← Фатава

Фатава · id 663

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 933 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

ولا يجوز للحاضنة -أُمّاً كانت أو غيرها- السفرُ بالمحضون من بلد إقامة والده إلّا بإذنه، فإذا لم تتوفر هذه الشروط والشروط الأخرى؛ فلا حضانة لها. وعليه فإذا ثَبَت أن أم الأولاد المستفتى عنهم غير مسلمة، أو مسلمة ولكن يخشى على عقيدتِهم ودينهم منها، أو من بيئتها التي تعيش فيها، أو أنها سوف تسافر بهم إلى دولة أخرى دون إذن أبيهم، سقطت حضانتُها، وَوَجَبَ على الأبِ أن يبعدهم عنها ويؤمن حضانتهم بطريقة تحفظ لهم دينهم وأخلاقهم، والله أعلم. [١٥/ ٢٩٣ / ٤٧٦٥] - تنازل الأم عن حضانتها - حضانة الأم غير الأمينة ٢٤٢٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: حصل بيني وبين طليقتي اتفاق على أن تأخذ مني أحد عشر ألفاً (١١. ٠٠٠ د. ك) مقابل إسقاط حقها في حضانة أطفالي الأربعة، ثم تمّ تسليم المبلغ المذكور كاملاً، ولكنها لم تسلمني الأطفال، ورفعت دعوى حضانة، وطلبت مني إرجاع إقرار التنازل، وبدأت بعمل ضغط عليّ من خلال مخفر الشرطة بأني أريد قتلها ومشاكل أخرى. أفتوني كيف أفعل معها شرعاً؟ وما حكمها من الناحية الشرعية؟ أجابت اللجنة بما يلي: الحضانة فيها حق الولد المحضون، ولهذا فإنها لا تسقط بإسقاط الحاضنة، ولا بالاتفاق بين الحاضنة وولي المحضون على مال أو بدون مال، وعليه: فإن

стр. 2767

حضانة الأولاد المذكورين تكون لأمهم إذا طلبتهم، ويلغى الاتفاق الذي تم بينها وبين ولي المحضون على إسقاطها. هذا إذا كانت الأم أمينة، وقادرة على حضانتهم، ولم تتزوج من أجنبي عن المحضونين؛ فإذا تزوجت من أجنبي عنهم، أو كانت غير أمينة، أو غير قادرة على حضانتهم، فلا حق لها في حضانتهم، وتقدير ذلك يرجع للقاضي. والله أعلم. [١٨/ ٢٨٣ / ٥٧١٠] رفْضَ المطلقة حضانةَ أولادِها ٢٤٢٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أكرم، ونصُّه: لقد تزوجت من رندة ورزقت منها بولد وبنت (عبد الرحمن ويبلغ سنتين، ورنيم وتبلغ سنة فقط)، وحصل طلاق بيننا بناء على طلبها، وكان الاتفاق أن تقوم برعاية الأطفالِ؛ حيث إنهم تحت السن القانوني، فيما أتولى أنا الصرف والإنفاق عليهم، إلّا أنها تنصّلت مِن وعدْها وتركت الأولاد، حيث لا يوجد لدي سوى والدتي وتبلغ من العمر ٧٠ سنة وهي مريضة، وقد حاولت جاهداً العناية بالأولاد لكن دون جدوى؛ فالخادمة لا تعوض الولد الحنان، وأنا في عملي للحصول على الرزق، وقد لجأت للقضاء وحكم لي بضرورة تسليم الأولاد إلى أمهم لكنها تمنَّعتْ، وترفض أيضاً رؤيتهم، وقد سبب ذلك مشكلة نفسية للولد؛ حيث يعاني صعوبة النطق، وقد باءت كامل الوساطات بالفشل. والسؤال: هل تأثم الأم في هذه الحالة؟ وما رأي الشرع في هذا التصرف؟ مرفق: نسخة من رفض استلام الأولاد.

стр. 2768

أجابت اللجنة بما يلي: إذا امتنعت الأم المطلقة عن رعاية أولادها الصغار وحضانتهم من غير عذر شرعي مقبول، وهي مؤهلة لذلك وقادرة عليه، ولم يوجد حاضنة أخرى ترعاهم بدلاً منها، وتعرَّض الأولاد للضياع بسبب أن أباهم عاجز عن رعايتهم بنفسه؛ فإنها تُعدُّ آثمة ومضيعة لأولادها. والله أعلم. [١٧/ ٢٨٥ / ٥٤٠٦] أجرة حضانة الأولاد ٢٤٢٤ - حضرت إلى اللجنة السيدة / سليمة، وقدمت الاستفتاء الآتي: سيدة كانت مسيحية واعتنقت الإسلام وتزوجت، أهملها زوجها وأساء معاملتها، ورفض الإنفاق عليها، وتسبب بنفوذه في فصلها من عملها بالمدرسة الإنجليزية، وكان يأخذ راتبها ويمنعها من الاتصال بأهلها، وقد حصلت على حكم لها بالنفقة في ١٢/ ٩ / ٨١، ولكي تعيش اضطرت إلى عمل في حضانة خاصة (مرفق مذكرة بتفصيل ما حصل منه من إهانات لها)، وقد حَصَلَت على الطلاق منه في ١٨/ ٩ / ١٩٨٥ م. والسؤال: هل تستحق أجرةً للأولاد وأجرةَ سكنِ حضانة لهم أم لا؟ نرجو إصدار الفتوى الشرعية في هذا الأمر، وجزاكم اللّه خيراً. اطلعت اللجنة على طلبها، وقد سبق عرض أمرها على المحكمة وقضت بينهما، فإذا جد أمر بينها وبين مطلقها فالفصل فيه للمحكمة، فإذا شاءت فعليها عرض أمرها على المحكمة، ولتفهم المستفتية بذلك. وبالنسبة لما ذكرته أخيراً من استحقاقها أجرة حضانة للأولاد الذين في يدها

стр. 2769

وأجرة مسكن حضانة لهم؛ فإن المقرر شرعاً أن الحاضنة التي بيدها المحضون، وهو في سن الحضانة تستحق أجرة نظير حضانته، وأجرة مسكن حضانة له بما يتفق وحال والده ما دامت منقضية العدة، وهذا بالإضافة إلى نفقة الطعام والكسوة. والله أعلم. [٣/ ٢٣٧ / ٨٥٠] أجرة الحضانة تجب على أولياء المحضون ٢٤٢٥ - حضرت إلى اللجنة السيدة / فاديا، وقدمت الاستفتاء التالي: قد بِنْتُ من زوجي بينونة كبرى عندما طلقني طلقة ثالثة، وقد ثُبِّتت هذه الطلقة في المحكمة بالكويت بتاريخ (١٧/ ١ / ٩٠)، ثم رفعت قضية إثبات حضانة لولَديّ (أيمن وأسامة)، وقد أثبتت المحكمة الحضانة لي بتاريخ (١٨/ ٣ / ٩٣)، وفي (٩/ ١٢ / ٩٣) كُتبت ورقة صلح عند محامٍ من طرف مطلقي، وكان الهدف منها -من وجهة نظري- الآتي: ١ - زيادة معاش الأولاد. ٢ - توفير خادمة لنا. وقد ثَبَّتت ورقة الصلح في المحكمة؛ حيث وقعت عليها هناك بعد ضغط الطرف الآخر عليّ خلال الفترة التي سبقت ورقة الصلح، وخلال هذه الفترة كانت الحضانة عندي، لكنهم كانوا يمارسون ضغوطاً عليّ بحيث لم أكن -فعلياً- حاضنة للأولاد بشكل كامل. والسؤال: ١ - هل عقد الصلح المرفق مع الاستفتاء يسقط حضانتي لأولادي؟ ٢ - هل لي الحق بزيادة النفقة لي أو طلب خادمة يتحمل أهل زوجي

стр. 2770

مصروفاتها؟ علماً بأن زوجي قد توفي في سنة ١٩٩٤. مرفق مع الاستفتاء بعض الأحكام الصادرة من المحكمة بخصوص موضوعنا. وقد أحيطت اللجنة علماً بمضمون الوثيقتين، حيث تَذْكر إحداهما حكم المحكمة بإثبات حضانة المستفتية لولديها المذكورين في الاستفتاء، بينما تذْكُر الوثيقة الأخرى بنود الصلح بين المستفتية ومطلقها، ثم دخلت المستفتية إلى اللجنة وأفادت بأن خلاصة مطالبها هي أنها تريد أجرة حضانة عن الفترات السابقة وعن الفترات القادمة إن شاء الله، وأفادت أنها لم تسقط حقها في المطالبة بأجرة الحضانة، وذكرت أن أعمار ابنيها هي: (١٦ و ١٥ سنة). أجابت اللجنة بما يلي: للأم المطلقة الحاضنة لأولادها الصغار -بعد انقضاء عدتها- أجرة حضانة تجب على أولياء المحضون الذين تجب عليهم نفقته يقدرها القاضي لها ما دام الأولاد الصغار في حضانتها، والصلح المرفق مع الاستفتاء لا يتضمن إسقاطها لحقِّها في أجرة الحضانة -كما هو ظاهر من نصه- وعليه فلا يسقط حقها في أجرة الحضانة ولها المطالبة بها في أي وقت، والله أعلم. [١٤/ ٢٧٧ / ٤٤٧٧] مدة حضانة الأم المطلقة لأولادها ٢٤٢٦ - حضر إلى اللجنة السيد / مطر، وقدم الاستفتاء الآتي: ما هي مدة الحضانة للأم المطلقة، ومتى يستطيع الأب أخذ الأولاد ورعايتهم، أرجو إبداء الحكم الشرعي في هذه المسألة.

