باب الإجهاض والحمل
أقل مدة الحمل
٣٣٠٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي المقدَّم من السيد / نبيل، ونصُّه:
نرجو من سيادتكم التكرم بالرد على سؤالنا هذا. ما هي أقل مدة للحمل؟ وما حكم سيدة وضعت بعد (٦) شهور وأسبوع جملتهم (١٨٩) يوماً أي (٢٧) أسبوعاً، نرجو الحكم والفتوى من القرآن الكريم،؟ ولسيادتكم جزيل الشكر.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن أقل مدة الحمل ستة أشهر هلالية، ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥]، وقوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، فإذا طرحت مدة الرضاع من الثلاثين شهراً بقيت ستة أشهر، وهذه المسألة لها سابقة حصلت أيام سيدنا عمر ﵁؛ فقد أُتِي بامرأة وَضَعَت بعد ستة أشهر من الحمل فأراد أن يقيم عليها الحد، وحضر سيدنا علي ﵁، فقال له: ليس ذلك لك، واستدل بالآيتين السابقتين (١). والله أعلم.
[٤/ ٤٦٤ / ١٣٨١]
الفحوص الطبية للحامل والمتزوجين
٣٣٠١ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من / رئيس لجنة خيرية، وهو:
стр. 3817
يستطيع الطبيب -اليوم بإجراء بعض الفحوصات- أن يتوقع أو (يتنبأ) بأن الرجل والمرأة العاقدين العزم على الزواج، لديهم فرصة كبيرة جداً أن ينجبوا أطفالاً مشوهين بأمراض وراثية، في مثل هذه الحالات إذا قاما (الرجل والمرأة) باستشارة طبيب مسلم، فهل يجوز لهذا الطبيب أن ينصحهما:
١ - بعدم الزواج؟
٢ - بعدم إنجاب أطفال، بل بتبني أطفال؟
٣ - بإسداء النصيحة إلى الزوجة بالإجهاض إذا كان الحمل أقل من (١٦) أسبوعاً؟
٤ - بإجراء اختبارات خاصة على المرأة في بداية فترة الحمل، للتأكد من وجود أمراض بالجنين أم لا؟ وبناء على النتيجة قد ينصح بالإجهاض مع الوضع في الاعتبار أن بعض هذه الاختبارات في حد ذاتها قد تؤدي إلى الإجهاض.
أجابت اللجنة:
يستحب، بل قد يجب في بعض الحالات إخبارُ الراغبين في الزواج بما تَكشِف عنه الفحوصات، سواء كان حصول التشويه بالحمل مؤكداً أو محتملاً، لقول النبي ﷺ : «الدِّين النصيحة» (١). والله أعلم.
[٢/ ٣٠٧ / ٦٥٤]
стр. 3818
فحص المعوَّقين ومنعهم من الإنجاب
٣٣٠٢ - نظرت اللجنة في الكتاب الوارد من أمانة مجلس الوزراء بخصوص تكوين لجنة من بعض الوزارات لدراسة مشكلة المعوقين، بناء على قرار سابق من مجلس الوزراء، وافق فيه على ما يلي:
١ - إجراء فحص طبي على جميع الراغبين في الزواج.
٢ - وضع التشريعات الخاصة بتنظيم حقوق والتزامات المعوقين في الزواج والإنجاب.
والكتاب محول إلى اللجنة للإفادة عن الحكم الشرعي في ذلك.
أجابت اللجنة ما يلي:
١ - فيما يتعلق بإجراء الفحص الطبي للراغبين في الزواج؛ فهذا لا مانع منه شرعاً.
٢ - فيما يتعلق بزواج المعوقين أو المصابين بأمراض وراثية؛ فالأصل جواز تزويجهم ولا سيما إذا ظهرت عليهم أمارات الشهوة الداعية للتزوج.
أما ما يتعلق بالإنجاب؛ فإنه إذا ثبت يقيناً أو ظناً راجحاً أن هناك خطراً بالغاً على الذرية؛ فيجوز منع الإنجاب بوسيلة مأمونة العاقبة. والله أعلم.
[٢/ ٣٠٨ / ٦٥٥]
صور مختلفة من التلقيح الصناعي
٣٣٠٣ - عرض على اللجنة السؤال الآتي:
стр. 3819
بالإشارة لكتابكم بخصوص الفتوى رقم ٩ ع / ٨٤ الصادرة بشرعية محاولة الحمل بطريقة الأنابيب إذا تم بين الزوجين أثناء قيام الزوجية، وروعيت الضمانات اللازمة لمنع اختلاط الأنابيب، إلَّا أن هناك بعض الحالات نودُّ عرضَها على لجنة الفتوى للإفادة برأي الشريعة الإسلامية حولها، وهذه الحالات هي:
أوّلاً: يؤخذ السائل المنوي من الزوج والبويضة من الزوجة وتزرع النطفة الملقحة في رحم الزوجة.
ثانياً: السائل المنوي من الزوج والبويضة من الزوجة وتزرع النطفة الملحقة في رحم امرأة أخرى هي في نفس الوقت زوجة ثانية للزوج.
ثالثاً: السائل المنوي من الزوج والبويضة من الزوجة وتزرع النطفة الملحقة في امرأة أخرى.
رابعاً: السائل المنوي من الزوج والبويضة من غير الزوجة وتزرع النطفة الملقحة في رحم الزوجة.
خامساً: البويضة من الزوجة والسائل المنوي من غير الزوج وتزرع النطفة الملقحة في رحم الزوجة.
سادساً: السائل المنوي من الزوج والبويضة من غير الزوجة وتزرع النطفة الملقحة في امرأة أخرى.
سابعاً: البويضة من الزوجة والسائل المنوي من غير الزوج وتزرع النطفة الملحقة في امرأة أخرى.
ثامناً: السائل المنوي من غير الزوج والبويضة من غير الزوجة وتزرع النطفة الملقحة في رحم الزوجة.
تاسعاً: في حالة وجود السائل المنوي للزوج محفوظاً في البنك المنوي هل
стр. 3820
يجوز إجراء عملية التلقيح مع بويضة الزوجة حتى بعد سفر الزوج أو موته مثلاً.
برجاء التفضل بموافاتنا بالرأي الشرعي القاطع في هذه الحالات.
أجابت اللجنة:
إن الحالة الأولى هي الجائزة شرعاً، أما الحالات الثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة فهي غير جائزة شرعاً، وأما الحالة التاسعة فإذا كان التلقيح بعد سفر الزوج فهو جائز أثناء قيام الزوجية، أما إذا كان بعد وفاة الزوج فهي غير جائزة، لانقطاع الزوجية بالموت.
ويفضل أن يعمل هذه العملية طبيب مسلم موثوق بتدينه وأمانته، فإن لم يتيسر طبيب مسلم لهذه العملية فلا بأس بأن يعملها طبيب غير مسلم إذا روعيت الضمانات الكافية لمنع اختلاط الأنابيب. والله أعلم.
[٢/ ٣١٢ / ٦٦٢]
تثليج الحيوان المنوي، أو البويضة، أو النطفة الملقحة
٣٣٠٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من استشاري أمراض النساء والولادة مدير مستشفى؛ السيد / د. عادل، ونصُّه:
الموضوع: طلب فتوى شرعية بخصوص موضوع
في بعض الحالات التي تخضع لعلاج العقم عن طريق طفل الأنابيب، ومع الالتزام دائماً بأن التلقيح يتم بين منيِّ الزوج وبويضة مستخرجة من الزوجة، وذلك أثناء قيام الزوجية والمراعاة الدقيقة الصارمة في ضمان عدم اختلاط
стр. 3821
الأنابيب .. تحت هذه الظروف نحتاج في بعض الأحيان إلى عملية تثليج الحيوان المنوي للزوج أو البويضة للزوجة أو النطفة الملقحة للزوجين، وذلك لاستخدامها لنفس الزوجين في محاولات متكررة لمساعدة الحمل، وذلك كله أثناء حياة الطرفين الزوج والزوجة، وأثناء قيام الزوجية.
نرجو التكرم بتزويدنا برأي الهيئة العامة للإفتاء في شرعية استخدام عملية التثليج لمثل هذا الغرض، علماً بأن هذه الطريقة توفِّر على الزوجين وعلى الطبيب مشاق كثيرة، وتزيد من فرص نجاح علاج العقم للزوجين.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع شرعاً لظروف العلاج المشار إليها في نصِّ الاستفتاء من تثليج الحيوان المنوي للزوج، أو البويضة للزوجة، أو النطفة الملقحة للزوجين، وذلك لاستخدامها لنفس الزوجين إذا تم ذلك حال حياتهما وأثناء قيام الزوجية بينهما، مع توفُّر الاحتياطات الواردة في نصِّ السؤال. والله أعلم.
