حضرات الشيوخ الأفاضل / أعضاء لجنة الفتوى، حفظهم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. صلاة من الله وسلام على خير الأنبياء سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين،
وبعد،،،
يقول المصطفى ﵊ «الحلال بين والحرام بين وبينهما مُشْتَبِهات» (متفق عليه (١)، عن النعمان بن بشير) صدق رسول الله. لذا ومن منطلق الحرص على الإسلام والمسلمين فإن لجنتنا تتوخّى الحرص من أيّ حرام في وسائلها المختلفة والمتنوّعة لجمع الأموال والتبرعات لصالح المسلمين في آسيا، الذين يعانون من الجوع والمرض والتشرّد، والذين يئنّون تحت وطأة الحملات التنصيرية، التي تهدف إلى تحويلهم عن الإسلام بما تقدّمه من مساعدات أُريدَ بها الباطل.
من أجل ذلك سعت لجنتنا إلى تنويع مصادرها لتواكب الاحتياجات العاجلة والضرورية للمسلمين في آسيا، وبناءً عليه تم الاتفاق مع إدارة المدينة الترفيهية على أن تقيم اللجنة معارض للصور توضح المآسي التي يعاني منها المسلمون في فلسطين وأفغانستان والفلبين وباقي الدول الإسلامية.
هذا كما أن اللجنة بصدد إقامة سوق خيري كبير في غضون الأشهر القادمة بإذن الله، حيث سيخصّص ريع جميع المشاريع المقامة على أرض المدينة لصالح المسلمين في آسيا.
ونحن نعلم ما يتم جمعه لصالح التنصير سواء في الدول الإسلامية أو الغربية، ونحن أَوْلَى أن نجمع ما يساعد المسلمين لتحسين أحوالهم وأوضاعهم. وبهذه التصوّرات تكون حين إنجازها- بإذن الله - قد حقّقنا عدة أمور هي:
стр. 3712
١ - قمنا بتوضيح الصورة عن المسلمين في آسيا وما يعانونه لعامة الناس.
٢ - نشر تعاليم الإسلام -مسابقات ثقافية ودينية- بيانات تعريفية بالهيئة الخيرية وبلجنتنا، وتوضيح وشرح أهدافهما، أحاديث شريفة تحثُّ المسلم على التقيد بدينه وتحثُّه على الإنفاق وما إلى ذلك.
٣ - هذا وستعمل اللجنة على تخصيص أيام خاصة بالشباب وأخرى خاصة بالنساء خلال الفترة القليلة القادمة.
٤ - هذا كما سيتم استقطاع مبلغ دينار واحد من سعر تذكرة الدخول إلى المدينة الترفيهية.
هذا باختصار ما يتعلّق بمشاركتنا في المدينة الترفيهية. لذا يرجى إفادتنا بالرأي الشرعي في ذلك ضمن البنود التي تم ذكرها وفقكم الله لما يحبه ويرضاه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
أجابت اللجنة بما يلي:
بأنه لا مانع من إقامة معارض للصور توضّح المآسي التي يعاني منها المسلمون في فلسطين وأفغانستان والفلبين وباقي الدول الإسلامية الأخرى، كما أنه لا مانع من إقامة سوق خيريٍّ يخصَّص ريعه لصالح المسلمين في آسيا مع الالتزام في البيع والشراء بالضوابط الشرعية. ولا مانع من إقامة هذه الأنشطة في المدينة الترفيهية. والله أعلم.
[٦/ ٣٧٠ / ١٩٩٤]
تعليق لوحة في المسجد للإعلان عن المناسبات المختلفة
٣٢٢٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / يوسف، ونصُّه:
стр. 3713
لاحظت في المسجد الذي أصلي فيه أنه تحصل حالة وفاة لأحد أقارب المصلين، أو حالة فرح كزواج أحد أبناء المصلين، ولأنه لا توجد وسيلة ربط بين المصلين، فيفوت على بعض المصلين تأدية الواجب في العزاء أو التهنئة، وعليه اقترحتُ على جمعيتنا أن تقوم بتعليق لوحة بيضاء «سبّورة بيضاء» في كل مسجد من مساجد المنطقة، والهدف من وجود هذه اللوحة هو عملية ربط المصلّين، فمثلاً يُكتب عليها: إن فلاناً عنده وفاة والتعزية على العنوان التالي، أو أن فلاناً سيتزوّج أخوه أو ابنه والفرح في المكان الفلاني، أو أن أحد المصلين رزقه الله بولد، ومن خلال هذه اللوحة يتسنى للمصلّين متابعة إخوانهم من خلال قراءة هذه اللوحة بصفة يومية.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع من ذلك شرعاً، وينبغي أن لا تكون اللوحة في قِبْلة المصلّين. والله أعلم.
[٧/ ٣٦٩ / ٢٢٤٧]
تخصيص مكان للعزاء والأفراح
٣٢٢٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / المدير العام لجمعية تعاونية، ونصُّه:
حرصاً من الجمعية على الاستدلال بالحكم الشرعي قبل تنفيذ أيّ من مشروعاتها، وحيث إن الجمعية تنوي تخصيص مكانٍ لإقامة واجبات العزاء به لأهالي المنطقة، والذين لا تتّسع بيوتهم لإقامة مثل هذه المناسبات، أسوة بصالة الأفراح.
стр. 3714
لذا يرجى التكرّم بالموافقة على توضيح الحكم الشرعي في تخصيص مكان للعزاء، وما إذا كان هناك وجه للتحريم أو ما شابه ذلك.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا بأس من تخصيص مكان لتلقي العزاء يستفيد منه أهالي المنطقة إذا كان مجلس إدارة الجمعية مفوّضاً من المساهمين بذلك، والتزمت الآداب الشرعية في العزاء بأن لا يزيد عن ثلاثة أيام، وأن لا يُقدِّم فيه أهل الميت الطعام لمن يقصدهم للعزاء، والله أعلم.
[١٠/ ٤٤٦ / ٣١٦٤]
الاتفاق على مساعدة مَنْ تصيبه مصيبة
٣٢٢٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد، ونصُّه:
اجتمعنا نحن -فخذ من قبيلة تتكون من ٣٠٠ شخص- على أن ندفع من أموالنا إلى من تصيبه مصيبة، أو تكون عليه دِيَة قتل، أو أيّة مشكلة مالية تصيبه، وأن هؤلاء الأشخاص يجمعون لهؤلاء المصابين.
وقد قتل واحد من هؤلاء الأشخاص في بلد آخر ولديه أبناء صغار، وطلب منا المحامي هناك أن ندفع له مبلغاً (٦٠٠٠) دولار أتعاباً، فجمعنا له مبلغ (١٠٠٠) دولار، وأرسلناه للمحامي، وهناك حكم القاضي بتعويض لهذا المغدور بمبلغ (١٤٠٠٠) دولار، وقد تكلّم كبير العائلة بأن المبلغ الذي دفعناه يؤخذ مما حَكَم به القاضي هناك ويعاد إلى أصحابه، فهل فعله هذا صحيح؟ وهو إعادة الألف دولار التي دُفِعَت إلى أصحابها من مبلغ تعويض المغدور، أفتونا مأجورين.
стр. 3715
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان الألف دولار المدفوعة إلى المحامي قد دفعها أصحابها كلُّهم أو بعضهم على سبيل القَرْض فلهم استردادها من تعويض القتيل، وإن كانوا قد دفعوها على سبيل التبرّع والمساعدة فليس لهم استردادها، ومدار معرفة ذلك على نيّة الدافعين وعُرْف القبيلة. والله أعلم.
[١٩/ ٤٧٩ / ٦٢٢٦]
- مشاهدة المباريات في الأوقات التي لا تتعارض
مع الواجبات الشرعية
- هل فخذ الرجل عورة ؟
٣٢٢٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خالد، ونصُّه:
يسرنا أن نبعث لكم باستفسارنا هذا آملين من الله أن نلقى بغيتنا لديكم بالإجابة الشافية عليه، نبدأ وبالله التوفيق:
نحن لجنة شبابية تحمل اسم (لجنة الصُّحبة الصالحة) تهتمّ بشريحة الشباب ما فوق ١٤ سنة وتبتغي في رسالتها وأهدافها تحقيق شعارها الدائم (بناء جيل ينال رضى ربه، ويَسعَد به الوالدان، ويَعتز به الوطن) وتنتهج اللجنة في تحقيق شعارها وسائل ومشاريع عِدَّة منها على سبيل المثال لا الحصر:
١ - مشروع رعاية حُفّاظ كتاب الله.
٢ - مشروع الخدمة الهاتفية للاستشارات النفسية والاجتماعية للشباب فقط.
٣ - تكريم المتفوقين دراسيّاً.
٤ - رحلات تربوية سياحية خارجية.
стр. 3716
٥ - دورات تدريبية صيفية لأنشطة الرماية والغوص والسباحة.
٦ - مشروع المؤتمر الثقافي الخاص بتنمية السلوك القِرائي لدى الشباب.
