← Фатава

Фатава · id 663

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 933 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

وهذه المسكوكة التذكارية المزمع إصدارها ليست عملة معروضة للتداول، وإنما سيتم تبادلها وإهداؤها، وكذلك ستجمع من قبل هواة المسكوكات، أي: مبدأ الاحتفاظ بها هو الغالب. وبنك الكويت المركزي قد سبق أن أصدر مسكوكة تذكارية بمناسبة مؤتمر القمة الإسلامي الخامس (كما هو مرفق رقم ٢)، كما تفضلت هيئة الفتوى بإصدار فتواها رقم ٤٧/ ٩٣ بتاريخ ١٧ من شعبان ١٤١٣ هـ الموافق ٩/ ٢ / ١٩٩٣ م، بشأن جواز كتابة عبارة (وبالله نستعين)، أو (لفظ الجلالة)، أو (كلمة التوحيد) على مختلف أوراق النقد. وبناء على ما سبق؛ فإن البنك المركزي يستفتي الجهة المختصة في الوزارة عما إذا كان يجوز شرعاً تضمين المسكوكات (الفضية والذهبية) التذكارية المنوّه عنها أعلاه لفظ الجلالة، أو آيات قرآنية، أو أجزاء منها كما سبق شرحه. أجابت اللجنة بما يلي: لا بأس بتضمين المسكوكات الفضية والذهبية التذكارية لفظ الجلالة، أو آيات من القرآن الكريم، أو أجزاء منها، ما دامت الكتابة واضحة ومقروءة وصحيحة، وذلك لأن الشأن في هذا الفعل أنه لا يدل على الامتهان. والله أعلم. [١٢/ ٥٦ / ٣٥٨٠] كتابة الآيات القرآنية على جدران المساجد ١٩٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من مدير مكتب الخدمات العامة السيد / فريد ونصُّه:

стр. 282

يرجى الإحاطة أن كثيراً من المتبرعين الذين يقومون ببناء المساجد يكتبون على جدرانها بعض الآيات القرآنية. فما حكم الآيات القرآنية المكتوبة على جدران المساجد؟ وهل يشترط في كتابة الآيات أن تكون موافقة لخط المصحف (الرسم العثماني)؟ وهل يلزم شرعاً تغيير كتابة الآيات القرآنية التي كتبت بخلاف خط المصحف؟ أجابت اللجنة بما يلي: أجاز أكثر الفقهاء كتابة القرآن الكريم بالإملاء الحديث؛ تيسيراً على القارئ، كما أجازوها بالرسم العثماني، سوى المصحف فلا تجوز كتابته إلا بالرسم العثماني حفظاً لنص القرآن الكريم من أن يدخله التحريف والتبديل. وعلى ذلك فلا حاجة إلى تغيير الآيات المكتوبة على جدران المساجد بشكل مشروع، سواء أكانت مكتوبة بالخط العثماني، أو بالإملاء الحديث؛ لجواز الكتابة بهما أصلاً، إلاّ أن تكون فيها أخطاء إملائية أو كانت مكتوبة بخط لا يقرأ. والله أعلم. [١٢/ ٤٣ / ٣٥٧١] كتابة آيات قرآنية على جدران صالة الأفراح ١٩٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الإله، ونصُّه: نتشرف بإحاطة سيادتكم علماً بأننا بصدد الانتهاء من إنشاء وإنجاز سفينة خشبية كبيرة تكون صالة لقاعة المؤتمرات، والمعارض، والمناسبات الاجتماعية، والأعراس، وإنّ من ضمن أعمال ديكورات هذه السفينة فكرة تزيينها ببعض

стр. 283

الآيات القرآنية، والتي ستكون منقوشة ومنحوتة على ذات خشب السفينة، وعلى ارتفاع عالٍ لا تصله يد الإنسان، ولكن يمكن قراءتها عن بُعد، ولما كانت قاعة هذه السفينة سوف تستخدم في بعض الأحيان لحفلات الأعراس بصفة موسميّة وغير دائمة، وإن بعض الأهالي وذوي الشأن من أهل الزيجات يقيمون العرس مع فرقة موسيقية تقليدية (تضرب الطبول)، طبقاً لما هو معروف من العادات المحليّة للاحتفال بالعروسين، الأمر الذي دعانا لرفع الموضوع إلى سيادتكم وإبداء رأيكم الكريم في هذا الشأن من الناحية الشرعية، وهل أن إقامة مثل هذه الأعراس تتنافى مع وجود الآيات القرآنية التي يتضمنها المكان أم لا؟ نأمل من سيادتكم إفادتنا بذلك وجزاكم الله خير الجزاء، ووفقكم لما فيه خدمة ديننا الحنيف. أجابت اللجنة بما يلي: إذا كان المقصود بكتابة الآيات القرآنية على الجدران أو غيرها التزيين فإنه لا يجوز، لأن القرآن الكريم لم ينزله الله تعالى على رسوله ﷺ للتزيين، وإنما أنزله للتدبر والتذكر والعمل بما جاء به، قال تعالى: ﴿هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة: ١٨٥] وقال: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل: ٨٩] وقال: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾ [النساء: ٨٢]. أما إذا كتبت الآيات بقصد التدبر والتذكر والتبرك فإنه يجوز، وحينئذ يجب على القائمين على هذه الأماكن ألا يقيموا فيها من الحفلات، أو غيرها ما يحتوي على أمر يخالف شرع الله تعالى، كإقامة حفلات تشتمل على اختلاط محرم، أو غناء وموسيقى محرّمين؛ فإن لم يمكنهم منع ذلك فإنه لا يجوز. والله أعلم. [١٥/ ٤٠ / ٤٥٨١]

стр. 284

تعليق آيات قرآنية وأحاديث نبوية على الجدار ١٩٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محسن، ونصُّه: نودُّ الإفادة عن مدى جواز تعليق مجموعة من الأحاديث الشريفة والآيات القرآنية في أروقة قصر العدل بما يتناسب مع هذه الأماكن، ونرجو أن تكون الإجابة بشيء من الشرح المختصر؛ حتى نتمكَّن من عرض المسألة على المسؤولين في الوزارة. أجابت اللجنة بما يلي: لا مانع من تعليق هذه اللوحات المحتوية على آيات كريمة أو أحاديث شريفة صحيحة في المبنى المشار إليه في الاستفتاء في مكان عالٍ ونظيف يوحي باحترامها، وبخاصة إذا كانت موضوعاتها تناسب تخصّص المبنى الذي وضعت فيه، وذلك بعد موافقة المسؤولين عن المبنى. والله أعلم. [١٩/ ٤١ / ٥٨٦٨] كتابة الآيات القرآنية على أسوار المدارس ٢٠٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / أمثال، ونصُّه: مما يلاحظ في البلاد انتشار عادة كتابة الآيات القرآنية الكريمة على الجدران وبخاصة أسوار المدارس، وحيث إن هذه الجدران مكشوفة أمام حركة المارَّة، وبعض هؤلاء يتصرفون تصرفات غير لائقة بآيات القرآن الكريم -وذلك مثل رمي القمامة تحتها، أو قضاء الحاجة أسفل الحائط، إذا كان في مكان غير مكشوف للآخرين-؛ لذا يرجى التكرّم بعرض الأمر على جهاز الفتوى الشرعية لديكم؛

стр. 285

لمعرفة مدى جواز تعريض آيات من كتاب الله للامتهان. وفقنا الله وإياكم لما فيه خير هذا البلد المعطاء. أجابت اللجنة بما يلي: إن وضع الآيات القرآنية في أي مكان من الأمكنة إذا قصد به التذكير بالله تعالى، والتبرك بوضعها، وإرساء قيمة شرعية من القيم التي أرساها الإسلام، وكان هذا المكان طاهراً، ولا تلحقه حقارة أو دناءة، أو تعرض لقذارة أو طمس أو نجاسة ولا يقصد به الابتذال، فإن وضعها يكون جائزاً شرعاً، فإن لم تتحقق هذه الضوابط كان وضعها ممنوعاً شرعاً. فإذا ثبت تعريض الآيات القرآنية وأسماء الله تعالى -كما ورد في نص الاستفتاء- للأماكن والتصرفات غير اللائقة، كان وضعها غير جائز شرعاً. والله أعلم. [٢٢/ ٣٢ / ٦٨٩٣] كتابة آيات قرآنية على لافتات في الشارع ٢٠١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: تقوم بعض الجهات من جمعيات تعاونية، أو مجالس المنطقة، أو لجان نفع عام بعمل لافتات إرشادية تنفع المواطنين الذين يمارسون رياضة المشي، وتقوم هذه الجهات بوضع هذه اللافتات عند هذا الممشى، وتكتب عليها بعض الآيات القرآنية، أو أحاديث الرسول ﷺ ، أو قول صحابي، أو حكمة، أو مثل ... إلخ، إلا أن هذه اللافتات عرضة للتلف من (شمس- مطر- صدأ إذا كانت من حديد)، أو وقوف الطائر عليها، مما يعرضها للوسخ أو لعب الأطفال بإتلافها بالصبغ أو الرسومات.

