السؤال الخامس: سيدة تمتلك مصاغاً ومجوهرات تقدر قيمتها بعشرة آلاف دينار تستعمل بعضها في التزين في بعض أيام السنة، كما تمتلك عمارة مكونة من ست شقق تؤجر خمساً منها بإيجار شهري يبلغ ستمائة دينار في الشهر بواقع (١٢٠) ديناراً للشقة الواحدة، وتستعمل الشقة السادسة صالونا لتصفيف الشعر للسيدات (كوافير)، وتحصل منه على دخل يقدر بخمسة آلاف دينار في السنة، والسؤال: ترغب هذه السيدة في إخراج الزكاة التي تتوجب عليها في هذه الأموال؛ فكيف يتسنى لها حساب ذلك؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إن القسم المستعمل من المصوغات الذهبية، وكذلك الذهب المتداخل مع المجوهرات إذا كان في حدود ما يستعمله أمثال السائلة يُعفى من الزكاة، كما تُعفى المجوهرات (الأحجار الكريمة)، وأما ما زاد عن المستعمل من الذهب والفضة ففيه زكاة بمقدار ربع العشر ٢?٥% من الوزن، وأما الشقة المستعملة بالإيجار فقد سبق إجابة السائل عن سؤال مشابه، وكذلك دخل صالون تصفيف الشعر، واللجنة تنصح السيدة (صاحبة الصالون) أن تراعي في تصرفاتها الأحكام الشرعية. والله أعلم.
[١/ ٢٤٩ / ١٣٢]
زكاة أدوات العمل
٧١٧ - حضر إلى اللجنة المدعو / عمارة، وسألها الآتي:
اشترى رجل آلات صناعية لبناء بيته؛ فهل على هذه الأدوات زكاة؟
أجابت اللجنة:
أن الآلات إنِ اشتُريت بقصد العمل بها فلا زكاة فيها، وإنِ اشتُريت لبيعها
стр. 842
فتجب الزكاة فيها. والله أعلم.
[١/ ٢٨٢ / ١٧٦]
زكاة الزروع وعروض التجارة
٧١٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من مؤسسة السيد / محمد، ونصُّه:
يرجى التكرم بالرد على الاستفسار أدناه:
إذا كان هناك صاحب عدة شركات مختلفة الأنشطة؛ فهل عند حساب الزكاة المستحقة؛ هل تحسب كل شركة على حدة؟ أم تجمع الشركات وتحسب نسبة الزكاة مرة واحدة؟
وطلبت اللجنة حضور مندوب من المؤسسة لتوضيح السؤال، وقد حضر في هذه الجلسة كل من: غازي وأحمد؛ مندوبين من قبل المؤسسة، وأفادا بأن الشركات المشار إليها في السؤال بعضها نشاطها تجارة عامة، وبعضها نشاطها زراعي (مزارع)، وبعضها نشاطها في العقارات المستغلة للإيجار، وبعضها للصيرفة، وبعضها عقارات يراد بها البيع، وبعض الشركات مقاولات: أحياناً تكون المواد والعمل من الشركة، وأحياناً تقوم الشركة بالعمل، والموادُ يقدِّمها صاحب المشروع، وهذه الشركات المشار إليها منها ما هو مملوك لشركاء متعددين، والشركات بعضها يحقق أرباحاً، وبعضها لا يحقق أرباحاً بل أحياناً توجد خَسارة.
أجابت اللجنة بما يلي:
الشركات التي نشاطها تجاريٌّ تجمع كلها مهما اختلفت أصناف السلع
стр. 843
التجارية، وتزكى زكاة التجارة، وهي إخراج (٢. ٥) في المئة من رأس المال والربح إن وجد وذلك من القيمة السوقية للبضائع يوم وجوب الزكاة، وهذا إن كان إخراج الزكاة في آخر الحول بالسنة القمرية، فإن كان بالسنة الشمسية فتحسب الزكاة بنسبة (٢. ٥٧٧) في المئة، وإذا كانت الشركة تعمل في الصيرفة؛ فإنه تجب الزكاة في جميع الأموال بشتى العملات بالنسبة المذكورة سابقاً.
وإذا كانت الشركات تعمل في الزراعة؛ فإن الواجب إخراج نصف العشر، وإن كان يسقى بآلات حيناً وبدون آلات حيناً آخر؛ فالعبرة بالأكثر في كل موسم زراعي، فإذا استويا فتكون نسبة المخرج ٧. ٥ في المئة، ويدفع الواجب المذكور عند الحصاد أو قطف الثمر؛ لقوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١].
وإذا كانت الشركات نشاطها في العقارات المعروضة للبيع؛ فإنه يُطبَّق عليها ما سبق في زكاة عروض التجارة، أما إذا كانت العقارات معدة للإيجار؛ فلا زكاة في أعيان العقارات ولا في قيمتها، ولكن يزكى الإيراد مع سائر أموال المزكي عند حولان حوله.
وإذا كانت الشركات للمقاولات، وكانت تقدم المواد والعمل، فإنها تزكى قيمة المواد فقط، أمّا العمل فما يحصل منه من إيراد يطبق عليه ما سبق في المستغلّات للإيجار، والشركات التي يملكها شركاء متعددون يكون كل شريك مسؤولاً عن تزكية نصيبه في الشركة، إلّا إذا حصل الاتفاق بين الشركاء على قيام مدير الشركة على تزكية جميع أموال الشركة، ولا أثر للخسارة في زكاة الشركات فتزكى الموجودات الزَّكوية إذا تمت شروط الزكاة. والله أعلم.
[٧/ ٦٣ / ٢٠١٩]
стр. 844
زكاة الزروع التجارية غير المنصوص عليها
٧١٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مصطفى، ونصُّه:
يقول بعض المسلمين في سيريلانكا: إن الزكاة تستخرج من الأرز والقمح والذرة؛ لأنهم كانوا يخرجون الزكاة من هذه الأصناف فقط في عهد النبوة، لذلك لا يدفعون الزكاة في المطاط علماً بأن المطاط يستخرج منها سوائل، ويذهب بها إلى المصنع لكي يصنع منها مطاطٌ.
هل يجب إخراج الزكاة من مزارع المطاط؟ وإذا كان يجب إخراج الزكاة فيها؛ فما القيمة التي يجب إخراجها إذا كان صافي الربح خلال شهر ٣٠٠ د. ك؟
أجابت اللجنة بما يلي:
اتَّفق الفقهاء على وجوب الزكاة في التمر والعنب والقمح والشعير لورود نصوص السنة بها صريحة، واختلفوا فيما وراء ذلك مما تنبته الأرض؛ فذهب البعض إلى أن الزكاة تجب في كل ما يقصد بزراعته استنماءَ الأرض، وذهب آخرون إلى أن الزكاة لا تجب إلَّا فيما له ثمرة باقية، وذهب غيرهم إلى التفريق بين أنواع المزروعات؛ فأوجبوها في بعضها ولم يوجبوها في البعض الآخر.
واللجنة ترجح قول الجمهور في أن الزكاة لا تجب في المطاط على حسب الوصف الذي جاء في السؤال، وإنما تُضَمُّ الأموال التي يباع بها المطاط إلى ما عند الإنسان من أموال، وتُزكَّى في نهاية الحول فيخرج منها ربع العشر. والله أعلم.
[١٢/ ١١٩ / ٣٦٢٨]
стр. 845
تعجيل زكاة الزروع قبل بدو صلاحها
٧٢٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، بواسطة البريد الإلكتروني للوزارة، ونصُّه:
هل يجوز تعجيل زكاة الزروع قبل بُدُوِّ صلاحها؟ وهل يجوز تأخيرها بعد بُدُوِّ صلاحها؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز إخراج زكاة الثمر قبل بُدُوِّ صلاحه، ولا الحب قبل اشتداده؛ لأن وجوبها بسبب واحد هو إدراك الثمار، فيمتنع التقديم عليه، وأيضاً لا يعرف قدره تحقيقاً ولا تخميناً. كما لا يجوز إخراج الزكاة عن الزروع بعد بُدُوِّ صلاحها حتى يَطيبَ الثمر ويَجفَّ الحَبُّ. والله أعلم.
[٢٢/ ٨٧ / ٦٩٣٠]
أنصبة زكاة الأنعام
٧٢١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عدنان، ونصُّه:
الرجاء عرض جدول زكاة الأنعام المرفق مع الطلب على لجنة الأمور العامة لإبداء الحكم الشرعي.
ونرجو التكرم بتصحيح ما تراه اللجنة من أخطاء، وإكمال ما تراه ناقصاً؛ وذلك حتى يتسنى لنا توزيعه على الجمهور.
