← Фатава

Фатава · id 663

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 933 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

المداومة على ترك صلاة الجماعة ٤١٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم بواسطة السيد / محمد، ونصُّه: لا أصلي بالمسجد بسبب الإنترنت، ولكن أصلي حاضراً، وأحياناً جماعة في صالة الإنترنت، فهل يجزئ هذا، وهل عليَّ إثم؟ أجابت اللجنة بما يلي: الصلاة بجماعة للرجال دون النساء سنة مؤكدة عند جمهور الفقهاء، وواجبة عند البعض الآخر وفرض كفاية، وكونها في المسجد سنة عند أكثر الفقهاء، وعلى المسلم أن يحرص على الصلاة في المسجد بجماعة ما أمكنه ذلك، فإذا لم يستطع لأمر فيه مصلحة غالبة كطبيب يُجري عملية جراحية لمريض مثلاً، أو عامل يعمل على آلة يضر توقفها في الحال، أو غير ذلك فليصلِّها بجماعة في أي مكان كان ما أمكنه ذلك، فإذا لم يستطع فليصلِّها في وقتها منفرداً في أي مكان كان، ولا إثم عليه في ذلك إن شاء الله تعالى، ما دام ذلك لمصلحة غالبة أو حاجة ماسَّة كما تقدم. وأما ترك الصلاة بجماعة أو تركها في المسجد بغير مبرر شرعي، فلا يخلو من الكراهة والإثم إذا أصبح ذلك له عادة؛ لحديث النبي ﷺ : «والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ثم آمر رجلاً فيؤم الناس ثم أخالف إلى رجال فأَحرِّق عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عرقاً سميناً أو مِرماتَين حسنتين لشهد العشاء» متفق عليه (١). والله أعلم. [٢٢/ ٦١ / ٦٩٠٧]

стр. 527

أداء النساء الصلاة في المسجد ٤١٦ - عرض على اللجنة محولاً من- مجلة الوعي الإسلامي- الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد القادر. ك. م (الهند)، ونصُّه: ما حكم حضور النساء في المسجد لأداء صلاة الجمعة والصلوات الخمس؟ لأن بعض العلماء عندنا يحرمون على النساء الحضور في المساجد لهذا الغرض. أفيدونا وجزاكم الله خير الجزاء. أجابت اللجنة بما يلي: لا بأس بحضور النساء صلاة الجمعة والصلوات الخمس في المسجد ما لم يترتب على ذلك فتنة، وبشرط أن تتجنب المرأة الطيب والزينة، وأن تلتزم الحجاب الإسلامي، وأن تستأذن المرأة الزوج أو الولي. مع الإشارة إلى أن الجمعة والجماعة لا يكلف بها النساء أصلاً، وأن صلاتهن في بيوتهن أفضل لهن من الصلاة في المسجد، لحديث: «صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في مسجد قومها» رواه الطبراني في الأوسط (١). والله أعلم. [١٣/ ٦٢ / ٣٩٧٨] تجنب أهل المرض المعدي صلاة الجماعة ٤١٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عماد، ونصُّه:

стр. 528

الأنفلونزا من الأمراض المعدية التي تصيب الجهاز التنفسي (الأنف والحنجرة والقصبات الهوائية) وقد يمتد إلى الرئتين، وقد يستمر المرض مع مضاعفات خطيرة في بعض الحالات، وخاصة عند كبار السن وعند المصابين بأمراض مزمنة. وتنتقل العدوى من شخص مصاب إلى آخر عن طريق التنفس وخاصة مع السعال والعطاس وينتشر المرض بسرعة كبيرة خاصة في الأماكن المزدحمة حيث يندفع الفيروس إلى مسافة متر في الهواء يصل خلالها إلى أي إنسان قريب من المصاب. والسؤال: هل يصح حضور الشخص المصاب لصلاة الجماعة وأعني المصاب بأحد الأمراض المعدية (أنفلونزا جذام جدري .... )؟ وهل يمكن إصدار فتوى تعمّم على مساجد الكويت، ويوجه الخطباء وأئمّة المساجد لتعريف المصلّين بخطورة وجودهم في المساجد حين إصابتهم بأمراض معدية حرصاً على سلامة المصلّين والصالح العام؟ وكيف نفسّر حثّ الرسول ﷺ للمسلمين على عدم الإيذاء أو التسبب بإيذاء الآخرين، حتى بالنسبة للرائحة الكريهة فما بالكم بنقل العدوى؟ وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: اتفق الفقهاء على أن من الأعذار التي تبيح التخلف عن صلاة الجماعة في المسجد كل مرض يمنع صاحبه من التمكن من حضورها، أو يتسبب بتنفير الآخرين من المصلين منه؛ كالجذام والبرص، ومثله (الأنفلونزا)، وغيرها من الأمراض القابلة للنقل للآخرين، أو الأمراض المنفرة من المريض؛ وذلك لحديث النبي ﷺ : «من أكل ثوماً أو بصلاً فليعتزلنا - أو قال: فليعتزل مسجدنا - وليقعُد في بيته» رواه البخاري في كتاب الأذان، باب ما جاء في الثوم النيء والبصل

стр. 529

والكراث. رقم الحديث (٨٥٥) فتح الباري: ٢/ ٣٣٩؛ فيكره له الحضور. وتوصي اللجنة من أصيب بشيء من هذه الأعذار أن ينتفع بهذه الرخصة ويتخلف عن حضور الجماعة في المسجد حرصاً على تآلف قلوب المجتمعين للجماعة، وتوفير الجو المناسب لخشوع المصلين في صلاتهم. فإذا تأكدت العدوى بقول الأطباء فلا يجوز حضوره، ويكفيه الصلاة في بيته. والله أعلم. [٢١/ ٥١ / ٦٥٨٣] - إغلاق الأسواق لصلاة الجمعة والجماعة - منع العامل من صلاة الجماعة - معاقبة تارك الجمعة علنا ً ٤١٨ - عرض على هيئة الفتوى الكتاب المرسل إليها من مجلس الأمة وهو: نود إحاطتكم علماً بأن لجنة الشؤون التشريعية والقانونية تود مخاطبة (إدارة الإفتاء) لموافاتها بالرأي الشرعي فيما يتعلق بالاقتراح بقانون المقدَّم من السيد / غنام بشأن إغلاق الأسواق والمحلات العامّة في أوقات الصلاة، حتى يتسنى إفراغ الاقتراح المذكور في الصيغة القانونية المناسبة. وقد اطلعت الهيئة على الاقتراح بمشروع القانون، وفيه: (مادة أولى) على جميع أصحاب الأسواق والمحلات العامة والخاصة المفتوحة للجمهور بمختلف أنواعها وأوصافها وأوجه النشاط التي تمارسها أن يغلقوها ويوقفوا التعامل فيها أو الدخول إليها فور الأذان لأداء كل فريضة من فرائض الصلاة،

стр. 530

وذلك لفترة خمس عشرة دقيقة، ولا يعاد فتحها قبل انقضاء هذه الفترة. (مادة ثانية) يعاقب أصحاب المحل العام ومديرها المسؤول أو من ينوب عنهما أيهما الذي يكون موجوداً بالمحل وقت الأذان للصلاة، في حالة مخالفة المادة السابقة بالحبس لمدة لا تجاوز خمسة عشر يوماً، وبغرامة لا تزيد على مائة دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وتتضاعف هذه العقوبة في حالة العود، فضلاً عن إغلاق المحل لمدة لا تجاوز أسبوعاً. أجابت هيئة الفتوى بالنسبة للمادة الأولى بما يلي: ١ - إن إغلاق الأسواق والمحلات التجارية العامة والخاصة المفتوحة للجمهور منذ الأذان الثاني للجمعة ولوقت يسع صلاتها مما يحقق الامتثال لأمر الله تعالى في قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩) فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: ٩ - ١٠]؛ فإذا ما أذن الأذان الثاني لصلاة الجمعة وجب على كل من تجب عليه الجمعة أن يسعى إلى الصلاة ويذر البيع، ويستتبع ذلك إغلاق المحل المعّد للبيع والشراء. ٢ - صلاة الجماعة من الفرائض غير الجمعة سنة مؤكدة عند جمهور الفقهاء ومن ثم يستوجب أن تهيأ الأسباب لإقامة هذه السنة المؤكدة، وقد يكون من ذلك إغلاق المحلات والأسواق المشار إليها منذ الأذان ولوقت كاف لأداء الصلوات المفروضات في جماعة، ولا يجب ذلك إلا إذا ترتب على عدم الإغلاق تعطيل الجماعة في الحي أو البلد. ٣ - لا يجوز منع العامل الذي يعمل في هذه المحلات من الذهاب إلى

стр. 531

جماعة الصلوات المكتوبة إلا إذا ترتب على ذلك تعطيل العمل أو اتخذه العامل ذريعة للتخلف عن عمله، مع مراعاة توفير مصلى قريب من المحل أو فيه، يمكن أن تقام فيه الجماعة. وبالنسبة لما ورد في المادة الثانية فإن الهيئة أجابت بما يلي: إن ما ورد فيها عقوبة تعزيرية مفوض تقديرها لولي الأمر، على أن تطبق على المخالفين في صلاة الجمعة فقط. والله أعلم. [٩/ ٦٣ / ٢٥٧٦] تحديد وقت ثابت لإقامة صلاة الجماعة ٤١٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: إني أعمل في مجمع تجاري بمدينة الكويت، حيث أصلي الظهر مع زملائي والعاملين في هذا المجمع، والذي يتجاوز عددهم المائة فرد، وهذا بشكل يومي على مدار السنة، وتؤدى الصلاة في تمام الساعة ١٢، ١٥ يومياً بشكل دائم، مما أوجد عدم راحة في صدر أحد المصلين لتشكيكه في جواز هذا الأمر. لذا: نرجو من سيادتكم التكرم بتزويدنا بفتوى مكتوبة في هذا الشأن. أجابت اللجنة بما يلي: يجوز شرعاً تحديد وقت ثابت يومياً لإقامة الصلاة طالما أنه بعد دخول الوقت، إذا كان ذلك يحقق مصلحة للمصلين، على أن لا يكون التأخير لوقت الكراهة. والله أعلم. [٢٢/ ٦٣ / ٦٩٠٩]

стр. 532

قطع النافلة إذا أقيمت صلاة الجماعة ٤٢٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حمد، ونصُّه: ما حكم قطع صلاة السنة في المسجد عند إقامة الصلاة؟ هل يقطع المصلي صلاته؟ وفي أي ركعة من تلك الصلاة؟ وما هو الدليل؟ أجابت اللجنة بما يلي: اتفق الفقهاء على أنه لا يجوز لمن دخل المسجد والصلاة تقام أن يتنفل، ولكن عليه أن يدخل في الجماعة لقوله: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة» رواه الجماعة إلا البخاري (١)، وفي رواية أحمد (٢): «إلا التي أقيمت»، فإذا بدأ بالتنفل قبل إقامة الصلاة ثم أقيمت الصلاة فإن أكثر الفقهاء -وهو ما ترجّحه اللجنة- أنه إن ظن أن بإمكانه إتمام ركعتين وإدراك الجماعة بعدها فإن عليه أن يتم نفله ركعتين ولا يقطع نفله إدراكاً للفضلين فضل النفل وفضل الجماعة، ولقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: الآية ٣٣]. وإن ظن أن الجماعة تفوته إذا أتم نفله ركعتين فإن عليه أن يقطع نفله ويقتدي بالجماعة، تقديماً لفضل الجماعة على فضل النفل عند تعذر الجمع بينهما. والله أعلم. [١٣/ ٦٣ / ٣٩٧٩]

стр. 533

- سد الخلل قبل الدخول في الصلاة - جذب أحد المصلين للخلف والوقوف مكانه ٤٢١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الحافظ، وممّا جاء فيه: أحد المصلين يقوم بتصرفات مريبة لاحظها جميع المصلين، ومنها على سبيل المثال: لا يسمح لأحد من المصلين بالصلاة بجواره أي الالتصاق به في الصلاة بمعنى ترك مسافة بينه وبين المصلين، كما أنه إذا وجد الصف الأول مكتملاً يجذب أحد المصلين للخلف ويقف مكانه في الصف الأول، لذا نرجو معرفة الحكم الشرعي في مثل هذه التصرفات، وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: (١) يستحب سد الخلل قبل الدخول في الصلاة؛ لحديث النبي ﷺ : «سووا صفوفكم، وحاذوا بين مناكبكم، ولينوا في إخوانكم، فإن الشيطان يدخل بينهم بمنزلة الحَذَف (١) (أولاد الضأن الصغار)»، ومعنى حاذوا بين مناكبكم: أي اجعلوا بعضها حذاء بعض بحيث يكون منكب كل واحد من المصلين محاذياً موازياً لمنكب الآخر، ولحديث: «إذا قمتم إلى الصلاة فاعدلوا الصفوف وسدُّوا الفرج» أخرجه أبو داود وأحمد والبيهقي (٢). (٢) لا يجوز شرعاً لمن دخل المسجد للصلاة فوجد الصف الأول مكتملاً أن

стр. 534

يجذب أحد المصلين للخلف ويقف مكانه في الصف، لما يترتب على ذلك من اعتداء على حقه الشرعي الذي اكتسبه بسبقه إلى هذا المكان في الصلاة، وإخلال بصلاته وبخشوعه، وإرباك له وللمصلين. والله أعلم. [٢٣/ ٣٣ / ٧٢٨٢] كيفيّة الاصطفاف خلف الإمام ٤٢٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / رئيس قطاع المساجد، ونصُّه: الصف في الصلاة من أين يبدأ؟ خلف الإمام أم أقصى اليمين أو الشمال؟ وما الحكم في كون يمين الصف أكثر من يساره؟ أجابت اللجنة بما يلي: أفضل المصلين من كان في الصف الأول خلف الإمام ثم من كان على يمينه، ثم من كان على يساره، لقوله: «إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف» رواه أبو داود وابن ماجه (١). ومن أدب صلاة الجماعة أن يقف الإمام في وسط الصف، فيكون من على يمينه يساوي من على شماله ما أمكن ذلك، لحديث النبي ﷺ : «وسِّطوا الإمام وسدُّوا الخلل» أخرجه أبو داود (٢). والله أعلم. [١٦/ ٦٢ / ٤٨٩٠]

стр. 535

مكان وقوف الأطفال خلف الإمام ٤٢٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الرحمن، ونصُّه: ما هو حكم صلاة الأطفال خلف الإمام في الصف الأول في الحالتين (اكتمال الصف أو عدمه)؟ أجابت اللجنة بما يلي: الأصل أن يقف الرجال في صلاة الجماعة في الصفوف الأولى، ويقف الصبيان وهم الذكور دون البلوغ خلفهم، والنساء خلف الصبيان، ولا بأس أن يكمل الصبيان الصف الأخير للرجال إذا نقص، ولا بأس أن يكون الصبيان بين الرجال إذا كان عدد الصبيان قليلاً، ولا يليق بالصبيان أن يقفوا في الصف الأول خلف الإمام لقول النبي ﷺ : «ليلني منكم أولو الأحلام والنُّهى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم» رواه مسلم (١)، وقال بعض الفقهاء إذا وقف الصبي في الصف الأول خلف الإمام أخرجه منه، ولكن برفق وبألا يترتب على ذلك فتنة. (نيل الأوطار ٣/ ١٨١). [١٢/ ٨١ / ٣٥٩٧] الصلاة بين السواري في المسجد ٤٢٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خالد، ونصُّه: ما حكم الصلاة بين السواري في المسجد لغير ضرورة؟ حيث إن المسجد واسع وكبير، وللبيان فالفاصل يكون بين الصفين بسبب السواري لا يتعدى المترين تقريباً، وجزاكم الله خيراً.

