← Фатава

Фатава · id 663

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 933 стр.). Показаны 2276–2315 · переход к 2281.

стр. 2276

ما جاء في السؤال؛ فلا مانع من أن يسكن في البيت المذكور الموقوف عليهم؛ وفقاً لما جاء في نص الوقفية المرفقة، وذلك من غير أن يكلف بأجرة عن تلك السكنى. ولا مانع من أن يكون المستفتي أحد النظار على الوقف المشار إليه إذا كان من صالحي الذرية؛ كما جاء في نص الوقفية، ولم يوجد أحد أولى منه من النظار الذين عينهم الواقف، وتقدير ذلك يعود عند الاختلاف إلى القاضي المختص. والله أعلم. [٢٠/ ٢٢٤ / ٦٤١٠] المطالبة بمبلغ من المال مقابل نصيبه في البيت الموقوف ١٩٨٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الرحمن، ونصُّه: أوقف جدي (عمر) بيتاً له على أبنائه (رمضان وعاشور)، وعلى ذريتهما من بعدهما طبقة بعد طبقة، ويسكن البيت الآن أنا ابن ابنه (عبد الرحمن رمضان)، ووالدتي وأختي، بالإضافة إلى ابن عمي (سعود)؛ نظراً لخروج أغلب أبناء (رمضان) من البيت بسبب الزواج. السؤال: هل يجوز لأخي (علي رمضان) الذي يسكن خارج البيت بمطالبة الساكنين في البيت وهم أنا ووالدتي وأختي، بالإضافة إلى ابن عمي (سعود) بمبلغ من المال نظير نصيبه من الوقف، رغم حاجتنا الماسة للسكن، مع العلم بأنه في حالة مادية جيدة، كما أنه يرفض أن يسكن معنا في البيت على رغم اتساعه ومطالبتنا له بذلك.

стр. 2277

أجابت اللجنة بما يلي: لما كان الوقف على الصورة الواردة في حجة الوقف المرفقة مع السؤال؛ فإن للموقوف عليهم جميعاً الاشتراك في الانتفاع بالسكن في البيت، أو بريعه في حال تأجيره. وطالما أن الموقوف عليهم يمكنهم الانتفاع بالسكنى مهايأة بينهم؛ فليس لأحد منهم مطالبة الآخرين بدفع أجرة نصيبه في البيت، ما دام قد خلي بينه وبين الانتفاع به على قدر حصته. والله أعلم. [١٠/ ١٨٨ / ٢٩٤٣] شراء بيت لبنت الواقف المتوفى ١٩٨٨ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من الأمين العام للوقف، ونصُّه: شراء بيت لبنت الواقف المتوفَّى: بالإشارة إلى الموضوع أعلاه يرجى التكرم بالاطِّلاع، وإفادتنا بالرأي الشرعي في المسألة التالية: - بموجب حجة الوقف أوقف المرحوم / مطلق .... بيته الكائن بمحلة المرقاب والموضحة حدوده ومعالمه بحجة الوقف على أختيه هيا ومنيرة وبنته لطيفة، وأما ذريتهن فلا يدخلن في الوقفية، وأجرة البيت يعمر منها ما دمن لا يحتجن إلى النزول فيه أو إحداهن، ومن بعد رؤوسهن فهو وقف على إمام مسجد ابن حمود الشايع الكائن بمحلّة المرقاب. - بعد وفاة أُختَيْ الواقف تم الاتفاق بين الوزارة وبنت الواقف (لطيفة)

стр. 2278

على أن يصرف للمذكورة ثلث الإيراد من صافي الريع بعد خصم مصروفات الإدارة والصيانة، وتختص الوزارة بثلثي الريع لإنفاقه حسب شروط الواقف. - تقدمت المذكورة بطلب شراء بيت لها من ريع الوقف المذكور (من ثلثي الإيراد)، وحتى يتسنى البت في طلبها يرجى التكرم بإفادتنا بالرأي الشرعي في مدى جوازه، ونرفق لكم طيه صورة من حجة الوقف للتفضل بالاطِّلاع، وموافاتنا برأيكم في هذا الشأن. - وقد سبق أن تقدم المستفتي السيد / عثمان - زوج بنت الواقف وهي / لطيفة - من قبل باستفتاء يسأل فيه: هل تستحق بنت الواقف جميع ريع الوقف أم تستحق الثلث؟ وأحالته اللجنة إلى هيئة الفتوى. - وحضر السيد / أحمد - باحث شرعي في أمانة الوقف- وأطلع الهيئة (في جلسة سابقة) على عقد الصلح المبرم بين السيد وكيل وزارة الأوقاف لشؤون الوقف بصفته ممثلاً عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وبين المستفتي السيد / عثمان بصفته نائباً عن السيدة / لطيفة، بنت الواقف. وينص عقد الصلح على أن الاتفاق المشار إليه يعتبر تسوية نهائية لجميع النزاعات بين الطرفين؛ بحيث لا يحق لأي منهما الرجوع عنه في أي وقت من الأوقات، أو لأي سبب من الأسباب، كما يعتبر مخالصة نهائية بحقوق كل من الطرفين. وعليه فإن هيئة الفتوى رأت (حينذاك) وجوب تنفيذ عقد الصلح الذي تم بين المستفتي والوزارة بالتراضي بينهما؛ وذلك لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ

стр. 2279

آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]، ولقوله ﷺ «المؤمنون عند شروطهم» رواه الترمذي (١). وأوصت الهيئة أن يرفق مع الفتوى نص العقد المشار إليه. وفي جلسة اليوم اطَّلعت هيئة الفتوى على ما سبق ذكره ثم: أجابت الهيئة بما يلي: لاحق للمستفتية في ثلثي ريع العقار الموقوف بعدما تمت المصالحة بينها وبين وزارة الأوقاف على أن يكون ثلث الريع لها، والثلثان لإمام المسجد المذكور في حجة الوقف. فإذا كانت المستفتية بحاجة إلى مسكن، وكان ثلث ريع الوقف لا يكفيها وكانت فقيرة فلوزارة الأوقاف منحها مساعدة؛ مما هو مرصود للصدقات إن رأت ذلك؛ لأن الموقوف على معيّن - وهو إمام المسجد - لا يجوز نقله إلى غيره. والله أعلم. [١٠/ ١٨٥ / ٢٩٤١] بيع الوقف ١٩٨٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه: أنا أخ لخمس أخوات، قامت والدتي المتوفاة في ٢٥/ ١٢ / ١٩٩٩ بوقف منزلها وقفاً أهلياً لذريتها قبل وفاتها بحوالي عشرين عاماً (مرفق صورة توضح ماهية الوقف وطبيعته)، والآن ظهرت بعض المشاكل بين الموقوف عليهم، حيث أصبح لا يستفيد من المنزل سوى الأخت الكبرى، وهي عزباء لم تتزوج

стр. 2280

وتعمل، ووالدها حي يرزق، ومتمكن من إسكانها، والأخت التي تليها في الترتيب متزوجة وأم لطفلين، وزوجها غير قادر على إسكانها، علماً بأنها تعمل ولها دخل، أما البقية فإنهم لا يسكنون في المنزل لعدم الحاجة أو لوجود بعض المشاكل مع الأخريات، والمستفيد الفعلي الآن من هذا الوقف هما الأختان اللتان تسكنان في هذا المنزل، أما البقية فليسوا مستفيدين، علماً بأن قيمة هذا المنزل قد تصل - إن لم تتجاوز - مائتي ألف دينار كويتي، وإنّ آراء الموقوف عليهم هي كالآتي: ١ - لولوة، الأخت الكبرى، تسكن في هذا المنزل ومتمسكة فيه، وغير مستعدة على الإطلاق أن تتصرف فيه بالبيع وغيره بسبب الحاجة له، وأيضاً احتراماً لرغبة والدتها المتوفاة. ٢ - إقبال، الأخت التي تليها في الترتيب، تسكن في هذا المنزل ومتمسكة فيه، وغير مستعدة على الإطلاق أن تتصرف فيه بالبيع وغيره بسبب الحاجة له، وأيضاً احتراماً لرغبة والدتها المتوفاة. ٣ - نوال، الأخت التي تليهما في الترتيب، متزوجة وأم لأولاد، مستقلة بسكنها وتسكن في بيت زوجها، ولا ترغب في بيع هذا الوقف أو التصرف فيه؛ احتراماً لرغبة والدتها المتوفاة. ٤ - أحمد، الأخ الذي يليهنَّ في الترتيب، يملك منزلاً مستقلّاً، وليس بحاجة للسكن في هذا المنزل، ولكنه يرغب في بيع هذا الوقف؛ لاعتقاده بأنه أصبح معطلاً، وأنه يمكن استغلال قيمة هذا الوقف بطريقة أفضل، بحيث يعاد استثمار قيمة الوقف، وجعله مدراً يستفيد من ريعه الكل، أو في أسوأ الأحوال عند عدم الاتفاق توزيع قيمة هذا الوقف على الموقوف عليهم.

