أود أن أطرح قضية تشغلني، وهي كيف التصرف في أشياء وحاجات الأموات بعد موتهم. أريد أن ترشدوني إلى الرأي الأسلم.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن كل ما يخلفه المتوفى من مال يُعدُّ تركةً، يجهز منها الميت أولاً، ثم توفى منها ديونه إن وجدت، ثم الوصايا في حدود الثلث إلّا أن يأذن الورثة العاقلون البالغون بإخراجها فتخرج مطلقاً، ثم يوزع الباقي على الورثة بحسب فروضهم وأنصبتهم الشرعية. والله أعلم.
[٩/ ٢٨٦ / ٢٧٢٤]
اعتبار كل ما يتركه الميت تركة
٢٥٠٧ - حضرت أمام اللجنة السيدة / فضيلة، وقدمت الاستفتاء التالي:
كنت قد استفتيتكم بتاريخ ٢٠/ ١٢ / ١٩٩٣ عن كيفية اقتسام أثاث البيت بعد وفاة زوجي وأجبتموني بالفتوى المرفقة جزاكم الله خيراً.
- والآن أريد أن أسألكم عن التالي:
كان من ضمن الموجودات في «التجوري» (صندوق الحديد) الموجود في غرفتي ساعتان وخاتمان ثمينان يخصان المرحوم، ولم أتصرف بهما إلى الآن.
فهل يعتبر ذلك من الميراث أم أنه خاص بي وبأولادي؟ أفتوني وجزاكم الله خيراً.
ثم اطلعت اللجنة على الفتوى المشار إليها ونصُّها:
حضرت أمام لجنة الأحوال الشخصية في هيئة الفتوى السيدة / فضيلة -
стр. 2872
وقدمت الاستفتاء التالي:
الحاصل أن زوجي قبل وفاته وهب لي البيت الذي نسكن فيه أنا وأولادي، وبعد وفاته جاءني أولاده من زوجته الأولى وطالبوني باقتسام أثاث البيت، وقالوا: والدهم سجل البيت باسمي وأولادي فقط، ولكنه لم يسجل الأثاث فما الحكم وجزاكم الله خيراً.
ملاحظة: مرفق الاستفتاء صورة من عقد الهبة.
وعندما استفسرت منها اللجنة أجابت بالآتي:
توفي زوجي بتاريخ ٢/ ١١ / ١٩٩٢ م بمرض السرطان، وقبل وفاته وفي حال مرضه سجل البيت باسمي أنا وأولادي القصَّر، وطلب أن تكون الوصية لي عليهم، أما بالنسبة لأثاث البيت فهو الأثاث المعتاد إلّا أن به بعض السجاد العجمي الغالي الثمن ما يقارب ست قطع منه، وأبناء زوجته الثانية يرون أن لهم حقاً في الأثاث لأن المرحوم لم يهب إلّا البيت فقط.
وبعد أن استمعت اللجنة إلى ما أفادت به المستفتية أجابت بالآتي:
الأثاث الموجود يوم وفاة الزوج ما يخص الزوجة منه عرفاً فهو لها؛ كغرفة النوم وأغراضها الخاصة والذهب، والباقي يعتبر تركة يوزع على جميع الورثة حسب الميراث الشرعي. والله أعلم.
وإن كانت قد باعت ما ليس حقها من الأثاث تعطي الورثة ما يستحقونه منه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن كل ما تركه الزوج يعتبر ميراثاً يتقاسمه الورثة حسب الأنصبة الشرعية بما
стр. 2873
في ذلك الساعتان والخاتمان، وذلك بعد أن تأخذ المستفتية ما يخصها من مقتنياتها الخاصة، والله أعلم.
[١١/ ٣٥٦ / ٣٤٥٤]
مكافأة نهاية الخدمة جزء من تركة المتوفى
٢٥٠٨ - حضرت إلى اللجنة السيدة / آمنة - وقدمت الاستفتاء الآتي:
توفي (مصطفى) وقُسِّمت تركته على زوجته وأولاده حسب الشريعة الإسلامية، وكان يعمل في وزارة (ما) وخرجت له أموال من الوزارة وهي عبارة عن:
١ - مكافأة نهاية الخدمة.
٢ - إعانة الوفاة. ومجموع هذه الأموال (٧٣٥. ٩٢٩) د. ك.
وقد ذهبنا إلى المحكمة لاستلام وقسمة هذه الأموال حسب الشريعة الإسلامية، فقالوا لنا في المحكمة: إن هذه الأموال تقسم على التساوي بين الذكر والأنثى، أي لا يعطى الذكر مثل حظ الأنثيين، فهل هذه القسمة جائزة في الشريعة الإسلامية؟ وكيف نقسم مكافأة نهاية الخدمة وإعانة الوفاة؟ ولكم الشكر، علماً بأن للمتوفى أخاً شقيقاً وأختاً شقيقة وأختاً لأم.
أجابت اللجنة بما يلي:
بأن مكافأة نهاية الخدمة توزع توزيع الميراث الشرعي كما هو مبين في الفتوى السابقة الصادرة (عن الإدارة) وليس على سبيل التساوي؛ وذلك لأن مكافأة نهاية الخدمة جزء من تركة المتوفى، والله أعلم.
[٦/ ٢٨٥ / ١٩٣٤]
стр. 2874
تقسيم المنحة بين الورثة بحسب نظام الجهة المانحة
٢٥٠٩ - حضر إلى اللجنة السيد / إبراهيم، وقدم الاستفتاء الآتي:
رجل استشهد له ولد وكانت لجنة أسر الشهداء تصرف له راتباً بمقدار ٥٠ ديناراً كويتياً شهرياً، كان يبعث لزوجته أم الولد الشهيد ثلاثين ديناراً كويتياً ويبقى له عشرون ديناراً كويتياً، وتوفي والد الشهيد (علماً بأنه كان متزوجاً امرأة ثانية وأنجب منها ولدين وبنتاً). هل للزوجة الثانية وأولادها حق الميراث من راتب أخيهم الشهري؟
الزوجة الثانية توفي زوجها وهم في إجازة صيفية، فكلفتني ببيع أثاث بيتها في الكويت، علماً بأن البيت أثثه الرجل الميت، هل يحق للزوجة الأولى التي تسكن في الخارج حق الميراث في هذه الفلوس (ثمن أثاث البيت)؟ علماً بأن كل واحدة تأكل في بيتها لوحدها.
وأفاد المستفتي بأن الراتب الذي تصرفه لجنة أسر الشهداء يعطى لوالد الولد المتوفى وبعد ذلك توفي الأب، والأم موجودة، فهل هذا الراتب الذي تصرفه اللجنة يعتبر ميراثاً بعد وفاة الأب؟ وأفاد المستفتي أيضاً بأن ثمن غرفة النوم جزء من المهر في عقد الزوجة الثانية.
أجابت اللجنة بما يلي:
بأن المبلغ الذي تصرفه المنظمة ليس بميراث وإنما هو منحة من المنظمة؛ فيصرف طبقاً للنظام المعمول به لدى المنظمة في مثل هذه الحال، وأما ثمن غرفة النوم فتختص به الزوجة الثانية، وكذلك أي جزء من الأثاث خاص بها، والزوجة الأولى تختص من الأثاث الموجود عندها بما هو ملكها خاصة، وأما باقي الأثاث الذي عند الأولى وعند الثانية فهو ملك الزوج، ويكون بعد وفاته ميراثاً يقسم
стр. 2875
بين الزوجتين والأولاد حسب القسمة الشرعية. والله أعلم.
[٥/ ٣٢٣ / ١٦٣٠]
نماء الميراث قبل تقسيمه
٢٥١٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فتحي وهو:
أرجو التكرم بإفادتنا حول المسألة التالية:
توفي رجل وأوصى بالثلث.
كان من جملة التركة محل تجاري، ثم جرد البضاعة في ذلك المحل والمستودع (المخزن) فكان مبلغ (س) من تاريخ الوفاة، استمر العمل في المحل بعد الوفاة لسنة كاملة، والورثة يريدون الاستمرار في العمل بالمحل حيث إنه مصدر الرزق.
هل تدخل قفلية المحل (الخلو) في الثلث؟ وكيف يتم ذلك؟ علماً بأن المحل ليس ملكاً للمرحوم، وإنما هو مستأجَرٌ استئجاراً، وقد حصل أن دفع قفلية عندما استأجر المحل بمقدار (٦ آلاف دينار كويتي).
هل يُخرج الثلث عن الربح الذي حصل للمحل خلال السنة التي تلت وفاة المرحوم؟
علماً بأنه لم يتاجر إلّا بجزء من رأس المال (البضاعة التي تركها المرحوم).
