← Фатава

Фатава · id 663

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 933 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

الكسب، ولأن حاجة الأمة داعية إليه، والله أعلم. [١٤/ ٨٢ / ٤٣٣٥] - دفع الرسوم الدراسية من الزكاة - تكريم المعلمين المميَّزين من الزكاة ٨٠٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، رئيس جمعية خيرية ( ... )، ونصُّه: إن جمعيتنا تقوم بأنشطة وفعاليات عديدة ومتنوعة، ومنها: ١ - الأنشطة المتعلقة بتدريب المعلمين وإنمائهم مهنياً، مما يعينهم على أداء رسالتهم التربوية بشكل متميز. ٢ - مساعدة المعلِّمين على استكمال دراستهم الجامعية، والحصول على دبلومات متخصصة في مجال عملهم، وذلك بالاتفاق مع إحدى الجامعات المعتمدة. ٣ - ابتعاث بعض أبناء المعلمين لاستكمال دراساتهم، سواء خارج الكويت أو داخلها. ٤ - مساعدة الطلبة المحتاجين، والذين لهم ظروف اجتماعية في الحصول على متطلباتهم لاستكمال تعليمهم. ٥ - مساعدة الطلبة في التعليم الخاص في دفع رسوم دراستهم. ٦ - تكريم المعلمين المتميِّزين.

стр. 947

فيرجى التكرُّم بإفادتنا بمدى جواز الأخذ من أموال الزكاة لهذه الأنشطة والمشاريع من أي مصرف من المصارف المعتمدة. كما نرجو الإفادة بمدى جواز الأخذ من أموال الصدقات لنفس الأغراض، أو الاستفادة من أي أموال لصالح الأنشطة والمشاريع المذكورة. أجابت اللجنة بما يلي: الأصل أنه لا يجوز صرف الزكاة إلَّا للمصارف المنصوص عليها في الآية الكريمة: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]. فإن كان المستفتَى عنهم من الفقراء كما في البندين الرابع والخامس جاز، وإلَّا لم يجز. أمّا الصدقات: فإن قيدها صاحبها بقيود معينة من حيث المكان أو الأشخاص، فتُلْتزم هذه القيود، وإن أطلق صرفت في المكان الأكثر حاجة إليها. والله أعلم. [٢١/ ٨٩ / ٦٦١٩] الإنفاق على تعليم المسلمين في ديار الغرب من الزكاة ٨١٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / رامي (من كندا)، ونصُّه: هل يجوز دفع زكاة المال للمدرسة الإسلامية بمونتريال (كندا)؟ ذلك أن الحاجة ماسة وملحة لقيام مثل هذه المدارس لإعداد جيل من الشباب يحمل معاني هذا الدين في الغرب، وخصوصاً أمام الهجمة الشرسة لاجتثاث هذا الدين من عقول ونفوس الشباب.

стр. 948

وبفضل الله ورحمته فإن أولادنا في هذه المدرسة يقرؤون القرآن، ويتكلمون اللغة العربية، ويصلُّون أوقاتهم. إن تكلفة الطالب في مدارسنا الإسلامية تتراوح بين (٣٠٠٠) و (٤٠٠٠) دولار كندي عن كل طالب سنوياً يتكفل بها أولياء أمور الطلبة، ولا تتحمل منها الحكومة الكندية أي شيء. وحيث إن المبالغ كبيرة وخصوصاً لمن عنده ٣ أو ٤ أطفال في هذه المدرسة، فإنه من الصعب جداً وأحياناً من المستحيل أن يُبقي أولاده في هذه المدرسة، فهو لا يدفع شيئاً في مدارس الحكومة المجانية تماماً، التي تتحمل فيها الحكومة الكندية كل النفقات، أما في المدارس الخاصة فإن التكلفة كبيرة، وفي آخر العام يكون هناك عادة عجز مالي يغطى عن طريق الصدقات والزكوات في حال كان ذلك جائزاً، وهذه الزكاة ستغطي العجز المتمثل في عدم إمكانية المدرسة تحميل الآباء رسماً أكبر من ذلك، وإلَّا سيضطر معظم الأهالي لسحب أولادهم ووضعهم في المدارس الحكومية حيث الخطر القائم. أفتونا بارك الله فيكم. أجابت اللجنة بما يلي: إذا كان الأمر فيه خطورة على عقيدة أولاد المسلمين في تلك البلاد، إذا لم تدعم هذه المدارس الإسلامية الخاصة من أموال الزكاة على نحو ما جاء في الاستفتاء؛ فلا مانع من تقديم بعض أموال الزكاة لهذه المدارس لتأمين ضرورياتها وجعلها صالحة لاحتواء أولاد المسلمين لحفظ عقيدتهم ودينهم، ولا بأس بتقديم جزء من أمول الزكاة أيضاً لأولاد المسلمين الفقراء ليدفعوه قسطاً لهذه المدارس. والله أعلم. [٢١/ ٨٨ / ٦٦١٨]

стр. 949

دفع الزكاة لبناء مركز إسلامي في الغرب ٨١١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد العزيز، رئيس القطاع العربي والأوربي في لجنة ( ... )، ونصُّه: لجنتنا تزمع - بمشيئة الله تعالى- بناء وتأثيث وتجهيز مركز إسلامي نسْويّ يقوم على تدريب وتأهيل الفتيات البوسنيات في مجالات مختلفة، ويتكون المركز من فصول دراسية وقاعات للدورات التدريبية وقاعة للمحاضرات ومكاتب للاستشارات الأسرية، وكذلك محلات تجارية (وقفاً) ومصلى. وسؤالنا: ما مدى جواز دفع زكاة المال لمشروع المركز الإسلامي النسوي؟ أجابت اللجنة بما يلي: لا يجوز صرف شيء من أموال الزكاة لبناء أو توسيع أو صيانة أو ترميم مباني المدارس التي يتعلم فيها أبناء المسلمين الموجودين في الغرب؛ لخروج ذلك عن مصارف الزكاة التي بينتها الآية الكريمة: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]. ولكن يجوز الصرف على ذلك من الصدقات العامة والأوقاف المخصصة لذلك إن وجدت. والله أعلم. [٢١/ ٩١ / ٦٦٢١] صرف زكاة الزوج في تعليم زوجته ٨١٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه:

стр. 950

الزوجة تدرس بالجامعة خارج البلاد؛ فهل يجوز للزوج أن يصرف عليها من أموال الزكاة؟ أجابت هيئة الفتوى بما يلي: لا يجوز الصرف على الزوجة من زكاة الزوج بقصد التعليم أو غيره، ويجوز الصرف عليها من زكاة غير الزوج بقصد التعليم إذا كانت فقيرة، والله أعلم. [١٠/ ٨١ / ٢٨٤١] طباعة الكتب الثقافية من أموال الزكاة ٨١٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: أنا أحد أبناء بنغلاديش، ممثلاً للجالية البنغلاديشية، حيث إن بلادنا تفتقر إلى الكتب الإسلامية الخاصة بتربية النشء تربية صحيحة، ولا يوجد حتى الآن أي كتاب خاص بتربية الأولاد على المنهج الإسلامي (باللغة البنغلاديشية)، مما يحتاج إليه الناس لتربية أولادهم. مع العلم بأن الكتب المضادة للفكر الإسلامي متوفرة، ويعمل أصحاب هذا المجال على إبراز الكثير من كتب تربية النشء بصورة مفسدة لتضليل أولاد المسلمين، وينفقون في ذلك الكثير حيث أشك - والله أعلم-، في أن جهات غير مسلمة (O.G.N)، والناس المثقفين بالثقافة الغربية تساهم في هذا المجال الفاسد. وبلادنا من البلدان الفقيرة، ولا تتوفر عندنا الأموال التي تساعدنا على طبع كتب لتربية الأولاد، وتوزيعها بين الأسرة المسلمة مجاناً. لذلك نسأل اللجنة الموقرة: هل يجوز صرف مال الزكاة (الحاصلة من خارج البلاد) أو جزء منه على طباعة الكتب الخاصة بتربية الأولاد تربية إسلامية صحيحة؟ أفيدونا عن ذلك،

