ما دام العقد ساري المفعول إلى مدته، ولا يجوز تغيير الشروط الواردة في العقد إلا باتفاق طرفيه، فإذا كان العقد غير محدد المدة، فإنه يعد فاسداً، وبالتالي لكل من طرفيه -الموظفة والمؤسسة التي تعمل فيها- حرية التعاقد والاشتراط من جديد، ولا إلزامية على أحد في المستقبل بمضمون العقد الماضي إذا كان فاسداً (غير محدد المدة). والله أعلم.
[١٧/ ١٩٣ / ٥٣٤٣]
منع العاملات النصرانيات من المبيت في الكنيسة
١٨٦٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / عزيزة، ونصُّه:
الرجاء إفادتنا عن سؤالنا وجزاكم الله خيراً.
أنا مسؤولة عن عاملات نصرانيات ويطلبن مني السماح لهن بالمبيت في الكنيسة بدعوى إقامة الصلوات والشعائر، ونحن نعلم أنه لا يوجد لهن صلوات ولا شعائر في هذا الوقت، ونحن نعلم ألا أصل لهنّ في دينهنّ بعبادات ليلية، والظاهر أنهن يقمن بدورات في طريق الدعوة للنصرانية، وكذلك يقمن بتوزيع نشرات وكتيبات تشكك في الإسلام وفي العقيدة، وتدعو للنصرانية، هل يجوز لي السماح لهنّ بذلك أم لا؟
أجابت اللجنة بما يلي:
للإجابة على هذا السؤال ينبغي تبيّن الأمور التالية:
أولاً: هل هناك شعائر وعبادات معينة لا تصح في دينهم إلا في الكنيسة في هذه الأوقات التي يطلبن الغياب فيها؟ ويرجع في ذلك إلى رؤسائهنّ الروحيين.
стр. 2137
ثانياً: هل بغيابهنّ هذا انعكاسات سلبية على عملهنّ الذي كلفن به؟ والمرجع في تقدير ذلك القائمون على الإشراف عليهنّ.
ثالثاً: هل ثبت أن غيابهنّ هذا يعود بانعكاسات سلبية على الإسلام والمسلمين؛ كأن يتضمن توزيع نشرات، أو إفساد عقائد أو نحو ذلك؟
وعلى ذلك ترى اللجنة أن غيابهنّ إذا خلا من كل ما تقدم يكون جائزاً، وإلا كان ممنوعاً، وللمشرفة عليهنّ منعهنّ منه لما تقدم، والله أعلم.
[١٠/ ١٨١ / ٢٩٣٧]
سفر العامل دون الحصول على أجرته
١٨٦٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عيسى، ونصُّه:
اتفقت مع مقاول لبناء (حوض)، وبناؤه يكلف ١٠٠٠ دينار، وبعد أن أنهى المقاول بناء الحوض سافر ولم يرجع إلى الآن، حيث مضى على سفره سنتان، فكيف نتصرف بهذا المبلغ؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يستحسن البحث عن مكان مستحق المبلغ بالطرق المتيسرة، فإن لم يعثر عليه يجب عليه أن يبيِّن في أوراقه ما يصلح إثباتاً رسمياً وبوثيقة بالشهود بأن في ذمته لفلان المبلغ المذكور نظير ذلك العمل، وإن أحب أن يستثمر المبلغ بطرق مأمونة مشروعة، ويجعل ريعه لصالح مستحقه فذلك مستحب، على أنه إذا نقص المبلغ بالاستثمار؛ فيكون النقص على المدين لا على المستحق، فإذا يئس من رجوع صاحب الحق بعد مضي مدة كافية حسب العرف؛ فله أن يتصدق به، ثم إذا ظهر صاحبه يخبره بما فعل، فإن أجاز الصدقة والأجر له، وإلا دفع له حقه وكان
стр. 2138
الثواب للمدين. والله أعلم.
[٥/ ١٣٣ / ١٤٧٣]
الضغط على العمال للتبرع
١٨٦٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / مريم، ونصُّه:
هل يحق للمسؤول أن يطلب مبالغ مالية لعمل مشاريع كبيرة داخل العمل؟ حيث إذا امتنع الموظف قوبل بالتقدير السيِّء أو المعاملة غير الإنسانية والاضطهاد، ويطبق عليه القانون بحذافيره، ويتم عليه التصيد لأخطائه، أما من يدفع صامتاً؛ فيدفع عنه كل ما ذكرت من إهانة، ويظل هو السيد المطاع.
هل ما يدفع لرب العمل من مال يعتبر رشوة أم تبرعات؟ وهل هي حلال أم حرام؟ أفيدونا أفادكم الله.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز لرئيس عمل أن يجبر المرؤوسين على التبرع لعمل بعض المشاريع الإصلاحية في نطاق العمل؛ لأن التبرع مندوب، ولا يكون إلا عن رضا ولا يفرض فرضاً، وإذا امتنع شخص عن التبرع؛ فلا يجوز أن يكون ذلك سبباً في عقابه والنيل منه، كما لا يجوز محاباة المتبرع، وإعطاؤه غير حقه، والله أعلم.
[١٤/ ٢٣٥ / ٤٤٤٩]
إقرار العمال على قبض أجرة إضافية بدون قبضها
١٨٦٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عوض، ونصُّه:
стр. 2139
أعمل في شركة، نظام العمل فيها عشر ساعات، وصاحب العمل يأخذ إقرارات شهرية على الموظفين بما يفيد استلامهم المقابل النقدي لساعتين في عمل إضافي يومياً، وعند مناقشة صاحب العمل في هذا الأمر أفادني بأنه يعطي الراتب الشهري للموظف بمقابل عشر ساعات يومياً، وأنه يأخذ هذه الإقرارات مَنْعاً للمطالبة القانونية مستقبلاً، علماً أن قانون العمل في القطاع الأهلي ينص على العمل لمدى ثماني ساعات يومياً، وما زاد على ذلك يجب على صاحب العمل الوفاء بأجرِهِ للعامل، وأن هذا القانون وضع لتنظيم العلاقة بين صاحب العمل والعامل، وحتى لا يستغل رب العمل حاجة العامل.
أود الإجابة على هذين السؤالين:
أولاً: هل ما يفعله صاحب العمل مخالف للشرع؟
ثانياً: هل أكون آثما عندما أستكتب الموظفين على هذه الإقرارات؛ بما يفيد استلامهم أجرة ساعتين في عمل إضافي، وهم في الحقيقة لا يقبضون شيئاً؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز لرب العمل تكليف الموظفين لديه بكتابة هذا الإقرار؛ لأنه إقرار مخالف لما نص عليه قانون العمل في القطاع الأهلي والحقيقة والعقد المبرم بين الموظفين وصاحب العمل، وهو كذب محرم، ولأنه مخالف لأمر وليِّ الأمر الذي أمر الله تعالى بطاعته في غير معصية بقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩].
وعليه: فلا يجوز للمستفتي أن يطلب من العمال أن يوقعوا على هذا الإقرار. والله أعلم.
[٢١/ ١٨٦ / ٦٧١٣]
стр. 2140
إجبار الموظف على تدوين الربا
١٨٦٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السادة / مجموعة من الموظفين، ونصُّه:
أرجو التكرم بإفادتنا بالحكم الشرعي لبعض مسائل تتعلق بالإجراءات التي يقوم بها موظفو إدارة التنفيذ في وزارة العدل.
نحن مجموعة موظفي إدارة التنفيذ نقوم بتنفيذ الأحكام الصادرة من المحاكم الكلية ومحاكم الاستئناف، وبعض هذه الأحكام تشمل الفائدة القانونية ٧%، ونحن باعتبارنا موظفين علينا تنفيذ منطوق الحكم، ونحن نعلم أن الفائدة القانونية والله أعلم ربا؛ كما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ..
وقد استدللنا بالآيات القطعية الثبوت على الحرمة؛ كما في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٨) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٨ - ٢٧٩]، كذلك حديث الرسول ﷺ عن جابر ﵁ قال: «لعن رسول الله ﷺ آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء» رواه مسلم (١)، واللعن في هذا الحديث دال على التحريم كما جاء في (سبل السلام) الجزء الثالث في باب الربا ص ٣٦.
