ولذلك لا يجوز لمسلم يخاف الله أن يتصرف في أمواله تصرفاً ضاراً بورثته حتى لو كان تصرفاً خيرياً، كما لا يحل لقريب أن يحرم قريبه المستحق من الميراث، أو أن يلجأ إلى حيلة مصطنعة بقصد الحرمان. ويلاحظ أن الإخوة الأشقاء يسمون بالأعيان لأنهم كما يقول «ابن عابدين»: ولدوا من عين واحدة، أي من أب واحد وأم واحدة.
هذا الحرمان قطيعة للرحم وإثارة للأحقاد والعداوة والبغضاء، وفيه عدوان على حدود الله تعالى. والله تعالى يتوعد من يخالف شرعه ويتعدى حدوده بقوله في ختام الآية الثانية من آيات الميراث: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [النساء: ١٤]. والله أعلم.
[٦/ ٢٩٠ / ١٩٣٩]
حرمان البنت العاقة من الميراث
٢٥٣٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ياسر، ونصُّه:
أسرة مكونة من أب وأم وثلاثة أولاد وأربع بنات، إحدى تلك البنات - والتي تربت أحسن تربية وتعمل مدرسة تربية إسلامية - تزوجت من شخص تبين فيما بعد أنه عاطل عن العمل، وسيئ الخلق، وتارك للعبادة، وكان دائماً يضربها ضرباً مبرِّحاً بأدوات حادة أشبه بالتعذيب، فهربت منه إلى بيت والدها، ورفعت عليه عدة قضايا، وبعد فترة هربت إلى زوجها بدون إذن والديها، وعاد الزوج إلى ضربها وتعذيبها حتى كسر يدها، ثم هربت منه مرة أخرى إلى بيت والدها، ورفعت عليه قضايا عديدة منها الضرب المبرح؛ حيث تم سجنه بإحدى هذه القضايا لفترة قصيرة، وبعد ذلك هربت أيضاً إلى زوجها بدون إذن أو علم
стр. 2907
والديها مدعية بأن زوجها هو أفضل من والديها، مع العلم بأن زوجها أخلاقه سيئة، ودائماً يشتم والديها ويتوعدهم، وقد منعها من زيارتهم وهي الآن لا تود الرجوع إلى والديها.
فهل يجوز حرمانُ الابنة العاقَّة من ميراث والديها، تفادياً لما قد ينتج عنه من مشاكل في الميراث من قبل الابنة وزوجها المعادي لأسرتها؟
وكان السؤال قد عرض على اللجنة في الجلسة السابقة وأجلت الإجابة عليه إلى حين حضور المستفتي الذي حضر في هذه الجلسة ودخل إلى اللجنة، وأفاد بأنه قريب لأهل البنت، وأنه قدم الاستفتاء بناء على رغبة والد البنت، وأكد المستفتي ما جاء في نص الاستفتاء، وردّاً على مجموعة من الأسئلة وجهتها إليه اللجنة، أفاد المستفتي بأن الأهل يعاملون ابنتهم معاملة حسنة، وأنهم مستغربون جداً لمواقفها، وأن الابنة الآن قد قاطعتهم ولا يدرون أين تسكن، وأنها الآن مستقيلة من عملها، وأفاد المستفتي أن سبب فكرة الحرمان من الميراث هو الخوف من إثارة مشاكل بين الورثة بسبب تدخل الزوج فيما يشترك فيه الورثة وهو البيت.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن قضية الحرمان من الميراث يعتبر قطيعةً للرَّحِم، ويورث الحقد عند المحروم على أبيه وبقية الورثة، واستمرار الحياة الزوجية لا يؤدي إلى حرمان البنت من الميراث ولو كانت متضررة في حياتها الزوجية ما دامت راضية بذلك، ولا تعتبر مقاطعتها لأهلها عقوقاً من جانبها، خاصة إذا كانت مكرهة على ذلك، والعقوق لا يؤدي إلى الحرمان من الميراث، وقد تعرض الفقهاء للأمور التي توجب الحرمان من الميراث؛ كقتل المورث عمداً، وكارتداد الوارث، على أن الله بيّن أنصبة المواريث وشفعها بقوله: ﴿آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ
стр. 2908
إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ١١]، وبناءً على هذا لا يجوز حرمانها من الميراث؛ لأنه تغيير لما فرضه الله، والله أعلم.
[١٣/ ٢٦٤ / ٤١٥٥]
عقود البيع والهبة التي يقصد بها المورّث حرمان بعض الورثة
٢٥٣٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خالد، الموثق بإدارة التسجيل العقاري والتوثيق بوزارة العدل، ونصُّه:
نظراً لحضور كثير من المراجعين إلى الإدارة لإجراء عقود بيع أو هبة أو أي تصرف من التصرفات الناقلة يقصدون بها حرمان بعض الورثة من الميراث.
نرجو من سيادتكم التكرم بالإفادة من الناحية الشرعية بالنسبة للآتي:
١ - ما حكم هذا العقد من الناحية الشرعية؟
٢ - ما الحكم بالنسبة لمحرر العقد؟ هل يأثم بذلك أم لا، إذا كان يعلم الموثق نية صاحب الشأن؟ جزاكم الله خيراً ..
أجابت اللجنة بما يلي:
إن الله أعطى في المواريث كل ذي حقٍّ حقَّه، وجعلها فريضة منه سبحانه، لا يجوز تجاوزها أو مخالفتها، فكل من يتعدى ما شرعه الله آثم، وعلى ذلك يأثم معه من ينشئ عقداً صورياً يقصد به حرمان بعض ورثته من الميراث إذا لم يكن هناك مسوِّغ لهذا الحرمان، ويشترك في الإثم من يعين
стр. 2909
على إتمام هذا العقد بالتحرير أو التوثيق أو الشهادة مع علمه بالقصد من العقد، ويجب عليه أن يقوم بواجب النصيحة والالتزام بأحكام الشريعة. والله أعلم.
[٩/ ٢٨٥ / ٢٧٢٣]
تسلط الأخ على نصيب أخواته وأمه من التركة
٢٥٣٧ - عرض الاستفتاء المقدَّم من / أ. ع، ونصُّه:
توفي رجل وترك زوجته وأربع بنات وابناً، وكانت تركته (٤٠ ألف دينار) موجودة في أحد البنوك، وله سهم في إحدى الشركات ما زالت تعطيهم الأرباح سنوياً، وقد طلب الابن من والدته أن يحول المال من البنك إلى بيت التمويل الكويتي، فقام الورثة بإعطائه توكيلاً عاماً لذلك الغرض، ومرَّتِ الأيام وبدأت البنات بالمطالبة بحقهنَّ، إلّا أن الابن يرفض تسليمهن إياه، فهل يجوز له هذا شرعاً.
أجابت اللجنة بما يلي:
إنه إذا كان الأمر كما ورد في السؤال، وأن ما صدر من الزوجة والبنات إنما كان مجرد توكيل للابن في التصرف في المال المشترك، فإن للزوجة والبنات إلغاء التوكيل في أي وقت شئن، وحق كل واحدة منهن ثابت في نصيبها الخاص بها من التركة، وفيما ينوبها من الأرباح، ولها المطالبة بذلك حاضراً ومستقبلاً، ولا يحل للابن أن يأخذ أكثر من حقه في التركة ونصيبه الخاص به من الأرباح؛ وذلك لقوله تعالى: ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ [النساء: ٢]، وقوله : ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ
стр. 2910
الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ١٠]. والله أعلم.
[٢/ ٣٣ / ٣٧٢]
تصرف أحد الورثة بغير نصيبه
٢٥٣٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سعد، ونصُّه الآتي:
١ - توفي والدي في ١٩٦٦، وترك لأولاده الخمسة (ابنان متزوجان ولهما أولاد، وبنت أرملة لها أولاد، وبنت متزوجة وليس لها أولاد، والبنت الكبرى متزوجة ولها أولاد)، ترك الوالد نصف منزل بالإسكندرية، وأرضاً مساحتها (٥٠٠ م) بسيدي بشر وعليها مقام شاليه كمصيف، وشقة بالقاهرة تقيم بها والدتنا، وعقد الشقة والتليفون باسم المرحوم الوالد إلى الآن، وإلى الآن لم يستخرج إعلام شرعي إكراماً للوالدة.
٢ - ابن الأخت الأرملة كان يقيم مع جدته خلال دراسته بكلية الطب، ومنذ ثلاث سنوات أصيبت الوالدة بشلل خفيف مع فقدان للذاكرة أحياناً وأصبحت كفيفة، وحضرت إلى الكويت لتكون في كنف ابنها الأكبر -مقدِّم طلب الاستفتاء-، ولتخدمها ابنتاها وإحداهما طبيبة، ثم ادعت الأخت الأرملة أن أمها وهبت لها شقتها المغلقة بالقاهرة ليتزوج فيها ابنها الذي تخرج من كلية الطب.
ما هو الحكم الشرعي في أحقية ابن أختي في الحصول والتزوج في شقة والدي كهبة له من أمه وجدته، وهي تقدر حالياً بحوالي خمسين ألف جنيه، وهل للورثة الشرعيين حقٌّ في هذه العين؟
стр. 2911
أجابت اللجنة بما يلي:
الشقة ما دامت ملكاً للمورِّث فيرثُها ورثته من بعده، ولا يحق لأحد من الورثة أن يستقل بالتصرف فيها بالهبة أو غيرها، وعلى ذلك فليس لزوجة المتوفى ولا لابنته أن تهبها لأحد، وتملك فقط أن تتصرف في نصيبها وهو الثمن إن لم يكن له زوجة أخرى، وللبنت بالنسبة لنصيبها الشرعي فقط، والله أعلم.
[٣/ ٣٤٢ / ٩٦٨]
هل للوارث المنفق على مورِّثه ؟
٢٥٣٩ - حضر إلى اللجنة السيد / راضي، وقدم الاستفتاء التالي:
حصل المرحوم والدي على مكافأة نهاية الخدمة، وكان مجموعها (٣٢. ٨٥٨. ٤٣٩ د. ك) وكنت محافظاً عليها ولم أصرف منها فلساً، وحيث إن كل رواتبي مع مكافأة نهاية خدمتي قد صرفتها على أهلي، ووفرت مكافأة والدي الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى، فكيف تكون القسمة الشرعية للتركة؟ علماً بأن لي من الإخوة اثنان ومن الأخوات خمسة ووالدتي.
وبعد أن اطلعت اللجنة على الاستفتاء أذنت للسائل بالدخول لبيان سؤاله.
س: هل أنت الابن الأكبر لوالدك؟
قال: لا، قبلي ست. ثم قال وله أتعاب بشركة البترول.
س: ماذا عملتم بالتركة كلها بعد وفاة الوالد؟
قال: ما صرفنا منها شيئاً.
стр. 2912
س: جئت تسأل عن ماذا؟
قال: عن مكافأة نهاية الخدمة لوالدي؛ فقد كان والدي مريضاً وإخواني خارج الكويت وأنا الكبير الموجود هنا، وقد صرفت على أهلي جميع رواتبي.
س: إخوتك كبار؟
قال: نعم متزوجون وعندهم أولاد.
س: لم تعطهم؟
قال: أعطيهم مساعدة لهم.
س: يعني تبرع؟
قال: نعم.
س: لِمَ لمْ توزعوا التركة على الورثة وتعطوا كل ذي حق حقه بعد الوفاة؟
قال: هكذا أراد الجميع، والآن لما جئنا لتوزيع التركة قالت لي الوالدة: يجب أن تسأل قبل ذلك فلعله لك ميزة على إخوتك في أخذ زيادة عنهم من التركة لقاء ما أنفقت علينا وعليهم من رواتبك.
س: هل أوصى والدك بشيء؟
قال: لا.
س: هل له ميراث آخر؟
قال: لا.
س: هل له أملاك أخرى في الخارج؟
قال: نعم.
س: ما هي؟
стр. 2913
قال: عقار وأرض.
س: لما مات هل كانت عليه ديون؟
قال: لا.
س: من الموجود من إخوتك هنا؟
قال: ثلاث بنات موجودات هنا والوالدة، والباقي في الخارج.
س: هل استثمرت المكافأة؟
قال: نعم، أودعتها في بنك الأردن.
س: باسم من؟
قال: باسمي.
س: لمَّا عرضت عليك الوالدة من أجل أن تسأل لعلك تأخذ زيادة على إخوتك هل وافق إخوتك على ذلك؟
قال: نعم، الذين هنا والذين هناك.
س: هل حددتم الزيادة التي ينبغي أن تأخذها؟
قال: لم نحدد شيئاً.
س: كم تريد أن تخصم أنت لنفسك؟
قال: لا أدري.
أجابت اللجنة بما يلي:
تعتبر مكافأة نهاية الخدمة التي باسم والد المستفتي «المتوفى» تركة توزع مع بقية ما تركه من عقار وأرض وأموال سائلة -إن وجدت- على الورثة حسب الفريضة الشرعية، وهذا بعد سداد الدَّين؛ إن وجد، وإخراج الوصية إن وجدت، ويكون المستفتي كأحد الورثة ولا حق له في أخذ شيء من التركة أكثر من نصيبه
стр. 2914
نظير ما تبرع به لإخوته حسب ما جاء في كلامه؛ لأنه أقر بأن ما أنفقه كان تبرعاً منه، وليس دَيْناً له عليهم، لكن لو تصالح الورثة معه على أن يتنازلوا له عن شيء من حقهم في التركة نظير ما قام به المستفتي من مساعدات لهم؛ جاز ذلك، وله أن يأخذ منهم ما يتنازلون عنه برضاهم، والله أعلم.
[١١/ ٣٤٦ / ٣٤٤٣]
تقسيم معونة صندوق الضمان الاجتماعي بين الورثة
٢٥٤٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدّم من أمين السر في صندوق للضمان الاجتماعي السيد / أحمد، ونصُّه: ...
يرجى التكرم بالموافقة على عرض السؤال المدون فيما بعد على لجنة الفتوى لأخذ الرأي به وهو:
لدينا مشترك في الصندوق التضامني أوصى بإعطائه المعونة المستحقة له في حالة الوفاة إلى كل من ابنته (سعدة) وأخيه (عبيد) وزوجته (طفلة) وأخته من الرضاعة (عفية)، وأشار أن يوزع المبلغ حسب الميراث الشرعي لاعتقاده أن أخته في الرضاعة لها نصيب في الميراث، علماً بأنها لا تعلم شيئاً عن ذلك، وبعد وفاته تبين أن زوجته (طفلة) قد طلقها قبل وفاته بسنتين وتزوج من غيرها وأنجبت له الجديدة ابنة.
السؤال: كيف يمكن لنا توزيع ما يستحقه المستفيدون؟ وما مصير الورثة الشرعيين؟ علماً بأن الصندوق مقيد بدفع المبلغ المستحق على من يذكرهم في طلب العضوية، وجزاكم الله خير الجزاء مع أطيب التحيات،،،
стр. 2915
أجابت اللجنة بما يلي:
للبنت النصف والباقي وهو النصف للأخ، ولا شيء للأخت من الرضاعة، ولا لزوجته وبنته الجديدة؛ وذلك لأنه بيّن الآخذين، فلا يدخل فيهم زوجته الجديدة، وبنته منها، وبيّن أن نسبة الاستحقاق (حسب الميراث الشرعي) وأخته من الرضاعة ومطلقته ليس لهما من الميراث شيء فلا استحقاق لهما هنا. والله أعلم.
ملاحظة:
وتوصى اللجنة إدارة الصندوق التضامني بمراجعة جميع الاستمارات لمعرفة الاستمارات التي تضمَّنت تسمية أشخاص بأعيانهم من المستحقين مع النصّ على قسمة المستحقات حسب الميراث الشرعي.
وترى اللجنة أنه تفادياً لمثل الإشكال الذي حصل في هذه المسألة ينبغي أن يطلب من أصحاب تلك الاستمارات أي التي جمعت بعد التعيين بالتسمية مع النص على أن القسمة حسب الميراث أن يبدلّوها باستمارات أخرى تتضمن واحداً من الأمرين فقط:
١ - إما التسمية للمستحقين مع تحديد النسب.
٢ - وإمّا عبارة (حسب الميراث الشرعي) لئلا يقع الإشكال في حالة وفاة البعض أو حصول ولادة أو طلاق كما حصل، ولا يجمع بين الأمرين في مثل هذه الحالة المسؤول عنها. والله أعلم.
[٦/ ٢٩٦ / ١٩٤٧]
стр. 2916
من يرث البيت الذي لم تملّكه الدولة لساكنه بعد ؟
٢٥٤١ - حضر إلى اللجنة السيد / نهار- وقدم الاستفتاء الآتي:
توفي والدي في عام ١٩٧٥ م وترك لنا بيتاً في شرق الأحمدي، وترك ولدين: (محمداً ونهاراً)، وثماني بنات: (هيا، منيرة، نورة، مسفرة، الشقحاء، الجازي، وضحة، صيتة)، وزوجةً: (نويراً)، وقد خصصت الحكومة لنا بيتاً بديلاً عن البيت الذي هو في شرق الأحمدي بيتاً في الصباحية، وقد سجلت الحكومة البيت الجديد الذي هو في الصباحية باسم الزوجة والبنات اللاتي لم يتزوجن، وقد بيع البيت عام ١٩٩٠ م فمن الذي يرث من هذا البيت؟
١ - ورأت اللجنة توجيه المستفتي إلى الهيئة العامة لشؤون القصر لتحديد ملكية البيت عند وفاة الوالد وبيان تحديد المستحقين.
