- قال: قلت لزوجتي: (روحي طالق)، وهذه بتاريخ ١٦/ ١١، ومن ذلك الوقت، وهي عند أهلها ولم يحصل أن اختليت بها أو عاشرتها، أو قلت لأحد اشهدوا أني رجعتها خلال هذه الفترة، على الرغم من ذهابي إلى أهلها، وسكوتي عن السؤال بشأن هذه الطلقة خلال هذه المدة كان قصدي منه أنها ترجع عن طباعها.
وسألت اللجنة الزوجة بما يلي:
- كم مرة نطق عليك زوجك بالطلاق؟
- قالت: مرتين.
- ما ظروفهما؟
- قالت: الطلقة الأولى قال لي: (طالق) ولا أذكر متى حصلت، ورجعنا عن طريق إمام مسجد بعد ثلاثة أيام، وأما الطلقة الثانية فهي بتاريخ ١٦/ ١١ حيث قال: (أنت طالق)، وجاءتني الدورة الشهرية بعدها مرتين والثالثة لم تأت بعد إلى الآن وأنا متأكدة.
أجابت اللجنة بما يلي:
وقع بما جاء في الاستفتاء طلقة ثانية رجعية يحل للزوج أن يراجع زوجته ما دامت في العدة، وقد أقرَّت الزوجة أنها ما زالت في العدة، وأكدت ذلك أمام اللجنة حيث لم تأتها الدورة الشهرية إلّا مرتين، وقد راجعها الزوج أمام اللجنة، وتبقى معه على طلقة واحدة. والله أعلم.
[٧/ ٢٣٧ / ٢١٥٦]
стр. 2697
تبدأ العدة من حين التلفظ بالطلاق لا من حكم المحكمة
٢٣٥٢ - حضر إلى اللجنة السيد / عبد الرحمن، وقدم الاستفتاء التالي:
عقدت على زوجتي في ١٨/ ٥ / ١٩٩٢ م، ثم حصل بيننا طلاق، وأتينا إلى لجنتكم الموقرة وحصلنا على الفتوى رقم ( ... )، وفيها: إن زوجتي بانت بينونة كبرى (مرفق صورة عنها)، وذلك بتاريخ ٢٩/ ١ / ٢٠٠٥، فمن متى تبدأ عدة الزوجة: هل من تاريخ التلفظ أم من تاريخ صدور حكم المحكمة الذي كان في ٢١/ ٢ / ٢٠٠٦ م؟ أفتونا مأجورين.
أجابت اللجنة بما يلي:
تبدأ عدة الطلاق من لحظة تلفظ الزوج بالطلاق، فإذا ثُبِّتَ الطلاق بعد ذلك لدى الموثق أو المحكمة؛ فإن العدّة تستمرُّ من تاريخ التلفظ بالطلاق، ولا تبدأ من جديد من تاريخ تثبيت الطلاق. والله أعلم.
[٢٢/ ٢٨٠ / ٧١٢٣]
عدة المطلقة الحامل وضع الحمل
٢٣٥٣ - حضر إلى اللجنة السيد / عصام، وقدم الاستفتاء الآتي:
لقد أرسلت رسالة إلى زوجتي وكتبت فيها: (أنت طالقة)، وهي طلقة واحدة ولم يسبق أن طلقتها من قبل، وهي حامل ولم يسبق أن تلفظت من قبل بأي كلمة طلاق، وحَدَثَ هذا وأنا في حالة غضب شديد بسبب سوء تفاهم بيني وبينها، وأرجو الإسراع في قراركم العادل الحاكم لإعطائي هذه الورقة لكي أرسلها إلى زوجتي؛ لأن إقامتها باقي فيها شهر واحد، ولكم جزيل الشكر.
стр. 2698
وسألته اللجنة بما يلي:
- متى تزوجت؟ وكم مرة نطقت على زوجتك بالطلاق؟
- قال: الزواج في عام ٨١ ولم أطلق زوجتي إلّا في هذه المرة.
- ما ظروف الطلقة؟
- قال: لقد أرسلت رسالة من شهر تقريباً كتبت فيها: (طالق بالثلاثة)، وزوجتي حامل وهي الآن في الشهر الثامن لم تضع بعدُ، والرسالة وصلتها وأعتقد أنها قرأتها، وأنا لم أكلم أحداً بأني رجعتها.
- ماذا تقصد طالق بالثلاثة؟
- قال: أقصد طلقة واحدة.
أجابت اللجنة بما يلي:
بأنه وقع بما جاء في الاستفتاء طلقة أولى رجعية يحل للزوج أن يراجع زوجته ما دامت في عدتها، وقبل أن تضع حملها، فإذا وضعت حملها قبل أن يراجعها فإنها تكون بائنة بينونة صغرى، يحل له أن يعيدها إلى عصمته بعقد ومهر جديدَيْنِ، وبناء على تأكيد الزوج بأنها ما زالت حاملاً ولم تضع حملها فقد راجعها أمام اللجنة الساعة ٩: ٣٥ دقيقة صباحاً بتوقيت الكويت، وتبقى معه على طلقتين. والله أعلم.
[٧/ ٢٧٣ / ٢١٨٣]
توفي وله زوجة كفيفة، فهل عليها عدة ؟
٢٣٥٤ - تقدم السيد / محمد، وأخبر اللجنة:
стр. 2699
بأن والده قد توفي وله زوجتان، إحداهما (بصيرة)، والأخرى (ضريرة)؛ فهل تستويان في العدة أم أن هناك مفارقات بينهما بسبب العاهة؟ وهل تنتصِفُ العدة بينهما؟
أجابته اللجنة بما يلي:
إن (البصيرة) و (الضريرة) تستويان في العدة، ولا فرق بينهما بسبب عاهة من العاهات، فتَعْتَدُّ كل منهما عدة وفاة كاملة، وهي أربعة أشهر وعشرة أيام، ابتداء من وقت الوفاة، مع عدم الإخلال بواجبات العدة. والله أعلم.
[٢/ ١٢١ / ٤٧٦]
متى تبدأ عدة المتوفى عنها زوجها ؟
٢٣٥٥ - حضر إلى اللجنة السيدة / الهنا، وقدمت الاستفتاء الآتي:
أنا امرأة متزوجة منذ ست سنوات، وقد خرج زوجي في يوم الأربعاء الموافق ٣/ ١٠ / ٢٠٠١ م.
وقد أخبرني قبل سفره بأنه لن يتصل بتلفون لصعوبة الاتصالات، ولكن كانت تصلني أخبار عن وجوده (في باكستان)، ثم تأكَّدَتْ تلك الأخبار عن طريق شخص آخر من خلال الإنترنت، إلى أن قرأنا في إحدى الجرائد خبر وفاته بتاريخ ١٤/ ١٢ / ٢٠٠١ م (٢٩ من رمضان).
وقد أكد لي القاضي في المحكمة أنني في تلك الفترة لست في العدة؛ لعدم تأكيد الخبر، ويوم ١٠/ ٢ / ٢٠٠٢ م عَرَفْتُ شخصاً كان معه وهو / محمد، فقمت بالاتصال به وتأكدت منه بأن زوجي قد توفِّي في نفس التاريخ المذكور، وأخبرني أنه رآه بعينه.
стр. 2700
وإلى الآن لم يصدر حكم المحكمة بوفاته، ولكنني اعتبرت نفسي في العدة منذ تأكدي من محمد بوفاته إلى الآن، علماً بأن بعض الشيوخ أفادوني بأن العدة تبدأ من يوم وفاته وليس من يوم معرفتي بوفاته، وأود معرفة الحكم الشرعي بالنسبة للعدة.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا تأكد نبأ وفاة الزوج بالطرق الشرعية المعتبرة، وهي شهادة رجلين مسلمين عدلين أو رجل وامرأتين، أو قضى القاضي بثبوت وفاته في تاريخ محدد، لزمت العدةُ زوجةَ هذا المتوفى بدءاً من تاريخ وفاته الثابت بالدليل الشرعي المعتبر المشار إليه، وليس من تاريخ علمها بوفاته، وهي أربعة أشهر وعشرة أيام لغير الحامل، فإذا كانت حاملاً فعدتها وضع حملها، فإذا صادف أن علمت الزوجة بوفاة زوجها بعد مُضِيِّ العدة المشار إليها؛ فإنها تُعدُّ قد مضت عدتها ولا عدة أخرى عليها. والله أعلم.
