← Фатава

Фатава · id 663

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 933 стр.). Показаны 3501–3540 · переход к 3506.

стр. 3501

وقد وصف الحادث على لسانه قبل أن يُتوفَّى؛ فهل يعتبر شهيد واجب أم لا؟ أجابت اللجنة بما يلي: بأن أخا المستفتي يعتبر من شهداء الآخرة إن شاء الله تعالى؛ وذلك لأنه قتل ظلماً، فيطلق عليه لفظ الشهيد حكماً لا حقيقة، فيغسَّل ويكفَّن، ويصلَّى عليه، والله أعلم. [٨/ ٣٤٢ / ٢٤٧٩] القاتل خطأ هل يقبل الحج منه ؟ ٣٠٦٤ - حضر إلى الهيئة السيد / سعد، وقدم الاستفتاء الآتي: كنت أسوق سيارتي ومعي أربعة أشخاص من أقربائي، وحصل لنا حادث انقلاب أدى إلى وفاة ثلاثة منهم، وأنا الآن أريد الذهاب إلى الحج، فهل يصح حجي؟ وهل عليّ كفارة في ذلك؟ وما هي؟ واستفسرت منه اللجنة عن كيفية حصول الحادث فأفاد: بأن الحادث حصل في آخر يوم من رمضان الماضي؛ فقد خرجنا في نزهة الساعة العاشرة ليلاً بسيارتي مع أربعة من أصحابي، وكنت أقود السيارة بسرعة ٨٠ كم بالساعة، فحصل بنشر أدى إلى انقلاب السيارة، وقد توفي ثلاثة أشخاص من أصحابي، والرابع حصل له كسر، وأنا مكثت في المستشفى أكثر من شهر غائباً عن الوعي، ثم شفيت ولله الحمد، وقد حكمت عليَّ المحكمة بالسجن، واستبدل بغرامة قدرها ٢٠٠ دينار كويتي، وقد استسمحت أهل المتوفين بالسفر إلى الحج فسمحوا لي، إلا أهل واحد منهم، فهل يجوز لي الذهاب إلى الحج، وهل عليّ كفارة في ذلك؟ وما هي؟

стр. 3502

أجابت الهيئة بما يلي: يمكن للمستفتي الذهاب إلى الحج؛ حيث إن شركة التأمين تتحمل الديات. وأن عليه كفارة واحدة، وهي صيام شهرين متتابعين. والله أعلم. [٩/ ٣١٧ / ٢٧٤٥] إعدام تاجر المخدرات ٣٠٦٥ - عرض الاستفتاء المقدَّم من / الشيخ محمود، ونصُّه: هل يجوز شرعاً الحكم بإعدام تاجر المخدرات؛ إذا عاد إلى الاتجار فيها بعد أن حكم عليه مرة بسبب ذلك؟ وهل يعتبر من الذين يسعون في الأرض فساداً، فينطبق عليه قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ [المائدة: ٣٣] الآية. أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز إعدام تاجر المخدرات، ولو عاد إلى الاتجار فيها؛ لقوله ﷺ : «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلَّا الله وأني رسول الله إلَّا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة» [متفق عليه] (١)، ولكن إذا رفع السلاح في وجه الدولة أو المواطنين في حال معارضته على هذا العمل، حينئذ يجوز الحكم عليه بالإعدام؛ إذا تحققت شروط الحرابة. والله أعلم. وصلَّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم. [٢/ ١٦٤ / ٥٢٠]

стр. 3503

دية الرجل والمرأة ٣٠٦٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ناصر، ونصُّه: ما هو مقدار الدية في القتل الخطأ في حق الرجل والمرأة شرعاً؟ وكيف تقدَّر قيمة الدية، هل عند توفر المال، أم وقت وقوع الحادث؟ علماً بأن الحادث وقع في عام (٢٠٠٠) بشهر (٧)، وجزاكم الله خيراً،،، أجابت اللجنة بما يلي: دية القتل الخطأ شرعاً للرجل الحر ألف دينار ذهبي، ودية المرأة الحرة نصف دية الرجل الحر، ولما كان الدينار الذهبي الشرعي يعادل بالأوزان المعاصرة (٤. ٢٥) غراماً تقريباً، فإن الدية الشرعية للرجل الحر تكون (٤٢٥٠) غراماً من الذهب، ودية المرأة الحرة تكون (٢١٢٥) غراماً، وهي واجبة على عاقلة القاتل خطأً (عصبته)، توزع عليهم مؤجلة على ثلاث سنين، فإذا أرادوا دفعها بالعملة المحلية؛ جاز على أساس ثمن هذه العملة في يوم الدفع إلى مستحقيها. والله أعلم. [١٨/ ٤٣١ / ٥٨٠٥] دية الجنين المجهَض وعقوبة الفاعل ٣٠٦٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المؤجل المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: رجل أكره زوجته على إسقاط جنينها بعد أربعة أشهر من الحمل؛ فما الحكم الشرعي الواجب على الزوج والزوجة؟ وإن وجبت الغُرَّة فمن يدفعها، وكيف تقسَّم؟

стр. 3504

أجابت اللجنة بما يلي: يحرم شرعاً إسقاط الجنين إذا أتم الشهر الرابع (١٢٠) يوماً ما لم يتعيَّن الإجهاض سبباً لإنقاذ حياة الأم من خطر محقق من الحمل؛ سواء أكان الإسقاط برضى الزوجين أم بإكراه وإجبار. ويأثم الزوج بإكراه زوجته على إسقاط الجنين بعد الشهر الرابع من الحمل. ويجب على زوجته الامتناع، ولا يجوز لها طاعة الزوج فيما أمرها به؛ لأنه معصية. وبالنسبة للحالة المسؤول عنها؛ فإنه تجب الغرة على الأم التي أجهضت نفسها، وعلى الأب أيضاً إذا أكرهها على ذلك إكراهاً ملجئاً، كما تجب على من باشر الإجهاض، ويكونون جميعاً مشتركين فيها، فإذا كان إكراه الأب على الإجهاض غير ملجئ؛ لم يلزمه شيء من الغرة. والغرة هي دية الجنين وتقدر بنصف عشر دية الرجل؛ وهي خمس من الإبل، أو خمسون ديناراً (والدينار هو مثقال من الذهب يعادل ٤. ٥ غراماً تقريباً)، ولا تختلف الغرة بذكورة الجنين أو أنوثته. هذا إذا خرج من أمه ميتاً نتيجة للجناية. أما إذا خرج حياً حياة مستقرة، ثم مات نتيجة للجناية؛ فتجب فيه دية كاملة؛ لأنه قتل إنسان حي. ويحرم الأب المكره إكراهاً ملجئاً والأم من الميراث؛ لأنهما اشتركا في الإجهاض، وينتقل الميراث إلى من بعدهما. والله أعلم. [١٠/ ٣١٥ / ٣٠٥٢] دية الإجهاض بسبب التخويف ٣٠٦٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه:

стр. 3505

حدثت مشاجرة بين رجلين؛ فقتل أحدهما الآخر بسكين، فتم التحاكم إلى القضاء حيث حكم على القاتل بالسجن، وبعد خروجه اقترح أهل القتيل أن يخرج القاتل من المدينة، وإلا فإنهم سيقتلونه، فسافر القاتل إلى مدينة أخرى تجنباً للمشاكل، وبعد مدة اضطر إلى العودة إلى مدينته مؤقتاً لغرض استكمال إجراءات التحاق بوظيفة حصل عليها في المدينة التي سافر إليها، فعلم برجوعه أحد إخوة القتيل، فتربص به، وأطلق عليه النار أمام باب بيته، فسمعت أمه الحامل صوت الرصاص، فخرجت لترى ابنها مضرجاً بدمائه بعد أن فاضت روحه، فتملكها الفزع وانهارت، فسقط جنينها بعد أن نقلت إلى المستشفى، وأدخل الأخ الثائر إلى السجن، والآن وقبل انقضاء مدة سجنه بشهور قلائل اتفق الطرفان على التصالح، غير أن أهل القتيل الثاني طالبوا بدية الجنين المجهض، فاشترط أهل القتيل الأول أن يكون للدية هنا سند من الشرع الحنيف، واتفقوا على الرضى برأي فضيلتكم، فما هو جوابكم؟ وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: تجب دية الجنين (الغرة) -وهي نصف عشر دية الرجل- شرعاً على من تسبب في إسقاط الجنين إذا سقط ميتاً، كأن ضرب الحامل على بطنها فأسقطت، أو غير ذلك، وهذا القاتل لم يتعد على أم المقتول، ولا على جنينها، ولكنها أسقطت بسبب حزنها على ابنها. وعليه: فلا ترى اللجنة وجوب الغرة على القاتل لابن المرأة الحامل المستفتى عنها لما تقدم. والله أعلم. [١٧/ ٣٣٧ / ٥٤٤٨]