стр. 286

والسؤال: ١ - ما حكم عمل اللافتات السالفة الذكر؟ ٢ - بم تنصحون الجهات المَعنيّة بالعمل؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا مانع شرعاً من كتابة الآيات والأحاديث ليقرأها مرتادو الطرق؛ لما فيها من عظة وتذكير، على أن يُعتنى بصيانتها عن الإتلاف؛ حتى لا تتعرض للطمس والعبث بما يغيّر المعنى، أو للامتهان بما يشوبها من قاذورات وأوساخ. ولا يجوز الإنفاق على هذه الإعلانات من أموال الزكاة، ولا من أموال الصدقات والأوقاف المشروطة لغرض معيّن، أما الصدقات أو التبرعات العامة؛ فيشترط إذن المتبرعين لجواز الإنفاق من تبرعاتهم على الإعلانات. والله أعلم. [١٧/ ٢٥ / ٥٢٠٩] تداول لوحات قرآنية فيها أخطاء ٢٠٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم بواسطة / بدر، ونصُّه: آيتان من آخر سورة القلم، كتبتا في لوحة مذهبة وهما قوله تعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (٥١) وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾ [القلم: ٥١ - ٥٢]. وقد لوحظ فيها نقص وزيادة وعدم وضوح في بعض الأحرف. أما النقص؛ فعدم وجود سنٍّ لياء (ليزلقونك)، وعدم كتابة (إنه) بعد قوله تعالى: (ويقولون).

стр. 287

وأما الزيادة؛ فشدة فوقها فتح فوق راء (بأبصارهم)، وزيادة ألف في كلمة (لمجنون). وأما عدم الوضوح ففي هاء (أبصارهم)، وهاء (هو)؛ فأرجو إفتاءنا عن مدى جواز تداول وتعليق هذه اللوحة مع وجود هذه الأخطاء من عدم الجواز، واللوحة مرفقة مع الاستفتاء. ثم اطلعت اللجنة على اللوحة المشار إليها. أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز تعليق ولا بيع ولا شراء ولا تداول اللوحة القرآنية المعروضة على اللجنة والمتضمنة قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (٥١) وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾ [القلم: ٥١ - ٥٢] وذلك لما فيها من النقص، وهو لفظ (إنه)، و (الهاء) في (أبصارهم)، ولأن النقاط فيها بعيدة عن الحروف، ولأن الضبط بالشكل غير صحيح، ولسقوط بعض الهمزات. والله أعلم. [١٢/ ٥٤ / ٣٥٧٨] المطبوعات التي كتب عليها لفظة (قرآن كريم) ٢٠٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / خلود، من مراقبة حلقات تحفيظ البنات، ونصُّه: تحرص المراقبة على احتواء برامجها القرآنية على برامج أخرى ثقافية وترفيهية، وتقدم بعض الهدايا والمطبوعات لفتياتها الحافظات، هذا وتحتوي مطبوعاتنا على كلمة (القرآن) تارة، وعلى كلمتي (القرآن الكريم) في النشرات الدورية، أو تطبع على مجسّمات الهدايا، وقد تتعرض هذه النشرات أو الهدايا

стр. 288

إلى الإلقاء والرمي، فهل يعتبر هذا امتهاناً للقرآن الكريم بسبب وجود كلمة (القرآن)، أو وجود كلمة (الكريم)؛ لكونها من أسماء الله الحسنى؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا مانع شرعاً من كتابة لفظ القرآن، أو القرآن الكريم على مطبوعات مراقبة حلقات تحفيظ البنات، وعلى هداياها. وعلى كل من يحمل هذه المطبوعات أو الهدايا أن يحترمها ولا يضعها في مكان مهان، فإذا وضعها في مكان مهان كان آثماً. والله أعلم. [٢١/ ٢٩ / ٦٥٦٢] تغليف الكتب بأوراق المصحف ٢٠٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / وكيل المعهد الديني، ونصُّه: نرجو التكرم بإخبارنا بالحكم الشرعي باستخدام المصحف بعد تقصيصه في تجليد الكتب الشرعية، كما هو مرفق لكم، حيث استخدم المصحف في تجليد كتاب نيل الأوطار للشوكاني. ثم اطلعت اللجنة على صورة لما جلد به الكتاب المشار إليه، فوجدت أن أوراقاً من المصحف من سورة «يس» قد استخدمت في تجليد الكتاب من داخله. أجابت اللجنة بما يلي: تجليد الكتب بأوراق المصحف الشريف على النحو الوارد في السؤال محرّم شرعاً، لمنافاته لما ينبغي لكتاب الله من توقير واحترام، ويجب الأخذ

стр. 289

على يد فاعله، وصيانة أوراق المصحف عن الابتذال بدفنها في مكان طاهر لا تصل إليه الأيدي. وقد اتفق الفقهاء على أنه من استخف بالمصحف أو أهانه؛ فإنه يكون بذلك مرتداً، والعياذ بالله تعالى. ولا يجوز استعمال ما جلد من الكتب بأوراق المصحف إلا بعد رفع هذه الأوراق وتكريمها بدفنها في مكان لائق على نحو ما سبق بيانه. والله أعلم. [١٠/ ٣٩ / ٢٨٠٨] استعمال الجرائد والمجلات المشتملة على آيات قرآنية ٢٠٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: ما حكم رمي المجلات واستعمال الجرائد في لف الأشياء أو فرشها على الأرض، ثم إلقائها في القمامة مع العلم أنها تحتوي على آيات من كتاب الله الكريم، وألفاظ الجلالة؟ وما الواجب علينا بعد قراءتها؟ أجابت اللجنة بما يلي: إنه لا يجوز لمسلم إلقاء ما يعلم أن فيه اسم الله تعالى، أو آية من كتاب الله سبحانه في موضع قذر أو في الشارع، أو يجعله سفرة يفرشها للطعام، أو وعاءً يضع فيه الأشياء، أو يلقيها به. وعليه أن يمتنع عن ذلك تكريماً لاسم الله تعالى وكلامه، بل يُحرق مثل ذلك أو يُدفن أو يُغرق في البحر أو في ماء جار، أما إذا ألقى شيئاً من الأوراق لا يعلم أن فيه اسم الله تعالى أو شيئاً من كلامه فلا يأثم، وذلك لشدة البلوى ووجود الحرج من ذلك، وكذلك إن رأى شيئاً من

стр. 290

المطبوعات ملقى فليس عليه أن يفتّشه، لكن إن رأى اسم الله تعالى أو آية منه مكتوبة فعليه أن يرفعه تعظيماً لله ولكلامه. والله أعلم. [١١/ ٤٩ / ٣٢٠١] إهانة الصحف المحتوية على آيات قرآنية ٢٠٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / أحد الأشخاص، ونصُّه: أبدأ مقالي بالحمد والثناء لله على ما أنعم به علينا وعلى هذا البلد، وأتمنى من الله أن يديم ويحفظ أمنها وأهلها وبلاد المسلمين جميعاً، وبعد: فإن ما يقلقني على أمن هذا البلد هو ما أجده على صفحات الجرائد من آيات قرآنية لدرجة أنه لا تخلو ١٠ سم من آية قرآنية لعزاء مدفوع الأجر، لم أرها في صحافة أي بلد آخر بهذه الطريقة التي طغت عليها المادة والغفلة، المادة من أصحاب الإعلان، والغفلة من العلماء الأجلاّء الذين غفل عن أذهانهم ما تستخدم فيه الجرائد بعد قراءتها، وهو كالآتي: ١ - تفرش للأكل عليها وترمى مع الفضلات والمخلفات بالزبالة، سواء عن عمد أو جهل أو تبرير ضرورة. ٢ - تغلف بها البراويز والصناعات والمنتجات عند الحرفيين، وأصحاب الصناعات والمهن، ثم ترمى على الأرض أو في البلدية دون مبالاة لما فيها. ٣ - يقرؤها الكبار أو الأغنياء في دورات المياه أثناء قضاء حاجتهم، وتترك في الحمام دون التفكير أو أدنى تفكير أو مبالاة بما فيها، وأحياناً يقرؤها في المكتب ومصيرها البلدية.

стр. 291

٤ - تستخدم من الخدم باستخدام سيّء، سواء كانوا مسلمين أو غيرهم، كالمسح والتنظيف للجدران والجامات، بل أدهى من ذلك، وهذا كمثال وليس للحصر، والذي دفعني لإثارة هذه القضية هو غيرتي على مكانة القرآن الكريم، وحبّي لهذا البلد من البلاد الإسلامية. أجابت اللجنة بما يلي: آيات القرآن الكريم وأسماء الله تعالى يجب على المسلم احترامها وعدم الاستهانة بها، سواء كانت مكتوبة في كتاب، أو مجلة، أو جريدة يومية، أو غير ذلك، فإذا كتبت في صحيفة يومية، فلا يجوز فرشها لتكون سفرة يؤكل عليها، ولا إلقاؤها في القاذورات، ولا تغليف شيء بها، ولا الدخول بها إلى مواطن النجاسة، ولا استعمالها في أي أمر آخر لا يوحي باحترامها. ويجوز إتلاف تلك الأوراق بكل من الطرق التالية: ١ - الإحراق الذي تتحول به الأوراق إلى رماد. ٢ - الدفن، ويجب أن يكون في مكان طاهر بعيد عن مواطن الأقدام. ٣ - التغريق، بأن توضع في أكياس مثقلة وتلقى في عُرْض البحر بعيداً عن الشاطئ. ٤ - المحو أو الغسل بالماء أو المواد الكيماوية الطاهرة التي تزيل كل أثر للكتابة. ٥ - التقطيع، وذلك عن طريق آلات التقطيع العادية المعروفة التي تحُوِّلها إلى مجرد حروف مقطعة لا يمكن جمع كلمات منها. ٦ - تحويلها إلى عجينة بشرط أن يزول كل أثر للكتابة منها، ولا مانع من استعمال هذه العجينة في الأغراض الصناعية المباحة.

стр. 292

ويشترط في جميع هذه الطرق أن يقصد بها تكريم المصحف وصيانته من الامتهان، فإن قصد فاعله امتهان المصحف فإنه يكفر بذلك، كما يشترط في الإتلاف تجنب كل ما يشعر بالإهانة والامتهان وأن يتولى العمل أناس مسلمون. والله أعلم. [١٧/ ٢٣ / ٥٢٠٨] أصل الأرقام المستخدمة في المصاحف ٢٠٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / إنعام، ونصُّه: اعتدنا على استخدام الأعداد التي تبدأ من اليمين إلى الشمال (١ - ٢ - ٣ إلخ). ولكن لاحظنا أنه منذ فترة قصيرة ظهر من ينادي بعدم كتابتها بدعوى أن أصلها هندي! وأنه بدلاً منها يجب أن تكتب الأعداد اللاتينية (١ - ٢ - ٣ - ٤) بحجة أن أصلها عربي. والسؤال المطروح الآن: كيف يمكن أن نكتب أعداداً مخالفة لغير الأعداد المكتوبة في كتابنا الكريم. إنني أخشى أن يكون اليوم تنازل عن الأعداد بحجة أن أمرها بسيط، وهو في الواقع خطير جدّاً، وإذا فرطنا اليوم في الأعداد، فمن يدري بماذا نفرّط غداً؟! وكيف نترك الأعداد المكتوبة في القرآن الكريم بدعوى أن أصلها هندي، حتى وإن كانت كذلك فهي ومنذ كتابتها في القرآن الكريم فقد أصبحت عربية، وهل هناك أكبر من دليل بأنها مرقِّمة لآيات القرآن الكريم؟ أرجو الإفادة والإيعاز لكل المسلمين بالتوعية وعدم التفريط أو التبديل لكل

стр. 293

ما جاء به قرآننا، وخاصة على مستوى الوزارات والإدارات والهيئات المختلفة وأن يكون بصورة إلزام رسمي، حتى لا تخضع بعد ذلك للتبديل أو التغيير دون الرجوع إلى الجهة المسؤولة عن الفتوى. وفي جلسة اليوم أحضر أمين سر اللجنة قرارات مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي وفيه الآتي: القرار الثالث: في عدم جواز استبدال رسم الأرقام العربية برسم الأرقام المستعملة في أوروبا. الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيدنا ونبينا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً - أما بعد: فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي قد نظر في الكتاب الوارد إلى الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي من معالي وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية في الأردن الأستاذ كامل الشريف، والبحث المقدَّم من معاليه إلى مجلس الوزراء الأردني بعنوان «الأرقام العربية من الناحية التاريخية» والمتضمن أن هناك نظرية تشيع بين بعض المثقفين، مفادها أن الأرقام العربية في رسمها الراهن (١ - ٢ - ٣ - ٤ - إلخ) هي أرقام هندية، وأن الأرقام الأوربية (cte ... ١ - ٢ - ٣ - ٤) هي الأرقام العربية الأصلية، ويقودهم هذا الاستنتاج إلى خطوة أخرى هي الدعوة إلى اعتماد الأرقام في رسمها الأوربي في البلاد العربية، داعمين هذا المطلب بأن الأرقام الأوروبية أصبحت وسيلة للتعامل الحسابي مع الدول والمؤسسات الأجنبية التي باتت تملك نفوذاً واسعاً في المجالات الاقتصادية والاجتماعية في البلدان العربية، وأن ظهور أنواع الآلات الحسابية (الكمبيوتر) التي لا تستخدم

стр. 294

إلا هذه الأرقام يجعل اعتماد رسم الأرقام الأوروبي في البلاد العربية أمراً مرغوباً فيه، إن لم يكن شيئاً محتوماً لا يمكن تفاديه. ونظر أيضاً فيما تضمنه البحث المذكور من بيان للجذور التاريخية لرسم الأرقام العربية والأوربية. واطَّلع المجلس أيضاً على قرار مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية في دورته الحادية والعشرين المنعقدة في مدينة الرياض ما بين ١٧ - ٢٨ من شهر ربيع الآخر عام ١٤٠٣ هـ في هذا الموضوع، والمتضمن أنه لا يجوز تغيير رسم الأرقام العربية المستعملة حالياً إلى رسم الأرقام المستعملة في العالم الغربي للأسباب التالية: أولاً: أنه لم يثبت ما ذكره دعاة التغيير من أن الأرقام المستعملة في الغرب هي الأرقام العربية، بل إن المعروف غير ذلك، والواقع يشهد له، كما أن مُضِيَّ القرون الطويلة على استعمال الأرقام الحالية في مختلف الأحوال والمجالات يجعلها أرقاماً عربية، وقد وردت في اللغة العربية كلمات لم تكن في أصولها عربية وباستعمالها أصبحت من اللغة العربية، حتى إنه وجد شيء منها في كلمات القرآن الكريم (وهي التي توصف بأنها كلمات معربة). ثانياً: إن الفكرة لها نتائج سيئة، وآثار ضارة، فهي خطوة من خطوات التغريب للمجتمع الإسلامي تدريجيّاً، يدل لذلك ما ورد في الفقرة الرابعة من التقرير المرفق بالمعاملة ونصُّها: (صدرت وثيقة من وزارة الإعلام في إحدى الدول العربية) تفيد بضرورة تعميم الأرقام المستخدمة في أوروبا لأسباب أساسها وجوب التركيز على دواعي الوحدة الثقافية والعلميّة، وحتى السياحية على الصعيد العالمي).

