Полный текст (3 933 стр.). Показаны 3046–3085 · переход к 3051.
стр. 3046
وقال المستفتي:
إنه وكيل الموصى له (يوسف)، وقدم توكيلاً صادراً من المملكة العربية السعودية صادراً من يوسف إلى إبراهيم، المتضمن أنه وكله أن يعطي أخويه محمداً وعبد المحسن عشر ثلثه مناصفة بينهما، والباقي من الثلث يصرف في شراء أضحيتين، واحدة للموصي والثانية لوالديه سنوياً، والباقي يصرف في وجوه الخير التي يراها.
أجابت اللجنة بما يلي:
بالنسبة للسؤال الأول: إنّ الموصى إليه حرٌّ التصرف بالخيرات حسب المصلحة في توزيع باقي الثلث، أي بعد نصف العشر، وبعد الضحايا. والله أعلم.
وبالنسبة للسؤال الثاني: أن الذي يفهم من الوصية أنه بالنسبة لمحمد
وعبد المحسن أنها وصية تمليك لهما، على معنى أنه من يتوفى منهما يرثه ورثته الشرعيون، أي يرثون نصيبه في الوصية حسب الميراث الشرعي، وغيره من تركته إن وجد. والله أعلم.
ثم استوضحت منه اللجنة عن موضوعه الحالي بتوجيه الأسئلة التالية له:
س ١: ما هو سؤالك بالتحديد؟
ج: سؤالي عن الباقي من الثلث هل يجوز أن أقسمه على أبناء الموصي؟
س ٢: هل ورد في وصيته ما يفيد ذلك؟
ج: لا.
س ٣: هل الوصية مال سائل أم عقار؟
ج: مال سائل.
س ٤: لِمَ لا تبقى وكيلاً عن الموصى إليه؟
стр. 3047
ج: لأني رجل كبير السنّ، وغير قادر على متابعة هذا الأمر.
س ٥: هل يطلب أبناء الموصي منك شيئاً؟
ج: نعم، هم يطلبون مالاً من وصية أبيهم حيث إن الموصي ﵀ ترك زوجة وثلاث أبناء وبنتين.
س ٦: هل يعتبر ورثة الموصي من الفقراء؟
ج: لا، هم موظفون، متوسطو الحال؟
س ٧: هل تَصرف من الوصية حسب ما أوصى به الموصي؟
ج: أنفق منها على الفقراء، وأضحي له، وأتبرع في المشاريع الخيرية، وللمسلمين المنكوبين في الصومال وغيرها.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن المال المتبقي من الثلث بعد تمليك نصف العشر الموصى بتمليكه للورثة ينفق في وجوه الخيرات والمبرات وبما يعود نفعه على الموصي، كما أوصى بذلك في وصيته المؤرخة بـ ١٥/ ٢ / ١٩٥٩ م، ولا يجوز لأحد من الورثة أن يتملك شيئاً من هذا المال المتبقي، وللمحتاج منهم أن يأخذ من الوصية بقدر الضرورة بعد ثبوتها.
وعلى وكيل الموصى إليه في حال عجزه وعدم قدرته على تنفيذ الوصية أن يطلب من الموصى إليه أن يختار شخصاً يثق بدينه وأمانته لتنفيذ الوصية، وفي حال تعذر ذلك فللوكيل أن يطلب من الورثة اختيار أحدهم ليقوم بتنفيذ الوصية حسب ما أوصى الموصي، فإن لم يتفق الورثة على واحد منهم فللوكيل أن يختار من يثق بدينه وأمانته لتعيينه وصياً على الثلث. والله أعلم.
[٨/ ٢٧٦ / ٢٤٤٥]
стр. 3048
هل على الوصية زكاة ؟
٢٦٥٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ناصر، ونصُّه:
هل على الثلث للوصية زكاة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا زكاة في الوصية؛ لأنها مرصودة للبر، وليس لها مالك معين. والله أعلم.
[١٠/ ٣٠٢ / ٣٠٤١]
الفوائد البنكية للمبلغ الموصى به
٢٦٥٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من مكتب المحامي / ناصر، الرجاء التكرم بإفادتنا شرعياً حول السؤال الآتي:
توفي شخص وترك لورثته أموالا مودعة بالبنوك، وكان قد أوصى بتخصيص مبلغ (٠٠٠‚٥٠ د. ك) (خمسين ألف دينار) تخصص لأعمال البر والخيرات، وكان هذا المبلغ ضمن تركة المرحوم عند وفاته، ولما كانت تحتسب فوائد بنكية على الوديعة كلياً. لذا يرجى التكرم بإصدار فتوى شرعية عن إمكانية إضافة الفائدة بنسبة المبلغ المذكور إلى المبلغ الموصى به في حالة تقسيمها.
أفيدونا كتابة أفادكم الله، وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
أنه يجب على الورثة تنفيذ هذه الوصية ما لم يزد هذا المبلغ الموصى به على الثلث، وأما بالنسبة للفوائد البنكية المحتسبة على الوديعة فإنه يجب عزلها عن
стр. 3049
مبلغ الوصية والتخلص منها في أوجه البر العام، على أن لا يُصرف شيءٌ منها في بناء المساجد، أو طبع المصاحف، وإذا كان صرفها لأفراد أو مجموعات من المسلمين فيشترط أن يكونوا من ذوي الحاجة، ويقدَّم أهلُ الاضطرار؛ كالمناطق المتضررة بالمجاعات والحروب، والله أعلم.
[٨/ ٢٧٥ / ٢٤٤٤]
تحديد الثلث الموصى به
٢٦٥٥ - حضر أمام اللجنة السيد / خالد، وقدم الاستفتاء التالي:
أبونا ﵀ أوصى على يدنا بثلث ماله لإنفاقه في مجال الخيرات، وأمواله متنوعة عبارة عن (نقود) أسهم، بيوت للإيجار، بيت السكن ونحن فيه ونحتاجه، بضائع، فنريد من سيادتكم توضيح كيفية استخراج الثلث في كل ما ذكرناه أعلاه، كل على حدة، وهل يلزمنا الاستخراج ببيع هذا كله، أفيدونا أفادكم الله وجزاكم كل خير.
وقد استوضحت منه اللجنة عن موضوعه بتوجيه الأسئلة التالية له:
س ١: ما هي صلتك بالموضوع؟
ج: الموصي جدي، وأنا حضرت نيابة عن أبي لأسأل عن هذا الموضوع.
س ٢: هل هناك وصي؟
ج: نعم، والدي هو الوصي.
س ٣: وأين هو الوالد؟
ج: مسافر، وسيحضر قريباً إن شاء الله.
س ٤: هل ترك جدك وصية مكتوبة؟
стр. 3050
ج: نعم، لكنها ليست موجودة معي.
س ٥: متى توفي جدك؟
ج: في شهر / ٤/ ١٩٩٢ م.
أجابت اللجنة بما يلي:
من الأفضل إحضار الوصية للاطلاع عليها، ويستحسن حضور الوصي لسماع إفادته.
وأفهمت اللجنة المستفتي شفوياً بأن الوصية يجب أن تستخرج من أعيان هذه الموجودات بعد تقييمها وبعد أداء الدين إن وجد. والله أعلم.
ثم أعيد على اللجنة عرض الاستفتاء،،، وقدم استفتاء يتعلق بكيفية استخراج ثلث جده، وطلبت منه اللجنة نص الوصية، وحضور والده الوصي، وفي هذه الجلسة حضر المستفتي ومعه / لولوة، وقد رَغِبا من اللجنة أن تجيب على بعض الأسئلة الشفوية فيما يتعلق بكيفية استخراج وتوزيع ثلث التركة والأسئلة هي:
س ١: كيف يمكننا أن نستخرج الثلث من التركة التي هي عبارة عن عقار معد للإيجار، وبيت لا زلنا نسكن فيه، وأسهم، وبضائع وأراضٍ.
س ٢: زوجة الموصي وهي زوجة جد المستفتي - أوصت له بحزام من ذهب بعد وفاتها، فهل يجوز له أن يأخذه.
وقد استوضحت اللجنة منهما بالأسئلة التالية:
س ١: أين هي الوصية التي وعدت بإحضارها لإطلاع اللجنة عليها؟
ج: لم أعثر عليها، ووالدي الوصي لم يزل مسافراً، ولم يحضر بعد.
س ٢: من هم الورثة؟
ج: ثلاثة: بنتان -إحداهما المستفتية-، وولد، وهو والد المستفتي.
стр. 3051
س ٣: هل وزعت التركة على الورثة؟
ج: لا.
أجابت اللجنة بما يلي:
يجب على الورثة عزل الثلث الموصى به، وذلك بعد سداد الديون إن وجدت، ويصرفها في الوجوه التي حددها الموصي.
وأما بالنسبة للبيت الذي تسكنون فيه؛ فإنه يجب تقدير قيمة إيجاره، وإخراج ثلث هذه القيمة، وذلك اعتباراً من يوم الوفاة.
وأما بالنسبة للأسهم: فإنها تقوّم بالسوق، ويخرج ثلث قيمتها حسب قيمتها السوقية يوم الوفاة.
وأما البضائع: فيعزل ثلثها أيضاً.
وأما بالنسبة للمرأة التي أوصت بحزام الذهب لابن ابن زوجها فإنه يجب على الورثة تنفيذ وصيتها ما لم تَزِد قيمة هذا الحزام على ثلث التركة. والله أعلم.
[٨/ ٢٧٩ / ٢٤٤٦]
هل تدخل السيارات ضمن الثلث الموصى به ؟
٢٦٥٦ - حضر إلى اللجنة السيد / عبد الله، وقدم الاستفتاء التالي:
توفي والدي وترك سكناً خاصاً وعمارة استثمارية وأموالاً سائلة وأشياء أخرى.
وسؤالي:
من ضمن الإرث عدد من السيارات؛ هل أثمِّنها وأخرج نصيب الثلث منها أم لا؟
стр. 3052
أجابت اللجنة بما يلي:
إن السيارات تُثَمَّن ويخرج منها الثلث أيضاً. والله أعلم.
[١١/ ٣٨٤ / ٣٤٨٢]
استثمار الوصية وتوزيع أرباحها
٢٦٥٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ناصر، ونصُّه:
هل يجوز وضع الثلث وديعة لكي تستثمر ويوزع أرباحها لأعمال الخير حتى لا ينقرض الثلث؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز استثمار الوصية لينفق ريعها على ما جعلت له، ما لم يسبق شرط من الموصي بعدم ذلك، وإلّا وجب إنفاقها على الفور دون تأخير، ويشترط عند استثمارها توخى السبل الشرعية المأمونة في الاستثمار، وأن يتولى ذلك من يُوثَقُ بخبرته وأمانته. والله أعلم.
[١٠/ ٣٠٢ / ٣٠٤٢]
دمج وصيتي ثلث الوالد مع ثلث الوالدة
٢٦٥٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ناصر، ونصُّه:
هل يجوز دمج الوصية بثلث الوالدة مع الوصية بثلث الوالد أم لا؟
стр. 3053
أجابت اللجنة بما يلي
إذا كانت الوصيتان على جهة بر واحدة فإنه يجوز دمج الوصيتين والصرف منهما على هذه الجهة، أما إذا اختلفت الجهة؛ فيُراعى شرط الموصي في تنفيذ كل وصية إلى الجهة المنصوص عليها. والله أعلم.
[١٠/ ٣٠٣ / ٣٠٤٣]
جعل الوصية وقفاً للأبناء
٢٦٥٩ - حضر إلى اللجنة السيد / راشد، وقدم الاستفتاء التالي:
أملك ثروة من المال، وأردت أن أفرز ثلث أموالي بوصية وأجعله وقفاً (والوقف هذا عقار). وأردت أن أستفتي حول مشروعية ما يلي:
أ - أريد أن يكون نصف ريع الوقف لأبنائي (مع تصدقهم لي منه)، وأريد لمن هو محتاج للسكنى منهم أن يسكن فيه فقط لا على سبيل التمليك، ولكن إلى أن تنقضي حاجته.
ب - هل ما يعطى لهم من ريع هذا الوقف تكون القسمة بينهم فيه مثل قسمة التركة للذكر مثل حظ الأنثيين، أم تكون القسمة بالتساوي، لأنه ليس ميراثاً؟
وبعد أن استمعت اللجنة إلى بعض إيضاحات السائل، ثم سألته:
- هل تريد أن يكون المحتاج من أبنائك ويأخذ من الريع أيضاً؟
- قال: نعم.
وسألته:
- هل ترغب لو كان أحد الأبناء بحاجة أكثر من غيره من إخوته بسبب
стр. 3054
مرض أو فقر أو .. أو .. هل ترغب أن تفضِّله على الباقين؟
- قال: ما ترغبونه أنتم، ثم قال التسوية أحسن؛ كلهم الحمد لله بخير.
سألته اللجنة:
- هل تريد أن تحدد للأبناء ما يتصدقون به عنك من نصف الريع المخصص لهم؟
- فأجاب بأنه يتصدق كل واحد من المستحقين بربع ما يستحق من الريع، ثم خرج.
أجابت اللجنة بما يلي:
أ - للسائل أن يوصِيَ بثلث ماله على سبيل الوقف، وجعْلُ نصف ريع الوقف لأبنائه، مع شرط التصدق عنه من هذا النصف بمقدار محدد كالربع أو غيره، كما أن شرْطَ سكنى المحتاج من أبنائه إلى أن تنقضي حاجته أمر جائز شرعاً.
ب - ما يُعْطى للأبناء من ريع الوقف تكون قسمته بينهم على حسب شرط الواقف؛ إن شاء جعله للذكر مثل حظ الأنثيين، وإن شاء سوى بينهم، والأفضل له أن يوزع الريع بينهم على حسب حاجة كلٍّ إليه. والله أعلم.
[١١/ ٣٦٩ / ٣٤٦٥]
إقامة مشروع خيري لزوجة الموصي من الوصية
٢٦٦٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من ورثة المرحوم السيد / عبد العزيز، ونصُّه:
لقد توفِّي المرحوم والدنا، وترك وصية بخُمس تركته، وخوّلت الوصية
стр. 3055
مجلساً مكوناً من أبنائه لإدارة أعيان هذا الخمس، على أن يصرف من عائدات استثمار هذه الأعيان على المحتاجين من الذرية، وذرية الذرية، والمشاريع الخيرية والمبرات.
وإننا إذ نرفق لكم صورة من هذه الوصية نتوجه إليكم بالتفضل بالإجابة على استفسارنا التالي:
هل يجوز لمجلس الوصاية إقامة مشروع خيري، أو الإنفاق على صدقات جارية من عائدات الوصية باسم المرحومة والدتنا (زوجة المرحوم الموصي، طيب الله ثراها - الوحيدة)، وأن تنعقد النية أن يكون ثواب ذلك للمرحومة الوالدة؟
علماً بأن الوصية قد قامت، وتقوم بالكثير من المشاريع باسم المرحوم الموصي طيب الله ثراه.
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز لمجلس الوصايا إقامة مشروع خيري أو الإنفاق على صدقات جارية من عائدات الوصية باسم المرحومة والدتهم (زوجة الموصي)؛ لأن الوصية تنصُّ في جزء منها على الإنفاق في المبرات والخيرات، ومعنى هذا أن ثواب هذا الإنفاق إنما يعود على الموصي فقط، ولا تفيد نية جعل الثواب لغير الموصي. والله أعلم.
[١٢/ ٣٥٦ / ٣٨٣٩]
استيفاء الدين من الوصية
٢٦٦١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المرسل عن طريق الفاكس باسم السيد / سعد، وهذا نصه:
стр. 3056
أبي أدان ابن خالي (١٢. ٠٠٠ دينار)، وورث ابن خالي تركة قدرها (٢٧. ٠٠٠ دينار) من أمه، لكنه لإدمانه أضاعها ولم يبق إلّا ثلث الخيرات التي تركته أمه، فهل يجوز أن يأخذ أبي من هذا الثلث؟ حيث إن ابن خالي غير مرجو منه السداد؛ لأنه الآن في مستشفى الأمراض النفسية لإدمانه الشديد.
وقد أرفق المستفتي مع سؤاله صورة الوثيقة الصادرة عن المحكمة الكلية - إدارة التوثيقات الشرعية بوزارة العدل التي تحتوي على الوصية بالثلث وهذا نصها:
حضرت لدى المحكمة الكلية إدارة التوثيقات الشرعية (هيه) وأقرت وهي في حال صحتها وكمال عقلها قائلة: إني أوصي بثلثي من جميع مخلفاتي حين وفاتي على يد ابني سعد ينفقه في وجوه الخيرات والمبرات وعمل الإحسان، وكل فعل خيري يعود نفعه عليّ بعد موتي وأذنت الموصية (هيه) للموصى له (سعد) أن يوصي من بعده على الثلث من يثق بديانته وأمانته، وشهد على تعريف الموصية وإقرارها بذلك كل من: (غانم وحمد)، وبناء على طلب (هيه) حرر هذا الإعلام.
أجابت اللجنة بما يلي:
تنص الوثيقة المرفقة على أن المتوفاة أوصت بثلث تركتها بعد موتها وأقامت عليه ابنها سعد، وأَذِنَتْ له بالتصرف في هذه الوصية بمعرفته في طرق الخير والبر مطلقاً، كما أذنت له بأن يُقِيمَ على هذا الثلث بعد موته من يثق بديانته وأمانته. وعليه فإنه يجوز للوصي أن يوفي دين المدين المسؤول عنه من هذه الوصية أو بعضاً منه بحسب ما يراه مناسباً، لأن وفاء دين الغريم العاجز عن الوفاء من أعمال البر والخير، والله أعلم.
