ولا عبرة بالسن في ذلك فلا فرق بين الصغيرة والكبيرة، إلا أن الأولى نظراً لصغر سن أم الزوجة -كما هو وارد في السؤال- أن لا تزيد فيما تكشفه أمام زوج ابنتها عن مقدار ما تحتاج إليه في حال مهنتها سدّاً لباب الفتنة. والله أعلم.
[١٠/ ٢٣٤ / ٢٩٨١]
الزواج من بنت بنت الأخ
٢١٣٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مفوز، ونصُّه:
هل يعتبر عم الأم أحد محارم بناتها؟ وهل يجوز له أن يتزوج إحدى بناتها؟ أفتونا مأجورين.
أجابت اللجنة بما يلي:
عمُّ الأم مَحْرَمٌ لبناتها، وحرمته لهن حرمة مؤبّدة، ولا يجوز له أن يتزوج بنت بنت أخيه كأيٍّ من محارمها على التأبيد باتفاق الفقهاء. والله أعلم.
[٢٣/ ١٧٢ / ٧٤٠٣]
لا يحل الزواج من أخت الأم لأبيها
٢١٣٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي المقدَّم من السيد / محمد:
هل يجوز النكاح بين حفيد من زوجة وبنت من زوجة أخرى؟
ولتوضيح السؤال: شخص اسمه (أحمد) له زوجتان إحداهما اسمها (بيبي) والأخرى اسمها (زينب)، ولزينب بنت اسمها (غرثني)، ولهذه البنت ابن اسمه
стр. 2452
(محمد شاه)، ولأحمد من زوجته الأخرى (بيبي) بنت اسمها (زازي)، فهل يجوز لمحمد أن يتزوج من أخت والدته لأبيها؟
أجابت اللجنة بما يلي:
بأنه لا يجوز زواج محمد شاه من زازي بنت أحمد لأنها أخت أمه من الأب. والله أعلم. ...
... [٥/ ٢٣٦ / ١٥٥١]
زنى الأب بزوجة ولده الغائب
٢١٣٤ - حضر إلى اللجنة السيد / ع. ب، وقدم الاستفتاء التالي:
أرجو إفتائي في هذه المسألة:
سافرت للعمل خارج بلدي إلى دولة أخرى في عام ١٩٧٩ م بعد زواجي بثلاثة أشهر، وتركت زوجتي دون حمل في منزل والدي الفلاّح وأمي وأخواتي الصغار حيث كانت العادة سابقاً، وفي عام ٢٠٠٤ م تقريباً أحضرت زوجتي إلى هنا في الكويت فأخبرتني بأنه أثناء سفري بالخارج بعد الزواج دخل عليها أبي غرفة النوم وهي نائمة وعاشرها معاشرة الأزواج دون إرادة منها، مستغلّاً نومها الثقيل، حيث كانت نائمة واستيقظت بخوف، وحاولت دفعه بقوة فأنزل خارج الفرج وليس بداخله، وحاول ذلك مرة أخرى وهي في غرفة الدواجن دخل عليها وطلب منها تكرار المواقعة، إلا أنها أبت وفرّت مسرعة ولم تمكّنه من نفسها ولم يحصل شيء بعد ذلك. فالمرجو من فضيلتكم إفادتي عن الآتي:
أ - حكم بقاء الزوجة على عصمتي وعدم مفارقتها رغم ما حدث.
стр. 2453
ب- كيفية التعامل مع أبي بعدما علمت بتلك الواقعة حيث عمره الآن (٧٧) سنة.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا ثبت بدليل شرعي معتبر أنَّ أبا المستفتي زنا بزوجته برضاها أو اغتصبها بغير رضاها فقد حرمت على المستفتي بذلك عند الحنفية والحنبلية حرمة مؤبّدة، وهو قول ابن القاسم من المالكية، وذهب الشافعية والمالكية في المشهور إلى أن الزنا أو الاغتصاب هذا لا يُحرِّمها عليه فتبقى زوجته كما كانت، وإذا ثبت الزنا لم يثبت التحريم بينها وبين زوجها، وهو الذي ترجّحه اللجنة لقوة أدلته، ولأنه يساعد على الستر، ولم شمل الأسرة، والبعد عن بذور الشقاق فيها. والله أعلم.
[٢٣/ ١٧٧ / ٧٤٠٨]
تحريم بنت الزنا على أولاد الزاني
٢١٣٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
رجل متزوج وعنده بنت شرعية، زنى بامرأة أجنبية فولدت منه ولداً ذكراً من الزنا، كيف يكون تعامل البنت الشرعية مع ولد أبيها من الزنا، وهل يكون مَحْرَماً لها في السفر؟ وهل لها أن تتكشّف أمامه كحالها مع أخيها الشرعي؟ وهل ترثه ويرثها؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا زنى رجل بامرأة فولدت ولداً ذكراً، فإنه يَحْرُم على بنات الزاني بأمه الزواج منه عند جمهور الفقهاء، خلافاً للشافعية، ولكن لا يُعدُّ ابناً للزاني، فلا
стр. 2454
ينسب إليه، ولا يرث منه، ويحرم على هذا الولد النظر إلى بنات الزاني، والخلوة بهن، والسفر معهن كالأجانب، والله أعلم.
[١٨/ ٢٦٣ / ٥٦٩٥]
الشك في كون الزوجة لا تحلُّ له بسبب الرضاع
٢١٣٦ - حضر إلى اللجنة السيد / حسام وقدم الاستفتاء الآتي:
أودُّ الزواج ببنت أحد الأصدقاء، ولكن عند التقدم لها أعلمتني والدتي بأنها راضعة مع أخي مرتين وليس أكثر من مرتين، مع العلم أننا عندما سألنا بعض الشيوخ قال بعضهم: إن ذلك يجوز، والبعض الآخر قال: لا يجوز، والبعض قال: إن ذلك يرجع إلى المذهب، مع العلم نحن من المذهب الشافعي، وفترة العمر بيني وبين أخي الذي رَضَعَتْ معه البنت التي أود الزواج منها هو (٥) سنوات، مع العلم بأن الوالدة واثقة كلَّ الثقة بعدد الرضعات؛ ألا وهي رضعتان فقط كاملتان.
وقرّرت والدة المستفتي أنها أرضعت البنت التي يريد ابنها أن يتزوجها مرتين مشبعتين، وكان سن البنت شهرين.
أجابت اللجنة:
بأنها تُفتي بما جرت عليه؛ بأنه ما دام لم يحصل عقد ولا زفاف بل الأمر مجرّد شروع في خطبة؛ فإنها تفتي بعدم الجواز للاحتياط، وتطبيقاً للمذاهب التي ترى أن قليل الرضاع وكثيره يحرم. والله أعلم.
... [٣/ ٢٥٣ / ٨٧٠]
стр. 2455
الزواج ممن رضعت معه رضعة واحدة
٢١٣٧ - حضرت أمام اللجنة السيدة / هناء، وقدمت الاستفتاء التالي:
تم عقد نكاح ابني على بنت أختي، ولم يحصل دخول، علماً بأني أرضعت بنت أختي رضعة واحدة، وكذلك ما حكم ابن أختي - الذي هو أخو زوجة ابني إذا رضع من امرأة أخرى- من ابني إذا كانت زوجة أبيه.
ولما استوضحت منها اللجنة عن الموضوع فصّلته بالآتي:
إنها تريد أن تزوج ابنها (عبد الله) من بنت أختها (حمدة) وأنها -أي المستفتية- أرضعت بنت أختها (حمدة) مع ابنها (عبد الله) رضعة واحدة، وأضافت بأن بنت أختها لها أخ أكبر منها اسمه (سلمان) كان قد رضع مع أخي ابني من أبيه، فهل هذا يؤثّر في زواج ابني من بنت أختي؟
فسألتها اللجنة:
- هل تكرر إرضاعك لبنت أختك؟
- فقالت: لا، إنما هي رضعة واحدة.
فأجابت اللجنة بما يلي:
أن الرضعة الواحدة لا تُحرَّم، وعليه فإن زواج ابن المستفتية من بنت خالته التي رضعت معه رضعة واحدة جائز.
وأضافت اللجنة: رضاع أخي الزوجة من أخي الزوج من أبيه من امرأة واحدة لا يحرّم زواج ابن المستفتية من بنت أختها. والله أعلم.
[٨/ ٢٢٤ / ٢٤١٤]
стр. 2456
تزوَّجَ امرأة حاملاً من غيره
٢١٣٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من المستشار السيد / حامد، ونصُّه:
ما هو المشهور في مذهب الإمام مالك ﵀ في المسألة التالية:
رجل عقد على امرأة ودخل بها، ثم اكتشف بعد ولادتها بأنها كانت حاملاً من غيره قبل زواجه منها، وتأكد من ذلك، فهل يعتبر العقد صحيحاً أم باطلاً؟
وقد أجاب المستفتي عن استفسارات اللجنة خطيّاً بما يلي:
س ١: هل هي حامل من غيره من زنا أو من زواج شرعي؟
ج ١: نعم من غيره لكن لا يعلم هل مِن زنا أم لا.