ومعنى «كاتبه وشاهديه» هما من أعان على محظور، وذلك إذا قصدا وعرفا بالربا، ونحن نُلْزَمُ بحساب المبالغ وتنفيذ الأحكام بها وتدوين المبلغ على الطلبات ومحاضر الحجز وغيرها من إجراءات، ويتم التوقيع عليها من قبل الموظف إلا أن هناك قانوناً جزائياً معدلاً في سنة ١٩٩٦ ينص على أنه «يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سنتين، وبالعزل لكل موظف عام مختص امتنع عمداً عن تنفيذ
стр. 2141
حكم قضائي واجب النفاذ بعد مضي ثلاثين يوماً على إنذاره على يد مندوب الإعلان، وتكون العقوبة بالحبس مدة لا تزيد عن ستة أشهر و ١٠٠٠ دينار، ولا تزيد على ثلاثة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين .. ».
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا استطاع الموظف الامتناع عن تنفيذ الحكم دون أن يلحقه ضرر فعليه أن يمتنع، أما إن كان يلحقه ضرر في رزقه وعمله، فإن كان يجد مجالاً آخر لرزقه فيجب عليه أن يلجأ إلى المجال الآخر أقل دخلاً، أما إن كان لا يجد مجالاً آخر حالياً فإنه ينفذ الحكم؛ لأنه مكره على التنفيذ بسبب التهديد بالسجن والغرامة عند عدم التنفيذ؛ كما نصَّ على ذلك القانون الجزائي، ويجب عليه أن يبحث عن عمل آخر فوراً، والله أعلم.
[١٥/ ١٩٨ / ٤٧٠٤]
إخفاء العامل معلومات طمعاً في التعويض
١٨٦٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ملفي، ونصُّه:
تعرض أخي لإصابة في ركبته أثناء لعب بالكرة، وخلفت هذه الإصابة آثاراً في ركبته، وعجزاً بنسبة ٢٠% بالمائة.
وبعد ذلك بثلاثة شهور تقدم للعمل لدى شركة تؤمّن على سلامة العمال من الإصابات داخل وخارج أوقات العمل، أي تأميناً شاملاً لجميع الأوقات، وقد قام أخي بعلاج ركبته إلا أنه بقيت فيه آثار تلك الإصابة، مما دفع بعض الأشخاص إلى نصحه بأن يتقدم إلى الشركة بطلب تعويض عجز من شركة التأمين التي تتعامل معها شركته، وفعلاً صرفت شركة التأمين تعويض عجز لأخي.
стр. 2142
والسؤال هو:
- هل يحل المبلغ المصروف من شركة التأمين لأخي؛ مع العلم أن إصابة ركبته كانت قبل العمل فيها؟
- البيانات التي سجلها أخي عند طلب تعويض العجز لم تنص صراحة على أن الإصابة كانت سابقة على العمل في الشركة، بل إن الموظف الذي كتب البيانات أرشد أخي إلى عدم ذكر تلك المعلومة، خوفاً من أن تتنصل شركة التأمينات من دفع التعويض.
- إذا كان المبلغ المصروف لا يحل لأخي؛ فماذا يفعل فيه؟ وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز للمستفتي أن يخفي معلومات يكون لذكرها أثر في تغيير أحكام العقد؛ لأن ذلك نوع تزوير وغش، وهو حرام شرعاً، فإذا تعاقد مع إخفاء معلومات لها أثر في استحقاقه التعويض المشار إليه؛ فلا يجوز له قبض ذلك التعويض، فإذا قبضه فعليه أن يرده إلى المؤسسة التي قبضه منها؛ لأنه لا حقّ له فيه، ولا تبرأ ذمته منه إلا بذلك، فإن تعذر -استحال- ردُّه؛ وجب إنفاقه للفقراء والمساكين وفي طرق البر العامة؛ تخلصاً من الحرام، والله أعلم.
[١٧/ ١٩١ / ٥٣٤٢]
ضمان تعويض الأضرار الناتجة عن العمال
١٨٦٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / صالح، مدير إحدى الشركات، ونصُّه:
стр. 2143
شركة مقاولات تأخذ عقود مقاولة مع الغير، ثم تستأجر على القيام بها مقاولين آخرين من الباطن، وتكون هي المسؤولة أمام أصحاب العمل، ويكون المقاول من الباطن مسؤولاً أمام هذه الشركة.
وهذه الشركة تأخذ أوراق تعهدات على المقاول من الباطن مقابل ما يحصل من تعويض من المقاول، ثم تأخذ سند أمانة مفتوحاً من أجل ضمان حقها قِبَل هذا المقاول لو حصل منه خطأ، أو من توابعه، وتأخذ الشركة نسبة أو نسبة مقطوعة أو بالمئة من المقاول من الباطن، ولما عرض عليه بديل سند الأمانة - وهو كفالة بنكية تضمن ما يترتب على المقاول من الباطن من أضرار قِبَل الشركة - أجاب بالموافقة.
أجابت اللجنة بما يلي:
العامل المستأجر مسؤول عما يقع في عمله من أخطاء في العمل المستأجر عليه قِبَل رب العمل المستأجر، إذا كان الخطأ ناتجاً عن قصد، أو ناتجاً عن تقصير منه، أما الأخطاء التي تقع منه من غير قصد ولا تقصير فليس مسؤولاً عنها.
وعليه فلا بأس على الشركة المستأجرة لهؤلاء العمال من أخذ تعهد عليهم بضمان ما ينتج عن أخطائهم في العمل في حدود ما تقدم، أما طلب توقيعهم على تعهدات بيضاء أو سندات أمانة بيضاء فلا يجوز؛ لما فيه من التغرير، واحتمال التزوير عليهم، وتضمينهم ما لا يجب عليهم شرعاً، ولا بأس بأخذ كفيل منهم بنكاً، - أو غيره - ما دام خالياً من شروط الربا، يضمن عنهم تسديد ما يلزمهم ويجب عليهم من التزامات نتيجة عقد الإجارة (المقاولة) المعقود معهم، والله أعلم.
[١٣/ ٢١٣ / ٤١١١]
стр. 2144
صرف تعويض عن أعمال إضافية للموظف
١٨٦٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حمد، ونصُّه:
نحن مجموعة من الموظفين نعمل في إحدى وزارات الدولة، حيث نعمل في الفترة الصباحية فقط، ومع كل نهاية أربعة شهور أو أكثر ينزل - بالإضافة إلى الراتب- مبلغ لعمل إضافي، مع العلم بأننا ليس لدينا إضافي بعد الدوام الرسمي.
كما نحيطكم علماً بأننا قمنا بمخاطبة الإدارة التي نعمل فيها عن هذا المبلغ المضاف، فأخبرونا بأن ميزانية الوزارة فيها زيادة، والأموال التي صرفت لا يمكنكم إرجاعها.
- ورأت اللجنة الاستفسار من إدارة الشؤون الإدارية في الوزارة عن الرأي في هذه الحالة وأمثالها، وفي جلسة اليوم اطلعت اللجنة على إجابة مدير إدارة الشؤون الإدارية ونصُّه:
نود الإحاطة بأن منح التعويضات عن الأعمال الإضافية ينظمه قرار وزارة المالية رقم ٣٤ لسنة ١٩٧٧ م؛ الذي عرف العمل الإضافي بأنه (كل عمل يكلف بأدائه الموظف أو المستخدم في غير أوقات العمل الرسمية، ويكون غير ناتج عن تراخٍ أو إهمال منه، أو يكون من طبيعته مغايراً لعمله الأصلي، ويجب أن يكون التعويض عنه في حدود الاعتمادات المخصصة لهذا الغرض في الميزانية).
والأعمال الإضافية التي يجوز منح تعويضات عنها هي تلك التي تكون بعد استكمال ساعات عمل رسمية لا تقل عن (٨) ساعات يومياً، ويكون التعويض عنها وفقاً لجداول محددة.
ومفهوم القرار أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال صرف تعويض عن أعمال إضافية للموظف إلا إذا تم تكليفه بالعمل في غير أوقات دوامه الرسمي ويكون
стр. 2145
قد قام بالفعل بالعمل الذي كلف به.
أجابت اللجنة بما يلي:
يجب الالتزام بما قرره ولي الأمر في هذا الشأن، وعدم تجاوزه؛ قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩].
وكل تجاوز لذلك لا يجوز شرعاً، وما أخذ من أموال بناء على هذه المخالفة لا يحل، ويجب أن يرد إلى الدولة، فإن لم يمكن فسبيله هو إنفاقه في المصالح العامة وأوجه الخير. والله أعلم.