[١٣/ ٣٤١ / ٤٢١٧]
стр. 3057
ظهرت الوصية بعد أن وزعت التركة
٢٦٦٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / رشيد، ونصُّه:
نرفق لحضراتكم طي خطابنا هذا وصية المرحوم والدنا / عبد العزيز، راجين التكرم بالاطلاع عليها، وتزويدنا بالفتوى التي تصدر من عندكم بخصوصها، وذلك لعرضها على الإخوة والأخوات الورثة؛ حيث تم العثور عليها مؤخراً بعد توزيع التركة بين الورثة، شاكرين حسن تقديركم ووقوفكم مع الحق وشريعة الله، مع قبول خالص تحياتنا.
عن الورثة: رشيد ومتعب.
وأرفق مع الاستفتاء بعض الأوراق، ومنها وصية والد المستفتي، وهذا نصها:
حضر لدى المحكمة الكلية - دائرة الأحوال الشخصية / عبد العزيز، وأقر وهو في حال صحته وكمال عقله قائلاً: إني أوصي بثلثي من جميع مخلفاتي على يد ولدي رشيد، على أن يكون بيتي الذي أملكه والكائن في المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية من ضمن الثلث، ويؤجر وينفق من ريعه على فقراء المدينة المنورة ومكة المكرمة بإشراف سليمان ومحمد مناصفة بينهما، النصف الأول بيد سليمان وينفقه على فقراء المدينة المنورة، والنصف الثاني لمحمد لينفقه على فقراء مكة المكرمة، وعلى الطرفين أن ينفقا من ريع هذا البيت على تعميره، وعلى ابني رشيد المذكور أن يبني لي مسجداً من مال هذا الثلث في أي بلد إسلامي يراه مناسباً، وما تبقى من الثلث ينفقه في وجوه الخيرات والمبرات وعمل الإحسان، وفي كل فعل خيري يعود نفعه عليّ بعد موتي، كما أوصي ابني رشيداً على من يكون لي قاصراً من أبنائي ذكوراً كانوا أو إناثاً، يقوم بحفظ
стр. 3058
أموالهم وتنميتها والإنفاق بالمعروف من غير سرف ولا تقتير، وأن يتولى تربيتهم وتعليمهم وكل ما يحتاجون إليه مما يصلح لدينهم ودنياهم، ويقوم بحفظ أموالهم وتنميتها إلى أن يبلغوا أشدهم ويستكملوا رشدهم، ثم تدفع إليهم أموالهم عملاً بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: ٦] إلى قوله تعالى: ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [النساء: ٦]، وأذنت لابني رشيد أن يوصي من بعده على الثلث والقصَّر المشار إليهم في هذه الوصية ممن يثق بديانته وأمانته.
قاضي إدارة التوثيقات
حضر المستفتي إلى اللجنة ودخل عليها وأفاد بما يلي:
أنا الابن الأكبر للمتوفى الذي كتب وصية أودعها عند شخص عزيز عليه، وذلك في ١٩٧٣ م، ثم مرض في عام (١٩٨٠ م) ولم أعلم بما في الوصية، وكنت أسأله عن الوصية فيقول لي: إنه أوصاني أن أقوم بها.
وإنها عند شخص عزيز، وكلما أسأله عنها ينفعل، ولم أكن أعلم أنه أوصى بالثلث، بل كنت أجهل نص ومضمون الوصية وعند من هي محفوظة، وبعد ذلك بحثنا عن الوصية فلم نجدها، وحاولت إيقاف توزيع التركة مدة سنة ونصف السنة أو أكثر من ذلك فاحتج الورثة، وبعد التحرير بسنة وجدنا الوصية عند شخص وكانت مطبوعة لكن الورقة مهترئة، وذهبنا إلى المحكمة واستخرجنا صورة عنها، وبالنسبة للبيت الذي في المدينة المنورة فقد استملكته الحكومة هناك، ووصل الثمن إلى والدي ولم نكن نعلم به، وربما نسي والدي تغيير الوصية لأنها قديمة، وهناك ورقة تدل على ما قلت وهي مرفقة مع الاستفتاء، وهناك بيت في الزبداني بسوريا يقدر ثمنه بثلاثة أو أربعة ملايين ليرة سورية،
стр. 3059
وبستان في منطقة أبو الخصيب في العراق لم يبعهما الوالد، وعمارتان بيعتا عن طريق شؤون القُصَّر بمبلغ (٥٥٥ ألفاً)، وبيت بالخالدية، وآخر باليرموك، ووزع الإرث على الورثة، لكن البيت الذي في الزبداني والبستان الذي في العراق لم يُمسا ولا توجد سيولة، وأريد أن أبرئ ذمتي وأعرف حكم الشرع كي أستريح.
أجابت اللجنة بما يلي:
رأت اللجنة أن تحصر تركة المتوفى كلها يوم وفاته وتعرف قيمتها سوى العقار الذي في العراق فلا يدخل فيها حتى يبت في أمره نهائياً، وبعد وفاء الديون منها إن وجدت تقسم التركة ثلاثة أقسام ويعد ثلثها وصية وفقاً لنص الوصية المرفقة، وتجعل الأموال التي لم توزع على الورثة وهي العقار الذي في الزبداني من هذا الثلث يتصرف فيه الوصي وفقاً لشروط الوصية، فإذا نقصت قيمته عن الثلث رجع الوصي على الورثة بمقدار هذا النقص -أي أخذ منهم هذا النقص- كل على قدر حصته في التركة، والله أعلم.
[١٤/ ٣١٠ / ٤٤٩٧]
التأمين على الحياة والوصية به
٢٦٦٣ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدم من / شركة كويتية، ونصُّه:
يرجى التكرم بالإفادة عن الفتوى التالية لأحد موظفي شركتنا الذي توفي إلى رحمة الله تعالى، حيث إن المرحوم قد أوصى قبل وفاته بموجب نموذج يعبئه الموظف عند التحاقه بالعمل عن تخصيص مبلغ التعويض عن الحياة بموجب بوليصة تأمين من قبل الشركة التي تمنحها إلى كافة العاملين لديها.
وحيث إن المرحوم قد أوصى بكامل قيمة التعويض إلى أولاده الثلاثة كل واحد يأخذ الثلث. (صورة عن النموذج مرفقة).
стр. 3060
علماً بأن المرحوم له زوجة، وله والدة على قيد الحياة.
لذلك نرجو التكرم بإفادتنا عن تلك الوصية من قبل المرحوم؛ هل هي صحيحة شرعاً أم كيف يتم توزيعها؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.
ورأت الهيئة أن يطلب من الجهة المستفتية صورة عقد التأمين على الحياة المبرم بين الجهة المستفتية وشركة التأمين؛ للنظر فيه، والاطلاع على شروطه.
وأحضر مندوب الشركة صورة عن (عقد التأمين الجماعي) المبرم بين الشركة المشار إليها وشركةٍ للتأمين.
أجابت هيئة الفتوى بما يلي:
على الشركة المستفتية أن تُسلِّم قيمة التأمين للورثة، والأقساط المدفوعة لشركة التأمين تعتبر تركة توزع على جميع الورثة بما فيهم أمه وزوجته، وذلك حسب الأنصبة الشرعية.
وما زاد على قيمة الأقساط المدفوعة فهو مال خبيث يجب التخلص منه بالصرف في أوجه البر العام عدا بناء المساجد وطباعة المصاحف. والله أعلم.
[٩/ ١٩٨ / ٢٦٧٥]
- توزيع الوالد تركته في حياته وتراجعه عنها
- وصية الإنسان بما لا يملكه
٢٦٦٤ - حضر إلى اللجنة السيد / حامد، وقدم الاستفتاء التالي:
رجل وزّع تركته على أبنائه وبناته في حياته طبقاً للأنصبة الشرعية برضى الجميع، ومع مرور الوقت ارتفعت أسعار بعض الأراضي التي كانت من نصيب
стр. 3061
الذكور فهل من حق البنات المطالبة بالتعويض عن ذلك؟ وهل يجوز للأب أن يوزع تركته على أبنائه في حياته؟ وهل يجوز له التراجع عن ذلك بعد أن تم التوزيع وانتقلت الملكية للأبناء؟ وما الحكم لو أوصت الأم بأخذ جزء من نصيب الأبناء الذكور بعد أن تم التوزيع وانتقلت الملكية للبنات؟
الرجاء إفادتنا عن ذلك خطياً ولكم جزيل الشكر،،،
دخل المستفتي إلى اللجنة وأفاد بأنه أحد الأبناء، وأن والده وزّع أمواله بكامل قواه العقلية وصحته بعد أن جمع هو وزوجته (أم الأبناء والبنات المشار إليهم في الاستفتاء) بعد أن جمعا أموالهما قاما بتوزيعها على الأبناء والبنات حسب حصصهم الإرثية، ووثقت الملكية وتم وضع اليد عليها من قبل المعطى لهم، لكن بعد أن ارتفعت أسعار الأراضي التي من نصيب الذكور قالت البنات: إن هناك ظلماً أو تفرقة وقعت عليهم، فقامت الأم إرضاءً للبنات وأوصت لهن بنصيب محدد من مال الأبناء.
وسألته اللجنة: هل عند الأبناء استعداد لإرضاء البنات؟
فأجاب: البعض لديه استعداد لتقديم بعض التنازل والبعض الآخر ليس لديه استعداد، وأفاد بأن البنات يطالبن به كحق شرعي لهن، وأنه حتى الإرضاء بالتنازل ربما يختلف مقداره من شخص لآخر، وأفاد بأن والده ما زال حياً.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان المستفتى عنه قد وزّع تركته في حالة عقله ورشده وصحته وسلمها لهم؛ فإنها تنفذ، ويملك كل منهم الحصة التي قبضها، ولا يؤثر تغيير قيمة هذه الحصص بعد ذلك، ولا حق للبنات بمطالبة الذكور بالتعويض عن ذلك إلا أن يتم ذلك بتراضٍ منهم، وليس للأب التراجع فيما أعطاه لأولاده في حياته ما داموا قد قبضوا ذلك إلا أن يتراضوا على ذلك بكامل حريتهم واختيارهم،
стр. 3062
واللجنة تحثهم على ذلك برّاً بالوالدين، وحفاظاً على وحدة الأسرة.
ولا تصح وصية هذه الأم في حصة أبنائها لأن شرط الوصية أن تكون في مال الإنسان نفسه. والله أعلم.
[١٧/ ٣٢٣ / ٥٤٤٠]
- الوصية بأمر محرم شرعا ً
- الوصية لغير مسلم
٢٦٦٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
١ - هل يجوز للمسلم أن يوصي بثلث أمواله بعد وفاته لإنسان غير مسلم؟
٢ - هل يجوز للمسلم أن يوصي بحرق جثته بعد وفاته؟
شاكرين لكم مقدماً حسن تفضلكم بالإجابة عن الأسئلة أعلاه، آملين أن تكون إجابتكم كتابياً، وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،،،
أجابت اللجنة بما يلي:
١ - لا مانع من أن يوصي المسلم لغير المسلم بشيء من تركته بعد وفاته؛ قريباً كان أو غيره، ما دامت الوصية مستوفية شروطها الشرعية، وليس فيها مُحَرَّم.
٢ - لا يجوز للمسلم أن يوصي بحرق جثته بعد وفاته؛ لأن إحراق الميت حرام، ولا تصح الوصية بأمر محرم شرعاً، فإذا أوصى بذلك لم تصح وصيته ولم يجز لورثته تنفيذها. والله أعلم.
[١٨/ ٤١٢ / ٥٧٩٤]
стр. 3063
عزل الأحفاد وصيَّ جدِّهم الأمين بعد تعيينه
٢٦٦٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / يوسف، ونصُّه:
هل يحق لأولاد الأخ المتوفى بعد أبيه أن يعترضوا بعد ذلك على وصي جدهم ويطالبوا بعزله ومحاسبته إن لم يخصهم بشيء من مال الثلث، أو يطالبوه بمثل ما خص به أعمامهم ويساويهم بهم؟
علماً بأن جميع تصرفات الوصي محمولة على الثقة، ومشهود له بالأمانة وحسن التصرف والإدارة من إخوانه الورثة الشرعيين لوالدهم الموصي، كما أنه قد صدر له حكم قضائي قضى في حيثياته بعدم جواز منازعته في تصرفاته أو الاعتراض على قراراته وفق رغبة الموصي، ومنحته إذنا مطلقاً بالتصرف في نصيب الثلث وفق ما يراه من المصلحة.
أجابت اللجنة بما يلي:
ليس لأولاد الأخ المتوفى بعد أصله الاعتراض على الوصي والمطالبة بمحاسبته وعزله ما دام قائماً بتنفيذ الوصية على الوجه الشرعي، وليس لهم المطالبة بمثل ما خص به أعمامهم ومساواتهم بهم. والله أعلم.
[١١/ ٣٧٦ / ٣٤٧٥]
عزل الوصي
٢٦٦٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / عادل، ونصُّه:
أولاً: مدى حلول الوصي الثاني والوصي الثالث بدلاً من الوصي الأول في حال عزله عن الوصاية.
стр. 3064
ثانياً: إذا كان أحد الأوصياء المختارين بالوصية مديناً؛ فهل ذلك يلغي أو يبطل أحقيته في تولي شؤون الوصاية كما ذهبت إليه رغبة الموصي؟
ثالثاً: في حال عزل أو عدم صلاحية المختارين في الولاية لإدارة شؤون الوصاية؛ فهل يحق لي أو لأي من أشقائي تولي شؤون الوصاية بعدهم؟ آخذين بعين الاعتبار بأن والدي ﵀ وإن لم يذكرني وبقية أشقائي نصّاً بالاسم كبقية الأوصياء المختارين، إلا أنه قد أشار إلى ذلك ضمناً حيث ترك الحرية في ذلك للوصي المختار الأخير من أبنائه في أن يختار من يثق بديانته وأمانته من إخوانه لِيَلِيَهُ في تولي شؤون الوصاية من بعده وفق ما جاء في إعلام الوصاية المشار إليه أعلاه، وهل يجوز تجاوز حقنا في ذلك إلى أجنبي غيرنا؟
أجابت اللجنة بما يلي:
١ - ما دام الوصي الأول حيّاً ومستوفياً لشروط الوصاية فلا يحل غيره محله، فإذا حضرته الوفاة جاز له أن يوصي من بعده لأخيه غازي، ومن بعده لأخيه يوسف حسب نص الوصية.
٢ - كون الوصي مديناً لا يسقط وصايته ما دام أميناً على تنفيذ الوصية بحسب نصها، فإذا لم يعد أميناً عليها عزله القاضي عنها، ولا يعزل عنها بغير قضاء القاضي.
٣ - إذا عزل القاضي الوصي الذي اختاره الموصي بسبب فقده لبعض الشروط، أقام القاضي بدله وصيّاً آخر من قبله، سواء كان من أقرباء الموصي أو الغرباء بحسب ما يراه مناسباً. ولا يلي أحد الوصاية إلا بناء على نص الموصي، أو بناء على تعيين القاضي كما تقدم؛ قريباً أو بعيداً، والله أعلم.
[١٥/ ٣٠٥ / ٤٧٧١]
стр. 3065
زوال أهلية الموصي بعد الوصية
٢٦٦٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / سالم، ونصُّه:
أمي أوصت بثلث مالها وقفاً للفقراء والمساكين وطرق البر العامة، وأقامت على تنفيذها أولادها الذكور والإناث، وكان ذلك في عام ٢٠٠١ م، والآن اختلطت ولم تعد تميز من كبر سنها وبعض الأمراض التي أصابتها، فهل تبقى وصيتها صحيحة ويجب علينا تنفيذها بعد وفاتها، أم تلغى الوصية باختلاطها وعدم تمييزها؟ أفيدونا أثابكم الله تعالى.
أجابت اللجنة بما يلي:
جمهور الفقهاء يرون أن الموصي إذا أوصى وصية صحيحة مستوفية لشروطها وكان كامل الأهلية، ثم جن أو أصابه عته نتيجة كبر سن أو مرض أو غيره، فإن وصيته تبقى صحيحة ولا تبطل بذلك، سواء شفي منه بعد ذلك أو استمر إلى موته، وذهب الحنفية إلى أن الجنون والعته إذا استمرا إلى الموت تبطل بهما الوصية، واللجنة ترى أن مذهب الجمهور هنا هو الأرجح، ولم يُذكر في القانون بين مبطلات الوصية زوال أهلية الموصي. والله أعلم.
[٢١/ ٢٧٩ / ٦٧٩٥]
وفاة الوصي قبل الموصي
٢٦٦٩ - حضر إلى اللجنة السيدة / نورية، وقدمت الاستفتاء التالي:
لقد انتقل والدي إلى رحمة الله تعالى بتاريخ ٣٠/ ٤ / ١٩٩٩ م، وبفحص الأوراق الخاصة به عثرت على وصية محررة منه بتاريخ ٣١/ ١ / ١٩٦٠ م (مرفق
стр. 3066
صورتها)، علماً بأن الموصَى له قد توفي منذ سبعة عشر عاماً تقريباً، ولا يوجد ضمن ورثة والدي ﵀ أي قُصَّر، كما أنه لم توزع التركة حتى الآن، ومرفق كشف بالتركة.
برجاء التكرم بالاطلاع وإفادتنا بحكم الدِّين، وفي حالة تنفيذ الوصية ما هو حكم الدين في رفض أحد الورثة تنفيذ الوصية؟
وتفضلوا بقبول وافر التحية.
وقد اطلعت اللجنة على صورة من نص الوصية المذكورة في الاستفتاء، وهذا نصها:
إعلام رسمي
حضر لدى المحكمة الشرعية في الكويت أحمد، وبعد تعريفه بشهادة عبد الله وسليمان، أقر وهو في حال صحته وكمال عقله بأنه أوصى أخاه عبد الله على ثلثه من جميع مخلفاته ينفقه في وجوه الخيرات والمبرات وعمل الإحسان، وفي كل فعل خيري يعود نفعه على الموصي بعد موته، كما أوصاه على من يكون قاصراً له من أولاده حين وفاته ذكوراً كانوا أو إناثاً يقوم بحفظ أموالهم وتنميتها والإنفاق عليهم بالمعروف من غير سرف ولا تقتير، وأن يتولى تربيتهم وتعليمهم وكل ما يحتاجون إليه مما يصلح لدينهم ودنياهم، يقوم بحفظ أموالهم وتنميتها إلى أن يبلغوا أشدهم ويستكملوا رشدهم، ثم تدفع إليهم أموالهم عملاً بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [النساء: ٦]. وبناءً على مأذونية من رئاسة المحاكم في ٢٧/ ١ / ١٩٦٠ م حرر هذا الإعلام بتاريخ أعلاه.
وبالاطلاع على الوصية تَبَيّنَ أنها مصدقة من رئيس القضاء الشرعي، ونائب رئيس المحاكم.
стр. 3067
واطلعت اللجنة أيضاً على كشف بتركة المتوفى أعدته المستفتية، هذا نصه:
كشف بتركة المرحوم أحمد:
١ - مبالغ نقدية بالبنوك ... ٢) مجموعة من الأسهم
٣ - قطعة أرض فضاء ... ٤) منزل باسم المرحوم
٥ - قسيمة صناعية في منطقة الشويخ الصناعية مؤجرة من إدارة أملاك الدولة بوزارة المالية، وتدر دخلاً إما باستغلالها شخصياً أو تأجيرها للغير، ويمكن بيعها أو بمعنى أصح التنازل عنها للغير مقابل مبلغ نقدي.
ثم دخلت المستفتية إلى اللجنة وأفادت بأن التركة معروفة ولم تقسم بعد، وأنه لا يوجد دَيْن. وأفادت بأنهم يطالبون بتعويضات من جراء الغزو العراقي ولم يحن دورها بعد، وأنهم قدموها باسم والدها المتوفى لكن ليست كلها له.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دامت الوصية بالثلث موثقة من القاضي الشرعي فإنها تعد نافذة على جميع الورثة، ولا يجوز لأي منهم أو من غيرهم أن ينكرها إلا أن يدِّعي أن المورث رجع عنها ويثبت ذلك بالبينة.
وما دام الوصي المذكور في الوصية قد توفي فالواجب رفع الأمر إلى القاضي الشرعي كي يعين وصيّاً بدلاً منه، ولوصي القاضي هذا بعد تعيينه أن يحصي التركة ويستخرج منها ثلثها لتوزيعه على وجوه البر والخير كما جاء في الوصية.
والتركة تشمل جميع ما يملكه المتوفى عند وفاته من أموال مهما كان نوعها، والله أعلم.
[١٥/ ٣٠٩ / ٤٧٧٤]
стр. 3068
إلغاء الوصية اللاحقة للوصية السابقة عند التعارض
٢٦٧٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / أحمد، ونصُّه:
توفي والدي بعد أن كتب عدة وقفيات ووصايا:
- ففي عام ١٤٢١ هـ كتب والدي وصية أوصى فيها بقوله: إنني جعلت ثلث مالي لا يدخل في قسمة ولا تركة سواء كان نقداً أم عقاراً أم عيناً يصرف في وجوه البر والمعروف، ثم سرد جملة من عقاراته، وأشار في ثلاثة منها فقط إلى أن أحدها وقف على بعض ورثته، وآخرَ وقف على فقراء بلده، والثالث لورثته عموماً، وحدد كل واحد من هذه العقارات الثلاثة، مع عدم شرحه لكيفية توزيعه -الوقف- عليهم.
- وفي عام ١٤٢٤ هـ كتب وقفية ذكر فيها: بأنني أوقفت وحبست كامل عقاراتي -وذكر بياناً بتلك العقارات- وجعل الوقف فيه على نفسه مدة حياته ثم على زوجاته وأولاده لصلبه ذكوراً وإناثاً بالسوية بينهم من بعده، ووثقها ببعض الشهود.
ملحوظة: عند حصر عقاراته التي يملكها وُجد أنه أهمل ذكر جملة منها، وأهمل أيضاً جملة من العقارات التي ذكرت وحصرت في وصية ١٤٢١ هـ، وأما العقارات الثلاثة التي أشار إلى وقفيتها في وصية ١٤٢١ هـ؛ فبعضها لم يذكر والبعض الآخر وقف بصورة مختلفة، فمثلاً ما كان موقوفاً جزء منه في الوصية جاء فأوقفه بالكامل في وقفية ٥٢٤١ هـ، وما وقف على بعضهم عممّه على جميع الورثة.
- وفي عام ٥٢٤١ هـ وقبل شهر من وفاته كتب وقفية موثقة بالشهود، قال فيها: بأنني أوقفت وحبست كامل العقارات المملوكة لي، وسرد خمسة عشر
стр. 3069
عقاراً بتحديدها وحدودها بأرقام صكوكها، (مع العلم بأن هناك جملة مما ذكر في وقفية ٤٢٤١ هـ من عقارات لم يذكر هنا في وقفية ٥٢٤١ هـ، وبعضها الآخر لم يذكر في الوقفيتين لكنه لا يزال تحت ملكه).
وجعل الوقف في هذه الوقفية على نفسه مدة حياته ينتفع بها سكناً وإسكاناً وغلة واستغلالاً بسائر الانتفاعات السائغة شرعاً، وعلى ورثته الشرعيين من بعده، لكن بإعطاء الثمن للزوجات والباقي للذكر مثل حظ الأنثيين، وليس بالسوية كما في الوقفية السابقة ٤٢٤١ هـ، واشترط إعطاء العُشر للناظر، مقابل قيامه بأعمال النظارة، واشترط إخراج خُمْس الغلة قبل التقسيم ليصرف في وجوه الخيرات والمبرات.
والأسئلة التي تطرح نفسها هي:
١ - أي هذه المكتوبات نعتمد وصية ١٤٢١ هـ، أم وقفية ١٤٢٤ هـ أم الوقفية الأخيرة والتي وثقت وكتبت في ١٤٢٥ هـ قبل شهر من وفاته؟
٢ - وهل تلغي الوقفيةُ الأخيرةُ الوصيةَ والوقفيةَ السابقة لها؟ أم أن الوقفية شيء والوصية شيء آخر؟
٣ - وكيف يتم التعامل مع المال النقدي هل يخرج منه الثلث كما في وصية ٢١ هـ؟ أم يدخل كامل النقد في شباك توزيع التركة وتصبح الوقفية بمثابة الناسخ للوصية؟
٤ - وإذا كانت الوقفية الأخيرة ألغت الوصية، فهل تلغي كل ما فيها، أم أنها تلغي الجانب المتعلق بالوقفية، بمعنى أنه إذا ذكر في الوصية أموراً تتعلق بالإشراف على توزيع التركة أو تدبير بعض الأمور .. هل تلغى أم تُستثنى؟
стр. 3070
٥ - وما هو الحال بالنسبة للأملاك التي لم تذكر في الوقفية (نقداً أو عقاراً أو أسهماً).
أرجو التكرم بإيضاح الأمر والإجابة على هذه التساؤلات، مع رجاء توثيق ذلك من قبل الهيئة المتخصصة لديكم بغية عرضها على بقية الورثة للاعتماد عليها، شاكراً لكم حسن تفضلكم.
أجابت اللجنة بما يلي:
القاعدة العامة في هذا الموضوع أن الوثيقة المتأخرة تلغي الوثيقة السابقة عليها إذا ناقضتها، سواء كانت السابقة أو اللاحقة وصية أو وقفية، وأما ما لا مناقضة فيه فلا يلغى السابق باللاحق، إلا إذا نص المقر بما فيه على إلغائه بنص صريح، ودراسة ذلك تفصيلاً وبيان ما فيه تناقض مما ليس فيه تناقض مرده إلى تقدير القاضي المختص. والله أعلم.
[٢١/ ٢٨٥ / ٦٨٠١]
هل يجوز إلغاء الورثة وصية مورثهم ؟
٢٦٧١ - عرض على اللجنة -بالتمرير- الاستفتاء المقدم من السيد / عادل، ونصُّه:
أوصى والدنا (بندر) لي ولأختي (عواطف) بثلث أملاكه من مال وعقار على أن ننفقه في وجوه الخيرات وعمل الإحسان، وقد مَرَّ على هذه الوصية أكثر من عام من بعد وفاة الوالد، والآن يريد بعض الورثة إلغاء الوصية وتوزيع الثلث الموصى به، فهل يجوز إلغاء هذه الوصية وتوزيع الثلث كما يريد بعض الورثة؟ أفتونا مأجورين.
وقد جاء في نص صورة الوصية التي زودنا بها المستفتي الصادرة عن إدارة
стр. 3071
التوثيقات الشرعية بوزارة العدل الكويتية:
(بناء على الطلب المقدم من السيد (بندر)، وبناء على تكليف من قاضي التوثيقات الشرعية انتقلت أنا الموثق / محمد إلى حيث إقامة السيد / بندر، وأقر وهو في حال صحته وكمال عقله قائلاً: إني أوصي بثلث ما أملك من مال وعقار على يد ابني عادل وابنتي عواطف ينفقانه في وجوه الخيرات والمبرات وعمل الإحسان مجتمعين أو منفردين ... ).
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا ثبتت الوصية بالطرق الشرعية، ولم يثبت رجوع الموصي عنها قبل وفاته، وكانت الوصية ضمن ثلث التركة بعد إخراج الديون منها إن وجد شيء من ذلك، فلا يجوز للورثة إلغاؤها، بل الواجب تنفيذها بشروطها على يد الوصي عليها من قبل الموصي. والله أعلم.
[٢٣/ ٢٧٢ / ٧٤٩٢]
تقييم كتاب ميراث ووصية موجهة إلى الأسرة
٢٦٧٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من المحامي السيد / أنور، ونصُّه:
اتجهت نيتي في الآونة الأخيرة إلى ترتيب حقوق زوجاتي وأولادي وبناتي بعد وفاتي، فأعددت كتاباً أرغب في توجيهه إليهم، ويهمني قبل أن أقوم بذلك الوقوف على وجهة النظر الشرعية فيما تضمنه الكتاب الذي جاءت صياغته كالتالي:
стр. 3072
«إلى زوجاتي وأولادي وبناتي الأعزاء:
أؤكد لكم بموجب هذا أنني بعد أن استخرت الله ووقفت على رأي الشريعة الإسلامية الغراء وأحكام القوانين الوضعية، قد قررت بأن أخصص نسبة ٣٠% (ثلاثين بالمائة) من أموالي لأعمال الخيرات.
أما الباقي من هذه الأموال وهي نسبة ٧٠% (سبعين في المائة) فسوف يجري تقسيمها عليكم وفق الأنصبة الشرعية المقررة في أحكام الميراث بالشريعة الإسلامية.
وعليه؛ فإن من يحتاج منكم إلى مال وتكون حاجته ظاهرة أمامي سوف أقرر له ما يسد حاجته وفقاً لتقديري الشخصي، على أن يعتبر ما سوف يحصل عليه من أموال ديناً في ذمته يجري خصمه واستنزاله من نصيبه الشرعي من الميراث فيما بعد.
وبناء على ما تقدم أؤكد لكم أيضاً أنه اعتباراً من تاريخ كتابي هذا إذا رزقت بذرية فلن يشاركوكم نصيبكم المشار إليه، وسوف يحصلون على نصيبهم الشرعي من الميراث من نسبة ٣٠% المخصصة لأعمال الخيرات.
أدعو الله أن يوفقكم ويؤلف بين قلوبكم».
والدكم
أجابت اللجنة بما يلي:
في هذه الرسالة التي وجهها المستفتي إلى أقاربه بعض الأمور الصحيحة، وبعض الأمور غير الصحيحة، وسوف نجمل ذلك فيما يلي:
١ - تخصيص ٣٠% من أمواله للخيرات تنفق بعد وفاته، هو تخصيص
стр. 3073
صحيح وهو وجيه، ويحدد بعد وفاته من تركته بعد إخراج نفقات تجهيزه وتكفينه الشرعية ثم وفاء ديونه الثابتة عليه.
وتخصيص باقي التركة ٧٠% للورثة توزع عليهم بحسب الأنصبة الشرعية هو تخصيص صحيح أيضاً، وهو ثابت من غير تخصيص.
٢ - تقريره بأنه سوف يقدم لأي من ورثته من المال ما يحتاجه على أن يكون ذلك ديناً عليه يسدده من حصته في تركته، هو وعد منه لهم بذلك، وهو وعد حسن.
٣ - تقريره بأن من يولد من ذريته بعد ذلك لن يشاركوا القائمين في تركته غير صحيح؛ لأن الإرث نظام شرعي لا يملك أحد تعطيله، وعلى ذلك فلا قيمة لهذا التقرير، وإذا ولد له أولاد أو وجد له ورثة فسوف يشاركون الورثة القائمين في التركة، وربما يحجبونهم عنها كلياً أو جزئياً إذا اقتضى نظام الإرث الشرعي ذلك.
وأما وعده بأن يستحق المستجدون من ورثته حصتهم مما أوصى به للخيرات، فهو في حقيقته إما إلغاء للوصية، وهو إلغاء صحيح، أو هو إيصاء للوارث وهو موقوف على إجازة الورثة الباقين، ونرجح أن يكون إلغاء للوصية بمقدار حصة هؤلاء الورثة المستجدين، وعندها يضم هذا الجزء الملغى إلى سائر التركة ويوزع على الورثة جميعاً بحسب حصصهم الإرثية.
٤ - ذكر السائل نص المادة (٢١٨) من قانون الأحوال الشخصية الكويتي التي تبين شروط الوصية، وغفل على نص المادة (٢٤٧) منه التي تبين أن الوصية للوارث موقوفة على إجازة الورثة، وكان عليه التنبه لذلك، والله أعلم.
[١٢/ ٣٥٢ / ٣٨٣٥]
стр. 3074
كتابة الوصية وتقييمها
٢٦٧٣ - عرض على اللجنة نص الوصية الآتي:
قال ﷺ : «لا يبيتن أحدكم إلا ووصيته عند رأسه».
وصية: (حمادة).
١ - أوصي أنه إذا حضرتني الوفاة وتيقنتم من ذلك أن تتصلوا بواحد ممن يتيسر من الصالحين دون أن يشق عليه ذلك ليكثر من ذكر الله لديّ، وقول: (ما أجمل أن يقول المرء لا إله إلا الله)، وقول: (من قال لا إله إلا الله مخلصاً بها قلبه دخل الجنة) ومثل ذلك دون أن يقول بصيغة أمر (قل أو انطق).
٢ - أن يقوم الحاضرون لديّ قبل الوفاة بقراءة سورة يس وكثرة ذكر الله، ولا تُقرأ سورة يس بعد الوفاة ولا عند القبر.
٣ - إذا وقعت الوفاة فلا أسمع صياحاً في البيت، ويقوم أقرب الناس من أهل بيتي بتغميض عيني وشد ذقني إلى أعلى بمنديل لإغلاق فمي وتجريدي من ثياب الموت وتغطيتي بثوب آخر نظيف.
٤ - أن يغسلني أقرب الصالحين من أهل بيتي أو أصدقائي ممن له علم بكيفية الغسل، وأن يلبس خرقة عند غسل عورتي، مع عدم دخول أحد عليَّ بعد الوفاة إلا من كانت له ضرورة.
٥ - لا تدخل النساء في البيت الذي مت فيه حتى أخرج منه إلى القبر، بل تحضر للعزاء بعد خروجي منه.
٦ - أن تكون تكاليف الغسل والتكفين والدفن والعزاء في أضيق حدود
стр. 3075
ممكنة ومن مالي أو مال ورثتي.
٧ - لا ينتظر قدوم مسافر أو حضور أشخاص معينين، بل تسارعون بدفني في البلدة التي مت فيها، وتشيع الجنازة في صمت، ولا تتبع الجنازة أي امرأة ولا زوجتي ولا بناتي ولا أخواتي.
٨ - من حضر وفاتي أو حضر الدفن فذلك عزاؤه لأهل بيتي، ومن لم يحضر فعزاؤه ثلاثة أيام من وفاتي، ومن غاب عن الأيام الأولى يقوم بتعزية أهل بيتي بمفرده بعد هدوء أحزانهم.
٩ - أبرأ من أي اختلاط يقع متعللين بوفاتي، وأبرأ من عزاء الرجال للنساء أو العكس ممن ليسوا محارم لهم.
١٠ - أن أدفن في لحد -وهو الشق في جانب القبر بطول الميت- (كما في السعودية والكويت).
١١ - أن يقوم بالدفن الصالحون الأقرب فالأقرب، وأن أوجه إلى القبلة على جنبي الأيمن (قبلة الميت بحيث إذا جلس يكون وجهه للقبلة)، وأن تحثوا التراب على رأسي ثلاثاً تقولوا في الأولى: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ [طه: ٥٥]، ثم تقولوا بعد الثالثة (بسم الله وعلى ملة رسول الله).
١٢ - أن تمكثوا بعد الدفن ساعة عند قبري لمن يستطيع، أستأنس بكم حتى أراجع ملائكة ربي، تكثرون فيها من تدبر الموت والاستعداد لمثل الذي صرت إليه، ثم تنصرفون داعين الله لي بالتثبيت.
١٣ - أوصي أن يشرع ورثتي بسداد ديوني فور دفني، أو ضمان ديوني لأصحابها بتحويلها عليهم إن لم يكن لديهم ما يكفي سدادها، وكذلك رد المظالم لأصحابها وطلب الصفح منهم.
стр. 3076
١٤ - لا يقام عزاء أسبوعي، ولا يقام عزاء عند مرور أربعين يوماً، ولا يقام عزاء سنوي، ولا عزاء لأحد مرتين.
١٥ - أوصي أولادي بصلة أرحامهم، وإكرام أقاربي وأصدقائي بعد موتي، والدعاء الصالح لوالدهم.
١٦ - أوصي زوجتي بسرعة الزواج بعد انقضاء العدة، وبعد أن ترتب لتربية الأبناء، وخصوصاً البنات.
١٧ - عليّ دين (٣٠٠) دينار للسيد / عبد اللطيف، لي مبلغ (٦٢٥) ديناراً عند الأخ سراج.
السؤال: هل هناك خطأ شرعي في الوصية، لانتفاع الغير بها؟
أجابت اللجنة بما يلي:
أن ما جاء في الوصية أمور مشروعة، وليس فيها ما يخالف الشرع ولا مانع من انتفاع الغير بها، والله أعلم.
[١٣/ ٣٣٦ / ٤٢١٤]
وصية بأموال وممتلكات مختلفة
٢٦٧٤ - حضر إلى اللجنة السيد / محمد، وقدم السؤال الآتي:
هل يجوز تنفيذ هذه الوصية؟
أنا (علي) أكتب هذه الكلمات وأنا في كامل قواي العقلية والجسدية، ولأن أي أحد لا يعرف ماذا يخبئ له الدهر، أنه في حالة وفاتي أرجو من الأخ محمد أن ينفذ هذه الوصية، وهي كالآتي:
стр. 3077
أولاً: بالنسبة للوصية التي هي للتأمين تبقى على ما هي عليه دون زيادة أو نقصان.
ثانياً: بالنسبة للبيت وممتلكاته تبقى ملكاً لزوجتي دون منازع.
ثالثاً: بالنسبة للأسهم المشتراة باسم زوجتي تبقى لها، والأسهم المشتراة باسمي توزع حسب الشريعة الإسلامية مع الأخذ بعين الاعتبار شقيقتيَّ: فاطمة وأميرة، بأن تأخذ نسبة (٢٠%) كل منهما والباقي يوزع.
رابعاً: بالنسبة لقطعة الأرض إذا ما أريد بيعها فالنصف لزوجتي والنصف الآخر حسب الشريعة الإسلامية.
خامساً: بالنسبة لباقي حقوقي في الشركة من رصيد إجازاتي أو أية مكافآت فأرجو أن يتم الآتي:
أ - يدفع مبلغ (٤٠٠) دينار لعماد (سداد دين).
ب- يدفع مبلغ (٥٠٠) دينار لشقيقتي صالحة (سداد دين).
ج- يدفع مبلغ (٥١٠) دنانير لعمي أحمد (سداد دين).
د- يدفع مبلغ (١٧٥) ديناراً أردنياً للأخ عبد الله (سداد دين)، والأخ موسى يتكفل بإرساله.
هـ- يسدد باقي رصيد الجمعيات التي عملتها مع الشركة، والتي عملتها مع الشقيقة أمينة، ومع ابنة الأخ سهام، مع العلم، بأن رصيد الجمعيات كما في ٣٠/ ١١ / ١٩٨٢ كالآتي:
١ - جمعية الشركة (٨٠٠) ديناراً.
٢ - جمعية أمينة (١٦٠) ديناراً.
٣ - جمعية سهام (٢٨٠) ديناراً.
стр. 3078
وفي حالة وجود أية أرصدة أخرى تحول باسم زوجتي أمل.
ويدفع لصاحب الجرايد وغسّال السيارة مبلغ ٥ دنانير لكل منهم في الشركة. وفي نهاية المطاف أرجو من الجميع أن يتذكروني بالخير دائماً، وأن يزيلوا الزعل بين الإخوة، وإن شاء الله يتحقق ذلك.
وسألته اللجنة:
- مَنْ مِنَ الورثة موجود الآن؟
- قال: الزوجة، الأم، أربعة إخوة أشقاء ذكور، وأربع أخوات شقيقات، وأخ من الأم.
أجابت اللجنة ما يلي:
قبل توزيع التركة تؤخذ منها تكاليف القيام بغسله وتكفينه ودفنه، ثم بعد ذلك يقوم الورثة بسداد جميع الديون المستحقة على الميت، وبعده تؤخذ موافقة جميع الورثة في تنفيذ هذه الوصية، فإن قبلوا نفذت وقسم ما يبقى قسمة الميراث، وإن رفضوا تكون كالآتي:
- بالنسبة للبند الأول (التأمين) اختارت اللجنة: أن هذا المال مشتبه، وعلى الورثة أن يتخلصوا منه وينفقوه في وجوه الخير.
- بالنسبة للبند الثاني فترى اللجنة: أن الزوجة مخيرة إن أرادت أن تأخذ البيت والممتلكات التي في البيت على أن تخصم قيمة ذلك من حصتها في الإرث، أو أن يباع ما في البيت ثم تقسم قيمته قسمة شرعية.
- أما البند الثالث فترى اللجنة: أن الأسهم المشتراة للزوجة هي ملك لها، أما الأسهم المشتراة باسمه فتوزع على الورثة حسب القسمة الشرعية.
стр. 3079
- بالنسبة للبند الرابع ترى اللجنة: أن قطعة الأرض إن بيعت فثمنها يقسم على الورثة كل حسب حصته الشرعية، وعليه فإن للزوجة ربع التركة، وللأم السدس، وللأخ من الأم السدس، وللإخوة والأخوات الأشقاء باقي التركة للذكر مثل حظ الأنثيين. والله أعلم.
[٢/ ١٤١ / ٥٠٠]
تكميل أحد الورثة بناء العقار الموصى به
٢٦٧٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيدة / نعمة، ونصُّه:
هذا أمر خاص بي أنا زوجة المتوفى، أرملة المرحوم الشيخ محسن، علماً بأنه كان إماماً وخطيباً ويعرف هذه الأمور جيداً، فقد توفي ﵀ وأوصى لي بشيء من المال وهو عبارة عن دكانين، وحينما أوصى زوجي لم يكن للدكاكين أثر إنما بداية الأساسات، وبعد ذلك كملها أولادي، وأنا أحلف بالله العظيم أني ما طالبته في هذه الوصية ولا أكرهته عليها، وأنه ﵀ كتبها برضاه واختياره، وأنني لم أعلم متى كتبها إلا حينما دخل العناية المركزة وهو بين الحياة والموت فيقول لي: وصيتك محفوظة في شنطتي لا تفتحيها إلا وقت الحاجة، وهو ذاكر ﵀ في وصيته شيئاً مقابل ذلك وهو لعلاجي بعد موته، ولحاجتي، ومقابل مرضه الطويل؛ أي أنه كتبها مقابل خدمتي وسهري الطويل في مرضه، وأنا أحلف يا شيخ أنني ما طلبتها منه ولكنه كتبها برضاه واختياره، فهل تجوز هذه الوصية؟ لأنهم هناك في اليمن طعنوا فيها وقالوا: إنه عملها تحت الضغوط، مع أن أولادي هم الذين كملوا الدكاكين ولم يكن من شقا أبيه فلس واحد، وفيه شيكات مقابل ذلك، وأريد الجواب منكم كل شيء على حدة.
стр. 3080
أجابت اللجنة بما يلي:
هذه وصية لزوجته التي هي أحد الورثة، فتكون موقوفة على إجازة باقي الورثة البالغين العاقلين، فإن أجازوها باختيارهم بعد وفاة الموصي نُفذَت، وإلا بطلت، والوصية لا تشمل ما صرفه الموصى له على محل الوصية من ماله بعد وفاة الموصي، بل تكون هذه المصروفات حقاً خالصاً للموصى له، ولا تدخل في التركة. والله أعلم.
[١٨/ ٤١٢ / ٥٧٩٥]
تقوّم الوصية بيوم اقتسامها
٢٦٧٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / محمود، ونصُّه:
توفي عبد الرزاق، وترك ميراثاً مؤلفاً من عقارات وأموال وشركة، وأوصى بالثلث للخيرات، ويدخل في الثلث ثلث الشركة، وهذه الشركة تتعامل مع بنوك ربوية، فانقسم الورثة إلى ثلاثة أقسام:
١ - قسم يريد فرز هذا الثلث -ثلث الشركة- وتقويمه ووضعه في صندوق الخيرات الموصى به باسم المتوفى خوفاً من الرب .
٢ - وقسم لا فرق عنده ولا مانع لديه من بقائه في الشركة.
٣ - والثالث في حيرة.
والآن نريد حلاً شرعياً لهذا الثلث -أعني ثلث الشركة- هل يقوّم ويخرج منها أم يبقى فيها على حاله؟ وهل إذا كان لا بد من فرزه وإخراجه يقوّم بسعر ما بعد الوفاة مباشرة أم في هذا الوقت؟ علماً أن المتوفى توفي في ٢٣/ ٥ / ١٩٨٩ م.
أفتونا مأجورين،،،
стр. 3081
أجابت اللجنة بما يلي:
تُقوّم التركة الموصى بثلثها يوم اقتسامها بين الورثة والموصى له، ثم يستخرج الثلث منها للوصية بحسب قيمتها يوم القسمة لا يوم الوفاة.
وعليه: فإن على المستفتي وسائر الورثة أن يسرعوا في تقويم الشركة المذكورة في الاستفتاء، وإخراج ثلثها بحسب قيمتها الآن، وضم هذا الثلث إلى أجزاء الوصية الأخرى بالسرعة الممكنة، ليمكن صرفها إلى مستحقيها وعدم تأخيرها عنهم. والله أعلم.
[١٨/ ٤١٣ / ٥٧٩٦]
- إهمال الوصي وأثره على الورثة
- سقوط حق الورثة بالبيت بإهمال الوصي
٢٦٧٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / عدنان، ونصُّه:
مواطن توفي قبل الغزو ولديه بيت حكومي، وترك أربع بنات وزوجة، وبعد الغزو صدر مرسوم أميري بإسقاط جميع المديونيات المتعلقة بالهيئة العامة للرعاية السكنية وغيرها، حيث قضى المرسوم بأن يتملك المواطن البيت الذي أسقطت مديونيته، إلا أن الوصي تقاعس في تسجيل العقار لهن إلا بعد زواج اثنتين منهن، ثم تبين له من الهيئة العامة للرعاية السكنية عدم تسجيل المتزوجات منهن في الوثيقة.
فهل تصرف الوصي المتقاعس يسقط الحق الشرعي في الميراث في هذا البيت للبنتين اللتين تزوجتا قبل توثيق العقار لدى الجهات الرسمية؟ وهل يطالب الوصي بدفع الضرر الذي لحق بالمتزوجين في حالة إقراركم شرعاً على
стр. 3082
فعل الهيئة؟ علماً بأن الوصي قد توفي.
أجابت اللجنة بما يلي:
يرجع ذلك إلى نظام الإسكان، فإن كان نظام الإسكان يقضي بتوزيع البيت أصلاً بين البنات الأربع، وأن الوصي قصر في ذلك وأهمل فيجب تضمين الوصي حق البنتين اللتين تزوجتا ومنعتا من حقهما في البيت بسبب تقصيره، ولورثة الوصي في حال تضمينهم ذلك أن يرجعوا على البنتين اللتين أخذتا البيت بحصة أختيهما في البيت، وإذا كان النظام يخص البيت بالبنتين اللتين تملكتا البيت فقط ولا حق للبنتين الأخيرتين فيه، فلا حق لهما في المطالبة أصلاً. والله أعلم.
[٢٠/ ٣٢٥ / ٦٤٩٦]
مساعدة مسيء التصرف من الوصية
٢٦٧٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / هشام، ونصُّه:
توفي والدي وجعل ثلث ماله للخيرات، وعندي زوج أختي يمر بضائقة مالية كبيرة جداً، ولكننا نعلم تماماً أن ديونه ليست في وجوه الخير والتجارة بل في وجوه الشر.
فما مسؤوليتنا تجاه زوج أختي شرعاً؟ وهل يجوز لأختي مساعدة زوجها شرعاً؟ وهل يجوز سداد ديون زوج أختي عن طريق ثلث الخيرات؟ أفتوني مأجورين.
أجابت اللجنة بما يلي:
- عليكم بنصحه والدعاء له بالخير.
стр. 3083
- لا مانع من أن تساعده زوجته في أعماله الخيرة مع نصحه ومساعدته على تصحيح سلوكه والعزوف عن الأعمال الشريرة.
- لا مانع من مساعدته في التخلص من بعض الديون من الوصية إذا تاب
وتحسن حاله واستقامت سيرته. والله أعلم.
[٢١/ ٢٧٤ / ٦٧٩١]
إدخال شريك تجاري لاستثمار الوصية
٢٦٧٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / بندر، ونصُّه:
ثلث والدنا عبارة عن بناية قديمة وتحتاج إلى هدم وبناء جديد على قطعة الأرض، ولكن الثلث لا يملك المبلغ لبناء المشروع حيث كان ريعه يدفع لعمل الخير وسد حاجة المحتاج، وبعد تفكير نستفسر من سيادتكم إن كان يمكن دخول شريك بعد تقدير قيمة الأرض والمباني، ويدفع الشريك قيمة حصة الأرض والمباني، ويكون شريكاً بنسبة معينة، ويستفيد الثلث بزيادة ريعه وعمل الخير، ولا يأخذ الثلث ديناً من البنوك.
- واطلعت اللجنة على الوصية وفيها:
أوصى مزيد ... وأقر وهو في حال صحته وكمال عقله بأنه أوصى بثلثه من جميع مخلفاته على يد ابنه محمد ينفقه في وجوه الخيرات والمبرات وعمل الإحسان، وكل فعل خيري يعود نفعه على الموصي بعد موته ...
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز لناظر الوقف التصرف في أعيان الأوقاف إلا بالرجوع إلى القاضي الشرعي، ونظراً لأن العرض المقدم يحتمل أن يكون في مصلحة الوقف، ويحتمل
стр. 3084
أن لا يكون في مصلحته، فإنه يجب على المستفتين (نظار الوقف المذكور) عرض الأمر على القاضي الشرعي لاختيار أفضل العروض المقدمة مراعاة لمصلحة الوقف. والله أعلم.
[٢٢/ ٣١٥ / ٧١٥٧]
- ضمان الوصي إذا خالف نص الوصية
- الوصية ببناء مسجد لا يغني عنها ترميم مسجد
٢٦٨٠ - حضر أمام اللجنة السيد / جاسم، وقدم الاستفتاء التالي:
طلبت والدتي رحمها الله مني قبل وفاتها بمدة طويلة أن أبني لها مسجداً داخل الكويت من مالها، فسألتها عن المبلغ فإذا به لا يكفي لبناء مسجد في الكويت، واقترحتُ عليها بناء مسجد خارج الكويت بهذا المبلغ أو أقل فرفضت رفضاً تاماً وأصرت على رغبتها، وطلبتْ من أكثر من شخص من الأهل الطلب نفسه فأجابها بجوابي نفسه، وبعد الوفاة تبين لنا أن والدتي رحمها الله أعطت أختي الصغرى مبلغاً من المال لبناء مسجد داخل الكويت ثم ماتت قبل أن تتصرف أختي بهذا المبلغ ببناء المسجد، فقامت أختي بعد وفاة الوالدة بترميم مسجد داخل الكويت، علماً بأن رغبة والدتي الواضحة هي بناء مسجد في الكويت وليس الترميم، ومع ملاحظة أن والدتي طلبت بناء المسجد في حياتها وليس بعد وفاتها، وللعلم أن هذا المبلغ الذي سلمته والدتي لأختي يفوق بكثير المبلغ الذي وُزع علينا نحن الورثة باعتباره تركة الوالدة، أي أنه يفوق ثلث ما تركت والدتي بكثير.
والسؤال:
١ - هل هذا المبلغ الذي سلمته والدتي لأختي يعد وصية أم من التركة؟
стр. 3085
٢ - هل ما قامت به أختي من ترميم للمسجد بدلاً من بناء مسجد في الكويت يفي بطلب الوالدة أم لا؟ أفتونا مأجورين.
دخل المستفتي إلى اللجنة، وأكد ما جاء في استفتائه، وأن الطلب كان شفوياً، وأن أخته تقر بأن المبلغ هو لبناء مسجد بناءً على ما فهمه المستفتي من أُختيه الأُخريين لأنه لم يسألها مباشرة.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا ثبت بدليل شرعي معتبر أن والدة المستفتي قد دفعت المال المذكور لبنتها لتبني لها به مسجداً في الكويت، فلم تَبْنِ به المسجد في حياتها، ولكن رممت به مسجداً في الكويت بعد موت والدتها وليس في حياتها، فإنها تضمن ما رممت به، ويعد ذلك تركة عنها يوزع على جميع ورثتها بحسب حصصهم الإرثية؛ لأن الوكالة تبطل بالموت، وإن أوصتها أن تبني به المسجد بعد موتها فبنت به بعد موتها، فإنه يعد وصية عنها ينفذ من ثلث مالها فقط ما لم يوافق الورثة البالغون الراشدون عليه كله فينفذ، فإذا لم يوافقوا ضمنت البنت القائمة على بناء المسجد ما زاد عن الثلث ليكون تركة يوزع على الورثة جميعاً. وإن رممت به مسجداً أو لم تَبْنِ به ولم تكن الوصية بالترميم بل بالبناء ضمنت المبلغ كله ليكون تركة ويوزع على الورثة. والله أعلم.
[٢٣/ ٢٧٤ / ٧٤٩٤]
- إبطال وصية غير موثقة
- الوصية المعلقة على شرط
٢٦٨١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من / حصة، ونصُّه:
следующие страницы →