لا يجوز؛ لأنه من باب الرشوة، وقد «لعن رسول الله ﷺ الراشي والمرتشي والرائش؛ يعني: الذي يمشي بينهما» رواه أحمد (١). والله أعلم.
[٢١/ ١٩٥ / ٦٧٢٠]
إضافة المشتريات إلى حساب الغير
١٧٩٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / نصار، ونصُّه:
رجل اقتنى أسهماً في جمعية تعاونية، وأوقف ريع هذه الأسهم (عائد الأسهم وعائد المشتريات) على لجنة خيرية لصرفها في وجوه الخير، وقامت اللجنة بدورها بتعميم رقم المساهم - بموافقته - على أهالي المنطقة (فيهم المساهم وغير المساهم ويصعب تمييزهم) لحثهم على قيد قيمة مشترياتهم على هذا الرقم، وذلك بغرض زيادة ريعه وزيادة فائدته. فما الحكم الشرعي في وقف هذا الرجل بهذه الصورة؟
وعلى حد علمنا ليس في قانون التعاون ما يمنع ذلك، أفتونا مأجورين وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دام القانون ونظام اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية يمنع أن يضيف أحد المساهمين أو غير المساهمين مشترياته إلى حساب غيره، ويمنع قبوله أو طلبه من غيره إضافة مشترياته إلى حسابه، وفقاً لما جاء في توضيح السيد رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية للجنة الفتوى بالكتاب الوارد بتاريخ ٣/ ٣ / ١٩٩٦ م، المرجع ٢٤٥/ ٩٦ التالي نصُّه:
стр. 2067
أولاً: لا يجوز للعضو المساهم بالجمعية، وبموجب القانون، إلا صرف عائد على مشترياته الفعلية فقط، وقد أكدت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل على ذلك بكتابها للاتحاد رقم ٦/ ١ / ٢٣٠٠ المؤرخ في ٥/ ٢ / ١٩٩٦ م بمناسبة ما لاحظته الوزارة من قيام بعض المساهمين (الأعضاء بالجمعية) باللجوء إلى تعميم أرقام صناديقهم على أهالي المنطقة ليقوموا بتسجيل مشترياتهم على هذه الصناديق من منطلق تخصيص عائدها على الأعمال الخيرية. كما أشارت الوزارة إلى أن هذه الأموال يتم التصرف فيها بشكل شخصي وبعيداً عن أية رقابة من قبل الجمعية.
وبذلك فإننا نرى أن ما أفادت به وزارة الشؤون يقضي بعدم جواز إضافة مشتريات أي مشترٍ من الجمعية (سواء كان من أعضاء الجمعية أو من غير أعضائها) إلى مشتريات عضو الجمعية.
ثانياً: إن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل قد أشارت بكتابها سالف الذكر إلى أن قيام مشتر بإضافة مشترياته إلى حساب عضو من أعضاء الجمعية يؤدي إلى حصول هذا العضو على عائد من مشتريات هي في حقيقتها لغير المساهمين (أي غير الأعضاء) مما يعرض أموال الجمعية للخسارة، ولذلك ترى الوزارة عدم جواز هذا الإجراء وضرورة منعه (حيث لا يتم أصلاً صرف عائد عن مشتريات غير الأعضاء، وإنما يصرف العائد عن مشتريات الأعضاء فقط - طبقاً لما ورد بقانون التعاون)، وبذلك تؤكد الوزارة على عدم جواز قيام مشترٍ من غير الأعضاء بإضافة مشترياته إلى حساب عضو بالجمعية.
ولما كان في هذا الفعل مخالفة لما تقتضي به النظم المتبعة، وفيه نوع تزوير أو تضليل، وإضاعة حقوق المساهمين الآخرين - إذا كان المشتري من غير المساهمين في الجمعية - فإن اللجنة ترى أنه يحرم إضافة الإنسان المشترك في الجمعية وغير
стр. 2068
المشترك فيها مشترياته إلى حساب غيره، وإضافة مشتريات غيره إلى حسابه إن كان مشتركاً، سواء أكان ذلك بقصد التبرع به إلى جهات الخير أم غير ذلك، ولا مانع من أن يوقف المساهم ريع أسهمه ومشترياته هو على إحدى اللجان الخيرية. والله أعلم.
[١٧/ ١٩٥ / ٥٣٤٤]
حصول غير الساكنين بالمنطقة على صندوق مساهمة
١٧٩٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / جميل، ونصُّه:
يرجى التكرم بإفادتي عن الحكم الشرعي للمسألة التالية:
إن قانون الجمعيات التعاونية في الكويت لا يسمح بمساهمة أي مواطن في الجمعية إلا إذا أثبت أنه ساكن في نفس المنطقة.
لذا يلجأ بعض المواطنين أو المقيمين بالاستعانة بمعارفهم أو أقاربهم في أي منطقة من المناطق للحصول على صندوق مساهمة للاستفادة من عوائد المشتريات، مع العلم بأنهم لا يحق لهم الحصول على هذه المساهمة؛ لأنهم غير ساكنين في هذه المنطقة.
لذا يرجى التكرم بإفادتنا بالحكم الشرعي على المساهم أو المستفيد؟
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دام قانون ونظام الجمعيات التعاونية من قبل ولي الأمر يمنع هذا التصرف، فلا يجوز الاحتيال عليه بالطريق المسؤول عنه؛ لأن طاعة ولي الأمر فيما ليس فيه معصية واجبة، ولا يجوز الخروج عليها، وهذا الفعل المسؤول عنه لا يخلو من
стр. 2069
الكذب والتزوير، وهما من المحرمات، والله تعالى أعلم.
[١٣/ ٢١٧ / ٤١١٤]
تنظيم الجمعية التعاونية رحلات للعمرة
١٨٠٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
تقوم الجمعيات التعاونية بتنظيم رحلات عمرة للأعضاء والمساهمين فيها، حيث يتم الإنفاق على هذه الرحلات من أموال الجمعيات التي هي في الأصل أموال المساهمين فيها، وتتفاوت تكلفة الفرد في هذه الرحلات ما بين جمعية وأخرى من (٢٠) دينار إلى (٧٠) دينار، وذلك تبعاً لتفاوت هذه الجمعيات في أحجامها، وعدد المساهمين فيها.
وتجدر الإشارة إلى أن القرار الوزاري رقم ١٩٥ لسنة ٢٠٠٠ بشأن تنظيم العمل التعاوني، والصادر من وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، وقد أجاز للجمعيات في مادته رقم (٢٨) تنظيم رحلات العمرة للمساهمين فيها وفق الضوابط التالية:
- ألا تزيد مساهمة الجمعية عن ٢٠ % من إجمالي تكاليف الرحلة.
- أن يكون المساهم قد مضى على عضويته بالجمعية عاماً على الأقل من تاريخ القيام بالرحلة، شرطاً لمشاركته في العمرة، وتكون الأولوية لمن لم يسبق له التمتع بتلك الميزة.
- ألا تزيد تكاليف الرحلة الإجمالية التي تتحملها الجمعية عن ١٠ % من إجمالي المبلغ المخصص لبند الخدمات الاجتماعية، والموزع للسنة المالية السابقة على القيام بالرحلة.
стр. 2070
من ناحية أخرى، تستعين بعض الجمعيات التعاونية بمساهمة بعض الشركات والمؤسسات والبنوك التي تتعامل معها في تغطية تكاليف رحلات العمرة التي تنظمها للمساهمين فيها.
لذا، نأمل منكم التفضل بموافاتنا بالرأي الشرعي حول مدى شرعية قيام الجمعيات بتنظيم رحلات العمرة للمساهمين فيها على النحو الموضح أعلاه، سائلين الله تعالى أن يوفقنا وإياكم إلى ما يحب ويرضى.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز للمشرفين على الجمعية القيام بهذه الرحلة على حساب الجمعية، ما لم يوافق على ذلك جميع الأعضاء المساهمين في الجمعية أو أعضاء مجلس الإدارة، إذا كان هذا المجلس مفوضاً من قبل المساهمين بذلك مسبقاً، فإذا وافقوا على ذلك جاز وإلا فلا يجوز.
ولا مانع من تلقي هذه التبرعات وإنفاقها في دعم رحلة العمرة؛ تيسيراً على الراغبين فيها، دون أن يصحب التبرعات أي إعلان عن هذه الشركات أو البنوك إذا كانت تتعامل بالربا. والله أعلم.