ثم اطلعت اللجنة على الجدول المشار إليه، وفيه:
الترهيب من ترك فريضة الزكاة: -
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ولا صاحب إبل
стр. 846
لا يؤدي منها حقها -ومن حقها حلبها يوم وردها - إلَّا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر، أوفر ما كانت لا يفقد منها فصيلاً واحداً تطؤه بأخفافها، وتعضه بأفواهها، كلما مر عليه أولاها رُدّ عليه أخراها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد، فيرى سبيله؛ إما إلى الجنة، وإما إلى النار»، رواه مسلم (١).
جدول يبين أنصبة زكاة الأنعام
أولاً: الإبل. وأول نصاب الإبل (٥) من الإبل
العدد الزكاة ملاحظات من ٥ إلى ٩ شاة أقل من (٥) ليس عليها شيء إلَّا أن يشاء صاحبها. من ١٠ إلى ١٤ شاتان من ١٥ إلى ١٩ ثلاث شياه من ٢٠ إلى ٢٤ أربع شياه من ٢٥ إلى ٣٥ بنت مخاض بنت مخاض: هي بنت الحامل؛ يقال: مخضت الناقة أي: حملت، وهي: ما تم لها سنة ودخلت في الثانية، فإن لم يوجد فيها بنت مخاض يجزئ ابن لبون ذكر. من ٣٦ إلى ٤٥ بنت لبون بنت اللبون: من الإبل ما وضعت حملها الثاني، وهي: ما تم لها سنتان ودخلت في الثالثة.
стр. 847
العدد الزكاة ملاحظات من ٤٦ إلى ٦٠ حِقّة حقة: جمعها حقاق، وهي: ما استحقت أن يطرقها الفحل، وهي: ما تم لها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة. من ٦١ إلى ٧٥ جذعة الجذعة: هي: ما جذعت مقدّم أسنانها؛ أي: أسقطته، وهي: ما تم لها أربع سنين ودخلت في الخامسة. من ٧٦ إلى ٩٠ بنتا لبون من ٩١ إلى ١٢٠ حقتان وإذا زادت على ١٢٠؛ (ففي) كل (٤٠) بنت لبون، وفي كل (٥٠) حقة، فإذا كان العدد (١٦٠) أخرج أربع بنات لبون، وإذا كان العدد (٢٠٠) له أن يخرج (٥) بنات لبون، وله أن يخرج (٤) حقاق، وإذا كان لديه (١٧٠) أخرج (٤) بنات لبون، والباقي يكون وقصا لا شيء فيه. والوقص: ما بين الفريضتين، فلا شيء فيه.
ثانياً: البقر. وأول نصابها (٣٠) بقرة
العدد الزكاة ملاحظات في كل (٣٠) بقرة تبيع أو تبيعة التبيع أو التبيعة: هو ما أتم سنة ودخل في الثانية، وسمِّي بذلك لأنه لا يزال يتبع أمه.
стр. 848
العدد الزكاة ملاحظات في كل (٤٠) بقرة مسنَّة المُسنَّة: ما تم لها سنتان كاملتان، وسمِّيت بذلك لأنها طلعت أسنانها:
فإذا كان لديه (٦٠) أخرج تبيعَيْن أو تبيعتَيْن
وإذا كان لديه (٨٠) أخرج مسنتين.
وإذا كان لديه (١٢٠) له أن يخرج (٤) أتبعة، أو تبيعات، وله أن يخرج (٣) مسنات، وهكذا في كل (٣٠) تبيع أو تبيعة، وفي كل (٤٠) مسنة.
ثالثاً: الغنم. وأول نصابها (٤٠) شاة
العدد الزكاة ملاحظات من ٤٠ إلى ١٢٠ شاة جذعة من الضأن، أو ثنية من المعز الجذعة من الضأن: ما أتمّت سنة، وقيل: ما أتمّت ستة شهور.
الثنية من المعز: وهي التي ألقت ثنيتها، وهي: ما تمّ لها سنتان، وقيل: سنة. من ١٢١ إلى ٢٠٠ شاتان من ٢٠١ إلى ٣٩٩ ثلاث شياه من ٤٠٠ إلى ٤٩٩ أربع شياه وهكذا في كل (١٠٠) شاة واحدة، ففي (٦٠٠) إلى (٦٩٩) ستة شياه.
أجابت اللجنة بما يلي:
بعد الاطلاع والتدقيق رأت لجنة الفتوى أن ما جاء في هذا الجدول صحيح، وموافق للمعمول به في بيت الزكاة، ومطابق له من حيث الأنصبة، ومن حيث
стр. 849
مقدار الواجب فيها وصِفَتُه، مع تعديل كلمة (أو ثنية من الضأن) إلى كلمة (أو ثنية من المعز) في جدول زكاة الغنم، والله أعلم.
[١١/ ١٣٤ / ٣٢٧١]
زكاة بعض أنواع المال المعدِّ للتجارة والاستثمار
٧٢٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الغني، ونصُّه:
أرجوا التكرم بالفتوى على سؤالي التالي:
١ - أمتلك مجموعة من الأسهم الاستثمارية التي يدار بعضها بطريقة البيع والشراء بغرض تحقيق الأرباح، والأخرى يحتفظ بها لتدرَّ عائداً دورياً معيناً (يختلف حسب أداء الأسهم).
٢ - أمتلك مجموعة حصص بصناديق استثمار، والتي يدار بعضها بغرض التجارة والربح، والبعض الآخر للحصول على عائد دوري منها (حسب أداء الصندوق).
٣ - أمتلك مزرعة ماشية بها عدد ٣٨٠ من الأبقار، وكذلك ٨٠ رأساً من الماعز، بغرض إنتاج الألبان واللحوم وبيعها، ويترتب على المزرعة مصاريف من رواتب عمال .. إلى آخره.
٤ - أمتلك عمارة سكنية مؤجرة.
أرجو التكرم بإفادتي بما يتُوجب عليَّ من زكاة مقابل هذه الأصول، سواء عن الأصل ذاته أو عن عائده.
جزاكم الله خيراً، وتقبلوا وافر الشكر والتقدير.
стр. 850
أجابت اللجنة بما يلي:
١ - الأسهم التي تشترى بقصد البيع والشراء لتحقيق أرباح؛ تزكى في آخر كل حول، بحسب كامل قيمتها الاسمية في السوق في ذلك التاريخ؛ بالغة ما بلغت، دون النظر إلى رأس مالها عليه، سواء كان أكثر من سعرها في السوق يوم نهاية الحوْلِ أو أقلّ.
أمّا الأسهم التي تشترى بقصد استبقائها وأخذ أرباحها عاماً بعد عام، فتزكى بحسب قيمتها السوقية أيضاً مثل الأولى، ولكن ليس على كامل قيمتها، بل على نسبة رأس المال السائل المتحرك فيها من مجمل رأس مالها فقط، دون نسبة رأس المال الثابت من عقارات وآلات وغير ذلك، على خلاف الأسهم الأولى التي تزكى عن كامل ثمنها كما تقدم، فإن كان رأس المال المتحرك فيها بنسبة النصف مثلاً زكى نصف قيمتها مع الأرباح إنْ قَبَضَها، وإن كان الثلثين زكى الثلثين، وهكذا، ويعرف ذلك بالرجوع إلى قسم المحاسبة في الشركة، فإذا لم يعرف بدقة فعلى سبيل التقدير والظن.
٢ - الجواب على السّؤال الثَّاني كالجواب على السؤال الأول تماماً؛ فلا حاجة إلى تكراره.
٣ - الماشية المتخذة لإنتاج الألبان لا زكاة فيها مهما كثرت، ما دامت تعلف ولا تسوم في البراري في أكثر أشهر السنة عند أكثر الفقهاء، وأوجب المالكية فيها الزكاة مطلقاً سائمة وغير سائمة، ويجب عليه في كل الأحوال أن يزكِّي ما يدرُّ عليه منها من أرباح هي قيمة الحليب ومشتقاته وغير ذلك بعد خصم النفقات، وذلك بإضافتها إلى أمواله الأخرى التي تجب فيها الزكاة عند نهاية الحول.
стр. 851
أمّا الماشية التي تشترى بقصد التسمين والبيع فهي عروض تجارية، فتزكى كما تزكى العروض التجارية، سواء كانت معلوفة أو سائمة في البراري باتفاق الفقهاء، وزكاتها هي ربع العشر من كامل قيمتها عند نهاية الحول، وإذا كان على المزكِّي ديون جاز له خصم الديون من ثمنها، ويزكي الباقي.
