Полный текст (3 933 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.
стр. 2626
على المرأة اللجوء للقضاء إذا أنكر الزوج الطلاق المتعدد
٢٢٩٧ - حضرت أمام اللجنة السيدة / منى، وقدمت الاستفتاء التالي:
أنا متزوجة من السيد / حسّان، وقد تلفظ عليّ بالطلاق المرات التالية:
المرة الأولى: بتاريخ ٢٥/ ٧ / ٩٠؛ حيث اختلفنا فقال لي: (أنت طالق).
المرة الثانية: بتاريخ ٤/ ٩١؛ حيث قال لي: (أنت طالق من الحين)، بعد أن اتفقنا على الخلع بأن أعطيه ما عندي من الذهب، لكنّه في اليوم الثاني أنكر.
المرة الثالثة: بتاريخ ٣١/ ١٢ / ٩٣؛ قال لي: (أنت طالق) وكرّرها، ويوجد لديَّ إثبات من مديرية أمن حَوَلِّي على ذلك.
ملاحظة: الزوج يرفض الحضور، وينكر وقوع الطلاق لأنه شخص غير مبالٍ وغير مستقيم، أرجو إفادتي وشكراً.
وقد طلبت اللجنة من المستفتية توضيح موضوعها؛ فأفادت بالتالي:
- إن زوجها رجل غير مستقيم، وأنه يسكن في شقة يستخدمها لأغراض غير أخلاقية.
- وأنه تلفّظ عليها بالطلاق أكثر من ثلاث مرات وينكر ذلك، ويحلف كذباً أنه لم يطلقها.
- وأنه قد هجرها منذ أكثر من سنتين ولا ينفق عليها، ولها منه ولد.
- وأنه رجل عاطل عن العمل، وأنه يردّد في أكثر من مجلس أنها ليست على ذمته ولا يريدها.
- وقد لخّصت المستفتية وقائع الطلاق بالتالي:
المرّة الأولى: لما ذهبت إلى شقته وضبطته مع الخدامة قال لها: (أنت طالق)، وفي اليوم الثاني أنكر الطلاق وحلف بالمصحف على ذلك.
стр. 2627
المرّة الثانية: حصلت بعد التحرير، وأنه أبدى استعداده لطلاقها إن هي أعطته كل ذهبها؛ فقال لها: (أنت من دلوقتي طالق).
المرة الثالثة: ذهبت إلى شقته فضربها وقال لها: (أنت طالق) بشهود الجيران، وهي مُثْبَتة بشهادة إثبات حالة من مديرية أمن محافظة حَوَلِّي - مرفقة مع نص الاستفتاء.
- وبعد أن استمعت اللجنة إلى إفادة المستفتية أفهمتها ضرورة حضور الزوج لسماع أقواله، أو أن تتابع موضوعها أمام القضاء، وأن يترافع عنها محام.
[١٠/ ٣٥٨ / ٣٠٩٢]
الطلقات الثلاث واقعة ولو نسيت الزوجة إحداها
٢٢٩٨ - حضر إلى اللجنة السيد / فرج الله، ومعه زوجته السيدة / وفاء، وقدما الاستفتاء الآتي:
لقد حصل أن نطقتُ على زوجتي ثلاث مرّات
الأولى: سألت فيها المحكمة.
والثانية: قلت لها: (أنت طالق طالق طالق)، وزوجتي لا تتذكَّر هذه الطلقة.
والثالثة: على إثر خلاف مع زوجتي وبحالة من الغضب الشديد بعد إلحاح زوجتي قلت لها: (أنت طالق طالق طالق)، فالرجاء النظر في الموضوع وإبداء الحكم الشرعي.
وسألت اللجنة الزوج ما يلي:
- كم مرّة نطقت على زوجتك بالطلاق؟
стр. 2628
- قال: ثلاث مرات.
- ما ظروف الطلقة الأولى؟
- قال: في المرّة الأولى طلقت زوجتي بقولي لها: (أنت طالق)، ثم ذهبت للمحكمة وأخبرتهم بأنني طلقت زوجتي، وأعطوني موعداً بعد ثلاثة أيام من حصول الطلاق، ولكني لم أذهب لأنني تصالحت مع زوجتي وراجعتها.
- ما ظروف الطلقة الثانية؟
- قال: حصل خلاف بيني وبين زوجتي فقالت لي: طلّقني، فقلت لها: (أنت مُطَلَّقة)، وقد حصل الطلاق وزوجتي لا تتذكر هذه الطلقة، ولكنني متأكد منها.
- ما ظروف الطلقة الثالثة؟
- قال: حصل خلاف بيني وبين زوجتي؛ فتلفَّظت عليَّ بألفاظ غير لائقة وشتمت أُمّي؛ فقلت لها: (أنت طالق)، وكنت في حالة عصبية شديدة.
- هل ضربتها أو شتمتها أثناء الطلقة الثالثة؟
- قال: لا لم أضربها ولم أشتمها.
واستدعت اللجنة الزوجة للاستفسار منها؛ فوافقت الزوج على جميع أقواله بالنسبة للطلقة الأولى والثالثة، وقالت: بأنها لا تتذكر الطلقة الثانية.
أجابت اللجنة بما يلي:
بأن الزوجة بانت من زوجها بينونة كبرى لا تَحِلُّ له حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً شرعياً صحيحاً ويموت عنها أو يطلقها وتنتهي عِدّتها. والله أعلم.
[٤/ ٣٠١ / ١٢٦٥]
стр. 2629
اختلفا في عدد الطلقات والقول قول الزوج
٢٢٩٩ - حضر إلى اللجنة السيد / محمود، وحضرت معه زوجته وهي السيدة / صباح للاستفتاء حول مسائل في الطلاق تخصّهما:
وسألت اللجنة الزوج ما يلي:
- كم مرة نطقت على زوجتك بالطلاق؟
- قال: ثلاث مرات.
- ما ظروف الطلقة الأولى؟
- قال: حصلت منذ خمس سنوات، فقد حصل خلاف بيني وبين زوجتي فقلت لها: (أنت طالق)، وكنت واعياً لما أقول، وبعد يوم واحد سألتُ إمام مسجد؛ فقال لي بأن الطلقة واقعة، ويحقُّ لك أن تراجع زوجتك، فراجعتها.
- ما ظروف الطلقة الثانية؟
- قال حصلت منذ ثلاث سنوات؛ فقد حصل خلاف بيني وبين زوجتي فقلت لها: (أنت طالق)، وقد ضربتها بيدي وكنت عارفاً بأنني تلفّظت بالطلاق، ثم ندمت في نفس اللحظة، وبعد ذلك راجعتها.
- هل كنت معتاداً على ضربها؟
- قال: نعم، في بعض الأحيان إذا حصل بيننا خلاف كنت أضربها.
- ما ظروف الطلقة الثالثة؟
- قال: حصلت منذ ستة أشهر؛ فقد حصل خلاف بيني وبين زوجتي فقلت لها: (أنت طالق)، وكانت حينئذ حاملاً، وقد ضربتها بيدي، وهي عند والدها منذ حصول الطلاق.
وسألت اللجنة الزوجة ما يلي:
- كم مرّة نطق عليك زوجكِ بالطلاق؟
стр. 2630
- قالت: مرّتين.
- ما ظروف الطلقة الأولى؟
- قالت: في المرّة الأولى قال لي: (أنت طالق طالق طالق) وكنت حينئذ حاملاً، ثم راجعني.
- ما ظروف الطلقة الثانية؟
قالت: قال لي في المرّة الثانية: (أنت طالق) وذلك على إثر شجار بيني وبينه ثم راجعني.
وصمَّم الزوج على أنه طلقها ثلاث مرات.
أجابت اللجنة بما يلي:
بأن الزوجة بانت من زوجها بينونة كبرى لا تَحِلُّ له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً شرعياً صحيحاً فإن مات عنها الثاني أو طلقها وانقضت عِدَّتها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنّا أن يقيما حدود الله، والله أعلم.
[٥/ ٢٧٥ / ١٥٨٨]
الزوجة تدَّعي انقضاء العِدَّة بعد الطلقة الأولى
٢٣٠٠ - حضر إلى اللجنة السيد / عبد الله، ومعه زوجته السيدة / سمية، وقدما الاستفتاء الآتي:
تزوجت منذ (٩) سنوات، ومن خمس سنوات الأولى لفظت كلمة الطلاق ثلاث مرّات متفرقة، وبعدها اتّجهت إلى الإمام بالمسجد مع وليّ أمر زوجتي، وأفاد بأنني في حالة غضب وزوجتي حلال عليَّ، واليوم زوجتي زعلانة في بيت
стр. 2631
أهلها؛ فاتصلتْ بالدكتور خالد المذكور وذكرتْ له الحالات السابقة، وطلب منها الحضور إلى اللجنة هي والزوج.
وسألت اللجنة الزوج ما يلي:
- كم مرّة نطقت على زوجتك بالطلاق؟
- قال: مرّتين.
- ما ظروف الطلقة الأولى؟
- قال: لا أذكر ظروفها، والذي أذكره أنني قلت لزوجتي: (طالق)، وهي زعلت وذهبت إلى بيت أهلها، ومكثت عندهم أكثر من شهرين، ثم راجعتها وهي في العِدّة، ولم أسأل عنها أحداً من المشايخ.