٧ - مهرجان النابغين، وغيرها كثير.
ومن جملة وسائلها كذلك: إقامة برنامج توجيهي على هامش مباريات كأس العالم، والتي وجدت اللجنة في هذه المناسبة الرياضية اهتمام المجتمع وبالأخص شريحة الشباب فيها، وانصرافاً كبير عن واجباتهم وبالأخص الشرعية، وكذلك آلت على نفسها أن تتعامل بحكمة مع هذا الحَدَث من خلال إيجاد بيئة تربويّة توجيهيّة على هامش بث المباريات لكي نستطيع من خلالها تحقيق بعض الأهداف المنشودة:
١ - استقطاب الشباب من أماكن اللهو السيّئة.
٢ - ترسيخ بعض المفاهيم التربوية والأخلاقية.
٣ - تأكيد وجوب أداء الصلاة في وقتها.
٤ - تهذيب السلوك لدى الشباب بوجوب غضّ البصر.
واللجنة تنتهج بعض الوسائل في تحقيق ما سبق:
١ - إيقاف بثّ المباراة لأداء صلاة المغرب مع أدائها جماعة.
٢ - قطع اللَّقطات السيّئة التي تظهر أثناء بثّ المباريات.
٣ - بث بعض المواد التوجيهية التربوية خاصة بالقضايا التالية:
(بر الوالدين، الغيبة، الأمانة، استثمار أوقات الصيف، أثر المخدرات).
فيُرجى التكرم بإفادتنا عن الرأي الشرعي على ضوء ما سبق ووفق الأسئلة التالية:
١ - ما هو الرأي الشرعي في مشاهدة المباريات في التلفاز في الأوقات التي لا تتعارض مع الواجبات الشرعية (الصلاة) مثلاً؟
٢ - هل فخذ الرجل من العورة المنصوص عليها شرعاً؟
стр. 3717
أجابت اللجنة بما يلي:
١ - إذا خلت المباريات الرياضية من مخالفات شرعية فلا بأس بالنظر إليها أحياناً مباشرة أو على التلفاز ما لم يترتب على ذلك فوات واجب ديني أو دنيوي كفوات الصلاة عن وقتها مثلاً.
٢ - فخذ الرجل عورة عند جمهور الفقهاء؛ فلا يجوز النظر إليها من الرجال أو النساء مُطْلَقاً سوى الزوجة، أو لضرورة كنظر الطبيب إليها في حدود الحاجة للتطبيب، والله أعلم.
[١٤/ ٣٦٣ / ٤٥٢٧]
القيام تبجيلاً للقادم
٣٢٢٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عيسى، ونصُّه:
ما الحكم بوقوف الجمهور في قاعة المحكمة للقاضي عند دخوله إلى منصّة القضاء؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يستحب القيام لأهل الفضل؛ كالوالدين، والإمام ونوابه؛ كالقضاة والعلماء، وفضلاء الناس، وأشراف القوم؛ لأن احترام هؤلاء مطلوب شرعاً وأدباً.
فقد روي عن أبي سعيد الخدري أن بني قريظة نزلوا على حُكْم سعد بن معاذ سيد الأوس، فأرسل رسول الله ﷺ إلى سعد فأتاه على حمار، فلما دنا من المسجد قال للأنصار: «قوموا إلى سَيّدكم أو خَيْرِكم» رواه البخاري (١)، ولما
стр. 3718
روي عن النبي ﷺ «أنه كان إذا دخلت فاطمة عليه قام إليها فَقَبّلها وأَجْلَسها في مجلسه، وكان ﷺ إذا دخل عليها قامت من مَجْلِسها فَقَبّلَته، وأَجْلَسَتْه» (١)، ولما روي عن محمد بن هلال عن أبيه أنه قال: «إن النبي ﷺ كان إذا خَرَج قُمْنا له حتَّى يَدْخُلَ بَيْتَه» (٢).
أما إذا قصد بالقيام المباهاة والسمعة والكبرياء؛ فإنه لا يجوز، وكذا إذا أحب الشخص القيام له لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: «من سَرَّه أن يتَمَثَّل له الرجال قياماً فليتبوّأ مقعده من النار» (٣) والله أعلم.
[١٥/ ٤٢٣ / ٤٨٤٥]
هجر المسلم فوق ثلاثة أيام
٣٢٢٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / كشيدة، ونصُّه:
هل يجوز هجر المسلم أكثر من ثلاثة أيام لتأديبه؟
أجابت اللجنة بما يلي:
ذهب العلماء إلى أنه لا يجوز الهجران فوق ثلاث، إلا لمن خاف من مكالمته ما يفسد عليه دينه، أو يدخل منه على نفسه أو دنياه مضرّة، فإن كان كذلك جاز، ورُبَّ هَجْر جميل خير من مخالطة مؤذية.
وذهب بعض الفقهاء إلى أن هجران الوالد للولد، والزوج للزوجة، والأستاذ لتلميذه، ومن كان في معناهم لا يضيق بالمنع فوق ثلاث، حَمْلاً للحديث على
стр. 3719
المتآخِيَيْن أو المتساويَيْن، أو حملاً للهجرة الُمحرَّمة على التي تكون مع العداوة والشحناء، وأن غيرها مباح أو خلاف الأَوْلَى، وهذا في غير الأبوين، أما الأبوان فلا يجوز للولد هجرهما ولو لطرفة عين. والله أعلم.
[١٨/ ٤٩٤ / ٥٨٤٧]
هجر الأرحام الذين يسيئون
٣٢٢٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / إسلام، ونصُّه:
لي أخت شقيقة، كان بيني وبينها كل ودٍّ وحبٍّ واحترام، وفجأة اختلفت وجهات نظرنا في بعض الأمور الشخصية التي تخصّني أنا شخصياً، وعند قيامها هي وزوجها بإجازة لبلدنا الأصلي، قاما بنقل وإشاعة بعض أموري الشخصية وتصرّفاتي الشخصية والمالية لبعض أهلي هناك، على أنها أخطاء منّي (علماً بأن هذه الأمور ليس بها أو منها مُحرّم أو منكر والحمد لله) مما شوّه من صورتي بين أهلي هناك، وآلمني وآذاني نفسياً كثيراً لإذاعة أموري وأسراري الشخصية هذه.
وعلى إثرها فَتَر الودُّ بيننا ولم أعد أودُّهم ولا أزورهم كما كان الوضع قبل ذلك، فاتّهمني زوجها بأنني قاطع للرحم، وأسأل:
١ - ما حكم الشرع في إذاعتهم لأموري وأسراري الشخصية بين أهلي على أنها أخطاء منّي؟
٢ - ما هي المدة «الوقت» التي يجب عليّ أو (على كل مسلم) زيارتي فيها لهم حتى لا أكون قاطع الرحم؟
٣ - هل صلة الرحم واجبة على الرجال دون النساء؟ وكيفية صلة الرحم من النساء لأرحامهن من الرجال (كالإخوة والأخوات أو الأعمام والأخوال .. )؟
стр. 3720
أجابت اللجنة بما يلي:
الناس مؤتمنون على ما أودعوا لديهم من أسرار للحديث «إذا حدّث الرجل بالحديث ثم التفت فهي أمانة» أخرجه أبو داود (١). فلا يصح أن يفشي الإنسان سراً أودع لديه، فقد قال ﷺ : «آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كَذَب، وإذا وعد أَخْلَف، وإذا اؤتُمِنَ خان» رواه البخاري ومسلم (٢)، كما لا يصح أن يتكلم عن إنسان في غيبته سواء بما فيه، أو بما ليس فيه، لقوله تعالى: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [الحجرات: ١٢]، ولقول الرسول ﷺ : «إن أكبر الكبائر استطالَةُ المَرْء في عِرْض رجل مسلم بغير حقٍّ» أخرجه أبو داود (٣). وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «أتدرون ما الغِيبة؟ قالوا الله ورسوله أعلم، قال: ذِكْرُك أخاك بما يَكْره، قيل: أفرأيتَ إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغْتَبْتَه وإن لم يكن فيه فقد بَهَتّه» رواه مسلم (٤). (بهته: أي افتريت عليه، قذفته بالباطل).
وأما الهجر، فلا يجوز للمسلم أن يهجر أخاه المسلم فوق ثلاث ليال، لقوله ﷺ : «لا يَحلُّ لمسلم أن يَهْجُر أخاهُ فوقَ ثلاث ليالٍ، يلتقيان فيُعْرِضُ هذا ويُعْرِضُ هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسَّلام» متفق عليه (٥). إلا لتوقِّي شروره أو لشهادة أو نحوها، فإذا خاف من صلته بإنسان أن يفسد عليه دينه، أو يُدخل على نفسه أو دنياه مضرّة، جاز الهجران على قدر الحاجة.