стр. 295

ثالثاً: أنها (أي هذه الفكرة) ستكون ممهدة لتغيير الحروف العربية واستعمال الحروف اللاتينية بدل العربية ولو على المدى البعيد. رابعاً: أنها (أيضاً) مظهر من مظاهر التقليد للغرب واستحسان طرائقه. خامساً: أن جميع المصاحف والتفاسير، والمعاجم، والكتب المؤلفة كلها تستعمل الأرقام الحالية في ترقيمها أو في الإشارة إلى المراجع، وهي ثروة عظيمة هائلة، وفي استعمال الأرقام الإفرنجية الحالية (عوضاً عنها) ما يجعل الأجيال القادمة لا تستفيد من ذلك التراث بسهولة ويسر. سادساً: ليس من الضروري متابعة بعض البلاد العربية التي درجت على استعمال رسم الأرقام الأوربية، فإن كثيراً من تلك البلاد قد عطَّلت ما هو أعظم من هذا وأهم؛ وهو تحكيم شريعة الله كلها مصدر العز والسيادة والسعادة في الدنيا والآخرة، فليس عملها حجة. وفي ضوء ما تقدم يقرر مجلس المجمع الفقهي الإسلامي ما يلي: أولاً: التأكيد على مضمون القرار الصادر عن مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية في هذا الموضوع والمذكور آنفاً، والمتضمن عدم جواز تغيير رسم الأرقام العربية المستعملة حالياً برسم الأرقام الأوروبية المستعملة في العالم الغربي؛ للأسباب المبينة في القرار المذكور. ثانياً: عدم جواز قبول الرأي القائل بتعميم رسم الأرقام المستخدمة في أوروبا بالحجّة التي استند إليها من قال ذلك، وذلك أن الأمة لا ينبغي أن تدع ما اصطلحت عليه قروناً طويلة لمصلحة ظاهرة وتتخلى عنه تبعاً لغيرها. ثالثاً: تنبيه ولاة الأمور في البلاد العربية إلى خطورة هذا الأمر، والحيلولة دون الوقوع في شَرَك هذه الفكرة الخطيرة العواقب على التراث العربي والإسلامي.

стр. 296

أجابت اللجنة بما يلي: لم يكن القرآن يوم جمعه في زمن الصحابة مرقم الآيات، ثم رقمت آياته في زمن متأخر عن الصدر الأول. وعلى ذلك يكون الترقيم أمراً خارجاً عن رسم المصحف، وهو أمر يجري عليه عرف الناس. ولما كان غالب الشعوب العربية والإسلامية الآن تستعمل الأرقام (١ - ٢ - ٣) في الترقيم في المصحف وغيره، والذين يستعملون الأرقم (١ - ٢ - ٣) منهم قلة فإن اللجنة تستحسن استعمال النوع الأول من الأرقام في المصحف وغيره دون النوع الثاني منها. والله أعلم. [١١/ ٣٩ / ٣١٩٢] اللّحن في القرآن ٢٠٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / تركي، ونصُّه: الموضوع: (اللّحن في القرآن في الصلاة). ١ - ما حكم اللّحن في قراءة الفاتحة في الصلاة؟ ٢ - ما الفرق بين اللّحن الخفي واللّحن الجلي؟ ٣ - هل يختلف الحكم باختلاف اللّحن؟ ٤ - هل هناك فرق بين اللّحن في الفاتحة واللّحن في غيرها من القرآن في الصلاة؟

стр. 297

٥ - ما هو حكم إمامة من يلحن في الفاتحة أو غيرها في الصلاة، سواء كان اللّحن خفيّاً أم جليّاً؟ الرجاء التفصيل مع الأدلة إن أمكن. ولكم جزيل الشكر. أجابت اللجنة بما يلي: ١ - اللّحن في اللغة: الانحراف والميل، وفي الاصطلاح: هو الميل عن الصواب في القراءة، وينقسم اللّحن إلى قسمين: لحن جلي، ولحن خفي. فالجليّ هو خطأ يطرأ على الألفاظ فيخلّ بالمعنى والإعراب، كرفع مجرور، ونصب مرفوع وهكذا، وسُمِّي جليّاً؛ لاشتراك كل من القراء وأهل اللغة في معرفته. والخفيّ: خطأ يطرأ على الحروف فيخلّ بعرف الأداء الصحيح، كقصر المدود وإظهار المدّ وتفخيم المرقق وهكذا، وسُمّي خفيّاً؛ لاختصاص أهل الفنِّ بمعرفته. واللّحن بقسميه إن تعمده القارئ أو تساهل فيه كان آثماً. ٢ - وفي تفصيل أحكام اللّحن وأثره على صحة الصلاة يحال السائل على الموسوعة الفقهية مصطلح (لحن)، ومصطلح (قراءة ف / ٩). والله أعلم. [١٣/ ٣٩ / ٣٩٦٤] قراءة البسملة من منتصف السورة ٢٠٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / رخيص، ونصُّه:

стр. 298

ما هو حكم قراءة البسملة عند القراءة من منتصف السورة سرّاً وجهراً بالاحتفالات العامة أو غيرها؟ أجابت اللجنة بما يلي: من آداب تلاوة القرآن الكريم المحافظة على قراءة البسملة أول كل سورة غير (سورة براءة)؛ سراً كانت القراءة أو جهراً، فإذا قرأ من أثناء السورة كانت البسملة مستحبَّة له. والله أعلم. [١١/ ٤٣ / ٣١٩٣] قول (صدق الله العظيم) بعد التلاوة ٢١٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / رخيص، ونصُّه: ما حكم قول القارئ للقرآن عند انتهائه من القراءة «صدق الله العظيم»؛ هل هو بدعة محرمة؟ أم أنه جائز لا بأس فيه؟ علماً أن النبي ﷺ لما طلب القراءة من ابن مسعود عليه وختم قراءته لم يقل له قل: صدق الله العظيم، ولا قالها هو. وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: قول القارئ عند انتهائه من القراءة «صدق الله العظيم» هو أمر تواتر المسلمون والقراء عليه من غير نكير، وعلى ذلك يجوز الإتيان به أو تركه على ألا يعتقد فرضيته أو سنيته، والله أعلم. [١١/ ٤٦ / ٣١٩٨]

стр. 299

قراءة القرآن على الميت وكيفيتها ٢١١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / وفاء، وهو كما يلي: نود من فضيلتكم الإجابة على هذه الأسئلة، وجزاكم الله خيراً. هل الختمة (قراءة القرآن) تجوز على الميت؟ وهل يصل ثوابها له؟ وما الدليل؟ وإذا كانت تجوز فكيف يُقرأ القرآن، هل أجزاء متفرقة غير مرتبة، أم تجلس النسوة وتتبادل كل واحدة منهن جزءاً من القرآن، ويبدأنَ في القراءة حتى ينتهين من ذلك؟ وبعد قراءة الختمة (القرآن) تقوم إحدى النساء بأخذ دعاء ختم القرآن، ها هو الآن بين يديكم، وتقرأه لهن، ويتم التأمين عليه. ما رأيكم في هذه الأدعية؟ وما هو الجائز وغير الجائز منها؟ جزاكم الله خيراً وهل هناك بعض الملاحظات على الأدعية؟ الرجاء التنويه عنها. أجابت اللجنة بما يلي: قراءة القرآن وإهداء ثوابها للميت جائز عند أكثر الفقهاء، ويصل ثوابها للميت إن شاء الله تعالى، دون أن ينقص من أجر القارئ شيء، وليس لقراءة القرآن كيفية محددة، فيجوز قراءته على انفراد، كما يجوز التجمع لقراءته، بل قال بعض الفقهاء: الاجتماع لقراءة القرآن مستحب؛ لحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي ﷺ أنه قال: «ما اجْتَمَعَ قومٌ في بَيْتٍ من بُيوتِ اللهِ يَتْلُونَ كتابَ الله، ويَتَدارَسُونَه بينهم، إلّا نَزَلَت عليهم السَّكينة، وغَشِيَتْهُم الرَّحْمَة، وحَفَّتْهُم الملائكةُ، وذَكَرَهُم الله فيمَن عِنْدَه» أخرجه مسلم.

стр. 300

ثم للجماعة أن يوزعوا أجزاء القرآن الكريم بينهم، فيقرأ كل منهم جزءاً بصوت منخفض؛ لئلا يشوِّش على الآخرين، ولهم أن يقرؤوا القرآن بطريق الإدارة بأن يقرأ كل منهم جزءاً ويستمع إليه الآخرون، ثم يقرأ الثاني جزءاً آخر ويستمعون له وهكذا. ولقراءة القرآن آداب ينبغي التأدب بها، منها: أن يكون القارئ على طهارة في ظاهره وباطنه، وأن يقرأ القرآن بخشوع، وأن تكون القراءة في مكان نظيف، وأن لا تكون بصوت عال يشوش على مصلّ أو قارئ آخر، أو نائم، أو مريض. ولا بأس بالدعاء لله تعالى بعد ختم القرآن بشكل إفرادي أو جماعي، ما دام الدعاء بما هو مشروع وليس فيه إثم، ولا بأس بأن يدعو أحدهم ويؤمّن الآخرون على دعائه. وأما الأدعية المطبوعة المرفقة للسؤال فيها خلط بين آيات القرآن بعضها مع بعض، رغم عدم تسلسلها في المصحف مما يوهم بأنها من سورة واحدة، وهو مخالف لترتيب المصحف، وهو ممنوع شرعاً، وفيها خلط بين الأدعية المأثورة وغير المأثورة وآيات القرآن الكريم، وهو يوهم العوام بأن الجميع من آيات الله تعالى، وهو ممنوع شرعاً أيضاً. والله أعلم. [١٤/ ٣٦ / ٤٣٠١] عمل نُصُب تذكارية للشهداء وقراءة الفاتحة على أرواحهم ٢١٢ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من وكيل وزارة الدفاع، ونصُّه: الموضوع: النُّصب التذكارية. نظراً لرغبة وحدات الجيش بوضع نصب تذكارية لشهدائنا الأبرار من العسكريين داخل معسكراتها، يرجى الإيعاز لجهة الاختصاص لديكم لإعلامنا