стр. 951

وجزاكم الله عنا خيراً. أجابت اللجنة بما يلي: مصارف الزكاة ثمانية، حددتها الآية الكريمة، وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]، وليس الإنفاق المسؤول عنه داخلاً في أحد هذه المصارف؛ لأنها بلد إسلامي، إلَّا أنه إذا كان المنتفع بهذه الكتب من الفقراء، فإنه يجوز أن تطبع أو تشترى لهم من مصرف الفقراء، وتُملَّك لهم. والله أعلم. [١٩/ ١٠٩ / ٥٩٢٩] الإنفاق على الأبحاث العلمية من الزكاة ٨١٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه: برجاء إفادتنا عن مدى أحقية الشخص الذي يعمل في مجال تحضير الأبحاث العلمية بهدف الحصول على براءات الاختراع من دول مختلفة في الصرف على تكاليف هذه الأبحاث من زكاة مال الأفراد والشركات أم لا؟ أجابت اللجنة بما يلي: إذا كانت الأمة الإسلامية تفتقر إلى البحوث العلمية المستفتى عنها، وهي بحوث تفيد المسلمين في تقوية شوكتهم أمام أعدائهم، كبحوث الذرة مثلاً، أو كانت تفيد المسلمين في تحصينهم ضد مرض خطير يهدد حياتهم ويضعفهم أمام عدوهم، أو كانت تساهم في تفنيد التيارات الفكرية المعادية للإسلام، وكذلك

стр. 952

كل ما يفيد المسلمين ويقوِّيهم، ويحقق لهم النصر على أعدائهم؛ فهي كلها في سبيل الله، وتدخل تحت هذا المصرف الذي هو أحد المصارف الثمانية للزكاة التي نصّتْ عليها الآية الكريمة: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]، ويجوز دفع الزكاة لمن يقوم بها. أمّا البحوث التي تخدم قضية خاصة تفيد الشخص نفسه في مجاله الوظيفي، ولا تفيد في تقوية المسلمين على أعدائهم؛ فلا يجوز دفع الزكاة للقائمين بها لخروجها عن مصارف الزكاة، إلَّا أن يكون الباحث فقيراً فيعطى من مصرف الفقراء. والله أعلم. [١٦/ ٨٦ / ٤٩١٠] دعم مؤسسة علمية من الزكاة ٨١٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / ناصر، ونصُّه: كما تعلمون يا شيوخنا الأفاضل -في لجنة الأمور العامة- ما للزكاة من دور في المجتمع المسلم، وبما أننا في المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا (وهي مؤسسة غير ربحية ذات نفع عام) نرغب بإنشاء صندوق للزكاة تكون مهمته دعم البحث العلمي من حيث: ١ - تمويل البحوث ومصارفها ورواتب الباحثين. ٢ - الصرف على المهمات العلمية والمؤتمرات والندوات التي يَرْغب بالمشاركة فيها أي باحث علمي أو طالب علم، والتي يعود نفعها على الأمة الإسلامية.

стр. 953

٣ - إعطاء المنح والبعثات الدراسية للطلبة لاستكمال دراستهم العليا للحصول على الدبلوم والبكالوريوس والماجستير والدكتوراه في علوم تنفع المسلمين وتزيد من قوة الإسلام. ٤ - الصرف على تدريب الموظفين والمدربين والمدرسين والطلبة والباحثين العاملين في المؤسسة أو من خارجها. فإننا نود الحصول على فتوى تتيح لنا إنشاء هذا الصندوق، خصوصاً وأننا مؤسسة عربية تدار بأيدٍ وبعقول إسلامية تهدف إلى رفعة الإسلام والمسلمين، وتعمل على توفير عناصر القوة للأمتين العربية والإسلامية، ويحتسب العاملون فيها أجرهم عند الله. وبما أن مصارف الزكاة ثمانية بينتها الآية الكريمة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]. وبما أننا مؤسسة عربية إسلامية غير ربحية تعمل في سبيل الله؛ لتوفير القوة للأمتين العربية والإسلامية في المجالات الاجتماعية والتكنولوجيا المتقدمة. فهل يجوز لنا الاستفادة من مصرف الزكاة السابع (في سبيل الله) بمعناه الواسع والشامل للصرف على أغراض المؤسسة وأنشطتها العلمية؟ أجابت اللجنة بما يلي: مصارف الزكاة ثمانية، بينتها الآية الكريمة، وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ

стр. 954

حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]، وليس منها الأغراض التي أقيمت من أجلها مؤسستكم الكريمة، ولا الأنشطة التي تصرف عليها. والله أعلم. [١٩/ ١٠٨ / ٥٩٢٨] دفع الزكاة لمدرسة شرعية ٨١٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من رئيس مجلس أمناء مدرسة في البحرين السيد / دعيج، ونصُّه: لا يخفى على سعادتكم النشأة الطيبة التي نشأتها مدرسة ( ... )، والأسس القويمة التي قامت عليها، وما تتميز به عن غيرها من المدارس الأهلية؛ فهي: ١ - مدرسة إسلامية غير مختلطة، تأسست كوقف خيري لا تهدف إلى تحقيق الربح. ٢ - تعمل على تدريس وتحفيظ القرآن الكريم، وتدريس العلم الشرعي النافع. ٣ - تعمل على غرس القيم الإسلامية والمثل العليا والأخلاق الفاضلة في نفوس النشء وتربيتهم تربية صالحة؛ ليكونوا أفراداً صالحين في مجتمعهم. ٤ - تتقاضى رسوماً متدنيّةً نظراً لكون الشريحة الغالبة من أولياء الأمور من ذوي الدخل البسيط، ولأن طبيعة المدرسة تحتم عليها أن تنتهج هذا النهج. ٥ - تعتمد بشكل كبير ومتزايد على ما تستقبله من تبرعات وهبات وأوقاف،

стр. 955

إلى جانب الرسوم الدراسية المتواضعة التي لا تغطي نفقات التشغيل الحالية، فضلاً عن تكاليف التطوير وتقديم التسهيلات والخدمات للدارسين، ولمن يرغب بالدراسة فيه، فضلاً عن تكاليف الإنشاء والتجهيز والتأثيث ذات التكلفة الإجمالية العالية. ونظراً لما ذكرناه، ولإطلاعكم على نشأة المدرسة وخط سيرها؛ نتقدم إلى سعادتكم بطلب الفتوى حول جواز دفع زكاة الأموال لهذه المدرسة، واعتبارها أحد مصارف الزكاة الثمانية. كما نحب أن نطلع سعادتكم على أن هناك من العلماء والشخصيات الإسلامية المعروفة من زار المدرسة وأشاد بها وبمنهجها الحميد، وأفتى بجواز دفع الزكاة للمدرسة من أمثال الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع، والدكتور وهبة الزحيلي. هذا ما نرجوه من سعادتكم، سائلين الله دوام التوفيق والنجاح. ثم اطلعت اللجنة على مرفقات الاستفتاء، وهي: ١ - صورة عن إقرار تسجيل جميع الأموال النقدية والعينية وجميع أملاك مدرسة الإيمان؛ لتكون وقفاً شرعياً صادرة عن وزارة العدل البحرينية. ٢ - تقرير إدارة التعليم الخاص في دولة البحرين عن المدرسة المذكورة. ملاحظة: فتوى د. وهبة الزحيلي، ونصُّها: الجواب: إن من مصارف الزكاة الثمانية مصرف «في سبيل الله» وهذا يشمل الجهاد ووسائله، وتبليغ الدعوة الإسلامية، ونشر العلوم والمعارف الإسلامية، وتعليم الطلاب أحكام الدين والشريعة، وهذا قرارنا في الهيئة العالمية لشؤون

