Полный текст (3 933 стр.). Показаны 2556–2595 · переход к 2561.
стр. 2556
طلاق السكران
٢٢٣٤ - حضر إلى اللجنة السيد / حمود، ومعه زوجته السيدة / زينب، وقدما الاستفتاء الآتي:
حصل شجار بيني وبين زوجتي، وأنا في حالة سكر طلقتها، ولا أعلم كم طلقة طلقتها، وهي تقول لي بأنني طلقتها ثلاث طلقات متتالية.
وسألت اللجنة الزوج ما يلي:
- كم مرة حلفت بالطلاق؟
- قال: مرتين.
- ما ظروف الطلقة الأولى؟
- قال: في سنة ١٩٨٣ م صدر مني طلاق، ثم راجعتها.
- ما ظروف الطلقة الثانية؟
- قال: حصل شجار بيني وبينها وكنت حينئذ سكران فطلّقتها، ولكني لا أعلم كم مرة كرّرت لفظ الطلاق، لأن زوجتي تقول لي بأنني طلقتها ثلاث طلقات متتالية في مجلس واحد.
وسألت اللجنة الزوجة ما يلي:
- كم مرة حلف عليك زوجك بالطلاق؟
- قالت: مرتين.
- ما ظروف الطلقة الأولى؟
- قالت: من مدَّة سنة تقريباً طلقني على أثر شجار بيني وبينه، فذهبنا لأحد المشايخ فقال: إن الطلقة واقعة، ثم أرجعنا لبعض.
- ما ظروف الطلقة الثانية؟
- قالت: كنت نائمة فدخل عليَّ وهو يتصرف بتصرفات غير عادية، وقالت:
стр. 2557
إنه يغلب على ظنّها من تصرفاته ومظهره أنه كان سكران، فحصل شجار بيني وبينه، وفي أثناء الشِّجار قال لي: (أنت طالق، طالق، طالق)، وتقول: بأنه كرّر لفظ الطلاق كثيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
لم يقع منه طلاق في المرة الثانية، لأنه في حالة سكر بَيِّن وغضب شديد، وتبقى معه زوجته على طلقتين. والله أعلم.
[٣/ ٢٧٢ / ٨٩٤]
طلاق السكران الواعي يقع
٢٢٣٥ - حضر إلى اللجنة السيد / جاسم ومعه زوجته السيدة / نوال، وقدما الاستفتاء التالي:
أنا متزوج سنة ١٩٨٤ م، ونطقت بالطلاق ثلاث مرات:
الأولى سنة ٨٦: بعد خلاف طَلَبَتْ مني الطلاق، فأخذتها إلى بيت أهلها وقلت لها: (أنت طالق)، ثم أرجعتها بعد يومين أو ثلاثة.
الطلقة الثانية عام ٨٧: طَلَبَتْ مني أن آخذها إلى بيت أهلها، فقلت لها: اذهبي مع أخي، فقالت: لن أخرج إلا بعد أن تطلقني، فقلت لها: (خلاص روحي أنت طالق)، ثم سألنا أحد أئمّة المساجد فاعتبرها طلقة ثم راجعتها.
الطلقة الثالثة: حصلت يوم الأربعاء الماضي؛ ذهبتُ إلى منزل والدها لكي آخذها فرفضت، فخرجتُ ورجعتُ بعد فترة لآخذها مرّة ثانية من منزل والدها، فأخبرتني أنها ذهبت إلى منزل والدتها، فذهبتُ إليها هناك فقلت لها: يا الله قومي إلى البيت، فقالت: لا ما أروح خلاص طلّقني، وكنت في وقتها شارباً
стр. 2558
خمراً، فبعد مضي نصف ساعة تقريباً من المحاولات التي لم تُجْدِ، فقلت: يعني خلاص؟ قالت: نعم، قلت: أحضري خالك وأخاك، وبالفعل حضرا، وطلّقتها أمامهم، فتبعتني والدتها وقالت لي: أنت سكران ليس لك طلاق.
وسألت اللجنة الزوج ما يلي:
- كم مرة نطقتَ على زوجتك بالطلاق؟
- قال: ثلاث مرات.
- ما ظروف الطلقة الأولى؟
- قال: حصلت سنة ١٩٨٦ م، فقد حصل خلاف بيني وبين زوجتي فأصرّت على طلب الطلاق، فأخذتها إلى بيت أهلها لكي تهدأ، وقبل أن أخرج من بيت أهلها، قالت لي: لا تخرج حتى تطلّقني، فقلت لها: (أنت طالق)، ثم سألت أحد المشايخ بعد يومين أو ثلاثة من حصول الطلاق، فأفتاني بوقوع الطلاق فراجعتها.
- ما ظروف الطلقة الثانية؟
- قال: كنت راجعاً من العمل، فوجدت زوجتي على خلاف مع أهلي، فطلبت مني الطلاق، فقلت لأخي: خذها إلى بيت أهلها، فقالت لي: لا أذهب معه حتى تطلقني، فقلت لها: (أنت طالق)، ثم سألت الشيخ حسن مراد منّاع تلفونياً فأفتاني بوقوع طلقة ثانية رجعية، وراجعتها وذلك بعد يومين من حصول الطلاق.
- ما ظروف الطلقة الثالثة؟
- قال: حصلت يوم الأربعاء الماضي؛ فقد ذهبت إلى بيت والدتها لآخذها وكنت في حالة سكر، ولكنني لم أفقد وعيي، وقد رَفَضَتْ أن ترجع معي إلى بيتي لأننا كنا على خلاف، وسبق وطلبت مني الطلاق، فقلت لها: احضري
стр. 2559
أخاك وخالك فحضرا، فقلت لهما: (أنت يا أخاها ويا خالها اشهدا بأنها طالق)، ثم خرجت من منزل والدتها وكنت واعياً لما أقول.
واستدعت اللجنة الزوجة واستفسرت منها، فوافقت الزوج على أقواله، وقالت: بأنه في المرة الثالثة كانت تصرفاته سليمة ولم يفقد وعْيَه، وكان واعياً لما يقول، لأنه طلب مني أن أحضر أخي وخالي وعندما حضرا قال اسمي كاملاً وطلّقني.
أجابت اللجنة بما يلي:
بأن الزوجة بانت من زوجها بينونة كبرى؛ لا تحلُّ له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً شرعيا صحيحاً، فإن مات عنها الثاني أو طلّقها وانقضت مدّة عدتها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنّا أن يقيما حدود الله. والله أعلم.
[٥/ ٢٨٦ / ١٥٩٦]
طلاق من يتعاطى المخدّرات
٢٢٣٦ - حضر إلى اللجنة السيد / فهد، ومعه زوجته السيدة / إقبال، وقدم الاستفتاء التالي:
طلقت زوجتي ثلاث مرات.
المرة الأولى: كنت في غير وَعْيٍ بسبب أني أتناول المخدّرات فقلت لها: (طالق).
المرة الثانية: كنت في غير وَعْيٍ بسبب أني أتناول المخدّرات فقلت لها: (طالق).
المرة الثالثة: في عام ١٩٩٩ م أيضاً كنت في غير وَعْيٍ بسبب أني أتناول
стр. 2560
المخدّرات فقلت لها: (طالق)، ثم إلى الآن لم أراجعها.
وبعد أن اطلعت اللجنة على الاستفتاء دخل المستفتي فقال عن الأول: ما كنت واعياً فيه أبداً للطلاق، وقد أخبروني هم بذلك، وعن الثاني قال: نفس الشيء، لكنني في هذا أعرف أني طلقت، ثم رجعنا بعد مدّة قصيرة، والثالث: حصل في العام ١٩٩٩ م بسبب دواعي المخدّرات والعصبية الزائدة، وقد طلبت مني الطلاق فضربتها وطلّقتها ولم أقدر على منع نفسي من الطلاق، وإنني في حينها كنت تحت العلاج النفسي ولم أقصد الطلاق.
وأجاب على سؤال اللجنة:
- لماذا سَكَتَّ من ١٩٩٩ م إلى الآن؟
- قال: لما طلقتها كلُّ واحد قعد عند أهله، ثم دخلت السجن بسبب المخدرات وخرجت منه قبل أُسبوع تقريباً تائباً إلى الله تعالى عن طريق لجنة بشائر الخير، ولدينا من الأولاد خمسة عدا المتوفّى.
ثم دخلت الزوجة فقالت: لقد طلّقني ثلاث مرات كلها بسبب خلاف بيننا على المخدّرات وغيرها، وعندما كان يتلفظ بالطلاق ما كان بَوعْيه، هذا في الأولى، أما الثانية فكان واعياً للطلاق، وتابعنا حياتنا الزوجية، وأما الثالثة فكان أيضاً واعياً فيها للطلاق، وقبلها كنت تركت له البيت سبعة أشهر حتى يترك المخدّرات، وقالت: إنه ذهب إلى بيت أهلها يطلب منها الرجوع إلى البيت وإعطاءه مفتاح السيارة، فامتنعت؛ حيث إنها تستخدم السيارة لصالح الأولاد والمدارس، فضربها وطلّقها.
