ويدفع إلى جمعية (كذا) بالكويت) لا تتناول ممّا خلّفه المقّر أيّ شيء آخر إلّاّ المبلغ المستحق له بموجب المادة (٨٢)؛ وذلك لأن الإقرار الذي تنظمه الاستمارة خاص بهذا النوع من الحقوق؛ كما هو مصرح به في استمارة الإقرار نفسها، وعلى هذا فلا يلزم الورثة إخراج شيء من مخلفات المذكور غير المبلغ الذي خصم فعلاً ومقداره (٤٠٢) د. ك، ولكن يستحسن من الورثة التصدّق عن مورِّثهم بما يتيسر ليكون في ذلك الأجر له بعد وفاته. والله أعلم.
[٦/ ٢٧٦ / ١٩٢٦]
الوصية بالثلث في أموال مختلطة
٢٦٢٢ - عرض على اللجنة الأسئلة المقدَّمة من السيد / سعد، وهي كالآتي:
س ١: أرجو الإفادة عن كيفية إخراج الزكاة لنقود مودعة لدى بنك ربوي ومجمّدة منذ حوالي خمس سنوات ونصف ميلادية، علماً بأن هذه النقود لوالدتي المتوفاة منذ عام ١٩٧٩، وقد أوصت شفوياً قبل موتها بأن يكون ثلث المبلغ المودع نتصرف نحن ورثتها فيه بما هو خير، وكيف نتصرف في الأرباح والفوائد؟
أجابت اللجنة:
يجب عزل المبلغ الذي حصل من الربا (الفوائد) على أن ينفق هذا المبلغ كله (وهو الفوائد) في وجوه الخير العامة، ماعدا الصرف على المساجد وطبع المصاحف.
ثم يجب تنفيذ الوصية بإخراج ثلث المبلغ الباقي بعد عزل الفوائد وبعد إخراج الزكاة إن علم الورثة أنها لم تكن تخرج الزكاة عن تلك الأموال.
стр. 3012
وفي حالة عدم إخراج الزكاة بعد وفاة المورِّثة فالواجب ما يلي:
إخراج الأموال الربوية، ثم إخراج ثلث ما بقي بعد ذلك تنفيذاً للوصية، ثم يوزع المبلغ على الورثة بحسب أنصبتهم الشرعية، ويكون كل وارث مسؤولاً عن إخراج الزكاة عن ماله في هذه الفترة منذ وفاتها إلى أن وصل إليهم المبلغ.
كما أن عليهم نقل هذه الأموال إلى بنك غير ربوي أو استثمارها في وجه شرعي، على أنه إذا كان تجميد المبلغ بعد الوفاة قد حصل رغم إرادة الورثة، فإنه لا زكاة فيه إلّا بعد قبضه عن سنة واحدة فقط.
س ٢: أرجو الإفادة عن كيفية إخراج الزكاة عن الذهب وشهادات الأسهم الموجودة منذ وفاة الوالدة؟ هل نخرج الثلث من الذهب وشهادات الأسهم؟ وإذا كان يجب إخراج هذا الثلث هل تجب عليه الزكاة؟ وما مقدارها؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كانت المتوفاة قد أوصت بإخراج ثلث مالها فيجب على الورثة إخراج ثلث الذهب وإخراج ثلث مقدار الأسهم الموجودة يوم وفاتها، أما إذا اقتصرت الوصية على المبالغ المودَعة في البنك فالجواب كما تقدم. والله أعلم.
س ٣: أرجو الإفادة عن عقار مستأجر لوالدتي وهذا الدخل (أي الإيجارات الشهرية) يتم توزيعها بالتساوي على الورثة شهرياً، ولم نحتفظ بالثلث المطلوب حسب الوصية الشفوية وذلك منذ تاريخ الوفاة، والاستفسار كما يلي:
هل يجب حصر قيمة الإيجارات منذ تاريخ الوفاة وإخراج ثلث الوالدة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يُعرف جوابُ هذا السؤال من جواب الأول والثاني، فإن كانت الوصية
стр. 3013
منصرفة إلى ثلث المال كله فعليهم إخراج ثلث العقار وثلث الإيجارات التي حصلت منه منذ الوفاة، وهي دُيُون في ذمتهم تصرف مصرف الوصية، أما إن كانت الوصية منحصرة في الأموال النقدية فقط، فلا يجب إخراج شيء عن الإيجارات المتحصَّلة عن المدة اللاحقة للوفاة. والله أعلم.
[٢/ ١٤٦ / ٥٠٣]
الوصية بأكثر من الثلث
٢٦٢٣ - حضر إلى اللجنة السيد / إسماعيل، وقدم الاستفتاء الآتي:
هل ممكن التبرع بجميع أموالي؟ للعلم أنني لم يكن لي أولاد، وإخوتي حالتهم المالية جيدة ما عدا اثنين صغيرين على كفالة والدي، وهو أيضاً -أي والدي- أمواله في البنك؟
وسألته اللجنة عما يريد الاستفسار عنه؟
فقال: أريد أن أوصي بجميع أموالي بعد وفاتي، فما الحكم في ذلك؟
أجابت اللجنة:
بأن الوصية تكون في حدود الثُّلُث حسب الحديث الشريف «الثلث، والثلث كثير» (١) والله أعلم.
[٤/ ٣٨٧ / ١٣٢٧]
الوصية بثلث الممتلكات والباقي للبنت الوحيدة
٢٦٢٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الوهاب:
стр. 3014
رجل تزوج امرأة فأنجب منها بنتا وحيدة وماتت زوجته وأورثته عقاراً فتنازل عن حصته في الميراث لابنته الوحيدة، إضافة إلى ممتلكاته الأخرى التي يملكها قبل حصوله على الميراث، وهي: عقار آخر وأمواله النقدية أوصى بها كلها في حال حياته وكمال عقله لابنته مع خروج ثلث الأشياء لينفق في وجوه الخيرات.
فهل يجوز له أن يوصي بذلك مع العلم أنه لا زال على قيد الحياة وله أخ وثلاث أخوات من أبيه.
وإذا كان غير جائز فكيف تكون القسمة.
وقال: إن المالك لم يسجل شيئاً لابنته الوحيدة حتى الآن.
أجابت اللجنة بما يلي:
بأنه يجوز للمالك أن يهب لابنته حال حياته ما ورثه من أمها أو بعضاً من أمواله الأخرى ويوصي بعد ذلك بثلث ما يملك للخيرات، ويدع بقيةَ مُلكه لحكم الشرع كما بينه الله في أحكام المواريث؛ على أنه يحرم قصد الإضرار ببقية الورثة. والله أعلم.
[٥/ ٣٠٤ / ١٦٠٩]
وصية المريض اليائس
٢٦٢٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدّم من السيد / عبد الرحمن، وهو كما يلي:
ما حكم وصية المريض بمرض ميئوس منه يتوقع وفاته؟
أجابت اللجنة بما يلي:
وصية المريض مرضاً ميئوساً منه صحيحةٌ ما دام عقله سليماً، وتكون نافذة
стр. 3015
في حدود الثلث، فإن زادت عن الثلث فيتوقف نفاذ ما زاد على الثلث على إذن الورثة بعد وفاته. والله أعلم.
[٢/ ١٤٨ / ٥٠٤]
هل يملك الناظر الوصية ؟
٢٦٢٦ - حضرت إلى اللجنة السيدة / سلمى، وقدَّمت الاستفتاء الآتي:
الرجاء من حضرتكم إفتائي حول موضوع ثلث التركة من السيد خالد؛ حيث أوصى لي قبل وفاته بذلك أمام الشهود المذكورين، ومرفق لكم صورة من وصيته لي وموثقة من الجهات الرسمية.
وقد اطلعت اللجنة على صورة الوصية ونصُّها الآتي:
حضر لدى المحكمة الكلية إدارة التوثيقات الشرعية (خالد) وأقر وهو في حال صحته وكمال عقله قائلاً: إني أوصي بثلثي من جميع مخلفاتي حين وفاتي على يد (سلمى) تنفقه في وجوه الخيرات والمبرات وعمل الإحسان وكل فعل خيري يعود نفعه عليَّ بعد موتي، وأذن الموصي للموصى لها أن توصي من بعدها على الثلث المشار إليه من تثق بديانته وأمانته، وشهد على تعريف الموصي ذلك كل من (راشد وخليفة) وبناء على طلب خالد. حرِّر هذا الإعلام.
وقد أفهمتها اللجنة:
أن هذا الثلث ليس ملكاً لها وإنما تنفقه في وجوه الخير، ويجوز لها أن تأخذ منه إن كانت فقيرة، ولها أن توصي مِن بعدها مَن ترى فيه الأمانة والورع بالقيام بإنفاق هذا الثلث على وجه الخيرات. والله أعلم.