стр. 301

عن الحكم الشرعي فيما يختص بعمل النصب التذكارية في معسكرات الجيش للشهداء العسكريين على النحو الآتي: ١ - لوحة يكتب عليها أسماء الشهداء الأبرار، وتاريخ الاستشهاد، والأعمال التي قاموا بها. ٢ - عمل مراسيم للضيوف والزوار بوضعهم أكاليل من الزهور أمام اللوحة الاسميَّة. إننا نرغب في الاستفسار وطلب الحكم الشرعي بالضبط عن: ١ - وضع الأكاليل من الزهور تحت النُّصب التذكاري. ٢ - إجراء المراسم للزوار من رفع الأعلام والأبواق، وقراءة الفاتحة، علماً بأنه لا توجد رفاة أو مقبرة لهؤلاء الشهداء في هذا المكان. ٣ - ما هي الأمور المحرمة شرعاً في ذلك؟! أجابت الهيئة بما يلي: لا مانع شرعاً من كتابة أسماء الشهداء في لوحة داخل معسكرات الجيش إبقاء لذكراهم، وتذكيراً بما قاموا به من جهاد في سبيل الله تعالى، والدفاع عن الوطن، وحثّاً لغيرهم من الجنود على الاقتداء بهم في أدوار البطولة والفداء، واعترافاً بشرعية الحق الذي دافعوا عنه. ولا بأس من تلبية رغبة من يشاء من الضيوف في زيارة هذا المكان تقديراً للدور الذي أداه الشهداء في الدفاع عن قضية الوطن، على أن لا يرافق هذا أمر محرم شرعاً، فلا يجوز وضع نُصب على هيئة تمثال لما فيه روح في هذا

стр. 302

المكان، ولا يجوز الانحناء أمام النصب، ولا يجوز إطلاق الموسيقى والأبواق، ويكره وضع الزهور، ولا بأس بقراءة الفاتحة من المسلمين وإهداء ثوابها لأرواح الشهداء في أي مكان، والله أعلم. [١٥/ ٣٧ / ٤٥٧٩] - قراءة القرآن مع لبس الأحذية - فتح المسجل لقراءة القرآن في العزاء ٢١٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / وفاء، وهو كما يلي: نود من فضيلتكم الإجابة على هذه الأسئلة وجزاكم الله خيراً. هل قراءة القرآن تجوز ونحن نلبس الحذاء؟ وهل فتح المسجل لقراءة القرآن الكريم في العزاء جائز أو غير جائز؟ مع العلم قد يكون هناك كلام بين الجالسين، وما هو الدليل؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا بأس لقارئ القرآن أن يكون لابساً حذاءه ما دام نظيفاً، ولا بأس بأن يقرأ وهو قائم أو جالس أو متكئ، ما دام ذلك لا يخل بالأدب، ولا يدل على الاستهتار، وقد جعل الله تعالى من أولي الألباب: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٩١]. ولا بأس بفتح المسجل لقراءة القرآن للتعليم أو التفكر أو الاتعاظ أفراداً وجماعة للعزاء وغيره، ما دام ذلك لا يشوش على قارئ قرآن أو مصلّ أو مريض أو مشتغل بأمر آخر، فإذا كان فيه تشويش على أحد ممن تقدم أو أمثالهم وجب خفض الصوت بالقراءة أو الإسرار بها؛ دفعاً للتشويش على الغير وإيذائه،

стр. 303

وإذا كان الحاضرون منصرفين عن الاستماع فيجب غلق المسجل دفعاً للإثم عنهم بالانصراف عن الاستماع، أو تنبيههم إلى وجوب الاستماع والإنصات لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٤]. والله أعلم. [١٤/ ٣٥ / ٤٣٠٠] تلحين القرآن على طريقة الموسيقى ٢١٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ارشيد، ونصُّه: الرجاء إبداء الحكم الشرعي فيمن يقوم بتلحين القرآن الكريم على نوتة (سلّم) الموسيقى، مثلما يتم تلحين الأغاني الموسيقية، وذلك على طريقة وضع النوتات الموسيقية الخاصة بالأغاني كتابة. فالرجاء إبداء الحكم الشرعي؟ وما واجبنا نحو من يفعل ذلك؟ أجابت اللجنة بما يلي: إن كان المراد بالتلحين تلاوته على قواعد التجويد فهو حسن مطلوب من كل مسلم، وإن كان المراد تلحينه على وفق قواعد الموسيقى فهو مكروه، إن لم يؤد إلى تغيير قواعد التجويد، أو الخروج عن نظم القرآن، أو تغيير اللفظ الصحيح للحروف، أو صاحبته الآلات الموسيقية، وإلا كان حراماً. والله أعلم. [١١/ ٤٥ / ٣١٩٧] الإيقاعات الموسيقية في القرآن الكريم ٢١٥ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم بواسطة السيد / طارق، ونصُّه:

стр. 304

مرفق مع السؤال مذكرة دراسية بعنوان (الموسيقى في القرآن) وهي ضمن مادة تُدرَّس في الجامعة، وقد استوقف الطالبات بعض الأمور الواردة في المذكرة، ومنها عنوان المذكرة والفهرس، ووجدن حرجاً من دراسة هذه المذكرة. لذا يرجى الاطلاع عليها وبيان الحكم الشرعي لما ورد فيها، وشكراً. ملاحظة: أمثلة على النقاط المشار إليها في الاستفتاء انظر ص ٦١ الفقرة الأخيرة، ص ٦٢، ص ٦٤. أجابت الهيئة بما يلي: القرآن الكريم كلام الله المعجز للخلق أجمعين، يقول الله تعالى: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ [الإسراء: ٨٨]. وأسرار إعجاز القرآن متعددة، فهو معجز في أسلوبه ونظمه، وفي علومه وأحكامه، وفي تأثير هدايته، وفي كشف الحجب عن الغيوب الماضية والمستقبلة. وأي دراسة لبيان إعجاز القرآن تعتبر إضافة لما سبق من دراسات. وقد ورد للجنة جزء من الدراسة التي بعنوان (الموسيقى في القرآن) للدكتور نعيم حسن اليافي، وهو مكون من تسع وسبعين صفحة. هذه المذكرة دراسة هدفها إبراز ما في القرآن الكريم من سموّ الإبداع في أسلوبه ونظمه، وهذا من أسرار إعجاز القرآن الذي تحدى العرب وأعجزهم وهم أهل الفصاحة والبيان. غير أنه يؤخذ على هذه الدراسة بعض الأمور تتلخص في الآتي:

стр. 305

أولاً: عنوان هذه الدراسة (الموسيقى في القرآن) هذا العنوان غير مناسب لسببين: أ - أن لفظ الموسيقى مرتبط في أذهان الناس بآلات العزف -شرقيّة وغربيّة-، وما يصدر منها من أصوات، وما يصاحبها من لهو. ب - وهو الأهم؛ أن الهدف من مثل هذه الدراسات هو بيان أوجه الإعجاز في القرآن الكريم، لكن هذا العنوان يوحي بأن هذه الدراسة هي فقط لبيان الموسيقى في القرآن وليس لبيان إعجاز القرآن. ولا يلغي هذا الإيحاء ما ذكره المؤلف في الفهرس من أن الفصل العاشر عنوانه (الإعجاز الموسيقي)، والذي لم يرد إلينا. ثانياً: أخضع نصوص القرآن الكريم لعلم الموسيقى وفنونه وتقسيماته، وهذا ما يلزم تلافيه. ثالثاً: اشتملت الدراسة على بعض التعابير غير المناسبة، ومن أمثلة ذلك ما يأتي: تعابير لا تناسب قدسية القرآن الكريم كما ورد في ص ٢٤، ٥٠، وكذلك وصفه القارئ الشيخ عبد الباسط عبد الصمد بالمطرب المحبوب، وكذلك وصف الشيخ محمد رفعت بالفنان ص ٣٦، وقوله كذلك عن الشيخ محمد رفعت كأنما أتى هذا الشيخ إلى الدنيا بشيراً ونذيراً ص ٣٧، ٧٥، ٧٩ .. وقوله عن القرآن: شعره غناء، ونثره حكم، وأمثال ذلك ص ٣٠. وعليه توصي هيئة الفتوى بالتالي: ١ - اختيار عنوان آخر مناسب بعيد عن الشبهات، وعما يثيره اللفظ من حساسية، لأن مراعاة ما اشتهر بين الناس أمر مرغوب فيه.

