Полный текст (3 933 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.
стр. 1891
والغرر والجهالة، وكل ذلك يبطل عقود هذه الشركات، ولذلك لا يجوز تداول أسهم هذه الشركات؛ بيعاً أو شراءً أو غيرهما.
ويرى البعض -وهو ما أخذت به اللجنة في فتواها السابقة- جواز التأمين التجاري على غير الحياة، ما لم يوجد شركات تأمين تعاوني، فإذا كان عمل الشركة مقتصراً عليه فلا مانع من تداول أسهم هذه الشركات بيعاً أو شراءً أو غيرهما، وإلا لم يجز. والله أعلم.
... [١٦/ ٢٠١ / ٥٠١٩]
المساهمة في شركة مطلقة التعامل
١٦٥٧ - عرض السؤال المقدَّم من السيد / حسن، ونصُّه الآتي:
يرجى التفضل بتوضيح: هل هذه الشركات يسمح شرعاً المساهمة بها والتعامل معها، علماً بأن أغراض وأهداف هذه الشركات موضحة في الكشف المرفق؟
وقد اطلعت اللجنة على الأغراض التي أسست من أجلها وهي كما يأتي:
- القيام بكافة الاستثمار والبحوث والتصنيع والاستقصاءات المتعلقة بتوظيف رؤوس الأموال، وتقديم كافة الخدمات الخاصة بهذه العمليات للغير.
- تأسيس الشركات والتعامل في بيع وشراء أسهمها أو سنداتها.
- استثمار وتنمية أموال وادخارات عملائها؛ بتوظيفها في الأوراق المالية والحقوق والامتيازات والممتلكات والموجودات وسائر القيم المنقولة وغير المنقولة بأنواعها، بالطرق التي تراها مناسبة.
стр. 1892
- الاستثمار في مجالات التجارة والمشروعات الصناعية والسياحية.
- الاستثمار في العقارات.
- الاستثمار في عمليات الإنشاء والتعمير والإسكان وكافة عمليات التنمية.
- جميع الأعمال المتعلقة بالأوراق المالية، بما في ذلك بيع وشراء أسهم وسندات الشركات والهيئات الحكومية وشبه الحكومية.
- عمليات التجارة الدولية.
- القيام بوظائف أمناء الاستثمار.
- الاقتراض وإصدار السندات في السوقين المحلي والدولي بالشروط والأوضاع التي يحددها القانون.
- وللشركة ممارسة أية تجارة أو صناعة أو نشاط اقتصادي يتعلق بالأمور المذكورة أعلاه، ولها كامل الصلاحيات لممارسة جميع غاياتها الأساسية طبقاً لعقد التأسيس هذا، والنظام الأساسي المرفق والعرف التجاري.
ويجوز للشركة أن تكون لها مصلحة، أو أن تشترك بأي وجه مع الهيئات التي تزاول أعمالاً شبيهة بأعمالها، أو التي قد تعاونها على تحقيق أغراضها في الشارقة في الداخل والخارج، ولها أن تشتري هذه الهيئات أو تلحقها بها.
كما اطلعت اللجنة على الأغراض التي تأسست من أجلها شركة أخرى وهي كما يأتي:
- إقامة المشاريع الصناعية على اختلاف أنواعها.
- الاستثمار في العقارات وإقامة المباني والمجمعات السكنية والتجارية.
- المقاولات بوجه عام.
стр. 1893
- تجارة عامة.
- إنشاء الفنادق والمطاعم وإقامة كافة المشروعات السياحية.
- الاستثمار في كافة المجالات المالية، بما في ذلك بيع وشراء الأسهم والسندات على كافة أنواعها.
- استثمار وتنمية أموال المساهمين فيها وادخارات عملائها والقروض التي تعقدها، وذلك بتوظيفها بالطرق التي تراها مناسبة.
- الاشتراك في تأسيس شركات أخرى.
- القيام بالبحوث والاستقصاءات المتعلقة بتوظيف رؤوس الأموال، وتقديم جميع الخدمات الخاصة بعمليات الاستثمار والتوظيف للغير.
ويجوز للشركة أن تكون لها مصلحة، أو أن تشترك بأي وجه مع الهيئات التي تزاول أعمالاً شبيهة بأعمالها، أو التي قد تعاونها على تحقيق أغراضها في الداخل وفي الخارج، ولها أن تشتري هذه الهيئات أو أن تلحقها بها.
تفسَّر الأغراض المذكورة في عقد التأسيس هذا بأوسع معانيها وبدون تقييد، ويجوز ممارسة مثل تلك الأغراض المشار إليها في العقد في أي محل آخر في أي وقت في جميع أنحاء العالم، ويجوز بموافقة المسؤولين الرسميين توسيع أو تغيير أو تعديل أو تنويع الأغراض والصلاحيات بأي صورة كانت من وقت لآخر بقرار يصدر من الجمعية العامة للشركة.
أجابت اللجنة بما يلي:
أنه نظراً لصيغة الإطلاق والتعميم التي جاءت بها أغراض الشركتين وأنشطتهما، والتي نصت على عدم الالتزام بأي تقييد، وأنها تخضع للعرف
стр. 1894
التجاري وإمكانية توسيع أو تغيير أو تعديل أو تنويع تلك الأغراض، فإن هذا الإطلاق والتعميم يتيح لهذه الشركات الإقدام على المعاملات الربوية المحرمة والمعاملات الباطلة؛ لذا لا يجوز المساهمة فيها إلَّا إذا حددت الأغراض أو نُصَّ فيها على التقيد بأحكام الشريعة الإسلامية والامتناع عن كل ما يخالفها. والله أعلم.
[١/ ٤٢١ / ٣٣٢]
شراء أسهم شركة الكيبل التلفزيوني
١٦٥٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / صلاح، ونصُّه:
أتقدم بسؤالي هذا إلى سيادتكم راجياً الإجابة عليه، حيث قرأت في إحدى الجرائد إعلاناً بخصوص الاكتتاب العام في الشركة الكويتية للكيبل التلفزيوني، ومن أغراض هذه الشركة استقبال وإعادة بثّ القنوات الفضائية على المشتركين مقابل الحصول على اشتراك دوري، كما تقوم الشركة بتصدير الأجهزة والمعدات اللازمة لأغراض الشركة والمتاجرة بها.
وتقوم أيضاً بإنشاء المباني والورش اللازمة لأغراض الشركة، والدعاية والإعلان في نطاق نشاط الشركة المتمثل في إعادة بث القنوات الفضائية، حيث سيتم مزاولة الأعمال في دولة الكويت.
السؤال هنا:
هل يجوز شرعاً المساهمة والاكتتاب في هذه الشركة للمواطنين؟
أجابت اللجنة بما يلي:
حكم شراء أسهم شركةٍ ما يتعلق بطبيعة عمل هذه الشركة؛ فإن كان تعاملها يدخله حرام شرعاً؛ كالتعامل بالربا أو اللهو المحرم، أو بث برامج محرّمة تضر
стр. 1895
بأخلاق المشاهدين والمشاهدات، أو كانت طبيعة أعمالها تروّج لما هو محرم، أو تغري به، أو تيسره لمرتكبيه، أو ما أشبه ذلك؛ فشراء أسهمها حرام، وكذلك تقديم أي مساعدة لها في عملها هذا، وإن كانت أعمالها خالية عن كل ذلك وأمثاله من التصرفات المحرمة؛ فالمساهمة فيها بشراء أسهمها مباحة، وعليه؛ فإن على المستفتي أن يستفصل عن طبيعة عمل شركة الكيبل المسؤول عنها، وأهدافها ووسائلها، وبعد ذلك يقرر المساهمة فيها أو عدم المساهمة على ضوء ما تقدم، والله أعلم.
[١٤/ ١٧٥ / ٤٤٠٤]
الاستمرار في إدارة شركة ربوية لإصلاحها
١٦٥٩ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من السيد / م. ع. ونصُّه:
أنا مكلف بإدارة شركة من شركة المقاولات، ونحن نضطر تحت وقع الظروف والواقع إلى دفع رشاوي وحالاتها عديدة.
لذا أسألكم: هل يحق لي الاستمرار كمدير لهذه الشركة؟ خاصة وإنني معيّن من قبل ورثة، وليس لي حق التصرف في رفض هذه العمليات، خاصة وأنني أحاول قدر الإمكان التخفيف منها، وقد يأتي مدير غيري ويتمادى فيها.
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز للمستفتي الاستمرار مديراً للشركة المشار إليها في السؤال مشروطاً برفض العمليات المحرّمة المنوط أمرها به. أمّا دعوى أنه قد يأتي مدير آخر يتمادى في الأمور المحرّمة فهذا افتراض لا يسوغ له البقاء في عمل محرّم. والله أعلم.
[٤/ ١١٧ / ١١٢٦]
стр. 1896
تصرّف الشريك لمصلحته الخاصة
١٦٦٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصّه:
اتفق الطرف الأول (مقيم في الكويت) مع الطرف الثاني (مقيم في بلده في الخارج) على تجارة تصنيع لوحات إسلامية في بلد الطرف الثاني، على أن تباع في بلد الطرف الأول -أي في الكويت-، ويكون الربح مناصفة بينهما، وكذلك إذا أحضر الطرف الثاني أي شيء لبلد الطرف الأول يكون أرباحه بالنصف، والرأسمال والربح، وقد خلطوا المال، وخلال هذه التجارة أقدم الطرف الثاني على عرض شراء أرض في بلده (الخارج) ويكون الدفع مناصفة مع الطرف الأول، ويتولى الطرف الثاني الدفع والتسجيل، ووافق الطرف الأول، وعندما أراد الطرف الثاني الدفع لم يقم بدفع المال كاملاً؛ فقد دفع حصة الطرف الأول فقط أي نصف المبلغ، واتفق مع صاحب الأرض على أن يؤجل دفع المبلغ الثاني (أي حصته) بعد ستة أشهر، دون أن يعلم الطرف الأول بذلك، وبعد المدة المحددة وعندما قام بتسديد حصته رفض صاحب الأرض ذلك؛ لأن سعر الأرض تضاعف إلى ثمانية أضعاف تقريباً، ثم اضطر صاحب الأرض لاستلام المال وتسجيلها؛ لأنه كتب ورقة بينه وبين الطرف الثاني أمام شهود أحدهم أحد القضاة، وهو غير مقتنع لأن المبلغ لا يساوي شيئاً أمام مضاعفة سعر الأرض وهو يتألم من شدة ندمه على بيع الأرض، ثم إن الطرف الثاني باع حصته من الأرض، للطرف الأول بسعر الأرض المضاعف قبل أن يسجلها؛ فيكون الطرف الثاني قد استفاد بمبلغ كبير دون أن يدفع شيئاً، وعند سؤال الطرف الأول الطرف الثاني عن عدم إبلاغه بذلك قال بأنه نسي أن يخبره، ثم علل بأن صاحب الأرض لم يكن لديه إمكانية أن يسجل فوراً؛ لأن أوراق الأرض لم تكن لديه؛ هل يكون للطرف الأول حق على الطرف الثاني؟
стр. 1897
كذلك هل يكون لصاحب الأرض حق على الطرف الثاني؛ نظراً لتضاعف سعر الأرض؟ الرجاء التكرم بالإفادة وجزاكم الله خيراً.
علماً بأن التجارة المذكورة أعلاه كانت على ما يرام، ثم توقفت بعد ذلك وبعد حدوث شراء الأرض.
وقد حضر المستفتي وسألته اللجنة بما يلي:
- لو أن الشريك دفع ثمن الأرض كاملاً أول الأمر هل يمكن أن ينقص ثمن الأرض؟
- فأجاب بأنه لا يمكن نقص أي شيء من ثمن الأرض.
- وسألته اللجنة: هل صفقة شراء الأرض تعتبر تصرفاً ضمن الشركة المتعاقد عليها سابقاً؟ أم هي صفقة مستقلة؟
- فأجاب: بأنها صفقة مستقلة، وقد كان مرادهما أن يبنيا في الأرض لكل منهما داراً في القسم الذي يخصه من الأرض.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن التعامل بينهما وبين بائع الأرض تعامل صحيح شرعاً، وقد ثبت الشراء بالعقد السابق ولو من غير أن تسجل الأرض باسمهما، وارتفاع السعر في مدة الأشهر الستة لا يثبت للبائع حقاً في الزيادة، وأما الطرف الثاني فقد أساء لكونه دفع نصف ثمن الأرض من مال الطرف الأول ولم يدفع من ماله هو شيئاً، وكان الواجب عليه أن يدفع الربع من مال الطرف الأول والربع الذي يخصه من نصف ثمن الأرض من ماله هو؛ فتصرفه فيه نوع من خيانة الأمانة، ولكن ذلك لا يمنع حق الطرف الثاني في الربح الناشئ من ارتفاع الأرض؛ لأنه ملك نصف الأرض بعقد الشراء، وكان ملتزما بأداء باقي الثمن. والله أعلم.
... [٧/ ١٨١ / ٢١٠٧]
стр. 1898
انفصال الشريكين هاتفياً وبينهما ديون
١٦٦١ - حضر أمام اللجنة السيد / مسلم، وقدم الاستفتاء التالي:
طلب مني شخص شراء بيت له وتسجيله باسمي، وفعلت ذلك كخدمة له، فدفع قسطاً من المبلغ وبقي جزء آخر لم يسدد، وبعد فترة حدث الغزو المشؤوم وغادر الشخص البلاد ولم يستطع الحضور، وكان عليه دين باسمي للبيت، فاتفقت معه هاتفياً بشراء البيت منه وتسديد الدين الذي عليه، فوافق على ذلك وطلبت منه تعزيز ذلك بإرسال فاكس، ومرت الأيام ولم أستلم منه شيئاً، فقمت بسداد قيمة البيت وبيعه. ولما علم بذلك اعترض وأنكر أنه باعني البيت.
أرجو إفادتنا في الأمر، وجزاكم الله خيراً.
وقد استوضحت منه اللجنة عن موضوعه بتوجيه الأسئلة التالية له:
س ١: أين هو الشخص الذي طلب منك شراء البيت؟
ج: غير موجود في الكويت، كان شريكا لي في التجارة، وهو عربي مسلم.
س ٢: لماذا طلب منك شراء البيت؟
ج: طبيعة عملنا البيع والشراء، وهو لا يستطيع تسجيله باسمه، ولذلك طلب مني شراء بيت له عن طريق بيت التمويل.
س ٣: كم دفع لك من قيمة البيت؟
ج: دفع من قيمة البيت مبلغ (٤٠. ٠٠٠) أربعين ألفاً، وبقي من قيمة البيت مبلغ (١٣٠. ٠٠٠) مئة وثلاثين ألفاً.
س ٤: هل استأذنته في البيع؟
ج: اتصلت به تلفونياً أكثر من مرة وقلت له: أنا أتحمل باقي الأقساط في
стр. 1899
مقابل الذي للشركة عليه، واتفقت معه أن اشترى دينه الذي له على الشركة فوافق، وطلبت منه رسالة أو فاكس لتثبيت ذلك؛ فوعد لكنه لم يرسل لي شيئاً.
س ٥: هل برئت ذمته أمام الشركة؟
ج: بخصوص هذا المبلغ نعم، لكن هناك بعض الحسابات بيننا لم تصفَّ.
س ٦: وما هو الخلاف الذي بينكما؟
ج: الخلاف الذي بيننا هو أنه لما زرته في بلده أنكر أن يكون قد أذن لي في بيع البيت، وقال لي: البينة على المدعي واليمين على من أنكر. لكن بحكم تعاملي السابق معه فقد جربت عليه عدم الالتزام.
س ٧: هل ربحت في بيع البيت؟
ج: لا. بسعر التكلفة وربما أقل؛ لأني صرفت عليه تصليحات وترميمات وبعته (١٧٢. ٥٠٠) د. ك، ونحن اشتريناه بـ (١٧٠) ألف دينار كويتي وبصراحة: هو غيَّر رأيه وطمع لما علم بإسقاط المديونية. (وهو قرار اتخذته الحكومة بعد التحرير يتعلق بإعفاء الكويتيين من باقي أثمان بيوتهم).
وبعد المناقشة أجابت اللجنة بما يلي:
بأنه إذا كان الأمر كما ذكر المستفتي بأن شريكه أذن له شفاهة بالتلفون بشراء ما عليه من دين مقابل ما دفعه من قيمة البيت في الدفعة الأولى، كما أذن له أن يشتري البيت لنفسه، وأن يتحمل ما بقي من ثمنه، وبأن الشريك كان مديناً بمبلغ (٣٠. ٠٠٠) ثلاثين ألف دينار كويتي؛ فَقَبِل أن يكون ذلك في مقابل ما تبقى من قيمة البيت، فإذا كان الأمر كذلك فإن البيت يعتبر ملكا للمستفتي، وتبرأ ذمة
стр. 1900
الشريك مما عليه من دين للشركة. والله أعلم.
[٨/ ١٩٢ / ٢٣٩٥]
عقود الصيانة والتزام الشركات بها بعد البيع
١٦٦٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من المدير المالي والإداري للأعمال الميكانيكية والكهربائية السيد / حسين، ونصُّه:
يرجى من سيادتكم التكرم بإطلاعنا على الحكم الشرعي لعقود الصيانة، والتي تمثل عندنا: الخدمة دون مقابل، ودون تغيير قطع غيار، والمشترك يتحمل قيمة القطع المستبدلة.
وعليه؛ هل يجوز شرعاً إبرام عقد مع مشترك شامل لقطع الغيار والتي قد تخرب أو لا؟ والتي قد تكون قيمتها بداية من قيمة معينة إلى مبلغ كبير أو صغير غير معلوم.
وهل هذه الحالة بها غرر أم لا؟
مع الرجاء الاطلاع على شروط الاتفاق بالعقود المرفقة، خاصة الشرط الرابع (في حالة تغييرنا قطع الغيار).
