لقول النبي ﷺ : «إنما الطلاق لمن أخذ بالساق» [رواه ابن ماجه] (١)، فإن أوقع ولي المجنون أو المعتوه طلاقاً على موليِّه فإنه لا يقع. والله أعلم.
[١٦/ ٣١٧ / ٥١٠٠]
لا ولاية لغير المسلم على المسلم في إيقاع الطلاق
٢٢٠٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، المرسل بالفاكس ونصُّه:
نرجو من فضيلتكم التكرم بإعطائنا الفتوى الشرعية بخصوص الموضوع التالي:
أحد الإخوة وهو مسلم من الجنسية الباكستانية -سنِّي- ومقيم حالياً في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو متزوج منذ ١٩٩٢، حصل بينه وبين زوجته خلاف ذات مرة مما اضطره لضربها وإيذائها بعصبية وشدة، ومن ثَمَّ وأثناء انفعاله ألقى وتلفظ عليها بيمين الطلاق، ثم بعد فترة عادا لبعضهما، وكان قد تكرر الخلاف بينهما مرة أخرى مما أدّى به أيضاً لضربها بعنف، وفي هذه المرة هي -أي الزوجة- طلبت منه الطلاق فرفض وتمسّك بها، ولكنها أصرّت على ذلك، وذهبت إلى المحكمة في نفس الولاية لتطلب منها أن تطلقها؛ علماً بأن تلك المحكمة ليست إسلامية؛ فقد تمّ تحديد موعد للجلسة لهما معاً، ومن ثم أمرت المحكمة بالفصل بينهما، هذا مع العلم بأنه لم يتلفظ بيمين الطلاق عليها، ولم يكن ينوي تطليقها، إلا أن الحكم جاء بذلك الفصل، وأن الشاب لا زال متمسّكاً بها، وأيضاً تلك الزوجة عادت وندمت على ما فعلت وتريد العودة لزوجها مرة ثانية وتعيش معه، فذهبا إلى مسجد في نفس الولاية وإذا بالإمام من
стр. 2522
الجنسية العربية، وهو مؤهل في علوم الدين الإسلامي، فعرضا عليه المشكلة، فأجاز لهما العودة لبعضهما دون شروط، حيث إنهما وكما ذكر لهما ما زالا زوجين على سنة الله ورسوله، ولم يكن ذلك الفصل جائزاً أو صحيحاً، ويعتبر أمراً باطلاً. هذا وإلى هنا فإن صديقنا يريد أن يطمئن قلبه وأن يثبت وبالدليل القاطع من خلال فتواكم -جزاكم الله خيراً- لوالديه ولأهلها بأنهما لم يقوما بارتكاب الحرام والفاحشة، وأنهما لا زال بحكم الإسلام -وكما أفادهما ذلك الشيخ- أنهما متزوجان على سنة الله ورسوله.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن كان الأمر كما جاء في الاستفتاء الموجّه للجنة الإفتاء؛ من أنه وقع بين الزوج والزوجة طلقة أُولى رجعية، وقد راجعها في العِدّة؛ فإنها تبقى مع الزوج على طلقتين باقيتين، ولا سيما وأن الزوج لم يستجب في المرة الثانية لطلب زوجته في إيقاع الطلاق، ولا اعتبار لحكم المحكمة في الفصل بينهما؛ لأنها غير إسلامية، ولا تملك الفصل في الأحوال الشخصية بين المسلمين؛ لأنه لا ولاية لغير المسلم على المسلم، وما أفتى به الإمام من عدم اعتبار ما صدر من حكم المحكمة في الفصل بينهما صحيح وموافق للحكم الشرعي، فلا حُرْمَة ولا إثم عليهما في استدامة المعاشرة بينهما من حين مراجعتها في العِدَّة بعد الطلقة الأولى. والله أعلم.
[١٢/ ٣٢٤ / ٣٨١٠]
لا عبرة في الطلاق بكلام الآخرين
٢٢٠٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سالم وزوجته السيدة / ثُريّا، ونص الاستفتاء كالآتي:
стр. 2523
تزوجنا من سنة ١٩٩٠ م ولنا بنت وولد.
ظروف الطلقة الأولى: كان في حالة غضب شديد وتلفّظ بكلمة الطلاق، وراجعني بعد أسبوعين من تاريخ الطلاق.
ظروف الطلقة الثانية: دخل إلى البيت في حالة عصبية شديدة وحصل منه شجار وتلفظ بكلمة الطلاق، وكنت وقتها حاملاً، وكان في الطلاق الأول والثاني واعياً لكلامه.
ظروف الطلقة الثالثة: حصلت قبل شهر تقريباً، وكان في حالة عصبية جدّاً بحيث إنه ضربني ضرباً مُبْرِحاً وقلب الأثاث وكسره، حتى إنني ذهبت إلى المستشفى بسبب ضربه لي، وأنا أرغب بالرجوع إليه بسبب أبنائي.
وجزاكم الله خيراً.
دخل الزوج وسألته اللجنة وأجاب بالآتي:
- ظروف الطلقة الأولى: حصلت في سنة ١٩٩١ م. وكانت بسبب مشاجرة حصلت؛ وذلك أنني عندما أرجع من العمل أجد البيت غير مرتب أكثر من مرة، فحصل شجار حاد، ولكن لم يصاحبه ضرب أو تكسير، وبعد أسبوعين حصلت المراجعة، وأنا بصراحة لم أسأل أحداً، ولكن سأل أهلها شيخاً فقال لهم: إن الطلاق لا يقع في مثل هذه الحال.
- ظروف الطلقة الثانية: حصلت بسبب عدم قيامها بواجبات المنزل؛ فتشاجرنا شجاراً حادّاً، وطلقتها وكانت حاملاً، وراجعتها قبل أن تضع.
- ظروف الطلقة الثالثة: حصلت في ١٨/ ٨ / ١٩٩٣ م. وذلك أني عندما دخلت إلى البيت وجدته غير مرتّب وغير نظيف، والأولاد يلعبون في الصالة
стр. 2524
وقد ملؤوها بالماء وهي نائمة، فحصل بيننا شجار وتطاولت هي بالكلام، فضربتها بيدى وبالعصا، وكسرت طفاية سجائر، وتلفظت بلفظ الطلاق وأنا في حالة عصبية جدّاً، وأنا أضربها أثناء الطلاق، وقد ضربتها لأنها استفزتني وشتمتني وشتمت أهلي، وقد أحضرت تقريراً من المستشفى بالضرب.
أجابت اللجنة بما يلي:
وقع من المستفتي طلقتان؛ الطلقة الأولى راجعها وهي في العِدَّة، والطلقة الثانية راجعها أيضاً وهي في العِدَّة، وفي المرة الثالثة كان في حالة إغلاق أدّى إلى الضرب المبرح وعليه ذهبت إلى المستشفى، فلا يقع بذلك طلاق، وتبقى معه زوجته على طلقة أخيرة باقية. والله أعلم.
ثم دخل الزوجان ووالدة الزوجة وأخوها / عادل إلى اللجنة، وأمْلَت عليهما الفتوى، ونصحتهما بحسن المعاشرة، ومراعاة حقوق كل منها الآخر، وزوّدتهما بكتاب: (نحو أسرة مسلمة سعيدة).
ملاحظة: بعد خروج الزوج والزوجة ووالدة الزوجة من اللجنة أفاد أخوها بأنه سمع من والدته وأخيه الأصغر ومن الزوجة بأن الطلاق وقع منهم أربع مرات وليس ثلاث مرات.
وعليه طلبت اللجنة الزوجة مرّة أخرى واستوضحت منها؛ فأنكرت الزوجة كلام أخيها، وأفادت بأن أخاها لا يحب زوجها، وكان معترضاً على زواجه منها منذ بداية الزواج، وأخذت اللجنة بقول الزوجة.
... [٩/ ٢٥٨ / ٢٧١٠]
الإشاعات في وقوع الطلاق
٢٢٠٦ - حضر إلى اللجنة السيد / شمس، وهذا نص استفتائه:
стр. 2525
قام أخي بمراجعة المحكمة لإتمام إجراءات الطلاق من زوجته قبل فترة وجيزة من وفاته، وطلبت منه المحكمة إحضار الزوجة، والزوجة رفضت، والناس يتحدثون بأن أخي -قبل وفاته- قال لزوجته: أنتِ مكان أُختي ومكان أُمّي، قاصداً بها الطلاق، فهل يقع بقوله هذا الطلاق؟ أفتونا مأجورين.