ثم دخل الزوج مرة ثانية فقالت له اللجنة: زوجتك تقول: إنك ذهبت إلى بيت أهلها وضربتها وطلّقتها، كيف قدرت على كل ذلك وأنت تحت تأثير المخدّرات، فلم يقل أكثر من أنه كان يدري بما حصل، وقالت زوجته أمامه: إنه كان واعياً للطلاق، وهو يتعالج بالطبِّ النفسي منذ العام ١٩٧٩ م، وله هناك
стр. 2561
ملفٌّ، وقد حدثت الطلقة الأخيرة في ١٣/ ٧ / ١٩٩٩ م ولم نرجع إلى بعضنا.
أجابت اللجنة بما يلي:
لم يقع من الزوج على زوجته في المرّة الأُولى طلاق، لأنه -كما قال- كان غير واع بسبب المخدّرات التي تناولها.
وفي المرة الثانية وقع عليه طلقة رجعيّة أولى، وقد راجعها في العِدَّة بمتابعة الحياة الزوجية.
وفي المرة الثالثة وقع عليه طلقة رجعيّة ثانية، وقد انقلبت إلى بائنة بمرور العِدَّة من غير مراجعة؛ فبانت منه بذلك بينونة صغرى، وعليه: فإن له أن يعود إلى زوجته بعقد جديد مستوفٍ لشروطه، فإذا عقد عليها عادت إليه على طلقة واحدة. والله أعلم.
وقد نصحتهما اللجنة بتقوى الله ، وخصَّت الزوج بنصيحة صِدْق التوبة إلى الله تعالى من المخدرات، وعليه صُحْبَة أهل الصلاح، وترك صُحْبَة أهل الفساد ورفقة أهل السوء، وأهدتهما كتاب (نحو أسرة مسلمة سعيدة)، ونسختين من (نصائح للزوجين).
[١٨/ ٣٢٣ / ٥٧٣٥]
طلاق المريض نفسيّاً
٢٢٣٧ - حضر إلى اللجنة السيد / بدر، ومعه زوجته السيدة / توحيدة، وقدما الاستفتاء الآتي:
كنت في حالة فقدان الوعي حلفت بالطلاق وقلت: (طالق بالثلاثة)، وفي حالة عصبية، ومريض من حالة نفسيّة، ولكم جزيل الشكر.
стр. 2562
وسألت اللجنة الزوج ما يلي:
- كم مرة نطقت على زوجتك بالطلاق؟
- قال: ثلاث مرات.
- ما ظروف الطلقة الأولى؟
- قال: قلت لها: (أنت طالق)، وذلك على إثْرِ شجار بيني وبينها وكنت راجعاً من مستشفى الطب النفسي.
- ما ظروف الطلقة الثانية؟
- قال: حصل سوء تفاهم بيني وبينها، فقلت لها: (أنت طالق).
- ما ظروف الطلقة الثالثة؟
- قال: حصل شجار بيني وبينها فطلبت مني الطلاق، فقلت لها: (أنت طالق).
وقال إنه يتعالج في مستشفى الطب النفسي.
وقالت الزوجة إنه كان يضربها كثيراً.
وقد قدَّما تقريراً من مستشفى الطب النفسي متضمِّناً ما يلي:
نحن الموقعين أدناه قد أجرينا الكشف الطبي على المذكور أعلاه، كما استعرضنا ملفه في المستشفى؛ فتبين أنه أُدخِل للمستشفى ثلاث مرات للعلاج من المرض العقلي (الاكتئاب والهوس الدوري)، كما أنه يراجع في العيادة الخارجية لأخذ العلاج المساند، وبمناظرته اليوم تبيّن أنه ما زال يعاني من بعض أعراض المرض السابق ذكره، مما يجعلنا نعتقد أنه كان غير مسؤول عن تصرّفاته القوليّة مثل الطلاق.
وبعد أن اطلعت اللجنة على تقرير اللجنة الطبية المكوّنة من ثلاثة أطباء مختصين.
وقال الزوج: إن حالة الاكتئاب تأتيه في فترات متقطّعة.
стр. 2563
أجابت اللجنة:
أنه طبقاً لتقرير اللجنة الطبيّة المتضمن أن المستفتي غير مسؤول عن تصرفاته القولية كالطلاق؛ فإن الطلقات الصادرة منه غير واقعة، وتبقى معه زوجته على ثلاث طلقات، وقد أوصتهما اللجنة بتقوى الله وحسن المعاشرة. والله أعلم.
[٣/ ٢٩٧ / ٩٢٢]
طلاق مريض بانفصام الشخصيّة
٢٢٣٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / هاني، ومعه زوجته السيدة / مريم، وقدم المستفتي ورقة مكتوب فيها جميع حالات الطلاق، ومرفق مع الاستفتاء تقرير من الطب النفسي بأن الزوج يعالج منه وأنه مصاب بانفصام مزمن.
الحالة الأولى: قال إنه يريد أن يعيش لوحده ولا يريد أن أكون معه؛ لأنه لا يريد أن يتزوج، لأنه كاره النساء ولا يحبهن، وإذا كان بيننا أولاد فهو متبرئ منهم ليوم الدين؛ لأنهم يُسَوّون هكذا في الأفلام. حاولت أن أغيّر معه الموضوع ولكن لم أستطع، كان مصرًّا على نفس الموضوع، ثم تركته وذهبت للغرفة الأخرى، فجاء ورائي وقال أنت: (طالق بالثلاث)، وأصبح يردّد كلمة الطلاق مرات عديدة، وبعد مضيّ قليل من الوقت جاء إليَّ وهو نادم ويقول: بأنه يحبني، وقام بتقبيلي غصباً عني، ويقول: إنه لا يصبر على فراقي، مع تكرار كلمة: أنا أعبدك، مرات عديدة، وكنت أشعر بأنه ليس في وعيه وفي حالة عصبيّة. وبعد أن هدأ قليلاً قلت له في نفس اليوم: إني لا أدري الآن هل أنا زوجتك أم لا؟ فقال: أنت زوجتي على سنة الله ورسوله، هل أنت ما تَبيني؟ فقلت له: لازم الأول
стр. 2564
أسأل شيخاً عن الذي حدث، فقال: صح، ثم قال: (خلاص أنت طالق، طالق)، وكرّرها مرات عديدة وشكله كان معصّباً، والله أعلم.
الحالة الثانية: كان جالساً على السرير دون مقدّمات عندما دخلت الغرفة لأخذ شيء ما قال لي: (أنت طالق، طالق، طالق)، وعندما نظرت إليه كان شكله عابساً ومعصّباً.
الحالة الثالثة: كنا جالسين نشاهد مسلسلاً لزوج طلّق زوجته في المسلسل، فضحك هاني وقال: (طالق طالق)، وذكر اسمي ثم قال: (طالق طالق)، فقلت له: هاني ماذا فعلت؟ فقال: لا تأخذين الموضوع جِدّاً، أنا أقصد المسلسل، وأنه مندمج معه ولا يقصد أن يطلقني ومتمسك بي إلى آخر لحظة. وبعد مضيّ يومين على ما حدث كنا نناقش ما حدث، فكان يقول: إنه لم يطلقني وإني زوجته على سنة الله ورسوله، فقلت له: لازم الأول نتأكد ونسأل في المحكمة، فسكت قليلاً ثم قال: (أنت طالق طالق طالق)، وهو يضحك، لا أدري ما حالته النفسية في هذه اللحظة.
أجابت اللجنة بما يلي:
لم يقع من المستفتي طلاق في المرّات السابقة كلها؛ لأنه يعاني من مرض انفصام الشخصية؛ كما هو ثابت في التقرير المرفق الصادر من مدير مستشفى الطبِّ النفسي، وأنه عند الطلاق لم يكن في حالته الطبيعية، وأنه لا زال تحت العلاج ومراجعة الطب النفسي. وعليه فإن زوجته تبقى معه على ثلاث طلقات. والله أعلم.
... [١٩/ ٣٢٢ / ٦٠٩٥]
стр. 2565
طلاق مختل العقل
٢٢٣٩ - حضر إلى الإدارة السيد / فهد، ومعه زوجته السيدة / عصمت، وحضر والد الزوج، وقدم عن ولده الاستفتاء الآتي كتابة:
أنا متزوج في شهر يوليو سنة ١٩٩٤ م، وقد تلفّظت على زوجتي بالطلاق مرة واحدة، وسأشرح لكم ظروفها في اللجنة.