[٢٢/ ٢٠٠ / ٧٠٤٩]
إكراه الجمعيات التجار على التبرع للعمرة
١٨٠١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
نود إفادتكم بأن الاتحاد الكويتي لتجار ومصنعي المواد الغذائية تلقى العديد من شكاوى الشركات، التي تفيد أن الجمعيات التعاونية تقوم بتنظيم رحلات عمرة من وقت لآخر، وتطلب في سبيل ذلك من الشركات الموردة للسلع تحمل
стр. 2071
تكاليف هذه الرحلات، وفي حالة امتناع إحدى هذه الشركات عن المساهمة برحلات العمرة تقوم الجمعيات التعاونية بمضايقتها وعرقلة وتأخير معاملاتها، وتتبع في سبيل ذلك سياسة ليّ الأعناق، ولا يخفى عليكم أن الجمعيات التعاونية تمثل الرافد الرئيس لمنافذ البيع بالبلاد، مما يضطر التاجر إلى المساهمة في هذه الرحلات دون رضاه.
لذا يرجى التكرم بإفادتنا عن شرعية رحلات العمرة المشار إليها أعلاه للمعتمرين والقائمين على تنظيمها.
أجابت اللجنة بما يلي:
التشجيع على التبرع للخيرات والمبرات والعبادات أمر مرغوب فيه، ولكنه لا يجوز الضغط والتضييق على أحد بأي وسيلة من الوسائل الملزمة بذلك، سواء كان للعمرة أو غيرها من العبادات؛ لأن التبرع للعمرة من القربات، ولا أجر عليها بغير نية وطواعية.
وعليه فلا يجوز لاتحاد الجمعيات ولا للجمعيات الضغط على المتعاملين معها من التجار على التبرع للعمرة أو غيرها، ولكن يكتفون بالإغراء والترغيب لا غير. والله أعلم.
[٢٠/ ١٩٢ / ٦٣٨٥]
مائدة الإفطار من بند الجزاءات والمكافآت
١٨٠٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
نود الإفادة بأن الجمعية تقوم بإقامة إفطار جماعي لموظفي الجمعية خلال شهر رمضان المبارك من كل عام، ويتم تحميل تكاليف الإفطار على بند الجزاءات والمكافآت.
стр. 2072
علماً بأن مورد هذا البند من الجزاءات الإدارية التي تطبق بحق الموظفين المخالفين للتعليمات، ولائحة الجزاءات التي نص عليها قانون العمل، كما يتم صرف مكافآت مالية لبعض الموظفين لجهودهم بالعمل، ومساعدة البعض الآخر منهم لظروفهم الخاصة حسب حالة كل منهم.
يرجى التفضل بالاطلاع، وإبداء الرأي الشرعي بمدى جواز الصرف على وجه الإفطار من بند الجزاءات والمكافآت.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان الحسم موافقاً لنظام الجمعية الذي اعتمدته الجمعية العمومية فيها، ووافقت عليه السلطات المسؤولة في الدولة، وعلم به الموظفون عند طلبهم التوظيف والعمل في الجمعية؛ جاز الإنفاق منه على ما تقدم السؤال عنه، وإلا فلا، والله أعلم.
[١٤/ ١٨٩ / ٤٤١٣]
توزيع الجمعية كوبونات على المشترين
١٨٠٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد اللطيف، ونصُّه:
نتقدم لكم بخالص التقدير لجهودكم البناءة في مجال الفتوى وإبداء الحكم الشرعي فيما يعرض عليكم من أمور، ونود معرفة الحكم الشرعي في الآتي:
تتقدم بعض الشركات بعروض لبيع سلعها بالجمعيات التعاونية على أن يحصل المشتري على «كوبون» على أثره يدخل السحب، وبالتالي يمكن حصوله على جائزة قيمة (سيارة - تلفزيون ... إلخ).
نأمل موافاتنا بالحكم الشرعي في هذا الأمر.
стр. 2073
وبالنسبة للموضوع المعروض فإن دور الجمعية قاصر على تخصيص مكان معين لعرض السلع المماثلة لبعض الشركات، وكل شركة تعرض سلعها بما تراه من الثمن، والجمعية تأخذ نسبتها من الربح مما يباع، ولا علاقة لها بمنح الجوائز إطلاقاً، وإنما تمنحها بعض الشركات التي تعرض سلعها في الجمعية، ولا يمكنها الجزم بأن الشركات تمنح هذه الكوبونات مجاناً؟ أم أن ثمنها مضاف إلى ثمن السلعة، وسؤالنا يتلخص في: هل يجوز لنا السماح لهذه الشركات بعرض سلعها على النحو المتقدم أم لا؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز للجمعيات التعاونية السماح للشركات التي تعرض سلعاً عندها، بأن تمنح المشترين لسلعها «كوبونات» مجاناً لهم، يدخلون بها السحب على الجوائز المعلن عنها. فإذا علمت الجمعية أن هذه الشركات تضيف قيمة هذه «الكوبونات» إلى قيمة بضاعتها فإنه لا يجوز، والله أعلم.
[١٥/ ١٨٤ / ٤٦٩٢]
- إلزام الجمعية المورِّدين المساهمة بالمهرجانات
- إلزام الجمعية المورِّدين بتخفيض الأسعار وإرجاع
التالف وتوريد سلع مجانية
١٨٠٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عادل، ونصُّه:
١ - ما جواز قيام بعض الجمعيات التعاونية بإجبار التجار ومصنعي المواد الغذائية وغيرهم من المورِّدين على المساهمة بالمهرجانات دون رغبتهم، مما يمثل عبئاً مالياً عليهم، وفي حال رفضهم للمساهمة توقف بضائعهم،
стр. 2074
وتؤخر دفعاتهم المالية، وغيرها من أساليب الضغط التي تمارسها بعض الجمعيات التعاونية؟
٢ - ما جواز قيام بعض الجمعيات التعاونية بإجبار التجار ومصنعي المواد الغذائية وغيرهم من المورِّدين إعطاء الجمعية بضاعة مجانية دون رغبتهم مما يمثل خسارة كبيرة عليهم، وفي حال رفضهم إعطاء البضاعة المجانية تخفض بضاعتهم في الجمعية وفي بعض الأحيان تقاطع بالكامل؟
٣ - ما جواز قيام بعض الجمعيات التعاونية بإجبار التجار ومصنعي المواد الغذائية وغيرهم من المورِّدين بتخفيض أسعار سلعهم مما يمثل خسارة كبيرة عليهم، وفي حال رفضهم تخفيض الأسعار تخفض بضاعتهم أو تقاطع بالكامل؟
٤ - ما جواز قيام بعض الجمعيات التعاونية بإرجاع السلع التالفة إلى التجار والتي تسببت الجمعيات في تلفها نتيجة لسوء التخزين، أو انقطاع التيار الكهربائي، أو سوء المناولة، أو عبث بعض مرتادي الجمعيات التعاونية؟ علماً بأن هذه السلع يتم استلامها من قبل الجمعيات بحالة سليمة ١٠٠%، وهذا الأمر يتسبب في تحميل التجار خسارة كبيرة في بضائعهم.
أجابت اللجنة بما يلي:
١ - التشجيع على التبرع للخيرات والمبرات والعبادات أمر مرغوب فيه، ولكنه لا يجوز الضغط والتضييق على أحد بأي وسيلة من الوسائل الملزمة بذلك؛ لأن التبرع بها من القربات، ولا أجر عليها بغير نية وطواعية؛ لما جاء في الحديث الصحيح: «إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً»
стр. 2075
رواه مسلم (١) في كتاب الصدقة.
وعليه فلا يجوز لاتحاد الجمعيات ولا للجمعيات الضغط على المتعاملين معها من التجار على التبرع بأي وسيلة من الوسائل، ولكن يكتفون بالإغراء والترغيب لا غير. والله أعلم.
٢ - لا يجوز للجمعيات التعاونية أن تجبر التجار على التبرع ببضائع مجانية؛ لأن التبرع مندوب، ولا يكون إلا عن رضا، ولا يفرض فرضاً، وإذا امتنع شخص عن التبرع؛ فلا يجوز أن يكون ذلك سبباً في عقابه والنيل منه، كما لا تجوز محاباة المتبرع وإعطاؤه غير حقه.
