← Фатава

Фатава · id 663

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 933 стр.). Показаны 3606–3645 · переход к 3611.

стр. 3606

نحن مجموعة من الأطباء، نقوم بعلاج مرضى مصابين بمرض الإيدز، وكما تعلمون مدى حساسية هذا المرض في مجتمعنا الذي نعيش فيه، وانعكاساته السلبية على سمعة العائلة والفرد، ومن أجل المحافظة على خصوصية المريض وعلى سمعة العائلة، فإننا نضطر لعدم الإفصاح عن سبب الوفاة الحقيقي في شهادة الوفاة، والاكتفاء بكتابة سبب عامٍّ لا يوحي بأن سبب الوفاة هو مرض الإيدز، وقد يكون في هذا إخلال بالإحصائيات العامَّة لوزارة الصحة، وقد يكون في هذا نوع من الكذب والتدليس، فهل عملنا هذا جائز أم لا؟ أجابت اللجنة بما يلي: ما دام نظام الدولة يوجب أن يقدم الطبيب المختص شهادة وفاة لمن فارقته الحياة تتضمَّن سبب الوفاة، فإن الطبيب يجب عليه في كل الأحوال أن يدوّن في الوثيقة الصادرة منه ما رآه، وما علمه من سبب الوفاة، لأنها شهادة، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣]. ولا بأس بأن يجعل ذلك في تقرير سرِّي، لا يطَّلع عليه غير السلطات المسؤولة في الدولة، إذا كانت الأنظمة تسمح بذلك. والله أعلم. [١٧/ ٤٢١ / ٥٥٠٢]

стр. 3607

باب الجهاد الجهاد لتحرير أرض المسلمين المغتصبة ٣١٤٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أمين، ونصّه: السادة هيئة الفتوى في إدارة الإفتاء بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: أرجو إفتائي في الأسئلة التالية: ١ - هل الجهاد المقدّس لتحرير أرض المسلمين المغتصبة من غير المسلمين فرض على جميع المسلمين، أو فرض كفاية؟ ٢ - ما حكم من يغلق الطريق أمام المسلمين لتحرير أراضيهم المحتلة من غير المسلمين. نرجو التكرم بالإجابة خطياً في أسرع وقت ممكن، وفقكم الله لما يوافق كتابه العزيز، وسنة نبيه محمد ﷺ . أجابت اللجنة بما يلي: الجهاد لتحرير ما احتل من أرض المسلمين فرض عين على أهلها، فإن لم يكن بهم كفاية شملت الفريضة من يليهم من المسلمين ممن تحصل بهم الكفاية، وهكذا حتى يعمّ جميع المسلمين؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ

стр. 3608

فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ [الأنفال: ٧٢]، مع مراعاة أهداف الجهاد وشروطه، وخصوصاً أن يكون لإعلاء كلمة الله، ولاسترجاع أراضي المسلمين وممتلكاتهم، والمحافظة على أنفسهم ولإقامة أحكام الإسلام، وأن يسبق الجهاد إعداد المستطاع من القوة، وعلى أن لا يتضمَّن الجهاد غدراً؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ [الأنفال: ٥٨]. والله أعلم. [٥/ ٤١٤ / ١٧٠٠] استئذان الوالدين في الجهاد ٣١٤٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، وهو كالآتي: أتقدم إليكم بهذا السؤال على أن أجد لديكم ما يسعدني بالجواب الشافي، مع حسن ظني بكم، واحترامي لكم، والسؤال هو ما يلي: أنا شاب أعمل في الكويت مع أخي ووالدي، وعملنا مصلحته واحدة، ويصب في مجرى واحد، وأما جوهر السؤال: فإنني ولله الحمد مغرمٌ بالجهاد في سبيل الله، وذلك من يوم أن كنت صبياً، ولا يكاد يفارقني هذا الشوق للجهاد في سبيل الله، أما الآن وبعد أن دخل العدو في أرض المسلمين الحبيبة، فقد زاد شوقي له لثقتي الكاملة بأن الجهاد في تلك الجهة إسلامي المنطلق، ولكن هنا توجد عقبة تعيق تحركي إلى هناك وهي أنني عندما أعلمت أبي بهذا؛ كان رده أن لك زوجةً تقيِّدكَ عن الخروج للجهاد بما لها عليك من حقوق وواجبات، فهل صحيح أن الزوجة تمنع من الجهاد؟ والأمر الثاني يقول والدي: إن والدتك ستتأثر وتحزن لفقدك كثيراً، مع العلم أن لديها غيري ستة من الأولاد والبنات فهل أعتبر عاقّاً إذا خرجت لأمر الجهاد مع وجود حزن أمي فقط؟ من ناحية المادة

стр. 3609

فهي مكتفية ولله الحمد، هذا وجزاكم الله خير الجزاء. أجابت اللجنة بما يلي: على السائل أن يتحرَّى من الجهة التي يثق بها عن حاجة المجاهدين إلى الرجال المقاتلين، فإن كانت الحاجة قائمة فهذا الجهاد فرض عين لا يستأذن فيه الوالدان، فيجوز له أن يخرج من غير إذن والدته، ولا يعتبر عاقاً، لأن فرض العين مقدم على طاعة الوالدين، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، أما إذا كانت حاجةُ المجاهدين للرجال غيرَ قائمةٍ، وإنما الحاجة للأسلحة الحديثة؛ فعليه أن يجاهد بماله، وإذا أراد أن يجاهد بنفسه في هذه الحال؛ فعليه؛ أن يستأذن والديه، فإن أذنا له فبها وإلَّا فعليه طاعتهما، لأن فرض الكفاية يترك لطاعة الوالدين، وفي جميع الأحوال يجب عليه إن كان قادراً أن يوفر لزوجته وأولاده ما يكفيهم، لقول النبي ﷺ : «كفى بالمرء إثماً أن يضيّع من يَعُول» (١). والله أعلم. [٢/ ٢٨٢ / ٦٣٩] خروج المرأة للجهاد بدون إذنٍ ولا مَحْرم ٣١٤٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدّم من / لجنة للدعوة في جمعية خيرية، وكان قد وَصَلَها من أختين في خمس صفحات. وخلاصة السؤال عن حكم الشرع في ذهابهما لأداء فريضة الجهاد في أفغانستان من غير محرم، ورغم معارضة الوالدين؟ أجابت اللجنة بما يلي: إن الإسلام حين كرم المرأة لم يكتف بمجرد تحريرها من رق الجاهلية، وإنما

стр. 3610

احترم رأيها، وقبل مشورتها في أمور كثيرة، وأعطاها حقها في العبادة، حتى في الجهاد والاشتراك في الفتوحات الإسلامية، وقد اشتركت نساء كثيرات في الجهاد بدور طليعي، وسجَّل تاريخ الإسلام أسماء كثيرات منهنّ. وإذا كان الإسلام قد منحها هذا الشرف فإنه لم يلزمها به إلزامه للرجال؛ تمشياً مع طبيعتها البدنية، وعملاً على قيامها بالمهمة التي هي أكبر من ذلك، وهي مهمة تربية أولادها، وحين تريد الخروج للجهاد فإنه يلزمها بما ألزم به الرجال من استئذان والديها؛ لأن العمل على إرضائهما لون من ألوان الطاعة الواجبة، وخدمتهما تعدل الجهاد، وقد جاء رجل إلى النبي ﷺ يكتتب في الجهاد فسأله النبي ﷺ «أحيٌّ والداك؟» قال: نعم. قال: «ففيهما فجاهد» رواه مسلم (١). وفي رواية أخرى «فهل لك من أم؟» قال: نعم. قال: «فالزمها فإن الجنة عند رجليها» رواه أحمد (٢). ومما هو مقرَّر أن برَّ الوالدين من أفضل الأعمال بعد الإيمان بالله وبعد الصلاة، فقد ورد في صحيح البخاري (٣) أن عبد الله بن مسعود قال للنبي ﷺ : «أيُّ العمل أحبُّ إلى الله ؟ قال: الصلاة على وقتها. قلت: ثم أي؟ قال: برُّ الوالدين. قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله»؛ فأخبر النبي ﷺ أن بر الوالدين أفضل الأعمال بعد الصلاة التي هي أعظم دعائم الإسلام ورتب ذلك (بِثُمّ) التي تعطي الترتيب والمهلة) (تفسير القرطبي مجلد / ١٠ ص ١٣٨). ونهى النبي ﷺ المرأة من السفر مسيرة يوم وليلة دون زوج أو محرم (متفق عليه)، وعلى ذلك فخروج المرأة للجهاد و (لو) مع نسوة أخريات دون علم أهلها أمر مرفوض شرعاً، وكذلك خروجها للجهاد مع غير محرم، أما خروجها

стр. 3611

مع محرم فلا بد فيه من إذن الوالدين، إلّا إذا كان الجهاد فرض عين؛ كأن وطئ العدو البلد الذي تقيم فيه؛ فإن الجهاد في هذه الحالة يجب، ولو خالف المجاهد والديه؛ لأن الله تعالى قال في مثل هذه الحالة: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [التوبة: ٤١]. قال النبي ﷺ : «وإذا استُنفِرتم فانفروا» متفق عليه (١) عن ابن عباس، وبما أن الجهاد لا يتعَّين فرض عين إلا على من كان في أفغانستان أو على حدودها، وحيث إن الأختين ليستا في أفغانستان، ولا على حدود البلاد القريبة منها؛ فلا يتعين عليهما الجهاد، بل هو فرض كفاية في حقهما؛ فلا بد فيه من أذن الوالدين ومرافقة المحرم. وعليه؛ ترى اللجنة أنه لا يجوز لهاتين الأختين الذهاب للجهاد في أفغانستان أو غيرها إلا بإذن والديهما، ومع مرافقة محرم لهما. والله أعلم. [٦/ ٣٣٣ / ١٩٦٨] التنازل عن أرض المسلمين لأعدائهم ٣١٤٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أمين، ونصّه: السادة هيئة الفتوى في إدارة الإفتاء بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: أرجو إفتائي في السؤال التالي: ما حكم الإسلام في التنازل عن جزء من أرض المسلمين سبق اغتصاب غير

стр. 3612

المسلمين له، وإقامة دولة عليه؛ إذا كان التنازل مقابل الجلاء عن جزء محتل أيضاً من أرض المسلمين لإقامة دولة عليه منزوعة السلاح؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز التنازل لغير المسلمين على أي جزء من أرض المسلمين سواء أكان التنازل من أهل تلك الأرض أم من غيرهم، ويحرم الاعتراف بالدولة التي تقام على ما يحتل من أرض المسلمين، على الرغم من وجودها الفعلي على سبيل الاغتصاب والاحتلال. ولا يمنع عدم جواز الاعتراف من عقد معاهدة؛ إذا كانت هذه المعاهدة ستؤدي إلى إنهاء الاحتلال كلّياً، وإقامة دولة إسلامية على الجزء الذي كان محتلاً. كما لا يمنع عدم جواز الاعتراف من عقد هدنة مؤقتة أو مطلقة عن تحديد المدة، ولا يجوز أن تكون الهدنة مؤبدة، فإن عقدت مؤبدة كانت باطلة شرعاً. وإنّ اشتراط كون الدولة التي يجلو عنها العدو المحتل منزوعة السلاح هو شرط محرّم وباطل شرعاً؛ لأن في ذلك تعريض نفوس المسلمين وأموالهم وأعراضهم للخطر، مع تعطيل الجهاد أو الدفاع عن أمن المسلمين. والله أعلم. [٥/ ٤١٢ / ١٦٩٨] اشتراك النساء في الجيش ٣١٤٦ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / م. صباح، والمعنون بـ (دوافع قبول تطوع الإناث بالجيش).

стр. 3613

أجابت الهيئة بما يلي: الجهاد ذروة سنام الإسلام، لما رواه الترمذي (١) عن معاذ بن جبل قال: قال لي رسول الله ﷺ : «ألا أخبرك برأس الأمر كله وعموده وذروة سنامه؟ قلت: بلى يا رسول الله. قال: رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد». - والجهاد فرض على ذكور المسلمين دون إناثهم. - أما النساء فجهادهن الحج، لما روت عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها قالت: «يا رسول الله نرى الجهاد أفضل العمل؛ أفلا نجاهد؟ قال: لا، لكنّ أفضل الجهاد؛ حج مبرور» (٢)، ولقوله ﷺ لعائشة ﵂ عندما سألته قائلة هل على النساء من جهاد؟ قال: «نعم عليهن جهاد لا قتال فيه؛ الحج، والعمرة» مسند أحمد (٣). - وأما ما روي من خروج بعض النساء مع الرسول ﷺ في بعض الغزوات؛ فقد كان عددهن قليلاً، ومن أجل خدمة المجاهدين لا القتال معهم، وأما حمل بعضهنّ السلاح أحياناً؛ فإنما كان للدفاع عن النفس عند الحاجة؛ كما في حالة الحرب، وأما قتالهنّ مع الرجال في بعض الأحوال؛ فإنما كان لضرورة آنية حصلت. وعليه؛ فإن الهيئة ترى أن يسمح للنساء في الظروف العادية - على قدر الحاجة -بالمشاركة في التمريض، والأمور المكتبية، وأمور الدفاع المدني، والدفاع عن النفس، والتدريب على ذلك بالصفة المدنية فقط، دون الأمور القتالية التي يحتاج فيها إلى حمل السلاح، مع الالتزام بالحجاب الشرعي، وهو الساتر للعورة

стр. 3614

- وعورة المرأة جميع بدنها سوى الوجه والكفين، وألا يكون شفافاً، ولا ضيقاً يشكل حجم العورة -، ومع عدم الاختلاط بالرجال اختلاطاً محرماً، وعدم السفر إلا مع زوج أو محرم. أما في أحوال القتال والاجتياح الشامل؛ فيسمح لهنّ بالمشاركة على قدر الضرورة، والله أعلم. [١٤/ ٣٥٧ / ٤٥٢٣] - تعريف الشهيد وأنواعه - تغسيل الشهيد وتكفينه ودفنه - دفن الشهيد في التابوت - وضع صورة على قبر الشهيد ٣١٤٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فهد، ونصُّه: يسر إدارة تجهيز ودفن الوفيات في بلدية الكويت أن تهديكم أطيب تمنياتها، مقرونة بالشكر والتقدير لجهودكم الدائمة في خدمة الإسلام والمسلمين، ونظراً للظروف المستجدة المتعلقة بمصير أسرانا، وخاصة بعد العثور على عظام بعض من قتل منهم على يد النظام العراقي البائد. يرجى التكرم بتزويدنا بفتوى شرعية حول النقاط التالية؛ لتكون لنا ولكافة الإخوة المسلمين مرجعاً لا يمكن الحياد عنه أو العبث بمضمونه، وهي: أولاً: أ - تعريف من هو الشهيد.

стр. 3615

ب - هل كل ما ورد اسمه بلائحة الأسرى، والمرتهنين، والمفقودين يعتبر شهيداً في حال موته؟ ج - كيفية التعامل مع الجثث، أو الهياكل العظمية لهؤلاء الأسرى بعد العثور عليها ووصولها إلى الكويت لدفنها من حيث: تغسيلها وتجهيزها والصلاة عليها ودفنها. د - ما مدى مشروعية الدفن بالتابوت لبعض الجثث أو الهياكل العظمية التي تصلنا وهي مصابة بأمراض معدية، أو حفاظاً على حرمة الهياكل العظمية وعدم المساس بها وبعثرتها؟ ثانياً: ما مدى مشروعية وضع صورة شخصية للمتوفَّى على الشاهد فوق قبره. أجابت اللجنة بما يلي: أولاً: أ - الشهيد في عرف الفقهاء ثلاث مراتب، هي: شهيد الدنيا، وشهيد الآخرة، وشهيد الدنيا والآخرة. فأما شهيد الدنيا والآخرة، فهو كل مسلم قُتل ظلماً في قتال مع الكفار لإعلاء كلمة الله تعالى، مقبلاً غير مدبر، أو قتله البغاة، أو قطاع الطريق، سواء بالمباشرة أو بالتسبب، أو قُتل مدافعاً عن ماله أو دمه أو عرضه أو أهله أو دينه، وهذه المرتبة أعلى مراتب الشهادة، وهي الشهادة التي يحرز بها أهلها منازل الشهداء في الآخرة، ويطبق عليها حكم الشهادة في الدنيا، فلا يغسلون، ولكن يكفنون بثيابهم، أما الصلاة عليهم فقد اختلف الفقهاء فيها، واللجنة ترجح الصلاة عليهم. أما شهيد الآخرة؛ فهو كل مسلم قتل ظلماً في غير الحالات المتقدمة، أو

стр. 3616

مات دون قتل بسبب شدة إصابته، كالمطعون والمبطون، والغريق في غير معصية، وصاحب الهدم، ومن مات بالسل، ومن تردى من رأس جبل، والمرابط، وطالب العلم، ومن مات في الحج، والمجنون، والنفساء من غير زنا، واللديغ، وفريس السبع، ومن مات غريباً عن بلده من غير معصية، والمرأة تموت وولدها في بطنها من غير زنا، فهؤلاء وأمثالهم في مرتبة دون المرتبة الأولى، فينطبق عليهم لفظ الشهيد حكماً لا حقيقة، ولا يعاملون في الدنيا معاملة الشهيد، وعلى ذلك فيغسلون، ويكفنون، ويدفنون كباقي أموات المسلمين، ويصلى عليهم. وأما شهيد الدنيا؛ فهو من قتل على يد الأعداء في القتال وقد غَلّ من الغنيمة، أو قاتل رياء، أو لغرض من أغراض الدنيا، فيكفن في ثيابه ولا يغسل، ويصلَّى عليه في القول الراجح؛ وأمره إلى الله تعالى. ب - يطبَّق على هؤلاء ما تقدم من تعريف الشهداء ومراتبهم، وعلى ذلك فلا يمكن أن يعد كل من ورد اسمه في لائحة الأسرى والمرتهنين والمفقودين شهيداً في حال موته، إلا من انطبقت عليه التعريفات السابقة، فإذا ثبت أنه مات في الأسر بسبب مرض أو غيره فهو شهيد الآخرة لأنه مات غريباً، وإذا مات بقتل ظالم، فهو شهيد الدنيا. ج - إذا علم أن جثة المسلم التي عثر عليها غسلت قبل الدفن، أو أنها جثة شهيد لا يحتاج إلى تغسيل، فتدفن بلا تغسيل، وإن علم أنها جثة دفنت بغير تغسيل، وليست جثة شهيد لم يغسَّل، فإن كانت أعضاء متفرقة غير مكتملة، فقد اختلف الفقهاء في حكم تغسيلها قبل دفنها، فقال البعض بتغسيلها، ثم تكفينها ودفنها، وقال البعض بتكفينها ودفنها من غير تغسيل، وهذا ما ترجحه اللجنة، أما إن كانت الجثة كاملة الأعضاء، فإنها تغسَّل وتكفَّن وتدفن، ما دام ذلك ممكناً، فإن تعذر ذلك فلا حاجة للتغسيل، ويصلَّى عليها في كل الأحوال في القول الراجح لدى الفقهاء.

стр. 3617

د - موضوع دفن المسلم في التابوت مما اختلف الفقهاء في حكمه، فذهب الجمهور إلى كراهته لغير الحاجة، أما الدفن فيه لحاجة، كرخاوة الأرض، فيجوز، وفرق الحنفية بين المرأة والرجل في ذلك، فأجازوا الدفن فيه للمرأة مطلقاً لمزيد من الستر، فتوضع في قبرها ضمنه، أما الرجل فيكره دفنه في التابوت لغير حاجة، وأما دفنه فيه لحاجة فيجوز كقول الجمهور. وعليه؛ فلا مانع من الدفن في تابوت الجثث أو الهياكل العظمية التي تصلكم وهي مصابة بأمراض معدية، حفاظاً على حرمة هذه الجثث والهياكل، وعدم المساس بها وبعثرتها، للحاجة. ثانياً: لا يجوز وضع الصورة فوق الشاهد، ويكتفى في ذلك بوضع الاسم وتاريخ الوفاة أو الدفن. والله أعلم. [١٩/ ٥٠٨ / ٦٢٣٩] هل يعتبر شهيداً من مات لمنع العلاج عنه ؟ ٣١٤٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مغشغش، ونصُّه: كان أخي / عبد الله نزيل مستشفى الجهراء قبل وأثناء فترة الاحتلال العراقي لبلدنا الحبيب، وقد انتكست حالته الصحية بشدة أثناء الاحتلال وتدهورت صحته نتيجة نقص العناية الطبية والتمريضية، وأيضاً نقص الغذاء الخاص بحالته والأدوية التي كانت تعطى له أثناء وجوده في المستشفى قبل الغزو، وخصوصاً فقدان الغذاء السائل المركب، والخاصُّ بحالته، والمعروف طبياً باسم (ISOCAL)، والنوع الآخر المعروف باسم (Nutricomp)، وللأسباب السابقة

стр. 3618

انتقل إلى جوار ربه بتاريخ ١٣/ ١٠ / ١٩٩٠ م. فهل يعتبر شهيدا؟ ملاحظة: مرفق مع الاستفتاء: أ) تقارير طبية من الأطباء العاملين أثناء الأزمة. ب) تقرير الدكتور / عبد الله. طبيب يعالج المواطنين في بيته أثناء الأزمة. أجابت اللجنة بما يلي: أنه إذا كان سبب الوفاة المباشر هو تعمد العدو الاستيلاء على الأدوية، ومنع العلاج الضروري، فإن المتوفَّى يعتبر في حكم شهيد الآخرة فيغسل، ويكفَّن، ويصلَّى عليه، والله أعلم. [٨/ ٤٣١ / ٢٥٣٨] هل يعد شهيداً من مات أثناء عمله ؟ ٣١٤٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / د. وليد، ونصُّه: يرجى الإفادة بشأن المرحوم بدر، الذي توفي بتاريخ: ٢٨/ ٥ / ١٩٩٩ بحادث أثناء تأدية واجبه، حيث وقع حادث بين الدورية وسيارة أخرى مسرعة كان قائدها يقع تحت تأثير تعاطي المؤثرات العقلية، وتوفي المذكور أعلاه بموقع الحادث بعد حدوثه مباشرة. لذا يرجى التكرم بإفادتنا عن حالة وفاة المذكور أعلاه، من حيث مدى إمكانية الحكم باحتسابها شهادة في سبيل الواجب، ويتم على إثرها تسمية المرحوم بالشهيد أم غير ذلك؟ ليتسنى لنا إجراء اللازم.

стр. 3619

أجابت اللجنة بما يلي: المسؤول عنه لا يعتبر شهيداً في حق أحكام الدنيا، فيغسَّل ويكفَّن، ويصلى عليه، ولكنه يعتبر شهيداً في حق الآخرة، ويكون له أجر الشهداء إن شاء الله تعالى، ويطلق عليه شهيد الآخرة، والله أعلم. [١٦/ ٤٥٧ / ٥١٨٩] - كرامات الشهيد عند الله - جزاء الصبر على فقد الولد ٣١٥٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / بجاد، ونصُّه: قال الله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٣] وقال الرسول ﷺ : «إن مثل العلماء في الأرض كمثل النجوم في السماء يُهتدى بها في ظلمات البر والبحر، فإذا انطمست النجوم أوشك أن تضل الهداة». رواه أحمد (١). المقدمة: هناك أم توفي ولدها البكر مقتولا ظلماً في مقر عمله، بدليل أن النيابة طالبت بإعدام القاتل، وتألمت هذه الأم لذلك أشد الألم، ولا زالت تعاني مرارة الفاجعة المؤلمة. الأسئلة: أولاً: ما هو جزاء ابن هذه الأم المقتول يوم القيامة، وهل يعتبر شهيداً أو

стр. 3620

يعتبر ما أصابه كفارة له؟ مع ذكر الدليل من الكتاب والسنة، مع العلم بأن ابنها هذا مقصر كثيراً في الصلاة، ومحافظ على صلاة الجمعة وهو معروف بحسن الخلق، وبارٌّ بها. ثانياً: ما هو جزاء من يقتل أخاه المسلم دون وجه حق، مع ذكر الدليل؟ ثالثاً: ما هو الجزاء الذي ستناله هذه الأم؛ إن صبرت واحتسبت ما أصابها؟ رابعاً: ما هي نصيحتكم - حفظكم الله ورعاكم- لهذه الأم المفجوعة؟ أجابت اللجنة بما يلي: أولاً: ينص الفقهاء على أن كل من قتل مظلوماً، أو مات بداء البطن أو بالطاعون، وكذلك النفساء تموت في طلقها، والغريب يموت في غربته من شهداء الآخرة، وقد كرَّم الله تعالى الشهداء، وميَّزهم بميزات كثيرة، منها: ١ - بقاؤهم أحياء في قبورهم حياة برزخية، قال تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٧٠) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٦٩ - ١٧١]. ٢ - يُشَفَّع كل شهيد من الشهداء يوم القيامة بسبعين من أهل بيته، لما رواه نمران بن عتبة الذماري قال: دخلنا على أم الدرداء ونحنُ أيتام فقالت: أبشروا فإني سمعتُ أبا الدرداء يقول: قال رسول الله ﷺ : «يُشَفَّع الشهيد في سبعين من أهل بيته» رواه أبو داود والبيهقي (١). ٣ - للشهيد ست خصال يتميَّز بها يوم القيامة، لما رواه المقداد بن معد يكرب

стр. 3621

رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ قال: «للشهيد عند الله ستُّ خصال: يُغفرُ له في أول دفعةٍ، ويرى مقعده من الجنة، ويُجارُ من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويُوضع على رأسه تاجُ الوقار، الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويُشفَّع في سبعين من اقاربه» رواه الترمذي وابن ماجه (١). ثانياً: النفس البشرية المؤمنة مصونة عند الله تعالى، ومن اعتدى عليها عمداً بغير حق كان عاصياً ومرتكباً لكبيرة، وكان جزاؤه القتل في الدنيا قصاصاً، والعذاب في النار يوم القيامة، وكأنه قتل الناس جميعاً، قال تعالى: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: ٣٢]، وقال سبحانه: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾ [الإسراء: ٣٣]. ثالثاً: بشَّر الله تعالى من أصيب بمصيبة فصبر محتسباً أجره عند الله تعالى بدخول الجنة، قال سبحانه: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة: ١٥٥ - ١٥٦]، وقال ﷺ : «يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيهُ -حبيبه- من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة» رواه البخاري (٢). رابعاً: تنصح اللجنة أولياء القاتل أن يسعوا إلى أولياء القتيل ويحاولوا الصلح معهم بكل ما أوتوه من جهد، وأن يبذلوا لهم كل ما يستطيعون في سبيل

стр. 3622

ذلك، كما تنصح أولياء القتيل وذويه باحتساب مصيبتهم فيه عند الله تعالى، والدعاء له بالخير، وقبول المصالحة مع أولياء القاتل إذا عرضت عليهم، أو العفو عنه، ليزيد أجرهم، ويعلو مقامهم عند الله تعالى والناس، قال تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ [الشورى: ٤٠]. واللجنة في ختام ما تقدم تدعو للقتيل بالمقام العالي عند الله تعالى، وأن يغفر الله له زلاته، وما تقدم من ذنبه، وأن يجزيه أجر الشهداء عنده، كما تدعو للقاتل بأن يصلحه الله تعالى، ويسامحه على فعلته الشنعاء ويغفر له، وأن يوفقه لتوبة نصوح. والله أعلم. [١٦/ ٤٥٨ / ٥١٩٠] العمليات الاستشهادية ضد الإسرائيليين ٣١٥١ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أبو النور، ونصُّه: نريد أن نعرف الفتوى الشرعية في حكم العمليات الاستشهادية التي ينفذها المجاهدون في فلسطين ضد اليهود المغتصبين، حيث يقوم الأخ المجاهد بقيادة سيارة فيها متفجرات، أو يضع حزاماً ناسفاً على بطنه، ثم يقتحم تجمعاً لليهود أو مبنى لهم، فيفجر نفسه ليلحق أكبر خسارة في أرواحهم، علماً أن الذي دفعه لهذا العمل البطولي حب الشهادة في سبيل الله، والدفاع عن الدين والمقدسات، وإلحاق الرعب والهلع في صف اليهود. أفتونا مأجورين. أجابت الهيئة بما يلي: العمليات الاستشهادية الموصوفة في السؤال جائزة شرعاً إذا تعيَّنت وسيلة

стр. 3623

للنكاية في العدو ومقاومته ودفعه عن حرمات المسلمين وبلادهم، ولم يقصد من يقوم بها الانتحار ابتداء، وكانت هذه العمليات بإذن وليِّ الأمر أو قيادة إسلامية مأمونة تقوم على تنظيم شؤون الجهاد في حال الخلو عن ولاية أمر جامعة. ولا يجوز تعمد قتل المدنيين من النساء والأطفال والمسنين إلا إذا كانوا من المقاتلين، أو شاركوا في قتال المسلمين، أو تترَّس الكفار بهم أو كانوا لهم ردءاً يعينون جنودهم على حرب المسلمين، أو إذا تعذر تجنبهم. والله أعلم. [١٧/ ٤٢٣ / ٥٥٠٣] التاريخ الذي يعتدُّ به لوفاة الشهداء من الأسرى والمفقودين ٣١٥٢ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / نهلة، ونصُّه: الموضوع: طلب الفتوى الشرعية في تحديد التاريخ الذي يعتد به لوفاة الشهداء من الأسرى ﵏ في مجال الوظيفة العامة طلبت كل من شركة نفط الكويت بكتابها المؤرخ: ٢/ ٩ / ٢٠٠٣ ووزارة الصحة بكتابها رقم (٢٠٥٣٢١) المؤرخ: ٦/ ٩ / ٢٠٠٣ تحديد تاريخ وفاة كل من الشهيد / سعد، والشهيد / لافي رحمهما الله، مع ما يترتب على ذلك من آثار في مجال الوظيفة العامة والمجال التأميني. ومن حيث إنه بالاطِّلاع على شهادة الوفاة الصادرة عن وزارة الصحة، الخاصَّة بالشهيدين، فقد تبين إدراج البيانات الآتية: أولاً: الشهيد / سعد: (١) بيانات قيد واقعة الوفاة.

стр. 3624

- تاريخ التسجيل: ١١/ ٦ / ٢٠٠٣. (٢) بيانات المتوفى: - تاريخ الوفاة بالأرقام: لا يوجد. - تاريخ الوفاة بالحروف: مضى على الوفاة حوالي أكثر من عشر سنوات من تاريخ الفحص في: ٨/ ٦ / ٢٠٠٣. ثانياً: الشهيد / لافي: (١) بيانات قيد واقعة الوفاة: - تاريخ التسجيل: ٤/ ٨ / ٢٠٠٣. (٢) بيانات المتوفى: - تاريخ الوفاة بالأرقام: لا يوجد. - تاريخ الوفاة بالحروف: مضى على الوفاة حوالي أكثر من عشر سنوات من تاريخ الفحص في: ٣٠/ ٧ / ٢٠٠٣. ومن حيث إن القانون رقم (٣٦) لسنة ١٩٦٩؛ في شأن تنظيم قيد المواليد والوفيات قد نظّم في المواد (٧ حتى ١٣) أحكام وقواعد التبليغ عن الوفيات، وأن هذه المواد تبيِّن أحوال التبليغ عن الوفيات في الظروف العادية؛ حيث تشترط أن يشمل التبليغ تحديد يوم الوفاة بالتاريخ الهجري والتاريخ الميلادي، وساعة الوفاة، ومحل الوفاة، كما تبين الأشخاص المكلفون بالتبليغ، إلا أن هذا القانون قد جاء خالياً من أيِّ نصٍّ ينظم كيفية تحديد تاريخ الوفاة في الحالات محل البحث. ومن حيث إن القانون رقم (٥١) لسنة ١٩٨٤ في شأن الأحوال الشخصية قد بيّن في المواد (١٤٦، ١٤٧، ١٤٨) أحكام المفقود، وأن موت المفقود يكون

стр. 3625

من وقت حكم القاضي، فتعتد زوجته عدة الوفاة من وقت صدور الحكم، ويستحق تركتَه ورثتُه الموجودون حينئذ. واعتبار المفقود ميتاً وفقاً لأحكام المواد المشار إليها هو موت حكمي، بموجب حكم يصدر من قبل القاضي بموت شخص من الأشخاص، والمفقود الذي اعتبر ميتاً هو غائب لم يدر موضعه وحياته وموته وانقطع خبره وخفي أثره، وانتهاء الفقدان هنا يكون بالموت الحكمي. ولما كان موت الشهيدين -رحمهما الله- هو موت حقيقي، وليس موتاً حكمياً، إذ ثبت بالبينة الطبية موتهما -رحمهما الله-، وبذلك تكون قد زالت الجهالة التي كانت تحيط حياتهما أو موتهما، ومن ثمَّ فإن حالتهما تخرج من نطاق الموت الحكمي؛ وفقاً لأحكام المواد (١٤٦، ١٤٧، ١٤٨) من قانون الأحوال الشخصية. ومن حيث إنه وإن كانت البينة الطبية قد أمكن بموجبها إقامة الدليل على الموت الحقيقي للشهيدين رحمهما الله على وجه الحقيقة واليقين، إلا أنه تعذر بموجبها تحديد تاريخ حقيقي يقيني قطعي لوفاة الشهيدين، إذ ورد في شهادة الوفاة الصادرة عن وزارة الصحة في البيان المتعلق بتاريخ الوفاة أنه مضى على الوفاة حوالي أكثر من عشر سنوات من تاريخ الفحص، وهو ما يعني أن تاريخ الوفاة هنا تاريخ افتراضي ظني لا حقيقي ولا يقيني، فقد تكون الوفاة منذ أكثر من عشر سنوات بشهر أو بشهرين أو بسنة أو سنتين، وقد تكون أيضاً أقل من عشر سنوات، ذلك لأن تحديد التاريخ لم يكن على نحو قاطع. ولما كان القانون رقم (٥١) لسنة ١٩٨٤ في شأن الأحوال الشخصية قد جاء خالياً من أيِّ نصٍّ يعالج كيفية تحديد تاريخ الوفاة في مثل هذه الحالات، وأن المادة (٣٤٣) من ذات القانون نصَّت على أن «كل ما لم يرد له حكم في هذا

стр. 3626

القانون يرجع فيه إلى المشهور في مذهب الإمام مالك، فإن لم يوجد المشهور طبق غيره، فإن لم يوجد حكم أصلاً، طبقت المبادئ العامة في المذهب». ومن حيث إن المادة (٣٢) من المرسوم بالقانون برقم (١٥) لسنة ١٩٧٩ في شأن الخدمة المدنية نصَّت على أن «تنتهي الخدمة بالوفاة» وإنه قد تكون هناك آثار سلبية في مجال الوظيفة العامَّة، أو في المجال التأميني حال إرجاع تاريخ وفاة الشهيدين إلى عشر سنوات سابقة. لذا، فإن الديوان يطلب الفتوى الشرعية في تحديد التاريخ الذي يعتدُّ به لوفاة الشهداء من الأسرى والمفقودين؛ ممن يثبت موتهم الحقيقي بالبينة الطبية مع تعذر تحديد تاريخ حقيقي يقيني قطعي للوفاة، وذلك حتى يتسنى لنا بحث الوضع الوظيفي لكافة الحالات المماثلة. أجابت الهيئة بما يلي: يعتمد في تحديد تاريخ الوفاة على البيِّنة (شاهدان من الرجال العدول، أو رجل وامرأتان من العدول أيضاً)، فإذا تعذر ذلك، فعلى شهادة أهل الخبرة من المختصين، فإذا اتفقوا على أن المتوفَّى قد توفي في تاريخ محدد بيقين أو بغلبة ظن راجح، عدّ ذلك التاريخ هو تاريخ الوفاة الحقيقية. وبما أن أهل الخبرة -وفقاً للتقرير الذي اعتمدت عليه شهادة الوفاة المرفقة- قرروا: ١ - أن السيد / سعداً ﵀، توفي قبل عشر سنوات من تاريخ الفحص، وهو: ٨/ ٦ / ٢٠٠٣ م على الأقل، فإنه يُعدُّ متوفَّى بتاريخ ٨/ ٦ / ١٩٩٣ م. ٢ - وأن السيد / لافياً ﵀، توفي قبل عشر سنوات من تاريخ الفحص، وهو: ٣٠/ ٧ / ٢٠٠٣ م على الأقل، فإنه يُعدُّ متوفَّى بتاريخ ٣٠/ ٧ / ١٩٩٣ م.

стр. 3627

وذلك كله يتمشى مع المبادئ العامة في مذهب الإمام مالك، وهو ما نصت عليه المادة / ٣٤٣ / من قانون الأحوال الشخصية الكويتي. وتطبق هذه الفتوى على الحالات المماثلة كافة. والله أعلم. [١٩/ ٥٠٤ / ٦٢٣٨] - راتب الأسير - استحقاق الورثة في مال الأسير - زكاة مال الأسير ٣١٥٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه: ١ - لقد أسر أخي منذ أربعة عشر عاماً، وأعلن عن استشهاده الشهر الماضي، والسؤال حول ميراثه من شقين: أ - المال الذي تجمع في رصيده خلال الفترة الماضية كلها؛ هل يعتبر منحة تخص زوجته وأولاده؛ فيوزع عليهم خاصة دون غيرهم، أم يعتبر هذا المال ميراثاً، فيوزع على الورثة جميعاً كل بحسب نصيبه؟ علماً بأن شؤون القصّر وبعد سنتين من الأسر؛ تولَّت الإشراف في صرف الراتب لأسرته، ثم أقيمت قضية عليها وآلت الوصاية إلى الجد - وهو والدي - الذي تولى الإشراف على القصَّر. ٢ - حول زكاة مال الأسير، وفيه تفريعات: أ - عندما كان أخي في الأسر نزل في رصيده رواتب خلال سنوات الأسر، فهل تجب الزكاة في هذا المال الذي نزل في رصيده وهو أسير؟ وإذا وجبت الزكاة

стр. 3628

في هذا المال، فهل تجب عن سنوات الأسر كلها، أم عن السنة الأخيرة فقط؟ ب - وإذا كان الجواب عن السؤال بوجوب الزكاة عن السنوات كلها، فإن هذا الأمر يتطلب استخراج كشف البنك، وهو يكلف مبلغاً كبيراً، فهل تخرج الزكاة عن هذا المبلغ المذكور أيضاً، أم يطرح من المال المزكَّى، ويزكَّى الباقي؟ ج - يوجد لأخي رصيد من الإجازات تجمع له أثناء أسره، مبلغ هذا الرصيد ٩٠ يوماً، ويقابله مبلغ مالي في رصيده، فما صفة هذا المال؟ هل هو تركة توزع على الورثة أم يخصُّ أسرته فقط أم ماذا؟ أجابت اللجنة بما يلي: ١ - التحديد الشرعي لتاريخ الوفاة فيمن حُدِّد تاريخ وفاته بأكثر من عشر سنوات من تاريخ الفحص، هو أن يكون تاريخ وفاته قبل عشر سنوات من تاريخ الفحص، لأن هذا التاريخ هو التاريخ الثابت، وأما ما زاد عن ذلك فغير محدد، وفيه جهالة، والحقوق لا تناط ولا تكتسب إلا بما هو ثابت، إلا أن يثبت خلاف ذلك بوثيقة رسمية. وما صرفته الهيئة العامة لشؤون القصَّر من أموال الأسير (الشهيد) على زوجته وأولاده، ومن تجب عليهم نفقتهم بعد وفاتهم، وخلال فترة قوامة الهيئة تحتسب من أنصبائهم في تركة مورثهم، وما صرف على بعضهم زيادة عن حقه في الميراث، يجب عليه أن يرده إلى باقي الورثة، سواء كان عيناً أو نقوداً أو غيرهما، إلا أن يتسامح العاقلون البالغون من الورثة فيما بينهم في هذه الزيادة، فتكون حينئذٍ هبة منهم له، أو ترى الجهات المختصَّة القيام بسدادها عنهم، رعاية لحالهم، وبخاصة بالنسبة لغير القادرين منهم. ٢ - بناء على ما تقدم فإن ما في ذمته من أموال خلال الفترة قبل الحكم

стр. 3629

بشهادته تجب فيها الزكاة، إذا بلغ نصاباً، وذلك حتى تاريخ وفاته، وأما ما يتكلفه القائمون على أمره من استخراج مستندات أو غيرها لمعرفة ما في ذمته من أموال، فإنها تحسم من رأس المال الزكوي، ويزكَّى الباقي، فائضاً عن حوائجه الأصلية. وما تجمَّع في رصيده من راتب الإجازة الذي استحقه قبل استشهاده، فإنه يضم إلى سائر أمواله، ويعد تركة بعد ذلك، وما كان بعد ذلك فهو منحة من الدولة، وليس تركة. والله أعلم. [٢٠/ ٣٨٩ / ٦٥٣٨]

стр. 3630

باب الانتخابات - دفع الرشوة لاكتساب أصوات الناخبين - انتخاب من يشتري أصوات الناخبين بالمال - انتخاب تارك الصلاة ممثِّلاً للناس - الانتخاب هل هو شهادة وتزكية أم توكيل بالتمثيل ؟ ٣١٥٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / يوسف، ونصُّه: الموضوع: في بعض المناطق تنتشر فيها بعض الأمور السيّئة أيام الانتخابات. أرجو تبيان حكم تلك الأمور ومناصحة المسلمين فيها ... علماً بأني أود نشر الفتوى المقدَّمة لفضيلتكم لتعمّ الفائدة جميع الناس. السؤال الأول: بالنسبة لشراء أصوات الناخبين عن طريق المال .. وما حكم بيع الصوت وشرائه؟ وهل نعتبر ذلك من الرشوة التي لُعِن صاحبها على لسان رسول الله ﷺ ؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز للناخب أخذ مبلغ من المال أو هديّة مقابل إدلائه بصوته لأيّ مرشح، لأن التصويت أمانة بمقتضاها يختار الأكفأ ليقوم بما أُسند إليه خير قيام، وقد ورد في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال: «إذا ضُيّعت الأمانة فانتظر الساعة، فقيل

стр. 3631

وما تضييعها؟ قال: إذا وُسِّدَ الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة» (١)، ولذلك فعلى الناخب أن يختار من يعتقد أنه أقوى من غيره وأكثر أمانة، ولا يجوز له شرعاً أن يختار الأضعف أو الأقل أمانة لمجرّد قرابة أو مصلحة خاصة يحصل عليها منه، وأن المرشَّح الذي يقدم هذه الهدايا هو راش وغير أمين ويعتبر هذا كافياً لعدم انتخابه. والله أعلم. السؤال الثاني: هل يجوز أن أُعطيَ صوتي لرجل أعرف عنه أنه يشتري أصوات الناخبين .. أجابت اللجنة بما يلي: إذا ثبت أن المرشَّح يشترى أصوات الناخبين فإن هذا الأمر يعتبر قدحاً في أمانته لذلك فهو غير كفء. والله أعلم. السؤال الثالث: هل يجوز إعطاء صوتي لرجل معروف بعدم صلاته .. وعدم شهوده الجمعة والجماعات ... مع وجود أهل الفلاح والكفاءة. أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز إعطاء الصوت لمن ثبت عنه بأنه لا يصلّي ولا يحضر الجمعة، ويجب على المسلم أن يعطي صوته للذي تتوفّر فيه شروط الصلاح والكفاءة. والله أعلم. السؤال الرابع: هل انتخاب الشخص يعتبر شهادة له أم تزكية؟ أم توكيلاً له بتمثيله في المجالس الإداريّة والنيابيّة .. أم ماذا؟ وعليه هل أعتبر آثماً إذا لم أتحرَّ عن المرشح بميزان الصلاح والكفاءة.

стр. 3632

أجابت اللجنة بما يلي: أن انتخاب شخصٍ ما يعتبر شهادة له بالكفاءة وتزكية له، كما أنه يعتبر توكيلاً له للمطالبة بحقوقه. والله أعلم. [٨/ ٤٤٣ / ٢٥٤٢] نقل الأصوات الانتخابية من دائرة لأخرى ٣١٥٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / جاسم، ونصُّه: ما الحكم بقيام بعض الأشخاص بنقل الأصوات من منطقة إلى أخرى لدعم موقفهم أثناء التصويت في الانتخابات؟ علماً بأن ذلك الشخص المنقول لا يُقيم في المنطقة المسجل فيها، أي تسجيل صوري أو تلاعب في عقود الإيجار. نرجو بيان الحكم الشرعي في ذلك. أجابت اللجنة بما يلي: ما ذكره المستفتي يعدُّ من المحرمات شرعاً، لما فيه من التزوير الذي هو من أكبر الكبائر، لقوله ﷺ : «ألا أنبّئكم بأكبر الكبائر ثلاثاً؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين، وجلس -وكان متكئاً- فقال: ألا وقول الزور. قال: فما زال يكرّرها حتى قلنا: ليته سكت» رواه البخاري (١). حيث يقوم المرشح أو الناخب بتزوير عقد الإيجار، والحصول وفق ذلك على بطاقة فيها العنوان مزوراً أيضاً، ويأثم في ذلك مع الناخب والمرشح كل مَنْ شارك أو أشار أو ساعد في هذه العملية وهو يعلم بعدم صحتها وحقيقتها. والله أعلم. [١٩/ ٤٩١ / ٦٢٣١]

стр. 3633

الرشوة في انتخابات الجمعيات التعاونية ٣١٥٦ - حضر إلى اللجنة السيد / مطلق، وعرض الاستفتاء التالي: هل يجوز للعضو في مجلس إدارة جمعية تعاونية أن يدفع ثمن أسهم عن مسلمين يريد تسجيلهم حتى يساهموا ويدلوا بأصواتهم في انتخابات مجلس الإدارة، وذلك حتى يفوز حزب الله على الأحزاب الأرضية، وسبب دفع هذا العضو لتلك الأموال هو الخجل من الذين يبدؤون التسجيل، وسبب آخر هو عدم قدرة بعض الناس على دفع تلك الأموال. أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز للمرشح أو من يؤيّده في مجلس إدارة الجمعية التعاونية أن يدفع ثمن أسهم عن أشخاص يريد تسجيلهم حتى يساهموا ويدلوا بأصواتهم في انتخابات مجلس الإدارة؛ لأن القصد من ذلك ملحوظ وهو انتخاب شخص وهذا نوع من الرشوة، والذي ينبغي مراعاته في مثل هذا اختيار مَن جَمَعَ بين الكفاءة والأمانة والدين، وعلى المسلمين أن يسلكوا السُّبُل المشروعة من بث الدعاية للأكفاء والتحرّك في المنطقة بهدف جلب أكبر عدد من الأصوات. والله أعلم. [٢/ ٢٧٤ / ٦٣٠] دفع الزكاة للمنتَخِبين ٣١٥٧ - عرض على اللجنة السؤال التالي: يعمد بعض المرشحين للمجلس النيابي إلى إخراج زكاة ماله وصدقاته أثناء وقت الانتخابات، وبذلك تشترك نيّة إخراج الزكاة بنيّة أخرى، هي كسب أصوات الناخبين، واستمالتهم إليه.

стр. 3634

(أ) هل يجوز بعمد إخراج الزكاة بهذا القصد؟ (ب) هل تجزئ زكاته أم لا؟ أجابت اللجنة بما يلي: إن تعمد إخراج الزكاة في وقت الترشيح، فإن كان لم يخرجها إلَّا لكسب ثقة الناس ولولا ذلك ما أخرجها فلا أجر له، وأما إن كان قد اختار الوقت لكسب ثقة الناس وهو من شأنه إخراج الزكاة، ففي ذلك شُبهة الرِّياء، والزكاة تجزئ عنه، وأما القَبُول والأجر فلا يعلمه إلا الله تعالى. والله أعلم. [٢/ ٢٧٣ / ٦٢٩] توبة الراشي في الانتخابات ٣١٥٨ - عرض على اللجنة السؤال التالي: إذا فاز المرشح نفسه في الانتخابات وأصبح نائباً في المجلس وقلنا: إن شراء وبيع الأصوات حرام، وأراد أن يتوب، فماذا يفعل؟ - هل يصارح الناس بالحقيقة؟ - هل يجوز له الاستمرار في المجلس أم عليه أن يستقيل؟ أجابت اللجنة بما يلي: عليه أن يتوب، والتوبة: الندم على ما فات، والإقلاع عن مثل هذه الأعمال، والعَزْم على أن لا يعود إلى ما يشبهه، ثم ينظر صادقاً فيما بينه وبين الله في أهليّته لمثل ذلك، فإن رأى نفسه غير أهلٍ، أو كان أهلاً ولكن هناك من هو أولى منه وقد حال بالرشوة دون وصول ذلك الغير، فعليه أن يتنحّى، وعليه أن يستعين في

стр. 3635

تقدير أهليته بأهل الرأي والمشورة. والله أعلم. [٢/ ٢٧٤ / ٦٣١] توبة المرتشي في الانتخابات ٣١٥٩ - عرض على اللجنة السؤال التالي: إذا أراد الناخب أن يتوب مما كسبه من مال للإدلاء بصوته، فماذا يفعل في حالة نجاح من انتخبه، أو في حالة فشله؟ أجابت اللجنة بما يلي: على الناخب سواء نجح من انتخبه أو فشل، عليه أن يتوب إلى الله، وأن يُخرج هذا المال الخبيث الذي أخذه لبيع صوته إلى صاحبه، فإن لم يتمكّن من ذلك فليضعه في شيء من وجوه الخير (سوى بناء المساجد وطبع المصاحف). والله أعلم. [٢/ ٢٧٥ / ٦٣٢] انتخاب ومساعدة المرشَّح غير الكفء ٣١٦٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خالد - إمام وخطيب، ونصُّه: تاجر يملك محلّاً تجاريّاً أو مكتباً أو مطعماً أو ما شابه ذلك لبيع سلعة أو تقديم خدمة (مثل محلّ تأجير خيام ومعدّات أفراح أو مكتب دعاية وإعلان) فيطلب منه مرشّح ما لانتخابات ما أن يعدّ له مطبوعات أو يؤجرّ له معدّات المقرّ

стр. 3636

الانتخابي، أو يوفرّ له وجبة عشاء للناخبين أو ما شابه ذلك، مع علم التاجر الأكيد أن هذا المرشّح غير نزيه؛ كأن يكون راشياً أو مختلساً، فهل يجوز له التعامل معه؟ علماً أنه إن رفض التعامل مع أي زبون اعتبر مخالفاً للأنظمة التجاريّة في الكويت، وقد يتعرّض للمساءلة من قبل وزارة التجارة والصناعة. أجابت اللجنة بما يلي: لا تجوز إعانة المرشح المطعون في أمانته وخلقه وكفاءته في الفوز بالانتخابات ليكون ممثّلاً عن الأمة «في مجالس الشورى» وذلك لما فيه من تضييع للأمانة بتوسيدها لغير أهلها، فإذا كان في هذه الخدمة الواردة في السؤال إعانة مباشرة له فلا يجوز تقديمها، كما لا يجوز أخذ الأجرة عليها، والله أعلم. [١٠/ ٤٤٥ / ٣١٦٣] انتخاب ذي الكفاءة للمصالح العامَّة ٣١٦١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / هادي، ونصُّه: في بعض الأحيان يسند الناخبون أمراً إلى الناس حديثي التخرُّج وحديثي التعيين في مجال العمل مع تجاوز من هم أقدم خبرة -تخرّج-، وكذلك يُسند الأمر لغير ذوي الاختصاص دون سند شرعي. ما حكم الشرع في من وُلِّيَ وهو ليس بكفءٍ، في حين هناك من هو أكفأ من ناحية الشهادة العلمية المتخصّصة والخدمة والخبرة العملية؟ أجابت اللجنة بما يلي: من حقَّ كل إنسان أن يستأجر ويستعمل من شاء لقضاء حوائجه وتأمين

стр. 3637

مصالحه ومساعدته في أعماله المشروعة، ما دام لم يرتكب في ذلك محظوراً شرعيّاً أو يخل بشروط التعاقد، يستوي في ذلك أن يوجد غيره أفضل منه أو لا. هذا فيما يستأجره لنفسه أو يستعمله في مصالحه الخاصة، أما إذا كان استئجاره واستعماله في أمر عام وفي مصلحة من مصالح المسلمين؛ كالإمارة أو القضاء أو غير ذلك، فإن الواجب عليه أن يختار المختص الكفء المؤهّل للعمل ما أمكن فإذا تعدّد المؤهّلون له فالواجب عليه اختيار أفضلهم كفاءة وتقوى بحسب اجتهاده، ولا يجوز له اختيار المفضول مع توفّر من هو أفضل منه وتهيئه له، وذلك لحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ : «من استعمل رجلاً من عصابة وفيهم من هو أرضى لله منه فقد خان الله ورسوله والمؤمنين» رواه الحاكم (١) وقال: صحيح الإسناد. وحديث يزيد بن أبي سفيان قال: قال لي أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه حين بعثني إلى الشام: يا يزيد إن لك قرابة عسيت أن تُؤْثِرهم بالإمارة، وذلك أكثر ما أخاف عليك بعدما قال رسول الله ﷺ : «من ولي من أمر المسلمين شيئاً فأمّر عليهم أحداً محاباة فعليه لعنة الله، لا يَقبلُ اللّهُ منه صَرّفاً ولا عَدْلاً حتى يُدْخِلَه جهنم» رواه الحاكم (٢) وقال: صحيح الإسناد. إلا أن الكفاءة والأفضلية لا تُناط بالشهادات العلمية وحدها، ولا بالسِّن وحده، ولا بالقوة البدنية وحدها، ولا بغير ذلك من وسائل التفضيل الظاهرية، وإنما هي منوطة بمجموع ذلك كلّه، كلٌّ بحسب نوع العمل المرشح له. والله أعلم. [١٢/ ٤٨١ / ٣٩٣٤]

стр. 3638

اختيار مرشَّح غير مستقيم ٣١٦٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: ما حكم التصويت لمرشَّح معروف إنه ضدّ المشاريع الإسلامية ولكنه يقدّم خدمات لأهالي المنطقة؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز اختيار ولا الدعوة لاختيار مرشح معروف بالتفلّت من القِيَم الإسلامية، أو الوقوف ضد المشروعات الإسلامية الحافظة لحقوق الأمة. والله أعلم. [١٢/ ٤٧٩ / ٣٩٣١] الامتناع عن الانتخاب إذا انعدمت الكفاءة والأمانة ٣١٦٣ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / دعيج، ونصُّه: هل المواطن ملزم شرعاً بالذهاب للتصويت في الانتخابات لمجلس الأمة أو البلدي إذا لم يستطع التمييز بين المرشَّحين من حيث الأمانة والإخلاص؟ وهل يكفي تزكية البعض للمرشح حتى يقوم المواطن بانتخابه؟ وفي حال تساوي المرشحين في عدم حصولهم -حسب وجهة نظر المواطن- على صفة الأمانة والإخلاص، فهل هو ملزم شرعاً بانتخاب أقلِّهم سوءاً؟ وجزاكم الله خيراً. أجابت الهيئة بما يلي: انتخاب أعضاء مجلس الأمة، أو المجلس البلدي، حق لكل مواطن، أتاح القانون له ذلك، وعلى كل مواطن أن يختار عند انتخابه من يثق به، ويغلب

стр. 3639

على ظنه فيه الكفاءة والأمانة، سواء بنفسه أو بمعرفة ذلك من أصحابه وأقرانه المخالطين له، وكلّ من غلب على ظنّه أن امتناعه عن التصويت سيؤدّي إلى اختيار غير الكفء مقصّر في أداء هذا الحق. والله أعلم. [٢١/ ٣٨١ / ٦٨٦٨] موافقة النائب على أمر مخالف للشريعة ٣١٦٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: بالنسبة للنواب، ما الحكم في التصويت ضد المشاريع الإسلامية كإقرار الاختلاط وغيرها؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز لأي نائب في مجلس الأمة أو غيره أن يدعو أو ينادي أو يوافق على أي تصرف مخالف لحكم الله تعالى؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦]، والله أعلم. [١٢/ ٤٨٠ / ٣٩٣٣] مساهمة المرأة في انتخابات مجلس الأمة (١) ٣١٦٥ - عرض على هيئة الفتوى الاستفتاء المقدَّم من / فؤاد عبد الرحمن الهاشم، ونصُّه:

стр. 3640

أعلنت الحكومة عن رغبتها في منح المرأة الكويتية حقّها المتمثل بالترشيح والانتخاب بمجلس الأُمّة، ونودُّ معرفة الحكم الشرعي في هذا الموضوع، والسلام ختام. أجابت الهيئة بما يلي: تنحصر آراء الفقهاء في حقّ المرأة في الانتخاب والترشيح لعضوية مجلس الأُمّة في ثلاثة آراء: الرأي الأول: يرى أن حق الانتخاب والترشيح لعضوية مجلس الأُمّة غير ثابت للمرأة، وأنه مقصور على الرجال الذين تتوافر فيهم الشروط التي حدّدها الفقه الإسلامي لتولّي الولايات العامة -وذلك حسب رأي جمهور الفقهاء- وقال به بعض العلماء المعاصرين، وهو ما أخذت به هيئة الفتوى في فتواها السابقة ذات الرقم (١ هـ / ٨٥). الرأي الثاني: يرى أن هذا الحق ثابت للمرأة كالرجل سواء بسواء، فيجوز لها المشاركة في الانتخاب، وكذا يجوز لها الترشيح لعضوية مجلس الأُمّة كالرجل، لأنّ كلّاً منهما من أهل الولاية العامة عدا الخلافة، وهو يتمشَّى مع رأي بعض الفقهاء القدامى، وقال به بعض العلماء المعاصرين، مع الالتزام بالضوابط الشرعية. الرأي الثالث: يفرق بين الانتخاب والترشيح لعضوية مجلس الأُمّة، فيرى أنه لا مانع من مشاركة المرأة في انتخاب أعضاء مجلس الأُمّة كالرجل، مع الالتزام بالضوابط الشرعية، وأما الترشيح لهذه العضوية فلا يجوز لها، وقال به بعض العلماء المعاصرين. ولكّل رأي من هذه الآراء أدلته التي استدَّل بها. وترى الهيئة: أن هذه المسألة من المسائل الخلافية، وقد قرّر الفقهاء في القاعدة الفقهية الكلية المشهورة أن (حكم الحاكم يرفع الخلاف في المسائل الاجتهادية)، إذا

стр. 3641

كان رأيه في ذلك يحقق مصلحة معتبرة شرعاً. والحاكم هنا من له سلطة إصدار وإقرار القوانين والقرارات حسب النظم المرعيّة. والله تعالى أعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. انتخاب المرأة في اتحاد الطلبة ٣١٦٦ - عرض على هيئة الفتوى الاستفتاء الوارد بواسطة / البريد الإلكتروني للوزارة، ونصُّه: أنا طالب أدرس في الخارج، ولدينا اتحاد للطلبة الكويتيين، وكما تعرفون أن الاتحاد يعتبر جهة توصل رأي الطلبة للمسؤولين، وتطالب بحقوقهم وتسعى لخدمتهم، والسؤال: هل يجوز أن تدخل طالبة (امرأة) في هذا الاتحاد الطلابي، أي: هل يجوز أن ترشّح طالبة نفسها لتكون عضواً بالاتحاد؟ علماً بأنه تجري انتخابات بين الطلبة لاختيار من يمثّلهم بالاتحاد. وما الفرق بين اتحاد الطلبة والمجالس البرلمانية في الحكم؟ جزاكم الله خيراً. أجابت الهيئة بما يلي: لا مانع من ترشيح وانتخاب بعض الطالبات ليكنَّ أعضاء في هذا الاتحاد إذا تطلّبت المصلحة ذلك، بشرط الالتزام بالشروط والآداب الشرعية، وهذا يختلف عن عضوية المرأة في المجالس (البرلمانية). والله أعلم. [٢٠/ ٣٩٥ / ٦٥٤٠]

стр. 3642

باب القوانين المستحدثة - دفع مال لاستئجار رخصة محل - التحايل على قوانين التجارة ٣١٦٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حسين، ونصُّه كالآتي: أولاً: لو قمت باستئجار إجازة محلٍّ (رخصة محلٍّ) من شخص مقابل مبلغ سنوي معين هل هذا حرام بالنسبة لي، وكذلك بالنسبة لصاحب الإجازة؟ مع العلم بأنه يقوم مقابل ذلك بعمل إقامات للعمال في المحلّ، وعمل الإجراءات الحكومية الأخرى اللازمة لسير عمل المحل. ثانياً: ثم لو عملت عقد شراكة صوري بيني وبين شخص آخر لتيسير عمل تجاري معيّن - مسجّل بالعقد للشريك ٥١%، ولي ٤٩% مثلاً وذلك لتقديم العقد لإحدى الدوائر الحكومية لتيسير عملي التجاري وذلك بدون مقابل من شريكي، فهل يثاب أم يأثم على ذلك؟ حلال أم حرام؟ مع العلم بأنه كتب ورقة أخرى أشهد عليها أهله بأنه ليس له بالشركة إلا اسمه وهذه خدمة لي. أجابت اللجنة عن السؤال الأول بما يلي: إن أخذ الأجر مقابل رخصة المحلّ هو من قبيل أخذ الأجر على الكفالة، أمّا إعطاء الأجر لقاء ذلك من الشخص المستفيد فإنه جائز إذا كان مضطرّاً أو محتاجاً للتكسّب، أما الأجر الذي يقابل إقامات للعمال والقيام بالإجراءات الحكومية أو أي عمل آخر معلوم يقوم به لصاحب المحلّ، فهذا جائز للآخذ والمعطي، على

стр. 3643

أن لا يُتَّخذ حيلة لأخذ الأجر على الكفالة، وذلك بأن لا يلحظ في الأجر المقدّر على هذا العمل أي شيء مقابل إعطاء الترخيص. كما أجابت اللجنة عن السؤال الثاني بما يلي: الأصل في التصرّفات أن يقصد بها حقيقتها ولا يعدل عن ذلك إلى (الصورية) إلا لداعٍ مشروعٍ، بشرط أن لا يترتب على الصورية ضياع حقٍّ لذي حقٍّ، فإذا دعت الظروف لسلوك طريق الصورية بدون مقابل مساعدة للطرف الآخر للعمل والكسب الحلال فإن ذلك جائز، ونرجو أن يثاب عليه فاعله، وينبغي للطرفين اتخاذ الضمانات الكافية لحفظ الحقوق لأصحابها في حال الحياة وبعدها، أمّا أخذ أجر على ذلك؛ فبما أن التصرف في حقيقة الأمر هو كفالة تجاه الغير بنسبة ٥١% من التزامات الشركة، فإن الأصل في الكفالة أنها عقد تبرّع ولذلك ترى اللجنة عدم جواز أخذ مقابل عليه. [٣/ ٤٢٤ / ١٠٤٥] كفالة الشركة لأشخاص لا يعملون بها دون مقابل ٣١٦٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / نبيل، ونصُّه: تمتلك زوجتي رخصة مؤسّسة للتجارة العامة والمقاولات، وأنوب عنها في التوقيع على جميع المعاملات بموجب توكيل رسمي بذلك. ويتقدّم أحياناً بعض الزملاء يطلبون كفالة بعض أقاربهم ونقل إقامتهم على المؤسسة دون مقابل مادي، فقط عمل خير، علماً بأنهم لا يعملون لدى المؤسسة. لذا أفيدونا بجواز ذلك. وفّقكم الله لما فيه الخير.

стр. 3644

أجابت اللجنة بما يلي: هذا العمل وإن كان في ظاهره هو عمل خير؛ لأنه لا يؤخذ على هذه الكفالات مقابل، إلا أنه يجب الالتزام بقوانين الدولة في مثل هذه الأمور، فإذا كانت القوانين تمنع أن تكفل شركة شخصاً دون أن يعمل بها فيجب تنفيذ هذه القوانين، لأن طاعة أُولي الأمر في الأمور المباحة المنظِّمة لشؤون الدولة من طاعة الله ورسوله، لقوله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩] هذا مع ما في هذا من الكذب، والكذب حرام، والله أعلم. [١٢/ ٤٧٣ / ٣٩٢٦] استبدال جزء من راتب التقاعد ٣١٦٩ - عرض السؤال المقدَّم من السيد / إبراهيم، ونصُّه الآتي: كثيراً ما يسأل الناس عن موضوع التقاعد، فيقول: أنا تقاعدت هذه الأيام، وطلب مني البنك أن يشتري مبلغ ١٠ عشرة دنانير بمبلغ سبعة أو عشرة آلاف، على أن تُخصم مني العشرة دنانير من المعاش مدى الحياة بدون انقطاع، حتى بعد الممات تخصم من الأولاد، فهل هذا التعامل حلال أم حرام؟ مع العلم بأن هذا التعامل قد يؤدي إلى أخذ أضعاف المبلغ المصروف، أرجو من فضيلتكم إصدار فتوى خاصة بهذا الموضوع. أجابت اللجنة بما يلي: معاش التقاعد لا يمكن أن يكون تركة؛ لأنه لا تجري عليه أحكام التركات، كما أن هذا المعاش فيه معنى الصلة وليس حقّاً غير قابل للإسقاط، وشراء البنك

стр. 3645

جزءًا من المعاش على أن يستمر الخصم إلى ما شاء الله تعالى، حتى ولو استوفى البنك القدر الذي قدمه لصاحب المعاش، كما أنه بيع مجهول، حتى لو افترض أنه دين على الدولة؛ فإن في هذا التصرف تمليك الدَّين لغير من عليه الدَّين، ولكلّ هذه الأسباب ترى اللجنة أن هذا التصرّف غيرُ جائز. والله أعلم. [٢/ ٢٨٦ / ٦٤٣] بيع أموال المخالفين للقوانين ٣١٧٠ - عرض السؤال المقدَّم من السيد / نجيب، ونصُّه: هل يجوز للبلديّة الاستيلاء على الحيوانات السائبة في الشوارع؟ وهل يجوز بيع هذه الحيوانات بالمزاد؟ وهل يجوز لنا شراء هذه الحيوانات السائبة التي استولت عليها البلدية؟ أجابت اللجنة بما يلي: إذا كان صاحبها معروفاً لا يجوز بيعها إلَّا برضاه، وتُردُّ إليه وتحصل منه الغرامة، أما إذا لم يُعلَم صاحبها فتجري عليها أحكام اللقطة، فمن تَعرَّف عليها رُدَّت إليه بعد تحصيل ما أنفق عليها، أما إذا لم يعرف صاحبها بقيت مدَّة إلى أن يغلب على الظنّ أن لا يطلبها أحد، ثم تباع ويُحفَظ ثمنها إلى فترة يغلب معها أن لا يطلبها أحد، وتنفق هذه الأموال في المصالح العامة. والله أعلم. [٢/ ٢٨٧ / ٦٤٤]
следующие страницы →