← Фатава

Фатава · id 663

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 933 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.

стр. 1926

في الاستفتاء، فلا يحق لصاحب المال مطالبة المستفتي (الوسيط) بشيء، وله مطالبة المضارب فقط بما سرقه أو غصبه منه، أما إذا كان المستفتي قد كفل أو ضمن المضارب، أو كان يعلم أنه نصَّاب عند التعاقد معه، ولم يخبر صاحب المال بذلك، فإنه يضمن لصاحب المال ما غُصب أو سُرق منه بسببه. والله أعلم. [١٦/ ٢٤١ / ٥٠٤٩] هل يدفع الشريك العامل أجرة المحل ؟ ١٦٨٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله ونصُّه: هل يحق لي شرعاً أن أشترط على العامل الذي يعمل عندي نسبة معينة من الربح الكلي الذي يختص بنشاطه؛ لكي يتحمل معي تغطية إيجار المحل؟ بأن يدفع نسبة معينة من نسبة الربح التي يحصل عليها من مجال عمله فقط كما ذكرت، لأن المحل له مجالات وأعمال أخرى، ولها عمال مختصون بتأديتها، وكل عامل له نسبة من الربح الكلي للعمل الذي يؤديه، علماً بأن العمال لا يتحملون مبالغ المعدات التي نشتريها؟ أجابت اللجنة بما يلي: إن الاتفاق بين صاحب المحل وبين العامل على أن يقدم صاحب المحل المواد المستخدمة، ويقوم العامل بالتصليحات والأعمال اللازمة للتركيب ويكون الربح بينهما، هو عبارة عن شركة مضاربة، رأس المال فيها بضائع معروفة القيمة بحيث يعرف الربح، وهذا جائز بشرط أن تكون نسبة الربح لكل من الطرفين معلومة. أما أجرة المحل أو الجزء الخاص بالعمل موضوع المشاركة؛ فإنها تعتبر من

стр. 1927

التكاليف وتخصم قبل حساب الأرباح. والله أعلم. [٤/ ١١٣ / ١١٢٤] - شروط المضاربة في الصرافة - استخدام الغير كشريك عوضاً عن صاحب المال ١٦٨٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / شايش، ونصُّه: أودعت مالي لدى صرَّاف، هذا الصرَّاف يجمع المال من مجموعة من المساهمين لإدارة محل الصرافة، وبعد ذلك يقوم بتوزيع الأرباح على المساهمين حسب التساوي، ولكن بعد فترة علمنا: أولاً: أن بعض المساهمين يعطيهم الصرَّاف مبلغاً أكبر من مبالغنا، وعند مواجهة الصرَّاف بذلك أنكر ذلك، ونحن نعلم أنه يكذب، فهل هذا العمل حلال أم حرام؟ الشيء الثاني: من هؤلاء الأشخاص الذين يأخذون حصة أكبر من حصتنا يرضى أنه إذا دخلت معه في المساهمة باسمه تأخذ نفس حصته من الأرباح، ولكن يأخذ منك مبلغاً بسيطاً، على أنه استعمل اسمه في إدخال أموالك المساهمة؛ لكي تأخذ أرباحاً أكثر. أفتونا جزاكم الله خيراً. وحضر المستفتي إلى اللجنة، وأفاد بأن الصراف يكتب في العقد بأن الربح والخسارة مناصفة بينهما؛ سواء كان المال كثيراً أم قليلاً، ولكنه عند العطاء يعطي صاحب المال الكثير أكثر من النصف، ويعطي صاحب المال القليل النصف فقط.

стр. 1928

أجابت اللجنة بما يلي: التعامل بمهنة الصرافة، أو تسليم أموال الصرافين للعمل بها بنسبة من الربح جائز شرعاً، على أن تكون الخسارة على صاحب المال فقط، والعامل يخسر جهده فقط، بشرط أن يكون تعامل الصرَّاف على الحلول والتقابض الفوري، وليس على التأجيل أو التأخير. وبناءً على ذلك فإن أصل التعامل على النحو المبين في السؤال جائز شرعاً، مع إلغاء شرط كون الخسارة مناصفة، بل تكون كلها على صاحب المال، وإذا علم صاحب المال أن الصرَّاف يتعامل بالأجل فعليه الانسحاب من التعامل معه. وإذا علم أنه يعطيه أقل من حقه فله المطالبة والمحاسبة لاستكمال حقه. ويجوز استثمار الأموال من طريق شخص آخر يتعامل مع الصراف إذا كان ما يعطيه لهذا الشخص نسبة من الربح؛ لأنه من قبيل شركة المضاربة الثانية، أما إذا كان يعطيه مبلغاً مقطوعاً فلا يجوز شرعاً. والله أعلم. [٦/ ١١٣ / ١٧٩٦] احتساب الربح والخسارة عند الانسحاب من المضاربة ١٦٨٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أبي حمزة، ونصُّه: اشتركت في شركة تجارة ومقاولات بمبلغ (٢٥. ٥٠٠$) خمسة وعشرين ألف دولار وخمسمائة دولار، ويوم اشتراكي سألت المدير المالي: إذا رغبت بسحب المبلغ فماذا أفعل؟ قال: تقدَّم طلباً قبل ثلاثة أشهر، وبعد مرور سنة وثمانية أشهر رغبت بسحب المبلغ لاحتياجي له؛ حيث اشتريت قطعة أرض،

стр. 1929

فقدمت طلباً خطياً: إنني أرغب سحب المبلغ بتاريخ ٤/ ٨ / ١٩٩٦ وإنهاء شراكتي من الشركة من غير ربح أو خسارة، وسلمت الطلب للمدير المالي، وكان ذلك بحضور شاهد عدل، وتم الاتفاق الشفهي على ذلك، حيث وُعِدْتُ باستلام المبلغ بعد ثلاثة أشهر حسب قانون الشركة، وقد استلمت جزءاً من المبلغ في عام ١٩٩٧، وبقي بذمة الشركة نحواً من (٥. ٠٠٠ $) خمسة آلاف دولار، وبتاريخ ١٢/ ٨ / ٩٩ طالبت الشركة بباقي المبلغ فقيل لي: لا يوجد سيولة، ثم فوجئت بكتاب خطي أُطالَبُ فيه بتحمل (٢٠%) من أصل المبلغ قابلة للزيادة والنقصان خسارة، فاعترضت على ذلك بأنه قد تم الاتفاق بيني وبينهم بتاريخ تقديم كتاب ٤/ ٨ / ١٩٩٦ على إنهاء الشركة من غير ربح أو خسارة، والآن أتقدم بالاستفسار التالي: هل يحق للشركة تحميلي الخسارة المنوَّه عنها أعلاه أم لا؟ مع العلم أن الشركة قد وزعت أرباحاً عن عام (٩٦) ولم ينلني منها شيء؛ لأنني انسحبت من الشركة قبل انتهاء العام. أفتونا مأجورين إن شاء الله. ثم اطلعت اللجنة على العقد المعنون بـ (عقد شراكة مضاربة) المبرم بين: مؤسسة ( ... ) للاستيراد والتصدير (الطرف الأول) وبين د. رشيد (الطرف الثاني). أجابت اللجنة بما يلي: هذه الشركة شركة مضاربة، وهي عقد جائز شرعاً، فيجوز لكل واحد من الشركاء أن ينسحب من الشركة في أي وقت شاء، فإذا انسحب أحد الشركاء فإنه يجب أن تُقَوَّم أموال الشركة وقت انسحابه، ويُحدَّد الموقف من ربحها أو خسارتها حتى يعرف كل شريك ماله من ربح وما عليه من خسارة، وتعتبر الشركة حينئذ بالنسبة له قد انفضَّت من وقت انسحابه، فإذا كانت الشركة قد

стр. 1930

ربحت فيما مضى قبل انسحابه كان له نصيبه من الربح، بالإضافة إلى ما له من رأس المال في الشركة يستحقه فور انسحابه، وأصبح ما يستحقه في هذه الحالة هو رأس ماله مضافاً إليه الربح الذي استحقه، فإن تنازل عنه لباقي الشركاء جاز له ذلك، فإذا خسرت الشركة فيما مضى قبل انسحابه فإن الخسارة تستأصل من الربح أولاً، فإن لم يسد الربح الخسارة، اقتطعت الخسارة من رأس مال الشركة كله، وبناء على ذلك يستحق المنسحب من الشركة رأس ماله منقوصاً منه ما يخصه من الخسارة التي ترتبت قبل انسحابه، فإذا استوفى الشريك المنسحب بعض ما استحقه في أي حالة من الحالتين (الربح أو الخسارة) بقي له ما يستحقه ديناً في ذمة باقي الشركاء المضاربين، فإن تنازل عن نصيبه في الربح كان هذا حقه، وأما الخسارة فإنه لا يصح أن يعفى منها. وبناء على ذلك؛ فإن المستفتي وهو الشريك المنسحب يستحق باقي رأس ماله لدى باقي الشركاء وهي (٥٠٠٠) الخمسة آلاف دولار كاملة، ولا يصح للشركة أن تُحَمِّلَهُ بعد انسحابه (٢٠%) أو غيرها من أصل المبلغ قابلة للزيادة والنقصان -كما ورد في الاستفتاء- من خسارة، بعد أن حددت له وقت انسحابه ما له وما عليه في الشركة. والله أعلم. [١٦/ ١٩٩ / ٥٠١٨] إخلال أحد طرفي شركة المضاربة بالعقد أو تقصيره ١٦٨٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عصام، ونصُّه: ساهمت في شركة مضاربة للاستثمار في عمل مزارع لأسماك الروبيان، وحرر العقد على أساس أن لي باعتباري رب المال (٧٠%) مما يرزق الله من

