← Фатава

Фатава · id 663

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 933 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

والسؤال: هل يجوز شرعاً دفع الزكاة للغارمين من بنوك ربوية (أي أن الدائن بنك ربوي)؟ وهل يجوز دفع الزكاة لمن تراكمت عليه الديون بسبب كماليات يستطيع تركها مثل: المبالغة بشراء السيارة الفاخرة، أو بيت في منطقة راقية، وله تغييرها ويقل الدَّين عليه. أجابت اللجنة بما يلي: الغارمون: هم المدينون بديون لا يجدون في مالهم الزكويِّ وغير الزكويِّ الزائد عن حاجتهم سداداً لها، فإذا كان في مالهم الزائد عن حاجتهم - نامياً كان أو غير نامٍ- سدادٌ لها فلا يعدُّون من الغارمين، ولا يعطَون زكاة من بند الغارمين، يستوي في ذلك من اقترض للأكل أو للسكنى أو غيرها. وعليه: فإذا كان المسكن الذي اشتراه المسلم المستفتى عنه وأصبح بسببه مديناً، إن كان زائداً عن حاجته - بحيث إنه لو باعه واشترى بجزء من ثمنه مسكناً له كان الباقي من الثمن كافياً لسداد دينه -؛ لا يكون من الغارمين. أمّا إذا كان لا يكفيه ويبقى عليه بعد ذلك بعض الدين، وليس له مال آخر يفيه منه؛ فهو من الغارمين، ومن أهل استحقاق الزكاة، ويستوي في ذلك من كان قرضه من بنك ربوي أو غير ربوي، ومن كان قرضه لضروريات الحياة أو كمالياتها، إلّا أنه عند قلة مال الزكاة يقدَّم من اقتَرضَ للضروريات على من اقترض للكماليات. والله أعلم. [١٨/ ١٢١ / ٥٥٨٥]

стр. 877

صرف الزكاة في دين المموِّل الإعلامي الإسلامي ٧٤٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عادل ونصّهُ: إذا تكفل أحد المتخصصين في هذا المجال وهو لا يملك الرأسمال المطلوب واقترض الرأسمال المطلوب، وسعى بكل جهده للإنتاج الجيد النافع الإسلامي، وبذل قصارى جهده في التسويق وحفظ حقوقه والإعلان والدعاية عن منتجه، ثم بعد ذلك لم يحقق تغطية تكاليف المشروع. فهل يعتبر من الغارمين ويعوض من أموال الزكاة؟ .. هذا مع العلم أن المشروع نال ثقة الشرعيين من حيث سلامته ونفعه، والإعلاميين المتخصصين من حيث الكفاءة الفنية والإعلامية، والتربويين من حيث الرسالة التربوية المفيدة، أما الاقتصاديون فكان رأيهم أن جدوى المشروع الاقتصادية ضعيفة جداً مع احتمال كبير للخسارة، كما أن هدف المنتج للمشروع بث الوعي الإسلامي، وإصلاح ما يمكن إصلاحه من واقع المسلمين ومستقبلهم، وتقديم البديل الإسلامي النافع، بغض النظر عن الربح والفائدة. أجابت اللجنة بما يلي: إن المستدين لإنتاج إعلام إسلامي على أمل أن يعطى من أموال الزكاة من بند الغارمين في حال الخسارة لا يعتبر من الغارمين المستحقين للزكاة؛ لأن من شرط استحقاقهم أن لا يستدينوا على نية الوفاء من الزكاة إلَّا في حالات الضرورة كالفقير الذي يستدين لحاجته الأساسيّة، ثم يطلب من الزّكاة لسد ديونه بصفته غارماً. والله أعلم. [٥/ ٨٥ / ١٤٣٨]

стр. 878

استثمار الغارم ما قبضه من الزكاة ٧٤٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: رجل تاجِرٌ خَسِر في تجارته خسارة كبيرة، ووجبت عليه ديون كثيرة، فقام بعض المحسنين فأعطوه زكاة ليدفعها عن دينه. فهل يجوز له أن يستثمر هذا المال لكي يسدد دينه كله، حيث إن ما أعطي لا يكفيه لسداد الدين؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا مانع من ذلك؛ لأن الفقير والغارم ومن سواهما من مستحقي الزكاة، يملكون ما قبضوه من مال الزكاة بمجرد قبْضِهِ ملكاً مطلقاً، ولهم بموجب ذلك أن يتصرفوا فيه بما يرونه محقِّقاً لمصالحهم، وليس للمزكِّي أن يجبرهم أو يشترط عليهم خلاف ذلك، لكن لا يجوز للمدين بدَيْنٍ حالِّ أن يستثمر ما قبض من مال الزكاة أو غيره ليمتنع بذلك عن سداد الدين إلَّا إذا رضي الدائن بذلك؛ لحديث النبي ﷺ : «لَيُّ الواجد يحل عقوبته وعرضَه» رواه البخاري (١). والله أعلم. [٢١/ ٨٥ / ٦٦١٤] سداد ديون اللجنة الدعوية من الزكاة ٧٥٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من الأمين العام للجنة دعوية للإسلام، ونصُّه: تمر اللجنة بأزمة مالية شديدة وتراكم للفواتير المستحقة عليها، وذلك بسبب تأخر جهات الدعم المالي للجنة من جهة، وتخفيض مبالغ الدعم من جهة أخرى.

стр. 879

ونظراً لإلحاح المستحقين لأخذ مستحقاتهم، ووعيد بعضهم برفعها إلى القضاء، فإننا نسأل: هل بالإمكان الاستعانة بأموال الزكاة الموجودة في اللجنة؛ إذ إن لديها مبلغاً من الزكاة يمكنه إسعاف الوضع الحالي؟ أجابت اللجنة بما يلي: إذا أصبحت اللجنة مدينةً للغير، وتوجهت عليها المطالبة، وعجزت عن السداد، وتحقق فيها وصف (الغُرْم)؛ جاز لها الأخذ من الزكاة بهذا الوصف. والله أعلم. [١٠/ ٩٧ / ٢٨٥٩] دفع الزكاة عن المدِين ٧٥١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مصطفى، ونصُّه: رجل ميسور الحال، ونتيجة لمعاملات تجارية خسر تجارته، مما أدى إلى خسارة أمواله وتعرض للسجن؛ نظراً لمطالبة بعض الدائنين له بأموالهم. فهل يجوز لأخي هذا المدين أن يدفع زكاة ماله لدائنيه؛ فيسد عنه ديونه حتى يخرجه من السجن؟ وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: إذا أصبح الأخ المدين مستحقاً للزكاة بأن كانت أمواله لا تغطي ديونه، أو تغطيها ولا يزيد عن ذلك مقدار نصاب، فإنّه يجوز لأخيه أن يدفع له زكاة ماله، ليسد بها ديونه، وله أن يدفع هذه الزكاة لدائني أخيه مباشرة سدّاً لديونهم عليه. والله أعلم. [١٥/ ٩١ / ٤٦٢٢]

стр. 880

دفع الكفيل والضامن الدين من الزكاة ٧٥٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خلف، ونصُّه: شخص له دين على شخص، فضمنه آخر على أن يؤدَّى بأقساط شهرية، فسدد المدين بعضها، ثم انقطع عن تسديد الباقي عجزاً؛ فهل يجوز للضامن أن يأخذ من الزكاة لسداد هذه الأقساط المتبقية والمتراكمة؟ وهل يجوز له إذا سدّدَ هذه الأقساط من الزكاة التي أخذها لسدادها أن يرجع على المدين المضمون عنه، ويطالبه بها؟ أفتونا مأجورين. أجابت اللجنة بما يلي: ليس للضَّامن أن يسدِّد ذلك من الزكاة، وإنما الذي يجوز له أن يأخذ من الزكاة ليسدد ديونه هو المدين، ويجوز للكفيل أن يستأذنه في دفْعِ دَيْنه عنه من مال الزكاة، بشرط أن يكون معسراً عاجزاً عن أداء ما عليه من الديون، فإذا سدَّدها من الزكاة فليس للضّامن أن يطالبه بشيء. والله أعلم. [٢٣/ ٦٨ / ٧٣٢٠] إعطاء صاحب المال زكاته لموظفيه ٧٥٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي المقدّم من معالي وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، ونصّه: إذا كان لدى شخص عمال وأجورهم قليلة؛ فهل يجوز دفع الزكاة لهم؟ علماً بأنهم يتسلمون رواتبهم منه. أجابت اللجنة بما يلي:

стр. 881

إن ذلك جائز ما دام المدفوعُ غيرَ الأجرة، وما دام العمال فقراء يستحقون الزكاة. والله أعلم. [١٠/ ٩١ / ٢٨٥٢] - الخطأ في احتساب الزكاة - هل دين الزكاة يتعلّق بالتركة ؟ ٧٥٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / وليد، ونصُّه: لقد دأبت وحرصت شركتنا والتي هي إحدى الشركات الأسرية على دفع الزكاة في أوقاتها ولمستحقيها، وقد كلفت إحدى المكاتب العالمية لمراجعة الحسابات في احتساب مخصص الزكاة، ولقد اتضح لنا مؤخراً أن مراجع الحسابات وقع في خطأ غير مقصود في طريقة احتساب الزكاة للسنوات الماضية (١٩٩٠ - ٢٠٠١). وبعد أن تم إعادة احتسابها وفق الشريعة الإسلامية بواسطة بيت الزكاة؛ تبيّن أن على المساهمين مبالغ تستحق عن السنوات الماضية تشكل ما يقارب ١٧% من رأسمال الشركة. مع العلم أن الشركة كانت تقوم بتوزيع الأرباح على المساهمين بعد تخفيض مخصص الزكاة من صافي الربح. ونودُّ أن نحيطكم علماً بأن الشركة قد قامت بتوزيع الأرباح عن السنوات السابقة للمساهمين، ويتضمَّن مبلغ أرباح الزكاة المستحقة غير المدفوعة بعد التعديل؛ ممّا يعني أن مبالغ الزكاة المستحقة للدفع هي في حيازة المساهمين.