стр. 2281

٥ - وفاء، الأخت التي تليهم في الترتيب، تتشارك السكن مع طليقها، وقد تحتاج إلى السكن في منزل الوقف، إن دعتها ظروفها إلى ذلك، وهي لا ترغب في بيع الوقف أو التصرف فيه؛ احتراماً لرغبة والدتها المتوفاة. ٦ - دلال، الأخت الصغرى، والتي كانت تسكن في منزل الوقف إلى وقت قريب، واضطرت إلى الخروج منه مع زوجها، والسكن بالإيجار بسبب المشاكل بينها وبين أختها، لا ترغب في بيع الوقف أو التصرف فيه؛ خوفاً من أنها قد تضطر للسكن فيه مرة أخرى، وكذلك احتراماً لرغبة والدتها المتوفاة. فيما سبق قدمنا نبذة مختصرة عن آراء المستفيدين من الوقف، لذا يرجى إفادتنا بالرأي الشرعي في جواز بيع الوقف أو استبداله أو توزيعه من عدمه، وما هي الحرمة الشرعية في التصرف في هذا الوقف الآن أو مستقبلاً في حالة عدم جواز بيع الوقف؟ ثم اطلعت اللجنة على حجة الوقف المشار إليها، ونصُّها: حضرت لدى المحكمة الكلية دائرة الأحوال الشخصية سارة تحمل جنسية كويتية رقم ... صادرة بتاريخ ١٠/ ٧ / ١٩٧٣ م، وأقرت وهي في حال صحتها وكمال عقلها قائلة: إني أوقف البيت المملوك لي الواقع في الشامية بالقسيمة رقم ٥٠ قطعة ١، والمسجل في إدارة التسجيل العقاري تحت رقم ١٨٦٠ بتاريخ ٣/ ٧ / ١٩٧١ م على ذريتي وأولادي، ثم بعدهم على أولادهم وأولاد أولادهم وإن نزلوا، ويخصص لسكنهم، وسكن أولادهم وأولاد أولادهم وإن نزلوا، وإذا كان لا يوجد في الذرية من يحتاج للسكن بالعقار المذكور، يتولى ناظر الوقف تأجيره وإنفاق ربع ريعه على أعمال البر والخيرات، وتوزيع الصدقات

стр. 2282

على المحتاجين من ذوي القربى والمساكين، كما ينفق الجزء الباقي منه على أولاد الواقف وأولاد أولاده وإن نزلوا، وعلى الناظر أن يقدم الضحايا سنوياً للواقفة ووالديها، وأقرت الواقفة المذكورة قائلة: إني أعين ابنتي لولوة ناظرة على هذا الوقف، وأن يتولى الوقف من بعدها ابني أحمد، ثم الأكبر من بناتي بترتيب السن. أجابت اللجنة بما يلي: هذا العقار موقوف للسكنى فيه من قبل الموقوف عليهم، فإذا لم يحتج أحد منهم للسكنى فيه يؤجر، ويصرف ريعه حسب شرط الواقف، فإذا احتاجوا إلى السكنى فيه في المستقبل، أو احتاج أحدهم للسكنى فيه يعود للسكنى فيه، ولا يجوز بيع العقار الموقوف إلا في حالة خرابه، وعدم الانتفاع به، فإذا خرب وتعطلت منافعه، فإن كان في غلَّة الوقف ما يكفي لترميمه يرمم ولا يباع، أما إذا لم يوجد في ريعه ما يكفي لترميمه، فيجوز بيعه في هذه الحال بإذن القاضي، ويشترى بثمنه عقار آخر يجعل وقفاً بدلاً منه. والله أعلم. [١٦/ ٢٨٣ / ٥٠٧٨] شراء الكتب الموقوفة ١٩٩٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم بواسطة السيد / عبد الله، ونصُّه: إن بعض الكتب وقفها أصحابها قديماً على بعض الجهات المحددة سواء كانت مدارس شرعية أو أشخاصاً معينين، وبمرور الزمن الطويل ونتيجة اندثار الجهات الموقوف عليها، أو موت الأشخاص المنصوص عليهم، أو بسبب سرقتها أو غير ذلك، انتقلت هذه الكتب الموقوفة من يد إلى يد أخرى حتى عثرتُ عليها

стр. 2283

-أنا- ضمن كتب معروضة للبيع مثلاً. فهل يحل لي شراؤها بعدما آلت إلى أشخاص آخرين غير الموقوف عليهم؟ وهل يأثم مَنْ تداولها بالبيع أو بالإرث أو الهبة إذا جاء بعد الذين آلت إليهم دون وجه صحيح؟ وللبيان فإن عودة هذه الكتب إلى الموقوف عليهم متعذر ومستبعد جداً ... أفيدونا أفادكم الله،،، أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز للمستفتي شراء الكتب المذكورة؛ لأنها موقوفة، ولأن المال الموقوف لا يصح بيعه ولا شراؤه، ويأثم بائعها ومشتريها إذا علما وقفها وإلا فلا إثم عليهما، فإن تعذر ردها إلى الجهة الموقوفة عليها أو إلى من وقفت عليه، ردها إلى مثل الجهة الموقوفة عليها مسجداً كان أو مدرسة. أما الموقوف على أشخاص معيَّنين؛ فإذا أمكن إيصالها إليهم وجب ذلك، وإلا وجهت إلى جهات البر العامة التي يمكن لها أن تنتفع بها. والله أعلم. [١٨/ ٢٤٣ / ٥٦٨٢] بيع أو هبة مخطوطات موقوفة ١٩٩١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه: يوجد لدي مخطوطات إرث مكتوب على بعضها العبارات الآتية: ١ - وقف.

стр. 2284

٢ - وقف على طلبة العلم. ٣ - وقف على طلبة الأزهر. ٤ - وقف على شخص معيَّن، ومن بعده الركن الشامي بالأزهر. ٥ - وقف على شخص معيَّن، ومن بعده مكان معيَّن، وأشترط ألا تخرج من مصر. وعرضت هذه المخطوطات على مراكز علمية كبيرة مثل مركز جمعة الماجد بالإمارات، ومركز البابطين بالسعودية والكويت، وغيرهم، وقال أحدهم: نحن طلبة علم، ويجوز أخذ هذه المخطوطات، وهذه الأماكن متاحة للجميع، وهم يشككون عند إرجاعها ويمكن الاستفادة منها. والسؤال: ١ - هل يجوز الأخذ بهذا الرأي في هذه المكتبة بالبيع من هذه المخطوطات المشار إليها، وذلك بالهدية من ضمن المجموعة ولا يشملها السعر، ولكن بالطبع تُهدى لمن يشتري هذه المكتبة؟ ٢ - في حالة عدم الجواز، وهذه المخطوطات مفككة، وهي بأعداد كبيرة ومختلطة ببعضها وغير مفروزة، واحتمالات وجود أوراق من المخطوطات الوقفية مع المخطوطات الأخرى كبيرة، مع العلم بأني حرصت حرصاً تاماً على فرز ما هو مكتوب (وقف) وفصله، ولكن كما تعلمون ليس على كل ورقة من المخطوطة مكتوب عليها وقف، فمن الممكن تكون مقدمة المخطوطة مكتوب عليها، ولكن أوراقها مختلطة مع الأوراق الأخرى. الرجاء الإفادة. وقد حضر المستفتي بناء على رغبة اللجنة، فأكد ما ورد في نص الاستفتاء،

стр. 2285

وإجابة عن أسئلة اللجنة أضاف التالي: - المخطوطات من إرث الشيخ الدمنهوري ﵀، شيخ الأزهر الأسبق، المتوفَّى سنة ١٩٠١ م -١٣٠١ هـ. - الشيخ ﵀ لم يترك ذرية ذكوراً، وإنما ورثته من البنات. - والمخطوطات كثيرة ومحفوظة بصندوق ومتداخلة، ويصعب ترتيبها، وبذلنا في ذلك جهوداً مضنية. - الكتب وصلت لي عن طريق قريب. - عرضت منها ثلاثة كتب على إحدى الجهات، وبيعت بثمن ممتاز. - المخطوطات مختلفة في التاريخ ابتداء من سنة ٥٠٠ هـ إلى تاريخ قريب من وفاة المورث. ثم أضاف المستفتي السؤال التالي: هل يجوز أن أقوم ببيع المكتبة كاملة على أن يكون الموقوف ليس من ضمن قيمة البيع، وأشترط في العقد المبرم بيني وبين المشتري أن يقوم بفرز هذه الكتب، واستكمال الموقوف وتسليمه إلى جهة الوقف، مع العلم أني سوف أقوم بتسليم الأوراق المكتوب عليها (وقف) إلى المشتري ويتحمل هو المسؤولية؟ أجابت اللجنة بما يلي: ما ثبت أنه موقوف من هذه الكتب فإنه لا يباع ولا يوهب، وعلى المستفتي أن يوجهها إلى الجهة الموقوف عليها إذا عرفت، وما ثبت أنه غير موقوف منها، فإنه يجوز له بيعها وهبتها والتصرف فيها. والله أعلم. [٢٠/ ٢٢٤ / ٦٤١١]