стр. 1931

الربح، وللعاملين القائمين على المزارع (٢٥%)، و (٥%) الباقية لإعادة التشغيل، وكان من شروط العقد إنشاء (٢٠) حوضاً لتربية هذه الأسماك واستثمارها فور الانتهاء من إعدادها، على أن يتم تسويق الأسماك وتوزيع ما يرزق الله من ربح بعد مضي سنة من تاريخ العقد، ومضت السنة ولم توزع أرباح، وعلمت أن القائمين على الشركة أنشؤوا (٨٠) حوضاً بدلاً من (٢٠) المتفق عليها، وذلك بأموالنا مما ترتب عليه تأخير الاستثمار، وبالتالي تأخير موعد توزيع الأرباح بحسب ما ورد في العقد. كذلك علمت أن القائمين على الشركة انفردوا بإعادة النظر في نسب الأرباح، وجعلوا للمساهم (رب المال) (٤٥%) بدلاً من (٧٠%)، وهذا يخالف ما تم التعاقد عليه. وقد رأيت في ضوء ذلك الانسحاب من المشروع، وقبض ما دفعته من رأس المال، بعد مضي نحو سنتين من تاريخ تسليمهم رأس المال. لذلك أرجو إفادتي، هل من حقي شرعاً مطالبة الشركة بتعويض عن مخالفتها شروط العقد الذي وقعنا عليه من حيث عدد الأحواض، وتاريخ بدء الاستثمار، وتوزيع الربح بعد سنة من قيام المشروع، وكذلك تخفيض نسبة ما يأخذه رب المال من ربح المضاربة، علماً بأن هذا التعويض في نظري، لما أصابني من ضرر مادي، إذ أنه كان أمامي فرص استثمارية في شركات قائمة أو منشأة في تاريخ تسليمي المال إليهم، وهذه الفرص قد تلاشت الآن؟ أجابت اللجنة بما يلي: هذا العقد هو عقد مضاربة، والمضاربة صحيحة إذا استوفت شروطها الشرعية، ويجب على طرفي المضاربة الالتزام بالشروط التي ذكرت في العقد.

стр. 1932

وعليه؛ فإن لصاحب المال في هذا السؤال (٧٠%) من الأرباح بحسب شرطه، ولا يجوز تعديل ذلك زيادةً ولا نقصاناً بعد العقد إلا باتفاق من الطرفين، كما أن لرب المال هنا أن يطالب بتطبيق المضاربة؛ لأنها عقد غير لازم، وعلى المضارب أن ينفِّذ ذلك في مدة مناسبة، ثم إذا كان فيها ربح قبض منه حصته بحسب ما تقدم، وقبض المضارب حصته أيضاً، وإن لم يكن هنالك ربح أو كان فيها خسارة فلا شيء للمضارب بمقابل عمله، ولا شيء عليه من الخسارة أيضاً، ويكفيه أنه خسر عمله، والخسارة إن وجدت كلها على رب المال. فإذا خالف المضارب شروط المضاربة، أو قصّر في إدارة المال واستثماره، ونتج عن ذلك خسارة، ضمن المضارب هذه الخسارة لتعديه وتجاوزه للشروط، أما إذا لم تكن الخسارة ناتجة عن تعديه وتجاوزه للشروط فلا شيء عليه، وتأخير بدء التنفيذ إن كان لغير سبب يعدُّ تقصيراً، وإلا فلا يعد تقصيراً. والله أعلم. [١٣/ ١٨٨ / ٤٠٩١]

стр. 1933

باب الاستثمار إنشاء صندوق استثماري شرعي ١٦٨٧ - عرض على اللجنة المذكرة المعدة من قبل شركة كويتية للتجارة والمقاولات والاستثمارات الخارجية (ش. م. ك) حول إنشاء صندوق استثماري يدار وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية. أجابت اللجنة بما يلي: لا ترى اللجنة مانعا شرعيا من الاستثمار والمشاركة في هذا الصندوق الاستثماري، ذلك إذا التزمت الشركة بالخطوط العامة الواردة في المذكرة المعروضة على اللجنة، على أن لا يختلط رأس مال الصندوق بأموال أخرى ربوية، ما دام الصندوق ملتزما بالقواعد الشرعية، والمعاملات الإسلامية، التي تفتيهم بها هيئة الرقابة الشرعية المشار إليها، والله أعلم. [٨/ ٢١٠ / ٢٤٠٦] تحديد الربح سلفا ً ١٦٨٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدّم من السيد / فاروق ونصّه: والدتي تستثمر مبلغ ١٥. ٠٠٠ خمسة عشر ألف جنيه مصري مع أحد أصحاب مصانع تصنيع مصارين الأغنام منذ فترة حوالي سنتين، وتتقاضى عنها أرباحًا، لكنها لا تعلم هي نسبتها، وصاحب المصنع هو الذي يحدد الربح

стр. 1934

والخسارة حسب درايته بالسوق، وليس لديه حسابات دقيقة، وطلبنا منه معرفة هذه النسبة، فقال: ده حاجة بتحسب على البركة حسب. بمعنى أنه لو قُدِّر أن اشترى بضاعة وعرضت عليه أن يبيعها بسعر مرتفع لأحد التجار باعها أو بعد تصنيعها، وهنا هو يحدد هذا الربح بعد خصم كل المصاريف والأجور الخاصة بمصنعه، احتاج صاحب المصنع لمبلغ عشرة آلاف جنيه أخرى قبل عيد الأضحى من أجل أن يشتري المصارين من الجزارين خلال فترة الموسم، عرضت عليّ الوالدة أن أعطيه المبلغ المطلوب لكي يستثمره خلال فترة هذا الموسم، قبلتُ ذلك ودفعتُ للرجل المبلغ بنفسي عشرة آلاف جنيه، وأضيف على حساب والدتي ليصبح حسابا واحدا أي ٢٥. ٠٠٠ خمسة وعشرين ألف جنيه، حدد الرجل موعد تسليم المبلغ كله أي ٢٥. ٠٠٠ جنيه بعد العيد بشهر بالإضافة إلى عشرة آلاف جنيه أرباح عن المبلغ كله إن شاء الله. قالت الوالدة: سوف تعطيني مبلغ ألفي جنيه ٢. ٠٠٠ جنيه من أصل الربح، وهي تأخذ الثمانية آلاف نظير أرباح مبلغها، لم أحدد أنا أيَّ مبلغ ولا أيَّ نسبة للربح، ولم أعترض على هذه النسبة ما حكم الشرع في تلك النسبة، والطريقة في هذا الاستثمار؟ ملحوظة: طلب مني أحد العلماء الأفاضل أن أعرف من صاحب المصنع كيف يحدد نسبة الربح، وحاولت الاتصال تلفونياً بالرجل، وكانت الإجابة كما ذكرت في أول الاستفتاء «يصعب عليه تحديد هذه النسبة». أجابت اللجنة بما يلي: ترى اللجنة أن الطريقة التي تمّ بها الاستثمار هي من قبيل شركة المضاربة، ولكن تخلَّف فيها شرط من شروطها، وهو أن تكون نسبة ربح كلّ من الشريكين معلومة عند الدخول فيها، وبما أنه لم تحدد النسبة في عقد المضاربة (الاتفاق بين المستثمرة وبين صاحب المصنع)؛ فإن هذه المضاربة فاسدة شرعاً ويحرم الاستمرار فيها.