[١٨/ ٣٧٥ / ٥٧٦٨]
عدة الوفاة قبل الدخول
٢٣٥٦ - حضر أمام اللجنة السيد / عوض، وقدم الاستفتاء التالي:
منذ سنة تقريباً تقدم شاب لخطبة ابنتي (نعيمة)، وتم الاتفاق على الزواج، وعقد عليها عقداً شرعياً عند المأذون، وقبل عشرة أيام تعرض زوج ابنتي لحادث في السعودية توفي على أثره، والسؤال هو:
١ - هل يجب على ابنتي أن تعتد عدة وفاة؟ علماً بأنها طالبة في الجامعة؟
ملاحظة: لم يحصل الدخول على الزوجة.
стр. 2701
وقد استوضحت منه اللجنة عن موضوعه بتوجيه الأسئلة التالية إليه:
س ١: هل حصل دخول أو خلوة بعد العقد عليها؟
ج: لا، مجرد عقد.
س ٢: هل يؤثر انقطاعها عن الجامعة على دراستها؟
ج: نعم، شيء طبيعي، علماً بأنها في السنة الأخيرة، وبقي على تخرجها (كورس) أخير.
أجابت اللجنة بما يلي:
يجب على بنت المستفتي المذكورة في نص الاستفتاء أن تعتدَّ عدة وفاة، وهي أربعة أشهر قمرية وعشرة أيام، كما يجب عليها الإحداد خلال فترة العدة، وهو الابتعاد عن الزينة في الجسم والملبس والحلي، ويحرم التصريح بخطبتها أثناء فترة العدة، ويجوز لها خلال العدة أن تذهب إلى الجامعة إن كانت مضطرة لذلك، على ألا تخرج من بيتها ليلاً، ولا تبيت إلّا فيه. والله أعلم.
[٩/ ٢٧٢ / ٢٧١٦]
عدة زوجة المفقود
٢٣٥٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / سهى، ونصُّه:
بداية أود أن أشكركم على جهودكم الطيبة في الفتاوى الشرعية وتبصير الناس بأمور دينهم، وأود أن أعرض عليكم مشكلتي لمعرفة الفتوى الصحيحة إن شاء الله.
وتتلخص مشكلتي في أنني تزوجت عام ١٩٩١ من زوجي المتوفى رحمة الله
стр. 2702
عليه (ثنيان)، وأنجبت منه ابني (سيفاً) عام ١٩٩٢، وفي تاريخ ٢٠/ ١١ / ١٩٩٢ قام زوجي وبرفقته أخواه وأحد أفراد الجيران بالخروج إلى رحلة صيد بالبحر، وحدث لهم حادث أليم بأن اصطدم أحد اليخوت بقاربهم وأدى إلى وفاتهم جميعاً في نفس الحادث، وتم العثور على جميع جثث الموتى إلّا جثة زوجي لم يتم العثور عليها، ولم أعتد في ذلك الوقت لهذا السبب، وفي ٢٣/ ٣ / ١٩٩٧ أصدرت المحكمة الكلية دائرة الأحوال الشخصية حكماً هذا نصه:
حكمت المحكمة بموت المفقود (ثنيان) في ٢٢/ ١١ / ١٩٩٥ وانحصار إرثه في زوجته (سهى) ووالدته (مريم) وابنه (سيف)، وعلى الزوجة أن تعتد عدة وفاة من تاريخ هذا الحكم وهي أربعة أشهر وعشرة.
إلّا أنني لم أعلم بالحكم إلّا هذه الأيام، بسبب توكيلي أخ زوجي بالقضية، والذي لم يسلمني الحكم منذ تاريخ صدوره، ولم أعلم بالحكم إلّا بعد تسليمه إياي لورقة حكم المحكمة.
فسؤالي، ما هو الحكم الشرعي لقيامي بالعدة، وهل سقطت عني بمضي المدة؟ أرجو إفتائي مشكورين.
أجابت اللجنة بما يلي:
عدة الزوجة المستفتية تبدأ -كما جاء في نص الحكم- من تاريخ الحكم، وتنقضي بمضيِّ مدتها مطلقاً، عَلِمَتْ بالحكم أو لم تعلم، وبما أن الحكم قد مضى عليه سنوات فقد انتهت حكماً عدة زوجة المتوفَّى، ولا يجب عليها عدة أخرى، ولا تأثم بعدم التزامها بأحكام العدة في وقتها لجهلها بالحكم وتحلُّ للأزواج، والله أعلم.
[١٤/ ٢٦٨ / ٤٤٧٠]
стр. 2703
متى تبدأ عدة زوجة الأسير ؟
٢٣٥٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فهاد، ونصُّه:
كيف يتم حساب العدة الشرعية لزوجات الأسرى، هل من ثبوت وفاته في حال وُجد رفات هذا الأسير، أو عن طريق شهود عراقيين، أو عن طريق مستندات عراقية تثبت وفاة هذا الأسير بتاريخ سابق تكون العدة الشرعية قد انتهت معه، هذا في الحالة الأولى.
أما الحالة الثانية فهي حال فقدان الدليل المادي الواضح على وفاة هذا الأسير، فكيف يكون الحال هنا؟ وكيف ومتى تحسب العدة الشرعية لزوجات الأسرى؟ وهل يعلن وفاة الأسير عن طريق القاضي فقط، أم عن طريق لجنة المتابعة في اللجنة الوطنية لمتابعة الأسرى؟ وذلك في حال عدم العثور على الأسرى، وعلى ما يثبت وفاتهم؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا ثَبَتَتْ وفاة الأسير الغائب عن أهله بوثيقة رسمية، أو بشهادة اثنين من المسلمين العدول، أو بأي طريق شرعي آخر معتبر، فقد عُدَّ ميتاً من تاريخ وفاته الثابتة بالدليل المشار إليه، وتعد زوجته معتدة حكماً، ولم تكلَّفْ بعدة جديدة، وإن بقي حال الأسير مجهولاً، ولم تثبت حياته ولا موته؛ فهو مفقود، وعلى ورثته وزوجته بعد ثبوت أسره الانتظار مدة كافية لتبين حاله، وقد اختلف الفقهاء في هذه المدَّة على أقوال، والحسم بين هذه الأقوال للقاضي.
ولهذا؛ فإن على زوجة الأسير -بعد مضي مدة تراها كافية للظن بموته- أن ترفع أمره للقاضي طالبة الحكم بوفاته، فإذا قَضَى بوفاته؛ اعتدت عدة وفاة من تاريخ القضاء بوفاته، ثم يحل لها الزواج من غيره بعد ذلك، وعدة الوفاة هي
стр. 2704
أربعة أشهر وعشرة أيام لغير الحامل، ووضع الحمل للحامل. والله أعلم.
[١٩/ ٣٨٣ / ٦١٤٦]
المعتدة من طلاق رجعي تستأنف عدة الوفاة إذا مات زوجها
٢٣٥٩ - حضرت إلى اللجنة السيدة / جوزة - وقدمت الاستفتاء الآتي:
زوجي توفي بتاريخ ١٧/ ٦ / ٨٩، وقبل وفاته بشهر تقريباً نطق عليَّ بالطلاق بقوله: (طالق)، ولما طلبت منه أن نذهب إلى المحكمة لعمل إثبات طلاق رفض، ولكنه لم يرجعْني بعد ذلك على رغم من أننا عشنا مع بعض.
والآن، وبعد وفاته ذهب الورثة إلى المحكمة لعمل حصر إرث، وأخبرتهم بأني مطلقة ولم يأخذوا بكلامي؛ لأنه لا توجد عندي ورقة إثبات طلاق، وأحالوني إلى وزارة الأوقاف للنظر في الموضوع من وجهة نظر شرعية.
فالرجاء النظر في الموضوع وإبداء الحكم الشرعي.
وسألتها اللجنة بما يلي:
- كم مرة طلقك زوجك؟
- قالت: مرة واحدة فقط قبل أن يَتوفَّى بشهرين تقريباً؛ عنده ضغط وسكر وجاء معصباً فقال: (أنت طالق) ولم أحفظ تاريخ الطلاق، ولم يعلم به أحد غيري، والعادة انقطعت مني منذ فترة طويلة قبل وفاة الزوج.
وحضرت معها ابنتها السيدة / شريفة، وأفادت بأن أمها أخبرتها بأن أباها قد طلقها قبل وفاته بشهر.
стр. 2705
أجابت اللجنة بما يلي:
بأنه إذا كان الأمر كما قررت المستفتية بأن زوجها توفي بعد طلاقه الرجعي لها بحوالي خمسين يوماً فإنها لا زالت في العدة؛ لأن عدتها بالأشهر كما أفادت لانقطاع الحيض، وبذلك تستحق الميراث وعليها عدة الوفاة. والله أعلم.
