← Фатава

Фатава · id 663

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 933 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

أجابت اللجنة بما يلي: يرى جمهور الفقهاء وجوب الزكاة في مال الصَّبيِّ، وعليه فإنه يجب على المستفتي بعد بلوغه عاقلاً رشيداً أن يحسب ما وجب في ماله الحلال من الزكاة في الأعوام السابقة على بلوغه، ويخصم منها ما أخرجتْهُ أمُّه عنه من الزكاة عن هذه الأموال ويخرج الباقي، وذلك بحسب إمكانه. أما المال المحرم فالمسؤول عنه أمه التي أدارته قبل بلوغه، إلَّا أنه إذا علم أنه قد بقي من المال الحرام شيء في ماله وجب عليه رده إلى أصحابه إن علم أصحابه وأمكن رده إليهم، وإلَّا وجب عليه صرفه إلى الفقراء وفي طرق البر العامة ما عدا بناء المساجد وطباعة المصاحف. والله أعلم. [١٦/ ٨٤ / ٤٩٠٨] - وقف أموال الزكاة - إنشاء مشروع استثماري من أموال الزكاة ٧٧٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله - رئيس لجنة للزكاة والصدقات، ونصُّه: إن اللجنة ستُقْدِم على مشروع تجاري، وهو إنشاء مدرسة خاصة أهلية، على أن يكون إيراد هذا المشروع وقفاً لأعمال الخير وأعمال اللجنة مثل توزيع المساعدات على المستحقين والفقراء داخل الكويت. فيرجى التكرم بإفادتنا عما إذا كان يجوز التبرُّع لهذا المشروع من أموال الزكاة أم لا؟ ولكم منا جزيل الشكر والاحترام.

стр. 912

أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز وقف أموال أو أعيان الزكاة بل يجب صرفها وصرف رَيْعها إن كان لها رَيْع في المصارف الشرعية لها، ولكن إذا فاضت أموال الزكاة عن الحاجة الآنيّة فيجوز أن ينشأ بأموال الزكاة مشروع استثماري سواء أكان مدرسة أم غيرها، على أن تبقى أعيان المشروع من قبيل الأموال الزكوية القابلة للصرف عند تصفية المشروع، ولا يستفيد من ريع المشروع الزكوي إلَّا مستحقو الزكاة، وكذلك الأصل إذا جرت تصفيته، ولا مانع من قبول أولاد الأغنياء في المدرسة المنشأة من أموال الزكاة، وذلك بأجر لا يقل عن أجر المثل في المدارس الخاصة المماثلة لمستوى هذه المدرسة. ولا يجوز أن يعتبر المشروع الاستثماري المنشأ من أموال الزكاة وقفاً؛ لأن الوقف حبس للعين إلى الأبد، والزكاة لا تحبس بل سبيلها الصرف عند قيام حاجة الفقراء والمساكين، ولا يجوز حرمانهم منها لأجل إنشاء المشاريع الاستثمارية. هذا؛ ولا مانع من إنشاء مدرسة أو غيرها من المشاريع الاستثمارية تكون وقفاً إذا كان تقديم الأموال من غير الزكاة لهذا المشروع. والله أعلم. [٦/ ٥٧ / ١٧٤٣] الإقراض من أموال الزكاة للمشاريع الخيرية ٧٨٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدّم من رئيس لجنة للدعوة الإسلامية، وهو الآتي: يرجى التكرم بتزويدنا برد على الأسئلة التالية: ١ - إذا جاء تبرّعٌ للمهاجرين فإننا نرى صرفها على كل مشاريعنا بلا استثناء

стр. 913

ودمج الأموال، فما رأيكم بهذا؛ حيث إن الاثنين (تبرع للمجاهدين تبرع للمهاجرين) متداخلان تداخلاً شديداً؟ ٢ - هل يجوز تنفيذ مشروع من مال الصدقات أو الزكوات العامّة، واعتبار ذلك قرضاً حسناً لأيِّ مشروع، وعند الحصول على تبرُّع مخصَّص نعتبر هذه الأموال مسدّدة لهذا الدَّيْن، وننوي ونعتبر ونسمِّي هذا المشروع باسم المتبرِّع بعمله؟ يرجى إبداء الرأي. أجابت اللجنة بما يلي: - بالنسبة للسؤال الأول: يعمل برغبة المتبرِّع. فإن كانت عامّة للمساعدة فتجتهد اللجنة في صرفها حسب المصلحة، وإن كان المتبرِّع قد خصّص جهة معيّنة فيجب التقيّد بها، ولا ينبغي إهمال هذا التخصيص إلَّا عند الضرورة، ويحسن من اللجنة أن تحصل على تفويض من المتبرِّعين لتسهيل مراعاتها المصلحة في الصرف. - وبالنسبة للسؤال الثاني: إذا كانت الحاجة قائمة فعلاً إلى صرف أموال الزكاة في مصارفها الشرعية المعروفة فلا يجوز الإقراض من أموال الزكاة، أمّا إذا كان هناك وفر عن الحاجة القائمة فلا بأس من إقراض هذه الأموال للمشاريع الخيرية بشرط التوثق الكامل لاستعادة هذه الأموال بِرَهْنٍ أو كفيلٍ، أمّا أموال الصدقات من غير الزكاة فلا تجب فيها مراعاة ذلك، بل يجوز الإقراض منها للمشاريع الخيرية. والله أعلم. ... [٣/ ١٠٨ / ٧٤٩] إلى متى يجوز الاحتفاظ بالزكاة في لجانها ؟ ٧٨١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من الأمين العام لمبرة كويتية السيد / عبد العزيز، ونصُّه:

стр. 914

يسعدنا أن نلجأ إليكم للأخذ بالرأي والفتوى لإفادتنا عن الاستفسار التالي: عند جمع الزكاة من المنفقين ووضعها في رصيد المبرة في بيت التمويل الكويتي. - ما هي الفترة المسموح بها شرعاً للاحتفاظ بهذه الزكاة قبل التصرف بها؟ أجابت اللجنة: بأن الأصل المبادرة إلى صرف الزكاة للمستحقين متى وُجدوا، فإن أخر المزكي أو وكيلُه إخراجَها مع وجود المستحقين كان ذلك تفريطاً في حقِّها، وهو غير جائز. أما إذا كان سبب التأخير البحث عن المستحقين فلا بأس على ألا يتأخر صرفها عن السنة التي وجبت فيها. والله أعلم. ... [٨/ ٨٣ / ٢٣١٢] الحول الهجري هو المعتبر في إخراج الزكاة ٧٨٢ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من لجنة زكاة، وهو: هل يجوز إخراج الزكاة بحساب الحول على التاريخ الميلادي؟ أجابت اللجنة بما يلي: إن الزكاة تجب كل عام قمري؛ لأنه هو الحول المعتبر شرعاً، فإذا كانت الميزانية تعد على السنة الميلادية فيمكن مراعاة الفرق بين العامين القمري والميلادي، وهو (١١ يوماً تقريباً)، ومن طرق مراعاة ذلك أن تحسب نسبة الزكاة (٢. ٥٧٧٥)

стр. 915

بدلا من (٢. ٥) في المئة؛ حيث تُعطي هذه الزيادة فرق الأيام بين السنتين. والله أعلم. [٨/ ٧٨ / ٢٣٠٤] تغيير موعد الحول الزكوي ٧٨٣ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / خلف، ونصُّه: دخلت في شركة مع أحد الإخوة، وفتحنا محلاً تجارياً، وقد حال الحول على أموال شريكي بينما لم يحل الحول على أموالي (نصيب كل منا في رأس مال الشركة)، فاقترح شريكي أن نزكي في رمضان الحالي، ويكون هو موعد زكاة مال الشركة في كل عام، فما حكم ذلك؟ أجابت الهيئة بما يلي: للشركة عند بعض الفقهاء (الشافعية) شخصية مالية مستقلة عن شخصية الشركاء المكونين لها، وعليه فيجب على كلُّ من الشريكين أن يزكي ماله الخاص به في نهاية حوله هو، أمّا مال الشركة فيزكى عندما تنهي الشركة حولاً من بدء إنشائها، وعند عامّة الفقهاء يزكي كل شريك ماله الخاص مع حصته في أموال الشركة في نهاية حوله. وفي كل الأحوال لا بأس بأن يقوم المزكي بإخراج زكاته قبل نهاية الحول، وأن يؤخرها عند نهاية الحول أيضاً إذا اقتضت مصلحة المستحقين لها ذلك. ولا يجوز بحال تقديم وقت وجوب الزكاة ولا تأخيره عن نهاية حوله بحسب ما تقدم، على خلاف تقديم وتأخير الإخراج. والله أعلم. [٢٢/ ٩٠ / ٦٩٣٥]

