أجابت اللجنة بما يلي:
تُقوّم التركة الموصى بثلثها يوم اقتسامها بين الورثة والموصى له، ثم يستخرج الثلث منها للوصية بحسب قيمتها يوم القسمة لا يوم الوفاة.
وعليه: فإن على المستفتي وسائر الورثة أن يسرعوا في تقويم الشركة المذكورة في الاستفتاء، وإخراج ثلثها بحسب قيمتها الآن، وضم هذا الثلث إلى أجزاء الوصية الأخرى بالسرعة الممكنة، ليمكن صرفها إلى مستحقيها وعدم تأخيرها عنهم. والله أعلم.
[١٨/ ٤١٣ / ٥٧٩٦]
- إهمال الوصي وأثره على الورثة
- سقوط حق الورثة بالبيت بإهمال الوصي
٢٦٧٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / عدنان، ونصُّه:
مواطن توفي قبل الغزو ولديه بيت حكومي، وترك أربع بنات وزوجة، وبعد الغزو صدر مرسوم أميري بإسقاط جميع المديونيات المتعلقة بالهيئة العامة للرعاية السكنية وغيرها، حيث قضى المرسوم بأن يتملك المواطن البيت الذي أسقطت مديونيته، إلا أن الوصي تقاعس في تسجيل العقار لهن إلا بعد زواج اثنتين منهن، ثم تبين له من الهيئة العامة للرعاية السكنية عدم تسجيل المتزوجات منهن في الوثيقة.
فهل تصرف الوصي المتقاعس يسقط الحق الشرعي في الميراث في هذا البيت للبنتين اللتين تزوجتا قبل توثيق العقار لدى الجهات الرسمية؟ وهل يطالب الوصي بدفع الضرر الذي لحق بالمتزوجين في حالة إقراركم شرعاً على
стр. 3082
فعل الهيئة؟ علماً بأن الوصي قد توفي.
أجابت اللجنة بما يلي:
يرجع ذلك إلى نظام الإسكان، فإن كان نظام الإسكان يقضي بتوزيع البيت أصلاً بين البنات الأربع، وأن الوصي قصر في ذلك وأهمل فيجب تضمين الوصي حق البنتين اللتين تزوجتا ومنعتا من حقهما في البيت بسبب تقصيره، ولورثة الوصي في حال تضمينهم ذلك أن يرجعوا على البنتين اللتين أخذتا البيت بحصة أختيهما في البيت، وإذا كان النظام يخص البيت بالبنتين اللتين تملكتا البيت فقط ولا حق للبنتين الأخيرتين فيه، فلا حق لهما في المطالبة أصلاً. والله أعلم.
[٢٠/ ٣٢٥ / ٦٤٩٦]
مساعدة مسيء التصرف من الوصية
٢٦٧٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / هشام، ونصُّه:
توفي والدي وجعل ثلث ماله للخيرات، وعندي زوج أختي يمر بضائقة مالية كبيرة جداً، ولكننا نعلم تماماً أن ديونه ليست في وجوه الخير والتجارة بل في وجوه الشر.
فما مسؤوليتنا تجاه زوج أختي شرعاً؟ وهل يجوز لأختي مساعدة زوجها شرعاً؟ وهل يجوز سداد ديون زوج أختي عن طريق ثلث الخيرات؟ أفتوني مأجورين.
أجابت اللجنة بما يلي:
- عليكم بنصحه والدعاء له بالخير.
стр. 3083
- لا مانع من أن تساعده زوجته في أعماله الخيرة مع نصحه ومساعدته على تصحيح سلوكه والعزوف عن الأعمال الشريرة.
- لا مانع من مساعدته في التخلص من بعض الديون من الوصية إذا تاب
وتحسن حاله واستقامت سيرته. والله أعلم.
[٢١/ ٢٧٤ / ٦٧٩١]
إدخال شريك تجاري لاستثمار الوصية
٢٦٧٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / بندر، ونصُّه:
ثلث والدنا عبارة عن بناية قديمة وتحتاج إلى هدم وبناء جديد على قطعة الأرض، ولكن الثلث لا يملك المبلغ لبناء المشروع حيث كان ريعه يدفع لعمل الخير وسد حاجة المحتاج، وبعد تفكير نستفسر من سيادتكم إن كان يمكن دخول شريك بعد تقدير قيمة الأرض والمباني، ويدفع الشريك قيمة حصة الأرض والمباني، ويكون شريكاً بنسبة معينة، ويستفيد الثلث بزيادة ريعه وعمل الخير، ولا يأخذ الثلث ديناً من البنوك.
- واطلعت اللجنة على الوصية وفيها:
أوصى مزيد ... وأقر وهو في حال صحته وكمال عقله بأنه أوصى بثلثه من جميع مخلفاته على يد ابنه محمد ينفقه في وجوه الخيرات والمبرات وعمل الإحسان، وكل فعل خيري يعود نفعه على الموصي بعد موته ...
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز لناظر الوقف التصرف في أعيان الأوقاف إلا بالرجوع إلى القاضي الشرعي، ونظراً لأن العرض المقدم يحتمل أن يكون في مصلحة الوقف، ويحتمل
стр. 3084
أن لا يكون في مصلحته، فإنه يجب على المستفتين (نظار الوقف المذكور) عرض الأمر على القاضي الشرعي لاختيار أفضل العروض المقدمة مراعاة لمصلحة الوقف. والله أعلم.
[٢٢/ ٣١٥ / ٧١٥٧]
- ضمان الوصي إذا خالف نص الوصية
- الوصية ببناء مسجد لا يغني عنها ترميم مسجد
٢٦٨٠ - حضر أمام اللجنة السيد / جاسم، وقدم الاستفتاء التالي:
طلبت والدتي رحمها الله مني قبل وفاتها بمدة طويلة أن أبني لها مسجداً داخل الكويت من مالها، فسألتها عن المبلغ فإذا به لا يكفي لبناء مسجد في الكويت، واقترحتُ عليها بناء مسجد خارج الكويت بهذا المبلغ أو أقل فرفضت رفضاً تاماً وأصرت على رغبتها، وطلبتْ من أكثر من شخص من الأهل الطلب نفسه فأجابها بجوابي نفسه، وبعد الوفاة تبين لنا أن والدتي رحمها الله أعطت أختي الصغرى مبلغاً من المال لبناء مسجد داخل الكويت ثم ماتت قبل أن تتصرف أختي بهذا المبلغ ببناء المسجد، فقامت أختي بعد وفاة الوالدة بترميم مسجد داخل الكويت، علماً بأن رغبة والدتي الواضحة هي بناء مسجد في الكويت وليس الترميم، ومع ملاحظة أن والدتي طلبت بناء المسجد في حياتها وليس بعد وفاتها، وللعلم أن هذا المبلغ الذي سلمته والدتي لأختي يفوق بكثير المبلغ الذي وُزع علينا نحن الورثة باعتباره تركة الوالدة، أي أنه يفوق ثلث ما تركت والدتي بكثير.
والسؤال:
١ - هل هذا المبلغ الذي سلمته والدتي لأختي يعد وصية أم من التركة؟
стр. 3085
٢ - هل ما قامت به أختي من ترميم للمسجد بدلاً من بناء مسجد في الكويت يفي بطلب الوالدة أم لا؟ أفتونا مأجورين.
دخل المستفتي إلى اللجنة، وأكد ما جاء في استفتائه، وأن الطلب كان شفوياً، وأن أخته تقر بأن المبلغ هو لبناء مسجد بناءً على ما فهمه المستفتي من أُختيه الأُخريين لأنه لم يسألها مباشرة.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا ثبت بدليل شرعي معتبر أن والدة المستفتي قد دفعت المال المذكور لبنتها لتبني لها به مسجداً في الكويت، فلم تَبْنِ به المسجد في حياتها، ولكن رممت به مسجداً في الكويت بعد موت والدتها وليس في حياتها، فإنها تضمن ما رممت به، ويعد ذلك تركة عنها يوزع على جميع ورثتها بحسب حصصهم الإرثية؛ لأن الوكالة تبطل بالموت، وإن أوصتها أن تبني به المسجد بعد موتها فبنت به بعد موتها، فإنه يعد وصية عنها ينفذ من ثلث مالها فقط ما لم يوافق الورثة البالغون الراشدون عليه كله فينفذ، فإذا لم يوافقوا ضمنت البنت القائمة على بناء المسجد ما زاد عن الثلث ليكون تركة يوزع على الورثة جميعاً. وإن رممت به مسجداً أو لم تَبْنِ به ولم تكن الوصية بالترميم بل بالبناء ضمنت المبلغ كله ليكون تركة ويوزع على الورثة. والله أعلم.
[٢٣/ ٢٧٤ / ٧٤٩٤]
- إبطال وصية غير موثقة
- الوصية المعلقة على شرط
٢٦٨١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من / حصة، ونصُّه:
стр. 3086
١ - بعد أن توفي والدنا بتاريخ ٢٠/ ٣ / ٢٠٠٥ بثلاثة أيام دعينا للتوقيع على وصية كان قد كتبها الوالد سنة ٢٠٠٠، وقرئت علينا الوصية بشكل سريع وطلبوا منا التوقيع، دون أن يشرح لنا المحامي الذي قرأ مضمونها بالتفصيل، وتم التوقيع على وجه السرعة ولم يعطنا نسخة منها بحجة أنها ستحفظ في الخزانة عندهم، ولم يبلغنا أنه وفقاً للشريعة الإسلامية أن لا وصية لوارث، ولنا حق الاعتراض على تلك الوصية وخاصة الوصية لوارث، وأحاط بالتوقيع على تلك الوصية ظروف الاستعجال دون تبصر، وكانت والدتنا المقعدة موجودة معنا مما شكل ضغطاً معنوياً علينا منعنا من الاطلاع على الوصية ومناقشة بنودها، ولما حصلنا على الوصية بطريقة خاصة من أحد الأطراف اتضح لنا أن أغلب ما كتب في الوصية هو وصية لوارث تمثل وصية لإخوتي وأحد أخواتي ووالدتي.
فهل ما قمنا به يعتبر صحيحاً من الناحية الشرعية من خلال كل هذه الظروف؟ وهل لنا الحق في إبطال الوصية؟ علماً بأن الوصية لم توثق رسمياً حتى الآن.
٢ - تضمنت الوصية في شق منها شراء سكن لإحدى أخواتي بمبلغ (٥٠٠ ألف دينار) على الأقل بعد أن تستقر في حياتها الزوجية، وهي مطلقة ولم تستقر في حياتها الزوجية، فهل تجوز هذه الوصية؟ وما هو المبلغ المحدد لها؟ وهل الوصية المعلقة على شرط جائزة شرعاً؟
٣ - تضمنت الوصية منح أرضٍ لإخوتي الذكور على أن تقسم هذه الأرض بالسوية بينهما ويتم بناءٌ عليها لكل واحد تسجل باسمه، ولم يحدد قيمة المبلغ المخصص للبناء، فما هو المبلغ الذي يخصص للبناء في هذه الحالة؟ وهل يؤخذ المبلغ من التركة أو من نصيب الإخوة فقط؟
وإذا أدخل الأخ الأكبر نصيب الأخ الأصغر في هذه الأرض واشتراها من حسابه، واشترى الأخ الأصغر أرضاً بجوارها بنفس مساحة
стр. 3087
الأرض الموصى بها كلها تقريباً، وأراد الأخ الأصغر والأكبر بناء كل من أرضيهما، فكيف تقدر قيمة بناء كل من الأرضين؟ مع العلم أن الوصية كانت قاصرة على أرض محددة تقسم بينهم، في حين أن الأرض الجديدة التي اشتراها الأخ الأصغر ستكون أكبر مساحة في نصيبه من الأرض الأولى التي وردت في الوصية، كما أن مساحة الأرض للأخ الأكبر ستكون ضعف المساحة الموصى بها.
السؤال: هل يتم بناء الأرضين التي أصبحت مساحتهما أكبر مما حدد في الوصية من حساب الورثة أو من حساب الموصى لهم الخاص؟ وما هو الحكم في تحميل التركة تكلفة الزيادة في البناء لكل من الأرضين؟ وهل يعد الجزء الذي استدخله الأخ الأكبر من الأخ الأصغر من ضمن الوصية أم يعتبر خارجاً عنها؟
٤ - إذا كان الأب قد وهب حال حياته لأحد أبنائه (١٠%) من أمواله الحالية والمستقبلية التي لم يمتلكها بعد، فهل تصح هذه الهبة؟ خصوصاً أن جزءاً منها هو أموال لم تدخل في ذمة الواهب بعد حين الهبة، ولم يتم شراؤها بعد أي أموال مستقبلة.
٥ - إذا لم يحدد نصيبنا في التركة ولم تقسم حتى الآن بعد مرور سنتين على وفاة الوالد، فهل تستحق علينا زكاة على هذه الأموال؟ ومن يتحمل شرعاً مسؤولية دفع الزكاة عنها ومسؤولية التأخير في قسمة التركة؟
٦ - قام أحد الإخوة بتسجيل عقار باسمه بحجة أن والده قال له قبل أن يتوفى بفترة: إن هذا العقار لك دون أن يثبت ذلك بورقة رسمية، وإنما هناك شهود كما يدعي سمعوا هذا الكلام، فهل ما قام به الأخ بتسجيل العقار باسمه يكون صحيحاً رغم عدم وجود ورقة رسمية تثبت الهبة
стр. 3088
في هذا العقار؟ وهل يكفي الكلام الشفوي في تأكيد هذه الهبة؟ علماً بأن الأب لم ينص في وصيته على أن يكون هذا العقار باسم ابنه.
٧ - أوصى الأب في وصيته أن يخصص (١٥%) منها لأعمال الخيرات على يد ولديه، فهل يجوز أن يقتطع مبالغ من التركة للوصية وتوضع في حساب خاص للمتوفى على اعتباره حياً وشريكاً قبل أن تسدد ديون المتوفى كاملة، أم أنه يجب أن تسدد كافة الديون وبعدها تؤخذ الوصية؟ استناداً إلى أنه لا وصية إلا بعد سداد الديون.
٨ - هل يجوز أن يخصم جزء من الأرباح التي توزع شهرياً على الورثة، وتوضع المبالغ المخصومة في حساب للميت في أحد البنوك؛ باعتباره شريكاً حياً لتنفيذ وصية الوالد لأعمال الخير، وذلك قبل سداد الديون؟
٩ - أوصى والدي بنسبة ١٥% (خمسة عشر بالمائة) من كل تركته بعد حصرها واستبعاد ما سبق أن أوصى به منها لتكون صدقة جارية حسبة لوجه الله ينفق من ريع استثمارها على أعمال خير ومشروعات برٍّ عامة، وعلى شؤون إعاشة وإسكان وتعليم، وعلاج المحتاجين من أولاد إخوته وأخواته ومن ذريته، وأوصى كل ورثته بالمعاونة على تحقيق ما قصد إليه.
والسؤال: هل يجب أن يتم حصر التركة أولاً ثم تسديد الديون إن وجدت ثم يتم بعد ذلك استبعاد ما سبق أن أوصى به سواء للورثة؟ أو يعتبرهم وبعد ذلك يتم تحديد نسبة (١٥%) من التركة لتعد أموال وصية؟ وهل يجب أن يتم تجنيب أموال الوصية عن أموال التركة، أم يجوز الإبقاء على المالين متداخلين دون معرفة؟ وما هو مال الوصية وما هو مال التركة؟ وفي هذه الحالة كيفية استثمار مال الوصية والإنفاق من ريع الاستثمار على الأعمال موضوع الوصية؟
стр. 3089
وهل يتعين على الوصي أن يفرد حسابات منتظمة لأموال الوصية أم لا؟
وما هو الحكم إذا لم يتم حصر التركة وتم تحديد جزء من الوصية جزافاً منها، واعتباره مال الوصية يتم الإنفاق منه على أوجه البر والخيرات؟
وهل يلزم الوصي تقديم كشف حساب للوصية بما قام به من أعمال تنفيذ للوصية؟ وهل يمكن مطالبة الورثة بذلك؟
علماً بأن الاستفتاء مرفق معه ما يلي:
١ - صورة عن (إقرار بوصية) من مبارك، بتاريخ ٢٧/ ٦ / ٢٠٠٧ م.
٢ - صورة عن إقرار عبد العزيز، أن جميع الأموال الموجودة في المملكة العربية السعودية المسجلة باسمه من عقارات ومنقولات وموجودات وأسهم ... ما هو مسجل باسمه أو سيسجل باسمه مستقبلاً هي لوالده مبارك، مملوكة له، وأن والده مَنَحَهُ نسبة عشرة بالمائة من جميع هذه الأموال لقاء خدماته وتسجيله الأموال باسمه ... ، وقد صادق والده على ما جاء في الإقرار.
أجابت اللجنة بما يلي:
١ - الوصايا التي أوصى بها المتوفى قبل وفاته لبعض ورثته، سواء كانت عقاراً أو نقوداً، وسواء كانت مشروطة بشروط معينة أو مطلقة، موقوفة على إجازة جميع الورثة لها بعد وفاته وهم عاقلون بالغون مختارون، فإن وافقوا عليها راضين نفذت، وإذا لم يوافقوا عليها، أو وافقوا عليها مكرهين، فلا تقبل منهم هذه الموافقة عليها، وتلغى عند ذلك، وترد قيمتها إلى التركة، وطريقة إثبات هذا الإكراه هي توافق جميع الورثة عليه، أو أن يحكم القاضي به عند الاختلاف.
стр. 3090
٢ - وصية المورث لبعض بناته بوصية مقدارها (٥٠٠ ألف دينار) على الأقل، إذا وافق الورثة عليها تنفذ في حدها الأدنى، إلا أن يوافق الورثة على زيادتها فتزاد على قدر موافقتهم، وإذا لم يوافقوا عليها أصلاً ألغيت.
٣ - ما تضمنته الوصية من منح أرض لبعض أبنائه وأن تعمر من ماله، إذا كان هبة وتسلموها نفذت وأصبحت ملكهم، وإن لم يتسلموها في حياته أو كانت وصية؛ فتعد موقوفة على موافقة سائر الورثة عليها وهم عاقلون بالغون راضون، وإلا بطلت، ومعرفة ذلك يُدوَّن على أصل الصكِّ الذي ثبتت به، فإن كان غير واضح رجع في ذلك إلى العرف أو قرائن الحال، ويتم معرفة ذلك بتراضي الورثة، أو بحكم القاضي عند الاختلاف.
٤ - إذا وهب المورث في حياته بعض أولاده أموالاً لم يمتلكها بعد، فالهبة باطلة، لأن من شروط الهبة أن يكون الموهوب ملكاً للواهب عند الهبة.
٥ - لا تجب الزكاة على الورثة قبل تسلم حصصهم الإرثية عند كثير من الفقهاء، فإذا تسلموها وكانت من أموال الزكاة، وجب عليهم زكاتها من تاريخ تسلمهم لها إذا توفرت شروطها من النصاب والحول، وإذا كانت من غير أموال الزكاة؛ فلا يلزمهم زكاتها.
٦ - لكل أحد من الورثة، ذكراً كان أو أنثى، أن يطالب بقسمة التركة وتصفيتها وإخراج الديون والوصايا منها، وليس لأحد أن يمنع ذلك بغير عذر مقبول، ويقدر ذلك القاضي عند الاختلاف.
٧ - إذا منح المورث أحد أولاده عقاراً، وطلب منه أن يسجله باسمه، فسجله فهو ملكه، ولا يدخل في التركة، بشرط أن يكون المورث عند المنح عند
стр. 3091
ذلك عاقلاً رشيداً مختاراً، وإلا لم يصح ذلك، لأنه هبة لوارث، وشرط الهبة لوارث أن يكون الواهب عند الهبة عاقلاً رشيداً مختاراً، فإذا كان كذلك ولكنه كان مريضاً مرض الموت، كانت الهبة موقوفة على موافقة الورثة عليها وهم عاقلون بالغون راشدون، فإن وافقوا عليها نفذت، وإلا بطلت، لأن الهبة للوارث في مرض الموت لها حكم الوصية له.
٨ - وصية المتوفى بـ (١٥%) من تركته لأعمال الخير تقتطع من أصل التركة بعد سداد الديون منها، وتسلم للوصي عليها من قبل المتوفى ليصرفها في طرق البر والخير بمعرفته، إن كانت وصية، فإن كانت وقفاً فعلى الوصي حفظها واستثمارها بالطرق المشروعة المأمونة، وإنفاق ريعها في طرق البر والخير.
٩ - لا يجوز أن يوزع شيئاً من التركة على الورثة قبل سداد الديون منها ثم إخراج الوصايا الصحيحة النافذة، ولا بأس بتوزيع بعض أموال التركة عليهم قبل ذلك إذا قدموا الضمان الكافي من رهن أو كفيل، ويكون ذلك بمعرفة القاضي.
١٠ - إذا أوصى المتوفى في حياته بـ (١٠%) من تركته أو أكثر أو أقل، على أن تحسب من تركته بعد استخراج الوصايا الشخصية منها لأبنائه قبل ذلك، اتبع ذلك الشرط ونفذ، إذا اعتُمدت الوصايا الشخصية للأولاد وأنفذها الورثة جميعاً بعد وفاة المورِّث وهم عاقلون بالغون مختارون.
١١ - على الوصي بعد تسلمه لمبلغ الوصية من التركة أن يفردها بحساب مستقل عن أمواله، وينفقها بحسب صك الوصية وأهدافها، فإذا شك بعض الورثة في سلامة تصرفه، جاز لهم محاسبته، فإن امتنع عن ذلك، رفع إلى القاضي لمحاسبته، فإذا ثبتت خيانته عزله القاضي وضمنه
стр. 3092
مقدار الخيانة، وأقام غيره مقامه من الأمناء في ذلك. والله أعلم.
[٢٣/ ٢٧٦ / ٧٤٩٦]
تعليق الوصية على سداد ديون الورثة
٢٦٨٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / زايد، ونصُّه:
الوالدة توفيت في شهر ٧/ ٢٠٠٧، وتركت عقاراً مؤجراً، والإيجار (٢٠٠٠ دينار) ألفا دينار، وقبل الوفاة أوصت شفوياً بحضور الإخوة جميعاً بثلث العقار، ولكن أوصت بعدم الاستعجال ببيع العقار؛ لعلمها أن الأولاد جميعهم مدينون بقروض كبيرة الحجم، وقالت: استفيدوا من الإيجار، ولم تقل: استفيدوا من الثلثين. جزاكم الله عنا وعن المسلمين خيراً كثيراً وشكراً.
السؤال: هل يجب علينا أن نصرف ثلث الريع، أو نصرف جزءاً منه لأعمال الخير والباقي له؟
أجابت اللجنة بما يلي:
هذه الوصية معلّقة على سداد الديون، ويجوز تعليق الوصية على ذلك، وبعد سداد ديونهم من إيجار العقار يصبح ثلث العقار وصية والباقي للورثة. والله أعلم.
[٢٣/ ١٣٧ / ٧٣٧٤]
стр. 3093
باب الأيتام
تحديد سن اليتيم
٢٦٨٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من رئيسة لجنة خيرية السيدة / نسيبة، ونصُّه:
تتقدم لجنتنا الخيرية ( .... ) بخالص الدعاء إلى العلي القدير أن يحفظكم، ويبارك أعمالكم، ويوفقكم إلى كل خير.
كما تعلمون لدينا مشروع كفالة الأيتام داخل الكويت، لذا نريد
-مشكورين- رأي الشرع في عمر اليتيم إذا كفله شخص إلى أي عمر يكفله؟
أي: ما العمر الذي يظل الطفل فيه يتيماً؟
نسأل الله أن يثيبكم على فعل الخيرات ويثقل موازينكم .. فإنه ولي ذلك والقادر عليه.
أجابت اللجنة بما يلي:
اليتيم من الناس في اللغة والشرع هو: الصغير الذي مات أبوه -ذكراً كان أو أنثى-، وهو دون البلوغ، فإذا بلغ انتهى يتمه حقيقة؛ لقوله ﷺ : «لا يُتْمَ بعد احتلام» أخرجه أبو داود (١) من حديث علي بن أبي طالب ﵁.
قال في «اللسان»: وإذا بلغا زال عنهما اسم اليتم حقيقة. والبلوغ يكون لدى أكثر الفقهاء بإتمام الغلام أو الفتاة الخامسة عشرة من العمر، إلا أن يحتلم الغلام
стр. 3094
أو تحيض الفتاة قبل ذلك، فإن احتلم الغلام؛ فإن كان بعد الثانية عشرة عُدَّ بالغاً بالاحتلام، وإن كان قبلها لم يُعَدَّ بالغاً حتى يبلغها، أما الفتاة فإن حاضت بعد التاسعة عُدَّتْ بالغة بالحيض، وإن كان قبلها لم تُعَدَّ بالغة حتى تبلغ التاسعة.
وعليه؛ فإن كفالة اليتيم الفقير تستمرُّ إلى بلوغه، فإذا بلغ فإن كانت حاجته مستمرة كان في استمرار كفالته مزيد فضل وأجر، وإن انتهت حاجته كان له إنهاء كفالته.
والإسلام كفل الأيتام الفقراء، كما كفل جميع من بهم حاجة إلى النفقة؛ كالفقراء بعامة والمرضى، قال رسول الله ﷺ : «أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة، وأشار بالسبابة والوسطى وفرّج بينهما» ذكره المنذري في الترغيب والترهيب وقال: رواه البخاري وأبو داود والترمذي (١)، وذلك عن طريق فرض النفقة لهم على أقربائهم الموسرين الأقرب منهم فالأقرب، فإذا لم يكن لليتيم الفقير قريب، فإن النفقة تجب في بيت مال المسلمين.
كما ندب الإسلام الموسرين من المسلمين عامة إلى كفالة الأيتام والإنفاق عليهم حتى يستغنوا، فإذا استغنى اليتيم عن الكفالة بأي طريق كان، سقط الندب عن الكفيل سواء بلغ اليتيم الحلم أو لم يبلغ، فإذا بلغ اليتيم ولم يستغن -كأن كان طالب علم أو كان عاجزاً عن الكسب لمرض أو غيره- بقي ندب الكفالة قائماً حتى يستغني، وأصبحت الكفالة كفالة محتاج لا كفالة يتيم. والله أعلم.
[١٣/ ٢٨٥ / ٤١٧٤]
استمرار كفالة اليتيم إلى ما بعد البلوغ
٢٦٨٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / عبد اللطيف، ونصُّه:
стр. 3095
يرجى التكرم بالإحاطة بأن لجنتنا تقوم على رعاية مجموعة من الأيتام في المناطق التي تعيش تحت خط مستوى الفقر، وشعوراً منا بمأساتهم ورغبة في التخفيف من معاناتهم قامت اللجنة بإنشاء مجمعات ودور للأيتام بما تجود به أيادي المحسنين في هذا البلد الطيب، بغية توفير المحضن الإسلامي الطيب الذي يضمن لهم العيش الكريم بعد التخرج (خاصة إذا علمنا أن هذه الدور تقوم على تعليمهم بعض المهن الحرفية، من خياطة ونجارة وكهرباء وميكانيكا .. إلخ)، ويضمن لهم المحافظة على هويتهم وعقيدتهم الإسلامية من أيدي المؤسسات الصليبية التي تنتشر انتشاراً مكثفاً في تلك المناطق. ومن هؤلاء الأيتام من يدرسون في المرحلة الثانوية وتصل أعمارهم إلى ١٦ سنة، الأمر الذي يترتب عليه (إذا بلغ اليتيم هذا السّنّ) أن يقوم الكافل بإيقاف الكفالة، مما سيعرض هذا اليتيم للضياع إذا خرج عن هذا المحضن التربوي الهادف.
والسؤال: هل يجوز الصرف على هؤلاء الأيتام حتى نهاية المرحلة الثانوية (والتي يصل فيها عمر اليتيم ١٨ سنة) من أموال الأيتام؟
أجابت اللجنة بما يلي:
اليتيم من الناس في اللغة والشرع: هو الصغير الذي مات أبوه -ذكراً كان أو أنثى- وهو دون البلوغ، فإذا بلغ انتهى يتمه حقيقة؛ لقوله ﷺ : «لا يُتْمَ بعد احتلام» أخرجه أبو داود (١) من حديث علي بن أبي طالب ﵁.
قال في «اللسان»: وإذا بلغا زال عنهما اسم اليتم حقيقة. والبلوغ يكون لدى أكثر الفقهاء بإتمام الغلام أو الفتاة الخامسة عشرة من العمر، إلا أن يحتلم الغلام أو تحيض الفتاة قبل ذلك، فإن احتلم الغلام فإن كان بعد الثانية عشرة عُدَّ بالغاً
стр. 3096
بالاحتلام، وإن كان قبلها لم يعد بالغاً حتى يبلغها، أما الفتاة فإن حاضت بعد التاسعة عدت بالغة بالحيض، وإن كان قبلها لم تُعدَّ بالغة حتى تبلغ التاسعة.
وعليه؛ فإن كفالة اليتيم الفقير تستمر إلى بلوغه، فإذا بلغ فإن كانت حاجته مستمرة كان في استمرار كفالته مزيد فضل وأجر، بشرط موافقة كافل اليتيم على أن تستمر كفالته له لما بعد البلوغ، أو أن ينفق عليه من بنود المساعدات الأخرى المخصصة لعموم الفقراء والمحتاجين.
وتستحسن لجنة الفتوى أن تطلب اللجنة المستفتية من المتبرعين للأيتام -أصلاً- بيان رأيهم في استمرار تقديم المساعدات المالية لهم بعد بلوغهم ما دامت حاجتهم إليها مستمرة، فإن انتهت حاجتهم انتهت كفالتهم. والله أعلم.
[١٧/ ٣٢٩ / ٥٤٤٥]
أسئلة عن كفالة الأيتام
٢٦٨٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / عبد الله، ومما جاء فيه:
أ - هل يجوز للنساء كفالة الذكور من الأيتام؟
ب- ما هي الضروريات التي يجب على الكافل توفيرها لليتيم الفقير؟
ج- من هم الأولى بكفالة الأيتام: الذكور أم الإناث في حالة تساوي الحاجة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
أ - كفالة الأيتام عمل ندب الشرع إليه وحض عليه المسلمين ذكوراً وإناثاً ما لم يترتب عليه محظور شرعي، وجعله قربة من القربات إلى الله تعالى، وعليه فيجوز أن يكفل النساءُ الإناثَ من الأيتام، والرجال
стр. 3097
الذكور منهم مطلقاً، أما أن يكفل الذكورُ الإناثَ أو النساء الذكورَ منهم فجائز كذلك، وذلك كله ما لم يترتب عليه محظور شرعي.
ب- كفالة اليتيم الأصل فيها الندب وليس الوجوب، وهي عامة في كل ما يحتاجه اليتيم من الطعام، والمسكن، والملبس، والتعليم، والتطبيب، والتربية، وسائر الحاجات الأخرى التي يتطلبها استمرار الحياة وحسن التنشئة، وجعله عضواً مثمراً نافعاً في المجتمع، يقدم فيها الأهم فالأهم.
ج- الأولى بالرعاية من الأيتام أشدهم حاجة للرعاية، وعليه فالأصغر أولى بها من الأكبر منه، والأفقر أولى بها من الأقل فقراً ... وهكذا، ولا فرق في ذلك بين ذكر وأنثى في الأصل، إلا أن الأنثى في الغالب ما تكون أشد حاجة للرعاية من الذكر لقدرة الذكر على العمل دونها، ولهذا أمكن أن نعد الأنثى هي الأولى بالرعاية من الذكر عند تساوي حاليهما. والله أعلم.
[١٣/ ٢٨٦ / ٤١٧٥]
التصرف بأموال اليتيم
٢٦٨٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / يعقوب، ومما جاء فيه:
يرجى إفادتنا عن الآتي:
هل يجوز الصرف من مبلغ الكفالة المخصص لليتيم على الأمور التالية:
أ - دفع إيجار المنزل الذي يسكنه اليتيم مع أهله.
ب- شراء أجهزة كهربائية للبيت (تكييف - ثلاجة - طباخ).
ج- دفع فواتير الكهرباء للبيت.
стр. 3098
د - تسديد الرسوم الدراسية لليتيم.
هـ- تسديد ديون أم اليتيم.
و - إصلاح سيارة أم اليتيم.
ز - أيُّ أمور أخرى تخص اليتيم وأمه.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع من الصرف من الأموال المتبرع بها للأيتام على ما يلي:
أ - دفع إيجار المنزل الذي يسكنه اليتيم مع أهله.
ب- شراء أجهزة كهربائية للبيت الذي يسكنه اليتيم مع أهله.
جـ- دفع فواتير الكهرباء.
د - تسديد الرسوم الدراسية لليتيم.
هـ- تسديد ديون أُمِّ اليتيم إذا كانت بسبب الإنفاق عليه.
و - إصلاح سيارة أُمِّ اليتيم إذا كانت تحتاج إليها لخدمته.
ز - أَيُّ أمور أخرى يحتاجها اليتيم.
وفي كل ذلك يقدم الأهم على المهم من حاجاته. والله أعلم.
[٢٠/ ٢٩٧ / ٦٤٦٧]
أخذ الجد والجدة أجرة رعاية أحفادهم من مالهم
٢٦٨٧ - عرض على اللجنة، الاستفتاء المقدم من السيد / غانم، ونصُّه:
стр. 3099
أنا (غانم) وليّ ووصيّ عن أبناء ولدي المرحوم (عالي) رحمه الله تعالى، لأن الأبناء عندي وأنا موفر لهم سكناً، ولهم معاش من الهيئة العامة للتأمينات مبلغ وقدره (٧٥٠ د. ك)؛ فهل لي الحق بأن آخذ إيجاراً منهم كما آخذ من بقية أولادي؟ وهل للجدة (زوجتي) نصيب من الراتب؛ حيث إنها تحرص على أبناء ولدي أثناء ذهاب والدتهم إلى المدرسة، وكانت ترعاهم أثناء غيابها؟ وهل لي الحق بأن آخذ ولو جزءاً بسيطاً من هذا المعاش حيث كنت أرعاهم؟
أجابت اللجنة بما يلي:
للمستفتي الولي على أحفاده أن يؤمِّن لهم سكناً على حسابهم، وأن ينفق عليهم من مالهم بقدر حاجتهم دون إسراف أو تقتير ما داموا موسرين، فإذا أسكنهم في دارٍ هي ملكٌ له جاز له أن يأخذ من مالهم أجر مثلها، وإذا كان هذا الجد الولي على أحفاده فقيراً فله أن يأخذ من مال أحفاده جزءاً بمقابل رعايته لهم بالمعروف، وكذلك جدتهم إذا رعتهم. والله أعلم.
[٢٣/ ٢٤١ / ٧٤٦٠]
أكل أموال اليتيم
٢٦٨٨ - حضر إلى اللجنة السيد / عادل، وقدّم الاستفتاء الآتي:
ما هو حكم أكل مال اليتيم؟ وما هو الواجب على الوارث لهذه الأموال الحرام؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إن أكل مال اليتيم حرام بنص القرآن الكريم لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ
стр. 3100
يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ١٠]، والواجب على من ورث مالاً يعلم أنه ليتيم أن يرده إلى صاحبه؛ لأنه لا يعتبر من التركة. والله أعلم.
[٢/ ١٥٣ / ٥١١]
قطع الاستثمار الربوي لأموال الأيتام
٢٦٨٩ - عرض على الهيئة العامة للفتوى الاستفتاء المقدم من / الهيئة العامة لشؤون القُصَّر وهذا نصه:
نرجو الإحاطة أن القانون رقم (٦٧/ ١٩٨٣) في شأن الهيئة العامة لشؤون القُصَّر قد نص على أن استثمار الهيئة للأموال يكون طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.
ولهذا أصدرت اللجنة الاستثمارية المنبثقة عن مجلس الإدارة قرارها في ١٠/ ١٠ / ١٩٨٣ بالموافقة على ما تضمنته مذكرة الشؤون القانونية ببيع الأسهم المسجلة باسم الهيئة واسترداد رأس المال والتبرع بما زاد عنه للمنفعة العامة، أما ما كان استثماراً ربوياً على حياة مورث القُصَّر وأصبح الورثة الراشدون شركاء فيه؛ فتقوم الهيئة بإخطارهم لتنفيذ القرار على النحو السابق، فإذا رفضوا تتصرف هي في حصة القُصَّر.
ونظراً لأنه توجد عقود استثمار في شكل ودائع بالبنوك تمت على حياة مورث القُصَّر لآجال لم تحل بعد، وقد رفض الورثة الراشدون طلب الهيئة في إلغاء هذه العقود وما يترتب عليه من عدم استحقاق الفوائد.
فنرجو الإفادة بالرأي الشرعي عن مدى جواز ترك الهيئة لهذه الودائع
стр. 3101
حتى يحل أجلها، ثم تطلب عدم تجديدها وتصفي حصة القُصَّر مع التبرع بقيمة الفوائد، وذلك منعاً من انفرادها بطلب فسخ عقد الوديعة وما يترتب عليه من رجوع الورثة الراشدين على الهيئة بقيمة الفوائد التي ستضيع عليهم كأثر من آثار الفسخ.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.
أجابت الهيئة بما يلي:
إذا أمكن للهيئة أن تطلب فسخ نصيب القُصَّر قبل انتهاء أجل الوديعة فعليها أن تفعل ذلك، فإن لم يمكن انتظرت إلى حلول أجل الوديعة ثم تفسخ فيما يتعلق بالقُصَّر، ويتصدق بالفائدة التي حصلت من هذا التأجيل، أما فيما يتعلق بأسهم البنوك الربوية فينبغي التصرف فيها طبقاً لما ذهبت إليه لجنة الفتوى في الفتوى المؤرخة بـ ٦ من ذي الحجة ١٣٩٨ الموافق ٦/ ١١ / ١٩٧٨ ونصها:
رأت اللجنة أن على المالك بيعَ هذه الأسهم بالسعر الحاضر، على أن يتحرى قدر الإمكان ليعرف ما جاء من القدر الزائد على السعر الأصلي نتيجة لمعاملة ربوية أو محظورة، والتخلص من هذه الزيادة بإنفاقها في مصرف خيري عام، ولا يجوز تموّل هذا القدر، ولا أن يحسب من الزكاة، ولا يبنى به مسجد، ولا يطبع به مصحف. والله أعلم.
[٣/ ٣٧٧ / ١٠٠٤]
غنى أمِّ الأيتام وإنفاقها عليهم
٢٦٩٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من / المدير العام للهيئة العامة لشؤون القُصَّر، ونصُّه:
стр. 3102
نرجو الإحاطة بأن الهيئة تتولى جميع الاختصاصات المخولة للوصي أو القيم أو المشرف، كما يقوم بالواجبات المقررة عليهم طبقاً للقانون ٦٧/ ١٩٨٣ م.
وبهذه الصفة تقوم بتقرير معاش شهري للقُصَّر كل حسب حالته المالية، وما يرد إليه من إيرادات من تركة مورثه أو معاش من التأمينات الاجتماعية، فإذا لم تكف هذه الموارد تتولى الهيئة تقرير إعانة مستمرة أو مؤقتة حسب الأحوال، وذلك من بند الزكاة والخيرات.
لهذا؛ فنرجو إفادتنا بالرأي الشرعي عن المعاش أو الراتب الذي تتقاضاه والدة القُصَّر، هل يدخل ضمن الوعاء المخصص للإنفاق منه على القُصَّر، بحيث تضع الهيئة في اعتبارها ذلك عند الصرف من الخيرات.
وحضر أمام اللجنة مستشار الهيئة العامة لشؤون القُصَّر السيد / سالم، لتوضيح نصِّ الاستفتاء فقال موضحاً: إن الهيئة تقوم بالوصاية على القُصَّر من الكويتيين، وبعض القُصَّر لا يكفيهم موردهم لتغطية نفقاتهم، فتقرر لهم إعانة دائمة أو مؤقتة، وتصرفها من أموال الزكاة في الهيئة، أو من الأثلاث الخيرية، وتكون الأم حاضنة بعد وفاة العائل، وقد تكون هذه الأم موسرة غنية ولها إيراد خاص بها، فهل هي مكلفة في هذه الحالة أن تنفق على أولادها القُصَّر من دخلها الخاص؟ وهل يعتبر يسارها وغناها في تقدير الإعانة المصروفة لأبنائها؟
وبعد المناقشة والبحث أجابت اللجنة بما يلي:
أخذت اللجنة بالرأي القائل: إن نفقة الأولاد إن كانوا لا مال لهم، أو عندهم مال لا يكفيهم تجب على أمهم إن كانت موسرة غنية، وبذلك لا يستحقون من بند الزكاة أو الأثلاث الخيرية. والله أعلم.
[٨/ ١٩٩ / ٢٣٩٩]
стр. 3103
مطالبة كافل اليتيم بزكاة الفطر
٢٦٩١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / عبد العزيز، ونصُّه:
يقوم كثير من المحسنين بكفالة أيتام في العالم الإسلامي وذلك عن طريق بيت الزكاة أو اللجان الخيرية.
والسؤال هو: هل إخراج زكاة الفطر يكون واجباً على كافل اليتيم لأنه هو الذي يتولى رعايته وكسوته وتعليمه ... إلخ؟ وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن زكاة الفطر تجب على كافل اليتيم (المعين) بشخصه، أما المتبرع لكفالة الأيتام عموماً؛ فلا يجب عليه إخراج زكاة الفطر عنهم. والله أعلم.
[٨/ ٢٠٠ / ٢٤٠٠]
تحويل معونات الأيتام من مجال إلى آخر
٢٦٩٢ - حضرت أمام اللجنة السيدة / ناريمان، وقدمت الاستفتاء التالي:
توفي زوجي بعد التحرير وترك لي خمسة من الأطفال يدرسون في مدرسة خاصة؛ فقامت «لجنة نسائية» في جمعية خيرية بكفالة طفلين لتسديد الرسوم الدراسية، وبعد ذلك أعفت المدرسة الخاصة عني الرسوم الدراسية عن جميع الأولاد ومن ضمنهم هذان الولدان، هل يجوز لي أخذ هذه المساعدة وتحويلها للمواصلات التي تعمل لصالح توصيل الأطفال لمدارسهم.
وقد وضّحت المستفتية الاستفتاء للجنة، فأفادت بأنها غريبة وأن زوجها
стр. 3104
رحمه الله كان يعمل في الكويت مهندساً، وأنها لا تدري إن كانت المعونة التي تدفع لأبنائها من الزكاة أم لا؟ وأن راتبها هو مائتا دينارٍ تدفع منها تسعين ديناراً إيجار السكن، وأنها تحتاج إلى المساعدة وأن بيت الزكاة يقدم لها معونة كل ثلاثة أشهر.
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز للمستفتية -أم الأيتام- بعد قبضها المال من اللجنة المشار إليها في نص السؤال أن تصرفه في مصالح الأيتام مطلقاً لامتلاكها إياه لهم بالقبض، بما في ذلك دفعها لنفقات المواصلات. والله أعلم.
[١٠/ ٢١٧ / ٢٩٧١]
استثمار أموال اليتيم
٢٦٩٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من جهة خيرية بواسطة السيد / جمال، وهذا نصه:
توجد لدينا أموال مودعة في بيت التمويل، وتخص هذه الأموال مشروع كافل اليتيم التي تبرع بها الكافل لليتيم، وغالباً يكون رصيد هذه الأموال لا يمس فيستحق بذلك أرباحاً من البنك.
س ١: هل يجوز استخدام أرباح المبالغ المودعة في بناء دور أيتام، ورواتب مدرسين، وشراء كتب، وغير ذلك لمنفعة اليتيم؟
س ٢: هل يجوز استقطاع مبلغ من كفالة اليتيم حيث لا يتضرر من هذا الاستقطاع؛ وذلك لبناء دور أيتام، وأجرة مدرسين، وشراء كتب؟
وقد حضر السيد / جمال، وأفاد بأن مهمة الجهة المذكورة هي أخذ الأموال
стр. 3105
من الكافل إلى المكفول، وإعطاء الكافل بيانات كاملة عن المكفول، وإرسال صورته له، وأفاد بأن بعض المبالغ تزيد عن حاجة المكفولين، وبعض الأيتام يكفيه المبلغ المخصص له، وبعضهم لا يكفيه، والمبلغ المدفوع لدينا لا نعلم ما إذا كان لزكاة أو تبرُّع، والذي نسأل عنه هو: هل نستطيع أن نبني بالمبالغ الزائدة -وهي كثيرة- مدارس وغير ذلك للأيتام؟
أجابت اللجنة بما يلي:
عن السؤال الأول: يختلف الحكم بين المبالغ التي دخلت المشروع مخصصة بيتامى معيّنين وبين المبالغ التي دفعت إلى المشروع دون تعيين من ينفق عليه من اليتامى، ففي النوع الأول (المبالغ المخصصة ليتامى معينين) يضم ريع المبلغ ليصرف على اليتيم المعين نفسه؛ لأن هذا المبلغ خصص من دافعه لهذا اليتيم بعينه؛ فيكون استثماره اتجاراً بمال ذلك اليتيم؛ فثمرته له وخسارته تكون من حسابه.
أما النوع الثاني: (المبالغ المدفوعة للمشروع بدون تخصيص ليتامى معينين) فإن ريع استثمارها يصرف في مصالح الأيتام عموماً من بناء دور وشراء كتب وأجرة مدرسين وما إلى ذلك.
ومنه يعرف جواب السؤال الثاني؛ فإنه إذا كانت المبالغ مخصصة ليتامى معينين لا يستقطع منها شيء للمصالح العامة لليتامى؛ لأن هذا تبرع صدر من المتبرع مخصَّصاً؛ فلا يجوز شرعاً إهمال هذا التخصيص، على أنه يجوز في هذا الحال أن يستقطع شيء من المبلغ المخصص بقدر ما يقابل خدمات معينة تصل منفعتها لليتيم، هذا ويراعى إذا نص المتبرع بأن المبلغ هو من زكاته ثم تبين أن حاجة اليتيم تسد بأقل من هذا المبلغ؛ فينبغي أن يحول هذا الزائد إلى يتيم آخر، أو إلى مصالح الأيتام عموماً، وتستحسن اللجنة الإعلان للمساهمين بأموالهم
стр. 3106
في هذا المشروع بأن المبالغ التي تقدم منهم يتم استثمارها، ويوجه الريع إلى أيتام آخرين، أو إلى المصالح العامة للأيتام، وكذلك يصنع بما يزيد عن حاجة اليتيم المخصص، فإذا تم الإعلان ساغ للمشروع التصرفات المسؤول عنها بدون حاجة إلى مراعاة القيود التي تضمنها الجواب. والله أعلم
[٣/ ١٤٠ / ٧٧٥]
стр. 3107
الدرر البهية
من الفتاوى الكويتية
كتاب الحظر والإباحة
جمع وترتيب
وحدة البحث العلمي
الجزء العاشر
стр. 3108
كتاب الحظر والإباحة
ويشتمل على الأبواب التالية:
باب الصيد والذبائح - باب الأطعمة والأشربة - باب اللباس والزينة - باب خصال الفطرة - باب التسمية - باب القمار والألعاب والمسابقات - باب الاحتفالات والمسرح والغناء - باب الرسم والتصوير والدعاية والإعلان - باب التدخين والمسكرات - باب أحكام المرأة - باب البر والمعصية - باب الرفق بالحيوان - باب السفر - باب التعلّم والتعليم - باب الكتابة والأدب
стр. 3109
باب الصيد والذبائح
فتوى موسعة في الذبح الشرعي
٢٦٩٤ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من المدير المساعد لشؤون الخدمات البلدية، ونصُّه:
يرجى التكرم بالرد على الاستفسارات التي تم طرحها خلال اجتماع لجنة وضع قواعد وإجراءات ضمان شرعية ذبح اللحوم المستوردة وسلامتها بالبلدية، التي تم تزويد ممثل وزارتكم الموقرة في اللجنة بها، وتكليفه بعرضها على لجنة الإفتاء التابعة لوزارتكم .. حتى يتسنى للجنة المختصة بالبلدية اتخاذ اللازم على ضوء ذلك. شاكرين لكم حسن تعاونكم لما فيه المصلحة العامة.
ثم اطلعت الهيئة على المذكرة المرفقة والمعنونة بـ (الأحكام والاشتراطات المطلوبة للذبح على الطريقة الإسلامية)، وهي مكونة من ثلاث صفحات، وقد تم استخراجها من (مشروع المواصفات القياسية الخليجية) المعدّ من قبل المملكة العربية السعودية، والمتضمن (اشتراطات ذبح الحيوان طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية).
وقد قام مدير الإفتاء الأستاذ / عيسى العبيدلي بإعداد المذكرة السابقة، مستخلصاً مادّتها من الفتوى رقم ٦ ع / ٩٤، ومن فتاوى سابقة متعلقة بأحكام التذكية الشرعية.
ثم اطلعت اللجنة على الاستفسارات المقدَّمة من اللجنة المشكلة لوضع (القواعد والإجراءات الخاصة بضمان شرعية ذبح اللحوم المستوردة وسلامتها)،
стр. 3110
والمشكّلة بقرار من رئيس بلدية الكويت، والذي يمثّل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية فيها مدير الإفتاء السيد / عيسى.
وبعد أن ناقشت الهيئة المذكرة المعنونة بـ (الأحكام والاشتراطات المطلوبة للذبح على الطريقة الإسلامية).
أجابت هيئة الفتوى بما يلي:
الأحكام والاشتراطات المطلوبة للذبح على الطريقة الإسلامية:
أولاً: التعاريف:
١ - الذكاة: الذبح أو النحر أو العقر بالشروط الشرعية على النحو التالي:
أ - الذبح: قطع الحلقوم والمريء والودجين، ويستعمل في الغنم والبقر والطيور.
ب- النحر: الطعن في اللبّة، ثم قطعها إلى مبدأ الصدر مع قطع الحلقوم والمريء والودجين، ويغلب استعماله في الإبل.
ج- العقر: جرح الحيوان غير المقدور عليه في أي موضع منه بآلة حادة جرحاً يفضي إلى الزهوق، سواء الوحشي المباح صيده، أو المتوحش من الحيوانات المستأنسة.
٢ - الميتة: الحيوان الذي مات حتف أنفه بغير ذكاة، ويعتبر في حكم الميتة ما قطع من البهيمة قبل ذبحها.
٣ - المنخنقة: الحيوان الذي مات بالخنق، والخنق: حبس النَّفس حتى الموت.
٤ - الموقوذة: الحيوان الذي مات نتيجة الضرب بالعصا، أو غير ذلك ممّا يقتل بثقله.
٥ - المتردية: الحيوان الذي مات نتيجة سقوطه من مكان عالٍ، أو وقوعه في حفرة ونحوها.
стр. 3111
٦ - النطيحة: الحيوان الذي مات بسبب النطح.
٧ - ما أكل السبع: الحيوان الذي مات بسبب افتراس سبع أو طير جارح (غير الصيد).
٨ - ما أهل لغير الله به: الحيوان الذي ذكر عليه عند ذبحه اسم غير الله ﵎.
ثانياً: ما يشترط في الحيوان المراد تذكيته:
١ - يشترط في الحيوان المذكى أن يكون حيًّا؛ بألا يكون ميتة، أو منخنقة أو موقوذة، أو متردية، أو نطيحة.
٢ - ألا يكون من الحيوانات التي حرم الله أكل لحمها كالخنازير، والكلاب، والحمر الأهلية، وكل ذي ناب من السباع، ومخلب من الطير.
ثالثاً: ما يشترط في المذكي:
١ - يشترط في المذكي أن يكون مسلماً أو كتابياً (يهودياً أو نصرانياً).
٢ - أن يكون عاقلاً.
رابعاً: ما يشترط في أداة التذكية:
١ - أن تكون أداة التذكية المستخدمة من أي مادة، عدا السنّ والظفر.
٢ - أن تكون أداة التذكية المستخدمة حادة، تقطع بحدها لا بثقلها.
٣ - عند استعمال الوسائل الحديثة لتدويخ الحيوان المراد ذبحه؛ كالصعق الكهربائي، أو الطلقة المسترجعة، أو غير ذلك يجب أن يبقى الحيوان حياً، حياة يؤثر فيها الذبح، وأن لا يكون فيه مزيد تعذيب للحيوان، وأن لا يكون فيه تقليل من نزف الدم عند الذبح.
стр. 3112
خامساً: طريقة التذكية الشرعية:
١ - ألا يذكر المذكي اسماً غير الله تعالى عند التذكية، وألا يتعمد ترك ذكر اسم الله تعالى إذا كان المذكي مسلماً، وتكفي التسمية مرة واحدة ما لم ينصرف المذكي إلى عمل آخر يطول الفصل فيه، فإن طال الفصل يسمّي مرة ثانية، والتسمية أن يقول: (بسم الله)، والأفضل أن يقول: (بسم الله والله أكبر).
٢ - ألا يتم قطع أي جزء من الحيوانات قبل تذكيتها وزهوق روحها، فإن قطع جزء من الحيوان قبل تذكيته ولم يمت حلّ أكل الحيوان بالتذكية دون الجزء المقطوع، فإن مات الحيوان لم يحل.
سادساً: التوصيات:
هذه التوصيات متمّمة لشروط التذكية الشرعية، ويترك أمر تقديرها لأولياء الأمور.
١ - أن يكون الحيوان المراد تذكيته سليماً، وخالياً من الأمراض المُعْدية وصالحاً للاستهلاك الآدمي.
٢ - أن تتم التذكية تحت إشراف مسلم عاقل عارف بأحكام الذكاة الشرعية.
٣ - أن يكون المذكي حاصلاً على شهادة صحية تثبت خلوّه من الأمراض.
٤ - ألا تتم التذكية بأدوات تستخدم لذبح حيوانات يحرم على المسلمين أكل لحومها، ما لم يتم تطهيرها.
٥ - أن يكون المجزر (المسلخ) الذي تم فيه الذبح مطابقاً للمواصفات والاشتراطات الصحية المعتمدة، وإن كان قد استخدم في ذبح حيوانات يحرم أكلها فيجب التأكد من إزالة جميع أجزاء وعوالق الحيوانات
стр. 3113
المحرمة قبل استخدامه في الذبح الحلال.
٦ - ألا يتم التخزين أو النقل في أماكن تستخدم لحيوانات يحرم على المسلمين أكل لحومها.
٧ - يكره قطع الرقبة أو كسرها أو القيام بأي فعل مشابه حتى تزهق روح الحيوان، وينتهي نزيف الدم. والله أعلم.
[١٠/ ٣٣٨ / ٣٠٧٣]
شروط الذكاة الشرعية والذابح
٢٦٩٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية السيد / طلق، ونصُّه:
أرجو تزويدنا بالأحكام والاشتراطات المطلوبة للذبح على الطريقة الإسلامية ومواصفات الجزار؛ وذلك لإرسالها للمراكز الإسلامية في الخارج، وتزويد الشركات الكويتية التي تورد اللحوم والدواجن للبلاد.
أجابت اللجنة بما يلي:
(مع ملاحظة أن بعض الشروط فني أو إجرائي ضُم إلى الشروط الشرعية لمصلحة).
إن الأحكام والاشتراطات المطلوبة للذبح على الطريقة الإسلامية ومواصفات الجزار هي:
١ - أن لا يكون الحيوان ممّا حرم على المسلم أكله، وهو:
أ - الخنزير والكلب والحمر الأهلية.
стр. 3114
ب - الحيوانات الصائدة كالأسد والفهد والدُّب.
ج - الطيور الجارحة ذات المخالب التي يصطاد بها.
٢ - أن يكون الحيوان المراد ذبحه سليماً، وخالياً من الأمراض المُعْدية، وصالحاً للاستهلاك الآدمي.
٣ - أن يكون الذابح عاقلاً مسلماً أو كتابياً (يهودياً أو نصرانياً).
٤ - أن يتم الذبح تحت إشراف مسلم عاقل عارف بأحكام الذكاة الشرعية.
٥ - أن لا يذكر اسماً غير اسم الله تعالى عند الذبح، وأن لا يتعمد ترك ذكر اسم الله تعالى.
٦ - أن تكون أداة الذبح المستخدمة حادة تقطع بحدها لا بثقلها، ويفضّل أن تتمّ عملية النزف بصورة كاملة قدر الإمكان.
٧ - أن يتم ذبح الحيوان بقطع الحلقوم والمريء والودجين، أو أن يتم النحر بطعن الحيوان في لبّته مع قطع الحلقوم والمريء والودجين.
٨ - عند استعمال الوسائل الحديثة لتدويخ الحيوان المراد ذبحه يجب أن يبقى الحيوان حياً، أو تبقى فيه حياة مستقرة يؤثر فيها الذبح.
٩ - الأولى أن لا يتمّ قطع الرقبة أو كسرها؛ وذلك لمنع عملية الموت في الحال؛ لإمكان خروج أكثر الدم.
١٠ - أن لا يتمّ قطع أي جزء من الحيوان قبل تذكيته؛ لأنّ الجزء المقطوع يعتبر ميتة ويكون حراماً.
١١ - أن يكون المجزر الذي تمّ فيه الذبحُ مطابقاً للمواصفات والاشتراطات الصحيّة المعمول بها في البلد المصدر.
١٢ - يجب أن ترفق مع كل إرسالية شهادة صادرة من مركز أو مؤسسة إسلامية إن وجدت، ومعترف بها من قبل الجهات الرسمية في البلد المستورد تثبت أن الذبح تم طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، وتحت
стр. 3115
إشراف مندوبهم، وتصدَّق من قبل قنصليات البلد المستورد، أو من ينوب عنها.
١٣ - تختم كل ذبيحة (مبردة أو مجمدة) أو العبوات النهائية للحوم ذات القطعيات الخاصة بختم المركز الإسلامي الرسمي من قبل مندوبهم؛ ليدلّ أن الذبح تمّ تحت إشراف ذلك المركز. والله أعلم.
[٩/ ٣٦٨ / ٢٧٧٥]
ذبائح أهل الكتاب
٢٦٩٦ - عرض السؤال المقدَّم من السيد / سمير، وهو:
هل يجوز أكل دجاج الثلاجة القادم من دول إنجليزية؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إنّ الشريعة الإسلامية أباحت لنا طعام أهل الكتاب؛ فكل الذبائح التي تأتي من اليهود والنصارى جائزة، ما لم يعلم أنها ذبحت على غير الطريقة الإسلامية، أمّا الذبائح المستوردة من البلاد الشيوعية أو بلاد غير أهل الكتاب؛ فإنها محرمة قطعاً إلَّا إذا ثبت أن ذبحها تمّ على الطريقة الإسلامية. والله أعلم.
[٢/ ٢٢١ / ٥٨٠]
الأكل من ذبائح أهل الكتاب الحاليين
٢٦٩٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من رئيس مجلس التحقيقات الشرعية في بريطانيا السيد / يعقوب، ونصُّه:
стр. 3116
مواطنو أمريكا وأوروبا يسمُّون أنفسهم يهوداً أو نصارى، وما ذلك إلَّا رسمياً منهم، هل يجوز أكل ذبيحتهم للمسلم على الطرق المذكورة أعلاه أم لا؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز الأكل من ذبائح اليهود والنصارى الحاليين وإن لم يذكروا اسم الله تعالى إذا توفّر في الذبح الشروط السابق ذكرها. والله أعلم.
[١٠/ ٣٥٣ / ٣٠٨٨]
أكل اللحوم في بلاد غير إسلامية
٢٦٩٨ - عرض على اللجنة أيضاً الاستفتاء المقدَّم من / رابطة الشباب بأمريكا، والمتعلق بالأطعمة، ونصُّه:
هل يجوز أكل اللحم المقدَّم في المطاعم الأمريكية؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز أكل اللحم المقدَّم في المطاعم الأمريكية وغيرها من بلاد أهل الكتاب إذا لم يكن لحم خنزير أو غيره من الحيوانات المحرمة، ولم يعلم أنه مذبوح بطريقة غير شرعية. والله أعلم.
[٥/ ٣٩٧ / ١٦٨٨]
ذبائح أهل الكتاب مع وجود ذبائح المسلمين
٢٦٩٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / رابطة للشباب المسلم بأمريكا، بواسطة مدير بيت الزكاة، ونصُّه:
стр. 3117
في حالة توفر لحم مذبوح بأيدي مسلمين؛ فهل يجوز أكل لحم مذبوح بواسطة النصارى، أو الآلات، خاصة وأن اللحم المذبوح بأيدي المسلمين أغلى سعراً وقد يصل إلى الضعف؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا لم تعلم مخالفة الأحكام الشرعية في اللحم المذبوح بواسطة النصارى أو بتشغيل الآلات فيجوز أكله، ولو توفر لحم آخر مذبوح بأيدي المسلمين. والله أعلم.
[٥/ ٣٩٦ / ١٦٨٦]
استيراد الذبائح دون إشراف مركز إسلامي
٢٧٠٠ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من / المدير المساعد لشؤون الخدمات البلدية، ونصُّه:
إذا لم توجد مؤسسة أو مركز إسلامي معترف به من قبل الجهات الرسمية في البلد المستورد، فما حكم الذبائح في هذه الحال؟ وهل يجوز استيرادها؟
ثم ما حكم استيراد اللحوم من الدول الوثنية أو الملحدة الشيوعية في حال وجود المراكز أو الجاليات الإسلامية فيها؟
أجابت هيئة الفتوى بما يلي:
إذا كان أهل هذه الدول مسلمين أو أهل كتاب، ولم يعلم أنهم يخالفون شروط الذبح الإسلامي فيحلُّ أكل ذبائحهم، فإن كانوا ليسوا مسلمين ولا من أهل الكتاب لم يحلّ حتى يُعلم أن الذابح مسلم أو من أهل الكتاب ولم يخالف
стр. 3118
أحكام الذبح الإسلامي، ولا أثر لوجود مركز إسلامي أو عدم وجوده من الناحية الشرعية، ولولي أمر المسلمين اشتراط الإشراف على الذبح عن طريق المركز الإسلامي، أو غيره إن رآه ضرورياً لتحقيق الشروط المتقدمة. والله أعلم.
[١٠/ ٣٤٥ / ٣٠٨٠]
ما ينبغي مراعاته فيما يستورد من اللحوم
٢٧٠١ - عرض على لجنة الفتوى السؤال الوارد من وزارة التجارة والصناعة، بخصوص اللحوم المستوردة: سواء المعلَّبة والمجمدة والطازجة؛ ماذا ينبغي أن يراعى فيها حتى يكون استيرادها واستهلاكها مشروعاً في البلاد الإسلامية؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إن لحوم الحيوانات المائية تباح دون ذكاة، وأمّا الحيوانات البريّة فهناك حيوانات لا تنفع فيها الذكاة كالخنزير والسباع المفترسة والكلاب والحمر الأهلية، وأمّا ما عداها فإنّ لحومها تكون مباحة إذا ذبحها مسلم أو كتابي (يهودي أو نصراني)، ولا تباح ذبائح المجوس ومنكري الأديان كالشيوعيين.
ويكون الذبح الشرعي الصحيح بقطع المريء والحلقوم والودجين أو ثلاثة من هذه الأربعة على الأقل، إذا قطع ذلك من الحيوان، وفيه حياة مستقرة، وهذا إن كان الحيوان مقدوراً عليه.
أمّا الصيد وغير المقدور عليه من الحيوانات: فإن كان الصائد مسلماً أو كتابياً وأرسل السهم أو نحوه ممّا يخرق بعد تسمية الله عليه فقتله السهم بحدِّه جاز أكله، وإن أدركه الصائد حياً لم يحلّ إلَّا بتذكيته، وإن وجده غريقاً في الماء فلا يؤكل.
стр. 3119
واللحوم المستوردة من بلاد أهل الكتاب يحل أكلها، إلَّا إذا تيقن أنّ ذابحها من غير المسلمين وأهل الكتاب، أو أنّها قتلت خنقاً أو بصورة غير جائزة شرعاً.
وأمّا اللحوم المستوردة من البلاد المجوسية والشيوعية فيحلّ أكلها إن كان معها شهادة من جهة إسلامية موثوقة تثبت أنّها ذبحت على الطريقة الإسلامية، ولا يحل أكلها إن لم يكن معها مثل تلك الشهادة. والله أعلم.
[٢/ ٢٢٧ / ٥٨٨]
الشهادة على الذبح من دولة نصرانية
٢٧٠٢ - عرض السؤال المقدَّم من السيد / هاني، ونصُّه:
نتيجة لاستخدام الوسائل التكنولوجية في الدول الغربية كأمريكا وأوروبا وأستراليا ونيوزيلاندا وغيرها من الدول النصرانية، ودخول تلك الوسائل في شتى المجالات، ومن بينها المسالخ التي تقوم بذبح المواشي أو الدواجن لكي يتم تصديرها للدول المستهلكة، ومن بينها الدول الإسلامية.
لذا أصبح استهلاك تلك الذبائح ومنتجاتها من اللحوم بالنسبة للمسلمين في موضع شبهة؛ وذلك لشكّهم فيما إذا كانت هذه المواشي أو الدواجن قد ماتت باستخدام الوسائل التكنولوجية من غير أن تذبح ذبحاً شرعيا، ممّا دفع الدول الإسلامية إلى اعتماد الاتحادات والمراكز الإسلاميّة الموثقة في الخارج؛ لكي تقوم بدور المشرف على عملية الذبح؛ كي تضمن أن تلك الذبائح ذبحت ذبحاً شرعياً دون خنق أو صعق بالكهرباء أو ضرب بالمطرقة، أو نحو ذلك.
وفي حال عدم وجود مفرّ من استخدام الصعق أو الضرب بالمطرقة يضمن
стр. 3120
الاتحاد أو المركز الإسلامي عدم موت تلك المواشي أو الدواجن باستخدام تلك الوسائل، ويرفض كل حيوان أو طير يكون قد مات قبل عملية الذبح الفعلية بواسطة السكين الحادة، ومن ثمّ متابعة تلك الشحنة من اللحوم داخل المسلخ، وختمها إما على الذبائح أو على الكراتين بخاتم (حلال)، هذا الخاتم هو الذي يميز الذبائح أو منتجاتها من اللحوم عن غيرها، وتقوم تلك الاتحادات والمراكز الإسلامية بإصدار شهادة ذبح حلال رسمية خاصة بتلك الشحنة التي تم الإشراف عليها؛ ليتم تصديرها للمستهلكين المسلمين.
ولا يقتصر دور الاتحاد أو المركز على الإشراف على عملية الذبح فقط، وإنما يمتد ذلك إلى أن يكون الجزار مسلماً، مع علم الاتحاد بجواز ذبح أهل الكتاب، ومع العلم أيضاً أنه يتواجد هناك أناس ممّن يدّعون الإسلام كالقاديانيين فلا يقبل ذبحهم.
والسؤال هو:
إذا تدخلت حكومة دولة من تلك الدول النصرانية، وفرضت نفسها أثناء عملية الإشراف بحيث يكون ختم الذبح الحلال بحوزتها، وليس بحوزة الاتحاد الإسلامي فيها، وتختم تلك الذبائح من قبل الحكومة، وأن شهادة الذبح النهائية تصدر من قبل الحكومة، مدَّعية بأن شهادة الذبح النهائية قد أصدرت بناء على شهادة ذبح ذلك الاتحاد الإسلامي، وأن الدول الإسلامية سوف تستلم تلك الشهادة النهائية والتي صدرت من الحكومة وليست من الاتحاد الإسلامي؛ فهل تقبل شهادة ذبح الحكومة، والاطمئنان إلى شرعية تلك اللحوم المصدرة للدول الإسلامية؟ علماً بوجود اتحاد إسلامي موثّق ومعتمد من كثير من الدول الإسلامية كالمملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والكويت، والأردن، ومصر، وماليزيا وأندونيسيا، وغيرها من الدول الإسلامية حيث لا يسمح بدخول أي شحنة لحوم إلى هذه الدول إلَّا بشهادة ذبح حلال رسمية