стр. 2771

أجابت اللجنة: بأن مذهب الإمام مالك، وهو الذي أُخِذ به في قانون الأحوال الشخصية المطبق الآن بدولة الكويت أن البنت تبقى في حضانة الحاضنة إلى أن تتزوج ويدخل بها الزوج، وأما بالنسبة للابن فيبقى مع حاضنته حتى يبلغ البلوغ الشرعي، ثم هو بعد ذلك مخير بين أن يكون مع أبيه أو حاضنته، وهذا كله ما دامت الحاضنة مستكملة لشروط الحضانة. والله أعلم. [٤/ ٣٨٣ / ١٣٢٣] متى تنتهي حضانة الولد في المذاهب الأربعة ؟ ٢٤٢٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من مكتب المحامية / منى، ونصُّه: ما هو رأي المذاهب الأربعة (الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة) في انتهاء الحضانة بالنسبة للصغير ولداً كان أو بنتاً؟ وهل يخير الصغير بعد سن معين؟ وما هو الحكم في حالة اختلاف المذاهب بين الزوج والزوجة؟ وبأي المذهبين يؤخذ؟ ملحوظة: يشاع أنه في حالة اختلاف المذاهب بين الزوج والزوجة يؤخذ بمذهب الزوج، وذلك لاتباع الابن أو الابنة المتبوعَ وهو (الأب)، فما مدى صحّةِ هذا الكلام؟ أجابت اللجنة بما يلي: تنتهي حضانة الصغير عند أمه عند الحنفية بتمام السابعة من عمره، والبنت بتمام التاسعة من عمرها، وفي قولٍ عندهم يبقى الولد عند أمه إلى التاسعة،

стр. 2772

ولا يخيَّر الصغير في بقائه عند أمه في أي سن كان، ولكن يضم إلى وليه، فإذا بلغ خُيِّر الغلام بعد البلوغ، وكذلك الأنثى تستمر إذا طعنت في السّنّ، وكانت مأمونة على نفسها. وذهب المالكية إلى أن الحضانة على الولد تستمر للنساء إلى أن يبلغ، وعلى الأنثى تستمر إلى أن تُدْفع، ويدخلَ بها زوجُها. وذهب الشافعية إلى أن حضانة النساء تستمر على الذكر والأنثى إلى التمييز أي سن السابعة غالباً، ثم يخيران بين الأب والأم ويكونان عند من يختارانه ما دام مؤهلاً للحضانة. وذهب الحنابلة إلى أن الولد يبقى عند النساء إلى السابعة ثم يخير بين أمه وأبيه، ويكون عند من يختاره منهما ما داما صالحين لذلك، أما الأنثى فتكون عند وليها بعد السابعة ولا تخيَّر. وإذا اختلف مذهب الزوجين، فان اتّفقا على تطبيق مذهب معين مما تقدم فهما على ما اتفقا عليه، وإلّا حكم القاضي بينهما بما رَجَح عنده، ولا يُرجَّح مذهب الأب أو مذهب الأم في هذا الموضوع. والله أعلم. [٢١/ ٢٥٥ / ٦٧٦٧] الحضانة حق للزوجة يسقط بزواجها ٢٤٢٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / أسمهان، ونصّه: توفي زوجي، وترك لي ثلاثة أولاد وانتقلت الوصاية إلى والد زوجي الذي ما لبث أن توفي بعد شهر من وفاة زوجي، فانتقلت الوصاية إليّ.

стр. 2773

ودبَّ الخلاف مع أهل زوجي حول مصروف النفقة، وبدأ الجيران يرسلون لي التبرعات، وربما زكاة أو فوائد أموالهم. السؤال: ١ - شرعاً هل أعتبر مسؤولة عن حضانة الأولاد ودفن شبابي معهم ولم أتجاوز ٢٤ سنة. ٢ - هل يحق لي إرسال الأولاد لأهلهم (أي لبيت أهل زوجي)؟ وهل أعتبر آثمة؟ ٣ - هل يحق لي الزواج؟ وحين أتكلم عن الزواج أتكلم عنه عن مسؤولية ورجل يحميني ويدفع معي مصائبَ الدَّهْر. أجابت اللجنة بما يلي: الوصاية غير الحضانة ولا تتأثر الوصاية بالزواج، بل إذا تزوجت المرأة تبقى وصايتها قائمة، أما الحضانة فهي حق للحاضنة فإذا تنازلت عنها أو تزوجت انتقلت إلى من يليها، وهذا ما لم تتعيّن الأم الحاضنة بأن لا يوجد غيرها. ولا يسقط حقُّ الحضانة بالزواج إلّا بطَلَبِ مَن يستحقُّها من الحاضنات اللواتي يلين الأم في الحضانة. والله أعلم. [٦/ ٢٦٩ / ١٩٢٣] حق الأم في حضانة الابن المعاق مع الحاجة للزواج من آخر ٢٤٢٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / مريم، ونصُّه:

стр. 2774

أرجو التكرم بإفادتي عن مدى أحقيتي بطلب الزواج من رجل صالح مع احتفاظي بحق حضانتي لابني مع الأخذ بالأسباب التالية: ١ - طفلي هذا هو الوحيد وهو معاق إعاقة شديدة منذ طفولته تسمى شرعاً (العته) ولا يُدرِك، ويحتاج إلى ملازمتي له باستمرار لرعايته وتنظيفه وإطعامه، ولا يعتمد على نفسه، ولا يمنع الضررَ عن نفسه وقد يهلك بتركي له. ٢ - طُلقت من والده (طلقة بائنة) على يد القاضي، بسبب سلوك والده المنحرف وأذاه البدني والسلوكي عليّ ... وخوفاً على حياتي عُزلت عنه وطُلقت منه عندما كنت حاملاً بهذا الطفل المعاق، وإلى تاريخه أنا عازفة عن الزواج لتربية طفلي والسعي لأسباب الحياة الكريمة لي ولطفلي بعد أن طلقت من والده؛ فامتنع أبوه عن النفقة على ابنه وعن رؤيته، ولا زال يرفض الإنفاق، واستمرار سلوكه الشاذ (السكر، الانحراف) وإلى الآن رغم مرور ١٧ سنة على فراقنا، وعليه: لا رجاء لي من والد طفلي بانصلاح حاله، ولا رجاء بإنفاقه على ابنه، مما يضطرني إلى البحث عن شخص يؤمن هذه الحياة الكريمة لنا، ويرعَى مصالحَ ابني، ويساعدنا بالإنفاق بعد أن انقطعت عن العمل لملازمة ابني وحمايته، ونفقة الشؤون لا تكاد تغطي قيمة السكن لنا حالياً. ٣ - الابن (موضع الحضانة) أصبح الآن في عمر (١٦) سنة، ويحتاج إلى خدمات كثيرة منذ ولادته ١٩٨٣، كما أن توجيهي لوحدي له أصبح صعباً؛ فقد كبر حجمه وزاد إدراكه، ويحتاج إلى من يوجهه معي، ولا أستطيع استقدام عاملة امرأة لخدمته خشية مشاكلها معه لأنه ذكر بالغ، ولا أستطيع استقدامَ عامل رجل لبيتي لخدمته خشية على نفسي

стр. 2775

وطفلي من وجود رجل غريب بيننا، وبالتالي وجود رجل ذكر ذي رباط شرعي معي يمكنني من التعامل مع هذا الرجل بأمان وتحت مظلة رضى الرحمن، وضماناً لسلامة الجو الأسري من المشاكل لنا. ٤ - أما إذا قرَّرْتُ الزواج دون الحصول على موافقتكم باحتفاظي بحضانة طفلي؛ فقد تؤول الحضانة إلى أسرة طفلي لأبيه والتي تشمل جدَّته لأبيه، وهي طاعنة بالسن، وزوجة أبيه وإخوته الصغار، أما عن الأعمام والعمات فكلهم متزوجون ولهم أسرهم، أما إذا آلت الحضانة إلى أسرة طفلي لوالدتي (أي لأسرتي)؛ فإن والدي رجل طاعن بالسن، ووالدتي امرأة مسنة تحتاج إلى من يرعى مصالحها، وخالاته متزوجات والعازبة منهن مخطوبة، وأخواله متزوجون؛ فمن يرعى طفلي بعدهم؟ إلى من ... ؟ ألا أستحق بعد تربية طوال السنوات السابقة بلا نفقة من والده، ووجود إعاقة شديدة به، واستمرار مكابدتي لاحتياجاته لوحدي من السكن المنفصل، والملبس، والمعيشة، والتأهيل والعلاج، وتحصين نفسي عن الزواج لحمايته وكبر سنه، وصعوبة تحكمي به، أن أستند إلى زوج يحصن بيتي ويحمينا ويلازمنا في بيتنا؟ نكون سكناً له وهو سكن لنا من الرجال الصالحين، ويكون فيه خير لطفلي وتوجيهه ورعايته ومرافقته للعلاج. ختاماً: ألتمس من سيادتكم إبداء الرأي بأحقِّيتي بالزواج الثاني مع احتفاظي بأحقيتي في حضانة طفلي الوحيد المريض الذي لا وليَّ له بعدي، وحفظكم الله. والحمد لله، وإن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم. أجابت اللجنة بما يلي: ما دامت المستفتية مطلقة من زوجها وقد مضت عدتها وبانت منه؛ فإن من