стр. 916

أفضل الأوقات لإخراج الزكاة ٧٨٤ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من لجنة زكاة، وهو: هل للزكاة في إخراجها أوقات أفضل من أوقات أخرى؛ كأن يخرجها في رمضان عن أي شهر آخر؟ أجابت اللجنة بما يلي: يجب إخراج الزكاة يوم وجوبها بدون تأخير، وإذا أراد المزكِّي أن يخصِّص شهر رمضان بإخراج الزكاة فيه؛ فلا مانع شرعاً من ذلك إذا قدم الزكاة عن وقتها، فأخرجها قبل حولان الحول. والله أعلم. [٨/ ٧٩ / ٢٣٠٥] تعجيل الزكاة قبل وجوبها ٧٨٥ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من لجنة زكاة، وهو: إذا وجد المزكي شخصاً محتاجاً للزكاة، هل يحق له تقديم الزكاة عن وقتها؟ وإذا كان يجوز فهل هناك وقت محدد للتقديم؟ أجابت اللجنة بما يلي: يجوز تعجيل إخراج الزكاة بعد ملك النصاب؛ وذلك لمدة لا تزيد عن حولين، والله أعلم. [٨/ ٧٧ / ٢٣٠٢]

стр. 917

تأخير الزكاة ٧٨٦ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سعد، ونصُّه: نشكر لكم سلفاً ما تقومون به من تبصير للمسلمين بأمور دينهم على الوجه الصحيح خلال إجابتكم البينة، ويسعدنا أن نتوجه لإدارتكم الموقرة بالإجابة على التساؤلات التالية راجين الرد عليها، وهي: ١ - تقوم اللجان بجمع الزكاة بما يوفقها الله خاصة في شهر رمضان المبارك، ثم تقوم خلال العام بتوزيعها على المستحقين من الأوجه الثمانية كما جاء في سورة التوبة، وقد يتبقى شيء من الزكاة يدور عليه الحول دون توزيع؛ نظراً لما تضعه كل لجنة من جدول للمساعدات، مع ملاحظة أن الجزء الكبير من الزكاة يتم جمعه في شهر رمضان؛ فهل في ترحيل الباقي من الزكاة للميزانية التالية شيء، أم لا بد من توزيعه وصرفه قبل انتهاء العام؟ ٢ - إذا كان ما تجمعه اللجنة من أموال الزكاة في العام الواحد ٤٠٠٠٠ أربعين ألف دينار، وتتحمل اللجنة مصاريف إدارية وإعلامية ورواتب للموظفين ومشتريات للجنة (كمبيوتر مكاتب رسوم هاتف وكهرباء ... إلخ). فالسؤال: هل يحق الصرف على هذه البنود من أموال الزكاة؟ وإذا كانت الإجابة بالإيجاب؛ فكم النسبة التي يجوز الصرف منها هل هي ٥٠٠٠ دينار (وهو مقدار الثُّمنُ)، أم يحق تجاوزها؟ أجابت الهيئة بما يلي: ١ - الأصل أن تصرف زكاة كل عام في عامها إلى المستحقين لها؛ لقوله عليه

стр. 918

الصلاة والسلام: «أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم، وترد على فقرائهم» رواه البخاري (١)، والأصل المبادرة إلى صرف الزكاة للمستحقين إذا وجدوا فإن أخر المزكي أو وكيلُه إخراجَها مع وجود المستحقين كان ذلك تفريطاً في حقها، وهو غير جائز شرعاً، ومع ذلك يجوز لمصلحة معتبرة توزيعها على مدار العام، والله أعلم. ٢ - يستحق العاملون على الزكاة عن عملهم من سهم العاملين عليها ما يفرض لهم من الجهة التي تعيّنهم على أن لا يزيد عن أجر المثل ولو لم يكونوا فقراء، مع الحرص على أن لا يزيد مجموع ما يدفع إلى جميع العاملين والتجهيزات والمصاريف الإدارية عن ثُمُنِ الزكاة. ويجب مراعاة عدم التوسع في التوظيف إلَّا بقدر الحاجة، ويستحسن أن تكون المرتبات كلها أو بعضها من خزانة الدولة، وذلك لتوجيه موارد الزكاة إلى المصارف الأخرى. ٣ - تزويد مقارِّ مؤسسات الزكاة وإدارتها بما تحتاج إليه من تجهيزات وأثاث وأدوات إذا لم يمكن توفيرها من مصادر أخرى كخزينة الدولة والهبات والتبرعات، يجوز توفيرها من سهم العاملين عليها بقدر الحاجة، شريطة أن تكون هذه التجهيزات ذات صلة مباشرة بجمع الزكاة وصرفها، أو لها أثر في زيادة موارد الزكاة. والله أعلم. [١٤/ ٧٠ / ٤٣٢٥]

стр. 919

- تأخير إيصال الزكاة - استثمار أموال الزكاة ٧٨٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / جمعية خيرية، ونصُّه كما يلي: نرجو التفضل بإفادتنا بالرأي الشرعي فيما يلي: أولاً: تقوم لجان الزكاة التابعة للجمعية بتقديم أموال الزكاة إلى مستحقيها من العائلات الفقيرة على شكل مخصصات شهرية للوفاء باحتياجاتها على مدار العام، وتضعُ الأرصدةَ الخاصّة بالزكاة في بيت التمويل الكويتي، بحيث يتم سحب ما يلزم منها للتوزيع شهريّاً. والسؤال: ما حكم الشرع في بقاء مبلغ من الزكاة مودع في الحساب المصرفي فترة من الزمن لحين توصيله إلى مستحقيه؟ وهل يجوز أن تصل هذه الفترة إلى سنة؟ أم ينبغي التصرف في المبلغ قبل أن يحول الحول على بقائه في الحساب المذكور؟ ثانيا: تُودِعُ بعض لجان الزكاة التابعة للجمعية جانبا من أرصدة الزكاة والصدقات التي في حوزتها في حساب التوفير لدى بيت التمويل الكويتي، للاستفادة من أرباح التوفير بالنظر لبقاء تلك الأرصدة مودعة في الحساب المصرفي كما سبق أن أشرنا فترةَ قد تطول بعض الوقت بسبب توزيع المخصصات من الزكاة في صورة شهرية منتظمة لمصلحة العائلات الفقيرة. ولأجل حماية تلك الأموال من التعرض للخسائر لا سمح الله بسبب وضعها في حساب التوفير فإن أعضاء لجان الزكاة تكفلوا فيما بينهم بتغطية تلك الخسائر في حالة حدوثها من أموالهم الخاصة. والسؤال: هل إيداع أرصدة الزكاة والصدقات في حساب التوفير لحين

стр. 920

صرفها على مستحقيها جائز شرعاً أم لا يجوز، وينبغي سحبها من حساب التوفير؟. أجابت اللجنة: أن الأصل حفظ هذه الأموال لتوزيعها على المستحقين، هي وما يتكون لها من نماء بصورة طبيعية عن طريق الدر والنسل في الأنعام، وعن طريق ارتفاع الأسعار في أعيان الزكاة، أما الاستثمار فلم نطلع على تصريح يسوغه شرعاً لكن لا مانع -إن شاء الله تعالى- من تنمية أموال الزكاة بالصورة التي يُؤْمن فيها بعدم نقصها، وذلك إذا توفرت ضمانات بتحمل ما يطرأ من خسارة بحيث تظل المبالغ الأصلية كما هي ويضم إليها ما ينشأ من عائد لتوزيع الجميع على المستحقين دون إخلال بدواعي التوزيع الدوري أو الطارئ، ويجب أن لا يترتب على هذا الصرف تأخير صرفها إليهم بقصد التثمير، بل يقتصر فيه على الحالات التي يحصل فيها التأخير لمراعاة المصلحة الراجحة لوجود الصرف ومواعيده، ولا عبرة بقصد الاستثمار وحده فإنه لا يصار إليه للسبب المبين. والله أعلم. [١/ ٢٩٥ / ١٩٠] ادِّخار فائض الزكاة لحاجة الفقراء في العام القادم ٧٨٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من عضو لجنة للزكاة السيد / أحمد، ونصُّه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: لا يخفى على سيادتكم أن موارد لجان الزكاة من أموال الزكاة تختلف من عام إلى آخر، ففي بعض السنين تزيد هذه الموارد عن حاجة المستحقين، وفي