٣ - لا يجوز إجبار الجمعيات التعاونية ولا غيرها من التجار ومصنعي المواد الغذائية على تخفيض أسعار بضائعهم؛ لأن الإكراه محرم شرعاً؛ قال الله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩]، وللجمعيات الحق في أن تعرض بضائع من تشاء، ولكن في حدود ما تقضي به المصلحة العامة، وما يفيد المستهلكين.
٤ - وليس للجمعية أن تخصم على التاجر قيمة ما يتلف في الجمعية أو يفسد أو يفقد أو تنتهي صلاحيته لأي سبب من الأسباب، ما دامت قد استلمت البضاعة سليمة وصالحة، وما يحصل من الخصم الإلزامي مقابل هذه التوالف فهو غير مشروع ولا يسقط حق التاجر في المطالبة به إلا إذا رضي بإسقاطه دون إجبار، ولو وافق على إسقاط حقه بناء على امتناع الجمعية من إعطائه البضاعة إلا بذلك؛ فهو إجبار لا يسقط به حقه. والله أعلم.
[٢٣/ ١٥٩ / ٧٣٩٤]
стр. 2076
الأكل من بضاعة معروضة للزبائن
١٨٠٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المرسل بالفاكس، ونصُّه:
لي صديق يعمل في أحد الجمعيات في الفترة المسائية (عارض)، وتتلخص وظيفته في عرض بعض المنتجات الاستهلاكية في الجمعية، فعلى سبيل المثال قد يكون مكلفاً بعرض منتجات من الكيك، ويقوم بتقديم عينات تذوق للجمهور داخل الجمعية، حيث إن الشركة صاحبة العرض تقوم بإعطائه كمية من الكيك للتسوق، وصديقي هذا يقوم بإحضار كميات كبيرة من الكيك يومياً، وهي الكمية التي تتبقى معه بعد التوزيع على المواطنين، وعندما سألته عن الكميات التي يحضرها معه أجابني بأنه لا يوزع كل ما يأخذه من الشركة، إنما يوزع على قدر الحاجة، وعلى حسب ما يراه، وعندما سألته إذا كان مكلفاً بتوزيع كل ما معه من الكيك على الجمهور؟ قال لي: إذا قمت بالتوزيع على كل من يدخل الجمعية فلن يكفيك جبل من الكيك.
والسؤال هو:
صديقي هذا يصر على أن آكل من هذه المنتجات التي يحضرها معه وأنا أحس أن في هذا الأمر حراماً، وأنه ربما من الأكل من حرام، وأنا لا أحب أن آكل من حرام؟ فما رأيكم في هذا؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز للعارض أن يدّخر شيئاً مما طلب منه عرضه وتقديمه من البضاعة، ولكن عليه عرضه كله إن أمكن للزبائن، إلا إذا رضي صاحب البضاعة بخلاف ذلك، فإذا رضي جاز، وإذا لم يرض فإن على العارض أن يرد الزائد إليه، والله أعلم.
[١٥/ ١٨٣ / ٤٦٩٠]
стр. 2077
أخذ الجمعية رسوم غير مردودة على مناقصة ما
١٨٠٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حسين، ونصُّه:
تقوم بعض الجمعيات بطرح محلات للإيجار، وتشترط لدخول الشخص في المناقصة دفع رسم بمبلغ ١٠ أو ٢٠ ديناراً أو أكثر في مغلف غير قابلة للرد سواء رست المناقصة عليه أم لا؟ ما حكم الشرع فيما يؤخذ من مال من قبل الجمعية؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كانت هذه الرسوم مقابل خدمة فعلية تقدمها الجمعية للمشاركين في المناقصة فيجوز عندئذ أخذها؛ لأنها تدفع مقابل عمل مشروع، وإلا لم يجز. والله أعلم.
[١٠/ ٢١٣ / ٢٩٦٨]
احتفاظ بعض العملاء بعربات الخدمة التابعة للجمعية في منازلهم
١٨٠٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من رئيس مجلس إدارة جمعية تعاونية السيد / خالد، ونصُّه:
تستخدم الجمعية عربانات تخصص لخدمة الزبائن لنقل مشترياتهم من السلع إلى سياراتهم.
ولوحظ في السنوات الأخيرة أن بعض الزبائن يحتفظ بعربانة أو أكثر في منزله دون إعادتها إلى الجمعية.
وإزاء تفشي هذه الظاهرة، ولما يلحق الجمعية من أضرار مادية؛ فإننا نودُّ إفادتنا بالحكم الشرعي في هذا الموضوع حتى يمكن تعميمه ونشره داخل المنطقة
стр. 2078
لعله يكون في محتواه ومنطوقه صحوة للجاهل أو الغافل تستعيد بها الجمعية عرباناتها.
أجابت اللجنة بما يلي:
تعد هذه العربات من أملاك الجمعية التي خصصت لخدمة الزبائن ضمن حدود الجمعية؛ فلا يجوز لأحد الخروج بها عن النطاق المذكور أو الاحتفاظ بها؛ لأن ذلك نوعاً من الاعتداء على حقوق الغير وهو محرم. والله أعلم.
[١٠/ ٢١٣ / ٢٩٦٩]
- المساهمة في جمعيتين تعاونيتين في آن واحد
- منح المساهم شهادة براءة ذمة وهو لم يقم بسحب أسهمه من الجمعية
التصويت في الانتخابات في جمعيتين تعاونيتين
١٨٠٨ - عرض على اللجنة الاستفتاءات المقدَّمة من السيد / أحمد، ونصُّها:
١ - هل يجوز للمواطن المساهمة في جمعيتين تعاونيتين في آن واحد؟
٢ - هل يجوز لمجلس إدارة الجمعية منح المساهم شهادة براءة ذمة وهو لم يقم بسحب أسهمه من الجمعية؟
٣ - بما أن التصويت في انتخابات الجمعيات التعاونية يتم بواسطة البطاقة المدنية الأصلية؛ وذلك للتحقق من منطقة السكن، وعليه هل يجوز للمواطن أن يقوم بالتصويت في الانتخابات في جمعيتين تعاونيتين؟
وفي جلسة اليوم اطلعت اللجنة على رد وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وفيه:
- تنص المادة (٣) من المرسوم بقانون رقم ٢٤ لسنة ١٩٧٩ في شأن الجمعيات
стр. 2079
التعاونية على:
(تكون أسهم الجمعية التعاونية اسمية وغير قابلة للتجزئة، ولا يجوز الحجز عليها إلا وفاء لديون الجمعية، ولا يجوز تعليق قبول العضوية في الجمعية التعاونية على الاكتتاب في أكثر من خمسة أسهم، ولا يجوز أن يملك العضو الواحد من الأسهم أكثر من خمس رأس مال الجمعية، كما لا يجوز لأي شخص الاكتتاب في أكثر من جمعية واحدة تزاول نفس الغرض، وتتحدد مسؤولية أعضائها بقيمة الأسهم المكتتب بها منهم في الجمعية).
- تنص المادة (١٥) من القرار الوزاري رقم ١٥١ لسنة ٢٠٠٠ بشأن النظام الأساسي النموذجي للجمعيات التعاونية على:
(يكون الانسحاب من الجمعية بخطاب مسجل لمجلس الإدارة، ويدفع للعضو المنسحب قيمة الأسهم التي دفعها، ويعلن حسابه دائناً أو مديناً للجمعية إلى حين التصديق على الحساب الختامي للسنة المالية التي انسحب خلالها).
أجابت اللجنة بما يلي:
لا تجوز المساهمة في جمعيتين تعاونيتين في آن واحد، ولا يجوز منح شهادة براءة ذمة للمساهم إذا لم يقم بسحب أسهمه من الجمعية، كما لا يجوز التصويت في انتخابات الجمعيات التعاونية بواسطة البطاقة المدنية الأصلية (في جمعيتين تعاونيتين)، وما دام ولي الأمر قد منع من هذه التصرفات؛ فإنها لا تجوز، وذلك لأن لولي الأمر أن يقيّد المباح للمصالح العامة. والله أعلم.
[٢٠/ ١٩٠ / ٦٣٨٤]
стр. 2080
باب العمل والعمال
العمل في مهنة المحاماة
١٨٠٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه:
شيوخنا الأفاضل أعضاء لجنة الفتوى؛ لديَّ استفسار على النحو الآتي:
١ - مشروعية مهنة المحاماة، وهل الخوض أو العمل في المحاماة في حد ذاتها غير جائز؛ لأنه قد تخالط بعض القوانين غير الشرعية في ظل قانون وضعي.