стр. 2286

رهن الوقف الذري ١٩٩٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / وكيل الوزارة، ونصُّه: تتولى الوزارة إدارة الأوقاف المشمولة بنظارتها على نحو يتحقق معه الانتفاع بالموقوف مع بقاء عينه؛ فكان إبقاؤه يتضمن الإنفاق عليه لإنجاز الإصلاحات اليسيرة أو بيعه وشراء بدل عنه في حالة عدم صلاحيته أو نقص منفعته. وحيث إن هناك العديد من الأوقاف الذرية التي تستعمل أعيانها بمعرفة الذرية الموقوف عليها أو للسكنى فيها، دون أن يتوافر ريع لها لدى الوزارة تحتجز منه مبالغ كافية لإعادة إنشائها أو إصلاحها في حالة تعطلها، فيلجأ أصحابها إلى القروض المالية من بنك التسليف للتمكن من تجديدها واستمرارية النفع له، وفي تلك الحالة يشترط البنك الحصول على موافقة الوزارة لرهن العين وصرف القرض المطلوب. ونظراً لعدم جواز رهن الأعيان الموقوفة؛ يرجى التفضل بالعمل على إفادتنا برأي لجنتكم عن مدى إجازة تنفيذ هذا الرهن، وطرح البدائل المناسبة له من الناحية الشرعية. وبناء على رغبة السيد مقرر اللجنة فقد حضر أمام اللجنة الوكيل المساعد لشؤون الوقف السيد / خالد، ووضح للجنة نص الاستفتاء، ثم استفسرت اللجنة عن الموضوع بتوجيه الأسئلة التالية له: س ١: هل سبق لكم أن رهنتم شيئاً من الأوقاف؟ ج: لا، لم يسبق لنا أن رهنّا شيئاً من الأوقاف؛ لاعتقادنا عدم جواز ذلك. س ٢: ما هي الحاجة الداعية لرهن العقار الموقوف؟

стр. 2287

ج: هذا يحصل غالباً في الوقف الذري الذي يسكن فيه الموقوف عليهم، وليس له إيرادات، وإذا لم نعمل له صيانة يندثر، والمستفيدون من العقار يطلبون قرضاً من بنك التسليف، والبنك يشترط في المستفيد من القرض: ١ - أن يكون كويتياً. ٢ - أن يملك عقاراً. ٣ - أن يكون له إيراد. وبهذه الحالة يصطدم مع عدم جواز الرهن، فلا يمكنه رهن العقار الموقوف. س ٣: على ماذا استندتم في عدم جواز الرهن؟ ج: على ما ورد في الحجج الوقفية العدسانية، وكإجراء بديل حاولنا مع البنك أن نعرض عليه كفالة مصرفية بقيمة البيت، لكنه اعتذر بحجة أن المرسوم الأميري لا يسمح بذلك. س ٤: هل نص المرسوم الأميري على عدم جواز رهن الوقف؟ ج: لا، المرسوم الأميري لم يتعرض لهذا الموضوع. س ٥: هل نصت الوثائق العدسانية على عدم جواز رهن الوقف؟ ج: أنا غير متأكد. س ٦: هل يعتبر الرهن وثيقة للبنك؟ ج: نعم يبقى وثيقة لتسديد المبلغ.

стр. 2288

س ٧: هل بإمكان البنك أن يبيع العقار الموقوف؟ ج: لا. وقيمة العقار أكبر من قيمة القرض. س ٨: هل هذه هي أول حالة تعترضكم؟ ج: لا، فقد كانت تعترضنا مثل هذه الحالة، وكنا نرد المراجعين. وفي جلسة اليوم استمعت اللجنة إلى ملخص ما اطَّلع عليه الشيخ عز الدين التوني عضو لجنة الفتوى، فأفاد بأن كل المذاهب متفقة على عدم جواز بيع الوقف أو رهنه. وبعد أن استمعت اللجنة إلى عرض الشيخ عز الدين التوني، واطَّلعت على إفادة السيد الوكيل المساعد، وناقشت الموضوع، أجابت اللجنة بما يلي: الأصل في الأوقاف أنه لا يجوز بيعها ولا رهنها؛ لأنه يخشى في حال الرهن من عدم السداد فيؤول إلى بيعها، وإذا تعطَّلت منافع الوقف أو خرج جاز استبداله بعقار آخر بالشروط التي نص عليها الفقهاء. وأجابت اللجنة: على الحالة المعروضة في نص الاستفتاء: بأنه لا يجوز رهن الوقف للبنك المذكور مقابل قرض؛ لأن هذا القرض يتضمن معاملة ربوية، حيث إنه يكون مقابل فائدة تحدد عند الإقراض، وبالإضافة إلى أن الأصل عدم جواز رهن الوقف، ويمكن اختيار بديل مباح شرعاً؛ بأن تقوم الوزارة بتقديم القرض اللازم لتجديد العين الموقوفة وصيانتها على أن يسدد القرض في أمد محدود دون فائدة. ولكي تضمن الوزارة سداد ما تقدمه من قرض يمكنها أخذ الضمانات

стр. 2289

اللازمة من المستقرضين ومن هذه الضمانات؛ أن تقوم بتأجير العقار لمدة محددة تكفي لسداد القرض. والله أعلم. [٨/ ١٨٦ / ٢٣٩٢] الاقتراض من مال الوقف ١٩٩٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء الموجه من السيد / وكيل الوزارة: بشأن الإسهام من أموال الوقف الخيري في صندوق القرض الحسن بطريقة الوقف بقصد الإِقراض. أجابت اللجنة بما يلي: إنه لا مانع من ذلك؛ لأنه من وجوه البر، ويفضل أن يكون مما اشتمل فيه شرط الوقف على وجوه الخيرات بدون تقييد. والله أعلم. [١/ ٤٢٩ / ٣٣٧] إنشاء صندوق لإعمار الأوقاف الخيرية ١٩٩٤ - عرض على اللجنة المشروع المقدَّم من / الوكيل المساعد لشؤون الوقف، ونصُّه: يرجى الإحاطة أن الإدارة من ضمن مخططها لإعادة إعمار الأوقاف تسعى إلى إجراء الصيانة للعديد من العقارات الموقوفة، خاصة القديمة منها الواقعة تحت نظارة الوزارة؛ إلا أن هناك عدداً من هذه الأوقاف لا يوجد لديها أرصدة تكفي لهذا الغرض.

стр. 2290

لذلك ترى الإدارة عرض المشروع التالي على لجنتكم الموقرة لإبداء رأيكم الشرعي فيه، والمشروع هو إنشاء صندوق مخصص لإعادة إعمار الأوقاف الخيرية يؤخذ من فائض ريع الأوقاف الخيرية بنسب بسيطة لا تتجاوز ١٠% من فائض ريع الأوقاف الخيرية ولمرة واحدة، بحيث يتم من خلاله تمويل النفقات اللازمة؛ لإنجاز عمليات الإصلاح والصيانة أو الهدم وإعادة البناء، وذلك بصورة قرض حسن من هذا الصندوق على أن يعاد السداد مع ريع الأوقاف المستفيدة من هذا الصندوق على أقساط دورية مستقبلاً، وبأقصر فترة ممكنة. وكذلك الحال بالنسبة لأوقاف المساجد ينشأ صندوق برأسمال مماثل تستفيد منه أوقاف المساجد. أجابت اللجنة بما يلي: يجوز المشروع الوارد في السؤال على أن يراعى التقيد التام بما ورد في السؤال من صرف ريع الأوقاف الخيرية في مثلها، وأوقاف المساجد في المساجد. والله أعلم. [٨/ ١٧٨ / ٢٣٨٨] استثمار ريع الوقف ١٩٩٥ - عرض على اللجنة السؤال التالي: هل يجوز لإدارة الوقف القيام بصرف إيرادات الأوقاف الخيرية لشراء مشاريع (عمارات) استثمارية تدر عائداً يصرف للمستحقين؟ أجابت اللجنة بما يلي: أنه يجوز لإدارة الوقف القيام بصرف الفائض من إيرادات الأوقاف الخيرية

