← Фатава

Фатава · id 663

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 933 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.

стр. 2311

هذا، وقد استأنست اللجنة قبل الإجابة عن هذا السؤال بإفادة الشيخ محمد ابن سليمان الجراح حول المقصود بهذه الألفاظ الأربعة، وملخص جوابه المربوط بالمحضر، فأفاد بأن المراد من (العشيات أو الإطعام أو النوافل) هو صنع طعام من ثلث الموصي أو الواقف، وتفريقه على الفقراء والجيران في ليالي العاشر من المحرم، والثاني عشر من ربيع الأول، والسابع والعشرين من رجب، والنصف من شعبان، وليلة كل جمعة من شهر رمضان، أما المراد بما يعمله الحي للميت فالمراد به فعل جميع الخيرات من إطعام وكسوة وصدقة وحج وعمرة وأضحية وبناء مساجد، وغير ذلك من أعمال البر. أجابت اللجنة بما يلي: بأنه نظراً إلى أن هذا العرف مبني على الاهتمام في ذلك الزمن بتلك الليالي وتجمع الفقراء طلباً للعون فيها ورجاء الواقف أو الوصي كثرة الثواب لذا خصها بالذكر، وبما أن بعض هذه الليالي ورد فيه ما يدعو للتوسعة أو الصدقة مثل ليلة عاشوراء ويومه، وليالي رمضان عموماً. ولذا فإن اللجنة ترى الاقتصار من هذه الليالي على ما ورد فيه نص شرعي في فضله، وما زاد فإنه يصرف في مطلق الطعام في أي وقت من غير تخصيص بباقي الليالي المذكورة في الحجج. أما ما وقف على ما يعمل الحي للميت؛ فيصرف في وجوه البر العامة، وأما الصرف لأداء حجة للميت؛ فهو داخل في عموم من شرط من الواقفين على الصرف فيما يعمل الحي للميت، ما لم يوجد من الوجوه التي يشملها مفهوم هذا النص ما هو أولى من الحج غير المفروض على الميت الذي سبق له الحج؛ وذلك كالإطعام في المجاعات، والصرف على اليتامى وعلى طلبة العلم، ونحوها من

стр. 2312

وجوه البر العام. والله أعلم. [٣/ ٢٢٠ / ٨٤٠] الوكالة في توزيع ريع الوقف ٢٠١٦ - عرض على اللجنة السؤال التالي: هل يجوز لناظر الوقف أن يسلم ريع الوقف لبيت الزكاة ليقوم بتوزيعه؟ أم من الأفضل أن يقوم ناظر الوقف بتوزيعه حسب وصية الواقف، وإلى الجهات التي يراها مناسبة؟ أجابت اللجنة: أنه يجوز لناظر الوقف توكيل بيت الزكاة بتوزيع ريع الوقف كلاً أو جزءاً حسب شروط الواقف؛ بشرط الاطمئنان والاستيثاق والمتابعة، وأن الأفضل قيام ناظر الوقف بذلك إذا توفرت لديه الوسائل لتنفيذ شروط الواقف، وعليه استكمالها إن لم تكن متوفرة. والله أعلم. [١/ ٤٣٦ / ٣٤٥] نظارة الذرية على الوقف ٢٠١٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عهدي، ونصُّه: أرجو من السادة أعضاء لجنة الفتوى إفتائي في الموضوع التالي: أوقف جد زوجتي (سالم) وزوجته (سلمى) بيتاً لهما على بنتهما (خيرية) ومن بعدها على ذريتها، وذلك حسب وثيقة رسمية.

стр. 2313

ولما كانت زوجتي من ذرية الموقوف عليها (خيرية)؛ فإنها أرادت أن تكون ناظرة على هذا الوقف حسب ما جاء في الوثيقة، لكن وزارة الأوقاف مانعت في ذلك زاعمة أنه ليس لأحد غيرها حق النظارة على الوقف. والسؤال هو: هل يجوز لوزارة الأوقاف الاستيلاء على هذا الوقف، وما هو السبيل إلى وصول زوجتي (وهي من الذرية) إلى حقها في هذا الوقف الذي هو عبارة عن بيت آيل للسقوط، وهل يمكن أن يُحَل الوقف، وأن تأخذ الوزارة نصيبها، وتعطي الذرية نصيبها. ملاحظة: مرفق مع الاستفتاء صورة وثيقة التملك. - واطَّلعت اللجنة على وثيقة التملك المتضمنة حجية الوقف ونصُّها: ثبت لدى إدارة التسجيل في الكويت أن سالماً وزوجته سلمى وقفا بيتهما الواقع في محلة الرشايدة المملوك لهما بالشراء من صالح، كما هو محرر بوثيقة الشراء ... المحدود قبلة بيت فاضل ... والجدار لفاضل، وشمالاً وجنوباً الطريق النافذ، وشرقاً بيت صالح ... والجدار لهذا البيت إلا كومر الجدار؛ فإنه لصالح، وقفاه على بنتهما (خيرية)، ومن بعدها على ذريتها وذرية ذريتها (الذكور والإناث) ما تناسلوا، بطناً بعد بطن، وجيلاً بعد جيل، ثم إذا انقرضوا يرجع وقفاً على مسجد (ابن هبلة)، واشترط كل من (سالم وسلمى) على متولي الوقف أن يضحي لهما ولوالديهما في كل سنة، ويطعم في المواسم الفاضلة، ثم اشترطا معاً على أن يكون الناظر على هذا الوقف بنتهما (خيرية) مدة حياتها، ثم من بعدها يكون الناظر عليه الأرشد فالأرشد من الموقوف عليهم، وقفاً صحيحاً شرعياً ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١٨١]. ووجهت اللجنة بعض الأسئلة لمندوب الوقف وأجاب بالآتي:

стр. 2314

ذرية (خيرية) كانوا مستفيدين من البيت بالسكن، ولم يكن مستأجراً حتى نخرج من قيمة الإيجار الأضاحي والإطعام في المواسم الفاضلة، ومن ثَمّ خرجوا من البيت، وتركوه دون علم الوزارة، فما أصاب البيت من استهلاك فهو من ذرية (خيرية)، وهم في ظنهم أن هذا البيت حق للذرية على أنه ميراث، ولكن في الحقيقة هو مشترك بين الذرية والمساجد، وهم كانوا يطالبون الوزارة بالاستفادة من الإيجار حالياً، والبيع مستقبلاً إذا أرادوا ذلك. وفي حالة ما إذا صدر الحكم أو صدرت الفتوى لصالحهم أرجو أن يبيَّن في نص الفتوى أنه ليس لهم حق التصرف المطلق ببيع البيت، وإلا ضاع حق مسجد (ابن هبلة). أجابت اللجنة بما يلي: بموجب حجة الوقف المرفقة مع السؤال نص الواقفان (سالم وسلمى) على أن يكون الناظر على هذا الوقف بنتهما (خيرية) مدة حياتها، ثم من بعدها يكون الناظر عليه الأرشد فالأرشد من الموقوف عليهم، وحيث إن الموقوف عليهم هم ذرية (خيرية) وذرية ذريتها ذكوراً وإناثاَ ما تناسلوا بطناً بعد بطن وجيلاً بعد جيل. فإن اللجنة ترى استحقاق ابنة (خيرية)، وهي زوجة السائل تولِّي النظر على وقف والدتها (خيرية). فلها أن تسعى بالوسائل المشروعة وحسب ما يقتضيه النظام بالمطالبة بحقها هذا. وعليها أن تخرج ما نصت عليه الواقفة من خيرات من أن تضحي لهما، وتطعم في المواسم الفاضلة. وللذرية أن ينتفعوا بريع العين الموقوفة، وليس لهم حق التملك ولا إنهاء الوقف مطلقا؛ لأنه بعد انقراض الموقوف عليهم ستؤول العين الموقوفة إلى مسجد (ابن هبلة)؛ كما جاء في حجة الوقف. وتنبه اللجنة على أن ما ورد من اشتراط الأضحية عن الواقفين لا يخرج

