← Фатава

Фатава · id 663

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 933 стр.). Показаны 3291–3330 · переход к 3296.

стр. 3291

هل يجوز (كما يفعل بعض الناس) التغني بالأغاني الماجنة، والقصد بها حب الله والرسول ﷺ ؟ أجابت اللجنة بما يلي: الغاية لا تسوّغ الوسيلة، وعلى ذلك لا يجوز التغني بالأغاني التي ظاهر ألفاظها يدل على الفجور والمجون، كالقول المكشوف، والتشبيب وإن قصد المتغني بها صرف معانيها إلى حب الله تعالى ورسوله؛ لما قد يسببه من لبس، هذا في حكم الغناء أمام الناس، أما تغنّيه بها لنفسه فلا بأس به، ما دام يضمن لنفسه حسن الفهم وسلامة المعنى، والله أعلم. [١٠/ ٣٣٣ / ٣٠٦٨] نصب جرس للسلام ٢٨٧٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / بلدية الكويت، ونصُّه: بالإشارة إلى كتاب وزارة الإعلام والمتضمن طلب الوزارة المذكورة تخصيص موقع لنصب جرس السلام العالمي، وذلك إثر تلقي الوزارة دعوة لاشتراك دولة الكويت من جمعية جرس السلام العالمي، ومقرها (طوكيو) للمساهمة ببعض العملات الفضية الكويتية لترصدها على جرس السلام المقترح صنعه من قبل الجمعية، وبناء على طلب اللجنة الفنية للجنة شؤون البلدية في اجتماعها الـ (١٨٧/ ٨٨) المنعقد بتاريخ ٦/ ١١ / ١٩٨٨ م، فيرجى الإفتاء بخصوص إقامة جرس السلام العالمي بدولة الكويت. نرفق لكم صورة عن طلب وزارة الإعلام مع المواصفات الخاصة بجرس السلام العالمي.

стр. 3292

وبعد اطلاع اللجنة على البيانات المتصلة بهذا الموضوع، وعلى صورة جرس السلام العالمي المقام في (طوكيو) باعتباره نموذجاً لما سيقام. أجابت اللجنة بما يلي: الدعوة إلى السلام من صميم الإسلام ولفظ (السلام) يلتقي مع لفظ الإسلام، كما أن السلام تحية المسلمين، وهو من أسماء الله الحسنى، وقد أمر الله تعالى بالجنوح إلى السلم فقال: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [الأنفال: ٦١]، وللدعوة إلى السلام وسائل كثيرة وشعارات عديدة خالية من طابع الأمور المنهي عنها في الإسلام، ومنها الجرس الذي هو على هيئة الناقوس «ويحدث صوتاً مشابهاً له»، وقد وردت عدة أحاديث فيها النهي الصريح عن اتخاذ الجرس والأمر بإزالته، من ذلك حديث أم سلمة ﵂ قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: «لا تدخل الملائكة بيتاً فيه جُلْجُل ولا جرس، ولا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس» [أخرجه النسائي (٨/ ١٨٠)]. وحديث أبي هريرة ﵁ أنّ النبي ﷺ قال: «الجرس مزامير الشيطان» [رواه مسلم (٣/ ١٦٧٢)]، وحديث عائشة ﵂: «أنّ رسول الله ﷺ أمر بالأجراس أن تقطع من أعناق الإبل يوم بدر» [رواه ابن حبان (الإحسان ٧/ ١٠٠)]، وقد رُفضَت فكرةُ اتخاذ الجرس للإعلام عن أوقات الصلاة في صدر الإسلام، في الحادثة المشهورة في بدء مشروعية الأذان، وعلل رفض الناقوس (وهو جرس) بأنه شعار النصارى. ولهذا؛ فإنه يحرم شرعاً نصب هذا الجرس في الكويت أو في أي بلد

стр. 3293

إسلامي، كما يحرم الإسهام في ترصيد الجرس الأساسي المنصوب في اليابان بالعملات الفضية أو غيرها، وتحرم كل مساهمة في تنفيذ هذه الفكرة للتعبير عن مبدأ السلام الذي سبقت الإشارة إلى أنه من أهداف الإسلام. وتوصي اللجنة الجهات المعنية في دولة الكويت بالعمل على تنسيق موقف إسلامي موحد بين الدول الإسلامية من هذا الموضوع؛ لعدم الانخداع بهذه الفكرة المدسوسة من الجهات الصليبية المعادية للإسلام، والتي لا تفتأ في سلوك شتى السبل لتشويش عقائد المسلمين. والله أعلم. [٧/ ٣٤٨ / ٢٢٣٤] اتخاذ الغناء حرفة واكتساب المال به ٢٨٧٤ - عرض على اللجنة مجموعة من الأسئلة المتعلقة بالغناء والموسيقى المقدَّمة من السيد / وليد. وفيها: س ١: يغلب الغناء المحرم على أكثر أغاني هذا العصر، وتعتبر مهنته مصدراً سريعاً لجني الثروات الطائلة؛ من خلال الحفلات التي يقيمها المطرب أو المطربة في مناسبات كثيرة في بلاد المهجر، أو عند رأس السنة الميلادية أو في الأعراس، أو في النوادي الليلية، أو المطاعم، وغيرها من المناسبات؛ فما حكم هذا المال؟ س ٢: وما حكم الرجل يدعو المطرب أو المطربة وينظم حفلاتهما، ويجمع عليهما الناس؛ فيغنيان الأغاني المحرمة؟ س ٣: وما حكم المطرب أو المطربة الذي يتخذ الغناء المحرم مهنة له، أي: صناعة، يكون منسوباً إليه مشهوراً به معروفاً؟

стр. 3294

أجابت اللجنة بما يلي: إذا كان الغناء محرماً فممارسته وكذلك احترافه حرام، وكل ما ينتج عنه من مال حرام كذلك، لا يجوز أخذه ولا أكله ولا الانتفاع به؛ لقوله ﷺ : «إنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت، النار أولى به» رواه أحمد. والله أعلم. [١٠/ ٣٣١ / ٣٠٦٥] بيع أشرطة الفيديو والكاسيت الموسيقية ٢٨٧٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: نرجو بيان الحكم الشرعي في تأجير محل (ضمن مجمع تجاري) لشخص يبيع فيه أشرطه فيديو تحتوي على أفلام عربية أو أجنبية أو أشرطة (كاسيت) تحتوي على الأغاني، وما حكم الاستفادة من الإيجار فيما لو تم تأجير المحل لممارسة العمل المشار إليه؟ وجزاكم الله خيراً ونفع بكم. أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز شرعاً بيع كل ما من شأنه أن ينشر الفساد أو يشيع الفاحشة أو يلهي عن الواجبات، أو يثير الشهوات، أو يشين الآداب والأخلاق، أو شراء شيء من ذلك أو تداوله، أو تأجيره، أو استئجاره، أو تأجير أو استئجار عقار لتداوله؛ وذلك لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النور: ١٩]، وهذا الحكم شامل

стр. 3295

لجميع المواد التي يتحقق فيها شيء من ذلك مقروءة كانت؛ كالصحف والمجلات والكتب، أو مسموعة؛ كأشرطة الكاسيت، أو مرئية؛ كأشرطة الفيديو. وكل من استفاد شيئاً من المال من ذلك فعليه أن يتوب عنه ويتصدق بالكسب الخبيث منه، أمّا ما كان من هذه المواد لا يشتمل على شيء مما تقدم فإن بيعه أو تأجيره أو التأجير له أو تداوله جائز شرعاً. والله أعلم. [١٤/ ٣٩٠ / ٤٥٤٣] افتتاح مقهى للإنترنت ٢٨٧٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مشعل، ونصُّه: ما هو الحكم الشرعي لمن أراد أن يفتتح مقهى للإنترنت؟ ثم اطلعت اللجنة على مرفقات الاستفتاء، وهي: - تقرير حول (الإنترنت). - ملف مجلة ( ... ) العدد ١١٨ عن (عالم الإنترنت) خفايا وأسرار، والمتضمن استبيان المجلة في مقاهي الإنترنت، ولقاء مع السيد خالد نائب رئيس مجلس إدارة شركة ( ... )، ولقاء مع الشيخ عبد العزيز عن مقاهي الإنترنت وأضرارها، ولقاء مع م. أنور مدير تحرير مجلة ( ... ) حول ضرورة وجود حملة توعية إعلامية بأضرار الإنترنت. أجابت اللجنة بما يلي: الإنترنت بأجهزته وبرامجه وسيلة تستعمل في الخير، كما تستعمل في الشر، فإن استطاع المستفتي طالب الترخيص لمقهى الإنترنت أن يصفّي برامجه