[٦/ ٢٥٣ / ١٩١١]
بانت قبل الوفاة فلا عدة عليها ولا ميراث لها
٢٣٦٠ - حضرت أمام اللجنة السيدة / فاتن، وقدمت الاستفتاء التالي:
العرض: أنا متزوجة بتاريخ ١٢/ ٦ / ١٩٨٩ م من السيد / وليد رحمه الله تعالى، وقد طلقني ثلاث مرات قبل وفاته على فترات متفرقة:
اليمين الأول: تاريخه ٦/ ١٢ / ١٩٨٩ م - لفظه: حصل خلاف بيننا فقال لي: (أنتِ طالق)، ثم راجعني وأنا في العدة.
اليمين الثاني: تاريخه ٢٨/ ١٠ / ١٩٩١ م - لفظه: كنت في زيارة لمنزل أهله فقال لي: (إذا خرجت فأنتِ طالق)؛ فخالفته وخرجت.
المراجعة: سألنا عدة مشايخ فأفادونا بالذهاب إلى لجنة الفتوى.
اليمين الثالث: تاريخه قبل أكثر من سنة من الآن، قبل شهر ١١/ ١٩٩١ م. بقليل - لفظه: عن طريق الهاتف قال لي: (أنتِ طالق).
ملاحظة: نحن مبتعدان عن بعض منذ حصول الطلاق الثاني؛ أي أنه لم يراجعني منذ حصول الحلف الثاني؛ فقد مكثت في بيت أهلي منذ حصول الحلف الثاني، وكان ﵀ يبعث لي نفقة كل شهر منذ حصول الحلف الثاني، ولَديَّ منه بنت.
стр. 2706
وقد استوضحت منها اللجنة عن الموضوع بتوجيه الأسئلة التالية لها:
س ١: كم مرة طلقك زوجك خلال فترة الزواج؟
ج: ثلاث مرات.
س ٢: اذكريها بالتفصيل.
ج: المرة الأولى كانت بـ ١٢/ ٦ / ٩١ قال لي: (أنتِ طالق).
س ٣: وماذا فعل بعد ذلك.
ج: راجعني أثناء العدة.
المرة الثانية: قال لي: (إذا طلعت فأنتِ طالق)، وطلعت من البيت.
س ٤: هل سألتيه عن نيته في هذا اليمين؟
ج: قالت: لا أدري، وقال لي بأنه سأل لجنة الفتوى، وقال لهم: كان ينوي تهديدها حتى لا تخرج، لكن إذا خرجت فهو يريد طلاقها.
المرة الثالثة: كانت قبل سنة تقريباً؛ أي: بعد الطلاق الثاني بشهر تقريباً قال لي في التلفون: (أنتِ طالق)، وكنت في بيت أهلي، ولا أزال عند أهلي منذ الطلاق الثاني، وقد توفى قبل عشرين يوماً (٢٤/ ١١ / ١٩٩٢ م) في حادث طرّاد في البحر مع زملائه ولم يراجعني، وأنا الآن أريد وضعي بالنسبة له.
س ٥: هل لك منه أبناء؟
ج: لي منه بنت واحدة.
س ٦: بعد الطلاق الثالث هل راجعك، أو اختلى بك؟
ج: لا، لكنه كان ينوي قبل الحادث أن يراجعني إذا كانت الرجعة جائزة.
ثم حضر والد المستفتية / جاسم، وأجاب على استفسارات اللجنة، ووافقت إفادته إفادة ابنته المستفتية.
стр. 2707
وبعد المناقشة أجابت اللجنة بما يلي:
المستفتية بانت من مطلقها (وليد)؛ لأنه لم يراجعها بعد الطلاق (الثاني) الذي وقع بتاريخ ٢٨/ ١٠ / ١٩٩١ م كما أفادت المستفتية وصدقها على ذلك أبوها، وعليه؛ فإنه لا يجب عليها عدة وفاة، ولا ترثه لعدم قيام الزوجية بينهما يوم الوفاة. والله أعلم.
[٨/ ٢٤٨ / ٢٤٣١]
عدة مطلقة بحكم القضاء توفي زوجها أثناء العدة
٢٣٦١ - حضرت إلى اللجنة السيدة / أنيسة، زوجة السيد / أنور، وقدمت الاستفتاء الآتي:
تزوجت من زوجي أنور بتاريخ ١٩/ ٥ / ١٩٩٩، وبتاريخ ١٠/ ٦ / ٢٠٠٢ حصلت على شهادة طلاق من المحكمة الكلية يفيد وقوع طلقة بائنة للضرر، وبتاريخ ١٥/ ٨ / ٢٠٠٢ توفي مطلقي رحمة الله عليه.
السؤال:
١ - هل أعتد عدة طلاق أم عدة وفاة؟
٢ - هل لي حق في الميراث منه أم لا؟
أفتوني جزاكم الله خيراً،،،
وبعد أن اطلعت اللجنة على الاستفتاء، دخلت المستفتية وأجابت عن سؤال اللجنة:
- كم مرة جاءتك الدورة الشهرية؟
- قالت: مرتين.
стр. 2708
أجابت اللجنة بما يلي:
إنه يجب عليك أن تعتدي عدة طلاق؛ لأنك أصبحت بالطلاق المؤرخ بـ ١٠/ ٦ / ٢٠٠٢ قبل وفاته بشهرين تقريباً بائنة منه بينونة صغرى، وبناء عليه فلا ميراث لك منه. والله أعلم.
[١٨/ ٣٧٦ / ٥٧٦٩]
هل تجب عدة الوفاة بعد المخالعة ؟
٢٣٦٢ - حضرت إلى اللجنة السيدة / تهاني، وقدمت الاستفتاء التالي:
صدر من المحكمة إشهاد مخالعة بتاريخ ٣/ ١٠ / ٢٠٠٤ وذلك في حق والدتي / سهيلة من قبل والدي / فاضل.
ثم توفي والدي / فاضل بتاريخ ٥/ ١٠ / ٢٠٠٤ م، والسؤال هنا: هل هناك عدة وفاة تجب على والدتي أم لا؟ أفتونا مأجورين.
ثم دخلت المستفتية إلى اللجنة مؤكدة ما جاء في استفتائها.
أجابت اللجنة بما يلي:
على زوجة المتوفى المستفتَى عنها أن تستمر في عدة المخالعة إلى نهايتها، وليس عليها عدة وفاة، ولا تستحق الإرث من زوجها، لأن المخالعة السابقة طلاق بائن. والله أعلم.
[٢٠/ ٢٨٩ / ٦٤٦١]
عدة حامل مات عنها زوجها
٢٣٦٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / سلمى، ونصُّه:
стр. 2709
أفيدكم بأن زوجي توفي إلى رحمة الله بتاريخ ١٩/ ٧ / ٢٠٠٤ م، وبعد وفاته اتضح أني حامل، علماً بأن إجازة العدة للمُدرِّسة في التربية شهران؛ تنتهي في ٢٨/ ١١ / ٢٠٠٤ م، وقد طلبت وزارة التربية فتوى شرعية تفيد انتهاء إجازة العدة بانتهاء الحمل والوضع.
لذا نرجو إصدار فتوى بذلك لتقديمها إلى وزارة التربية لتمنحني إجازة عدة حامل تنتهي بوضع الحمل، وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا توفي الزوج ثم ظهر بعد وفاته أن زوجته كانت حاملاً منه، فإن عدتها تكون بوضع حملها بعد وفاته، لا بالأشهر ولا بالحيض، لقوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ [الطلاق: ٤]، فإذا وضعت حملها انتهت عدتها. والله أعلم.
[٢٠/ ٢٩٠ / ٦٤٦٣]
بقاء المعتدة رجعياً في بيتها مع زوجها
٢٣٦٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم عن طريق / الفاكس، ونصُّه:
هل يجوز للمرأة أن تعيش مع زوجها الذي طلقها طلاقاً رجعياً خلال العدة؟ وهل يجوز لها أن تمكث في مسكنها (بيتها) خلال مدة العدة؟ جزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
الطلاق الرجعي لا يقطع الصلة بين المطلقة وزوجها الذي طلقها خلال
стр. 2710
العدة، بل لها أن تبقى معه في بيته ضمن العدة ولا تحتجب منه فيها، بل يندب لها أن تتزين له، فإن رجع إليها في العدة بالقول أو بالجماع انقضت العدة وعادت إليه، وإن مضت العدة من غير مراجعة بانت منه، ووجب عليها الاحتجابُ منه واعتزالهُ. والله أعلم.
[٢١/ ٢٥٠ / ٦٧٦٤]
لا يجوز إخراج المعتدة من بيت الزوجية حتى تنقضي عدتها
٢٣٦٥ - حضر إلى اللجنة السيد / حسن، ومعه زوجته السيدة / عجيبة - وقدما الاستفتاء الآتي:
أنا متزوج في عام ١٩٨٤ م، وحلفت بالطلاق مرة واحدة، وقد حصلت منذ أربعة أيام، فأنا أطالب أحد الزملاء بمبلغ من المال فتأخر في إرجاعه وقال لي: بالطلاق ما أرجعهم لك إلّا على مزاجي، فقلت له: بالطلاق إذا ما جبت الفلوس سوف تعرف ماذا يحدث، ولم يرجع الفلوس حتى الآن.
أرجو إفتائي ولكم الشكر.
واستفسرت اللجنة من المستفتي فقرر ما كتب في طلب الاستفتاء وأفاد بأنه قال له: (بالطلاق إذا ما أعطيتني الفلوس راح أتهاوش معاك)، وقصد بأنه إذا ما أعطاه الفلوس حين الحلف سوف يتهاوش معه، ولكنه لم يعطه الفلوس ولم يتهاوش معه، ولم يقصد بذلك الطلاق، وأفاد أيضاً بأنه أخذ زوجته إلى بيت أهلها بمجرد سماعها بالحلف.
واستدعت اللجنة الزوجة واستفسرت منها فوافقت الزوج على أقواله.
стр. 2711
أجابت اللجنة بما يلي:
ما صدر من المستفتي لا يقع به طلاق، وعليه كفارة يمين إطعام عشرة مساكين. ونُبِّه إلى أنه لم يكن لها أن تخرج من البيت، ولم يكن له أن يخرجها لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [الطلاق: ١]. والله أعلم.
[٧/ ٢٤٠ / ٢١٥٩]
الخلوة بالمعتدة
٢٣٦٦ - حضر إلى اللجنة السيد / عدنان، ومعه زوجته السيدة / رباب، وقدم الاستفتاء التالي:
طلقت زوجتي بالمحكمة وصدر بشأنها طلقة أولى رجعية، وقد حدث بيني وبين زوجتي خلوة شرعية أثناء العدة، فهل تعتبر زوجتي عائدة الى عصمتي؟ أفتونا مأجورين.
دخل المستفتي إلى اللجنة وأفاد بمثل ما جاء في استفتائه مبيناً أن مقدمات الدخول حصلت في تلك الخلوة وأن الباب كان مغلقاً عليهما، وأحيطت اللجنة علماً بمضمون إشهاد الطلاق الذي جاء مطابقاً لما ورد بشأنه في الاستفتاء.
ثم دخلت الزوجة إلى اللجنة ووافقت زوجها فيما قال.
أجابت اللجنة بما يلي:
وقع على المستفتي بما قال طلقة رجعية أولى أُثبتت في المحكمة، وقد راجعها
стр. 2712
في العدة بالخلوة بها مع القبلة بشهوة - بحسب ما تصادقا عليه- فعادت إليه بذلك على طلقتين، والله أعلم، وقد نصحتهما اللجنة بتقوى الله، وحسن العشرة، والاحترام المتبادل، والتفاهم فيما بينهما؛ امتثالاً لشرع الله تعالى، وحفاظاً على رباط الزوجية، وأهدتهما كتاب (نحو أسرة مسلمة سعيدة) لقراءته، والعمل بما فيه.
[١٤/ ٢٧٤ / ٤٤٧٥]
أحكام المعتدة من وفاة
٢٣٦٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المرسل عن طريق / الفاكس، ونصُّه كالآتي:
عندي عدة استفسارات تتعلق بأحكام المعتدة لو سمحت الإجابة عليها:
١ - وضع الحناء في اليدين أو الرأس وقت العدة.
٢ - رؤية أخ المرحوم وقت العدة.
٣ - وضع الطيب والبخور وقت العدة.
٤ - وقت خروجها إلى أشغال للأولاد عند الحاجة.
٥ - وقت الصلاة تُصَلِّي قبل الإمام أو بعده.
٦ - لباس العدة.
٧ - خروجها من العدة، ما هي الطريقة الموجَبة؟
٨ - سن دخول الأولاد عليها.
٩ - الحديث بالتلفون مع شخص غريب؛ هل يجوز؟
стр. 2713
أجابت اللجنة بما يلي:
من أحكام عدة الوفاة
أ - ترك الزينة، فإن كان وضع المعتدة الحناء القصد منه الزينة كان ممنوعاً، وإن كان لعلاج مرض جاز في حدود الضرورة.
ب- الامتناع عن مقابلة الأجانب (غير المحارم) إلّا لضرورة، وأن يكون باللباس الشرعي والحجاب الكامل ومن غير خلوة، ويقصد بالأجانب هنا الرجال البالغون من غير المحارم، ويلحق بهم المراهقون الذين قاربوا البلوغ، أمّا الصغار؛ فلا حرج من دخولهم عليها ومقابلتهم لها.
ج- الإحداد وهو الامتناع عن الزينة والبخور، والعطور من الزينة، فَيَمْتَنِعُ على المعتدة اتخاذُها.
د- التزام المعتدة بيت الزوجية وعدم الخروج منه إلّا لضرورة أو حاجة، وأن يكون ذلك في النهار وعلى قدر الحاجة ثم تعود إلى بيت الزوجية وتبيت فيه.
هـ- تصح صلاة المرأة من غير كراهة بمجرد دخول وقتها، سواء صلَّتْ جماعة أو بدونها، وسواء صلت قبل الإمام أو بعده، لأن المرأة لا تلزمها الجماعة.
و- ليس للعدة لباسٌ معيَّنٌ تلبسه المعتدة من حيث الشكل أو اللون، إلّا أن الواجبَ الابتعادُ عن اللِّباس الذي فيه زينة من حيث اللون، أو طريقة الصنع، أو غير ذلك، وأمّا ما يتعارفه الناس من التزام اللون الأسود أو الكحلي أو البني؛ فلا أصل له شرعاً.
ز - يجوز للمرأة أن تخرج من بيتها لمصلحة، وأن تتزين لغير الأجانب
стр. 2714
من الرجال وأن تتزوج، وذلك عقب انقضاء عدتها؛ فإذا كانت معتدة بوضع الحمل يكون ذلك إثر وضع حملها، وإن لم تكن حاملاً فيكون بمضي أربعة أشهر هجرية وعشرة أيام، وليس للخروج بعد انقضاء العدة أحكام أو أوصاف أو شروط معينة خلافاً لما تعارف عليه بعض الناس.
ح - إذا كان التحدث بالهاتف مع الرجال الأجانب موضوعه أمر عادي ليس فيه فتنة، وكان فيه حاجة أو مصلحة؛ فهو جائز، أما إذا كان فيه فتنة؛ كأن يكون تصريحاً بالزواج أو الخطبة أو بما فيه تبذل فهو ممنوع. والله أعلم.
[١١/ ٣٢١ / ٣٤٢٧]
ما يحرم على المرأة في عدتها
٢٣٦٨ - عرض على اللجنة الإجابة التي أعدها الشيخ حسن مراد مناع على الاستفتاءات المقدَّمة من السيد / إسماعيل، حول بعض أحكام عدة المرأة.
وقد اعتمدت اللجنة الإجابة، وهي الآتي:
أ - ما يحرم على المرأة؛ وهي في عدَّتها، وما يحلُّ لها؟
- الإجابة: يحرم على المرأة في عدتها من الطلاق الخروج من بيتها إلّا لضرورة، وإذا كانت في عدة وفاة لزمها الإحداد، وهو: ترك ما تتزين به المرأة من الحلي والكحل والحرير والطيب والخضاب. والله أعلم.
ب - ماذا عن ابن أخ الزوج الذي عاش معها وهو في سن الرابعة من عمره حتى كبر وتزوج من بنت أخ الزوجة ولا يزال يعيش معها، هل يحرم عليها؟
стр. 2715
- الإجابة: ابن أخ الزوج الذي تزوج من بنت أخ الزوجة ليس مَحْرَماً، وعليها أن تتحجب منه وتحرم الخلوة بينهما. والله أعلم.
ج - هل يجوز للمرأة وهي في عدتها أن تنتقل إلى بيت آخر؛ كبيت أخيها مع عائلته؟
- الإجابة: لا يجوز للمرأة وهي في عدتها أن تنتقل إلى بيت آخر كبيت أخيها، وعليها أن تلزم بيت الزوجية حتى تنقضي عدتها، قال تعالى: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: ١]، ولقوله ﷺ للمتوفى عنها زوجها: «امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله» (١)، ويستثنى من ذلك المرأة البدوية إذا توفي عنها زوجها؛ فإنها ترتحل مع أهلها إن كانوا من أهل الارتحال. والله أعلم.
[٣/ ٣٣٠ / ٩٥٤]
استعمال المعتدة للصابون والشامبو والمرايا والتلفزيون
٢٣٦٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / إسماعيل وهو:
هل استعمال المرايا والشامبو والصابون ذي الريحة حرام على المعتدة، وبالإضافة إلى صور العائلة المعلقة في البيت ووجود جهاز التلفزيون؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا تحرم المرآة للمعتدة، أما الشامبو والصابون برائحة فيعتبر طيباً لا يجوز أثناء عدة الوفاة، أما الصور المعلقة فتحرم إن كانت للتعظيم، وجهاز التلفزيون
стр. 2716
يجوز استعماله في البرامج الدينية والتعليمية، ولا يجوز استعماله في الرقص والحفلات الخليعة. والله أعلم.
[٣/ ٣٣٢ / ٩٥٦]
خروج المعتدة من بيتها للحج
٢٣٧٠ - عرض على اللجنة سؤال السيد / عبد العزيز:
عن حكم المعتدة من الوفاة، هل يجوز أن تذهب إلى الحج؟
أجابت اللجنة:
أنه لا يجوز للمعتدة من الوفاة أن تذهب إلى الحج ما دامت في عدتها، سواء أكان حجها فرضاً أو غير فرض؛ لأنّ المعتدة مأمورة بالاعتداد في منزلها ومنهية عن الخروج منه، إلّاّ أن تخرج لحاجتها نهاراً، على أن تبيت في منزلها، ولأنّ الاعتداد يفوت بفوات وقت العدة، والحج يمكن تداركه. والله أعلم.
[٢/ ١٢٢ / ٤٧٨]
خروج المعتدة من بيتها للنزهة
٢٣٧١ - عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي:
امرأة توفي زوجها منذ عدة أسابيع وترغب في الخروج إلى البر عدة أيام، وهي ما زالت في العدة، فهل يجوز لها ذلك شرعاً؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز لها الخروج من بيتها لقضاء حاجتها لا لغير ذلك من أمور التَّرَفُّه،
стр. 2717
أما المبيت خارج بيتها فلا يجوز، إلّا إذا كان عليها خوف من المبيت في منزلها وحدها ولم يكن هناك من تَأْمَنُ به من أقاربها. والله أعلم.
[٢/ ١٢٣ / ٤٧٩]
خروج المعتدة إلى العمل
٢٣٧٢ - عرض على اللجنة سؤال:
يتعلق بأحد بنود قانون الخدمة المدنية، والذي يدور حول عدة المرأة الموظفة، المتوفى عنها زوجها، حاملاً كانت أو غير حامل، وهل يجوز لها الاستمرار في العمل أو الانقطاع طيلة مدة العدة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إن المتوفى عنها زوجها يُباح لها أن تخرج بالنهار لعملها المعتاد، على ألا تتزيَّنَ بأي نوع من أنواع الزينة، سواء باللباس أو غيره، على أن تبيت في منزل الزوجية الذي كانت فيه عند الوفاة، وذلك مدّةَ العدّةِ، وهي مدة الحمل لمن كانت حاملاً، أو أربعةُ أشهر وعشر إن لم تكن حاملاً. والله أعلم.
[٢/ ١٢٣ / ٤٨٠]
خروج المعتدة من البيت للدراسة
٢٣٧٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي المقدَّم من السيد / محمد:
امرأة توفي عنها زوجها، وهي تدرس في الجامعة - كيف يكون حدادها؟
стр. 2718
هل تذهب إلى الجامعة، أو توقف قيدها لمدة فصل دراسي؟
وإذا كانت في الثانوية ماذا تفعل؟
أجابت اللجنة:
أنه يسوغ شرعاً للمعتدَّة الطالبة أن تذهب إلى الجامعة، كما يجوز لغيرها من المعتدات أن تخرج لقضاء حاجتها إذا لم تجد من يقضيها لها، على أن ترجع إلى بيتها بعد إكمال حاجتها، والله أعلم.
[٣/ ٣٣٣ / ٩٥٦]
مبيتُ المعتدة مِن وفاةٍ خارجَ منزلها
٢٣٧٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / ياسمين، ونصُّه:
هل يجوز إحضار والدتي وهي في فترة العدة لتقيم عندي؟ علماً بأن والدي توفي منذ (٣) أيام ووالدتي توجد في مصر، وتوفي والدي في مصر، ووالدتي عمرها (٦٣) سنة. يوجد في مصر إخواني الشباب وزوجاتهم وخالتي أيضاً، ولكن نظراً لكبر عمرها وتعبها وحزنها على والدي ﵀ أود أن أحضرها إلى الكويت عندي لأخدمها وأرعاها وأخفِّف عنها، وأنا الابنة الوحيدة لديها ولن يرعاها أحد مثلي، ولكن هناك من أفتى بعدم جواز خروجها من بيتها، وهناك من أفتى بجوازه بحضورها إلى الكويت، لذا أودُّ منكم المشورة الخالصة.
وإذا كان الجواب بعدم جواز حضورها إلى الكويت؛ فهل يجوز أن تذهب وتسكن عند أحد إخواني في بيته أو خالتي؛ حتى يكونوا قريبين منها ليَرْعَوْها؟ علماً بأن لي أخاً أعزبَ يسكن معها، ولكنه يخرج إلى عمله من ٦ صباحاً حتى ١٠ ليلاً، وهي تبقى وحيدة في البيت وإني أخاف عليها من ذلك.
стр. 2719
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان مقامها في بيتها في مصر ميسَّراً، ولها من الأولاد فيه من يخدمها ويرعاها، فلا يجوز خروجها من بيتها لا إلى الكويت ولا إلى غيرها، وإن كان ذلك أيسرَ لها، فإذا تعذَّر أو صعب مقامها في بيتها أو أنها تصيبها فيه وحشة كبيرة، فلا مانع من أن تغادر بيتها هذا إلى أقرب بيت تستطيع المقام فيه، ثم لا تغادره حتى نهاية العدة إلّا لضرورة أو حاجة ماسَّة. والله أعلم.
[٢٣/ ٢٣١ / ٧٤٥٣]
العقد قبل انتهاء عدة المتوفى عنها
٢٣٧٥ - حضر إلى اللجنة السيد / صلاح وقدم الاستفتاء الآتي:
لقد عقدْتُ على امرأة أخي ودخلت بها بعد أن توفي أخي، الذي كان قد عقد عليها ولكنه لم يدخل بها، وذلك بعد سبعين يوماً تقريباً من وفاة أخي، وأخبرني بعض الأقارب بأن هذا الزواج لا يصحُّ؛ لأنه لم يفت على عدة زوجة أخي أربعة أشهر وعشر، فما الحكم الشرعي لذلك.
وسألته اللجنة ما يلي:
- متى عقدت على زوجة أخيك المتوفى؟
- قال: تزوجت بعد وفاة أخي في حدود (٧٠) أو (٧٥) يوماً، والآن هي داخلة في الشهر الخامس.
أجابت اللجنة:
أنه ما دام المستفتي قد عقد على زوجة أخيه قبل أن تنتهي عدتها من أخيه
стр. 2720
المتوفى؛ حيث لم تمض أربعة أشهر وعشرة أيام من تاريخ الوفاة؛ فيكون العقد فاسداً، وعليه إعادة العقد بعد مضي عدة الوفاة بإذنها ورضاها مع توافر جميع الشروط الشرعية. والله أعلم.
[٣/ ٣٢٩ / ٩٥٢]
هل له أن يزوج ابنته وجدّتها في العدة ؟
٢٣٧٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / متعب؛ وهو الآتي:
لي بنت عقد عليها أحد الأشخاص من مدة، ولكنه لم يدخل بها حتى الآن، وقد توفي عمي (والد زوجتي) من مدة شهرين، وأنا الآن أريد أن أزوج ابنتي، ولكن زوجتي رفضت ذلك الآن وقالت: ننتظر حتى تنتهي والدتي من العدة (التي هي زوجة عمي المتوفى)؛ وسؤالي هو:
هل يجوز لي أن أزوج ابنتي الآن، وعمتي التي هي جدة ابنتي لا تزال في العدة؟ وهل يجوز لعمتي (المعتدة) أن تنظر إلى الذهب أم لا؟ وهل يجوز لها أن تذهب للزفاف؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إنه من حق المستفتي أن يزف ابنته إلى زوجها من الآن، وليس هناك مانع شرعي يمنع من ذلك، ولزوجة المتوفى أن تحضر الزفاف، وأن تنظر إلى الذهب، وأن تفعل الأفعال العادية مع الستر وترك الزينة. والله أعلم.