стр. 2291

لشراء مشاريع استثمارية تدر عائداً يصرف للمستحقين، وذلك بعد تنفيذ شروط الواقفين الأصلية، على أن هذه المشاريع الاستثمارية تظل من قبيل الريع لا من قبيل أصل الوقف بحيث يجوز في المستقبل عند الحاجة بيعها، وإنفاق ثمنها في الخيرات المنصوص عليها دون حاجة إلى استبدال. والله أعلم. [١/ ٤٣٢ / ٣٤٠] تخصيص جزء من ريع الوقف لتغطية ما يتطلبه استثمار أموال الوقف ١٩٩٦ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / وكيل الوزارة، ونصُّه: تسعى الوزارة إلى زيادة ريع الأموال الوقفية، وذلك بتطوير أوجه استثماره والدخول به في مشروعات وأنشطة متعددة الجوانب، تعتمد على أدوات اقتصادية حديثة ومتنوعة، تتطلب خبرات بشرية ذات مهارات عالية في المجالات الاقتصادية والمالية والقانونية والمحاسبية. ويصعب جذب تلك الخبرات المتميزة، وضمان استقرارها في العمل في ظل ما تتيحه النظم الوظيفية الحكومية من مرتبات ومزايا مالية، نظراً للقيود القانونية واللائحية، مما رأت معه الوزارة أن حسن استثمار الأموال الوقفية يتطلب الاستعانة بالعناصر المشار إليها مع تقرير مرتبات لها تماثل قرناءهم في أجهزة الاستثمار في الدولة والشركات، مع منحهم من ريع الأموال الوقفية الفرق بين المرتب الذي يتقرر لهم وفقاً للنظم الوظيفية العادية والمرتب الذي يتماثل مع قرنائهم في الأجهزة الأخرى. لذلك، فإن الوزارة تود الإحاطة بالرأي الشرعي في الحل المشار إليه وضوابطه.

стр. 2292

أجابت هيئة الفتوى بما يلي: لا مانع شرعاً من تخصيص جزء من ريع الوقف لتغطية ما يتطلبه استثمار أموال الوقف وتنميتها من نفقات إدارية، ومنها دفع فروق أجور الخبراء القائمين على الاستثمار لتتساوى مع أجور أمثالهم، واعتمدت الهيئة في هذا بالقياس على إعطاء العاملين على الزكاة من سهم (العاملين عليها)، كما ترى الهيئة ضرورة مراعاة الضوابط التالية: ١ - الاكتفاء بالقدر الضروري في النفقات الإدارية. ٢ - أن تصرف هذه النفقات على وجه يؤثر تأثيراً مباشراً في تحقيق الربح. ٣ - استيفاؤهم الشروط اللازمة في أمثالهم من الخبراء بما يعود بالنفع على مصلحة الوقف. ٤ - الالتزام بشروط الواقفين. ... ٥ - الاستثمار في مجالات مشروعة. ... ٦ - ألا تزيد جميع النفقات على ثُمن الريع. والله أعلم. [٩/ ١٤٠ / ٢٦٣٢] استثمار أموال الوقف في العمل المسرحي ١٩٩٧ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من رئيس قسم العلاقات العامة في لجنة خيرية، ونصُّه: هل يعتبر استثمار أموال الوقف في العمل المسرحي استثماراً مشبوهاً (فيه شبهة شرعية)؟

стр. 2293

أجابت هيئة الفتوى بما يلي: العمل المسرحي في التمثيل ونحوه عمل مشروع في الجملة إذا توافرت الشروط الآتية: أولها: أن يكون نص المسرحية مما يدعو إلى الفضائل ويلتزم بأحكام الشريعة ويعود على الناس بالفائدة. ثانيها: أن تخلو المسرحية من اشتراك النساء في التمثيل وغيره؛ درءاً لاختلاطها بالرجال في أمر لا حاجة فيه، وصيانة لها عن الابتذال والتعرض للفتنة. ثالثها: أن لا يترتب عليه اشتغال عن واجب ديني كالصلاة، أو دنيوي كالسعي لكسب النفقة الواجبة. فإذا توافرت الشروط المتقدمة جاز استثمار أموال الوقف في إنتاج المسرحيات بما يحقق ريعاً تعود منفعته على الموقوف عليهم، شريطة أن يكون استثماراً مأموناً لا يعرض أموال الوقف إلى خطر الخسارة والضياع، وتنصح الهيئة أن يكون الاستثمار فيما هو أجدى وأنفع للمسلمين، كالاستثمار في التعليم والتطبيب ونحوهما. والله أعلم. [١٠/ ١٨٧ / ٢٩٤٢] نقل مكتبة موقوفة على مسجد إلى مسجد آخر ١٩٩٨ - عرض على اللجنة السؤالان المقدَّمان من مدير إدارة المساجد، وهما كما يلي:

стр. 2294

أولاً: لو وقف مسلم مكتبة بكامل كتبها على مسجد معيَّن، ولم تعد إليها حاجة في هذا المسجد؛ لقلة المصلين فيه، أو لأن فيه مكتبة أخرى، أو لأن أكثر المصلين لا يستطيعون الانتفاع بها. هل يجوز نقل هذه المكتبة الموقوفة على هذا المسجد إلى مسجد آخر أشد حاجة إلى هذه المكتبة؟ أجابت اللجنة بما يلي: يجوز نقل المكتبة الموقوفة على مسجد معيَّن إلى مسجد آخر إذا لم تعد هناك حاجة إليها في المسجد الأول، أو إذا قلّت المنفعة بها فيه وكانت الحاجة في المسجد المنقول إليه أشد، أو النفع أكثر؛ لأن في ذلك تحقيق غرض الواقف على وجه أكمل. والله أعلم. ثانياً: لو وضع مسلم مكتبة في مسجد من المساجد، ولا تعرف نيته هل هي وقف على هذا المسجد بالذات أم لا؟ وهل يجوز نقل المكتبات التي سبق أن وضعتها الوزارة في بعض المساجد إلى أخرى لغرض الانتفاع بها؟ أجابت اللجنة بما يلي: وضع شخص مكتبة في مسجد من المساجد مع إتاحة الانتفاع بها لعامة الناس دليل ظاهر على إرادته الوقف ولو لم يصرح بذلك، أما إن صرح بغير ذلك فيؤخذ بتصريحه؛ لأن التصريح أقوى من دلالة الحال، وعليه يجوز نقلها إلى مسجد آخر حسب التفصيل المبين في السؤال الأول. أما المكتبات التي تضعها الوزارة في بعض المساجد فإنها من قبيل الإرصاد (أي التخصيص من ولي الأمر ونوابه لمصلحة قائمة)، والأمر فيه أوسع؛ لأن

стр. 2295

الإرصاد إذا انتفت المصلحة، أو قلت يجوز تغيير التخصيص، وعليه يجوز نقل تلك المكتبات بحسب الحاجة والمصلحة إلى مساجد أخرى. والله أعلم. [١/ ٤٣٣ / ٣٤٢] نقل الوقف إلى مكان آخر ١٩٩٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: تبيَّن لنا بعد سنوات طوال أن جدي ﵀ له وقف في مدينة عنيزة بالسعودية، ويرغب ناظر الوقف أن يسلمنا الوقف ويبرئ ذمته، وهو ليس على استعداد أن يتحمل مسؤولية هذا الوقف بعد أن عرف أهله ويريد تسليمه، وهو كان بالأصل عبارة عن بيت قديم تم تثمينه، وبالمبلغ تم شراء ما يسمى (استراحة)، عبارة عن أرض مسورة تستأجرها العائلات لقضاء أوقات مع بعضهم أيام العطل، وقد تم تأجيرها بمبلغ ٦٠٠٠ ريال سعودي سنوياً، ومن ريعه يتم إخراج عشاء كل ليلة جمعة من ليالي رمضان، وأضحية يوم عيد الأضحى، والباقي ينفق لأوجه الخير، والأقربون أولى بالمعروف حسبما جاء في الوصية. السؤال: هل يجوز لنا أن ننقل الوقف من مدينة عنيزة إلى الكويت، وذلك ببيع العقار وشراء ما يماثله بالكويت وتنفيذ الوصية؟ أفتونا مشكورين،، أجابت اللجنة بما يلي: ما دامت الأرض الموقوفة في عنيزة صالحة للاستثمار - كما جاء في نص الاستفتاء -؛ فلا يجوز بيعها وشراء عقار آخر بدلاً منها في أي مكان آخر. والله أعلم. [٢٠/ ٢٢٦ / ٦٤١٢]

