← Фатава

Фатава · id 663

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 933 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

النهارية؛ حيث إن برامجها مكثفة من ناحية أخرى، وفقاً لنصائح المختصين، مع العلم أن المدارس من النوع الثاني غير متوفرة في الكويت. وسؤالي هو: هل يجوز لي شرعاً إبقاء ابني في أحد المدارس الداخلية هناك؛ إذا نصحني الأطباء بها، وأحضره هنا متى ما تحسنت حالته وأصبح شبه طبيعي؟ - وهل يجوز لي أن أحصل على تأمين صحي لعلاجه من شركة محلية أو أجنبية؟ - وهل يجوز أن أدعو على ابني؟ حيث إني أفعل هذا مضطراً من شدة تصرفاته، أفيدونا أفادكم الله. أجابت اللجنة بما يلي: ١ - لا مانع من أن يودع ابنه المذكور في إحدى المدارس الداخلية في أميركا ما دام ذلك علاجاً مناسباً له، ولا يؤثر في صحة عقيدته، ولا يترتب عليه محظور شرعي. وأما التأمين الصحي فقد أفتت اللجنة بجوازه إذا لم يدخل التأمين على الحياة، فإن دخله التأمين على الحياة منع منه؛ لحرمة التأمين على الحياة. ٢ - أما الدعاء على هذا الابن فلا يجوز، والواجب الدعاء له، فإذا حصل أن تفلتت بعض الدعوات عليه من والدته أو والده من شدة الضيق، فهو عفو إن شاء الله تعالى، وينبغي الاستغفار والتحرز منه قدر الإمكان. والله أعلم. [١٤/ ١٣١ / ٤٣٧٠]

стр. 352

الدعاء على الظالم ٢٥٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / أم لؤي، ونصُّه: إذا ظُلم شخص هل يستطيع أن يدعو على من ظلمه؟ إن الله يستجيب للمظلوم، فهل هناك صيغة معينة للمظلوم؟ أجابت اللجنة بما يلي: يجوز شرعاً للمظلوم أن يدعو على ظالمه؛ لقوله تعالى: ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ [النساء: ١٤٨]، مع الاقتصاد وعدم المغالاة إن كان الظالم مؤمناً، فإن عفا عنه وترك أمره إلى الله كان ذلك أفضل؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ٤٠]، ولقول النبي ﷺ : « ... ولا ظُلِم عبدٌ مَظْلَمَةً فصَبَر عليها إلاّ زادَه الله عِزّاً» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. والله أعلم. [١٦/ ١٦٥ / ٤٩٩١] تخصيص يوم للدعاء للأسرى بعد الصلاة ٢٥٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من أمين سر مجلس الوكلاء، ونصُّه: هل يجوز تخصيص يوم ٢/ ٨ من كل عام بالدعاء في المساجد للأسرى بعد صلوات الفريضة ودعوة الأئمة إلى ذلك؟. أجابت اللجنة بما يلي: بقاء أسرى الكويت وغيرهم في سجون العراق ومعتقلاته نازلة من النوازل،

стр. 353

وعلى المسلمين جميعاً في الكويت وخارجها أن يبذلوا جهدهم لحلها، والعمل على الإفراج عنهم وإعادتهم إلى أهليهم سالمين، ومن ذلك الدعاء لله تعالى والتضرع إليه من أجلهم، قال تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ [النمل: ٦٢] وقال سبحانه: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة: ١٨٦] وقال الرسول ﷺ : «سَلُوا الله تعالى مِنْ فَضْلِه؛ فإنّه تعالى يُحِبُّ أن يُسأل، وأفضلُ العبادةِ انتظارُ الفَرَج» رواه الترمذي. ولا مانع من أن يجتمع المسلمون لذلك، وأن يقوم الأئمة في المساجد بين الفينة والفينة بتذكير المصلين بهذه المأساة، وحضهم على الدعاء لله تعالى للتفريج عنهم، فالدعاء الجماعي مستحب؛ لقوله ﷺ : «لا يَجْتَمِعُ مَلَأٌ فَيدعُوا بَعضُهُم، ويُؤَمّن البعضُ إلّا أجابَهُم اللهُ تعالى» رواه الحاكم في (المستدرك) والطبراني في (المعجم الكبير) ورجاله رجال الصحيح، ولا بأس أيضاً من أن يخصصوا لذلك يوماً معيناً من كل سنة، أو من كل شهر، أو أكثر من ذلك، أو أقل بعد الصلوات وانتهاء المصلين كافة منها، لأن من أوقات الإجابة أدبار المكتوبات، وذلك للتذكير بهذه المناسبة وحفز الطاقات للعمل على حلها حتى يفرج الله عنهم. والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. [٤١/ ١٣١ / ٤٣٧٠]

стр. 354

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية كتاب العبادات جمع وترتيب وحدة البحث العلمي الجزء الثاني

стр. 355

كتاب العبادات (١) ويشتمل على الأبواب التالية: باب الطهارة - باب الأذان - باب الصلاة - باب صلاة التطوع وصلاة الكسوف والاستسقاء - باب الإمامة وصلاة الجماعة - باب قصر الصلاة وجمعها- باب صلاة الجمعة - باب صلاة العيدين - باب المساجد

стр. 356

كتاب الطّهَارة فصل في المياه - تعريف الماء الطاهر - العلاقة بين البكتيريا والنجاسة - معالجة مياه المجاري للشرب ٢٥٨ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من شركة الصناعات الوطنية السيد / صلاح، وجاء فيه عدة أسئلة، منها: السؤال ١) ... ما هو التعريف العلمي للماء الطاهر؟ وهنا قد يكون الماء بدون نجاسة (أي لا يحتوي على أي بول أو دم أو براز)، ولكنه سام أو خطر على الصحة (مع أنه بدون طعم أو رائحة أو لون في تقدير الإنسان العادي) فهل نسمي ذلك ماءً طاهراً!! أجابت الهيئة بما يلي: الطهارة: في اللغة النظافة والنقاء من الدنس والنجاسة، وفي اصطلاح الفقهاء: هي الخلو عن النجاسة، فيقال للماء طاهر إذا خلا عن النجاسة، وللرجل طاهر إذا خلا عن الحدث. وعلى ذلك؛ فالطهارة على قسمين كما في النجاسة: طهارة حقيقية؛ وهي التنزة عن النجاسة الحقيقية، وطهارة حكمية، وهي التنزه عن النجاسة الحكمية، والمسؤول عنه هنا الطهارة الحقيقية.

