← Фатава

Фатава · id 663

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 933 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.

стр. 2171

أخذ الأجرة على السمسرة (٢) ١٨٩١ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من / مؤسسة للتجارة والمقاولات وأحضرت المؤسسة نموذج اتفاقية تأجير، ونموذج اتفاقية استئجار، ونص الاستفتاء كما يلي: هل يجوز شرعاً تحرير مثل هذه الاتفاقية؟ نرجو إفادتنا جزاكم الله خيراً بالإجابة، سواء كانت الإجابة بالنفي أو الإيجاب مع بيان دليل ذلك شرعاً؟ وما هو الحل البديل لمثل هذه الاتفاقية؟ مع الشكر وجزاكم الله خيراً. بعد الاطلاع على اتفاقية التأجير المتضمنة التعهد بدفع رسم يساوي نصف قيمة الإيجار الشهري حال القبول بالمستأْجَر، وعدمِ استرداده ولو بعد ذلك. أجابت اللجنة بما يلي: الاتفاق على ذلك جائز؛ لأنه أجرة على عمل وهو (السمسرة) على أنه ينبغي أن يحدد هل المراد نصف قيمة إيجار الشهر الأول أم الإيجار الشهري دائماً؛ لأن عبارة (نصف قيمة الإيجار الشهري) فيها جهالة تورث النزاع. واطلعت اللجنة أيضاً على اتفاقية الاستئجار، المتضمن التعهد بدفع المستأجِر رسماً يساوي نصف قيمة الإيجار الشهري، ونص الاتفاقية كما يلي: نحن الموقعين أدناه نوكل السادة / مكتب العقاري المتفاوض نيابة عنا للحصول على سكن، ونتعهد بأن ندفع لهم رسماً يساوي نصف قيمة الإيجار الشهري حال قبولنا بالسكن، ولا يحق لنا الانتقال إلى هذا السكن قبل دفع هذا الرسم. كما أننا نوافق أنه عندما نكون قد قبلنا بالسكن، ودفعنا الرسم المستحق للوكيل؛ فإنه لا يجوز لنا استرجاع مبلغ الرسم المذكور.

стр. 2172

كما أننا نعلم بأن أي سكن يعطى لنا عنوانه من قبل الوكيل يجب أن يعامل بسرية تامة، فإذا أعطينا هذا العنوان إلى شخص آخر؛ فإننا نصبح ملزمين بدفع الرسم المقرر للوكيل في حالة أخذ هذا السكن. أجابت اللجنة: أن أخذ الرسم بهذا الشرط لا يجوز، وأن أخذ هذا المال من أكل أموال الناس بالباطل؛ لأنه تعويض فوات ما يتوقع من ربح، وليس معهوداً في الشرع، ومع هذا فعلى من يفشي المعلومات التي تعهد بحفظها سراً الإثم، وعلى صاحب المحل الاحتياط بأن لا يبوح بالمعلومات التي تنفعه إلا لمن يثق به. والله أعلم. [١/ ٣٥٩ / ٢٥٩] وساطة الأفراد في بيع وشراء الأسهم ١٨٩٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه: إني موظف وأعمل في البورصة «سوق الأوراق المالية» وعملي ينحصر فقط في تدوين بيانات المشترين للسهم -اسم المشتري والبائع، سعر السهم، كمية الأسهم- ولا شأن لي بما يعد بعد ذلك، فهل يصح لي مزاولة هذا العمل أم لا؟ أو بمعنى آخر هل الراتب الذي أتقاضاه من هذا العمل حلال أم حرام؟ الرجاء النظر في الموضوع وإبداء الحكم الشرعي. واستفسرت منه اللجنة فتبين من كلامه أن من جملة عمله أن يقوم بتبليغ القائم بالشراء والبيع في قاعة التداول بأن يبيع أو يشتري بالسعر المرغوب حسب رغبة العميل.

стр. 2173

أجابت اللجنة بما يلي: أما العمل في التوسط لبيع وشراء الأسهم التي منها أسهم بنوك ربوية ومنها أسهم شركات مباحة، فإن حكمه يختلف بحسب نوع الأسهم؛ فيحرم التوسط ببيع وشراء أسهم البنوك الربوية والشركات التي غرضها الأساسي التعامل فيما لا يباح، وأما الراتب فإن استقل العمل في التوسط لبيع وشراء أسهم الشركات المباحة؛ فيكون الراتب كله حلالاً، وأما إذا استمر العمل في كلا النوعين وكان الغالب الحلال؛ فالراتب مشبوه، وعليه التخلص من المقدار الذي يغلب على ظنه أنه ناتج من العمل المحرم، وذلك بالتصدق به في وجوه البر العامة عدا طبع المصاحف وبناء المساجد. والله أعلم. [٥/ ١٩٣ / ١٥١٧] وساطة الشركات في بيع وشراء الأسهم ١٨٩٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فيصل وشكري، ونصُّه: شركة للأوراق المالية -مكتب بيع وشراء الأسهم للمتعاملين في بورصة مصر- والشركة تلعب فقط دور الوسيط بين المشتري والبائع حسب شروط بورصة مصر، والسؤال: هل هذا حرام أم حلال؟ علماً بأن الشركة تشتري جميع الأسهم من شركات تأمين ودور السينما والفنادق وشركات العقارات، وكذلك شركات الصناعة وجميع شركات المواد الغذائية والصحية وجميع وكافة الشركات لدى البورصة سواء للمشتري أو البائع، وتأخذ نسبة ١% مقابل هذا الشراء والبيع. أفيدونا بذلك أفادكم الله.

стр. 2174

أجابت اللجنة بما يلي: إذا كانت هذه الشركة تستطيع أن تقصر تصرفاتها في الوساطة على شراء وبيع الأسهم المباحة فقط، دون الأسهم التابعة لشركات لا تلتزم بالأحكام الشرعية؛ فلا مانع من إنشائها والعمل فيها مقابل أجور محدودة مقابل عملها، أما إذا كانت لا تستطيع الالتزام بالتوسط في بيع وشراء الأسهم المباحة فقط فلا يجوز لها ذلك، والله أعلم. [٢٣/ ١١٥ / ٧٣٥٧] التوسط في بيع عقار لمن سيستغله في المعصية ١٨٩٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عباس، ونصُّه: نحن نعمل في مؤسسة تجارية، وتعرض لنا بعض المسائل والتي تحتاج من فضيلتكم إلى إجابة شافية كافية نستنير بها. أرادت المؤسسة التوسط في بيع بناء جديد وهو معد أن يكون فندقاً يسكنه الناس، فاعترض أحد أفراد المؤسسة على أن الفندق في غالب الأحوال يباع فيه الخمر؛ فلا يحل لنا أن نأخذ عمولة هذه البيعة .. فهل يصح هذا الحكم؟ أجابت اللجنة بما يلي: ترى اللجنة أن بيع المبنى إذا ظن البائع، أو غلب على ظنه أنه سيفعل فيه منكر من المنكرات؛ كشرب الخمر، أو الزنى، أو غير ذلك؛ يكون حراماً؛ لأن ما أدى إلى الشيء يعطى حكمه، والتوسط في بيع الحرام حرام، والله أعلم. [١٠/ ١٩٣ / ٢٩٤٨]

стр. 2175

بيع السمسار السلعة بأكثر من السعر الذي طلبه البائع ١٨٩٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عباس، ونصُّه: نحن نعمل في مؤسسة عقارية وتعرض لنا بعض المسائل والتي تحتاج من فضيلتكم إلى إجابة شافية كافية نستنير بها إذا وضع شخص بيته عندنا لنبيعه له واجتهدنا في بيع البيت بأعلى من السعر الذي يريده صاحب البيت؛ فهل يحل للمؤسسة أن تأخذ فرق السعر؟ مثال: إذا كان سعر البيت مئة وخمسين ألف دينار، وباعت المؤسسة البيت بمئة وخمسة وخمسين ألف دينار؛ فما حكم أخذ الخمسة آلاف الزائدة؟ وحضر المستفتي أمام اللجنة فاستفسرت منه عن الموضوع بتوجيه الأسئلة التالية إليه: س ١: لو علم مالك البيت أنك بعت بيته بأكثر مما طلب منك، عرفاً من يأخذ هذه الزيادة؟ ج - هناك أربع حالات: الأولى: أن يقول لي مالك البيت: بعه بكذا، وما زاد فهو حلال عليك. الثانية: أن يقول لي مالك البيت: البيت بيتي، وكل ما دفعه المشتري فهو لي. الثالثة: أن يقول لي مالك البيت: بعه بكذا، وما زاد على ذلك فهو بيني وبينك مناصفة. الرابعة: أن يطلب المالك سعراً معيناً، ولو دفع له أقل منه باع. س ٢: هل هناك عرف معين يعمل به في مثل هذه الحالات؟ ج - نعم، العرف الغالب هو الحالة الواردة في نص السؤال.

стр. 2176

س ٣: في حال لو باع السمسار بالسعر الذي طلبه المالك مثل الحالة الثانية ماذا يستفيد السمسار؟ ج - يستفيد عمولة من المشتري واحد بالمائة ١% من السعر الإجمالي للبيت. س ٤: هل هناك عقد بين السمسار ومالك العقار؟ ج - لا، ولا يسجل العقد إلا بحضور المالك. أجابت اللجنة بما يلي: إذا لم يشترط السمسار على البائع أن تكون الزيادة عن السعر المحدد له فالثمن كله للبائع، وإذا شرط السمسار على البائع أن تكون الزيادة عن السعر المحدد له، أو أن نصفها له فالثمن المحدد للبائع، وما زاد عنه يعدّ بمثابة تبرع من البائع للسمسار، والله أعلم. ... [١٠/ ١٩٤ / ٢٩٥٠] طلب زيادة الأجر على دفع الإيجار قبل تحصيله ١٨٩٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سالم، ونصُّه: ما الحكم الشرعي في ما إذا أعطى السمسار لصاحب الملك الإيجارات قبل استلامها من المستأجرين، أي من ماله الخاص من باب التسهيل على صاحب الملك إذا كان مستعجلاً، ثم إذا حل وقت دفع الإيجارات استوفى حقه منها؟ أجابت اللجنة بما يلي: يجوز لصاحب المكتب العقاري أن يدفع قيمة الإيجارات لصاحب الملك، ثم يحيله المالك ليستوفيها من المستأجرين، شريطة أن يستوفي منهم نفس القيمة

стр. 2177

دون زيادة، والله أعلم. ... [١٢/ ٢٧٧ / ٣٧٧٢] هل يضمن السمسار في حالة وجود عيب في المبيع ؟ ١٨٩٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / زكي، ونصُّه: في أواخر عام ١٩٩٢ م التقيت بشخص يدعى / محمداً، في الكويت وقال: إنه وكيل عن شركة للاستيراد والتصدير ومقرها في جمهورية مصر العربية، وطلب مني أن أتوسط له مع تاجر في دمشق يورد لي (قمر الدين) إلى الكويت، وأن تكون الصفقة من نفس الصنف الذي يورده لي. وعلى أن يتم شحن البضاعة مباشرة من سوريا إلى مصر (ميناء الإسكندرية)، وقد اتصلت بالتاجر، وتم الاتفاق معه على كمية البضاعة وسعرها، وأن تشحن بمعرفته إلى ميناء الإسكندرية لتسلم لشركة ... هناك، وقد قام المشترى بتسديد قيمة البضاعة لي في الكويت، وقمت بدوري بتحويلها إلى التاجر السوري الذي قام بدوره حسب الاتفاق بشحن البضاعة، وقد تقاضيت عمولة من المشتري مبلغاً وقدره ٥% من قيمة البضاعة. بعد ذلك فوجئت بالمشتري يطلب استرداد قيمة البضاعة على أساس أن البضاعة قد تم فحصها من قبل الجهات الصحية في مصر، وتبيَّن أنها غير صالحة للاستخدام الآدمي ... وزعم المشتري أنه تم إعادة الشحنة إلى سوريا، وسلِّمت إلى وكيل التاجر السوري. فور ذلك قمت بإخطار التاجر السوري بالأمر، فأفاد بأنه لم يستلم البضاعة المردودة، كما زودني بالمستندات التي تثبت شحن البضاعة.

стр. 2178

وسؤالي: من يتحمل دفع هذا المبلغ ومصروفاته؟ هل من حقي الرجوع على التاجر السوري بهذا المبلغ؛ باعتباره هو المسؤول عن العيب الذي ظهر في البضاعة وتم رفضها صحياً في مصر بسبب ذلك؟ وحضر المستفتي وأفاد بما يلي: قالت له اللجنة: لخص موضوعك. فأفاد بأن هذا التاجر غير مأمون مائة بالمائة وشأنه شأن عامة التجار، مرة يصدق ومرة يكذب أو يغش. سألته اللجنة: هل يعترف البائع بأن البضاعة ردت إليه باستلامها؟ أجاب: أنه يزعم أنه لم يستلم البضاعة المردودة إليه، والمشتري المصري يقول بأنه قد ردها إليه إلى سوريا ومعه مستنداته في ذلك، وبقي البائع مصراً على زعمه في عدم استلام البضاعة. لذا رغبت بتقديم سؤالي هذا إليكم من أجل أن نحل الإشكال الذي حصل بيني وبين البائع بدلاً من المحاكم. أجابت اللجنة بما يلي: السمسار هنا من الناحية الشرعية وكيل عن البائع ما دام لا يأخذ من البائع أجرة على سمسرته، فإن أخذ منه أجرة سمسرته كان أجيراً عنده، وفي كلا الحالين ما دامت الصفقة قد ردت بالعيب بموجب حكم قضائي، فإن عليه أن يرد المبيع إلى البائع على حالته التي كان عليها عند البيع، وله في هذه الحال الرجوع على البائع بالثمن الذي قبضه منه أو من المشتري بنيابته هو، لأن الأجير والوكيل أمينان والأمين لا يضمن إلا إذا قصر أو تعدى. والله أعلم. [١١/ ١٨٨ / ٣٣٢٠]

стр. 2179

باب الهدايا والهبات الهدايا المقدَّمة في المناسبات والأفراح ١٨٩٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / رضا، ونصُّه: ما الحكم الشرعي فيما يهديه بعض الناس لأصدقائهم في بعض المناسبات كالزواج والنجاح، علماً بأن هذه الهدايا تكون في بعض المرات نقوداً، وفي بعض المرات تكون من أثاث المنزل، هل تعدّ ديناً يجب أن يرده الشخص لمن أهداه له؟ أم إنه هدية؟ أجابت اللجنة بما يلي: الهدايا مطلوبة شرعاً؛ لما تجلبه بين الناس من التوادِّ والمحبَّة بنص حديث رسول الله ﷺ : «تهادوا تحابوا» أخرجه البخاري في (الأدب المفرد) من حديث أبي هريرة، وحسّنه ابن حجر في (التلخيص) (٣/ ٧٠). وأما رد هدية إلى المهدي ممن أهدى له إذا لم يشترط عليه ذلك؛ فإنه يخضع لأحوال الناس وظروفهم، وما يقضي به العرف بينهم، فإن قضت الظروف أو العرف بالرد فإنه يلزم الرد. والله أعلم. [١٩/ ٢٠٥ / ٦٠٠١] العدل بين الأبناء في العطيّة ١٨٩٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / كامل، ونصُّه:

стр. 2180

أنا الابن الوحيد والأصغر لوالدي على ثلاث بنات، وقد كتب لي والدي نصف البيت المملوك له بيعاً وشراءً بمبلغ معين بسيط مذكور بالعقد، ونحن (الوالد والوالدة وأنا) على اتفاق منذ البداية بأنني لم أسدد هذا المبلغ ولكنه عمل ذلك من أجل إمكانية سهولة تخليص أخواتي في المستقبل، علماً بأن أخواتي البنات لَسْنَ على علم عن هذا البيع، مع العلم أيضاً بأنني ملتزم بمصاريف علاج والدتي ومصاريف البيت؛ حيث إن والدي له عمل ولكن دائماً في خسارة، وأنا أغطي هذه الخسارة دائماً. أرجو من سيادتكم إفادتي هل هناك شيء حرام على والدي بهذا العمل أم لا؟ علماً بأن مصاريف العلاج والبيت وتغطية خسائر الوالد بلغت أكثر من المبلغ المكتوب بعقد البيع، وحتى آخر العمر أنا ملتزم بهما بغض النظر عن البيت. أجابت اللجنة بما يلي: الأصل في هبة الوالد أو الوالدة لأولادهما العدالة بينهم فيها، والعدالة تعني التسوية بينهم ذكوراً وإناثاً، وهو قول جمهور الفقهاء. وفي قول آخر لبعض الفقهاء: أن يعطي للذكر مثل حظ الأنثيين، وعلى كلا الرأيين له أن يفاضل بينهم فوق ذلك لسبب مشروع، كمزيد فقر وحاجة، أو مزيد بر في بعضهم دون البعض الآخر، بشرط أن لا يقصد بهذه المفاضلة الإضرار بالآخرين من الورثة، فإن فاضل بينهم بالعطية والهبة لغير سبب، أو قصد الإضرار بالآخرين أثم عند الله تعالى بذلك؛ لحديث النعمان بن بشير ﵄ قال: «أتى بي أبي إلى رسول الله ﷺ فقال: إني نحلت ابني هذا غلاما، فقال ﵊: أكل بنيك نحلت؟ قال: لا. قال: فاردده» رواه مسلم (١)، وفي بعض الروايات: قال ﵊: «فلا تشهدني إذاً، فإني لا أشهد على

стр. 2181

جور» رواه مسلم (١)، وعليه التسوية بأحد أمرين: إما استرداد ما فضل به البعض، وإما إتمام نصيب الآخر، فإذا كان الأمر كما ذكر السائل من أنه ملتزم بمصاريف علاج والدته، ومصاريف البيت وتغطية خسائر الوالد التي بلغت أكثر من المبلغ المكتوب في عقد بيع البيت من الوالد لولده السائل، فإنه لا حرمة في هذا البيع على الوالد، ولا على الولد، والبيع صحيح شرعاً، وعلى الوالدين أن يخبرا بناتهما بذلك البيع، منعاً من الشحناء في المستقبل. والله أعلم. [٢١/ ١٧٥ / ٦٧٠٣] هبة الأم مالها لأحد أولادها البارِّين ١٩٠٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء الوارد عبر / الإنترنت، ونصُّه: تم الاتفاق بيني وبين أشقائي -ونحن اثنان من الذكور وأربعة من الإناث وجميعنا مقتدرون مالياً- على أن أقوم أنا بإعالة والدي ووالدتي والوقوف على طلباتهما؛ لانشغال إخوتي بهذه الدنيا ولا يستطيعون المكث عند الأب والأم اللذين قاما على تربيتهما، أكثر من ساعة في الأسبوع، بعد أن ألمّ مرض عضال بوالدي، على أن يقوموا بمقاسمتي بالنقود التي أقوم بدفعها، ولكن بعد انتقال والدي إلى رحمة الله لم يقوموا بالاعتراف بأي مبلغ دفعته لمصروف بيت الوالد، وهو مبلغ كبير، فما كان مني إلا أن تحملت المصاريف، وقمنا بتقسيم الميراث حسب ما نص عليه الشرع، ولقد جعلت والدتي تتخارج لي عن حصتها بميراث والدي (زوجها) عن طيب خاطرها ومباركتها أمام جمع من الشهود، وقد قمت أيضاً بجعل والدتي تعمل لي وكالة عامة في جميع ممتلكاتها، وذلك

стр. 2182

بعد أن سمعت أن أشقائي يريدون أن يقوموا بالحجر على والدتي، مع العلم بأن كاتب العدل الذي قام بكتابة التخارج والوكالة قد أفهمها أن بموجب هذه الوكالة وهذا التخارج يستطيع ابنك أن يقوم ببيع جميع ممتلكاتك، وأخذ جميع أموالك ووضعها باسمه، فما كان منها إلا أن باركت لي في هذه الأموال أمام جمع من الشهود، وبالفعل قمت ببيع جميع ممتلكاتها وسحب كل أموالها، ووضعت هذا المبلغ في مكان أمين، على أن أقوم بالصرف من هذا المبلغ على والدتي، وقد ذكرت لوالدتي ما فعلته بأموالها خطوة خطوة، وقد باركت لي في هذا الأمر وقالت لي: إن هذا المال هو لك، فقم بصرفه على زوجتك وبناتك، وإني أسامحك في كل شيء، وفي كل مرة أذكر لها ما فعلته بأموالها تقوم بالمباركة والمسامحة. الآن أرجو من حضرتكم إفتائي فيما يلي: ١ - هل أستطيع أن آخذ من هذا المال، وأن أقوم بالصرف منه عليّ وعلى بيتي وزوجتي وبناتي؟ ٢ - هل هذا المال يصبح ملكاً لي بعد وفاة والدتي؟ أرجو من حضرتكم الإسراع في الإجابة، وأعتذر مرة أخرى عن طول رسالتي. أجابت اللجنة بما يلي: إن كانت والدتك قد خرجت لك عن حصتها في تركة زوجها، ومنحتك ووهبتك وسلمتك باقي مالها، وهي بكامل عقلها ورضاها، ولم تكن مريضة مرض الموت، وثبت ذلك بإقرار الورثة العاقلين البالغين، أو ببينة شرعية، فقد أصبح المال مالك، ولا حق لأحد من إخوتك فيه، وتستطيع صرفه عليها وفي حوائجك وعلى أهلك وأولادك، ويكون بيعك له وتصرفك فيه بموجب الوكالة

стр. 2183

صحيحاً، وإن كانت والدتك عند منحك وهبتك هذا المال فاقدة الوعي، أو كانت مكرهة، فتكون هبتها هذا المال لك باطلة، والمال باق على ملكيتها، ولا حق لك فيه، وإن كانت عند الهبة مريضة مرض الموت، فتكون الهبة منها لك موقوفة على إجازة الورثة لهذه الهبة بعد موتها، فإن أجازوها وكانوا عاقلين بالغين مختارين نفذت، وإلا بطلت. والله أعلم. [٢٠/ ٢٣٢ / ٦٤١٧] هبة الزوج إحدى الزوجتين دون الأخرى ١٩٠١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / وليد، ونصُّه: رجل مسلم توفي عن زوجتين، وكان قد وهب إحداهما وهي أم أولاده (أصغرهما ٣٤ سنة) بيتاً كبيراً، ولم يهب الثانية أو يعوّضها بما يرضيها، مما خلّف حسرة كبيرة في نفسها وألماً شديداً، خصوصاً وأنها كانت مثالاً للزوجة وكانت ترعاه صحياً حتى آخر لحظة في حياته، فما حكم الشرع تجاه هذا الرجل وهو الآن عند رب العالمين ﷻ يستعد للحساب؟ وهل سيعاقبه الله على فعلته هذه خصوصاً وأن حياته أكثرها ذنوب؟ وهل لأولاده وزوجته الأولى (أم الأولاد) أن يكفّروا عن فعلته بإعطاء الزوجة الثانية ومعاملتها بما يرضيها؟ أجابت اللجنة بما يلي: إن كان قد وهب زوجته الأولى البيت المشار إليه وتسلمته منه في حياته فقد ملكته بذلك، ولا يدخل في التركة بعد وفاته، ثم إن كان لهذه الهبة مبرر شرعي فلا إثم على الواهب، وإن كان بغير مبرر شرعي؛ فأمره إلى الله إن شاء عاقبه وإن شاء غفر له، ولا شيء على أولاده بعد موته، وإذا أرادوا أن يعوّضوا الزوجة

стр. 2184

الثانية بشيء من المال فحَسَن. والله أعلم. [١٨/ ٢٥٤ / ٥٦٩٠] هبة الأب ابنته الوحيدة جميع ممتلكاته دون بقية الورثة ١٩٠٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الوهاب، بواسطة السيد نادر: رجل تزوج امرأة فأنجب منها بنتا وحيدة وماتت زوجته وأورثته عقارا فتنازل عن حصته في الميراث لابنته، الوحيدة، إضافة إلى ممتلكاته الأخرى التي يملكها قبل حصوله على الميراث، وهي: عقار آخر وأمواله النقدية أوصى بها كلها في حال حياته وكمال عقله لابنته مع خروج ثلث الأشياء لينفق في وجوه الخيرات. فهل يجوز له أن يوصي بذلك، مع العلم أنه لازال على قيد الحياة وله أخ وثلاث أخوات من أبيه؟ وإذا كان غير جائز فكيف تكون القسمة. واستفسرت منه اللجنة فقرر ما كتب في طلب الاستفتاء، وقال: إن المالك لم يسجل شيئا لابنته الوحيدة حتى الآن. أجابت اللجنة بما يلي: بأنه يجوز للمالك أن يهب لابنته حال حياته ما ورثه من أمها، أو بعضاً من أمواله الأخرى، ويوصي بعد ذلك بثلث ما يملك للخيرات، ويدع بقية ملكه لحكم الشرع؛ كما بينه الله في أحكام المواريث، على أنه يحرم قصد الإضرار ببقية الورثة. والله أعلم. [٥/ ٢٠٢ / ١٥٢٥]

стр. 2185

هبة الوالد ابنته مبلغاً على أن ترد بعضه ١٩٠٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السائلة (م. ع)، ونصُّه: تلقيت مساعدة من والدي ﵀ قبل ٣ سنوات مبلغاً وقدره ٣ آلاف دينار لشراء سيارة جديدة على أن أرد من المبلغ ألف دينار، وهو متوفى الآن، هل يجوز التصدق بهذا المبلغ، أم يعتبر ديناً عليّ وجزءاً من التركة؟ أجابت اللجنة بما يلي: ما تلقته السائلة من والدها بعضه هبة وبعضه قرض، فالألف التي أوجب والدها عليها ردها هي قرض، والألفان الأخريان هبة، وعلى ذلك فإن الألف دينار القرض تعد جزءاً من التركة وديناً على قابضها، ولا يجوز التصدق بها إلا بإذن باقي الورثة إذا كانوا عاقلين بالغين راشدين؛ لأنها حقهم. والله أعلم. [١١/ ٢٥٧ / ٣٣٧٣] حرمان الابن العاق من المساواة في العطية ١٩٠٤ - حضر إلى اللجنة السيد / عيسى، وقدم الاستفتاء التالي: رجل لديه ثلاثة أبناء، وهو مقتدر والحمد لله، ولديه أراض ومحلات تجارية، وقبل أكثر من عام حصل خلاف بين الابن الأكبر والابن الأصغر، وحاول هذا الأب جاهداً أكثر من أربع أو خمس مرات حل الخلاف بينهما دون جدوى، بل إن ولده الأكبر رمى والده بكلام بذيء، فكان رد فعل والده أن طرده من البيت. الوالد يقوم كل شهر بإهداء مبلغ (١٠٠٠ د. ك) لكل من الأبناء بالتساوي شهرياً.

стр. 2186

السؤال: ١ - هل يجوز للوالد قطع مبلغ (١٠٠٠ د. ك) عن الابن الأكبر (العاق)؟ ٢ - هل يجوز للوالد تسجيل نصف ماله لباقي الأولاد، والنصف الثاني يبقى بعد موته للورثة؟ نرجو الرد علينا بكتاب من قبلكم، والله ولي التوفيق. أجابت اللجنة بما يلي: ما دام بعض الأولاد بارين بأبيهم وأحدهم عاق لوالده وقد شتمه ولعنه، فلا بأس بأن يفضل الأب في عطاياه الأولاد البارين على الابن العاق، ويمنع عنه هديته الشهرية التي هي ألف دينار لكل منهم، ولا مانع من إهداء الأولاد البارين نصف ماله، وترك الباقي تركة عنه لجميع الورثة توزع عليهم بحسب حصصهم الإرثية. والله أعلم. [٢٠/ ٢٣١ / ٦٤١٦] هبة البيت للوالد ١٩٠٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الناصر، ونصُّه: هل يجوز للشخص أن يتنازل لوالده عن أحد البيوت التي يملكها أو بيته الوحيد؟ ما هي الحالة الأصح إذا كان هذا البيت مداناً لبنك التسليف؟ هل بالإمكان التنازل عن طريق المحكمة، وبعد إنهاء قسطه، التنازل الرسمي عن طريق الشهر العقاري أو التسجيل العقاري؟

стр. 2187

أجابت اللجنة بما يلي: يجوز التنازل للوالد عن أحد البيوت التي يملكها الابن؛ فإنه تصرف في خالص ملكه؛ فيجوز أن يهبه لمن يشاء. أما إذا كان ما يريد هبته هو بيته الوحيد الذي يسكنه؛ فإنه يجوز إلا أنه يكون آثماً إذا وهبه له وترتب على ذلك ضياع من يعولهم من زوجة وأولاد ونحوهم بتركهم بلا مسكن، وإذا كان البيت مرهوناً لبنك التسليف؛ فهو بالخيار بين أن يتنازل عنه لوالده ويتحمل إكمال أقساطه، أو يحيل سداد باقي الأقساط على والده، وتراعى في ذلك الأنظمة المعمول بها لدى الجهات المختصة. والله أعلم. [١٠/ ٢٠٢ / ٢٩٥٦] قبض الأم مِنَح الدولة لولدها القاصر ١٩٠٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه: هل يجوز شرعاً أن تصرف أية مبالغ مالية أو منح أو هبات من الدولة سواء الحكومية أو الأميرية، والتي تصرف لعموم المواطنين والخاصة بالأبناء القصّر ليد وحساب الزوجة (الأم) مباشرة ودون إذن الزوج (الأب)، وهل يخالف ذلك إن حدث قوامة الزوج (الأب) وولايته الشرعية على أموال أبنائه القصر؟ أجابت اللجنة بما يلي: إذا كانت الهبة للولد الصغير فيقبضها عنه وليُّ ماله وهو الأب، فإن لم يوجد فالجد أب الأب، فإن لم يوجد فوصيُّ الأب أو وصيُّ الجد، فإن لم يوجد فوصيُّ القاضي، ولكلٍّ من هؤلاء الأولياء والأوصياء توكيل من شاؤوا في قبض

стр. 2188

هذه الهبة عنهم، وصرفها على الصغير في حاجاته، سواء كان الوكيل أم الولد أو غيرها، ولا يجوز لأم الصغير قبض هذه الهبة دون توكيل من أوليائه أو أوصيائه أو القاضي. والله أعلم. ... [٢٣/ ١٥٣ / ٧٣٨٨] قيام أحد الورثة بعمل خيري يهب ثوابه لمورثه ١٩٠٧ - حضر أمام اللجنة السيد / زيدان، وقدم الاستفتاء التالي: أرجو من السادة في لجنة الفتوى إفتائي في الموضوع التالي: توفي عمي (أخو أبي لأمه) قبل شهر تقريباً، وترك ميراثاً مكوناً من عقار ومال (دين له عليّ وعلى الآخرين)، ولم يترك وصية، وليس له زوجة ولا ولد ولا بنت ولا أم ولا أب، ولا إخوة أشقاء، وانحصر إرثه في: ١ - أخوين لأم. ٢ - ثلاثة أبناء أخ لأب. ٣ - بنت أخت شقيقة. فهل يجوز أن أجعل له من ماله الذي تركه صدقة جارية؟ وجزاكم الله خيراً. وقد استوضحت منه اللجنة بتوجيه الأسئلة التالية له: س ١: ما هي صلتك بالموضوع؟ ج: المتوفَّى ﵀ هو عمي (أخو أبي لأمه). س ٢: هل عليه دين؟ ج: لا. س ٣: هل ترك وصية؟ ج: لا.

стр. 2189

وأضاف: هل يجوز لي أن أتنازل عن حقي من الميراث وأعمل له مشروعاً خيرياً أهب ثوابه لعمي ﵀. أجابت اللجنة بما يلي: نعم يجوز أن تتنازل عن حقك من الميراث، أو أن تعمل به مشروعاً خيرياً تهب ثوابه لمن تشاء، والله أعلم. [٨/ ١٣٩ / ٢٣٦١] الهبة بصيغة عامة ١٩٠٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / علي وإخوته، وهذا نصّه: الموضوع: إن مقدمي السؤال وإخوانه قد وهب لهم عقار في الماضي، وحدث خلاف حول مدلول صيغة الهبة الواردة في سند الهبة هل تنصرف إلى جميع الإخوة أم لا؟ وتفصيل ذلك على النحو التالي: قام السيد ناصر في سنة ١٩٥٢ م بهبة عقار له إلى السيد / علي وإخوانه، حيث كتب سند الهبة في ذلك التاريخ بهذا اللفظ «لعلي وإخوانه» دون تحديد لمن هم الإخوة وما هي أسماؤهم، وكان إخوة علي الموجودون في ذلك الوقت هم (سعود + محمد + حمود + نورة + زمزم + حصة + دلال). ولقد تم استخراج وثيقة تملُّك على أساس هذه الهبة في نفس التاريخ أي في سنة ١٩٥٢، وكانت الصيغة الواردة في الوثيقة هي نفس صيغة سند الهبة حيث جاء فيها: (وعليه صارت هذه الأرض ملكاً لعلي وإخوانه يتصرفون فيها)، وبعدها بسنوات حتى عام ١٩٦٢ م أصبح لعلي إخوة آخرون وهم: (سعد + هيفاء + وسمية + وفاء) من أبيه؛ فقام علي الموهوب له باستخراج شهادة

стр. 2190

تحدد الإخوة الموجودين في ذلك الوقت، وقت تسجيل سند الهبة، وأضاف هذه الملاحظة إلى وثيقة التملك بأسماء الإخوة الموجودين وقت التسجيل. وبعد ذلك حدث نزاع قضائي حول هذه الأرض استمر إلى اليوم حيث صدر حكم نهائي يقر بملكية علي وإخوانه لهذه الأرض. والآن وبعد وفاة الواهب في سنة ١٩٧٣ م، وثبوت ملكية العقار لعلي وإخوانه قضائياً في سنة ١٩٨٦ م؛ هل لبقية الإخوة الذين أتوا بعد حصول الهبة، وقبل تحديد أسماء الإخوة الذين أضيفوا للوثيقة (وهم سعد + هيفاء + وفاء + وسمية) حق في هذا العقار؟ وهل تشملهم الهبة التي حصلت من باب عمومية لفظ «وإخوانه» وعدم تحديد وتعيين الإخوان وقت انعقادها؟ نرجو توضيح ذلك والإجابة عليه حسب مذهب الإمام مالك ﵁. أجابت اللجنة بما يلي: إن هذه الهبة يملكها علي وإخوانه الذين كانوا موجودين بتاريخ تسجيل الهبة (الذي هو بمثابة الحيازة) ولا يستحق منها شيئا الإخوة الذين ولدوا بعد ذلك التاريخ؛ لأن ركن الهبة القبول، وهو لا يكون من المعدوم. والله أعلم. [٣/ ٢١٢ / ٨٣٦] ادعاء الحفيد هبة الجد له بعد موته ١٩٠٩ - حضر إلى اللجنة السيد / جمال، وقدم الاستفتاء التالي: الموضوع: إفتاء في موضوع هبة: توفي إلى رحمة الله تعالى جدي المرحوم / علي، وترك ما يورث عنه شرعاً،

стр. 2191

ومن ضمن ما ترك في حسابه رصيداً وقدره (٦، ٤٠٨، ٢٨٣) دولار أمريكي (ستة ملايين وأربعمائة وثمانية ألف ومئتان وثلاثة وثمانون دولاراً أمريكياً). وقبل الوفاة بأربعة عشر يوماً وفي أثناء مرض الموت قام حفيده ابن بنته السيد / نبيل الذي كان يرافقه أثناء مرض الموت بتحرير وكالة بنكية عن طريق مندوب البنك المذكور أعلاه، يخوِّله بموجبها بالتصرف المطلق في هذا الحساب لصالحه أو لصالح أطراف ثلاثة. وبعد وفاة جدي ﵀ بتسع ساعات وبموجب هذه الوكالة قام السيد / نبيل بإرسال فاكس إلى البنك المذكور؛ طالباً تحويل جميع أرصدة حساب الجد إلى حسابه الخاص، وبالفعل تم التحويل. وعندما علم الورثة بهذا الأمر طالبوا السيد / نبيلاً مشاركته بحقهم الشرعي كورثة في هذا المبلغ، إلا أنه قال مدعياً بأن الجد قد وهبه مبلغ هذا الحساب، علماً بأن الجد لم يثبت هذه الهبة في أي محرر، ولم يشر إليها في سند الوكالة البنكية التي تم بموجبها الصرف، ولم يشهد عليها أحداً. فهل رصيد هذا الحساب يعتبر هبة شرعية خالصة تنطبق عليه شروط الهبة الشرعية للسيد نبيل؟ أم أنه حق للورثة جميعاً بمن فيهم نبيل؟ أفيدونا أفادكم الله وجزاكم الله عنا خيراً. المرفقات: ١ - صورة من الوكالة البنكية ٢ - صورة من الفاكس المرسل إلى البنك بتحويل إجمالي الرصيد. وبعد أن اطلعت اللجنة على الاستفتاء وعلى مرفقاته دخل المستفتي فسألته اللجنة هل كان الجد واعياً أم لا؟ قال: الشهادات الطبية التي عندنا تقول أنه كان غير واع، هذا أولاً، وأما ثانياً

стр. 2192

فالوكالة محررة باللغة الانجليزية وهو لا يعرف الانجليزية. سؤال: هل رفع الورثة دعوى؟ قال: هم في شبه نزاع على موضوع الهبة، ولكن إلى الآن لم يرفع الأمر للقضاء. سؤال: هل الورثة معترفون بالهبة؟ قال: لا. سؤال: متى تم تحويل المبلغ للحساب الآخر؟ قال: بعد الموت بتسع ساعات. سؤال: ولمَ لم يعترفوا بالهبة؟ قال: لأسباب كثيرة، ومنها أن الجد لم يهب شيئاً لأقرب الأقربين إليه، فكيف يهب لواحد فقط وهو ابن بنته؟ سؤال: هل كان الورثة يعرفون هذا المبلغ الموجود بالبنك السويسري؟ قال: لا، ولكن بعد الموت أرسل البنك السويسري إلى الكويت أن المبلغ الذي كان باسم فلان قد تم تحويله إلى فلان، علماً أن القانون السويسري يعطي صلاحية للوكالة بعد الوفاة. سألته اللجنة هل يعادل هذا المبلغ ثلث التركة؟ قال: لا، هو أقل من الثلث. أجابت اللجنة بما يلي: تنقضي الوكالة بوفاة الموكل باتفاق الفقهاء، وعليه فإن تصرف الوكيل بعد وفاة الموكل تصرف باطل، ولا ينفذ ما دام الورثة لم ينفذوه، وأما دعوى الهبة فإن كان للموهوب له بينة شرعية تثبت دعواه، وكانت أقل من ثلث التركة فإنها

стр. 2193

تصح وإن كانت أكثر من ثلث التركة؛ فإنها تنفذ في حدود الثلث، وتبطل فيما زاد عن الثلث؛ لأن الواهب كان في مرض الموت، وإن لم يكن للموهوب له بينة شرعية على الهبة يحلف الورثة بناء على طلب الموهوب له أنهم لا يعلمون بهذه الهبة فإن حلفوا بطلت. والله أعلم. [١٥/ ٢١٣ / ٤٧٠٩] الرجوع في الهبة ١٩١٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمود، ونصُّه: كنت أصرف على إخوة لي من مالي الخاص وأساعدهم وأعينهم في حياتهم بسبب حاجتهم المادية، وبعد مدة تخالصت معهم، وأعطيتهم من مالي مبالغ مالية لكل منهم ما يعادل أربعة آلاف دينار، وأصبح كل منا يصرف وحده، وبعد مدة أخذت من أحد إخواني مبلغاً بسيطاً من المال ما يقارب (٥٠) ديناراً وهو الآن يطالبني به، فهل يحق له أن يطالبني بهذا المال خصوصاً أني أنا الذي صرفت عليه تلك المدة الطويلة، ولم أطالبه بشيء من جميع الأموال التي صرفتها عليه؟ وهل لي أن أطالبه بالأربعة آلاف دينار؟ أفتونا مأجورين،،، أجابت اللجنة بما يلي: إذا أفصح المستفتي لإخوته عندما كان يدفع لهم بعض الأموال سابقاً أنه يدفعها لهم على سبيل القرض فإن له استعادتها منهم عندما يستطيعون ذلك، أما إذا لم يذكر لهم أنها على سبيل القرض؛ فهي هبة ليس له استردادها وله فيها الأجر والمثوبة. وكذلك أخذه مبلغ الـ (٥٠) ديناراً من أحد إخوته أخيراً، فإن بيّن له أخوه

стр. 2194

أنها قرض؛ فعليه ردها له عند قدرته على ذلك، وإلا فإنها تكون هبة لا يلزم ردها. والله أعلم. [١٨/ ٢٥٣ / ٥٦٨٩] رجوع الزوج عن هديته لزوجته ١٩١١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المرسل بالفاكس، ونصُّه: أود أن أستفسر عن حكم الشريعة في موضوع المال، حيث أعطاني زوجي (٢٥٠٠٠) دينار هدية وهبة لي وحلالاً علي، بعد طلبي وإصراري على أن يهديني هذا المبلغ، وقد حدث هذا الشيء بعد الغزو العراقي، وبعد مرور السنوات ومع تجارة قمت بها بموافقة زوجي، وهي عبارة عن تجارة بيع وشراء العقارات، إلى أن أصبح هذا المبلغ في هذه السنة ما بين (٥٠٠٠٠ د. ك -٥٤٠٠٠ د. ك)، وأريد أن أوضح لكم أن من هذه النقود دفعت مبلغاً وقدره (٣٠٠٠ د. ك) زكاة كانت على أبي قبل وفاته ولم يدفعها، فدفعتها لرفع السيئة عنه، وكذلك عملت أعمالاً خيرية لنفسي من هذه النقود أيضاً، ومنذ فترة قصيرة حدثت مشكلة بيني وبين زوجي، وكان من ضمن الكلام الذي دار بيني وبينه أنه قال: أن النقود التي أهداني -وهي تتضمن الآتي: (٢٥٠٠٠ د. ك المهداة لي، و ٥٠٠٠٠ د. ك أو ٥٤٠٠٠ د. ك النقود التي أهداني مع الأرباح، و ٣٠٠٠ د. ك زكاة أبي وقيمة المشاريع الخيرية) - حرام عليّ، ولن يسامحني بدينار واحد. وسؤالي هو: ما حكم الشريعة الإسلامية في هذه النقود؟ وهل هي حرام عليّ، أم حلال عليّ؟ وأريد معرفة ما هو حقي وما هو ليس بحقي؟ مع الرجاء الإيضاح في الجواب، وأن يكون الجواب مرفقاً بدليل من آية قرآنية أو حديث شريف لو أمكن ذلك. وأتمنى أن يكون الرد سريعاً، وذلك لوسوسة في نفسي

стр. 2195

خاصة بزكاة أبي، وأفيدونا أفادكم الله. أجابت اللجنة بما يلي: هدية الزوج لزوجته إذا تمت بكامل رضاه وقبضتها الزوجة كانت صحيحة لازمة، ولا يجوز له الرجوع فيها إلا برضاها، وللزوجة بعد قبضها لها أن تتصرف فيها وتنفقها في حوائجها، ولا إثم عليها في ذلك ما دام التصرف حلالاً؛ لأنه حقها. وقد كان رسول الله ﷺ يقبل الهدية ويكافئ عليها ويقول: «تهادوا تحابوا» رواه البخاري في (الأدب المفرد) (١)، ويقول: «الذي يعود في هبته كالكلب يقيء ثم يرجع في قيئه» رواه البخاري (٢). أما صرفها (٣٠٠٠) دينار كويتي منها للفقراء عن زكاة والدها؛ فإنها صدقة مأجورة عليها، وتسقط الزكاة عن أبيها بها إن شاء الله تعالى، والله أعلم. [١٣/ ٢٠٦ / ٤١٠٦] رجوع الأم عن هبتها ١٩١٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / مستورة، ونصُّه: أنا أم لطفلتين يتيمتين، أنجبت الثانية بعد وفاة والدها باثني عشر يوماً، ونظراً لعدم منحنا حق الرعاية السكنية من قبل الدولة لعدم استيفاء المدة المطلوبة وخوفاً عليهما اضطررت إلى شراء بيت في منطقة صباح السالم، وقد قمت بتجميع مبلغ الشراء من عدة مصادر: (بنك التسليف - بيت التمويل- الاقتراض من

стр. 2196

الأهل - بالإضافة إلى مبلغ من مالي الخاص)، هذا وحتى تاريخه أقوم بتسديد القروض الممنوحة من بنك التسليف ومن بيت التمويل من راتبي الشهري، وأود أن أوضح لحضرتكم بأنني قد سجّلت البيت بالتقسيم بيني وبينهما بالتساوي، أي نصيبي الثلث ونصيب كل واحدة منهما ثلث، علماً بأن والدهما لم يترك لهما إرثاً. وبعد فترة من الزمن آجرني الله بأن رزقني بزوج تقي يراعي الله، وهدفه الأول من الاقتران بي هو وجود اليتيمتين لدي، وقد بارك الله لنا في ارتباطنا هذا بأن وهبني الله منه طفلاً وطفلة إخوة للبنتين، وبعد أن زاد عدد أطفالي وخوفي من الله بعدم العدل بينهم، وليس لدي المبلغ المكافئ لهم حتى يتم منحي لهم اضطررت إلى أخذ حكم من المحكمة بإمكانية شراء حصتيهما ليصبح البيت باسمي كاملاً، ويوزع بعد ذلك بإرث حسب الشرع بين جميع أولادي، وبعد استفساري لدى شؤون القصّر تم توضيح الأمر لدي على النحو التالي: بأنه بعد وفاة الجد بعد عمر طويل إن شاء الله سوف أسأل عن مبلغ البيع لهما، إلا في حالة حصولي على فتوى شرعية لا تلزمني بإعطائهما مبلغ البيع لكون المبلغ في الأصل هو من مالي الخاص، والهدف الأول والأخير كما أسلفتُ هو العدل بين أولادي جميعاً. هذا، ونظراً لما سبق أرجو من حضرتكم التكرم بإعطائي فتوى شرعية للموضوع سالف الذكر. أجابت اللجنة بما يلي: ذهب جمهور الفقهاء إلى أن للوالد والوالدة أن يرجعا في هبتهما لأولادهما، وعليه فيجوز للمستفتية الرجوع في هبتها ثلثي البيت، المذكور لبنتيها، فإذا رجعت واستردت ثلثي البيت ثم توفيت بعد ذلك جعل البيت تركة عنها لورثتها

стр. 2197

جميعاً بحسب حصصهم الإرثية الشرعية. والله أعلم. ... [١٨/ ٢٥٠ / ٥٦٨٦] التبرع بعينات مجانية للجمعية بقصد تشجيع الشراء ١٩١٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من رئيس مجلس الإدارة في جمعية تعاونية السيد / جمال، ونصُّه: قد يعرض بعض التجار والمورِّدين على الجمعيات التعاونية بضاعة مجانية سواء عند دخول السلع لأول مرة للجمعية، أو عند شراء كمية معينة من السلع التي سبق دخولها للجمعية قبل ذلك، وذلك نوع من التشجيع لإدارة الجمعية على شراء هذه السلع أو سحب كمية معينة منها. فما حكم هذه البضاعة المجانية من الناحية الشرعية بالنسبة للجمعية؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز إلزام التاجر- المورد- دفع نسبة مجانية من بضائعه للجمعية إلا برضاه؛ لقول الرسول ﷺ «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه» رواه أحمد وأبو يعلى (١)، على أن تدخل هذه البضائع المجانية في حسابات الجمعية. وما يدفعه التاجر- المورد - للجمعية مضطراً ظناً منه أنه إذا لم يدفع هذه النسبة المجانية فلن تقبل الجمعية تسويق بضائعه فهو غير جائز كذلك؛ لأن ما تأخذه الجمعية في هذه الحالة يكون مأخوذاً بسيف الحياء. والله أعلم. [١١/ ٢٥٩ / ٣٣٧٥]

стр. 2198

هدايا الشركات للجمعيات التعاونية ١٩١٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد العزيز، ونصُّه: نود استفتاءكم بشأن مدى شرعية استلام الجمعيات التعاونية للبضائع المجانية من الشركات التي تتعامل معها. أجابت اللجنة بما يلي: إذا كانت البضاعة المجانية قد قدمت للجمعية برضى من أصحابها؛ فلا بأس باستلامها لحساب الجمعية، ولا يجوز أن يختص بها واحد من أعضاء مجلس الإدارة أو الشركاء دون الآخرين؛ لأنها تقدم للجمعية، وليس لشخص معين فيها. والله أعلم. [١٢/ ٢٢١ / ٣٧٢٥] تقديم الهدايا للشركات العميلة ١٩١٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حسين، ونصُّه: نظراً لتعامل شركتنا مع العديد من الشركات والمؤسسات، فإنه في بعض الأحيان يتم تقديم هدايا على سبيل العلاقات بين شركتنا والشركات الأخرى. علماً بأن هذه الهدايا يتم تقديمها أثناء علاقات العمل وليس قبل ذلك، بمعنى أننا نقدم الهدية من باب تقوية أواصر الصداقة، وتستمر العلاقة بيننا حتى بعد ترك الموظف العمل، كما نود إخطاركم أننا أحياناً يتم زيارة البعض إذا كان مريضاً، وتقديم له «بوكيه» ورد وخلافه باسم الشركة. لذا يرجى التكرم بإفادتنا عن الرأي الشرعي في مثل هذه الهدايا.

стр. 2199

أجابت اللجنة بما يلي: هذه الهدايا التي تقدمها الشركة إلى موظفي الشركات الأخرى التي تتعامل معها جائزة شرعاً إذا كانت هذه الهدايا مما يحلّ التهادي به شرعاً، وكانت بقصد الدعاية لمنتجاتها، أما قبول موظفي الشركات الأخرى لهذه الهدايا؛ فإنه يجوز إذا لم يقصد بهذه الهدايا التأثير على إرادتهم في اختيار منتج دون منتج أفضل منه، وبعد موافقة الشركة على قبولهم لهذه الهدايا. والله أعلم. [١٧/ ٢٠٢ / ٥٣٤٩] تقديم هدايا للمراقبين على أعمال الجمعيات ١٩١٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خالد، ونصُّه: تقوم إحدى الجمعيات التعاونية بتزويد مراكز المنطقة التابعة لها (شرطة- مستوصف - مكتبة .... إلخ) بأرزاق تموينية شهرية مجانية، وهي عبارة عن (شاي، سكر، حليب، مواد تنظيف، ... إلخ)، وعندما قدمت تلك الجمعية تلك الأرزاق التموينية لمركز البلدية - إدارة الأغذية التابعة للمنطقة لها - تحرج الإخوة في مركز البلدية، فمنهم من رفض تلك الأرزاق؛ بحجة أن مركز البلدية له إشراف ومراقبة مباشرة على الجمعية بأمور تتعلق بالمواد الغذائية، وتلك الأرزاق قد تسبب لهم بعض الحرج أثناء تأدية عملهم، والبعض الآخر قَبِلها؛ لأن مركز البلدية هو كغيره من مراكز خدمات المنطقة والجمعية توزع لكل مراكز خدمات المنطقة من غير استثناء، فلا شبهة في ذلك على حسب رأي الفريق الآخر من العاملين في مركز البلدية. فما هو الحكم الشرعي في قبول تلك الأرزاق التموينية لمثل مركز البلدية ومن هو في حكم عمله؟ أفتونا مأجورين، وجزاكم الله خيراً.

стр. 2200

أجابت اللجنة بما يلي: ١ - القائمون على الجمعية أمناء عليها، وليس لهم أن يتصرفوا بالتبرع بأموالها لأحد إلا أن يكونوا مفوضين بذلك بحسب نظام الجمعية، فإذا كان النظام يسمح لهم بذلك، أو أن جميع المساهمين أذنوا لهم به، ففي هذه الحال يجوز لهم التبرع من أموال الجمعية على قدر الإذن بدون زيادة. ٢ - لا يجوز لأي جهة رسمية لها رقابة على أعمال الجمعية أن تأخذ من الجمعية هدايا أو تبرعات؛ لما في ذلك من شبهة المحاباة والتسامح معها في أمور رقابية قد تضر بالمصلحة العامة. والله أعلم. [١٧/ ٢٠٣ / ٥٣٥٠] التبرع بأرباح المساهمين وعائد المشتريات بعد مضي خمس سنوات دون استلامها ١٩١٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سليمان، عضو مجلس إدارة إحدى الجمعيات التعاونية، ونصُّه: هل يجوز شرعاً أن تضاف فوائد الأسهم وعائدات المعاملات التي مضى على اعتمادها من الجمعية العمومية للجمعية التعاونية خمس سنوات، ولم يطالب بها أصحابها إلى الاحتياطي الإجباري لجمعية من جمعيات النفع العام، أم لا تزال من مستحقات أصحاب الأسهم متى طالبوا بها؟ أجابت اللجنة بما يلي: يجوز شرعاً أن تضاف إلى الاحتياطي الإجباري للجمعية أو نحوها

стр. 2201

مستحقات أصحاب الأسهم من أرباحها أو عائد المعاملات إذا مضت المدة المحددة لاستلامها ولم يستلمها مستحقوها، على أن يكون ذلك الإعلان في النظام الأساسي، أو ما يعادله مما يفترض علم المساهم به، ويعتبر هذا تبرعاً معلقاً على شرط. ملاحظة: كلمة (فوائد الأسهم) في السؤال وفي النظام الأساسي (المادة ٥٢ فقرة ٣) سبق للجنة أن نبهت على ضرورة تغيير لفظ (فوائد) إلى لفظ (أرباح)؛ لأن واقع الأمر أنها أرباح بالرغم من تحديد النسبة فيها لرأس المال لشمولها لجميع المساهمين، فتكون ربحاً فعلياً، وأحياناً تخفيضاً لرأس المال إن لم توجد أرباح، والله أعلم. [٧/ ١٩٣ / ٢١١٦] - تقديم الهدايا للموظف تقديرا لإتقانه العمل - تقديم الهدية للموظف الحكومي لوجود مصالح مع هذه الدائرة الحكومية ١٩١٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: ١ - إذا قام الطبيب الموظف بالدولة بتطبيب المريض فأتقن عمله فتسبب بشفاء المريض بإذن الله تعالى، فهل يجوز للمريض بعد شكر الله وحمده أن يشكر الطبيب بهدية يقدمها له، وهل يكون هذا من باب قول الرسول ﷺ : «هدية العُمّال غلول» (١)؟ وما الحكم لو كان المريض موظفاً في إحدى وزارات الدولة؛ فعامل الطبيب في العمل معاملة خاصة لأجل تطبيبه إياه؟

стр. 2202

٢ - تقوم بعض الشركات والمؤسسات التجارية بتوزيع بعض الهدايا المجانية لعامة الناس، وتخص الهدايا القيّمة منها بالدوائر الحكومية التي لها علاقة مباشرة بموظفيها، حيث تكون لها معاملات معها، فهل يجوز لموظفي تلك الدوائر أن يأخذوا تلك الهدايا لشخصهم؟ وما الحكم لو كان قبول تلك الهدايا لصالح تلك الدائرة وليس لأشخاص الموظفين؟ وهل هذا يدخل في قول الرسول ﷺ : «هدايا العمال غلول»؟ وهل يستوي الحكم لو كانت خدمة تقدمها المؤسسات لموظفي تلك الدوائر لأشخاصهم، أو لصالح الدائرة الحكومية؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا مانع من تقديم هدية إلى هذا الطبيب الذي أتقن عمله، ونتج عن ذلك الشفاء من الله تعالى على يديه إذا كان ذلك غير مشروط ولا ملحوظ ولا موعود به من سابق، وكانت أنظمة الدولة لا تمنع منه؛ لقول النبي ﷺ : «من أسدى إليكم معروفاً فكافئوه» (١) وإلا لم يجز. ٢ - ولا مانع من أن يعامل المريض الموظف الطبيب معاملة خاصة في أثناء عمله لأجل تطبيبه إياه إذا لم يضيّع ذلك على غيره حقاً، أو يلحق بالدولة أو العمل فيها ضرراً أو إرباكاً، أو يرتكب منه مخالفة للقانون أو الأنظمة المرعية وإلا لم يجز أيضاً. ٣ - وإذا كان تقديم هذه الهدايا أو الخدمات للدائرة نفسها للاستفادة منها فيها وليس للموظفين؛ فلا بأس به، ما لم تمنع منه أنظمة الدولة، وهو من باب ترويج البضاعة بما هو مباح شرعاً.

стр. 2203

أما تقديمها لموظفي الدولة فالأصل فيه المنع إلا إذا كانت أنظمة الدولة تجيزه وتسمح به، والله أعلم. [١٤/ ٢٠٢ / ٤٤٢٤] الهدايا للصحفيين للاهتمام بالمواضيع الإسلامية ١٩١٩ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عادل، ونصُّه: ما حكم تقديم الهدايا للصحفيين والإعلاميين من أجل الاهتمام بالمواضيع الإسلامية الخاصة بمؤسسة أو هيئة إسلامية من حيث وضعها في مكان بارز ليستفيد منها الجمهور؟ أجابت الهيئة بما يلي: يجوز إعطاء الجهة المالكة لوسيلة من وسائل الإعلام غير الرسمية هدية أو مبلغا من المال من أجل الاهتمام بالمواضيع الإسلامية؛ لأن ذلك إما أجرة أو مكافأة على عمل، كذلك يجوز إعطاء بعض القائمين على مهام في المؤسسة الإعلامية للغرض نفسه إذا تم ذلك بعلم الجهة المالكة للمؤسسة. أما الإعطاء لموظف في المؤسسة الإعلامية بغير علم مالك المؤسسة فلا يجوز؛ لأنه من الرشوة المحرمة وان كان في صورة هدية؛ لحديث أبي حميد الساعدي قال: «استعمل النبي ﷺ رجلاً من بني أسد يقال له: ابن اللُّتْبِيَّه على صدقة، فلما قدم قال: هذا لكم وهذا أهدي لي، فقام النبي ﷺ على المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (ما بال العامل نبعثه فيأتي فيقول: هذا لكم وهذا لي، فهلا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيهدى له أم لا؟ والذي نفسي بيده لا يأتي بشيء، إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته، إن كان بعيراً له رغاء، أو بقرة لها

стр. 2204

خوار، أو شاة تيعر، ثم رفع يديه حتى رأينا عفرتي إبطيه، ألا هل بلغت ثلاثا» رواه البخاري (١). ولكن إذا كان في ذلك تحقيق مصلحة عامة ضرورية أو حاجية أو درء مفسدة ولا يمكن الوصول إلى ذلك إلا بهذه الوسيلة فيجوز للمعطي، ويحرم على الآخذ؛ لأن الحاجة في هذه الحالة تكون من الحاجة المنزلة منزلة الضرورة. والله أعلم. [٤/ ١٤٣ / ١١٤٧] هبة بطاقة الوطن للخصم على المشتريات ١٩٢٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / بدر، ونصُّه: الرجاء التكرم بالحكم الشرعي في موضوع (بطاقة الوطن)، وهي عبارة عن بطاقة توزع على المشتركين في الجريدة، ينال حاملها خصماً بنسبة معينة في بعض المحلات التجارية، وهي كبطاقة (ديرتى) و (عكاظ) إلا أنها تختلف عنهما بأنها مجانية دون مقابل. أجابت اللجنة بما يلي: مادامت بطاقة الوطن تعطى مجاناً من قبل جريدة الوطن؛ فلا بأس بأن يتمتع حاملها بالخصم المشار إليه في السؤال، ويعد ذلك الخصم هدية من قبل البائع له بدون مقابل، إلا أن هذا الخصم لا يعد واجباً على البائع إذا اعتذر عنه؛ لأن الهدية لا تلزم إلا بالقبض. والله أعلم. [١٢/ ٢٢٠ / ٣٧٢٤]

стр. 2205

الهدية مقابل الدعاية لترويج البطاقة المصرفية ١٩٢١ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / صالح، ونصُّه: يرجى التكرم بالإفادة عن الحكم الشرعي حول العرض المقدَّم من أحد البنوك تحت اسم (الكاشير المتطور) وهذه الخدمة عبارة عن قيام البنك بمنح مبلغ وقدره خمسون ديناراً شهرياً لأي كاشير يستطيع إقناع أكبر عدد ممكن من رواد الجمعية باستخدام البطاقات المصرفية (الدفع السريع) بأنواعها، سواء كانت: كي نت، فيزا، داينزر كلوب، ماستر كارد. لذا يرجى التكرم بالإفادة بهذا الخصوص. أجابت الهيئة بما يلي: هذه العملية تتضمن عقد جعالة، وهو جائز لدى كثير من الفقهاء، وعليه فلا بأس بهذا العقد إذا كانت البطاقات المستعملة لا يترتب فيها فوائد على تأخير الدفع، وكانت الجمعية موافقة على هذا العرض. والله أعلم. [١٤/ ١٩٧ / ٤٤٢٠] هدايا مقدمة من بنك ربوي للدعاية له ١٩٢٢ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: ستقام مسابقة لحفظ القرآن الكريم، وقد وعد أحد البنوك الربوية بتقديم جوائز نقدية للفائزين، بشرط أن يعلن هذا مع المسابقة. السؤال: ما حكم هذه الجوائز من البنك الربوي؟ وهل يجوز الإعلان لهذا البنك؟

стр. 2206

أجابت الهيئة بما يلي: لا يجوز أخذ هذه الجوائز من البنك الربوي المشروطة بالإعلان عنها مع الإعلان عن المسابقة في القرآن الكريم؛ وذلك لما يترتب عليها من الإعانة على الترابي، وتزكية هذه المؤسسات الربوية، وقد «لعن الرسول ﷺ آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء» رواه مسلم (١). والله أعلم. [١٨/ ٢٥١ / ٥٦٨٧] هدايا عيد الحب ١٩٢٣ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عناد، ونصُّه: أود منكم الإجابة عن هذا السؤال الذي حيرني، ولم أعرف له جواباً: أنا بائع في سوق مركزي قسم القرطاسية والألعاب، وبمناسبة ما يسمى بعيد الحب، أحضرت هدايا للبيع تخص هذه المناسبة، وقد كلفني شراؤها مبلغاً كبيراً، وبعد أن بعت جميع الكمية التي أحضرتها، صليت الجمعة في مسجد قريب فسمعت الشيخ يحذر من هذا العيد ويقول بحرمته، فأوقعني كلامه في حيرة من أمري. والسؤال هو: ماذا أفعل بالأموال التي تاجرت بها في هذه الهدايا؟ هل هي حرام بما فيها رأس المال والربح؟ أم أن الحرام هو الربح الذي جنيته من هذه التجارة فقط ورأس المال لا شيء عليه؟ وبعد كل ذلك إن كان هناك ثمة إثم لحقني من هذه التجارة؛ ماذا علي أن أفعل كي أكفره؟ أفتوني مأجورين إن شاء الله،،،

стр. 2207

أجابت الهيئة بما يلي: إذا كان ما اشتراه المستفتي مما يجوز بيعه وشراؤه وإهداؤه شرعاً، فإنه يطيب له ربحه، أما إذا كان مما لا يجوز له بيعه- كالصور العارية والتماثيل - فإنه لا يطيب له الربح، وعليه أن يتصدق به، وتنصح الهيئة بالانتهاء عن بيع الأشياء الخاصة بمناسبات لا يقر الشرع الاحتفال بها. والله أعلم. [١٨/ ٢٥٢ / ٥٦٨٨] رسالة هاتفية تُكسبه جائزة نقدية ١٩٢٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عدنان، ونصُّه: اتصلت إحدى الشركات بولدي وطرحت عليه سؤالاً وطلبت الإجابة عليه بواسطة الهاتف النقال (رسالة نصية)، وأرسل ابني الجواب في رسالة هاتفية، وبعد مدة أبلغتنا الشركة أنه نتيجة القرعة بين المجيبين جواباً صائباً ربح ولدي الجائزة الأولى، وقدرها (٥٠٠) دولار أمريكي. والسؤال الشرعي هو: هل تحل هذه الجائزة أم لا؟ علماً بأن الولد لم يكن يعلم إن كانت تكلفة إرسال رسالة الهاتف النقال بنفس التسعيرة العادية أو بزيادة محددة على التسعيرة، وما العمل إذا كان ابني قد استلم المبلغ من الشركة؟ نرجو الإجابة وشكر الله لكم سعيكم. أجابت اللجنة بما يلي: إذا كانت المخابرة أو الرسالة الهاتفية التي قام بها بالسعر العادي دون زيادة، فيحل له أخذ الجائزة على أنها هدية من الشركة له، وإذا كانت المخابرة

стр. 2208

أو الرسالة ذات أجرة زائدة عن المخابرات أو الرسائل العادية، فتعد الجائزة نوعاً من المقامرة، فلا يجوز له أخذها، وإذا أخذها فنظراً لعدم إمكان إرجاعها لأصحابها، فعليه التصدق بها على الفقراء والمساكين وفي طرق البر العامة، عدا طباعة المصاحف وبناء المساجد. والله أعلم. [٢٠/ ٢٣٣ / ٦٤١٨] الهبة المشروطة بشرط ١٩٢٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد العزيز، ونصُّه: أنا موظف في إحدى الدوائر الحكومية، وقد دأبت هذه الدائرة على أن أي موظف يريد أن يحج أن تمنحه إجازة حج، بالإضافة إلى مبلغ مالي، وأنا أريد أن آخذ هذه الإجازة والمبلغ المالي، ولكني لن أحج، وسأعطي المبلغ المالي زوجتي لتحج، فهل هذا يجوز شرعاً؟ أجابت اللجنة بما يلي: من المقرر شرعاً أن الهبة إن كانت مشروطة بشرط لزم الوفاء بهذا الشرط، وما دام المستفتي قد استحق المال من أجل أن يحج بنفسه؛ فالواجب عليه أن يحج بنفسه، ولا يجوز له أن يعطي هذا المال لزوجته لتحج هي، إلا إذا أذنت جهة العمل المانحة بذلك، والله أعلم. [١٣/ ٢٠٥ / ٤١٠٤] الهدايا غير المشروطة ١٩٢٦ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من السيد / راجح، ونصُّه كالآتي:

стр. 2209

هل يجوز أخذ الهدايا من أناس أعمل لهم إقامات من غير مقابل لوجه الله تعالى؟ أجابت اللجنة بما يلي: إذا كانت هذه الهدايا ليست مشروطة صراحة، ولا جرت عادة هذا الشخص بربط عمل الإقامة بالحصول عليها، فإن أخذها جائز، ويكون من باب مقابلة الإحسان بالإحسان، وإن لم تتوفر القيود المشار إليها؛ فإنها تكون من قبيل أكل أموال الناس بالباطل. والله أعلم. [٣/ ٢١٢ / ٨٣٦] هدية للدائن غير مشروطة ١٩٢٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من مدير الخدمات المصرفية للأفراد في بنك ... السيد / جمال، ونصُّه: يرجى التكرم بتزويدنا بالحكم الشرعي حول جواز منح البنك لعملائه أصحاب الحسابات الجارية أو الحسابات التي تدر فوائد، كوبونات تؤهلهم دخول سحب على جوائز متنوعة. علماً بأنه لن يكون هناك ضمان للحصول على الجائزة، كما أن الجوائز لن تكون مرتبطة بسعر الفائدة السائدة. أجابت اللجنة بما يلي: إذا كان أصحاب الحساب المسؤول عنهم لا يتقاضون فوائد ربوية على حساباتهم أو مدخراتهم لدى البنك، فلا بأس بإعطائهم كوبونات سحب، بشرط أن لا تكون هذه الكوبونات مشروطة لهم من سابق وتكون بذلك هدية، وهدية

стр. 2210

المدين للدائن إذا لم تكن مشروطة جائزة، فإذا كانت مشروطة لهم حرم إعطاؤها وحرم أخذها؛ لأنها تصبح فوائد ربوية، وهي محرمة، والله أعلم. [١٣/ ٢٠٥ / ٤١٠٥] المال الموهوب لغرض معين ولم يتحقق ١٩٢٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فريد، ونصُّه: وهب مبلغ من المال لشخص بنية مساعدته في حل مشاكله العائلية ومرضه، كما أعطي مبلغاً آخر لحل مشاكل إخوته فلم يعطه لهم بدعوى العلاج ومشاكله، كما أعطي مبلغاً ثالثاً حقاً لأحد إخوته؛ فلم يعطه إياه، وبعد وفاته تبين أنه أقرض أحد معارفه مبلغاً، فقام الأخ الذي يليه في السن وتحايل على هذا الشخص ليوقع على شيك بهذا المبلغ. والسؤال هو: ما حكم هذا المبلغ بين ورثته وإخوته؟ علماً بأن هذا الشخص المتوفى كان لا يملك غير راتبه الشهري الذي كان لا يكفي العلاج، وأنه لم يحل مشاكله العائلية من حيث شراء أو استئجار سكن لأسرته، وما إلى ذلك؟ هذا وجزاكم الله خير الجزاء. أجابت اللجنة بما يلي: المال الموهوب للمتوفى يكون ملكاً له بالهبة والقبض، ولا يشاركه فيه أحد إلا بإذنه، وأما المال الذي أعطي له لحل مشاكل إخوته فأخذه وثبت أنه لم يعطه لهم ولم يحل به مشاكلهم؛ فهو دين في ذمته لهم ما لم يسقطوه عنه ويسامحوه به، وكذلك المبلغ الثالث الذي أعطيه على أنه حق لأحد إخوته، وثبت أنه لم يعطه له يكون ديناً في ذمته له أيضاً ما لم يسقطه عنه ويسامحه به، وبعد موته
следующие страницы →