стр. 1935

وأمّا حكم ما مضى فإن هذا الاتفاق يعتبر من قبيل عقد الإجارة بأجر المثل وعليه تستحق المستثمرة جميع الربح الناتج عن استثمار أموالها، ويستحق صاحب المصنع أجراً يوازي عمله، ويرجع في تقدير الأجر إلى أهل الخبرة في هذا المجال، وإذا تراضى الطرفان على قدر ذلك الأجر جاز. وإذا أرادت المستثمرة الاستمرار فعليها أن تتفق مع صاحب المصنع على نسبة معلومة من الربح لكل منهما كالثلث أو الربع أو نحو ذلك، لا على مبلغ مقطوع، ولا على نسبة من أصل رأس المال، والله أعلم. ... [٣/ ١٤٢ / ٧٧٦] ضمان الربح في الاستثمار ١٦٨٩ - تقدم إلى اللجنة السيد / عبد المجيد، وأفاد بالآتي: عرض عليّ أحد الأقارب أن أضع عنده ما أحب من المال ليستثمره في تجارته، وفي المقابل يعطيني عائداً شهرياً حدده هو من واقع الدخل الذي يعود عليه من تجارته، بمتوسط مبلغ ستين جنيهاً شهرياً لكل ألف جنيه وضعتها عنده. والسؤال: هل المال الذي يعود عليّ من الاستثمار لدى هذا الشخص يعتبر رباً أو حراماً؟ وما هي الطريقة المشروعة لاستثمار أموالي؟ أجابت اللجنة بما يلي: أن التصور الذي صوره في خطابه هو من قبيل الربا المحرم؛ لأنه حدد مبلغاً معيناً للربح، وسلامة رأس المال من الخسارة. والطريقة المشروعة: هي أن يتفق مع هذا المستثمر في أن يكون جزء شائع (نسبة مئوية) من ربح ماله لا من رأس المال، وله أن يكون شريكاً في رأس المال

стр. 1936

كله، وله الحق أن يكون شريكاً في صفقة معينة يحددانها بالاتفاق، وإذا وقعت خسارة يتحملها كلها صاحب المال، ويخسر صاحب العمل جهده، والله أعلم. ... [١/ ٣٦٧ / ٢٦٨] استثمار الأموال لدى شركة تضمن الربح ١٦٩٠ - عرض على اللجنة مجموعة من موظفي إحدى الشركات، كتيباً خاصاً بالادخار والفوائد الممنوحة عليه من قبل الشركة، حتى يعلموا رأي اللجنة في حِلِّ هذا العمل أو حرمته. اطلعت اللجنة على النشرة المعدة من الشركة المذكورة بشأن الادخار، وكذلك على النظام المنشور فيها، ولاسيما المادة الخامسة التي نصها كالآتي: تقوم الشركة باستثمار المدخرات لصالح الأعضاء بالشكل الذي تراه مناسباً، وتضمن لهؤلاء الأعضاء كامل مدخراتهم، وربحاً سنوياً صافياً لا يقل عن (٥%) خمسة بالمائة من هذه المدخرات، ومن الأرباح السابقة التي تتحقق من استثمارها، ولا تدخل هذه الأرباح بالغاً ما بلغ مقدارها في حساب مكافأة التوفير والادخار التي تدفعها الشركة من مالها الخاص بموجب أحكام هذا النظام. وتبين من هذه النشرة الأمور الآتية: (أ) لم يبين وجوه الاستثمار للمبالغ المدخرة، ويجب النص على أنها تستثمر بما لا يخالف الشريعة الإسلامية. (ب) نصت المادة على ضمان المبالغ المدخرة، وأنها ترد كاملة في جميع الأحوال، وهذا يخالف أسلوب الاستثمار الشرعي الخاضع للربح أو

стр. 1937

للخسارة، وتحميل ذلك لرأس المال، هذا إذا كانت الشركة هي المستثمرة بالأصالة، أما إذا كانت تقوم بالاستثمار لصالح المدخرين وبالنيابة عنهم لمصلحتها، وكانت الشركة ضامنة لما قد يلحق المبالغ المستثمرة من خسارة على سبيل الرعاية لموظفيها، فإن ذلك الضمان جائز، لأنه من طرف خارج عن عملية الاستثمار. (ج) تضمنت المادة ضماناً للربح المقدر بحد أدنى لا يقل عن (٥%) منسوبا إلى المبالغ المدخرة، وهذا هو الربا بعينه، لأنها زيادة على رأس المال مشروطة بعقد، والأصل أن الربح يزيد وينقص بحسب الواقع، والله أعلم. [١/ ٣٦٧ / ٢٦٩] شهادات الاستثمار ١٦٩١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / صالح، ونصُّه: تعلن بعض البنوك في هذه الأيام عن شهادة استثمار، يدفع المرء بمقتضاها خمسين ديناراً أو مائة دينار ليكون له الحق في السحب، فيربح إذا وقع الحظ عليه عشرة آلاف أو عشرين ألفاً من الدنانير أو أكثر أو أقل. فهل الربح في هذه الحالة حلال؟ علماً بأن له الحق في سحب قيمة الإيداع بلا زيادة ولا نقصان. أجابت اللجنة بما يلي: شهادات الاستثمار المسؤول عنها هي في حقيقتها قروض، والدخول في السحب المترتب عليها هو فائدة ومنفعة للمقرض، والقاعدة الفقهية تقول: «أن كل قرض جر نفعاً فهو ربا».

стр. 1938

وعليه؛ فإن هذه العملية المسؤول عنها هي عملية محرمة؛ لما فيها من الربا، وما دام التعامل هذا مع مؤسسة أو بنك ربوي فإن الحرمة فيه أشدُّ؛ لأن - زيادة على ما تقدم - فيه مساعدة هذه المؤسسة على الاستمرار في الترابي المحرم، يضاف إلى ذلك أن في هذه العملية شبهة المقامرة، وهي محرمة أيضاً، والله أعلم. [١٤/ ١٧٨ / ٤٤٠٦] استثمار الأموال في بلاد الكفر ١٦٩٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خالد، ونصُّه كما يلي: من المعروف أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية متدهورة وكذلك الأوضاع السياسية غير مستقرة في معظم البلدان الإسلامية، الأمر الذي قد يصيب الاستثمارات في هذه الدول إلى أضرار عكسية، ومن المعروف أيضاً أن أغلب المؤسسات الإسلامية لديها من الأموال الفائضة الكثير، مما يجعلها دائماً تبحث عن فرص لاستثمارها. فإذا ما كانت الأوضاع في البلدان الإسلامية كما ذكرنا، فهل يجوز لهذه المؤسسات الاستثمار في البلدان غير الإسلامية من أجل تنمية أموالها؟ أجابت اللجنة بما يلي: الأصل شرعاً جواز استثمار المال داخل البلاد الإسلامية أو خارجها مع مسلمين أو غيرهم إذا كان ذلك في حدود التعامل المشروع من حيث طريقة التعامل وموضوع التعامل، فلا يجوز الاستثمار في المحرَّمات، أو ما يعود بالضرر على الأمة الإسلامية، ومع ذلك فينبغي - حيث تتوفر الفرص - إيثار

стр. 1939

التعامل مع المسلمين لتنمية مواردهم وتقوية اقتصادهم، والله أعلم. [٤/ ١٥٣ / ١١٥٦] استثمار أموال الدولة بطريق محرم ١٦٩٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / بدر، ونصُّه: بموجب أحكام القانون تتولى الهيئة العامة للاستثمار استثمارات ومساهمات كانت قد ساهمت بها وزارة المالية قبل إنشاء الهيئة، ومن بين هذه الاستثمارات والمساهمات التي آلت إليها مساهمة ما نسبته ١٩% من شركة استثمار في لبنان، ونتجت هذه المساهمة بسبب وديعة لدى بنك من البنوك الذي أعلن إفلاسه في عام ١٩٦٩، وتم تأسيس شركة بنفس اسم البنك المفلس بقرار من الحكومة اللبنانية التي جعلت مودعي البنك مساهمين في الشركة، وأصبحت أصول البنك قسرياً أصولاً للشركة، وحيث إن البنك يملك حصةً، ودائنٌ لكازينو، أصبح الكازينو لاحقاً جزءاً من أصول الشركة، لذلك يرجى إفادتنا بالآتي: ١ - هل يجوز التخلص من أسهم الشركة بأي ثمن، حتى ولو ترتب على ذلك هدر للمال العام؟ ٢ - في حالة قيام الشركة بتوزيع أرباح ناتجة عن أنشطتها المختلفة، والتي من ضمنها أرباح من الكازينو، كيف التصرف بها؟ ثم حضر المستفتي أمام اللجنة بمعية السيد وكيل الوزارة، وبعد خروج السيد الوكيل وضَّح المستفتي الموضوع للجنة، حيث أكد ما ورد في نص الاستفتاء، وإجابة عن استفسارات اللجنة أضاف التالي: - في سنة ١٩٦٧ كانت وزارة المالية هي التي تستثمر أموال الدولة في

стр. 1940

مجالات مختلفة، وبنوك محلية وعالمية. - في ذلك الوقت كان هذا البنك من أشهر البنوك وأقواها في لبنان. - في عام ١٩٦٧ أعلن البنك إفلاسه. - في عام ١٩٧٠ عالجت الحكومة اللبنانية موضوع إفلاس البنك؛ فأسست شركة بنفس الاسم، وحوَّلت المودعين في البنك إلى مساهمين في الشركة، وحُوِّلت جميع أصول البنك للشركة. - ومن بين أصول الشركة أسهم استثمارية في كازينو، وحصتها فيه ٥١%. - في عام ١٩٧٥ أغلق الكازينو أبوابه بسبب الحرب الأهلية لسنة ١٩٩٦، ويشتمل الكازينو على نادٍ للقمار، ومشروبات كحولية. - في سنة ١٩٩٢ فاوضت الحكومة الشركة لتستبدل حصتها في الكازينو بعقارات خارج لبنان، وباءت كل المحاولات بالفشل، نتيجة لتردي أوضاع الشركة وكثرة الديون التي عليها. - نظام الاستثمار الحالي يمنع من الاستثمار في مجال القمار وصناعة الخمور، ويسمح في مجال البنوك. - ولو أردنا أن نحصِّل رأس مالنا بالعملة اللبنانية فهذا ممكن، لكن سعر العملة اختلف، وعليه: فإنه لا يمكننا تحصيل رأس مالنا إذا راعينا ما دفعناه بالدينار أو بالدولار. - نحن الآن شركاء ولسنا مودعين. - إذا أفتيتم بجواز بيع الحصة بأي سعرٍ، فإن هذا سيساعدنا على البيع ويحمينا من مسؤولية التفريط بالمال العام.

стр. 1941

أجابت اللجنة بما يلي: ما آلت إليه الودائع التي أودعتها الجهة المسؤولة عن الاستثمار في الدولة في (بنك ... للاستثمار في لبنان) وهو بنك ربوي، والتي أدى إفلاس البنك إلى تأسيس الحكومة اللبنانية شركة بودائع هذا البنك، ويكون أصحاب الودائع مساهمين في هذا البنك بنسبة ودائعهم قسراً، وكان من بين أنشطة هذه الشركة كازينو يدار للقمار وشرب المسكرات وغير ذلك، لذلك ترى لجنة الفتوى أنه يجب على الهيئة العامة للاستثمار أن تمنع هذا الاستغلال المحرم بكل إمكاناتها، وتحويله إلى استغلال مباح شرعاً، فإن عجزت عن ذلك فيجب عليها أن تبيع هذه الأسهم التي اعتبرت مساهمة بها في هذه الشركة في أقرب فرصة ممكنة؛ نظراً لأن بعض أنشطتها محرم شرعاً، وعلى الهيئة العامة للاستثمار أن تنقِّي أموالها من كل ما تعلم أنه وصل إليها من أرباح محرمة من هذه الودائع منذ أودعتها في البنك، أو من أسهم هذه الشركة، فإن لم تعلم مقدار ذلك كان عليها أن تجتهد في إخراج الجزء الذي يغلب على الظن أنه غير مشروع، وعليها أن تنفقه في وجوه الخير والبر العامة غير المساجد وطباعة المصاحف، فإن لم يصل إليها شيء من ذلك فلا يجب عليها شيء، والله أعلم. [٢٠/ ١٧١ / ٦٣٦٨] الاستثمار في شركة تتعامل بالربا ١٦٩٤ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من الدكتور / عبد الرحمن، ونصُّه: هل يجوز الاستثمار في شركات عالمية صناعية مثلا كشركة مرسيدس، أو شركات صنع المعدات في الدول الغربية؛ علماً بأنها تتعامل بالربا في إيداع أموالها، ولا يشكِّل التعامل الربوي أي ثقل اقتصادي لديها؟ علماً بأن المستثمر هو جهة خيرية.

стр. 1942

أجابت الهيئة بما يلي: شراء أسهم الشركات التجارية التي ليس عملها الأساسي التعامل بالربا أو المحرمات، فيجوز ولا يمنع من ذلك كونها تودع أموالها في البنوك الربوية في غير فترات تشغيل هذه الأموال في أغراضها المشروعة، على أن يتحرى المساهم مقدار الفائدة الناشئة عن عملية الإيداع، ويخرج ما يخصه منها؛ فيصرفه في وجوه البر العام ماعدا بناء المساجد، أو طباعة المصاحف، وما يتصل بذلك. (انتهى). - وتضيف الهيئة على هذا الجواب ما يلي: وبما أن الجهة المستثمرة هي جهة برٍّ عام؛ فإن لها أن تأخذ جميع الأرباح (حتى الجزء الناشئ عن عمليات الإيداع في البنوك الربوية)؛ لأنها تصرف ذلك كله في وجوه الخير، والله أعلم. ... ... [٤/ ١٥٤ / ١١٥٧] هل تستثمر البنوك الربوية أموالها ؟ ١٦٩٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ياسر؛ مراقب شرعي في شركة ( ... )، ونصُّه: هل ينطبق المفهوم الشرعي للربا على أعمال البنك التقليدي؟ أجابت اللجنة بما يلي: البنوك التقليدية هي بنوك ائتمانية، يقوم عملها على التمويل بالإقراض والاقتراض بفوائد ربوية، وهو المفهوم الشرعي للربا، وليس لها عمل أساسي في الاستثمار.

стр. 1943

- أما البنوك الإسلامية فهي بنوك تعمل -بحسب نظامها- على استثمار الأموال طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، والله أعلم. ... [١٩/ ٢٣٧ / ٦٠٣١] استثمار أسهم ربوية وأخذ أرباحها ١٦٩٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / أم سليمان، ونصُّه: ورثت من أبي عدد ١٠٠ ألف سهم في بنك ( ... ) منذ زمن، وخلال السنوات المتعاقبة تم استلام أرباح الأسهم على شكل قيمة نقدية وأسهم منحة، حيث تم تجميع الأموال الخاصة بالأرباح في حساب خاص لم أصرف منه شيئاً، فأصبح عندي رصيد نقدي وأسهم (التي ورثتها، بالإضافة إلى أسهم المنحة، أي العدد الكلي للأسهم زاد عن التي ورثْتُها). فما هو الحل الشرعي بالتصرف بالأموال المجمعة من الأرباح؛ هل يجوز صرفها على الفقراء والمساكين وتقديم قروض حسنة، أو أصرفها كأنها أموال ليس فيها شبهة؟ كما أرجو الإفادة عن كيفية التصرف بالأسهم: هل أبيعها؟ وماذا يجب عليَّ عمله بقيمتها؟ وهل يمكن أن أشتري بها أسهماً أخرى إسلامية؟ أجابت اللجنة بما يلي: على المستفتية أن تتخلص من أسهمها هذه بالبيع في أسرع وقت ممكن، ثم عليها أن تخرج جميع الأرباح التي جنتها من هذه الأسهم بعد وفاة والدها إلى الفقراء والمساكين وطرق البر العامة، دون أن تفي بها ديونها أو تصرفها في مصالحها الخاصة، ودون أن تبني بها مسجداً، أو تطبع بها مصحفاً، بما في ذلك

стр. 1944

الأرباح النقدية، وأسهم المنحة، وذلك تخلصاً من حرمة اقتناء هذه الأسهم الربوية، ولا يجوز لها أن تقرض منها أحداً، والله أعلم. [١٩/ ٢٣٨ / ٦٠٣٣] استثمار أموال صندوق تقاعدي بالفائدة ١٦٩٧ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من / مجموعة من الموظفين، ونصُّه: نحن موظفون ضمن القطاع النفطي في دولة الكويت، وقد أسست مؤسسة البترول الكويتية صندوقاً تقاعدياً خاصاً بالموظفين التابعين لشركتها، يدفع فيه الموظف (٥) بالمائة من الراتب، والشركة التي يعمل لديها (١٥) بالمائة، على أن يحصل الموظف راتباً تقاعدياً في نهاية خدمته قيمته (٤٥٠) ديناراً، ولكن فوجئنا في المدة الأخيرة أنَّ الأموال تستثمر (لا نعرف هل بعض أو كل أموال الصندوق) في بنوك تقليدية داخل الكويت. السؤال هو: هل يجوز أخذ هذا الراتب التقاعدي، علماً بأننا وقت الاشتراك بهذا الصندوق لم نكن نعلم أن المسؤولين عن هذا الصندوق سوف يستثمرون في هذه البنوك، مع العلم بأنه يجوز لنا الانسحاب من هذا الصندوق، وأخذ كل ما دفعنا في أي وقت إذا لم نكن نرغب أخذ هذا المعاش التقاعدي؟ راجين من الله أن ينفعنا بعلمكم وجزاكم الله خيراً. أجابت الهيئة بما يلي: إذا توفرت جميع الضوابط الشرعية في تكوين هذا الصندوق، ومنها كون ما تدفعه الشركة للعاملين في هذه المؤسسة وهو (١٥%) هو تبرع منها للموظف المشترك في هذا النظام، فإن المشترك يستحق الاشتراكات التي دفعها للصندوق،

стр. 1945

وهي (٥%)، ويستحق معها ما تبرعت به الشركة له وهو (١٥%) طول مدة خدمته، وأما ما زاد عن ذلك فإنه يستحقه إذا كان استثمار أموال الصندوق استثماراً إسلامياً، أما إن كان استثماراً غير إسلامي، فإنه لا يحل له أخذه، وإن استثمر الصندوق بعض أمواله استثمارا إسلامياً دون البعض الآخر، فإن المشترك يستحق النسبة التي توازي ما استثمر منه إسلامياً، دون البعض الآخر، فإذا جهل النسبة قبضه، ووجَّه ما يغلب على ظنه أنه يوازي العائد من الاستثمار غير الإسلامي إلى الفقراء والمساكين وأوجه البر العامة، دون بناء المساجد وطبع المصاحف، والله أعلم. [٢٢/ ١٦٩ / ٧٠١٧] استثمار أموال بصندوق تعاوني غير ملتزم بأحكام الشرع ١٦٩٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: لقد اطلعت على الفتوى السابقة، الخاصة بجواز الاشتراك والاستفادة من صندوق تأمين العاملين في القطاع النفطي، حيث أجابت اللجنة بالتالي: إن نظام التأمين هو واحد من أنظمه التأمين التعاوني المباحة شرعاً، بشرط ألا تنمَّى موارده بطرق ربوية محرمة، وإلا منع منه لذلك . وبما أنني من المشتركين حالياً بالصندوق، ولا زلت موظفاً في شركه نفط الكويت، وبما أنني أود أن أتقاعد من العمل، وأستفيد من هذا الصندوق، وقد صرح وزير الطاقة بأن أموال هذا الصندوق سوف تستثمر، وتوضع في نظام إسلامي بعد ثلاثة أشهر، وأكد ذلك رئيس اتحاد البترول. فالسؤال: هل يجوز أن أستفيد من هذا الصندوق حالياً عند تقاعدي، أو