[٣/ ٣٣١ / ٩٥٥]
стр. 2721
زنى المعتدة من خلع
٢٣٧٧ - حضر إلى اللجنة السيد / عبد العزيز، وقدم الاستفتاء التالي:
أرجو الإجابة عن هذين السؤالين:
١ - امرأة زنت أثناء عدتها من خلع، فهل لها أن تتزوج بمن زنى بها أثناء عدتها؟
٢ - امرأة زنت وهي في عصمة زوجها، فهل يجوز أن تتزوج بمن زنى بها بعد أن طلقها زوجها عن طريق الخلع؟ وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
الزنا من أشد المحرمات في الإسلام وجزاؤه الحدُّ، أما زواج الزانية من الزاني بعد طلاقها من زوجها ومضي عدتها، فجائزٌ عند أكثر الفقهاء إذا استوفى شروطه الشرعية، سواء تم الزنا في أثناء الزوجية أو في أثناء العدة أو في غير ذلك، أما زواج الزاني منها أثناء العدة؛ فغير صحيح بالاتفاق، وذهب المالكية إلى أن الرجل إذا أفسد امرأة متزوجة على زوجها بقصد زواجه منها؛ فطلَّقها زوجها بسبب ذلك؛ فليس له الزواج منها وإن كان ذلك بعد مُضِيِّ عدتها عقوبة له، ومعاملة له بنقيض قصده، فإذا عقد عليها ألزمه القاضي بفسخ الزواج قبل الدخول وبعده. والله أعلم.
[١٧/ ٢٨١ / ٥٤٠٢]
مطالبة المعتدة بأجرة سكن أقامت فيه
٢٣٧٨ - حضرت إلى اللجنة السيدة / شادية، وقدمت الاستفتاء التالي:
стр. 2722
توفي زوجي بتاريخ ٢٤/ ٩ / ٢٠٠٣، وآلَ البيتُ الذي هو له إلى ملك ورثته، وقد كان لزوجي أولاد قُصَّر، ثم قامت الهيئة العامة للقصّر بمطالبتي بدفع الإيجارات للهيئة نظير مكوثي في المنزل، علماً بأني كنت في فترة حدادٍ على زوجي لا أستطيع معها الخروج من المنزل، قالوا لي: أحضري ورقة من الإفتاء بأنه في فترة الحداد لا يجب أو ليس عليّ دفع إيجارات، فما حكم ذلك؟ أفتونا مأجورين.
أجابت اللجنة بما يلي:
للمستفتية أن تبقى في بيت الزوجية المستأجر مدة عدتها، ولكنها في هذه الحالة تلزم بدفع الأجرة من مالها. والله أعلم.
[٢٠/ ٢٩١ / ٦٤٦٤]
انتهت عدتها ولم يسلم زوجها النصراني
٢٣٧٩ - حضر إلى اللجنة السيد / خليل، وقدم الاستفتاء التالي:
أتقدم إلى لجنتكم الموقرة باستفتائي التالي:
حيث حصلت السَّيدة / سونيا على شهادة تقرير إسلام صادرة من قسم إشهار الإسلام التابع لوزارة الأوقاف بالكويت ويحمل رقم ( ..... ).
بالإضافة إلى ذلك فإن المذكورة كانت متزوجة من سوري مسيحي الديانة، وقد أعلنت إسلامها من ٣/ ١ / ٢٠٠٦ م، وحصلت على شهادة إشهار الإسلام من الأزهر في ١٤/ ٣ / ٢٠٠٦ م، وللعلم فإنها تركت زوجها المسيحي من تاريخ ١/ ١ / ٢٠٠٦ م، وذلك دون صدور أي إثبات طلاق من جهته، حيث تم إعلامه
стр. 2723
بإسلامها في ١٥/ ٣ / ٢٠٠٦ م، وبناء على ما تقدَّم نرجو معرفة الآتي:
١ - هل يجوز لها من الناحية الشرعية أن تعقد عقد قِران على شخص مسلم؟
٢ - تزوجت قبل انتهاء عدتها من زوجها الأول بشخص مسلم، ثم فُسخ العقد؛ لعدم انتهاء العدة، وبدأت عدة جديدة من تاريخ ١٠/ ٤ / ٢٠٠٦ م وانتهت عدتها، فهل يجوز لها أن تكمل حياتها الزوجية بعقدٍ جديد مع زوجها المسلم بعد انتهاء عدتها؟ أفتونا مأجورين.
دخل المستفتي إلى اللجنة ومعه المستفتى عنها (سونيا)، وذكرا مثل ما جاء في الاستفتاء، وقد عقد عليها زوجها المسلم في ٢٨ أو ٢٩/ ٣ / ٢٠٠٦ م جهلاً منه بالحكم الشرعي ثم فُسخ العقد، وقد مضى سنة وشهران حتى الآن ولم يجامعها بعد، ولم يعلن زوجها النصراني إسلامه.
أجابت اللجنة بما يلي:
بما أن إشهار إسلام الزوجة تم في ١٥/ ٣ / ٢٠٠٦ م أمام الأزهر الشريف، وقد مضى على ذلك سنة فأكثر؛ حاضت فيها الزوجة أكثر من ثلاث حيضات دون أن يسلم زوجها السابق، فقد بانت منه بذلك، ولها الآن أن تعقد زواجها على مسلم بشروطه الشرعية، فإذا تم ذلك؛ صَحَّ زواجها منه. والله أعلم.
[٢٣/ ٢٣٤ / ٧٤٥٦]
стр. 2724
بابُ الرَّضَاع
إرضاع الطفل من غير أمه
٢٣٨٠ - قُدِّم إلى اللجنة السؤال التالي:
ما هي وجهة نظر الإسلام في استخدام الأمهات الأخريات في إرضاع الأطفال، الغير قادرين على الحصول على لبن أمهاتهم؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إن إرضاع الطفل بلبن غير أمه جائز شرعاً -سواء عند الحاجة وعدمها-، مع مراعاة ضبط الراضع والمرضع؛ لئلا يقع الزواج بين المحارم من جهة الرضاعة. والله أعلم.
[٢/ ٥٠ / ٣٩١]
الرضاع المحرم
٢٣٨١ - حضر إلى اللجنة السيد / وفيق، وقدم الاستفتاء التالي:
ابني يريد الزواج من ابنة أخي، وزوجتي تقول: إنها أرضعتها مرة أو مرتين، لكن ولا واحدة مشبعة، لأن البنت كانت تواصل الصياح حال الرضاعة، وجملة الرضعة لا تتجاوز الدقيقتين.
دخل المستفتي وزوجته (المرضعة) إلى اللجنة وأفاد بالآتي:
стр. 2725
إن البنت لم ترضع إلّا مرة أو مرتين، ومع ذلك لم تكن مشبعة أي منهما؛ حيث إنها كانت تواصل البكاء، فلما رأى أبو البنت زوجةَ أخيه ترضع ابنته نهاها عن ذلك فكفَّتْ عن إرضاعها.
أجابت اللجنة بما يلي:
رأت اللجنة بيان المذاهب الفقهية للمستفتي، وهي أن مذهب جمهور الفقهاء الحنفية والمالكية ورواية عند الحنابلة هو أن قليل الرضاع وكثيرة سواء في التحريم، وذهب الشافعية والحنابلة في القول الصحيح عندهم إلى أن الرضاع المحرم ما كان خمس رضعات مشبعات فأكثر.
وبعد أن بينت اللجنة للمستفتي آراء الفقهاء نصحتهما اللجنة بالأخذ برأي الجمهور؛ وهو عدم الإقدام على الزواج؛ لأن هذا أحوط، وللشبهة. والله أعلم.
[١٢/ ٣١٤ / ٣٨٠١]
التحريم بالرضعة الواحدة
٢٣٨٢ - حضر إلى اللجنة السيد / محسن، وقدم الاستفتاء الآتي:
رضع ابني (ناصر) من (رقية) وهي أم (مريم) رضعة واحدة، فهل يجوز الزواج من هذه البنت أم لا؟
أجابت اللجنة بما يلي:
بأن اللجنة في مثل هذه الحالة (عدم تمام العقد) تفتي بمذهبي الإمام أبي حنيفة ومالك الوارد فيهما أن قليل الرضاع وكثيرة يُحرِّم، ولذلك تفتي بعدم
стр. 2726
الجواز عملاً بأحكام المذهبين. والله أعلم.
[٤/ ٢٠٤ / ١١٩٨]
الرضاع المحرِّم
٢٣٨٣ - حضر إلى اللجنة السيد / أبو بكر، وقدم الاستفتاء الآتي:
(إيمان) رضعت من (أم شعبان) التي تعتبر بنت عمها.
و (أبو بكر) أخ لأب (لأم شعبان) وفي الوقت نفسه إيمان وأبو بكر أبناء عم.