[١٠/ ٤٥٤ / ٣١٦٨]
تلقيح الزوجة بمنيِّ زوجها المأخوذ منه قبل الزواج بها
٣٣٠٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد وكيل وزارة الصحة / ونصُّه:
إن وزارة الصحة تشكر هيئة الفتوى بوزارتكم الموقرة وترغب في استطلاع رأي هيئة الفتوى الشرعية في الأمور الطبية الدقيقة التالية والمتعلقة بما يلي:
- مدى جواز أخذ عينات السائل المنوي من المريض قبل علاجه وقبل
стр. 3822
زواجه، واستعمال ذات السائل المنوي بعد العلاج وبعد الزواج.
لذا يرجى التفضل بعرض الأمر على لجنة الفتوى الشرعية للإفادة بالرأي في تلك الحالات المذكورة.
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز أخذ عينات من منيِّ المريض على الصورة الواردة في السؤال، شريطة أن يستعمل المنيُّ في إخصاب بويضة زوجته والزوجيّة قائمة بينهما، مع مراعاة الاحتياطات التي سبقت الإشارة إليها. والله أعلم.
[١٠/ ٤٥٦ / ٣١٧٠]
التلقيح الصناعي
٣٣٠٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / يوسف، ونصُّه:
هل يجوز تلقيح الزوجة بالطريقة المتبعة في الورقة المرفقة مع الطلب وشكراً.
الرجاء إذا كان الجواب بعدم الجواز أن يذكر سبب ذلك؟ مع الاستعجال إن أمكن، وشكراً.
وهذا نص ما جاء في الورقة المرفقة:
التقنيات المخبرية في فصل الحيوانات المنوية الذكورية أو الأنثوية والتي تستعمل في تلقيح الزوجة بهدف إحداث حمل بجنين مذكر أو مؤنث بنسبة لا تزيد عن (٩٠%).
أولا: فصل الحيوانات المنوية الذكورية:
стр. 3823
والمرشح المستعمل في هذه الطريقة عبارة عن مادة الألبيومين الموجودة في مصل الدم (HUMAN SERUM ALBUMIN).
وفي هذه الطريقة يُخلط المني (من الزوج فقط) بمحلول فسيولوجي غني بالأملاح والفيتامينات الضرورية، ثم يوضع كطبقة على محلول الألبيومين في أنبوبة اختبار ويترك لمدة ساعة في وضع ثابت.
وطبقاً للنظرية أن الحيوانات المنوية الذكورية أسرع في الحركة من الحيوانات المنوية الأنثوية؛ فإن هذه المجموعة من الخلايا تتمكن من اختراق المادة البروتينية والوصول إلى قاع الأنبوب بسرعة أكبر من الحيوانات المنوية الأنثوية.
وبعد انقضاء ساعة الحضانة تؤخذ الطبقة السفلى فقط والغنية بالحيوانات المنوية المذكورة، وتكرر العملية على هذه المجموعة لانتقائها وتركيزها، وقد ثبت أن هذه الطريقة تعطي نتائج بنسبة (٨٥%) في صالح مولود ذكر طبقاً للدراسات والإحصائيات المتوفرة في المراكز العلمية عالمياً.
ويجري تلقيح الزوجة بزرع هذه الحيوانات المنوية في رحمها بواسطة أنبوبة من البلاستيك، والتى لا تضر أو تتفاعل مع الخلايا البشرية.
ثانيا: فصل الحيوانات المنوية الأنثوية:
في هذه الطريقة تستعمل مادة البيركول كمرشَّح؛ وهي عبارة عن مادة لزجة مصنعة من بولي فينايل بايرو لودين (POLYVINY PYROLODINE) وقد ثبت علمياً ومختبرياً كفاءة هذه المادة في استخدامها مع الخلايا البشرية من غير أن تؤدي إلى أية أضرار أو سموميات بفسيولوجية الخلية أو مورثاتها.
ويجري تخفيف هذه المادة بخلطها بنسب متزايدة من محلول غني بالأملاح والفيتامينات الضرورية للخلية وذلك إلى اثني عشر تركيزاً، وتوضع هذه التراكيز فوق بعضها في أنبوبة اختبار، حيث يكون الأكثر تركيزاً في أعلى الأنبوبة والأقل تركيزاً في قاع الأنبوبة.
стр. 3824
ثم يوضع السائل المنوي فوق جميع هذه الطبقات وتدار الأنبوبة في جهاز الطرد المركزي بسرعة معينة ولفترة زمنية قصيرة.
وطبقاً للنظرية العلمية بأن كتلة الحيوان المنوي المؤنث أكثر بدرجة من كتلة الحيوان المنوي المذكر؛ فإن هذه العملية تؤدي إلى ترسب الحيوانات المنوية المؤنثة في قاع الأنبوب، بينما تبقى الحيوانات المنوية المذكورة معلقة في التراكيز الأقوى في أعلى الأنبوبة.
ثم يتم زرع الحيوانات المنوية المترسبة في قاع الأنبوب في رحم الزوجة لإحداث حمل بجنين مؤنث بنسبة لا تزيد عن (٩٠%).
وفي كلتا الطريقتين تبقى نسبة ما بين (١٠%) إلى (١٥%) قد ينتج بها جنين يحمل الجنس المخالف. والله أعلم.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا لم يكن لدى الزوجين أولاد، أو كان لديهما إناث فقط ويرغبان في مولود ذكر فإن ذلك يعتبر حاجة مشروعة، وعلى ذلك؛ فلا مانع شرعاً من فصل الحيوانات المنوية الذكرية، وفصل الحيوانات المنوية الأنثوية على الصورة الواردة في السؤال، واستخدامها في عملية التلقيح الصناعي إذا تم تلقيح الزوجة بحيوانات منوية مأخوذة من زوجها حال حياتهما، وأثناء قيام الزوجية بينهما، مع وجوب توفير الاحتياطات اللازمة لمنع اختلاط العينات، لما ينشأ عنه من اختلاط الأنساب وهو محرم شرعاً. والله أعلم.
[١٠/ ٤٦٠ / ٣١٧٥]
التداوي لتحديد جنس الجنين
٣٣٠٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / شعاع، ونصُّه:
стр. 3825
سؤالنا حول مدى شرعية أن يحدد الطبيب للمرأة جنس الطفل الذي ترغب بالحصول عليه قبل الحمل، ومن ثم يحدد لها برنامجاً معيناً يساعدها في الحصول على الذكر أو الأنثى الذي ترغب في الحصول عليه.
كما أنه من الممكن أن يساعدها من خلال أدوية معينة للحصول على أكثر من طفل في وقت واحد (توائم).
ونود أن نضيف إلى علمكم بأن بعض الحالات الوراثية التي تنتشر بين جنس معين في عائلة معينة قد تستدعي أن تقوم الأم بتحديد جنس مولودها تفادياً لهذه الأمراض.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا بأس بأن تتناول المرأة دواء أو تتبع برنامجاً معيناً بغيَة أن يكون جنينها ذكراً، أو أنثى، أو أن يكون توأمين ما دام ذلك ممكناً، ما لم يترتب على ذلك محظور شرعي، مثل كشف العورة أمام أجنبي لغير حاجة ماسة، أو ضرر يصيب بدنها أو جنينها، وهذا كله ما دام الأمر في حالات فردية، ولا يجوز بحال أن يجعل تشريعاً لأمةٍ.
وعلى المستفتي أن يعلم علم اليقين أن معالجاته هذه كلها لا يمكن أن تغير ما قضى الله تعالى به، لقوله تعالى: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (٤٩) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ [الشورى: ٤٩ - ٥٠]، والله أعلم.
[١٤/ ٤٢٢ / ٤٥٦٢]
стр. 3826
الكشف عن جنس الجنين وإخبار والديه
٣٣٠٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من الأمين العام المساعد للمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية، ونصُّه:
وردت إلى المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية الرسالة المرفقة من مركز الوراثة بوزارة الصحة يطلبون التعرف على رأي الشريعة الإسلامية في موضوع «تحديد جنس الجنين في رحم الأم»، وما قد يكتنف ذلك من استغلال لإجراء عملية الإجهاض. راجياً إفادتنا بالرأي الشرعي حول هذا الموضوع. شاكرين لسيادتكم تعاونكم الصادق معنا.
وفيما يلي نص الرسالة الواردة من مركز الوراثة: حول موضوع تحديد جنس الجنين في رحم أمه.
يتقدم إلينا بعض الآباء يطلبون من المركز تحديد الجنين في رحم أمه، ولتحديد ذلك يمكن اتباع الطرق الآتية:
١ - تحديد الجنس عن طريق السونار «موجات فوق الصوتية» الذي يمكن تحديد الجنس بواسطته بعد تجاوز الجنين الشهر الرابع من عمره.
٢ - اتباع أسلوب أخذ عينة من سائل الأمينوتيكي أو أخذ عينة من الخلايا (جدار الرحم والمشيمة)؛ وذلك لتحديد الجنس قبل الشهر الثالث.
يرجى التفضل بالإجابة عن الأسئلة التالية:
أ - هل يجوز من حيث المبدأ أن نبلغ جنس الجنين للوالدين؟
ب- هل يجوز إجراء مثل هذه العملية قبل الشهر الثالث الأمر الذي يكون فيه بعض الخطر على إجهاض الجنين أو تعرضه للعدوى؟
стр. 3827
ج- في حالة اكتشاف أي عيب خَلْقي جسماني أو عقلي أو كليهما، هل يجوز إبلاغ الوالدين بذلك مع احتمال ما يلي:
١ - الطلب من المركز المساعدة في إجهاض الجنين المصاب.
٢ - في حالة رفض المركز المساعدة فهناك احتمال إجراء الإجهاض في أماكن أخرى؛ إلى أي مدى ترى لجنة الفتوى احتمال وقوع الإثم على العاملين بالمركز إذا حدث وأن أُجْهِض الجنينُ نتيجة التعرف على إصابته.
يرجى التفضل بفتوى شرعية إذا كان يسمح بالإجهاض قبل ٤٥ يوما أم لا؟.
أجابت اللجنة بما يلي:
أ - في حال قيام المصلحة المبيحة للكشف يجوز من حيث المبدأُ إخبار الوالدين أو أحدهما بجنس الجنين إذا تمّت معرفته بطرق صحيحة مأمونة ما لم يغلب على الظن أن الأبوين سوف يعمدان إلى إسقاط هذا الجنين لغير مبرِّر شرعي مبيح لذلك.
ب- إذا غلب على ظن الطبيب أن في إجراء عملية الكشف على جنس الجنين إلحاقَ ضررٍ به أو بأمِّه؛ كإجهاضه أو إصابته بالعدوى، فإنه يحرم إجراؤها لما في ذلك من الضرر.
ج- إذا قدّر الطبيب قيام المصلحة في إخبارهما مع قيام كلا الاحتمالين المشار إليهما في نصِّ الاستفتاء أو أحدهما فلا بأس من إخبارهما، وهذا الإخبار لا يلزم منه التزام الطبيب بالقيام بعملية الإجهاض، ولا يعتبر تشوه الجنين بعيب خَلْقي أو عقلي سبباً مبيحاً للإجهاض إذا أتم الجنين (١٢٠) يوماً، أما إذا لم يبلغ الحمل المصاب (١٢٠) يوماً، فيجوز إجهاضه في هذه الحالة.
ولا يلحق الإثم العاملين بالمركز إذا قام الوالدان أو أحدهما بإجهاض الجنين
стр. 3828
المصاب بسبب إخبارهما بإصابته؛ لأن الوالدين هما اللذان باشَرا الإجهاض، والمباشرة تقطع حكم السبب، خاصة إذا كان الإخبار لمصلحة طبية معتبرة. والله أعلم.
[١٠/ ٤٦٤ / ٣١٧٧]
- اختيار جنس الجنين قبل التلقيح
- استبعاد الأمراض الوراثية قبل التلقيح
٣٣٠٩ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عادل، ونصُّه:
يقوم قسم مادة الإنجاب في مستشفى ( ...... ) -ومنذ مدة- بتقديم خدمة علاج حالات العقم بطريقة طفل الأنابيب؛ أي تلقيح بويضة الزوجة (بعد استخلاصها من المبيض) بالحيوانات المنوية للزوج؛ وذلك خارج الجسم للتغلب على بعض المشاكل التي تمنع حدوث هذا الأمر بشكله الطبيعي، وبعد أن يتم تلقيح البويضة بنجاح يقوم الطبيب بنقل النطفة الملقحة (واحدة أو أكثر، في الغالب ينقل ٢ - ٣ نطفة) إلى داخل رحم الزوجة على أمل التوفيق -بمشيئة الله- في إتمام الحمل حتى نهايته.
وقد استجدت في الآونة الأخيرة تِقنيةٌ جديدة تمكن الطبيب من فحص خلايا النطفة الملقحة (بدون أن يؤثر ذلك على سلامة النطفة)، وبذلك يتمكن الطبيب من التأكد من سلامة الصبغات (الكروموسومات) من حيث أعدادُها، وعليه فإنه يتاح للطبيب اختيار النطف السليمة والتخلص من النطف غير السليمة، وذلك قبل إعادتها إلى رحم الزوجة لمتابعة الحمل.
إن هذه التقنية الجديدة قد أتاحت للجسم الطبي فرصة نادرة للتخلص
стр. 3829
والوقاية من بعض الأمراض الوراثية، وتحسين فرص الحمل ونتائجه معملياً، وبذلك نجد الطبيب أمام الاحتمالات والمواقف التالية:
١ - زوج وزوجة يعانون مشاكل في الحمل ويلجؤون إلى قسم مساعدة الإنجاب، ويتم إجراء حمل طفل أنابيب (أي يتم الحمل خارج الجسم البشري) بالتقنيات المتوفرة حالياً، وبذلك يستخلص الطبيب (٨) بويضات مثلاً من مبيض الزوجة، ويتم معالجة هذه البويضات بالسائل المنوي للزوج أو بالحقن المجهري للحيوانات المنوية الخاصة بالزوج، وبعدها يراقب الطبيب نتائج التلقيح والتي قد تنجح وقد لا تنجح، وفي حالة النجاح للتلقيح يتوفر للطبيب ثمان نطف ملقحة جاهزة للنقل إلى رحم الزوجة، في هذه المرحلة تتيح التقنية الجديدة للطبيب فرصة للكشف عن العدد الكروموسومي للنطف الملقحة، وبذلك يتمكن من التأكد من وجود نطف ذات كرموسومات سليمة (صبغات وراثية سليمة) أو وجود نطف بكروموسومات غير سليمة.
ومن المعروف علمياً بأن هناك حالات مرضية صريحة تصيب الإنسان لاختلافات في الكروموسومات من الناحية العددية، وذلك مثل الطفل المنغولي (متلازمة الداون Down Syndrome) وفيها تجد ثلاث كروموسومات من كروموسوم رقم (٢١) بدلاً من كروموسومين اثنين، ومثلها أمراض تثليث الكروموسومات أرقام (١٣، ١٨، ١٦، ٢٢) .. في كل هذه الحالات يكون الناتج عنها أطفالاً ذوي عاهات خلقية وجسمانية وعقلية، وعادة ما ينتهي بهم الأمر إلى الوفاة في سن مبكرة.
نعود لنقول بأن الطبيب الذي ينجح في الحصول على (٨) نطف ملقحة جاهزة للنقل إلى رحم الزوجة عادة ما يلجأ إلى نقل عدد محدد (٢ - ٣) نطف فقط (خوفاً من تزاحم الأجنة وسقوطها) وترك الباقي أو تجميده للاستعمال
стр. 3830
في محاولة أخرى إذا ما فشلت محاولته الأولى، هذا الطبيب -وفي وجود التقنية الجديدة، وبدلاً من أن ينقل النطف الملقحة باختيار عشوائي غير مدروس- يتمكن من تحليل خلية واحدة من كل نطفة ويحدد سلامة النطف من عدمه قبل الاختيار للنقل، ومن البديهي أن نفترض أن الطبيب سوف يختار النطف السليمة من بين النطف الثمانية للنقل إلى داخل رحم الزوجة، حتى الآن نعتقد أن الموضوع لا يشكل أية مشكلة شرعية بتقديرنا، ولكن إذا ما عرفنا بأن الطبيب -وفي أثناء التحليل والكشف عن سلامة النطفة- سوف يتاح له بطبيعة الأمر التعرف كذلك على نوعية جنس النطفة والتي تتضح له من نوع الكروموسومات التي درسها، هنا نرى الإشكال الشرعي، الطبيب لديه ثمان نطف؛ ثلاث منها فرضاً نطفاً غير سليمة، ويمكن الافتراض بأنه سوف يَستبعِد استعمالها، ولكنه في نفس الوقت يملك خمس نطف أخرى سليمة، عدد منها نطف أنثوية وعدد آخر منها نطف ذكرية، وهو يريد أن ينقل عدد اثنين أو ثلاثة منها فقط، فكيف يختار؟ وهل يعطي الزوجين حرية الاختيار لأي نوع (جنس) من النطف ويختارون أو يفضلون؟
وعليه يكون سؤالنا:
١ - هل يجوز للطبيب الكشف عن كروموسومات النطف قبل نقلها إلى رحم الزوجة لاختيار السليم واستبعاد المريض منها؟
٢ - في حالة القبول شرعاً بما جاء في السؤال السابق يكون السؤال الثاني: هل يمكن للطبيب اختيار جنس عن الآخر للنقل حسب رغبة الزوجين؟
٣ - هناك أمراض وراثية معروفة مثل ضمور العضلات الوراثي، وبعض أمراض الدم الوراثية تنتقل وراثياً وتصيب جنساً محدداً عن الآخر (غالباً الجنس الذكري)، في هذه الحالات يتمكن الطبيب من اختيار جنس النطفة الذي لا تظهر فيه الصفة الوراثية المعروفة في تلك العائلة، وعليه يكون اختيارنا لجنس
стр. 3831
النطفة الأنثى هو تفادٍ للحمل بالجنس الذكري المعرض للإصابة بهذه الأمراض الخطيرة والمميتة.
ويكون سؤالنا كذلك: هل يجوز شرعاً اللجوء إلى تقنية اختيار جنس الأنثى للطفل القادم لبعض العوائل لتفادي ظهور أمراض وراثية محتملة في الأطفال الذكور لتلك السلالة؟
٤ - في بعض حالات العقم وفي السيدات المتقدمات في السن تكون فرص نجاح الحمل لديهن ضعيفة بسبب عيوب في عدد الكروموسومات، وعليه فإن التقنية الجديدة تتيح للطبيب اختيار النطف الأفضل، ومن ثم تحسين فرص الحمل لدى هؤلاء النسوة.
وفي نفس الوقت يكون السؤال في حالة توفر نطف سليمة من كلا الجنسين: فكيف يكون الاختيار؟
٥ - في بعض الحالات تأتي عائلة لديها أطفال بأعداد كبيرة أو قليلة، وتطلب من الطبيب المساعدة في الحصول على نوع جنس معين من الأطفال، ذكراً كان ذلك أو أنثى، فما هو حكم الشرع في ذلك؟
وعليه فإن إدارة مستشفى ( ... ) تتقدم إلى إدارتكم الموقرة بطلب المشورة وتزويدنا بالفتوى عن مدى مشروعية طريقة اختيار جنس المولود قبل الحمل به، وذلك للأسباب المختلفة المذكورة، سواء كانت مرضية أو وراثية أو اجتماعية بحتة.
أجابت الهيئة بما يلي:
في حالة طفل الأنابيب إذا توفرت لها شروطها الشرعية، وهي أن تتم عملية التلقيح بالأنابيب وأثناء قيام الزوجية، وأن تراعى الضمانات الدقيقة
стр. 3832
الكافية لمنع اختلاط الأنساب، يجوز للطبيب الكشف على حالة النطف الملقحة لاستبعاد المريض منها؛ لأن في ذلك مصلحة بين الزوجين معتبرة للطفل ووالديه والمجتمع.
أما الكشف على النطف السليمة بغية اختيار جنس معين منها الذكر أو الأنثى، فلا مانع منه إذا اقتضته مصلحة استبعاد مرض معين؛ لما في ذلك من المصالح المشروعة أيضاً، وكذلك إذا اقتضته رغبة خاصة للزوجين؛ لأن فيه مصلحة مشروعة، إلا أن ذلك يجب أن لا يتعدى حالات فردية، ولا يعمم على نطاق واسع، ولا يجعل قاعدة لدى قطاع عريض من الناس؛ لأن في تعميمه إخلالاً بالتوازن بين الجنسين (الذكور والإناث)، وفي ذلك مفسدة كبرى لا يجوز اللجوء إليها.
وشرط ذلك كله أن تُجرى هذه العمليات في ظروف مأمونة، وعلى أسس علمية، وبمقاصد حسنة لا يُبتَغَى بها مصالح أو أمور غير مشروعة.
كل ذلك مع الاعتقاد بأن الله تعالى هو خالق الذكر والأنثى، وأنه لا تغيير لخلق الله، قال الله سبحانه: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (٤٩) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ [الشورى: ٤٩ - ٥٠].
وبشرط أن لا يستفاد من النطف المحفوظة أو المجمدة مرة ثانية إلا إذا كان الزوجان على قيد الحياة، والزوجية بينهما قائمة، وبموافقتهما وحضورهما، وتجنب الخطأ في نقل البويضة الملقحة إلى غير الزوجة التي أُخذت منها. والله أعلم.
[١٧/ ٤٣٣ / ٥٥٠٨]
стр. 3833
توليد الحامل في الشهر السابع
٣٣١٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / رياض، ونصُّه:
سيدة حامل في مطلع الشهر السابع، تأكد لها من خلال عمل السونار عند أربعة من الأطباء الاستشاريين (لدى عيادات حكومية وأهلية) أن هناك تشوهاً في رأس الجنين؛ حيث إن فيه نسبة كبيرة من الماء في الرأس تقارب (٧٠%) من حجم الرأس، وأن الماء في تزايد مستمر بحيث يزداد حجم رأس الجنين بمعدل كبير مما يجعل الولادة الطبيعية غير ممكنة في المستقبل؛ لأن حجم الرأس أكبر من الحوض، وهو ما يدعو في مثل هذه الحالات إلى إجراء عملية قيصرية مضاعفة تتطلب عمل فتحة في البطن والرحم أكبر من المعتاد لتسهيل عملية إخراج الرأس المتضخم عند حلول موعد الولادة في الشهر التاسع.
وأما بالنسبة للوضع الصحي للجنين؛ فيرى الأطباء الذين تم استشارتهم أن الجنين في هذه الحالة الصحية وبهذه الكمية من الماء الموجود في الرأس والتي تضغط على المخ وتعطل الكثير من الحواس؛ فإن نسبة بقاء الجنين ضئيلة جداً بحيث لا تتعدى بضعة أيام بعد ولادته، هذا في حال ما لو قدر الله له البقاء.
علماً بأن الولادة في الوقت الحالي (بعد الأسبوع الثامن والعشرين) ستكون ولادة طبيعية بواسطة الطلق الصناعي بحيث تحافظ فيها الأم على صحتها ويخرج الجنين بصورة طبيعية، وأما ما يتعلق بحياة الجنين أو موته؛ فإنه يستوي فيها بقاؤه في الرحم أو في الحاضنة الصناعية التي توفر له نفس بيئة الرحم، ورأي الطب يوصي بإجراء عملية الولادة الآن (خلال الشهر السابع)، وذلك من أجل الحفاظ على صحة الأم وسلامتها وتجنُّبها أية مخاطر متوقعة في المستقبل، سواء أثناء بقاء الجنين حياً أو حال توليده قيصرياً في شهره التاسع.
وهناك اعتبار آخر وهو الحالة النفسية للأم، والتي تدهورت بعد علمها
стр. 3834
بوجود جنين مشوه في أحشائها، وأنه يمكن أن يموت في أي وقت، مع احتمال أن يلحقها ضرر من أية مضاعفات قد تنشأ لاحقاً.
والسؤال -حفظكم الله-: ما حكم توليد الجنين الآن في الشهر السابع طبقاً لقرائن حالة الجنين التي تم تفصيلها سالفاً، فأرجو من فضيلتكم التكرم بإعطائي الفتوى الشرعية في ذلك، وبما ترونه في ظل الجوانب الصحية والنفسية والشرعية المذكورة.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دام الحمل المسؤول عنه قد جاوز الأسبوع الثامن والعشرين، وكان بقاؤه إلى نهاية مدة الحمل يضر بالحامل ضرراً بالغاً، وأن ولادتها في هذا الوقت لن تضر بحياة الجنين، وقد ثبت هذا كله بتقرير عدد من الأطباء المختصين بأمور الحمل والولادة -كما جاء في نص الاستفتاء- فلا مانع شرعاً من توليد الحامل الآن إذا كان في الأطباء السابقين اثنان من المسلمين العدول، فإذا لم يوجد ذلك يعرض الأمر على طبيبين مختصين مسلمين عدلين ويعمل بتقريرهما. والله أعلم.
[١٦/ ٤٨١ / ٥٢٠٢]
وسائل لمنع الإنجاب مدى الحياة
٣٣١١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مصطفى، ونصُّه:
هل قيامي بإجراء عمليات جراحية، أو أخذ دواء من شأنه منع الإنجاب مدى الحياة، يعتبر إخلالاً بخلق الله أو معصية لله بعدم الإنجاب، حيث إنني لا أجد أي رغبة في نفسي كي أنجب أولاداً، لخوفي من مسؤولية الأب تجاه أبنائه، وأرغب بدلاً من ذلك أن أتعهد بعض الأيتام بالرعاية إذا استطعت، المهم عندي
стр. 3835
ألا يكونوا أبنائي فَأُسأل عنهم مسؤولية مباشرة يوم القيامة، أو أخاف عليهم خوفاً شديداً في الدنيا؛ فهل هناك ما يمنع ذلك شرعاً نصّاً صريحاً، أو حديثاً صحيحاً، أو ما إلى ذلك مما يؤكد أن هذا المنع للإنجاب يعتبر شيئاً محرماً، ولا يجوز للمسلم أن يقوم به طوعاً بدون ضرر يضطره إلى ذلك؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يحرم شرعاً على الإنسان أن يقدم على تعقيم نفسه مدى الحياة بأي وسيلة من الوسائل، ولأي سبب من الأسباب؛ لأن ذلك اعتداء على نفسه، وقد نهى الشرع عن اعتداء الإنسان على نفسه، كلاًّ أو بعضاً؛ لما روي عن أنس ﵁ قال: «جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي ﷺ يسألون عن عبادة النبي ﷺ ، فلما أخبروا كأنهم تقالّوها وقالوا: أين نحن من النبي ﷺ ، وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال أحدهم: أما أنا فأصلي الليل أبداً، وقال الآخر: وأنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال الآخر: وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبداً، فجاء رسول الله ﷺ إليهم فقال: أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني» متفق عليه (١). والله أعلم.
[٢٠/ ٤١٣ / ٦٥٥٠]
منع الحمل للعمل
٣٣١٢ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من / رئيس لجنة خيرية، وهو:
стр. 3836
هل يجوز منع الحمل لأسباب مهنية حتى تستطيع الزوجة (الأم) التفرغ إلى عملها (وظيفتها)؟
أجابت اللجنة:
يجوز اللجوء إلى منع الحمل على النطاق الفردي لأي سبب من الأسباب ما لم يكن مؤدياً إلى العقم، ومنع الإنجاب نهائياً، ومع ذلك يجوز منع الحمل نهائياً بالتعقيم الجراحي على النطاق الفردي، في حالات الضرورة التي يقدرها الطبيب المسلم الثقة إذا استنفدت كل الوسائل الأخرى. والله أعلم.
[٢/ ٣٠٩ / ٦٥٦]
طلب استعمال حبوب منع الحمل لغير المتزوجات
٣٣١٣ - عرض على اللجنة السؤال التالي:
ما هو دور الطبيب المسلم تجاه مريضاته من غير المسلمين -وخاصة الغير متزوجات- عندما يحضرن لطلب وسائل منع الحمل أو التعقيم، هل تكون لنا نظرة أخرى تجاههن؟
أجابت اللجنة:
ليس للطبيب المسلم أن يُقدِم على هذا العمل سواء كانت الطالبة لمنع الحمل مسلمة أو غير مسلمة؛ لأن في هذا مساعدة على انتشار الفاحشة. والله أعلم.
[٢/ ٣٠٩ / ٦٥٧]
стр. 3837
استعمال حبوب منع الحيض
٣٣١٤ - عرض على اللجنة السؤال التالي:
هل يسمح الإسلام بالتحكم في الدورة الشهرية باستخدام عقاقير لتناسب ظروف أو مناسبات مختلفة؛ مثل الحج، أو قضاء شهر العسل؟
أجابت اللجنة:
الأصل في ذلك شرعاً أن لا حرج، بشرط أن لا يترتب على ذلك ضرر، ويَعرِف ذلك أهلُ الخبرة. والله أعلم.
[٢/ ٣١٠ / ٦٥٨]
ربط رحم المرأة
٣٣١٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / فتوح، ونصُّه:
وصف الحالة: جميع الأولاد كان الحمل طبيعياً والولادة طبيعية ما عدا الحمل السادس كان ضعيفاً، اضطررت إلى أخذ إجازة من العمل طبية لمدة سنة كاملة حيث كان التقرير الطبي أن المشيمة نازلة وتحتاج إلى راحة إلى أن تمَّت الولادة طبيعية ولله الحمد، وقد سبق الحمل السادس عدد (٣) حملات كان الحمل خلالها ضعيفاً أدى إلى الإجهاض.
وهذا الحمل السابع بعد سنة ونصف من الولادة السابقة، وهذا الحمل فيه من المخاطر حيث المشيمة نازلة كثيراً مما اضطررت إلى الراحة في المستشفى من الشهر السابع، وتقرر لي عملية قيصرية؛ وذلك لوجود خطورة على حياتي
стр. 3838
وحياة الجنين، مع العلم أنه كان هناك احتياطات لمنع الحمل، إلا أنه قدر الله وما شاء فعل، والحمد لله.
السؤال: هل يجوز لي القيام بعملية ربط رحم دائم؟
وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا ثبت بتقرير أطباء مسلمين متخصِّصين أن الحمل يضر بهذه المرأة ضرراً كبيراً، أو يكون فيه خطر على حياتها؛ فإن لها في هذه الحال أن تمنع الحمل بكل الطرق الممكنة بدءاً من أيسرها وأهونها، فإذا كان بإمكانها منع حملها بطرق خاصة لا تؤدي إلى العقم الكامل وجب اللجوء إلى هذه الطرق؛ حيث لا يجوز التعقيم (ربط رحم دائم)، فإذا تعذر ذلك جاز اللجوء إلى التعقيم الكامل بربط الرحم أو غيره ما دام هو الطريق الوحيد لدفع الضرر عن المرأة، والحكم في ذلك للأطباء المسلمين المتخصِّصين. والله أعلم.
[١٤/ ٤٢٢ / ٤٥٦٣]
منع الإنجاب لدفع مرض النسل المتوقع
٣٣١٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / د. أحمد، ومما ورد في نصه:
هل يجوز تعقيم المصابين بمرض الداون، وهو مرض ينتج بسبب خلل في الجينات، علماً بأن الداون الذكور يصل نسبة خلوهم من الحيوانات المنوية إلى (٩٩. ٩٩٩%)، وبالتالي إذا تزوج هذا الشخص سواء من مريضة مصابة بالداون
стр. 3839
أو غير مصابة فإن احتمال الإنجاب يصل إلى (١) في المليون.
أما الأنثى المصابة بالداون فإنها يمكن أن تحمل، مثلها مثل الأنثى غير المصابة، أما نسبة الذين سيصابون بالداون نتيجة هذه الزيجة فيصل إلى خمسين في المئة، ويمكن اكتشاف هذه الإصابة في الأجنة عندما يصل أعمارهم إلى أربعة أسابيع، والسؤال هو:
هل يجوز تعقيم الذكر والأنثى المصابين بمرض (الداون) أم لا؟ تفادياً لإنتاج أبناء مصابين.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا تم التأكد من أن إنساناً ما مصاب بمرض (الداون) وهو ما ينتج عنه حتماً أو غالباً إصابة نسله بالمرض نفسه، فإنه يجوز في هذه الحال أن يُعقَّم تعقيماً مؤقتاً، دفعاً لإصابة نسله بالمرض نفسه. والله أعلم.
[١٦/ ٤٨٠ / ٥٢٠١]
الإجهاض للضرورة
٣٣١٧ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من / رئيس لجنة خيرية، وهو:
هل يجوز الإجهاض في الحالات التالية:
١ - عندما يكون هناك خطر مرض وراثي مع دليل قوي على أن الجنين مصاب به.
٢ - عندما تكون الأم في حالة خطر سواء من الناحية البدنية أو العقلية.
стр. 3840
٣ - عندما يكون هناك احتمال وجود عيب خَلْقي بالجنين نتيجة لإصابة الأم بمرض أثناء الحمل، مثل الحصبة الألمانية.
٤ - إذا تم تشخيص عيب خَلْقي بالجنين أثناء الحمل.
٥ - في حالات الحمل الغير شرعي.
٦ - إذا لم تكن هناك رغبة في الحمل لسبب من الأسباب.
٧ - عندما تكون المرأة الحامل غير قادرة على رعاية طفلها بسبب خلل عقلي أو عجز عن الحركة.
أجابت اللجنة:
يُحظَر على الطبيب إجهاض امرأة حامل إلَّا الإنقاذ حياتها، ومع ذلك فإذا لم يكنِ الحملُ قد أتم أربعة أشهر يجوز الإجهاض في الحالتين الآتيتين:
أ - إذا كان بقاء الحمل مضرّاً بصحة الأم ضرراً جسيماً.
ب- إذا ثبت أن الجنين سيولد مصاباً -على نحو جسيم- بتشوه بدني أو قصور عقلي لا يرجى البرء منهما، ووافق الزوجان على الإجهاض. والله أعلم.
[٢/ ٣٠١ / ٦٥١]
الإجهاض قبل أو بعد الأربعين يوماً من الحمل
٣٣١٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي:
أود إحاطتكم علماً بأن لجنة الشؤون الصحية والاجتماعية والعمل ترغب في الاستفسار من لجنة الإفتاء في وزارتكم، في شأن شرعية إباحة الإجهاض.
стр. 3841
اطلعت اللجنة على المادة المتعلقة بالإجهاض ونصُّها كما يلي:
يُحْظر على الطبيب إجهاض امرأة حامل إلَّا لإنقاذ حياتها، ومع ذلك إذا لم يكن الحمل قد أتم أربعة أشهر يجوز الإجهاض في الحالتين الآتيتين:
أ - إذا كان بقاء الحمل يضر بصحة الأم ضرراً جسيماً.
ب- إذا ثبت أن الجنين سيولد مصاباً على نحو جسيم، بتشوه بدني أو قصور عقلي لا يرجى البرء منهما، ووافق الزوجان على الإجهاض.
ويجب أن تُجرى عملية الإجهاض في غير حالات الضرورة العاجلة في مستشفى حكومي، وبقرار من لجنة طبية مشكلة من ثلاثة أطباء اختصاصيين، أحدهم على الأقل متخصص في أمراض النساء والتوليد.
ويصدر قرار من وزير الصحة العامة بالشروط الواجب توافرها في أعضاء اللجنة الطبية المشار إليها، والإجراءات الواجب اتخاذها لإجراء هذه العملية.
- وقد استعرضت لجنة الفتوى آراء الفقهاء في هذه المسألة فتبين لها بعد الاستقصاء التام ما يلي:
أ - الإجهاض بعد نفخ الروح؛ أي بعد مائة وعشرين يوماً من العلوق، لا نعلم خلافاً في تحريمه، ولكن اللجنة ترى أنه إذا تحقق وجود خطر على حياة الأم فإنه يجوز إجهاضها؛ لأن في ذلك إنقاذ إحدى الحياتين؛ إذ لو ترك الجنين فماتت الأم فبموتها يموت الجنين، ولأن حياة الأم؛ حياة تامة مستقلة، بينما حياة الجنين حياة تبعية مرتبطة بحياة الأم.
وليس من الخطر كون الحمل من زنى، وإن خشي عليها القتل من أوليائها؛ لأن الجنين معصوم الدم، وحياة أمه غير معصومة إن كانت ثيباً، فإن كانت بكراً فهي المخطئة فلا يحمل جنينها خطأها.
стр. 3842
ب- الإجهاض قبل تمام أربعين يوماً من العلوق منعه جماعة من العلماء، منهم الغزالي ومن تبعه، وهو ظاهر مذهب المالكية، وأجازه آخرون، ومنهم الحنابلة، وبعض الحنفية والمالكية، ولو بغير حاجة، وقال بعض الفقهاء بجوازه مع الكراهة، وهو ظاهر مذهب الشافعية، وهو قول عند الحنفية.
ج- الإجهاض بعد الأربعين وقبل مضي أربعة أشهر أجازه جماعة من الفقهاء بعذر، ومنعه آخرون.
وعلى هذا، فإن ما ورد في المادة (١٢) من هذا المرسوم يلاحظ عليها ما يلي:
١ - إذا كان بقاء الحمل يضر بصحة الأم ضرراً جسيماً، يقيد الضرر بأن يكون مما لا يمكن احتماله، أو يدوم بعد الولادة.
٢ - متى تحقق وجود الضرر الذي نصَّت عليه المادة لا يشترط بجواز الإجهاض رضا الزوج؛ لأنه قد يكون متوفى، أو غائباً أو مطلقاً لا يحب السلامة لمطلقته.
٣ - ولجنة الفتوى ترى أنه لا بد أن يكون أكثر أعضاء اللجنة الطبية المنصوص عليها في هذه المادة -من المسلمين- ظاهري العدالة، وتشترط موافقتها على القرار؛ لأنه يترتب على الأخذ بقرارهم بجواز الإجهاض أحكام شرعية كثيرة؛ كانقضاءِ العدة، وحرمانِ بعض الورثة أو عدم حرمانهم، إلى غير ذلك.
- وبناء على ما تقدم تقترح لجنة الفتوى أن تكون صيغة المادة (١٢) من هذا القانون كما يلي:
أولاً: يحظر على الطبيب إجهاض امرأة حامل أتمت مائة وعشرين يوماً من حين العلوق، إلَّا لإنقاذ حياتها من خطر محقق من الحمل.
стр. 3843
ثانياً: يجوز الإجهاض برضا الزوجين إن لم يكن تم للحمل أربعون يوماً من حين العلوق.
ثالثاً: إذا تجاوز الحمل أربعين يوماً ولم يتجاوز مائة وعشرين يوماً لا يجوز الإجهاض إلَّا في الحالتين الآتيتين:
أ - إذا كان بقاء الحمل يضر بصحة الأم ضرراً جسيماً لا يمكن احتماله، أو يدوم بعد الولادة.
ب- إذا ثبت أن الجنين سيولد مصاباً على نحو جسيم، بتشوه بدني، أو قصور عقلي لا يرجى البرء منهما.
ويجب أن تُجرى عملية الإجهاض في غير حالات الضرورة العاجلة في مستشفى حكومي، ولا تُجرى فيما بعد الأربعين يوماً إلا بقرار من لجنة طبية، مشكّلة من ثلاثة أطباء اختصاصيين، أحدهم على الأقل متخصص في أمراض النساء والتوليد، على أن يوافق على القرار اثنان من الأطباء المسلمين الظاهري العدالة.
ويصدر قرار من وزير الصحة العامة بالشروط الواجب توافرها في أعضاء اللجنة المشار إليها، والإجراءات الواجب اتخاذها لإجراء هذه العملية. هذا ... وبالله التوفيق. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
[٢/ ٣٠٢ / ٦٥٢]
الإجهاض بواسطة الحمل الاختياري
٣٣١٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / كمونله، ونصُّه:
стр. 3844
رزقت سيدة بأربعة أطفال؛ ٣ منهم مصابون بمرض فقر الدم (فانكوني)، وهو مرض وراثي يسبب فشلاً مزمناً وشديداً في نِقي العظم (نخاع العظم)، مما يؤدي إلى الوفاة بسبب فقر الدم الشديد، أو النزف، أو الالتهاب، أو السرطان. هناك علاج واحد لهذا المرض هو زراعة أو نقل نقي العظم.
لقد توفيت كبرى الأطفال، وذلك في عام ١٩٩٩، والطفل الثاني (يوسف) يبلغ من العمر الآن (١٠) سنوات، وفي حالة حرجة، ويحتاج إلى عملية نقل نقي النخاع، وللأسف لا يوجد متبرع له حتى الآن، أما الطفل الثالث -ويبلغ من العمر (٦) سنوات- فوجد له متبرع، وهو (سعد)، الأخ الرابع السليم، ولقد حدد موعد عملية زراعة النقي له في بريطانيا في المستقبل القريب.
إن العائلة في حاجة ماسة لمساعدة (يوسف)، والطريقة الوحيدة التي يمكن فيها ذلك هو أن ترزق الأم بطفل سليم آخر يطابق دم (يوسف)، ولكن هناك خوف من أن يولد طفل آخر مصاب، ويمكن تجنب ذلك عن طريق الحمل الاختياري، حيث يتم إخضاع الأم لعملية إجهاض انتقائية، لذلك تحتاج الأم إلى فتوى من وزارة الأوقاف حتى تتم مساعدتها رسمياً.
حررت هذه الشهادة بناء على طلب والدي الأطفال.
ثم تم الاتصال هاتفياً بالدكتورة / مها، قسم الأطفال، المستشفى الأميري، للاستفسار منها عن مفهوم الحمل الاختياري، وأفادت بما يلي:
المراد بالاختياري أمران:
الأول: ما كان معمولاً به في السابق، ويعرف بالإجهاض الاختياري، وهو أخذ عينة من مشيمة الأم الحامل بعد مضي أربعة أشهر (من الحمل)، ثم بعد شهرين، لتحليلها ومعرفة حالة الجنين، فإذا ثبتت الإصابة بالمرض يتم الإجهاض،
стр. 3845
وهي طريقة غير مكلفة.
الثاني: وهي طريقة جديدة ومكلفة للدولة، وتعرف بالحمل الاختياري، وتتم بواسطة التلقيح من الأبوين في الأنبوب خارج الرحم، ويمكن إجراء الفحوصات على هذا الجنين بعد مضي ٤٨ ساعة من التلقيح؛ فإن ثبت أن الجنين سليم أُدخل إلى الرحم، وإلا فلا.
أجابت اللجنة بما يلي:
أولاً: يحظر على الطبيب إجهاض امرأة حامل أتمت مائة وعشرين يوماً، من حين العلوق، إلا لإنقاذ حياتها من خطر محقق من الحمل.
ثانياً: يجوز الإجهاض برضا الزوجين إن لم يكن قد تم للحمل أربعون يوماً.
ثالثاً: إذا تجاوز الحمل أربعين يوماً، ولم يتجاوز مئة وعشرين يوماً، فلا يجوز الإجهاض إلا في الحالتين الآتيتين:
- إذا كان بقاء الحمل يضر بصحة الأم ضرراً جسيماً لا يمكن احتماله، أو يدوم بعد الولادة.
- إذا ثبت أن الجنين سيولد مصاباً على نحو جسيم بتشوّه بدني أو قصور عقلي لا يرجى البرء منهما، ويجب أن تجرى عملية الإجهاض -في غير حالات الضرورة العاجلة- في مستشفى حكومي، ولا تجرَى فيما بعد الأربعين يوماً إلا بقرار من لجنة طبية مشكلة من ثلاثة أطباء اختصاصيين، أحدهم على الأقل متخصص في أمراض النساء والتوليد، على أن يوافق على القرار اثنان من الأطباء المسلمين ظاهري العدالة. فإذا تم تلقيح البييضة في مخبار خارج الرحم، وتبين بعد يومين أو ثلاثة أن الجنين الناتج عن ذلك مصاب بمرض ما، فلا مانع من عدم
стр. 3846
زرعها في الرحم. والله أعلم.
[١٩/ ٥٢٢ / ٦٢٤٨]
الإجهاض بدون إذن الزوج
٣٣٢٠ - حضر إلى اللجنة السيد / محمود، وقدم الاستفتاء الآتي:
أرجو التفضل بالإجابة علي السؤال التالي:
حملت امرأة مسلمة من زوجها شرعاً، واستعملت الأساليب القسرية لإسقاط الحمل، (علماً بأنها كانت تضع لولباً لمنع الحمل) وقد تم الإجهاض بدون علم وإرادة زوجها؛ فما حكم الشرع في هذه المرأة؟ وهل يوجب هذا العمل الطلاق؟ وما يترتب على ذلك من مضاعفات تجاه الزوج والزوجة والأولاد والدين بصفة عامة؟
وسألته اللجنة عما يريد الاستفسار عنه؟
فقال: زوجتي امرأة مسلمة وعمرها (٤٦) سنة وتضع لولباً لمنع الحمل، وعندما سافرت قالت لي بأن الدم انقطع عنها بعد انتهاء الدورة الشهرية لمدة شهر تقريباً (أي أنها حامل)، وبعد فترة من الزمن فوجئت بأنها أسقطت- بطريقة قسرية وهي أنها جعلت إحدى بناتها تدوس على ظهرها، فأنزلت قطع دم متجمدة-، وقد تمت عملية الإجهاض بدون علمي وبدون إذني، وأنا غير راضٍ عن فعلها هذا، فهل هذا العمل من زوجتي يوجب طلاقها؟ وما موقفي منها شرعاً؟ وهل أكون شريكاً في إثم الإسقاط الذي تم بدون علمي؟
أجابت اللجنة:
أن الأمر لا يستوجب طلاقها، وهو ليس شريكاً في إثم الإسقاط ما دام ذلك
стр. 3847
بغير علمه، وعليها أن تتوب وتستغفر. واللّه أعلم.
[٣/ ٤٣٨ / ١٠٥٢]
إجهاض الجنين خوفا على دينه
٣٣١٥ - عرضت على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أشرف، ونصُّه:
في حياتي استدعت الحاجة أن أعيش في دولة أجنبية؛ فتزوجت من امرأة مسيحية، وخلال فترة الزواج لم أدخر جهدًا في محاولة تجعلها تعتنق الإسلام، ولكن محاولاتي زادتها نفورًا عن الإسلام أكثر وأكثر.
ثم ما حصل بعد ذلك هو أن زوجتي حملت بطفل، وبعد حملها أعلنت رغبتها في ترك البلاد والعودة إلى موطنها إلى الأبد، والحقيقة أنه لو حصل ذلك فإني سأفقد السلطة على الطفل، ولا أضمن ما هي العقائد التي ستعلمه إياها التي بالتأكيد لن تكون إسلامية، وقوانين تلك الدولة تحمي الأم بشكل أساسي، ولن يكون لي أي قدرة على استرداده فيما بعد. وتفاديًا لأن يكون هذا الطفل على غير دين الإسلام أرجو الفتوى في إجازة الإجهاض، علمًا بأنها الآن حامل حوالي شهر ونصف.
أجابت اللجنة بما يلى:
إذا كان الخطر محدقًا بعقيدة الجنين بعد ولادته -بحسب ظن المستفتي-؛ فلا مانع من إجهاضه قبل أن يتم أربعة أشهر، بشرط أن يكون ذلك على يد طبيبة مسلمة مختصة، وأن يكون بموافقة الزوجين على ذلك، ولا يجوز الإجهاض بعد إتمام الحمل الشهر الرابع مطلقًا. والله أعلم.
[١٩/ ٥٢٠ / ٦٢٤٦]
стр. 3848
- إجهاض حملٍ من زنا
- تعقيم ضعيفات العقول لئلا يحملن من سفاح
٣٣٢١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / وكيل وزارة الصحة المساعد للشؤون الفنية، ونصُّه:
أولاً: يرجى تفضلكم بالإحاطة بأن وزارة الصحة العامة تواجه بعض حالات حمل من مَحْرَمٍ، ويترتب على هذا الحمل كثير من المشكلات القانونية؛ كتسجيل المولود بسجل المواليد والوفيات، ونسبه إلى المحرم الذي حدث منه الحمل، كما تثير هذه الحالة آثاراً اجتماعية؛ كوضع الطفل بعد الميلاد بين أفراد أسرته، وفي المجتمع الذي يعيش فيه، فضلاً عن الآثار النفسية التي تصاب بها الأم والطفل وذووهما نتيجة هذه الواقعة المحرمة شرعاً.
ثانياً: كما تواجه الوزارة أيضاً حالات حمل لأمهات ضعاف العقول من سفاح، والمشكلات الاقتصادية والاجتماعية والنفسية التي يعاني منها ذوو الأم فضلاً عن المشكلات الصحية والأمنية الأخرى.
لهذا ترغب الوزارة في عرض الموضوع على لجنة الفتوى لإبداء الرأي في مدى جواز إجهاض حالات الحمل من مَحْرَم، وإجراء عملية العقم المؤقت لحالات حمل الأمهات ضعاف العقول من سفاح، وحكم الشرع فيهما، تفادياً لوجود إنسان غير شرعي في الحياة، وتجنبه المشكلات والآثار القانونية والاجتماعية التي تترتب على ميلاد هذا الإنسان البريء. مع وافر التحية،،،
- اطلعت اللجنة على فتوى سابقة لها في الموضوع نفسه ورأت أنها تصلح جواباً عن السؤال الأول ونصُّه:
لا يجوز شرعاً الإجهاض في الحالة المسؤول عنها إذا كان الحمل قد زاد عن
стр. 3849
أربعين يوماً، وليس الحمل من سفاح عذراً لإباحة الإجهاض في تلك الحالة، كما أن مجرد احتمال حدوث أمراض وراثية أو تشوهات خلقية ليس عذراً؛ إذ لا يعتبر عذراً إلا الخطر الجسماني على حياة الأم، بحيث لو بقى الحمل لأدى إلى وفاه الأم، كما لا يعتبر عذراً مبيحاً للإجهاض التهديد بقتل الأم لحمل السفاح، وكذلك لا يعتبر عذراً العواقب الوخيمة (نفسياً أو اجتماعياً) الناشئة من الولادة بحمل السفاح، سواء كان السفاح من أجنبي أو من مَحْرَم؛ لأن الإجهاض حينئذ لا يزيل جريمة الزنا التي وقعت، وإنما يضيف جريمة أخرى. والله أعلم.
- أما السؤال الثاني بشأن إجراء عملية العقم المؤقت لتفادي حالات حمل الأمهات الضعيفات العقول من سفاح فقد أجابت اللجنة عنه:
بأنه يجوز إجراء عملية العقم المؤقت لضعيفات العقول تحقيقاً للمصلحة المبيَّنة في السؤال، إذا تمت العملية بموافقة أوليائهن، ولا يكتفى بموافقة ضعيفات العقول لفقدان أهليتهن. والله أعلم.
[٤/ ٤٥٨ / ١٣٧٦]
إزالة رحم فتاة متخلّفة عقلياً خوف الحمل
٣٣٢٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / شرارة، ونصُّه:
أرجو التفضل بالإفتاء بقضية إزالة الرحم لطفلة في عمرها (٩) سنوات حيث إنها مصابة بمرض (متلازمة داون) وهي متخلفة عقلياً، وقد اقترح طبيب الوراثة لها بذلك، حيث إن هذه الشريحة من الفتيات يتعرضن لحالات اغتصاب دون أن يشعرن بسبب حركتهن المستفيضة، وخروجهن من المنزل بطريقة لا شعورية، دون شعور أهلهن، مهما كانت المراقبة عليهن، مع العلم أن هذه الفتاة
стр. 3850
لم تحض، وهي على وشك ذلك في السنتين القادمتين، مع العلم بأنها (٤٠%) قد تنجب و (٥٠%) قد تنجب أطفالاً من نفس الوضع، فهل من الممكن شرعاً إزالة الرحم؟ ولكم الشكر الجزيل،،
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز شرعاً المساس بجسم الإنسان المعصوم الدم إلا بالحق، والمساس بجسم هذه الفتاة بإزالة رحمها هو اعتداء على إنسان معصوم الدم، يوجب العقوبة المقررة للاعتداء على ما دون النفس.
وعليه؛ فلا يجوز إجراء عملية إزالة الرحم المسؤول عنها، وعلى أوليائها حمايتها. والله أعلم.
[٢٠/ ٤١٠ / ٦٥٤٧]
إجهاض المغتصبة
٣٣٢٣ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / صالح، ونصُّه:
قرأتُ فتوى في بعض الصحف أن إجهاض المرأة المغتصبة جائز، وأن إعادة عذريتها جائز، فما رأيكم؟ وجزاكم الله خيراً.
أجابت الهيئة بما يلي:
الإجهاض بعد الشهر الرابع من الحمل حرام شرعاً لأي سبب كان، أما قبله، فلا بأس به إذا وجد لذلك مصلحة غالبة، وربما كان السَّتر على الزانية التي لم تشتهر بالزنا أو المغتصبة سبباً مبيحاً للإجهاض إذا خشيت منه الفضيحة.
ولا يجوز رتق غشاء البكارة لأي سبب كان؛ لأنَّ رتقَهُ غشٌّ وتدليس،
стр. 3851
والغش والتدليس سواء أكان بالقول أم بالفعل محرم شرعًا باتفاق الفقهاء، قال رسول الله ﷺ : «من غشنا فليس منا» رواه مسلم (١).
ولما يترتب على إباحة الرتق من زرع بذور الشك في الأعراض، وتلك مفسدة كبرى، ومن الإضرار البالغ بالزوج بإخفاء عيب قد لا يرضاه بمن يريد الزواج منها، مما قد يؤدي إلى انهيار الزواج وضياع الأولاد في المستقبل عند انكشاف أمرها، وقد يؤدي عند ضعيفات الإيمان إلى تيسير ارتكاب الفاحشة، ما دامت إعادة البكارة ممكنة.
كما يفتح باباً للكذب والتضليل والتعمية لكل من الفتيات وأهاليهن لإخفاء حقائقهن وما ألمَّ بأعراضهن عمن يريد الزواج بهن، وكل ذلك محرم شرعاً، كما يترتب عليه اطلاع الطبيب على العورات، وقد يجر ذلك إلى ما لا تُحمد عقباه!!
لكل ذلك ولأن الله تعالى كرم العلاقة الزوجية وأحاطها بسياج من الحفظ والأمان والنقاء والصدق والصفاء؛ حتى تدوم العشرة الزوجية ويصلحَ النَّسْل؛ فإنه لا يجوز شرعاً رَتْقُ غشاء البكارة تحت أي ظرف من الظروف، وأن مصارحة من يريد الزواج بمثل هذه الفتاة بما حدث معها وظروفها - سواء تمت المصارحة منها أو من أهلها قبل الزواج- هو الطريق السليم والصحيح الذي تقرره الشريعة، وترتضيه الفطرة السليمة، ويمليه العقل وبعد النظر؛ قال تعالى: ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٤٢]. والله أعلم.
[١٤/ ٤١٩ / ٤٥٦٠]
стр. 3852
تواطؤ الزاني والزانية على إسقاط الحمل المتخلِّق
٣٣٢٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / إبراهيم ونصُّه الآتي:
ما رأي لجنة الفتوى فيمن هتك أعراض كثيرات من الفتيات وكان نتيجة لذلك أن حملن منه سفاحاً، ثم بعد أن تبين الحمل وظهور تخلق الجنين جلياً تواطأ الجاني ومن حملن منه على إسقاط الأجنة لدى بعض الأطباء، وقد حصل ذلك فعلاً، والآن تاب الباغي ويريد أن يستقيم على هذا ويُحسِّنَ سلوكه، فهل عليه شيء غير التوبة والندم وكثرة الاستغفار؟ وهل يعتبر مثل هذا الإجهاض قتل عمد وفيه القود، أو تجب فيه الدية المغلظة، أو غُرّة جنين، أم يعتبر شبه عمد وفيه الدية المخففة؟ وهل عليه صوم أم لا؟ وهل يعتبر الطبيب والجاني والمجني عليهن شركاء في جريمة القتل والإثم سواء بسواء، طالما كان ذلك بتعاون الأطراف الثلاثة؟
إذا قلنا بوجوب الصوم أيلزمهم جميعا أم يلزم البعض دون البعض الآخر؟ وكذلك الدية أو الغرة أتلزمهم جميعاً إذا قلنا بوجوب ذلك؟ وإلى مَن تُدْفَع حيث لا ولي ولا عصبة للجنين المسقط؟ وإن الأم لا ترث لاشتراكها في القتل، وقد علمنا أن القتل مانع من الإرث، وأن الجاني ليس أباً شرعياً، وزيادة على ذلك فهو قاتل، أفيدونا تفصيل ذلك في شرع الله على ضوء كتابه الكريم وسنة نبيه العظيم، أثابكم الله وأعظم لكم الأجر والجزاء، وهو ولي التوفيق.
أجابت اللجنة بما يلي:
الجناية على الأجنة بالإجهاض محرمة إذا كان ذلك بعد تخلُّق الجنين (بعد أربعين يوماً من العلوق)، ولو كان الحمل سفاحاً، ويشمل الإثمُ الآمرَ بذلك والطبيب ونحوه ممن يقوم بتنفيذ ذلك، والمرأة التي يحصل منها التمكين من
стр. 3853
الإجهاض، وعلى هؤلاء التوبة؛ وذلك بالندم، والاستغفار، والإكثار من فعل الخيرات، والتقرُّب بالصدقات، ويترتب على ذلك دية الجنين إذا طلبتها العاقلة (العصبات)، ولم يطالب بها أحد في هذه الواقعة كما أفاد السائل، وأما الكفارة وهي صيام شهرين متتابعين فقد أوجبها بعض الفقهاء في الجنين إذا سقط ميتاً، واستحبها بعضهم، وهو ما تختاره اللجنة. والله أعلم.
[٤/ ٤٦٠ / ١٣٧٧]
كفارة الإجهاض
٣٣٢٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصّه:
زوجتي كانت حاملاً، ونظراً لأنها كانت تعاني من نزول ضغطها، وقالت لي وهي في تونس: إني تعبانة. فقلت لها: «أجهضي الجنين واعملي العملية»؛ لأني كنت بين خيارين: إما أن تأتي زوجتي الكويت، وإما أن تقوم بعملية الإجهاض بشرط إذا كان الجنين لم يتم أربعين يوماً، وفعلاً زوجتي قامت بعملية الإجهاض، والآن أنا وزوجتي نادِمَيْن على تصرفنا هذا ونعاني نفسياً من ذلك.
فالرجاء التوضيح لنا: ماذا نفعل الآن وهل هناك كفارة؟ وجزاكم الله خيراً.
وحضر المستفتي إلى اللجنة وأفاد بأن مدة الحمل كانت (٣٤) يوماً بتقدير الطبيب، وأن الجنين لما نزل كان قطعة لحم لم يتخلَّق.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن الإجهاض دون الأربعين جائز مع الكراهة التنزيهية، ولا شيء عليه من
стр. 3854
كفارة أو غيرها. واللّه أعلم.
[٥/ ٤٣٣ / ١٧١١]
ترك الجنين الميت ليَضْمر فيخرج تلقائياً
٣٣٢٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عهدي، ونصُّه:
توفي جنين في بطن أمه ولديه من العمر تسعة أشهر، وبعد عشرة أيام علمنا بوفاته بواسطة (السونار)، وعندما طلبنا من الدكتور إسقاط الجنين بالطريقة العادية رفض ذلك بحجة أن الجنين كبير يستدعى عملية قيصرية وهو ميت؛ فلذلك يرى أن يبقى الجنين في بطن الأم لمدة شهر ليتحلل وينزل طبيعياً، بينما توجد طريقة الدواء لعملية (الطلق الصناعي) لتتم الولادة بسهولة وبسرعة وذلك في المستشفيات الخاصة، فما حكم الشرع في إهمال الجنين المتوفى في بطن الأم لمدة لا تقل عن ثلاث أسابيع؛ وذلك بتعريضه للاضمحلال والتآكل ليتشوه ويصغر حجمه، بحجة أن ذلك أسهل من إجراء عمليات قيصرية، وأنهم (المستشفى الحكومي) لا يتوفر عندهم الدواء لعملية الطلق الصناعي؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لما كان الجنين قد بلغ الشهر التاسع فقد اكتمل خلقه الآدمي، فوجب أن تحفظ كرامته، ولا يجوز تعريضه للتشويه أو النقص، فإذا أمكن إسقاطه كاملاً دون أن يُلحِقَ ذلك ضرراً بالأم يقدره الطبيب وجب إخراجه كاملاً، فإذا خرج غسل وكفن وسمي وصلي عليه خروجاً من الخلاف، ودفن في مقابر المسلمين؛ لقول النبي ﷺ : «والسقط يُصلّى عليه» (١)، «والغسل واجب وإن لم يستهل» (٢). والله أعلم.
[١٠/ ٤٥٧ / ٣١٧٢]
стр. 3855
بذل الطبيب جهده لسلامة المولود طبيعياً أو جراحياً
٣٣٢٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / سميرة، ونصُّه:
تشوهات الجنين داخل الرحم باختصار نوعان:
النوع الأول: تشوهات خفيفة يمكن التعايش معها؛ مثل تشوهات الأطراف والشفة وثقوب في القلب.
والنوع الثاني: تشوهات خلقية تؤثر بشكل سلبي على نمو ووزن الجنين داخل الرحم، وربما بعد الولادة؛ مثل أورام الكليتين، تشوهات شديدة في القلب أو الكبد وغيرها، ونسبة أن يعيش الطفل بعد ولادته ضئيلة، ولكن البعض يعيش.
أثناء الولادة:
قد يتعرض الجنين المشوه خلقياً لتعب شديد وهبوط في نبضات القلب، إذا انتظرنا الأم أن تلد بالطريقة الطبيعية قد يموت الطفل؛ لأنه قد لا يتحمل تقلصات الرحم.
وأيضاً العملية القيصرية للأم قد تنقذ الطفل مبدئياً، ولكن نسبة أن يموت ما زالت موجودة، ونسبة أن يعيش بإعاقة أيضاً موجودة، فأيهما يُفضَّل حتى لا يقع الإثم على الطبيب، إذا لجأ إلى العملية القيصرية أو الانتظار للولادة الطبيعية؟
بعض الحالات تموت بعد أسابيع وتكون الأم قد فقدت الطفل وتعرضت لجرح في بطنها.