- ما ظروف الطلقة الثانية؟
- قال: وكذلك الطلقة الثانية لا أذكر ظروفها، والذي أذكره أنني قلت لزوجتي: (طالق طالق طالق)، وهي أيضاً زعلت وذهبت إلى بيت أهلها، وبعد مرور عِدَّة أيام سألنا أحد المشايخ في الرميثية فقال لي: وقعت عليك طلقتان وباقي لك طلقة واحدة، ثم راجعتها وهي في العِدَّة، ومنذ شهر تقريباً من الآن حصل أن زعلت زوجتي وذهبت إلى بيت أهلها، ولا أدري عن سبب زعلها، فاتصلتُ بها في بيت أهلها وسألتها عن سبب زعلها، فقالت لي: لقد اكتشفت أنك تخونني والذي أخبرني أحد أصدقائك، وقالت: لقد تذكّرت أنك طلقتني ثلاث مرّات ولا بدَّ أن نسأل أهل الرأي، فوافقت على كلامها، وحضرنا عند أحد المشايخ في وزارة الأوقاف، وأصرَّت زوجتي على موقفها، وادَّعت أنها مطلقة مني ثلاث مرَّات، وأنا في الحقيقة لا أتذكر غير الطلقتين اللتين ذكرتهما لكم.
وسألت اللجنة الزوجة ما يلي:
стр. 2632
- متى تزوجت؟
- قالت: منذ تسع سنوات.
- كم مرة نطق عليك زوجك بالطلاق؟
- قالت: أربع مرات.
- ما ظروف الطلقة الأولى؟
- قالت: حصلت بعد وفاة والدي وبعد زواجنا بسنتين، والسبب خلاف بسيط بين زوجي، فقال لي: (طالق)، وأنا ذهبت إلى بيت أهلي، ومكثت عندهم شهرين أو ثلاثة، واتصلت به والدتي وحصل أن راجعني بعد مرور هذه المدّة.
- كم مرة جاءتك العادة قبل أن يراجعك؟
- قالت: جاءتني العادة ثلاث مرات ثم راجعني؛ لأن العادة تأتيني كلّ ٢١ يوماً، علماً بأننا كنا نجهل حكم الطلاق.
- ما ظروف الطلقة الثانية؟
- قالت: بسبب كيس زبالة سقط منّي وتناثر على الأرض زعل مني وحصل بيني وبينه شجار؛ فقال لي: (أنت طالق)، ولم يضربني، وقد بكيت بعد حصول الطلاق ولم أخرج من البيت، ثم تأسّف لي وراجعني وأنا في العِدّة.
- ما ظروف الطلقة الثالثة؟
- قالت: حصلت منذ ثلاث سنوات وكانت في رمضان، وقد حصل شجار بيني وبينه، فقال لي: (طالق طالق طالق)، ثم ذهبت مع عمّي إلى أحد المشايخ في الرميثية فأخبرهم بأن الطلاق غير واقع؛ لأنه حصل في حالة غضب.
- ما ظروف الطلقة الرابعة؟
- قالت: حصل بيني وبينه خلاف فقال لي: (أنت طالق)، ثم راجعني وأنا
стр. 2633
الآن معتدّة أنني مطلقة أربع مرات.
أجابت اللجنة بما يلي:
بأنه ما دامت الزوجة قد قررت أنها رجعت إلى زوجها بعد الطلقة الأولى وبعد شهرين أو ثلاثة، وكانت العادة قد جاءتها ثلاث مرات؛ فتكون قد بانت من زوجها بينونة صغرى، فلم تصادف الرجعة محلّاً، وتكون الطلقات التالية لهذا لم تصادف محلّاً إذ لم تكن الزوجية قائمة، وتكون المعاشرة بشُبْهَة ونسب الأولاد ثابت شرعاً، وإذا أراد الرجوع إليها فلا بد من عقد ومهر جديدين وبرضاها. والله أعلم. ...
... [٤/ ٢٧١ / ١٢٤٤]
أفهمَ المحكمة أنه طلَّق فوقع الطلاق قضاءً لا دِيانةً
٢٣٠١ - حضر إلى اللجنة السيد / علي، ومعه زوجته السيدة / أزهار، وقدما الاستفتاء الآتي:
حصلت لديَّ رغبة بتطليق زوجتي، وذهبت إلى المحكمة وقلت للقاضي: أريد أن أطلق زوجتي؛ فكتب القاضي على ظهر عقد الزواج تأشيرة مضمونها الطلاق، فأحالني إلى الكاتبات، وفي النهاية أصدر لي إشهاد طلاق؛ علماً بأنني لم أنطق بلفظ الطلاق منذ تزوجت؛ لا خارج المحكمة، ولا أمام القاضي، ولكن فهم القاضي صدور طلاق مني، وقد استغربت إعطائي إشهاد الطلاق، ولكن تحت أمر الواقع ظننت بأن ما صدر مني من إبداء الرغبة في الطلاق يعتبر طلاقاً، لعدم علمي بأحكام الطلاق قبل انتهاء العِدَّة حسب الطلاق المثبت في الإشهاد، التقيت بزوجتي وجاءت مناسبة لإرضائها فقبّلتها وضممتها من فوق الثياب
стр. 2634
وقذفتُ؛ فهل يعتبر ما صدر مني رجعة؟ أي هل زوجتي في عصمتي أم لا؟ حيث إنني الآن أرغب في طلاقها فعلاً.
وقَرَّر الزوج ما كتبه في طلب الاستفتاء، ووافقته الزوجة على ما قال وقالت بأنه حينما قبّلها وضمّها إليه من فوق الثياب أخبرها بأنه يرغب في مراجعتها.
أجابت اللجنة بما يلي:
بناء على إفادة المستفتي من أنه لم يصدر منه طلاق قبل ذهابه إلى المحكمة، ولا أمام القاضي؛ فإنه يعتبر فيما بينه وبين الله غير مُطَلَّق، وزوجته لا تزال في عصمته، وعلى جميع الاعتبارات فإن ما صدر منه قبل انتهاء موعد العِدّة من الطلاق المثبت في الشهادة يعتبر مراجعة لزوجته بالفعل ولا يحتاج إلى عقد جديد؛ لأنها كانت لا تزال في العِدَّة حسب إشهاد الطلاق؛ فتكون هذه الأفعال استدامة لبقائها في عصمته (دِيانَة)، وإعادة إلى عصمته (قَضاء) بناء على إشهاد الطلاق الصادر من المحكمة، فإذا رغب في مفارقة زوجته الآن فلا بد من إيقاع الطلاق، وقد نصحته اللجنة بصرف النظر والإبقاء على العشرة الزوجية رعاية للولد الذي رزقه الله من زوجته. الله أعلم.
[٥/ ٢٨٤ / ١٥٩٤]
لا تنفعه الفتوى بعد طلاقها بائناً في المحكمة
٢٣٠٢ - حضرت إلى اللجنة السيدة / شيمة، وقدمت الاستفتاء الآتي:
قام زوجي بطلاقي بائنة كبرى بالمحكمة أمام القاضي، وعند محاولته إرجاعي إلى عصمته بالكويت رفض القاضي وذكر له أنني مُحَرَّمة عليه.
стр. 2635
وعند ذلك سافر معي إلى بلد آخر واستخرج فتوى شرعية تفيد أنني ما زلت زوجته وعلى عصمته، ومعي صورة من الفتوى وصورة عن شهادة طلاقي من محكمة الكويت.
وسؤالي لكم: هل أنا مُحَرَّمة عليه، أم ما زلت زوجته وعلى عصمته؟
اطلّعت اللجنة على حكم المحكمة الصادر بتاريخ ١٨/ ٤ / ١٩٨٤ م القاضي بأنها مطلَّقة منه ثلاثاً، وبانت منه بينونة كبرى.
أجابت اللجنة بما يلي:
بأنها أصبحت مُحَرَّمة على زوجها ولا تَحلُّ له حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً شرعياً صحيحاً ويموت عنها أو يطلقها وتنتهي عِدَّتها، ولا عبرة بأي فتوى تصدر على خلاف ذلك. والله أعلم.
[٤/ ٢٦٤ / ١٢٣٩]
لا يصبح طلاق القاضي سارياً إلا بعد الاستئناف
٢٣٠٣ - حضر إلى اللجنة السيد / ربيع، ولم تحضر معه زوجته السيدة / فوزية، وقدم الاستفتاء التالي:
اختلفتُ مع زوجتي فرفَعَتْ ضدي قضية طلب طلاق في المحكمة، ثم تصالحنا قبل صدور الحكم الذي كان في ٣١/ ١ / ٢٠٠٧ م، بشهر ونصف، وعاشرتها معاشرة الأزواج، ثم صدر الحكم المرفق المؤرخ بـ ٣١/ ١ / ٢٠٠٧، بالطلاق طلقة بائنة للضرر، وأنّ عليها العِدَّة الشرعية من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائياً، علماً أنني عاشرتها حتى بعد صدور هذا الحكم؛ لعدم علمنا به، لأنه جاء متأخِّراً. فما حكم صلحنا ومعاشرتنا؟
стр. 2636
ملاحظة: لم أُبَلَّغ عن طريق المحكمة بالحضور إليها في أي من جلساتها إلا واحدة.
دخل المستفتي إلى اللجنة، وذكر مثل ما جاء في استفتائه، وأن زوجته أبلغت محاميها بالمصالحة.
وقد أحيطت اللجنة علماً بمضمون الحكم الصادر من محكمة حَوَلِّي الجزئية (أحوال شخصية / حَوَلِّي «٥»)، وهذا نصه:
فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بتطليق المدَّعية من المدَّعى عليه طلقة بائنة للضرر، مع احتفاظها بكامل حقوقها الشرعية، وعليها العِدَّة الشرعية من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائياً، وألزمت المدَّعى عليه بالمصروفات ومبلغ مائة دينار كويتي مقابل أتعاب المحاماة الفعلية، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.