[٢٢/ ١٨٥ / ٧٠٣٦]
دفع أجور العمال بالدينار العراقي أثناء الغزو
١٨٧٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السادة / مجموعة الموظفين العاملين في إحدى الشركات الكويتية، وموضوع استفتائنا هو: الفترة التي عملنا أثناء الاحتلال، والتي بدأت ٢/ ٨ / ١٩٩٠ م، وحتى تحرير الكويت ولله الحمد ٢٦/ ٢ / ١٩٩١ م، وتتعلق بالنقاط التالية:
- لقد استدعي بعض الموظفين الموجودين داخل البلاد -إبان الاحتلال العراقي- للعمل في الشركات المذكورة، كلٌّ حسب موقعه الذي حدد له من قبل وكيل رب العمل، وأدى كل موظف ما طلب منه؛ سواء كانت نفس الأعمال التي كان يمارسها قبل الاحتلال، أو كانت طبيعتها غير تلك المذكورة.
- تقاضى بعض العاملين في أول شهرين ٨ و ٩/ ١٩٩٠ م. رواتب بالدينار الكويتي بما يعادل ٥٠% و ٧٥% و١٠٠% من الراتب، كلٌّ حسب وقت تواجده في العمل، وذلك حسب رأي وكيل رب العمل،
стр. 2146
وفي الأشهر الأربعة التالية ١٠ و ١١ و ١٢/ ٩٠ وشهر يناير ١٩٩١ م تقاضوا رواتب بالدينار العراقي مضروبة في ٥ عن شهر أكتوبر ١٩٩٠ م مقابل الدينار الكويتي، ومن ثم ضرب باقي الأشهر نوفمبر وديسمبر ٩٠، ويناير ١٩٩١ م في ٧ مقابل الدينار الكويتي، وقد كان ذلك اجتهاد وكيل رب العمل باعتبار أن الدينار العراقي هو العملة السائدة بدلاً عن الدينار الكويتي حسب ما نص عليه عقد كل منهم ما قبل الأزمة، علماً بأن التعاقد مع جميع الموظفين الذين التحقوا بالعمل كان بالدينار الكويتي، وأن قانون الشؤون هو التشريع الذي تتعامل به الشركة مع جميع موظفيها، وعلماً بأن هيئة الفتوى والتشريع قد أصدرت فتوى مفادها بأن الدينار العراقي ليس أداة وفاء، وأن على صاحب العمل الدفع للموظف الذي عمل أثناء فترة الأزمة بالدينار الكويتي بدل ما تقاضاه بالدينار العراقي، وقد أقرت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل هذه الفتوى حسب علمنا، وبناء عليه نرجو من حضراتكم إفادتنا بفتوى تبين لكل من الطرفين ما إذا كان للموظفين العاملين أثناء الأزمة من حق عند الشركة أم لا، والله ولي التوفيق.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دام أن الموظف قد استلم أثناء الاحتلال مرتبه بالدينار العراقي بقيمة الدينار الكويتي؛ فقد تحقق الوفاء بقيمة الدينار الكويتي؛ لأن الدينار العراقي كان عملة رائجة.
وعليه فلا يحق للموظفين في الشركة المذكورة مطالبة رب العمل بأجورهم عن فترة الاحتلال بالدينار الكويتي، وإلا تكرر الوفاء، والله أعلم.
[٨/ ٢٠٤ / ٢٤٠٣]
стр. 2147
المساواة بين الموظفين في المكافآت والتقدير
١٨٧١ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ع. ص. ع، ونصُّه:
السادة الفقهاء: ما الحكم الشرعي في قيام بعض جهات العمل [القطاع الخاص] بإلزام مدراء الإدارات ورؤساء الأقسام برفع التقرير السنوي للموظفين التابعين لإداراتهم وأقسامهم، مع الالتزام بنسب مفروضة لا يتجاوزونها حسب الجدول الآتي [١٠% من الموظفين يُعْطَون تقدير امتياز، و ٤٠% جيد جداً، و ٤٠% جيد، و ١٠% ضعيف]، مع الأخذ بعين الاعتبار بأن الموظفين يوجد بينهم عدد كبير يستحق تقدير [امتياز] مثلاً، ولكن مسؤول العمل المباشر ملزم بإعطائه تقدير جيد جداً أو جيد، الأمر الذي يحرم ذلك الموظف من العلاوة والمكافأة المالية المخصصة لمن يحوز على تقدير امتياز، ويجعله يشعر بالظلم والقهر.
فهل يجوز لمدير الإدارة الالتزام بهذا الجدول؟ أم إنه آثم؟ وما حكم قيام جهة العمل بهذا الإلزام؟
ثم أفاد المستفتي بما يلي:
هناك أمور متعلقة بالفتوى وددت توضيحها، وهي كالتالي:
١ - أن الالتزام بهذا التقدير فيه نوع من التقييد للمسؤول وإجباره على أمر قد لا يكون شرعياً، بمعنى أن المسؤول قد يكون لديه أكثر من موظف كفء لتقدير امتياز حسب البنود الواردة في صحيفة التقييم، فلما يميز بينهم بحيث يكونه الغالبية والذين استنفدوا ١٠% امتيازاً يكون تقدير صاحبهم الذي لا يقل شأناً عنهم (جيد جداً) فيه هضم معنوي له، كما أنه لا يخفى عليكم أن التقييم نوع من الشهادة يؤديها المسؤول أمام من هو أعلى منه.
٢ - أن هذه التقديرات لو كانت خاصة في شركة أو إدارة معينة لهان الخطب
стр. 2148
لكنها تقديرات متفق عليها بين مؤسسات الدولة العام منها والخاص، فهي تؤثر على الموظف طيلة بقائه في عمله، بل لو أراد الانتقال إلى مكان آخر؛ فأول ما يُنْظر إليه سيرته الوظيفية عبر ملفه، والتي تكون مدونة فيها تلك التقديرات، وفي وقتها لن ينظر لم أخذ (جيد جداً مثلاً أو أقل من ذلك، ولن ينظر في صحيفة التقييم، بل لن يعرف الطرف الآخر إلا أن هذا الموظف مستواه أقل من الممتاز، فيفضَّل عليه من هو أقل منه نشاطاً واجتهاداً في عمله من إدارة أخرى حصل على امتياز، وليست ثمة سبب غير ذلك التحديد الذي أجبر المسؤول على هذا التقدير.
٣ - أنها تثير الشحناء والتباغض بين الموظفين أنفسهم وسوء الظن، حيث لا يجد الموظف فرقاً بينه وبين غيره الذي أخذ الامتياز غير أن النسبة المحددة قد اكتمل عددها؛ فيحمل هو تقدير جيد جداً، وصاحبه الذي مثله يحمل امتيازاً.
٤ - أما قضية المكافأة فهي شيء آخر ومختلف تماماً، فهي بلا شك غير ملزمة وباستطاعة من بيده أمرها أن يحدد من يعطيها ممن أخذوا امتيازاً، فإن شاء بالأقدمية، وإن شاء قرعة، أو لأي اعتبار آخر.
وأخيراً: ما أردت توضيحه فيما كتبت أن المكافأة شيء، وتأثيرها على الموظف محدودة جداً، بينما التقدير السنوي شيء آخر وأنها مرافقة للموظف لا تنفك عنه في أي تحرك وظيفي.
لهذا أرجو النظر فيما كتبت فلعل مبهماً اتضح أو خافياً بان.
أجابت الهيئة بما يلي:
إن تقييم الرئيس المسؤول لأعمال الموظفين التابعين له هو نوع من الشهادة،
стр. 2149
والشهادة يجب أن تكون مطابقة للحقيقة ويكون المسؤول عنها مسؤولاً أمام الله تعالى عن هذه الشهادة، فإذا علم المسؤول عن وضع التقدير أن الموظف يستحق تقدير (امتياز) يجب عليه أن يعطيه هذا التقدير دون نقصان، وكذلك الأمر إذا رأى أنه يستحق تقدير (جيد جداً)، وهكذا إذا رآه يستحق تقدير (مقبول) أو (ضعيف)، دون التزام بالنسب المحددة من قبل الجهة المسؤولة، كي لا يضار الموظف من عدم إعطائه ما لا يستحق من تقدير.
وأما منح المكافأة المشار إليها في السؤال؛ فإن زاد الممتازون عن العدد المحدد لمنح المكافأة؛ فيجب أن توضع معايير أخرى للمفاضلة بينهم، على أساسها يقدم بعضهم على البعض الآخر، وهكذا بالنسبة للتقديرات الأخرى، فإن تساووا في كل الأمور أقرع بينهم. والله أعلم.
[١٨/ ٢١٤ / ٥٦٦٠]
- تقديم قليل الكفاءة على الأكفأ في العمل
- الجمع بين وظيفتين براتبين
١٨٧٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
مسؤول لديه صلاحيات واسعة وتحت يديه سلطة اتخاذ القرار، يقوم بتوظيف من ليس بكفء في الأماكن الشاغرة بدائرته، دون النظر لكفاءة الآخرين وسُلَّمهم الوظيفي، وربما عيّن موظفاً له وظيفة في دائرة أخرى يتقاضى عليها راتباً؛ فيكون قد جمع بين وظيفتين براتبين، فما الحكم في ذلك؟ أفيدونا مأجورين،،،
أجابت اللجنة بما يلي:
يجب على مَنْ ولي من أمر المسلمين شيئاً أن يولي الأكفأ والأصلح على
стр. 2150
القيام بمهام أي وظيفة من الوظائف التي يُعَيَّن فيها؛ لقوله ﷺ : «من استعمل رجلاً من عصابة، وفيهم من هو أرضى لله منه؛ فقد خان الله ورسوله والمؤمنين» أخرجه الحاكم في (المستدرك) (١).
وأما بالنسبة للجمع بين وظيفتين براتبين؛ فإن الأمر في ذلك يطبَّق عليه المبدأ المتقدم، كما تطبَّق اللوائح المعمول بها في الدولة. والله أعلم.
[١٨/ ٢١٧ / ٥٦٦٢]
استرجاع العامل المظلوم حقه
١٨٧٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / طارق، ونصُّه:
أعمل مديراً ومؤسساً لشركةٍ، وقد تم الاتفاق شفوياً على (راتب شهري + نسبة من العمل) (العقود) على أن يدفع الراتب إلى حد أعلاه ضعف المتفق عليه مبدئياً، وبتوفيق من الله كبرت الشركة في وقت قياسي، وعندما طلبت زيادة الراتب بعد مرور سنة كانت الزيادة هزيلة جداً، وعندما طالبت بنسبتي المتفق عليها، ورفع مذكرة للمدير العام بالعقود دخلها وربحها ليحولها للمدير المالي لحساب النسبة؛ فوجئت بعد فترة بصرف مكافأة صغيرة جداً، مع وعد منهم بحساب النسبة في وقت لاحق، وذلك لثلاث مرات خلال حوالي (١٨) شهراً، علماً بأن العقد المحرر بيني وبين الشركة - ورغم تعليمات المدير العام أمامي تلفونياً مع المدير الإداري بتسجيل الراتب والنسبة وكافة الاتفاق وبنوده - إلا أنه وبخطأ من المدير الإداري -باعترافه لي- نسي تسجيل النسبة، وذكر لي أن ذلك ممكن من خلال كتاب ملحق بالعقد، ولكن توقف هذا نظراً لخروج المدير العام
стр. 2151
آنذاك بإجازة صيفية، وبعد توقيعه على العقد الذي فوجئت ببنوده عند توقيعي عليه خلال إجازة المدير العام، ولدى عودة المدير العام ومفاتحته بالأمر طمأنني بأن ما اتفقنا عليه سينفذ ولا داعي للقلق، إلا أنه لم ينفذ للآن، وبعد مرور حوالي ١٨ شهراً.
السؤال: هل يجوز لي أخذ حقوقي بأي طرق أخرى، وبدون علم الشركة، علماً بأن الدخول في مواجهة مباشرة معهم قد يؤدي إلى طردي من العمل، خاصة أن الشركة تأسست بالفعل عملاً بمبدأ (عاجبك وإلا تمشي)، كما أن أسرتي بالكويت.
ملاحظة: أدخلت مبالغ كبيرة للشركة خلال العقود، ولم أحصل على نسبتي المتفق عليها شفوياً.
أجابت اللجنة بما يلي:
يحق للمستفتي المطالبة برواتبه وحقوقه المتفق عليها مع أصحاب الشركة عند التعاقد معهم عليها، وإذا وقع سهو أو خطأ أثناء التوقيع على العقد، وأقر الطرفان بوقوع الخطأ، فالواجب تصحيح العقد، وإزالة الخطأ، وصرف كافة مستحقات الموظف بموجب العقد المصحح، فإذا أبى صاحب الشركة تنفيذ ذلك، جاز للمستفتي مقاضاته، وأخذ حقه منه بسلطان القضاء، ولا يجوز له أخذه بطرق غير مشروعة؛ لئلا يعرض نفسه للمساءلة والعقوبة، ولأن الغاية لا تبرر الوسيلة. والله أعلم.
[١٩/ ٢٥١ / ٦٠٤٢] ...
العلاوة الاجتماعية والزوجية للموظفين
١٨٧٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سعد، ونصُّه:
стр. 2152
أقدمت الحكومة مؤخراً على صرف مبلغ العلاوة الاجتماعية والزوجية للعاملين في القطاع الخاص، وحيث إنني مسجل في التأمينات الاجتماعية بنظام الباب الخامس على راتب ٥٠٠ دينار، فإنني أتقاضى من الدولة مبلغ ٢٧٩ ديناراً كويتياً، ولم أتجاوز مبلغ الـ ١٠٠٠ دينار، حيث إن أي شخص تجاوز راتبه ١٠٠٠ دينار، لا يصرف له هذه العلاوة.
إلا أنني داخلياً في الشركة التي أعمل بها أتقاضى مبلغ ١٠٠٠ دينار في الراتب المسجل لدى التأمينات، وعندما أوضحت ذلك للعاملين والمسؤولين في صرف العلاوة الاجتماعية أفادوا بأنهم ملتزمون فقط بما أدفعه من اشتراك للتأمينات الاجتماعية، ولا يعتدون بما أتقاضاه في الشركة، وعليه فأنا حسب إفادتهم أستحق المبلغ، وعليه يرجى التكرم بإفتائنا عن مشروعية استلامي للعلاوة.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن مرد استحقاقكم لهذه العلاوة الاجتماعية والزوجية للعاملين في القطاع الخاص يرجع إلى الشروط والضوابط التي وضعتها الدولة لاستحقاق هذه العلاوة. والله أعلم.
[١٨/ ٢١٦ / ٥٦٦١]
مطالبة العامل بمكافأة نهاية الخدمة
١٨٧٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خالد، ونصُّه:
عامل اتفق مع رب العمل على أجرة معينة كل شهر يتقاضاها، وبعد سنوات من العمل - وقد أخذ كامل الحق المتفق بينه وبين رب العمل - أراد ترك العمل
стр. 2153
عند ذلك الشخص، فقيل له: أنت يمكنك مطالبة رب العمل بتعويض نهاية الخدمة؛ لأن القانون (قانون العامل) يمنحك هذا التعويض إذا رفعت عليه دعوى بالمطالبة بنهاية الخدمة، فهل الحكم القانوني يجيز لي أخذ هذا التعويض غير المتفق عليه مع صاحب العمل، أم أنه لا يجيز لي ذلك؟ وجزاكم الله كل خير.
أجابت اللجنة بما يلي:
العبرة في استحقاقك هذا التعويض بنص العقد الذي أبرمته مع صاحب العمل، فإن أعطاك العقد هذا الحق أخذته، وإن لم يعطك إياه لا تستحقه، وإن سكت العاقد عنه، ولم يبين ذلك، وكان القانون يعطيك حقاً؛ فإنه يمكنك المطالبة بهذا الحق؛ لأن أمر ولي الأمر واجب الطاعة على الجميع؛ قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩]. والله أعلم.
[٢١/ ١٨٢ / ٦٧٠٩]
مكافأة نهاية خدمة غير منصوص عليها
١٨٧٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خالد، ونصُّه:
كنت أعمل بوظيفة مدير عام وشريك متضامن في شركة أسست عام ١٩٦٦ بين المرحومين عبد الغفور وأخيه حسن بنسبة ٥٠% لكل منهما.
وخصص لي ١٠% من صافي الأرباح نظير الإدارة، وتم استبدال هذه النسبة براتب شهري وقدره ٥٠٠ دينار كويتي، وقد تدرج الراتب إلى ١٢٥٠ ديناراً كويتياً.
وكذلك في شركة عقارية تم تأسيسها عام ١٩٧٥، وتم الاتفاق على صرف راتب شهري، وتم تعديل هذا الراتب إلى أن وصل ١٧٥٠ ديناراً كويتياً.
стр. 2154
ملاحظة عامة:
١ - مسجل بالهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بالباب الخامس الخاص بأصحاب الأعمال منذ عام ١٩٨١، وقد تقاعد عام ٢٠٠٥، وآخر راتب مسجل بالهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية وهو ١٠٥٠ ديناراً كويتياً، علماً بأن إجمالي الراتب الحالي من الشركات ٣٠٠٠ دينار كويتي شهرياً.
٢ - لا يوجد عقد بين الشركات المذكورة، والسيد خالد ينصُّ على أية مكافأة أو مكافأة نهاية الخدمة أو بدل إجازات أو ما شابه ذلك حيث أنها شركات عائلية.
٣ - تم دخول الشركات ضمن برنامج المديونيات الصعبة في عام ١٩٨٦ وكان السيد خالد الكفيل المتضامن للشركات مع المرحوم محمد، وقد توقفت الشركات عن الأقساط المستحقة عليها؛ مما استدعى تحويل الشركات للمحكمة، وتعرضه بصفته كفيلاً للشركات لكل ما يتحمله الكفيل من منع للسفر وتعويض أمواله الخاصة للسداد، وقد حدث أن تعرض للمنع من السفر.
٤ - تم إغلاق فرع المواد الإنشائية في عام ١٩٩١، ولم يتم تعديل عقود التأسيس للشركات لمنحه نسبة من أرباح أي من الشركات الأخرى.
٥ - في عام ٢٠٠٤ تم سداد جميع المديونيات المستحقة على الشركات والحصول على حكم الصلح الواقي من الإفلاس لجميع الشركات.
والمطلوب:
مدى أحقية السيد خالد في مكافأة نهاية الخدمة، وكيفية احتسابها.
стр. 2155
أجابت اللجنة بما يلي:
بما أن المستفتي قد أقرّ بأنه أحد الشركاء في الشركة، وأنه كان يتقاضى أجراً نظير عمله فيها، وليس بينه وبين الشركاء عقد يعطيه أكثر من هذا الراتب (مكافأة نهاية الخدمة)؛ فإنه لا يستحق من هذه الشركة سوى راتبه المحدد، وما له من حقوق في الشركة باعتباره شريكاً. والله أعلم.
.. [٢٣/ ١٢٥ / ٧٣٦٥]
مصالحة المشتري بمال ثم الرجوع به على العامل
١٨٧٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ماجد، ونصُّه:
أعمل بائعاً للملابس بأحد المحلات، وفي أثناء عملي جاءت سيدة كويتية واشترت قطعة واحدة بقيمة (٣٠ د. ك)، وبعد مرور شهر كامل جاءت تريد استبدالها، وواضح عليها أنها قد استُهلكت، فرفضت قائلاً: سأبلغ صاحب المحل، وبعد مرور عشرة أيام عادت ومعها ابنها، وكانت مصممة على إرجاعها أو استبدالها وحصلت مشاجرة ... إلخ، وذهبنا للمخفر، وصارت قضية، وطلب زوجها (٢٠٠ د. ك) دفعها صاحب المحل لإنهاء المشكلة، وقام بخصمها عليّ، هل يجوز شرعاً له خصم هذا المبلغ أم لا؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يرجع صاحب المحل فيما دفعه مصالحة عن عامله إلا إذا كان قد دفعه بإذن العامل وموافقته، فإن كان قد دفعه عنه بإذنه وموافقته رجع عليه به، وإلا فيكون متبرعاً، ولا يرجع عليه به. والله أعلم.
[٢٢/ ١٨٣ / ٧٠٣٣]
стр. 2156
- إنهاء خدمات العمال غير المسلمين
- تشغيل عمال غير مسلمين
١٨٧٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من شركة السيد / محمد، ونصُّه:
يرجى إفادتنا عن حكم الدين في:
- تشغيل العمالة التي ليست على دين الإسلام.
- إنهاء خدماتهم في حالة توفر المسلمين.
- إنهاء خدمات العامل المسلم في حالة عدم حاجة العمل إليه.
وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
١ - الأصل أنه لا بأس بتشغيل العمالة التي ليست على دين الإسلام في أعمال مشروعة في دين الإسلام، إذا دعت الحاجة إليها وفي حدودها، على أن لا يلحِق ذلك ضرراً بالعمال المسلمين، ويسبب لهم بطالة، لهذا فالمطلوب استنفاد الحاجة من العمالة المسلمة المتاحة أولاً، ثم اللجوء إلى العمالة غير المسلمة لتتميم الأعمال على الوجه المتقدم.
٢ - لا بأس بإنهاء خدمات العمالة غير المسلمة إذا توفرت بعد ذلك العمالة المسلمة، ولكن بعد انتهاء عقودهم، ولا يجوز قطع العقود القائمة معهم وإلغاؤها قبل نهايتها إلا لعذر طارئ غير متوقع، أو إخلال من العامل بشروط العمل؛ لما في ذلك من الإضرار بهم، والمخالفة لعموم قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]، وقوله تعالى: ﴿فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ﴾ [التوبة: ٤].
٣ - لا يجوز إنهاء خدمات العامل المسلم في حالة عدم حاجة العمل إليه
стр. 2157
قبل انتهاء مدة عقده، إلا إذا كان انتفاء الحاجة إليه أمراً طارئاً لم يكن متوقعاً عند بدء العقد، كاحتراق المصنع، أو إفلاس الشركة، أو أخل العامل بشروط العمل، فإذا طرأ ما يدعو إلى إنهاء العقد معه، سواء انتهاء الحاجة إليه أو غيرها، فإن كان الطارئ أمراً غير متوقع عند بدء العقد؛ جاز إنهاء العقد بسببه، وإلا فلا، والله أعلم.
[١٣/ ٢١٤ / ٤١١٢]
стр. 2158
باب الرشوة
دفع الرشوة لاستلام العمل
١٨٧٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
أنا صاحب سيارات نقل (تريلات) كبيرة، وأقوم بتشغيلها مع بعض المكاتب التي تأخذ عملاً من الشركات الكبيرة، ونقوم نحن أصحاب السيارات بنقلها من الباطن مما يفقدنا كثيراً من الأرباح، ويؤخر عملنا إذا وجدت سيارات هذه المكاتب أو سيارات أقربائهم، ويتحكمون بنا من ناحية الأسعار، وعند التقدم للعمل مع الشركات مباشرة، نجد أن بعض المسؤولين هناك يفضلون من يكرمهم، ويدفع لهم بصورة خارجة عن العمل، مع العلم بأنّني مستعد أن أنقل لهم بأقلّ من سعر السوق، وأتنازل عن بعض مربحي في سبيل العمل معهم، ولكن هذا لا يجدي في كثير من الحالات.
فهل أستطيع أن آخذ العمل بأقل من السوق، وأدفع للمسؤول بعض الشيء، وحتى لا أظلم صاحب العمل يكون عرضي مربحاً له بأن أسعاري رغماً عما أدفعه فهي الأقل والأربح لهم، (أي أتنازل عن بعض الربح، وشيء معيّن للمسؤول)، حتّى لا أبقى بعض الأحيان بدون عمل للسيارات.
أجابت اللجنة بما يلي:
تقديم الرشاوى حرامٌ شرعاً؛ لحديث النّبيّ ﷺ : «لعن اللهُ الرّاشي والمرتشي والرائش؛ يعني: الذي يمشي بينهما» (١)، واللعن: معناه الطّرد من رحمة الله تعالى.
стр. 2159
وعليه؛ فلا يجوز للمستفتي أن يدفع أيَّ مبلغٍ من المال لمدير الشركة التي يتعاقد معها من أجل التّعاقد معه؛ لأن ذلك رشوة محرمة، والله أعلم.
[١٤/ ٣٨١ / ٤٥٣٦]
دفع مندوب الشركة الرشوة منه
١٨٨٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سعد، ونصُّه:
مندوب المبيعات يتقاضى راتباً وعمولة وبعض المندوبين يأخذ عمولة فقط، وإذا كان لدينا علم بأن بعض المندوبين يعطون من هذه العمولة كرشوة فهل يجوز إعطاؤهم هذه العمولة؟ وهل يترتب على إعطائهم لهذه الرشوة؛ إثم علينا بذلك؟
أجابت اللجنة:
لا يجوز إعطاء الرشوة، ولا أخذها، ولا التوسط بين المعطي والآخذ؛ لقول الرسول ﷺ : «لعن الله الراشي والمرتشي والرائش» (١)، وسواء كان إعطاء الرشوة صريحاً، أو ضمنياً مباشرة، أو بمعونة الراشي على إعطاء الرشوة، وعلى السائل التعامل مع المندوبين الذين لا يعطون الرشوة من العمولات التي تخصص لهم عن عملهم معه، والله أعلم.
[٤/ ١٢٠ / ١١٢٨]
السكوت على رشوة الموظف
١٨٨١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه كما يلي:
стр. 2160
هل يجوز للموظف تبليغ رئيسه عن المرتشي أو السارق أو الذي يستغل وظيفته (سواء كان زميلاً له، أو رئيساً له، أو مسؤولاً عنه) في تحقيق مصالحه الشخصية، حيث سمعت أنه لا يجوز قطع الأرزاق مع وضوح الحديث «من رأى منكم منكراً ... » (١) الحديث.
أفتونا فيما نحن مختلفون فيه، وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
في مثل هذه الحال يجب على من يطلع عليه أن ينصحه سراً، فإن لم يرتدع أنذره بأنه سيبلغ الأمر لرؤسائه، فإن لم يرتدع أيضاً أبلغ الأمر إلى من يستطيع منعه من هذه التصرفات، والله أعلم.
[١/ ٤١٨ / ٣٢٩]
أخذ مقابل على دراسة تقدم بها إلى جهة عمله
١٨٨٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / يحيى، ونصُّه:
ما حكم أخذ مال مقابل عمل دراسات تقدم إلى جهة عملي (وذلك خارج الدوام الرسمي)، علماً بأن تلك الدراسة سوف أقوم بمراجعتها، وعمل مذكرة بها لأخذ الموافقة على المشروع.
وأفاد السائل بأن لدى وزارة التجارة والصناعة تراخيص الشركات ونماذج تعبأ من قبل الشركات؛ فيأتي طالب الترخيص ويطلب النماذج فنعطي له النماذج ونقول له املأها فيقول: أنا لا أعرف أن أملأها؛ فنأخذها منه، ونملأها خارج الدوام، ونأخذ على ذلك أجرة.
стр. 2161
وأفاد أنه يعمل في إصدار ترخيص في وزارة التجارة والصناعة.
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز قيام الموظف بدراسة لأحد المراجعين خارج وقت العمل الرسمي لقاء أجر على أن لا يؤثر ذلك على أدائه الوظيفي تجاه هذه المعاملة أو غيرها، وبشرط أن يكون المقابل الذي يأخذه بمقدار أجر المثل أو أقل (بحيث لا يتضمن محاباة في الأجر على سبيل الرشوة الضمنية)، والله أعلم.
[٥/ ٢٠٩ / ١٥٣٠]
التعامل بالرشوة لتيسير الأمور
١٨٨٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أ ف - م د / من المغرب، ونصُّه:
لقد أصبحت الرشوة متفشية في مجتمعاتنا، وبكل أنواعها حتى أصبح من الطبيعي أن يعطي الرجل الرشوة من أجل حصوله على وثيقة أو غيرها.
١ - في هذا الباب هل يمكنني أن أعطي الرشوة لموظف قد نفدت كل الوسائل من أجل الحصول على وثيقة معينة وبدون جدوى؟
٢ - هل يمكنني أن أعطي الرشوة لمدير مدرسة ما من أجل التسجيل فيها؟
باعتبار أن اجتياز المباراة أصبح شيئاً لا يؤخذ بعين الاعتبار؛ إذ لا يتم التسجيل إلا لأصحاب الرشاوى، أو الذين لديهم شخصيات تمكنهم من التسجيل؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان المطلوب المسؤول عنه حقاً للسائل لا مِراءَ فيه، وليس فيه تجاوز على
стр. 2162
حق أحد غيره، ويلحقه في التنازل عن هذا الحق حرج ومشقة، أو يفوت عليه به مصلحة كبيرة، ولم يمكن الوصول إلى هذا الحقّ إلاّ بدفع الرشوة، فإنها تجوز في حق الدافع، ولا إثم عليه فيها، وإنما الإثم على الآخذ لأنه يأخذها بغير وجه حق، وهي رشوة محرّمة في حقه لقول النبي ﷺ : «لعن الله الراشي والمرتشي»، أخرجه الترمذي (١)، واللعن هو الطرد من رحمة الله، والله أعلم.
[١١/ ٢٦٠ / ٣٣٧٧]
حساب كميات إضافية لتقاسم الربح
١٨٨٤ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من السيد / (م. ع)، ونصُّه:
أنا مكلف بإدارة شركة من شركة المقاولات، ونحن نضطر تحت وقع الظروف والواقع إلى دفع رشاوى ومن حالاتها:
التعاون المفروض علينا من قبل مهندسي الجهة المنفذة لحساب كميات إضافية عن الحقيقة، ومناصفة الربح معهم؛ حتى لو لم نكن بحاجة إلى هذا الربح.
أجابت اللجنة:
عن مخالفة الحقيقة في حساب الكميات لتحقيق ربح يقتسم بين الشركة والمهندسين، بأن هذه الصورة محرّمة؛ لأنها تزوير، ورشوة، وأكل مال الغير بالباطل، والله أعلم.
[٤/ ١٢١ / ١١٢٩]
стр. 2163
ما يصل الموظفين من الدعايات ونحوها
١٨٨٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / يحيى، ونصُّه:
ما حكم الهدايا والدعايات التي تقدم لموظفي الوزارات علماً باختلاف قيمتها من موظف إلى مدير؟
وحضر المستفتي إلى اللجنة، وأفاد بأن بعض الشركات تقدم لهم هدايا آلات حاسبة وغيرها، وهو يعمل في إصدار ترخيص في وزارة التجارة والصناعة، وهذه الشركات تأخذ تراخيص من وزارة التجارة والصناعة.
ويقول: ذهبت لشراء روبيان ووجدت أحد المراجعين لعملي لديه ترخيص طرف الوزارة، وعندما طلبت منه خمس كيلوات أحضر لي عشر كيلوات، ورفض بإصرار أخذ القيمة حتى كاد صوته أن يملأ المكان بعدم أخذ المقابل للروبيان.
أجابت اللجنة بما يلي:
أ - الهدايا التي تقدم إلى الموظفين لمجرد العلاقة الوظيفية ليس لهم أخذها لأنفسهم، ولكن إما أن يعتذروا عن قبولها، وإما أن يسلموها إلى الإدارة لإعادة توزيعها بصورة يؤمن فيها من استهداف التأثير على الموظف.
مع إعلام المهدي أنه سيقدمها إلى إدارته رسمياً، ويقوم بتحقيق ذلك مع إشعار الإدارة المهدي بتسلم الهدية، ويستثنى من ذلك الهدايا الدعائية ذات القيمة التافهة؛ كالأقلام، والميداليات التي توزع على عامة الناس لغرض الدعاية، فلا مانع للموظف من قبلوها، والله أعلم.
[٥/ ٢٠٨ / ١٥٢٩]
стр. 2164
الرشوة لترويج البضائع في الجمعيات التعاونية
١٨٨٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / بسام، ونصُّه:
إني موظف بشركة تقوم بتزويد الجمعيات التعاونية والأسواق المركزية بمختلف أنواع القرطاسية والأدوات المكتبية، وهناك تنافس بينها وبين الشركات الشبيهة في هذا المجال، ولترويج بضاعتها داخل الأسواق والمكتبات التابعة لها، تقوم الشركة بدفع هبات مالية أو هدايا عينية إلى آمري الأسواق ومسؤولي العرض داخل الأسواق وعلى الأرفف، وأيضاً مسؤولي طلبات الشراء وطلبات التزويد، والذين هم موظفون داخل الجمعيات والأسواق المركزية ويتقاضون رواتب ثابتة، وذلك لإظهار وتحسين عرض بضاعتها وتفضيلها بطلبات الشراء وطلبات التزويد عن غيرها من الشركات، ومن هؤلاء من أصبح يطلب تلك الهبات والهدايا بشكل صريح وعلني، وكأنها حق لازم له في ذمة الشركة، وفي حال التأخر عن الدفع وتحقيق طلبه، تتوارى البضاعة من على الأرفف وتحوَّل إلى المستودعات، وتتوقف طلبات الشراء، وتعاد البضاعة إلى الشركة باسم مرتجعات وتوالف، وبالمناسبة فهذا بلاء عام بين مختلف أنواع الشركات والجمعيات التعاونية والأسواق المركزية.
والسؤال: ما هو حكم الشرع الإسلامي في قضية هذه الهبات، وفي حال كونها حراماً أو في باب الرشوة، ما هو حكم الشرع في مال الشركة، والأرباح التي تجنيها في تجارتها مع الجمعيات، وما هو حكم الراتب الذي أتقاضاه منها؟
وهل أنا مؤاخذ لكوني آمِرَ الصرف، وأحيانا أنا الذي أقوم بصرف تلك الهبات وشراء الهدايا؛ وذلك بطلب من مدير الشركة أو مندوبي المبيعات الذين في الشركة، وكل هذا يتم بعلم المدير وصاحب الشركة؟
стр. 2165
أجابت اللجنة بما يلي:
إن أخذ وإعطاء الهبات والهدايا العينية إلى آمري الأسواق ومسؤولي المعرض ونحوهم يعد من قبيل الرشوة المحرمة؛ فلا يجوز إعطاؤها أو أخذها، وإن أعطيت الهدايا للجمعيات لبيعها لمصلحة المساهمين، أو لصالح منطقة الجمعية فلا بأس، ولا بأس بتوزيع العينات التي جرت العادة بتوزيعها على الجمهور للدعاية التجارية فقط لتعريف الناس بهذه البضاعة، وحالة السائل لم تصل إلى درجة الضرورة التي يباح فيها إعطاء الرشوة لتحصيل حق أو دفع ظلم بحيث تنحصر الحرمة في المرتشي، فإن في وسع السائل أن يبيع بضائعه في الأسواق الأخرى، والله أعلم.
[١٢/ ٢٦٧ / ٣٧٦٤]
دفع الشركة مالاً لترسو المناقصة عليها
١٨٨٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
اشتركت شركة مقاولات في مناقصة للقطاع الخاص، وذلك لبناء سكن، وقد تم دعوة هذه الشركة من قبل المكتب الهندسي، وهو المصمم للمشروع والمخوَّل باختيار الشركات المرشحة لإنجاز المشروع، بواسطة تزكيتها من أحد المهندسين، علماً بأن هذه الشركة من شركات الدرجة الأولى في البلد، وقد دعا المكتب الهندسي الشركات المرشحة لتنفيذ المشروع لتقديم عروضها في مظاريف لاختيار أفضلها، ولما ظهرت النتيجة حازت الشركة المذكورة على المركز الأول من حيث العرض الذي تقدمت به، لكن المهندس المشار إليه أعلاه طلب مالاً يدفع للمكتب الهندسي، مقابل أن ترسوَ المناقصة على هذه الشركة، والسؤال من شقين:
стр. 2166
١ - هل يجوز للشركة أن تدفع مالاً للمهندس المذكور مقابل ما قام به من خدمة أو شفاعة لها لدخول المناقصة؟
٢ - هل تأثم الشركة على دفع مالٍ للمكتب الهندسي لرسُوّ المناقصة عليها في هذه الصورة؟ علماً بأن للمكتب صلاحية إرسائها على غيرها من الشركات، ولا يعدم عذراً من ذلك، والملَّاك يسلمون له بذلك عادة لعدم إحاطتهم بطبيعة عمله الفنية؟
وحيث إني مكلف ممن يريد أن يعرض هذا الجواب، فأرجو أن تفتونا مأجورين كتابة بأسرع ما يمكن لإطلاع مالك الشركة على الفتوى الشرعية قبل ترسية المناقصة أو فواتها.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دام النظام المطبق لاختيار من يقع عليه الاختيار من بين الشركات المتقدمة يتم بمعرفة لجنة متخصصة لاختيار أحد العروض المقدَّمة من الشركات، طبقاً للمعايير التي وضعتها والمواصفات التي أعلنتها؛ فإنه لا يجوز أن تدفع الشركة - التي وقع عليها الاختيار من بين هذه الشركات - أي مقابل مالاً أو غيره، مقابل وقوع الاختيار عليها، لأن ذلك يكون من قبيل الرشوة، وقد لعن الله الراشي والمرتشي والرائش - وهو الذي يمشي بينهما - وبناء عليه فإنه إذا دفعت الشركة هذا المال فإنها تكون آثمة، والله أعلم.
[١٦/ ٢٤٩ / ٥٠٥٥]
التوبة من الرشوة
١٨٨٨ - عرض على اللجنة - محوَّلاً من مجلة ( ... ) - الاستفتاءُ المقدَّم من السيد / ج. ع. ب / من المغرب، ونصُّه:
стр. 2167
نرجو من سيادتكم بالرد عن أمر يؤرقني ويقلقني.
إنني رجل معلم أمارس مهنة التدريس لمدة ثماني سنوات، لكنني التحقت بالتدريس بعد تقديم رشوة حتى لا أرسب في الاختبار، وبالتّالي لأكون من الفائزين، علمًا بأنني توفقت في الامتحان الكتابي، وبعد الاطِّلاع على الشّرع الإسلامي ندمتُ على ما فعلت، واستغفرت الله، وتبتُ إليه من هذا الذنب الكبير.
لهذا أرجو منكم أن توضحوا لي: هل التوبة كافية؟ أم أنّي ينقصني شيء آخر؟
أفتوني من فضلكم وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
التوبةُ النّصوح إلى الله تعالى إذا استوفت شروطَها الشرعية مقبولةٌ إن شاء الله تعالى مهما كان الذنب، سوى الشركِ بالله تعالى، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]، هذا ما دام الذنب متعلقاً بحقِّ الله تعالى، فإن كان فيه حقٌّ للعبد؛ فإنّه لا بد لقبول التوبة عند الله تعالى من تنازل العبد عن حقِّه ومسامحته فيه.
وشروط التّوبة النّصوح هي:
١ - الإقلاع عن الذنب، والتوقف عن الاستمرار فيه.
٢ - العزم على عدم العود إليه ثانية.
٣ - النّدم عليه، وتمني أن لم يكن قد فعله.
стр. 2168
وعليه؛ فإذا كان السائل برشوته قد نال حقَّ غيرِه فلا بُدَّ له من التوبة إلى الله تعالى بشروطها السابقة، وطلب تنازل العبد المعتدَى على حقِّه عن هذا الحقِّ، وإذا لم يكن فيه نيل لحقٍّ آخر، فإنّ التّوبة النّصوح وحدها كافية لغفران الذّنب إن شاء الله تعالى، والله أعلم.
[١٣/ ٤٢٩ / ٤٢٧٧]
стр. 2169
باب السمسرة
بعض الأحكام المتعلقة بالسمسرة
١٨٨٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سعد، ونصُّه:
١ - بعض تجار العقار في حالة بيعه عقاراً لدى أحد الدلالين يشترط بأن يكون له جزء أو نسبة متفق عليها مع الدلال من قيمة الدلالة تحسب له، ويقوم الدلال بعد بيع العقار وتسلَّم قيمة الدلالة من المشتري بإعطاء هذا التاجر الجزء أو النسبة المتفق عليها، هل هذا جائز شرعاً؟
٢ - بعض تجار العقار يفتح مكتب عقار وحده أو مع شركاء، ويقوم بعرض عقاراته في مكتبه، ويحصل على قيمة عقاراته، وكذلك رسوم الدلالة بعد بيع العقارات، هل يجوز ذلك شرعاً؟
٣ - في حالة الشراء هل يجوز أن يتفق المشتري مع الدلال على أن يدفع المشتري جزءاً أو نسبة متفقاً عليها من الدلالة، وليس الدلالة كاملة باتفاق الطرفين. هل يجوز ذلك شرعاً؟
أجابت اللجنة بما يلي:
١ - اتفاق البائع مع الدلال على اقتسام أجرة الدلالة بينهما اتفاق غير لازم، فإذا دفع الدلال الجزء المذكور للبائع بعد البيع طائعاً فللبائع أخذه، وهو هبة مبتدأة.
٢ - ما يتفق عليه تاجر العقار مع المشتري من الثمن وأجرة السمسرة (الدلالة) بمجموعه ثمن للعقار، وهو جائز.
стр. 2170
٣ - أجرة السمسرة (الدلالة) هي ما يتفق عليه بين السمسار (الدلال) والمشتري، وعلى ذلك فيجوز أن يتفقا على أي مبلغ يريانه مناسباً أو أكثر. والله أعلم.
[١١/ ١٩٠ / ٣٣٢١]
أخذ الأجرة على السمسرة (١)
١٨٩٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السادة / يوسف، وعلي، وعبد الرحمن، ونصُّه:
موظف يعمل بمكتب سمسرة العقار، وله راتب، ونسبة من سمسرة البيع والشراء؛ مقدارها الثلث، وذلك بالاتفاق مع صاحب المكتب الذي يعمل به، وقد قام الموظف بجلب عقار وعرضه على صاحب المكتب الذي يعمل به الذي قبل بشرائه.
السؤال: هل يحق للموظف المذكور أعلاه أخذ نصيب من قيمة سمسرة العقار، حيث رفض المكتب الآخر الذي لديه العقار تناصف السمسرة مع الموظف؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إن هذا الموظف إن كان ما قام به هو من صميم عمله في الشركة؛ فلا يجوز له أن يأخذ شيئاً على ما قام به، وأما إن كان ما قام به لا يدخل في عمله في الشركة؛ فإنه لا يجوز له أن يباشره إلا بإذن من صاحب المكتب؛ فما ارتضاه أخذه، وما لم يرتضه لا يأخذه، والله أعلم.
[٢١/ ١٤٥ / ٦٦٧٧]
стр. 2171
أخذ الأجرة على السمسرة (٢)
١٨٩١ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من / مؤسسة للتجارة والمقاولات وأحضرت المؤسسة نموذج اتفاقية تأجير، ونموذج اتفاقية استئجار، ونص الاستفتاء كما يلي:
هل يجوز شرعاً تحرير مثل هذه الاتفاقية؟ نرجو إفادتنا جزاكم الله خيراً بالإجابة، سواء كانت الإجابة بالنفي أو الإيجاب مع بيان دليل ذلك شرعاً؟ وما هو الحل البديل لمثل هذه الاتفاقية؟ مع الشكر وجزاكم الله خيراً.
بعد الاطلاع على اتفاقية التأجير المتضمنة التعهد بدفع رسم يساوي نصف قيمة الإيجار الشهري حال القبول بالمستأْجَر، وعدمِ استرداده ولو بعد ذلك.
أجابت اللجنة بما يلي:
الاتفاق على ذلك جائز؛ لأنه أجرة على عمل وهو (السمسرة) على أنه ينبغي أن يحدد هل المراد نصف قيمة إيجار الشهر الأول أم الإيجار الشهري دائماً؛ لأن عبارة (نصف قيمة الإيجار الشهري) فيها جهالة تورث النزاع.
واطلعت اللجنة أيضاً على اتفاقية الاستئجار، المتضمن التعهد بدفع المستأجِر رسماً يساوي نصف قيمة الإيجار الشهري، ونص الاتفاقية كما يلي:
نحن الموقعين أدناه نوكل السادة / مكتب العقاري المتفاوض نيابة عنا للحصول على سكن، ونتعهد بأن ندفع لهم رسماً يساوي نصف قيمة الإيجار الشهري حال قبولنا بالسكن، ولا يحق لنا الانتقال إلى هذا السكن قبل دفع هذا الرسم.
كما أننا نوافق أنه عندما نكون قد قبلنا بالسكن، ودفعنا الرسم المستحق للوكيل؛ فإنه لا يجوز لنا استرجاع مبلغ الرسم المذكور.
стр. 2172
كما أننا نعلم بأن أي سكن يعطى لنا عنوانه من قبل الوكيل يجب أن يعامل بسرية تامة، فإذا أعطينا هذا العنوان إلى شخص آخر؛ فإننا نصبح ملزمين بدفع الرسم المقرر للوكيل في حالة أخذ هذا السكن.
أجابت اللجنة:
أن أخذ الرسم بهذا الشرط لا يجوز، وأن أخذ هذا المال من أكل أموال الناس بالباطل؛ لأنه تعويض فوات ما يتوقع من ربح، وليس معهوداً في الشرع، ومع هذا فعلى من يفشي المعلومات التي تعهد بحفظها سراً الإثم، وعلى صاحب المحل الاحتياط بأن لا يبوح بالمعلومات التي تنفعه إلا لمن يثق به. والله أعلم.
[١/ ٣٥٩ / ٢٥٩]
وساطة الأفراد في بيع وشراء الأسهم
١٨٩٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
إني موظف وأعمل في البورصة «سوق الأوراق المالية» وعملي ينحصر فقط في تدوين بيانات المشترين للسهم -اسم المشتري والبائع، سعر السهم، كمية الأسهم- ولا شأن لي بما يعد بعد ذلك، فهل يصح لي مزاولة هذا العمل أم لا؟ أو بمعنى آخر هل الراتب الذي أتقاضاه من هذا العمل حلال أم حرام؟
الرجاء النظر في الموضوع وإبداء الحكم الشرعي.
واستفسرت منه اللجنة فتبين من كلامه أن من جملة عمله أن يقوم بتبليغ القائم بالشراء والبيع في قاعة التداول بأن يبيع أو يشتري بالسعر المرغوب حسب رغبة العميل.
стр. 2173
أجابت اللجنة بما يلي:
أما العمل في التوسط لبيع وشراء الأسهم التي منها أسهم بنوك ربوية ومنها أسهم شركات مباحة، فإن حكمه يختلف بحسب نوع الأسهم؛ فيحرم التوسط ببيع وشراء أسهم البنوك الربوية والشركات التي غرضها الأساسي التعامل فيما لا يباح، وأما الراتب فإن استقل العمل في التوسط لبيع وشراء أسهم الشركات المباحة؛ فيكون الراتب كله حلالاً، وأما إذا استمر العمل في كلا النوعين وكان الغالب الحلال؛ فالراتب مشبوه، وعليه التخلص من المقدار الذي يغلب على ظنه أنه ناتج من العمل المحرم، وذلك بالتصدق به في وجوه البر العامة عدا طبع المصاحف وبناء المساجد. والله أعلم.
[٥/ ١٩٣ / ١٥١٧]
وساطة الشركات في بيع وشراء الأسهم
١٨٩٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فيصل وشكري، ونصُّه:
شركة للأوراق المالية -مكتب بيع وشراء الأسهم للمتعاملين في بورصة مصر- والشركة تلعب فقط دور الوسيط بين المشتري والبائع حسب شروط بورصة مصر، والسؤال: هل هذا حرام أم حلال؟ علماً بأن الشركة تشتري جميع الأسهم من شركات تأمين ودور السينما والفنادق وشركات العقارات، وكذلك شركات الصناعة وجميع شركات المواد الغذائية والصحية وجميع وكافة الشركات لدى البورصة سواء للمشتري أو البائع، وتأخذ نسبة ١% مقابل هذا الشراء والبيع.
أفيدونا بذلك أفادكم الله.
стр. 2174
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كانت هذه الشركة تستطيع أن تقصر تصرفاتها في الوساطة على شراء وبيع الأسهم المباحة فقط، دون الأسهم التابعة لشركات لا تلتزم بالأحكام الشرعية؛ فلا مانع من إنشائها والعمل فيها مقابل أجور محدودة مقابل عملها، أما إذا كانت لا تستطيع الالتزام بالتوسط في بيع وشراء الأسهم المباحة فقط فلا يجوز لها ذلك، والله أعلم.
[٢٣/ ١١٥ / ٧٣٥٧]
التوسط في بيع عقار لمن سيستغله في المعصية
١٨٩٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عباس، ونصُّه:
نحن نعمل في مؤسسة تجارية، وتعرض لنا بعض المسائل والتي تحتاج من فضيلتكم إلى إجابة شافية كافية نستنير بها.
أرادت المؤسسة التوسط في بيع بناء جديد وهو معد أن يكون فندقاً يسكنه الناس، فاعترض أحد أفراد المؤسسة على أن الفندق في غالب الأحوال يباع فيه الخمر؛ فلا يحل لنا أن نأخذ عمولة هذه البيعة .. فهل يصح هذا الحكم؟
أجابت اللجنة بما يلي:
ترى اللجنة أن بيع المبنى إذا ظن البائع، أو غلب على ظنه أنه سيفعل فيه منكر من المنكرات؛ كشرب الخمر، أو الزنى، أو غير ذلك؛ يكون حراماً؛ لأن ما أدى إلى الشيء يعطى حكمه، والتوسط في بيع الحرام حرام، والله أعلم.
[١٠/ ١٩٣ / ٢٩٤٨]
стр. 2175
بيع السمسار السلعة بأكثر من السعر الذي طلبه البائع
١٨٩٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عباس، ونصُّه:
نحن نعمل في مؤسسة عقارية وتعرض لنا بعض المسائل والتي تحتاج من فضيلتكم إلى إجابة شافية كافية نستنير بها إذا وضع شخص بيته عندنا لنبيعه له واجتهدنا في بيع البيت بأعلى من السعر الذي يريده صاحب البيت؛ فهل يحل للمؤسسة أن تأخذ فرق السعر؟ مثال: إذا كان سعر البيت مئة وخمسين ألف دينار، وباعت المؤسسة البيت بمئة وخمسة وخمسين ألف دينار؛ فما حكم أخذ الخمسة آلاف الزائدة؟
وحضر المستفتي أمام اللجنة فاستفسرت منه عن الموضوع بتوجيه الأسئلة التالية إليه:
س ١: لو علم مالك البيت أنك بعت بيته بأكثر مما طلب منك، عرفاً من يأخذ هذه الزيادة؟
ج - هناك أربع حالات:
الأولى: أن يقول لي مالك البيت: بعه بكذا، وما زاد فهو حلال عليك.
الثانية: أن يقول لي مالك البيت: البيت بيتي، وكل ما دفعه المشتري فهو لي.
الثالثة: أن يقول لي مالك البيت: بعه بكذا، وما زاد على ذلك فهو بيني وبينك مناصفة.
الرابعة: أن يطلب المالك سعراً معيناً، ولو دفع له أقل منه باع.
س ٢: هل هناك عرف معين يعمل به في مثل هذه الحالات؟
ج - نعم، العرف الغالب هو الحالة الواردة في نص السؤال.