٢ - وفي هذه الجلسة اطلعت اللجنة على ما جاء من رئيس مكتب الشؤون القانونية بهيئة شؤون القصر والذي يتضمن أن بيوت السكن الحكومي هي رعاية سكنية من الدولة، يستفيد بها المخصَّص له ومَن يعولُهم، وبعد وفاته يصدر قرار تخصيص جديد بأسماء من تنطبق عليهم شروط الإعانة؛ كالأرملة التي لم تتزوج، والبنات غير المتزوجات، والقُصَّر من البنين، ويستبعد ما عدا هؤلاء، ويسجل البيت من الحكومة إلى من خصص له بعد دفع باقي الثمن، قال: ولهذا فقد صدر قرار وزارة الإسكان بتخصيص البيت في الصباحية باسم الأرملة وبناتها الأربعة، وصدرت وثيقة تمليك من الدولة إليهم، وانتهى من هذا إلى قوله: وبالتالي يكون هذا البيت ملكاً لهؤلاء فقط، وعند تثمينه أو بيعه تكون القيمة لهم دون باقي الورثة، بخلاف ما لو تم تسجيل البيت باسم المرحوم في حياته حيث يصبح تركة ويوزع الريع والثمن قسمة شرعية.
стр. 2917
٣ - وحيث قد سألت اللجنة المستفتي عن المبلغ الذي دُفع لتمام الثمن بعد وفاة الوالد؛ هل هو على سبيل المشاركة أو على سبيل الإعانة؟ فأفاد بأنه على سبيل الإعانة، وبالتالي:
أجابت اللجنة:
يكون البيت ليس من تركة المتوفَّى؛ لأنه لم يتملكه ملكية تامة في حياته، وانتهى رأي الدولة صاحبةِ الملكية الأصلية إلى تسجيله باسم الأرملة وبناتها، وهن اللاتي قمن بسداد باقي الثمن ولو على سبيل التبرُّع من الغير؛ فيكون البيت ملكاً لهن دون سواهن، وأما ما دفع من أقساط من الميت في حياته فيرجع فيه إلى التراضي بين بقية الورثة ومَن آلَتْ ملكية البيت إليهن. والله أعلم.
[٧/ ٢٢٦ / ٢١٤٥]
التنازل عن الميراث مقابل مبلغ
٢٥٤٢ - حضر أمام اللجنة السيد / أحمد، وقدم الاستفتاء التالي:
توفي والدي ﵀ قبل خمس سنوات تقريباً وانحصر إرثه في: زوجته التي هي أمي، وأنا، وأختين شقيقتين، ولم يترك من الميراث إلّا بيتاً نسكن فيه، وهذا البيت عليه قرض لبنك التسليف قيمته (٢١) واحد وعشرون ألف دينار كويتي، وقد تنازلت الوالدة عن حصَّتها من الميراث لنا جميعاً، ثم اتفقت مع أُختيَّ على أن تتنازلا لي عن حصتهما من الميراث مقابل عشرين ألف دينار كويتي لكل واحدة، وأن أسدد القرض لبنك التسليف.
وبعد التحرير قامت الحكومة مشكورة بإسقاط الديون للبنوك، فهل يحق
стр. 2918
لأُختيّ مطالبتي بما أسقطه البنك، وجزاكم الله خيراً.
ثم أَطْلَع المستفتي اللجنة على (إقرار تنازل وتوكيل رسمي خاص) صادر عن إدارة التسجيل العقاري والتوثيق في وزارة العدل بتاريخ ٢٠/ ٨ / ١٩٨٨ ونصُّه:
في يوم: السبت ٣/ ٧ / ١٤٠٨ هجرية.
الموافق: ٢٠/ ٢ / ١٩٨٨ ميلادية.
لدي أنا ( ... ) الموثق بالإدارة حيث انتقلت إلى منطقة ( ... ) الساعة العاشرة صباحاً.
حضر كل من:
١ - زوجة المتوفى
٢ - ابنة المتوفى.
٣ - ابنة المتوفى.
بصفتهم مع الوكيل الورثة الوحيدين للمرحوم / ( .... ) بموجب حصر وراثة رقم ٤١٦ في ٣٠/ ٣ / ١٩٨٧ م وأقروا بأنهم قد تنازلوا عن كامل حصصهم الإرثية في العقار الكائن في منطقة الخالدية والمسجل باسم المرحوم مورثهم إلى السيد / (أحمد) تنازلاً نهائياً وباتاً وغير قابل للرجوع فيه، وذلك مقابل مبلغ متفق عليه دفعه لهم خارج مجلس هذا الإقرار، ويقرون باستلامه من يده، ويبرئون ذمته ابراءً تامًّا منه، وعليه تصبح حصصهم الإرثية في العقار المذكور ملكاً تامًّا وخالصاً للمتنازل إليه أحمد المذكور يتصرف بها تصرف المالك بملكه، وله أو لمن يمثله قانوناً حق تسجيلها باسمه أو باسم من يشاء، ومراجعة الجهات المعنية، وتقديم واستلام الأوراق والمستندات المطلوبة، والتوقيع على ما يلي وكالة غير قابلة للعزل أو الإلغاء حتى ولو مات الوكيل أو الموكلون لتعلق حق المتنازل له
стр. 2919
(أحمد) المذكور، وطلبوا تذييله بالصيغة التنفيذية، والمقرُّون بما فيه.
ثم استوضحت منه اللجنة عن موضوعه بتوجيه الأسئلة التالية له:
س ١: متى توفي الوالد؟
ج: قبل خمس سنوات.
س ٢: وماذا ترك؟
ج: لم يترك إلّا بيتاً كنا نسكن فيه وهو مطلوب لبنك التسليف بـ (٢١) ألف دينار كويتي.
س ٣: من هم الورثة.
ج: والدتي وأنا وأختان شقيقتان، والوالدة تنازلت عن حصتها من الميراث لي ولأختيَّ.
س ٤: كم قيمة البيت؟
ج: ثمّنَّا البيت في حينه بـ (١٠٠) مئة ألف دينار كويتي.
س ٥: هل وزعتم التركة؟
ج: أنا اشتريت حصة أخواتي واستملكت البيت، وأعطيت كل واحدة منهما عشرين ألف دينار.
س ٦: متى تم التنازل؟
ج: قبل الغزو، وصرت مديناً للبنك بالمبلغ كله.
وبعد أن استمعت اللجنة إلى إفادة المستفتي واطلعت على (إقرار تنازل وتوكيل رسمي خاص) صادر عن إدارة التسجيل العقاري والتوثيق في وزارة العدل؛ وفيه ما يثبت أن أختيه / حليمة إسماعيل، وفاطمة إسماعيل؛ قد أقرّتا بأنهما تنازلتا عن كامل حصتهما الإرثية في العقار إلى أخيهما / أحمد إسماعيل، تنازلاً نهائياً وباتّاً وغير قابل للرجوع فيه مقابل مبلغ متفق عليه دفعه لهما.
стр. 2920
أجابت اللجنة بما يلي:
أنه لا حقَّ لهما بالمطالبة بالدين بعد نفاذ البيع؛ لأن قرار الحكومة بإسقاط الديون جاء بعد نفاذ البيع، وكان هو المطالب بسداد الدين باعتباره المالك للعقار، وبذلك يسقط حقُّ الأختين قانوناً بالمطالبة بما سقط من القرض.
واللجنة أوصت المستفتي بالعمل على ترضية أختيه بحدود مقدرته المالية، صلة للرحم، وعملاً بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٧٢]. والله أعلم.
[٨/ ٣١١ / ٢٤٦٧]
المطالبة بالنصيب من الميراث
٢٥٤٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عادل، ونصُّه:
يوجد لدينا سكن تركه لنا الوالد رحمة الله عليه ونحن الورثة الشرعيون، ونتكون من الوالدة وسبعة أولاد وثلاث بنات، وأنا أحب أن آخذ نصيبي لأنه يوجد عليّ ديون وأصحاب الديون مقدمون على المحكمة -أنني عرضت على باقي الورثة شراء نصيبي فتعذروا بأنه لا يوجد لديهم المال الكافي-، كذلك عرضت عليهم حتى لو يدفعوا نصف المبلغ وذلك ليتسنى لي سداد ديوني وحصلت على الرفض.
سؤالي هو: ماذا أفعل حيال ذلك؟ هل أبيع نصيبي على شخص آخر؟ وأخاف لو بعته يكون الشخص يطلب بيع البيت بسرعة وتكون هناك مشاكل مع الإخوة.
السؤال الثاني: لو طالبت بحقي عن أي طريق فهل عليّ إثم بذلك لأنني محتاج إلى هذا المبلغ للسداد وإلّا ممكن أن أدخل السجن؛ لأنه حالياً عليّ حكم
стр. 2921
من أحد المحاكم وقمت بسداد ربع المبلغ والباقي آخر الشهر، وأنا لا يوجد لدي هذا المبلغ لسداده في موعده.
هذا وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،،،
وجزاكم الله خيراً.
وقد استوضحت منه اللجنة عن موضوعه بتوجيه الأسئلة التالية:
س ١: من هم الورثة الذين يشاركونك في ملكية هذا العقار؟
ج: نحن سبعة أبناء ذكور، وثلاثة بنات بالإضافة إلى الوالدة.
