← Фатава

Фатава · id 663

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 933 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.

стр. 2731

ولذلك ترى اللجنة أن الإرضاع لم يثبت شرعاً، وعلى ذلك؛ فلا تحريم بين الزوج والزوجة وتحل له شرعاً. والله أعلم. [٤/ ١٩٩ / ١١٩٣] التردُّد في إثبات الرضاع ٢٣٨٧ - عرض سؤال السيد / عبد الله، على اللجنة، وحاصله: أن السائل خطب امرأة من قريباته، فادَّعت أختُه أنها أرضعت تلك المرأة، ولكن لا تدري عدد الرضعات، ولا كم كان سن الطفلة وقت الرضاع، والعائلتان تشكّان في وقوع هذا الرضاع، والمرأة مترددة، ولم ترض أن تحلف اليمين، فهل هذا الرضاع المدعى تحرم به المرأة؟ أجابت اللجنة بما يلي: إنه نظراً لأن هذه المرأة متردِّدة في عدد الرضعات وسن الطفلة، وليس هناك من يشهد معها، فلا يثبت التحريم بمجرد هذه الدعوى. والله أعلم. [٢/ ٤٨ / ٣٨٩] الشك في عدد الرضعات المحرمات ٢٣٨٨ - حضر إلى اللجنة السيد / عطا، ومعه زوجته السيدة / عقيلة، وقدما الاستفتاء الآتي: تم عقد القران على زوجتي بتاريخ ١٩٧٥ م، ورزقنا الله منها عدد (٢) أولاد

стр. 2732

وعدد (٥) بنات، وبعد ذلك منذ فترة شهر علمت من والدتها بأني رضعت مع أختها الكبيرة على دور البداوة، كانت والدتي ووالدي حدث بينهما مشاكل عائلية وأنا كنت أبلغ من العمر سنة أتناول الأكل، وتم الانفصال بين الوالدين لمدة أسبوع أو عشرة أيام فقط، فقامت أم زوجتي برضاعي عند البكاء في الليل فقط حتى أنام، علماً بأن هذه المعلومات لم نعلم عنها أثناء الخطبة والزواج ... فأفيدونا أفادكم الله، حيث حين وردنا الخبر عشنا في قلق، هذا وأدامكم الله. وقال المستفتي: أنا متزوج سنة ١٩٧٥ م ولي من زوجتي سبعة أولاد، وهي ابنة خالتي، وقد أخبرتني خالتي (والدة زوجتي) منذ شهر تقريباً بأنها أرضعتني عندما كنت أبلغ من العمر سنة مع أخت زوجتي التي تكبرها بخمس سنوات، وعندما سألت خالتي عن عدد الرضعات قالت بأنها لا تتذكر عدد الرضعات بالضبط. وقالت زوجة المستفتي: لقد أخبرتني والدتي بأنها أرضعت عطا أكثر من خمس رضعات. وبناء على ذلك رأت اللجنة ندب سكرتير لجنة الأحوال الشخصية لسماع أقوال المرضعة؛ حيث إنها كبيرة السن ولا تستطيع أن تأتي، وأجَّلَتِ الإجابة عن الاستفتاء لحين ورود الرد. وفي هذه الجلسة اطلعت اللجنة على إفادة المرضعة التي دوَّنها سكرتير اللجنة المتضمنة أنها أرضعته ثلاث ليال ولم تجزم إلّا برضعة واحدة كل ليلة وترددت في الزيادة عن الثلاث. أجابت اللجنة بما يلي: اطلعت اللجنة على ما جاء في المغني لابن قدامة (ج ٩ ص ١٩٤ - طبعة

стр. 2733

الشرح الكبير) ونصُّه: «إذا وقع الشك في وجود الرضاع أو في عدد الرضاع المحرم هل كمل أو لا لم يثبت التحريم؛ لأن الأصل عدمه؛ فلا نزول عن اليقين؛ كما لو شك في وجود الطلاق وعدده». وبما أن المرضعة شكَّتْ فيما زاد عن الثلاث رضعات؛ فيُطرح الشك ويُؤخذ باليقين وهو عدم إكمال الرضعات الخمس المشبعات المحرمات؛ فلا تحرم عليه الزوجة التي في عصمته الآن على ما اختارته اللجنة في هذه الحالة. والله أعلم. [٥/ ٢٢٣ / ١٥٣٨] الشك في الرضاع ٢٣٨٩ - حضر إلى اللجنة السيد / تيسير، وقدم الاستفتاء الآتي: أرغب في الزواج من ابنة خالي، وخالي المولود الثالث لجدتي، ويقال (وليس أكيداً) بأنني رضعت مع خالي الآخر الذي يكبرني بعام ونيف، وهو المولود الحادي عشر لجدتي، وجدتي ووالدتي لا تتذكران عدد الرضعات. وسألته اللجنة ما يلي: - ما الذي تريد الاستفسار عنه؟ - قال: أريد أن أتزوج بنت خالي، ويقال بأنني رضعت مع خالي من جدتي، ولكن هذا الرضاع مشكوك فيه، واللاتي عندهن علم بذلك هن والدتي وجدتي. وأفادت السيدة / فتحية أم السائل بالآتي: أنها مرضت بعد ولادة تيسير بأسبوع بمرض شديد في أحد الثديين مما

стр. 2734

اضطررنا إلى أن يرضع من والدتي وكانت ترضع وقتها أخي (جبراً)، وكان سن أخي سنة، وأرضعت تيسيراً مراراً حين كان يبكي، ولا تستطيع أن تحدد عدد الرضعات. وقالت السيدة / شيخة الجدة: إنها أرضعته مع ابنها جبر ولا تدري كم عدد الرضعات، لكنها متأكدة أنها أرضعته أكثر من مرة، وكانت تقيم ابنتي فتحية مع ابنها تيسير معنا لغياب زوجها، وأقامت شهراً وأرضعته مراراً لا تدري كم عددها. وسألت الأم، هل كانت ترضعه في ذلك الوقت حليب بقر أو غنم، فأجابت بأنها لم تفعل ذلك مطلقاً، وأفادت أنها كانت طيلة الشهر مريضة مرضاً شديداً ولم تكن تستطيع الإرضاع أحياناً طيلة النهار. رأت اللجنة ما يلي: إن كلام الأم والجدة يدل على أن الجدة أرضعت تيسيراً مع ابنها جبر أكثر من مرة، وما دامت أمه كانت مريضة ومقيمة مع والدتها جدة تيسير التي أرضعته؛ فمن الراجح أنها أرضعته أكثر من خمس مرات، وما دام الأمر كذلك فتكون المطلوب الزواج منها بنت أخيه من الرضاع فلا تحل له، لأنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، وذلك في جميع المذاهب الفقهية. والله أعلم. [٣/ ٢٤٠ / ٨٥٣] الشك في عدد الرضعات ٢٣٩٠ - حضر إلى اللجنة السيد / سلطان، وقدَّمَ الاستفتاء الآتي:

стр. 2735

أنا المدعو (سلطان)، تزوجت من ابنة عمي (زهراء)، وهي أخت لابن عمي السيد (عجيج)، المتزوج من (ربدة)، ولي أولاد ذكور هم: (راكان، ماطر، سعد)، ولابن عمي بنات، ونريد تزويج الأبناء من البنات. قالت زهراء في البداية: إنها تذهب لجمع الحطب، وتترك أولادها مع ربدة، وأتخيل أنها ترضعهم في غيابي، مع العلم أني لم أرها ترضعهم بعيني، ولم تخبرني أنها أرضعتهم أبداً، وأنا لم أرضع أولاد (ربدة) مطلقاً. هذا كلامها في البداية، وقد توفيت (ربدة) منذ فترة، وكانت قد وصت امرأة ثقة أنها لم ترضع أولاد (زهراء)، ثم الآن قالت (زهراء): إنها كانت ترضع أولاد (ربدة)، ولكنها لا تعرف عدد الرضعات. والسؤال الآن: هل يجوز أن يتزوج أولاد (زهراء) الذكور من بنات (ربدة) أم لا؟ وسألت اللجنة زهراء زوجة سلطان بالآتي: - س: ما الذي حصل منكِ؟ - قالت: لقد خلفت أربع بنات وخمسة ذكور، وأنا قد أرضعت ولداً مات لـ (ربدة)، وكانت لي بنت وعمّتهم (ربدة) أرضعتها رضعات متعددة لأشهر، وربدة كانت ترضع أولادي، أول ولادتي لهم، رضعات مشبعات؛ ولكن لا أعلم كم مرة، وهم: (راكان، ماطر، سعد)، وخلفْتُ غيرهم، ولكن لم ترضعهم. - س: كم كان عدد الرضعات؟ - قالت: لا أذكر، لأن هذا الكلام من (٢٥) سنة تقريباً. - س: كم كانت الفترة التي تتركين فيها أولادك عند (ربدة)؟ - قالت: فترة بسيطة نصف ساعة تقريباً.