أجابت اللجنة بما يلي:
بموجب الحكم الشرعي الصادر عن محكمة حَوَلِّي الجزئية / أحوال شخصية (٥) لا يَعدُّ الزوجان مطلَّقين حتى يصبح الحكم المذكور قطعيّاً، وذلك بمرور مدّة الاعتراض عليه من غير اعتراض أحد الزوجين عليه، أو باعتراضهما، أو اعتراض أحدهما، وتصديقه من قبل محكمة الاستئناف أو التمييز المرفوع إليها، فإذا مضت مدّة الاستئناف من غير اعتراض أحد، أو رفع وصُدّق من قبل الاستئناف أو التمييز، وقع الطلاق بذلك التاريخ ووجبت العِدّة عند ذلك. والله أعلم.
[٢٣/ ٢١٦ / ٧٤٤٤]
إنكار الطلاق أمام القاضي
٢٣٠٤ - حضر أمام اللجنة السيد / طالب، ومعه زوجته السيدة / بثينة، وقدم الاستفتاء التالي:
стр. 2637
صدر منّي الطلاق الآتي:
في العام ٢٠٠٤ م تشاجرتْ معي زوجتي، وتطاولتْ عليّ بيديها وأصابتني ببعض الخدوش في وجهي طالبةً بذلك الطلاق، حيث كانت تقول: (طلّقني)، فأردت أن أتخلّص من هذا الموقف، فقلت لها: (أنت طالق)، وقد قلت لها ذلك حتى تترك تلابيب ثوبي، ولم يكن في نيّتي الطلاق. وقد قامت برفع دعوى قضائية تطلب الطلاق، فاستدعتني المحكمة، وسألني القاضي عن هذا الطلاق، فقلت له: (لم أطلقها)، وبناءً عليه رفضت المحكمة دعوى الطلاق، وانفصلتُ عنها لمدة ثلاث سنوات، وكنت أزور أولادي عندها، ولكني كنت لا أقربها، وبناءً على ما أسلفت هل تعتبر زوجتي بثينة طالقاً منّي أو لا؟ وهل يلزم لإرجاعها عقد جديد؟ أفتونا مأجورين.
دخل المستفتي وزوجته إلى اللجنة، وذكر أن القاضي سأله: هل هي زوجتك؟ فقال: نعم زوجتي. وقد نفى أمامه الطلاق بناءً على أنه لم يقصده.
وذكر أنه لم يراجعها منذ ذلك اليوم، وقد اتفقا على الرجعة مؤخّراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
وقع من المستفتي على زوجته بما تقدّم طلقة رجعية أولى، وقد مضت العِدّة من غير مراجعة، فانقلبت إلى طلقة بائنة بينونة صغرى، وله العَوْدُ إليها بعقد جديد، فإذا عقد عليها عقداً شرعيّاً مستوفياً لشروطه عادت إليه على طلقتين. والله أعلم.
[٢٣/ ١٩٩ / ٧٤٢٤]
طلقتان في المحكمة والثالثة بيد أخيها وكيل الزوج
٢٣٠٥ - حضر إلى اللجنة السيد / عزام - وقدم الاستفتاء الآتي:
стр. 2638
لقد طلبتْ منّي زوجتي أن أعمل لها توكيلاً بالطلاق لأصدقاء وأقارب من طرفي وطرفها، ولكنني رفضت رفضاً قاطعاً، وأخيراً طلبتْ منّي أن أعمل توكيلاً لأخيها في القاهرة، فوافقت على ذلك؛ لأنني أعلم جيداً أن أخاها سوف لا يطلّقها، وخاصة أنني اتصلت معه تلفونياً وقلت له: إن أختك معها توكيل باسمك، فالرجاء أن لا تجنّ وتطلّقها، فقال لي: هذا مستحيل يحصل، كما أنني كلمت أُمّها بنفس الموضوع وهو عدم الطلاق، والسبب أنني وافقت على التوكيل حيث إنها كانت تعبانة جداً في الكويت، وكنت أريدها أن تسافر للعلاج والراحة النفسية، ولم أكن أقصد نية الطلاق بالتوكيل، ولكن كانت الطريقة الوحيدة لكي تسافر؛ حيث إنها كانت مريضة جدّاً.
مع العلم أنني يوجد لي منها أربعة أطفال، كما أنني قمت بالسابق ومن خلال عِشْرَتي معها بتطليقها مرّتين في الكويت، وكانت المرّة الأولى بناء على رغبتها، والمرّة الثانية بعد أن رجعت إليّ أيضاً كان بناء على طلبها، وكان الطلاق الموجود في التوكيل هو الطلاق الثالث، وعلمت أخيراً أنها استطاعت أن تجبر أخاها على الطلاق، مع العلم أنه عارضها أكثر من مرّة بناء على الاتصال التلفوني معه، كما أن والدتها أيضاً كانت مُقْدِمَة على الطلاق، فالرجاء إفادتي بالآتي:
١ - هل هذا الطلاق جائز أم لا؟
٢ - هل إذا تزوجتْ يعتبر الزواج صحيحاً أم لا؟
وسألته اللجنة ما يلي:
- كم مرّة نطقت بالطلاق؟
- قال: ثلاث مرّات، والطلقتان الأولى والثانية ثابتتان في المحكمة، وكذلك المراجعة.
وسألته اللجنة عن ظروف الطلقة الثالثة، فقرّر ما كتبه في طلب الاستفتاء
стр. 2639
وقال: بأن زوجته استطاعت أن تضغط على أخيها وأن تجبره على إيقاع الطلاق بالتوكيل الذي معه، ثم بعد ذلك صدر حكم من محكمة مصر بإثبات الطلقة الثالثة.
أجابت اللجنة بما يلي:
بأنه إذا كان الأمر كما قرّر المستفتي بأن الطلاق الثالث صدر به حكم في المحكمة في مصر؛ فتعتبر الزوجة بائنة من زوجها بينونة كبرى؛ لا تَحِلُّ له حتّى تنكح زوجاً غيره نكاحاً شرعيّاً صحيحاً لا يقصد به التحليل؛ فإن طلقها أو مات عنها وانتهت عِدتها حلّ للزوج الأول أن يتزوجها. والله أعلم.
[٤/ ٣٣٤ / ١٢٨٦]
ما يجب من حقوق للزوجة المطلّقة رجعيّاً
٢٣٠٦ - عرض على اللجنة استفتاء المقدَّم من السيد / حامد، ولم تحضر زوجته السيدة / عزيزة، وقدم الاستفتاء التالي:
أنا متزوج من السيدة (عزيزة). في شهر يونيو ١٩٩٤ م، وهي الزوجة الثانية، وقد قمت بطلاقها طلقة أولى رجعيّة في المحكمة، ولديّ إشهاد طلاق بذلك، وقد حصل هذا الطلاق أمام القاضي يوم الثلاثاء الماضي بتاريخ ٢/ ٩ / ١٩٩٤ م.
وسؤالي هو: ما هي الحقوق والواجبات المترتّبة على هذا الطلاق الرجعي؟ علماً أنني لا أريد مراجعتها، فما هي الحقوق والواجبات المترتّبة عليّ أثناء عِدّتها بالنسبة لي ولها؟ أرجو إفتائي ولكم الشكر.
أجابت اللجنة بما يلي:
تجب لها السكنى والنفقة من غذاء وكساء وعلاج وكافّة مستلزمات السكنى
стр. 2640
والمعيشة، وكذلك المتعة وتقدر على حسب سَعَة الرجل من يَسار وإعسار، بالإضافة إلى مؤخّر الصداق المتفق عليه بينهما. والله أعلم.
[١٠/ ٢٦٣ / ٣٠٠٤]
ما تستحقُّه المطلَّقة البائن وما يستحقُّه الزوج
٢٣٠٧ - عرض على لجنة الفتوى السؤال المقدَّم من السيدة / فوزية ونصُّه:
إذا بانت امرأة من زوجها بينونة كبرى هل يحقُّ للزوجة المتعة، والنفقة أم لا؟ وما هي حقوق المُطلِّق على طليقته؟ وما هي حقوق المُطلَّقة على مطلقها؟ وهل يحقُّ للبائنة بينونة كبرى أن تأخذ أشياء اشتراها الزوج للبيت قبل طلاقها؛ مثل الثلاجة والبرادّ وغير ذلك؟ وما الحكم إذا تزوج رجل من غير علم أبيه أو إخوته وادّعى البراءة من عائلته؟
أجابت اللجنة بما يلي:
١ - يجب للزوجة المطلَّقة طلاقاً بائناً على زوجها المُتْعَة والنفقة.
٢ - من حقِّ المطلِّق على طليقته ألا تُخطَب أو تتزوّج في عِدّتها حتى تتبيَّن براءة رحمها، ومن حقِّ المطلَّقة على مطلِّقها النفقة مُدَّة العِدَّة، والسكن، والمتعة، ومؤخر الصداق، والحضانة لأولادها إن كانوا صغاراً ما لم تتزوّج، وتجب على المطلِّق نفقة الأولاد.
٣ - ما اشتراه الزوج من أثاث من ماله فهو ملكه، لا يحلُّ لمطلَّقته أن تأخذ منه شيئاً إلّا برضاه وإذنه.
٤ - إذا كان الرجل قد ادّعى براءته من أهله فهو من سوء الخُلُق، أو ادّعى أنه
стр. 2641
لا أهل له فهو كذب، ويأثم في الحالين.
ولكنه لا تأثير له على صحّة عقد الزواج فالزواج صحيح مُنتجٌ لآثاره الشرعيّة. والله أعلم. ...
... [١٢/ ٣٣٠ / ٣٨١٨]
- استحقاق المطلقة نفقة عدّتها
- دفع المطلق أقساطاً عن مطلَّقته
٢٣٠٨ - حضر إلى اللجنة السيد / علي، وقدم الاستفتاء التالي:
الرجاء إعطائي فتوى بالمرأة التي تقوم بحَرْق جزء من جسم زوجها، هل تستحقُّ مؤخَّر صداق ونفقة عِدَّة أم لا؟
علماً بأني أقوم -نيابة عنها- بتسديد أقساط شهرية بواقع (١٠٠) دينار في الشهر حتى سداد (١٨٠٠) دينار لإحدى الشركات، رغم أنها مطلَّقتي بالوقت الحاضر.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دام قد طلقها بإرادته المنفردة من غير حكم قضائي، فقد وجب عليه أن يدفع لها مهرها المؤجّل ونفقة عِدّتها، وله أن يرجع عليها بأقساط سيارتها التي يدفعها عنها بصفته كفيلاً لها، وأن يجري التقاصُّ بين ما يدفعه عنها وما ثبت لها عليه من مهر ونفقة. والله أعلم. ...
[١٨/ ٢٨٧ / ٥٧١٢]
стр. 2642
حقوق المطلَّقة النصرانية من زوج مسلم
٢٣٠٩ - عرض على اللجنة السؤال الآتي الوارد من رابطة الشباب المسلم في أمريكا، والمتعلق بالزواج، ونصُّه:
في حالة الطلاق تحكم المحاكم الأمريكية في كثير من الأحيان بأن تأخذ الزوجة نصف أملاك الزوج أو أقل أو أكثر حسب القانون المطبَّق هنا، فهل يجوز للمسلم أن يتحايل ويتهرّب من دفع ذلك إلى مطلَّقته؟
أجابت اللجنة بما يلي:
بأن الشريعة الإسلامية الغرّاء قرّرت للمطلَّقة مسلمة كانت أو كتابيّة حقوقاً على زوجها المسلم؛ كمؤخَر الصَّداق، والنفقة، ونحوهما، فإذا ما أدَّى المطلِّق المسلم هذا الحقَّ لمطلَّقته مسلمة أو كتابيَّة، لم يكن لها حقٌّ فيما وراء ذلك من ماله، إلا أن يكون مَدِيناً لها، وبناء عليه فإن للزوج أن يتّخذ من الوسائل ما يكفل له الحفاظ على ماله وصيانته من أن يُؤخذ بالباطل. والله أعلم.
[٥/ ٢٨٩ / ١٥٩٨]
تحريم الزوجة لفترة قصيرة
٢٣١٠ - حضر أمام اللجنة السيد / عبد الناصر، ومعه زوجته السيدة / سناء، وقدم الاستفتاء التالي:
أنا متزوج في شهر نوفمبر (٩٤)، ومنذ عشر أيام حدث خلاف بيني وبين زوجتي، وعلى إثر هذا الخلاف طلبت مني الانفصال وتسافر لأهلها، وبناء عليه قلت لها: سوف تسافرين بعد عشر أيام، ومن الآن حتى موعد السفر قلت لها: (أنت مُحَرَّمة عليّ).
стр. 2643
ثم تصالحنا وعادت الحياة الزوجية بيننا، فما حكم ذلك؟ ولكم جزيل الشكر، علماً بأنه لم يحصل غير هذا منذ زواجنا.
وقد استوضحت اللجنة من المستفتي عن الموضوع، فأكّد ما ورد في نصّ الاستفتاء، وأضاف أنه قال لزوجته: (إذا لم تعتذري لأختي فأنت لا تلزميني)، وبعد أن اشتد الخلاف طلبت الطلاق فقال لها: (أنت مُحَرَّمة عليَّ لغاية ما تسافر بعد عشرة أيام)، وأنه وعدها بالطلاق.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يقع بما صدر من المستفتي وهو قوله: (إذا لم تعتذري لأختي فأنت لا تلزميني) طلاق، وإنما هو يمين معلَّق قصد به المستفتي تهديد زوجته لحَمْلِها على مصالحة أخته، وقد حنثته زوجته بهذا اليمين، وعليه كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين، وتبقى معه زوجته على ثلاث طلقات.
وأما قوله لها: (أنت مُحَرَّمة علي لغاية ما تسافرين بعد عشرة أيام) فقد أفاد المستفتي بأنه يقصد من ذلك عدم قربانها بهذه الفترة، وبذلك يكون إيلاءً باطلاً لأنه لم يستوف شروطه، فلا شيء عليه فيه، وتبقى معه زوجته على ثلاث طلقات. والله أعلم. وقد أفهمت اللجنة الحكم للزوجين ونصحتهما تقوى الله وبحسن المعاشرة، ونصحت الزوج بالصبر والرَّوِيَّة وعدم التسرع بألفاظ الطلاق، كما نصحت الزوجة بطاعة زوجها واحترام كلامه.
[١١/ ٣٠٧ / ٣٤١٨]
يخاطب والدتها: بنتك طالق
٢٣١١ - حضر أمام اللجنة السيد / عادل، وقدم الاستفتاء التالي:
стр. 2644
تلفّظت بالطلاق على النحو التالي:
١ - سنة ٢٠٠٥ م قلت لأم زوجتي وأنا في غاية العصبيّة: (بنتك طالق).
٢ - سنة ٢٠٠٦ م قلت لعمتي هاتفيّاً: (بلّغي زوجتي أنها طالق). أفتوني مأجورين.
أجابت اللجنة بما يلي:
وقع من المستفتي على زوجته في المرّة الأولى طلقة رجعية أولى، وقد راجعها في العِدّة بمتابعة الحياة الزوجية.
وفي المرّة الثانية وقع منه عليها طلقة رجعية ثانية، وقد راجعها في العِدّة أمام اللجنة فعادت إليه بذلك على طلقة واحدة. والله أعلم.
[٢٢/ ٢٤٧ / ٧٠٩١]
طلقها مقابل تنازلها عن المال
٢٣١٢ - حضر إلى اللجنة السيد / عبد المرضي، ومعه زوجته السيدة / فاطمة وقدم الاستفتاء التالي:
تلفّظت على زوجتي بالطلاق على النحو التالي:
المرّة الأولى والثانية: تلفظت بالطلاق وأنا لم أقصد أن أطلِّق بتاتاً، وحدث هذا الطلاق أثناء مشادّة كلامية مع زوجتي وكنت بحالة عصبية.
المرّة الثالثة والأخيرة: في ١٩/ ٣ / ١٩٩٧، طلقت زوجتي أثناء عصبيّة وبحضور شهود، وأنا أقصد هذا الطلاق، أفتونا مأجورين.
دخل المستفتي إلى اللجنة وأفاد بما يلي:
стр. 2645
لقد صدر منّي الآتي:
أولاً: حدثت مشادّة كلامية بسبب خلاف عائلي وتخللّتها شتائم، واستفزّتني زوجتي لكنني لم أضربها، ولم أكن أرجف، لكنني كنت غضبان جدّاً، وطلّقتها.
- وسألته اللجنة: هل كنت تقدر على منع نفسك من الطلاق؟
- فأجاب: تفلَّت مني الطلاق ولم أستطع أن أمسك نفسي عن التلفظ به.
ثانياً: بسبب نفس المشاكل حدثت بيننا مشاجرة، وتدخّلت أختها قائلةً لها: لماذا ترتبطين بشخص أكبر منك سنّاً وتنجبين منه؟ وبناءً عليه طلبت زوجتي منّي الطلاق وأخذت أختها تستفزّني فقلت لزوجتي: (أنت طالق).
- وسألته اللجنة: أيهما أشد غضباً، المرّة الأولى أو الثانية؟
- فأجاب: الثانية كانت العصبية فيها شديدة جدّاً.
ثالثاً: طلبت مني الطلاق فقلت لها: (أنت طالق)، وكنت واعياً لما أقول واعتبرتها الطلقة الأولى، ولم أراجعها حتى الآن.
ثم دخلت الزوجة إلى اللجنة وأفادت بما يلي:
لقد طلّقني زوجي ثلاث مرّات كالآتي:
المرة الأولى: كانت بسبب مشكلة عائلية تخللتها شتائم متبادلة، وكان عصبيّاً وضربني، وضغطتُ عليه طالبةً الطلاق، فقال: (أنت طالق .. اطلعي برّه).
المرة الثانية: أفادت الزوجة بمثل ما أفاد به الزوج، ووافقته في أن المرّة الثانية كانت أشدّ من الأولى، وأضافت أنه ضربها في هذه المرّة، وعند سؤال اللجنة عن اعتياد زوجها عن الضرب من عدمه؟ أفادت بأن زوجها يضربها في كثير من المشاكل.
المرّة الثالثة: تشاجرنا بسبب العمل أمام آخرين، وضربني وطلقني، وكان واعياً للطلاق، وجعلني أُوَقّع على تنازل عن نفقتي ونفقة ابنتي وعن حقوقي
стр. 2646
الشخصية، ثم طلّقني أمام الشهود، وهذا الأمر كان في ١٩/ ٣ / ١٩٩٧ م، ولم يحدث لقاء بيننا منذ ذلك الحين.