стр. 921

بعضها لا تفي بحاجتهم؛ فهل يجوز شرعاً ترحيل ما يتبقى من أموال الزكاة في عام إلى العام الذي يليه، أم لا بد من توزيعه في العام نفسه؟ علماً بأنه ليس من المؤكد أن يتجمع في بعض الأعوام ما يقوم برواتب ثابتة للمستحقين. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام. أجابت اللجنة بما يلي: إذا زادت موارد الزكاة عن حاجة المستحقين في البلد الذي جمعت فيه الزكاة، وعرف أنها ستبقى إلى العام الذي يليه؛ فإنه يجب نقل الفائض إلى المستحقين في بلد آخر، ولا يجوز ترحيلها للاحتياط في السنوات القادمة التي يخشى أن لا تفي زكواتها بحاجة المستحقين؛ لأن الزكاة فريضة سنوية، وتعطى لمستحقيها من المسلمين أينما كانوا؛ لأن أمة الإسلام واحدة، وليس الخوف من عدم وفاء إيرادات السنين التالية من الزكاة بحاجة المستحقين في المستقبل عذراً في تأخير توزيع الزكاة عن سَنَتِها؛ فإن مال الله غادٍ ورائح. والله أعلم. [٥/ ٨٣ / ١٤٣٦] دفع الزكاة باستقطاع شهري ٧٨٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي المقدَّم من / لجنة للدعوة الإسلامية بجمعية خيرية: هل يجوز دفع الزكاة من المزكي على شكل استقطاع شهري بدلا من آخر السنة مرة واحدة. مثال: وجب على الشخص «أ» دفع زكاة أمواله في ١/ ١١ ومقدارها: (٥٠٠) د. ك.

стр. 922

أراد الشخص «أ» أن يدفع زكاة أمواله على شكل استقطاع شهري في إحدى اللجان الخيرية بقيمة (١٠٠) د. ك. بمعنى أنه يدفع زكاة أمواله خلال خمسة أشهر. هل يجوز ذلك؟ وإن اختلفت قيمة الاستقطاع الشهري؟ أجابت اللجنة: بأن الأصل أنه إذا وجبت الزكاة لم يَجُزْ للمزكي تأخير إخراجها، ويأثم بالتأخير؛ إلَّا إذا كان التأخير لحاجة معتبرة ويؤخر بقدر تلك الحاجة لا أكثر كانتظار من هو أحوج أو أصلح، أو لانتظار قريب أو جار، أو ليتروّى حيث تردد في استحقاق الحاضرين، أما بقاؤها عند رب المال لإخراجها على مدار العام فلا يجوز، والبديل عما في السؤال هو تعجيل الزكاة عن العام القادم، ففي هذه الحالة يجوز دفع الزكاة على شكل اقتطاع شهري، ثم في آخر الحول يَحْسِب زكاته ويكمل الفرق إن كان ما دفعه ناقصاً عن مقدار الزكاة. والله أعلم. [٧/ ٦٥ / ٢٠٢٠] نقل الزكاة إلى بلد آخر ٧٩٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أبو عادل، ونصُّه: يرجى من لجنة الفتوى الرد الشافي على ما ورد من أسئلة في إحدى الصحف، ولكم الشكر الجزيل. هل يصح منح الزكاة والصدقة إلى خارج البلاد، وهناك من هو بحاجة لها داخل البلاد؟ وما هي أولويات الإنفاق الشرعية؟

стр. 923

أجابت اللجنة بما يلي: الفقهاء متفقون على أن الزكاة تنفق في مصارفها وعلى مستحقيها في البلد الذي يوجد فيه المال الذي وجبت فيه، وأنها لا تنقل عنه إلَّا لمصلحة غالبة، مثل: أن يخرجها المزكي لقرابته، أو إلى قوم أحوج إليها، أو أن البلد الذي وجبت فيه لا يوجد فيه مستحق لها، فإن وجد واحد من هذه المبررات وأمثالها؛ جاز إخراجها، وإلَّا لم يجز. والأولى في صرف الزكاة أن تدفع للأحوج والأقرب والأتقى، ما دام الجميع من مستحقيها الذين توفرت فيهم شروط استحقاقها المذكورة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]، ولا يجوز دفعها لغير هؤلاء، والله أعلم. [١٥/ ٩٩ / ٤٦٣٠] مصارف الزكاة ٧٩١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / جمال، ونصُّه: نرجو إفادتنا في إمكانية صرف أموال الزكاة في الأمور التالية: ١ - كفالة الدعاة لدعوة غير المسلمين وتعليم المهتدين بالإسلام. ٢ - طباعة كتب وأشرطة إسلامية. ٣ - شراء أو تأجير مبان لغرض دعوة غير المسلمين وتعليم المهتدين. ٤ - شراء أو تأجير مبنى لسكن الدعاة.

стр. 924

٥ - شراء وطباعة القرآن الكريم بلغات مختلفة. ٦ - الأنشطة الدعوية لدعوة غير المسلمين والمهتدين (رحلات تربوية مؤتمرات ... إلخ). ٧ - إرسال المهتدين لأداء مناسك العمرة بغرض تربية المهتدين والمهتديات وتثبيتهم على دينهم. راجين الإفادة عن هذه الأسئلة بحيث إن المال المستخدم للأعمال المذكورة سيكون من أموال الزكاة. أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز صرف الزكاة إلَّا في المصارف التي حددتها الآية الكريمة: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]، وليس من بين هذه المصارف التي وردت في نص الاستفتاء ما يندرج تحت مصرف من هذه المصارف المنصوص عليها ما دام عملها داخل الكويت. وعليه: فلا يجوز الصرف من الزكاة على الأنشطة المسؤول عنها. والله أعلم. [١٥/ ١٠٢ / ٤٦٣٤] - من تدفع إليهم الزكاة ؟ - تعجيل إخراج الزكاة - الدعاء عند دفع الزكاة ٧٩٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أبي عبد الله، ونصُّه:

стр. 925

أرجو إفادتي عن كيفية صرف أموال الزكاة والإجابة عن أسئلتي: ١ - عندي حارس بنغالي يأخذ راتباً كل شهر: ٥٠ ديناراً، عندما فكر بالزواج قلت له: سوف أساعدك بنصف المهر أو ما يقرب على ذلك، أي ما يعادل ١٥٠ ديناراً؛ فهل يجوز أن أعطيه من الزكاة للزواج؟ ٢ - امرأة قريبة لزوجتي «بنت خالتها»، وزوجها يعمل وولدها يعمل، وعندها ثلاثة أولاد وبنتان في المدارس؛ هل يجوز أن أعطيها من الزكاة علماً بأنها لا تعمل بل هي ربة بيت؟ ٣ - امرأة من الجيران زوجها تاركها ولم يطلقها، وعندها بنت واحدة تعمل مدرسة، وزوجها دائم السفر ويتركها مع بنتها عدة أشهر ويسافر إلى البلاد الآسيوية، لا أدري أهو متزوج هناك أم يذهب للنساء؛ فهل يجوز أن أعطيها مبلغاً من الزكاة فقط؟ ٤ - امرأة زوجها غير كويتي وهي كويتية، وكانت تعمل في إحدى الوزارات وتقاعدت عن العمل، وعندها بنت تدرس بالجامعة وولد يعمل بوزارة الدفاع وولد يدرس بالخارج والآخر مريض، هل يجوز إعطاؤها من الزكاة؟ ٥ - هل يجوز إعطاء اللجان الخيرية مثل لجنة التعريف بالإسلام، أو حقيبة الطالب، أو غير ذلك من المشاريع الخيرية الزكاة؟ ٦ - أنا كافل يتيم في أحد الدول العربية، وكل شهر يستقطع من راتبي ١٠ دنانير ويبعث له، وعندما يحين موعد الزكاة أعطي أمه مبلغاً من الزكاة لأنهم فقراء؛ فهل يجوز إعطاء هذا اليتيم من الزكاة بخلاف أمه؟ ٧ - امرأة ربة بيت وزوجها متقاعد، وعندها بنت وولدان لا يعملون؛ فهل يجوز إعطاؤها مبلغاً من الزكاة؟