стр. 2736

أجابت اللجنة بما يلي: لا يحل الزواج لعدم معرفة عدد الرضعات، ولأن الرضاع ثابت ومتيقن، ولم يحصل عقد بينهما. والله أعلم. [٢/ ٤٩ / ٣٩٠] شبهة الرضاع لا تكفي للتحريم ولا عبرة بالأحلام ٢٣٩١ - حضر إلى اللجنة السيد / مطلق، وقدم الاستفتاء الآتي: السؤال هو: أن والدتي حلمت في منامها أن رجلاً يضربها في سوط ويقول لها: كيف لك أن تزوجي ولدك إلى بنت أخيه .. حيث إن جدتي أرضعتني عندما كنت صغيراً .. والدتي تقول: إن جدتي كانت تأخذني عندما أبكي وكانت تضعني في حجرها وتحاول أن ترضعني، ولم تتأكد والدتي إن كنت قد شربت من حليبها أم لا؟ حيث جدتي امرأة كبيرة في السن ومتوفى عنها جدي قبل مولدي بخمس سنوات تقريباً .. ووالدي يعتبر آخر أبنائها؛ حيث إن جدتي كانت تحاول أن تسكتني عن البكاء ليس للرضاعة. - وأفاد المستفتي بأن جدته قد توفيت. وقد حضرت معه والدته واستفسرت منها اللجنة؛ فأجابت بأنَّ (مطلقاً) عندما كان في الأسبوع الأول من ولادته كانت تأخذه جدته عندما يبكي وتضعه في حجرها وتعطيه ثديها لكي تسكته، وكانت حينئذ عجوزاً وكبيرة في السن، وقد تكرر منها ذلك ثلاث أو أربع مرات فقط وذلك في الأسبوع الأول من ولادته فقط، وقد سمعت من الجدة قبل وفاتها بأنها لم تكن تدُّر لبناً. - واستفسرت اللجنة من المستفتي، فأفاد بأنه متزوج من ابنة عمه منذ سنة تقريباً، وقد طلقها بالأمس طلقة أولى رجعية.

стр. 2737

أجابت اللجنة بما يلي: بما أنه لم يثبت بالدليل القاطع التحريم بالرضاع؛ حيث إن الجدة كانت على حدِّ قول الأم كانت تعطيه ثديها لإسكاته، وكما قررت الأم أنها لم تدر حليباً بإقرار الجدة، وأن هذه العملية لم تكرر إلّا ثلاث أو أربع مرات ولم تزد عن أربع مرات، (ونظراً لأن الزواج قائم)؛ لهذا فإن الزوجة لم تكن محرمة عليه بسبب الرضاع. والله أعلم. [٧/ ٢٥٣ / ٢١٧٢] هل يقاس نقل الدم على الرضاع في التحريم ؟ ٢٣٩٢ - عرض السؤال المقدَّم من الدكتور / نظام، ونصُّه: في الدولة الشيوعية بنوك لِلَبن النساء يوزع على الأطفال، فما حكم هذا العمل؟ وما تأثيره في تحريم الزواج؟ وهل هذا كبنوك الدم؟ حيث يمكن نقل الدم من شخص إلى آخر مهما تكن صلة القرابة، أفتونا يرحمكم الله، لأن هذا الأمر سيُعرض على مؤتمر دولي، ودولة الكويت ممثَّلة فيه. وبعد عرض الموضوع على اللجنة أجابت بما يلي: إن تحريم الزواج بسبب الرضاع ثابت بالقرآن وسنَّة النبي ﷺ ، إذا كان الطفل في سن الرضاع، وهو حولان كاملان ما لم يفطم قبل ذلك ويستغنِ عن الرضاع. ولا سبيل إلى قياس الرضاع على الدم ولا الدم على الرضاع، لأن النصوص الشرعية وردت بتحريم الزواج بالرضاع لا بالدم، لأن احتمالاً قوياً أن لحليب المرأة تأثيراً خاصّاً في مدة الرضاع لا يتحقق في غيره.

стр. 2738

وبتتبع آراء المذاهب الإسلامية يتبين أن الرأي القوي والأحوط في المذاهب الأربعة أنه إذا اختلط حليب نسوة، فإن التحريم بين الطفل وهذه النسوة جميعاً أصولهن وفروعهن يكون ثابتاً شرعاً. وعلى هذا، فإن خلط حليب النساء بعضه ببعض يكون موقِعاً في مشكلة اجتماعية خطيرة لا يدري مداها إلّا الله، فقد يترتب على أن يتزوج الشخص أمه أو أخته أو ابنته ... أو إلى غير ذلك. فإن كانت هناك ضرورة ملحّة فليؤخذ حليب كل امرأة على حدة، مبيَّناً اسمها واسم زوجها وموطنها، وعلى الجهة التي تقوم بهذا العمل أن تبلغ أهل الصبي بهذه المعلومات، وأن تخبر المرأة صاحبة اللبن ببيانات عن الصبي الذي تناول حليبها. ولا يفوتنا في هذا المقام أن نقرِّرَ أن احترام الآدمية ينبغي أن تُصان عن أيّة معاملة مهينة لكرامتها، بإجبارها على الحلب، ولكن إن تبرَّعَتْ فلا بأس، على أن تذكر البيانات السابقة. هذا وبالله التوفيق. [٢/ ٥٣ / ٣٩٦] بنك حليب الأمهات ٢٣٩٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / المركز الإسلامي بفرنسا ونصُّه: ما هو حكم الإسلام في بنوك الحليب؟ أجابت اللجنة بما يلي: سبق بحث هذا الموضوع في (ندوة الإنجاب في ضوء الإسلام) التي شارك فيها بعض أعضاء اللجنة وصدرت فيه توصية ونصُّها:

стр. 2739

- عدم تشجيع قيام بنوك حليب بشري للأطفال الخدّج (المولودين قبل تمام مدة الحمل المعتادة). ورأى فريق من المشاركين استناداً إلى رأي جمهور الفقهاء أنه ينبغي جمع الحليب (أي أخذه من المرضعات في أواني منفصلة) بحيث تُعرف صاحبة كل حليب، واسم من رضع منها، ويتمُّ إثبات واقعة الرضاع في سجلات محفوظة مع إشعار ذوي الشأن، حرصاً على عدم تزاوج من بينهم علاقة رضاعية محرِّمة. في حين يرى بعضهم عدم الحاجة إلى معرفة صاحبة كل حليب ومن رضع منها، استناداً إلى رأي الليث بن سعد وفقهاء الظاهرية ومن وافقهم ممن ذهب إلى أن الرضاعة لا تتحقق إلّا بالمصِّ من ثدي المرضع. - واللجنة ترى الأخذ بالرأي الذي استند إلى رأي جمهور الفقهاء. والله أعلم. [٤/ ٢٠٥ / ١١٩٩] يحرم على الرضيع جميع أولاد المرضعة ٢٣٩٤ - حضر إلى اللجنة السيد / صياح، وقدم الاستفتاء الآتي: أرجو الإيضاح لي عن الموضوع الآتي: أنا رضعت من سيدة وأصبحت بمقام والدتي، وبنت هذه السيدة رضعت من والدتي وأصبحت شقيقتي من الرّضاعة، وسؤالي هل أولاد السيدة التي رضعْتُ من ثديها وبنات والدتي هل يحل لهم الزواج أم لا؛ سواء أكبر منا أو أصغر منا، أفيدونا جزاكم الله خيراً. - وأفاد المستفتي بأن (صالحاً) رضع من خالته (بطحة)، وأن (مرزوقة)

стр. 2740

بنت (بطحة) رضعت من خالتها (دلة)، ولـ (صالح) إخوة ولـ (مرزوقة) أخت اسمها (دليل)، فهل يجوز لأحد إخوة صالح أن يتزوج من (دليل) أخت (مرزوقة)؟ أجابت اللجنة بما يلي: بأن (صالحاً) لا يتزوج من بنات خالته (بطحة)؛ لأنها أرضعته فصار ابناً لها وأخاً لبناتها من الرضاع، وكذلك (مرزوقة) أصبحت محرَّمة على أولاد خالتها (دلة)؛ لأنهم أصبحوا إخوانها من الرضاع، ومن عداهما يجوز التزوُّج من بعضهم باعتبار أنه ليس بينهم سبب محرِّم مِن رَضاعٍ أو غيرِه. والله أعلم. [٥/ ٢٢٨ / ١٥٤٣] التحريم بالرضاع لا يسري إلي إخوة الرضيع ٢٣٩٥ - حضر أمام اللجنة السيد / محمد، وقدم الاستفتاء التالي: أنا وشقيقي متزوجان من أختين شقيقتين أيضاً، رزقت بأولاد ولله الحمد، وكذلك أخي رزق ببنات وأولاد، وهذا من فضل الله . السؤال: إن جدة أولادي من أمهم أرضعت ولدى الكبير مع شقيقة ثالثة لزوجتينا أصغر منهما بسنوات، فهل يحل لولدي الزواج من بنات عمه؟ وهل يحل لإخوانه من بعده الزواج من بنات عمهم، علماً بأن الأبناء الأصغر من الكبير لم يرضعوا من الجدة أم أمهم. أرجو الحصول جزاكم الله خيراً على إفتاء رسمي أحتفظ به.

стр. 2741

- وقد استوضَحَتْ منه اللجنة عن موضوعه فأفاد: بأن اسمه: (محمد) متزوج من (دعجة) وله منها أبناء وبنات، واسم أخيه (حربي) متزوج من (حسناء) أخت (دعجة) وله منها أبناء وبنات. وابني (طائع) رضع من جدته مع خالته (لطيفة) أخت دعجة وحسناء. - فهل يجوز لابني (طائع) أن يتزوج من بنات عمه أو خالته؟ - وهل يجوز لأبنائي (إخوة طائع) أن يتزوجوا من بنات عمهم أو خالتهم، علماً بأنهم لم يرضعوا من جدتهم. أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز لابن المستفتي المدعو (طائع) أن يتزوج من بنات عمه (حربي) المتزوج من خالته (حسناء)؛ لأن خالته السابق ذكرها تعتبر أختاً له من الرضاعة؛ فهو خال لبناتها من الرضاعة، ويجوز لإخوته الزواج من بناتها؛ لأن التحريم لا يشملهم ما لم يكن هناك رضاع. والله أعلم. [٩/ ٢١٥ / ٢٦٨١] الرضاع من امرأة يحرِّم بنات زوجها ولو من غيرها ٢٣٩٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / منقذ، ونصُّه: جدي لوالدتي ﵀ كان له ثلاث زوجات، وحَصَلَ أن جدَّتي لأمِّي قد أرضعتني أكثر من خمس رضعات مشبعات، فهل يصبح جميع أولاد الزوجات الثلاث إخوة لي في الرضاع أم لا؟ أجابت اللجنة بما يلي: إن كان الأمر كما قال المستفتي؛ فلا يحل له أن يتزوج من بنات الزوجات

стр. 2742

الثلاثة لجده لثبوت الحرمة بالرضاع؛ ولأن لبن الفحل يحرم، وبذلك يعتبر محرَّماً لهن. والله أعلم. [٩/ ٢١٨ / ٢٦٨٣] تحريم جميع أولاد زوج المرضعة على الرضيع لا على إخوته ٢٣٩٧ - حضر أمام اللجنة السيد / عناد، وقدم الاستفتاء التالي: سؤال في الرضاعة: أ - ابن أخي رضع من جدته لأبيه (أمي) فهل يجوز لهذا الولد (رياض) أن يتزوج إحدى بنات أعمامه أو بنات عماته، علماً أنه رضع منها حتى فطم؟ ب- هل يجوز لإخوة الرضيع أن يتزوجوا من بنات المذكورين أعلاه؟ ج- وهل يجوز للرضيع أن يتزوج من بنات إخوتي وأخواتي لأبي؟ د - وهل يجوز لأخوة الرضيع أن يتزوجوا من بنات إخوتي وأخواتي لأبي؟ ولما استوضَحَتْ منه اللجنة عن الموضوع أفاد بالتالي: إن ابن أخيه واسمه (رياض) رضع من جدته، علماً بأن جده متزوج بأخريات غير جدته التي رضع منها، فهل يشمل التحريم حال ثبوته أبناء وبنات الزوجات الأخريات، أم أنه يقتصر على أبناء وبنات جدته التي أرضعته فقط؟ أجابت اللجنة بما يلي: إن (رياضاً) أصبح ابناً من الرضاع لجدته وجدّه الذي هو زوجها، وعليه فقد

стр. 2743

أصبح كل أعمامه وعماته أبناء جدته التي رضع منها أو من غيرها إخوة له من الرضاع، فبناتهم محرمات عليه، فلا يجوز أن يتزوج منهن ولا من بناتهن، أما إخوة رياض وأخواته الذين لم يرضعوا من جدتهم فهم على الإباحة الأصلية، ويحل لهم أن يتزوجوا من بنات أعمامهم وعماتهم، هذا إذا استوفي الرضاع شروطَهُ الشرعية، والله أعلم. [١٠/ ٢٣٧ / ٢٩٨٥] لبن الفحل يحرِّم في الرضاع ٢٣٩٨ - حضر إلى اللجنة السيد / مبارك، وقدم الاستفتاء الآتي، ونصُّه: هل يجوز زواج أبناء خالتي من أخواتي أو بنات خالتي من إخواني؟ مع العلم بأن أخي من الأب قد رضع من خالتي رضعات مشبعات من والدة أخي المذكور وهو أكبر إخواني. - وأفاد المستفتي بأن خالته (منيرة) قد رضعت مع أخيه من أبيه (متعب) على (أم متعب). أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز زواج أحد من أولاد (منيرة) من أولاد (عبيد) ولا العكس؛ لأن (منيرة) رضعت من (أم متعب) فتكون أخته من الرضاع، ويكون والد (متعب) الذي هو (عبيد) أباً لـ (منيرة) من الرضاع؛ لأن لبن الفحل يحرم. والله أعلم. [٥/ ٢٢٩ / ١٥٤٤]

стр. 2744

زوجتان لرجل واحد أرضعتا ولداً وبنتاً فصارا أخوين بالرضاع ٢٣٩٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حامد، ونصُّه: (حامد) متزوج من (وضحة) ولديه ولد اسمه (ماجد) وأبناء آخرون، وأخوه (دغيم) متزوج من (حصة) ولديه ابنة اسمها (شيخة) وأبناء آخرون، وكان ساكناً بجانبهما جار اسمه (مفرح) متزوج من امرأتين؛ الأولى اسمها (فاطمة) وهي التي أرضعت ابنة دغيم (شيخة) رضعة واحدة أو على الأكثر رضعتين لا تزيد، وهذا ما أكدته المرضعة. ولجارنا (مفرح) زوجة أخرى اسمها (نعسة) وهي التي أرضعت الولد (ماجد)، لا أعتقد أنها بلغت خمس رضعات، ولم يتم الزواج بعدُ بين ماجد وشيخة، ونحن نسأل عن مشروعيته. أجابت اللجنة بما يلي: حيث إن (فاطمة) أرضعت (شيخة)، و (نعسة) أرضعت (ماجد) والمرضعتان زوجتان لرجل واحد فيكون (ماجد) و (شيخة) اشتركا في الرضاع من لبن فحل واحد، وما دام لم يتم عقد الزواج فإن اللجنة ترى عدم جواز هذا الزواج مهما قلَّت عدد الرضعات سدًّا للذريعة. والله أعلم. [١٢/ ٣١١ / ٣٧٩٩] لا تحريم بين من لم يجتمعا على ثدي واحد ٢٤٠٠ - حضر إلى اللجنة السيد / مبارك - وقدم الاستفتاء الآتي:

стр. 2745

توفى أخي (منير) وكان لديه زوجتان (خلدة وغزوة) وقد أرضعت زوجة أخي (خلدة) كلا من (هيام) ابنتي و (الجازي) ابنة أخي من الزوجة الثانية (غزوة)، فهل يصح لابني (بدر) الزواج من ابنة أخي (الجازي) التي قد أرضعتها (خلدة) وأرضعت كذلك ابنتي (هياماً) أم لا يصح؟ وجزاكم الله خيراً. مرفق رسم توضيحي للعلاقة. وأفاد المستفتي بأن عمه هو الذي كتب الاستفتاء ثم كتب اسمي في آخر الاستفتاء واستفسَرَتْ منه اللجنة؛ فأفاد بأن والده عنده زوجتان (غزوة وخلدة) وأنا ابن زوجته (خلدة) ولي أخت اسمها (الجازي) من زوجة والدي الثانية (غزوة)، وعمي اسمه (عويض) وله بنت اسمها (هيام)، وقد أرضعت والدتي (خلدة) كلاًّ من: (هيام والجازي)، ويريد (بدر) ابن عمي (عويض) الزواج من (الجازي)؛ علماً بأن (بدر) لم يرضع إلّا من أمه (حصة) و (الجازي) لم ترضع من (حصة) أم (بدر). وحضرت مع المستفتي والدته (خلدة) وأقرت كلام المستفتي، وكذلك حضر عويض وأقر كلامه. أجاب اللجنة بما يلي: بأنه يجوز لـ (بدر) أن يتزوج من (الجازي)؛ حيث إنهما لم يجتمعا على ثدي واحد في رضاع، والله أعلم. [٦/ ٢٥٩ / ١٩١٧] ظهور المرأة أمام عمها من الرضاع دون حجاب ٢٤٠١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / إحسان، ونصُّه: تزوج جدي (أحمد) بامرأتين، وقد أنجب من زوجته الأولى (أميرة) ابناً

стр. 2746

اسمه (محمد) وهو والدي، ولزوجة جدي الثانية (حياة) أخ أصغر منها بكثير حيث إنها أرضعته، وأريد أن أسأل عن حكم مصافحتي لأخ الزوجة الثانية من جدي (حياة) وعدم احتجابي عنه؛ فهل هذا جائز أم لا؟ وحكم تقبيلي لرأسه. أجابت اللجنة بما يلي: يعتبر أخو الزوجة الثانية التي أرضعته عمًّا لـ (إحسان) من الرضاعة، فهو من محارمها، فتجوز مصافحته وعدم الاحتجاب عنه وتقبيل رأسه، والله أعلم. [١٠/ ٢٣٧ / ٢٩٨٤] رضاع الزوج من زوجته ٢٤٠٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / جمعية ( ... ) في ساحل العاج بتوقيع مديرها السيد / كمارا، بواسطة المدير العام للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، ونصُّه: ما حكم من لعب بثدي زوجته حتى نزل في جوفه شيء من لبنها؟ أجابت اللجنة بما يلي: يحلُّ للرجل من زوجته كل شيء سوى الوطء في الدبر، وسوى الوطء في أيام الحيض والنِّفاس، إلّا أنه لا يجوز للرجل أن يشرب من لبن زوجته؛ لأنه جزء الآدمي، ولا يجوز الاستفادة من جزء الآدمي لغير ضرورة أو حاجة، إلّا أنه إن شرب منه وهو كبير فوق السنتين لا يحرم به عليها؛ لأن الرضاعة لا تحرِّم الكبير، والله أعلم. [١٣/ ٢٥٧ / ٤١٤٧]

стр. 2747

لا يجوز إرضاع الكبير مطلقاً ٢٤٠٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / أم عبد الله، ونصُّه: أنا امرأة شابة متزوجة، ولدي ثلاثة أبناء، اثنان منهم أبنائي، وواحد وهو الأكبر هو ابني بالتبني، أو بالأصح أخي بالتبني، في الواقع عندما كنت بنتاً غير متزوجة، تبنى أهلي طفلاً في شهره الثالث، وكان ذلك إبان الغزو العراقي، وتوليت أنا رعاية هذا الطفل اليتيم؛ لأن أمي كانت مريضة، وبعد الغزو توفيت الوالدة بعد أن قمنا بتحليل هذا الطفل عليها، فقد قامت خالتي برضاعته طوال فترة الغزو، ولم يكن من الممكن أن يُحلَّل علينا نحن البنات، فلم تكن أيٌّ منا متزوجة وقتها، المهم بعد أن توفيت الوالدة تزوجت أنا بعد أن أتمَّ الثالثة من عمره، واستمريت في رعايته، لكن كان في بيت والدي الذي كان يحبه حب الأب لابنه، ولكن شاء القدر أن يتزوج والدي، بعد ذلك أخذته عندي لرعايته، فقد كان في صفه الأول الابتدائي، فهو سن لا يسمح بأن يتم إهماله، وأيضاً لتعلقي به فلم أستطع فراقه أكثر من ذلك، وأيضاً لتعلقه بي، وبعد أن أحس بالفراغ الكبير الذي أملاه عليه زواج والدي، والآن يا حضرات هو يبلغ من العمر التاسعة، وقد سمع أحد أقربائي في أحد البرامج الدينية على إحدى المحطات الفضائية وبحضور عدة مشايخ أنه يمكن أن يتم رضاعة هذا الطفل الآن إن لم يتسن للأم رضاعه صغيراً وتحت ظروف معينة، فهل يوجد ظرف أكبر من ظرفي هذا؟ فأنا أشعر وكأنه ابن لي ولا يختلف إحساسي له عنه لأبنائي، فهل أستطيع إرضاع هذا الولد الآن أم لا؟ وهل من الممكن أن تكون هناك فتوى لحالة كحالتي؟ أنبئوني بها أثابكم الله حتى يغمض لي جفن وتهدأ نفسي، وجزاكم الله ألف خير.

стр. 2748

أجابت اللجنة بما يلي: اتفق الفقهاء على أن التبني والتربية للطفل الأجنبي لا يجعله قريباً ولا مَحْرَماً، كما ذهب الجماهير من الفقهاء إلى أن الرضاع المحرِّم ما كان في سن الرضاع وهو في حدود السنتين، وذهب بعضهم إلى أنه يحرِّم حتى السنتين ونصف، وبعضهم إلى ثلاث سنوات، ولم يقل أحد من أصحاب المذاهب المعتمدة بالتحريم بعد ذلك، وعليه فإن الطفل المستفتى عنه غير محرم للمرأة التي عُنِيت بتربيته، ويجب عليها بعد أن يصبح كبيراً أن تحتجب منه، والطريق إلى جعله محرماً لها أن تزوجه من إحدى بناتها فيصبح صهراً، ولا يمنع ذلك من الإحسان إليه والتربية والنفقة عليه ولها في ذلك الأجر والمثوبة، والله أعلم. [١٥/ ٢٥٠ / ٤٧٣٧] - واجب إرضاع الأم وليدَها - تخزين حليب الأم في الثلاجة ٢٤٠٤ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / نجاح، ونصُّه: أرجو التكرم بالإفادة بفتاوى خاصة بالرضاعة الطبيعية تبين حكم امتناع الأم عن الرضاعة الطبيعية ولجوئها للحليب الصناعي بناء على توصية طبيب بذلك، أو كسلاً من جانبها، أو بسبب العمل، أو لأنها مطلقة، علماً بإمكانية تجميع الأم لحليبها باعتصاره بوسائل حديثة ومتوفرة وتخزينه في الثلاجة لستة أيام، وفي الفريزر لستة شهور. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.

стр. 2749

أجابت الهيئة بما يلي: - في حال قيام الزوجية يجب على الأم إرضاع ولدها، ما لم يكن بها عذر يمنع من إرضاعه، كأن كانت مريضة. - وأيضاً يجب عليها إرضاعه إذا كانت مطلَّقة، ولم يقبل الطفل غيرها. - وكذا إذا عدم الأب، ولا مال له ولا للطفل، لاختصاصها بذلك، قال الله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٣٣]. - فإذا امتنعت عن إرضاعه بغير عذر كانت آثمة، لأنها امتنعت عن أداء واجب شرعي عليها، وفيه تحقيق مصلحة الطفل، والحفاظ على حياته، ومدّه بقسط من حنانها وعطفها لا يجده في غيرها. - أما الانتقال من الرضاعة الطبيعية إلى الحليب الصناعي فإنه يجب ألا يلجأ إليه إلّا في حالة الضرورة، بأمر الطبيب المختص، وفي حالة وجود ظروف صحية تحيط بالأم أو الطفل تدعو إلى ذلك، فإذا وجدت جاز ذلك للضرورة، وإلّا فلا يجوز. - هذا، وإن تجميع لبن الأم واختزانه في ثلاجة أو غيرها ثم تقديمه للطفل لا يحقق للطفل ما يصاحب الرضاعة من حنان وعطف وحب وشفقة تنعكس عليه طيلة حياته، ولا يتلاءم مع نموه الصحي والاجتماعي. والله أعلم. [٢٢/ ٢٣٥ / ٧٠٧٩]

стр. 2750

هل يجب على الأم إرضاع طفلها ديانةً وقضاءً ؟ ٢٤٠٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مروان، ونصُّه: ألتمس من سيادتكم الاطلاع على رسالتي التالية التي رفعتها لمكتب اليونيسيف الإقليمي، مع رجاء تعزيز مطلبي في ضرورة تغيير الحكم الفقهي للإرضاع الوالدي من واجب ديانة وغير واجب قضاءً إلّا بحالة الضرورة، إلى واجب ديانة وقضاء إلّا بحالة الضرورة، وتفضلوا بقبول فائق الشكر والاحترام. وهذا نص الرسالة المشار إليها في الاستفتاء المرسل من المستفتي إلى مكتب اليونيسيف الإقليمي: الأستاذ محمد المحترم - مكتب اليونيسيف الإقليمي. تحية طيبة وتمنياتي لكم بأن تحقِّقوا في المكتب الإقليمي المزيد من الإنجازات العلمية، كما أعلمتك هاتفياً منذ أشهر؛ فإني أقوم بدارسة حول الإرضاع الوالدي بين العلم والفقه والقانون، وقد قمت باستشارة خبراء الموسوعة الفقهية في وزارة الأوقاف الكويتية وهم الأنشط عالمياً في مجال الفتاوى والأبحاث الفقهية، ولقد كانت إجابتهم بأن الإرضاع على الأم واجب ديانة وغير واجب قضاء؛ بمعنى أن القاضي لا يستطيع إلزام الأم بأن ترضع ولدها إلّا في حالة الضرورة، وأرغب بالتعاون مع اليونيسيف ومعكم شخصياً في تزويد وزارة الأوقاف الكويتية بالمستجدات التي ترسخت في الآونة الأخيرة على مدى الخمسين عاماً المنصرمة، فيما يتعلق بمدى أهمية إرضاع الأم ولدَها على الأقل من أربعة إلى ستة أشهر كما تروِّجون في منشوراتكم، حتى إنّ منظمة الصحة العالمية ترى ضرورة استمرار الرضاعة الوالدية حتى السنتين، مع تعزيزها بالأغذية الأخرى، وذلك إجراء داعم للمنظومة المناعية لجسم الطفل الرضيع، ناهيك عن

стр. 2751

الدور الذي يلعبه الإرضاع الوالدي في ترسيخ استقرار التكوين النفسي للطفل، وتعزيز شخصيته المستقبلية. وكلّي أمل في أن يتم استصدار فتوى جديدة ترى بوجوب الإرضاع الوالدي على الأقل من أربعة إلى ستة أشهر كواجب ديانة وقضاء، استناداً إلى القواعد الفقهية: (لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان) و (المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً)، وإذا تعارض المانع -كمنع الإساءة الافتراضية لصحة الطفل بفطامه المبكر- والمقتضي -وهو الحرية القانونية للأم في تحويل تغذية طفلها نحو الرضاعة الصناعية حتى بدون وجود عذر صحي موضوعي- يقدم المانع -بما يقتضي إلزام الأم قضاءً بإرضاع ولدها المدة المنصوح بها دولياً، إلّا إذا تعذر ذلك بأدلة واضحة ومقبولة قانونياً، وإلّا اعتبرت الأم مخالفة للعرف الدولي العام، ومسيئة نسبياً لصحة طفلها على الأقل على المستوى المناعي، آخذين بعين الاعتبار بأن الأصل الفقهي كما ورد في الآية ٢٣٣ من سورة البقرة؛ فالأصل أن هناك جناحاً في الفطام قبل انتهاء العامين بمعنى أنه منكر، إلّا في ظروف استثنائية من تراضي وتشاور الأبوين، وهذا كان قائماً مع وجود البديل المكافِئ وهو المرضع الأخرى الممتهنة للمهنة، وحالياً فإن البديل الصناعي لا يمثّل بديلاً مكافِئاً، علاوة على تصاعد الأبحاث التي توثق مساوئ الإرضاع الصناعي مقارنة مع مزايا الإرضاع الطبيعي. وعلى ضوء ما تقدم ألتمس من مكتب منظمة اليونيسيف تعزيز مطلبي آنف الذكر بالرأي المؤيد لمحتواه العلمي من باب التوثيق، وعلى نفس الورقة التي سيتم رفعها تباعاً إلى خبراء الموسوعة الفقهية في وزارة الأوقاف الكويتية، على أمل تغيير الحكم فيما يتعلق بالإرضاع الوالدي من واجب ديانة إلى واجب ديانة وقضاء، على الأقل في الحدود المنصوح بها دولياً من قبل منظمة اليونيسيف وهي من أربعة إلى ستة أشهر، إلّا في حالة وجود عذر صحي، مستأنساً بالمواد

стр. 2752

من اتفاقية حقوق الطفل: ٣ - ١٨ - ١٩ - ٢٤ - ٢٧ - ٣٦ - ٤١، مع تأكيدي على أهمية صدور هذه الفتوى ووزنِها الاستثنائي على امتداد العالم الإسلامي. وتفضلوا بقبول فائق المحبة والاحترام. ملاحظة: يوجد دراسة قام بها عالمان لبنانيان، وهي تشير إلى أن الرأي في الديانتين المسيحية والإسلام هو نفسه فيما يتعلق بحقوق الطفل، مستأنساً وإياكم بالقاعدة العرفية التي تجسد النزعة الإنسانية الأزلية نحو المساواة والتي اختزلها السيد المسيح في قوله: (أحبب لأخيك ما تحبه لنفسك)، فمن باب أولى أحبب لطفلك ما تحبه لنفسك، وقد ورد في الصحيحين: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» (١). أجابت اللجنة بما يلي: اتفق الفقهاء على أنه يجب على الأم إرضاع طفلها الصغير ديانة وقضاء إذا أمكنها ذلك ولم يستغن بغير ذلك، فإن أمكن أن يستغني عن إرضاعها له برضاعه من غيرها أو بلبن شاة أو غيره، فقد اختلف الفقهاء في وجوب إرضاعه عليها على أقوال، فذهب الشافعية والحنبلية إلى أنه لا يجب عليها إرضاعه قضاء ولا ديانة، وذهب الحنفية إلى وجوب إرضاعها له ديانة لا قضاء، وذهب المالكية إلى أن إرضاعها له واجب عليها ديانة وقضاء، إذا كان أمثالها في العرف يرضع أولاده، فإن كانت شريفة لا يرضع مثلُها أولادَه في العرف لم يلزمها ذلك. وهذا كله إذا أمكنها ذلك ولم يلحق بها ضرر منه، وإلّا لم يجب عليها بالاتفاق. والله أعلم. [٢٠/ ٢٤٩ / ٦٤٢٩]

стр. 2753

إرضاع الزوجة للقيطة ٢٤٠٦ - حضر إلى اللجنة السيد / عدنان، وقدم الاستفتاء التالي: لديَّ رغبة في تربية طفلة من دور الرعاية الاجتماعية بعد موافقتهم لي على ذلك، وأتحمل تجاه هذه الطفلة كافة المصاريف اللازمة حسب الأصول، ولكن كيف تكون مسألة نسبة هذه الطفلة لاسمي أو لاسم عائلتي مع حذف الاسم الأخير للعائلة، فهل يجوز لي ذلك أم لا؟ وما هو الأجر عند الله؟ وما حكم ما لو اخترت طفلاً على أن لدي وَلَدَيْن من صلبي ونحن بحاجة إلى طفلة. أفتونا مأجورين. دخل المستفتي إلى اللجنة ومعه زوجته مؤكداً ما جاء في استفتائه، وذكر أن له ابنين من زوجتين، وذكرت زوجة المستفتي أنها من الممكن أن ترضع هذه الطفلة. أجابت اللجنة بما يلي: لا مانع من أن يُعنى المستفتي بتربية هذه البنت المجهولة النسب، وله في ذلك الأجر والمثوبة، ولا يجوز له نسبتها إليه أو إلى زوجته، وهي أجنبية عنهما من حيث النسب، ولا يجوز له النظر إليها من غير حجاب بعد بلوغها، ولزوجة المستفتي أو إحدى محارمه أن ترضعها ما دامت في سن الرضاعة، فإن أرضعتها أصبحت محرماً له من الرضاع، والشافعية والحنبلية لا يرون التحريم إلّا إذا أرضعتها خمس رضعات كاملات، واكتفى الحنفية والمالكية للتحريم بالمصة الواحدة. والله أعلم. [٢٣/ ١٨٩ / ٧٤١٧]

стр. 2754

لا تحل بنات المرضعة ولو بعد طلاقها ٢٤٠٧ - عرضت الأسئلة المقدّمة من السيد / سالم، وهي: (حمد) له ثلاث زوجات: (زاهرة، وسمية، وفاطمة). توفيت زاهرة ولها أولاد وأحفاد، وبعد وفاتها أرضعت سمية زوجة حمد طفلاً أجنبياً عن العائلة، وكان هذا الرضاع بعد طلاقها بأربعة أيام: (أ) هل يجوز لمن أرضعته سمية أن يتزوج من بنات زاهرة؟ أجابت اللجنة: أن هذا الرضيع أصبح أخاً لأبناء هذا الزوج من زوجاته الثلاث، ولا عبرة بكون المرضعة مطلقة أو غير مطلقة؛ لأن الزوج سبب لنزول اللبن الذي أرضعته منه، ويكون الزوج أباً لهذا الرضيع. (ب) فاطمة زوجة حمد أرضعت هدى بنت سالم بن زاهرة، فهل يجوز لأي من أبناء إخوة سالم الزواج من هدى؟ أجابت اللجنة: أن هدى هذه أصبحت ابنة حمد رضاعاً وحفيدتَه نسباً، فتكون محرمة على كل أبناء عمومتها نسباً؛ لأنها أخت لأبنائهم أو أمهاتهم رضاعاً. والله أعلم. [٢/ ٤٧ / ٣٨٨] الزواج من أخت أخيه من الرضاع ٢٤٠٨ - حضر إلى اللجنة السيد / رداد، وقدَّم السؤال الآتي:

стр. 2755

أخوان لأحدهما بنتان وللآخر ولدان، رضع الولد الصغير من ابنة عمه الكبرى؛ فهل يجوز للولد الثاني الزواج من بنات عمه؟ أجابت اللجنة: أنه يجوز للولد الثاني الذي لم يرضع من ابنة عمه أن يتزوج من إحداهن، ويحرم على الآخر الذي رضع من ابنة عمه الكبرى الزواج منهن، والله أعلم. [٢/ ٤٥ / ٣٨٤] تزوج جاهلاً من بنت أخيه رضاعاً ٢٤٠٩ - حضر إلى اللجنة السيد / محمد، وأخبر اللجنة أن إسماعيل رضع من زينب رضعات مشبعات لمدة سنتين، وقد تزوج زكي -وهو ابن زينب - بنت إسماعيل، فما الحكم؟ علماً بأن زكياً قد تزوج فاطمة بنت إسماعيل، جاهلاً الحكم الشرعي، وأنجب منها أولاداً، فما الحكم؟ أجابت اللجنة بما يلي: إن زكياً يعتبر عمّاً لفاطمة من الرضاعة، لأنه أخو إسماعيل، فالزواج باطل، ويجب التفرقة بينه وبين فاطمة في الحال، أما نسب الأولاد فإنه ثابت، لأنه مبني على وطء بشبهة. والله أعلم. [٢/ ٤٦ / ٣٨٦] فسخ خطوبة أخت من الرضاع ٢٤١٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمود، وهو الآتي:

стр. 2756

خطبْتُ بنت عمي التي تصغرني بثمان سنوات، وبعد الخطوبة علمت أنها رضعت من والدتي مع أختي الصغيرة عني بسبع سنوات؛ علماً بأن عمرها أثناء الرضاعة كان شهرين، واستمرت في الرضاعة من والدتي أكثر من أربعين يوماً متتالية وبدون انقطاع؛ وذلك لظروف والدتها الصحية. أجابت اللجنة بما يلي: بأن بنت عمه المخطوبة لا تحل له شرعاً؛ لأنها أخته من الرضاع، وعليه فسخ الخطوبة. والله أعلم. [٣/ ٢٤١ / ٨٥٤] لا تحلُّ له ابنة عمه لرضاعِهِ من جدته ٢٤١١ - تقدم إلى اللجنة السيد / عبد الرحمن، وقدَّم السؤال الآتي: (ربحي) رضع من جدته لأبيه واسمها بهية (المرضعة)، ويريد أن يتزوج من ابنة عمه (سناء)، فهل يجوز ذلك شرعاً أم لا؟ أجابت اللجنة: أن ربحياً هذا صار ابناً لبهية وأخاً لأولادها السابقين واللاحقين، فابنة عمه تكون ابنةَ أخيه من الرضاع، ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، وعليه؛ فإن ابنة عمه سناء محرمة عليه. والله أعلم. وصلَّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم. [٢/ ٤٧ / ٣٨٧]

стр. 2757

رضعت خالته من أمه؛ فهل يتزوج من بنات خالته ؟ ٢٤١٢ - حضر إلى اللجنة السيد / عبد الحفيظ، وقدم الاستفتاء الآتي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، فقد رضعت خالتي من أمي وصار لهذه الخالة بنات عرايس، وأريد أن أتزوج أنا من بنات خالتي هذه التي رضعت من أمي، أرجو إفتائي: هل يحل هذا الزواج أم لا؟ وجزاكم اللّه خيراً. أجابت اللجنة: بأنه لا يجوز للمستفتي أن يتزوج من بنتِ مَن رَضَعَتْ مِن أمه؛ لأنها بنت أخته من الرضاعة. والله أعلم. [٣/ ٢٤٢ / ٨٥٥] بالرضاع صار خاله أخاً له ٢٤١٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / رأفت، أتقدم بالسؤال الآتي راجياً الإجابة عليه كتابة في أقرب وقت ممكن للأهمية. السؤال: أرضعت أمي ابن خالي مع أختي الكبيرة أكثر من خمس رضعات زمن الرضاع. ويريد أخي الأصغر الزواج من بنت ابن خالي هذا؛ فهل يصح هذا الزواج؟ علماً بأن أخي الأصغر هذا أخ شقيق لي ولأختي الكبيرة. أجابت اللجنة بما يلي: بأنه إذا كان الأمر كما جاء في السؤال فتكون من يريد زواجَها بنت أخ من الرضاع لجميع أبناء المرضعة؛ فلا تحل له لحرمة بنت الأخ من الرضاع كما تحرم

стр. 2758

من النسب. والله أعلم. [٥/ ٢٢٢ / ١٥٣٧] تحريم بنت الخالة بالرضاع من جدتها ٢٤١٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي المقدَّم من السيد / أيمن: هل يجوز لي أن أتزوج من (منال) ابنة خالتي (ميسّر) لأنني رضعت مع خالي (فؤاد) من جدتي (فاطمة)، علماً بأن الرضعات مشبعة. أجابت اللجنة: بأنه لا يجوز (لأيمن) أن يتزوج (منال) بنت (ميسّر) لأنه رضع من جدته؛ فتكون (ميسّر) أختَهُ من الرضاعة، وتكون (منال) بنتَ أخته من الرضاعة فلا تحل له. واللّه أعلم. [٣/ ٢٤٦ / ٨٦٠] حرِّمَتْ عليه لأنه عمها من الرضاع ٢٤١٥ - حضر إلى اللجنة السيد / جمعان، وقدم الاستفتاء الآتي: لقد رضعت مع امرأة ولها أخ من أبيها له بنات؛ فهل يصح لي الزواج من بنات أخي المرأة من أبيها التي رضعت معها؟ - واستفسرت اللجنة المستفتي عما يريد الاستفسار عنه فقال: شخص اسمه (محمد) له زوجتان، واحدة اسمها (فاطمة) وأنا قد رضعت من فاطمة

стр. 2759

مع ابنتها (سعاد)، والزوجة الثانية لمحمد اسمها (دلال) أنجبت ولداً اسمه (جاسم)، وقد تزوج جاسم وله بنت اسمها (تهاني)؛ فهل يجوز لي أن أتزوج من تهاني. أجابت اللجنة بما يلي: بأنه لا يصحُّ شرعاً أن يتزوج جمعان من تهاني؛ لأن تهاني بنت أخيه من الرضاع. والله أعلم. [٥/ ٢٢٢ / ١٥٣٦] الزواج من العمة لأب من الرضاع ٢٤١٦ - حضر إلى اللجنة السيد / هادي، وقدم الاستفتاء التالي: هادي رضع من صالحة زوجة حمود مع ابنتها حية، فتزوج حمود من امرأة أخرى وأنجب منها بنات وأبناءً، والآن عقد سالم بن هادي على إحدى بنات حمود من زوجته الجديدة، ولم يدخل بها بعد؛ فهل يجوز هذا العقد علماً بأنني -هادي- لا أعرف مقدار الرضعات التي رضعتها من صالحة، هل هي خمس أو أكثر أو أقل ... أفتونا مأجورين،،، أجابت اللجنة بما يلي: اتفق الفقهاء على مسألة التحريم بلبن الفحل، وعليه فإذا ثبت رضاع (هادي) من (صالحة) زوجة حمود في أثناء قيام الزوجية بينهما رضاعاً مستوفياً شروطه الشرعية للتحريم به؛ بأن بلغ عدد الرضعات خمس رضعات مشبعات متفرقات، فقد أصبح هادي بذلك ابناً لحمود رضاعاً، وصارت بنات حمود من زوجته الجديدة أخوات (هادي) من أبيه من الرضاع، وأصبحن جميعاً عمات

стр. 2760

لسالم بن هادي رضاعاً، ويحرم على الرجل أن يتزوج من عمته نسباً أو رضاعاً على سواء، لحديث النبي ﷺ : «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» رواه البخاري وغيره (١). وعليه: فلا يجوز لسالم بن هادي الزواج من أي من بنات حمود من زوجته الجديدة أو زوجته القديمة أو أي من زوجاته الأُخريات إن وُجدن في المستقبل لما تقدم، فإذا عقد عليها كان عقده عليها غير صحيح، ويفسخ العقد. أما إذا ثبت أن الرضعات أقل من خمس فلا تحريم بينهما، والعقد صحيح. والله أعلم. [١٨/ ٢٨١ / ٥٧٠٨] أرضعته الزوجة الثانية فحرمت عليه بنات الأولى ٢٤١٧ - حضر أمام اللجنة السيد / عيد، وقدم الاستفتاء التالي: يرغب ابن أخي في الزواج من إحدى بناتي (ووالدتها قد توفيت)، ولكن زوجتي الثانية تقول إنها شاكة في إرضاعها لابن أخي وفي عدد الرضعات؛ فما الحكم الشرعي بالنسبة لهذا الموضوع؟ وقد وضح المستفتي سؤاله للجنة بالتالي: رضع ابن أخي (مطر) من زوجتي الثانية، ويريد الآن الزواج من إحدى بناتي من زوجتي الأولى، واسم بنتي (شيخة)؛ فهل يجوز أن يتزوجها؟ أجابت اللجنة بما يلي: أنه إذا ثبت إرضاع زوجة المستفتي لابن أخيه؛ فإنه لا يجوز لابن أخيه أن

стр. 2761

يتزوج بنتا من بناته؛ لأن ابن أخيه يعتبر ابنه من الرضاعة، حيث قد أرضعته زوجته، واللبن لبنُهُ. والله أعلم. [٨/ ٢٣١ / ٢٤١٨]

стр. 2762

باب الحضانة شروط الحاضنة ٢٤١٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خليفة، ونصُّه: إني مسلم حريص على تربية أولادي تربية إسلامية، أرجو من لجنتكم الموقرة أن تبيِّن لي شروط الحاضنة. أجابت اللجنة بما يلي: الحضانة من الولايات، والغرض منها صيانة المحضون ورعايته، ولهذا يشترط الفقهاء شروطاً خاصّة لا تثبت الحضانة إلّا بها، ومن هذه الشروط: القدرة على القيام بشأن المحضون، ومنها الأمانة في الدين، فلا حضانة لفاسق لأن الفاسق لا يؤتمن، والمراد بالفسق الذي يَضِيع المحضون به؛ كالاشتهار بالشرب والسرقة والزنى واللّهو المحرّم، أما مستور الحال فتثبت له الحضانة، والحاضن محمول على الأمانة حتى يثبت عدمها. والله أعلم. [٢١/ ٢٥٦ / ٦٧٦٨] ترتيب الحاضنات في القانون خلافاً لمذهب المالكية ٢٤١٩ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد اللطيف، ونصُّه: نرفق لكم طيه نسخة من الاقتراح بقانون بتعديل البند (أ) من المادة (١٨٩)

стр. 2763

من القانون رقم ٥١ لسنة ١٩٨٤ في شأن الأحوال الشخصية، والمقدَّم من السيد / جاسم، عضو مجلس الأمة. برجاء الاطلاع والدراسة وموافاتنا برأي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية حول ذلك الاقتراح بأسرع وقت ممكن. - اطلعت اللجنة على الاقتراح بقانون المشار إليه، ونصُّه: مادة أولى: يستبدل بنص البند (أ) من المادة ١٨٩ من القانون المشار إليه النص التالي: حق الحضانة للأم (ثم الأب، ثم لأم الأم، ثم لأم الأب) ثم للخالة، ثم خالة الأم، ثم عمة الأم، ثم الأخت، ثم العمة، ثم عمة الأب، ثم خالة الأب، ثم بنت الأخ، ثم بنت الأخت، بتقديم الشقيق لأم، ثم لأب في الجميع). أجابت الهيئة بما يلي: ترتيب الحاضنات في القانون الحالي مرتَّب على وفق مذهب المالكية، وقد تعارفه النَّاس، وأنسوا إليه، وارتضَوْهُ منذ سنين، ولهذا لا ترى اللجنة داعياً إلى تعديله وتغييره، مع الإشارة إلى أن القانون يلزم الحاضنة بحضانة المحضون في بلد والده، ولا يجيزُ لها السفر به إلى بلدة أخرى من غير موافقة وليِّه؛ لكيلا يخسرَ إشرافَ وليه عليه. والله أعلم. [٢٢/ ٢٣٧ / ٧٠٨١] حضانة الأم الزانية ٢٤٢٠ - حضر إلى اللجنة السيد / عبد الكريم، وقدّم الاستفتاء الآتي: هل تصلح مَن ثَبَتَ عليها الزِّنا بإقرارها أن تكون حاضنة لأولادها؟

стр. 2764

أجابت اللجنة بما يلي: إن المنصوص عليه شرعاً في جميع المذاهب أنه يشترط في الحاضنة أن تكون مأمونةً في الدِّين، وتفسير الأمانة في الدين أن لا تكون فاسقة، فإذا كانت الحاضنة فاسقة؛ فلا يحقُّ لها شرعاً أن تمسِكَ المحضون، سواء كان ولدَها أم لا، وتسقط حضانتها بالفسق؛ لئلا ينشأَ الصغير أو الصغيرة متأثرة بسلوكها، فالزَّانية لا تصلح أن تكون حاضنة. والله أعلم. [٢/ ١٢٦ / ٤٨٤] حضانة الأم الكافرة لأولادها ٢٤٢١ - حضر إلى اللجنة السيد / هشام، وقدم الاستفتاء التالي: أنا مواطن مصري أعمل بدولة الكويت تزوجت بجمهورية مصر العربية عام ١٩٨٦ م من فتاة إيطالية وقد رزقني الله منها طفلتين، الطفلة الأولى (مواليد عام ١٩٨٧) والطفلة الثانية (من مواليد عام ١٩٩٢). وفي عام ١٩٨٩ م قامت زوجتي بإشهار إسلامها إلّا أن ذلك لم ينعكس على سلوكها رغم تقديم النُّصح لها بأداء الفرائض كمسلمة، فداومت على السفر كل عام إلى بلدها (إيطاليا) لمشاركة أهلها، المعتنقين جميعاً الديانة المسيحية احتفالات أعياد السيد المسيح، ورأس السنة الميلادية، وتناول المحرمات معهم، وذلك بحضور الطفلتين، وفي عام ١٩٩٦ م قمت بأداء فريضة الحج وطلبت من زوجتي وقتها الذهاب معي، إلّا أنها رفضت لعدم رغبتها في ارتداء الزي الإسلامي (الحجاب)، إلى جانب معارضتها دائماً لقيام ابنتي الكبرى بأداء فريضة الصلاة وصيام شهر رمضان، وتحذيرها للطفلتين من التحدث باللغة العربية داخل المنزل أو التقرب من أهلي، ومعارضتها بشدة لإقامة صداقات مع فتيات

стр. 2765

عربيَّات مسلمات، حتى أصبحت الطفلتان تكرهان الذهاب إلى مصر وزيارة الأهل هناك، وقد كان بإمكاني إنهاء العلاقة الزوجية إلّا أنني تحمَّلت لأجل مصلحة الطفلتين وعدم حرمانهما من أمهما، ثم ما لبثت زوجتي أن بحَثَتْ عن عمل رغم اعتراضي على ذلك، وبمجرد أن حصلت على وظيفة بإحدى المدارس غادرت منزل الزوجية دون علمي وخلال فترة تواجدي بالعمل، تاركة لي رسالة تخبرني فيها بأنها ترغب في الاستقلال، وقد اصطحبت معها الطفلتين، وذلك رغم أن زوجتي والطفلتين ملتحقِين على إقامتي بحكم أنني كفيلهما. وحيث إنه من المقرر أن ينتهي عملي بدولة الكويت في مايو ١٩٩٩ م بما يلزم ضرورة مغادرتي وأفراد أسرتي البلاد، إلّا أن زوجتي ترفض العودة معي إلى مصر، وأخبرتني بأنها سوف تذهب مع الطفلتين مباشرة من الكويت إلى بلدها (إيطاليا). لمَّا كان ما تقدم؛ فإنني إذ أستفسر من فضيلتكم عما إذا كان من الجائز شرعاً وفي ضوء ما تقضي به أحكام الشريعة الإسلامية؛ ترْكُ الطفلتين تذهبان مع أمهما إلى بلدها (إيطاليا)، ومن ثم تنشئتهما تنشئة غير إسلامية وسط أهل زوجتي الذين يدينون جميعاً بالديانة المسيحية. أجابت اللجنة بما يلي: لا تثبُتُ الحضانة للأم على أطفالها المسلمين إلّا بشروط منها: أ - أن تكون مسلمةً، إلّا أنه يجوز لغير المسلمة حضانة أولادها المسلمين الصغار جدّاً الذين لا يَعْون الأديان، فإذا أصبحوا يعون الأديان أبعدوا عنها حفاظاً على عقيدتهم. ب - أن تكون أمينةً على أخلاقهم ودينهم؛ بأن تكون ملازمة للتقوى، ولا ترتكب المنكرات.

стр. 2766

ولا يجوز للحاضنة -أُمّاً كانت أو غيرها- السفرُ بالمحضون من بلد إقامة والده إلّا بإذنه، فإذا لم تتوفر هذه الشروط والشروط الأخرى؛ فلا حضانة لها. وعليه فإذا ثَبَت أن أم الأولاد المستفتى عنهم غير مسلمة، أو مسلمة ولكن يخشى على عقيدتِهم ودينهم منها، أو من بيئتها التي تعيش فيها، أو أنها سوف تسافر بهم إلى دولة أخرى دون إذن أبيهم، سقطت حضانتُها، وَوَجَبَ على الأبِ أن يبعدهم عنها ويؤمن حضانتهم بطريقة تحفظ لهم دينهم وأخلاقهم، والله أعلم. [١٥/ ٢٩٣ / ٤٧٦٥] - تنازل الأم عن حضانتها - حضانة الأم غير الأمينة ٢٤٢٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: حصل بيني وبين طليقتي اتفاق على أن تأخذ مني أحد عشر ألفاً (١١. ٠٠٠ د. ك) مقابل إسقاط حقها في حضانة أطفالي الأربعة، ثم تمّ تسليم المبلغ المذكور كاملاً، ولكنها لم تسلمني الأطفال، ورفعت دعوى حضانة، وطلبت مني إرجاع إقرار التنازل، وبدأت بعمل ضغط عليّ من خلال مخفر الشرطة بأني أريد قتلها ومشاكل أخرى. أفتوني كيف أفعل معها شرعاً؟ وما حكمها من الناحية الشرعية؟ أجابت اللجنة بما يلي: الحضانة فيها حق الولد المحضون، ولهذا فإنها لا تسقط بإسقاط الحاضنة، ولا بالاتفاق بين الحاضنة وولي المحضون على مال أو بدون مال، وعليه: فإن

стр. 2767

حضانة الأولاد المذكورين تكون لأمهم إذا طلبتهم، ويلغى الاتفاق الذي تم بينها وبين ولي المحضون على إسقاطها. هذا إذا كانت الأم أمينة، وقادرة على حضانتهم، ولم تتزوج من أجنبي عن المحضونين؛ فإذا تزوجت من أجنبي عنهم، أو كانت غير أمينة، أو غير قادرة على حضانتهم، فلا حق لها في حضانتهم، وتقدير ذلك يرجع للقاضي. والله أعلم. [١٨/ ٢٨٣ / ٥٧١٠] رفْضَ المطلقة حضانةَ أولادِها ٢٤٢٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أكرم، ونصُّه: لقد تزوجت من رندة ورزقت منها بولد وبنت (عبد الرحمن ويبلغ سنتين، ورنيم وتبلغ سنة فقط)، وحصل طلاق بيننا بناء على طلبها، وكان الاتفاق أن تقوم برعاية الأطفالِ؛ حيث إنهم تحت السن القانوني، فيما أتولى أنا الصرف والإنفاق عليهم، إلّا أنها تنصّلت مِن وعدْها وتركت الأولاد، حيث لا يوجد لدي سوى والدتي وتبلغ من العمر ٧٠ سنة وهي مريضة، وقد حاولت جاهداً العناية بالأولاد لكن دون جدوى؛ فالخادمة لا تعوض الولد الحنان، وأنا في عملي للحصول على الرزق، وقد لجأت للقضاء وحكم لي بضرورة تسليم الأولاد إلى أمهم لكنها تمنَّعتْ، وترفض أيضاً رؤيتهم، وقد سبب ذلك مشكلة نفسية للولد؛ حيث يعاني صعوبة النطق، وقد باءت كامل الوساطات بالفشل. والسؤال: هل تأثم الأم في هذه الحالة؟ وما رأي الشرع في هذا التصرف؟ مرفق: نسخة من رفض استلام الأولاد.

стр. 2768

أجابت اللجنة بما يلي: إذا امتنعت الأم المطلقة عن رعاية أولادها الصغار وحضانتهم من غير عذر شرعي مقبول، وهي مؤهلة لذلك وقادرة عليه، ولم يوجد حاضنة أخرى ترعاهم بدلاً منها، وتعرَّض الأولاد للضياع بسبب أن أباهم عاجز عن رعايتهم بنفسه؛ فإنها تُعدُّ آثمة ومضيعة لأولادها. والله أعلم. [١٧/ ٢٨٥ / ٥٤٠٦] أجرة حضانة الأولاد ٢٤٢٤ - حضرت إلى اللجنة السيدة / سليمة، وقدمت الاستفتاء الآتي: سيدة كانت مسيحية واعتنقت الإسلام وتزوجت، أهملها زوجها وأساء معاملتها، ورفض الإنفاق عليها، وتسبب بنفوذه في فصلها من عملها بالمدرسة الإنجليزية، وكان يأخذ راتبها ويمنعها من الاتصال بأهلها، وقد حصلت على حكم لها بالنفقة في ١٢/ ٩ / ٨١، ولكي تعيش اضطرت إلى عمل في حضانة خاصة (مرفق مذكرة بتفصيل ما حصل منه من إهانات لها)، وقد حَصَلَت على الطلاق منه في ١٨/ ٩ / ١٩٨٥ م. والسؤال: هل تستحق أجرةً للأولاد وأجرةَ سكنِ حضانة لهم أم لا؟ نرجو إصدار الفتوى الشرعية في هذا الأمر، وجزاكم اللّه خيراً. اطلعت اللجنة على طلبها، وقد سبق عرض أمرها على المحكمة وقضت بينهما، فإذا جد أمر بينها وبين مطلقها فالفصل فيه للمحكمة، فإذا شاءت فعليها عرض أمرها على المحكمة، ولتفهم المستفتية بذلك. وبالنسبة لما ذكرته أخيراً من استحقاقها أجرة حضانة للأولاد الذين في يدها

стр. 2769

وأجرة مسكن حضانة لهم؛ فإن المقرر شرعاً أن الحاضنة التي بيدها المحضون، وهو في سن الحضانة تستحق أجرة نظير حضانته، وأجرة مسكن حضانة له بما يتفق وحال والده ما دامت منقضية العدة، وهذا بالإضافة إلى نفقة الطعام والكسوة. والله أعلم. [٣/ ٢٣٧ / ٨٥٠] أجرة الحضانة تجب على أولياء المحضون ٢٤٢٥ - حضرت إلى اللجنة السيدة / فاديا، وقدمت الاستفتاء التالي: قد بِنْتُ من زوجي بينونة كبرى عندما طلقني طلقة ثالثة، وقد ثُبِّتت هذه الطلقة في المحكمة بالكويت بتاريخ (١٧/ ١ / ٩٠)، ثم رفعت قضية إثبات حضانة لولَديّ (أيمن وأسامة)، وقد أثبتت المحكمة الحضانة لي بتاريخ (١٨/ ٣ / ٩٣)، وفي (٩/ ١٢ / ٩٣) كُتبت ورقة صلح عند محامٍ من طرف مطلقي، وكان الهدف منها -من وجهة نظري- الآتي: ١ - زيادة معاش الأولاد. ٢ - توفير خادمة لنا. وقد ثَبَّتت ورقة الصلح في المحكمة؛ حيث وقعت عليها هناك بعد ضغط الطرف الآخر عليّ خلال الفترة التي سبقت ورقة الصلح، وخلال هذه الفترة كانت الحضانة عندي، لكنهم كانوا يمارسون ضغوطاً عليّ بحيث لم أكن -فعلياً- حاضنة للأولاد بشكل كامل. والسؤال: ١ - هل عقد الصلح المرفق مع الاستفتاء يسقط حضانتي لأولادي؟ ٢ - هل لي الحق بزيادة النفقة لي أو طلب خادمة يتحمل أهل زوجي

стр. 2770

مصروفاتها؟ علماً بأن زوجي قد توفي في سنة ١٩٩٤. مرفق مع الاستفتاء بعض الأحكام الصادرة من المحكمة بخصوص موضوعنا. وقد أحيطت اللجنة علماً بمضمون الوثيقتين، حيث تَذْكر إحداهما حكم المحكمة بإثبات حضانة المستفتية لولديها المذكورين في الاستفتاء، بينما تذْكُر الوثيقة الأخرى بنود الصلح بين المستفتية ومطلقها، ثم دخلت المستفتية إلى اللجنة وأفادت بأن خلاصة مطالبها هي أنها تريد أجرة حضانة عن الفترات السابقة وعن الفترات القادمة إن شاء الله، وأفادت أنها لم تسقط حقها في المطالبة بأجرة الحضانة، وذكرت أن أعمار ابنيها هي: (١٦ و ١٥ سنة). أجابت اللجنة بما يلي: للأم المطلقة الحاضنة لأولادها الصغار -بعد انقضاء عدتها- أجرة حضانة تجب على أولياء المحضون الذين تجب عليهم نفقته يقدرها القاضي لها ما دام الأولاد الصغار في حضانتها، والصلح المرفق مع الاستفتاء لا يتضمن إسقاطها لحقِّها في أجرة الحضانة -كما هو ظاهر من نصه- وعليه فلا يسقط حقها في أجرة الحضانة ولها المطالبة بها في أي وقت، والله أعلم. [١٤/ ٢٧٧ / ٤٤٧٧] مدة حضانة الأم المطلقة لأولادها ٢٤٢٦ - حضر إلى اللجنة السيد / مطر، وقدم الاستفتاء الآتي: ما هي مدة الحضانة للأم المطلقة، ومتى يستطيع الأب أخذ الأولاد ورعايتهم، أرجو إبداء الحكم الشرعي في هذه المسألة.
следующие страницы →