стр. 2296

بيع عقار موقوف وشراء بديل له ليكون قريبا من محل إقامة الواقف ٢٠٠٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عامر، ونصُّه: قد وقفت عقاراً لي في الدمام، بموجب صك الوقفية المرفقة، وقد رأيت الآن من المصلحة بيع هذا العقار وشراء بديل له بقيمته في الكويت؛ لقربه مني وسهولة إدارته، فأرجو بيان ما إذا كان يجوز لي ذلك أم لا؟ أجابت اللجنة بما يلي: هذا الوقف الصادر من المستفتي هو وقف لازم، ولا يجوز له الرجوع فيه، ولا التصرف فيه، ولا تغييره، ولا تبديله. والله أعلم. [٢١/ ١٩٤ / ٦٧١٩] الانتفاع الشخصي بالموقوف على المسجد ٢٠٠١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من مركز إسلامي، ونصُّه: مركزنا الإسلامي يحتوي على أدوات وأشياء مختلفة منها المكتبة وأدوات الصيانة وغيرها، منها ما هو وقف للمسجد مثل بعض مستلزمات الصيانة أو بعض الكتب الدينية، فهل يجوز للمسلمين أن يستعملوا هذه الأدوات للأغراض الشخصية؟ مع العلم أن بعض الأدوات لا يستفاد منها إلا إذا استعملت خارج حدود المسجد «مثل ماكينة خياطة». وإذا كانت الإجابة بالموافقة للمسلمين أن يستعلموا تلك الأدوات، فهل يجوز لنا كإدارة للمركز أن نضع رسوماً رمزية يستفيد منها المركز الإسلامي؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.

стр. 2297

أجابت اللجنة بما يلي: إن ما وقف على المسجد، يقتصر الانتفاع به على ما فيه مصلحة للمسجد مع الالتزام بشرط الواقف من حيث الانتفاع به داخل المسجد أو خارجه، وأما ما كان وقفاً على المسجد، ولا ينتفع به إلا خارج المسجد؛ فيجوز الانتفاع به خارجه لقاء أجر أو ريع يرد إلى المسجد، وكذلك الحكم فيما كان وقفاً على المركز، أما ما لم يكن وقفاً على المركز؛ فللإدارة التصرف بما فيه المصلحة العامة للمسلمين. والله أعلم. [٤/ ١٨٩ / ١١٨٧] بناء مسجد من ريع أوقافه مع أوقاف مساجد أخرى ٢٠٠٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من مدير شؤون الوقف، وهو كما يلي: نود الإحاطة أنه كان لمسجد ما عقار موقوف تم استملاكه للصالح العام، واشترت الوزارة بدلاً منه عقاراً آخر لنفس الوقف وبذات الشروط مع عدة أوقاف أخرى، وأن لهذا الوقف رصيداً بخزانة الوزارة، وريعاً شهرياً مثله في ذلك مثل أوقاف المساجد المنتشرة بدولة الكويت، وحيث إنه تم عرض موضوع إعادة بناء المسجد على الوزارة لاتخاذ اللازم، وحيث إن رصيد هذا الوقف لا يتناسب مع القيمة اللازمة لإعادة بناء المسجد. فيرجى إبداء الرأي في مدى إمكانية إعادة بناء ذلك المسجد من أوقافه مع إشراك أوقاف مساجد أخرى؛ حتى يتسنى للوزارة اتخاذ الإجراء المناسب على ضوء الرأي الشرعي في ذلك الصدد.

стр. 2298

أجابت اللجنة بما يلي: يجوز الأخذ مما يفضل من ريع أوقاف المساجد لصالح مسجد محتاج لقلة ريعه، أو لكثرة تكاليف صيانته، أو تجديد بنائه، وقد سبق لبعض أعضاء اللجنة الذين شاركوا في دراسة مشروع قانون الوقف اختيار كون أوقاف المساجد وحدةً واحدة على أن يبدأ بالمسجد المنصوص عليه في وقف ذلك الريع. والله أعلم. [١/ ٤٣٢ / ٣٤١] استبدال موقوفات المسجد بأحدث منها ٢٠٠٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أنور، ونصُّه: ما حكم استبدال موقوفات المسجد بأحدث منها، مقابل أخذ القديم، وخروجه عن الوقفية، لمصلحة المستبدل؟ أجابت اللجنة بما يلي: جميع الأشياء الموقوفة على المسجد هي وقف، والتصرف فيها بالاستبدال يكون لناظر الوقف - الأمانة العامة للأوقاف أو غيرها - إذا توافرت الشروط الشرعية التي تجيز له الاستبدال. والله أعلم. [١٦/ ٢٨٦ / ٥٠٧٩] ترميم عقار موقوف من أموال الوقف ٢٠٠٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ع. ص. م، ونصُّه: توفي جدي لأبي، وترك وقفاً بمقدار سدس أمواله للخيرات، وتوفي جدي

стр. 2299

لأمي، وترك وقفاً أيضاً بقيمة سدس أمواله، ومن ضمن الوقف يوجد ديوان للعائلة، وهو بحالة جيدة جداً، ولا ينقصه أي شيء، ووكلاء الوقف عمي وخالي، وقد قررا تجديد الوقف؛ وذلك بهدم الديوان من أساسه، وإعادة بنائه من جديد من مال الوقف، وهذا قد يكلف مبلغاً كبيراً من المال، وكما بينت أن الديوان نظيف وجديد ولا ينقصه أي شيء، فهل يجوز تجديد هذا الديوان من مال الوقف؟ أفيدونا، وجزاكم الله كل خير. أجابت اللجنة بما يلي: ما دام الديوان المستفتى عنه صالحاً ومؤدياً لأغراضه على صورة جيدة ولا ينقصه أي شيء، فلا يجوز هدمه وبناؤه من جديد؛ لما يترتب على ذلك من ضياع أموال الخيرات دون داع، والإسراف في إنفاقها دون مقتض. والله أعلم. [٢٠/ ٢٢٧ / ٦٤١٣] - بناء مسجد في بلد آخر من الوقف - بناء توابع للمسجد من الوقف ٢٠٠٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فيصل، ونصُّه كالآتي: لقد ورد في فتوى كانت إجابة على الاستفتاء المقدَّم مني بشأن الأرض الموقوفة على مسجد، وقد أشكل علي في الإجابة مسألتان وأرجو التوضيح فيهما: المسألة الأولى: إن جواز بناء المسجد خارج الكويت مرتبط بعدم وجود حاجة قائمة في الكويت وهنا يطرح سؤالان:

стр. 2300

أ - من الذي يقدر الحاجة من عدمها في الكويت؟ ب- ما مدى تقدير لجنة الفتوى للاحتياج في الكويت بالنسبة للبلاد الإسلامية؟ المسألة الثانية: أنه أتى في نص الفتوى «ولا يصرف- أي مبلغ التثمين - في غير إقامة المساجد»؛ فهل يفهم من هذه العبارة أنه لا يبنى: أ - مبنى للإمام والمؤذن كسكن لهما بصفتيهما. ب - مدرسة وفصول للطلبة. ج - سكن للطلبة التابعين للمدرسة. د - دكاكين موقوفة على المسجد؟ على أن يلاحظ في الإجابة إن كانت هذه الأشياء متصلة ببناء المسجد أم منفصلة عنه. أجابت اللجنة عن السؤال الأول بما يلي: إذا لم توجد حاجة قائمة في الكويت يبنى المسجد في مكان آخر، ويفضل بناؤه في المناطق التي تحتاج فيها إليه كمركز للدعوة أو للتعليم فيه، وعلى هذا فإنه إذا كانت أموال البدل لهذا الوقف لدى وزارة الأوقاف؛ فإن المسؤول عن اختيار المكان الذي يبنى عليه المسجد خارج الكويت الجهة التي تعيِّنها الدولة. أجابت اللجنة عن السؤال الثاني بما يلي: إذا كان المبلغ البدل كافياً لإقامة جامع وبقي بعد ذلك ما يكفي لإقامة مسكن للإمام والمؤذن، وجرى العرف بذلك جاز بناؤه لهما، ويعتبر ملحقاً للمسجد وإن لم يأخذ السكن حكم المسجدية.

стр. 2301

أما بالنسبة للمدرسة والسكن للطلبة التابعين لمدرسة المسجد، والدكاكين التي توقف على الإنفاق للمسجد، فهذا جائز إن جرى به عرف، وكان هناك فضل من أموال البدل. والله أعلم. [٣/ ٢١٨ / ٨٣٨] شراء وقف جديد من ريع الوقف الأول ٢٠٠٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / رئيس لجنة خيرية، ونصُّه: نحن لجنة ( ... ) الخيرية كنا قد أنشانا وقفاً خيرياً مدرسة نموذجية يعود ريعها لصالح الفقراء والمساكين، ولكن بدلاً من أن يتم إنفاق الإيراد على الفقراء والمساكين، تم استثماره في مشروع آخر (مدرسة أخرى) وقفاً خيرياً أيضاً. فهل يجوز دفع الإيراد المخصص للفقراء والمساكين إلى مشروع خيري آخر، مثل إنشاء مدرسة خيرية أخرى، حيث إن المسؤولين القائمين على كلا المشروعين هم نفس الجهة، وقد اتخذوا قراراً بذلك؟ أجابت اللجنة بما يلي: إذا كانت اللجنة مفوضة من قبل المتصدقين بالوقف، ولم يكن المال من الزكاة فوقفها صحيح، وإذا وقفت وقفاً معيناً بشروط معينة بناء على هذا التفويض فيجب عليها تنفيذ شروط الوقف كما شرطتها، وإنفاق ريع الوقف على من وقفته عليهم، ولا يجوز لها شراء وقف جديد بثمرات الوقف الأوّل؛ لأن فيه تضييعاً لحق الموقوف عليهم. وإذا لم تكن اللجنة مفوضة بالوقف من قبل المتبرعين، أو كان من الزكاة؛ فلا

стр. 2302

يجوز لها وقف هذه التبرعات والزكوات أصلاً. والله أعلم. [٢٢/ ١٩٥ / ٧٠٤٤] شراء مقر خيري من ريع الوقف ٢٠٠٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم بواسطة السيد / بدر، ونصُّه: رجل يملك مجمعاً تجارياً، أوقفه على الخيرات والمبرات فصار يدر عليه ريعاً طيباً، ينفق من ريعه هذا على الخيرات، وقد تجمع لديه بعد هذا الإنفاق مبلغ من المال كبير، والآن يريد أن يشتري أو يبني به أو ببعضه مقراً لإحدى الجمعيات الخيرية، فهل يجوز له ذلك؟ وإذا جاز فهل يوقفه عليها؛ حيث إن الأصل من الوقف؟ أم يملكه للجمعية عن طريق الصدقة؟ أفتونا جزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: العقار الموقوف على الخيرات والمبرات ريعه يصرف في الخيرات والمبرات على وجه التمليك وجوباً، بناء على شرط الواقف الذي هو واجب النفاذ كنص الشارع، ولا يجوز جعله وقفاً من جديد، وعليه فإن للمستفتي أن يدفع ريع الوقف المتجمد لديه أو بعضه -بحسب ما يرى من المصلحة- للجمعية الخيرية لتنفقه في وجوه البر والخير، سواء كان ذلك في البناء أو في غيره، كما أن له أن يبنى به بناء ويملكِّه للجمعية، ويراعى الأولوية في الإنفاق بسد حاجة الفقراء والمحتاجين. والله أعلم. [١٥/ ٢١٧ / ٤٧١٠]

стр. 2303

التبرع لمدرسة وقفية من أموال الوقف ٢٠٠٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من رئيس أمناء مدرسة الإيمان في البحرين السيد / دعيج، ونصُّه: فلا شك أنه قد سبق لسعادتكم الوقوف على مشروع مدرسة ... بالبحرين، واطِّلاعكم على أهداف المشروع ونشأته، وعلى ضوئه سبق وأن أصدرت الإدارة العامة للإفتاء والبحوث الشرعية -مشكورة- فتوى حول دفع الزكاة للمدرسة، نرفق لسعادتكم صورتها. وحيث إن هذه المدرسة قد تم تسجيلها بجميع مرافقها ومنشآتها وإيراداتها وقفاً خيرياً، لا يوهب ولا يباع ولا يورث، وأنه ليس لأعضاء مجلس أمنائها أو لمن سقطت عضويته أو لورثته حق فيها، كما يتولى المجلس النظارة بصفة تطوعية دون أن يكون له حق في أي من ممتلكاتها أو إيراداتها (المادة ١٠، ١١ من النظام الأساسي). لتضارب الأقوال وعدم وضوح الأمر في حكم الإنفاق على إنشاء مباني المدرسة ومنشآتها من أموال الأوقاف؛ نتوجه لهيئة الفتوى بالسؤال الآتي: ما حكم القيام بتمويل بناء مباني ومنشآت مدرسة الإيمان من أموال الأوقاف غير المشروطة، سواء عن طريق التبرعات أو القروض، والتي تقوم عليها وزارات الأوقاف عموماً، والأوقاف الكويتية ممثلة في الأمانة العامة للأوقاف على وجه الخصوص؟ علماً بأن السؤال يدور حول تمويل المباني والمنشآت الثابتة دون الأثاث والمنقولات. نرجو إفتاءنا في ذلك. سائلين الله تعالى أن يجعلكم عوناً على الخير.

стр. 2304

أجابت اللجنة بما يلي: ما دامت المدرسة محل السؤال مؤسسة وقفية خيرية غير مملوكة لأحد؛ فلا بأس بتقديم المساعدات لها، لتوسيع أو ترميم مبانيها ومنشآتها الثابتة من أموال الأوقاف الخيرية الأخرى غير المشروطة (الخيرات العامة) في حدود ما تسمح به الإمكانات، وما يتوفر من المصالح الخيرية. والله أعلم. [١٣/ ١٦٧ / ٤٠٧٤] الإطعام من ريع الوقف في المناسبات ٢٠٠٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من مدير شؤون الوقف، وهو كالآتي: تقوم إدارة الوقف بالاشتراك مع بيت الزكاة بتقديم وجبات إفطار في شهر رمضان المبارك في عشرة مساجد متفرقة. تقترح إدارة الوقف الاستمرار في تقديم وجبات الطعام بنفس العدد، وفي ذات المساجد، أو في المساجد التي تحددها إدارة المساجد بالوزارة، وذلك خلال الأيام الستة الأولى من شهر شوال. فيرجى الإفادة عن جواز الصرف من الأوقاف الخيرية، أو من أوقاف أخرى، ومدى جواز الإطعام في غير رمضان. أجابت اللجنة بما يلي: إنه لا مانع شرعاً من إطعام الفقراء والمساكين من الأوقاف المشروط فيها الإطعام، سواء في رمضان أو في غيره. والله أعلم. [١/ ٤٢٨ / ٣٣٥]

стр. 2305

التبرع من مال الوقف لأجل المصالحة ٢٠١٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد العزيز، ونصُّه: شخص عُيِّن ناظراً للوقف من قبل الواقف السيد المرحوم منيف، ثم لم يحدد الواقف راتباً لناظر الوقف، كما أن الناظر لم يتقدم إلى القاضي الشرعي لتحديد راتب له لقيامه بنظارة الوقف، وقام من تلقاء نفسه بتحديد راتب ومكافآت لنفسه، وقد صدرت عن لجنة الفتوى فتوى سابقة رقم ٥٣ ح / ٩٩ بتاريخ ٢٠/ ٣ / ١٩٩٩ م تفيد بعدم جواز تقاضيه أي راتب أو مكافآت عن الماضي، وعلى ذلك تم رفع قضية من قبل الناظر الجديد وهو ابن الواقف، وحكم فيها على الناظر السابق بالحبس سنة، ورد المال المستولى عليه حسب الوارد في تقرير إدارة الخبرة. والسؤال: هل يجوز لناظر الوقف الحالي أن يصالح الناظر المعزول على أن يدفع جزءاً من المال المحكوم به، مع إعفائه من الحبس، ويعفو عن الجزء الآخر نظراً لصلة الرحم بينهما أم لا؟ وجزاكم الله خيراً،،، أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز للناظر الجديد مصالحة الناظر السابق المعزول بحكم قضائي على إعفائه من بعض ما حكم به عليه من أموال الوقف؛ لأن ذلك يعد تبرعاً، والتبرع من مال الوقف لا يجوز إلا بحدود شرط الواقف. والله أعلم. [١٨/ ٢٤٣ / ٥٦٨١] هل تعتبر الأرض داخل سور المسجد وقفا ً؟ ٢٠١١ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من السيد / عصري، والآتي نصُّه:

стр. 2306

علماءنا الأفاضل، أفتونا مأجورين حول ما إذا كان سور المسجد الخارجي والذي يكون غالباً بارتفاع متر واحد حول المساجد المبنية على نفقة الحكومة - وكذلك الأرض من الحكومة - هل الأرض داخل هذا السور هي وقف أم لا؟ وما فرقها عن الأرض داخل مبنى المسجد؟ أجابت اللجنة بما يلي: إن الأرض التي تخصصها الدولة للمسجد وتحيطها بسور تأخذ حكم الوقف، ولا يجوز التصرف فيها في غير الغرض الذي خصصت له وحبست عليه وهو المسجد ومرافقه، ولا تعتبر الأرض الخارجة على بناء المسجد والداخلة في السور المقام على حدود هذه الأرض مسجداً، ولا تأخذ حكم المسجدية من حيث الاعتكاف وتحريم المكث فيها للجنب والحائض وغير ذلك من الأحكام المتعلقة بالمسجد، والله أعلم. [٩/ ١٤١ / ٢٦٣٣] الصرف من ريع الوقف على أنشطة دينية واجتماعية وصحية وثقافية وغيرها ٢٠١٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / رياض، ونصُّه: إن اللجان الوقفية للتنمية المجتمعية التابعة للصندوق الوقفي الوطني للتنمية المجتمعية في الأمانة العامة للأوقاف لتقوم مشكورة بإقامة مشاريع التنمية الاجتماعية والصحية والثقافية والبيئية التي تلبي احتياجات المناطق ومتطلباتها المختلفة، كما تعالج المشكلات المجتمعية بهدف الارتقاء بمستوى المنطقة وخدمة أهلها.