وقطع الهجرة، والصلة تكون بالسلام وبالزيارة وبكل ما يقرّب القلوب، وينهي التنافر بقدر الإمكان. وصلة الرحم واجبة على كل مسلم ومسلمة، فقد
стр. 3721
ذكر الله من صفاتهم أنهم يصلون الرحم، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ﴾ [الرعد: ٢١]، وقوله ﷺ : «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلْيَصِل رَحِمَه» رواه البخاري (١). والله أعلم.
[٢١/ ٣٨٨ / ٦٨٧٣]
الغيبة وتفريق صفَّ المسلمين
٣٢٣٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محسن، ونصُّه:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأنبياء: ٧].
«مثل العلماء كمثل النجوم في السماء يُهتَدَى بهم في ظلمات البرِّ والبحر، فإذا انطمست النجوم أوشك أن تضل الهداة».
أصحاب الفضيلة العلماء في الإدارة العامة والبحوث الشرعية في دولة الكويت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: أعرض على سماحتكم السؤال التالي:
يرجى إفادتنا عن الحكم الشرعي تجاه فئة من الناس تغتاب أهل التقوى والصلاح ويروّجون إشاعات وأقوالاً كاذبة، ويزعمون أن الشيخ فلاناً لا يتوجّه إلى القبلة أثناء الصلاة بل يتوجه إلى شيخه ويطلب منه المساعدة ولا يطلبها من الله، ويزعم أنه قرأ في كتاب تأليف الإمام أبي حامد الغزالي (حُجّة الإسلام) أنه يقول في كتابه: «أن ترى أبا يزيد البسطامي في المنام خير لك من أن ترى الله»، ونحيطكم علماً أن بعض هذه الفئة من الناس يَؤمُّون الناس في صلاة الجماعة وصلاة الجمعة،
стр. 3722
والناس تسمع كلامهم ويصدّقونهم؛ لأن الجميع نشأ في بيئة جاهلة؛ أي الفئة من الناس أيضاً، والمطلوب من سماحتكم الإجابة عن هذا السؤال حسب ما ورد في النص، فإذا كانت هذه الفئة على حقٍّ فانصحونا حتى نقتدي بهم، وإن كانوا على غير حقٍّ وهدفهم تمزيق الصف الإسلامي يرجي التكرّم لنا بالإجابة، وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
الأصل في غيبة المسلم أنها حرام باتفاق الفقهاء، سواء كان من أهل التقوى والصلاح أو كان من عامة الناس، وذهب بعض العلماء إلى أنها من الكبائر قال تعالى: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ [الحجرات: ١٢].
ولا بأس بالاقتداء في الصلاة بالمسلم مهما كان حاله ما دامت صلاته مستكملة أركانها وشروطها وسائر أحكامها، وإن كان الأَوْلَى تقديم الأفقه، ثم الأقرأ، ثم الأتقى، ثم الأكبر سنّاً، ثم إن كلَّ قول أو فعل يؤدي إلى تفريق صف المسلمين يعدُّ مُحرَّماً لأن الله جعل المسلمين أُمّة واحدة بقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [المؤمنون: ٥٢] والله أعلم.
[١٢/ ٤٧١ / ٣٩٢٥]
إثبات البيّنة بتسجيل مكالمة هاتفية
٣٢٣١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / صلاح، ونصُّه:
ما الحكم الشرعي في قيام شخص بتسجيل محادثة هاتفية مع شخص آخر دأب الأخير على مضايقته هاتفياً سواء بالتهديد أو التلفظ بألفاظ نابية، من أجل إثبات الواقعة لوليّ الأمر أو الجهات المختصة قرينةً رفعاً للضرر.
стр. 3723
ثم عرض على اللجنة التوضيح المرسل لاحقاً، ونصُّه:
رجل شهد بشهادة حق على رجل ثان ثم دأب الأخير على الاتصال به هاتفياً وتهديده بإنزال الضرر به لحمله على تغيير أقواله بما يخالف الحقيقة ويناقض شهادته السابقة.
فما مدى شرعية وأخلاقية قيام رجل ثالث يبتغي وجه الله تعالى وإظهار الحق، بإعطاء الأول جهاز تسجيل ومكبّر صوت - بناءً على طلب الرجل الأول - لإثبات واقعة التهديد التي يتعرّض لها من الرجل الثاني، وتقديم شريط التسجيل قرينةً لوليّ الأمر لدفع الضرر الواقع عليه، وهل يُعدُّ هذا الفعل من الرجل الأول والثالث من قبيل التجسّس الذي نهينا عنه شرعاً؟
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دام المستفتي يودّ تسجيل المخابرة الهاتفية من أجل دفع الضرر عن نفسه، فإن ذلك يجوز بقدر الحاجة دون زيادة، ولا يُعدُّ من التجسّس الُمحرَّم، وكذلك من يقدّم العون له على ذلك، كإعطائه المسجّل أو غير ذلك، فإن عمله جائز على قدر الحاجة دون زيادة أيضاً، لقوله تعالى: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [الشورى: ٤١]، وللقاعدة الكلية: (الضرر يُدْفَع بقدر الإمكان). والله أعلم.
[١٣/ ٣٦١ / ٤٢٢٩]
اتهام الأشخاص والمؤسسات دون دليل
٣٢٣٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / يعقوب، ونصُّه:
أرجو التكرم بإفادتي عن الحكم الشرعي فيمن يُلْقِي التُّهم ويتهجَّم على الأشخاص والمؤسسات من خلال وسائل الإعلام بغير دليل أو بينة.
стр. 3724
أجابت اللجنة بما يلي:
التهجم على الأبرياء من أشخاص ومؤسسات في وسائل إعلام وغيرها من غير دليل نوع من أنواع الغيبة والبهتان والشتم والاعتداء، وكلُّ ذلك حرام في الشريعة الإسلامية، ولا يجوز للإنسان أن يتّهم إنساناً آخر مسلماً كان أو غير مسلم بشيء إلا إذا كان لديه الدليل على ذلك، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [الحجرات: ٦]، وقال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الحجرات: ١١]، وقال أيضاً: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: ٥٨]، وقال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾ [الحجرات: ١٢]، وقال أيضاً: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: ١٩٠]، وقال ﷺ : «أتدرون ما الغِيبَة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذِكْرُك أخاكَ بما يَكْرَه، قيل: أفرأيتَ إن كان في أخي ما أقولُ؟ قال: إن كان فيه ما تقولُ فقد اغْتَبْتَهُ، وإن لم يكن فيه فقد بَهَتّه» رواه مسلم (١)، وقال ﷺ : «مِنَ الكبائر شَتْمُ الرَّجُلِ والِدَيْه، قالوا: يا رسول الله وهل يَشْتُم الرَّجُلُ والِدَيْه؟ قال: نعم، يَسُبُّ أبا الرجل فَيَسُبُّ أباه ويَسُبُّ أُمَّه فيَسُبُّ أُمَّه» رواه مسلم (٢)، وقال أيضاً: «سِبابُ المُسلِم فُسُوقٌ وقِتالُه كُفْر» رواه البخاري (٣)، وقال رسول الله ﷺ :
стр. 3725
«كلُّ المسلم على المسلم حَرام، دَمُهُ وَمَاُله وعِرْضُه» رواه مسلم (١) وغيره.
وقد شرع الإسلام معاقبة من يتهجّم على الأشخاص بغير دليل بعقوبة تعزيريّة، تقدر بقدر ما يراه رادعاً ومانعاً من العود لمثله. والله أعلم.
[١٨/ ٤٩٤ / ٥٨٤٨]
- الستر على المسلم
- مشروعية الدفاع عن النفس
٣٢٣٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خالد، ونصُّه:
صديق أعرفه منذ عام ١٩٨٣ وافترقنا لظروف الحياة، وبين الحين والآخر نتبادل الاتصالات الهاتفية، ولم يكن بيننا علاقات عائلية، عام ١٩٩٩ اتصل بي مستنجداً؛ حيث إنه في خلاف عائلي مع زوجته الثانية، وهناك قضيّة بالمخفر فأعانني الله على احتواء الموضوع وإرجاع الشمل من جديد، وبعدها بأشهر تكرّرت نفس المشكلة، ووصلت إلى حدِّ الطلاق والانفصال ولجوء زوجته لأهلها والمخفر أيضاً، فاتصل بي من جديد وهو يبكي على وضعه، وتدخلت أنا وزوجتي وأختي لعلاج هذه المشكلة ولمدة ثلاثة أسابيع، وقدّرني الله سبحانه وأصلحت فيما بينهم بعد محاولات أجهدتني كثيراً وتمّ الصلح بينهم في بيتي، وأخذ زوجته وستر الله عليهم، وبعدها تطورت العلاقة بيننا إلى شكل كبير، بعدها حصل حادث سيارة لابنته وطلب مني مساعدته، وبعدها بشهر تقريباً حصل حادث آخر لابنه، وأيضاً طلب منّي التدخّل، وكأني محام خاص لهذه العائلة، وأدخلني هذا الرجل بخلافات مع أنسابه أهل زوجته الثانية وبعض
стр. 3726
الأصدقاء، والغريب في الموضوع أنه طلب مني إيقاع خالة أولاده -أخت زوجته- في قضية دعارة، ولأخيه قضية سُكْر، هنا ابتدأت أكتشف فيه عدة عيوب وحاولت إصلاحها ولم أستطع، مما جعلني أحاول عدم التدخّل في حياته أكثر لتجنب مشاكله، واكتشفت بأن هذا الرجل غير طبيعي بعدّة أمور، فحاولت أن أتحاشاه وأقطع العلاقة بيننا بطريقة الانسحاب من هذه العلاقة التي سبّبت لي الكثير من المشاكل، وبعد شهر من الانقطاع تفاجأت به يتصل ببيتي ويدّعي أنه يطالبني بمبلغ من المال، وأنه زعلان علي، لأني لا أردّ على اتصالاته بي، قمت هنا بطلب تدخل إخوانه بحضور شهود وبلّغتهم عن كلّ الوقائع واستاؤوا منها بشدة وتذمروا من جزاء الإحسان وردّه، فطلبت من أخيه الأكبر أن يجمعنا وأن نواجه بعضنا، وأيضاً بحضور شهود أربعة لإنهاء هذه المشاكل، واختيار كل منا طريقه كي يبقى الودّ على الأقل، ولكن ولشديد الأسف تخلّف الاثنان عن الحضور ولم يقم أي منهم حتى بالاعتذار عن عدم الحضور، ولا احترام الموقف، وبعدها انقطعت المشاكل لفترة بسيطة، إلا أن زوجته لم تكفَّ عن الاتصال، وأبلغتني بأن أختها تعرّضت لقضية طلاق بعد زواج استمر أقل من شهر وتريد مساعدة، فطلبتُ منها عدم إدخالي بأي مشاكل من جهتهم نهائياً، إلّا أن أختها زارتني في مقرّ عملي وأمام زملائي وعدّة شهود وطلبت مني إرشادها ومساعدتها كي تعرف كيف تتصرّف، وللودّ والعِشْرة أخذتها إلى ضابط الدعاوى في المحكمة، وإلى رئيس الكتاب، وهم شهود بذلك، وأرشدتها، وطلبت منها بصفة أخويّة عدم إدخالي بأي أمر يتعلّق بهذه العائلة تماماً، إلا أني تفاجأت بادعاء جديد منهم بأنهم قاموا بتسجيل شريط لي لمحادثة تمّت بيني وبين أخت زوجته، وابتزازي بها لتشويه سمعتي، ولأمور قد يكون متّفقاً عليها فيما بينهم والله أعلم، هنا تأكدت بأن هذه العائلة تخلق المشاكل بكل الطرق، وليس لديهم ذكر الإحسان والمعروف أو الجميل، لذا طفح الكيل، وأنا أفكر بأن أقاضيهم قانونياً، فما حكم الشرع في
стр. 3727
كلّ هذه القصة؟ وهل لي أن أفضحهم أمام المجتمع الذين هم يتعايشون به بكل نفاق؟
أجابت اللجنة بما يلي:
الستر على المسلم واجب لقوله ﷺ : «ومن سَتَر مُسْلِماً سَتَرَهُ الله في الدنيا والآخرة» رواه مسلم (١).
وعليه فلا يجوز للمستفتي أن يقصد فضيحة أحد، ولكن يجوز له أن يدافع عن نفسه ويرفع التُّهم الباطلة عنه بأقل قدر من الإضرار بخصمه.
فإذا أدّى دفاعه الضروري عن نفسه لرفع التُّهم الباطلة عنها إلى فضيحة فلا يكون مسؤولاً عنها، ولكن يقصد في ذلك الدفاع عن نفسه وليس الفضيحة. والله أعلم.
[١٦/ ٤٥١ / ٥١٨٧]
стр. 3728
باب المصالحات
المصالحة بين الشركاء المختلفين
٣٢٣٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدين / زكي، وداود.
حول عقد مضاربة بينهما على أن يقوم الطرف الأول وهو السيد داود، بتقديم معرض للفواكه والخضار والمواد الغذائية بكامل بضاعته، وبكل ما يحتاجه إلى الطرف الثاني وهو السيد / زكي، على أن يقوم الطرف الثاني بإدارة المحل إدارة كاملة، وحصل بينهما خلاف، وكان البند الثامن من العقد ينص على أنه إذا حصل خلاف بينهما فإن الأولوية في حسم الخلاف حق الشرع، وقد رضيا بتحكيم لجنة الفتوى في الفصل بينهما، وحضرا إلى اللجنة.
- وسألت اللجنة الطرف الأول داود:
س ١: هل فسخت العقد؟
فأجاب: نعم، فسخت العقد شفوياً من طرف واحد، وأبلغته بذلك.
س ٢: لماذا فسخت العقد؟
ج: بعدما علمت أنه أخذ سمسرة من صاحب المحل.
س ٣: هل عرض عليك بعد ذلك مقاسمة المبلغ الذي حصل عليه من السمسرة؟
ج: لقد عرض عليّ فيما بعد مقاسمة المبلغ.
س ٤: هل اتفقتم على تحديد المبلغ المضاف إلى البضاعة؟
стр. 3729
ج: نعم اتفقنا عليه شفوياً بثلاثة آلاف دينار كويتي.
س ٥: هل اتهمت الطرف الثاني بالنصب والاحتيال؟
ج: لم أتهمه بالنصب والاحتيال، وإنما قلت له: بأن هناك مستشاراً قرأ هذا العقد، وقال: إن كاتب هذا العقد نصاب محترف.
وأفاد بأنه اشترط على الطرف الثاني تشغيل أخيه معه في المحل براتب شهري، ولم يضمن هذا الشرط في العقد ثقة في الكلام الشفوي، وأبدى استعداده للصلح، إذا أصلح البند الخامس والسابع من العقد، بحيث لا يكون فيه إجحاف على أحد الطرفين.
وحضر الطرف الثاني زكي، وأفاد:
١ - بأن عملية تحديد الراتب، الذي هو ثلاثمائة دينار كويتي شهريا لست متمسكاً بها، وأنا مستعد لشطب هذا البند من صيغة العقد.
٢ - وما يتصل بأخذ السمسرة، فإنه كانت هناك مواعدة بيني وبين صاحب المحل على تدبير زبون لشراء المحل، لقاء مكافأة يعطيني إياها صاحب المحل، وقد أبديت استعدادي لمقاسمة هذا المبلغ بيني وبين الطرف الأول، إذا كان له فيه حق.
٣ - بالنسبة لما ذكره من أنني لا أعمل في المحل إلا بعد الساعة الواحدة ظهراً، فهذا مخالف للواقع؛ فإنني في الصباح أجهز البضاعة وأتأخر أحياناً إلى الساعة الواحدة ظهراً.
٤ - وبالنسبة لما ذكر في العقد من أن فسخ العقد لأي سبب يعوض الطرف الأول (داود) الطرف الثاني (زكي) مبلغاً وقدره ثلاثة آلاف دينار كويتي؛ فالمراد به: إذا كان الفسخ من جهة الطرف الأول؛ لأنني أنا المتضرر بالفسخ، وكان كثيراً ما يتدخل في إدارة المحل؛ بحجة عدم تزويدي المحل بالبضاعة، وقد اتهمني بالنصب والاحتيال.
стр. 3730
وتنحصر مطالبتي بإعادة اعتباري لتهمة النصب والاحتيال التي ألحقها بي أمام الشهود، كما أطالب بالتعويض للفسخ من قبله حيث إنه أبلغني بفسخ العقد أمام شهود، وهددني، ووضع يده على المحل.
وبعد استماع اللجنة إلى إفادة الطرفين.
عرضت عليهما أن يصطلحا فيما بينهما بإعادة صياغة عقد المضاربة من جديد، بحيث لا يتعارض مع الشرع، ولا يلحق الضرر بهما، وأعطتهما مهلة للمراجعة في ذلك، وأرجأت البت في الموضوع إلى جلسة قادمة إن شاء الله.
وقد اطلعت اللجنة فيما بعد على كتاب المصالحة بين طرفي النزاع / داود وزكي ونص المصالحة بين الطرفين ما يلي:
- أنا الموقع أدناه (زكي) كنت اشتركت مع السيد (داود) على أن أكون مديراً في معرض هذه الشركة، فيدفع لي شريكي مبلغاً وقدره ٣٥٠٠ د. ك ثلاثة آلاف وخمسمائة دينار؛ تعويضاً عن هذه الشراكة، وبما أنني اتفقت مع شركائي على أن أخرج، ويدفع لي شريكي مبلغ ستمائة دينار، فيكون المبلغ الذي وصلني من هذه الشركة ألف دينار؛ تعويضاً عما عملته مدة شهر تقريباً.
وبما أنني أودعت في لجنة الفتوى تحكيماً عن المبلغ الذي هو مذكور أعلاه (٣٥٠٠) دينار للفتوى والتحكيم، فإنني أتنازل عن هذا التحكيم وإن خرج لصالحي، ويبقي لي أن أعرف نتيجة الفتوى من أجل المعلومات فحسب، وقد تنازلت عن جميع الحقوق، وعما إذا بيع المحل بأكثر من سعره الحالي، تنازلاً رضائياً شرعياً، عن كل عقد كنت أبرمته مع شركائي المذكورين في العقد، ولقد اتفقت مع شريكي المذكور أن يدفع إلى معرض (نعمة) مبلغ مئتي دينار كنتُ وقعت عليها لصالح المحل بضاعة دخلت على معرض (المنصورة)، وإنني أبرئ ذمة شريكي من كل حق ودعوى.
- أنا الموقع أدناه (داود) أقر بالاتفاق المذكور أعلاه، وجريان الصلح بيني
стр. 3731
وبين (زكي) على ما ذكر بهذا الاتفاق، وأتنازل عن التحكيم المذكور، وأقر بأني تنازلت عن جميع الحقوق قبل السيد / زكي فيما يتعلق بهذه القضية، والله خير الشاهدين.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن عقد المصالحة المشار إليه أعلاه صحيح شرعاً، ولازم للطرفين، وبه ينتهي النزاع. والله أعلم.
[٥/ ٤٠٨ / ١٦٩٧]
المصالحة بين أقارب ومعارف مختلفين
٣٢٣٥ - حضر أمام اللجنة السيد / مطاوع، وقدم الاستفتاء التالي:
أنا رجل أعمل ... وفي يوم ما كنت في السكن لوحدي - وهو سكن يشاركني فيه بعض معارفي- فدخل عليَّ رجل يلبس زياً كويتياً، وقال لي: أنا من مباحث أمن الدولة، أريد تفتيش السكن، ولما طلبت إثبات شخصيته أطلعني على هوية فيها صورته، لكني لا أعرف القراءة ولا الكتابة، ولما سألته عن طلبه قال لي: افتح لي الخزائن الخاصة بزملائك في السكن، فقلت له: ليس عندي مفاتيحها ولا أستطيع أن أكسرها بغيابهم، فأكد على أنه بمهمة رسمية ومن الضروري أن أفتحها بأي طريقة، وكان يأمرني أن أكسر كل خزانة، وفي حالة انشغالي يقوم بتفتيشها .. إلى أن فتش كل الخزائن الخاصة بزملائي السبعة الذين يسكنون معي، ثم خرج ... ولما رجع زملائي اكتشفوا أن فلوسهم مسروقة، فلما أخبرت المخفر بالأمر طلب حضورهم، فرفضوا الذهاب إلى المخفر، وقالوا لي: نحن نعرفك أنت ونطلب فلوسنا منك.
والسؤال هو: هل أنا ملزم من الناحية الشرعية أن أدفع لهم هذه الفلوس
стр. 3732
البالغة (١٢٠٠ د. ك)؟ علماً بأنني لا أملك منها شيئاً، وفي حال إلزامي شرعاً بدفعها سأضطر إلى بيع شيء من ممتلكاتي في بلدي لأوفيهم حقهم.
وقد وجهت اللجنة للمستفتي الاستفسارات التالية:
س ١: من الذي يسكن معك؟
ج: أقربائي وأولاد عمي، وليس بيننا غريب.
س ٢: هل بينك وبينهم اختلاف؟
ج: لا، نحن متفاهمون كالإخوة.
س ٣: ماذا تعملون؟
ج: عمال.
س ٤: أين تضعون مدخراتكم؟
ج: في صناديق خشبية مثبتة في الحائط.
س ٥: متى حصل الحادث؟
ج: يوم السبت ١٦/ ٥ / ١٩٩٢ م الساعة، ١١. ٤٥ تقريباً.
س ٦: لماذا كنت متواجداً لوحدك في السكن في هذا الوقت؟
ج: لأن دوامي كان بالليل.
س ٧: هل كان بالسكن المجاور أحد من الجيران؟
ج: لا أدري.
س ٨: هل رأيت الشخص وهو يأخذ الفلوس؟
ج: لا، لأني كنت مشغولاً بالمسجلة، لأنه طلب مني سماع أشرطة الكاسيت الموجودة في الغرفة.
س ٩: هل سرق لك شيئاً؟
ج: نعم ١٠٠ دينار، وقد ترك مبلغاً عشرة دنانير كويتية مضروبة وبعض الجنيهات المصرية.
стр. 3733
س ١٠: كم هو مجموع المبلغ المسروق من الجميع؟
ج: ١٢٠٠ دينارا كويتياً تقريباً، موزعة كالآتي: ١٠٠ دينار كويتي لي شخصيّاً، و ٤٨٠ د. ك لأحد الزملاء، و ١٢٠ د. ك لشخص آخر، و ٣٤٥ د. ك لشخص آخر.
ثم حضر السيد / محمد، وهو مقيم مع المستفتي في نفس السكن، وسُرق منه ومن ابنه مبلغ ٥٤ د. ك، فاستوضحت منه اللجنة، فأكد ما ورد في إفادة المستفتي، ووافقه على أقواله فوجهت له اللجنة الأسئلة التالية:
س ١: لماذا لم تذهبوا مع المستفتي إلى المخفر؛ بناء على طلب الضابط؟
ج: كنا خائفين عليه إن ثبتت في حقه التهمة، لأنه معترف بأنه كسر الصناديق، وذلك بأمر من المحتال.
س ٢: هل تتهمونه بالسرقة؟
ج: لا، ونحن مصدقوه بما قال، وهو على نيته.
س ٣: هل تثقون بذمته؟
ج: نعم مئة بالمئة، وهو رجل مصلٍّ.
وبعد ذلك أمرت اللجنة بتزويد المستفتي بكتاب استدعاء للمتشددين في طلب مبالغهم، والذين لم يصدقوا المستفتي للحضور أمام اللجنة لإقناعهم بالمصالحة أو التنازل، وإبلاغهم بالحكم الشرعي.
وحضر أمام اللجنة السيد / محمد، وقد وجهت له اللجنة الأسئلة التالية:
س ١: كم هي قيمة المبلغ المسروق منك؟
ج: ٤٨٠ د. ك، وهناك مبلغ ٢٠٠ د. ك لا أجزم بوجوده مع المبلغ المسروق.
س ٢: هل تتهم زميلك بأمانته؟
ج: هذا شيء بعلم الله، وكان من المفروض أن يحضر شخصيّاً ليشاهد
стр. 3734
الحادثة، أو يأخذ رقم السيارة.
س ٣: هل هو مصلٍّ؟
ج: نعم.
س ٤: هل حجّ؟
ج: نعم.
س ٥: هل عهد عنه الكذب؟
ج: لم أجرب عليه الكذب.
س ٦: لِمَ لَمْ تذهب معه إلى المخفر كما أراد الضابط؟
ج: خوفاً عليه أن تلبسه القضية
س ٧: هل كان يعلم أنه يوجد لديك فلوس؟
ج: نعم الكل يعلم.
س ٨: ما رأيك أن تتصالحا على المبلغ المسروق؟
ج: والله أنا محتاج لهذا المبلغ.
وبعد المناقشة أجابت اللجنة بما يلي:
أن يتصالح الطرفان على أن يدفع المستفتي لزميله نصف المبلغ المسروق، وأنَّ من سامحه من زملائه الآخرين سقط حقه في المطالبة، وقد تمت موافقة الطرفين على ذلك.
[٨/ ٤٣٥ / ٢٥٤٠]
المصالحة بين الساكنين على ترميم البيت الضروري
٣٢٣٦ - حضر أمام اللجنة السيد / أبو العلا - موظف في وزارة الأوقاف، وقدم الاستفتاء التالي:
стр. 3735
منذ ثمان سنوات كنت أشغل بيتا أنا وعائلتي المؤلفة من تسعة أشخاص، وكان البيت بجوار المسجد الذي كنت أعمل به منذ ثلاث عشرة سنة، وهو تابع لوزارتنا الموقرة، وخلال هذه السنوات قمت بإصلاحات وإضافات كثيرة في البيت كان لابد منها، لأن إدارة الوقف كانت ترفض كل طلب نقدمه من أجل ترميم البيت، وكان المبلغ الذي دفعته خلال هذه السنوات ما يقارب (٢٠٠٠) ألفين دينار تقريباً، وبعد أن منَّ الله تعالى على الكويت بنعمة التحرير، وصلتُ إلى البلاد بطلب من الوزارة الموقرة، وتوجهت إلى منزلي المذكور وجدت أن في المنزل رجلاً يسكن فيه، وأخذ الساكن يطلب مني المسامحة والمعذرة على دخوله البيت.
والسؤال: هل يحق لي أن أطلب من الشخص المذكور بتعويضي عما أنفقته على البيت من تصليحات وترميمات؟ خصوصاً وأنه قد سكن البيت من غير إذني، واستفاد من هذه التصليحات، وهو الآن يرفض تعويضي عن هذا المبلغ، إلا بموجب فتوى صادرة عن لجنتكم الموقرة. لذلك نرجو الله تعالى أن يلهمكم إنصافنا.
وقد استوضحت منه اللجنة عن الموضوع بتوجيه الأسئلة التالية له:
س ١: لما رجعت إلى الكويت، هل كان عقد الإيجار بينك وبين الوزارة ساري المفعول؟
ج: نعم، كان ساري المفعول، لأنني يوم أن سافرت قبل الغزو دفعت إيجار ثلاثة أشهر مقدماً، وهي عن شهر ٧، ٨، ٩/ ١٩٩٠ م.
س ٢: بكم تقدر ما صرفته على البيت؟
ج: بأكثر من ألفي دينار.
س ٣: قيمة ماذا؟
стр. 3736
ج: (١٥٠ د. ك) تكلفة رفع السور المقابل لفرع الجمعية، (١٨٠ د. ك) صبغ البيت، (١٠٠ د. ك) حاجز خشبي بيني وبين السكن المجاور، (٣٠٠ د. ك) كاشي للحديقة، (١٢٠ د. ك) مطبخ خشبي، (٢٥ د. ك) تمديد جرس، (١٥٠ د. ك) بركة ماء للزرع، (٣٠٠ د. ك)، مسبح في الحديقة، (١٢٠ د. ك) خدمات للحديقة، (١٠٠ د. ك) ألعاب أطفال، (٢٠٠ د. ك) منظر في الحائط.
س ٤: هل فعلت هذا بمعرفة الوزارة؟
ج: لا، لأني طلبت من الوزارة صيانة البيت عدة مرات، فرفضت.
س ٥: هل ما ذكرته يعتبر ضرورياً؟
ج: منه ما هو ضروري، ومنه ما هو كمالي.
ثم حضر السيد / سامي موظف في وزارة الأوقاف، ويشغل سكن المستفتي الذي كان يسكنه قبل الغزو، وقد وجهت له اللجنة الاستيضاحات التالية:
س ١: كيف سكنت الشقة التي كان يسكن فيها المستفتي؟
ج: باعتبار أن شقتي التي كنت أسكنها في العارضية قد تعرضت للدمار والنهب أثناء الاحتلال الغاشم، فقد تقدمت بعد التحرير إلى إدارة الوقف -الجهة المعنية بالوزارة عن الإيجارات- بطلب سكن فخيروني بين عدة بيوت، فاخترت منها هذا البيت، ووقعت عقد إيجار، وبموجبه قالوا لي: افتح الشقة وأسكن فيها.
س ٢: هل تعتبر هذه الشقة أقرب شقة إلى المسجد الذي تصلي فيه؟
ج: لا، لكني اخترتها؛ لأنها أفضل وأوسع من غيرها.
س ٣: هل تعتبر الشقة مميزة عن غيرها من بيوت الأوقاف؟
ج: هي أوسع من غيرها، وبالنسبة لي لا تعتبر مميزة.
س ٤: ما هو رأيك بالإضافات التالية التي عملها المستأجر الأول:
стр. 3737
١ - الصبغ؟
ج- كان بإمكاني أن أتقدم بطلب للوزارة، وهي تقوم بالصبغ.
٢ - السور؟
ج- السور الحالي غير كامل، وقد تهدم نتيجة تعرضه للهواء الشديد وبالرغم من ذلك فالمسؤول في الوزارة قال لي: أعد بناءه ونحن ندفع التكلفة.
٣ - الحاجز بينك وبين الساكن المجاور؟
ج- ضروري.
٤ - الكاشي في الحديقة؟
ج- غير ضروري.
٥ - المطبخ الخشبي؟
ج- تفاهمنا عليه وعوضته عنه.
٦ - جرس الكهرباء؟
ج- نفس الشيء.
ثم أضاف الساكن الجديد بعد خروج المستفتي قوله:
إن المستفتي يبالغ في تقدير التكاليف، بدليل أنه ليس لديه فواتير تثبت ذلك.
وقد ناقشت اللجنة الموضوع، ثم استدعت الطرفين، ونصحتهما بالتآخي، والتسامح لاسيما وأنهما قدوة للناس، وأفهمتهما أن اللجنة رأت ما يلي:
أن يتصالح الطرفان على الآتي: أن يتحمل المستأجر الجديد قيمة الضروريات التي أضافها المستأجر الأول، وتشمل: رفع السور، وصبغ البيت، ووضع الحاجب بينه وبين الشقة المجاورة، وقد قدرت بمبلغ (٤٠٠) ديناراً كويتياً، على أن يتنازل
стр. 3738
المستأجر الأول عن قيمة الكماليات، وتمت المصالحة على ذلك. والله أعلم.
[٨/ ٤٣٩ / ٢٥٤١]
المصالحة بين طرفي مضاربة فاسدة
٣٢٣٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من كل من السيدة والسيد / ليلى، ومحمد، ونصُّه:
أنا ليلى دفعت لمحمد مبلغاً قدره (٥) خمسة آلاف دينار كويتي، على أن يشتغل بها ويدفع لي كل شهر (١٥٠) ديناراً ويبقى لي رأس المال، وبعد أن دفع أول عمله (١٥٠) ديناراً كل شهر، رجع فقال: أنا أعطيك نسبة على الإنتاج عن كل قطعة (٥٠) خمسين فلساً، فلم أوافق على عرضه هذا المتأخر.
ومحمد يعترف بأنه دفع (١٥٠) ديناراً عن كل شهر، وأنه ذكر لها أن الحساب يمكن أن يتم بينهما عن طريق الجرد كل ثلاثة أشهر مثلاً أو أكثر، لكن على أساس النسبة المذكورة آنفاً، هذا ما ينويه في ذهنه من معنى الجرد والنسبة، وليلى وزوجها لم يفهما ما المقصود من كلامه، لاسيما وقد كان يدفع (١٥٠) ديناراً عن كل شهر، علماً أنه لما تبين لهما مؤخراً أنه سوف يحاسبهم على الإنتاج وعن كل قطعة (٥٠) خمسين فلساً رفضا هذا العرض من أساسه.
ويذكر محمد أنه ذكر لهما في بداية الاتفاق بأن هذا المبلغ (١٥٠) ديناراً قابل للزيادة والنقص، وقد تم الجرد بعد (١١) شهراً، وأن ليلى وزوجها فهما منه أن الجرد سيكون كل ثلاثة أشهر، وأن المبلغ قابل للزيادة فقط.
وبعد أن اطلعت اللجنة على الاستفتاء، وأن المستفتية والمستفتي قد حضرا
стр. 3739
إلى إدارة الفتوى، دعت محمداً لتسمع كلامه في هذا الموضوع، ووجهت له عدة أسئلة منها:
س: كم أخذت من ليلى؟
ج: (٥) خمسة آلاف دينار.
س: لماذا أخذتها منها؟
ج: لأعمل بها.
س: هل هي دين منها لك؟
ج: لا.
س: هل كتبتم عقداً بينكم؟
ج: لا.
س: لِمَ لم تقل لها في البداية أنك سوف تعطيها نسبة على الإنتاج (٥٠) فلساً على كل قطعة؟
ج: كان هذا في ذهني عندما قلت لها: سوف أحسابك على الإنتاج.
س: كم دفعت لها حسب الاتفاق بينكما عن كل شهر (١٥٠) ديناراً؟
ج: عدد من المرات.
س: هل وضعت من مالك شيئاً مع الخمسة آلاف التي أخذتها منها؟
ج: نعم.
س: كم؟
ج: لا أدري الآن، لكن يعني كان معي شيء قليل أضفته إلى المبلغ الذي أخذته منها.
ثم خرج محمد، ودخلت السائلة وزوجها، وطرحت عليهما اللجنة عدة أسئلة منها:
س: كيف دخلتم في الاتفاق مع بعضكم؟
стр. 3740
ج: أعطيناه خمسة آلاف دينار، على أساس أن يدفع لنا كل شهر (١٥٠) ديناراً (بونصاً)، أي قابلاً للزيادة، ويبقى لنا رأس المال، والرجل أعطانا حسب الاتفاق (١٥٠) ديناراً لمدة، ثم قال أنا أربطكما بالإنتاج.
ونحن لم نستفسر منه، ماذا يعني من ربطنا بالإنتاج، وهذا خطأ منا، وإذا به يعني (٥٠) فلساً لكل قطعة، ونحن لا نوافق على هذا لو قال لنا في البداية.
س: المبلغ (١٥٠) دينار الذي اتفقتم عليه دائم أم تحت الحساب؟
ج: بل دائم.
س: متى حصل خلاف بينكم؟
ج: عندما قال (٥٠) فلساً لكل قطعة.
س: هل بينكم خلاف عائلي؟
ج: لا.
س: لِمَ لم تضع هذا المبلغ (٥) خمسة آلاف دينار في البنك وتأخذ أرباحها؟
ج: هو طلب مني وأنا أعطيته، ولم أستفسر منه ماذا يعمل بها، فقط هو تعهد أن يدفع لنا (١٥٠) ديناراً لكل شهر ونحن قبلنا.
وبعد أن استمعت اللجنة إلى إجابات الفريقين، وناقشت الموضوع، رأت أن هذه المعاملة باطلة من أساسها، وليس أمامهم إلا المصالحة.
وقد عرضت عليهم أمر الصلح فقبلوا، وقد تم كما يلي:
أن يدفع محمد لليلى (١٠٠) دينار عن كل شهر بدل (١٥٠) ديناراً، وهذا عن الفترة الماضية، فقبل هو وقبلت هي، ثم بعد أن يصفي حسابه لهما، فإن شاؤوا الاستمرار في المعاملة التي بينهم فعليهم أن يستغفروا الله عما مضى؛ لأن معاملتهم كانت حراماً وعليهم أن يبنوها من جديد على ما يوافق الشرع.
ثم طلب محمد مهلة يتمكن فيها من سداد المبلغ المتبقي لهم عليه، ورغب أن
стр. 3741
تكون لشهر ٢/ ٩٥، لكن ليلى وزوجها لم يوافقا على ذلك وحددا المهلة بنهاية شهر ١٢ من عام ٩٤ فوافق على ذلك.
وعد محمد أن يدفع لليلى من الآن ٢٠/ ٢ / ٩٤ إلى آخر شهر ١٢/ ٩٤ عن كل قطعة (٨٠) فلساً مع العلم أنه قد دفع لهما من مبلغ (الخمسة آلاف دينار)، التي أخذها منهما في بداية العمل (٢٠٠٠) ألفي دينار، وذلك خلال اليومين الماضيين قبل الاجتماع، فبقي لهما في ذمته (٣٠٠٠) ثلاثة آلاف دينار، والحساب يكون بينهم (٨٠) فلساً لكل قطعة عن هذا المبلغ (٣٠٠٠) ثلاثة آلاف دينار إلى نهاية شهر ١٢/ ٩٤. والله أعلم.
[١٠/ ٤٣٤ / ٣١٥٧]
المصالحة بين متخاصمين حول أقساط حافلة
٣٢٣٨ - حضر أمام اللجنة السيد / يوسف، وقدم الاستفتاء التالي:
اشتريت من أحد الأشخاص باصاً بقيمة ٣٥٠٠ د. ك، ودفعت له دفعة أولى مبلغ ٤٠٠ د. ك، ثم دفعت له مبلغا آخر هو ٢٠٠ د. ك، ثم صرفت على الباص مبلغ ١٨١ د. ك للتصليحات.
وقد تأخرت في دفع القسط الثاني مدة ١٠ أيام، ففوجئت بأنه باع الباص لشخص آخر، وردَّ لي فقط مبلغ ١٤٠، مدعياً أنه باع الباص بخسارة، وهذا كل ما أستحقه مما دفعته له، وأنا الآن أرجوه أن يرد لي كامل المبلغ الذي دفعته له.
فأرجو إفتائي، هل يجوز له أخذ هذا المبلغ، وبأي وجه يحق له أخذه؟ علماً بأن الباص لم يعمل أكثر من أسبوعين فقط للعطل المستمر، وهو أعلم بهذا الموضوع.
ثم دخل المستفتي إلى اللجنة، وأكد لها ما ورد في نص الاستفتاء.
стр. 3742
وبعد ذلك حضر أمام اللجنة الشخص المعني بالاستفتاء، وهو أحمد، فأفاد بأنه لم يبع الباص إلا بعد أن استأذن من المستفتي، وذلك لأن المستفتي تأخر في سداد ما عليه من الأقساط، وباعه بخسارة ألف دينار؛ لفوات موسم المدارس، وهو الوقت الذي تم فيه بيع الباص.
وبعد أن استمعت اللجنة إلى إفادة المستفتي والطرف الآخر، عرضت عليهما الصلح والاشتراك بتحمل الخسارة وهي ألف دينار مناصفة، وحثت اللجنة مالك الباص الأصلي أن يزيد المستفتي، وقد استجاب لذلك، ودفع له مبلغ (٦٠) ديناراً فوق المئة وأربعين التي كان قد دفعها له سابقاً، ورضي المستفتي بذلك، ثم تعانقا أمام اللجنة؛ للدلالة على المصالحة على ما تقدم.
[١٢/ ٤٦٨ / ٣٩٢٤]
اختلاف الزوجين في البيت المشترك
٣٢٣٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / بدرية، ونصُّه:
لقد ساهمت مع زوجي في شراء المنزل الذي أسكن فيه حالياً، ساهمت في سعر الأرض والبنيان، وبعد أن انفصلت عن زوجي تم فصل البيت، وأنا أستحق من زوجي مبلغاً وقدره (١٠٠) ألف دينار، وذلك بإقرار منه (مرفق)، وقيمة البيت التسويقية تعادل (٢٢٥) ألف دينار، ولكن بعض تجار العقار يخبرون أن سعر الأرض فقط يعادل بحدود (١٥٠) ألف، والسؤال: هل لي حق في ذلك، مع أن المبلغ الذي أقر به الزوج هو (١٠٠) ألف دينار فقط، أم أن هناك لي نسبة في البيت أم لا؟ أفتونا مأجورين.
واطلعت اللجنة على صورة عن إقرار الزوج، ونصُّه:
كتاب باعتراف الزوج بحق الزوجة
стр. 3743
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
أشهد بالله العظيم بأن وبذمتي مبلغ وقدره مائة ألف دينار إلى بدرية ... وسوف أسدد هذا المبلغ عند طلبها في حالة توفر هذا المبلغ معي ... الزوج.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كانت الزوجة قد دفعت ما دفعته لزوجها في الأرض والبناء عليها على سبيل القرض، فإن لها أن تستعيد منه ما دفعته فقط، ولا حق لها في الأرض والبناء عليها، وإن كان ما دفعته على سبيل المشاركة، فإن لها في البيت أرضاً وبناءً حصةً تعادل نسبة ما دفعته فيه من المال بحسب قيمته الآن، ومدار إثبات ذلك عند الاختلاف على البينة واليمين، والحكم في ذلك للقاضي.
واللجنة تدعو الطرفين قبل ذلك كله للمصالحة والمسامحة فإنها الأولى، والله أعلم.
[١٢/ ٤٦٧ / ٣٩٢٣]
الصلح بين الولد ووالديه
٣٢٤٠ - حضر أمام اللجنة السيد / محمد، ومعه زوجته، وقدم الاستفتاء التالي:
إنني أتشرف بأن أعرض عليكم ما أشكو ولدي، وتتضمن شكواي هذه ما يلي:
- ملخص رأيي ورأي زوجتي.
- ملخص رأي ولدي.
- أربع مجموعات من الأحداث توالت منذ يوم الخطوبة وحتى يومنا هذا.
стр. 3744
ويشهد الله العلي القدير بأنني كتبت الصدق كما حصل، ولما تمادى ولدي في أفعاله الشنيعة حتى وصلتْ لاعتدائه على والده ووالدته بالشتائم البذيئة والضرب، ولا يتوانى أن يفعل هذا أمام الناس؛ ففعلها أمام عمته وأحد الأصدقاء.
وبناء على اقتراح من فضيلة الشيخ أحمد السبيهي لجأت إلى فضيلتكم جميعاً؛ للحكم حسبما شرع الله في كتابه الكريم، والأحاديث النبوية الشريفة، وسيرة رسول الله ﷺ ، إما بضرورة طلاقه من خطيبته التي بسببها أصبح عاقاً لوالديه، وماذا يفعل ليصحح أخطاءه مع والديه، أو ضرورة الاستمرار في عقده على هذه الخطيبة، ووقوفنا معه ليكمل فرحته بزفافه على خطيبته.
باسمي واسم زوجتي نتقدم إليكم برجائنا بأن تصدروا حكمكم في أقرب وقت مكتوباً؛ حتى يتسنى إطلاع ولدنا عليه؛ عسى الله أن يهديه لطاعته ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ [القصص: ٥٦] صدق الله العظيم.
وكان المستفتي قد حضر في وقت سابق، وعرض على السيد رئيس اللجنة في مكتبه موضوعه، وتم تزويده من قبل الإدارة بكتاب استدعاء لابنه / محمد بخصوص موضوع الاستفتاء.
وقد قدَّم المستفتي وزوجته تفصيلاً لموضوع النزاع بينه وبين ابنه، مؤكداً ما كتبه في المرفق مع الاستفتاء، ويتلخص كلامه في الآتي:
- إن ابنه كان متديناً وملتزماً.
- بعد أن تمّت خطبة ابنه على إحدى الفتيات تغيَّر تغيُّراً شديداً نحو الأسوأ؛ فتنكر لأهله، وأهان أمه وأباه، وقصّر في عمله وواجباته.
стр. 3745
- وأن الأب والأم مصرَّان على طلاق ولدهما لهذه الفتاة، ولا حلّ لهذه المشكلة إلا بطلاقها.
- ثم حضر الابن محمد، فوجهت له اللجنة الأسئلة التالية:
س ١: على أي أساس اخترت زوجتك؟
ج: على أساس الدين والخلق فيما أعلم، وهي تعمل في جمعية إسلامية نسائية.
س ٢: هل أساءت زوجتك لوالدتك؟
ج: فيما أعلم بموقف واحد نتيجة تشهير والدتي بها، وضغطها عليها.
س ٣: هل طلبت زوجتك سهرات وحفلات؟
ج: لا.
س ٤: هل صحيح أنك أهنت والدك؟
ج: أرجو أن يغفر الله لي ويرحمني، وإلا أكون من الخاسرين.
س ٥: لماذا طلبت زوجتك المخالعة؟
ج: لما كثرت المشاكل وتفاقمت، قالت لي: إذا كنت أنا المتسببة بهذه المشاكل، ونحن طامعون فيكم كما يقول أهلك، فأنا أطلب المخالعة.
س ٦: لماذا لم تعتذر زوجتك لأهلك؟
ج: أنا طلبت منها في العيد أن تحضر إلى بيت أهلي لتعتذر إليهم، ولكنها قوبلت بأسلوب سيء، ووالدي حاصرني حصاراً شديداً في عملي، وعند كل معارفي.
وبعد أن استمعت اللجنة إلى إفادة المستفتي وزوجته وابنه -كلٌّ على انفراد-
стр. 3746
رأت أن تتوسط بالصلح بين الطرفين.
فطلبت اللجنة الوالد والوالدة، وحثتهما على الرحمة والعطف بابنهما، وبتناسي الخلاف وذكرتهما بضرورة إعانة ولدهما على برهما، وحثتهما على عدم تنغيص ولدهما في زفافه على الفتاة التي أحبها وعقد عليها.
ثم طلبت اللجنة من الابن على انفراد أن يعتذر لأبويه، وأن يبرهما، وأن يسمع كلامهما، وأن يصبر عليهما، وألا يكرر الإساءة لهما، فوعد بذلك.
- وقد قام الابن بالاعتذار -أمام اللجنة- لأبويه، وقبل رأسيهما وأيديهما، وطلب منهما السماح، وأبدى أسفه على ما كان منه.
[٩/ ٤٠٤ / ٢٧٨٩]
стр. 3747
باب النصيحة
نصيحة من اللجنة في خلافات زوجية
٣٢٤١ - حضر أمام اللجنة السيد / راجح، وقدم الاستفتاء التالي:
حصلت بعض الخلافات بيني وبين زوجتي منها: رفض لبس الحجاب، وعدم الطاعة في بعض الأحيان، والخروج من المنزل بدون إذن، على أثرها في آخر خلاف بيننا، ضربتها، وأخذتها إلى بيت أهلها.
ورفضت العودة إلى البيت معي، واشترط عليّ أهلها عدة شروط لكي تعود إلى بيتي فيها: أن تسوق السيارة، وأن لا تلبس حجاباً، فرفضت هذه الشروط، فطلبوا مني أن أطلقها وأنا لا أريد طلاقها، فما الحكم؟ جزاكم الله خيراً، وماذا أفعل؟ أرشدوني.
وبعد أن استفسرت اللجنة من المستفتي عن أسباب الخلاف بالتفصيل، أكد ما ورد في نص الاستفتاء.
فنصحته اللجنة بالصبر والرويَّة والحكمة في معالجة الأمور، وأيدته في حقه بمطالبة زوجته بالحجاب الشرعي، على أن يكون ذلك بالحكمة والموعظة الحسنة.
ووجهته إلى تحكيم ذوي العقل والرشد، حَكَماً من أهله وحَكَمَا من أهلها؛ لتقريب وجهات النظر وتجاوز الخلافات، وحفظ كيان الأسرة.
وإن لم يجد ذلك، فاللجنة لا ترى مانعا في إحضار زوجته وأمها لنصحهما
стр. 3748
وإقناعهما. والله أعلم.
[٨/ ٤٠١ / ٢٥٢٦]
نصيحة من اللجنة لرفع الظلم عن الزوجة
٣٢٤٢ - حضرت أمام اللجنة السيدة / خديجة، وقدمت الاستفتاء الآتي:
أنا متزوجة بتاريخ ١٧/ ١١ / ١٩٨٨ م، ومنذ زواجي زوجي يعاملني معاملة سيئة جدا ولا يتركني أخرج من البيت، ودائما يضربني، وحتى الكلام مع الجيران لا يمكنّني من ذلك، وخلال فترة زواجي طلقني مرتين، فقد طلقني المرة الأولى في شهر أكتوبر ١٩٨٩ م، والمرة الثانية في ٢٤/ ٨ / ١٩٩١ م، ويرفض دائماً الذهاب إلى المحكمة أو لجنة الفتوى، وهو الآن يريد مني أن أسافر، وفي الأيام الأخيرة يقول لي دائما: أنت مطلَّقة، ماذا تريدين مني؟ ويطلب مني أن أسافر، فما الحكم؟ وجزاكم الله خيراً.
ملاحظة: عندي منه طفلة عمرها ١٩ شهرا، وليس لي أقارب، لذلك يطردني؛ لأنه يعلم بأنني ليس لي أحد إلا الله .
وبعد أن استمعت اللجنة إلى المستفتية، أفهمتها أنه لا يمكن الإجابة على استفتائها ما لم يحضر زوجها لسماع أقواله، فأكدت ما جاء في استفتائها من رفضه الحضور للمحكمة أو للجنة الفتوى، وقد سبق أن زودت المستفتية بكتاب استدعاء لزوجها، لكنه لم يحضر.
نصحتها اللجنة برفع قضية على زوجها أمام القضاء لإثبات الطلاق، وإثبات حقوقها وحقوق طفلتها، وكإجراء مستعجلٍ نصحتها اللجنة بتقديم
стр. 3749
شكوى لمخفر المنطقة؛ للحد من تجاوزات الزوج وإهانته لها، كما وجهتها اللجنة لعرض الموضوع على سفارة بلدها في الكويت؛ لمساعدتها في إثبات حقوقها. والله أعلم.
[٨/ ٤٠٢ / ٢٥٢٧]
تسوية الخلاف بين الزوجين
٣٢٤٣ - حضر أمام اللجنة السيد / جاسم، ومعه زوجته هيا، وطلب تسوية خلاف عائلي بين الزوجين حول مطالبة الزوج بترك عمل زوجته، أخذ الزوجة مبالغ مالية من غير إذن الزوج.
واستفسرت اللجنة من الزوج عن أسباب الخلاف مع زوجته، فلخصها بالآتي:
لأن زوجته توظفت من غير إذنه، ولأن عملها يشغلها عن واجباتها تجاه الأبناء والمنزل.
ولأنها رفعت ضدي قضية نفقة في المحكمة، واستصدرت منها على أمر حجز على حسابي في البنك.
وطلبت اللجنة من الزوجة سماع أقوالها عن أسباب الخلاف فأجابت:
بأن زوجها مهمل ومقصِّر في الإنفاق على البيت، ولا يدري شيئاً عنه.
وبأنه لا يشارك أسرته في المعيشة، مما اضطرها لرفع قضية النفقة ضده.
وبأنه يهين زوجته ويشتمها ويضربها.
فنصحتهما اللجنة بتقوى الله ، والمحافظة على حقوق بعضهما، ورعاية الأسرة حتى لا ينعكس الخلاف على الأبناء، وحثت الزوج على الاهتمام
стр. 3750
بأسرته، ورعاية أبنائه، كما حثت الزوجة على الصبر والروية، وحسن المعاشرة، واللجوء إلى منطق الحكمة والعقل بدل توصيل الأمر للقضاء وغيره، ونصحتها بعدم الخروج من المنزل إلا بإذن زوجها، وطلبت من الزوج الالتزام بتنفيذ حكم المحكمة. والله أعلم.
[٨/ ٤٠٥ / ٢٥٢٩]
إخبار المتنازل عن حقه بالتعويض اللاحق
٣٢٤٤ - حضرت أمام اللجنة السيدة / ابتسام. حيث قدمت الاستفتاء التالي:
توفي شخص في حادث سيارة في السعودية، ومعه شخصان؛ أحدهما مصاب، والآخر نجا من الحادث.
وقد قسمت تركته بموجب (حصر وراثة) صادر عن الجهات المختصة بقسم التركة على خمس أخوات للمتوفى وعمين.
ولما كان المتوفى أحدَ زملائه قد أصيب بشلل، فقد تبرعت الأخوات بتقديم جزء من ميراثهن مساعدة للمصاب، وعرضن هذا الطلب على العمَّين، فوافقا على مساعدة المصاب، على أن يأخذ كل واحد منهما من التركة مقدار ألفي جنيه، وأن تكون المساعدة بما زاد على ذلك المبلغ، وعملا على ذلك تنازلاً وتوكيلاً رسمياً.
- والآن: قامت شركة التأمين في الكويت بتعويض المتوفى.
والسؤال: هل يجب على أخوات المتوفى أن يخبرن العمَّين بالتعويض أم لا؟
وقد استوضحت اللجنة من المستفتية عن الموضوع بتوجيه الأسئلة التالية: