← Фатава

Фатава · id 663

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 933 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.

стр. 2101

الأولى: قيام الحاجة إلى عمل المرأة في مجال التمريض والتطبيب حيث لم توجد الكفاية من الرجال؛ فقد روت الربيِّع بنت معوِّذ قالت: «كنا نغزو مع رسول الله ﷺ فنسقي القوم الماء ونخدمهم، ونردُّ الجرحى والقتلى إلى المدينة» أخرجه البخاري (١). الثانية: أن يصير الجهاد فرض عين؛ فيتعيَّن الخروج للقتال على كل قادر من الرجال والنساء، كأن يهجم العدو على بلاد المسلمين أو في حال استنفار الإمام للناس؛ لقول النبي ﷺ : «لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا» أخرجه البخاري (٢)، ولقد نصَّ الفقهاء على أنه يتعيَّن الجهاد بتعيين الإمام، ولو لصبي مطيق للقتال أو امرأة، ومعنى تعيين الإمام إلجاؤه وجبره عليه، كما يلزمه بما فيه صلاح حاله. (ر: الموسوعة الفقهية: مصطلحات: جهاد، أنوثة، اختلاط، امرأة، استئذان.)، والله أعلم. [١٠/ ١٧٧ / ٢٩٣٤] تعيين النساء بائعات في الجمعيات التعاونية ١٨٢٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من رئيس وأعضاء مجلس إدارة جمعية تعاونية السيد / صالح، والسيد / عبد الله، والسيد / مساعد، ونصُّه: تقوم الجمعية بتعيين النساء في عدة أماكن؛ منها ما هو خاص بالبضائع النسائية، ومنهن من تعمل بوظيفة كاشير (محاسب) عام للجمعية، ومنهن من تعمل بوظيفة سكرتيرة للإدارة، فهل هذا جائز؟

стр. 2102

أجابت اللجنة بما يلي: إذا كان تعيين النساء بائعات لما فيهنّ من رقة وليونة وأنوثة فهو حرام؛ لما فيه من الإفساد للأخلاق والإهانة للإنسان، وإن كان تعيينهنّ للحاجة إليهنّ في البيع، وكنّ محجبات بالحجاب الإسلامي، ولم يتيسر من الرجال من يقوم مقامهنّ؛ فلا بأس به، وإن تيسر من الرجال من يقوم مقامهنّ؛ فإن تعيينهنّ بائعات يكون خلاف الأولى؛ لأنه لا يخلو من فتنة في الغالب، هذا ما دام البيع لعامة الناس رجالاً ونساء، فإن كان مقصوراً على النساء فقط جاز في كل الأحوال. والله أعلم. [١١/ ٤٠٨ / ٣٤٩٦] توظيف المرأة غير المحجبة ١٨٣٠ - عرض على اللجنة استفتاء مقدم من رئيس تحرير مجلَّة ما، ونصُّه: هل يجوز التعامل أو توظيف محررة لشؤون الطالبات بمجلتنا غير محجبة، ويتم التعامل معها من خلال الهاتف، وإذا دعت الضرورة يتم لقاؤها في مكان عام، ولفترة محددة جداً حسب ضرورة العمل؟ أجابت اللجنة بما يلي: الحجاب فرض من فروض الإسلام والتخلِّي عنه حرام، وفي توظيف المرأة غير المحجبة في المجلة أو غيرها نوع من الإقرار بالمحرم والتشجيع عليه، ولهذا ترى اللجنة عدم جواز ذلك. والله أعلم. [١٠/ ١٨٣ / ٢٩٣٩]

стр. 2103

استخدام غير المسلم في بيوت المسلمين ١٨٣١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حاتم، ونصُّه: نرجو الإفادة في حكم خدمة غير المسلمين بتقديم الطعام للمسلمين والإشراف على إعداده في البلاد الإسلامية، وخصوصاً في وجبة الإفطار في رمضان، وحكم التعامل معهم من حيث تقديم الطعام إليهم والضيافة، وشكراً. أجابت اللجنة بما يلي: لا مانع - عند الحاجة وعلى قدرها - من استخدام غير المسلمين مطلقاً في كل أعمال الخدمة، إذا لم يترتب على ذلك مخالفة شرعية، سوى أعمال الذبح فلا يجوز استخدام أحد فيها من غير المسلمين أو أهل الكتاب (اليهود والنصارى). والأفضل -في حدود الإمكان- استخدام المسلمين دون غيرهم؛ لأنهم الأعرف بأمور الطهارة والنظافة، ولا مانع من تقديم الطعام الحلال إلى غير المسلمين في نهار رمضان أو غيره على أن يكون في أماكنهم الخاصة. والله أعلم. [٢٢/ ١٨١ / ٧٠٣٠] توظيف غير المسلم في المستشفيات ١٨٣٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: تعمل الكثير من الممرضات غير المسلمات بالمستشفيات، هذا بالإضافة إلى الأطباء وغيرهم من العاملين غير المسلمين. هذا الوضع يتيح لهم الاطِّلاع على عورات المسلمات والمسلمين، وهو

стр. 2104

حسب علمي غير جائز. كذلك يعتبر الأجر الذي يتقاضونه بمثابة أشواك تغرز في صدر المسلمين، حيث إنها عاجلاً أو آجلاً تستخدم ضد المسلمين، إضافة إلى ذلك ففي استعمال غير المسلمين سواء في مجال الطب أو غيره من الميادين حرمان للمسلمين من مصادر رزقهم. المطلوب: هل يحل استخدام غير المسلمين في وظائف يمكن أن يقوم بها المسلمون؟ المكان الذي أعمل به في طريقه للتعاقد لاستخدام عدد كبير من الممرضات والموظفين، لذلك أرجو أن يصلنا رد سريع على هذا الاستفتاء لعرضه على المسؤولين قبل أن يتموا تعاقدهم. أجابت اللجنة بما يلي: الأصل أن توظيف أو استخدام غير المسلمين جائز ما دام العمل الذي يقومون به مشروعاً، ولكن الأولى الاستعانة بالمسلمين لفتح أبواب الكسب الحلال أمامهم، وتحسين أوضاعهم المعيشية، وللأمن من استخدام غير المسلم للوظيفة أو أجرها فيما يضر المسلمين في الداخل أو الخارج، ولأن المسلم في الغالب يراعي الأحكام الشرعية في مزاولة مهنته، بخلاف غير المسلم، فإنه لا يقيم للأحكام الشرعية أي اعتبار، ولأجل تفادي الأضرار الدينية والاجتماعية التي تحصل من تواجد غير المسلمين في البلاد الإسلامية. والله أعلم. [٥/ ١٢٩ / ١٤٧٠]

стр. 2105

توظيف غير المسلمين بالجمعيات التعاونية ١٨٣٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من رئيس وأعضاء مجلس إدارة جمعية تعاونية السيد / صالح، والسيد / عبد الله، والسيد / مساعد ونصُّه: هل يجوز تعيين غير المسلمين في الجمعية؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا مانع من تعيين غير المسلمين في الجمعية ما دام لا ينتج من تعيينهم ضرر على العقيدة أو المصالح العامة، وعلى ذلك ينبغي مراعاة ما يلي: أ - أن لا يكون ذلك على حساب حرمان المسلمين الذين تتوفر لديهم الخبرة والكفاءة في مجال تلك الوظائف. ب - ألا يكونوا من الحاقدين على الإسلام والمسلمين. والله أعلم. [١١/ ٢٤٥ / ٣٣٦٧] مكاتب استقدام الخدم وضوابطها ١٨٣٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خالد، ونصُّه: ما حكم مكاتب استقدام العمالة (الخدم وما شابههم)، وما الضوابط الشرعية التي ينبغي توفرها في هذه المكاتب؟ أجابت اللجنة بما يلي: توفير فرص العمل وتسهيل استقدام العمال إلى البلاد من العمل المشروع، ويجوز تقاضي الأجر عليه بشرط التزام ما تم الاتفاق عليه بين العامل وبين صاحب العمل في العقد المبرم بينهما، ويجب عدم استغلال حاجة العامل للعمل

стр. 2106

في بخسه حقه في الأجر، أو تأخير دفع أجرة إليه، أو تكليفه عملاً بخلاف ما تضمنه العقد، أو تحميله ما لا يطيق من العمل أو إساءة معاملته. والله أعلم. [١٠/ ١٧٩ / ٢٩٣٥] أخذ العامل بدل النوبة ١٨٣٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ف. ع، ونصُّه: أنا موظف في إحدى الإدارات بوظيفة إشرافية «نائب مدير الإدارة»، وهناك قرار ينص على صرف بدل نوبة لمن يعمل بنظام النوبة، وبحكم طبيعة عملي أعمل بالتنسيق مع الإدارة العامة وإدارتي بنظام «أندركول» أي: تحت الطلب خلال ٢٤ ساعة، علماً بأن المدير العام أذن لنا شفوياً «للمدير ونائبه» بهذا النظام، فهل يجوز أن آخذ بدل النوبة في هذه الحالة؟ أجابت اللجنة بما يلي: المرجع في ذلك إلى القانون والنظام المطبق في العمل، فإن كان نظام النوبة المنصوص عليه في القانون ونظام العمل ينطبق على حال المستفتي؛ فيجوز أخذ البدل المذكور، وإلا فلا. والله أعلم. [٢٢/ ١٨٢ / ٧٠٣١] عمل موظف لحسابه تحت اسم مؤسسة لغيره ١٨٣٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حسين، ونصُّه: الموضوع: الاستفسار عن موضوع العمولة والتأمين:

стр. 2107

إنني صاحب مؤسسة مقاولات عامة للمباني (بناء منازل وما يتعلق بتشطيبها) من أعمال بناء وأعمال النجارة والحدادة وخلافه. وقد عرض علينا أحد العاملين بالمؤسسة أن يأخذ شغلاً (عملاً) لحسابه، وحيث إنه لا يستطيع أخذ الشغل لحسابه؛ لأنه لا يوجد لديه تصنيف من البلدية، وعرض علينا أن نكتب العقد باسم مؤسستنا مع المالك نفسه، وهو يقوم بجميع الشغل بالموقع، وذلك نظير عمولة للمؤسسة (نسبة) بينما نكون مسؤولين أمام المالك عن العمل واستلام المبالغ وتسليمها للعامل، ونكون مسؤولين مسؤولية كاملة أمام الجهات المختصة (تسليم المبنى للبلدية والوزارات المسؤولة)؛ لأن المؤسسة لها تصنيف من البلدية وترخيص للمباني من الجهات الرسمية. وحيث إن العامل معروف لدينا بحسن أدائه للعمل، كما أنه سوف يستخدم بعض (العدة) الخاصة بالمؤسسة من أدوات وأغراض لازمة في مجال عمله، كما أن المؤسسة سوف تباشر الإشراف على عمله. لذا يرجى إفادتنا عن مدى جواز التعامل بهذه الطريقة، ومدى جوازها إن لم يستعمل العامل أدوات وأغراضاً من المؤسسة. أجابت اللجنة بما يلي: إن الموضوع المسؤول عنه يتضمن عقدين منفصلين عن بعضهما، وهما من عقود الإجارة. العقد الأول بين المؤسسة وصاحب العمل، والعقد الثاني بين المؤسسة والعامل الذي سوف يقوم بالعمل فعلاً، وهو جائز، ولا بأس بأن يستعمل العامل بعض العدة المملوكة للمؤسسة إذا أذِن صاحب المؤسسة بذلك. والله أعلم. [١٠/ ١٨٢ / ٢٩٣٨]

стр. 2108

عمل الموظف في الشركة لحساب شركة أخرى ١٨٣٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أبي محمد، ونصُّه: ١ - موظف يعمل في مؤسستنا لا يأخذ معاشاً، ولا يأخذ عمولة بيع، بل اتفقنا معه على أن نستورد بضائع برأس مال من عندنا، وعليه مسؤولية البيع والتحصيل، ومقابل ذلك يأخذ نصف الأرباح له؛ فهل يجوز شرعاً أن يتفق مع مؤسسة أخرى ببيع وتحصيل بضائعها؟ ٢ - موظف آخر يأخذ راتباً وعمولة، ويعمل في مؤسستنا، فهل يجوز له أن يبيع بضائع مؤسسة أخرى، علماً بأننا اشترطنا عليه ألا يبيع بضائع مؤسسة أخرى ووافق على ذلك. ٣ - هل يجوز للمؤسسة الأخرى أن تتفاهم مع موظفين في مؤسستنا لبيع بضائعها؟ مع علمها المؤكد بأننا لن نرضى أن ينشغل موظفونا ببيع بضائع شركات أخرى، وطبقاً لقانون وزارة الشؤون والعمل في دولة الكويت لا يجوز. أجابت اللجنة بما يلي: ١ - ٢) إذا التزم العامل بألا يعمل في عمل معين آخر غير العمل الذي يقوم به، بموجب عقد أو تعهد، فيجب عليه أن يوفي بالتزامه هذا، ويحرم عليه مخالفته؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]، وقوله: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٤]، ولقول الرسول ﷺ : «المسلمون على شروطهم، إلا شرطاً حرَّم حلالاً أو أحلَّ حراماً» رواه الترمذي وأبو داود (١)، وسواء في ذلك أن يكون للعامل راتب أو نسبة من الأرباح أو كلاهما.

стр. 2109

٣ - لا يجوز لأي شركة أخرى أن تتفق مع هذا العامل على العمل لديها بما يخالف تعهده للشركة الأولى التي يعمل عندها، إذا كانت تعلم بذلك. والله أعلم. [٢٠/ ١٩٣ / ٦٣٨٦] أخذ الموظف خصماً لحسابه ١٨٣٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الفتاح، ونصُّه: طلب مني صاحب محل أن أعمل له ميزانية عمومية لدى مكتب محاسبة ومراجعة، ولقد اتفقت مع مكتب محاسبة ومراجعة على أقل سعر في السوق (المكاتب الأخرى)، وليكن ٢٠٠ د. ك، وقام المكتب وأعطى لي خصماً آخر لشخصي، وليكن ١٥٠ د. ك للميزانية، فهل الفرق هذا وهو ٢٠٠ - ١٥٠ - ٥٠ د. ك إذا أخذته حلال أم حرام، مع العلم بأن صاحب المحل لا يعلم بهذا؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز للموظف أخذ الخصم لحسابه الخاص؛ لأنه من حق صاحب العمل، حيث إنه أجير خاص ووكيل عنه في البحث عن مكتب بأقل سعر ممكن؛ فعليه الالتزام بما وكِّل به. والله أعلم. [١٢/ ٢١١ / ٣٧١٠] منح الموظف كوبونات الوقود ١٨٣٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / داود، من إدارة الشؤون الهندسية، ونصُّه:

стр. 2110

تقوم الوزارة باستئجار سيارات ضمن عقد سنوي، وذلك لاستخدامها من قبل مدراء ومهندسي ومراقبي قطاعنا في عملهم، ولما كانت هذه العقود تتضمن صرف كروت لتعبئة الوقود لهذه السيارات شهرياً، فإنه في بعض الحالات لا يتم استهلاك البنزين بالكامل مما يسبب وفرةً فيها. والسؤال: هل لمستخدم السيارة المستلم لكارت البنزين الحق في التصرف في الكمية المتبقية كيفما يشاء؟ علماً بأنه في حالة إرجاعها إلى المؤسسة الموردة للسيارات لا يتم خصم أية مبالغ من قيمة العقد نظير ذلك، ولا يتم الاستفادة بها في أي مجال آخر. أجابت اللجنة بما يلي: استعمال السيارات المسؤول عنها، وكذلك كوبونات الوقود الممنوحة لأصحاب هذه السيارات من قبل الشركة، منوط بنظام الوزارة، فما يسمح به هذا النظام منها فهو جائز، وما لا يسمح به فلا يجوز. والله أعلم. [٢٢/ ١٨٣ / ٧٠٣٤] ... الانشغال عن العمل الرسمي ١٨٤٠ - عرض سؤال السيد / أحمد، ونصُّه: رجل يعمل في إحدى وزارات الدولة، ويستغل وقت العمل الرسمي في سبيل الدعوة الإسلامية، حيث يقرأ الكتب الدينية، ويحضّر بعض البحوث ليلقيها على المسلمين في المساجد؛ فهل يجوز له ذلك؟

стр. 2111

أجابت اللجنة بما يلي: بعدم جواز العمل المذكور وغيره أثناء الدوام الرسمي. والله أعلم. [١/ ٣٩٥ / ٣٠٢] استغلال الموظف منصبه لتحقيق مصلحة ما ١٨٤١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أسامة، ونصُّه: ما هو حكم من يستغل منصبه الوظيفي، كأن يقوم أحدهم بعمل رحلة (سفر) للأعضاء عن طريق مكتب سفريات لأخيه، وهو ممن يحذر من الشبهة والكسب المشبوه؟ أجابت اللجنة بما يلي: استغلال المنصب الوظيفي للحصول على فوائد ما كانت لتحصل للموظف لولا وظيفته ممنوع شرعاً؛ لأنه مظنة المحاباة، وضياع المصالح الوظيفية العامة، ولذلك في الفقه الإسلامي أمثلة منها: أ - أنه لا يجوز لوصي اليتيم شراء شيء من أموال اليتيم لنفسه ولا لأقاربه، ولا بيعه شيئاً من أمواله لليتيم؛ خشية المحاباة، وكذلك ناظر الوقف. ب - لا يجوز لجامع الزكاة (العامل عليها) أخذ شيء من المزكين لنفسه، ولو كان ذلك عن طيب خاطر منهم. ج - عدم قبول شهادة الابن لأبيه والزوج لزوجته. وفي هذا يقول الرسول ﷺ : «وإنه من يخالط الريبة يوشك أن يجسر» (١)،

стр. 2112

ويقول: «فدعو الربا والريبة» رواه أحمد (١). والله أعلم. [١٢/ ٢٣٦ / ٣٧٣٨] استخدام الموظف أجهزة الدولة لأغراض خاصة ١٨٤٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سليم، ونصُّه: ما حكم الشرع في القضية التالية، ومن يمارسها ويتعاون ويخضع لها، وما الحل لهذه المشكلة؟ هو استخدام العاملين والمسؤولين في الدولة أجهزة وأثاث ووسائل النقل والاتصال المملوكة للدولة لاستخدامهم الخاص، وقد يكون استخداماً ربحياً بعض الأحيان، الموظف يستغل ما دونه إدارياً والمسؤول كذلك بحكم سلطته، في أوقات العمل الرسمي وغيرها بدون مقابل، والحجة أنا طلبت منه وهو وافق. أفتونا مأجورين. أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز لأي موظف في الدولة أن يستخدم الأجهزة والأثاث ووسائل النقل وغيرها المملوكة للدولة لمصالح خاصة له، لا تتعلق بمستلزمات عمله، إلا إذا كانت أنظمة الدولة تسمح بذلك، أو كان الاستخدام قليلاً مأذوناً به ومعتاداً في العرف؛ فإذا استخدم الموظف هذه الأشياء المملوكة للدولة لمصالحه الخاصة دون أن تسمح به الأنظمة أو يقتضيه العرف؛ فإنه يضمن للدولة مقدار ما استهلكه من أجهزتها، أما استخدام العمال في غير الأعمال الرسمية المنوطة بهم؛ فإن كان

стр. 2113

في أثناء دوامهم الرسمي؛ فلا يجوز مطلقاً إلا ما هو مغتفر في العرف، وإن كان خارج دوامهم الرسمي؛ فلا بأس به إذا رضي هؤلاء العمال، ولم يُعد عملهم هذا على عملهم في الدولة بضرر، وكانت أنظمة الدولة تبيح ذلك، ويضمن لهم الأجر المناسب، وإلا لم يجز. والله أعلم. ... [١٤/ ٢٣١ / ٤٤٤٥] أخذ الأشياء التافهة بغير إذن من صاحبها ١٨٤٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الجواد، ونصُّه: هل يجوز أخذ بعض الأشياء التي تعتبر -بعد العمل- غير ذات قيمة في المحل الذي أعمل به، أي هي من الأشياء التي مصيرها في النهاية أن ترمى مع القمامة أو التوالف، أم لا بد من استئذان صاحب المحل في ذلك ما دامت في محله لم ترم. أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز للعامل في محل تجاري أو غيره أن يأخذ شيئاً من المحل الذي يعمل فيه إلا بإذن صاحبه؛ مهما كان تافهاً وقليل الثمن، ما لم يرمه أو يأمر برميه، فإذا أخذه بغير إذنه وجب عليه رده إليه، أو استئذانه فيه. والله أعلم. [١٥/ ١٩٥ / ٤٦٩٨] إخلال الموظف بساعات الدوام ١٨٤٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المرسل بواسطة الفاكس، ونصُّه: نظراً لعدم التزام بعض الموظفين بالدوام الرسمي حيث إن ساعات الدوام الواجبة من (٧: ٣٠ - ١: ٣٠) إلا أن هؤلاء الموظفين دوامهم من (٨ صباحاً إلى

стр. 2114

الواحدة والربع ظهراً) بحجة الازدحام، مع العلم بالتزام موظفين آخرين أماكن سكنهم أبعد من مركز العمل. الرجاء أفيدونا بجواز هذا التصرف من الناحية الشرعية، وما جواز أخذ المعاش الذي يصرف لهم لكل ساعة عمل؟ أجابت اللجنة بما يلي: الموظفون ملتزمون شرعاً بعقد العمل مع المؤسسة أو الدائرة التي يعملون فيها، وعليهم أن يلتزموا بالشروط التي ينص عليها عقد العمل الذي يعملون بموجبه، ويأثمون إذا أخلوا بشرط من هذه الشروط لغير سبب، ويسقط من أجرهم بمقدار ما أخلوا. وعليه فالواجب على الموظف أن يحضر إلى مكان عمله وينصرف منه في الوقت المحدد لذلك في عقد العمل واللوائح المنظمة له، ولا يجوز له أن يتعلل إذا قصر بأي عذر، إلا أن يكون عذراً قاهراً، فإذا تأخر عن الوقت المحدد أو انصرف من عمله قبل الوقت المحدد، فإن كان لغير سبب قاهر أثم، وإلا فلا إثم عليه للعذر، وفي الحالين يسقط من أجره بمقدار ما تأخر إلا بمقدار ما جرى العرف والقانون على المسامحة فيه، والله أعلم. [١٤/ ٢٢٩ / ٤٤٤٣] خصم أجرة يوم كامل لحضور الموظف إلى دوامه متأخرا ً ١٨٤٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عصام، ونصُّه: هل يجوز خصم أجرة يوم كامل من موظف في إحدى وزارات الدولة داوم هذا اليوم إلا أنه وصل متأخراً بضع دقائق عن «ضرب الكارت»؟

стр. 2115

أجابت اللجنة بما يلي: اللجنة ترى أن المتأخر عن فترة التأخير المسموح بها من قبل الوزارة يعدّ غائباً ولا يستحق أجراً، فإن حضر وأدى عملاً فإنه يعدّ متطوعاً في ذلك، وذلك طبقاً للنظم الإدارية المعمول بها، والله أعلم. ... [١٥/ ١٩٧ / ٤٧٠٢] خروج الموظف أو تغيبه عن دوامه لإنجاز بعض المراجعات الشخصية ١٨٤٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المرسل بواسطة / الفاكس، ونصُّه: يرجى إفادتنا عن مشروعية استئذان الموظف للخروج بدون إجازة رسمية من عمل لا يمكن أن ينجز بعد انتهاء الدوام الرسمي، كمراجعة الجهات الرسمية، ويحصل أن بعض المدراء يأذن لبعض المرؤوسين برخصة ليوم أو أكثر تقديراً لظرفه، أو مكافأةً على إنجاز أعمال معينة (علماً بأن النظام بوزارتنا لا يسمح بالإضافي) بسبب كون المدير مفوضاً ممن هو أعلى منه درجة، فهل هذا التفويض يعتبر تفويضاً من ولي الأمر؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز للموظف أن يتغيب أو يتأخر عن دوام وظيفته إلا بما يسمح له به القانون، أو عقد العمل الذي عُيّن بموجبه، ولا يجوز لرئيسه أن يسمح له بالتغيب أو التأخر إلا في حدود ما يسمح له به القانون وعقد العمل أيضاً، فإذا احتاج العامل أو الموظف إلى التغيب عن عمله، أو التأخر عنه لضرورة بعد استيفاء إجازاته القانونية، جاز له التغيب أو التأخر بإجازة بدون راتب وفق الأنظمة المرعية، وكل مخالفة لذلك يكون مسؤولاً عنها المتغيب أو المتأخر ومن أذن له

стр. 2116

بذلك. والله أعلم. [١٨/ ٢١٣ / ٥٦٥٩] خروج الموظف من عمله دون توقيع ١٨٤٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حمد، ونصُّه: أنا موظف في إحدى الوزارات، وطبيعة عملي التفتيش على المشاريع خارج الوزارة، وقد أذن لي مسؤولي المباشر أن أنصرف من الدوام دون بصمة على أن يوقع عني، أو أن يعفيني أصلاً من التوقيع. والسؤال هو: هل يجوز لي أن أخرج من الدوام دون توقيع؟ وما هو حكم الراتب الذي أتقاضاه في هذه الحالة؟ أجابت اللجنة بما يلي: المرجع في ذلك إلى القانون والنظام المطبق في العمل، فإذا خالف القانون والأنظمة لم يحل له الراتب. والله أعلم. [٢٣/ ١٣١ / ٧٣٧٠] التغيب عن العمل بحجة تأدية العمرة ١٨٤٨ - ما الحكم الشرعي لمن يعمل وغاب عن عمله دون إذن أو ترخيص وبحجة تأدية العمرة أو الاعتكاف في أحد المساجد؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز للعامل أن يتغيب عن عمله الذي تعاقد عليه مع رب العمل لأداء

