← Фатава

Фатава · id 663

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 933 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

السؤال: ركعات الشفع والوتر أؤديها قبل صلاة الفجر أي حوالي الساعة: ٣: ١٥ أو ٣: ٠٠، طبعاً بعد أن أستيقظ من نومي، وقد أخبروني أنه لا يجوز النوم ثم الصلاة، وبالطبع أنا لا أستطيع أن أبقى يقظة حتى هذه الساعة لتأديتها، فأرجو أن تعطوني الجواب الشافي، وكيف ومتى يمكن أداء صلاة الشفع والوتر؟ أثابكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أجابت اللجنة بما يلي: يجوز أن يُصَلَّى الوتر وما قبله من صلاة الليل قبل النوم، أو بعده وهو أفضل ما لم يطلع الفجر، وتأخير الوتر إلى آخر الليل قبل الفجر مستحب لمن يثق بالانتباه، فإن كان لا يثق بالانتباه فالأولى له أن يوتر قبل أن ينام. والله أعلم. [٤/ ٥١ / ١٠٨٤] كيفية أداء الوتر ٣٨١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أقتاب، ونصُّه: ما هي كيفية أداء صلاة الوتر عندما يصلي ثلاث ركعات؟ أعني هل يصلي كما يصلي صلاة المغرب، أو يفصل بتسليمتين، أو يصلي بتشهد وتسليم واحد؟ مع وجه الاستدلال، ودليل الترجيح. أجابت اللجنة بما يلي: عدد ركعات الوتر وكيفيتها محل اختلاف الفقهاء، وذلك مبني على اختلاف الروايات في ذلك عن النبي ﷺ :

стр. 492

- من ذلك ما رواه مسلم في صحيحه (١) قال: عن عائشة ﵂ قالت: «كان رسول الله ﷺ يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر من ذلك بخمس لا يجلس في شيء إلا في آخرها». - ومنها ما رواه النسائي (٢) قال: عن أبي أيوب أن النبي ﷺ قال: «الوتر حق فمن شاء أوتر بسبع، ومن شاء أوتر بخمس، ومن شاء أوتر بثلاث، ومن شاء أوتر بواحدة». - ومنها ما رواه أبو داود (٣) قال: عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله د: «الوتر حق على كل مسلم فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل، ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل». - ومنها ما رواه ابن ماجه (٤) قال: عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله د قال: «الوتر حق فمن شاء فليوتر بخمس، ومن شاء فليوتر بثلاث ومن شاء فليوتر بواحدة». وعليه: فقد ذهب الحنفية إلى أن الوتر ثلاث ركعات متصلات ليس بينها سلام، ولكن يقعد بعد الركعة الثانية القعود الأول، ثم يقوم للثالثة من غير سلام، ثم يقعد القعود الأخير ويسلم، وهو مروي عن عمر وعلي وأُبيِّ وأنس وابن مسعود وابن عباس وغيرهم من الصحابة ﵃.

стр. 493

وذهب المالكية والشافعية إلى أن الوتر ركعة واحدة، وهو مذهب سعد وزيد وابن عباس وابن عمر وغيرهم من الصحابة ﵃، إلا أنهم قالوا: يصلي المسلم ركعتين ثم يسلم، ثم يوتر بركعة واحدة. وذهب الحنبلية إلى أن الوتر ركعة واحدة غير مسبوقة بركعتين، فإن أوتر بثلاث أو أكثر فلا بأس. وذهب أبو الخطاب إلى أن أقل الوتر ركعة، وأكثره إحدى عشرة ركعة، وأدنى الكمال ثلاث ركعات. وقال غيرهم غير ذلك، وكل ذلك ناشئ عن اختلاف الروايات عن النبي د واختلاف الصحابة فيه. والله أعلم. [١٨/ ٧٨ / ٥٥٥١] إضافة ركعة ثانية في الوتر الفرد ٣٨٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أبي سالم، ونصُّه: بالأمس عندما صليت سنة الوتر نسيت وقمت ولم أجلس للتشهد، فأكملت الركعة الثانية، وقبل السلام سجدت للسهو، فهل ما فعلته كان صواباً؟ وهل كان عليّ الجلوس مباشرة عندما قمت للركعة الثانية؟ ملاحظة: أنا أصلي ركعتي الشفع وحدهما، وركعة الوتر وحدها. أجابت اللجنة بما يلي: على وفق مذهب المالكية والشافعية والحنابلة يكون الوتر ركعتين ثم ركعة واحدة بعدها، فإذا نسي المصلي في الركعة الأخيرة المنفردة وقام وأتم الثانية

стр. 494

وسجد للسهو لم يصح وتره، وعليه أن يأتي بركعة منفردة بعد ذلك، ولو أنه رجع بعد قيامه للثانية وجلس وأتم صلاته وسجد للسهو لكفاه ذلك. والله أعلم. [١٨/ ٨٠ / ٥٥٥٢] - عدد ركعات صلاة التراويح - الفرق بين التّراويح والتّهجّد وقيام الليل ٣٨٣ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: ما هو الثابت عن النبي ﷺ في عدد ركعات التراويح؟ حيث إن البعض يصليها ثماني ركعات، والبعض يصليها عشرين ركعة، وما هو الفرق بين صلاة التراويح وصلاة التهجد وصلاة قيام الليل؟ أجابت الهيئة بما يلي: قيام رمضان (صلاة التراويح) سنة تؤدى بعد صلاة العشاء وقبل الوتر، ويستمر وقتها إلى آخر الليل، وقد رغّب به النبي ﷺ من غير أن يأمر فيه بعزيمة، بقوله: «من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه» رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة (١)، من غير تخصيص بعدد، بل لما سئل عن صلاة الليل قال: «مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى» متفق عليه (٢)، ولم يحدد عدداً معيناً فدل على التوسعة في صلاة الليل في رمضان وغيره.

стр. 495

وقد ورد عن عائشة ﵂: «أن النبي ﷺ ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشر ركعة» رواه البخاري (١)، وهذه الرواية ليست نصاً في تحديد ركعات صلاة التراويح؛ لأنه ثبت في رواية أخرى (٢): «أنه كان يصلي في بعض الليالي ثلاث عشرة ركعة»؛ فوجب أن يحمل كلام عائشة ﵂ على الأغلب، جمعاً بين الأحاديث، وعليه فلا حرج في الزيادة على ذلك، وهو ما فعله عمر ﵁ حين جمع المسلمين في صلاة التراويح على إمام واحد يصلي بهم عشرين ركعة، ولم يخالفه في ذلك أحد من الصحابة، وهو ما اعتبره جمهور الفقهاء سنة مؤكدة، عدا الإمام مالك ﵁. ويرى بعض العلماء أن المسنون إحدى عشرة ركعة بالوتر، والباقي مستحب. وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى: «والأفضل يختلف باختلاف أحوال المصلين، فإن كان فيهم احتمال لطول القيام فالقيام بعشر ركعات وثلاث بعدها، كما كان النبي ﷺ يصلي لنفسه في رمضان وغيره هو الأفضل، وإن كانوا لا يحتملونه فالقيام بعشرين هو الأفضل، وهو الذي يعمل به أكثر المسلمين، فإنه وسط بين العشر وبين الأربعين، وإن قام بأربعين وغيرها جاز ذلك، ولا يكره شيء من ذلك، وقد نص على ذلك غير واحد من الأئمة كأحمد وغيره». قال: «ومن ظن أن قيام رمضان فيه عدد مؤقت عن النبي ﷺ لا يزاد فيه ولا ينقص منه فقد أخطأ». وتنبه اللجنة عامة المسلمين إلى أن قيام الليل سنة مؤكدة، ولا يجوز أن يصل بهم الاختلاف فيها إلى أمر محرم من اتهام بعضهم بعضاً بالبدعة والتنابذ والتخاصم، فإن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه. والله الهادي والموفق إلى سواء السبيل.