стр. 357

والتطهير من النجاسة الحقيقية أمر حكمي شرعي بيّن الفقهاء أسسه وطرقه، اتفقوا في بعضها واختلفوا في بعضها الآخر، وقد أوصل بعضهم طرق التطهير إلى عشرين طريقة، وذلك بحسب نوع المادة المتنجسة، ونوع النجاسة المخالطة لها. والقاعدة العامة هي أن الأصل في الأشياء - ماء أو غيره - الطهارة حتى يقوم الدليل على نجاستها، أي اختلاط النجس بها، فإذا اختلط النجس بالماء، فإن كان الماء قليلاً نجس عند عامة الفقهاء، وإن كان الماء كثيراً لم يحكم بنجاسته حتى تظهر آثار النجاسة فيه من لون أو رائحة أو طعم؛ لقول النبي ﷺ : «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه» (١)، وقوله ﵊: «إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث» رواه أبو داود والترمذي والنسائي (٢). وقد اختلف الفقهاء في مقدار الماء القليل على أقوال، فذهب بعضهم: إلى أن القليل ما كان أقل من قلتين، ويقدر ذلك الآن بـ (١٦٠) ليتراً، وما كان فوق ذلك فهو كثير، وذهب آخرون: إلى أن الماء القليل لا حد فيه، وهو متروك إلى الناظر، فما استكثره الناظر فهو كثير وما استقله الناظر فهو قليل، وقال غيرهم: القليل ما كان سطحه أقل من عشرة أذرع في عشرة أذرع، والكثير ما كان فوقه، ويقدر ذلك بما مساحته (٢٢) متراً مربعاً. والأصل في المواد المتنجسة أنها تبقى على نجاستها حتى يثبت استخلاص النجاسة منها، وذلك بإخراجها منها عيناً إن كانت مجسدة كأعضاء الحيوان الميت وإزالة أوصاف النجاسة منها وهي: اللون والرائحة والطعم إن كانت مجسدة أو غير مجسدة؛ كالبول والدم المسفوح.

стр. 358

أي أن إزالة النجاسة من الماء النجس بحسب ما تقدم قد يصعب الوصول إليها، ولهذا فإن الفقهاء نصبوا لذلك علامات وطرقاً يحكم بعدها بطهارة الماء المتنجس، وأهم هذه الطرق هي: أ) التجرية: وذلك بتسييل الماء النجس في قناة مع إضافة ماء طاهر إليه، ولا بأس بإضافة مواد أخرى طاهرة، فإذا زالت منه بذلك عين النجاسة وأوصافها فقد طهر. ب) المكاثرة: وذلك بخلط الماء النجس بماء آخر طاهر، أو بأي سائل طاهر آخر حتى تزول منه عين النجاسة وأوصافها فإن زالت فقد طهر. ج) ... أي طريقة أخرى تزول بها عين النجاسة من الماء النجس إذا كانت النجاسة مجسدة وكذلك أوصافها، مثل إضافة مواد طاهرة إليه، أو تعريضه للشمس أو تركه على حالة مدة من الزمان أو غير ذلك، فإذا حصل أن زالت منه بذلك عين النجاسة وأوصافها فقد طهر. فإذا لم تزل عين النجاسة من الماء المتنجس وكذلك أوصافها، وبقي فيه ريح النجاسة أو طعمها أو لونها لم يطهر. د) الاستحالة: وهي تحوُّل عين النجاسة كيميائياً إلى مادة أخرى ذات صفات مختلفة عن المادة الأولى النجسة؛ بواسطة خلطها بمواد طاهرة، أو بتعريضها للشمس، أو بتركها مدة من الزمان دون أي إضافة، فإنها تصبح طاهرة عند أكثر الفقهاء، كما في الخمر إذا تحولت إلى خل فإنها تصبح طاهرة، وكما في الحيوان يموت في مملحة فيتحول إلى ملح فإنه يصبح طاهراً بهذا التحول. (والله أعلم).

стр. 359

السؤال ٢): هل هناك علاقة لوجود البكتيريا أو الفيروسات أو الطحالب أو بقايا الطعام في المياه بالنجاسة أو الطهارة؟ أم أن أساس ومصدر وجودها في الماء (إذا كانت من فضلات الإنسان وليس الحيوان) هو الذي يحدد نجاسة الماء من طهارته!!! أجابت الهيئة بما يلي: ليس هناك من علاقة مباشرة شرعاً بين وجود (البكتيريا) وبين الحكم بنجاسة الماء، أو أي مادة أخرى دخلتها (البكتيريا). والله أعلم. السؤال ٣): المراحل الصناعية لمعالجة مياه المجاري الصحية قد تتعدد وتفوق في تكاليفها مرحلة مجرد الصلاحية للشرب أو مجرد الطهارة. وهنا يبقى السؤال الشرعي وهو أين نقف شرعاً في مراحل المعالجة!! أي ما هي نسبة التنقية المطلوبة؟ وحسب علمي بأن مياه البحر أو النهر أو الآبار السطحية، وحتى مياه الخزانات والبرك الراكدة لأكثر من سنة؛ كلها تعتبر طاهرة وصالحة شرعاً للوضوء والاغتسال، ومع ذلك فهي غير صالحة للشرب (البحر)، أو تحتوي على شوائب أو ربما نجاسات (الترع)، ولكن بنسب متفاوتة. وهنا إذن يجب تحديد نسبة مئوية للشوائب والنجاسات، أو من خلال معرفة مراحل معالجة المجاري: تحديدُ المرحلة التي يعتبر بعدها الماء صالحاً للوضوء والاغتسال شرعاً. راجياً تعليقكم حول هذه النقطة. أجابت الهيئة بما يلي: نسبة التنقية المطلوبة لتطهير الماء النجس شرعاً هي زوال عين النجاسة منه، وزوال أوصافها من لون ورائحة وطعم بأي طريق كان، ولا يتوقف الحكم بطهارته على وصوله إلى درجة من النقاء تجعله صالحاً للشرب، بل إنه يحكم

стр. 360

بطهارته بزوال آثار النجاسة فيه، ثم إن كان يصلح للشرب أذن بشربه، وإلا فلا يؤذن بشربه لما فيه من الضرر، وليس لنجاسته، مثله مثل المواد السامة؛ فإنها ممنوع تناولها مع طهارتها، وكذلك المسكرات الجامدة فإنها طاهرة ولا يجوز تناولها. وعلى ذلك؛ فإن نسبة التنقية المطلوبة للشرب: هي أن يبلغ الماء حد الطهارة الشرعية والصلاحية للشرب صحياً. وأخيراً؛ فإن اللجنة ترى أن تطهير مياه المجاري ممكن شرعاً بإخراج عين النجاسات منه إن كانت مجسدة كأعضاء الحيوانات الميتة مثلاً، ثم بإزالة أوصاف النجاسات وهي اللون والرائحة والطعم بأي وسيلة متاحة، فإذا لم يبق للنجاسة أثر حكم بطهارة هذه المياه سواء أصبحت صالحة للشرب من الناحية الصحية أم لا، ثم إن صلح للشرب أذن بشربه وإلا فلا. إلا أن الهيئة تنصح باستعمال المياه المطهرة على الوجه المتقدم في أمور الزراعة وسقاية الحيوانات وأمور الصناعة وغير ذلك دون شرب الإنسان مهما بلغت هذه المياه من النقاء والطهارة، وذلك مراعاة للمشاعر العامة، وبعداً عن الشبهات. والله أعلم. [١١/ ٧٤ - ٧٩/ ٣٢٢٢] طهارة الماء المقطَّر ٢٥٩ - اطلعت اللجنة على المقال المنشور في جريدة يومية تحت عنوان (مياه الكويت لا تصلح للوضوء). وإيضاحاً للحكم الشرعي في المسألة تبين اللجنة ما يلي: الماء المقطر هو ماء طبيعي أزيل منه ما كان يحمله من أملاح، وإضافة المياه الصليبية (قليلة الملوحة) إليه لا تخرجه عن طهوريته لأن كلاً منهما ماء طهور، وليس اختلاط الأشياء به مخرجاً للماء عن طهوريته إلا إذا خرج الماء عن طبعه