ملاحظة: حضر الأب مع الزوج والزوجة وأفاد بالإفادة السابقة على لسان ابنه؛ لأنه غير متّزن عقليّاً.
دخل المستفتي إلى اللجنة مع أبيه، واتضح للجنة فعلاً أنه غير متّزن عقليّاً، وقام الأب مقامه بالحديث فقال: ابني عمره ٢٣ سنة، وهو متزوج من شهر ٧/ ١٩٩٤ م، وما حصل أني أردت أن آخذ ابني إلى المستشفى لعمل بعض التحاليل له، فذهبت زوجته لتوقظه فما استيقظ، فصبّت عليه الماء، فقام فزعاً وحصل بينهما شجار وطلّقها.
وأضاف بأن ابنه لا يعمل، وأن الحكومة تصرف له إعانة، وهو يتعالج في المستشفى، وكثيراً ما يتكلم بكلام خطأ لا يعرف معناه.
ثم دخلت الزوجة إلى اللجنة ووافقت إفادتها إفادة أبي الزوج.
أجابت اللجنة بما يلي:
نظراً لاختلال عقل الزوج وعدم اتّزانه وعدم معرفته لما يقول، فما صدر منه لا يعتبر طلاقاً، وتبقى معه زوجته على ثلاث طلقات. والله أعلم.
وقد نصحت الزوجة بعدم إيذاء زوجها ما دامت رضيت به زوجاً، كما نصحت الأب أن يتدخل بينهما بالخير.
... [١٠/ ٢٦٤ / ٣٠٠٦]
стр. 2566
التأتأة في الكلام لا تمنع وقوع الطلاق
٢٢٤٠ - حضر إلى اللجنة السيد / ماجد، ومعه زوجته السيدة / رئيسة، وقدما استفتاء عرض على اللجنة في تلك الجلسة.
ونظراً لما أبداه الزوجان بأنه يعالج في مستشفى الطبِّ النفسي فقد رأت اللجنة أن يحال إلى مستشفى الطب النفسي لبحث حالته وبيان ما إذا كان يعتبر مسؤولاً عن تصرفاته القولية أم لا؟
وبعد أن اطلعت اللجنة على تقرير الطب النفسي المتضمن أنه بالكشف عليه لوحظ أن عنده تأتأة شديدة، وتؤثّر عليه من ناحية الكلام، ولكنه مسؤول عن تصرفاته القولية، وبالاستيضاح منه ومن زوجته عن ظروف الطلقات الثلاث.
تبيّن للّجنة:
أن الطلقة الأولى لا تحتسب، لأنه كان في حالة غضب شديد، وأما الطلقتان الثانية والثالثة فواقعتان، وقد راجع زوجته أمام اللجنة، وتبقى معه زوجته على طلقة واحدة. والله أعلم.
[٣/ ٢٧٠ / ٨٩١]
طلاق النائم لا يقع
٢٢٤١ - حضر إلى اللجنة السيد / وليد، ومعه زوجته السيدة / عفاف، وقدم الاستفتاء التالي:
حصل قبل يومين أني أحسست بضيق في التنفس ذهبت على إثره إلى الطبيب وأخذت إبرة وحبة منوم، وتقول زوجتي بأني استيقظت وسببتها وطلقتها
стр. 2567
بقولي: (طالق، طالق، طالق)، وأنا لا أذكر أبداً أني طلقت، أفتونا مأجورين.
ودخل المستفتي وأفاد أنه كان يوم طلَّق في المستشفى ولا يدري عن طلاقه هذا شيئاً، كلُّ الذي يعلمه أن زوجته -كما تقول هي- أيقظته من نومه، وأنه طلّقها وهو لا يذكر الإيقاظ ولا الطلاق، ثم إنه نام بعد ذلك.
سألته اللجنة:
- هل زوجتك لا ترغب بالاستمرار معك في الحياة الزوجية؟
- قال: لا بل ترغب.
ثم دخلت الزوجة وذكرت نحواً مما قال الزوج، وسألتها اللجنة:
- لمّا قلت له أنت طلّقتني ماذا قال لك؟
- قالت: قال لا أدري.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دام المستفتي طلق زوجته تحت تأثير النوم أو المخدّر، وأنه لا يعي ما يقول ولا يدري أنه طلّق زوجته -على حسب قوله- فلا يقع عليه بذلك طلاق، ولمّا كان قد وقع عليه سابقاً طلقتان بموجب الفتوى رقم ١٤٩ ح / ٩٧ فقد بقيت معه زوجته على طلقة واحدة، والله أعلم.
[١٥/ ٢٧٦ / ٤٧٥٣]
يطلّق زوجته استجابة لهاتف في المنام !!
٢٢٤٢ - حضر إلى اللجنة السيد / جمعة، ومعه زوجته السيدة / فاطمة، وقدما الاستفتاء الآتي:
стр. 2568
في يوم ماضٍ وأنا نائم حلمت برجل يكلمني ويقول: طلّق زوجتك، ولما صحوت من النوم قلت لزوجتي: (أنت طالقة)، ولم أكن أعلم ما أقول، ولا زوجتي تعلم ماذا حصل إلى الآن، ولماذا طلّقتها وبدون سبب، علماً بأنه توجد فتوى سابقة من اللجنة.
وأفاد الزوج بأنه متزوج من عشرين سنة وأنه طلّق قبل هذا الطلاق، وهذا الطلاق هو الثاني، وقد أعطيت له الفتوى بالطلاق السابق، وفي هذه المرة سمع وهو نائم من يقول: أقسم بالله العظيم إنه يطلق زوجته، وعندما استيقظ قال لزوجته: (أنت طالق)، وكرّر هذا اللفظ ثلاث مرّات، وأنه قصد بهذا التكرار طلاقها مرّة واحدة، وما قصد طلاقها نهائياً.
وحضرت الزوجة وأكدت أقوال الزوج وقالت: بأن زوجها عندما استيقظ قال لها: (أنت طالق)، وكرّر هذا اللفظ ثلاث مرات.
أجابت اللجنة بما يلي:
بأنه وقع بما جاء في الاستفتاء طلقة ثانية رجعية يجوز للزوج أن يراجع زوجته ما دامت في العِدّة، وقد راجعها وتبقى معه زوجته على طلقة واحدة. والله أعلم. ...
... [٦/ ٢٤٤ / ١٩٠٢]
الادّعاء كاذباً بأنه طلّق
٢٢٤٣ - حضر إلى اللجنة السيد / أحمد، ومعه زوجته السيدة / أمل، وقدم الاستفتاء التالي:
لقد صدر مني الطلاق الآتي:
стр. 2569
الأول: في سنة ١٩٩٣؛ قلت لزوجتي: (إذا فعلت كذا فأنت مطلقة)، ولم أقصد الطلاق ولكن قصدت التهديد، وقد فعلت المحلوف عليه وكانت في حالة نفاس، وسألت أحد المشايخ فقال: لا تعتبر طلقة وكفّر عن يمينك، فكفّرت.
الثاني: وفي ٢١/ ٣ / ٢٠٠٠ م حصلت مشكلة عائلية، وكنا جالسين في الديوانية مع مجموعة من الأهل، فقلت للحضور: هذه آخر طلقة لها؛ إذا طلّقتها ستحرم عليّ للأبد، فأخذ أحد الحضور هذا الكلام وأوصله إلى أهلها بصيغة محرّفة قائلاً: لقد تطلقت ابنتكم، فاحتفظ أهلها بها من ذلك الوقت إلى الآن، وعند سؤال هذا الشخص -الناقل للطلاق على غير وجهه الصحيح- نفى ما نقل، متعذراً بأنه لم يفهم الكلام الذي قلته. أفتونا مأجورين.
دخل المستفتي إلى اللجنة وأفادها بما يلي:
أولاً: وافقت إفادة المستفتي ما جاء في استفتائه بشأن المرّة الأولى.
ثانياً: وافقت إفادته أيضاً ما جاء في استفتائه بشأن المرّة الثانية، ذاكراً أنه قصد تهدئة الوضع لئلّا يضغط عليه أهله، وأن قصده هو أن لا يطلب أحد منه طلاقها، وأكد للجنة أنه لم يقع منه غير ما ذكر لها.
ثم دخلت الزوجة إلى اللجنة بصحبة أخيها (طلال) ووافقت زوجها بشأن المرّة الأولى، أما المرّة الثانية فأفادت أنها لم تكن حاضرة المشهد، لكنها سمعت بها عن طريق قريب لها ولزوجها، حيث قال لهم: إن زوجها قد طلقها طلقتين، وأفادت أنها كانت في بيت أهلها حتى يرتّب زوجها بعض الأمور، ولم تكن هناك نية للطلاق، لكن مرّت سنة على تلك الحادثة ولم يُبرِّر الزوج موقفه من عدم إرجاعها حتى الآن.