س ٢: كيف تأكّد الزوج أنها كانت حاملاً من غيره؟
ج ٢: تأكد أنها حامل من غيره حينما تم إحالة الملف الطبي بولادتها إلى الأدلة الجنائية والتي أثبتت أنها راجعت المستشفى بعد الزواج بشهر، وذكرت للدكتور المختص بأنها لم تر الحيض منذ ثلاثة شهور، وبفحصها بجهاز السونار تبيّن أنها حامل منذ ثلاثة شهور. كذلك بصدور تقرير طبي من المستشفى أثبت ما سبق، وذلك من واقع ملفها الطبي.
س ٣: وهل ولدته قبل (٦) أشهر من عقده عليها ودخوله بها أم بعد ستة أشهر؟
ج ٣: ولدته خلال ستة شهور ونصف تقريباً، أي بعد ستة شهور.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا ثبت بدليل شرعي معتبر أن المعقود عليها والمدخول بها كانت حاملاً قبل العقد عليها ثم عقد عليها عقداً مستوفياً لشروطه الظاهرة ودخل بها، فإن العقد
стр. 2457
عليها يكون باطلاً، والدخول حراماً، ثم إن كان يعلم بحَمْلها قبل الدخول بها فإنها تحرم عليه بذلك حرمة مؤبَّدة، وإن كان لا يعلم بحَمْلِها عند الدخول بها فإنها لا تحرم عليه بذلك، وله العقد عليها من جديد بعد ولادتها إن شاء ذلك، وذلك كله وفقاً للمشهور من مذهب الإمام مالك، وللفقهاء الآخرين أقوال أخرى. والله أعلم. ...
... [٢٣/ ١٧٣ / ٧٤٠٤]
الجمع بين الأختين
٢١٣٩ - حضر إلى اللجنة السيد / جاسم وقدَّم الاستفتاء الآتي:
والدي تزوج من والدتي في سنة ١٩٥٥ م تقريباً، أنجبت والدتي منه خلال مدة الزوجية سبعة أولاد، حتى تم الطلاق بينهما بعد أن بقيتْ في عصمته ١٨ سنة تقريباً.
وخلال هذه الفترة، أي فترة ما قبل الطلاق، تزوج من أختها، وبقيت في عصمته حتى وفاته عام ١٩٨٣ م علماً بأنها أنجبت ولداً وبنتاً غير معروف مكانهما، وثلاث بنات وولداً واحداً
وطلب إفتاءه في الآتي:
١ - هل زواج والده بخالته في حالة وجود أمه على عصمة والده يكون باطلاً أم لا؟
٢ - ما أنجبه والدي من خالتي هل يثبت نسبهم منه أم لا؟
أجابت اللجنة بما يلي:
أولاً: إن زواجه بأختها باطل، لأنه جمع بين الأختين، وقد نهى الله سبحانه
стр. 2458
وتعالى عن الجمع بين الأختين، فقال في آية النساء: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٣٢].
ثانياً: إن نسب الأولاد من الثانية يلحق بالزوج، وقد نص على ذلك في كتاب المغني (٦/ ٥٨٢ ط. الرياض) حيث قال: «إن ولدت منه إحداهما أو هما جميعاً فالنسب لاحقٌ به، لأنه إما مِنْ نكاح صحيح أو نكاح فاسد، كلاهما يلحق النسب فيه». اهـ. والله أعلم. ...
.. [٢/ ٧٩ / ٤٢٥]
الجمع بين الأختين رضاعا ً
٢١٤٠ - تقدَّم إلى اللجنة السيد / محمد، وأفاد بالآتي:
تزوجت من امرأة اسمها (بهية)، وبعد أن رزقني الله بمولودة منها، طلَّقتها وتزوجت من امرأة ثانية (نور) زوجتي حالياً، وبعد فترة اكتشفت أن زوجتي الحالية عاقر لا تنجب، وأردت أن أرجع امرأتي الأولى إلى عصمتي مرة ثانية، إلا أن وليّ أمرها أبلغني بأن أخاها الكبير قد رضع مع زوجتي الحالية، ولا يحقُّ لي الجمع بينها وبين زوجتي الحالية، لقوله: إنهما أختان من الرضاع. أرجو إفتائي.
وقد أفاد المستفتي بأن زوجته الثانية رضعت من (صالحة زوجة سامي) الذي هو أبو مطلقته السابقة.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن (نور) الزوجة الثانية أخت من الرضاع (لبهية) الزوجة الأولى، ولا يجوز
стр. 2459
الجمع بينهما، لأنه لا يجوز الجمع بين الأختين؛ سواء كانتا من النسب أو من الرضاع. والله أعلم.
[٢/ ٦٧ / ٤٠٩]
الجمع بين الزوجة وبنت ابن أخيها
٢١٤١ - حضر إلى اللجنة السيد / تمام، وقدم الاستفتاء التالي:
أنا متزوج منذ إحدى وعشرين سنة، ولم أُرْزَق من زوجتي بأبناء، والآن عرضت عليّ زوجتي أن أتزوج من بنت ابن أخيها، فما حكم هذا الزواج؟ أفتونا مأجورين.
دخل المستفتي إلى اللجنة مؤكداً استفتاءه.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز للمستفتي أن يجمع بين زوجته وبنت ابن أخيها لوجود المَحْرَمِيَّة بينهما، فإذا طلّق زوجته ومضت عِدّتها أو ماتت جاز له الزواج من ابنة ابن أخيها بعد ذلك. والله أعلم.
[١٧/ ٢١٥ / ٥٣٥٦]
الجمع بين المرأة وخالة أبيها
٢١٤٢ - حضر إلى اللجنة السيد / علي، وقدم الاستفتاء التالي:
لي قريب جمع بين امرأة اسمها (نفلة) وخالة أبيها واسمها (عهود)، فهل هذا الجمع جائز شرعاً؟
стр. 2460
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز الجمع بين (نفلة) وخالة أبيها (عهود)، وعلى الزوج أن يفارق نفلة؛ لأنه عقد عليها بعد زواجه بالأولى. والله أعلم.
[١١/ ٢٨٦ / ٣٣٩٤]
الجمع بين المرأة وخالة أُمّها
٢١٤٣ - حضر إلى اللجنة السيد / مبارك، وقدم الاستفتاء الآتي:
نود فتوى رسمية مطبوعة بشأن القضية المرفقة:
هل يحل لرجل أن يتزوج من بنت ابنة أخت زوجته الأولى -أي أن يجمع بين امرأة وخالة أمِّ هذه المرأة- واثنتاهما على قيد الحياة. أفيدونا أفادكم الله.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن كان الأمر كما ذكر السائل فتعتبر هذه المرأة الثانية التي عقد عليها ثانياً ليست زوجة له، لأن العقد باطل، وعليه الحضور أمام اللجنة للتثبت وإفهامه بذلك. والله أعلم.
وقد حضر ثانية إلى اللجنة ومعه زوجته الثانية، وقدّما الاستفتاء الآتي:
تزوجت امرأتين إحداهما تكون خالة أم الأخرى، وعندي منهما أولاد، فما هو الحكم الشرعي في ذلك؟
واستفسرت اللجنة من المستفتي؛ فأفاد بأنه متزوج من امرأتين، والزوجة الثانية ابنة أخت زوجته الأولى، أي إن زوجته الأولى خالة أم زوجته الثانية، وهما لا تزالان على عصمته، وقد رُزِقَ من زوجته الأولى بأربعة أولاد، ومن زوجته الثانية ثلاثة أولاد، وأفاد بأنه قبل أن يتزوّج الثانية سأل عدة مشايخ عن
стр. 2461
حكم الزواج من الثانية، وقد أخبرهم بأنه متزوّج من خالة أمها فأفتوه بالجواز.
واستدعت اللجنة الزوجة الثانية، واستفسرت منها؛ فوافقت الزوج على أقواله.
أجابت اللجنة بما يلي:
بأن العقد على الثانية باطل ويُفرَّق بينهما فوراً، وأن نسب الأولاد الثلاثة من هذا الزوج ثابت شرعاً، حيث إن النكاح بشُبْهَة، ولا تحلُّ للزواج من غيره إلا بعد مُضِيّ مدّة العِدّة، وقد تم إفهام الرجل أن عليه جميع الحقوق التي تلزمه لأبنائه منها. والله أعلم.
[٧/ ٢١٤ / ٢١٣١]
الجمع بين امرأة وعمّتها من الرضاع
٢١٤٤ - عرض سؤال السيد / عتيق، ونصُّه:
تقدم رجل للزواج من ابنتي، وهذا الرجل متزوج من امرأة رضعت من جدّة ابنتي، فهل يجوز لهذا الرجل أن يتزوجها؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يحرم على المسلم أن يجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها ولو من الرضاع، وما دامت الأولى قد رضعت من جدّة هذه البنت المسؤول عنها، فإنها تكون عمّتها أو خالتها من الرضاع. ولذلك يحرم على هذا الرجل أن يتزوج بالبنت المسؤول عنها ما دامت الأولى في عصمته. والله أعلم.