стр. 496

- والتهجد: هو صلاة التطوع في الليل بعد الاستيقاظ من النوم. - وقيام الليل: ويقال له أيضاً إحياء الليل هو: إمضاء الليل أو أكثره في العبادة، كالصلاة والذكر وقراءة القرآن ونحو ذلك، ويكون في كل ليلة من ليالي العام. - أمّا صلاة التراويح: فتكون في ليالي رمضان خاصة. والله أعلم. [٢٣/ ٤١ / ٧٢٨٧] إلزام الأئمة بعدد معين من الركعات في صلاة التراويح ٣٨٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / رئيس قطاع المساجد، ونصُّه: هل لإدارة المساجد أن تلزم أئمة المساجد بعدد معين من الركعات في صلاة التراويح في رمضان؟ أجابت اللجنة بما يلي: صلاة التراويح عشرون ركعة، لأن عمر رضي الله تعالى عنه جمع الصحابة على أُبيّ بن كعب على عشرين ركعة (١)، وقد أجمع الصحابة على ذلك من غير نكير، وعلى ذلك أيضاً جمهور الفقهاء، لهذا فإنه يجوز للوزارة أن تطلب من أئمة المساجد أن يصلوا التراويح من رمضان عشرين ركعة، أما المقتدون فإن لكل منهم أن يصلي خلف الإمام من التراويح على قدر طاقته. والله أعلم. [١٧/ ٥٤ / ٥٢٣٤]

стр. 497

بدء صلاة التراويح مع الإمام وتكميلها في البيت ٣٨٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / لجنة خيرية، ونصُّه: نرجو التكرم بإصدار فتوى شرعية في هذه المسألة: ١ - بعض المصلين بل الأكثر منهم يصلي خلف الإمام (في صلاة التراويح) ثماني ركعات، وينصرف من المسجد قبل إتمام الإمام حيث إن الإمام يصلي عشرين ركعة فهل هذا جائز؟ (إذا كان البعض لا يستطيع إكمال العشرين). ٢ - كذلك البعض يصلي أربع ركعات، ويكمل صلاته في المنزل حيث يقسمها بين المسجد والمنزل، فهل هذا جائز؟ أجابت اللجنة بما يلي: إذا اقتدى مسلم بإمام في صلاة التراويح فله أن يتم معه الصلاة عشرين ركعة وهو الأولى ما دام مستطيعاً، فإذا رأى الاكتفاء بأقل من عشرين ركعة والانصراف فله ذلك، ويكره له ترك الإتمام إذا كان فيه نسبة من يصليها إلى البدعة، ولا بأس بأن يصلي مع الإمام بعض التراويح ويصلي في منزله باقيها إلا أن صلاتها جماعة في المسجد أولى. والله أعلم. [١١/ ٨٦ / ٣٢٢٨] الكلام بين ركعات التراويح ٣٨٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / مجموعة من المصلِّيات في أحد المساجد، ونصُّه:

стр. 498

ما حكم الكلام الكثير في الاستراحة وبدء الصلاة مما يسبب بعض الأحيان المشاجرة؟ أجابت اللجنة بما يلي: الكلام بين الصلاتين في المسجد كما في الكلام عقب ركعتين من ركعات التراويح جائز، بأمور الدنيا وغيرها من المباحات على ألا يرفع صوته بوجه يشوش على غيره من المصلين والذاكرين في المسجد هذا ما لم يبدأ الإمام بالصلاة، فإذا بدأ بها فإنه لا يجوز الكلام، أما الكلام الفاحش، والمنكر من القول فإنه يمنع مطلقاً، لأن المساجد أعدت للصلاة والذكر والعبادة، والله أعلم. [١٤/ ٦١ / ٤٣١٨] تلحين دعاء القنوت ٣٨٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الرحمن، ونصُّه: أرجو من لجنتكم الموقرة إفتائي فيما يلي: بعض الناس ومنهم أئمة مساجد يلحّنون دعاء القنوت، أو يلحن أشخاص أثناء قراءة كتاب غير القرآن، يلحنون ما يقرؤون بلحنٍ يشبه لحن قراءة القرآن؛ فما حكم ذلك؟ ولو أدى إلى لبس واشتباه بالقرآن عند من لا يعلم. أجابت اللجنة بما يلي: إن أئمة السلف اتفقوا على كراهية التطريب والتلحين في قراءة القرآن إذا كان ذلك صناعة من الصنائع، وليس في الطبع السماحة به، بل إنه حصل منهم

стр. 499

الإنكار على من وقع في ذلك، وتشتد الكراهة إذا كان ذلك في دعاء القنوت، لأنه من المنكرات التي تنافي الضراعة والابتهال والعبودية، وتدعو للرياء والإعجاب، خاصة إذا صاحب ذلك شيء من التقعُّر والتمطيط في أداء الدعاء، والمبالغة في الصياح، والاشتغال بتحريرات النغم. وإذا كان الأمر كذلك في دعاء القنوت في صلاة التراويح، فقراءة غير القرآن بلحن يشبه لحن القرآن الكريم أولى بالكراهة والإنكار. والله أعلم. [٢٣/ ٣١ / ٧٢٨٠] رفع المصلي يديه في دعاء القنوت ٣٨٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الرحمن، ونصُّه: ما هو حكم رفع اليدين للدعاء في صلاة الوتر، وما هي صفة الرفع؟ أجابت اللجنة بما يلي: رفع اليدين في دعاء القنوت في صلاة الوتر وصلاة الفجر - عند من يقول به- مما اختلف فيه الفقهاء، فذهب البعض إلى عدم الرفع، وذهب البعض الآخر إلى ندب الرفع، وخيّر آخرون المصلي بين الرفع وعدمه. وعلى ذلك فالمصلي بالخيار بين الرفع وعدمه، والله أعلم. [١٢/ ٦٨ / ٣٥٨٦] قنوت النازلة ٣٨٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:

стр. 500

حتى نكون على بينة مع الأئمة والمصلين، ولمعرفة ضوابط القنوت للنوازل من وقت ومدة وألفاظ، وما يتعلق بأحكامه ومخالفاته الشرعية، لذا نرجو عرضها على لجنة الفتوى والرد علينا للعلم والإحاطة. أجابت اللجنة بما يلي: يستحب القنوت في جميع الصلوات المكتوبة، إذا نزلت بالمسلمين نازلة، كوباء أو قحط أو مطر يضر بالعمران، أو الزرع، أو خوف عدو، أو أسر عالم، أو نحو ذلك، وأن يجهر به، فقد روي عن النبي ﷺ «أنه قنت شهراً متتابعاً في الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، يدعو على رِعْل وذكوان وعصيَّة، في دبر كل صلاة، إذا قال سمع الله لمن حمده في الركعة الأخيرة، ويؤمّن من خلفه» أخرجه أبو داود (١)، وأن يعتمد على المأثور في قنوته، وله أن يضيف ما تقتضيه النازلة دون إطالة أو تكلف، مراعاة لأحوال المأمومين. والله أعلم. [١٨/ ١٦١ / ٥٦١٤] التداعي لصلاة النافلة وقيام الليل جماعة في غير رمضان ٣٩٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقّدم من السيد / مدير إدارة المساجد: الموضوع: مدى شرعية دعوة المسلمين لصلاة القيام في المساجد في غير أوقات شهر رمضان المبارك. يرجى الموافقة على عرض الاستفتاء التالي على لجنة الفتوى وإعطائه صفة الاستعجال، وهو:

стр. 501

هل يجوز دعوة المسلمين لصلاة القيام في المساجد في غير شهر رمضان؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا يشرع التداعي لصلاة نافلة جماعة كقيام الليل جماعة في المسجد. أما إذا كانت الدعوة لبرنامج منوع كتلاوة وذكر ودراسة علم، ثم أعقبه أو تخلّله أداء صلاة فردية أو جماعية من غير دعوة إليها؛ كأن صلى أحدهم متنفلاً واقتدى به الآخرون كلهم أو بعضهم من غير حثٍّ على هذه الصلاة النافلة؛ فإنه جائز. وأما التواصي بصوم النافلة والتداعي لإفطار جماعي أو الحث على التصدق ونحو ذلك فإنه جائز ومشروع ومثاب عليه إن شاء الله. والله أعلم. [٧/ ٥٧ / ٢٠١٤] قضاء النوافل الفائتة ٣٩١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه: عند الجمع بين صلاتي الظهر والعصر للمطر أو لأي عذر شرعي آخر يبيح الجمع، هل تصلى سنة الظهر البعدية؟ فقد سمعنا لأحد العلماء قولاً أنها تسقط، لأنك أدخلت العصر بالجمع ولا صلاة بعد العصر، وإن صليتها فتعتبر قضاء. أرجو توضيح المسألة مع الأدلة، وأقوال الفقهاء فيها. أجابت اللجنة بما يلي: اختلف الفقهاء في موضوع قضاء النفل إذا فات عن موعده.

стр. 502

فذهب الجمهور إلى أن النفل إذا فات عن موعده لا يقضى سوى الوتر وركعتي الفجر. وذهب بعض الفقهاء إلى أن النفل يقضى بشروط وأحوال بينوها في كتبهم، وللتفصيل يرجع إلى مصطلح (تطوع) ومصطلح (جمع الصلوات) ومصطلح (أداء) ومصطلح (قضاء الفوائت) من الموسوعة الفقهية. والله أعلم. [١٢/ ٦٩ / ٣٥٨٨] صلاة التسابيح ٣٩٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / أم أحمد، وممّا جاء فيه: هل توجد صلاة تسمّى (صلاة التسابيح) وفيها ٣٠٠ تسبيح وذكر لله؟ وقد سألت عن تلك الصلاة فكانت الإجابة من الممكن أن أصليها، بينما سألت عن تلك الصلاة في مكة بالحرم فقال لي الشيخ: هي بدعة وصلاتها غير جائزة؛ فأين أجد الحل الصحيح؟ وقد قرأت عن تلك الصلاة في كتاب مؤلفته الحاجة (درية العيطة) على المذهب الشافعي، واسم الكتاب (فقه العبادات)، وقد ورد في كتابها وصف تلك الصلاة واستحسانها، فهل هي بدعة؟ أجابت اللجنة بما يلي: ذهب بعض الفقهاء إلى مشروعية صلاة التسبيح لما ورد في ذلك في سنن أبي داود أن رسول الله ﷺ قال للعباس بن عبد المطلب «يا عباس، يا عماه ألا أعطيك، ألا أمنحك، ألا أحبوك، ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك

стр. 503

غفر الله لك ذنبك أوله وآخره، قديمه وحديثه، خطأه وعمده، صغيره وكبيره، سره وعلانيته، عشر خصال. أن تصلي أربع ركعات، تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة، فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائم قلت: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة، ثم تركع وتقولها وأنت راكع عشراً، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشراً، ثم تهوي ساجداً فتقولها عشراً، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشراً، ثم تسجد فتقولها عشراً، ثم ترفع رأسك فتقولها عشراً، فذلك خمس وسبعون في كل ركعة، تفعل ذلك في أربع ركعات، إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل، فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة، فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة، فإن لم تفعل ففي عمرك مرة». أبو داود (٢/ ٦٧)، والترغيب والترهيب (١). وذهب آخرون إلى عدم مشروعيتها لضعف سند الحديث المتقدم، ومخالفة هذه الصلاة لصفة الصلاة العامّة، وعلى ذلك فإن فعلها المسلم فحسن، وإن تركها وصلى صلاة نفل عادية بدلاً منها فحسن بل هو الأفضل، (الموسوعة الفقهية ٢٧/ ١٥٠)، والله أعلم. [١١/ ٩٠ / ٣٢٣٤] - هل هناك صلاة استجابة ؟ - صلاة الاستخارة وصلاة الحاجة ٣٩٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد أو السيدة / حياة، ونصُّه: كيف تصلى صلاة الاستجابة؟

стр. 504

أجابت اللجنة بما يلي: لا تعلم صلاة اسمها صلاة الاستجابة، وربما كان المراد بها صلاة الاستخارة أو صلاة الحاجة. فأمّا صلاة الاستخارة فهي ركعتان كسائر الصلوات النافلة، تصلى في غير الأوقات المنهي عن الصلاة فيها، ويستحب أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة ب (قل يا أيها الكافرون)، وفي الثانية ب (قل هو الله أحد)، بعدها يدعى بدعاء الاستخارة، وهي كما روى البخاريّ (١) عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: «كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كالسورة من القرآن، إذا همّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علاّم الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أنّ هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال: عاجل أمري وآجله- فاقدره لي ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال: عاجل أمري وآجله - فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم رَضِّني به. قال: ويسمي حاجته»، وقال الحنفية والمالكية والشافعية: يستحب افتتاح الدعاء المذكور وختمه بالحمد لله والصلاة والتسليم على رسول الله. وأما صلاة الحاجة فقد اتفق الفقهاء على أنها مستحبة، واستدلوا بما أخرجه الترمذي وابن ماجه (٢) عن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله ﷺ : «من كانت له إلى الله حاجة أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ فليحسن الوضوء، ثم ليصل ركعتين، ثم ليثن على الله، وليصل على النبي، ثم ليقل: لا إله إلا الله

стр. 505

الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنباً إلا غفرته، ولا هماً إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين» رواه ابن ماجه، وزاد بعد قوله يا أرحم الراحمين: «ثم يسأل من أمر الدنيا والآخرة ما شاء فإنه يقدّر». والله أعلم. [٢٠/ ٨٠ / ٦٢٨٨] تكرار صلاة الاستخارة ٣٩٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / نبيل، ونصُّه: ما حكم تكرار صلاة الاستخارة؟ وماذا يفعل المسلم إذا لم يذهب التردد عنه بعد صلاة الاستخارة، ولم يستقر على رأي معين؟ أجابت اللجنة بما يلي: جمهور الفقهاء على جواز تكرار الاستخارة بالصلاة والدعاء إذا لم يظهر للمستخير ما يدل على قبول استخارته كانشراح صدره أو انقباضه، فإذا ظهر له ما ينشرح به صدره أو ظهرت له علامة من علامات عدم القبول؛ كأن ينصرف قلبه عن الأمر الذي استخار الله تعالى فيه فلا يبقى له تعلق به؛ فلا داعي لتكرار الاستخارة. وقد جاء في حديث دعاء الاستخارة «فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به» رواه البخاري وغيره (١). فإذا لم يتجه قلبه إلى شيء فعليه أن يحكم عقله ويتجه إلى ما يراه الأفضل

стр. 506

والأنسب في ظنّه. والله أعلم. [١٠/ ٦٨ / ٢٨٢٩] سجدة التلاوة عند سماعها من مسجل ٣٩٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم بواسطة السيد / أحمد، ونصُّه: هل يجب أو يسن لمن سمع آية السجدة من مذياع أو تلفزيون أو مسجل أن يسجد لله تعالى أم يجعل هذا من الصدى الذي لا يجب على سامعه السجود؟ وهل يستوي في ذلك سماع آية السجدة من المذياع أو التلفزيون إن كان الصوت مسجلا أم كان القارئ يقرؤه فعلاً مباشرة؟ مع وافر الشكر والتقدير. أجابت اللجنة بما يلي: ما دامت تلاوة كتاب الله تعالى تسمع، فإنه يسن لسامع آية السجدة عند جمهور الفقهاء أن يسجد سجود التلاوة، قال تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٤]. وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (١٠٧) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (١٠٨) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ [الإسراء: ١٠٧ - ١٠٩]. سجود التلاوة سنة مؤكدة عند جمهور الفقهاء (المالكية والشافعية والحنابلة)، وواجب عند الحنفية، واللجنة ترجح رأي الجمهور. والله أعلم. [٢١/ ٧١ / ٦٦٠١]

стр. 507

صلاة الخسوف لانجلاء القمر ٣٩٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / صالح، ونصُّه: لقد اقتضت القدرة الأزلية أن تمر الأرض بين الشمس والقمر، ويتحاشى القمر المرور بمخروط ظل الأرض، فلا ينخسف لكنه يمس ظليلها (شبه الظل) فينخسف خسوفا ظليلياً لا تكاد العين البشرية أن تحس به أو تشاهده، وذلك ابتداء من قبل فجر صبيحة يوم الأربعاء ١٥ رمضان المبارك ١٤٢٣ هـ المصادف ٢٠/ ١١ / ٢٠٠٢ (لذلك فإننا حذفنا هذه الظاهرة من تقاويمنا هذا العام) لكنني أتوقع أن التقاويم المختلفة ووسائل الإعلام المقروءة والمرئية في جميع أنحاء العالم ستأتي على ذكر هذه الظاهرة ويشاع الخبر بين الناس. أوردت هذه الإفادة الأن لخدمتكم، وليكون لديكم متّسعٌ من الوقت للتشاور مع مشايخنا وعلمائنا الأجلاء للإجابة على السؤال الذي يطرح نفسه في هذه الحالة وهو - لكي يُصلّى للخسوف- هل يلزم لذلك المشاهدة العيانية للظاهرة أو لمجرد العلم بذلك؟ وهذا يقودنا أيضا إلى القول: ماذا عن صلاتي الكسوف والخسوف أثناء تلبد السماء بالغيوم مع التيقن علمياً بحدوث الظاهرة فعلاً. ثم اطلعت اللجنة على مواعيد حدوث هذه الظاهرة لأفق الكويت وهي على النحو التالي: الدقيقة الساعة بتوقيت الكويت ٣٢ ٠٢ دخول جرم القمر في شبه الظل ٤٧ ٠٤ غاية انغمار جرم القمر في الظليل ٥٣ ٠٤ طلوع الفجر ١٦ ٠٦ شروق الشمس ٢٢ ٠٦ غروب القمر ٠١ ٠٧ خروج جرم القمر من الظليل (نهاراً)

стр. 508

والجزء المنخسف ظليلياً من جرم القمر: ٠. ٨٨٦ طابت أوقاتكم، وجزيتم خيرا، ووفقكم الله دوما إلى معالي الأمور وأنبل المقاصد. أجابت اللجنة بما يلي: صلاة الكسوف والخسوف سنة مؤكدة عند جمهور الفقهاء، وفي قول للحنيفة أنها واجبة. ووقتها من ظهور الكسوف أو الخسوف إلى حين زواله؛ لقول النبي ﷺ : «إذا رأيتموهما فادعوا الله وصلوا حتى ينجلي» متفق عليه (١)؛ فجعل الانجلاء غاية للصلاة، ولأنها شرعت رغبة إلى الله في ردِّ نعمة الضوء، فإذا حصل ذلك حصل المقصود من الصلاة. وعليه: فإن اللجنة لا ترى إقامة الصلاة عند انعدام رؤية الكسوف والخسوف، كما جاء في الاستفتاء، والله تعالى أعلم. [١٨/ ٧٥ / ٥٥٤٨] أداء صلاة الاستسقاء في وقت الكراهة ٣٩٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من مدير إدارة المساجد بالتكليف السيد / خالد، ونصُّه:

стр. 509

نود التكرم بإفادتنا عن الحكم الشرعي لصلاة الاستسقاء إذا أداها المصلون بعد صلاة العصر؟ وعلى ضوء فتواكم ستصدر إدارة المساجد تعميماً لأدائها فنأمل منكم سرعة الرد. أجابت اللجنة بما يلي: يرى جمهور الفقهاء أن صلاة الاستسقاء لا تؤدى في الأوقات التي تكره فيها الصلاة، ومنها الوقت المسؤول عنه وهو بعد صلاة العصر، والأفضل أن تؤدى من وقت الضحى إلى الزوال. والله أعلم. [٩/ ٥٧ / ٢٥٧٠] الدعاء في صلاة الاستسقاء بغير المأثور نصا ً ٣٩٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مدير إدارة المساجد، ونصُّه: نود الإحاطة بأن إدارة المساجد بصدد إقامة صلاة الاستسقاء وذلك يوم الخميس الموافق: ١٨ من جمادى الأولى ١٤١٣ هجرية-١٢ من نوفمبر ١٩٩٢ ميلادية. رجاء بيان الحكم عن الدعاء في صلاة الاستسقاء بفك قيد الأسرى والرحمة لشهدائنا الأبرار، والشكر على ما منّ الله علينا من نعمة التحرير؟ أجابت اللجنة بما يلي: إن الدعاء عبادة، أو هو مخ العبادة، كما قال سيدنا رسول الله ﷺ : «الدعاء مخ العبادة» رواه الترمذي (١). وصلاة الاستسقاء فيها دعاء مأثور يسن أن يدعى

стр. 510

به، وهو كله متمحض لرفع القحط والبلاء، وطلب السقيا من الله . واللجنة ترى: الأخذ بالسنة، والاقتصار في صلاة الاستسقاء على الدعاء المأثور، فإذا تمت صلاة الاستسقاء فلا مانع من أن يتوجه المصلون في مصلاهم فرادى - أو مؤمِّنين على دعاء إمامهم- بطلب الرحمة للشهداء، وبفك قيد الأسرى، مع حمد الله تعالى والثناء عليه، وشكره على نعمة تحرير الوطن من أيدي الغاصبين، والله أعلم. [٨/ ٥٥ / ٢٢٨٠]

стр. 511

باب الإمامة وصلاة الجماعة تقديم غير الأولى بالإمامة ٣٩٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / رابطة للشباب المسلم بأمريكا ونصّه: هل يجوز لإدارة المسجد تقديم غير الأحفظ لكتاب الله إماما أو تقديم غير الأعلم ليكون إماما إذا رؤي في ذلك المصلحة؟ أجابت اللجنة بما يلي: الأولى أن يقدم لإمامة الصلاة الأعلم، ثم الأقرأ، فإن رأت إدارة المسجد لمصلحة تقدرها تقديم غير الأعلم والأقرأ جاز ذلك، بشرط أن يكون الإمام الذي تقدمه الإدارة مستجمعاً لشرائط صحة الصلاة والإمامة. والله أعلم. [٥/ ٧٧ / ١٤٣١] إمامة من به سلس بول ٤٠٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عيسى، ونصُّه: السؤال: ما حكم إمامة من به سلس البول؟ أجابت اللجنة: لا تصح إمامة من به سلس البول إلا لمن كان به العذر نفسه. والله أعلم. [٤/ ٥٥ / ١٠٨٩]

стр. 512

الصلاة خلف إمام أعجمي لا يجيد القراءة ٤٠١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ي. م، ونصُّه: ١ - ما حكم الصلاة خلف الإمام الأعجمي اللغة? حيث: أ) يستبدل بعض الحروف بما يغاير المعنى. ب) يفوت الكثير من أحكام التجويد، وخاصة مخارج الحروف والقصر والمد، مع قلقلة جميع آيات الفاتحة؟ ٢ - ما الحكم لمن يصلي خلفه، مع نية الانفراد أم مع نية الإعادة؟ ٣ - هل تعاد الصلاة السرية والجهرية معاً؟ وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: صلاة من لا يحسن إخراج الحروف من مخارجها الصحيحة لعجمة أو غيرها بما يغيّر المعنى مع عدم القدرة على إخراجها من مخارجها، صحيحة لنفسه، ولا يجوز له إمامة من يحسنون إخراج الحروف من مخارجها، فإذا أَمَّهم صحت صلاته، وبطلت صلاتهم، لفساد اقتدائهم به، وإذا سمع المقتدي من إمامه لحناً مبطلاً للصلاة فإن عليه - عند الحنفية - أن يقطع الصلاة، ثم يستأنفها من أولها. وأجاز الجمهور له في هذه الحال أن ينوي مفارقة الإمام وإتمامها منفرداً. ولا يجوز للمقتدي الاستمرار مع الإمام إذا سمع منه لحناً، وإن كان ذلك بنية الإعادة، كما لا يجوز له أن يقتدي به أصلاً إذا علم أن صلاته فاسدة. واللجنة تندب وزارة الأوقاف عند تعيين الأئمة أن تتوقى تعيين من حاله

стр. 513

كذلك. والله أعلم. [١٧/ ٤٩ / ٥٢٢٩] إمامة الأثرم والألثغ لغيره ٤٠٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه: عندنا رجل أثرم أو ألتغ ينطق حرف الراء (لاماً)، فمثلاً يقول في الفاتحة: الحمد لله رب العالمين، اللحمان اللحيم ... يأتي أحياناً متأخراً قد فاتته الجماعة فيصلي إماماً بمجموعة من البنغاليين وهم لا ينطقون بالعربية، فهل يجوز له أن يؤمهم؟ لأنهم إذا لم يؤمهم صلوا وحداناً، لأنه لا يوجد فيهم من يحسن القراءة بالعربية؟ أجابت اللجنة بما يلي: ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يمنع اقتداء السالم بالألثغ الذي له حبسة في اللسان حتى تصير الراء لاماً أوغيناً أو السين ثاءً، ونحو ذلك، ويجوز له أن يؤم مثله، أو من هو دونه. وذهب المالكية والقاضي من الحنبلية إلى صحة إمامته للسالمين مع الكراهة. وعليه؛ فإن اللجنة ترى عدم صحة إمامة الألثغ المستفتى عنه للسالم القادر على النطق بالحروف بشكل سليم، أما إمامته لمن حالهم مثل حاله أو الذين لا يحفظون شيئاً من القرآن تصح به الصلاة، أو الذين لا يحسنون القراءة بالعربية، فجائزة. والله أعلم. [١٦/ ٥٧ / ٤٨٨٣]

стр. 514

إمامة مقطوع اليد ٤٠٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / وكيل الوزارة، ونصُّه: تقدم للوزارة أحد الراغبين في التعيين بطلب للعمل في وظيفة (إمام)، علماً بأنه مقطوع اليد، فما حكم إمامة مقطوع اليد؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا مانع شرعاً من إمامة مقطوع اليد عند جمهور الفقهاء، ويرى البعض أنه تكره إمامته إذا وجد في القوم غيره ممن يصلح للإمامة. وعليه: فلا ترى اللجنة مانعاً من تعيين مقطوع اليد إذا كان مستوفياً شروط الإمامة. والله أعلم. [١٦/ ٥٨ / ٤٨٨٤] إمامة الجالس على الكرسي للقادر على الركوع والسجود ٤٠٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه: إمام مسجد ( ... ) لم يصل فرض صلاة الفجر، وقام بالنيابة عنه المؤذن، فصلى صلاة الفجر، إلا أنه صلى على كرسي بسبب وجع في رجله، فما حكم إمامته؟ أجابت اللجنة بما يلي: اختلف الفقهاء في حكم إمامة الجالس على الكرسي، فأجازها الشافعية ولم يجزها الجمهور (المالكية، الحنابلة، وقول محمد بن الحسن من الحنفية)، واستثنى

стр. 515

الحنابلة إمام الحي المرجو زوال علته. فصلاة المأمومين في هذا المسجد صحيحة على رأي الشافعية. والله أعلم. [٢١/ ٥٣ / ٦٥٨٥] حكم إمامة كثير الحركة ٤٠٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه: السؤال الذي نطلب الفتوى بشأنه هو: عندنا إمام في أحد المساجد التابعة لإدارتنا به عيب في النطق، فإذا أحرم بالصلاة وعند همه بالقراءة يندفع إلى الأمام بصورة لا إرادية حتى كأنه سيقع على الأرض، ويخطو برجله اليمنى إلى الأمام، ويتكرر هذا الأمر ثلاث مرات في قراءة الفاتحة، ثم يطيل في قراءة القرآن ويرفع عقبه عن الأرض عند كل آية مع كثرة تمايله، وكثرة استرخاء اليدين ثم ضمهما مرة أخرى، مع كثرة تنحنحه، وللأمانة فإن هذه الحركات تصدر منه بصورة اضطرارية. آملين منكم رفع هذه الملاحظات إلى لجنة الفتوى لترفع عنا حرجاً شرعياً أمام جماهير المسلمين. أجابت اللجنة بما يلي: إن هذا الإمام المسؤول عنه، الذي تصدر منه مثل هذه الحركات والأفعال وإن كانت اضطرارية يجب استبداله، والله أعلم. وتوصي اللجنة بإسناد عمل آخر مناسب له غير الإمامة. [١٤/ ٦٥ / ٤٣٢١]

стр. 516

الصلاة خلف إمام من غير المذاهب الأربعة ٤٠٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سمير، وهو: هل تجوز الصلاة خلف إمام من غير المذاهب الأربعة في حالة الضرورة أو في حالة الجهالة؟ أجابت اللجنة: بجواز الصلاة خلف إمام من غير المذاهب الأربعة بشرط أن لا يكون من أصحاب البدع المكفِّرة. والله ولي التوفيق. [١/ ٢٠٠ / ٦٧] حكم إمامة المرأة وأذانها ٤٠٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء من السيد / موريك، وممّا جاء فيها: هل يجوز للمرأة أن تكون إماماً أو تكون مؤذناً؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز للمرأة أن تكون إماماً للرجال، ولا مؤذناً للرجال، ويجوز أن تكون إماماً للنساء، وقد كرهه بعض العلماء، والله أعلم. [١/ ١٩٢ / ٥٨] إجماع المصلين على عدم الرغبة بالإمام الرّاتب ٤٠٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أنور، ونصُّه:

стр. 517

ما الحكم في إجماع المصلين، أو شبه الإجماع على عدم الرغبة بالإمام الراتب عندهم؟ أجابت اللجنة بما يلي: إذا كان طلب المصلين تبديل الإمام له ما يبرره؛ كضعف قراءته، أو عدم انتظامه في الإمامة، وكثرة تغيبه عنها، أو غير ذلك، جاز، بل استحسن للإدارة أن تستبدل به غيره، لحديث أنس بن مالك ﵁ قال: «لعن رسول الله ﷺ ثلاثة: رجل أمَّ قوماً وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، ورجل سمع حي على الفلاح ثم لم يجب» رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه (١) وأحمد والدارمي (٢). أما إذا لم يكن لتبديله أي مبرر، وكان المصلون متعنتين في أمر استبداله، فإن الأمر يترك للمسؤولين عن إدارة المساجد ليفعلوا ما يجدون فيه أخف الضررين، ضرر نفرة المصلين عن الصلاة خلفه بغير مبرر، ومدى تضرر الإمام نفسه من نقله إلى مكان آخر. والله أعلم. [١٦/ ٦٣ / ٤٨٩١] - حكم أخذ الأجرة على الإمامة - تخلف الإمام عن صلاة الجماعة ٤٠٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم عن طريق السيد / رئيس قطاع المساجد ونصُّه:

стр. 518

إمام يتخلف عن إمامة المصلين في المسجد، وربما كان في بعض الأسابيع غيابه أكثر من حضوره، علما بأنه ليس مريضاً ولا مجازاً من الوزارة، وله مرتب منتظم، ما حكم هذا العمل؟ وهل يحل له أخذ المعاش؟ أجابت اللجنة بما يلي: قال المالكية والشافعية والمتأخرون من الحنفية: يجوز أخذ الأجرة على الأذان وإمامة الناس؛ لأن النبي ﷺ زوج رجلاً بما معه من القرآن (١)، ولقوله: «إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله» [البخاري ١٠/ ١٩٩] (٢)، ولأن ذلك ضرورة ولشدة الحاجة إليه، ولخوف التكاسل والتواني عن أداء الواجبات على وجهها المطلوب، ولعل هذا القول هو الأحرى بالاعتبار، خاصة في هذا العصر، ولأن دور الإمام لا يتوقف على الصلاة وحدها بل يقوم بتفقيه وتعليم الناس، وحل إشكالاتهم، والإشراف على شؤون المسجد، ويفرغ نفسه ووقته للإمامة، ولا يتأهل للإمامة إلا بالتخصص وقضاء سني عمره الأولى في الدراسة لهذا الغرض، ولو لم يعط أجراً على هذا لاضطر إلى ترك الإمامة، والبحث عن مصدر رزق آخر، وعلى هذا فمن رضي بعمل الإمامة والأجر عليها، أصبح أجيراً أو موظفاً لدى الجهة المسؤولة يربطه معها عقد، يلتزم فيه بما يلتزم به إمام المسجد، وتلتزم الجهة المسؤولة بدفع أجرة عمله، وهذا عقد معاوضة، يأخذ عن عمله أجرة. فلا يستحق الإمام أجرة إلا بأداء العمل، فالإمام يأخذ أجرة شهرية مع أداء عمله، فإذا تغيب دون مرض أو إذن أو أي عذر مقبول، فإنّ ذمته لا تبرأ إلا بأداء العمل، ولو كان فرضاً واحداً، فإن زاد على هذا التقصير أَخْذَ أجرته كاملة فقد

стр. 519

أخذ مالاً ليس من حقه، وهو من أكل المال بالباطل، بل إن هذا المال أولى باعتباره مالاً باطلاً لا يحل للموظف الذي تخلف عن وظيفته الإدارية يوماً أو أكثر دون سبب مقبول، ثم يأخذ أجرته كاملة؛ لأن الإمامة اجتمعت فيها حقوق عدة، حق الله، وحق المصلين المستأجرين للإمام من أجل إمامتهم، وحق المسجد وواجب إقامة الشعائر على أفضل وجوهها، وأيضاً حق الجهة المسؤولة؛ إذ الإمام في حكم الأجير الخاص لمجموعة المصلين في كل مسجد على حدة، ناب في التعاقد عنهم الجهة الرسمية، والأجير الخاص يجب أن يقوم بالعمل في الوقت المحدد له، والمتعارف عليه، فليحذر الإمام من التخلف دون سبب مقبول لئلا يأكل الحرام، ويكون من سبق ذكرهم خَصْمَهُ يوم القيامة، ومثل الإمامة فيما تقدم كله الأذان والتدريس وتعليم القرآن وسائر الوظائف. والله أعلم. [١٣/ ٦٣ / ٣٩٨٠] انتظار الإمام لإقامة الصلاة ٤١٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: ١ - هل يجوز للإمام أن يقول للمؤذن: «انتظرني فلا تقم الصلاة إذا تأخرت عن الوقت المحدد إلا بعد دقيقة أو دقيقتين أو ثلاث لأني غالباً أكون في الطريق أو عرض لي عارض»؛ علماً بأن الوقت المحدد قد حدده الإمام مع مجموع المصلين وقد اتفقوا عليه؟ ٢ - هل يجوز للمؤذن ألا يأخذ بقول الإمام السابق في السؤال الأول إذا لم يقتنع به؟ للمبررات التالية: أ) أنه يأتي مبكراً للأذان وإلى حين وقت الإقامة المحدد يكون متعباً أحياناً

стр. 520

وخصوصاً صلاة الفجر فلا ينتظر حتى نصف الدقيقة. ب) أنه المؤذن هو الذي يحل محل الإمام في غيابه، وعندما يحين الوقت المحدد للإقامة لا يعلم إن كان قد يأتي الإمام أم لا، وخصوصاً وأن بعض المصلين من كبار السن قد يتذمرون على الوقت المحدد، وقد يحرج معهم والحالة تلك. ٣ - هل يجوز للإمام أن يقول للمؤذن: «إذا غبت عن الصلاة وقد نزل المطر وقام العذر عندك للترخص برخصة الجمع بين الصلاتين، فلا تجمع بالمصلين حتى أتمكن من المجيء للصلاة الثانية ولا تفوتني الجماعة»؟ علماً بأن الإمام موظف في إحدى الوزارات، ولا يوجد مسجد في مجمع الوزارات، والفتوى أن الجمع في المصليات غير جائزة، فلا يتمكن كثير من المصلين مع الإمام أن يدركوا الجماعة حين تجمع الصلاة. أو يكون الإمام قد صلى في مسجد لم يجمع إمامه، فهل للإمام أن يأمر المؤذن بذلك لهذه الأسباب؟ أرجو من فضيلتكم أن تفصلوا في الإجابة مع بيان الحجة. أجابت اللجنة بما يلي: ١ - الأصل أن تقام الصلاة في أول وقتها؛ لما روى الدارقطني (١) من قول رسول الله ﷺ : «أول الوقت رضوان الله، ووسطه رحمة الله وآخره عفو الله»، واستثنى الفقهاء من هذا الأصل بعض الأوقات، ورأوا تأخرها عن أول الوقت لأسباب خاصة اتفقوا في بعضها، واختلفوا

стр. 521

في بعضها الآخر مثل الفجر، فقد استحب البعض فيه الإسفار للرجال تكثيرا للجماعة، والإبراد في الظهر في فصل الصيف تخففاً من شدة الحر، وتأخير العصر ما لم تتغير الشمس، وتأخير العشاء إلى ما قبل ثلث الليل الأول، سوى المغرب فقد اتفقوا على استحباب تعجيلها في أول وقتها. وعليه: فلا بأس من تأخير الصلوات في حدود ما تقدم إذا كان ذلك يكثر الجماعة ولا ينفر الحاضرين، وعلى المؤذن أن ينتظر الإمام الراتب إذا تأخر قليلاً بما لا ينفر الحاضرين، حرصاً على أن تكون الجماعة بإمامة الإمام الراتب، لحديث: «إنما جعل الإمام ليؤتم به ... » (١). ٢ - وعلى المؤذن ألا يؤم المصلين نيابة عن الإمام إلا إذا طال تأخر الإمام عن الجماعة مدة طويلة تنفر المصلين المنتظرين للصلاة، وذلك تكثيراً للجماعة وحرصاً على أن تكون بإمامة الإمام الراتب. ٣ - يجوز للإمام منع المؤذن من الجمع بين الصلاتين في المطر؛ لأنه موضوع فيه خلاف بين الفقهاء ولا يلام الإمام ولا يعتب عليه إن أخذ بالقول الأحوط وهو عدم الجمع، إلى جانب حرصه على حضور الجماعة في كل الصلوات، والله أعلم. [١٤/ ٥٥ / ٤٣١٤] تأخّر الإمام المتطوّع للإمام الرّاتب أثناء الصّلاة ٤١١ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أبي عامر، ونصُّه:

стр. 522

حصلت واقعة عصر أمس، فقد دخلت المسجد (في الحي الذي أسكن فيه) بعد حوالي خمس دقائق من الموعد المقرر لإقامة الصلاة عادة، وإذ بأحد المصلين قد قام وأذَّن لإقامة الصلاة، وتبين لي أن الإمام والمؤذن غير موجودين، وعندما وصلت إلى الصف الأول طلب منّي الإخوة المصلون أن أتقدّم لإمامتهم، ثم تأكدنا مرة ثانية من عدم وصول الإمام الراتب، وبعد ذلك تقدمت وكبرت وكبر ورائي الإخوة المصلون وبدأت صلاة العصر، وتلوت دعاء الاستفتاح ثم الفاتحة، وإذا بي أفاجأ بوصول الإمام إلى جانبي بعد أن تخطى المصلين ووضع يده على كتفي وأمرني بالرجوع للخلف، ثم كبر وباشر الصلاة مكاني بعد أن أعادني للخلف دون استئذان، بعد انتهاء الصلاة استغرب المصلون ما حدث وأكدوا للإمام بأنه متأخر، وحصل شيء من المشادات الكلامية والفوضى، فما الحكم فيما فعله الأخ الكريم إمام المسجد؟ وهل الصلاة صحيحة في هذه الحالة أم لا؟ هذا مع العلم بأنني أجيد تلاوة القرآن الكريم ولله الحمد، وقد سبق لي أن قمت بالإمامة مرات كثيرة في حال غياب أئمة آخرين. أجابت الهيئة بما يلي: يجوز شرعاً أن يقوم المأمومون - إذا تأخر الإمام الراتب عن الوقت المحدد لإقامة الصلاة فيه - باختيار الأصلح منهم ليؤمهم، فإذا حضر الإمام الراتب أثناء صلاته كان بالخيار بين أن يأتم بالإمام، وبين أن يتقدم للإمامة ويتأخر الإمام، فيصير الإمام مأموماً، وصلاة الكل صحيحة على كلا الخيارين، عند بعض الفقهاء، وباطلة عند البعض الآخر. وتوصي الهيئة الإمام الراتب الذي يتأخر عن الحضور في الوقت المحدد لإقامة الصلاة أن يأتم بالإمام المختار من قبل المصلين، حتى لا يترتب على

стр. 523

تقدمه للإمامة اختراق صفوف المصلين، والتشويش عليهم، وشغلهم عن متابعة صلاتهم، والإخلال بخشوعهم. والله أعلم. [٢١/ ٤٩ / ٦٥٨١] تغيُّب إمام المسجد في غير يوم إجازته ٤١٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / جابر، ونصُّه: بقرار من رئيس قطاع المساجد يحصل الإمام على راحة أسبوعية يوم واحد فقط على أن يعين هذا اليوم بنفسه خلال الشهر. فمثلاً إذا اختار يوم السبت فعليه الالتزام به خلال هذا الشهر، وله أن يغير هذا اليوم فيجعله مثلاً الاثنين في الشهر التالي على أن يلتزم به، وهكذا، وبعض الأئمة يتغيب في غير اليوم الذي عَيَّنه لنفسه لكنه يؤم الناس في يوم راحته على سبيل التعويض، إلا أنه يسجل في ورقة الحضور أنه حضر في اليوم الذي غاب فيه وغاب في اليوم الذي حضر فيه تجنباً للحسم من راتبه، فما حكم هذا التصرف؟ أجابت اللجنة بما يلي: على الإمام الالتزام بالنظم واللوائح التي تنظم سير العمل في الإجازات، وأي تغيير فيما ترسيه هذه النظم لا يكون إلا بموافقة المسؤول المنوط به سير العمل، والله أعلم. [١٥/ ٨٠ / ٤٦١٣]

стр. 524

تغيُّب الإمام عن دوامه في المسجد ٤١٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / جابر، ونصُّه: بقرار من رئيس قطاع المساجد يخصم راتب يوم إذا تغيب إمام المسجد عن خمسة فروض، فهل يجوز لأي مسؤول تحت رئيس القطاع هيكلياً أن يتسامح مع الأئمة فلا يحاسب على الغياب إلا من تغيب عشرة فروض أو خمسة عشر فرضاً مثلاً؟ أجابت اللجنة بما يلي: هذا الموضوع محكوم بالنظام المتبع في ذلك في وزارة الأوقاف، وبشروط العقد الموقع بين الإمام ووزارة الأوقاف لأن مقاطع الحقوق عند الشروط، فإن كان نظام الأوقاف وشروط العقد بين الإمام والوزارة، تبيح ذلك جاز، وإلا فلا يجوز ويأثم في هذه الحال الإمام ومن تسامح معه من المسؤولين عن ذلك. والله أعلم. [١٥/ ٨١ / ٤٦١٤] حضور صلاة الجماعة ٤١٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الرحيم، ونصُّه: نحن مجموعة من الموظفين نعمل في مؤسسة شبه حكومية في الفترة المسائية حيث يوجد مبانٍ عدة ويوجد مسجد كبير وله إمام معين من وزارة الأوقاف وعندما يحين موعد الصلاة ويؤذن للصلاة يسمع النداء في كافة أرجاء هذه المؤسسة، ولكن هناك مجموعات من الموظفين لا يذهبون إلى المسجد الذي لا يبعد عن مقر عملهم أكثر من ٢٠٠ م على أقصى تقدير؛ فنرى هنا صلاة جماعة

стр. 525

في هذا المبنى، وهناك صلاة جماعة في مبنى آخر، فأقول لهم: إن هذا غير جائز شرعاً حيث إننا جميعا نسمع النداء فلا بد أن نذهب إلى المسجد، فيقولون: ليس هناك ما يمنع شرعاً طالما تؤدى صلاة الجماعة، وكذلك يقولون: نحن حريصون على أن نبقى أقرب ما يمكن من مقر عملنا علماً بأنهم موظفون عاديون، وليس هناك آلات أو أجهزة ستتوقف وتحصل كارثة. فالرجاء من حضراتكم فتوى في صحة صلاة هؤلاء الإخوان الموظفين في أماكن قريبة من المسجد المعد تماماً للصلاة. وجزاكم الله خير الجزاء. أجابت اللجنة بما يلي: إن الصلاة مع الجماعة أفضل لما في المشي إلى المسجد بقصد الصلاة من الثواب وتعمير المساجد لقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ [التوبة: ١٨]، ولقول الرسول ﷺ : «صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذّ بسبع وعشرين درجة» متفق عليه (١)، ولكن تصحّ صلاة الموظفين في أماكن عملهم فرادى أو جماعة؛ لدلالة الحديث السابق الذي نصّ على أفضلية الصلاة في المسجد، وأثبت أصل الفضل للصلاة في غير المسجد في البيت أو السوق ومنه (مكان العمل)، وأمّا حديث: «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد» فهو حديث ضعيف. رواه الدارقطني (٢) عن جابر وأبي هريرة ﵄. والله أعلم. [٥/ ٧٦ / ١٤٣٠]

стр. 526

المداومة على ترك صلاة الجماعة ٤١٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم بواسطة السيد / محمد، ونصُّه: لا أصلي بالمسجد بسبب الإنترنت، ولكن أصلي حاضراً، وأحياناً جماعة في صالة الإنترنت، فهل يجزئ هذا، وهل عليَّ إثم؟ أجابت اللجنة بما يلي: الصلاة بجماعة للرجال دون النساء سنة مؤكدة عند جمهور الفقهاء، وواجبة عند البعض الآخر وفرض كفاية، وكونها في المسجد سنة عند أكثر الفقهاء، وعلى المسلم أن يحرص على الصلاة في المسجد بجماعة ما أمكنه ذلك، فإذا لم يستطع لأمر فيه مصلحة غالبة كطبيب يُجري عملية جراحية لمريض مثلاً، أو عامل يعمل على آلة يضر توقفها في الحال، أو غير ذلك فليصلِّها بجماعة في أي مكان كان ما أمكنه ذلك، فإذا لم يستطع فليصلِّها في وقتها منفرداً في أي مكان كان، ولا إثم عليه في ذلك إن شاء الله تعالى، ما دام ذلك لمصلحة غالبة أو حاجة ماسَّة كما تقدم. وأما ترك الصلاة بجماعة أو تركها في المسجد بغير مبرر شرعي، فلا يخلو من الكراهة والإثم إذا أصبح ذلك له عادة؛ لحديث النبي ﷺ : «والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ثم آمر رجلاً فيؤم الناس ثم أخالف إلى رجال فأَحرِّق عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عرقاً سميناً أو مِرماتَين حسنتين لشهد العشاء» متفق عليه (١). والله أعلم. [٢٢/ ٦١ / ٦٩٠٧]

стр. 527

أداء النساء الصلاة في المسجد ٤١٦ - عرض على اللجنة محولاً من- مجلة الوعي الإسلامي- الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد القادر. ك. م (الهند)، ونصُّه: ما حكم حضور النساء في المسجد لأداء صلاة الجمعة والصلوات الخمس؟ لأن بعض العلماء عندنا يحرمون على النساء الحضور في المساجد لهذا الغرض. أفيدونا وجزاكم الله خير الجزاء. أجابت اللجنة بما يلي: لا بأس بحضور النساء صلاة الجمعة والصلوات الخمس في المسجد ما لم يترتب على ذلك فتنة، وبشرط أن تتجنب المرأة الطيب والزينة، وأن تلتزم الحجاب الإسلامي، وأن تستأذن المرأة الزوج أو الولي. مع الإشارة إلى أن الجمعة والجماعة لا يكلف بها النساء أصلاً، وأن صلاتهن في بيوتهن أفضل لهن من الصلاة في المسجد، لحديث: «صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في مسجد قومها» رواه الطبراني في الأوسط (١). والله أعلم. [١٣/ ٦٢ / ٣٩٧٨] تجنب أهل المرض المعدي صلاة الجماعة ٤١٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عماد، ونصُّه:

стр. 528

الأنفلونزا من الأمراض المعدية التي تصيب الجهاز التنفسي (الأنف والحنجرة والقصبات الهوائية) وقد يمتد إلى الرئتين، وقد يستمر المرض مع مضاعفات خطيرة في بعض الحالات، وخاصة عند كبار السن وعند المصابين بأمراض مزمنة. وتنتقل العدوى من شخص مصاب إلى آخر عن طريق التنفس وخاصة مع السعال والعطاس وينتشر المرض بسرعة كبيرة خاصة في الأماكن المزدحمة حيث يندفع الفيروس إلى مسافة متر في الهواء يصل خلالها إلى أي إنسان قريب من المصاب. والسؤال: هل يصح حضور الشخص المصاب لصلاة الجماعة وأعني المصاب بأحد الأمراض المعدية (أنفلونزا جذام جدري .... )؟ وهل يمكن إصدار فتوى تعمّم على مساجد الكويت، ويوجه الخطباء وأئمّة المساجد لتعريف المصلّين بخطورة وجودهم في المساجد حين إصابتهم بأمراض معدية حرصاً على سلامة المصلّين والصالح العام؟ وكيف نفسّر حثّ الرسول ﷺ للمسلمين على عدم الإيذاء أو التسبب بإيذاء الآخرين، حتى بالنسبة للرائحة الكريهة فما بالكم بنقل العدوى؟ وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: اتفق الفقهاء على أن من الأعذار التي تبيح التخلف عن صلاة الجماعة في المسجد كل مرض يمنع صاحبه من التمكن من حضورها، أو يتسبب بتنفير الآخرين من المصلين منه؛ كالجذام والبرص، ومثله (الأنفلونزا)، وغيرها من الأمراض القابلة للنقل للآخرين، أو الأمراض المنفرة من المريض؛ وذلك لحديث النبي ﷺ : «من أكل ثوماً أو بصلاً فليعتزلنا - أو قال: فليعتزل مسجدنا - وليقعُد في بيته» رواه البخاري في كتاب الأذان، باب ما جاء في الثوم النيء والبصل

стр. 529

والكراث. رقم الحديث (٨٥٥) فتح الباري: ٢/ ٣٣٩؛ فيكره له الحضور. وتوصي اللجنة من أصيب بشيء من هذه الأعذار أن ينتفع بهذه الرخصة ويتخلف عن حضور الجماعة في المسجد حرصاً على تآلف قلوب المجتمعين للجماعة، وتوفير الجو المناسب لخشوع المصلين في صلاتهم. فإذا تأكدت العدوى بقول الأطباء فلا يجوز حضوره، ويكفيه الصلاة في بيته. والله أعلم. [٢١/ ٥١ / ٦٥٨٣] - إغلاق الأسواق لصلاة الجمعة والجماعة - منع العامل من صلاة الجماعة - معاقبة تارك الجمعة علنا ً ٤١٨ - عرض على هيئة الفتوى الكتاب المرسل إليها من مجلس الأمة وهو: نود إحاطتكم علماً بأن لجنة الشؤون التشريعية والقانونية تود مخاطبة (إدارة الإفتاء) لموافاتها بالرأي الشرعي فيما يتعلق بالاقتراح بقانون المقدَّم من السيد / غنام بشأن إغلاق الأسواق والمحلات العامّة في أوقات الصلاة، حتى يتسنى إفراغ الاقتراح المذكور في الصيغة القانونية المناسبة. وقد اطلعت الهيئة على الاقتراح بمشروع القانون، وفيه: (مادة أولى) على جميع أصحاب الأسواق والمحلات العامة والخاصة المفتوحة للجمهور بمختلف أنواعها وأوصافها وأوجه النشاط التي تمارسها أن يغلقوها ويوقفوا التعامل فيها أو الدخول إليها فور الأذان لأداء كل فريضة من فرائض الصلاة،

стр. 530

وذلك لفترة خمس عشرة دقيقة، ولا يعاد فتحها قبل انقضاء هذه الفترة. (مادة ثانية) يعاقب أصحاب المحل العام ومديرها المسؤول أو من ينوب عنهما أيهما الذي يكون موجوداً بالمحل وقت الأذان للصلاة، في حالة مخالفة المادة السابقة بالحبس لمدة لا تجاوز خمسة عشر يوماً، وبغرامة لا تزيد على مائة دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وتتضاعف هذه العقوبة في حالة العود، فضلاً عن إغلاق المحل لمدة لا تجاوز أسبوعاً. أجابت هيئة الفتوى بالنسبة للمادة الأولى بما يلي: ١ - إن إغلاق الأسواق والمحلات التجارية العامة والخاصة المفتوحة للجمهور منذ الأذان الثاني للجمعة ولوقت يسع صلاتها مما يحقق الامتثال لأمر الله تعالى في قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩) فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: ٩ - ١٠]؛ فإذا ما أذن الأذان الثاني لصلاة الجمعة وجب على كل من تجب عليه الجمعة أن يسعى إلى الصلاة ويذر البيع، ويستتبع ذلك إغلاق المحل المعّد للبيع والشراء. ٢ - صلاة الجماعة من الفرائض غير الجمعة سنة مؤكدة عند جمهور الفقهاء ومن ثم يستوجب أن تهيأ الأسباب لإقامة هذه السنة المؤكدة، وقد يكون من ذلك إغلاق المحلات والأسواق المشار إليها منذ الأذان ولوقت كاف لأداء الصلوات المفروضات في جماعة، ولا يجب ذلك إلا إذا ترتب على عدم الإغلاق تعطيل الجماعة في الحي أو البلد. ٣ - لا يجوز منع العامل الذي يعمل في هذه المحلات من الذهاب إلى
следующие страницы →