Полный текст (3 933 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
مس غير المسلم المصحف الشريف في حالة الضرورة
١٦٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد العزيز، ونصُّه:
تقوم الوزارة بطباعة المصحف الشريف على نفقة صاحب السمو أمير البلاد في مطابع القبس، وقد تمت المرحلة الأولى من الطباعة، وبقي مرحلة الخياطة والتجليد، ويشرف على ماكينة التجليد خبير أوربي من غير المسلمين، وأثناء سير العملية قد يحتاج الأمر إلى تدخل الخبير بمس المصحف الشريف لوضعه أو تحريكه في مكانه الصحيح، فما الحكم الشرعي في ذلك؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا لم يوجد من يقوم بهذا العمل من المسلمين غير هذا الخبير غير المسلم، فإنه يجوز لهذا الخبير أن يقوم بهذا العمل طالما استمرت حالة الضرورة، فإن انتفت الضرورة فإنه لا يجوز له أن يقوم بذلك، مع ضرورة مراعاة احترام وتكريم المصحف في جميع مراحل الطباعة. والله أعلم.
[١٦/ ٣٢ / ٤٨٦٣]
إعطاء ترجمة المصحف لغير المسلمين
١٦٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من نائب رئيس قسم الجاليات الإسلامية السيد / صالح، ونصُّه:
بحكم عملي في قسم الجاليات الإسلامية التابع لإدارة الثقافة الإسلامية يحضر لدينا أشخاص على غير ملة الإسلام ويطلبون مصاحف مترجمة أو غير مترجمة، وكتب تفسير، فنعطيهم ما يطلبون، ولا ندري إن كان هذا العمل شرعياً أو غير شرعي. أفيدونا بارك الله فيكم.
стр. 247
أجابت اللجنة بما يلي:
إعطاء ترجمة المصحف أو الترجمة مع نص المصحف، وكذلك كتب التفسير إلى غير المسلم جائز، إذا ظُنّ منه احترامه لها واستفادته منها، وبخاصة إذا ظُن أن ذلك سوف يكون سبباً في اهتدائه إلى الإسلام، أما إعطاؤه المصحف بالعربية مجرداً عن التفسير أو الترجمة فلا يجوز حتى يُسْلِم، وذلك لصعوبة انتفاعه به بدون تفسير أو ترجمة، فإذا علم أو ظُنّ احتقاره لها أو إهانتها، أو إتلافها، أو استغلالها في عمل غير مشروع فإنه ممنوع مطلقاً ومحرم، وذلك تكريماً للمصحف الشريف وكتب التفسير، وابتعاداً بها عن مواضع الإهانة. والله أعلم.
[١١/ ٤٥ / ٣١٩٦]
الاستناد في الجلوس إلى آيات قرآنية مكتوبة على الجدار
١٦٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من مدير إدارة ما ونصّه:
هناك آيات قرآنية منقوشة على بلاط بورسلان، وذلك على طول محيط المسجد بارتفاع ١. ٥ م، مع العلم بأن المسجد تقام فيه صلاة الجمعة (مسجد جامع)، واحتمال استناد المصلين على الجدران المنقوشة بالآيات القرآنية وارد.
فلذا نرفع الأمر إليكم لاتخاذ ما ترونه مناسباً.
وتمت معاينة المسجد من قبل بعض أعضاء اللجنة مع مدير المكتب، وذلك في وقت صلاة الجمعة، فتبين أن بعض المصلين يسند ظهره إلى الجدار المكتوب عليه الآيات.
стр. 248
أجابت اللجنة بما يلي:
إن هذا الاستناد يعتبر في العرف امتهاناً، وعليه ترى اللجنة وجوب إزالة الآيات المكتوبة بأي وسيلة فنية مناسبة، وذلك من جميع جدران المسجد التي هي عرضة للاستناد عليها. والله أعلم.
[٣/ ٣٧ / ٦٩٧]
كتابة الآيات على شكل صور
١٦٧ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من / وكيل الوزارة المساعد لشؤون المساجد، ونصُّه كالآتي:
يعمد بعض الشباب إلى الطريقة الآتية في كتابة بعض الآيات والأحاديث في المساجد، فمثلاً يقولون عند قوله تعالى: ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ [مريم: ٢٥]، فبدلاً أن يكتبوا الآية كما هي يصورون بدل لفظ النخلة (نخلة) من غير كتابة كلمة نخلة، وفي قوله تعالى: ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: ٢٤]، يكتبون (أَمْ عَلَى) وبدل كلمة قلوب يرسم صندوقا فيه قلب.
أجابت اللجنة بما يلي:
إنه إذا كتب الآيات كما هي كاملة واستعان على شرحها بصورة غير ذات روح فلا بأس، على أن لا يكون ذلك في مصحف، أما إذا كتبت الآية ناقصة وأكملت بالصورة على ما ذكر في السؤال فلا يجوز. والله أعلم.
[١/ ١٧٧ / ٣٩]
стр. 249
كتابة الآيات على شكل حيوان
١٦٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / منى، ونصّه:
السادة أعضاء لجنة الفتوى الموقرة:
أفيدوني جزاكم الله خيراً هل يجوز للمسلم أن يكتب أو يقتني آيات قرآنية تشكل على هيئة حيوانات أو فاكهة أو ما شابه ذلك، وما هو حكم كتابة آيات القرآن على هذه الهيئات، كما هو مرفق في الصور.
وتفضلوا بقبول فائق التقدير.
وبعد اطلاع اللجنة على الصور المرفقة مع الاستفتاء واطلاعها على فتوتين سابقتين في سؤال مشابه.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز تشكيل الآيات القرآنية على هيئة إنسان أو أسد أو فرس أو غير ذلك من الحيوانات، لما في ذلك من الإهانة للآيات القرآنية، حيث يتطابق جزء منها مع بعض أعضاء الحيوان؛ كالرجل والذنب، فضلاً عن أن هذه الأشكال معدة للتعليق، وتعليق صور ذات الأرواح ممنوع شرعاً، أما الآيات القرآنية على هيئة غير الحيوان؛ كالشجر والزهور والثمار والجمادات، فهو مباح شرعا، ما لم يكن على وضع فيه امتهان للآيات القرآنية. والله أعلم.
[٥/ ٢٦ / ١٣٨٥]
كتابة المصحف بالخط الإملائي الحديث
١٦٩ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عباس، ونصُّه:
стр. 250
السادة أعضاء لجنة الإفتاء الموقرين:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،
أرجو التفضل بالرد على السؤال التالي:
هل يجوز كتابة المصحف الشريف بالخط الإملائي الحديث بدلاً من الخط العثماني تسهيلاً على العامة؟ وهل يجوز كتابة بعض الأجزاء (قصار السور) للأطفال بالخط الإملائي لأغراض التعليم؟
أجابت هيئة الفتوى بما يلي:
إنه لا يجوز كتابة القرآن الكريم (المصحف) بغير اللغة العربية، وبغير الرسم العثماني، حتى ولو كان بقصد تيسير قراءة القرآن الكريم لغير العرب أو للمسلمين الجدد؛ لما يترتب على ذلك من تحريف للقرآن الكريم، وتبديل بعض الحروف، ولأنه كتب بالرسم العثماني الذي يستوعب القراءات السبع كلها، وسدًّا للذرائع، وصيانة للقرآن الكريم من محاولات التغيير والتبديل التي يحرص عليها أعداء الإسلام، وأما كتابة بعض الآيات والسور القصيرة بالرسم الإملائي (العربي) لأغراض التعليم فإنه جائز تيسيراً، وقد جرى العمل على ذلك عند الاستشهاد بالآيات في معظم كتب العلوم الشرعية. والله أعلم.
[٤/ ٣١ / ١٠٧١]
كتابة القرآن الكريم بغير الحروف العربية
١٧٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
بحكم عملنا في لجنة التعريف بالإسلام في رعاية وتعليم المهتدين الجدد، والذين ينتمون إلى جنسيات ولغات مختلفة، والكثير منهم لا يجيد اللغة
стр. 251
العربية، يجد المهتدون صعوبة في حفظ القرآن الكريم والأدعية والأذكار الواردة في الصلاة وغيرها، فهل يجوز شرعاً كتابة آيات القرآن والأدعية والأذكار في إصدارات اللجنة الموجهة للمهتدين الجدد بأحرف لغاتهم، وتنطق باللغة العربية بالإضافة إلى ترجمة معانيها بلغاتهم؟
راجين منكم عرض هذا السؤال على لجنة الفتوى، وإشعارنا خطياً بالإجابة.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز كتابة القرآن الكريم بغير الحروف العربية، لأن الحروف العربية توقيفية، ولا يجوز تغييرها، إنما يجوز كتابة ترجمة تفسير القرآن الكريم باللغات الأجنبية؛ ليمكن لغير العرب فهم معانيه، على أن يُقرّ هذا التفسير من هيئة علمية مسلمة متخصصة تجيد فهم كتاب الله تعالى، وترجمة تفسيره إلى اللغة التي يراد ترجمة التفسير لها، كي يمكن تداوله.
أما الأدعية والأذكار التي لا تتضمن آيات قرآنية، فلا مانع من كتابتها بحروف غير عربية بالقيود السابقة، إذا دعت لذلك مصلحة غالبة. والله أعلم.
[١٨/ ٣٧ / ٥٥١٤]
كيف يكتب القرآن الكريم ؟
١٧١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
يرجى إفادتي برأي الإخوة العلماء الأفاضل حول الصفحات: (الغلاف-
стр. 252
٧٥ - ٧٦ - ٧٧ - ٧٨ - ٧٩) من كتاب (تاريخ المصحف الشريف)، من تأليف: عبد الفتاح القاضي، طبع: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية: إدارة الدراسات الإسلامية، الطبعة الرابعة ١٤٢١ هـ، ومواطن الإشارة هي:
١ - هل يكتب المصحف الشريف حسب قواعد الإملاء، أو يكتب حسب قواعد الرسم العثماني؟ اختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة مذاهب:
٢ - وإذا كان القرآن الكريم قد كتب في هذا العهد- عهد طفولة الكتابة وضعفها - على يد هؤلاء البدائيين السذّج في الكتابة الذين لم يحذقوها ولم يمهروا فيها، ولا ينبغي لنا أن نقتدي بهم، ونقتفي آثارهم في كتابة المصحف بل علينا أن نكتبه حسب القواعد المحدثة للكتابة، وقد بلغت القمة ووصلت إلى الأوج في الرقي والتقدم.
٣ - قال الإمام عبد الرحمن بن خلدون في المقدَّمة: (فكان الخط العربي لأول الإسلام غير بالغ إلى الغاية من الإحكام والإتقان والإجادة، ولا إلى التوسط؛ لمكان العرب من البداوة والتوحش وبعدهم عن الصنائع، وانظر ما وقع من أجل ذلك في رسمهم لمصحف رسمه الصحابة بخطوطهم، وكانت غير مستحكمة في الإجادة؛ فخالف الكثير من رسمهم ما اقتضته رسوم صناعة الخط عند أهلها، ثم اقتفى التابعون من السلف رسمهم فيها تبركاً بما رسمه أصحاب رسول الله ﷺ ، وخير الخلق من بعده، المتلقون لوحيه من كتاب الله تعالى وكلامه، كما يقتفي لهذا العهد خطُّ وليٍّ تبرّكاً، ويُتَّبع رسمُه صواباً أو خطأً، وأين نسبة ذلك من الصحابة فيما كتبوه فاتبع ذلك، ونبه العلماء بالرسم على مواضعه).
اطلعت اللجنة على ما هو مشار إليه في هذه المذكرة،
стр. 253
ثم أجابت اللجنة بما يلي:
اختلف العلماء في كتابة المصحف الشريف على الكَتْبة التي كتب فيها زمن سيدنا عثمان بن عفان ﵁ وأرضاه، منقولة من النسخة التي كتبت أمام النبي ﷺ ، وحفظت على يد أم المؤمنين السيدة الفاضلة حفصة بنت عمر بن الخطاب ﵄، على ثلاثة أقوال:
فذهب الجماهير من السلف والخلف وفيهم الأئمة الأربعة إلى وجوب كتابته على هذه الكَتْبة المحفوظة (الرسم العثماني) وأنها توقيفية، ولا يجوز كتابته على غيرها، وهو ما ترجح اللجنة العمل به.
وذهب البعض إلى أنه يجوز كتابته على تلك الكَتْبة، كما يجوز كتابته على قواعد الإملاء العامة، وممن قال بذلك ابن خلدون، والقاضي الباقلَّاني وغيرهما.
وذهب البعض إلى وجوب كتابة المصحف لعامة الناس على قواعد الإملاء المعروفة، ولا يجوز كتابته لهم على الرسم العثماني، أما الخاصة فيكتب لهم على قواعد الرسم العثماني، وممن ذهب إلى هذا القول الزركشي، والعز بن عبد السلام.
ولكل من أصحاب هذه الآراء دليله، وقد عرضت الصفحات السابقة من الكتاب المشار إليه هذه المذاهب الثلاثة، وذكرت بعضاً من أدلة كل منها، وذكرت في أدلة المذهبين الثاني والثالث بعض عبارات -أشير بوضع خط تحتها- قد يظن البعض أنها توهم التعريض أو النيل من مكانة بعض الصحابة الكرام.
واللجنة ترى -عند الرغبة في إعادة طبع هذا الكتاب على نفقة الوزارة- أن تحذف منه الأدلة التي استدل بها أصحاب القول الثاني والثالث، وذلك دفعاً لما
стр. 254
قد يظنه البعض من أن فيها إيهاماً أو تعريضاً ببعض الصحابة الكرام، مع تقرير أن أصحابها لم يقصدوا بها ذلك عند الاستدلال بها. والله أعلم.
[١٩/ ٤١ / ٥٨٦٩]
كتابة القرآن الكريم كتابة مقلوبة
١٧٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عطا الله، ونصُّه:
ما الحكم الشرعي في كتابة آيات من القرآن الكريم أو سور منه كتابة مقلوبة، كما هو موضح في مرفق هذا السؤال، مع بيان الحكم الشرعي في بيعها وتعليقها وتداولها، مع العلم أنها وارد تايوان على حد قول البائع، وهي منتشرة في بعض المحال التجارية بشكل واسع. وجزاكم الله خيراً.
واطلعت اللجنة على النموذج المرفق مع الاستفتاء وهي عبارة عن لوحة مخصصة للتعليق مكتوب فيها سورة «الإخلاص» بطريقة معكوسة.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز بيع أو تعليق أو تداول اللوحة المستفتى عنها، والمكتوب فيها سورة «الإخلاص» بطريقة معكوسة، لما في ذلك من مخالفة لنسق كتابة القرآن الكريم، ولما يُشْعِر به ذلك من استهانة أو استخفاف بالقرآن الكريم. والله أعلم.
[١١/ ٤٣ / ٣١٩٤]
стр. 255
أخطاء مطبعية في المصحف
١٧٣ - عرض على اللجنة كتاب مدير مكتبة الأوقاف السيد / إياد، إلى السيد الوزير، ونصُّه:
يطيب لنا أن نرفق لمعاليكم الإيضاحات الخاصة باستفسارات النائب حسين (عضو مجلس الأمة) بخصوص الطبعة الخامسة من مصحف القرآن الكريم كما يلي:
كم يبلغ عدد النسخ التي طبعت من هذا المصحف؟
- مائة وعشرين ألف نسخة من هذا المصحف، تم تسليم مائة ألف نسخة منها إلى الصندوق الوقفي لرعاية المساجد، وعشرون ألف نسخة منها تباع للجمهور من خلال مكتبة الأوقاف (مكتبة تجارية، حيث تم بيع ٢٤٣٠ نسخة، وتبقّى في المخازن ١٧٥٧٠)، وقد تم إيقاف بيع هذا النوع من قبل أسبوع من تاريخه، حتى حين صدور التعليمات بهذا الشأن.
ما هي الجهة المسؤولة مباشرة عن طباعة هذه المصاحف (اسم المطبعة)؟
- الجهة التي نفذت طباعة المصحف المذكور هي مكتبة ذات السلاسل بالكويت، وقد تم التعاقد معها من قبل الأمانة العامة للأوقاف بتاريخ ٢٦/ ١٠ / ١٩٩٧ م.
كم تصل تكاليف طباعة هذه المصاحف؟
- التكلفة المالية الخاصة بالعقد المبرم لطباعة هذا المصحف بلغت (فقط مائة وثلاثة عشر ألف وأربعمائة دينار لا غير).
نرفق لكم نسخة من الخطاب الموجه إلى وزارة الأوقاف الخاص بطلب
стр. 256
مراجعة واعتماد البروفة النهائية لطباعة المصحف المذكور، ونسخة من رد الوزارة بإجازة البروفة النهائية.
ملاحظات وردت إلينا قبل أربعة أيام بخصوص المصحف المذكور، وتم التأكد من صحتها وهي كما يلي:
١ - سورة (المائدة) الصفحة ١٣٣ الآية (٩٨)؛ كلمة «شديد» كتبت «شدبد»، أي عدم وجود نقطة ثانية أسفل حرف الياء بالكلمة.
٢ - سورة الأنعام، الصفحة ١٤٦ الآية (٧٦)؛ عدم وجود دائرة على رقم الآية ٧٦.
٣ - سورة الجاثية، الصفحة (٥٣٧) الآية (١٢+١٣)؛ عدم وجود دائرة على رقم ١٢+١٣.
وعليه نقترح إحالة نسخة من هذه الطبعة إلى إدارة الإفتاء (قطاع الإفتاء والبحوث الشرعية بوزارة الأوقاف)، لاستصدار فتوى بشأن مدى شرعية استخدام هذه الطبعة، وفي ضوء الرأي الشرعي الذي تنتهي إليه إدارة الإفتاء يتقرر الموقف من مدى إمكانية استخدام هذه الطبعة في المساجد وبيعها للجمهور من خلال مكتبة الأوقاف.
أجابت اللجنة بما يلي:
القرآن الكريم كلام الله تعالى أنزله على عبده ورسوله محمد بن عبد الله ﷺ بلفظ عربي مبين ليكون شريعة هذه الأمة ومنهجها الذي تسير عليه في حياتها إلى يوم الدين، وتعهد سبحانه بحفظه فقال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩]، وأمر المسلمين بالاهتمام به ومداومة تلاوته وحفظه
стр. 257
وفهمه على الوجه الذي نزل به، وجعل ذلك عبادة من أجلّ العبادات، ويسره لهم فقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٧]، مع وجوب الالتزام بكتابته المأثورة وحذر من الإهمال في ذلك.
وقد عُنِيَ المسلمون عبر تاريخهم بحفظ القرآن الكريم في الصدور وفي السطور، فلم يطله تغيير أو تبديل في كلمة أو حرف أو حركة أو تقديم أو تأخير، رغم انتشاره بين أمم الأرض كلها، المسلمين منهم وغير المسلمين، وألّفوا كتباً في رسم القرآن الكريم، بالإضافة إلى كتب كثيرة ألّفوها في علومه وتفسيره وأحكامه.
وعليه فإنه لا يجوز أن يصدر المصحف وفيه إضافة شيء إليه، أو حذف شيء منه، مهما قل، أو تغيير آية أو كلمة أو حرف أو حركة عن موضعه، تقديماً أو تأخيراً، بقصد أو بغير قصد، فإذا وقع في بعض نسخ القرآن شيء من ذلك لأي سبب كان؛ فالواجب على المسؤولين أن يبادروا فوراً إلى منع تداول هذه النسخ وجمعها، ثم إدخال التصحيحات اللازمة عليها إن تيسّر ذلك قبل الإذن بتداولها ثانية، فإن لم يتيسر فالواجب إحراق هذه النسخ، ثم دفن رمادها احتياطاً؛ حفظاً لكتاب الله تعالى وأن يبقى كما أنزل على محمد ﷺ .
وعليه فإن اللجنة ترى أن على المسؤولين أن يجمعوا فوراً نسخ طبعة المصحف المسؤول عنها التي نقصت منها نقطة من ياء قوله تعالى (شديد) من الآية رقم ٩٨ من سورة المائدة، الواقعة في الصفحة ١٣٣ من الطبعة الخامسة الصادرة عن الأمانة العامة للأوقاف (الصندوق الوقفي لرعاية المساجد) ١٤١٨ هـ-١٩٩٨ م -حسب ما جاء في كتاب الأمانة العامة للأوقاف المشار إليه أعلاه- وأية نسخة أو طبعة أخرى من طبعات المصحف الشريف يثبت أن فيها خطأ وتكون موجودة في المخازن أو المكتبات أو المساجد أو متداولة بين الناس،
стр. 258
ثم تشكيل لجنة متخصصة لاستدراك هذا النقص وغيره إن وجد، وتكليف هذه اللجنة بإعادة تدقيق جميع نسخ هذه الطبعة؛ لتحري ما يمكن أن يكون قد بقي فيها من نقص أو زيادة أو تغييرات أخرى في الطبع، واعتمادها من جديد، وذلك قبل أن يؤذن بإعادة توزيعها وتداولها مرة أخرى، فإذا تعذّر تصحيحها وجب حرقها ثم دفن رمادها احتياطاً وتحميل التكاليف والأضرار للجهة المسؤولة عن هذه الأخطاء في المصحف لتسببها فيها، وبخاصة أن التكاليف من أموال الأوقاف، كما يجب الإيعاز إلى جميع المسؤولين عن الطباعة والنشر لأخذ الاحتياطات الشديدة عند طباعة المصاحف لئلا يقع فيها أي خطأ تحت طائلة المسؤولية عن أي تساهل في ذلك. والله أعلم.
[١٥/ ٤١ / ٤٥٨٢]
أخطاء تجويدية في أشرطة الكاسيت
١٧٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ياسر، إدارة الثقافة الإسلامية، ونصُّه:
نفيدكم بأنه ترد إلينا من وزارة الإعلام ومن غيرها أشرطة كاسيت، وأقراص بها تلاوة سور من القرآن الكريم بأصوات بعض المشايخ، منها ما هو مسجل في صلاة التراويح، ومنها ما هو مسجل في استوديوهات، وقد لوحظ عليها بعض الأخطاء في أحكام التجويد، وعدم مراعاتهم لمخارج الحروف وصفاتها. لذلك نرجو إفادتنا بحكم التداول وتوزيع هذه الأشرطة بين عامة الناس بما فيها من أخطاء في أحكام التجويد، وربما اتخذت وسيلة للتعلم.
стр. 259
أجابت اللجنة بما يلي:
الأشرطة والأقراص إذا لوحظ عليها بعض الأخطاء في أحكام التجويد، وعدم مراعاة لمخارج الحروف، وثبت ذلك بواسطة تقرير لجنة من خبراء القراءات والتجويد، فلا يجوز تداولها أو توزيعها بين عامة الناس. والله أعلم.
[٢١/ ٣٠ / ٦٥٦٣]
استخدام التلوين في كتابة المصحف
للتعبير عن أحكام التجويد
١٧٥ - عرض على الهيئة كتاب السيد / وزير الإعلام المقدَّم إلى السيد وزير الأوقاف، ونصُّه:
في إطار التعاون بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزارة الإعلام نحيط معاليكم بأنه وردنا كتاب من المهندس (ص)، مدير عام دار ... ، يفيد بقيام الدكتور (م .. ) بتزوير وتغيير الألوان الخاصة بمصحف ( ... )، وبالتالي إحالته إلى محكمة الجنايات، ولقد تضمن كتاب المهندس (ص) حكماً بعدم السماح بعرض ذلك المصحف داخل دولة الكويت ومصادرته.
لذا يرجى الإفادة بهذا الشأن؛ للحصول على الرأي الشرعي بخصوص عرض المصحف موضوع النقاش داخل دولة الكويت.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،،،
أجابت الهيئة بما يلي:
بعد اطلاع الهيئة على الفتوى المتعلقة بحكم استخدام التلوين في كتابة
стр. 260
المصحف للترميز والتعبير عن أحكام التجويد، وعلى طبعتين من (المصحف الملون) مختلفتي الألوان، رأت أنه لا مانع من حيث المبدأ من تلوين العلامات الدالة على التجويد بغرض التعليم والتذكير بأحكام التجويد، ليسهل النطق السليم على القارئ، إلا أن هذا التلوين قد يترتب عليه مضار، منها:
- أنه يفتح باباً يصعب ضبطه من اختلاف الألوان للدلالة على المطلوب، ويترتب على ذلك أن تتعدّد المصاحف في تطبيق فكرة الترميز اللوني للدلالة على الأحكام التجويدية، مع اختلاف الألوان للدلالة على هذه الأحكام من خلال هذه المصاحف، وذلك لا يليق بقدسية القرآن الكريم.
- إن اختلاف الألوان باختلاف الطبعات يسبّب تشويشاً للقارئ عند اختلاف الألوان على مدلولاتها، وقد يفوت على القارئ تدبّره للقرآن الكريم عند تلاوته.
لما تقدم وسدّاً لذريعة إحداث التغيير في كتابة المصحف، مما قد يفتح باباً للنيل منه، والتأثير على قدسيته، فإن الهيئة ترى أن الأولى الالتزام بعلامات التجويد الواردة في المصحف العثماني، حسبما استقر عليه عمل المسلمين عبر القرون حتى اليوم، والأولى منع التلوين، علماً بأن التلوين للدلالة على أحكام التجويد لا يغني عن الحاجة إلى من يلقّن القارئ أحكام التجويد، ويعلمه الكيفية التي يقرأ بها القرآن الكريم قراءة مجوّدة، وهو بعينه ما يحدث مع قراءته حسب المصحف العثماني. والله أعلم.
[٢٠/ ٤١ / ٦٢٥٥]
стр. 261
طباعة المصحف بعدة ألوان لفوائد متعددة
١٧٦ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / ساهرة، ونصُّه:
بين يديكم نسخة من مصحف صادر عن دار ( ... ) - ١٤٢٥ هـ، وقد جاء في تعريف هذا المصحف أنه طبع بطريقة مبتكرة لتسهيل حفظ القرآن الكريم، فقد تم تقسيم أرضية الصحيفة القرآنية إلى ألوان تميز كل موضوع على حدة مع إشارة إلى المعنى العام للآيات في أسفل الصحيفة، وتبرز أهمية فوائد تلوين الأقسام الموضوعية مع شرح موضوعاتها في:
١ - ربط الحفظ بالمعنى.
٢ - ربط التلاوة بالمعنى.
٣ - تنبيه القارئ والحافظ إلى مواضيع معينة.
وقد قامت بتدقيق هذا المصحف الشريف ومنحت الإذن بطباعته (خمس) جهات علميّة من بينها إدارة البحوث الإسلامية والنشر في الأزهر، ورئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية.
ونرغب في شراء كمية من هذا المصحف لتوزيعه بعد معرفة رأيكم في اقتناء هذا المصحف وتوزيعه.
أجابت الهيئة بما يلي:
إن طباعة المصحف بهذه الطريقة -تقسيم أرضية الصحيفة القرآنية إلى ألوان تميز كل موضوع على حدة، مع الإشارة إلى المعنى العام للآيات في أسفل الصحيفة- يفتح باباً يصعب ويتعذر ضبطه، لأن معانيَ آيات القرآن الكريم ودلالاتها متنوعة في الآية الواحدة، فضلاً عن الآيات المتتالية، ويترتب على ذلك اختلاف في الألوان باختلاف المعنى المأخوذ من الآية باختلاف المفسرين،
стр. 262
وذلك يؤثر على قدسية القرآن الكريم، والاسترسال في تدبره وتلاوته.
وعليه ترى هيئة الفتوى منع التلوين المشار إليه سدّاً للذريعة. والله أعلم.
[٢٢/ ٣١ / ٦٨٩١]
استعمال الذهب والفضة في كتابة الآيات القرآنية
١٧٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم عن رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر (القرآن عطاء متجدد ... فأين حفّاظنا) في الأمانة العامة للأوقاف السيد / د. بدر، ونصُّه:
يعتزم الصندوق الوقفي للقرآن الكريم وعلومه إقامة مؤتمر (القرآن الكريم عطاء متجدد ... فأين حفّاظنا)، وسيحوي المؤتمر بإذن الله معرضاً للقرآن الكريم، يتم فيه تجسيد الآيات القرآنية بصورة فنية، وانطلاقاً من حرص الجميع على احترام الآيات القرآنية وحفظها بعيداً عن الامتهان وسوء التوجيه والاستعمال، نسوق لكم السؤال التالي، وهو: هل يجوز استخدام الذهب أو الفضة والأحجار الكريمة أو الثمينة في كتابة الآيات القرآنية، وتعليقها؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع شرعاً من استعمال الزجاج والسجاد والخزف وسائر الوسائل لكتابة الآيات، ويشترط لذلك أن تكون مواد غير متنجّسة، وأن تصان عن الابتذال والامتهان، كما يجوز استعمال هذه المواد في رسم اللوحات الفنية، ويشترط لذلك أن يكون الرسم مباحاً، بأن لا يكون مجسّماً، وأن لا يصور فيه ما يحرم تصويره. ويكره شرعاً استعمال الذهب والفضة والأحجار الكريمة في كتابة
стр. 263
الآيات القرآنية وتعليقها لما فيه من السرف. والله أعلم.
[١٢/ ٥١ / ٣٥٧٦]
- القراءة في بعض المصاحف الموجودة
- تعليق المصحف في السيارة للتبرك
١٧٨ - عرض على اللجنة الاستفتاءان المقدَّمان من السيد / فواز، ونصُّهما:
١ - يوجد عندي في البيت أكثر من مصحف، وأقرأ في مصحف واحد فقط، فهل عليّ وزر عندما لا أقرأ في المصاحف الأخرى؟ هل أعتبر هاجراً للقرآن الكريم؟
٢ - يوجد مصحف صغير معلق في السيارة، هل يجوز تعليقه أو لا يجوز؟ وهل يكون عليّ وزر في تعليقه؛ لأني لا أقرأ فيه؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
١ - لا يأثم المستفتي بعدم قراءته في جميع المصاحف التي عنده، ما دام يقرأ القرآن في بعضها على قدر إمكانه، ولا يعد ذلك هجراً للقرآن الكريم.
٢ - لا مانع من وضع المصحف في السيارة للتبرك، وللرجوع إليه عند الحاجة، على أن يكون في مكان ظاهر، وأن يكون المصحف مصوناً عما يشعر بالإهانة مرفوعاً عن مواضع الأذى. والله أعلم.
[٢٠/ ٤٢ / ٦٢٥٦]
стр. 264
- وضع المصحف تحت مخدة النوم
- وضع القرآن في السيارة
١٧٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / باسم، ونصُّه:
ذهبت مع زوجتي وأختي وابنة أختي الصغيرة إلى أحد المشايخ، لأن زوجتي متعبة نفسياً، وذلك ليقرأ عليها وعلينا، وأعطانا ماءً وبخوراً وزيت زيتون، واشترينا عسلاً، وأعطى أختي لابنتها هذه الأشياء، ومن جملة الحديث قالت له أختي: إنني أضع المصحف تحت وسادة ابنتي، فرد عليها أن هذا من الشرك، وأنها يجب أن تستغفر وتتوب وتحرق المصحف، وبدوري أنا سألته عن المصحف الموجود في درج السيارة، فسألني: هل قرأت به؟ قلت: لا، قال: إذاً أنت وضعته من أجل أن يحفظك، ولا يحفظك إلا الله وحده، وهذا العمل من الشرك، فتب واستغفر وأحرق المصحف، وقال لي: لا يجوز أن تعطيه لأحد، وكذلك قال لأختي، فهل نحرق المصحف كما قال؟
أفتونا مأجورين،،،
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز للمسلم أن يضع المصحف تحت مخدة نومه، لما فيه من عدم الاحترام الواجب، إلا لضرورة، كأن يكون يقرأ في المصحف وهو في فراشه مريض، ثم لم يستطع مغادرة الفراش لوضع المصحف في مكان عال، ولا يوجد أحد يعاونه في رفع المصحف من يده، فلا شيء عليه في هذه الحال إذا وضعه تحت المخدة لعدم القدرة على وضعه في مكان أفضل من ذلك، ولا مانع من وضع المصحف في خزانة السيارة من أجل التبرك به، أو القراءة فيه في بعض الأوقات، وفي كل الأحوال لو تورط الإنسان في وضع المصحف في مكان لا يليق به من غير
стр. 265
قصد الإهانة، فلا يكون مشركاً بذلك ولا مرتداً، ولكن مخطئاً وعاصياً، وعليه أن يتوب من ذلك إلى الله تعالى توبة نصوحاً، ويكثر من الاستغفار، وأن يكرّم المصحف، ويحرم عليه إحراقه أو إتلافه ما دام سليماً يمكن القراءة فيه. والله أعلم.
[٢٠/ ٤٣ / ٦٢٥٧]
لصق بعض الآيات القرآنية على السيارة
١٨٠ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
بعض الملصقات التي تلصق على السيارات، وتكون أحياناً على زجاج السيارة من الجهة الخارجية أو على الإطار الاحتياطي لبعض السيارات نوع (الجيب)، ويكون الإطار مثبتاً بالخلف خارج السيارة وتلصق عليه مثل تلك الملصقات.
المهم هذه الملصقات تحتوي أحياناً على لفظ الجلالة، أو جزءاً من آية أو حديث أو حكمة ذكر فيها لفظ الجلالة، علماً بأنها -أي هذه الملصقات- تتعرض لمتغيرات الأحوال الجوية مثل المطر والرطوبة وحرارة الشمس، وقد تصيبها أحياناً أوساخ الطيور، مما يؤدي إلى تلفها أو محوها.
فما حكم استخدامها أو لصقها أو كتابتها بالطرق السابقة؟
أجابت الهيئة بما يلي:
إذا كان في هذه الملصقات تبرك بلفظ الجلالة واحترام له، فلا مانع منها، وفي هذه الحالة يجب حمايتها من أن يصيبها أوساخ أو نجاسات. وإن كان في
стр. 266
تعليقها امتهان للفظ الجلالة، وتعريض له للأوساخ والنجاسات، أو كانت حمايته من الأوساخ والنجاسات غير ممكنة، أو كانت سلطات الدولة تمنع من ذلك، فلا يجوز ذلك. والله أعلم.
[١٧/ ٢٦ / ٥٢١١]
وضع المصحف فوق سلة المهملات
١٨١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / بدر، ونصُّه:
نتوجه إلى اللجنة الموقرة بالاستفتاء عن صندوق يوضع في المسجد وقد قسم إلى ثلاثة أقسام:
الأعلى لوضع المصاحف عليه، والأوسط لوضع علبة المحارم فيه، والأسفل عبارة عن سلة مهملات توضع فيها النفايات.
فهل اقتران مكان المصاحف في هذا الصندوق البلاستيكي أو الخشبي مع سلة للمهملات فيه شيء من الحرج الشرعي صوناً للمصحف عن اقترانه بشيء من الأذى، أم لا حرج فيه؟ وبالتالي يجوز استخدامه في المساجد وغيرها أم لا يجوز؟ أفتونا وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
يجب أن يكون المكان الذي يوضع فيه المصحف طاهراً، وأن ينزه عن كل ما لا يتفق مع تكريمه ومنزلته، وبناء عليه فلا يجوز وضع سلة المهملات في هذا المكان الذي يوضع فيه المصحف. والله أعلم.
[٢٠/ ٤٤ / ٦٢٥٨]
стр. 267
حقيبة السجين المحتوية على مصحف وكتب علم
١٨٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ثامر، ونصُّه:
أتقدم بكتابي هذا وكلّي رجاء في التكرم بإفتائي حول مشروعية وضع هذه الحقيبة في أماكن حجز المتهمين في المخافر والسجون، وهذه الأماكن يوجد فيها دورات للمياه.
علماً بأن هذه الحقيبة سوف تعلق داخل النظارة، وتتكون الحقيبة من القرآن الكريم، ومجموعة من الكتيبات، والنشرات التي تعالج قضية المخدرات والخمور، وغيرها من الانحرافات التي يعاني منها مجتمعنا. أفتوني مأجورين مشكورين،،،
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دامت دورات المياه في هذه الزنزانات لها مكان منفصل عن المكان الذي يقيم فيه السجناء، فإنه لا مانع شرعاً من وضع هذه الحقيبة - المستفتى عنها - بما احتوت عليه من القرآن الكريم، والكتيبات، والنشرات التي تعالج قضية المخدرات والخمور، وغيرها من الآفات الاجتماعية في هذه الزنزانات، على أن توضع في مكان لائق بها، وأن تكون الكتيبات الموضوعة فيها مشروعة ومفيدة للسجناء، وأن يُنَبَّه على القارئ في كتاب الله تعالى أن يكون طاهراً. والله أعلم.
[١٨/ ٤٢ / ٥٥١٩]
تقطيع الآيات القرآنية ووضعها في الكتب المدرسيّة
١٨٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
стр. 268
ما حكم تقطيع الآيات ووضعها في الكتب المدرسيّة؟
وكان هذا الموضوع قد سبق عرضه على اللجنة في جلسة سابقة، وفيها رأت أن يُستفسر من الجهة المستفتية عن المقصود بتقطيع الآيات، وقد تم إبلاغ الجهة المستفتية بذلك، فأفادت بالتالي: المقصود من عبارة (تقطيع الآيات) هو أن تُصوّر الصفحة من المصحف، ويؤخذ منها الآية أو الآيات المراد الاستشهاد بها لتوضع في الكتاب.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع من تصوير صورة من إحدى صفحات المصحف، ثم أخذ آية معينة من هذه الصفحة، ووضعها في مكانها في كتاب مدرسيّ للاستشهاد بها فيه، بشرط التخلص من باقي الصفحة المصوّرة بطريقة فيها تكريم للقرآن، كأن تُحرق ويدفن رمادها في الأرض، أو تقطع في آلة خاصة قطعاً صغيرة تذوب فيها الحروف بالكلية.
وأما تقطيع آية من المصحف نفسه من أجل ذلك فلا يجوز، لمنافاته لتكريم المصحف، ولما يترتب عليه من تشويه له. والله أعلم.
[١٩/ ٤٤ / ٥٨٧١]
إرسال نسخ من القرآن الكريم عن طريق البريد
١٨٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد العزيز، ونصُّه:
الموضوع: الرأي الشرعي بشأن إرسال القرآن الكريم بالبريد
стр. 269
نظراً لقيام بعض الجمعيات الإسلامية بإرسال القرآن الكريم من خلال البريد إلى المسلمين في كثير من الدول الإسلامية، مما يعرضه للرمي وعدم نقله بالطريقة التي تليق بمكانته، فإننا نرغب بإفادتنا بالرأي الشرعي لهذا العمل - في طريقة نقل القرآن الكريم بالبريد - حتى نتجنّب الوقوع بأي مخالفة شرعية إن وُجدت بهذا الأمر.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع من إرسال القرآن الكريم عن طريق البريد، مع كتابة عبارة أو وضع علامة خاصة تفيد ضرورة صيانته وعدم تعريضه لأي عبث أو امتهان، وبذل العناية التامة في توصيله إلى الجهة المرسل إليها بهذه الصفة.
وتوصي اللجنة أن تكتب العبارة باللغتين العربية والإنجليزية. والله أعلم.
[٢٣/ ١٩ / ٧٢٧١]
وضع شريط قرآن في بدّالة التلفون
١٨٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أبو خالد في شركة للتجارة العامة والمقاولات، ونصُّه:
نرجو إفادتنا عن شرعية وضع شريط قرآن بدلاً من الموسيقى في بدالة التلفون، مع ملاحظة أنه في حالة الاتصالات سوف يوضع المتصل على الانتظار فيسمع للقرآن، ومن ثمّ يتم تحويله للشخص المطلوب، فتقطع بذلك تلاوة القرآن، هل هذا يكون في دائرة عدم احترام القرآن الكريم من خلال هذا القطع وهكذا.
стр. 270
أجابت اللجنة بما يلي:
يجب تنزيه القرآن الكريم عن كل ما من شأنه أن ينقص من قدره، وسموّ منزلته، كالإعراض عن استماعه، أو اتخاذه لغير ما أنزل له.
وعليه فلا يجوز استعمال تسجيل القرآن الكريم على الصورة الواردة في السؤال لما فيه من الإعراض عن الاستماع والإنصات إليه، ولما في قطع الآيات من إخلال بمعانيها لاحتمال الوقف في غير الموضع الصحيح؛ مما يخل بالنظم والمعنى. والله أعلم.
[١١/ ٣٧ / ٣١٩٠]
تسجيل الآيات القرآنية في لعب الأطفال
١٨٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / صالح، ونصُّه:
تقوم المصانع والشركات الأجنبية في الوقت الحاضر باتّباع أساليب وطرق لتوصل رسائل وأهدافاً تربوية مختلفة للأطفال، ومن هذه الأساليب عمل كأس تُرسم عليه رسومات مشوِّقة، وتوضع معه أصوات تشبه الموسيقى؛ وذلك بهدف تشجيع الأطفال على تناول المرطبات والحليب وبعض المشروبات التي تحمل فوائد صحية.
وانطلاقاً من هذه الأساليب نرجو إفادتنا حول إمكانية استخدام مثل الكأس المرفق، بوضع عبارات تذكيرية للأطفال فيه؛ بحيث تذكره بالبسملة قبل الشرب وحمد الله بعد الانتهاء من الشرب، إضافة إلى وضع رسومات تشجع الأطفال على ذلك. ولذلك نرجو إفادتنا بشرعية هذا الموضوع.
стр. 271
أجابت اللجنة بما يلي:
يختلف الحكم في الأدوات المشار إليها في السؤال تبعاً لنوعية استخدام الأداة على النحو التالي:
أ - فما كان معدّاً للنصب والتعليق أو الوضع في رفوف أو أدراج بعيداً عن الامتهان؛ فإنه يجوز تصميمه ليصدر عنه كلام فيه تذكير ببعض التوجيهات أو الآيات أو الأذكار.
ب- وما كان معدّاً للاستعمال في الأعمال المختلفة، وقد يتعرض للامتهان؛ وذلك مثل الملاعق والصحون والأكواب، وليس معدّاً للاستعمال في النجاسات ونحوها؛ فهذا ينبغي فيه اجتناب كتابة الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، واسم الله تعالى، أما تسجيل الأصوات فيه فلا مانع منه في الآيات وغيرها، وينبغي لمن يستعملها تجنيبه من كل ما فيه امتهان.
ج- أما الأشياء المعدّة للاستخدام في النجاسات والمواطن المستقذرة؛ كالمراحيض وأماكن القمامة؛ فلا يجوز وضع الكتابة عليها، ولا التسجيل فيها إذا كان فيما يكتب أو يسجل شيء من القرآن، أو الحديث، أو اسم الله تعالى. والله أعلم.
[٥/ ٢٨ / ١٣٨٧]
أجهزة إلكترونية تحمل القرآن الكريم
١٨٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / تركي، ونصُّه:
انتشر مؤخراً وضع القرآن الكريم كاملاً على الأجهزة النقّالة العادية، وكما هو معلوم فالأجهزة النقّالة تحتوي على أشياء أخرى كالرسائل، وأرقام الهواتف،
стр. 272
وقوائم تذكيرية لا يستغني عنها كثير من الناس.
السؤال: هل الجهاز يحمل حكم القرآن الكريم، ولو لم يكن مفتوحاً، وعليه فلا يجوز للمحدث حمله مثلاً؟
ملاحظة: بسؤالي بعض أهل الاختصاص أفادوني بالآتي: أن القرآن حقيقة ليس موجوداً على الجهاز، إنما هي أوامر إلكترونية تعمل حين يطلب من الجهاز ذلك؛ بمعنى إذا عرض آية رقم (١) من الفاتحة فالآية (٢) غير موجودة على الحقيقة، إنما إذا طلب من الجهاز عرض الآية الثانية أصدر أوامر إلكترونية بتشكيل الآية ورسمها.
أجابت اللجنة بما يلي:
ترى اللجنة أن جهاز الهاتف النقال المحمول الذي يسجل القرآن عليه أو بعضه، له حكم شريط التسجيل الذي سُجل القرآن عليه، وهو في الحقيقة حامل للقرآن وليس القرآن نفسه، ولذلك فلا يعطى حكم القرآن، من حيث اشتراط الوضوء في حمله، وإن كان الأولى التوضؤ قبل مسه، ولكن لا يجوز الاستهانة به، أو وضعه في مكان غير محترم؛ تكريماً للقرآن الكريم الذي يحمله. والله أعلم.
[١٩/ ٤٤ / ٥٨٧٠]
وضع آية قرآنية كنغمة للهاتف النقال
١٨٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
يستخدم بعض الناس نغمة في جهازهم النقال، وتكون لكلام الله (القرآن) وسيلة للتنبيه.
стр. 273
أفتوني مأجورين: هل هذا يُعدُّ امتهاناً للقرآن أم لا؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يجب تنزيه القرآن الكريم عن كل ما من شأنه أن يُنقص من قدره، وسموّ منزلته، كالإعراض عن استماعه، أو اتخاذه لغير ما أنزل له. وعليه فلا يجوز وضع آية من القرآن الكريم على جهاز الهاتف النقال للإعلام بوصول مكالمة هاتفية. والله أعلم.
[٢١/ ٢٧ / ٦٥٥٨]
اقتباس كلمات من القرآن في الأغاني والغزل
١٨٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من أحد المستفتين، ونصُّه
لقد أساءنا ما قام به أحد المطربين وذلك بالتجرؤ على كتاب الله تعالى؛ حيث يباع له شريط من غنائه فيه مقاطع من القرآن الكريم؛ كسورة الانشراح، وسورة؛ عبس حيث يقول في نص أغنيته الماجنة: (أقرأ ألم نشرح، فتقرأ لي عبس عبس .. )، ولا شك أن هذا استهزاء وتحقير لكلام الله، فلا بد أن يكون لوزارتكم وقفة مع مثل هذه الأمور التي تخالف عقيدتنا، وخصوصاً أن وزارتكم مسؤولة عن نشر الوعي الديني، ويقول المولى في كتابه الكريم: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: ٢]، ويقول المصطفى ﵊: «والذي نفسي بيده لتأمُرُنّ بالمعروف ولتَنْهَوُنَّ عن الُمنكَر، أو لَيُوشِكَنَّ الله أن يبعث عليكم عقاباً من عنده ثمّ لَتَدْعُنَّ فلا يَستَجيب لكم» رواه أحمد والترمذي وابن ماجه.
стр. 274
وإيماناً منا بأهمية هذا الدور الإيجابي وبما له من مردود طيب على مجتمعنا المسلم بادرنا بمخاطبتكم، وكلُّنا يقين أن حرصكم لن يقل عن حرصنا؛ لأن دفع هذا الأمر سيعود على جميع الأسر الكويتية، وينقّي مجتمعنا من هذه الشوائب التي حاربها ديننا الحنيف، وأن ينعم مجتمعنا برضا الله ورحمته.
وأخيراً نقول بقول حبيبنا ﷺ : «من دَعَا إلى هُدَى كان له من الأَجْر مثل أُجُور من تَبِعَه، لا يَنقُصُ ذلك من أُجورهم شيئاً» رواه أبو داود.
أجابت اللجنة بما يلي:
ليس في الشريط المرفق غناء بنص القرآن الكريم، وإنما هما كلمتان فقط قالهما محب لمحبوبته (أقرأ ألم نشرح، فتقرأ لي عبس عبس).
واللجنة ترى أن وضع هذه الكلمات المشار إليها في الشريط من باب الاقتباس من القرآن، وهو ممنوع مادامت الأغنية مرافقة للموسيقى ولكلمات أخرى فيها غزل، ولأنها استعملت في غير معناها الصحيح، والواجب الامتناع عن ذلك ومنع تداول الشريط. والله أعلم.
[١٢/ ٤٧ / ٣٥٧٣]
وضع الآيات القرآنية على الجنازة
١٩٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / بدر، ونصُّه:
لوحظ في المقبرة في الآونة الأخيرة أن المغسّلين أو المغسّلات يقومون بوضع سجادة كبيرة بحجم الإنسان مكتوب عليها آية الكرسي وغيرها من الآيات،
стр. 275
وتوضع على جسد الميت أثناء حمل الجنازة، ويغطّون بها القبر عند دفن النساء؛ منعاً لنظر الرجال الأجانب، وبعد عملية الدفن أثناء إزالتها لا يلقون لها بالاً؛ مما يسبب أحيانا دوسها بالأقدام، أو السقوط على الأرض، مما يعرضها للامتهان وعدم الشعور بحرمتها.
فهل يجوز ذلك وما حكم الشرع فيه؟ وهل يجوز لإدارة المقبرة إلزام العمال بوضعها على الجنازة بهذه الطريقة.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما يفعله بعض الناس من وضع سجادة أو غيرها مما كتب عليه شيء من القرآن الكريم، أو اسم من أسماء الله، أو أي شيء مما يجب تعظيمه؛ فهو ممنوع شرعاً؛ لأنه بدعة لم يفعلها أحد من الصالحين، ولأن فيه تعريضاً لعدم احترام القرآن، وأسماء الله تعالى، وكل ما يجب تعظيمه.
ويجب التنبيه على من يباشر غسل الميت أن يمتنع عن وضع أي شيء مكتوب عليه آيات قرآنية، أو شيء مما يجب تعظيمه. والله أعلم.
[٥/ ٢٩ / ١٣٨٨]
الدعاية للشركة على غلاف المصحف
١٩١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عزت. ونصّه:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد، فقد أوصينا المطبعة على طبع عدد أربعة آلاف مصحف من الحجم المعروف بمصحف الجيب، لتقديمه هدية خلال شهر رمضان الفضيل، ووجدنا أن يوضع فيه كلمة إهداء من الشركة منفردة،
стр. 276
والمطبعة أبلغتنا أنها سبق لها أن طبعت اسم المُهدي على الغلاف الخارجي للمصحف الشريف دون أي اعتراض من رجال الدين في مصر، وأن كثيراً من العائلات المصرية يقومون بتقديم المصحف الشريف كهدية في الأعراس، وعليه كتابة أسماء العريسين، وقد تم طبع ثلاثة آلاف ومائة نسخة من المصحف الشريف وعليه تحية الشركة، تجدون نسختين منها مع رسالتنا هذه، وقد أوقفنا توزيعه لوجه الله تعالى، راجين التكرم بإفتائنا إذا كان هذا حلالاً أم حراماً من أجل التصرف وفقاً للفتوى، وليس لنا من غاية سوى طلب الأجر والثواب من عند الله.
وقد اطلعت اللجنة على نسخة من المصحف الذي يراد توزيعه من الشركة وعلى غلافه الخارجي الأخير عبارة: (مع تحيات شركة ... ).
ورأت اللجنة:
أنه لو ذكر هذا الإهداء على ورقة منفصلة عن المصحف لكان أفضل وأبعد من شبهة الدعاية التي تُنزَّه المصاحف عنها، ومع ذلك ترى اللجنة أن هذه العبارة لا تمنع من إهداء المصحف الذي طبعت على غلافه. والله أعلم.
[٤/ ٣٢ / ١٠٧٢]
استخدام الآيات القرآنية في الإعلانات التجارية
١٩٢ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فهد، ونصُّه:
رأيت إعلاناً لشركة عبر البحار لأجهزة الكمبيوتر على إحدى باصات النقل الكويتية وقد كتبت الآية القرآنية التالية: ﴿يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾ [يوسف: ٤٣]
стр. 277
إن استغلال آيات القرآن الكريم المعظمة في الترويج للبضائع وتسويق منتجات الشركات التجارية يخالف ما لهذه الآيات الكريمة من إجلال وتوقير، ويمتهنها في مثل هذا الاستغلال، فأرجو منكم التكرم باتخاذ ما ترونه مناسباً لحفظ كتاب الله من مثل هذه التصرفات، لما نعرفه عنكم من غيرة على الدين، وحرص على كتاب الله وسنة رسوله ﷺ ، بارك الله فيكم ونفع بكم.
ثم إن كتابة الآية في الإعلان تخالف الرسم العثماني في المصحف الشريف، ولا حول ولا قوة إلا بالله. وجزاكم الله خيراً.
أجابت الهيئة بما يلي:
إن وضع الآيات القرآنية في أي مكان من الأمكنة إذا قصد به التذكير بالله تعالى، والتبرك بوضعها، وإرساء قيمة شرعية من القيم التي أرساها الإسلام، وكان هذا المكان طاهراً، ولا تلحقه حقارة أو دناءة، أو تُعرّضه لقذارة أو طمس أو نجاسة، ولا يقصد به الابتذال؛ كالترويج للبضائع التجارية؛ فإن وضعها يكون جائزاً شرعاً، فإن لم تتحقق هذه الضوابط كان وضعها ممنوعاً شرعاً.
وعليه فإن وضع الآية الكريمة على النحو الوارد في الاستفتاء غير جائز شرعاً. والله أعلم.
وتوصي هيئة الفتوى الجهات ذات الاختصاص بالعمل على منع كل ما لا يتفق مع هذه الضوابط.
[١٨/ ٤٠ / ٥٥١٨]
كتابة الآيات القرآنية على الطوابع البريدية
١٩٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / سفارة دولة إسلامية في الكويت
стр. 278
إلى وزارة الخارجية الكويتية لمخاطبة الجهات المختصة، والمحوَّل من وكيل وزارة الخارجية إلى وكيل وزارة الأوقاف، والمحوَّل من قبله إلى إدارة الإفتاء، ونصُّه:
تهدي سفارتنا بدولة الكويت أطيب تحياتها إلى وزارة الخارجية (إدارة المراسم)، وترجو مخاطبة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والهيئات الإسلامية بدولة الكويت، بخصوص طلب رأيهم في طبع الآيات القرآنية على الطوابع البريدية، حيث تقدم عدد من العامة في دولتنا إلى الحكومة عندنا لمنع طبع بعض الآيات القرآنية على الطوابع البريدية؛ حيث يعتبرون هذا غير لائق للآيات القرآنية.
بناء عليه، وحتى تصل حكومتنا لقرار يُبتُّ بهذا الخصوص، ترغب الحكومة بمعرفة آراء الدول الإسلامية بهذا الخصوص.
هذا، وسوف يكون السفير ممنوناً لو تفضلت الوزارة الموقرة بالإفادة القريبة بهذا الخصوص حتى تتمكن هذه السفارة من نقلها إلى الجهات المسؤولة بالحكومة.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا ينبغي كتابة الآيات القرآنية على الطوابع البريدية؛ صوناً لها عن الامتهان؛ لأنها قد تلقى في القمامة، وتتداول بأيدي غير المسلمين. والله أعلم.
[٨/ ٢٩ / ٢٢٦١]
стр. 279
كتابة الآيات القرآنية على بطاقات المعايدة
١٩٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / وكيل وزارة التجارة والصناعة، ونصُّه:
لاحظت وزارة التجارة والصناعة في الآونة الأخيرة، وخاصة في أيام المناسبات والأعياد الدينية، كشهر رمضان الكريم، وعيد الفطر المبارك؛ تداول بطاقات المعايدات التي تحمل آيات قرآنية على صفحاتها - مرفق نماذج منها-، وعرضها للبيع ببعض المحلات التجارية.
لذا نرجو إفادتنا عن مدى شرعية هذه البطاقات، وعما إذا كانت مخالفة لتعاليم ديننا الحنيف من عدمه، حتى يمكننا معالجة هذا الأمر، واتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك.
أجابت اللجنة بما يلي:
الأصل أنه لا مانع من تداول بطاقات المعايدة التي تحمل آيات قرآنية بين المسلمين، إلا أنه نظراً لما قد تتعرض له أكثر هذه البطاقات من امتهان غير مقصود برميها.
وحرصاً من اللجنة على صيانة الآيات القرآنية المكتوبة عليها من الابتذال؛ ترى عدم تداولها احتياطاً. والله أعلم.
[١٠/ ٤١ / ٢٨١٠]
كتابة آية الكرسي على المَهفّة (مروحة يدوية)
١٩٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه:
ما الحكم الشرعي في النموذج المرفق، وهو عبارة عن (مَهَفَّة) عليها آية
стр. 280
الكرسي. وما حكم تداولها؟
أجابت اللجنة بما يلي:
من واجب المسلم احترام المصحف الشريف، واحترام آيات القرآن الكريم أينما كتبت، لأنه كلام الله تعالى، وعليه فلا يجوز وضعه في مكان مبتذل أو وضيع، كما لا يجوز لمسه بغير طهارة، لهذا فإن اللجنة ترى عدم جواز استعمال هذه المهفة التي كتب عليها آية الكرسي؛ لما في ذلك من الابتذال والامتهان للآية الكريمة المكتوبة عليها، ولئلا يؤدى الأمر إلى لمسها من غير المتوضئ، وبالتالي عدم جواز بيعها وشرائها وصنعها واستيرادها، لأن ذلك يؤدّي إلى استعمالها الممنوع، وكل ما أدى إلى شيء أعطي حكمه. والله أعلم.
[١١/ ٤٧ / ٣١٩٩]
كتابة الآيات القرآنية على العملات من النقدين
١٩٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عليّ بالبنك المركزي، ونصُّه:
أود إحاطتكم علماً بأن بنك الكويت المركزي بصدد إصدار مسكوكة فضية وأخرى ذهبية، وذلك احتفالاً بمرور خمس سنوات على ذكرى تحرير دولة الكويت من الغزو العراقي الباغي، وسيتضمن أحد وجهي المسكوكة أجزاءً من آيات قرآنية وهي: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ [محمد: ٧]، و ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ﴾ [آل عمران: ١٦٠]، وعلى الوجه الآخر عبارة: (اللهم ارحم شهداءنا، وفك قيد أسرانا) كما هو مرفق رقم (١).
стр. 281
وهذه المسكوكة التذكارية المزمع إصدارها ليست عملة معروضة للتداول، وإنما سيتم تبادلها وإهداؤها، وكذلك ستجمع من قبل هواة المسكوكات، أي: مبدأ الاحتفاظ بها هو الغالب.
وبنك الكويت المركزي قد سبق أن أصدر مسكوكة تذكارية بمناسبة مؤتمر القمة الإسلامي الخامس (كما هو مرفق رقم ٢)، كما تفضلت هيئة الفتوى بإصدار فتواها رقم ٤٧/ ٩٣ بتاريخ ١٧ من شعبان ١٤١٣ هـ الموافق ٩/ ٢ / ١٩٩٣ م، بشأن جواز كتابة عبارة (وبالله نستعين)، أو (لفظ الجلالة)، أو (كلمة التوحيد) على مختلف أوراق النقد.
وبناء على ما سبق؛ فإن البنك المركزي يستفتي الجهة المختصة في الوزارة عما إذا كان يجوز شرعاً تضمين المسكوكات (الفضية والذهبية) التذكارية المنوّه عنها أعلاه لفظ الجلالة، أو آيات قرآنية، أو أجزاء منها كما سبق شرحه.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا بأس بتضمين المسكوكات الفضية والذهبية التذكارية لفظ الجلالة، أو آيات من القرآن الكريم، أو أجزاء منها، ما دامت الكتابة واضحة ومقروءة وصحيحة، وذلك لأن الشأن في هذا الفعل أنه لا يدل على الامتهان. والله أعلم.
[١٢/ ٥٦ / ٣٥٨٠]
كتابة الآيات القرآنية على جدران المساجد
١٩٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من مدير مكتب الخدمات العامة السيد / فريد ونصُّه:
стр. 282
يرجى الإحاطة أن كثيراً من المتبرعين الذين يقومون ببناء المساجد يكتبون على جدرانها بعض الآيات القرآنية.
فما حكم الآيات القرآنية المكتوبة على جدران المساجد؟ وهل يشترط في كتابة الآيات أن تكون موافقة لخط المصحف (الرسم العثماني)؟ وهل يلزم شرعاً تغيير كتابة الآيات القرآنية التي كتبت بخلاف خط المصحف؟
أجابت اللجنة بما يلي:
أجاز أكثر الفقهاء كتابة القرآن الكريم بالإملاء الحديث؛ تيسيراً على القارئ، كما أجازوها بالرسم العثماني، سوى المصحف فلا تجوز كتابته إلا بالرسم العثماني حفظاً لنص القرآن الكريم من أن يدخله التحريف والتبديل.
وعلى ذلك فلا حاجة إلى تغيير الآيات المكتوبة على جدران المساجد بشكل مشروع، سواء أكانت مكتوبة بالخط العثماني، أو بالإملاء الحديث؛ لجواز الكتابة بهما أصلاً، إلاّ أن تكون فيها أخطاء إملائية أو كانت مكتوبة بخط لا يقرأ. والله أعلم.
[١٢/ ٤٣ / ٣٥٧١]
كتابة آيات قرآنية على جدران صالة الأفراح
١٩٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الإله، ونصُّه:
نتشرف بإحاطة سيادتكم علماً بأننا بصدد الانتهاء من إنشاء وإنجاز سفينة خشبية كبيرة تكون صالة لقاعة المؤتمرات، والمعارض، والمناسبات الاجتماعية، والأعراس، وإنّ من ضمن أعمال ديكورات هذه السفينة فكرة تزيينها ببعض
стр. 283
الآيات القرآنية، والتي ستكون منقوشة ومنحوتة على ذات خشب السفينة، وعلى ارتفاع عالٍ لا تصله يد الإنسان، ولكن يمكن قراءتها عن بُعد، ولما كانت قاعة هذه السفينة سوف تستخدم في بعض الأحيان لحفلات الأعراس بصفة موسميّة وغير دائمة، وإن بعض الأهالي وذوي الشأن من أهل الزيجات يقيمون العرس مع فرقة موسيقية تقليدية (تضرب الطبول)، طبقاً لما هو معروف من العادات المحليّة للاحتفال بالعروسين، الأمر الذي دعانا لرفع الموضوع إلى سيادتكم وإبداء رأيكم الكريم في هذا الشأن من الناحية الشرعية، وهل أن إقامة مثل هذه الأعراس تتنافى مع وجود الآيات القرآنية التي يتضمنها المكان أم لا؟
نأمل من سيادتكم إفادتنا بذلك وجزاكم الله خير الجزاء، ووفقكم لما فيه خدمة ديننا الحنيف.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان المقصود بكتابة الآيات القرآنية على الجدران أو غيرها التزيين فإنه لا يجوز، لأن القرآن الكريم لم ينزله الله تعالى على رسوله ﷺ للتزيين، وإنما أنزله للتدبر والتذكر والعمل بما جاء به، قال تعالى: ﴿هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة: ١٨٥] وقال: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل: ٨٩] وقال: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾ [النساء: ٨٢].
أما إذا كتبت الآيات بقصد التدبر والتذكر والتبرك فإنه يجوز، وحينئذ يجب على القائمين على هذه الأماكن ألا يقيموا فيها من الحفلات، أو غيرها ما يحتوي على أمر يخالف شرع الله تعالى، كإقامة حفلات تشتمل على اختلاط محرم، أو غناء وموسيقى محرّمين؛ فإن لم يمكنهم منع ذلك فإنه لا يجوز. والله أعلم.
[١٥/ ٤٠ / ٤٥٨١]
стр. 284
تعليق آيات قرآنية وأحاديث نبوية على الجدار
١٩٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محسن، ونصُّه:
نودُّ الإفادة عن مدى جواز تعليق مجموعة من الأحاديث الشريفة والآيات القرآنية في أروقة قصر العدل بما يتناسب مع هذه الأماكن، ونرجو أن تكون الإجابة بشيء من الشرح المختصر؛ حتى نتمكَّن من عرض المسألة على المسؤولين في الوزارة.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع من تعليق هذه اللوحات المحتوية على آيات كريمة أو أحاديث شريفة صحيحة في المبنى المشار إليه في الاستفتاء في مكان عالٍ ونظيف يوحي باحترامها، وبخاصة إذا كانت موضوعاتها تناسب تخصّص المبنى الذي وضعت فيه، وذلك بعد موافقة المسؤولين عن المبنى. والله أعلم.
[١٩/ ٤١ / ٥٨٦٨]
كتابة الآيات القرآنية على أسوار المدارس
٢٠٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / أمثال، ونصُّه:
مما يلاحظ في البلاد انتشار عادة كتابة الآيات القرآنية الكريمة على الجدران وبخاصة أسوار المدارس، وحيث إن هذه الجدران مكشوفة أمام حركة المارَّة، وبعض هؤلاء يتصرفون تصرفات غير لائقة بآيات القرآن الكريم -وذلك مثل رمي القمامة تحتها، أو قضاء الحاجة أسفل الحائط، إذا كان في مكان غير مكشوف للآخرين-؛ لذا يرجى التكرّم بعرض الأمر على جهاز الفتوى الشرعية لديكم؛
стр. 285
لمعرفة مدى جواز تعريض آيات من كتاب الله للامتهان. وفقنا الله وإياكم لما فيه خير هذا البلد المعطاء.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن وضع الآيات القرآنية في أي مكان من الأمكنة إذا قصد به التذكير بالله تعالى، والتبرك بوضعها، وإرساء قيمة شرعية من القيم التي أرساها الإسلام، وكان هذا المكان طاهراً، ولا تلحقه حقارة أو دناءة، أو تعرض لقذارة أو طمس أو نجاسة ولا يقصد به الابتذال، فإن وضعها يكون جائزاً شرعاً، فإن لم تتحقق هذه الضوابط كان وضعها ممنوعاً شرعاً. فإذا ثبت تعريض الآيات القرآنية وأسماء الله تعالى -كما ورد في نص الاستفتاء- للأماكن والتصرفات غير اللائقة، كان وضعها غير جائز شرعاً. والله أعلم.
[٢٢/ ٣٢ / ٦٨٩٣]
كتابة آيات قرآنية على لافتات في الشارع
٢٠١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
تقوم بعض الجهات من جمعيات تعاونية، أو مجالس المنطقة، أو لجان نفع عام بعمل لافتات إرشادية تنفع المواطنين الذين يمارسون رياضة المشي، وتقوم هذه الجهات بوضع هذه اللافتات عند هذا الممشى، وتكتب عليها بعض الآيات القرآنية، أو أحاديث الرسول ﷺ ، أو قول صحابي، أو حكمة، أو مثل ... إلخ، إلا أن هذه اللافتات عرضة للتلف من (شمس- مطر- صدأ إذا كانت من حديد)، أو وقوف الطائر عليها، مما يعرضها للوسخ أو لعب الأطفال بإتلافها بالصبغ أو الرسومات.
следующие страницы →