стр. 306

٢ - تجنب الألفاظ والتعبيرات الموهمة التي لا تناسب قداسة القرآن الكريم. ٣ - عدم إخضاع نصوصه لعلم الموسيقى. والله أعلم. [١٤/ ٣٩ / ٤٣٠٤] أخذ الأجرة على تدريس القرآن الكريم ٢١٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المرسل بالفاكس، ونصُّه: من يعمل بدار القرآن الكريم ويتقاضى عليه مرتباً شهريّاً، هل مقابل تقاضيه لمرتَّبه معناه ذهاب الأجر كله .. وأنه لا فرق بينه وبين من يعمل بسائر الأعمال الدنيوية الأخرى .. حتى وإن صدقت نوايا المدرس وإخلاصه في عمله؟ أجابت اللجنة بما يلي: أجاز جمهور المتأخرين من الفقهاء أخذ الأجر على التعليم بجميع أنواعه، وذلك سدّاً لذريعة إهمال هذا الجانب الهام من العمل الإسلامي، كما أجازوا أخذ الأجر على الإمامة والخطابة سدّاً لذريعة إغلاق المساجد وتعطيل الصلاة فيها، أما الأجر والثواب عند الله تعالى لمن يقوم بهذه الأعمال بأجر مالي، فإنه منوط بإخلاصهم ونيّاتهم ومدى حرصهم على النفع، لقول النبي ﷺ : «إنّما الأعمالُ بالنيّات، وإنّما لكلِّ امْرِئٍ ما نَوَى» رواه البخاري ومسلم. ولا يسقط الأجر والمثوبة أخذ الأجر على التعليم وما إليه إذا خلصت النيّة لله تعالى، إلا أنه لا يمكن التسوية في الثواب بين من يعمل لله تعالى بأجر وبين من

стр. 307

يعمل لله تعالى بغير أجر احتساباً، إذا استويا في النيّة، بل إن المحتسب بغير أجر ثوابه أكبر إن شاء الله تعالى. والله أعلم. [١٣/ ٣٧ / ٣٩٦١] ختم القرآن عن طريق التلقين خلال رمضان ٢١٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد السلام المدير العام لبيت لتحفيظ القرآن، ونصُّه: نرجو التكرم بالإجابة عن مشروعية إقامة هذا النشاط. فكرة المشروع: ختم القرآن عن طريق التلقين خلال شهر رمضان وهو جلوس طلبة في أكثر من حلقة في مسجد، ويكون في كل حلقة شيخ يلقن الطلبة صفحات من القرآن بصوت مرتفع، ويردّد الطلبة خلف الشيخ، على أن تكون لكل حلقة ختمة، أو تكون لكل حلقة أجزاء معينة تتناسب مع سن الطلبة المشاركين في هذه الحلقة، على أن تكون هذه الحلقة خلال شهر رمضان بهدف تحسين قراءة الطلبة، وتشجيعهم على ختم القرآن واستغلال أوقاتهم خلال شهر رمضان، ويكون إعلان هذه الحلقة لعامة الناس لمن أراد الحضور والمشاركة في الحلقة، ويتم الاتفاق مع متبرع يرعى هذه الحلقات من حيث التكلفة ويتم تسمية هذه الحلقة باسمه أو أحد أقربائه. أجابت اللجنة بما يلي: من أفضل ما يشتغل به المسلم في حياته قراءة القرآن الكريم وتعلمه وتعليمه، وبخاصة في شهر رمضان الكريم الذي أنزل فيه القرآن، مصداقاً لقوله سبحانه:

стр. 308

﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة: ١٨٥]. ولما رواه الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس «أنّ رسولَ اللهِ ﷺ كان من أَجْوَدَ الناس، وأَجْوَدَ ما يكون في رمضان حين يَلْقاهُ جبريل؛ يَلْقاهُ كلَّ ليلةٍ يُدارِسُه القرآن، فكان رسول الله د حين يَلْقاهُ جبريل أَجْوَدَ من الرِّيحِ الُمرْسَلَة» رواه أحمد. وعليه فإن هذه الطريقة المستفتى عنها هي جهد مأجور إن شاء الله تعالى، غير أنه يلزم أن يكون القائم بالتحفيظ من حفظة القرآن الكريم المجوّدين له قدر الإمكان، وإلا فلا بد أن يكون قادراً على نطقه نطقاً سليماً خالياً من الخطأ، وأن يتخذ من الوسائل ما يمكنه من تصويب كل من يخطئ في قراءة القرآن الكريم فرداً فرداً؛ ليتم المطلوب على أكمل وجه، وأن يراعي في ذلك عدم التشويش على من في المسجد من المصلّين والذاكرين قدر الإمكان، وأما بالنسبة لتسمية الحلقة باسم المتبرع الذي يرعاها أو باسم أحد أقربائه فإنه لا بأس به إذا رغب المتبرع في ذلك. وتشير اللجنة إلى ضرورة التنسيق في ذلك مع الجهات المختصة في الوزارة لأخذ إذن بذلك. والله أعلم. [١٥/ ٣٨ / ٤٥٨٠] دفع الأجرة على تسجيل القرآن ٢١٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من المدعو / صلاح، ونصُّه كالآتي: أنا أحد المسلمين ولديّ مؤسسة متخصصة في علوم القرآن المسموعة تلاوة

стр. 309

وترتيلاً، وكذلك كل ما يتعلق بعلوم القرآن الكريم، وحرصاً مني على أن أحصل على جميع قراءات القرآن السبع؛ فقد حصلت على بعضها والبعض الآخر غير موجود أو بالأصح غير مسجّل. والسؤال كما يلي: هل يجوز لي أن أكلف بعض قراء القرآن الكريم بأن يسجل لي القرآن الكريم بإحدى القراءات التي لم أحصل على تسجيل صوتي لها مقابل أن أدفع له بعض المال على قراءته تلك؟ وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: يجوز ذلك نشراً للقراءات بإجماع المسلمين؛ لموافقتها مصحف عثمان، ولا بأس أن يعطيه شيئاً من المال كمكافأة. والله أعلم. [١/ ١٧٥ / ٣٦] - قراءة القرآن بصوت مرتفع في المسجد - إلقاء السلام على قارئ القرآن ٢١٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: - ما حكم من يقرأ القرآن بصوت مرتفع في المسجد والناس من حوله يصلون؟ - ولو أُلقي السلام على من يقرأ القرآن في المسجد سراً فما الحكم؟ جزاكم الله خيراً.

стр. 310

* أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز رفع الصوت بقراءة القرآن الكريم في المسجد والناس يصلون لحديث: «إنّ المصلِّي يُناجي ربَّه ؛ فَلْيَنْظُر بِمَ يُناجيه، ولا يَجْهَر بعضُكم على بعض بالقرآن» رواه أحمد. والأولى ترك السلام على المنشغل بقراءة القرآن، فإن ألقي السلام على قارئ القرآن (في سرِّه) ولم يكن معه غيره يردُّ السلام؛ فإنه يجب عليه الردّ، فيختم التلاوة ويردّ السلام، ثم يستأنفها مرة أخرى. والله أعلم. [١١/ ٣٨ / ٣١٩١] - الاستماع والإنصات عند سماع القرآن الكريم - الجهر بالقرآن الكريم في مكبرات الصوت ٢٢٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من المستفتي السيد / أ. س. م. ص، ونصُّه: يقول المولى : ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٤]. س ١: ما حكم الاستماع والإنصات عند سماع القرآن الكريم؟ س ٢: ما موقفنا نحن أصحاب المنازل والمجالس المجاورة للمسجد، عند سماع القرآن في صلاة التراويح والقيام وغيرهما من مكبرات الصوت في