٢ - هل لي أن أعمل بهذه المهنة، مع تركي لكل ما هو مشبوه أو مخالف للشرع، حيث إن بها جوانب قد لا تتعارض مع الأحكام الشرعية.
٣ - إن طبيعة مؤهلي العلمي تخصص حقوق، وبذلك فإن أي عمل أتقدم له لا بد أن يكون قانونياً، أو له صله بالقانون، فهل يفضل ترك الأعمال القانونية لكون بعضها قد يتعارض مع أحكام الشرع؟
بمعنى آخر تتلخص الأسئلة حول محورين أساسيين هما: مدى مشروعية العمل في ظل قانون وضعي، ومشروعية مهنة المحاماة مع وجود أعمال قانونية أخرى؛ كالعمل بالتحقيقات أو الفتوى والتشريع أو الإدارات القانونية الأخرى والتي قد تخالف هي أيضاً أحكاماً شرعية أحياناً، مع الرجاء إعطائي شرحاً وافياً، ولكم جزيل الشكر.
أجابت اللجنة بما يلي:
مهنة المحاماة شرعت لمساعدة صاحب الحق للوصول إلى حقه الشرعي،
стр. 2081
والمحامي مأجور على ذلك؛ لأن بعض الناس يعجز عن الوصول إلى حقه الشرعي لجهله بالحكم، أو بطرق المطالبة به أو غير ذلك، فيضيع حقه.
وعلى المحامي أن لا يطلب لموكله أكثر مما يستحقه على خصمه شرعاً، فإذا كان في القانون المطبق ما يخالف الحكم الشرعي - كالفوائد الربوية على القروض والديون عامة مثلاً - فعليه أن يبصر موكله بذلك، ويخبره بأنه لن يطلب له أكثر من حقه الشرعي، فإذا اشترط موكله وطالبه بالمطالبة بالحق القانوني الذي لا يتسع له الحكم الشرعي، فعليه أن يعتذر عن التوكل له عند ذلك، ولا يجوز له أن يطالب الخصم بأكثر من حق موكله الشرعي، مهما كانت المغريات أو المبررات، والله أعلم.
[٢٢/ ١٧٩ / ٧٠٢٨] ...
العمل في مطاعم تقدم الخمر ولحم الخنزير
١٨١٠ - عرض على اللجنة أيضاً الاستفتاء المقدَّم من / رابطة الشباب بأمريكا، والمتعلق بالأطعمة، ونصُّه:
هل يجوز العمل في مطاعم تقدم الخمور أو لحوم الخنزير، وذلك في أي من الوظائف التالية:
أ) جرسون (مقدم طعام).
ب) غاسل الصحون.
ج) محاسب أو مدير.
د) مستقبل للزبائن.
وهل يجوز الجلوس في مطاعم تقدم الخمور؟
стр. 2082
أجابت اللجنة بما يلي:
الأصل أنه لا يجوز للمسلم أن يعمل في محل يقدم فيه طعام أو شراب محرّم، ولا أن يستقبل الزبائن الذين يتعاطون المحرّم، وكذلك من يدير المحل، وأما المحاسب فإن كان يقبض الثمن؛ فلا يجوز له تولِّي ذلك، وإن كان عمله رصد الحسابات أو تدقيقها؛ فيكره ولا يحرم، وأما غسل الصحون فيجوز، وهذا كله ما لم يكن مضطراً إلى العمل، أو في حاجة شديدة إليه فيعمل إلى أن يجد عملاً مباحاً.
ولا يحرم على المسلم أن يجلس في محل يقدم الخمور، وعليه أن يجتنب الجلوس على مائدة يقدم عليها خمر، ولكن يجلس على مائدة أخرى ليس عليها خمر؛ لقول النبي ﷺ : «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعدنَّ على مائدة يدار عليها الخمر» رواه أحمد (١). والله أعلم.
[٥/ ١٣١ / ١٤٧١]
العمل في شركة تتخلل أنشطتها بعض المحرمات
١٨١١ - حضر أمام اللجنة السيد / سمير، وقدم الاستفتاء التالي:
أعمل مديراً مالياً وإدارياً في شركة استثمار، وسأحاول أن أوضح لكم فيما يلي جوانب وميكانيكية الأعمال الفنية التي تقوم بها الشركة، وكذلك الأعمال التي أقوم بها بصفتي الوظيفية؛ وذلك تسهيلاً لكم للوصول إلى الحكم الشرعي السليم.
أولاً: الشركة: طبيعة الأنشطة والعمليات:
стр. 2083
الاستثمار، (ملكية كاملة أو جزئية) في جميع القطاعات المالية (بنوك واستثمار) والصناعية (مصانع مختلفة)، والفندقية والسياحية (فنادق / قرى سياحية ... إلخ)، عقارية وزراعية داخل وخارج الكويت، علماً بأن معظم المشاريع تقع خارج البلاد.
وأود لفت انتباهكم إلى بعض الأمور المهمَّة وهي:
١ - أن الفنادق والقرى السياحية تتداول الخمور والحفلات ... إلخ.
٢ - أن جميع العمليات البنكية تتم من خلال التعاملات المصرفية العادية (من غير البنوك الإسلامية).
٣ - أن جميع أنواع الاستثمارات السالفة الذكر تقع ضمن أحد الإطارين التاليين:
١ - إما أن تكون مملوكة للشركة.
٢ - أو أن تكون مدارة لصالح آخرين (إدارة محافظ للغير).
إلا أن مسؤولي الشركة تجاه النوعين واحد.
ثانياً: طبيعة ومهام منصب المدير المالي والإداري:
أ - الإشراف على إعداد السجلات المالية والمحاسبية وحسابات إيرادات ومصاريف الشركة الناتجة من جميع الوحدات.
ب- تمثيل الشركة (المالك) باعتبارها عضواً في مجلس إدارة في الشركات المختلفة، ومن ضمنها الشركات الفندقية والفنادق ... إلخ.
جـ- متابعة القروض التي على أو لصالح الشركة، وكذلك الودائع وحساب فوائدها.
стр. 2084
د - حساب واعتماد الأتعاب الإدارية التي تحصلها الشركة بسبب إدارتها لمحافظ الغير، علماً بأنني أحصل على مقابل مادي نظير أدائي لهذه المهام في صورة رواتب شهرية ومكافآت سنوية.
أفيدوني أفادكم الله عن مشروعية عملي هذا.
وإجابة على أسئلة اللجنة فقد أفاد المستفتي بأنه يعمل بهذا العمل منذ ٨ سنوات، وأنه يسأل الآن عن الحكم الشرعي نتيجة صحوة ورغبة في الالتزام بأحكام الشرع، وأن عمله فيها ذو طبيعتين، الأول: عضو مجلس إدارة، والثاني: مدير مالي، وبحكم العمل الأول يشترك مع الإدارة في الأعمال المحرّمة، وأنه لا يستطيع أن يحدد بدقة نسبة الدخل المحرم من البارات والحفلات ونحوها.
وأفاد أنه لو بقي في هذه الشركة فلن يستطيع أن يغير من سياستها شيئاً؛ لأنها محكومة بقوانين وأنظمة الدول التي تقام فيها، وأنه لا يمكن أن يتخصص بالأعمال المشروعة؛ لأنه بحكم منصبه - مديراً مالياً - لا يملك التغيير، وأنه في حال لو أفتت اللجنة بحرمة عمله فسيبحث عن عمل آخر، لكنه لا يعتقد أنه سيكون بمثل عمله الحالي من حيث الأجر والامتيازات.
أجابت اللجنة بما يلي:
تُكْبِر اللجنة في المستفتي صحوته، وتحرّيه عن أمور الحلال والحرام في عمله.
واللجنة ترى أن على المستفتي أن يترك العمل في الشركة المشار إليها في السؤال؛ لما يمارس فيها من الأعمال المحرمة، ويتوب إلى الله تعالى بالندم، ويبحث عن عمل آخر حلال، ولو كان ذلك بدخل أقل من ذلك، ومن ترك شيئاً لله عَوَّضه الله خيراً منه. والله أعلم.