стр. 2307

والمشاريع المطروحة على اللجان لتنفيذها منها ما له صبغة دينية؛ كحلقات تحفيظ القرآن وبناء المساجد، ومنها ما له صبغة أخرى؛ كالمشاريع الاجتماعية والصحية والثقافية والبيئية، والتي من أمثلتها ما يلي: - المشاريع البيئية التي تعنى بالنظافة والتشجير والتجميل وتوفير الحدائق وصيانتها. - توفير الملاعب والأماكن المخصصة لمزاولة الرياضة والهوايات العامة. - صيانة وترميم المساجد والمدارس والمستوصفات والمرافق العامة. - إيجاد مرافق للشباب بهدف الترفيه والتثقيف واستثمار طاقاتهم وأوقاتهم. - إقامة دورات تدريبية للأهالي وفصول تقوية دراسية للطلاب. والسؤال: ما حكم صرف الأوقاف المخصصة للجان في المشاريع التنموية المذكورة آنفاً، وفي غيرها مما يستجد من المشاريع المشابهة؟ نرجو توضيح ذلك وبيان الضابط في مصارف الوقف على ضوء مستجدات العصر وخطط استثمار الأوقاف. أجابت اللجنة بما يلي: التصرف بريع مال الأوقاف عامة منوط بشروط الواقفين الصحيحة، فما وافق الشروط منها نفذ، وما لم يوافق لم ينفذ، والمرجع في ذلك إلى الحجج الوقفية، وعليه فإذا كانت هذه المشاريع المسؤول عنها داخلة تحت أي من شروط الواقفين، فإنه يجوز الإنفاق من هذه الأوقاف، وإلا فلا. والله أعلم. [١٤/ ١٨٣ / ٤٤٠٩]

стр. 2308

تغيير مصرف الوقف إذا لم تعد هناك حاجة للموقوف عليه ٢٠١٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / المدير التنفيذي لمكتب الصناديق والمشاريع الوقفية، ونصُّه: يرجى التكرم بالموافقة على عرض السؤال التالي على لجنتكم الموقرة للإفادة بالرأي الشرعي وهو: يشكل ريع أوقاف المساجد نسبة كبيرة من أموال الأوقاف، وقد أوقف الأوائل غالبية هذه الأوقاف متلمسين حاجة المساجد في ذلك الوقت على (حبل، سراج، دلو .. )، وهذه الشروط قد انتفت الحاجة إليها، وكذلك فإن الدولة حالياً يقع على كاهلها مسؤولية صيانة وخدمات هذه المساجد، وتعيين الأئمة والمؤذنين فيها. فهل يجوز الاستفادة من ريع هذه الأوقاف في توفير خدمات أخرى يحتاجها المجتمع في الوقت الحاضر (اجتماعية، صحية، تعليمية، بيئية ... )، أو أي مصارف خيرية أخرى؟ شاكرين لكم حسن تعاونكم. أجابت اللجنة بما يلي: يجب الوفاء بشرط الواقف، ولا تجوز مخالفته إلا إذا أصبح العمل به في غير مصلحة الوقف، أو الموقوف عليهم، أو كان يفوت غرضاً للواقف، أو اقتضت ذلك مصلحة أرجح، وفي الصورة الواردة في السؤال يجب الوفاء بشرط الواقف بالنظر إلى الغرض من الوقف، وهو سد حاجة المسجد وتوفير الخدمات اللازمة له. فإذا انتفت الحاجة للدلو والحبل والسراج ونحوها؛ انتقل إلى حاجة المسجد الأخرى اللازمة له في هذا العصر.

стр. 2309

فإذا زاد الريع عن حاجة المسجد من الصيانة والترميم والتأثيث؛ فإنه يمكن الصرف من فائض الريع على تحسين الخدمات في المسجد والتوسعة على العاملين فيه من إمام ومؤذن وخادم وحارس، وعلى تنظيم دروس في المسجد لتحفيظ القرآن الكريم، وتعليم علوم القرآن الكريم من تجويد وتفسير ونحوهما، وتعليم للسنة النبوية المطهرة، وللفقه والأصول والعربية وغيرها من علوم الدين، ثم على إطعام فقراء المصلين في المسجد وإيوائهم إن اتسع الفائض لإقامة مبنى خاص ملحق بالمسجد لإيواء وإطعام فقراء المصلين في المسجد. وإذا زاد الفائض عن كل ذلك لا مانع من صرفه على أقرب مسجد محتاج إلى ذلك. والله أعلم. [٩/ ١٤٨ / ٢٦٣٨] - هل يشترط في الوقف على الأضاحي أن تكون في أيام التشريق ؟ - زيادة ريع الوقف عن الحاجة ٢٠١٤ - حضر إلى اللجنة السيد وكيل الوزارة، وقدَّم السؤال التالي: ورد في كثير من حجج الأوقاف اشتراط عمل أضاحي ... فيرجى التكرم بالإفادة عما يلي: أولاً: هل يرتبط الصرف على الأضاحي بعملها في أيام التشريق فقط؟ ثانياً: مدى جواز عمل ذلك على وجه الإطلاق دون موعد محدد، علماً بأنه توجد أوقاف كثيرة مشترط فيها الأضاحي، ولها موفور ريع. أجابت اللجنة بما يلي: إذا زادت إيرادات الواقفين على الإطعام بعد استيعاب الحاجات القائمة

стр. 2310

في داخل البلاد وخارجها؛ فإنه يجوز صرف ذلك الفائض في وجوه الخير ومنها المشروعات العلمية الإسلامية أو المشروعات الخاصة بالعلم وغيرها من أبواب الخير. وإذا كانت شروط بعض الواقفين قد جمعت بين الإطعام والأضاحي (بعدد محدود أو مطلقٍ)؛ فيستحسن الاقتصار على أقل ما يتحقق به شرط الواقف بالنسبة إلى الأضاحي، وذلك بالتضحية بالعدد المحدد، وصرف الباقي من الموارد في مجال الإطعام، ويجب ذبح الأضاحي في أيام النحر، ثم يجوز أن تدخر بأي وسيلة لتوزيعها على مدى العام؛ لحديث النبي ﷺ : «كلوا وأطعموا وادُّخروا». رواه البخاري. (١) والله أعلم. [٣/ ٢٢٨ / ٨٤٣] تفسير بعض المصطلحات الواردة في حجج الوقف ٢٠١٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من وكيل الوزارة، ونصُّه كالآتي: يرجى التكرم بإفادتنا حول المقصود بالعبارات الآتية والتي يورد ذكرها في نصوص حجج الأوقاف وهي: (العشيات - الإطعام - النوافل - ما يعمل الحي للميت)، مع السؤال فيما إذا كان جائزاً من الناحية الشرعية أن يقوم أحد ورثة الواقف على الخيرات بعمل حجة توهب له من ريع هذا الوقف، وإن جاز ذلك، فما الرأي إذا كان قد سبق له تأدية هذا الفرض من قبل، وذلك حتى يتسنى لنا تحقيق شروط الواقفين لنص الوثائق، وإنفاق أموال ملك الأوقاف وفقاً للجهة الشرعية الصحيحة.

стр. 2311

هذا، وقد استأنست اللجنة قبل الإجابة عن هذا السؤال بإفادة الشيخ محمد ابن سليمان الجراح حول المقصود بهذه الألفاظ الأربعة، وملخص جوابه المربوط بالمحضر، فأفاد بأن المراد من (العشيات أو الإطعام أو النوافل) هو صنع طعام من ثلث الموصي أو الواقف، وتفريقه على الفقراء والجيران في ليالي العاشر من المحرم، والثاني عشر من ربيع الأول، والسابع والعشرين من رجب، والنصف من شعبان، وليلة كل جمعة من شهر رمضان، أما المراد بما يعمله الحي للميت فالمراد به فعل جميع الخيرات من إطعام وكسوة وصدقة وحج وعمرة وأضحية وبناء مساجد، وغير ذلك من أعمال البر. أجابت اللجنة بما يلي: بأنه نظراً إلى أن هذا العرف مبني على الاهتمام في ذلك الزمن بتلك الليالي وتجمع الفقراء طلباً للعون فيها ورجاء الواقف أو الوصي كثرة الثواب لذا خصها بالذكر، وبما أن بعض هذه الليالي ورد فيه ما يدعو للتوسعة أو الصدقة مثل ليلة عاشوراء ويومه، وليالي رمضان عموماً. ولذا فإن اللجنة ترى الاقتصار من هذه الليالي على ما ورد فيه نص شرعي في فضله، وما زاد فإنه يصرف في مطلق الطعام في أي وقت من غير تخصيص بباقي الليالي المذكورة في الحجج. أما ما وقف على ما يعمل الحي للميت؛ فيصرف في وجوه البر العامة، وأما الصرف لأداء حجة للميت؛ فهو داخل في عموم من شرط من الواقفين على الصرف فيما يعمل الحي للميت، ما لم يوجد من الوجوه التي يشملها مفهوم هذا النص ما هو أولى من الحج غير المفروض على الميت الذي سبق له الحج؛ وذلك كالإطعام في المجاعات، والصرف على اليتامى وعلى طلبة العلم، ونحوها من

стр. 2312

وجوه البر العام. والله أعلم. [٣/ ٢٢٠ / ٨٤٠] الوكالة في توزيع ريع الوقف ٢٠١٦ - عرض على اللجنة السؤال التالي: هل يجوز لناظر الوقف أن يسلم ريع الوقف لبيت الزكاة ليقوم بتوزيعه؟ أم من الأفضل أن يقوم ناظر الوقف بتوزيعه حسب وصية الواقف، وإلى الجهات التي يراها مناسبة؟ أجابت اللجنة: أنه يجوز لناظر الوقف توكيل بيت الزكاة بتوزيع ريع الوقف كلاً أو جزءاً حسب شروط الواقف؛ بشرط الاطمئنان والاستيثاق والمتابعة، وأن الأفضل قيام ناظر الوقف بذلك إذا توفرت لديه الوسائل لتنفيذ شروط الواقف، وعليه استكمالها إن لم تكن متوفرة. والله أعلم. [١/ ٤٣٦ / ٣٤٥] نظارة الذرية على الوقف ٢٠١٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عهدي، ونصُّه: أرجو من السادة أعضاء لجنة الفتوى إفتائي في الموضوع التالي: أوقف جد زوجتي (سالم) وزوجته (سلمى) بيتاً لهما على بنتهما (خيرية) ومن بعدها على ذريتها، وذلك حسب وثيقة رسمية.

стр. 2313

ولما كانت زوجتي من ذرية الموقوف عليها (خيرية)؛ فإنها أرادت أن تكون ناظرة على هذا الوقف حسب ما جاء في الوثيقة، لكن وزارة الأوقاف مانعت في ذلك زاعمة أنه ليس لأحد غيرها حق النظارة على الوقف. والسؤال هو: هل يجوز لوزارة الأوقاف الاستيلاء على هذا الوقف، وما هو السبيل إلى وصول زوجتي (وهي من الذرية) إلى حقها في هذا الوقف الذي هو عبارة عن بيت آيل للسقوط، وهل يمكن أن يُحَل الوقف، وأن تأخذ الوزارة نصيبها، وتعطي الذرية نصيبها. ملاحظة: مرفق مع الاستفتاء صورة وثيقة التملك. - واطَّلعت اللجنة على وثيقة التملك المتضمنة حجية الوقف ونصُّها: ثبت لدى إدارة التسجيل في الكويت أن سالماً وزوجته سلمى وقفا بيتهما الواقع في محلة الرشايدة المملوك لهما بالشراء من صالح، كما هو محرر بوثيقة الشراء ... المحدود قبلة بيت فاضل ... والجدار لفاضل، وشمالاً وجنوباً الطريق النافذ، وشرقاً بيت صالح ... والجدار لهذا البيت إلا كومر الجدار؛ فإنه لصالح، وقفاه على بنتهما (خيرية)، ومن بعدها على ذريتها وذرية ذريتها (الذكور والإناث) ما تناسلوا، بطناً بعد بطن، وجيلاً بعد جيل، ثم إذا انقرضوا يرجع وقفاً على مسجد (ابن هبلة)، واشترط كل من (سالم وسلمى) على متولي الوقف أن يضحي لهما ولوالديهما في كل سنة، ويطعم في المواسم الفاضلة، ثم اشترطا معاً على أن يكون الناظر على هذا الوقف بنتهما (خيرية) مدة حياتها، ثم من بعدها يكون الناظر عليه الأرشد فالأرشد من الموقوف عليهم، وقفاً صحيحاً شرعياً ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١٨١]. ووجهت اللجنة بعض الأسئلة لمندوب الوقف وأجاب بالآتي:

стр. 2314

ذرية (خيرية) كانوا مستفيدين من البيت بالسكن، ولم يكن مستأجراً حتى نخرج من قيمة الإيجار الأضاحي والإطعام في المواسم الفاضلة، ومن ثَمّ خرجوا من البيت، وتركوه دون علم الوزارة، فما أصاب البيت من استهلاك فهو من ذرية (خيرية)، وهم في ظنهم أن هذا البيت حق للذرية على أنه ميراث، ولكن في الحقيقة هو مشترك بين الذرية والمساجد، وهم كانوا يطالبون الوزارة بالاستفادة من الإيجار حالياً، والبيع مستقبلاً إذا أرادوا ذلك. وفي حالة ما إذا صدر الحكم أو صدرت الفتوى لصالحهم أرجو أن يبيَّن في نص الفتوى أنه ليس لهم حق التصرف المطلق ببيع البيت، وإلا ضاع حق مسجد (ابن هبلة). أجابت اللجنة بما يلي: بموجب حجة الوقف المرفقة مع السؤال نص الواقفان (سالم وسلمى) على أن يكون الناظر على هذا الوقف بنتهما (خيرية) مدة حياتها، ثم من بعدها يكون الناظر عليه الأرشد فالأرشد من الموقوف عليهم، وحيث إن الموقوف عليهم هم ذرية (خيرية) وذرية ذريتها ذكوراً وإناثاَ ما تناسلوا بطناً بعد بطن وجيلاً بعد جيل. فإن اللجنة ترى استحقاق ابنة (خيرية)، وهي زوجة السائل تولِّي النظر على وقف والدتها (خيرية). فلها أن تسعى بالوسائل المشروعة وحسب ما يقتضيه النظام بالمطالبة بحقها هذا. وعليها أن تخرج ما نصت عليه الواقفة من خيرات من أن تضحي لهما، وتطعم في المواسم الفاضلة. وللذرية أن ينتفعوا بريع العين الموقوفة، وليس لهم حق التملك ولا إنهاء الوقف مطلقا؛ لأنه بعد انقراض الموقوف عليهم ستؤول العين الموقوفة إلى مسجد (ابن هبلة)؛ كما جاء في حجة الوقف. وتنبه اللجنة على أن ما ورد من اشتراط الأضحية عن الواقفين لا يخرج

стр. 2315

الوقف عن كونه ذرياً للخيرات فيه نصيب. كما تنبه اللجنة إلى أن تولي الوزارة النظر على الأوقاف يتم بموجب ولاية شرعية من الدولة، لتتولى رعاية الأوقاف والنظر في مصالحها، وليست من قبيل الاستيلاء كما ورد في سؤال السائل. والله أعلم. [٩/ ١٤٥ / ٢٦٣٧] هل تصح وصية ناظر الوقف بمهمته لابنه ؟ ٢٠١٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عيسى، ونصُّه: إذا أراد ناظر الوقف أن يوصي بالنظارة من بعده لابنه، فهل يصح منه هذا التصرف أم يلزم أخذ حكم من القاضي بذلك؟ وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: نظارة الوقف تكون لمن أقامه الواقف ناظراً عليه، وللواقف أن يقيم على الوقف ناظراً معيناً، ويقول: ومن بعده فلان ثم فلان، فإذا قال ذلك كانت النظارة على الوقف لمن بيّنهم الواقف في وقفه بحسب تسلسلهم، فإذا لم يُقم الواقف ناظراً، فإن كان الوقف على شخص معيَّن كان هو الناظر على وقفه، وإذا كان الوقف على غير معيَّن كان أمر تعيين الناظر للقاضي يعيِّن عليه من يراه مناسباً لذلك. ولا يجوز للناظر من جهة الواقف أن يعيِّن من بعده ناظراً غيره على الوقف إلا إذا فوّض الواقف إليه ذلك، فإذا فوضه في ذلك جاز. والله أعلم. [١٩/ ٢٧٣ / ٦٠٥٤]
следующие страницы →