٤ - العمارة السكنية المؤجرة لا زكاة في قيمتها مهما بلغت، ولكن تجب الزكاة في ريعها، يضمه المزكي إلى سائر أمواله التجارية والنقدية، ويزكيه معها في نهاية الحول إن بلغ نصاباً. والله أعلم.
[١٦/ ٩٦ / ٤٩٢٢]
زكاة أسهم الشركة التي لم يحصل عليها ربح
٧٢٣ - عرض السؤال المقدَّم من المدعو / يعقوب، ونصُّه الآتي:
ساهمْتُ مستثمراً بمقدار من الأسهم في شركة عقارية، وحصلت في آخر العام على منحة عبارة عن أسهم ومقدار معيَّن من الأرباح النقدية؛ فكيف يكون إخراج زكاة أموالي في هذه الحالة باعتباري مستثمراً غير مضارب، وباعتباري مضارباً؟ وبالنسبة للمنحة والربح هل ينتظر مرور حول عليها، أم أضمُّها إلى أموالي الأخرى، وأخرجها في الوقت المعتاد لإخراج الزكاة وهو (٥ من رمضان) مثلاً؟
وهل يكون إخراجُ الزكاة عن قيمتها يوم استلامها أم يوم إخراج زكاتي المعتادة؟ وهل يكون إخراج الزكاة من الأصول أم من الأرباح؟
وفي حالة ما إذا لم تربح الشركة أو لم توزع أرباحها نهاية العام؛ فما هو الواجب عليَّ كمستثمر؟
стр. 852
أجابت اللجنة:
أنه إذا كانت أكثر أعمال الشركة استثمارية فتكون الزكاة على الأرباح المتحصلة من هذه الأسهم وعلى الأسهم التي أخذها كمنحة، ولا يشترط حولان الحول على الأرباح مطلقاً بل تضم إلى باقي أمواله ليزكيها، ولا يشترط حولان الحول على هذه الأموال الجديدة، والعبرة بقيمة هذه الأسهم يوم وجوب الزكاة وهو حولان الحول أو بعبارة أخرى هو (٥ من رمضان) كما جاء في استفتائه.
أمّا إذا كان الغرض من اقتناء الأسهم المتاجرة بها؛ فإنّها تُزكَّى الأصول والأرباح (زكاة عروض التجارة).
أمّا بالنسبة لحالة عدم حصول ربح للشركة فإن كان السهم بقصد الاستثمار؛ فلا زكاة على هذه الأسهم، وإن كان للمتاجرة (المضاربة بالأسهم)؛ فإنه يزكى قيمة الأسهم كما سبق ولو لم تربح، وفي حالة تحقق ربح لم يوزع تصبح الزكاة على هذه الأرباح دَيْناً في الذمة يجب إخراجها عند قبض الربح بدون اشتراط حولان حول جديد، وذلك إذا بلغ نصاباً، ولو مع غيرها من الأموال الزكوية، والله أعلم.
[١/ ٢٦٧ / ١٥٥]
زكاة الأسهم المعدة للبيع أو الاستثمار
٧٢٤ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خالد، ونصُّه:
ما حكم زكاة الأسهم في الحالات التالية:
١ - الاكتتابات الخاصة بالشركات (أي الأسهم التي لم تطرح في سوق الكويت للأوراق المالية)، وفي حال وجود زكاة عليها؛ هل تكون على قيمة رأس
стр. 853
المال المدفوع، أم على قيمة السهم في وقت الاكتتاب فيه، أم على قيمة السهم في سوق الجتّ؟
٢ - الأسهم التي يتم المضاربة بها في سوق الكويت للأوراق المالية، وفي حال وجود زكاة عليها هل تكون على قيمة رأس المال المدفوع بها، أم على قيمة السهم في وقت إخراج الزكاة؟
٣ - الأسهم التي يتم الاستثمار بها في سوق الكويت للأوراق المالية (أي لا يتم المضاربة بها لفترة زمنية غير محددة)، وفي حال وجود الزكاة عليها؛ هل تكون على قيمة رأس المال المدفوع بها، أم على قيمة السهم في وقت إخراج الزكاة؟
أجابت الهيئة بما يلي:
يشترط لوجوب الزكاة أن يحول الحول على المال، وأن يكون فائضاً عن حوائجه الأصلية، وذلك بعد سداد ما عليه من الديون، والشركات التي لم تباشر أعمالها يَنظُرُ المساهمُ إلى قيمة ما دفعه، ويُخرج الزكاةَ بحسب ما دفعه.
وأمّا الشركات التي باشرت أعمالها، ولم تدرج في سوق الأوراق المالية، فينظر المساهم إلى ميزانياتها، ويخرج ما يقابل أسهمه من موجودات زكوية داخل الشركة. والله أعلم.
[٢٢/ ٨٨ / ٦٩٣٣]
زكاة الأسهم الرِّبوية وطرق توزيعها
٧٢٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / علي، ونصُّه:
стр. 854
كنت مشمولاً قبل عام ١٩٧٠ بإشراف الهيئة العامة لشؤون القُصَّر، وقد استلمت كافة مستحقاتي في عام ١٩٧٠ بعد بلوغي السِّنِّ القانوني.
ولكن فوجئت قبل أيام بكتاب من الهيئة يفيد بوجود باقي مستحقات تخصني، وهي عبارة عن أسهم في بنك الكويت والشرق الأوسط عددها ٢٤٥٤ سهماً بقيمة إجمالية ٥٧٣ ديناراً، مضافاً إليها أرباحاً في البنك قدرها عشرون ديناراً فقط لا غير.
وسؤالي هو: هل يحل لي تملك هذه الأسهم علماً بأنها موروثة عن والدي ﵀، وهل يحلّ لي الأرباح الناتجة عنها؟ وإن كانت لا تحلّ فكم أخرج منها حتى أتخلص من المال الحرام فيها، وهل عليَّ زكاة السنين السابقة فيها وكم تبلغ، ولمن أدفعها إذا أخرجتها؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كانت الأسهم المسؤول عنها في بنك ربوي فإن على المستفتي أن يبيعها للبنك، أو لغير مسلم فور انتقالها إليه إرثاً عن والده.
أما أرباحها أو فوائدها التي دخلت عليه بعد وفاة مورِّثه؛ فعليه أن يتخلص منها بالإنفاق على الفقراء والمساكين، وفي وجوه الخير والبر ما عدا طباعة المصاحف وبناء المساجد، وعليه زكاة هذه الأسهم بحسب قيمتها في نهاية كل حول بدءاً من تاريخ تملكه لها إرثاً عن مورِّثه. والله أعلم.
[١٢/ ١٠١ / ٣٦١٠]
زكاة الأسهم الخاسرة
٧٢٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدّم من السيد / غازي، وهو كما يلي:
стр. 855
يرجى إفادتنا عن شخص يمتلك أسهماً، وقد هبطت القيمة، واعتبر خسرانَ الآن، وهو من المزكين، فكيف يستطيع أن يبدأ بالزكاة في هذه الحالة، ومتى يعتبر المال نصاباً في هذه الحالة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كانت الأسهم للتجارة أو حيزت للتجارة تقوّم قيمتها يوم وجوب الزكاة، فإن بلغت مع باقي أمواله الزكوية الأخرى نصاباً؛ فإنه يزكي عن جملة هذه الأموال بمقدار ربع العشر. والله أعلم.
[٣/ ٨٠ / ٧٢٥]
زكاة شركات الأسهم الملغاة
٧٢٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / منصور، ونصّه:
لقد ورثْتُ من أبي مجموعة من الأسهم الورقية، وقد تبين لي أن بعض هذه الأسهم لا قيمة لها حالياً؛ حيث إن شركاته قد أغلقت، وليس لها أي عمل إنتاجي، وبعض هذه الأسهم مسجلة في شركات عقارية، والبعض لها قيمة نقدية حالياً استثمارية؛ فكيف أخرج زكاتي من هذه الأسهم؟ أفتونا مأجورين، والحمد لله ربِّ العالمين.
أجابت اللجنة بما يلي:
اطّلعتِ اللّجنة على ميزانية إحدى الشركات المسؤول عنها، وتبيّن أن المطلوبات المتداولة أكثر من الموجودات المتداولة. بهذا تبين أنه لا زكاة عليه في أسهمه التي يملكها من هذه الشركة.
стр. 856
وأمّا الشركة الأخرى؛ فلم يتّضح للجنة وضعها من ميزانيتها، ولذلك أحالته على أحد المحاسبين المختصين بذلك ليحسِبَ له ما يجب عليه من الزكاة فيها. وذلك نظراً لأن لديه خبرة في محاسبة الزكاة. والله أعلم.