стр. 2315

الوقف عن كونه ذرياً للخيرات فيه نصيب. كما تنبه اللجنة إلى أن تولي الوزارة النظر على الأوقاف يتم بموجب ولاية شرعية من الدولة، لتتولى رعاية الأوقاف والنظر في مصالحها، وليست من قبيل الاستيلاء كما ورد في سؤال السائل. والله أعلم. [٩/ ١٤٥ / ٢٦٣٧] هل تصح وصية ناظر الوقف بمهمته لابنه ؟ ٢٠١٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عيسى، ونصُّه: إذا أراد ناظر الوقف أن يوصي بالنظارة من بعده لابنه، فهل يصح منه هذا التصرف أم يلزم أخذ حكم من القاضي بذلك؟ وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: نظارة الوقف تكون لمن أقامه الواقف ناظراً عليه، وللواقف أن يقيم على الوقف ناظراً معيناً، ويقول: ومن بعده فلان ثم فلان، فإذا قال ذلك كانت النظارة على الوقف لمن بيّنهم الواقف في وقفه بحسب تسلسلهم، فإذا لم يُقم الواقف ناظراً، فإن كان الوقف على شخص معيَّن كان هو الناظر على وقفه، وإذا كان الوقف على غير معيَّن كان أمر تعيين الناظر للقاضي يعيِّن عليه من يراه مناسباً لذلك. ولا يجوز للناظر من جهة الواقف أن يعيِّن من بعده ناظراً غيره على الوقف إلا إذا فوّض الواقف إليه ذلك، فإذا فوضه في ذلك جاز. والله أعلم. [١٩/ ٢٧٣ / ٦٠٥٤]

стр. 2316

أجرة ناظر الوقف ٢٠١٩ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فيصل، ونصُّه: من الملاحظ أن العديد من صيغ الوقف التي يقوم بالإشراف عليها من أبناء الواقف أو ناظر يتم تعيينه لهذا الغرض، لا تتضمن حوافز كافية للمشرف على الإدارة لتحسين وضعية الأصول العائدة للوقف. وقد ترتب على ذلك فوات مصلحة كبيرة لأموال الوقف من هذه النوعية، حيث لا ينطبق على المشرف في كثير من الأحيان صفة الحاجة لكونه من ميسوري الحال، فإذا تعرضت أصول الوقف إلى مشاكل إدارية تعيق استخدامها فإنه لا يجد حافزاً لبذل مساع مضنية لتخليص تلك الأصول من العوائق الإدارية والروتينية، والتعاقد مع من يقوم بتطويرها وزيادة منافعها وقيمتها. كل ذلك لا يجد المشرف المشغول في أعماله وأنشطته الخاصة مبرراً قوياً لكي يقوم ببذل الجهود اللازمة لتحقيق ذلك للتطوير بكل متطلباته آنفة الذكر. أدت ملاحظتي لهذه الظاهرة إلى توجيه سؤال إلى السادة أعضاء هيئة الإفتاء الأفاضل في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية حول (جواز تخصيص مقابل مادي للمشرف على نظارة الوقف من ريع ذلك الوقف، وتقديم الحوافز له بقدر ما يزداد عطاؤه وتحسينه لأوضاع الوقف من كافة النواحي الإدارية والمالية والفنية). يرجى التكرم بإبداء الرأي مأجورين. أجابت الهيئة بما يلي: ناظر الوقف مثله مثل الوصي على اليتيم، الأصل في عمله حفظ أموال الوقف، وتنميتها احتساباً بغير أجر، فإذا طلب الأجر على عمله في الوقف، فإن كان الواقف قد حدد له مقداراً معيناً من الأجر بمقابل عمله صرف له ذلك الأجر

стр. 2317

بالغاً ما بلغ؛ ساوى أجر المثل أو زاد عليه على أنه من الموقوف عليهم، فإذا لم يحدد له الواقف أجراً على عمله، أو حدد له أقل من أجر المثل وطالب بأجر المثل، أجابه القاضي إلى طلبه وحدد له في ريع الوقف أجر مثله لا يزاد عليه، وأجر مثله هو الأجر الذي يستحقه أمثاله ممن هم في مثل حاله ويقومون بأعمال مثل الأعمال التي يقوم بها للوقف، وهذا الأجر يمكن أن يكون شهرياً أو سنوياً أو مكافأة محدودة لمرة واحدة، وذلك بحسب مقتضيات الحال، فإذا استوفى الناظر أجره على التفصيل المتقدم، ثم قصر في أداء واجباته بعد ذلك نظر القاضي في عزله، وحاسبه على ما تسبب فيه من أضرار. والله أعلم. [١٦/ ٢٨٠ / ٥٠٧٥] إعطاء الباحثين القانونيين من الوقف ٢٠٢٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ياسر، ونصُّه: نحن مجموعة من الباحثين القانونيين والمحاسبين عددنا (٢٠) موظفاً، تم تعييننا بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بعد التحرير، خلال الفترة (من عام ٩٢ حتى عام ٩٤) بموجب العقد الثاني، براتب شامل قدره ما بين (١٨٦ د. ك إلى ٢٠٠ د. ك). ثم قامت الوزارة بعد ذلك بتعيين زملاء لنا بنفس الوظائف، أقل منا خبرة، وأحدث في التخرج، ونقوم بتعليمهم الشغل، برواتب تبدأ من (٢٨٠ د. ك حتى ٣٦٠ د. ك، ٤٦٠ د. ك)، كل حسب خبراته، وبموجب قاعدة التعيين الجديدة التي اعتمدتها الوزارة، وهي بداية التعيين (٢٦٠ د. ك + ١٠ عن كل سنتين خبرة). وأنتم أعلم منا بمتطلبات الحياة، من مصاريف مدارس، منزل، وإيجار منزل، ومأكل وملبس، وخلافه، تقدمنا بتظلم لبحث حالتنا وتسوية وضعنا مثل زملائنا الأحدث منا في التعيين. وقامت الوزارة - مشكورة -

стр. 2318

بمخاطبة ديوان الخدمة المدنية أكثر من مرة، لكن الديوان كان يرفض، وأعدنا الشكوى مرة أخرى، وقامت الوزارة حالياً بمخاطبة ديوان الخدمة المدنية، وعلمنا أن موضوعنا حالياً معروض على مجلس الخدمة المدنية، وسوف يتأخر الرد، وكذلك ممكن أن يرفض مرة أخرى. ونظراً لظروف المعيشة الصعبة جداً من متطلبات الحياة، ومصاريف المدارس، تقدمنا بكتاب للسيد الفاضل / معالي وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، والسيد الفاضل / وكيل وزارة الأوقاف، نطلب فيه (صرف فروق رواتبنا نحن الـ (٢٠) فرداً من بند الإيرادات الخيرية، لحين رد الديوان على كتابنا، وهذا الفرق يبلغ (١٧١٩ د. ك) شهرياً. السؤال هنا: هل صرف هذا المبلغ من بند الإيرادات الخيرية لنا نحن الـ (٢٠) فرداً، هو حلال أم حرام؟ أجابت اللجنة بما يلي: الأوقاف المخصصة للخيرات العامة تصرف على كل عمل يؤدي إلى تأمين مصلحة مشروعة، لفرد أو جماعة أو للأمة كلها، إذا كانت لا تتأدى بدونها. وعليه: فإذا كانت الجهات المختصة في الوزارة ترى أن عمل هؤلاء الباحثين يؤدي إلى تأمين مصالح مشروعة لوزارة الأوقاف لا تؤدى بدونهم، وأن راتبهم الذي تدفعه الدولة لهم لا يغطي حاجاتهم، ولا تسمح النظم بزيادة الدولة مرتباتهم حالياً، فلا مانع من أن يعطَوا شيئاً من الأوقاف المخصصة للخيرات العامة لتغطية نفقاتهم، وسد حاجاتهم. والله أعلم. [١٩/ ٢٧٣ / ٦٠٥٥]