وقال أخو الزوجة للجنة: إن الزوج أخبره أنه قال: إنه طلقها ليفكَّ عنه
стр. 2570
ضغوط الأهل، وأفاد أن الزوج تزّوج بأخرى بناء على أنه قد طلق زوجته (أخت المتكلِّم)، وأفاد أيضاً أن قريبهم أقسم أن الزوج طلق أمامه.
ثم طلبت اللجنة المستفتي، فدخل بحضور زوجته وأخيها، وأكد أنه قال: (هذه آخر طلقة لها، إن طلقتها ستحرم عليّ إلى الأبد وسيضيع الأطفال)، وأفاد أنها كانت كِذْبَة لتهدئة الوضع، وقد أفاد أخو الزوجة أنهم لا يعرفون طلاقاً صريحاً صدر من الزوج غير ما ذُكر.
وقد رأت اللجنة طلب إفادة قريبهم الذي شهد وسمع كلام المستفتي، وفي نفس الاجتماع حضر الشاهد دحام، ودخل وحده، وأفاد أنه لم يسمع المستفتي يتلفظ بكلمة الطلاق، لكنه سمعه يقول: (أنا مطلّقها من أوّل مرتين، وإذا ما رجعت راح أطلقها الثالثة). وأكد الشاهد للجنة أنه لم يسمع المستفتي يقول: (زوجتي مطلَّقة)، وأفاد أنه قصد بإبلاغ أهل الزوجة ما حصل أن يتلافوا الطلاق ويُصلحوا بين الزوجين.
ثم اجتمع الجميع أمام اللجنة وأكد المستفتي أنه قال لأقاربه ما قال كاذباً ليتلافى الضغوط، وأفاد أنه لم يصدر منه غير ما ذكر.
أجابت اللجنة بما يلي:
لم يقع على المستفتي في المرّة الأولى طلاق؛ لأنه طلاق معلق على شرط لم يقصد به الطلاق-على حسب قوله-، ويجب عليه بالحنث فيه كفارة يمين؛ وهي: إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، فإن لم يستطع فصيام ثلاثة أيام.
وفي المرة الثانية لم يقع عليه طلاق؛ لأنه لم يطلّق وكان كاذباً في قوله: (هذه آخر طلقة) -على حسب قوله-.
وعليه فإن زوجته تبقى معه على ثلاث طلقات، وأما قوله: (هذه هي الطلقة
стр. 2571
الثالثة إن طلّقتها تَبِين مني نهائياً)، ثم قوله: (كنت كاذباً في ذلك)، فإنّ مَرَدّ إثبات ذلك أو نفيه إلى القضاء. والله أعلم.
وتنصح اللجنة الزوجين بتقوى الله تعالى، وحسن العِشْرة، والاحترام المتبادل، والتفاهم فيما بينهما، امتثالاً لشرع الله تعالى وحفاظاً على رباط الزوجية وأولادهما.
[١٧/ ٢٥٥ / ٥٣٨٤]
الإخبار بالطلاق وهو كاذب
٢٢٤٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
لقد صدر مني الطلاق الآتي:
الأول: من عامين ونصف تقريباً اتصلت بعمّي والد زوجتي أطلب منه أن تسافر زوجتي إلى أهلي، فصار يعتذر، فقلت له: (إذا لم تسافر زوجتي من الآن إلى آخر الشهر -وكان الشهر في منتصفه- تبقى طالقاً) ولم تسافر، وقد مرَّ الشهر، وسألت شيخًا هنا حيث أتيتُ بها إلى هنا وردّها لي.
الثاني: ومنذ عام من الآن حصل خلاف وزعل، فقالت لي: لِمَ لا تكلمني؟ فقلت لها: (كنت مطلقك وردّيتك)، ولم يحصل مني طلاق ولا إرجاع، لكن قلت ذلك لأجل الحدِّ من المشاكل.
الثالث: من يومين تقريباً حصلت مشكلة فقالت لي: أنا مش عايزاك إن كان عندك كرامة طلقني. فقلت لها: (أنت طالق).
أجابت اللجنة بما يلي:
وقع من المستفتي على زوجته بما قال في المرة الأولى طلقة رجعيّة أُولى وقد راجعها في العِدّة بمتابعة الحياة الزوجية، وفي المرة الثانية التي يدعى فيها
стр. 2572
أنه أخبرها بها كاذباً لا تقع ديانة -على حسب قوله- لأنه لا يقصد بها الطلاق، وفي المرّة الثالثة وقع منه عليها طلقة ثانية، وقد راجعها في العِدَّة بمتابعة الحياة الزوجية، وتبقى معه على طلقة واحدة ديانة. والله أعلم.
[١٩/ ٣٤٣ / ٦١١٥]
نوى الطلاق وأخبر به فوقع وبانت بوضع الحمل
٢٢٤٥ - حضر إلى اللجنة السيد / سعد وقدم الاستفتاء الآتي:
تزوجت عام ١٩٨٨ م بامرأة ثانية وبقيت معها خمسة شهور، وطابت نفسي منها، وذهبت إلى المحكمة لأطلّقها وكانت امرأتي حاملاً، فقالوا لي في المحكمة: لا نطلقها لك الآن، وإنما إذا وضعت ولدها نطلقها لك، وبعد ما وضعت مولوداً ذكراً عدلت عن طلاقها، فما هو الحكم الشرعي في هذا الأمر؟
أرجو إفتائي ولكم الشكر ..
واستفسرت اللجنة من المستفتي ما كتب في طلب الاستفتاء، وأفاد بأن أكثر من شخص سأله من موقفه مع زوجته وكان يقول لهم بأنه طلّقها على نيّة أنه سوف يطلقها، وذلك قبل أن تضع، وهي الآن قد وضعت، علماً بأنه بعد إخباره عن طلاق زوجته لم يعاشرها ولم يختل بها حتى الآن.
أجابت اللجنة بما يلي:
بأنه وقع بما جاء في الاستفتاء طلقة، وبانت منه زوجته بوضع الحمل، ويَحِلُّ له أن ينكحها بعقد ومهر جديدين بإذنها ورضاها، وتكون معه بعد ذلك على طلقتين. ...
... [٦/ ٢٤٨ / ١٩٠٦]
стр. 2573
الوعد بالطلاق
٢٢٤٦ - حضر إلى اللجنة السيد / مشعل، وقدَّم السؤال الآتي:
حصل نزاع بيني وبين والدي، بسبب زوجتي فقلت له: (خلاص أنا أوَدِّيها إلى أهلها وننهي الكلام)، أو قلت: (أوَدِّيها إلى أهلها وأطلقها)، فهل يقع الطلاق أم لا؟
أجابت اللجنة:
أن ما قاله السائل لوالده مجرد وعد بالطلاق وعلى هذا فلا يقع به. والله أعلم.
[٢/ ٨٤ / ٤٣٠]
الطلاق الأوّل رجعي
٢٢٤٧ - تقدم إلى اللجنة السيد / سعيد،
وأخبر أنه تشاجر مع زوجته سميرة فقال لها: (روحي طالقة)، وادَّعى أن هذه أول طلقة له.
أجابت اللجنة بما يلي:
إنه يقع بقوله هذا على زوجته المذكورة طلقة واحدة رجعية، يجوز له أن يراجعها في العِدَّة، وقد راجعها أمامنا على كتاب الله وسنّة نبيه ﷺ . والله أعلم.
[٢/ ٩٤ / ٤٤٣]
стр. 2574
طلّقها مرَّتين ... وبقيت له واحدة
٢٢٤٨ - تقدم إلى اللجنة السيد / حسن، وأخبر اللجنة:
بأنه قد طلق زوجته سنة ١٩٧٠ بلفظ: (روحي أنت طالق طالق طالق)، وقد أرجعها بعد ذلك. وفي يوم الأربعاء الماضي تشاجر مع زوجته فقال لها: (روحي أنت طالق طالق طالق)، ويرغب الآن في إرجاعها.
أجابت اللجنة بما يلي:
يقع بقوله السابق واللاحق على زوجته طلقتان رجعيتان، وله أن يراجع زوجته في العدة، وتبقى عنده على طلقة واحدة، فإن طلقها فلا تحلُّ له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره زواجاً صحيحاً، فإن طلقها الزوج إن شاء أو توفِّي عنها تعتد منه عدة طلاق أو وفاة، ثم إن شاء عادت إليه بعد انقضاء العدة. والله أعلم.
[٢/ ٩٥ / ٤٤٥]
طلّقها ثلاثاً وقصد إيقاع الثلاث
٢٢٤٩ - حضر إلى اللجنة السيد / نذير، وقدم الاستفتاء الآتي:
قبل سنين كنت طلقت امرأتي ثلاثاً ثم تصالحنا، وهي ما زالت تعيش بعيدة عني، غير أنه يوجد لدينا رغبة مشتركة في أن نعيد حياتنا الزوجية من جديد فكيف السبيل إلى ذلك؟
وسألته اللجنة ما يلي:
- كم مرّة نطقت على زوجتك بالطلاق؟
- قال: هذه هي المرّة الأولى.
стр. 2575
- ما ظروف هذه الطلقة؟
- قال: حصلت منذ (١٦) سنة تقريباً، فقد كتبت لها ورقة بالطلاق باللغة الأوردية، وقدمها المستفتي للجنة.
ونظراً لتعذر فهم ما جاء في الورقة؛ لأنها مكتوبة باللغة الأوردية، ولأن المستفتي قليل المعرفة باللغة العربية؛ فقد طلبت اللجنة استدعاء بدر الحسن القاسمي، وقد تفضّل بالحضور مشكوراً، وعرضت عليه الورقة التي كتبها المستفتي بخط يده؛ فقام بترجمتها إلى اللغة العربية، وكتب الترجمة بورقة؛ ونص الترجمة ما يلي:
أنا المدعو / نذير.
في حالة الوعي التام وسلامة الحواس الخمسة وبحضور الشهود؛ أُطلّق زوجتي المدعوة / سردار ثلاثاً، ولا تربطني بعد هذا الطلاق القطعي أي علاقة دينية أو دنيوية بالمدعوة / سردار للأسباب السابق ذكرها، طلقتك ثلاثاً طلاقاً قطعيّاً بائناً وتخلّصت منك للأبد.
١ - أنا طلقت سردار بيجوم للأبد في حالة الوعي التام.
٢ - أنا طلقت سردار بيجوم للأبد في حالة الوعي التام.
٣ - أنا طلقت سردار بيجوم للأبد في حالة الوعي التام.
- وسئل المستفتي: هل قصد الطلاق ثلاثاً
- فقال: إنه عندما كتب تلك الورقة قصد إيقاع الطلاق ثلاثاً.
أجابت اللجنة:
إن الزوجة طلقت من زوجها طلاقاً ثلاثاً لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره
стр. 2576
ويموت عنها أو يطلقها وتنتهي عِدّتها بعد الموت أو الطلاق. والله أعلم.
[٣/ ٣١٩ / ٩٤٢]
الطلاق الثلاث بلفظ واحد يقع واحدة
٢٢٥٠ - عرض على هيئة الفتوى مسألة قول الرجل لزوجته: (أنت طالق بالثلاث) هل يقع بها طلقة واحدة أم ثلاث؟
ورأت الهيئة:
أنه يقع بها طلقة واحدة لا أكثر، حتى لو قال إنه نوى بذلك البينونة الكبرى. والله أعلم. ...
... [٤/ ٣٧٧ / ١٣١٨]
أنت طالق أنت طالق، وقصد التكرار
٢٢٥١ - حضر إلى اللجنة السيد / خليف، وقدم الاستفتاء الآتي:
بسبب خلاف بيني وبين زوجتي قلت لها: (أنت طالق أنت طالق)، مع العلم أن هذه هي المرة الأولى التي أتلفّظ بها بالطلاق.
وسألته اللجنة ما يلي:
- كم مرة نطقت على زوجتك بالطلاق؟
- قال: هذه هي المرة الأولى.
- ما ظروف هذه الطلقة؟
- قال: حصل خلاف بيني وبين زوجتي فقلت لها: (أنت طالق أنت طالق).
стр. 2577
- ماذا قصدت بتكرار لفظ الطلاق؟
- قال: قصدت تطليقها طلقتين رجعيّتين لتأديبها.
- متى حصل؟
- قال: حصل الطلاق بتاريخ ٣/ ١٢ / ١٩٨٦ م (قبل أقل من شهر من الآن).
- كم مرة جاءتها العادة منذ حصول الطلاق حتى الآن؟
- قال: لا أدري.
أجابت اللجنة بما يلي:
بأن المستفتي ما دام قد قصد إيقاع طلقتين فيلزمانه وتقع عليه الطلقتان، وتبقى معه زوجته على طلقة واحدة. والله أعلم.
.. [٤/ ٢٤٧ / ١٢٢٦]
تأكيد الطلاق بتكراره
٢٢٥٢ - حضر إلى اللجنة السيد / صالح وقدم الاستفتاء الآتي:
حصل خلاف ومشاجرة بيني وبين زوجتي، وفي أثناء المشاجرة قلت لها: (طالقة)، فقالت: ماذا قلت؟ فقلت لها: (طالقة)، ولم تكن نيّتي أن أطلّقها مرة ثانية، ولكن أعدت لها لفظ الطلاق مرة أخرى؛ لأنها لم تسمع في المرة الأولى لفظ الطلاق، مع العلم أن هذه هي المرة الأولى التي أطلّق فيها.
وسألته اللجنة ما يلي:
- هل كنت واعياً لما تقول؟
- قال: نعم كنت واعياً لما أقول.
стр. 2578
- متى حصل هذا الطلاق؟
- قال: يوم الخميس الماضي، وقد راجعتها أمس بالقول أمام الشيخ محمود الأزرق، ثم عاشرتها.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن الزوجة طَلُقت من زوجها طلقة أولى رجعية، وقد راجعها بالأمس قولاً وفعلاً، وتبقى معه زوجته على طلقتين. والله أعلم.
[٣/ ٢٩٢ / ٩١٥]
في الطلقة الثانية قال لها: أنت طالق مائة طلقة
٢٢٥٣ - حضر إلى اللجنة السيد / شبنان، ومعه زوجته السيدة / شمّة، وقدما الاستفتاء الآتي:
لقد تلفظت على زوجتي بالطلاق مرتين.
الأولى: قلت: (أنت طالق)، ورجعت لها عن طريق شيخ.
والثانية: -وهي ما أودُّ السؤال عنها- قلت: (أنت طالق مائة طلقة) وكنت في حالة غضب شديد. فالرجاء النظر في موضوعي وإبداء الحكم الشرعي.
وسألت اللجنة الزوج ما يلي:
- كم مرة نطقت على زوجتك بالطلاق؟
- قال: مرتين.
- ما ظروف الطلقة الأولى؟
- قال: بسبب خلاف بيني وبين زوجتي قلت لها: (طالق طالق)، ثم سألت
стр. 2579
أحد المشايخ فاحتسبها عليّ طلقة أولى، وقال لي: يحق لك أن تراجع زوجتك؛ فراجعتها.
- ما ظروف الطلقة الثانية؟
- قال: حصلت منذ أسبوع تقريباً فقد حصل خلاف بيني وبين زوجتي فزعلت منها وقلت لها: (أنت طالق مائة طلقة)، ولم أقصد بهذا اللفظ الانتهاء من زوجتي، ولكن بسبب الزعل تلفظت بهذا اللفظ.
واستدعت اللجنة الزوجة للاستفسار منها؛ فوافقت الزوج على أقواله.
أجابت اللجنة بما يلي:
بأن ما صدر من المستفتي تقع به طلقة ثانية رجعية، وله مراجعتها ما دامت في العِدَّة، وقد راجعها أمام اللجنة، وتبقى معه زوجته على طلقة واحدة. والله أعلم
[٤/ ٢٩٥ / ١٢٦١]
الطلاق قبل الدخول
٢٢٥٤ - تقدّم إلى اللجنة السيد / محمد، وأخبر:
أنه قال لأهل زوجته قبل الدخول بزوجته: (فلانة تعتبر طالقاً إذا ثبت صحّة ما في الرسالة)، واتّضح صحة ذلك الشيء بعد الدخول بإقرارها، وراجعها بعد ذلك أمام أحد المشايخ، وبعد فترة قال في مجلس: (إن هذه البنت لا أريدها وهي طالق)، وبعد ساعة قال في مجلس آخر: (هي طالق).
أجابت اللجنة بما يلي:
يقع بقول السائل: (فلانة تعتبر طالقاً إذا ثبت صحة ما في الرسالة) طلقة أولى بائنة بينونة صغرى؛ لوقوعها قبل الدخول.
стр. 2580
أمّا ما لحقها من أيمان طلاق فهي غير واقعة؛ لأنها أصبحت أجنبيّة عنه بعد طلاقه الأول، وأن ما حصل بعده يعتبر وطء بشُبْهة، وإن أراد أن ينكحها مرة أخرى فعليه أن يعقد عليها عقداً جديداً بشروطه المقررة، والله ولي التوفيق. والله أعلم.
... [٢/ ١٠٩ / ٤٦١]
تشاجر معها فطلّقها مرتين قبل الدخول وبعد الخلوة
٢٢٥٥ - حضر إلى اللجنة السيد / إبراهيم، وقدم الاستفتاء الآتي:
إني تزوجت في أوائل ١٩٨٨ م، وقد حصل أني تشاجرت مع الزوجة وأهلها، ثم رميت الطلاق عليها، مع العلم أني لم أدخل عليها، ولكني اختليت بها، فأردت أن أراجعها إلى نفسي فقالوا لي: إلا بكتاب ثانٍ. ومع الأيام تراضينا وفي نفس الوقت رجع كل شيء من الزعل وقالت لي: أنا لا أريدك ولا تأتيني. ثم سألت أباها فقال لي: البنت ومزاجها، فرميت عليها الطلاق أمام أهلي كلِّهم بالثانية والثالثة. والسلام عليكم.
وسألت اللجنة المستفتي ما يلي:
- ما ظروف الطلاق الذي حصل منك؟
- قال: حصل خلاف بيني بين زوجتي ولكنني لم أطلّقها، ثم سألتني والدتي عن زوجتي فقلت لها: لقد طلّقتها، ثم سألتُ أحد المشايخ فأخبرني بأنها تعتبر طلقة، ثم اشتريت لها هدية لكي أراضيها، ولكن أهلها ردُّوا الهدية، وبعد ذلك قلت لأخي زوجتي: أخبر أختك بأنها طالق، ثم سألت الدكتور خالد المذكور فأخبرني بأن هذه الطلقة تعتبر بائنة؛ لأنها حصلت قبل الدخول، ولا ترجع الزوجة إلا بعقد ومهر جديدين، ولم أُراجعها، ثم حصل خلاف بيني وبينها
стр. 2581
فقالت لي: لا أريدك ولا تأتيني؛ فزعلت عليها، وبعد ذلك أخبرت أهلي بأنها طالق، وأي واحد من أهلي يسألني عن زوجتي أقول له بأنها طالق.
وحضرت معه زوجته وهي السيدة / فاطمة، وأفادت بأنها لم تسمع منه الطلاق، وأنه لم يواجهها بذلك، وقد سمعت من غيره بأنه طلّقها، وقد حصل ذلك قبل الدخول وقالت: لقد حصلت بيننا خلوة، وكنا نجلس في غرفة وكان الباب موصداً، ولكن لم يكن مقفلاً؛ لأننا كنا في مأمن من دخول أحد علينا، ووافقها الزوج على ذلك.
أجابت اللجنة بما يلي:
بأن ما وقع من المستفتي هو طلاق بائن، وبما أنه حصلت خلوة فعليها العِدِّة ولها جميع الصَّداق، وأما الطلقات التالية له فلم تصادف محلّاً، ولا ترجع إلى عصمته إلا بعقد ومهر جديدين وبرضاها. والله أعلم.
[٥/ ٢٧٢ / ١٥٨٦]
طلاق الحامل
٢٢٥٦ - عرض سؤال من السيد / سعدي:
أنه قال لزوجته: (تراك طالق ثم طالق ثم طالق) وإنها حامل الشهر السادس، وإن هذا أول طلاق يتلفّظ به تجاهها.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن طلاقه هذا يعتبر طلقه واحدة، ويتمكَّن من مراجعة زوجته قبل وضع حملها، فإن كانت وضعت حملها قبل مراجعتها فلا يتمكن من الرجوع إليها إلاَّ
стр. 2582
بعقد جديد. والله أعلم.
[٢/ ٨٤ / ٤٣١]
طلاق الحامل واقع سواء ولدت ذكراً أم أنثى
٢٢٥٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي المقدَّم من السيد / نبيل.
هل صحيح ما ذكر من أنّ وقوع الطلقة الثالثة على المرأة الحامل يتوقّف على ما تضعه الحامل من ذكر أو أنثى؟ فإذا كان ذكراً لم تقع الطلقة، وإن كانت أنثى وقعت الطلقة، علماً بأن الثالثة كانت خُلْعاً.
أجابت اللجنة:
إن ما قيل من عدم وقوع الطلاق لا أصل له في أي مذهب من مذاهب المسلمين. والله أعلم.
[٣/ ٢٩٧ / ٩٢١]
طلاق الحائض يقع وإن كان حراما ً
٢٢٥٨ - حضر إلى اللجنة السيد / نزار، وقدم الاستفتاء الآتي:
طلقت امرأتي وهي حائض، وكنت أعلم من قول شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه أن الطلاق في حال الحيض لا يُحسَب، ولكن بعض الإخوة أخبرني أن جماهير أهل العلم قالوا: إن طلاق الحائض يُحسَب.
وفي الحقيقة لم أكن أريد الطلاق ولذلك طلقت امرأتي وهي حائض
стр. 2583
تخويفاً لها، وعلمت فيما بعد أن طلاق الحائض يعتبر طلاقاً بدعيّاً فيه معصية للّه ورسوله.
والتعويل في مسألتي هذه يقع على النيّة؛ حيث أردت تخويفها عن طريق طلاقها وهي حائض، وبحسب ما وصلني من العلم من قوليّ شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم، والله المستعان.
وسألته اللجنة ما يلي:
- كم مرة نطقت على زوجتك بالطلاق؟
- قال: هذه هي المرة الأولى.
- ما ظروف هذه الطلقة؟
- قال: قلت لزوجتي: (أنت طالق، طالق) وهي حائض؛ وذلك لتخويفها، ثم راجعتها بالمعاشرة.
- لماذا كرّرت لفظ الطلاق؟
- قال: كرّرت لفظ الطلاق مرتين وقصدت التأكيد.
أجابت اللجنة:
أن ما حصل من المستفتي تقع به طلقة أولى رجعية، وقد راجعها فعلاً، وتبقى معه زوجته على طلقتين، والله أعلم.
[٣/ ٣١٨ / ٩٤١]
حِكْمة النهي عن طلاق الحائض
٢٢٥٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي المقدَّم من السيد / نبيل.
стр. 2584
يرجى بيان حِكْمة النهي عن الطلاق في وقت حيض المرأة إن كانت الحِكْمة استبانت لأهل العلم.
أجابت اللجنة:
أن حكمة النهي عن الطلاق وقت الحيض، أن فيه تطويلَ العِدَّة على المطلقة؛ لأن الحيض الذي فيه الطلاق لا يحتسب؛ فتحتاج إلى ثلاث حيضات أخرى غير التي حصل فيها الطلاق. والله أعلم.
[٣/ ٢٩٦ / ٩٢٠]
يقع الطلاق ولو في النفاس والحيض
٢٢٦٠ - حضر إلى اللجنة السيد / أحمد، ومعه زوجته السيدة / هدى، وقدما الاستفتاء الآتي:
أنا متزوجة عام ١٩٨٦ م ونطق عليّ زوجي بالطلاق أربع مرات.
الأولى: حصلت بعد الزواج بسنة، فقد قال لي: (أنت طالق)، ثم سأل أحد المشايخ فلقّنه كلاماً يردّده لكي يراجعني، فجاء وردّد الكلام أمامي وراجعني، وقد راجعني بعد الطلاق بعشرة أيام تقريباً.
الثانية: حصلت بعد الأولى بسبعة شهور تقريباً؛ فقد حصل شجار بيننا في غرفة النوم، ثم خرج من الغرفة لمدة ربع ساعة تقريباً؛ ثم رجع وقال لي: (أنت طالق)، ثم راجعني بعد أسبوع أو عشرة أيام تقريباً بعد أن سأل أحد المشايخ.
الثالثة: حصلت بعد الثانية بسنة في أواخر رمضان؛ فقد حصل خلاف بسيط بيننا ثم تطوّر الخلاف، وخرج من البيت ثم عاد بعد ساعتين، واستمر الخلاف
стр. 2585
بيننا فقال لي: (أنت طالق) وبعد خمسة أيام طلبت أن يستفسر عن موضوع الطلاق، فحضر عندنا في البيت أحد المشايخ وسوّى الموضوع بيننا، وراجعني أمام الشيخ، واستمرت العشرة الزوجية بيننا.
الرابعة: حصلت بتاريخ ٦/ ٢ / ١٩٨٩ م؛ فقد حصل خلاف بيننا فقال لي: (أنت طالق)، ثم استمرّت العشرة الزوجية بيننا بعد أن سأل زوجي أحد المشايخ وأفتاه بأن يراجعني.
أرجو إفتائي ولكم جزيل الشكر.