стр. 361

من الرقة والسيلان أو زال عنه اسم الماء، أما إذا بقي إطلاق اسم الماء عليه فإنه طاهر أي مطهر، ولهذا فالوضوء والغسل بالماء المقطر المضاف إليه الماء الصليبي أو المضاف إليه بعض المطهرات كالكلور وضوء وغسل صحيحان. كما يرجى أن يرجع في كل شيء إلى أهل الذكر فيه منعاً لتبلبل الأفكار والجرأة على الله بالحكم على الشيء بأنه حلال أو حرام، قال تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النّحل: ٤٣]. والله أعلم. [١/ ١٨٦ - ١٨٧/ ٥١]

стр. 362

فصل في الاستنجاء إنتاج جهاز تبول المرأة فيه قائمة ٢٦٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه: نحن شركة كويتية تتعامل في مجال التجارة العامة والمقاولات، والشركة حصلت على وكالة منتج جديد، وهو يساعد المرأة على التّبوّل وهي واقفة، وهو مصنوع من الكرتون وبسيط، وهو لا يدخل داخل جسم المرأة، ويستعمل خارجياً فقط، ويساعد في نزول وتجميع البول في حافظة له، ويستعمل في الحالات القصوى خاصّة الحمامات العامة (غير النّظيفة)، والحمامات الضيّقة؛ كالطائرات والقطارات ورحلات البر ... إلخ. نرجو إفادتنا من ناحية شرعية إسلامية؛ هل يمكننا التعامل مع هذا المنتج؟ مرفق لكم عيّنة المنتج للإفادة. أجابت اللجنة بما يلي: لا مانع من استعمال هذا (المنتج) للمرأة إذا دعت الحاجة إليه، بشرط ألا يترتّب عليه تلوّث جسمها أو ثيابها أو كشف عورتها. والله أعلم [١٧/ ٤١ - ٤٢/ ٥٤٢٠] طهارة من لا يستطيع التحرز عن النجاسة ٢٦١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:

стр. 363

سألني صاحب تنكر مجاري، يعمل من الظهر إلى العشاء في تعبئة مياه المجاري وتفريغها في الصحراء فيتعرض بسبب هبوب الرياح عند تفريغ التنكر إلى إصابته بالنجاسة رشاً لملابسه وبعض أجزاء من جسمه، فكيف يفعل بصلاته هل يصلي بثيابه - ثياب العمل - للحرج الكبير من تبديلها وتطهير جسمه لكل صلاة، أم يطلب منه الطهارة لكل صلاة ثوباً وبدناً، علماً أنه من أصحاب العمل المستمر بهذا، وهل يجوز له تأخير الصلوات إلى الليل ليصليها قضاء لعدم تمكنه من طهارة الثوب والبدن؟ أجابت اللجنة بما يلي: إذا كان رشاش النجاسة قليلاً مجموعه أقل من مقدار مقعّر الكف سواء أكان في ثوبه أم في بدنه، أو كان كرؤوس الإبر يكاد لا يُرى فيعفى عنه، وتجوز الصلاة معه، وإذا كان أكثر من ذلك فلا بد من غسله قبل الصلاة أو تغيير ثوبه عند الصلاة، ويستحسن بأن يكون لهذا الرجل ثوب طاهر يصحبه معه فيخلع ثوبه النجس ويلبس ثوبه الطاهر عند الصلاة ويصلي فيه. فإن لم يتمكن من ذلك فيمكن له أن يجمع الظهر مع العصر جمع تقديم، والمغرب والعشاء جمع تأخير، ليصلي طاهر الثوب والبدن. والله أعلم. [١٩/ ٥١ - ٥٢/ ٥٨٧٥]

стр. 364

فصل في النّجاسات تعريف النجاسة ٢٦٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من شركة الصناعات الوطنية السيد / صلاح، ونصُّه مختصراً: أولاً: ما هو التعريف العلمي للنجاسة؟ مثلاً البول يحتوي على حامض اليوريك كأهم مكوناته، فهل تخفيض نسبة حامض اليوريك إلى ربع كميتها هل يعتبر إزالة للنجاسة? أو أن هذا الحامض تماماً هو تعريف إزالة نجاسة البول? أجابت الهيئة بما يلي: النجاسة في اللغة: القذر، وفي اصطلاح الفقهاء: قدر مخصوص يمنع جنسه الصلاة، كبول الإنسان، والدم المسفوح، وميتة الحيوان البري .. ، فكل مادة يمنع حملها صحة الصلاة فهي نجسة، وما لا فلا. والنجاسة على قسمين: حقيقية وهي المرادة هنا وتسمى بالخبث، وحكمية وهي غير مراده هنا وتسمى الحدث. والمدار في تحديد النجاسة الحقيقية على نص الشارع، فكل مادة نص الشارع على أن جنسها مانع من صحة الصلاة فهي نجسة، وما لا فلا. وقد اتفق الفقهاء على نجاسة بعض أشياء كبول الإنسان البالغ، وغائطه، والدم المسفوح .. ولوجود نصوص قاطعة من الشارع في ذلك. واختلفوا في نجاسة أشياء كبول الحيوان مأكول اللحم، فذهب البعض إلى نجاسته، وذهب آخرون إلى أنه طاهر، وذلك لظنية النصوص.

стр. 365

وتفصيل ذلك في أبواب الطهارة من كتب الفقه. والله أعلم. [١١/ ٧٤ - ٧٥/ ٣٢٢٢] نجاسة جلد الخنزير ٢٦٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عدنان، ونصُّه: يقوم بعض التجار المحليين باستيراد أحذية ومنتجات جلدية أخرى من دول أجنبية مختلفة. يتم صنع تلك المنتجات من جلد الخنزير ويتم بيعها في السوق المحلي، لذلك يرجى معرفة الحكم الشرعي بخصوص استيراد تلك المنتجات وبيعها ولبسها. أجابت اللجنة بما يلي: اختلف الفقهاء في طهارة جلد الخنزير بالدباغة، فيرى جمهور الفقهاء أن لا يطهر بها، ويرى بعض الفقهاء أنه يطهر، إلا أن اللجنة ترجح رأي الجمهور. وعليه: فلا يجوز استيراد واستعمال المنتجات الجلدية المستفتى عنها. والله أعلم. [١٧/ ٤١ / ٥٢١٩] طهارة العطور الكحولية ٢٦٤ - عرض على هيئة الفتوى الاستفتاء المقدَّم من السيد / عيسى، ونصُّه: ما حكم استعمال العطور التي فيها الكحول، والصلاة في الثياب التي فيها الكحول أو مصافحة شخص معطر بذلك العطر الذي فيه الكحول؟

стр. 366

ترى هيئة الفتوى ما يلي: إن العطور التي يدخل في مكوناتها الكحول ليست نجسة لأنها ليست من قبيل الخمر لأن الكحول مادة سامة ليس من شأنها أن تشرب في الأحوال العادية بقصد الإسكار، ومع هذا لا يجوز تناولها لإسكارها ولكونها سامة. وعليه؛ فتجوز الصلاة في الثياب التي فيها كحول كما تجوز مصافحة الشخص المعطر بعطور فيها كحول. والله أعلم. [٤/ ٤٤ - ٤٥/ ١٠٧٩] طهارة البترول ٢٦٥ - عرض على اللجنة سؤال السيد / ناصر، والذي يقول فيه: نحن نعلم أن أصل البترول حيوانات تحللت منذ ملايين السنين، فهل يعتبر البترول بناء على ذلك من الأشياء النجسة أم أنه طاهر؟ أجابت اللجنة: أن البترول طاهر حتى على افتراض أن يكون أصله حيوانات متحللة لاستحالته إلى مادة أخرى. والله أعلم. [١/ ١٨٦ / ٥٠] تصنيع الدم علفاً للحيوانات يجعله طاهراً ٢٦٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سعود، ونصُّه: السؤال هو: هل يجوز تصنيع الدم للأعلاف الحيوانية؟

стр. 367

وأفاد د. عيسى زكي عضو لجنة الفتوى بأن طريقة التصنيع بأن يطبخ الدم وتتبخر منه جميع المواد عدا البروتين، ومن ثم يضاف البروتين المتبقي إلى علف الحيوان مما يرفع نسبة البروتين في العلف إلى ٩٠%، وأما ما يضاف إلى العلف من أحشاء أو عظام فإنها لا ترفع نسبة البروتين في الأعلاف إلا بنسبة ٤٠%. كما أشار بأن الدم يتحول كلية بعد الطبخ، فلا يسمى دماً، وعرض على اللجنة عينة من الدم بعد تصنيعه. أجابت اللجنة بما يلي: رأت اللجنة الأخذ بأقوال الفقهاء القائلين بأن تحويل أعيان النجاسة عن طبيعتها بحيث تفقد خواصها الأصلية يخرجها عن حكم النجاسة بهذا التحول. وعليه؛ فإذا كان الدم المصنع قد خرج بتصنيعه وتحويله من دم إلى مادة غذائية (بروتين) عن طبيعة الدم وخواصه فإنه يخرجه بذلك عن حكمه الأصلي وهو النجاسة، ويجوز بناء على ذلك الانتفاع به في تصنيع علف الحيوانات. والله أعلم. [٩/ ٥١ - ٥٢/ ٢٥٦٦] طهارة النجاسة باستحالة عينها كيميائياً ٢٦٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فيصل، رئيس مجلس إدارة جمعية ( ... ) التعاونية، ونصُّه: ما مدى شرعية بعض الحلويات التي يوجد فيها جيلاتين بقري، وهي مستوردة من دول أهل الكتاب والوثنية، هل يجوز تناولها أو بيعها في المتاجر

стр. 368

والجمعيات التعاونية؟ وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: ذهب الحنفية والمالكية، وهو رواية عن أحمد إلى أن نجس العين يطهر بالاستحالة، فرماد النجس لا يكون نجساً، ولا يعتبر نجساً ملح كان حماراً أو خنزيراً أو غيرهما، ولا نجس وقع في بئر فصار طيناً، وكذلك الخمر إذا صارت خلاً سواء بنفسها أو بفعل إنسان أو غيره، لانقلاب العين، ولأن الشرع رتب وصف النجاسة على تلك الحقيقة، فينتفي بانتفائها، فإذا صار العظم واللحم ملحاً أَخَذَ حكم الملح، لأن الملح غير العظم واللحم، ونظائر ذلك في الشرع كثيرة، منها: العلقة فإنها نجسة، فإذا تحولت إلى المضغة تطهر، والعصير طاهر فإذا تحول خمراً ينجس، فيتبين من هذا: أن استحالة العين تستتبع زوال الوصف المرتب عليها، لذا فإن (الجلاتين) يعتبر مادة مستحيلة، فهو غير الجلد والعظم الذي استخرج منهما، وعلى هذا فإنه يباح صنعه وأكله وبيعه وشراؤه. والله أعلم. [٢٢/ ٤٨ - ٤٩/ ٦٩٠٠]

стр. 369

فصل في الوضوء اكتشاف عضو لم يصبه الماء في الوضوء ٢٦٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / لجنة خيرية، ونصُّه: إذا توضأ المصلي وبعد أن انتهى من الوضوء اكتشف أن هناك جزءاً صغيراً من جسمه كان به حائل مثال: (لبان أو أي شيء) لاصق به، فهل يعيد وضوءه كله أم يكتفي بغسل هذا الجزء ولو كان صغيراً جداً؟ وما هو الحال إذا اكتشف هذا الأمر وهو في الصلاة؟ أجابت اللجنة بما يلي: إذا انتهى المتوضئ من وضوئه ثم تبين له أن لمعة من أعضاء وضوئه لم يصبها الماء بسبب حائل ولم يكن العضو الذي قبله قد جف، فعليه أن يعيد غسل العضو الذي عليه الحائل بعد إزالته، ثم يعيد غسل الأعضاء التي تليه، فإذا كانت أعضاء الوضوء قد جفت فيلزمه أن يعيد الوضوء. فإذا تبين ذلك في الصلاة فعليه قطع صلاته وإعادة وضوئه على النحو المتقدم، فإذا تبين ذلك بعد الصلاة أعاد الوضوء والصلاة ولو خرج الوقت. والله أعلم. الوضوء من سؤر الكلب ٢٦٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه: يسأل بعض أهل الأغنام من أصحاب (الجواخير)، هل يجوز أن نتوضأ بسؤر الكلب؟ لأنه أحياناً يحين وقت الصلاة وليس عندنا ماء إلا الموجود في

стр. 370

الحوض الصغير الذي تشرب منه الأغنام، والذي يسمى في عرف أهل الكويت (الصريفة). وهو حوض مستطيل مصنوع من (معدن الصاج) يسع ما بين ٤٠ إلى ٥٠ لتراً من الماء، يقول: ونحن نتوضأ منه في بعض المرات، ولكن نبّهنا الحارس إلى أن كلب الحراسة يشرب من نفس الحوض أحياناً، فهل يجوز لنا أن نتوضأ منه؟ وإذا كان الجواب بعدم الجواز فما حكم وضوءاتنا وصلواتنا السابقة من تلك الوضوءات؟ أجابت اللجنة بما يلي: الماء المسؤول عنه، الذي ولغ فيه الكلب يعتبر قليلاً بناء على تقدير الفقهاء، وينجس بولوغ الكلب فيه عند جمهور الفقهاء، وذهب المالكية إلى طهارته ما لم يتغير بذلك طعمه أو لونه أو رائحته، وعليه فإن على المستفتين الامتناع عن الوضوء من سؤر الكلب بعد اليوم، أخذاً بقول الجمهور احتياطاً، أما الصلوات الماضية فهي صحيحة إن شاء الله تعالى، ولا ضرورة إلى قضائها ما دام قد فات وقتها، سواء كان الماء قد تغير لونه أو طعمه أو ريحه أو لم يتغير، لفوات وقتها، ولأن إزالة النجاسة عند المالكية لا تجب إلا مع الذكر والقدرة. والله أعلم. [١١/ ٧٣ / ٣٢٢١] سقوط غسل العضو المقطوع في الوضوء ٢٧٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه: شخص تعرض لحادث وفي أثر الحادث فقد رجله أو يده وتم تركيب يدٍ أو رجل صناعية له فهل يجوز عند الوضوء أن يمرّر عليها الماء (الطرف الصناعي)

стр. 371

مع العلم أنها ليست طبيعية فما حكم الشرع؟ أجابت اللجنة بما يلي: إذا قطع عضو واجب التطهير وبقي بعضه وجب تطهير ذلك البعض؛ لحديث: «إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم» (١)، ولقاعدة: «الميسور لا يسقط بالمعسور»، وإذا قطع العضو كله سقط الغسل أو المسح الواجب، وذهب بعض الفقهاء إلى أنه يندب غسل باقي العضو كالعضد أو الساق لئلا يخلو العضو عن طهارة وليس هذا واجباً لسقوط المحل. فإذا ركّبَ عضواً اصطناعياً مكان العضو المقطوع لم يجب غسل العضو الاصطناعي. والله أعلم. [١٥/ ٥٧ / ٤٥٩٢] طهارة من به سلس بول ٢٧١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حسن، ونصُّه: أعاني من مشكلة عدم انقطاع البول بعد ذهابي للحمام ويستمر خروج قطرات البول لمدة تقارب الساعة تقريبا، علما بأنني ذهبت للعلاج من هذه المشكلة إلا أنه حتى الآن لم أصل إلى شفاء منها، بل إن الأمر كما هو، وقد أخبرني أحد الدكاترة بأن هذا الأمر يستمر إلى مدة من الوقت، وقد سببت هذه المشكلة كثيراً من المضايقات، وخصوصا فيما يتعلق بموضوع الطهارة للصلاة، وقد سألت بعض شيوخ الدين فأحدهم أخبرني بوضع كيس نايلون لتجنب النجاسة

стр. 372

ولكن هذه غير عملية، وتسبب كثيراً من الإحراجات والمضايقات، خاصة في فترة الدوام، أو خروجي لقضاء بعض الأعمال بعد فترة العصر، وخاصة صلاة المغرب والعشاء، وأحد الدكاترة قد أخبرني بأنني يمكن أن أصلي بدون وضع أي شيء كالكيس الذي ذكره لي الشيخ السابق أو تبديل ملابسي، وكل ما عليّ هو أن أتوضأ للصلاة في كل مرة ولا حرج في ذلك عند ذهابي للصلاة، لأن الطهارة شرط أساسي للصلاة، حتى ولو أدى الأمر إلى عدم صلاتي مع الجماعة، لذا يرجى إفتائي في هذه المشكلة، خاصة وأن الصلاة هي عماد الدين، وأنها أول ما يحاسب عليه المرء، وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: الأصل عدم جواز الصلاة بدون الطهارة من الحدث والنجس ووجوب الطهارة للصلاة حيث أمكن، وأما حالة المستفتي فقد تبين من السؤال المكتوب ومن إجابته الشفوية أن حالة خروج البول لا تستمر كل الوقت ولا أكثره بل ساعة واحدة على الأكثر، ولذلك يجب عليه أن يصلي على طهارة بعد انقطاع البول، ويمكن أن يأخذ في هذه الحالة برخصة الجمع بين الظهر والعصر وكذلك المغرب والعشاء، سواء كان جمع تقديم أو جمع تأخير، وليس خوفُ فواتِ صلاةِ الجماعةِ مما يبيحُ له الصلاةَ مع وجود البول. أما إن خشي خروج وقت الصلاة فيتوضأ ويصلي ولو مع نزول البول، ويجب غسل النجاسة من البدن والثوب، ما لم تكن قليلة ودون مقعر الكف (كقطرتين أو ثلاث). والله أعلم. [٤/ ٤٣ - ٤٤/ ١٠٧٨]

стр. 373

نزول الدم من الشرج ٢٧٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سميرة، ونصُّه: نزول الدم من فتحة الشرج إما للناسور أو للبواسير وغيره، هل نزوله يعامل معاملة الاستحاضة؟ أجابت اللجنة بما يلي: نزول الدم من الشرج يُعطى حكم البول، فينتقض بخروجه الوضوء، فإذا كان نزوله مستمراً عُدَّ صاحبه صاحب عذر. والله أعلم. [١٨/ ٥٣ / ٥٥٢٧] رطوبة فرج المرأة ٢٧٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / سميرة، ونصُّه: لا توجد امرأة إلا والجهاز التناسلي يكون رطباً إلى حد ما، وهذا نظام فسيولوجي طبيعي، ولكن بعض السيدات تزداد عندهن هذه الإفرازات المهبلية على نحوين: ١ - في الحالات الطبيعية قبل الدورة وأيام التبويض ويكون ذلك مدى الحياة. ٢ - في حالات مرضية قد تزيد كمية الإفرازات حتى إنها تخرج من الفرج وتكون لها رائحة كريهة؛ فما حكمها؟ وهل هذه الإفرازات نجسة؟ وهل تنقض الوضوء؟ حيث إن كثيراً من السيدات تكون خارج المنزل

стр. 374

فتضطر إلى جمع الصلوات إن لم يتوفر مكان للوضوء، وهذه الحالات ربما تتكرر يومياً. جزاكم الله خيراً،،، أجابت اللجنة بما يلي: هذا الموضوع اصطلح الفقهاء على تسميته بموضوع رطوبة الفرج، وهي نجسة عند أكثر الفقهاء كالبول، وناقضة للوضوء أيضاً، سواء كانت طبيعية أو مرضية، وفرق بعضهم بين رطوبة تخرج من أقصى (باطن) الفرج فتكون نجسة، ورطوبة تخرج من أدنى (ظاهر) الفرج الذي يجب غسله عند الاستنجاء، فتكون طاهرة، والأولى تنقض الوضوء، والثانية لا تنقض الوضوء، مثلها في ذلك مثل عرق سائر أعضاء البدن، فإذا كانت من الداخل واستمرت في النزول كسلس البول عُدّت معذورة، ووجب عليها الوضوء عند أول كل صلاة، ثم لا تُعَدّ ناقضة للوضوء بعد ذلك ما دام الوقت مستمراً، فإذا خرج الوقت انتقض وضوؤها ولزمها إعادته. والله أعلم. [١٨/ ٥٥ - ٥٦/ ٥٥٣٠] دهن الجسم قبل الوضوء ٢٧٤ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من المدعو / يعقوب، من غانا وهو: هل يجوز للمصلي دهان جسده بالمرهم بعد الوضوء أو قبله؟ أجابت اللجنة: أنه إن كان المرهم مما يكوّن طبقة تمنع وصول الماء إلى الجسد فلا يجوز وضعه

стр. 375

على الجسد قبل الوضوء. والله أعلم. [١/ ١٨٦ / ٤٩] إزالة الصبغ عن أعضاء الوضوء ٢٧٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / تركي، ونصُّه: رجل يعمل في إحدى الشركات بمهنة صباغ، من الساعة الثامنة صباحاً إلى الساعة الثامنة مساءً، وخلال عمله يقع على أماكن الوضوء في جسده كالوجه والساعدين مواد صبغية، ومن المعلوم أنه لا يمكن إزالتها بسرعة إلا بجهد جهيد، فما الحل بالنسبة لإشكالية تمام الوضوء مع هذه المادة وأداء الصلاة في وقتها؟ مع العلم بأن مسؤوله في العمل لا يترك له الفرصة الكافية لإزالتها، غير ساعة يتناول فيها وجبة الغداء. أجابت اللجنة بما يلي: على المستفتي أن يزيل هذا الصبغ على قدر الإمكان، وتنظيف كل ما بقي على أعضاء الوضوء من آثار الصبغ، لأن هذه الآثار مانعة من وصول الماء إلى العضو، وهو مانع من صحة الوضوء، فإذا بذل جهده بالطرق المعتادة المتاحة له من غير حرج، وبقي شيء من ذلك رغم العناية المناسبة، كان معفواً عنه في حقه، دفعاً للحرج، ويصح وضوؤه معه، لقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨]، وفي كل الأحوال على عامل الصبغ أن يتوقى وصول الصبغ إلى مواضع الوضوء من جسمه قدر الإمكان، وذلك باستعمال القفازات أو الألبسة الواقية وما إليها. والله أعلم. [١٩/ ٥٢ - ٥٣/ ٥٨٧٧]

стр. 376

أثر الكحل والمسكرة وطلاء الأظفار على الوضوء ٢٧٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / هناء، ونصُّه: أريد أن أسأل عن (الكحلة أو المسكرة) هل تبطل الوضوء أم لا؟ وبخصوص (صبغ الأظفار) هل أيضاً يبطل الوضوء إذا كان بهذه الطريقة أو تركيب الأظفار بنفس الطريقة بعيداً عن أطراف الأصابع؟ أجابت اللجنة بما يلي: الكحلة في العين وطلاء الأظفار لا يبطلان الوضوء، لأنهما ليسا من نواقض الوضوء، ولكن طلاء الأظفار و (المسكرة) إذا كان لهما جرم يحجب وصول الماء إلى ما تحتهما فإنهما يمنعان وصول الماء إلى موضع من المواضع التي يجب وصول الماء إليها في الطهارة، فلا يصح الوضوء معهما، وعليه فإذا طلت المرأة أظفارها أو وضعت (المسكرة) المانعين لوصول الماء بعد الوضوء فتستطيع الصلاة بهذا الوضوء ما دامت مادة الطلاء طاهرة، أما إذا طلت أظفارها أو وضعت المسكرة قبل الوضوء ثم توضأت، فإن وضوءها لا يصح لوجود هذا المانع، ولا بد من إزالته قبل الوضوء، أما الحناء، وكل صبغ ليس له جرم، فلا يمنع صحة الوضوء أصلاً. والله أعلم. [١٧/ ٤٤ / ٥٢٢٢] لمس الأنثى الأجنبية دون حائل هل ينقض الوضوء ؟ ٢٧٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / علاء، ونصُّه: اختلطت عليَّ الأمور في أمر مصافحة النساء، هل هو ناقض للوضوء

стр. 377

أم لا؟ فعندما قرأت كتاب فقه السنة لفضيلة الشيخ السيد سابق وجدت على حد قوله بأنه لا دليل قاطع على حرمة المصافحة، فقمت بالاستفسار من الإخوان الموجودين حولي من زملاء وأقارب فمنهم من قال: إنه على حد علمه حرام وناقض للوضوء، ومنهم من قال: إنه إن كان بلا شهوة لا يبطل الوضوء، ومنهم من قال باختلاف المذاهب في هذا الأمر، فبين هؤلاء وأولئك ضعت ولم أعد أميز الحكم الصحيح، فتفضلوا علي أكرمكم الله وأرشدوني وأرفقوا الدليل إن تكرمتم علي. أجابت اللجنة بما يلي: ١ - اتفق الفقهاء (الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنبلية) على تحريم مصافحة الرجل المرأة الشابة الأجنبية عنه، وأجاز بعض الفقهاء للرجل مصافحة المرأة العجوز إذا انعدمت الفتنة وانتفت الشهوة، وإلا منع منها أيضاً. ٢ - يختلف الفقهاء في انتقاض الوضوء بلمس الرجل للأنثى المشتهاة: فعند الحنفية وفي رواية عن الإمام أحمد أن الوضوء لا ينتقض باللمس، وعند المالكية ينتقض الوضوء باللمس إن قصد اللذة أو وجدها حين اللمس، وهو المشهور من مذهب أحمد ﵀، وعند الشافعية وفي رواية ثالثة عن الإمام أحمد أن اللمس ينقض الوضوء بكل حال، لعموم قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [المائدة: ٦]. ولا ينتقض الوضوء كذلك بلمس المحرم على الأصح عند المالكية، وفي الأظهر عند الشافعية، وهو على الروايات السابقة عند الحنابلة.

стр. 378

كما اتفقوا على أن لمس المرأة بحائل يمنع وصول اللذة لا ينقض الوضوء. والله أعلم. [٢٣/ ٢٥ - ٢٦/ ٧٢٧٤] طهارة المريض ٢٧٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، مدير لجنة ( ... ) في جمعية صندوق ( ... )، وممّا جاء فيه: نعرض عليكم تلك المسائل المتعلقة بطهارة المريض راجين منكم إبداء الرأي إن كان ورد فيها شيء مما يخالف الشرع؛ إذ نعتزم في صندوق ( ... ) طباعته على هيئة «بوستر» وتوزيعه على المستشفيات لتعليقه في غرف المرضى ... لذا نرجو منكم التكرم بالنظر فيه وإجازته لنا بصفة عاجلة. اطلعت اللجنة على المرفق، وعنوانه: طهارة المريض وصلاته. أجابت اللجنة - مختصراً- بما يلي: ما جاء في هذه المسائل موافق لبعض آراء الفقهاء دون بعض، والأولى أن يعدل وفق ما يلي: طهارة المريض: ١ - يجب على المريض في الأصل أن يتطهر بالماء، فيتوضأ من الحدث الأصغر، ويغتسل من الحدث الأكبر. ٢ - فإن كان لا يستطيع الطهارة بالماء لفقده أو لعجزه أو خوف زيادة المرض

стр. 379

أو تأخر شفائه فإنه يتيمم. ٣ - كيفية التيمم: أن يضرب الأرض الطاهرة بيديه ضربتين، وقال البعض: الأولى واجبة والثانية سنة، ثم ينفخ فيها ويمسح بهما جميع وجهه، ثم يمسح يديه إلى المرفقين بعضهما ببعض. ٤ - فإن لم يستطع أن يتطهر بنفسه فإنه يوضئه أو ييمِّمُهُ شخص آخر إن تيسر ذلك. ٥ - إذا كان في بعض أعضاء الطهارة جرح يتضرر بالغسل فإنه يمسحه ببلِّ يده بالماء وإمرارها عليه. فإن كان المسح يؤثر عليه أيضاً فإنه يعصبه ويمسح على العصابة؛ فإن كان الجرح يتضرر بالعصابة فإنه يتيمم عنه. ٦ - إذا كان في بعض أعضائه كسر أو جرح أو حرق أو غير ذلك مشدود عليه خرقة أو جبس، فإنه يمسح عليه بالماء، ولا يحتاج إلى التيمم، ولا يعيد الصلاة بعد ذلك. ٧ - يجوز أن يتيمم على الجدار (ما لم يكن عليه مادة ليست من جنس الأرض)؛ أو أي شيء آخر طاهر من الأرض. ٨ - إذا لم يمكن التيمم على الأرض أو الجدار أو أي شيء آخر له غبار، فلا بأس أن يوضع تراب في إناء أو منديل ويتيمم منه. ٩ - إذا تيمم لصلاة وبقي على طهارته إلى وقت الصلاة الأخرى، فإنه يصليها بالتيمم الأول ولا يتيمم ثانية. ١٠ - يجب على المريض أن يطهر بدنه وثيابه ومكانه بالغسل أو التبديل أو وضع فراش طاهر على المكان النجس.

стр. 380

١١ - فإن لم يستطع فإنه يطهر ما أمكنه من ذلك ويصلي على حاله ولا إعادة عليه. [٢٢/ ٤٥ - ٤٦/ ٦٨٩٨] مس المحدث والحائض للمصحف وقراءته ٢٧٩ - عرض على اللجنة محولاً من السيد الوكيل الاستفتاء المقدَّم من / مجموعة من المصلِّيات في أحد المساجد، ونصُّه: هل يجوز مسُّ المصحف وقراءته لغير المتوضئ؟ هل يجوز للحائض قراءة القرآن بصوت عال سواء من التفسير أو من المصحف بلبس القفاز أو ترديده وحفظه؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز قراءة القرآن ومسه للجنب مطلقاً، أما الحائض والنفساء فيرخّص لهما بقراءة القرآن ومسّ المصحف للتعلم والتعليم، وهذا عند بعض الأئمة، وهو المختار للفتوى دفعاً للحرج. أما المحدث حدثاً أصغر، فإنه يباح له قراءة القرآن، ولكن لا يمسّ المصحف إلا إذا كان طاهراً، اللهم إلا إذا كان للتعليم والتعلم دفعاً للحرج، والله أعلم. [١٤/ ٤٩ - ٥٠/ ٤٣٠٩] مسّ المصحف المترجم بلا وضوء ٢٨٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من صندوق خيري ونصُّه:

стр. 381

يرجى موافاتنا برأي اللجنة في المسائل التالية: أولاً: هل يجوز تحقيقاً للفائدة المستمرة توزيع المصاحف كعهدة بجانب أسرَّة المرضى في أجنحة المستشفيات علماً بأنها ستكون في تناول يد كل مريض بغض النظر عن دينه سواء كان مسلما أم لا؟ مع الأخذ في الاعتبار أن غالبية المرضى مسلمون. ثانياً: هل يجوز توزيع المصحف المترجم (لغة عربية إنجليزية) للمرضى غير المسلمين؟ ثالثاً: لما كان ترتيب السرير من اختصاص الممرضات، فهل الخشية من أن تمس المصاحف بأيدي ممرضات غير مسلمات مانع من تعميم توزيع المصاحف على النحو المبين؟ علماً بأن أغلبية الممرضات غير مسلمات. رابعاً: هل يشترط طهارة المريض من الحدثين (الأصغر، والأكبر) عند استعمال المصحف؟ علماً بأن ذلك قد يولد مشقة عليه. خامساً: هل يشترط طهارة المسلم السليم الجسد من الحدثين عند حمل المصحف لنقله من مكان إلى آخر وليس عند قراءته؟. آملين إجابتكم بالسرعة الممكنة، وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: يجوز توزيع المصاحف بجانب أسرّة المسلمين على أن يكون في علب منفصلة عن المصحف لتحاشي مسّه من غير مسلم أو من مسلم غير متوضئ، ويجوز توزيع ترجمة معاني القرآن إن كانت الترجمة باللغة الأجنبية دون أن يكون معها نصّ القرآن، وكذلك يجوز إذا كان مع الترجمة نصّ القرآن بشرط أن

стр. 382

تكون الترجمة وما معها من التعليقات والشروح باللغة العربية أو غيرها أكثر من النصّ القرآني. أمّا إذا كان النصّ القرآني أكثر من الترجمة وما معها من التعليقات فلا يجوز لغير المسلم وغير المتوضئ من المسلمين أن يمسّه، وأمّا المريض الذي لا يستطيع الوضوء فإن له أن يمسّ المصحف إذا تيمم، فإن عجز عن التيمم فلا بأس أن يمسّ المصحف ولو كان غير متوضئ أو كان على غير طهارة. والله أعلم. [٣/ ٣٥ / ٦٩٥] كتابة القرآن الكريم بغير الحروف العربية ٢٨١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: بحكم عملنا في لجنة التعريف بالإسلام في رعاية وتعليم المهتدين الجدد، والذين ينتمون إلى جنسيات ولغات مختلفة، والكثير منهم لا يجيد اللغة العربية، يجد المهتدون صعوبة في حفظ القرآن الكريم والأدعية والأذكار الواردة في الصلاة وغيرها، فهل يجوز شرعاً كتابة آيات القرآن والأدعية والأذكار في إصدارات اللجنة الموجهة للمهتدين الجدد بأحرف لغاتهم، وتنطق باللغة العربية بالإضافة إلى ترجمة معانيها بلغاتهم؟ راجين منكم عرض هذا السؤال على لجنة الفتوى، وإشعارنا خطياً بالإجابة. أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز كتابة القرآن الكريم بغير الحروف العربية، لأن الحروف العربية توقيفية، ولا يجوز تغييرها، إنما يجوز كتابة ترجمة تفسير القرآن الكريم باللغات

стр. 383

الأجنبية؛ ليمكن لغير العرب فهم معانيه، على أن يُقرّ هذا التفسير من هيئة علمية مسلمة متخصصة تجيد فهم كتاب الله تعالى، وترجمة تفسيره إلى اللغة التي يراد ترجمة التفسير لها، كي يمكن تداوله. أما الأدعية والأذكار التي لا تتضمن آيات قرآنية، فلا مانع من كتابتها بحروف غير عربية بالقيود السابقة، إذا دعت لذلك مصلحة غالبة. والله أعلم. [١٨/ ٣٧ / ٥٥١٤]

стр. 384

فصل في المسح على الخفّين والجبيرة المسح على الخفين والجوربين ٢٨٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فداء، ونصُّه: هل يجوز المسح على الجوربين غير الثخينين ينفذ الماء منهما، ولا يمكن المشي فيهما بدون النعل؟ أجابت اللجنة بما يلي: اتفقت المذاهب الأربعة على جواز المسح على الخفين بالماء بدلاً من غسل الرجلين في الوضوء لما ورد في ذلك من السنة الصحيحة، واشترطوا لصحة المسح شروطاً أهمها: ١ - أن يكون الخفان طاهرين. ٢ - أن يتم لبسهما على طهارة. ٣ - أن يكونا ساترين للكعبين. ٤ - أن يثبتا على الساق بغير شد بشيء آخر. ٥ - أن يكونا ثخينين يمكن متابعة المشي فيهما مسافة مناسبة. ٦ - أن لا ينفذ الماء إلى ما تحتهما من القدم. ٧ - ألا يكونا متخرقين. كما اتفقوا على جواز المسح في الوضوء على الجوربين إذا كانا كالخفين في الشروط السابقة قياساً عليهما، إلا أن البعض اشترط أن يكون الجوربان مجلدين، ولم يشترط الآخرون ذلك، واللجنة ترى الأخذ بعدم اشتراط التجليد للتيسير،

стр. 385

وعليه فلا يجوز المسح على الجوربين الرقيقين ولا المتخرقين. وذهب جمهور الفقهاء إلى أن مدة المسح هذه يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر، من وقت الحدث بعد لبسهما، فإذا انقضت المدة أو انخلع الخفان أو أحدهما من القدم وجب غسل الرجلين في الوضوء. والله أعلم. [١٧/ ٤٣ - ٤٤/ ٥٢٢١] المسح على الجبيرة ٢٨٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / بهاء الدين، ونصُّه: في حالة وجود جبيرة في اليد وفي مكان من أماكن الوضوء والتيمم معاً، ماذا أفعل في هذه الحالة بالنسبة للوضوء أو لرفع الجنابة؟ أجابت اللجنة بما يلي: إذا كانت الجبيرة ضرورية لشفاء العضو المريض، أو كان الماء يضر العضو إذا وصل إليه، فالواجب على المسلم في الوضوء أن يغسل سائر أعضاء الوضوء سوى مكان الجبيرة الضرورية، ثم يمسح على الجبيرة مسحاً إذا كانت الجبيرة في أعضاء الوضوء، شريطة أن لا تغطي الجبيرة أكثر من قدر الحاجة من العضو المريض، وكذلك الحكم عند الاغتسال من الجنابة أو الحيض أو النفاس، وذلك حتى شفاء العضو المريض، فإذا شفي وجب نزع الجبيرة عنه ثم غسله في الوضوء والغسل في المستقبل، ولا يجب على المسلم قضاء ما صلاه في أثناء المسح على الجبيرة. والله أعلم. [١٣/ ٥٣ / ٣٩٧١]

стр. 386

فصل في الغسل هل يجب على الرجل الغُسل التام عند الاحتلام ؟ ٢٨٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المرسل بالفاكس، ونصُّه: هل يجب على الرجل الغُسل التام عند الاحتلام؟ أجابت اللجنة بما يلي: الغسل التام هو ما استوفى الشروط والأحكام والسنن، ويلزم من أحدث حدثاً أكبر كالحيض، والنفاس، والجنابة بالاحتلام أو غيره. والله أعلم. [١٢/ ٦٥ / ٣٥٨٣] هل الإثارة بمداعبة الزوجة توجب الغسل ؟ ٢٨٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه: قدر الله أن تُجرى لي عملية جراحية منذ ١٠ سنوات لاستئصال ورم خبيث بالقولون (حفظكم الله)، وأثناء العملية لسبب ما - الله أعلم به - تم قطع شريان مجرى الحيوانات المنوية وشريان الانتصاب، وكانت النتيجة بعد الشفاء من العملية أن اكتشفت عدم إنزال حيوانات منوية، فبدأت أجرب حبوباً منشطة لتساعدني على الانتصاب، وبالفعل تم الانتصاب، ولكن عند الجماع وعند وصول الشهوة لذروتها لا يتم إنزال حيوانات منوية منِّي، وظل الوضع على هذه الحال سنوات والحمد لله أن رزقني الله الأولاد قبل هذه العملية.

стр. 387

والسؤال: هل مداعبتي لزوجتي وإثارة شهوتي لذروتها ولكن دون إنزال ودون ملامسة القضيب بالفرج هل توجب الغسل؟ أفيدوني جزاكم الله عنا خير الجزاء. أجابت اللجنة بما يلي: يجب الغسل بأحد أمرين: الإيلاج (الإدخال) أنزل أو لم ينزل، أو الإنزال. والله أعلم. [٢٢/ ٥١ / ٦٩٠١] هل يجب الغسل إذا حقن الرحم بمني الزوج ؟ ٢٨٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من الدكتور / نجم، ونصُّه: هل يجب الغسل على المرأة بعد حقن رحمها بمني زوجها الشرعي؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا يجب الغسل على المرأة بحقن المني في رحمها، لأنه ليس جماعاً موجباً للغسل. والله أعلم. [٧/ ٥٣ / ٢٠١٠] مسح المرأة شعرها في غسل الجنابة ٢٨٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المرسل بواسطة / البريد الإلكتروني للوزارة، وفيه: عندي سؤال متعلق بأخت في العمل متزوجة، وتحرص على التزين لزوجها، وهي عندما تغتسل من الجنابة تقول: إن الغسل يفقد شعرها تأثير المكواة أو الاستشوار.

стр. 388

وتقول: إنها سألت أحد المشايخ عن ذلك، فأجابها بأنه يجوز لها في مثل حالتها أن تكتفي بالمسح على شعرها كمسح الوضوء، فأرجو التفضل بالإفادة. أجابت اللجنة بما يلي: اتفق الفقهاء على أن تعميم الشعر والبشرة بالماء من فروض الغسل لحديث عائشة ﵂: «أن النبي ﷺ كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ بغسل يديه، ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ثم يدخل أصابعه في الماء فيخلل بها شعره، ثم يصب على رأسه ثلاث غرف بيديه، ثم يفيض على جلده كله» أخرجه البخاري (١). وذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة: إلى أنه لا يجب نقض الضفائر في الغسل، إذا كان الماء يصل إلى أصولها، والأصل فيه حديث أم سلمة ﵂، قالت: «قلت يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي، فأنقضه لغسل الجنابة؟ قال: لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثَيات، ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين» رواه مسلم (٢). فإذا لم يصل الماء إلى أصول الضفائر، فإنه يجب نقضها في الجملة، سوى رأي عند بعض متأخري المالكية أن العروس التي تزين شعرها ليس عليها غسل رأسها لما في ذلك من إتلاف المال، ويكفيها المسح، وهو مخالف لرأي جمهور الفقهاء، واللجنة ترجح رأي الجمهور. ويجري على الشعر (المسشور) ما يجري على الشعر المضفور. والله أعلم. [٢١/ ٣٧ - ٣٨/ ٦٥٦٨]

стр. 389

فصل في التّيمّم التيمّم لشدة البرد ٢٨٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حسن، ونصُّه: أنا سائق نساف وأشتغل في البر، وفي أكثر الأوقات أكون في البر، ومشكلتي في الوضوء؛ فعندما أريد أن أتوضأ للصلاة أشعر ببرودة قاسية في جسمي عندما أتعرض للهواء البارد وحتى في الصيف إذا توضأت بالماء وتعرضت للهواء وحتى لو كان حاراً فإنني أشعر ببرودة قاسية لا أستطيع أن أتحملها لأنني أشكو من «روماتيزم» مزمن، وفي أكثر الأحيان أشعر بتقلص وألم في العظم برجلي ويدي بسبب تعرضي للهواء بعد الوضوء فماذا أفعل، وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: إذا كان الأمر كما يقول المستفتي؛ فإنه يكفيه التيمم في الأوقات التي يؤذيه فيها استعمال الماء، فإن أمكن استعمال ماء دافئ بحيث لا يضره فلابد له من الوضوء. والله أعلم. [٥/ ٥٥ / ١٤٠٩] تيمم المجندين في معسكرهم من الحدَثين ٢٨٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من المجند / أحمد، ونصُّه: نحن مجموعة من المجندين نوجد بشكل دائم في المواقع العسكرية على

стр. 390

الحدود الكويتية، ونقيم في مخيمات وتقع على بعد ٤٠ كيلومترا من مدينة الجهراء، ويحصل أن ننتقل أحياناً بمسافة كيلو مترٍ واحدٍ، وبعض المجموعات قد تنتقل بمسافة (٢٥) كيلومترٍ، ونحن في حالة تأهب واستعداد للاستنفار، ونظراً لصعوبة الاغتسال لعدم توفر مكان معد لذلك، فما حكم غسل الجنابة وما حكم الصلاة؟. أجابت اللجنة بما يلي: لا تصح الصلاة إلا بالطهارة من الحدثين الأصغر والأكبر، ولذا يجب توفير مكان وإعداده للاغتسال تحقيقاً لشرط صحة الصلاة، فإذا فقد الماء والمكان رغم بذل الجهد في تأمينهما يجوز التيمم بدل الغسل والوضوء إلى أن يتيسر ذلك. والله أعلم. [١٠/ ٦٠ / ٢٨٢٤]
следующие страницы →