س ٢: هل عرضت عليهم نصيبك من الميراث؟
ج: نعم، حاولت بيع نصيبي لهم، ولو بنصف المبلغ لكنهم رفضوا، وأنا عليّ التزامات مالية، من بناء، وديون، ومعرّض للحجز بسبب تأخري عن سداد الديون.
س ٣: هل تشاركهم في السكن في هذا البيت الموروث؟
ج: لا، أنا لا أسكن معهم.
س ٤: هل أوصى الوالد بشيء؟
ج: لا.
أجابت اللجنة بما يلي:
أنه يجوز للمستفتي أن يبيع نصيبه من الميراث في البيت بعد أن يعرض البيع على إخوته وأمه؛ لأنهم أولى بالشفعة، فإن أبوا الشراء جاز له أن يبيعه لمن يشاء. والله أعلم.
ونصحته اللجنة أن يشهد على رفضهم شهوداً لإثبات حقه.
[٨/ ٣١٦ / ٢٤٧٠]
стр. 2922
وفاة عائلة معاً بحادث وتوزيع تركتها
٢٥٤٤ - حضر إلى اللجنة السيد / نواف - وقدم الاستفتاء الآتي:
توفي الزوج (حمد) وزوجته (فضة) وثلاثة من أولاده (مطلق وعلي وفاطمة) في حادث سيارة وتركوا من الأبناء ولدين وبنتين.
الزوج (حمد) والده حي ووالدته متوفاة.
(الزوجة فضة) والدها ووالدتها أحياء.
المطلوب:
تقسيم مبلغ (٥٠. ٠٠٠) خمسين ألف دينار كويتي ديات شرعية على الأبناء القصَّر وأجدادهم من الأب والأم، علماً بأن الزوج حمداً توجد عليه ديون تقدر بقيمة (١٢. ٧٥٠) ديناراً كويتياً وله عن قيمة السيارة المستهلكة (٤٠٠) د. ك.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن الدية التي قررتها المحكمة لكل ميت في الحادث تعتبر تركة يضاف إليها ما قد يكون للميت من أموال أخرى، ثم توزع التركة على الورثة حسب الميراث الشرعي بعد أداء الديون والوصايا إن وجدت.
والذين ماتوا في الحادث كما هو وارد في المستندات المقدَّمة هم: حمد وزوجته فضة وأولادهما مطلق وفاطمة وعلي.
وقد أفاد المستفتي بأن الزوجة توفيت بعد زوجها، وكان آخر المتوفين هو (علي) وهو أحد الأولاد. كما أفاد المستفتي بأن أحداً من الذين ماتوا في الحادث لم يترك أموالاً أخرى، وعلى ذلك يكون توزيع التركة؛ كالآتي:
стр. 2923
١ - حمد، وديته (١٠٠٠٠) عشرة آلاف دينار، وقد أفاد المستفتي أنه مدين بمبلغ اثني عشر ألف دينار، وبذلك تكون ديونه استغرقت التركة فلا شيء لأحد من الورثة.
٢ - فضة، وديتها (١٠٠٠٠) عشرة آلاف دينار وورثتها هم:
والدها - والدتها - بنتان - ثلاثة أبناء (ابنان على قيد الحياة، والابن الثالث - علي- الذي توفي بعد وفاة والدته فيرث منها).
وتوزع التركة كالآتي:
للأب السدس فرضاً وقدره (١٦٦٦. ٦٦٧) د. ك.
للأم السدس فرضاً وقدره (١٦٦٦. ٦٦٧) د. ك.
الباقي للذكر مثل حظ الأنثيين.
فيكون نصيب الذكر (١٦٦٦. ٦٦٧) د. ك.
ونصيب الأنثى (٨٣٣. ٣٣٣) د. ك.
٣ - (مطلق وفاطمة وعلي) ودياتهم (٣٠٠٠٠) ثلاثون ألف دينار، يضاف إلى هذا المبلغ نصيب عليٍّ من أمه وهو (١٦٦٦. ٦٦٧) د. ك.
فيكون مجموع تركتهم هي (٣١٦٦٦. ٦٦٧) د. ك.
والورثة هم: الجد لأب، وأخوان هما محمد ويوسف، وأختان هما آمنة وعائشة.
وتوزع التركة كالآتي:
يرث الإخوة للذكر مثل حظ الأنثيين.
والجد يقاسم الإخوة فيرث كأحد الإخوة الذكور.
وبذلك يكون نصيب الجد (٧٩١٦. ٦٧٧)
ويكون نصيب الذكر (٧٩١٦. ٦٧٧)
стр. 2924
ويكون نصيب البنت (٣٩٥٨. ٣٣٣)
٤ - يضاف إلى نصيب الأولاد نصيب كل واحد منهم من أمه (فضة).
وبإضافة ذلك يصبح نصيب الابن (٩٥٨٣. ٣٣٤) د. ك
ونصيب البنت (٤٧٩١. ٦٦٦) د. ك
والله أعلم.
[٩/ ٢٩٣ / ٢٧٣٠]
تقسيم الميراث مناسخةً
- أم وأب وزوجة وثلاثة أبناء وابنتان.
- ثم زوجة وبنت وأولاد ابن متوفى قبل أبيه.
- ثم بنت وأولاد ابن متوفى قبل أمه.
٢٥٤٥ - حضرت أمام اللجنة السيدة / فايزة، وقدمت الاستفتاء التالي:
توفي (أمين) وله من الورثة: أبوه، وأمه، وزوجته، وثلاثة ذكور، وابنتان.
ثم مات أبوه (إبراهيم) وورثته: زوجته (منيرة)، وابنته (لولوة)، وأولاد ابنه (أمين) المتوفى وهم ثلاثة ذكور وابنتان.
ثم ماتت زوجة إبراهيم (منيرة) أم أحمد المتوفى الأول وتركت من الورثة: ابنتها (لولوة)، وأولاد ابنها أحمد الخمسة ثلاثة ذكور وابنتان.
وقبل وفاة (منيرة) أوصت لابنتها (لولوة) بالثلث.
стр. 2925
فما هو نصيب كل من الورثة المذكورين من المبلغ الذي ينبغي قسمته (١١٠) مائة وعشرة آلاف دينار كويتي، مرفق بالسؤال حصر إرث.
وقد أفادت المستفتية بأنها أرملة المرحوم (أمين) الذي توفي بتاريخ ١٩٦٧، وأنه لما توفي انحصر إرثه في أبيه وأمه وزوجته، وثلاثة أبناء ذكور وبنتين.
ثم مات أبوه (إبراهيم) بتاريخ ١٩٦٨ قبل توزيع التركة وانحصر إرثه في زوجته، وابنته، وأولاد ابنه (أمين) المتوفى قبله.
ثم ماتت أمه (منيرة) بتاريخ ١٩٧٣، وانحصر إرثها في ابنتها وأولاد ابنها أمين (المتوفى).
وأفادت بأن التركة هي بيت بيع بمبلغ (١١٠. ٠٠٠ د. ك) مائة وعشرة آلاف دينار كويتي.
وأضافت بأنه ليس على زوجها أي ديون.
وأن أم زوجها (منيرة) قد أوصت بثلثها على يَدِ ابنتها (لولوة) ينفق في وجوه الخيرات والمبرات.
أجابت اللجنة بما يلي:
- تقسم تركة زوج المستفتية (أمين) كالتالي:
تستحق زوجته الثمن.
ويستحق أبوه السدس.
وتستحق أمه السدس.
ويتقاسم الأبناء والبنات الباقي تعصيباً للذكر مثل حظ الأنثيين.
ولما كانت التركة تساوي مبلغاً قدره (١١٠. ٠٠٠) مائة وعشرة آلاف دينار كويتي فإنها تقسم كالتالي:
стр. 2926
الزوجة تستحق مبلغاً قدره (١٣. ٧٥٠. ٠٠٠) ثلاثة عشر ألفاً وسبعمائة وخمسون ديناراً.
ويستحق الأب مبلغاً قدره (١٨. ٣٣٣. ٣٣٠) ثمانية عشر ألفاً وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلاثمائة وثلاثون فلساً.
وتستحق الأم مبلغاً قدره (١٨. ٣٣٣. ٣٣٠) ثمانية عشر ألفاً وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلاثمائة وثلاثون فلساً.
ويستحق كل واحد من الأبناء (أبناء أمين) مبلغاً وقدره (١٤. ٨٩٥. ٨٣٠) أربعة عشر ألفاً وثمانمائة وخمسة وتسعون ديناراً وثمانمائة وثلاثون فلساً.
وتستحق كل واحدة من البنات (بنات أمين) مبلغاً قدره (٧. ٤٤٧. ٩١٠) سبعة آلاف وأربعمائة وسبعة وأربعون ديناراً وتسعمائة وعشرة فلوس.
- وتقسم تركة والد زوج المستفتية (إبراهيم) وهي تساوي مبلغاً قدره (١٨. ٣٣٣. ٣٣٠) ثمانية عشر ألف دينار وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلاثمائة وثلاثون فلساً كالتالي:
تستحق زوجته (منيرة) الثمن، ويساوي مبلغاً قدره (٢. ٢٩١. ٣٣٠) ألْفَا دينارٍ ومئتان وواحد وتسعون ديناراً وثلاثمائة فلساً.