[١٣/ ٢١١ / ٤١١٠]
стр. 2085
العمل في توزيع بطاقة محرمة
١٨١٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه:
إنني مقيم في الكويت منذ مدة، ولم أجد عملاً يناسبني ويفي باحتياجاتي الأساسية، وقد تيسر لي الآن عمل موزع بطاقات ( ... )، وهذه البطاقة تنقسم إلى ثلاثة أقسام، وثمنها دينار واحد: القسم الأول، والقسم الثاني، في كل منهما دائرة يمسحها المشتري، ويمكن أن يخرج له فيها ٦ كجم من الذهب، أو مبلغ كبير من المال، وقد لا يخرج فيها شيء، والقسم الثالث: إذا جمع فيه المشتري للبطاقة مائة نقطة يستحق كرت (إيزي) بثلاثة دنانير، وهذه النقاط مكتوبة في الدوائر السابقة، فهل يجوز لي العمل بصفة موزع لهذه البطاقات في سبيل الحصول على نفقتي ونفقة عائلتي؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز إصدار هذه البطاقة؛ لأنها نوع من القمار، وهو محرم شرعاً، كما لا يجوز لأحد أن يعمل في بيعها وترويجها لحرمتها، وعلى المستفتي أن يبحث عن عمل مشروع لا حرمة فيه. والله أعلم.
[٢٢/ ١٨٧ / ٧٠٣٨]
عمل الموظف في شركة تعاملها مشبوه
١٨١٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد العزيز، ونصُّه:
أرجو إفادتي عن الحكم الشرعي لما يلي:
стр. 2086
ما هو حكم عملي موظفاً براتب وعمولة في مكتب لتدقيق حسابات الشركات؟
وطبيعة عملي هي مراجعة وتدقيق البيانات المالية المختلفة، وحسابات الأرباح والخسائر والميزانيات للشركات المتعاقدة مع مكتب التدقيق الذي أعمل لصالحه، حيث إنه من واجباتي الوظيفية أن أدقق حسابات كل الشركات التي يكلفني بها المكتب، وقد يكون من بينها أحياناً شركات تمارس عملاً محرماً مثل البنوك الربوية، أو شركات يكون من بين أنشطتها بعض المحرمات، مثل شركات الإنتاج الإعلامي عند إنتاجها لبرنامج غنائي أو راقص.
علماً بأن جميع مكاتب التدقيق لا بد من وجود مثل هذه التعاقدات ضمن أعمالها بسبب إلزام القانون التجاري للشركات بهذا الارتباط.
ثم إذا كان حكم هذه الوظيفة التحريم، فهل يجوز لي ممارستها إذا قمت بعملية تطهير لراتبي عن طريق استقطاع جزء من الراتب يعادل نفس الجزء من العمل المحرم الذي ألزمت بعمله وإخراجه صدقة؟ أرجو إفادتي بالحكم مفصلاً جزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع شرعاً من عمل المستفتي في الجهات المشار إليها في الاستفتاء، إذا خلت من الإجراءات التي تنشئ المعاملات الربوية، أو الاقتراحات التي تدعو إلى الدخول في الربا، أو إلى تداول السندات وأسهم المؤسسات الربوية، من بنوك أو شركات يكون من بين أنشطتها بعض المحرمات ونحوها، فإن اشتمل عمله على شيء من ذلك كان حراماً، ولم يجز له الاستمرار فيه، وعلى المستفتي
стр. 2087
الاحتياط لدينه ما أمكنه بالسعي للحصول على عمل لا شبهة فيه؛ امتثالاً لقول الرسول ﷺ : «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» أخرجه الترمذي والنسائي (١)، والله أعلم.
[٢٢/ ١٨٦ / ٧٠٣٧]
العمل في دائرة الجمارك
١٨١٤ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خالد، ونصُّه:
ما هو الحكم الشرعي في عمل المسلم في دائرة الجمارك التي يخالطها أخذ ضرائب جمركية على التجار وغيرهم، حيث إن الضرائب هي المكوس التي نهى عنها النبي ﷺ بقوله عن الغامدية حين تابت: «لقد تابت توبة لو تابها صاحب مَكْس لكفته» رواه مسلم (٢)، أفتونا مأجورين حيث إني موظف أعمل في الجمارك، علماً بأني أعمل في دائرة البحوث، وليست لي صلة مباشرة لتحصيل الضرائب الجمركية، وكذلك لا يخفى عليكم بأن الجمارك لا تختص بتحصيل الضرائب الجمركية، بل تحمي البلاد والعباد من سموم المخدرات وغيرها.
أجابت الهيئة بما يلي:
الضرائب المأخوذة على البضائع الداخلة إلى الوطن من البلدان الأخرى تسمى بالمكوس، ويطلق عليها في عرفنا (الجمارك)، وهي جائزة ما دام المسلمون بحاجة إليها، لإدارة مصالحهم العامة التي لا غنى لهم عنها، ما لم يترتب عليها ظلم، وعليه فلا مانع من العمل في دوائر الجمارك محاسبةً وتحصيلاً وغير ذلك.
стр. 2088
أما ما جاء في السنة النبوية من النهي عن العمل في المكوس، وشدة إثم المكَّاس؛ فإنما هو خاصٌّ بالمكوس الظالمة المأخوذة من أصحابها بغير حق، ومن غير حاجة المسلمين ومصالحهم العامة إليها، والله أعلم.
[١٥/ ١٩٧ / ٤٧٠١]
العمل في الشركات الجمركية
١٨١٥ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من السيد / وليد، ونصُّه كالآتي:
أعمل لدى شركة تجارية بوظيفة مخلّص جمركي، وطبيعة هذا العمل تتلخص بالآتي: أقوم بترجمة المعاملات، وأملأ النموذج المعدّ (بيان جمركي) ثم أقدمه لإدارة الجمارك بعد دفع الرسوم في البنك، فهل هذا يعتبر حلالاً أم حراماً؟ وهل به شبهة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إن العمل الذي تقدم به السائل عمل كتابي يجوز أخذ الأجر عليه؛ بشرط أن يخلو عن الأعمال المحرمة من التزوير والرشوة والتهريب وتدليس الممنوعات ونحو ذلك، والله أعلم.
[١/ ٣٩٦ / ٣٠٤]
العمل في صندوق للتنمية
١٨١٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / جاسم، ونصُّه كما يلي:
стр. 2089
أنا مهندس زراعي وظيفتي تختص بالآتي:
دراسة المشاريع الزراعية إن كانت نافعة اقتصادياً وفنياً أم لا.
- بينما عمل الجهة التي أعمل فيها أساساً مساعدة الفقراء، وذلك عن طريق إنشاء مشاريع زراعية وصناعية، ويتم تمويل المشاريع عن طريق الصندوق وتسترد قيمة المشاريع عن أحد ثلاثة طرق:
١ - هبة ... ٢ - مضاربة ٣ - قرض بفائدة لا تتجاوز ٢. ٥%
أما عملي فلا يختص بحساب القروض أو الفائدة، وإنما فقط لدراسة المشاريع فنياً مع العلم أن الصندوق مملوك للدولة بالكامل.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا حرج في هذا العمل، بل هو مشروع حيث إنه قاصر على النظر في جدوى المشاريع الزراعية هل هي مربحة أم ليست بمربحة. والله أعلم.
[٣/ ٢٠٣ / ٨٢٧]
العمل محققاً أو مدّعياً عاماً في وزارة الداخلية
١٨١٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / يوسف، ونصُّه الآتي:
ما الحكم الشرعي في العمل بوظيفة محقق في إدارة التحقيقات بوزارة الداخلية، سوف أتقدم إلى طلب هذه الوظيفة، حيث إنني خريج كلية الحقوق، ويشمل عملي أيضاً إدارة التحقيقات والادِّعاء العام، فما حكم وظيفة الادِّعاء العام أيضاً.
أجابت اللجنة بما يلي:
هذا العمل عمل مشروع محمود إذا روعي فيه الوصول إلى الحق بالطرق
стр. 2090
المشروعة، أما المرافعة أمام القضاء وطلب توقيع عقوبة ما على المتهم فإن كانت العقوبة لا تخالف الشريعة الإسلامية فذلك جائز ولا غبار عليه، أما إذا كانت تخالف حكمه الشرعي فعليه أن يبين الحكم الشرعي في المسألة، ولا يتحمل تبعة المطالبة بتطبيق مادة لا تقرها الشريعة، ولا شك أن تولي هذا العمل من أناس يتقون الله، ويحرصون على دينهم أولى من ترك المجال لمن قد يسيئون استعمال هذا المنصب الحساس. والله أعلم.