стр. 2117

العمرة أو الاعتكاف أو غير ذلك من الطاعات المشروعة إلا إذا أذن له رب العمل، وكان إذنه في حدود ما تسمح به القوانين واللوائح، فإن أذن له بذلك جاز، وإلا لم يجز. والله أعلم. [١٥/ ١٩٨ / ٤٧٠٣] أخذ الموظف إجازة مرضية كذبا ً ١٨٤٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، من ملتقى السراج المنير، ونصُّه: ما حكم الموظف الذي يحصل على إجازة مرضية لمجرد استغلال مدة الإجازات الممنوحة له خلال السنة حتى لو لم يكن مريضاً؟ أجابت اللجنة بما يلي: إذا لم يكن الموظف مريضاً فعلاً، فلا يجوز له طلب إجازة مرضية، ولا يجوز للطبيب منحه شهادة بذلك ما دام غير مريض، وذلك نوع من الكذب والتزوير المحرم، وكل من شارك فيه يكون آثماً، ومثل ذلك كل تلاعب في القوانين التي تحكم نظام العمل الذي يعمل الموظف بموجبه، والواجب الانتظام بها ما دامت مشروعة ولا تأمر بمحرم، وعدم الاحتيال عليها؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]، ولقوله سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩]. والله أعلم. [٢٢/ ١٧٩ / ٧٠٢٧]

стр. 2118

- تغيّب الموظف عن العمل لأجل إتمام الدراسة - انتداب الموظف إلى جهة أخرى مع عدم الالتزام بالدوام ١٨٥٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مشاري، ونصُّه: ١ - هل يجوز العمل في القطاع الحكومي ومدير إحدى الإدارات يسمح لي بعدم الدوام لإتمام الدراسة، وهو يعتبر مسؤولي المباشر من غير علم الوزارة؟ ٢ - هل يجوز وأنا معين في القطاع الحكومي الانتداب إلى عضو مجلس أمة، وعدم الدوام لديه؟ ٣ - هل يجوز عند العمل في القطاع الخاص في إحدى الشركات الوطنية ورئيس مجلس إدارة هذه الشركة سمح لي بعدم الدوام بأخذ راتب كامل مقابل إتمام الدراسة بالخارج، مع العلم بأنني آخذ دعم عمالة من إدارة إعادة هيكلة القوة العاملة؟ أجابت اللجنة بما يلي: المرجع في ذلك إلى القانون والنظام المطبق في العمل، حكومياً كان أو غير حكومي، ويجب على الموظف أن يؤدي عمله بإتقان؛ لحديث النبي ﷺ : «إن الله يحبُّ أحدكم إذا عمل عملاً أن يتقنه» رواه الطبراني (١)، ولا يجوز للموظف أن يتغيب، أو يتأخر عن دوام وظيفته إلا بما يسمح له القانون أو عقد العمل الذي عُيِّن بموجبه؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]. والله أعلم. [٢٣/ ١٢٨ / ٧٣٦٧]

стр. 2119

تقاعس الموظف عن عمله ١٨٥١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، من ملتقى السراج المنير، ونصُّه: ما حكم الموظف الذي يتقاعس عن أعماله المكلف بها في إطار اختصاصاته؟ أجابت اللجنة بما يلي: يجب على الموظف أن يؤدي عمله بإتقان؛ لحديث النبي ﷺ : «إن الله يحب أحدكم إذا عمل عملاً أن يتقنه» رواه الطبراني، ولا يجوز للموظف أن يتغيب، أو يتأخر عن دوام وظيفته إلا بما يسمح له القانون أو عقد العمل الذي عين بموجبه؛ لقوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]. والله أعلم. [٢٢/ ١٧٨ / ٧٠٢٦] أخذ راتب فيه شبهة والتصدق به ١٨٥٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حافظ، ونصُّه: قررت إدارة تحرير إحدى الصحف في دولة الكويت تعييني لديها في وظيفة إدارية في أحد أقسامها، وبراتب شهري قدره ١٥٠ د. ك، وفي الفترة المسائية فقط، حيث كنت أعمل لدى جهة حكومية في الفترة الصباحية، واستلمت عملي لدى الجريدة منذ ذلك التاريخ، وكان منوطاً بي بعض الأعمال الإدارية البسيطة التي لا تحتاج لدوام منتظم، أو لساعات عمل طويلة، وكنت أحضر الجريدة مرة أو مرتين في الأسبوع أو في الأسبوعين، وأسأل رئيس القسم إن كان لديه عمل

стр. 2120

خاص بي لأقوم به، فيخبرني على الغالب أنه لا يوجد لدي أعمال أعطيك إياها، وفي نهاية كل شهر أتقاضى أجري المحدد دون أي اعتراض أو مناقشة من الإدارة أو المحاسبة أو غيرها، واستمر الوضع على هذا المنوال إلى يوم ١/ ٦ / ٢٠٠١ م حيث أصدرت إدارة الجريدة قراراً بالاستغناء عن خدماتي، وكنت خلال فترة العمل هذه أغادر البلاد بإجازة إدارية تمنح لي من جهة عملي الرئيسي ثم أعود، ولم أتقدم بطلب إجازات للجريدة؛ نظراً لطبيعة عملي سالفة البيان. ولدى إنهاء خدماتي تقدمت بدعوى عمالية ضد الممثل القانوني للجريدة، للمطالبة بمستحقاتي العمالية، المتمثلة ببدل الإنذار، ومكافأة نهاية الخدمة، وبدل إجازات طيلة هذه الفترة، فأحيلت القضية للخبرة، وقرر الخبير تقدير مستحقاتي العمالية بمبلغ ٥٣٣ د. ك، موزعة على بدل الإنذار، ومكافأة نهاية الخدمة، وبدل إجازات، في حين أني غادرت البلاد بإجازة من إدارة عملي الرئيسي كما أسلفت. والآن أرجو إفادتي عن مدى مشروعية الحكم في هذا المبلغ، مع العلم أنني أخفيت موضوع الإجازة التي تمتعت بها خلال فترة عملي على السيد الخبير، وعلى السيد القاضي، وكنت بحجتي ألحنَ من حجة خصمي في الدعوى، حيث كانت حجتي في الدعوى أنني لم أتقدم ثمة بطلب إجازة واحدة خلال هذه الفترة لإدارة الجريدة، وقد تبين للخبير والقاضي أنني لم أحصل على أية إجازات من الجريدة، مما تقرر معه احتساب بدل الإجازة، وأما عن بدل الإنذار ومكافأة نهاية الخدمة فقد احتسبت لي وفق قانون العمل في القطاع الأهلي الصادر برقم ١٣٨/ ١٩٦٤ م. وقد استفتيت قلبي قبل تنفيذ هذا الحكم، وأحسست أن المبلغ الذي سأستلمه قضائياً قد يشوبه بعض الحرام لجهة الإجازات أو لغيره، فقلت في نفسي: لن أنفذ

стр. 2121

الحكم وأستلم الفلوس، ويغنيني الله عن مال قد يكون فيه شبهة، إلا أن بعض الأصدقاء أفتاني بأن أنفذ الحكم، وأتبرع فيه في وجوه الخير، ومنهم من قال: الذي تشك في شبهته تبرع به. لذا قررت اللجوء إليكم لإفادتي وإفتائي عن هذا الموضوع، ومدى أحقيتي به شرعاً، أو إمكانية التنفيذ والتبرع فيه، أو ما ترونه، درءاً للشبهة، وسعياً لنيل المال الحلال، والتحرز عن المال الحرام، وحرصاً على معنى قول نبينا محمد ﷺ في الحديث الشريف: «إنكم تختصمون إليَّ، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض، فمن قضيت له بحق أخيه شيئاً بقوله، فإنما أقطع له قطعة من النار فلا يأخذها» رواه البخاري والنسائي والترمذي وأحمد (١). أجابت اللجنة بما يلي: استحقاق الموظف لراتبه مرتبط بشروط العقد والنظام الذي تتبع له الوظيفة التي يعمل فيها، فإذا كان العقد أو النظام يسمح له بأخذ الراتب والتخلف عن العمل؛ فلا مانع من ذلك التخلف، ويستحق الراتب معه، وإن كان النظام أو العقد لا يسمحان بذلك؛ فلا يجوز له التخلف عن ساعات العمل، سواء أذن له رئيسه بذلك أو لا، وسواء كان هناك عمل له أو لا، فإذا تخلف مع ذلك لم يستحق الراتب عن فترة التخلف، وكذلك موضوع الإجازات، فإنه منوط بالنظام والعقد، وعلى ذلك فعلى المستفتي أن يحاسب نفسه عن كل ما تقدم، فإن وجد أن النظام يعطيه شيئاً من الحقوق والأموال التي تقاضاها أو حكم له بها فله أخذها، وإن كان لا يعطيه ذلك فلا يحل له أخذها أصلاً، ولو بنيّة الصدقة على الفقراء والمساكين؛ لأن مالكها هو صاحب العمل الذي يعمل فيه، سواء