وتستحق ابنته (لولوة) النصف، ويساوي مبلغاً وقدره (٩. ١٦٥. ١٦٥) تسعة آلاف دينار ومئة وخمسة وستون ديناراً ومائة وخمسة وستون فلساً.
يستحق كل واحد من أبناء الابن المتوفى (أبناء أمين) مبلغاً وقدره (١. ٧١٩. ٢٠٠) ألف دينار وسبعمائة وتسعة وعشرين دينار ومائتا فلس.
стр. 2927
وتستحق كل واحدة من بنات الابن المتوفى (بنات أمين) مبلغاً وقدره (٨٥٩. ٦٠٠) ثمانمائة وتسعة وخمسون ديناراً وستمائة فلس.
- وتقسم تركة والدة زوج المستفتية (منيرة) وهي تساوي مبلغاً وقدره (٢. ٢٩١. ٣٠٠) ألفا دينار ومائتان وواحد وتسعون ديناراً وثلاثمائة فلسٍ كالتالي:
تُخرج الوصية بالثلث لإنفاقها في وجوه الخيرات، وهي تساوي مبلغاً وقدره (٧٦٣. ٦٥٠) سبعمائة وثلاثة وستون ديناراً وستمائة وخمسون فلساً.
تستحق البنت (لولوة) النصف، وهو يساوي مبلغاً وقدره (٧٦٣. ٨٢٥) سبعمائة وثلاثة وستون ديناراً وثمانمائة وخمسة وعشرون فلساً.
يتقاسم أبناء الابن (أبناء وبنات أمين) الباقي تعصيباً للذكر مثل حظ الأنثيين.
فيستحق كل واحد من أبناء الابن مبلغاً وقدره (١٩٠. ٩٥٠) مائة وتسعون ديناراً وتسعمائة وخمسون فلساً لا غير.
- وتستحق كل واحدة من بنات الابن مبلغاً قدره (٩٥. ٤٧٥) خمسة وتسعون ديناراً وأربعمائة وخمسة وسبعون فلساً، وذلك من بعد وصية يوصى بها أو دين. والله أعلم.
[١٠/ ٢٧٤ / ٣٠١٤]
كتمان بعض الورثة مالاً للمتوفى
٢٥٤٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / علاء، ونصُّه:
لي جدة توفيت منذ أيام ولها خمس بنات وأربعة أبناء، توفي أحدهم منذ عام
стр. 2928
تقريباً وله ولدان وبنتان، وقد كانت تضع عند والدتي (وهي ابنة زوجها المتوفى منذ سنين عديدة من امرأة أخرى) مبلغاً من المال استأمنتها عليه ولم توصِ من هذا المال بشيء، أو أن يُصرف أي منه في أي وجه طيلة حياتها.
سؤالي هو: ما حكم الشرع فيمن يحتفظ بمالها أو ذهبها بعد وفاتها ويخص به نفسه ويتكتم عليه ولا يبلغ عنه لتوزيعه بين الورثة الشرعيين؟
أجابت اللجنة بما يلي:
من يحتفظ بمال المتوفاة أو ذهبها ويريد أن يخص نفسه بشيء منها فهو آثم، بل يجب عليه أن يضمه للتركة لتوزيعه حسب الفرائض الشرعية. والله أعلم.
[١٠/ ٢٨١ / ٣٠١٩]
استرداد أحد الورثة ما أعطاه للمتوفى
٢٥٤٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / علاء، ونصُّه:
لي جدة توفيت منذ أيام ولها خمس بنات وأربعة أبناء، توفي أحدهم منذ عام تقريباً وله ولدان وبنتان، وقد كانت تضع عند والدتي (وهي ابنة زوجها المتوفى منذ سنين عديدة من امرأة أخرى) مبلغاً من المال استأمنتها عليه ولم توص من هذا المال بشيء أو أن يصرف أي منه في أي وجه طيلة حياتها، سوى أنها في الفترة الأخيرة من حياتها كانت تقول: إنها تود أن ترسل مبلغاً من المال لأحد أبنائها مساعدة له على ظروفه المعيشية، إلّا أنها لم تطلب ذلك بالتحديد، ولكنها كانت مترددة بين أن ترسل له أو لا ترسل إلى أن وافتها المنية، ولم تطلب إرسال أي مبلغ من المال المودع أو إنفاق أي منه في أي وجه من وجوه الخير.
стр. 2929
وسؤالي هو: إذا كان هذا المال هو مجموع مبالغ أعطاها إياها أولادها كل حسب استطاعته طيلة حياتها، فهل يجوز أن نعطيه لهم ليوزعوه فيما بينهم، بحيث يأخذ كل منهم ما قدمه لها من مال من هذا المال المتجمِّع؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز للأبناء الذين أعطوا أمهم مالاً في حياتها استرداد هذا المال، لأنها ملكته في حال حياتها فيصير تركة، ولا حق للأولاد فيه إلّا عن طريق الإرث. والله أعلم.
[١٠/ ٢٨٢ / ٣٠٢٠]
التزامات الميت المالية قبل وفاته ومسؤولية الورثة
٢٥٤٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ناصر، ونصُّه:
أخذ والدي المتوفّى من أخي المتوفى أرضاً فضاءً وباعها وأكمل بها بناء للورثة، ثم أعطاه بدلها أرضاً فضاءً غيرها بسعر أقل من سعر أرضه التي أخذها والدي منه. هل على الورثة مسؤولية في الأرض التي أخذها والدي من أخي أم لا؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان الأخ قد أعطى الأرض لأبيه ورضي بأخذ أرض أخرى بدلها ولم يطلب من والده فرق السعر أو لم يبين الوالد أنه سيعطيه فرق السعر فليس على الورثة مسؤولية، أما إذا ظهر أن الأخ كان قد طالب والده بفرق السعر أو ثبت أن الأب كان ينوي أن يعطيه فرق السعر فعلى الورثة سداد الفرق في السعر يوم
стр. 2930
التبادل بين الأب والأخ. والله أعلم.
[١٠/ ٢٨٦ / ٣٠٢٦]
التصرف بالعقار الموروث
٢٥٤٩ - حضر أمام اللجنة السيد / عبد الرحيم، وقدم الاستفتاء التالي:
أملك أنا وإخوتي عقاراً (مضافة) ورثناها عن والدنا ﵀، وكنا من قبل نقيم فيها المناسبات من واجب وفرح وخلافه، وبعد فترة قام الوالد ﵀ وباقي أفراد العائلة ببناء مضافة جديدة على مساحة أوسع بجوار المسجد.
والسؤال الآن: هل يجوز شرعاً لي أنا وإخوتي بتحويل جزء من المضافة القديمة المملوكة لنا مضافة صغيرة خاصة، وجزء سكن خاص، وجزء لتربية المواشي، علماً بأن المعتقدات الموروثة لدينا بأن استعمال أية مضافة سكناً خاصاً يجلب على صاحبها المصائب والكوارث، فهل هذه المعتقدات من الدِّين في شيء أم لا؟
وفقكم الله وزادكم من فضله وعلمه، وشكراً لكم.
وبناء على استفسارات اللجنة منه عن الموضوع فقد أفاد بالتالي:
المضافة مملوكة للوالد ﵀، حيث ورثها عن أبيه، الذي لم يترك وارثاً سواه، وعمات المستفتي، وقد وزعت التركة وتنازلت عمات المستفتي لأبيه عن حقوقهن في المضافة، وبعد وفاة والد المستفتي آلت ملكية المضافة بالوراثة إلى المستفتي وإخوته، وليست هذه المضافة وقفاً.
أجابت اللجنة بما يلي:
المضافة المملوكة للمستفتي وإخوته يجوز لهم شرعاً استعمالها في أي وجه
стр. 2931
من وجوه الاستعمال المباح، ما دامت ملكيتهم لها غير مقيدة بقيد من وقف أو غيره.
ولا أثر لما جاء في السؤال عن المعتقدات العرفية التي يتداولها أهل المنطقة؛ لأنها لا أصل لها في الشرع. والله أعلم.
[١٠/ ٢٩٤ / ٣٠٣٥]
تخارج الورثة
(اتفاقهم على خروج أحدهم مقابل شيء ما)
٢٥٥٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عيسى، ونصُّه كالآتي:
توفي رجل وانحصر إرثه في زوجته وأبنائه (٥ ذكور و ٤ إناث)؛ فما هي أنصبتهم في تركة أبيهم؟
ووضح سؤاله بقوله:
يملك المتوفى (المذكور سابقاً) بيتاً خاصاً مسجلاً باسمه، فإذا رَغِب أحد الورثة في أخذ نصيبه من البيت ورغب الآخرون في تسجيل البيت باسم والدتهم وبرضاها، فبالنسبة لمن يريد التخارج هل يأخذ نصيبه من البيت بسعره وقت شرائه، أم لا بد من عرضه في السوق لمعرفة سعره في الوقت الحالي؟ وعلى أساسه يحسب نصيبه، على الرغم من أن البيت لم يمض على شرائه عام كامل؟
أجابت اللجنة بما يلي:
للزوجة الثمن فرضاً، ولأولاد المتوفى ﵀ الباقي تعصيباً للذكر مثل حظ الأنثيين، وذلك من بعد وصية أوصى بها أو دين، وإذا أراد أحد الورثة
стр. 2932
التخارج بالنسبة لنصيبه في البيت؛ جاز ذلك حسب الاتفاق بينه وبين الورثة. والله أعلم.
