← Фатава

Фатава · id 663

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 933 стр.). Показаны 2346–2385 · переход к 2351.

стр. 2346

للتعريف، ثم بعد التعريف طيلة المدة المناسبة للشيء الملتقط؛ يخير ملتقطه بين تملكه، أو التصدق به، أو استمرار حفظه لصاحبه؛ على أنه في حال التملك، أو التصدق إذا ظهر مالك الشيء الملتقط؛ فإما أن يجيز صدقته أو تملكه، وإلا يضمن له بدلها إن تعذر ردها، والله أعلم. [٤/ ١٠٤ / ١١١٨]

стр. 2347

باب الوديعة تقصير الأمين في حفظ الوديعة ٢٠٤٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / يوسف، ونصُّه: أنا شاب موظف عملت في أحد اللجان الخيرية في شهر رمضان الماضي أجمع التبرعات، ثم أقوم بإدخال مبالغ التبرعات في حساب هذه اللجنة عن طريق البنك. قصتي باختصار أنني وفي أحد أيام شهر رمضان المبارك قد جمعت مبلغاً من المال، ووضعته في درج سيارتي، وأقفلت الدرج بالمفتاح وأقفلت السيارة جيداً، وكنت حريصاً على ذلك، وقدر الله ذهبت إلى صلاة القيام، وعندما انتهيت من الصلاة ذهبت إلى سيارتي، ووجدت أن درج السيارة قد كسر، والمبلغ مسروق بالكامل (أموال الصدقات)، ومباشرة عند مشاهدتي ذلك الأمر قمت بإبلاغ الشرطة التي قامت بدورها بعمل اللازم، وأخبرتُ اللجنة أيضاً بما حدث. المهم في الموضوع أن اللجنة قد ألزمتني بدفع المبلغ كاملاً علماً بأنهم قد طلبوا مني عدم وضع الأموال في التجوري (صندوق الحديد) الموجود بالمكتب مما اضطرني إلى وضع المبلغ في سيارتي، السؤال هو: هل أنا ملزم من الناحية الشرعية بدفع المبلغ، أم تتحمل اللجنة المسؤولية معي مع العلم أن السرقة من قدر الله. - وحضر المستفتي أمام اللجنة وأفاد بالآتي: بأن المبلغ المفقود هو ٦. ٠٠٠ ستة آلاف دينار كويتي، وأنه مصرح له بالجمع من قبل اللجنة.

стр. 2348

- وحضر السيد / سعود ـ مدير إدارة الفروع في جمعية خيرية، وأفاد بالآتي: - المستفتي يعمل في اللجنة منذ سنة تقريباً، وراتبه خارج اللجنة ضعيف. - وإفادته عن الحادث مترددة، وغير دقيقة، ولا منضبطة. - الجهة المعنية التابعة لي طلبت المستفتي للاجتماع واتهمته بالتقصير، وأكثرهم وجه إليه تهمة خيانة الأمانة، والشيخ جاسم قال له: تقصيرك واضح. - وقد وعد المستفتي بدفع المبلغ حتى لا نرفع الأمر للنيابة، ووقَّع على ذلك. - والمستفتي غير قادر بنفسه على دفع المبلغ، لكن أهله وعدوا بدفع المبلغ، وطلبوا المساعدة بتحمل اللجنة جزءاً منه. أجابت اللجنة بما يلي: بالنسبة للسؤال المقدَّم من المستفتي فقد رأت اللجنة أن المستفتي أمين قصّر، فيغرّم المبلغ الذي سرق منه لتقصيره، والله أعلم. [١١/ ٢١٩ / ٣٣٤٨] موت المودِع وعدم معرفة ورثته ٢٠٤١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم السيد / عبد الله، ونصُّه: نفيدكم أن إحدى دور النشر والتوزيع أودع صاحبها لدى الجمعية مجموعة

стр. 2349

كراتين كتب إسلامية متنوعة بغرض المشاركة في معرض الكتاب الإسلامي الذي تقيمه جمعية إسلامية، إلا أن صاحب الشأن انتقل إلى رحمة الله، وإزاء ذلك قامت الجمعية بالاتصال الهاتفي، وبإرسال خطابات مسجلة حسب العنوان الموجود لدينا، وكلفنا إحدى دور النشر لإفادتنا من هم ورثة صاحب دار النشر وعن كيفية التصرف بهذه الوديعة مع اعتبار أنهم الورثة لها، ومضت أربع سنوات دون أن يصل إلينا أي خبر للتصرف بشأنها، وكنا نرجو الإفادة في حالة عدم معرفة الورثة. لذا نرجو موافاتنا بفتوى شرعية بشأن هذه الوديعة؛ حيث تشكل حيزاً من التخزين، ومعرضة للتلف مع مضي السنوات، آملين أن يصلنا ردكم حسب العنوان المدون أدناه. أجابت اللجنة بما يلي: على المستفتي أن يتابع البحث عن صاحب دار النشر الذي أودع الكتب وورثته بجدية، فإذا لم يهتدِ إليه فله الاحتفاظ بهذه الكتب إلى أن يحضر أصحابها أو ورثتهم بعد موتهم، ويأخذوها منه، فإن تعسر عليه ذلك جاز له بيع الكتب، والاحتفاظ بثمنها لأصحابها، أو التصدق بثمنها، أو التصدق بها عيناً، على أن يضمن قيمتها لأصحابها أو ورثتهم إذا طالبوا بها في يوم من الأيام كاللقطة، والله أعلم. [١٨/ ٢٣٧ / ٥٦٧٧]

стр. 2350

باب الغصب والصلح أحكام الغصب ٢٠٤٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حمود، ونصُّه: ما هي أحكام المغتصب لمال عبارة عن شقة سكنية -مثلاً- في الشريعة الإسلامية؟ الرجاء بيان ذلك، مع العلم بأن صاحب الملك غير راغب في سكن هذا الشخص، وهو يعتبر مستولياً على هذه الشقة دون وجه حق؟ أفتونا مأجورين. أجابت اللجنة بما يلي: إذا تحقق غصب المال، وتوفرت أركانه وشروط الغصب؛ كان محرماً شرعاً، وعلى اليد ما أخذت حتى ترد الشيء المغصوب. وتوصي اللجنة المستفتي -إذا رغب المزيد- بالرجوع إلى مصطلح (غصب) في الموسوعة الفقهية، والله أعلم. [٢١/ ١٧٣ / ٦٧٠٢] الصلاة في الأرض المغصوبة ٢٠٤٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / نور، ونصُّه: يوجد بقريتنا قطعة أرض آلت إلى امرأة من زوجها منذ أكثر من مائة عام، ولا أعرف إن كانت عن طريق الميراث أو الهبة، ثم آلت هذه الأرض لورثة المرأة

стр. 2351

من أبويها، ثم حدث نزاع على هذه الأرض بين أهل المرأة ومجموعة من أقارب الزوج، ثم تحول النزاع إلى المحكمة، فأخذ أقارب الزوج هذه الأرض بحلف اليمين الكاذب، والكل حتى الآن يعلم أن هذه الأرض مغتصبة، وللعلم فأنا أحد ورثة من اغتصب هذه الأرض، وقد أجمع الورثة بعد ذلك على بناء مسجد على جزء من هذه الأرض، وللعلم فهذا الرجل الذي ورثته المرأة -وهو من أجدادي- كان -حسب الأخبار التي تناقلت عنه- فاسداً أخلاقياً ودينياً ومزواجاً حتى أن أبناء عمومته قتلوه من أفعاله الدنيئة. السؤال الأول: هل يكون الحق لأقاربه أن يأخذوا هذه الأرض بهذه الطريقة أو غيرها؟ السؤال الثاني: ما حكم الصلاة في هذا المسجد؟ السؤال الثالث: ما حكم من يصلي وهو لا يعلم بهذه القصة القديمة؟ السؤال الرابع: ما حكم إرث هذه الأرض وهل يجوز الانتفاع بها؟ السؤال الخامس: ما الحكم إذا رجعنا لورثة هذه المرأة للسماح بقطعة الأرض المبني عليه المسجد؟ آملا من سيادتكم التفضل بطباعة الفتوى موثقة من لجنتكم الموقرة حتى تكون دليلاً معتمداً أمام أهل بلدتي، حفظ الله لنا العلم والعلماء، ولسيادتكم جزيل الشكر .. أجابت اللجنة بما يلي: هذه الأرض ما دام القضاء قد قضى بملكيتها لمن يستحقها من الورثة - كما جاء في الاستفتاء - فإنها تكون مملوكة لهم، ولا يخرجها عن ملكيتهم إلا حكم