стр. 3296

من المفاسد، ويراقبها بالطرق المتاحة فلا مانع منه شرعاً، إذا خصص فيه أماكن للرجال وأخرى للنساء؛ لئلا يحصل الاختلاط المحرم بينهم. وإذا لم يستطع ذلك، وغلب على ظنه أن المستخدمين أو بعضهم سوف يستخدمونه في المفاسد فلا يجوز؛ سداً للذريعة. والله أعلم. [١٦/ ٤٠٥ / ٥١٦٢] الرقص وشق الثياب والتصفيق والصياح عند الغناء ٢٨٧٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / وليد، ونصُّه: ما حكم التصفيق والصفير والرقص عند سماع الأغاني؟ وما حكم الذين يشقون ثيابهم وينتفون شعورهم، ويشقون صدورهم عند السماع؟ أو يصيحون صراخاً، أو يتغاشون، أو يتباكون تصنعاً ورياءً؟ أجابت اللجنة بما يلي: التصفير والتصفيق والرقص إذا صاحبت الغناء المباح تكون مكروهة؛ لأن فعلها دناءة وسفه ونوع من اللهو والعبث، أما إذا صاحبت الغناء المحرم فتكون مُحرَّمة. أما شق الثياب ونتف الشعر، وما إليه من الحركات غير الواعية عند السماع، فإن كان فاعلها في حالة وعي، فهو هذر وعبث، أقل ما يقال فيه: إنه مكروه؛ لأنه يزري بالإنسان الذي كرمه الله تعالى، ولما فيه من الإيذاء وإضاعة المال، وإن كان في حالة غياب عن الوعي «ذهول»، فهو باطل؛ لأنه شبيه بالمجنون، إلَّا أنه

стр. 3297

مسؤول عن حالة الذهول هذه؛ لأنه تسبب فيها بتعرضه للسماع، والله أعلم. [١٠/ ٣٣٦ / ٣٠٧١] التصفيق للفائزين في المسابقات ٢٨٧٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حيدر، ونصُّه: ما حكم التصفيق لمن يجيب إجابة صحيحة في المسابقات، وهذا نوع من التشجيع؟ أجابت اللجنة بما يلي: التصفيق جائز إذا كان لحاجة معتبرة كالاستئذان والتنبيه، أو تحسين صناعة، أو لإنشاد، أو ملاعبة النساء لأطفالهن، ويدخل فيه الصورة الواردة في السؤال، وهي التصفيق بقصد التشجيع، والله أعلم. [١٠/ ٣٢٤ / ٣٠٥٦] رقص النساء أمام الرجال ٢٨٧٩ - عرض على اللجنة الكتاب المقدَّم من / أحد أعضاء مجلس الأمة، ونصُّه الآتي: أرجو إعطائي فتوى رسمية بخصوص ما يجري في الاحتفالات من الاستعراض الراقص للفتيات، علماً بأن أعمار تلك الفتيات تتراوح ما بين ١٦، ١٨ سنة، وهل هذا جائز أمام مرأى من المدعوين؟

стр. 3298

وبعد عرض الموضوع على اللجنة لإبداء رأيها أجابت بما يلي: إن ما يشاهد من رقص الفتيات على الطبيعة، وعلى الصورة التي تعرض في وسائل الإعلام المختلفة يعتبر محرماً شرعاً؛ فإن هذه الحركات بطبيعتها مثيرة للغرائز، وموجبة لكشف ما أمر الله بستره. ولهذه المناسبة تقرر لجنة الفتوى أن حرمة الرقص على هذه الصورة التي أوردها السائل ليست قاصرة على من بلغن سن السادسة عشرة، بل يبدأ التحريم من سن السابعة على رأي جمهور الفقهاء، ومن سن التاسعة بإجماع العلماء، ولا بأس من رقص النساء في مجمع لا يحضره الرجال، ولا يطلعون عليه بأية وسيلة من الوسائل، على أن لا يكون رقصاً ماجناً، وأن لا ينكشف من المرأة ما لا يحل للمرأة أن تنظر إليه. والله أعلم. [٢/ ١٩٤ / ٥٥٠]

стр. 3299

بابُ الرسم والتصوير والدعاية والإعلان - التصوير الفوتوغرافي واليدوي - تعليق الصور ٢٨٨٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، من ملتقى السراج المنير، ونصُّه: ما حكم إقامة الأنشطة الفنية في مراكزنا العلمية من الرسم بأنواعه، والمشغولات اليدوية، والنحت، وعمل مجسمات بهدف التعليم، وقد يتضمن أعمالاً فيه لذوات الأرواح؟ أجابت اللجنة بما يلي: تصوير الجمادات، والنباتات، والمصنوعات حلال شرعاً. أما تصوير ذي روح من إنسان، أو حيوان فهو إما بحبس الظل كما في التصوير الفوتوغرافي والتلفزيوني، فهو جائز على الأرجح من آراء الفقهاء المعاصرين؛ لأنه كالصور التي تعكسها المرآة ونحوها، فإذا استخدم في التعليم، أو الإعلام أو تحديد الشخصية ونحوها من الحاجات، فهو أولى بالجواز. وإما أن يكون التصوير برسم اليد بأنواعه، ومنه الرسوم المتحركة، فإن كان مجسماً له ظل -كالتماثيل- فهو محرم اتفاقاً، إلَّا ما كان فيه بقصد التعليم أو لعب الأطفال، أو قطع منه عضو تزول الحياة بقطعه، ومع ذلك لا يجوز نصب شيء من هذه الصور المجسمة المقطوعة، وإذا كانت الصورة لا ظل لها -وهي الصورة المسطحة- فقد اختلف فيها بين الحل والحرمة والكراهية -بعد الاتفاق

стр. 3300

على حرمة تعليقها- فإذا كانت هذه الصور للتعليم فهي حلال. والله اعلم. [٢٢/ ٤١٧ / ٧٢٣٨] طباعة صور إرشادية ٢٨٨١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / بدر، ونصّه: نرجو إفادتنا بخصوص طباعة تقوم بها مطبعتنا؛ وهي طبع أجندة في أحد الأطراف تقويم هجري أو ميلادي، والطرف الآخر صورة آدمي يصور مأساة المسلمين، وهي لجهة خيرية إسلامية؛ فهل عملنا هذا جائز أو محرم؟ نرجو إفادتنا في هذا الأمر، ولكم جزيل الشكر. أجابت اللجنة: أنه لا بأس بطباعة الصور التي يراد بها الدلالة على موضوع نافع حلال، أو شرح بعض أحوال المسلمين، ولا يقصد منها التعظيم، حتى لو كانت هذه الصور مطبوعة على (أجندة) ونحوها ممّا يوضع على المكاتب أو يعلّق أحياناً؛ لأن القصد منها تعليمي أو تعريفي. والله أعلم. [٤/ ٤٢٦ / ١٣٥٣] - اقتناء تماثيل ذوي روح مجسدة - بيع التماثيل المجسدة ٢٨٨٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / أم عبد الرحمن، ونصُّه:

стр. 3301

لديّ تحف في البيت ثمينة على شكل تمثال مجسم إنسان يحمل بيده أبجورة للإنارة، وقد اشتريتها غالية من خارج الكويت، ولكن علمت مؤخراً أنها محرمة ولا يجوز وضعها في البيت؛ حيث إن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه أصنام. وسؤالي هو: هل ما سبق صحيح؟ وإن كان صحيحاً فكيف سبيل التخلص منها؟ وهل يمكنني إهداؤها لأجانب مثلاً من المسيحيين الذين يضعون مثل هذه التحف في بيوتهم؟ أو يجب عليَّ تكسيرها ورميها؟ وهل يجوز بيعها لمحلات التحف والتبرع بثمنها للجان الصدقات أم لا يجوز؟ كما أن لديّ بعض التحف الصغيرة الحجم جداً على نمور أو فيلة أو طيور؛ فهل يجوز الاحتفاظ بها أم لا؟ أجابت اللجنة بما يلي: الصور المحرّمة هي: ١ - التي لها ظلّ أي أن تكون تمثالاً مجسداً، فإن كانت مسطحة لم يحرم عملها كالمنقوش في جدار أو ورق أو قماش؛ بل يكون مكروهاً. ٢ - أن تكون الصورة المجسمة كاملة الأعضاء، فإن كانت ناقصة عضواً ممّا لا يعيش الإنسان أو الحيوان مع فقده لم يحرم. ٣ - أن تصنع الصورة المجسمة ممّا يدوم كالحديد والنحاس والخشب، فإن صنعت ممّا لا يدوم كالحلوى فلا تحرم. ٤ - أن تكون الصورة للطغاة والظلمة وأهل الفساد والمجون، ممّن لا يجوز توقيرهم أو التأسي بهم. ٥ - أن تكون الصورة خليعة تحرض على الفساد، أو تبعث على الشهوة.