دخل المستفتي إلى اللجنة وأكّد ما جاء في الاستفتاء، وأفاد أن الزوجة مزّقت ورقة وصلتها بشأن القضية، وأن لا أحد يقول: إنه سمع أخاه يُطلّق زوجته، بل إن زوجة أخيه اتصلت به هاتفياً وأخبرته بأن أخاه يريد تطليقها، وطلبت من المستفتي أن يثنيه عن ذلك، فكلّم أخاه بهذا الشأن، وأفاد أنه سمع بعض النسوة يقلن: إن أخاه قال لامرأته: أنتِ مكان أُمّي وأُختي، وأفاد أن أخاه قام بإجراءات الطلاق قبل موته بشهرين، وأنه لم يكن مريضاً آنذاك، لكنه لم يتمّم الإجراءات، وأفاد كذلك أن لا أحد يشهد على وقوع الطلاق، وأن الزوجة تنكره، وأنه لا يعلم إن كان أخوه يريد بكلامه السابق تكريم زوجته، وأنها كأُمّه وأُخته في التكريم، أم أنه أراد الطلاق، لكنه سعى لتطليقها في المحكمة.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دام الأمر مبنيّاً على إشاعات، ولا يشهد بها أحد من العُدُول من الرجال أو النساء، ولم يجزم أحد بأنه طلقها، أو قال لها ما يدل على الطلاق؛ فإن الزوجية تُعدُّ قائمة ومستمرة، وبعد وفاته ترث منه ميراث الزوجة، وتَعتدُّ بعِدَّةِ الوفاة أربعة أشهر وعشرة أيام ما دامت حائلاً غير حامل، فإن كانت حاملاً فإنها تَعتدُّ بوضع الحمل، والله أعلم.
.. [١٣/ ٣١٩ / ٤٢٠١]
стр. 2526
الطلاق بسبب المرض والضرر
٢٢٠٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد اللطيف- من جريدة يومية، ونصُّه:
هل يحق لأحد الطرفين «الزوج أو الزوجة» التطليق للضرر في حال اكتشاف مرض وراثي بأحدهما؟ وهل يحق لأهل الطرفين التطليق في حال رفض الزوجين الانفصال.
أجابت اللجنة بما يلي:
لكل من الزوجين أن يطلب التفريق من الطرف الآخر إذا وجد فيه عيباً يسبّب له ضرراً فاحشاً، أما أهل الزوجين فليس لهم أي حق في طلب التفريق بينهما بغير رضاهما، ما داما عاقِلَيْن بالِغَيْن، وكان الزواج مستوفياً لشروطه الشرعية. والله أعلم.
[١١/ ٣١٤ / ٣٤٢٤]
طلب الطلاق للضرر
٢٢٠٨ - حضر إلى اللجنة السيد / ناصر، ومعه ابنته، وقدم الاستفتاء التالي:
١ - صدر حكم على شخص بالسجن خمسة عشر عاماً بتهمة تتعلَّق بالمخدّرات، ثم رفعت دعوى استئناف قد يحكم فيها بضد الحكم السابق أو بما يؤيّده، فهل يجوز لزوجته طلب الطلاق في كلا الحالتين؟ خاصة وأن سلوكه محلّ شكٍّ حتى ولو تمّت تبرئته.
٢ - الشخص نفسه صدر ضده سابقاً حكم بالسجن مع وقف التنفيذ، وظننت أنه تاب من المخدّرات، وزوَّجته ابنتي دون علمها، فهل عليّ إثم فيما
стр. 2527
فعلت؟ وهل يحق لها المطالبة بالطلاق بناءً على هذا الأمر؟
وبعد أن اطلعت اللجنة على الاستفتاء دخل المستفتي وقال: إنه زوّج ابنته هذه من ابن أخيه، ثم تبيّن له أنه يتاجر بالمخدرات، ولا يعلم أنه يتعاطاها، إلا أن ابنته قالت عن زوجها: إنه يأتي أحياناً في ساعة متأخرة من الليل إلى البيت لكنه يأتي صاحياً، وأنها وجدت بعض ما يبيعه في البيت، والمطلوب معرفة ما إذا كانت زوجته على ذمّته بعد هذه التهمة والسجن أم لا؟
سألته اللجنة:
- هل عليها ضرر بهذا؟
- قال: نعم، وهي قاعدة عندي في البيت سنتين، وذلك بعد زواجها منه وقعودها في بيته تسعة أشهر فقط.
- فقالت له اللجنة: ابنتك بإمكانها أن تطلب الطلاق من القاضي للضرر، وعليها أن تثبت الضرر، وإنها مخيَّرة بين هذا وبين الصبر على زوجها باعتباره قريباً لها، خاصة إذا كان يُرجَى عودته وتوبته.
وسألته اللجنة:
- هل تعرف عنه هذا قبل أن تعطيه ابنتك؟
- قال: لا، وإنما علمت بعد ذلك، وكان يصلّي لمّّا أعطيته ابنتي.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كانت ابنة المستفتي متضرّرة من ذلك فمن حقها أن ترفع الأمر للقضاء وتطلب الطلاق للضرر، وعليها أن تثبت الضرر الذي لحقها من سلوك زوجها، والله أعلم.
[١٥/ ٢٧٥ / ٤٧٥٢]
стр. 2528
اشتراط تطليق الزوجة الأولى للعقد على الثانية
٢٢٠٩ - حضر إلى اللجنة السيد / خالد، ولم تحضر زوجته السيدة / حميدة - لوجودها الآن في بلدها، وقدم استفتاءه التالي:
تزوجت في ٢/ ٣ / ٨٦
أهلي يطالبونني بتطليق زوجتي لعدم اتفاقهم مع بعضهم، وخطبوا لي ابنة خالتي، وشرطوا عليّ ألا أدخل بها حتى أُطلّق الأولى، وأنا الآن في حيرة من أمري، فأفيدوني وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
بالنسبة لتطليق زوجته الأولى فإنه يكون قد ظلمها إن طلّقها من غير سبب، والله أعلم.
[١٠/ ٢٥٨ / ٣٠٠٠]
هل يقع الطلاق بعدم الإنفاق أو بالغياب الطويل عن البيت ؟
٢٢١٠ - حضرت إلى اللجنة السيدة / مريم، وقدمت الاستفتاء الآتي:
لقد طلقني زوجي وبدون علمي في الشهر الرابع من عام (٨٥)، ثم رجع إليَّ في الشهر الخامس من نفس العام، وكان غرضه من ذلك أن يتزوج بامرأة أخرى، وعلمتُ بذلك في هذا العام من كلام زوجته الثانية وبعد أن طلّقها، وسؤالي: إن زوجي يحصل أن يتغيب عن بيته لمدة أشهر ثم يرجع، كما أنه لا يصرف عليَّ (النفقة)؛ فهل هذا يؤثر على العلاقة الزوجية من حيث الطلاق؟ بمعنى هل تصرّفاته تلك توجب الطلاق؟
стр. 2529
الرجاء النظر في الموضوع وإبداء الحكم الشرعي.
وبيّنت المستفتية أمام اللجنة ما في الطلب وقالت: إن المقصود من الاستفتاء أن أعرف إن كنت حلالاً له أم لا، وهل الزوجيّة قائمة أم لا؟
أجابت اللجنة بما يلي:
بأنها لا تزال على عصمة زوجها، ويحلّ لهما ما يحلّ للأزواج، وهي باقية معه على طلقتين، والله أعلم.
[٤/ ٣٤٩ / ١٢٩٨]
طلب الزوجة الطلاق
٢٢١١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ص. ر، وملخصه:
تطلب زوجتي مني الطلاق، بسبب زواجي عليها، وأنا لا أرى ذلك بسبب العشرة الطويلة والعيال بيننا ومصالح مشتركة، ولكن أَلَمَها النفسي يجعلها غير مستقرة، وينعكس ذلك على الأطفال [العيال أربعة من ٩ - ١٩ سنة]؛ فهل عدم استجابتي تسبب لي الإثم، وهل هي مُحِقّة؟ ولكم الشكر.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجب على الزوج ولا ينبغي له أن يطلق زوجته بمجرّد طلبها الطلاق منه إذا لم يكن هنالك أسباب حقيقية تبرر هذا الطلب؛ كتقصيره نحوها في النفقة، أو إضراره بها بالضرب والشتم، وأمثال ذلك، كما يحرم على الزوجة أصلاً أن تطلب الطلاق من زوجها لغير مبرر شرعي كما تقدم، لقول النبي ﷺ : (أيُّما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة) [رواه الخمسة
стр. 2530
إلا النسائي] (١)، وليس زواج الرجل بزوجة أخرى سبباً كافياً لطلبها الطلاق ما دام يعدل بينها وبين ضَرَّتها، فإن جار عليها فنصحته وبذلت جهدها في تقويمه فلم تفلح، كان لها أن تطلب الطلاق منه عند ذلك للضرر، ويجب عليه في هذه الحال أن يطلّقها تلبيةً لطلبها، ما لم يتدارك أسباب شكواها، والله أعلم.
.. [١٣/ ٣١٠ / ٤١٩٢]
- تطلب الطلاق لعدم وفائه لشروطها
- مصالحة المطلّقة على حقوقها المالية
٢٢١٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / أم طارق، ونصُّه:
تقدّم لخطبتي رجل، وكان متزوجاً من أخرى ولديه خمسة أطفال، وقد رآني وحدّثني في مكان عملي مرتين، وبحثنا عدّة أمور؛ منها: ضرورة معرفتي بموافقة زوجته على زواجه الثاني، وأن يكون لي سكن مستقلّ، وعند الخِطبة أخبره والدي بأن واجبات وظيفتي ومنصبي تتطلّب أحياناً التأخر لما بعد الأوقات الرسمية، وبحث معه أمر قدرته المالية على الوفاء بالتزامات بيت آخر؛ فطمأنه على ذلك وأفاده بأنه يتقاضى راتباً مقداره (١٢٠٠) د. ك، ويستطيع الجمع بين زوجتين وتحمل مسؤولية بيتين، وعند عقد القران اشترط والدي استمراري في العمل، وأثبت هذا الشرط في وثيقة الزواج. ومن ثَمَّ سافرنا مباشرة إلى الولايات المتحدة لإكمال دراسته العليا، وهناك طلب مني التخلّي عن وظيفتي، مؤسّساً طلبه على أنه قد قال لأخي قبل عقد القران: إنه من المحتمل أن يطلب منّي تغيير وظيفتي إلى أخرى نسائية لا اختلاط فيها، فأخبرتُه أنَّ أخي لم ينقل
стр. 2531
لي ذلك، بل اكتفى بتزكيته وموافقته مؤكّداً على صلاح دينه وخلقه، وإنني بعدُ أحبها وأعتبرها إنجازاً كبيراً في حياتي، وراتبها أكبر من أية وظيفة أخرى يمكن أن أنتقل إليها لوجود بَدَلٍ خاص، كما أنني مستعدّة للتخلّي عنها بعد أن أحسّ بالأمان معه وأطمئن إليه، فوافق على استمراري فيها. ولما عدنا للكويت أقمت في بيت أهلي لحين أن يستأجر سكناً مستقلاً خاصاً بي، ولكنه اعتذر لي عن ذلك بسبب تعلقه بأولاده وعدم قدرته المالية لوجود ديون تُستقطع من راتبه، وأمام إلحاحه وموافقة زوجته الأولى تنازلتُ عن السكن المستقل وقبلتُ الإقامة معها ومع أولادهما في شقة واحدة، أفرد لي منها غرفة مع دورة مياه ولم يقم بتأثيثها عندما انتقلت للسكن فيها. وبعد قرابة أسبوعين وفي فورة غضبٍ شملتني وزوجته الأولى طردني من الشقة دونما ذنب، وبعد أسبوعين آخرين أعلن عن رغبته بالطلاق، ثم أوقع الطلاق بينه وبين نفسه في يوليو ١٩٩٨ م.
وبعد انقضاء فترة العِدَّة تم توثيق الطلاق، وبحثت معه أمر حقوقي المالية الناتجة عن زواجنا وطلاقنا، أما ما لحقني وأهلي من ضرر نفسي واجتماعي فأمره موكول إلى الله السميع البصير، وطلبت لنفسي نفقة شهرية مقدارها (٢٠٠) د. ك، وطلبت منه الوفاء بنفقة الزوجية الفائتة عن الخمسة أشهر، ونفقة العِدَّة والمتعة، خلاف مؤخر صداقي البالغ مقداره (١٠٠٠) د. ك، أو أن ألجأ للقضاء فعاد ووافق، ولكنه طلب التقسيط على سنتين، فلم أمانع، وقام بتوثيق الدَّيْن والأقساط. ولكنه لم يكن يلتزم بسداد الأقساط لظروف كان يقول إنها خارجة عن إرادته، وكان يطلب منّي إما الانتظار أو اللجوء للتنفيذ الجبري حتى أقتسم راتبه مع باقي الدائنين، علماً بأنه باع عقاراً له بمبلغ (٢٠٠٠٠) د. ك وهبها بالكامل لأبيه، ولكني آثرت الانتظار حتى الآن، حيث طلبت منه سداد ما تبقى من دَيْن، فأصدر شيكاً به، إلا أنه قبل أن أصرف الشيك اتصل بي وأخبرني أنه غير مسامح في المبلغ، ولا يعرف على أي أساس قد ألزمته به، وحذّرني من مغبة إثم أكل مال
стр. 2532
بالباطل، مكرِّراً أنه لا ذنب له بالطلاق، وأنه تضرّر أيضاً من الطلاق لأنني لم أترك وظيفتي، فلم ألتفت لما قال وصرفت الشيك.
ومع اعتذاري عن الإطالة، فإن سؤالي لكم -بارك الله فيكم- هو:
- هل كان في مسلكي معه لا سيما فيما يتعلق بالوظيفة وانتهائي إلى ضرورة الطلاق سبب يمنعني شرعاً من استيفاء حقوقي المالية جميعها أو بعضها؟
- هل يجوز له بعد أن قَبِلَ بما افترضته من نفقة أن يعود ويُشكّك في مقدارها؟
هذا مع العلم بأنني مستعدّة لإعادة أي مبلغ ترونه، والله على ما أقول شهيد.
شاكرة لكم سعة صدركم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أجابت اللجنة بما يلي:
- طلبها الطلاق منه بناء على عدم التزام بشرط بقائها في وظيفتها له ما يُبرّره، ولا تكون آثمة في ذلك.
- ما دامت قد صالحته على هذا المبلغ عن حقّها في المهر والنفقة والمتعة، وقَبِل الصلح برضاه، فلا تكون آثمة في استيفائها هذا المبلغ منه، وهو حقها شرعاً. والله أعلم.
[١٩/ ٣٤٣ / ٦١١٦]
لا يقع الطلاق بمجرد عرضها أو طلبه التنازل عن المؤخَّر
٢٢١٣ - حضر إلى اللجنة السيد / محمد - ومعه زوجته السيدة / نسرين - وقدما الاستفتاء الآتي:
стр. 2533
أنا متزوج سنة ١٩٨٢ م، ونطقت بالطلاق مرة واحدة، وقد حصلت بتاريخ ١٠/ ٧ / ٨٩ م، فقد حصل خلاف بيني وبين زوجتي فقلت لها: (أنت طالق)، وبتاريخ ١٧/ ٧ / ٨٩ راجعتها وعاشرتها.
وبتاريخ ٢٦/ ٧ / ٨٩، حصل خلاف بيني وبينها فقالت لي: لا أريدك، وأريد منك أن تطلّقني وسوف أتنازل عن المؤخّر، ولكنني لم أطلّقها حتى الآن، وهي تدعي الآن أنني لست زوجها، وتقول لي: إنها اتصلت بالدكتور / خالد المذكور فأخبرها بأن المراجعة لا تصح إلا بشاهدين.
أرجو إفتائي ولكم جزيل الشكر.
واستفسرت اللجنة من الزوج فقرّر ما كتب في طلب الاستفتاء.
واستدعت اللجنة الزوجة واستفسرت منها فوافقت الزوج على أقواله، وأفادت بأنه بتاريخ ٢٦/ ٧ / ٨٩ حصل خلاف بيني وبينه بسبب كثرة أسفاره وأنا لم أطلب منه الطلاق، ولم أقل له بأنني لا أريدك، ولكنه هو الذي جاءني قال لي أمام شهود: (أنا لا أريدك وسوف أطلقك إذا تنازلتِ عن المؤخّر)، ولكن لم يحصل بيننا طلاق غير المرّة الأولى.
أجابت اللجنة بما يلي:
بأن المستفتي وقعت منه طلقة أولى رجعية، وقد راجعها وهي في العِدّة، وتبقى معه على طلقتين. والله أعلم.
[٦/ ٢٣٥ / ١٨٩٤]
طلاق الزوجة طاعة للوالدين
٢٢١٤ - حضر إلى اللجنة السيد / يوسف، ومعه زوجته السيدة / لطيفة، وقدم الاستفتاء التالي:
стр. 2534
ما الحكم فيمن تزوج بغير رضاء الوالدين؟ وهل يأثم إن طلبا أن يطلّقها فلم يفعل؟ وهل يعتبر ذلك عقوقاً؟
دخل المستفتي وزوجته إلى اللجنة وأفاد أن سبب رفض أهله زواجه بها عائد إلى الأعراف الاجتماعية لدى أسرته بشأن النَّسَب.
- وسألته اللجنة: هل هناك سبب آخر لرفض أسرتك الاقتران بها؟
فأجاب بالنفي، وعرض على اللجنة بعض الأحاديث النبوية التي لها توجيه فقهي تكلّم العلماء عنه وشرحوه، وأفاد المستفتي أنه لم يَرَ من زوجته ما يسوؤه.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كانت الزوجة من ذوات الدِّين والخلق ولا يوجد ما يوجب طلاقها؛ فلا يجب ولا يجوز للزوج طلاقها، ولو طلب منه أبواه ذلك، وليس ذلك داخلاً في عقوق الوالدين؛ لأن الطلاق بغير مبرِّر ممنوع شرعاً، لحديث النبي ﷺ : (أبغض الحلال إلى الله الطلاق) [أخرجه أبو داود، وابن ماجه، والحاكم وصححه، والبيهقي] (١)، وللقاعدة الفقهية الكلية: (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق). والله أعلم.
وقد نصحت اللجنة المستفتي باسترضاء والديه، والتقرب إليهما، وطاعتهما في المعروف، ونصحت الزوجة بارتداء الحجاب الإسلامي والالتزام بضوابطه امتثالاً لشرع الله تعالى، ولعلّ الله يزيل هذا التوتّر ببركة الامتثال لشرعه وطاعته.
[١٧/ ٢٦٨ / ٥٣٩٣]
стр. 2535
هل تطلب الزوجة الطلاق لعدم الإنفاق
٢٢١٥ - حضرت إلى اللجنة السيدة / أم أحمد، وقدمت الاستفتاء الآتي:
أنا امرأة متزوجة رجلاً فتحت له مؤسسة ديكورات حسب مهنته، وكل محتويات المؤسسة باسمي وملكي، والملك لله، وحسب رأيه اتفقنا كل مبلغ يدخل المؤسسة يقاسمني فيه نهاية كل شهر، فقبلت بهذا الأمر.
وعندي منه طفل عمره (٦) سنوات، وموفرة عليه إيجار السكن .. فالسكن ملكي والملك لله، ولا كهرباء ولا ماء ولا يصرف عليّ ولا على ابنه من كسوة ولا مأكل ولا مشرب، فالدّخل من المؤسسة لجيبه الخاص، ماذا أعمل؟ رجل معتمد عليّ بكل شيء!!. المهم، بعد رجوعنا للكويت والحمد والشكر لله من تاريخ ١٦/ ٦ / ٩٠ شاهدنا المؤسسة مسروقة بكلّ محتوياتها، والعوض على الله، وليس لديّ مبلغ أو أي دخل آخر، ولا أستطيع أن أعوّض أو أسّس له مؤسسة أخرى لنعيد حياتنا من جديد كما كانت سابقاً، وزوجي يستطيع أن يقوم بأي عمل حُرٍّ، لأنه عنده خبرة بكل شيء، وذكي وصحّته بغاية القوة، وكان عندي رصيد بسيط قد صرفته عليّ وعليه وعلى ابنه من يوم دخولنا للكويت من ١٦/ ٦ / ١٩٩٠ م، لغاية اليوم هذا، وانتهى هذا المبلغ الموجود عندي بالبنك ماذا أعمل بحالي؟ كيف أعيش؟ وكيف يُربّى هذا الطفل المسكين؟ فأريد منكم حلّاً لمشكلتي ..
أريد أن أطلب الطلاق منه بالشرع الإسلامي .. فهل يجوز هذا؟ فهذا سؤالي .. مع أني متعلّقة بطفلي كثيراً كثيراً، وإن سمع زوجي مني أن الفراق سيتم بيني وبينه يهدّدني بالطفل دائماً .. أنقذوني منه واشرحوا رسالتي إلى فضيلة الشيخ خالد المذكور، حفظه الله من كل مكروه وإياكم، ليقولها من خلال برنامجه الأسبوعي بالتلفزيون لكي يسمعها زوجي وغيره من أشكال هذا الرجل.
стр. 2536
نصحتها اللجنة بما يلي:
بالتريّث في طلب الطلاق والسعي في إيجاد عمل له ولها، فإن رفض العمل وتكاسل زوجها ولم يقدر على الإنفاق، فلها أن تطلب الطلاق للإعسار في النفقة. والله أعلم.
... [٧/ ٢٦١ / ٢١٧٥]
طلب الزوجة الطلاق لشرب زوجها الدخان
٢٢١٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مدير مكتب خدمة المواطن، ونصُّه:
إذا كان هناك فتوى صادرة من الوزارة تبين موقف الشرع من المدخنين، وهل يحق بالفعل لزوجاتهم طلب الطلاق؟ أم أن مسألة التحريم مبالغ فيها؟ (مرفق صورة عن المقال) من جريدة الرأي العام.
وبعد أن اطّلعت اللجنة على المقال المنشورة في جريدة ( ... ) العدد (١٢١١٧) والمعنون:
بعد صدورها في مصر ومساواة المدخّن مع متعاطي الخمر والمخدّرات لم نسمح عن فتوى تحريم التدخين في الكويت:
هل يحق للمرأة طلب الطلاق من المدخّن؟
وعلى فتواها ذات الرقم (٣٧ ع / ٩٨) المتعلقة بحكم الشرع في التدخين.
أجابت اللجنة بما يلي:
سبق للجنة الأمور العامة أن أصدرت أكثر من فتوى لبيان حكم التدخين،
стр. 2537
وأنه مكروه ما لم يثبت أنه مضرٌّ ضرراً فاحشاً بإنسان بعينه، فإن ثبت ذلك كان حراماً على ما ثبت إضراره به.
وأما عن حق الزوجة في طلب الطلاق من زوجها بسبب أنه يدخن، فهذا يرجع إلى ما يصيبها من ذلك من الضرر؛ فإن ثبت أن تدخينه يضرُّ بها ضرراً فاحشاً، ولم يمتنع عنه، فإنّ لها حق طلب التفريق منه بسبب الضرر، وإن لم يصبها منها ضرر فاحش، كأن امتنع عن التدخين، أو كان يدخن بعيداً عنها بما يرفع الضرر عنها، أو ما أشبه ذلك، فليس لها طلب التفريق منه لأنه مدخن. والله أعلم. ...
... [١٦/ ٤٠٨ / ٥١٦٦]
يجب طلاق الزوجة الفاسقة
٢٢١٧ - حضر إلى اللجنة السيد / إبراهيم وقدم الاستفتاء الآتي:
الرجاء إفتائي بالموضوع الآتي:
إنني متزوج من زوجة متمرّدة؛ فهي تخرج بكيفها، وتشرب السجائر والخمر، وتمشي في الطريق الأعوج، وتمازح صاحب البقالة، وهي تعمل كل هذا لكي أطلقها وأدفع لها المؤخَّر وهو (٢٠٠٠) دينار، ولكنني فقير لا أستطيع أن أدفع المؤخَّر؛ فهل إذا طلقتها يسقط عني المؤخَّر؟ وللعلم بسببها تركت العمل، والآن لا أعمل فلا أستطيع دفع المؤخر.
وسألته اللجنة ما يلي:
- هل رأيتها وهي تشرب الخمر؟
- قال: نعم رأيتها وهي تشرب الخمر.
стр. 2538
أجابت اللجنة بما يلي:
إنه يجب على المستفتي شرعاً أن يطلّق زوجته؛ لأنها والحالة هذه لا تصلح أن تكون زوجة؛ لما روى جابر ﵁ (أن رجلاً أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إن امرأتي لا تدفع يد لامسٍ قال: طلقها) (١)، فهذا أمر من الرسول بطلاق هذه الزوجة، والأمر إذا أطلق يكون للوجوب. والله أعلم.
[٣/ ٢٩٦ / ٩١٩]
كيفية التعامل مع الزوجة المتبرجة
٢٢١٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم بواسطة / د. إسماعيل، ونصُّه:
رجل يسأل عن زوجته التي تخرج إلى العمل سافرة دون أن تلبس غطاء يستر شعرها، وهي تذهب إلى العمل من فترة ليست بالسهلة، وقد نصحها زوجها كثيراً بأن تلبس غطاء يستر شعرها وتحتشم به، ولكنها رفضت ذلك، وهي غير مقتنعة بالحجاب، وله أولاد منها، وقد حاول كثيراً عن طريق الكلمة الطيّبة والموعظة الحسنة، ولكنها لم تستجب له، ماذا يفعل؛ هل يبقيها عنده على حالتها أو يطلقها؟
وقد سأْلته اللجنة عن حالتها هل تصلي؟
قال: نعم، وتقرأ القرآن، ولكن ما الفائدة وهي تعصي الله ورسوله، وتعصي زوجها بخروجها إلى العمل بدون خوف من الله، وهل يكون آثماً بسكوته عليها على هذه الحالة وقد نفد صبره؟ أفيدونا بالتفصيل عن الحكم الشرعي في ذلك، ويريد فتوى حتى تبرأ ذمّته أمام الله تعالى، وزوجها محافظ على الصلوات
стр. 2539
الخمس، وهو مستقيم ويصلّي بالمسجد دائماً مع جماعة المسلمين.
أفيدونا مأجورين وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
على المستفتي أن يوالي النصح لزوجته، ويزيّن لها طاعة الله ورسوله ﷺ ، وأن يكون قدوة لها ومثلاً طيباً لها في الالتزام بذلك، فإن أصرّت على موقفها اتخذ معها الأساليب الشرعية التي نصت عليها الآية الكريمة: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ [النساء: ٣٤]، علماً بأن المراد بالضرب هنا الضرب الخفيف دون الضرب الشديد المبرح لقوله ﷺ : «اضربوا النساء إذا عصينكم في معروف ضرباً غير مبرح» [أخرجه ابن جرير] (١)، فإن لم يحقّق ذلك الغرض الشرعي المنشود، فعليه اللّجوء إلى التحكيم، كما قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (٣٥)﴾ [النساء: ٣٥]، والله أعلم.
... [١٥/ ٣٧٨ / ٤٨٢٣]
إسلام زوجة غير المسلم يوجب مفارقته إن لم يسلم
٢٢١٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من رئيس قسم العلاقات العامة بلجنة التعريف بالإسلام السيد / عبد الله، ونصُّه:
يسأل قسم المهتديات الجديدات التابع للشؤون النسائية بلجنتنا عن التالي:
стр. 2540
تحضر إلى قسم الأخوات في بعض الأحيان امرأة غير مسلمة متزوجة من رجل غير مسلم، وتريد أن تشهر إسلامها بعد الاقتناع بالدين الإسلامي، ولكنها لا تريد ترك زوجها غير المسلم حتى بعد أن تُسلِم، وذلك رغم إخبارها بحكم الشرع في هذه المسألة، فهل نشهر إسلامها على أي حال؟ أم نتركها على كفرها؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يشترط لصحة إشهار الإسلام النطق بالشهادتين، والإشهاد على ذلك، مع عدم إظهار ما يناقض معهما من اعتقادات، فإذا كانت من تريد إشهار إسلامها تعتقد بحُرْمة البقاء على الزوجية مع زوجها غير المسلم؛ فلا يقدح ذلك في صحة شهادتها، وتجري عليها أحكام الإسلام، ومن ذلك الحكم بإثمها لارتكابها معصية ظاهرة وهي معاشرة من لا يحل لها معاشرته، أما إذا كانت تعتقد بِحِلِّ البقاء على الزوجية فلا يصح إسلامها. والله أعلم.
... [٩/ ٢٦٤ / ٢٧١٢]
هل تطلق المرأة بإتيانها في الدُّبر ؟
٢٢٢٠ - حضر إلى اللجنة السيد / بدر، وقدم الاستفتاء الآتي نصه:
هل تعتبر الزوجة طالقاً أو محرَّمة على زوجها في حالة معاشرة الزوج لها من دُبرها؟ وهل يَحلُّ لها الرجوع إلى زوجها؟
أجابت اللجنة بما يلي:
بأن إتيان الرجل زوجته من دبرها أمر محرَّم شرعاً، ورد النهي عنه في القرآن والسنة، وعليهما أن يتوبا إلى الله تعالى توبة نصوحاً، والزوجة لم تطلق
стр. 2541
من زوجها بهذا الفعل. والله أعلم.
... [٦/ ٢٤٠ / ١٨٩٨]
الطلاق الثاني في العِدَّة
٢٢٢١ - حضر إلى اللجنة السيد / ماجد، ومعه زوجته السيدة / جيهان، وقدم الاستفتاء الآتي:
الموضوع الطلقة الثانية أثناء عدة الطلقة الأولى:
لقد عرفت قبلاً أن الطلقة الثانية أثناء فترة عدة الطلقة الأولى تحتسب طلقة أيضاً. وهذا عكس ما هو معترف به قانوناً إذ لا يوجد طلقة ثانية أثناء عِدّة الطلقة الأولى، وأن كل طلقة يجب أن يكون لها فترة مستقلة بذاتها.
الآن وقد راجعت زوجتي قبل نهاية عِدّة الطلقة الأولى فهل يعتبر هذا إرجاعاً للطلقة الثانية أيضاً في نفس الوقت؟
أم أن الطلقة الثانية تريد إرجاعاً خاصاً بذاتها؟ من الوضع الطبيعي ومن المنطق أن إرجاعي لها سيعطيني الحق في معاملتها معاملة الزوجة، وهذا في حدِّ ذاته يعتبر إرجاعاً للطلقة الثانية (أي أن الطلقة الثانية ليس لها فترة عِدّة معترف بها في هذا الوقت)، الآن أريد أن أسأل وأرجو أن تفيدوني أفادكم الله.
هل بناء على ما سبق تعتبر الطلقة الثانية التي تقع أثناء عِدَّة الطلقة الأولى لاغية أم ما زالت معترفاً بها شرعاً؟ حيث إن فترة عِدّتها تعتبر لاغية وغير معترف بها بمجرّد إرجاعي لزوجتي الطلقة الأولى، وخصوصاً أنه يوجد اختلاف في هذا الرأي بين الفقهاء، أرجو إفادتي به.
стр. 2542
كل طلقة يجب أن يكون لها فترة عِدّتها الخاصة بها لكي تأخذ وقتها وكفايتها.
أجابته اللجنة بما يلي:
وقع على المستفتي بما قال طلقتان رجعيّتان (ديانة لا قضاء)؛ لأن الطلاق في عدة الطلاق الرجعي يقع، وما دام قد راجعها في العِدّة بعد الطلقة الثانية فإنها رجعت إليه بذلك على طلقة واحدة؛ لأن الرجعة تغطِّي الطلقتين السابقتين، والله أعلم. ...
... [١٥/ ٢٩١ / ٤٧٦٤]
طلاق المُكرَه تحت التهديد
٢٢٢٢ - حضر إلى اللجنة السيد / عادل، ولم تحضر معه زوجته السيدة / منى، وقدم الاستفتاء التالي:
بالنسبة للطلاق بالإكراه هل يعتبر طلاقاً شرعيّاً أم لا؟ حيث قاموا بالتهديد إما بالطلاق أو تطليق الزوجة الأولى.
دخل المستفتي إلى اللجنة وذكر أنه تزوج بامرأة أخرى، وأن أهلها زوّجوها وهم يعلمون أنه متزوج، لكن زوجته الثانية أخذت تطالبه بأن يكون لها وحدها، فرفض ذلك ملتزماً بالعدل بينهما، وبينما كان في إحدى المناطق إذا به يُفاجأ بستّةٍ أو سبعة أشخاص من أهلها يُركِبونَه سيارة عَنْوةً ويأخذونه إلى شقة في إحدى العمارات في منطقة أخرى، وخيّروه بأن يطلق زوجته الأولى كي يبقى مع الثانية أو يطلق قريبتهم، وهدَّدوه بأنه إن لم يفعل أحد الأمرين فسوف يرى ما لم يره من قبل، كما أعطوه خياراً آخر هو التوقيع على أوراق لضمان حق قريبتهم،
стр. 2543
فطلّقها ثلاثاً أمامهم خوفاً من أن يضرّوه؛ كأن يرموا به من الشقة التي في الدور الرابع، ولما طلّقها ذكروا له أنهم سيلجؤون إلى المحكمة، لكنهم لم يفعلوا شيئاً حتى الآن، وقد مضى يومان على هذه الواقعة. كما ذكر للّجنة أن أحدهم كان يحمل عصا بيده.
أما عن سؤاله الثاني في الاستفتاء؛ فقد سأل عن المهر المؤجّل إن كان يحقُّ لها أخذه بعد الدخول أم لا؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا بلغ الإكراه به درجة الخوف من ضرر شديد يصيبه منهم؛ كالقتل، أو الضرب المُبْرِح -وهو ما أكده المستفتي- فلا يقع طلاقه على زوجته، وتبقى معه على ثلاث طلقات، وإن كان الإكراه دون ذلك في نظر المستفتي عند وقوع الإكراه عليه فإن طلاقه واقع، وهو طلقة أُولَى رجعية، وله مراجعة زوجته في عدتها، فإذا راجعها عادت إليه على طلقتين.
أما المهر؛ فإنه إذا طلّق زوجته بعد الدخول بها فإنها تستحقُّ كامل مهرها ونفقة عدتها. والله أعلم.
[١٨/ ٣٥٩ / ٥٧٥٩]
طلاق المكره إكراهاً غير ملجئ يقع
٢٢٢٣ - حضر أمام اللجنة السيد / محمد ومعه زوجته السيدة / آمال، وقدم الاستفتاء التالي:
أنا شخص متزوج منذ خمس سنوات تقريباً، ولم يحصل منذ زواجنا إلى الآن أي طلاق، سوى ما حصل مني منذ شهر تقريباً - أي بتاريخ ٢٧/ ٢ / ١٩٩٣ م. وهو كالتالي: اختلفت مع بعض إخوة زوجتي، فقالت لي
стр. 2544
طلّقني: فقلت لها: (أنت طالقة)، أرجو إفتائي ولكم الشكر.
وقد استوضحت اللجنة من المستفتي عن موضوعه بتوجيه الأسئلة التالية إليه:
س ١: اذكر بالتفصيل كيف وقع منك الطلاق؟
ج: اختلفتُ مع إخوة زوجتي بسبب وَصْلِ أمانةٍ، وتطور الخلاف إلى حَدِّ التهديد بدخول السجن، وأصرّ إخوتها على طلب الطلاق، وقالوا لي: إما أن تطلقها أو تدخل السجن. فقلت: (طالق).
س ٢: هل عاشرتها بعد الطلاق؟
ج: لا.
س ٣: هل هي حامل؟
ج: نعم في الشهر الخامس.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما صدر من المستفتي يعتبر طلقة أولى رجعيّة له مراجعتها ما دامت في العدة، وتبقى معه على طلقتين. والله أعلم.
وبناء على رغبة المستفتي في مراجعة زوجته فقد لقّنته اللجنة نصَّ المراجعة بحضور الزوجة، وأفهمتهما اللجنة هذا الحكم، ونصحتهما بتقوى الله وحسن المعاشرة، وعدم التسرّع بالطلاق.
[٩/ ٢٤٩ / ٢٧٠٥]
طلاق الهازل والممثّل
٢٢٢٤ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد ونصُّه كما يلي:
стр. 2545
يقول الرسول ﷺ : «ثلاثٌ جِدُّهنَّ جِدٌّ وهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكاحُ وَالطَّلاقُ وَالعِتاقُ» فيحدث أن يقوم الممثل مع زميلته الممثلة بدور تمثيلي كامل لحالة زواج كاملة؛ يأتي فيها الشهود والمأذون، ويتم العقد في المشهد المذكور، أو يقع أحياناً أن يقوم الممثل بالدور التمثيلي مع زوجته الحقيقية -والتي تعمل ممثلة أيضاً- بدور أسرة مكونة من زوج وزوجته، ويحتفظ كل منهما باسمه الحقيقي في المشهد المذكور، فيحدث أن يتطلّب المشهد أن يقع بينهما خلاف زوجي فيوقع الزوج الطلاق على زوجته بقوله: (أنت طالق).
