← Фатава

Фатава · id 663

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 933 стр.). Показаны 3186–3225 · переход к 3191.

стр. 3186

أنا طبيب أخصائي جلدية وتجميل، أرجو معرفة الحكم الشرعي في الأمور التالية: أولاً: استعمال مادة تسمى البوتوكس (botox)، وهي مادة سمية مستخرجة من نوع من البكتريا تحقن لعمل شلل في عضلات الوجه التعبيرية المسؤولة عن ظهور التجاعيد التعبيرية أثناء الضحك والعبوس حول العين وفوق الأنف وفي الجبهة. ثانياً: استعمال مواد تحقن تحت سطح الجلد fillers لزيادة حجم الخدود وتكبير الشفاه. ثالثاً: استعمال الليزر لإزالة شعر الوجه والجسم والإبط والعانة والذراعين والساقين. رابعاً: استعمال أحماض كيماوية مركزة لعمل تقشير للوجه، لعلاج ندبات حبِّ الشباب والكلَف، والبقع الداكنة بالبشرة. هل هذه الأمور تندرج تحت بند التغيير في خلق الله، أو تحت بند التدليس قبل الزواج؟ وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: عمليات التجميل التي يكون الهدف منها علاج المرض الخلقي والحادث لإعادة شكل أو وظيفة العضو السوية المعهودة جائز شرعاً، ويعتبر في حكم هذا العلاج إصلاح عيب أو دمامة تسبب للشخص أذىً عضوياً أو نفسياً، ولا يجوز لغير ذلك. ولا مانع شرعاً من إزالة شعر الصدر، والظهر، والإبط، والعانة، والذراعين، والساقين، والوجه سوى اللحية، والحلق بالليزر من الرجُل، ما لم يقصد بإزالته

стр. 3187

التشبه بالمخنثين أو النساء، لحديث: «لعن رسول الله المتشبهين من الرجال بالنساء» [رواه البخاري]، وما لم يؤد ذلك إلى ضرر بالشخص المزال منه الشعر، أو إلى كشف عورته، وإلَّا لم يجز، والله أعلم. [٢٢/ ٣٥٤ / ٧١٨٥] استعمال الأحجار الكريمة ٢٧٧٣ - عرض على اللجنة السؤلان المقدَّمان من السيد / محمد، ونصُّهما: س ١ - هل يجوز للرجل استعمال الألماس والمجوهرات والأحجار الكريمة الأخرى؟ أجابت اللجنة بما يلي: الشرع لم يحرّم الأحجار الكريمة على الرجال، إلَّا إذا كان فيها إسراف، أو قصد منها التشبه بالنساء. س ٢ - أعطاني أحد الأصدقاء هدية غالية جداً، وهي عبارة عن ساعة يد فيها أحجار كريمة، وهي تقدر بخمسة آلاف دينار، فهل يجوز لي استعمالها؟ أجابت اللجنة بما يلي: أنه إن لم تكن ذهباً فلا بأس بها، أما إن كان فيها ذهب فلا يجوز استعمالها، والله أعلم. [٢/ ٢٦٥ / ٦٢٢]

стр. 3188

تربية الأسماك والطيور للزينة ٢٧٧٤ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من السيد / عبد الرحمن، وهو كالآتي: نرجو الإجابة على ما يلي: ما حكم تربية السمك في أحواض الزينة داخل البيوت؟ وكذا ما حكم تربية الطيور (طيور الزينة) كالببغاوات والبلابل وغيرها في أقفاص داخل البيوت؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا حرمة ولا كراهة في تربية الأسماك في الأحواض، مادام يوفر لها وسائل البقاء، وكذلك الأمر في تربية الطيور، بشرط أن لا يترتب على ذلك أي أمور محرمة، من التلهِّي عن الصلوات أو الواجبات أو الاطلاع على عورات البيوت أو غصب طيور الغير، وأن لا يترتب على ذلك مقامرة أو مراهنات محرمة، وأن لا يُخِلّ ذلك بإعالة من تجب عليه نفقتهم، والله أعلم. [٣/ ٤٠٥ / ١٠٢٦] ...

стр. 3189

بابُ خصَال الفطرة فتوى موسعة في توفير اللحية والأخذ منها ٢٧٧٥ - عرض على الهيئة استفتاء من سبع أسئلة مقدم من مدير التوجيه المعنوي والعلاقات العامة في رئاسة الأركان، السيد / طالب، ونصُّه: روى البخاري ومسلم «وفِّروا اللِّحى وأَحْفُوا الشوارب» واللحية: اسم للشعر النابت على الخدين والذقن، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية يحرم حلق اللِّحى، وقال القرطبي: لا يجوز حلقها ولا نتفها ولا قصها، وقال ابن حزم: الإجماع على أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض، وأجاب الشيخ ابن باز عن سائل يسأل عن حالق اللحية: «حلق اللحية بعضها أو كلها حرام ينافي كمال الإيمان بالواجب». نرجو التكرم بالإجابة الواضحة كما قال الفقهاء الأربعة وغيرهم من مجتهدي الأمة حتى يكون التعميم في الجيش مناسباً. السؤال الأول: هل حلق اللحية حرام بإجماع الفقهاء ومجتهدي الأمة؟ السؤال الثاني: لقد ذكر فيما روي عن شيخ الإسلام ابن تيمية حرمة حلق اللحية، وكذلك قال القرطبي، هل هذا الكلام يؤخذ على علاته بدون مناقشة.

стр. 3190

السؤال الثالث: يقول ابن حزم إن هناك إجماعاً على أن قصّ الشارب وإعفاء اللحية فرض، هل هذا الكلام مقبول شرعاً من حيث فرضيته مع أن الفروض معروفة ومعلومة؟ أجابت اللجنة عن الأسئلة الثلاثة بما يلي: اختلف الفقهاء في حكم حلق اللحية: فذهب جمهور الفقهاء وهم الحنفية والمالكية والحنابلة وهو قول عند الشافعية إلى حرمة حلقها ووجوب إعفائها. واستدلوا بقول النبي ﷺ : «خالفوا المشركين وفروا اللحى واحفوا الشوارب» [رواه البخاري]. وجاء في رواية «أَعْفُوا». وظاهر الأمر في الحديث يدل على الوجوب. وذهب الشافعية في الأصح عندهم إلى أن حلق اللحية مكروه، من هذا يتبين أن الإجماع لم ينعقد على وجوب إعفاء اللحية بل هناك خلاف، ولكن القول الراجح والذي تسنده الأدلة هو ما ذهب إليه الجمهور من وجوب إعفاء اللحية وحرمة حلقها. السؤال الرابع: الأمر في أحاديث الرسول ﷺ كما يقول الفقهاء للوجوب أم للاستحسان؟ وللعلماء آراء كثيرة في هذا المجال؟

стр. 3191

أجابت اللجنة بما يلي: ظاهر الأحاديث يدل على الوجوب، وهو ما يدل عليه الأمر المطلق الوارد في الأحاديث كقوله ﷺ : «وفِّروا اللحى»، وقوله: «أعفوا»، ولا يصرف الأمر المطلق عن الوجوب إلَّا بقرينة، وتأكد الوجوب بأمره ﷺ بمخالفة المشركين والمقصود بهم هنا المجوس فإن من سيماهم حلق اللحى. وهذا موافق لقول جمهور الفقهاء كما سبقت الإشارة. السؤال الخامس: هناك باب في الفقه الإسلامي باب (ما تعم به البلوى)، ما رأيكم في هذا الباب وإن الله لن يحاسب عبده على حلق اللحية، وقد ذكر الدكتور يوسف القرضاوي في كتابه «الحلال والحرام» هذا الباب. وقال في رأي له إن الحلق من المباحات؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا تندرج مسألة إعفاء اللحية أو حلقها تحت قاعدة (ما تعم به البلوى). إذ أن القاعدة تفيد أنه يعفى عن الإنسان ما يشق الاحتراز عنه لعمومه وانتشاره، ولا ينطبق هذا على إعفاء اللحى؛ لأن الأصل إعفاؤها واتباع السنة فيها، وبخاصة ونحن في دولةٍ الناس فيها على دينهم، ولا يتعرض لهم في شعائرهم، وتكفل لهم الحرية التامة في ذلك. السؤال السادس: إطلاق اللحية على طولها هل هو إجماع؟ وما تقولون في رواية عبد الله بن عمر أنه كان يقبض على لحيته، وما زاد قصّه؟

стр. 3192

السؤال السابع: المظهر العسكري مع اللياقة البدنية، والنظافة الكاملة التي تتفق مع التقاليد العسكرية، ولا تتنافى مع الإسلام بل أمر الإسلام بالنظافة، وحثّ عليها؛ على هذا الأساس، فإن اللحية الطويلة إلى ما لا حد له تتنافى مع الواجبات العسكرية أحياناً؟ أجابت اللجنة عن السؤالين بما يلي: أجاز الفقهاء الأخذ من اللحية، وحدوا ذلك بالزائد عن القبضة مستدلين بما جاء عن ابن عمر ﵄ «أنه كان إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه» [رواه مالك في الموطأ]، ولما ورد عن جابر بن عبد الله ﵁ أنه قال: «كنا نعفي السبال إلَّا في حج أو عمرة»، والسبال جمع سبلة، وهو ما طال من شعر اللحية. ويمكن التوفيق بين رواية ابن عمر عن النبي ﷺ بالأمر بإعفاء اللحية، وبين فعله بالأخذ مما زاد عن القبضة بحمل الأمر بالإعفاء عن منع أن يأخذ كلها أو غالبها، أو كما هو فعل مجوس الأعاجم. ومعنى الإعفاء في الحديث الإكثار، وليس الحديث على ظاهره في ترك شعر اللحية حتى تتفاحش طولاً وعرضاً، بل تكره الشهرة في طول اللحية حتى يصبح حديثاً للناس، قال عطاء: «لا بأس أن يأخذ من لحيته الشيء القليل من طولها وعرضها إذا كبرت، وعَلَت كراهة الشهرة، وفيه تعريض نفسه لمن يسخر به» واستدل بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها. [رواه الترمذي].

стр. 3193

وفي ذلك يقول القاضي عياض: «يكره حلقها وقصها وتحريقها، وأما الأخذ من طولها وعرضها فحسن، وتكره الشهرة في تعظيمها، كما تكره في قصها وجزها»، والله أعلم. [١٠/ ٣٦٢ / ٣٠٩٥] حلق اللحية للجنود ٢٧٧٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من مدير التوجيه المعنوي والعلاقات العامة بالجيش، ونصُّه: تهدي مديرية التوجيه المعنوي والعلاقات العامة أطيب تحياتها لكم، وترجو الرد على استفسارها حول موضوع اللحية، حيث ترد إلينا الكثير من المخاطبات من قادة الوحدات القتالية حول تأثير اللحية على طبيعة عمل العسكري ضد أسلحة التدمير الشامل (الغازات الكيماوية والجرثومية)، وتحرّجاً من الوقوع في الخطأ نطلب فتواكم حول مدى أحقية القائد بالأمر بحلق اللحية، أو تقصيرها، أو تخفيفها؛ حفاظاً على حياة العسكري، وحسن أدائه لعمله القتالي. أجابت اللجنة بما يلي: إعفاء اللحية للرجل من سنن النبي ﷺ ، وحلقها ممنوع، وقد اختلف الفقهاء في درجة المنع هذه، فأوصلها بعضهم إلى التحريم، ونزل بها البعض إلى الكراهة، وهذا ما لم يكن في حلقها استهتار بالسنة الشريفة، وإلَّا حرم الحلق مطلقاً. فإذا كان في إعفاء اللحية ما يعيق الجندي عن القيام بمهامه القتالية إعاقة بالغة، أو يلحق به أو بغيره ضرراً بالغاً، فلا بأس بأمره بحلقها أو تقصيرها إلى الحد الذي يمنع الإعاقة والضرر، وإذا لم يكن في إعفائها إعاقة بالغة له في مهامه

стр. 3194

القتالية ولا ضرر بالغاً منها على أحد، فلا يجوز أمره بحلقها، وتقدير الإعاقة والضرر البالغين أو عدمهما مردُّ تقديره إلى قيادة الجيش المسلمة المأمونة، والله أعلم. [١٣/ ٤٣١ / ٤٢٧٨] إعفاء اللحية والإجبار على حلقها ٢٧٧٧ - عرض على اللجنة السؤال التالي: نرجو الاستفسار عن رأي الدين في إطلاق اللحية، فهل هي واجبة؟ وحلقها هل هذا مكروه؟ وما حكم أخذ شيء من طولها أو من عرضها؟ وما حكم المجبر على حلقها؟ أرجو إفادتي بهذا. أجابت اللجنة بما يلي: إن إطلاق اللحية واجب شرعاً فلا يجوز للمسلم حلقها، وأما الأخذ منها طولاً وعرضاً لإزالة ما تشعث منها لتحسين منظرها فإنه جائز، بل مستحب لقول النبي ﷺ : «إن الله جميل يحب الجمال»، وكذلك يجوز الأخذ منها جميعاً إذا خرج طولها عن القدر المعتاد؛ كما ورد عن ابن عمر أنه كان يفعل ذلك. وأما من أجبر على حلقها فلا بأس له أن يفعل، والإثم على من أجبره، وعليه أن يسعى لإزالة هذا الإجبار، والله أعلم. [٢/ ٢٦٠ / ٦١٥]

стр. 3195

تطويل الشارب ٢٧٧٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / وليد، ونصُّه: أرجو من سيادتكم التكرم مشكورين ببيان الحكم الشرعي في تطويل الشارب في مظهر حسن. أجابت اللجنة بما يلي: تكره إطالة الشارب بما يغطي الشفة العليا؛ لحديث النبي ﷺ : «احْفُوا الشارب واعفوا اللحى» [متفق عليه]، والله أعلم. [١١/ ٤٥١ / ٣٥٣١] إزالة شعر مواضع من الجسد بالليزر ٢٧٧٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: نتقدم إليكم بخالص التحية والتقدير لما تبذله إدارتكم الموقرة من جهد في سبيل تقديم المشورة الشرعية لما تستفتون به، ونفيدكم علماً بأن المركز الاستشاري بصدد فتح قسم خاص لإزالة الشعر بالليزر للرجال، ونرجو إفادتنا بالتالي: ١ - إزالة شعر الإبط. ... ٢ - إزالة شعر الرقبة. ٣ - إزالة شعر الظهر. ... ٤ - إزالة شعر الكتفين. ٥ - إزالة الشعر الزائد على الوجنتين.

стр. 3196

شريطة ألا يؤثر ذلك على المزيل بعد أن يخضع لفحص من أطباء ثقات. أجابت اللجنة بما يلي: لا مانع شرعاً من إزالة الشعر المسؤول عنه بواسطة الليزر، ما لم يؤد ذلك إلى ضرر بالشخص المزال منه الشعر، أو إلى كشف عورته، والله أعلم. [١٧/ ٣٩١ / ٥٤٨٢] ختان المرأة ٢٧٨٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / د. أحمد، ونصه: يسعدنا أن نحيي جهودكم في خدمة الإسلام والمسلمين، كما نود سؤالكم عن التالي: (١) ختان المرأة في الإسلام، هل هو حرام أم حلال؟ (٢) نرجو إيراد الأدلة الشرعية حول ذلك، علماً بأنه تردنا في هذا المستشفى حالات تطلب إجراء ختان المرأة، رغم أن هذا يولّد لنا إحراجاً كبيراً، لكونه عادة متبعة في هذه المنطقة من السلطنة. أجابت اللجنة بما يلي: ختان المرأة مندوب عند أكثر الفقهاء، واستدلوا على ذلك بحديث ابن عباس مرفوعاً: «الختان سُنّة للرجال، مَكْرُمة للنساء»، وبحديث أبي هريرة مرفوعاً الذي ذكر خصال الفطرة وعدّ منها «الختان» مطلقاً.

стр. 3197

وتوصي اللجنة بالرجوع في أمر الختان إلى المختصين في ذلك، لتوقي ما قد يحصل من ضرر بسببه، والله أعلم. [١٦/ ٤٠٠ / ٥١٥٧] تطييب جميع البدن ٢٧٨١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / يوسف، ونصُّه: هل يجوز للإنسان أن يعطر جسمه بالكامل؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا مانع من ذلك إذا لم يعد على الإنسان بالضرر، ولم يترتب عليه إسراف أو تبذير. والله أعلم. [٢٢/ ٣٧٩ / ٧٢٠٥]

стр. 3198

باب التسمية تسمية الشخص بأسماء الله الحسنى ٢٧٨٢ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه: نود الإفادة بأنه عملاً بنص المادة الأولى من المرسوم رقم ١ لسنة ١٩٨٨ بشأن تنظيم إجراءات دعاوى النسب وتصحيح الأسماء، تختص لجنة دعاوى النسب وتصحيح الأسماء بتلقي طلبات ذوي الشأن الخاصة بالنسب وتصحيح الأسماء، وإجراء التحقيقات اللازمة حولها، ثم تحيل النزاع إلى المحكمة المختصة مشفوعاً بتقرير مفصل بما تنتهي إليه في شأن حقيقة النسب أو الاسم الصحيح. ومن بين هذه الطلبات إضافة حرفي (أل) إلى الاسم الأخير للطالب، وإضافة اللقب أو تعديله إلى لقب آخر، وتحمل بعض الأسماء الشائعة في المجتمع الكويتي ألقاباً تعد من أسماء الله الحسنى، مثل: (المانع، العلي، الماجد، الرشيد) وكثيراً ما تعرض على اللجنة طلبات يلتمس أصحابها إضافة هذه الألقاب، أو غيرها من أسماء الله الحسنى، أو إضافة حرفي (أل) إلى اسم الطالب الأخير، بحيث يصبح مما يدخل في عداد هذه الأسماء إذا ما تمت الموافقة على الطلب، مثل: (مانع، علي، ماجد، رشيد)، ونظراً لما يتصل بالأمر من جوانب دينية وشرعية، ومن وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مسائل حددتها القواعد الشرعية. لذا يرجى التفضل بإفادتنا عن وجهة النظر الشرعية في هذا الخصوص، وبيان ما إذا كان من الجائز شرعاً التسمِّي أو حمل ألقاب من بين أسماء الله الحسنى أو

стр. 3199

بعضها دون البعض الآخر، وبيان الأسماء التي يجوز التسمي بها والأسماء التي لا يجوز التسمي بها، تحديداً في ضوء الأحكام الشرعية، خاصة وإن الكثير من الأسر والعائلات الكويتية تحمل بعض هذه الأسماء بالفعل، ويتقدم البعض إلى اللجنة مدعياً الانتماء في الحقيقة والواقع لهذه العائلة أو تلك، ومن ثم يطلب إضافة لقبها إلى اسمه. أجابت الهيئة بما يلي: لقد وردت نصوص شرعية يمكن على ضوئها وضع بعض الضوابط التي يمكن الاسترشاد بها، بُغية التعرف على ما يجوز التسمي به وما لا يجوز، ومن هذه الضوابط: ١ - استحباب تسمية المولود باسمٍ حَسنٍ، لقول النبي ﷺ : «إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم» [رواه أبو داود بإسناد حسن]. ٢ - استحباب التسمية بكل اسم عبد مضاف إلى الله تعالى، أو إلى اسم من الأسماء الخاصة به ؛ كعبد الله وعبد الرحمن، ففي صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن». ٣ - تحرم التسمية بكل اسم عبد لغير الله تعالى؛ كعبد الكعبة وعبد الدار، وقد اتفق الفقهاء على ذلك؛ لما رواه ابن أبي شيبة عن يزيد بن المقدام بن شريح عن أبيه عن جده هانئ بن يزيد ﵁ قال: «وفد على النبي ﷺ قوم؛ فسمعهم يُسمّون رجلاً عبد الحَجَر، فقال له: ما اسمك؟

стр. 3200

فقال: عبد الحجر، فقال له رسول الله ﷺ : إنما أنت عبد الله». ٤ - تحرم التسمية بالأسماء المختصة بالله تعالى، الدالة على التفرد بالألوهية، والربوية، والهيمنة، والسيطرة، والإحياء، والإماتة، وما شابه ذلك مثل: الأحد، الصمد، المحيي، المميت، القهار، الرزاق، القدوس، الخلاّق، البارئ، الفاطر، علام الغيوب، سلطان السلاطين، حاكم الحكام، الرحمن، القيوم، المقتدر، مالك الملك، المهيمن، المتكبر؛ فقد روى أبو داود في سننه عن شريح عن أبيه أنه لما وفد إلى رسول الله ﷺ إلى المدينة مع قومه سمعهم يكنونه بأبي الحكم، فدعاه النبي ﷺ وقال له: «إن الله هو الحكم ... »، وفي صحيح مسلم قال النبي ﷺ : «أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه وأغيظه عليه رجل كان يسمى ملك الأملاك، لا ملك إلَّا الله». ٥ - أما الأسماء المشتركة التي تطلق على الله وعلى غيره؛ مثل: علي، رشيد، ماجد، سيد، مانع، حكيم، حليم؛ فيجوز التسمّي بها؛ لأنه كما قال الفقهاء: يراد في حقنا غير ما يراد في حق الله تعالى، ولا بأس بإضافة (أل) إليها إلَّا أن يترتب على ذلك التباس بأسماء أشخاص آخرين أو شهرتهم أو عائلاتهم؛ فيمنع منه؛ لما قد يكون في ذلك من الإضرار بهم، وقد قال النبي ﷺ : «لا ضرر ولا ضرار» [رواه ابن ماجه ومالك وأحمد]. ٦ - إذا اشتبه على لجنة دعاوى النسب بعض الأسماء مما لم يرد ذكره هنا،

стр. 3201

ولم تتبين لجنة دعوى النسب مدى جواز التسمية به على ضوء بعض هذه الضوابط؛ فينبغي عرضه على لجنة الفتوى بوزارة الأوقاف لدراسته وبيان الحكم فيه، والله أعلم. [١٤/ ٤٠٥ / ٤٥٥٤] التسمية باسم النبي ﷺ والتكنّي بكنيته ٢٧٨٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: هل يجوز أن يكنى من اسمه (محمد) بأبي القاسم؟ علماً بأن هذا الاسم شائع ودارج ومحبب إلى نفوس بعض الناس. وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: جمهور الفقهاء على جواز التكني بأبي القاسم بعد وفاة النبي ﷺ لا في حياته؛ وذلك لئلا يلتبس به غيره عند مناداته؛ فقد روي عن أنس ﵁: «أن النبي ﷺ سمع رجلاً يقول: يا أبا القاسم، فالتفت النبي ﷺ إليه، فقال: لم أَعْنك، فقال: سموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي» [رواه البخاري]. ولحديث علي ﵁ قال: «قلت: يا رسول الله، إنْ وُلد لي من بعدك ولد أسمِّيه باسمك، وأكنيه بكنيتك؟ قال: نعم». [أخرجه أبو داود والترمذي وقال: حديث صحيح]، والله أعلم. [١٤/ ٤٠٨ / ٤٥٥٥]

стр. 3202

تسمية الأولاد بأسماء فيها تزكية ٢٧٨٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / جاسم، ونصُّه: ما رأي المشايخ الكرام في هذه الفتوى، التي تعرَّض لها إمام المسجد؟ ونحن نود معرفة حكمها الصحيح: تكلم الإمام عن تسمية الأولاد، فقال ما يجوز أن تسمي: (تقياً) أو (إيماناً)؛ لأن هذه الأسماء فيها تزكية. نرجو من إدارة الفتوى إفادتنا بخصوص هذه الأمور؛ حيث إنها مثار تساؤل بين الناس، وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: لا بأس بتسمية الأبناء والبنات بأسماء جميلة محببة مثل (إيمان، وتقي) وهو من باب التفاؤل، وهو أمر جائز ما دام لم يقصد فيه تزكية على الله تعالى. والله أعلم. [١٣/ ٣٦٥ / ٤٢٣١] تغيير الاسم ٢٧٨٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / دليّل، ونصُّه: اسمي الأول (دليّل)، وينطق على ألسنة الناس على صورتين: الأول دليل بدون شدة على الياء؛ وهي الصورة المذكّرة لاسمي، والصورة الثانية تنطق بوضع الشدة على الياء (دليّل)؛ وهي الصورة المؤنثة لاسمي. مثال على ذلك: صورة جواز السفر المرفقة مع هذا الكتاب والصادر من جهة

стр. 3203

حكومية رسمية؛ فالاسم بالعربي دليل بدون شدة على الياء، والاسم الإنجليزي يترجم للعربي دليل - صورتان مختلفتان لاسمي في وثيقة رسمية. ولذلك سألت أهل العلم أمثال فضيلتكم الكريمة بعد أن قررت تغيير اسمي؛ لأنه كما ذكرت يستخدم مذكراً ومؤنثاً، وأجابوا بأن هناك حديثاً صحيحاً عن النبي ﷺ أخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ : «أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن»، والله رزقني بابن سميته (عبد الله)، وبعد الاتكال على الله قررت تغيير اسمي من (دليّل) إلى (عبد الرحمن). وسؤالي هو: ما حكم تغيير اسمي من (دليّل) إلى (عبد الرحمن) للأسباب التي ذكرتها؟ وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: تغيير الاسم لمقصد مشروع جائز شرعاً، على ألا يترتب على ذلك ضياع حق لأحد، ولا تمنع منه السلطات الرسمية، فإذا منعت منه السلطات الرسمية في الدولة، أو ترتب عليه ضياع حق لأحد لم يجز التغيير، وعليه؛ فلا مانع من تغيير المستفتي اسمه من (دليّل) إلى (عبد الرحمن) بالضوابط السابقة. والله أعلم. [٢٠/ ٣٦٩ / ٦٥٢٥] تسمية أخوين باسم واحد ٢٧٨٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / جاسم، ونصُّه: يرجى التكرم بإفادتنا عن الرأي الشرعي بتسمية أخوين بنفس الاسم مع

стр. 3204

اختلاف الأم، والفارق في السن، ولكم جزيل الشكر. ودخل المستفتي وشرح للجنة أن جده (مالكاً) كان قد سمى ولديه اللذين رزقهما من زوجتيه مع -فارق السن بين الولدين- باسم (فهد) لكل منهما، هذا فهد، وهذا فهد، فهل يجوز ذلك؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا يوجد مانع شرعي من تسمية أخوين باسم واحد، إلَّا أن تمنع الأنظمة المرعية في الدولة من ذلك، فإذا منعت الدولة منه منع منه شرعاً؛ لوجوب طاعة أمر ولي الأمر فيما هو مباح، وكذلك إذا ترتب عليه لبس فإنه يمنع منه؛ لما فيه من الضرر. واللجنة تشير على المستفتي أن يفرق بين الاسمين بفارق ما، كأن يضيف لاسم أحدهما كلمة (الأول)، والثاني كلمة (الثاني)، أو يضيف للأول اسماً آخر مع اسمه ليتميز عن الثاني. والله أعلم. [١٨/ ٤٥١ / ٥٨١٧] تصحيح الاسم أو اسم الأب أو الجد ٢٧٨٧ - عرض على لجنة الأمور العامة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه: يلجأ كثير من الناس إلى المحكمة بدعاوى تعديل الأسماء بصورها المتعددة وهي على النحو التالي: ١ - إضافة اسم قبيلة أو عائلة في نهاية اسم المدعي.

стр. 3205

٢ - حذف اسم قبيلة أو عائلة من نهاية اسم المدعي. ٣ - تغيير اسم القبيلة أو العائلة؛ بإضافة (آل) إليه، أو حذفه منه، أو بتغيير حرف أو أكثر منه. ٤ - إضافة أو حذف اسم والد المدعي أو جدّه وإن علا، أو تغييره بإضافة حرف أو أكثر أو حذفه. ٥ - وقد يجمع المدعي بين الصور السابقة فيطلب تغيير اسمه واسم والده واسم عائلته. والعمل في المحاكم يجري حالياً على أن هذه الدعاوى تقسم إلى قسمين: القسم الأول: دعاوى لا يقصد من ورائها سوى تصحيح اسم الطالب في أوراقه الرسمية، ويثبت دعواه بمستندات أخرى ثابت بها اسمه الصحيح أو بشهادة الشهود. القسم الثاني: دعاوى تعد من قبيل دعاوى إثبات النسب أو نفيه، ويكون ذلك بافتراض أن لقب القبيلة أو العائلة أو اسم الشخص المراد إضافته أو حذفه أو تعديله هو إنسان متوفى، فإذا ما أراد الطالب إضافة اللقب إلى اسمه فهو إنما يطلب انتسابه إليه، وكذلك الحال في النفي والتعديل. ويترتب على ذلك -أي القسم الثاني- أن الدعوى لا بد وأن تقام ضمن دعوى أخرى متعلقة بحق آخر -كالإرث مثلاً-؛ فيطلب المدعي حقه من إرث جده المتوفى (صاحب اللقب)، ويطلب إثبات نسبه إليه أيضاً؛ فإن أقام الدعوى بإضافة اللقب مجردة من الحق الآخر فإنها لا تقبل، شأنها شأن الدعوى التي تقام من شخص لإثبات نسبه إلى شخص متوفى يدعي فيها بأنه والده على نحو المقرر شرعاً في إثبات النسب إلى ميت.

стр. 3206

وإزاء هذا النظر القانوني فإنه يتعذر على طالب إضافة اللقب إقامة حق مالي؛ لاستحالة تحديد إرث صاحب اللقب (القبيلة أو العائلة)، وهو ما دفع المدّعين إلى ادّعاء حقوق إرثية صورية؛ ليتم قبول دعواهم، ولا يمكنهم تحديد الحق المالي المطالب فيه، ومن ثم لا يتم قبول الدعوى أيضاً لصورية الحق المالي. والسؤال هو: هل المبدأ الذي يعتبر هذه الدعاوى تعد من قبيل دعاوى إثبات النسب أو نفيه صحيح شرعاً؛ ومن ثم يترتب عليها ما تقدم بيانه في القسم الثاني؟ وإذا كانت الإجابة بالنفي؛ فما وسيلة الإثبات الشرعية لهذه الدعوى؟ وهل يجوز إثبات اللقب طبقاً لقريب يلتقي مع الطالب في عمود النسب ثبت بمستنداته الرسمية اللقب المطلوب إضافته أو حذفه منها؟ علماً بأن -ومن خلال الواقع- كثيراً من المتقدمين بهذه الطلبات لا يقصدون بدعواهم إثبات النسب إلى شخص متوفى هو صاحب اللقب، بل مجرد تثبيت اسم العائلة أو القبيلة التي يشتهرون بها -بحسب ادعائهم- في أوراقهم الرسمية، ويثبتون انتماءهم إلى القبيلة بشهود ممن ثبت في أوراق اسم القبيلة. أجابت اللجنة بما يلي: ١ - تغيير الاسم لمقصد مشروع جائز شرعاً، على ألا يترتب على ذلك ضياع حق لأحد، ولا تمنع منه السلطات الرسمية، فإذا منعت منه السلطات الرسمية في الدولة، أو ترتب عليه ضياع حق لأحد لم يجز التغيير. وعليه؛ فلا مانع شرعاً من تغيير المستفتي اسمه إذا توفرت الشروط السابقة. ٢ - ولكن لا يجوز للمستفتي تغيير اسم الأب أو الجد بعد وفاته؛ لما يترتب على ذلك من مفاسد كثيرة؛ منها تضييع النسب، وتجهيل القرابة، أو

стр. 3207

ضياع حقوقه، ولأن الاسم يختص بصاحبه. والله أعلم. [٢٣/ ٣١٣ / ٧٥١٤] تسمية الأشياء بأسماء الأنبياء ٢٧٨٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / طارق، ونصُّه: نشرت الصحف الكويتية إعلاناً عن عطر اسمه (آدم)، فهل يجوز تسمية الأشياء بأسماء الأنبياء؟ وقد يأتي فيما بعد من يسمى مثلاً: عطر محمد، أو عطر عيسى. نرجو منكم إفادتنا وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: لا بأس بتسمية الأشياء بأسماء الأنبياء أو الملائكة، ما دامت هذه الأشياء ليس فيها محرم، وليس فيها امتهان أو استهزاء أو استهتار بمن سميت هذه الأشياء بأسمائهم، فإذا كان فيها محرمات كالخمور مثلاً، أو كان فيها نوع استهزاء، أو استهتار من حيث طريقة الكتابة أو طريقة العرض أو نوع الشيء المسمى كأن يكون حذاءً مثلاً؛ فلا يجوز، والله أعلم. [١٤/ ٢٩ / ٤٢٩٣] الأسماء المقدسة على الأماكن التجارية ٢٧٨٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه:

стр. 3208

ما حكم تسمية المؤسسات والمعارض والمحال التجارية بالأسماء التالية، حيث إنها موجودة على أرض الواقع ومنها: محل بسم الله: مؤسسة البيت العتيق - خياط جنة الخلود - مؤسسة البيت المعمور - خياط توكلت على الله ... وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: إطلاق هذه الأسماء على المحال التجارية يعدّ من التبرك والتفاؤل، ولا مانع منه بشرط أن لا يكون في المحل الذي يوضع له هذا الاسم منكر، أو مخالفة شرعية، وأن لا يكون في وضعه له نوع امتهان، والله أعلم. [١١/ ٤٤١ / ٣٥٢١] تسمية شركة باسم آية قرآنية ٢٧٩٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سالم، ونصُّه: لديّ شركة ومؤسسة كل منهما تحمل هذا الاسم (رحلة الشتاء والصيف)، والسؤال هل يجوز التسمية بهذا الاسم أم لا؟ علماً بأن هذه الآية نص من سورة قريش. أفتونا مأجورين. أجابت اللجنة بما يلي: إطلاق هذا الاسم على المحال التجارية يعدّ من التبرك والتفاؤل، ولا مانع منه بشرط أن لا يكون في المحل الذي يوضع له هذا الاسم منكر، أو مخالفة شرعية، وأن لا يكون في وضعه له نوع امتهان، ويحسن أن تجرد الآية المقتبسة من أي عبارة تدل على إرادة القرآنية من مثل عبارة: (قال الله تعالى) أو (صدق الله

стр. 3209

العظيم) أو (قرآن كريم)؛ وذلك ليكون إيرادها على سبيل القول لا على سبيل التلاوة القرآنية؛ لأن القرآن يشترط لتلاوته الطهارة من الحدث الأكبر، ويشترط للمسه الطهارة مطلقاً، والله أعلم. [١٣/ ٣٦٦ / ٤٢٣٢] تسمية العطر بالحجر الأسود ٢٧٩١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مبارك، ونصُّه: نحن شركة عبد الصمد القرشي متخصصون في صناعة العطور وتجارتها، وقد أنتجت شركتنا عطراً جديداً خاصاً بها اسمه (خلطة الحجر الأسود) و (عطر الحجر الأسود)، وهذان المنتجان يوضعان ضمن علبة أنيقة، عليها صورة الحجر الأسود الموجود في جانب الكعبة المشرفة، ويضاف إلى علبة (خلطة الحجر الأسود) مجسم معدني جميل الشكل والمظهر، يوضع فيه إناء (خلطة الحجر الأسود)، وهذا المجسم يضم صورة نافرة بارزة للحجر الأسود، وستجدون برفقة هذا الاستفتاء نموذجاً لهذين المنتجين. نرجو من سيادتكم إعلامنا بالحكم الشرعي في التسمية، واستخدام الصورة والمجسم بالطريقة التي لا امتهان فيها ولا تشويه لمقام الحجر الأسود والكعبة المعظمة. علماً بأن كثيراً من الشركات التجارية التي تعمل في مجال بيع ألبسة الإحرام أو الألعاب أو البرامج الدينية أو غيرها تستخدم صوراً للكعبة المشرفة أو المسجد الحرام أو المسجد النبوي أو غير ذلك، أفيدونا أفادكم الله.

стр. 3210

أجابت اللجنة بما يلي: ما دامت صورة الحجر الأسود ومجسِّمه لم يوضعا موضع الامتهان ولكن مرافقين لنوع من الطيب الذي هو محل عناية الناس؛ فلا مانع شرعاً من وضع الصورة والمجسم بالطريقة المستفتى عنها، وتسمية العطر بهذا الاسم. إلَّا أنه يلزم التنبيه -كتابة على ظاهر العلبة- بوضع صورة الحجر الأسود أو مجسِّمه في موضع لائق به عقب انتهاء ما تحتويه العلبة من عطر، إذا أراد الاحتفاظ بها، وإلَّا فعليه إتلافها بعدم إلقائها في الأماكن غير اللائقة كسلّة المهملات ونحوها. والله أعلم. [١٦/ ٤٤١ / ٥١٨٣] تسمية المحلات بأسماء موهمة بمخالفة الشريعة ٢٧٩٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / إسماعيل، ونصُّه: هناك أحد المحلات معلق لوحة مكتوباً عليها باللغة الإنجليزية (The God Father)، وهذه اللوحة هي اسم للمحل. وسؤالي هو: ما حكم تسمية هذا المحل بهذا الاسم؟ ثم اطلعت اللجنة على ترجمة للكلمة المسؤول عنها، حسب ما أفاد به السيد منصور من مكتب الترجمة في الوزارة، ونصُّها: إجابة لسؤال السائل عن معنى كلمة (God Father)، أقول: إنها تحمل عدة معان: ١ - المعنى الأول للكلمة هو (والد الرب) في الديانة المسيحية، وبالمثل فإن كلمة (God Father) تعني (والدة الرب).

стр. 3211

٢ - أما المعنى الدارج للكلمة، المنتشر في بريطانيا، فهو (العَرّاب) (بتشديد الراء)، وهو القس الذي يقوم بتعميد الطفل المسيحي (وهي لحظة بداية دخول هذا الطفل لهذا الدين). ويعتبر هذا القس والده في التعميد، وكفيله الذي يتكفل بتلقينه التعاليم الدينية المسيحية، وتعليمه أصول الدين بعد وفاة والديه. ٣ - كذلك -ومن هذا المنطلق- فإن الكلمة تطلق عموماً على الكفيل الذي يتكفل برعاية الطفل اليتيم، وتربيته بعد موت والديه. ٤ - كما أن للكلمة معنى شعبياً آخر في اللهجة الدارجة في الولايات المتحدة الأمريكية وهو: زعيم العصابة الخارجة على القانون، كجماعة المافيا مثلاً. ٥ - المعنى الأخير لهذه الكلمة هو: الزعيم الذي يتمتع بالنفوذ والقوة. وربما كان هذا هو سبب تسمية بعض المحلات به. أجابت اللجنة بما يلي: ما دام هذا العنوان يتضمن معانيَ متعددة، بعضها لا يجوز شرعاً؛ فإنه لا يجوز التسمية بذلك، وينصح بالمنع منه؛ دفعاً للبس. وتوصي اللجنة الجهات المختصة بمنح التراخيص التجارية أن تمنع التسمية بالأسماء الموهمة بمخالفة الشريعة. والله أعلم. [١٩/ ٤٢٩ / ٦١٨٦] تسمية محل أفلام خليعة باسم (الشافعي) ٢٧٩٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:

стр. 3212

هناك محل لبيع أشرطة الفيديو باسم (مؤسسة الشافعي للفيديو) يقوم بترويج أفلام تتضمن صوراً مخلة بالحياء، ومعارضة للشريعة. فالسؤال الموجه لفضيلتكم: هل يجوز أن تسمى أمثال هذه المحلات بأسماء بعض العلماء الفضلاء، بغض النظر عن ما إذا كان اسم صاحب المحل هو ذاك؛ لما فيه من التباس؟ لذا يرجى تزويدنا بفتوى توضح الأمر للجهات المختصة بذلك .. وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز ترويج الأفلام التي تتضمن الصور الفاضحة، والمخلة بالحياء والمعارضة للشريعة الإسلامية، ويشمل هذا البيع والشراء والعرض. وينبغي على السلطات المختصة أن تراقب هذه المحلات، وأن تمنع تداول هذه الأشرطة. كما أنه لا ينبغي استغلال أسماء العلماء في إطلاقها على هذه المحلات، وعلى صاحب المحل أن يسمى محله باسمه الصريح؛ منعاً للالتباس. والله أعلم. [٨/ ٤٣ / ٢٢٧١] كتابة الأسماء المحترمة أسفل الحذاء ٢٧٩٤ - عرض الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: أثناء تجوالنا في السوق ( .... ) الكائن في الرَّي فقد اشترينا مجموعة من النعال، وبعد المعاينة رأينا أنه قد كتب في أسفلها وأعلاها اسم (عمران شوز) باللغة الإنكليزية، وبعد الاتصال بفتوى خدمة الهاتف أخبرونا بأن استعمالها

стр. 3213

إهانة للاسم الذي عليها، وقد رأينا أن نرفع الأمر إلى سعادتكم لاتخاذ ما ترونه مناسباً بصدد ذلك، ونرفق لكم عيِّنة لتتحققوا من ذلك بأنفسكم. وبعد أن اطلعت اللجنة على العيِّنة المرفقة مع نص الاستفتاء أجابت اللجنة بما يلي: يكره تعريض الأسماء المحترمة شرعاً للامتهان والابتذال؛ ككتابتها على الأحذية ونحو ذلك، وأما أسماء الله الحسنى، وأسماء الأنبياء، وأسماء سور القرآن الكريم فيحرم تعريضها لمثل ذلك. وعليه؛ ترى اللجنة كراهية استخدام العينة المرفقة مع نص الاستفتاء والتي تحمل اسم (عمران)؛ لأنه من الأسماء المحترمة شرعاً. والله أعلم. [٨/ ٣٧٩ / ٢٥٠٥] حفر آبار من الزكاة وتسميتها باسم شهداء الكويت أثناء الغزو ٢٧٩٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي المقدَّم من / أمين السر لصندوق التكافل لرعاية أسر الشهداء والأسرى: نود الإفادة لحضرتكم الكريمة أننا في صندوق التكافل لرعاية أسر الشهداء والأسرى نقوم بجمع الصدقات والزكوات وإنفاقها على أسر الشهداء والأسرى المحتاجة، ويقوم بهذا العمل الجليل كادر من الإخوة المتطوعين والموظفين، وعلاقتهم بهذا العمل مباشرة؛ إذ يوجد لدينا موظفون ليس لهم علاقة بجمع الصدقات والزكوات وإنفاقها على مستحقيها، إنما يقومون بخدمة

стр. 3214

هذه الأسر من الناحية المعنوية؛ كتوثيق أعمال الشهداء وبطولاتهم، لذا وبعد التوضيح الموجز أعلاه؛ فإننا نسأل: هل يجوز صرف الزكاة لحفر بئر في إحدى الدول الفقيرة باسم شهداء الكويت؟ أجابت اللجنة بما يلي: يجوز حفر الآبار من مال الزكاة بشرط تحقق الفقر وعدم القدرة، ولا ينبغي إطلاق اسم الشهداء على البئر؛ لأن هذه الآبار لم تحفر بأموالهم ولم يوصوا هم بحفرها، وإنما حفرت من أموال الزكاة المقدَّمة لصندوق التكافل؛ فلا ينبغي نسبتها لأحد بعينه، وبدلاً من تسمية البئر باسم الشهيد تقترح اللجنة كتابة العبارة الآتية: (هذا البئر سبيل لله تعالى يرجى أن يكون ثوابه لشهداء الكويت)، والله أعلم. [٨/ ٣٧٨ / ٢٥٠٤]

стр. 3215

بابُ القمار والمسابقات والألعاب والنوادي أكل أموال الناس بالباطل مقامرة ٢٧٩٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه: نرجو من فضيلتكم عرض ما يعرف باسم الدولار الصاروخي -أسهل طريق للثراء من غير التزامات مالية- على السادة الأفاضل أعضاء لجنة الفتوى بالوزارة. ومرفق لسيادتكم صورة من الإعلان عن الاشتراك (بلعبة الدولار الصاروخي)، علماً بأنها أصبحت متداولة في دول الخليج، كما نرجو أن يتم التنبيه عليها بالوسائل المتاحة لديكم إن كانت من باب المحرمات شرعاً. واطلعت اللجنة على البيانات المرفقة بالسؤال والتي تقوم على دفع مبلغ (٢٥) خمسة وعشرين دولاراً، وهذا المبلغ يرحل إلى مشتركين آخرين، يأخذ المشترك الجديد مبلغاً معادلاً لما دفعه، وذلك من خلال دفوعات مَنْ اشترك بعده، ويأخذ مبالغ كبيرة قد تصل إلى (٢٥) خمسة وعشرين ألف دولار، من خلال هذا التتابع في الاشتراك، وقد جاء في النشرة الادعاء بأن هذا النظام ليس بيانصيب ولا لعبة حظ، كما جاء فيها أن القمار مكلف، مما يوحي أن هذه الطريقة ليست قماراً. أجابت اللجنة بما يلي: إن هذه الطريقة لأخذ المال هي في معنى القمار، وهي أيضاً لصوصية منظمة لأكل أموال الناس بالباطل، ولكن لا تظهر نتائج الخسارة إلَّا على الطبقة الأخيرة

стр. 3216

من المشتركين في هذه الطريقة؛ حين لا يتمكنون من البيع إلى مشتركين جدد ولا يحصِّلون من اكتتابهم شيئاً، إلَّا ما كانوا يرجونه من ربح، ولا أصل المال الذي دفعوه، والاكتساب بهذه الطريقة حرام لأنه شبيه بالميسر (القمار) وهو أكل لمال الغير بالباطل ويجب تجنب ذلك، وعلى ولي الأمر المنع من تداول هذه الأوراق. والله أعلم. [١١/ ٣٩٩ / ٣٤٨٩] ورقة اليانصيب والسحب على الجوائز ٢٧٩٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سعد، ونصّه: السؤال: هو بالنسبة لليانصيب القائم حالياً، والسحب على جوائز مختلفة؟ أجابت اللجنة بما يلي: ما يسمى باليانصيب إذا كان عبارة عن شراء بطاقات مرقمة، ثم السحب على جوائز فهو حرام، لأنه صورة من صور القمار أو الميسر، أما إذا كان عبارة عن جوائز تخصص لمتسابقين دون أن يدفعوا شيئًا من أموالهم، أو تخصص لمن يشتري أشياء بقيمتها دون مقابل للبطاقة المرقمة؛ فإن ذلك من الجوائز المشروعة، والله أعلم. [٤/ ٤٢٧ / ١٣٥٤] سحب اليانصيب ٢٧٩٨ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من السيد / يوسف، ونصُّه كالآتي: أقامت إحدى الجمعيات العلمية حفلاً لتكريم الطلبة، وجعلت في هذا الحفل

стр. 3217

سحب اليانصيب، وكانت تذاكر اليانصيب على فئتين (٢٥٠ فلسًا و ٥٠٠ فلسًا)، حيث إن الفئة الثانية ذات جوائز فاخرة، فما حكم الشرع في مثل هذا السحب؟ وهل يتغير الحكم إذا كانت الجوائز اشتريت من أموال الجمعية، وأضيفت أموال السحب إلى إيرادات الجمعية؟ أي إنه لم يتم شراء الجوائز مباشرة من الأموال المتجمعة من تذاكر السحب؟ أجابت اللجنة بما يلي: إنّ الجوائز التي صرفت من ثمن تذاكر اليانصيب المأخوذة من المشتركين في الحفل ثم وزعت على بعض (الفائزين) دون البعض تعتبر قماراً وهو حرام، وهو عين الميسر الذي جاء ذكره في القرآن، أمّا إذا كانت الجوائز من جهة ثالثة، غير المشتركين في المسابقة كأموال الجمعية أو تبرّعات من شركات أو أشخاص على سبيل التشجيع فذلك جائز، والله أعلم. [٢/ ٢٤٣ / ٦٠٠] لعبة الشطرنج ٢٧٩٩ - عرضت على اللجنة الرسالة المقدَّمة من السيد / موسى، مسجد النور- نيويورك: والذي يطلب فيها الحكم الشرعي في لعبة الشطرنج. أجابت اللجنة بما يلي: إذا استعملت في محرم كالقمار، أو ألْهَتْ عن واجب؛ فهي حرام، والله أعلم. [٢/ ٢٤٤ / ٦٠١]

стр. 3218

اللعب بالميسر ٢٨٠٠ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من السيد / محمد: ما هو رأي الدين في لعب الميسر؟ مع بيان إن كان حلالاً أو حراماً، والشروط الواجب اتباعها إذا كان لعب الميسر حلالاً، وكذلك الشروط التي تحرمه. أجابت اللجنة بما يلي: الميسر حرام؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩٠]. واللجنة تنبه السائل وغيره إلى ترك استعمال عبارة (رأي الدين)، واستعمالُ عبارة (حكم الشرع) بدل ذلك؛ لأن الأحكام الشرعية ليست رأياً يُعرض في مجال الأخذ والرد، هذا إن كان منصوصاً، أما إن كان اجتهادياً؛ فهو رأي المفتي في الحكم الشرعي، وليس هو (رأي الدين)، والله أعلم. [٢/ ٢٤٤ / ٦٠٢] - حكم لعب الجنجفة - وجود صور على أوراق الجنجفة هل يحرّمها ؟ ٢٨٠١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المرسل بواسطة / الفاكس، ونصُّه: هل يجوز لعب الورق (الجنجفة) في وقت الفراغ، وفيما لا يتعارض مع وقت الصلاة أو أمور الدين؟ مع العلم أن الورق يحتوي على صور، فهل الصور الموجودة فيه تحرمه أم لا؟

стр. 3219

أجابت اللجنة بما يلي: إن لم يكن هناك قمار، وكان هذا لا يلهي اللاعبين عن أداء واجب ديني أو دنيوي فهو جائز، فإن كان على مال من أحد اللاعبين، أو ألهى عن واجب ديني أو دنيوي، أو كان سبباً لإيقاع العداوة والبغضاء بين اللاعبين؛ فهو حرام، وما لم تشتمل هذه الأوراق على صور مثيرة، والله أعلم. [١٩/ ٤٣٥ / ٦١٩١] اللعب بطاولة الزهر ٢٨٠٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدّم من السيد / أحمد، ونصُّه: رجاء التكرم بعرض الاستفتاء التالي على لجنة الفتوى المختصة عندكم، وهو: ١ - هل تدخل لعبة طاولة الزهر في المنع الوارد في «نهي النبي ﷺ عن اللعب بالنرد أو النردشير»؟ ٢ - وهل ينسحب هذا النهي على «لعبة الحية» الخاصة بالأطفال؛ حيث يلعبون بها عن طريق حبات الزهر (النرد)؟ أجابت اللجنة بما يلي: إذا كان اللعب بالنرد يصحبه قمار، أو كان يؤدي إلى فعل محرّم، أو ترك واجب؛ فإنه حرام، وأمّا إذا خلا من ذلك فلا يحرم، بل يكون مكروهاً، وعليه حمل حديث: «من لعب بالنردشير فكأنما غمس يده في لحم خنزير ودمه» قال

стр. 3220

العلماء هو كمن غمس يده في لحم الخنزير يهيئه لأن يأكله، وحمل القرطبيُّ اللعب بالنرد المنهيِّ عنه على ما كان على وجه القمار، والله أعلم. [٦/ ٣٤٤ / ١٩٧٥] الجوائز المقدَّمة للمتسابقين ٢٨٠٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خليفة، رئيس مجلس جمعية تعاونية، ونصُّه: تقدمت زوجة المرحوم جاسم للجمعية بطلب المساهمة في تقديم جوائز وهدايا للفائزين في الدورة التي ستقام خلال شهر رمضان المبارك في كرة القدم؛ تخليداً لذكرى زوجها. برجاء التكرم بموافاتنا بمدى شرعية المساهمة لتلك الدورة من عدمه. أجابت اللجنة بما يلي: تقديم الجوائز والهدايا للفائزين في المسابقات أو المباريات جائز؛ لأن الجمعية طرف ثالث خارج عن المشتركين في المسابقة أو المباراة؛ على أن لا تشتمل أنشطة الدورة على أمور محرمة كإفطار اللاعبين في نهار رمضان، وغير ذلك، والله أعلم. [٥/ ٣٩١ / ١٦٧٩] قسائم مشتراة مقابل جوائز محتملة ٢٨٠٤ - حضر إلى اللجنة السيد / خالد، وقدّم الاستفتاء الآتي، ونصُّه:

стр. 3221

تنوي إحدى الجهات الخيرية طرح مسابقة على شكل أسئلة في وسائل الإعلام من صحافة وتلفزيون وغيرها، على أن تقوم ببيع قسائم الإجابة بقصد الحصول على موارد مالية تستخدمها في أنشطتها الخيرية؛ علماً بأن الجوائز المرصودة متبرَّعٌ بها. والسّؤال هو: هل يجوز بيع نماذج الإجابة المشار إليها للغرض المذكور سابقاً؟ وأفاد بأن هذه الاستثمارات تباع بأكثر من سعر التكلفة، وتكتب عليها عبارة (إذا لم يحالفك الحظ فتبرع بثمن التذكرة لهيئة خيرية). أجابت اللجنة بما يلي: هذا الأسلوب فيه شبهة القمار؛ لأن الفائز بجائزة لا يأخذها إلَّا إذا دفع مبلغاً من المال عند تسليم الاستمارة إليه. وقد حثَّت اللجنة السائل على اقتراح أساليب أخرى لجمع التبرعات بعيداً عن الشبهات، والله أعلم. [٦/ ٣٤٤ / ١٩٧٤] كوبونات السحب على المشتريات ٢٨٠٥ - أعيد على الهيئة عرض الاستفتاء المقدَّم من أمين أحد البنوك السيد / جاسم، ونصُّه: يرجى العلم بأن بنك .... يعتزم إقامة حفل استقبال بمناسبة مرور خمسة وثلاثين عاماً على تأسيس البنك، يدعو إليه عدداً من كبار مسؤولي الدولة إضافة إلى كبار العملاء، وستقدم خلال الحفل جوائز قيمة عن طريق السحب؛ وهي

стр. 3222

عبارة عن سيارة كاديلاك كونكروز، وعشر تذاكر سفر على متن الخطوط الجوية الكويتية. وسيتم بيع تذاكر السحب لموظفي بنك الخليج في الفروع والمبنى الرئيسي، أما بالنسبة للمدعوين يتم بيعها على مدخل الصالة قبل الدخول. هذا ونود أن ننوه أن السحب ليس لعامة الجمهور بل هو مقتصر على موظفي البنك ومدعوي الحفل؛ الذين تم إرسال بطاقات الدعوة لهم. ونفيدكم أيضاً بأن البنك قد دفع قيمة الجائزة ولن تخصم الاشتراكات وسيتم التبرع بريع الحفل للأعمال الخيرية. ما هو حكم إدارة الفتوى بالنسبة للسحب المذكور؟ أجابت اللجنة بما يلي: عملية السحب المسؤول عنها ممنوعة، ولا يغيِّر من الحكم أنها محصورة في الموظفين والمدعوين، ولا أن ريعها سوف ينفق في أعمال الخير، وذلك سداً لذريعة المقامرة، وطريق إحلالها أن توزع البطاقات على الموظفين المدعوين مجاناً بغير بدل، والله أعلم. [١٢/ ٤١٨ / ٣٨٩٤] دفع مبالغ قليلة للحصول على مبالغ كبيرة ٢٨٠٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / هاني، ونصُّه: أرفق لكم نموذجاً خاصاً حصلت عليه من أحد الأصدقاء، وراودتني فكرة تنفيذ مشروع مماثل له.

стр. 3223

وأود أن أتعرف منكم عما إذا كان مثل هذا العمل جائز شرعاً أم لا سواء تنفيذ المشروع أو الاشتراك فيه؟ حتى أتمكن من ممارسته كعمل من أعمال التجارة الحرة في حالة جوازه شرعاً أو الامتناع عنه في حالة عدم جوازه. علماً بأن هذا المشروع شبيه بمشروع يسمى (جمعيات الموظفين)؛ حيث يتم تبادل المبلغ الإجمالي من كل موظف ومشترك كل شهر؛ أي أنهم يتقاضون نفس المبلغ لقاء اشتراك شهري وفقاً للاتفاق بينهم. أجابت اللجنة بما يلي: إن هذه الطريقة لأخذ المال هي في معنى القمار، ووجه المقامرة فيها أنها تقوم على أساس دفع مبالغ قليلة للحصول على مبالغ كبيرة دون أن يكون هناك معاوضة حقيقية مع شائبة الاعتماد على الحظ، وهي من أكل أموال الناس بالباطل، ولكن لا تظهر نتائج الخسارة إلَّا على الطبقة الأخيرة من المشتركين في هذه الطريقة؛ حين لا يتمكنون من البيع إلى مشتركين جدد، ولا يحصِّلون من اكتتابهم شيئاً، ولا ما كانوا يرجونه من ربح، ولا أصل المال الذي دفعوه، والاكتساب بهذه الطريقة حرام؛ لأنه شبيه بالميسر (القمار)، وهو أكل مال الغير بالباطل، ويجب تجنب ذلك، والله أعلم. [١٢/ ٤١٩ / ٣٨٩٥] مسابقة الإسراء والمعراج ٢٨٠٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / جاسم، ونصُّه: ما رأي المشايخ الكرام في هذه الفتوى، التي تعرَّض لها إمام المسجد؟ ونحن نود معرفة حكمها الصحيح:

стр. 3224

(مسابقة الإسراء والمعراج) قام الإمام بتحريم المسابقة التي تطرح من قبل الوزارة، وقال: إنها لم تكن في عهد الرسول ﵊، وإذا جاءك ابنك فلا تحلها له وردَّه، وهي بدعة. نرجو من إدارة الفتوى إفادتنا بخصوص هذه الأمور؛ حيث إنها مثار تساؤل بين الناس، وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: المسابقات العلمية -ومنها مسابقة الإسراء والمعراج- جائزة شرعاً ما دامت خالية من الرهان، وما دامت الجوائز تمنح للفائزين فيها من قبل جهة لا تبتغي على ذلك إلَّا التشجيع على العلم والثقافة، وعلى ذلك فلا بأس بمساعدة الأولاد في حل مثل هذه المسابقات المباحة؛ تشجيعاً لهم على التعلم والالتزام بالأحكام الشرعية، والله أعلم. [١٣/ ٣٧٣ / ٤٢٣٧] اشتراك المتسابقين في الجوائز ٢٨٠٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من مدير مركز الشباب في جمعية خيرية السيد / علي، ونصُّه: يرجى إفتاؤنا بحكم الإسلام في اشتراك الفرق الرياضية في عمل دورة رياضية؛ على أن يدفع كل فريق رسوم (مبلغ مالي)، وفي نهاية الدورة يوزع على الفائز (سواء الأول أو الثلاث الأوائل) جوائز عينية (مثل: ميداليات - كأس - درع)، وكذلك يصرف من مبلغ الرسوم: (مثلاً: العصير، والإعلام، والدعاية، وغيرها)، وإذا زاد المبلغ عن المصروفات يعود إلى صندوق المركز لبرامج أخرى.

стр. 3225

أجابت اللجنة بما يلي: بأن السباق الوارد في صيغة الاستفتاء غير جائز؛ لكونه يعتبر صورة من صور الرهان والمقامرة. والسباق الجائز شرعاً يمكن أن يتمّ من خلال صورتين: الأولى: أن تكون الجوائز المقدَّمة جُعلاً من المركز، أو غيره؛ بحيث يقدَّم الجُعل من جهة لا تشترك في السباق. الثانية: أن يدخل فريق ثالث محلِّل لا يدفع شيئاً؛ بحيث يستحقّ الجائزة عند فوزه في السباق، والله أعلم. [٨/ ٣٩٨ / ٢٥٢٥] دفع مبلغ للعب وصرف هدية عند النجاح ٢٨٠٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من مركز إعلامي، ونصُّه: هل يجوز أن أفتح محلاً أو لعبة ترفيهية، وأطلب من شخص أن يدفع لي مبلغاً لكي يجرب، بأن يحاول أن يضع كرة السلة أو القدم في الهدف، وتكون له ثلاث محاولات إذا لم ينجح في اثنين فليس له شيء، وإذا ربح في اثنين فله هدية بسيطة. فهل هذا جائز؟ وإذا كانت الإجابة: لا، فما هي الطريقة الشرعية لذلك؟ أجابت اللجنة بما يلي: الصفة الواردة في السؤال فيها شبهة المقامرة فلا تجوز شرعاً، ويمكن أن يكون المبلغ الذي يدفع للعب بكرة السلة أو كرة القدم مرة، أو مرات محدودة، دون ربط للنجاح في محاولة وضع الكرة في السلة أو في الهدف بجائزة، بل يكون
следующие страницы →