التركة. والله أعلم.
[٥/ ٣١٥ / ١٦٢٠]
زوجة وخمسة أولاد وست بنات
٢٥٩١ - حضر إلى اللجنة السيد / سالم وقدم الاستفتاء الآتي:
س ١: توفي والدي ﵀ وانحصر إرثه في الوالدة وأولاده (٣ ذكور، و ٥ إناث أشقاء) و (٢ ذكور إخوة لأب وأخت واحدة لأب)؛ فما نصيب كل واحد من الورثة من الناحية الشرعية؟ وجزاكم الله خيراً.
س ٢: لقد رَصَدَ والدي قبل وفاته مبلغاً وقدره (١٩٥٠ ديناراً) ليصرفه على البيت واحتياجاته؛ فهل نجري المبلغ على ما رُصِد له كما كانت نية والدي أم نقسمه القسمة الشرعية ويأخذ كل وارث نصيبه؟
- وأفاد المستفتي أن المتوفى هو والده «أحمد» وقد ترك بعد وفاته زوجة واحدة، وخمسة أبناء وست بنات، ولم يترك وارثاً سواهم، ولم يترك وصية، وليس عليه ديون.
أجابت اللجنة بما يلي:
بأن للزوجة الثمن فرضاً، ويقسم الباقي بين الأولاد للذكر مثل حظ الأنثيين، وأما المبلغ الذي تركه في الخزانة لمصاريف البيت فيدفع منه ما ثبت بذمته من مصاريف مستحقة قبل موته، ويضم الباقي إلى التركة. والله أعلم.
[٥/ ٣١٧ / ١٦٢٢]
стр. 2977
أم وأخوان وأخت
٢٥٩٢ - حضر إلى اللجنة السيد / محمد، وقدم الاستفتاء الآتي:
لقد توفِّي أخي مرتضى وترك أمّاً وأخوين وأختاً واحدة، أرجو قسمة ميراثه وفق الشريعة الإسلامية، ولكم الشكر.
- وسُئِل المستفتي عن درجة الإخوة، فأجاب بأن جميعهم أشقاء.
أجابت اللجنة بما يلي:
بأن للأم السدس فرضاً، والباقي للإخوة تعصيباً؛ للذكر مثل حظ الأنثيين. والله أعلم.
[٥/ ٣٢٠ / ١٦٢٦]
أم وزوجة وابن عم وابنة عم
٢٥٩٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
توفي رجل وترك وراءه أمه وزوجته وابن عم وابنة عم، وابن العم وبنت العم أشقاء، فنرجو منكم إفادتنا عن حكم الشرع في توزيع تركة هذا الرجل.
أجابت اللجنة بما يلي:
للأم الثلث فرضاً، وللزوجة الربع فرضاً، والباقي لابن العم تعصيباً، ولا شيء لبنت العم، وذلك من بعد سداد الدين إن كان، وبعد إخراج الوصية إن كانت. والله أعلم.
[١٢/ ٣٦٨ / ٣٨٥٥]
стр. 2978
زوجتان وأم وأب وأولاد
٢٥٩٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / جورج، ونصُّه:
الموضوع: تقسيم تركة المرحوم محمد المذكور أعلاه كان يعمل لدينا وانتقل إلى رحمة الله، وقد ترك ورثة شرعيين وهم على النحو التالي:
١ - ماريا (الزوجة)
٢ - نسرين (الابنة)
٣ - شرينا (الابنة)
٤ - زوجة ثانية في بنغلاديش
٥ - الوالد + الوالدة للمرحوم أعلاه
يرجى التكرم بتزويدنا بتقسيم التركة الشرعية حتى يتسنى لنا التصرف على ضوئه.
شاكرين لكم حسن تعاونكم،،،
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان المتوفى مسلماً وزوجتاه وجميع ورثته من المسلمين؛ فأول ما يخرج من تركته ديونه ثم وصاياه المستوفية لشروطها الشرعية، والباقي يقسم على ورثته المذكورين إذا لم يكن له ورثة غيرهم؛ فيكون لزوجتيه الثمن بينهما مناصفة، ولابنتيه الثلثان بينهما مناصفة، ولكل من أبيه وأمه السدس ولأبيه فوق ذلك الباقي بالتعصيب، وبالقسمة الشرعية تقسم التركة عدلاً إلى (٥٤) سهماً، يكون لكل زوجة من زوجتيه (٣) أسهم، ولكل بنت من بنتيه (١٦) سهماً، ولأبيه (٨) أسهم، ولأمه (٨) أسهم، ولا يبقى شيء للأب فوق السدس. والله أعلم.
[٢٣/ ٢٥٦ / ٧٤٧٨]
стр. 2979
تقسيم دية الابن بين أب وأم وعشرة إخوة
٢٥٩٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي المقدَّم من السيد / محمد:
وَلَدٌ توفي في عمر العاشرة عن أب وأم وعشرة إخوة.
- كيف يتم تقسيم الدية بين الورثة؟
- هل يستحق الإخوة القُصَّر أو البالغون شيئاً من الدية؟
- هل الأب يحجب الأبناء وجوباً؟
- ما معنى يحجب؟ وهل الحجب يخرج من دائرة الورثة؟
- وفي حال وجود تعويض إضافي، هل يستحق الأطفال شيئاً من ذلك؟
أجابت اللجنة:
أن الدية عن الميت يستحقها أبوه وأمه، للأم السدس فرضاً في هذه الحالة لوجود الإخوة، والباقي للأب تعصيباً، ولا شيء لأحد من الإخوة مطلقاً بالغين أو غير بالغين، والتعويض يستحقه الأبوان فقط؛ إذ الأب هو المكلف بالإنفاق على أولاده. والله أعلم.
[٣/ ٣٤٢ / ٩٦٧]
أم وزوج وإخوة أشقاء وإخوة وأخوات لأم
٢٥٩٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه:
توفيت سيدة ولها أم وزوج، وليس لها أبناء، ولها إخوة (٢ أشقاء ذكور)، ولها إخوة من أمها (٢ ذكور، وثلاث بنات)، فكيف يتم توزيع الميراث؟ وهل الإخوة الأشقاء لهم حق من هذا الميراث؟
стр. 2980
أجابت اللجنة بما يلي:
بأن التركة تقسم كالتالي:
- يستحق الزوج (نصف) التركة فرضاً؛ لعدم وجود الفرع الوارث.
- وتستحق الأم السدس فرضاً؛ لوجود الإخوة الأشقاء.
- ويقسم الباقي وهو (الثلث) على الإخوة الأشقاء والإخوة لأم بالتساوي بين ذكورهم وإناثهم، وذلك من بعد وصية يوصى بها أو دين. والله أعلم.
[٩/ ٢٨٧ / ٢٧٢٦]
زوجة وبنات وإخوة وأخوات لأبوين وأخ لأب
وابن أخ شقيق وبنات أخت شقيقة
٢٥٩٧ - حضر إلى اللجنة السيد / د. إسماعيل وقدم الاستفتاء التالي:
توفي (محمد) وترك زوجة، وثلاث بنات، وثلاثة إخوة أشقاء، وأختين شقيقتين، وأخاً لأب، وابن أخ شقيق، وبنات أخت شقيقة.
علماً بأن التركة هي أرض مساحتها (٣٨) دونماً، فمن يرث من هؤلاء ومن لا يرث؟ وما هي حصة كل وارث؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يكون أصل المسألة من أربعة وعشرين سهماً: للزوجة الثمن فرضاً (ثلاثة أسهم)، وللبنات الثلثان فرضاً (ستة عشر سهماً)، ويقسم الثلثان بينهما بالتساوي، وللإخوة والأخوات الأشقاء الباقي تعصيباً وقدره خمسة أسهم، يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، ولا شيء للأخ لأب، وابن الأخ الشقيق،
стр. 2981
وبنات الأخت الشقيق؛ لأنهم محجوبون بالإخوة الأشقاء. والله أعلم.
[١١/ ٣٦٤ / ٣٤٦١]
ميراث زوجة وأم وأخت لأم وإخوة وأخوات أشقاء
٢٥٩٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فليح، ونصُّه:
توفي (محمد) وترك ثلاثة إخوة أشقاء، وأختين إحداهما شقيقة والأخرى لأم، بالإضافة إلى والدة وزوجة لا أولاد لها.
أفتونا مأجورين؛ علماً بأن التركة هي ثلاثة وعشرون ألفاً.
أجابت اللجنة بما يلي:
يكون للأم السدس فرضاً، وللزوجة الربع فرضاً، والأخت لأم السدس فرضاً، والباقي للأشقاء الإخوة الذكور وأختهم، للذكر مثل حظ الأنثيين، وذلك من بعد إخراج الدين إن كان هناك دين، ثم إخراج الوصية إن كانت هناك وصية، والله أعلم.