ثم اطلعت اللجنة على البند الرابع من العقد المتضمن «تبديل قطع الغيار» للجهاز المتعطل ونصه:
رابعاً: في حالة حدوث عطل في الجهاز وبناءً على طلب العميل سوف يقوم فريق الصيانة بإجراء الفحوصات اللازمة وإعادة تشغيل الجهاز دون مقابل، وأما في حالة إصلاح الأعطال الرئيسية، والتي تحتاج إلى قطع غيار وغاز تبريد فإن المشترك يقوم بتحمل قيمتها مع أجور التركيب، وسوف لن تقوم الشركة بإجراء
стр. 1901
أي إصلاحات أو إضافات، ما لم يتم الحصول على موافقة العميل، أو من ينوب عنه، والتوقيع على نموذج طلب الخدمة المعد لذلك.
أجابت اللجنة بما يلي:
اطلعت لجنة الفتوى على شروط العقد المرفق وبنوده، ورأت أنها صحيحة شرعاً، وخالية من الغرر والجهالة.
ولا يجوز أن يشمل عقد الصيانة الالتزام بتغيير قطع الغيار، أو أي عمل آخر دون العلم بما يقابلها من قيمة؛ لأن ذلك يفضي إلى الجهالة في المعقود عليه، أو إلى الغرر المفضي إلى النزاع، وكلاهما من مفسدات العقود. والله أعلم.
[١٠/ ٢١١ / ٢٩٦٦]
تغريم وكيل المبيعات لعجز المدين عن التسديد
١٦٦٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
أنا شخص أعمل (مدير مبيعات) في إحدى الشركات التجارية، ونظام الشركة يسمح للمندوبين بالبيع بواسطة (الشيكات)، وحصل أن بعض التجار عجز عن الدفع والشيكات مع صاحب الشركة، والآن يريد صاحب الشركة أن يخصم مني ما يقابل هذه الشيكات.
وسؤالي: هل يجوز لصاحب الشركة أن يحملني دفع ما عجز بعض التجار عن دفعه؟ علماً بأن التعامل تمَّ ما بين التاجر والمندوب دون أن يكون لي دخل فيه.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دام مدير المبيعات أو وكيله مفوضاً بالبيع بالشيكات -كما ذكر في
стр. 1902
استفتائه- وقد باع بها دون تجاوز لصلاحياته وما فوض به، فلا يغرم قيمة الشيكات؛ لأنه أمين ولم يتجاوز حدود ما فُوِّض به، ولصاحب الشركة ملاحقة المشتري المدين بكل الطرق الممكنة، فإن عجز عن تحصيل الدين لم يغرمه له مدير المبيعات ولا المندوب. والله أعلم.
[١٤/ ١٧٣ / ٤٤٠٢]
استخدام سيارات الشركة للمصالح الخاصة
١٦٦٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من المهندسة السيدة / سمر، ونصُّه:
بحكم عملي تمنحني الشركة سيارة، بالإضافة إلى كوبونات تعبئة الوقود الخاصة لهذه السيارة، ولما كان كثير من الزملاء يقوم باستخدام هذه الكوبونات في تعبئة السيارات المخصصة لهم، وكذلك سيارات زوجاتهم أو سياراتهم الشخصية، الأمر الذي يثير تساؤلاً حول مدى شرعية هذا التصرف، ومدى جواز الاستفادة من هذه الكوبونات في غير الغرض المخصص له، لذا يرجى التكرم بإفتائي حول هذا الموضوع.
وكذلك مدى جواز استخدام سيارات الشركة من قبل أفراد عائلات الموظفين؛ كزوجاتهم أو أبنائهم أو حتى العاملين عندهم في قضاء حاجات الأسرة، أو الاحتياجات الخاصة لهم؟ أفتونا جزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
استعمال السيارات المسؤول عنها، وكذلك كوبونات الوقود الممنوحة لأصحاب هذه السيارات من قبل الشركة منوط بنظام الشركة؛ فما يسمح به هذا
стр. 1903
النظام منها فهو جائز، وما لا يسمح به فلا يجوز، والله أعلم.
[١٥/ ١٨٢ / ٤٦٨٩]
نصيب الشركات من تعويضات الدولة
١٦٦٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / أم مشعل، ونصُّه:
نحن أربعة إخوة شركاء في محل تجاري قبل الغزو، أما بعد التحرير فتم بيع نصيب الشريك (١) والشريك (٢) مقابل رأس المال الذي دخلوا به، ولم يطالبا بأي شيء من البضاعة (سعر البضاعة) التي تلفت من أثر الغزو؛ سواء في المحل أو في المخزن.
تم شراء نصيبهم سنة ١٩٩١.
تم إعلان الدولة عن التعويضات بعد ذلك بفترة.
سؤال: هل يحق لهم التعويضات؟ وإذا كان الجواب (نعم)؛ فهل يتم أخذ مبلغ البضاعة التالفة من مبلغ التعويضات وتوزيعها على الشركاء الأربعة، ويتم توزيع ما تبقى من مبلغ التعويضات على الشريك الثالث والشريك الرابع عما أصاب المحل من تلف ديكور؟
لأننا تحملنا مصاريف تصليح المحل بالكامل بعد شراء نصيبهم، أو خصم مبلغ تصليح الديكور من قيمة التعويضات لصالح الشريك الثالث والرابع، وتوزيع ما تبقى على الشركاء الأربعة.
ملاحظة: تم سؤال بعض أهل العلم عن هذا الموضوع، فمنهم من قال: ليس لهما
стр. 1904
حق، ومنهم من قال: لهم حق، فنرجو الإفتاء بهذا الموضوع جزاكم الله خيراً، وإذا لم يكن لهم حق؛ فهل يجوز إعطاؤهم مبلغاً ترضية على صلة الرحم؛ علماً بأن التعويضات ما يقارب (١٦٠٠٠ د. ك) ستة عشر ألف دينار كويتي؟
ثم حضرت المستفتية أمام اللجنة، وإجابة عن أسئلة اللجنة أفادت بالتالي:
- الشركة قامت سنة ١٩٨٨.
- لما حصل الغزو كان في الصندوق مبلغ (١٠٠٠) ألف دينار قامت بتوزيعها على الشركاء بالتساوي.
- كانت هناك رغبة في بيع المحل وتصفية الشركة لكن الوالدة مانعت.
- لما انسحب الشريكان تم ردُّ رأس مالهما إليهما، وهو مبلغ (٣٥٠٠ د. ك) لكل واحد منهما.
- البضاعة التي كانت في الشركة وقت انسحاب الشريكين ربما لا تساوي (٣٥٠٠ د. ك)؛ لأنها كانت تالفة.
- لما عرض المحل للبيع عند انسحاب الشريكين دفع به مبلغ (١١٠٠ د. ك).
- التعويض مقابل ما تلف من البضاعة في المحل والديكور ونحو ذلك.
أجابت اللجنة بما يلي:
بعد الغزو قوّم الشركاء المحل بمحتوياته بعد التلف بـ (١٤٠٠٠ د. ك)، ثم استقل اثنان من الشركاء بالمحل، ودفعا (٧٠٠٠ د. ك) حصة الباقيين لهما، والتعويضات الحالية ومبلغها (١٦٠٠٠ د. ك) وهي قيمة التالف، هي ملك الشركاء الأربعة فتوزع عليهم، ويكون لكل منهم أربعة آلاف ولا يخصم منها شيء. والله أعلم.
[١٦/ ٢٠٤ / ٥٠٢٠]
стр. 1905
مشروع لتحصيل دَيْن شركة أخرى
١٦٦٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / شركة تجارية، ونصُّه:
إننا في صدد طرح فكرة تسويقية حديثة في السوق الكويتي، والتي تتضمن فرص ربح جوائز نقدية وغير نقدية، فعليه نرغب من حضراتكم بأن تفتونا بمدى شرعية هذه الفكرة من الناحية الدينية، وشرح الفكرة يأتي فيما يلي:
نحن مؤسسة تسويقية تقدمنا بمشروع تسويقي للسادة شركة ( ... )، والتي سوف تصدر بطاقات ثمن الواحدة دينار، أي من دفع ديناراً ثمن البطاقة سوف تسجل له في حسابه لدى شركة الاتصالات المتنقلة ديناراً وخمسة وعشرين فلساً، بالإضافة إلى أن هذه البطاقة تحمل نقطة سوداء يمكن مسحها والتعرف على الجائزة الفورية التي فيها (امسح واربح)، وقد تكون فارغة، وإن مشتري البطاقة لا تلحق به أي خسارة، بل العكس هو المستفيد في جميع الأحوال.
إن القصد من هذا العمل التسويقي هو تسهيل تسديد دفعات الزبائن المطلوبة لشركة الاتصالات المتنقلة على أجزاء بدلاً من تسديدها دفعة واحدة، فضلاً عن إيجاد فرص عمل لأكثر من (٢٥) شخصاً لتسويق هذه البطاقة.
وقبل البدء بعملية التسويق نرغب أن نقف على الرأي الشرعي في هذه العملية.
وفقكم الله لما فيه المصلحة العامة.
أجابت اللجنة بما يلي:
هذه العملية غير جائزة شرعاً؛ لأنها تدخل في باب بيع الدين من غير من عليه الدين بثمن أكبر من الدين، وهو ممنوع شرعاً، بالإضافة إلى أن الجوائز تغطى
стр. 1906
من ثمن البطاقات نفسها، وهو نوع من المقامرة ممنوعة شرعاً أيضاً. والله أعلم.
[١٧/ ١٦١ / ٥٣١٩]
مطالبة الشركة بدَيْنٍ عليها
١٦٦٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه:
وقعت عقداً مع شركة مقاولات كان يديرها شخص مفوض رسمياً من أصحاب الشركة بالإدارة، ولي التزامات مالية عليهم واضحة شرعاً وقانوناً ومستحقة لي من أكثر من ست سنوات حتى الآن، حيث يماطل المدير في دفع مستحقاتي في ساحة القضاء، حتى صدرت لي الأحكام القضائية الثلاثة في كل درجات التقاضي (أول درجة والاستئناف والتمييز)، وصار معي الآن حكم قضائي نهائي للتنفيذ الفوري صادر من أكثر من ثلاثة شهور.
ولما بدأت إجراءات تنفيذ الحكم القاضي لي باستلام مستحقاتي من الشركة، امتنع أصحاب الشركة عن دفع مستحقاتي بحجة أنهم كانوا تاركين للمدير المفوض حق استثمار الشركة مقابل نسبة معينة أو عمولة يدفعها لهم، والله أعلى وأعلم.
ويقولون إنهم لم يستطيعوا الضغط على المدير لإجباره على تسليم مستحقاتي، فأرجوكم أن تصدروا لي -وجزاكم الله خيراً- فتوى شرعية بخصوص:
١ - هل أصحاب الشركة يلزمون شرعاً بدفع حقوقي المستحقة لي قانوناً بأحكام نهائية؟
٢ - هل أصحاب الشركة آثمون لعدم إعطائي حقوقي؟ وخاصة أنهم
стр. 1907
الكافلون الضامنون للمدير العام الذي فوّضوه رسمياً لإدارة الشركة، فتهرَّب من دفع مستحقات المطالبين له (أنا وغيري من العشرات)؟
وأختم خطابي بكلام الله العزيز الجبار: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١].
أجابت اللجنة بما يلي:
هذه الديون هي حق على الشركة، ويجب على الشركة أن تسدد هذه الديون المقضي بها عليها فوراً، وأيّ امتناع عن ذلك يكون امتناعاً غير مشروع شرعاً وقانوناً، ولا يحل لهم ذلك، ويكونون آثمين في أي تأخير لقضاء هذه الديون، وللمستفتي حق تنفيذ الحكم على الشركة. والله أعلم.
[١٨/ ٢٠٧ / ٥٦٥٥]
خصومات للعملاء عن طريق بنك ربوي
١٦٦٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مساعد، ونصُّه:
نحن شركة تجارية تعمل في المجالات التالية: المطاعم، الفنادق، بيع الشنط والأحذية، ونحرص على العمل وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، فنرجو إجابتنا على السؤال التالي:
هل يجوز الاتفاق مع أحد البنوك التجارية التقليدية، على تقديم خصومات لعملاء ذلك البنك في محلاتنا، مقابل أن يعلن البنك عن خدماتنا لعملائه، (حملة تسويقية)، ويقوم البنك بإعطاء جوائز لعملائه مقابل مشترياتهم لدينا، ولدى غيرنا من الشركات المشاركة في هذه الحملة؟ علماً بأن التعاون لا يشمل دفع أو قبض أية مبالغ فيما بيننا وبين البنك.
стр. 1908
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز للشركة المستفتية أن تعلن عن خدمات البنك الربوي بتقديم خصومات لعملائه وإن كان لها في ذلك بعض الفوائد والمصالح؛ لما في الإعلان عنه من مساعدة له على الربا، وهو حرام، لقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥]، ولحديث: «لعن رسول الله ﷺ آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء» [رواه مسلم] (١). والله أعلم.
[١٩/ ١٩٦ / ٥٩٩٤]
الاستفادة من خصم مُنِح لموظفي الشركة
١٦٦٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / جلال، ونصُّه:
لي أصدقاء وأقارب في شركات تجارية تبيع منتجات استهلاكية مختلفة، وهم يحصلون على خصم يصل في بعض الأحيان إلى (٣٠%) من القيمة المعروضة لمشترياتهم، فهل يجوز لي الاستفادة من الخصم الممنوح لهم، بأن أشتري ما أحتاجه تحت أسمائهم؟ ولو افترضنا أن الشركة التجارية تمنح الموظف فيها ميزة أن يشتري لأصدقائه أو من يريد وتمنحه الخصم نفسه، فهل هذا جائز شرعاً؟ جزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
العبرة في جواز الانتفاع بهذا الخصم هو القرار الصادر من هذه الشركة؛ فإن منحت هذا الخصم للموظف دون سواه فإنه يحل له دون غيره، أما إن منحته له في كل ما يشتريه لنفسه أو لأصدقائه فإنه يحل لمن حددتهم الشركة، ولا يحل стр. 1909
شرعاً أن يشتري شخص تحت أسماء أحد من هؤلاء الموظفين لينتفع بهذا الخصم لأنه نوع من التزوير، وهو محرم شرعاً. والله أعلم.
[٢١/ ١٥١ / ٦٦٨٢ [
اشتراك أحد الورثة في أرض موروثة لم يدفع ثمنها
١٦٧٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدين / خيري، وحسين، ونصُّه:
نحن أخوان اشترينا قطعة أرض، وهي تكملة لقطعة أرض ميراث من الوالد ﵀، دفع ثمنها الأخ الأكبر الذي يعمل في الكويت، أما الأخ الأصغر فكان طالباً في الجامعة، وكتبت الأرض باسم الأخوين باتفاق عبر الهاتف بينهما قبل كتابة العقد، وبعده علمنا بأننا منذ وفاة والدنا ذمة مالية واحدة، وكان حلمنا بناء بيت يجمعنا على هذه الأرض، ولكن بعد مرور أربع سنوات من شراء الأرض اختلفت الظروف؛ حيث أصبح لكل أخ ذمة مالية منفصلة، فقام الأخ الأكبر بالمطالبة بالأرض بحجة أن الأخ الأصغر لم يدفع نصف الثمن إلى الأخ الأكبر، وأنه غير راض عن مشاركة الأخ الأصغر في الأرض رغم رغبة الأخ الأصغر في دفع نصف الثمن الأصلي.
ونسأل:
١ - هل يجوز للأخ الأصغر أخذ نصف الأرض بدون رضى الأخ الأكبر الذي دفع ثمن الأرض كاملاً، ويدفع نصف ثمنها؟
٢ - هل يحق للأخ الأكبر رفض ثمن نصف الأرض الذي كتب باسمنا واستحواذه عليه، علماً بأنه قد يقع ضرر على الأخ الأصغر؟
ثم حضر الأخوان أمام اللجنة فأكدا ما ورد في نص الاستفتاء، وأضافا
стр. 1910
بأنهما لا يريدان الاحتكام للقضاء، وإنما يريدان معرفة الحكم الشرعي، وأن سعر الأرض قد زاد أضعافاً عن يوم الشراء.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دامت الأرض سجلت عند شرائها باسم الأخوين برضاهما فهما شريكان فيها مناصفة، وما دام أحدهما لم يدفع من ثمن الأرض شيئاً فيعد مديناً لأخيه بنصف ثمن الأرض عند شرائها، وعليه أن يوفيه ذلك. والله أعلم.
وتنصح اللجنة الأخ الأصغر (حسيناً) بأن يتسامح مع أخيه الأكبر (خيري) جزاء ما قدم له من مساعدة وعون، وألا تكون الأمور المادية سبباً للقطيعة والشقاق بينهما.
[٢١/ ١٥٢ / ٦٦٨٤]
تفرُّد بعض الورثة بإدارة أموال التركة المشتركة
١٦٧١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / أم طارق، ونصُّه:
كان والدنا رجلاً صالحاً، وفي نفس الوقت على درجة من الثراء -والحمد لله- وكانت كثير من سنوات حياته في مصر، التي اشترى فيها أراضي وعقارات وغير ذلك، وكانت له عدة زوجات، رزقه الله منهن أولاداً، ومن باب الحفاظ على أملاكه في مصر، وليضمن ترابط الأسرة من بعده، أسس شركة تضم مجموع هذه الأموال، ونصّب لها مجلس إدارة.
ولما توفي الوالد إلى رحمة الله بدأت الأمور من بعده تأخذ اتجاهاً خاصاً لمصلحة بعض الأطراف من الورثة، خاصة أن لنا إحدى الأخوات التي تتردد على مصر، وهي التي ترأس مجلس إدارة الشركة، استطاعت عن طريق الأساليب
стр. 1911
التحالفية أن تبعد عن مجلس إدارة الشركة بعض إخوتها وأخواتها من الورثة، وذلك بواسطة أكثرية الأصوات، وهذا شأن إدارة الشركات عموماً.
والذي أتخوف منه حاضراً ومستقبلاً - وأنا إحدى الوارثات، وقد أغناني الله سبحانه عن الدخول في خصام مع أختي هذه أو غيرها- أن تزداد صورة التفرد بإدارة الشركة سوءاً، بعد أن بدأت تَلُوح في الأفق نُذُر تذمر أبناء الورثة الذين لا يقدرون أعمامهم وعماتهم -أبناء المتوفى- كما يقدر الإخوة والأخوات بعضهم.
وسؤالي هو: هل يحق شرعاً لأي كان، تحت أي مسمى أو سبب، أن يستبعد بعض الورثة من إدارة أموال التركة التي يصعب حالياً بيعها لتعقيد الإجراءات وضخامة الأثمان وغير ذلك؟ وهل استخدام قانون الشركات في اعتماد أكثرية الأصوات لإدارة الشركة يعفي المتصرف المتنفذ من مسؤوليته أمام الله في حق الورثة جميعاً في إدارة أملاكهم، خاصة أن الأنصبة والحصص الشرعية معروفة وواضحة في الأبناء وفي البنات، ولا تخضع لمزاجية أحد الورثة أو قدرته على التحايل القانوني أو التجاري؟
أرجو من حضراتكم بيان الحكم الشرعي في تفرد بعض الورثة بإدارة أموال التركة، وهل هذا يرضي الله ، أم أنه من العدوان على حرمات الله؟ وفقكم الله وسدد خطاكم.
أجابت اللجنة بما يلي:
الشركة خاضعة في تصرفاتها لقانون الشركات، فما يجيزه يجوز، وما لا يجيزه لا يجوز، وذلك في حدود ما يبيحه الشرع، ولكل واحد من الشركاء- عند عدم الاتفاق- أن يبيع حصته، ويخرج منها. والله أعلم.
.. [٢١/ ١٥٣ / ٦٦٨٥]
стр. 1912
اختلاف سعر السهم بين الاكتتاب العام والخاص
١٦٧٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / جمال، ونصُّه:
تريد شركة تجارية زيادة رأس المال عن طريق طرح أسهم إضافية للاكتتاب العام والخاص، الاكتتاب الخاص هو لمؤسسي الشركة، وسعر السهم فيه يقل عن سعر السهم في الاكتتاب العام الذي هو للمستثمرين الجدد، فهل هذا جائز؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا وافق الشركاء المساهمون في هذه الشركة جميعهم على ذلك فإنه يجوز، وإلا فلا يجوز. والله أعلم.
[٢٢/ ١٦١ / ٧٠٠٩]
إخراج الشريك من الشركة من طرف واحد
١٦٧٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المرسل بواسطة / الفاكس، ونصُّه:
أنشأت شركة ذات مسؤولية محدودة، وكان معي شريك، وعلى هذا تم الاتفاق، وتم تأجير مكتب للنشاط التجاري، وحصلت مشكلة كبيرة مع شركات لم تدفع لنا الأجور، فرفعنا دعوى قضائية ضد الشركات؛ ولأن الشركات لم تُسدد لنا الأجور؛ قام أصحاب الشاحنات التي استأجرناها برفع دعوى قضائية ضدنا تطالبنا بالمبالغ الإيجارية المستحقة لهم، فطلبت من شريكي أن يتحمل النصف، على أن أتحمل النصف الآخر من المطالبة، إلا أن شريكي ليس عنده المبلغ، حيث قسمت المبلغ، بحيث يدفع (عشرين ألف دينار)، وأنا أدفع الباقي، إلا أن شريكي لم يدفع هذا المبلغ، فأخبرته أنه ليس شريكاً لي بعد هذه القضية، وتكبدت تلك المبالغ، حتى صدر لنا الحكم من الشركة التي نطالبها، وتم تسديد
стр. 1913
أصحاب الشاحنات التي أجَّرناها، مع العلم أن الشخص الذي كان لي شريكاً دفع مبالغ بسيطة لا تذكر أمام تلك المديونيات التي على الشركة بقرابة (ألفي دينار)، وكان المبلغ المطلوب منه أكثر من (عشرين ألف دينار).
والسؤال: هل هذا الشخص يعدُّ شريكاً، أم موظفاً لديَّ؟ علماً بأنه لم يدفع شيئاً في رأس المال، ولم يدفع شيئاً في المديونية التي على الشركة.
أجابت اللجنة بما يلي:
الشركة بينكما لا تزال قائمة، ولا تنفك الشركة بقولك لشريكك حينما امتنع أو عجز عن دفع ما عليه: أنت لست شريكاً لي بعد هذه القضية، إلا إذا صدر منه (الشريك الثاني) ما يدل على أنه خرج من الشركة، أو اتفقتما على ذلك.
فإذا لم يصدر منه (الشريك الثاني) ذلك ظلَّت الشركة قائمة، وما حُكم به في هذه القضية -المشار إليها في الاستفتاء- فإنه يسدد منه الديون التي على الشركة، ثم تقتسمان ما زاد عن ذلك، حسبما نص عليه عقد الشركة، سواء كان مكتوباً أو غير مكتوب. والله أعلم.
... [٢٢/ ١٦١ / ٧٠١٠]
مصادرة رأس المال من شريك عليه مديونيات
١٦٧٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فتحي، ونصُّه:
أشار عليّ أحد الأصدقاء -ويعمل صيدلياً في إحدى الشركات، ولا أشك في أمانته- أن أشاركه في استثمار صيدلية معلومة يقوم باستثمارها من مالكها؛ حيث ندفع ثمن الدواء كلٌّ حسب رأس ماله، وفي نهاية كل شهر يتم توزيع
стр. 1914
صافي الأرباح بعد حساب المصاريف، وتم بالفعل ذلك لمدة أربعة شهور.
أخبرني الزميل المستثمر أن صاحب الصيدلية استلمها، ولمعرفة السبب تبين أن الزميل كان قد قام باستثمار صيدليات أخرى من نفس المالك منذ فترة، وتبين أن هذه الصيدليات عليها مديونيات لم يستطع المستثمر سدادها كما هو متفق مع المالك في المواعيد المحددة، مما اضطر المالك إلى سحب الصيدليات جميعها، وعند طلب نصيبنا من رأس المال أخبرنا أن المالك يطالب المستثمر بمبلغ كبير فوق ثمن الدواء الموجود بالصيدليات، فما هو مصير أموالنا التي دفعناها للمستثمر؟ ودمتم سالمين.
ثم حضر المستفتي، وإجابة عن أسئلة اللجنة أفاد بالتالي:
- أؤكد على أنه لا أشك في أمانة الزميل، لكنه قد يكون لم يحسن التصرف.
- دخل معه غيري؛ أكثر من شخص.
- بعد أربعة أشهر من دخولي معه توقفت الصيدلية عن العمل بسبب استلام مالكها منه.
- هو يعترف بالمبلغ ويطلب مني الانتظار لتوفير المبلغ.
- عرض عليّ عقارات في مصر في مقابل مبلغي.
- ليس بيننا عقد مكتوب.
وبعد ذلك رأت اللجنة أن يطلب حضور الطرف الثاني.
ثم أفاد أمين سر اللجنة بالتالي:
اتصل المستفتي بي تلفونياً، وأفادني بأن الطرف الثاني ليس لديه الرغبة في الحضور، وأن المستفتي يريد معرفة الحكم الشرعي في هذه المسألة.
стр. 1915
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دام الشريك المستثمر معترفاً بالمبلغ الذي دفعه إليه المستفتي، فإن حق المستفتي يكون ثابتاً وله مطالبته به، وأما ما عرضه الشريك المستثمر من بيع عقارات للمستفتي في مقابل هذا المبلغ فهذا أمر لا يتم إلا بالتراضي. والله أعلم.
[٢٢/ ١٦٢ / ٧٠١١]
إدخال أحد الشريكين طرفاً ثالثاً بلا إذن
١٦٧٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
اشتركت مع أحد أقاربي في شراء أرض لبنائها؛ رجاء بيعها بعد ذلك أو تأجيرها، على النصف بيني وبينه، وقام بإدارة هذا المشروع، إلى أن استعان بأحد الأشخاص لخبرته وغناه -على حسب ظنه-، وأخذ هذا الشخص يأخذ منه الأموال، ألفاً بعد ألف بحجج الله أعلم بها، بل بلغ به الأمر أن جعله شريكاً في الأرض بلا مقابل، وكان من نتيجة ذلك أن قام بتسجيل الأرض كلها لنفسه، إلى أن أصاب هذا المشروع بخسائر فادحة قضت على رأس المال، وزادت عليه بمبلغ كبير، ثم كشف القناع عن وجهه فإذا به لص خطير، أنكر كل ما سَلَب، وصرح بأنه لم يأخذ منه شيئاً.
والسؤال: هل من حق قريبي هذا أن يحمِّلني نصف هذه الخسائر التي ليس لي فيها ذنب؟ علماً بأنه لم يستشرني، ولم يأخذ رأيي في كل هذه الأمور.
أرجو التكرم بالإجابة بفتوى في كتاب رسمي، وشكر الله لكم وجزاكم خير الجزاء.
стр. 1916
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كانت هذه الشركة لها عقد صحيح بين الشريكين؛ فإن إدخال أي شريك ثالث في الشركة دون علم شريكه لا يجوز شرعاً، وكل ما يترتب على ذلك يعتبر باطلاً، ولا يؤثر على الشركة القائمة، والمسؤول عن أي أضرار تلحق بالشركة هو من أدخله فيها دون علم شريكه. والله أعلم.
[٢٣/ ١١٧ / ٧٣٥٩]
مشاركة الأم ولدها في العقار
١٦٧٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / زينب، ونصُّه:
أعطتني الوالدة قبل عشر سنوات مبلغاً وقدره أحد عشر ألف دينار لشراء بيت، ودفعت الباقي (٢٠) ألف دينار واشترينا البيت، ولم تطلب الشركة في حقها، ثم بعنا البيت بناء على رغبتها وخسرنا فيه (٤) آلاف دينار، ثم اشترينا بيتاً بـ (٣١) ألف دينار دفعت الفرق مني، وسجلته باسمي؛ لأنه لا يجوز تسجيل العقار باسمها، ولما ارتفع سعر العقار طالبتني بحقها من الشركة في البيت، والآن توفيت، فهل هذا البيت لها حصة فيه تورث عنها، أم أنه لي كما قالت في السابق؟ علماً بأن المبلغ الذي دفعتُه ليس كله منها، وإنما هناك مبالغ أخذتها من أخواتي.
أجابت اللجنة بما يلي:
حق الوالدة في هذا البيت ثابت بنسبة ما دفعت في شرائه، ويورث عنها بعد وفاتها بعد ما توفى ديونها وتنفذ وصاياها إن وجدت. والله أعلم.
[٢٣/ ١١٨ / ٧٣٦٠]
стр. 1917
باب المضاربة
اشتراط نسبة من الربح سلفا ً
١٦٧٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / رائد، ونصُّه:
إنني أعمل في تجارة شراء وبيع البضائع مرابحة، وأدخل معي مساهمين في صفقات محددة، وأقول للمساهم: ادخل معي مساهماً، فلو أن أول ربح (١٠%) من رأس المال الخاص بك أو ما تحته فإنه يكون لك، وما زاد عليه فلنا، فلو جاء الربح (٥%) أو (٧%) أو (٩%)؛ فهو لهم وليس لنا شيء، ولو جاء الربح (١٢%) أو (١٥%) فلك (١٠%) والباقي لي، وأنا لا أشترط (١٠%) له، ولا أضمن رأس المال ولا الربح، إنما أقول: أول (١٠%) لك والباقي لي.
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز التعاقد على هذا الشرط، فلو حدث ربح يكون على هذا الشرط المذكور، وإذا كانت خسارة فإنها تكون من رأس المال. والله أعلم.
... [٢٢/ ١٦٧ / ٧٠١٤]
تحديد الربح مسبقاً في المضاربة
١٦٧٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مروان، ونصُّه:
هل يجوز شرعاً أن يضمن صندوق استثماري ردّ كامل رأس مال المشارك أو المساهم؟
стр. 1918
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز تحديد الربح مسبقاً، منسوباً إلى رأس المال مع ضمان رأس المال؛ لأنه في حقيقته قرض بفائدة ربوية، أما تحديد الربح منسوباً إلى الربح الناتج مع عدم ضمان رأس المال -في غير حالتي التعدي والتفريط- فهو مضاربة شرعية صحيحة، وهو ما تقوم به المؤسسات الإسلامية، ولهذا فإنه يجوز الاستثمار في الثانية دون الأولى. والله أعلم.
[٢٢/ ١٦٧ / ٧٠١٥]
تحمُّل صاحب المال الخسارة في المضاربة
١٦٧٩ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / صفوت، ونصُّه الآتي:
أرجو التكرم بإصدار الفتوى في الموضوع التالي:
شخص أعطى لشخص مبلغاً من المال لاستثماره قَدْره (عشرة آلاف دينار كويتي)، واتفقا على أن يأخذ صاحب المال (٣٥%) من صافي الأرباح، وللرجل الذي أخذ المبلغ (٦٥%)، ثم اشترط الأول على الثاني أن يأخذ عليه شيكاً بمبلغ (عشرة آلاف دينار) ضماناً للمبلغ، ونص على هذا الشيك والعقد، ثم اشترط الطرف الأول أيضاً أن يأخذ كل شهر (٢٠٠) دينار-على سبيل السلفة التي تستقطع من حساب الأرباح في نهاية كل عام، ولقد بلغ مجموع هذه السلفة (٥٤٠٠) دينار كويتي، وحين يطالب الطرف الثاني الطرف الأول بالحساب آخر العام يتهرب ويصر على تناول مبلغ الـ (٢٠٠) دينار كل شهر.
والآن هو يطلب رد المبلغ الأصلي كاملاً وقَدْره (عشرة آلاف دينار) دون
стр. 1919
التسوية حسب العقد بينهما، ولما كان هذا المبلغ للاستثمار معمول حسابه لمدة عام قابل للتجديد، مما يترتب عليه ارتباط الطرف الثاني إذا أعطاه المبلغ كله ودون نظر إلى ما وصله وقدره (٥٤٠٠) دينار، لذلك نرجو التكرم بإصدار رأي الشرع الشريف في هذا الموضوع.
وقد طلبت الهيئة حضور السائلين، وحضرا إلى الهيئة، وأفاد الشريك عند استفسار اللجنة منه بما يلي:
س: لماذا أخذت الشيك؟
ج: أخذته وسيلة للضمان إذا حصل سوء تصرف، ولم أصرف الشيك رغم أنه حان وقت استحقاقه.
س: لماذا لم تُجْر المحاسبة طيلة هذه المدة؟
ج: بسبب قيام الشركة ووجود السجلات والقيودات وإمكانية المحاسبة في أي وقت.
س: ما هو سبب الرجوع إلى الهيئة؟
ج: نظراً إلى رغبتنا الآن في إنهاء الشركة، ومعرفة حق كل واحد منا.
أجابت الهيئة بما يلي:
أن هذا العقد في أصله عقد شركة مضاربة؛ لأن المال من طرف والعمل من طرف آخر، وقد حددت نسبة الأرباح بين الطرفين، مع الاتفاق على تقديم مبلغ (٢٠٠) مائتي دينار شهرياً، يعطى لرب المال سلفة على حساب ما سيوجد من الأرباح، وقد أفاد رب المال بأن الشيك الذي أخذه هو إجراء احتياطي لضمان حقوقه في حالة التعدي أو التقصير، وأنه ملتزم بتحمل الخسارة التي تتحقق دون
стр. 1920
تعدٍّ أو تقصير، وتخصم من رأس المال، وعليه يكون هذا عقد شركة مضاربة صحيحة.
ويعتبر البند السابع من عقد الاتفاق لغواً غير معتبر شرعاً؛ ونص البند المذكور كما يلي:
(إذا أخلَّ الطرف الأول بالتزاماته المنوَّه عنها في هذا العقد يكون من حق الطرف الثاني فسخ العقد وبتعويض قدره ألفا دينار كويتي، وذلك دون الرجوع على الطرف الأول والقضاء، بالإضافة إلى استرجاع مبلغه المستثمر فوراً).
وبما أن الشريكين يريدان الآن إنهاء الشركة؛ فإن عليهما المحاسبة عن جميع المدة السابقة، وتخصيص أرباح كل منهما حسب النسبة المحددة في العقد، وخصم مبلغ السلفة من نصيب صاحب المال، هذا إن وجدت أرباح، أما إن كانت هناك خسارة فيتحمل رب المال جميع الخسارة التي تخص المال الذي قدمه وهو عشرة آلاف دينار، وتحتسب السلفة التي أخذها مما بقي من رأس المال بعد الخسارة. والله أعلم.
[٤/ ١١٤ / ١١٢٥]
عقد مضاربة ثمَّ تحَوَّل إلى عقد إجارة
١٦٨٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، وشريكه السيد / محمد، ونصُّه:
دخلت مع شخص في عمل تجاري على أن يدفع هو ما يلزم من مبالغ مالية له؛ فكانت الدفعة الأولى والأخيرة (٥٠٠ د. ك)، وقمت أنا بتجهيز المحل لمدة ستة أشهر أعمل فيه بيدي، ثم افتتحناه على أن يكون لي منه (٥٠%)، ثم حدث
стр. 1921
الربح لكننا لم نأخذ منه شيئاً ورددناه على المحل من أجل التوسع والتطوير، ثم أعدت للشريك مبلغه الذي دفعه أولاً (٥٠٠ د. ك)، على أن نجرد المحل ونعرف ما لنا وما علينا، لكنه لم يحصل جرد، ولا حصلت على نسبة (٥٠%) حسب الاتفاق. هذا أولاً.
أما ثانياً: فقد حصل بيننا اتفاق جديد؛ هو أن يدفع لي مرتباً شهرياً قدره (٤٥٠ د. ك) لقاء إدارتي للشركة، وشرط عليّ عدم حصول خسارة فيه، وتابعنا العمل وقبضت مرتب شهر واحد، ثم حصل عجز بسبب إدخال بعض المحلات المجاورة لمحلنا، فلم نستطع تسديد أجور المحلات والعمال لمدة شهرين، وأجور إدارتي لمدة ستة أشهر؛ فهل يحق لي المطالبة بأجور لي ونسبة (٥٠%) الأولى؟ مع العلم أنه ليس بيننا عقد مكتوب.
هذا نص سؤال الطرف الثاني العامل أحمد، وأما نص سؤال الطرف الأول صاحب المال، محمد، فهو كالتالي:
الطرف الأول: محمد.
الطرف الثاني: أحمد.
اتفق الطرفان على الشروط التالية:
١ - راتب وقدره (٤٥٠ د. ك) مع نسبة من الأرباح للطرف الثاني.
٢ - الانتقال من مكتب صغير إلى مكتب آخر أكبر منه للمؤسسة.
٣ - أن يسدد الطرف الأول جميع الإيجارات السابقة للمكاتب.
٤ - دفع مبلغ وقدره (١٠٠٠ د. ك) كعمل ديكور إضافي للمكتب الجديد للمؤسسة.
وقد تعهد الطرف الأول بتنفيذ شروط الطرف الثاني وتفويضه بإدارة المؤسسة إدارياً وفنياً، بحيث لا يترتب على المؤسسة أي ديون للآخرين كأجور العمال، وقد أقر الطرف الثاني بذلك.
стр. 1922
فكان محل الخلاف بأن الطرف الأول يدفع رواتب للطرف الثاني نظير الإدارة، بحيث إذا أساء الإدارة لا يستحق تلك المرتبات، وهو ما وقعت به المؤسسة من القيام بأعمال مقاولات خاسرة، وعدم تقدير السوق المحلي.
لذا يرجى التكرم بإفادتنا حول العمل المشروط من قبل الطرفين.
ولكم مني جزيل الشكر والامتنان.
ملاحظة: كان الطرف الثاني شريكاً قبل ذلك بنسبة (٥٠%) من أرباح وخسائر المؤسسة، إلا أن الطرف الثاني وجد من مصلحته ضمان رواتب ثابته له بالإضافة إلى النسبة المتفق عليها أخيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن العلاقة المسؤول عنها تتألف من فترتين؛ الفترة الأولى تبدأ من تاريخ التعاقد الأول، والفترة الثانية تبدأ من تاريخ الاتفاق على أن للعامل راتباً محدداً.
فأما الفترة الأولى فالعقد فيها شرعاً عقد مضاربة؛ فيكون الربح فيها -إن وجد- مناصفة بين الطرفين بحسب الاتفاق، فإذا لم يوجد ربح فلا شيء للطرف العامل ويأخذ رب المال رأسماله، فإذا حصلت خسارة فهي على رب المال كلها ولا شيء منها على العامل، ولا عبرة بالشرط المخالف بينهما.
وأما الفترة الثانية؛ فالعقد فيها عقد إجارة فاسدة بسبب اشتراط الخسارة على الطرف العامل، وعليه فيكون للعامل فيها أجر مثله لا الأجر المتفق عليه بينهما، ما دام قد قام بالعمل الموكل إليه، وأجر المثل يحدده أهل الخبرة.
وهذا كله ما لم يحصل من أحد الطرفين تقصير فيما عليه من التزامات، فإن
стр. 1923
حصل تقصير منه، ونتج عن هذا التقصير خسارة؛ فإن الخسارة تكون عليه وحده بسبب تقصيره.
ثم ما أخذه أيٌّ من الطرفين من المال يحسب ديناً عليه يخصم من حصته فيها. والله أعلم. ...
... [١٢/ ٢٧٩ / ٣٧٧٥]
تخلل عقد المضاربة شرطاً فاسداً
١٦٨١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
برجاء التكرم بالاطلاع والإفادة عن مدى مطابقة هذه الاتفاقية للنصوص الشرعية.
ثم اطلعت اللجنة على نص الاتفاقية التالية:
اتفاقية استثمار
تم الاتفاق بين الأطراف الآتية:
١ - جمعية ... ويمثلها رئيس الجمعية، كطرف أول.
٢ - السيد / ... ، كطرف ثاني.
وتنص الاتفاقية على الآتي:
أولاً: يقوم الطرف الثاني باستثمار مبلغ وقدره (٦٠٠٠ د. ك) (فقط ستة آلاف دينار كويتي لا غير)، مدفوعة من الطرف الأول، على أن يستثمرها حسب استثمار الشريعة الإسلامية.
стр. 1924
ثانياً: الفترة الزمنية للاستثمار لمدة سنة واحدة فقط، تبدأ من ١/ ٣ / ١٩٩٩ وتنتهي في نهاية فبراير ٢٠٠٠.
ثالثاً: يسدد الطرف الثاني للطرف الأول شيكاً بالمبلغ المستثمر، يكون ضماناً لديه.
رابعاً: تصرف الأرباح الصافية بنهاية المدة بنسبة (٤٠%) للطرف الأول، (٦٠%) للطرف الثاني.
خامساً: يتعهد الطرف الثاني على أن لا تقل الأرباح الصافية للطرف الأول عن (٨%)، حسب رأس المال المدفوع من الطرف الأول.
حررت هذه الاتفاقية من نسختين بيد كل طرف نسخة للعمل بها.
أجابت اللجنة بما يلي:
هذه المضاربة فاسدة لاحتوائها على شرطين فاسدين وهما (ثالثاً) و (خامساً)، فإذا خَلَت من هذين الشرطين صحَّت، والله أعلم.
[١٥/ ١٧٩ / ٤٦٨٧]
التوسط لمضارب مع رب المال
١٦٨٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / صلاح، ونصُّه:
عرض عليّ أحد الأفراد المشاركة في المصنع الذي يستثمره لحسابه، مقابل نسبة ربح وقدرها (٢٠%)، ودَفْع مبلغ (١٢. ٠٠٠ د. ك) (اثني عشر ألف دينار كويتي)، وحيث إني لا أملك المبلغ عرضت على صديقي المشروع للمشاركة به، ودفع المبلغ كاملاً له مقابل نسبة له وقدرها (١٢%)، ولي أنا (٨%)، مقابل الإشراف على إدارة المصنع مع المستثمر، وقد وافق صديقي على ذلك، ودفع له
стр. 1925
المبلغ كاملاً، وأخذ منه شيك ضمان مقابله، وبعد فترة تبيّن أن المستثمر صاحب المصنع نصّاب ومحتال، وقد أخذ النقود وهرب، وقد رفعنا عليه قضية في المحكمة وأخذنا عليه حكماً، والآن صديقي يتهمني بأني الذي أحضرت له المستثمر، وأني يجب أن أدفع ذلك المبلغ له كاملاً أو السجن، علماً بأني لا دخل لي بالموضوع سوى أني وسيط، فهل أنا مسؤول عن دفع المبلغ الذي لم أتسلَّم منه شيئاً؟ وجزاكم الله خيراً.
ثم استمعت اللجنة إلى إفادة المستفتي، حيث أكد ما ورد في نص الاستفتاء.
وإجابة على أسئلة اللجنة أضاف التالي:
- المصنع المعروض للمشاركة فيه هو مصنع عصير قائم في الكويت ومنتج، وتعود ملكيته لشخص كويتي.
- الاتفاق بين المستثمر وصديقي تمَّ بحضوري، ولم آخذ مقابل ذلك شيئاً.
- صديقي هو الذي طلب أن أكون مشرفاً على المصنع مقابل نسبة (٨%) من الأرباح.
- بعد أسبوع واحد من استلام المبلغ هرب المستثمر إلى بلده، وقد تبين أنه إنسان مدين، ومطلوب بشيكات.
- أنا لم أَكْفُله وإنما سُئلت عنه فزكيته؛ لأن سمعته كانت جيدة، ولا أعرف عنه التفاصيل.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان صاحب المال قد تعاقد شخصياً مع المضارب، وليس للمستفتي سوى التوسط بينهما فقط، وكان لا يعلم بأن المضارب نصَّاب، كما هو ظاهر
стр. 1926
في الاستفتاء، فلا يحق لصاحب المال مطالبة المستفتي (الوسيط) بشيء، وله مطالبة المضارب فقط بما سرقه أو غصبه منه، أما إذا كان المستفتي قد كفل أو ضمن المضارب، أو كان يعلم أنه نصَّاب عند التعاقد معه، ولم يخبر صاحب المال بذلك، فإنه يضمن لصاحب المال ما غُصب أو سُرق منه بسببه. والله أعلم.
[١٦/ ٢٤١ / ٥٠٤٩]
هل يدفع الشريك العامل أجرة المحل ؟
١٦٨٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله ونصُّه:
هل يحق لي شرعاً أن أشترط على العامل الذي يعمل عندي نسبة معينة من الربح الكلي الذي يختص بنشاطه؛ لكي يتحمل معي تغطية إيجار المحل؟ بأن يدفع نسبة معينة من نسبة الربح التي يحصل عليها من مجال عمله فقط كما ذكرت، لأن المحل له مجالات وأعمال أخرى، ولها عمال مختصون بتأديتها، وكل عامل له نسبة من الربح الكلي للعمل الذي يؤديه، علماً بأن العمال لا يتحملون مبالغ المعدات التي نشتريها؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إن الاتفاق بين صاحب المحل وبين العامل على أن يقدم صاحب المحل المواد المستخدمة، ويقوم العامل بالتصليحات والأعمال اللازمة للتركيب ويكون الربح بينهما، هو عبارة عن شركة مضاربة، رأس المال فيها بضائع معروفة القيمة بحيث يعرف الربح، وهذا جائز بشرط أن تكون نسبة الربح لكل من الطرفين معلومة.
أما أجرة المحل أو الجزء الخاص بالعمل موضوع المشاركة؛ فإنها تعتبر من
стр. 1927
التكاليف وتخصم قبل حساب الأرباح. والله أعلم.
[٤/ ١١٣ / ١١٢٤]
- شروط المضاربة في الصرافة
- استخدام الغير كشريك عوضاً عن صاحب المال
١٦٨٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / شايش، ونصُّه:
أودعت مالي لدى صرَّاف، هذا الصرَّاف يجمع المال من مجموعة من المساهمين لإدارة محل الصرافة، وبعد ذلك يقوم بتوزيع الأرباح على المساهمين حسب التساوي، ولكن بعد فترة علمنا:
أولاً: أن بعض المساهمين يعطيهم الصرَّاف مبلغاً أكبر من مبالغنا، وعند مواجهة الصرَّاف بذلك أنكر ذلك، ونحن نعلم أنه يكذب، فهل هذا العمل حلال أم حرام؟
الشيء الثاني: من هؤلاء الأشخاص الذين يأخذون حصة أكبر من حصتنا يرضى أنه إذا دخلت معه في المساهمة باسمه تأخذ نفس حصته من الأرباح، ولكن يأخذ منك مبلغاً بسيطاً، على أنه استعمل اسمه في إدخال أموالك المساهمة؛ لكي تأخذ أرباحاً أكثر. أفتونا جزاكم الله خيراً.
وحضر المستفتي إلى اللجنة، وأفاد بأن الصراف يكتب في العقد بأن الربح والخسارة مناصفة بينهما؛ سواء كان المال كثيراً أم قليلاً، ولكنه عند العطاء يعطي صاحب المال الكثير أكثر من النصف، ويعطي صاحب المال القليل النصف فقط.
стр. 1928
أجابت اللجنة بما يلي:
التعامل بمهنة الصرافة، أو تسليم أموال الصرافين للعمل بها بنسبة من الربح جائز شرعاً، على أن تكون الخسارة على صاحب المال فقط، والعامل يخسر جهده فقط، بشرط أن يكون تعامل الصرَّاف على الحلول والتقابض الفوري، وليس على التأجيل أو التأخير.
وبناءً على ذلك فإن أصل التعامل على النحو المبين في السؤال جائز شرعاً، مع إلغاء شرط كون الخسارة مناصفة، بل تكون كلها على صاحب المال، وإذا علم صاحب المال أن الصرَّاف يتعامل بالأجل فعليه الانسحاب من التعامل معه.
وإذا علم أنه يعطيه أقل من حقه فله المطالبة والمحاسبة لاستكمال حقه.
ويجوز استثمار الأموال من طريق شخص آخر يتعامل مع الصراف إذا كان ما يعطيه لهذا الشخص نسبة من الربح؛ لأنه من قبيل شركة المضاربة الثانية، أما إذا كان يعطيه مبلغاً مقطوعاً فلا يجوز شرعاً. والله أعلم.
[٦/ ١١٣ / ١٧٩٦]
احتساب الربح والخسارة عند الانسحاب من المضاربة
١٦٨٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أبي حمزة، ونصُّه:
اشتركت في شركة تجارة ومقاولات بمبلغ (٢٥. ٥٠٠$) خمسة وعشرين ألف دولار وخمسمائة دولار، ويوم اشتراكي سألت المدير المالي: إذا رغبت بسحب المبلغ فماذا أفعل؟ قال: تقدَّم طلباً قبل ثلاثة أشهر، وبعد مرور سنة وثمانية أشهر رغبت بسحب المبلغ لاحتياجي له؛ حيث اشتريت قطعة أرض،
стр. 1929
فقدمت طلباً خطياً: إنني أرغب سحب المبلغ بتاريخ ٤/ ٨ / ١٩٩٦ وإنهاء شراكتي من الشركة من غير ربح أو خسارة، وسلمت الطلب للمدير المالي، وكان ذلك بحضور شاهد عدل، وتم الاتفاق الشفهي على ذلك، حيث وُعِدْتُ باستلام المبلغ بعد ثلاثة أشهر حسب قانون الشركة، وقد استلمت جزءاً من المبلغ في عام ١٩٩٧، وبقي بذمة الشركة نحواً من (٥. ٠٠٠ $) خمسة آلاف دولار، وبتاريخ ١٢/ ٨ / ٩٩ طالبت الشركة بباقي المبلغ فقيل لي: لا يوجد سيولة، ثم فوجئت بكتاب خطي أُطالَبُ فيه بتحمل (٢٠%) من أصل المبلغ قابلة للزيادة والنقصان خسارة، فاعترضت على ذلك بأنه قد تم الاتفاق بيني وبينهم بتاريخ تقديم كتاب ٤/ ٨ / ١٩٩٦ على إنهاء الشركة من غير ربح أو خسارة، والآن أتقدم بالاستفسار التالي:
هل يحق للشركة تحميلي الخسارة المنوَّه عنها أعلاه أم لا؟ مع العلم أن الشركة قد وزعت أرباحاً عن عام (٩٦) ولم ينلني منها شيء؛ لأنني انسحبت من الشركة قبل انتهاء العام. أفتونا مأجورين إن شاء الله.
ثم اطلعت اللجنة على العقد المعنون بـ (عقد شراكة مضاربة) المبرم بين: مؤسسة ( ... ) للاستيراد والتصدير (الطرف الأول) وبين د. رشيد (الطرف الثاني).
أجابت اللجنة بما يلي:
هذه الشركة شركة مضاربة، وهي عقد جائز شرعاً، فيجوز لكل واحد من الشركاء أن ينسحب من الشركة في أي وقت شاء، فإذا انسحب أحد الشركاء فإنه يجب أن تُقَوَّم أموال الشركة وقت انسحابه، ويُحدَّد الموقف من ربحها أو خسارتها حتى يعرف كل شريك ماله من ربح وما عليه من خسارة، وتعتبر الشركة حينئذ بالنسبة له قد انفضَّت من وقت انسحابه، فإذا كانت الشركة قد
стр. 1930
ربحت فيما مضى قبل انسحابه كان له نصيبه من الربح، بالإضافة إلى ما له من رأس المال في الشركة يستحقه فور انسحابه، وأصبح ما يستحقه في هذه الحالة هو رأس ماله مضافاً إليه الربح الذي استحقه، فإن تنازل عنه لباقي الشركاء جاز له ذلك، فإذا خسرت الشركة فيما مضى قبل انسحابه فإن الخسارة تستأصل من الربح أولاً، فإن لم يسد الربح الخسارة، اقتطعت الخسارة من رأس مال الشركة كله، وبناء على ذلك يستحق المنسحب من الشركة رأس ماله منقوصاً منه ما يخصه من الخسارة التي ترتبت قبل انسحابه، فإذا استوفى الشريك المنسحب بعض ما استحقه في أي حالة من الحالتين (الربح أو الخسارة) بقي له ما يستحقه ديناً في ذمة باقي الشركاء المضاربين، فإن تنازل عن نصيبه في الربح كان هذا حقه، وأما الخسارة فإنه لا يصح أن يعفى منها.
وبناء على ذلك؛ فإن المستفتي وهو الشريك المنسحب يستحق باقي رأس ماله لدى باقي الشركاء وهي (٥٠٠٠) الخمسة آلاف دولار كاملة، ولا يصح للشركة أن تُحَمِّلَهُ بعد انسحابه (٢٠%) أو غيرها من أصل المبلغ قابلة للزيادة والنقصان -كما ورد في الاستفتاء- من خسارة، بعد أن حددت له وقت انسحابه ما له وما عليه في الشركة. والله أعلم.
[١٦/ ١٩٩ / ٥٠١٨]
إخلال أحد طرفي شركة المضاربة بالعقد أو تقصيره
١٦٨٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عصام، ونصُّه:
ساهمت في شركة مضاربة للاستثمار في عمل مزارع لأسماك الروبيان، وحرر العقد على أساس أن لي باعتباري رب المال (٧٠%) مما يرزق الله من
следующие страницы →