واستفسرت اللجنة من الزوج؛ فأفاد بأنه نطق بالطلاق ثلاث مرات، والمرة الأولى حصلت منذ أربع سنوات؛ فقد قال لزوجته: (أنت طالق) وكانت حينئذ في حالة نفاس، ثم سأل أحدهم فأفتاه بعدم وقوع الطلاق في حالة نفاس، واستمرت العشرة الزوجية بينهما بناء على فتوى هذا الرجل، وفي المرة الثانية قال لها: (أنت طالق) وكانت حائضاً، ثم سأل الذي سأله عن المرة الأولى فأفتاه بأن الطلاق الثاني غير واقع أيضاً لأن الزوجة كانت حائضاً، واستمرّت العشرة الزوجية بينهما بناء على فتواه.
وفي المرة الثالثة قال لها: (أنت طالق)، وكانت بعد طُهْر عاشرها فيه، ثم سأل نفس الذي سأله عن المرة الأولى والثانية؛ فأحاله إلى شيخ آخر فأفتاه بأن الطلاق غير واقع؛ لأنه حصل في طُهْر عاشرها فيه، واستمرت العشرة الزوجية بينهما بناء على فتوى الشيخ.
أجابت اللجنة بما يلي:
بأن الزوجين قد اتفقا على وقوع ثلاث طلقات متفرّقات تَبِين بها الزوجة من زوجها بينونة كبرى، لا تحلُّ له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً شرعياً
стр. 2586
صحيحاً لا يقصد منه التحليل، فإن طلقها الثاني أو مات عنها وانقضت عِدّتها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنّا أن يقيما حدود الله، ولا اعتبار بعد هذا باختلافهما في الطلقة الرابعة. والله أعلم.
[٧/ ٢٧٦ / ٢١٨٦]
الطلاق بعد انتهاء العِدَّة
٢٢٦١ - حضر إلى اللجنة السيد / محمود،
وأخبر أنه تشاجر مع زوجته وقال لها: (أنت طالق)، وبعد مرور أربعة أشهر أرجعها، ثم أوقع عليها طلقتين متفرّقتين على فترات متباعدة.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن عِدَّة المطلقة ثلاثة قروء، وبما أن السائل قد أرجع زوجته بعد انتهاء عِدَّتها بدون عقد ومهر جديدين؛ فإن معاشرته لها بعد المراجعة يعتبر وطء شبهة، ولذلك لا يقع الطلاق الذي أوقعه الزوج على زوجته بعد المراجعة الأولى؛ لأن عقد الزوجية قد انفسخ بانتهاء العِدّة.
وعلى هذا فيجب على الزوج إن أراد زوجته السابقة أن يعقد عليها عقداً ومهراً جديدين. والله أعلم.
[٢/ ٨٦ / ٤٣٣]
يقع الطلاق على الزوجة النصرانية
٢٢٦٢ - حضر إلى اللجنة السيد / غسان، وقدم الاستفتاء الآتي:
стр. 2587
لقد أسلمت قبل سنتين وكنت قبلها نصرانيّاً وعندي امرأة نصرانيّة، وقد اتفقنا على أنها تبقى على دينها، وبعد مدّة حصل خلاف بيننا فقلت لها: (عليّ الحرام إلى أن يرجع الأولاد من الأردن)، وبعد يومين قلت لها: (أنت طالق).
فما الحكم الشرعي في ذلك؟
واستفسرت اللجنة من المستفتي، فقرّر ما كتب في طلب الاستفتاء، وأفاد بأنه قال لها: (تحرمين عليّ حتى يحضر الأولاد ونحدّد الموقف)، وثاني يوم تأزّم الموقف بينهما فقال لها: (أنت طالق)، علماً بأنه قصد من التحريم تحريم معاشرتها حتى يحضرَ الأولاد من الأردن، علماً بأن الأولاد بقي لهم شهران حتى يحضروا، ولم يعاشرها حتى الآن.
أجابت اللجنة بما يلي:
بأنه وقع بما جاء في كلام المستفتي طلقة أولى رجعية، وقد راجعها أمام اللجنة، وهي لا تزال في عِدّتها، وتلزمه كفارة يمين عن قوله (عليّ الحرام) إطعام عشرة مساكين. والله أعلم.
... [٧/ ٢٩٥ / ٢٢٠١]
طلاق زوجتين بلفظ واحد
٢٢٦٣ - حضر أمام اللجنة السيد / مزيد، ومعه زوجته الثانية السيدة / صلفة، وقدما الاستفتاء الآتي:
الموضوع / لَديّ زوجتان: الأولى تقيم في الدور الأرضي، والثانية في الدور الأول. وحصل أني كنت في حالة غضب من الثانية، ونزلت إلى الأولى في
стр. 2588
الدور الأرضي وأنا في حالة غضب شديدة وحالة نفسية شديدة، وحصل مشادة كلامية بيني وبينها (الأولى) فرميت عليها يمين الطلاق وقلت لها: (أنت طالق أنت وصاحبتك)، وصعدت إلى الدور الأول وأنا في ذهول، وقلت للثانية: (الحقي بصاحبتك، أنت طالق).
وأفاد بأنه يقصد ما قال، ولكنه لم يخطر بباله ونيته إنشاء طلاق جديد أو تأكيد الطلاق أو إخبارها بالطلاق. وقد حصل ذلك منذ شهرين، وقد حصلت بينه وبين الزوجة الثانية معاشرة وهي في العِدَّة، والأولى ذهبت إلى بيت أهلها بعد حصول الطلاق، ثم ذهب إليها في بيت أهلها بعد أن سأل أحد المشايخ وقال لها: أنا راجعتك، وطلب منها العودة معه إلى البيت ولكنها رفضت وظلَّت في بيت أهلها.
واستدعت اللجنة الزوجة الثانية واستفسرت منها، فوافقت الزوج على أقواله، وأفادت بأنه عاشرها بعد أن قال لها: أنا راجعتك، وذلك في نفس اليوم الذي حصل فيه الطلاق.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما صدر من المستفتي هو طلقة واحدة رجعيّة على كل من زوجتيه، وقد راجعهما في العدة، وتبقى معه كلُّ واحدة على ما بقي من الطلقات. والله أعلم. ...
... [٩/ ٢٥٣ / ٢٧٠٧]
طلاق الزوجة الثانية لا يَلْحَقُ الأولى
٢٢٦٤ - حضر إلى اللجنة السيد / فلاح، وقدم الاستفتاء الآتي:
стр. 2589
أنا متزوج من امرأتين، وحصل خلاف بيني وبين إحداهما وهي الثانية؛ فقلت لها: (والله عليّ الطلاق ما أطلقك إلا بعد وفاتي).
وأفاد المستفتي بأنه متزوج من امرأتين؛ غضبت إحداهما واسمها (جوزة) وهي الزوجة الثانية، فذهبت إلى أهلها، وذهبتُ أسترضيها فلم ترضَ، فغضبت وقلت لها: (عليّ الطلاق ما أطلقك إلا بعد وفاتي)، وقصدي أن لا أطلقها، بعدها تراجعت وقرّرت أن أطلقها لأوّل مرّة، فهل يلحق زوجتي الأولى واسمها (وضحة) شيء من هذا الطلاق؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يقع على الزوجة الأولى واسمها (وضحة) شيء من الطلاق، وإذا طلق الزوجة الثانية واسمها (جوزة) تقع طلقة أولى رجعية، وتلزمه كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين. والله أعلم. ...
... [٧/ ٢٩٦ / ٢٢٠٢]
القول الراجح في الطلاق المُعَلّق
٢٢٦٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / يوسف ونصُّه:
ما هو الراجح من أقوال العلماء فيما يتعلق بالطلاق المُعَلَّق على شرط؟ هل يقع ذلك الطلاق عند تحقّق الشرط المُعَلَّق عليه؟ وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
أخذت هيئة الفتوى بالقول بوقوع الطلاق المُعَلَّق إن كان الحالف ينوي الطلاق فعلاً، وعدم وقوعه إن لم يكن ينوي الطلاق مع إلزامه بكفارة اليمين
стр. 2590
مع الحنث، وهذا لأن كثيراً ممن يُعلّقون الطلاق على شرط يكون غرضهم تهديد زوجاتهم غالباً دون نية الطلاق، فهو يعتبر من الكنايات فعلاً. والله أعلم.
[٩/ ٢٣٩ / ٢٦٩٨]
عِدَّة أيمانٍ انتهت بطلقة واحدة
٢٢٦٦ - تقدم إلى اللجنة السيد / محمد،
وأفاد أنه تشاجر مع زوجته بسبب الجيران وقال لها: (عليَّ الطلاق أن لا تتكلّمي معها) أي جارتها، والتزمت الزوجة بذلك، وبعد مدّة تشاجر معها مرة أخرى بسبب تجديد الأثاث وقال لها: (عليَّ الطلاق أن لا أجيب كنبات بالبيت)، والتزم بذلك إلى الآن، وبعد فترة تشاجر معها مرة ثالثة وقال لها: (عليَّ الطلاق إذا وصلنا الكويت ما أُشمّمك الهواء، وعليَّ الطلاق إلاَّ أتزوج واحدة أخرى)، وبعد أن قال لها هذا الكلام قالت له: (أنت الآن أصبحت عليَّ حراماً)، فقال لها: (وأنت أختي بعهد الله)، وكان يقصد بذلك أنها حرمت عليه بسبب تلك الأيمان.