[١٢/ ٣٦٧ / ٣٨٥٢]
توفي ولد وأمه والوارثون أب وجدة وإخوة وأخوات
٢٥٩٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
نرجو التكرم بموافاتنا بحل هذه المسألة المتعلقة بالميراث مع بيان نصيب كل وارثٍ فيها؛ وهي:
стр. 2982
ولد توفي مع أمه في وقت واحد تاركاً:
١ - الأب ... ٢) الجدة لأم ٣) إخوة ذكور وأخوات إناث
فما هو نصيب كل واحد من هؤلاء؟
أجابت اللجنة بما يلي:
توزع تركة الولد المتوفى في الحادث:
- الجدة لأم: لها السدس فرضاً.
- الأب: له الباقي.
- الإخوة والأخوات: محجوبون بالأب، فلا شيء لهم.
وتوزع تركة الأم المتوفاة في الحادث:
- زوجها: له الربع فرضاً.
- أمها: لها السدس فرضاً.
- أولادها الأحياء: لهم الباقي للذكر مثل حظ الأنثيين، وذلك من بعد وصية أو دين إن وجدا. والله أعلم.
[٢٢/ ٣٠٣ / ٧١٤٤]
أب وأم وزوجتان وابن وبنت
٢٦٠٠ - حضر إلى اللجنة السيد / بلية، وقدم الاستفتاء الآتي:
على إثر حادث توفي رجل اسمه (محسن)، وترك والده ووالدته وزوجتين اثنتين وابناً وبنتاً من إحدى الزوجتين، والأخرى لم تنجب، وبعد فترة وجيزة توفي الابن وهو (مسفر محسن) من نفس الحادث المذكور، وترك جدَّه من أبيه، وأمه، وأخته، وعلى ضوء هذا التوضيح المذكور أرجو إفادتكم عن كيفية توزيع
стр. 2983
التركة حسب الشريعة الإسلامية؛ أولاً: بالنسبة (لمحسن)، وثانياً: بالنسبة للابن (مسفر محسن).
أجابت اللجنة بما يلي:
بالنسبة (لمحسن): لأبويه لكل واحد منهما السدس فرضاً، وللزوجتين الثمن فرضاً بالتساوي بينهما، والباقي للابن (مسفر) والبنت تعصيباً؛ للذكر ضعف الأنثى، وبوفاة الابن وهو (مسفر) يكون للأم الثلث، والباقي للأخت والجد تعصيباً؛ للذكر مثل حظ الأنثيين، وتصح المسألة من تسعة: للأم ثلاثة، وللأخت اثنان، وللجد أربعة. واللَّه أعلم.
[٢/ ١٩ / ٣٥١]
أولاد الإخوة مع بنات الإخوة وأولاد الأخوات
٢٦٠١ - حضر إلى اللجنة السيد / حمد، وقدم الاستفتاء الآتي:
توفيت امرأة اسمها (بتلة) وتركت أبناء إخوانها وهم (حمد، وعلي، وحسنة، وهيا)، علماً بأن إخوان (بتلة) توفوا قبلها، ولها كذلك أبناء أخوات وهم (سعود، وجمعان، ومجبل)، علماً بأن أخواتها توفين قبلها، فمن يرث من هؤلاء ومن لا يرث؟ ولكم جزيل الشكر.
أفاد المستفتي بأن (بتلة) توفيت بتاريخ ١٥/ ١ / ١٩٨٩ م.
جابت اللجنة بما يلي:
بأن تركة (بتلة) المتوفاة بتاريخ ١٥/ ١ / ١٩٨٩ م -كما ذكر المستفتي- لابن أخويها الشقيقين وهما (حمد، وعلي) باعتبارهما عصبة المتوفاة، ولا شيء لبنات
стр. 2984
الإخوة وأولاد الأخوات لحجبهم بابني الأخ المذكورين، هذا إذا لم يكن للميت وارث سواهم، من بعد وصية يوصى بها أو دين، والله أعلم.
[٦/ ٢٨٨ / ١٩٣٧]
الميراث بالتعصيب
٢٦٠٢ - تقدم إلى اللجنة السيد / هليل:
وأفاد بأن له خالاً توفي وليس له قريب غيره.
وسألته اللجنة عن نسب خاله هذا، فأفاد بأنه (حمد بن سعيد بن محمد بن أحمد بن سيار)، كما أفاد السائل أن نسبه هو (هليل بن حسين بن حارب بن فهد بن سيار) السابق ذكره، وأفاد أن جميع سلالة سيار انقرضت ما عداه هو وأخوه (طلق) وابن عمه (محمد بن حسين بن فهد بن سعيد بن سيار) وهناك أخوات لهليل، وتوجد وصية (بطعم) هو الموصى إليه بتنفيذها.
أجابت اللجنة:
أن الميراث يقسم بالعصوبة بينه وبين أخيه طلق وابن عمهما محمد بالتساوي بين الثلاثة بعد إخراج الوصية وبعد إخراج دين إن كان عليه، وليس لأخواتهم شيء، هذا بناء على كلامه أنه لا يوجد وارث غيرهم في درجتهم أو أعلى منهم على قيد الحياة بعد وفاة المورث، والله أعلم.
[٢/ ٣٩ / ٣٧٨]
стр. 2985
اجتماع عاصبين في الميراث
٢٦٠٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / علي، ونصُّه:
توفيت أم أحمد بنت خالد بن حسين بن حمد بن زعلان عن عاصبين لها من عمومتها هما:
الأول هو: علي بن كومي بن يوسف بن حمد بن زعلان.
والثاني هو: محمد بن عيسى بن محمد بن حسين بن علي بن زعلان.
فيرجى بيان الحكم الشرعي في العاصب الوارث من هذين العاصبين؟ وهل يَحجُب أحدهما الآخر أم يرثان معاً؟
علماً بأن علياً في درجتها فهو ابن عم العم لها، ومحمد ابن ابن العم الشقيق، علماً بأن جدَّها حسيناً وجدي يوسف أبناء عم شقيق وإخوة لأم.
أجابت اللجنة بما يلي:
بعد التدقيق في نسب كل من (محمد) و (علي) وصلتهما بالمتوفاة (أم أحمد) تبين أن (محمداً) هو أقرب إلى (أم أحمد) من (علي)؛ لأن (محمداً) يجتمع معها في (حسين) الجد المباشر (لأم أحمد)، أما (علي) فيجتمع معها في (زعلان جد حسين)، وعليه فإن الإرث بالعصوبة من (أم أحمد) يكون (لمحمد) وليس (لعلي) منه شيء؛ لأنه محجوب (بمحمد) لما تقدَّم، والله أعلم.
[١٥/ ٣٢٧ / ٤٧٨٢]
إخوة متنوعون، وبنت
٢٦٠٤ - حضر إلى اللجنة السيد / رجا، وقدَّم الاستفتاء الآتي:
توفي رجل اسمه (حمد) عن أخ شقيق، وأخ لأب، وأخ لأم، وبنت واحدة،
стр. 2986
فمن يرث ومن لا يرث من المذكورين؟ وما نصيب الوارث؟
مع العلم بأن المتوفى أوصى في حياته (بوصية مكتوبة مختومة) بعطية للبنت قدرها (١٥٠٠ دينار)، فهل هذه العطية نافذة أم لا؟
كما أن للمتوفى معاشاً شهرياً تقاعدياً، فكيف نتصرف به؟
- وأفاد المستفتي بأن بنت الموصى لم تأخذ المبلغ الذي أوصى به الموصي لها أثناء حياته، فهل تستحقه الآن بعد وفاته؟
أجابت اللجنة بما يلي:
بأن للبنت النصف فرضاً، والباقي للأخ الشقيق تعصيباً، ولا شيء للأخ لأب لأنه محجوب بالأخ الشقيق، ولا شيء للأخ والأخت لأم لأنهما محجوبان بالفرع الوارث وهو البنت.
أما الوصية بمبلغ الألف والخمسمائة دينار فلا تستحقها البنت لقوله ﷺ ، «لا وصية لوارث» (١)، إلّا إذا أجازها كل الورثة بعد وفاة الموصي، ومن أجازها منهم تكون في نصيبه.
وأما المعاش فيعطى لمن تعيِّنه قوانينُ الدولة. والله أعلم.
[٤/ ٣٩٧ / ١٣٣٧]
أولاد عم الأب
٢٦٠٥ - حضر إلى اللجنة السيد / ناصر، وقدَّم الاستفتاء الآتي:
توفيت (لولوة)، وليس لها من الأقارب إلّا أربعة وهم أبناء عم أبيها
стр. 2987
وأسماؤهم هي: (مفلح، وخالد، وسليمان)، (وأخت)، ونستفسر هل يمكن أن يرث هؤلاء الأقارب أم لا؟ وقال المستفتي: إن المورثة تركت وصية الثلث من جميع مالها.