[٢/ ١٤٩ / ٥٠٥]
стр. 3016
أخذ أحد الورثة من الوصية
٢٦٢٧ - حضر إلى اللجنة السيد / مناحي، وقدم الاستفتاء الآتي:
توفي صنهات وأوصى بالثلث للفقراء والمحتاجين والصدقات على يد ابن ابنه ... ويسأل بعض الورثة: هل يجوز لهم أن يأخذوا من الثلث؟ وذلك لحاجتهم إليه لتسديد بعض الديون وللزواج وما شابه ذلك، وهم ليس لديهم مورد إلّا الراتب؟ وقال: إن الذي خصَّ البنت من التركة هو ستة آلاف دينار، والذي خص الولد هو اثنا عشر ألفاً، وذلك غير العقار، وقدم ورقة الوصية المرفقة صورتها مع الطلب واطلعت اللجنة عليها ... وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يصحُّ أن يصرف من الثلث لأحد من الورثة أو غيرهم إلّا بشرط الحاجة حسب نصِّ الوصية، والحاجة غير موجودة؛ لأن كل أنثى من بنات الموصِي خصَّها ستة آلاف دينار غير نصيبها من العقار، والولد خصه اثنا عشر ألف دينار، فلا مسوِّغ شرعاً لأن يأخذ أحد من الورثة شيئاً من الثلث. والله أعلم.
[٤/ ٣٦٥ / ٩٩٣]
التفاضل بين الأولاد في الوصية وحرمان الزوجة
٢٦٢٨ - حضر إلى اللجنة السيد / عيد، نائباً عن زوجته السيدة / عائشة، وقدم الاستفتاء التالي:
أكتب كتابي هذا راجية من الله ثم من الفتوى الشرعية أن ترشدني إلى ما فيه خير لي ولأسرتي، وجزاكم الله خيراً.
стр. 3017
لقد أوصى أبي ﵀ في كلامه بأن في الوصية كالتالي:
كل أخ من إخوتي تسجل باسمه عقار (عمارة استثمارية) وهم سبعة أولاد بالغي الرشد، وأشرك ثلاث بنات في عمارة واحدة؛ فسؤالي -وهو مهم لي وله ﵀ بالنسبة لي فهل إذا رضيت وأخذت النصيب على حسب الوصية ولم أطالب بحقي لن يضرني شيء؟ وهل هو ﵀ سوف يحاسب على ما فعله في هذه الوصية؟ علماً بأن لي والدة لم تشترك في هذه التركة ولا تريد التدخل من نفسها «توفي وهي في عصمته»، وأيضاً بأن الوصية يوجد عليها شهود اثنان ولكن لم تُصدَّق في المحكمة، وجزاكم الله خيراً.
وقد حضر السيد / عيد زوج المستفتية ودخل إلى اللجنة وأفاد بما يلي:
ثنتان من البنات الثلاث راضيتان بالوصية وواحدة فقط غير راضية، وترى أن تشترك اثنتان في عمارة واحدة، لأن كل ابن له عمارة، وأفاد زوج المستفتية أن هناك اختلافاً بين العمارات، فبينما عمارة البنات أكبر حجماً إلّا أن دخلها أقل من بعض العمارات، إضافة إلى تباين المواقع بين العمارات، وبعضها فيها سرداب وبعضها فيها تكييف مركزي.
وسألته اللجنة عن مواصفات العمارة المخصصة للبنات.
فأجاب بأن فيها أربع طوابق، وأن التكييف فيها غير مركزي، وأفاد بعدم وجود سرداب، بالإضافة إلى أن موقعها أقل أهمية، ودخلها أقل بعض الشيء من بعض العمارات الأخرى.
وأفاد أن الأم راضية، وأن زوجها سجل باسمها عمارة من قبل.
وكانت اللجنة قد أُحيطت علماً بمضمون الوصية.
стр. 3018
أجابت اللجنة بما يلي:
الوصية المرفقة هي وصية لوارث، وهي موقوفة على إجازة الورثة العاقلين البالغين لها بعد وفاة المورث، فإن أجازوها؛ نَفَذَت، ولا إثم عليهم، وإن لم يجيزوها؛ بطلت، فإن أجازها بعضهم دون البعض الآخر نفذت في حق من أجاز بمقدار حصَّته في التركة وبطلت في الباقي، أما الإثم الأخروي على الموصي؛ فإن كان قد عدل بين الورثة في التوزيع وأعطى لكل وارث ما يساوي حصَّتِه في التركة، أو فاوت بينهم في ذلك بناء على أسباب شرعية؛ كأن مَيَّزَ الفقير على الغني، أو التقي على الفاسق، أو صاحب العيال الكثيرة على صاحب العيال القليلة، أو ما أشبه ذلك؛ فلا إثم عليه، وإن فاوت بينهم لغير سبب؛ أثم عند الله تعالى، والله أعلم.
[١٤/ ٣٠٦ / ٤٤٩٤]
أثر الضابط في تنفيذ الوصية
٢٦٢٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / سهام، نيابة عن والدتها (فاطمة) المتقدمة بالاستفتاء الآتي ونصُّه:
السادة لجنة الفتوى الأفاضل تحية طيبة وبعد،،
توفي زوجي (عبد الرزاق) موصياً إياي كوصية على ثلث تركته للصرف منها على من يحتاج من أولاده والوصي (مرفق نسخة من الوصية).
وعليه يرجى التكرم بمساعدتي كوصية من الناحية الشرعية والقانونية في توضيح الأمور التالية:
١ - تفسير معنى «الحاجة» المشار إليها في الوصية، وهل هي آنية أم مستقبلية؟
стр. 3019
وإيضاح معاييرها وضوابطها، ودور الوصي في تقديرها وتطبيقها.
٢ - هل الوصية وصية خيرات؟
٣ - ورد في نص الوصية «أن ينفق من مال هذا الثلث» مما قد يعنى أن هناك أوجه صرف أخرى، كما يرجى التفضل بتبيان مدى جواز الصرف من مال هذا الثلث في مجالات الخير والإحسان وأبوابها الممكنة.
٤ - ما هو تفسير «أولادي»؟ أي هل يتضمن ذلك أبناء الأبناء والبنات
أيضاً؟ وإذا اقتصرت على الأولاد فما وضع الثلث بعد وفاتهم بعد
عمر طويل إن شاء الله؟
٥ - ما مدى جواز توزيع الثلث على المستفيدين منه إذا لم يكن هناك محتاج
أو قاصر؟ علماً بأن أحد أولاد المتوفى لم يكمل تعليمه وما زال يدرس
في الجامعة بالخارج على نفقة والده، وهل يجوز إلغاء الوصية على
أساس عدم وجود محتاج مما يؤدي إلى تراكم الأموال؟
٦ - هل يجوز باتفاق الورثة المستفيدين أن تشمل الوصية الذرية؟
٧ - توضيح ما إذا كان الصرف المسموح به من الثلث يتعلق بريع أملاك الثلث أو يمكن أن يتعداه إلى رأسمال الثلث.
٨ - التفضل بتبيان الضوابط والشروط الشرعية والقانونية الواجب مراعاتها
في عمليات إدارة مثل هذا الثلث.
٩ - تشمل التركة حصة في شركة تجارية تدر عائداً مرتفعاً، ووضع هذه الشركة المالي متين، فهل هناك ضرورة لتمازج نصيب الثلث من الشركة؟ علماً بأن الرَّيع السنوي يعادل القيمة الدفترية، وذلك كي يعتمد الوصيُّ رأيَكم وفتواكم المقدرة دليلاً في إدارة الثلث. شاكرين لكم حسن رأيكم وجزاكم الله كل خير.
стр. 3020
أجابت اللجنة بما يلي:
يقصد بالوصية تحصيل الذكرى الطيبة في الدنيا، ونوال الثواب في الآخرة، لذا شرعها الإسلام تمكينا من العمل الصالح بعد الموت، ومكافأة لمن أسدى للمرء معروفاً، وصلة للرحم والأقارب، وسداً لخَلَّة المحتاجين، وتخفيفاً لكرب الضعفاء والمساكين، ويشترط لنفاذ الوصية ألا يكون الموصى له وارثاً للموصِي عند موت الموصي؛ قال رسول الله ﷺ : «إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث» [رواه أحمد وأصحاب السنن] (١).
وإذا أوصى الميت لأحد ورثته فإنه لا تنفذ الوصية إلّا بإذن بقية الورثة بعد موته.
ومما جرى به العرف في الكويت أن الوصايا تكون في أعمال الخير وتكون على الفقراء والمحتاجين، ومما يظهر من نصِّ وصية السيد عبد الرزاق ﵀ أنه قصد بوصيته صرفها في وجوه البر والخير إلّا أنه في حالة حاجة أحد أولاده أو زوجته فإنه يجوز لهم أن يأكلوا من أموال الوصية بالمعروف.
أما بالنسبة للإجابة عن أسئلة الورثة فهي كما يلي:
١ - الحاجة هي: الغذاء والدواء والملبس والمسكن، وإذا اختلف في تقدير الحاجة فإنه يرجع إلى القضاء، ويستعين الوصي في تقديره وتطبيقها بأهل الخبرة من الناس الثقات.
٢ - أما السؤال الثاني فقد أجيب عنه فيما سبق.