стр. 956

الزكاة المعاصرة في الكويت. قال الإمام مالك، والكاساني من الحنفية: سبيل الله كثيرة. لذا فإنه يجوز دفع الزكاة للمؤسسات والمدارس الشرعية والتعليمية، ويمكن إنفاقها على مصالح المدرسة، من شراء كتب وأدوات دراسية، ويمكن أيضاً إعطاء المدرّسين (المعلمين) والإداريين من هذه الزكاة، لذا فإن الزكاة تؤدي جانباً طيباً من جوانب الحاجات الإسلامية الاجتماعية، ولا مانع منها شرعاً عملاً برأي جماعة من الفقهاء، والله يتقبل من المحسنين. أ. د: وهبة الزحيلي أجابت اللجنة بما يلي: يجوز جمع أموال الزكاة لتأسيس مدرسة إسلامية نموذجية على أن تكون خدماتها قاصرة على أبناء الفقراء والمساكين المستحقين للزكاة مجاناً أو بأجور رمزية، ويجب في هذه الحال أن تسجل أعيان المدرسة من عقار وأثاث ومنقولات على أنها أعيان زكوية بحيث إذا استغنى عنها تصرف في مصارف الزكاة. ولا مانع من قبول أولاد الأغنياء في هذه المدرسة بأجر لا ينقص عن أجر المثل في المدارس الخاصة المماثلة لمستوى هذه المدرسة، وتعامل جميع الأجور التي يحصل عليها من الطلبة معاملة الزكاة، ولا مانع من إعطاء القائمين على هذه المدرسة من إداريين ومدرسين ونحوهم أجور أمثالهم ... إلخ. ولا يجوز أن تؤسس من أموال الزكاة مدارس تجارية ولو كانت لتحقيق الأهداف المذكورة في السؤال، كما لا يجوز أن تؤسَّس من أموال الزكاة مدارس خيرية تكون مفتوحة للفقراء والأغنياء جميعاً على غير الوجه المذكور في أول هذا الجواب، إلَّا إذا كانت تلك المدارس خارج البلاد الإسلامية، أو في بيئات معرضة لحملات التبشير فيكون هذا من مصرف في سبيل الله، وتسجل أعيان

стр. 957

هذه المدارس على أنها أعيان زكوية، وتصرف تلك الأعيان عند التصفية في مصارف الزكاة كما تقدم. والله أعلم. [١٢/ ١٢١ / ٣٦٣٠] تَشييد مركز علميٍّ من الزكاة ٨١٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد العزيز، ونصُّه: نود أن نفيد فضيلتكم علماً بأننا في مركزنا سنقوم بإذن الله بإنشاء وتشييد المركز العلمي لتخريج العلماء وكفالة المعلمين والطلاب الفقراء حتى يتفرغ كلاهما للتعليم والتعلم، وسيقوم المركز بتدريس شتى العلوم الشرعية لا سيما حفظ القرآن الكريم. وسؤالنا: هل يجوز دفع الزكاة لتشييد المركز العلمي وما يقوم به من أنشطة علمية؟ أجابت اللجنة بما يلي: مصارف الزكاة ثمانية بيَّنها قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]، وليس إنشاء هذا المركز منها، وعليه فلا يجوز دفع الزكاة لإنشاء هذا المشروع والإنفاق عليه، ويجوز إنشاؤه والإنفاق عليه من الصدقات العامة والأوقاف المخصصة لذلك. والله أعلم. [٢٣/ ٥٣ / ٧٢٩٩]

стр. 958

صرف الزكاة في أنشطة متنوعة للدعوة ٨١٨ - عرض على اللجنة السؤال المقدَّم من مدير الشؤون الإسلامية، ونصُّه كالآتي: نرفق لكم صورة من رأي الهيئة الشرعية لبيت الزكاة في جوانب إنفاق الزكاة للأنشطة المختلفة، الرجاء عرض الموضوع على لجنة الإفتاء الموقرة لإبداء الرأي حولها وإفادتنا بما تتوصل إليه اللجنة من رأي يمكن أن تستنير به الإدارة في توزيع التبرعات للجهات الإسلامية المختلفة، وتفضلوا بقبول فائق الاحترام. اطلعت اللجنة على صورة من رأي الهيئة الشرعية لبيت الزكاة، وأقرت اللجنة رأي الهيئة الشرعية لبيت الزكاة مع بعض تعديل وتصحيح في المرفق التالي: ١ - بناء أو ترميم مسجد خارج الكويت. أجابت هيئة الفتوى بأنه: يجوز الصرف على بناء أو ترميم مسجد خارج الكويت إذا كان المسجد مركزاً للدعوة الإسلامية لغير المسلمين أو لعصمة المسلمين من حملات التنصير والإلحاد، أما غير ذلك من المساجد فلا يصرف عليه من الزكاة. ٢ - بناء أو دعم دار أيتام المسلمين. أجابت هيئة الفتوى بأنه: يجوز ذلك من الزكاة ويشمل الإنفاق على مرافق الدار، وهذا إذا كان النفع فيها قاصراً على الأيتام الذين تتوفر فيهم شروط اليتيم، على أنه إذا كان الأيتام في بلد غير إسلامي واستخدمت وسيلة لحفظ أبناء المسلمين من حملات التنصير أو الإلحاد أو لاجتذاب أولاد غير المسلمين على سبيل دعوتهم إلى الإسلام

стр. 959

فهو جائز شرعاً من مصرفي سبيل الله والمؤلفة قلوبهم، ويجب التأكد في اتخاذ الإجراءات التي تضمن بقاء هذه الدار ملكاً لجهة إسلامية عامة في ذلك البلد، حتى تعتبر من مصارف الزكاة، بحيث إذا استغني عن الدار أو تم تصفيتها لا تصير إلى ملك خاص، أو للدولة التي تقع فيها؛ بل لتلك الجهة أو لمصرف من مصارف الزكاة. ٣ - بناء أو دعم بناء مستشفى في بلد إسلامي. أجابت هيئة الفتوى: بناء مستشفى لمعالجة الفقراء جائز من أموال الزكاة بشرط ألا يعالج غير المسلمين، أو من أغنياء المسلمين إلَّا بأجر؛ لدخولها تحت بند الفقراء. ٤ - بناء مركز إسلامي لنشر الدعوة. أجابت هيئة الفتوى بأنه: يجوز من الزكاة إذا ما كان هدفها تبليغ الإسلام لغير المسلمين بشتى الوسائل والأنشطة الموافقة للكتاب والسنة والجماعة. ٥ - استثمار بعض الأموال في بناء مصانع حرفية خارج الكويت يعود رَيْعها لتمويل مشاريع إسلامية هناك. أجابت هيئة الفتوى بأنه: يجوز الاستثمار في بناء مصانع يعود ريعها لتمويل مشاريع إسلامية إذا كانت تلك المشاريع من جهات صرف الزكاة، بشرط أن تظل أعيان تلك المصانع من مال الزكاة الواجب صرفه، بحيث إذا بيعت تلك المصانع يرد ثمنها إلى

стр. 960

مصارف الزكاة دون غيرها من المصارف الخيرية. ٦ - بناء خلاوي (ملاجئ) تضم مساكن ومدارس للاجئين الأرتيريين في السودان. ٧ - بناء مستوصف خيري مع أدوية طبية ومعدات إغاثة في بلد إسلامي. ٨ - بناء سكن لطلاب وطالبات في مدارس إسلامية خارج الكويت. أجابت هيئة الفتوى بأنه: يجوز ذلك من الزكاة بشرط التأكد من اتخاذ الإجراءات التي تضمن بقاء هذه الأبنية ملكاً لجهة إسلامية عامّة في ذلك البلد معتبرة من مصارف الزكاة بحيث إذا استغني عن الدار أو تمَّ تصفيتها لا يصير إلى ملك خاص للدولة التي تقع فيها، بل لتلك الجهة أو لمصرف من مصارف الزكاة. ٩ - إعطاء رواتب لدعاة مسلمين متفرغين للدعوة. أجابت هيئة الفتوى بأنه: إذا كان مجال عمل هؤلاء الدعاة بين غير المسلمين لدعوتهم إلى الإسلام أو في المناطق الإسلامية المعرضة لحملات التنصير والإلحاد؛ فإنه يجوز من أموال الزكاة على أنه في سبيل الله. أمّا الإنفاق على الدعاة في غير هذين المجالين فيقتصر على أموال الخيرات. ١٠ - دعم لجان الزكاة في الكويت لمساعدتها في الإنفاق على الأسر المتكفلة بها. أجابت هيئة الفتوى بأنه:

стр. 961

يجوز؛ ويعتبر ذلك توكيلاً من البيت لتلك اللجان في الصرف على أن يلتزم بصرف الدعم في مصارف الزكاة خاصة. ١١ - توظيف أطباء لمعالجة الفقراء خارج الكويت. أجابت هيئة الفتوى بأنه: جائز. ١٢ - إنشاء مطبعة لطباعة كتب إسلامية. أجابت الهيئة أن ذلك جائز في إحدى الحالتين الآتيتين: ١ - أن يقتصر ما تطبعه تلك المطبعة على كتب الدعوة إلى الإسلام بشتى اللغات وتوزع في المجالات المناسبة. ٢ - أن تَطْبَع ما يُعرض عليها من كتبٍ يجوز طبعُها شرعاً. ويوزع الرَّيع الزائد عن التكاليف أو أثمان الكتب في مصارف الزكاة. هذا ويشترط أن تظل عين المطبعة من مال الزكاة بحيث إذا بيعت يصرف ثمنها في الزكاة. ١٣ - توزيع ونشر كتب إسلامية للدعوة. أجابت الهيئة: أن ذلك جائز إذا كان مجال الدعوة لغير المسلمين لدعوتهم إلى الإسلام أو في المناطق الإسلامية المعرَّضة لحملات التنصير والإلحاد.

стр. 962

١٤ - طباعة مصاحف للتوزيع. أجابت الهيئة: أن ذلك جائز إذا كان توزيع المصحف يدخل في مجال الدعوة لغير المسلمين أو في المناطق الإسلامية المعرضة لحملات التنصير والإلحاد، وينطبق ذلك على طبع ترجمات معاني القرآن الكريم باللغات الأخرى. [١/ ٢٩٩ / ١٩٤] دفع كفارة الإفطار والفوائد الربوية للدعوة ٨١٩ - عرض على اللجنة الأسئلة المقدَّمة من لجنة خيرية، وهي: هل يجوز دفع مال الكفارة للإفطار في رمضان أو غيره، وفوائد الربا التي أعطيت لشخص دون معرفته بحرمة الربا لتمويل الدعوة الإسلامية؟ أجابت اللجنة بما يلي: يجوز دفع مال الكفارات أو الفدية عن الإفطار في رمضان أو غيره في تمويل الدعوة الإسلامية إذا كان المنتفعون من هذه الأموال من الفقراء والمسلمين مع مراعاة إيصال مبلغ الكفارة الواحدة إلى العدد المطلوب في النصوص الشرعية. أمّا أموال الفوائد الربوية فإن الأولوية في صرفها هي لمن هم في حالات الاضطرار والمجاعات كالمناطق المشار إليها في السؤال. والله أعلم. [١/ ٢٧١ / ١٦٠]

стр. 963

استثمار أموال الزّكاة وغيرها في الدعوة الإسلامية ٨٢٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من لجنة خيرية، وهو الآتي: تفتقر الدعوة الإسلامية في أفريقيا إلى مصدر دائم للدعم، مما يعرقل أمور الدعوة ويجعلها في تذبذب، وتنوي اللجنة طرح مشروع استثماري مكون من حصص خيرية؛ قيمة كلّ حصّة كذا من الدنانير، يتم استثمار ما يجمع في هذا المشروع، وينفق ريعه إن شاء الله في أوجه الدعوة الإسلامية: من إغاثة، وإرسال دعاة إلى القرى الإسلامية الجاهلة بدينها ... إلخ، على أن يتم حفظ الأصول وصرفها حين الحاجة على مصارف الزكاة. فهل يجوز للمسلم دفع الزكاة، والصدقات، والأثلاث إلى هذا المشروع؟ أجابت اللجنة بما يلي: أما بالنسبة للصدقات (غير الزكاة) فيجوز الإسهام بها في تمويل المشاريع الاستثمارية المأمونة التي سينفق ريعها في أوجه الخير والدعوة الإسلامية. وأمّا بالنسبة للوصايا (الأثلاث الخيرية)؛ فيجوز أيضاً؛ ما لم يكن في نص الوصية ما يمنع ذلك. وأمّا بالنسبة للزكاة فالأصل فيها أن تصرف أعيانها في مصارفها الشرعية من فور إخراجها، لكن إن تأخر إخراجها لعدم قيام الحاجة، أو لتوزيعها طبقاً لجداول دورية تحقِّق المصلحة الدائمة للمحتاجين، فإنه يجوز استثمارها بمجالات يسهل فيها تنضيضها (تسييلها) عند الحاجة، كإيداعها في حسابات توفير مع التفويض بالاستثمار لدى المصارف الإسلامية. أمّا إذا كان هناك وفر يزيد عن الحاجة المنظورة فلا بأس من استثمار ذلك

стр. 964

الوفر في المشاريع الاستثمارية المشروعة والمأمونة، بشرط أن تنفق غلتها في مصارف الزكاة دون غيرها، وعلى أن تبقى حصة هذه الأموال الزكوية (الداخلة في هذه المشاريع) على أصل حكم الزكاة؛ بحيث لو احتيج في المستقبل إلى بيعها فتباع وتوزع أيضاً في مصارف الزكاة دون غيرها، ولا يكون هذا البيع واجباً إلَّا إذا كانت الحاجة ملحّة. والله أعلم. [٣/ ٩٢ / ٧٣٥] صرف الزكاة في وجوهِ خيرٍ متعدّدة ٨٢١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من لجنة خيرية تهتم بالمسلمين في آسيا. وقد استعرضت اللجنة المذكرة المرفقة مع الاستفتاء والخاصة بمشروع التواصل الحضاري مع شعوب الجمهوريات الإسلامية في آسيا، ومساعدتهم في العودة إلى دينهم، والتغلب على مصاعب الحياة، والوقوف في وجه الهجمات التبشيرية، وغير ذلك ... والسؤال هو: هل يجوز دفع الزكاة في الوجوه التالية: أ - دفع الزكاة لترجمة القرآن والتعريف بالإسلام؟ ب - إقامة المؤتمرات والندوات من أموال الزكاة؟ ج - ترجمة الكتب الإسلامية وطباعتها من أموال الزكاة؟ د - إعداد حلقات تلفزيونية لتعلم العبادات من أموال الزكاة؟ هـ - إصدار المجلات للتعريف بالإسلام من أموال الزكاة؟ و - صرف الزكاة على طلاب العلم؟

стр. 965

أجابت لجنة الفتوى بما يلي: إن الإجابة من حيث الجملة عن كل ما ورد في المذكرة المرفقة كالتالي: الأصل في جواز صرف الزكاة في الأغراض المبينة في السؤال أن يكون المسلمون في هذه المناطق في البلاد غير الإسلامية أو في البلاد التي يستضعف فيها المسلمون، ويخشى على دينهم، ويحتاجون إلى تثبيت عقيدتهم، وتفقههم في دينهم، وتمكينهم من الدعوة إليه؛ ليكون المصرف الذي تخرج منه الزكاة مصرفاً في سبيل الله. والأصل كذلك أنه لا يجوز بيع ما يستخدم فيه أموال الزكاة؛ كالكتب والمسجلات السمعية والبصرية أو نحو ذلك، كما لا يجوز استخدام أموال الزكاة على شبه وقفية محددة؛ كما ورد في شرح المحور الأول لتنفيذ المشروع، ويراعى ذلك بالنسبة لما أقرته اللجنة من الوسائل الإحدى عشرة الواردة في السؤال. ثم رأت اللجنة أن تكون إجابتها مفصلة عن كل بند من بنود المذكرة على حِدَةٍ ليأخذ حكماً خاصاً به. وكان التفصيل كالتالي: الوسيلة الأولى: ترجمة معاني القرآن الكريم باللغة الروسية: ترى اللجنة جواز صرف الزكاة في هذه الوسيلة؛ لما لها من أثر مباشر في تثبيت العقيدة، ودفع الشبهات عنها، والتعريف بالإسلام. الوسيلة الثانية: إقامة المؤتمرات والندوات حسب التفسير الوارد في المذكرة المرفقة: ترى اللجنة عدم جواز صرف الزكاة في هذه الوسيلة؛ لأنها لا مدخل لها في التعريف بالإسلام في وسط من يحتاجون به، ولعدم جدواها في التعليم. الوسيلة الثالثة: ترجمة الكتب الإسلامية وطباعتها:

стр. 966

وترى اللجنة جواز صرف الزكاة في هذه الوسيلة؛ لما لها من أثر مباشر في تثبيت العقيدة، ودفع الشبهات عنها، والتعريف بالإسلام. الوسيلة الرابعة: تعليم اللغة العربية: وترى اللجنة جواز صرف الزكاة في هذه الوسيلة إن تعيَّنَتْ وسيلة للتعريف بالإسلام ونشر العقيدة. الوسيلة الخامسة: حلقات تلفزيونية تثقيفية وأفلام وثائقية: ترى اللجنة جواز صرف الزكاة في هذه الوسيلة إذا تعينت لتكون وسائل إيضاح يستفاد منها في تعلم العبادات والعقيدة الإسلامية ودفع الشبهات عنها. الوسيلة السادسة: إصدار المجلات: ترى اللجنة جواز صرف الزكاة في هذه الوسيلة إذا توفر الشرط المتقدم في الوسيلة الخامسة، أمّا ما عدا ذلك فلا يجوز؛ لأنه لا مدخل لها في التعريف بالإسلام وتثبيت العقيدة كما ورد في المذكرة الإيضاحية. الوسيلة السابعة: تبني طلاب العلم: يجوز صرف الزكاة في هذه الوسيلة إذا احتاج المسلمون لإيفاد الطلاب لتعلم أحكام الدين للقيام بالدعوة في مجتمعاتهم. الوسيلة الثامنة: إصدار كتب باللغة العربية: يجوز الصرف من الزكاة في هذه الوسيلة، وما عدا ذلك لا يجوز؛ لأنه لا مدخل لها في التعريف بالإسلام وتثبيت العقيدة كما ورد في المذكرة الإيضاحية.

стр. 967

الوسيلة التاسعة: المعاهد الاستراتيجية والتدريب: لا يجوز الصرف من الزكاة في هذه الوسيلة؛ لأنه لا مدخل لها في التعريف بالإسلام وتثبيت العقيدة. الوسيلة العاشرة: إجراء الدراسات والبحوث: لا يجوز الصرف من الزكاة في هذه الوسيلة؛ لأنه لا مدخل لها في التعريف بالإسلام وتثبيت العقيدة. الوسيلة الحادية عشرة: مشروع أحفاد الإمام البخاري: يجوز صرف الزكاة في هذه الوسيلة بالشرط المتقدم في الوسيلة السابعة. والله أعلم. [١٠/ ٨٤ / ٢٨٤٧] الصرف على المجالات الإعلاميّة الإسلاميّة من الزّكاة ٨٢٢ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عادل، ونصُّهُ: بسبب الواقع المر الذي يعيشه المسلمون اليوم في المجالات الإعلامية؛ ألَا يمكن تحويل أحد بنود الزكاة المتوقفة أو شبه المتوقفة؛ مثل: (١) في الرقاب (٢) ابن السبيل (٣) المؤلفة قلوبهم، إلى المجالات الإعلامية الإسلامية النافعة للمسلمين لتقريب الناس إلى كتاب ربهم، وسنة نبيهم، والحفاظ على عقيدتهم وأخلاقهم. أجابت اللجنة بما يلي: البنود الثلاثة المشار إليها في السؤال ليست متوقفة ولا شبه متوقفة فبند

стр. 968

(المؤلفة قلوبهم) موجود الآن، ومجاله أكثر من ذي قبل، وبند (ابن السبيل) كذلك؛ لأنه فقير حيث هو، وإن كان غنياً في بلده، وبند (الرقاب) يعتبر منه فكاك أسرى المسلمين، وبه صرح الحنابلة. ولا يجوز أصلاً تحويل مصرف من مصارف الزكاة إلى غير ما ورد فيه، وإنما يمكن إلحاق بعض الحاجات العصرية بأحد المصارف الثمانية بمستند شرعي صحيح، ومن ذلك الصرف على المجالات الإعلامية الإسلامية، التي توجه مباشرة إلى الدعوة الإسلامية لغير المسلمين للدخول في الإسلام، أو لتثبيت المسلمين المعرّضين لأخطار التنصير والإلحاد، وذلك من بند (في سبيل الله) الذي هو في الأصل في الجهاد؛ لأن هذه المجالات نوع من أنواع الجهاد. والله أعلم. [٥/ ٨٦ / ١٤٣٩] بناء مركز لأنشطة خيرية من الزكاة ٨٢٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / وليد، ونصُّه: إن جمعيتنا بصدد طرح مشروع خيري ضخم لبناء مقر دائم لمركز ( ... )؛ ليكون منارة للخير في بلادنا الحبيبة الكويت، ومن أهم أهدافه: • غرس القيم الفاضلة والأخلاق الإسلامية الحميدة في الشباب المسلم من أبناء دولة الكويت. • تحفيظ كتاب الله تعالى وتعليم أمور الدين. • النصح والإرشاد والتوجيه للشباب إلى الطريق الصحيح، وإبعادهم عن طريق الفساد.

стр. 969

• صقل المهارات المختلفة للأبناء وممارسة الهوايات المحببة لهم في جو المتعة والألفة. لذا يرجى التكرم بالإفادة برأيكم الموقر حول حث المتبرِّعين من أهل الخير للمبادرة في المساهمة في هذا المشروع المبارك بإذن الله تعالى، وتشجيعهم للمبادرة بتبنّي المشاركة في إقامته، والمرجو أن يكون تبرعهم فيه صدقة جارية، ووقفاً في سبيل الله تعالى في دولة الكويت. أجابت اللجنة بما يلي: إذا كانت هذه اللجنة مأذوناً لها من قبل السلطات المختصة في الدولة بإقامة مثل هذا المشروع المتضمن للأنشطة الخيرية المذكورة في الاستفتاء، وجمع التبرعات له من المسلمين على سبيل الصدقة الجارية «الوقف»، ولم يكن ذلك التبرع من أموال الزكاة، وكان هنالك وثيقة معينة للوقف تبيّن موارده ومصارفه وشروطه؛ فلا مانع في هذه الحال من دعوة المسلمين للتبرع لهذا المشروع وفق شروط الوقف المعدَّة لذلك. وتنبّه لجنة الفتوى القائمين على المشروع إلى ضرورة تنبيه المتبرِّعين بأن لا تكون تبرعاتهم لهذا المشروع من أموال الزكاة فإنها لا تجوز. والله أعلم. [١٩/ ١٠٣ / ٥٩٢٣] بناء مقر لجنة خيرية من الزكاة ٨٢٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من أمين عام لجنة خيرية، السيد / عبد الرحمن، ونصُّه: تقوم لجنتنا بأعمال خيرية في إفريقيا من بناء مساجد ومدارس ومستوصفات

стр. 970

وحفر آبار ورعاية أيتام وإغاثة وطباعة كتب ودعوة ... إلخ. وقد تم تخصيص أرض لبناء مقر لنا في الكويت؛ فهل يجوز التبرع من أموال الزكاة لبناء هذا المقر الرئيسي لعملنا؟ أجابت اللجنة بما يلي: مصارف الزكاة ثمانية، حددتها الآية الكريمة: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]، وبناء مقر للجنة المستفتية في الكويت خارج عن هذه المصارف في نظر لجنة الفتوى، وعليه: فلا يجوز إقامة هذا المبنى من أموال الزكاة، ولكن يجوز بناؤه من أموال الصدقات والتبرعات العامة ما أمكن. والله أعلم. [١٥/ ١٠٥ / ٤٦٣٧] بناء المسجد وترميمه من الزكاة ٨٢٥ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من رئيس لجنة خيرية السيد / نادر، ونصُّه: يسرنا إفادتكم أن لجنتنا الخيرية قد تأسست لتحقيق الأهداف التالية: - الاهتمام بالتراث والمقدسات الإسلامية والمعالم التاريخية على أرض فلسطين. ـ إغاثة الشعب الفلسطيني وتقديم العون اللازم له. - تعزيز روح التضامن مع الشعب الفلسطيني.

стр. 971

- تنفيذ ودعم المشاريع الإنتاجية، وبرامج التنمية الاجتماعية والصحية. - دعم برامج التنمية البشرية، وتقديم العون الأكاديمي، والمادي لطلبة العلم. وانطلاقاً من هذه الأهداف قامت بالعمل على ترميم جزء من المسجد الأقصى المبارك، يعرف باسم: التسوية الشرقية، والذي يتسع لعشرة آلاف مُصلٍّ، وذلك للعمل على تجهيزه وفتحه أمام المصلين، وذلك لتحقيق الأهداف التالية: ١ - عمارة التسوية الشرقية في المسجد الأقصى المبارك تقطع دابر التفكير والمحاولات في الاستيلاء عليها، ضمن المخططات الرامية لتهويد، وهدم المسجد الأقصى. ٢ - توفير مكان مناسب وروحاني للصلاة؛ حيث إن هذا المصلى يستوعب (١٠?٠٠٠) مصلٍّ، والحاجة ماسة لعمارته، وخاصة في موسم الشتاء؛ حيث يصعب على المصلين أداء الصلاة أيام الجمع والأعياد ورمضان تحت الأمطار والثلوج. ٣ - ربط المسلمين بالمسجد الأقصى، وربط الأمة بتراثها الإسلامي العريق. لذا يرجى التكرم بتزويدنا بفتوى شرعية ردا على السؤال التالي: - هل يجوز دفع زكاة الأموال وتخصيصها لتنفيذ مشروع ترميم المسجد الأقصى المبارك (التسوية الشرقية)؟ شاكرين لكم جهودكم في توعية المسلمين في أمور دينهم. أجابت اللجنة بما يلي: لا بأس أن يصرف على ترميم المسجد الأقصى من الصدقات والتبرعات والدعم من الحكومات والجماعات والمؤسسات وأفراد المسلمين، أما الزكاة

стр. 972

فهي خاصة بالأصناف الثمانية التي ذكرتها الآية الكريم، وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]، وليس بناء وترميم المساجد منها، وعليه اتفاق المذاهب الأربعة. والله أعلم. [١٢/ ١٠٤ / ٣٦١٣] بناء مسجد للأقليّات الإسلاميّة من الزكاة ٨٢٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من / لجنة خيرية، ونصُّه: يتساءل كثير من الإخوان عن موضوع إمكانية صرف زكاة أموالهم على إنشاء مساجد للمحتاجين في الهند والبلدان الآسيوية التي توجد فيها أقليات إسلامية؛ هل يجوز صرف هذه الأموال على إنشاء هذه المساجد؟ أجابت اللجنة بما يلي: يجوز صرف بعض أموال الزكاة لبناء وترميم المساجد في البلدان التي فيها أقليات إسلامية، إذا كان ذلك ضرورياً لنشر الإسلام بين غير المسلمين، أو تثبيت الإسلام في نفوس المسلمين الجدد، وعصمتهم من التنصير والإلحاد من بند «في سبيل الله»، ولا يجوز صرف شيء منها لبناء المساجد أو ترميمها في بلاد المسلمين، أو البلاد غير الإسلامية التي فيها أكثرية مسلمة؛ لأن ذلك خارج عن مصارف الزكاة. والله أعلم. [١٣/ ٨٩ / ٣٩٩٦]

стр. 973

صرف الزكاة لبناء القبور ولدفن الموتى ٨٢٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه: هل يجوز التبرع من زكاة مالي «لجمعية شرعية»؛ من مهامها دفن الموتى دون أي مقابل مادي، وكذلك شخص يقوم ببناء المقابر دون مقابل مادي؟ أرجو الإفادة. أجابت اللجنة بما يلي: تصرف أموال الزكاة في الجهات التي حدَّدتها الآية الكريمة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]، ولا يعد دفن الموتى وبناء المقابر من مصارف الزكاة، وعليه فلا يجوز صرف الزكاة لهذا الغرض، ويجوز أن يدفع لهذا العمل من أموال التبرعات والصدقات. والله أعلم. [٢٢/ ٩٩ / ٦٩٤٧] صرف الزكاة في بناء سور على حدود البلد ٨٢٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من بعض التجار والمحسنين الكويتيين وعنهم السيد / عبد العزيز، ونصُّه: يرغب بعض التجار والمحسنين التبرع لبناء (السور الرابع)، وهو سور أمني يعتمد في بنائه على أحدث التقنيات لحماية حدود الكويت مع العراق. ويريدون بذلك تحقيق هدفين:

стр. 974

(١) تسجيل رفض الجيل الحاضر لاحتلال العراق للكويت والاستنكار الشديد للممارسات التي وقعت أثناء فترة الاحتلال، وليكون السور الرابع رمزا لتكاتف ووحدة الكويتيين كما كان الحال في بناء الأسوار الثلاثة السابقة في تاريخ الكويت. (٢) منع تهريب السلاح والمخدرات ومنع الطابور الخامس من التسلل إلى داخل الكويت. فأرجو إفادتنا عن مدى مشروعية الدفع من أموال الزكاة لبناء هذا السور، وهل الإنفاق فيه داخل في سهم (في سبيل الله)؟ ولكم خالص الشكر والتقدير. أجابت اللجنة بما يلي: إن أموال الزكاة تصرف في الجهات التي حددتها الآية في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]، ولذلك فلا يعتبر بناء هذا السور داخلاً في سهم (في سبيل الله)؛ لأن المقصود بسهم (وفي سبيل الله) الجهاد، فتصرف للمجاهدين وإن كانوا أغنياء على الأصح، وفي آلة الحرب، ويجوز أن يدفع لهذا المشروع المذكور في الاستفتاء من التبرعات. والله أعلم. [٨/ ٧٤ / ٢٢٩٨] إعطاء الزكاة لبناء البيوت الفارهة ٨٢٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من نائب رئيس لجنةٍ للزكاة والخيرات السيد / صالح، ونصُّه:

стр. 975

نرجو التكرم بإفتائنا: ١ ـ تقدم إلى اللجنة بعض الإخوة يطلبون مساعدة مالية من اللجنة لاستكمال بناء منازلهم؛ حيث إنهم وصلوا إلى المرحلة الأخيرة لبناء المنزل، واستنفذت جميع المبالغ التي صرفت لهم من الحكومة (٧٠٠٠٠ دينار كويتي) لبناء البيت، وحمَّلوا أنفسهم ديوناً أكثر من طاقتها، وأصبحوا عاجزين عن تكملة بناء بيوتهم، علماً بأن قيمة البيت الذي يبنى ولم يكتمل حتى الآن تتعدى قيمة ١٠٠٠٠٠ د. ك مائة ألف دينار في بعض الأحيان. ٢ ـ تقدم إلينا بعض الإخوة يطلبون المساعدة، وعند التدقيق على الأوراق والمستندات المقدَّمة تبيَّن لنا أنهم يقومون بشراء سيارات وأغراض ذات قيمة شرائية عالية بالأجل، ويتم بيعها نقداً بأسعار أقل من قيمتها، وتجميع هذه المبالغ إلى أن تتراكم عليه الديون والشيكات والأحكام، بعدها يقومون بالذهاب إلى اللجان الخيرية يطلبون المساعدة لسداد ديونهم. لذا نرجو التكرم بإفتائنا حتى تصل المساعدة إلى مستحقيها. أجابت اللجنة بما يلي: لا تجوز الزكاة بسبب الفقر إلَّا لفقير أو مسكين، والفقير والمسكين هو من لا يملك فوق حاجته الضرورية أكثر من النصاب، ومن الحاجات الضرورية المسكن على قدر حاجته إليه، ونفقته ونفقة عياله على حسب العادة، ووفاء ديونه الحالّة، فإن زاد ما يبقى من ماله بعد ذلك بما يساوي النصاب، وهو ما يعادل قيمة (٦٠٠) غرام من الفضة الخالصة، أو (٨٥) غراماً من الذهب لم يجز دفع الزكاة له، وإن كان أقل منه جاز دفع الزكاة له.

стр. 976

وعليه: فإذا كان مسكن السائل أوسع من حاجته وحاجة عياله إليه بمقدار النصاب زائداً عن حاجته الضروريّة لم يجز دفع الزكاة له. والله أعلم. [١٢/ ١٠٩ / ٣٦١٩] شراء بيت من الزكاة للأيتام ٨٣٠ - عرض السؤال المقدَّم من السيد / عبد الله، وهو: أرجو الإفادة عن صرف الزكاة إلى إنسان يعيش في إنكلترا لا يتمكن من إعطاء كامل الأجرة لبيت يصلح لمثله، علماً بأنه مسلم وتَحوّل إلى الالتزام بالدين منذ مدة، وإن كان على شيء من البدعة. فهل يجوز إعطاؤه من الزكاة ما يشتري به بيتاً يملكه، أو المشاركة من الزكاة في ذلك؟ وهل يجوز شراء بيت من الزكاة لأيتام فقراء يملكونه إذا كان بالإمكان الاستئجار لهم؟ أجابت اللجنة: أنه يجوز إعطاؤهم من الزكاة ما يسدُّ حاجتهم، فإن سُدَّت حاجتهم بالاستئجار لم يجز إعطاؤهم ما يشترى به منزل. والله أعلم. [١/ ٢٦١ / ١٤٥] دفع الزكاة لدار الأيتام ٨٣١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / صبري، ونصُّه:

стр. 977

توجد دار أيتام بمصر لرعاية الأيتام؛ فهل يجوز دفع زكاة لهذه الدور أم لا؟ أجابت اللجنة بما يلي: يجوز دفع أموال الزكاة لدور الأيتام، على أن تكون خدماتها مقصورة على أبناء الفقراء المساكين المحتاجين للزكاة مجاناً أو بأجور رمزية، ويجب في هذه الحال أن تسجل أعيان الدار من عقار وأثاث ومنقولات على أنها أعيان زكوية؛ بحيث إذا استغنى عنها تصرف في مصارف الزكاة. ولا مانع من قبول أولاد أغنياء في هذه المدرسة بأجرٍ لا ينقص عن أجر المثل في المدارس الخاصة المماثلة لمستوى هذه المدرسة، وتعامل جميع الأجور التي يحصل عليها من الطلبة معاملة الزكاة، ولا مانع من إعطاء القائمين على هذه المدرسة إداريين ومدرسين ونحوهم أجور أمثالهم ... إلخ. [٢٣/ ٥٣ / ٧٢٩٨] تحديد المؤلفة قلوبهم وفي سبيل الله ٨٣٢ - حضر إلى اللجنة كل من السادة: قطب وإحسان وطارق، وقدموا الاستفتاء الآتي: أولاً: يعتمد انتشار الإسلام وتبليغ الدعوة في عموم البلدان إلى جهد إسلامي منظم عن طريق الجمعيات والمراكز الإسلامية وفرق الدعوة، وجهود الدعوة هذه تحتاج إلى دعم مالي كبير كما هو الحال اليوم. فهل يجوز لجماعات الدعوة التي تدعو غير المسلمين وتجتهد في حماية عقائد المسلمين ووجودهم عن طريق تعليم وتنظيم الحياة الإسلامية؛ هل يجوز

стр. 978

لها أخذ مال الزكاة، وصرفها لنشر دعوة الإسلام في تلك البلاد، باعتبار أن هذا عمل في سبيل الله؟ ثانياً: هل يجوز لصندوق الزكاة استلام الزكاة من المسلمين هنا وصرفها على المؤلفة قلوبهم، وغيرهم من الفقراء والمساكين والغارمين وأبناء السبيل في تلك البلاد؟ وما المجالات التي تندرج تحت صنف (سبيل الله)، وصنف (المؤلفة قلوبهم)، وبقية أصناف الزكاة الثمانية. نرجو من لجنتكم الموقرة إفتاءنا، وجزاكم الله خيراً عن الإسلام والمسلمين. أجابت اللجنة بما يلي: يجوز للجماعات المهتمة بالدعوة الإسلامية أخْذُ مال الزكاة وصرفه لنشر الدعوة. كما يجوز لصندوق الزكاة تسليم الزكاة من المسلمين في البلاد الإسلامية وصرفها على المؤلفة قلوبهم وغيرهم من أصناف الزكاة الثمانية في البلاد التي توجد فيها أنشطة الدعوة. وأمّا المجالات التي تندرج تحت صنف (المؤلفة قلوبهم)؛ فهم: ١ - المهتدون للإسلام ممّن تحققت فيهم الشروط التالية: أ) أن يكون حديث العهد بالإسلام، ولم تمض عليه سنة في الإسلام إلَّا في الظروف التي تقدرها اللجنة. ب) أن يكون بحاجة إلى المؤازرة في ظروفه الجديدة ولو لغير النفقة. ٢ - المرغَّبون في الإسلام: ويعتبر من هذه الفئة كل من يؤمل بالصرف له من الزكاة دخوله في

стр. 979

الإسلام، أو تأثيره في إسلام غيره. ٣ - تحسين العلاقات الإسلامية، ويشمل الحالتين التاليتين: أ) الصرف في الكوارث لغير المسلمين إذا كان ذلك يؤدي إلى تحسين النظرة للإسلام والمسلمين. ب) الصرف إلى الأفراد أو الجهات إذا كان ذلك يؤدي إلى تحسين أحوال المسلمين في البلاد غير الإسلامية. ولا يمنع الغني من الصرف في المؤلفة قلوبهم. وأمّا صنف (في سبيل الله)؛ فهو يشمل الفئات الآتية: ١ - المجاهدون المتطوعون. وهم من كان قتالهم لنشر الإسلام والدفاع عن بلاد المسلمين أو استعادتها. ويشمل الصرف أدوات القتال والعتاد والنفقة الشخصية. ولا يَمنَع غِنى المجاهد من الصرف إليه، ويُستَرَدُّ منه ما قابل المدة الزائدة عن المدة الفعلية للتفرغ. ٢ - الجهات القائمة بشؤون الجهاد. وهي من كان قتالها لنشر الإسلام والدفاع عن بلاد المسلمين أو استعادتها، وبشرط أن تكون الجهة ملتزمة بأحكام الإسلام شعاراً ونظاماً وتطبيقاً. ٣ - مراكز نشر الإسلام في البلاد غير الإسلامية. وهي ما كان هدفها تبليغ الإسلام لغير المسلمين بشتى الوسائل والأنشطة الموافقة للكتاب والسنة والجماعة.

стр. 980

ولا بد من ملاحظة أن الأصل أن يقتصر الصرف من الزكاة على المسلمين، على أنه يجوز الصرف منها لغيرهم إذا كانوا من المؤلفة قلوبهم، أو العاملين عليها في غير الجباية والتوزيع. والله أعلم. [٣/ ٩٠ / ٧٣٤] دفع الزكاة لغير المسلمين ٨٣٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عادل، من صندوق طبي خيري، ونصُّه: إن الصندوق هو أول لجنة طبية خيرية تأسس عام ١٩٧٩ م على يد مجموعة من الأطباء الكويتيين، ومن أهدافه إعانة المرضى الذين أقعدهم المرض عن طلب الرزق بإعانة نقدية أو عينية، أو تحمل تكاليف الأشعات والتحاليل الطبية والأجهزة الطبية المختلفة. ولما كان من مجموع المتقدمين للصندوق شريحة من غير المسلمين (نصارى أو بوذيون ... إلخ) طالبين المساعدة على تحمل رسوم طبية أو مصروفات لهم، ورغبة في حفظ أموال المسلمين المتبرِّعين لصالح المرضى المسلمين، فإننا نرجو إفادتنا من الناحية الشرعية على ما يلي: ١ - جواز صرف أموال الزكاة والصدقات على هذه الفئة غير المسلمة. ٢ - جواز تجميع الأموال الربوية من البنوك والناس؛ لصالح المرضى غير المسلمين في حساب خاص لهذا الغرض، وذلك لتقليص الضغط على أموال الزكاة، والتي ينفق منها عليهم. أفتونا مأجورين،،،

стр. 981

أجابت اللجنة بما يلي: الأصل أن الزكاة خاصة بالمسلمين؛ تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم؛ لما روي عن ابن عباس ﵄: «أن النبي ﷺ بعث معاذاً ﵁ إلى اليمن فقال: ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلَّا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك؛ فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك؛ فأعلمهم أن الله، افترض عليهم صدقة في أموالهم؛ تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم» رواه البخاري (١). واستثنى الفقهاء من شرط الفقر العاملين عليها، وأجازوا لهم أخذ حصتهم منها وإن كانوا أغنياء؛ لأنها لهم أجرة لا صدقة، كما استثنى بعض الفقهاء من شرط الإسلام المؤلفة قلوبهم، وقالوا: يجوز دفع الزكاة لغير المسلمين إذا كان يرجى بذلك إسلامهم، وخصها البعض بالمسلمين فقط مطلقاً. وعليه: فإن اللجنة ترى أن تقصر الزكاة المخصصة للمرضى المسلمين منهم خاصة، ويجوز صرفها لغير المسلمين إذا كانوا من المؤلفة قلوبهم ويرجى إسلامهم. وأمّا الصدقات والتبرعات العامة: فالأصل فيها أن تصرف في الجهة التي حددها المتصدق أو المتبرع، فإن أطلق ولم يحدد جهة فيجوز أن تصرف للمسلمين ولغير المسلمين. وأمّا الأموال الربوية التي لا يمكن ردها إلى أصحابها، والتي وصلت إلى الصندوق: فيجوز صرفها في جهات الخير والبرِّ العامة، ومنها الإسهام في علاج الفقراء، مسلمين وغير مسلمين. والله أعلم. [١٨/ ١١٦ / ٥٥٧٩]

стр. 982

صرف الصدقات للمنكوبين من غير المسلمين في زلزال باكستان ٨٣٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد اللطيف، من جمعية خيرية، ونصُّه: التساؤلات كثيرة جاءت تسأل عبر قنوات جمع التبرعات المختلفة التابعة لنا عن جواز إخراج الزكاة لمنكوبي الزلزال الذي ضرب الأراضي الباكستانية مؤخراً .. نرجو من فضيلتكم التكرم بإفتائنا حول المسألة بشكل عاجل؛ حيث لا تخفى عليكم الظروف التي تمر بها تلك المناطق المنكوبة .. والله نسأل السلامة والعافية في الدين والدنيا والآخرة. [٢١/ ٨٦ / ٦٦١٥] ملاحظة: الإجابة بعد السؤال التالي: صرف الزكاة للمنكوبين من غير المسلمين في إعصار تسونامي ٨٣٥ - عرض على الهيئة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عيسى، ونصُّه: تعلمون بما حل للبلاد الواقعة على المحيط الهندي من كارثة (تسونامي)، وذلك من آثار الفيضانات التي أعقبت الزلزال، ويتساءل بعض الأفراد والتجار والشركات عن التالي: ما حكم صرف الزكاة لإعانة أهالي هذه المنطقة؟ أجابت الهيئة بما يلي: أموال الزكاة تصرف على من نصت عليهم الآية الكريمة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ... ﴾ [التوبة: ٦٠].

стр. 983

وأجاز بعض الفقهاء أن يُصرف من أموال الزكاة للفقراء من غير المسلمين. أما الصدقات فتصرف للجميع، مسلمين وغير مسلمين. وبناء على ما حلّ بهذه المناطق من كارثة، فإنه يجوز إعانة أهل هذه المناطق بدفع أموال الزكاة وأموال الصدقات لجميع الفقراء في هذه المناطق مسلمين وغير مسلمين. والله أعلم. [٢١/ ٨٦ / ٦٦١٦] صرف الزكاة لمن حلت به المجاعة ٨٣٦ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من لجنة خيرية، ونصُّه الآتي: هل يجوز استخدام أموال الزكاة في إغاثة المسلمين في مناطق الجفاف والمجاعة في أفريقيا؟ ترى اللجنة: أنه يجوز الصرف من أموال الزكاة في حالات المجاعة الواقعة في أفريقيا للمسلمين أولاً بوصف الفقر، ولغير المسلمين بوصف التأليف لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]. والله أعلم. [١/ ٢٦٣ / ١٤٨] تحديد (العاملين عليها) لإعطائهم الزكاة ٨٣٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من مدير العلاقات العامة والإعلام في لجنة دعوية، ونصُّه:

стр. 984

في كثير من الأحيان يكون مصرف الزكاة لدى اللجنة أعلى من مصارف الصدقات؛ فهل يجوز أن تصرف اللجنة من أموال الزكاة على: أ - العاملين على جمعها؟ ب - العاملين على جمع أموال الصدقات؟ ج - العاملين في قسم المحاسبة ومتابعة الاستقطاعات الشهرية؟ د - العاملين على صرفها من خلال المشتريات، أو البحوث الاجتماعية للحالات المحتاجة من المهتدين الجدد؟ أجابت اللجنة بما يلي: العاملون على الزكاة هم: الذين نصبهم الإمام لجباية الزكاة من أربابها الذين وجبت عليهم، ويدخل معهم في زماننا الجمعيات والمؤسسات والجهات التي ترخص لها الدولة الإسلامية بجمع الزكوات، وتوزيعها على مستحقيها. كما يمكن أن يدخل فيهم أيضاً الجمعيات والمؤسسات والجهات التي تقيمها المجتمعات الإسلامية التي تعيش في دول غير إسلامية؛ نظراً لغياب الدولة الإسلامية فيها. هذا؛ ويدخل في عموم العاملين عليها ممن تقدم: - ١ - من يقبض الزكاة ممن تجب عليه. ٢ - من يدفع الزكاة لمن يستحقها. ٣ - من يعمل في كتابة أسماء من تجب عليه ومن تجب له وتحري أحوالهم. ٤ - من يعمل في حساب أموال الزكاة وحفظها وحراستها.

стр. 985

٥ - كل من يكون عمله ضرورياً لقبض الزكاة ودفعها إلى مستحقيها. وبناء عليه يكون حكم إعطاء كل حالة من الحالات الواردة في السؤال على النحو التالي: أ - العاملون عليها: يجوز أن يُدفع لهم من أموال الزكاة بشرط أن لا يزيد ذلك على الثُّمن. ب - لا يجوز أن يُدفع للعاملين على جمع الصدقات من سهم العاملين على جمع الزكاة؛ لاختلاف الجهة. ج - يجوز أن يُدفع للعاملين في قسم المحاسبة ومتابعة الاستقطاعات الشهرية من سهم العاملين عليها إذا كانوا يعملون في أمور الزكاة. أمّا الذين يعملون في أمور الصدقات فلا يأخذون من الزكاة. د- العاملون على صرف الزكاة من خلال المشتريات أو البحوث الاجتماعية للحالات المحتاجة من المهتدين الجدد أو غيرهم من المستحقين يجوز الصرف لهم من سهم العاملين عليها، أما الذين يعملون في غير أمور الزكاة فلا يجوز أن يصرف لهم من الزكاة. والله أعلم. [١٠/ ٩١ / ٢٨٥٣] - أجور العاملين على الزكاة - تجهيز لجان الزكاة منها ٨٣٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / أحمد، ونصُّه: هل رواتب وأجور العمال والموظفين محددة بنسبة ١٢. ٥% من أموال اللجنة
следующие страницы →