стр. 2319

المقصود بعمارة الوقف ٢٠٢١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عدنان، ونصُّه: الرجاء إفادتنا عن المقصود شرعاً بعمارة الوقف، وهل هي مصاريف الصيانة والترميم الكافية للمحافظة على أعيان الوقف؟ وبمعنى آخر هل يقصد بها المصاريف التشغيلية وفقاً للمفهوم المحاسبي الحديث؟ أجابت اللجنة بما يلي: المقصود بعمارة الوقف أن يصرف على عين الوقف بقدر ما يبقيها على الصفة التي وقفت عليها في زمن الواقف، ولا تجوز الزيادة عليها إن لم يشترط الواقف ذلك، فإن اشترط الواقف الزيادة عليها لزمت. والله أعلم. [١٨/ ٢٤٤ / ٥٦٨٣] الإنفاق من مال الوقف على غير من أوقف عليه ٢٠٢٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي المقدَّم من السيد / وكيل الوزارة، ونصُّه: يرجى الإحاطة أن السيد / صالحاً تقدم للوزارة بكتاب يطلب فيه إيفاد ابنه مهدي لاستكمال دراسته الجامعية في أمريكا، وذلك من موفور ريع وقف المرحوم / ثامر. وبالاطِّلاع على ملف الوقف المذكور تبين أن المرحوم (ثامراً) وقف دكاكينه الخمسة (والبيوت التي في ظهرهنّ) له ولعماته (رقية ومليحة) في طُعْم (إطعام) وضحايا على يد منصور ابن أخيه (حمود)، والعمار مقدم في حواصلهنّ، وما فضل بعد عمارهنّ يضحين منه، ويعشَّى له ولعماته، وما فضل بعد العمار

стр. 2320

والضحايا والعشيات فقد أباحه لإخوانه المحتاجين أن يأكلوا منه. يرجى التكرم بالإفادة بالرأي الشرعي حول مدى جواز الصرف من موفور ريع الوقف المذكور على ابن مقدم الطلب، علماً أن تكاليف الدراسة في أمريكا مرتفعة، وقد وردت إلى الوزارة طلبات عدة مشابهة. أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز إيفاد الطالب / مهدي لاستكمال دراسته في الولايات المتحدة الأمريكية من موفور ريع وقف المرحوم ثامر؛ لأن الإنفاق على ذلك الطالب في دراسته ليس من الجهات التي عينها الواقف في حجة الوقف لمصارفه. والله أعلم. [٩/ ١٥٠ / ٢٦٣٩] أجرة السكن الموقوف للأئمة والمؤذنين ٢٠٢٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / خزنة، ونصُّه: هل يجوز لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تحصيل إيجارات، أو أية مبالغ تحت أي مسمى، أو سبب من السادة الأئمة والمؤذنين العاملين بوزارة الأوقاف مقابل شغلهم للسكن الوقفي بأنفسهم وعائلتهم المخصص للأئمة والمؤذنين؟ علماً بأن هذه البيوت وقفية وليست ملكاً للوزارة، مع بيان السند الشرعي (الدليل من الكتاب والسنة)، والأساس القانوني لذلك. يرجى موافاتنا بالإجابة كتابة على الفتوى أعلاه، وجزاكم الله خيراً على ما تقومون به من خدمة للإسلام والمسلمين. أجابت اللجنة بما يلي: البيوت والعمارات المخصصة للأئمة والخطباء والمؤذنين على أنواع:

стр. 2321

١ - البيوت والعمارات الموقوفة على هؤلاء من قبل الواقفين لها ليسكنوها مجاناً، وهذه البيوت يسكنها هؤلاء مجاناً بحسب شرط الواقف، وللأمانة العامة للأوقاف تحميلهم نفقات الصيانة الدورية المعتادة. ٢ - البيوت والعمارات المبنية من أموال أوقاف المساجد على أراضٍ خصصتها البلدية؛ لتكون سكناً للأئمة والخطباء والمؤذنين، وهذه البيوت تكون لهم مجاناً، مع تحميلهم نفقات الصيانة إلا إذا خصصت البلدية الأرض لهم بأجر فيؤخذ أجر هذه الأرض، ولا يجوز أن يسكنها غيرهم، إلا إذا فاضت عن حاجتهم، وأذنت البلدية (صاحبة التخصيص) بذلك، فإذا أجرت لغير الأئمة والخطباء والمؤذنين وجب ألا يقل أجرها عن أجر المثل، وتكون الأولوية في ذلك للعاملين في الوزارة. ٣ - البيوت والعمارات المملوكة للأوقاف أرضاً وبناء، ومعدة للاستثمار، هذه البيوت تؤجر بأجر المثل، ويقدم موظفو وزارة الأوقاف فيها على غيرهم. ٤ - البيوت والعمارات التي تبنيها وزارة الأوقاف من ميزانية الدولة، وعلى أراضي الدولة، وهذه البيوت والعمارات لا بأس بإيجارها للأئمة والخطباء والمؤذنين، أو غيرهم في حدود ما تقضي به أنظمة الدولة. والله أعلم. [٢١/ ١٩٣ / ٦٧١٨]

стр. 2322

باب إحياء الموات إحياء الأرض التي ينحسر عنها النهر ٢٠٢٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه: أملك أرضاً على ضفاف نهر عام، قمت باستصلاحها وتشجيرها بأشجار الزيتون، فوجدت بينها وبين النهر قطعة أرض لا يملكها أحد، ينحسر النهر عنها أحياناً، ويطفو عليها أحياناً أخرى، فضممتها إلى أرضي، واستصلحتها معها وشجرتها، وجعلت بينها وبين النهر حاجزاً ترابياً لئلا يطفو عليها، وليس في ذلك إضرار بأحد، ولم يعترض عليها أحد من الدولة أو الجوار أو غيرهم، مع علمهم بعملي، فهل عملي هذا جائز؟ وهل أملكها بهذا الاستصلاح على أنها أرض موات؟ وهل لي أن أبيعها في يوم من الأيام إذا رأيت الاستغناء عنها؟ أجابت اللجنة بما يلي: الأرض التي انحسر عنها النهر، إما أن تكون مملوكة أو غير مملوكة، فإن كانت مملوكة لأحد أو كانت وقفاً أو كانت مسجداً، فإنه لا يصح إحياؤها باتفاق الفقهاء. أما إن كانت غير مملوكة -حسب ما ذكر آنفاً- فإن كان الماء يعود عليها بعد انحساره فإنه لا يجوز شرعاً إحياؤها، أما إن كان الماء بعد انحساره لا يعود إليها، فقد اختلف الفقهاء في جواز إحيائها، فمنع إحياءها الشافعية والحنابلة، وأجاز إحياءها - بضوابط - الحنفية والمالكية. واختلفوا في اشتراط إذن الإمام بالإحياء: فقال باشتراطه أبو حنيفة، وبعض المالكية، ولم يشترطه آخرون.

стр. 2323

وبناء على ما تقدم، فإنه لا يجوز للمستفتي إحياء الأرض المسؤول عنها إلا إذا أذن ولي الأمر بذلك، والله أعلم. [١٦/ ٢٦١ / ٥٠٦٠]

стр. 2324

باب التعويض تعويض المتضررين فعلياً من الغزو العراقي ٢٠٢٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد العزيز، ونصُّه: أصحاب محلات تجارية غير كويتيين يديرون محلاتهم بتراخيص صادرة بأسماء كويتيين، يأخذون جعلاً شهرياً مقابل التراخيص، فتعرضت محلاتهم للسرقة أثناء غزو صدام للكويت، وبعد تحرير الكويت قام أصحاب المحلات بإجراءات طلب التعويض مع قيام أصحاب الرخص بما يلزم منهم من توقيع وغيره، حصل ذلك في حالات متنوعة منها: ١ - أن صاحب المحل لم يعرض على صاحب الرخصة نصيباً في التعويض ولم يستشرف صاحب الرخصة نصيباً. ٢ - أن صاحب الرخصة اشترط نصيباً من التعويض، وقبل صاحب المحل راضياً أو كارهاً. ٣ - أن صاحب المحل أحس بفتور صاحب الرخصة عن القيام بما يلزم منه لإجراءات طلب التعويض، فعرض عليه نصيباً من التعويض، نصفه مثلاً، ترغيباً له في القيام بما يلزم منه، وقد يصل التعويض لبعض المحلات إلى مبالغ كبيرة جداً. فما حكم كل حالة من الحالات المذكورة؟ أجابت اللجنة بما يلي: التعويضات المشار إليها هي حق لمن أصابه الضرر فقط، وعلى قدر الضرر، ولا حق فيها لمن لم يصبه ضرر، وعليه؛ فإنها حق لصاحب المحل الذي أصابه