وعدد الرضعات لم يتجاوز الخمس؛ فهو أقل من خمس رضعات؛ يعني تقريباً من اثنين إلى ثلاث رضعات.
و (أبو بكر) عقد على بنت عمه إيمان ودخل عليها.
والسؤال هو: ما حكم هذا الزواج؟ أفتونا جزاكم الله خيراً.
وبعد أن اطلعت اللجنة على الاستفتاء دخل المستفتي وأفاد أن الرضاع حصل مرتين أو ثلاثاً بالأكثر، وأن المرضعة لا تستطيع المجيء، وأيضاً سمعها ثقيل، وذكر أنه سأل عدداً من الشيوخ وأجازوا هذا الزواج ما دام الرضاع أقل من خمس رضعات.
سألته اللجنة:
- لماذا سألتم ثاني مرة وأتيتم إلى لجنة الفتوى ما دمتم قد سألتم المشايخ وأجابوكم؟
стр. 2727
- قال: لأن النساء عندنا لديهن بعض الوساوس، وفتوى اللجنة تعرفهن الحكم وتقطع الشك.
- هل سألتم المشايخ قبل عقد الزواج أم بعده؟
- قال: قبله.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دام الرضاع المستفتَى عنه لم يبلغ خمس رضعات كاملات، وما دام المستفتي قد استفتَى بعض العلماء قبل العقد وأفتوه بالإباحة، وما دام المستفتي قد عقد على المستفتى عنها ودخل بها؛ فإن اللجنة ترجح الأخذ بمذهب الشافعية والحنبلية في هذا الموضوع، وترى أن الرضاع ما دام لم يبلغ خمس رضعات كاملات فلا يثبت به التحريم، ويبقى العقد بين أبي بكر وابنة عمه إيمان عقداً صحيحاً لا شيء فيه، والله أعلم.
[١٥/ ٢٤٦ / ٤٧٣٣]
التحريم برضعتين
٢٣٨٤ - حضر إلى اللجنة السيد / أحمد، وقال:
إنه خطب ابنة عمه، ثم تبين أنها رضعت من أخته لأمه رضعتين مشبعتين متتاليتين، وكان عمرها أربعين يوماً، فهل يحق لي الزواج منها؟ مع العلم بأننا نسير على مذهب الإمام الشافعي؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يحرم مثل هذا الزواج بناء على الرأي القائل بالتحريم ولو برضعة واحدة
стр. 2728
احتياطاً للأبضاع، وصيانة للأسر، ما دام الزواج لم يتم، فإن كانت هناك ضرورة أو حاجة ملحّة للزواج منها جاز ذلك على مذهب الإمام الشافعي الذي لا يحكم بالتحريم إلّا بخمس رضعات مشبِعات. والله أعلم.
[٢/ ٤٤ / ٣٨٣]
سنُّ الرضاع المحرِّم
٢٣٨٥ - حضر إلى اللجنة السيد / أحمد وقدم الاستفتاء الآتي:
ابني عبد الرحمن كان شرب لبن أخت زوجتي (خالته) السيدة / أفضل حينما كان عمره خمس سنوات وستة أشهر، وذلك مرة واحدة فقط، واللبن لم يشربه من الثدي مباشرة وإنما من القدح.
وأنا أريد أن أزوج ابني عبد الرحمن من بنت أخت زوجتي السيدة / أفضل، فهل في هذا محظور شرعي؟ وهل تثبت الرضاعة ممّا حَصَل حينما كان عمر الطفل خمس سنوات وستة أشهر.
أجابت اللجنة:
بأن الرضاع ما دام قد حصل بعد تجاوز سن الرضاع (سنتين)؛ فلا يترتب عليه تحريم. والله أعلم.
[٣/ ٢٤٨ / ٨٦٣]
ادعاء إرضاع غلب على الظن عدمه
٢٣٨٦ - بعد عرض الاستفتاء المقدَّم من السيد / مبارك، حضرت إلى اللجنة السيدة / قماشة، بناء على طلب اللجنة، وقالت:
стр. 2729
وإن والد البنت التي أرضعتها وهو (خميس) قد رآني أرضع ابنته (جواهر)، وكذلك أمها (نورة) وكانت معي، وكذلك أولادي وهم (علي، ومحمد، وحمود) وهم أعمام البنت لأبيها، ومكثت أرضعها بعد يومين من ولادتها مع ابنتي الصغيرة (عمشة).
وحضر ابن المرضعة (علي) وسنه (٢٣) سنة، وقال: أنا شخصيًّا كان عمري (٤) سنوات ولم أر والدتي ترضع جواهر.
وحضرت والدة البنت (جواهر) وقالت: إن اسمها نورة، وقالت: إن قماشة التي تدعي أنها أرضعت ابنتي جواهر لم ترضعها مطلقاً، والذي جعل قماشة تدَّعي أنها أرضعت ابنتي جواهر هي المشاكل التي بيني وبينها، وسبب المشاكل أنني غريبة عنهم وأجنبية، ولأن قماشة لم تكن راغبة في أن أتزوج (خميساً)، وكانت راغبة في أن يتزوج خميس من بنت أختها، وقالت: إنني وقت الولادة كنت بالمستشفى ومكثت يومين. وكانت قماشة في البر، والذي دعاها كذلك أن تدَّعي الإرضاع الحسد وإرادة الخراب، وأنا مستعدة أن أحلف على قماشة لم ترضع ابنتي جواهر.
وحضر خميس والد جواهر وقال: إن قماشة وقت ولادة جواهر كانت في البر ولم تزر زوجتي إلّا بعد أسبوعين تقريباً، وأنا لم أر قماشة ترضع ابنتي مطلقاً، ولم تخبرنا قماشة أنها أرضعت جواهر إلّا قبل ثلاثة أيام منذ الآن، ومن أول ما وضعت زوجتي جواهر وهي تدر لبناً. وأنا مستعد أن أحلف أنني لم أرَ قماشة ترضع ابنتي جواهر، وأنني لم أسمع إلّا منذ ثلاث أيام.
وحضرت قماشة وقالت: بأن نورة وضعت جواهر في مستشفى الصباح بالليل، وفي اليوم الثاني صباحاً ذهبت إلى بيت أمها، وقد أحضرني والد جواهر من البرِّ لكي أرضعها، وأنا مستعدة أن أحلف على ذلك.
стр. 2730
وحضر خميس والد جواهر وأنكر أنه أحضر قماشة من البر صباح الوضع.
وحضر السيد / خميس وقال: إنه والد الزوج مبارك وعم زوجته جواهر، وقال: إنني لم أر بعيني قماشة زوجة أبي ترضع جواهر، ولم أسمع من أحد بذلك، وهناك عداوة قديمة بين قماشة وأم الزوجة التي هي امرأة (ابني)، وكنا جميعاً نعيش معاً ومعنا قماشة ونعلم أحوال بعض.
وحضر محمد عم الزوجة لأبيها وقال: إنني لم أر أمي قماشة ترضع جواهر، وقال: إن والدتي قماشة أخبرتني منذ عشر سنوات أنها أرضعت جواهر، وأنا حضرت زواج جواهر من زوجها مبارك ولم أعلم أن الإرضاع يحرِّمها عليه، وقال: إن والدتي قماشة أخبرتني أنها أرضعت جواهر ثلاثة أيام أو أربعة، ولم أر بعيني شيئاً، ولم أسمع من غير أمي أنها أرضعت جواهر.
وحضر حمود عم الزوجة لأبيها، وقال: إنه لما وُضِعت جواهر كنت أنا ووالدتي قماشة وبعض العائلة في البرِّ، ولم أرَ بعيني والدتي قماشة وهي ترضع جواهر مطلقاً، ومصدر علمي إخبار والدتي لي منذ ثلاث سنوات، وقال: إن والدتي لم تخبر بذلك وقت الزواج نسياناً منها.
أجابت اللجنة بما يلي:
بأنه لم يشهد أحد بالرضاع غير قماشة، وحسب أقوال بعض من تكلم فإن هناك عداوة بين قماشة وأم الزوجة حين كانا مع بعض في المعيشة، والإخبار بذلك بعد مضي المدة الطويلة، وبعد الزواج يثير الشك فيما تقوله قماشة التي انفردت بالإخبار، وقد قرَّر أولادها الثلاثة وغيرهم أنهم لم يروها تُرضع جواهر، ولو حصل إرضاع لرآه البعض على الأقل، ولشاع بينهم.
стр. 2731
ولذلك ترى اللجنة أن الإرضاع لم يثبت شرعاً، وعلى ذلك؛ فلا تحريم بين الزوج والزوجة وتحل له شرعاً. والله أعلم.