стр. 882

إن ٨٨% من ملكية الشركة للمساهمة كانت في الأصل تعود إلى المغفور له بإذن الله والد المساهمين الحاليين؛ الذي وافته المنية في عام ١٩٩٦، ومن ثم تحولت حصته إلى الورثة الشرعيين. ونود كذلك أن نحيطكم علماً أن والد المساهمين المغفور له بإذن الله كانت له يد طُولَى في عمل الخير، وكان قد أنفق مبالغ تصل إلى أضعاف مضاعفة من الزكاة المستحقة في عمل الخير. بعد هذا الشرح والتوضيح لطبيعة المشكلة؛ يرجى إفادتنا بالفتوى الشرعية للأمور الواجبِ عملُها بخصوص مخصص الزكاة المستحق وغير المدفوع عن الفترتين التاليتين: ١ - من عام ١٩٩٠ حتى عام ١٩٩٦، العام الذي انتقل فيه المغفور له بإذن الله والد المساهمين إلى الرفيق الأعلى. ٢ - من عام ١٩٩٦ حتى عام ٢٠٠١، حيث إن ذمته المالية انتهت بوفاته ووُزِّع الإرثُ على الورثة الذين هم المساهمون الحاليون للشركة. وفيما يلي الأسئلة التي نود منكم الإجابة عليها: ١ - هل الزكاة مستحَقَّة الدفع عن الفترة التي وقع بها الخطأ؟ ٢ - هل تدفع بواسطة الورثة الشرعيين، أم يتحملها المغفور له بإذن الله والد المساهمين؟ ٣ - هل يجوز تسديد الزكاة المستحقة على عدّة مراحل أو سنوات؟ ٤ - هناك بعض الورثة قد لا يكون لديهم المقدرة على سداد حصصهم من الزكاة؛ فما العمل؟

стр. 883

٥ - إفادتنا إن كان هناك أي معلومة أو إيضاح يجب أن نَعْلمَهُ بخصوص الموضوع؟ مع ملاحظة أن الخطأ نتج عن خطأ قام به مراجع الحسابات، وبدون علم الورثة المساهمين أو والدهم المغفور له بإذن الله. أجابت اللجنة بما يلي: ١ - الزكاة تجب في المال الزكوي بعد أن يتم عليه حول، فإذا حسبت خطأ في بعض السنوات، ثم تبيّن أن الزكاة الواجبة أكثر من الزكاة المصروفة فعلاً لمستحقيها؛ وجَبَ على صاحب المال دفع الباقي، ويبقى ديناً في ذمته حتى يدفعه لمستحقي الزكاة، وله عند ضيق ذات اليد أن يدفعه على دفعات بحسب طاقته وإمكانه. أمّا بالنسبة لما وجب على المتوفى منها قبل موته، ولم يسدَّدْ من تركته بسبب الخطأ الذي وقعوا به؛ فقد ذهب الحنفية والمالكية إلى أن دين الزكاة وهو حق لله تعالى لا يتعلق بالتركة بعد وفاة المورث ما لم يوصِ به، وذهب الشافعية والحنابلة إلى أن دين الزكاة يتعلق بالتركة، ويجب أداؤه منها سواء أوصى بذلك أم لم يوصِ. وتوصي اللجنة الورثة أن يدفعوا ما وجب على مورثهم برّاً به، وأخذاً بالأحوط حسب إمكانهم واستطاعتهم. ٣ - وإذا كان أصحاب الأسهم في هذه الشركة من المعسرين عند معرفتهم بوجوب ما تبقى من الزكاة عليهم؛ فلا بأس بدفع ما عليهم منها إلى المستحقين على دفعات على قدر الإمكان. ٤ - الورثة الذين لا يستطيعون دفع الزكاة السابقة لفقرهم تبقى ديناً في

стр. 884

ذمتهم إلى ميسرة. والله أعلم. [١٨/ ١٢٧ / ٥٥٩١] هل على التركة التي لم تقسم لسنين زكاةٌ ؟ ٧٥٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ناصر، ونصُّه: تَرِكَةُ الوالد؛ تُرِكَت من وفاة الوالد سنة ١٩٨٣ إلى ١٩٩٤ لأسباب خاصة بالورثة، ثم قسمت بعد ذلك. - هل على هذه التركة زكاة؟ وكيف؟ - إذا علم أن هناك زكاة كيف إخراجها وقد وُزِّع بعض هذه التركة بين بعض الورثة، وهي: (ثمن للوالدة قبل الوفاة، وثلث الوصية للوالد، ونصيب الأولاد الثلاثة)؛ هل تعاد الأنصبة أم ماذا؟ أجابت اللجنة بما يلي: تتعلق الزكاة بنصيب كل وارث بعد القسمة؛ لأن الإرث ملك قهري يدخل في ملك الورثة جبراً، ويتحقق بذلك شرط وجوب الأداء وهو الملك التام، وقد تحقق شرط الوجوب، وهو بلوغ المال نصاباً وحَوَلان الحوْل، ويحسب حول الزكاة بعد وفاة المورث ودخول التركة في ملك الورثة. ويجب على كل وارث إخراج زكاة نصيبه عن السنوات السابقة، وتحسب الزكاة بحساب كل سنة على حدة. والله أعلم. [١٠/ ٨١ / ٢٨٤٢]

стр. 885

زكاة الوصية ٧٥٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه: هل على مال الوصية بالثلث زكاة؟ وجزاكم الله خيراً،،، أجابت اللجنة بما يلي: ثلث المال الموصَى به للخيرات لا زكاة فيه، أما الموصَى به لأشخاص معينين فتجب الزكاة فيه على الموصَى لهم من تاريخ انتقال الموصى به إليهم، إذا استجمع الموصى به شروطَ الزكاة الشرعية، من الحول والنصاب وغير ذلك، وذلك بعد ضمه إلى أموالهم الزكوية الأخرى التي من جنسه. والله أعلم. [١٨/ ١١٧ / ٥٥٨٠] انقطاع حول الزكاة بالموت ٧٥٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / راشد، ونصُّه: ورث رجلٌ مالاً من والدته، وقد تأخرت إجراءات استلام هذه الأموال مدِّةَ شهرين، مع أن والدته معتادة على أن تزكِّيَ أموالها ولكنها توفيت قبل أن يحول الحول على هذا المال، ولكنّ الحول حال بعد أن استلم هذا الرجل هذا المبلغ؛ فهل يجب في هذا المال زكاة؟ أفتونا مأجورين. أجابت اللجنة بما يلي: ما دامت الأم قد ماتت قبل انتهاء حول الزكاة فلا زكاة عليها في هذا الحول؛ لأن المال قد انتقل بالوفاة إلى ورثتها ولم يبقَ لها، ثم على كل وارث زكاةُ ما

стр. 886

وَرِثَهُ منها مع باقي أمواله - إن وجد - بدءاً من تاريخ الوفاة، هذا إذا كان المال الموروث من أموال الزكاة، واستوفى شروط الزكاة من النصاب والحول، وإلَّا فلا زكاة فيه. والله أعلم. [١٧/ ٦٩ / ٥٢٥٠] إخراج الزكاة عن الوالد المخرِّف بموجب وكالة ٧٥٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / علي، ونصُّه: أنا لدي توكيل عام من والدي عن جميع ممتلكاته، والسؤال هو: هل يحق لي إخراج الزكاة بدل والدي من ماله الخاص أم لا؟ وللعلم والدي الآن يعتبر شبه مخرِّف؟ ملاحظة: والدي لم يوكلني عن إخراج الزكاة. أفتونا مأجورين. أجابت اللجنة بما يلي: ترى اللجنة أن الزكاة تجب في الحالة المعروضة، والتي يمر الموكِّلُ فيها بأزمة صحية تفقده الوعي والإدراك، وتأخذ اللجنة بالرأي الفقهي القائل: إن الوكالة في هذه الحالة لا تنقضي، وعليه: فإن الوكيل يخرج زكاة المال عن موكله من تاريخ الوكالة؛ ما لم يثبت أن الموكل قد أخرجها قبل ذلك. ويصرف الوكيل الزكاة في المصارف التي حددتها الآية الكريمة، وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]. والله أعلم. [١٢/ ١٢٩ / ٣٦٣٥]

