← Фатава

Фатава · id 663

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 933 стр.). Показаны 3781–3820 · переход к 3786.

стр. 3781

بشرط أن لا يكون في ذلك ضرر كبير عليها أو على جنينها، أما الضرر القليل فمغتفر، وتقدير ذلك يرجع للأطباء المسلمين المختصين العدول. والله أعلم. [١٨/ ٤٩٩ / ٥٨٥٠] المعالجة بالتدليك (المساج) ٣٢٦٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: نفيدكم أن لدينا مركزاً صحياً (عيادة)، ووظيفته مساعدة العميل على تخسيس (تنحيف) جسمه وإنقاص وزنه، من خلال إجراء تمرينات بدنية، وتدليك (مساج)، ووضع جهاز على المريض على أردافه وعضلات بطنه، ويراعى في ذلك ستر العورة المغلظة وعدم كشفها أو لمسها. كما أن لكل من النساء والرجال قسماً خاصاً لا يطلع عليه أحد الجنسين على الجنس الآخر ولا يعالجه، فنرجو إفادتنا عن حكم مزاولة ذلك العمل. وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: لا مانع شرعاً من هذه المعالجة إذا دعت إليها ضرورة أو حاجة ماسة، ولم يترتب عليها ضرر بالشخص المعالج، ثم إذا أمكن القيام بالتدليك، مع ستر مكان العورة فلا يجوز كشفها أمام غير الزوج. والله أعلم. [٢٣/ ٣٧٧ / ٧٥٦٨] تلوين الحاجبين بالليزر لمن سقط حاجباها ٣٢٦٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عثمان، ونصُّه:

стр. 3782

امرأة سقط حاجباها لمرض ألمّ بها، فهل يجوز لها أن تلوِّن مكان الحاجبين عن طريق الشعاع المسمى بـ (الليزر)؟ وقد رأت اللجنة الاستفسار من وزارة الصحة (قسم الأمراض الجلدية) عن الآتي: ١ - هل هذا التلوين ممكن؟ ٢ - هل هو مأذون به طبياً؟ ٣ - وهل هذا التلوين نتيجة تفاعل في الجلد أم أنه طبقة فوق الجلد؟ آملين أن يصلنا ردكم الكريم كي يتسنى للجنة الفتوى الإجابة عن الاستفتاء المعروض. وفي جلسة اليوم اطلعت اللجنة على الجواب التالي: الموضوع: استخدام الليزر في حالة سقوط الحاجبين بالإشارة إلى الموضوع أعلاه، يرجى التكرم بمخاطبة السيد الفاضل الوكيل المساعد لقطاع الإفتاء والبحوث الشرعية، وإعلامه برأينا في الموضوع، والمتضمن النقاط التالية: ١ - استخدام الليزر قد يؤدي إلى تلوين الجلد بلون داكن عند ذوي البشرة السمراء، ولكن هذا اللون الناتج عن الليزر مؤقت ويزول بعد فترة. ٢ - استخدام الليزر عموماً مأذون به طبياً، ولكن بالنسبة لاستخدامه بغرض تلوين الجلد؛ فإنه يستخدم في حالات معينة من البهاق؛ لإعادة لون الجلد إلى وضعه الطبيعي، وليس بإكساب الجلد لوناً داكناً أكثر سواداً من اللون الطبيعي. ٣ - هذا التلوين ينتج من تنشيط الخلايا الملونة للجلد، فتفرز المادة السوداء في الطبقة العليا من الجلد، ولكن كما ذكرنا من قبل؛ فإن هذا اللون مؤقت، حيث يعود الجلد بعد فترة إلى لونه الأصلي.

стр. 3783

وأخيراً: نرى أن يتم فحص السيدة المذكورة بواسطة مختص بالأمراض الجلدية، فإذا كانت تعاني من الثعلبة؛ فهناك علاج قد يعيد نمو الشعر بطريقة طبيعية، وبذلك لا تكون هناك حاجة إلى تلوين منطقة الحاجبين. شاكرين لكم استفساركم وجزاكم الله خيراً،،، أجابت اللجنة بما يلي: عمليات التجميل التي يكون الهدف منها علاج المرض الخلقي والحادث لإعادة شكل أو وظيفة العضو السوية المعهودة جائز شرعاً، ويعتبر في حكم هذا العلاج: إصلاح عيب أو دمامة تسبب للشخص أذى عضوياً أو نفسياً، ولا يجوز لغير ذلك. وعليه؛ فلا مانع من تلوين الحاجب -على النحو المستفتى عنه- إذا كان ذلك بمعرفة طبيب ثقة متخصص. والله أعلم. [٢٣/ ٣٧٥ / ٧٥٦٧] الاستمناء للعلاج ٣٢٦٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبدو، ونصُّه كالآتي: أنا رجل خلفت قبل أربع سنوات، وبعد فترة تعرضت إلى التهاب في العمود الفقري حتى أثر على الحيوانات المنوية، وذهبت إلى الطبيب وطلب مني (منيّاً) بطريقة العادة السرية ورفضت ذلك، وأنا رجل مهاجر وزوجتي في البلاد، علماً بأن الطبيب يريد المني على فترات؛ أي مرات كثيرة حتى يرى هل هناك تحسن أم لا، فهل يجوز لي عمل العادة السرية من أجل ذلك؟

стр. 3784

أجابت اللجنة بما يلي: إن هذا الاستمناء ليس محرماً، لأنه ليس بقصد جلب الشهوة، وإنما هو لتوفير وسائل العلاج، ويقتصر على مقدار ما تتطلبه حاجة العلاج؛ لأن الضرورات تقدر بقدرها، هذا إذا لم يكن هناك وسيلة طبية أخرى أيسر من هذه. والله أعلم. [٣/ ٤٤٤ / ١٠٥٧] مداواة الأغنام لتكثير النسل ٣٢٧٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / أحد مربي الأغنام، ونصُّه: رجل من مربي الأغنام أحضر علاجاً من الخارج لأغنامه، وكان على النحو التالي: يضع العلاج في قطعة من الأسفنج حجمها يقارب حجم حبة البلح، ثم يضع هذه القطعة داخل رحم النعجة بواسطة أصبعه، وبعد مدة (١٤) يوماً يسحب تلك الإسفنجة من رحم النعجة بواسطة خيط رفيع مشدود بها سابقاً، ثم يحضر علاجاً آخر (هرمونات) يضعها في إبرة ويغرزها في النعجة بعد إخراج العلاج السابق، مما يجعل النعجة ترغب بشدة في الفحل (ذكر الغنم) على خلاف الرغبة الطبيعية. وكل ما سلف رغبةً من صاحب الأغنام حتى تلد تلك الأغنام توأماً، وذلك ما يحصل فعلاً. هذا ونشكركم جزيل الشكر. وإن استخدام الهرمونات في الحيوانات بغرض زيادة الإنتاج (الحملان) ليس فيه ضرر على الحيوان، علماً بأن تأثير الهرمونات على الجسم ينتهي بعد استخدامه بأيام قليلة.

стр. 3785

أجابت اللجنة بما يلي: ما دامت الهرمونات المذكورة تعود بفائدة على مربي المواشي، ولا يكون فيها على المواشي ضرر كبير، وليس فيها ضرر على البشر المستفيدين من لحوم هذه المواشي وألبانها في المستقبل، فلا مانع من تلقيح الحيوانات بها. والله أعلم. [١٩/ ٥١٥ / ٦٢٤٣]

стр. 3786

باب المريض علاج المريض بناء على احتمال شفائه ٣٢٧١ - عرض السؤال المقدَّم من السيد / بدر، ونصُّه: أنا مسؤول عن امرأة، وهي مصابة بمرض السرطان والسكر، وبعد عرضها على الأطباء قرروا إجراء عملية لها، إلا أن نسبة نجاحها (٣٠%)، فهل أسمح بإجراء العملية؟ وإذا سمحت لها بذلك، ثم -لا قدَّر الله- توفيت، فهل يلحقني إثم على ذلك؟ أجابت اللجنة: على السائل أن يسمح بإجراء العملية للمصابة ولو كانت النسبة (١%)؛ فعلاجها خير من أن نترك المرض يفتك بها، والأعمار بيد الله. والله أعلم. [٢/ ٣١٨ / ٦٦٨] التخلص من المريض الميؤوس من شفائه ٣٢٧٢ - عرض على اللجنة الأسئلة المقدَّمة من / لجنة خيرية، بالتعاون مع جمعية الأطباء المسلمين في جمهورية جنوب أفريقيا، طالبة إبداء الرأي فيها، نظراً لما يواجهه الأطباء المسلمون في مختلف بقاع الأرض من مشاكل بسبب عدم وجود فتاوى إسلامية حول هذه المواضيع، والأسئلة كالآتي: هل القتل بدافع الرحمة، بالطريقة الإيجابية، مسموح به في الإسلام؛ قياساً

стр. 3787

على قتل الحصان الميؤوس من شفائه بما يسمى (رصاصة الرحمة)؟ وهل مسموحٌ القتل بدافع الرحمة، بالطريقة التلقائية؛ بفصل أجهزة التنفس ونحوه، أو بترك معالجة المرض بشخص ميؤوس من شفائه؟ أجابت اللجنة بما يلي: القتل بدافع الرحمة، بالطريقة الإيجابية المذكورة حرام شرعاً، ومن أمثلة ذلك: إعطاء المريض بالسرطان، الميؤوس طبياً من شفائه، جرعة قاتلة (فوق المسموح بها) من مخدر قوي حتى تتوقف أنفاسه، وليس من ذلك فصل جهاز التنفس الصناعي عن مريض ميؤوس طبياً من شفائه، وقد سبق للجنة أن أجابت في هذا الخصوص بما يلي: إن التخلص من هذا المريض بأية وسيلة محرم قطعاً، ومن يقدم عليه يكون قاتلاً عمداً؛ لأنه لا يُباح دم امرئ مسلم، صغيراً أو كبيراً، صحيحاً أو مريضاً، إلَّا بإحدى ثلاث حددها رسول الله ﷺ بقوله: «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، إلَّا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمارق من الدين التارك للجماعة» أخرجه البخاري (١)، وهذا ليس من هؤلاء الثلاثة، والنص القرآني قاطع في ثبوته ودلالته أن قتل النفس محرم قطعا، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ الأنعام: ١٥١. ويشترك في الإثم والعقوبة من أمر بهذا أو حرّض عليه، وقياس حال هذا على الحصان الميؤوس من شفائه فيه امتهان لكرامة الإنسان؛ إذ الحصان يجوز ذبحه حتى ولو كان صحيحاً، بخلاف الإنسان؛ فإنه معصوم الدم، ووصف الرصاصة القاتلة للحصان برصاصة الرحمة وصفٌ لم يقم عليه دليل شرعي، فكيف نسمي الحقنة القاتلة للإنسان بهذا الاسم.

стр. 3788

أما بالنسبة للمريض بمرض ميؤوس منه، إذا طرأ عليه مرض آخر قابل للعلاج ويؤدي للوفاة إذا أهمل، فإنه يطبق عليه الحكم الأصلي للتداوي، وهو عدم الوجوب من جهة الشرع؛ لأن حصول الشفاء بالتداوي أمر ظني، وهو مطلوب على سبيل الترغيب لا على سبيل الوجوب. أما من جهة التعليمات الطبية والقرارات الرسمية المنظمة لها، فيجب شرعاً العمل بما تقضي به فيما لا يتنافى مع الشرع. والله أعلم. [٢/ ٣١٩ / ٦٧٠] نزع أجهزة إنعاش عن مريض ميئوس منه ٣٢٧٣ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: أصيبت شقيقتي بجلطة في القلب وأخرى في الدماغ، ونتج عن ذلك دخولها في غيبوبة، ووضع لها الأطباء في المستشفى أجهزة للتنفس الصناعي وللقلب، وقالوا في تشخيص حالتها: إنه ميئوس منها، وميتة دماغياً. والسؤال: هل يجوز نزع هذه الأجهزة عنها؟ أجابت الهيئة بما يلي: إذا تعطلت جميع وظائف الدماغ تعطلاً نهائياً، وحكم الأطباء الاختصاصيون الخبراء بأن هذا التعطل لا رجعة فيه، وأخذ الدماغ في التحلل، ففي هذه الحال يسوغ رفع أجهزة الإنعاش المركبة على الشخص، وإن كان بعض الأعضاء كالقلب مثلاً لا يزال يعمل آلياً بفعل الأجهزة المركبة. والله أعلم. [٢١/ ٣٩٩ / ٦٨٧٦]

стр. 3789

متى يحكم بموت الإنسان ؟ ٣٢٧٤ - عرض على اللجنة السؤال التالي: متى نستطيع القول أن شخصاً قد فارق الحياة؟ أو متى يعتبر الشخص ميتاً؟ أجابت اللجنة: لا يحكم بالموت إلا بانتفاء جميع علامات الحياة، حتى الحركة والنَّفَس والنبض، فلا يحكم بالموت بمجرد توقف النَّفَس أو النبض أو موت المخ مع بقاء أي علامة من العلامات الظاهرة أو الباطنة، التي يستدل بها على بقاء شيء من الحياة؛ وذلك لأن الأصل بقاء الحياة، فلا يعدل عن هذا الأصل بالشك، لأن اليقين لا يزول بالشك. هذا ما انتهت إليه اللجنة مبدئياً، وهي ترى أن الأمر يستحق مزيداً من البحث المشترك بين الأطباء والفقهاء. والله أعلم. [٢/ ٣٢١ / ٦٧١] تلقين المريض المحتضر ٣٢٧٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / يحيى، ونصُّه: توفي أبي منذ أيام بعد صراع طويل مع المرض الشديد، وكان ﵀ محافظاً على الصلاة طوال حياته، إلا آخر شهر من عمره وهو في فراش المرض الشديد جداً؛ إذ كان لا يستطيع القيام ولا الجلوس ولا الحركة، ولا يستطيع التحكم في السبيلين، حيث كان يعاني من أمراض كثيرة. وطلبت منه أن يؤدي الصلاة وهو راقد في السرير، فقال لي: إنه لم يتمكن من الوضوء، وطلب مني أن أسأل له في هذا الأمر، وسألت في هذا الشأن،

стр. 3790

وأفادوني بأن أقوم بنفسي بوضوئه، وللأسف الشديد لم أتمكن من هذا، حيث إنني مرهف الحس إلى أبعد الحدود. وأراد الله جلَّت قدرته أن أحضر أبي وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، دون أن أدري أو أعرف شيئاً عن سكرات الموت، وللأسف الشديد لم أتمكن من تلقينه الشهادة؛ لعدم معرفتي بأنه يلفظ أنفاسه الأخيرة؛ لأنني لم أر إنساناً يموت أمام عيني من ذي قبل. والآن ومنذ وفاته والشعور بالذنب لا يتركني لحظة واحدة، فأرجو معرفة رأي الهيئة العامة للإفتاء في صلاته ووضوئه وتلقينه. أجابت اللجنة بما يلي: إن الصلاة لم تسقط عن المتوفى ﵀ في آخر شهر من عمره؛ لأنه كما يبدو من الاستفتاء كان في وعيه وإدراكه، وأخبر المستفتي أنه لا يتمكن من الوضوء، وطلب منه السؤال عن ذلك، فسأل المستفتي، وأجيب بأن عليه أن يقوم بنفسه بعملية الوضوء للأب المريض ولكنه لم يفعل، وبناء على ذلك يكون المستفتي مقصِّراً، ولم تسقط الصلاة عن المتوفى، وجمهور الفقهاء يرون أنه لا تجوز النيابة في الصلاة، ولذا فإن على المستفتي أن يستغفر الله له ولوالده، ويسأله العفو عن هذه الصلوات التي لم تؤدّ، وأن يكثر من الصدقة ويهب الثواب لوالده؛ رجاء أن ينفعه الله بذلك. أما عن فوات تلقين المتوفى ﵀؛ فإن تلقين المحتضر مندوب إليه وليس واجباً، ولا يأثم المستفتي بتركه، وبخاصة إن كان يجهل حكم التلقين. والله أعلم. [٩/ ٤١١ / ٢٧٩١]

стр. 3791

باب نقل الأعضاء وزراعتها نقل الأعضاء وزراعتها ٣٢٧٦ - عرض السؤال المقدَّم من السيد / جلال: والذي يطلب فيه حكم الإسلام في شأن نقل الأعضاء عامة والكُلى خاصة، وذلك من الحي إلى الحي، أو من الميت إلى الحي، بوصية أو بدون وصية. أجابت اللجنة بما يلي: إذا كان المنقول منه ميتاً جاز النقل سواء أوصى أم لا؛ إذ إن الضرورة في إنقاذ حي تبيح المحظور، وهذا النقل لا يصار إليه إلّا للضرورة، ويقدّم الموصَى له في ذلك عن غيره، كما يقدم الأخذ من جثة من أوصى أو سمحت أسرته بذلك عن غيره. أما إذا كان المنقول منه حياً؛ فإن كان الجزء المنقول يفضي إلى موته كالقلب أو الرئتين، كان النقل حراماً مطلقاً؛ سواء أذن أم لم يأذن؛ لأنه إن كان بإذنه فهو انتحار، وإن كان بغير إذنه فهو قتل نفس بغير حق، وكلاهما محرّم. وإن لم يكن الجزء المنقول مفضياً إلى موته؛ على معنى أنه يمكن أن يعيش الإنسان بغيره؛ ينظر: فإن كان فيه تعطيل له عن واجب، أو فيه إعانة المنقول إليه على محرم، كان حراماً؛ وذلك كاليدين أو الرجلين معاً؛ بحيث يعجز الإنسان عن كسب عيشه، أو يسلك سبلاً غير شريفة، ويستوي في الحرمة الإذن وعدم الإذن.

стр. 3792

وإن لم يكن فيه ذلك؛ كإحدى الكليتين أو العينين أو إحدى الأسنان أو بعض الدم .. ؛ فإن كان النقل بغير إذنه حرم، ووجب فيه القصاص أو العوض، على ما هو مفصّل في باب الجنايات والديات في كتب الفقه، وإن كان بإذنه جاز إن كان الغالب نجاح العملية. والله أعلم. [٢/ ٢٩٣ / ٦٤٦] نقل أعضاء الحيوان للإنسان ٣٢٧٧ - عرض على اللجنة السؤال التالي: هل بالإمكان استعمال عضو الحيوان أو جزء منه؛ لإنقاذ حياة مريض، أو للمساعدة على شفائه، حتى لو كان هذا الحيوان هو الخنزير؟ أجابت اللجنة بما يلي: يجوز استعمال عضو الحيوان أو جزء منه لإنقاذ حياة مريض، أو المساعدة على شفائه، حتى ولو كان هذا الحيوان خنزيراً. والله أعلم. [٢/ ٢٩٤ / ٦٤٧] نقل عضو مشرك لمسلم وبالعكس ٣٢٧٨ - عرض على اللجنة الأسئلة المقدَّمة من / لجنة المجلس القضائي الإسلامي في إحدى الدول، ومما ورد فيها: السؤال الأول: ما حكم الشريعة الإسلامية بنقل دم المسلم لغير المسلم وبالعكس؟

стр. 3793

السؤال الثاني: نرجو الإفادة عن آخر ما توصل إليه رأي العلماء حول نقل بعض أعضاء الجسم الإنساني من جسم شخص مسلم لغير المسلم وبالعكس. أجابت اللجنة بما يلي: لا بأس بذلك، ولا يمنع من ذلك ما يتصوره البعض من كون غير المسلم نجساً، لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة: ٢٨] فإن هذه النجاسة معنوية، والأصل في الإنسان طهارته حياً وميتاً. والله أعلم. [٢/ ٢٩٥ / ٦٤٨] نقل أعضاء الإنسان الميت دماغيا ً ٣٢٧٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد العال، ونصُّه: ما حكم التبرع بالأعضاء لمن مات دماغياً، مع بقاء عمل أجهزة الجسد: القلب، الجهاز الهضمي، ووجود الروح، سواء أوصى الإنسان قبل موته دماغياً، أو تبرع أهل الميت؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز شرعاً عدّ الإنسان ميتاً إلا إذا توقفت جميع أجهزته عن العمل، بما في ذلك القلب والرئتان والدماغ، وقرر الأطباء المسلمون العدول أن هذا التوقف نهائي لا رجعة فيه. أما إذا توقف أحد أجهزة البدن أو بعضها، وبقي البعض الآخر يعمل، سواء أكان التوقف هو جذع الدماغ أو غيره، فإن الإنسان يُعدُّ معه حياً، وربما جاز عدُّه محتضراً، ولا يمكن أن يُعدَّ ميتاً، ما دام فيه عضو يعمل.

стр. 3794

وعليه؛ فلا يجوز أخذ شيء من أعضاء الإنسان الذي توقف دماغه عن العمل، ولم تتوقف جميع أجهزته الأخرى كالقلب والرئتين، إلا ما يجوز أخذه من الإنسان الحي بشروطه، والله أعلم. [١٢/ ٥٠١ / ٣٩٤٩] بتر أعضاء المحكوم عليه بالإعدام وزرعها في آخر ٣٢٨٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حبشي، ونصُّه: المحكوم عليهم بالموت قصاصاً أو بالإعدام، هل يمكن الاستفادة من أعضائهم -بعد موافقتهم طبعاً-؟ ١ - هل تعتبر قناة مفيدة لعلاج المرضى الذين هم بحاجة لأعضاء سليمة، ليواصلوا حياتهم بشكل طبيعي، مثل مرضى الفشل الكلوي؟ وهل يكون لذلك حسب رأيكم نتائج اقتصادية أو اجتماعية ذات تأثير كبير أو هام؟ ٢ - هل يعتبر ذلك من الزاوية الشرعية مقبولاً، وكذلك من الزاوية الإنسانية والاجتماعية والطبية حسب علمكم؟ ٣ - هل يدخل تبرع المحكوم عليه بالموت قصاصاً في ميزان حسناته؟ ٤ - ألا يعتبر نقل الأعضاء تعذيباً لصاحب العضو، قد تُشَكِّلُ زيادةً في الحكم المنطوق به، مما يُعَدُّ مخالفة إذا كانت هناك موافقة شرعية؟ فما هو الرد على رفض أو استنكار الهيئات الدولية في مجال حقوق الإنسان؟ أجابت اللجنة بما يلي: الإنسان مكرم عند الله تعالى مهما كان جنسه، لقوله سبحانه: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا

стр. 3795

بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: ٧٠]. والمحكوم بموته قصاصاً أو لغير ذلك، وغير المحكوم عليه بالموت متساويان من حيث الكرامة، وعليه؛ فلا يجوز أخذ شيء من أعضاء المحكوم عليه بالموت في حياته أو بعد موته، إلا بالشروط التي يجوز بها أخذ الأعضاء من الإنسان غير المحكوم عليه بالموت، ولا أثر لإهدار دمه وزوال عصمته على أخذ أعضائه، وأهم هذه الشروط: ١ - حاجة المريض إلى هذا العضو حاجة قوية متأكدة؛ من أجل استمرار حياته، أو زوال معاناته الشديدة. ٢ - أن لا يغني عن هذا العضو المأخوذ منه أي علاج آخر غيره. ٣ - إذا كان المأخوذ منه حياً فيشترط أن لا يُلْحِقَ أخذُ العضو منه به ضرراً فاحشاً، وأن يكون الأخذ بموافقته ورضاه. ٤ - وإذا كان المأخوذ منه ميتاً فيشترط وصيته به قبل موته أو موافقة ورثته عليه بعد موته، أو موافقة ولي الأمر على ذلك عند عدم الورثة، وذلك سداً لباب التلاعب والاتجار بالأعضاء، وأن لا يكون في أخذ أعضائه قصد تمثيل به أو امتهان. والله أعلم. [١٣/ ٤٤٢ / ٤٢٨٤] زراعة رحم للمرأة ٣٢٨١ - عرض على اللجنة الاستفتاء الوارد عبر / الإنترنت، ونصُّه: ما حكم زراعة الرحم للمرأة؟ وهل إذا زرعت المرأة الرحم وقدِّر لها الحمل؛ فهل ينسب الولد لها أم ماذا؟ وجزاكم الله خيراً.

стр. 3796

أجابت اللجنة بما يلي: نقل أعضاء إنسان إلى إنسان آخر محل خلاف بين الفقهاء؛ فمنهم من حرّمه، ومنهم من أجازه بشروط، وكل هذا في غير الأعضاء التناسلية، أما الأعضاء التناسلية ومنها الرحم؛ فلا يجوز نقلها من امرأة إلى امرأة أخرى مهما كانت الأسباب والمبررات. والله أعلم. [٢٠/ ٤٠٥ / ٦٥٤٤] نقل الكُلْية لمريض بمقابل ٣٢٨٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: ١ - ما حكم الشرع في دفع مبلغ مالي إلى شخص من أجل التنازل عن إحدى كليتيه إلى مريض محتاج تتوقف حياته عليها، مع العلم أن تلك هي الطريقة الوحيدة التي يتنازل بها صاحب الكليتين السليمتين عن إحدى كليتيه للمريض؟ ٢ - وما حكم الشرع في تقديم هذا المبلغ إلى المريض نفسه؛ ليقوم هو نفسه بدفع المبلغ إلى المتنازل عن إحدى كليتيه على المريض قبل العملية أو بعدها؟ وذلك من أجل ضمان المريض حصوله على كلية المتنازل. وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: المشارطة في استحقاق مبلغٍ ما، لقاء بذل الطرف الآخر لإحدى كليتيه أو أي جزء من الجسم لا تحل، ولكن إذا كانت هناك ضرورة ملجئة للحصول على الكلية، ولم يمكن تأمينها إلا بدفع مبلغ من المال؛ فإنه لا إثم على الملتزم بالمبلغ أو من ساعده، ولكن الإثم يكون على من يشترط الأخذ، أما إذا كان على سبيل

стр. 3797

الإحسان والمكافأة على فعل الخير فهو جائز إن شاء الله. والله أعلم. [٢٣/ ٣٧٩ / ٧٥٦٩] تحوُّل الإنسان من جنس لآخر ٣٢٨٣ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فهد، ونصُّه: ما حكم الشرع فيمن خلقه الله ذكراً وله آلة الذكر فقط، ثم قام بعد ذلك بإجراء عملية لتحويل جنسه من ذكر إلى أنثى، فقام بعمل عملية جراحية لإبراز الصدر وإزالة الجهاز الذكري، والقيام بتصرفات النساء من إزالة الشعر وحفّ الحواجب ووضع المكياج؛ فهل هذه التصرفات جائزة شرعاً؟ وما حكم فاعلها؟ وما حكم الشرع فيمن يتشبه من الرجال بالنساء؟ وماذا يجب على ولي الأمر تجاههم؟ ما حكم الشرع فيمن خلقها الله أنثى ولها آلة الإناث فقط، ثم قامت بعد ذلك بإجراء عملية جراحية لتحويل جنسها من أنثى إلى ذكر، وقامت بإزالة الجهاز الأنثوي وإزالة الصدر، ووضع وتركيب الجهاز الذكري، ومحاولة التشبه بالرجال بكل ما تستطيع؛ فما حكم الشرع في هذا التحول من جنس لآخر؟ وما واجب ولاة الأمور تجاه هؤلاء؟ ملاحظة: لا أقصد بحديثي الخنثى المشكل الذي تكلم عنه الفقهاء، وهو من يملك أو خُلِق وله آلتان، وإنما الحديث عمن خلقه الله وله آلة واحدة، وله وظائف جنس واحد، ويريد أن يتحول إلى آخر. أجابت الهيئة بما يلي: لا يجوز شرعاً التحوُّل في الإنسان من جنس لآخر؛ لما فيه من التغيير لخلق

стр. 3798

الله، ولكونه استجابة للشيطان؛ قال الله تعالى نقلاً عن الشيطان: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا﴾ [النساء: ١١٩]، ولما فيه من التشبه بالجنس الآخر، وهو منهي عنه؛ لقول النبي ﷺ : «لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال» رواه البخاري (١). وتوصي اللجنة ولاة الأمور بوضع تشريعات كفيلة بمنع مثل هذه الأمور. كما توصي الأطباء والمختصين في مثل هذه الأمور بأن لا يباشروا عمل هذه الأمور ولا المساعدة عليها. والله أعلم. [٢٢/ ٤٦٥ / ٧٢٦٧] تغيير الشخص من أنثى إلى ذكر ٣٢٨٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ف. أ، ونصُّه: الرجاء إفادتي عن رأيكم من الناحية الدينية في الموضوع التالي، وهو أنني كنت في السابق أنثى كاملة من الناحية البيولوجية، ولكني كنت أعاني منذ الصغر من حالة الخنوثة النفسية، والتي تم تقريرها من ناحية الطب النفسي بأنني رجل من ناحية التفكير والسلوك، وهذه الحالة من المستحيل علاجها نفسياً، وخاصة إذا بدأ العلاج في سن متقدم، ولقد لجأت إلى الجراحة؛ فتم استئصال المبايض وزراعة عضو ذكري وخصيتين صناعيتين، وتلقيت علاجاً هرمونياً حتى أصبح شكلي العام ومنظر أعضائي التناسلية مثل الرجل، وبدأت أشعر بالراحة والسعادة والطمأنينة؛ لأن عقلي وأعضائي أصبحوا متوائمين مع مشاعري

стр. 3799

وأحاسيسي كالرجل، والآن ما موقف الدين من حالتي؟ هل أطالب بتغير أوراقي واسمي إلى رجل، وأعامل كالرجل بشكل عام، على أساس أنه محرّم عليّ مثلاً مخالطة النساء، وما إلى ذلك من أمور، أم أنني أبقى كأنثى على أساس أنني أنثى من ناحية الجينات؟ علماً بأنني أتعرض للكثير من المشاكل والمضايقات بسبب وضعي الحالي، وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: اطلعت اللجنة على الاستفتاء المتضمن تحويل المستفتية جنسها من أنثى إلى ذكر بموجب عملية جراحية أجريت لها لذلك، كما اطلعت على تقرير الطبيب الذي أجرى لها العملية، والذي يفيد أن المستفتية كانت خنثى تحمل جهازي الذكر والأنثى، وكان جهاز الذكورة فيها هو الأقوى؛ فتم استئصال جهاز الأنوثة منها، وتقوية وتدعيم جهاز الذكورة، كما استمعت اللجنة إلى قول المستفتية شفوياً في الجلسة أن هذا التقرير غير مطابق للواقع الذي حصل، وأن المستفتية كانت أنثى كاملة الأنوثة من حيث الأعضاء، وليس فيها أي شيء من أعضاء الذكورة، إلا أنها لم تكن متلائمة نفسياً مع حالة الأنوثة؛ فطلبت إجراء هذه العملية إرضاء لنفسها. وبعد المداولة واستعراض ما تقدم، والاطلاع على الاختلاف بين ما أفاده الطبيب في تقريره، وما أفادته المستفتية في مشافهتها للّجنة، رأت اللجنة ما يلي: إذا كانت المستفتية خنثى، وكانت تحمل جهازي الذكورة والأنوثة، وكان جهاز الذكورة هو الأقوى -كما أفاد تقرير الطبيب-؛ فإنها تعد ذكراً في الحكم الشرعي، وتمضي عليها أحكام الذكورة كاملة، وإن كانت أنثى كاملة الأنوثة وليس فيها أي مَعْلَم من معالم الذكورة، إلا تطلعاتها النفسية إلى أن تكون ذكراً -كما أفادت المستفتية نفسها شفوياً-؛ فإنها تعد أنثى في الحكم الشرعي كما

стр. 3800

كانت، ولا عبرة لما أُجري لها من الجراحات، ويعد ما أُجري لها تشويهاً لجنسها لا يترتب عليه تبديل الجنس، وبالتالي تمضي عليها كل أحكام الإناث، وعليها أن تحتاط في اختلاطها بالآخرين في كلتا الحالتين؛ درءاً للفتنة، حتى يبت القضاء في أمرها، ومرد تقدير ذلك إلى حكم القضاء بناء على تقارير الأطباء والخبراء، والله أعلم. [١٣/ ٤٣٩ / ٤٢٨٢]

стр. 3801

باب التجميل والعورات تجميل الأعضاء ٣٢٨٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من إحدى النساء بواسطة السيد / محمد، ونصّه: نرجو منكم إبداء الحكم الشرعي فيما يلي: ١ - عمليات تصغير الصدر وشده ومنعه من الترهل، خصوصاً وأنها تُجرى الآن في الكويت، هل يجوز لي أن أعملها إرضاءً لزوجي، ومحافظة على أنوثتي؟ ٢ - أيضا عمليات شفط الشحوم الناتجة عن الحمل والولادة هل تجوز؟ وجزاكم الله خيراً وأفادنا من علمكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أجابت اللجنة بما يلي: ترى اللجنة الأخذ في هذا بما جاء في التوصية العاشرة من توصيات ندوة (الرؤية الإسلامية لبعض الممارسات الطبية)، التي انعقدت في الكويت برعاية المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية بتاريخ ٢٠ من شعبان ١٤٠٧ هـ، الموافق ١٨/ ٤ / ١٩٨٧ م. والتي اشترك فيها بعض أعضاء هيئة الفتوى. والتوصية المذكورة تنص على: الجراحات التي يكون الهدف منها: علاج المريض الخلقي، والحادث بعد الولادة؛ لإعادة شكل أو وظيفة العضو السوية المعهودة جائزة

стр. 3802

شرعاً، ويرى الأكثرية أنه يعتبر في حكم هذا العلاج: إصلاح عيب، أو دمامة تسبب للشخص أذى عضوياً أو نفسياً. والله أعلم. [٥/ ٤٢٨ / ١٧٠٩] عملية التجميل في الصدر والبطن وربط المعدة ٣٢٨٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / سميرة، ونصُّه: كثرت عمليات التجميل خاصة بالنسبة للسيدات: - عمليات تصغير وتكبير الصدر. - عمليات شفط الدهون. - عملية ربط المعدة لتخفيف الوزن. ولا يخفى عليكم الضرر من ذلك؛ من تكشف المرأة على الرجل، الضرر من التخدير ومن العملية نفسها، وفي النزيف والتهاب الجرح وغيره. فما حكم هذه العمليات؟ وإن كان التجميل بعد الحريق أو حادث أو ما شابه أو مكتسباً من مرض معين؟ أجابت اللجنة بما يلي: إذا كانت عملية التجميل هذه لإزالة تشوه يسبب أذىً؛ جسمياً كان أو نفسياً للمرأة أمام غيرها، وكان ضررها قليلاً؛ فلا مانع منها، وتقدم الطبيبة على الطبيب إن تيسر ذلك، وإن كان ضررها كبيراً؛ فلا يجوز القيام بها من قبل الطبيب أو الطبيبة، ولا طلبها من قبل المريضة. أما إن كانت هذه التشوهات لا تسبب أذى جسمياً كان أو نفسياً، أو كان فيها

стр. 3803

ضرر كبير؛ فلا يجوز القيام بها ولا طلبها؛ لما يترتب عليها من أضرار لا مبرر لها. والله أعلم. [١٨/ ٥١٢ / ٥٨٥٦] زيادة حجم الخدود وتكبير الشفاه ٣٢٨٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أبي عمر، ونصُّه: أنا طبيب أخصائي جلدية وتجميل، أرجو معرفة الحكم الشرعي في الأمور التالية: أولاً: استعمال مادة تسمى البوتوكس (botox)، وهي مادة سمّية مستخرجة من نوع من البكتريا، تحقن لعمل شلل في عضلات الوجه التعبيرية المسؤولة عن ظهور التجاعيد التعبيرية أثناء الضحك والعبوس، حول العين وفوق الأنف وفي الجبهة. ثانياً: استعمال مواد تحقن تحت سطح الجلد (fillers)؛ لزيادة حجم الخدود، وتكبير الشفاه. ثالثاً: استعمال الليزر لإزالة شعر الوجه والجسم والإبط والعانة والذراعين والساقين. رابعاً: استعمال أحماض كيماوية مركزة؛ لعمل تقشير للوجه؛ لعلاج ندبات حب الشباب والكلَف والبقع الداكنة بالبشرة. هل هذه الأمور تندرج تحت بند التغيير في خلق الله، أو تحت بند التلبيس قبل الزواج؟ وجزاكم الله خيراً.

стр. 3804

أجابت اللجنة بما يلي: عمليات التجميل التي يكون الهدف منها علاج المرض الخلقي والحادث؛ لإعادة شكل أو وظيفة العضو السويّة المعهودة جائز شرعاً، ويعتبر في حكم هذا العلاج؛ إصلاح عيب، أو دمامة تسبب للشخص أذىً عضوياً أو نفسياً، ولا يجوز لغير ذلك. ولا مانع شرعاً من إزالة شعر الصدر والظهر والإبط والعانة والذراعين والساقين والوجه -سوى اللحية- بالليزر من الرجُل، ما لم يقصد بإزالته التشبه بالمخنثين أو النساء؛ لحديث: «لعن رسول الله المتشبهين من الرجال بالنساء» رواه البخاري (١)، وما لم يؤد ذلك إلى ضرر بالشخص المزال منه الشعر، أو إلى كشف عورته، وإلا لم يجز. والله أعلم. [٢٢/ ٤٦٧ / ٧٢٦٨] زرع الشعر للمرأة ٣٢٨٨ - عرض على اللجنة استفتاء مقدم من سيدة رغبت بعدم ذكر اسمها، ونصُّه: ما هو حكم خياطة الشعر أو لزقه للضرورة؟ ثم دخلت المستفتية إلى اللجنة، وشرحت للجنة الموضوع التالي: هذا الموضوع يتعلق بفتاة مراهقة أصابها مرض في شعر رأسها، سقط على أثره كل شعر رأسها، وأنا قد سئلت عن هذا الموضوع بحكم تخصصي بالشريعة

стр. 3805

الإسلامية، وهذه الفتاة تعاني من آلام نفسية نتيجة هذا المرض، وتعالج من ذلك عند أطباء مختصين داخل وخارج الكويت، وقد انعكس ذلك عليها وعلى أهل بيتها، وأثَّر عليهم بطريقة سلبية، وعرض عليهم علاج هذه الحالة بطريقة جديدة هي خياطة الشعر، أو لزقه بشعر طبيعي لحماية الشعر النابت من التقطيع؛ حيث تقوم هذه الفتاة بطريقة لا إرادية بقطع كل شعرة تنبت في رأسها. أجابت اللجنة بما يلي: إذا كان الوصل المسؤول عنه يعدّ مؤقتاً وجزءاً من علاج لحالة لا علاج لها إلا هو، فإنه يكون جائزاً؛ قياساً على جواز زرع الشعر للعلاج، والجواز هنا مشروط باستدامة الحاجة إليه، فإذا انقضت الحاجة، ونبت الشعر العادي وجب إزالته؛ للقاعدة الفقهية الكلية: (إذا زال المانع عاد الممنوع). والله أعلم. [١٢/ ٤٩٧ / ٣٩٤٥] - زراعة الشعر - تقويم الأسنان وتجميل الأنف ٣٢٨٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / د. طارق، بواسطة الشيخ أحمد، ونصُّه: يرجى الإجابة حول الأسئلة الطبية التالية، مع بيان الحكم في حالة إجراء العمليات المذكورة أدناه لضرورة أو لغير ضرورة؛ لمجرد التجميل: س ١: ما الحكم الفقهي لعمليات زراعة الشعر لفاقدي الشعر (الصلع)؟ علماً بأنها تتم بطرق مختلفة أشهرها ما يلي:

стр. 3806

أ - أخذ قطع صغيرة من جلد الرأس الخلفي الذي ينبت فيه الشعر، ثم زرعها متفرقة في الجزء الذي لا ينبت فيه الشعر؛ لينمو بها بعد ذلك. ب- إحضار شعر من شخص آخر، وتثبيته على قطعة من القماش الرقيق «شبكة»، ثم تثبت على المكان المراد بصمغ قوي على الحواف -حتى يضمن نفاذ الماء لفروة الرأس للاستحمام، وعدم تكون إفرازات- وتقوم الشركة بنزعها كل فترة، وغسلها، وإعادة لصقها مرة أخرى. س ٢: ما الحكم الفقهي لعمليات تقويم الأسنان؟ أجابت اللجنة بما يلي: ١ - يجوز عند الحاجة للرجل وللمرأة زراعة الشعر، إن كان ذلك من بصيلات شعر الإنسان نفسه أو من غيره، لأن زراعة الشعر نوع من العلاج فجاز ذلك للحاجة، أما بالنسبة لربط الشعر؛ فإن كان بشعر آدمي فإنه ممنوع مطلقاً للرجل وللمرأة، وإن كان بشعر غير الآدمي، فإنه يجوز للحاجة، ما لم يكن فيه تدليس أو خداع. ٢ - تقويم الأسنان وتجميل الأنف والوجه وسائر الأعضاء، إن قصد به معالجة عيوب طارئة أو أصلية، تؤدي إلى تشوه الخلقة السوية، أو تسبب ألماً أو حرجاً نفسياً، أو إخلالاً بوظائف الأعضاء، فهو جائز؛ لما في ذلك من المصلحة الحاجية الغالبة، وإن كان لغير ذلك فلا يجوز؛ لما فيه من تغيير خلق الله والتغرير، فقد ورد عن عبد الله بن مسعود ﵁ أنه قال: «لعن الله الواشمات والمستوشمات، والمتنمّصات، والمتفلّجات للحسن، المغيّرات خلق الله، ما لي لا ألعن من لعن النبي ﷺ » رواه البخاري ومسلم (١).

стр. 3807

وهذه الأحكام كلها تعمُّ الرجال والنساء، المتزوجين وغير المتزوجين، وكذلك الأطفال، ويكون المسؤول عنهم وليهم، والله أعلم. [١٣/ ٤٤٧ / ٤٢٨٧] رتق غشاء البكارة ٣٢٩٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه: ما رأي لجنة الفتوى في وزارة الأوقاف في فتوى مفتي بلد عربي؛ من إباحته تركيب غشاء بكارة صناعي للفتاة التي فقدت عذريتها في عملية اغتصاب؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز رتق غشاء البكارة لأي سبب كان؛ لأن رتقه غش وتدليس، والغش والتدليس سواء أكان بالقول أم بالفعل محرم شرعاً باتفاق الفقهاء، قال رسول الله ﷺ : «من غشنا فليس منا» رواه مسلم (١)، ولما يترتب على إباحة الرتق من زرع بذور الشك في الأعراض، وتلك مفسدة كبرى، ومن الإضرار البالغ بالزوج بإخفاء عيب قد لا يرضاه بمن يريد الزواج منها، مما قد يؤدي إلى انهيار الزواج، وضياع الأولاد في المستقبل عند انكشاف أمرها، وقد يؤدي عند ضعيفات الإيمان إلى تيسير ارتكاب الفاحشة، ما دامت إعادة البكارة ممكنة، كما يفتح باباً للكذب والتضليل والتعمية لكل من الفتيات وأهاليهن لإخفاء حقائقهن، وما ألمَّ بأعراضهن عمن يريد الزواج بهن، وكل ذلك محرم شرعاً، كما يترتب عليه اطّلاع الطبيب على العورات، وقد يجرّ ذلك إلى ما لا تحمد عقباه!! لكل ذلك، ولأن الله تعالى كرّم العلاقة الزوجية، وأحاطها بسياج من الحفظ والأمان والنقاء

стр. 3808

والصدق والصفاء؛ حتى تدوم العشرة الزوجية، ويصلح النسل؛ فإنه لا يجوز شرعاً رتق غشاء البكارة تحت أي ظرف من الظروف، وإن مصارحة من يريد الزواج بمثل هذه الفتاة بما حدث معها وظروفها -سواء تمت المصارحة منها أو من أهلها قبل الزواج- هو الطريق السليم والصحيح الذي تقرره الشريعة، وترتضيه الفطرة السليمة، ويمليه العقل وبُعد النظر، قال تعالى: ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٤٢]. والله أعلم. [١٦/ ٤٨٥ / ٥٢٠٣] عملية التجميل المهبلي للمرأة ٣٢٩١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / سميرة، ونصُّه: كثرت في السنوات الأخيرة عمليات التجميل للمهبل لدى السيدات. والمهبل: هو مخرج الطفل عند الولادة، وكثرة الولادات تسبب شيئاً من الاتساع، وكثيرٌ من السيدات تسعى لعمل عمليات جراحية لتضييق المهبل، علماً بأن هذه العمليات ليس لها سبب طبي. وتتعرض السيدات للتخدير الكامل، ومخاطرة النزيف، واحتمال عدم نجاح هذه العملية، واحتمال مضاعفات أخرى. فما حكمها؟ وهل يأثم الطبيب والمريض؟ أجابت اللجنة بما يلي: هذه العملية هي عملية تجميل للمرأة، فإن صاحبها مخاطر على حياتها -كما أوضحت السائلة- فإنه لا يجوز إجراؤها شرعاً، أما إذا لم يصاحبها مخاطر -حقيقية أو راجحة- على حياتها، وكانت العملية تعالج ما حدث لها

стр. 3809

بعد الولادة لإعادة شكل العضو أو وظيفته، واقتضتها مصلحتها؛ فإنه يجوز شرعاً إجراؤها. والله أعلم. [١٨/ ٥١١ / ٥٨٥٥] إزالة عضو زائد في الإنسان ٣٢٩٢ - حضر أمام اللجنة السيد / إسماعيل، وقدم الاستفتاء التالي: ما حكم إزالة إصبع زائد في يدي اليسرى؟ وإجابة على أسئلة اللجنة، فقد أفاد المستفتي بأن هذه الزيادة لا تسبب له ألماً في اليد، لكنه يخجل منها، وليس فيها حركة ولا عظم، وهذه الزيادة في يده اليسرى، ولم يعرضها على طبيب، وأن الظفر فيها ينمو. أجابت اللجنة بما يلي: يجوز إزالة الأصابع الزائدة في اليدين أو الرجلين لما يتوقع أن يحدث بسببها من الأذى المادي والمعنوي؛ فهو من قبيل إزالة الضرر، وذلك شريطة أن لا يترتب على قطعها ضرر أكبر، كتلف عضو، أو ضعفه، أو حدوث مضاعفات طبية حسب رأي الأطباء الثقات، والله أعلم. [١٣/ ٤٤٥ / ٤٢٨٥] الحجاب الشرعي للمسلمة ٣٢٩٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / طه، ونصُّه:

стр. 3810

أنا مواطن أمريكي الجنسية، أعمل في الكويت بوظيفة مهندس كمبيوتر في بيت التمويل الكويتي منذ سبع سنوات؛ حيث إنني في المراحل الأخيرة باستكمال أوراق العائلة الخاصة للهجرة في سفارة الولايات المتحدة في الكويت، حيث إنه طلب مني إصدار صورة خاصة للنساء، تكون الأذن مكشوفة مما يتنافى مع تعاليم ديننا الحنيف، لذا نرجو منكم التكرم بإعطائي شهادة باللغة الانجليزية موجهة إلى السفارة ببيان عدم جواز ذلك. مرفق بطي هذا الكتاب كتاب باللغة الانجليزية يوضح بيان ذلك. هذا وأسأل المولى أن يحفظكم من كيد الكائدين، وأن يوفقكم إلى ما يحبه ويرضاه وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: جميع بدن المرأة عورة في الشريعة الإسلامية سوى الوجه والكفين، والعورة يجب على المرأة المسلمة سترها عن الرجال الأجانب، والأذنان من المرأة عورة، وعليه فلا يجوز للمرأة المستفتى عنها كشف أذنيها أمام رجل أجنبي، والله أعلم. [١٤/ ٤٢٩ / ٤٥٦٨] عورة الرجل بين الرجال ٣٢٩٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عادل، ونصُّه: الرجاء التكرم ببيان الحكم الشرعي الخاص بعورة الرجل بين الرجال؛ كما هو الحال في حمام السباحة الخاص للرجال.

стр. 3811

أجابت اللجنة بما يلي: عورة الرجل بين الرجال أو النساء، المحارم وغير المحارم، واحدة، وهي: ما بين السرة والركبة، وبعض الفقهاء يجعل السرة عورة دون الركبة، وآخرون يجعلون الركبة عورة دون السرة. وعلى ذلك؛ فالقُبل والدُّبر والفخذان من الرجل عورة باتفاق الفقهاء، وحكم العورة وجوب الستر، وعدم النظر إليها من الغير سوى الإنسان نفسه أو زوجته، إلا في حالات الضرورة والحاجة؛ فيجوز كشفها على قدرها كما في حالات العلاج، والله أعلم. [١٢/ ٤٩٩ / ٣٩٤٧] عورة المرأة أمام الأطفال ٣٢٩٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عيسى، ونصُّه: هل يجوز للأولاد في سن السابعة فما دون اللعب في صالة التزلج مع ذويهم في اليوم المخصص للنساء والبنات؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: نظر الطفل الذكر المسلم المسؤول عنه في سن السابعة وما دونها إلى المرأة المسلمة كنظر المرأة إلى المرأة، وله أن ينظر منها سوى ما بين السرة والركبة، ولهذا فلا مانع من أن يحضر النساء معهن إلى صالات التزلج أبناءهن من الذكور؛ للعب وغيره من الأعمال المباحة، ما داموا دون السابعة، وما دامت العورات مستورة، وهي ما بين السرة إلى الركبة والله أعلم. [١٤/ ٤٣٠ / ٤٥٦٩]

стр. 3812

كشف العورة للضرورة ٣٢٩٦ - حضر إلى اللجنة السيد / عبد الرحمن، أخصائي الأمراض الباطنية، وعرض السؤال التالي: كجزء أساسي من دراسة طلبة كلية الطب، عليهم أن يقوموا بالتدريب في أقسام الجراحة في المستشفيات المختلفة، مما يتطلب أن تقوم الطالبة بحسر ملابسها عن ذراعيها حتى الكوع أمام غيرها من الطلبة الذكور، حتى تستطيع تعقيم نفسها قبل الدخول إلى غرفة العمليات؛ فهل تعتقدون أن الحكومة ممثلة في وزارة الصحة يفترض فيها أن تزود الطالبات بأماكن مفصولة عن الذكور، أم أن كشف الذراعين في مثل هذه الحالة لا بأس به؟. أجابت اللجنة بما يلي: إذا تيسَّر وضع حاجز يمنع من رؤية ما تحسره الطالبة، مما لا يحل النظر إليه، وجب إقامة الحاجز. وإذا لم يتيسر ذلك، فيباح لها ذلك عملاً بقاعدة (الضرورات تبيح المحظورات). والله أعلم. [٢/ ٣٢٥ / ٦٧٦] عرض صور تبرز العورات المصابة بأمراض جنسية ٣٢٩٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الحميد، ونصُّه: ستقوم لجنة التوعية الاجتماعية بجمعية خيرية بإقامة معارض عامة؛ لتوعية الجمهور بأضرار الأمراض الجنسية، وستقوم اللجنة بنشر صور حقيقية للمصابين بهذه الأمراض، تُظهر أثرها على أجسامهم.

стр. 3813

وسؤالنا للجنة الموقرة هو: هل يجوز عرض صور تبرز أثر الأمراض الجنسية في مواطن العورات؟ نظراً لأنها أشد أثراً لهذه الأمراض، إنما يظهر بشكل منفر ومقزز في مواطن العورات، مما يؤدي إلى نفور الشباب عن مواقعة أسباب الأمراض الجنسية، وهو الغرض من إنشاء هذه المعارض، في حين أن أثر الأمراض الجنسية على بقية أعضاء الجسم لا يكون بنفس درجته على مواضع العورة. أجابت اللجنة بما يلي: الأصل عدم جواز الاطلاع على العورة، ولا يجوز النظر إليها إلا لضرورة وحاجة، وقد ذكر الفقهاء أن من ضرورات النظر إلى العورة: العلاج، والشهادة، ونحوهما. وترى اللجنة أنه لا ضرورة تدعو إلى نشر هذه الصور -وذلك للاستغناء بالوصف المكتوب، أو بإظهار أثر هذه الأمراض على سائر أعضاء الجسم- في تنفير الناس عن مواقعة أسباب الأمراض الجنسية، وهو الغرض من إنشاء المعارض. كما أن في التوعية بآثار هذه الأمراض الصحية والاجتماعية، وخطورتها على الحياة ما يكفي لزجر الناس وتخويفهم منها، والله أعلم. [٩/ ٤١٨ / ٢٧٩٥] تداوي المرأة عند طبيب ذكر ٣٢٩٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عهدي، ونصُّه: ما هو حكم الشرع في كشف طبيب رجل على المرأة المسلمة؟ وهل هذا

стр. 3814

يدخل في الضرورة؟ مع العلم أن الدولة تملك الإمكانات اللازمة لتوفير طبيبات مختصات في أمراض النساء والولادة؛ سواء مسلمات أو غير مسلمات. أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز للطبيب الرجل الكشف على عورة المرأة، إلا عند عدم وجود الطبيبة، أو عند تعين الطبيب؛ لكونه صاحب اختصاص أو خبرة لا تَسدُّ الطبيبة مسده فيهما. وكشف العورة للطبيب من مواطن الضرورة؛ فيكتفي فيها على قدرها ولا يتوسع فيها إلى غيرها، ويستوي الطبيب والطبيبة في حكم الاطلاع على عورة المريضة المغلظة، إلا أن كشفها للطبيبة أخف؛ فتجوز للضرورة وتقدر بقدرها كذلك. وكون الدولة تملك إمكانات توفير الطبيبات والمختصات لا يرفع الضرورة في حال فقدهن الآن، وإنما يرفعها في المآل، وعند توفرهن فعلاً. والله أعلم. [١٠/ ٤٦٨ / ٣١٧٩] نظر الممرضة إلى العورة للضرورة ٣٢٩٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / صباح، ونصُّه: لا يخفى على حضرتكم دور مهنة التمريض في رفع المعاناة عن المرضى والجرحى في فترة السلم أو الحرب، وكان، وما زال دور الممرضة إيجابياً ومميزاً منذ القدم.

стр. 3815

والسؤال: هل يجوز للممرضة (المسلمة) أو (الكتابية) بالاطلاع على عورة الرجل؛ بما في ذلك تغيير الجروح، والعناية بالقسطرة البولية، وحلق الشعر، علماً بوجود ممرضين من الرجال في نفس المستشفى؟ يرجى الإفادة لما لذلك من أهمية، وجزاكم الله كل خير. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، أجابت اللجنة بما يلي: الأصل أنه يحرم على الرجل أن يطَّلع على عورة المرأة الأجنبية أو على عورة رجل مثله، كما يحرم على المرأة أن تطَّلع على عورة الرجل الأجنبي أو على امرأة مثلها، ولكن يجوز أن يطلع كلا الجنسين على الآخر؛ لحاجة العلاج أو التمريض، على أن الأولى أن لا يطلع على عورة المرأة إلا امرأة مثلها، وكذا الأولى أن لا يطلع على عورة الرجل إلا رجل مثله؛ لأن نظر الجنس إلى جنسه أخفّ. والله أعلم. [٥/ ٤٢٣ / ١٧٠٥]

стр. 3816

باب الإجهاض والحمل أقل مدة الحمل ٣٣٠٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي المقدَّم من السيد / نبيل، ونصُّه: نرجو من سيادتكم التكرم بالرد على سؤالنا هذا. ما هي أقل مدة للحمل؟ وما حكم سيدة وضعت بعد (٦) شهور وأسبوع جملتهم (١٨٩) يوماً أي (٢٧) أسبوعاً، نرجو الحكم والفتوى من القرآن الكريم،؟ ولسيادتكم جزيل الشكر. أجابت اللجنة بما يلي: إن أقل مدة الحمل ستة أشهر هلالية، ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥]، وقوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، فإذا طرحت مدة الرضاع من الثلاثين شهراً بقيت ستة أشهر، وهذه المسألة لها سابقة حصلت أيام سيدنا عمر ﵁؛ فقد أُتِي بامرأة وَضَعَت بعد ستة أشهر من الحمل فأراد أن يقيم عليها الحد، وحضر سيدنا علي ﵁، فقال له: ليس ذلك لك، واستدل بالآيتين السابقتين (١). والله أعلم. [٤/ ٤٦٤ / ١٣٨١] الفحوص الطبية للحامل والمتزوجين ٣٣٠١ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من / رئيس لجنة خيرية، وهو:

стр. 3817

يستطيع الطبيب -اليوم بإجراء بعض الفحوصات- أن يتوقع أو (يتنبأ) بأن الرجل والمرأة العاقدين العزم على الزواج، لديهم فرصة كبيرة جداً أن ينجبوا أطفالاً مشوهين بأمراض وراثية، في مثل هذه الحالات إذا قاما (الرجل والمرأة) باستشارة طبيب مسلم، فهل يجوز لهذا الطبيب أن ينصحهما: ١ - بعدم الزواج؟ ٢ - بعدم إنجاب أطفال، بل بتبني أطفال؟ ٣ - بإسداء النصيحة إلى الزوجة بالإجهاض إذا كان الحمل أقل من (١٦) أسبوعاً؟ ٤ - بإجراء اختبارات خاصة على المرأة في بداية فترة الحمل، للتأكد من وجود أمراض بالجنين أم لا؟ وبناء على النتيجة قد ينصح بالإجهاض مع الوضع في الاعتبار أن بعض هذه الاختبارات في حد ذاتها قد تؤدي إلى الإجهاض. أجابت اللجنة: يستحب، بل قد يجب في بعض الحالات إخبارُ الراغبين في الزواج بما تَكشِف عنه الفحوصات، سواء كان حصول التشويه بالحمل مؤكداً أو محتملاً، لقول النبي ﷺ : «الدِّين النصيحة» (١). والله أعلم. [٢/ ٣٠٧ / ٦٥٤]

стр. 3818

فحص المعوَّقين ومنعهم من الإنجاب ٣٣٠٢ - نظرت اللجنة في الكتاب الوارد من أمانة مجلس الوزراء بخصوص تكوين لجنة من بعض الوزارات لدراسة مشكلة المعوقين، بناء على قرار سابق من مجلس الوزراء، وافق فيه على ما يلي: ١ - إجراء فحص طبي على جميع الراغبين في الزواج. ٢ - وضع التشريعات الخاصة بتنظيم حقوق والتزامات المعوقين في الزواج والإنجاب. والكتاب محول إلى اللجنة للإفادة عن الحكم الشرعي في ذلك. أجابت اللجنة ما يلي: ١ - فيما يتعلق بإجراء الفحص الطبي للراغبين في الزواج؛ فهذا لا مانع منه شرعاً. ٢ - فيما يتعلق بزواج المعوقين أو المصابين بأمراض وراثية؛ فالأصل جواز تزويجهم ولا سيما إذا ظهرت عليهم أمارات الشهوة الداعية للتزوج. أما ما يتعلق بالإنجاب؛ فإنه إذا ثبت يقيناً أو ظناً راجحاً أن هناك خطراً بالغاً على الذرية؛ فيجوز منع الإنجاب بوسيلة مأمونة العاقبة. والله أعلم. [٢/ ٣٠٨ / ٦٥٥] صور مختلفة من التلقيح الصناعي ٣٣٠٣ - عرض على اللجنة السؤال الآتي:

стр. 3819

بالإشارة لكتابكم بخصوص الفتوى رقم ٩ ع / ٨٤ الصادرة بشرعية محاولة الحمل بطريقة الأنابيب إذا تم بين الزوجين أثناء قيام الزوجية، وروعيت الضمانات اللازمة لمنع اختلاط الأنابيب، إلَّا أن هناك بعض الحالات نودُّ عرضَها على لجنة الفتوى للإفادة برأي الشريعة الإسلامية حولها، وهذه الحالات هي: أوّلاً: يؤخذ السائل المنوي من الزوج والبويضة من الزوجة وتزرع النطفة الملقحة في رحم الزوجة. ثانياً: السائل المنوي من الزوج والبويضة من الزوجة وتزرع النطفة الملحقة في رحم امرأة أخرى هي في نفس الوقت زوجة ثانية للزوج. ثالثاً: السائل المنوي من الزوج والبويضة من الزوجة وتزرع النطفة الملحقة في امرأة أخرى. رابعاً: السائل المنوي من الزوج والبويضة من غير الزوجة وتزرع النطفة الملقحة في رحم الزوجة. خامساً: البويضة من الزوجة والسائل المنوي من غير الزوج وتزرع النطفة الملقحة في رحم الزوجة. سادساً: السائل المنوي من الزوج والبويضة من غير الزوجة وتزرع النطفة الملقحة في امرأة أخرى. سابعاً: البويضة من الزوجة والسائل المنوي من غير الزوج وتزرع النطفة الملحقة في امرأة أخرى. ثامناً: السائل المنوي من غير الزوج والبويضة من غير الزوجة وتزرع النطفة الملقحة في رحم الزوجة. تاسعاً: في حالة وجود السائل المنوي للزوج محفوظاً في البنك المنوي هل

стр. 3820

يجوز إجراء عملية التلقيح مع بويضة الزوجة حتى بعد سفر الزوج أو موته مثلاً. برجاء التفضل بموافاتنا بالرأي الشرعي القاطع في هذه الحالات. أجابت اللجنة: إن الحالة الأولى هي الجائزة شرعاً، أما الحالات الثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة فهي غير جائزة شرعاً، وأما الحالة التاسعة فإذا كان التلقيح بعد سفر الزوج فهو جائز أثناء قيام الزوجية، أما إذا كان بعد وفاة الزوج فهي غير جائزة، لانقطاع الزوجية بالموت. ويفضل أن يعمل هذه العملية طبيب مسلم موثوق بتدينه وأمانته، فإن لم يتيسر طبيب مسلم لهذه العملية فلا بأس بأن يعملها طبيب غير مسلم إذا روعيت الضمانات الكافية لمنع اختلاط الأنابيب. والله أعلم. [٢/ ٣١٢ / ٦٦٢] تثليج الحيوان المنوي، أو البويضة، أو النطفة الملقحة ٣٣٠٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من استشاري أمراض النساء والولادة مدير مستشفى؛ السيد / د. عادل، ونصُّه: الموضوع: طلب فتوى شرعية بخصوص موضوع في بعض الحالات التي تخضع لعلاج العقم عن طريق طفل الأنابيب، ومع الالتزام دائماً بأن التلقيح يتم بين منيِّ الزوج وبويضة مستخرجة من الزوجة، وذلك أثناء قيام الزوجية والمراعاة الدقيقة الصارمة في ضمان عدم اختلاط
следующие страницы →