٣ - «من» هنا في نص الوصية تفيد أنه يجوز لناظر الوصية أن ينفق منها على كل المحتاجين من أولاد الموصِي.
стр. 3021
٤ - يراعى في لفظ الأولاد قصد الموصي، إن كان صريحاً أو كانت هناك قرينة تدل عليه، وإلّا فإن اللفظ يشمل من حيث اللغة والشرع البنين والبنات من الصلب؛ قال تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١]. أما في البطن الثاني وما يليه «أي الأحفاد» فلا يشمل أولاد البنات. [انظر المغني ٥/ ٦٠٨].
٥ - يجوز صرف كل الثلث في وجوه البر والخير، بما في ذلك العقار والأصول الثابتة؛ لأن الوصية لا يلزم أن تنفق مع الوقف في حبس الأصل وتسبيل المنفعة إلّا إذا نَصَّ الموصي على خلاف ذلك. ولكن الأفضل في حالة هذه الوصية أن تستثمر وينفق ريعها في وجوه الخير، إلّا إذا أضر ذلك بتنفيذ الوصية.
ولا يجوز إلغاء الوصية بحال من الأحوال ولا يجوز اتفاق الورثة على أمر خلاف الوصية.
- سبق الجواب عن (٦) و (٧) وهو لا يجوز اتفاق الورثة على أمر خلاف الوصية.
٨ - يجب على الناظر (الوصي) إن يراعي مصلحة الفقراء، ومصلحة الوصية، وأن يحقق نص الوصية ما استطاع، إلّا إذا خالف ذلك نصاً شرعياً.
٩ - لا ضرورة لإخراج نصيب الوصية من الشركة إذا كان هذا النصيب يعود بعائد جيد، بشرط أن تكون أعمال الشركة مشروعة، أي غير مخالفة للشرع؛ كالتعامل بالربا أو المحرمات. والله أعلم.
[٦/ ٢٧٣ / ١٩٢٥]
стр. 3022
- المحتاج الذي يأخذ من الوصية
- ما أخذه الورثة بغير حق من الوصية
٢٦٣٠ - حضر إلى اللجنة السيد / نجيب، وعرض الاستفتاء التالي:
أوصى شخص قبل وفاته ﵀ بوصية قال فيها: أشهد أنه أوصى بثلثه من جميع مخلفاته على يد ولديه مجتمعَيْن أو منفردَيْن، يقومان بتنمية هذا الثلث حسبما يريانه بالوسائل المشروعة، ويتولَّيان الإنفاق من ريعه أولاً على المحتاج من ذرية الموصي وذريتهم ذكوراً وإناثاً، فإذا لم يكن أحد من هؤلاء بحاجة، فعلى من يكون محتاجاً من أقاربه من جهة الأب أو الأم، وما فَضَل من إيراد الثلث ينفقه في وجوه البرِّ.
السؤال:
١ - ما هو تعريف المحتاج حسب ما ورد في الوصية؟
٢ - وهل إذا احتاج أحد الورثة لمال لبناء بيته أو تأثيثه فله أن يأخذ من
الثلث؟
وقال المستفتى: إن أحد الوصيين أخذ من الثلث (٣٠ ألف دينار) بنى بها بيتاً له، وأخوه الوصي معه فعل مثل ذلك، والأخ الثالث يريد الأخذ مثلهما، وأختهم أيضاً تريد الأخذ مثلَ كلٍّ منهم، مع العلم أنهم غير محتاجين.
أجابت اللجنة بما يلي:
أوّلاً: إن المحتاج شرعاً هو من لا يكفيه دخله لطعامه وكسوته ومسكنٍ يستره بالنسبة لحالته بين أمثاله.
ثانياً: إن الثلث الذي أوصى به الموصي هو للخيرات فقط ولا يصح أن يأخذ منه أحد من أولاده إلّا إذا صار في حاجة إلى ذلك.
стр. 3023
ثالثاً: إن على من أخذ شيئاً من الثلث أن يرده إلى الثلث، وعلى الوصِيَّين أن يردا ما أخذاه من الثلث إلى الثلث لأن مصرفه للخيرات فقط. واللّه أعلم.
[٤/ ٣٧١ / ٩٩٩]
تنفيذ الوصية عن طريق الصدقة الجارية
٢٦٣١ - حضر إلى اللجنة السيد / محمد، وقدم الاستفتاء التالي:
أوصى أحد الأشخاص قبيل وفاته بمبلغ من المال ينفق في الأضحيات والصدقة. وقد أوصى بذلك لوالدي، ثم توفي والدي بعد أن نفَّذ جزءاً من الوصية، وقد أوصاني الوالد بذلك أيضاً قبيل وفاته، وأنا أفكر أن أنفِّذ الوصية عن طريق مشروع صدقة جارية بدلاً من إنفاق المبلغ جميعه، فهل يجوز لي ذلك؟ وهل ذلك أفضل للميت؟
وحضر المستفتي وسألته اللجنة:
- الذي أوصى أولاً ما هي قرابتك له؟
- قال: القرابة بيننا وبينه بعيدة.
- س: بماذا أوصى؟ أو بكم أوصى بالربع مثلاً أم بالثلث أم بكم؟
- قال: هو ما حدد رقماً معيناً، وإنما أخذ من الخزنة مبلغاً من المال وأعطاه
لأبي وقال له: أنفقه في كذا وكذا.
- س: هل عنده أولاد أو أقرباء إخوة أو أخوات أو زوجة؟
- قال: ما له أحد أبداً.
- س: كم هذا المبلغ؟
- قال حوالي (١.٨٠٠ دينار) أو (١.٣٠٠ دينار)، لا أدري، لكن لا يصل (٢٠٠٠) دينار.
стр. 3024
- س: هل تدري كم كان في الخزنة؟
- قال: لا أدري.
- س: هل المبلغ الذي أخذه أبوك يساوي ثلث ما عند الرجل من مال أم أكثر أم أقل؟
- قال: لا أدري، لكن والدي ﵀ قام بتنفيذ الوصية بعد وفاة الرجل لمدة أربع سنوات، وأنا لما صار باقي المبلغ بيدي رغبت أن أسأل شيخاً كيف أفعل بهذا المال؟ ففضَّل أن أنفقه في صدقة جارية باسم الرجل داخل البلد وخارجها.
- س: كم المبلغ الذي وصل إليك؟
- قال: لا أدري، وأنا قمت فعلاً بتوزيعه على بعض اللجان التي تنفق ما يصلها في صدقات جارية.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دام الموصِي قد أطلق للوصي التصرُّف في مبلغ الوصية في حدود الأضاحي والصدقات؛ فإن ذلك يشمل الصدقات الجارية، وما دام الوصي قد وضع جزءاً من الوصية في الأضاحي، وجزءاً منها في الصدقات الجارية، فإنه يصحُّ وتبرأ ذمته من الوصية. والله أعلم.
[١١/ ٣٨٢ / ٣٤٧٩]
إطلاق يد الموصى إليه في الخيرات
٢٦٣٢ - حضرت إلى اللجنة السيدة / كاظمية وقدمت الاستفتاء الآتي:
بموجب الوصية المرفقة مع الاستفتاء هل تستطيع الموصَى لها أن تتصرف
стр. 3025
بإنفاق الثلث كما تشاء بوجوه الخيرات والمبرات وعمل الإحسان كما أوصاها الموصي أم أن هناك ضابطاً شرعياً بكيفية إنفاق الثلث.
واطلعت اللجنة على صورة الوصية المرفقة مع الاستفتاء الصادرة من إدارة التوثيقات الشرعية بالمحكمة الكلية المتضمنة أن / سليمان أقرَّ وهو في حال صحته وكمال عقله قائلاً: إني أوصي بثُلُثِي من جميع مخلفاتي حين وفاتي على يد زوجتي كاظمية تُنفقه في وجوه الخيرات والمبرات وعمل الإحسان، وكل فعل خيري يعود نفعه عليَّ، وقرر الموصي أن يخلف زوجته كاظمية في الوصايا على الثلث ابن ابنته صالح، وللأخير منهما الموجود على قيد الحياة أن يوصي من بعده على الثلث من يثق بديانته وأمانته.
أجابت اللجنة بما يلي:
بأنه حسب إنشاء الوصية فإن للموصى إليها أن تنفق ريع الثلث في الخيرات والمبرات التي تراها وترى فيها الخير للموصي بما يعود عليه بالثواب. والله أعلم.
[٤/ ٣٩٠ / ١٣٣٠]
مسؤولية الوصي عمن تحت رعايته
٢٦٣٣ - عرض على اللجنة السؤال التالي:
هل يكلَّفُ (الوليّ، الوصيّ، القيِّم، الوكيل) بإعالة من تحتهم؟
أجابت اللجنة:
أن (الوليَّ، والوصيَّ، والقيم، والوكيل) مكلفون شرعاً بإعالة من تحت رعايتهم من الأموال التي تخص هؤلاء المولَّى عليهم.
стр. 3026
والله أعلم. وصلَّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
[٢/ ١٥٠ / ٥٠٧]
إعطاء المحتاجين من الوصية بحسب نظر الموصي
٢٦٣٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / يوسف ونصُّه:
هل أخي أحمد بصفته وصياً على ثلث والدنا ﵀ ملزَم بأن يساوي بين إخوانه وأخواته بما يخصصه لهم من مال الثلث أو ثمراته؟ أم إنه مخير في ذلك بما يتفق وتقديرَه لحاجة كل واحد منهم؟
أجابت اللجنة بما يلي:
للوصي أن يعطي لإخوانه وأخواته المحتاجين من وصية والدهم وذلك في حدود الحاجة، والوصي هو الذي يقدر مدى الحاجة في حدود الضوابط الشرعية التي سبق بيانها في الفتوى السابقة (وفيها: للوصي أن يقدر مدى الحاجة في حدود الضوابط الشرعية؛ كأن يكون الدخل لا يكفيهم لحاجاتهم الأساسية، أو أن يكون من المدينين بديون مشروعة عاجزين عن سدادها)، ولا يجوز المساواة بينهم؛ لأن ذلك يخضع لمدى حاجة كل منهم. والله أعلم.
[١١/ ٣٧٦ / ٣٤٧٣]
إعطاء الورثة المحتاجين قبل غيرهم من الوصية
٢٦٣٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / يوسف ونصُّه:
стр. 3027
هل وجود الأبناء المباشرين للموصي تحت طائلة الحاجة والعوز والديون الثقيلة يجعلهم مقدمين على غيرهم بالاستفادة من نصيب ثلث والدهم الذي جعله وصية وجاء فيها: (قد أوصى بثلث ماله ليوزع على الفقراء والمحتاجين وفي وجوه البر والخير، وإذا احتاج أولاده الذكور والإناث في يوم من الأيام؛ فإنهم يأخذون منها أيضاً)؟
أجابت اللجنة بما يلي:
حاجة الأبناء المباشرين الواقعين تحت طائلة الحاجة والعوز والديون الثقيلة يجعلهم مقدَّمين فعلاً على غيرهم بالاستفادة من وصية والدهم؛ لأن الأقربين أولى بالمعروف. والله أعلم.
[١١/ ٣٧٧ / ٣٤٧٤]
النيابة عن الموصى على يديه
٢٦٣٦ - عرض السؤال المقدَّم من إحدى لجان الزكاة، ونصُّه:
نود الإفادة بأن لجنة الزكاة في مسجد (ما) تَوَدُّ تطوير وتوسيع أعمال الخير التي تقوم بها، وذلك بعمل لجنة فرعية لإدارة الوصايا بالثلث نيابة عن الغير، حيث تبيَّن لنا في الغالب انشغال الموصى على يديه، وأيضاً ربما لا يتمكن من معرفة الشخص أو الجهة المستحقة فعلاً.
لذلك تود اللجنة معرفة الحكم الشرعي كتابة عن مدى شرعية نيابتها عن الغير في إدارة هذه الأثلاث، وتقديم كشف حساب سنوي بالمتحصلات والمدفوعات، مدعماً بالمستندات إلى الموصى على يديه.
стр. 3028
أجابت اللجنة ما يلي:
إذا وكَّلَ الأوصياء لجنة الزكاة في إدارة الوصايا وكالة صادرة عن اختيار، وقامت اللجنة بإدارة الوصايا وتنفيذ رغبات الموصين المشروعة فلا حرج في ذلك. والله أعلم.
[٢/ ١٥١ / ٥٠٨]
تنازل الوصي الأول بالوصاية للثاني
٢٦٣٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عادل، ونصُّه:
توفي والدي ﵀ وترك وصية بثلث، وعين عليها وصياً هو شقيقي الأكبر (أحمد) ومن بعده (غازي) ومن بعده (يوسف)، وللأخير أن يعين من يراه مناسباً من إخوانه، وقد أمر والدي في وصيته بإنفاق ثلثه بعد وفاته على وجوه الخيرات والمبرات، وكلِّ عمل يعود عليه بالخير بعد مماته، وإن احتاج أحد من أبنائه الذكور أو الإناث إلى شيء من مال هذا الثلث فله أن ينفق عليه بالمعروف. (مرفق لسيادتكم صورة من إعلام الوصاية).
والاستفتاء ذو شقين:
الشق الأول: هل لشقيقي (أحمد) إن لم يعد قادراً من الناحية الصحية على إدارة شؤون الثلث أن يتنازل للوصي الثاني وهو شقيقي (غازي)؟
وهل للأخير -في حال عدم تمكنه من تولي شؤون الوصاية بسبب تواجده شبه الدائم خارج البلاد- أن يتنازل عن حقه في ذلك، ويطلب رسمياً تعيين الوصي الثالث المختار بشكل مباشر وهو شقيقه (يوسف) بدلاً منه؟
стр. 3029
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز لـ (أحمد) الموصى إليه -إذا لم يكن قادراً على إدارة الموصى به- أن يتنازل لأخيه (غازي) وهو الثاني في ترتيب الوصاية، كما يجوز لـ (غازي) - في حال عدم تمكنه من إدارة الوصية- أن يتنازل عن حقِّه إلى أخيه (يوسف)، وهو الثالث في ترتيب الوصاية، والله أعلم.
[١٣/ ٣٣٥ / ٤٢١٣]
إذا لم يكن للوصية مَن يقوم بها
٢٦٣٨ - حضر إلى اللجنة السيد / بداح، وقدم الاستفتاء الآتي:
إن والدي يوجد عليه وصية قبل أن ينتقل إلى رحمة الله، وصاحب الوصية أوصى والدي بنقل الوصية لمن يشاء، وظَنَّ فيه الصلاح، ولكن والدي توفي قبل أن يوصِيَ أحداً وهذه أمانة، ونحن نريد أن نبرئ ذمة والدنا. أفيدونا أفادكم الله.
- واطلعت اللجنة على الوصية المرفقة مع الاستفتاء المتضمنة ما يلي:
إن السيد / حمود أقرَّ وهو في حال صحته وكمال عقله قائلاً: إني أوصي بثلثي من جميع مخلفاتي على يد / حسن ينفقه في وجوه الخيرات والمبرات وعمل الإحسان، وفي كل فعل خيري يعود نفعه عليَّ بعد موتي، وأذن الموصي حمود للوَصِيِّ حسن أن يوصي من بعده على الثلث المذكور ممن يثق بديانته وأمانته.
- وسألت اللجنة المستفتي عما يريد الاستفسار عنه فقال:
стр. 3030
توفي الشخص المذكور وأوصى والدي على ثلثه، وأذن الموصي لوالدي الوصي أن يوصي من بعده على ثلثه ممن يثق بديانته وأمانته، ولكن والدي توفي ولم يوصِ أحداً بعده، ونريد أن تبرأ ذمة والدنا من الثلث المذكور، فماذا نفعل؟
أجابت اللجنة بما يلي:
أنه حيث إن الموصى إليه لم يعين وصياً بعده فيكون الموصى به خالياً من الوصية، ولذلك ترى اللجنة أن تحال الوصية إلى وزارة الأوقاف لإدارة الوصية حسب شروط الوصي؛ لأنها الجهة الرسمية المنوط بها إدارة الخيرات. والله أعلم.
[٤/ ٣٨٦ / ١٣٢٦]
متى تعين المحكمة وصياً على الثلث ؟
٢٦٣٩ - حضر إلى اللجنة السيد / محمد - وقدم الاستفتاء الآتي:
هل يصح للمحكمة أن تعيِّن وصياً من عندها أو جهة رسمية، وأن يجبر على تصفية التركة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا تنازع الورثة في التركة، ورفع بعضهم الأمر إلى المحكمة فيمن يقسم التركة أو غير ذلك من الأمور؛ جاز لها أن تعين من يقوم بذلك من خبراء أو جهة رسمية، ويكون رائدها في ذلك مَن هو أقدر على القيام بهذا العمل. والله أعلم.
[٥/ ٣٠٠ / ١٦٠٥]
стр. 3031
من الوصية بيوت يسكنها الورثة
٢٦٤٠ - حضر إلى اللجنة السيد / أحمد وقدم الاستفتاء الآتي:
أرجو إعطائي جواباً بالنسبة لثلث البيتين، وإذا كانت الثلث في بيوت مسكونة، فكيف، وهل يجوز تقسيم الثلث من ضمن الوصية بموافقة الوصية بين اثنين، وكلٌّ منهم ينفق بفعل الخير؟
- وقدم المستفتي وصية صادرة من إدارة التوثيقات الشرعية بالمحكمة الكلية متضمنة ما يلي:
أن السيد / علياً أقر وهو في حال صحته وكمال عقله قائلاً: إني أوصي بثلثي عن جميع مخلفاتي حين وفاتي على يد زوجتي (نجاح) تنفقه في وجوه الخيرات والمبرات وعمل الإحسان، وكل فعل خيري يعود عليّ بعد وفاتي، وقرر الموصي على الموصى لها (نجاح) أن توصي بعدها على الثلث من تثق بديانته وأمانته.
- وسألت اللجنة المستفتي عما يريد الاستفسار عنه فقال:
أوصى والدي قبل وفاته بثلثه من جميع مخلفاته على يد زوجته الثانية، وبعد أن توفي والدي ترك لنا بيتين وخياماً، البيت الأول أسكنه أنا مع والدتي وهي زوجته الأولى وإخواني، والبيت الثاني تسكن فيه الزوجة الثانية الوصية مع أولادها، والخيام بِعنَاهم بثمانية آلاف دينار وقُسِّم المبلغ بين الورثة، وليست له ممتلكات غير ما ذكرت، فكيف نستطيع أن نستخرج الثلث من بيوت نسكنها، وهل نبيعها أم ماذا نفعل؟
أجابت اللجنة بما يلي:
بأنه يُقدَّر إيجار المنزلين الذين تركهما الموصي من أهل الخبرة ويخرج من
стр. 3032
الريع الثلث، وبالنسبة للخيام يخرج من الثَّمَن الذي بِيعت به الثلث وينفق في وجوه الخيرات التي عينها الموصي. والله أعلم.
[٤/ ٣٨٨ / ١٣٢٨]
سَكَنُ أحدِ الورثة في العقار الموصى به للخيرات
٢٦٤١ - حضرت أمام اللجنة السيدة / بدور، وقدمت الاستفتاء التالي:
السادة أعضاء لجنة الفتوى المحترمين:
أتقدم إليكم بسؤال متعلق بوصية والدي ﵀، حيث إنه قبل وفاته أوصى أن أكون وصية من بعده على تنفيذ وصيته (الوصية بيت تركه من بعده، مع شيء من المال قليل). وجزاكم الله خيراً ..
هل يجوز لأحد الورثة أن يسكن في هذا البيت؟
أجابت اللجنة بما يلي:
أنه يجوز لأحد الورثة أن يسكن في هذا البيت الموقوف على الخيرات شريطة أن يدفع أجر المثل عند القدرة على ذلك. والله أعلم.
[٨/ ٢٧٥ / ٢٤٤٣]
تحويل المال الموقوف للمساجد إلى الثلث الخيري
٢٦٤٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من هيئة عامة ونصُّه:
نرجو الإحاطة أن المرحوم / عبد الله كان قد أوصى ببناء بعض المساجد؛
стр. 3033
منها ما تعذر إقامته حالياً بسبب قاهر، ومنها ما نفذ كمسجد خيطان، ولكن بقي مبلغ من المخصص لهذا البناء، ونظراً لأن مكتب المرحوم كان قد طلب النظر في هذا الرصيد المتبقي وكذا المبلغ المخصص للمساجد والمشروعات التي تعذر إقامتها، وذلك لتحويلها إلى حساب الثلث الخيري لتستثمر باسم هذا الثلث إلى أن تقام هذه المشروعات، فيخصص الرصيد الأصلي لكل مشروع، ولما كانت الوصية بالثلث الخيري للمرحوم عبد الله قد خَصَّصت ثلث الثلث في الخيرات والباقي، وهو ثلثا الثلث يوزع ريعه على الورثة قسمة شرعية حسب الحكم الشرعي بإثبات الوصية.
فنرجو النظر في الطلب سالف الذكر وإحالة هذا الموضوع على الهيئة العامة للفتوى لإبداء الرأي الشرعي فيه، ومرفق صورة قرار لجنة الزكاة والخيرات لمجلس إدارة الهيئة
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،،،
وأجابت اللجنة بما يلي:
أولاً: الموافقة على ما رأته الشؤون القانونية بالهيئة من قصر ريع الأموال المرصدة لبناء المساجد والمستوصف على ذلك الغرض فقط، ولا ينقل إلى جهة أخرى، لأنه وقف مخصَّص ولا سيما مع نص الواقف على عدم صرف ذلك الإيراد على شيء سوى الجامع والمستوصف، فإذا تعذر صرف المبلغ على بناء المساجد والمستوصف؛ فيجوز شرعاً أن يصرف المبلغ وريعه في جهة مماثلة من مساجد أو مؤسسات علاج خيرية في أي بلد إسلامي يحتاج إلى ذلك.
ولا يجوز ضمه إلى الثلث الخيري في ظروف هذه القضية حيث تبيَّن أنه يعطى منه الورثة بدون ملاحظة الحاجة، وقد تمَّ ذلك استنادا إلى قرار صادر من المحكمة بذلك (وهو تفهيم صادر بموجب الصلاحية الولائية للقاضي وليس
стр. 3034
حكماً قضائياً)، وقد تحفظت اللجنة على ما ورد فيه من إعطاء الورثة حصة من ريع الثلث الخيري دون صفة الحاجة، مع أنه لا وصية لوارث بهذا الثلث، فلا يجوز خَلْط رَيْع المبلغ المرصد للمساجد في الوصية بهذا الثلث، بل يبقى مخصَّصاً لما وقف عليه. والله أعلم.
[٤/ ٣٨٥ / ١٣٢٥]
صرف جزء من الوصية في بناء مسجد
٢٦٤٣ - عرض الاستفتاء المقدَّم من السيد / صالح، ونصُّه الآتي:
نحن ورثة المرحوم محمد، جدُّنا صالح توفي وترك وصية مرفقة مع الطلب أوصى بموجبها بأن يكون ثلث أمواله من نخل وعقار ونقد لأعمال الخير على أيدي أولاده محمد وأحمد وحمود؛ كما هو موضح بالوصية.
وقد قام بعد وفاة جدنا (صالح) أولادُه الثلاثة محمد وأحمد وحمود بتوزيع الثلث فيما بينهم بالتساوي ليتصرف كل منهم في توزيع ثلث الثلث ويصرفه على الخيرات التي بينها الموصي بوصيته.
وسلم والدنا (محمد) إخوانه أحمد وحمود حصصهم من الثلث لعمل الخيرات كما وضَّحنا سابقاً وكما هو مرفق بهذا الطلب، ومرفق مع الطلب ما يفيد بأن إخوان محمد قد استلموا نصيبهم من الثلث لعمل الخيرات
وقد وجدنا نحن ورثة محمد مبلغاً وقدره (٥١. ٧٨٣. ٥٢٣) واحد وخمسون ألف وسبعمائة وثلاثة وثمانون ديناراً وخمسمائة وثلاثة وعشرون فلساً فقط لا غير هو ثمن ثلث لوالده صالح، وفي حياة الوالد محمد قام بتوقيع عقد لبناء مسجد بقيمة إجمالية قدرها (٢٤٥. ٠٠٠) دينار (مائتان وخمسة
стр. 3035
وأربعون ألف دينار) دفع في حياة المرحوم محمد مبلغ على دفعتين للمقاول من ماله الخاص، وليس فيه شيء من ثلث الثلث بدليل أن المرحوم والدنا محمد لم يدون المبلغ في دفتر الثلث، وهذا المبلغ الذي دفع للمقاول على دفعتين بحياة المرحوم قدره (٥٠. ٠٠٠) دينار لا غير، وبعد هاتين الدفعتين توفي المرحوم محمد ولم يترك أي وصية لأبنائه بخصوص المسجد أو غيره على الإطلاق، ولم يوص لأحد بعد أبنائه وصار الثلث بلا وصية ونطلب إفادتنا في الآتي:
السؤال الأول: هل يجوز صرف مبلغ ثلث الثلث وهو (٥١. ٧٨٣. ٥٢٣) واحد وخمسون ألفاً وسبعمائة وثلاثة وثمانون ديناراً وخمسمائة وثلاثة وعشرون فلساً لتكملة بناء المسجد بعد وفاة المرحوم محمد بن صالح.
السؤال الثاني: هل نحن ملزمون شرعاً ورثة محمد بتكملة بناء المسجد إن لم يكفِ مبلغ ثلث الثلث وهو الواحد وخمسون الفاً وسبعمائة وثلاثة وثمانون ديناراً وخمسمائة وثلاثة وعشرون فلساً إلزاما شرعياً أو قانونياً من نصيبنا الشرعي من ميراث المرحوم والدنا محمد، مع العلم أنه لم يوص بذلك من ماله الخاص.
أجابت اللجنة بما يلي:
بأنه يجوز صرف مبلغ ثلث الثلث في تكملة بناء المسجد الذي بدأ بإنشائه والد المستفتي، وأنهم غير ملزمين بتكملة المسجد إن لم يكف ثلث الثلث ما دام ليست هناك وصية بتكميل المسجد. والله أعلم.
[٤/ ٣٩١ / ١٣٣١]
الصرف على الديوانية من الوصية
٢٦٤٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / راشد، ونصُّه:
стр. 3036
يرجى التفضل بالعلم بأن والدنا المرحوم قد انتقل إلى رحمة الله تعالى في عام ١٩٨٨ م، وترك وصية بخُمُس تركته على يد أبنائه الذكور الخمسة وهم سعود، وسعد، وراشد، وفهد، وعبد المحسن؛ بحيث يكون المجموع مجلساً لإدارة أموال هذه الوصية، وتنمية أموالها، وحفظها وإدارتها بما يحقِّق المصلحة، ويكفل للوصية البقاء والاستمرار، وينفق رَيْعها على المحتاج من ذرية الموصي ممن تناسلوا وتعاقبوا، على أن يكون الإنفاق في طاعة الله وحدود الشرع والإنفاق في وجوه الخيرات والمبرات التي يراها مجلس إدارة الوصية فيما يعود نفعه على الموصي.
وبما أن المرحوم قد بَنَى في حياته ديواناً للعائلة تستعمله العائلة شأنها شأن جميع العائلات في البلاد في مناسباتها، ولاستقبال الضيوف يومياً حسب العادة المتبعة في كويتنا العزيزة، وحيث إن هذا الديوان يعتبر مشاعاً لجميع الورثة؛ فهل يجوز شرعاً تغطية النفقات المستديمة من مصاريف ضيافة، وصيانة، وأي نفقات أخرى تحفظ للديوان بقاءه بالشكل المطلوب تغطية كافة هذه المصاريف من عائدات الوصية.
يرجى التفضل بإبداء الرأي الشرعي في هذا الموضوع .. وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
أنه لا يجوز تغطية نفقات الديوان المشار إليه في نصِّ الاستفتاء من عائدات الوصية؛ لأنها ليست من الجهات التي نَصَّ عليها الموصِي ﵀ في وصيته. والله أعلم.
[٨/ ٢٨٢ / ٢٤٤٧]
стр. 3037
بناء صالة أفراح من مال الوصية
٢٦٤٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عادل، ونصُّه:
هل بناء صالات الأفراح من أعمال البر والخير يحق للوصي أن يشيدها من مال الموصي -الثلث- وباسم الموصي بحيث تكون من غير مقابل لمستخدميها، أم هي ليست كذلك؟
أجابت اللجنة بما يلي:
صالة الأفراح تعتبر من أعمال البر إن كان ذلك يوفر النفقات على الفقراء، بشرط أن لا يقام فيها لهو محرم أو أن تشتمل على أي منكر، إلّا إن كانت هناك وجوه للبر أولى من صالة الأفراح فتوجه الوصية لهذه الوجوه، لأن ذلك يحقِّق غرض الموصى ويعود بالنفع على الفقراء والمحتاجين، والله أعلم.
[١٢/ ٣٥٥ / ٣٨٣٨]
مساعدة الحجاج من الوصية
٢٦٤٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من رئيس مجلس إدارة وصية المرحوم / عبد العزيز، ونصُّه:
من عادات الخيِّرين الإنفاق على حملات الحج، وذلك بإيفاد أعداد من الحجاج إلى بيت الله الحرام لأداء فريضة الحج.
وقد تضاربت آراء العامة في ماهية الإنفاق على مثل هذه الصدقات، وهل هي جائزة على اعتبار أن فريضة الحج مشروطة بالاستطاعة.
стр. 3038
وبناء عليه يتوجه مجلس إدارة وصية المرحوم عبد العزيز إلى إدارتكم الموقرة لبيان الرأي الشرعي في هذا الموضوع، وهل إذا قامت الوصية بالإنفاق على إيفاد عدد من الحجاج لأداء الفريضة جائز، وهل يشترط في ذلك الإنفاق على الحجاج لأداء الفرض، أو يجوز أيضاً أن يتجاوز ذلك ما بعد أداء الفرض؟
أجابت اللجنة بما يلي:
مساعدة الحجاج الفقراء من أعمال الخير سواء أكان حجَّ الفرض أم حج النفل، وعليه فيجوز للقائمين على الوصية مساعدة كل من يريد الحج من الفقراء من الوصية سواء كان حج الفرض أو حج النفل ما دامت الوصية مطلقة في وجوه الخير من غير تقييد، على أن المساعدة في الحج الفرض أولى من المساعدة في الحج النفل، والله أعلم.
[١٢/ ٣٥٤ / ٣٨٣٦]
الوصية بالأضحية
٢٦٤٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / منصور، ونصُّه:
توفيت امرأة عن: ولدين وثلاث بنات، والتركة عبارة عن مبلغ وقدره (١٦٧٠٠ دينار كويتي)؛ فالرجاء تحديد القسمة الشرعية؟
وللعلم والدتي رحمها الله توفيت قبل شهرين، وحدث قبل خمس عشرة سنة أن كانت معي الوالدة في السيارة وذكرنا وفاة فلانة، وقالت والدتي: أثناء ضحك ونحن بالسيارة: إني إذا مت ضحُّوا عني فهل يلزمنا نحن الورثة أن نضحي عن الوالدة أم لا؟ أفتونا مأجورين.
стр. 3039
وبناءً على رغبة اللجنة قام أمين السر بمحادثة المستفتي هاتفياً للتأكد من عدم وجود ورثة غير المذكورين في الاستفتاء فأفاد المستفتي أن المتوفاة والدته وأن أباها وأمها وزوجها ليسوا على قيد الحياة، وتم إخبار اللجنة بذلك.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان الأمر كما جاء في نصِّ السؤال؛ فإن الأضحية التي ذكرتها المتوفاة (أم المستفتي) هي وصية ويجب تنفيذها من التركة قبل قسمتها على الورثة، والواجب أضحية واحدة هي شاة أو سبُعُ بقرة أو سبُعُ بَدَنَة (ناقة أو جمل) تُضَحَّى عنها في أيام النحر وتوزع على الفقراء والمساكين - إلّا أن يتبرع الورثة لها بأكثر من ذلك - وذلك لأن المتوفاة لم تقل «في كلِّ عام»، ولو أنها ذكرت عدداً معيناً من الأضاحي أو وجد عرف يدل على التعدد لوجب تنفيذه في حدود ثلث التركة.
أما التركة فإنها توزع على ابنيها وبناتها الثلاث للذكر مثل حظ الأنثيين، وذلك بعد إخراج الأضحية منها وغيرها من الوصايا الأخرى إن وجدت، وبما أن مقدار صافي التركة (١٦٧٠٠) دينار كويتي؛ فيكون نصيب كل بنت (٢٣٨٥. ٧١٤) ديناراً كويتياً، ونصيب كل ابن (٤٧٧١. ٤٢٨) ديناراً كويتياً، هذا إذا لم يوجد ديون ولا وصية، فإن وُجد حُسم الدين بالغاً ما بلغ، وحسمت الوصية في حدود الثلث، ووزع الباقي على الورثة للذكر مثل حظ الأنثيين، والله أعلم.
[١٤/ ٣٠١ / ٤٤٩٠]
اقتراض الوصي من المال
٢٦٤٨ - حضر إلى اللجنة السيد / راشد، وقدم الاستفتاء الآتي:
стр. 3040
١ - لدي ثلث من ابن عمي وقد أوقفه لأعمال البر، فهل لي حق بالأخذ منه،
علماً بأني محتاج وسوف أسدد ما آخذه «سلفة فقط وأعيدها».
٢ - هل يجوز أن أضع هذا الثلث في البنك وديعة تجري عليها الأرباح، أم
لا يجوز؟
وأفاد بأنه محتاج ويريد أن يستدين من الثلث الذي هو وصي عليه
لصرفه في تكاليف زواج ابنه.
واطلعت اللجنة على صورة الوصية التي أحضرها المستفتي، متضمنة أن (حميدي) أقر وهو في حال صحته وكمال عقله قائلاً: إني أوصي بثلث جميع مخلفاتي حين وفاتي على يد محمد ينفقه في وجوه الخيرات والمبرات وعمل الإحسان، وكل فعل خيري يعود نفعه عليَّ بعد موتي. وأذن الموصي (حميدي) للموصى له (محمد) أن يوصي من بعده على الثلث المذكور مَن يثق بديانته وأمانته.
أجابت اللجنة بما يلي:
بأنه لا مانع أن يقترض الوصي من الثلث المخصص للخيرات والبر منه لزواج ابنه الذي لا يستطيع أن يتزوج من ماله أو يزوجه من ماله في حدود الضرورة فقط، وترى اللجنة أنها تنحصر في المهر فقط بشرط التزامه بسداد القرض المذكور عقب انتهاء الزواج من الهبات التي أفاد بأنها تصله عادة بسبب الزواج إن وفّت، وإلّا فهي دَيْن في ذمته إلى ميسرته، وبالنسبة لإيداع ثلث الوصية في بنك إسلامي؛ فلا مانع شرعاً. والله أعلم.
[٧/ ٢٤٤ / ٢١٦٢]
стр. 3041
أخذ الأجرة على الوصية
٢٦٤٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد العزيز، ونصُّه:
لما كنت قد عُيِّنت وصيّاً على ثلث المغفور له والدي وذلك بعد الوصي السابق عبد العزيز، ولما كان الموصي لم يقدر أجراً للوصي في الوصية، ولما كان الوصي السابق قد قدر لنفسه مرتباً وبدلات ومكافآت في صورة مبالغ مقطوعة ونسبة في المائة من الأرباح، لذلك نلتمس من سيادتكم إبداء رأيكم الشرعي والقانوني بشأن تقدير راتب وبدلات ومكافآت للوصي، وما إذا كان له أن يقدر مرتباً لنفسه في حالة عدم تقدير الموصي مرتباً له، وما يجب عليه اتخاذه من إجراءات قانونية أو قضائية حتى يتم تقدير مرتب له وبدلات ومكافآت.
وأرفق مع الاستفتاء وصية والدي، وهذا نصُّها:
انتقلت أنا (محمد) .. الموظف بالمحكمة الكلية دائرة الأحوال الشخصية بأمر من فضيلة (قاضي المحكمة محمد) .. إلى منزل (منيف) ... الكائن بمنطقة .. بشأن وصية منيف، وبعد مقابلته بالمنزل المذكور كان سليم العقل والتمييز، إلّا أنه كبير السن وعاجز ولا يستطيع الحضور إلى المحكمة، وأقر وهو في حال صحته وكمال عقله قائلاً: إني أوصي بثلثي من جميع مخلفاتي على يد عبد العزيز ينفقه في وجوه الخيرات والمبرات وعمل الإحسان، وفي كل فعل خيري يعود نفعه عليّ بعد موتي، كما أوصيه أيضاً على من يكون قاصراً لي من أولادي حين وفاتي ذكوراً كانوا أو إناثاً أن يقوم بحفظ أموالهم وتنميتها، والإنفاق عليهم بالمعروف من غير سَرَفٍ ولا تقتير، وأن يتولى تربيتهم وتعليمهم وكل ما يحتاجون إليه مما يَصلح لدينهم ودنياهم، يقوم بحفظ أموالهم وتنميتها إلى أن يبلغوا أشدهم، ويستكملوا رشدهم، ثم تدفع إليهم أموالهم، عملاً بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا
стр. 3042
عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [النساء: ٦]، وأذن الموصي منيف للموصَى له عبد العزيز أن يوصي من بعده على الثُّلُث والقُصَّر المشار إليهما في هذه الوصية الصالح الرشيد من أبناء الموصي منيف، وشهد على تعريف الموصي منيف وإقراره بذلك كل من: محمد وعبد اللطيف.
ثم دخل إلى اللجنة محمد -نائباً عن المستفتي- وأفاد أن الموصي لم يحدد مرتباً للوصي، وأن الوصِيَّ السابق قدر لنفسه مرتَّباً.
وسألته اللجنة إن كان الوصي السابق راجع المحكمة بشأن تقدير مرتب له، أو استأذن ورثة الموصي.
فأجاب نائب المستفتي بالنفي. وأفاد أن أولاد الموصي لما كبروا تسلموا مسؤولية الوصية.
أجابت اللجنة بما يلي:
الأصل في الوصِيِّ أن يكون متبرعاً، قال تعالى: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ [النساء: ٧]، فإذا حدد له الموصي أجراً معيناً جاز له أخذ هذا الأجر بالغاً ما بلغ على أنه وصية له، وإذا لم يحدد الموصي له أجراً جاز له طلب الأجر، والذي يقوم بتحديد الأجر في هذه الحال القاضي الشرعي يقدره له بحسب عمله، على أن لا يزيد عن أجر أمثاله، ولا يجوز للوصي أن يقدر أجراً لنفسه، والله أعلم.
[١٥/ ٣٠٢ / ٤٧٦٩]
المراد بالوصية للخيرات والمبرات
٢٦٥٠ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الحفيظ، ونصُّه:
стр. 3043
تَرِدُ في إقرارات الوصايا بالثلث التي تعمل في المحكمة الشرعية في الكويت أن الوصي أوصى من بعد موته بثلث ما يملك للخيرات والمبرات ومن احتاج من ذريته فليأكل منه بالمعروف.
والسؤال: ما معنى (الخيرات والمبرات)؟ وهل تدخل بعض الحاجات المستجدة مثل التكييف والتلفزيون والثلاجة والسيارة، أو ترميم البيت، أو بناء غرف إضافية فيه؟ فهل تدخل هذه في إطار الخيرات والمبرات؟ وما المعيار لتقدير ذلك؟
أجابت الهيئة بما يلي:
المراد بالخيرات والمبرات كل ما يَسدُّ حاجةً أساسيةً للفقراء والمحتاجين كالطعام والكساء والعلاج والتعليم والإيواء؛ وذلك بإعطاء المستحقين من الفقراء ما يوفُون به هذه الحاجات، أو بناء مرافق عامة ينتفع بها الفقراء كالمستشفيات والمدارس ودور الأيتام، وما يتعلق بهذه المرافق من سيارات أو تكييف يحتاج إليه، أو ثلاجات يحتاج إليها، وترميم هذه المرافق، أو بناء غرف إضافية فيها إذا دَعَتِ الحاجة إلى ذلك. وأما التلفزيون فلا يكون شراؤه للاستعمال الخاص للأسرة من المبرات والخيرات، وأما في المؤسسات الخيرية فيجوز أن يكون من الخيرات إن احتيج إليه للتعليم لا للترفيه والتسلية.
والمعيار لتقدير ذلك هو سدُّ حاجة الفقراء الذين لا يجدون ما يوفون به حاجياتهم الأساسية. والله أعلم.
[٧/ ٢٤٨ / ٢١٦٧]
غياب أحد الموكَّلين بتنفيذ الوصية
٢٦٥١ - عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي المقدَّم من السيد / راشد:
стр. 3044
أرفق لكم مع هذا الاستفتاء نص وصية والدي ﵀ والتي أسند تنفيذها إلى مجلس وصاية مكون من أبنائه الخمسة على النحو المبين في الوصية، ولكن نتيجة وجود خلاف بين أحد الأبناء وبعض إخوانه في أمور لا علاقة لها بالوصية؛ فقد عمد إلى المماطلة في حضور جلسات مجلس الوصاية للنظر في تنفيذ الوصية وأوجه استثمارها، مما أدى إلى تأخير صرف الوصية إلى مستحقيها، وذلك التزاماً من باقي الإخوة باجتماع الكلمة وعدم التفريق كما هي وصية والدهم، ولقد أعلموه بخطابات كتابية بموعد انعقاد جلساتهم، ولكنه كان يعتذر في كل مرة، ومضى على ذلك أكثر من عام، علماً بأن هناك مصالح كثيرة قد تعطلت بسبب هذه المماطلة والتأخير في تنفيذ الوصية؛ منها الإنفاق على بعض أقارب الوالد ﵀، ومنها إعادة تجهيز مركز الحساسية، ومنها ترميم مسجد وبناء مساكن للإمام والمؤذن في السعودية، وغيرها من أوجه الإنفاق التي أوصَى بها الوالد ﵀.
وسؤالنا: هل يمكننا المضيّ في تنفيذ الوصية والقيام باستثمارها دون حضور أخينا هذا، ودون تحقق إجماع الإخوة الخمسة جميعاً، علماً بأن الوصية تنص على إمكان عزل من يشذ من الإخوة عن إخوانه ويشق كلمتهم، ولكننا لا نريد استعمال هذا الحق بل نريد ألا يتأخر تنفيذ الوصية، نرجو الإفادة؛ حتى تكون فتواكم الكريمة ملزمة لجميع أفراد مجلس الوصاية، ولمن يخلفهم في المستقبل.
أجابت اللجنة بما يلي:
يقوم أعضاء مجلس الوصاية بتنفيذ الوصية كما بينها الموصِي حتى لا يحرم من ثوابها، ويعم نفعها على المحتاجين دون تأخير، وأن يستمر اجتماع المجلس لتنفيذ الوصية ولو لم يحضر المتخلف جلسات المجلس، ولا داعي لاتخاذ قرار بعزل المتخلف عن حضور الجلسات لتبقى وحدة أبناء الموصى دون تفرق
стр. 3045
كلمتهم ومراعاة لتنفيذ طلب الموصي؛ حيث جاء في الوصية أنهم يتكاتفون ولا يتفرقون. والله أعلم.
[٧/ ٢٥٠ / ٢١٦٩]
- أخذ الذرية من الوصية
- ماذا يفعل الوصي أو وكيله إذا عجز عن تنفيذ الوصية ؟
٢٦٥٢ - حضر أمام اللجنة السيد / إبراهيم، وقدم الاستفتاء التالي:
أنا الوكيل الشرعي (ليوسف) الوصي على ثلث أخيه (أحمد) بموجب الوصية الصادرة من المحكمة الشرعية الكبرى بالكويت المرفق صورتها مع الاستفتاء.
والسؤال هو: بصفتي وكيلاً شرعياً للموصى إليه (يوسف)؛ هل يجوز لي أن أوصي بتقسيم الثلث على أبناء الموصي أحمد لكي يصرفوه في وجوه الخيرات والمبرات كما أوصَى الموصي بذلك؟ وهل يوزع كتوزيع الميراث أو بالتساوي بين الورثة، وأعطِي كلَّ واحد منهم نسخة من الوصية لكي يطبق ما جاء فيها؟ أفتونا في ذلك جزاكم الله خيراً.