стр. 887

إخراج الزكاة عن الغير بدون إذنه ٧٥٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عماد، ونصُّه كالآتي: إذا حال الحول وحان موعد دفع الزكاة عن الشركة والمستثمرين، فهل عليّ أن أستأذن كل مستثمر في دفع زكاة ماله؟ أم أدفع حصة الشركة من الزكاة وأترك حصة المستثمرين، ولكن أذكّر كلاً منهم على المبلغ الذي يجب عليه للزكاة؟ أجابت اللجنة بما يلي: ليس له أن يدفع الزكاة لا عن الشركة ولا عن المستثمرين إلَّا بإذن سابق منهم؛ لأنها عبادة وتحتاج إلى النية، ويكفي أن يكون هناك إذن سابق عند إنشاء الشركة أو إيداع المبلغ للاستثمار، والسائل كشريك مضارب ليس مسؤولاً عن دفع الزكاة عن المساهمين والمستثمرين ما لم يكونوا قد فوّضُوه في ذلك. وأصحاب هذه الأموال هم المسؤولون عن إيتاء زكاتهم، وهم يختلفون اختلافاً كبيراً في حولان حولهم؛ لأنّ العبرةَ بحَولان الحول على النصاب الأول لكل منهم. والله أعلم. [٣/ ٨٥ / ٧٢٩] التزام الوكيل رأي الموكِّل في الزكاة ٧٦٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه الآتي: لقد وكل بعض الأشخاص شخصاً في إدارة عقاراتهم وإخراج الزكاة عنها فترة وجودهم بالدراسة خارج الكويت، كما أوْصَوْهُ بإخراج الزكاة عن هذه الأموال، وقد أفتاه أهل العلم بأن الزكاة تستخرج عن مجموع الرصيد آخر الحول، ولا عبرة بأول الحول أو وسطه، بمعنى أن الأموال التي تَرِدُ خلال الحول

стр. 888

أو في آخره يزكِّي عنها مع باقي المال دون انتظار مرور حول كامل عليها. ولذلك أطلب السؤال الشرعي حول مسؤوليته أمام الله وأمام صاحب المال فيما لو استملكت الدولة له عقاراً بنصف مليون أو يزيد، وتسلم القيمة قبل نهاية الحول بشهرين أو ثلاثة أشهر، فلو أخرجْتُ الزكاة عن هذا المبلغ وهو لم يكتمل الحول، ولا ريعه، ورفض صاحب المال ذلك لوجود آراء أخرى عند الفقهاء أن كل مال مستقلٍّ يكون له حول كامل. هل يلتزم بإرادة ورأي صاحب المال أو يأخذ بالقول المخالف؟ وفيما لو التزم برأي صاحب المال بطريقة إخراج الزكاة هل يكون متهاوناً في تنفيذ أحكام الزكاة، أو مقصِّراً أو يناله الإثم في الآخرة؟ هذا، وجزاكم الله كل خير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أجابت اللجنة بما يلي: بما أن المستفتي وكيل عن صاحب المال في إخراج الزكاة فعليه الالتزام بقيود هذا التوكيل، ولا إثم عليه إذا التزم برأي صاحب المال بطريقة إخراج الزكاة على غير ما أراد الموكل من طريقة أخرى معتبرة أيضاً، هذا ما لم يصدر عن ولي الأمر قانون يلزم بإحدى الطريقتين، ولا ضمان على المستفتي فيما تصرف فيه قبل صدور التعليمات الجديدة للموكل حيث وافق تصرفه وجهاً معتبراً في الشرع. والله أعلم. .. [٣/ ١٠٠ / ٧٤١] التقصير فيما وُكِّل فيه من أموال الزكاة ٧٦١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:

стр. 889

أخذت أموال زكاة من آل بيتي، وصديق لي، وتركتها عند مدير الجمعية، وقلت له: هذه أموال زكاة مال مشروطة عليَّ من آل بيتي وصديقي، ولا توزع على أحد إلَّا على متضرري أمواج تسونامي فعلاً، وأنا الذي أقوم بتوزيعها فقط، وشراء مواد غذائية فقط، ولكنّه خالف ووزّعها بمعرفته. فهل يجوز لمدير الجمعية هذا توزيعها أصلاً على أنها أموال زكاة؟ وشكراً. أجابت اللجنة بما يلي: يجب على مدير الجمعية رد أموال الزكاة التي أودعها المستفتي عنده على سبيل الأمانة، ولا يجوز له أن يوزعها أو يعطيها لأحد، وما دام قد تصرف فيها على خلاف ذلك، فيعدُّ تصرُّفه فيها غيرَ صحيح؛ سواء صرفها في مصارفها الشرعية أو لا، وعليه أن يضمنها له إذا طلبها منه. والله أعلم. [٢١/ ١٠٢ / ٦٦٣٤] زكاة سنوات فائتة لم تخرج زكاتها ٧٦٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم بواسطة السيد / أحمد، ونصُّه: أرفق لفضيلتكم صوراً من حسابات مالية خاصة لم أستطع استخراج الزكاة عنها خلال أعوام (٩٢، ٩٣، ٩٤ م). وذلك لأنه اختلط عليّ أكثر من حساب، وخاصة أنه أفتاني بعض المشايخ بضرورة إخراج الزكاة كل حساب على حدة، وآخر أفتاني بإخراج الزكاة عن جميع الحسابات مرة واحدة؛ لذا أعرض عليكم الأمر، راجياً الإفادة للعمل بما فيه، وأستغفر الله عن هذا التقصير في إخراج الزكاة في حينها.

стр. 890

أجابت اللجنة بما يلي: بدأ الحول الزكوي الأول للسائل من تاريخ ٣/ ٢ / ١٤١٢ هـ؛ حيث انعقد الحول ببلوغ المال نصاباً وقدره (٣٠٠٠) دينار كويتي وديعة، ووجبت الزكاة بانتهاء الحول بتاريخ: ٣/ ٢ / ١٤١٣ هـ لوجود النصاب؛ حيث يشترط لوجوب الزكاة وجود النصاب في أول الحول؛ لانعقاده، وفي آخره؛ لوجوب الزكاة. وتجب زكاة جميع الأموال الموجودة في جميع الحسابات؛ فيضمُّ ما هو موجود في حساب الوديعة وقدره (٣٠٠٠) دينار، وما في حساب التوفير الأول وقدره (١١٠٦. ٦٨٥) ديناراً، وما في حساب التوفير الثاني (١٣٥٨. ١٤٦) ديناراً، وما في الوديعة بالدولار وقدرها (١٠٥٠٠) دولاراً «تحسب قيمة الدولار بسعر صرفه يوم إخراج الزكاة»، ويضاف إلى هذا كله ما نَتَجَ عن هذه المبالغ من عائد شرعيّ، ثم يخرج زكاتها وقدرها: (٢. ٥%)، ثم يبدأ الحول الزكوي الثاني من تاريخ: ٤/ ٢ / ١٤١٣ هـ إلى: ٤/ ٢ / ١٤١٤ هـ، وهكذا إلى أن يصل إلى الحول الزكويِّ الحاليِّ. ولما كان السائل لم يخرج زكاة ماله عن السنوات الماضية فعليه أن يحسب مقدار الزكاة عن العام الأوّل، ثم يحسمَ قيمة الزكاة من رأس مال العام الثاني، وهكذا في كل عام؛ فيكون رأس ماله الذي تجب فيه الزكاة في العام الثاني هو رأس ماله في العام الأول مضافاً إليه العائد الشرعيّ، محسوماً منه مقدار الزكاة في العام الأول، إضافة إلى ما دخل في حساباته من أموال وما نتج عنها من عائد شرعيّ. مع ملاحظة أنه يجب على المستفتي زكاة ما قد يكون لديه من أموال بلغت نصاباً قبل هذه الحسابات. والله أعلم. [١٠/ ١٠٢ / ٢٨٦٥]

стр. 891

زكاة مالٍ دُفِع ثمناً لمبيع ثم عاد لصاحبه بعد سنة ٧٦٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / إبراهيم، ونصُّه: لقد قمت في شهر يوليو ١٩٩٢ م بشراء شقة في القاهرة، واتفقت هنا مع صاحبة العمارة على مبلغ ٩٤٠٠٠ جنيه، وتم شراء الشقة ودفعت لها عند توقيع العقد مبلغ ٥٠٠٠٠ جنيه، ويُدفع الباقي على أقساط ربع سنوية كل قسط ١١٠٠٠ جنيه؛ يستحق القسط الأخير في: ١/ ٨ / ١٩٩٣ م. والأقساط الثلاثة دفعتها في موعدها على أن أستلم الشقّة، وأقوم بتسجيل الشقة عند استلامها في: ١/ ٨. وحين سافرت في إجازة في ٢/ ٧ / ٩٣ أخبرتني بأنها لن تستطيع بيع الشقة لي حيث إن عليها مخالفة؛ لأنها قامت ببناء دورين فوق الثلاثة المصرح بها. والآن أرجو من سيادتكم التكرم بإفادتي ما حكم الشرع في النقطة التالية: وافقت السيدة على إعطائي المبلغ الذي دفعته، وهو ٨٤٠٠٠ جنيه؛ فهل هناك زكاة عن هذا المبلغ وهو محتجز عندَها لمدة عام؟ أجابت اللجنة بما يلي: إن إرجاع البائعة المبلغ المدفوع من ثمن الشقة وهو (٨٤٠٠٠) جنيه للمشتري، وإرجاع المشتري الشقة للبائعة يعتبر إقالةً، وهو فسخٌ أو رفع للعقد المبرم بينهما (على اختلاف بين الفقهاء في ذلك)، وقبل فسخ العقد كان المبلغ المدفوع ملكاً تاماً للبائعة، وعليه؛ فلا زكاة فيه على المشتري حتى يقبضه ويحول عليه الحول، والله أعلم. [٩/ ١١٤ / ٢٦٠٩]

стр. 892

زكاة ثمن المبيع المقبوض على فترات ٧٦٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / حسين، ونصُّه: تم بيع بيت لورثة بتاريخ: ٣/ ١٢ / ٩٥ م مع استلام جزء من المبلغ (٦٠٠٠٠ د. ك)، على أن يدفع باقي المبلغ (١١٠٠٠٠ د. ك) عند التسجيل رسمياً لدى كاتب العدل، وقد تم ذلك بعد نحو شهرين من التاريخ الأول، وذلك للإجراءات الإدارية واستكمال الأوراق المطلوبة، والسؤال: هل يعتبر التاريخ الأول: ٣/ ١٢ / ٩٥ هو تاريخ تمام البيع، وتستحق الزكاة على جميع المبلغ (١٧٠٠٠٠ د. ك)؟ علماً بأن المبلغ المذكور تم إكماله بعد التسجيل حسب عقد البيع للدّلال (مرفق العقد - الفقرة خامساً). أم هل يعتبر البيع قد تم بعد التسجيل لدى كاتب العدل، وكان ذلك بعد حوالي شهرين من قبض الدفعة الأولى، ويبدأ حساب الزكاة من ذلك التاريخ؟ أم هل يتم حساب الزكاة على تاريخ الدفعة الأولى وتاريخ الدفعة الثانية كل على حدة؟ أجابت اللجنة بما يلي: ما دام العقد قد أبرم بتاريخ: ٣/ ١٢ / ٩٥ م؛ فإن ملكية البيت انتقلت إلى المشتري من تاريخه، وكذلك ملكية الثمن انتقلت إلى البائع وهم الورثة في التاريخ نفسه، وعليه فإن زكاة الثمن تجب على البائع (الورثة كل على قدر حصته فيه) من تاريخ البيع لدخوله في ملكهم وصيرورته ديناً لهم على المشتري. فإن قبضوه كلَّه؛ زكوْه بعد مرور حول عليه إذا لم يكن عندهم مال آخر، فإن كان عندهم مال آخر ضموه إليه وَزكَّوْه في حول المال الأول، وإن قبضوا بعضه

стр. 893

فقط؛ زكَّوا المقبوض بحسب ما تقدم، فإذا قبضوا الباقي زكَّوْه بعد قبضه عن المدة الماضية السابقة على القبض، بدءاً من تاريخ البيع، وإن شاؤوا زكَّوْه فور البيع قبل قبضه إذا وجبت زكاة أموالهم الأخرى، والخيار في ذلك لهم، والمعتبر في حول الزكاة السنة الهجرية. والله أعلم. ... [١٣/ ٨٩ / ٣٩٩٧] زكاة المال المدخر للحاجة ٧٦٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / علي، ونصُّه: إمام وخطيب مسجد معروف جدّاً سئل عن الزكاة، وكان السؤال: رجل عنده مال وليس عنده بيت؛ فقال الإمام: إذا كان الرجل عنده أرض، ويريد أن يبني فيها بيتاً سكناً له، وهذا البيت يحتاج إلى ١٠٠ أو ٦٠ ألف مثلاً، ولا يملك سوى من ١٠ إلى ٥٠ ألف دينار، ومَرَّ الحول تلو الحول على هذا المال، وما دام المبلغ المجمَع لا يكفي للبناء فهذا المال المدخر لا يزكى وليست عليه زكاة. وعندما ناقشته في الأمر قال: نعم، والمسؤولية في رقبتي، ويوجد في الأوقاف إدارة الفتوى أعرض السؤال عليها، وأنا مستعد أن أناقشهم إذا أفتوا بغير ذلك، المرجو التوضيح جزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: إن المال المرصد لحاجة من الحاجات الأصلية إذا لم يوضع فيها فعلاً، وحال الحول وهو عند مالكه فإنه تجب زكاته؛ لوجود الملك التام والنماء ولو تقديراً، وهو ما عليه جمهور الفقهاء، وذهب بعض الحنفية إلى أن الشخص إذا أمسك المال إلى حاجته الأصلية لا تجب فيه الزكاة إذا حال الحول وهو عنده، وقد بيّن ابن عابدين في حاشيته (ج ٣ ص ٣٨٤) أنّ هذا الرأي اعترض عليه كثير من

стр. 894

فقهاء الحنفية في الكتب المعتمدة؛ كالبحر الرائق والمعراج والبدائع والكنز وشرح المقدسي والسراج والفتاوى التتارخانية؛ حيث أوردوا خلافه، ونصوا على أن الزكاة تجب في النقد كيفما أمسكه للنماء أو للنفقة متى حال عليه الحول وهو عنده، ولا يستثنى من ذلك إلَّا ما حال الحول عليه وهو مستحق الصرف فعلاً؛ لأداء دين الله ، أو للعباد؛ فإنه محتاج إليه لبراءة ذمَّته، ولأن المال المستحق للصرف فعلاً في حكم الخارج عن ملكه. وبهذا يتبين أن قولَ الحنفية عند المحققين موافقٌ لما ذهب إليه جمهور الفقهاء وبهذا ينتفي الخلاف إلَّا خلاف ضعيف ليس له حظ من النظر، وبهذا تأخذ لجنة الفتوى؛ لأنه الموافق لأدلة الشرع من مثل قول النبي ﷺ : «إذا كان لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم» رواه عبد الرزاق عن علي ﵁ (١). فدل النص على أن ما بيد الشخص من نقد تجب زكاته ولو كان قد أمسكه لسد حاجته في المستقبل، أما الدين الذي ثبت في الماضي فهو مستحق الأداء في الحال؛ فكأن ما يقابله ليس في ملك الشخص. هذا؛ ولا يجوز الإفتاء بالقول الضعيف غير المحرر والمنقول عن بعض الحنفية؛ لأنه يؤدي إلى تعطيل جزء كبير من الزكاة وحرمان الفقراء منه، وبهذا يضيع الحق المعلوم الذي أوجبه الله في أموال الأغنياء. والله أعلم. [٥/ ٩٧ / ١٤٤٦] زكاة مالٍ خُصِّص لبناء مسجد ٧٦٦ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من المدعوة / هبة، ونصُّه كالآتي:

стр. 895

يرجى إفادتي عن موضوع الزكاة، أنا سأبني مسجداً وقد قمت بمعاملاته، وسيبدأ العمل به بعد شهر ونصف، والمال الذي سأبني به حال عليه الحول قبل أن أباشر في العمل، فهل تجب الزكاة في هذا المال، حيث إن هذا المال مرصود لبناء المسجد، مع جزيل الشكر. أجابت اللجنة: أنَّ هذا المال المرصَد لبناء المسجد لم يخرج من يدها، وهو لا يزال على ملكها، وبذلك تجب فيه الزكاة مع سائر أموالها إذا حال عليه الحول فتزكيه بعد أن تخصم ما عليها من الديون، سواء كانت ديونَها الخاصة أو ديوناً لزمتها من أعمال أولية لمصالح المسجد. والله أعلم. [١/ ٢٥٧ / ١٣٨] زكاة الأموال الاحتياطية ٧٦٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / يحيى، ونصّه: أفتونا مأجورين عن بعض المخصصات الاحتياطية التي تحتجز من أرباح الشركات والمؤسسات لمواجهة مصروفات محتملة قد تتحقق أو لا تتحقق؛ مثل: مخصّص ترك الخدمة للعاملين، أو مخصّص ديون مشكوك في تحصيلها، أو مخصّص لمواجهة هبوط أسعار البضائع المحتمل؛ هل هذه المخصصات والاحتياطيات تُخصم من وعاء الزكاة أم لا؟ أجابت اللجنة بما يلي: إنّ هذه الاحتياطيات أموال مملوكة للشركة تجب فيها الزكاة، وهي عبارة

стр. 896

عن ربح لم يوزع لمعالجة الطوارئ المحتملة؛ ولذا تعتبر من (وعاء الزكاة)؛ أي من الأموال الواجبِ تزكيتُها. والله أعلم. ... [٤/ ٧٠ / ١٠٩٨] زكاة مال استفاده المكلف لتعويض السكن ٧٦٨ - عرض على اللجنة الاستيضاح المقدَّم من السيد / عباس، ونصُّه: إن أهالي جزيرة فيلكا قد نزحوا منها بسبب الغزو الغاشم، والآن قامت الحكومة مشكورة بتعويض مواطني الجزيرة عن منازلهم هناك ليتمكنوا من شراء، أو بناء بيوت لهم في مناطق الكويت، والسؤال: هل على تلك المبالغ زكاة إذا حال عليها الحول، وخاصة أن البحث عن السكن المناسب أو بنائه قد يستغرق عاماً أو أكثر؟ وإذا كان على تلك المبالغ زكاة؛ فهل يخرج الرجل زكاة مبلغ التعويض مع زكاة ماله المعتاد كل عام حتى وإن لم يمضِ عليه شهر أو أيام، أم أن المبلغ التعويضيَّ له حولٌ خاصٌّ به؟ أجابت اللجنة بما يلي: إذا حال الحول على المال وقد بلغ نصاباً؛ فيجب إخراج زكاته. فإذا حال الحول على مال التعويضات قبل صرفه في البناء أو بقي منه مقدار النصاب؛ وجب إخراج زكاته. ويبدأ حساب الحول من يوم دخول مال التعويض في ملك صاحبه. هذا إذا لم يكن عنده مال من جنسه يبلغ نصاباً، فإن كان عنده مال من جنسه

стр. 897

يبلغ نصاباً أضيف إليه، وزُكِّي المال كله عند حلول حول المال الأوَّل بالنسبة للمالين. والله أعلم. [١١/ ١٢١ / ٣٢٥٥] زكاة الديون ومكافآت الموظفين ٧٦٩ - تقدَّمَ إلى اللجنة كلٌّ من السيد / عدنان، والسيد / ممدوح، والسيد / عبد المجيد، وقالوا: إن شركتهم تتكون من أسهم وديون عليها استُغلَّت كلُّها في إنشاء مصانع لتصنيع أدوات البناء، ويطلبون بيان الحكم الشرعي في وجوب الزكاة على هذه الشركة. أجابت اللجنة بما يلي: إن الزكاة إنما تجب على النقد والبضائع المقصود منها التجارة لا التصنيع ويضم إليها الديون التي لها على الغير، ثم تُخصم الديون المستحَقّة على الشركة، فإن بقي شيء يساوي نصاباً وحال عليه الحول يخرج زكاته بمعدل ربع العشر (٢?٥%) بعد استئذان المساهمين؛ لأن الزكاة عبادة لا تؤدى إلَّا بالنية، ولا يقوم شخص بأداء الزكاة عن شخص إلَّا بالتوكيل أو الولاية. وقد سألوا عن مكافآت الموظفين التي تصرف لهم عند انتهاء الخدمة، وهي مدَّخرةٌ عندهم. فأجابت اللجنة: أن هذه المكافأة هي في الحقيقة ديون على الشركة مستحقة للموظفين والعمال، ولا يملكون إخراج الزكاة عليها، ولكن يخرجها العامل أو الموظف

стр. 898

عن نفسه. والله أعلم. [١/ ٢٥٩ / ١٤٢] زكاة مالٍ أضيف أثناء الحول ٧٧٠ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: تم إيداع مبلغ في أول العام مقداره مثلاً (١٠٠٠) دينار، وقبل أن أُخْرِج الزكاة دخل عليّ مبلغ آخر مقداره مثلاً (٢٠٠٠) دينار؛ فهل أخرج الزكاة عن حول أو حولين، علماً بأن المبلغ الثاني دخل عليّ قبل إخراج الزكاة بـ ١٥ يوماً؟ أجابت اللجنة بما يلي: اختلف الفقهاء في حكم زكاة المال المستفاد في أثناء الحول؛ فذهب جمهور الفقهاء إلى أن المال المستفاد في الحول إن كان متولَّداً من المال الأول ضُمَّ إليه في الحول، وإلَّا لم يضمَّ إليه، وبُدِئ به حول مستقلّ سواء أكان من جنسه أو من غير جنسه. وذهب الحنفية إلى أن المال المستفاد في الحول يُضمُّ إلى المال الأول إن كان من جنسه، ويزكى معه في حوله سواء تولد منه أم لم يَتولَّد منه، فإذا كان من غير جنسه لم يضم إليه، وأفرد بحول مستقلٍّ بنفسه. واللجنة ترى الأخذ بمذهب الحنفية في هذا الموضوع؛ لما فيه من مصلحة الفقراء، والاحتياط في أمور العبادة، والتيسير في حساب الزكاة على المزكِّي. وعليه: فإن المال المستفاد من قبل المستفتي يُضمُّ إلى المال الأول ما دام من جنسه، وعليه أن يزكي المالين معاً في نهاية حول المال الأوّل الذي يبدأ شرعاً من

стр. 899

تاريخ امتلاكه له، وليس من تاريخ إيداعه. والله أعلم. [١٢/ ١٣٤ / ٣٦٤٠] زكاة الراتب الشهري ٧٧١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدّم من السيد / عبد الرحمن، ونصّه: ما هي كيفية حساب زكاة مال الراتب الشهري الذي يتمّ تحويلُه لحساب التوفير في البنك؟ أجابت اللجنة بما يلي: الراتب الشهري النقدي هو جزء من أموال الإنسان التجارية أو النقدية الأخرى إن وجدت فيضم إليها في حولها ويزكى في آخر الحول معها، أما الذي لا يملك غيرَ راتبه، فلا تجب عليه الزكاة فيه إن أنفقه قبل حولان الحول، فإن ادخره أو ادخر جزءاً منه، فإن بلغ ذلك النصاب وتم عليه حول من تاريخ ملك النصاب؛ وَجَبَ عليه زكاته في نهاية الحول. والحول هو عام هجري كامل، والنصاب هو قيمة مئتي درهم من الفضة وتعادل (٦٠٠) غراماً منها، هذا مذهب أكثر الفقهاء، وذهب البعض إلى أنه يُقوَّم بالأكثر رواجاً من الذهب أو الفضة، ونصاب الذهب هو عشرون مثقالاً، وتعادل الآن (٨٥) غراماً، أما المقدار من النقود أو الأموال الواجب من الزكاة فهو ربع العشر أي (٢. ٥%) من مجموع ما يملكه من النقود أو الأموال التجارية، والله أعلم. [١٢/ ١١٠ / ٣٦٢٠]

стр. 900

هل تجب الزكاة في الوقف ؟ ٧٧٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فوزي، ونصُّه: ضمن خطة الوزارة الحالية لتطوير النظام الضريبي في الكويت، وآخذين بالاعتبار قانونَ الزكاة المقترَح. لذا يرجى التكرم بإفادتنا بما إذا كانت الزكاة تجب وتطبق على أنواع الوقوف كباقي الأموال. أجابت اللجنة بما يلي: أكثر الفقهاء على أن الزكاة لا تجب في أعيان الأموال الموقوفة؛ لأنها غير مملوكة لأحد، وذهب المالكية إلى وجوب الزكاة في أعيان الوقف على الموقوف عليهم إذا استوفت شروط وجوب الزكاة؛ سواء أكان الوقف على معيّن أو غير معين، وذهب الحنابلة في الراجح إلى وجوب الزكاة إذا كان الموقوف عليه معيناً، وإلَّا فلا. أمّا ثمرات الموقوف وغلّاته: ففيها الزكاة عند أكثر الفقهاء؛ لأنها مملوكة للموقوف عليهم إذا كانوا معينين، فإن كانوا غير معيَّنين فالحنفية والمالكية على وجوبها أيضاً، والشافعية والحنبلية على عدم وجوبها. هذا إذا استوفت شروط وجوب الزكاة من الحول والنصاب وغير ذلك، وإلَّا فلا زكاة فيها لنقصان الشروط. والله أعلم. [١٢/ ١٣٦ / ٣٦٤٢]

стр. 901

- زكاة المال الوقفي - زكاة المال الاحتياطي ٧٧٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من المراقب المالي بإدارة الوقف السيد / عبد الله، ونصُّه: رجاء التكرم بإفادتنا بالفتوى الشرعية في الأمور الآتية: ١ - هل تجب الزكاة في أموال الوقف وما نتج عنها من أرباح عند استثمارها؟ ٢ - تقوم إدارة الوقف بالمساهمة في بيت التمويل الكويتي، ومن المعلوم أن جزءاً من الأرباح يحجز للاحتياطي، ولا يوزع على المساهمين، وذلك لمواجهة أي خسائر غير عادية وخلافه؛ فهل يجب إخراج زكاة المال الاحتياطي؟ أجابت اللجنة عن الفقرة الأولى من السؤال بما يلي: الأوقاف الخيرية البحتة لا زكاة فيها، وأما الأوقاف الذُّريّة فعلى المنتفع بها أداء زكاتها، ويضم إليها ما نتج عنها من أرباح، وذلك في حال توفر شروط وجوب الزكاة فيها. وأما بالنسبة للفقرة الثانية فقد أجابت اللجنة: بأن الحكم يتوقف على نوع الوقف المسهم منه في بيت التمويل الكويتي، فإن كان خيرياً بحتاً فلا زكاة فيه، وعليه: فإنه لا زكاة على الاحتياطي الذي يحجز من قيمة مساهمة الوزارة في بيت التمويل.

стр. 902

وإن كان الوقف أهلياً؛ فإنه يجب تزكية الاحتياطي بعد قبضه. والله أعلم. [٩/ ٨٥ / ٢٥٨٩] زكاة أموال القُصَّر ٧٧٤ - عرض الكتاب المقدَّم من إدارة شؤون القُصَّر، ونصُّه: نرجو الإحاطة أنه سبق أن أثير أمام اللجنة الموقّرة موضوع قيام الإدارة بصفتها بإخراج الزكاة عن القُصَّر والمحجور عليهم، الذين لا ينتمون إلى المذهب المالكي، وكان الرأي هو أن العبرة بمذهب الوصي، ومن ثم فالإدارة بصفتها جهة حكومية تطبق مذهب الإمام مالك، وعليه يجب عليها إخراج الزكاة عن المذكورين. نرجو معرفة الحكم الشرعي عن ذلك. أجابت اللجنة: أنه نظراً لأن القاصر وهو المجنون أو الصغير ليس أهلاً للخطاب، ووجوب الزكاة في ماله باعتبارها حقّاً مالياً يكون المخاطب بأدائها وليه أو وصيه، وعلى هذا فالمعتبر إنما هو مذهب الوصيّ والوليّ، والله أعلم. [١/ ٢٥٥ / ١٣٥] زكاة أموال الصغار والمجانين ٧٧٥ - طلب السيد الوكيل توضيح بعض النقاط بخصوص الحكم الشرعي في مدى التزام إدارة القُصَّر بإخراج الزكاة عن أموال المشمولين برعايتها من القُصَّر والمحجور عليهم.

стр. 903

بعد عرض الموضوع على اللجنة أجابت بما يلي: الصغار دون البلوغ الشرعي والمجانين والبُلْه كل هؤلاء قد رأت اللجنة وجوب أداء الأوصياء الزكاة عنهم من أموالهم أخذاً برأي جمهور الفقهاء. أما القاصرون في نظر القانون، ولكنهم بالغون شرعاً؛ لا يتولى الأوصياء أداء الزكاة عنهم إلَّا بإذن منهم؛ لأنهم مكلَّفون شرعاً. وتيسيراً على إدارة شؤون القُصَّر ترى اللجنة أن من بلغ خمس عشرة سنة هلالية لا تؤدي الإدارة عنه زكاة ماله إلَّا بإذن منه. وأما من كان دون هذه السن فتؤدي عنه جبراً إلَّا أن يثبت هذا القاصر أنه قد بلغ بالعلامات الطبيعية قبلها. والله أعلم. [١/ ٢٥٥ / ١٣٤] ضوابط إخراج هيئة شؤون القصر للزكاة من أموالهم ٧٧٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدّم من المدير العام لهيئة شؤون القصر السيد / عبد المحسن، ونصُّه الآتي: نرجو الإحاطة أن الهيئة تولت الوصاية على القاصر / بيبي وبدور، وذلك في ١٩٨٠ م. بعد وفاة جدِّهما، وهو الولي الطبيعي عليهما. وقد تبين للهيئة أن الجد كان قد استثمر أموال القاصرتين في ودائع لدى بيت التمويل الكويتي حيث طلبت والدة القاصرتين تحويل الوديعة بمبلغ وقدره (١١٧٠٠ د. ك) أحد عشر ألفا وسبعمائة دينار فقط من بيت التمويل إلى الهيئة وذلك لشراء سيارتين.

стр. 904

وحيث إنه بعد شراء سيارة للقاصرة (بيبي) بمبلغ (٣٧٠٠ د. ك) قام قسم المحاسبة باحتساب زكاة على هذه الودائع بأثر رجعي من أول يناير ١٩٨١ حتى ٣١/ ١٢ / ١٩٩١ وقيمة ذلك (٤٤٤٥?٦٩٦) د. ك، ومن ثَمّ لم يَبْقَ من هذه الوديعة ما يكفي لشراء سيارة للقاصرة الأخرى (بدور)، وكذلك مصاريف السفر والضرورات الأخرى. فقد تظلمت والدة القاصرتين من قيام الهيئة باحتساب زكاة عن الفترة السابقة عن تاريخ تحويل هذه الوديعة إلى الهيئة وهو ٢٥/ ١٢ / ١٩٩١، وطلبت اقتصار الزكاة على الفترة التالية لذلك؛ لأن الفترة السابقة لم تكن الوديعة تحت إدارة الهيئة أو إشرافها، كما طلبت الاحتكام إلى هيئة الفتوى الشرعية في هذه المسألة. لهذا نرجو الإفادة بالرأي الشرعي عن مدى التزام الهيئة بإخراج الزكاة عن هذه الوديعة أو غيرها عن السنوات السابقة على تحويل الوديعة إلى الهيئة؛ أي المدة من يناير ١٩٨١ م حتى ديسمبر ١٩٩١ م، ثم مدى جواز احتساب قيمة السيارة للقاصرة بدور من الرصيد قبل احتساب الزكاة عن الفترة السابقة، وذلك إذا كانت الهيئة ملزمة بإخراج الزكاة بأثر رجعي على النحو سالف الذكر، مع الإفادة عن مدى جواز إخراج الزكاة عن السنوات السابقة من أصل الودائع، ولو أدى إلى إلغاء مدتها وتوفير السيولة اللازمة لإخراج الزكاة المشار إليها. مع بيان مدى جواز خصم المبالغ التي قامت والدة القاصرتين بصرفها خلال السنوات السابقة دون الرجوع على الهيئة بقيمة هذه المصروفات، أي مدى جواز اعتبار هذه المبالغ من المصروفات التي تخصم من أصل رأس المال قبل إخراج الزكاة باعتبار أن هذه المبالغ تستحق أصلاً من رصيد القاصرتين بالهيئة، ولكن والدتهما قامت بالصرف من جانبها، ولم ترجع على الهيئة بما صرفته.

стр. 905

ورأت اللجنة استدعاء مستشار هيئة شؤون القُصَّر السيد / سالم، أو من ينوب عنه للاستيضاح منه. وقد حضر أمام اللجنة السيد / حامد الباحث القانوني في الهيئة العامة لشؤون القُصَّر. وقد استفسرت اللجنة منه عن الموضوع بتوجيه الأسئلة التالية إليه: س ١: متى توليتم الإشراف على مال القاصرتين المذكورتين في الاستفتاء؟ ج: منذ تاريخ ١٧/ ٩ / ١٩٩١ م. س ٢: هل ثبت لديكم أن الوصي السابق (الجد) كان لا يزكي هذا المبلغ أثناء وصايته عليه؟ ج: لا. س ٣: على أي أساس اعتمد قسم المحاسبة الزكاة بأثر رجعي؟ ج: على اعتبار أنه لا يوجد ما يدل على أنه أخرج الزكاة. وقد رأت اللجنة: بأنه ليس من حق الهيئة العامة لشؤون القُصَّر بصفتها وصية على مال القاصرتين (بيبي وبدور) اعتبارا من تاريخ ٢٥/ ١٢ / ١٩٩١ م أن تحتسب الزكاة عن مالهما قبل دخول هذا المال تحت ولايتها بأثر رجعي، ولها إخراج الزكاة عنه بعد تمام الحول الهجري من تاريخ بدء هذه الولاية. وبناء على ذلك يجب أن يرد المبلغ المخصوم من مال القاصرتين بأثر رجعي قبل ولاية الهيئة إلى حسابهما. والله أعلم. ثم اطلعت اللجنة على توضيح رئيس مكتب الشؤون القانونية في الهيئة

стр. 906

العامة لشؤون القصر السيد / سالم، بما يتعلق بطلب الهيئة السابق معرفة الحكم الشرعي بشأن إخراج زكاة مال القُصَّر المذكورين. ونص التوضيح هو: الموضوع ... طلب الرأي الشرعي بشأن إخراج زكاة قصر المرحوم ... وتوضيحاً للموضوع نبين الآتي: ١ - تولت الهيئة الوصاية على القصر في ١٧/ ٩ / ٨٠ حيث كانوا بوصاية جدهم منذ وفاة والدهم سنة ١٩٧٣ م حتى وفاة الجد في ١٧/ ٩ / ٨٠. ٢ - كان للقاصرتين ودائع في بيت التمويل الكويتي على حياة الجد، ولم تُوَرَّدْ قيمتها للهيئة إلَّا في أواخر عام ١٩٩١ م. ٣ - احتسبت الهيئة زكاة الودائع منذ عام ٨٠ أي بعد وفاة الجد على اعتبار أنه وصي منوط به إخراج الزكاة طبقاً لنصِّ المادة الأولى من قرار السيد وزير العدل رقم ٥٣ لسنة ١٩٨٠. ٤ - تظلّمَتْ والدة القاصرتين وطلبت احتساب الزكاة من تاريخ تحويل الودائع إلى الهيئة، وليس بأثر رجعي؛ لأن الودائع لم تكن تحت يد الهيئة. والمطلوب: أن يتضمن الرأي الشرعي مبدأً عاما يوضح التاريخ الذي تلتزم الهيئة فيه بإخراج زكاة القُصَّر ... هل من تاريخ وضع يدها على أموال القصر أي ورود الأموال إليها، أم من تاريخ وفاة والدهم أو جدهم حسب الأحوال ولو لم ترد الأموال إلى الهيئة إلَّا في وقت متأخر؟ وشكراً،،، وبعد الاطلاع رأت اللجنة أن تطلب من رئيس مكتب الشؤون القانونية في الهيئة مزيداً من المعلومات حول موضوع الاستفتاء بشكل خاص وإجراءات الوصاية على القصر بشكل عام. وقد قام السيد رئيس اللجنة د. خالد المذكور

стр. 907

وبرغبة من اللجنة بالاتصال مع رئيس مكتب الشؤون القانونية في الهيئة / سالم، وتم الاتفاق معه على أن يحضر أمام اللجنة بوقت لاحق إن شاء الله؛ للإجابة على استفسارات اللجنة. وقد حضر أمام اللجنة رئيس مكتب الشؤون القانونية في الهيئة العامة لشؤون القُصَّر السيد / سالم، وتوجهت له اللجنة بالاستيضاحات التالية: س ١: متى توفي الوصي (الجد)؟ ج: توفي الجد بـ ١٧/ ٩ / ١٩٨٠ م. س ٢: متى وضعت الهيئة يدها على أموال القصر؟ ج: وضعت يدها بتاريخ ١٤/ ١٠ / ١٩٨٠، ولم تكن الهيئة تعلم عن الوديعة في بيت التمويل، ولذلك لم تدخل بحساب الهيئة. س ٣: منذ متى احتسبتم الزكاة؟ ج: من تاريخ إيداع الجدِّ لها. س ٤: لماذا لم تخرج الهيئة الزكاة من ذلك الحين؟ ج: ظنّاً منها بأن الودائع التي تدخل في حساب الهيئة ليس عليها زكاة (وهذا فهم خاطئ من مسؤول الحسابات). س ٥: هل كانت أموال القاصرتين تحت تصرفكم في حياة الجد؟ ج: لا. والهيئة تولت الإشراف عليهما بعد وفاة الجد بخمس أو ست أشهر. س ٦: وكيف علمتم بذلك؟

стр. 908

ج: من المبلِّغ عن الوفاة بتاريخ ٤/ ١٠ / ٨٠، ونحن في العادة نعقد في الهيئة اجتماعاً مع ورثة المتوفى ويسجل بمحضر رسمي، ونسأل الورثة الراشدين عن كل تركة المتوفَّى. س ٧: هل كان بإمكان الورثة السحب من هذه الوديعة بعد الإبلاغ عنها؟ ج: لا، ليس بإمكان الوالدة ولا غيرها السحب من هذه الوديعة إلَّا عن طريق الهيئة. س ٨: لماذا أخرجتم الزكاة عن المدة التي كان الجدُّ يتولى فيها الإشراف على القاصرتين؟ ج: لأننا رأينا أنه لم يخرج الزكاة فيها، وهي سنتان تقريباً. س ٩: وكيف علمتم بأنه لم يخرج الزكاة؟ ج: لأنَّ المبْلَغ لم ينقص خلال هذه المدَّة، بل وجدنا أنه فتح لهم ودائع جديدة من أرباحه. س ١٠: نرجو تحديد ما هو مطلوب من اللجنة الحكم عليه؟ ج: نريد بيان الحكم الشرعي في مسألتين هما: هل نحن محقُّون بإخراج الزكاة عن السنة التي استلمنا فيها المبلغ من الجد؟ وهل نحن محقُّون بدفع الزكاة من السنة التي سبقتها؟ س ١١: كيف حسبتم الزكاة عن السنين الماضية؟ ج: نحن لا ننظر إلى أطراف السنة، بل ننظر إلى نهاية العام مرة واحدة. اللجنة: لكن هذا خطأ؛ لأن رصيد كل سنة قد يختلف عن غيرها، فيجب أن تحتسب كل سنة على حدة.

стр. 909

س ١٢: هل راعيتم مصروفات القُصَّر أثناء احتساب الزكاة؟ ج: لا، وهذا سبب تظلم الوالدة، واحتكامها إليكم. وبعد المناقشة رأت اللجنة إلغاء الفتوى السابقة التي سبق للجنة أن أجابت فيها على الاستفتاء؛ وذلك لأن نصَّ الاستفتاء لم يكن واضحاً، ولأن مندوب الهيئة، الباحث القانوني السيد / حامد لم يكن مزوداً بمعلومات دقيقة عن الموضوع؛ كما أفاد بذلك السيد / سالم. أجابت اللجنة بما يلي: ١ - ليس للهيئة احتسابُ الزكاة في حياة الوصِيِّ. ٢ - تعتبر الهيئة مسؤولة عن احتساب الزكاة من تاريخ ولايتها على القاصرتين. ٣ - احتساب الزكاة من غير خصم المصروفات لا يعتبر صحيحاً. ٤ - يجب احتساب زكاة كل سنة قائمة بذاتها بعد خصم المصروفات بحيث تكون في نهاية الحول الهجري. ٥ - يحقُّ للأم أن ترجع على الهيئة بما صرفته على القاصرتين إذا كان ضرورياً، ولم تسعفها الهيئة بعد طلبها لهذه الضرورات ولم تكن متبرعة بها، وتخصم هذه المصروفات الضرورية قبل احتساب زكاة كل سنة قائمة بذاتها. ٦ - تعتبر هذه الإجابة مبادئ عامة تلتزم الهيئة بتطبيقها في جميع الحالات المشابهة. والله أعلم. [٨/ ٤١٣ / ٢٥٣٣]

стр. 910

كيفية دفع الزكاة عن فاقد الأهلية ٧٧٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / أم سعد، ونصُّه: والدتي عمرها تسعون عاماً، وكانت تزكي، والسؤال: هل يجوز أن أزكي عنها أم لا يجوز، مع العلم بأني وكيلة عنها؟ أجابت اللجنة بما يلي: إذا كانت الوالدة - المستفتى عنها - كاملة العقل والإرادة فلا يزكي عنها من مالها غيرُها إلَّا بإذن خاص بذلك، وإذا أذنت لغيرها أن يزكي عنها من مالها جاز، وإلَّا لم يجز؛ لأن الزكاة عبادة، ولا بدّ فيها من النية، أما إذا كانت غير عاقلة بسبب كبر السن أو غيره فإنه يرفع أمرها للقاضي الشرعي، ليقيم عليها قيّماً، فإن أقام القاضي ابنتها أو غيرها قيّماً عليها جاز لمن أقامه القاضي قيماً - بموجب هذه القوامة - دفع زكاتها عنها. والله أعلم. [١٧/ ٦٧ / ٥٢٤٧] زكاة البالغ عمّا ملكه قبل البلوغ ٧٧٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه: توفي خالد ﵀، وتولت زوجته رعاية ما يستحقه ابنه أحمد من التركة، وكانت تزكي المال على غير الوجه الشرعي؛ حيث كانت تخرج أقل من ٢، ٥ %، والمال الذي تخرجه للزكاة من مال مخلوط بأموال ربوية؛ فهل يلزمني الآن بعد ما بلغت سن الرشد أن أُخرِج ما مضى أم يسقط عني ذلك؟ وهل هناك تأثير على الزكاة التي أخرجتها أمي بسبب المال المخلوط المحرم مع مالي؟

стр. 911

أجابت اللجنة بما يلي: يرى جمهور الفقهاء وجوب الزكاة في مال الصَّبيِّ، وعليه فإنه يجب على المستفتي بعد بلوغه عاقلاً رشيداً أن يحسب ما وجب في ماله الحلال من الزكاة في الأعوام السابقة على بلوغه، ويخصم منها ما أخرجتْهُ أمُّه عنه من الزكاة عن هذه الأموال ويخرج الباقي، وذلك بحسب إمكانه. أما المال المحرم فالمسؤول عنه أمه التي أدارته قبل بلوغه، إلَّا أنه إذا علم أنه قد بقي من المال الحرام شيء في ماله وجب عليه رده إلى أصحابه إن علم أصحابه وأمكن رده إليهم، وإلَّا وجب عليه صرفه إلى الفقراء وفي طرق البر العامة ما عدا بناء المساجد وطباعة المصاحف. والله أعلم. [١٦/ ٨٤ / ٤٩٠٨] - وقف أموال الزكاة - إنشاء مشروع استثماري من أموال الزكاة ٧٧٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله - رئيس لجنة للزكاة والصدقات، ونصُّه: إن اللجنة ستُقْدِم على مشروع تجاري، وهو إنشاء مدرسة خاصة أهلية، على أن يكون إيراد هذا المشروع وقفاً لأعمال الخير وأعمال اللجنة مثل توزيع المساعدات على المستحقين والفقراء داخل الكويت. فيرجى التكرم بإفادتنا عما إذا كان يجوز التبرُّع لهذا المشروع من أموال الزكاة أم لا؟ ولكم منا جزيل الشكر والاحترام.

стр. 912

أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز وقف أموال أو أعيان الزكاة بل يجب صرفها وصرف رَيْعها إن كان لها رَيْع في المصارف الشرعية لها، ولكن إذا فاضت أموال الزكاة عن الحاجة الآنيّة فيجوز أن ينشأ بأموال الزكاة مشروع استثماري سواء أكان مدرسة أم غيرها، على أن تبقى أعيان المشروع من قبيل الأموال الزكوية القابلة للصرف عند تصفية المشروع، ولا يستفيد من ريع المشروع الزكوي إلَّا مستحقو الزكاة، وكذلك الأصل إذا جرت تصفيته، ولا مانع من قبول أولاد الأغنياء في المدرسة المنشأة من أموال الزكاة، وذلك بأجر لا يقل عن أجر المثل في المدارس الخاصة المماثلة لمستوى هذه المدرسة. ولا يجوز أن يعتبر المشروع الاستثماري المنشأ من أموال الزكاة وقفاً؛ لأن الوقف حبس للعين إلى الأبد، والزكاة لا تحبس بل سبيلها الصرف عند قيام حاجة الفقراء والمساكين، ولا يجوز حرمانهم منها لأجل إنشاء المشاريع الاستثمارية. هذا؛ ولا مانع من إنشاء مدرسة أو غيرها من المشاريع الاستثمارية تكون وقفاً إذا كان تقديم الأموال من غير الزكاة لهذا المشروع. والله أعلم. [٦/ ٥٧ / ١٧٤٣] الإقراض من أموال الزكاة للمشاريع الخيرية ٧٨٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدّم من رئيس لجنة للدعوة الإسلامية، وهو الآتي: يرجى التكرم بتزويدنا برد على الأسئلة التالية: ١ - إذا جاء تبرّعٌ للمهاجرين فإننا نرى صرفها على كل مشاريعنا بلا استثناء

стр. 913

ودمج الأموال، فما رأيكم بهذا؛ حيث إن الاثنين (تبرع للمجاهدين تبرع للمهاجرين) متداخلان تداخلاً شديداً؟ ٢ - هل يجوز تنفيذ مشروع من مال الصدقات أو الزكوات العامّة، واعتبار ذلك قرضاً حسناً لأيِّ مشروع، وعند الحصول على تبرُّع مخصَّص نعتبر هذه الأموال مسدّدة لهذا الدَّيْن، وننوي ونعتبر ونسمِّي هذا المشروع باسم المتبرِّع بعمله؟ يرجى إبداء الرأي. أجابت اللجنة بما يلي: - بالنسبة للسؤال الأول: يعمل برغبة المتبرِّع. فإن كانت عامّة للمساعدة فتجتهد اللجنة في صرفها حسب المصلحة، وإن كان المتبرِّع قد خصّص جهة معيّنة فيجب التقيّد بها، ولا ينبغي إهمال هذا التخصيص إلَّا عند الضرورة، ويحسن من اللجنة أن تحصل على تفويض من المتبرِّعين لتسهيل مراعاتها المصلحة في الصرف. - وبالنسبة للسؤال الثاني: إذا كانت الحاجة قائمة فعلاً إلى صرف أموال الزكاة في مصارفها الشرعية المعروفة فلا يجوز الإقراض من أموال الزكاة، أمّا إذا كان هناك وفر عن الحاجة القائمة فلا بأس من إقراض هذه الأموال للمشاريع الخيرية بشرط التوثق الكامل لاستعادة هذه الأموال بِرَهْنٍ أو كفيلٍ، أمّا أموال الصدقات من غير الزكاة فلا تجب فيها مراعاة ذلك، بل يجوز الإقراض منها للمشاريع الخيرية. والله أعلم. ... [٣/ ١٠٨ / ٧٤٩] إلى متى يجوز الاحتفاظ بالزكاة في لجانها ؟ ٧٨١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من الأمين العام لمبرة كويتية السيد / عبد العزيز، ونصُّه:

стр. 914

يسعدنا أن نلجأ إليكم للأخذ بالرأي والفتوى لإفادتنا عن الاستفسار التالي: عند جمع الزكاة من المنفقين ووضعها في رصيد المبرة في بيت التمويل الكويتي. - ما هي الفترة المسموح بها شرعاً للاحتفاظ بهذه الزكاة قبل التصرف بها؟ أجابت اللجنة: بأن الأصل المبادرة إلى صرف الزكاة للمستحقين متى وُجدوا، فإن أخر المزكي أو وكيلُه إخراجَها مع وجود المستحقين كان ذلك تفريطاً في حقِّها، وهو غير جائز. أما إذا كان سبب التأخير البحث عن المستحقين فلا بأس على ألا يتأخر صرفها عن السنة التي وجبت فيها. والله أعلم. ... [٨/ ٨٣ / ٢٣١٢] الحول الهجري هو المعتبر في إخراج الزكاة ٧٨٢ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من لجنة زكاة، وهو: هل يجوز إخراج الزكاة بحساب الحول على التاريخ الميلادي؟ أجابت اللجنة بما يلي: إن الزكاة تجب كل عام قمري؛ لأنه هو الحول المعتبر شرعاً، فإذا كانت الميزانية تعد على السنة الميلادية فيمكن مراعاة الفرق بين العامين القمري والميلادي، وهو (١١ يوماً تقريباً)، ومن طرق مراعاة ذلك أن تحسب نسبة الزكاة (٢. ٥٧٧٥)

стр. 915

بدلا من (٢. ٥) في المئة؛ حيث تُعطي هذه الزيادة فرق الأيام بين السنتين. والله أعلم. [٨/ ٧٨ / ٢٣٠٤] تغيير موعد الحول الزكوي ٧٨٣ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خلف، ونصُّه: دخلت في شركة مع أحد الإخوة، وفتحنا محلاً تجارياً، وقد حال الحول على أموال شريكي بينما لم يحل الحول على أموالي (نصيب كل منا في رأس مال الشركة)، فاقترح شريكي أن نزكي في رمضان الحالي، ويكون هو موعد زكاة مال الشركة في كل عام، فما حكم ذلك؟ أجابت الهيئة بما يلي: للشركة عند بعض الفقهاء (الشافعية) شخصية مالية مستقلة عن شخصية الشركاء المكونين لها، وعليه فيجب على كلُّ من الشريكين أن يزكي ماله الخاص به في نهاية حوله هو، أمّا مال الشركة فيزكى عندما تنهي الشركة حولاً من بدء إنشائها، وعند عامّة الفقهاء يزكي كل شريك ماله الخاص مع حصته في أموال الشركة في نهاية حوله. وفي كل الأحوال لا بأس بأن يقوم المزكي بإخراج زكاته قبل نهاية الحول، وأن يؤخرها عند نهاية الحول أيضاً إذا اقتضت مصلحة المستحقين لها ذلك. ولا يجوز بحال تقديم وقت وجوب الزكاة ولا تأخيره عن نهاية حوله بحسب ما تقدم، على خلاف تقديم وتأخير الإخراج. والله أعلم. [٢٢/ ٩٠ / ٦٩٣٥]
следующие страницы →