стр. 311

المساجد، هل يجب علينا الاستماع والإنصات؟ وعلى من يقع الإثم في حال عدم الالتزام بذلك، على جيران المسجد أم على القارئ؟ س ٣: هل المطالبة بإغلاق المكبرات في المساجد أثناء الصلاة يعتبر من محاربة الدين -كما يدّعيه بعض الإخوة-، لأنه في الحقيقة قد اختلطت كثير من المفاهيم في عصرنا هذا الذي سهل فيه اتهام أي شخص بالزندقة والعلمنة والكفر ومحاربة الدين؛ لمجرد الاختلاف في وجهات النظر؟ س ٤: ما هو واجب المسؤولين عن المساجد تجاه هذا الموضوع؟ خصوصاً بعد صدور فتوى سابقة من لجنتكم الموقرة بعدم فتح مكبرات الصوت أثناء الصلاة، وقد علقت في جميع مساجد الكويت تقريباً، وهل يشتركون في الإثم إن كان هناك إثم بتجاوزهم وتسامحهم عن المخالفين لهذه الفتوى والتي صدر قرار إداري بالمنع بناء عليها؟ آملين تزويدنا بالفتوى الشافية والقاطعة لما يدور في الساحة، لأنكم أنتم المرجع الأول والأخير في هذا البلد الطيب لمثل هذه الأمور، وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: ١ - الاستماع للقرآن الكريم والإنصات إليه عند تلاوته واجب على المسلمين الذين يصل إليهم صوت التلاوة، لقوله تعالى ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٤]. وقد اختلف الفقهاء في نوع الوجوب على قولين: فذهب البعض إلى أنه وجوب على الكفاية، وذهب آخرون إلى أنه وجوب على العين، هذا إذا لم يكن بالسامع عذر يمنعه من السماع والإنصات إلى التلاوة، فإن كان به عذر يمنعه من ذلك يسقط عنه الوجوب للعذر، ومن الأعذار المانعة من الاستماع والإنصات

стр. 312

للتلاوة: الاشتغال في الأسواق بالبيع والشراء وما إليهما طلباً للرزق، وأعمال البيت من الكنس والطبخ وما إليها لربات البيوت، وتدارس الفقه لطلابه، والاشتغال بالصلاة للمتعبدين .. وعليه فقد قرر الفقهاء أنه لا يجوز تلاوة القرآن الكريم بصوت مرتفع في مكان يترك فيه السماع لعذر، فإذا قرأ القارئ بصوت مرتفع بين من قام بهم عذر فلم يستمعوا إليه أثم القارئ دون السامع المعذور بترك السماع. ٢ - أصحاب المنازل والمجالس المجاورة للمسجد إذا كان صوت تلاوة القرآن في المسجد يصل إليهم واضحاً من مكبرات الصوت في التراويح والقيام وغيرهما - إذا تسنى لهم الإنصات إليه واستماعه والتفكر فيه من غير حرج يلحقهم - فهو واجب عليهم، لإطلاق الآية الكريمة: ﴿فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤]، وإذا لم يستطيعوا ذلك لانشغالهم بأعمالهم المشروعة كالصلاة، والتفقه في الدين، أو القيام بأعمال البيت، أو أعمال السوق، أو غير ذلك، فلا إثم عليهم في ترك الاستماع للعذر، وعندها يكون الإثم على القارئ المتسبب في اشتغالهم عن القرآن. ٣ - إغلاق المكبرات في المساجد أثناء الصلاة عمل مشروع، وقد ندبت إليه لجنة الفتوى في فتواها رقم (٧٦ ع / ٩٤)، ورأت كراهة فتح المكبرات في المساجد لغير الأذان والإقامة؛ لما يترتب على ذلك من تداخل في الأصوات أو عدم الاستماع إلى ما ينقل بمكبرات الصوت، ومن الإضرار بالآخرين، وعليه فلا تعدُّ المطالبة به من محاربة الدين، بل هي أمر مطلوب شرعاً ومثاب عليها إن شاء الله تعالى.

стр. 313

٤ - للمسؤول عن المساجد أن يأذن بالجهر بقراءة القرآن بفتح مكبرات الصوت ما لم يترتب على ذلك حرج يوقع المسلمين في الإثم، من تداخل في الأصوات، أو الإعراض بترك الاستماع للقرآن، أو ما يسببه ذلك من ضرر، وعلى الأئمة تطبيق ما تقدم من الأحكام الشرعية، واستشعار المعاني السامية التي قررها الفقهاء لتوفير ما يلزم من توقير القرآن الكريم، ورفع الحرج عن المسلمين؛ ليشتركوا جميعاً في الأجر والمثوبة. والله أعلم. [١٣/ ٤٣ / ٣٩٦٧] الاستماع إلى القرآن من الراديو أثناء العمل ٢٢١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سيد، ونصُّه: يرجى الإفادة عن مدى جواز الاستماع إلى القرآن الكريم بواسطة الراديو أو الكاسيت، أو تشغيل القرآن على جهاز البدالة الهاتفية، أثناء مزاولة العمل اليومي؟ وجزاكم الله خيراً،،، أجابت اللجنة بما يلي: أ - يجب على من يفتح المذياع أو المسجل على قراءة القرآن أن يُلقي إليه سمعه وينصت ولا يتكلم، لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٤]. ولا يكفي سكوته مع انشغال فكره بأي عمل آخر يشغل فكره، فإذا لم يمكنه الاستماع على هذه الصفة المذكورة فعليه أن يُقفل المذياع أو المسجل عن قراءة

стр. 314

القرآن؛ لئلا يكون مخالفاً للآية المذكورة، كما يجب أن يقفله عن قراءة القرآن إذا اشتغل بالتحدّث مع المراجعين. كما أنه لا يجوز له أن يستمع إلى القرآن الكريم من الراديو أو المسجل أثناء تأدية العمل، لئلا يشغله عما وجب عليه من عمل. ب - يجب تنزيه القرآن الكريم عن كل ما من شأنه أن ينقص من قدره وسُموّ منزلته، كالإعراض عن استماعه أو اتخاذه لغير ما أنزل له. وعليه: فلا يجوز استعمال تسجيل القرآن الكريم على الصورة الواردة في السؤال؛ لما فيه من الإعراض عن الاستماع والإنصات إليه، ولما في قطع الآيات من إخلال بمعانيها، لاحتمال الوقف في غير الموضع الصحيح؛ مما يخل بالنظم والمعنى. والله أعلم. [١٨/ ٣٨ / ٥٥١٥] افتتاح الاحتفالات بالقرآن الكريم ٢٢٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، رئيس صندوق إعانة المرضى، ونصُّه: أتقدم إليكم طالباً الإجابة عن شرعية بعض الممارسات الدارجة في العالم حالياً. السؤال: عمّت احتفالات المؤسسات والشركات الرسمية والأهلية ظاهرة، وهي افتتاح الاحتفالات بآيات من كتاب الله (القرآن الكريم). فنرجو إفادتنا بشرعية هذه الممارسة، شاكرين لكم جهودكم، وجزاكم الله

стр. 315

خيراً، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أجابت اللجنة بما يلي: إن افتتاح المجالس والحفلات والدروس والندوات بترتيل آيات من القرآن الكريم جائز شرعاً، على أن لا يشتمل الاجتماع على ما فيه محظور، مع مراعاة الآداب، وأحكام تلاوة القرآن واستماعه، وقد درج العلماء على افتتاح دروسهم ومجالسهم العلمية والوعظية بالقرآن، والبدء في مصنفاتهم بآيات من القرآن. والله أعلم. [٥/ ٢٥ / ١٣٨٤] قراءة (يس) في الخير أو الشر ٢٢٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المرسل بالفاكس، ونصُّه: ما هو حكم الإسلام في الشخص الذي يقوم بقراءة سورة «يس» أو الادعاء بأنه سيقرأ سورة ياسين على أي شخص مسلم سواء بالخير أو بالشر، وما هو دور الحاكم في ردع هذا الشخص؟ جزاكم الله خيراً. واطلعت اللجنة على الحديثين اللذين زود الشيخ / بدر البدر اللجنة بهما، الأول: قال رسول الله ﷺ : «إنّ لكلِّ شيءٍ قَلْباً، وقَلْبُ القرآنِ يس، ومن قرأ يس يريدُ بها وجهَ الله تعالى، غفر الله له، وأعطاه من الأجر كأنما قرأ القرآنَ اثْنتَيْن وعشرين مرّة، وأيما مُسلم قُرِئَ عنده -إذا نَزَلَ به مَلَكُ الموت- سورة يس نزل بكلِّ حرفٍ منها عشرة أملاك يقومون بين يديه صفوفاً، يصلّون عليه، ويستغفرون له، ويشهدون غَسْلَه، ويُشيّعون جنازته، ويُصلّون عليه، ويشهدون دَفْنَه، وأيمَّا مسلم قرأ سورة يس - وهو في سَكَرات الموت - لم يَقْبِضُ مَلَكُ الموت