وقد أفاد المستفتي بأنه قد حضر أمام اللجنة من قبل وقدم استفتاء عن كيفية توزيع ثلث المرحوم أحمد، وقدم السؤالين التاليين:
١ - هل للموصى له (يوسف) الحق بالتصرف في ثلث الموصي (أحمد) كيفما يشاء بموجب هذه الوصية؟ أرجو توضيح طرق التصرف إن أمكن.
٢ - هل يعود نصيب (محمد) الموصى إليه بربع العشر من ثلث الموصي (أحمد) إلى ورثة محمد المتوفّى بعد وفاة الموصي أحمد بموجب الوصية المرفقة؟
стр. 3046
وقال المستفتي:
إنه وكيل الموصى له (يوسف)، وقدم توكيلاً صادراً من المملكة العربية السعودية صادراً من يوسف إلى إبراهيم، المتضمن أنه وكله أن يعطي أخويه محمداً وعبد المحسن عشر ثلثه مناصفة بينهما، والباقي من الثلث يصرف في شراء أضحيتين، واحدة للموصي والثانية لوالديه سنوياً، والباقي يصرف في وجوه الخير التي يراها.
أجابت اللجنة بما يلي:
بالنسبة للسؤال الأول: إنّ الموصى إليه حرٌّ التصرف بالخيرات حسب المصلحة في توزيع باقي الثلث، أي بعد نصف العشر، وبعد الضحايا. والله أعلم.
وبالنسبة للسؤال الثاني: أن الذي يفهم من الوصية أنه بالنسبة لمحمد
وعبد المحسن أنها وصية تمليك لهما، على معنى أنه من يتوفى منهما يرثه ورثته الشرعيون، أي يرثون نصيبه في الوصية حسب الميراث الشرعي، وغيره من تركته إن وجد. والله أعلم.
ثم استوضحت منه اللجنة عن موضوعه الحالي بتوجيه الأسئلة التالية له:
س ١: ما هو سؤالك بالتحديد؟
ج: سؤالي عن الباقي من الثلث هل يجوز أن أقسمه على أبناء الموصي؟
س ٢: هل ورد في وصيته ما يفيد ذلك؟
ج: لا.
س ٣: هل الوصية مال سائل أم عقار؟
ج: مال سائل.
س ٤: لِمَ لا تبقى وكيلاً عن الموصى إليه؟
стр. 3047
ج: لأني رجل كبير السنّ، وغير قادر على متابعة هذا الأمر.
س ٥: هل يطلب أبناء الموصي منك شيئاً؟
ج: نعم، هم يطلبون مالاً من وصية أبيهم حيث إن الموصي ﵀ ترك زوجة وثلاث أبناء وبنتين.
س ٦: هل يعتبر ورثة الموصي من الفقراء؟
ج: لا، هم موظفون، متوسطو الحال؟
س ٧: هل تَصرف من الوصية حسب ما أوصى به الموصي؟
ج: أنفق منها على الفقراء، وأضحي له، وأتبرع في المشاريع الخيرية، وللمسلمين المنكوبين في الصومال وغيرها.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن المال المتبقي من الثلث بعد تمليك نصف العشر الموصى بتمليكه للورثة ينفق في وجوه الخيرات والمبرات وبما يعود نفعه على الموصي، كما أوصى بذلك في وصيته المؤرخة بـ ١٥/ ٢ / ١٩٥٩ م، ولا يجوز لأحد من الورثة أن يتملك شيئاً من هذا المال المتبقي، وللمحتاج منهم أن يأخذ من الوصية بقدر الضرورة بعد ثبوتها.
وعلى وكيل الموصى إليه في حال عجزه وعدم قدرته على تنفيذ الوصية أن يطلب من الموصى إليه أن يختار شخصاً يثق بدينه وأمانته لتنفيذ الوصية، وفي حال تعذر ذلك فللوكيل أن يطلب من الورثة اختيار أحدهم ليقوم بتنفيذ الوصية حسب ما أوصى الموصي، فإن لم يتفق الورثة على واحد منهم فللوكيل أن يختار من يثق بدينه وأمانته لتعيينه وصياً على الثلث. والله أعلم.
[٨/ ٢٧٦ / ٢٤٤٥]
стр. 3048
هل على الوصية زكاة ؟
٢٦٥٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ناصر، ونصُّه:
هل على الثلث للوصية زكاة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا زكاة في الوصية؛ لأنها مرصودة للبر، وليس لها مالك معين. والله أعلم.
[١٠/ ٣٠٢ / ٣٠٤١]
الفوائد البنكية للمبلغ الموصى به
٢٦٥٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من مكتب المحامي / ناصر، الرجاء التكرم بإفادتنا شرعياً حول السؤال الآتي:
توفي شخص وترك لورثته أموالا مودعة بالبنوك، وكان قد أوصى بتخصيص مبلغ (٠٠٠‚٥٠ د. ك) (خمسين ألف دينار) تخصص لأعمال البر والخيرات، وكان هذا المبلغ ضمن تركة المرحوم عند وفاته، ولما كانت تحتسب فوائد بنكية على الوديعة كلياً. لذا يرجى التكرم بإصدار فتوى شرعية عن إمكانية إضافة الفائدة بنسبة المبلغ المذكور إلى المبلغ الموصى به في حالة تقسيمها.
أفيدونا كتابة أفادكم الله، وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
أنه يجب على الورثة تنفيذ هذه الوصية ما لم يزد هذا المبلغ الموصى به على الثلث، وأما بالنسبة للفوائد البنكية المحتسبة على الوديعة فإنه يجب عزلها عن
стр. 3049
مبلغ الوصية والتخلص منها في أوجه البر العام، على أن لا يُصرف شيءٌ منها في بناء المساجد، أو طبع المصاحف، وإذا كان صرفها لأفراد أو مجموعات من المسلمين فيشترط أن يكونوا من ذوي الحاجة، ويقدَّم أهلُ الاضطرار؛ كالمناطق المتضررة بالمجاعات والحروب، والله أعلم.
[٨/ ٢٧٥ / ٢٤٤٤]
تحديد الثلث الموصى به
٢٦٥٥ - حضر أمام اللجنة السيد / خالد، وقدم الاستفتاء التالي:
أبونا ﵀ أوصى على يدنا بثلث ماله لإنفاقه في مجال الخيرات، وأمواله متنوعة عبارة عن (نقود) أسهم، بيوت للإيجار، بيت السكن ونحن فيه ونحتاجه، بضائع، فنريد من سيادتكم توضيح كيفية استخراج الثلث في كل ما ذكرناه أعلاه، كل على حدة، وهل يلزمنا الاستخراج ببيع هذا كله، أفيدونا أفادكم الله وجزاكم كل خير.
وقد استوضحت منه اللجنة عن موضوعه بتوجيه الأسئلة التالية له:
س ١: ما هي صلتك بالموضوع؟
ج: الموصي جدي، وأنا حضرت نيابة عن أبي لأسأل عن هذا الموضوع.
س ٢: هل هناك وصي؟
ج: نعم، والدي هو الوصي.
س ٣: وأين هو الوالد؟
ج: مسافر، وسيحضر قريباً إن شاء الله.
س ٤: هل ترك جدك وصية مكتوبة؟
стр. 3050
ج: نعم، لكنها ليست موجودة معي.
س ٥: متى توفي جدك؟
ج: في شهر / ٤/ ١٩٩٢ م.
أجابت اللجنة بما يلي:
من الأفضل إحضار الوصية للاطلاع عليها، ويستحسن حضور الوصي لسماع إفادته.
وأفهمت اللجنة المستفتي شفوياً بأن الوصية يجب أن تستخرج من أعيان هذه الموجودات بعد تقييمها وبعد أداء الدين إن وجد. والله أعلم.
ثم أعيد على اللجنة عرض الاستفتاء،،، وقدم استفتاء يتعلق بكيفية استخراج ثلث جده، وطلبت منه اللجنة نص الوصية، وحضور والده الوصي، وفي هذه الجلسة حضر المستفتي ومعه / لولوة، وقد رَغِبا من اللجنة أن تجيب على بعض الأسئلة الشفوية فيما يتعلق بكيفية استخراج وتوزيع ثلث التركة والأسئلة هي:
س ١: كيف يمكننا أن نستخرج الثلث من التركة التي هي عبارة عن عقار معد للإيجار، وبيت لا زلنا نسكن فيه، وأسهم، وبضائع وأراضٍ.
س ٢: زوجة الموصي وهي زوجة جد المستفتي - أوصت له بحزام من ذهب بعد وفاتها، فهل يجوز له أن يأخذه.
وقد استوضحت اللجنة منهما بالأسئلة التالية:
س ١: أين هي الوصية التي وعدت بإحضارها لإطلاع اللجنة عليها؟
ج: لم أعثر عليها، ووالدي الوصي لم يزل مسافراً، ولم يحضر بعد.
س ٢: من هم الورثة؟
ج: ثلاثة: بنتان -إحداهما المستفتية-، وولد، وهو والد المستفتي.