أجابت اللجنة:
أن أولاد عم الأب يرثون الثلثين إذا انفردوا في الميراث، وهو الباقي بعد الوصية بالثلث، والذي يستحقه هم الذكور لأنهم عصبة. واللّه أعلم.
[٣/ ٣٥٧ / ٩٨٤]
ميراث ذوي الأرحام
٢٦٠٦ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من السيد / عميم.
والذي يطلب فيه تقسيم تركة المرحومة (عيدة)؛ حيث تركت بنت أخت وابن أخت وبنت عم وليس لها عقب غيرهم، وقد تركت مبلغاً (٥١٧ ديناراً) مع وصية بمقدار الثلث يلي تنفيذها (عميم).
أجابت اللجنة بما يلي:
ذهب الإمام مالك إلى عدم توريث ذوي الأرحام، واعتبر بيت المال وارثاً سواء كان منتظماً أو غير منتظم على ما هو الراجح عنده.
وهناك رأي مرجوح أنه إذا كان غير منتظم لا ترد إليه التركات.
وذهب غير المالكية إلى توريث ذوي الأرحام وتقديمهم على بيت المال؛ لقوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٦]، وهذا الرأي هو ما أخذ به في مشروع الميراث الجديد، وهو ما ترى اللجنة الإفتاءَ به، وعليه فيكون توزيع التركة كالآتي:
стр. 2988
يُخرج ثلث التركة وصية وهو (١٧٢. ٣٣٣ ديناراً) صدقة للخيرات بمعرفة الوصي المختار، ثم يوزع الباقي ثلاثاً بين ابن الأخت وبنت الأخت للذكر مثل حظ الأنثيين؛ فيكون لابن الأخت (٢٢٩. ٧٧٧ ديناراً) تقريباً للكسر من الفلوس، والباقي لبنت الأخت وهو (١١٤. ٨٨٨ ديناراً) تقريباً للكسر من الفلوس، ولا شيء لبنت العم. والله أعلم.
[٢/ ٢٧ / ٣٦٤]
إرث الأرحام مع العصبة
٢٦٠٧ - حضر إلى اللجنة السيد / عبد الله وقدم الاستفتاء الآتي:
توفيت (أميمة) ولم تخلف سوى (سليمان وعبد الله) أولاد (ناصر) أخيها الشقيق المتوفى قبلها، وكذلك (سليمان ومريم وكلثوم) أولاد (أحمد) أخيها من أمها المتوفى قبلها أيضاً، ولم تدع وارثاً غيرهم.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن أولاد أخيها (ناصر) وهم سلطان وعبد الله يرثون جميع المال عصوبة، ويقسم بينهم بالتساوي.
ولا شيء لأولاد أخيها لأمها (أحمد)؛ لأنهم من ذوي الأرحام، ولا يرث ذوو الأرحام مع وجود العصبات وأصحاب الفروض، وهذا بناء على أنه لا وارث لها غير مَن ذُكِروا في السؤال. والله أعلم.
[٣/ ٣٤٦ / ٩٧١]
стр. 2989
باب الوصايا
شروط الوصية وأين توثَّق ؟
٢٦٠٨ - حضر أمام اللجنة السيد / محمد، وقدم الاستفتاء التالي:
ما هي شروط الوصي؟ ما هي الصيغة الشرعية والقانونية لها؟ هل يجوز الوصية لأشخاص يعيشون في دول أخرى؟ هل يوجد أي نصائح يمكن الاستفادة منها؟
أجابت اللجنة بما يلي:
الوصية الشرعية لا ينبغي أن تكون لوارث، ولا أن تزيد على الثلث، ولا أن يوصى فيها بمحرَّم. والله أعلم.
ثم وجهته اللجنة إلى وزارة العدل لتسجيل الوصية وتوثيقها.
[٩/ ٣٠٨ / ٢٧٤٠]
هل تقسم التركة أولاً أم تخرج الوصية ؟
٢٦٠٩ - حضر إلى اللجنة السيد / محمد - وقدم الاستفتاء الآتي:
عند توزيع التركة يبدأ أولاً باستخراج (الثمن) للزوجة أم (الثلث) الموصى به؟
стр. 2990
أجابت اللجنة بما يلي:
إن التركة شرعاً تكون بعد الوصية والدَّين، فإن الله تعالى بعد أن قسم التركة ذكر أن هذا التقسيم: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢]؛ فتقسيم التركة حسب الأنصبة التي بيِّنها الله تعالى في سورة النساء يكون بعد الوصية والدَّين، فالزوجة تستحق ثمن التركة إذا كان نصيبها الثمن فيما يبقى بعد الوصية أو الدين. والله أعلم.
[٥/ ٣٠١ / ١٦٠٧]
التقيد بشروط الموصِي
٢٦١٠ - عرض على اللجنة السُّؤال التالي:
أوصى الموصي بثلث جميع ما يملك من عقار على يد الأرشد من أولاده الذكور، ثم من بعدهم الأرشد من أولاد أولادهم الذكور من الصلب، عقباً بعد عقب، تصرف غلته للفقراء والمساكين من ذوي الأرحام وغيرهم صدقة عليهم على دوران السنة، كل ستة أشهر يصرف نصفُ الغلة عليهم، ويقدم إصلاح الثلث المذكور على المستحقين إن احتاج للإصلاح، وإن احتاج المتولِّي للثلث للإنفاق منه على نفسه فله ذلك، والله على ذلك شهيد ووكيل.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن نصَّ الوصية دال على أن الموصي أوصى بثلث ما يمتلك من العقار فقط، وجعل مصرف الثلث في إصلاح العقارات أولاً، ثم في الفقراء والمساكين من ذوي رحم الموصي وغيرهم، وأباح للمتولِّي أن يأخذ من الثلث ما يحتاج إليه، وهذه الوصية واجبة التنفيذ حسب شروط الموصي بلا تغيير، ولا يجوز تبديلها
стр. 2991
ولا مخالفتها؛ فمن بدل فيها أو خالفها أثم؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾ [البقرة: ١٨١]، ولا يجوز ترك عقار الوصية للخراب، وإذا أهمل المتولي ولم ينفذ الوصية فعقابه عند الله شديد، وإذا استمر على عدم التنفيذ وجب نزع الوصاية منه، وتعطى إلى من يليه في الرشد، ولا يجوز تغيير الوصية وجعلها وقفاً؛ لأن الوصية والوقف متغايران موضوعاً ورَيعاً وشروطاً، ولا يجوز توزيع الوصية بين الورثة؛ لأنها ليست ميراثاً لهم ولا تعتبر ملكاً لهم؛ لأن الموصي أخرجها من ملكه وجعلها صدقة لله تعالى؛ فلا حقِّ للورثة فيها، بل هي للفقراء والمساكين خاصة، وإنما أمر الموصي بأن تخرج غلتها، وهذا يقتضى إمساك الرقبة؛ فلا توزع؛ فإنما توزع الغلة فقط ويجب إبقاء الأصول، وقد جعل الموصي الولاية عليها للأرشد فالأرشد؛ فلا يجوز تغيير شرطه، ولا يحق لأحد أن يأخذ من الوصية غير مَن شَرَطَ له الموصي الأخذ؛ وهم الفقراء والمساكين لا غير، وسواء كانوا من ذوي رحم الموصي أو من غيرهم، وإذا أَكَلَ من هذا المال مَن ليس فقيراً ولا مسكيناً؛ فإنما يأكل في بطنه الحرام والسُّحت، إلّا المتولي للوصية الذي تولاها بموجب شرط الموصي فإنه يجوز له أن يأكل إن كان محتاجاً. واللّه أعلم.
[٣/ ٣٧٣ / ١٠٠٢]
لا بد من تنفيذ الوصية برضًى أو بإجبار
٢٦١١ - حضر أمام اللجنة السيد / عمر، وقدم الاستفتاء التالي:
توفِّي والدي ﵀. وأوصى بموجب إعلام رسمي صادر عن وزارة العدل بثلث مخلفاته على وجوه الخير على أن أقوم بإنفاقها، وقد أنفقت ثلث الأموال السائلة بعد وفاته، وبقي عقار وهو عبارة عن بيت تسكنه العائلة، وأريد
стр. 2992
الآن أن أُخرج قيمة ثلث هذا العقار، لكن أخي وهو أحد الساكنين فيه يرفض دفع ما عليه من قيمة هذا الثلث.
فماذا يجب عليّ شرعاً؟ أفتوني وجزاكم الله خيراً.
وقد استوضحت اللجنة من المستفتي عن الموضوع فأفاد بالآتي:
إنه هو الوصي على ثلث والده وعلى القُصَّر من أخواته بموجب إعلام رسمي صادر عن وزارة العدل.
وأن التركة انحصرت في أموالٍ سائلة وبيتٍ سَكَنِيٍّ.
وأنه قام بإنفاق الثلث ببناء مسجد في بنغلاديش بواسطة لجنة خيرية، ولا زال معه مال باق من الثلث مودع في البنك باسمه.
وأن البيت الذي تركه والده يسكنه هو وأخوه مبارك وزوجة أبيه وأختاه.
وأن البيت تقدر قيمته بـ (١٣٠. ٠٠٠) بمئة وثلاثين ألف دينار كويتي.
وأنهم يريدون تملك البيت وإخراج قيمة الثلث الموصَى به.
وأن الورثة متفقون على دفع ما يخصهم من قيمة الثلث باستثناء أخي المستفتي. فإنه يرفض دفع ما عليه.
وأنه لم يتم دفع إيجار الثلث في البيت المشار إليه، وأن الوصي ينوي تجميع الإيجار عن المدة السابقة لإنفاقه.
أجابت اللجنة بما يلي:
يجب على المستفتي (الوصي) أن ينفذ الوصية بإخراج ثلث ما ترك والده من مال وعقار في وجوه الخيرات والمبرات، وعمل الإحسان، وكل فعل خيري يعود نفعه على الموصي، ولا يملك الوصي التنازل عن جزء من الثلث لأخيه، والله أعلم.
وقد أفهمت اللجنة الحكم للمستفتي، ونصحته بضرورة المحافظة على تنفيذ
стр. 2993
الوصية، وعرضت عليه استدعاء أخيه إلى اللجنة لبيان الحكم الشرعي له، وفي حال عدم حضوره أفهمت اللجنة المستفتي أنه مخيَّرٌ بين أمرين، أولهما: رفع الأمر للقضاء، والثاني: أن يشترك مع باقي الورثة في دفع نصيب أخيه. والله أعلم.
[١٠/ ٢٩٧ / ٣٠٣٨]
الشهود على الوصية الشفوية
٢٦١٢ - حضر إلى اللجنة السيد / علي، بصحبة أخيه (سالم) وأفاد بما يلي:
نحن ابنان للموصي، وقد أوصى والدي قبل وفاته بأربع سنوات بعدم بيع عمارتين، إحداهما سكنية في الكويت والأخرى استثمارية خارج الكويت، وأوصى والدي كذلك بالثلث على يد أخي (محمد)، وخلّف والدي كذلك إبلاً وبعض السيارات، وربما مبلغاً في البنك.
وسألته اللجنة: هل أوصى بثلث المبلغ المذكور في الوصية فقط أم بثلث كل ما يملك؟
فأجاب: الذي أفهمه من الوصية أنه أوصى بثلث ما يملك، باستثناء العمارتين لأنه أوصى بعدم بيعهما.
وسألته اللجنة: من سَمِع منه عندما أوصى؟
فأجاب: أنا سمعت منه.
ونص الوصية كما يلي:
أنا ثامر (أوصي) الثلث على يد ابني محمد.
стр. 2994
١ - يوجد مبلغ في البنك حوالي (٥٧٠٠) د. ك منها مبلغ (٣٠٠٠) د. ك تَخصُّ السيد شعيلاً للتصرف بها في أعمال الخير في الجمعيات الخيرية أو بناء مسجد بها للسيد شعيل.
٢ - الاحتفاظ بالعمارتين لصالح الجميع.
ملاحظة:
الحضور: ١ - علي ثقل، ٢ - دانة هادي، ٣ - وضحة عوض، ٤ - مناع ثقل.
وسألته اللجنة: هل الورثة موافقون على الوصية؟
فأجاب: ثلاثة منهم غير موافقين عليها.
وسألته اللجنة: هل كان يبطل وصيته عندما تتحسن حالته الصحية؟
فأجاب: بعد أن تتحسن حالته الصحية يسكن ولا يقول ما يفيد إبطال الوصية، لكنه قام بتنفيذ بعض الوصية.
والسؤال هو: هل يمكن عدّ هذه الوصية وقفاً على الذرية؟ وكيف نوثقه؟ وكيف يقسَّم؟
علماً بأن الوالد قد أوصى بثلثه على يد ابنه محمد.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا بد من شهادة اثنين على الوصية بأنهما سمعا هذه الوصية من الموصِي، كما لا بد من بيان المقصود بالثلث هل هو من جميع أملاك الموصِي أم من نوع معين من المال، والله أعلم.
[١٣/ ٣٣١ / ٤٢٠٩]
الوصية في تركة عليها دَين حالٍّ أو مؤجَّل
٢٦١٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من المحامي السيد / جمال، ونصُّه:
стр. 2995
الموضوع: طلب الفتوى بالتكييف لتصرف من موصٍ، وأثر الديون على تنفيذ الوصية
١ - توفي أحد التجار وخلّف تركة عبارة عن عقارات وأموال داخل الكويت وفي بعض البلاد الأخرى، وأوصى قبل وفاته بوصية مكتوبة نصها: اقتضت الظروف في بعض الأحيان أن أسجل بعض أملاكي في الداخل أو الخارج باسم أحد أبنائي أو باسم الغير إجراءً صورياً، لا أقصد به هبة أو نقل ملكية، وأهيب بضمائر أولادي وبناتي أن يحقِّقوا قصدي في أن تكون هذه الأموال المنقولة والعقارية ضمن تركتي، تقسم بين الورثة حسب الفريضة الشرعية، ويكون آثماً من يحجب مالاً لا يستحقه وحده مخالفاً قصدي من التصرف له، ومن هذه التصرفات أملاكي في دولة ... المسجلة باسم ابني أوصي بأن يخصص له من هذه الأموال (حصة محددة) ملكاً خالصاً من كل ما هو مسجل باسمه، والباقي يقسم بين جميع الورثة حسب الفريضة الشرعية.
٢ - وبعد الوفاة قدم الابن إقراراً نصه:
... أقر بأنَّ جميع الأموال الموجودة في دولة ... المسجلة باسمي سواء منها العقارات والمنقولات والموجودات أيّاً كانت والأسهم والحصص والأوراق المالية والحسابات لدى البنوك والأرصدة وخلافها مما هو مسجل باسمي أو سيسجل باسمي مستقبلاً هي لوالدي وحده، ومملوكة له بكاملها دون مشاركة معه في شيء منها. هذا ولقاء خدماتي وتسجيل هذه الأموال باسمي فقد منحني والدي (حصة محددة) من جميع هذه الأموال المسجلة باسمي فقط لا غير، بحيث أصبحت ملكية هذه الأموال اعتباراً من تاريخ الإقرار مقسمة إلى قسمين؛ الأول لوالدي، والثاني لي.
стр. 2996
على أن أتعهد بألا أتصرف في هذه النسبة (حصة محددة) أو جزءٍ منها إلّا بموافقة والدي الخطية.
وقد صادق الوالد على هذا الإقرار، ووقَّع عليه بإمضائه.
٣ - وقد تضمنت الوصية تخصيص النسب الآتية:
- حصة محددة من التركة لأعمال الخير بعد استبعاد النّسَب المذكورة سلفاً.
- حصة محددة من الأموال والعقارات الموجودة في أحد البلاد لأحد الأبناء.
- حصة محددة من العقارات المسجلة في أحد البلاد باسم أحد الأبناء.
وقد أقر الورثة تلك الوصية بعد الوفاة (موقعين عليها بعبارة نُقِرّ بصحة ونفاذ الوصية).
استناداً على ما سلف، نلتمس من سيادتكم إبداء الفتاوى الشرعية في شأن بعض المسائل الآتية:
أولاً: التكييف الشرعي لبعض بنود الوصية والإقرار.
هل تصرف الأب في الوصية بتخصيص (حصة محددة) لأحد الأبناء لقاء خدماته يعتبر هبة أم وصية؟ وإذا اعتبر هبة فهل يُعدّ ديناً في ذمة الأب من تاريخ الوفاة أم من تاريخ الإقرار أم من تاريخ الوصية؟ يستحقه الابن ديناً حتى قبل توزيع التركة؟ أم يُعدّ وصية لا تستحق إلّا بسداد ما على الموصي من ديون؟
ثانياً: أثر الديون على إمضاء الوصية وتوزيع التركة.
