أجابت الهيئة بما يلي:
لا يجوز أخذ هذه الجوائز من البنك الربوي المشروطة بالإعلان عنها مع الإعلان عن المسابقة في القرآن الكريم؛ وذلك لما يترتب عليها من الإعانة على الترابي، وتزكية هذه المؤسسات الربوية، وقد «لعن الرسول ﷺ آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء» رواه مسلم (١). والله أعلم.
[١٨/ ٢٥١ / ٥٦٨٧]
هدايا عيد الحب
١٩٢٣ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عناد، ونصُّه:
أود منكم الإجابة عن هذا السؤال الذي حيرني، ولم أعرف له جواباً:
أنا بائع في سوق مركزي قسم القرطاسية والألعاب، وبمناسبة ما يسمى بعيد الحب، أحضرت هدايا للبيع تخص هذه المناسبة، وقد كلفني شراؤها مبلغاً كبيراً، وبعد أن بعت جميع الكمية التي أحضرتها، صليت الجمعة في مسجد قريب فسمعت الشيخ يحذر من هذا العيد ويقول بحرمته، فأوقعني كلامه في حيرة من أمري.
والسؤال هو: ماذا أفعل بالأموال التي تاجرت بها في هذه الهدايا؟ هل هي حرام بما فيها رأس المال والربح؟ أم أن الحرام هو الربح الذي جنيته من هذه التجارة فقط ورأس المال لا شيء عليه؟ وبعد كل ذلك إن كان هناك ثمة إثم لحقني من هذه التجارة؛ ماذا علي أن أفعل كي أكفره؟ أفتوني مأجورين إن شاء الله،،،
стр. 2207
أجابت الهيئة بما يلي:
إذا كان ما اشتراه المستفتي مما يجوز بيعه وشراؤه وإهداؤه شرعاً، فإنه يطيب له ربحه، أما إذا كان مما لا يجوز له بيعه- كالصور العارية والتماثيل - فإنه لا يطيب له الربح، وعليه أن يتصدق به، وتنصح الهيئة بالانتهاء عن بيع الأشياء الخاصة بمناسبات لا يقر الشرع الاحتفال بها. والله أعلم.
[١٨/ ٢٥٢ / ٥٦٨٨]
رسالة هاتفية تُكسبه جائزة نقدية
١٩٢٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عدنان، ونصُّه:
اتصلت إحدى الشركات بولدي وطرحت عليه سؤالاً وطلبت الإجابة عليه بواسطة الهاتف النقال (رسالة نصية)، وأرسل ابني الجواب في رسالة هاتفية، وبعد مدة أبلغتنا الشركة أنه نتيجة القرعة بين المجيبين جواباً صائباً ربح ولدي الجائزة الأولى، وقدرها (٥٠٠) دولار أمريكي.
والسؤال الشرعي هو:
هل تحل هذه الجائزة أم لا؟ علماً بأن الولد لم يكن يعلم إن كانت تكلفة إرسال رسالة الهاتف النقال بنفس التسعيرة العادية أو بزيادة محددة على التسعيرة، وما العمل إذا كان ابني قد استلم المبلغ من الشركة؟ نرجو الإجابة وشكر الله لكم سعيكم.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كانت المخابرة أو الرسالة الهاتفية التي قام بها بالسعر العادي دون زيادة، فيحل له أخذ الجائزة على أنها هدية من الشركة له، وإذا كانت المخابرة
стр. 2208
أو الرسالة ذات أجرة زائدة عن المخابرات أو الرسائل العادية، فتعد الجائزة نوعاً من المقامرة، فلا يجوز له أخذها، وإذا أخذها فنظراً لعدم إمكان إرجاعها لأصحابها، فعليه التصدق بها على الفقراء والمساكين وفي طرق البر العامة، عدا طباعة المصاحف وبناء المساجد. والله أعلم.
[٢٠/ ٢٣٣ / ٦٤١٨]
الهبة المشروطة بشرط
١٩٢٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد العزيز، ونصُّه:
أنا موظف في إحدى الدوائر الحكومية، وقد دأبت هذه الدائرة على أن أي موظف يريد أن يحج أن تمنحه إجازة حج، بالإضافة إلى مبلغ مالي، وأنا أريد أن آخذ هذه الإجازة والمبلغ المالي، ولكني لن أحج، وسأعطي المبلغ المالي زوجتي لتحج، فهل هذا يجوز شرعاً؟
أجابت اللجنة بما يلي:
من المقرر شرعاً أن الهبة إن كانت مشروطة بشرط لزم الوفاء بهذا الشرط، وما دام المستفتي قد استحق المال من أجل أن يحج بنفسه؛ فالواجب عليه أن يحج بنفسه، ولا يجوز له أن يعطي هذا المال لزوجته لتحج هي، إلا إذا أذنت جهة العمل المانحة بذلك، والله أعلم.
[١٣/ ٢٠٥ / ٤١٠٤]
الهدايا غير المشروطة
١٩٢٦ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من السيد / راجح، ونصُّه كالآتي:
стр. 2209
هل يجوز أخذ الهدايا من أناس أعمل لهم إقامات من غير مقابل لوجه الله تعالى؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كانت هذه الهدايا ليست مشروطة صراحة، ولا جرت عادة هذا الشخص بربط عمل الإقامة بالحصول عليها، فإن أخذها جائز، ويكون من باب مقابلة الإحسان بالإحسان، وإن لم تتوفر القيود المشار إليها؛ فإنها تكون من قبيل أكل أموال الناس بالباطل. والله أعلم.
[٣/ ٢١٢ / ٨٣٦]
هدية للدائن غير مشروطة
١٩٢٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من مدير الخدمات المصرفية للأفراد في بنك ... السيد / جمال، ونصُّه:
يرجى التكرم بتزويدنا بالحكم الشرعي حول جواز منح البنك لعملائه أصحاب الحسابات الجارية أو الحسابات التي تدر فوائد، كوبونات تؤهلهم دخول سحب على جوائز متنوعة.
علماً بأنه لن يكون هناك ضمان للحصول على الجائزة، كما أن الجوائز لن تكون مرتبطة بسعر الفائدة السائدة.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان أصحاب الحساب المسؤول عنهم لا يتقاضون فوائد ربوية على حساباتهم أو مدخراتهم لدى البنك، فلا بأس بإعطائهم كوبونات سحب، بشرط أن لا تكون هذه الكوبونات مشروطة لهم من سابق وتكون بذلك هدية، وهدية
стр. 2210
المدين للدائن إذا لم تكن مشروطة جائزة، فإذا كانت مشروطة لهم حرم إعطاؤها وحرم أخذها؛ لأنها تصبح فوائد ربوية، وهي محرمة، والله أعلم.
[١٣/ ٢٠٥ / ٤١٠٥]
المال الموهوب لغرض معين ولم يتحقق
١٩٢٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فريد، ونصُّه:
وهب مبلغ من المال لشخص بنية مساعدته في حل مشاكله العائلية ومرضه، كما أعطي مبلغاً آخر لحل مشاكل إخوته فلم يعطه لهم بدعوى العلاج ومشاكله، كما أعطي مبلغاً ثالثاً حقاً لأحد إخوته؛ فلم يعطه إياه، وبعد وفاته تبين أنه أقرض أحد معارفه مبلغاً، فقام الأخ الذي يليه في السن وتحايل على هذا الشخص ليوقع على شيك بهذا المبلغ.
والسؤال هو:
ما حكم هذا المبلغ بين ورثته وإخوته؟ علماً بأن هذا الشخص المتوفى كان لا يملك غير راتبه الشهري الذي كان لا يكفي العلاج، وأنه لم يحل مشاكله العائلية من حيث شراء أو استئجار سكن لأسرته، وما إلى ذلك؟ هذا وجزاكم الله خير الجزاء.
أجابت اللجنة بما يلي:
المال الموهوب للمتوفى يكون ملكاً له بالهبة والقبض، ولا يشاركه فيه أحد إلا بإذنه، وأما المال الذي أعطي له لحل مشاكل إخوته فأخذه وثبت أنه لم يعطه لهم ولم يحل به مشاكلهم؛ فهو دين في ذمته لهم ما لم يسقطوه عنه ويسامحوه به، وكذلك المبلغ الثالث الذي أعطيه على أنه حق لأحد إخوته، وثبت أنه لم يعطه له يكون ديناً في ذمته له أيضاً ما لم يسقطه عنه ويسامحه به، وبعد موته
стр. 2211
تجمع تركته وفيها مبلغ الشيك الذي وقَّعه مدينه بعد تحصيل قيمته، فَتُوَفّى منها ديونه السابقة لمستحقيها، وكذلك الديون الأخرى إن وجدت، ثم يستخرج مما يبقى بعد ذلك وصيته إن وجدت بما لا يزيد عن ثلث التركة، إلا أن يوافق الورثة على إجازتها، فإنها تخرج بالغاً ما بلغت، ثم يوزع الباقي على ورثته بحسب حصصهم الإرثية، فإن ضاقت التركة عن استيعاب الديون بطلت الوصية إن وجدت، ولم يرث أحد من ورثته شيئاً، ووزعت التركة على الدائنين بالمحاصَّة، وقسِّمت بينهم قسمة الغرماء. والله أعلم.