أجابت اللجنة بما يلي:
إن تركة المتوفى التي يرثها ورثته وتكون لهم هي ما خلفه المتوفى بعد كل ما يجب عليه من دين ومؤخر وصداق، والقفلية دفعها في حياته كما يفهم من
стр. 2876
الاستفتاء، وأما الربح الذي ربحه من تاريخ وفاته حتى الآن فلا يدخل في التركة، وإذا لم يكونوا قد أخرجوا الثلث حين الوفاة فيكون للثلث نصيب فيما ربحوا بنسبته. والله أعلم.
[٣/ ٣٣٩ / ٩٦٤]
استحقاق الورثة أرباح الميراث
٢٥١١ - عرض على اللجنة استفتاء مقدم من السيد / حسن، وملخصه كالآتي:
توفي والدي سنة ١٩٧٧ م وتوفيت والدتي سنة ١٩٨٤ م نحن إخوة ٤ ذكور وأختان، وترك الوالد ٤٠ سهماً في شركة البترول الأردنية تعطي أرباحاً سنوية ما بين ١٥، ٢٠ ديناراً أردنياً، وكانت الوالدة هي التي تستلم تلك الأرباح، وبما أنها توفيت سنة ٨٤، فكيف يتم تقسيم الأرباح لهذه السنة؛ هل هي للإخوة أو للأخوات أيضاً؟ والأسهم نفسها كذلك.
أجابت اللجنة عن السؤال بما يلي:
إن انحصار ميراث الأول في زوجته وأولاده، للزوجة الثمن فرضاً والباقي للأولاد تعصيباً للذكر مثل حظ الأنثيين، سواء كان في الإيراد أو في الأسهم. والله أعلم.
[٣/ ٣٤٠ / ٩٦٥]
هل على التركة التي لم تقسم لسنين زكاة
٢٥١٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ناصر، ونصُّه:
تركة الوالد لم تقسم منذ وفاته عام ١٩٨٣ إلى ١٩٩٤ لأسباب خاصة بالورثة،
стр. 2877
ثم قسمت بعد ذلك.
- هل على هذه التركة زكاة؟ وكيف؟
- إذا علم أن هناك زكاة كيف إخراجها وقد وُزِّع بعض هذه التركة بين بعض الورثة وهي (ثمن للوالدة قبل الوفاة، وثلث الوصية للوالد ونصيب الأولاد الثلاثة) هل تعاد الأنصبة أم ماذا؟
أجابت اللجنة بما يلي:
تتعلق الزكاة بنصيب كل وارث بعد القسمة لأن الإرث ملك قهري يدخل في ملك الورثة جبراً، ويتحقق بذلك شرط وجوب الأداء وهو الملك التام، وقد تحقق شرط الوجوب وهو بلوغ المال نصاباً وحولان الحول، ويحسب حول الزكاة بعد وفاة المورث ودخول التركة في ملك الورثة.
ويجب على كل وارث إخراج زكاة نصيبه عن السنوات السابقة، وتحسب الزكاة بحساب كل سنة على حِدَةٍ. والله أعلم.
[١٠/ ٢٩٥ / ٣٠٣٦]
ما يخص الزوجة من أثاث البيت
٢٥١٣ - عرض السؤال المقدَّم من السيد / محمد، والذي يقول فيه:
توفي زوج أختي قبل الدخول، وكان عقد القران ينص على أن لا يوجد مهر إلّا المهر الشرعي مع وجود مؤخر الصداق، وقد تم توزيع المستحقات المالية للمتوفى ﵀ حسب الشرع، ثم طلب أهل المتوفى بأحقية أمه فيما كان مُعّدّاً من أثاث وتجهيزات لبيت الزوجية قبل الوفاة والتي كانت تشترى بمعرفة الزوجين مشاركة منهما على اعتبار أنه لم يدفع مهراً عند عقد القران. فما هو حكم الشرع في ذلك؟
стр. 2878
أجابت اللجنة:
إن أثاث المنزل يَحْكم فيه العرفُ، وقد ذكر قسم من الأعضاء أن العُرف في مصر أن أثاث المنزل كلَّه للزوجة إلّا في بعض المسائل الخاصة - فيكون كل ما دفعه في هذا السبيل حقاً للزوجة، على أن للزوجة أيضاً مؤخر الصداق كله كاملاً سواء دخل بها، أو لم يدخل؛ لأن مؤخر الصداق يستحق إما بالطلاق أو بموت أحد الزوجين، فإن كانت له تركة أخرى فللزوجة حق المطالبة بمؤخر صداقها، وما قدمه كمشاركة في التأثيث هو من حقها. والله أعلم.
[٢/ ٣١ / ٣٦٩]
مؤخر الصداق يضم إلى تركة الزوجة
٢٥١٤ - حضر أمام اللجنة السيد / حمدي، وقدم الاستفتاء التالي:
هل يُدفع مؤخر الصَّداق من قبل الزوج بعد وفاة الزوجة لأهلها؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.
وقد أجاب المستفتي على أسئلة اللجنة بأن ورثتها الشرعيين هم: أب، وأم، وزوج، وولدان ذكران.
ثم سألته اللجنة: هل تركت المتوفاة تركة غير مؤخر صداقها؟
فأجاب: نعم، تركت حُليَّها من الذهب.
أجابت اللجنة بما يلي:
كل ما تملكه المتوفاة بما فيه مؤخر صداقها يعتبر تركة تقسم على ورثتها كالتالي: لوالدها السدس، ولوالدتها السدس أيضاً، ولزوجها الربع، والباقي
стр. 2879
يقسم بين ولديها مناصفة، والله أعلم.
[٨/ ٣٠٤ / ٢٤٦٢]
ميراث الزوجة الشريكة في نصف العقار
٢٥١٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / علي، التالي:
يملك جدي السيد / براك بيتاً وهو مناصفة بينه وبين زوجته السيدة (حشمة) «كما هو مسجل في وزارة الإسكان»، وعندما توفى جدي (المذكور سابقاً) بيع البيت بمبلغ (٤٥٠٠٠ د. ك). والسؤال:
س ١: بالنسبة لزوجة براك هل تأخذ نصيبها من التركة بعد أن يفرز لها نصف المبلغ (٤٥٠٠٠) دينار أم أن نصيبها يكون ضمن المبلغ السابق؟
س ٢: كيف تقسم التركة على باقي الورثة وهم الزوجة و (٨) أبناء (٢ ذكور، ٦ إناث)؟ وشكراً.
ثم حضر أمام اللجنة السيد / فيحان - ابن المورث بدل المستفتي ليوضح للجنة نص الاستفتاء، وقد توجهت له اللجنة بالأسئلة التالية:
س ١: هل عندكم ما يثبت ملكية زوجة المتوفى لنصف البيت؟
ج: نعم، ثم أطلع اللجنة على عقد بيع صادر من الحكومة، وموثق من إدارة التسجيل العقاري والتوثيق في وزارة العدل، وفيه ما يفيد بيع وزارة الإسكان بيتاً في الدوحة لكل من السيد / براك، وزوجته السيدة / حشمة.
س ٢: هل أوصى الوالد بشيء؟
ج: لا.
стр. 2880
س ٣: هل عليه ديون؟
ج: لا.
س ٤: من هم الورثة الشرعيون؟
ج: ابنان ذكران، وست بنات، وزوجة.
س ٥: هل الوالدة موجودة؟
ج: نعم.
أجابت اللجنة بما يلي:
أن الأم تستحق نصف البيت ملكاً -كما هو مثبت في عقد البيع الموثق في إدارة التسجيل العقاري والتوثيق في وزارة العدل- وتستحق ثُمُن النصف الآخر ميراثاً، والباقي يوزع على الأبناء والبنات للذكر مثل حظ الأنثيين، وذلك من بعد وصية يوصى بها أو دين. والله أعلم.
[٨/ ٣٠٩ / ٢٤٦٦]
المطالبة بتكاليف حضور الجنازة ونحوها
٢٥١٦ - عرض على اللجنة السؤال التالي:
رجل توفيت أخته وزوجة أبيه في حادث سيارة وقع معهم في السعودية، وكان معهم في الحادث ابنه وزوجة ابنه وأولاد ابنه، وحضر هذا الرجل بعد أن دُفِنت أختُه وزوجةُ أبيه، والآن يطالب أن تخصم جميع المصاريف التي تكبدها نتيجة حضوره من الأردن إلى السعودية ذهاباً وإياباً ومصاريف عمل طعام للموتى، وأشياء أخرى من الميراث، مع العلم أنه لم يشارك في تجهيز الموتى. فهل له ذلك أم لا؟
стр. 2881
أجابت اللجنة بما يلي:
لا حقَّ لهذا الرجل فيما يدَّعيه وطالب به إلّا أن يكون له وجه آخر من الميراث. والله أعلم.