стр. 2352

قاض آخر بذلك. وإقامة مسجد على هذه الأرض إن كان من قبل من ملكها؛ فإقامته فيها حق لهم بناء على هذا الحكم، والصلاة فيه حينئذ تكون صحيحة. أما إذا أقيم المسجد فيها من قبل من لا يملك هذه الأرض؛ فإنه يكون غاصباً لهذه الأرض، والصلاة في الأرض المغصوبة مكروهة عند جمهور الفقهاء، باطلة عند بعضهم إن كان المصلي يعلم أنها مغصوبة، فإن لم يعلم أنها مغصوبة فصلاته صحيحة من غير كراهة عند الجميع، والله أعلم. [١٧/ ٢٠٩ / ٥٣٥٤] تنازل الزوجة عن نصيبها في البيت مقابل مال ٢٠٤٤ - حضر إلى اللجنة السيد / طارق، وقدم الاستفتاء التالي: أنا شخص متزوج من زوجتين، أنجبت الأولى ثلاثة أولاد كلهم بالغون، وهي الآن مطلقة. والثانية: لم تنجب أولاداً. والسؤال هو: إن الحكومة بصدد إصدار وثيقة تملك للبيت باسمي وباسم زوجتي الثانية، فهل في ذلك تضييع لحق زوجتي الأولى ولأولادها؟ دخل المستفتي إلى اللجنة ووضح الآتي: أنه متزوج من زوجتين الأولى أنجبت منها ثلاثة أولاد ثم طلقتها، والثانية عقيم لا تنجب، والآن الدولة المتمثلة بوزارة الإسكان بصدد إصدار وثيقة تملك باسمي وباسم زوجتي العقيم. ولقد عرضت على زوجتي مبلغاً من المال مقابل تنازلها عن نصيبها من

стр. 2353

البيت، لأنني أريد أن أضمن سكن أبنائي من بعدي، ولكن زوجتي رفضت، ولم تقبل إلا ثمن نصف البيت، والذي يساوي ستين ألف دينار، وأنا لا أستطيع دفع هذا المبلغ؛ فأرجو منكم إقناعها بذلك حفظاً لحقوق أبنائي من بعدي، وهناك خيار آخر لدي وهو أن أطلقها، وأتزوج بأخرى غير كويتية فيسجل البيت باسمي فقط. دخلت الزوجة إلى اللجنة وأفادت بالآتي: إن زوجي كان متزوجاً امرأة قبلي، ونظراً لقرار وزارة الإسكان الذي يمنع منح الزوج بيتاً ما دامت الزوجة تملك بيتاً خاصاً بها، وبما أن زوجته الأولى تملك بيتاً خاصاً بها طلقها طلقة واحدة وتزوجني. ولقد توفيت الآن زوجته وورث أبناؤه أموالاً كثيرة؛ فبطل ادعاؤه أنه يريد أن يؤمن مستقبل أبنائه، وأنا صراحة متخوفة إذا تنازلت له عن البيت، لذا فلا أرضى إلا بستين ألف دينار، وهي قيمة النصف، وهو حقي في البيت. وبعد محاولات اللجنة في التقريب بين وجهات النظر بينهما توصلت إلى حل وسط وهو أن يعطي الزوج زوجته أربعين ألف دينار مقابل تنازلها عن البيت، وطالب الزوج ببيع البيت قبل الدفع، فأشارت اللجنة عليهم بالتشاور والنظر في الموضوع ملياً، ثم الاتفاق بشرط أن لا يسبب ذلك شقاقاً أو فرقة، والله أعلم. [١١/ ٢٥٤ / ٣٣٧١] غصب حقوق الابتكار ٢٠٤٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عمر، ونصُّه:

стр. 2354

نقوم بتصوير الطفل صورة شخصية، وعن طريق الكمبيوتر يتم إدخال الصورة الكرتونية وتركيبها مع صورة الطفل، ومن ثم نقوم بنقلها إلى قطعة لاصقة تلصق على قميص الطفل. ملاحظات: (١) السن بالنسبة للأطفال ١ - ١٢ سنة. (٢) لن نقوم بوضع صور شخصية للاعبين أو نجوم عالميين، فقط ستكون مقصورة على الشخصيات الكرتونية. (٣) وما قول الشرع إذا تم أخذ هذه الفكرة بعد تطبيقها من قبلي؟ أجابت اللجنة بما يلي: (أخذ هذه الفكرة من صاحبها) ممنوع شرعاً في حالة وجود قانون أو عرف يمنع ذلك؛ لما فيه من الإضرار بصاحب الفكرة، والله أعلم. [١١/ ٢٥٣ / ٣٣٧٠] رد المغصوب والناتج عنه ٢٠٤٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خميس، ونصُّه: سؤالي هو: قبل ٨٠ سنة تقريباً كان هناك غزو (حروب) بين قبيلتنا وقبيلة أخرى، وقد قامت القبيلة الأخرى بغزو قبيلتنا وأخذ بعض الإبل، وأصيب بعض أفراد القبيلة بجراح، وبعدها بفترة من الزمن قامت قبيلتنا بالرد على هذه القبيلة وغزوها، وقد اشترك أبي في هذه الغزوة، وتم أخذ بعض الإبل من القبيلة الأخرى، وقد كان نصيب أبي من هذه الإبل ناقة واحدة، وقد تكاثرت

стр. 2355

هذه الناقة حتى أصبحت الآن عشرين ناقة، وقد توفي والدي، وتم تقسيم التركة بين الورثة؛ فأرجو إفادتي بالتالي: ١ - ما هو حكم الإبل التي من سلالة هذه الناقة، والموجودة لدى الورثة (وهي موجودة حالياً ومعلومة)؟ ٢ - ما حكم الإبل التي من سلالة الناقة، والموجودة في ثلث المتوفى (والدي)؟ ٣ - ما حكم ما أكل والدي وباع من هذه الإبل؟ أجابت اللجنة بما يلي: إن ما حدث من القبيلة الأولى المسلمة من اعتدائها على القبيلة الثانية المسلمة هو من قبيل الحرابة والإفساد في الأرض، غير أنه نظراً لعدم وجود سلطة شرعية تقوم بتطبيق أحكام الحرابة عليهم في ذلك الوقت، فإن عدم وجودها لا يسقط حقوق العباد الثابتة على كل قبيلة منها للأخرى، وبناء على ذلك ترى اللجنة أن هذه الناقة التي أخذها جد المستفتي من القبيلة المعتدية أثناء الرد على غزوها لقبيلته إحداث جراح فيها، إن كان الجد الآخذ لهذه الناقة قد سبق أن أخذت منه القبيلة المعتدية ناقة أو أكثر، أو أحدثت فيه جراحاً يعادل أرشُها -تعويض الجراح- قيمة هذه الناقة كانت الناقة حقاً له ولورثته من بعده، قال تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ١٩٤]، وقال ﷻ : ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦]. أما إذا لم تؤخذ منه ناقة أو أكثر، ولم تحدث فيه هذه القبيلة جراحاً أثناء غزوها لهم، فإنها لا تكون من حقه، وعليه ردها إلى صاحبها أو ورثته إن عرفوا،

стр. 2356

فإن لم يعرفوا كان سبيلها الصرف على الفقراء والمساكين، وما نتج عن هذه الناقة يأخذ حكمها، والله أعلم. [١٥/ ٢١١ / ٤٧٠٨]

стр. 2357

باب الإقرار إكراه الإنسان على الإقرار بما لا يريده ٢٠٤٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عادل، ونصُّه: يرجى التكرم بالإفادة لمعرفة الرأي الشرعي عن الأمور التالية: السؤال الأول: هل يجوز شرعاً أن يقر الشخص بدين يمليه عليه الدائن، ولا يقبل منه أي تحفظات بخصوص قيمة هذا الدين؟ السؤال الثاني: هل يجوز شرعاً إكراه الشخص - حتى ولو معنوياً - لتوقيع إقرار مديونية؟ وما مدى صحة هذا الإقرار شرعاً؟ أجابت اللجنة بما يلي: ج ١: إذا أملى الدائن على المدين إقراراً له بدين عليه، فإن كان المقر بذلك طائعاً مختاراً، وكان بالغاً رشيداً، كان ملزماً بإقراره، وإن كان مكرهاً على ذلك عُدَّ إقراره لاغياً، ويستوي في الإكراه أن يكون بوسيلة مادية أو معنوية، ما دام ذلك مؤثراً في الإرادة. ج ٢: إكراه الإنسان على الإقرار بما لا يريده حرام شرعاً، فإذا أقرّ الإنسان على نفسه بشيء بإكراه لم يعتدَّ بإقراره ويُعدَّ باطلاً، لحديث النبي ﷺ : «إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» رواه ابن ماجه (١)، والله أعلم. [١٦/ ٢٥١ / ٥٠٥٦]

стр. 2358

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية كتاب الأحوال الشخصية جمع وترتيب وحدة البحث العلمي الجزء الثامن

стр. 2359

كتاب الأحوال الشخصية (١) ويشتمل على الأبواب التالية: باب الزواج - باب الطلاق - باب الخلع - باب الظهار والإيلاء

стр. 2360

باب الزواج مكتب وساطة لراغبي الزواج ٢٠٤٨ - عرض على الهيئة السؤال المقدَّم من / شركة ... للتجارة العامة والمقاولات، ونصُّه: يرجى التكرم من حضرتكم بتزويدنا بفتوى حول فتح مكتب للتوفيق بين الشباب والشابات الراغبين في الزواج عن طريق مكتبنا هذا ... إننا نمتلك فرعاً للشركة لتعهدات الأفراح، ونود نحن أن نقوم بدورنا تجاه شبابنا وبناتنا الراغبين والراغبات في الزواج، حيث سيتم هذا الزواج بمشيئة الله تعالى عن طريق التوافق والتكافؤ بين الاثنين بطرق عَصْريّة وحديثة، وبالتعاون بيننا وبين وزارة الصحة العامة وبعض الوزارات المتعلّقة بهذا الخصوص. لذلك نرجو من سيادتكم تزويدنا بفتوى حول هذا الخصوص. - وبعد أن اطلعت الهيئة على الاستفتاء، واطلعت أيضاً على التعقيب الذي أرسلته الشركة بناء على حضور صاحبها السيد / مساعد إلى مكتب الشيخ حسن، واستفساره عن موضوعه منه. - ونصُّ تعقيب الشركة: بناءً على ملاحظتكم بشأن تحفّظكم على فتوى مشروع الوفاق للراغبين والراغبات في الزواج، وذلك خوفاً من عدم سرِّيَّة المعلومات. نود التعقيب بأنه ليس من مصلحة مكتبنا إفشاء المعلومات الخاصة بالراغبين

стр. 2361

والراغبات في الزواج، فنحن نبغي الرزق الحلال من خلال التوفيق بينهم، علماً بأن هذه الخطوات سوف تسير بأمانة وسرِّيَّة تامة إلى أن يوفق الله. وأخيراً نود أن نطمئن سيادتكم بأن كل حرف واسم سوف يعامل بنزاهة وبسرية تامة ومطلقة. أجابت هيئة الفتوى بما يلي: لا مانع شرعاً من السعي للتوفيق بين الراغبين في الزواج، بل هو أمر مندوب إليه داخل في التعاون على البر والتقوى، وهو نوع من إعانة المسلم أخاه المسلم على ما فيه مصلحة له، وهو داخل في قوله ﷺ : «من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته» [متفق عليه] (١). إلا أن في إسناد هذا الأمر إلى مكتب متخصّص بذلك بمقابل أجر معين عليه أو بغير أجر خروجاً عن الهدف والغاية في التوفيق المشروع، والمستحب بين الأزواج والزوجات، وذلك لما قد يتأتّى فيه من محظورات فضح أسرار الأسر، بكشف الصفات الخفيّة لكل من الرجال والنساء، وربما صورهم أيضاً لكل الناس، مما قد ينتج عنه فتنة، ولما قد يتسبّب عنه من تدليس وغش وخداع وابتزاز في أمر هو من أخطر أمور الإنسان في حياته، ولأن فيما شرعه الإسلام من أحكام الخِطْبة غَناء عن جعل أمرها مهنة ومرتزقاً، وما شرعه الإسلام يحقق للخاطبين المصلحة المستهدفة برؤية كل منهما الآخر في الحدود الشرعية، وسؤال كل منهما عن الآخر، والشهادة عن كل منهما بعيوب الآخر، دون أن يكتنف ذلك شيء من المحظورات الشرعية، أو يكون ذريعة إلى محظور شرعي. والمشروع المقترح لا يتسامى إلى ما شرعه الإسلام من أحكام الخِطبة

стр. 2362

وضوابطها وقيودها مما يجعله ذريعة إلى محظور شرعي، وسدّ الذرائع مطلوب شرعاً. لهذا ترى الهيئة عدم الموافقة على إقامة مكتب متخصّص لذلك بأجر أو غير أجر، مع بقاء استحسان التأليف بين القلوب وتعريف الناس بعضهم ببعض والتوفيق بينهم للزواج وغيره، بغير هذه الطريقة. والله أعلم. [١٠/ ٢٢٤ / ٢٩٧٤] تصميم موقع لزواج المسيار على الإنترنت ٢٠٤٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه: أنا أعمل مصمِّم مواقع على الإنترنت، وطلب مني شخص أن أصمم له موقعاً لزواج المسيار، ويكون عمل هذا الموقع الإلكتروني كالتالي: ١ - تقوم النساء الراغبات بزواج المسيار بالدخول على الموقع، وتسجيل أسمائهن، وأرقام تليفوناتهن، وعنوانهن، والبريد الإلكتروني لهن. ٢ - يقوم مدير الموقع بالاتصال بهن عن طريق البريد الإلكتروني أو التليفون للتعارف والاتفاق، ومن ثم تحديد موعد مقابلة لرؤية بعضهم بعضاً، ومن ثم الاتفاق على الزواج. ٣ - من الممكن أن يقوم صاحب الموقع بإعطاء بيانات الاتصال بأي سيدة مخزّن بياناتها لأحد أصدقائه الرجال الذين يريدون أن يتزوجوا زواج المسيار للتعارف، والمقابلة، ومن ثم الزواج. ٤ - وأنا باعتباري مصمم مواقع سأقوم بتصميم الموقع، وسيكون هناك مقابل مادي مقابل تكلفة تصميم الموقع سآخذها من صاحب الموقع.

стр. 2363

هل يجوز تصميم هذا الموقع أم لا؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا مانع شرعاً من السعي للتوفيق بين الراغبين في الزواج، بل هو أمر مندوب إليه داخل في التعاون على البر والتقوى. وهو نوع من إعانة المسلم أخاه المسلم على ما فيه مصلحة له، وهو داخل في قوله ﷺ : «من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته» [رواه الشيخان] (١). إلا أن في إنشاء وتصميم الموقع المذكور على الإنترنت بمقابل أجر معيّن عليه أو بغير أجر خروجاً عن الهدف، والغايةِ في التوفيق المشروع والمستحب بين الأزواج والزوجات، وذلك لما قد يتأتّى فيه من محظورات فضح أسرار الأسر بكشف الصفات الخفيّة لكل من الرجال والنساء، وربما صورهم أيضاً لكل الناس، مما قد ينتج عنه فتنة، ولما قد يتسبّب عنه من تدليس وغش وخداع وابتزاز في أمر هو من أخطر أمور الإنسان في حياته، ولأن فيما شرعه الإسلام من أحكام الخِطْبة غَناء عن جعل أمرها مهنة ومرتزقاً. وما شرعه الإسلام يحقق للخاطبين المصلحة المستهدفة برؤية كل منها بعيون الآخر، دون أن يكتنف ذلك شيء من المحظورات الشرعية، أو يكون ذريعة إلى محظور شرعي. والمشروع المقترح لا يتسامى إلى ما شرعه الإسلام من أحكام الخِطْبة، وضوابطها، وقيودها، مما يجعله ذريعة إلى محظور شرعي، وسدّ الذرائع مطلوب شرعاً. لذا ترى اللجنة عدم الموافقة على إنشاء وتصميم موقع إلكتروني متخصّص لذلك بأجر أو غير أجر، مع بقاء استحسان التأليف بين القلوب وتعريف الناس

стр. 2364

بعضهم ببعض، والتوفيق بينهم للزواج وغيره بغير هذا الطريق. والله أعلم. [٢١/ ٢٠٩ / ٦٧٣٠] عمل الخَطَّابة للتوفيق بين الزوجين ٢٠٥٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / أم أحمد، ونصُّه: بعض النساء -هداهن الله إليه- لجأن إلى اتخاذ سبل ووسائل تُسهّل طريق الزواج بطرق غير المتعارف عليها، ألا وهي عن طريق خطّابة، وهاكم بيانها بالتفصيل، وهي: أن تذهب المرأة أو الرجل إلى الخطّابة في بيتها أو في مكتبها، ويقدّم لها بعض بياناتها، وربما تترك صورة أيضاً، ثم تقوم الخطّابة بعرض بعض البيانات والصور -إن أمكن- بما يتناسب مع متطلبات كل شخص، في إطار شرعي سليم، فإن كان هناك اتفاق وقبول مبدئي، تتّصل الخطابة بالعروس الموجودة فتخبرها بمواصفات الرجل عندها، ثم يذهب الرجل لبيت العروس وأمام أهلها، وفي جوٍّ إسلامي، ثم يكون ما يقضي الله بينهما، فما حكم الشرع والدين في هذه المسألة؟ وما حكم الخطّابة التي تأخذ أجراً على شغلها ومحاولتها التوفيق بين زوجين في سبيل شرعي مستقيم لا عِوَج فيه؟ مع العلم أن الخطّابة تقوم بعمل إصلاح ذات البَيْن إن كان هناك خلاف بين زوجين، وتقوم بتقديم المشورة الاجتماعية بحكم خبرتها في الحياة وكبر سِنّها، مع العلم بوجود أخصائيين اجتماعيين، ومعرفتها بأصناف الناس جميعاً ومعاملتها لهم، فهي تأخذ أجراً على إصلاحها بين زوجين، فما حكم الشرع في ذلك؟ وما حكم أجرتها هذه؟ أفتونا مأجورين.

стр. 2365

أجابت اللجنة بما يلي: إذا كانت الخاطبة أمينة في عملها ضمن الآداب الشرعية، ولم ترتكب محرّماً في تعريفها الخاطب بالخطيبة، والعكس، فلا مانع من قيامها بعملها وأخذها على ذلك جُعْلاً محدداً، وكذلك لا بأس من أخذها جُعْلاً على إصلاحها بين زوجين بطرق شرعية وأسلوب حسن، والأولى التورّع عن أخذ شيء والقيام به بدون بدل. والله أعلم. [٢١/ ٢٠١ / ٦٧٢٤] العزوف عن الزواج ٢٠٥١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم بواسطة السيد / محمد، ونصُّه: لقد اتخذت قراراً بالعزوف عن الزواج، لأنه لا توجد فتاه شريفة إلا نادراً، ويصعب الوصول إليها، فما حكم الشرع في فعلي؟ أجابت اللجنة بما يلي: الزواج سنة لمن كان قادراً عليه وتتوق نفسه إلى الزواج، وواجب عند خشية العَنَت والشذوذ، قال رسول الله ﷺ : «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوّج؛ فإنّه أغضُّ للبصر وأَحْصَنُ للفَرْج، ومَن لَم يَستطع فعليه بالصَّوم فإنّه له وِجَاء» [رواه البخاري]. (١) والأصل في المسلمين والمسلمات أنهم كلهم عدول وصالحون، لقول الرسول ﷺ : «المسلمون عدول بعضهم على بعض، إلا مجلوداً في فرية» [أخرجه الدار قطني] (٢)، ما لم يثبت على أحدهم ما يخرم

стр. 2366

عدالته وصلاحه ودينه. ولا يجوز اتهام عموم المسلمين بالفساد، لقول النبي ﷺ : «إذا قال الرجل: هلك الناس فهو أهلَكُهُم» [رواه مسلم] (١). وما دمت تتقي الله تعالى فستجد التقية النقية مثلك، لقوله تعالى: ﴿وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾ [النور: ٢٦]. وعليك التروِّي في الاختيار، وسؤال الصالحين الناصحين لك، حتى تجد ضالّتك إن شاء الله تعالى، أما إن كان عدم الرغبة في الزواج لأسباب أخرى لا تريد الإفصاح عنها؛ فلا مانع من ذلك إن كنت لا تخشى العنت والشذوذ. والله الموفق. والله أعلم. [٢٢/ ٢١٩ / ٧٠٦١] اختيار الزوجة الصالحة ٢٠٥٢ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من السيد / م. ع، ونصُّه: إنني أريد الزواج، والمرأة المختارة لي ليست متحجبة، فهل يصح لي الزواج من امرأة غير متحجبة؟ ومع العلم أنني سأسعى جاهداً وبكل تأكيد لتحجيبها وإلزامها باللباس الشرعي، فهل يجوز لي ذلك؟ مع العلم على قدرتي على القيام بإقناعها وإلزامها. وأجابت اللجنة بما يلي: ينبغي أن يتخيّر المرأة الصالحة الملتزمة بالواجبات الشرعية ومنها اللباس الشرعي للمرأة، فإن اختار امرأة على غير هذه الصورة، وعرف من نفسه من سلوكها إمكان التزامها بما يجب عليها شرعاً فله ذلك، لأن مسؤوليته عن هذه

стр. 2367

المرأة تبدأ بعد عقد الزواج. والله اعلم. [٤/ ٢١٩ / ١٢٠٩] - التلاؤم والتناسب بين الزوجين - الكفاءة بين الزوجين ٢٠٥٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / ج. م. ع، ونصُّه: تزوجت من دكتور شابٍّ، أحمدُ ربِّي لهبته إيّاي، هذا الرجل العظيم الذي أكنَّ له كل مشاعر الاحترام والحب والتقدير، ولكن مشكلتي الكبرى أنه من أسرة عربية بَدويَّة من سيناء ونحن من الإسكندرية، وبعد الزواج علمت من أسرته بطريق غير مباشر أن تقاليدهم وعاداتهم تحتّم عليهم -وبكل إصرار- أن شروط الزواج أن لا تتزوج الفتاة إلا من عربي فقط، ومن سيناء من مثلهم، أما الرجل فيحلُّ له الزواج كيفما شاء، مثل زوجي، وبالطبع كما علمت أن ديننا الحنيف لم ينصَّ على ذلك أبداً، وأن كل هذا بدع، فنحن نسير على هدي القرآن والسنة، وليس على عادات آبائنا. فما هذا الخلل؟ وما مدى صحة هذا الاعتقاد؟ أرجو الإجابة مع التدعيم بالأدلة الشرعية، حتى تكون حُجَّة لي لطرحها عليهم، مع العلم بأني بانتظار مولود، ومن المتوقع أن تكون طفلة، لذا لا أتمنى أن تواجه طفلتي هذه البدع التي قد تُهدِّد حياتها الزوجية فيما بعد. وجزاكم الله كل الخير. أجابت اللجنة بما يلي: المؤمنون إخوة بنص القرآن الكريم، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾

стр. 2368

[الحجرات: ١٠] و ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣]، وقال ﷺ : «كلُّكم لآدم وآدم من تراب»، «لا فضل لعربيٍّ على أعجميٍّ، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر إلاّ بالتقوى» [رواه أحمد] (١)، وقال ﷺ : «المسلمون تتكافأ دماؤهم، ويَسعَى بذمّتهم أدناهم، وهم يدٌ على من سِواهم» [رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه] (٢). كما روي عن النبي ﷺ أنه قال: «تُنكَح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبِها، ولجَمالِها، ولدِينِها، فاظْفَرْ بذاتِ الدِّينِ تَرِبَت يَداك» [متفق عليه] (٣). وقال أيضاً: «إذا جاءكم من تَرْضَون دِينَه وخُلُقَه فأَنْكِحوه» قالها ثلاث مرات، [رواه الترمذي] (٤). وعليه فلا يجوز منع أهل سيناء بناتهم من الزواج بغير أهل سيناء إذا توفر الدين والتقوى كما تقدم من النصوص، والله أعلم. [١٣/ ٢٣٦ / ٤١٢٨] الزواج من مجهول النسب ٢٠٥٤ - حضر إلى اللجنة السيد / جاسم وقدّم الاستفتاء التالي: أنا رجل من بيوت ضيافة الفتيان (دار الأيتام) أريد الزواج من فتاة خارج الدار من إحدى الأسر الكريمة، فأرجو إفتائي في هذا الموضوع؛ حيث إني مجهول

стр. 2369

الوالدين، وقد طلب أهل الفتاة فتوى شرعية تجيز الزواج من تلك الفتاة. وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: اشترط جمهور الفقهاء النسب باعتباره من خصال الكفاءة، فلا يكون مجهول النسب كفؤاً لذات النسب، وذهب مالك والثوري إلى عدم اعتبار النسب في الكفاءة. وإنما اعتبر مالك الكفاءة في الدين لقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣]، ومع ذلك فالكفاءة حق للزوجة وللأولياء؛ فإذا رضيت الزوجة ورضي أولياؤها إسقاط حقهم في الكفاءة كان النكاح جائزاً دون اعتبار النسب أو غيره من خصال الكفاءة. والله أعلم. [١٢/ ٣١٦ / ٣٨٠٣] رَفَضهُ أهلُها لأنه معاق ... فهل من يتوسّط له ؟ ٢٠٥٥ - حضر إلى اللجنة السيد / غسان، وقدم الاستفتاء الآتي: أنا شاب في السابعة والعشرين من عمري أُعاني من إعاقة في ساقي اليسرى نتيجة لخطأ طبّي عندما كنت في السادسة من عمري، لكن هذه الإعاقة لم تمنعني -والحمد لله- من مواصلة تعليمي حتى حصلت -بعونه تعالى- على شهادتي الجامعية في مجال التحاليل الطبية، وأعمل الآن في أحد المستشفيات (فني مختبر)، تقدمت لخطبة فتاة في الواحدة والعشرين من العمر على مستوى عال من الأخلاق والفهم، عارضاً عليها حساسية وضعي، طالباً منها التفكير بجديّة وموضوعيّة بعيداً عن العواطف والمشاعر والمجاملات، وبعد تفكير طويل وافقت الفتاة على طلبي، قابَلَه رفض تام من أهلها بسبب إعاقتي خوفاً من كلام

стр. 2370

الناس وتجريحهم، ورغم ذلك أصرّت الفتاة على موقفها من الارتباط بي رغم ما تتعرض له من مشاكل في البيت مع أهلها، إلا أنها لا زالت على موقفها. أرجو من لجنتكم الموقّرة إفادتي بالموقف الشرعي فيما لو استمر الرفض من أهلها، وأصرت هي على الارتباط بي، لأنني إنسان لا أطلب الكثير سوى زوجة صالحة وحياة مستقرة وذرية صالحة من بعدي، مع السماح لي بعرض مشكلتي على لجنتكم بنفسي؛ لأن الكلام المكتوب لا يغني ولا يعوّض تماماً عن طرح المشكلة. واستفسرت اللجنة من المستفتي فقرّر ما جاء في طلب الاستفتاء، وقال إن الأمر يحتاج إلى وساطة مَنْ له منزلة ومكانة عند أسرة الفتاة، وبعد أن تأكدت اللجنة من أن حالته لا تؤثر على قيامه بواجباته الزوجية. أجابته اللجنة بما يلي: بأن يلجأ إلى توسيط بعض ذوي الصلاح والتقوى في الأمر، لعل الله يوفقه ويوفق الفتاة إلى ما فيه صالحهما في دينهما ودنياهما. والله أعلم [٦/ ٢٠٤ / ١٨٦٧] تزويج موظف في بنك ربوي ٢٠٥٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ياسين ونصُّه: تقدم خاطب لابنتي وهو يعمل في بنك ... وسيرته حسنة ويصلّي وملتزم بدينه حسب ما أفاد به الناس، وإنه قدم عدة طلبات عمل إلى جهات مختلفة فما تيسّر له إلا هذا العمل، فهل راتبه الذي يتقاضاه من عمله هذا حلال أم حرام؟

стр. 2371

أجابت اللجنة بما يلي: العمل في المؤسسات التي تتعامل بالربا إن كانت طبيعته تقتضي مباشرة الربا مثل كتابته وحساب فوائده وقبض مبالغه وغير ذلك من أموره فهو حرام، لحديث ابن مسعود قال: «لعن رسول الله ﷺ آكلَ الربا، ومُوكِلَه، وشاهِدَه، وكاتِبَه» [رواه أبو داود] (١). وإن كان لا يقتضي مباشرة الربا فلا بأس به إذا لم يجد غيره وكان محتاجاً إليه، وإلا فهو مكروه لما فيه من نوع مساعدة على التَّرابي. وما دام الخاطب حسن السيرة وملتزماً بدينه، وأنه قدِّم عدة طلبات إلى جهات مختلفة فما تيسَّر له إلا هذا العمل - كما ورد في الاستفتاء - فلا بأس بتزويجه، والله أعلم. [١٣/ ٢٣٥ / ٤١٢٦] فارق السن في الزواج ٢٠٥٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / د. عبد الرحمن، ونصُّه: أرجو التكرم بإفادتنا في هذه القضية بفتوى شرعية نكون مسؤولين عنها أمام الله. أنا رجل من مواليد ٢٠/ ٣ / ١٩٥٣، وأعمل طبيباً ومدرساً بكليّة الطب، ومحاضراً في معهد الكويت للتخصصات الطبية، وأحصل على شهادة الدكتوراه في طب العائلة، ماتت زوجتي وتركت لي ابنة تبلغ من العمر ١٥ سنة، تقدمت لخطوبة زميلة تعمل صيدلانية من مواليد ٢٤/ ١٢ / ١٩٧٤، سبق لها الزواج مدة

стр. 2372

أربعين يوماً، رفض والد الفتاة معتذراً بأنني غير كفء لها من الناحية الشرعية بسبب فارق السن، وقال: إن هذا هو رأي الدين، أرجو الرد كتابة مبيناً الآتي: ١ - رأي الدين في هذه القضية. ٢ - رأي الدين في موقف الأب الرافض. أجابت اللجنة بما يلي: اتفق الفقهاء على أن فارق السن بين الزوجين -مهما بلغ- لا يمنع صحة الزواج بينهما متى استُكملت شروطه، كالشهود، ورضا الزوجين العاقلين البالغين، لقول النبي ﷺ : «إذا خَطَب إليكم من تَرْضَوْنَ دِينَه وخُلُقَه فَزَوِّجُوه، إلاّ تَفْعَلوا تَكُنْ فِتْنَةٌ في الأَرْضِ وفَسَادٌ عَريضٌ» [رواه الترمذي] (١). ولم يذكر لذلك شرط التقارب بالسن، ولكن ذكر الدين والخلق، وقد ثبت أن النبي ﷺ تزوّج السيدة عائشة بنت الصديق ﵄ وكان فارق السن بينهما يزيد على أربعين سنة، ولم يكن هذا خاصّاً بالنبي ﷺ وحده، ولكنه فعله كثير من الصحابة الكرام، منهم عمر بن الخطاب ﵁. فإذا توافر في الخاطب عنصرا الدين والأخلاق وكانت ظروفه المعيشية ميسّرة، وكانت الفتاة المخطوبة عاقلة بالغة راضية، فإنه حَرِيٌّ بالولي أن يوافق ويبارك هذه الخطوبة، ويعقد لهما الزواج، ولا يطلب من المهر ما يُعنّت الزوج، فإذا امتنع الأب عن ذلك كان عاضلاً وآثماً، وجاز للمخطوبة أن ترفع أمرها إلى القاضي ليأذن بزواجها بدلاً من وليّها إذا ثبت العضل. والله أعلم. [١٥/ ٢٣٣ / ٤٧٢٤]

стр. 2373

الزوجة أكبر سنًّا من الزوج ٢٠٥٨ - حضرت السيدة / ابتسام ومعها إحدى أخواتها وقدمتا الاستفتاء الآتي: الآنسة ابتسام تقدم لخطبتها شاب له من العمر (٢٦) عاماً، درس في يوغسلافيا وعاد بعد أن أمضى فيها أربعة أعوام دون أن يكمل دراسته، يعتمد الآن في معيشته على والده، علماً بأنه الآن يجتاز دورة تدريبية، ومدّتها عامان بعدها يستلم عمله براتب (٢٠٠) د. ك. حسب قوله، ولمّا كان فارق السنِّ كبيراً بين الاثنين وهو لا يعمل بعد ولم يكمل دراسته، ولم يُكوِّن نفسه اقتصادياً، ولم يصاحبه في التقدم لخطبتها أيٌّ من أهله، علماً بأن والديه وإخوته يعيشون في الكويت، وتخوّفاً من مستقبل مجهول وغير محمود تقدمنا إليكم نستلهم منكم الرأي السديد .. جزاكم الله عنا كل خير. أجابت اللجنة بما يلي: من الناحية الشرعية لا مانع من الزواج بين الشخصين المذكورين، وهذا يرجع إليهما، وما داما متفقَيْن والكفاءة بينهما متوفّرة فلا ينبغي لأحد الاعتراض عليهما، وكون الفتاة تزيد في السن عمن يريد زواجها لا يحول دون نجاح مثل هذا الزواج، وقد تزوج النبي ﷺ السيدة خديجة ﵂ وكان سنها أربعين سنة، وسنه ﷺ خمس وعشرون سنة، وكان زواجه ناجحاً كل النجاح كما هو معلوم. والله أعلم. [٣/ ٢٦٢ / ٨٨٤]

стр. 2374

زواج المتبنَّى وإخبار زوجته عن نسبه ٢٠٥٩ - حضر إلى اللجنة السيد / أحمد، وقدم الاستفتاء الآتي: شخص يرغب في الزواج من امرأة ولكنه متبنَّى؛ أي ليس هو ابنا للمتبنِّي حقيقة، وهو لا يدري بذلك، فيسأل المتبنِّي هل يذهب معه إلى أهل الزوجة على أنه هو أبوه أم يصارح المتبنَّى بذلك أو يصارح أهل الزوجة بذلك؟ أجابت اللجنة: بأن على المتبنِّي أن يخبر الزوجة وأهلها بحقيقة وضع المتبنَّى، وإلا كان غاشّاً، مع الإحاطة بأن المتبنَّى ليس له أي حق على من تبناه، فلا يرث منه، ولا تحرم عليه بناته، ولا محارمه، ولا يصح أن ينسبه إلى نفسه في الجنسية، ولا في أي ورقة رسمية أو غير رسمية، وعليه أن يخبر الولد المتبنَّى بحقيقة أمره. والله أعلم. [٣/ ٢٥٧ / ٨٧٦] الزواج من الأقارب ٢٠٦٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد اللطيف - من جريدة يومية، ونصُّه: ما رأي الشرع في الالتزام بزواج الأقارب؟ وهل حذّر الإسلام من ذلك أم دعا إليه؟ أجابت اللجنة بما يلي: زواج المسلم بالمسلمة غير الَمحْرَم جائز شرعاً، وكذلك زواج المسلم بالكتابية (اليهودية أو النصرانية)؛ سواء كانت الزوجة من أقاربه أو من غير أقاربه ما دامت

стр. 2375

ليست من المحارم، وذلك لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (٢٣) وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ٢٣ - ٢٤]. فإذا ثبت أن في زواج الأقارب غير المحارم ضرراً صحيّاً أو اجتماعيّاً كبيراً فإنه يكره، لقوله ﷺ : «لا ضرر ولا ضرار» [أخرجه أحمد وابن ماجه] (١). ولولي الأمر النهي عنه لذلك سياسةً. والله أعلم. [١١/ ٢٩٢ / ٣٤٠١] الفحص الطبيّ للراغبين في الزواج ٢٠٦١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ياتي، ونصُّه: ما موقف الشريعة من قانون الفحص الطبي قبل الزواج؟ ثم إذا ظهرت بعض الأمراض بعد الفحص عند أحد الطرفين، فهل تُلْزِم الشريعة عدم الموافقة على زواجهما، أو تترك لهما حرية الاختيار بعد اطّلاع

стр. 2376

كِلَيْهما على النتيجة أجابت اللجنة بما يلي: من المستحسن - ويصبح واجباً إذا أمر به ولي الأمر- أن يعرض الخاطبان نفسيهما على طبيب لإجراء الفحص الطبي والتحاليل اللازمة لمعرفة مدى خلوّهما من الأمراض، وذلك استدامة للحياة الزوجية بينهما، وسلامة صحتهما، وسلامة نسلهما، وهي مطالب شرعية معتبرة، فإذا ظهر في هذا الفحص إصابة أحدهما أو كلَيْهما بمرض ما، فإن كان هذا المرض من الأمراض غير المُعْدِيَة أو المُعْدِيَة التي لا تتعدّى الزوجية إلى النسل أو السلامة العامة، فإن على الطبيب والمأذون والقاضي والوالي ومن له الأمر أن يُبصِّر كلاًّ من الزوجين العاقلين البالغين بنتائج هذا المرض وأبعاده، فإذا عزما على الزواج مع ذلك أمضى الزواج، لأن الضرر في هذه الأحوال محصور بهما ولا يتعدَّى إلى غيرهما، أما الأمراض المعدية للنسل أو الخطيرة على السلامة العامة للمجتمع فلا يجوز لأحد من الزوجين أو الولي أو المأذون أو القاضي أو الطبيب أو أي من أُولي الأمر الموافقة عليه؛ لما فيه من الضرر المتعدي لحدود الزوجية، وعلى هؤلاء جميعاً منعه بالوسائل المتاحة لهم كلٌّ قدر إمكانه، إلا أن الخاطبين إذا عقدا الزواج مع ذلك بشروطه الشرعية فلا مفرَّ من الاعتراف به شرعاً وبخاصة إذا ظهر حمل، إلّا أنه يمكن في هذه الحالة معاقبة الزوجين ومن وافق على هذا العقد تعزيراً بما يناسب ما لهما، ويردع غيرهما عن مثله، بل إن الواجب ذلك حماية للمصالح العامة. والله أعلم. ... [١٢/ ٢٩٩ / ٣٧٨٦]

стр. 2377

شهادة طبية بالخلوّ من الإيدز لراغبي الزواج ٢٠٦٢ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من الأمين العام لمجلس الوزراء السيد / فيصل، الذي يطلب فيه دراسة وإبداء الرأي في مشروع قانون بشأن إضافة مادة جديدة تقدّم بها السيد وزير الصحة د. عبد الوهاب لمجلس الوزراء في شأن الوقاية من مرض متلازمة العوز المناعي المكتسب (الإيدز): ونصُّه: تضاف مادة جديدة: (على من يرغب في الزواج أن يتقدم للمُوَثِّق عند العقد بشهادة طبية تثبت خلوه من مرض متلازمة العوز المناعي المكتسب (الإيدز). ولا تعتبر الإصابة بهذا المرض مانعاً من الزواج إذا وافق الراغبان على الزواج رغم علمهما بإصابة أحدهما أو كليهما بهذا المرض، وعليهما توقيع إقرار شخصي بموافقتهما على الزواج أمام الموثِّق). ثم اطلعت الهيئة على المذكرة الإيضاحية للمشروع، وفيها: لمّا كان مرض متلازمة العوز المناعي المكتسب (الإيدز) لم يكتشف له علاج شافٍ حتى الآن؛ فإن أمر مكافحته ينحصر في الوقاية منه بالابتعاد عن طرق العدوى به. وقد أثبت الطب أن طرق العدوى بمرض متلازمة العوز المناعي المكتسب (الإيدز) تنحصر في ثلاث: نقل الدم، والَحقْن بالُحقْن الملوثة، والاتصال الجنسي، وقد تم التغلب على العدوى عن طريق نقل الدم بأن يتم فحص الدم قبل نقله إلى المريض، كما يمكن التغلّب على العدوى بطريقة الحقن بالإبر الملوثة باستعمال الإبر ذات الاستعمال مرة واحدة .. أما العدوى عن طريق الاتصال

стр. 2378

الجنسي فالوقاية منه يرجع إلى سلوك الشخص لوقاية نفسه. ولمّا كانت العدوى عن طريق الاتصال الجنسي تضرُّ بالشخص وتضرُّ بغيره، وقد تزداد الإصابة بالعدوى في الاتصال الجنسي غير المشروع، أما عن الزواج فإن الإصابة بعدوى المرض تنحصر بين الزوج والزوجة فقط. ولذلك نصَّت المادة (١٠) من القانون رقم ٦٢ لسنة ١٩٩٢ على: (إذا ثبت إصابة أحد الزوجين بفيروس الإيدز فعلى الجهة المختصّة بوزارة الصحة العامة إبلاغ الزوج الآخر شخصيّاً بالإصابة). ويمكن بهذا النص حماية الزوج السليم من العدوى بهذا المرض عن طريق إبلاغه بإصابة الطرف الآخر للزوجية. ولتحقيق الوقاية من هذا المرض في حالة الزواج فإن الأمر يتطلّب -حفاظاً على الصحة العامة- أن يجرى فحصٌ لكلِّ شخص يرغب في الزواج، سواء الرجل أو المرأة لثبوت خلوّه من مرض الإيدز قبل الزواج، لحماية الطرفين من الإصابة بهذا المرض الخطير ... وقد انتهجت كثير من الدول هذا النهج بأن تلزم الشخص قانوناً بإجراء الفحص الطبي لإثبات خلوّه من هذا المرض في حالات الزواج، وحالات الحصول على إجازة السواقة، أو الحصول على تأشيرة دخول للدولة سواء للزيارة أو الإقامة. لذلك فقد أَعدَّ مشروع القانون المرفق بإضافة مادة جديدة إلى القانون رقم (٦٢) لسنة ١٩٩٢ تحت رقم. وقد أوجبت هذه المادة على كلِّ شخص يرغب في الزواج سواء كان رجلاً أو امرأة أن يتقدم للموثِّق عند عقد الزواج بشهادة طبية صادرة من وزارة الصحة تثبت خلوَّه من مرض الإيدز، حتى يتسنّى للموثق القيام بإجراء عقد الزواج،

стр. 2379

ولا يجوز للموثق أن يجري العقد ما لم يتقدم كل من الراغبين في الزواج بهذه الشهادة الطبية المطلوبة، ولكن أجازت المادة المذكورة للموثِّق أن يجري العقد إذا ما تقدم الراغبان بالشهادة الطبية وثبت من هذه الشهادة أن أحدهما أو كليهما مصاب بمرض الإيدز، إذا ما أقر الراغبان كتابة وأمام الموثِّق برغبتهما في الزواج رغم علمهما بإصابة أحدهما بهذا المرض، حيث اعتبرت المادة المذكورة أن الإصابة بهذا المرض ليس مانعاً من الزواج. أجابت هيئة الفتوى بما يلي: الفقرة التي أقرّتها الهيئة هي: (على من يرغب في الزواج أن يتقدم للموثِّق عند العقد بشهادة طبية تثبت خلوه من مرض متلازمة العوز المناعي المكتسب (الإيدز)). والفقرة التي رأت الهيئة حذفها هي: (ولا تعتبر الإصابة بهذا المرض مانعاً من الزواج إذا وافق الراغبان في الزواج رغم علمهما بإصابة أحدهما أو كليهما بهذا المرض وعليهما توقيع إقرار شخصي بموافقتهما على الزواج أمام الموثِّق). والله أعلم. وأرفقت الهيئة المذكرة التي تضيفها توضيحاً، ونصها الآتي: ١ - إن مرض متلازمة العوز المناعي المكتسب (الإيدز) مرض خطير على الحياة ويؤدي إلى الموت غالباً. ٢ - لا شفاء من مرض (الإيدز) بحسب الوسائل الطبية المتاحة إلى اليوم. ٣ - إن مرض (الإيدز) ينتقل من المريض إلى السليم بوسائل متعددة أهمها وأخطرها الاتصال الجنسي والحَمْل. ٤ - إن كل الوسائل والاحتياطات التي يمكن أن يستعملها الزوج السليم أثناء

стр. 2380

الاتصال الجنسي للوقاية من العدوى بالإيدز؛ كالواقي الذكري وغيره، لا يمكن أن تمنع انتقال المرض إلا بنسبة ضئيلة غير معتبرة. ٥ - اللقاء الجنسي بين زوج سليم وزوج مصاب بعد كل ما تقدم يعد من باب الإلقاء باليد إلى التهلكة بالنسبة للسليم، وهو ما نهى الله تعالى عنه بقوله جل من قائل: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] ومن باب الانتحار الذي نهى الله عنه بقوله جل من قائل: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩]. ومن باب تجرع السم القاتل الذي اتفق الفقهاء على أنه أكبر الآثام. لهذا كلِّه فقد انتهت الهيئة إلى إقرار الفقرة الأولى من المادة، وعدم إقرار الفقرة الثانية منها. والله أعلم. ... [١٠/ ٢٢١ / ٢٩٧٣] ذكر الخاطب والمخطوبة بما فيهما ٢٠٦٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أبي عبد العزيز ونصُّه: تقدَّم رجل لخطبة امرأة، وهو من قبيلة، وهي من قبيلة أخرى، فاستشار أهلها رجلاً بعيداً عن القبيلتين، فطعن في الخاطب وقبيلته، وكان كاذباً، وليس في الخاطب ولا في قبيلته شيء مما قال، والواقع أنهم أهل دين معروفون بذلك في بلدهم، فما الحكم الشرعي في هذا المستشار؟ وإلى أي حدٍّ يجوز للمستشار أن يتكلم في عرض من استشير فيه شرعاً وهل يحق للخاطب في هذه الحال أن يرفع أمر هذا المستشار إلى القاضي ليعزره؟ وجزاكم الله خيراً.

стр. 2381

أجابت اللجنة بما يلي: من استشير في خاطب أو مخطوبة فَعليه أن يذكر ما فيه من مساوئ شرعية أو عرفية، ولا يكون غيبة محرَّمة إذا قصد به النصيحة والتحذير لا الإيذاء، لقوله ﷺ لفاطمة بنت قيس رضي الله تعالى عنها فيمن خطباها: «أما معاوية فصعلوك لا مال له» [أخرجه مسلم] (١)، ولقوله ﷺ : «إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصحه» [أخرجه أحمد] (٢)، وعنه ﷺ أنه قال: «المستشار مؤتمن» [أخرجه الترمذي وقال: هذا حديث حسن] (٣). وقال ﷺ : «الدين النصيحة» [رواه مسلم] (٤)، وقد روى الحاكم أن أخاً لبلال رضي الله تعالى عنه خطب امرأة، فقالوا: إنْ يَحضُر بلال زوّجناك، فحضر، فقال: أنا بلال وهذا أخي، وهو امرؤ سيّئ الخُلُق والدِّين. قال الحاكم: صحيح الإسناد (٥). وقد أوجب الإسلام عقوبة على السابّ: عقوبة الحدِّ إن كان السب بالزنا، وعقوبة التعزير إن كان بغيره من الألفاظ. هذا وإذا ثبت السب ثبت الحكم المقرر شرعاً، ولا اعتبار لحسن النية أو عدمه، إلا في تخفيف عقوبة التعزير إذا رأى الإمام ذلك. والله أعلم. [٢٢/ ٢١١ / ٧٠٥٤]

стр. 2382

إخبار الخاطب بعدم إنجاب المخطوبة ٢٠٦٤ - حضرت إلى اللجنة السيدة / منى، وقدمت الاستفتاء التالي: أنا لدي بنت وأبحث لها عن زوج، وهي عقيم لا تنجب، وقد عملت لها فحوصات كثيرة وتأكدت أنها لا تنجب أبداً، وسؤالي هو: الأول: هل عليَّ مسؤولية في أن أبحث لها عن زوج أم لا؟ الثاني: هل إذا جاءني خاطب هل يجب علي أن أخبره أن ابنتي عقيم لا تنجب أبداً أجابت اللجنة بما يلي: لا مانع من البحث عن زوج صالح لابنتك بالطُّرق المشروعة، وعند خطبتها لا يجب عليك بيان عدم إنجابها لخاطبها، وإن كان البيان أفضل درءاً لإثارة المشاكل في المستقبل. والله أعلم. [٢١/ ٢٠١ / ٦٧٢٣] إخفاء المخطوبة التائبة ماضيها من الزنا ٢٠٦٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: ما حكم امرأة تائبة عن الزنا تقدم لخطبتها رجل أخفت عنه ماضيها المؤسف؟ وهل هي ملزمة بإعلامه عن ذلك أم لا؟ وماذا يترتب عليها إن أخفت عنه ماضيها؟ يرجى التكرم ببيان الحكم الفقهي وإشفاعه بالدليل.

стр. 2383

أجابت اللجنة بما يلي: ما دامت قد تابت توبة نصوحاً فلا يجب عليها إخبار خاطبها بما كان من أمر معصيتها، بل تستر نفسها بعد توبتها، ولا يجوز للزوج بعد الزواج أن يفضحها بعد ثبوت توبتها، لقوله ﷺ : «ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة» [رواه الشيخان] (١). [٢٣/ ١٦٥ / ٧٣٩٧] - لبس الرجل خاتم الخطوبة - لبس المخطوبة خاتماً من فضة ٢٠٦٦ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: إذا لبس الرجل دبلة الخطوبة عند الخطبة أو قبلها أو بعدها واستمر لبسه لها، أو لبسها لغير خطوبة حسب ما جرت به العادة، أو لظن أنها من السُّنَّة كالخاتم، فهل في الشرع ما يمنع ذلك ويعتبر من قبيل التشبه بغير المسلمين كما يفتي به البعض ويستنكره؟ أفتونا مأجورين. أجابت الهيئة بما يلي: - لا يجوز للرجل أن يلبس خاتماً أو غيره من الذهب، لحديث أن النبي ﷺ رأى رجلاً في يده خاتم من ذهب، فنزعه من يده وقال: «يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيضعها في يده» [رواه مسلم] (٢). - ويجوز للمرأة أن تلبس الذهب، حيث ثبت عن النبي ﷺ أنه خرج على

стр. 2384

أصحابه وفي إحدى يديه حرير وفي الأخرى ذهب فقال: «هذان حرامٌ على ذكور أمَّتي حِلٌّ لإناثها» [أخرجه الترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجه وأحمد] (١). - وأما تختّم الرجل أو المرأة بخاتم من الفضة للدلالة على أنه متزوج حسبما جرى به العرف، فإنه لا يجوز إذا قصد أنه سُنّة، أو قصد التشبّه بغير المسلمين، أما إذا لم يقصد ذلك فإنه مباح، حيث ثبت عن النبي ﷺ «أنه صاغ خاتماً من فضة ونقش فيه: محمد رسول الله» [رواه البخاري ومسلم] (٢). - وأما التختّم بالفضة: فإنه جائز للمرأة. والله أعلم. [٢١/ ٢٠٩ / ٧٠٥٣] النظر إلى المخطوبة للزواج ومحادثتها ٢٠٦٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / رابطة للشباب المسلم بأمريكا ونصُّه: ما هي حدود المشاهدة والمخاطبة الجائزة في فترة الخطبة، وخاصة في المجتمع الأمريكي الذي يبيح في الغالب كل شيء في تلك الفترة؟ أجابت اللجنة بما يلي: يجوز للخاطب أن ينظر من مخطوبته إلى الوجه والكفين من غير خَلْوَة، ويجوز له مخاطبتها في غير خَلْوَة بما ليس فيه ريبة ولا تعريض بفُحْش ولا

стр. 2385

تكسّر، أما إذا كانت المرأة سافرة فإن الخاطب يقصر نظره على وجهها وكفيها. والله أعلم. [٦/ ٢٠٩ / ١٨٧٢] الاختلاء بالخطيبة ٢٠٦٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / يعقوب، ونصُّه: السؤال الأول: هل يجوز للخاطب الاختلاء بالمخطوبة بعيداً عن رقابة أهل الطرفين وفي شقة مغلقة عليهما دون أن يكون معهما مَحْرَم، وأن يتكرّر ذلك الفعل؟ مع بيان موقف الشرع من هذا التصرف. السؤال الثاني: في حالة عدم جواز ذلك شرعاً هل يأثم الخطيبان على فعلتهما تلك، ومن سمح لهما بذلك؟ وهل توجد عقوبة شرعية تُوجّه على من فعل ذلك وهل توجد كفارة لمثل هذا الفعل؟ وما موقف الشرع ممن يسمح بخروج الخطيبين معاً من غير رقيب؟ وتفضلوا بقبول وافر التحية والاحترام. أجابت اللجنة بما يلي: الخاطب قبل أن يعقد الزواج على خطيبته يعد أجنبياً عنها من كل وجه، ولا يجوز له الخلوة بها منفرداً من غير ثالث معهما لا مرّة ولا أكثر من مرّة، لنهي الرسول ﷺ عن ذلك حيث قال: «لا يَخْلُونّ أحدُكُم بامرأة فإنّ الشيطان ثالثهما» [رواه أحمد] (١). لا يجوز للخطيبين أن يختليا ببعضهما قبل العقد، ولا يجوز لأحد أن يسمح لهما بذلك، لخطورة هذا العمل وحرمته كما تقدم، فإذا أذن لهما الولي أو غيره
следующие страницы →