... وقد ترتب على نشاط المورِّث التجاري بعض الديون للبنوك والمؤسسات التي كان يتعامل معها، وحيث إن القاعدة الشرعية أن لا تركة إلّا بعد سداد الديون، وحيث إِنه طبقاً لنصوص القانون؛ فإنه بالوفاة تسقط آجال الديون فإننا نتساءل:
стр. 2997
هل يوقف توزيع التركة حتى يتم الانتهاء من سداد كافة الديون الحالة والآجلة؟ علماً بأن بعض الديون عبارة عن تسهيلات تجارية تسدد على أقساط طويلة. ولو ارتضت المؤسسات الدائنة على تقسيط الديون وحلول الورثة محل مورِّثهم والتزامهم بالسداد بالكيفية المتفق عليها، فهل يعد ذلك كافياً للبدء في توزيع التركة؟ أم يلزم الانتظار حتى الانتهاء من سداد الدين كاملاً؟
- وهل يتوقف سريان الوصية حتى يتم سداد ما على الموصي من ديون حالّة وآجلة؟
- وماذا عن الشركات القائمة وهي شركات تجارية تعمل وعليها التزامات لمؤسسات أخرى؟
- هل يتم تقسيمها على الورثة مع استمرار نشاطها بما لها من حقوق وما عليها من التزامات؟
شاكرين لكم حسن تعاونكم،،، وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،،
المحامي جمال
أجابت اللجنة بالتالي:
١ - مبلغ الوصية الخيرية المذكور في الوصية الموقعة من المتوفى رحمه الله تعالى هو (١٥%)، وهذه يجب أن تحسم من أصل التركة بعد إخراج كافة الديون الثابتة على المتوفى قبل وفاته بوثائق شرعية حسب الأصول، سواء كانت ديوناً حالة أو مؤجلة إلى مواعيد أخرى بعد الوفاة، فتُقوَّم التركة عند الوفاة، ثم تُحسم الديون منها بكافة أنواعها، ثم الوصايا النافذة والصافي من التركة بعد ذلك يُحسم منه نسبة (١٥%) ليصرف في مصارفه الشرعية التي نص عليها المتوفى، على يدي ابنيه اللذين نص المتوفى على قيامهما بهذه المهمة
стр. 2998
في وصية قبل الوفاة، ما داما أمينين وقادرين على ذلك وموافقين عليه، فإذا لم يوافق أو توفيا، أو لم يكونا محل أمانة، عزلهما القاضي، وأقام على تنفيذ الوصية من يراه مناسباً وملائماً وقادراً على ذلك من ورثة المتوفى أو من غيرهم، بحسب ما يراه مناسباً، والوصية -بعد إخراج الديون من التركة- تعد شريكاً للورثة بمقدار نسبتها في كافة أموال التركة ما دامت نسبة شائعة كما هو الحال في نص الوصية، إلى أن تفصل عن التركة بالحساب الصحيح، ثم تُسلّم للوصيين المعينين من قبل المتوفى، أو الوصي المعين من قبل القاضي إذا رأى القاضي عزلهما لأحد الأسباب السابقة.
ولا يؤخذ بعين الاعتبار أن ذلك الفصل للوصية عن أموال التركة يمكن أن يسبب إرباكاً للورثة، لأن الوصية -كما تقدمت الإشارة إليه- شريك للورثة إلى أن تفصل عنها وفق ما تقدم.
٢ - المبالغ التي صرفت بعد وفاة المتوفى في طرق البر والخير، تُعدّ من الوصية وتُحسم من جملتها بعد فصلها عن التركة، بشرط أن تكون طرق صرفها موافقة لطرق الصرف التي نص عليها الموصي، وأن يكون الصرف على يد الأوصياء القائمين عليها أو بموافقتهم.
٣ - اختلف الفقهاء الشرعيون، وعلماء القانون في حلول الديون المؤجلة عند وفاة المدين بها، فذهب الجمهور من الفقهاء الشرعيين وبعض علماء القانون إلى حلول الديون المؤجلة بمجرد وفاة المورث، إلّا أن يوافق الدائنون على الإبقاء عليها مؤجلة إلى أجلها، وذهب الحنبلية من الفقهاء وبعض علماء القانون إلى أنها تبقى على آجالها بشرط أن يطلب الورثة ذلك، وأن يوافقوا على توثيق هذه الديون بكفيل أو رهن يضمن حق الدائنين باستيفائها عند حلول أجلها.
стр. 2999
٤ - الوصية إذا لم ينص في صك الوصية على أنها صدقة جارية، ولم تقتض قرائن في الحال أو العرف ذلك، تُعدّ صدقة عينية تصرف أعيانها في مصارفها التي بينتها الوصية، أما إذا نص على أنها صدقة جارية، أو عرف ذلك بالعرف، أو بقرائن الحال، فتُعدّ وقفاً، فتحفظ أعيانها وتنفق ثمراتها في الطرق التي بيَّنها الموصي، وما دام الموصي هنا قد بيَّن في وصيته أن هذه النسبة تعد صدقة جارية، فلا بد من أن تجعل وقفاً يُحفظ أصله بعد وفاة الموصي، ويُستثمر بالطرق المشروعة المأمونة، وينفق رَيْعه فقط على من نصت الوصية عليهم، وأن يكون ذلك كله على يد الأوصياء المعينين لذلك من قبل الموصي أو القاضي حسب ما تقدم.
٥ - كتابة بعض العقارات أو الأموال الأخرى من قبل المورث باسم بعض أولاده كتابة صورية -كما نص على ذلك في الإقرار الموقع منه-، وكذلك إقرار هؤلاء الأولاد بذلك، يمنع جعلها ملكاً لهم، فتبقى ملكاً للمورث، وتصرف في مصارف التركة.
٦ - تخصيصُ المورث مبالغ أو نِسَباً معينة من أمواله في حال حياته لبعض أولاده أو غيرهم يُرجع فيه إلى النصِّ الذي تم به التخصيص، فإن كان وصية أُعطي حكم الوصية، وإذا كان هبة أُعطي حكم الهبة، وإذا كان أجراً على عمل كان ديناً على المورث إذا قام به المُقر له، وله أن يستوفيه من أصل التركة مع الديون الأخرى، وإلّا فلا شيءَ له، وكل ذلك مرجعه إلى النص الذي ثبت به، فإذا كان فيه غموض، فيرجع في تفسيره إلى قرائن الحال أو العرف، ومَرَدُّ ذلك عند الاختلاف إلى القضاء.
.. ثم إذا عُدَّ وصية، وكان الموصى له به من الورثة، توقف نفاذها على إجازة الورثة لها بعد وفاة الموصي وهم عاقلون بالغون راضون من غير إكراه.
стр. 3000
وإذا عُدَّ هبة، توقف تملكه لها على تسلمها في حياة الواهب، فإذا تسلمها الموهوب له في حياة الواهب كانت ملكاً له خاصة بذلك، ولا تدخل في التركة، وإذا مات المتوفَّى قبل أن يتسلمها الموهوب له، بَطَلَت الهبة، وبقيت في التركة، وفي بعض أقوال الفقهاء لا تبطل، بل يُرجع فيها إلى موافقة الورثة، كالوصية، فإن وافقوا على دفعها للموهوب له دفعوها إليه، وإلّا بطلت.
... وإذا عُدتّ أجراً كما نص عليه في إقرار المتوفَّى المرفق، فيستوفيه الذي قام بالعمل فورَ قيامه به مع سائر الديون الأخرى التي على المتوفى.
٧ - يوقف توزيع التركة حتى تُسدّد الديون كلها، معجلة أو مؤجلة، ثم تُنفذ الوصايا كلها، ثم توزع التركة الباقية بعد ذلك على الورثة بحسب حصصهم الإرثية.
... للورثة باتفاقهم أن يقتسموا التركة إذا وثقّوا الديون والوصايا بوثائق رسمية مقبولة، كالرهن أو تقديم الكفيل المليء، بما يجعل الوصية والديون مضمونة ولا يُخاف عليها، ففي هذه الحال لهم قسمة التركة بينهم قبل سداد الديون والوصايا.
... وللورثة اقتسام الديون فيما بينهم بحيث يتحمل كل منهم منها ما يوازي حصته في التركة إذا وافق الدائنون على ذلك.
٨ - الشركات القائمة يقوم بإدارتها من عيَّنه المتوفى لذلك (الوصي) وكان قادراً وأميناً وموافِقاً على القيام بالمهمة، فإذا لم يُعيّن المتوفى أحداً، أو عين غير كفء وعَزَلَه القاضي يُعيّن وصياً يقوم على إدارة ذلك، ويستمر هذا الوصي في هذه المهمة إلى أن تُسدّد الديون وتُخرج الوصايا، ويحسب ذلك من
стр. 3001
أصل المال وعوائده، لأنها كلَّها من التركة، ثم يساعد الوصي الورثة على اقتسام التركة بينهم بحسب الأنصبة الشرعية لذلك. والله أعلم.