стр. 2122

كان حكومياً أو خاصاً، ولا يجوز أخذها منه بغير حق بنية الصدقة أو غيرها. والله أعلم. [١٩/ ٢٥٣ / ٦٠٤٤] أخذ راتب مع غياب عن الدوام بسبب المرض ١٨٥٣ - عرض على اللجنة السؤال الوارد من مستفتية عن طريق الفاكس، ونصُّه: أنا مدرسة في وزارة التربية، لقد تعرضت لمرض في رجلاي إلى أخمص قدمي، فأقعدني هذا المرض عن عملي كأي مدرسة، فأحضرت تقاريري المرضية التي تثبت حالتي الصحية إلى ناظرة المدرسة فساعدتني وقالت: باعتبارك مدرسة ممتازة، وتقاريرك كاملة فسأستثنيك، ومزقت التقارير وقالت: ستكون تقاريرك كما كنت، وسأسجلك حضوراً، فمن شهر (١) إلى شهر (٦) عُوملت كأي مدرّسة، وسجلت حضوراً مع عدم حضوري، ووصل راتبي كاملاً إلى شهر (٦) فلاحظت حالتي بدأت تنتكس، وعاتبت نفسي على ذلك، فما رأي الوزارة في ذلك؟ ما حكم المال الذي آخذه كأي مدرِّسة؟ وهل هذا ذنب عظيم يعاقب عليه الله؟ وما كفارة هذا الذنب؟ أفيدوني وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: على المستفتية أن تتقدم بتقاريرها الطبية مرة ثانية، أو بصورة عنها إذا تلِفَتْ إلى الجهات المختصة كالشؤون الإدارية أو القانونية، فإذا منحوها إجازة براتب يعادل ما تناولته من الراتب عن المدة التي غابت فيها عن العمل فلا شيء عليها، وإن منحوها إجازة براتب أقل مما أخذت وجب عليها أن ترد إلى الصندوق الذي

стр. 2123

أخذت الراتب منه ما زاد عما يقضي به النظام بأي طريق تراه ممكناً، ولا يحل لها هذا الزائد بدون ذلك. هذا بالنسبة للماضي، أما بالنسبة للمستقبل؛ فإن عليها أن تلتزم بالنظم واللوائح المعمول بها دون الخروج عليها، والله أعلم. [١٤/ ٤٢٨ / ٤٥٦٧] تعيين موظفين تعييناً وهمياً للحصول على الراتب ١٨٥٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / صالح، ونصُّه: تقوم بعض مجالس إدارات الجمعيات التعاونية بتعيين موظفين رجال ونساء وصرف رواتب لهم من غير وجود حاجة لهم، ومن غير تكليفهم بأي عمل، ولا يطلب منهم الحضور لمكان العمل، وعندما يسأل مفتش وزارة الشؤون الاجتماعية إدارة الجمعية عنهم يكون الجواب: إن هؤلاء الموظفين يعملون، وتختلق لهم أعذاراً كثيرة للتغطية على أوضاعهم، ولكي لا يتمكن مفتش وزارة الشؤون من إثبات تغيب وعدم وجود هؤلاء الموظفين؛ مما ينتج عنه فصلهم من العمل. والسؤال هنا الآتي: - هل يحل لمجلس إدارة الجمعية التعاونية تبديد أموال المساهمين لتنفيع الأقرباء والأصدقاء ومن يوصى عليهم بدون علم وموافقة المساهمين ووزارة الشؤون، أم أن هذا الفعل حرام؟ - هل تحل الرواتب الشهرية التي يأخذها هؤلاء الموظفون الوهميون بدون عمل، أم هي أموال حرام؟

стр. 2124

- هل يجوز للمدير العام أن يشارك في هذه الممارسات، أم أنه يجب أن يبلغ وزارة الشؤون بأن هؤلاء الموظفين ليس لديهم عمل، خصوصاً إذا ما سئل عن ذلك من قبل مفتش الوزارة؟ - إذا كان عمل، مدير عام الجمعية التعاونية يقتضي منه أن يشارك مجلس الإدارة في إتمام إجراءات تلك التعيينات الوظيفية التنفيعية، وكذلك التستر على هؤلاء الموظفين الوهميين، وعدم إيصال معلومات عن أوضاعهم لعموم المساهمين ولوزارة الشؤون؛ فهل الراتب الذي يتقاضاه المدير العام حلال أم حرام؟ - إذا كان هذا الوضع المذكور منتشراً بشكل كبير في كثير من الجمعيات التعاونية، وكان أولئك الموظفون الوهميون ليس لديهم عمل فعلي وبدون أي فائدة للجمعية، وتحت كل هذه الظروف من تستر وكذب وسرية؛ فهل تكون الرواتب التي يتقاضونها حلالاً؟ أي: هل انتشار الوضع يجعله حلالاً، أم أنه حرام بغض النظر عن انتشاره؟ أجابت اللجنة بما يلي: إن ما تقوم به الشركات أو الجمعيات من تعيين موظفين تعييناً وهمياً بغية الحصول على رواتب أو أجور دون أن يكون لهم أعمال حقيقية يقومون بها غير جائز؛ لأنه غش، وقد قال رسول الله ﷺ : «من غشّ فليس منا» رواه الترمذي (١) عن أبي هريرة ﵁، ولأنه تزوير، وقد قال الله تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: ٣٠]، والتزوير من أكبر الكبائر؛ لقوله ﷺ : «ألا أحدثكم بأكبر الكبائر؟ قالوا: بلى يا رسول الله،

стр. 2125

قال: الشرك بالله وعقوق الوالدين، قال: وكان متكئاً فجلس وقال: وشهادة الزور أو قول الزور، فما زال رسول الله ﷺ يقولها حتى قلنا: ليته سكت» رواه الترمذي (١). والتزوير كما يكون بالقول يكون بالفعل، وهنا تزوير بالفعل، وكل من أخذ مالاً دون وجه حق وجب رده إلى صاحبه. والله أعلم. [٢٣/ ١٢٦ / ٧٣٦٦] نقل الموظف إلى جهة غير محتاجة إليه ١٨٥٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ع. أ، ونصُّه: موظف يعمل في إحدى الوزارات، ويريد مسؤوله أن (يفرزه) إلى إحدى الجهات الحكومية، لكن دون أن يقوم بعمل فعلي في الجهة التي يراد (فرزه) إليها، علماً أنه سيتقاضى من الجهة الثانية أجراً إضافياً، فهل يجوز لمسؤوله أن يفرزه على النحو المتقدم؟ وفي حال لو تم فرزه؛ هل يستحق الموظف الأجر الإضافي؟ نرجو إفتاءنا، وجزاكم الله خيراً،،، أجابت اللجنة بما يلي: المرجع في ذلك إلى القانون والأنظمة المطبَّقة في العمل، فإن أذنت بذلك فلا مانع منه شرعاً، وإلا فإنه لا يجوز. والله أعلم. [٢٢/ ١٨١ / ٧٠٢٩]

стр. 2126

أخذ الموظف عمولة على القيام بواجبه ١٨٥٦ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حسين، ونصُّه: بصفتي شريكاً في شركة كويتية تعمل في مجال التسويق الدولي، أود معرفةَ شرعيةِ ما تقوم به من أعمال، حيث شكوكي قائمة في شبهة المخالفة الشرعية في إجراءاتها التنفيذية لممارسة نشاطها، حيث إنها في توسطها للربط بين صاحب المشروع (وهي دولة أجنبية)، والمقاول الذي يحصل على المشروع بمناقصة بالظرف المختوم - بالمنافسة مع مقاولين آخرين من مختلف الجنسيات - لتأخذ عمولتها من المقاول بنسبة مئوية من كامل قيمة المشروع، علماً بأنها تستعين بمجموعة من المساعدين داخل جهاز تلك الدولة، أو خارجها لتذليل ما يواجهها من صعاب وعقبات إدارية، أو عرقلة من منافسيها من المقاولين الآخرين، وأيضاً إعطاء المعلومات الضرورية الأولية عن ذلك المشروع سواء قبل طرحه، أو ما يستجد من معلومات خلال التنفيذ، وتدفع لهم جميعاً ما نسبته ٤٠% تقريباً من عمولتها من المقاول، فهل تلك النسبة المدفوعة لهؤلاء المساعدين هي بمثابة رشوة؟ حيث إن بعض أولئك المساعدين موظف مناط به مسؤولية الإشراف على طرح المناقصة ذاتها، وبعضهم ذو سلطة عالية يستعان به في تذليل أي عرقلة متعمدة تطرأ على سير العمل في تنفيذ المشروع من قبل أطراف أخرى منافسة، أم يعتبر ما يدفع لأولئك المساعدين ضرورة اقتضتها طبيعة العمل، علماً بأن المقاول لا يأخذ المشروع إلا بتوفر جميع الشروط المنصوص عليها في أوراق العطاء وبالسعر المنافس للآخرين، مع ملاحظة أن بعض أولئك الموظفين يدفع لهم اتقاء لشرهم في العرقلة والكيد إذا رفض طلبهم. وإذا كان الجواب بعدم شرعية أرباح هذا العمل، فما التصرف الذي يبرئ الذمة في هذه الأرباح، هل يجوز أن تسدد فيها ديون مترتبة بذمتي للآخرين،

стр. 2127

وأن يتصدق فيها عن الفقراء، أو أعمال خيرية أخرى، أو أي مصارف أخرى. ثم حضر المستفتي وأفاد ما يلي: دور الشركة البحث عن شركات منفذة لترشيحها للجهات التي تريد تنفيذ مشاريعها، وتأخذ على تلك الوساطة أجراً، حيث إن بعض الجهات الراغبة في تنفيذ مشاريعها لا تعلم أي الشركات أنسب لها، والشركة تقوم بهذا الدور. والجهة الراغبة بتنفيذ مشاريعها، وهي في الغالب جهة حكومية، لا تعلن بشكل عام أو رسمي عن رغبتها هذه، وإنما في إطار محدود. والشركة تستفيد من علاقاتها بموظفي الدولة، وهذه العلاقات مكلفة في بعض الأحيان. ودور الموظف ينحصر في توفير أوراق المناقصة لعرضها على الشركات، والشركة لا علاقة لها بمن سترسو عليه المناقصة؛ لأن الاختيار سيتم بناء على المواصفات والشروط. فدور الشركة يتمثل في إدراج اسم الجهة الراغبة بتنفيذ المشروع ضمن الشركات المتقدمة، والشركة تأخذ عمولة من الشركة المنفذة، والشركة تقدم بعض الهدايا للموظفين الذين قاموا بمساعدتها بالحصول على الأوراق لدخول المناقصة، والشركة لا تأخذ إلا حقها في دخول المناقصة؛ حيث قد يتم استبعاد بعض الشركات، وبقاؤها يحتاج إلى مطالبة أو الدفاع عنها، والشركة قد تتكلف مصاريف الانتقال بين البلاد والاتصالات، وقد تدفع من التكاليف بمقدار ما تحصله ولا تربح شيئاً، ورأس مال الشركة الحقيقي العلاقات الاجتماعية والوساطات والاتصالات، وما يقوم به بعض الموظفين من تقديم المعلومات لا يعد إفشاءً لسرٍّ، وبعض الأماكن التي نتعامل مع موظفيها أخذ العمولة فيها شائع وطبيعي جداً، ولا يخجلون منه.

стр. 2128

أجابت الهيئة بما يلي: ما دامت الجهة التي تطلب القيام ببعض أعمال لها لا تعلم بأن أحد موظفيها يأخذ عمولة على الأعمال التي تحتاجها هذه الجهة، فلا يجوز لهذا الموظف أن يأخذ هذه العمولة، فإذا أخذها عُدّ مرتشياً، وما دامت الشركة المستفتية هي التي تدفع هذه الرشوة فتُعدّ راشية وآثمة لذلك. وكل شريك في هذه الشركة الوسيطة مشارك في هذه العملية المحرمة ومشارك في الإثم فيها ما دام يعلم ذلك، وعلى من أخذ هذا المال أن يرده إلى من أخذه منه بغير حق، فإذا تعذر عليه ذلك فعليه التصدق به على الفقراء والمساكين وطرق الخير والبر العامة - عدا طباعة المصاحف وبناء المساجد -، وعلى الراشي التوبة إلى الله تعالى توبةً نصوحاً بالندم والعزم على عدم العود لمثله. والله أعلم. [١٩/ ٢٥٧ / ٦٠٤٦] تحايل العامل لأخذ راتب تقاعدي ١٨٥٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فرج، ونصُّه: هناك شخص يعمل في السلك العسكري، وهروباً من عمله بدأ يحضر مرضيات متتالية إلى جهة عمله؛ حتى حصل على غياب مرضي عن عمله لمدة سنة، وحصل بعدها على راتب تقاعدي من مؤسسة التأمينات الاجتماعية بسبب العجز عن العمل بالمرض المختلق من قبله بتقارير طبية مختلقة. وحصل له ما تمناه وابتلاه الله بمرض نفسي ذهب إلى أطباء عديدين دون جدوى، وشافاه الله بعد مدة من الزمن، وذهب إلى عمله حتى يعينوه، ولكن لم يوفق إلى ذلك بسبب وجود التقارير الطبية المختلقة في ملفه، وهو الآن يمكث

стр. 2129

في بيته دون عمل، ويتسلَّم راتباً تقاعدياً من مؤسسة التأمينات الاجتماعية. والسؤال هو: أولاً: ما حكم هذه الأموال التي يأخذها راتباً شهرياً تقاعدياً؟ ثانياً: كيف يتخلص من الإثم الواقع عليه؟ وهل يدفع هذه الأموال، أم ماذا يفعل الآن، خصوصاً أنه دون عمل؟ وإذا كان يعمل لدى جهة أخرى ما الواجب عليه أن يفعل؟ ثالثاً: إذا كان يتسلَّم مع راتبه علاوة للزوجة والأولاد؛ فهل تدخل أموال العلاوة هذه تحت دائرة المحرم أم لا؟ أفتونا مأجورين. واطَّلعت اللجنة على رد مؤسسة التأمينات الاجتماعية على خطاب إدارة الإفتاء حول الاستفسار عن النظم المعمول بها، وهذا نصُّه: بالإشارة إلى كتابكم رقم (أ. ف / م / ط / ٦٠ أ)، المؤرَّخ ٢٣/ ٥ / ١٩٩٩ والذي طلبتم فيه إفادتكم بالرأي في بعض الاستفسارات التي طلبتها لجنة الفتوى بالوزارة؛ بمناسبة بحثها للاستفسار الوارد لها من أحد المواطنين، والذي يسأل فيه عن الحكم الشرعي فيمن استحق راتباً تقاعدياً نتيجة ادعائه المرض والعجز وقدم تقارير طبية لإثبات ذلك. وحيث إنه عن الاستفسار الأول؛ فإن الموظف الذي يستقيل من عمله بتاريخ معين قبل المدة المقررة للتقاعد، فإنه يستحق عن مدة خدمته (مكافأة تقاعد) لا تصرف إلا بطلب منه، وبعد انقضاء سنة كاملة على انتهاء الخدمة، أو الاشتراك في التأمين دون أن يعود إلى الخضوع للتأمين، ويجوز للموظف -ولو لم تنقضِ المدة المشار إليها- طلب صرف تلك المكافأة على دفعات شهرية، تعادل كل منها (٦٥%) من المرتب، وذلك لمدة لا تجاوز سنة كاملة، يصرف بعدها باقي المكافأة.

стр. 2130

وفيما يتعلق بالاستفسار الثاني؛ فإن الموظف الذي يخرج من الخدمة بتاريخ معين إثر إصابته بمرض لمدة معينة قبل انتهاء المدة المقررة للتقاعد، فإنه يستحق معاشاً تقاعدياً إذا كان من العاملين في القطاع الحكومي، أو بالشركات المملوكة للدولة (بالكامل)، إذا ما قرر المجلس الطبي أن هذا المرض قد أدى إلى عدم لياقته للعمل صحياً، أو أنه استنفد إجازاته المرضية نتيجة هذا المرض، فإن كان الموظف من العاملين في قطاعات العمل الأخرى؛ فإنه إذا استنفد إجازاته المرضية ولم يكن مستحقاً لمعاش تقاعدي، ولم يختر صرف مكافأة التقاعد استحق معاشاً مؤقتاً على أساس مدة الاشتراك في التأمين أو خمس عشرة سنة، أيهما أكبر إلى أن يتم شفاؤه. أما عن الاستفسار الثالث؛ فإن قانون التأمينات الاجتماعية وقراراته الوزارية المنفذة قد أجازت للمتقاعد الجمع بين المعاش التقاعدي وبين المرتب إذا التحق بالعمل في القطاع الأهلي بشرط أن تكون له مدة خدمة معينة في القطاع الحكومي أو في القطاع النفطي أو فيهما معا، لا تقل عن خمس عشرة سنة إذا كانت السن عند انتهاء الخدمة في أي منهما لا تقل عن الخمسين، أو خدمة عشرين سنة إذا كانت السن تقل عن ذلك. وتجدون رفق كتابنا هذا الدليل التشريعي لنظم التأمينات الاجتماعية والقرارات الوزارية المنفذة لها، تلك النظم التي تحكم الموضوعات المتعلقة بالتأمين الاجتماعي؛ بما فيها الموضوع المستفسر عنه. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،،، أجابت اللجنة بما يلي: ما يستحقه المستفتي من مكافأة التقاعد يوم تركه العمل من غير مرض بحسب النظام المطبق وهو حقه، وما زاد عن ذلك مما يستحقه بسبب المرض المنتحل فهو

стр. 2131

حرام، ولذلك فإن له أن يأخذ المبلغ الأول دون الثاني، فإذا أخذ شيئاً من المبلغ الثاني؛ فإن عليه أن يرده إلى التأمينات الاجتماعية إن أمكن، فإن لم يمكن فإلى أي جهة حكومية أخرى؛ ليعود إلى خزانة الدولة التي أخذ منها بغير حق، ولو كان ذلك بطريق الهبة أو الهدية أو أي طريقة أخرى، فإن لم يمكن فإن عليه أن يتصدق به على الفقراء والمساكين وطرق البر العامة، ويدخل في ذلك ما تسلمه وما يتسلمه من علاوات للزوجة والأولاد، أما عمله الجديد فإن له أجره كاملاً مادام العمل حلالاً، واللوائح والنظم القانونية المطبقة لا تمنع منه، والله أعلم. [١٥/ ٢٠٠ / ٤٧٠٥] عقوبة موظف اختلس من شركته ١٨٥٨ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حسين، ونصُّه: يرجى التكرم بإفادتنا بالحكم الشرعي بخصوص موظف لدينا عمل في الشركة لمدة (١٧) عاماً، وكان مثالاً للموظف الأمين، إلا أنه في الأشهر الأخيرة قام بسرقة (كمبريسور تكييف) من الشركة قيمته (٥٠ د. ك)، وأقر بذلك وتم إيقافه عن العمل، ولم نقم برفع قضية ضده على أن يقوم بتقديم استقالته، وعليه فلا يستحق من مستحقات نهاية الخدمة إلا نصف المبلغ المستحق له حسب قانون العمل الأهلي بالكويت، لذا يرجى التكرم بتزويدنا بالفتوى الشرعية عما قمنا به تجاه خصم نصف خدماته، وذلك بسبب تقديم استقالته. أجابت الهيئة بما يلي: إذا أقر العامل بأنه استقال بمحض إرادته؛ فإنه يطبَّق عليه قانون العمل، فيعطى نصف المكافأة؛ نظراً لإمضائه في الشركة أكثر من خمس سنوات، وأما

стр. 2132

إذا لم تكن الاستقالة برضا العامل؛ فإما أن يرفع الأمر للقضاء، وإما أن يعطى كامل حقه، بعد أن يعيد المسروق أو قيمته إلى الشركة، ولو رأت الشركة استرداد قيمة المسروق منه وتسريحه وإعطاءه كامل مستحقاته فهو الأَولى، وذلك بالنظر لحسن سلوكه في السنوات الماضية كلها. والله أعلم. ... [١٩/ ١٩٨ / ٥٩٩٦] موافقة الموظف المسؤول على تغذية براد الماء (بالماء والكهرباء) من المال العام ١٨٥٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / لجنة ( ... ) للزكاة والخيرات، ونصُّه: من ضمن مشاريع اللجنة المتنوعة مشروع سبيل الماء، الذي تقوم اللجنة برعايته، ولا يخفى على فضيلتكم أن هذا المشروع يحتاج إلى تمديدات كهرباء وماء، تقوم اللجنة بمخاطبة الجهة التي تضع عندها ماء السبيل، ومن ضمن هذه الجهات تكون مؤسسات حكومية أو وزارية، ويتم الإشارة على كتابنا بلا مانع من أخذ نقطة الكهرباء والماء. وسؤالنا: هل يحق لهذا المدير أو المسؤول في المؤسسة الحكومية أن يعطينا نقطة الماء والكهرباء لهذا المشروع الخيري، خاصة أنه غير مالك للماء ولا الكهرباء، وإنما هو مسؤول عليها؟ أجابت اللجنة بما يلي: يجوز أن تقوم اللجان الخيرية بتوفير براد ماء السبيل مع القفص الحامي له، ويكون الماء والكهرباء من مصدر آخر، بعد أخذ موافقة هذا المصدر، إذا كان هذا

стр. 2133

المصدر له صلاحية الإذن بذلك، ويشترك الكل في الأجر إن شاء الله تعالى. والله أعلم. [٢١/ ١٨٤ / ٦٧١١] أسلوب تعامل الموظف مع المراجعين ١٨٦٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / زيد، ونصُّه: هناك قلة من الموظفين والموظفات يوجدون في كل مرفق من مرافق الدولة، لا يستقبلون المراجعين إلا بالتجهم، ولا يستعملون إلا أسلوب النهر في مواجهة السائلين، فماذا تقولون لأمثال هؤلاء والمسؤولين عن مقارّ عملهم؟ وهل يأثم المراجعون على سكوتهم، وعدم بذل الجهد في تقديم الشكاوى ضدهم، وكشف سلوكياتهم أمام الناس، بعد أن تناسوا النصيحة والتزام القوانين المسخرة لخدمة المجتمع؟ نقول ذلك لكم لأننا لاحظنا أن تنامي الاستبداد عند هؤلاء المتخلفين من الموظفين، مرجعه خوف المواطنين والمقيمين، فهل لكم من قول إصلاحي في هذا المجال؟ نرجو إفادتنا. أجابت اللجنة بما يلي: ينبغي للمسلم عند لقاء أخيه المسلم أن يبَش في وجهه، وأن يحسن لقاءه، وأن يبدأه بالسلام والتحية، وقال ﷺ : «لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أوَلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم» رواه مسلم (١). وبخاصة الموظف الذي يتقاضى راتبه من الدولة، ويوكَل إليه تقديم

стр. 2134

خدمة معيَّنة للمراجعين، فإنَّ حسنَ لقائه للمراجعين وسرعة حلّه لمشكلاتهم من أهم الأخلاق الإسلامية، والتجهم في وجوههم من أبغض الصفات إلى الله تعالى، وقدوتنا في ذلك وأسوتنا سيدنا رسول الله ﷺ ، قد خاطبه ربه فقال: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤]، وقال سبحانه: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ [آل عمران: ١٥٩]، وقال رسول الله ﷺ : «يسِّروا ولا تعسِّروا، وبشِّروا ولا تنفِّروا» رواه البخاري (١)، وقال ﷺ : «تبسُّمك في وجه أخيك لك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة، وبصرك للرجل الرديء البصر لك صدقة، وإماطتك الحجر والشوكة والعظم عن الطريق لك صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة» رواه الترمذي (٢). وينبغي للمراجع الذي وجد من بعض الموظفين عدم تجاوب أو بعض إهمال، أن يعاملهم بادئ ذي بدء بالصبر والمسامحة والعفو، فربما كان له بعض العذر في ذلك؛ لقوله تعالى: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٤]، فإذا تمادى الموظف في ذلك من غير سبب ظاهر، وأصاب المراجع من ذلك ضرر، فله في هذه الحال أن يشكوه إلى رئيسه بلطف وتهذيب، ليأخذ هذا الرئيس إجراءاته مع موظفه المقصر، فلا يتمادى في تقصيره بعد ذلك، والله أعلم. [١٩/ ٢٥٥ / ٦٠٤٥]

стр. 2135

إخلال المؤسسة بما تم الاتفاق عليه مع الموظفين ١٨٦١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / مجموعة من الموظفات بإحدى مؤسسات القطاع الخاص، ونصُّه: نحن مجموعة من الموظفات بإحدى مؤسسات القطاع الخاص، فوجئنا بكتاب رسمي من إدارة المؤسسة يلزم الموظفات باتباع سياسات جديدة تريدها المؤسسة تتعارض تماماً مع ما سبق الاتفاق عليه لمزاولة العمل منذ سنوات، وهذه التغيرات كانت كالتالي: ١ - تغيير فترة الدوام، فبدلاً من الدوام في الفترة من ٨ صباحاً إلى ١ ظهراً يصبح من ٨ صباحاً حتى الخامسة عصراً بدون أية زيادات بالراتب. ٢ - يمكن لمن ترفض الالتزام بذلك أن تستمر في دوامها بالنظام القديم من ٨ صباحاً حتى ١ ظهراً على أن يتم التعامل معها بنظام المكافأة وليس الراتب، مما يعني ضياع حق الموظفة في الحصول على إجازات مدفوعة الأجر (سنوية - حج)، مع حرمانها من حقها في الحصول على مكافأة نهاية خدمة. ٣ - الخيار الثالث والأخير هو إبداء عدم الرغبة في الاستمرار بالعمل في حالة رفض الموظفة لكل ما سبق. فما هو الرأي الشرعي الذي يخص ما سبق؟ هل للمؤسسة -صاحب العمل- الحق في هذه التصرفات تجاه الموظفات؟ ما هي الإجراءات الواجب اتخاذها من جهتنا؟ وجزاكم الله كل خير. أجابت اللجنة بما يلي: هذا الموضوع محكوم بالعقد الصحيح الذي تم به تعيين الموظفات المستفتيات،

стр. 2136

ما دام العقد ساري المفعول إلى مدته، ولا يجوز تغيير الشروط الواردة في العقد إلا باتفاق طرفيه، فإذا كان العقد غير محدد المدة، فإنه يعد فاسداً، وبالتالي لكل من طرفيه -الموظفة والمؤسسة التي تعمل فيها- حرية التعاقد والاشتراط من جديد، ولا إلزامية على أحد في المستقبل بمضمون العقد الماضي إذا كان فاسداً (غير محدد المدة). والله أعلم. [١٧/ ١٩٣ / ٥٣٤٣] منع العاملات النصرانيات من المبيت في الكنيسة ١٨٦٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / عزيزة، ونصُّه: الرجاء إفادتنا عن سؤالنا وجزاكم الله خيراً. أنا مسؤولة عن عاملات نصرانيات ويطلبن مني السماح لهن بالمبيت في الكنيسة بدعوى إقامة الصلوات والشعائر، ونحن نعلم أنه لا يوجد لهن صلوات ولا شعائر في هذا الوقت، ونحن نعلم ألا أصل لهنّ في دينهنّ بعبادات ليلية، والظاهر أنهن يقمن بدورات في طريق الدعوة للنصرانية، وكذلك يقمن بتوزيع نشرات وكتيبات تشكك في الإسلام وفي العقيدة، وتدعو للنصرانية، هل يجوز لي السماح لهنّ بذلك أم لا؟ أجابت اللجنة بما يلي: للإجابة على هذا السؤال ينبغي تبيّن الأمور التالية: أولاً: هل هناك شعائر وعبادات معينة لا تصح في دينهم إلا في الكنيسة في هذه الأوقات التي يطلبن الغياب فيها؟ ويرجع في ذلك إلى رؤسائهنّ الروحيين.

стр. 2137

ثانياً: هل بغيابهنّ هذا انعكاسات سلبية على عملهنّ الذي كلفن به؟ والمرجع في تقدير ذلك القائمون على الإشراف عليهنّ. ثالثاً: هل ثبت أن غيابهنّ هذا يعود بانعكاسات سلبية على الإسلام والمسلمين؛ كأن يتضمن توزيع نشرات، أو إفساد عقائد أو نحو ذلك؟ وعلى ذلك ترى اللجنة أن غيابهنّ إذا خلا من كل ما تقدم يكون جائزاً، وإلا كان ممنوعاً، وللمشرفة عليهنّ منعهنّ منه لما تقدم، والله أعلم. [١٠/ ١٨١ / ٢٩٣٧] سفر العامل دون الحصول على أجرته ١٨٦٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عيسى، ونصُّه: اتفقت مع مقاول لبناء (حوض)، وبناؤه يكلف ١٠٠٠ دينار، وبعد أن أنهى المقاول بناء الحوض سافر ولم يرجع إلى الآن، حيث مضى على سفره سنتان، فكيف نتصرف بهذا المبلغ؟ أجابت اللجنة بما يلي: يستحسن البحث عن مكان مستحق المبلغ بالطرق المتيسرة، فإن لم يعثر عليه يجب عليه أن يبيِّن في أوراقه ما يصلح إثباتاً رسمياً وبوثيقة بالشهود بأن في ذمته لفلان المبلغ المذكور نظير ذلك العمل، وإن أحب أن يستثمر المبلغ بطرق مأمونة مشروعة، ويجعل ريعه لصالح مستحقه فذلك مستحب، على أنه إذا نقص المبلغ بالاستثمار؛ فيكون النقص على المدين لا على المستحق، فإذا يئس من رجوع صاحب الحق بعد مضي مدة كافية حسب العرف؛ فله أن يتصدق به، ثم إذا ظهر صاحبه يخبره بما فعل، فإن أجاز الصدقة والأجر له، وإلا دفع له حقه وكان

стр. 2138

الثواب للمدين. والله أعلم. [٥/ ١٣٣ / ١٤٧٣] الضغط على العمال للتبرع ١٨٦٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / مريم، ونصُّه: هل يحق للمسؤول أن يطلب مبالغ مالية لعمل مشاريع كبيرة داخل العمل؟ حيث إذا امتنع الموظف قوبل بالتقدير السيِّء أو المعاملة غير الإنسانية والاضطهاد، ويطبق عليه القانون بحذافيره، ويتم عليه التصيد لأخطائه، أما من يدفع صامتاً؛ فيدفع عنه كل ما ذكرت من إهانة، ويظل هو السيد المطاع. هل ما يدفع لرب العمل من مال يعتبر رشوة أم تبرعات؟ وهل هي حلال أم حرام؟ أفيدونا أفادكم الله. أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز لرئيس عمل أن يجبر المرؤوسين على التبرع لعمل بعض المشاريع الإصلاحية في نطاق العمل؛ لأن التبرع مندوب، ولا يكون إلا عن رضا ولا يفرض فرضاً، وإذا امتنع شخص عن التبرع؛ فلا يجوز أن يكون ذلك سبباً في عقابه والنيل منه، كما لا يجوز محاباة المتبرع، وإعطاؤه غير حقه، والله أعلم. [١٤/ ٢٣٥ / ٤٤٤٩] إقرار العمال على قبض أجرة إضافية بدون قبضها ١٨٦٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عوض، ونصُّه:

стр. 2139

أعمل في شركة، نظام العمل فيها عشر ساعات، وصاحب العمل يأخذ إقرارات شهرية على الموظفين بما يفيد استلامهم المقابل النقدي لساعتين في عمل إضافي يومياً، وعند مناقشة صاحب العمل في هذا الأمر أفادني بأنه يعطي الراتب الشهري للموظف بمقابل عشر ساعات يومياً، وأنه يأخذ هذه الإقرارات مَنْعاً للمطالبة القانونية مستقبلاً، علماً أن قانون العمل في القطاع الأهلي ينص على العمل لمدى ثماني ساعات يومياً، وما زاد على ذلك يجب على صاحب العمل الوفاء بأجرِهِ للعامل، وأن هذا القانون وضع لتنظيم العلاقة بين صاحب العمل والعامل، وحتى لا يستغل رب العمل حاجة العامل. أود الإجابة على هذين السؤالين: أولاً: هل ما يفعله صاحب العمل مخالف للشرع؟ ثانياً: هل أكون آثما عندما أستكتب الموظفين على هذه الإقرارات؛ بما يفيد استلامهم أجرة ساعتين في عمل إضافي، وهم في الحقيقة لا يقبضون شيئاً؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز لرب العمل تكليف الموظفين لديه بكتابة هذا الإقرار؛ لأنه إقرار مخالف لما نص عليه قانون العمل في القطاع الأهلي والحقيقة والعقد المبرم بين الموظفين وصاحب العمل، وهو كذب محرم، ولأنه مخالف لأمر وليِّ الأمر الذي أمر الله تعالى بطاعته في غير معصية بقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩]. وعليه: فلا يجوز للمستفتي أن يطلب من العمال أن يوقعوا على هذا الإقرار. والله أعلم. [٢١/ ١٨٦ / ٦٧١٣]

стр. 2140

إجبار الموظف على تدوين الربا ١٨٦٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السادة / مجموعة من الموظفين، ونصُّه: أرجو التكرم بإفادتنا بالحكم الشرعي لبعض مسائل تتعلق بالإجراءات التي يقوم بها موظفو إدارة التنفيذ في وزارة العدل. نحن مجموعة موظفي إدارة التنفيذ نقوم بتنفيذ الأحكام الصادرة من المحاكم الكلية ومحاكم الاستئناف، وبعض هذه الأحكام تشمل الفائدة القانونية ٧%، ونحن باعتبارنا موظفين علينا تنفيذ منطوق الحكم، ونحن نعلم أن الفائدة القانونية والله أعلم ربا؛ كما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة .. وقد استدللنا بالآيات القطعية الثبوت على الحرمة؛ كما في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٨) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٨ - ٢٧٩]، كذلك حديث الرسول ﷺ عن جابر ﵁ قال: «لعن رسول الله ﷺ آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء» رواه مسلم (١)، واللعن في هذا الحديث دال على التحريم كما جاء في (سبل السلام) الجزء الثالث في باب الربا ص ٣٦. ومعنى «كاتبه وشاهديه» هما من أعان على محظور، وذلك إذا قصدا وعرفا بالربا، ونحن نُلْزَمُ بحساب المبالغ وتنفيذ الأحكام بها وتدوين المبلغ على الطلبات ومحاضر الحجز وغيرها من إجراءات، ويتم التوقيع عليها من قبل الموظف إلا أن هناك قانوناً جزائياً معدلاً في سنة ١٩٩٦ ينص على أنه «يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سنتين، وبالعزل لكل موظف عام مختص امتنع عمداً عن تنفيذ
следующие страницы →