стр. 2325

الضرر، وليس لصاحب الرخصة منها شيء إذا لم يصبه ضرر، والله أعلم. [١٨/ ٢١٣ / ٥٦٥٨] مطالبة الدولة بالتعويض عن أرض أخذتها ٢٠٢٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / يعقوب، ونصُّه: لقد كان لوالدنا ﵀ قطعة أرض في الزمن القديم، وقد أخذتها الدولة في حينها في الأربعينيات، وخصصت له في مقابلها مبلغاً من المال، وتقول وثائق وزارة المالية المكتوبة: إنها لا تعلم إن كان الوالد ﵀ قد استلم المبلغ المذكور أم لا؟ بينما نحن نعلم من الوالد شخصياً حسبما قال لنا ولغيرنا: إنه لم يستلم شيئاً مقابل الأرض المذكورة. والسؤال هو: هل يحق لنا شرعاً أن نطالب بتعويضنا عما خصص للوالد في حينه؟ أي: هل يطيب لنا هذا المال إذا سلمته لنا وزارة المالية التي تقول: إنها خصصت المبلغ دون أن يكون لديها إثبات بتسليمه لوالدنا؟ ولكم جزيل الشكر،،، أجابت اللجنة بما يلي: لا مانع من أن يطالب ورثة المتوفَّى المذكور بالمبلغ المخصص لوالدهم، ما داموا لا يعلمون أن والدهم قد تسلم هذا المبلغ قبل وفاته كما جاء في السؤال، فإذا طالبوا به ودفعته الدولة لهم جاز لهم قبض ثمنه وتوزيعه بينهم بحسب الحصص الإرثية الشرعية، وإذا رفضت الدولة دفع هذا المبلغ إليهم فلهم رفع الأمر إلى القضاء للفصل فيه، والله أعلم. [٢٠/ ١٩٧ / ٦٣٩٠]

стр. 2326

حق الشريك في التعويضات بعد بيع حصته ٢٠٢٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / علي، ونصُّه: يوجد شركة أعمال بين شخصين، وفي فترة الغزو العراقي اضطر الشريك الأجنبي إلى المغادرة بمحض إرادته، وبعد ذلك -ونظراً لعدم تمكنه من العودة إلى الكويت- قام الشريك الكويتي بعرض لشراء حصة الشريك الأجنبي الذي وافق على ذلك بعد الاتفاق على المبلغ. وقد تم تسديد كافة المبلغ المستحق له، وقد نص عقد البيع على أنه باع الطرف الأجنبي حصته بما لها وعليها وذلك حسب عقد البيع. وقد تم كل ذلك قبل صدور قرار الأمم المتحدة بالتعويضات عن الأضرار الناتجة عن الغزو العراقي. وبعد أن تم تقديم التعويضات من قبل الشركة، قام الشريك الذي باع حصته بالمطالبة مباشرة من التعويضات بمبالغ تخص الشركة، وقد أدخلها في مطالباته الشخصية، هذا وقد تم بالنهاية صرف مطالبة التعويضات للشركة، ولم يتم منحه أي مبلغ يدخل بهذه المطالبة، وقد قام الشريك منذ ذلك الحين بالمطالبة بحصته من التعويضات، والتي هي في الأصل تعود إلى الشركة ومالكها الحالي، علماً بأن الجهات المختصة بالأمم المتحدة قد قامت بالبت بالأمر بعد طول انتظار وتمحيص بعقد بيع حصة الشريك. السؤال: هل للشريك المذكور حق في قيمة التعويضات التي صرفت للشركة بعد أن باع حصته بما لها وعليها قبل صدور قرار التعويضات؟ أجابت اللجنة بما يلي: ما دامت هذه التعويضات عن الأضرار التي وقعت على الشركة نتيجة الغزو العراقي، وقد تأثرت قيمة الشركة بذلك، فإن من حق هذا الشريك الذي باع نصيبه أن يأخذ نصيبه من هذه التعويضات التي هي تعويضات عن الأضرار

стр. 2327

التي لحقت بالشركة قبل بيعها، والله أعلم. [٢٢/ ١٧٦ / ٧٠٢٣] تعويض صاحب الذهب بما سرق له ٢٠٢٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أشرف، ونصُّه: هناك سيدة تملك ذهباً قيمته (٣٠) ألف دينار تقريباً، وقد حصل الغزو العراقي على الكويت وهذه السيدة مقيمة في الخارج، وهذا الذهب موجود في منزلها في الكويت، وبعد التحرير عادت هذه المرأة فلم تجد هذا الذهب، وقدمت تعويضات إلى لجنة التعويضات، وجاءها تعويض بمبلغ عشرة آلاف دينار، وقد صرفت هذا المبلغ. والسؤال هو: أنها الآن خائفة من أن هذا المال لم يسرقه العراقيون، ولكن قد يكون سرقه الخدم أو غيرهم ممن أقام في الكويت أثناء الغزو، فهل يجب عليها أن تعيد هذه الأموال؟ وإذا وجب عليها ذلك فتعيدها إلى من؟ وما الكيفية التي تعيد بها هذه الأموال؛ هل بأقساط أم على الفور؟ وإذا لم يكن عليها شيء؛ فهل لها أن تخرج هذه الأموال صدقة جارية؟ أفتونا مأجورين. أجابت اللجنة بما يلي: ما دامت المستفتية لا تعلم السارق للذهب المذكور، وأن غالب الظن أنه سرق بسبب الغزو العراقي الغاشم، فلها أخذ التعويض عن هذا الذهب المسروق بسبب الغزو من لجنة التعويضات دون زيادة، والله أعلم. [١٩/ ٢٦٩ / ٦٠٥٢]

стр. 2328

تعويض أموال ضاعت في شركة وهمية ٢٠٢٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / لطفي، ونصُّه: دخلت في تجارة خارج الكويت في دولة خليجية، وقد رضي والدي بالدخول معي في هذه التجارة بمبالغ مثبتة، وقد استلم أرباحاً خلال فترة من هذه التجارة، ولكن اتضح بعدها أن هذه التجارة تجارة وهمية، وقد حصلت تطورات خسرتُ فيها كل الأموال -بما فيه لأناس كثيرين- وخلال حياة الوالد، وقد توفاه الله، تعهدت له بالسداد بعد أن خصمت منها ما تم استلامه من أرباح؛ وبالفعل بدأت في سداد مبالغ مالية خلال حياته مثبتة كذلك في الأوراق. فهل هذا الإقرار مني يعتبر ديناً في رقبتي، أم أنني في حل منه بعد وفاة والدي، حيث إن الأموال التي أخذتها كانت على سبيل التجارة؟ كذلك بالنسبة للناس الآخرين، هل أنا ملزم بإعادة الأموال إليهم، أو يتحملوا معي الخسارة التي حصلت؟ والله المستعان. وقد حضر المستفتي، وإجابة عن أسئلة اللجنة أكد ما ورد في نص الاستفتاء، وأضاف التالي: تعرفت على شخص بحريني ادعى أن لديه مخازن لتصنيع وتوزيع المشروبات الغازية، وخلال الأشهر الستة الأولى كنت أتردد على مقر العمل وأرى بضاعة، وكان يوزع الأرباح بشكل منتظم. - دعوت بعض المساهمين للمشاركة في هذا المشروع، وهم والدي وبعض معارفي. وبعض من ساهم دفع كل مدخراته. - كان يوزع الأرباح على أساس ٣٠% له، و ٧٠% لي ولمن جاء من قبلي،

стр. 2329

ولكن بعد ستة أشهر اختفى هذا الشخص، وعليه بعض القضايا في القضاء في البحرين. أجابت اللجنة بما يلي: ما دام المستفتي يعلم بأن هذه التجارة تجارة حقيقية، وليست وهمية، وأنهم جميعاً دخلوا على هذا الاعتبار، ثم اتضح بعد ذلك أنها تجارة وهمية، فلا شيء عليه من تعويض أو غيره، لا للوالد ولا غيره؛ لأنه غير مسؤول عما حدث، أما التزامه لوالده بدفع ما أصابه من ضرر بسبب هذه التجارة؛ فهو تبرع منه له، والتزام بتحمل هذه الأموال، ويندب له الوفاء بما التزمه، وعلى المساهمين متابعة التاجر صاحب الشركة قضائياً لاسترداد حقوقهم، والله أعلم. [٢٠/ ١٩٧ / ٦٣٩٠] رعونة في قيادة السيارة أعطبت الراكب ٢٠٣٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سالم، ونصُّه: كنت راكباً مع صديق لي في سيارته، وقد قام بصدم إحدى المطبات الأرضية وهو مسرع عامداً متعمداً -كما أقر لي بذلك- وهو يقهقه، وذلك ليفاجئني ويخيفني، ولما لم أكن منتبهاً، وكنت في المقعد الخلفي والوقت ليل، فقد تحركت بقوة شديدة، وبعد قليل أحسست بألم شديد في أسفل الظهر شَخَّصه الأطباء على أنه انزلاق غضروفي شديد ناتج عن الحادث، وقد صرفت مبالغ طائلة على العلاج (جلسات - أدوية - تدليك)، ناهيك عن الألم البدني والنفسي. ولما كان صديقي مقتدراً مادياً فقد رضي بالدفع بشرط أن تكون هناك فتوى شرعية تثبت مسؤوليته، وأن عليه الدفع، حيث إنه -وكما قال- صدم المطب متعمداً، ولكنه

стр. 2330

لا يقصد أن يؤذي أحداً، والمطلوب -جزاكم الله خيراً- هل هو مسؤول عن الإصابة؟ وهل عليه دفع التكاليف المادية؟ علماً بأنني لم أشف حتى الآن، وسأجري عملية جراحية في المستقبل. أجابت اللجنة بما يلي: إذا ثبت أن السائق كان مازحاً في حركة السيارة؛ فأدى ذلك إلى إصابة صديقه؛ فإنه يضمن أرش هذه الإصابة باعتباره متسبباً فيها، ما دامت هذه الإصابة لم تفقده معنى من المعاني؛ كالحس، أو الحركة. أما إذا أفقدته معنى من المعاني؛ فإن فيه الدية كاملة، والأرش هو: كل تعويض غير مقدر من الشرع، ويقدره أهل الخبرة في التعويض عن الجنايات على ما دون النفس، والله أعلم. [٢١/ ١٧٩ / ٦٧٠٧] التعويض عن الأضرار المعنوية ٢٠٣١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خالد، ونصُّه: أطرح بين أيدكم الحكم الصادر من المحكمة بشأن قضية رفعتها على مكتب متخصص في الحصول على قبول من جامعات أجنبية ومساعدة الطلبة في ذلك، حيث تبين لي أنه مخادع واستدرجني لأخذ أموالي مدة طويلة دون فائدة، وخالف العقد الذي بيننا، وقد تضررت من جراء ذلك، وفقدت بعثتي التي حصلت عليها من الجامعة (ماجستير ودكتوراه كاملة شاملة جميع التكاليف)، حيث اعتمدت كثيراً على وعد المكتب المخادع وضاع عليّ الوقت دون فائدة،

стр. 2331

وفصلت من الجامعة، وجلست ٦ شهور أبحث عن وظيفة جديدة، وأنا متزوج. لذا رفعت عليه دعوى عن طريق المحامي، وحكمت لي المحكمة بعد ٣ سنوات تقريباً بالمبلغ الذي دفعته، إضافة إلى تعويض مادي وتعويض أدبي، كما هو مذكور مفصل في الحكم المرفق. لذا أرجو منكم التكرم بالنظر في جواز أخذي لمبالغ التعويض التي حكم لي بها، حيث استلمت نصفها الشهر الماضي، والنصف الآخر مفروض أن أستلمه الشهر الحالي. أفيدونا جزاكم الله كل خير. أجابت اللجنة بما يلي: يجوز للمستفتي أخذ مبالغ التعويض التي حكم له بها إذا كانت في حدود الأضرار الفعلية التي لحقت به، والله أعلم. [٢٢/ ١٧٥ / ٧٠٢٢]

стр. 2332

باب الخُلُوِّ الخُلُوُّ في الشريعة الإسلامية ٢٠٣٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / إحسان، ونصُّه: نود التفضل بإفادتنا في الموضوع التالي: شركتنا تعمل حسب الشريعة الإسلامية والحمد لله، وأحد نشاطاتنا العاملة في الشركة هي تجارة الجملة في الملابس، وقد استقر الرأي على الدخول في تجارة المفرق لنفس النشاط، ونحن نبحث عن محل تجاري في موقع جيد، ولكننا كلما وقع اختيارنا على محل صادفنا أحد الأمرين: ١ - إما أن يطالب صاحب المحل «خُلُوّاً». ٢ - وإما أن يطلب صاحب العمارة الجديد أو القديمة إن كانت بدفع «خُلُوٍّ». السؤال: هل يجوز لنا شرعاً دفع «خُلُوِّ» محل؟ وإذا كان لا يجوز، فثقوا بأننا ولمدة عامين حتى الآن لم نجد محلاً واحداً في موقع جيد من دون «خُلُوٍّ» عليه، وبذلك تفوت فرص استثمارية على الشركة، وتكون الفرص متاحة للشركات الأخرى التي لا تؤمن بهذا التشريع من أن تحصل دائماً على أفضل المحلات التجارية، وغيرها. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،،،

стр. 2333

اطَّلعت اللجنة على قرار رقم (٦) لمجمع الفقه الإسلامي في دورته الرابعة بشأن بدل الخلو، وبناء عليه قرر ما يلي: أولاً: تنقسم صور الاتفاق على بدل الخُلُوِّ إلى أربع صور هي: ١ - أن يكون الاتفاق بين مالك العقار وبين المستأجر عند بدء العقد. ٢ - أن يكون الاتفاق بين المستأجر وبين المالك وذلك في أثناء مدة عقد الإجارة أو بعد انتهائها. ٣ - أن يكون الاتفاق بين المستأجر وبين مستأجر جديد، في أثناء مدة عقد الإجارة أو بعد انتهائها. ٤ - أن يكون الاتفاق بين المستأجر الجديد وبين كل من المالك والمستأجر الأول قبل انتهاء المدة، أو بعد انتهائها. ثانياً: إذا اتفق المالك والمستأجر على أن يدفع المستأجر للمالك مبلغاً مقطوعاً زائداً عن المبلغ المقطوع على أن يعد جزءاً من أجرة المدة المتفق عليها، وفي حالة الفسخ تطبق على هذا المبلغ أحكام الأجرة. ثالثاً: إذا تم الاتفاق بين المالك وبين المستأجر مدة الإجارة على أن يدفع المالك إلى المستأجر مبلغاً مقابل تخليه عن حقه الثابت بالعقد في ملك منفعة بقية المدة؛ فإن بدل الخلو هذا جائز شرعاً، لأنه تعويض عن تنازل المستأجر برضاه عن حقه في المنفعة التي باعها للمالك. أما إذا انقضت مدة الإجارة، ولم يتجدد العقد صراحة أو ضمناً عن طريق التجديد التلقائي حسب الصيغة المقيدة له، فلا يحل بدل الخلو، لأن المالك أحق بملكه بعد انقضاء حق المستأجر. رابعاً: إذا تم الاتفاق بين المستأجر الأول وبين المستأجر الجديد أثناء مدة

стр. 2334

الإجارة على التنازل عن بقية مدة العقد لقاء مبلغ زائد عن الأجرة الدورية، فإن بدل الخلو هذا جائز شرعاً، مع مراعاة مقتضى عقد الإجارة المبرم بين المالك والمستأجر الأول، ومراعاة ما تقضي به القوانين النافذة الموافقة للأحكام الشرعية. على أنه في الإجارات الطويلة المدة خلافاً لنص عقد الإجارة لما تسوغه بعض القوانين لا يجوز للمستأجر إيجار العين لمستأجر آخر، ولا أخذ بدل الخلو فيها إلا بموافقة المالك. أما إذا تم الاتفاق بين المستأجر الأول وبين المستأجر الجديد بعد انقضاء المدة فلا يحل بدل الخلو، لانقضاء حق المستأجر الأول في منفعة العين، والله أعلم. [٦/ ١٤٤ / ١٨٢٥] شراء محل بطريق الخُلُوِّ ٢٠٣٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المرسل بالفاكس، ونصُّه: يرجى الإفادة عن شراء محل بطريق الخُلُوِّ؟ أجابت اللجنة على الأسئلة السابقة بما يلي: يجوز لمالك العقار أن يأخذ من المستأجر مبلغاً من المال باسم (قفلية) أو (خلو) أو غير ذلك، ويعد ذلك أجرة عن الفترة الأولى، ثم يكون الإيجار أقل من ذلك عن الفترات الأخرى حسب الاتفاق، كما يجوز للمستأجر أن يأخيذ من مستأجر آخر أي مبلغ من المال عند تنازله له عن المأجور فيما بقي له من

стр. 2335

مدة الإيجارة كما تقدم في المالك، وذلك لامتلاكه منفعة المأجور المتنازل عنها مدة عقد الإجارة، هذا ما لم تكن فترة إجارته قد انقضت قبل ذلك، فإن كانت مدة إيجارته قد انقضت قبل؛ فلا يحل له أخذ أي شيء مما تقدم، لأنه يصبح أخذاً للمال بلا مقابل، والله أعلم. ... [١٢/ ٢٢٥ / ٣٧٢٩] التصرف بالخُلُوِّ ٢٠٣٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حسن، حول عقد إيجار تضمن شراء خلو محل وتأجير ذلك الخلو. وقد حضر السائل وأفاد بأن المحل كان لشريك، وبعد خروج ذلك الشريك دخلت أنا واشتريت نصف خُلُوِّ المحلِّ بـ ٢٥ ألف دينار، وأجرت حقي في ذلك الخلو بـ (٥٥٠) ديناراً إلى نفس شريكي في المحل، وأنا أملك نصف الخلو سواء زادت قيمته أو نقصت. أرجو إفتائي في مشروعية هذا العقد المرفق صورته مع الاستفتاء، علماً بأن العمل جارٍ بين الطرفين بموجب هذا العقد منذ أربعة أشهر. واطلعت اللجنة على العقد والوثائق المرفقة معه. أجابت اللجنة بما يلي: حيث إن مالك المبنى الذي فيه المحلُّ التجاري قد أخذ مقابل الخُلُوِّ من المستأجر الأول، فيكون المستأجر الأول قد ملك الخلوّ، وحيث إن المستفتي قد اشترى نصف ذلك الخلو بمال؛ فإنه يملكه، وله غنمه وعليه غرمه، ويجوز له أن يبيعه ويؤجره، على ما أفتى به المالكية، حيث قالوا في حاشية الدسوقي

стр. 2336

(٣/ ٤٣٣) (لمالك الخلو بيعه وإجارته وهبته وإعارته ويورث عنه إذا مات ويتحاصص غرماؤه فيه) (أي إذا أفلس)، وعليه ترى اللجنة أخذ المستفتى أجرة من مستأجر نصيبه من الخلو جائز شرعاً؛ حيث إن رخصة المحل باسم المستفتي، وقد جرت عادة بعض الناس بإجارة الرخصة، وقد سبق للجنة الفتوى أن أفتت بعدم جواز أخذ الأجرة على الرخصة، لأن ذلك يكون من قبيل الكفالة بأجر، لذا لا يحل للمستفي أن يأخذ أجرة على الرخصة؛ سواء كانت أجرة منفصلة عن أجرة الخلو، أو كانت متضمنة في أجرة الخلو؛ ولذا يجب أن تكون أجرة الخلو بقدر أجرة مثله فيما لو لم تكن الرخصة باسمه، وليس له أن يأخذ أكثر من ذلك لئلا تتضمن أجرة الخلو أجرة عن الكفالة، والله أعلى وأعلم. [٧/ ١٦٨ / ٢٠٩٩] رفع الإيجار بدلاً من الخُلُوِّ ٢٠٣٥ - قدمت إلى اللجنة أسئلة شركة تجارية، وكانت كالتالي: نحن مقبلون على بناء مجمع تجاري بإحدى مناطق الكويت، وكما تعلمون أن فكرة التأجير بطريقة الخلوات منتشرة، وحيث إن نظام شركتنا الأساسي ينص على تطبيق الشريعة الإسلامية، فإننا نسأل عن مدى تمشي نظام الخُلُوِّ والشريعة الإسلامية. وهل يمكننا ترك الخلو والاستعاضة عنه بزيادة القيمة الإيجارية مثلاً، وفي حال إذا كان هذا أو ذاك مخالفاً للشريعة الإسلامية؛ فما هي الطريقة المثلى التي تقترحونها، والتي تحقق لنا العائد المناسب، ويقرها ديننا الحنيف؟ أجابت اللجنة بما يلي: أن الاستعاضة عن الخُلُوِّ برفع القيمة الإيجارية أمر جائز، ويجري على

стр. 2337

البدل كل أحكام الأجرة، بحيث لو فسخ العقد يسترد المبلغ المقدَّم الذي يخص الفترة الباقية، والله أعلم. [١/ ٣٦٦ / ٢٦٧] أخذ المستأجر الخُلُوِّ للتنازل عن استئجار العقار ٢٠٣٦ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من وكيل الوزارة، ونصُّه: تمتلك الوزارة عقاراً، ورغبة منها في تنفيذ مشروع استثماري تجاري بدلاً من هذا العقار، فقد قامت بإخلاء العقار المذكور من المستأجرين مقابل تخصيص وحدات للبعض منهم بعقارات أخرى مملوكة للوزارة، مع إعفائهم من سداد القيمة الإيجارية لمدد معينة، بينما قامت بأداء مبالغ نقدية للبعض الآخر، نظير إخلائهم للوحدات التي يستأجرونها في ذلك العقار. وفور تمام إخلاء العقار المذكور قامت الوزارة بهدمه، وتشييد مجمع تجاري استثماري بدلاً منه. وقد تم الانتهاء حالياً من تنفيذ كامل أعمال المشروع، والوزارة بصدد صياغة عقود الإيجار الخاصة بتلك الوحدات، وبالنظر لما تكبدته الوزارة من مبالغ كبيرة للانتهاء من هذا المشروع، وتنفيذه على أكمل وجه؛ مدعماً بكل الخدمات اللازمة، فضلاً عما قامت بأدائه من مبالغ للمستأجرين السابقين، نظير الإخلاء سواء كان ذلك بطريق مباشر أو غير مباشر على نحو ما سبق بيانه ... لذا نرجو دراسة العرض التالي: ثم عرض على الهيئة التوضيح المرسل من مدير الإدارة العقارية في مكتب

стр. 2338

تنمية الموارد الوقفية في الوزارة السيد / عماد، وفيه: يرجى التفضل بالعمل على إفادتنا برأي لجنتكم لبيان الحكم الشرعي حول مدى إجازة وأحقية الوزارة في تطبيق أي من الصيغ المبينة فيما بعد لتأجير الوحدات الكائنة بالعقارات المشار إليها، وهي كالتالي: الصيغة الأولى: أن يقوم المستأجر بدفع مبلغ من المال في صورة قفلية (خلو) نظير استئجاره العين المؤجرة بخلاف الأجر المتفق عليه في عقد الإيجار. الصيغة الثانية: أن يقوم المستأجر بدفع مبلغ من المال في صورة دفعة مقدمة، يستقطع من خلالها نسبة معينة، يتم إدخالها بصورة شهرية ضمن القيمة الإيجارية التي يقوم بسدادها خلال السنة الأولى للتعاقد على أن تكون القيمة الإيجارية الشهرية للعين بعد انتهاء السنة الأولى مخفضة بالقدر المسبق استقطاعه من الدفعة المقدَّمة. الصيغة الثالثة: أن يقوم المستأجر بدفع مبلغ محدد من المال معادل للقيمة الإيجارية الخاصة بالعين بصورة مقدمة عن عدة أشهر آجلة (إيجار مقدم)، يتم احتساب مدتها كاملة اعتباراً من تاريخ استلامه الفعلي وانتفاعه بالعين. الصيغة الرابعة: أن يقوم المستأجر بدفع مبلغ من المال يعادل قيمة الإيجار الشهري عن مدة محددة للعين التي يتم تعيينها لصالحه بأحد العقارات التي لم يكتمل بناؤها، وذلك من واقع المخططات المعتمدة للمشروع مع توفر مواد البناء، على أن يتم احتساب تلك المدة في شرط استحقاق الأجرة بلا مقابل، اعتبارًا من تاريخ استلام المستأجر وانتفاعه بالعين المؤجرة بعد الانتهاء من إعادة البناء.

стр. 2339

- وحضر أمام الهيئة مدير الإدارة العقارية في مكتب تنمية الموارد الوقفية في الوزارة السيد / عماد، وقال: - بالنسبة للحالة الأولى: فإن ما سيؤخذ من المستأجر يعتبر مبلغاً مقدماً، لا يحتسب من الإيجار، وهو نظير شهرة المحل. - وبالنسبة للحالة الثانية: فإن ما سيؤخذ في السنة الأولى يعتبر جزءاً مقدماً من الإيجار، حيث تريد الوزارة رفع الإيجار في السنة الأولى، وتخفيضه لسعر المثل في ما بعد ذلك. - وبالنسبة للحالتين الثالثة والرابعة: فإنهما تشتركان في اعتبار المبلغ المدفوع مقدماً جزءاً من الإيجار، والفرق بينهما أن العقار في الحالة الثالثة يستلمه المستأجر جاهزاً، وفي الحالة الرابعة يستلم المستأجر العقار غير مبني، وهو الذي يقوم بعملية البناء. واستوضحت الهيئة منه عن الموضوع بتوجيه الأسئلة التالية له: س ١ - هل تردون للمستأجر - في حالة فسخ العقد - ما دفعه لكم من خلو؟ ج: حسب الحالات. س ٢ - هل تخفضون الأجرة للمستأجر في مقابل ما تأخذونه منه من خلو؟ ج: نحن نأخذ من المستأجر قيمة إيجارية موازية للسوق، ونتبع الأسلوب المعمول به في السوق. س ٣ - هل دفعتم لكل السكان السابقين في العقارات الوقفية خلواً من مال

стр. 2340

الوقف لمّا أخليتموهم؟ ج: لا، في المناطق المميزة فقط؟ س ٤ - لو كانت المواقع غير مميزة؛ فهل تطلب الوزارة خلواً من المستأجرين؟ ج: لا. س ٥ - ألا يمكنكم الاعتياض عن طلب الخلو من المستأجر برفع الإيجار مثلا؟ ج: يمكن، لكن المستأجر لا يرتاح لهذا، والكثيرون يترددون في الاستئجار في مثل هذه الحالة. واطَّلعت اللجنة على قرار رقم (٦) لمجمع الفقه الإسلامي في دورته الرابعة بشأن بدل الخلو، فيه: أولاً: إذا اتفق المالك والمستأجر على أن يدفع المستأجر للمالك مبلغاً مقطوعاً زائداً عن الأجرة الدورية (هو يسمى في بعض البلاد خلواً)، فلا مانع شرعاً من دفع هذا المبلغ المقطوع على أن يعد جزءاً من أجرة المدة المتفق عليها، وفي حالة الفسخ تطبق على هذا المبلغ أحكام الأجرة. ثانياً: إذا تم الاتفاق بين المالك وبين المستأجر أثناء مدة الإجارة على أن يدفع المالك إلى المستأجر مبلغاً مقابل تخليه عن حقه الثابت بالعقد في ملك منفعة بقية المدة، فإن بدل الخلو هذا جائز شرعاً، لأنه تعويض عن تنازل المستأجر برضاه عن حقه في المنفعة التي باعها للمالك. ... أما إذا انقضت الإجارة، ولم يتجدد العقد صراحة أو ضمناً عن طريق التجديد التلقائي حسب الصيغة المفيدة، فلا يحل بدل الخلو، لأن المالك أحق بملكه بعد انقضاء حق المستأجر.

стр. 2341

ثالثاً: إذا تم الاتفاق بين المستأجر الأول وبين المستأجر الجديد أثناء مدة الإجارة على التنازل عن بقية مدة العقد لقاء مبلغ زائد عن الأجرة الدورية، فإن بدل الخلو هذا جائز شرعاً، مع مراعاة مقتضى عقد الإجارة المبرم بين المالك والمستأجر الأول، ومراعاة ما تقضي به القوانين النافذة الموافقة للأحكام الشرعية. .. على أنه في الإجارات طويلة المدة خلافاً لنص عقد الإجارة طبقاً لما تسوغه بعض القوانين لا يجوز للمستأجر إيجارها لمستأجر آخر، ولا أخذ بدل الخلو فيها إلا بموافقة المالك. ... أما إذا تم الاتفاق بين المستأجر الأول وبين المستأجر الجديد بعد انقضاء المدة فلا يحل بدل الخلو، لانقضاء حق المستأجر الأول في منفعة العين. رابعاً: إذا تم الاتفاق بين المستأجر الأصلي والمالك قبل انقضاء المدة على أن يحل محله مستأجر جديد مقابل مبلغ يدفعه المستأجر الجديد إلى المستأجر الأول وحده أو له وللمالك، فإن بدل الخلو هذا جائز شرعاً، لأن هذا التنازل هو تعويض للمستأجر الأول والمالك عن حقهما الثابت بموجب العقد والملك. أجابت اللجنة بما يلي: بالنسبة للصيغة الأولى الواردة في توضيح السيد مدير الإدارة العقارية في مكتب تنمية موارد الوقف: لا يجوز أخذ مبلغ من المال من المستأجر في صورة قفلية (خلو)؛ لأنه لا يوجد مقابل نظير ما يدفعه المستأجر، ولا يوجد من المستأجر رضا كامل بما يدفعه، ولو وجد رضا فهو مشوب بالإذعان.

стр. 2342

- أما بالنسبة للحالة الثانية الواردة في توضيح السيد مدير الإدارة العقارية والتي تعتبر ما يدفعه المستأجر-من دفعة مقدمة- من ضمن الإيجار فقد رأت الهيئة أنها جائزة شرعاً. وكذلك الحال بالنسبة للصورتين الثالثة والرابعة، والله أعلم. [٩/ ١٦٤ / ٢٦٥٠]

стр. 2343

باب العارية - تعطل سيارة مستعارة - متى يضمن المستعير ما استعاره ؟ ٢٠٣٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ماهر، ونصُّه: إنني قد استعرت سيارة من رجل أعرفه، وحصل عطل للسيارة وهي معي، ثم أخذها صاحبها وعرضها على أهل الاختصاص، وقالوا في نهاية الأمر: إن الماكينة عطلانة، والمهم أنهم أتموا إصلاحها بالكامل على حسب كلامهم، فنرجو توضيح الحكم الشرعي في هذه المسألة، وما الذي عليّ، حفظكم الله ورعاكم. وسبب عطل الماكينة أنه قد ضرب فلس للماء، وهذا يوم كان شديد البرودة والمطر غزير. أجابت اللجنة بما يلي: هذا العقد المسؤول عنه هو عقد إعارة، وقد اتفق الفقهاء على أن المستعير إذا استعمل العارية استعمالاً عادياً، ولم يتجاوز الأصول المعتادة في الاستعمال فتلِفَتْ لا يضمنها، وإذا تلفت باستعمالها استعمالاً غير معتاد يضمنها، والمرجع في ذلك قول أهل الخبرة المأمونين، فإذا اختلفوا كان الحكم للقاضي، والله أعلم. [١٨/ ٢٣٥ / ٥٦٧٦]

стр. 2344

باب اللقطة أحكام اللقطة وما يفعل بها (مفقودات مجمع البنوك) ٢٠٣٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عادل، ونصُّه: الموضوع: العثور على مفقودات نرجو من فضيلتكم التكرم بإفادتنا عن الرأي الشرعي في كيفية التعامل مع المفقودات التي يتم العثور عليها، وتحفظ لدينا كأمانات لمدة طويلة تتجاوز العام الواحد دون أن يسأل عنها أو يطالب بها أي شخص، وتتفاوت المفقودات بين الأوراق النقدية وقطع ذهبية كالأسورة، والخواتم، وأجهزة الهواتف، والمناداة، وساعات يدوية. وحيث إنا إدارة مسؤولة عن خدمات النظافة، والصيانة، والأمن لمجمع البنوك المشترك؛ حيث يتم العثور على المفقودات أثناء أدائنا للعمل، لذلك يرجى التكرم والتفضل علينا برأيكم السديد إن شاء الله. أجابت اللجنة عن السؤالين بما يلي: هذه المفقودات التي يتم العثور عليها -نقوداً كانت أو غيرها- هي لقطة شرعاً، والواجب على ملتقطها أن يعرِّف بها، ويعلن عن التقاطه لها مدة كافية في المكان الذي وجدت فيه، وهذه المدة تختلف باختلاف ثمنها، فإذا كانت غالية الثمن عرفها لمدة سنة، وإن كانت ذات قيمة قليلة عرفها شهراً أو أياماً، وذلك بكل الطرق المتاحة لديه، كإعلان على الجدار، أو في لوحة خاصة، أو في صحيفة

стр. 2345

يومية أو بالمناداة، واللقطة أمانة في يد ملتقطها فإن ظهر صاحبها وذكر أوصافها أخذها، وإن لم يظهر صاحبها وأراد الملتقط تملكها ملَكها عند بعض الفقهاء، فقيراً كان أو غنياً. وذهب فقهاء آخرون إلى أنه يملكها إن كان فقيراً، فإن كان غنياً وجب عليه حفظها حتى يظهر صاحبها، أو التصدق بها على فقير، وفي كل الأحوال فإنه يضمنها لصاحبها إذا طلبها في يوم من الأيام، فإن كانت باقية عنده ردها عليه، وإن كانت غير باقية عنده ضمن له مثلها أو قيمتها. وتنصح اللجنة الإدارة التي تُحفظ بها هذه الملقوطات بإعداد سجل خاص يقيد فيه نوع الشيء الملتقط وصفته، والمكان الذي التقط فيه وتاريخ الالتقاط، حتى إذا لم يحضر أحد في الوقت المحدد للتعريف كانت من حق من التقطها، والله أعلم. [١٦/ ٢٤٥ / ٥٠٥٣] متى يتملك الملتقط اللقطة المالية ؟ ٢٠٣٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمود، ونصُّه الآتي: وجدت مبلغاً من المال، وهو عبارة عن عدد من الدنانير مبعثرة بين السيارات في مكان مكشوف، ولا يوجد في ذلك المكان سكن ولا أسواق، والمكان هو مواقف السيارات المقابلة لمجمع الوزارات، فما حكمها، أفيدونا؟ جزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: إن حكم اللقطة شرعاً أن يعرَّف بها المدة المناسبة التي يحصل بها الاقتناع بأن صاحبها لن يطلبها بعد تلك المدة، وتتراوح بين أيام وبين سنة كحد أقصى

стр. 2346

للتعريف، ثم بعد التعريف طيلة المدة المناسبة للشيء الملتقط؛ يخير ملتقطه بين تملكه، أو التصدق به، أو استمرار حفظه لصاحبه؛ على أنه في حال التملك، أو التصدق إذا ظهر مالك الشيء الملتقط؛ فإما أن يجيز صدقته أو تملكه، وإلا يضمن له بدلها إن تعذر ردها، والله أعلم. [٤/ ١٠٤ / ١١١٨]

стр. 2347

باب الوديعة تقصير الأمين في حفظ الوديعة ٢٠٤٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / يوسف، ونصُّه: أنا شاب موظف عملت في أحد اللجان الخيرية في شهر رمضان الماضي أجمع التبرعات، ثم أقوم بإدخال مبالغ التبرعات في حساب هذه اللجنة عن طريق البنك. قصتي باختصار أنني وفي أحد أيام شهر رمضان المبارك قد جمعت مبلغاً من المال، ووضعته في درج سيارتي، وأقفلت الدرج بالمفتاح وأقفلت السيارة جيداً، وكنت حريصاً على ذلك، وقدر الله ذهبت إلى صلاة القيام، وعندما انتهيت من الصلاة ذهبت إلى سيارتي، ووجدت أن درج السيارة قد كسر، والمبلغ مسروق بالكامل (أموال الصدقات)، ومباشرة عند مشاهدتي ذلك الأمر قمت بإبلاغ الشرطة التي قامت بدورها بعمل اللازم، وأخبرتُ اللجنة أيضاً بما حدث. المهم في الموضوع أن اللجنة قد ألزمتني بدفع المبلغ كاملاً علماً بأنهم قد طلبوا مني عدم وضع الأموال في التجوري (صندوق الحديد) الموجود بالمكتب مما اضطرني إلى وضع المبلغ في سيارتي، السؤال هو: هل أنا ملزم من الناحية الشرعية بدفع المبلغ، أم تتحمل اللجنة المسؤولية معي مع العلم أن السرقة من قدر الله. - وحضر المستفتي أمام اللجنة وأفاد بالآتي: بأن المبلغ المفقود هو ٦. ٠٠٠ ستة آلاف دينار كويتي، وأنه مصرح له بالجمع من قبل اللجنة.

стр. 2348

- وحضر السيد / سعود ـ مدير إدارة الفروع في جمعية خيرية، وأفاد بالآتي: - المستفتي يعمل في اللجنة منذ سنة تقريباً، وراتبه خارج اللجنة ضعيف. - وإفادته عن الحادث مترددة، وغير دقيقة، ولا منضبطة. - الجهة المعنية التابعة لي طلبت المستفتي للاجتماع واتهمته بالتقصير، وأكثرهم وجه إليه تهمة خيانة الأمانة، والشيخ جاسم قال له: تقصيرك واضح. - وقد وعد المستفتي بدفع المبلغ حتى لا نرفع الأمر للنيابة، ووقَّع على ذلك. - والمستفتي غير قادر بنفسه على دفع المبلغ، لكن أهله وعدوا بدفع المبلغ، وطلبوا المساعدة بتحمل اللجنة جزءاً منه. أجابت اللجنة بما يلي: بالنسبة للسؤال المقدَّم من المستفتي فقد رأت اللجنة أن المستفتي أمين قصّر، فيغرّم المبلغ الذي سرق منه لتقصيره، والله أعلم. [١١/ ٢١٩ / ٣٣٤٨] موت المودِع وعدم معرفة ورثته ٢٠٤١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم السيد / عبد الله، ونصُّه: نفيدكم أن إحدى دور النشر والتوزيع أودع صاحبها لدى الجمعية مجموعة

стр. 2349

كراتين كتب إسلامية متنوعة بغرض المشاركة في معرض الكتاب الإسلامي الذي تقيمه جمعية إسلامية، إلا أن صاحب الشأن انتقل إلى رحمة الله، وإزاء ذلك قامت الجمعية بالاتصال الهاتفي، وبإرسال خطابات مسجلة حسب العنوان الموجود لدينا، وكلفنا إحدى دور النشر لإفادتنا من هم ورثة صاحب دار النشر وعن كيفية التصرف بهذه الوديعة مع اعتبار أنهم الورثة لها، ومضت أربع سنوات دون أن يصل إلينا أي خبر للتصرف بشأنها، وكنا نرجو الإفادة في حالة عدم معرفة الورثة. لذا نرجو موافاتنا بفتوى شرعية بشأن هذه الوديعة؛ حيث تشكل حيزاً من التخزين، ومعرضة للتلف مع مضي السنوات، آملين أن يصلنا ردكم حسب العنوان المدون أدناه. أجابت اللجنة بما يلي: على المستفتي أن يتابع البحث عن صاحب دار النشر الذي أودع الكتب وورثته بجدية، فإذا لم يهتدِ إليه فله الاحتفاظ بهذه الكتب إلى أن يحضر أصحابها أو ورثتهم بعد موتهم، ويأخذوها منه، فإن تعسر عليه ذلك جاز له بيع الكتب، والاحتفاظ بثمنها لأصحابها، أو التصدق بثمنها، أو التصدق بها عيناً، على أن يضمن قيمتها لأصحابها أو ورثتهم إذا طالبوا بها في يوم من الأيام كاللقطة، والله أعلم. [١٨/ ٢٣٧ / ٥٦٧٧]

стр. 2350

باب الغصب والصلح أحكام الغصب ٢٠٤٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حمود، ونصُّه: ما هي أحكام المغتصب لمال عبارة عن شقة سكنية -مثلاً- في الشريعة الإسلامية؟ الرجاء بيان ذلك، مع العلم بأن صاحب الملك غير راغب في سكن هذا الشخص، وهو يعتبر مستولياً على هذه الشقة دون وجه حق؟ أفتونا مأجورين. أجابت اللجنة بما يلي: إذا تحقق غصب المال، وتوفرت أركانه وشروط الغصب؛ كان محرماً شرعاً، وعلى اليد ما أخذت حتى ترد الشيء المغصوب. وتوصي اللجنة المستفتي -إذا رغب المزيد- بالرجوع إلى مصطلح (غصب) في الموسوعة الفقهية، والله أعلم. [٢١/ ١٧٣ / ٦٧٠٢] الصلاة في الأرض المغصوبة ٢٠٤٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / نور، ونصُّه: يوجد بقريتنا قطعة أرض آلت إلى امرأة من زوجها منذ أكثر من مائة عام، ولا أعرف إن كانت عن طريق الميراث أو الهبة، ثم آلت هذه الأرض لورثة المرأة
следующие страницы →