والسؤال: هل تقع الصور المذكورة من النكاح والطلاق صحيحة؟
أجابت الهيئة بما يلي:
ترى الهيئة أنه إذا وقع في التمثيل توجيه الممثل الطلاق إلى زوجته الحقيقية فإنه يقع إذا تمّت شروطه الشرعية، ولو كان ذلك على سبيل التمثيل، وكذلك ينعقد الزواج إذا تمّت شروطه الشرعية؛ وذلك لقول النبي ﷺ : «ثلاثٌ جِدُّهنَّ جِدٌّ وهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكاحُ وَالطَّلاقُ وَالرَّجْعَةُ» (١)، ولذلك لا بدَّ من التوقّي من هذا الأمر حتى لا يقع ما لا تحمد عاقبته. والله أعلم.
[٣/ ٣٨٦ / ١٠٠٩]
لا مزاح في الطلاق ولو تشبُّهاً بالأفلام
٢٢٢٥ - حضر إلى اللجنة السيد / إحسان ومعه زوجته السيدة / سحر - وقدما الاستفتاء الآتي:
стр. 2546
زوج لم يدخل بزوجته بعد، أثناء حديثهما منفردين وفي حال هزل، وتقليداً لما يقال في أفلام السينما قال لها: (أنت طالق طالق)، دون أن يقصد ما يقول، فما حكم ذلك؟ جزاكم الله خيراً.
وسألت اللجنة الزوج ما يلي:
- متى تزوجت؟
- قال: عقدت عام ١٩٨٨ م. ولم أدخل بها حتى الآن، ولم أَخْتَلِ بها.
- كم مرة نطقت على زوجتك بالطلاق؟
- قال: هذه هي المرة الأولى.
- ما ظروف هذه الطلقة؟
- قال: حصلت بعد العقد بأسبوعين تقريباً؛ فقد قلت لزوجتي: (أنت طالق طالق طالق) في حالة مزاح وتشبُّهاً بما يجري في الأفلام، ووافقته الزوجة على ما قال.
أجابت اللجنة بما يلي:
بأنه وقع بقوله هذا طلاق بائن بينونة صغرى؛ لوقوعه قبل الدخول، وله أن يعقد عليها مرة أخرى بعقد ومهر جديدين وبرضاها، وترجع إليه بطلقتين. والله أعلم.
[٥/ ٢٧٧ / ١٥٨٩]
طلّقها دون قصد
٢٢٢٦ - حضر إلى اللجنة السيد / معزي، وقدم الاستفتاء الآتي:
قال في أثناء الحديث مع زوجته: (طالق، طالق، طالق)، مع أنه قالها دون
стр. 2547
قصد الطلاق أو حتى قصد المزاح بهذا اللفظ، ولا يدري كيف خرجت منه هذه الألفاظ.
وسألته اللجنة ما يلي:
- ما ظروف هذه الطلقة؟
- قال: لقد حصل خلاف بيننا لأنها طلبت مني شيئاً معيناً وقالت: لو العصمة بيدي قلت: طالق، طالق، طالق، وأنا قلت لما ذكرت الكلمة: طالق، طالق، طالق، وهي حامل.
أجابت اللجنة بما يلي:
إنه وقع على المستفتي بما صدر منه طلقة أولى رجعية، له مراجعتها ما دامت في العِدَّة، فإن راجعها تبقى معه على طلقتين، وقد راجعها أمام اللجنة على كتاب الله وسنة رسوله ﷺ . والله أعلم.
[٣/ ٢٧٨ / ٩٠٠]
الطلاق الخطأ من غير قصد
٢٢٢٧ - حضر إلى اللجنة السيد / محمد، ومعه زوجته السيدة / عزة، وقدم الاستفتاء التالي:
تلفّظت بالطلاق في ثلاث مرات:
المرة الأولى: بعد خلاف حصل بيننا تلفّظت بالطلاق عليها ثم راجعتها.
المرة الثانية: حصل بيننا خلاف فقلت لها: (أنت طالق) وكنت غضبان فيها.
المرة الثالثة: كنت في حالة غضب فقلت: (أنت طالق)، بخطأ مني، فهل يقع الطلاق؟
стр. 2548
دخل المستفتي إلى اللجنة وأفادها بما يلي: لقد تلفظت على زوجتي بالطلاق ثلاث مرات، كالآتي:
أولاً: حصل خلاف بيننا فَعَلَا صوتها وتشاجرنا وطلّقتها.
- وسألته اللجنة: هل كنت تستطيع منع نفسك عن الطلاق؟
- فأجاب: لا أدري.
- وسألته اللجنة: هل كنت عارفاً أن هذا طلاق؟
- فأجاب: نعم، وأفاد أنه راجعها في نفس الأسبوع.
ثانياً: كنا في إجازة في مصر شهر ٨/ ١٩٩٨ م، وكنا على خلاف بيننا، وعندي ضيوف، فطلبتُ منها مناولتي ثيابي، فلم تردّ عليّ، فدفعتها، فأرادت شدِّي فضربتها وقلت لها: (أنت طالق). وأفاد أنه شعر بتلقّيه إهانة منها فغضب.
- وسألته اللجنة: هل كنت واعياً للطلاق أم تفلّت منك؟
- فأجاب: لا أذكر.
ثالثاً: اتصلت بي سكرتيرة تعمل معي سابقاً، واشتكت لي من مشاكل لها في عملها، وكان الوقت ليلاً، فخفت أن تتضايق زوجتي، فأنهيت المكالمة ثم نمت، وفي الفجر أيقظتني لتتكلم في نفس الموضوع، وقالت لي ألفاظاً لم تعجبني، فقلت لها: ماذا تريدين؟ فقالت: طلّقني، فقلت لها بسرعة: (أنت طالق)، وقد أفلتت مني الكلمة (غصباً عنّي) ولم أقصد التلفظ بها.
أجابت اللجنة بما يلي:
وقع على المستفتي في المرة الأولى طلقة رجعية أولى، وقد راجعها في العِدّة بمتابعة الحياة الزوجية، وفي المرة الثانية لم يقع عليه طلاق؛ لأنه -كما قال- كان في حالة غضب شديد أخرجه عن طَوْره، وفي المرة الثالثة لم يقع عليه طلاق؛
стр. 2549
لأنه -كما قال- خرجت كلمة الطلاق منه خطأ من غير قصد، وعليه فإن زوجته تبقى معه على طلقتين. والله أعلم.
وتنصح اللجنة الزوجين بتقوى الله تعالى، وحسن العشرة، والاحترام المتبادل، والتفاهم فيما بينهما، وضبط النفس، والتحلّي بالحِلْم والتروِّي، امتثالاً لشرع الله ، وحفاظاً على رباط الزوجية وأولادهما، وقد أهدتهما كتاب: (نحو أسرة مسلمة سعيدة) لقراءته والعمل بما فيه.
[١٧/ ٢٦٢ / ٥٣٨٩]
يُطلِّق بلا قصد ولا يفهم معناه
٢٢٢٨ - حضر إلى اللجنة السيد / أحمد، وقدم الاستفتاء التالي:
كنت أتحدّث مع زميل لي في موضوع ما، فتحدّث شخص ثالث وقال: لا تقل كلمة (طالق) اتقِ الله، وأنا لم أقل كلمة طالق أبداً، إلا بعد أن تحدّث هذا الشخص فقلت له: (طالق)، ولم تكن نيّتي الطلاق أبداً ولم أقصد أن أُطلّق أبداً، ولكن خرجت مني هذه الكلمة دون قصد، وقد تابعت حديثي بعد أن قُلْتُها، فهل يقع بقولي هذا طلاق؟ وكل هذا حصل قبل الدخول والخلوة. أفتونا مأجورين.
ثم دخل المستفتي إلى اللجنة، وأكّد ما جاء في استفتائه، وأكّد أيضاً أنه لم يكن الكلام يدور حول موضوع الزواج، وأن ذاك الشخص فاجأه بما ورد في الاستفتاء من نهي عن التلفظ بتلك الكلمة.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دام المستفتي يُقِرُّ بأن هذه الكلمة خرجت منه من غير فهمٍ لمعناها، ولا قصدٍ للطلاق بها، ولا كانت المذاكرة تتضمَّن ذلك المعنى، فهي كلمة لغو لا يقع
стр. 2550
بها طلاق، وتبقى زوجته معه على ثلاث طلقات، وقد نصحته اللجنة بتجنّب التلفظ بالطلاق. والله أعلم.
[١٩/ ٣٥٤ / ٦١٢٥]
الطلاق في النفس دون التلفّظ به
٢٢٢٩ - حضر إلى اللجنة السيد / ناصر، ولم تحضر معه زوجته السيدة / أسماء وقدم الاستفتاء التالي:
قرأت في كتاب فقه للدكتور وَهْبَه الزحيلي في موضوع الطلاق أن من طلق بقلبه لا يقع، ومن تلفظ به أو حرَّك لسانه وقع ولو لم يسمعه، وقرأت كذلك أن النيّة أن يقول الإنسان في نفسه ... ولا يحاسب عليها، فردّدت في داخلي لفظ: (أنتِ الطلاق) وكرّرتُه على سبيل ما قرأت، وليس بقصد الطلاق نفسه -وذلك أثناء قراءة الكتاب-، ولا أعلم إذا كان لساني قد تحرّك به أم لا، فما الحكم الشرعي؟ جزاكم الله خيراً، مع العلم أن علاقتي بزوجتي ليس بها ما يعكّر الصفو إطلاقاً.