... [٩/ ١٧٣ / ٢٦٥٣]
عمل الرجال في صالونات تجميل النساء
١٨١٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / علي مدير إدارة ببلدية الكويت، ونصُّه:
الموضوع: الحكم الشرعي بعمل الرجل كحلاق بصالون حلاقة وتجميل السيدات.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
تهديكم بلدية الكويت أطيب تحياتها سائلين المولى أن يوفقكم لسداد الرأي، ويعينكم على ما يحب ويرضى.
نظراً للدور المميز الذي تقوم به وزارتكم لمعالجة قضايا المجتمع من ناحية المنظور الشرعي؛ فالرجاء التكرم بعرض الموضوع أعلاه على جهة الاختصاص بوزارتكم الموقرة، وموافاتنا بالحكم الشرعي لهذا الموضوع.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز أن يعمل الرجل في صالونات تجميل السيدات؛ لما في ذلك من عدة
стр. 2091
مخالفات شرعية، منها الاطِّلاع على عورات النساء، ولمس ما لا يحل له منهنّ، والخلوة المحتملة بهنّ، وهذه من الأمور المقطوع بها، المجمع على تحريمها، ولا خلاف فيها بين العلماء.
ولا يخفى أن كل هذا من الترف الذي لا ضرورة فيه، وبناء عليه فلا يجوز السماح للرجال بممارسة هذه المهنة، والله أعلم.
[٨/ ٢٠١ / ٢٤٠١]
العمل في خياطة ملابس النساء
١٨١٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ماجد، ونصُّه:
عندي محل أمارس فيه أعمال تفصيل ملابس السهرات والحفلات والأفراح للسيدات، وقد تكون بعض الملابس عارية الصدر وضيقة، وقد تكون الحفلات أو الأعراس مختلطة، وبالتالي يطلع الرجال على مفاتن النساء.
وسؤالي هو:
ما حكم الأموال التي أجنيها من هذا المحل؟ وما حكم التجارة عموماً بهذا المجال؟ أفتونا مأجورين.
أجابت اللجنة بما يلي:
ترى اللجنة أن التجارة في ملابس النساء جميعها، وكذا خياطتها جائزة، وربحها حلال، ولو كانت الملابس ضيقة أو قصيرة أو بنطلونات، أو غير ذلك؛ لأنه يحل للمرأة شرعاً لبسها أمام زوجها في بيتها، وإن لبست ملابس تكشف عن شيء من عورتها، أو تشفّ، أو تجسّم بعض مفاتنها، خارج المنزل، أو أمام غير زوجها، كان إثمها على نفسها؛ لأنها قد أمرت بستر عورتها؛ قال تعالى:
стр. 2092
﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: ٣١]، أي: مواضع الزينة، وهي الوجه والكفان، ويجوز أن يعمل الرجل في هذا المجال، بشرط أن يلتزم بالآداب الشرعية، كغض البصر، وعدم لمس المرأة الأجنبية، وعدم الخلوة بها، أو غيرها. والله أعلم.
[١٩/ ٤٦٥ / ٦٢١٨]
عمل النساء في صالونات التجميل
١٨٢٠ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من السيد / عبد العزيز، وهو:
ما حكم عمل الموظفات غير المسلمات (الكتابيات فقط) في صالونات تجميل السيدات؟ وهل يجوز استقبال السافرات وتزيينهن، علماً بأنها سوف تخرج بهذه الزينة دون إخفائها عن الأجانب؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إنه لا بد أولاً من مراعاة القواعد الآتية في الأماكن التي تقدم فيها خدمات تزيين النساء:
أ - أن يمنع حضور الرجال سواء كانوا من العاملين في هذه الأماكن، أو من الرجال المرافقين للراغبات في التزين، ولو كانوا أزواجاً أو محارم.
ب- التحرز من استخدام المواد النجسة في التزيين.
ج- تجنب أي زينة تحدث تشبهاً بالرجال.
د- تجنب النظر أو اللمس لما هو عورة من المرأة على المرأة، وهو ما بين السرة إلى الركبة.
هـ- أن لا يستخدم في هذه الأماكن عاملات عرفن بترويج الفساد، أو كشف أسرار المترددات للتزين.
стр. 2093
على أنه يجب ملاحظة أن المرأة التي تأتي للتزين إن كان معلوماً أنها ستخرج بتلك الزينة متبرجة؛ فإن قيام الصالون بتزيينها حرام لا يحل؛ لأنه إعانة لها على معصية الله تعالى.
ويجوز استخدام غير المسلمات في أعمال التجميل والتزيين على ألا تطَّلع من المرأة على عورتها إلا على ما تحتاج إلى كشفه حال المهنة، وهو كشف الرأس والعنق والذراعين والساقين، بشرط أن تكون مأمونة لا تصفها للرجال الأجانب، والأولى عدم استخدام غير المسلمات في مثل هذه الأعمال وغيرها، والاستغناء بالمسلمات عنهنّ، والله أعلم.
[٧/ ١٦٦ / ٢٠٩٨]
فتح محل للتصوير الفوتوغرافي أو التجارة بالصور
١٨٢١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / نور العلم، ونصُّه:
هل يجوز فتح محل للتصوير، أو للتجارة بالصور؛ لأنه قد ورد النهي عن تصوير ذي الروح.
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز فتح محل للتصوير الفوتوغرافي، أو الاتجار بالصور إذا كان (العامل به) أو التاجر ملتزماً بالضوابط الشرعية التالية:
أولاً: أن لا تكون الصورة خليعة، أو تحرض على الفساد، أو تبعث على الشهوة بإظهار العورات.
ثانياً: أن لا تكون الصورة للطغاة والظلمة وأهل الفساد والمجون، والله أعلم.
[٨/ ٣٧٤ / ٢٥٠٠]
стр. 2094
فتح محل لطبع الصور على الملابس
١٨٢٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من مركز إعلامي، ونصُّه:
الرجاء الإفادة عن هذه الأسئلة الشرعية:
هل يجوز عمل محل تجاري يقوم بطبع صور الأطفال أو الكبار على القمصان أو الفانيلات؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز طبع صور الأطفال أو الكبار على القمصان ونحوها، ويشترط لإباحة هذه الصور أن تكون مقطوعة عضو لا تبقى الحياة مع فقده، وألا تكون صوراً للعورات، أو لأهل الظلم والفساد، مما لا يجوز تعظيمهم أو الاقتداء بهم. والله أعلم.
[٩/ ٣٥٥ / ٢٧٦٥]
فتح محل للحلاقة الرجالية
١٨٢٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبيد - يرجى الإفادة عن الحكم الشرعي للآتي، ونصُّه:
ما حكم من يقوم بفتح رخصة صالون حلاقة رجالي؟ علماً أنه لا يقوم بالعمل بيده، ولكنه مضمن المحل على العاملين فيه مقابل إيجار شهري يتحصل عليه نظير المحل والرخصة.
أجابت اللجنة بما يلي:
- فتح المحل واستخراج الرخصة لحلاقة شعر الرجال مباح، ما لم يباشر فيه أمراً غير مشروع.
стр. 2095
- أما تأجير المحل لشخص يقوم فيه بهذا العمل المشروع مقابل إيجار شهري، فإنه جائز، إذا لم يمنع منه ولي الأمر. والله أعلم.
[١٥/ ٤٠٧ / ٤٨٤٠]
العمل بتصليح التلفزيون
١٨٢٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / موفق، وهو كما يلي:
هل يأثم بائع أو مصلح التلفزيون الذي يستخدم في أغراض سيئة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
الأصل جواز بيع الأدوات والأجهزة السمعية والبصرية التي تصلح للخير وللشر، وكذلك يجوز صيانتها وتصليحها؛ لأن البيع واقعٌ على الجهاز نفسه وهو آلة للخير وللشر؛ فالعقد صحيح، والإثم على من يستعمل ذلك لغرض غير مشروع، والله أعلم.
[١/ ٤٠٠ / ٣١٠]
العمل في بيع وصيانة أجهزة الكمبيوتر
١٨٢٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فوزان، ونص الاستفتاء كالآتي:
إنني موظف بمؤسسة مختصة ببيع آلات الكمبيوتر، وعلماً أن معظم العملاء هم البنوك، ونعلم أن البنوك هذه ربوية، ولا ينتهي الأمر بهذا، ولكن يوجد ضمان صيانة عامة ودورية لهذه الأجهزة، وأريد موقفي من هذه المؤسسة علماً بأنني من القياديين في المؤسسة.