[١١/ ٣٦٤ / ٣٤٦٢]
إخراج بعض الورثة مقابل مبلغ
٢٥٥١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / هادي، ونصُّه:
توفي والدي وله عدد من الأولاد الذكور والإناث، وله ثلاث زوجات، والتركة كبيرة، وفيها أموال معرضة للضياع، وأموال بها محاكمات قضائية، وتحتاج تصفيتها إلى زمن قد يطول، وقد عَرَضَت إحدى زوجاته على الورثة أن تخرج من التركة مقابل مبلغ معين يدفعونه لها، ورضي الجميع بذلك، وهم بالغون راشدون، ليس فيهم قاصر سوى اثنين من أولاد المتوفى الأول عمره (١٦) سنة والثاني (٢٠) سنة، فهل تصح هذه المخارجة، وتخرج هذه الزوجة بها عن باقي الشركة ولا يكون لها فيها غير المبلغ الذي خرجت عليه منها؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
من حق إحدى زوجات المتوفى المطالبة بالتخارج من التركة على مبلغ معين يدفعه لها باقي الورثة البالغين، أما الوارثان القاصران فيشترط لذلك موافقة القاضي أو الوصي على ذلك. والله أعلم.
[١٩/ ٤٠٢ / ٦١٦٥]
стр. 2933
مساهمة الأولاد في الأرض ونصيبهم من ميراثها
٢٥٥٢ - حضر إلى اللجنة السيد / علي، وقدم الاستفتاء التالي:
إن لي أرضاً وقدرها ثلاث أفدنة أمتلكها قبل حضوري إلى الكويت وبعد أن حضرت إلى الكويت اشتريت عدد (١٢) فداناً من مجهودي ومجهود أولادي الذكور (محمد / أسامة / أيمن)، وبما أن لي ورثة آخرين فإذا جاء الأجل فما هي استحقاق أولادي الذين ساهموا معي في شراء هذه الأرض؟ وشكراً.
ملاحظة: المساهمة كانت بالتساوي.
دخل المستفتي إلى اللجنة وأفاد بالآتي:
أنا أملك قبل قدومي للكويت عدد (٣. ٢٥) فداناً، ولم أملك قبل الغزو غيرهم، اشتريت عدد (١٢) فداناً بعد الغزو من مجهودي ومجهود أبنائي وكانت مساهمة أبنائي بالتساوي بالنسبة لمن يشتغل في الحكومة، أما من يعمل معي في المحل لا أعطيه معاشاً إنما يكتفي بمأكله ومشربه ومسكنه الذي أوفره له ولزوجته، وللعلم إن أولادي الكبار يعملون معي بعد انتهاء دوامهم؛ أي بعد الظهر، ولقد كتبت لأمهم عدد (٢. ٢٥) فداناً بموافقتهم جميعاً على ذلك، وبقي الآن عشرة فدادين وعليَّ دين من البنك.
أجابت اللجنة بما يلي:
إبراءً لذمة المستفتي تقسم العشرة أفدنة المشتراة من مدخراته ومدخرات أبنائه محمد وأسامة وأيمن بالتراضي بينهم، فيعطى كل واحد منهم عدد (٢. ٥) فدان، ويتحمل كل منهم نصيباً من الدين الذي على الأرض المذكورة، ويسجل هذه التقسيم لكل واحد باسمه الخاص، أما ما سجل باسم الأم وهو فدانان وربع فيعتبر تبرعاً منهم لأمهم، وعلى المستفتي فيما يستجد من تحصيل مدخرات
стр. 2934
الأولاد أن يفرز لكل واحد منهم حقه، وأما ما هو مسجل باسم الأب مع ما يخصه من هذه الأفدنة العشرة، وما يستجد بعد ذلك باسمه فإنه يقسم بين جميع الورثة حسب الأنصبة الشرعية فيما بعد. والله أعلم.
[١١/ ٣٦٥ / ٣٤٦٣]
اشتراك أجنبي في تركة لم توزع
٢٥٥٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / السعيد، ونصُّه:
نرفع لكم هذه المسألة على أمل أن تصل إلى حلٍّ يرضي الله ثم جميع الأطراف.
توفى والدنا ﵀ وترك لنا عدد (٢) سيارة ومحطة بنزين ونتيجة الإهمال لم يتبق إلّا محطة البنزين، ونتيجة الإهمال توقفت عن العمل وأغلقت تماماً .. وأثناء نزولي إجازة شاهدت المحطة مغلقة وليس فيها أي بضاعة، على الرغم من وجود أخوين كبيرين لي في البلد ولم يتحرك أحد منهما لتشغيلها، وتأثرت جداً على هذا المنظر، وذهبت لمقابلة المسؤولين عن الشركة حتى أعرف المطلوب كي تعود المحطة إلى العمل، حفاظاً على اسم الوالد ﵀، وطلبوا مني مبلغاً من المال، واجتمعت مع الإخوة بخصوص طلبات الشركة، وجمعت مبلغاً من المال (دفعوا نصف المبلغ وأنا دفعت النصف الباقي)، وقالوا: إن هذا المبلغ سيضيع، فقلت لهم: إن ما يهمني هو أن تعمل المحطة حفاظاً على اسم الوالد، وأخذت المبلغ وسافرت عدة مرات لمقابلة المسؤولين، والحمد الله تعالى أعدت تشغيلها كما كانت، وأحضرت البضاعة بنفسي واتّفق الإخوة على أن يتولى الأخ الكبير لي وزوج الأخت إدارة المحطة وسافرت إلى الكويت، وبعد
стр. 2935
فترة بعد أن بارك الله في المحطة واشتغلت على أحسن حال، عرفت أن زوج الأخت عندما شاهد أن المحطة تعمل وتكسب عرض على الإخوة دفع مبالغ أخرى لكي يضعها في المحطة أسهماً، وأصبح شريكاً ولم يكن لي علم بذلك ..
فهل يجوز ذلك ويدخل في الميراث؟ وهل يتم ذلك بدون الرجوع إلى جميع الورثة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
التركة شركة بين جميع الورثة حسب أنصبائهم، ولا يصحُّ دخول أجنبي في الشركة دون موافقة جميع الشركاء، فإذا رفض الشركاء دخوله كلهم أو بعضهم لم يكن شريكاً، وعليه إزالة جميع منشآته وضمان ما ترتب على هذه الإزالة، والله أعلم.
[١٣/ ٢٦٢ / ٤١٥٣]
- رجوع الوارث عن إقراره
- اتفاق الورثة على حل إشكال بينهم
٢٥٥٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / قماشة، عن طريق الفاكس، ونصُّه:
توفي والدنا منذ حوالي ثماني سنوات، وكان على ذمته ثلاث زوجات وكان له من الأولى ولدان، وله من الثانية -وهي والدتي- ثماني بنات وثلاثة أبناء، وله من الأخيرة (سعودية) ثلاث بنات وثلاثة أبناء، وقد ترك والدنا عمارة وتم بيعها وتوزيع المبلغ علينا، وترك بيتاً كبيراً في منطقة (السُّرَّة)، والبيت ينقسم
стр. 2936
إلى فيلتين؛ تسكن في إحداهما زوجته السعودية، والفيلا الأخرى تسكن فيها والدتي مع أحد أخوالي، وبعد وفاة أبي مباشرة جاء أخونا الأكبر من زوجته الأولى وأشهدنا أنه في ذمته ٥٠ ألف دينار أعطاها له والدنا، فأخذ أخونا على نفسه عهداً أن يردها عندما يتوفر له المبلغ، ويعتبر هذا المبلغ ديناً عليه، وقد قام والدنا -في حياته- بشراء بيت في السعودية وتسجيله باسم زوجته الثالثة، وعندما علم أخونا الأكبر بذلك قال إن مبلغ الـ ٥٠ ألف دينار كانت عطية له من والدنا مثل عطية والدنا لزوجته السعودية، ولن يرد المبلغ إلى الورثة إلّا إذا ردت زوجته السعودية عطيتها إلى الورثة، وقد اقترح أخونا الأكبر بعد الاجتماع بنا أن يقوم كل الورثة بتوقيع تنازل عن نصيب كل واحد بالتساوي لجمع مبلغ (٥٠ ألف دينار) وإعطائه لوالدتي، وذلك بعد بيع البيت الذي في (السُّرَّة)، وبذلك تأخذ نصيبها مثل باقي الزوجات، وقد رفضت والدتي هذا الاقتراح حيث إنها لا تعلم؛ هل هذا المبلغ حلال أم حرام؟
لذا تسأل عن حكم الشرع في الآتي:
١ - هل المبلغ الذي في ذمَّة أخينا الأكبر يعتبر عطية له أم ديناً يجب رده للورثة؟
٢ - هل البيت المملوك لزوجته السعودية من نصيب الورثة أم عطية لها؟
٣ - هل اقتراح أخي الأكبر بجمع مبلغ (٥٠ ألف دينار) من الورثة وإعطائه لوالدتي جائز أم لا؟
ملاحظة: قال أخي الأكبر: إنّ والدي قال له إن المبلغ (٥٠ ألف دينار) عطية له، وإنه اعتبره ديناً عليه.
قالت إحدى أخواتي: إنها سمعت والدي قبل وفاته يقول إن في ذمة أخينا الأكبر (٥٠ ألف دينار).
стр. 2937
أجابت اللجنة بما يلي:
١ - إن كان الأخ الأكبر قد أقر على نفسه -وهو بحالة يصح فيها إقراره- بأنه مدين لأبيه المتوفى بمبلغ (خمسين ألف دينار) فقد ثبت عليه هذا الدين بإقراره الصحيح، وليس له بعد ذلك أن يرجع عن إقراره إلّا أن يصدقه جميع الورثة وهم عاقلون بالغون، فإن رجع عن إقراره دون تصديقهم وادعى أنه هبة لم يقبل منه ذلك.
٢ - البيت في الظاهر هدية من المتوفى لزوجته بقرينة تسجيله باسمها، وعليه فلا يجوز مطالبتها به إلّا إذا أثبت الورثة بالأدلة الشرعية أو بإقرار الزوجة السعودية التي أُهْدِيَ البيت إليها - بأنه لم يكن هدية وإنما هو وديعة، وسُجِّلَ باسمها شكلياً فقط، أو كان تسجيله البيت باسمها في مرض موته ولم يوافق عليه الورثة، فإن ثبت ذلك أُخذ منها وجُعل في التركة، وإلّا بقي هدية لها ولا يسترد منها إلّا برضاها.
٣ - اقتراح الأخ الأكبر على الوجه المتقدم جائز شرعاً إذا وافق عليه جميع الورثة وكانوا عاقلين بالغين، فإذا كان بعضهم قاصراً أو لم يوافق نُفِّذَ الاتفاق في حق البالغين الموافقين فقط دون حصة القاصرين وحصة من لم يوافق عليه، والله أعلم.
[١٣/ ٢٨٠ / ٤١٧١]
استقراض الورثة لترميم البيت الموقوف
٢٥٥٥ - حضر إلى اللجنة السيد / يوسف، وقدم الاستفتاء التالي:
رجل توفي وترك بيتاً من طين، وانهدم البيت واستدنَّا نحن الورثة لبناء
стр. 2938
البيت، وبعد بنائه وتسديد الدائن من ريع العمارة هل يوزع على الورثة كالتركة أم كالوقف؟
دخل المستفتي إلى اللجنة وأفاد بما يلي:
هذا البيت موقوف على حياة الوالد في (نجد)، وقد تهدم البيت الذي كان مبنياً من طين، فاستدنا نحن الورثة لبناء عمارة وقد تم ذلك، ثم سددنا الدَّين من ريع العمارة، وأريد أن أعرف هل يوزع الريع علينا للذكر مثل حظ الأنثيين أم بالتساوي؟ وأبرز المستفتي للجنة صكاً شرعياً صادراً من محكمة (بريدة) الشرعية بالمملكة العربية السعودية، وفيها أن والد المستفتي ويدعى عليّاً أوقف داره وقفاً منجزاً على أبنائه وبناته وأخواته وأخيه عبد العزيز، يقدم من أولئك المحتاجون، ومن سكن فعليه إصلاح البيت، وأضحية، وعشاء في رمضان، ومن لم يستطع فلا حرج عليه، وأفاد أنه وكيل الورثة، وأفاد أنه لا يوجد من الموقوف عليهم من هو محتاج.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دام البيت موقوفاً وقفاً صحيحاً منجزاً -بحسب نص الحجة المرفقة- فإنه يخرج من التركة ويُعمل فيه بحسب شرط الواقف المثبَت في حجية الوقف المرفقة، وما دام الواقف لم يُبَيِّن طريقة توزيع الريع بين المستحقين للوقف فإنه يُوَزِّعُ بينهم بالتساوي ذكرهم وأنثاهم سواء، والله أعلم.
[١٤/ ٣٢٦ / ٤٥٠٦]
ظهور وارث بعد تحويل الميراث لبيت المال
٢٥٥٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
стр. 2939
نرجو إفادتنا بالنسبة لحكم الشرع وفقاً للمشهور في مذهب الإمام مالك، ومن وافقه من المذاهب الأخرى بالنسبة للأمور الآتية:
أولاً: حكم التركة بغير وارث.
ثانياً: في حالة ظهور وارث لهذه التركة وحكم مرور الزمان بالنسبة له.
جزاكم الله عنا خير الجزاء
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان المسؤول عنه ما يوضع في بيت المال من التركة التي لا وارث لها ثم ظهر وارث، فقد اختلف الفقهاء في ذلك.
فذهب الحنفية والحنابلة والشافعية في قول: إلى أن بيت المال ليس وارثاً وإنما توضع فيه التركة على اعتبار أنها مال لا مستحِقَّ له، فهي ملحقة بالمال الضائع الذي لا يرجى ظهور مالكه، فإذا ظهر وارث وأثبت استحقاقه لها فإنها تسلم إليه كما هو الشأن في اللقطة.
والفقهاء لم يقدروا لذلك مرور زمن معين إلّا إذا قيده ولي الأمر بزمن معيّن؛ كما قيده القانون المصري رقم (٧١) لسنة ١٩٦٢ بخمسة عشر عاماً.
وذهب المالكية والشافعية في المذهب إلى أن بيت المال وارث من لا وارث له، سواء كان منتظماً أو غير منتظم، لقول الرسول ﷺ : «أنا وارث من لا وارث له، أعقل عنه وأرثه» (١)، وذلك لينفقه في المصالح العامة ومنها تحمل دِيَةِ من قتل وليس له عاقلة، وعلى ذلك يتملك بيت المال باعتباره وارثاً تملك العصبة للميراث، فإذا ظهر وارث بعد ذلك فإنه لا يستحق شيئاً، ولبيت المال أن يعطيهم
стр. 2940
على سبيل العطية لا على سبيل الميراث، وله أن يسوي في العطية بين الذكر والأنثى، والله أعلم.
[١٤/ ٣٣٣ / ٤٥١٠]
التصدق من التركة بدون إذن الورثة
٢٥٥٧ - حضر إلى اللجنة السيد / وليد، وقدم الاستفتاء التالي:
كما هو موضح في السؤال المرفق: المرأة المتوفاة عاشت معنا فترة طويلة جداً ولم يسأل عنها أقاربها الباقون بتاتاً، فهل لنا نحن الحق في أن نجعل لها صدقة جارية من أموالها الباقية؟ أفتونا مأجورين.
وهذا نص التفصيل المرفق:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبيه الأمين ... وبعد، أتقدم إلى لجنتكم الموقرة بهذا الكتاب لبيان التصرف الواجب في تركة امرأة توفيت عن عمر يناهز (٧٢) عاماً.
الحالة الاجتماعية: هي غير متزوجة ووالداها متوفيان، وليس لها إخوة أو أخوات، ولا يوجد لها أعمام أو عمات أو أخوال أو خالات على قيد الحياة، وأما أقرباؤها الذين وصل حد علمنا إليهم فهم ثلاثة نساء ورجل من أبناء أخوالها رجل واحد ابن خالتها، (ابن خالها لا نعلم عنه شيئاً سوى أنه يسكن في الرياض)، وتركت المرحومة -إن شاء الله- الآتي: مبلغاً نقدياً وقدره (٢٥٠٠) دينار، مصوغات ذهبية قدرها (٨٧. ٧ جم) ما بين (٢١ و ١٨ عيار) على شكل مضاعد وخواتم، كذلك عدد ٤ خزائن خشبية للملابس، ومجموعة متنوعة من الملابس الخاصة بها، وعدد ٢ مصحف، وجزاكم الله خيراً.
стр. 2941
دخل المستفتي إلى اللجنة وأفاد أن الأقارب المذكورين في الاستفتاء هم أولاد مباشرون لأخوالها وخالتها، وسأل عن تقسيم التركة فأخبرته اللجنة بأن هذا سؤال منفصل يحتاج إلى توضيح أكثر، والأفضل أن يتقدم الورثة به إلى اللجنة أو يستخرجوا من وزارة العدل حصر وراثة، وأخبرته أن التركة أمانة عنده.
أجابت اللجنة بما يلي:
تركة المتوفاة حق لورثتها، ولو كانوا من ذوي الأرحام، وعليه فلا يجوز للمستفتي أن ينفق أي شيء من هذه التركة إلّا بموجب وصية من المتوفاة، أو بتفويض من الورثة سواء كان ذلك صدقة جارية أو غيرها، والله أعلم.
[١٤/ ٣٣٩ / ٤٥١٤]
ميراث الملك الصُّوري
٢٥٥٨ - حضر إلى اللجنة السيد / عبد العزيز، وقدم الاستفتاء التالي:
اشتريت قطعة أرض وسجلتها باسم والدي، وبناها والدي بالقرض العقاري الذي استلمه من الحكومة السعودية، وأشرفت أنا على المخططات الهندسية الخاصة بالبنيان، وتوفِّي بعدها والدي، وقمت أنا بدفع القسط الشهري لهذا القرض العقاري ولم يدفع والدي أي قسط، وهذا البيت له دخل (إيجار سنوي)، والآن إخواني وأخواتي يطالبون بهذا الإيجار ويرفضون دفع القسط الشهري للقرض العقاري، وهل على إخوتي أن يدفعوا هذا القسط أم لا؟ والسؤال: ماذا أفعل الآن؟ هل يعتبر هذا البيت ملكاً لي وأتكفل أنا بدفع هذه الأقساط أم لا؟ كيف توزع هذه التركة؟
стр. 2942
توفي والدي عن أبناء / خمسة ذكور، وأربع إناث، توفي أحد الذكور وإحدى الإناث بعد وفاة والدي.
وللعلم: أحد إخواني الأحياء وأختي قبل وفاتها قالوا بأنهم لا يريدون أي شيء من التركة وهم متنازلون عن حقهم.
وللعلم: أن البيت مستهلك جداً، وتم عرضه للبيع ولم يتقدم أحد لشرائه.
دخل المستفتي إلى اللجنة، وأفاد بما يلي:
اشتريت قطعة أرض من مالي، وسجلتها باسم والدي لسبب ما، وأخذت قرضاً باسم والدي أيضاً لكنني كنت أسدد أقساطه، ولم أخبر إخواني بشراء الأرض حينئذٍ إلّا الأشقاء منهم وهم بنتان وابن، أما إخوتي الآخرون فاثنان منهم تنازلا قائلين: لا نأخذ لنا حصة ولا نسدد الأقساط، وآخران طالباني قائلين: نستفيد من الإيجار لكن لا ندفع للقرض، لكن لم يشتك في المحاكم أيّ من إخواني، وقد عرضت البيت القديم للبيع لكنه متهالك فلم يشتره أحد، فهل البيت ملكي أم لا؟ وأريد معرفة ما لإخواني وما عليهم شرعاً، علماً بأن أحد أخويّ اللذين طالبا بنصيب من الإيجار توفي لكنه ترك أولاداً، وإحدى أخواتي توفيت؛ فهل يَدفع المعترِض معي القسط؟
وهناك موضوع آخر هو أن والدي ﵀ ترك أربعة آلاف ريال ميراثاً، وهي موجودة عندي حتى الآن.
أجابت اللجنة بما يلي:
البيت الذي اشترى أرضه المستفتي من ماله الخاص وأقام عليه البنيان من ماله الخاص أيضاً وسجله باسم والده ﵀ من غير أن يهبه له؛ فهو ملك له، ولا حق للورثة فيه، والقرض المطلوب هو مسؤول عن سداده، ومن يعترض
стр. 2943
من الورثة عليه أن يذهب إلى القضاء، وأما مبلغ الأربعة آلاف ريال فهي ملك الوالد، وبالتالي توزع على الورثة بالميراث الشرعي، والله أعلم.
[١٤/ ٣٤١ / ٤٥١٥]
توزيع فوائد الرخصة الصورية على التركة
٢٥٥٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
أودُّ إفادتكم بأنني موظف حكومة (عسكري) وعليه لا يسمح لي استخراج رخصة تجارية - فاستخرجت رخصة تجارية باسم والدتي المتوفاة (رحمها الله)، وتم الاتفاق مع والدتي بأن أدفع لها ما تيسر سنوياً، وقد كنت أنا المتكفِّل في جميع الرسوم الخاصة بإخراج التراخيص والتجديدات والرسوم الخاصة في غرفة التجارة والبلدية والتأمينات، والمتفق عليه بأني أضع لها مبلغاً في التأمينات وقدره (١٠) دنانير شهرية، وهذا الأمر لا بد منه حيث لا تجدد الرخصة إلّا بورقة من التأمينات تبين بدفع المبلغ الخاص بالباب الخامس، وبعد وفاتها قامت التأمينات بتوزيع مكافآت للورثة وهم والدي وأخي الصغير وأختي الصغيرة وجدتي (والدتها)، حيث إنهم لا يعملون وقد صرف لهم بالإضافة للمكافآت رواتب شهرية.
وسؤالي هو: هل من حق الورثة أخذ هذه المبالغ التي كنت أنا أدفعها طول هذه السنين والمحل لا يخص والدتي بشيء رحمها الله سوى الرخصة التي باسمها؟ وهل لي حق في أي شيء من هذه المكافآت أو الرواتب أم لا؟
ثم رأت اللجنة مخاطبة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بكتاب رسمي تستفسر فيه اللجنة عن نظام التأمينات في مسألة الرخصة التجارية إذا سُجلت
стр. 2944
باسم غير صاحب المحل، وفعلاً أرسلت اللجنة عن طريق رئيس قطاع الإفتاء والبحوث الشرعية كتاباً إلى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أُرِّخَ بتاريخ (١١ من محرم / ١٤٢٠ هـ - ٢٧/ ٤ / ١٩٩٩ م) هذا نصه:
يرجى التكرم بموافاتنا كتابياً الإجابة على هذا الاستفسار وهو الآتي:
ما هو موقف التأمينات الاجتماعية من موظف حكومي لا يحق له الحصول على رخصة تجارية كما هو معلوم، فلجأ إلى حيلة لعلها تكون متداولة بين الناس، وهي أنه حصل على الرخصة باسم والدته، ولكنه هو الملتزم بدفع التكاليف؛ ورسوم التجديد، باعتباره صاحب المحل التجاري الفعلي والرخصة، كما قام بتسجيل والدته -الصادر باسمها الرخصة- في التأمينات الاجتماعية، وقام بتسديد أقساط التأمينات من ماله الخاص.
ولما توفيت والدته صرفت التأمينات الرواتب والمكافآت لورثتها دونه باعتباره موظفاً حكومياً، ومعلوم أن الأم لا شيء لها، وصاحب الرخصة الفعلي هو الابن صاحب المحل التجاري، وتسجيل الرخصة باسم أمِّه صوري فقط.
والذي نود معرفته في هذا الموضوع هو: هل إذا علمت التأمينات أن الرخصة باسم الأم صورة لا حقيقة - هل تسكت على ذلك وتُبقي على الرخصة وتدفع المكافآت والرواتب بشكل طبيعي للورثة؟ أم ترى عدم استحقاقهم وتسترد المكافآت والرواتب بعد أن دفعتها؟ وما هو النظام المعمول به في هذا الشأن؟
شاكرين لكم جهودكم الطيبة وحسن تعاونكم.
وتفضلوا بقبول وافر التحية،،،
وجاء الرد على الكتاب وهذا نص كتاب المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.
стр. 2945
بالإشارة إلى كتابكم رقم (أ. ف / م. ط / ١١٩) المؤرخ ٢٧/ ٤ / ١٩٩٩ بشأن طلب الإفادة عما يتبع إذا علمت المؤسسة أن رخصة صاحب العمل صورية، هل تبقى على الحال كما هو، أم تسترد ما صرف لورثة صاحب العمل الصوري من حقوق تأمينية بعد وفاته؟
نفيدكم أن ما يلجأ إليه بعض الناس من الحصول على ترخيص من الجهات المختصة بمزاولة أي نشاط يخضع لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية باسم والدته أو زوجته أو غيرهما تحايلاً منهم على أحكام القانون التي تحظر مزاولتهم للتجارة، هذا التحايل عادة ما يكون متعذر الإثبات خاصة إذا صدر الترخيص من الجهة المختصة باسم الأم أو الزوجة؛ إذ تصبح بيانات الترخيص الرسمية عنوان الحقيقة، ويحمي القانون حقوق صاحب الترخيص، كما يلزمه وحده بأي التزامات مالية أو جنائية يرتبها القانون على مخالفة أحكامه، ومن ثم فإن صاحب العمل الوارد اسمه في الترخيص هو وحده الذي تَعْتَدُّ به المؤسسة في تحديد الحقوق والالتزامات، ولا شأن لها بتبيان صورية الترخيص الرسمي من عدمه، أما إذا صدر حكم قضائي باتٌّ في مواجهة المؤسسة بإثبات الصورية فإن التأمين على صاحب العمل الصوري يكون باطلاً وما يترتب عليه يكون باطلاً.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،،،
أجابت اللجنة يما يلي:
ما دام الترخيص باسم الأم، وكذلك التسجيل في التأمينات الاجتماعية صورياً؛ فهو باطل شرعاً ولا يترتب عليه أي حق، إلّا أنه يجوز للمستفتي أن يسترد من التأمينات الاجتماعية مقدار ما دفعه لها من الأقساط، والله أعلم.
[١٥/ ٣٣٥ / ٤٧٩٠]