دخل المستفتي إلى اللجنة وأكد ما جاء في استفتائه، وقال: إنه لم يسمع نفسه ولم تتحرّك شفتاه.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا شيء على المستفتي فيما قال، ولا يقع به عليه طلاق؛ لأنه كلام النفس لم يتلفّظ به ولم يحرّك به لسانه، ونصحته اللجنة بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، وترك اتباع الشيطان الرجيم ووساوسه، والله أعلم.
[١٤/ ٢٤٧ / ٤٤٥٥]
стр. 2551
الشكُّ في الطلاق
٢٢٣٠ - حضر أمام اللجنة السيد / عادل - ومعه زوجته السيدة / عواطف، وقدم الاستفتاء التالي:
أنا متزوج بتاريخ ١٢/ ٨ / ٩١ ونطقت على زوجتي بالطلاق مرتين:
الأولى: قبل سنة ونصف حيث قلت لزوجتي: (طالق)، وكنت في حالة عصبيّة، ولكني كنت واعياً للطلاق، وأرجعتها في نفس اليوم دون الرجوع إلى شيخ أو لجنة الفتوى.
الثانية: بعد شهر تقريباً من الأولى؛ حيث قلت لها: (طالق)، وكنت واعياً للطلاق وأرجعتها بنفس اليوم.
وبعد شهر تقريباً من الطلاق الثاني كنت أفكر بيني وبين نفسي بتطليق زوجتي ولا أدري إن كنت نطقت بالطلاق أم لا؟ ولكني لم أبتعد عن زوجتي طوال الفترة، والآن وبعد أن قرأت القرآن رجع إليّ الشكُّ بأنّي طلّقت زوجتي. فالرجاء أفتوني في هذا الموضوع.
وقد استفسرت اللجنة من المستفتي عن موضوعه بتوجيه الأسئلة التالية إليه:
س ١: كم مرة طلقت زوجتك منذ زواجكما إلى الآن؟
ج: مرتين، والثالثة أشكُّ فيها؛ لأني كنت أحاور نفسي، وأتردّد في الطلاق.
س ٢: متى حصل هذا؟
ج: قبل سنة تقريباً.
س ٣: إذن لماذا جئت الآن تسأل عن أمر مضى عليه سنة؟
стр. 2552
ج: في ذلك الوقت لم أكن ملتزماً، وقبل أسبوع تقريباً كنت أقرأ القرآن وتذكّرت الموضوع، وأنا دائم التفكير فيه من ذلك الوقت خشية أن ألقى الله تعالى وأنا في شك من حِلِّ زوجتي لي.
س ٤: هل أنت موسوس؟
ج: في هذا الموضوع فقط.
س ٥: هل تلفّظت بالطلاق أمام أحد أو أمام زوجتك؟
ج: لا أدري.
س ٦: هل تثق بأقوال زوجتك وتصدّقها.
ج: نعم، فهي امرأة صالحة.
ثم حضرت الزوجة أمام اللجنة فاستفسرت منها عن الموضوع، وكانت إجاباتها موافقة لما أفاد به زوجها، ونفت أن تكون قد سمعت منه في المرة الثالثة أي لفظ بالطلاق، وقالت: لم أسمع منه شيئاً، ولا أذكر أنه طلّقني مرّة ثالثة.
أجابت اللجنة بما يلي:
يقع بما صدر من المستفتي في المرتين -الأولى والثانية- طلقتان، وقد راجع المستفتي فيهما زوجته أثناء العدّة، كما أفاد ووافقته على ذلك زوجتُه.
ولا يقع بما يشكُّ به في المرّة الثالثة طلاق لأنه شكُّ ووسواس، ولا يثبت الطلاق بالشكِّ، لذلك فإن زوجته تبقى معه على طلقة واحدة، فإن طلقها بعدها فلا تحلُّ له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره. والله أعلم.
وقد أفهمتهما اللجنة هذا الحكم، ونصحت الزوج بتجنب الشكِّ والوسواس، وزوّدتهما بنسخة من كتاب (نحو أسرة مسلمة سعيدة).
[٩/ ٢٥٤ / ٢٧٠٨]
стр. 2553
- تخيُّلُ الطلاق دون التحقق منه
- الطلاق الكنائي
٢٢٣١ - حضر إلى اللجنة السيد / عاطف، ولم تحضر معه زوجته السيدة / هدى، وقدم الاستفتاء التالي:
قبل سنتين من الآن حصلت مشكلة في مصر مع زوجتي وضربتها، فذهبت إلى بيت والدها، وذهبتُ إلى والد زوجتي في منزله وقلت له: «زي ما دخلنا بالمعروف نطلع بالمعروف» قبل أن أعود إلى الكويت، وقد عادت زوجتي لي، فهل يقع بقولي هذا طلاق؟
وعندما حضرت زوجتي إلى بيتي حدثت مشكلة وطلبت مني الطلاق ثلاث مرات، ولكني لم أطلّق، ولكن قلت لها: (روحي، لا تقولي هذا الكلام قوليه لأبيك)، وقد تصالحنا بعدها، فهل يقع بكلامي هذا طلاق؟
وعندما أقرأ كتاباً أو فتوى عن الطلاق أتخيّل نفسي بأني أنا صاحب هذه الحالة، وبأني قد طلّقت زوجتي، فهل يقع بتخيّلي هذا الطلاق؟
أفتونا مأجورين،،،
دخل المستفتي إلى اللجنة وأكد ما جاء في استفتائه ذاكراً أنه لم يقصد الطلاق بما قال.
أجابت اللجنة بما يلي:
قوله الأول طلاق كنائي موقوف على نيّته، فإن نوى به الطلاق وقع به طلقة رَجعيّة، وإن لم ينوِ به الطلاق لم يقع به طلاق.
وقوله في المرة الثانية طلاق كنائي أيضاً مثل الأول، وما دام قد أكد أنه لم ينوِ الطلاق في المرتين، فلا يقع بهما طلاق.
ولا يقع بما يتخيّله من الطلاق بعد ذلك طلاق، لأنه مجرد تخيُّل لا حقيقة له.
стр. 2554
وتبقى معه زوجته على ثلاث طلقات. والله أعلم.
وقد نصحته اللجنة بالكفِّ عن مجاراة الوساوس.
[١٨/ ٢٨٨ / ٥٧١٣]
لم يعرف أنه طلَّق زوجته لشدة الغضب
٢٢٣٢ - حضر إلى اللجنة السيد / حسين، وقدم الاستفتاء الآتي:
حصل نقاش بيني وبين زوجتي أفقدني امتلاك نفسي عن التحكّم بالكلام فتلفظت بالطلاق قائلاً: (أنت طالق)، فأرجو إفتائي ولكم الشكر.
وسألته اللجنة ما يلي:
- ما ظروف هذه الطلقة؟
- قال: حصل شجار بيني وبينها فأثارتني، فضربتها بيدي وقلت لها: (أنت طالق).
- كيف كانت حالتك النفسية أثناء تلفّظك بالطلاق؟
- قال: كنت في حالة عصبيّة شديدة، وكنت فاقد الوعي تماماً، وغير واعٍ لما أقول؛ لأنني بعد نصف ساعة، وبعد أن هدأتُ، قالت لي إنني طلقتها، وأنا في الحقيقة لا أذكر إن كان قد صدر مني الطلاق أم لا؟
أجابت اللجنة:
بأن ما صدر من المستفتي لا يقع به طلاق؛ لأنه كان في حالة إغلاق. والله أعلم. ...
... [٣/ ٣١٠ / ٩٣٤]
стр. 2555
طلاق الزوجة المفوَّضة وهي غضبى
٢٢٣٣ - حضر إلى اللجنة السيد / إبراهيم، وحضرت معه زوجته السيدة / عَزّة، وقدم الاستفتاء التالي:
لقد تزوجنا في ١٢/ ١٢ / ٩٤، وفي عقد الزواج شرطت الزوجة أن تكون العصمة بيدها، ووافق الزوج على ذلك، وفي لحظة غضب تلفّظت الزوجة بلفظ الطلاق، فما حكم الإسلام بهذا اللفظ؟
دخل الزوج إلى اللجنة وأفاد بالآتي:
لقد طلقتني زوجتي وهي في حالة غضب شديد، وهذه المرة الأولى في حياتنا الزوجية، ولقد سبق أن بينت في الاستفتاء أنني قد وكّلت زوجتي بالطلاق.
دخلت الزوجة إلى اللجنة وأفادت بالآتي:
هناك امرأة تراسل زوجي من مصر وتكتب له كلاماً عاطفياً، ولقد وقعت على بعض هذه الرسائل، وحاولت إصلاح الوضع فما استطعت، فصار بيني وبينه نقاش حاد وشجار فضربني، وأنا في حالة عصبية شديدة طلّقت، ولا أدري ما هو الحلُّ الشرعي في هذا الطلاق؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يقع بما صدر من الزوجة طلاق؛ لأنه صدر في حالة غضب شديد أّدى بها إلى إغلاق. والله أعلم. ...
... [١١/ ٣٠١ / ٣٤١١]
стр. 2556
طلاق السكران
٢٢٣٤ - حضر إلى اللجنة السيد / حمود، ومعه زوجته السيدة / زينب، وقدما الاستفتاء الآتي:
حصل شجار بيني وبين زوجتي، وأنا في حالة سكر طلقتها، ولا أعلم كم طلقة طلقتها، وهي تقول لي بأنني طلقتها ثلاث طلقات متتالية.
وسألت اللجنة الزوج ما يلي:
- كم مرة حلفت بالطلاق؟
- قال: مرتين.
- ما ظروف الطلقة الأولى؟
- قال: في سنة ١٩٨٣ م صدر مني طلاق، ثم راجعتها.
- ما ظروف الطلقة الثانية؟
- قال: حصل شجار بيني وبينها وكنت حينئذ سكران فطلّقتها، ولكني لا أعلم كم مرة كرّرت لفظ الطلاق، لأن زوجتي تقول لي بأنني طلقتها ثلاث طلقات متتالية في مجلس واحد.
وسألت اللجنة الزوجة ما يلي:
- كم مرة حلف عليك زوجك بالطلاق؟
- قالت: مرتين.
- ما ظروف الطلقة الأولى؟
- قالت: من مدَّة سنة تقريباً طلقني على أثر شجار بيني وبينه، فذهبنا لأحد المشايخ فقال: إن الطلقة واقعة، ثم أرجعنا لبعض.
- ما ظروف الطلقة الثانية؟
- قالت: كنت نائمة فدخل عليَّ وهو يتصرف بتصرفات غير عادية، وقالت:
стр. 2557
إنه يغلب على ظنّها من تصرفاته ومظهره أنه كان سكران، فحصل شجار بيني وبينه، وفي أثناء الشِّجار قال لي: (أنت طالق، طالق، طالق)، وتقول: بأنه كرّر لفظ الطلاق كثيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
لم يقع منه طلاق في المرة الثانية، لأنه في حالة سكر بَيِّن وغضب شديد، وتبقى معه زوجته على طلقتين. والله أعلم.
[٣/ ٢٧٢ / ٨٩٤]
طلاق السكران الواعي يقع
٢٢٣٥ - حضر إلى اللجنة السيد / جاسم ومعه زوجته السيدة / نوال، وقدما الاستفتاء التالي:
أنا متزوج سنة ١٩٨٤ م، ونطقت بالطلاق ثلاث مرات:
الأولى سنة ٨٦: بعد خلاف طَلَبَتْ مني الطلاق، فأخذتها إلى بيت أهلها وقلت لها: (أنت طالق)، ثم أرجعتها بعد يومين أو ثلاثة.
الطلقة الثانية عام ٨٧: طَلَبَتْ مني أن آخذها إلى بيت أهلها، فقلت لها: اذهبي مع أخي، فقالت: لن أخرج إلا بعد أن تطلقني، فقلت لها: (خلاص روحي أنت طالق)، ثم سألنا أحد أئمّة المساجد فاعتبرها طلقة ثم راجعتها.
الطلقة الثالثة: حصلت يوم الأربعاء الماضي؛ ذهبتُ إلى منزل والدها لكي آخذها فرفضت، فخرجتُ ورجعتُ بعد فترة لآخذها مرّة ثانية من منزل والدها، فأخبرتني أنها ذهبت إلى منزل والدتها، فذهبتُ إليها هناك فقلت لها: يا الله قومي إلى البيت، فقالت: لا ما أروح خلاص طلّقني، وكنت في وقتها شارباً
стр. 2558
خمراً، فبعد مضي نصف ساعة تقريباً من المحاولات التي لم تُجْدِ، فقلت: يعني خلاص؟ قالت: نعم، قلت: أحضري خالك وأخاك، وبالفعل حضرا، وطلّقتها أمامهم، فتبعتني والدتها وقالت لي: أنت سكران ليس لك طلاق.
وسألت اللجنة الزوج ما يلي:
- كم مرة نطقتَ على زوجتك بالطلاق؟
- قال: ثلاث مرات.
- ما ظروف الطلقة الأولى؟
- قال: حصلت سنة ١٩٨٦ م، فقد حصل خلاف بيني وبين زوجتي فأصرّت على طلب الطلاق، فأخذتها إلى بيت أهلها لكي تهدأ، وقبل أن أخرج من بيت أهلها، قالت لي: لا تخرج حتى تطلّقني، فقلت لها: (أنت طالق)، ثم سألت أحد المشايخ بعد يومين أو ثلاثة من حصول الطلاق، فأفتاني بوقوع الطلاق فراجعتها.
- ما ظروف الطلقة الثانية؟
- قال: كنت راجعاً من العمل، فوجدت زوجتي على خلاف مع أهلي، فطلبت مني الطلاق، فقلت لأخي: خذها إلى بيت أهلها، فقالت لي: لا أذهب معه حتى تطلقني، فقلت لها: (أنت طالق)، ثم سألت الشيخ حسن مراد منّاع تلفونياً فأفتاني بوقوع طلقة ثانية رجعية، وراجعتها وذلك بعد يومين من حصول الطلاق.
- ما ظروف الطلقة الثالثة؟
- قال: حصلت يوم الأربعاء الماضي؛ فقد ذهبت إلى بيت والدتها لآخذها وكنت في حالة سكر، ولكنني لم أفقد وعيي، وقد رَفَضَتْ أن ترجع معي إلى بيتي لأننا كنا على خلاف، وسبق وطلبت مني الطلاق، فقلت لها: احضري
стр. 2559
أخاك وخالك فحضرا، فقلت لهما: (أنت يا أخاها ويا خالها اشهدا بأنها طالق)، ثم خرجت من منزل والدتها وكنت واعياً لما أقول.
واستدعت اللجنة الزوجة واستفسرت منها، فوافقت الزوج على أقواله، وقالت: بأنه في المرة الثالثة كانت تصرفاته سليمة ولم يفقد وعْيَه، وكان واعياً لما يقول، لأنه طلب مني أن أحضر أخي وخالي وعندما حضرا قال اسمي كاملاً وطلّقني.
أجابت اللجنة بما يلي:
بأن الزوجة بانت من زوجها بينونة كبرى؛ لا تحلُّ له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً شرعيا صحيحاً، فإن مات عنها الثاني أو طلّقها وانقضت مدّة عدتها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنّا أن يقيما حدود الله. والله أعلم.
[٥/ ٢٨٦ / ١٥٩٦]
طلاق من يتعاطى المخدّرات
٢٢٣٦ - حضر إلى اللجنة السيد / فهد، ومعه زوجته السيدة / إقبال، وقدم الاستفتاء التالي:
طلقت زوجتي ثلاث مرات.
المرة الأولى: كنت في غير وَعْيٍ بسبب أني أتناول المخدّرات فقلت لها: (طالق).
المرة الثانية: كنت في غير وَعْيٍ بسبب أني أتناول المخدّرات فقلت لها: (طالق).
المرة الثالثة: في عام ١٩٩٩ م أيضاً كنت في غير وَعْيٍ بسبب أني أتناول
стр. 2560
المخدّرات فقلت لها: (طالق)، ثم إلى الآن لم أراجعها.
وبعد أن اطلعت اللجنة على الاستفتاء دخل المستفتي فقال عن الأول: ما كنت واعياً فيه أبداً للطلاق، وقد أخبروني هم بذلك، وعن الثاني قال: نفس الشيء، لكنني في هذا أعرف أني طلقت، ثم رجعنا بعد مدّة قصيرة، والثالث: حصل في العام ١٩٩٩ م بسبب دواعي المخدّرات والعصبية الزائدة، وقد طلبت مني الطلاق فضربتها وطلّقتها ولم أقدر على منع نفسي من الطلاق، وإنني في حينها كنت تحت العلاج النفسي ولم أقصد الطلاق.
وأجاب على سؤال اللجنة:
- لماذا سَكَتَّ من ١٩٩٩ م إلى الآن؟
- قال: لما طلقتها كلُّ واحد قعد عند أهله، ثم دخلت السجن بسبب المخدرات وخرجت منه قبل أُسبوع تقريباً تائباً إلى الله تعالى عن طريق لجنة بشائر الخير، ولدينا من الأولاد خمسة عدا المتوفّى.
ثم دخلت الزوجة فقالت: لقد طلّقني ثلاث مرات كلها بسبب خلاف بيننا على المخدّرات وغيرها، وعندما كان يتلفظ بالطلاق ما كان بَوعْيه، هذا في الأولى، أما الثانية فكان واعياً للطلاق، وتابعنا حياتنا الزوجية، وأما الثالثة فكان أيضاً واعياً فيها للطلاق، وقبلها كنت تركت له البيت سبعة أشهر حتى يترك المخدّرات، وقالت: إنه ذهب إلى بيت أهلها يطلب منها الرجوع إلى البيت وإعطاءه مفتاح السيارة، فامتنعت؛ حيث إنها تستخدم السيارة لصالح الأولاد والمدارس، فضربها وطلّقها.
ثم دخل الزوج مرة ثانية فقالت له اللجنة: زوجتك تقول: إنك ذهبت إلى بيت أهلها وضربتها وطلّقتها، كيف قدرت على كل ذلك وأنت تحت تأثير المخدّرات، فلم يقل أكثر من أنه كان يدري بما حصل، وقالت زوجته أمامه: إنه كان واعياً للطلاق، وهو يتعالج بالطبِّ النفسي منذ العام ١٩٧٩ م، وله هناك