[٢/ ٧٠ / ٤١٢]
стр. 2462
الزواج قبل انتهاء عِدّة مطلّقته الرابعة
٢١٤٥ - حضر إلى اللجنة السيد / هادي وقدَّم الاستفتاء الآتي:
زوج لأربع نساء، طلّق واحدة طلقة رجعية، فهل يصح له أن يتزوج بجديدة دون انتظار؟
سألته اللجنة الآتي:
ما الذي حصل منك؟
قال: طلّقت إحدى زوجاتي (الأربع) طلقة رجعية أولى، وغداً في المحكمة أريد أن أوثّق الطلاق، مع أن نيتي الطلاق من عشرة أيام -وهي ليست حاملاً-، وأريد أن أتزوج بغيرها، فهل أتزوجها مباشرة بعد الطلاق؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يصح أن يتزوج بامرأة جديدة إلا بعد انتهاء عدّة المطلقة. والله أعلم.
[٢/ ٧٣ / ٤١٧]
زواج المعتدّة قبل انتهاء عِدّتها وبعد مراجعة الزوج لها
٢١٤٦ - حضر إلى اللجنة السيد / بدر، وقدم الاستفتاء التالي:
شاء الله أن أتزوج وأقترن بالسيدة باسمة، وذلك بتاريخ ٢٢/ ١٢ / ٨٢ م، وبفضله كان نِعْمَ الزواج؛ حيث تمخّض من هذا الزواج ثمرات، وهم أبنائي منها: عبد الرحمن + عبد العزيز + فهد.
وبعد ذلك ولكثرة ارتباطاتي بصفتي أعمل بمهنة حُرَّة حصل تغيّر كبير
стр. 2463
لزوجتي الأمر الذي جعلها تطلب الطلاق، ولكوني أحبّها جدّاً، وحفاظاً على أولادي لحبّي الشديد لهم أيضاً، طلبت منها التفكير مليّاً، مع وجود صراع داخلي في نفسي وذلك لكرامتي، المهم في نهاية المطاف وعند إصرارها استجبت لطلبها ووكَّلت محامياً ليكون نائباً عني بالتلفظ عليها، وذلك لعدم قدرتي على التلفظ عليها لحبّي لها. وفعلاً تم الطلاق الرجعي بتاريخ ٥/ ٧ / ١٩٩٣ م، وذلك بهدف إعطائها فرصة للتفكير، علاوة على توبيخ ضميري من ناحية الكرامة، ولكن وبعد مضيّ شهرين على الطلاق وأثناء عدتها أقدمت على إرجاعها بالقول لها: لقد راجعتك إلى عصمتي، وأخبرتها بذلك، وزيادة بالتأكيد قمت بإشهاد شاهدين على ذلك، وعندما ذهبت إلى المحكمة لاستصدار ورقة الرجعة، أخبروني بأن أذهب إلى المحكمة وذلك لتثبيت الرجعة بحكم من المحكمة، وفعلاً عملت الإجراءات وحُزْت على حكم بذلك، وعند مواجهتي لها وإعطائي لها الحكم الأصلي رفضت الانصياع، ولكوني أريدها أن ترجع برضاها وبكامل إرادتها صبرت كثيراً على هذا المراد، إلى أن تفاجأت بعد مجيئي من السفر أنها تزوّجت من شخص آخر. فما موقف هذا الزواج الذي تم على زوجتي؟
دخل المستفتي إلى اللجنة وأفاد بمثل ما جاء في استفتائه، مبيّناً أنه متأكد من عدم حصول حيضة ثالثة لها لمعرفته بعادتها مدة عشر سنوات.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا ثبت أن المراجعة تمّت في العدة فالزواج الثاني باطل، وإن كانت المراجعة بعد انتهاء العدة كان الزواج الثاني صحيحاً إذا استوفى شروطه الشرعية، ومدار إثبات انتهاء العدة على إقرار الزوجة بذلك؛ فإن أقرّت بأن المراجعة تمّت قبل الحيضة الثالثة فقد صحّت المراجعة وبطل العقد الجديد عليها، وإن أقرّت بأن المراجعة تمّت بعد الطهر من الحيضة الثالثة فإن المراجعة باطلة والعقد عليها بعد
стр. 2464
ذلك صحيح، والله أعلم.
[١٥/ ٢٢٦ / ٤٧١٦]
تزوجت من آخر قبل طلاقها
٢١٤٧ - حضر إلى اللجنة السيدة / حنان، وحضر أيضاً كل من السيد / خصيف والسيد / ناصر، وقدمت المستفتية الاستفتاء التالي:
المستفتية حنان تزوجت من ناصر الذي طلّقها مرّتين، ثم راجعها فقال لها: (تنازلي عن جميع حقوقك وأطلقك)، فتنازلت ثم ذهبت، ولم يطلّقها، ثم تزوجت من السيد / خصيف، وبعد ثلاث سنوات ذكرت القصة له، ثم ذهبا للمحكمة، فقالت للزوجة: أنتِ على ذمة الرجل الأول، وليس على ذمة السيد / خصيف، ثم تنازل الأول وطلقها الثالثة.
الآن: كيف العمل، والرجوع لزوجي خصيف بعد أن خالعني، أفتونا ولكم الأجر.
ودخلت المستفتية حنان، والمستفتي خصيف إلى اللجنة، وأفادت حنان أن زوجها الأول ناصراً راجعها بعد الطلاق الثاني، وبعد أشهر تنازلت له كتابةً على أساس أنه سيطلقها بناء على هذا التنازل، وقال لها: (خلاص أنت ليس لك شيء عندي) ولم يُطلق في المحكمة، ولم تره بعد ذلك، وبعد أكثر من ستة أشهر تزوجت بالمستفتي خصيف، ثم لما وصل الأمر إلى المحكمة عُمل لها خُلْع مع زوجها خصيف، ورجعت إلى الزوج الأول ناصر الذي طلّقها في المحكمة، وصدر بذلك شهادة إثبات طلاق، وتساءل المستفتيان عن كيفية رجوعهما زوجين.
وفي الجلسة حضر الأطراف الثلاثة (حنان وخصيف وناصر) إلى اللجنة،
стр. 2465
التي استدعت ناصراً للاستماع لإفادته استكمالاً للموضوع؛ فدخل على اللجنة ووافق ما ذكرت مطلّقته حنان، وقدم للجنة وثيقة التنازل وهذا نصها:
إنه في يوم الاثنين ٩/ ٣ / ١٤١٨ هـ، الموافق ١٤/ ٧ / ١٩٩٧ م.
لديّ أنا محمد الموثِّق بالإدارة حضرت حنان، وأقرّت بموجب هذا بتنازلها تنازلاً نهائيّاً عن مؤخر الصداق، ونفقة العدة، والمتعة، وكافة مستحقاتها الزوجية لصالح ناصر تنازلاً نهائياً لا رجعة فيه، ويصبح ما تم التنازل عنه ملكاً خالصاً للمذكور، وهذا إقرار منها بذلك لتقديمه للجهات المسؤولة دون أدنى مسؤولية على إدارة التسجيل العقاري والتوثيق، وطلبت الحاضرة تذييل الإقرار بالصيغة التنفيذية - المقرة بما فيه.
وذكر ناصر أنه فهم أن هذه الوثيقة أوقعت الطلاق وأنها كافية ولذلك انفصلا، وقال: إنه بناء على ما سبق اعتبرها مطلقته، وإلا فلا يرضى الرجل بأن تتزوج امرأة في ذمته من آخر.
أجابت اللجنة بما يلي:
بانت (حنان) من زوجها الأول (ناصر) الذي عادت إليه بينونة كبرى بطلاقها الطلقة الثالثة، وعليها أن تعتدَّ بثلاث حيضات بعد هذه الطلقة الثالثة، فإذا طهرت من حيضتها الثالثة، وأرادت العودة لمن تزوجها ثانياً أو غيره سوى زوجها الأول، فإن لها ذلك ولكن بعقد جديد مستوفٍ لشروطه، فإذا عقد عليها حلَّت له، وأما (مخالعة الزوج الثاني لها) أمام المحكمة قبل طلاق الزوج الأول لها الطلقة الثالثة، فهي مخالعة باطلة؛ لأن عقدها عليه أصلاً باطل، ولهذا فإذا تزوجها الثاني بعقد جديد فإنها تحلُّ له بهذا العقد، وتكون عنده على ثلاث طلقات. والله أعلم.
... [١٦/ ٢٩٥ / ٥٠٨٦]
стр. 2466
قبل الحكم النهائي للطلاق بالضرر ليس لها أن تتزوج
٢١٤٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / يوسف، ونصُّه:
سيدة طلقت من زوجها للضرر بموجب إشهاد طلاق رسمي، وبعد خمسة أشهر من انتهاء العِدَّة تزوجت من شخص آخر بموجب عقد زواج رسمي، فهل يحق للزوج الأول المطالبة ببطلان حكم المحكمة بدعوى أنه لم يُبَلّغ؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا تم التفريق بين الزوجين للضرر بحكم قضائي بلغ الدرجة القطعية، ثم مضت العِدَّة على الزوجة المفارقة بموجب هذا الحكم بدءاً من تاريخ قطعية الحكم، جاز لهذه الزوجة أن تتزوّج ممن تشاء من الرجال الأجانب عنها بالشروط الشرعية للعقد، سواء علم الزوج بهذا الحكم أو لم يعلم، أما إذا كان الحكم بدائياً ولم يصبح قطعيّاً، فإن الزوجية لا تنتهي به، ولا يجوز للزوجة أن تتزوج غير زوجها المفارقة منه لقيام الزوجية الأولى.
أما إذا لم يصدر حكم قضائي بالتفريق أصلاً، ولم يطلّق الزوج زوجته طلاقاً صحيحاً، فليس لها التزوج من غير زوجها، هذا لأنها زوجة من كلِّ وجه. والله أعلم.
[٢١/ ٢١٣ / ٦٧٣٣]
الزواج من أخت الزوجة المطلّقة رجعيّاً قبل انتهاء عِدّتها
٢١٤٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / سميرة، ونصُّه:
لي أخت طلّقها زوجها طلاقاً رجعياً وله منها أولاد، وعقد عليَّ بالمحكمة ودخل بي قبل انقضاء عِدّة أختي وأنجبتُ منه بنتاً، فما حكم الزواج، والبنت؟
стр. 2467
وكيف أستمر معه في الحياة الزوجية إن أردتُ، وهو يعمل مدير بنك ربوي وينفق علينا من راتبه، فهل يصيبنا حرام من هذا الإنفاق أم أن الإثم عليه فقط؟ ومن ناحية أخرى، فأختي المطلّقة ما زالت تسكن معنا في بيت واحد ومعها أولاد، ونعيش كأسرة واحدة في الطعام والشراب والجلوس وكل شيء، فما حكم هذا أيضاً من الناحية الشرعية؟ ثم إن زوجي قبل أن يتزوجني كان متزوجاً غير أختي وله منها ولد وطلَّقها، ولكن لا زالت علاقته بها إلى الآن يذهب إلى بيتها وينفق عليها، فما حكم هذا شرعاً؟
ثم دخلت المستفتية إلى اللجنة بصحبة والدة زوجها، وأفادت مضيفة على استفتائها: أنها تزوجتْ بعد طلاق أختها بأحد عشر يوماً، ولم تكن أختها حاملاً، ثم هاتفتِ اللجنةُ زوجَ المستفتية الذي أقر بما قالته، وذكر أنهما منذ ثلاثة أسابيع لم يلتقيا.
أجابت اللجنة بما يلي:
زواج الأخت من زوج أختها المطلَّقة منه طلاقاً رجعياً قبل انقضاء عِدّتها عقد غير صحيح، وعلى الزوجين التفرق فوراً، ثم إذا أرادا العودة إلى الزوجية من جديد فعليهما أن يعقدا عقداً شرعياً جديداً مستوفياً لشروطه، والبنت التي ولدتها هذه الزوجة قبل التفرّق تُعدُّ بنتاً شرعية لهما ونسبها ثابت منهما؛ لجهلهما بفساد العقد قبل ذلك، ولا مانع من أن تتمتع هذه الزوجة بإنفاق زوجها عليها بعد العقد الصحيح بينهما وإن كان في راتبه شبهة الربا، ولكن على الزوج أن يحاول التخلّص من هذا الراتب المشبوه والبحث عن عمل آخر حلال بدلاً منه، ولا يجوز لهذا الزوج أن يخلو بأيٍّ من زوجتيه اللَّتين طلقهما قبل ذلك لحرمتهما عليه بالطلاق. والله أعلم.
[١٩/ ٢٩٨ / ٦٠٧٦]
стр. 2468
تزويج زوجة المفقود
٢١٥٠ - حضر إلى اللجنة السيد / عبد الغفور، وقدم الاستفتاء الآتي:
أعرض الآتي: تم عقد زواج شفوي بين أختي (بي بي) وبين (جمعة) سنة ١٩٧٠، وبعد ذلك تغيَّب عنها زوجها حتى الحين، يعني مدة غيابه عنها ١٦ سنة، ولم نجده في أي مكان، وما ندري هل هو ميت أم حي، ولا يعلم أحد من أقربائه هل هو ميت أم حي، هل يجوز لها أن تنكح زوجاً آخر أم لا؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يصح أن تتزوج حتى يقضي القاضي بموت المفقود وتنتهي عدّتها منه. والله أعلم. ...
... [٣/ ٢٦١ / ٨٨٢]
عقد على امرأة انتحلت صفة أختها التي يريد الزواج منها
٢١٥١ - حضر إلى اللجنة السيد / ناصر- وقدم الاستفتاء الآتي:
خَطَبْتُ امرأة من السعودية وأردت أن أعقد عليها، وقالوا: لا يتم العقد إلا في المحكمة، وطلبت من المرأة أن تذهب معي إلى المحكمة لإتمام العقد، ولكن المرأة امتنعت من الذهاب إلى المحكمة حياءً منها لا رغبة في عدم الزواج، فقالت أختها: أنا أذهب مكان أختي إلى المحكمة وأقول أنا فلانة، فذهبت أختها إلى المحكمة، وقال لها القاضي: أنت فلانة؟ قالت: نعم أنا فلانة، تعني أختها وقد كذبت على القاضي بأنها فلانة والقاضي لا يعرفها، فقال لها القاضي: أنت رضيت بفلان هذا زوجاً لك؟ وأشار القاضي إليّ، قالت: نعم، وقال لي القاضي: أنتَ رضيت بفلانة هذه زوجة لك؟ وأشار إليها، قلت: نعم، فما حكم
стр. 2469
هذا الزواج؟
واستفسرت اللجنة من المستفتي؛ فقرّر ما كتب في طلب الاستفتاء، وأفاد بأن والدها حضر معها إلى المحكمة، وأن التي يريد الزواج منها هي (هيا)، والتي حضرت العقد أختها (مزنة).
نصحته اللجنة:
بأن يُطلّق التي ذهبت معه إلى المحكمة والتي اسمها (مزنة)، ويعقد على (هيا) عقداً جديداً، وقد طلَّق (مزنة) أمام اللجنة. والله أعلم.
[٧/ ٢١٨ / ٢١٣٦]
الزواج من مطلَّقة الأخ وهي أخت للزوجة المتوفاة
٢١٥٢ - حضر إلى اللجنة السيد / مهدي وقدم الاستفتاء الآتي:
توفيت زوجتي منذ عام ١٩٩٦ م ولها أخت كان قد تزوجها أخي ثم طلّقها منذ سبع سنوات ولها منه بنت، فهل يجوز لي أن أتزوج مطلَّقة أخي التي هي أخت زوجتي المتوفاة؟ علماً بأنه ليس بيني وبينها رضاع مُحرِّم، ولا سبب آخر من أسباب التحريم. أفتونا مأجورين.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع شرعاً من زواج المستفتي من مطلَّقة أخيه بعد مضي عِدّتها ولو كانت أختاً لزوجته المتوفاة، ما دام ليس بينهما رضاع مُحرِّم، ولا سبب آخر من أسباب التحريم، والله أعلم.
[١٥/ ٢٣٥ / ٤٧٢٥]
стр. 2470
الزواج من زوجة أبي الزوجة
٢١٥٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
لرجل زوجتان، له من كلِّ واحدة منهما بنات، ومن البنات بنتان متزوجتان، ثم مات الرجل، وبعد وفاته أراد النسيب زوج إحدى بناته أن يتزوَّج زوجة المتوفى التي ليست هي أم زوجته -أي من ضَرَّة أم زوجته- فما الحكم؟ وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع شرعاً من أن يتزوَّج الرجل من زوجة أبي زوجته (ضَرَّة أم زوجته)، وله أن يتزوج منها مع زوجته أو بعدها ما دام لا يوجد بينهما مانع شرعي آخر للزواج، والله أعلم.
[١٥/ ٢٢٥ / ٤٧١٤]
الزواج من بنت ضَرَّة جدّته
٢١٥٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
رجل اسمه (علي) مات عن امرأة هي (أم عقيل) وله منها (عقيل وبنت). وللبنت ولد اسمه (عبد الرزاق). تزوجت أم عقيل بعد وفاة زوجها (علي) من رجل آخر اسمه (جمعة) وولدت منه ولداً ومات الولد، ولجمعة هذا زوجة أخرى غير أم عقيل ولدت له ولداً وبنتاً، والآن يريد ولد بنت أم عقيل الذي جدّه (علي) أن يتزوج من بنت جمعة من زوجته الثانية، فهل يجوز له ذلك أم لا؟ وجزاكم الله خيراً.
стр. 2471
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع شرعاً من أن يتزوج ولد بنت أم عقيل الذي جدّه (علي) من بنت (جمعة) من زوجته الثانية، لأنه لا قرابة بينهما تمنع الزواج، لأنها بنت ضَرَّة جدّته من غير جده، ما دام لا يوجد بينهما مانع آخر للزواج منها، والله أعلم.
[١٥/ ٢٢٦ / ٤٧١٥]
الزواج من بنت ضَرَّة أخته
٢١٥٥ - حضر إلى اللجنة السيد / جمعة، وقدم الاستفتاء التالي:
أريد الزواج من بنت ضَرَّة أختي، ولكن أبوها يرى حُرْمة هذا الزواج بسبب أن أختي إحدى زوجاته الثلاث ولو لم يحصل رضاع تام بين البنت وضرَّتَيْ أمها، فهل مجرّد كونه زوجاً لأختي يجعل ابنة ضَرَّتها مُحرَّمة عليَّ أفتونا مأجورين.
دخل المستفتي وقال: أنا أريد الزواج من بنت عبود، وهو زوج أختي، والبنت التي أخطبها هي بنت ضرة أختي، وليست من أختي. وقد ذهبت فقابلتْ أختي زوجةَ عبود التي أرضعت ابنة ضَرّتها، فسألتها: هل تم الرضاع فقالت لي: إنها كانت تضع البنت على ثديها لتسكتها، وعندما تشعر بأن ثديها يريد أن يدرّ عليها الحليب، يرجف جسمها، ويقشعر بدنها، فتبعد البنت عن الثدي. ثم تبيّن للّجنة أنه يريد أن يسأل عما يزعمه زوج أخته وهو ما يلي:
هل إذا كان زوج أختي يصل مَنْيُه إلى زوجاته الثلاث، من بينهن أخت المستفتي، فهل هذا يكفي لتحريم بناته من زوجتيه ولو لم يحصل رضاع
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع من زواج المستفتي من ابنة ضَرَّة أخته إذا لم ترضع ابنة الضَّرَّة هذه
стр. 2472
من أخته، فإن رضعت من أخته في سنّ الرضاع ولو قطرة واحدة حرمت عليه بالرضاع لقول النبي ﷺ : «يَحرُمُ من الرَّضاع ما يَحْرُم من النَّسب» [أخرجه البخاري] (١). والله أعلم.
[١٦/ ٢٩١ / ٥٠٨٢]
الزواج من أخوات الأخ رضاعا ً
٢١٥٦ - حضر إلى اللجنة السيد / عليوي، وقدَّم الاستفتاء الآتي:
إن أخي الكبير رضع من جدتي (والدة والدتي) مرات عديدة، رضع مع خالي الصغير، فهل يجوز لي ولإخوتي الذين هم أصغر مني، وأنا وإخوتي أصغر من أخي الكبير، هل يجوز لنا الزواج من بنات خالنا أو خالتنا؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز لإخوة الأخ الأكبر، الذين لم يرضعوا من جدّتهم، الزواج من بنات خالهم، أو من بنات خالتهم، إذ لا مانع شرعاً من ذلك. والله أعلم.
[٢/ ٦٥ / ٤٠٥]
رضع إخوته من بنات عمّه
٢١٥٧ - عرض سؤال من السيد / عبد أحمد، يقول فيه:
إن عمّه له بنات، وإخوته الأشقاء رضعوا من بنات عمّه، وهو لم يرضع منهن، فهل يجوز له أن يتزوج من بنت عمّه المذكور؟
стр. 2473
أجابت اللجنة بما يلي:
بأنه ما دام لم يرضع من بنات عمّه، ولم ترضَع واحدة منهن أو من بناتهن من أمٍّ رضع هو منها، جاز له أن يتزوج من أي بنت من بنات عمّه هذا. والله أعلم.
[٢/ ٦٦ / ٤٠٦]
زواج أبناء الزوج من بنات مطلِّقِ زوجته
٢١٥٨ - حضر إلى اللجنة كل من السيدين / بادي وعبد الله، وقدَّما الأسئلة التالية:
أ - بتّال له زوجتان، طلَّق واحدة منهما واسمها (حسناء)، وتزوجها رجل يدعى عبد العزيز، ثم توفي بتّال وترك زوجته الثانية واسمها (غيضة)، وقد أنجبت منه بنتاً وولداً، وتزوجها عبد الله أخو عبد العزيز، وأنجب منها صبياناً وبنات. فهل يجوز تزويج هؤلاء الأبناء من بنات بتّال من زوجته المطلقة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع من زواج أبناء عبد العزيز من غير حسناء مطلَّقة بتّال، وأبناء عبد الله من بنات بتّال من زوجته المطلقة (حسناء) ما لم يكن هناك رضاع مُحَرِّم أو مانع شرعي آخر. والله أعلم.
ب- تزوج رجل امرأة وأنجب منها بنتاً ثم طلقها وتزوجها رجل آخر وأنجب منها بنتاً، فهل يجوز تزويج ابن الرجل الأول من زوجته غير المطلقة ببنت الرجل الثاني من هذه المطلقة؟
стр. 2474
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز ذلك ما لم يكن هناك رضاع مُحرِّم أو مانع شرعي آخر. والله أعلم.
[٢/ ٧٤ / ٤٢٠]
العقد على أخت مطلَّقته قبل الدخول
٢١٥٩ - حضر إلى اللجنة السيد / حسن، وقدم الاستفتاء الآتي:
كتبت كتابي على بنت، وبعد كتابة العقد رفضت البنت، علماً بأنه لم يتم بيني وبينها خلوة، والآن أريد الزواج من شقيقتها بعد أن يتم الطلاق من الأولى.
وسألته اللجنة ما يلي:
- متى تم عقد الزواج بينكما؟
- قال: في شهر ٤/ ٨٥.
- هل حصل بينك وبينها خلوة؟
- قال: لا، لم يحصل بيني وبينها خلوة نهائياً.
واتصلت اللجنة بوالدة الزوجة تلفونياً، وأفادت بأنه لم تحصل خلوة بين الزوج وزوجته منذ العقد إلى اليوم، وإن اجتماعه بها كان بحضور الأم.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا طلّق الزوج هذه الزوجة التي لم يسبق له الدخول بها أو الخلوة، فإنه يقع بذلك طلاق بائن ولا عِدّة على المرأة، وتستحق نصف جميع المهر (المقدّم
стр. 2475
والمؤخّر)، ويجوز للرجل أن يعقد على أختها عقب الطلاق مباشرة. والله أعلم.
[٣/ ٢٥١ / ٨٦٧]
الجمع بين المرأة وابنة مطلَّقة أبيها
٢١٦٠ - تقدّم إلى اللجنة السيد / دخيل الله، وأفاد:
أنه طلق زوجته وتزوج من امرأة أخرى وأنجب منها بنتاً، وتزوجت مطلقته من رجل آخر وأنجبت منه بنتاً أيضاً، فهل يجوز لرجل ما أن يجمع بين بنت السائل وبنت مطلقته؟
أجابت اللجنة:
أنه يجوز هذا التصرّف ما لم يكن هناك مانع شرعي من رضاع أو غيره. والله أعلم.
[٢/ ٨١ / ٤٢٧]
الزواج من بنت عمِّ الوالدة
٢١٦١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
ما حكم الإسلام في زواج المسلم من بنت عمِّ والدته؟
أجابت اللجنة بما يلي:
بأنه يجوز الزواج من بنت عمِّ الأم، لأنها ليست من المحرَّمات، والله أعلم.
[٩/ ٢٣٠ / ٢٦٩١]
стр. 2476
التزوج ممن حملت منه بالزنى
٢١٦٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد ونصُّه:
أنا رجل أبلغ من العمر ٢٤ سنة، تعرّفت منذ ثمان سنوات على امرأة وتبلغ من العمر ٢٤ سنة، حملت مني قبل عقد القران عليها ثم تزوجتها بعد ذلك لأنني أحبها وأريدها زوجة لي، وكان ثمرة هذا الحمل ابنتي الأولى وهي تبلغ من العمر الآن سبع سنوات، ثم رزقني الله بولدي الثاني وهو يبلغ من العمر الآن خمس سنوات، وقد تُبْنا إلى الله أنا وزوجتي، وأرجو الله أن يغفر الله لنا.
ومن خلال حضوري لإحدى حلقات العلم أخيراً علمت بأنه لا يجوز للرجل المسلم أن يعقد قرانه على المرأة الحامل ويتزوجها، ومنذ أن عرفت هذا الأمر وكأنه وقع علي شهاب من السماء، واستفتيت الكثير من العلماء والمشايخ وطلاب العلم، ومنهم من أفتاني بأن عقد زواجي صحيح عنده، وأن ابنتي الأولى لا تعتبر ابنة زنا وتلحق بي؛ لأنني أنا صاحب النطفة، وأن ابني الثاني أيضاً ليس ابن شُبْهة، وطلب مني أن أستر على نفسي ولا أسأل أو أستفتي بعد هذا.
ومن العلماء من أفتاني بأن عقد زواجي يعتبر صحيحاً إذا كنت قد تبت إلى الله بعد جريمتي، وأن ابنتي الأولى ابنة زنا وتلحق بأمها فقط ولا أعتبر والدَها، وهذا أمر يؤلمني جدّاً جدّاً، وقد أفتاني هذا العالم أيضاً بأن ابني الثاني يعتبر ابن شبهة، ولم أستوضح منه المعنى المقصود بالشبهة وما يترتب على ذلك.
ومن العلماء أيضاً من أفتاني بأن عقد الزواج فاسد ويجب عليّ تجديده وعقد قراني على زوجتي مرة ثانية، وقد وقعت في حيرة من أمري: بأي رأي من آراء العلماء آخذ؟ وإلى أي فتوى أركن وأستكين؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان عقد زواج المستفتي على زوجته التي زنا بها قبل الزواج وحملت،
стр. 2477
مستوفي الأركان والشروط فهو صحيح، ولا يغيّر صحته كون المرأة حاملاً من الزنا ما دام هذا الذي زنا بها نفسه، ثم إن ولدت الزوجة هذه ابنتها بعد مرور ستة أشهر على العقد فهي ابنته شرعاً للفراش، وإن ولدت قبل مرور ستة أشهر على العقد فلا تنسب إليه إلا إذا ادَّعاها، فإن ادّعى نسبتها إليه لفظاً أو ضمناً بأن فرح بها مثلاً فهي ابنته بادعائه، وإذا قال: هي ابنتي من الزنا لم تنسب إليه كما جاء في نص السؤال، وتنسب إلى أمها في كل الأحوال، أما ابنه الثاني الذي ولد بعد البنت فهو ابنه شرعاً بالفراش ما دام عقد الزواج على أمه تم مستوفياً شروطه وأركانه الشرعية.
وعلى الزوجين التوبة النصوح عمّا فرّط منهما قبل الزواج، والإكثار من الاستغفار. والله أعلم.
[٢١/ ٢١١ / ٦٧٣٢]
حقوق الزوجين بالتفصيل
٢١٦٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خالد، ونصُّه:
- ما حكم الشرع في الزوجة التي تخرج من بيت الزوجية وتذهب إلى بيت أهلها، وتمتنع عن زوجها أو العودة إلى بيت الزوجية والتي تمتنع عن مقابلة زوجها ليعرف السبب وراء هذا الترك للبيت، حيث إنها تمتنع عن مقابلته أو الرد عليه من وراء حجاب أو عن طريق الهاتف، حيث إنه ليس لديها سبب سوى ضعفها أمام أهلها لتدخّلاتهم بين الزوجين؟
- هل يجوز للزوجة الاستماع لنصائح الأم والأخوات لما فيه ضرر لها وللزوج والأولاد أو العمل بها؟
- هل يحق للزوجة التي تركت بيت الزوج بدون سبب ورفضت أي مبادرة
стр. 2478
للزوج أن يصلح أو يرضي زوجته حسب استطاعته، بالرغم من وجود أناس حاولوا حل الخلاف والوساطة، إلا أنها رفضت كل الحلول وتمنعت؟ وهل يحق لها المطالبة بالنفقة للفترة التي بقيت بها في بيت أهلها، بالرغم من أنها هي التي تركت البيت بمحض إرادتها وبتشجيع من أهلها؟ حيث إنها خلال هذه الفترة امتنعت عن أداء أي واجبات للزوج بما أعطاه الله له من حقوق على الزوجة بموجب عقد الزواج
- هل يجوز لهذه الزوجة أن تمنع الزوج من رؤية أطفاله، بالرغم من أنها ما زالت على ذمّته، وهو الوصي والوليّ عليها وعلى الأولاد؟
- هل يحق للزوج أن يأخذ حضانة الأولاد حتى ترجع الزوجة إلى رشدها أو تطلب الطلاق ليصبح لها الحق في الحضانة؟
- هل للزوج الحق في منع أهل الزوجة من دخول بيته إن لاحظ أن هناك ضرراً وإفساداً لذات البين؟
- ما هو نص الحديث الشريف الذي معناه: الزوجة التي تمتنع عن الفراش، والتي تُدْخل بيتها أناساً لا يرغب بهم الزوج، والتي تخرج من البيت من دون إذن أو عِلْم الزوج يلعنها الله وملائكته حتى تعود ولو كان ظالماً؟
- هل يحق للزوجة أخذ حبوب منع الحمل من دون علم الزوج أو إذنه؟
أفيدونا أفادكم الله وجزاكم الله خيراً، مع جزيل الشكر.
أجابت اللجنة بما يلي:
١ - إذا تم عقد الزواج صحيحاً بين الزوجين مستوفياً لشروطه وجب على كل منهما أن يقوم بالتزاماته الزوجية فور ذلك، ومن التزامات الزوج قِبَل زوجته الإنفاق عليها، وتأمين مسكن مناسب لها، بعد أداء جميع مهرها المعجّل، ومن
стр. 2479
التزامات الزوجة قِبَلَ زوجها متابعته في مسكنه، وعدم الخروج منه إلا بإذنه أو لسبب شرعي يقتضي الخروج، ولا يجوز للزوج أن يضرَّ بزوجته، أو يُقَتِّرَ عليها في النفقة، كما لا يجوز للزوجة أن تؤذي الزوج، أو تمنع نفسها منه، أو تخرج من بيته بغير إذنه أو سبب شرعي كالاستشفاء أو الحج الفرض مثلاً، فإذا وُجِدَ الإذن أو السبب الشرعي فإنها تخرج من أجله بمقداره، ولا تخرج إلى بيت أهلها أو غيرهم إلا بإذن الزوج ما دام قد وفّاها حقوقها، غير أن الزوج إذا منع أبويها من الدخول إليها في بيته فإن عليه أن يأذن لها بزيارتهما بين الحين والحين للاطمئنان عليهما وتفقّد أحوالهما.
٢ - وحضانة الأطفال الصغار لأُمّهم ما دامت صالحة لها حتى يستغنوا عنها، ولا يجوز لها أن تمنع الزوج من رؤية أطفاله الذين في حضانتها مطلقاً، لأن له حق الولاية عليهم؛ سواء كانت في عصمته أو بعد الطلاق منه، فإذا استغنى الأطفال عن أمهم لتقدّمهم في السن انتقلوا إلى أبيهم، ولا يجوز للأب منع أمّهم من رؤية أولادها بعد انتقالهم إليه مطلقاً سواء كانت زوجة له أو مطلّقة.
٣ - وليس للزوج أن يمنع والِدَيْ زوجته من زيارتها في بيته، إلا أن يأذن لها في زيارتهم، وله أن يمنع أقارب الزوجة من زيارتها في بيته إذا ثبت إضرارهم بها، وإفسادهم لها.
٤ - ولا يجوز للزوجة أن تتّخذ طرقاً لمنع الحمل إلا بإذن الزوج، إلا لضرورة كالمرض؛ لأن له حقّاً في الولد.
٥ - وإذا خرجت الزوجة من بيت الزوج بغير إذن منه ولا سبب شرعي وامتنعت عن العودة إلى بيت الزوجية فإنها تُعَدُّ ناشزاً وتسقط نفقتها.
стр. 2480
٦ - قال رسول الله ﷺ : «إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء لعنتها الملائكة حتى تصبح» [رواه البخاري] (١)، وقال ﵊: «إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع» [رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري] (٢)، وقال ﵊: «لو كنت آمراً أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها» [أخرجه الترمذي] (٣). وعن معاوية القشيري ﵁ قال: قلت: «يا رسول الله، ما حقُّ زوجة أحدنا عليه؟ قال: أن تطعمها إذا طَعِمْت، وتكسوها إذا اكْتَسَيْت، ولا تَضْرِب الوَجْه، ولا تُقَبِّح، ولا تَهْجُر إلا في البيت» أخرجه أبو داود (٤)، وقال ﵊: «إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح» [أخرجه مسلم] (٥).
ورأت اللجنة تزويده بكتاب (نحو أسرة مسلمة سعيدة). والله أعلم.
[١٣/ ٢٤٤ / ٤١٣٩]
حقوق الزوجة النصرانية
٢١٦٤ - عرض على اللجنة السؤال الآتي الوارد من / رابطة الشباب المسلم في أمريكا، والمتعلق بالزواج، ونصُّه:
стр. 2481
ما هي حقوق الزوجة النصرانية بالمقارنة مع حقوق الزوجة المسلمة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
بأن للزوجة الكتابية من الحقوق مثل ما للزوجة المسلمة؛ من حيث المعاشرة بالمعروف، والإنفاق عليها، وإسكانها، والعدل بينها وبين غيرها من الزوجات إن جمع الزوج أكثر من زوجة، إلى غير ذلك من الحقوق المشروعة.
واللجنة تنبّه إلى أنه لا توارث بين المسلم وغيره، ولذلك لا ترث الزوجة الكتابية زوجها المسلم ولا يرثها. والله أعلم.
[٥/ ٢٤٦ / ١٥٦٥]
ما يترتَّب على عقد الزواج
٢١٦٥ - حضر إلى اللجنة السيد / محمد وقدم الاستفتاء الآتي:
ماذا يحقُّ للشاب من الفتاة التي تم العقد عليها وتم كذلك دفع المهر؟
سألته اللجنة ما يلي:
- وضّح ما تريد الاستفسار عنه؟
- قال: تقدم أخي لطلب يد فتاة من أبيها فوافق أبوها وتم العقد بينهما وتم كذلك دفع المهر، ولكن المشكلة التي واجهت أخي بعد ذلك هي أن أباها متشدّد لا يسمح لأخي أن يخرج مع زوجته أو يجلس معها منفرداً، فماذا يفعل أخي؟ فهل يحقُّ للأب أن يمنع ابنته من الخروج مع زوجها؟
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دام قد تم العقد الشرعي بين الزوجين فتحلُّ له معاشرتها وما أعطاه
стр. 2482
له الشرع من حقوق، ولا يحقُّ لها أن تمتنع منه، ولا يحقُّ لأبيها أن يمنعها من زوجها. والله أعلم.
[٣/ ٢٥٢ / ٨٦٩]
مبيت الزوجة عند زوجها قبل حفلة الزفاف
٢١٦٦ - حضر إلى اللجنة السيد / نجيب، وقدم الاستفتاء التالي:
لقد عقدت ابنتي قرانها ولم يدخل بها زوجها بعد، وأردت أن أستفسر عن الأحكام التالية:
أ - حكم خروج ابنتي معه ومبيتها في بيته، علماً أنه لم يتم إشهار الزواج ولم تقم أي حفلة، وأهل الزوج يُصرُّون على مبيتها مع زوجها وهذا مخالف لعادتنا وتقاليدنا؟
ب- لقد ألزمتهم إذا خرجت ابنتي مع زوجها أن يكون أخوها معهما، علماً أن أخاها عمره يقارب الثانية عشرة، فهل إصراري على هذا صحيح أم لا؟ وما أصررت على ذلك إلا من باب المسؤولية المترتّبة عليَّ لابنتي.
ج- إذا تزوّجت وسكنت معه في بيت أهله، يوجد في نظري محظور؛ حيث إن شقتهم صغيرة ولديه إخوة وكلهم كبار، فهل يجوز أن تسكن معهم؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا تم عقد النكاح بين ولي المرأة والزوج مستوفياً أركان العقد وشروطه من الرضا والشهود والصداق وعدم وجود الموانع، فإن المرأة تصير زوجة لمن
стр. 2483
عقد عليها، ويصبح من حقّه الدخول بها إذا أعد المسكن المناسب شرعاً: وهو أن يكون للزوجة بيت منفرد، له غلق ومرافق خاصة بها؛ كالمطبخ والحمام، لا يشاركها فيها أحد، وألا يشاركها في الدار من يمكن أن تتضرّر بهم من أقارب الزوج، فإذا تم هذا وطلبها للدخول وجب عليها طاعته وإجابته إلى طلّبه، وإلا عُدّت ناشزاً.
أما إذا لم يكن المسكن مناسباً شرعاً فمن حقّها الامتناع عن الدخول أو الخلوة بها حتى يهيئ لها المسكن المناسب شرعاً.
ومن المناسب أن نشير إلى أن جمهور الفقهاء قد ذهبوا إلى أنه يندب إشهار النكاح بأي شيء متعارف؛ كإطعام الطعام، أو إحضار جمع من الناس زيادة على الشاهدين، أو بالضرب فيه بالدف حتى يُشتهر ويُعرف.
وعلى هذا فإن كانت عادة بعض البلاد وعُرْفهم أنه لا يتم الدخول ولا الخلوة بالمعقود عليها إلا بعد إشهار الزواج وإقامة حفلة للزفاف، لما قد يترتب على الخلوة من آثار ضارة بالزوجة وأسرتها، فإنه يعمل بهذا العرف ويعتبر كالشرط، ومن القواعد الفقهية أن (المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً)، وقول الفقهاء أيضاً: (العادة مُحَكَّمة).
فإذا انضم إلى ذلك عدم إعداد المسكن المناسب شرعاً، أصبح من حق الزوجة الامتناع عن الدخول أو الخلوة بها. ولا مانع من وجود مَحْرَم معها أثناء وجودها معه إلى أن يتم الدخول، ومنعاً من المشاحنات في مثل هذه الحالات ينبغي أن يسارع الزوج بإعداد المسكن المناسب وطلب الدخول، كما يستحسن أن يطلب وليُّ أمر الزوجة ذلك من الزوج. والله أعلم.
[١١/ ٢٨٦ / ٣٣٩٥]
стр. 2484
سكن الزوجية الشرعي
٢١٦٧ - حضر إلى اللجنة السيد / حمد - وقدم الاستفتاء الآتي:
أنا ساكن مع إخوتي وعددهم ثلاث وأنا الرابع في بيت عربي واحد، وجميعنا ولله الحمد متزوجون، ومتوسط عدد الأولاد عن كل عائلة بحدود (٤ - ٥) أطفال، وتعيش معنا الوالدة، والأب متوفَّى، بعد أن هداني الله وأصبحت ملتزماً بجميع تعاليم الإسلام ولله الحمد قبل (٣ - ٤) سنوات عرفت بعدها أن السكن الذي أسكن فيه غير شرعي، لكني لم أستطع الانفصال عنه؛ لأننا نحن الإخوة كنا قد بدأنا ببناء بيت في الأردن، وهذا البيت يحتاج إلى تكاليف كثيرة.
المهم الآن تقريباً وصلنا إلى المرحلة الأخيرة من البناء واستطعت الحصول على سُلْفَة من أحد الأصدقاء على أن أسدّدها على مدار سنتين تقريباً، وعندما أخبرت الوالدة بأمر الانفصال غضبت كثيراً لدرجة أنها هدّدتني بغضبها.
السؤال: هل أنفصل بسكن خاص وتغضب والدتي أم أبقى؟
أجابت اللجنة بما يلي:
بأنه ما دام هناك محظور شرعي، فيجب اتّباع ما أمر به الشرع وهو تحجّب الزوجة وعدم سفورها أمام إخوان زوجها، لأنهم ليسوا محارم لها، وإذا أدّت إقامته مع إخوانه إلى محظور شرعي فيجب عليه الخروج والسكن منفرداً. والله أعلم.
[٤/ ٢٠٨ / ١٢٠٢]
طلب الزوج من زوجته ترك الوظيفة
٢١٦٨ - حضر أمام اللجنة السيد / سلطان، وقدم الاستفتاء التالي:
стр. 2485
هل من حق الزوج على زوجته طاعته إذا طلب منها ترك العمل لفترة معينة يحتاج فيه الزوج لوجودها في بيته مع عدم الإضرار بها مادياً بأي شكل؟ مع العلم بأنها قد رفضت هذا الطلب بشكل نهائي.
فاستفسرت منه اللجنة عن موضوعه فأفاد: بأن زوجته تعمل مدرسة، وأن عملها في المدرسة يؤثّر سلبياً على قيامها بواجبات الزوج والمنزل، وقد طلب منها أن تأخذ إجازة خاصة لمدة سنة، ويتكفّل الزوج بدفع الاستقطاعات الخاصة بمؤسسة التأمينات الاجتماعية عن هذه المدَّة حتى لا ينقص راتبها التقاعدي، وذلك حتى تتفرَّغ للمنزل في هذه السنة التي يريد فيها الزوج أن يرمِّم المنزل، ويصلح منه ما أفسدته فترة الاحتلال، فرفضت الزوجة وقالت: ليس لك هذا، وإذا ما حاولت تطليقي فإنك ستخسر، لأن لي عليك حقوقاً شرعية.
- فسألته اللجنة: هل كانت موظفةً عند زواجكما؟
- فقال: لا كانت طالبة.
- فسألته اللجنة: هل أَذِنتَ لها بالعمل يوم أن توظَّفت؟
- فقال: نعم.
واعتذر عن عدم إمكانية حضور زوجته.
وأفاد المستفتي بأن زوجته أبدت استعدادها للعمل بما تفتي به اللجنة.
وبعد أن استمعت اللجنة إلى إفادة الزوج عن طلبه من زوجته أن تأخذ إجازة مؤقَّتة من العمل مراعاة لمصلحة الأسرة.
أجابت اللجنة بما يلي:
أن ذلك من حقه؛ لأن من حق الزوج على زوجته أن تطيعه فيما لا معصية فيه، ولا يلحقها به ضرر، لقول النبي ﷺ : «لَوْ كُنْتُ آمِراً أحَدًا أنْ يَسْجُدَ لأحَدٍ
стр. 2486
لأَمَرْتُ النّسَاءَ أنْ يَسْجُدْنَ لأزْوَاجِهِنّ لِمَا جَعَلَ الله لَهُمْ عَلَيْهِنّ مِنَ الحَقّ» [رواه أبو داود والحاكم] (١).
وقد نصحت اللجنة المستفتي بحسن المعاشرة، وعدم التعسّف في استخدام حقه، كما تنصح اللجنة الزوجة بطاعة زوجها بما لا معصية فيه، ولا ضرر عليها منه، وذلك استدامة للمودّة والسكن بين الزوجين. والله أعلم.
[٨/ ٢٢٢ / ٢٤١٢]
الخروج على طاعة الزوج
٢١٦٩ - حضر إلى اللجنة السيد / سمير، وقدم الاستفتاء التالي:
ما مدى جواز شرعية إقامة زوجة ما خارج بيت الزوجية بحجة رفع دعوى طلاق؟ علماً بأن ليس لها أهل، وفي موطن غير موطنها الأصلي، هل يجوز ذلك شرعاً أم لا؟
أجابت اللجنة بالآتي:
يجب على الزوجة طاعة زوجها وعدم الخروج من بيت الزوجية لغير سبب شرعي إلا بإذن الزوج، ومن خرجت بغير إذن الزوج أو بغير سبب شرعي تعتبر ناشزاً وآثمة إلى أن تعود إلى بيت الزوجية. والله أعلم.
[١١/ ٢٨٤ / ٣٣٩١]
أخذ الزوج من مال الزوجة التي تعمل خارج البيت
٢١٧٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله ونصُّه:
стр. 2487
١ - إذا خرجت المرأة للعمل بغير إذن زوجها، بل جَبْراً عليه، فهل يعتبر المال الذي تكسبه من عملها بهذه الحال مالاً حراماً سُحْتاً لا يحل لها الأكل منه؟
٢ - هل يحل للزوج أن يأخذ المال الذي اكتسبته هذه الزوجة كلَّه أو بعضه على اعتبار أنها استغلت وقته واستفادت هذا المال في الوقت الذي هو ملكه؟
٣ - لو اشترط عليها أن تعطيه بعض مالها مقابل السماح لها بالخروج للعمل، ثم بعد حصولها على أجرة العمل رفضت إعطاءه ما اشترط عليها وقبلته ... هل له أن يأخذ ذلك بدون رضاها؟
٤ - وهل يجب على صاحب العمل أن يقيل الزوجة إذا علم عدم رضى زوجها بعملها عنده؟ وفقكم الله، وسدد خطاكم.
أجابت اللجنة بما يلي:
١ - الزوجة آثمة بخروجها من بيت الزوجية من غير إذن زوجها أو سبب شرعي يقتضي الخروج، أما المال الذي اكتسبته في أثناء ذلك من عملها المباح فهو حلال لها، لأنه أجر في مقابل عمل مشروع.
٢ - لا يستحق الزوج شيئاً من دَخْلِها، إلا أنَّ له أن يسقط نفقتها عن فترة خروجها بغير إذنه (نشوزها).
٣ - إذا اتّفق معها على مبلغ من المال تؤدّيه إليه من دخلها من عملها وجب عليها أن تفي له بالتزامها، ويجوز له مطالبتها به وأخذه جبراً؛ للحديث الشريف: «المسلمون على شروطهم» [أخرجه الترمذي] (١).
стр. 2488
٤ - ليس واجباً على صاحب العمل أن يقيل الموظفة التي لا يرضى زوجها بعملها، ويندب له إنهاء عملها عنده لئلّا يكون مساعداً لها على الاستمرار في عصيانها لزوجها، والله أعلم.
[١٣/ ٢٤٦ / ٤١٤٠]
اتفاق الزوجين على عدم الإنجاب
٢١٧١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سعيد، ونصُّه:
هل يجوز الزواج من المسلمة إذا اتفق الطرفان على عدم الإنجاب؟ وهل عليّ وزر إن طلقتها إذا لم تصلح لي؟
أجابت اللجنة بما يلي:
زواج المسلم من المسلمة صحيح، وشرط عدم الإنجاب لا يفسده، ولكن لا يجوز للزوجين أن يحدّدا نسلهما بطرق مؤبَّدة لا رجوع فيها، مثل قَلْب الرحم، أما طرق منع الحمل المؤقّتة فلا مانع منها إذا لم تضرَّ بالصحة، وإذا تعذرت حياة الزوج معها فله أن يطلّقها. والله أعلم.
[١٩/ ٢٩٤ / ٦٠٧٢]
قبل الدخول غيّر الرجل عنوان السكن المشروط
٢١٧٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد ونصُّه:
رجل عقد زواجه على فتاة، ولم يتم الدخول بها، واشترط عليه أهلها السكن في المدينة، وبعد مضيّ شهرين على العقد اعتذر الرجل عن السكن في المدينة، وأعلم زوجته -غير المدخول بها- بأنه سيسكن في قريته التي تبعد
стр. 2489
عن المدينة (٤٠) كم، وأقسم يميناً بالله بأنه يريد زوجته، ولكن لظرف قاهر منعه من السكن في المدينة، والأهل يرفضون إلا تحقيق الشرط، فهل يجب عليها متابعة الزوج؟ وفي حال عدم القدرة على السكن في المدينة، وطالب أهل الزوجة بالطلاق هل تستحقُّ المرأة شيئاً من مهرها؟
أجابت اللجنة بما يلي:
اختلف العلماء في الوفاء بالشرط إذا كان لا يقتضيه العقد ولا ينافيه، فذهب الجمهور إلى عدم وجوب الوفاء بالشرط، وذهب الحنبلية إلى وجوب الوفاء به، فإذا وفَّى به فبها، وإلا فلها طلب فسخ الزواج، واللجنة ترى رجحان مذهب الجمهور. والله أعلم.
[٢٢/ ٢٢٣ / ٧٠٦٧]
اشتراط الزوجة الثانية عدم الرجوع للأولى
٢١٧٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه:
أنا رجل قد طلقت زوجتي ولي منها أبناء، وتقدّمت لامرأة أخرى، وقبل الزواج منها شرطوا عليّ بأن لا أتزوج من أخرى أو أعود إلى زوجتي الأولى، فوافقت على هذا الشرط وأخذوا مني عهداً بذلك، دون أن يُدوَّن هذا الشرط في العقد، والآن أريد أن أرجع إلى زوجتي (مطلقتي الأولى) نظراً لظروف الحياة وحاجة بناتي الثلاثة وابني إلى أُمّهم وأبيهم، وخوفي عليهم من ظروف الحياة القاسية، فما حكم العهد الذي التزمت به لزوجتي الثانية وأهلها؟
أجابت اللجنة بما يلي:
اشتراط الزوجة على زوجها في عقد الزواج أن لا يتزوج عليها، أو أن لا
стр. 2490
يعيد زوجته الأولى شرط فاسد عند أكثر الفقهاء مع صحة عقد الزواج، وذهب الحنبلية إلى صحة هذا الشرط إذا شُرِط في العقد، وأن للزوجة التي شَرَط لها هذا الشرط أن تطلب من القاضي فسخ الزواج إذا أخلَّ الزوج بهذا الشرط، وقد أخذ قانون الأحوال الشخصية الكويتي بمذهب الحنبلية في المادة (٤٠) منه. والله أعلم.
وتَنْدُب اللجنة الزوج المستفتي أن يحاول إقناع زوجته الثانية بالتنازل عن هذا الشرط، فإذا اقتنعت وأسقطته فبها، وإلا فلها طلب فسخ الزواج عند إعادته لزوجته الأولى بحسب القانون كما تقدم.
[١٨/ ٢٦٥ / ٥٦٩٧]
اشتراط الزوجة تطليق نفسها في عقد الزواج
٢١٧٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مصطفى، ونصُّه:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تقدم لخطبة ابنتي شاب أصغر منها، لذلك أرجو من فضيلتكم إفادتي: هل يصح أن يتضمن عقد القران الشروط الآتية مع العلم بأن الشاب المذكور يقبل بها:
أولاً: هل يصح أن تشترط أن يكون لها الحق في تطليق نفسها متى تشاء؟ وهل في حالة حدوث الطلاق يكون لها الحق في مؤخّر الصداق؟
ثانياً: أن لا يتزوّج عليها، وأن لا يُخرِجَها من بيتها، وأن لا يُفرِّق بينها وبين أولادها، أو بينها وبين أبويها؟
شاكرين لكم تفضلكم بالإجابة، وجزاكم الله الخير والثواب.