стр. 1946

أنتظر إلى المدة التي صرح بها المسؤولون، حتى يتم وضع أموال هذا الصندوق في مجال استثمار إسلامي، علماً بأننا لا ندري حالياً أين تستثمر أموال الصندوق؟ أجابت اللجنة بما يلي: إذا كان الاشتراك في هذا الصندوق اختيارياً، فعلى المستفتي أن يلغي اشتراكه في هذا الصندوق الآن، إذا تأكد أن استثماراته غير منضبطة بالشروط الإسلامية، وله أن يستعيد الاشتراكات التي دفعها سابقاً، ثمَّ إذا تغيَّر نظام الصندوق، وأصبحت استثماراته إسلامية، فله الاشتراك فيه من جديد، ولا يجوز له الاستمرار بالاشتراك في هذا الصندوق إذا كانت استثماراته لم تصبح إسلامية بعد، والله أعلم. [٢١/ ١٥٥ / ٦٦٨٧] استثمار أموال في شركة تتاجر بالمحرمات ١٦٩٩ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الرحمن، ونصُّه: أطلعني أحد الإخوة على مستندات تثبت أن إحدى الشركات التي أساهم فيها وكثيرون من أهلي (بشكل مباشر من خلال تملك أسهمها، أو غير مباشر بتملك أسهم شركةٍ، تملك في الأولى نسبة مؤثرة يجعلها القائمة على إدارتها)، وتظهر المستندات بوضوح -مرفق صورتها- أن الشركة تورِّد وتخزن وتوزع لحوم الخنزير بكافة أشكاله. فما حكم الشرع في ذلك؟ وفي تملك الأسهم في الشركة التي تقوم بهذا العمل؟ وبالشركة التي تدير الشركة الأولى؟ مع العلم أن لها أنشطة أخرى ليست محل شبهة، وإن كان في ذلك حرمة كحرمة نقل وبيع الخمور؛ فما يتوجب عليّ من كفارات، وقد ملكت تلك الأسهم طيلة المدة السابقة؟

стр. 1947

أجابت الهيئة بما يلي: على المستفتي أن يُخرج من أرباحه التي تحققت له من الشركة - في المدة السابقة على علمه بما ذكر- للفقراء والمساكين، وطرق البر العامة مقدار ما يظن أنه دخل عليه من أرباحها بسبب بيعها لحم الخنزير والمحرمات الأخرى، ثم عليه أن يتخلص من هذه الأسهم بالبيع وغيره إن كان له أسهم بها، ولا يلزمه أكثر من ذلك. وحكم أسهم الشركة التي تدير الشركة التي تبيع المحرمات كحكم الشركة التي تبيعها في كل ما تقدم، للقاعدة الفقهية الكلية: (ما أدى إلى الشيء أعطي حكمه)، والله أعلم. [٢٠/ ١٦٧ / ٦٣٦٥] الاستثمار في فندق ترتكب فيه بعض المحرمات ١٧٠٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عصام، ونصُّه: يرغب أحد الأشخاص بشراء فندق، ومن ضمن موجودات هذا الفندق بار يقدم الخمور، وهذا الشخص يرغب بعد شرائه للفندق بتأجيره بالكامل لطرف ثالث، فهل يتم تنزيل المسألة على قاعدة: (إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام) أم على قاعدة: (الغالب يأخذ حكم الكل)؟ أجابت اللجنة بما يلي: ما دام المستفتي يعلم مسبقاً أن الفندق الذي يريد أن يستثمر فيه أمواله يقع فيه بعض المحرمات والمخالفات الشرعية، مثل تقديم الخمور أو ارتكاب الفاحشة أو غير ذلك، فلا يجوز له الاستثمار فيه؛ لما فيه من المساعدة على الحرام، والله أعلم. [٢١/ ١٥٥ / ٦٦٨٦]

стр. 1948

استثمار أشرطة الفيديو ١٧٠١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / هيئة عامة، ونصُّه: نرجو الإحاطة أن الهيئة تولت على تركة المرحوم / يوسف، ومن ضمن عناصرها شركة للتسجيلات الصوتية. وحيث إن لقصّر المرحوم حصة في هذه الشركة، والتي من بين نشاطها التعامل في أشرطة الأفلام التلفزيونية (الفيديو). لذلك نرجو إفادتنا بالرأي الشرعي في استمرار أموال القُصَّر في مجال التعامل في أشرطة الفيديو. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام. أجابت اللجنة بما يلي: إذا كان نشاط هذه الشركة قاصراً أو غالبا على إنتاج الأفلام المحرّمة شرعاً، فيكون استثمار أموال القصّر في هذه الشركة ممنوعاً، أمّا إذا كان نشاط هذه الشركة في التعامل في الأفلام المباحة شرعاً؛ فيكون استثمار أموال القُصَّر في هذه الشركة مباحاً، وينبغي العمل على قصر عمل هذه الشركة على التعامل في الأفلام المباحة شرعاً، والتي تنفع من يقتنيها ولا تضرّه، والله أعلم. ... [٤/ ١٥١ / ١١٥٥] استثمار أموال الغير وزكاتها ١٧٠٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه: لديَّ عمال في مؤسستي الخاصة، وهم من الخارج ودياناتهم مختلفة منهم المسلمون، ومنهم غير ذلك.

стр. 1949

أطلب من كل عامل دَفْع مبلغٍ وقدره مائة دينار تقريبًا، وذلك بصفة تأمين على الإقامة الممنوحة لهم من المؤسسة، وهذا ما هو إلا ضمان لحق المؤسسة من الضياع، فهذه الأموال تشكل مع بعضها مبلغاً كبيراً محفوظاً لديّ لحين استرجاعه لهم. فالسؤال: هل لي الحق بالانتفاع من هذا المبلغ كوديعة استثمارية في بيت التمويل على سبيل المثال والاستفادة من أرباحه، أم توزع عليهم، مع العلم بأن حقهم محفوظ متى ما طلبه العامل للسفر نهائياً؟ ثم على من تجب زكاة هذا المبلغ؟ علماً بأن هذا المبلغ لا يبلغ النصاب إذا ما وزع على أصحابه .. أفيدونا جزاكم الله عنا خير الجزاء. أجابت اللجنة بما يلي: إن هذه الأرباح نشأت عن استثمار مال الغير بدون إذنه في الاستثمار، وللفقهاء آراء فيمن يستحق هذا الربح، وترى اللجنة الأخذ بما وصفه ابن تيمية بأنه أصح الأقوال، وهو أن الربح يكون بين صاحب المال وبين من استثمره يقسم بينهما بمعرفة أهل الخبرة، قال ابن تيمية: وبه حكم عمر بن الخطاب ﵁. ولا منافاة بين هذا الحكم وبين كون ضمان أصل هذه الأموال على مستثمرها، لأنه من قبيل ضمان الوديعة حين التصرف بها ممن هي مودعة لديه بلا إذن مالكها، وليس من ضمان الملك الذي يستحق به الريع هذا، ولا زكاة على هذه الأموال، لا على ربّ العمل؛ لأنها أمانة لديه ولا على العمال؛ لأنهم لا يقدرون على تنميتها، ولكن إذا قبض هؤلاء العمال تأميناتهم زكوها عن عام واحد إذا كان لديهم مال آخر بحيث يتوافر النصاب، والله أعلم. [٦/ ١٩٣ / ١٨٦٠]

стр. 1950

استثمار الوصية ١٧٠٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ناصر، ونصُّه: هل يجوز وضع الثلث وديعة لكي تستثمر، ثم توزع أرباحها لأعمال الخير، وذلك حتى لا ينقرض الثلث؟ أجابت اللجنة بما يلي: يجوز استثمار الوصية لينفق ريعها على ما جعلت له، ما لم يسبق شرط من الموصي بعدم ذلك، وإلا وجب إنفاقها على الفور دون تأخير، ويشترط عند استثمارها توخي السبل الشرعية المأمونة في الاستثمار، وأن يتولى ذلك من يوثق بخبرته وأمانته، والله أعلم. ... [١٠/ ١٧٤ / ٢٩٣٠] المطالبة بأرباح مال دُفع لبناء شقة ١٧٠٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من المستشار السيد / زكريا، ونصُّه: في غضون عام ١٩٩٥ تعاقدت مع صاحب مشروع إنشاء عمارة سكنية من عشرة طوابق بإحدى محافظات مصر على شراء وحدة سكنية بالثمن المسمى بالعقد، ودفعت له ما يعادل ٥٠% من الثمن عند التعاقد، وقد تعهد لي صاحب المشروع بالحصول على التراخيص اللازمة لإقامة البناء، والبدء في تنفيذ المشروع خلال شهر من تاريخ التعاقد، إلا أنه تراخى عن الحصول على التراخيص وتنفيذ المشروع، وراح يطلب منا ومن المتعاقدين الآخرين إمهاله المرة تلو الأخرى؛ متذرِّعاً بقيام نزاع حدودي بينه وبين الجار في الأرض المزمع إقامة البناء عليها، وبأن ذلك الأمر يشكل عائقاً في سبيل الحصول على التراخيص، وعبثاً حاولنا