стр. 2096
أجابت اللجنة بما يلي:
إن العمل الذي يقوم به المستفتي هو بيع أجهزة تصلح لاستخدامها للحلال أو الحرام بحسب موضوع الاستخدام، وإن بيع مثل ذلك حلال شرعاً؛ لأن الإثم على من يستخدمها استخداماً محرماً، وليس على البائع، وحكم الصيانة كذلك جائز؛ لأنه يتعلق بآلات للخير والشر، والله أعلم.
[١/ ٣٩٥ / ٣٠٣]
العمل في الغوص على المحارِّ
١٨٢٦ - عرض على اللجنة طلب مدير عام الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية السيد / محمد، والمحوَّل من وكيل الوزارة للفتوى الصادرة في وقت سابق، والمتعلقة بالغوص على المحارِّ، ونصُّه:
تقوم إدارة الثروة السمكية بهذه الهيئة بدراسة حول أسس منح تراخيص للغوص على المحارِّ للكويتيين الذين يمتهنون هذه المهنة .. وحتى تكون هذه الدراسة متكاملة .. فيرجى التفضل بموافاتنا بنص الفتوى الصادرة عن وزارتكم الموقرة حول «الغوص على المحَّار» ... مع الإحاطة أنه في حالة قيام الهيئة بمنح تراخيص بالغوص على المحارِّ فسيقتصر ذلك على عملية الغوص نفسها فقط في المياه الكويتية، ولا ينسحب ذلك على عملية تجارة المحارِّ بالأسواق المحلية.
أجابت اللجنة بما يلي:
الأصل في الغوص على المحارَّ الإباحة. والله أعلم.
وأما الفتوى الصادرة عن لجنة الفتوى، والمشار إليها في السؤال فهي متعلقة ببيع المحارِّ لا بالعمل فيه، ونص السؤال فيها:
стр. 2097
يوجد حاليا سوق رسمي بالشويخ لبيع المحارُّ عن طريق أكياس، وتقدر قيمة الكيس تقريباً من ٦ إلى ٤٥ ديناراً كويتياً، وقد يزن ٣ كيلو غراماً تقريباً.
ويعلم الجميع بأن المحارَّ (نصيب) أي قد يجد فيه المشتري اللؤلؤ، وقد لا يجد، وهذا معروف، والكل يعلم ذلك، ولم يحصل أبداً أن احتج المشتري للمحارِّ لعدم وجود اللؤلؤ، بعد فتحه، فالمتعارف عليه أنه (نصيب).
وكذلك لم يحدث أبداً أن اشتري المحارُّ للأكل أو لسبب آخر، فقط يباع للحصول على اللؤلؤ، ثم يرمى بكميات كبيرة يوميّاً.
لذا أرجو إعطاءنا الفتوى الشرعية لجواز بيع وشراء المحارُّ وهل هو حلال أم حرام؟
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دام الوضع كما هو الآن في الكويت على عدم اتِّجاه القصد في البيع إلى المحارِّ نفسه لعدم الاستفادة من صدفه، ولا من اللحم الذي بداخله؛ فإنه لا يجوز بيعه؛ لما فيه من الغرر الفاحش، وقد (نهى النبي ﷺ عن بيع الحَصاة، وبيع الغَرر)، كما رواه مسلم (١). فهو من قبيل أكل المال بالباطل وشبيه بالقمار المحرم.
ولكن إن تغير الحال وصار صدف المحار أو ما بداخله من اللحم مما يقصد للشراء، لا لجريان الانتفاع به؛ فحينئذ يجوز بيع المحارِّ أصالة، أما بيع اللؤلؤ الذي في المحارِّ قبل فتحه؛ فلا يجوز بأيِّ حال؛ لأنه لا يعلم وجوده، والله تعالى أعلم.
[٨/ ٢٠٢ / ٢٤٠٢]
стр. 2098
أحكام وشروط عمل المرأة
١٨٢٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حازم، ونصُّه:
أرجو إفادتي في سؤال يؤرقني هو:
- ما هي شرعية عمل المرأة؟
- ما هي شروط عمل المرأة؟ وما هي كيفية عملها؟
- ما هي نواهي عمل المرأة؟
- علمت أنه في المخالطة إثم ومعصية؛ فهل هذا صحيح؟
- إن كان عمل المرأة حراماً، فلماذا إذاً يتم تعليمها؟
- كيف تستفيد المرأة المسلمة من عملها؟
- ما هي الأدلة من القرآن والسنة على هذه الأسئلة؟ مع الشرح أفادكم الله.
أجابت اللجنة بما يلي:
الأصل أن تَقَر المرأة في بيتها لحق زوجها وتربية أبنائها، ويجوز لها الخروج للعمل بالشروط التالية:
١ - أن تلتزم باللباس الشرعي.
٢ - أن تلتزم بعدم اللين والخضوع في الكلام.
٣ - أن تقتصر في تعاملها مع الرجال ومحادثتهم على قدر الحاجة والضرورة.
٤ - ألا تختلط بالرجال إلا أن تدعو الحاجة المشروعة لذلك.
٥ - أن تعمل في عمل يناسبها شرعاً.
٦ - أن تكون محتاجة للعمل.
٧ - أن يأذن الزوج أو الولي بالعمل، والله أعلم.
[٢٢/ ١٧٨ / ٧٠٢٥]
стр. 2099
عمل المرأة في مجال الشرطة والجيش
١٨٢٨ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من المحرر الصحفي في جريدة ما السيد / جمال، ونصُّه:
ما حكم دخول المرأة في المجال العسكري سواء كان الشرطة أو الجيش مقاتلة وتعمل في الميادين والشوارع ومطاردة المجرمين، واختلاطها بالرجال العسكريين لتدريبها وتعليمها الأمور العسكرية.
وأرجو توضيح عمل الصحابيات في عهد الرسول ﷺ في الغزوات، وما العمل الذي يقمن به؟
أجابت هيئة الفتوى بما يلي:
الأصل أن عمل المرأة يكون في رعايتها لبيتها وزوجها وأبنائها؛ وذلك لقول النبي ﷺ : «المرأة راعية في بيت زوجها، ومسؤولة عن رعيَّتها» أخرجه البخاري (١)، إلا أنه يجوز للمرأة الخروج للعمل إذا توافرت الشروط التالية:
أولاً: أن يأذن لها وليها أو زوجها فلا تخرج للعمل بدون إذنهما.
ثانياً: أن يكون عملها من فروض الكفايات التي تندفع بها حاجة من حاجات المسلمين كأن تكون طبيبة أو ممرضة أو معلمة للأطفال وللنساء.
ثالثاً: أن تحتاج للعمل للتكسب إن لم تجد من ينفق عليها، أو في حال إعسار زوجها بالنفقة.
رابعاً: أن لا يكون عملها في معصية كالغناء واللهو أمام الرجال.
خامساً: أن لا تختلط في عملها مع الرجال الأجانب دون حاجة مشروعة.
стр. 2100
سادساً: أن لا يصاحب عملها خلوة بالرجال الأجانب.
سابعاً: أن تلتزم اللباس الشرعي الساتر لعورتها دون تبرج أو تبذل.
هذا ما يشترط لجواز عمل المرأة خارج بيتها من حيث الجملة.
أما ما يتعلق بعملها في مجال الشرطة؛ والجيش: فإن الأصل عدم جواز عمل المرأة في هذين المجالين؛ لما يترتب عليه من اختلاط بالرجال الأجانب من غير حاجة ولا ضرورة، ولأن الحاجة مندفعة بعمل الرجل في هذين المجالين، ولأن العمل فيهما يتنافى مع فطرة المرأة وطبيعتها، ومعارض لأنوثتها، وقد اتجهت أحكام الشريعة إلى صيانتها عن الابتذال والتشبه بالرجال؛ فقد رأى النبي ﷺ امرأة متقلدة قوساً فقال: «لعن الله المتشبِّهات من النساء بالرجال، والمتشبِّهين من الرجال بالنساء» رواه الطبراني (١)، ويستثنى من ذلك حالات الحاجة التي تستدعي مباشرة المرأة للعمل في سلك الشرطة؛ حيث كانت الحاجة لا تندفع إلا بعملها، من ذلك: العمل في التفتيش النسائي، وتحقيق الشخصية، والعمل في سجون النساء.