стр. 926

٨ - بنيت مسجداً في أحد الدول الإفريقية، مشترك لوالدتي ووالدي وعمي؛ فهل يجوز إعطاء فقراء المسجد والإمام والمؤذن من الزكاة عن طريق بيت الزكاة؟ ٩ - لدينا صديقة للعائلة كانت تعمل قبل الغزو ٣٠ سنة، وبعد الغزو انتهت مدة خدمتها وذهبت إلى بلادها، علماً بأنها أرملة وأولادها الثلاثة يعملون في بلدها وبنتها متزوجة؛ فهل يجوز إعطاؤها من الزكاة؟ ١٠ - عندي مبالغ في أربع بنوك ربوية مجموعها / ٩ - ١٠ / آلاف دينار، وكلها تدخل في المسابقة الشهرية في هذه البنوك، تقل أو تكثر هذه المبالغ على حسب السحب منها؛ فهل يجوز أن أزكي منها إذا حال الحول وهي موجودة في البنك أم لا تجوز الزكاة منها؟ وكم النسبة المستخرجة في حالة الجواز؟ ١١ - امرأة تعمل بوزارة التربية وتأخذ راتباً من باب المكافأة (غير كويتية)، وعندها بنت أرملة تعمل في أحد البنوك، وولد يدرس بالجامعة في علاوة، وبنت تدرس بالجامعة، ومستأجرة شقة للسكن وعليها التزامات؛ فهل يجوز إعطاؤها من الزكاة؟ ١٢ - لديّ مبلغ من المال مقداره (٢٠٨) آلاف دينار نظير بيع فيلا، وموعد الزكاة من كل سنة قمرية بين شهر ٣ أو ٤ صفر من كل عام، عند بيعي من هذا المبلغ اشتريت أرضاً بسعر (١٣٦) ألف مساحتها ٣٧٥ م ٢ من غير عمولة الدلال يأخذ ١% من قيمة الشراء، الباقي من المبلغ (٧٢) ألف، ويكلفنا تشطيب الفيلا (٥٠) ألف دينار ويتبقى مبلغ (٢٢) ألف دينار من المبلغ الإجمالي، والمدة المقررة من شراء الأرض حتى الانتهاء من البناء تقريباً ٥ - ٦ أشهر ثم تعرض للبيع، والمدة تطول وتقصر على

стр. 927

حسب التوفيق من الله، ومن شراء الأرض حتى البيع وحتى عمل الخريطة «الكروكي» وعرضها للبلدية وحتى البناء ثم البيع المدة ٨ ـ ٩ أشهر؛ بمعنى أنني أبيع الفيلا قبل حلول الحول، واحتمال أن أشتري أرضاً جديدة قبل إحلال الحول. فهل أستخرج الزكاة من المبلغ المتبقي (٢٢) ألف دينار والحول كما فهمت ١٢ شهراً، وإذا لم يكن كذلك؛ فكيف تحسب الزكاة؟ وهل جائز إخراج الزكاة قبل حلول الحول من الشهر المحدد لخروجها أقل من النسبة المقررة ٢. ٥% من البيعة أو جمع الاثنين؟ ١٣ - هل هذا الدعاء صحيح عند دفع الزكاة: «اللهم اجعلها مغنماً، ولا تجعلها مغرماً»؟ أجابت اللجنة بما يلي: مصارف الزكاة ثمانية بينتها الآية الكريمة، وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]، وعليه فإن المسؤول عنهم في البنود (١، ٢، ٤، ٧، ٨، ٩، ١١) إذا كانوا فقراء لا تغطي مرتباتهم أو مكافآتهم نفقاتهم العادية من مأكل وملبس ومسكن وعلاج، ولا قدرة لأحد ممّن تجب عليه نفقتهم من زوج وأولاد على الإنفاق عليهم نفقة كافية؛ فإنه يجوز للمذكورين أخذ الزكاة، وإلَّا فلا يجوز. أمّا المسؤول عنها في البند (٣) فإن كانت لم تتمكن من أخذ حقها من زوجها، ولم تكن ابنتها قادرة على الإنفاق عليها؛ فيجوز أن تُعطى من الزكاة، وإلَّا فلا يجوز في رأي جمهور الفقهاء.

стр. 928

وأمّا ما يتعلق بالبند (٥) فإنه يجوز إعطاء الزكاة للجان الخيرية، بشرط أن تصرفها في المصارف الشرعية، أما حقيبة الطالب إذا كان المقصود بها شراء الكتب لطالب العلم فإن ذلك غير جائز؛ لأن الزكاة تمليكٌ للفقير. وأمّا البند (٦) فإن هذا اليتيم طالما كان فقيراً فهو من مستحقي الزكاة، وعليه فيجوز إعطاؤه منها، ولا يمنع من ذلك إعطاء أمه من الزكاة. وأمّا البند (١٠) فإن رأس المال المودَع ملك للمودِع يجب عليه إخراج زكاته، وله أن يخرج الزكاة منه، أمّا الربا المحرم فيجب التصدق به في وجوه الخير ما عدا بناء المساجد وطباعة المصاحف، ولا يجوز إخراج الزكاة منه، وتنبه اللجنة المستفتي إلى أنها قد أصدرت فتوى سابقة برقم (١١٨ ع / ٢٠٠٤ م) بحرمة الاشتراك في هذه الشهادات الربوية وما شابهها؛ هذا نصها: شهادات البنوك المستفتى عنها التي تعني وضع مبلغ من المال في بنك ربوي مقابل الحصول على حق الدخول في سحب قد يربح فيه سيارة، أو مبلغاً من المال، أو غير ذلك من الجوائز، مع الحق في استرداد المبلغ المودع في أي وقت، أو بعد وقت معين هي قروض، والحق في دخول السحب المستفاد منها هو فائدة ومنفعة للمقرض، وعليه: فإن العملية المسؤول عنها هي عملية محرمة لما فيها من الربا، يضاف إلى ذلك أن في هذه العملية شبهة المقامرة، وهي محرمة أيضاً. وأمّا ما يتعلق بالبنود (١٢، ١٣، ١٤) فيرى جمهورُ الفقهاء جوازَ تعجيل إخراج الزكاة قبل ميعاد وجوبها مطلقاً؛ لما ورد أن العباس ﵁ سأل رسول الله ﷺ في تعجيل صدقته قبل أن تحل فرخص له في ذلك (أخرجه الترمذي والحاكم) (١)، واشترطوا لجواز ذلك أن يكون النصاب موجوداً، فلا يجوز تعجيل الزكاة قبل وجود النصاب بغير خلاف؛ وذلك لأن النصاب سبب

стр. 929

وجوب الزكاة، والحول شرطها، ولا يقدم الواجب قبل سببه، ويجوز تقديمه قبل شرطه. أمّا الدعاء المسؤول عنه في آخر الاستفتاء؛ فهو حديث وارد في سنن ابن ماجه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أعطيتم الزكاة فلا تنسوا ثوابها أن يقول: اللهم اجعلها مغنماً، ولا تجعلها مغرماً» (١)، وذكر البوصيري أن إسناده ضعيف، لكن استحب أهل العلم لدافع الزكاة أن يقول هذا الدعاء، ويحمد الله تعالى على التوفيق لأدائها. والله أعلم. [٢٠/ ١٠٤ / ٦٣١١] مصرف الأموال التي لا يُدرى هل هي زكاة أم صدقات ؟ ٧٩٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / سعيد، ونصُّه: قبل الغزو الغاشم أسس بعض أبناء قرية يمنية وهم مقيمون في الكويت نادياً رياضياً تابعاً للشؤون، واقترح بعضهم إنشاء لجنة خيرية لمساعدة فقراء القرية، وتكونت اللجنة وأصبحت تستقبل الأموال دون تمييز بين الأموال الزكوية والتبرعات، ثم أودعت اللجنة فائض مالها في بنكين إسلاميين في الكويت واليمن، ومنذ ستة عشر عاماً حتى الآن تقوم اللجنة بتوزيع كل ما يأتيها فوراً على المحتاجين ولا تدخر منه شيئاً. والسؤال عن الوديعة السابقة، وهي تتنامى باستمرار؛ فهل يجوز دعم الأنشطة الرياضية التي يقوم بها النادي الذي انبثقت عنه اللجنة؟ وهل يجوز دعم الأنشطة الاجتماعية الأخرى مثل الصيد والمدارس وبنائها من هذه الوديعة