стр. 1951

الوصول معه إلى حل ونتيجة محددة، والآن وقد انقضى على وقت التعاقد ما يقارب الأربع سنوات، واعترانا اليأس من الوصول إلى نتيجة إيجابية مع صاحب المشروع، فكان لابد من التفكير جدِّياً في فسخ العقد، واسترداد ما دفع مقدماً من الثمن، وإذا كنا قد علمنا بأن صاحب المشروع قام ومنذ بداية التعاقد باستثمار ما حصّله منا ومن المتعاقدين الآخرين من أموال في نشاط تجاري؛ فهل يحق لنا عند فسخ العقد مطالبة صاحب المشروع بأرباح الأموال التي حصّلها منا؟ وأننا إذ نطرح هذه المسألة عليكم لنَأمُل إصدار فتوى بشأنها. أجابت اللجنة بما يلي: لا حق للمستفتي في الربح الذي حققه صاحب العمارة من المال الذي قبضه من المستفتي، ولكن حقه في تسلُّم الشقة، أو استعادة ما دفعه من المال لصاحب العمارة، والله أعلم. ... [١٤/ ١٧٧ / ٤٤٠٥] استثمار محل لتزيين النساء ١٧٠٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ناصر، ونصُّه: يرجى التكرم بإفادتنا عن الجانب الشرعي في رغبة الجمعية في إنشاء محل صالون للسيدات بضاحية ( ... )، مع العلم بأن الفرع سوف يطرح للاستثمار من قبل الغير، وسوف يتم إدارته وتشغيله من قبل أحد المستثمرين. أجابت اللجنة بما يلي: للحكم بإباحة فتح محل لتقديم خدمة الزينة للنساء لا بد من مراعاة القواعد الآتية:

стр. 1952

أ- أن يمنع حضور الرجال، سواء كانوا من العاملين في هذه الأماكن، أم من الرجال المرافقين للراغبات في التزين، ولو كانوا أزواجاً أو محارم. ب - التحرز من استخدام المواد النجسة في التزيين. جـ - تجنب أي زينة تُحدِث تشبُّهاً بالرجال. د - تجنب النظر أو اللمس لما هو عورة من المرأة على المرأة، وهو ما بين السرة إلى الركبة. هـ - ألا يستخدم في هذه الأماكن عاملات عُرفن بترويج الفساد، أو كشف أسرار المترددات للتزين. كما توضح اللجنة أحكام بعض ما تزاوله هذه المحال من أنشطة فيما يلي: ١ - غسيل الشعر، وإجراء حمام زيت للشعر، وتجفيف الشعر وكيِّه وصبغه ملوناً أو أسود أو صبغ خصلات منه، كل ذلك جائز شرعاً ولا حرج فيه. ٢ - قصُّ الشعر، إن لم يكن فيه تشبه بالرجال جائز شرعاً. ٣ - لفُّ الشعر أو عكفه أو تمليسه كل ذلك جائز شرعاً. ٤ - أما تقليم الأظفار إذا كان لإزالة ما طال منها عن المعتاد؛ فإن ذلك جائز بل هو سنة، وهو من خصال الفطرة التي سنَّها رسول الله ﷺ ، أما إذا كان بالأخذ من أطراف الظفر بقصد تركه طويلاً مدبباً فهو خلاف السنة. ٥ - أما صبغ الأظفار فلا بأس به شرعاً، لكن على المرأة التي تصبغ أظفارها بمادة عازلة أن تزيلها إذا احتاجت إلى تجديد الطهارة من وضوء أو غسل للصلاة في أوقاتها، ما لم تكن المادة المصبوغ بها غير عازلة كالحناء. ٦ - الحفُّ للوجه يجوز.

стр. 1953

٧ - المكياج للوجه لا بأس به شرعاً. ٨ - إزالة شعر اليدين والقدمين يجوز شرعاً، مع مراعاة ما سبق التنبيه عليه من حيث النظر واللمس لما هو عورة. ٩ - تهذيب الحواجب لا يجوز شرعاً، لأنه هو النمص المنهي عنه شرعاً لحديث: «لعن رسول الله ﷺ النامصة والمتنمصة» [رواه البزار وأبو داود بنحوه] (١)، النامصة: هي التي تفعله، والمتنمصة: هي التي تطلبه، إلا إذا كان ذلك لإزالة تشويه خلقي، فيجوز ليرد إلى الحالة الطبيعية، وكذا يجوز أن تفعله الزوجة لزوجها فقط وبإذنه. مع الإشارة إلى أن على عاملات التجميل الامتناع عن كل ما يغلب على ظنهن أن المراد منه التدليس على خاطبٍ؛ بإخفاء العيوب الخلقية التي ينفر منها لو عرفها، والله أعلم. ... [٢٠/ ١٦٨ / ٦٣٦٦] استثمار محلات الجمعية باسم الغير ١٧٠٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مبارك، ونصُّه: كانت الجمعية التعاونية في منطقتنا تقوم بتوزيع محلات الفروع عن طريق القرعة لمن يرغب من مساهمي الجمعية، وقد قمت في سنة ١٩٨٨ بإبلاغ والدي وعماتي بدخول هذه القرعة، وقد دفعوا الرسوم ودخلوا القرعة، لكن لم يحالفهم الحظ في هذه المحلات، وفي سنة ١٩٨٩ كانت هناك قرعة أخرى لتوزيع المحلات على نحو الطريقة السابقة، وأبلغت والدي وعماتي بذلك، ولكنهم أفادوا بأنهم لا يرغبون أن يدخلوا هذه القرعة؛ لأنهم يدفعون رسوماً ولا يحصلون على أي

стр. 1954

شيء، وقد أخبرتهم برغبتي في دخول هذه القرعة باسمي وبأسمائهم، ولكن بشرط أن أدفع الرسوم المترتبة على دخول القرعة، وأحصل أنا على هذه الفرصة إن حالفني الحظ، وقد وفقني الله بأن كان هناك أحد المحلات من نصيبي، ولكن باسم إحدى عماتي، وأخذت عمتي بين فترة وأخرى تردد بأن لها نصيباً في هذا المحل، وقمت بمنحها عوائد هذا المحل لأكثر من سنتين، وبعدها أعطيتها مبلغاً من المال حتى لا تطالبني بشيء، ويطيب خاطرها، وما زالت حتى الآن بين سنة وأخرى تلمح بأن لها نصيباً في هذا المحل لأنه باسمها، فهل لعمتي حق في هذا المحل، وما يترتب عليه من عوائد؟ وهل بعد هذا كله؛ إذْ قمت بإعطائها جزءاً من العوائد ومبلغاً من المال إرضاء لها، وذلك حتى لا تعيد المطالبة بالمحل ويطيب خاطرها؟ أفتونا مأجورين. أجابت اللجنة بما يلي: - إن كان نظام الجمعيات التعاونية يسمح بدخول القرعة باسم الغير، فإنه يكون جائزاً، وينتقل الحق للمستفتي، وتصبح عوائد المحل له. - وإن كان نظام الجمعيات لا يسمح بذلك، كان المحل من حق عمة المستفتي، ولها ما ترتب عليه من عوائد، ويعود عليها بما تحمَّله عنها من رسوم وغيرها في سبيل ذلك، والله أعلم. ... ... [١٩/ ٢٣٧ / ٦٠٣٢] استثمار أموال المحجور عليه ١٧٠٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: أصبحت وصياً على أخويّ - أخي وأختي لأبي - المنغوليين بحكم

стр. 1955

المحكمة، ولهما من المال (٦٠) ستون ألف دينار من بيت بيع؛ لهما فيه نصيب، والآن أتوجه بالأسئلة التالية: ١ - عندي ولد يريد بناء بيت له، فقال لي: أفضل من أن ألجأ إلى البنوك أعطني من مال أخويك قرضاً حسناً، وأوفِّيك كل شهر قسطاً إلى أن أسدد المبلغ، ومقداره (٤٠) ألف دينار، فهل يجوز لي أن أقرضه من مال هذين القاصرين؟ ٢ - كلٌّ من أخوي الذكر والبنت يعانيان من أمراض، وسابقاً كنت أخذتهما على حسابي إلى تشيكوسلوفاكيا لعلاجهما، والآن أحتاج إلى سفرة أخرى لهذا الغرض فهل أدفع التكاليف من حسابهما؟ ٣ - ما هي المجالات التي يجوز لي دخولها للتصرف بأموالهما لصالحهما من تجارة ونحوها، بدلاً من أن يبقى المال مكدساً دون إنماء؟ أجابت اللجنة بما يلي: ١ - الوصي على مال القاصر لا يجوز له أن يقرض أو يقترض منه شيئاً. ٢ - لا مانع من معالجة المحجور عليهما - عند الحاجة - من أموالهما بحدود الحاجة، وإذا احتاج العلاج إلى سفر جاز اقتطاع تكاليف السفر من مالهما، دون توسع في الإنفاق، بما في ذلك نفقات المرافق، ومقدار الحاجة للسفر يقدره الطبيب المختص وأهل الخبرة. يجوز للوصي استثمار أموال المحجور عليهما لصالحهما بالطرق المأمونة المعتادة؛ لحديث: «من ولي يتيماً له مال فليتجر فيه، ولا يتركه حتى لا تأكله الصدقة» رواه الترمذي (١). ويكون عند ذلك الربح لهما والخسارة إن حصلت

стр. 1956

على القاصرين ما دام المستفتي - الولي - لم يقصِّر في ذلك، ولم يتعدَّ الحدود المتعارف عليها لدى التجار، فإذا قصَّر أو تعدَّى ضمن، والله أعلم. ... ... [١٦/ ٢٢٧ / ٥٠٤٠] استثمار تأمين الإيجار وصرفه ١٧٠٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مدير إدارة الوقف، ونصّه: تقوم إدارة الوقف بتحصيل ما يعادل قيمة إيجار شهر من كل مستأجر في بنايات الوقف؛ كتأمين يسترده المستأجر في حالة إخلائه العين المؤجرة سليمة وليس عليه أي مستحقات، أو تخصم منه ما يتناسب مع ما قد يكون أتلفه وتصرف له الباقي، وقد قامت الإدارة باستثمار جزء من هذه التأمينات في شكل وديعة ببيت التمويل الكويتي، وقد أنتجت ربحاً منذ إيداعها وللآن. ولما كانت هذه المبالغ أمانة تحت يد إدارة الوقف، وهي غير مفوَّضة من أصحابها في استثمارها، ولم تكن في ذلك نائبة عنهم، ولهذا لو منيت بخسارة فالإدارة هي التي تتحملها، لهذا نرجو معرفة الحكم الشرعي في الآتي: هل يجوز صرف هذه الأرباح في أوجه الصرف التالية جميعها، أو بعض منها؟ ١ - أعمال الخيرات. ٢ - صيانة البنايات عامة. ٣ - مكافآت للعاملين على الوقف. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.

стр. 1957

أجابت اللجنة بما يلي: إن هذه الأرباح نشأت عن استثمار مال الغير بدون إذنه في الاستثمار، وللفقهاء آراء فيمن يستحق هذا الربح، وترى اللجنة الأخذ بما وصفه ابن تيمية بأنه أصح الأقوال؛ وهو أن الربح بين صاحب المال وبين من استثمره يقسم بينهما بمعرفة أهل الخبرة، قال ابن تيمية: وبه حكم عمر بن الخطاب ﵁. ولا منافاة بين هذا الحكم وبين كون ضمان أصل هذه الأموال على مستثمرها؛ لأنه من قبيل ضمان الوديعة حين التصرف بها من المودعة لديه بلا إذن مالكها، وليس من ضمان الملك الذي يستحق به الريع، هذا وللوزارة أن تصرف نصيبها من الأرباح في المصارف التي ذكرتها وغيرها، والله أعلم. [٤/ ١٥١ / ١١٥٤]

стр. 1958

باب الوكالة تصرف الوكيل في أملاك موكله ١٧٠٩ - عرض على اللجنة الاستفتاءان المقدَّمان من السيد / راشد، ونصُّهما: ١ - هل يحق لمن لديه وكالة عامّة من قبل والده أن يحول ملكية الأموال باسمه دون علم والده؟ ٢ - هل يحق للوكيل التصرف بجميع شؤون الموكِّل دون علمه؟ أجابت اللجنة بما يلي: ١ - للوكيل وكالة عامّة التصرف عن موكله في كل التصرفات التي تجري فيها الوكالة، مالية كانت أو غيرها، ويتقيد تصرفه بما يقيده به العرف، وعليه؛ فإذا تصرف عن موكِّله تصرفاً يدخله العرف في حدود الوكالة العامة نفذ تصرفه من غير حاجة إلى إنفاذ له من الموكل بعد ذلك، وإن تصرف تصرفاً لا يدخله العرف في حدود الوكالة العامّة عُدَّ تصرفه موقوفاً على إجازة الموكِّل اللاحقة؛ فإن أجازه نفذ، وإن لم يجزه بطل. ٢ - وللوكيل التصرف عن الموكل في حدود الوكالة عامّة كانت أو خاصة، دون حاجة إلى الرجوع إلى الموكل أو إعلامه بذلك عند القيام بالتصرف، ويعد تصرفه نافذاً من تاريخ إجرائه، ما لم يكن خارجاً عن حدود الوكالة، فإن خرج عنها لم ينفُذ إلا بالإجازة اللاحقة له من الموكِّل. والله أعلم. [١٩/ ١٩٠ / ٥٩٨٩]

стр. 1959

هل للوكيل التنازل عن مال موكله ؟ ١٧١٠ - حضر إلى اللجنة السيد / أحمد، وقدم الاستفتاء التالي: توفيت امرأة وآلت تركتها إلى ابنتها وأختيها الشقيقتين، وتريد البنت من الأختين الشقيقتين أن تتنازلا لها عن ميراث أمها، علماً بأن لكل من الأختين الشقيقتين أولاداً، وإحدى هاتين الشقيقتين غير مدركة ومصابة بنوع من التخريف، ولها ابن وكيل عنها؛ فهل يجوز أن يتنازل عن حق أمه من الميراث؟ دخل المستفتي إلى اللجنة، وأفاد بأن أمه الآن بلغت درجة التخريف، لكن لها أوقات تعي ما حولها والغالب عليها التخريف، وللعلم أن أمي قد أعطتني توكيلاً عاماً قبل أن تبلغ هذه الحالة؛ فهل يحق لي أن أتنازل عن نصيبها أم لا؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز للمستفتي أن يتنازل عن ميراث أمه لابنة أختها؛ لأنه يعتبر وصياً على أموال أمه؛ حيث إنها في حالة من التخريف تجيز الحجر عليها، كما أنه لا يجوز التنازل إذا اعتُبر وكيلاً؛ لأن الوكيل لا يجوز له التبرع من مال الموكل إلا بنص خاص. والله أعلم. [١٢/ ٢٣٠ / ٣٧٣٣] تنفيذ وكيل المتبرع ما طلبه من المشاريع الخيرية ١٧١١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد اللطيف، ونصُّه: يرجى التكرم علماً بأن لجنتنا؛ لجنة إسلامية دعوية، تقوم بتنفيذ مشاريع خيرية في كافة المجالات التربوية والطبية والاجتماعية، ومن بين هذه المشاريع إقامة المساجد وحفر الآبار .. وغيرها.

стр. 1960

والسؤال: ١ - هل يجوز تنفيذ المشاريع بأقل من المبالغ (المخصصة) والمتفق عليها مع المتبرع؟ وماذا عن المبالغ المتبقية؟ ٢ - هل يمكن استقطاع مبلغ معين (محدد) من المبلغ المتفق عليه مع المتبرع والمخصص بذاته؛ للاستفادة به في أعمال خيرية أخرى؟ ٣ - هل يمكن استقطاع مبلغ معين (محدد) من المبلغ المتفق عليه مع المتبرع، والمخصص لمشروع بذاته، واستثماره في أمور تعود على المشروع نفسه، دون الرجوع للمتبرع؟ آملين التكرم بالإفادة، ولكم من الله الثواب والمثوبة. أجابت اللجنة بما يلي: تعد اللجنة وكيلاً عن المتبرع، والوكيل شرعاً ملزم بالتقيد بشروط الوكالة، ولا يجوز له الخروج عنها، وعليه؛ فإن عيَّن المتبرع في تبرعه مشروعاً معيناً بشروط محددة، لم يجز للجنة أن تنفق ما زاد عن هذا المشروع في أعمال خيرية أخرى، ولا استثماره إلا بإذن خاص من المتبرع، فإن أذن جاز، وإلا رد له المبلغ الزائد، وإن أطلق المتبرع للجنة التصرف، جاز للجنة إنفاق ما زاد عن المشروع إلى مشاريع خيرية أخرى. والله أعلم. [١٤/ ٢٠٥ / ٤٤٢٥] اختلاف الوكيل والموكل على ملكية مبلغ ١٧١٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / صلاح، ونصُّه: قبل بضع سنين وكلني أحد الأشخاص وكالة عامّة، وقد فتح حساباً باسمه

стр. 1961

في بنك إسلامي، أودع فيه الموكل المبلغ الذي كان معه في بنك ربوي، وقد قمت أنا بإيداع أموالي في هذا الحساب (١١٠٠٠) دينار كويتي تقريباً، والآن يدعي الموكل أن الأموال التي في الحساب المذكور كلها له، وأنا أنكر ذلك، وأقول: له منها ألفا دينار ومئة وثلاثون ديناراً لا غير، هذا في البداية، وأما الآن فحساب هذا الشخص بحدود ألفي دينار ومائتين وسبعين ديناراً تقريباً، وما أضيفت إليها من الأرباح، والباقي هو لي، ولا بينة للمدعي على دعواه. ثم إن الموكل وكَّل ولدَيَّ أخيه في اليمين بدلاً منه هو؛ فهل له ذلك؟ أفيدونا بالحكم الشرعي، وجزاكم الله خيراً. - ثم حضر المستفتي أمام اللجنة فأكد ما ورد في نص الاستفتاء. أجابت اللجنة بما يلي: الوكيل (صلاح) في هذه المشكلة يدَّعي أن له حقاً في هذا الحساب هو (١١٠٠٠) دينار تقريباً، وينكر الموكل ذلك، ويدعي أن المال الذي في الحساب كله له، ويشهد الظاهر له في ذلك، لأن الحساب باسمه، ولذلك فإن على المدعي الوكيل (صلاح) أن يثبت حقه في هذا الحساب بالبينة، فإن عجز عن ذلك وجهت اليمين للموكل، فإذا حلف قضي له بالمبلغ كله، وليس للموكل أن ينيب عنه في حلف هذه اليمين أولاد أخيه. والله أعلم. [١٧/ ١٦٦ / ٥٣٢٣] متى يضمن الوكيل ؟ ١٧١٣ - حضر أمام اللجنة السيد / خالد، ومعه الطرف الآخر (الخصم) السيد / محمد، وقدم الاستفتاء التالي، ونصُّه:

стр. 1962

يوجد لديّ عدد من المحلات التجارية، وقد قام أحد الإخوة بعرض نوع من البضاعة ليست من تخصصنا الرئيسي، ولم نرغب بشرائها، ولرغبتنا بالتعاون معه تم الاتفاق على أن تعرض البضاعة في اثنين من محلاتنا برسم البيع؛ بحيث تباع البضاعة بالسعر الذي يحدده هو، ونقوم بعرضها وبيعها، ومن ثم نخصم نسبة محددة متفق عليها لنا ويستلم الباقي، وله الحق في أي وقت أن يسحب البضاعة أو يستبدلها، وقد حدث أن استبدل بعض الأنواع، وأن سحب البضاعة من أحد المحلين. ثم حدث الغزو العراقي الغاشم على بلدنا الحبيب، وسرقت محلاتنا، ومن ضمن البضاعة المسروقة كانت هذه البضاعة. في الوقت الراهن يطالبنا الأخ الكريم بثمن هذه البضاعة، وحدث خلاف في هذا الصدد؛ حيث إن وجهة نظرنا أن هذه البضاعة لم يتم شراؤها واستملاكها من قبلنا حتى ندفع ثمنها، وأن ما حدث من سرقة لها ليس في استطاعتنا منعه، ووجهة نظره أنها لدينا في المحل وعهدة لدينا، فإما أن نرجعها أو ندفع ثمنها، أو على الأقل الوصول إلى تسوية بمنحنا خصم من قيمة البضاعة ودفع الباقي. هذا أولاً، أما ثانياً فوجهة نظره أنه إن لم نوافق بدفع ثمنها كاملاً، أو الوصول إلى تسوية بالموافقة على خصم معين؛ فإنه يتوجب دفع قيمة البضاعة المباعة منها بين الفترة الأخيرة من المحاسبة وفترة الغزو، وهذا لا خلاف عليه، لكن لا توجد لدينا أي معلومات إن كانت هناك بضاعة مباعة منها أم لا، مع العلم أنها بضاعة راكدة في المحلات ... فما الحل في هذه الحالة؟ وتوجهت الهيئة إلى الطرف الآخر السيد / محمد بالأسئلة التالية: س ١: على أي أساس تم الاتفاق بينكما؟ ج: سلمتهم البضاعة برسم البيع، بمعنى أن يبيعها بالسعر الذي يريده، وهي محسوبة عليّ بسعر معين، على أن يسدد لي أولاً بأول.

стр. 1963

س ٢: إذا لم يبع شيئاً من البضاعة كيف تتصرف؟ ج: تُرد لي البضاعة، وتُرد لي التلفيات. س ٣: هل حددت له سعراً معيناً؟ ج: لا، حسب السوق. س ٤: إذا لم تبع البضاعة، مَنْ الملزم بها؟ ج: يردها لي. وبعد أن استمعت الهيئة إلى إفادة الطرفين أجابت بما يلي: إن المعاملة التي تمت بين الطرفين تعتبر (وكالة بأجر) والوكيل أمين فلا يضمن؛ إلا بالتقصير أو بالتعدي، وما حصل يعتبر جائحة عامّة، لم يكن فيها للمستفتي تقصير في دفعها؛ لأنه لا قبل له بذلك، ولم يحصل منه تعد. وعلى من كانت البضاعة تحت يده (في محله) أن يتخذ الإجراءات اللازمة للمطالبة بالتعويض عنها، مع مطالبته بالتعويض عن أمواله وبضاعته أو الأضرار التي سببها هذا الاجتياح، فإذا حصل على التعويض لزمه أن يدفع لصاحب البضاعة قيمتها، أو ما يقابلها من التعويض، والله أعلم. ... [٩/ ١٣٧ / ٢٦٣١] تضمين الوكيل ما فقده دون تقصير ١٧١٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيّد / جمال، ونصُّه: هل يجوز الاقتراض من البنوك الربوية، حيث لدي حاجة ملحة لذلك؟ وهل هناك بدائل حيث يمكنني الاقتراض منها؟ وما هي؟ والأمر بغاية الأهمية ... أفيدوني بذلك.

стр. 1964

- سألت اللجنة المستفتي عن الحاجة الملحة التي تدعوه للاقتراض من البنك؛ فأجاب: بأني مدين لأناس أيام الغزو، وهم الآن يريدون مبالغهم. - سألته اللجنة بما يلي: بكم تقدر هذه المبالغ؟ فأجاب: بستة وعشرين ألف دينار كويتي. - فسألته اللجنة: وكيف تحملتها؟ فأجاب: كنت أقوم بعمل خدمة لهم، فأبدل العملة الكويتية بالدينار العراقي، وفي إحدى المرات ضبطني العراقيون ومعي المبلغ فصادروه. أجابت اللجنة بما يلي: أنه لا ضمان عليه شرعاً؛ لأنه وكيل عنهم يقوم بالصرف لهم دون أن يربح لنفسه شيئاً؛ فيده يد أمانة لا يد ضمان، فإذا حكم عليه القضاء برد هذه المبالغ فإنه يستحق من سهم الغارمين من الزكاة ما يعينه على دفع الغرم عن نفسه الذي تحمَّله وغرم بسببه، وذلك اعتمادا على إفادته وذمته. والله أعلم. [٧/ ١٦٠ / ٢٠٩٣] التوكيل في اختيار مرشحه في الجمعية العمومية للشركة ١٧١٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / علي، ونصُّه: ما حكم بيع وشراء بطاقات الدعوة لاجتماعات الجمعية العمومية لبعض الشركات؛ لتحقيق بعض المكاسب في مجال التصويت، وعضوية مجلس الإدارة، مقابل مبالغ نقدية أو بغير مقابل؟

стр. 1965

أجابت اللجنة بما يلي: حق اختيار أعضاء مجلس الإدارة حق مجرد عن المال، ولا يجوز بيعه، أو التنازل عنه، أو التصرف فيه بعوض؛ لأن المعاوضات خاصة بالأموال. وعليه؛ فلا يجوز بيع هذه البطاقات الخاصة باختيار أعضاء مجلس الإدارة؛ لما تقدم، ولأنها من قبيل التزكية والشهادة، ولا يجوز شراء التزكية والشهادة، ولا بيعها، ولكن يمكن أن يوكل شخصاً ينوب عنه في أداء صوته في اختيار المرشح الذي يرتضيه، أو يفوضه في اختيار من يراه. والله أعلم. [٢٠/ ٢١٩ / ٦٤٠٧] تصرف وكيل المفقود بماله ١٧١٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ياسين، ونصُّه: وكلني ابن عمي على قطعة أرض كان يملكها بوكالة عامة موثقة، وذلك سنة ١٩٨٠ م، وأوصاني شفوياً بأنه إذا توفي أن أتصرف كيف أشاء (بيعها أو استثمارها)، وأن يكون ثلث لأخته، وثلث لعمل خيري وهو تحفيظ القرآن الكريم، وثلث لوالده. والمشكلة هي أن ابن عمي (الموكِّل) فُقِد منذ سنة ١٩٨٠ م، وذلك بعد الوكالة بستة أشهر تقريباً، ولا نعلم عنه شيئاً، ولا نعرف خبره إن كان حياً أو ميتاً، وطالبني والده (عمي) بحقه فأعطيته نصف مبلغ الأرض، فاشترى به حصة من سيارة، وهو يعمل عليها الآن، وأوصيته بأن لا يتصرف في أصل المبلغ الذي أعطيته إياه؛ لأنه أمانة وكّلني بها ابن عمي المفقود، والآن يطالبني والده بالأرض كلها، ويقول لي بأنه محتاج، وأنا في حيرة من أمري؛ لأنني وكيل على الأرض
следующие страницы →