ثم دخل الزوج ثانيةً إلى اللجنة وأفاد بأنه لم يكن يضرب زوجته ساعة الطلاق، وإنما كان يستعمل الضرب في مواقف أخرى، وأقرّ أمام اللجنة بطلبه أن تتنازل عن النفقة والحقوق الشخصية لها، وأنه بنى الطلاق على التنازل، ولو لم تتنازل لما طلّق.
أجابت اللجنة بما يلي
لا يقع بما صدر من المستفتي في المرّة الأولى طلاق؛ لأنه كان في حالة غضب شديد وعصبية زائدة، ولا يقع بما صدر منه في المرّة الثانية طلاق؛ لأنه كان في حالة غضب شديد وعصبية زائدة، ويقع بما صدر منه في المرّة الأخيرة طلقة أولى بائنة بينونة صغرى؛ لأنه طلاق على مال، ولا ترجع إليه إلا بعقد ومهر جديدين وبرضاها ورضى وليّها، وإذا رجعت إليه تبقى معه على طلقتين، والله أعلم، وقد نصحتهما اللجنة بتقوى الله وحسن العشرة.
[١٣/ ٣٠٠ / ٤١٨٤]
اعتبار الخلع طلاقاً بائناً
٢٣١٣ - حضر إلى اللجنة السيد / عبد الناصر، وقدم الاستفتاء التالي:
ما هو رأي الشرع في المخالعة التي تمّت بين الزوجين، وكانت الزوجة وقتها حائضاً هل يقع هذا الطلاق أو الخلع وقتها ويُعتدُّ به وتبقى الزوجة على ذمّة زوجها؟
دخل المستفتي إلى اللجنة وأفاد بأنه مُقدِّمُ الطلب، وأن زوجته غير موجودة
стр. 2647
في الكويت، وأنه اتفق معها على الخلع وهي حائض، وقال لها: (أنت طالق) مقابل تنازلها عن المهر وغيره، وقد أبرأته فطلّقها.
وسألته اللجنة:
- هل طلَّقتَ قبل هذه المرَّة؟
- فأجاب: طلَّقتُ مرَّة واحدة فقط.
وطلب المستفتي الإجابة عن السؤال المذكور في الاستفتاء كتابياً.
أجابت اللجنة بما يلي:
الطلاق أو الخلع يقع على الزوجة ولو كانت حائضاً، ويعتبر الخلع طلقة بائنة بينونة صغرى إذا لم يكن مسبوقاً بطلقتين، ولا تَحِلُّ البائنة بينونة صغرى إلا بعقد ومهر جديدين ورضا الزوجة ووليّها، والله أعلم.
[١٣/ ٢٩٩ / ٤١٨٣]
تلفّظ بالظِّهار ويقصد الطلاق
٢٣١٤ - حضر إلى اللجنة السيد / عماد، ولم تحضر معه زوجته السيدة / آيات، وقدم الاستفتاء الآتي:
تزوجت من ابنة خالتي (آيات الله)، ودخلت بها منذ أربعة أشهر، وفي يوم ٥/ ٧ / ٢٠٠٢، الموافق يوم الجمعة حصل خلاف بيننا أثار غضبي، فقمت بتمزيق غرفة الجلوس بالسكين، وكسرت جهاز الكمبيوتر بآلة حادّة، وكسرت زجاج غرفة النوم والمرايا والأطباق، وكسرت غرفة الطعام كلَّها، وتليفون المنزل، وقلت لزوجتي عندما حاولت تمنعني من ذلك، قلت لها: (أنت طالق من سيدنا آدم إلى سيدنا محمد، طالق، طالق، طالق، وتحرمين عليَّ مثل أُمّي)، بالإضافة إلى
стр. 2648
ألفاظ سباب أخرى عنيفة وجّهتها إليها، مما جعلها تأخذ حبوب إسبرين محاولة الانتحار، ودخلت المستشفى وأُجري لها غسيل مِعْدَة، وعولجت وتبيّن أنها حامل.
وحيث إننا اليوم تراضينا على استئناف الحياة الزوجية والحفاظ على الحمل، فأرجو التفضل بسرعة إفادتي عن حكم هذا اليمين، مع العلم أنني أَعَدْتُ زوجتي إلى السكن معي منذ مساء يوم ٢٥/ ٨ / ٢٠٠٢، وأنتظر الحكم في هذا اليمين، لأن بعض العلماء قالوا لي: إن هذا ظِهار، وإن عليَّ أن أطعم ستين مسكيناً عندما قلت: إني لا أصبر على الصوم في هذا الوقت وهذه الظروف، وبعضهم قال غير ذلك.
وبعد أن اطّلعت اللجنة على الاستفتاء، دخل المستفتي وحكى للجنة ظروف طلاقه مثلما كتب في استفتائه، وأضاف أن تكسير وتمزيق الأشياء في المنزل كان أثناء تلفّظه بالطلاق وبعده، وقال: إنه ما كان يقدر أن يمنع نفسه من التلفظ به لأنها استفزته فقفلت عليه الباب مرّتين، وقال: إنه كرّر لفظ الطلاق مراراً كثيرة في نفس المجلس مؤكّداً طلاقه، وذكر أن حالته العصبية في هيجان، ولكنه مع ذلك كان يقصد الطلاق، وأنه ما كسر ما كسره إلا ليخرب البيت.
وعن قوله لها: (تحرمين عليَّ مثل أمي) قال: إنه لم يقصد الظهار؛ لأنه لا يعرفه، وإنما قصد به الطلاق.
ولما سألته اللجنة:
- لم فعلت كلَّ هذا؟
- قال: الحقيقة أنني فعلته لأمر تافه، ولكن لتراكمات سابقة عليه.
وقد أَجْرَتِ اللجنة اتصالاً هاتفيّاً بزوجة المستفتي لسماع أقوالها في طلاق
стр. 2649
زوجها لها، فأكدت أن الطلاق حصل بعد التكسير والتمزيق، وقد استمر تكسيره لأشياء المنزل من الساعة (١٢. ٠٠) إلى الساعة (٦. ٠٠) وقال: إنه طلّق أثناء التمزيق الذي استعمل فيه السكّين.
وعن سؤال اللجنة لها:
- هل كان واعياً عند تلفّظه بالطلاق حسب ظنك وتقديرك، أم غير واع للطلاق؟
- قالت: هذا شيء لا أعرفه، هو أدرى مني به، وذكرت أنها بعد هذه الحادثة ذهبت إلى المستشفى؛ لأنها أخذت حبوباً أضرَّت بها، وتبيّن أنها حامل.
أجابت اللجنة بما يلي:
وقع بما صدر من المستفتي طلقة أولى رجعية، وقد راجعها أمام اللجنة ضمن عدتها، وتبقى معه على طلقتين. والله أعلم.
وقد نصحته اللجنة بتقوى الله وأن يعالج أعصابه، وأن يُحسِن معاشرة زوجته بالمعروف وذلك حرصاً على بناء الأسرة، وامتثالاً لشرع الله ، وأهدته كتاب: (نحو أسرة مسلمة سعيدة) و (نصائح للزوجين).
[١٨/ ٣٥٢ / ٥٧٥٥]
اليمين الغَمُوس هل تَطلق به الزوجة ؟
٢٣١٥ - حضر السيد / أمين إلى اللجنة، وقدم الاستفتاء التالي:
حلف أحد أفراد المسلمين المتزوج من مسلمة اليمين الكاذبة بقوله: (أحلف بالله العظيم) أمام القاضي؛ وذلك بغرض ضياع حقوق الدائن
стр. 2650
الماليّة أمام المحكمة المدنيّة، وثبت بالمستندات القاطعة بأن اليمين كاذبة، وأدان القانون الجزائي هذا الشخص الذي حلف اليمين بالحبس والغرامة. فما هو موقف هذا الشخص من الناحية الشرعية؟ وهل تظل زوجته على عصمته، ويكون له حق الولاية على أولاده؟ وهل يجوز لأحد المسلمين باعتباره عضواً في الأسرة المسلمة أن يقيم دعوى تطليق لزوجة الحالف كذباً متعمّداً منه؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إن هذه اليمين الكاذبة تعتبر يمين غَمُوس ولا كفارة لها، وعلى الحالف أن يتوب ويستغفر الله على ما وقع به من إثم.
ولا علاقة بهذه اليمين وطلاق زوجته أو الولاية على الأبناء؛ فزوجته باقية على عصمته، ولا تطلق لكذبه في اليمين، وكذلك ولايته على الأبناء باقية. والله أعلم. ...
... [١١/ ١٦٥ / ٣٢٩٩]
стр. 2651
باب الخلع
هل الخلع طلاق أم فسخ ؟
٢٣١٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المرسل بالفاكس، ونصُّه:
١ - إذا قال الرجل لزوجته -وهو قاصد ردع الزوجة-: (طلقتك) بقصد الإخبار وهو لا يقصد الطلاق حالياً ولم يقلها بلفظ صريح (أنت طالق)، وهو إنما قالها كاذباً ولم يكن مازحاً فهل الطلقة وقعت أم لا؟
٢ - الخلع هل يعتبر طلقة محسوبة أم فسخاً للعقد؟ وإذا كان الخلع طلقة ثالثة فهل تحسب بينونة كبرى، وهناك رأي لبعض الفقهاء أنها لا تحسب طلقة.
أجابت اللجنة بما يلي:
١ - إذا قال الرجل لزوجته: (أنت طالق) بقصد إخبارها بأنه طلّقها سابقاً ولا يقصد إنشاء الطلاق الآن كما ذكر في السؤال، فإن كان طلّقها سابقاً فعلاً صُدّق بأنه أخبر بذلك عن الطلاق السابق، ولا يقع عليه به طلاق آخر لشهادة الحال له، وإن لم يكن طلقها سابقاً وأراد الإخبار كاذباً لم يُصدَّق ووقع عليه به طلقة؛ للقاعدة الفقهية (إعمال الكلام أولى من إهماله).
٢ - الخلع عند جمهور الفقهاء طلاق بائن، فإن كان الأول أو الثاني كانت البينونة به صُغرى، وإن كان الثالث كانت البينونة كُبرى، وذهب الشافعيّة في القديم والحنبليّة في الصحيح الى أنه فَسْخٌ إذا كان بلفظ
стр. 2652
الخلع ولم يَنْو به الطلاق، واللجنة ترى رجحان قول الجمهور في ذلك، والله أعلم. ...
... [١٤/ ٢٦٥ / ٤٤٦٧]
المخالعة وقت الحيض
٢٣١٧ - حضر إلى اللجنة السيد / عبد الناصر، وقدم الاستفتاء التالي:
ما هو رأي الشرع في المخالعة التي تمّت بين الزوجين، وكانت الزوجة وقتها حائضاً هل يقع هذا الطلاق أو الخلع وقتها ويُعتدُّ به أم لا يُعتدُّ به وتبقى الزوجة على ذمة زوجها؟
دخل المستفتي إلى اللجنة وأفاد بأنه مُقدِّم الطلب، وأن زوجته غير موجودة في الكويت، وأنه اتفق معها على الخلع وهي حائض، وقال لها: (أنت طالق) مقابل تنازلها عن المهر وغيره، وقد أبرأته فطلّقها.
وسألته اللجنة: هل طلّقت قبل هذه المرة؟
فأجاب: طلّقت مرّة واحدة فقط.
وطلب المستفتي الإجابة عن السؤال المذكور في الاستفتاء كتابيّاً.
أجابت اللجنة بما يلي:
الطلاق أو الخلع يقع على الزوجة ولو كانت حائضاً، ويعتبر الخلع طلقة بائنة بينونة صغرى إذا لم يكن مسبوقاً بطلقتين، ولا تَحِلُّ البائنة بينونة صغرى إلا بعقد ومهر جديدين ورضا الزوجة ووليّها، والله أعلم.
[١٣/ ٢٩٩ / ٤١٨٣]
стр. 2653
المخالعة على مال
٢٣١٨ - حضر إلى اللجنة السيد / طارق، ولم تحضر معه زوجته السيدة / جنان، وقدم الاستفتاء التالي:
تلفّظت على زوجتي أثناء اتصال هاتفي بقولي: (أنت طالق إذا تنازلت عن العشرة آلاف دينار) قالت: وأنا متنازلة، وذلك أثناء عصبيّة واستفزاز بيننا.
أفتونا مأجورين.
دخل المستفتي إلى اللجنة وأفاد أنه حدثت مشاجرة بينهما واستفزاز متبادل أثناء مكالمة هاتفية، فطلبت منه الانفصال فقال لها: (أنت طالق إذا تنازلت عن العشرة آلاف دينار)، فقالت: سأتنازل، أو قالت: متنازلة، وهذا ما يغلب على ظنّي، علماً بأن مؤخر صداقها عشرة آلاف دينار، وقد سافرت بتاريخ (٢٢/ ١٠ / ٩٨) وهي الآن في الأردن، ولا أدري إن كانت ستأتي مرّة أخرى أم لا، لأن المشاكل التي بيننا لم تُحَلَّ بعد.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما صدر من المستفتي يُعدّ مخالعة -طلاق على مال- يقع بها طلاق بائن، وما دام هو الطلاق الأول فتكون به البينونة صغرى، وللزوج الرجوع إليها بعد ذلك بعقد جديد مستوفٍ لشروطه في العِدَّة أو بعدها، فإن عقد عليها عادت إليه على طلقتين، والله أعلم.
[١٤/ ٢٦٦ / ٤٤٦٨]
التنازل عن النفقة مقابل الطلاق
٢٣١٩ - حضر إلى اللجنة السيد / عبد الله، ومعه زوجته السيدة / خلود، وقدم الاستفتاء التالي:
стр. 2654
لقد صدر مني الطلاق الآتي:
الأول: في شهر ٨/ ٩٨ حدث خلاف بيننا بسبب تدخل أهلي واشتد النزاع بيني وبينها، فقالت لي: طلقني. فاستفزتني بذلك فقلت: (أنت طالق). وكنت في حالة غضب شديد ومزّقتُ ثيابي.
الثاني: بعد الطلقة الأولى بيوم اتصلت بزوجتي وقلت لها: سوف آتي بأمي وأهلي، فقالت: لا أريد أحداً يأتي إليّ إلّا أمك، وأُمّي ترفض المجيء إلينا، فقلت لها: (أنت طالقة بالثلاث).
الثالث: في ١٦/ ١ / ١٩٩٩ م حصل خناق بيننا، وكانت تقولي لي: (أنا أتنازل لك عن كلِّ الحقوق بس طلّقني) فقلت لها: (أنت طالق) وذلك بعد أن كتبنا ورقة بالتنازل، وكانت زوجتي حاملاً، وكان ظني أن هذا الطلاق تأكيد الطلاق الثاني.
دخل المستفتيان إلى اللجنة معاً، وأفاد الزوج حدوث ثلاث تطليقات كالآتي:
المرة الأولى: أفاد الزوج أن زوجته طلبت منه الطلاق فغضب غضباً شديداً وشقَّ دشداشته وقال لها: (أنت طالق) ولم يُرْجعها، ووافقته الزوجة على ذلك.
المرة الثانية: بعد الأولى بيوم حيث كانا يتحادثان بالهاتف وطلبت منه زوجته إحضار أمّه فذكر لها أن أمّه ترفض ذلك، وحصل شدٌّ في الكلام وقال لها: (أنت طالق) وتراجعا بعدها، وذكر أنه سأل شيخاً فأفتاه بوقوع طلقتين، لكنه لم يبين للشيخ أنه شقَّ ثيابه وأنه كان في حالة عصبيّة شديدة، وذكرت الزوجة كلاماً مثله.
المرة الثالثة: أفادا حدوث مشكلة بينهما وتبادلَ صراخٍ، وأن الزوجة عرضت على الزوج التنازل عن النفقة مقابل طلاقها، وذكرا وجود ورقة مكتوبة بشأن
стр. 2655
هذا الموضوع، وذكر الزوج أنه طلّقها على أساس أنها الطلقة الثانية.
أجابت اللجنة بما يلي:
لم يقع على المستفتي طلاق في المرة الأولى لأنه -كما قال- كان في حالة غضب شديد. وفي المرة الثانية وقع عليه بها طلقة رجعية أُولى وقد راجعها في العِدَّة باستمرار الحياة الزوجية، ووقع عليه بما قال في المرة الثالثة طلقة ثانية بائنة بسبب المخالعة؛ فبانت منه بذلك بينونة صُغرى، وله أن يعود إليها في العِدَّة أو بعدها بعقد شرعي مستوفٍ لشروطه، فإن عقد عليها عادت إليه على طلقة واحدة، والله أعلم، وأهدتهما كتاب (نحو أسرة مسلمة سعيدة).
[١٥/ ٢٨٣ / ٤٧٥٨]
الخلع مقابل تنازلها عن نصف البيت
٢٣٢٠ - حضر إلى اللجنة السيد / أحمد وقدم الاستفتاء التالي:
الرجاء عرض هذا الاستفتاء على لجنة الأحوال الشخصية لإبداء الحكم الشرعي:
تزوجت منذ ١٣ سنة ولم أُرْزق بأولاد من زوجتي، وراجعنا الأطباء في أماكن ودول عِدَّة رجاءً أن يرزقنا الله بالأولاد، ولكن دون جدوى، مما اضطرني أن أتزوج من امرأة أخرى أكرمني الله منها بالذرية؛ فأنجبت لي ولداً، وللعلم فإن زوجتي الأولى شريكتي بالنصف في المنزل، وعندما تزوجت بامرأة أخرى اشترطت عليَّ زوجتي أن تعيش زوجتي الثانية في مكان آخر فقبلتُ بهذا الطلب، ومع مرور الأيام زادت مشاكل زوجتي الأولى، حيث إنّني أرغب في أن يعيش ابني وزوجتي الثانية معي في منزلي الذي أشارك
стр. 2656
فيه زوجتي الأولى، لكن زوجتي الأولى ترفض ذلك، وتركت المنزل وذهبت لأهلها، وترغب في السفر لأمريكا للعلاج، والآن أرغب في أن أعيش حياة مستقرَّة غير مشتتة بين بيتين، وسؤالي هو:
أولاً: هل يجوز لي إحضار زوجتي الثانية مع ابني لمنزلي الذي أشارك فيه زوجتي الأولى؟ مع الإشارة إلى أن لكلٍّ من القسمين باب مستقلٌّ به ومنافع مستقلَّة عن القسم الآخر.
ثانياً: في حال طلب زوجتي الأولى الخلع مني، هل يحقُّ لي أن أشترط عليها أن تتنازل عن نصيبها في المنزل؟ أفتونا مأجورين.
ودخل المستفتي إلى اللجنة وأكد ما جاء في استفتائه.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع من أن يُسكِنَ المستفتي زوجته الثانية في أحد طوابق مسكنه مع زوجته الأولى، ما دام هذا الطابق ملكاً له وله باب مستقلٌّ ومنافع مستقلَّة.