أما العمل في المجال العسكري؛ فإن الأصل أن القتال غير واجب على المرأة ويتبع ذلك دخولها السلك العسكري للتدرب على فنون القتال وحمل السلاح واستخدامه، بل إن المرأة ممنوعة شرعاً من اختلاطها بالرجال الأجانب لمباشرة تدريبها؛ والأصل في ذلك قوله ﷺ لما سألته عائشة: يا رسول الله هل على النساء جهاد؟ فقال «جهادٌ لا قتال فيه: الحج والعمرة» (٢)، ولأن في دخول المرأة ميادين القتال تعريضاً لها للأسر مما يتنافى مع ما أمرت به الشريعة من صيانة عفتها وتجنيبها الابتذال والقتل، يستثنى من ذلك حالتان:
стр. 2101
الأولى: قيام الحاجة إلى عمل المرأة في مجال التمريض والتطبيب حيث لم توجد الكفاية من الرجال؛ فقد روت الربيِّع بنت معوِّذ قالت: «كنا نغزو مع رسول الله ﷺ فنسقي القوم الماء ونخدمهم، ونردُّ الجرحى والقتلى إلى المدينة» أخرجه البخاري (١).
الثانية: أن يصير الجهاد فرض عين؛ فيتعيَّن الخروج للقتال على كل قادر من الرجال والنساء، كأن يهجم العدو على بلاد المسلمين أو في حال استنفار الإمام للناس؛ لقول النبي ﷺ : «لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا» أخرجه البخاري (٢)، ولقد نصَّ الفقهاء على أنه يتعيَّن الجهاد بتعيين الإمام، ولو لصبي مطيق للقتال أو امرأة، ومعنى تعيين الإمام إلجاؤه وجبره عليه، كما يلزمه بما فيه صلاح حاله. (ر: الموسوعة الفقهية: مصطلحات: جهاد، أنوثة، اختلاط، امرأة، استئذان.)، والله أعلم.
[١٠/ ١٧٧ / ٢٩٣٤]
تعيين النساء بائعات في الجمعيات التعاونية
١٨٢٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من رئيس وأعضاء مجلس إدارة جمعية تعاونية السيد / صالح، والسيد / عبد الله، والسيد / مساعد، ونصُّه:
تقوم الجمعية بتعيين النساء في عدة أماكن؛ منها ما هو خاص بالبضائع النسائية، ومنهن من تعمل بوظيفة كاشير (محاسب) عام للجمعية، ومنهن من تعمل بوظيفة سكرتيرة للإدارة، فهل هذا جائز؟
стр. 2102
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان تعيين النساء بائعات لما فيهنّ من رقة وليونة وأنوثة فهو حرام؛ لما فيه من الإفساد للأخلاق والإهانة للإنسان، وإن كان تعيينهنّ للحاجة إليهنّ في البيع، وكنّ محجبات بالحجاب الإسلامي، ولم يتيسر من الرجال من يقوم مقامهنّ؛ فلا بأس به، وإن تيسر من الرجال من يقوم مقامهنّ؛ فإن تعيينهنّ بائعات يكون خلاف الأولى؛ لأنه لا يخلو من فتنة في الغالب، هذا ما دام البيع لعامة الناس رجالاً ونساء، فإن كان مقصوراً على النساء فقط جاز في كل الأحوال. والله أعلم.
[١١/ ٤٠٨ / ٣٤٩٦]
توظيف المرأة غير المحجبة
١٨٣٠ - عرض على اللجنة استفتاء مقدم من رئيس تحرير مجلَّة ما، ونصُّه:
هل يجوز التعامل أو توظيف محررة لشؤون الطالبات بمجلتنا غير محجبة، ويتم التعامل معها من خلال الهاتف، وإذا دعت الضرورة يتم لقاؤها في مكان عام، ولفترة محددة جداً حسب ضرورة العمل؟
أجابت اللجنة بما يلي:
الحجاب فرض من فروض الإسلام والتخلِّي عنه حرام، وفي توظيف المرأة غير المحجبة في المجلة أو غيرها نوع من الإقرار بالمحرم والتشجيع عليه، ولهذا ترى اللجنة عدم جواز ذلك. والله أعلم.
[١٠/ ١٨٣ / ٢٩٣٩]
стр. 2103
استخدام غير المسلم في بيوت المسلمين
١٨٣١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حاتم، ونصُّه:
نرجو الإفادة في حكم خدمة غير المسلمين بتقديم الطعام للمسلمين والإشراف على إعداده في البلاد الإسلامية، وخصوصاً في وجبة الإفطار في رمضان، وحكم التعامل معهم من حيث تقديم الطعام إليهم والضيافة، وشكراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع - عند الحاجة وعلى قدرها - من استخدام غير المسلمين مطلقاً في كل أعمال الخدمة، إذا لم يترتب على ذلك مخالفة شرعية، سوى أعمال الذبح فلا يجوز استخدام أحد فيها من غير المسلمين أو أهل الكتاب (اليهود والنصارى).
والأفضل -في حدود الإمكان- استخدام المسلمين دون غيرهم؛ لأنهم الأعرف بأمور الطهارة والنظافة، ولا مانع من تقديم الطعام الحلال إلى غير المسلمين في نهار رمضان أو غيره على أن يكون في أماكنهم الخاصة. والله أعلم.
[٢٢/ ١٨١ / ٧٠٣٠]
توظيف غير المسلم في المستشفيات
١٨٣٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
تعمل الكثير من الممرضات غير المسلمات بالمستشفيات، هذا بالإضافة إلى الأطباء وغيرهم من العاملين غير المسلمين.
هذا الوضع يتيح لهم الاطِّلاع على عورات المسلمات والمسلمين، وهو
стр. 2104
حسب علمي غير جائز.
كذلك يعتبر الأجر الذي يتقاضونه بمثابة أشواك تغرز في صدر المسلمين، حيث إنها عاجلاً أو آجلاً تستخدم ضد المسلمين، إضافة إلى ذلك ففي استعمال غير المسلمين سواء في مجال الطب أو غيره من الميادين حرمان للمسلمين من مصادر رزقهم.
المطلوب: هل يحل استخدام غير المسلمين في وظائف يمكن أن يقوم بها المسلمون؟
المكان الذي أعمل به في طريقه للتعاقد لاستخدام عدد كبير من الممرضات والموظفين، لذلك أرجو أن يصلنا رد سريع على هذا الاستفتاء لعرضه على المسؤولين قبل أن يتموا تعاقدهم.
أجابت اللجنة بما يلي:
الأصل أن توظيف أو استخدام غير المسلمين جائز ما دام العمل الذي يقومون به مشروعاً، ولكن الأولى الاستعانة بالمسلمين لفتح أبواب الكسب الحلال أمامهم، وتحسين أوضاعهم المعيشية، وللأمن من استخدام غير المسلم للوظيفة أو أجرها فيما يضر المسلمين في الداخل أو الخارج، ولأن المسلم في الغالب يراعي الأحكام الشرعية في مزاولة مهنته، بخلاف غير المسلم، فإنه لا يقيم للأحكام الشرعية أي اعتبار، ولأجل تفادي الأضرار الدينية والاجتماعية التي تحصل من تواجد غير المسلمين في البلاد الإسلامية. والله أعلم.
[٥/ ١٢٩ / ١٤٧٠]
стр. 2105
توظيف غير المسلمين بالجمعيات التعاونية
١٨٣٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من رئيس وأعضاء مجلس إدارة جمعية تعاونية السيد / صالح، والسيد / عبد الله، والسيد / مساعد ونصُّه:
هل يجوز تعيين غير المسلمين في الجمعية؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع من تعيين غير المسلمين في الجمعية ما دام لا ينتج من تعيينهم ضرر على العقيدة أو المصالح العامة، وعلى ذلك ينبغي مراعاة ما يلي:
أ - أن لا يكون ذلك على حساب حرمان المسلمين الذين تتوفر لديهم الخبرة والكفاءة في مجال تلك الوظائف.
ب - ألا يكونوا من الحاقدين على الإسلام والمسلمين. والله أعلم.
[١١/ ٢٤٥ / ٣٣٦٧]
مكاتب استقدام الخدم وضوابطها
١٨٣٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خالد، ونصُّه:
ما حكم مكاتب استقدام العمالة (الخدم وما شابههم)، وما الضوابط الشرعية التي ينبغي توفرها في هذه المكاتب؟
أجابت اللجنة بما يلي:
توفير فرص العمل وتسهيل استقدام العمال إلى البلاد من العمل المشروع، ويجوز تقاضي الأجر عليه بشرط التزام ما تم الاتفاق عليه بين العامل وبين صاحب العمل في العقد المبرم بينهما، ويجب عدم استغلال حاجة العامل للعمل