[٢٣/ ٢٨٧ / ٧٤٩٧]
تنفيذ الوصية الشفوية واجب
٢٦١٤ - حضر أمام اللجنة السيد / محمد، وقدم الاستفتاء التالي:
لقد أوصت الوالدة (عليها رحمة الله تعالى) قبل وفاتها بأن أسجل بيتها الخاص لها باسم أولاد أخي من زوجته الأولى، وعندما راجعت وزارة العدل بذلك طلبوا حضور والدهم لأنهم قاصرون، ولما طلبت من والدهم ذلك لم يوافق؛ لأن له زوجة ثانية وأولاداً منها، وأخبرت الوالدة وسكتتْ، ولكنها مصمِّمة على ذلك الطلب، وبعد وفاتها طلبتُ من أخي تسجيل البيت باسم أولاده من زوجته الأولى ورفض للمرة الثانية.
فماذا أفعل علماً أن الورثة الباقين موافقون على طلب الوالدة.
هذا وعلماً أنَ لها إيجارات لهذا البيت لم استلمها حتى الآن، وطلب مني أخي حقه من الإيجار.
وقد استوضَحَتْ منه اللجنةُ عن موضوعه بتوجيه الأسئلة التالية إليه:
س ١: هل لديك وصية مكتوبة؟
ج: لا، الوالدة أوصتني شفوياً بحضور أخواتي.
س ٢: من هم الورثة؟
ج: الورثة أنا وأخي وأختان.
стр. 3002
س ٣: كم هي نسبة البيت الموصى به للتركة، هل يعادل الثلث أم هو أكثر؟
ج: هو أقل من الثلث، لأن الوالدة تركت خيراً، والحمد لله.
س ٤: لماذا خصت أبناء أخيك بهذه الوصية؟
ج: لأن أمهم توفيت وتزوج أخي زوجة غيرها، وأمي هي التي ربتهم ورعتهم.
س ٥: كم كان عمر أبناء أخيك يوم أن توفِّيت الوالدة؟
ج: كانوا يوم وفاة الوالدة قُصّراً، أما الآن فهم رجال.
س ٦: لماذا لم تسجل البيت باسمهم بعد الوفاة؟
ج: لأنهم كانوا قُصَّراً، ووزارة العدل رَفَضَت.
أجابت اللجنة بما يلي:
يجب على المستفتي أن ينفِّذَ وصية أمه في تسجيل البيت باسم أبناء ابنها من زوجته الأولى المتوفاة ما دام أن هذا البيتَ لا يزيد عن ثُلُث التّركة، ولأن هؤلاء الأبناء غيرُ وارثين، ولا اعتبار لرفض والدهم بتسجيل البيت باسمهم. والله أعلم.
[٩/ ٣١٣ / ٢٧٤٤]
دعوى بعض الورثة الوصية مع إنكار الآخرين
٢٦١٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ع. د، ونصُّه:
توفي والدي منذ خمس سنوات تقريباً وانحصرت تركته في الأمور التالية:
١ - قطعة أرض.
стр. 3003
٢ - مبلغ من المال مع شريك يتاجر فيه.
٣ - مكافأة نهاية الخدمة.
ولم يترك الوالد أية وصية مكتوبة أو شفوية، علماً بأننا فتشنا في أوراقه ولم نجد شيئاً.
والسؤال هو: مرة أمام بعض الورثة -في معرض رده على بعض أبنائه قبل وفاته بسنتين- قال الوالد: هذا التعويض وصيتي ووصية والدي. ويقول الورثة: إنهم يشكون في تكرار الوالد لذلك، ويغلب على ظنهم أنه قالها ردّاً على السؤال المطروح بصيغة (المزاح) ولم يكن يقصد الإيصاء، وقد اعترض بعض الورثة قائلين إنهم لم يسمعوا الوالد يقول ذلك، وإن كان قاله فلعلمِهِ بوجود مبلغ من المال يتاجر لنا فيه، وهم يرفضون التبرع بالمبلغ كاملاً واعتباره وصية.
ملاحظات:
١ - عرف عن الوالد سرعة الغضب وكثرة المزاح.
٢ - من الورثة من هو معسر ومحتاج؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يمكن الاعتداد بهذه الوصية إلّا إذا ثبتت بدليل شرعي (إقرار الورثة بها أو قيام شاهدين) على أن الموصي أوصى بها وهو عاقل رشيد قاصد لما قال، فإذا ثبت ذلك اعتد بها وحسمت من كامل قيمة التركة قبل توزيعها على الورثة، ما دامت دون ثلث التركة، وإذا لم تثبت بالطرق السابقة ألغيت ووزعت التركة على الورثة بحسب حصصهم الإرثية بعد حسم الديون منها إن وجد شيء من ذلك، وعند الاختلاف يرد الأمر للقضاء للبت فيه. والله أعلم.
[٢١/ ٢٨٩ / ٦٨٠٥]
стр. 3004
هل للورثة أن يعترضوا على وصية مورثهم ؟
٢٦١٦ - حضرت إلى اللجنة السيدة / لولوة - وقدمت الاستفتاء الآتي:
رجل وهب لزوجته بيتاً، وهذه الزوجة تريد أن تجعل هذا البيت وقفاً لله تعالى، فهل يحق للورثة أن يعترضوا على ذلك، علماً بأن لديها تركة أخرى من زوجها جعلتها لورثتها؟
- وقد أفادت المستفتية بأنها تريد أن توقف البيت بعد وفاتها على ابنتها ثم ذريتها وذرية ذريتها.
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز لها أن توصي بأن يكون البيت المذكور وقفاً على ذريتها وفعل الخير، ولا ينفذ إلّا في حدود الثلث إلّا إذا أجازه الورثة بعد الوفاة.
وقد قدمت المستفتية وثيقة صادرة من المحكمة تفيد أنها أوقفت البيت وقفاً معجلاً، لكنها تؤكد أنها لا تريد أن تجعله معجلاً.
وأفادتها اللجنة:
بأنّ عليها أن ترجع إلى المحكمة لتغير الوثيقة من وقف ناجز إلى وصية بالوقف بعد الوفاة. والله أعلم.
[٧/ ٢٤٦ / ٢١٦٥]
موافقة الورثة على الوصية
٢٦١٧ - حضر إلى اللجنة السيد / عبد الله وأخوه مرزوق، وقدم عبد الله الاستفتاء التالي:
стр. 3005
لقد أوصى والدي في حياته حسب الوصية المرفقة مع السؤال في ثلثه لأبنائه (جمعان - عيد - عبد الله - حمد)، وقد كتب وصية والدي أخي الأصغر (حمد)، وقد أقر حمد بأنه كتب الوصية.
يرجى التفضل بالإجابة عن هذا السؤال: هل هذه الوصية نافذة أم لا؟
واطلعت اللجنة على نص الوصية وهي كالتالي:
أنا مرزوق ... أوصي بثلثي على أبنائي (جمعان - عيد - عبد الله - حمد) في حياتي عن مماتي الشاهد الله ورسوله ﵊.
ثم تبين للجنة أن الوصية غير واضحة، وأيضاً غير موثقة عند الجهات الرسمية.
دخل المستفتي وأخوه وسألت اللجنة عبد الله بالآتي:
- لماذا أوصى والدك ﵀ حمد ولم يوصك؟
- قال: لأن حمد كان عنده في البيت بينما أنا ساكن في غير بيت الوالد.
ثم سألت اللجنة حمد:
- هل أخبرك الوالد ماذا تفعلون بالثلث؟
- قال: لا أعلم إلّا ما كتبت في الوصية.
سألت اللجنة المستفتي:
- هل جميع الورثة موافقون على إخراج الثلث للخيرات؟
- قال: نسأل الورثة ثم نجيبكم.
أجابت اللجنة بما يلي:
١ - إذا وافقت الورثة على اعتماد وصية المرحوم يفرز ثلث التركة ويخصص لفعل الخيرات لقوله: (في حياتي عن مماتي)، ثم يوزع الباقي على الورثة حسب الأنصبة الشرعية.
стр. 3006
٢ - إذا لم يوافق الورثة على اعتماد الوصية توزع التركة عليهم كل حسب نصيبه الشرعي، ومن أراد أن يتبرع من ماله لجهة خير من أجل والده فهذا التبرع يصل ثوابه إلى المرحوم إن شاء الله.
٣ - عند موافقة الورثة على الوصية في الثلث تكون الوصية على يد من حددهم الموصي، أو يوكلوا أحدهم بإدارة الوصية. والله أعلم.
[١١/ ٣٧١ / ٣٤٦٧]
هل للوصي أن يرفض قبول الوصية ؟
٢٦١٨ - حضر إلى اللجنة السيد / عبد اللطيف، وقدم الاستفتاء التالي:
اسم المتوفاة (منيرة) لديها شقيقة واحدة موجودة بالسعودية، وشقيق توفي قبلها بعام، ولديه ابنان وبنت.
كما لدى المتوفاة بنت من زوج أول وبنت أخرى من زوج ثان. كما أن زوجها الثالث على قيد الحياة وكانت على ذمته إلى وفاتها وليس لديها منه أبناء أو بنات، فهل تدخل أخت المتوفاة في الإرث؟ وهل يرثها أخوها المتوفى قبلها أو أبناؤه وبنته؟ وكم النصيب الشرعي لكل مِن الورثة الشرعيين؟
ثم إن المرحومة أوصت شفوياً بإخراج الثلث من حلالها، وعهدت به إلى قريبة لها من بعيد كي تنفقه على أوجه الخير، فهل هذه الوكيلة ملزمة بالوكالة على هذا الثلث، وإذا رفضت فلمن يعهد بمن يتكفله؟ وهل يجوز لأي ابنتي المرحومة أن توزع ملابس المرحومة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
كل ما تركت المتوفاة يعتبر تركة يقسم حسب الميراث الشرعي، فيخرج أولاً
стр. 3007
الديون إن كانت هناك ديون.
ثم الوصية التي أوصت بها (إذا وافق عليها جميع الورثة؛ لأنها شفوية، ولم تستوفِ شروط الشَّهادة).
ثم يقسم الباقي من التركة على الوجه التالي:
للزوج الربع، وللبنتين الثلثان، وللأخت الشقيقة الباقي تعصيباً، ولا شيء لأولاد الأخ، ويجوز للوصي أن يرفض الوصية، وفي هذه الحالة يتولى الوصية من يتفق عليه الورثة ممن يوثق بدينه وأمانته. والله أعلم.
[١١/ ٣٨٥ / ٣٤٨٣]
- الوصية للورثة
- الوصية بمعدوم
٢٦١٩ - عرض على اللجنة استفتاء السيد / عصمت، ونصُّه:
١ - توفي والدي رحمة الله عليه.
٢ - كان مشتركاً في صندوق الضمان الاجتماعي.
٣ - لديه زوجة وتسعة أولاد.
٤ - أوصى بصرف الضمان الاجتماعي رحمة الله عليه لزوجته عفاف وأولاده القُصَّر: (مازن، وأحمد، ومحمود)، وهم من الورثة الشرعيين.
الرجاء جزاكم الله خيراً إفادتنا في كيفية صرف قيمة الضمان.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.
стр. 3008
أجابت اللجنة بالآتي:
أولاً: إن هذه وصية لبعض الورثة دون البعض.
ثانياً: إن هذه وصية بمعدوم، ذلك أن الوصي لم يكن مالكاً حين الوصية لما أوصى به.
وبالنسبة للأوَّل فإن الإنسان إذا أوصى لوارثه، فلم يجزها باقي الورثة لم تصح، ولا خلاف بين العلماء في ذلك، وإن أجازها باقي الورثة؛ فهي صحيحة نافذة، وإن أجازها بعضهم دون البعض نَفَذَت في نصيب من أجازها.
وبالنسبة لكون الموصى به لم يكن موجوداً وقت الوصية، فلا يمنع ذلك من صحَّة الوصية، فإن الوصية بالمعدوم جائزة، فإنه يُمْلَك، فلم يعتبر وجوده وقت الوصية، ولأن الوصية أجريت مجرى الميراث، ولو مات إنسان وتجدد له مال بعد موته بأن يسقط في شبكته حين ورثه ورثته، ولذلك قضي بثبوت الإرث في ديته وهي تتجدد بعد موته، فجائز أن تملك الوصية المعدومة حين الإيصاء، وإن أجاز باقي الورثة الوصية نَفَذَت وقسمت على الزوجة والأولاد بالتساوي، لأن الموصي جعلها بينهم بلا تفاضل، والشركة تقتضي المساواة.
هذا، وقد كانت اللجنة أجابت عن هذا السؤال، وبالمراجعة تبين أن الإجابة تقتضي إيضاح بعض الأمور، وبعد الإيضاح أجابت اللجنة بهذا الجواب. والله أعلم .
[٢/ ١٤٠ / ٤٩٩]
عدم توثيق الوصية والرجوع عنها
٢٦٢٠ - عرض الاستفسار المقدَّم في كتاب من السيد / محمد، بشأن وصية والده مع صورة للوصية.
стр. 3009
يقول في الكتاب: نرسل لكم طيّ كتابنا هذا صورة لوصية المرحوم والتي أوصى فيها بثلث أمواله تصرف في سبيل الله تعالى، على أن يخرج هذا الثلث بعد وفاته من:
أ - أمواله المنقولة من بضاعة ونقد وديون على الناس.
ب- وأمواله غير المنقولة، من العقار الذي يملكه والمحدَّد على نحو تفصيلي في وصيته.
هذا، ولما كان المرحوم قد تصرف بهذه العقارات المحددة تفصيلياً في وصيته حال حياته بالبيع، عدا المخازن الصناعية الواقعة في منطقة الرَّي، باعتبارها أرضا حكومية، ولذا فقد ثار التساؤل عن حكم هذه الوصية بشأن هذه العقارات المحدّدة تفصيلياً في وصيته، هل يُعتد تصرفه فيها رجوعاً منه عن الوصية؛ فلا تنفذ إلّا بالنسبة للأموال المنقولة والمخازن الواقعة في منطقة الرَّي، كذلك فقد ثار التساؤل عما إذا كانت الإجراءات الرسمية ركناً من أركان انعقاد الوصية فلا يعتد بها إلَّا إذا كانت موثقة أمام كاتب العدل، أم أنه يكفي تحريرها في ورقة عرفية والإشهاد عليها دون استلزام أوراق رسمية؟
أجابت اللجنة بما يلي:
أولاً: يدخل في الوصية كل الأموال المنقولة، بما فيها ثَمَن العقارات إن كانت لا تزال عند وفاته نقداً أو ديوناً على الآخرين، أما العقارات المنصوص عليها في الوصية، فإن كانت بيعت بيعاً اختيارياً فيكون ذلك رجوعاً عن الوصية بهذا العقار أو ما يحل محله في حياته من عقارات، وأما إن كانت استملاكاً جبرياً، فإن ما يحل محل هذا العقار من عقار آخر يعتبر داخلاً في الوصية.
ثانياً: ولا يشترط شرعاً توثيق الوصية رسمياً، بل الوصية تثبت شرعاً حتى
стр. 3010
بالقول، ويعتبر من يبدِّل فيها داخلاً تحت وعيد الله بقوله جل شأنه: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾ [البقرة: ١٨١].
[٢/ ١٤٤ / ٥٠٢]
الوصية بربع الراتب
٢٦٢١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدّم من السيد / محمد، ونصّه:
توفي والدي، وله مستحقات في مؤسسة خطوط جوية وتقدر بحوالي سبعة وثلاثين ألف دينار كويتي تقريباً، منها تسعة عشر ألف دينار كويتي مستحقاته من صندوق التضامن بالخطوط، وقد وَكَّلَ والدي أحد إخواني باستلام مستحقاته بموجب إقرار كتبه والدي باستلام مستحقاته، ومرفق مع الاستفتاء صورة من هذا الإقرار، وقد أوصى والدي بأن يُخرج ربع مستحقاته ويُدفع إلى جمعية خيرية بالكويت حدّدها لبناء أو ترميم مسجد، وكلمنا الخطوط بذلك فقالوا لنا بأن ربع مستحقاته بموجب ورقة الإقرار وبموجب المادة (٨٢) هي راتب ثلاثة أشهر فقط تُسلّم بعد وفاته مباشرة، وهي التي يخرج منها الربع، وقد قاموا بإخراج الربع الذي أوصى به والدي ومقداره (٤٠٢ د. ك)، أما باقي المستحقات فتجمع له بعد وفاته بمدة طويلة، وليست هي المقصودة بموجب ورقة الإقرار.
وسؤالنا هو: هل نخرج الربع أيضاً من باقي المستحقات، وقد أخبرنا من قبل الخطوط بأن المستحقات المقصودة من ورقة الإقرار هي مستحقاته بعد وفاته مباشرة؛ وهي راتب ثلاثة أشهر فقط؛ فما حكم ذلك؟ وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن الإشارة التي في آخر الإقرار والتي نصّها (يخصم من المبلغ ربع المبلغ
стр. 3011
ويدفع إلى جمعية (كذا) بالكويت) لا تتناول ممّا خلّفه المقّر أيّ شيء آخر إلّاّ المبلغ المستحق له بموجب المادة (٨٢)؛ وذلك لأن الإقرار الذي تنظمه الاستمارة خاص بهذا النوع من الحقوق؛ كما هو مصرح به في استمارة الإقرار نفسها، وعلى هذا فلا يلزم الورثة إخراج شيء من مخلفات المذكور غير المبلغ الذي خصم فعلاً ومقداره (٤٠٢) د. ك، ولكن يستحسن من الورثة التصدّق عن مورِّثهم بما يتيسر ليكون في ذلك الأجر له بعد وفاته. والله أعلم.