стр. 2776

حقها الزواج ممن يكافئها ويناسبها بشروطه الشرعية. أما حضانتها لابنها المعاق؛ فإنها قد انتهت ببلوغه سواء تزوجت الأم أو لم تتزوج، والحقُّ في رعايته بعد البلوغ يكون لأبيه إن كان يصلح لذلك، فإن لم يصلح لذلك - وتقدير ذلك للقاضي- فإلى عصابة من الأقارب؛ الأقرب فالأقرب، فإن أبَوْا رعايته، أو لم يصلحوا لها، أبقاه القاضي عند أمه إن كانت صالحة لرعايته، فإنِ امتنعت، أو لم تصلح لذلك، أودعه القاضي عند أمين يحسن رعايته، والله أعلم. [١٥/ ٢٩٥ / ٤٧٦٦] سقوط حضانة الأم إن تزوجت بغير رحم ٢٤٣٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عيسى، ونصُّه: لماذا تسقط حضانة الأم لأولادها لو تزوجت من شخص غريب، ولا تسقط لو تزوجت من عم الأولاد -كما في قانون الأحوال الشخصية- بالرغم من اشتراكهما في الحرمة المؤبدَّة بالنسبة لبنات الزوجة؟ أجابت اللجنة بما يلي: تسقط حضانة الأم المطلقة لأولادها الصغار إذا تزوجت بغير رحم (قريب) منهم سواء كان مَحرماً أو غير محرم، فإن تزوجت برحم (قريب) محرم منهم كعمهم، لم تسقط حضانتها لهم، وذلك بسبب قرابة الثاني دون الأول، وليست المحرمية هي المدار في ثبوت الحضانة أو عدمه، وإنما المدار على القرابة، لأن القريب يُظَنَّ منه العطف والحنان على الصغير، أو عدم الضيق منه على الأقل، وأما المحرم من غير الأقرباء، فلا يظن منه ذلك بالصغير، إن لم يظن منه الضيق

стр. 2777

والضجر منه، مما يعود عليه بنفسية غير مرضية. والله أعلم. [١٩/ ٣٨١ / ٦١٤٥] سفر الحاضنة بالأولاد ٢٤٣١ - حضر أمام اللجنة السيد / عبد اللطيف، وقدم الاستفتاء التالي: ١ - هل يجوز للحاضنة أن تسافر بالأولاد خارج البلد دون علم والدهم؟ ٢ - إذا كانت الحضانة للأم فهل يخلى طرف الأب من المسؤولية بخلاف النفقة؟ وأضاف المستفتي أمام اللجنة بأن مطلقته تصحب أولادها في سفر السياحة وهو يخشى عليهم الفتنة والفساد في بلاد الغربة؛ خصوصاً وأنه ليس معهم أبوهم. أجابت اللجنة بما يلي: أنه من حق الحاضنة أن تسافر سفراً لا يقصد منه الإقامة الدائمة مع أولادها الذين تحضنهم، وذلك كسفر الزيارة. وأضافت اللجنة: أنه ليس معنى الحكم للأم بالحضانة إخلاء لطرف الأب من المسؤولية، وإنما له حق المتابعة والإشراف والاهتمام بأبنائه. وإذا كان يرى أن الحاضنة مقصرة في شيء من ذلك، أو أن السفر مضرّ بالأولاد، فمن حقه أن يرفع الأمر للقضاء ليطالب برفع الحضانة عن الأم بعد ثبوت ذلك. والله أعلم. [٨/ ٢٩٣ / ٢٤٥٢]

стр. 2778

رؤية الولي للمحضون عند حاضنته ٢٤٣٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: حيث إن المشرع في قانون الأحوال الشخصية الكويتي ٥١/ ٨٤ المطبق، وتحديداً في مادته (١٩٦) قد ابتغى من الرؤية الأمل في التآلف الأسري وصلة الأرحام والمحبة، وحتى لا يبقى مجالاً لأي شوائب تُرسَّب في نفسية المحضون. وأن نص المادة المعنية من ذات القانون ومذكرته التفسيرية لم تقيد الرؤية مطلقاً لا بموعد أو مدة زمنية معينة، أي أن الأصل هو إباحة، وقد أخضعتها بشموليتها لسلطة قاضي الموضوع التقديرية، على أن يكون حكمه لأسباب سائغة من واقع الأدلة بما يتفق وظروف كل حالة وصالح المحضون. وقد جَرَتِ العادة أن الأحكام الصادرة من محاكم الكويت أنها تحدِّد الرؤية إما لبضع ساعات، أو بما لا يزيد بأي حال من الأحوال عن يوم واحد فقط في الأسبوع؛ أي مرة واحدة أسبوعياً، ويختلف توقيت تلك الساعات طبقاً لسن المحضون وحسب تقدير قناعة القاضي. وقد جرى سند القضاء في ذلك الفقه طبقاً للمذاهب الأربعة قياساً على زيارة الزوجة لوالديها، وأن هذا السند بات مستقراً لدى القضاء باعتباره قاعدة ومبدأ للحكم بموجبها، دون التقدير أو الالتفات بتاتاً لأي من المتغيرات التي تطرأ على ظروف المحضون أياً كانت، والتي يكون بالغ الأهمية فيها هو كبر السن، فضلاً عن أسباب ومستجدات أخرى أهمها صالح المحضون. فإذا كانت أحكام الرؤية ذاتَ حجِّية مؤقتة ترتبط باستقرار وثبات الظروف والزمان والأسباب، وأهمها بالأصل كبر سن الأولاد، ومن ثم فزيادة أيام الرؤية لها مبررات واعتبارات وأسباب متمثلة في:

стр. 2779

١ - المحضون عند اكتماله سن العاشرة وما بعد، فهي السن الخطيرة من مراحل عمره يحتاج الإشراف والمتابعة والذي تتكون فيه شخصيته، فإنه قطعاً في حاجة ماسة للاختلاط بوالده وأهل والده أكبر وقت ممكن حتى يستطيع أن يتحلّى بأخلاق الرجال (خاصة الولد)، ويتربى على خصالهم، ويكسب من اللحاق بهم الصحيح من الأمور والخطأ منها، فينتهج على ما تربَّى صلباً يافعاً لنفسه وأهله ووطنه. ٢ - إكسابُ المحضون كلَّ الخصال الطيبة، وتقويم أي اعوجاج فيه، ووجود الفرصة لديه لارتياد المساجد بصحبة والده في أوقات الصلاة؛ خاصة في شهر رمضان، وتناول الإفطار مع والده وأهله للتقرب وصلة الرحم، فضلاً عن تلقيهم دروساً دينية لتنشئتهم التنشئة الصالحة الواجبة. ٣ - مجالسةُ الرجال في الدواوين كعادات أهل البلد لترسيخها، وملاحقة الوالد لهم في كافة مراحل الدراسة التي باتت لا تتواكب مع مقدرة الحاضنة وما إلى ذلك من هديٍ لصالح المحضون. ٤ - غالباً ما يكون مركز الأب الاجتماعي والوظيفي له أثر كبير جداً في نفوس تقويم وتهذيب أولاده. ٥ - الحاجة لخدمة النساء تقل كثيراً، وتزداد الحاجة للأب؛ ليبث فيهم منطقه وكل ما يحتاجونه في مثل أعمارهم من قيم وعادات رجولية لا يعطيها سواه لتحقيق الغاية المفروضة. ٦ - حسن التربية وفق منهج الإسلام، تطبيقاً للأصول والقواعد المتبعة، وخصوصاً منهم البنات اللائي يتعين تربيتهنَّ وتنشئتهنَّ التنشئة الصالحة؛ قوامها الصلاح ومخافة الله درءاً لكل الشبهات، وحصناً لهن من مزاولة الوقوع في

стр. 2780

الشرك والانحرافات، وإكسابهن عادات سلوكية ضارة بهن وبأهلهن قد يكون لها أبلغ الأثر على مستقبلهن، خاصة ما إذا كانت البنات في حضانة أمهاتهن؛ فإنه يتعين الرقابة عليهن بنطاق أكبر وبرقابة أدق وأشمل، اتباعاً لتعاليم الإسلام، ودرءاً وتفادياً لما قد يكتسبنه من عادات وخصال سيئة، وخُلُقٍ غير قويم في غياب الأب والذي دائماً يدير الدفة بأمان. ٧ - التصدي لأي أمر طارئ منذ بدايته؛ وذلك بوضع حد قاطع له لمنع سلوكيات مرفوضة، وأخلاق غير حميدة، وقطعاً لدابر كل حجة أو عذر؛ كون أن بعض الأمور غير الإسلامية وغير الشرعية، وغير المألوفة والدخيلة تكسب النشء الصغير -خاصة البنت- عادات سلوكية سيئة لا تحمد عقباها، تترسخ في العقيدة ونمط الحياة، فيشب عليها الفرد معتاداً. بناء على كل ما تقدم وهدياً عليه: تكون زيادة الأيام بالمفهوم الصحيح ليس قطعاً لصلة الرحم، أو سلباً لحق، أو تبرئة من أحد، أو إفراغ الحضانة من محتواها، وإنما تطلباً وفرضاً للمصلحة انصياعاً للشريعة يسانده الواقع والمنطق. وحسبنا في هذا المقام الطيب أن نستشهد بقول المعلم الكبير خاتم الأنبياء ﷺ : «علموا أولادكم الرماية والسباحة وركوب الخيل» (١) و «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته» (٢) وما أكده الإسلام بالأحاديث والقصص حيال الأمر نستذكر واقعة الغلام

стр. 2781

الذي شكاه والده للخليفة عمر بن الخطاب بعقوق الأب؛ فرد الغلام: «وكيف لا أعق والدي وهو الذي عقني؛ بأن لم يحسن اختيار أمي، ولم يحسن اختيار اسمي، ولم يأخذني معه قط إلى مجلس رجال»، فإذا كانت كل تلك الاعتبارات والأسباب على سبيل المثال لا الحصر ذات أهمية بالغة وقصوى جداً، وإذا كان القضاء يطبق قاعدة حسب القول أن تحديد مدة الرؤية بحدٍّ أقصى ليوم واحد فقط، هو طبقاً للقاعدة الفقهية للمذاهب الأربعة قياساً على زيارة الزوجة لوالديها، وإذا تصادف اشتراك المحضون بمعهد أو نادٍ، أو بجمعية علمية وما شابه من ذلك، وأنه يذهب بعد فترة الظهيرة من يوم الرؤية؛ فالغاية منها حتماً ستنتفي مما يُعدُّ إجحافاً بحق طالب الرؤية أياً كان، وهنا يثار سؤال مهم: لو أن الوالدين بحالة مَرَضِيَّة شديدة؛ فهل تقوم الزوجة بزيارتهما يومياً؟! وقد صدرت أحكام لأكثر من يوم في الأعياد والعطلات والمناسبات وهي سنوية (نفس الظروف)!! في حين أنه لا تطبق هذه القاعدة أو غيرها على الرؤية الأسبوعية وهي دورية (نفس الظروف)!! في حال طلب الحاضنة زيادة النفقة سنوياً فغالباً ما يستجاب لها؛ تأسيساً على تغير الظروف، ولا يؤخذ أبداً بتغير تلك الظروف عند طلب زيادة مدة الرؤية والتي تقرَّرت لصالح المحضون. لذا: ومن جماع ما تقدم يرجى التفضل بموافاتنا بالفتوى الشرعية إذا كان يوجد نصٌّ شرعي أو قاعدة فقهية لدى أي من المذاهب الأربعة من عدمه لما يلي: ١ - تحديد رؤية المحضون بحد أقصى لمدة يوم واحد فقط في الأسبوع. ٢ - زيارة الزوجة لوالديها مرة في الأسبوع كقاعدة شرعية أو فقهية للقياس.

стр. 2782

٣ - ما يمنع من رؤية المحضون أكثر من مرَّة أو من يوم واحد في الأسبوع. أجابت اللجنة بما يلي: رؤية الولي للمحضون عند حاضنته أمر مشروع وحق للولي لا يمنع منه، أما تقييد المكان والزمان له؛ فأمر متروك لاتفاق الحاضنة والولي، فإن لم يتفقا كان للقاضي أن يحدده بحسب ما يراه من المصلحة، وليس هناك نص تشريعي بشيء من الزمان أو المكان لا يجوز تغييره، وأما زيارة الزوجة لوالديها فهي أمر مشروع وحق للزوجة على زوجها، ولكن وقته ومدته متروكان لاتفاق الزوج مع زوجته عليه بحسب ما يريان من المصلحة، ولا يجوز للزوجة الخروج من بيت الزوجية لزيارة والديها بدون إذن الزوج، فإذا تعسف الزوج في ذلك جاز اللجوء إلى القاضي ليحدده، والله أعلم. [١٤/ ٢٧٨ / ٤٤٧٨] ضم المحضونة إلى أبيها مع أخذ أمها نفقتها ٢٤٣٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / طارق، ونصُّه: أبٌ لديه ابن وبنت من مطلقته التي لديها حكم بحضانة الأولاد، وتتسلم النفقة المقررة من المحكمة على مطلِّقها وقدرها (٢٥٠ ديناراً) مناصفة بينهما، وقرّرتِ الأم تسليم البنت لأبيها ليرعاها وقد بلغت (١٨ عاماً)، واشترطت أن تظلَّ النفقة لديها أو لدى البنت بحيث لا يأخذ الأب النفقة من ابنته، وقد رَفَضَ الأبُ ذلك؛ لأنه لديه أربع بنات أخريات من زوجته الحالية. السُّؤال: هل يجوز أن يأخذ الأب البنت، وتظلَّ نفقتها شهرياً في حساب الأم في المصرف أو في حساب البنت، وهو الذي سيقوم بالإنفاق عليها أسوة

стр. 2783

بأخواتها؟ وهل إذا وافق الأب على شرط الأم يأثم لحصول البنت المذكورة على نفقة أكثر من باقي أخواتها، وفيهن من تتساوى حاجاتها مع حاجات هذه البنت أو تتقارب؟ أفتونا مأجورين. أجابت اللجنة بما يلي: للأم أن تتنازل عن حضانتها لبنتها لتكون في كنف أبيها ورعايته، ولكن ليس لها في هذه الحال أن تشترط على أبيها أن تبقَى نفقتُها ثابتةً لها تقبضها أمها عنها لتدَّخرها لها، مع أن أباها ينفق عليها بنفسه في هذه الحال؛ لأن ذلك يجعلها مفضلة في النفقة على سائر إخوتها وأخواتها الذين هم في كنف الأب بغير مبرِّر شرعيٍّ، وهو غير جائز، فإذا توفر المبرر الشرعي لهذا التفضيل، كأن كانت مريضة تحتاج إلى علاج مثلاً؛ فلا بأس بتفضيلها على باقي إخوتها في النفقة وغيرها بحسب الحاجة. والله أعلم. [٢٢/ ٢٢٩ / ٧٠٧٤]

стр. 2784

باب النفقة تقدير الحاجة اليومية للفرد من النفقة ٢٤٣٤ - عرض على اللجنة السؤال التالي: ما هو تقديركم للحاجة الفعلية للفرد في اليوم؟ وهل يجوز قياس قيمة الكفارة، وهي الإطعام، على ذلك؟ أجابت اللجنة: إن الأصل في تقدير الحاجة الفعلية للفرد في اليوم مراعاة الظروف الاجتماعية والفردية لكل شخص بحسبه، ويمكن لمتولي الصرف أن يتحرى لمعرفة ما يسدُّ تلك الحاجة، وينبغي في مثل هذه الأمور الاستعانة بأهل الخبرة الموثوق بهم شرعاً. أما قيمة الكفارة، وهي الإطعام أو الكسوة، فلا يُقاس عليها، ولا تُعتبر ضابطاً للحاجة الفعلية للفرد يومياً؛ لأن هناك حاجات أخرى غير الإطعام والكسوة، مثل: السكن، ونفقات التعليم، والتطبيب .. إلخ. والله أعلم. [٢/ ١٣٠ / ٤٩٠] النفقة على الأم ٢٤٣٥ - حضر أمام اللجنة السيد / د. معز، وقدم الاستفتاء التالي:

стр. 2785

توفى والدي بالكويت عام ١٩٨٠ م، وتم توزيع تركته حسب التقسيم الشرعي فيما عدا مبلغ من المال يخص الضمان الاجتماعي لجمعية المهن الطبية والذي أوصى والدي -كتابة أثناء حياته- أن يؤول إلى والدتي فقط حتى لا تحتاج بعد وفاته لأحد من أولادها، وقد تم تنفيذ ذلك. ١ - هل في وصية الوالد بهذا مخالفة لما يقره الشرع في الإرث؟ ٢ - إذا لم تكن في هذه الوصية مخالفة شرعية، فهل يحل لأحد من الأولاد ذكوراً أو إناثاً نصيب أثناء حياة الوالدة؟ عاشت والدتي معي أنا وأخ لي وزوجتي من عام ١٩٨٢ وحتى عام ١٩٩١، وكانت تساهم في تكاليف المعيشة بنصيبين واحد عنها وآخر عن أخي حسب وصية الوالد حول هذا الأخ؛ لأن مرتبه قليل، وأنا لم أكن أستطيع تقديم هذه المساهمة أولاً بأول؛ حيث إن نصيبها كان وديعة متجمدة ببيت التمويل الكويتي، ولما استُهلكت الوديعة حسابياً طلبت منها عمل توكيل رسمي لي حتى أحصل على هذه الوديعة، وقد تم ذلك في حياتها وبعلم جميع الإخوة، ثم توفيت الوالدة عام ١٩٩٢ م. ١ - هل هذا المال الذي أخذته يحقُّ لي أم أنه حرام؟ ٢ - ادعت أختي بعد وفاة والدتي فقط أنها لا تعلم أن والدتي كانت تساهم في مصاريف المنزل، وأنها لكونها أنثى ليست مكلَّفة شرعاً بالنفقة على الأم، ولكن على الذكور فقط تحمل هذه المصاريف، وأن يبقى نصيب الأم لا يُمسّ حتى يقسم بعد الوفاة. فما حكم الشرع؟ وقد استوضحت اللجنة من المستفتي عن موضوعه بتوجيه الأسئلة التالية له:

стр. 2786

س ١: هل تم توزيع التركة؟ ج: نعم وزعت التركة، باستثناء نصيب الوالد من الضمان الاجتماعي. س ٢: هل استلمت الوالدة نصيبها من الميراث؟ ج: الجميع استلموا نصيبهم من الميراث الشرعي، بعد عمل حصر للورثة. س ٣: كم هو المبلغ الذي حصلت عليه الوالدة من الضمان الاجتماعي؟ ج: حوالي (١٢. ٠٠٠) اثني عشر ألف دينار كويتي تقريباً، استلمتهم ووضعتهم وديعة في بيت التمويل الكويتي، نفدت لأني كنت أنفق عليها وعلى أخي منها، وكنت أسجل كل ما أدفعه دون أن أسحب منها المصروف أولاً بأول، ولما نفد المبلغ أعلمتها بذلك، فعملت لي توكيلاً رسمياً لاستلام المبلغ؛ لأنه صار ملكاً لي. س ٤: إذن ما هو الإشكال؟ ج: الإشكال هو أن أختي -وهي مقيمة في الكويت، ومتزوجة من طبيب- تطالب بنصيبها من الميراث من حق الوالد من الضمان الاجتماعي الذي أوصى به للوالدة؛ بدعوى أنها غير مكلفة بالإنفاق على أمها. وبعد المناقشة والاطلاع على مصطلح (أم) في الموسوعة الفقهية / عنوان النفقة على الأم: أجابت اللجنة بما يلي: ما أوصى به الوالد للوالدة من نصيبه من صندوق الضمان الاجتماعي لا يُنَفَّذ إلّا بعد إجازة الورثة، ما لم يزد هذا المبلغ على الثلث. وأفهمته اللجنة: بأن من حقه أن يقتطع من نصيب أمه من التركة ما أنفقه عليها وعلى أخيه، باعتبار أنهما أغنياء، غير معسِرين، وذلك بحدود ما تملكه

стр. 2787

الأم، وبعد ذلك تجب نفقة الأم على أبنائها وبناتها كل بحسب نصيبه من الميراث، ولا تجب هذه النفقة على المعسر من أبنائها وبناتها. وأضافت اللجنة: أنه في حال تبرع الأبناء بالنفقة على الأم فإن هذا التبرع يعتبر تنازلاً، وفي حال غنى الوالدة لا يجب على الأبناء أن ينفقوا عليها، وفي حال عدم إجازة الأخت للوصية للأم من الضمان الاجتماعي، فلا تُنَفَّذُ الوصية في نصيب الأخت، ومن حقها المطالبة بنصيبها. والله أعلم. [٨/ ٢٢٦ / ٢٤١٦] إنفاق الولد على والدته ٢٤٣٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / نعمة، ونصُّه: أنا امرأة توفي زوجي وترك بعض التركة، كما أن علينا بعضاً من الديون، وما زالت والدته على قيد الحياة، وله اثنان من الأولاد والحمد لله، وكان يرعى والدته وأخته من عام ١٩٦٩ م وهو المتكفل في مصاريفها هي وابنتها من حين توفي والده حتى وقتنا الحاضر، وكانت أخته عمرها سبع سنوات، فكانت في رعاية أخيها مع أمها حتى تزوجت، وبعدها ظلت العجوز ومعها ابن وبنت غير المتوفى، وهو طول هذه المدة لم ينفق على أمه وأخته أي شيء، بل بالعكس كان يأخذ مصاريفها، وقد كان ابنها المتوفى يكرمها غاية الكرم، وقد حجّ لها وهو المتكفل بكل شيء من مرض وحج وكل شيء، الذي هو ابنها المتوفى، أما ابنها الثاني للأسف فما يعرف أي واجب نحوها، علماً بأنه يعمل وأموره المادية لا بأس بها، وقد استقل بسكن من حين توفي والده، ويشرف هو وأخته على أراض من حوالي خمسة وثلاثين سنة.

стр. 2788

وسؤالنا الآن هو الآتي: - هل على الولد هذا واجب نحو أمه في الفترة الماضية؟ لأن العجوز عندما توفي زوجي عملت لأولادها وكالة ليخرجوا حقها، وأنا ما عندي مانع، ولكن هل يخصم من هذه الفترة شيء؟ لأن ابنها يريد أن يأخذ ولا يعطي شيئاً، فهل الشرع يلزمه أن يشارك في هذه الفترة التي أنفقنا عليها وهو لم ينفق عليها أي شيء؟ لأنهم الآن يضيّقون عليَّ أنا وأولادي وعلينا دَيْن، وانتزعت الوكالة من العجوز أثناء فقدها الوعي. أفيدونا أفادكم الله. أجابت اللجنة بما يلي: كان يجب على الولد المشار إليه أن يشارك أخاه في تحمل نفقات أمهما وأختهما ما داما قادرَيْنِ على ذلك وكانت الأم فقيرة محتاجة للنفقة، ولكن ذلك الواجب ما دَام لم يدفع في حينه؛ فلا يُعد دَيناً عليه ولا يطالب به عن الماضي، ويجوز لوالدة الابن المتوفى أن تطالب بحصتها من تركة ابنها المتوفى وهي السدس فرضاً، ولها أن توكل من تشاء بكامل اختيارها في الحصول على ذلك الحق. والله أعلم. [١٨/ ٢٧٤ / ٥٧٠٤] إنفاق المرأة على والديها ٢٤٣٧ - عرض على اللجنة السؤال التالي: هل تكلَّف البنت شرعاً بإعالة والدتها الأرملة أو المطلقة إذا كانت والدتها لا تستطيع الكسب؟ ومن هو العائل الشرعي للوالدين؟ وكيف يتحقق؟

стр. 2789

أجابت اللجنة بما يلي: إن البنت تكلف شرعاً بإعالة والدتها الأرملة أو المطلقة إذا كانت والدتها ليست ذات مال ولا تستطيع الكسب، وذلك إذا كانت البنت ذات مال أو تستطيع التكسُّب بغير مانع شرعي. أما العائل الشرعي للوالدين؛ فهو الولد ذكراً كان أو أنثى إذا كان الوالدان عاجزين عن التكسُّب، وكان الولد غنياً ذا مال أو قادراً على التكسب، فإن عجز انتقل واجب الإنفاق إلى أقرب وارث للوالدين، على أن يُراعَى عند تقدير النفقة حالُ اليسار بالنسبة لمن تجب عليهم النفقة. والله أعلم. [٢/ ١٩٠ / ٥٤٤] النفقة على العاجز ٢٤٣٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / دعيج، ونصُّه: أصاب والدي عجز منذ سنة ١٩٩٥، وقمت أنا مع إخواني بعمل توكيل لأحد إخواني على أن يكون وصيّاً على الوالدة على ما لديها من أموال، فبدأ بالصرف عليها من مالها الخاص؛ بأن أحضر لها خادمة، وقام ينفق من هذا المال في أوجه الخير، وقام أيضاً بعمل نعي لوفاة المرحوم يعقوب أخانا الكبير بمبلغ كبير. ولكن أنا الآن مصاب بعجز بنسبة ٥٠% (مرفق التقرير)، وأحتاج من مال الوالدة، وعندما ذهبت إلى أخي الوصي على الوالدة العاجزة طالباً منه بعض المال لسدِّ حاجتي، قال لي: إنه ليس لي أي حقّ في مال الوالدة، ويعلم الله بأني محتاج للمال بسبب عجزي، ولكن حاولت دون فائدة مع أخي.