[٢/ ٣٢ / ٣٧٠]
استغراق الدين لجميع التركة
٢٥١٧ - عرض على اللجنة استفتاء مقدم من مكتب المحامي / راشد:
توفى رجل يمتلك محلاً تجارياً (صيدلية)، ترثُه أمه وزوجته وأولاده الخمسة، بعد الوفاة قام الكفيل بعمل مركز مالي قانوني بتاريخ الوفاة ليعطي كل وارث حقه من الميراث وفقاً للشرع، فتبين نتيجة للمركز المالي الذي تم عقده بتاريخ ١٩/ ٥ / ١٩٨٨ م. من قبل فهد (مراقب حسابات فئة أ) وجود عجز مالي بمقدار (١١ ألف دينار)، على هذا المحل بين ديون شركات وديون شخصية بذمة المتوفى، أي أن الديون استغرقت التركة وزاد مبلغ وقدره أحد عشر ألف دينار ديون على المتوفى، وبالتالي لا تركة من هذا المحل.
عرض الكفيل على الورثة إمكانية الاتجار بهذا المحل من جديد للعمل على سداد هذه الديون وفتح باب رزق لأولاده الخمسة الصغار، فلم يوافق إخوة المرحوم ووالدتهم، وقبلت زوجة المتوفى الوصية الشرعية على الأولاد ذلك، واستطاعت أن تدبر مبلغ الدين من أحد الأقرباء، وسددت جزءاً من حساب الشركات لكي تستطيع سحب بضائع من جديد حتى استطاعت بعد أكثر من سنتين تسديد كافة الديون المترتبة على الصيدلية والديون الشخصية المتعلقة بالمتوفى، بذلت فيها زوجة المتوفى جهوداً مضنية حتى تمكنت من سداد كافة الديون.
стр. 2882
الآن حضر إخوة المتوفى (وكلاء عن والدتهم) يطالبون بنصيب والدتهم من الميراث بهذا المحل، مطالبين بأن يكون ميراثها الشركة بالمحل بمقدار السدس.
والسؤال من طرفنا لسيادتكم: هل هذا من حق والدة المتوفى شرعاً؟ وجزاكم الله عنا ألف خير.
- ثم حضر الصيدلي / حسن - بصفته مزاولاً للعمل في الصيدلية المذكورة، ومطلعاً على تفاصيل الحسابات.
- سألته اللجنة: هل للمتوفى أملاك أو تركة غير ما ذكر؟
فأجاب بالنفي.
- سألته اللجنة: هل دخلت قيمة خلو المحل في تقويم المركز المالي؟
فأجاب: نعم.
وأفاد المستفتي أن إخوة المتوفى الذين يطالبون بنصيب أمهم رفضوا الحضور إلى اللجنة.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان الأمر كما جاء في الاستفتاء المقدَّم ولم يكن للمتوفى تركة أخرى غير الصيدلية، فلا حقَّ لأم المتوفى في المطالبة بنصيبها في تركة ابنها التي استغرقتها الديون .. وما نشأ بعد ذلك في الصيدلية من عمل إنما هو من كسب الزوجة وأولادها باعتبارها وصية عليهم. والله أعلم.
[٨/ ٢٩٨ / ٢٤٥٦]
لا يلزم الورثة بسداد ما عَجَزَتْ عنه التركة
٢٥١٨ - حضر إلى اللجنة السيد / خلف، وقدم الاستفتاء الآتي:
стр. 2883
توفي والدي وعليه ديون متعلقة بذمته، علماً بأنه محال قبل الوفاة إلى مؤسسة تسوية المعاملات المتعلقة بالأسهم، ومرفق مع الاستفتاء صورة من بيان الديون المتعلقة بذمته والصادرة من الهيئة العامة لشؤون القُصَّر ..
والسؤال: إذا لم نستطع نحن الورثة تسديد الديون المتعلقة بذمة والدنا المتوفى فماذا نفعل؟ علماً بأنه لم يترك لنا شيئاً؛ لأن كل أمواله محالة إلى مؤسسة المعاملات المتعلقة بالأسهم، ولي إخوة قصّر عددهم أربعة عشر، والبيت الذي نسكن فيه باسم والدتي، فماذا نفعل لتبرئة ذمة الوالد.
- اطلعت اللجنة على صورة بيان الديون المتعلقة بذمة والد المستفتي والصادرة من الهيئة العامة لشؤون القُصَّر.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا لم يكن للمتوفى تركة تكفي لسداد ديونه أو بعضها، فلا يلزم الورثة بالسداد ولو كانوا موسرين، وإذا شاؤوا أن يبرئوا ذمة والدهم فذلك خير. والله أعلم.
[٤/ ٣٩٥ / ١٣٣٤]
عَجْزُ التركة عن سداد المهر
٢٥١٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سالم، ونصُّه:
يرجى التكرم بإفادتي عن فتوى بخصوص حال ابني المتوفى / بدر، حيث إنه عقد قرانه على ابنة عمه / أسماء، على أن يكون المهر الحال (٤٠٠٠) دينار ومؤخر لا شيء، ولكن توفاه الله بحادث أليم بعد ذلك، ولم يتمكن من سداد المهر، وعليه يرجى بيان حكم الشرع، حيث إنه لم يترك تركة، وإنني والد عاجز عن سداد المبلغ.
стр. 2884
أجابت اللجنة بما يلي:
اتفق الفقهاء على أن الزوجة إذا توفي زوجها بعد العقد عليها، تستحق بوفاته كامل مهرها، سواء دخل بها قبل وفاته أو لم يدخل بها، وتلزمها العدة، وترث منه، فإذا لم يكن له مال ولا تركة، فلا شيء لها عليه، ولا يلزم المهر في هذه الحال أياً من أقاربه، إلّا أن يتبرعوا بذلك عنه، فإذا كان له مال قليل، استحقت هذا المال وفاء لحقها في المهر إذا لم يكن عليه دين لآخر، فإذا كان مَدِيناً لآخرين، كانت الزوجة شريكاً للدائنين الآخرين، يقتسمون التركة بينهم قسمة الغرماء مع الإشارة إلى أنه إذا استحقَّ بوفاته الدِّية، فإنها تضم إلى تركته، وتوفى منها ديونه، ومنها مهر زوجته إن بقي في ذمته، ويُوزع الباقي على الورثة. والله أعلم.
[٢٣/ ٢٥٤ / ٧٤٧٦]
كيف يُستوفى الدَّيْن من التركة بعد تقسيمها
٢٥٢٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ناصر، ونصُّه:
إذا ظهر هناك دين على المتوفى بعد توزيع التركة كيف يدفع؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يتحمل كل وارث ما لحقه من دين مورِّثه، كلٌّ بحسب نصيبه. والله أعلم.
[١٠/ ٢٨٦ / ٣٠٢٥]
الوصية للأولاد دون الزوج
٢٥٢١ - حضر إلى اللجنة السيد / حامد، وقدم الاستفتاء الآتي:
стр. 2885
تمتلك والدتي بيتاً وعدد أولادها خمسة وتريد أن توصِيَ ببيتها لأبنائها من بعدها فقط، ولا تريد لزوجها أن يكون له نصيب في هذا البيت من بعدها.
أجابت اللجنة بما يلي:
الأصل لا وصية لوارث، فإذا أوصت لبعض الورثة، يتوقف نفاذ الوصية على إذن باقي الورثة.
أما بالنسبة للإثم؛ فإنه يلحق الموصي إذا قصد الإضرار ببعض الورثة. والله أعلم.
[١٠/ ٢٧٠ / ٣٠١٠]
- أخذ الورثة من الوصية
- تقسيم التركة
٢٥٢٢ - حضر إلى اللجنة السيد / أحمد، وقدم الاستفتاء التالي:
١ - أوصى والدي (علي) زوجته (نجاح) بأن تتولى إخراج الثلث من أمواله للخيرات، فهل يجوز لنا نحن الورثة أن نأخذ من هذا الثلث عند الحاجة؟
٢ - توفي (علي) عن زوجتين، واثنين من الذكور، وأربع إناث، الرجاء تحديد القسمة الشرعية وبيان عدد أسهم كلٍّ من الورثة؟
٣ - هل يجوز لأخي الشقيق أن يقلل سعر البيت (الذي يعتبر هو التركة) دون إذن الورثة الباقين؟
وأرفق مع الاستفتاء نص وصية (علي) التالي:
стр. 2886
حضر لدى المحكمة الكلية إدارة التوثيقات الشرعية: عليٌّ، وأَقرَّ وهو في حال صحته وكمال عقله قائلاً: إني أوصي زوجتي نجاح على من يكون قاصراً من أبنائي منها حين وفاتي ذكوراً كانوا أو إناثاً، تقوم بحفظ أموالهم وتنميتها والإنفاق عليهم بالمعروف من غير سرف ولا تقتير، وأن تتولى تربيتهم وتعليمهم وكل ما يحتاجون اليه مما يصلح لدينهم ودنياهم، بحفظ أموالهم وتنميتها الى أن يبلغوا أشدهم ويستكملوا رشدهم، ثم تدفع اليهم أموالهم عملاً بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: ٦] إلى قوله تعالى: ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [النساء: ٦]، كما أقر قائلاً: إني أوصي بثلثِي من جميع مخلفاتي حين وفاتي على يد زوجتي (نجاح) تنفقه في وجوه الخيرات والمبرات وعمل الإحسان وكل فعل خيري يعود نفعه عليّ بعد وفاتي، وقرر الموصي (علي) للموصى لها (نجاح) أن توصي من بعدها على القُصَّر والثلث من تثق بديانته وأمانته، كما أن لها كافة التصرفات في أموال القُصَّر دون حاجة للرجوع إلى أخذ إذن من أي جهة.
قاضي محكمة الأحوال الشخصية
وأرفق مع الاستفتاء أيضاً نص حصر الوراثة التالي:
حصر وراثة
بناء على طلب / خالد، وبعد سماع شهادة كل من محمد خليفة ومحمد راشد، تحقق لدى المحكمة الكلية دائرة الأحوال الشخصية وفاة المرحوم علي، وانحصر إرثه في زوجتيه / ميثاء ونجاح، وأولاده من الأولى أحمد وخالد البالغين، ومن الثانية هنادي وهند وهناء ورشا القاصرات بوصاية أمهم نجاح ووصية بثلثه
стр. 2887
من جميع مخلفاته، من غير وارث له سوى من ذكر، وصدر ذلك في ٢٦ شعبان ١٤٠٥ هـ الموافق ١٦/ ٥ / ١٩٨٥ م.
قاضي محكمة الأحوال الشخصية
وقد أحيطت اللجنة علماً بمضمون المرفقين:
دخل المستفتي إلى اللجنة وأفاد بما يلي: أنا الأخ الأكبر من والدي لكن لدي إخوة من والدتي أكبر مني، وبعد وفاة والدي اتفق ورثته على أن يكون البيتان اللذان كان ملكه كالتالي: البيت الذي بالفروانية لزوجة أبي وبناتها، أي أخواتي. والبيت الذي بالشامية لوالدتي ولي ولأخي، وقد طلبت زوجة أبي (وهي الوصية على الثلث) طلبت بيع البيت الذي في الشامية لتأخذ ثلثه، لكن المحكمة رفضت بعد أن سألتنا وعلمت أننا لا نريد بيعه، وحتى الآن لم نفصل الثلث.
وسألته اللجنة: هل رضيت زوجة أبيك بتوزيع البيتين؟
فأجاب: نعم، وأفاد المستفتي أن البيت الذي بالشامية قيمته (١١٦ ألفاً) وأنهم يريدون بيعه، وأن أخاه أراد شراء البيت لكن بقيمة (٩٠ ألفاً)، ويقول المستفتي: إنه يريد مساعدة أخيه حيث إن راتبه ليس بالمرتب العالي لكنه -أي المستفتي- يريد إكمال بناء بيته، ويريد أن لا يتضرر بخفض سعر البيت، وأيضاً للورثة الآخرين (إخوته من أمه) حق في البيت، وهو يسأل هل أكون آثماً إذا لم أبعه لأخي وبعته في السوق بثمن أعلى؟
أجابت اللجنة بما يلي:
١ - إذا كان بعض الورثة محتاجاً لبعض المال للنفقة أو حاجاته الضرورية الأخرى فلا بأس بأن يُعطى من الثلث الموصى به للإنفاق في المبرات والخيرات بقدر حاجته؛ لأن الأقرب المحتاج أولى من البعيد، والتصدق عليه من المبرات والخيرات.
стр. 2888
٢ - بعد إخراج الثلث تقسم التركة إلى (٦٤) سهماً، للزوجتين ثمنها فرضاً (٨ أسهم) لكل واحدة (٤) أسهم، وللأولاد الباقي تعصيباً للذكر مثل حظ الأنثيين، لكل ابن (١٤) سهماً، ولكل بنت (٧) أسهم.
٣ - ليس لأي من الورثة أن يأخذ البيت بأقل من ثمن مثله إلّا إذا رضي الورثة جميعاً وكانوا بالغين راشدين، فإذا كان بعضهم قاصراً أو لم يوافق على النزول عن ثَمن المثْلِ؛ حُفِظَ حقُّه ولم يجز الإنقاص من حصته منه مطلقاً، والله أعلم.
[١٤/ ٣٣٦ / ٤٥١٢]
تقسيم الميراث بعد أداء الديون وإخراج الوصية
٢٥٢٣ - عرض على اللجنة استفتاء مقدم من المحاميين / عبد الرحمن، وفاتن، ونصُّه:
فإننا نرجو شاكرين لكم فضلكم إذا ما زودتمونا بالرأي الشرعي في المسألة التالية:
أحد الورثة له نصيب في تركة والديه، ولكنه مدين للتركة. فكيف يحتسب نصيبه في التركة إذا أراد التخارج.
ونحن في انتظار رأيكم .. أدام الله فضلكم وجعلكم ذخراً للجميع، وذخيرة للعلم والدين.
ثم اطلعت اللجنة على مرفقات الاستفتاء، ومنها هذا التوضيح من نفس جهة الاستفتاء:
إلحاقاً لخطابنا المرسل لكم بخصوص تزويدنا بالرأي الشرعي فإننا نود إيضاح الأمر.
стр. 2889
فلقد توفيّ مورِّث، بعد أن أوصى بسدس ماله على الخيرات وذلك بموجب وصية شرعية، وقد ترك ورثة هم أربعة أولاد، وقبل وفاة المورث قام الأولاد بتشييد مساكن لهم وقاموا بتأثيثها، كما كانوا يسحبون مدفوعات نقدية.
وقد اعتبر المورِّث قيمة هذه المساكن وتكاليف تأثيثها والمبالغ النقدية التي سحبها أولاده الأربعة ديناً في ذمتهم، وذلك طبقاً لرسالة المورِّث التي بعث بها إلى قسم المحاسبة قبل وفاته (مرفق لسيادتكم نسخة من هذه الرسالة).
فالرأي الذي نلتمسه من سيادتكم هو حول هذه الديون على أولاده الأربعة .. وهل تعتبر بمثابة دين للتركة وبذلك تدخل في سدس الخيرات، أو أن هذه الديون لا علاقة لها بالسدس الموصى به، مع الإحاطة بأن هذه الديون بلغت حوالي المليونين وستمائة ألف دينار.
ثم اطلعت اللجنة على طلب المورث الموقع من قبل ابنه محمد نيابة عنه إلى قسم المحاسبة في البنك وفيه: يرجى فتح حسابات ذمة على كل من الأبناء الأربعة وكل حساب على حدة عن جميع ما يدفع عنهم من تكاليف البناء، وكلٌّ على حسابه الخاص تُسجل عليه تكاليفُ قسيمته، ومع ما يصرف عليها، ويدفع من مبالغ حيث إنه سوف تختلف قيمة هذه التكاليف وأثمانها الواحدة عن الأخرى، وأن تثبت جميع هذه المديونية بالدفاتر، وتبقى ذمَّة على الجميع القسيمة وما يقام عليها وما تؤثث به إلى أن تسلم لساكنها، وهي مؤرخة في ٢٠/ ٩ / ١٩٧٩ م.
ثم اطلعت اللجنة على إلغاء حساب الذمة السابق بتاريخ ١/ ١ / ١٩٨٤ م، وفيه: فكل السحوبات تسجل على بند السحب الخاص وكل على اسمه.
ثم حضر / عبد الله، أحد أبناء المورِّث المعنيين بالاستفتاء، وقد استوضحت
стр. 2890
منه اللجنة من الموضوع بالأسئلة التالية:
س ١: من هم ورثة الوالد؟
ج: توفيّ الوالد سنة ٨٥ وترك زوجة و ٤ أبناء ذكور.
س ٢: هل أوصى الوالد بشيء قبل وفاته؟
ج: نعم أوصى بالسدس للخيرات.
س ٣: هل كان عليه دين؟
ج: نعم.
س ٤: هل تقاسمتم التركة؟
ج: لا إلى الآن.
س ٥: من المسؤول عن إدارتها والتصرف فيها؟
ج: الأخ الأكبر (محمد).
س ٦: متى توفيت الوالدة؟
ج: سنة ٩١ ولم تأخذ نصيبها من ميراث الوالد.
س ٧: هل أوصت بشيء؟
ج: نعم بالثلث.
س ٨: هل عليها ديون؟
ج: لا.
س ٩: هل لها وارث غيركم؟
ج: لا.
ملاحظة: المستفتي أبدى أمام اللجنة عدم رضاه عن تصرفات (الوكيل) الأخ الأكبر محمد بما يتعلق في التصرفات المالية والاقتراض الربوي من البنك.
стр. 2891
وبعد المناقشة أجابت اللجنة بما يلي:
يجب أولاً حصر تركة الوالد، ويضاف إليها ما للتركة من ديون على الآخرين وهم (الورثة)، ثم يخرج منها ما على التركة، من دين إن وجد، ثم تخرج الوصية وهي (السدس)، ثم يوزع المتبقي كالآتي: للزوجة الثمن، والباقي للأبناء الأربعة بالتساوي.
أما تركة الأم: فإنه يخرج الدين الذي على التركة إن وجد، ثم تخرج الوصية وهي (الثلث)، ويقسم الباقي على أبنائها الأربعة بالتساوي.
وأما التخارج: فهو جائز بين الورثة على ما تراضوا عليه بيعاً أو صُلْحاً. والله أعلم.
[٨/ ٣٢٠ / ٢٤٧٢]
الدين أم الثلث أم الزكاة؟ أيها الأول
٢٥٢٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ناصر، ونصُّه:
أيهما يخرج في التركة أولاً الدين أم الثلث أم الزكاة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يخرج من التركة أولاً دين العباد، ثم ما أوصى به، أما الزكاة فكل وارث يتحمل إخراج زكاة نصيبه بعد وفاة والده مباشرة وحولان الحول؛ لأن الإرث يدخل ملك الوارث قهراً عنه بعد وفاة مورثه مباشرة، وبعد قضاء الديون والوصايا. والله أعلم.
[١٠/ ٢٨٥ / ٣٠٢٣]
стр. 2892
طلقها قبل وفاته فلا ترث منه
٢٥٢٥ - حضر إلى اللجنة السيد / عبد الله، وقدم الاستفتاء الآتي:
يرجى التكرم بإفادتنا حول الحكم الشرعي بحكم الطلاق الوارد بالوصية المرفقة؛ وما الحكم الشرعي بالنسبة للعدة والميراث، وجزاكم الله خير الجزاء.
واطلعت اللجنة على الوصية المرفقة والمتضمنة أنه طلق زوجته الأولى طلاقاً بائناً لأكثر من ست سنوات، وأجلت الإجابة لحضور زوجة المتوفى الأولى.
وفى الجلسة التالية قال المستفتي: إن والدتي مريضة ولم تستطع الحضور اليوم.
ونظراً لضرورة سماع أقوال الزوجة شخصيًا فقد استعد الدكتور / خالد المذكور للذهاب إلى منزل الزوجة لسماع أقوالها وعرضها على اللجنة، وقد شكرته اللجنة على ذلك وقررت سماع أقوالها بواسطته.
وقال الدكتور خالد المذكور: إنني ذهبت إلى منزل المرحوم حمد وقابلت زوجته غنيمة، وبحضور ولديها البالغين، أحمد، ومحمد، وسألتها بالآتي:
- كم مرة نطق عليك زوجك بالطلاق؟
- قالت مرتين.
- ما ظروف الطلقة الأولى؟
- قالت: الأولى حصلت من ثلاثين سنة وظروفها أن زوجي رأى في المنام أنه طلقني فذهب من فوره إلى المحكمة وأخذ ورقة بطلاقي، ولما خرج من المحكمة قابله صديق، وسأله عن سبب حضوره إلى المحكمة فقص عليه قصته، فنصحه الرجل بأن يرجع زوجته ويستغفر الله عما حصل،
стр. 2893
وقد أخبرني زوجي بالقصة.
- ما ظروف الطلقة الثانية؟
- قالت: إن الطلقة الثانية كانت بعد الأولى بسنة، وسببها أنه كان شديد الغضب ولم أعلم أنه طلقني إلّا بعد ما جاء البيت، وقال لي: غطي وجهك عني فإني طلقتك، وأعطاني ورقة الطلاق، ثم أرجعني بعد خمسة عشر يوماً، ولم أسمع أنه طلقني غير هاتين الطلقتين، ولكنه هجرني بعد زواجه من زوجته الثانية، ولم يبت في البيت عندي، وإنما كان يحضر إلى البيت، ويجلس معي بحضور أبنائي وينفق علينا.
- وقال ابناها أحمد ومحمد البالغان: إننا نقر بما في الوصية لأن والدنا كان صالحاً ويقول الحق.
وبناء على ذلك أجابت اللجنة بما يلي:
أولاً: إن الزوجة غنيمة مطلقة حمد من التاريخ الذي أسند إليه الطلاق في وصيته؛ أي قبل ست سنوات من تاريخ الوصية، وبذلك تكون انتهت عدتها وبانت منه بينونة كبرى. والله أعلم.
ثانياً: إنها لا ترث من تركة المتوفى شيئاً؛ لأنها حين الوفاة لم تكن زوجته ولا في عدة الزواج. والله أعلم.
[٣/ ٣٦٢ / ٩٩٢]
المعتدة من طلاق رجعي ترث زوجها أثناء العدة
٢٥٢٦ - حضرت إلى اللجنة السيدة / جوزة - وقدمت الاستفتاء الآتي:
стр. 2894
زوجي توفي بتاريخ ١٧/ ٦ / ٨٩، وقبل وفاته بشهر تقريباً نطق عليَّ بالطلاق بقوله: طالق. ولما طلبت منه أن نذهب إلى المحكمة لعمل إثبات طلاق رفض، ولكنه لم يُرْجِعْني بعد ذلك، على الرغم من أننا عشنا مع بعض.
والآن وبعد وفاته ذهب الورثة إلى المحكمة لعمل حصر إرث وأخبرتهم بأني مطلقة ولم يأخذوا بكلامي؛ لأنه لا توجد عندي ورقة إثبات طلاق، وأحالوني إلى وزارة الأوقاف للنظر في الموضوع من وجهة نظر شرعية.
فالرجاء النظر في الموضوع وإبداء الحكم الشرعي.
وسألتها اللجنة ما يلي:
كم مرة طلقك زوجك؟
قالت: مرة واحدة فقط قبل أن يتوفى بشهرين تقريباً، وكان عنده ضغط وسكر وجاء معصباً فقال: أنت طالق، ولم أحفظ تاريخ الطلاق، ولم يعلم به أحد غيري، والعادة انقطعت مني منذ فترة طويلة قبل وفاة الزوج.
وحضرت معها ابنتها السيدة / شريفة. وأفادت بأن أمها أخبرتها بأن أباها قد طلقها قبل وفاته بشهر.
أجابت اللجنة بما يلي:
بأنه إذا كان الأمر كما قررت المستفتية بأن زوجها توفي بعد طلاقه الرجعي لها بحوالي خمسين يوماً فإنها لا زالت في العدة؛ لأن عدتها بالأشهر -كما أفادت- لانقطاع الحيض، وبذلك تستحق الميراث وعليها عدة الوفاة. والله أعلم.
[٦/ ٢٨٩ / ١٩٣٨]
стр. 2895
إرث زوجة توفي زوجها قبل الدخول
٢٥٢٧ - حضر إلى اللجنة السيد / ميزر، وقدم الاستفتاء التالي:
عقد أخي الزواج على إحدى قريباتنا في السعودية، وبعد إتمام العقد بأسبوع أو أكثر توفي أخي وهو لم يدخل بها أو يخلُ بها الخلوة الشرعية، كما لم ندفع المهر لأننا كنا بصدد تجهيز المبلغ والحفلة، أما وقد كان أمر الله أسبق وتوفاه الله -رحمة الله عليه- فنسأل: ما الحكم الشرعي؟
أجابت اللجنة بما يلي:
اتفق الفقهاء على أن وفاة الزوج بعد تمام العقد صحيحاً يعدُّ كالدخول في حق ثبوت تمام المهر فيه للزوجة، ووجوب العدة عليها، وثبوت حقها في الإرث منه، سواء دخل بها بعد العقد أو اختلى بها، أو لم يدخل بها ولم يختل بها على سواء.
وعليه: فإن على زوجة المتوفى المستفتى عنها العدة بدءاً من تاريخ وفاته وهي أربعة أشهر وعشرة أيام، وتستحقُّ كامل مهرها وكامل حقِّها في الإرث من تركة زوجها المتوفى. والله أعلم.
[٢٠/ ٣٠٧ / ٦٤٧٧]
هل يستحق المتبنى شيئاً من الميراث ؟
٢٥٢٨ - حضرت إلى اللجنة السيدة / هايدي، وحضر معها / عبد الله، وقدّما الاستفتاء الآتي:
стр. 2896
بناء على ما ورد في الوصية المرفقة من زوجي المرحوم / يحيى، وتوضيحاً لما تطلبه منا الجهات الرسمية في فرنسا، أرجو التكرم بتزويدنا بشهادة تؤكد الأمرين التاليين:
١ - أن ثلث تركة المرحوم / يحيى، مخصص لأعمال الخير فقط وليس للمتاجرة.
٢ - نقوم برعاية الطفلين المذكورين في الوصية (فهد، وفجر) والإنفاق عليهما من ثلث التركة أعلاه، حتى بلوغهما سن الخامسة والعشرين، وهما طفلان احتضنهما المرحوم حباً في فعل الخير، وليس لهما أي حق في تركته، ولم يتبنَّهما، حيث لا يوجد تبنى في الإسلام الذي تطبق قوانينه في دولة الكويت.
- واطلعت اللجنة على صورة الوصية المتضمنة ما يلي:
أن يحيى أقر وهو في حال صحته وكمال عقله قائلاً: إني أبطل الوصية الصادرة منى وأعتبرها كأنها لم تكن، وأنشأ غيرها قائلاً: «إني أوصى شقيقي عبدالله على من يكون قاصراً من أبنائي فيما عدا (عدنان) وكذلك على الطفلين (فجر) و (فهد) ومثلهما من أقوم باحتضانه مستقبلاً حال حياتي وحتى وفاتي ذكوراً أو إناثاً، يقوم بحفظ أموالهم وتنميتها والإنفاق عليهم بالمعروف من غير سرف، وأن يتولى تربيتهم وتعليمهم وكل ما يحتاجون إليه مما يصلح لدينهم ودنياهم، ويقوم بحفظ أموالهم وتنميتها إلى أن يبلغوا أشدهم ويستكملوا رشدهم ثم يدفع إليهم أموالهم عملاً بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [النساء: ٦] كما أوصيه بثلثي من جميع مخلفاتي حين وفاتي ينفقه في وجوه الخيرات والمبرات وعمل الإحسان وكل فعل خيري يعود نفعه عليّ بعد
стр. 2897
موتى وعلى الطفلين (فجر) و (فهد) إلى أن يبلغا سن الخامسة والعشرين ومثلهما من أقوم باحتضانه مستقبلاً حال حياتي»، وقرر الموصي يحيى أن يخلف الموصى له عبد الله في الوصايا على القصر المذكورين والثلث لزوجته هايدي، وللأخير منهما الموجود على قيد الحياة أن يوصى من بعده على القصر والثلث لصالح الرشيد من أبنائه من زوجته هايدى.
أجابت اللجنة بما يلي:
بأن الصغيرين (فجراً، وفهداً) ليسا ابني الموصي يحيى، ولم يتبنهما، وإنما برًّا منه بهما أوصى بالإنفاق عليهما من الثلث الذي أوصى به للخيرات حتى يبلغا سنَّ الخامسة والعشرين، وليس لهما أي صلة بتركته، فلا يستحقان منها شيئاً، وإنما لهما حقُّ الإنفاق عليهما من الثلث ولا يملكان منه شيئاً، وشأنهما فيه شأن غيرهما في الإنفاق على الخيرات؛ لأن الثلث مخصص للخيرات وفعل المبرات. واللّه أعلم.
[٥/ ٣١٣ / ١٦١٨]
هل يرث القاتل خطأ ؟
٢٥٢٩ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عايض، ونصُّه:
بينما كنت أقود سيارتي في السعودية ومعي زوجتي وأولادي إذ انحرفت سيارة من حارة أخرى من الطريق باتجاهي، فحاولت تفاديها والابتعاد عنها ما أدى إلى انقلاب سيارتي، ونتج عن ذلك وفاة زوجتي وولدي عبد الله فقط، وكانت سرعتي حول ١٤٠ كم في الساعة، والزوجة في شهرها الرابع، فهل يترتب عليَّ شيء من هذا الحادث شرعاً؟
стр. 2898
وتركَتْ زوجتي -غيري- باقي أولادها، و ٣ إخوة أشقاء، وأختاً شقيقة، وأمّاً، وأختاً لأم، فكيف يوزع ميراثها؟ أفتونا مأجورين.
أجابت الهيئة بما يلي:
وفقاً لما جاء في قانون الأحوال الشخصية المعمول في دولة الكويت، فإن تركة الزوجة -بما فيها ديتها- توزع بين ورثتها كما يلي:
للزوج منها الربع فرضاً، وللأم منها السدس فرضاً، والباقي لأولادها الأحياء، للذكر مثل حظ الأنثيين تعصيباً، ولا شيء لأخواتها لحجبهم بالابن.
وتركة الابن المتوفى -بما فيها ديته- وتركة الجنين بما فيها غُرَّته -إذا وجبت- سدسها لجدته لأمه فرضاً، وباقيها لأبيه تعصيباً ولا شيء منها لإخوته وأخواته لحجبهم بالأب، وذلك كله بعد إخراج الديون والوصايا إن وجد شيء من ذلك.
والدية الشرعية تساوي ألف دينار ذهبي، والدينار الذهبي يعادل (٤. ٢٥) غرامات من الذهب الخالص، والغُرَّة تساوي نصف عشر الدية.
- ويرث الزوج من مالها (حسبما نص عليه قانون الأحوال الشخصية الكويتي)، وهو مذهب المالكية، أما الدية: فلا يرث منها، وكذلك الحكم بالنسبة لابنه وللجنين. والله أعلم.
[٢٢/ ٣١١ / ٧١٥٥]
اختلاف الدين بين المورث والوارث
٢٥٣٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
стр. 2899
شاب عمره في الأربعينات، أبوه كويتي الجنسية وأمه أمريكية الجنسية مطلقة غير مسلمة وهو لم يُسلم ولا يحمل الجنسية الكويتية، فهل يحق له الميراث من والده الكويتي أم لا؟
أجابت اللجنة بما يلي:
اتفق الفقهاء على أن المسلم لا يرث من الكافر وأن الكافر لا يرث من المسلم، سواء كان زوجاً أو ابناً أو غير ذلك؛ لحديث النبي ﷺ : «لا يَرِثُ المؤمن الكافر ولا يَرِثُ الكافر المؤمن» رواه البخاري (١).
وعليه فلا يرث الابن المسيحي المُستفتى عنه من أبيه المسلم، لما تقدم من اختلاف الدين المانع من الإرث بينهما باتفاق الفقهاء، سواء اتحدت جنسية الأب مع الابن أو اختلفت. والله أعلم.
[١٧/ ٢٩٣ / ٥٤١٣]
إرث زوجة وحضانتها إذا أشهرت
إسلامها بعد وفاة زوجها
٢٥٣١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / وليد، ونصُّه:
امرأة مسيحية تزوجت رجلاً مسلماً وأنجبت منه ولداً، عمر الولد سنة ونصف، مات الزوج بحادث سيارة ولم تكن الزوجة قد أشهرت إسلامها بعد لظروف معينة، وبعد وفاة الزوج بادرت الزوجة وهي في العدة إلى إشهار إسلامها، فهي الآن مسلمة وتتعلم الإسلام وشعائره حيث إنها رومانية الجنسية،
стр. 2900
فهل يجوز لها أن ترث زوجها المتوفى؟ وهل يحق لها الحضانة والوصاية على ابنها القاصر؟ وكيف تحصل على حق الحضانة والوصاية؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا ثبت بالبينة الشرعية أن الزوجة أسلمت قبل وفاة زوجها فإنها تستحق حصتها في تركته، سواء أشهرت إسلامها رسمياً أو لم تشهره، أما إذا لم تستطع إثبات إسلامها قبل وفاة زوجها فإنها لا تشارك الورثة في الإرث.
أما الحضانة لأولادها الصغار؛ فهي حقها ما دامت قد أشهرت إسلامها الآن بشرط أن تستوفي شروط الحضانة الشرعية. والله أعلم.
[١٧/ ٣٠٨ / ٥٤٢٨]
تنازل بعض الورثة عن حقه
٢٥٣٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / هشام، ونصُّه كالآتي:
أنا شاب توفي والدي وترك والدتي وتسعة إخوة وأخوات، من ضمنهم أنا، وترك بعض المال خلفه، وأنا أكبر إخوتي، فمسكت أنا العملية بالكامل من حيث الحسابات والمصاريف، وأنا خائف أن أقع في الخطأ حيث قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ﴾ [الإسراء: ٣٤]، هذا مع العلم أن لي أخاً ذهب إلى أمريكا للدراسة أيضاً بعد وفاة الوالد، وساعدْتُهُ ببعض المصاريف، ولكنه عند قسمة التركة تنازلت عن نصيبه، وهناك اثنتان من أخواتي قد تنازلن عن نصيبهن بموافقة أزواجهن، وأنا الآن أضع المبلغ باسمي في مصرف، وفي البيت أعمل حسابات لكل شخص من إخوتي ووالدتي حيث إنني أخصم من الرصيد الزكاة
стр. 2901
السنوية وأضيف الأرباح التي تصدر عن هذه الأموال إلى حساب كل شخص، وأنا وزوجتي أسكن معهم في نفس الشقة؛ لأنني ليس باستطاعتي أن آخذ شقتين لعدم قدرتي على ذلك.
هذا موضوعي وأرجو الإجابة عن تساؤلاتي الآتية:
١ - هل تنازل إخوتي عن نصيبهم صحيح؟ أم أنه يجب أن يتسلموا نصيبهم وهم يصرفونه على الوجه الصحيح الذي يرونه.
٢ - هل خصم الزكاة من أموالهم صحيحة؟ أم يجب عليّ أن أدفعها لأنني القائم عليهم؟
٣ - هل يحق لي أن آخذ بعض المال شهرياً أو سنوياً كجزء من المصاريف أو مساعدة لمصاريف البيت؟ أم أن المال كله يعود لي بدوري كقائم على البيت من كل صغيرة وكبيرة، حيث إن مصاريف إخوتي كلها الشهرية واليومية من جيبي أنا، وأموالهم في الحفظ والصون ولن أمسها بإذن الله إلّا بالحلال إن كان هناك مجال، وإلّا فإنها لن تمُس من قِبَل أحد؟ مع العلم أن نصيبي محفوظ مع أموالهم.
٤ - إذا أرادت أمي أن تسافر مع إخوتي؛ فهل يكون سفرها من رصيدها أم أني مجبر على دفع المصروفات؟ مع العلم أن السفر قد يكون للسفر فقط، أي لقضاء الإجازة وشم الهواء فقط، ولا يكون لعمل أي شيء آخر؟
٥ - هل من المفروض عليّ أن أدفع مصاريف إخوتي شهرياً؟ أم يكون ذلك خصماً من حساباتهم؟
وفي الختام أرجو التكرم والتفضل بالرد على جميع تساؤلاتي بدقة لكي
стр. 2902
أرتاح من هذا العناء وأخفف عني هذا العبء الثقيل حيث إنني بعد ذلك سأسير على طريق صحيح إن شاء الله، وأرجو منكم أيضاً أن توضحوا لي بعض الأشياء في هذا المجال إن كنت أجهلها.
واستدعته اللجنة للاستفسار منه، وسألته:
- ما نوع الأموال التي تركها والدكم؟
- فأجاب: إنها أموال من صندوق الضمان الاجتماعي وتقدّر بـ (٤٥٠٠) دينار، وهناك ما يقارب (٥٠٠) دينار محفوظة في البنك، ثم قال: إن اثنتين من أخواته قد تنازلتا عن حقهما من الميراث للجميع، وأخاً له يدرس في أمريكا قد تنازل عن حصته له هو (أي المستفتي) والتنازل كتابيّ، وبقي من الورثة والدتي وخمسة إخوة كلهم قُصَّر.
وبناءً على ذلك أجابت اللجنة بما يلي:
أ - التنازل الصادر من البالغين الراشدين صحيح بحسب مواصفاته لصالح المجموع أو لصالح أحد أفراد الأسرة.
ب- زكاة أموال البالغين كالوالدة والأخت الكبيرة لا بد فيها من النية أو التوكيل، وبالنسبة لما أخرجه سابقاً عن زكاة أموالهم عليه أن يخبرهم به فإن أجازوه وإلّا احتسبه من ماله هو، أما ما يدفعه من زكاة أموال الصغار فيحق له أن يخصمه من أموالهم إلّا إذا أراد التبرُّعَ بدفع ما وجب من زكاة أموالهم.
ج- يجوز أن يكون الصرف على الأسرة مشتركاً ويقيد على حساب كل فرد منهم ما يخصه بالمصروف (بالتقدير التقريبي) ما دام لهم مال.
د - نفقات السفر والنفقات الطارئة تقيد على حساب كل فرد على حِدَة.
стр. 2903
هـ- إذا أراد التبرع من ماله الخاص بتحمل مصاريف إخوته كلها أو بعضها؛ فإن ذلك من الإحسان، وما على المحسنين من سبيل. والله أعلم.
[٣/ ٣٤٣ / ٩٦٩]
ميراث المال المخلوط بالحرام
٢٥٣٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه:
توفي والدنا وترك لنا ثروة لا بأس بها، لكنها كانت في أحد البنوك الربوية، وهي مخلوطة بين رأس المال والمال الربوي، وإن استطاع البنك أن يحدد قدر الفائدة السنوية فإنه قد يصعب علينا تحديد رأس المال الحقيقي، لأن أبانا قد يسحب من الحساب أو يزيد عليه خلال فترة حياته، والسؤال هو:
أ - ما حكم المال المخلوط؟
ب- إذا كان أحد أبناء المتوفى مديناً وقد يسجن فتتشرد أسرته، هل يجوز أن يأخذ هذا المال -على افتراض أنه حرام- ويسدد به ديونه؟
ج- هل تخرج الزكاة عن السنوات السابقة؟ وإن أخرجت هل يجوز إعطاؤها للابن المحتاج لسداد ديونه؟ مع العلم بأن الأب كان في فترة حياته لا يَعُول ابنه بعد بلوغه سن الرشد.
د - هل نستطيع بعد تقسيم التركة أن يخرج كل وارث المال الحرام (الربوي) من حصته ويعطيه أخاه لسداد دينه؟
هـ- إذا أخذ الورثة المال، هل يتحمل الأب الذنب أم يتحمله الأبناء من حيث إنه مخلوط؟
стр. 2904
أجابت اللجنة بما يلي:
ترجِّح اللجنة أنه يجب تمييز المال الحرام (الربوي) من أصل المال الحلال قدر الإمكان، وذلك بالرجوع لمحاسب البنك، فإن لم يكن فينبغي التقدير على حسب غلبة الظن، فأما القسم الحلال فيكون تركة يوزع على الورثة بحسب حصصهم الإرثية، وأما القسم الحرام فسبيله التخلص منه بصرفه على الفقراء وفي طُرُق البرِّ الأخرى، ولا بأس بإعطاء شيء منه لبعض الورثة الفقراء ليسددوا به ديونهم ويقضوا منه حوائجهم، لا بصفة الإرث.
ولا يجب على الورثة أن يخرجوا الزكاة عن هذا المال إلّا من تاريخ وفاة والدهم وانتقال المال إليهم، فإذا حصل ذلك أخرج كل منهم الزكاة عن حصته في هذا المال من تاريخ تملكه له إذا بلغ ما يملكه نصاباً وحال عليه الحول، بعد استيفاء شروط الزكاة الأخرى.
ولا يجوز للورثة اقتسام ما تأكد لديهم أنه مال حرام ربوي، ولكن يجب عليهم إنفاقه على الفقراء والمحتاجين وفي وجوه البر الأخرى، ولو اقتسموه بينهم تركة أثموا في ذلك، لأن المال الحرام الذي لا يُعَرف صاحبُهُ طريقُه الصَّرْفُ على الفقراء والمساكين، والله أعلم.
[١٤/ ٣٤٤ / ٤٥١٨]
حرمان بعض الورثة قبل الوفاة
٢٥٣٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه:
رجل مسلم لديه زوجة وبنات عددهم ثلاثة، ولديه إخوة أشقاء عددهم اثنان فهم عمّان للبنات، والزوجة المسلمة لا تعلم عن الفرائض شيئاً وتلح في
стр. 2905
تسجيل العقار باسم البنات، وأخبرها الزوج بأن ذلك لا يجوز شرعاً؛ لأن الله فرض قواعد للميراث، ويجب على المسلمين التقيد بها ولا نتعدى حدود الله، فالرجاء التكرم بالإجابة كتابة، وفيها بيان وتوضيح موقف الشريعة الإسلامية من هذا الأمر، مع ذكر العقوبات وغضب الله من هذا العمل المخالف للشريعة، والله الموفق، والسلام عليكم.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا ينبغي لزوج له زوجة وثلاث بنات وأخوان شقيقان أن يسجل العقار الذي يملكه باسم البنات؛ لأن في ذلك حرماناً لبعض الورثة إن مات عنهم.
وعلى الزوجة عدم الإلحاح على الزوج في ذلك، ما دام الله قد وضع نظاماً للميراث يعطي كل ذي حق حقه بمنتهى العدل والحكمة.
وقد قضى رسول الله ﷺ في قضية مشابهة، لما جاءته امرأة سعد بن الربيع بابنتيها تشكو إليه عمهما الذي أخذ مالهما فقال ﵊: «يقضي الله في ذلك» فنزلت آية المواريث، فأرسل إلى عمهما، «أن أعط ابنتي سعد الثلثين وأمهما الثمن وما بقي فهو لك» [رواه أحمد وأبو داود والترمذي وغيرهم] (١)، وكانت هذه أول تركة قسمت في الإسلام.
ولا يجوز حرمان الأشقاء لأنهم عصبة يستحقون الباقي من التركة بعد أصحاب الفروض، لقوله تعالى: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ [النساء: ٧]. ولقوله ﷺ : «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر» [رواه الشيخان عن ابن عباس] (٢).
стр. 2906
ولذلك لا يجوز لمسلم يخاف الله أن يتصرف في أمواله تصرفاً ضاراً بورثته حتى لو كان تصرفاً خيرياً، كما لا يحل لقريب أن يحرم قريبه المستحق من الميراث، أو أن يلجأ إلى حيلة مصطنعة بقصد الحرمان. ويلاحظ أن الإخوة الأشقاء يسمون بالأعيان لأنهم كما يقول «ابن عابدين»: ولدوا من عين واحدة، أي من أب واحد وأم واحدة.
هذا الحرمان قطيعة للرحم وإثارة للأحقاد والعداوة والبغضاء، وفيه عدوان على حدود الله تعالى. والله تعالى يتوعد من يخالف شرعه ويتعدى حدوده بقوله في ختام الآية الثانية من آيات الميراث: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [النساء: ١٤]. والله أعلم.
[٦/ ٢٩٠ / ١٩٣٩]
حرمان البنت العاقة من الميراث
٢٥٣٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ياسر، ونصُّه:
أسرة مكونة من أب وأم وثلاثة أولاد وأربع بنات، إحدى تلك البنات - والتي تربت أحسن تربية وتعمل مدرسة تربية إسلامية - تزوجت من شخص تبين فيما بعد أنه عاطل عن العمل، وسيئ الخلق، وتارك للعبادة، وكان دائماً يضربها ضرباً مبرِّحاً بأدوات حادة أشبه بالتعذيب، فهربت منه إلى بيت والدها، ورفعت عليه عدة قضايا، وبعد فترة هربت إلى زوجها بدون إذن والديها، وعاد الزوج إلى ضربها وتعذيبها حتى كسر يدها، ثم هربت منه مرة أخرى إلى بيت والدها، ورفعت عليه قضايا عديدة منها الضرب المبرح؛ حيث تم سجنه بإحدى هذه القضايا لفترة قصيرة، وبعد ذلك هربت أيضاً إلى زوجها بدون إذن أو علم
стр. 2907
والديها مدعية بأن زوجها هو أفضل من والديها، مع العلم بأن زوجها أخلاقه سيئة، ودائماً يشتم والديها ويتوعدهم، وقد منعها من زيارتهم وهي الآن لا تود الرجوع إلى والديها.
فهل يجوز حرمانُ الابنة العاقَّة من ميراث والديها، تفادياً لما قد ينتج عنه من مشاكل في الميراث من قبل الابنة وزوجها المعادي لأسرتها؟
وكان السؤال قد عرض على اللجنة في الجلسة السابقة وأجلت الإجابة عليه إلى حين حضور المستفتي الذي حضر في هذه الجلسة ودخل إلى اللجنة، وأفاد بأنه قريب لأهل البنت، وأنه قدم الاستفتاء بناء على رغبة والد البنت، وأكد المستفتي ما جاء في نص الاستفتاء، وردّاً على مجموعة من الأسئلة وجهتها إليه اللجنة، أفاد المستفتي بأن الأهل يعاملون ابنتهم معاملة حسنة، وأنهم مستغربون جداً لمواقفها، وأن الابنة الآن قد قاطعتهم ولا يدرون أين تسكن، وأنها الآن مستقيلة من عملها، وأفاد المستفتي أن سبب فكرة الحرمان من الميراث هو الخوف من إثارة مشاكل بين الورثة بسبب تدخل الزوج فيما يشترك فيه الورثة وهو البيت.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن قضية الحرمان من الميراث يعتبر قطيعةً للرَّحِم، ويورث الحقد عند المحروم على أبيه وبقية الورثة، واستمرار الحياة الزوجية لا يؤدي إلى حرمان البنت من الميراث ولو كانت متضررة في حياتها الزوجية ما دامت راضية بذلك، ولا تعتبر مقاطعتها لأهلها عقوقاً من جانبها، خاصة إذا كانت مكرهة على ذلك، والعقوق لا يؤدي إلى الحرمان من الميراث، وقد تعرض الفقهاء للأمور التي توجب الحرمان من الميراث؛ كقتل المورث عمداً، وكارتداد الوارث، على أن الله بيّن أنصبة المواريث وشفعها بقوله: ﴿آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ
стр. 2908
إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ١١]، وبناءً على هذا لا يجوز حرمانها من الميراث؛ لأنه تغيير لما فرضه الله، والله أعلم.
[١٣/ ٢٦٤ / ٤١٥٥]
عقود البيع والهبة التي يقصد بها المورّث حرمان بعض الورثة
٢٥٣٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خالد، الموثق بإدارة التسجيل العقاري والتوثيق بوزارة العدل، ونصُّه:
نظراً لحضور كثير من المراجعين إلى الإدارة لإجراء عقود بيع أو هبة أو أي تصرف من التصرفات الناقلة يقصدون بها حرمان بعض الورثة من الميراث.
نرجو من سيادتكم التكرم بالإفادة من الناحية الشرعية بالنسبة للآتي:
١ - ما حكم هذا العقد من الناحية الشرعية؟
٢ - ما الحكم بالنسبة لمحرر العقد؟ هل يأثم بذلك أم لا، إذا كان يعلم الموثق نية صاحب الشأن؟ جزاكم الله خيراً ..
أجابت اللجنة بما يلي:
إن الله أعطى في المواريث كل ذي حقٍّ حقَّه، وجعلها فريضة منه سبحانه، لا يجوز تجاوزها أو مخالفتها، فكل من يتعدى ما شرعه الله آثم، وعلى ذلك يأثم معه من ينشئ عقداً صورياً يقصد به حرمان بعض ورثته من الميراث إذا لم يكن هناك مسوِّغ لهذا الحرمان، ويشترك في الإثم من يعين
стр. 2909
على إتمام هذا العقد بالتحرير أو التوثيق أو الشهادة مع علمه بالقصد من العقد، ويجب عليه أن يقوم بواجب النصيحة والالتزام بأحكام الشريعة. والله أعلم.
[٩/ ٢٨٥ / ٢٧٢٣]
تسلط الأخ على نصيب أخواته وأمه من التركة
٢٥٣٧ - عرض الاستفتاء المقدَّم من / أ. ع، ونصُّه:
توفي رجل وترك زوجته وأربع بنات وابناً، وكانت تركته (٤٠ ألف دينار) موجودة في أحد البنوك، وله سهم في إحدى الشركات ما زالت تعطيهم الأرباح سنوياً، وقد طلب الابن من والدته أن يحول المال من البنك إلى بيت التمويل الكويتي، فقام الورثة بإعطائه توكيلاً عاماً لذلك الغرض، ومرَّتِ الأيام وبدأت البنات بالمطالبة بحقهنَّ، إلّا أن الابن يرفض تسليمهن إياه، فهل يجوز له هذا شرعاً.
أجابت اللجنة بما يلي:
إنه إذا كان الأمر كما ورد في السؤال، وأن ما صدر من الزوجة والبنات إنما كان مجرد توكيل للابن في التصرف في المال المشترك، فإن للزوجة والبنات إلغاء التوكيل في أي وقت شئن، وحق كل واحدة منهن ثابت في نصيبها الخاص بها من التركة، وفيما ينوبها من الأرباح، ولها المطالبة بذلك حاضراً ومستقبلاً، ولا يحل للابن أن يأخذ أكثر من حقه في التركة ونصيبه الخاص به من الأرباح؛ وذلك لقوله تعالى: ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ [النساء: ٢]، وقوله : ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ
стр. 2910
الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ١٠]. والله أعلم.
[٢/ ٣٣ / ٣٧٢]
تصرف أحد الورثة بغير نصيبه
٢٥٣٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سعد، ونصُّه الآتي:
١ - توفي والدي في ١٩٦٦، وترك لأولاده الخمسة (ابنان متزوجان ولهما أولاد، وبنت أرملة لها أولاد، وبنت متزوجة وليس لها أولاد، والبنت الكبرى متزوجة ولها أولاد)، ترك الوالد نصف منزل بالإسكندرية، وأرضاً مساحتها (٥٠٠ م) بسيدي بشر وعليها مقام شاليه كمصيف، وشقة بالقاهرة تقيم بها والدتنا، وعقد الشقة والتليفون باسم المرحوم الوالد إلى الآن، وإلى الآن لم يستخرج إعلام شرعي إكراماً للوالدة.
٢ - ابن الأخت الأرملة كان يقيم مع جدته خلال دراسته بكلية الطب، ومنذ ثلاث سنوات أصيبت الوالدة بشلل خفيف مع فقدان للذاكرة أحياناً وأصبحت كفيفة، وحضرت إلى الكويت لتكون في كنف ابنها الأكبر -مقدِّم طلب الاستفتاء-، ولتخدمها ابنتاها وإحداهما طبيبة، ثم ادعت الأخت الأرملة أن أمها وهبت لها شقتها المغلقة بالقاهرة ليتزوج فيها ابنها الذي تخرج من كلية الطب.
ما هو الحكم الشرعي في أحقية ابن أختي في الحصول والتزوج في شقة والدي كهبة له من أمه وجدته، وهي تقدر حالياً بحوالي خمسين ألف جنيه، وهل للورثة الشرعيين حقٌّ في هذه العين؟