[٦/ ٢٧٦ / ١٩٢٦]
الوصية بالثلث في أموال مختلطة
٢٦٢٢ - عرض على اللجنة الأسئلة المقدَّمة من السيد / سعد، وهي كالآتي:
س ١: أرجو الإفادة عن كيفية إخراج الزكاة لنقود مودعة لدى بنك ربوي ومجمّدة منذ حوالي خمس سنوات ونصف ميلادية، علماً بأن هذه النقود لوالدتي المتوفاة منذ عام ١٩٧٩، وقد أوصت شفوياً قبل موتها بأن يكون ثلث المبلغ المودع نتصرف نحن ورثتها فيه بما هو خير، وكيف نتصرف في الأرباح والفوائد؟
أجابت اللجنة:
يجب عزل المبلغ الذي حصل من الربا (الفوائد) على أن ينفق هذا المبلغ كله (وهو الفوائد) في وجوه الخير العامة، ماعدا الصرف على المساجد وطبع المصاحف.
ثم يجب تنفيذ الوصية بإخراج ثلث المبلغ الباقي بعد عزل الفوائد وبعد إخراج الزكاة إن علم الورثة أنها لم تكن تخرج الزكاة عن تلك الأموال.
стр. 3012
وفي حالة عدم إخراج الزكاة بعد وفاة المورِّثة فالواجب ما يلي:
إخراج الأموال الربوية، ثم إخراج ثلث ما بقي بعد ذلك تنفيذاً للوصية، ثم يوزع المبلغ على الورثة بحسب أنصبتهم الشرعية، ويكون كل وارث مسؤولاً عن إخراج الزكاة عن ماله في هذه الفترة منذ وفاتها إلى أن وصل إليهم المبلغ.
كما أن عليهم نقل هذه الأموال إلى بنك غير ربوي أو استثمارها في وجه شرعي، على أنه إذا كان تجميد المبلغ بعد الوفاة قد حصل رغم إرادة الورثة، فإنه لا زكاة فيه إلّا بعد قبضه عن سنة واحدة فقط.
س ٢: أرجو الإفادة عن كيفية إخراج الزكاة عن الذهب وشهادات الأسهم الموجودة منذ وفاة الوالدة؟ هل نخرج الثلث من الذهب وشهادات الأسهم؟ وإذا كان يجب إخراج هذا الثلث هل تجب عليه الزكاة؟ وما مقدارها؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كانت المتوفاة قد أوصت بإخراج ثلث مالها فيجب على الورثة إخراج ثلث الذهب وإخراج ثلث مقدار الأسهم الموجودة يوم وفاتها، أما إذا اقتصرت الوصية على المبالغ المودَعة في البنك فالجواب كما تقدم. والله أعلم.
س ٣: أرجو الإفادة عن عقار مستأجر لوالدتي وهذا الدخل (أي الإيجارات الشهرية) يتم توزيعها بالتساوي على الورثة شهرياً، ولم نحتفظ بالثلث المطلوب حسب الوصية الشفوية وذلك منذ تاريخ الوفاة، والاستفسار كما يلي:
هل يجب حصر قيمة الإيجارات منذ تاريخ الوفاة وإخراج ثلث الوالدة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يُعرف جوابُ هذا السؤال من جواب الأول والثاني، فإن كانت الوصية
стр. 3013
منصرفة إلى ثلث المال كله فعليهم إخراج ثلث العقار وثلث الإيجارات التي حصلت منه منذ الوفاة، وهي دُيُون في ذمتهم تصرف مصرف الوصية، أما إن كانت الوصية منحصرة في الأموال النقدية فقط، فلا يجب إخراج شيء عن الإيجارات المتحصَّلة عن المدة اللاحقة للوفاة. والله أعلم.
[٢/ ١٤٦ / ٥٠٣]
الوصية بأكثر من الثلث
٢٦٢٣ - حضر إلى اللجنة السيد / إسماعيل، وقدم الاستفتاء الآتي:
هل ممكن التبرع بجميع أموالي؟ للعلم أنني لم يكن لي أولاد، وإخوتي حالتهم المالية جيدة ما عدا اثنين صغيرين على كفالة والدي، وهو أيضاً -أي والدي- أمواله في البنك؟
وسألته اللجنة عما يريد الاستفسار عنه؟
فقال: أريد أن أوصي بجميع أموالي بعد وفاتي، فما الحكم في ذلك؟
أجابت اللجنة:
بأن الوصية تكون في حدود الثُّلُث حسب الحديث الشريف «الثلث، والثلث كثير» (١) والله أعلم.
[٤/ ٣٨٧ / ١٣٢٧]
الوصية بثلث الممتلكات والباقي للبنت الوحيدة
٢٦٢٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الوهاب:
стр. 3014
رجل تزوج امرأة فأنجب منها بنتا وحيدة وماتت زوجته وأورثته عقاراً فتنازل عن حصته في الميراث لابنته الوحيدة، إضافة إلى ممتلكاته الأخرى التي يملكها قبل حصوله على الميراث، وهي: عقار آخر وأمواله النقدية أوصى بها كلها في حال حياته وكمال عقله لابنته مع خروج ثلث الأشياء لينفق في وجوه الخيرات.
فهل يجوز له أن يوصي بذلك مع العلم أنه لا زال على قيد الحياة وله أخ وثلاث أخوات من أبيه.
وإذا كان غير جائز فكيف تكون القسمة.
وقال: إن المالك لم يسجل شيئاً لابنته الوحيدة حتى الآن.
أجابت اللجنة بما يلي:
بأنه يجوز للمالك أن يهب لابنته حال حياته ما ورثه من أمها أو بعضاً من أمواله الأخرى ويوصي بعد ذلك بثلث ما يملك للخيرات، ويدع بقيةَ مُلكه لحكم الشرع كما بينه الله في أحكام المواريث؛ على أنه يحرم قصد الإضرار ببقية الورثة. والله أعلم.
[٥/ ٣٠٤ / ١٦٠٩]
وصية المريض اليائس
٢٦٢٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدّم من السيد / عبد الرحمن، وهو كما يلي:
ما حكم وصية المريض بمرض ميئوس منه يتوقع وفاته؟
أجابت اللجنة بما يلي:
وصية المريض مرضاً ميئوساً منه صحيحةٌ ما دام عقله سليماً، وتكون نافذة
стр. 3015
في حدود الثلث، فإن زادت عن الثلث فيتوقف نفاذ ما زاد على الثلث على إذن الورثة بعد وفاته. والله أعلم.
[٢/ ١٤٨ / ٥٠٤]
هل يملك الناظر الوصية ؟
٢٦٢٦ - حضرت إلى اللجنة السيدة / سلمى، وقدَّمت الاستفتاء الآتي:
الرجاء من حضرتكم إفتائي حول موضوع ثلث التركة من السيد خالد؛ حيث أوصى لي قبل وفاته بذلك أمام الشهود المذكورين، ومرفق لكم صورة من وصيته لي وموثقة من الجهات الرسمية.
وقد اطلعت اللجنة على صورة الوصية ونصُّها الآتي:
حضر لدى المحكمة الكلية إدارة التوثيقات الشرعية (خالد) وأقر وهو في حال صحته وكمال عقله قائلاً: إني أوصي بثلثي من جميع مخلفاتي حين وفاتي على يد (سلمى) تنفقه في وجوه الخيرات والمبرات وعمل الإحسان وكل فعل خيري يعود نفعه عليَّ بعد موتي، وأذن الموصي للموصى لها أن توصي من بعدها على الثلث المشار إليه من تثق بديانته وأمانته، وشهد على تعريف الموصي ذلك كل من (راشد وخليفة) وبناء على طلب خالد. حرِّر هذا الإعلام.
وقد أفهمتها اللجنة:
أن هذا الثلث ليس ملكاً لها وإنما تنفقه في وجوه الخير، ويجوز لها أن تأخذ منه إن كانت فقيرة، ولها أن توصي مِن بعدها مَن ترى فيه الأمانة والورع بالقيام بإنفاق هذا الثلث على وجه الخيرات. والله أعلم.
[٢/ ١٤٩ / ٥٠٥]