стр. 2790

والسؤال الآن: أريد من لجنة الفتوى أن تعطيني فتوى: هل لي حق في مال والدتي العاجزة (وأنا بحق محتاج)، وهذه الأموال تصرف على البعيد ويترك القريب، أليس الأقربون أولى بالمعروف؟ أفتونا مأجورين. مرفقات: ١ - تقرير طبي. ٢ - كتاب من وزارة العدل (المحكمة الكلية) بدفع إيجارات حالَّة. أجابت اللجنة بما يلي: إذا كانت والدة المستفتي عاجزة بدنياً فقط، وفكرها سليم، فالأمر إليها في مالها، ولا يستطيع أحد أن يتصرف عنها فيه إدارة ولا إنفاقاً بغير أمرها، إلّا وكيلَها، فإن له أن يتصرف عنها بحسب شروط الوكالة، ولا يخرج عنها. وإذا كانت عاجزة فكرياً بسبب مرض طارئ أو كبر سن وشيخوخة، فعلى أولادها رفع أمرها إلى القاضي للتثبت من عجزها الفكري، وإقامة قيِّم عليها، من أولادها إن أمكن، أو من غيرهم من الأمناء، وعلى هذا القيم أن يتسلم مالها ويحفظه لها، ولا ينفق منه إلّا ما هو واجب لها أو عليها شرعاً، وفي هذه الحال يجب على المستفتي أن يرفع أمره إلى القاضي طالباً إثبات نفقته في مال والدته، فإذا أذن له القاضي، بذلك وحدد مبلغاً معيناً لذلك؛ وَجَبَ على القيِّم صرفه له من مال والدته بموجب ذلك الحكم القضائي، ولا يستحق شيئاً من مال أمه بغير ذلك، ولا يجوز لأحد من أولادها -في حال ثبوت عجزِها الفكري- أن يصرف على نفسه أو غيره شيئاً من مالها، لا على وجه الصدقة ولا على وجه المعاوضة، إلّا بأمر القاضي أو القيِّم عليها من قبله كما تقدم. والله أعلم. [١٩/ ٣٠٧ / ٦٠٨٤]

стр. 2791

النفقة على الإخوة ٢٤٣٩ - عرض السؤال المقدَّم من رئيس لجنة للزكاة، وهو: هل المسلم ملزم بالإنفاق على إخوته الذكور والإناث؟ أجابت اللجنة: مما لا شك فيه أن الإنفاق على الأقارب أولى وأحقُّ من الإنفاق على غيرهم، ويمكن احتساب الإنفاق على الأقارب غير الأصول والفروع من الزكاة، اللّهم إلّا إذا كان هناك حكم قضائي بنفقة على القريب، فإن ما قضى به القاضي لا يحتسب من الزكاة، ولا مانع شرعاً من دفع الزكاة إلى فقير محتاج له أخ قادر على الإنفاق عليه. والله أعلم. [٢/ ١٢٩ / ٤٨٨] نفقة الزوجة الغنية ٢٤٤٠ - حضر إلى اللجنة السيد / أنور، وقدَّم الاستفتاء الآتي: ما أحقية معاش زوجتي، حيث إنها موظفة، وتقوم بجميع واجباتها المنزلية والعائلية على الوجه الأكمل، فهل لي سلطة على معاشها، أم أنه من حقها لوحدها؟ أجابت اللجنة بما يلي: إنه لا حقَّ له في معاشها، لكن لو أعطته شيئاً باختيارها؛ فله أخذه باعتباره هبة، وإنه ملزم بنفقتها. والله أعلم. [٢/ ١٢٩ / ٤٨٩]

стр. 2792

ثبوت النفقة قبل الدخول ٢٤٤١ - حضر إلى اللجنة السيد / أحمد، وقدم الاستفتاء الآتي: هل المعقود عليها قبل الدخول بها تستحقُّ النفقة والسكنى وبقية حقوقها؛ كالكسوة، أم لا تستحقه قبل الدخول؟ وقد سألته اللجنة: هل طلبتها للدخول وهل مكنتك من نفسها أم لا؟ فأجاب المستفتي: أنا لم أطلبها للدخول، ولكن لو طلبتها أعلم أنها ستمكنني من نفسها بالدخول والاستمتاع بها. أجابت اللجنة بما يلي: تجب لها النفقة ما دامت ممكِّنة نفسها، والله أعلم. [١٠/ ٢٣٥ / ٢٩٨٢] حق المطلَّقة بالنَّفقة في عدتها ٢٤٤٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / شريفة، ونصُّه: طلقني زوجي بالهاتف الذي اتصل به مع والدي وقال له: (بنتك طالق، وعليك مراجعة المحكمة لتثبيت الطلاق)، ثم رفض الزوج الذهاب للمحكمة لتثبيت الطلاق في وقته، وقد فوَّت ذلك عليَّ الزواج بعد مضي عدتي، كما فوت عليّ المكافآت التي تستحقها المطلقات من الشؤون الاجتماعية ومبلغاً مقداره خمسون ديناراً نفقة أولاد لوالدي، فهل يعد الزوج آثماً أمام الله تعالى؟ وهل أستحقُّ عليه النفقة إلى أن يَثَبِّت الطلاق عليَّ أمام القاضي؟ علماً بأنه يتقاضى نفقة زوجية وبدل إيجار.

стр. 2793

أجابت اللجنة بما يلي: للزوجة أن ترفع دعوة لتثبيت الطلاق أمام القاضي الشرعي، فإذا أثبت القاضي طلاقها بموجب إقرار زوجها به، أو بشهادة شهود من قبلها على ذلك، فإنها تعدُّ مطلقة من تاريخ وقوع الطلاق عليها، الذي أثبته القاضي، وتستحق عليه نفقة في مدة عدَّتِها، ثم تبين منه بانقضاء العدة بينونة صغرى إذا لم يثبت مراجعته لها فيها، وإذا لم تكن قبضت مهرها، فإنها تستحق وتطالبه به، ولا حقَّ لها في النفقة عليه بعد مضي عدتها، والله أعلم. [٢٣/ ١٨٠ / ٧٤١٠] نفقة المعتدة من طلاق بائن ٢٤٤٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / يوسف، ونصُّه: ما هو الراجح من أقوال العلماء فيما يتعلق بالمعتدة من طلاق بائن، هل لها نفقة في فترة عدتها؟ وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: المعتدة من طلاق بائن يجب لها على مطلِّقها السكنى فقط عند المالكية والشافعية، ولا يجب لها شيء عند الحنابلة، وعند الحنفية يجب لها كل أنواع النفقة، وهذا إذا لم تكن حاملاً؛ فإن كانت حاملاً وجبت لها النفقة والسكنى والكسوة أثناء مدة الحمل عند جميع الفقهاء. والله أعلم. [٩/ ٢٣٥ / ٢٦٩٥]

стр. 2794

نفقة المعتدة من وفاة ٢٤٤٤ - حضرت إلى اللجنة السيدة / ليلى، زوجة السيد / مسعد، وقدمت الاستفتاء التالي: توفي زوجي ﵀، وأمور حصر الإرث والميراث وغير ذلك كلُّها متّفق عليها تقريباً بيننا نحن الورثة، إلّا أن المحامي الخاص بنا توقف عن إعطائي حقي في نفقة العدة، وقال: إنني لا أستحقها، فراجعت في المحكمة وأحالوني إلى لجنة الفتوى، ولا أعرف مدى حقي الشرعي في النفقة، فأتيت إليكم جزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: جمهور الفقهاء على أن المتوفى عنها زوجها لا نفقةَ لها مدَّة عدتها، سواء كانت حاملاً أو حائلاً، ولا سُكنى لها. والله أعلم. [٢٢/ ٢٢٩ / ٧٠٧٣] نفقة ابن المتوفى وزوجته ٢٤٤٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي المقدَّم من السيدة / زهرة. توفي زوجي وخلف طفلاً عمره أربعة شهور، واستلمت الدية وقدرها ستة آلاف دينار كويتي، وبعد ست سنوات توفي الطفل بحادث سيارة أيضاً، واستلمت الدية وقدرها عشرة آلاف، هنا ظهر عمُّ الطفل يطالب بحقه في الميراث من أخيه وابنه. أولاً: هل لي حق في المطالبة بنفقات تربية الابن المتوفى من تاريخ وفاة والده حتى وفاته؟

стр. 2795

أجابت اللجنة بما يلي: إن الابن ورث من والده وصار ذا مال؛ فنفقته في ماله، وليس للسائلة أن تأخذ نفقة للولد من دية أبيه. ثانياً: هل لي الحق في المطالبة بنفقات العدة وهي أربعة شهور وعشرة أيام؟ أجابت اللجنة بما يلي: ليس للمتوفى عنها زوجها نفقةُ عدّة بأكملها، ولها في مذهب المالكية السكنى فقط إذا كان المسكن مملوكاً للزوج أو مستأجراً ودفع الأجرة قبل وفاته، وإلّا فليس لها شيء. والله أعلم. [٣/ ٢٣٨ / ٨٥١] حق الزوجة بما أنفقته على بيتها برضاها ٢٤٤٦ - حضر إلى اللجنة السيد / عبد اللطيف، وقدَّم الاستفتاء الآتي: كان لزوجتي مصاغ (ذهب)، وقد منعتها من لبسه إلّا في المنزل، وذلك لأن مناسباتنا في الكويت دائماً مخلوطة بالرجال، ومع الأيام احتجت إلى مبلغ وأردت السلفة من البنك، ولم أقل لها ذلك. وعندها أحسَّت بحاجتي اقترحت من نفسها ولم أعرض عليها بيع الذهب، وتصرفنا بالثمن بعد أن باعت الذهب بنفسها في السوق، والثمن صرفناه على منزلنا وعلى أنفسنا أنا وهي، والآن قد طلقتها طلاق (مخالعة) بعد طلبها، وبعد الطلاق طالبتْ بالثمن مضاعفاً ٦ مرات.