стр. 3302

وأما الصور التي تمنع دخول الملائكة إلى المكان الذي هي فيه، فهي التي تكون على هيئتها مرتفعة غير ممتهنة، أما الصور الممتهنة أو المقطوع منها عضو لا يعيش صاحبها بدونه، فلا تمنع دخول الملائكة، ويستوي في ذلك كلّه الصور المرسومة باليد، أو المصنوعة بآلة التصوير. فإذا توفر في التمثال الشروط المتقدمة فإنه يكون محرماً، وإذا كان كذلك فإنه يجب تكسيره أو تشويهه بقطع عضو منه لا يمكن أن يعيش بدونه، لأنه لا يجوز الانتفاع به بيعاً أو شراءً أو غير ذلك، أما إذا كانت التماثيل صغيرة جداً، أو كانت ممّا صنع للعب الأطفال فإنها تجوز. والله أعلم. [٢٣/ ٣٣٧ / ٧٥٣٩] صناعة الخبز على شكل حيوان أو صليب ٢٨٨٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدّم من / بلدية الكويت، ونصّه: بعد التحية،،، تقوم إحدى المخابز بإنتاج وصناعة «خبز» على شكل حيوانات مختلفة، وتوزيعه على بعض الجمعيات التعاونية. يرجى إفادتنا عن مدى إمكانية تداول تلك النوعية من عدمه؛ حتى يتسنى لنا اتخاذ اللازم. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،،، أجابت اللجنة بما يلي: إنّ إنتاج وصناعة الخبر على شكل حيوانات مختلفة ليس حراماً؛ لأن مآله

стр. 3303

إلى التلف السريع، ومع ذلك فالأولى ترك صناعته على شكل حيوانات؛ لما فيه من شبهة التصوير المحرّم. هذا؛ وقد اطلع بعض أعضاء اللجنة على خبز رسم عليه شارة الصليب؛ فصناعة هذا الخبز واقتناؤه حرام، ويجب منع صناعته وتداوله. والله أعلم. [٤/ ٤٢٤ / ١٣٥١] النصب التذكاري ٢٨٨٤ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / يوسف، ونصُّه: هناك جهات مدنية ترغب بعمل نصب تذكاري لحرب تحرير الكويت عبارة عن: تمثال لجندي أميركي إلى جانب جندي ومواطن كويتيين، وأن يكون ذلك في مكان بارز في مدينة الكويت. لذا يرجى بيان الحكم الشرعي بذلك. - وما هو الحكم الشرعي أيضاً لعمل نصب تذكاري آخر؛ عبارة عن معالم ودلالات من جميع الدول التي شاركت في حرب تحرير الكويت؟ لإبراز دور تلك الدول في حرب التحرير، دون وضع نصب يجسد الأشخاص والكائنات الحية. أجابت الهيئة بما يلي: اتفق الفقهاء على حرمة صنع التماثيل لأي كائن حي إنسان أو حيوان؛ لما في ذلك من مضاهاة خلق الله تعالى، وقال رسول الله ﷺ : «إن أشد الناس عذاباً عند الله يوم القيامة المصورون» [رواه البخاري]، وعليه؛ فلا يجوز إقامة

стр. 3304

النصب التذكاري الذي فيه تمثال للثلاثة المذكورين؛ لما تقدم. أما إقامة نصب تذكاري يشتمل على معالم ودلالات عن جميع الدول التي شاركت في حرب تحرير الكويت -لإبراز دور تلك الدول في حرب التحرير- دون وضع نصب يجسد الأشخاص والكائنات الحية، أو أي محرم فلا مانع منه. والله أعلم. [١٩/ ٤٤٠ / ٦١٩٦] تصوير شعار الدولة ٢٨٨٥ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: هل يجوز تصوير الأوراق الرسمية، التي تحمل شعار دولة الكويت، والمكونً من صورة لطائر، وسفينة، وعلم الكويت؟ أجابت اللجنة: بجواز تصوير الأوراق الرسمية التي تحمل شعار دولة الكويت المذكور. والله أعلم. [٢/ ٢١١ / ٥٦٦] تصوير الغيبيات بصورة للتقريب والإفهام ٢٨٨٦ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: نحيطكم علماً أن لجنة المناهج مكلفة بوضع وإعداد مناهج شرعية في أبواب الفقه والتفسير والسيرة وعلوم القرآن وبعض المواد التربوية، وستُدرَّس هذه

стр. 3305

المناهج في مراكز ملتقى السراج المنير التابعة لإدارة الدراسات الإسلامية بوزارة الأوقاف، وهي مراكز يُدرَّس فيها فئات من الأبناء والبنات من المرحلة الابتدائية حتى المرحلة الثانوية. وقد اشتملت هذه المناهج على صور توضيحية وتقريبية؛ لتكون وسائل معينة في فهم المتعلمين واستيعابهم، ونود بهذا الخصوص: أولاً: بيان الحكم الشرعي في مثل هذه الصور التالية: ١ - تصوير بعض الغيبيات من مثل: أ - صورة لتشقّق الأرض وتزلزلها؛ كناية عن أهوال القيامة وشدتها. ب- صورة لاستلام الناس للكتب باليمين والشمال يوم القيامة. ج- صورة لأناس عابسي الوجوه؛ كناية عن شدة عذاب النار وكربها. د - صور لبعض المناظر الجميلة والحدائق؛ كناية عن الجنة، وصور أخرى مقززة؛ كناية عن النار. ٢ - تمثيل الآية القرآنية بصورة للتقريب والإفهام؛ كتصوير قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ﴾ [الحاقة: ١٩] بصورة كتاب تمسك به يد يُمنى. ٣ - تصوير الملَك في بعض الأحاديث بصورة رجل؛ كحديث جبريل ﵇ عندما جاء في صورة رجل مسافر، وصورة الملَك في حديث الرجل الذي زاره أخاه فأرصد الله له على مدرجته ملكاً. ٤ - تصوير ماشطة بنت فرعون وشعرُها ظاهر؛ كناية عن عملها. أجابت الهيئة بما يلي: ١ - ترى الهيئة عدم جواز ما يلي: تصوير الغيبيات؛ كتشقق الأرض وتزلزلها؛

стр. 3306

كناية عن أهوال القيامة وشدتها، وكصورة تَسلُّم الناس للكتب باليمين أو الشمال يوم القيامة، وكصورة أناس عابسي الوجوه كناية عن شدة عذاب النار وكربها، وكصورة بعض المناظر الجميلة والحدائق؛ كناية عن الجنّة، وكصورة مقززة؛ كناية عن النار. ٢ - لا يجوز تمثيل الآيات القرآنية الغيبية بصورة تقربها للأفهام؛ كتصوير قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ﴾ [الحاقة: ١٩] بصورة كتاب تمسك به يد يمنى. ٣ - لا يجوز تصوير الملك في بعض الأحاديث الشريفة بصورة رجل. ٤ - لا يجوز تصوير ماشطة بنت فرعون إذا كان شعر الماشطة ظاهراً. وذلك لعدم قدرة الإنسان على تصوير هذه الغيبيات على حقيقتها، ولما تغرسه هذه الرسومات في أذهان الطلاب من صورة ذهنية غير مطابقة لهذه الغيبيات. والله أعلم. [٢٠/ ٣٤٩ / ٦٥٠٩] - تصوير ورسم أحد الأنبياء - تداول ما فيه صليب وتماثيل ٢٨٨٧ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من / إحدى الوزارات، وهذا نصه: يوجد في بعض المحلات التجارية في الكويت سجاد مصوّرٌ عليها صور، منها: (أ) صورة سيدنا عيسى ﵇ مع الحواريين إلى جانب المائدة. (ب) صورة سيدنا عيسى ﵇ وفي عنقه صليب، وعليه هالة. فما حكم استيراد هذه الصور وأمثالها إلى البلاد الإسلامية؟ وما حكم

стр. 3307

تداولها في الأسواق، واقتناء المسلم لها؟ (ج) كما يوجد في بعض محلات الصاغة وأصحاب التحف قطع ذهبية أو فضية، أو عاجية، أو خشبية بشكل صليب، أو على صورة المسيح (كما يتخيلون). فما حكم استيراد ذلك، وتداوله، واقتنائه؟ وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: إن كل ذلك من الاستيراد أو العرض والاقتناء حرام شرعاً؛ لأنها من الشعائر التي نص دين الإسلام على بطلانها، وفيها مساس بكرامة الأنبياء، وفيها دعوة إلى تبنِّي وترويج تلك العقائد المخالفة للحق الذي جاء به دين الإسلام، وقد سبق للجنة الفتوى أن أفتت بحرمة تصوير أحد من الأنبياء، وتزداد الحرمة إذا كان التصوير يتضمن افتراء على الله ورسله؛ فإن المسيح عيسى ابن مريم رسول الله لم يقتل ولم يصلب؛ كما قال الله : ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (١٥٧) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ١٥٧ - ١٥٨]. ويجب على ولي الأمر ومن ينوب عنه بما أوجب الله عليهم من صيانة الدين وحراسة العقيدة والشريعة أن يمنعوا استيراد مثل هذه الأشياء وعرضها في الأسواق، كما يحرم على المسلمين أن يبيعوا أو يبتاعوا أو يقتنوا شيئاً من ذلك، بل عليهم أن يتحاشوا كل ما فيه إقرار للشعائر المخالفة للإسلام، وقد روت عائشة ﵂: «أن النبي ﷺ لم يترك في بيته شيئاً فيه تصاليب إلَّا نقضه». رواه البخاري.

стр. 3308

بل من الثابت أيضاً أن عيسى ﵇ ينزل في آخر الزمان فيكسر الصليب؛ إنكاراً له، وتبرءاً من فعل من افترى، وتكذيباً لفكرة الصليب؛ فقد أخرج البخاري عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: «لا تقوم الساعة حتى ينزل فيهم عيسى ابن مريم حكماً مقسطاً، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير». والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. [٢/ ٢٠٧ / ٥٦٢] تصوير النساء متكشّفات ٢٨٨٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خالد - إمام وخطيب، ونصُّه: أ - ما حكم تصوير المصور النساء المتبرجات في المحل التجاري المخصص لذلك (استوديو)، أو خارج المحل في الحفلات المختلفة؟ مع العلم أن بعض هؤلاء النسوة يطلبن في الاستوديو التصوير بأوضاع مختلفة مغرية في كثير من الأحيان، ومثيرة للشهوة من الجلوس والوقوف؛ فما حكم تصويرهن؟ ب- ما حكم نظر المصور إلى صورهن إذا أحضرنها لإعادة الطبع أو التكبير؟ ج- ما حكم تصوير الكافرة للمسلمات في الحفلات التي تبدو فيها شعورهن وأيديهن ونحورهن وجزء من صدورهن؟

стр. 3309

أجابت اللجنة بما يلي: يحرم تصوير النساء المتبرجات، أو نظر الرجل الأجنبي إليهن أو إلى صورهن، إلَّا لحاجة مشروعة، والصورة الواردة في السؤال من المنكرات التي يجب النهي عنها، وتغييرها بالسعي لدى ولي الأمر للأخذ على يد فاعلها. ويستوي في ذلك أن يكون المصور ذكراً أو أنثى، مسلماً أو غير مسلم؛ درءاً لمظنة اطلاع الرجال الأجانب عليها، والله أعلم. [١٠/ ٣٦٨ / ٣٠٩٨] تصوير المرأة للنساء في الحفلات ٢٨٨٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سعد، ونصُّه: قمت بفتح مكتب أفراح، ومن طبيعة عمل المكتب التصوير الفوتوغرافي والفيديو؛ فهل هذا التصوير حلال أم حرام؟ وفي مثل هذه المناسبات (الزفاف) تصور النساء بواسطة موظفة مختصة بذلك وتسلمهن صورهن في سرية تامة دون اطلاع الرجال عليها؛ فهل هذا التصوير حلال أم حرام؟ أفتونا مأجورين. أجابت اللجنة بما يلي: لا بأس بالتصوير الفوتوغرافي والفيديو في الأفراح بين النساء ما دام القائم بالتصوير من النساء، واتخذت الاحتياطات اللازمة لعدم اطِّلاع أحد من الرجال على هذه الصور أو الفيديو في كل المراحل، إلى أن تسلم الصور أو الفيديو وأصولها (النيجاتيف) إلى أصحابها، فإذا لم تتوفر هذه الضوابط يكون ذلك

стр. 3310

ممنوعاً. والله أعلم. [٢١/ ٣٣٠ / ٦٨٣١] عرض صور النساء العاريات في التلفزيون والنظر إليها ٢٨٩٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / طارق، ونصُّه: تقوم بعض وسائل الإعلام بعرض لقطات رياضية، (كالسباحة أو الجمباز)، لنساء في ملابس الرياضة (المايوه)، والذي لا يستر إلَّا العورة المغلظة والثديين فقط، وباقي الجسد عارٍ، كما تقوم بعرض مسلسلات وأغان أجنبية أو عربية تحوي نساء كاشفات الصدر والأكتاف، أو بلباسٍ قصير يظهر معظم الجسد؛ فهل يجوز هذا أم هو حرام؟ وهل يأثم المسؤول عن عرضه مع استطاعته منعه أو استبعاده من العرض؟ وهل يأثم مشاهده؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: إبداء الإنسان عورته لغيره من الأجانب حرام لغير ضرورة، ذكراً كان أو أنثى مع مراعاة اختلاف حد العورة بينهما، وكذلك نظر الإنسان لعورة غيره، فإنه حرام أيضاً لغير ضرورة، ومن الضرورات التطبُّب مثلاً، ولا يستثنى من هذا الحكم الشامل سوى الزوجين مطلقاً؛ لقوله تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ [البقرة: ١٨٧]، أما المحارم فبقيود وضوابط. ويشمل التحريم هذا النظر إلى الصورة أيضاً، سواء كانت في التلفزيون أو في المجلة أو غير ذلك، وإن كان التحريم في النظر إلى الإنسان نفسه أشد منه

стр. 3311

في النظر إلى صورته، والتحريم يشمل المباشر بالنظر أو الإبداء والمتسبب كالناشر والعارض، وإن كانت الحرمة في المباشر أشد منها في المتسبب، وعلى كل من يستطيع منع ذلك أن يبذل جهده في منعه على قدر إمكانه بالحكمة دفعاً للمنكر. والله أعلم. [١٣/ ٣٨٩ / ٤٢٤٩] نقل دروس للنساء بواسطة الشاشة ٢٨٩١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه: نفيدكم بأن لجنة ( ... ) تقدم المحاضرات والدروس الدينية وترتيل وتجويد القرآن الكريم للرجال في مصلى الرجال، وللنساء في مصلى النساء، وبعض هذه الدروس يحتاج إلى شرح وكتابة على السبورة، ويتم نقل هذه الدروس إلى مصلى النساء بواسطة الشاشة، لذا نرجو تفضلكم بالإفتاء عن السؤال التالي: تقوم لجنتنا بوضع كاميرا متحركة لنقل المحاضرات إلى مصلى النساء؛ وذلك بهدف استفادة النساء في مصلى النساء من هذه الدروس، وهذه الكاميرا توضع عند المحاضرة وتزال بعدها، وهي ليست للتصوير، وإنما لنقل المحاضرات فقط للنساء، وذلك لأن بعض هذه الدروس تحتاج إلى كتابة وشرح على اللوحة مما يتعذر معه الاستفادة في حالة نقل الصوت فقط بدون الصورة، وتكون الصورة مركزة على المحاضر وشرحه فقط. لذا نرجو الإفادة عن إمكانية وضع الكاميرا لنقل المحاضرة إلى مصلى النساء. وجزاكم الله خيراً.

стр. 3312

أجابت اللجنة بما يلي: لا مانع شرعاً من نقل المحاضرات والدروس عن طريق الكاميرا إلى الشاشة في مصلى النساء، ولا مانع من رؤية النساء للمحاضر؛ لأن ذلك أدعى إلى الفهم والتركيز. والله أعلم. [٢٢/ ٤٢٠ / ٧٢٤١] نشر صور المرأة في المجلات والصحف ٢٨٩٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه: باعتبار أن الوسيلة الإعلامية هي مساحة رأي للجميع، والغرض الأساسي منها هو نشر آراء وأفكار مختلفة في المجال الذي تتخصص به هذه الوسيلة، وحيث إن مجلتنا هي مجلة اقتصادية متخصصة بالصناعة المالية الإسلامية، فإننا نود التكرم بإفادتنا بالحكم الشرعي للمسألة التالية: ما هو حكم مشاركة سيدات أعمال لا يضعن الحجاب الكامل -من دون تبرج- في موضوع أو مقال أو صورة في المجلة؟ أجابت اللجنة بما يلي: مبنى حال المرأة شرعاً على الستر، ولهذا فرض الله تعالى عليها الحجاب؛ منعاً للفتنة، وعليه؛ فإن الأصل وجوب أن تبعد صور المرأة عن النشر محجبة أو غير محجبة لما تقدم، فإذا وجد غرض مشروع لنشر صورة لها في الجريدة أو المجلة فلا بأس بنشر الصورة، ما دامت بالحجاب الكامل بغير زينة ولا إثارة، ولا يجوز نشر صورتها بدون حجاب، ولا بالحجاب مع زينة، ولا بشكل فيه إثارة،

стр. 3313

لما فيه من الفتنة المحرمة. والله أعلم. [٢٣/ ٣٣٩ / ٧٥٤١] توزيع الجرائد والصحف ذات الصور الفاضحة ٢٨٩٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من مجموعة من موزعي الجرائد، وعنهم السيد / حسن، ونصُّه: نحن مجموعة من موزعي الجرائد بإحدى الصحف اليومية التي تصدر بدولة الكويت الحبيبة، ومعظمنا يعول أسرة كبيرة في العدد، ويوجد لنا عدد من الأولاد بالمدارس الخاصة، وما يتطلبه ذلك من معاناة لمقابلة هذه المدارس ومصروفاتها ومصاريف الحياة اليومية العادية، فقد اتجهنا للقيام بتوزيع هذه الجرائد على البقالات والمكتبات والجمعيات التعاونية وفروعها ليلاً. ونظراً لما تحتويه هذه الصحف من ملحق يصدر يومياً، وبه بعض الصور العارية وشبه عارية للفنانات والمشاهير. ولقد طرق بعضنا عدة أماكن للعمل بها بعد الدوام الأساسي في وزارتنا فلم نجد، وإذا توفر هذا العمل، فإنه لا يضاهي في راتبه ما يتقاضاه الواحد منا في توزيع الجرائد. والسؤال: هل يأثم منّا الفرد على حمله هذه الجريدة وملحقها وتوزيعها يومياً أم ماذا؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز نشر صور النساء المتبرجات في الصحف والمجلات، وإن صاحب

стр. 3314

الجريدة يعتبر آثماً ببيعه هذه الصحف والمجلات وترويجها، ويجب على المشتري أن يتجنب النظر إلى هذه الصور الفاضحة، ولا يعتبر المشتري آثماً في شرائه لهذه الصحف والمجلات إلَّا إذا قصد التمتع بالنظر. وإذا كانت الجريدة فيها مفسدة أو منكر، أو كانت تعين على مفسدة أو منكر، فإنه لا يجوز الإسهام في توزيعها؛ لأن في ذلك إعانة على إشاعة المفسدة والمنكر، إلَّا أن تكون هناك حاجة شديدة لهذا العمل فإنه يجوز مع الإنكار على ذلك، وعلى المستفتي أن يبحث عن عمل آخر فيه تورع عن الشبه؛ لحديث النبي ﷺ : «فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه» متفق عليه. والله أعلم. [٩/ ٣٥٤ / ٢٧٦٤] نشر صور للجرائم الأخلاقية في المجلات ٢٨٩٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خالد، ونصُّه: تنشر بعض الصحف والمجلات الإعلامية بين الحين والآخر أخباراً عن جرائم أخلاقية في بلد ما، وتتناول تلك الأخبار مكتفية بالعبارات والكلمات ولا تدعم الخبر بصور للواقعة، ولكن تتناول تلك الأخبار بطريقة تفصيلية للواقعة وبأسلوب فاضح وكلمات معسولة مخلة بالآداب؛ ممّا يزيِّن الرذيلة لدى القارئ، ويدعوه إلى تخيل الواقعة بطريقة مغرية، والسؤال هو: ١ - ما هو الحكم الشرعي في نشر مثل تلك الجرائم الأخلاقية بالطريقة المذكورة أعلاه؟ ٢ - أليس هذا من التشهير بمثل هؤلاء قبل صدور الحكم عليهم أو بعده، والتشهير بحد عقوبته؟

стр. 3315

٣ - ما رأي الحكم الشرعي في شراء واقتناء مثل تلك الصحف والمجلات؟ علماً بأنه قد سبق لقطاعكم الموقر الإفتاء في حكم نشر الصور للجرائم الأخلاقية في الصحف والمجلات. أفتونا مأجورين. أجابت اللجنة بما يلي: ١ - إن الستر على المخطئ والمذنب من صفة المؤمنين وعباد الله المتقين، مع النصح له في الخفاء، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة، والقول اللين، على أن تكون النصيحة في جوٍّ من التوجيه لتأخذ طريقها إلى الأفهام والقلوب، ويظهر أثرها في السلوك والأخلاق، فكم من عاص استقام أمره، وكم من منحرف صلح حاله، وسبحان مقلب القلوب، قال رسول الله ﷺ : «الدين النصيحة قلنا: لمن؟ قال: لله، ولكتابه، ورسوله، ولأئمّة المسلمين، وعامّتهم» رواه مسلم. ٢ - وقد حرم الله على المسلمين سوء الظن بالآخرين والتجسس عليهم؛ فقال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾ [الحجرات: ١٢، ١١]، وقال رسول الله ﷺ : «إياكم والظّنّ فإن الظّنّ أكذب الحديث، ولا تجسّسوا، ولا تحسّسوا، ولا تباغضوا، وكونوا إخواناً» [رواه البخاري].

стр. 3316

٣ - كما أمر الإسلام بالستر على العاصي ما دام لم يجاهر بالمعصية، بل يغلب عليه الخجل والحياء منها؛ لئلا تشيع الفاحشة ويعمَّ ضررها؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النور: ١٩]، وقال رسول الله ﷺ : «المسلم أخو المسلم؛ لا يظلمه، ولا يُسْلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرَّج عن مسلم كربة فرّج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة» [رواه البخاري]، كما قال ﷺ : «يا معشر من أسلم بلسانه ولم يُفْضِ الإيمانُ إلى قلبه لا تؤذوا المسلمين، ولا تعيِّروهم، ولا تتبعوا عوراتهم؛ فإنه من تتبّع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله» [رواه الترمذي]. وعليه: ١ - ٢) فلا يجوز نشر أخبار مثل هذه الجرائم تفصيلاً، ولا نشر أسماء المتهمين، قبل صدور الحكم النهائي بإدانتهم؛ لأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته. وأما بعد صدور الحكم النهائي بالإدانة، فإن كان هناك مصلحة في نشر بعض هذه الجرائم فيجب أن يكون النشر بأسلوب الناصح، لا بأسلوب المتشفِّي ولا المشوّق، ودون ذكر الأسماء، وأن لا يتجاوز النشر حدود ما أقرّته المحكمة في حيثيات حكمها النهائي. ولا مانع من التعليق على الحادثة بالنصيحة الهادفة الباعثة على البعد عن مثل هذه الموبقات؛ لما تجرّه على المجتمع من أضرار ومفاسد. ٣ - وأما شراء الصحف والمجلات، فلا مانع من شرائها طالما التزمت بالضوابط الإسلامية المتقدمة، فإن جنحت واتخذت من الإثارة والفتنة والتشهير

стр. 3317

طريقاً لها، فإنه يحرم شراؤها، وبخاصة إذا كانت متخصصة في ذلك، كما يحرم اقتناؤها. والله أعلم. [١٩/ ٤٣١ / ٦١٨٧] مشاهدة الأفلام الخليعة للإثارة الجنسية ٢٨٩٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خالد، ونصُّه: ما هو الحكم الشرعي فيما يلي: زوج وزوجة يستخدمان بعض الأدوات المثيرة للغريزة والجنس لإشباع كل واحد منهما غريزة الآخر، ويمكن أن تكون تلك الأدوات ما يلي: ١ - الأدوية والعقاقير الطبية. ٢ - الأفلام المثيرة للجنس. فما الحكم الشرعي في ذلك؟ وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: ١ - خلق الله الإنسان ومنحه قدرات عقلية وجسمانية، وحرص على أن يعمل الإنسان على حفظها وأدائها على الوجه الأكمل. فإذا أصيب الإنسان بداء كالضعف الجنسي ونحوه؛ فقد أباح جمهور الفقهاء التداوي لعلاج هذا الداء ونحوه، ما دام الدواء ممّا يحل تناوله واستعماله شرعاً، ولا يؤدي إلى ضرر أكبر ممّا يعالج منه. ٢ - لا يجوز للزوجين ولا لغيرهما مشاهدة الأفلام المثيرة للجنس؛ لما في

стр. 3318

ذلك من مشاهدة عورات الغير، ورؤية ما لا يحل لهم رؤيته شرعاً، وقد أمرنا الله تعالى بغض البصر عما حرم علينا النظر إليه؛ قال تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (٣٠) وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: ٣٠ - ٣١]، فقد حرم الله تعالى على الرجال والنساء النظر إلى ما حرم الله النظر إليه. وقال رسول الله ﷺ : «ابن آدم لك أول نظرة، وإياك والثانية»، قال أبو بكر: لك النظرة الأولى إذا لم تكن عن قصد، فأما إذا كانت عن قصد فهي والثانية سواء»، فأفلام الجنس يحرم مشاهدتها مطلقاً. ولأن خطر هذه الأفلام على الأمة عظيم، وفسادها كبير، على الصغير والكبير، على الرجل والمرأة، داخل الأسرة وخارجها، حيث تؤدي مشاهدتها إلى إيقاظ الغرائز وإثارة الشهوات وهدر الحياء، ممّا يؤدي إلى نشر الرذيلة، وبث الفتنة، وهتك الأعراض. [١٤/ ٣٨٤ / ٤٥٣٩] الوسائل الإيضاحية المشتملة على صور ٢٨٩٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من موظف في مؤسسة للدعاية والإعلان، ونصُّه: ما هو حكم رسم وكتابة الوسائل التعليمية التي يستدل بها المدرس أو المدرِّسة

стр. 3319

في شرح الدروس للطلبة؟ علماً بأن هذه الوسائل تتكون أحياناً من صورة لولد أو بنت وهو يأكل أو يذهب إلى المدرسة، وأحياناً تكون لجسم إنسان وما يحتويه من أعضاء، كذلك صور الطيور والحيوانات؛ للاستدلال بها على بداية الحرف من الكلمة، وكذلك بعض المجسمات، وهو يقوم ببعض الحركات الرياضية؛ لشرح أوضاع التمرينات المختلفة في حصة التربية الرياضية. كما أود أن أحيطكم علماً بأنني أعمل رسّاماً وخطّاطاً وهذه مهنتي التي أعرفها؛ فأرجو منكم توضيح الحكم الشرعي لهذه الأعمال، مقرونة بالأدلة الشرعية. أجابت اللجنة بما يلي: لا بأس باستخدام التصوير أو الرسم في إعداد وسائل الإيضاح في الكتب والمواد التعليمية للأطفال؛ قياساً على لعب الأطفال التي أباحها لهم النبي ﷺ ؛ فقد ثبت أن عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها قالت: «قدم رسول الله ﷺ من غزوة تبوك أو خيبر، وفي سَهْوتها ستر، فهبَّت الريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة لُعَب، فقال: ما هذا يا عائشة؟ قالت: بناتي، ورأى بينهن فَرَساً لها جناحان من رِقَاع، فقال: ما هذا الذي أرى وسطهن؟ قالت: فرس، قال: وما هذا الذي عليه؟ قالت: جناحان، قال: فرس له جناحان؟ قالت: أما سمعت أن لسليمان خيلاً لها أجنحة؟ قالت: فضحك حتى رأيت نواجذه» رواه أبو داود. أما الكبار إذا احتاجوا إلى وسائل إيضاح مصورة أو مرسومة أو مجسدة لذي روح في صورته الكاملة فلا يجوز؛ للنهي عن ذلك بالحديث: «إن من أشد

стр. 3320

الناس عذاباً يوم القيامة المصورون» متفق عليه عن عبد الله بن مسعود ﵁. إلَّا إذا اقتضته مصلحة هامة ولم يغن غيره عنه، وفي هذه الحال يجوز، ولكن يجب الوقوف عند حدود الحاجة دون زيادة؛ للقاعدة الفقهية: (الضرورات تبيح المحظورات)، والقاعدة: (الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة)، وللقاعدة: (الضرورة تقدر بقدرها)، أما تصوير غير ذي الروح فلا بأس به مطلقاً، وكذلك تصوير أعضاء منفصلة من ذي روح فإنه مباح، والله أعلم. [١٢/ ٤١٠ / ٣٨٨٧] استعمال التصاوير ولُعَب الأطفال في التربية والتعليم ٢٨٩٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أسامة، ونصُّه: انطلاقاً من المصلحة العامة للمسلمين، ونظراً لما تعرضه أجهزة التلفاز في كافة أقطار العالم الإسلامي من برامج للأطفال، وخاصة ما يعرف «بالرسوم المتحركة»، وما تحمله هذه القصص من هدم وتربية غير محمودة عقباها، ونظراً للحاجة لمثل هذه المسلسلات؛ وذلك لتعلق الأطفال بها، وخاصة أن أطفال اليوم هم رجال الغد الذين تبنى على عاتقهم المجتمعات. فقد رأيت أنا ومجموعة من الشباب إنشاء شركة تهتم في إعداد وإخراج مثل هذه البرامج؛ بحيث تكون هادفة ومربِّية وبديلاً جيداً لما يعرض حالياً؛ بحيث يعتمد في صياغة هذه البرامج الأسس الإسلامية الصحيحة؛ من تربيةٍ على محاسن الأخلاق والرجولة.

стр. 3321

والسؤال المطروح هو: ما رأي لجنتكم الموقرة في الصور أو الرسوم المتحركة بحد ذاتها، وهل يعتبر ذلك من الرسوم المحرمة؟ وخاصة أن الشركة المزمع إنشاؤها يتركز اهتمامها الأول على مثل هذه البرامج. أجابت اللجنة بما يلي: يجوز استخدام التصوير أو الرسم في البرامج المخصصة للأطفال فيما يسمّى (الرسوم المتحركة) وغيرها، على أن تراعى الأحكام والآداب الإسلامية في موضوع هذه البرامج وفي شكل الصور أو الرسوم، ولا مانع من استخدام الصور بأنواعها في ذلك؛ سواء كانت مجسمة أو غير مجسمة؛ كالمستعملة فيما يسمى (مسرح العرائس). ودليل ذلك حديث عائشة ﵂؛ قالت: «قدم رسول الله ﷺ من غزوة تبوك أو خيبر وفي سَهْوتها ستر، فهبَّت الريح، فكشفت ناحية الستر عن بناتٍ لعائشة لُعب، فقال: ما هذا يا عائشة؟ قالت: بناتي، ورأى بينهن فرساً لها جناحان من رِقَاع، فقال: ما هذا الذي أرى وسطهن؟ قالت: فرس، قال: وما هذا الذي عليه؟ قالت: جناحان، قال: فرس له جناحان؟ قالت: أما سمعت أن لسليمان خيلاً لها أجنحة؟ قالت: فضحك حتى رأيت نواجذه». [رواه أبو داود]. والله أعلم [٧/ ٣٣٩ / ٢٢٢٩] - تلوين الطفل لرسوم الحيوانات - استخدام الرسوم الكرتونية في وسائل التعليم ٢٨٩٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عامر، ونصُّه:

стр. 3322

أرجو التكرم بالإجابة على هذه الأسئلة: - ما حكم استخدام الرسوم والشخصيات الكرتونية في وسائل التعليم، لا سيما كتب الأطفال للتعرف على الحيوانات مثلاً؟ - ما حكم تلوين الطفل لرسوم الحيوانات؟ - ما حكم القصص التي تروى على ألسنة الحيوانات من أجل تقريب المفاهيم التربوية، أو السلوكية للناس عامة وللأطفال خاصة؟ وما يكون منها على سبيل الكناية؟ أجابت اللجنة بما يلي: - استخدام الرسوم والشخصيات الكرتونية في وسائل التعليم، ومنها كتب الأطفال جائز شرعاً، سواء كان للتعرف على الحيوانات، أو غير ذلك من لوازم التعليم. - لا بأس بتلوين الطفل لرسوم الحيوانات، ما دام هنالك فوائد تربوية ترجى من ذلك. - لا بأس برواية القصص على ألسنة الحيوانات من أجل تقريب المفاهيم التربوية، والسلوكية للناس عامة وللأطفال خاصة. والله أعلم. [١٦/ ٣٨٧ / ٥١٤٨] الرسم اليدوي الساخر «الكاريكاتير» ٢٨٩٩ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من السيد / خالد، ونصُّه: - ما حكم الرسم اليدوي الساخر «الكاريكاتير»؟

стр. 3323

أجابت اللجنة بما يلي: سخرية المؤمن من غيره الأصل فيها المنع؛ لقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ﴾ [الحجرات: ١١]، ولما في ذلك من الإيذاء وإثارة الفرقة والقطيعة والتنابذ في المجتمع الإسلامي، وقد تكون السخرية من الغيبة إذا وجهت إلى غائب بعينه أو أقوام غائبين بأشخاصهم أو بأوصافهم، والغيبة كما يقرر جمهور الفقهاء كبيرة من الكبائر، لكن الكاريكاتير إن لم يوجَّه إلى شخص أو أشخاص بأعيانهم، بل وجِّه إلى نقد يستهدف الصالح العام دون تأليب أو تحريض، فإنه يكون من العلاج لأحوال المسلمين، وهو جائز شرعاً أو مطلوب. والله أعلم. [١٩/ ٣٧٤ / ٣١٠٣] تسجيل الآيات القرآنية في لعب الأطفال ٢٩٠٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / صالح، ونصُّه: تقوم المصانع والشركات الأجنبية في الوقت الحاضر باتباع أساليب وطرق لتوصل رسائل وأهداف تربوية مختلفة للأطفال، ومن هذه الأساليب عمل كأس ترسم عليه رسومات مشوقة، وتوضع معه أصوات تشبه الموسيقى؛ وذلك بهدف تشجيع الأطفال على تناول المرطبات والحليب وبعض المشروبات التي تحمل فوائد صحية. وانطلاقا من هذه الأساليب، نرجو إفادتنا حول إمكانية استخدام مثل الكأس المرفق بوضع فيه عبارات تذكيرية للأطفال؛ بحيث تذكِّره بالبسملة قبل الشرب وحمد الله بعد الانتهاء من الشرب، إضافة إلى وضع رسومات تشجع الأطفال على ذلك. ولذلك نرجو إفادتنا بشرعية هذا الموضوع.

стр. 3324

أجابت اللجنة بما يلي: يختلف الحكم في الأدوات المشار إليها في السؤال تبعاً لنوعية استخدام الأداة على النحو التالي: أ - فما كان معدَّاً للنصب والتعليق، أو الوضع في رفوف أو أدراج بعيداً عن الامتهان؛ فإنه يجوز تصميمه، ليصدر عنه كلاماً فيه تذكير ببعض التوجيهات أو الآيات أو الأذكار. ب- ما كان معدّاً للاستعمال في الأعمال المختلفة وقد يتعرض للامتهان وذلك مثل الملاعق والصحون والأكواب، وليس معداً للاستعمال في النجاسات ونحوها؛ فهذا ينبغي فيه اجتناب كتابة الآيات القرآنية والأحاديث النبوية واسم الله تعالى، أما تسجيل الأصوات فيه فلا مانع منه في الآيات وغيرها، وينبغي لمن يستعملها تجنيبه من كل ما فيه امتهان. ج- أما الأشياء المعدة للاستخدام في النجاسات والمواطن المستقذرة كالمراحيض وأماكن القمامة؛ فلا يجوز وضع الكتابة عليها، ولا التسجيل فيها إذا كان فيما يكتب أو يسجل شيء من القرآن أو الحديث أو اسم الله تعالى. والله أعلم. [٥/ ٣٧١ / ١٦٦٦] تصوير المحاضرات الدينية ٢٩٠١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: هناك من الناس من يقول بأن التصوير بالفيديو محرم، وهل تصوير

стр. 3325

المحاضرات الدينية والدروس العلمية للمشايخ والعلماء وخطبة الجمعة وغيرها يدخل تحت دائرة المحرم؟ الرجاء توضيح ذلك مع بيان الدليل عليها، أفتونا مأجورين، وجزاكم الله كل خير. أجابت اللجنة بما يلي: يجوز تسجيل وتصوير المحاضرات الدينية والدروس العلمية في فروع العلم المختلفة للمشايخ والعلماء، وخطبة الجمعة وغيرها من الأمور النافعة؛ وذلك لتعميم النفع بها، ومدارسة الآراء والأفكار التي سجلت في الأشرطة في الأوقات التي يتيسر فيها هذه المدارسة للراغبين، على أن يكون ذلك بإذن من المسجَّل له هذه الموضوعات وألا يقترن بها أمر محرم، والله أعلم. [١٥/ ٣٩١ / ٤٨٣٠] رسم صورة مشوهة للإنسان ٢٩٠٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فراس، ونصُّه: يرجى من سماحتكم إفادتنا بما يلي: هل يجوز وضع هذه الصورة المرفقة طية في إعلانات دعائية إعلانية؟ حيث إننا شركة إعلانية نعمل تصاميم وإعلانات دعائية. أفيدونا أفادكم الله. - ثم اطلعت اللجنة على الصور المرفقة المشار إليها الواردة في إعلان تجاري عن نظام تبريد مياه الخزان، وهي صورة لإنسان له قرنان، ومن حوله ألسنة اللهب. أجابت اللجنة بما يلي: يكره وضع هذه الصورة في هذا الإعلان؛ لما فيها من تشويه صورة الإنسان

стр. 3326

الذي كرمه الله تعالى في قوله: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: ٧٠]، والذي خلقه في أحسن تقويم؛ فقال: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: ٤]، وذلك بوضع قرنين له تشبيهاً بالحيوان، والله أعلم. [١٥/ ٣٩١ / ٤٨٣١] المساعدة في إصلاح أجهزة التصوير ٢٩٠٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أيوب، ونصُّه: لي أخ يعمل مهندس إلكترونيات في معرض لصيانة وتصليح الأجهزة الكهربائية المختلفة (تليفزيون - فيديو - كاميرات فيديو - ريسيفر ... إلخ). وأخي بحكم عمله يحتاج إلى قطع غيار لهذه الأجهزة لتصليحها، وغالباً تكون غير متوفرة عنده، وبالتالي فهو يطلب مني أن أشتري له قطع الغيار هذه وأرسلها له؛ ليتمكن من تصليح هذه الأجهزة. وتعلمون سيادتكم أن في هذه الأجهزة مفسدة للناس والأخلاق، وخصوصاً كاميرات الفيديو؛ حيث إن أغلبية زبائنه من أصحاب استديوهات تصوير الأفراح والحفلات، وأحياناً يكون في هذه الأفراح راقصات عاريات، أو نساء مرتديات ملابس غير محتشمة تكشف من أجسادهن الكثير، والسؤال هو: ١ - هل إذا ساهمت بمساعدة أخي وبعثت له ما يحتاج من قطع الغيار التي تحتاجها هذه الأجهزة للعمل؛ هل أكون قد ارتكبت معصية تغضب الله ، وأكون بذلك آثماً؟ ٢ - وهل أكون قد ساعدت على منكر، وبالتالي أتحمّل ذنوب كل من يشاهد شرائط الفيديو هذه، على اعتبار أنني ساعدت على ارتكاب معصية؟

стр. 3327

مع العلم بأن هذه الوظيفة هي الوظيفة الوحيدة لأخي، وهي مصدر رزقه الوحيد الذي يعيش منه، وليس لديه أي مصدر آخر. كما أنني أعاني من ضغوط من والدي ووالدتي لتلبية طلبات أخي، وأخاف أن يكون هذا سبباً لإفساد علاقتي بهم. أفتونا مأجورين. أجابت اللجنة بما يلي: إن الأصل في الأشياء الحل، وأن للوسائل حكم المقاصد، فإذا كان الغرض من اقتناء هذه الأجهزة وبيعها والاتجار بها وتصليحها أمراً مشروعاً؛ كمشاهدة الأخبار العلمية والمستجدات العالمية؛ فإنه لا مانع شرعاً من اقتنائها وإصلاحها لهذا الغرض المشروع، شأنها في ذلك شأن كل الأجهزة التي يمكن استخدامها في الخير والشر، كالتلفزيون والفيديو والراديو ... إلخ. وأما إذا كان الغرض من اقتنائها النظر إلى الأفلام المحرمة، أو جلب فتنة، تضر بالأخلاق والقيم الإسلامية الفاضلة، أو تؤثر على العقيدة الإسلامية فإن اقتناءها حينئذ لهذا الغرض محرّم شرعاً؛ لما تجرّه من مفاسد. كما يكون الاقتناء والاستعمال والتصليح محرماً فيما إذا غلب الاستعمال المحرم على الاستعمال المباح، أو كان ما يستقبل بواسطة هذه الأجهزة من مباح مختلطاً مع المحرّم؛ بحيث لا يمكن تفاديه أو صرف الأبناء عن مشاهدته، فيكون محرماً سداً للذريعة المفضية إلى الحرام إفضاءً غالباً، خاصة مع عدم خضوع البرامج المستقبلة عبر هذه الأجهزة للرقابة الرسمية. وحكم مساعدة المستفتي لأخيه بتقديمه قطع الغيار له يأخذ الحكم السابق نفسه. والله أعلم. [١٦/ ٣٨٨ / ٥١٤٩]

стр. 3328

تداول سجادة عليها صورة علي ﵁ ٢٩٠٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم بواسطة السيد / عبد اللطيف، ونصُّه: يرجى التفضّل بالإحاطة بأنه عند تفتيش مسافر تم العثور على سجادات تحمل صورة يقال إنها للخليفة الراشد علي ﵁. لذلك نحيل إليكم عيّنة للإفادة بما ترونه مناسباً، وبما إذا كان يسمح بدخولها إلى البلاد من عدمه؛ حتى يتسنى لنا اتخاذ اللازم على ضوء إفادتكم. أجابت اللجنة بما يلي: سبق للجنة أن أفتت بعدم جواز تصوير الخلفاء الراشدين الأربعة، وزوجات النبي ﷺ وبناته ﷺ ، ولمّا كان علي بن أبي طالب ﵁ هو رابع الخلفاء الراشدين؛ فترى اللجنة عدم جواز تصويره، وعليه؛ فلا يجوز السماح بدخول هذه السجّادات الّتي عليها صورة يدعى أنها لعلي بن أبي طالب ﵁، ولا بيعها، ولا تداولها. والله أعلم. [١٨/ ٤٧٥ / ٥٨٣٥] جهاز استقبال المحطات الفضائية (الدش) ٢٩٠٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / كشيدة، ونصُّه: هل يجوز اقتناء الدش في البيت؟ أجابت اللجنة بما يلي: بأن الأصل في الأشياء الحل، وأن للوسائل حكم المقاصد؛ فإذا كان الغرض

стр. 3329

من اقتناء هذه الأجهزة وبيعها والاتِّجار بها أمراً مشروعاً، كمشاهدة الأخبار العلمية والمستجدات العالمية، فإنه لا مانع شرعاً من اقتنائها لهذا الغرض المشروع، شأنها في ذلك شأن كل الأجهزة التي يمكن استخدامها في الخير والشر؛ كالتلفزيون والفيديو، والراديو. وأمّا إذا كان الغرض من اقتنائها النظر إلى الأفلام المحرمة، أو جلب فتنة، تضر بالأخلاق والقيم الإسلامية الفاضلة، أو تؤثر على العقيدة الإسلامية فإن اقتناءها حينئذ لهذا الغرض محرم شرعاً، لما تجره من مفاسد، كما يكون الاقتناء والاستعمال محرمين فيما إذا غلب الاستعمال المحرم على الاستعمال المباح، أو كان ما يستقبل بواسطة هذه الأجهزة من مباح مختلطاً مع المحرم، بحيث لا يمكن تفاديه، أو صرف الأبناء عن مشاهدته؛ فيكون محرماً سداً للذريعة المفضية إلى الحرام إفضاء غالباً، وخاصة مع عدم خضوع البرامج المستقبلة عبر هذه الأجهزة للرقابة الرسميّة. والله أعلم. وتهيب اللجنة بأولياء الأمور أن يحرصوا على استعمال هذه الأجهزة استعمالاً شرعياً مفيداً، وألا يتركوا الفرصة لأبنائهم وبناتهم أن يتابعوا القنوات والمواد الهابطة والمنافية لتعاليم ديننا الحنيف. [١٨/ ٤٧٨ / ٥٨٤٠] متابعة القنوات الفضائية ٢٩٠٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عيسى، ونصُّه: إنني أشغل وظيفة مسؤول في سكن الطلاب في جامعة الكويت، وضمن الخدمات المقدَّمة للطلبة خدمة البث الفضائي، ويتخلل هذه الخدمة وجود قنوات فضائية تقدم مواد إعلامية تهدم القيم والأخلاق والدين وتثير الغرائز؛ فما الحكم

стр. 3330

الشرعي في الإبقاء على هذه القنوات؟ وهل يترتب عليّ إثم في حالة الإبقاء عليها؟ وإذا كانت حراماً؛ فهل المطلوب الاستفتاء وطلب الرأي من الطلبة حول الإبقاء على الخدمة؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز للمسلم أن يتابع القنوات الفضائية في أثناء عرضها أفلاماً مثيرة للغرائز، أو برامج فيها محرمات، وعلى أولياء أمور المسلمين أن يبذلوا جهدهم لمنع ذلك عن المسلمين الذين هم في رعايتهم بكل الطرق المتاحة لهم، كلٌّ على قدر طاقته وإمكانه، وعلى المستفتي المسؤول في سكن الطلاب أن يمنع هذه البرامج عن الطلاب المسؤول عن رعايتهم بكل الطرق المتاحة له والمخول بها في حدود صلاحياته؛ حفظاً لدينهم وأخلاقهم، فإذا قصَّر في ذلك أثم. والله أعلم. [٢٠/ ٣٥٨ / ٦٥١٦] الدعاية والإعلان عن أمور محرّمة ٢٩٠٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سعد، ونصُّه: شرعتُ ومجموعة من الزملاء في إصدار مجلّة، ولكن قبل البدء في إصدارها أردنا معرفة الشكل الذي ينبغي أن تسير عليه هذه المجلّة؛ حيث إن هذه المجلّة دينية تجارية، فالجانب الديني فيها خاص بالحياة الزوجية والزواج عموماً، منذ لحظة التفكير في الزواج حتى إنجاب الأطفال وتكوين الأسرة، بناءً على ما ينص عليه الدين الحنيف والشريعة الإسلامية، أمّا الجانب التجاري فيها فهو بمثابة العمود الفقري لهذه المجلّة؛ حيث إنه يعتمد على الإعلانات بشكل كبير، وهذه الإعلانات تتضمن في الغالب صوراً خاصة بالأزياء، والمكياج، ويحتوي
следующие страницы →