← Фатава

Фатава · id 663

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 933 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.

стр. 3361

سفر المرأة في مهمة رسمية بدون محرم ٢٩٣٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / كنعان، ونصّه: نرجو من سيادتكم معرفة الحكم الشرعي في سفر الفتاة بدون محرم ومع نسوة ورجال في مهمة رسمية موكلة لهم من قبل الوزارة أو الهيئة التي يعملون بها. أجابت اللجنة بما يلي: الأصل أنه لا يجوز للمرأة أن تسافر من بلدها لأي عمل كان إلَّا ومعها زوج أو محرم؛ لحديث: «لا تسافر المرأة إلَّا مع ذي محرم، ولا يدخل عليها رجل إلَّا ومعها محرم» [رواه البخاري]. واستثنى بعض الفقهاء حَجَّة الفرض، وأجازوا لها السفر من أجلها مع الرفقة المأمونة؛ وذلك صوناً لها وحماية لعفتها وكرامتها. وعليه؛ فإنه لا يجوز للمرأة الموظفة السفر بدون زوج أو محرم في مهمة رسمية من قبل الوزارة أو جهة العمل، مهما كانت طبيعة هذه المهمة، فإذا كان لا بد من ذلك فلتصحب معها زوجها أو محرماً، ولو كان ذلك على نفقتها، فإذا تعذر ذلك لم يجز سفرها، إلّا أن يصل الأمر إلى حد الضرورة أو الحاجة الشديدة، كأن تكون متعينة لهذه المهمة، ولا يحل محلها أحد من الرجال، وأن تكون المهمة ضرورية للمصلحة العامة فإن وصل الأمر إلى ذلك؛ جاز لها السفر بدون زوج أو محرم؛ للقواعد الفقهية الكلية: (الضرورات تبيح المحظورات)، و (الحاجة تنزل منزلة الضرورة). والله أعلم. [١٢/ ٤٠٠ / ٣٨٧٧]

стр. 3362

سفر الطالبات دون محرم في رحلة دراسية ٢٩٣٨ - عرض السؤال المقَّدم من / الاتحاد الوطني لطلبة الكويت - جامعة الكويت، ونصُّه: قسم الجيولوجيا في جامعة الكويت اشترط على طلابه وطالباته دراسة حقلية كشرط للنجاح في السنة الأخيرة، وهي رحلة مختلطة إلى الخارج في عدد مختلط يصل إلى (٣٠ - ٣٥) طالباً وطالبة، ومدة الدراسة خمسة أسابيع نبيت ليلاً في فنادق العاصمة، ونقضي النهار في الصحراء في معسكر عمل للاطلاع على أنواع الصخور، ونعود مساءً ثانية. ولما كنا نحن الطالبات لا نستطيع توفير المحارم معنا، فإننا نطلب منكم حكم الله في هذا السفر، ونحن وقّافات عند حدود الله، حتى لو استدعى ذلك خسارة الشهادة، فإن خسارة الدنيا أهون من خسارة الآخرة، علماً بأن الدفعات السابقة لنا تخرجت دون اشتراط هذا الشرط، وعلماً بأن القسم بإمكانه أن يستعيض عن الرحلة بعينات وصور، وإن كان ذلك ليس بمستوى المعاينة العملية. أجابت اللجنة بما يلي: إذا أمكن الاستغناء عن هذه الرحلة -وهو ما يفهم من الاستفتاء- وجب عدم سفر الفتيات، ولا سيما أن الجامعة استغنت عن هذه الرحلة في الدفعات السابقة، ولا عبرة بأن الأحسن هو القيام بهذه الرحلة؛ لأنه يمكن الاستعاضة عن ذلك بعد التخرج ببحوث تكون الضمانات فيها كافية بالنسبة إلى المتخرجات. أما إذا كانت هناك ضرورة لا محيص عنها، فلا بد من توفير جو آمن يحفظ للطالبات كرامتهن، ولا يخدش حياءهن، ولا يكون هناك اختلاط، لا في المبيت ولا في أثناء العمل الذي يستلزم -أحياناً- كشف الذراع أو الساق، وهو أمر

стр. 3363

محرم قطعاً. والله أعلم. [٢/ ١٧٧ / ٥٣٠] - سفر المرأة الخادمة بدون محرم - عمل الخادمات غير المسلمات في البيوت ٢٩٣٩ - عرض السؤال المقَّدم من السيد / ماجد، وهو: نظراً لتطور الحياة المعيشية هنا في الكويت وما نشأ عنه من حاجات جديدة للمسلم مثل الحاجة إلى خادمة أو مربية لبيته، ونظراً لعدم توفر مثل هؤلاء النسوة من أهل هذه البلاد، يضطر بعض المسلمين إلى إحضارهن من خارج هذه البلاد، دون اهتمام إلى عقائدهن، فيحضرون البوذيات والنصرانيات وكلهن مشركات، ونظراً للمخاطر الجسيمة التي تنتج عن إحضار مثل هؤلاء؛ من نشر عقائدهن بين أطفال المسلمين، مع نشر فسادهن، علاوة على ما يتحمله الشخص الذي أحضرهن من إثم لمخالفته نصوص الشريعة الإسلامية التي حظرت دخول مثل هؤلاء إلى الكويت؛ لأن هذه البلاد جزء من الجزيرة العربية، والأحاديث الصحيحة المتواترة، تؤكد ضرورة إبعاد مثل هؤلاء المشركات، ثم إن تواجدهن يؤدي أيضاً إلى انتشار الكنائس المرخصة والسرية، كل هذه الأخطار تنتج عن إحضار مثل هؤلاء النسوة. ومن ناحية أخرى فإنه في إحضار المرأة المسلمة نجد أن الشرع أيضاً لا يُجَوِّزُ إحضارهن إلَّا مع الزوج أو محرم لها. وقد أكدت أيضاً الأحاديث الصحيحة المتواترة هذا الحكم، ونظراً لصعوبة إحضار مثل هذا الشخص من ناحية صعوبة سكنه في البيت مع الأسرة المستقدمة للخادمة، إضافة إلى تشدد قوانين الإقامة

стр. 3364

هنا بالنسبة لإحضار مثل هؤلاء الأشخاص عند حضورهم مع تلك النسوة. لذا نرجو من الإخوة أعضاء اللجنة إفادتنا بالموقف الشرعي حول هذا الموضوع؛ وذلك لرغبتنا في تبني إحضار النساء المسلمات؛ ليحللن مكان المشركات؛ لوقف المخاطر التي تشكل خطراً على المسلمين. أجابت اللجنة بما يلي: لا شك أن الاقتصار على إحضار الخادمات المسلمات أقرب لروح الشريعة، وأسلم من المحاذير التي أشار إليها المستفتي. وأما بالنسبة لطريقة إحضارهن؛ فإن المحرم أو الزوج يشترط أحدهما لحالة السفر فقط، ولا يشترط تواجده في بلد إقامة المرأة، ومع ذلك إذا تعذر أو شق أن يصحبها في حالة السفر زوج أو محرم، وكان السفر مأموناً (كما هو الحال في السفر بالطائرة في رحلة مباشرة من بلدها الأصلي إلى بلد العمل، مع تقليل تعرضها للانفراد؛ وذلك بأن يصحبها الزوج أو المحرم إلى مطار المغادرة ويتلقاها مخدومها في مطار الوصول)، ثم يحصل التحرز من الخلوة الشرعية بأجنبي طيلة تواجدها في ذلك البلد، سواء كان مخدومها أو غيره، فقد اختارت اللجنة أن ذلك لا بأس به. والله أعلم. وصلَّى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم. [٢/ ١٨٠ / ٥٣٤] أقل السن لمحرم المرأة في السفر ٢٩٤٠ - عرض على اللجنة السؤال المقَّدم من السيد / محمد، ونصُّه كالآتي: أريد إرسال زوجتي مع ابني البالغ من العمر (١٥) سنة كمحرم لها، وابنتي

стр. 3365

البالغة من العمر عشرين سنة، وهناك من يعترض على ذهابهم للحج، فأرجو إفتائي بذلك. أجابت اللجنة بما يلي: إن الشاب البالغ من العمر خمس عشرة سنة، إذا سافر مع أمه أو أخته إلى الحج يتحقق به المحرم المطلوب شرعاً لسفر المرأة، وبناء عليه؛ فلا مانع شرعاً من سفرهما معه. والله أعلم. [٢/ ١٨٣ / ٥٣٦] خلوة الرجل بالمرأة في السيارة ٢٩٤١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / م. م، ونصُّه: أنا امرأة مسلمة، وزوجي رجل مسلم يخاف الله، ويؤدي حق الله في كل ما يتعلق بفرائضه وواجباته الإسلامية، لكننا في خلاف دائم وشديد فيما يتعلق بموضوع محدد يتلخص فيما يلي: تتصل به أحياناً سيدة على جهازه النقال -يقول: إنها على صلة قرابة بعيدة به-، وتطلب منه أن يحضر إليها في حوالي الحادية عشرة مساء من منطقة سكننا في حولي إلى مقر عملها بمنطقة الأندلس، لكي يقوم بتوصيلها بسيارته إلى مقر سكنها بمنطقة الفروانية، ثم العودة إلى بيتنا في حولي، وذلك بحجة أن سيارة زوجها معطلة، الأمر الذي يثير حفيظتي وشديد استيائي، على اعتبار أن بإمكانها طلب تاكسي من النوع المسمى «تحت الطلب»، هو يقول: إن تصرفه هذا يعتبر مساعدة يحث عليها الإسلام، كما ينكر اعتبار توصيل سيدة ليست محرماً خلوة يرفضها الإسلام.

стр. 3366

ولما احتدم الخلاف بيننا حول هذا الموضوع قال: إنها -أي هذه السيدة الغريبة- أهم عنده مني، وأن توصيلها في هذا الوقت المتأخر من الليل دون وجود محرم معها بالسيارة؛ لا يعتبره الإسلام الخلوة المحرمة التي تتم بين رجل وامرأة غرباء يكون الشيطان ثالثهما، وأن الإسلام يبيح مثل هذه الخلوة ولا يأباها أو يرفضها. فما هو الرأي الشرعي للإسلام في مشكلتنا؟ أجابت اللجنة بما يلي: وجود المرأة والرجل الأجنبيين بمفردهما في سيارة في شارع مأهول بالناس، على وجه يمكن معه اطلاع الناس عليهما من خارج السيارة، لا يعتبر من الخلوة المحرمة، إلَّا أنه يحظر؛ لما فيه من التعرض للفتنة سداً لذريعة أصحاب الفساد، ولما قد ينشأ عنه من نظر وكلام محرم، أو خروج بها بغير رغبتها إلى أماكن أخرى لا تستطيع الامتناع عنها. أما وجودها معه منفردين في شوارع غير مأهولة أو في سيارة زجاجها لا يشف لوجود ساتر أو زجاج ملوّن أو في وقت متأخر من الليل، أو نحو ذلك فيعد من الخلوة المحرمة المنهي عنها بالأحاديث الكثيرة. والله أعلم. [١٩/ ٤٦٩ / ٦٢٢١] - الخلوة بأم الزوجة مع نزعها الحجاب - خروج المرأة للعمل مع الزينة ٢٩٤٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدّم من السيد / حسن، ونصُّه:

стр. 3367

رجاء التكرم بالإجابة على هذه الأسئلة بالرأي الصحيح المعول عليه، مستوفياً جميع بنوده، والدليل عليها من الكتاب والسنة لنشرها؛ حيث تسبب كثيراً من الحرج في البيوت المحافظة في عصرنا الحاضر، وفقكم الله وجزاكم خيراً. السؤال الأول: هل يجوز لأم الزوجة أن تتبرج أمام زوج بنتها «سافرة عن رأسها وعنقها» ورقبتها بالملابس نص كم، أو الملابس القصيرة التي تعمل بها في البيت والمطبخ غالباً؟ السؤال الثاني: هل يجوز له أن يرى منها ما يراه ابنها؟ السؤال الثالث: هل يجوز الخلوة بها؟ وإذا جاز له ذلك؛ فَلِمَ لمْ يذكر في الآية الكريمة آية غض البصر؛ ولِمَ أمر النبي ﷺ أسماء بالحجاب، مع أنها محرمة (عليه ما دامت أختها عائشة عنده)؟ وما حجة الفقهاء في الإجماع على أن جميع جسد المرأة عورة بالنسبة للرجال إلَّا وجهها وكفيها؟ السؤال الرابع: هل يجوز للمرأة العاملة أن تذهب للعمل مكتحلة، وعلى صدرها وفي يديها المصوغات الذهبية؟ وهل على الزوج إثم إن لم يستطع منعها بعد المحاولة؟ وحضر السائل وأفاد بأن امرأته لها بنت من غيره وهي متزوجة، وزوجها يقول لأم زوجته (زوجة السائل): اخلعي الحجاب لأنك أنت مثل أمي، وأنا (السائل) تأخذني الغيرة، وآمر زوجتي بأن تحتجب أمام زوج ابنتها، وهي كثيراً ما تخرج مع زوج ابنتها إلى السوق وحدهما، ويختلي معها في السيارة، وأنا أعرف الحكم الشرعي بأن ذلك جائز، ولكن أنا تأخذني الغيرة على زوجتي، ويداخلني الشك في تصرفاتها مع زوج ابنتها.

стр. 3368

أجابت اللجنة بما يلي: - جواب السؤال الأول والثاني: الأصل أنه يجوز لأم الزوجة أن تكشف أمام زوج ابنتها عن رأسها وعنقها؛ لأنها محرمة عليه حرمة مؤبدة، وهذا من قبيل المباح، وحكمه جواز الفعل والترك، ولها أن تستر ذلك إن أرادت أو أراد زوجها ذلك، ويجب الستر إن خيفت الفتنة. والله أعلم. جواب السؤال الثالث: خلوة أم الزوجة بزوج ابنتها مباحة؛ لما سبق بيانه، ولها ترك الخلوة، وتحرم إذا خيفت الفتنة. جواب السؤال الرابع: يجوز خروج المرأة العاملة للعمل ساترة كلَّ ما عدا الوجه والكفين، غير متبرجة، ولا مانع من ظهور حليها في يدها، أو الكحل في العين إذا كان عادياً لا على وجه إبداء الزينة وحصول الفتنة. وقد وردت آثار عن بعض السلف في تفسير قول الله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: ٣١]؛ بأنه الخاتم والسوار في المعصم والكحل في العين؛ أي: الكحل العادي بحيث لا يستعمل بشكل لافت للنظر في شكله، ونحوه المواد المستعملة لإصلاح الوجه وإخفاء عيوبه، دون التي يراد منها التبرج وإظهار الزينة. والله أعلم. [٦/ ٣٢٧ / ١٩٦٣] خلوة ولد الزنا مع بنات أبيه الزاني ٢٩٤٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم بواسطة السيد / موسى، ونصُّه:

стр. 3369

رجل زنى بامرأة، فأنجب منها طفلاً -ولداً- فنسبه لنفسه في الأوراق الرسمية والثبوتية، وكذلك نسبه لزوجته ذات العقد الصحيح - غير المزني بها. السؤال: هل يثبت نسب الطفل لهذا الرجل وزوجته؟ وهل يجوز لولد الزنا أن يختلي ببنات هذا الرجل؟ أجابت اللجنة بما يلي: هذا الولد يثبت نسبه من أبيه ما دام لم يصرح بالزنا، ولا يثبت نسبه لزوجة هذا الرجل ذات العقد الصحيح؛ لأنها ليست أمه، ويجوز الخلوة مع أخواته من أبيه. والله أعلم. [٩/ ٣٦٠ / ٢٧٦٩] العيش مع امرأة أجنبية في بيت واحد ٢٩٤٤ - عرض على هيئة الفتوى الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: لقد أسلمت والحمد لله، ثم تركت بلدي في بيفرلي هيلز، كاليفورنيا، بعد أن تعرضت لضغط شديد من أسرتي وأصدقائي للعودة إلى الكنيسة الكاثوليكية، وعندما رفضت ذلك تبرأت مني أسرتي، كما توقف أصدقائي عن كلامي والتعامل معي ... عندما اعتنقت الإسلام كنت أمتلك بيتاً اشتريته في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، مناصفة مع صديقتي الأمريكية بمبلغ ٤. ٥ مليون دولار. بعد اعتناقي الإسلام؛ تخلت عني صديقتي (الماسونية) -كما أن أسرتها على ود كبير مع أسرتي- كذلك فقد رفضت صديقتي شراء حصتها في المنزل أو

стр. 3370

بيع حصتها لي، كما تخلى عني جميع أصدقائي. فهل يمكنني أن أعيش في هذا المنزل، ولكن ليس في نفس الحجرة معها؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا مانع من إقامة المستفتي في المنزل المشار إليه ما دام نصفه ملكه، بشرط أن لا ينتج عن ذلك لقاء محرم بينه وبين شريكته في المنزل، ولا خلوة بينهما، فإن خاف ذلك فلا يحل له المقام في هذا المنزل؛ لما تقدم. [٢١/ ٣٧٧ / ٦٨٦٧] خروج الأم مع رجل أجنبي ٢٩٤٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم بواسطة السيدة / نعيمة، ونصُّه: اكتشفت أن والدتي تعاكس وتخرج أحياناً مع صاحبها، ووالدي رجل كبير ومريض، ولما واجهتها أنكرت وغضبت عليّ وقاطعتني؛ فما الحل؟ وهل أخبر والدي أو أحد أقاربي، مع العلم بأني متيقنة أنها تفعل ذلك؟ أجابت اللجنة بما يلي: يجب على المستفتية بذل جهدها لنصح والدتها بالحكمة والموعظة الحسنة لمنعها من هذا الفعل الآثم، على قدر الإمكان، فإن انتصحت فبها، ولا تخبر والدها نظراً لكبر سنه خوفاً على حياته، وإلَّا فعليها إخبار والدها أو أخيها، أو أي قريب له تأثير عليها، فإن أبت واستمرت فعليها وزر عملها، ولا إثم على المستفتية بعد ذلك؛ لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، ولقوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ

стр. 3371

بِالْمُهْتَدِينَ﴾ [القصص: ٥٦]. والله أعلم. [٢٢/ ٣٥٩ / ٧١٩٠] مصافحة الرجل المرأة الأجنبية ٢٩٤٦ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / م. غ، ونصُّه: سيدة متزوجة وتعمل بوظيفة مديرة مشروع، ويتردد عليها كثير من مندوبي ومسؤولي المبيعات في الشركات التي تتعامل معها، وتخجل منهم عندما يمدون أيديهم للمصافحة فتسلم عليهم، وقد علمت من بعض أقاربي وبعض الناس أن هذا الأمر مختلف فيه؟ أفتونا مأجورين حول جواز المصافحة والرأي الصحيح. أجابت الهيئة بما يلي: اتفق الفقهاء (الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية) على تحريم مصافحة الرجل المرأة الشابة الأجنبية عنه، وأجاز بعض الفقهاء للرجل مصافحة المرأة العجوز إذا انعدمت الفتنة وانتفت الشهوة، وإلَّا منع منها أيضاً. والله أعلم. [١٨/ ٤٥٦ / ٥٨١٩] لمس الراقي المرأة أثناء الرقية ٢٩٤٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ضياء، ونصُّه:

стр. 3372

يوجد رجل يعالج النساء بالقرآن من فك العمل والجن، وأثناء العلاج يضع يده على جسد النساء وعلى الجلد خاصاً. هل يجوز له أن يلمس جسد المرأة وهو يعالجها بالقرآن؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز شرعاً أن يلمس الرجل جسد امرأة أجنبية عنه إلَّا بقدر ما تدعو إليه الضرورة؛ كلمس الطبيب جسد المرأة الأجنبية للعلاج، فلئن كان المؤمن مأموراً بغض البصر عمن لا يحل له النظر إليهن من النساء؛ لقوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [النور: ٣٠] سدّاً لباب الشهوة والفتنة؛ فإن اللمس أولى بالتحريم. ولا ضرورة للمس باليد في الرقية بالقرآن ولا حاجة إليه؛ إذْ تحصل الرقية بقراءة الأذكار والقرآن دون وضع اليد. والله أعلم. [١٠/ ٤٠٧ / ٣١٣٥] تدليك جسم المرأة الحامل ٢٩٤٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / د. مساعد، ونصُّه: لقد ثبت علمياً فائدة التدليك اليدوي -المساج- لجسم المرأة أثناء الحمل؛ من تقليل آلام الظهر، وتقلصات الساقين، والاسترخاء بعد الولادة. السؤال: هل يجوز أن تقوم أخصائيات بالعلاج الطبيعي بتدليك جسم المرأة دون حائل أثناء فترة الحمل وما بعد الولادة؟ وهل هناك أَيَّة ضوابط شرعية؟ أفتونا جزاكم الله خير الجزاء.

стр. 3373

أجابت اللجنة بما يلي: ستر العورة عن غير الزوج والزوجة واجب على كل مسلم ومسلمة، وكشفها ولمسها حرام إلَّا لضرورة أو حاجة ماسة، وفي هذه الحال لا يجوز كشف ولمس أكثر مما تقتضيه الحاجة، للقواعد الفقهية الكلية: (الضرورات تبيح المحظورات)، و (الحاجة تنزل منزلة الضرورة)، و (الضرورة تقدر بقدرها). وعورة المرأة أمام المرأة ما بين السرة والركبة، وعورتها أمام الرجال الأجانب كل بدنها سوى الوجه والكفين، وعورتها أمام الرجال المحارم كل بدنها سوى الوجه والرأس واليدين، هذا كله إذا أمنت الفتنة، وإلَّا حرم النظر واللمس مطلقاً. وعليه؛ فإذا كان التدليك المذكور في الاستفتاء وصل إلى حد الضرورة أو الحاجة الماسة، بمعنى أن المرأة الحامل تتضرر بدونه أو يتضرر جنينها -ويعرف ذلك بقول الخبراء العدول- فإنه يجوز في حدود الحاجة وإلَّا فلا. ثم إذا أمكن القيام بالتدليك مع ستر مكان العورة فلا يجوز كشفها أمام غير الزوج، وإذا أمكن التدليك من قبل امرأة فلا يجوز أن يقوم به رجل. والله أعلم. [١٦/ ٤٠١ / ٥١٥٨] الاختلاط بين الطلبة والطالبات في الجامعة ٢٩٤٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عمر، ونصُّه: ما حكم الإسلام في اختلاط الطلبة في الجامعات الأهلية والعامة؟

стр. 3374

أجابت اللجنة بما يلي: اختلاط الذكور بالإناث في التعليم لا يجوز، إلَّا إذا دعت إلى ذلك ضرورة أو حاجة ماسة؛ بشرط أن يراعى ما يأتي: أولاً: أن يوجد انفصال جزئي داخل قاعات الدراسة وجميع القاعات التي يوجد فيها الطلبة والطالبات؛ بحيث يكون الطلبة في جهة والطالبات في جهة أخرى من القاعة، وبينهما ساتر، ويفضَّل أن تكون الطالبات في مؤخرة القاعة والطلبة في مقدمتها؛ اقتداء بالوضع الشرعي في الصفوف في صلاة الجماعة، ويفضل أن يكون لهن باب خلفي خاص بهن. ثانياً: أن يلتزم الطلبة والطالبات جميعاً بالأحكام الشرعية، ولا سيما فيما يتعلق باللباس الشرعي للنساء؛ بحيث يجمع الأوصاف الآتية: أ - أن يكون ساتراً لجميع البدن ما عدا الوجه والكفين. ب - ألا يكون شفافاً يرى منه شيء من البدن. ج - ألا يكون ضيقاً يصف تقاطيع البدن. د - ألا يكون زينة في نفسه. هـ- ألا يشبه ملابس الرجال. ثالثاً: عدم استعمال الطالبات للزينة اللافتة للنظر في الوجه والكفين، ولا يستعملن الأصباغ والعطور. فإذا لم تتحقق هذه الشروط؛ فإن الاختلاط حرام لهذه الاعتبارات. والله أعلم. [٢١/ ٣١٩ / ٦٨٢٢]

стр. 3375

حضور المرأة مجالس الرجال للشهادة ٢٩٥٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / إسلام، ونصُّه: هل يجوز للمرأة المحجبة والمنقبة أن تجلس في مكان فيه رجال أجانب عنها ومعهم بعض محارمها، وأن تشترك بالحديث لمصلحة ما؛ كالشهادة على أمر حصل أمامها؟ أجابت اللجنة بما يلي: يجوز للمرأة المستفتى عنها حضور هذا المجلس لتؤدي الشهادة المطلوبة منها، ما دامت ملتزمة بالآداب والضوابط الشرعية. والله أعلم. [٢١/ ٣٧٤ / ٦٨٦٤] السكن الداخلي للطالبات في الجامعة ٢٩٥١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / نور، ونصُّه: أنا طالبة كويتية في جامعة أمريكية، وكنت أسكن في سكن خاص، إلَّا أن نظام الجامعة، ألزمني بالسكن الداخلي للجامعة، علماً بأن هذا السكن مختلط. لذا أرجو تزويدي بفتوى شرعية لتقديمها إلى الجهات المختصة في إدارة الجامعة تفيد عدم جواز السكن المختلط. وشكراً. أجابت اللجنة بما يلي: نظراً لأن السكن الداخلي للجامعة -المسؤول عنها- مختلط بين الرجال والنساء، فإنه لا يجوز للطالبة المستفتية السكن فيه شرعاً، لذلك يلزم شرعاً

стр. 3376

أن تسكن في سكن خاص بها خارج الجامعة تطمئن فيه على نفسها، فإن لم يتأت فيجب تخصيص حجرة لها في سكن الجامعة، إما بمفردها، أو مع طالبات مسلمات. والله أعلم. [١٩/ ٤٦٥ / ٦٢١٧] حدود علاقة الرجل مع محارمه من النساء ٢٩٥٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عيسى، ونصُّه: ما حدود العلاقة بين الرجل والمحرمات عليه من النساء حرمة مؤبدة؟ بمن فيهن التي عقد على أمها ودخل بها، من حيث: - كشف الوجه والشعر وإظهار اليدين والرجلين. - التقبيل على الرأس والوجه. - السفر معه سواء سفر طاعة أم سفراً مباحاً. أجابت اللجنة بما يلي: محرمية الرجل على المرأة على التأبيد، سواء كان سبب التحريم قرابة أو مصاهرة أو رضاعاً، يعني حرمة الزواج منها على التأبيد، كما يعني جواز النظر إلى ما يظهر غالباً، كالوجه والشعر والعنق والساقين والساعدين، وجواز المصافحة وتقبيل الرأس والسفر معها والخلوة بها، ولا يجوز فيما وراء ذلك من العورة، وكل ذلك مشروط بموافقتها وعدم خشية الفتنة من ذلك، فإن خُشيت الفتنة، أو أبت المرأة ذلك، منع المحْرم من النظر إليها واللمس والتقبيل والخلوة والسفر، ولو كان أباً أو ابناً لها؛ للقاعدة الفقهية الكلية: (إذا تعارض المانع والمقتضي يقدم

стр. 3377

المانع) المادة (٤٦) من مجلة الأحكام العدلية. والله أعلم. [١٩/ ٤٦٦ / ٦٢١٩] تزين المرأة وتعطّرها ٢٩٥٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / وليد، ونصُّه: أرجو من سيادتكم التكرم مشكورين ببيان الحكم الشرعي في وضع المرأة أدوات الزينة من مكياج وعطور وما شابه ذلك ... أجابت اللجنة بما يلي: لا بأس باستعمال أدوات الزينة (المكياج) والعطور للمرأة لزوجها في بيتها، ويجوز لها كذلك استعمالها لمواجهة النساء المسلمات من غير مبالغة، بشرط أن لا تواجه بذلك الرجال الأجانب، أو تخرج إلى الشارع معطرة، أو مكشوفة العورة، فإذا خرجت متزينة وجب عليها تغطية مواضع الزينة؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ [النور: ٣١]، ولقوله ﷺ : «أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية» رواه أبو داود والترمذي. والله أعلم. [١١/ ٤١٤ / ٣٥٠٣] خروج المرأة من بيتها معطَّرة ٢٩٥٤ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من السيد / عبد اللطيف، ونصُّه:

стр. 3378

يرجى التكرم بإفادتنا بإجابات وافية بخصوص استخدام العطور للمرأة خارج المنزل؟ أجابت اللجنة بما يلي: ورد النهي في أحاديث صحيحة كثيرة عن خروج المرأة من بيتها متطيّبة؛ لما يترتب عليه من مرورها على الرجال، وما يسببه تطيبها من تحريك دواعي الشهوة المحرمة، ويشمل النهي جميع أسباب الخروج من البيت حتى ولو كان لشهود صلاة الجماعة في المسجد؛ لقوله ﷺ : «أيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهد معنا العشاء الآخرة» [رواه مسلم]. فإذا خرجت المرأة بوسيلة يؤْمن معها شم رائحتها من قبل الرجال الأجانب -كخروجها بسيارة ليس معها أجنبي- فإن ذلك الخروج لا يدخل في النهي؛ لأن الخروج المنهي عنه معلل بتحريك داعية الشهوة، كما صرح بذلك العلامة «ابن دقيق العيد»، ولا يشمل النهي فيما يظهر استخدام المواد المزيلة للروائح الكريهة في البدن، إذا كانت خالية من الطيب الذي يبقى ريحه للعلة المشار إليها. والله أعلم. [٣/ ٤١٤ / ١٠٣٦] وضع المرأة المساحيق على وجهها ٢٩٥٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه: ما حكم وضع المرأة لبعض اللمسات من المساحيق على الوجه دون تغطيته؟

стр. 3379

أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز للمرأة أن تظهر أمام الرجال الأجانب عنها مكشوفة العورة أو جزء منها، ولا متزينة أو متطيبة؛ لقوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (٣٠) وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور: ٣٠ - ٣١]، ولقول الرسول ﷺ : «أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية» [رواه النسائي وغيره]. والله أعلم. [٢٢/ ٣٨٣ / ٧٢٠٧] - زينة المرأة - خروج المرأة إلى السوق ٢٩٥٦ - عرض على اللجنة الأسئلة المقدَّمة من السيد / موريك، وهي كالتالي: (أ) هل يسمح الإسلام للمرأة أن تتزين ... كيف، ومتى؟ أجابت اللجنة بما يلي: يجوز، بل يستحب أن تتزين المرأة لزوجها، ولا بأس أن تتزين في بيتها، على أن

стр. 3380

لا تظهر بذلك أمام الأجانب؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] الآية. والله أعلم. (ب) هل يجوز للمرأة أن تصبغ أظفارها؟ أجابت اللجنة بما يلي: صبغ الأظفار نوع من الزينة، وحكمه حكم سائر الزينة كما تقدم، ولكن إذا كان الصبغ بمادة عازلة، فيجب إزالته عند الوضوء، أو الغسل من الحيض والنفاس والجنابة. والله أعلم. (ج) هل يجوز للمرأة أن تنقص من حاجبيها؟ وهل يجوز أن تقص شعرها مع تغطية الرأس؟ أجابت اللجنة بما يلي: إذا كان قصها لشعر رأسها يجعلها متشبهة بالرجال فهو محرم، وفيما عدا ذلك يجوز لها أن تقصه تخفيفاً أو تجميلاً، ولا يجوز لها الحلق إلّا أن يكون ذلك لضرورة، وأما تغطية الرأس فهو جائز، إلَّا أن يكون أمام الرجال الأجانب فهو واجب، ولا يجوز للمرأة أن تنمِّص من حاجبيها. والله أعلم. (د) هل يجوز للمرأة أن تذهب إلى السوق (سوق الخضرة) لقضاء حاجيات المنزل؟ وهل يجوز أو هل من الواجب على الرجل أن يترك للمرأة حرية التصرف في نفسها في البيت وحرية التصرف في إدارة البيت، بما في ذلك

стр. 3381

شراء لوازم البيت وغيرها من حاجيات وضروريات المنزل، دون أن يقوم بهذه المهمة زوجها؟ وهل يجوز للزوجة أن تعمل خارج البيت؟ أجابت اللجنة بما يلي: ذهاب المرأة إلى السوق وحرية تصرفها في المنزل وفي إدارة البيت وشراء لوازم البيت .. والعمل خارج البيت كل ذلك من المباحات، ما لم يترتب على ذلك مفسدة بأن تهمل في بيتها، أو تتبرج أو تتزين بحيث تلفت أنظار الأجانب، أو نحو ذلك، على أن يكون خروجها من المنزل لمثل هذه الأمور بإذن الزوج. والله أعلم. [٢/ ١٨٦ / ٥٤٢] لبس المرأة الباروكة ٢٩٥٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / جاسم، ونصُّه: أنا متزوج منذ فترة ولدي أولاد ونعيش حياة سعيدة والحمد لله، ولكن في الفترة الأخيرة بدأ (شعر) زوجتي يتساقط بشكل رهيب، حتى بدت كأنها بغير شعر أو وجود بعض الشعر على الرأس، وبدأت بالعلاج في أماكن كثيرة ومن بينها دولة ألمانيا، ولكن كل هذه الأدوية والحبوب والمقويات والشامبو والأشعة لم تعمل عملها جيداً، فما أن ينبت الشعر قليلاً حتى يتساقط مرة أخرى، ونحن على هذه الحال بقرابة السنتين، ولكم أيها الإخوة أن تتصوروا ما هو المنظر عندما ترى زوجتك على هذا المنظر؛ بجزء بسيط من الشعر على رأس زوجتك، ومما قد يؤثر على استمرار الحياة الزوجية. لذا نرجو من سيادتكم الجواب على سؤالنا التالي:

стр. 3382

هل يجوز للزوجة في مثل هذه الأحوال أن تلبس الباروكة لزوجها وتتزين له، إلى أن يفرجها الله وتطيب، وينبت الشعر على الرأس بشكل طبيعي، ولو لفترة قصيرة (فترة المداعبة قبل الجماع)، وذلك لكي تستمر الحياة الزوجية؟ أجابت اللجنة بما يلي: يجوز للمرأة أن تتزين لزوجها داخل المنزل بأي زينة تراها، ومنها (الباروكة)، بشرط أن لا يطّلع عليها الغير. والله أعلم. [١٨/ ٤٦٠ / ٥٨٢٣] فتح محل خدمة لتزيين النساء ٢٩٥٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / يعقوب، ونصُّه: هل يجوز فتح محل لتقديم خدمة الزينة للنساء، يتم فيه تنظيف البشرة للنساء، مع معالجة ما فيها من عيوب بالكريمات المناسبة لها؟ وهل يجوز قصّ اللحم الزائد من أظافر اليد والرجل بالنسبة للنساء مع علاجها، ووضع الأصباغ على الأظافر؟ ملاحظة: المحل مخصص أصلاً لبيع العطور والكريمات والإكسسوارات، ونودّ إضافة ما تقدم فقط، مع العلم بأن الذي سيقوم بالعمل كلهن من النساء، وفي مكان معزول عن الرجال. أجابت اللجنة بما يلي: لا بد أولاً للحكم بالإباحة من مراعاة القواعد الآتية في الأماكن التي تقدم فيها خدمات تزيين النساء:

стр. 3383

أ - أن يمنع حضور الرجال، سواء كانوا من العاملين في هذه الأماكن أم من الرجال المرافقين للراغبات في التزين، ولو كانوا أزواجاً أو محارم. ب - التحرز من استخدام المواد النجسة في التزيين. ج - تجنب أي زينة تحدث تشبها بالرجال. د - تجنب النظر أو اللمس لما هو عورة من المرأة على المرأة، وهو ما بين السرة إلى الركبة. هـ- أن لا يستخدم في هذه الأماكن عاملات عرفن بترويج الفساد، أو كشف أسرار المترددات للتزين. أما بالنسبة للأمور المسؤول عنها بالتفصيل فإن اللجنة تجيب بما يلي: أولاً: غسيل الشعر وإجراء حمام زيت للشعر وتجفيف الشعر وكيه وصبغه ملوناً أو أسود أو صبغ خصلات منه كل ذلك جائز شرعاً، ولا حرج فيه. ثانياً: قص الشعر إن لم يكن فيه تشبه بالرجال فهو جائز شرعاً. ثالثاً: لف الشعر أو عكفه أو تمليسه كل ذلك جائز شرعاً. رابعاً: أما تقليم الأظفار إذا كان لإزالة ما طال منها عن المعتاد، فإن ذلك جائز بل هو سنة، وهو من خصال الفطرة التي سنها رسول الله ﷺ ، أما إذا كان بالأخذ من أطراف الظفر بقصد تركه طويلاً مدبباً فهو خلاف السنة. خامساً: أما صبغ الأظفار فلا بأس به شرعاً، لكن على المرأة التي تصبغ أظفارها بمادة عازلة أن تزيلها إذا احتاجت إلى تجديد الطهارة من وضوء أو غسل للصلاة في أوقاتها، ما لم تكن المادة المصبوغ بها غير عازلة كالحناء.

стр. 3384

سادساً: المكياج للوجه لا بأس به شرعاً. سابعاً: الحف للوجه يجوز على أن لا يشمل شعر الحاجبين. ثامناً: إزالة شعر اليدين والقدمين يجوز شرعاً، مع مراعاة ما سبق التنبيه عليه من حيث النظر واللمس لما هو عورة. تاسعاً: تهذيب الحواجب لا يجوز شرعاً؛ لأنه هو (النمص) المنهي عنه شرعاً، لحديث: «لعن رسول الله ﷺ النامصة والمتنمصة» رواه أبو داود وغيره. النامصة: هي التي تفعله، والمتنمصة: هي التي تطلبه. مع الإشارة إلى أن على عاملات التجميل الامتناع عن كل ما يغلب على ظنهن معه أن المراد منه التدليس على خاطب، بإخفاء العيوب الخلْقية التي ينفر منها لو عرفها، والله أعلم. [١١/ ٤١٩ / ٣٥٠٨] خضاب المرأة للزينة ٢٩٥٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / بدر، ونصُّه: يرجى بيان حكم نقش الخضاب بالنسبة للمرأة للزينة عامّة (في غير حالتي الإحرام والعدة). أجابت اللجنة بما يلي: يباح للمرأة غير المحرمة ولا المعتدة من وفاة اتخاذ الحناء في كفيها وقدميها طلساً (للتداوي) باتفاق الفقهاء، أما اتخاذ الحناء للتزين على وجه النقش والتطريف، فقد كرهه كثير من الفقهاء؛ لما رواه عبد الرزاق في مصنفه عن أبي

стр. 3385

عطية عن امرأة منهم قال: سمعت عمر رضي الله تعالى عنه ينهى عن النقش والتطاريف في الخضاب، وأجاز بعضهم النقش للمتزوجة إذا أذن لها زوجها بذلك، وعليها في هذه الحال ستره عن الأجانب من الرجال؛ لأنه نوع من الزينة، والله أعلم. [١٨/ ٤٥٩ / ٥٨٢٢] تزيّن المرأة بالذهب المصنوع على شكل لفظ الجلالة ٢٩٦٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عيسى، ونصُّه: يوجد حلية مصنوعة من الذهب وتستعملها نساؤنا ومكتوب عليها لفظ الجلالة (الله)، وهذه الحلية لا يستعملها إلَّا المسلمون تبرجاً وزينة، ومخالفة لنساء النصارى واليهود، حيث إن النصارى يلبسون حلية مرسوماً عليها الصليب وصور الأصنام، واليهود حلية رسمت عليها نجمة داود، فنأمل من الإخوة النظر في موضوعنا. أجابت اللجنة بما يلي: تحلّي المرأة بشيء من الذهب وتزينها به لمن يحلّ إبداء زينتها له من زوج أو محرم أو نساء مثلها مشروع، ولو كان مكتوبا على الحلية لفظ الجلالة، ويستحب لمن تتزين بهذه الحلية أن لا تدخل بها الخلاء، ما لم تخش عليها من الضياع. والله أعلم. [٤/ ٤٣٩ / ١٣٦٥]

стр. 3386

ختان المرأة ٢٩٦١ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من السيد / السيد، ونصُّه: أرجو الإفادة بحكم الدين في موضوع ختان البنات، وهل ما يحدث بدعة أم أن له أساسا صحيحاً؟ وهل الحديث القائل: (إذا قطعتم فلا توغلوا) حديث صحيح؟ أجابت اللجنة بما يلي: إن الختان بالنسبة للبنات جائز إذا أريد منه الإكرام؛ بإزالة ما هو زائد عن المعتاد، وهو المقصود بما ورد: «أشمِّي ولا تنهكي»، وهو المراد بالنهي عن الإنهاك (المبالغة في الأخذ)، وهو ليس واجباً ولا سنة، والحديث المسؤول عنه المعروف من لفظه هو: «إذا ختنتِ فلا تَنْهِكي، فإن ذلك أَحْظى للمرأة، وأحبُّ للبعل» أخرجه أبو داود، وقال أبو داود: هذا الحديث ضعيف. (سنن أبي داود - رقم الحديث ٥٢٧١ - كتاب الأدب). والله أعلم. [٢/ ١٩٥ / ٥٥١] إزالة الشعر الزائد في وجه المرأة ٢٩٦٢ - عرض على الهيئة الاستفسار المقدَّم من السيد / خليفة، ونصُّه: إذا كانت المرأة مشعرة الوجه، وهذا يشمل الخدين والشارب واللحية. هل يجوز إزالة هذا الشعر؟

стр. 3387

وإذا كان الحاجبان متصلين ببعضهما، هل يجوز إزالة ما يصل بين الحاجبين؟ أجابت الهيئة بما يلي: إذا نبت للمرأة شعر في وجهها في مكان اللحية والشارب يستحب لها إزالته. وأما إزالة الشعر الذي يصل ما بين الحاجبين «وتسمى هذه الحالة القرن»، فإن كانت على هيئة غير طبيعية (مشوهة) فإنه يجوز إزالته، وإلَّا فلا. والله أعلم. [٤/ ٤٣٦ / ١٣٦١] زراعة الشعر للمرأة ٢٩٦٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / هناء، ونصُّه: زراعة الشعر، هل هي حلال أم حرام؟ أجابت اللجنة بما يلي: يجوز عند الحاجة للرجل وللمرأة زراعة الشعر، إن كان ذلك من بصيلات شعر الإنسان نفسه أو من غيره؛ لأن زراعة الشعر نوع من العلاج؛ فجاز ذلك للحاجة. والله أعلم. [١٧/ ٤٠٣ / ٥٤٩١] العلاقة بين الجنسين في مجتمع مفتوح ٢٩٦٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / رابطة الشباب المسلم بأمريكا، ونصُّه:

стр. 3388

المجتمع الأمريكي مفتوح من ناحية العلاقات بين الرجال والنساء، فماذا يجب على الشباب المسلم أن يتحرز منه في هذه القضية؟ وماذا يجب عليه في المسائل الأخرى التي تتكرر؛ كمصافحة المرأة الأجنبية، أو النظر إلى المدرسة، أو الاختلاء معها في مكتبها لأمر دراسي ضروري في الجامعة أو المعهد، أو الحديث مع الفتيات الأمريكيات في أمور تتعلق بالدراسة أو غيرها، في الحدود الجائزة لذلك؟ أجابت اللجنة بما يلي: يجب على الشاب المسلم والشابة المسلمة اتقاء الله تعالى، والتحرز عما حرمه الله كالزنا والمخالطة (المحرمة). وأما مصافحة المرأة الأجنبية فتمنع مطلقا، إلَّا أن تكون المرأة غير مشتهاة. وأما النظر إلى المرأة الأجنبية فلا يجوز إلَّا إلى الوجه والكفين، إذا كان بغير شهوة وأمنت الفتنة. وأما الخلوة بالمرأة الأجنبية فتجتنب؛ متى توافرت لها شروط الخلوة الصحيحة، بحيث يؤمن دخول ثالث لم يكن في المجلس. ولا مانع من الحديث مع الزميلات في أمور تتعلق بالدراسة في غير ريبة ولا خضوع بالقول. والله أعلم. [٦/ ٣٣٢ / ١٩٦٦] تحديد الفتنة بالنسبة للمرأة ٢٩٦٥ - عرض السؤال المقدَّم من السيد / مصطفى، ونصُّه: كثيراً ما يتردد على ألسنة الفقهاء كلمة (فتنة)، فيقولون: (حل ذلك إن لم يترتب على ذلك فتنة)؛ فما هو الضابط العلمي الشرعي للفتنة؟ هل هو

стр. 3389

الانتصاب، أم انشغال القلب، أم تعطيل الواجبات، أم نظرة الإعجاب العابرة، التي لا يبقى لها أثر في القلب بعد قليل؟ أجابت اللجنة بما يلي: أن جميع ما ذكره السائل هي من الفتنة، ولكنها تتفاوت في مراتبها بقربها أو بعدها عن الإثارة الجنسية، فكلما كانت أقرب إلى الإثارة الجنسية، كان الإثم أعظم، والله أعلم. [٢/ ٢٦٧ / ٦٢٥] تدريس النساء للأولاد الصغار ٢٩٦٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه: هل يجوز تدريس النساء للأولاد من سن (٦) إلى (١١) سنة في المرحلة الابتدائية من العمر؟ وقد يكون العمر أكثر من ذلك. هذا؛ ولكم مني جزيل الشكر والاحترام،،، أجابت اللجنة بما يلي: إن الأصل أن يتولى تعليم الذكور مدرسون، وأن يتولى تعليم الإناث مدرسات؛ لأن هذا ينسجم مع الفطرة والقواعد الشرعية الداعية إلى الاحتياط في علاقة الجنسين ببعضهما، والتهيئة المبكرة لتطبيق الأحكام الشرعية من حيث النظر والخلوة، والالتزام بقول الرسول ﷺ : «مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع»، والاسترشاد

стр. 3390

بقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ﴾ [النور: ٥٨]. ولكن إذا تحققت الحاجة إلى الاستعانة ببعض المدرسات في تعليم الذكور، أو الاستعانة ببعض المدرسين في تعليم الإناث في المرحلة الابتدائية (المسؤول عنها)، والطلبة فيها لا يتجاوزون العاشرة غالباً؛ جاز ذلك مع مراعاة الآداب الإسلامية في اللباس والحديث وجميع التصرفات، ولا ينبغي تطبيق ذلك بصورة دائمة، بل تتخذ الوسائل للعودة إلى الأصل، فإذا زالت الحاجة امتنع ذلك سداً للذريعة، وحماية للنشء من تسرب العادات السيئة، ولتربيتهم في جو إسلامي. والله أعلم. [٤/ ٤٣٧ / ١٣٦٢] اجتماع نسوة متحجبات مع المدرس ٢٩٦٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من مدير إدارة التعليم الديني السيد / د. نجيب: ورد إلى إدارة التعليم الديني هذا السؤال من مدرسات المعهد الديني، برجاء الإفادة. نحن مدرسات في المعهد الديني، ندرس المواد الشرعية، ونحتاج كثيراً إلى من يوضح لنا بعض المسائل في المواد الفقهية وعلم التجويد، وبناء على ذلك قامت الإدارة مشكورة بتوفير شيخ فاضل كبير السن نجلس معه باللباس الشرعي، والباب يكون مفتوحاً. س ١: فهل في ذلك الفعل محظور شرعي؟

стр. 3391

س ٢: هل يعتبر جلوسنا معه من الخلوة المحرمة؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا مانع من قيام هذا الشيخ الفاضل كبير السن، بتوضيح بعض المسائل في الفقه وعلم التجويد لمدرسات المواد الشرعية في المعهد الديني، بناءً على موافقة إدارة المعهد، وتوفيرها مكاناً للقاء تجلس فيه المدرسات باللباس الشرعي، ويكون الباب مفتوحاً كما جاء في الاستفتاء؛ وذلك لأنه لا توجد خلوة محرمة بين الشيخ والمدرسات للظروف التي وضحها الاستفتاء. والله أعلم. [٩/ ٣٦١ / ٢٧٧٠] الرد على منتقدي الإسلام في حقوق المرأة ٢٩٦٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / جاسم، ونصُّه: قرأت في صحيفة ما تصريحاً خطيراً لأستاذة جامعية معروفة، وفي هذا التصريح تعدي على الشريعة الإسلامية، واتهام خطير لديننا الحنيف. وقد رأيت من الضرورة عرضه على حضراتكم لنعرف الحكم الشرعي بهذا الكلام، وهل يجوز للإنسان المسلم أن يتفوه به باسم حرية الفكر تحت مظلة البحث العلمي؟ وهل يجوز نشره في الصحف أو أجهزة الإعلام المرئية والمسموعة؟ وما حكم من يصدر منه مثل هذا الكلام؟ وما أردنا من هذا الاستفتاء إلَّا الحفاظ على وحدة المسلمين، حتى لا يخرج علينا بعض من ليس عنده علم في الدين، ويجعل مثل هذا الكلام سبباً لتكفير فلان وفلانة، ويصدر الأحكام جزافاً، والله من وراء القصد.

стр. 3392

تقول الدكتورة: حتى القوانين المدنية المعمول بها اليوم هي في الأصل مأخوذة من الشريعة الإسلامية، وإن اختلفت دولة عن دولة أخرى بكيفية الأخذ من الشريعة الإسلامية، ولكنها بالنتيجة تصب في أنها مأخوذة من القرآن الكريم، وحتى لو قلنا: إن هذه القوانين جاءت من ألف وأربعمائة عام، وقد أعطت للمرأة شيئاً من حقها وليس كل حقوقها، ولكنها الآن لا تتماشى مع حقوق الإنسان، وأي شخص يقول: إنها تتماشى مع حقوق الإنسان الحالية فأنا أعتقد أنه مكابر، ولا يقول الحقيقة. وتضيف: بأن أكثر ما يؤلمني أن يقف رؤساء الدول العربية والإسلامية ليدَّعوا أن هناك مساواة، ليس هناك مساواة، ولكنهم لا يعرفون، ولذلك لن يحدث أي تغيير، الخطوة الأولى هي الافتراق أي هناك تمييزاً، ويجب ألا نصرَّ على أن هذه قوانين منزلة ولا تحتاج إلى تعديل، اليهود والنصارى لديهم قوانين ولديهم توراة أيضاً منزلة، والمسيحيون لديهم إنجيل منزل؛ فلماذا استطاعت هذه الشعوب أن تتخطى موضوع القوانين الواردة في التوراة والإنجيل، ونحن المسلمين لا نستطيع أن نطور القوانين الواردة في القرآن الكريم؟! واطلعت اللجنة على توضيح وردّ الدكتورة فيما بعد على منتقديها ... في صحيفة يومية بعنوان: «قراءة خاطئة، وقراءة سليمة»، وملخصه ما يلي: آثرت الصمت طيلة الهجوم الذي شنه عليَّ أفراد تترسوا خلف أعمدتهم الصحافية، ليلقوا حجارتهم على الناس، ويشككوا في نواياهم وإيمانهم، أملاً في أن يراجعوا أنفسهم، ويخشوا الله في خلقه، ولكنهم مع الأسف تمادوا في إثارة الناس حول تصريح كنت قد أدليت به على الهواء إلى محطة إذاعية خلال مؤتمر المرأة العالمي في بكين ... لقد تكلمت خلال تصريحي عن التطوير، وكان مقصدي بالطبع تطوير

стр. 3393

قوانين الأحوال الشخصية الوضعية، حيث كتبت حول هذا الموضوع أكثر من مرة، ولم أقصد تطوير القرآن، أنا شخصياً لا أفهم مقصدكم .. ولم أشر في كتاباتي أو محاضراتي إلَّا لتطوير قوانين الأحوال الشخصية والوضعية عن طريق الاجتهاد في بعض الأمور، وقد غابت عني أثناء التصريح كلمة اجتهاد، وأعتقد أن لكل إنسان لديه ضمير لا بد أن يحاول أن يدفع الغبن عن هذه الفئة المستضعفة من الناس، وهم النساء، فالمرأة لا تستطيع استخراج جواز سفر لنفسها، المرأة المتزوجة لا تستطيع أن تفتح حساباً لأطفالها، والمرأة لا تستطيع أن تستخرج شهادة ميلاد لطفلها، والمرأة لا تملك حق القوامة على نفسها. لقد أعمتكم رغبتكم في الاضطهاد عن حقائق شرعية قائمة في التاريخ الإسلامي، فالرسول ﷺ نفسه قد جادلته امرأة عادية في حكم أصدره عليها بالطلاق، فلم يرهبها، ولم يتهمها بالكفر، ولم تقبل حكمه عليها الطلاق بالظهار على حسب عادة العرب قبل الإسلام، ونزلت سورة المجادلة استجابة من الله لشكوى خولة بنت ثعلبة ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [المجادلة: ١]، وجاءت امرأة أخرى عمر ﵁ فلم يكفرها، ولم يكن هناك تكفير خلال دولة الرسول ودولة الراشدين. أجابت اللجنة بما يلي: أ - ليست كل القوانين المدنية المطبقة في الدول العربية والإسلامية مأخوذة من الشريعة الإسلامية؛ خلافاً لما ادعته الدكتورة، ولكن بعضها من مصادر أجنبية، وهذه وإن تطابقت في بعض أحكامها مع نبض أحكام الشريعة الإسلامية، إلَّا أنها مختلفة عنها من حيث المصدرية والجذور. ولهذا؛ فإن هذه الدول الآن قد اتخذت خطوات جادة للعودة بقوانينها إلى الجذور والأصول الإسلامية، ولتستقيها كاملة من القرآن والسنة.

стр. 3394

ب- التشريعات الإسلامية مصدرها الرئيسي القرآن والسنة، وهي حافظة قطعاً لكل حقوق الإنسان من غير تفريط، وهي محققة لكل مصالح الناس على اختلاف العصور والأزمان، بما تضمنته من مرونة وقدرة على تلبية المصالح المستجدة للبشر، وأي تشكيك في ذلك هو جهل وضلال، أما ما يظنه البعض مصالح مما منعته الشريعة الإسلامية تأثراً بالأنظمة الغربية، فإنها في الحقيقة مصالح غلب عليها الفساد، ولذلك حرمت شرعاً، ويسميها الفقهاء (مصالح ملغاة)، والشريعة الإسلامية باقية ما بقيت الحياة، وكل اعتقاد يخالف ذلك فهو إخلال لقوله تعالى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨]، وقوله: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل: ٨٩]، وقوله: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]، وقوله: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥]، وغير ذلك من الآيات الكريمة الدالة على شمول الشريعة لكل مصالح البشر. ج- التشريع الإسلامي أنصف المرأة بما لم ينصفها به أي تشريع آخر؛ حيث جعلها مساوية للرجل في مجموع ما لها وما عليها من حيث الجملة، أما رئاسة الأسرة التي هي عبء ومسؤولية أكثر منها تكريماً ومنحة فإنه لا بد من إسنادها لأحدهما، ولا يصلح الأسرة إسنادها لهما معاً؛ لقوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: ٢٢]، وهو تقليد مألوف في رئاسة الدول ورئاسة المجالس والمؤسسات والمنظمات .. أن تكون إلى فرد واحد لا إلى اثنين أو أكثر. ولما كان الرجل هو الأشد قوة وحزماً، وأنه المسؤول عن الإنفاق على الأسرة بإيجاب الشارع كان رئاسة الأسرة له؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ

стр. 3395

وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ [البقرة: ٢٢٨]. وأما من حيث تفصيل الأحكام؛ فإن الله أقام تكاملاً بين المرأة والرجل؛ فأسند إلى المرأة واجبات تتفق مع طبيعتها ورتب عليها أحكاماً، وأسند إلى الرجل واجبات ورتب عليها أحكاماً تتفق مع طبيعته، وهذه الواجبات قد تتحد وهو الأكثر وقد تختلف تلبية للتكامل، إلَّا أنها في مجموعها متساوية، ومن هذه الأحكام ما يلي: ١ - الذمة المالية، فإنها مما يتحد فيها الأحكام في الرجل والمرأة من غير فارق؛ حيث إن للمرأة ذمة مالية مستقلة كالرجل تماماً. ٢ - وجوب القصاص حالة الاعتداء منهما أو عليهما؛ فإنه مما تتحد فيه الأحكام. ٣ - استحقاق الإرث في بعض الأحوال؛ ممّا تتحد فيه المرأة مع الرجل كما إذا توفي إنسان عن أبوين وابن؛ فإن لكل من الأبوين السدس على سواء بينهما، وقد يختلف فيه القدر فيكون للذكر مثل حظ الأنثيين، وذلك في حال العصوبة؛ كما إذا توفي إنسان عن ابن وبنتين؛ فإن النصف للابن، ولكل من البنتين الربع، إلَّا أن ذلك ليس لاعتبار الذكورة والأنوثة وحدها، ولكن لأمور أخرى علق الميراث بها من القرابة، وهي العصوبة (النصرة)؛ بدليل تساوي الأب مع الأم في الإرث أحياناً كما تقدم. ٤ - التكليف بالعبادات، وقبولها عند الله تعالى والإثابة عليها؛ فإنه ممّا تتساوى فيه المرأة مع الرجل؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾ [النساء: ١٢٤]. ٥ - الإنفاق على الأسرة هو واجب على الرجل وحده، وليس على المرأة منه

стр. 3396

شيء مهما بلغت من الغنى؛ لقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٣]. ٦ - المهر للزوجة واجب على الزوج وحده، وليس على الزوجة بمقابل ذلك للزوج شيء مالي؛ لقوله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: ٤]. وعلى ذلك، فإن كل ما يظنه الجاهلون بالإسلام تمييزاً للرجل على المرأة فهو في الحقيقة تمايز وليس تمييزاً، ومعنى ذلك أن المرأة مساوية للرجل في كل الحقوق والواجبات من حيث المجموع، أما التفاصيل فهي مختلفة بينهما في بعضها لضرورة التكامل بينهما في عملية إعمار الأرض وبناء الحضارة، وهو ضرورة، ولا يجوز بحال أن نجعل المرأة رجلاً والرجل امرأة؛ لأنه تخريب وليس تعميراً، ومحال أن يرضى المسلمون بالتخريب، وما شرع حكم اختص به الرجل إلَّا وشرع حكم اختصت فيه المرأة؛ لتكون النتيجة التعادل والتساوي. وممّا هو جدير بالذكر أن هذا التمايز هو تشريع من الله تعالى، وهو أعلم بما ينفع عباده، قال الله تعالى: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك: ١٤]. ولجنة الفتوى توصي وزارة الأوقاف بالتنسيق مع وزارة الإعلام لمنع نشر مثل هذه الأمور التي تمسّ العقيدة وأحكام الشريعة المجمع عليها، والتصدي للرد على كل ما ينشر خلافاً لما تقدم؛ توحيداً للصّف، ومنعاً لإثارة الفتنة. والله أعلم. [١١/ ٤٢٢ / ٣٥١٠] أحكام وشروط عمل المرأة ٢٩٦٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حازم، ونصُّه:

стр. 3397

أرجو إفادتي في سؤال يؤرقني هو: - ما هي شرعية عمل المرأة؟ - ما هي شروط عمل المرأة؟ وما هي كيفية عملها؟ - ما هي نواهي عمل المرأة؟ - علمت أنه في المخالطة إثم ومعصية؛ فهل هذا صحيح؟ - إن كان عمل المرأة حراماً؛ فلماذا إذاً يتم تعليمها؟ - كيف تستفيد المرأة المسلمة من عملها؟ - ما هي الأدلة من القرآن والسنة عن هذه الأسئلة؟ مع الشرح أفادكم الله. أجابت اللجنة بما يلي: الأصل أن تَقَرَّ المرأة في بيتها لحق زوجها وتربية أبنائها، ويجوز لها الخروج للعمل بالشروط التالية: ١ - أن تلتزم باللباس الشرعي. ٢ - أن تلتزم بعدم اللين والخضوع في الكلام. ٣ - أن تقتصر في تعاملها مع الرجال ومحادثتهم على قدر الحاجة والضرورة. ٤ - ألا تختلط بالرجال إلَّا أن تدعو الحاجة المشروعة لذلك. ٥ - أن تعمل في عمل يناسبها شرعاً. ٦ - أن تكون محتاجة للعمل. ٧ - أن يأذن الزوج أو الولي بالعمل. والله أعلم. [٢٢/ ٣٨٥ / ٧٢١٠]

стр. 3398

استقلالية ذمة المرأة المالية ٢٩٧٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من سائلة تطلب إرسال الرد باسم / أبو أكرم، ونصُّه: أنا متزوجة، وعملت لمدة ٦ سنوات، وكان زوجي يأخذ الراتب أولاً بأول، ولم أكن أستطيع الاعتراض لشدة المشاحنات والمشاكل، ولم يكن يسمح لي بأخذ أي مبلغ منه، وسبب سكوتي وجود أهلي حولي الذين كانوا يعطونني ما أريد ويلبون طلباتي، ولكن بعد أحداث الحرب التي أدت إلى خروج الجميع من حولي أصبحت في حاجة إلى مالي، والسؤال هو: هل يحق لي استرداد مالي كله منه؟ وهل يجوز حجُّه لبيت الله قبل أن يفي لي ديني؟ أجابت اللجنة بما يلي: للزوجة ذمة مالية مستقلة عن زوجها، وعلى ذلك، فإن راتبها يكون ملكاً لها وحدها، ولا يجب عليها أن تعطي راتبها كله أو جزءاً منه لزوجها ولا غيره إلَّا برضاها، كما لا يجب عليها أن تنفق على نفسها من مالها ما دامت زوجة؛ لأن نفقتها واجبة على زوجها. أما ما أخذه زوجها منها في السابق من المال، فإن كان أخذه منها برضاها فهو هبة لا رجوع لها فيه، ما لم تبين له أنه دين عليه، وإن أخذه بغير رضاها فهو دين عليه؛ لها مطالبته به، وتحصيله منه كسائر الدائنين ما دام ميسوراً، فإن كان معسراً فنظرة إلى ميسرة. وأما حجُّه فصحيح، وإن كان الأولى به أن يوفي ديونه أولاً ثم يقوم بالحج، والله أعلم. [١١/ ٤٠٩ / ٣٤٩٧]

стр. 3399

تبرع المرأة بمالها ٢٩٧١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: أفتونا مأجورين بامرأة تحب الخير، وتحب التقرب إلى الله ، وذلك عن طريق باب الصدقات والهبات من خلال التبرع، أو وقفت كل ما تملك -وهو عبارة عن منزل تسكن فيه مع صغيرها- وقفاً خيرياً. س ١: هل يجوز لها ذلك؟ وما دليل الجواز أو عدمه؟ س ٢: ما الحكم إن نوت ذلك؟ س ٣: ما الحكم إن فعلت ذلك؟ أجابت اللجنة بما يلي: إذا كانت السائلة عاقلة بالغة غير مدينة؛ فإن من حقها شرعاً أن تهب وتقف وتتصدق بجميع مالها في حياتها، ما لم تقصد بذلك الكيد لورثتها، فإن قصدت الكيد لهم وحرمانهم من تركتها بعد وفاتها حرم عليها ذلك. إلَّا أن الأفضل في الوقف والصدقة والهبة أن يكون محدوداً بما يفضل عن حاجات الإنسان وحاجات من يعوله، وأنه مكروه بما يزيد على ذلك؛ لقوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ [البقرة: ٢١٩]، ولقول النبي ﷺ لسعد بن أبي وقاص: «أنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس» متّفق عليه عن سعد بن أبي وقّاص ﵁، أما نية ذلك من غير فعل؛ فإن نية الخير جيدة، وفيها الأجر ما دامت صادقة ولم يقصد بها الإضرار بأحد. والله أعلم. [١٢/ ٤٠٤ / ٣٨٨١]

стр. 3400

خروج المرأة بدون إذن الزوج ٢٩٧٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / وليد، ونصُّه: أرجو من سيادتكم التكرم مشكورين ببيان الحكم الشرعي في خروج المرأة من المنزل. أجابت اللجنة بما يلي: الأصل في حال المرأة القرار في البيت؛ لتربية الأولاد، والعناية بشؤون الزوج والأسرة؛ لقوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ [الأحزاب: ٣٣]، فإذا خرجت لمصلحة معتبرة، وكانت متحجبة غير معطرة؛ جاز بإذن الزوج إن كانت متزوجة، أو (إذن وليها) إن كانت غير متزوجة، فإذا لم يأذن لها بذلك؛ لم يجز لها الخروج لغير ضرورة. والله أعلم. [١١/ ٤١٥ / ٣٥٠٤] عمل الزوجة لا يسقط حقوقها ٢٩٧٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / غادة، ونصُّه: أرجو الإحاطة أني أعمل حالياً في مدرسة إسلامية بموافقة زوجي، ولكن أريد -ديانةً- أن أعرف الحكم الشرعي في الآتي: ١ - هل تسقط حقوقي الشرعية وعلى الأخص المبيت مع الزوج، وكذلك المصروف بسبب هذا العمل؟ رغم موافقته عليه في البداية، وعدم استطاعتي الاستقالة أثناء العام الدراسي. ٢ - نظراً لأن عقد عملي في المدرسة سنوياً، ولا يجوز ترك العمل قبل نهاية
следующие страницы →