كان رأيه في ذلك يحقق مصلحة معتبرة شرعاً.
والحاكم هنا من له سلطة إصدار وإقرار القوانين والقرارات حسب النظم المرعيّة.
والله تعالى أعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
انتخاب المرأة في اتحاد الطلبة
٣١٦٦ - عرض على هيئة الفتوى الاستفتاء الوارد بواسطة / البريد الإلكتروني للوزارة، ونصُّه:
أنا طالب أدرس في الخارج، ولدينا اتحاد للطلبة الكويتيين، وكما تعرفون أن الاتحاد يعتبر جهة توصل رأي الطلبة للمسؤولين، وتطالب بحقوقهم وتسعى لخدمتهم، والسؤال: هل يجوز أن تدخل طالبة (امرأة) في هذا الاتحاد الطلابي، أي: هل يجوز أن ترشّح طالبة نفسها لتكون عضواً بالاتحاد؟ علماً بأنه تجري انتخابات بين الطلبة لاختيار من يمثّلهم بالاتحاد. وما الفرق بين اتحاد الطلبة والمجالس البرلمانية في الحكم؟ جزاكم الله خيراً.
أجابت الهيئة بما يلي:
لا مانع من ترشيح وانتخاب بعض الطالبات ليكنَّ أعضاء في هذا الاتحاد إذا تطلّبت المصلحة ذلك، بشرط الالتزام بالشروط والآداب الشرعية، وهذا يختلف عن عضوية المرأة في المجالس (البرلمانية). والله أعلم.
[٢٠/ ٣٩٥ / ٦٥٤٠]
стр. 3642
باب القوانين المستحدثة
- دفع مال لاستئجار رخصة محل
- التحايل على قوانين التجارة
٣١٦٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حسين، ونصُّه كالآتي:
أولاً: لو قمت باستئجار إجازة محلٍّ (رخصة محلٍّ) من شخص مقابل مبلغ سنوي معين هل هذا حرام بالنسبة لي، وكذلك بالنسبة لصاحب الإجازة؟ مع العلم بأنه يقوم مقابل ذلك بعمل إقامات للعمال في المحلّ، وعمل الإجراءات الحكومية الأخرى اللازمة لسير عمل المحل.
ثانياً: ثم لو عملت عقد شراكة صوري بيني وبين شخص آخر لتيسير عمل تجاري معيّن - مسجّل بالعقد للشريك ٥١%، ولي ٤٩% مثلاً وذلك لتقديم العقد لإحدى الدوائر الحكومية لتيسير عملي التجاري وذلك بدون مقابل من شريكي، فهل يثاب أم يأثم على ذلك؟ حلال أم حرام؟ مع العلم بأنه كتب ورقة أخرى أشهد عليها أهله بأنه ليس له بالشركة إلا اسمه وهذه خدمة لي.
أجابت اللجنة عن السؤال الأول بما يلي:
إن أخذ الأجر مقابل رخصة المحلّ هو من قبيل أخذ الأجر على الكفالة، أمّا إعطاء الأجر لقاء ذلك من الشخص المستفيد فإنه جائز إذا كان مضطرّاً أو محتاجاً للتكسّب، أما الأجر الذي يقابل إقامات للعمال والقيام بالإجراءات الحكومية أو أي عمل آخر معلوم يقوم به لصاحب المحلّ، فهذا جائز للآخذ والمعطي، على
стр. 3643
أن لا يُتَّخذ حيلة لأخذ الأجر على الكفالة، وذلك بأن لا يلحظ في الأجر المقدّر على هذا العمل أي شيء مقابل إعطاء الترخيص.
كما أجابت اللجنة عن السؤال الثاني بما يلي:
الأصل في التصرّفات أن يقصد بها حقيقتها ولا يعدل عن ذلك إلى (الصورية) إلا لداعٍ مشروعٍ، بشرط أن لا يترتب على الصورية ضياع حقٍّ لذي حقٍّ، فإذا دعت الظروف لسلوك طريق الصورية بدون مقابل مساعدة للطرف الآخر للعمل والكسب الحلال فإن ذلك جائز، ونرجو أن يثاب عليه فاعله، وينبغي للطرفين اتخاذ الضمانات الكافية لحفظ الحقوق لأصحابها في حال الحياة وبعدها، أمّا أخذ أجر على ذلك؛ فبما أن التصرف في حقيقة الأمر هو كفالة تجاه الغير بنسبة ٥١% من التزامات الشركة، فإن الأصل في الكفالة أنها عقد تبرّع ولذلك ترى اللجنة عدم جواز أخذ مقابل عليه.
[٣/ ٤٢٤ / ١٠٤٥]
كفالة الشركة لأشخاص لا يعملون بها دون مقابل
٣١٦٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / نبيل، ونصُّه:
تمتلك زوجتي رخصة مؤسّسة للتجارة العامة والمقاولات، وأنوب عنها في التوقيع على جميع المعاملات بموجب توكيل رسمي بذلك.
ويتقدّم أحياناً بعض الزملاء يطلبون كفالة بعض أقاربهم ونقل إقامتهم على المؤسسة دون مقابل مادي، فقط عمل خير، علماً بأنهم لا يعملون لدى المؤسسة. لذا أفيدونا بجواز ذلك. وفّقكم الله لما فيه الخير.
стр. 3644
أجابت اللجنة بما يلي:
هذا العمل وإن كان في ظاهره هو عمل خير؛ لأنه لا يؤخذ على هذه الكفالات مقابل، إلا أنه يجب الالتزام بقوانين الدولة في مثل هذه الأمور، فإذا كانت القوانين تمنع أن تكفل شركة شخصاً دون أن يعمل بها فيجب تنفيذ هذه القوانين، لأن طاعة أُولي الأمر في الأمور المباحة المنظِّمة لشؤون الدولة من طاعة الله ورسوله، لقوله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩] هذا مع ما في هذا من الكذب، والكذب حرام، والله أعلم.
[١٢/ ٤٧٣ / ٣٩٢٦]
استبدال جزء من راتب التقاعد
٣١٦٩ - عرض السؤال المقدَّم من السيد / إبراهيم، ونصُّه الآتي:
كثيراً ما يسأل الناس عن موضوع التقاعد، فيقول: أنا تقاعدت هذه الأيام، وطلب مني البنك أن يشتري مبلغ ١٠ عشرة دنانير بمبلغ سبعة أو عشرة آلاف، على أن تُخصم مني العشرة دنانير من المعاش مدى الحياة بدون انقطاع، حتى بعد الممات تخصم من الأولاد، فهل هذا التعامل حلال أم حرام؟ مع العلم بأن هذا التعامل قد يؤدي إلى أخذ أضعاف المبلغ المصروف، أرجو من فضيلتكم إصدار فتوى خاصة بهذا الموضوع.
أجابت اللجنة بما يلي:
معاش التقاعد لا يمكن أن يكون تركة؛ لأنه لا تجري عليه أحكام التركات، كما أن هذا المعاش فيه معنى الصلة وليس حقّاً غير قابل للإسقاط، وشراء البنك
стр. 3645
جزءًا من المعاش على أن يستمر الخصم إلى ما شاء الله تعالى، حتى ولو استوفى البنك القدر الذي قدمه لصاحب المعاش، كما أنه بيع مجهول، حتى لو افترض أنه دين على الدولة؛ فإن في هذا التصرف تمليك الدَّين لغير من عليه الدَّين، ولكلّ هذه الأسباب ترى اللجنة أن هذا التصرّف غيرُ جائز. والله أعلم.
[٢/ ٢٨٦ / ٦٤٣]
بيع أموال المخالفين للقوانين
٣١٧٠ - عرض السؤال المقدَّم من السيد / نجيب، ونصُّه:
هل يجوز للبلديّة الاستيلاء على الحيوانات السائبة في الشوارع؟ وهل يجوز بيع هذه الحيوانات بالمزاد؟ وهل يجوز لنا شراء هذه الحيوانات السائبة التي استولت عليها البلدية؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان صاحبها معروفاً لا يجوز بيعها إلَّا برضاه، وتُردُّ إليه وتحصل منه الغرامة، أما إذا لم يُعلَم صاحبها فتجري عليها أحكام اللقطة، فمن تَعرَّف عليها رُدَّت إليه بعد تحصيل ما أنفق عليها، أما إذا لم يعرف صاحبها بقيت مدَّة إلى أن يغلب على الظنّ أن لا يطلبها أحد، ثم تباع ويُحفَظ ثمنها إلى فترة يغلب معها أن لا يطلبها أحد، وتنفق هذه الأموال في المصالح العامة. والله أعلم.
[٢/ ٢٨٧ / ٦٤٤]
стр. 3646
مصادرة البضائع المخالفة وصرفها في الخير
٣١٧١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / رئيس مركز أغذية في بلدية الكويت، ونصُّه:
نحن موظفو بلدية الكويت، وطبيعة عملنا تتلخّص في الجولات التفتيشية على المنطقة، وحيث إن هناك قانوناً يمنع البيع في الشوارع العامة وعلى الطرقات، ويكون البائع قد عرض بضاعته لعوامل الجو المختلفة؛ فإنها تكون غير صالحة لاستهلاك الآدمي، حيث إنها لا بد أن تكون في مكان بارد ومكان فيه ظلّ، ولأن البائع المتجوِّل يكون سبباً رئيسياً في خسارة كثير من المحلات، حيث إن صاحب المحلّ يترتّب عليه دفع إيجار شهري - راتب العامل- مصاريف الكهرباء والماء - مصاريف السيارة التي تُحضِر البضاعة، أما البائع المتجوّل فلا شيء عليه ولا يترتب عليه أي مصاريف، ويبيع قُرْب هذه المحلات بنفس السعر، وأحياناً كثيرة يبيع بأقل من السعر المعروض في المحل.
ولكون ظاهرة الباعة المتجوِّلين ظاهرة غير حضاريّة وتُسيء إلى سمعة البلد داخل وخارج الكويت، فإن البلدية قد سَنَّت قانوناً يمنع هذه الظاهرة ويعاقب عليها ويأمر مصادرة البضاعة وإتلافها.
وحيث إن البضاعة تكون مواد غذائية وكماليات، ويكون مصير هذه البضاعة التلف، فإننا نتوجّه بالسؤال التالي:
هل يحقُّ لمركز البلدية أن يحوّل هذه المصادرات إلى اللجان الخيرية لتوزيعها على المحتاجين أم لا؟
أجابت اللجنة بما يلي:
الأصل في البيع أنه مباح، وأن للإنسان أن يبيع ما ملك في أيّ وقت يشاء،
стр. 3647
وفي أي مكان يشاء ما دام كامل الأهلية وليس في بيعه إثم أو اعتداء على أحد، لقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥].
فإذا ترتب على البيع إضرار بالآخرين أو بالمصلحة العامة، ورأى ولي الأمر المؤتمن على مصالح الأُمّة المنع من بيع أنواع معينة، أو بيعها بشروط معيّنة، أو بيعها في أماكن معيّنة، أو ما إلى ذلك دفعاً لضرر يترتّب على ذلك للآخرين أو للعامة، فإن له ذلك في حدود ما يدفع الضرر فقط؛ لما فيه من مخالفة الأصل، وذلك للقواعد الكلية العامة مثل: (لا ضرر ولا ضرار) المادة ١٩ من مجلة الأحكام العدلية.
فإذا حصلت مخالفة لأمر ولي الأمر من أحد حق لولي الأمر معاقبته تعزيراً بما يراه رادعاً له ولأمثاله؛ كالسجن، أما المصادرة أو التغريم بالمال فيرى بعض الفقهاء جوازه في حدود الحاجة الماسّة، وبخاصة إذا لم يُغْنِ غيره عنه في الرَّدْع عن العود إلى هذه المخالفة.
وعليه؛ فإذا صادرت السلطة مالاً بطريق مشروع جاز لها صرفه إلى الفقراء والمساكين ما دام الانتفاع به ممكناً، ولا تصير إلى إتلافه، إلّا إذا خلا عن منفعة مباحة ما، لما في الإتلاف إضاعة المال وتفويت ما فيه من المصالح، وهو إفساد ممنوع شرعاً، فإن لم يمكن الاستفادة منه بطريق مباح؛ كآلات اللهو؛ جاز إتلافه.
وتوصي لجنة الفتوى بمراعاة أصحاب الدخل المحدود قدر الإمكان وتيسير أمر العيش لهم لئلّا يحتاجوا للّجوء إلى مثل هذه التصرفات. والله أعلم.
[١١/ ٤٨٤ / ٣٥٥٥]
مخالفة صائدي الأسماك أثناء الحظر
٣١٧٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سالم، ونصُّه:
стр. 3648
بالنسبة للصيد في غير الأوقات المخصّصة لذلك أو في الأوقات التي تمنع فيها الحكومة الصيد، وذلك لتعطي فرصة لتكاثر الأسماك، أو زيادة الجنس من الأنواع النادرة، أو المعرّضة للانقراض؛ ومن ذلك (الروبيان والزبيدي)، إلا أن بعض الناس يخالفون هذه القوانين ويقومون بصيدها، وبالتالي يقومون بصيد بعض الأنواع الأخرى الصغيرة معها، وبالتالي تقوم الحكومة بمصادرة تلك الأسماك من الصيّادين أو الذين يقومون بصيدها وبيعها بمزاد عَلَني بسعر قليل جدّاً لا يتناسب مع السعر الحقيقي، وذلك لعدم تعرّضها للتلف، وبالتالي تدخل بحساب الحكومة، وبالتالي تَحرِم الحكومة مالكها الأصلي من أي مبالغ؛ لأنه مخالف. فما هو الحكم في مثل هذه البيوع؟ وما هو الحكم بالنسبة للمواطن العادي الذي يشتري تلك الأسماك من حيث الحلال والحرام؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩]، ولأن تصرّف وليّ الأمر منوط بالمصلحة كما يقول الفقهاء، فإن من حقّه أن يقيّد المباح، فيصبح واجباً أو محرّماً من أجل المصلحة، وعليه فإن القرار الصادر عن السلطة المختصّة بمنع صيد الروبيان في أشهر معينة من السَّنة، ومنع بيعه يعدُّ ملزماً لكافّة المواطنين ما دام فيه مصلحة عامة، ولا تجوز مخالفته، وللدولة أن تعاقب من يخالف هذا الأمر بما تراه من أنواع العقوبة التعزيريّة المناسبة، ومنها مصادرة هذه الأسماك
стр. 3649
وبيعها والانتفاع بأثمانها في المصالح العامة، وبالتالي لا يجوز لأحد اصطياد الروبيان في هذه الأشهر التي مُنع فيها صيده، ولا يجوز لأحد شراء ما صاده الصائدون منهم في الأشهر الممنوعة تنفيذاً لقرار وليّ الأمر طبقاً لما تقدّم، ويجوز شراء هذه الأسماك من الدولة. والله أعلم.
[٢١/ ٣٨٤ / ٦٨٧١]
الضمان الاجتماعي
٣١٧٣ - نظرت اللجنة في نظام الضمان الاجتماعي للعاملين بإحدى الوزارات المعروض على اللجنة والبالغ أربعاً وعشرين مادة، وأبدت فيه الملاحظات الآتية:
(أ) المادة (٧):
«يحدِّد المشترك اسم أو أسماء من يرغب بصرف كامل المساعدة له أو لهم بعد وفاته، وذلك على نموذج طلب العضوية على أن لا يتجاوز عدد المستفيدين ثلاثة أشخاص، ويتمّ صرف كامل المساعدة حسب الأولويّة وعلى التوالي.
وفي حالة عدم مطالبة المستفيد، يحتفظ بالمبلغ المستَحقّ له في صندوق الضمان لمدة سنة ميلادية كاملة من تاريخ وفاة المشترك، وبعد ذلك يسقط الحق بالمطالبة به ما لم يتقدّم بعذر تقبله اللجنة».
أجابت اللجنة بما يلي:
إنه لكي يتّفق هذا النظام مع أهداف الضمان الاجتماعي والتعاون على البرِّ والتقوى، وعدم الحيلولة عن مراعاة العدل وسدّ الحاجة فيمن خلّفهم المشترك ممّن قد يزيدون عن ثلاثة، ينبغي عدم وضع حدٍّ أعلى للمستفيدين.
هذا إذا كان المقصود -كما فهمته اللجنة- حَصْر المستفيدين في هذا العدد، أما إذا كان المراد اعتماد عدد محدود للقبض والقيام بالتوزيع على المستفيدين الذين يرغبهم المشترك، فينبغي أن يُعدّل نصُّ المادة بحيث يشتمل على قائمة المستفيدين دون حدٍّ وعلى الشخص أو الأشخاص المخوّلين بالتسلم والتوزيع.
كما ترى اللجنة بشأن الفقرة الثانية المتضمنة سقوط الحق في حالة عدم
стр. 3650
مطالبة المستفيد أنه يجب النصُّ على أن سقوط الحق إنما هو بعد مرور المدّة عقب إعلامه (أصولاً) بوجود مستحقّات له في الصندوق.
(ب) حول الفقرة واحد من المادة (١١):
«يستحقُّ المستفيدون المسجَّلون في نموذج العضوية أو الأمناء ما يلي:
مبلغ ٣٠٠٠ (ثلاثة آلاف دينار) في حالة وفاة المشترك، تُدفع للمستفيد المسجل اسمه في طلب العضوية بشرط مرور سنة ميلادية كاملة ومتّصلة على اشتراك العضو، وتثبت الوفاة بشهادة رسمية، ولا يعتبر المبلغ المذكور إرثاً بل تبرّعاً من زملاء العضو المشترك بالضمان يدفع لمن حدّدهم في طلب العضوية كمستفيدين».
أجابت اللجنة بما يلي:
إنه لتوفير قدر أكبر من الإسهام في الصندوق، ولتعميم البرِّ، ومراعاة لوجوه الحالة الطارئة لأسباب سماوية لا دخل فيها للمشترك؛ أنه لا يشترط مرور أي مدَّة على اشتراك العضو لاستحقاق المعونة؛ لأنه قد يكون في مثل هذه الحالات الطارئة أشد حاجة للعون. والله أعلم.
(ج) حول الحالة (هـ) من المادة (١٣):
والتي تسقط فيها العضوية مع الحرمان من حقوقها، ونصُّها: «إذا كانت استقالة المشترك عن العمل بالوزارة أو انسحابه من نظام الضمان مندرجة تحت استقالات جماعية أو انسحاب جماعي».
стр. 3651
أجابت اللجنة بما يلي:
ضرورة تقييد الاستقالة أو الانسحاب بأن يكون ذلك بقصد الإساءة للوزارة أو الصندوق، وأن يحدَّد عدد المستقيلين أو المنسحبين الذي يعتبر عملاً جماعيّاً. والله أعلم.
[٢/ ٢٨٨ / ٦٤٥]
أخذ العلاوات الاجتماعية بدون حق
٣١٧٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الكريم، ونصُّه:
تعاني وزارات الدولة جمعاء من هَدْر واضح بالمال العام يتمثّل في مبالغ يتم صرفها دون وجه حق لبعض العاملين؛ حيث من المفترض قيامهم بالإبلاغ عن أي تغيير يطرأ على حياتهم الاجتماعية .. ليتمّ إيقاف العلاوات التي تصرف لهم عن ذلك (العلاوات التي يتقاضونها عن الأولاد حتى بلوغ سن ٢٤، زواج إحدى البنات حتى الطلاق، انتهاء فترة حبس الزوج للموظفّات اللواتي يتقاضين علاوة الأولاد لذلك السبب ... )، وحالات عديدة يستوجب زوال أي منها وقف العلاوة ...
واستشعاراً من مجلس الوزراء الموقّر فقد وجه بتشكيل لجنة من جهات الاختصاص صدر بها القرار الوزاري ٤٠٧ لسنة ١٩٩٨ (مرفق) ...
وخلال مداولات اللجنة ومشاوراتها .. طُرح (موقف الموظف الذي لا يقوم بالتبليغ)، ومن ثم يواصل صرف العلاوات ... ثُمَّ يتوفّاه الله .. ورأينا الاحتكام لرأيكم بالفتوى فيما إذا كانت المبالغ المصروفة إليه تُعدُّ دَيناً برقبته من عدمه؟ نتطلّع إلى مشاركتكم .. وتزويدنا الرأي بأقرب فرصة ممكنة.
стр. 3652
أجابت اللجنة بما يلي:
إن ربط الدولة صَرْف هذه العلاوات الاجتماعية -المسؤول عنها- بأسباب معينة حدّدتها الدولة، وجعلتها سبباً لاستحقاقها، يُكسِب كلَّ من توافرت فيه هذه الأسباب الحق في صرف هذه العلاوة، فإذا انتفى سبب الاستحقاق ابتداء، أو في أي وقت أثناء استمرار صرفها انتفى الحق في صَرْفها منذ تخلّف سبب الاستحقاق.
فإذا استمر الموظّف في استلامها بعد انتفاء سبب استحقاقها كان فعله أكلاً للمال دون وجه حق، وكان ما يُصْرَف له ديناً في ذمته للدولة، ولها الحق في استيفائه منه إذا كان حيّاً، ومن تَرِكَتِه إذا كان ميتاً، كاستيفاء سائر الديون المستحقة على الغير، والله أعلم.
[١٤/ ٣٦١ / ٤٥٢٦]
مطالبة الزوجة بالعلاوة الزوجية
٣١٧٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / غازي، ونصُّه:
أنا موظّف بإحدى شركات القطاع الخاص، وأتقاضى مبلغاً من المال من برنامج دعم العمالة الوطنية قيمته (١٤٧) د. ك؛ فئة عازب (قبل الزواج)، وبعد الزواج تقدّمت إلى الادارة الخاصة ببرنامج دعم العمالة، وتم زيادة المبلغ إلى (٢٢٢) د. ك، بفرق مبلغ (٧٥) د. ك، وحالياً تطالبني زوجتي بمبلغ الفرق (٧٥) د. ك، علماً بأن هذا المبلغ مخصّص لها وليس من حقِّي أن أستخدمه في مصاريف الإعاشة من إيجار وملبس وخلافه.
والسؤال هو: هل من حقّها هذا المبلغ، أم هو مخصّص للزوج للإعانة على سبل الحياة؟ لذا يرجى إفادتي.
стр. 3653
أجابت اللجنة بما يلي:
تقضي القوانين والنُّظُم في الدول المختلفة بأن تقدّم للموظف إذا تزوج علاوةً على مرتبه مساعدة على الحياة، وكذا إذا أنجب أطفالاً تعطيه علاوةً على كل ولد، حسب العدد الذي تقرّرُه الدولة بمنح هذه العلاوات، وهذه العلاوات مستَحَقَّة للموظف (الزوج والأب)، وليس لغيرهما الحق في المطالبة بهذه العلاوة. والله أعلم.
[٢٣/ ٣٦٥ / ٧٥٦٢]
إقامة المرأة بعيدة عن أهلها دون وليّ ولا مَحْرَم
٣١٧٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي المقدَّم من السيدة / إيمان، ونصُّه
أنا كنت زوجة لبسّام وطُلِّقت منه طلقة مكمّلة للثلاثة (مرفقة صورة عنها) وأصبحت أجنبية عنه ولا أحلُّ له، وأريد السفر إلى أمريكا للالتحاق بأهلي ووالدي وأخواتي، وأرجو تسهيل أمر سفري إلى أهلي المذكورين؛ إذ لا يصلح لي شرعاً في دين الإسلام أن أستقلَّ بالإقامة بعيداً عنهم.
أرجو النظر في الموضوع وإبداء الحكم الشرعي، مع الإحاطة بأن إقامتي في دولة الكويت تنتهي بتاريخ يونيو (٦)، ولا يحقُّ لي الإقامة بعد ذلك، وأطلب إفتائي بأنه يجب عليَّ شرعاً أن ألحق بأهلي بأمريكا.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن المستفتية كانت زوجة لبسّام وقد طلقت منه طلقة مكمّلة للثلاثة طبقاً للفتوى المرفقة مع الاستفتاء، وليس لها في دولة الكويت وليٌّ ولا قريب، وتنتهي إقامتها بالكويت في يونيه سنة ٨٨، فلا يحقُّ لها الإقامة بعد هذا التاريخ، ويتعيّن
стр. 3654
عليها شرعاً في هذه الحالة أن تقيم مع من يحفظها ويتولّى شؤونها، وتريد الآن أن تسافر إلى أبيها لتقيم معه، وهذا ما تقضي به الشريعة الإسلامية، ومن أجل هذا يجب شرعاً أن تُيَسَّر لها أمورها للالتحاق بأبيها. والله أعلم.
[٥/ ٤١٨ / ١٧٠٣]
راتب تقاعدي بسبب ترخيص تجاري
٣١٧٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم بواسطة السيد / علي، ونصُّه:
أنا امرأة ليس لديَّ عمل رسمي ولديَّ ترخيص تجاري مسجل باسمي، وقد فتحت ملفّاً في التأمينات الاجتماعية، حيث تقوم التأمينات باستقطاع مبلغ من رصيدي بصورة شهرية من أحد البنوك، ثم بعد مضي عدد من السنوات يحقُّ لي أن آخذ راتباً تقاعديّاً، فهل هذا التصرف جائز شرعاً؟ مع العلم بأن زوجي يعمل ولديه راتب يغطّي احتياجاتنا.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا لم يكن في هذا التصرّف ما يخالف الأنظمة والقوانين النافذة في الدولة، ولم يكن فيه محظور شرعي يتعلّق بأعمال التجارة، فلا مانع منه شرعاً. والله أعلم.
[١٦/ ٤٦٨ / ٥١٩٦]
إخراج زكاة الفطر من موادّ التموين
٣١٧٨ - حضر إلى اللجنة مراقب إدارة المساجد، وقدم السؤال التالي:
стр. 3655
هل يجوز صرف زكاة الفطر أو صدقته من موادّ التموين التي تصرفها الحكومة للناس في البلد، علماً بأن هذه الموادّ تصرف على المواطنين والمقيمين دون تفرقة، بسعر أقل من سعر السوق، كما أن وزارة التجارة تخالف من يتصرّف ببيع هذه المواد وتحيله إلى النيابة العامة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز صرف زكاة الفطر أو صدقته من مواد التموين التي تصرفها الحكومة في البلد، ولا أثر لاختلاف سعر المدعوم عن غيره؛ لأنها إخراج عيني، فلا ينظر فيه للقيمة، وأما منع الجهات المختصّة من بيعها ممن تسلّمها من التموين فهذا لا يُخِلُّ بماليّتها، ويمكن للفقير أن يستهلكها أو يدّخرها. والله أعلم.
[٣/ ٤٢٣ / ١٠٤٤]
التهرب من ظلم القوانين المستحدثة
٣١٧٩ - عرض على اللجنة السؤال الآتي الوارد من / رابطة الشباب المسلم في أمريكا، والمتعلق بالزواج، ونصُّه:
في حالة الطلاق تحكم المحاكم الأمريكية في كثير من الأحيان بأن تأخذ الزوجة نصف أملاك الزوج أو أقل أو أكثر حسب القانون المطبّّق هنا، فهل يجوز للمسلم أن يتحايل ويتهرّب من دفع ذلك إلى مطلقته؟
أجابت اللجنة بما يلي:
بأن الشريعة الإسلامية الغراء قرّرت للمطلّقة مسلمة كانت أو كتابية حقوقاً على زوجها المسلم؛ كمؤخّر الصداق والنفقة ونحوهما، فإذا ما أدّى المطلِّق
стр. 3656
المسلم هذا الحق لمطلَّقته مسلمة أو كتابية لم يكن لها حقٌّ فيما وراء ذلك من ماله، إلا أن يكون مَدِيناً لها، وبناء عليه فإن للزوج أن يتخّذ من الوسائل (المشروعة) ما يكفل له الحفاظ على ماله وصيانته من أن يؤخذ بالباطل. والله أعلم.
[٥/ ٤١٩ / ١٧٠٤]
التهرّب من دفع رسوم الخدمات
٣١٨٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / رابطة للشباب المسلم بأمريكا، ونصّه:
هل يجوز التحايل للامتناع عن دفع فاتورة الكهرباء أو الماء أو التليفون أو أمثالها؟ (علماً بأن معظم هذه الأمور تتولّاها شركات مساهمة يمتلكها عامة الناس).
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز الامتناع عن دفع فاتورة الكهرباء أو الماء ونحوها، سواء أكانت هذه المرافق مملوكة للأفراد أم للدولة ولو كانت غير مسلمة. والّله أعلم.
[٥/ ٤١٨ / ١٧٠٢]
دفع المستأجر فواتير الكهرباء والماء مع
إسقاط الدولة لها عن المالك
٣١٨١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فوزي، ونصُّه:
أنا كويتي الجنسية، استأجرت بيتاً بالكامل في ١/ ٤ / ١٩٩٩، ووقّعت عقد
стр. 3657
الإيجار مع المالك، ومن ضمن بنود العقد أن أتحمّل دفع قيمة استهلاك الماء والكهرباء للوزارة.
قامت الدولة في العام ٢٠٠٥ بإسقاط ما قيمته ٢٠٠٠ دينار كويتي من مستحقّاتها من استهلاك الماء والكهرباء.
السؤال هو: هل هذا المبلغ حقٌّ للمالك أو المستأجر، علماً بأنني كويتي الجنسية ولا أملك منزلاً أو أي عقار، وكنت أنا الذي أدفع الاستهلاك حسب الاتفاق بالعقد، وقد تركت العين المؤجَّرة في شهر ١/ ٢٠٠٦ بناء على طلب المالك.
أجابت اللجنة بما يلي:
المبلغ الذي يوجد الآن بوزارة الكهرباء والماء باسم المالك هو حقٌّ للمالك وليس لك منه شيء، وعليك القيام بدفع ما عليك من فواتير الكهرباء والماء كلّ شهر بحسب العقد الذي بينكما، لأن العقد شريعة المتعاقدين؛ لقوله تعالى:
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]. أما ما أسقطته الدولة عن المالك فهذا الإسقاط حق له يخضع للضوابط التي وضعها القانون لإسقاط حقها قِبَلَه. والله أعلم.
[٢٢/ ٤٤٦ / ٧٢٥٨]
استغلال المنصب ومخالفة القوانين
٣١٨٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / جاسم، ونصُّه:
يقوم بعض المسؤولين في الدولة ومن خلال مناصبهم بتسخير هذه المناصب
стр. 3658
لخدمة ناخبي منطقته، من ذلك فتح باب التعيين في بعض الوظائف، وكذلك إعطاء بعض الموظفين المحسوبين على منطقته بعض الامتيازات وزيادة المكافآت لهم، وغيرها من الخدمات، مما يعدُّ إخلالاً بحقِّ المساواة بين الناس، ووجود طائفة من الناس تستفيد دون أخرى تبعاً للمناطق السكنية أو للطائفة أو للقبيلة.
نرجو بيان الحكم الشرعي في ذلك.
أجابت اللجنة بما يلي:
يجب على من وَلِيَ من أمر المسلمين شيئاً أن يُولِّي الأكفأ والأصلح على القيام بمهام أيّ وظيفة من الوظائف التي يُعيَّن فيها، لقوله ﷺ : «من استعمل رجلاً من عصابة وفيهم من هو أرضى لله منه فقد خان الله ورسوله والمؤمنين» أخرجه الحاكم في المستدرك (١).
وأما بالنسبة للجمع بين وظيفتين براتبين؛ فإن الأمر في ذلك يطبّق عليه المبدأ المتقدم، كما تطبّق عليه اللوائح المعمول بها في الدولة. والله أعلم.
[١٩/ ٤٨٧ / ٦٢٢٩]
العمل في الوظائف القانونية
٣١٨٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خالد، ونصُّه:
إلى السادة العلماء:
أفتونا في حكم الشريعة في العمل في الوظائف القانونية، مثل مهنة المحاماة،
стр. 3659
أو وكيل النيابة، أو القضاء، مع العلم بأن القانون هو القانون الوضعي، فهل يأثم من عمل بهذه الوظائف؟
أفتونا ولكم منا خالص امتناننا.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن العمل بالنيابة العامة في مرحلتها الأولى وهي التحقيق مع المتهم لكشف الحقيقة عمل مشروع محمود، إذا رُوعِيَ فيه الوصول إلى الحق بالطرق المشروعة.
أما المرافعة أمام القضاء وطلب توقيع عقوبة ما على المتهم؛ فإن كانت العقوبة لا تخالف الشريعة الإسلامية فذلك جائز ولا غبار عليه، وإن كانت تخالف حكمه الشرعي فعليه أن يبيّن الحكم الشرعي في المسألة ولا يتحمّل تبعة المطالبة بتطبيق مادة لا تُقِرُّها الشريعة، ولا شك أن تولّي هذا العمل من أناس يتقون الله ويحرصون على دينهم أولى من ترك المجال لمن قد يسيئون استعمال هذا المنصب الحساس، والعمل في المحاماة ينطبق عليه حكم المرافعة بحسب الحالتين.
ويجوز العمل في سلك القضاء إن كان يمكنه أن لا يحكم إلا بما وافق الشرع، بأن يتخلّى عن النظر في القضايا التي تخالف الشريعة. والله أعلم.
[٦/ ٣٦٨ / ١٩٩١]
التعويضات نتيجة غزو الكويت
٣١٨٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / جمال، ونصُّه:
أتقدّم بسؤالي هذا عن بعضٍ من حالات التعويضات عن خسائر الحرب:
стр. 3660
الحالة الأولى: أَجَّرتُ محلِّي التجاري قبل الأزمة بالباطن بمبلغ (٥٠٠) دينار شهرياً، وبعد التحرير أُسقطتْ جميع الإيجارات المستحقّة عن المستأجر الأصلي، وما زال المالك يطالبني بالإيجارات المستحقة جميعاً؛ فهل يجوز أن أرفع في تقدير بعض خسائري نتيجة الحرب لتغطية قيمة الإيجارات التي أُطالَب بها؟
الحالة الثانية: لي أقارب من فئة (بدون) تعرّضوا لخسائر فادحة في ممتلكاتهم أثناء الاحتلال، علماً بأنهم لم تشملهم تعويضات الحرب؛ فهل يجوز أن أرفع تقدير خسائري الفعلية لتغطي قيمة خسائرهم، على أن أدفع لهم تعويضاتهم؟
الحالة الثالثة: إذا كان هناك خسائر أستطيع إثباتها وأخرى لا إثبات عندي عليها؛ فهل أستطيع تقويم خسائري المثبتة بأعلى من قيمتها لتغطّي خسائري الأخرى التي لا إثبات عليها؟
أجابت اللجنة عن الحالة الأولى بما يلي:
أنه طالما أن المستفتي قد تنازل متبرّعاً بمحض إرادته عن الإيجارات المستحقّة على المستأجر، فإن ذلك يسقط حقّه في المطالبة، فلا يستحقُّ التعويض عنه.
أما بالنسبة للحالتين الثانية والثالثة فقد رأت اللجنة أن التعويض يجب أن يكون في حدود الضرر الفعلي، ويتعيّن على المتضرّر أن يثبت ذلك في شكل صحيح. والله أعلم.
[٨/ ٤٢٣ / ٢٥٣٦]
تعويضات الأضرار من الغزو العراقي
٣١٨٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ن - ف، ونصُّه:
أنا مواطن كويتي أصابني ما أصاب غيري من الكويتيين والمقيمين من
стр. 3661
الأضرار بسبب الغزو العراقي الغاشم، وهذه الأضرار بعضها مادّي مثل القتل وسرقة الأموال وحريق السيارات، وبعضها معنوي نَفْسي، وبعضها تكاليف مالية تكلَّفها المواطن؛ كالسفر إلى الخارج هرباً من الظلم، والإقامة في خارج البلد مدّة طويلة، إلى غير ذلك، فهل يجوز لي ولغيري من المواطنين والمقيمين أن يطالبوا وأن يقبضوا تعويضات عن هذه الأضرار بجميع أنواعها، أم عن بعضها فقط؟ وإذا كان المواطن لم يصبه أي ضرر فهل يجوز له أن يأخذ تعويضات بناء على وثائق يقدّمها مخالفة للواقع؟ وإذا كان ذلك غير مشروع؛ فهل الأفضل قبضها والتصدّق بها، أم عدم قبضها أصلاً؟
أجابت اللجنة بما يلي:
١ - يجوز قبض التعويضات عن الأضرار المادية الفعلية التي لحقت المتضرّر بنتيجة العدوان العراقي المتسبب بها.
٢ - يجوز قبض التعويض عن الأضرار المادية التي لحقت بالمتضرر سلباً، كَفَواتِ راتب الموظف الذي تعطّل عن العمل مدّة الغزو العراقي، وكذلك الأجير، ومثله تعطّل الدار المؤجَّرة مدَّة الغزو، وأمثال ذلك.
٣ - الأضرار النفسية التي لحقت بعض الناس من جرّاء الغزو العراقي، إن نتج عنها أضرار مادية؛ كالحاجة للعلاج أو التعطّل عن العمل مثلاً، جاز قبض التعويض عنها، وإلا فلا يجوز قبض أي تعويض عنها.
٤ - المواطن أو المقيم في الكويت مدّة الغزو العراقي إذا لم يصبه من الغزو أي ضرر فلا يجوز له قبض أي تعويض، لأن التعويض لا يجوز إلا إذا كان هنالك ضرر فعلي. والله أعلم.
[١٣/ ٣٥٨ / ٤٢٢٧]
стр. 3662
التعويض عن الضرر المعنوي
٣١٨٦ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه:
رجل قام بإصدار شيك باسم رجل آخر، فحُكم على الذي أصدر الشيك باسمه سجن سنة غيابياً، ولما اطّلع على الأمر طعن في الشيك وصرَّح أنه لم يصدره ولا علم له به، وثبتت براءته قضائياً من هذا الشيك لكونه مزوَّراً، وحكم على المزوِّر بسجن ستة أشهر، فهل يحق لمن أُصدر الشيك باسمه زوراً أن يطالب المزوِّر بتعويض مادي لقاء ضرره المعنوي الذي أصابه من تزويره أم لا؟ وهل إذا أصدر حكم من المحكمة بالتعويض فهل يحلّ أخذه؟ وجزاكم الله خيراً.
أجابت الهيئة بما يلي:
يجوز للمضرور أن يطالب من أضرّه بالتعويض المادي عن الضرر المعنوي الذي أصابه نتيجة هذه الدعوى الكاذبة، إذا ثبت وجود هذا الضرر. والله أعلم.
[١٦/ ٤٦٧ / ٥١٩٤]
التعويض عن الأضرار المالية والمعنوية
٣١٨٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الهادي، ونصُّه:
متوفي والدي بحادث سيارة، وقد حكمت المحكمة لنا بدِيَته ومقدارها عشرة آلاف دينار كويتي، وبتعويض معنوي ومادي قدره سبعة آلاف ومئة دينار كويتي، ومقابل التعويض الأدبي والمادي هو ما أصاب الزوجة والأولاد من حزن وألم نفسي.
فهل يجوز لنا شرعاً قبض الدِّيَة والتعويض المادي والأدبي؟ وأرفق لكم طيّه
стр. 3663
صورة الحكم القضائي في الموضوع.
أجابت اللجنة بما يلي:
يجب شرعاً على القاتل أو المتسبّب في القتل دِيَة القتيل، ويستحقها ورثته، وتقسّم بينهم قسمة التركة، كما يستحق الورثة التعويضات عن الأضرار المالية والمعنوية التي حُكم لهم بها ما دامت على قدر الضرر الذي أصابهم، وتقسم بينهم كل على قدر ما أصابه من الضرر. والله أعلم.
[١٦/ ٤٦٨ / ٥١٩٥]
اقتراح بفرض عقوبة مالية على تاركي الزكاة
٣١٨٨ - ناقشت الهيئة المادة الثانية عشرة من مشروع قانون تطبيق فريضة الزكاة المقدّم من مجلس الوزراء، والتي تنصُّ على فرض غرامة مالية على من يتهرّب من الالتزام بقانون الزكاة تبلغ قيمة الزكاة.
أجابت الهيئة بما يلي:
يعدّل منطوق المادة الثانية عشرة ليكون كالتالي ( ... غرامة مالية تعادل نصف قيمة هذه الفريضة) بإضافة لفظ (نصف).
على أن يشار في المذكّرة التفسيرية لهذا القانون على أن الغرامة المالية التي تقرّرت بهذه المادة وعُدّلت إلى نصف قيمة الزكاة أو الفرق المنقوص، إنما تقرّرت بناء على الرأي الفقهي المقابل لرأي جمهور الفقهاء الذين يرون أنه لا يؤخذ مع مال الزكاة شيء، وإنما أخذ بالرأي المقابل لرأي جمهور الفقهاء ردعاً لمن تُسوّل لهم أنفسهم الامتناع عن أداء هذه الفريضة، أو التدليس في البيانات بما ينقص
стр. 3664
من القدر الواجب. والله أعلم.
[٩/ ٣٨٩ / ٢٧٨٣]
فرض الضرائب عوضاً عن الزكاة
٣١٨٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه:
- هل يجوز فرض الضرائب في البلاد الإسلامية التي لا تُجمَع فيها الزكاة؟
- أو يكون البدء في الزكاة، وعند الحاجة تجمع الضرائب؟
أجابت اللجنة بما يلي:
الزكاة فرض من فروض الإسلام -كما تقدم- وواجب الدولة العناية بها، وقد سبق بيان الأحوال التي تجب فيها جباية الزكاة، ثم صرفها في مصارفها الشرعية التي بينتها الآية الكريمة: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]، دون صرف شيء منها خارج هذه المصارف، فيبدأ بجباية الزكاة والموارد المالية الشرعية الأخرى أولاً، قبل اللجوء إلى فرض الضرائب، لأن الزكاة بمصارفها، والموارد المالية الشرعية الأخرى بمصارفها تغطّي كثيراً من الحاجات، وقد تغني عن فرض الضريبة، وقد أجاز الفقهاء لوليّ أمر المسلمين جباية ضرائب من الموسرين للإنفاق منها على مرافق الدولة ومصالحها إذا لم تستغن الدولة بمواردها المالية الشرعية عن ذلك بشرط أن لا يزيد ذلك عن مقدار الحاجة، والله أعلم.
[١٥/ ٤٢٥ / ٤٨٤٦]
стр. 3665
استعمال أموال الزكاة الفائضة في بناء المدارس والمستشفيات
٣١٩٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من مركز للرسوم المتحركة السيد / محمد، ونصُّه:
أُثيرَ من قبل موضوع استعمال أموال الزكاة الفائضة في بناء المدارس والمستشفيات وتعبيد الطُّرق كما هو مذكور في القصة، والمعضلة هي هل هذا جائز شرعاً؟ وقد قمنا بدورنا بالسؤال في أمريكا، وكان الجواب: نعم هو جائز حيث إن بيت المال كانت توضع فيه جميع الأموال؛ سواء كانت أموال زكاة أم الصدقات والجزية، فنرجو منكم إفادتنا عن هذا الموضوع.
أجابت اللجنة بما يلي:
ذهب الفقهاء إلى أن بيت المال له أربعة فروع، الأول للزكاة، والثاني للأخماس، والثالث للضوائع، والرابع للفيء، ولكل فرع من هذه الفروع الأربعة مصارف تختلف عن مصارف الفرع الآخر، فإذا احتاج الإمام إلى الصرف من فرع ولم يوجد فيه مال، جاز أن يقترض له من الفرع الآخر على أن يردّه بعد ذلك، ولا يجوز له أن يصرف من فرع من هذه الفروع الأربعة على مصارف فرع آخر، وبخاصة فرع الزكاة، لأن الزكاة خصّها الله تعالى بثمانية مصارف بيّنتها الآية الكريمة وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]، فلا يجوز الخروج عنها. والله أعلم.
[١٣/ ٣٥٩ / ٤٢٢٨]
стр. 3666
إنشاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٣١٩١ - عرض على الهيئة المشروعان المقدَّمان من أعضاء مجلس الأمة السادة (طلال، أحمد، خالد، مفرج، شارع، عايض) بشأن الاقتراح بمشروع قانون بإنشاء الهيئة العامة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وقد رأت الهيئة:
أن تقوم بوضع تصوّرها لدور الوزارة في تحقيق وتطبيق مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وذلك من خلال المقدِّمة التالية:
ترى هيئة الفتوى أن الإسلام حرص منذ فجر الدعوة على حماية المجتمع من خطر المنكرات، بل كان من مقاصد التربية الإسلامية بناء مجتمع عفيف المشاعر نظيف السلوك، تَسُود فيه القيم الأخلاقية الفاضلة من خلال القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأنّ المنكرات تَصْرف عن طريق الخير إلى طريق الشر، وتسلبهم القيم التي يشيدون على أَساسها صرح عزّتهم، ومنهج صلتهم بالله.
ومن هنا نجد القرآن الكريم يرسم دائرة الخير والفلاح، ويخصّ بها من يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، جاء ذلك في قول الله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٤].
كما نراه يجعل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شأناً من شؤون الإيمان ولوازمه، يجب على الفرد ويجب على المجتمع، ثم يقدّمه على الواجبات الأخرى في مثل قوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٧١].
стр. 3667
بجانب ذلك يصرح القرآن الكريم بلعن الذين كفروا من بني إسرائيل بما عصوا وكانوا يعتدون؛ كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (٧٨) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا﴾ [المائدة: ٧٨ - ٧٩]. وذلك تحذير للأمة من التقصير في واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
هذا، ومن عناية السُّنَّة بهذا الواجب أن دعت بدعوة القرآن في أحاديث كثيرة حفلت بها كتب السُّنَّة، فيها ترغيب للقيام بواجب الأمر بالمعروف، وترهيب لمن يترك هذا الواجب، منها قوله ﷺ : «والذي نفسي بيده لتأمُرُنّ بالمعروف، ولتُنْهَوُنَّ عن المنكر، أو ليُوشِكَنَّ اللهُ أن يَبْعَثَ عليكم عَذاباً منه ثُمَّ تَدْعونَ فلا يُستجابُ لَكُم» رواه الترمذي (١).
وهيئة الفتوى بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تؤكد على الحكم الشرعي للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتذكر بأنه واجب على الكفاية، مفروض على الأمة، فيما يدخل في صلاحيّتها ومسؤوليتها، كما أنه واجب عين، مفروض على الفرد في حدود ما يملك من صلاحيات، وما يحمل من مسؤوليات، وهذان الواجبان الكفائي والعيني يجب القيام بهما في حدود الضوابط الشرعية، ومراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما جاء في الشريعة الإسلامية السمحة.
ثم اطّلعت الهيئة على مشروع القانون بشأن (هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، وعليه فإن رأي الهيئة النهائي في مشروع قانون) هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) .... هو التالي:
стр. 3668
المادة الأولى
تنشأ هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تكون تابعة لمجلس الوزراء ويطلق عليها «هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر».
رأي هيئة الفتوى
أقرتها الهيئة بالصيغة التالية: تنشأ هيئة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تكون تابعة لمجلس الوزراء ويطلق عليها (هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر).
المادة الثانية
يتم اختيار أعضاء الهيئة من متطوّعين من رجال الدين كبار السنِّ والذين لا يقلّ مؤهّلهم الدراسي عن الشهادة الجامعية وتُشكّل من رئيس ونائب رئيس وأعضاء لا يقل عددهم عن خمسة.
رأي هيئة الفتوى:
أقرتها الهيئة (على أن تحمل رقم ٣) بالصيغة التالية: يتم اختيار أعضاء الهيئة من علماء الدين العاملين المعروفين بالتقوى والحكمة، الذين لا يقل عمر كلٍّ منهم عن أربعين عاماً والذين لا يقلّ المؤهّل الدراسي لكل منهم عن الشهادة الجامعية من إحدى كليات الدراسات الإسلامية المعترف بها، وتشكّل من رئيس، ونائب رئيس، وأعضاء لا يقل عددهم عن خمسة.
ويكون الرئيس وممثلو الوزارات من المعروفين بالتقوى والصلاح وحسن السمعة والسلوك.
المادة الثالثة
يكون للهيئة مندوبون من الثقات والذين لا تقلُّ شهاداتهم عن الجامعية
стр. 3669
يقومون بمراقبة ما يقع في الأسواق والأماكن العامة والفنادق من الإخلال بالآداب العامة والأعراف الاجتماعية والنهي عنه بطريق النصح والقول اللَّيِّن والموعظة الحسنة.
رأي الهيئة
أقرتها الهيئة بالصيغة التالية: يكون للهيئة مندوبون يتم اختيارهم من الثقات الذين لا يقل عمر كل منهم عن ثلاثين عاماً، والذين لا تقل المؤهلات الدراسية لكلٍّ منهم عن الشهادات الجامعية، يقومون بمراقبة ما يقع في الأماكن العامة من إخلال بالآداب الشرعية والأعراف الاجتماعية والنهي عنه بطريق النصح، والقول الليِّن والموعظة الحسنة.
المادة الرابعة
للهيئة الحق في الحث بالحُسْنَى وأساليب الإقناع على التزام أحكام الشريعة الإسلامية، ومراعاة تقاليد المجتمع وأعرافه وقِيَمِه في نطاق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، على أن تكون هذه الأساليب سليمة وهادفة للصالح العام بما لا يمسّ الحريّات العامة التي أكّدت صيانتها الشريعة السمحة والدستور الكويتي.
رأي هيئة الفتوى:
اقترحت الهيئة أن تحمل هذه المادة رقم (٢) وتأتي بعد المادة الأولى مباشرة ويكون منطوقها كالتالي: الغرض من إنشاء هذه الهيئة الحث بالحُسْنَى وأساليب الإقناع على التزام أحكام الشريعة الإسلامية، ومراعاة تقاليد المجتمع وأعرافه وقيمه التي تقرّها الشريعة الإسلامية، على أن تكون هذه الأساليب سليمة ومستهدفة الصالح العام، بما لا يمسُّ الحريات التي أكّدت صيانتها الشريعة الإسلامية.
стр. 3670
المادة الخامسة
في حالة وقوع مخالفة قانونية تبلغ الهيئة الأمر لجهات الاختصاص.
رأي هيئة الفتوى:
أقرّتها اللجنة بالصياغة التالية: في حالة وقوع مخالفة لا يمكن للهيئة أو مندوبيها تداركها تُبلّغ الهيئة الأمر جهات الاختصاص.
المادة السادسة
رأي هيئة الفتوى
وهي مادةٌ اقترحتها الهيئة بالنصّ التالي: تُحدِّد اللائحة التنفيذية لهذا القانون اختصاصات أعضاء الهيئة ومندوبيها، وطريقة اختيارهم واختصاصهم وأعمالهم، وجهة الإشراف والرقابة عليهم، وما يتطلبه ذلك من إجراءات قانونية أو مالية أو إدارية ... والله أعلم.
[٩/ ٣٩٠ / ٢٧٨٥]
اعتماد التاريخ الميلادي في التاريخ والمعاملات
٣١٩٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خالد، ونصُّه:
ماذا يقول السادة العلماء في حكم الاعتماد في التأريخ والقضاء والمعاملات والأمور والأحوال العامة على التأريخ بحساب الشهور الشمسية والسنوات الميلادية؟ كما هو حادث في أغلب الدول الإسلامية الآن، ولا يعتمد على الشهور القمرية والسنوات الهجرية إلا تبرّكاً وعادة، هل في هذا العمل مخالفة لقول الله تعالى في سورة التوبة آية ٣٦: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا
стр. 3671
فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ [التوبة: ٣٦]، وهل فيه مخالفة لما كان عليه الرسول ﵇ وسلفنا الصالح، أفتونا مأجورين مع تقديم نصيحة عامة للمسلمين وولاة أمورهم في هذا الشأن عملاً بقول الله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾ [آل عمران: ١٨٧].
أجابت اللجنة بما يلي:
الأصل في تاريخ المعاملات والعقود وغير ذلك هو التاريخ الهجري المعتمد على دورة القمر، وذلك لقوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٨٩] وينصرف إليه معنى الشهور عند الإطلاق ما لم يُوجد عُرْف مخالف، وتناط به المواعيد الشرعية، كالعدّة على المرأة بعد فراق زوجها لها، وسنّ التمييز، وسنّ البلوغ، ومدَّة الحيض والنفاس، وما سوى ذلك.
إلا أن الفقهاء نصُّوا على أن المتعاقدين إذا أقَّتوا عقودهم بالأشهر الشمسية، وكانت معروفة لهم، فإنه يجوز، وعليه فإن اللجنة توصي المسلمين أن يؤرّخوا في كتاباتهم ومراسلاتهم وعقودهم بالتاريخ الهجري وحده ما أمكن، فإذا تعذّر ذلك فبالتاريخ الهجري أولاً بما يوافقه من التاريخ الميلادي، فإذا تعذر ذلك أيضاً أو وُجِدَت مصلحة غالبة تفوت بدونه فلا بأس بالاكتفاء بالتاريخ الميلادي، إذا كان معلوماً لكل الأطراف رفعاً للحرج عن الناس. والله أعلم.
[١١/ ٤٨٣ / ٣٥٥٤]
стр. 3672
استخراج شهادة صحيّة للجزّار غير المسلم
٣١٩٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء الموقع باسم مساعد مدير إدارة الأغذية السيد / عبد العزيز، ونصُّه:
الموضوع: بخصوص استخراج شهادة صحيّة لغير المسلم.
بالإشارة إلى كتاب مراقبة أغذية محافظة العاصمة والمتضمّن طلب الإفادة حول إمكانية استخراج شهادة صحيّة لمهنة قصّاب للأفراد غير المسلمين، راجين التفضّل بإيضاح الرأي الشرعي بالنسبة لهذا الموضوع.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان الترخيص المسؤول عنه يشمل الذبح؛ فإنه لا يجوز منحه في بلاد المسلمين لغير المسلمين وأهل الكتاب وهم اليهود والنصارى.
أما الكفّار من غير أهل الكتاب فلا يجوز منح الترخيص المسؤول عنه إليهم؛ لأن ذبيحتهم نجسة؛ لقوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٥] وقوله ﷺ عن الكفار غير الكتابيين: «سُنّوا بهم سنَّة أهل الكتاب، غير ناكحي نسائهم، ولا آكلي ذبائحهم» رواه مالك والبيهقي (١)، وإذا كان الترخيص المسؤول عنه خاصّاً بالتقطيع والبيع وغير ذلك، ولا يشمل الذبح؛ فلا بأس بمنحه لأيّ إنسان كان مهما كان دينه ما دام مؤهَّلاً له؛ لعدم المانع الشرعي، والله أعلم.
[١٢/ ٤٧٤ / ٣٩٢٧]
стр. 3673
تعديل قانون المداينة ليُجيز عقوبة المماطل بأخذ زيادة منه
٣١٩٤ - عرض محوّلاً من السيد الوزير رغبة السيد رئيس مجلس الأُمّة السيد / أحمد، ونصُّه:
نرغب في معرفة الرأي الشرعي بشأن الاقتراح بقانون بتعديل بعض أحكام القانون المدني، ونصُّه:
يُستبدل بنصّ المادة (٣٠٦) من المرسوم بالقانون المشار إليه النصّ الآتي: ... «إذا كان محلّ الالتزام مبلغاً من النقود ولم يقم المدين بالوفاء به بعد إعذاره مع قدرته على الوفاء، وأثبت الدائن أنه قد لحقه بسبب ذلك ضرر غير مألوف، تقضي المحكمة بإلزام المدين بتعويض للمضرور تراعى فيه مقتضيات العدالة».
ثم اطّلعت اللجنة على المذكّرة الإيضاحية للاقتراح.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا تُقَوَّم الآجال بمال في نظر الشريعة الإسلامية إلّا إذا كانت تبعاً لغيرها من الأموال، وعليه فليس للدائن أي حقٍّ في أي تعويض إذا تأخر مدينه في وفاء دينه، لأنّ التعويض هنا سيكون مقابل الأجل وهو ممنوع، بل هو المعنى الأصلي للربا: (أَخِّر وأزيدك)؛ للقاعدة الفقهية: (كلُّ قَرْض جرَّ نفعاً فهو ربا)، ولقوله ﷺ : «فإن كان لك على رَجُلٍ حَقٌّ فأَهْدَى إليكَ حِمْلَ تِبْنٍ أو حِمْلَ شَعيرٍ أو حِمْلَ قَتٍّ فلا تأخذه فإنّه رِباً» رواه البخاري (١). أما الأجل التابع للمال فيجوز تقويمه بمال مثل أن يبيعه السلعة بأجل بثمن أكبر من ثمنها معجّلة، فإنه جائز؛ للقاعدة الفقهية (يُغْتَفَرُ في التَّبَع ما لا يُغْتَفَرُ في الأصل).
стр. 3674
ثم إن المدين إذا تأخّر عن وفاء دينه، فإن كان ذلك لعذر مشروع كالإعسار فإن الواجب شرعاً إنظاره إلى ميسرة بدون زيادة في الدين، والأفضل إعفاؤه من الدين كليّاً أو جزئيّاً؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٨٠] وإن كان لغير عذر، كان على القاضي أخذ الدَّين من ماله جبراً عنه إذا طلب الدائن ذلك، كما يجوز للقاضي في هذه الحال تعزيره بعقوبة مناسبة لقوله ﷺ : «لَيُّ الواجد ظُلْمٌ يُحِلَّ عِرْضه وعقوبته» رواه النسائي وأبو داود (١).
وللتعزير في الشريعة الإسلامية طُرُقٌ متعدّدة مردّها إلى القاضي في الكيف والكم، منها السجن، ومنها الجلد، ومنها التشهير به، ومنها أخذ المال منه على سبيل العقوبة (غرامة)؛ وهذا النوع من التعزير اختلف الفقهاء فيه، والجمهور على عدم جوازه لئلّا يؤدّي إلى تسلّط القضاة والحكّام على أموال الناس، والذين أجازوه من الفقهاء قال بعضهم: للقاضي أن يحتجز بعض مال المدين الممتنع عن وفاء دينه لغير عذر مدّة من الزمن ثم يردُّه إليه بعد ذلك، وقال البعض بجواز التعزير بأخذ المال دون ردّه بعد ذلك إلى أصحابه، إلا أنه في هذه الحال تؤخذ إلى بيت المال (الخزانة العامة) ولا يجوز إعطاؤه لأحد من الدائنين؛ لأنه غرامة وعقوبة وليس تعويضاً وبدلاً ماليّاً عن الأجل.
لذلك كلِّه رأت اللجنة أن التعديل لهذه المادة ضروري، ولكن بالطريقة التي تقدّمت وليس بالطريقة التي جاءت في الاقتراح المرفق، والله أعلم.
[١٢/ ٤٧٦ / ٣٩٢٩]
стр. 3675
قانون لمنع الحفلات الغنائية والاستعراضية
وعروض الأزياء بالأماكن العامة
٣١٩٥ - عرض على اللجنة محوّلاً من السيد الوزير الكتاب الموجه من رئيس مجلس الأمة السيد / أحمد، ونصُّه:
نود إحاطتكم علماً بأن لجنة شؤون التعليم والثقافة والإرشاد ترغب بموافاتها خطيّاً بالرأي الشرعي حول الاقتراح بقانون بشأن منع إقامة الحفلات الغنائية والاستعراضية وعروض الأزياء في الأماكن العامة، والمُقَدّم من بعض الإخوة الأعضاء (المحال بصفة الاستعجال).
ثمّ اطّلعت اللجنة على نصّ الاقتراح، وهو:
(مادة أولى)
لا يجوز إقامة الحفلات الغنائية أو الاستعراضية أو عروض الأزياء في الأماكن العامة، أو الترخيص بإقامتها.
(مادة ثانية)
مع عدم الإخلال بأيّ عقوبة أشدّ يقرّرها قانون آخر، يعاقب كلّ من يخالف أحكام هذا القانون بالحبس مدّة لا تجاوز ستة أشهر، وغرامة لا تقل عن خمسة آلاف دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
واطّلعت على المذكّرة الإيضاحية المرفقة.
أجابت اللجنة بما يلي:
لوليّ الأمر، بل عليه أن يمنع في الأماكن العامة كلّ ما يراه ضارّاً بالأمة في مالها وخلقها أو دينها، وأن يعاقب عليه تعزيراً بما يراه رادعاً للمخالفين من أنواع العقوبة، من حيث جنسها وقدرها.
стр. 3676
وعليه فإن هذا القانون داخل في صلاحيّات وليّ الأمر، بل واجباته كما أشرنا، وله إصداره والأمر بتنفيذه حماية لأخلاق شباب الأمة وشابّاتها، وصوناً للحياة العامة، عن الابتذال.
وضبطاً للنصّ بالضابط الشرعي تقترح اللجنة أن يضاف للمادة الأولى كلمة (الممنوعة شرعاً) ليكون النصّ كما يلي:
«لا يجوز إقامة الحفلات الغنائية أو الاستعراضية أو عروض الأزياء الممنوعة شرعاً في الأماكن العامة أو الترخيص بإقامتها» والله أعلم.
[١٣/ ٣٥٧ / ٤٢٢٦]
تحيّة العلم وطابور الصباح في المدارس
٣١٩٦ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مفيد، ونصُّه:
أرجو من سيادتكم التكرم بتزويدي بفتوى حول تحيّة العلم في المدارس كل صباح في طابور الصباح كما يلي:
١ - يُنزِل أحد الطلبة العلم.
٢ - يقول المعلّم قائد طابور الصباح للطلبة: (تحيّة العلم، استعد).
٣ - فيبدأ طالبان برفع العلم مع النشيد الوطني (بدون موسيقى ـ فقط نشيد).
٤ - ثم ينادي أحد الطلبة: تحيا الكويت، فيردّد الطلبة: تحيا الكويت، ثم يقول الطالب: عاش الأمير، فيردّد الطلبة: عاش الأمير، ثم يقول الطالب: تحيا الأمة العربية، فيردّد الطلبة: تحيا الأمة العربية.
وهل هناك حرج إذا استخدمت موسيقى السلام الوطني؟
стр. 3677
وجزاكم الله خيراً ونفع بكم الأمة،،، آمين.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع شرعاً من تحيّة العلم على النحو الوارد في الاستفتاء المقدَّم. والله أعلم.
[١٨/ ٤٨٧ / ٥٨٤٣]
التجنيد الإلزامي
٣١٩٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عيسى، ونصُّه:
ما هو الحكم الشرعي في التجنيد الإلزامي، هل هو حرام أم حلال شرعاً وليس قانونياً؟
أفتونا جزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
التجنيد -وما يرتبط به من تدريب وتعليم واكتساب المهارة في استعمال الأسلحة المتنوّعة للدفاع عن الوطن والدين والنفس والعرض والمال- هو أمر مفروض شرعاً على كل مسلم بالغ عاقل تتوفّر لديه القدرة الجسمانية والعقلية على القيام بهذه المهام، فقد أمر الله تعالى بذلك قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ﴾ [الأنفال: ٦٠].
وهو أمر عام من الله تعالى لوليّ الأمر ولجميع المسلمين بإعداد ما يلزم لتحصيل قوة المسلمين بكل أنواع القوة جسمانية أو مادية، وقال ﷺ : «المؤمن القويّ خيرٌ وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍّ خيرٌ، احرص على ما
стр. 3678
ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قَدَرُ الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان ... » مسلم (١) (٤/ ٢٠٥٢).
ويجب على وليِّ الأمر ورئيس الدولة أن يعمل على توفير الاستعداد الكامل من المواطنين القادرين، ومن أنواع الأسلحة اللازمة للدفاع عن الوطن، ومن التدريب عليها المدّة الكافية واللّازمة لإجادة استخدامها، وتحديد الأعمار والأوقات التي ترى الدولة أنها محقِّقة لأداء هذا الفرض الشرعي. والله أعلم.
[١٧/ ٤١٥ / ٥٤٩٧]
السعي للحصول على جنسية بلد غير مسلم
وتأدية الخدمة العسكرية بها
٣١٩٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خالد، ونصُّه:
في بعض الدول غير المسلمة يحصل المهاجر على الجنسية، ويجب عليه بعد حصوله على الجنسية تأدية الخدمة العسكرية الإلزامية (التجنيد) وخلالها لا بد من تحيّة العلم، مع العلم أن العَلَم شبيه بالصليب المستلقي (وليس الصليب القائم الطبيعي)، فما حكم دخوله التجنيد وتحية العلم؟ علماً بأنهم لا يتشدّدون في قبول الأعذار للإعفاء من الخدمة.
أجابت اللجنة بما يلي:
السعي لحصول المسلم المقيم في أرض دار الإسلام على جنسية دولة غير مسلمة أمر لا يجوز شرعاً، ولكن إذا اقتضت ضرّورة لذلك فإنه يجوز بشروط وهي:
стр. 3679
١ - ألا يترتّب عليها إضرار بعقيدته.
٢ - وألا يترتّب على ذلك مخالفة لأحكام الإسلام.
٣ - أن لا يؤدّي ذلك إلى فقدان جنسيّته.
٤ - أن يحقّق ذلك مصلحة تعود على دار الإسلام بفائدة معتبرة شرعاً.
وأما بالنسبة للتجنيد: فما دام هناك مجال للاعتذار - كما ذكر المستفتي- فإنه يجب عليه أن يعتذر عنه دفعاً لما يترتّب عليه من مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية، والله أعلم.
[١٤/ ٣٥٩ / ٤٥٢٤]
الهجرة إلى بلد أجنبي للجنسية أو الإقامة
٣١٩٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المرسل بواسطة / الفاكس، ونصُّه:
يرجى العلم بأن هناك بعض المكاتب تسهّل هجرة الراغبين إلى البلاد الأجنبية، ومنها كندا على سبيل المثال، مقابل مبلغ من المال، وللحصول على جنسية ذلك البلد يشترط الإقامة المتواصلة لمدة ثلاث سنوات، غير أن البعض لا يلتزم بذلك ربما لعدم رغبته في الإقامة هناك، أو أن ظروف عمله لا تسمح، أو لأسباب أخرى، لذا فإنه بعد الحصول على (الفيزا) والوصول إلى هناك يقوم بتوكيل محام من تلك الدولة لإتمام إجراءات الحصول على الجنسية، وجواز سفر تلك البلد -دون التقيّد بشروط الهجرة والإقامة هناك- مقابل مبلغ معيّن من المال يدفع للمحامي نظير أتعابه في ذلك، يرجى الإفادة عن مدى جواز هذا التصرّف شرعاً، وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
على من أراد الهجرة إلى بلد آخر، أو الحصول على الإقامة، أو الجنسية فيه،
стр. 3680
أن يلتزم بقوانين ذلك البلد، ولا يحتال عليها، ولا يقر بأمور مخالفة للحقيقة؛ لما في ذلك من التزوير والمخادعة، هذا كلُّه إذا لم يرتكب في هجرته محظوراً شرعيّاً، فإذا كان في أصل الهجرة محظور شرعي؛ فلا تجوز الهجرة أو الإقامة أو الحصول على الجنسية أصلاً تحرّزاً من المحظور الشرعي. والله أعلم.
[١٧/ ٤١٦ / ٥٤٩٩]
مخالفة قوانين المرور
٣٢٠٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
بداية نقدّر ونثمّن لكم الجهد الكبير الذي تقومون به من أجل تعريف الناس بأمور دينهم ودنياهم، ونسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتكم يوم القيامة، وأرجو التكرّم بإجابتي عن السؤال التالي:
لا شكّ أن المركبات أو السيارات تعتبر من النِّعَم التي أنعم الله بها على بني البشر، وقد صُنعت لتكون أداة نقل، إلا أن البعض من قائدي هذه المركبات يتعمّدون المخالفة للقوانين المنظمة، مثل:
١ - تجاوز حدود السرعة دون مبرّر.
٢ - تجاوز الإشارة الضوئية الحمراء.
٣ - الاستهتار والرعونة.
٤ - القيادة تحت تأثير المسكرات أو المخدرات.
ونتيجة لما يترتب على هذه المخالفات من خطورة تصل إلى حدِّ موت مرتكبها أو ترويع وتعريض حياة الآخرين للخطر، الذي قد يصل إلى موت الآخرين من مستعملي الطريق، إضافة إلى تدمير الممتلكات العامة والخاصة.