стр. 2796

السؤال: هل يحق لها مطالبتها بالثمن؟ وهل إذا كان لها الحق هل لها ثمن الذهب وهو جديد، أم بثمن البيع؟ وجزاكم الله خيراً. أجابته اللجنة بما يلي: عليه أن يدفع لزوجته كلّاً من النفقة ومؤخر الصداق، ولا شيء عليه غير ذلك. والله أعلم. [٢/ ١٢٨ / ٤٨٧] تنازل الزوجة عن نفقتها ٢٤٤٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عيسى، ونصُّه: عندما تبيَّن للزوجة بما لا يدع مجالاً للشك ظروف إعسار زوجها عن أداء نفقتها، ونظراً لقيام الحياة الزوجية بينهما، قررت التنازل عن نفقتها الفائتة وإسقاط أي (التنازل) عن نفقتها المستقبلية. السؤال: هل يسري هذا التنازل عن المستقبل؟ علماً بأن الحياة الزوجية لا تزال قائمة بين الاثنين، وبصرف النظر عن ظروف إعسار الزوج. إن المذهب المطبق بين الزوجين هو المالكي. إن النفقة الزوجية لم يسبق تحديدها. لذا يرجى الإفادة على ضوء الشرح الموجود في الموسوعة الفقهية في الجزء الرابع ص ٢٥١ و ٢٥٢ والخاص في إسقاط المجهول. أجابت اللجنة بما يلي: إبراء الزوجة زوجها عن النفقة الزوجية السابقة المستحقة لها عليه صحيح

стр. 2797

باتفاق الفقهاء، وليس لها أن تطالبه بها بعدما أسقطتها عنه إذا كانت عاقلة بالغة رشيدة مختارة (غير مكرهة)؛ للقاعدة الفقهية الكلية: (الساقط لا يعود)، أما نفقة المستقبل فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أنها لا تسقط بالإسقاط لعدم توجُّبها عليه بعد، وللمالكية قولان، الراجح والمعتمد منهما أنها تسقط. والله أعلم. [١٥/ ٢٣٩ / ٤٧٢٨] تنازل الأم عن نفقة أولادها ٢٤٤٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي المقدَّم من السيد / نبيل. هل يحق للمرأة أن تتنازل عن نفقة أولادها؟ أجابت اللجنة: إن للأم أن تتنازل عن نفقة أولادها لمن تجب عليه إذا كانت مليئة، وتعهَّدَتْ بالإنفاق عليهم. والله أعلم. [٣/ ٢٣٩ / ٨٥٢] ترك النفقة على الزوجة الموظفة والابن ٢٤٤٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أبي راشد، ونصُّه: ما حكم الشرع فيما يلي: - زوج لا ينفق على زوجته؛ لأنها موظفة. - زوج لا ينفق على ابنه إلّا الشيء القليل، ويترك الإنفاق على عاتق زوجته.

стр. 2798

- زوج يقصر في رعاية زوجته الصحية وغيرها، (لا يأخذها للطبيب حسب الموعد مثلاً) دون سببٍ قويٍّ. أفتونا مأجورين. أجابت اللجنة بما يلي: - نفقة الزوجة واجبة على زوجها بحسب مَلاءَتِهِ، إذا كان العقد بينهما صحيحاً ولم تكن ناشزة، سواء كانت موظفة أو غير موظفة، إلَّا أن للزوج بعد الإنفاق على زوجته أن يمنعها من الذهاب إلى عملها الوظيفي إذا كان ذلك يخل بواجباتها الزوجية، والنفقة تشمل الطعام والكسوة والمسكن وما يتبع ذلك من تطبيب وخدمة وغيرهما حسب العرف. - يجب على الزوج الإنفاق على أولاده الصغار الفقراء من ماله بحسب حاله وملاءته، فإذا قَصَّرَ في ذلك مع قدرته عليه عُزِّر، وجاز للأولاد رفعه للقاضي لإلزامه بالإنفاق عليهم، ولا يجب على أمهم الإنفاق عليهم ولو كانت غنية. والله أعلم. [١٩/ ٣٠٨ / ٦٠٨٥] تسلط الزوج على راتب زوجته ٢٤٥٠ - حضرت إلى اللجنة السيدة / حنان، وقدمت الاستفتاء الآتي: إذا كان الزوج والزوجة يعملان .. ما هو حق الزوج في مرتب الزوجة؟ وهل يجوز شرعاً أخذ مرتبها كاملاً والتصرف فيه بما يرضي الله (كما يقول)؟ - دخلت مقدمة الاستفتاء إلى اللجنة وأفادت بالآتي: اتفقت مع زوجي أن نجهز البيت سوياً ومشاركة فيما بيننا، فكنت أعطي زوجي معاشي.

стр. 2799

لكن الزوج أجحف بحقي؛ فاسترجعت بطاقة السحب البنكية، وأخذت أستلم معاشي مباشرة؛ فغضب زوجي من هذا القرار، وكان يرغب بأن يكون معاشي في يده. فقلت له: أنا سأشاركك في نفقة البيت والمصروفات فقط، فرفض إلّا أن يكون معاشي في يده، وأتيت لكم لتفصلوا لي في هذه المشكلة. أجابت اللجنة بما يلي: من المقرر شرعاً أن النفقة واجبة على الزوج ولو كانت الزوجة غنية، وما دام الزوجان قد تراضَيَا على المشاركة في النفقة؛ فلا مانع من ذلك، ولا حقَّ للزوج في الاستيلاء على راتب زوجته. والله أعلم. [١١/ ٤٧٣ / ٣٥٤٥] مطالبة الزوج زوجته العاملة بنفقة الأولاد ٢٤٥١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / منصور، ونصُّه: ابنة شقيقي (منار) كثيراً ما يدب الخلاف بينها وبين زوجها، يصرّ زوجها على أن تتحمل هي -كونها موظفة ولها طفلان- كلَّ ما يتعلق بمصاريف الأطفال ومنها: - جلب الخادمة من إحدى دول آسيا، كلّفها حوالي (٧٠٠) دينار. - مصاريف الروضة للطفل الأكبر حوالي ١٠٠٠ دينار سنوياً. - مصاريف المنزل بما فيها حليب وحفاضات الأطفال وغيرها، يصرّ الزوج على أن تتحملها هي، وهو يتحمل إيجار الشقة فقط، هذا على الرغم من أنه قادر وميسور الحال جداً. فما حكم الشرع؟

стр. 2800

أجابت اللجنة بما يلي: على الزوج أن يتحمَّل كاملَ النفقة على زوجته وأولاده الصغار -الذين ليس لهم مال خاصٌّ يكفي لنفقتهم- على قدر ملاءته، ولا تكلف الزوجة بشيء من ذلك، وللزوج الذي ينفق على زوجته أن يطلب منها المكث في البيت وعدم الخروج منه إلّا لضرورة أو حاجة ماسة، وله أن يمنعها من العمل خارج البيت إذا لم تشترط عليه خلاف ذلك في عقد زواجها بنصٍّ صريح أو ضمني، كأن تزوجها وهي عاملة ولم يشترط عليها تركَ العمل. والله أعلم. [٢١/ ٢٥١ / ٦٧٦٥] النفقة على الزوجة الناشز ٢٤٥٢ - حضر إلى اللجنة السيد / خالد، وقدم الاستفتاء التالي: زوجتي تركت منزل الزوجية منذ قرابة أكثر من ستة أشهر، ما حكم خروج الزوجة من بيت زوجها دون إذنه وتترك الأبناء (أولادها) عند الزوج وهو يقوم برعاية الأبناء؟ وأيضاً ما حكم إفشاء الزوجة للأسرار الزوجية؟ وما حكم هجران الزوجة لفراش الزوج دون عذر؟ وما حكم عدم طاعة الزوجة لزوجها دون مبرر؟ وسؤالي هو: من تفعل الأفعال السابقة هل تستحق النفقة أم لا؟ أفتونا مأجورين. أجابت اللجنة بما يلي: نشوزُ الزوجة هو عصيان الزوج وعدم طاعته، أو امتناعها عن فراشه بلا