стр. 3506

دية عين مقلوعة ٣٠٦٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه: طالب في المرحلة الابتدائية، كان مع رفاقه في باحة المدرسة، وكان بعض أصدقائه يلوّح بسوط له، فأصاب رفيقه، ففقأ عينه، ولا حول ولا قوة إلا بالله. هل يجب من الناحية الشرعية على المشرفات شيء أم لا؟ علماً أن عدد الطلاب يزيد على ثلاثمائة طالب، والمشرفات عددهنّ ثلاث. أجابت اللجنة بما يلي: إن دية العين المقلوعة واجبة على عاقلة الطفل الضارب وحدها؛ لأنه فاعل مباشر خطأ، فالدية على عاقلته، وهي نصف الدية الكاملة، وأما المشرفات فلا يلزمهن شيء من الدية؛ ويجوز للجهات المسؤولة أن توقع عقوبة التعزير على من ثبت تقصيرها منهنّ. والله أعلم. [٢٠/ ٣٣٣ / ٦٤٩٩] التنازل عن حق القُصَّر في الدية ٣٠٧٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد المحسن، ونصُّه: حيث إن الهيئة تولت الوصاية على قصّر المرحوم عبد الله بموجب حصر الإرث رقم (٣٣٥) الصادر في ٣٠/ ١ / ٢٠٠٠، والذي توفي إثر حادث مروري بتاريخ ١١/ ٦ / ٢٠٠٠ بالسعودية. وثبت من التحقيق أن السائق محمداً هو المتسبب بالحادث، وأن نسبة الخطأ الذي ارتكبه (٥٠%)؛ حيث إن القوة القاهرة المتمثلة في انفجار إطار السيارة

стр. 3507

كان من ضمن العوامل التي تدخلت بوقوع الحادث، وهو حالياً مسجون بالسعودية. وقد تقدم محمود -وهو شقيق المرحوم- بطلب إلى الهيئة العامة لشؤون القصر بغية استرحام المتهم، والتنازل عن الدية الشرعية الخاصة بالقاصرين خالد وأحمد وَلدَي المرحوم المذكور، نظراً لعدم قدرة السائق المتهم على دفع الدية الشرعية. وقد تقدمت أرملة المرحوم بتنازل عن حقها في الدية الشرعية، وحرصاً من الهيئة على عدم الإضرار بأموال القاصرين، لذا رأت الهيئة أخذ الرأي الشرعي من إدارة الفتوى بوزارة الأوقاف. وعليه نرجو تزويدنا بالرأي الشرعي حول مدى إمكانية التنازل عن الدية الشرعية الخاصة بالقاصرين خالد وأحمد وَلَدَي المرحوم المذكور على ضوء الوقائع والظروف التي وقع فيها الحادث. ثم اطلعت اللجنة على مرفقات الاستفتاء، وهي: ١ - حصر ورثة. ٢ - قرار لجنة التركات في الهيئة بإحالة الموضوع إلى لجنة الفتوى. ٣ - تنازل أقرباء المتوفى عن الدية. أجابت اللجنة بما يلي: إذا ثبتت الدية لورثة المتوفَّى، فلا يجوز للقاصرين من ورثته التنازل عن حصتهم فيها، كما لا يجوز لوالدتهم أو شؤون القصر أو غيرهم التنازل عن حصة القصر في الدية؛ لأن التنازل عن حق القصر في الدية نوع هبة، وهو ضرر محض بالقاصرين، ولا يملك أحد ذلك عنهم، كما لا يملكون هم أنفسهم ذلك ما داموا قاصرين، أما البالغون من الورثة إذا كانوا عاقلين وغير محجور عليهم،

стр. 3508

فلا مانع من تنازلهم عن حصتهم في الدية، ما دام ذلك عن اختيار منهم. والله أعلم. [١٦/ ٣٧٩ / ٥١٤٣] دفع الدية من الزكاة ٣٠٧١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / صقر، ونصُّه: في عام (١٩٩٣) حدث حادث لأخي في السيارة، وعلى أثر الحادث توفَّي شخص بنغالي، وقد صدر حكم قضائي بدفع دية تقدر (١٨٠٠٠) د. ك. السؤال: هل يجوز دفع الدية من الزكاة والصدقات؟ أجابت اللجنة بما يلي: الدية في القتل الخطأ تجب على العاقلة (وهم العصبة، أي: الأقرباء الذكور من جهة الأب كالأعمام وبنيهم والإخوة وبنيهم)، فإن لم تكن عاقلة فتجب على بيت المال، فإن لم يكن بيت مال تحمّلها الجاني عند بعض الفقهاء، فإذا كان الجاني فقيراً جاز إعانته على أدائها، ولو كان ذلك من أموال الزكاة أو الصدقات. والله أعلم. [١٥/ ٤١٣ / ٤٨٤٢] متى تلزم الدية العاقلة ؟ ٣٠٧٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / علي، ونصُّه: حصل مشاجرة بين شخصين قتل على إثرها أحدهما، وتدخل أهل الخير

стр. 3509

في المصالحة بين الطرفين، وتوصلوا إلى حل المشكلة بأن يدفع أهل القاتل الدية لأهل المقتول، وحيث إن أهل القاتل فقراء؛ فهل يجوز مساعدتهم بدفع الدية من أموال الزكاة. أجابت اللجنة بما يلي: دية القتل تجب على القاتل سواء أكان القتل عمداً، أم شبه عمد، أو خطأ، إذا تصالح مع أهل القتيل على هذه الدية في حالتي شبه العمد أو الخطأ، ولا تجب على العاقلة، لقول النبي ﷺ : «لا تحمل العاقلة عمداً ولا عبداً ولا صلحاً ولا اعترافاً» (١) وتؤخذ هذه الدية من أموال القاتل، فإن لم تف أمواله وساعده أهله أو غيرهم على أدائها فلهم ذلك ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [التوبة الآية: ٩١]. ويجوز إعطاء القاتل من الزكاة إذا كان فقيراً، كما يجوز إعطاؤها للكافلين لأدائها عن القاتل إن كانوا فقراء، وعجزوا عن دفعها، والله أعلم. [١٣/ ٣٥٠ / ٤٢٢٢] القتل الخطأ بالسيارة وعدم وجود أولياء للمقتول ٣٠٧٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عادل، ونصُّه: قبل ست سنوات كنت أقود سيارة أحد الإخوة، فاعترضني رجل على الطريق فصدمته، وبعد نقله إلى المستشفى ظل فاقداً وعيه لمدة ١٥ يوماً ثم توفي، وبعد وفاته -رحمه الله تعالى- عرفت من بطاقته أنه أفغاني الجنسية، فقمت

стр. 3510

بالبحث عن أقاربه، وسألت مسؤولي تنظيم اتحاد للأفغان، فلم أعثر على أقاربه، وأعلنت في الصحف المحلية ولم يظهر له قريب، فأفيدوني أثابكم الله تعالى: ١ - هل يجوز التصدق بالدية؟ ٢ - هل يجوز لي أخذ الدية من الصدقات؟ ٣ - وما مقدار الدية؟ مع العلم بأنني قد صمت شهرين متتابعين. أجابت اللجنة بما يلي: الحالة المسؤول عنها تدخل في باب القتل الخطأ، والقتل الخطأ موجب للكفارة على القاتل، والدية على عاقلة القاتل (عشيرته)، وما دام القاتل قد قام بالكفارة بصيامه شهرين متتابعين، فقد برئت ذمته، وبقيت الدية على عاقلته إذا طالب بها أولياء القتيل، وما دام أولياء القتيل غير معروفين الآن، وبالتالي لم يطالبوا بالدية، فلا شيء على عاقلة القاتل حتى يطالب بها أولياء القتيل، فإن طالبوا بها دفعت لهم، وإن تنازلوا عنها سقطت عن عاقلة القاتل، وإن لم يعرفوا ولم يطالبوا لم تلزم عاقلة القاتل بشيء، إلا أن على القاتل أن يتابع البحث عن أولياء القتيل ما أمكنه ذلك. والله أعلم. [١٣/ ٣٤٩ / ٤٢٢١] أخذ الدية من شركة التأمين ٣٠٧٤ - عرض سؤال السيد / عبد العزيز، والذي يقول فيه: توفي ابني بحادث سيارة، وستقوم شركة التأمين بدفع الدية لي، فهل يجوز لي أخذها من هذه الشركة أم لا؟

стр. 3511

أجابت اللجنة: أنه لا مانع من أخذ الدية من شركة التأمين. والله أعلم. [٢/ ١٥٧ / ٥١٣] هل يرث الزوج القاتل خطأ ؟ ٣٠٧٥ - عرض الاستفتاء المقدَّم من المحامي / مبارك. والذي يطلب فيه قسمة الدية الشرعية، المقدرة قيمتها بستة آلاف دينار كويتي على ورثة المجني عليها (هالة)، وهم والدتها وشقيقاها، وزوج المجني عليها المتهم بقتلها خطأ. أجابت اللجنة: أن الدية تقسم قسمة الميراث، وحيث إن الزوج تسبب في قتل زوجته؛ فهو ممنوع من الميراث شرعاً، وحيث إنه ظاهر من الاستفتاء أن الورثة محصورون في الأم والأخوين الشقيقين؛ فيكون للأم السدس، والباقي للأخوين بالتسوية، فإن كان هناك ورثة غير هؤلاء؛ فتقسَّم على الوجه الشرعي، والله أعلم. [٢/ ١٦٩ / ٥٢٤]

стр. 3512

باب الزنا واللواط الطرق الشرعية لإثبات الزنا ٣٠٧٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: هل يجوز الاستعانة بالطب الحديث (الطب الشرعي منه) في معرفة واكتشاف جريمة الزنا بدلاً من الاستعانة بالشهود الأربع؟ أجابت اللجنة بما يلي: لقد نص الشارع على أن جريمة الزنا تثبت بالشهادة أو بالإقرار. أما الشهادة؛ فقد نصت عليها الآية الكريمة: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ﴾ [النساء: ١٥]. ولا تقبل شهادتهم إلا إذا رأى كل واحد منهم جريمة الزنا على الوجه الأكمل، وصرح كل واحد من الشهود بذلك أمام القاضي. وأما الإقرار؛ فيكون بإقرار الزاني أو الزانية أربع مرات في مجالس متعددة طائعين مختارين، وذلك لحديث ماعز والغامدية؛ عن جابر بن سمرة قال: «رأيت ماعز بن مالك حين جيء به إلى النبي ﷺ رجل قصير أعضل ليس عليه رداء، فشهد على نفسه أربع مرات أنه زنى، فقال رسول الله ﷺ : فلعلك؟ قال: لا والله إنه قد زنى الآخِر، قال: فرجمه ثم خطب فقال: ألا كلما نفرنا غازين في سبيل الله خلف أحدهم له نبيب كنبيب التيس يمنح أحدهم الكثبة، أما والله إن يمكنِّي

стр. 3513

من أحدهم لأنكِّلنَّه عنه» رواه مسلم (١). وعن عبد الله بن أبي مليكة أنه أخبره «أن امرأة جاءت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته أنها زنت وهي حامل، فقال لها رسول الله ﷺ : اذهبي حتى تضعي، فلما وضعت جاءته، فقال لها رسول الله ﷺ : اذهبي حتى ترضعيه، فلما أرضعته جاءته، فقال: اذهبي فاستودعيه، قال: فاستودعته ثم جاءت، فأمر بها فرجمت». [رواه مالك في الموطأ] (٢). والله أعلم. [٢٢/ ٣٣٥ / ٧١٧٢] هل يقام حد الزنى مع وجود شبهة ؟ ٣٠٧٧ - عرض على الهيئة الاستفتاء الوارد بواسطة / البريد الإلكتروني للوزارة، ونصُّه: إذا شهد أربعة رجال عدول على جريمة زنا، ولكن رأى القاضي أن شهادتهم لا تكفي لإثبات حد الزنا لوجود شبهة، فهل ينتقل الحد إلى التعزير، سؤالي: هل يقام عليهم حد القذف أم لا؟ أفتونا مأجورين. أجابت الهيئة بما يلي: إذا شهد أربعة عدول على رجل أو امرأة بالزنا، ولم يمنع القاضي من القضاء على الزاني بحد الزنا سوى شبهة مانعة من تطبيق الحد، فإن للقاضي تعزير المتهم بالزنا بما يراه مناسباً لحاله، ولا يجوز له إقامة حد القذف على الشهود.

стр. 3514

أما إذا اختلف الشهود في الشهادة، أو امتنع أحدهم عن الشهادة، فإن على القاضي في هذه الحالة إقامة حدّ القذف على الشهود. والله أعلم. [٢٠/ ٣٣٧ / ٦٥٠٢] الزنى بالبنت وأمها ٣٠٧٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه: يُرجى من سيادتكم إفتاؤنا بالآتي: ما صحة الحديث (هاتك العرضين)؟ وما حكم من زنى مع بنت وأمها؟ أجابت اللجنة بما يلي: بعد البحث والمراجعة لم يعثر على الحديث المسؤول عنه. والزنا حرام شرعاً، وهو من الكبائر، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٣٢]. وتشتد الحرمة في حال الزنا بالبنت وأمها، لما فيه من زيادة الفحش وتقطع الأرحام، والله أعلم. [١٢/ ٣٧٧ / ٣٨٦٢] الزنا بالخادمة والتوبة من ذلك ٣٠٧٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم بواسطة السيد / محمد، ونصُّه:

стр. 3515

استيقظت من نومي وإذا بالخادمة راقدة جنبي وهي عارية، فأغوتني ولم أتمكن من المقاومة وزنيت بها، فما يترتب على ذلك الفعل؟ أجابت اللجنة بما يلي: إن ما فعلته يعتبر زنا وفاحشة وكبيرة من الكبائر، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٣٢]. وما دام الله قد ستر عليك فاشكر الله على ذلك، ويجب عليك إنهاء عقد هذه الخادمة، وترحيلها من بيتك فوراً، وعليك أن تتوب إلى الله توبة نصوحاً، وتندم على فعلتك هذه، وتعزم عزماً مؤكداً على أن لا تعود إلى الفاحشة مرة أخرى، وأكثر من الاستغفار والصدقة مع إخلاص النية، عسى الله أن يتوب عليك إن شاء الله تعالى. والله أعلم. [٢٢/ ٣٣٦ / ٧١٧٤] تحرش الوالد بمقدمات الزنا مع ابنته ٣٠٨٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم بواسطة السيد / محمد، ونصُّه: أشعر أن والدي يستلطف أختي الصغرى بالتحرش بها جنسياً، مثل التقبيل المبالغ فيه، وكثرة لمس عورتها، وهكذا، فما دورنا تجاهه، خاصة أننا كلما حاولنا إشغاله عنها غضب علينا؟ أجابت اللجنة بما يلي: عليكم إشغاله عنها مهما غضب والدكم منكم، وأن تنتبهوا إلى الخطر الجسيم في فعلها وتلاينها مع أبيها في ذلك، وأن تكونوا عيناً يقظة لئلا يقع

стр. 3516

المحظور الكبير، وأن تنبهوا والدتكم -إن كانت حية معكم- إلى هذا الخطر، لتبذل جهدها في إبعاده. والله أعلم. [٢٢/ ٣٣٦ / ٧١٧٣] توبة المحصنة الزانية ٣٠٨١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم بواسطة / أحمد، ونصُّه: امرأة متزوجة عشقت رجلاً حتى بلغ الأمر إلى ارتكاب فاحشة الزنا، وهي بعد ذلك ندمت على هذا الفعل وتريد التوبة، وتسأل: كيف تكون التوبة من هذا الفعل؟ وهل عليها كفارة في ذلك؟ وما هي؟ خصوصاً أنّ لديها أطفالاً، وحالتها أصبحت سيئة للغاية. واطلعت اللجنة على الاستفتاء المقدَّم ولم تحضر السائلة أجابت اللجنة بما يلي: في مثل هذا تنصح اللجنة بالتوبة والاستغفار، وليس عليها كفارة. والله أعلم. [٥/ ٣٣٨ / ١٦٣٩] برُّ ابن الزنا بوالديه ٣٠٨٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه: هل يجب شرعاً على ابن الزنا أن يبرَّ والديه أم أحدهما فقط؟ أم لا يجب عليه أن يبرّ أحداً منهما؛ لما لحق به من إساءة بسببهما؟ وإذا قلنا بوجوب بره

стр. 3517

بوالديه، فهل هذا يتعارض مع إسقاط نسبه إلى الزاني مع أنه أبوه فعلاً وواقعاً لا شرعاً؟ وإذا لم يجب عليه بر والده الزاني، فهل أمه الزانية كذلك لا برّ لها؟ أفيدونا أفادكم الله. أجابت اللجنة بما يلي: ابن الزنا يجب عليه أن يبّر أمه التي ولدته، أما الزاني بأمه الذي كان هذا الولد ثمرة زناه بها؛ فلا يُعدُّ أباً شرعياً له؛ لحديث النبي ﷺ : «الولد للفراش، وللعاهر الحجر» رواه البخاري ومسلم (١). والزاني ليس صاحب فراش، وعلى ذلك فلا يجب عليه بره. والله أعلم. [١٦/ ٣٧٧ / ٥١٤٢] ارتكاب فاحشة اللواط وعقوبة فاعلها ٣٠٨٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم بواسطة السيد / محمد، ونصُّه: لقد حاول أحد زملائي الاعتداء عليّ جنسياً، ولم أمكَّنه من نفسي، ولكنني انتقمت منه بالاعتداء على قريب له، وندمت، وينتابني شعور غريب لماذا سلط الله عليّ الأول، ومكَّ نني من الثاني؟ وهل عليّ شيء؟ أجابت اللجنة بما يلي: لقد حرمت الشريعة الإسلامية اللواط باتفاق الفقهاء، واعتبرته من أغلظ الفواحش، وقد عاقبت فاعله أشد العقاب، حسبما عاقب الله به قوم لوط، الذي قال الله بشأنه: ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ

стр. 3518

بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ [الشعراء: ١٦٥، ١٦٦]، وقال رسول الله ﷺ : «لعن الله من عَمِل عَمَل قوم لوط، لعن الله من عَمِل عَمَلَ قوم لوط، لعن الله من عَمِل عَمَل قوم لوط» [أخرجه أحمد والحاكم (١) من حديث ابن عباس]، واللعن هو الطرد من رحمة الله تعالى، وعليك التوبة النصوح. والله أعلم. [٢٢/ ٣٣٧ / ٧١٧٥] يؤدي الصلاة ويرتكب الفاحشة ٣٠٨٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم بواسطة السيد / محمد، ونصُّه: يقول لي صاحبي: إنك تشرب الخمر وتمارس اللواط؛ فلماذا تصلي وتصوم؟! لن يتقبل الله تعالى منك، وبصراحة أنا أشرب الخمر وعندي رغبة في تركها، وأمارس اللواط، ولا رغبة لي حالياً في تركه، فما حكمي؟ أجابت اللجنة بما يلي: ممارستك لهذه المحرمات شرعاً لا يجيز لك ترك الصلاة، وما دامت صلاتك مستوفية لشروطها وأركانها؛ فهي صحيحة، ويسقط بها الفرض عنك إن شاء الله تعالى. ويجب عليك أن تتجنب هذه الموبقات، وأن تبادر إلى التوبة منها، وعليك بعلاج نفسك، وتطهيرها من هذه الموبقات، وبالحرص على الصحبة الصالحة، والمحافظة على الصلاة والصوم لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٥].

стр. 3519

وأن تستشعر مقدار ضررها، والعذاب الذي وعد الله تعالى به مرتكبيها في نار جهنم، والرحمة الكبرى لمن يتركها ويبتعد عنها، فلعل ذلك مع مداومتك على صلاتك يكون ردعاً لك عن هذه المحرمات. والله أعلم. [٢٢/ ٣٣٨ / ٧١٧٦] اللواطة بالحيوان ٣٠٨٥ - حضر إلى اللجنة السيد / راكب، وقدَّم السؤال الآتي: وجدت شخصاً يعمل الفاحشة في ناقة لي، وكنا نشرب أنا وأولادي من لبنها، وقد حصلت الكراهية لاقتنائها بعد الحادث، فما حكم الإسلام في الجاني؟ وكيف نتصرف في الناقة؟ وهل يلزم الجاني ثمن الناقة؟ وإذا دفع ثمنها؛ فهل يجوز لي أن أنفقه على أولادي؟ أجابت اللجنة بما يلي: يرى جمهور الفقهاء أنه لا يجب قتل الحيوان الذي ارتكبت معه الفاحشة، وهذا ما تؤيده اللجنة، ويحل لبنها والانتفاع بها بجميع أنواع الانتفاع، ولا يحرم لحمها إذا ذبحت، ويجب تعزير الفاعل إذا ثبتت عليه هذه الجريمة، والذي يتولَّى تعزيره إنما هو وليُّ الأمر. والله أعلم. [٢/ ١٧١ / ٥٢٦]

стр. 3520

باب السرقة سرقة الولد من والده ٣٠٨٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم بواسطة السيد / محمد، ونصُّه: لقد سرقت عدة مرات من والدي، وهو لا يعرف حتى الآن، وإن كان عنده شك، وتبت والحمد لله، فهل أخبره؟ وما حكم ما سرقت منه؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا يلزمك إخبار والدك بأنك سرقت منه شيئاً، ولكن يجب عليك أن ترد له ما سرقته منه، أو قيمته، بأي طريق كان، ولو بطريق الهدية له، وأن تكثر الاستغفار، وتندم على ما فات منك، وتعزم على عدم العود لمثله. إلا إذا كنت صغيراً ومضطراً إلى الضروريات كالغذاء، والدواء، والكساء، وأبوك مقتر، فلا يجب عليك أن تردّ ما سرقته. والله أعلم. [٢٢/ ٣٣٩ / ٧١٧٧] استرداد صاحب المال ما سرق منه ٣٠٨٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أسعد، ونصُّه: في تاريخ ١٩٩٤ م أرسلت مع أحد الأشخاص أمانة يحملها معه في سفره إلى أقاربي خارج الكويت، وكانت هذه الأمانة مبلغاً من المال، إلا أن هذا

стр. 3521

الشخص خان الأمانة، بل استطاع أن يسرق مني مبالغ أخرى إضافية، والآن انتقل هذا الشخص إلى بلد آخر، ولما واجهته وطالبته مطالبة وديَّة قال: إن فلوسك، موجودة ولكنها ليست باليد، وبعد فترة اتصل هذا الشخص بي من دبي طالباً مساعدته في شراء سيارة له من دولة الكويت وإرسالها له، وسايرته إلى أن حول المبلغ وهو ثمن السيارة، إلا أني أخذت هذا المبلغ عوضاً عن المبلغ الذي سرقه مني هذا الشخص، علماً بأنه تجمعني معه صلة قرابة. السؤال: ١ - هل يحق لي أن أتحايل على هذا الشخص لرد مالي الذي سرقه؟ ٢ - إذا ادعى الشخص الذي خان الأمانة بأن المبلغ الذي حوله لي هو ليس له، وإنما هو لشخص آخر، هل لي أيضاً أن أقتص من هذا المبلغ حقي الذي أخذه مني؟ وقد حضر المستفتي، وأجاب عن أسئلة اللجنة فأفاد بالتالي: الذي خان الأمانة هو ابن عمي، أرسلت معه مبلغ (١٠٠٠) دينار كويتي ليوصلها إلى أهلي هناك -حيث إني لم أذهب إليهم منذ (٢٥) سنة لكنه لم يوصلها. ثم قام مع آخرين ببيع بيتي، وتقاسموا ثمنه. وقريبي عندما أرسل لي ثمن السيارة كان مطمئناً لي، وقال لي في البداية: إنه يريدها لنفسه ليستفيد من التجارة بها، لكن لما طالبته بحقي قال لي: إن ثمن السيارة ليس له وهو وسيط، ولما قلت له سأرسل السيارة باسم الوسيط قال: لا تفعل.

стр. 3522

أجابت اللجنة بما يلي: إذا كان حق المستفتي ثابتاً في ذمة قريبه المماطل، ومعترفاً به أو عليه بيِّنة، وكان المال الذي أرسل به المماطل للمستفتي ليشتري به سيارة له هو للماطل وليس لغيره؛ فإنّ للمستفتي أن يستوفي منه حقه الثابت في ذمته، وإن كان المال الذي أرسل به إليه ليس له؛ فلا يجوز له أن يستوفي منه حقه إلا بإذنه. والله أعلم. [١٧/ ٣٣٣ / ٥٤٤٦] شراء المسروقات لإعادتها لأصحابها ٣٠٨٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / إسماعيل، بريطانيا، ونصُّه: يعرض علينا من خلال بعض المعارف شراء آثار وتحف كويتية مسروقة من أيام الغزو، وذات قيمة عالية، وإذا لم نتوسط في شرائها فإنها ستباع عن طرق أخرى إلى جهات غير كويتية. فما هو الرأي الشرعي في التوسط لإعادة هذه المقتنيات الأثرية لدولة الكويت، وأخذ عمولة للوسطاء على أن يكون المشتري من الكويت، أو أحد مؤسسات الحكومة. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،، أجابت اللجنة بما يلي: إذا كان هذا التصرف بناء على طلب وموافقة الجهة المالكة لهذه التحف المسروقة منها فالحكم الجواز، وإلا فالحكم المنع لما فيه من المساعدة على ترويج

стр. 3523

السلعة المسروقة وهو حرام، والسارق آثم في كل الأحوال، والله أعلم. [١٢/ ٣٧٩ / ٣٨٦٣] التنازل عن السارق لتخفيف عقوبته ٣٠٨٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / رئيس مجلس إدارة جمعية تعاونية، ونصّه: السيد / وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يرجى التفضل بإفادتنا بحكم الشرع عن الموضوع التالي: قام أحد العاملين سابقاً بالسطو على أحد أسواق الجمعية، وقام بسرقة محتويات الخزينة بعد أن قام بفتحها، وقد ثبت عليه ذلك، وحكم عليه بالحبس لمدة أربع سنوات، وقد تقدمت زوجته إلى مجلس إدارة جمعيتنا بطلب التنازل عن حق الجمعية في هذا الموضوع بغرض تخفيف الجزاء عنه. لذلك يرجى التكرم بإفادتنا عن حكم الشرع. وجزاكم الله خيراً،،، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، أجابت اللجنة بما يلي: حكم السارق في الشرع معلوم، وهو قطع اليد إذا تمّت شروطه، وعقوبة السجن عقوبة قانونية، وليست مشروعة كبديل عن حدّ السرقة، وحق الجمعية قاصر على استرداد ما سرق منها، وتعويض الأضرار المادية، ولا يؤثر تنازلها في إسقاط الحدّ بعد أن بلغت المسألة القضاء، وإذا كان التنازل من الجمعية يؤثر في

стр. 3524

تخفيف عقوبة السجن فلا بأس بذلك. والله أعلم. [٦/ ٣٠٧ / ١٩٥١] ماذا يفعل بنات المبتلى بداء السرقة ؟ ٣٠٩٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / ريم، ونصُّه: هناك شخص مريض بمرض السرقة، وهو لا يستطيع أن يرى شيئاً -سواء هو بحاجة له أو ليس بحاجة له- إلا ويأخذه، وهو يؤذي أسرته التي ليس لها ذنب في أي شيء، وأولاده بنات، وهن يسألن: ماذا يستطعن أن يفعلن، حيث إنهن يخفن من شؤم معصيته؛ كيلا تكون سبباً لغضب الله عليهن بسبب المسروقات الموجودة في البيت، وهن لا يستخدمنها ولا يأتين ناحيتها، ولكنها موجودة، فماذا يمكن أن يفعلن؟ أجابت اللجنة بما يلي: على أولاد هذا الرجل المصاب بداء السرقة أن يقوموا بنصحه وحمله على رد المسروقات إلى أصحابها إذا عُرفوا وكان ذلك ممكناً، فإذا لم يعرفوا أو تعذر ردها إليهم؛ فليتصدقوا بها على الفقراء والمساكين، وفي طرق البر العامة، غير بناء المساجد وطباعة المصاحف. فإذا عجزوا عن نصحه وحمله على ما تقدم، فليدعوا له بأن يصلحه الله تعالى، ويمتنعوا عن الاستفادة من هذه المسروقات، فإذا توفي وترك هذه المسروقات، كان عليهم ردها لأصحابها، أو التصدق بها بحسب ما تقدم. والله أعلم. [٢٠/ ٣٣٥ / ٦٥٠١]

стр. 3525

سرقة الكتب وعقوبتها ٣٠٩١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الرحمن، ونصُّه: يتقدم إلينا في مركز المعلومات والتوثيق التابع للجنة الاستشارية العليا بعض الباحثين بطلب تصوير كتاب كامل لأحد المؤلفين، إلا أننا في المركز نرفض أن نصور له الكتاب كاملاً، حماية لحقوق المؤلف، وإنما نصور له من (١٥ - ٢٠%) من مجموع الكتاب، وهذا يوقعنا في إشكالات مع الباحثين المنتسبين إلى الدراسات العليا وغيرهم. والسؤال: ١ - هل يحق لنا شرعاً أن نصور لهم الكتاب كاملاً دون اعتبار لحقوق المؤلف؟ علماً بأن التصوير يكون بمقابل مادي رمزي لصالح المركز. ٢ - يسأل بعض طلبة العلم عن حكم سرقة الكتب والمخطوطات بأي وسيلة، حتى لو كانت عن طريق التصوير مثلاً، لا للكسب المادي، وإنما من أجل نشرها للاستفادة العلمية، خاصة أن بعض هذه الكتب محجوزة عند بعض الناس، وقد نفدت طبعاتها من السوق، أو قد تتوفر في بعض المراكز العلمية نسخ قليلة نادرة منها؟ أجابت اللجنة بما يلي: حقوق المؤلف مصونة شرعاً، وهي حقوق مالية وحقوق معنوية، ولا يجوز لغير صاحبها أن يبيعها أو يتاجر فيها أو ينشرها إلا بإذن من صاحب الحق إذا كان حياً، أو من ورثته إذا كان ميتاً. أما حق الانتفاع بما جاء فيها قراءة أو اقتباساً أو استشهاداً او تأييداً أو رداً

стр. 3526

على ما جاء فيها من أفكار أو معلومات؛ فإنه يجوز شرعاً دون إذن صاحبها، أو من يخلفه من الورثة. كما يجوز لتيسير الحصول على هذه الحقوق المذكورة آنفاً أن يصور المقتني لهذا المؤلف أو المستعير له ما يحتاج إليه منها في مجال بحثه دون إذن صاحبه، بشرط أن ينسب إلى صاحبه ما أخذه منه، وألا يكون قصده بيع ما صوره أو المتاجرة به أو نشره أو إعادة نشره، وأن لا يؤدي ذلك إلى الإضرار بالنسخة الأصلية، وبخاصة في المخطوطات وما ماثلها، وأن لا يؤدي ذلك إلى مخالفة القوانين واللوائح الصادرة من ولي الأمر بخصوص تنظيم عمل المكتبات، وتحديد منهج وأسلوب الانتفاع بما احتوته من كتب ومؤلفات مطبوعة أو مخطوطة. والسرقة محرمة شرعاً بالإجماع، وعليه فلا تجوز سرقة الكتب مطلقاً. وقد اختلف الفقهاء في إقامة حد السرقة على سارق الكتب: فيرى الجمهور إقامة حد السرقة عليه إذا بلغت قيمة المسروق نصاباً؛ لأن الناس يعدونها من نفائس الأموال. ويرى البعض عدم إقامة حد السرقة عليه ولو بلغت نصاباً؛ لأن آخذها يتأول في أخذها القراءة والتعليم. وعلى كلا الرأيين يعاقب سارق الكتب إما بالحد أو بالتعزير، مع إلزامه برد المسروق إذا كان قائماً، فإن كان هالكاً ألزم برد مثله إذا كان مثلياً، أو برد قيمته إذا كان قيمياً. والله أعلم. [١٦/ ٤٢٣ / ٥١٧٤]

стр. 3527

باب القذف قذف المحصنات المؤمنات الغافلات ٣٠٩٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مصطفى، ونصُّه: ما هو حكم الدين في قذف المحصنات من النساء ظلماً؟ وما هو الجزاء في الحياة الدنيا؟ ومن يقع عليه تنفيذ هذه العقوبة أو الجزاء (الدولة في أجهزتها أو من يمثلون السيدة التي وقع عليها القذف) لأخذ حقهم، وكذلك العقوبة في الدار الآخرة. أجابت اللجنة بما يلي: قذف المحصنات المؤمنات الغافلات بالزنا كذباً فسقٌ، وهو من الكبائر، وعليه أشد العذاب في الدنيا والآخرة، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ٢٣]. وإذا استوفى القذف شرائطه الشرعية وجب على القاذف الحد؛ وهو جلده ثمانين جلدة؛ لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [النور: ٤]، ولمن قُذف بالزنا كذباً أن يرفع أمره للقاضي، فإذا ثبت القذف بشروطه لدى القاضي أقام الحد على القاذف، ولا يحق للمقذوف أو غيره إقامة الحد على القاذف بنفسه؛ لأن الحدود لا يقيمها غير القاضي. والله أعلم. [١٤/ ٣٥٣ / ٤٥٢٢]

стр. 3528

بابُ الأرش أرش إزالة البكارة ٣٠٩٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / جابر، ونصُّه: لقد تعرضت ابنتي (وهي طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات) لحادث سيارة، وقد لحق بابنتي إصابات، ومن هذه الإصابات تلف غشاء البكارة وعدم التئامه، ولما رفعت قضية في المحكمة أطالب بالتعويض قالوا: لا يوجد هناك مادة تنص على تعيين العقوبة في مثل هذه الحالة المسؤول عنها، ثم قالوا: لك (٣٠%)، وأنا الآن ألجأ إلى حكم الشرع في هذا الموضوع؛ أي فيما تستحقه الطفلة تعويضاً عما أصابها، لأنها قاصر، وأنا وليها المسؤول عنها. فالرجاء النظر في الموضوع، وإبداء الحكم الشرعي. علماً بأن حالتها الصحية الآن غير مرضية، ولم تتحسن بل هي إلى الأسوأ. أجابت اللجنة بما يلي: ليس في إتلاف غشاء البكارة عمداً أو خطأ بحادث دية مقدَّرة في الشرع، بل فيه أرش (تعويض)، ويرجع في تقديره إلى حكومة عدل؛ أي ما يقدّره أهل الخبرة، وبما أن أهل الخبرة قدَّروه بنسبة (٣٠%) من الدية الكاملة، فلا ترى اللجنة مانعاً من الأخذ بهذا التقدير، مع مراعاة أن التقدير لا يعتبر نهائياً إلا بعد البرء الكامل من الإصابة، والأمن من السراية (أي المضاعفات). والله أعلم. [٥/ ٣٣٣ / ١٦٣٦]

стр. 3529

باب التعزير والعقوبة والسجن التعزير بالقتل وجرائم الخطف وهتك العرض مع تخفيض سن الحدث ٣٠٩٤ - تابعت الهيئة مناقشة مواد الاقتراحين بقانون الجزاء، المقدَّم أحدهما من العضو / جاسم، والآخر من الأعضاء / أحمد - شارع - صالح - أحمد - تركي، بخصوص تعديل بعض أحكام القانون رقم (١٦) لسنة ١٩٦٠ بإصدار قانون الجزاء، وذلك لما تضمناه من تخفيضٍ لسن الحدث، وما يترتب عليه من تقرير العقوبة الجزائية. أولاً: رأت الهيئة بالنسبة للاقتراح الأول المقدَّم من العضو السيد / جاسم التالي: بالنسبة (للمادة الأولى): مادة (١٧٨) ونصُّها: كل من خطف شخصاً بغير رضاه، وذلك بحمله على الانتقال من المكان الذي يقيم فيه عادة إلى مكان آخر بحجزه فيه، يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن عشر سنوات، ولا تتجاوز خمس عشرة سنة، فإذا كان الخطف بالقوة أو بالتهديد أو بالحيلة، كانت العقوبة الحبس لا تقل عن خمس عشرة سنة، ولا تتجاوز عشرين سنة، فإذا كان المجني عليه معتوهاً أو مجنوناً أو كانت سنُّهُ أقل من إحدى وعشرين سنة؛ كانت العقوبة الحبس المؤبد. وبالنسبة للمادة (١٧٩)، ونصُّها:

стр. 3530

كل من خطف شخصاً مجنوناً أو معتوهاً أو تقلُّ سِنُّه عن خمس عشرة سنة كاملة بغير قوة أو تهديد أو حيلة، يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن عشر سنوات، ولا تتجاوز خمس عشرة سنة، فإذا كان الخطف بقصد قتل المجني عليه أو إلحاق أذى به، أو مواقعته، أو هتك عرضه، أو حمله على مزاولة البغاء، أو ابتزاز شيء منه أو من غيره، كانت العقوبة الحبس المؤبد. أما إذا كان من خطف المجني عليه هي أمه، وأثبتت حسن نيتها، وأنها تعتقد أن لها حق حضانة ولدها؛ فلا عقاب عليها. وبالنسبة للمادة (١٨٣)، ونصُّها: كل من خطف طفلاً حديث العهد بالولادة، أو أخفاه، أو أبدل به غيره، أو عزاه زوراً إلى (غير) والده أو والدته، يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن عشر سنوات، ولا تتجاوز خمس عشرة سنة. إن النص المعتمد عند هيئة الفتوى هو التالي: تستبدل بنصوص المواد (١٧٨، ١٧٩، ١٨٣) من القانون رقم (١٦) لسنة (١٩٦٠) المشار إليه النصوص التالية: مادة (١٧٨): كل من خطف شخصاً بغير رضاه، وذلك بحمله على الانتقال من المكان الذي يقيم فيه عادة إلى مكان آخر بحجزه فيه، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن عشر سنوات، ولا تتجاوز خمس عشرة سنة. فإذا كان الخطف بالقوة أو بالتهديد أو بالحيلة؛ كانت العقوبة بالحبس لا تقل عن خمس عشرة سنة، ولا تتجاوز عشرين سنة، فإذا كان المجني عليه معتوهاً أو مجنوناً أو كانت سنه أقل من خمس عشرة سنة؛ كانت العقوبة الحبس المؤبد. وفي جميع الحالات تضاف إلى عقوبة الحبس غرامة لا تقل عن خمسة

стр. 3531

آلاف دينار، ولا تزيد على خمسة عشر ألف دينار. مادة (١٧٩): كل من خطف شخصاً مجنوناً أو معتوهاً أو تقل سنه عن خمس عشرة سنة كاملة بغير قوة أو تهديد أو حيلة، يعاقب بالحبس مدة لا يقل عن عشر سنوات، ولا تتجاوز خمس عشرة سنة، فإذا كان الخطف بقوة بقصد قتل المجني عليه، أو إلحاق أذى به، أو مواقعته، أو هتك عرضه، أو حمله على مزاولة البغاء، أو ابتزاز شيء منه أو من غيره، كانت العقوبة الحبس المؤبد، وفي حالة العود تكون العقوبة الإعدام. أما إذا كان من خطف المجني عليه هو أحد أبويه، وأثبت حسن نيته أو أنه يعتقد أن له حق حضانة ولده، فلا عقاب عليه. مادة (١٨٣): كل من خطف طفلاً حديث العهد بالولادة، أو أخفاه، أو أبدل به غيره، أو عزاه زوراً إلى غير والده أو والدته، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن عشر سنوات، ولا تتجاوز خمس عشرة سنة. (المادة الثانية)، ونصُّها: في جرائم الخطف والحجز والاتجار بالرقيق المنصوص عليه في المواد (١٧٨) إلى (١٨٥) من القانون رقم (١٦) لسنة (١٩٦٠) المشار إليه، لا يجوز للمحكمة تخفيف العقوبة بالتطبيق لأحكام المواد من (٨١) إلى (٨٣) من القانون المذكور، وبالامتناع عن النطق بالعقاب، أو بوقف تنفيذ الحكم، أو باستبدال العقوبة. فقد أقرت اللجنة منطوقها، ووافقت عليه. (المادة الثالثة)، ونصُّها: في حالة العود إلى ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المواد من (١٧٨) إلى (١٨٥) من القانون رقم (١٦) لسنة (١٩٦٠) المشار إليه يكون

стр. 3532

تطبيق حكم المادة (٨٥) منه على العائد وجوبها. فقد أقرت اللجنة منطوقها، ووافقت عليه. (المادة الرابعة)، ونصُّها: استثناء من أحكام القانون رقم (٣) لسنة (١٩٨٣) في شأن الأحداث، تسري أحكام هذا القانون على الحدث الذي أكمل خمس عشرة سنة. فقد أقرت اللجنة منطوقها، ووافقت عليه. (المادة الخامسة) و (المادة السادسة)، ونصُّهما: - يُلغى كل حكم يتعارض مع أحكام هذا القانون. - على الوزراء، كلٌ فيما يخصه، تنفيذ هذا القانون، ويُعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية. فقد أقرت اللجنة منطوقهما، ووافقت عليه. ثانياً: بالنسبة للاقتراح بقانون الثاني المقدَّم من الأعضاء السادة: أحمد، شارع، صالح، أحمد، تركي؛ فإن رأي اللجنة فيه كالتالي: (مادة أولى): تستبدل بنصوص المادتين (١٧٩)، (٢٠٣)، والفقرة الأولى من المادة (٢٠٤) من القانون رقم (١٦) لسنة (١٩٦٠ م) المشار إليه النصوص التالية: مادة (١٧٩): على كل من خطف شخصاً مجنوناً أو معتوهاً أو تقل سنه عن إحدى وعشرين سنة كاملة بغير قوة أو تهديد أو حيلة، يُعاقَب بالحبس المؤبد، فإن كان الخطف بقصد قتل المجني عليه، أو إلحاق أذى به، أو مواقعته، أو هتك

стр. 3533

عرضه، أو حمله على مزاولة البغاء، أو ابتزاز شيء منه أو من غيره، كانت العقوبة الإعدام أو الحبس المؤبد، وفي حالة العود تكون العقوبة الإعدام. أما إذا كان من خطف المجني عليه هو أحد والديه، وأثبت أيٌّ منهما حسن نيته وأنه يعتقد أن له حق حضانة ولده، فلا عقاب عليه. رأي هيئة الفتوى: أقرتها الهيئة بالمنطوق التالي: المادة (١٧٩): كل من خطف شخصاً مجنوناً أو معتوهاً أو تقل سنه عن خمس عشرة سنة كاملة بغير قوة أو تهديد أو حيلة، يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن عشر سنوات، ولا تتجاوز خمس عشرة سنة، فإذا كان الخطف بقوة بقصد قتل المجني عليه، أو إلحاق أذى به، أو مواقعته، أو هتك عرضه، أو حمله على مزاولة البغاء، أو ابتزاز شيء منه أو من غيره، كانت العقوبة الحبس المؤبد، وفي حالة العود تكون العقوبة الإعدام. أما إذا كان من خطف المجني عليه هو أحد أبويه، وأثبت حسن نيته أو أنه يعتقد أن له حق حضانة ولده، فلا عقاب عليه. المادة (٢٠٣): كل شخص أنشأ أو أدار محلاً للفجور والدعارة، أو عاون بأي طريقة كانت في إنشائه أو إدارته، يُعاقب بالحبس المؤبد، فإذا عاد الجاني لارتكاب إحدى هذه الجرائم والشروع فيها، كانت العقوبة الإعدام. رأي هيئة الفتوى: أقرت الهيئة منطوقها ووافقت عليه.

стр. 3534

وفي اجتماع الهيئة لهذا اليوم اطلعت الهيئة على المذكرة التي تبين وجهة نظر هيئة الفتاوى في اعتبار جريمة الاختطاف داخلة في حدّ الحرابة، وعلى المذكرة التي تبين وجه تخفيض سن الحدث إلى خمس عشرة سنة، اللتين أعدهما عضو اللجنة د. عيسى زكي وفيهما: اتجه نظر هيئة الإفتاء إلى اعتبار جريمة الاختطاف داخلة في حد الحرابة. وتتحقق الحرابة بالبروز مع المجاهرة والمكابرة لأخذ المال أو للقتل أو للغلبة على الفروج، أو للإرهاب وإخافة السبيل. ولا يشترط لتحقق الحرابة البعد عن العمران، وإنما يشترط فقد الغوث، وذهب إلى هذا المالكية والشافعية وأبو يوسف من الحنفية، واستدلوا بعموم آية المحاربة وهي قوله : ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: ٣٣]، ولأن الحرابة إن وجدت في العمران كانت أعظم خوفاً وأكثر ضرراً، فكانت أولى بحد الحرابة. واعتبر المالكية من الحرابة مخادعة الصبي أو غيره من البالغين بأن يتحيل عليه ليصل به إلى موضع تتعذر فيه الإغاثة، ليأخذ ما معه من مال بتخويفه بقتل أو غيره. أما العقوبة المترتبة على جريمة الحرابة؛ فقد أخذت الهيئة فيها بمذهب المالكية وهو أن الإمام مخير بين أربع عقوبات أولها: القتل، وثانيها: الصلب مع القتل، وثالثها: النفي، ورابعها: قطع يده اليمنى من الكوع ورجله اليسرى من مفصلي الكعبين ولاءً بلا تأخير.

стр. 3535

وهذه الحدود الأربعة واجبة في حق الإمام لا يخرج عنها، وهي على التخيير، لا يتعَّين واحد منها، إلا أنه يندب للإمام أن ينظر ما هو الأصلح واللائق بحال المحارب، فإن خالف الأصلح أجزأ مع الكراهة. إلا أن المحارب إذا قتَل تعيَّن قتله. وما يفعله الإمام بالمحارب ليس عن شيء معيَّن، وإنما هو عن جميع ما فعله في حرابته من إخافة وأخذ مال وجرح، ولم يعتبر المالكية قتل المحارب من قبيل القصاص، بل للتناهي عن الفساد في الأرض، ولذلك لا يجوز لوليَّ المقتول العفو عنه. ومن المقرر في أحكام الفقه جواز التعزير بالقتل في بعض الأحوال؛ كقتل الجاسوس المسلم إذا تجسَّس على المسلمين، وهو قول مالك وبعض أصحاب أحمد، وكقتل الداعي إلى بدعته؛ وذهب إليه كثير من أصحاب مالك، وطائفة من أصحاب أحمد. كما أجاز أبو حنيفة التعزير بالقتل في بعض الحالات: كالقتل تعزيراً فيما لا قتل فيه؛ مثل القتل بالمثقَّل، والجماع في غير القبل، وكقتل السارق بالعود في المرة السادسة، وهو قول عند الحنابلة، وقتل من عاد إلى الردة في المرة الرابعة. ولقد قيد القائلون بجواز التعزير بالقتل بقيود: الأول: العود والتكرار، ولقد عدلت المادة (١٧٩) لتشتمل حالة العود وتكون عقوبتها الإعدام. الثاني: أن يشرع القتل في جنس الجريمة التي هي محل التعزير؛ كقتل الذمي إذا سب النبي ﷺ . الثالث: أن تتعين المصلحة في القتل بأن لا يدفع الفساد والشر إلا به قياساً على دفع الصائل بقتله.

стр. 3536

تعتبر الشريعة الإسلامية بلوغ الإنسان عاقلاً سبباً لوجوب تحمله جميع التكاليف الشرعية. والدليل على ذلك قوله : ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [النور: ٥٩]؛ فجعل البلوغ موجباً للاستئذان. وقوله : ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: ٦]؛ فجعل بلوغ النكاح موجباً لارتفاع الولاية المالية عن اليتيم بشرط كونه راشداً. ودليل اعتبار البلوغ موجباً لتحمل التكليف من السنة قوله ﷺ : «رفع القلم عن ثلاثة: الصغير حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المصاب حتى يكشف عنه». [حديث صحيح أخرجه أحمد والحاكم] (١)؛ فجعل البلوغ سبباً لمحاسبة الإنسان ولا يحاسب إلا المكلف، وقد كان الحساب مرفوعاً عنه لصغره فلا يكلف ولا يحاسب. واعتبر الفقهاء بلوغ الإنسان عاقلاً علامة على اكتمال أهلية الأداء عنده؛ وهي صلاحيته لصدور الفعل منه على وجه يُعتدُّ به شرعاً. وهي أهلية كاملة؛ وذلك لاكتمال قدرة عقله وجسمه، فهو قادر على فهم الخطاب والتكليف، والتمييز بين الخطأ والصواب، وبين الحلال والحرام، كما أنه قادر على تحمل أعباء التكليف ومتأهل لتحمل تبعة أفعاله وأقواله، ولأداء كافة الحقوق المالية وغير المالية؛ سواء أكانت من حقوق الله كالعبادات، أو من حقوق العباد كالعقود بأنواعها وكالجنايات. وقد خصت المعاملات المالية باشتراط توفر صفة الرشد فيمن يبلغ عاقلاً، ويعرف الرشد بحسن التصرف في المال، والقدرة على استثماره واستغلاله، كما

стр. 3537

يعرف بصلاح الدين إضافة إلى الصلاح في التصرف بالمال. والرشد قد يصاحب البلوغ وقد يتأخر عنه، فإذا بلغ الإنسان وكان عاقلاً رشيداً ارتفعت الولاية المالية عنه وسلمت إليه أمواله، فشرط الرشد شرط خاصٌّ بالتصرفات المالية، أما ما عداها فيتحمل الإنسان تبعتها بمجرد أن يبلغ عاقلاً. ويحتاج البلوغ في إثباته إلى علامات يستدل بها عليه حتى يكون وصفاً ظاهراً منضبطاً يصح تعليق إيجاب الأحكام الشرعية عليه وتحميله تبعات أقواله وأفعاله. وقد نصَّ الفقهاء على جملة من هذه العلامات الطبيعية؛ منها: الاحتلام، والإنبات، والحيض، والحمل، والسن. ولما كانت العلامات الأربعة الأولى مما يقع فيه الاضطراب والاختلاف؛ لاختلاف الإنبات في إثباته، فقد اتجهت القوانين إلى اعتماد السن كحد منضبط في تقدير سن الحدث، مما يوجب عدم تحميله المسؤولية الجنائية على أفعاله، وقدرت هذه السن بـ (١٨) سنة، دون التفات إلى البلوغ أو عدمه. ولكن يفهم من اختيار سن الثامنة عشرة أن القانون استأنس بما ذهب إليه المالكية وأبو حنيفة من تقدير الحد الأعلى للبلوغ بهذه السن، وقد خالفهم في هذا الشافعية والحنابلة وأبو يوسف ومحمد فاعتبروا الحد الأعلى للبلوغ هو سن الخامس عشرة؛ مستدلين بحديث ابن عمر ﵄ قال: «عُرضت على النبي ﷺ يوماً وأنا ابن أربع عشرة سنة، فلم يجزني ولم يرني بلغت، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني ورآني بلغت» [أخرجه البخاري] (١). وهذا ما اختارته هيئة الإفتاء بالوزارة تأييداً لما توجهت إليه مشاريع القوانين المعروضة عليها من خفض سن الحدث إلى سن الخامسة عشرة؛ لما دعت له

стр. 3538

الحاجة؛ وهي مواجهة التزايد في جرائم الأحداث، وما تؤدي إليه من إخلال بالأمن العام، مما يستوجب التشديد في شروط التجريم والعقوبة؛ لتكون عاملاً رافداً للجهود المبذولة في الحد من هذه الظاهرة ومعالجة أسبابها. [٩/ ٣١٩ / ٢٧٤٦] - عقوبة المخنث وتعزيره - تنفيذ العقوبات منوط بالحاكم - قتل الصائل (المعتدي) ٣٠٩٥ - حضر أمام اللجنة السيد / رياض، وقدم الاستفتاء التالي: نرجو من اللجنة الموقرة القائمة على الفتوى في أمور ديننا الحنيف أن تبين حكم الشرع في أمرين: أولهما: ما هو الرأي الشرعي الإسلامي فيمن يسمون بالجنس الثالث، وهم أشخاص سواهم الله على صورة الرجال، فأبوا إلا أن يتمثلوا بالنساء في ملبسهم ومسلكهم وفي التخلص من شعر أجسامهم، ويزيدون على ذلك أنهم يسعون إلى أن يأتيهم الرجال كما كان يفعل قوم لوط، وهل هؤلاء يعتبرون من المسلمين؟ ثانيهما: ما حكم الشرع في مصرع شخص من هذا الجنس الثالث عندما كان يحاول أن يرغم أحد الرجال على أن يأتيه، ورفض الرجل وأطلق الرصاص عليه؛ ممّا أدى إلى وفاته؛ فما هو حكم الشرع فيما قارفه الرجل؟ وإنا لنرجو أن تصلنا فتواكم حتى تنير طريقنا، وتهدي إلى الصراط المستقيم،

стр. 3539

وإنا لعلى ثقة من أنكم ستستجيبون بإذن الله إلى رجائنا بأن يمكننا من الوقوف على فتواكم في هذين الأمرين للأهمية. وقدم السائل للجنة فكرة عن واقع الجنس الثالث في الكويت وفي العالم، وأثر هذه الظاهرة القبيحة السلبي على المجتمع، وذلك من خلال طبيعة عمله، واطِّلاعه على ملفات القضايا المتعلقة بهذا الموضوع. سألته اللجنة: - هل كان المخنث يحمل سلاحاً يهدد به القاتل؟ ج: لا، لكنه يبدو أنه كان قوي البدن. - هل كان بإمكان القاتل دفعه من غير استعمال السلاح؟ ج: لا أدري. - هل كان القاتل مخموراً؟ ج: تضاربت الروايات. وبعد المناقشة، أجابت اللجنة بالنسبة للسؤال الأول بما يلي: لقد أكدت الشريعة الإسلامية على تحريم تشبه الرجال بالنساء وتحريم التخنث؛ فعن ابن عباس ﵄ أنه قال: «لعن رسول الله ﷺ المتشبهين من الرجال بالنساء، والمشتبهات من النساء بالرجال» رواه البخاري (١). ويكون التشبه باللباس والحركات والسكنات والتصنع بالأعضاء والأصوات، والتخنث بالاختيار معصية وعادة قبيحة، وفاعلها آثم فاسق. ولا حد في التخنث ولا كفارة، وعقوبته تعزيرية تناسب حالة المجرم وشدة الجرم، وقد ورد أن النبي

стр. 3540

- ﷺ : عزّر المخنّثين بالنفي؛ فأمر بإخراجهم من المدينة وقال: «أخرجوهم من بيوتكم» [رواه البخاري] (١). وكذلك فعل الصحابة بعده، ويحمل النفي الوارد في الحديث على السجن. أما إن صدر منه مع تخنثه تمكين الغير من فعل الفاحشة به، فقد اختلف في عقوبته، فذهب كثير من الفقهاء إلى أنه تطبق عليه عقوبة الزنى، وذهب أبو حنيفة إلى أن عقوبته تعزيرية قد تصل إلى القتل، أو الإحراق أو الرمي من شاهق جبل مع التنكيس، لأن المنقول عن الصحابة اختلافهم في هذه العقوبة، والمخنث مسلم يستحق العقوبة السابقة لهذا الوصف، إلا إذا اعتقد حل التخنث واللواط فإنه يكفر ويستتاب وإلا قتل كفراً، وعقوبة اللواط تشمل الفاعل والمفعول به، ولا يعتبر الإكراه عذراً شرعياً مبيحاً للإتيان به. ويسند تقدير العقوبة وتنفيذها إلى الحاكم، ولا يجوز لغيره تنفيذ العقوبة لكي لا يكون تجاوزاً على حق الحاكم وإلا عمَّت الفوضى. والله أعلم. وأجابت اللجنة عن السؤال الثاني بما يلي: لا يجوز أن يباشر الإنسان بنفسه قتل غيره إلا في الأحوال الآتية: ١ - دفع الصائل (الصيال: من صال عليه: سطا عليه ليقهره، أو استطال ووثب عليه، ومنه: الظالم بلا ولاية ولا تأويل)، وهو الدفاع المشروع عن النفس أو المال أو العرض؛ يشمل الدفاع عن نفسه أو عن غيره. وجواز قتل الصائل المعتدي مقيد بشرطين: أ - ألا يمكن دفعه إلا بالقتل؛ فإذا أمكن دفعه بزجره أو بالضرب فقط لم يجز قتله؛ لأن المقصود دفع ضرره وقد حصل، ولذا لا يجوز اللحاق به إذا هرب،
следующие страницы →