لا مانع من مخالعة المستفتي لزوجته الأولى على بدل نقدي، كما يجوز أن يكون على تنازلها عن حصتها في المنزل وهو نصفه، أو أي حَقٍّ من حقوقها المالية عليه كمهرها المؤجَّل أو نفقة عِدّتها. والله أعلم.
[٢٣/ ٢١٩ / ٧٤٤٥]
الطلاق مقابل تنازل المرأة عن حقوقها في مدة معيّنة
٢٣٢١ - حضر إلى اللجنة السيد / خليفة، ولم تحضر معه زوجته السيدة / سندس، وقدم الاستفتاء التالي:
стр. 2657
تنازلت زوجتي عن حقوقها مقابل أن أُطلّقها وذهبت إلى المحكمة من أجل إتمام إجراءات الطلاق، فقالوا لي في المحكمة بأنهم لا يعترفون بالورقة (وهو التنازل المرفق مع الاستفتاء)، ولذلك قمت بتطليق زوجتي طلقة أولى رجعية بإشهاد طلاق رقم (١٥٢٠) بتاريخ ٢٧/ ١٢ / ١٩٩٨، وأرجعتُها بإشهاد مراجعة رقم ٤ بتاريخ ١٠/ ١ / ١٩٩٩، وبعد ذلك اتصلتُ بالزوجة فقالت لي: أرجعني فأرجعتها، وطلبت منّي الزوجة بعد هذا الاتصال أن أرسل لها مالاً حتى تعود من السفر إلى الكويت هنا.
ملاحظة: التنازل جاء مؤرّخاً بتاريخ ٦/ ١ / ١٩٨٩؛ فهل يعتبر هذا التنازل ساري المفعول؟ مع أنه وصل بتاريخ شهر ١/ ١٩٩٩، واشترطت في التنازل على أن يتمّ خلال خمسة عشر يوماً من هذا التاريخ ٦/ ١ / ١٩٨٩.
دخل المستفتي إلى اللجنة وأفاد بما يلي:
لقد حدث الآتي:
أولاً: طلّقت زوجتي بقولي: (طالق)، وأرجعتها في العدة بدون الذهاب إلى المحكمة، وكان ذلك من خمس سنوات.
ثانياً: قلت لزوجتي وهي في أمريكا: (ابعثي لي ورقة فيها أنك استلمت حقوقك لأطلقك)، وبعثت لي وطلّقتها في المحكمة بالطريقة المذكورة في استفتائي، لكن التاريخ بدلاً من أن يكتب ١٩٩٩ كتب ١٩٨٩، ثم اتصلت بي وقالت لي: أرجعني، فأرجعتها في المحكمة، علماً بأن المحكمة لم تعترف بالطلقة الأولى.
أجابت اللجنة بما يلي:
وقع على المستفتي بما قال في المرة الأولى طلقة رجعية أولى، وقد راجعها
стр. 2658
في العدّة، ووقع عليه بما قال في المرة الثانية طلقة ثانية، فإن كانت الطلقة ضمن المدة التي حدّدتها له الزوجة في كتاب تنازلها عن حقوقها كانت مخالعة والطلقة بائنة، فلا تعود إليه إلّا بعقد جديد، وإن كانت الطلقة بعد المدّة المحدّدة كانت طلقة رجعية وتعود إليه بمراجعة، فإذا مضت العدة دون مراجعة لا تعود له إلا بعقد جديد، والله أعلم.
[١٥/ ٢٨٥ / ٤٧٥٩]
طلب الزوجة المخالعة على شيء من مهرها
٢٣٢٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / د. نائل، ونصُّه:
تزوجت امرأة رجلاً على مَهْرٍ متفق عليه، ثم تبيّن لها بعد العلاج وانتظار نتائج ذلك مدّة بعد مدّة أنه غير قادر على الإنجاب لِعلّةٍ ثابتة فيه.
فهل لها الحقُّ أن تطلب التفريق بينها وبينه بسبب ذلك، على اعتبار أنها لا تستطيع الاستمرار معه متضرّرة من عدم قدرته على الإنجاب الذي ترغب فيه بشِدّة؟
وإذا طلبت التفريق بسبب ذلك، فهل يحكم لها بأحقيتها في المهر أم عليها أن تعيده أو تعيد بعضه إليه لأنها هي التي طلبت الطلاق والفرقة؟ جزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
عدم الإنجاب من أيٍّ من الزوجين لا يكون مبرِّراً لطلب الطلاق منه من قبل الطرف الآخر، ولكن للزوجة في هذه الحال إذا لم تستطع الصبر على عقم زوجها بعد ما تأكّد أن تخالعه مخالعة رضائية على شيء من مهرها أو كله، فإن
стр. 2659
أَبى ذلك فلها أن تطلب من القاضي التفريق بينهما للشقاق. والله أعلم.
[١٦/ ٣٢٧ / ٥١٠٦]
كتب ورقة مخالعة لكنّه لم يتلفّظ به
٢٣٢٣ - حضر إلى اللجنة السيد / محمد، ومعه زوجته السيدة / سوزان، وقدما الاستفتاء الآتي:
طلبت زوجتي الحصول على الطلاق مقابل تنازلها عن كافة حقوقها الشرعية تجاهي، وقد حدث أن اتفقنا على كتابة بعض البنود المتعلّقة باتفاق الطلاق؛ وذلك تهدئة للموقف، وتمّ التوقيع على هذا الاتفاق من كلا الطرفين. لكن الحقيقة أنني لم ألفظ لفظ الطلاق عند التوقيع على الاتفاق المذكور، كما أنه لم يكن في نيّتي إتمام طلاقها، كما ذكرت.
والسؤال: هل يعتبر الطلاق قد حدث في ظل هذه الظروف؟ علماً بأنه لم يكن في نيّتي الطلاق، ولم ألفظ يمين الطلاق حتى الآن ..
وسألت اللجنة الزوج ما يلي:
- كم مرة نطقت على زوجتك بالطلاق؟
- قال: ثلاث مرات.
- ما ظروف الطلقة الأولى؟
- قال: في المرة الأولى طلقتها بحضور أخيها، فقد حصل شجار بيني وبينها فطلبت مني الطلاق، فقلت لها: (أنت طالق).
- ما ظروف الطلقة الثانية؟
стр. 2660
- قال: نفس ظروف الطلقة الأولى، ولكن لم يكن معنا أحد؛ فقد قلت لها: (أنت طالق) بناء على طلبها الطلاق.
- ما ظروف الطلقة الثالثة؟
- قال: بسبب سوء تفاهم بيني وبين زوجتي حصل اتفاق بيني وبينها على الطلاق، وحرّرنا بيننا ورقة بذلك، ووقّعت عليها مع الزوجة وشاهدين، وقد اطّلعتُ على محتوياتها.
وقدم المستفتي صورة من الورقة التي حُرِّرت بينه وبين زوجته، ونصها ما يلي:
١ - السيد / محمد. «طرف أول».
٢ - السيدة / سوزان. «طرف ثانٍ».
اتفق الطرفان على الآتي:
حيث أبدى الطرف الأول زوج الطرف الثاني بموجب العقد الصحيح الشرعي، وقد أنجبا على فراش الزوجية ولدهما.
ونظراً لحدوث خلاف وسوء تفاهم بين الطرفين مراراً وتكراراً مما أدى إلى وقوع الطلاق بينهما في مرات سابقة طلقتين رجعيتين بإقرار الزوج والزوجة، واستمرار الخلاف بينهما، واستحالة الحياة الزوجية بينهما، مما جعلهما يتفقان على الطلاق للمرة الثالثة طلقة بائنة على الشروط الآتية:
أولاً: أقرّت الطرف الثاني (الزوجة) على الطلاق البائن مقابل تنازلها عن جميع حقوقها الشرعية لدى الزوج، وهو مؤخّر الصداق، ونفقة العِدَّة، ونفقة المتعة، وليس لها الحق في مطالبة الطرف الأول بأي من الحقوق الشرعية المذكورة لأي سبب من الأسباب.
ثانياً: أقرَّ الطرف الأول (الزوج) بأنه طلق زوجته الطرف الثاني السيدة /
стр. 2661
سوزان، طلقة بائنة وهي المرة الثالثة لإيقاع الطلاق بينهما مقابل ما قرّرته الطرف الثاني (الزوجة) في البند أولاً.
ثالثاً: أقرَّ الطرف الأول الزوج تنازله عن حضانة ابنه وذلك إلى الطرف الثاني والدته سوزان ليكون في حضانتها لتقوم بتربيته، وقد أقرّ الطرف الأول أيضاً بأهليّة الأم الحاضنة ابنها لتقوم بحضانته وتربيته والإنفاق عليه، وليس له الحق في المطالبة به تحت أي ظروف كانت ...
هذا وقد أقرَّ الطرفان بما جاء بمحْضَر هذا الاتفاق وهما بكامل الأهليّة وبرضاهما واتفاقهما، على أن يتم استكمال الإجراءات أمام الجهات الرسمية وذلك لموافقة الطرفين.
وأقرَّ الزوج بأنه وقع على الورقة المقدَّمة، وقال: إني لم أتلفظ بالطلاق ولم أنوه، وقد وافقت على كتابة الورقة بناء على طلب الزوجة، ولكنني لم أتلفّظ بالطلاق ولم أنوه، والذي كتب الورقة أحد الشاهدين.
واستدعت اللجنة الزوجة للاستفسار منها فوافقت الزوج على جميع أقواله، وقالت: بأن الزوج لم يتلفّظ بالطلاق، وإنما وقع على الورقة فقط، والذي كتب الورقة أحد الشاهدين.
قرّرت اللجنة استدعاء الشاهدين الموَقِّعَيْن على الورقة.
وحضر من عرف أنه أحد الشاهدين واسمه محمود، وعرضت عليه ورقة الاتفاق المحرَّرة بين الزوجين فقال: إنها مكتوبة بخطه وقد وقَّع عليها، وقال: كنّا في زيارة عائلية لهما وفوجئت بأن الطرفين أقرّا بأنهما متفقان على الطلاق، إلا أنه لم يتلفّظ بالطلاق أمامي، وقال: إن الذي أملاني لفظ: (أَقرَّ الطرف الأول الزوج)، هو الشاهد الثاني عديل الزوج، ولكنني لم أسمع لفظ الطلاق منه.
стр. 2662
وحضر الشاهد الثاني واسمه إبراهيم وقال: إنه زوج أخت الزوجة، وعرض عليه الاتفاق المحرَّر بين الزوجين فقال: بأنه وقع عليه، وقال إنني أمليت على الكاتب صيغة الكتاب، وقال: إن أخت زوجتي وهي زوجة عصام أخبرتني شفويّاً بأنها اتفقت مع زوجها على الطلاق، ولم أسمع من الزوج طلاق زوجته، وإنما هي التي أرادت الطلاق، ولم أسمع من الزوج لفظ الطلاق وإنما كان الأمر مشروعَ طلاقٍ سيتمُّ في المحكمة.
أجابت اللجنة:
بأن ما تضمّنته الورقة الموقع عليها من الطرفين لا تدلُّ على خلع وقع بل هو مشروع خلع، وعلى ذلك تبقى الزوجة مع زوجها على طلقة واحدة. والله أعلم.
[٤/ ٢٣١ / ١٢١٧]
تُشترط النيَّة للخُلْع بالكتابة
٢٣٢٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي المقدَّم من السيد / عبد الحميد.
السؤال: هل يشترط في الخلع التلفّظ، أم الكتابة تعتبر صحيحة ونافذة؟
وهل يشترط إتمام الإجراءات الرسميّة لتثبيت المخالعة؟ وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن الذي يُطبَّق الآن هو قانون الأحوال الشخصية رقم (٥١) لسنة ١٩٨٤ م، والمطبَّق من أول أكتوبر ١٩٨٤ م. في الوقائع التي تحدث من هذا التاريخ، وقد نصت المادة (١٠٤) منه فقرة (أ) على أنه: «يقع الطلاق باللفظ الصريح فيه عُرْفاً ولا يقع بلفظ الكتابة إلا بالنيَّة».
стр. 2663
والفقرة (أ) من المادة (١١١) نصت على أن الخلع يقع بلفظ الطلاق الصريح بلا حاجة إلى نيَّة أو أي أمر آخر، وأما بالنسبة للكتابة فقد اشترط أن الخُلْع لا يقع إلا بالنيَّة، والمراد بالنيَّة نيَّة الزوج، فإذا قال الزوج: إني نويت بكتابة لفظ الخُلْع طلاق زوجتي وقع الطلاق؛ لأنه هو الذي يملك العِصْمة، وهو الذي يملك أن يقطعها، أما الزوجة فلا تملك إلا طلب الخُلْع أو الطلاق بأي لفظ كان يدل على طلب الطلاق بلفظ الخلع أو الإبراء أو غيرهما؛ كأن تقول للزوج: طلّقني، أو اخلعني، أو أنا أبرئك من كذا نظير الطلاق أو الخُلْع، ولا دخل لها في النية من عدمها، فإذا سئل الزوج عن الكتابة التي تتضمّن الخُلْع فقال: نويت الطلاق فهو مصدق في هذا، وهذا هو الحكم في كل ما يدلُّ على الطلاق بغير لفظ صريح، وهو ما قاله الفقهاء في أن كتابة الطلاق لا تقع إلا بالنيَّة.
ولا تشترط الرسميَّة لإثبات المخالعة، متى اتفق الزوجان على المخالعة تمّت، ولا يصح الرجوع فيها بعد التمام. والله أعلم.
[٤/ ٢٢٧ / ١٢١٥]
لا تعتبر المخالعة إذا وقعت بعد انتهاء العِدَّة
٢٣٢٥ - حضر إلى اللجنة السيد / جاسم، ومعه زوجته السيدة / مديرة، وقدما الاستفتاء التالي:
قالت الزوجة: سمعت من أختي الكبرى أن زوجي جالس مع خالتي في السيارة بعد وفاة خالي، أي في أيام الوفاة، وبعد العودة إلى المنزل كان زوج ابنة أختي الصغرى جالساً وابنة الأخت، وخلال شجاري معه طلبت منه الطلاق، فقال لي: (أنت طالق طالق طالق)، وكان ذلك في شهر مارس، ثم ترك المنزل ولم يعد إليه إلا بعد عودتي من مصر، فحاول إرجاعي ولكن لم أرجع إليه،
стр. 2664
وكان ذلك في شهر يوليو، ولكن تقريباً بعد مدَّة لا أعرف الوقت بالضبط، رجعت إليه؛ لأن زوجي قال: أنتم قلتم له: ليس مهمّاً أن أرجع إليه بعقد جديد، ويقصد بأنه (استفتى)، المهمّ أنا في شهر أغسطس كنت زوجته، وبقي الخلاف بيننا بسبب مشكلة خالتي، هذا من جانبي إلى شهر ديسمبر أو يناير، دخلت خالتي إلى المستشفى فكان زوجي يذهب إليها، وعند سؤاله ينفي ذلك، وسبب معرفتي هي أختي الكبرى أخبرتني أنه ذهب إلى المستشفى، وأيضاً زوج ابنة أختي وبنت أختي، وعند سؤاله أيضاً نفى الأمر، الذي دعاني إلى أن أُصِرَّ على طلب الطلاق، فذهبت أنا وأبي وزوجي إلى المحكمة حيث تمّت المخالعة بيننا، وتنازلت له عن مؤخَّر الصداق وعن معيشة ابنته منه البالغة حينذاك (٤ سنوات تقريباً).
بقيتُ مطلّقة (٧) سنوات كان خلالها يوصل ابنته إلى المدرسة، ويقضي بعض حاجاتنا، ويحاول استرجاعي ولكن نفسيّتي لم تهدأ من موقفه السابق، وفي أحد الأيام خالتي الكبرى أبلغتني أن خالتي الصغرى تقول: أنا أعرف أنها تغار مني لذلك أنا أتصرف مع زوجها بهذه الطريقة، وليس بيني وبينه أي شيء. الأمر الذي هدّأ من روعي وعرفت أني ظلمته، فلما طلب مني العودة إليه رجعت إليه بوثيقة رسمية في عام ٨٣، وعشت معه كزوجة شرعية، ورزقت منه بولد (محمد)، إلى أن حدث في عام ٨٧ مشاجرة بسبب تأخّره عن ابنتي (مُنَى) البالغة من العمر (١٦) سنة تقريباً، وفي الساعة الواحدة ذهبت لأنام وهو يرعى محمداً كما اتفقنا، الأمر الذي أثار غضبي رأيت محمداً في الحجرة التي تنام بها (مُنَى وأنا)، وخوفاً على صحوة (مُنَى) وهي التي عليها في الغد امتحان نزلت مسرعة من فوق، وكنت أتحدث خلال نزولي من على الدرج، حيث قلت له: أنا مستعدّة أمسكه لكن طلّقني وأنا أتعهد بمسكه، وفي أقلّ من ثانية ألقى علي اليمين (طالق طالق طالق)، فقلت له: أنا طيّبة أكثر من اللازم، ثم ذهبت إلى
стр. 2665
الحجرة دون أي كلمة.
وسألت اللجنة الزوج:
- كم مرة نطقتَ على زوجتك بالطلاق؟
- قال: مرتين وخالعتها مرة واحدة.
- ما ظروف الطلقة الأولى؟
- قال: في سنة ١٩٧٦ م، حصل خلاف بيننا بسبب شكّها بأن لي علاقة مع خالتها، فطلبت مني الطلاق، فقلت لها: (أنت طالق). ثم سألت أحد المشايخ فأرجعها لي.
وفي سنة ١٩٧٧ م، ذهبت أنا وهي وأبوها إلى المحكمة فخالعتها ... وبقيت (٧ سنوات)، بعدها أرجعتها بوثيقة رسميّة في عام ٨٣ م ... وبقيت زوجتي إلى أن حدثت في عام ٨٧ مشاجرة بيني وبينها بسبب الولد، فنزلَتْ من الغرفة غضبانة وطلبت مني الطلاق، فقلت لها: (أنت طالق طالق طالق).
وسألت اللجنة الزوجة:
- كم مرة نطق عليك زوجك بالطلاق؟
- قالت: مرتين وخالعني مرة.
- ما ظروف الطلقة الأولى؟
- قالت: في سنة ١٩٧٦ م، حصل خلاف بيننا بسبب خالتي فطلبتُ منه الطلاق فقال لي: (أنت طالق طالق طالق)، ثم رجعت إليه بعد خمسة أشهر تقريباً، قال لي: إنه سأل عن ذلك فقالوا له: ليس المهم أن ترجع إليك بعقد جديد، وبقي الخلاف بيننا بسبب خالتي، وفي سنة ٧٧ دخلت خالتي المستشفى فذهب إليها، وعندها سألته قال: إنه لم يذهب، الأمر الذي دعاني إلى أن أصرّ على
следующие страницы →