стр. 536

أجابت اللجنة بما يلي: لا ينبغي للمصلين خلف الإمام الاصطفاف بين السواري في المسجد لأنها تقطع الصف، بل يصطفون أمامها أو خلفها، فإذا صلوا بينها صحت صلاتهم، هذا ما لم يضق المسجد بالمصلين، فإذا ضاق بهم فلا بأس بالاصطفاف بينها، قال الإمام مالك: «ولا بأس بالصفوف بين الأساطين إذا ضاق المسجد». والله أعلم. [١١/ ٩٢ / ٣٢٣٦] - تقدم المأموم على إمامه - اقتداء المجاورين للمسجد بإمامه ٤٢٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خلف، ونصُّه: بعض المصلين يصلون خارج المسجد يوم الجمعة ويصفون في الشارع أمام المحراب متقدمين على الإمام، وذلك بسبب ضيق المكان وشدة الزحام، وبعضهم يصلي في بيت مجاور للمسجد بإذن من أهله، وليس هناك منفذ بين هذا البيت وبين المسجد من باب أو نافذة، ويتابعون الخطبة والصلاة من خلال مكبرات الصوت، فما حكم صلاة هؤلاء جميعاً؟ أفتونا مأجورين. أجابت اللجنة بما يلي: - جمهور الفقهاء لا يجيزون تقدم المأموم على إمامه في صلاة الجماعة، نفلاً كانت أو فرضاً، سواءً كانوا عن يمين الإمام أو شماله أو أمامه، وأجاز المالكية للمأمومين التقدم على إمامهم في صلاة الجماعة مطلقاً، فيصلون أمامه أو عن يمينه أو عن شماله متقدمين عليه، أو محاذين له، أو متأخرين عنه، إلا أن التقدم

стр. 537

يكره لغير ضرورة. وعليه: فلا مانع من أن يتقدم المأمومون على الإمام، إذا ضاق المكان عليهم، واقتضت المصلحة تقدم بعض المتقدمين على الإمام نحو القبلة مطلقاً؛ أخذاً بمذهب المالكية. - لا مانع من أن يصلي بعض المقتدين في البيت المجاور للمسجد عند الحاجة إذا كانت الصفوف متصلة، ويعلم المقتدون بتنقلات الإمام برؤيته أو سماع صوته أو رؤية المقتدين به، وكان بين الإمام والمقتدين باب أو نافذة. وعليه؛ فإن الصلاة المسؤول عنها غير صحيحة بسبب عدم وجود باب أو نافذة بين الإمام والمصلين كما جاء في الاستفتاء. والله أعلم. [٢١/ ٤٦ / ٦٥٧٧] محاذاة النساء للرجال في الصلاة مع الحاجز بينهما ٤٢٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه: حدث إشكال في المسجد عندنا؛ حيث إن المسؤولين في الوزارة قاموا بتسقيف حوش المسجد وتكييفه وفرشه جزاهم الله خيراً، فأصبح الحوش يمثل خلوة ثانية للمسجد بعد الخلوة الأولى الأصلية، والخلوة الثانية أوسع وأشرح فرغب الناس الصلاة فيها، ولكن الإمام رفض بحجة أن مصلى النساء مواز للخلوة الأولى فإذا صلى الإمام بالجماعة في الخلوة الثانية تقدم النساء على الإمام ومن ثم يقول الإمام لا تصح صلاتنا لتقدم مصلى النساء. أجابت اللجنة بما يلي: صلاة الرجال في هذه الحال صحيحة لأنهم خلف الإمام وليسوا أمامه، أما

стр. 538

صلاة النساء فغير صحيحة لأنهن متقدمات على الإمام لغير ضرورة، وما دامت صلاة النساء غير صحيحة في هذه الحال فلا تفسد صلاة الرجال بتقدم النساء عليهم لفساد صلاة النساء، ولوجود الحاجز بين النساء والرجال. والحل الشرعي في قيام الإمام في الخلوة الأولى المتقدمة، ويكون الرجال خلفه، ولا يضر محاذاة النساء للرجال في هذه الحال لوجود الحاجز، فتصح بذلك صلاة الإمام وصلاة الرجال وصلاة النساء. والله أعلم. [١٣/ ٥٩ / ٣٩٧٥] هل اتحاد المكان شرط في صحة الاقتداء بالإمام ؟ ٤٢٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / يوسف، ونصُّه: نعرض على سيادتكم الآتي: هناك مسجد تقام فيه الصلوات الخمس والجمعة، وملحق بالمسجد - الخاص بالرجال - مصلى خاص بالنساء، وفي شهر رمضان المبارك يتزايد عدد المصلين والوافدين على بيوت الله، ولما كان مصلى النساء لا يستوعب عددهن المتزايد، فكرنا في بناء ملحق آخر، ونظراً لعدم وجود فراغ حول مصلى النساء المقام، رأينا أن نقيم المصلى الجديد للنساء في مكان يبعد عن المصلى المقام حالياً بعدة أمتار تتراوح بين ٣٠ و ٤٠ متراً، ويفصل بين المصلين ممر للمشاة على أن يربط بين المصلين بجهاز مكبر الصوت، بحيث يصلي الجميع بصلاة الإمام؛ فهل ذلك جائز شرعاً؟ مع العلم بأن ذلك سيكون خلال شهر رمضان فقط نظراً لتزايد أعداد المصليات المسلمات فيه، على أن يزال المصلى المقترح الجديد بعد انقضاء الشهر المبارك إن شاء الله. أرجو التكرم بإفادتي بالحكم الشرعي، وهل تصح صلاة النساء في الملحق

стр. 539

المقترح خلف الإمام مع وجود الفاصل المذكور - حوالي ٣٠ متراً يتخللهما ممر للمشاة والصوت وصوت الإمام يصلهن عن طريق مكبر الصوت؟ وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: من شروط صحة الاقتداء بالإمام اتحاد المكان بين الإمام والمأموم، والعلم بحركات الإمام، والمصلى المقترح هنا منفصل عن المسجد، وعليه فلا يصح الاقتداء فيه، ما لم تغلق الأرض الفاصلة بينهما، ويمنع فيها المرور، ويكون لكل من المسجد والمصلى المقترح باب على هذه الأرض الفاصلة، وتكون حركات الإمام معلومة للمقتدين. والله أعلم. [١٢/ ٧٨ / ٣٥٩٥] اختلاف صلاة المأموم مع صلاة الإمام ٤٢٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: دخل رجل المسجد - في وقت صلاة العشاء - فوجد صلاة العشاء مقامة، وهو لم يصل صلاة المغرب، فماذا يفعل؟ أجابت اللجنة بما يلي: للداخل أن يصلي مع الجماعة القائمة عشاءً، ثم بعد ذلك يقضي المغرب، وله أن يقتدي بالجماعة ناوياً المغرب ثلاث ركعات، ثم يجلس حتى تنتهي الجماعة فيسلم معهم، وله أن ينوي الانفراد بعد إتمام المغرب فيسلم ثم يلحق الجماعة نفسها وينوي العشاء. وهذا مذهب عدد من الفقهاء منهم الشافعية، وهو ما تراه اللجنة الأرجح

стр. 540

في هذا الموضوع للتيسير على المصلين. والله أعلم. [١٩/ ٧٣ / ٥٨٩٩] الاقتداء بالمسبوق ٤٢٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه: دخل شخص المسجد ووجد مصلياً اقتدى بإمام، مسبوقا بركعتين أو أقل أو أكثر، وقد أخذ هذا المسبوق يتم الصلاة بعد أن سلم الإمام، فجاء الشخص الداخل واقتدى به كإمام له، فما حكم صلاة المقتدي بالمصلي المسبوق هل هي صحيحة؟ أجابت اللجنة بما يلي: بأن جمهور الفقهاء على عدم جواز أن ينتقل المأموم إماماً، وعليه فلا يصح أن يأتم الشخص الداخل بالمسبوق، والله أعلم. [٨/ ٥٤ / ٢٢٧٨] الاقتداء منفرداً خلف الصفوف ٤٣٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الرحمن، ونصُّه: ما هو حكم الصلاة خلف الإمام منفرداً بعد اكتمال الصفوف؟ أجابت اللجنة بما يلي: الأصل في صلاة الجماعة أن يكون المأمومون فيها صفوفاً متراصة خلف الإمام، ويكره للمصلي الوقوف وحده خلف الصفوف لغير عذر عند جمهور

стр. 541

الفقهاء، وقال الحنبلية: الصلاة خلف الصف لغير عذر باطلة. فإذا دخل المصلي والجماعة قائمة، فإن وجد فرجة في الصف الأخير أو الصف الذي قبله انتظم فيها ما أمكن، وإن لم يجد فقد اختلف الفقهاء في حاله، فذهب البعض إلى أنه يندب له أن يجذب أحداً من الصف الأخير بالإشارة إليه ليتأخر عن الصف ويقف معه إن علم فيه علماً وخلقاً، فإن لم يجد وقف في الصف منفرداً ولا كراهة عليه للعذر، وقال بعض الفقهاء: إن لم يجد فرجة وقف بالصف منفرداً ولم يجذب أحداً. وقال الحنبلية: إن لم يجد فرجة يقف على يمين الإمام إن أمكنه، فإن لم يستطع نبه أحداً من الصف الأخير ليرجع ويقف إلى جانبه على سبيل الوجوب، فإن لم يطاوعه وقف وحده في الصف، وتصح صلاته من غير كراهة للعذر، والله أعلم. [١٢/ ٨٢ / ٣٥٩٨] صلاة المقتدي على الكرسي في المسجد ٤٣١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فيصل، ونصُّه: يوجد عندنا في المسجد بعض المصلين كبار في السن، ويصلون على كراسي، نظراً لسنهم ولعدم استطاعتهم الصلاة وقوفاً، مع العلم أنه إذا صلّى على الكرسي لا يستطيع من خلفه السجود. والسؤال: أين يضع الكرسي، هل يضعه في منتصف الصف أم في طرف الصف؟ وإذا قدم الكرسي ليوسع على من خلفه كان هو متقدماً على الصف الذي فيه، فهل يجوز؟ وإذا وضعه في منتصف الصف وأثر على أقل تقدير في خشوع من يصلي خلفه في الصف، هل يأثم صاحب الكرسي؟ وهل يجب عليه

стр. 542

أن يضعه في طرف الصف أو في آخر صف؟ أجابت اللجنة بما يلي: المصلي الذي يعجز عن السجود في الصلاة لمرض أو شيخوخة أو غير ذلك، إن كان يستطيع القيام والركوع فعليه أن يقوم للصلاة في وقت القيام لها، ثم يركع وقت الركوع، وبعد الرفع من الركوع يجلس على الأرض أو على كرسي وقت السجود على قدر إمكانه، وله عند بعض الفقهاء أن يصلي قاعداً ولا يقوم أصلاً، وإن كان لا يستطيع القيام والركوع، فله أن يجلس على الأرض أو على كرسي بحسب إمكانه، ثم يركع ويسجد بالانحناء على قدر إمكانه، فينحني للسجود أكثر من انحنائه للركوع، باتفاق الفقهاء. ثم إذا أراد الجلوس على كرسي في الصلاة في المسجد مع الجماعة، فعليه أن يسعى جهده لكي لا يضايق أحداً من المصلين بكرسيه، فيضع الكرسي في آخر الصف الذي يريد الصلاة فيه، بحيث إذا جلس عليه يكون كتفه مساوياً لأكتاف المصلين القائمين بجانبه، دون أن يؤخره إلى الوراء، لئلا يضايق المصلين خلفه، ثم إذا كان لا يستطيع القيام والركوع ويصلي جالساً صلاته كلها فلا يكون متقدماً على المصلين الذين في صفه، وإن كان يقوم أثناء القيام في الصلاة فلا يضره أن يكون متقدماً على الصف قليلاً حال قيامه للضرورة. والله أعلم. [١٩/ ٧١ / ٥٨٩٧] قراءة الفاتحة خلف الإمام ٤٣٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من المدعو / سمير، وهو: هل يجوز قراءة سورة الفاتحة خلف الإمام وهو يقرأ سورة ثانية؟ وهل يوجد

стр. 543

لديكم أدلة من أحاديث الرسول؟ أجابت اللجنة بما يلي: ليس على المأموم أن يقرأ خلف الإمام إذا سمع قراءته، فإن لم يسمع لكون الصلاة سرية أو لبعده فالأولى أن يقرأ، والدليل هو قول الله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٤]، ولقول الرسول: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» (١). فهذا هو الأصل، أما من كان مؤتماً وسمع قراءة الإمام فإن قراءة الإمام تكفيه؛ لحديث: «من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة» (٢). والله أعلم. [١/ ٢٠٣ / ٧١] سكوت الإمام بعد الفاتحة ٤٣٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فداء، ونصُّه: هل يجوز للإمام أن يسكت بعد قراءة الفاتحة كي يقرأ من خلفه الفاتحة؟ وهل فعل هذا رسول الله؟ أجابت اللجنة بما يلي: ذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه يستحسن للإمام أن يسكت بعد قراءة الفاتحة والتأمين قدر قراءة المأموم الفاتحة، وذلك في الصلاة الجهرية، ليتمكن المأموم من قراءة الفاتحة مع الإنصات لقراءة الإمام.

стр. 544

وذهب الحنفية والمالكية إلى أنه لا يستحب له ذلك. وأما بخصوص فعل الرسول ﷺ فقد روى ابن ماجه (١) أن سمرة حدث: «أنه حفظ عن رسول الله ﷺ سكتتين: سكتة إذا كبر، وسكتة إذا فرغ من قراءة ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فأنكر عليه عمران، فكتبا في ذلك إلى أُبيّ بن كعب فكان في كتابه إليهم: أن سمرة قد حفظ». قال أبو سلمة بن عبد الرحمن: للإمام سكتتان فاغتنموا فيهما القراءة بفاتحة الكتاب: إذا دخل في الصلاة، وإذا قال: (وَلَا الضَّالِّينَ). والله أعلم. [١٧/ ٤٧ / ٥٢٢٦] حمل المقتدي المصحف لمتابعة الإمام ٤٣٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / مجموعة من المصلِّيات في أحد المساجد، ونصُّه: ما حكم من يحمل المصحف أثناء قراءة الإمام ويُتَبِّع معه؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا ينبغي حمل المقتدي المصحف لمتابعة قراءة الإمام؛ لأنه لا ضرورة ولا حاجة تدفعه إلى ذلك، وعليه الاستماع لقراءة الإمام قال تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٤]. [١٤/ ٥٤ / ٤٣١٣]

стр. 545

الفتح على الإمام في الصلاة ٤٣٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / دعيج، ونصُّه: أرجو من فضيلتكم تبيان حكم وشروط الفتح على الإمام؟ وهل هناك أخطاء معفو عنها؟ وإذا كان الإمام مسترسلاً بالقراءة فهل يستفتح عليه أم أن الواجب الانتظار لحين سكوته؟ وجزاكم الله خيراً عن الإسلام والمسلمين. أجابت اللجنة بما يلي: إذا ارتجَّ على الإمام أو وقع في خطأ في تلاوته، فإن كان ذلك في الفاتحة فإنه يجب على المأموم أن يفتح على إمامه إذا كان حافظاً أو متأكداً من خطأ الإمام وكان قريباً منه، أما في غير الفاتحة فلا يجب عليه ذلك. والله أعلم. [١٦/ ٥٨ / ٤٨٨٥] وقت التكبيرات الانتقالية في الصلاة ٤٣٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم بواسطة السيد / بدر، ونصُّه: بعض الأئمة يؤخر تلفظه بتكبيرات الانتقال مثلا إذا أراد الركوع فإنه يهوي إليه حتى يستقر راكعاً ثم يكبر، وهكذا في الاعتدال منه لا يكبر حتى يطمئن معتدلاً. وكذلك في السجود يهوي إليه ساكنا حتى إذا وضع رأسه على الأرض كبر، وهكذا في كل التكبيرات الانتقالية يفعل زاعماً أنه يفعل ذلك خشية أن يسبقه المأموم لو بدأ التكبير من أول تحركه للركوع أو السجود، فهل هذا عذر

стр. 546

صحيح لتأخير التلفظ بالتكبير؟ أرجو الإفادة وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: يرى الحنفية والمالكية والشافعية على الجديد وهو الصحيح - وهو ما يؤخذ من عبارات فقهاء الحنابلة - استحباب التكبير في كل ركن عند الشروع فيه ومده إلى الركن المنتقل إليه حتى لا يخلو جزء من صلاة المصلي عن ذكر، فيبدأ بالتكبير حين يشرع في الانتقال إلى الركوع، ويمده حتى يصل حد الراكعين، ثم يشرع في تسبيح الركوع، ويبدأ بالتكبير حين يشرع في الهُويّ إلى السجود ويمده حتى يضع جبهته على الأرض، ثم يشرع في تسبيح السجود، وهكذا يشرع التكبير للقيام من التشهد الأول حين يشرع في الانتقال ويمده حتى ينتصب قائماً. ويستثني المالكية من ذلك تكبير المصلي في قيامه من اثنتين، حيث يقولون: إنه لا يكبر للقيام من الركعتين حتى يستوي قائماً لأنه كمفتتح صلاة، وروي ذلك عن عمر بن عبد العزيز. وقال الشافعية على القديم المقابل للصحيح بحذف التكبير وعدم مده. والحذف عدم إطالة المد. والله أعلم. [٢١/ ٤٥ / ٦٥٧٥] قنوت الإمام في الصلاة عند النوازل ٤٣٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حمد، من مكتب الشؤون الفنية، ونصُّه: لوحظ أن عدداً من أئمة المساجد يقنتون في الصلوات حسبما يتراءى لهم دون أن يطلب منهم ذلك، لذا نرجو التكرم بإصدار فتوى شرعية توضح ما يلي:

стр. 547

١ - هل يجوز للإمام أن يقنت متى شاء وكيفما شاء بدون تكليف من الوزارة أم لا بد من الرجوع لإدارته؟ ٢ - ما هو ضابط النازلة التي يشرع فيها القنوت، ومن الذي يقدرها؟ أجابت اللجنة بما يلي: - يستحب القنوت في جميع الصلوات المكتوبة، إذا نزلت بالمسلمين نازلة، كوباء، أو قحط أو مطر يضر بالعمران، أو الزرع، أو خوف عدو، أو أسر عالم، أو نحو ذلك. وأن يجهر به فقد روي عن النبي ﷺ «أنه قنت شهراً متتابعاً في الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء يدعو على رِعْل وذكوان وعصيَّة، في دبر كل صلاة، إذا قال سمع الله لمن حمده في الركعة الأخيرة، ويؤمّن من خلفه» أخرجه أبو داود (١). وأن يعتمد على المأثور في قنوته، وله أن يضيف ما تقتضيه النازلة دون إطالة أو تكلف، مراعاة لأحوال الناس. - كما ترى اللجنة أنه من الأولى أن تحدد الوزارة لأئمة المساجد النازلة التي يقنتون فيها في المساجد، وأن تأذن لهم بالقنوت فيها، وذلك مراعاة لأحوال الأّمة، وللاختلاف في تحديد ما هو نازلة، وما هو غير نازلة، وعلى الإمام إذا رغب بالقنوت بنازلة ما أن يرجع إلى الإدارة المختصة للاستشارة. والله أعلم. [٢١/ ٥٢ / ٦٥٨٤] كيفيّة متابعة الإمام ٤٣٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سامي، ونصُّه كالآتي:

стр. 548

ألاحظ ويلاحظ معي الجميع أن هناك ظاهرة منتشرة في كثير من المساجد، بل نستطيع القول في كل المساجد: أن كثيرا من المصلين لا يلتزمون بإمامهم في الصلاة، حيث إنهم ينتقلون من ركن إلى آخر في الصلاة قبل أن ينهي الإمام تكبيرته، والمفروض أنهم يلتزمون بتكبيرة الإمام. وقد قرأت أن أحد الأئمة رضوان الله عليهم استنكر ذلك وقال: يجب على المصلين أن لا ينتقلوا من ركن إلى ركن آخر حتى ينتهي الإمام من تكبيرته وينقطع صوته في التكبيرة، أفيدونا. أجابت اللجنة بما يلي: إن الواجب على المأموم عدم سبق الإمام، فإن سبقه فهو آثم، وفي ذلك الحديث الصحيح: «أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار، أو يجعل الله صورته صورة حمار» رواه البخاري (١). فإذا احترس من مسابقة الإمام فإما أن تقارن أفعاله أفعال إمامه، وإما أن تتأخر عنه، فالتأخر بأن لا يشرع في انتقال للركن إلا بعد أن يتلبس به إمامه، ففي السجود مثلاً لا يبدأ المأموم بالانحناء إلا بعد أن يقع إمامه ساجدا، فهذه الصورة هي أحوط، وبها قال جمهور الفقهاء، أما المقارنة فأن يشرع في أعمال الركن مع شروع إمامه وينتهي معه من دون سبق، وهذا جائز عند الحنفية وإن كان مكروها عند غيرهم، وبما أن هذا الأمر فيه خلاف فقهي معتبر فإنه لا يسوغ الإنكار فيه، ولكن ينبغي الإرشاد لفعل الأحوط وهو ما عليه الجمهور وهو التأخر؛ لأن فيه زيادة تثبت من عدم الوقوع في سبق الإمام. والله أعلم. [٣/ ٥٣ / ٧٠٦]

стр. 549

متابعة المسبوق إمامه في الصلاة ٤٣٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه: سلّم الإمام من ثلاث ركعات في صلاة الظهر ظناً منه أنها الركعة الرابعة، ثم نبهه المصلون بعد السلام بأنه بقيت ركعة فقام وأتى بها، السؤال بالنسبة للمسبوقين: حيث إنهم لمّا سلّم من الركعة الثالثة قاموا مباشرة للإتيان بالركعة الرابعة أو الركعات المتبقية لهم منفردين ولكن لما قام الإمام للإتيان بالركعة الرابعة المنسية بعد تنبيه المصلين عاد المسبوقون للدخول مع الإمام في الركعة المنسية أو المتبقية. وهناك من أفتاهم: ١ - بإعادة صلاتهم كلها بحجة أنهم نووا المفارقة في الأول لإتمام المتبقي من صلاتهم منفردين، ثم لما وقف الإمام عادوا ودخلوا معه بنية الجماعة وبتكبيرة جديدة ثم سلموا معه. ٢ - إمام الصلاة وهو (حنفي المذهب) أفتاهم بأن صلاتهم صحيحة لأنه كما يقول: لا يوجد عندنا في المذهب نية المفارقة فلا يؤثر ذلك في دخولهم مرة أخرى مع الإمام، وبنوا على صلاتهم السابقة. فما هو الجواب والتصرف الصحيح في هذه المسألة للمسبوقين؟ أفتونا مأجورين مع رجاء عدم التأخير في الجواب لأن الجماعة ينتظرون تصحيح وضع صلاتهم المذكورة. أجابت اللجنة بما يلي: إذا سلم الإمام بعد نهاية الركعة الثالثة ثم نبهه المقتدون فقام إلى الرابعة وقد سبقه المسبوقون إلى القيام قبله لإتمام صلاتهم فصلاة الجميع صحيحة، أما

стр. 550

الذين نبهوه فأتمَّ الرابعة معهم فصلاتهم صحيحة لأنهم لا زالوا في صلاتهم مع الإمام، وأما المسبوقون فلأنهم لم ينووا مفارقة الإمام ولكنهم نووا إتمام صلاتهم ولم توجد نية المفارقة، وعلى الإمام هنا سجود السهو وعلى المقتدين متابعته فيه. والله أعلم. [١٦/ ٥٩ / ٤٨٨٦] سجود المقتدي خطأ والإمام راكع ٤٤٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خالد، ونصُّه: امرأة دخلت مصلى النساء لتصلي وسمعت الإمام يكبر للهوي فظنت أنه هوى للسجود، ثم تبيّن لها أنه في ركوعه، فكيف تصنع؛ هل تعود وتدرك الركوع ثم تتابع الإمام، ومن ثَمّ تحسب لها ركعة، أم أنها تأتي بركعة بعد انتهاء الإمام؟ أجابت اللجنة بما يلي: عليها أن تقوم من السجود إلى الركوع وتشارك الإمام فيه، ثم تتابع صلاتها معه وقد أدركت الركعة، وإذا فاتها الركوع مع الإمام ولم تشاركه فيه فقد فاتتها الركعة، وعليها متابعة الإمام في صلاته، ثم تأتي بالركعة التي فاتتها معه بعد سلام الإمام. والله أعلم. [٢١/ ٤٦ / ٦٥٧٦] قيام الإمام إلى الخامسة ظاناً أنها رابعة ٤٤١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حسن، ونصُّه: كنا في صلاة الظهر فقام الإمام بعد الرابعة بدون أن يجلس للتشهد، فنبهه

стр. 551

المصلون فلم يرجع، وأتم الركعة ثم جلس للتشهد وسجد للسهو وسلم، ولما استفسر منه المصلون قال: إنه قام ظناً أنه قام من ثالثة وليست رابعة، علماً بأن من نبهه ليس واحداً ولا اثنين بل أكثر من عشرة. والسؤال: ١ - ما حكم متابعة الإمام في خطئه إذا كان المأموم متيقناً بخطأ الإمام؟ ٢ - ما حكم صلاة من تابع الإمام في الزيادة عالماً بها، ولكنه جهل الحكم إذ يرى وجوب متابعة الإمام؟ ٣ - ما حكم صلاة من جلس ولم يتابع الإمام لتأكده من زيادة الركعة وسجد وسلم مع الإمام؟ ٤ - ما هو توجيه حديث أن الصحابة رضوان الله عليهم تابعوا النبي ﷺ في صلاته للظهر خمساً؟ وتسليمه الظهر من اثنتين؟ إذ إن بعض الناس احتجوا بهذا الحديث على وجوب متابعة الإمام حتى ولو كان مخطئاً؟ أرجو الجواب بالتفصيل وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: اختلف الفقهاء في صحة الصلاة المستفتى عنها؛ فيرى الجمهور (المالكية والشافعية والحنابلة) أن الصلاة صحيحة، جلس الإمام بعد الرابعة أو لم يجلس؛ لحديث ابن مسعود قال: «صلى بنا رسول الله ﷺ خمساً، فلما انفتل توشوش القوم بينهم فقال: ما شأنكم؟ قالوا: يا رسول الله، هل زيد في الصلاة؟ قال: لا! قالوا: فإنك قد صليت خمساً، فانفتل ثم سجد سجدتين، ثم سلم، ثم قال: إنما أنا بشر مثلكم، أنسى كما تنسون، فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين» رواه مسلم (١).

стр. 552

ويرى الحنفية أن الصلاة باطلة ما دام الإمام لم يجلس للتشهد بعد الركعة الرابعة وأتم الخامسة، وسجد للسهو، وإذا بطلت صلاة الإمام بطلت صلاة المتابعين له. وأجاب الحنفية عن الحديث الشريف بأن النبي ﷺ كان قد قعد قدر التشهد في الرابعة بدليل قول الراوي (صلى الظهر)، والظهر اسم لجميع أركان الصلاة، ومنها القعدة. والله أعلم. [٢٢/ ٦٢ / ٦٩٠٨] استخلاف الإمام لغيره في الصلاة ٤٤٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فيصل، ونصُّه: حدث أن الإمام بدأ الصلاة في جماعة من المسلمين دون أن يكون على وضوء، وقد تذكر الإمام أنه ليس على وضوء أثناء الصلاة، وقد فعل الآتي أنه تنحى من الإمامة وتأخر وقدَّم الذي خلفه للإمامة وقد أكمل الثلاث ركعات عن الإمام، (الصلاة كانت صلاة الظهر)؛ فهل الفعل صحيح أم لا؟ حيث إن أحد المصلين قال بعد الصلاة: يجب أن تُعاد فَعيدت الصلاة بناء على ذلك. أفتوني حفظكم الله. أجابت اللجنة بما يلي: إذا رعف الإمام أو أحدث أو ذكر أنه جنب أو على غير وضوء استخلف قبل أن يخرج. وعليه: فإن صلاة المأمومين صحيحة، ولا داعي لإعادتها. والله أعلم. [٢١/ ٤٧ / ٦٥٧٨]

стр. 553

تكرار صلاة الجماعة عند فوات الجماعة الأولى ٤٤٣ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / رئيس قطاع المساجد، ونصُّه: ما الحكم في إقامة جماعة أخرى في المسجد، لمن فاتتهم الجماعة الأولى؟ أجابت الهيئة بما يلي: ذهب جمهور الفقهاء إلى أن تكرار الجماعة في مسجد الحي - الذي له إمام وجماعة معلومون - جائز مع الكراهة؛ لما روى أبو بكرة ﵁: «أن رسول الله ﷺ أقبل من نواحي المدينة يريد الصلاة فوجد الناس قد صلوا فمال إلى منزله فجمع أهله فصلى بهم» أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط (١)، ورجاله ثقات. وورد عن أنس بن مالك ﵁ أن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا إذا فاتتهم الجماعة صلوا في المسجد فرادى (٢)، ولأن في تكرار الجماعة تقليل الجماعة الأولى؛ لما فيه من التواني عن حضور الجماعة الأولى، مما يقلل عددها. أما المساجد التي في الأسواق فإنه يجوز تكرار الجماعة فيها من غير كراهة، ومثلها المسجد الذي ليس له إمام ولا مؤذن راتب. وذهب الحنابلة إلى استحباب إعادة الجماعة في المسجد لمن فاتتهم الجماعة الأولى، ولو كان مسجد الحي وله إمام راتب، وقالوا: إذا صلى إمام الحي وحضر جماعة أخرى استحب لهم أن يصلوا جماعة، وهو قول ابن مسعود وعطاء والحسن وقتادة وإسحق؛ لعموم قوله: «صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ

стр. 554

بخمس وعشرين درجة» (١)، وفي رواية: «بسبع وعشرين درجة» متفق عليه (٢)، وروى أبو سعيد قال: «جاء رجل وقد صلى رسول الله، قال: من يتصدق على هذا؟ فقام رجل فصلى معه» رواه أحمد وابن حبان وعبد الرزاق (٣)، وروى الأثرم بإسناده عن أبي أمامة عن النبي ﷺ مثله، وزاد قال: «فلما صليا قال: وهذان جماعة (٤)»، ولأنه قادر على الجماعة، فاستحب له فعلها، كما لو كان المسجد في ممرِّ الناس. والله أعلم. [١٧/ ٥٠ / ٥٢٣٠] صلاة العشاء جماعةً أثناء صلاة التراويح ٤٤٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عاطف، ونصُّه: في رمضان أثناء صلاة التراويح جماعة في المسجد يأتي أناس آخرون ويقيمون جماعة أخرى بنفس المسجد ليصلوا ما فاتهم من صلوات قضاءً، نرجو الحكم مع بعض التوسع إن أمكن. أجابت اللجنة بما يلي: يجوز شرعاً إقامة جماعة لصلاة العشاء في المسجد لمن تأخر عن إدراك العشاء مع الإمام الراتب، ويجوز ذلك حتى مع قيام صلاة التراويح مع الإمام الراتب، لكن يجب توقي التشويش من الجماعة الثانية على جماعة التراويح.

стр. 555

ولا بأس من إصدار تعميم للتنبيه على عدم تشويش الجماعة الثانية على جماعة التراويح، ويحسن أن يتضمّن التعميم بيان جواز اقتداء من يصلي العشاء بالإمام الذي يصلي التراويح ثم يتمّ بقية صلاة العشاء بعد سلام الإمام كالمسبوق، وذلك جائز أخذاً بمذاهب بعض الفقهاء من اقتداء المفترض بالمتنفل استدلالاً بحديث معاذ ﵁ حين كان يصلي فرض العشاء مع النبي ﷺ ثم يرجع إلى قومه فيؤمُّهم في الصلاة نفسها فتكون له نافلة ولهم فريضة، ونص الحديث كما رواه البخاري ومسلم - واللفظ لمسلم - قال: عن جابر قال: «كان معاذ يصلي مع النبي ﷺ ثم يأتي فيؤم قومه، فصلى ليلة مع النبي ﷺ العشاء، ثم أتى قومه فأمَّهم» (١). والله أعلم. [١٧/ ٥١ / ٥٢٣١] إقامة جماعتين في وقت واحد ٤٤٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سامي، ونصُّه: هناك بعض المصلين في بعض المساجد، يرغبون بإقامة صلاة المغرب بعد الأذان مباشرة، وذلك في شهر رمضان، ويرغبون في غير شهر رمضان بإقامة صلاة العصر بعد الأذان مباشرة. ويرغب البعض الآخر من المصلين في تأخير وقت الإقامة في كلتا الحالتين. والسؤال هو: ما هو الحكم الشرعي في إقامة الصلاة مرتين في مسجد واحد، الأولى: يصلي فيها الراغبون بعدم التأخير، والثانية: يصلي فيها الراغبون بالتأخير؟ مع مراعاة أن يصلي الإمام الراتب في إحدى الجماعتين. وجزاكم الله

стр. 556

خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: يجوز للمصلين الذين يدخلون إلى المسجد بعد انقضاء صلاة الجماعة مع الإمام الراتب أن يصلوا جماعة أو فرادى، ولا حرج في ذلك لحديث أبي سعيد الخدري ﵁: «أن رجلاً دخل المسجد، وقد صلى رسول الله ﷺ بأصحابه، فقال رسول الله ﷺ : من يتصدق على هذا فيصلي معه» رواه أحمد وأبو داود والترمذي. (١) وأما الاتفاق على إقامة جماعتين بوقت معين في مسجد واحد، الأولى في أول الوقت، والثانية بعده فلا يجوز، لما فيه من تفريق الجماعة وتقليلها. والله أعلم. [١٩/ ٧٢ / ٥٨٩٨] صلاة جماعة متعددة في مجمع الوزارات ٤٤٦ - عرض على هيئة الفتوى الاستفتاء المقدَّم من السيد / مساعد، ونصُّه: لاحظت في مجمع الوزارات إقامة صلاة الظهر جماعة في كل دور، وقد نهى النبي ﷺ عن الجماعتين في مكان واحد؛ فما الحكم فيما يجري وجزاكم الله خيراً. أجابت الهيئة بما يلي: لا مانع من إقامة هذه الجماعات المتعددة المشار إليها في الاستفتاء؛ لأنها تقام في مصليات وليس في مساجد، والمنهي عنه هو إقامة أكثر من جماعة في مسجد

стр. 557

واحد في وقت واحد. ويستحسن أن تكون الجماعات في أوقات متتالية؛ بحيث تقام كل جماعة بعد الانتهاء من الأولى؛ منعاً للتشويش. والله أعلم. [٢١/ ٥٠ / ٦٥٨٢] - توقيع الأئمة والمؤذنين على كشف الدوام - التوصية بتكريم الأئمة الجيِّدين ٤٤٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مساعد - إمام مسجد، ونصُّه: نحن الأئمة المتطوعين تلزمنا إدارة المساجد بالتوقيع على كشف للحضور لكل صلاة وقد يسبب ذلك لنا توقفاً ونظراً، حيث إنه يوجد لدي إحساس بأن ذلك من الرياء، والرياء عده الرسول ﷺ من الشرك الأصغر، وفي الحديث القدسي «يقول الله تعالى: من عمل عملاً أشرك معي غيري تركته وشركه» رواه مسلم (١). وقد يحس الواحد فينا بأنه يأتي للتوقيع لذا فإننا نمتنع عن التوقيع لذلك. نرجو منكم إفتاءنا بذلك ولكم جزيل الشكر. وقد أجابت اللجنة بما يلي: إن هذا السؤال لا مجال لنظره في لجنة الفتوى حيث إن التذرع بأن التوقيع رياء أو يكون في معنى الرياء ذريعة غير حقيقية، فالتوقيع ليس من الرياء في شيء، وإنما هو وسيلة لضبط العمل وانتظامه، وضبط إقامة الشعائر والحرص

стр. 558

على انتظامها، أمر مطلوب شرعاً، ويرجى الثواب لمن يعمل ذلك متوخياً هذا الهدف، وعليه فالسؤال ليس استفتاء شرعياً وإنما هو تظلُّم من إجراء إداري يرجع فيه للإدارة. ولجنة الفتوى توصي بحفظ كرامة الأئمة الحريصين على العلم الذي يحملونه، وعلى أمانة المسؤولية العظمى التي يقومون بها، وذلك بألا يهوّن من قدر هؤلاء الأئمة. والله أعلم. [٩/ ٧٤ / ٢٥٨٣] تكليف الفراش بمراقبة المسجد أثناء صلاة الجماعة ٤٤٨ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه: نظراً لوقوع بعض السرقات في المساجد أثناء أداء الناس للصلاة، هل يجوز أن يتخلف فراش المسجد أو من يعينه الإمام عن الصلاة ليراقب المسجد وحاجات المصلين، ثم يصلي بعد انتهاء الصلاة؟ أجابت الهيئة بما يلي: يجوز أن يكلف فراش المسجد أو من يعيّنه الإمام بمراقبة المسجد وحاجات المصلين أثناء صلاة الجماعة إذا دعت لذلك حاجة. والله أعلم. [٢٣/ ٤٣ / ٧٢٨٨

стр. 559

باب قصر الصّلاة وجمعها حكم القصر ومدّته ٤٤٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المرسل بالفاكس ونصُّه: كنت في رحلة سياحية إلى لبنان مع مجموعة من الصحبة المؤمنة لمدة ١٥ يوماً، وكنا نعلم بموعد العودة مسبقاً فوجدتهم يقصرون الصلاة الرباعية، ويجمعون الظهر والعصر، ويجمعون المغرب والعشاء، طوال مدة الإقامة، ولا يصلون من النوافل إلا سنة الصبح والوتر، استنكرت ذلك ولم أقصر ولم أجمع إلا في الضرورة؛ فقالوا: إني لا أتبع السنة (علماً بأننا جميعاً على المذهب السُّنِّي)، وأنه يفضّل أن أقصر وأجمع تبعاً لسنة الرسول الأعظم، ولقوله: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته». أخرجه الإمام أحمد (١)، وكان ردّي عليهم أنّ الرخص للتخفيف، ونحن لسنا في شدة أو ضيق. فما قولكم جزاكم الله خيراً؟ أجابت اللجنة بما يلي: اتفق الفقهاء على قصر الصلاة في السفر، إلا أن بعضهم قال بوجوب القصر، والبعض الآخر قال بجوازه أو ندبه، أما الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في السفر، فقد ذهب إلى القول به جمهور الفقهاء، وخالف فيه بعضهم، فإذا كان المسافرون قد نووا الإقامة خمسة عشر يوماً فأكثر، في مكان معيّن، فإن عليهم أن يتمّوا الصلاة من تاريخ الوصول إلى مكان الإقامة؛ لأنّ

стр. 560

هذه النيّة تقطع حكم السفر، باتفاق المذاهب الأربعة، وإن كانت نيتهم الإقامة فيه أقل من خمسة عشر يوماً، قصروا الصلاة عند الحنفية، وذهب الجمهور (المالكية والشافعية والحنابلة) إلى أنهم لا يقصرون الصلاة مادامت نية إقامتهم أربعة أيام بلياليها فما فوق، عدا يومي الدخول والخروج. والله أعلم. [١٥/ ٦١ / ٤٥٩٥] - جمع وقصر الصلاة عند الخروج للبر - شروط قصر وجمع الصّلاة ٤٥٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه: ما المسافة التي يجوز الجمع بها بين صلاتي الظهر والعصر، والمغرب والعشاء؟ وهل يجوز القصر؟ علماً بأننا لم ننوِ السفر، ولكن خروجنا للبر أو للشاليه، مع العلم بأنّ المسافة المقطوعة أكثر من (٨٠) كم. وهل في حالة النية تطبق نفس النصوص التي سبق ذكرها؟ وهل تعتبر رخصة من الرسول؟ مع إفادتنا ببيان المدة التي يمكن تطبيق القصر والجمع عليها، هل هي محدودة أو مفتوحة بحسب طلبنا لما تقدم. يرجى التكرم بإفادتنا جزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: للقصر والجمع في الصلاة للمسافر شروط لا بدّ من توافرها، وهي:

стр. 561

١ - نيّة السّفر؛ وهي قصد موضع معيّن خارج مدينته. ٢ - طول المسافة؛ وقد اختلف الفقهاء في مسافة السفر التي تثبت بها الرّخص المتعلّقة بالسّفر، مثل القصر، والجمع في الصلاة، فذهب الجمهور إلى أنها تقدّر بـ (٨٠) كيلومتراً تقريباً. ٣ - مغادرة البلد فعلاً؛ فلا يعدّ المسافر مسافراً سفراً تثبت له فيه الرّخص الشرعيّة بمجرّد نيّة السفر، ولكن بعد مغادرته لحدود مدينته. ٤ - عدم نية الإقامة في بلد معيّن مدّة خمسة عشر يوماً فأكثر عند الحنفية، وأربعة أيام سوى يومي الدخول والخروج عند جمهور الفقهاء. ٥ - عدم العودة إلى وطنه؛ فإذا عاد إلى وطنه انقطع سفره فور وصوله إلى بلده. فإذا وصل المسافر إلى بلد معين، ونوى الإقامة فيها المدة المشار إليها انقطع سفره، ومنع من الاستفادة من الرخص المناطة بالسفر بمجرد نيّة الإقامة هذه. ومن الرّخص المناطة بالسّفر عند الجمهور قصر الصلاة، والجمع بين صلاتي الظهر والعصر، وكذا بين المغرب والعشاء، أما الحنفية فقالوا: لا جمع في السفر. ونيّة السفر المراد بها قصد مغادرة مكان الاستيطان إلى مكان لا يقل بعده عن مسافة السفر، ولا يشترط لصحة نيّة السفر توديع الأهل أو شد الرحال أو غير ذلك، وما دامت مسافة الشاليه تزيد عن (٨٠) كم كما تقدم، وأنّ مدة الإقامة لا تزيد على أربعة أيام؛ فإنّ الخارج إلى الشاليه على الوجه المتقدم يعدُّ مسافراً، ويتمتّع برخص (السفر)، ويجوز له قصر الصلاة الرباعية، والجمع بين صلاتي

стр. 562

الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء جمع تقديم أو تأخير لدى جمهور الفقهاء. والله أعلم. [١٧/ ٥٨ / ٥٢٣٩] أكثر حد لقصر وجمع الصلاة ٤٥١ - تقدم إلى اللجنة المدعو السيد / ماجد، وقدم السؤال التالي: ما هو أكثر حد لقصر وجمع الصلاة بالنسبة للمسافر، والذي يرغب أن تكون إقامته ١٥ يوماً، وما مدى صحة ما ينسب للإمام ابن القيم بأنه لم يحدد زمناً معيناً طالما أن المسافر لا يريد الإقامة في البلد الذي سافر إليه، وهل يجوز إن كان الإنسان يتبع مذهباً معيناً أن يتجه إلى مذهب آخر إذا كان اجتهاد هذا المذهب أخف من المذهب الآخر؟ وبعد استعراض السؤال أجابت اللجنة بما يلي: أولاً: إذا سافر الإنسان إلى بلد ولم يدر متى يظعن عنها كان في حكم المسافر إلى ما شاء الله. ثانياً: إذا نوى الإقامة في بلد تصلح للإقامة أقل من خمسة عشر يوماً كان في حكم المسافر، وإلا كان في حكم المقيم. ثالثاً: بالنسبة لاتباع آراء العلماء فإن للمقلد أن يختار من يثق بعلمه ودينه على أن لا يقع في مسألة مجمع على منعها شرعاً، كما لا يجوز له أن يتبع شواذ الأقوال في المذاهب المختلفة. والله أعلم. [١/ ١٨٩ / ٥٤]

стр. 563

من أين يبدأ، ومتى ينتهي السّفر ؟ ٤٥٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه: هل يجوز الجمع بين الصلاتين الظهر والعصر أو المغرب والعشاء وقصرهما في مطار الكويت لمريد السفر؟ وهل يجوز له ترك الجمعة إذا صادف يوم سفره الجمعة؟ وإذا عاد من سفره ولم يكن قد صلى المغرب والعشاء، على اعتبار أنّه نوى جمع تأخير؛ فهل تعتبر صلاته بعد وصوله بلده ومحل إقامته قضاءً؟ وهل الأولى أو الواجب عليه أن يصليها في سفره قبل أن يصل إلى وطنه؟ أجابت اللجنة بما يلي: الجمع بين صلاتي الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء تقديماً وتأخيراً للمسافر، قال بجوازه جمهور الفقهاء، ومنعه بعضهم، أما القصر في السفر فقد اتفق الفقهاء على مشروعيته. وشرط القصر وكذلك الجمع عند من يقول به مغادرة عمران البلد، ومطار الكويت هو خارج عمران البلد، وبالوصول إليه تتحقق المغادرة، وعليه فللمسافر الاستفادة من رخصة القصر والجمع، بمجرد الوصول إلى المطار عازماً على السفر. أما صلاة الجمعة فإنها تسقط عن المسافر، ويصلي بدلها الظهر إذا غادر قبل الأذان الثاني، فإذا سمع الأذان الثاني في بلده قبل الوصول إلى المطار، فلا يجوز له أن يغادر قبل أداء الجمعة، إلا لضرورة؛ كخوف فوات الرفقة، أو خوف إقلاع الطائرة. وتنتهي رخصة السفر وجميع ما يتعلق بها من الأحكام الشرعية، بمجرد العودة والوصول إلى الوطن - عمران مدينته - وعليه؛ فإذا وصل المسافر إلى

стр. 564

وطنه قبل العشاء، ولم يصل المغرب بعد، وجب عليه صلاة المغرب في وقتها، وكذلك العشاء بدون قصر ولا جمع؛ لانتهاء سفره قبل انتهاء وقت المغرب. أمّا إذا وصل إلى وطنه بعد العشاء، ولم يصل المغرب بعد، فإن الواجب عليه صلاة المغرب قضاءً، ثم صلاة العشاء أداءً، من غير جمع ولا قصر؛ لأنه بوصوله إلى وطنه لم يعد مسافراً، ولو صلى المغرب والعشاء جمعاً وقصراً قبل وصوله إلى وطنه جمع تقديم جاز، وهو الأولى إذا تيسر له. والله أعلم. [١٦/ ٧١ / ٤٨٩٩] قصر الصلاة في الوطن الأصلي ٤٥٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أسعد، ونصُّه: بالنسبة للموظف غير الكويتي عندما يسافر إلى أهله لمدة شهرين أو أكثر، هل يقصر الصلاة ويجمعها لأنه لن يقيم عندهم سوى شهرين أو أكثر؟ أجابت اللجنة بما يلي: المسافر إذا عاد إلى أهله يصبح مقيماً بمجرد وصوله إلى بلده، سواء نوى الإقامة في بلده هذا يوماً أو أقل أو أكثر؛ لأنه وطنه الأصلي، وبذلك يتوجب عليه إتمام الصلاة بمجرد دخوله إلى بلده؛ لانقطاع حكم السفر عنه بذلك. والله أعلم. [١٨/ ٧١ / ٥٥٤٦]

стр. 565

جمع وقصر الصلاة للمقيم للدراسة ٤٥٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فيصل، ونصُّه: اسمي فيصل، وأنا أحد أبناء دول الخليج العربية، طالب في المملكة المتحدة (بريطانيا)؛ حيث لا يزال أمامي عام آخر للدراسة بهذه الدولة الغربية قبل انتهاء دراستي والعودة إلى الوطن، لي سؤال يحيّرني كثيراً جداً بشأن كيفيّة تأدية الصلاة، وهو: هل من الممكن لي أن أقوم بتأدية صلاتي قصراً وجمعاً لفريضتي الظهر والعصر، وكذلك المغرب والعشاء؟ أرجو إفادتي وإسداء النصح لي، وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: ما دام المستفتي مسافراً إلى بريطانيا، ودخلها ناوياً المقام فيها أكثر من خمسة عشر يوماً، فإن عليه أداء كل صلاة في وقتها كاملة، ولا يجوز له الجمع بين الصلوات تقديماً ولا تأخيراً، ولا قصرها. والله أعلم. [١٧/ ٥٧ / ٥٢٣٧] قصر الصلاة للمقيم في منى أيام الحج ٤٥٥ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من السيد / يوسف، ونصُّه: غالب الكويتيين يسكنون أيام الحج في عمائر بالعزيزية، حتى أيام منى والعيد فإنهم غالباً ما يكونون داخل مكة؛ فهل يحل لهؤلاء قصر الصلاة أيام منى وهم خارج منى، أم أن قصر الصلاة مقتصر فقط على أهل منى؟
следующие страницы →