[١٤/ ١٩٩ / ٤٤٢٢]
الوعد بالعطية
١٩٢٩ - حضر إلى اللجنة السيد / عبد الله، وقدم الاستفتاء الآتي:
سؤالي: شخص سأل عن مسألة؛ رجل أصابه انتفاخ في المعدة وصار معه نزيف شديد، وحمله ابن أخيه بالإسعاف إلى المستشفى، وقبل حمله قال: ربع البيت لزوجتي. وبعد العملية والشفاء من الله قمت بمطالبته بأن يكتب لها ورقة وامتنع عن ذلك، وبعدها قامت تعامله بجفاء معاملة سيئة وتنفر منه، وإذا قامت بحاجته تتكلم عليه بكلام غير حسن، وتضربه بالنعال والمكنسة أكرمكم الله، وهو بذلك عدل عن إعطائها ما سبق، والمذكورة ليس لها منه أولاد.
واستفسرت منه اللجنة فأفاد بأنه حصل له حادث فأخذه أولاد أخيه إلى المستشفى، وقبل أن يدخل المستشفى قال: ربع البيت لفلانة ويقصد زوجته، وذلك ليس وصية منه، وبعد أن دخل المستشفى أجريت له عملية جراحية ومنّ الله عليه بالشفاء وخرج من المستشفى، ولكن الزوجة تغيرت وتبدلت طباعها فبدأت لا تهتم به، وطلبت منه أن يسجل لها ربع البيت، وألحت على طلبها فقال
стр. 2212
لها: إذا أنا متُّ قبلك فربع البيت لك، وإن أنت مِتِّ قبلي فلا شيء لك، وسؤاله هو: هل يلزمه شيء مما قال؟
أجابت اللجنة بما يلي:
بأنه لا يلزمه شيء، وما صدر منه يعتبر وعداً بعطية، ولم يتبعه قبض، ولا تسجيل، فالأمر إليه إن شاء نفذ ما وعد به، وإن شاء ظل على موقفه، ويندب له أن يفي بما وعد أو يسترضيها بشيء مناسب. والله أعلم.
[٧/ ١٩٢ / ٢١١٥]
الوعد بإكرامية
١٩٣٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / جاسم، ونصُّه:
أنا شخص أملك عقاراً عرضته للبيع في مكتب عقاري، وقد طلب مني أحد العاملين في المكتب إذا تم البيع أن أعطيه إكرامية، اتفق عليها ووعدته بذلك.
هذا وقد تم بيع العقار ودفع المشتري أتعاب المكتب (السمسرة).
السؤال: هل يجب علىّ أنا مالك العقار (البائع) أن أدفع ما وعدته به من إكرامية حسب الاتفاق.
- وحضر كل من المستفتي السيد / جاسم، وموظف المكتب العقاري السيد / جلال، وقد تم توجيه الأسئلة التالية إليه:
س: هل هناك عرف في الوساطة العقارية أن يطلب الوسيط إكرامية غير أجره؟
ج: لا، لكني وعدته ببذل جهد إضافي.
стр. 2213
س: لو لم يعدك المالك بإكرامية، هل كنت ستبذل هذا الجهد؟
ج: نعم، ولكن بذلت جهداً زائداً.
س: هل أنت الذي طلبت الإكرامية، أم المالك الذي عرضها عليك؟
ج: أنا الذي طلبتها.
س: هل تتقاضى من المكتب أجراً؟
ج: نعم، أتقاضى راتباً شهرياً.
س: هل هناك اتفاق بينك وبين صاحب المكتب على الإكراميات؟
ج. لا؛ لأن مثل هذه المسألة لم تحدث من قبل.
ثم أفاد السيد / جاسم بمثل ما أفاد به موظف المكتب وأضاف: إنه وعده بإكرامية ومستعد لإعطائه هذه الإكرامية، لكن الذي دفعه للسؤال أن طالب علم أفتاه بعدم شرعية هذه الإكرامية، ولا أثر للوعد بها؛ لأن ما بني على باطل فهو باطل.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع شرعاً من أن يفي من وعد بمكافأة الوسيط بوعده، بل إنه ينبغي ديانة أن يفي بوعده؛ لقول النبي ﷺ «المؤمنون عند شروطهم، إلا شرطاً أحلَّ حراماً، أو حرَّم حلالاً» رواه أبو داود والترمذي (١). لكنه ينبغي للعامل أن يمتنع عن التطلع إلى مثل هذه الوعود أو يطلبها، إلا بإذن صاحب العمل؛ لما قد يجره ذلك من شقاق أو ضرر، وبخاصة أنه أجير عند صاحب المكتب، يستوفي أجره نظير كامل جهده في العمل، والله أعلم.
[١٠/ ٢٠٠ / ٢٩٥٥]
стр. 2214
هبة الانتفاع بالسكن واستغلال البيت مدى الحياة
١٩٣١ - حضرت إلى اللجنة السيدة / وسمية، وقدمت الاستفتاء الآتي:
السؤال هو: بيان الحكم الشرعي في عقد هبة مع الانتفاع.
وقد أوضحت المستفتية استفتاءها، وأيدته بعقد هبة صادر من وزارة العدل جاء فيه: ثبت لدى إدارة التسجيل العقاري والتوثيق في الكويت أن العقار الواقع في ... هو ملك / نورة، وابنتها / وسمية، بالسوية بينهما مشاعاً، وبموجب عقد هبة ابتدائي صدر لدى هذه الإدارة وهبت نورة - بدون عوض وبغير مقابل- إلى ابنتها / وسمية الانتفاع (السكنى والاستغلال) بحصتها في العقار الموصوف أعلاه طالما بقيت الموهوب لها على قيد الحياة؛ تأميناً من الواهبة لابنتها السكن الدائم الذي يؤويها.
أجابت اللجنة بما يلي:
بعد أن اطلعت اللجنة على العقد المذكور أعلاه، وبعد سماع أقوال المستفتية رأت أن للمستفتية حق السكنى والاستغلال بنصف البيت الموهوب منفعته لها من أمها، وذلك مدى حياة الموهوب لها كما جاء في نص العقد، فإذا توفيت الموهوب لها كان نصف البيت الموهوب تركة يستحقه ورثة الواهبة، والله أعلم.
[١٠/ ١٩٩ / ٢٩٥٣]
- هبة الدولة سكناً لرجل وزوجتيه، وما يترتب على ذلك
- إرجاع ما وُهب له من إحدى زوجتيه
- مشاركة إحدى الزوجتين في بناء البيت
١٩٣٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم ممن رمز لاسمه بـ / هـ. م، ونصُّه:
стр. 2215
رجل تزوج من امرأة ثانية، وذلك قبل أسبوع واحد تقريباً من توصيل الكهرباء واستلام وثيقة منزل بناه مع زوجته الأولى وهبته الحكومة الكويتية لهما ولأولادهما، وقد شاركت الزوجة الأولى في أفكارها ووقتها وتكبدت حصة من مالها (٢٢٠٠٠ د. ك تقريباً)، وكذلك الزوج (٦٦٠٠٠ د. ك تقريباً) إضافة إلى المال الممنوح من الدولة في بناء ذلك المنزل، وبعد استلام وثيقة المنزل والتي لم يمكن تسلمها إلا بعد توصيل الكهرباء خرجت وثيقة رسمية من وزارة الإسكان لوزارة العدل تبلغها بأن المنزل الآن هو من حق ثلاثة أطراف فقط، وخرج الأولاد من ذلك على النحو التالي:
ثلث للزوج، وثلث للزوجة الأولى، وثلث للزوجة الثانية.
شعرت الزوجة الثانية في بداية زواجها بحرج خاصة بعد السماع بأن الزوجة الأولى متضايقة من توزيع الملكية الجديدة للمنزل، فتنازلت عن ثلثها للزوج وكذلك عن حقها في السكن، وقد فهمت من وزارة العدل بأنها مخيرة في تنازلها لمن شاءت فوهبت ثلثها للزوج طواعية منها، وقد سمعت من زوجها قبل ذلك التنازل بتصريحات بأن حقها لن يضيع، ولكنها لم تأبه بتلك التصريحات، فتنازلت ودياً دون أي شرط ولا وعد بأن يعود لها أي ملكية من ذلك المنزل في المستقبل.
وبعد مرور (٦) سنوات من الزواج الثاني للزوج يرغب الآن في ترحيل زوجته الأولى من مكان إقامتها في الطابق التي هي فيه (وهو الطابق الثاني) إلى الطابق الأول (وهو الطابق الذي يقطن فيه أولادها)، حيث سيعمل توسعة في الطابق الثاني، وأعمال بناء في الأول، ومدخلاً منفصلاً تدخل منه الزوجة الثانية لطابقها، ومن جهة أخرى من المنزل، وسوف يترك للزوجة الأولى الدور الأول مع الأرضي والسرداب، وكامل مستلزماتها من مطبخ وحوش مستقل،
стр. 2216
مع فقدها للحديقة والتي سوف تكون مدخلاً للزوجة الثانية، والزوجة الأولى حالياً كارهة بشدة ومتأثرة نفسياً لتصرف الزوج، لذا أبدت رغبتها في شراء ثلثي حصة الزوج من المنزل مع إبقاء حقه بالسكن فيه.
الأسئلة:
١ - هل هبة الحكومة من ذلك المنزل للزوجة الثانية مشروعة ويؤخذ بها، خاصة بعدما شاركت الزوجة الأولى في أفكارها ووقتها وتكبدت حصة من مالها لبناء ذلك المنزل؟
٢ - هل يجوز للزوج إسكان الزوجة الثانية في المنزل على الصورة المعمارية المشروحة في المقدَّمة، وهل يجوز له أيضاً إرجاع ما وهب له من الثلث للزوجة الثانية إحساناً منه لها حتى وإن ترتب على ذلك أثر نفسي سيء للزوجة الأولى؟
٣ - هل تصرف الزوج والزوجة الأولى اللاإرادي مشروع في إحراج الزوجة الثانية للتنازل عن ثلثها حتى وإن تمكنا من ذلك، وقد حصل ما حصل، وهل ترتب عليهما إثم في ذلك، وهل من كفارة؟
٤ - هل يجوز للزوجة الأولى الادعاء بأن ما أنفقته على المنزل من مالها الخاص أثناء البناء يعتبر بمثابة دين على الزوج، ويخصم من ثلثيه عند شرائها حصته من المنزل، خاصة وأنه لم يكن أي اتفاق بينهما حول هذا الموضوع؟
أجابت اللجنة بما يلي:
١ - ما دام البيت هبة من الدولة بدون مقابل، فيكون التقسيم فيه مشروعاً بحسب ما جاء في عقد الهبة، ويكون البيت مشاعاً مثالثة بين الزوج وزوجتيه، كما جاء في وثيقة الهبة، وأما ما تكبدته الزوجة الأولى من
стр. 2217
جهد في بناء البيت؛ فهو تبرع منها تؤجر عليه من غير أن تستحق عليه مبلغاً معيناً من المال، أما ما دفعته من المال في بناء البيت؛ فيكون ديناً لها محمولاً على قيمة البيت، وما دفعه الزوج من المال في بناء البيت يكون محمولاً على قيمة البيت أيضاً.
٢ - يجوز للزوج إسكان زوجتيه في منزل واحد ما دام المنزل من طابقين يتسع للزوجتين وأولادهما منه من غير مضايقة، وما دام لكل طابق منهما مرافقه الخاصة به المنفصلة عن مرافق الطابق الآخر، وللزوج أن يرد إلى زوجته الثانية ثلث البيت الذي كانت قد وهبته إياه قبل ذلك، ولو تضايقت الزوجة الأولى من ذلك؛ لأنه يرد إلى الثانية حقها القديم.
٣ - تصرف الزوجة الأولى بالإساءة إلى الزوجة الثانية ومشاركة الزوج لها في ذلك بما أحرجها ودفعها للتنازل للزوج عن ثلث البيت تصرف غير مشروع؛ لما فيه من إيذائها بغير مبرر، وعلى الزوجين هذين الاعتذار للزوجة الثانية عن ذلك، والتوبة إلى الله تعالى، ولا كفارة عليهما غير ذلك.
٤ - يجوز للزوجة الأولى شراء باقي البيت من مالكه إذا وافق هو على ذلك، ولها أن تحسب في ذلك ما أنفقته هي من مال في بناء البيت وما أنفقه الزوج فيه أيضاً، ويجعل ذلك كله ديناً محسوماً من قيمة البيت. والله أعلم.
[١٨/ ٢٤٧ / ٥٦٨٥]
تبرع الدولة بإسقاط جزء من الديون عن المواطنين
١٩٣٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / وليد، ونصُّه:
стр. 2218
يملك الوالد (خليل) مؤسسة تجارية باسمه، ويوجد هناك عقد شركة بالباطن بينه وبين شريك له (غير كويتي)، وبناء على هذا العقد يحق للشريك أن يأخذ نسبة من الربح بمقدار ٤٩%، إضافة إلى راتب شهري نظير إدارته للعمل والوالد له نسبة ربح بمقدار ٥١%، وهي نسبة المشاركة برأس المال، وقد استدانت المؤسسة من أحد البنوك وأخذت تسهيلات، ثم بعد الغزو انحلت الشركة وبقي على المؤسسة سلف للبنوك، ثم صدر قانون المديونيات الصعبة الذي يقتضي أن تتحمل الحكومة (البنك المركزي) جزءاً من الديون المستحقة على المواطنين من الكويتيين فقط.
السؤال: هل يحق للشريك (غير الكويتي) والذي لا يشمله القانون المذكور أن يطالب الوالد بتحمل الجزء الذي عليه من الدين؛ نظراً لأن القانون قد أسقط عن الوالد جزءاً من الدين الذي عليه إذا ما طالب بذلك؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لما كان إسقاط الدين مخصوصاً بالكويتيين؛ فإن الشريك الكويتي يأخذ ما يعادل نسبة مساهمته في الشركة، ويكون هذا تبرعاً من الدولة للمواطنين الكويتيين المدينين دون غيرهم كما ورد في نص السؤال.
أما الشريك غير الكويتي فلم تتبرع الدولة له بشيء، وعلى ذلك فيجب على المستفتي أن يستأذن الدولة بإعطاء شريكه غير الكويتي من إسقاط الدين بما يعادل نسبته في هذه الشركة؛ فإن أذنت الدولة له بذلك فلا بأس، وإلا وجب عليه أن يردّ ما لا يستحقه إلى الدولة ممثلة في البنك المركزي. والله أعلم.
[١٠/ ٢٠٣ / ٢٩٥٧]
стр. 2219
تبرع المرأة بكل مالها
١٩٣٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
امرأة تحب التبرع أوقفت كل ما تملك -وهو عبارة عن منزل تسكن فيه مع صغيرها- وقفاً خيرياً.
س ١: هل يجوز لها ذلك؟ وما دليل الجواز أو عدمه؟
س ٢: ما حكم إن نوت ذلك؟
س ٣: ما الحكم إن فعلت ذلك؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كانت السائلة عاقلة بالغة غير مدينة؛ فإن من حقها شرعاً أن تهب وتقف وتتصدق بجميع مالها في حياتها، ما لم تقصد بذلك الكيد لورثتها، فإن قصدت الكيد لهم وحرمانهم من تركتها بعد وفاتها حرم عليها ذلك.
إلا أن الأفضل في الوقف والصدقة والهبة أن يكون محدوداً بما يفضل عن حاجات الإنسان، وحاجات من يعوله، وأنه مكروه بما يزيد على ذلك؛ لقوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ [البقرة: ٢١٩]، ولقول النبي ﷺ لسعد بن أبي وقاص: «لأن تدَعَ ورثتَك أغنياءَ خيرٌ من أن تدعَهم عالةً يتكفَّفون الناسَ» أخرجه البخاري (١). أما نية ذلك من غير فعل، فإن نية الخير جيدة وفيها الأجر، ما دامت صادقة، ولم يقصد بها الإضرار بأحد. والله أعلم.
[١٢/ ٢٢١ / ٣٧٢٦]
стр. 2220
تبرع الأطفال الصغار بما يجمعونه في الحصَّالات
١٩٣٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من المدير العام للجنة خيرية السيد / دعيج، ونصُّه:
نرفق لكم طيه نموذجاً لحصَّالة لتشجيع الأطفال على جمع التبرعات، وتحمل مؤثراً صوتياً يشبه الموسيقى لتشجيع الطفل على استخدامها باستمرار، والتعلق بالهدف الذي أنشئت من أجله، ويظهر صوت هذا المؤثر الموسيقى عند وضع قطعة النقود في الحصَّالة، ويستمر بضع ثوانٍ.
وترجو اللجنة تفضلكم ببيان الحكم في استخدام هذه الحصالة.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا بأس من استعمال حصالة النقود على النحو الوارد في السؤال، وما يصاحبها من صوت لا يعدّ من الموسيقى المحرمة.
وتنبه اللجنة إلى أن تبرع الصغار من أموالهم باطل صدقة كان أو هبة؛ لأنه تصرف ضار ضرراً محضاً، أما إذا دفع إليهم وليهم مالاً ليضعوه في الحصَّالة تبرعاً؛ فإنه يجوز.
كما تنبه اللجنة إلى أن الأولى عدم استعمال الحصالة الموسيقية أصلاً؛ لما فيه من ربط التبرع بسماع الموسيقى في ذهن الصغار وتربيتهم عليه وهو مضاد لمعنى التبرع. والله أعلم.
[١١/ ٢٥٩ / ٣٣٧٦]
تبرع دوري بمبلغ يصرف على المحتاجين
١٩٣٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / نوري، ونصُّه:
стр. 2221
مجموعة من الموظفين اتفقوا على أن يتبرع كل منهم بمبلغ ربع دينار كويتي كل أسبوع، ثم بالقرعة يعطى المبلغ المتجمع أسبوعياً إلى واحد منهم ليصرفه على المحتاجين بمعرفته، فإذا كان هو من المحتاجين؛ فله أن يصرفه لنفسه. فهل يعدّ هذا العمل مشروعاً ومثاباً عليه؟
أجابت اللجنة بما يلي:
هذا العمل - الوارد في صيغة الاستفتاء - مباح، ولا شيء فيه، ويثاب فاعله عليه إن شاء الله تعالى، والله أعلم.
[١٣/ ٢٠٩ / ٤١٠٩]
стр. 2222
باب الغش والتّزوير
الغش في الامتحان
١٩٣٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المرسل بواسطة / الإنترنت، ونصُّه:
علمنا أن الغش في الامتحان حرامٌ، ولكن إذا كان الغش في أحد امتحانات الجامعة؛ فهل يترك الطالب الكلية، وينتقل إلى كلية أخرى؟ أم يعود ويذاكر المواد التي غش في امتحاناتها؛ ليصبح أهلاً لدرجاته في الامتحان؟ علماً بأن العمل بالشهادة الجامعية يكون على أساس المجموع التراكمي من كل السنوات الدراسية.
أجابت اللجنة بما يلي:
الغش حرام، سواء كان في الاختبارات أو غيرها، لقول الرسول ﷺ : «من غشَّ فليس منا» رواه مسلم (١).
وعليه؛ فإن اللجنة ترى أن على المستفتي - إذا ما أراد الاستمرار في دراسته- أن يعيد الاختبار في المواد التي تم فيها الغش، وأن يتوب إلى الله تعالى توبة نصوحاً، فيندم على ما حصل منه من الغش، ويعزم على عدم العود إلى مثله في المستقبل، فإذا حصل ذلك ونجح في هذه المواد وما بقي عليه من مواد أخرى، وحصل على الشهادة المطلوبة، فتكون الشهادة عند ذلك من حقه شرعاً، ولا مانع من أن يمارس عمله بموجبها بعد ذلك، والله أعلم.
[١٨/ ٤٤٦ / ٥٨١٤]
стр. 2223
الغش والتزوير لنيل الشهادات العلمية
١٩٣٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سالم، ونصُّه:
تردد الحديث في الآونة الأخيرة عن الكتابة بالنيابة، أي: قيام شخص ما بطلب من شخص آخر لكتابة بحث له قد يكون رسالة ماجستير أو دكتوراه، أو كتابة بحوث يتقدم بها للترقية العلمية في الكليات أو الجامعات، وهذه الكتابة مقابل أجر يدفعه الحاصل على الرسالة أو البحث.
فما حكم الإسلام في هذا العمل؟ وما حكم المال الذي يكتسبه الكاتب؟ وما حكم المال الذي يتقاضاه المكتوب له عن الشهادة أو البحوث؟
أجابت اللجنة بما يلي:
الرسائل العلمية المطلوبة من الطالب لمنحه درجة علمية ماجستير أو دكتوراه أو غيرها يجب أن تكون معدة من قبل الطالب نفسه، لتعبِّر عن جهده، وقوّته أو ضعفه، ولا يجوز شرعاً أن يقوم غيرُه مكانه فيه؛ لأنّ هذا يعتبر غشّاً وتزويراً، وكلاهما محرّم شرعاً، يأثم فيه الكاتب والمكتوب له، كما يأثم المدرس أو عميد الكلية الذي يقبل هذا البحث المزور، إذا كان يعلم بتزويره، وكل دخل ينتج عن ذلك يعد حراماً، والله أعلم.
[٢٣/ ٣٠٧ / ٧٥٠٩]
التزوير في علامات الطلاب
١٩٣٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / يوسف، ونصُّه:
آمل من جنابكم الإفتاء في أمر، وهو أنه يوجد دكتور في الجامعة ينجِّح
стр. 2224
الطلبة، ويعطيهم درجات عالية، وبعضهم في بيته، بقصد أن ينتقلوا إلى الدائرة التي سيرشح نفسه فيها، ومن ثم يصوتون له في الانتخابات.
السؤال:
١ - هل يجوز شرعاً هذا التصرف أم محرم؟
٢ - هل فاعل هذا التصرف خائن للأمانة العلمية وشرف المهنة؟ وهل يؤتمن على أجيالنا؟
٣ - هل في هذا الفعل إفساد للطلبة حيث يجعلهم يأخذون ما لا يستحقون، ويكسلون عن طلب العلم؟ أفيدونا أفادكم الله.
أجابت اللجنة بما يلي:
١ - هذا التصرف إن ثبت فهو حرام؛ لأنه داخل في باب شهادة الزور، وهي من أكبر الكبائر لقوله ﷺ : «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئاً فجلس، وقال: ألا وقول الزور» متفق عليه (١).
٢ - هذا التصرف خيانة للأمانة، وهي من علامات المنافق، لقوله ﷺ : «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان» متفق عليه (٢).
٣ - هذا الفعل إفساد لذمم الطلاب، وتثبيط لهمم الأذكياء الجادين من الطلاب، لما فيه من التسوية بين من يَجِدُّ ويجتهد، وبين من يهمل
стр. 2225
ويتكاسل، وفي ذلك من الفساد ما فيه، والله أعلم.
[١٦/ ٤٤٥ / ٥١٨٥]
التحايل على غير المسلمين في المعاملات
١٩٤٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فايز، ونصُّه:
بشكل عام هل يجوز التحايل على غير المسلمين للحصول على أموالهم سواء بالقمار أو الربا؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز الحصول على المال بطريق القمار أو الربا؛ سواء أكان ذلك مع مسلم أم غير مسلم، في دار الإسلام أو غيرها، بالتحايل أو غيره، والله أعلم.
[٥/ ٣٧٤ / ١٦٦٧]
تزوير أوراق للتعويضات
١٩٤١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / علي، ونصُّه:
أنا شخص أصبت بأضرار كثيرة ومختلفة من جراء الغزو العراقي الظالم للكويت، وأريد التقدم للحصول على التعويضات المناسبة للأضرار التي لحقت بي، ولكن لعدم وجود إثباتات كافية لتقديمها لهيئة التعويضات؛ هل يمكنني أن:
١ - أتقدم بفواتير من شركات (مؤسسات) أفراد تفيد شرائي لمعدات ولوازم منزلية / مكتبية / حرفية أو غيرها؛ تعادل الأضرار التي أصبت بها، مع
стр. 2226
العلم أنّ هذه الفواتير ستصدر بعد الإجابة عن السؤال بتواريخ سابقة للاحتلال.
٢ - أتقدم بما يفيد شرائي لعملات وسبائك تقارب ما فقدت أو أحد أفراد عائلتي، بنفس الطريقة السابقة.
٣ - أتقدم بما يفيد اختفائي في منزلي في بداية الغزو خوفاً من العراقيين، علماً بأني مارست العمل في الجمعية التعاونية منذ صباح اليوم الأول، ولكن حتى أحصل على التعويضات المناسبة لخسائري الفعلية أتقدم بكل وسيلة ممكنة.
٤ - أتقدم بما يفيد حصول أضرار نفسية علي، أو على أحد أفراد عائلتي لنفس الأسباب السابقة؛ سواء حدث هذا الضرر فعلياً أو لم يحدث.
أجابت اللجنة بما يلي:
التّعويض يجب أن يكون في حدود الضّرر الفعلي، ويتعيّن على المتضرّر أن يثبت ذلك بشكل صحيح، والله أعلم.
[٨/ ٣٤٧ / ٢٤٨١]
تزوير وتغيير الاسم
١٩٤٢ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من السيد / صلاح، ونصُّه كالآتي:
اسمي الأصلي صلاح، وغيرت اسمي بمحمد لآخذ جواز السفر، وجئت هنا (الكويت) بهذا الاسم.
ما حكم هذا من الناحية الشرعية؟ علماً أن في كتاب الكبائر عُدَّ من الكبائر،
стр. 2227
وعلماً بأني في بلدي يعرفونني باسمي الأصلي فقط.
أجابت اللجنة بما يلي:
الأصل أنه يجوز للإنسان تغيير اسمه لمقصد مشروع كما لو كان الاسم مما نهى الشرع عن التسمي به، أو لمقصد مرغوب كاسم يتضرر منه بشرط أن لا يترتب على هذا التغيير تضييع حقوق الناس، أو أكل حقوقهم بالباطل.
وأما ما جاء من عَدِّ ذلك من الكبائر، فالمراد ما يترتب عليه الانتساب إلى غير أبيه أو نفي نسبه عن أبيه وهذا شيء آخر، كما أنه ليس للشخص أن يغير اسم أبيه أو جده؛ لأن ذلك يؤدي إلى تضييع النسب، أو تجهيل القرابة، والله أعلم.
[١/ ٣٧٠ / ٢٧١]
الكذب على وزارة التجارة
١٩٤٣ - حضر إلى اللجنة السيد / رضا؛ فأفاد بالآتي:
إن موضوع الاستفتاء يتصل بالإجراءات المطلوبة من وزارة التجارة في حالة الإعلان عن تنزيلات حيث يتم التحايل بعدة طرق.
أولاً: قد تقترح على الشركة المصدرة إرسال فواتير بأسعار مرغوبة لنا، وليست هي الأسعار الفعلية.
ثانياً: عن كتابة أسعار البضائع للتنزيلات تذكر أرقام مرتفعة أكثر من سعر البيع الفعلي قبل التنزيل، ثم يضرب عليها، ويكتب عليها أسعار مخفضة.
ثالثاً: تحسب الكلفة ويضاف إليها ١٠%، أو اعتماد أسعار البيع الفعلي قبل
стр. 2228
التنزيلات، وخصم ٢٠%، ويؤخذ أقل هاتين الطريقتين، وللحصول على ربح زائد قد يحصل من الشركة المصدرة إرسال فواتير مختلفة عن السعر المتفق عليه تتضمن تسوية حسابات دائنة أو مدينة لا علاقة لها بالسلعة المستوردة، وهذا لمصلحة المصدر لتفادي الضرائب، وهذا يتيح فرصة لنا لاعتماد السعر الأعلى بمناسبة التنزيلات.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن الصورة الأولى؛ التي يتم فيها الاعتماد على فواتير مقترحة على غير الواقع بالنسبة لأسعار التكلفة الفعلية هي صورة ممنوعة شرعاً؛ لما فيها من الإخبار الكاذب المؤدي إلى التغرير بالمستهلك، ومخالفة السلطة المشرفة على مراقبة التنزيلات.
وكذلك حكم الصورة الثانية؛ التي تكتب فيها على السلع أرقام سعر البيع قبل التنزيلات بأعلى من الواقع.
أما الصورة الثالثة؛ وهي إدخال تسوية الديون ضمن فواتير التكلفة لمصلحة المصدر، وأحياناً لمصلحة المعلن عن التنزيلات، حيث يختار الفواتير الأعلى سعراً مع أنها خلاف السعر الأصلي المتفق عليه؛ فإنه يجب الطلب إلى المصدر بأن يرسل فواتير تعبّر عن السعر الحقيقي المتفق عليه، وأن يتم التسوية للديون بمعزل عن تلك الفواتير، فإذا لم يمكن الحصول على فواتير تعبّر عن السعر الحقيقي فالواجب عدم إدخال تلك السلع في التنزيلات، أو إدخالها في التنزيلات طبقاً للفاتورة الأعلى سعراً، وإجراء التخفيض بالنسبة للتي تعرض للبيع، كما لو جرى على أساس السعر الحقيقي؛ حيث إن إمكانية التخفيض عن سعر الفواتير لا قيود عليها، والله أعلم.
[٣/ ٢٠٩ / ٨٣٣]
стр. 2229
التزوير بأوراق التبرعات
١٩٤٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مدير الشؤون الإسلامية؛ ونصُّه:
نرجو التكرم بعرض الموضوع والأسئلة التالية على لجنة الفتوى الموقرة وإفادتنا بالإجابة.
لقد منحت الوزارة إحدى الجمعيات الخيرية الإسلامية تصريحاً لجمع التبرعات من المحسنين، وذلك بناء على تزكيات لهذه الجهة، وللقائم عليها من هيئات إسلامية معتمدة لدى الوزارة.
وقد بدر من القائم على أمر هذه الجمعية، وهو الذي منح التصريح لجمع التبرعات ما يخل بأمانته ونزاهته، بأن قام بتزوير بعض البيانات قاصداً من وراء ذلك جمع أكبر قدر من تبرعات المحسنين، وقد تم اكتشاف تزويره بمقارنة الوثائق.
وبناء عليه تم استعادة جميع التبرعات التي جمعها من المحسنين، وكذلك الأوراق الثبوتية لبعض أسماء المحسنين لهذه الجهة، غير مذكورة في كشف التبرعات لتوقيعهم (فاعل خير).
والسؤال:
- ما رأيكم في التبرعات التي جمعت لهذه الجهة، والتي بدر من القائم عليها مثل هذا التصرف؟
- هل توجه التبرعات لمشاريع من نفس النوع المجموع له التبرعات؟
- أم هل تعاد إلى المحسنين المتبرعين؟
- بالنسبة للتزوير لا يعرف المبلغ المتبرع به كل محسن؟
стр. 2230
أجابت اللجنة بما يلي:
التبرعات التي جمعت باسم مشروع ما (عن طريق تزوير البيانات ممن قام بهذا الجمع) تصرف في مشاريع خيرية مشابهة للمشروع الذي جمعت له، ولا تعاد إلى الذين تبرعوا بها لأنهم دفعوها بنية الصدقة، ولا رجوع في الصدقة، والله أعلم.
[٤/ ١٣٥ / ١١٤٣]
الغش والتدليس في البيع
١٩٤٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / علي، ونصُّه:
حصل أن اشتريت سيارة بمبلغ قدره ٦٠٠ دينار، وكتبت عليها سعراً قدره ٩٥٠ دينار على أقساط شهرية ٤٠ دينار لمدة سنتين، ثم قمت ببيع السيارة لشخص ما، وأخبرته بأن السيارة مطلوبة لشركة التسهيلات بالرغم من أنها ملكي وليست مطلوبة للشركة، وبعد أن تم البيع والشراء سجلنا السيارة باسم المشتري في شركة التسهيلات، وأخذت أنا من الشركة ٨٠٠ ديناراً نقداً، مع العلم بأن الشركة تأخذ نسبة ١٨. ٧٥٠%؛ فما حكم هذا التصرف أو هذه البيعة؟ لأنني بهذه الطريقة ضمنت ربح ٢٠٠ دينار من شركة التسهيلات.
وطلبت اللجنة حضور المستفتي لتوضيح بعض الأمور، وقد حضر وأفاد:
أن العمل الذي يقوم به البائع، هو أنه يكتب على السيارة أنها مطلوبة لشركة التسهيلات بمبلغ قدره ٩٥٠ دينار مثلاً، ثم يبيعها في السوق بالطلب، وبما يزيده المشتري الذي تستقر عليه المزايدة، هذا مع العلم أن السيارة لا تكون مطلوبة للشركة أصلاً، ثم يذهب البائع والمشتري إلى شركة التسهيلات، ويقدم البائع
стр. 2231
دفتر السيارة وإثبات الشخصية إلى مسؤول الشركة، ويوقع فقط على استلام شيك بـ ٨٠٠ دينار، ويكون الباقي من الـ ٩٥٠ دينار وقدره ١٥٠ دينار هو ربح الشركة، ويوقع المشتري لدى الشركة كمبيالات شهرية بما مجموعه ٩٥٠ دينار، وينتهي دور البائع بعد التوقيع لدى إدارة المرور، وتحويل السيارة باسم المشتري، ولا يوقع البائع لدى شركة التسهيلات أي نماذج أو توثيقات ما عدا الإيصال بالشيك الفوري.
وبعد اطلاع اللجنة على الاستفتاء والإفادة أجابت بما يلي:
إن هذه العملية محرّمة لأمرين:
الأول: أنها تشتمل على الكذب والتدليس لإعطاء السلعة أكثر من قيمتها ليغتر المشتري بأنها تستحق ذلك الثمن.
والثاني: أن هذه العملية بإدخال شركة التسهيلات فيها على الصورة المبينة تؤول إلى الربا؛ لأن البائع يترتب له في ذمة المشتري مبلغ معين مؤجل الدفع فيحوّله إلى شركة التسهيلات، ويأخذ من شركة التسهيلات أقل منه حالاً، وهذا من صور الربا، وهو يشبه خصم الكمبيالات المؤجلة لدى البنوك الربوية التي تدفع أقل من قيمتها، وتأخذ الفرق ممن عليه الدين في نهاية الآجل، فإذا أدخلت في العملية شركة التسهيلات على الوجه المبيّن في السؤال حصل الربا المحرَّم، أمّا إذا كان الغرض أن يتم البيع بالأجل، ولم يدخل فيها طرف ثالث كشركة التسهيلات؛ فإن العملية تكون صحيحة شرعاً، مع حرمة ما اقترن بها من كذب وتدليس عند كتابته مقدار الطلب على السيارة بخلاف الواقع، والله أعلم.
[٤/ ١٣٧ / ١١٤٤]
стр. 2232
إعطاء شهادة لغير موظف
١٩٤٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
أنا صاحب شركة تجارية، وزوجتي شريكة معي في الشركة، مع العلم أنها شريكة صورية لا تملك منها شيئاً، فهل يجوز لي أن أتقدم إلى برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة لصرف راتب لزوجتي؟ مع العلم أن الشروط منطبقة عليها بالكامل، وهل يجوز أن أعطي شخصاً كويتياً لا يملك وظيفة حكومية شهادة ليصرف بها راتباً من برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز لأي شخص أن يعطي شهادة لشخص لا يعمل في وظيفة أو غيرها، يشهد فيها بأنه يعمل، وذلك من أجل أن يصرف بها راتباً أو غيره، حتى وإن توفرت فيه شروط هذه الوظيفة، غير شرط العمل، وذلك لما يحتوي عليه هذا التصرف من التزوير، وهو محرم شرعاً، لقوله ﷺ : «ألا أحدثكم بأكبر الكبائر؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال الإشراك بالله وعقوق الوالدين، قال: وجلس وكان متكئاً، قال: وشهادة الزور أو قول الزور، فما زال رسول الله ﷺ يقولها حتى قلنا: ليته سكت» رواه الترمذي (١)، والله أعلم.
[٢٠/ ٢٠١ / ٦٣٩٢]
الرشوة بصندوق في الجمعية للتصويت في الانتخاب
١٩٤٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد العزيز، ونصُّه:
стр. 2233
ما القول في أنّه لدي صندوق في جمعية المنطقة التي أسكن بها، وهذا الصندوق لجماعة ترشح نفسها عند كل موسم للترشيح في هذه الجمعية؛ ليكونوا من أعضائها، ولزيادة التوضيح: الصندوق باسمي وهو لي شخصياً، ولكن أُعْطِيَ لي نظيرَ أن أقدم صوتي لهذه الجماعة، وطبعاً الأرباح تكون لي، وثمن الصندوق من هذه الجماعة عندما أعطوني هذا الصندوق، وقد صوَّتُّ لهم مرتين تقريباً، والآن هل يجوز أن أعطي صوتي من خلال هذا الصندوق لجماعة أخرى بعد تغيير وجهة نظري عن إعطاء صوتي لهذه الجماعة من خلال صندوقي الذي أعطوني إياه؟ وهل إن كان هذا جائزاً باعتبار أن الصندوق لي أن يعتبر هذا خلافاً للعهد الذي تعاهدنا عليه بالكلام فقط؟ وهو أني سوف أعطي لهم صوتي دائماً؟ الرجاء الإجابة عن سؤالي، وجزاكم الله خيراً، وأحسن إليكم.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز شرعاً فتح صندوق لشخص في جمعية مَّا قبل أن يعطي صوته في الانتخابات لمن فتح له الصندوق؛ لأن هذا من الرشوة، وهي حرام على الراشي والمرتشي، لحديث: «لعن الله الراشي والمرتشي» رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد (١).
وعلى كلٍّ منهما أن يتوب إلى الله تعالى، ويعزم على أن لا يعود إلى ذلك أبداً.
وعلى الآخذ أن يرد ما أخذ إلى مَن أخذه منه أو قيمته، والله أعلم.
[١٧/ ٣٨٧ / ٥٤٧٩]
стр. 2234
ضرب كرت الدوام عن الغير
١٩٤٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الهادي، ونصُّه:
أ - هل يجوز للموظف أن يضرب كرت الدوام عن زميله في حالة تأخره عن الدوام؛ سواء قلّ الوقت أو كثر بالنسبة للتأخير؟
ب - وهل على الموظف الضارب لكرت زميله إثم؟
جـ - هناك بعض الموظفين يضرب كرت الدوام ثم يخرج ليقضي بعض حوائجه، ولا يعود إلى الدوام إلا في وقت متأخر جداً، وفي بعض الأحيان لا يعود.
أجابت اللجنة بما يلي:
أ - ب: هذا العمل يتضمن غشاً وتزويراً، وهو حرام، فاعله آثم، وطالبه آثم أيضاً، مهما كانت الأسباب الداعية إلى ذلك، قلَّ الوقت أو كثر.
جـ: إذا كان هذا الخروج مأذوناً به قانوناً، وكان بموافقة من يملك الإذن؛ جاز، وإلا؛ لم يجز، والله أعلم.
[١٤/ ٣٩٧ / ٤٥٤٧]
الإجازة المرضية بالغش والتزوير
١٩٤٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / د ٠ فهد، ونصُّه:
أرجو التكرم بالإجابة على تساؤلنا بخصوص استغلال بعض الأطباء والمرضى الإجازات المرضية التي تمنح بغير حق، ورأي الشرع فيما يخص الطبيب المعطي للإجازة، والمريض غير المستحق لها.
стр. 2235
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا لم يكن الموظف مريضاً فعلاً، فلا يجوز له طلب إجازة مرضية، ولا يجوز للطبيب منحه شهادة بذلك ما دام غير مريض، وذلك نوع من الكذب والتزوير المحرم، وكل من شارك فيه يكون آثماً، ومثل ذلك: كلُّ تلاعب في القوانين التي تحكم نظام العمل الذي يعمل الموظف بموجبه، والواجب الانتظام بها ما دامت مشروعة، ولا تأمر بمحرم، وعدم الاحتيال عليها؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]، ولقوله سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩]، والله أعلم.
[١٤/ ٤٠١ / ٤٥٥١]
إجازة حج بشهادة مزورة
١٩٥٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمّد، ونصُّه:
موظف ينوي أداء فريضة الحج والإدارة التي يتبع لها الموظف لا تمنحه إجازة إلا بعد أن يحضر كتاباً من الحملة التي يسافر معها، علماً بأنه لا يسافر مع أي حملة، وإنّما مع مجموعة من الشباب بسياراتهم، ولكنه أحضر كتاباً من إحدى الحملات، ومنح إجازة بناء على كتاب الحملة، فما الحكم؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز لصاحب الحملة أن يمنح كتاباً وهو يعلم عدم صحة ما احتوى عليه من معلومات، إلا أن الحج بهذه الصورة صحيح. يسقط به الفرض إذا استوفى شروطه وأركانه، والله أعلم.
[٢٣/ ٣٠٨ / ٧٥١٠]
стр. 2236
استمرارية العمل بناء على الجنسية المسحوبة
١٩٥١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد اللطيف، ونصُّه:
أنا شخص كنت متزوجاً ثم طلقت زوجتي، وهي موظفة، ولا زالت تأخذ راتباً تقاعدياً من التأمينات الاجتماعية؛ لأنها أخفت على جهة العمل ما تم من شطبها من ملف الجنسية بعد الطلاق، فهل يجب عليَّ أن أبلغ جهة العمل بأنها شطبت، وألغيت من ملف جنسيتي، علماً بأنها عادت للعمل براتب آخر بعقد خاص بدعوى أنها مضافة في ملف جنسيتي.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دامت هذه المرأة مخالفة لأمر ولي الأمر في مسألة هي من حقِّه، وفيها تجاوز على أموال الدولة؛ فالواجب على المستفتي وعلى كل من يعلم بهذه المخالفة أن ينصح هذه المرأة، وأن يكرر لها النصح لتعديل وضعها، فإن لم تستجب فعليه أن يرفع الأمر إلى السلطات المختصة لمنع هذه المخالفة، وذلك من باب الحسبة الواجبة، والله أعلم. ...
[١٤/ ٣٩٨ / ٤٥٤٨]
الغش والتلاعب لأخذ أموال القصر
١٩٥٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خالد، ونصُّه:
١ - هل يجوز الكذب على لسان المتوفاة من قبل أخيها أو غيره؛ لاستلامه مال اليتامى (الأطفال)، وما هو عقاب من يفعل ذلك؟
٢ - ما هو عقاب من يعلم بأن ما ادعاه أخوهم كذب، ويكتم الشهادة؟
٣ - هل يجوز لأي جهة تسليم مال المتوفاة، ولو جزء منه دون أدلة، وإن
стр. 2237
سلموه؛ فهل يعتبر باطلاً، ويحق لنا أن نستلمه عن طريق المحكمة؟ وجزاكم الله خيراً.
ثم أفاد د. أحمد الحجي الكردي أن المستفتي شرح له الغاية من السؤال، وهو: أن المستفتي كان متزوجاً من امرأة كويتية، ولم يكن أهلها حال حياتها على صلة بها، وعندما توفيت ادّعوا بأنها كانت على صلة وثيقة بهم، وأنها كانت تساعد أختيها من مالها، وهم الآن يطالبون بنصيبهم من راتب التأمينات، علماً بأن أبناء المتوفاة قُصّر، وبحاجة لهذا المال.
أجابت اللجنة بما يلي:
١ - الكذب حرام شرعاً، سواء نسب لحي أو لميت، وسواء اقتطع به حقه أو لا، وإن كانت حرمته أشد إذا اقتطع به حق للغير، وتكون الحرمة أكثر شدة إذا كان من اقتُطع به حقُّه يتيماً، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ١٠].
٢ - كتمان الشهادة عند الحاجة إليها حرام شرعاً؛ لما فيه من إضاعة الحقوق ولقوله تعالى: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣]. والله أعلم.
[١٤/ ٣٩٨ / ٤٥٤٩]
أخذ مال بتزوير أوراق رسمية
١٩٥٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / أم خالد، ونصُّه:
زوجي موظف في إحدى الشركات، وقد توفي أثناء العمل بحادث سيارة،
стр. 2238
وكان وقتها تحت تأثير الخمرة، وقد عملنا على أن يكون تقرير الوفاة خالياً من أنه متوفَّى تحت تأثير الخمرة؛ حماية لشخصه، فنتج عن ذلك أن منحت الشركة لأسرته مبلغاً من المال تعويضَ وفاة، على أن وفاته كانت وفاة عادية، ليست تحت تأثير الخمرة كما جاء في التقرير، وهو خلاف الواقع، لو أنهم علموا بأنه مات تحت تأثير الخمرة لَمَا منحونا شيئاً، ثم منحتنا شركة التأمين مبلغاً آخر (تأمين حياة)، ولو علموا أنّه مات بتأثير الخمرة ما منحونا شيئاً، ومنحتنا التأمينات الاجتماعية مبلغاً ثالثاً مقابل خدماتِهِ عندهم، وهذا المبلغ الأخير حقُّنا، ولو كان والدنا متوفَّى تحت تأثير الخمرة، وقد قبضنا المبالغ الثلاثة السابقة، ولا يعلم مبلغ التعويض إلا أنا (والدتهم)، ولا أستطيع أن أخبرهم عن مبالغ التعويض؛ لأنّا أخذناها بصفة غير مشروعة، وبتزوير أوراق رسمية، هل لي الحق أن أقوم بتوزيعها على المشاريع الخيرية، وعلى المحتاجين من غير علمهم، لأن والد زوجي لا يعلم عن هذا الموضوع، ولا عن هذه المبالغ، وإذا تم توزيع هذه المبالغ على الأولاد القُصَّر، ووالده الوريث الوحيد، ماذا أقول لهم لأني يعلم الله لا أريد لهم الحرام؟ أفتونا مأجورين؟ وهل يجب عليّ إخبارهم بهذه المبالغ؟ مع تخوّفي أن يتصرفوا بها على حرمتها؟
وقد حضرت المستفتية أمام اللجنة، وإجابةً على الأسئلة أفادَتْ بالتّالي:
صُرفت المستحقات والتعويضات لي؛ لأنه قد استلمها ابن عمه بموجب وكالة له مني ومن والد زوجي، واستلمتها منه بعد ذلك، هذه المبالغ صرفت على أساس أن الحادث كان قضاء وقدراً، وزوجي كان وقت الحادث سكرانَ، لأنّه كلّمني بالتلفون قبل الحادث بقليل، وأدركت أنه كان سكران، وأفادني ابن عمه الذي كان معه قبل الحادث أنه تلافى ذكر السكر حفاظاً على سمعة العائلة، فلم يذكر في التحقيق ولا في شهادة الطّب الشّرعيّ أنّه كان سكران.
стр. 2239
ثم أضافت المستفتية السّؤال التّالي: يوم أمس بيعت سيارة المرحوم (سكرابًا) بمبلغ ١٠٠٠ د ٠ ك، وقام والد زوجي بتسليمي المبلغ، علماً بأن والد زوجي هو الذي اشترى هذه السيارة لزوجي قبل وفاته، وهو الذي يدفع أقساطها، فهل يجوز لي أخذ هذا المبلغ أم أرده لوالد زوجي؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا ثبت أن هذه الأموال قد أخذت بسبب إخفاء سكر هذا الشخص المتوفَّى أثناء قيادته السيارة؛ فإنها تعد مأخوذة تحت ظل الغش والتزوير، والغش والتزوير لا يحل مال الغير، فما أخذ بسبب ذلك من أموال يكون حراماً، ويجب ردها إلى أصحابها، فإن لم يكن أصحابها موجودين، أو كانوا موجودين واستحال ردها إليهم؛ كان سبيل هذه الأموال الصرف إلى الفقراء والمساكين.
فإن كان أحد الورثة فقيراً أو مسكيناً؛ استحق من هذه الأموال طالما وجدت هذه الصفة فيه صغيراً كان أو كبيراً.
وأما بالنسبة لثمن السيارة المسؤول عنه شفوياً، فإن ثمنها يوزع على الورثة، لأن الوالد يعدّ متبرعاً بها لهم بما عليها من أقساط، والله أعلم.
[١٤/ ٣٩٩ / ٤٥٥٠]
- إيقاف عداد الماء هرباً من الحساب
- الإسراف في استخدام الماء
١٩٥٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المرسل بالفاكس، ونصُّه:
لدي جار يستخدم الماء بشكل مسرف، مع العلم أنّه ألغى عدّاد الماء التابع للدولة، ومع العلم أنّني والجيران أبلغناه بأن هذا التصرف حرامٌ، ولا يجوز؛ فيرد
стр. 2240
علينا ويقول: أريد دليلاً بأنّه حرام.
أفيدونا جزاكم الله خيراً بأقصى سرعة،،،
أجابت اللجنة بما يلي:
هذا العمل من الجار عملٌ محرّم، ومرتكبه آثمٌ في الآخرة، ومستحق للعقوبة والتعزير في الدنيا، لما في ذلك من الاستفادة من الماء المملوك للدولة من غير أن يدفع ثمنه، وهو نوع من السرقة، ولأنه خالف ولي الأمر في نزع العدّاد الذي يحسب عليه كمية الماء التي يستهلكها، حيث إنه -كما جاء في الاستفتاء- قد رفع العدّاد الموضوع من قبل الدولة بدون إذن الدولة أو علمها، ولأنه إسراف في استعمال الماء الذي هو مادة ضرورية لعامة الناس بكميات زائدة عن الحاجة، لأنه -كما جاء في الاستفتاء- يستعمل الماء على مدار ٢٤ ساعة، وهو ممنوع شرعاً لقوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا﴾ [الأعراف: ٣١]، ولما روي عن عبد الله بن عمر ﵄: «أن النبي ﷺ مرَّ بسعد وهو يتوضَّأ، فقال: ما هذا السرف
يا سعد؟ فقال: وهل في الماء من سرف؟ قال: نعم، وإن كنت على نهر جارٍ» رواه أحمد وابن ماجه (١)، والله أعلم.
[١٨/ ٤٤٥ / ٥٨١٢]
الغش والتزوير في الأوراق الرسمية
١٩٥٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه:
بعض أصحاب الصيدليات الخاصة يطلبون من الأطباء توقيع وختم وصفات طبية من غير اسم المريض؛ ليتصرف بها الصيدلي كيف ما شاء، وذلك
стр. 2241
مقابل مبلغ أو التقسيم بالنسبة، علماً بأن وزارة الصحة تمنع مثل هذه الأعمال.
أجابت اللجنة بما يلي:
هذا العمل غير مشروع، ولا يجوز لأي منهم مباشرته شرعاً -الطبيب والصيدلي والمريض- لما يحتوي عليه من تزوير في أوراق رسمية، وخيانة للأمانة التي حُمّلها، وإخلال بواجبات الوظيفة التي حمَّله إياها ولي الأمر، والله أعلم.
[١٨/ ٤٤٦ / ٥٨١٣]
تزوير عقد الإيجار للحصول على أصوات
١٩٥٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خالد، ونصُّه:
ما حكم نقل الأصوات الانتخابية من دائرة لأخرى؟ وشكلها كالتّالي:
يقوم مرشح مَّا في إحدى الدوائر بتسجيل أسماء لبعض مؤيديه في الدائرة التي سيترشح بها، أو أن يقوم الناخب بذلك بنفسه، ويكون تسجيل الاسم بالاتفاق باستخراج عقود إيجار وهمية في المنطقة المقصودة، ثم تغيير العنوان في البطاقة المدنية، ثم التسجيل بقيد الناخبين في تلك الدائرة التي لا يسكن بها، وما ذلك إلا لأجل التصويت.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان الأمر كما ذكر المستفتي في سؤاله المتقدِّم، فإن ذلك يعد من الممنوعات شرعاً، لما فيه من التزوير الذي هو من أكبر الكبائر، لقوله ﷺ : «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثاً؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وجلس - وكان متكئاً - فقال: ألا وقول الزور» قال: فما زال يكررها
стр. 2242
حتى قلنا: ليته سكت». رواه البخاري (١). حيث يقوم المرشح أو الناخب بتزوير عقد الإيجار، والحصول وفق ذلك على بطاقة فيها العنوان مزوّراً أيضاً. ويأثم في ذلك مع الناخب والمرشح كلُّ مَنْ شارك، أو أشار، أو ساعد في هذه العملية، وهو يعلم بعدم صحتها وحقيقتها.
وذلك بالإضافة إلى ما فيه من مخالفة لأنظمة الدّولة وقوانينها المعمول بها، والله أعلم.
[١٩/ ٤٧٢ / ٦٢٢٣]
التزوير في الأوراق الرسمية للحصول على وظيفة
١٩٥٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم بواسطة / البريد الإلكتروني للوزارة، ونصُّه:
تمّ الإعلان عن وظيفة في إحدى الجهات الحكومية، وقد تقدمت لها وتمّ قبولي، وطلب مني المستندات اللازمة، وقد استكملتها باستثناء إذن سلطات التجنيد، وكان لدي إذنٌ قديمٌ وتاريخه غير صالح، وقد ذهبت لشعبة التجنيد لاستخراج إذن جديد، ولكنهم رفضوا، وأفادوا بأنّه يجب عليّ الانخراط بالتجنيد، وقد دخل علي الشيطان، وقمت بتغيير تاريخ الإذن القديم الموجود لدي، وقدمته للجهة الحكومية، ولكن بعد مباشرتي للعمل في هذه الجهة الحكومية تمّ استدعائي للتجنيد، وقد ذهبت، وبعد ٣ شهور تمّ إلغاء التجنيد كما تعلمون، وأعفينا من باقي المدة، وأنا الآن على رأس عملي هذا، وقد هداني الله وتبت، وسؤالي هو: هل أستمر في عملي هذا، أم أبحث عن عمل غيره؟ أي بمعنى آخر: هل رزقي من عملي هذا حلال أم حرام؟ أرجو جوابي بالسرعة
стр. 2243
الممكنة، حيث إن هذا الأمر يهمني، مع العلم أني متزوج ولدي طفلة، ولا أريد أن أطعمها إلا الحلال الطيب، وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
التزوير من أشد المحرمات شرعاً، وهو من أكبر الكبائر، لحديث النبي ﷺ : «ألا أحدثكم بأكبر الكبائر؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، قال: وجلس وكان متكئاً، قال: وشهادة الزور، أو قول الزور، فما زال رسول الله ﷺ يقولها حتى قلنا: ليته سكت» رواه الترمذي (١). وعلى المستفتي أن يتوب إلى الله تعالى توبة نصوحاً، فيندم على ما فعل، ويعزم على ألا يعود لمثله، ويكثر من العبادات لله تعالى مع الاستغفار، ونرجو أن يكون ذلك كافياً لمغفرة ذنبه هذا، ولا بأس بأن يستمر في عمله الذي هو فيه إذا كان عملاً مباحاً ولا إثم فيه، والله أعلم.
[٢١/ ٣٥٩ / ٦٨٥٢]
إصدار شهادات وأوراق مزورة مخالفة للقانون
١٩٥٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / هند، الأمين العام المساعد لشؤون القوى العاملة، ونصُّه:
تنفيذاً لسياسة الدولة الرامية إلى زيادة فرص العمل للكويتيين في الجهات غير الحكومية لإعادة التوازن لتركيبة القوى العاملة، صدر القانون رقم ١٩ لسنة ٢٠٠٠ بشأن العمالة الوطنية وتشجيعها للعمل في الجهات غير الحكومية، ولوائحه التنفيذية، وقد أورد القانون المشار إليه واللوائح التنفيذية نصوصاً تتضمن
стр. 2244
حوافز تشجيع الكويتيين للإقبال على العمل في الجهات غير الحكومية، وإلزاماً على الجهات غير الحكومية بأن توظّف لديها نسبة من الكويتيين من إجمالي عدد العاملين فيها، وذلك وفقاً لتفاصيل تتضمنها المصادر القانونية المشار إليها.
ومن بين الحوافز التي أقرها القانون بهدف تحفيز وتشجيع الكويتيين للعمل في الجهات غير الحكومية، أن تصرف لهم الدولة - عن طريق برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة- علاوة اجتماعية وعلاوة أولاد، وذلك لمن يثبت التحاقهم بالعمل في الجهات غير الحكومية، وقد دفعت الرغبة غير المشروعة بعض الجهات غير الحكومية إلى استكمال نسبة العمالة الوطنية التي يتطلبها القانون شرطاً للحصول على بعض المزايا والإعفاء من بعض الرسوم، إلى الاتفاق مع بعض الباحثين عن العمل (العاطلين) على تسجيلهم للعمل لديهم، باتفاقيات وهمية وغير حقيقية، لتستفيد الجهة غير الحكومية بأن تستوفي نسبة العمالة الوطنية التي يتطلبها القانون والنظم، ويستفيد الباحث عن العمل (العاطل) الذي يتم تسجيله باعتباره موظفاً لدى الجهة الحصول، بطريق غير قانوني، من العلاوة الاجتماعية وعلاوة الأولاد المقررة للكويتيين الذين يعملون في جهة غير حكومية، مع أنهم لا يعملون -من الناحية الفعلية- في الجهات المسجلين فيها.
وحتى يتسنى مقاومة هذه الظاهرة، وردع من يشاركون فيها، يرجى التكرم بإبداء الحكم الشرعي في موقف كلٍّ مِن:
١ - الجهات غير الحكومية التي تصدر شهادات وأوراقاً منها تفيد تعيين كويتيين للعمل لديها تعييناً غير حقيقي، بل هو تعيين وهمي، ويحصلون بذلك على مزايا لا يقرُّها القانون لهم، والإعفاء من دفع رسوم يلزمهم القانون بها، كما أنّهم بذلك يسهِّلون للغير الحصول على أموال عامة في غير الأحوال التي يجيزها القانون.
стр. 2245
٢ - الباحثين عن العمل (العاطلين) الذين يتواطؤون مع بعض الجهات غير الحكومية بتعيينهم تعييناً وهمياً وغير حقيقي لدى هذه الجهات، ويحصلون بذلك على مبالغ مالية من ميزانية الدولة بدون وجه حقٍّ، وفي غير الحالات التي يجيزها القانون، كما أنهم يسهلون بذلك للجهات غير الحكومية التي يتواطؤون معها على أن تحصل هذه الجهات على مزايا مالية وعينية بدون وجه حقٍّ، وإعفائها من رسوم يوجب القانون عليها الالتزام بها.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن ما تقوم به هذه الشركات من تعيين موظفين تعييناً وهمياً بغية الحصول على رواتب أو أجور من الدولة دون أن يكون لهم أعمال حقيقية يقومون بها في الشركة غير جائز:
- لأنه غش، وقد قال رسول الله ﷺ : «من غشَّ فليس منا» رواه الترمذي (١) عن أبي هريرة ﵁.
- ولأنه تزوير، وقد قال الله تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: ٣٠]، والتزوير من أكبر الكبائر؛ لقوله ﷺ : «ألا أحدثكم بأكبر الكبائر؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين، قال: وكان متكئاً، قال: وشهادة الزور، أو قول الزور، فما زال رسول الله ﷺ يقولها حتّى قلنا: ليته سكت». رواه الترمذي (٢). والتّزوير كما يكون بالقول يكون بالفعل، وهنا تزوير بالفعل.