стр. 930

وأرباحها، علماً أننا لا نعرف أصولها هل هي أموال الزكاة أم أنها مزيج من الزكاة والتبرعات؟ أجابت اللجنة بما يلي: نظراً لعدم معرفة طبيعة هذه الأموال المودعة هل هي من الزكاة أم من الصدقات؛ فالأحوط أن تصرف هذه الأموال في مصارف الزكاة التي نصت عليها الآية الكريمة: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]، دون غيرها، ولا يجوز صرف شيء منها على ما جاء في الاستفتاء. والله أعلم. وتنبه اللجنة الجهة المستفتية بفتح حساب خاص للزكاة وآخر للصدقات لعدم اختلاط هذه الأموال؛ وذلك لاختلاف مصارفها. [٢٢/ ٩٩ / ٦٩٤٨] فروع بيت المال ٧٩٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من نائب رئيس مركز للرسوم المتحركة السيد / محمد، ونصُّه: نحن شركة للإنتاج الكرتوني للأطفال؛ نقوم حالياً بإنتاج فيلم اسمه (فرسان الخير)، ونود من شيوخنا الأفاضل أن نسألكم سؤالاً متعلقاً بسيناريو إنتاجنا الحالي (فرسان الخير)، وهو: أثير من قبل موضوع استعمال أموال الزكاة الفائضة في بناء المدارس والمستشفيات وتعمير الطرق كما هو مذكور في القصة، والمعضلة هي هل هذا

стр. 931

جائز شرعاً؟ وقد قمنا بدورنا بالسؤال في أمريكا، وكان الجواب بأن نعم هو جائز؛ حيث إن بيت المال كانت توضع فيه جميع الأموال سواء كانت أموال زكاة أم الصدقات والجزية، فنرجو منكم إفادتنا عن هذا الموضوع. وبعد أن اطلعت اللجنة على هذا الاستفتاء، وعلى مرفقه السيناريو المنتج «فرسان الخير». أجابت اللجنة بما يلي: ذهب الفقهاء إلى أن بيت المال له أربع فروع، الأول للزكاة، والثاني للأخماس، والثالث للضوائع، والرابع للفيء، ولكل فرع من هذه الفروع الأربعة مصارف تختلف عن مصارف الفرع الآخر، فإذا احتاج الإمام إلى الصرف من فرع ولم يوجد فيه مال جاز أن يقترض له من الفرع الآخر على أن يرده بعد ذلك، ولا يجوز له أن يصرف من فرع من هذه الفروع الأربعة على مصارف فرع آخر، وبخاصة فرع الزكاة؛ لأن الزكاة خصها الله تعالى بثمانية مصارف، بينتها الآية الكريمة، وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]؛ فلا يجوز الخروج عنها. والله أعلم. [١٣/ ٩٠ / ٣٩٩٨] تحديد الفقير والمسكين المستحقين للزكاة ٧٩٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي المقدَّم من / أمين السر لصندوق التكافل لرعاية أسر الشهداء والأسرى: ما هو تعريف الفقير والمسكين المستحق للزكاة؟

стр. 932

أجابت اللجنة بما يلي: ترى اللجنة رجوع الجهة المستفتية إلى كتب (لوائح وأنظمة بيت الزكاة) فيما يختص بلائحة توزيع الزكاة والخيرات (الباب الأول / توزيع الزكاة مادة رقم (٦) ص ٣٧) الخاصة ببيان الداخلين في سهم الفقراء والمساكين. والله أعلم. ملاحظة: عرَّفَ بيت الزكاة الفقير والمسكين فقال: الفقير: هو الذي لا مال له ولا كسب، والمسكين: هو الذي يملك ما يقع موقعاً من كفايته، ولا يكفيه لمدة سنة. «الندوة الثامنة الدوحة ١٩٩٨ م ف ٥». [٨/ ٧١ / ٢٢٩٣] مجموعة أسئلة متعلقة بالزكاة من لجنة خيرية ٧٩٦ - عرضت الأسئلة المقدَّمة من رئيس لجنة الزكاة بمسجدٍ ما، وهي: (أ) ... تقوم لجنة الزكاة بتحصيل الزكاة في شعبان ورمضان من كل عام، ثم تقوم بتوزيعها على المستحقين للزكاة على شكل رواتب شهرية، على شكل دفعات لمرة واحدة، إلَّا أنه يدور الحول ويبقى بعض مال الزكاة لديها، هل من الواجب الشرعي أن نخرج كلَّ ما تمّ تحصيله قبل دخول السنة التالية؟ أجابت اللجنة: أن الأصل أن تصرف زكاة كل عام في عامها، ولكن إن بقي شيء للطوارئ فلا بأس متى كان في ذلك المصلحة.

стр. 933

(ب) هل تعطى الزكاة لمسلم مرتكب المعصية (كبيرة من الكبائر) بالرغم من الاستمرار في نصحه وتذكيره بهذا الأمر؟ أجابت اللجنة: أن الأولى أن تعطى الزكاة للمسلم المستقيم، ولا مانع أن تعطى للمسلم الفاسق ما لم يستعن بها على فسقه. (ج) تقوم اللجنة قبل صرف أي مبلغ للزكاة بالدراسة الكاملة المدعمة بالمستندات، وتجد أن مقدم طلب الزكاة فقير يحتاج إلى حقه من الزكاة إلَّا أنها تكتشف بعد مدة أن هذا الشخص لديه مال، سواء أكان عند وقت البحث أو حصل عليه بعد ذلك، إلَّا أنه لم يخطر اللجنة به، هل للجنة حق الرجوع عليه برفع دعوى عليه ومطالبته بما دفع له، أم يترك أمره إلى الله؟ أجابت اللجنة: أن على لجنة الزكاة أن تتحرّى وتبذل كل وسعها لمعرفة مَن تَدْفع إليهم الزكاة، ولا سيما أن هذه اللجنة وكيلة عن أصحاب الأموال، فإذا تحرّت وبذلت الجهد لمعرفة المستحق من غير المستحق فإن ما دفعته مسقط للزكاة، فإذا تبين بعد التحري أنها كانت مخطئة، وأن آخذ الزكاة لا يستحقها وأمكن تأديبه بأي نوع من التأديب القانوني؛ فلتلجأ اللجنة إلى هذا السبيل، ومن ذلك أنه إن أمكن استرداد ما أخذ وجب المصير إلى ذلك؛ سدّاً للذريعة، وقفلاً لباب التحايل على أخذ أموال الفقراء والمساكين بغير حقٍّ.

стр. 934

(د) هل يشترط طلب الشهود من الشخص طالب الزكاة؟ أجابت اللجنة: أنه لا يتعين طلب الشهود على ذلك، وليكن هذا من قبيل التحرِّي، على أنّ للتحرِّي وسائل كثيرة يعرفها المختصون. (هـ) هل المسلم ملزم بالإنفاق على إخوته الذكور والإناث؟ أجابت اللجنة: أَنَّه ممّا لا شك فيه أنّ الإنفاق على الأقارب أولى وأحق من الإنفاق على غيرهم، ويمكن احتساب الإنفاق على الأقارب غير الأصول والفروع من الزكاة، اللهم إلَّا إذا كان هناك حكم قضائي بنفقة على القريب فإن ما قضى به القاضي لا يحتسب من الزكاة، ولا مانع شرعاً من دفع الزكاة إلى فقير محتاج له أخ قادر على الإنفاق عليه. والله أعلم. [١/ ٢٩٣ / ١٨٩] إصلاح سيارة الفقير من الزكاة ٧٩٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / فيصل، نائب رئيس مجلس إدارة شركة تجارية للسيارات، ونصُّه: تواجه الشركة أحياناً مشاكل مع بعض العملاء تتمثل في أنه بعد أن يتم إصلاح سياراتهم داخل كراجات الشركة نكتشف أنهم فقراء وغير قادرين على

стр. 935

السداد؛ فهل يجوز لنا أن نتحمل عنهم نحن كأصحاب الشركة سداد تلك المبالغ من أموال الزكاة؟ نرجو إفادتنا برأي الدين في هذا. أجابت اللجنة بما يلي: ذهب جمهور العلماء إلى أنه لا يجوز للمزكي أن يحتسب من زكاته ما يسقط من الدين عن مدينه المعسر؛ لأن في هذا الاحتساب مصلحة للدائن؛ لأنه يقي جزءاً من دينه من الضياع عليه، لأن المعسر قد لا يستطيع الوفاء، لكن إن دفع الدائن شيئاً من زكاته عيناً إلى مدينه المعسر -بعد التأكد من استحقاقه للزكاة- فقام المدين بسداد جزء من دينه دون اشتراط أو تواطؤ بين الدائن ومدينه فذلك جائز شرعاً، وللمدين المعسر الحق في أن يأخذ هذه الزكاة، ولا يقضي شيئاً من ذلك الدَّيْن. والله أعلم. [١٥/ ٩١ / ٤٦٢٣] حجُّ الفقير من أموال الزكاة ٧٩٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه: - هل يجوز صرف جزء من الصدقات العامة في صندوق خيري لتسهيل حج الفقراء من المسلمين من الذين يتحرَّقون شوقاً لأداء الفريضة ورؤية المشاعر والانضمام إلى وفد الرحمن؟ - هل يجوز أن يشجع الناس ويُدعوا بكل وسيلة للمشاركة في مشاريع تيسير الحج للفقراء، من باب التعاون على البر والتقوى، وبر المسلم بأخيه المسلم، والدعوة إلى الله بهذه الوسيلة؟

стр. 936

- هل يجوز صرف جزء من الزكاة المخصصة لباب (في سبيل الله) وباب (المؤلفة قلوبهم) إذا علمنا يقيناً أن كثيراً من المسلمين في العديد من البلدان إذا نوى الحج أقلع عن المعاصي واستعد للطاعة قبل سنة، ثم إذا حج واعتمر ولبى عاد إلى بلده متمسكاً بدينه محافظاً على استقامته، يحمل لقب (حاج) بكل ما فيه من معنى، فيكون تيسير حجه دعوة في سبيل الله، وتألفاً لقلبه على الطاعة، وتثبيتاً له على الإيمان، خاصة إذا كان حديث الإيمان قريب عهد بالكفر. إننا ندرك جيداً أن الحج من أعظم الوسائل المؤثرة في النفس البشرية. أجابت اللجنة بما يلي: ١ - يجوز جمع التبرعات النافلة من المحسنين لمساعدة الفقراء على القيام بنسك الحج، أو العمرة، أو غيرهما من الطاعات، أو الحاجات المشروعة التي يفتقر الفقراء إليها، والمتبرِّعون مأجورون على هذا العمل إن شاء الله تعالى، ونرجو أن يكون لهم أجر حجَّة عند الله، ولا حرج على فضل الله تعالى وكرمه، على أن تكون نفقات الإعلان عن هذه التبرعات من غير هذه التبرعات المخصصة لأغراض محددة كالحج أو غيره، علماً بأن اللجنة توجِّهُ النظر إلى ضرورة العناية بسدِّ حاجات الفقراء الضرورية أولاً، وذلك لأن فريضة الحج لا تجب عليهم لعدم استطاعتهم. ٢ - لا يجوز إعطاء الفقير من الزكاة للحج عند جمهور الفقهاء. والله أعلم. [١٩/ ١٠٧ / ٥٩٢٧]

стр. 937

دفع الزكاة للفقير ليحج منها ٧٩٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / د. ع. ف، ونصُّه: أرجو إفتاءنا بالموضوع التالي: رجل وجبت عليه الزكاة، ويعرف أشخاصاً فقراء يرغبون في أداء فريضة الحج لكن لا يملكون المال الكافي؛ فهل يجوز لهذا الشخص أن يدفع زكاة ماله لهؤلاء الفقراء ليؤدوا بها فريضة الحج؟ وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: الفقراء أحد مصارف الزكاة التي حددتها الآية الكريمة: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]؛ فيجوز دفع الزكاة إليهم. وأما كون الفقير سيحج بهذا المال أو لا يحج به، فهذا أمر متروك للفقير، ولا يلزمه أن يحج به. وعليه: فيملك الفقير الزكاة التي قبضها، ولا يلزمه الحج بها. والله أعلم. [٢٢/ ٩٦ / ٦٩٤٤] أخْذُ الغنيِّ من الزكاة ٨٠٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / مصطفى، ونصُّه: هل يجوز لي أن أقبل مساعدة مالية من جهات خيرية من أجل تسديد أقساط مدارس لأبنائي، مع أن حالتي المادية جيدة، ولله الحمد.

стр. 938

علماً أنني لم أدَّع لهذه الجهات بأني فقير، وإنما يكتفون بطلب شهادة الراتب، وقد قدمتها كما هي، ولكن لي دخل غير هذا؛ فما حكم الشرع فيما أخذت منها، علماً أنهم يسدِّدون للمدارس عن طريقهم بموجب شيك، وبعضها نستلمه نقداً فندفعه نحن، وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز للغنيِّ قبول الصدقات الواجبة لنفسه كالزكاة والكفارات، ولا يجوز أن يقبلها لأولاده القاصرين؛ لأن الولد الصغير يصبح غنيّاً حكماً بغنى والده، أما الصدقات النافلة فلا بأس بقبولها لنفسه ولأولاده إذا علم المتصدق بحاله ودخله عند قبوله لها. ولهذا؛ فإن على السائل أن يبين دخله كاملاً للجهة التي يأخذ منها المساعدة (الراتب وغيره)، فإذا منحوه شيئاً من الصدقات النافلة بعد هذا البيان؛ جاز له أخذه، أما الصدقات الواجبة؛ فلا يجوز له أخذها لما تقدم، ولا يجوز له أخذ شيء من هذه الجهة الخيرية إذا أخفى عنهم بعض دخله؛ لأنه خديعة محرمة، وما أخذه بهذه الصورة يجب عليه أن يردّه للجهة التي أخذ منها هذا المبلغ. والله أعلم. [١٣/ ١٠٣ / ٤٠١٢] دفع الزكاة لمن ملك النصاب ٨٠١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / نادية، ونصُّه: نود الإفادة بأنه يتقدم لإدارتنا بعض الأسر التي ليس لها مصدر معاش تقاعدي، ولا تستحق معاشاً من وزارة الشؤون لوجود رصيد للقُصَّر في

стр. 939

حساباتهم بالهيئة؛ بطلب مساعدات شهرية للقصر حفاظاً على أرصدتهم غير النامية أو أرصدة تدر أرباحاً لا تغطي الاحتياجات المعيشية، فتكون معرضة للتآكل والانتهاء. وعليه نرجو إفادتنا: أولاً: عن مدى إمكانية المحافظة على هذه الأرصدة والتي تركها المرحوم لأبنائه القصر لتعينهم على شظف الحياة عندما يبلغون سن الرشد؛ بأن تخصص لهم مساعدات شهرية من حساب الزكاة رغم وجود أرصدة في حساباتهم يجب عليها الزكاة بنفس الوقت. ثانياً: ما هي الحدود العليا للأرصدة التي يجوز عندها تخصيص راتب شهري من حساب الزكاة للقاصر الذي ليس له راتب شهري من الدولة أو واردات عقارية. أجابت اللجنة بما يلي: مصارف الزكاة ثمانية بيّنتها الآية الكريمة، وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]. فإذا كان القصر أو الأيتام من الفقراء والمساكين جاز دفع الزكاة إليهم، وإذا لم يكونوا منهم فلا يجوز دفع الزكاة إليهم، وعليه فإن القاصر إذا كان له رصيد لدى شؤون القصر أو غيرها يساوي النصاب فأكثر زائداً عن حوائجه الأصلية؛ فلا يجوز دفع الزكاة إليه، وإذا كان رصيده دون النصاب فيجوز دفع الزكاة إليه، والنصاب ما يساوي قيمة (٨٥) غراماً من الذهب الخالص. والله أعلم. ... [١٨/ ١٠٩ / ٥٥٧٥]

стр. 940

- الادِّخار لمجهول النسب من الزكاة - دفع الزكاة لمن يملك نصابا لا يكفيه لسنته ٨٠٢ - عرض على اللجنة الاستفتاءان المقدَّمان من السيد / خالد، ونصُّهما: أولاً: هل يجوز تخصيص جزء من زكاة المال يوضع في حساب شخص (مجهول النسب)، وذلك لغرض تجميع مبلغ يساعده على أمور الحياة مستقبلاً كالزواج أو التجارة مثلاً، علماً بأننا قمنا بفتح حساب بنكيٍّ له لدى أحد البنوك الإسلامية (مصر)، وهو قاصر لم يبلغ سن الرشد حتى يستطيع التصرف في المال الموجود لديه في البنك، على أن يقوم بالاستفادة من هذا المال عندما يكبر. وإذا جاز هذا العمل؛ فهل بلوغ هذا المال حدّاً معيناً يعتبر هذا الشخص غنيّاً غير مستحق لزكاة المال؟ ثانياً: هذا الشخص يحتاج من ينفق عليه لأنه يدرس في الأزهر الشريف في مصر؛ فهل يجوز حجز مبلغ من زكاة المال، وتسليمه إلى أحد الأشخاص من غير المزكي بغرض الإنفاق عليه خلال السنة الدراسية؟ وجزاكم الله خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: ١ - لا مانع من دفع بعض أموال الزكاة لهذا الطفل المسلم المجهول النسب إذا كان فقيراً لا يملك نصاب الزكاة، وهو ما تعادل قيمته قيمة (٨٥) غراماً من الذهب الخالص، فإذا تجمّع في ملكه نصاب لا يجوز دفع الزكاة له بعد ذلك حتى يقل ماله عن النصاب، فإذا قلّ ماله عن النصاب بالنفقة عليه أو غير ذلك جاز دفع الزكاة له مرة ثانية، وهكذا، ويقبل الزكاة عنه ويحفظها له وصيه الذي يعينه القاضي لذلك. أمّا الادخار له وفتح حساب جار ليسد حاجاته في المستقبل؛ فإنه يجوز من

стр. 941

الصدقات والتبرعات والهبات، ولا يجوز من الزكاة. ٢ - يرى المالكية في المشهور عنهم أنه يجوز دفع الزكاة لمالك النصاب أو أكثر لا يكفيه لسنته لغلاء أو كثرة عيال، فيعطى ما يكمل به العام. وعليه: فإنه يجوز حجز مبلغ من زكاة المال له للإنفاق عليه منه خلال العام الدراسي. والله أعلم. [٢١/ ٨٧ / ٦٦١٧] أخذُ مَن عَجَز عن الحاجات الأساسيّة لأسرته من الزّكاة ٨٠٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / منير، ونصُّه: أنا رجل أعيل أسرة مكونة من عشرة أشخاص، بما فيهم أنا وزوجتي، راتبي لا يتجاوز الثلاثمائة دينار كويتي، لديّ من الأولاد ولدان ومن البنات ثلاثة يدرسون خارج الكويت، وأحتاج إلى ستة آلاف دينار سنوياً لهم، رسوماً جامعية، إضافة إلى التزاماتي الأسرية هنا. فهل أُعتبَر من خلال ما شرحت لكم ممن يستحق الزكاة للصرف في إكمال دراسة أبنائي. أفتونا مأجورين. أجابت اللجنة بما يلي: إذا كان دخل المستفتي لا يغطِّي حاجاته وحاجات أسرته الأساسية -كما ذكر في الاستفتاء-، وليس عنده أموال أخرى يستطيع الإنفاق عليهم منها؛ فيُعدُّ بذلك فقيراً، ويجوز له أن يأخذ من أموال الزكاة مقدار ما يغطي حاجاته الأساسية، وحاجات من يعولهم من أفراد أسرته، ومنها مسكنهم وطعامهم

стр. 942

وملابسهم ونفقات دراستهم، وما إلى ذلك ممّا يحتاجون إليه من النفقة. والله أعلم. [٢٠/ ٩٥ / ٦٣٠٠] إعطاء المسرِف من الزكاة ٨٠٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / منصور، ونصُّه: لقد ورثتُ من أبي مجموعة من الأسهم الورقية، وأريد معرفة جواب السّؤال التالي: - هل يجوز إعطاء الزكاة لأحد أقاربي، وهو رجلٌ مسرِف؟ أفتونا مأجورين والحمد لله رب العالمين. وحضر المستفتي إلى اللجنة، وأفاد بأنه بالنسبة لإعطاء الزكاة للرجل المسرف قال: إن هذا الرجل هو طالب في الجامعة، ويسكن مع والده، وراتب والده في حدود (٣٠٠) ثلاثمائة دينار، والنفقة الأساسية من طعام ولباس على والده، وهو يحتاج إلى مصروف جيب، وما يعطيه والده له لا يكفيه. أجابت اللجنة ما يلي: يجوز أن يعطى من الزكاة ما يسد به بقية الحاجات ممّا لم يتكفل به والده؛ كالمواصلات والنفقات الدراسية. والله أعلم. [٦/ ٧٢ / ١٧٥٥] دفع الزكاة للعاطلين عن العمل والمبعَدين ٨٠٥ - عرض على اللجنة السؤالان من الاستفتاء المقدَّم من السيد / ناصر، ونصُّه:

стр. 943

- هل يدخل الوافدون المسلمون الذين يعملون في الكويت من ذوي الدخل القليل جداً، أو الذين انتهت إقامتهم ولا يعملون وليس لهم مصدر كسب لإعالة أنفسهم وأسرهم، أو الذين لا يعملون بسبب كونهم (بدون) في باب الفقراء والمساكين؟ - من المقصود شرعاً بابن السبيل؟ هل يدخل في ذلك من هم يعملون في الكويت وطلبت منهم الحكومة المغادرة وإنهاء إقامتهم (المبعَدون)؟ أجابت اللجنة بما يلي: إذا انطبقت على أحد هؤلاء المذكورين أوصاف الفقراء والمساكين؛ فإنهم يعطون من الزكاة بهذه الصفة. والله أعلم. [٩/ ١٠٠ / ٢٥٩٥] صرف الزكاة لمراكز تحفيظ القرآن ٨٠٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من رئيس اللجنة الرئيسية لمراكز تحفيظ القرآن الكريم في جمعية خيرية السيد / جاسم، ونصُّه: هل يجوز الأخذ من أموال الزكاة لحلقات تحفيظ القرآن الكريم للأمور الآتية: ١ - مصاحف يتم توزيعها على الطلاب. ٢ - مكافأة طالب حلقة التحفيظ أو هدايا عينية تشجيعاً له على الاستمرار في الحفظ. ٣ - راتب محفِّظ القرآن الكريم.

стр. 944

٤ - وسائل تعليمية مساعدة مثل (المسجلات - لوحات حائطية لأحكام التجويد - سبورة - قرطاسية - أشرطة كاسيت وفيديو تعليمية). ٥ - راتب سكرتير حلقة التحفيظ والمشرف عليها. أجابت اللجنة بما يلي: الأصل أنه لا يجوز صرف الزكاة للأمور المنصوص عليها في الاستفتاء؛ لأنها خارجة عن مصارف الزكاة التي بينتها الآية الكريمة: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]. هذا ما دامت هذه الأمور في بلاد المسلمين، أما إذا كانت في بلاد غير المسلمين؛ فالأصل أن ينفق عليها من الصدقات العامة، فإذا ترتب على وجودها ثبوت الدعوة إلى الله تعالى في تلك البلاد وانتشارها، ولم تكف الصدقات بها؛ فيجوز صرف الزكاة إليها على قدر الحاجة من سهم في سبيل الله تعالى، وإلَّا لا يجوز. والله أعلم. [١٣/ ٩٢ / ٤٠٠٠] دعم إذاعة القرآن الكريم في إفريقيا من الزكاة ٨٠٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الرحمن، ونصُّه: يستفسر بعض المتبرِّعين: هل يجوز تخصيص مبالغ مالية من أموال الزكاة لإقامة إذاعة القرآن الكريم في إفريقيا؟ علماً بأن مثل هذه الإذاعة تساهم في تعليم الشعوب الإفريقية المسلمة تعاليم

стр. 945

الدين الإسلامي الحنيف وينتج عنها إسلام العشرات. أجابت اللجنة بما يلي: إذا كان لإقامة إذاعة القرآن الكريم في إفريقيا فائدة معتبرة لدعوة غير المسلمين في بلادهم للإسلام، أو كان في نشرها تثبيت عقيدة المسلمين الذين دخلوا في الإسلام حديثاً، ولم يستقر الإسلام في قلوبهم بعد؛ فلا بأس بأن تدفع نفقات الإذاعة من مال الزكاة من حصة (في سبيل الله) و (المؤلفة قلوبهم)، بشرط أن لا يتوسَّع في هذه التكاليف أكثر من الحاجة الماسة. ولا يجوز دفعها من الزكاة لغير هذه المعاني السابقة، ولكن دفعها من الصدقات النافلة إذا علم المتبرِّعون بذلك لما فيه من المصلحة. والله أعلم. [٢٢/ ١٠١ / ٦٩٥١] إعطاء الزكاة لطالب العلم ٨٠٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه: طالب يدرس الطب على حسابه الخاص خارج الكويت، وتكاليف دراسته السنوية (ثمانية آلاف دينار كويتي)، وليس له أي دخل سوى راتب خاص من والده لا يتجاوز (١٠٠ دينار) شهرياً؛ فهل يجوز كفالته من أموال الزكاة سواء من أقاربه أو من عامة المسلمين، وهل يجوز لشخص أن يتكفل به بكامل زكاته؟ أجابت اللجنة بما يلي: يجوز إعطاء الزكاة لطالب العلم ما دام محتاجاً، ولو كان قادراً على الكسب إذا فرّغ نفسه عن الاكتساب بغية إفادة العلم واستفادته، وذلك لعجزه عن

стр. 946

الكسب، ولأن حاجة الأمة داعية إليه، والله أعلم. [١٤/ ٨٢ / ٤٣٣٥] - دفع الرسوم الدراسية من الزكاة - تكريم المعلمين المميَّزين من الزكاة ٨٠٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، رئيس جمعية خيرية ( ... )، ونصُّه: إن جمعيتنا تقوم بأنشطة وفعاليات عديدة ومتنوعة، ومنها: ١ - الأنشطة المتعلقة بتدريب المعلمين وإنمائهم مهنياً، مما يعينهم على أداء رسالتهم التربوية بشكل متميز. ٢ - مساعدة المعلِّمين على استكمال دراستهم الجامعية، والحصول على دبلومات متخصصة في مجال عملهم، وذلك بالاتفاق مع إحدى الجامعات المعتمدة. ٣ - ابتعاث بعض أبناء المعلمين لاستكمال دراساتهم، سواء خارج الكويت أو داخلها. ٤ - مساعدة الطلبة المحتاجين، والذين لهم ظروف اجتماعية في الحصول على متطلباتهم لاستكمال تعليمهم. ٥ - مساعدة الطلبة في التعليم الخاص في دفع رسوم دراستهم. ٦ - تكريم المعلمين المتميِّزين.

стр. 947

فيرجى التكرُّم بإفادتنا بمدى جواز الأخذ من أموال الزكاة لهذه الأنشطة والمشاريع من أي مصرف من المصارف المعتمدة. كما نرجو الإفادة بمدى جواز الأخذ من أموال الصدقات لنفس الأغراض، أو الاستفادة من أي أموال لصالح الأنشطة والمشاريع المذكورة. أجابت اللجنة بما يلي: الأصل أنه لا يجوز صرف الزكاة إلَّا للمصارف المنصوص عليها في الآية الكريمة: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]. فإن كان المستفتَى عنهم من الفقراء كما في البندين الرابع والخامس جاز، وإلَّا لم يجز. أمّا الصدقات: فإن قيدها صاحبها بقيود معينة من حيث المكان أو الأشخاص، فتُلْتزم هذه القيود، وإن أطلق صرفت في المكان الأكثر حاجة إليها. والله أعلم. [٢١/ ٨٩ / ٦٦١٩] الإنفاق على تعليم المسلمين في ديار الغرب من الزكاة ٨١٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / رامي (من كندا)، ونصُّه: هل يجوز دفع زكاة المال للمدرسة الإسلامية بمونتريال (كندا)؟ ذلك أن الحاجة ماسة وملحة لقيام مثل هذه المدارس لإعداد جيل من الشباب يحمل معاني هذا الدين في الغرب، وخصوصاً أمام الهجمة الشرسة لاجتثاث هذا الدين من عقول ونفوس الشباب.

стр. 948

وبفضل الله ورحمته فإن أولادنا في هذه المدرسة يقرؤون القرآن، ويتكلمون اللغة العربية، ويصلُّون أوقاتهم. إن تكلفة الطالب في مدارسنا الإسلامية تتراوح بين (٣٠٠٠) و (٤٠٠٠) دولار كندي عن كل طالب سنوياً يتكفل بها أولياء أمور الطلبة، ولا تتحمل منها الحكومة الكندية أي شيء. وحيث إن المبالغ كبيرة وخصوصاً لمن عنده ٣ أو ٤ أطفال في هذه المدرسة، فإنه من الصعب جداً وأحياناً من المستحيل أن يُبقي أولاده في هذه المدرسة، فهو لا يدفع شيئاً في مدارس الحكومة المجانية تماماً، التي تتحمل فيها الحكومة الكندية كل النفقات، أما في المدارس الخاصة فإن التكلفة كبيرة، وفي آخر العام يكون هناك عادة عجز مالي يغطى عن طريق الصدقات والزكوات في حال كان ذلك جائزاً، وهذه الزكاة ستغطي العجز المتمثل في عدم إمكانية المدرسة تحميل الآباء رسماً أكبر من ذلك، وإلَّا سيضطر معظم الأهالي لسحب أولادهم ووضعهم في المدارس الحكومية حيث الخطر القائم. أفتونا بارك الله فيكم. أجابت اللجنة بما يلي: إذا كان الأمر فيه خطورة على عقيدة أولاد المسلمين في تلك البلاد، إذا لم تدعم هذه المدارس الإسلامية الخاصة من أموال الزكاة على نحو ما جاء في الاستفتاء؛ فلا مانع من تقديم بعض أموال الزكاة لهذه المدارس لتأمين ضرورياتها وجعلها صالحة لاحتواء أولاد المسلمين لحفظ عقيدتهم ودينهم، ولا بأس بتقديم جزء من أمول الزكاة أيضاً لأولاد المسلمين الفقراء ليدفعوه قسطاً لهذه المدارس. والله أعلم. [٢١/ ٨٨ / ٦٦١٨]

стр. 949

دفع الزكاة لبناء مركز إسلامي في الغرب ٨١١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد العزيز، رئيس القطاع العربي والأوربي في لجنة ( ... )، ونصُّه: لجنتنا تزمع - بمشيئة الله تعالى- بناء وتأثيث وتجهيز مركز إسلامي نسْويّ يقوم على تدريب وتأهيل الفتيات البوسنيات في مجالات مختلفة، ويتكون المركز من فصول دراسية وقاعات للدورات التدريبية وقاعة للمحاضرات ومكاتب للاستشارات الأسرية، وكذلك محلات تجارية (وقفاً) ومصلى. وسؤالنا: ما مدى جواز دفع زكاة المال لمشروع المركز الإسلامي النسوي؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز صرف شيء من أموال الزكاة لبناء أو توسيع أو صيانة أو ترميم مباني المدارس التي يتعلم فيها أبناء المسلمين الموجودين في الغرب؛ لخروج ذلك عن مصارف الزكاة التي بينتها الآية الكريمة: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]. ولكن يجوز الصرف على ذلك من الصدقات العامة والأوقاف المخصصة لذلك إن وجدت. والله أعلم. [٢١/ ٩١ / ٦٦٢١] صرف زكاة الزوج في تعليم زوجته ٨١٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه:

стр. 950

الزوجة تدرس بالجامعة خارج البلاد؛ فهل يجوز للزوج أن يصرف عليها من أموال الزكاة؟ أجابت هيئة الفتوى بما يلي: لا يجوز الصرف على الزوجة من زكاة الزوج بقصد التعليم أو غيره، ويجوز الصرف عليها من زكاة غير الزوج بقصد التعليم إذا كانت فقيرة، والله أعلم. [١٠/ ٨١ / ٢٨٤١] طباعة الكتب الثقافية من أموال الزكاة ٨١٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: أنا أحد أبناء بنغلاديش، ممثلاً للجالية البنغلاديشية، حيث إن بلادنا تفتقر إلى الكتب الإسلامية الخاصة بتربية النشء تربية صحيحة، ولا يوجد حتى الآن أي كتاب خاص بتربية الأولاد على المنهج الإسلامي (باللغة البنغلاديشية)، مما يحتاج إليه الناس لتربية أولادهم. مع العلم بأن الكتب المضادة للفكر الإسلامي متوفرة، ويعمل أصحاب هذا المجال على إبراز الكثير من كتب تربية النشء بصورة مفسدة لتضليل أولاد المسلمين، وينفقون في ذلك الكثير حيث أشك - والله أعلم-، في أن جهات غير مسلمة (O.G.N)، والناس المثقفين بالثقافة الغربية تساهم في هذا المجال الفاسد. وبلادنا من البلدان الفقيرة، ولا تتوفر عندنا الأموال التي تساعدنا على طبع كتب لتربية الأولاد، وتوزيعها بين الأسرة المسلمة مجاناً. لذلك نسأل اللجنة الموقرة: هل يجوز صرف مال الزكاة (الحاصلة من خارج البلاد) أو جزء منه على طباعة الكتب الخاصة بتربية الأولاد تربية إسلامية صحيحة؟ أفيدونا عن ذلك،
следующие страницы →