стр. 316

رُوحَهُ حتّى يَجيئَه رِضْوانُ خازنُ الجنّة بِشَرْبَةٍ من شراب الجنّة، يشربها وهو على فراشه، فَيقْبِضُ مَلَكُ الموت رُوحَهُ وهو رَيّان، ولا يحتاج إلى حَوْضٍ من حِياض الأنبياء حتّى يدخل الجنّة وهو رَيّان» أورده البيضاوي في (تفسيره). الثاني: عن النبي ﷺ : «إِنَّ في القرآنِ سورةً تشفعُ لقارِئها، وتغفرُ لمستمِعها؛ ألَا وهي سورةُ يس». ثم ذكر في آخر هذين الحديثين أنه استخرجهما من (تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي ج ٣)، وفيه بيان ضعف هذين الحديثين. أجابت اللجنة بما يلي: ورد في فضل قراءة سورة يس بعض أحاديث عن النبي ﷺ لم تسلم أسانيدها من الضعف، وعلى كل فهي سورة من القرآن، والقرآن كله خير، ولا بأس بقراءتها في أي وقت بنيّة خير، ولا يجوز قراءتها هي ولا غيرها من آيات وسور القرآن الكريم بنيّة الإضرار بأحد، لأن الإضرار بالآخرين ممنوع شرعاً بواسطة القرآن أو غيره، والله أعلم. [١٢/ ٤٩ / ٣٥٧٤] التكبير عند قراءة قصار السور ٢٢٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أنور، ونصُّه: نتقدم إليكم بهذا السؤال الشرعي آملين منكم سرعة الإجابة عليه: اعتادت

стр. 317

بعض المساجد في رمضان أثناء تأدية صلاة التهجد التكبير من بعد سورة الضحى (عند نهايات السور القصيرة) حتى نهاية الختمة للقرآن الكريم؛ فمن العلماء من يذكر هذه الطريقة مخصصة في التلاوة عند قراءة القرآن فقط، ومنهم من يقول لا بأس أن تكون في صلاة التهجد (النافلة)، ومنهم من يقول ببدعية الطريقة وعدم صحتها عن النبي ﷺ ، ونتمنى منكم توضيح الرأي لمرجعيتكم في الكويت بالأدلة الشرعية. أجابت اللجنة بما يلي: التكبير بعد قراءة سورة «الضحى»، وكذا بعد كل سورة من السور التي تليها حتى آخر سورة «الناس» مشروع ثبتت شرعيته بسنة الرسول ﷺ ؛ فقد أخرج الحاكم وصحّحه، وابن مَرْدَوَيْه والبيهقي في شعب الإيمان من طريق أبي الحسن البزي المقري قال: سمعت عكرمة بن سليمان يقول: قرأت على إسماعيل بن قسطنطين، فلما بلغت «والضحى» قال: كبر عند خاتمة كل سورة حتى تختم، فإني قرأت على عبد الله بن كثير، فلما بلغت «والضحى» قال: كبر حتى تختم، وأخبره عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك، وأخبره مجاهد أن ابن عباس ﵄ أمره بذلك، وأخبره ابن عباس أن أُبيّ بن كعب أمره بذلك وأخبره أن النبي ﷺ أمره بذلك. فهو سنة مأثورة عن رسول الله ﷺ ، وفيه أخبار مستفيضة جاءت من آثار مروية عن الصحابة والتابعين والخالفين، وهذا التكبير مشروع داخل الصلاة وخارجها، قال الأهوازي: والتكبير عند أهل مكة سنة مأثورة يستعملونه في قراءتهم ودروسهم وصلاتهم.

стр. 318

وقد عُمل به في صلاة التراويح في ليالي رمضان في مكة والشام ومصر، وعليه ترجّح اللجنة مشروعية التكبير عند ختم القرآن الكريم من سورة الضحى إلى آخره في صلاة التراويح. والله أعلم. [١٥/ ٤٥ / ٤٥٨٣] التغني بآيات من بداية سورة الفاتحة ٢٢٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ....... ، ونصُّه: موضوع السؤال: هو التغني بآيات من بداية سورة الفاتحة على طريقة موّال في بداية أغنية من مُغنّ مشهور في الساحة الفنية، ولما كان هذا الفعل مفسدة عظيمة وتعدياً على شعائر المسلمين ومشاعرهم من سفهاء هذه الأمة، نسأل الله أن يسددكم إلى بيان الحكم الشرعي في هذا الفعل وفي هذا المطرب، وما يتوجب على المسلمين فعله تجاه هذه الأمور. أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز إيراد اسم الله تعالى، ولا أيٍّ من آيات القرآن الكريم إلا مقروناً بمظاهر التكريم والاحترام، وليس مجال الغناء المرافق للموسيقى والرقص واحداً من هذه المظاهر، لا من حيث طريقة الأداء، ولا من حيث الأماكن التي يقال فيها، لما يصاحب ذلك من التبذل واللهو. وعليه فإن اللجنة ترى عدم جواز ما ورد في السؤال من ذكر لفظ الجلالة أو أي من آيات القرآن الكريم في خلال الأغاني المصاحبة للرقص والموسيقى، كما لا يجوز بث تلك الأغاني بين الناس سواء في وسائل الإعلام الرسمية

стр. 319

أو الحفلات الشعبية، ولا يجوز أيضاً بيع وشراء الأشرطة المحتوية على هذه الأغاني. والله أعلم. [١٥/ ٤٨ / ٤٥٨٦] شريط كاسيت لتسهيل تعلم أحكام التجويد ٢٢٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه: نعرض لكم الشريط المرفق المسمى «الأغاريد في فن التجويد» الذي يتضمن متن الجزرية، ومتن تحفة الأطفال في أحكام التجويد، بصوت أحد المنشدين، لبيان الحكم الشرعي فيه، وقد قمنا بهذا العمل لتسهيل حفظ أحكام التجويد وتيسير سبل تعلمها للكبار والصغار. آملين منكم التكرم بعرضه على إدارة الفتوى، وإصدار الحكم الشرعي، ليتسنى لنا القيام بتوزيعه وتسويقه بعد إجازته. أجابت اللجنة بما يلي: إنه لا بد لإجازة الشريط من أن ينص على ما يأتي: ١ - ورد في مقدمة الشريط قراءة أحد الأطفال للآيات الكريمة: ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا﴾ بشكل مخالف لأحكام التجويد وقد نبه أحد الأطفال على ذلك في الشريط، وهو أمر جيد، إلا أنه لم يبين القراءة الصحيحة لهذه الآيات مباشرة، واللجنة ترى ضرورة قراءة هذا الآيات الكريمة بشكل صحيح، بعد التنبيه إلى خطأ قراءتها الأولى مباشرة أو حذف هذه الفقرة، لئلا يثبت الخطأ في أذهان المستمعين دون التصحيح.

стр. 320

٢ - كما أنه لا بد من النص على بعض الأدلة الشرعية التي تدل على أن من لم يجود القرآن الكريم آثم. والله أعلم. [١٥/ ٤٧ / ٤٥٨٥] بيع المصحف ٢٢٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / رئيس القطاع، ونصُّه: ما هو الحكم الشرعي في التجارة بالمصحف الشريف، بقصد الربح المادي الزائد عن التكلفة الفعلية؟ أجابت اللجنة بما يلي: اختلف الفقهاء في حكم بيع المصاحف وشرائها؛ فمنعه بعضهم لما فيه من الابتذال، وأجازه البعض؛ لأن البيع يأتي على الورق وأجور الطباعة وليس على كلام الله تعالى، فلا يكون فيه ابتذال. واللجنة ترى جواز البيع مع هامش ربح وفاء لحاجة الناس إلى اقتنائه؛ لأن المنع من بيعه قد يجعل نسخه قليلة وباهظة الثمن لقلّة المتبرعين والمحتسبين غالباً، إلا أنها تندب البائعين إلى تحسين الطبع وتقليل الربح تيسيراً على المحتاجين إليه، وليكونوا شركاء لمن يقرأ فيه في الأجر والمثوبة، كما تندب الأثرياء منهم إلى أن يحتسبوا طبعه، أو بيعه فيبيعونه بتكلفة دون ربح؛ لمزيد القربة والأجر والمثوبة. والله أعلم. [١٥/ ٤٦ / ٤٥٨٤]
следующие страницы →