[٤/ ١٩٩ / ١١٩٣]
التردُّد في إثبات الرضاع
٢٣٨٧ - عرض سؤال السيد / عبد الله، على اللجنة، وحاصله:
أن السائل خطب امرأة من قريباته، فادَّعت أختُه أنها أرضعت تلك المرأة، ولكن لا تدري عدد الرضعات، ولا كم كان سن الطفلة وقت الرضاع، والعائلتان تشكّان في وقوع هذا الرضاع، والمرأة مترددة، ولم ترض أن تحلف اليمين، فهل هذا الرضاع المدعى تحرم به المرأة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إنه نظراً لأن هذه المرأة متردِّدة في عدد الرضعات وسن الطفلة، وليس هناك من يشهد معها، فلا يثبت التحريم بمجرد هذه الدعوى. والله أعلم.
[٢/ ٤٨ / ٣٨٩]
الشك في عدد الرضعات المحرمات
٢٣٨٨ - حضر إلى اللجنة السيد / عطا، ومعه زوجته السيدة / عقيلة، وقدما الاستفتاء الآتي:
تم عقد القران على زوجتي بتاريخ ١٩٧٥ م، ورزقنا الله منها عدد (٢) أولاد
стр. 2732
وعدد (٥) بنات، وبعد ذلك منذ فترة شهر علمت من والدتها بأني رضعت مع أختها الكبيرة على دور البداوة، كانت والدتي ووالدي حدث بينهما مشاكل عائلية وأنا كنت أبلغ من العمر سنة أتناول الأكل، وتم الانفصال بين الوالدين لمدة أسبوع أو عشرة أيام فقط، فقامت أم زوجتي برضاعي عند البكاء في الليل فقط حتى أنام، علماً بأن هذه المعلومات لم نعلم عنها أثناء الخطبة والزواج ... فأفيدونا أفادكم الله، حيث حين وردنا الخبر عشنا في قلق، هذا وأدامكم الله.
وقال المستفتي: أنا متزوج سنة ١٩٧٥ م ولي من زوجتي سبعة أولاد، وهي ابنة خالتي، وقد أخبرتني خالتي (والدة زوجتي) منذ شهر تقريباً بأنها أرضعتني عندما كنت أبلغ من العمر سنة مع أخت زوجتي التي تكبرها بخمس سنوات، وعندما سألت خالتي عن عدد الرضعات قالت بأنها لا تتذكر عدد الرضعات بالضبط.
وقالت زوجة المستفتي: لقد أخبرتني والدتي بأنها أرضعت عطا أكثر من خمس رضعات.
وبناء على ذلك رأت اللجنة ندب سكرتير لجنة الأحوال الشخصية لسماع أقوال المرضعة؛ حيث إنها كبيرة السن ولا تستطيع أن تأتي، وأجَّلَتِ الإجابة عن الاستفتاء لحين ورود الرد.
وفي هذه الجلسة اطلعت اللجنة على إفادة المرضعة التي دوَّنها سكرتير اللجنة المتضمنة أنها أرضعته ثلاث ليال ولم تجزم إلّا برضعة واحدة كل ليلة وترددت في الزيادة عن الثلاث.
أجابت اللجنة بما يلي:
اطلعت اللجنة على ما جاء في المغني لابن قدامة (ج ٩ ص ١٩٤ - طبعة
стр. 2733
الشرح الكبير) ونصُّه: «إذا وقع الشك في وجود الرضاع أو في عدد الرضاع المحرم هل كمل أو لا لم يثبت التحريم؛ لأن الأصل عدمه؛ فلا نزول عن اليقين؛ كما لو شك في وجود الطلاق وعدده».
وبما أن المرضعة شكَّتْ فيما زاد عن الثلاث رضعات؛ فيُطرح الشك ويُؤخذ باليقين وهو عدم إكمال الرضعات الخمس المشبعات المحرمات؛ فلا تحرم عليه الزوجة التي في عصمته الآن على ما اختارته اللجنة في هذه الحالة. والله أعلم.
[٥/ ٢٢٣ / ١٥٣٨]
الشك في الرضاع
٢٣٨٩ - حضر إلى اللجنة السيد / تيسير، وقدم الاستفتاء الآتي:
أرغب في الزواج من ابنة خالي، وخالي المولود الثالث لجدتي، ويقال (وليس أكيداً) بأنني رضعت مع خالي الآخر الذي يكبرني بعام ونيف، وهو المولود الحادي عشر لجدتي، وجدتي ووالدتي لا تتذكران عدد الرضعات.
وسألته اللجنة ما يلي:
- ما الذي تريد الاستفسار عنه؟
- قال: أريد أن أتزوج بنت خالي، ويقال بأنني رضعت مع خالي من جدتي، ولكن هذا الرضاع مشكوك فيه، واللاتي عندهن علم بذلك هن والدتي وجدتي.
وأفادت السيدة / فتحية أم السائل بالآتي:
أنها مرضت بعد ولادة تيسير بأسبوع بمرض شديد في أحد الثديين مما
стр. 2734
اضطررنا إلى أن يرضع من والدتي وكانت ترضع وقتها أخي (جبراً)، وكان سن أخي سنة، وأرضعت تيسيراً مراراً حين كان يبكي، ولا تستطيع أن تحدد عدد الرضعات.
وقالت السيدة / شيخة الجدة: إنها أرضعته مع ابنها جبر ولا تدري كم عدد الرضعات، لكنها متأكدة أنها أرضعته أكثر من مرة، وكانت تقيم ابنتي فتحية مع ابنها تيسير معنا لغياب زوجها، وأقامت شهراً وأرضعته مراراً لا تدري كم عددها.
وسألت الأم، هل كانت ترضعه في ذلك الوقت حليب بقر أو غنم، فأجابت بأنها لم تفعل ذلك مطلقاً، وأفادت أنها كانت طيلة الشهر مريضة مرضاً شديداً ولم تكن تستطيع الإرضاع أحياناً طيلة النهار.
رأت اللجنة ما يلي:
إن كلام الأم والجدة يدل على أن الجدة أرضعت تيسيراً مع ابنها جبر أكثر من مرة، وما دامت أمه كانت مريضة ومقيمة مع والدتها جدة تيسير التي أرضعته؛ فمن الراجح أنها أرضعته أكثر من خمس مرات، وما دام الأمر كذلك فتكون المطلوب الزواج منها بنت أخيه من الرضاع فلا تحل له، لأنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، وذلك في جميع المذاهب الفقهية. والله أعلم.
[٣/ ٢٤٠ / ٨٥٣]
الشك في عدد الرضعات
٢٣٩٠ - حضر إلى اللجنة السيد / سلطان، وقدَّمَ الاستفتاء الآتي:
стр. 2735
أنا المدعو (سلطان)، تزوجت من ابنة عمي (زهراء)، وهي أخت لابن عمي السيد (عجيج)، المتزوج من (ربدة)، ولي أولاد ذكور هم: (راكان، ماطر، سعد)، ولابن عمي بنات، ونريد تزويج الأبناء من البنات.
قالت زهراء في البداية: إنها تذهب لجمع الحطب، وتترك أولادها مع ربدة، وأتخيل أنها ترضعهم في غيابي، مع العلم أني لم أرها ترضعهم بعيني، ولم تخبرني أنها أرضعتهم أبداً، وأنا لم أرضع أولاد (ربدة) مطلقاً. هذا كلامها في البداية، وقد توفيت (ربدة) منذ فترة، وكانت قد وصت امرأة ثقة أنها لم ترضع أولاد (زهراء)، ثم الآن قالت (زهراء): إنها كانت ترضع أولاد (ربدة)، ولكنها لا تعرف عدد الرضعات.
والسؤال الآن: هل يجوز أن يتزوج أولاد (زهراء) الذكور من بنات (ربدة) أم لا؟
وسألت اللجنة زهراء زوجة سلطان بالآتي:
- س: ما الذي حصل منكِ؟
- قالت: لقد خلفت أربع بنات وخمسة ذكور، وأنا قد أرضعت ولداً مات لـ (ربدة)، وكانت لي بنت وعمّتهم (ربدة) أرضعتها رضعات متعددة لأشهر، وربدة كانت ترضع أولادي، أول ولادتي لهم، رضعات مشبعات؛ ولكن لا أعلم كم مرة، وهم: (راكان، ماطر، سعد)، وخلفْتُ غيرهم، ولكن لم ترضعهم.
- س: كم كان عدد الرضعات؟
- قالت: لا أذكر، لأن هذا الكلام من (٢٥) سنة تقريباً.
- س: كم كانت الفترة التي تتركين فيها أولادك عند (ربدة)؟
- قالت: فترة بسيطة نصف ساعة تقريباً.