أجابت اللجنة بما يلي:
بوقوع طلقة واحدة رجعية له مراجعتها ما دامت في العدة، وتبقى عنده على طلقتين، ونصح بعد استعمال ألفاظ الطلاق مرة أخرى، وقد راجع زوجته أمام اللجنة. والله أعلم. ...
... [٢/ ٩٢ / ٤٤١]
стр. 2591
منعها من زيارة الجيران فلم تخالفه
٢٢٦٧ - حضر إلى اللجنة السيد / صالح، وقدم الاستفتاء الآتي:
حصل شجار بيني وبين زوجتي فقلت لها أثناء الشجار: (عليّ الطلاق لا تذهبي لجيرانك مرة ثانية)، ولم تذهب حتى الآن.
وسألته اللجنة ما يلي:
- ماذا قصدت بهذا الحلف؟
- قال: قصدت بهذا الحلف التهديد، وهو منعها من الذهاب لبيت فلان، ولم أقصد بذلك طلاقها إذا ذهبت.
أجابت اللجنة:
أنه حتى الآن لا شيء عليه، وإذا ذهبت إلى من حلف عليه حنث، ولزمته كفارة يمين؛ وهي إطعام عشرة مساكين. والله أعلم.
[٣/ ٢٨٦ / ٩٠٩]
وقوع الطلاق لا يهدم الطلاق المعلَّق قبله
٢٢٦٨ - حضر إلى اللجنة السيد / حامد وقدم الاستفتاء الآتي:
١ - تمّت نيّة التحريم على الزوجة بالطلاق إذا قمت بشرب الخمر مرة ثانية، في سنة ١٩٨٤ م.
٢ - حصل خلاف خارج الموضوع سنة ١٩٨٧ م، وحصل الطلاق بطريقة شرعية.
стр. 2592
٣ - تم عقد زواج جديد سنة ١٩٨٨ م، على نفس الزوجة.
٤ - اعتقاداً مني أن نيّة التحريم قد بطلت لأنه تمَّ الطلاق من الزوجة.
٥ - تم السفر سنة ١٩٩١ م، والاعتقاد أن التحريم بطل؛ فقمت بشرب الخمر.
هل تحرم الزوجة أم لا؟ وما العمل؟
واستفسرت اللجنة من المستفتي؛ فأفاد بأنه سنة ١٩٨٤ م شرب الخمر، ثم حلف أن زوجته تحرم عليه إذا شرب الخمر مرّة ثانية، وكان يقصد طلاق زوجته إذا شرب الخمر مرّة ثانية، ولم يشرب الخمر مرة ثانية حتى سنة ١٩٨٧ م، فقد حصل خلاف بينه وبين زوجته فطلقها طلقة أولى مثبتة في المحكمة، وفي سنة ١٩٨٨ م راجعها بعقد ومهر جديدين في المحكمة، وفي سنة ١٩٩١ م ومنذ شهر ونصف تقريباً من الآن سافر إلى الخارج وشرب الخمر معتقداً أن الحلف الأول على شرب الخمر بطل بطلاقه لزوجته في المرة الثانية، ثم مراجعتها بعقد جديد، وأفاد بأنه بعد أن شرب الخمر وعاد من السفر عاشر زوجته، وقد كانت حاملاً عندما شرب الخمر وعاشرها.
أجابت اللجنة بما يلي:
بما جاء في كلام المستفتي وقعت طلقة ثانية رجعية، وقد راجعها في العِدَّة، وتبقى معه زوجته على طلقة واحدة، ونصحته اللجنة بتقوى الله بالامتناع عن شرب الخمر نهائياً. والله أعلم.
[٧/ ٣١١ / ٢٢١٣]
نداء الزوجة بالطلاق
٢٢٦٩ - عرض سؤال السيد / ع. ب، ونصُّه:
стр. 2593
حصل خلاف بيني وبين زوجتي فناديتها بلفظ: (يا طالقة) وكان قصدي من ذلك التأديب، علماً بأن هذه أوّل مرّة أتلفظ بلفظ الطلاق، وأودُّ الآن إرجاعها فما يلزمني شرعاً
أجابت اللجنة بما يلي:
يقع بقوله هذا على زوجته طلقة واحدة رجعية، له أن يرجعها ما دامت في العدة. والله أعلم. ...
... [٢/ ١٠٧ / ٤٥٨]
قال الزوج: عليّ الحرام
٢٢٧٠ - حضر إلى اللجنة السيد / إبراهيم وقدم الاستفتاء الآتي:
حدث خلاف بيني وبين صديقي، فقلت: (عليّ الحرام من عائلتي -وأقصد بها زوجتي- إني تسلّفت مقابل هذا المبلغ الذي لي عليكَ)، وأنا لم أتسلّف، وقلتها مرة واحدة.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن ما صدر من المستفتي يمين وليس بطلاق، وقد حنث فيه؛ فعليه كفارة يمين: إطعام عشرة مساكين، وعليه أن يستغفر الله من ذلك ولا يعود إليه. والله أعلم.
[٣/ ٢٦٦ / ٨٨٧]
تحرمين عليَّ إذا لم تنفّذي طلبي
٢٢٧١ - حضر إلى اللجنة السيد / محمد، وقدم الاستفتاء الآتي:
стр. 2594
لقد حصل أن قلت لزوجتي عندما رفضت طلبي -وهو لبس قميص-: (تحرمين عليّ لمدة شهر إذا لم تنفّذي طلبي)، وهي لم تنفّذ طلبي، فماذا أفعل؟
سألته اللجنة ما يلي:
- ماذا كنت تقصد بقولك: (تحرمين عليّ لمدة شهر إذا لم تنفّذي طلبي)
- قال: كنت أقصد بذلك تهديدها.
- هل نفّذتْ ما طلبْتَه منها؟
- قال: لا، لم تنفّذ ما طلبْتُه منها.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن ما صدر من المستفتي هو يمين وليس بطلاق، وقد حنثته زوجته؛ فعليه كفارة يمين. والله أعلم.
... [٣/ ٢٧١ / ٨٩٢]
أنت حارم عليّ .. يقع بها طلاق
٢٢٧٢ - حضر إلى اللجنة السيد / مفلح، ومعه زوجته السيدة / أمينة، وقدما الاستفتاء الآتي:
حصل بيني وبين زوجتي خلاف، وقلت لها: (أنت حارم عليّ)، وهذه أول كلمة تحصل بيني وبينها، وكنت في حالة زعل، وحصل أن ضربتها.
وسألت اللجنة الزوج ما يلي:
- كم مرة نطقت على زوجتك بالطلاق؟
- قال: هذه هي المرة الأولى.
стр. 2595
- ما ظروف هذه الطلقة؟
- قال: حصل شجار بيني وبين زوجتي، فضربتها بعصا كانت بيدي، وكان بيدها جوازها، فقالت لي: خلاص سفّرني أريد أن أرجع إلى أهلي، فقلت لها: (خلاص أنت حارمة).
- ماذا قصدت بقولك لها: (أنت حارمة)
- قال: كنت أقصد أنها مُحرَّمة عليّ أي مطلقة.
أجابت اللجنة:
بأن ما صدر من المستفتي تقع به طلقة أولى رجعيّة له مراجعتها ما دامت في العدة، وقد راجعها أمام اللجنة على كتاب الله وسنة رسوله، وتبقى معه زوجته على طلقتين. والله أعلم.
[٣/ ٣٠١ / ٩٢٦]
نسيَ العَهْد فضَرَبَها
٢٢٧٣ - حضر إلى اللجنة السيد / محمد، ومعه زوجته السيدة / هناء وقدما الاستفتاء الآتي:
أُقرُّ أنا الموقع أدناه / محمد؛ بعدم الاعتداء بالضرب على زوجتي / هناء؛ إن حدث منّي ذلك فتعتبر طالقاً منّي، والله يشهد بذلك، علماً بأنه سبق وقوع طلقتين سابقتين؛ أي أنها تحرم عليَّ وتحلُّ لمن بعدي.
وقد أفاد الزوج بالآتي:
قبل كتابة هذه الورقة الموجودة أمامكم كنت متشاجراً مع زوجتي، وأثناء الصلح طلبت مني كتابة هذه الورقة، وفي يوم الخميس تشاجرت معها على
следующие страницы →