стр. 2801

عذر، أو خروجها من بيته بغير إذنه، إلى غير ذلك من صور التمرد والعصيان أمرٌ منهيٌّ عنه شرعاً، والنفقة تجب على الزوج لزوجته؛ لأن الزوجة بمقتضى عقد الزواج الصحيح مقصورة على زوجها لاستدامة الاستمتاع بها، لذا يجب عليها طاعته، والقَرارُ في بيته، وتدبير منزله، وحضانة الأطفال، وتربية الأولاد، وفي نظير ذلك يقوم بكفايتها والإنفاق عليها ما دامت الزوجية قائمة بينهما. ومما هو مقرر شرعاً أن نشوز المرأة يسقط حقها في النفقة، فإذا كان الأمر كما ذكر المستفتي من صور النشوز التي تقوم بها الزوجة، فلا حقَّ لها في النفقة عليه. والله أعلم. [٢٢/ ٢٣١ / ٧٠٧٦] - النفقة على الإخوة الصغار بعد وفاة والدهم - نفقة الأولاد على زوجة أبيهم بعد وفاته ٢٤٥٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / صديق، ونصُّه: أرجو التكرّم بتقسيم الحصص الشرعية من الميراث؛ حيث إن والدي مات وترك من الزوجة الأولى (٦) بنات وابناً واحداً، ومن الزوجة الثانية، ابنين وبنتين، وقد ماتت الزوجة الأولى في حياته، فالورثة حالياً كالتالي: زوجة ... ابن ... بنت ١ ... ٣ ... ٨ فأرجو التكرّم بإعطائنا فتوى تبيّن حصة كل واحد من الورثة الشرعيين، وجزاكم الله خيراً. علماً بأن الابن من الزوجة الأولى هو الذي كان يتحمل مسؤولية النفقة على

стр. 2802

البيت، وهل يجب على الابن أي مسؤولية تجاه زوجة الأب وأولادها شرعاً؟ أجابت اللجنة بما يلي: تقسم تركة المتوفى بعد إخراج الديون منها والوصايا -إن وجد شيء من ذلك- بين ورثته المذكورين، فيكون لزوجته الحية منها الثمن فرضاً، والباقي لأولاده الأحياء جميعاً ذكوراً وإناثاً للذكر مثل حظ الأنثيين تعصيباً، سواء منهم من كان من الزوجة الأولى أو الثانية، وإذا كان الأولاد صغاراً وفقراء فنفقتهم على أخيهم الكبير إذا كان قادراً على ذلك، أما زوجة الأب؛ فلا تلزمه نفقتها. والله أعلم. [٢٢/ ٢٢٧ / ٧٠٧١] سكن الزوجة المخلوعة مع أولادها ٢٤٥٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: أملك منزلاً مقيداً وفق الوثيقة الصادرة من الجهات المختصة من الدولة باسمي واسم زوجتي، وحيث إن زوجتي المخلوعة قد طلبت الخلع مني متنازلة عن جميع حقوقها الزوجية الشرعية، ولم تقم بدفع أي مبالغ نقدية، ولم تساهم في المنزل، ولم يتم استقطاع أي مبالغ نقدية منها من قبل الجهات المختصة، فالسؤال هنا في: ١ - مدى جواز استحقاق الزوجة المخلوعة حصَّةً في ملكية المنزل، علماً أنها هي التي خرجت من المنزل دون علمي، وهي التي طالبت بالخلع؟ ٢ - وهل يحق لها نصيب من المنزل من الناحية الشرعية؟ ٣ - ومن جهة أخرى، هل يكون للزوجة المخلوعة الحق في حالة بيعِها لحصَّتِها

стр. 2803

المنصوص عليها وفق الوثيقة بالمطالبة مرة أخرى بتخصيص منزل من النصف الآخر من المنزل والذي يمثل حصَّة الزوج، وذلك لأولادي الذين لا يعملون والذين هم في سنِّ الحضانة، وإدعائها سكنَها معهم بصفتها حاضنة. وفي حال إفادتكم بعدم جواز حصول الزوجة المخلوعة على حصتها في المنزل المذكور يثور هنا التساؤل: في حال أخذها الأموال وذلك عن طريق بَيْع حصّتها في المنزل التساؤلات الآتية: ١ - هل يجوز استحقاقها لهذه الأموال شرعاً؟ ٢ - ما حكم تصرفها في هذه الأموال حتى لو كانت قد صَرَفَت هذه الأموال في سبيل الله؟ ٣ - وعلى سبيل المثال إذا أعلنت الزوجة المخلوعة بالفتوى المشار إليها والتي تنص على عدم جوازها التصرف بحصتها المزعومة بالمنزل، وكذلك التصرف الناجم عن بيع حصتها، ما هو الحكم الشرعي المفروض عليها بهذه الأموال؟ وعلى ذلك نرجو منكم أثابكم الله كل الخير موافاتي بالرأي الشرعي لمدى شرعية حصتها في المنزل على الرغم من عدم دفعها أي مبالغ تذكر، كما نرجو موافاتي أيضاً بالآراء الفقهية للمذاهب الأربعة لهذه المسألة إن وجد، وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: (١ - ٢) إذا كان الزوج هو الذي دفع ثمن البيت ووفَّى القروض التي عليه من ماله الخاص، ولم تدفع زوجته شيئاً من ذلك معه فيه، ولم يهبْهُ لها، أو يبعْهُ

стр. 2804

لها كلَّه أو نصفَه أو جزءاً منه، فيكون البيت من الناحية الشرعية كله له وحده، وله التصرف فيه منفرداً، إلّا أن توافِقً على دفع نصف تكاليف البيت، فإذا دَفَعَت ذلك كان لها نصفه. ٣ - وإذا باعت الزوجة حصَّتَها في البيت، ثم طلقها زوجها، وكان حق الحضانة لها على أولادها الصغار، ولم يكن لها مسكن تحضن فيه أولادها، فإن على الزوج أن يؤمن لأولادها المحضونين عندها مسكناً ونفقة كافية لهم بحسب حاله، ليتسنى لأمهم حضانتهم في هذا السكن. والله أعلم. [٢١/ ٢٥٢ / ٦٧٦٦] واجب العدل بين الزوجات في النفقة والسكن ى ٢٤٥٥ - حضر إلى اللجنة السيد / علي، وقدم الاستفتاء التالي: لي زوجتان، الأولى تزوجتها منذ خمس وعشرين سنة، وجاءني منها أولاد وبنات، وذهبتْ إلى مصر ورفضت البقاء في الكويت، ثم اتفقنا على الزواج من أخرى بإذنها، وتزوجتُ وصارت المشاكل الكثيرة، وأصبحتُ في حاجة إلى معرفة حدود العدل بينهما، حيث تطالبني بالحج وقد حجت، وذلك لأن الثانية حجّتْ وهكذا، وتطالبني بالعدل في النفقة مع اختلاف البلدين الكويت ومصر في ذلك، وتطالبني بالحضور إلى الكويت وليس لدي مقدرة على استئجار شقتين، وبشقة واحدة يمكن أن تصعب الحياة والتفاهم وهكذا، فكيف أستطيع العدل؟ وهل إذا طلقتها عليَّ إثم أو أكون ظالماً؟ أفتوني مأجورين. أجابت اللجنة بما يلي: على المستفتي أن يعدِلَ بين زوجتيه في النفقة والمبيت عندهما على قدر

стр. 2805

إمكانه، وما دام هو في الكويت مع إحدى الزوجتين وطلبت الثانية التي في مصر أن ينقلها إلى الكويت فعليه نقلها لتكون مساوية للزوجة الأولى، فإن عَجَزَ عن ذلك فله أن يخيرها بين البقاء في مصر أو الطلاق، فإن اختارت البقاء في مصر تكون قد أسقطت حقِّها في الانتقال إلى الكويت، وإن اختارت الطلاق فعليه أن يطلقها ويوفيَّها حقوقها ولا يعد آثماً بذلك. والله أعلم. [٢٢/ ٢٣١ / ٧٠٧٧] العدل بين الزوجات في السفر للعمرة ٢٤٥٦ - حضر إلى اللجنة السيد / علي، وقدم السؤال التالي: رجل له زوجتان، وقد قام قبل عشر سنوات بأداء عمرة في شهر رمضان، وأخذ إحداهما معه، ويريد أن يؤدي عمرة في شهر رمضان القادم إن شاء الله، فهل يأخذ معه التي لم تذهب معه من قبل أو يقرع بينهما، ومن تقع عليها القرعة تذهب معه؟ مع العلم أن نفقة الزوجة التي ذهبت معه في المرة السابقة تحملها الزوج بكاملها، وهل يضر أن إحدى الزوجتين لها راتب ودخل، والأخرى ليس لها ذلك؟ أجابت اللجنة بما يلي: يستحب لهذا المستفتي أن يصطحب في عمرته الثانية زوجته الثانية إذا لم يمنع من ذلك مانعٌ من قبلها أو من قبله، وبذلك يتم العدلُ الكامل بينها وبين زوجته التي اصطحبها في عمرته الأولى، ولكن لا يجب عليه هذا إذا كانت نفقةُ عمرتها عليه، أما إذا كانت عليها ومن مالها الخالص؛ فلا مانع من أن يرافقها في سفرها مرات متعددة، ولا يُعدُّ ذلك إخلالاً بمبدأ العدل بين الزوجات على ما
следующие страницы →