[٦/ ٧٤ / ١٧٥٨]
زكاة المحفظة العقارية
٧٢٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المرسل بواسطة الفاكس، ونصُّه:
تم طرح محفظة عقارية من قبل إحدى المؤسسات الإسلامية، وتتمثل هذه المحفظة بشراء عقار ذي عائدٍ ربع سنويٍّ، على أن تتم الاستفادة من العائد لمدة خمس سنوات، ثم بعد ذلك يتم بيع هذا العقار؛ هل تجب الزكاة كل سنة أم عند عرض العقار للبيع فقط؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يعد المال المشترَى للتجارة مالاً تجاريّاً إلَّا إذا قصد منه عند الشراء التجارة فقط، وما دام العقار المشترى المقصود منه الإيجار ثم البيع بعد خمس سنوات، فإن الزكاة تجب في أجرته بعد ضمها إلى سائر أمواله إن وجدت واستجمعت شروطَ وجوب الزكاة فيها، من النصاب والحول وغير ذلك، فإذا بِيعَ بعد ذلك وجَبَ على البائع ضَمُّ ثمنه إلى أمواله التجارية أو النقدية الأخرى إن وجدت، وإخراج الزكاة عنه معها في حولها، فإذا لم يكن له أموال تجارية أو نقدية أخرى؛ وجبت عليه زكاته في آخر الحول بشروطها الشرعية، ولا تجب قبل ذلك. والله أعلم.
[١٦/ ٨٧ / ٤٩١٢]
стр. 857
زكاة المال والأسهم عن سنوات سابقة
٧٢٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / علي، ونصُّه:
كيف يتمُّ إخراجُ زكاة المال والأسهم إذا كانت عن سنوات سابقة لم يتم إخراج الزكاة فيها؟
أجابت اللجنة بما يلي:
على المسلم المالك للنصاب، وهو ما قيمته قيمة (٨٥) غراماً من الذهب الخالص أن يقوِّم ما يملك في نهاية كل حَوْل قمريٍّ؛ سواء كان ذلك نقداً أو ذهباً أو فضة أو عروضاً تجارية أو أسهماً، ثم يضيف إليها ما له من ديون على الآخرين، ويحسم منها ما عليه من ديون للآخرين، ثم يزكِّي الباقي بنسبة: (٢. ٥%).
وحساب قيمة الأسهم إذا كانت مشتراة للبيع فوراً يكون بحسب قيمتها في السوق في نهاية الحول. وإذا كانت مشتراة لاستبقائها، وأخْذِ أرباحها عاماً بعد عام، يزكيها بحسب نسبة رأس المال السائل (نقداً أو عروض تجارية) من قيمتها السوقية.
وإذا تأخّر عن دفع الزكاة في بعض الأعوام، فإن ذلك يُعَدُّ دَيْناً في ذمته يجب عليه إخراجه لمستحقيه فوراً، أو تقسيطاً إذا كان إخراجه لها مرة واحدة يوقعه في حرج، وإذا جهل تحديدَ الأموال في السنوات الماضية؛ فعليه أن يخرجها بحسب غالب ظنِّه وَفق ما تقدم. والله أعلم.
[٢١/ ٩٧ / ٦٦٢٨]
стр. 858
زكاة أسهم راكدة
٧٣٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / علي، ونصُّه:
أمتِلكُ مجموعةً من الأسهم في بنك ( ... ) الإسلامي، وذلك لأكثر من (١٨) شهراً، وهذه الأسهم راكدة لا تزيد ولا تنقص، ورأس المال ثابت بالنسبة للبنك، والبنك نفسه لم يعمل حتى الآن، والسؤال: هل تجبُ الزَّكاة على هذه الأسهم؟ وإن وجب عليها الزكاة فكيف تكون؟ أفتونا مأجورين.
أجابت اللجنة بما يلي:
يجب على مالك هذه الأسهم أن يؤدي زكاة هذه الأسهم إذا بلغ ما يملكه نصاباً، وحال عليه الحول، وكان فائضاً عن حوائجه الأصلية، وذلك بإخراج (٢. ٥%) من هذه الأموال. والله أعلم.
[٢١/ ٩٨ / ٦٦٢٩]
زكاة الأسهم التي لا سوق لها
٧٣١ - عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي المقدَّم من المدير العام لبيت التمويل الكويتي بالوكالة السيد / وليد:
ما الحكم الشرعي في زكاة الأسهم المملوكة في مؤسسات كويتية أثناء فترة الغزو العراقي الغاشم، وأيضاً عن الفترة من تاريخ التحرير وحتى اليوم، والتي كما تعلمون لا وجود فيها لسوق للأوراق المالية يمكن منه تقييم الأسهم.
أجابت اللجنة بما يلي:
بأنه تجب الزكاة في هذه الأسهم خلال الفترتين المذكورتين بعد تقويمها من
стр. 859
قبل الخبراء الثقات. والله أعلم.
[٧/ ٧٧ / ٢٠٣٣]
- زكاة الشركات
- زكاة أموال الجمعيات
٧٣٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من مدير الاستثمار في شركة ما، السيد / أحمد، ونصُّه:
الموضوع: تحديد وعاء الزكاة بالنسبة للشركات
في هذه الأيام المباركة من شهر رمضان المعظّم -أعادها الله على الأمة الإسلامية وجميع المسلمين باليمن والبركات-، وطبقاً لسُنّة سيِّدنا ورسولنِا محمد ﵊ بمحاولة إخراج زكاة المال في شهر رمضان المعظم. يرجى التكرم من سيادتكم بموافاتنا برأيكم في كيفية تحديد وعاء الزكاة بالنسبة للشركات، ومقدار الزكاة الواجب إخراجها، وذلك مع العلم بأن الشكل القانوني لشركتنا هو «شركة ذات مسؤولية محدودة»، ورأس المال مملوك بالكامل لأفراد.
أجابت اللجنة بما يلي:
أ) ... لا زكاة في قيمة الأصول الثابتة (المواد غير المعدة للبيع) كالمباني التي تمارس الشركة فيها أعمالها، والأثاث والرفوف والمكاتب المعدة للعمل لا للبيع، وكذلك السيارات المعدّة للعمل.
ب) تزكى الأصول المتداولة الموجودة يوم الجرْدِ السنويّ، وهي ثلاثة أصناف:
стр. 860
١ - النقود الورقية وسائر العملات والذهب والفضة.
٢ - الديون المستحقة للشركة قِبَلَ الآخرين أياً كانوا، إن كانت مرجوة السداد، أما غير المرجوة السداد؛ فيجب تزكيتها عند قبضها وحولان الحول، وتزكَّى حينئذ لسنة واحدة ولو أقامت عند المدين سنين، والديون غير مرجوّة السداد هي ما كانت على معسر، أو على مليءٍ منكِر، ولا بينة بها، ويلحق بها في الحكم تأمينات الكهرباء والماء والهاتف.
٣ ـ البضائع التي اشترتها الشركة بغرض المتاجرة بها، أي لبيعها واكتساب فرق الثمن من مواد غذائية أو مواد صناعية أو أدوية أو أراضٍ أو عقارات أو أسهم أو أيِّ مواد أخرى، وتقدر البضائع المذكورة بسعرها التجاري (أي السعر المتعارف عليه بين التجار) في مكانها يوم حولان الحول؛ سواء أكان أقلَّ من سعر التكلفة أم أكثر، وإن كانت الشركة قد أدخلت بجهودها على المادة المشتراة صنعة ذات قيمة فالزكاة على المادة الخام فقط، أي: على الحال التي اشتريت عليها.
ج) يخصم من مجموع الموجودات الزكوية المذكورة ما في ذمة الشركة من الحقوق؛ كأثمان بضائع لم يتم دفعها وحقوق للموظفين، أو أرباح مرصودة للمساهمين لم تسلم، أو أثمان كهرباء أو ماء أو خدمات بريدية أو هاتفية مستحقة، أو أيِّ ذمم دائنة أخرى.
د) ... تستحقُّ الزكاة في الصافي من ذلك بنسبة: (٢. ٥%) إن كانت الشركة تخرج الزكاة بحسب السنة القمرية، وهي السنة المعتبرة شرعاً للزكاة، فإن شق عمل جرد في نهاية كل سنة قمرية وكانت الشركة تمسك حساباتها على أساس السنة الشمسية يجوز تيسيراً على الناس أن تكتفي بالجرد السنوي المعتاد، وتضيف عليه بنسبة الأيام التي تزيدها
стр. 861
السنة الشمسية على السنة القمرية؛ فتكون النسبة هي (٢. ٥٧٥%) بدلاً من (٢. ٥ %).
هـ) يجوز أن يتضمن عقد إنشاء الشركة بنداً ينص على أن الشركة تخرج الزكاة عما لديها من الأموال، وحينئذ يحق لإدارة الشركة إخراج الزكاة نيابة عن المساهمين، أمّا إذا لم ينص عقد إنشاء الشركة على ذلك؛ فيجوز للشركاء أن يوكلوا إدارة الشركة في إخراج الزكاة، فإن لم يوكلوها لم يكن لها أن تخرج عنهم.
وهذا في ظل الأمر القائم الآن من أن الدولة جعلت تحصيل بيت الزكاة للزكوات باختيار المزكِّين، أمّا لو أخذت الدولة بنظام التحصيل الإلزامي؛ فيجوز حينئذ أخْذُ الزكاة من الشركة ككل، ويعتبر مالها مالاً واحداً؛ قياساً على نظام الخلطة في زكاة الماشية.
وأمّا في ظل الوضع الحاضر فإن كل مزكٍّ يخرج عن نفسه أو يوكّل من يخرج عنه الزكاة، ويضم إلى حصته من الموجودات الزكوية من الشركة ما سوى ذلك من أمواله الزكوية، ويُسقِط ما عليه من الديون، ويزكي الباقي إن كان أكثر من نصاب.
هذا؛ وتأخذ اللجنة بما جاء في المساهمة نفسها لكونها شخصاً اعتبارياً، وذلك في كل من الحالات الآتية:
١ - صدور نصٍّ قانونيٍّ ملزم بتزكية أموالها.
٢ - أن يتضمن النظام الأساسي ذلك.
٣ - صدور قرار الجمعية العمومية للشركة بذلك.
стр. 862
٤ - رضا المساهمين شخصياً.
وفي غير تلك الأحوال لا يجوز للجمعية أن تخرج الزكاة، بل يتولىَّ كل مساهم إخراج ما يلزمه.
وترى اللّجنة أنَّ ما جاء في هذه الفتوى ينطبق أيضاً على الجمعيات التعاونية الاستهلاكية. والله أعلم.
[١٢/ ١٢٦ / ٣٦٣٣]
حكم زكاة الشركات
٧٣٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حازم، ونصُّه:
هل الزكاة واجبة أم مستحبة على الشركات؟ وما الدليل على ذلك؟ وما حكم من أنكر وجوبها؟
أجابت اللجنة بما يلي:
الزكاة واجبة على كل إنسان مسلم مالك للنصاب، إذا توفرت شروطها، وهي ركن من أركان الإسلام؛ لقوله: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلَّا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان» رواه البخاري (١).
فإذا أقام مسلمان أو أكثر شركة تجارية في مالهم أو بعضه، فقد ذهب الجمهور - الحنفية والمالكية والحنابلة والظاهر عند الشافعية - إلى أنَّ على كلٍّ منهم من الزكاة في هذا المال بمقدار حصته في الشركة مضمومة إلى أمواله الأخرى، مهما كان نوع هذه الشركة، إذا توفرت شروط الزكاة.
стр. 863
وذهب الشافعية على الأظهر إلى أن الشركات التجارية تجب الزكاة فيها على مجمل مال الشركة، وكأن المال فيها كله لرجل واحد، سواء بلغت حصة كل شريك فيها النصاب أو لا.
ومدار اختلاف الفقهاء في ذلك على اختلافهم في فهم حديث النبي ﷺ ، وهو قوله: «لا يُجْمَعُ بين مُفْتَرِقٍ ولا يُفَرَّقُ بين مجتمع خشية الصدقة» رواه أبو داود ومالك (١).
وعليه: فلا إثم على من أنكر وجوب الزكاة في مال الشركة التجارية على الوجه المبين؛ نظراً لاختلاف الفقهاء فيه كما تقدم. والله أعلم.
[١٥/ ١٠٣ / ٤٦٣٥]
كيفية الزكاة لمن تعذر انسحابه من الشركة
٧٣٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / فاطمة، ونصُّه:
رجل لديه مبلغ من المال دَفَعَهُ لشركة ليكون شريكاً معها، وتمّ الاتّفاقُ على ذلك، وعلى أن تقوم الشركة بدفع الزكاة المستحقة.
وقد مضى على ذلك حوالي أربع سنوات من غير أن يستفيد شيئاً أو يحصل على مبلغه الذي دفعه، رغم إعلان انسحابه من الشركة ومطالبته بالمبلغ، والسؤال هو: هل يجب على هذا الرجل دفع الزكاة عن هذا المبلغ؟
وأفاد د. أحمد الحجي الكردي أن المستفتية قالت له في الهاتف: إن الشركة قد اشترت عقاراً ليكون متجراً أو مخزناً، واشترت أدوات كهربائية للتجارة
стр. 864
والبيع، إلَّا أن هذه الأدوات كلها الآن كاسدة وغير رائجة؛ فهل على السائل المشارك في هذه الشركة زكاة في المستقبل، مع العلم بأنه طالب بحلِّ الشركة، فأجابوه بأن ذلك متعذر الآن للكساد.
أجابت اللجنة بما يلي:
ما دفعه السائل من الزكاة عن السنوات السابقة مقبول إن شاء الله تعالى ومأجور عليه، أما عن السنوات القادمة فإن للمستفتي التوقف عن دفع الزكاة إلى أن تصفى الشركة الكاسدة ويقبض حصَّتَه منها، فإذا حصل ذلك وجبت عليه الزكاة عن عام واحد فقط، والزكاة الواجبة عليه هي ما يخص الجزء المقابل للبضائع المعدة للبيع، دون الجزء المقابل للعقار المشترى للبيع فيه؛ لأنَّ الزكاة تجب في المال المُعدِّ للبيع، وليس في العقار الذي لم يعدَّ للبيع زكاة، فإذا كانت قيمة العقار تساوي نصف مال الشركة مثلاً أعفي من نصف حصَّته من الزكاة، وإن كان يساوي الربع أعفي من الربع وهكذا. والله أعلم.
[١٣/ ٨٧ / ٣٩٩٤]
زكاة أموال الجمعية التعاونية إذا لم تبلغ حصّة كلّ مساهم النّصاب
٧٣٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مفوز، ونصُّه:
هل أموال الجمعية عليها زكاة على الرغم من أنها أموال عامة، علماً بأن السهم لم يبلغ النصاب؟
أجابت اللجنة بما يلي:
يجوز للجمعية أن تخرج الزكاة عن أموال المساهمين وما نتج عنها من أرباح إذا وكلها المساهمون بذلك، ولو لم تبلغ حصة كل مساهم نصاباً، عند الشافعية،
стр. 865
وهو ما أخذت به اللجنة. والله أعلم.
[٢٢/ ٩٠ / ٦٩٣٦]
زكاة أموال الجمعيات الخيرية
٧٣٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / بسام، ونصُّه:
هل يجب استخراج الزكاة من جمعية خيرية، وقانون هذه الجمعية مرفَقٌ مع هذا الاستفتاء، وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
الأموال التي توجد لدى جمعية خيرية، والغرض منها صرفها في وجوه الخير؛ لا زكاة فيها؛ لأنها كلّها مرصدة لفعل الخير كالوقف الخيري.
وعلى القائمين على الجمعية أن لا يخرجوا في تصرفاتهم في هذه الأموال عن الحدود الشرعية؛ كاستثمار الأموال بطريق ربويّ، أو غير ذلك من الوجوه غير الشرعية. والله أعلم.
[٥/ ٩٢ / ١٤٤٢]
زكاة الأموال التي تعرضت للعدوان والنهب
٧٣٧ - حضر إلى اللجنة السيد / محمد، وبرفقته مدقق الحسابات في شركته وقدم الاستفتاء الآتي:
نتيجة الغزو الغاشم والاحتلال لبلدنا العزيز تعرّضت مؤسستُنا إلى دمار وعبث كامل طوال فترة (٧) شهور، مما أدّى إلى تدمير معظم هذه المؤسسات، وسرقة معظم محتوياتها، ومن ثَم حرقُ، وإتلاف المباني، والمستندات الرسمية
стр. 866
الخاصة بالأوضاع المالية والقانونية للمؤسسة مما أدى إلى جعل وضعنا المالي والقانوني في مرحلة من الغموض بالنسبة لنا كحقوق لنا على الآخرين أو كحقوق للآخرين علينا، وكنا حريصين على أداء الحقِّ الشرعي المتعلق بإخراج الزكاة التي حان موعدها في نهاية السنة المالية - ديسمبر - من كل عام ... فإننا نعيش في حيرة في كيفية وأسلوب تقدير المقدار الشرعي وأدائه في مثل هذه الظروف الصعبة.
وعلى هذا؛ فإننا نتوجه إليكم طالبين منكم التكرم بالخروج بنا من هذا المأزق بصورة تحفظ أداء الحق الشرعي لله ، وعدم التفريط بأموال المؤسسة أو حقوق الآخرين. وجزاكم الله كل خير.
- وأفاد السائل شفوياً عند دخوله إلى مجلس لجنة الفتوى:
إنه عادة في نهاية شهر ديسمبر (١٢) من كل عام نخرج زكاة أموالنا بعد أن نعمل الحسابات وندققها، وعملية التدقيق هذه عادة تأخذ شهرين ثم نخرج الزكاة في شهر رمضان، والآن نتيجة للغزو العراقي فإن جميع محلاتنا وأجهزة الكمبيوتر والدفاتر كلها قد احترقت وأتلفت، وليس لدينا أي دليل مادي على ذلك، كما أنه تمَّ سرقةُ ما يقارب من ٢٠٠٠ سيارة وجميع قطع الغيار والإطارات التي كانت في المخازن، ونستطيع أن نقوِّم الموجود حالياً بما يعادل ١٥٠، ٠٠٠ دينار تقريباً.
وأيضاً فإن الديون التي لنا على الناس المتعاملين معنا لا نستطيع الحصول عليها نظراً لظروف الناس الحالية، كذلك فإن أرصدتنا الموجودة في البنوك مجمَّدة حالياً، وهو قرار من الدولة؛ فكيف والحال كما شرحنا نخرج زكاة أموالنا؟
стр. 867
أجابت اللجنة بما يلي:
إن ما تجري فيه الزكاة إنما هو الأرصدة والسيولة النقدية سواء أكانت في البنوك أم غيرها بالإضافة إلى جميع الموجودات التي تدخل تحت حكم الزكاة عند حصره يوم القدرة على ذلك دون النظر إلى ما سلب أو نهب، ويرجع فيه من حيث الزمن إلى الحول المعهود مع مراعاة أنه يستنزل من هذا الحصر الدين الحالِّ الثابت دون ما عداه، وأما الديون التي للسائل على الغير فلا تخرج عنها الزكاة الآن ولا تدخل تحت الحصر، وإنما يُزكِّي ما تم تحصيله منها عند تحصيله مع إلحاقه بالأموال المحصورة يوم القدرة من حين الحول. والله أعلم.
[٧/ ٧١ / ٢٠٢٦]
زكاة الأموال المختلطة بالحرام
٧٣٨ - وَرَدَ سؤال من لجنةٍ للزكاة والخيرات بالكويت:
عن حكم الشرع في تسلم الزكاة من التجار الذين اختلطت معاملتهم التجارية بشيء من الربا والمعاملات المحرمة؛ هل يجوز أن تَقُومَ لجنة الزكاة المذكورة بدور الوسيط في إيصال المبالغ إلى مستحقيها، وعمّا إذا كانت شبهة الحرام قد لحقت هذه المبالغ التي يخرجها التاجر من هؤلاء كزكاة من مجمل أموالهم التي يشوبها الحرام؟
أجابت اللجنة:
بجواز تسلم هذه الأموال وإيصالها إلى المستحقين، مع التوجه بالنصيحة إلى التجار أن يتحروا بقدر المستطاع أن تكون زكاتهم من أموال غير محرمة. والله أعلم.
[١/ ٢٦٠ / ١٤٤]
стр. 868
زكاة الدين
٧٣٩ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من لجنة زكاة، وهو:
هل الديون عليها زكاة؟ وإذا كان عليها زكاة؛ فمن يتحمل إخراجها؟ الدائن أم المدين؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إن كان الدين على مليء، أي: واجد غير معسر، فيجب على الدائن زكاته، إلَّا أنه لا يلزمه إخراجها حتى يقبضه فيؤدي عمّا مضى، وأما إن كان على معسِر، أو جاحدٍ أو مماطِل: فلا يجب عليه زكاته إلَّا إذا قبضه، فيضمّه إلى سائر ماله، ويزكّيه عند الحول بعد القبض، فإن لم يكن له مال غيره؛ فإنه يستأنف به حولاً جديداً منذ أن تمّ عنده نصاب. والله أعلم.
[٨/ ٧٧ / ٢٣٠٣]
زكاة الدَّين الذي لم يثبت بحكم محكمة أو إقرار صحيح
٧٤٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من المدير العام للهيئة العامة لشؤون القُصَّر، ونصُّه: بعد التحية،،،
نرجو الإحاطة أن الهيئة بصفتها وصيّاً على القُصَّر، وقيّماً على المحجور عليهم من الكويتيين الذين ليس لهم وليٌّ أو قيّمٌ آخر تتولى إدارة عقاراتهم وأموالهم، وأن هناك بعض التركات توجد عليها ديون لصالح الغير بموجب إفادات تَرِدُ للهيئة ودون صدور حكم بها، كما توجد ديون عقارية لصالح بنك التسليف والادخار والهيئة العامة للإسكان. ونظراً لأن بعض الورثة الراشدين يطلبون استبعاد هذه الديون من وعاء الزكاة والتي تحصلها الهيئة ممّن تتولى
стр. 869
رعايتهم؛ لذلك فإن الهيئة قد رأت التوجه إليكم لبيان الرأي الشرعي في الأمور الآتية: هل يؤخذ في الاعتبار عند احتساب الزكاة على أموال القُصَّر الديون التي لم يصدر بها حكم إذا أقرها الورثة، أو كانت ثابتة بالكتابة؟
أجابت اللجنة ما يلي:
عند احتساب الزكاة على أموال القُصَّر تعتبر الديون التي صدر بها حكم أو ثبتت بالكتابة المعتمدة شرعاً سواء كان الورثة راشدين أو قُصَّراً، وبالنسبة للورثة الراشدين تعتبر الديون التي أقروها في حقِّ حصصهم فقط، أمّا القُصَّر فلا يعتبر منها إلَّا ما يثبت بالقرائن التي تقتنع بها الهيئة العامّة لشؤون القُصَّر باعتبارها وصيّة عليهم. والله أعلم.
[٦/ ٦٩ / ١٧٥٢]
وجوب الزكاة على من عليه دين
٧٤١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / يوسف، ونصّه:
ما حكم الزكاة لمن يملك مبلغاً من المال ودار عليه الحول، وعليه ديون كأقساط السيارة تزيد على هذا المبلغ؟
أجابت اللجنة بما يلي:
أقساط السيارة وسائر الديون المستحقة على المدين في نفسِ العام تُخصم من المال الزكويِّ الذي يملكه، فإن بقي بعد ذلك نصابَ وحال عليه الحول زكّاه، وإلَّا فلا. والله أعلم.
[١١/ ١٢٦ / ٣٢٦٢]
стр. 870
زكاة القرض
٧٤٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / بسمة، ونصُّه:
قمت بالاقتراض لشراء أسهم؛ فهل على المبلغ المقترض زكاة؟!
أجابت اللجنة بما يلي:
تجب الزكاة عن مبلغ القرض على المُقرِض إذا استوفى شروط الزكاة باتفاق الفقهاء، أما المقترض فيزكي قيمة أسهمه وسائر أمواله الأخرى التي تجب فيها الزكاة بشروطها بعد حسْم القسْطِ الذي يحلّ أجله من الدين الذي عليه قبل نهاية الحول الزكوي، هذا إذا كان الصّافي من ماله بعد حسم القسط نصاباً وحال عليه الحول، وكان خالياً عن حوائجه الأصلية، وإلَّا فلا زكاة عليه فيه، ونصاب الزكاة ما يساوي قيمته (٨٥) غراماً من الذهب الخالص. والله أعلم.
[٢٢/ ٨٩ / ٦٩٣٤]
زكاة القروض الحالّة والمؤجّلة
٧٤٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عدنان، ونصُّه:
ما يقول العلماء أصحاب الفضيلة في قول: «الغاية» وشرحها، وغيرها من كتب الحنابلة: (لا زكاة في مالِ مَن عليه دين حالٍّ أو مؤجَّل ينقص النصاب، باطناً كان المال أو ظاهراً) ا. هـ؛ هل هذا يشمل الديون الكبيرة؛ كقرض بنك التسليف والادخار، وهو: ٧٠ ألف دينار كويتي تسدد نجوماً، ولمدة ٧٠ سنة تقريباً؟
فهل هذا الدين يمنع الزكاة أو الحال منه فقط؟ وإذا قلنا لا يمنع، فهل الدين نفسه إذا حال عليه الحول - وهو في يد المدين- فيه الزكاة؟
стр. 871
أجابت اللجنة بما يلي:
ذهب جمهور الفقهاء وفيهم الحنبلية والشافعية - في القديم - إلى أن الديون التي للعباد تخصم من نصاب الأموال التجارية عند حساب الزكاة عليها إذا لم يكن لمالكها مال آخر زائد عن حاجته الأصلية يُخرج منه هذه الديون، حالَّة كانت أو مؤجلة، فإذا كان للمزكي مال آخر زائد عن حاجاته الأصلية يمكن أن يخرج منه هذه الديون، فلا يسقطها من النصاب.
وذهبت الشافعية في الجديد إلى أن هذه الديون لا تسقط من النصاب حالَّة كانت أو مؤجَّلة.
وترجح اللجنة إسقاطَ الديون الحالة دون الديون المؤجلة، وهو ما انتهت إليه الندوة الثانية لقضايا الزكاة المعاصرة. والله أعلم.
[١٧/ ٨١ / ٥٢٥٨]
زكاة القرض المسترد أقساطا ً
٧٤٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد العزيز، ونصُّه:
لي على الدولة دين مضمون ويعطونني أقساطاً في كل سنة؛ فهل تجب عليَّ زكاة هذا المال كله أم أزكي كلَّ قسط آخذه، وهو على أقساط لمدة خمس سنوات وعندي سندات من الدولة بهذا المال.
أجابت اللجنة بما يلي:
إنّ الأموال المستحقة للمستفتي على الدولة بحسب الأقساط المحددة لها لا تجب زكاتها إلَّا عند قبضها؛ فيزكي القسط الذي قبضه عن سنة واحدة مما مضى، ثم يضمّه إلى سائر أمواله ويزكيه معها عند الحول، ولو صادف حولان
стр. 872
الحول قبل مضي سنة كاملة على تزكيته عند قبَضَه، وقد اختارت اللجنة هذا القول من مذهب الإمام مالك بالنسبة للديون المرجوة (المضمونة) إذا كان لها أجل محدد؛ لأن مالك الدين لا يتمكن من استثماره وهو في ذمة المدين. ينظر: حاشية الدسوقي بهامش مختصر خليل: ١/ ٤٦٦ - ٤٦٨، الشرح الصغير للدردير: ١/ ٦٣٢. والله أعلم.
[٧/ ٦٩ / ٢٠٢٤]
إسقاط الدين واعتباره من الزكاة
٧٤٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي المقدَّم من معالي وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، ونصُّه:
مستأجر لم يدفع أجرة شهرين؛ فهل لصاحب الملك أن يسقط هذا الدين عن المستأجر، ويقول له: هو زكاة؟
أجابت اللجنة بما يلي:
الجمهور على عدم جواز ذلك، والقول بالجواز هو مذهب بعض الفقهاء من المالكية، وقول مرجوح عند الشافعية، وقد جاء في الموسوعة الفقهية في مصطلح «زكاة» فقرة (١٣١) ما يلي:
لا يجوز للدائن أن يسقط عن مدينه الفقير المعسر الذي ليس عنده ما يَسُدُّ به دينه، ويحسبه من زكاة ماله، فإن فعل ذلك لم يجزئه عن الزكاة، وبهذا قال الحنفية والحنابلة والمالكية ما عدا أشهب، وهو الأصح عند الشافعية، وقول أبي عبيد.
ووجه المنع أن الزكاة لحق الله تعالى، فلا يجوز للإنسان أن يصرفها إلى نفع نفسه، أو إحياء ماله، واستيفاء دينه.
стр. 873
وذهب الشافعية في قول، وأشهبُ من المالكية، وهو منقول عن الحسن البصري وعطاء: إلى جواز ذلك؛ لأنه لو دفع إليه زكاته ثم أخذها منه عن دينه جاز؛ فكذا هذا. فإن دفع الدائن زكاة ماله إلى مدينه فردَّها المدين إليه سداداً لدينه، أو استقرض المدين ما يسد به دينه فدفعه إلى الدائن فرده إليه واحتسبه من الزكاة، فإن لم يكن ذلك حيلةً، أو تواطؤاً، أو قصْداً لإحياء ماله جاز عند الجمهور، وهو قول عند المالكية.
وإن كان على سبيل الحِيلة؛ لم يجز عند المالكية والحنابلة، وجاز عند الشافعية ما لم يكن ذلك عن شرط واتفاق، بل بمجرد النية من الطرفين. لكن صرَّحَ الحنفية بأنه لو وهب جميع الدين إلى المدين الفقير سقَطَتْ زكاة ذلك الدين، ولو لم ينو الزكاة، وهذا استحسان. والله أعلم.
[١٠/ ٨٩ / ٢٨٥١]
- الإقراض من أموال الزكاة
- إعفاء المعسر عن وفاء دينه وجعله من الزكاة
٧٤٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
نفيدكم بأنه تقدم إلى اللجنة بعض المحتاجين إلى قروض لظروفهم الشخصية، وقامت اللجنة بإعطائهم تلك القروض، إلَّا أنه تعذر تحصيل بعض هذه الديون نتيجة لعدم قيام المدينين بسدادِ تلك الدُّيون، إلّا ما ندر.
وترى اللجنة إعفاءهم من سداد تلك الديون.
والسؤال هو:
هل يجوز لنا إسقاط المتبقِّي من القروض عن هؤلاء المعسرين؟
стр. 874
وقد حضر كل من: السيد محمد: عضو مجلس إدارة اللجنة، والسيد محمود: المسؤول الإعلامي في اللجنة، وإجابة عن أسئلة اللجنة أفادا بالتالي:
يقدر عدد المقترضين من اللجنة بـ: [٣٠ - ٤٠] شخصاً، وهم على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: فقراء غير قادرين على السداد.
القسم الثاني: قادرون بصعوبة، من خلال الضغط والملاحقة.
القسم الثالث: مقتدرون، لكن يقولون: إن عليهم التزامات لجهات أخرى.
القروض من صندوق الصدقات، وليست من الزكاة.
لا ندري هل أَذِنَ المتصدِّقون بالإقراض أم لا؟
وعندنا صناديق منتشرة في الكويت، لكن جرت العادة أن دافع الزكاة يسلمها باليد ويستلم وصلاً بذلك.
أجابت اللجنة بما يلي:
واضح مما قدمه المختصون بالإشراف على لجنة زكاة .. أن ما يأتي إليهم بعضه من أموال الزكاة، وبعضه من أموال الصدقات، وبعضه مختلط.
أمّا بالنسبة لأموال الزكاة فإنه أولاً: لا يجوز الإقراض من أموال الزكاة، بل يجب توزيعها على المستحقِّين لها طبقاً لما تنصُّ عليه الآية الكريمة: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: الآية ٦٠].
أي أوَّلاً: لا يجوز إسقاط اللجنة لأي مال من أموال الزكاة صرفته قصداً لمن
стр. 875
لا يستحقُّ أخذَها، بل يجب عليها استيفاؤه بكل الطرق المتاحة شرعاً وقانوناً، وصرفُه إلى الجهة المستحقة لها حسبما نصت عليه الآية. والله أعلم.
وأمّا بالنسبة لأموال الصدقات: فإن الأفضل أن تعطى إلى المحتاجين من الفقراء والمساكين ومن في حكمهم باعتبارها تمليكاً للصدقة لهم؛ إذ الصدقة تمليك بدون عوض.
وأمّا إقراض الصدقات: فإنه لا يجوز شرعاً، ما دام المتبرع لم يقدِّم للجنة نقوداً بقصد إقراضها، فإن قدَّم نقوداً بهذا الشرط جاز إقراض ما خصصه لذلك.
وممّا تقدم يعرف حكم ما إذا كانت الأموال مختلطة بين أموال الزكاة وأموال الصدقات؛ فإنه لا يجوز الإقراض منها، وتصرف للفقراء والمساكين، وينتهي حكمه.
وتوصي اللجنة لجنة الزكاة بأن تعمل من الآن على أن تفصل أموال الزكاة عن أموال الصدقات؛ حتى تُصْرَف أموال الزكاة في مصارفها الشرعية، وأن تصرف أموال الصدقات في الجهة التي أذن المتبرع في صرف أمواله فيها، فإن لم يحدد فيجب أن تصرف لذوي الحاجات من الفقراء والمساكين ومن في حكمهم. والله أعلم.
[١٨/ ١٣٤ / ٥٥٩٦]
- دفع الزكاة للغارمين من بنك ربوي ِّ.
- مَن الغارم الذي يعطى من الزكاة ؟
٧٤٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد العزيز، ونصُّه:
نحن لجنة خيرية نقوم بتوزيع الزكاة لمستحقيها.
стр. 876
والسؤال: هل يجوز شرعاً دفع الزكاة للغارمين من بنوك ربوية (أي أن الدائن بنك ربوي)؟
وهل يجوز دفع الزكاة لمن تراكمت عليه الديون بسبب كماليات يستطيع تركها مثل: المبالغة بشراء السيارة الفاخرة، أو بيت في منطقة راقية، وله تغييرها ويقل الدَّين عليه.
أجابت اللجنة بما يلي:
الغارمون: هم المدينون بديون لا يجدون في مالهم الزكويِّ وغير الزكويِّ الزائد عن حاجتهم سداداً لها، فإذا كان في مالهم الزائد عن حاجتهم - نامياً كان أو غير نامٍ- سدادٌ لها فلا يعدُّون من الغارمين، ولا يعطَون زكاة من بند الغارمين، يستوي في ذلك من اقترض للأكل أو للسكنى أو غيرها.
وعليه: فإذا كان المسكن الذي اشتراه المسلم المستفتى عنه وأصبح بسببه مديناً، إن كان زائداً عن حاجته - بحيث إنه لو باعه واشترى بجزء من ثمنه مسكناً له كان الباقي من الثمن كافياً لسداد دينه -؛ لا يكون من الغارمين.
أمّا إذا كان لا يكفيه ويبقى عليه بعد ذلك بعض الدين، وليس له مال آخر يفيه منه؛ فهو من الغارمين، ومن أهل استحقاق الزكاة، ويستوي في ذلك من كان قرضه من بنك ربوي أو غير ربوي، ومن كان قرضه لضروريات الحياة أو كمالياتها، إلّا أنه عند قلة مال الزكاة يقدَّم من اقتَرضَ للضروريات على من اقترض للكماليات. والله أعلم.
[١٨/ ١٢١ / ٥٥٨٥]
стр. 877
صرف الزكاة في دين المموِّل الإعلامي الإسلامي
٧٤٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عادل ونصّهُ:
إذا تكفل أحد المتخصصين في هذا المجال وهو لا يملك الرأسمال المطلوب واقترض الرأسمال المطلوب، وسعى بكل جهده للإنتاج الجيد النافع الإسلامي، وبذل قصارى جهده في التسويق وحفظ حقوقه والإعلان والدعاية عن منتجه، ثم بعد ذلك لم يحقق تغطية تكاليف المشروع.
فهل يعتبر من الغارمين ويعوض من أموال الزكاة؟ .. هذا مع العلم أن المشروع نال ثقة الشرعيين من حيث سلامته ونفعه، والإعلاميين المتخصصين من حيث الكفاءة الفنية والإعلامية، والتربويين من حيث الرسالة التربوية المفيدة، أما الاقتصاديون فكان رأيهم أن جدوى المشروع الاقتصادية ضعيفة جداً مع احتمال كبير للخسارة، كما أن هدف المنتج للمشروع بث الوعي الإسلامي، وإصلاح ما يمكن إصلاحه من واقع المسلمين ومستقبلهم، وتقديم البديل الإسلامي النافع، بغض النظر عن الربح والفائدة.
أجابت اللجنة بما يلي:
إن المستدين لإنتاج إعلام إسلامي على أمل أن يعطى من أموال الزكاة من بند الغارمين في حال الخسارة لا يعتبر من الغارمين المستحقين للزكاة؛ لأن من شرط استحقاقهم أن لا يستدينوا على نية الوفاء من الزكاة إلَّا في حالات الضرورة كالفقير الذي يستدين لحاجته الأساسيّة، ثم يطلب من الزّكاة لسد ديونه بصفته غارماً. والله أعلم.
[٥/ ٨٥ / ١٤٣٨]
стр. 878
استثمار الغارم ما قبضه من الزكاة
٧٤٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
رجل تاجِرٌ خَسِر في تجارته خسارة كبيرة، ووجبت عليه ديون كثيرة، فقام بعض المحسنين فأعطوه زكاة ليدفعها عن دينه.
فهل يجوز له أن يستثمر هذا المال لكي يسدد دينه كله، حيث إن ما أعطي لا يكفيه لسداد الدين؟
أجابت اللجنة بما يلي:
لا مانع من ذلك؛ لأن الفقير والغارم ومن سواهما من مستحقي الزكاة، يملكون ما قبضوه من مال الزكاة بمجرد قبْضِهِ ملكاً مطلقاً، ولهم بموجب ذلك أن يتصرفوا فيه بما يرونه محقِّقاً لمصالحهم، وليس للمزكِّي أن يجبرهم أو يشترط عليهم خلاف ذلك، لكن لا يجوز للمدين بدَيْنٍ حالِّ أن يستثمر ما قبض من مال الزكاة أو غيره ليمتنع بذلك عن سداد الدين إلَّا إذا رضي الدائن بذلك؛ لحديث النبي ﷺ : «لَيُّ الواجد يحل عقوبته وعرضَه» رواه البخاري (١). والله أعلم.
[٢١/ ٨٥ / ٦٦١٤]
سداد ديون اللجنة الدعوية من الزكاة
٧٥٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من الأمين العام للجنة دعوية للإسلام، ونصُّه:
تمر اللجنة بأزمة مالية شديدة وتراكم للفواتير المستحقة عليها، وذلك بسبب تأخر جهات الدعم المالي للجنة من جهة، وتخفيض مبالغ الدعم من جهة أخرى.
стр. 879
ونظراً لإلحاح المستحقين لأخذ مستحقاتهم، ووعيد بعضهم برفعها إلى القضاء، فإننا نسأل: هل بالإمكان الاستعانة بأموال الزكاة الموجودة في اللجنة؛ إذ إن لديها مبلغاً من الزكاة يمكنه إسعاف الوضع الحالي؟
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا أصبحت اللجنة مدينةً للغير، وتوجهت عليها المطالبة، وعجزت عن السداد، وتحقق فيها وصف (الغُرْم)؛ جاز لها الأخذ من الزكاة بهذا الوصف. والله أعلم.
[١٠/ ٩٧ / ٢٨٥٩]
دفع الزكاة عن المدِين
٧٥١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مصطفى، ونصُّه:
رجل ميسور الحال، ونتيجة لمعاملات تجارية خسر تجارته، مما أدى إلى خسارة أمواله وتعرض للسجن؛ نظراً لمطالبة بعض الدائنين له بأموالهم.
فهل يجوز لأخي هذا المدين أن يدفع زكاة ماله لدائنيه؛ فيسد عنه ديونه حتى يخرجه من السجن؟ وجزاكم الله خيراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا أصبح الأخ المدين مستحقاً للزكاة بأن كانت أمواله لا تغطي ديونه، أو تغطيها ولا يزيد عن ذلك مقدار نصاب، فإنّه يجوز لأخيه أن يدفع له زكاة ماله، ليسد بها ديونه، وله أن يدفع هذه الزكاة لدائني أخيه مباشرة سدّاً لديونهم عليه. والله أعلم.
[١٥/ ٩١ / ٤٦٢٢]
стр. 880
دفع الكفيل والضامن الدين من الزكاة
٧٥٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خلف، ونصُّه:
شخص له دين على شخص، فضمنه آخر على أن يؤدَّى بأقساط شهرية، فسدد المدين بعضها، ثم انقطع عن تسديد الباقي عجزاً؛ فهل يجوز للضامن أن يأخذ من الزكاة لسداد هذه الأقساط المتبقية والمتراكمة؟ وهل يجوز له إذا سدّدَ هذه الأقساط من الزكاة التي أخذها لسدادها أن يرجع على المدين المضمون عنه، ويطالبه بها؟ أفتونا مأجورين.
أجابت اللجنة بما يلي:
ليس للضَّامن أن يسدِّد ذلك من الزكاة، وإنما الذي يجوز له أن يأخذ من الزكاة ليسدد ديونه هو المدين، ويجوز للكفيل أن يستأذنه في دفْعِ دَيْنه عنه من مال الزكاة، بشرط أن يكون معسراً عاجزاً عن أداء ما عليه من الديون، فإذا سدَّدها من الزكاة فليس للضّامن أن يطالبه بشيء. والله أعلم.
[٢٣/ ٦٨ / ٧٣٢٠]
إعطاء صاحب المال زكاته لموظفيه
٧٥٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي المقدّم من معالي وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، ونصّه:
إذا كان لدى شخص عمال وأجورهم قليلة؛ فهل يجوز دفع الزكاة لهم؟ علماً بأنهم يتسلمون رواتبهم منه.
أجابت اللجنة بما يلي: