Полный текст (136 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
عُثْمَان من جَامع دمشق وَأَجَازَ لَهُ الْحَمد لله رب الْعَالمين
[وَقَالَ مخرج الْأَرْبَعين أَيْضا فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ على جُزْء بالاربعين
سمع جَمِيع هَذَا الْجُزْء على الْمخْرج لَهُ سيدنَا وَشَيخنَا الشَّيْخ السَّنَد الامام الْعَلامَة البارع الأوحد الْقدْوَة الْحَافِظ النَّاقِد الْحجَّة الْعُمْدَة الْكَامِل الراسخ الحبر الْبَحْر تَقِيّ الدّين شيخ مَشَايِخ الاسلام وأوحد الْعلمَاء الْأَعْلَام إِمَام الطوائف كنز المستفيدين بَحر الْعُلُوم آخر الْمُجْتَهدين أبي الْعَبَّاس أَحْمد ابْن الشَّيْخ الامام الْعَلامَة شهَاب الدّين عبد الْحَلِيم ابْن الْعَلامَة الأوحد الْمُجْتَهد مجد الدّين عبد السَّلَام ابْن عبد الله بن مُحَمَّد ابْن تَيْمِية الْحَرَّانِي فسح الله فِي مدَّته بِسَمَاعِهِ من شُيُوخه فِيهِ بِقِرَاءَة أبي عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن نصر الله ابْن النّحاس وَقَالَ وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أَحْمد الواني وَهَذَا خطه ثمَّ قَالَ وَثَبت فِي يَوْم الاحد ثَانِي عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَعشْرين وَسَبْعمائة بدار الحَدِيث السكرية بِدِمَشْق وأجاد وَقد وجدت أَيْضا بِخَط الْأمين ابْن الواني الْمَذْكُور طبقَة سَماع لجزء الْحسن بن عَرَفَة صورتهَا سمع جَمِيع هَذَا الْجُزْء وَهُوَ حَدِيث الْحسن بن عَرَفَة الْعَبْدي على الْمَشَايِخ الِاثْنَيْنِ وَالْعِشْرين الامام الْعَلامَة الْحجَّة الْحَافِظ الْقدْوَة الزَّاهِد الْوَرع شيخ الاسلام قدوة الْأَنَام
стр. 37
مفتي الشَّام أوحد الْعَصْر فريد الدَّهْر بركَة الْوَقْت تَقِيّ الدّين أبي الْعَبَّاس أَحْمد ابْن عبد الْحَلِيم بن عبد السَّلَام بن عبد الله ابْن أبي الْقَاسِم بن مُحَمَّد ابْن تَيْمِية الْحَرَّانِي
وَذكر بَقِيَّة طبقَة السماع وَذكر السامعين ثمَّ قَالَ وَكَاتب هَذِه الطَّبَقَة مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الواني وَحضر أَخُوهُ أَحْمد فِي السّنة الرَّابِعَة وَذكر بَقِيَّة ذَلِك
стр. 38
٦ - ابْن المهندس
وَمِنْهُم الشَّيْخ الامام الْعَالم البارع الأوحد الْمُحدث الْفَقِيه شمس الدّين جمال الْفُقَهَاء مُفِيد الْمُحدثين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن غَنَائِم بن وَافد بن سعيد الصَّالِحِي الْحَنَفِيّ ابْن المهندس كتب الْكثير ورحل ودأب وَسمع وَسمع وطبق وَكتب وعني بِهَذَا الشَّأْن وَأخذ عَن خلق وَجَمَاعَة من الْأَعْيَان نسخ تَهْذِيب الْكَمَال تأليف الْمزي مرَّتَيْنِ وَنسخ كتاب الاطراف للمزي أَيْضا بِخَطِّهِ الْوَاضِح الْحسن وَكَانَ دينا متواضعا ولد سنة خمس وَسِتِّينَ وسِتمِائَة وَتُوفِّي يَوْم الثُّلَاثَاء عَاشر شَوَّال سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة بِدِمَشْق وَدفن بسفح قاسيون رَحمَه الله تَعَالَى ترْجم الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بشيخ الاسلام مرَارًا مِنْهَا مَا وجدته بِخَطِّهِ على جُزْء الْحسن بن عَرَفَة سمع جَمِيع هَذَا الْجُزْء وَهُوَ جُزْء الْحسن بن عَرَفَة الْمَشَايِخ الِاثْنَيْنِ وَالْعِشْرين شَيخنَا الامام الْعَلامَة الْحجَّة الْحَافِظ الْقدْوَة الزَّاهِد الْوَرع شيخ الاسلام قدوة الْأَنَام مفتي الشَّام أوحد الْعَصْر فريد الدَّهْر تَقِيّ الدّين أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن عبد الْحَلِيم بن عبد السَّلَام بن عبد الله بن أبي الْقَاسِم ابْن مُحَمَّد ابْن تَيْمِية الْحَرَّانِي وَسَيِّدنَا قَاضِي الْقُضَاة نجم الدّين ضِيَاء الْإِسْلَام شرف الْأَنَام رَئِيس الاصحاب صدر الشآم سيد الْعلمَاء والحكام أبي الْعَبَّاس أَحْمد ابْن مُحَمَّد بن سَالم بن الْحسن بن هبة الله بن مَحْفُوظ بن صصرى التغلبي وَذكر بَقِيَّة الْمَشَايِخ وطرقهم إِلَى الْحسن بن عَرَفَة ثمَّ قَالَ
بِقِرَاءَة الامام الْعَالم الْمُحدث المتقن علم الدّين أبي مُحَمَّد الْقَاسِم ابْن مُحَمَّد بن يُوسُف بن البرزالي ابْنه مُحَمَّد وَذكر طَائِفَة من السامعين ثمَّ قَالَ وَآخَرُونَ على نُسْخَة الْقَارئ مِنْهُم كَاتب السماع بن ابراهيم بن غَنَائِم ابْن المهندس وَابْنه عبد الله جبره الله وَصَحَّ ذَلِك وَثَبت يَوْم الْجُمُعَة
стр. 39
ثَالِث ربيع أول سنة اثْنَتَيْنِ وَسَبْعمائة بِجَامِع دمشق بالكلاسة واجاز الْمَشَايِخ للْجَمَاعَة مَالهم رِوَايَته وَالْحَمْد لله وَحده
٧ - الخزرجي الْبَيَانِي
وَمِنْهُم الشَّيْخ الصَّالح الْعَالم الْمسند الْكَبِير شمس الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب بن الياس الْأنْصَارِيّ الخزرجي ابْن امام الصَّخْرَة الْبَيَانِي الدِّمَشْقِي الْمَقْدِسِي من أَصْحَاب الْفَخر ابْن البُخَارِيّ وَزَيْنَب ابْنة مكي وَابْن المجاور وَحدث مرَارًا
قَالَ اُخْبُرْنَا شيخ الاسلام تَقِيّ الدّين أَبُو الْعَبَّاس احْمَد بن عبد الْحَلِيم ابْن تَيْمِية الْحَرَّانِي رَحْمَة الله عَلَيْهِ بِجَمِيعِ كتاب الْفرْقَان بَين أَوْلِيَاء الرَّحْمَن وأولياء الشَّيْطَان مناولة فَذكره قَرَأَهُ عَلَيْهِ بِهَذَا الاسناد الامام الْعَلامَة ذُو الْفُنُون أَبُو المظفر يُوسُف بن مُحَمَّد السرمري رَحْمَة الله عَلَيْهِ
٨ - ابْن بردس
وَمِنْهُم الشَّيْخ الصَّالح الامام الْعَلامَة مفتي الْمُسلمين مُفِيد الطالبين بَقِيَّة المسندين تَاج الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن الْحَافِظ عماد الدّين أبي الْفِدَاء اسماعيل بن مُحَمَّد بن بردس بن نصر بن بردس بن رسْلَان البعلبكي الْحَنْبَلِيّ مولده فِيمَا حَدثنِي بِهِ يَوْم السبت الثَّامِن وَالْعِشْرين من جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة ببعلبك أسمعهُ وَالِده الْكثير وَقَرَأَ هُوَ بِنَفسِهِ وَطلب واجتهد فِي تَحْصِيل الْعلم ودأب وروى كثيرا من مسموعاته وانتفع كثير بفقهه ومروياته وَلم يزل على خير فِيمَا نعلم إِلَى أَن جَاءَهُ الْأَمر الْمُحكم وجدت بِخَطِّهِ رَحمَه الله تَعَالَى على فَتَاوَى فقهية سُئِلَ عَنْهَا الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية مَا صورته
стр. 40
سُئِلَ الشَّيْخ الامام الْعَلامَة شيخ الاسلام مفتي الْأَنَام بَقِيَّة السّلف الْكِرَام الْعَالم الرباني والحبر النوراني مظهر آثَار الْمُرْسلين وَكَاشف حقائق الدّين تَقِيّ الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عبد الْحَلِيم بن عبد السَّلَام ابْن عبد الله بن أبي الْقَاسِم ابْن تَيْمِية الْحَرَّانِي قدس الله روحه ثمَّ ذكر الْمسَائِل وَجَوَاب الشَّيْخ تَقِيّ الدّين عَنْهَا
٩ - ابْن النَّقِيب القرماني
وَمِنْهُم الإِمَام الْعَالم الْمُحدث الْمُفِيد شمس الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن حسن بن أَحْمد بن إِسْرَائِيل الخبري ابْن النَّقِيب نقيب القرماني ولد سنة نَيف وَسَبْعمائة أَكثر عَن الحافظين الْمزي والذهبي وَسمع من أَصْحَاب ابْن عبد الدَّائِم وَغَيره وَذكره الذَّهَبِيّ فِي مُعْجَمه الْمُخْتَص بالمحدثين وَقَالَ وعَلى ذهنه متون ومسائل وعلق كثيرا وقراءته جَيِّدَة بَيِّنَة وَسمع من ابْن الشّحْنَة انْتهى ترْجم الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية بشيخ الاسلام وَوجدت بِخَطِّهِ نقل طبقَة سَماع على كتاب الْجُمُعَة للْقَاضِي أبي بكر احْمَد بن عَليّ الْمروزِي صورته سمع جَمِيع هَذَا الْجُزْء على الشَّيْخ الْجَلِيل فَخر الدّين أبي المكارم خطاب بن مُحَمَّد ابْن أبي الْكَرم بن كنَانَة الْموصِلِي قَالَ أخبرنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الْوَهَّاب ابْن ظافر ابْن رواج قِرَاءَة عَليّ وَأَنا أسمع قَالَ قرئَ على الامام الْحَافِظ أبي طَاهِر احْمَد بن مُحَمَّد السلَفِي وسَاق ابْن النَّقِيب الْمَذْكُور بَقِيَّة الْإِسْنَاد إِلَى الْمُؤلف وَقَالَ بِقِرَاءَة الامام الْعَلامَة شيخ الاسلام بَقِيَّة السّلف تَقِيّ الدّين أبي الْعَبَّاس احْمَد بن تَيْمِية رَحْمَة الله عَلَيْهِ الشَّيْخ الامام الْحَافِظ علم الدّين أَبُو مُحَمَّد الْقَاسِم بن مُحَمَّد ابْن يُوسُف البرزالي أحسن الله إِلَيْهِ وَصَحَّ ذَلِك وَثَبت فِي يَوْم الْجُمُعَة منتصف رَمَضَان سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَذكر ابْن النَّقِيب أَنه نَقله من خطّ البرزالي
стр. 41
١٠ - ابْن المنصفي الحريري
وَمِنْهُم الشَّيْخ الصَّالح الزَّاهِد العابد الْعَالم الْفَقِيه الْحَافِظ الْمُفِيد شمس الدّين مفتي الْمُسلمين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن خَلِيل بن مُحَمَّد بن طوغان بن عبد الله التركي المنصفي الْحَنْبَلِيّ الحريري مولده تَقْرِيبًا سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة انتقى على بعض الشُّيُوخ وَخرج وَأكْثر عَن شَيخنَا الْحَافِظ ابي بكر بن الْمُحب وَبِه تخرج وَسمع من خلق كثير مِنْهُم عُثْمَان بن يُوسُف ابْن غَدِير وحرر فِي هَذَا الشَّأْن أَيّمَا تَحْرِير توفّي بقلعة دمشق عقيب فتْنَة التتار من محنة حصلت لَهُ فِيهَا وحريق بالنَّار وَذَلِكَ فِي سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة وَكَانَ مُعظما للشَّيْخ تَقِيّ الدّين محبا لَهُ بِكَثْرَة وترجمه بشيخ الْإِسْلَام غير مَا مرّة
١١ - ابْن رَافع
وَمِنْهُم الشَّيْخ الامام الْعَلامَة الزَّاهِد الْوَرع الْحَافِظ الْفَقِيه النَّاقِد الْمُفِيد عُمْدَة الْمُحدثين تَقِيّ الدّين أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّد ابْن الشَّيْخ الْمُحدث الزَّاهِد جمال الدّين أبي مُحَمَّد رَافع ابْن أبي مُحَمَّد هجرس بن مُحَمَّد بن شَافِع ابْن مُحَمَّد بن نعْمَة بن فتيَان بن مُنِير بن سعد الصميدي السلَامِي ثمَّ الْمصْرِيّ ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي ولد بِالْقَاهِرَةِ سنة أَربع وَسَبْعمائة فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء تَاسِع ذِي الْقعدَة وَتُوفِّي سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة سمع من الْحسن سبط زِيَادَة وَابْن الْقيم وَجَمَاعَة حضورا وارتحل بِهِ وَالِده سنة
стр. 42
أَربع عشرَة فأسمعه من القَاضِي سُلَيْمَان بن حَمْزَة وَأبي بكر بن عبد الدَّائِم وَطَائِفَة وَسمع جَمِيع تَهْذِيب الْكَمَال من الْحَافِظ أبي الْحجَّاج ثمَّ توفّي وَالِده فحبب إِلَيْهِ هَذَا الشَّأْن
وَحج وَقدم علينا سنة ثَلَاث وَعشْرين وَقد صَار ذَا معرفَة فَسمع الْكثير ثمَّ رَجَعَ ثمَّ قدم من الْعَام الْقَابِل فازداد واستفاد ثمَّ قدم سنة تسع وَعشْرين وَذهب إِلَى حماه وحلب روى لنا عَن ابي حَيَّان قصيدة وتحول إِلَى دمشق سنة تسع وَثَلَاثِينَ فاستوطنها وَحصل لَهُ وظائف قَالَه الذَّهَبِيّ فِي مُعْجَمه الْمُخْتَص بالمحدثين خرج ابْن رَافع لنَفسِهِ معجما حافلا وَخرج لَهُ الْحَافِظ الذَّهَبِيّ جُزْءا من العوالي عَن طَائِفَة من مشايخه سَمعه مِنْهُ جمَاعَة من الْعلمَاء فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة
وَوجدت بِخَطِّهِ طبقَة السماع فِي بَيت بني الْمُحب صورتهَا وَسمع صَاحبه الْوَلَد السعيد أَبُو الْفَتْح أَحْمد وَأَخُوهُ مُحَمَّد على الشَّيْخ الامام الْعَالم الأوحد الحبر الْكَبِير شيخ الْعلمَاء بركَة الْأَنَام كنز المستفيدين الْقدْوَة الْعُمْدَة الْحَافِظ تَقِيّ الدّين ابي الْعَبَّاس احْمَد بن عبد الْحَلِيم بن عبد السَّلَام بن عبد الله ابْن أبي الْقَاسِم ابْن تَيْمِية الْحَرَّانِي جُزْءا فِيهِ أَرْبَعُونَ حَدِيثا من مروياته خرجها لَهُ الامام امين الدّين مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الواني عَن كبار مشايخه الَّذين سمع مِنْهُم وَذكر بَقِيَّة السماع وانه كَانَ بدار الحَدِيث السكرية بالقصاعين من دمشق واحال على الْقِرَاءَة والتاريخ الْمَذْكُورين قبل هَذِه الطَّبَقَة فالسماع بِقِرَاءَة وَالِد أبي الْفَتْح أَحْمد واخيه وَلَدي الإِمَام أبي مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد بن الْمُحب عبد الله الْمَقْدِسِي والتاريخ فِي يَوْم الْجُمُعَة بعد الصَّلَاة رَابِع عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع وَعشْرين وَسَبْعمائة ثمَّ كتب ابْن رَافع آخر الطَّبَقَة الْمشَار إِلَيْهَا مَا صورته واجاز كَاتبه مُحَمَّد بن رَافع ابْن أبي مُحَمَّد وَسمع مَعَهُمَا انْتهى مَا وجدته
стр. 43
١٢ - ابْن نجيح
وَمِنْهُم الشَّيْخ الْعَالم الفقية العابد الناسك شرف الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الشَّيْخ سعد الدّين أبي مُحَمَّد سعد الله بن عبد الْأَحَد بن سعد الله بن عبد القاهر بن عبد الْوَاحِد بن عمر الْحَرَّانِي بن نجيح سمع من أبي الْحسن عَليّ ابْن البُخَارِيّ وَآخَرين وتفقه بِجَمَاعَة مِنْهُم الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وَأذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء فَأفْتى
وَكَانَ من خِيَار الْمُسلمين توفّي بوادي بني سَالم بَين الْحَرَمَيْنِ بعد فَرَاغه من الْحَج فَحمل إِلَى الْمَدِينَة الشَّرِيفَة وَدفن بِالبَقِيعِ فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين وَسَبْعمائة وَكَانَ للشَّيْخ تَقِيّ الدّين من جملَة ملازميه والخدام وَكَانَ يترجمه فِيمَا ننقله عَنهُ ويحكيه بشيخ الاسلام
١٣ - ابْن الصَّيْرَفِي
وَمِنْهُم الشَّيْخ الْعَالم الْفَاضِل الْمُحدث الْمُفِيد الْمخْرج الْمجِيد الرّحال جمال المحصلين نَاصِر الدّين أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّد بن طغريل بن عبد الله الْخَوَارِزْمِيّ ابْن الصَّيْرَفِي المتصوف ولد سنة ثَلَاث وَتِسْعين وسِتمِائَة ورحل إِلَى عدَّة من الأقطار وَأخذ عَن خلائق من رُوَاة الْآثَار وَمِنْهُم أَبُو بكر بن عبد الدَّائِم وَعِيسَى الْمطعم والحجار وجد فِي الطّلب وأجاد وَخرج لجَماعَة من الشُّيُوخ وَأفَاد مَاتَ بحماه فِي شهر ربيع الأول سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة
стр. 44
وجدت بِخَطِّهِ تَقْيِيد سَماع لجزء أبي مَسْعُود احْمَد بن الْفُرَات الرَّازِيّ على أَرْبَعَة وَأَرْبَعين شَيخا ذكره مِنْهُم الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فَقَالَ فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ
وَسَيِّدنَا الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة الصَّدْر الْكَبِير الْكَامِل الْقدْوَة الْحَافِظ الزَّاهِد العابد الْوَرع شيخ الاسلام مفتي الْفرق حجَّة الْمَذْهَب مقتدى الطوائف لِسَان الشَّرِيعَة مُجْتَهد الْعَصْر وحيد الدَّهْر إِمَام الائمة تَقِيّ الدّين أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن الشَّيْخ الامام الْعَلامَة الْمُفْتِي شهَاب الدّين أبي المحاسن عبد الْحَلِيم ابْن الشَّيْخ الامام الْعَلامَة شيخ الاسلام مجد الدّين أبي البركات عبد السَّلَام بن عبد الله بن أبي الْقَاسِم بن مُحَمَّد ابْن تَيْمِية الْحَرَّانِي أعَاد الله علينا من بركته
وَشَيخنَا الإِمَام الْعَالم الزَّاهِد الْوَرع الْمُحدث الْعُمْدَة الْحجَّة الْحَافِظ الْكَبِير مُحدث الْعَصْر جمال الدّين أبي الْحجَّاج يُوسُف ابْن الزكي عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف الْمزي وَذكر بَقِيَّة الْمَشَايِخ واسانيدهم والقارئ وَبَعض السامعين
ثمَّ قَالَ وَصَحَّ ذَلِك وَثَبت فِي يَوْم الْجُمُعَة بعد الصَّلَاة الثَّانِي عشر من شهر رَمَضَان الْمُبَارك سنة سبع عشرَة وَسَبْعمائة بمشهد عُثْمَان بِجَامِع دمشق وَسمع مَعَه جمَاعَة مِنْهُم مثبتة ضَابِط أَسمَاء السامعين خَادِم الحَدِيث النَّبَوِيّ مُحَمَّد بن طغريل بن عبد الله الْمَعْرُوف بِابْن الصَّيْرَفِي عَفا الله عَنهُ ولطف بِهِ وسامحه وعدة السامعين الَّذين كمل لَهُم سَماع الْجُزْء ثَلَاثمِائَة وَخَمْسَة عشر وعدة الَّذين سمعُوا لَهُ يفرق تِسْعَة وَعشْرين نفسا
стр. 45
١٤ - ابْن طولوبغا
وَمِنْهُم الشَّيْخ الْعَالم الْمُحدث الْمُفِيد نَاصِر الدّين ابو نصر مُحَمَّد ابْن الْأَمِير السيفي طولوبغا ابْن عبد الله التركي الدِّمَشْقِي ولد سنة ثَلَاث عشرَة وَسَبْعمائة وَسمع من الحجار وَخلق من ذَوي الاسناد وَكتب كثيرا واستفاد وَأفَاد وجدت بِخَطِّهِ فِي مَوَاضِع كَثِيرَة ترْجم فِيهَا الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بشيخ الاسلام تَرْجَمته الْمَشْهُورَة وَنقل من كَلَامه جملا مفيدة
مِنْهَا مَا وجدته بِخَطِّهِ فِيمَا يتَعَلَّق بالعقيدة انه قَالَ وَمذهب السّلف وَالْأَئِمَّة كالأربعة وَغَيرهم إِثْبَات بِلَا تَشْبِيه وتنزيه بِلَا تَعْطِيل وَلَيْسَ لأحد أَن يضع عقيدة وَلَا عبَادَة من عِنْد نَفسه بل عَلَيْهِ أَن يتبع وَلَا يبتدع ويقتدي وَلَا يبتدي
١٥ - ابْن الْمُحب الصَّامِت
وَمِنْهُم الشَّيْخ الإِمَام الزَّاهِد العابد الْعَلامَة النَّبِيل الْمُحدث الْأَصِيل الْحَافِظ الْكَبِير الْمسند الْكثير عُمْدَة الْحفاظ شيخ الْمُحدثين شمس الدّين أَبُو بكر مُحَمَّد بن الشَّيْخ الْعَالم الْحَافِظ الْقدْوَة محب الدّين أبي مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد ابْن الْمُحب عبد الله بن احْمَد بن مُحَمَّد بن ابراهيم بن احْمَد بن عبد الرَّحْمَن بن اسماعيل بن مَنْصُور بن عبد الرَّحْمَن السَّعْدِيّ الْمَقْدِسِي ثمَّ
стр. 46
الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ الشهير بالصامت لقب بذلك لِكَثْرَة سُكُوته عَن فضول الْكَلَام وَكَانَ يكره أَن يدعى بِهَذَا اللقب بَين الْأَنَام ولد سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَسَبْعمائة وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ بصالحية دمشق الْكُبْرَى وَبهَا دفن
رتب مُسْند الإِمَام أَحْمد على الابواب فاتقن وأجاد وصنف كتاب التَّذْكِرَة فِي الضُّعَفَاء فَأفَاد وَلَقَد وجدت بِخَطِّهِ فِي مَوَاضِع كَثِيرَة وأماكن متباينة بِخَطِّهِ مسطوره تَرْجَمَة الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بشيخ الاسلام وَهُوَ أجل شُيُوخه من الْأَئِمَّة الْأَعْلَام ومدحه بقصائد من النظام (وجدت بِخَطِّهِ طبقَة سَماع على عوالي مُسْند الْحَارِث بن أبي أُسَامَة أَولهَا وَسمعتهَا على شَيخنَا الامام الرباني شيخ الْإِسْلَام إِمَام الْأَئِمَّة الْأَعْلَام بَحر الْعُلُوم والمعارف أبي الْعَبَّاس احْمَد بن عبد الْحَلِيم بن عبد السَّلَام بن تَيْمِية اثابه الله الْجنَّة بِسَمَاعِهِ من احْمَد ابْن أبي الْخَيْر بِسَنَدِهِ وَمن وَالِده وَاحْمَدْ بن عبد الرَّحْمَن ابْن العنيقة الْحَرَّانِي وَاحْمَدْ بن مُحَمَّد الطَّاهِر ابْن الْمُحدث بسماعهم من يُوسُف بن خَلِيل بِقِرَاءَة وَالِدي أبي مُحَمَّد عبد الله بن احْمَد بن الْمُحب ابْن مُحَمَّد وَهَذَا خطه وَذكر بَقِيَّة السامعين وَأَن السماع كَانَ يَوْم الِاثْنَيْنِ سادس عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَانِي عشرَة وَسَبْعمائة بقرية المزة وَقَالَ وَأَجَازَ لَهُم مروياته ومؤلفاته) قَالَ شَيخنَا ابْن الْمُحب الْمشَار إِلَيْهِ فِي كِتَابه تَكْمِلَة المختارة الَّتِي ألفها ضِيَاء الدّين الْمَقْدِسِي فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ أخبرنَا شيخ الاسلام أَبُو الْعَبَّاس احْمَد بن عبد الْحَلِيم ابْن تَيْمِية وحافظ عصره أَبُو الْحجَّاج الْمزي قَالَا اُخْبُرْنَا احْمَد ابْن أبي الْخَيْر انبأنا خَلِيل ابْن أبي الرجا زَاد ابو الْعَبَّاس فَقَالَ وَأخْبرنَا وَالِدي ابو المحاسن وَاحْمَدْ بن العنيقة وَاحْمَدْ ابْن الظَّاهِرِيّ واخبرنا ابراهيم بن صَالح بن هَاشم قَالُوا أخبرنَا يُوسُف
стр. 47
ابْن خَلِيل قَالَ أخبرنَا خَلِيل الدَّارَانِي فَذكر حَدِيثا وَقَالَ شَيخنَا أَيْضا فِيمَا ذكره من أَوْهَام يسيرَة وَقعت للشَّيْخ تَقِيّ الدّين قَالَ فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ
وَحسب شَيخنَا مَعَ اتساعه فِي كل الْعُلُوم إِلَى الْغَايَة وَالنِّهَايَة سمعا وعقلا نقلا وبحثا ان يكون نَادِر الْغَلَط كَمَا كَانَ أَخُوهُ أَبُو مُحَمَّد ابْن تَيْمِية فِيمَا بَلغنِي عَنهُ يَقُول أخي نَادِر الْغَلَط وَكَانَ أَبُو مُحَمَّد من الناقدين حَدِيثا وفقها وعربية انْتهى
стр. 48
١٦ - ابْن سوار السُّبْكِيّ
وَمِنْهُم الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة قَاضِي الْقُضَاة بهاء الدّين علم المناظرين أحد المتبحرين أَبُو الْبَقَاء مُحَمَّد بن عبد الْبر بن يحيى [بن عَليّ] ابْن تَمام بن يُوسُف بن مُوسَى بن تَمام بن تَمِيم بن حَامِد بن يحيى بن عمر ابْن عُثْمَان بن عَليّ بن مسوار بن سوار بن سليم الْأنْصَارِيّ الخزرجي السُّبْكِيّ الشَّافِعِي مولده فِي شهر ربيع الأول سنة سبع وَسَبْعمائة وَتُوفِّي يَوْم الثُّلَاثَاء ثَالِث عشر شهر ربيع الآخر سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة بِدِمَشْق سمع الحَدِيث من خلق مِنْهُم أَحْمد بن الشّحْنَة ووزيرة بنت عمر بن المنجي وَأَبُو الْحسن الواني وَيُونُس الدبوسي وَذكره الذَّهَبِيّ فِي مُعْجَمه الْمُخْتَص بالمحدثين فَقَالَ إِمَام متبحر مناظر بَصِير بِالْعلمِ مُحكم للعربية وَغَيرهَا وَقَالَ وناب فِي الحكم لِابْنِ عمهم مَعَ الدّين وَالتَّقوى والتصون انْتهى نيابته للْحكم الْمشَار اليها كَانَت عَن الإِمَام تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ ثمَّ ولي الْقَضَاء اسْتِقْلَالا سنة ثَمَان وَخمسين وَسَبْعمائة فَمَكثَ فِيهِ مُدَّة يسيرَة ثمَّ ولي قَضَاء الديار المصرية سنة سِتّ وَسِتِّينَ ثمَّ صرف عَنهُ سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين ثمَّ ولي قَضَاء دمشق ثَانِيًا وَبهَا توفّي رَحْمَة الله تَعَالَى عَلَيْهِ فِي التَّارِيخ الْمُتَقَدّم حكى بعض من لَقيته من الشُّيُوخ الْعلمَاء أَنه حضر مرّة مَعَ قَاضِي الْقُضَاة أبي الْبَقَاء شيخ الشَّافِعِيَّة درسا أَلْقَاهُ بِالْمَدْرَسَةِ الرواحية وَهِي دَاخل بَاب
стр. 49
الفراديس من دمشق فَجَاءَهُ جمَاعَة من طَائِفَة القلندرية يسألونه فَأمر لَهُم بِشَيْء وَكَانَ إِذْ ذَاك حَاكما بِدِمَشْق على الْقَضَاء بهَا ثمَّ جَاءَهُ طَائِفَة أُخْرَى من الحيدرية وَهُوَ يتَوَضَّأ على بركَة الْمدرسَة الْمَذْكُورَة فَسَأَلُوهُ فَأمر لَهُم بِشَيْء ثمَّ جَاءَ فصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قَالَ رحم الله ابْن تَيْمِية كَانَ يكره هَؤُلَاءِ الطوائف على بدعهم قَالَ فَلَمَّا قَالَ ذَلِك ذكرت لَهُ كَلَام النَّاس فِي ابْن تَيْمِية فَقَالَ لي وَكَانَ ثمَّ جمَاعَة حاضرون قد تخلفوا بعد الدَّرْس يشتغلون عَلَيْهِ وَالله يَا فلَان مَا يبغض ابْن تَيْمِية إِلَّا جَاهِل أَو صَاحب هوى فالجاهل لَا يدْرِي مَا يَقُول وَصَاحب الْهوى يصده هَوَاهُ عَن الْحق بعد مَعْرفَته بِهِ قَالَ فاعجبني ذَلِك مِنْهُ وَقبلت يَده وَقلت لَهُ جَزَاك الله خيرا انْتهى
هَذَا حَال رَاوِي هَذِه الْحِكَايَة فَكيف لَو سمع مَا صحت بِهِ الرِّوَايَة عَن الشَّيْخ تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ شيخ الْإِسْلَام فِي مدحه الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية الإِمَام لطار فَرحا من السرُور وَقضى عجبا من وُقُوع ذَلِك لما علم مَا حصل من الشرور وَلَا نَشد متمثلا بذلك الْبَيْت الْمَشْهُور
стр. 50
.. ومليحة شهِدت لَهَا ضراتها ... وَالْفضل مَا شهِدت بِهِ الْأَعْدَاء ...
كتب الْحَافِظ أَبُو عبد الله الذَّهَبِيّ فِيمَا اشْتهر إِلَى الشَّيْخ تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ يعاتبه على مَا صدر فَكتب الْجَواب يعْتَذر عَن تِلْكَ الحادثات وَمن بعضه مَا أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّيْخ زين الدّين بن رَجَب فِي كِتَابه الطَّبَقَات فَقَالَ وَمِمَّا وجد فِي كتاب كتبه الْعَلامَة قَاضِي الْقُضَاة أَبُو الْحسن السُّبْكِيّ إِلَى الْحَافِظ أبي عبد الله الذَّهَبِيّ فِي أَمر الشَّيْخ تَقِيّ الدّين أما قَول سَيِّدي فِي الشَّيْخ فالمملوك يتَحَقَّق كبر قدره وزخارة بحره وتوسعه فِي الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة والعقلية وفرط ذكائه واجتهاده وبلوغه فِي كل من ذَلِك الْمبلغ الَّذِي لَا يتَجَاوَز الْوَصْف والمملوك يَقُول ذَلِك دَائِما وَقدره فِي نَفسِي أعظم من ذَلِك وَأجل مَعَ مَا جمع الله لَهُ من الزهادة والورع والديانة ونصرة الْحق وَالْقِيَام فِيهِ لَا لغَرَض سواهُ وجريه على سنَن السّلف وَأَخذه من ذَلِك بالمأخذ الأوفى وغرابة مثله فِي هَذَا الزَّمَان بل من أزمان انْتهى
стр. 51
١٧ - ابْن جَيش الرقي الْمُؤَذّن
وَمِنْهُم الشَّيْخ الصَّالح الْمُقْرِئ شمس الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عُثْمَان ابْن جَيش بن عَليّ الدِّمَشْقِي الْمُؤَذّن حضر على القَاضِي سُلَيْمَان وَسمع من أبي بكر بن احْمَد بن عبد الدَّائِم وَعِيسَى الْمطعم وَهَذِه الطَّبَقَة أجَاز لَهُ فِي سنة ثَلَاث عشرَة وَسَبْعمائة جمَاعَة من شُيُوخ دمشق ومصر ذكره الإِمَام أَبُو الْعَبَّاس بن حجي فِي مُعْجم شُيُوخه ترْجم الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بشيخ الْإِسْلَام فِيمَا سَمعه مِنْهُ النُّور عَليّ بن مُحَمَّد بن أيدغدي فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ
١٨ - ابْن الحريري
وَمِنْهُم الشَّيْخ الإِمَام قَاضِي قُضَاة مصر وَالشَّام وَأحد أَعْيَان الاعلام شمس الدّين مفتي الْمُسلمين مُفِيد الطالبين ابو عبد الله مُحَمَّد ابْن الشَّيْخ صفي الدّين ابي عَمْرو عُثْمَان بن أبي الْحسن بن عبد الْوَهَّاب الْأنْصَارِيّ الْحَنَفِيّ ابْن الحريري
ولد سنة ثَلَاث وَخمسين وسِتمِائَة وَتُوفِّي يَوْم السبت رَابِع جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَعشْرين وَسَبْعمائة كَانَ يَقُول إِن لم يكن ابْن تَيْمِية
стр. 52
شيخ الْإِسْلَام فَمن وَقَالَ مرّة لبَعض أَصْحَابه أَتُحِبُّ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين قَالَ نعم قَالَ وَالله لقد أَحْبَبْت شَيْئا مليحا حكى ذَلِك عَن قَاضِي الْقُضَاة ابْن الحريري الْمَذْكُور الْحَافِظ الْعَلامَة أَبُو الْفِدَاء إِسْمَاعِيل بن كثير فِي تَارِيخه فِيمَن توفّي سنة ثَمَان وَعشْرين من الْأَعْيَان
١٩ - ابْن شكر
وَمِنْهُم الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْفَقِيه الْفَاضِل الْمُحدث الْمُفِيد شمس الدّين ابو عبد الله مُحَمَّد بن عُثْمَان بن عبد الله بن شكر النبحاني نزيل دمشق الْحَنْبَلِيّ ذُو التصانيف الجمة الَّتِي مِنْهَا كتاب نصيحة الْأمة فِي عقائد الْأَئِمَّة فِي مجلدين سمع من مُحَمَّد بن اسماعيل بن الخباز وَخلق من الْمُتَأَخِّرين حَتَّى من اقرانه من الْمُحدثين وَمن دونهم من المسندين ذكره الامام ابو الْعَبَّاس احْمَد بن حجي فِي مُعْجم شُيُوخه مولده فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ سنة خمس وَعشْرين وَسَبْعمائة وَكَانَ يترجم الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية بشيخ الْإِسْلَام ويعظمه كثيرا
٢٠ - ابْن اليونانية البعلبكي
وَمِنْهُم الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة الصَّالح الْبركَة أقضى الْقُضَاة شمس الدّين مفتي الْمُسلمين أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن الشَّيْخ أبي الْحسن عَليّ بن احْمَد بن اليونانية البعلبكي الْحَنْبَلِيّ قَاضِي بعلبك حدث عَن أَحْمد بن أبي طَالب الحجار وَكَانَ من الْقُضَاة الأخيار وَالْعُلَمَاء الْأَعْلَام وَترْجم الشَّيْخ تَقِيّ الدّين غير مَا مرّة بشيخ الْإِسْلَام
стр. 53
٢١ - ابْن حَمْزَة الْحُسَيْنِي
وَمِنْهُم السَّيِّد الشريف الإِمَام الْعَالم الْعَفِيف الْحَافِظ النَّاقِد ذُو النصانيف شمس الدّين جمال الْمُحدثين أَبُو المحاسن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن ابْن حَمْزَة بن أبي المحاسن [مُحَمَّد ابْن نَاصِر بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن اسماعيل بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن اسماعيل بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الصَّادِق بن مُحَمَّد الباقر بن عَليّ زين العابدين بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب] الْحُسَيْنِي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي ولد سنة خمس عشرَة وَسَبْعمائة فِي شعْبَان وَسمع من خلق مِنْهُم احْمَد بن عَليّ الْجَزرِي وابو الْفَتْح الْمَيْدُومِيُّ وَزَيْنَب ابْنة الْكَمَال وَغَيرهم من الاعيان وَخرج لنَفسِهِ معجما يشْتَمل على خلق كثير وَكَانَ اماما حَافِظًا مؤرخا لَهُ قدر كَبِير وَمن مصنفاته الفاخرة كتاب الذُّرِّيَّة الطاهرة سَمَّاهُ الْعرف الذكي فِي النّسَب الزكي وَكتاب الاكتفا فِي الضعفا وَكتاب أسامي رجال الائمة السِّتَّة ومسند احْمَد بن حَنْبَل وَكتاب التَّارِيخ وَغير ذَلِك من مُخْتَصر ومطول وَمِنْه كتاب الْإِلْمَام فِي آدَاب دُخُول الْحمام وَكَانَ حسن الْخلق رَضِي النَّفس من الثِّقَات الاثبات وجدت بِخَطِّهِ فِي غير مَا مَوضِع من مؤلفاته سمي فِيهَا ابْن تَيْمِية شيخ الاسلام
توفّي رَحْمَة الله فِي شهر رَمَضَان سنة خمس وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة
стр. 54
٢٢ - الزملكاني
وَمِنْهُم الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة قَاضِي الْقُضَاة كَمَال الدّين جمال المناظرين أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّد بن أبي الْحسن [بن] عَليّ بن عبد الْوَاحِد بن خطيب زملكا أبي مُحَمَّد عبد الْكَرِيم بن خلف [ابْن سُلْطَان ابْن خَلِيل بن حسن ابْن سعد بن] نَبهَان الانصاري الشَّافِعِي ابْن الزملكاني مولده فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ ثامن شَوَّال سنة سِتّ وَقيل سنة سبع وَسِتِّينَ وسِتمِائَة وَتُوفِّي لَيْلَة السبت السَّادِس عشر من شهر رَمَضَان سنة سبع وَعشْرين وَسَبْعمائة بِمَدِينَة بلبيس وَحمل إِلَى الْقَاهِرَة فَدفن بهَا تولى مناظرة شيخ الاسلام ابْن تَيْمِية غير مَا مرّة وَمَعَ ذَلِك فَكَانَ يعْتَرف بإمامته وَلَا يُنكر فَضله وَلَا بره قَالَ مرّة عَن الشَّيْخ تَقِيّ الدّين كَانَ إِذا سُئِلَ عَن فن من الْعلم ظن الرَّائِي وَالسَّامِع انه لَا يعرف غير ذَلِك الْفَنّ وَحكم أَن احدا لَا يعرف مثله
وَقَالَ الشَّيْخ زين الدّين أَبُو الْفرج عبد الرَّحْمَن بن رَجَب فِي طبقاته وَبَلغنِي من طَرِيق صَحِيح عَن ابْن الزملكاني انه سُئِلَ عَن الشَّيْخ يَعْنِي ابْن تَيْمِية فَقَالَ لم ير من خَمْسمِائَة سنة أَو قَالَ أَرْبَعمِائَة سنة وَالشَّكّ من النَّاقِل وغالب ظَنّه انه قَالَ من خَمْسمِائَة سنة احفظ مِنْهُ انْتهى
وَقد روى واشتهر وَذكر وانتشر مَا كتبه الشَّيْخ كَمَال الدّين ابْن الزملكاني على كتاب بَيَان الدَّلِيل على بطلَان التَّحْلِيل تأليف ابْن تَيْمِية وَهُوَ مَا نَصه
стр. 55
من مصنفات [سيدنَا] وَشَيخنَا وقدوتنا الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة الاوحد البارع الْحَافِظ الزَّاهِد الْوَرع الْقدْوَة الْكَامِل الْعَارِف تَقِيّ الدّين شيخ الْإِسْلَام سيد الْعلمَاء قدوة الْأَئِمَّة الْفُضَلَاء نَاصِر السّنة قامع الْبِدْعَة حجَّة الله على الْعباد راد أهل الزيغ والعناد أوحد الْعلمَاء العاملين آخر الْمُجْتَهدين أبي الْعَبَّاس احْمَد بن عبد الْحَلِيم بن عبد السَّلَام ابْن عبد الله ابْن أبي الْقَاسِم بن مُحَمَّد ابْن تَيْمِية الْحَرَّانِي حفظ الله على الْمُسلمين طول حَيَاته وَأعَاد عَلَيْهِم من بركاته إِنَّه على كل شَيْء قدير وَكتب الشَّيْخ كَمَال الدّين بن الزملكاني أَيْضا بِخَطِّهِ على كتاب رفع الملام عَن الائمة الْأَعْلَام مَا نَصه
تأليف الشَّيْخ الامام الْعَالم الْعَلامَة الأوحد الْحَافِظ الْمُجْتَهد الزَّاهِد العابد الْقدْوَة إِمَام الائمة قدوة الْأمة عَلامَة الْعلمَاء وَارِث الانبياء آخر الْمُجْتَهدين أوحد عُلَمَاء الدّين بركَة الاسلام حجَّة الاعلام برهَان الْمُتَكَلِّمين قامع المبتدعين مُحي السّنة وَمن عظمت بِهِ لله علينا الْمِنَّة وَقَامَت بِهِ على أعدائه الْحجَّة واستبانت ببركته وهديه المحجة تَقِيّ الدّين أَبُو الْعَبَّاس احْمَد بن عبد الْحَلِيم بن عبد السَّلَام بن تَيْمِية الْحَرَّانِي أَعلَى الله مناره وشيد بِهِ من الدّين أَرْكَانه ثمَّ ذكر أبياتا مِنْهَا ... هُوَ حجَّة لله باهرة ... هُوَ بَيْننَا أعجوبة الدَّهْر
هُوَ آيَة فِي الْخلق ظَاهِرَة ... أنوارها أربت على الْفجْر ...
стр. 56
وَقَالَ الشَّيْخ كَمَال الدّين بن الزملكاني أَيْضا عَن الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية اجْتمعت فِيهِ شُرُوط الِاجْتِهَاد على وَجههَا وَله الْيَد الطُّولى فِي حسن التصنيف وجودة الْعبارَة وَالتَّرْتِيب والتقسيم والتبيين حَكَاهُ عَن ابْن الزملكاني الْحَافِظ علم الدّين أَبُو مُحَمَّد الْقَاسِم بن البرزالي وَحَكَاهُ أَيْضا الْحَافِظ ابو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْهَادِي فَقَالَ فِي كِتَابه طَبَقَات الْحفاظ فِي تَرْجَمَة الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وَهِي خَاتِمَة تراجم الطَّبَقَات
وَقَالَ الْعَلامَة كَمَال الدّين ابْن الزملكاني كَانَ إِذا سُئِلَ عَن فن من الْعلم ظن الرَّائِي وَالسَّامِع انه لَا يعرف غير ذَلِك الْفَنّ وَحكم ان احدا لَا يعرف مثله وَكَانَ الْفُقَهَاء من سَائِر الطوائف إِذا جَلَسُوا مَعَه استفادوا فِي مذاهبهم مِنْهُ مَا لم يَكُونُوا عرفوه قبل ذَلِك وَلَا يعرف أَنه نَاظر أحدا فَانْقَطع مَعَه وَلَا تكلم فِي علم من الْعُلُوم سَوَاء كَانَ من عُلُوم الشَّرْع أَو غَيرهَا إِلَّا فاق فِيهِ أَهله والمنسوبين اليه
وَكَانَت لَهُ الْيَد الطُّولى فِي حسن التصنيف وجودة الْعبارَة وَالتَّرْتِيب والتقسيم والتبيين
وَقَالَ ابْن عبد الْهَادِي ايضا فِي تَرْجَمَة الشَّيْخ تَقِيّ الدّين المفردة وَقد سُئِلَ عَنهُ الشَّيْخ كَمَال الدّين ابْن الزملكاني فَقَالَ هُوَ بارع فِي فنون عديدة من الْفِقْه والنحو والاصول ملازم لانواع الْخَيْر وَتَعْلِيم الْعلم حسن الْعبارَة قوي فِي دينه صَحِيح الذِّهْن قوي الْفَهم
٢٣ - ابْن دَقِيق الْعِيد
وَمِنْهُم الشَّيْخ الْعَلامَة الامام أحد شُيُوخ الاسلام قَاضِي قُضَاة الْمُسلمين تَقِيّ الدّين عُمْدَة الْفُقَهَاء والمحدثين أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن عَليّ بن وهب ابْن مُطِيع ابْن أبي الطَّاعَة الْقشيرِي المنفلوطي الْمَالِكِي الشَّافِعِي ابْن دَقِيق الْعِيد
стр. 57
المتوفي سنة اثْنَتَيْنِ وَسَبْعمائة روى عَن ابْن المقير وَابْن الجميزي وَابْن رواج وَآخَرين وَعنهُ الْمزي والقطب الْحلَبِي وَغَيرهمَا من الْمُحدثين
وَكَانَ إِمَامًا حَافِظًا فَقِيها ذَا تَحْرِير مالكيا شافعيا لَيْسَ لَهُ نَظِير وَكَانَ يُفْتِي بالمذهبين ويدرس فيهمَا بمدرسة الْفَاضِل على الشَّرْطَيْنِ وَله الْيَد الطُّولى فِي معرفَة الْأَصْلَيْنِ وَمن مؤلفاته كتاب الْإِلْمَام فِي الْأَحْكَام وَكتاب الْأَرْبَعين فِي الرِّوَايَة عَن رب الْعَالمين
لما قدم التتار خذلهم الله تَعَالَى سنة سَبْعمِائة إِلَى أَطْرَاف الْبِلَاد الشامية وَكَانَت العساكر المصرية قد خرجت لقتالهم ثمَّ قوي عَلَيْهِم الْمَطَر وَشدَّة الْبرد فَرَجَعُوا متوجهين إِلَى مصر فَبلغ [ذَلِك] الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية فَركب على الْبَرِيد من دمشق وسَاق ليلحق السُّلْطَان قبل دُخُوله إِلَى مصر فسبقه الْجَيْش وَدخل إِلَى الْقَاهِرَة فَدَخلَهَا الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية فِي الْيَوْم الثَّامِن من خُرُوجه من دمشق وَكَانَ دُخُوله مَعَ دُخُول بعض العساكر إِلَى الْقَاهِرَة يَوْم الِاثْنَيْنِ حادي عشر جُمَادَى الاولى سنة سَبْعمِائة فَاجْتمع بالشيخ اعيان الْبَلَد وَمِنْهُم تَقِيّ الدّين ابْن دَقِيق الْعِيد فَسمع كَلَام الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية وَقَالَ لَهُ بعد سَماع كَلَامه مَا كنت أَظن أَن الله تَعَالَى بَقِي يخلق مثلك وَسُئِلَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن دَقِيق الْعِيد بعد انْقِضَاء ذَلِك الْمجْلس عَن الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية فَقَالَ هُوَ رجل حفظَة فَقيل لَهُ فَهَلا تَكَلَّمت مَعَه فَقَالَ هَذَا رجل يحب الْكَلَام وَأَنا أحب السُّكُوت وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن دَقِيق الْعِيد أَيْضا لما اجْتمعت بِابْن تَيْمِية رَأَيْت رجلا الْعُلُوم كلهَا بَين عَيْنَيْهِ يَأْخُذ مِنْهَا مَا يُرِيد ويدع مَا يُرِيد
стр. 58
٢٤ - ابْن المنجا التنوخي
وَمِنْهُم الشَّيْخ الامام الْفَقِيه الصَّالح مفتي الْمُسلمين علم المدرسين شرف الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أبي البركات المنجا ابْن الْعِزّ أبي عَمْرو عُثْمَان بن وجيه الدّين أبي الْمَعَالِي أسعد بن المنجا بن بَرَكَات بن المؤمل التنوخي المعري الأَصْل ثمَّ الدِّمَشْقِي ولد سنة خمس وَسبعين وسِتمِائَة وَسمع بإفادة وَالِده الْكثير من الْمُسلم بن عَلان وطبقته وتفقه وَأفْتى ودرس وَكَانَ ذَا صِيَانة وتقوى وديانة من خَواص أَصْحَاب الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية وملازميه حضرا وسفرا توفّي ﵀ فِي رَابِع شَوَّال سنة أَربع وَعشْرين وَسَبْعمائة وَدفن بسفح قاسيون من دمشق
٢٤ - اليونيني
وَمِنْهُم الشَّيْخ الْعَالم الْفَقِيه المؤرخ تَقِيّ الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الامام قطب الدّين أبي الْفَتْح مُوسَى بن الْحَافِظ الْفَقِيه تَقِيّ الدّين أبي عبد الله ابْن أبي الْحُسَيْن احْمَد بن عبد الله بن عِيسَى بن احْمَد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن احْمَد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن اسحاق بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن ابْن عَليّ بن ابي طَالب الْهَاشِمِي الْعلوِي الْحُسَيْنِي اليونيني توفّي يَوْم الاحد ثَالِث ذِي الْحجَّة سنة خمس وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَكَانَ رَضِي النَّفس حسن الْخلق كثير الْأَدَب قَلِيل الْكَلَام يحمل حَاجته من السُّوق فِي ذيله وَهُوَ أحد الْأَعْلَام الَّذين سموا ابْن تَيْمِية شيخ الاسلام
стр. 59
٢٥ - ابْن السَّنَد
وَمِنْهُم الشَّيْخ الامام الْعَالم الْحَافِظ النَّاقِد الْمُفِيد شمس الدّين عُمْدَة الْمُحدثين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن سَنَد بن تَمِيم اللَّخْمِيّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي جد فِي طلب هَذَا الشَّأْن واجتهد وحرر رِجَاله واسماءهم وانتقى وانتقد وَخرج لنَفسِهِ وَلغيره فأتقن وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا فأجاد وَأحسن سمع من الذَّهَبِيّ وَاحْمَدْ بن المظفر النابلسي وَمُحَمّد بن الخباز وَآخَرين وَكَانَ حَافِظًا عَالما من المتقنين توفّي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وسِتمِائَة وَكَانَ يُسَمِّي ابْن تَيْمِية شيخ الاسلام كَغَيْرِهِ من المعدلين
٢٦ - ابْن سعد
وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمُحدث البارع المؤرخ الْمُفِيد شمس الدّين جمال المخرجين أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن الشَّيْخ الْمسند الْكَبِير أبي زَكَرِيَّا يحيى وَيُقَال لَهُ أسعد ابْن الشَّيْخ الْفَقِيه الْفَاضِل الاديب البارع الْكَاتِب الْوَزير الصَّالح ابي عبد الله مُحَمَّد بن سعد بن عبد الله بن سعد بن مُفْلِح ابْن هبة الله بن نمير الانصاري الْمَقْدِسِي الاصل ثمَّ الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الشهير بِابْن سعد سمع الْكثير بِوَاسِطَة أَبِيه وَطلب بِنَفسِهِ فَأكْثر ذكره الذَّهَبِيّ فِي مُعْجَمه الْمُخْتَص بالمحدثين فَقَالَ الْمُحدث الْفَاضِل الْمُفِيد شمس الدّين ولد سنة ثَلَاث وَسَبْعمائة وَبكر بِهِ وَالِده فَسمع كثيرا وَهُوَ حَاضر وَسمع من القَاضِي وَمن وَالِده وَابْن عبد الدَّائِم والمطعم وَخلق كثير وَطلب بِنَفسِهِ سنة إِحْدَى
стр. 60
وَعشْرين وَسَبْعمائة وَكتب ورحل وَخرج للشيوخ وتميز واصحابنا يثنون عَلَيْهِ انْتهى كتب للشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية شيخ الاسلام غير مَا مرّة مِنْهَا مَا وجدته بِخَطِّهِ فِي طبقَة سَماع لجزء الْحسن بن عَرَفَة صورتهَا سمع جَمِيع هَذَا الْجُزْء وَهُوَ جُزْء ابْن عَرَفَة عَليّ الْمَشَايِخ الاربعة وَالْعِشْرين الشَّيْخ الامام الْعَالم الْعَلامَة الاوحد البارع الْحجَّة الْحَافِظ الزَّاهِد العابد الْوَرع شيخ مَشَايِخ الاسلام بَقِيَّة الائمة الاعلام امام الائمة قدوة الامة عَلامَة الزَّمَان فريد الدَّهْر والأوان بَحر الْعُلُوم تَقِيّ الدّين أبي الْعَبَّاس احْمَد بن الشَّيْخ الامام الْعَلامَة شهَاب الدّين عبد الْحَلِيم ابْن الشَّيْخ الامام شيخ الاسلام مجد الدّين عبد السَّلَام بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي الْقَاسِم بن مُحَمَّد ابْن تَيْمِية وأخيه الصَّدْر الْعدْل زين الدّين أبي مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن وَذكر بَاقِي الْمَشَايِخ وطرقهم الى ابْن كُلَيْب رَاوِي الْجُزْء ثمَّ قَالَ بِقِرَاءَة الشَّيْخ الامام الْعَالم الْعَلامَة الْحَافِظ النَّاقِد البارع مؤرخ الشَّام علم الدّين أبي مُحَمَّد الْقَاسِم بن مُحَمَّد ابْن يُوسُف بن مُحَمَّد بن البرزالي حرسه الله تَعَالَى صَاحب الْجُزْء الشَّيْخ الامام الْعَالم الْمُحدث الْفَاضِل المتقن الْمُفِيد شمس الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن ابراهيم بن غَنَائِم ابْن المهندس وَذكر جمَاعَة كثيرين ثمَّ قَالَ وَكَاتب السماع مُحَمَّد ابْن يحيى بن مُحَمَّد بن سعد بن عبد الله بن سعد الْمَقْدِسِي عَفا الله عَنهُ وَآخَرُونَ تفوق عدتهمْ ثَمَانِيَة نفر مذكورين على نُسْخَة صَلَاح الدّين العلائي وَصَحَّ ذَلِك وَثَبت فِي يَوْم الْجُمُعَة بعد الصَّلَاة الْخَامِس عشر من شهر رَمَضَان سنة إِحْدَى وَعشْرين وَسَبْعمائة بِجَامِع دمشق وَأَجَازَ الشُّيُوخ كلهم مَا لَهُم رِوَايَته
٢٧ - ابو حَيَّان الأندلسي
وَمِنْهُم الشَّيْخ الامام الْعَلامَة علم الْقُرَّاء استاذ النُّحَاة والأدباء جمال الْمُفَسّرين أثير الدّين أَبُو حَيَّان مُحَمَّد بن يُوسُف بن عَليّ بن يُوسُف بن
стр. 61
حَيَّان النفزي الأندلسي الجياني ثمَّ الغرناطي ثمَّ الْمصْرِيّ الظَّاهِرِيّ
ولد بمطخشارش من غرناطة قَاعِدَة بِلَاد الأندلس فِي الْعشْر الاخير من شَوَّال سنة أَربع وَخمسين وسِتمِائَة ارتحل فِي أول سنة تسع وَسبعين وَحج فِيهَا وَلَقي الشُّيُوخ وَأَجَازَ لَهُ خلق مِنْهُم الْخَطِيب يُوسُف بن ابراهيم ابْن أبي رَيْحَانَة الاندلسي وَهُوَ أقدم من أجَاز لَهُ وَمِنْهُم أَبُو الْحسن عَليّ بن البُخَارِيّ وَتُوفِّي فِي الثَّانِي وَالْعِشْرين من صفر سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بعد أَن أضرّ فِي آخر عمره
قَالَ القَاضِي أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن أبي الْمفضل يحيى بن فضل الله الْعمريّ وَلما سَافر ابْن تَيْمِية على الْبَرِيد إِلَى مصر سنة سَبْعمِائة نزل عِنْد عمي شرف الدّين ﵀ وحض أهل مصر على الْجِهَاد فِي سَبِيل الله وَأَغْلظ فِي القَوْل للسُّلْطَان والامراء ثمَّ رتب لَهُ فِي مُدَّة مقَامه بِالْقَاهِرَةِ فِي كل يَوْم دِينَار ومخفية وجاءته بقجة قماش فَلم يقبل من ذَلِك شَيْئا قَالَ
وَحضر عِنْده شَيخنَا أَبُو حَيَّان وَكَانَ عَلامَة وقته فِي النَّحْو فَقَالَ مَا رَأَتْ عَيْنَايَ مثل ابْن تَيْمِية ثمَّ مدحه على البديهة فِي الْمجْلس ... لما اتينا تَقِيّ الدّين لَاحَ لنا ... دَاع إِلَى الله فَرد مَاله وزر
على محياه من سِيمَا الألى صحبوا ... خير الْبَريَّة نور دونه الْقَمَر ...
стр. 62
.. حبر تسربل مِنْهُ دهره حبرًا ... بَحر تقاذف من أمواجه الدُّرَر
قَامَ ابْن تَيْمِية فِي نصر شرعتنا ... مقَام سيد تيم إِذْ عَصَتْ مُضر
فاظهر الْحق إِذْ آثاره درست ... وأخمد الشَّرّ إِذْ طارت لَهُ شرر
كُنَّا نُحدث عَن حبر يَجِيء فها ... أَنْت الامام الَّذِي قد كَانَ ينْتَظر ...
قَالَ ثمَّ دَار بَينهمَا كَلَام فِيهِ ذكر سِيبَوَيْهٍ فَقَالَ ابْن تَيْمِية فِيهِ كلَاما نافره عَلَيْهِ ابو حَيَّان وقطعه بِسَبَبِهِ ثمَّ عَاد من اكثر النَّاس ذما لَهُ واتخذه لَهُ ذَنبا لَا يغْفر انْتهى
وَهَذِه الابيات كتبهَا الْحَافِظ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْهَادِي بِخَطِّهِ ونقلها من خطه الْمُحدث أَبُو نصر مُحَمَّد بن طولوبغا وبخطه وَجدتهَا ووجدتها أَيْضا بِخَط الْحَافِظ أبي عبد الله الذَّهَبِيّ لَكِن الْبَيْت الْخَامِس مِنْهَا ... فاظهر الْحق إِذْ آثاره درس ... وأخمد الشَّرّ إِذْ طارت بِهِ الشرر ...
стр. 63
وَبَاقِي الابيات سَوَاء قَالَ الشَّيْخ زين الدّين ابْن رَجَب فِي كِتَابه الطَّبَقَات عَن هَذِه الابيات قَالَ وَيُقَال إِن أَبَا حَيَّان لم يقل أبياتا خيرا مِنْهَا وَلَا أفحل انْتهى
ووجدتها أَيْضا بِخَط شَيخنَا الْحَافِظ أبي بكر مُحَمَّد بن الْمُحب وَقرأَهَا على أبي حَيَّان عرضا فَإِن شَيخنَا لما حج فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة إجتمع بِأبي حَيَّان بِمَكَّة زَادهَا الله شرفا وَسمع من لَفظه جُزْءا من فَوَائده فِي أَوله اناشيد غزلية من نظمه أخر ابو حَيَّان قرَاءَتهَا أَولا ثمَّ قَرَأَهَا آخر الْجُزْء وَاعْتذر عَن قرَاءَتهَا فِيمَا قَالَه شَيخنَا فِي تِلْكَ الْبقْعَة الشَّرِيفَة مِمَّا لَا عذر لَهُ فِيهِ إِلَّا من جنس عذره لنظمه لذَلِك
وَقَرَأَ شَيخنَا أَيْضا على ابي حَيَّان أَحَادِيث عدَّة من مروياته فِي يَوْم الْأَحَد سادس ذِي الْحجَّة من السّنة
وأوقف أَبَا حَيَّان على هَذِه الأبيات الَّتِي مدح بهَا الشَّيْخ تَقِيّ الدّين عرضهَا عليد فَقَالَ قد كشطتها من ديواني وَلَا أثني عَلَيْهِ بِخَير وَقَالَ ناظرته فَذكرت لَهُ كَلَام سِيبَوَيْهٍ فَقَالَ يفشر سِيبَوَيْهٍ قَالَ يَعْنِي ابا حَيَّان وَهَذَا لَا يسْتَحق الْخطاب انْتهى
وَهَذِه الْقِصَّة ذكرهَا الْحَافِظ الْعَلامَة أَبُو الْفِدَاء اسماعيل بن كثير فِي تَارِيخه وَهِي أَن أَبَا حَيَّان تكلم مَعَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فِي مَسْأَلَة فِي النَّحْو فَقَطعه ابْن تَيْمِية فِيهَا وألزمه الْحجَّة فَذكر ابو حَيَّان كَلَام سِيبَوَيْهٍ فَقَالَ ابْن تَيْمِية يفشر سِيبَوَيْهٍ أسيبويه نَبِي النَّحْو أرْسلهُ الله بِهِ حَتَّى يكون مَعْصُوما سِيبَوَيْهٍ أَخطَأ فِي الْقُرْآن فِي ثَمَانِينَ موضعا لَا تفهمها أَنْت وَلَا هُوَ هَذَا الْكَلَام أَو نَحوه على مَا سمعته من جمَاعَة أخبروا بِهِ عَن هَذِه الْوَاقِعَة
стр. 64
وَقد كَانَ ابْن تَيْمِية لَا تَأْخُذهُ فِي الْحق لومة لائم وَلَيْسَ عِنْده مداهنة وَكَانَ مادحه وذامه عِنْده فِي الْحق سَوَاء انْتهى
لَكِن بعد موت الشَّيْخ تَقِيّ الدّين رَحْمَة الله عَلَيْهِ رثاه بعض المصريين بقصيدة وعرضها على أبي حَيَّان فَسَمعَهَا مِنْهُ وَأقرهُ عَلَيْهَا قَالَ ابْن عبد الْهَادِي فِي تَرْجَمَة الشَّيْخ تَقِيّ الدّين المفردة حِين ذكر مراثيه قَالَ وَمِنْهَا قصيدة لرجل جندي من أهل مصر أرسلها وَذكر أَنه عرضهَا على الامام أبي حَيَّان النَّحْوِيّ وَهِي هَذِه ... خطب دنا فَبكى لَهُ الاسلام ... وبكت لعظم بكائه الايام ...
وَذكر القصيدة وَمِنْهَا ... بَحر الْعُلُوم وكنز كل فصيلة ... فِي الدَّهْر فَرد فِي الزَّمَان إِمَام ...
وَمِنْهَا ... وَالسّنة الْبَيْضَاء أَحْيَا ميتها ... فغدت عَلَيْهَا حُرْمَة وزمام
وأمات من بدع الضلال عوائدا ... لَا يَسْتَطِيع لدفعها الصمصام
فلئن تَأَخّر فِي الْقُرُون لثامن ... فَلَقَد تقدم فِي الْعُلُوم أَمَام ...
قلت وناظم هَذِه القصيدة يُقَال لَهُ بدر الدّين ابْن عز الدّين المغيثي رَحمَه الله تَعَالَى وَأرَاهُ مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن كَمَال الدّين عبد الرَّحِيم المارديني الصفار وَكَانَ وَالِده عز الدّين من خَواص أَصْحَاب الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وَكتب ابْنه بدر الدّين الْمَذْكُور مُصَنف الشَّيْخ فِي الرَّد على الرافضي فِي سِتّ مجلدات هِيَ عِنْدِي بِخَطِّهِ يترجم الشَّيْخ فِي أَوَائِل كل جُزْء بترجمة بليغة من ذَلِك قَوْله فِي حَاشِيَة الْجُزْء الاول فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ تأليف شيخ
стр. 65
الاسلام وَالْمُسْلِمين الْقَائِم بِبَيَان الْحق وَنصر الدّين الدَّاعِي الى الله وَرَسُوله الْمُجَاهِد فِي سَبيله الَّذِي اضحك الله بِهِ من الدّين مَا كَانَ عَابِسا وَأَحْيَا من السّنة مَا كَانَ دارسا والنور الَّذِي أطلعه الله فِي ليل الشُّبُهَات فكشف بِهِ غياهب الظُّلُمَات وَفتح بِهِ من الْقُلُوب مقفلها وأزاح بِهِ عَن النُّفُوس عللها فقمع بِهِ زيغ الزائغين وَشك الشاكين وانتحال المبطلين وصدقت بِهِ بِشَارَة رَسُول رب الْعَالمين بقوله ﷺ إِن الله يبْعَث لهَذِهِ الْأمة على رَأس كل مائَة سنة من يجدد لَهَا دينهَا وَبِقَوْلِهِ ﷺ يحمل هَذَا الْعلم من كل خلف عدوله ينفون عَنهُ تَحْرِيف الغالين وانتحال المبطلين
وَهُوَ الشَّيْخ الامام الْعَلامَة الزَّاهِد العابد الخاشع الناسك الْحَافِظ المتبع تَقِيّ الدّين ابو الْعَبَّاس احْمَد ابْن الشَّيْخ الامام الْعَلامَة شيخ الاسلام أبي المحاسن عبد الْحَلِيم ابْن شيخ الاسلام مفتي الْفرق عَلامَة الدُّنْيَا مجد الدّين عبد السَّلَام ابْن الشَّيْخ الامام الْعَلامَة الْكَبِير شيخ الاسلام فَخر الدّين عبد الله ابْن أبي الْقَاسِم بن مُحَمَّد ابْن تَيْمِية الْحَرَّانِي قدس الله روحه وَنور ضريحه ثمَّ كتب ابْن عز الدّين الْمَذْكُور مُقَابل التَّرْجَمَة نقلت هَذِه التَّرْجَمَة من خطّ مُحَمَّد ابْن قيم الجوزية انْتهى
стр. 66
٢٨ - ابْن قيم الجوزية
وَمِنْهُم الشَّيْخ الامام الْعَلامَة شمس الدّين أحد الْمُحَقِّقين علم المصنفين نادرة الْمُفَسّرين أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن أبي بكر بن أَيُّوب بن سعد بن حريز الزرعي الاصل ثمَّ الدِّمَشْقِي ابْن قيم الجوزية وتلميذ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية لَهُ التصانيف الانيقة والتآليف الَّتِي فِي عُلُوم الشَّرِيعَة والحقيقة مولده سنة إِحْدَى وَتِسْعين وسِتمِائَة سمع من القَاضِي سُلَيْمَان بن حَمْزَة وَعِيسَى الْمطعم وطبقتهما ولازم الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية وَأخذ عَنهُ علما جما وَكَانَ ذَا فنون من الْعُلُوم وخاصة التَّفْسِير والاصول من الْمَنْطُوق وَالْمَفْهُوم وَمن مصنفاته زَاد الْمعَاد فِي هدي خير الْعباد ﷺ فِي أَربع مجلدات وَكتاب سفر الهجرتين وَبَاب السعادتين مُجَلد
حدث عَنهُ الشَّيْخ زين الدّين أَبُو الْفرج عبد الرَّحْمَن بن رَجَب وَغَيره توفّي لَيْلَة الْخَمِيس ثَالِث عشر شهر رَجَب سنة إِحْدَى وَخمسين وَسَبْعمائة وَدفن بمقبرة الْبَاب الصَّغِير من دمشق عِنْد وَالِديهِ رحمهمَا الله وَكَانَت جنَازَته مَشْهُورَة [قَالَ شَيخنَا الْحَافِظ أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْمُحب فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ قلت إِمَام شَيخنَا الْمزي ابْن الْقيم فِي دَرَجَة ابْن خُزَيْمَة فَقَالَ هُوَ فِي هَذَا الزَّمَان كَابْن خُزَيْمَة فِي زَمَانه] ترْجم شَيْخه غير مَا مرّة بشيخ الاسلام
стр. 67
مِنْهَا مَا تقدم قَرِيبا وَمِنْهَا قَوْله وَسمعت شيخ الاسلام ابْن تَيْمِية يَقُول ان فِي الدُّنْيَا جنَّة من لم يدخلهَا لم يدْخل جنَّة الْآخِرَة قَالَ وَكَانَ اذا صلى الْفجْر يجلس مَكَانَهُ يذكر الله تَعَالَى حَتَّى يتعالى النَّهَار جدا وَكَانَ اذا سُئِلَ عَن ذَلِك يَقُول هَذِه غدوتي وَلَو لم اتغد هَذِه الغدوة سَقَطت قواي وَكَانَ يَقُول لما خلق الله حَملَة الْعَرْش قَالُوا رَبنَا لم خلقتنا قَالَ خلقتكم لتحملوا عَرْشِي قَالُوا رَبنَا وَمن يُطيق حمل عرشك وَعَلِيهِ عظمتك قَالَ قُولُوا لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه وَكَانَ يكثر ان يَقُول انا المكدي وَابْن المكدي وَهَكَذَا كَانَ ابي وجدي وَكَانَ يَقُول بِالصبرِ وَالْيَقِين تنَال الامامة فِي الدّين وَكَانَ يَقُول لَا بُد للسالك الى الله من همة تسيره وترقيه وَعلم يبصره ويهديه وَقَالَ الْعَارِف يسير الى الله بَين مُشَاهدَة الْمِنَّة ومطالعة عيب النَّفس وَكَانَ يتَمَثَّل كثيرا ... عوى الذِّئْب فاستأنست بالذئب إِذْ عوى ... وَصَوت إِنْسَان فكدت أطير ...
وَكَانَ يتَمَثَّل أَيْضا
وَأخرج من بَين الْبيُوت لعلني ... أحدث عَنْك النَّفس فِي السِّرّ خَالِيا ...
٢٩ - تَاج الدّين الْحِمْيَرِي
وَمِنْهُم الشَّيْخ الْمسند الْكَبِير الامام الْعَالم المؤرخ الْمُفِيد تَاج الدّين ابو الْعَبَّاس أَحْمد ابْن الشَّيْخ نجم الدّين أبي عبد الله مُحَمَّد بن بهاء الدّين أبي مُحَمَّد عبد الله بن الْحسن بن الْحُسَيْن بن اسماعيل بن أبي الطَّاهِر وهب بن مَحْبُوب
стр. 68
الْحِمْيَرِي المعري الأَصْل البعلي ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي مولده فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ ثامن عشر شعْبَان سنة إِحْدَى وَسَبْعمائة أسْند الْكثير وَسمع مِنْهُ جم غفير مِنْهُم أَبُو الْفضل عبد الرَّحِيم بن الْعِرَاقِيّ وَعلي بن أبي بكر الهيثمي وَعلي بن الْبناء وَمُحَمّد بن سَنَد وَغير وَاحِد من الْعلمَاء لَقِي الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وَسمع مِنْهُ وروى غير مرّة عَنهُ من ذَلِك مَا قَالَ انشدنا شيخ الاسلام تَقِيّ الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن تَيْمِية رَحمَه الله تَعَالَى فَذكر بَيْتَيْنِ
٣٠ - البقاعي الشَّافِعِي
وَمِنْهُم الشَّيْخ الْعَالم الْفَقِيه الْمُحدث شهَاب الدّين أَبُو الْعَبَّاس احْمَد بن ابراهيم بن مَحْمُود بن ابراهيم بن مَكَارِم الزُّهْرِيّ الْمَقْدِسِي الأَصْل البقاعي ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي سمع كثيرا وخاصة مَعَ الامام أبي مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد بن الْمُحب وَذكره الذَّهَبِيّ فِي شُيُوخه فِي مُعْجَمه الْمُخْتَص بالمحدثين وَذكر أَن مولده سنة بضع وَسَبْعمائة وجدت بِخَطِّهِ فِي مَوَاضِع كَثِيرَة ترْجم فِيهَا ابْن تَيْمِية بشيخ الْإِسْلَام مِنْهَا عنوان كتاب هَذَا نَصه الْجَواب الباهر فِي زِيَارَة الْمَقَابِر اجاب بِهِ شيخ الاسلام مفتي الْأَنَام أحد الْأَئِمَّة الْأَعْلَام فريد دهره ومجتهد عصره بَقِيَّة السّلف وقدوة الْخلف أَبُو الْعَبَّاس احْمَد بن الإِمَام عبد الْحَلِيم بن الإِمَام عبد السَّلَام ابْن تَيْمِية جَوَابا لسؤال وُلَاة الامور عَمَّا افتى بِهِ فِي زِيَارَة الْقُبُور سطره زمن حَبسه بالقلعة المحروسة حِين امتحن بهَا وسجن بِسَبَبِهَا فَذكر فِي هَذَا الْجَواب السّنة ورد على من نسب اليه منع الزِّيَارَة مُطلقًا وَبَينه قدس الله روحه وَنور ضريحه
стр. 69
٣١ - ابْن شيخ الحزاميين الوَاسِطِيّ
وَمِنْهُم الشَّيْخ الامام الْقدْوَة الْعَارِف المسلك الْعَالم الرباني عماد الدّين بَقِيَّة السّلف الصَّالِحين أَبُو الْعَبَّاس احْمَد بن ابراهيم بن عبد الرَّحْمَن بن مَسْعُود ابْن عمر الوَاسِطِيّ الْحزَامِي ابْن شيخ الحزاميين ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَخمسين وسِتمِائَة بشرقي وَاسِط وَقَرَأَ بِبَلَدِهِ شَيْئا من الْفِقْه على مَذْهَب الامام الشَّافِعِي ثمَّ رَحل الى بَغْدَاد وَأخذ عَن طَائِفَة ثمَّ حج وَأقَام بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ انْتقل الى دمشق فصحب الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية فَأمره بمطالعة السِّيرَة النَّبَوِيَّة فلزمها وأدمن مطالعتها اختصر سيرة ابْن اسحاق تَهْذِيب ابْن هِشَام واقتفى الْآثَار النَّبَوِيَّة وَتمسك بِالْهَدْي المحمدي وانتقل الى مَذْهَب أَحْمد بن حَنْبَل وَألف فِيهِ مؤلفا سَمَّاهُ الْبلْغَة وَهُوَ مُخْتَصر الْكَافِي وَله مؤلفات كَثِيرَة غالبها فِي اقتفاء السّنة وَطَرِيق التصوف على السّنة وَالرَّدّ على طوائف من المبتدعة كالاتحادية وَغَيرهم وَكَانَ زاهدا عابدا دَاعِيَة الى الله معمور الاوقات بالاوراد والعبادات وَالذكر والفكر والمطالعة والتصنيف والإفادة توفّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي آخر يَوْم السبت السَّادِس عشر
стр. 70
من شهر ربيع الآخر سنة إِحْدَى عشرَة وَسَبْعمائة بالمارستان الصَّغِير دَاخل دمشق وَدفن من الْغَد بسفح قاسيون قبالة زَاوِيَة السيوفي وَكَانَ الْحَافِظ الذَّهَبِيّ يعظمه ويثني عَلَيْهِ وَقَالَ فِي كِتَابه المشتبه شَيخنَا الْقدْوَة عماد الدّين الْحزَامِي الوَاسِطِيّ انْتهى
وَمن رسائله رِسَالَة كتبهَا الى جمَاعَة من أَصْحَابه وَأَصْحَاب الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية قَالَ فِيهَا السَّيِّد امام الْأمة الْهمام مُحي السّنة وقامع الْبِدْعَة نَاصِر الحَدِيث مفتي الْفرق الْفَائِق عَن الْحَقَائِق وموصلها بالاصول الشَّرْعِيَّة للطَّالِب الذائق الْجَامِع بَين الظَّاهِر وَالْبَاطِن فَهُوَ يقْضِي بِالْحَقِّ ظَاهرا وَقَلبه فِي الْعلَا قاطن أنموذج الْخُلَفَاء الرَّاشِدين وَالْأَئِمَّة المهديين الَّذين غَابَتْ عَن الْقُلُوب سيرهم ونسيت الامة حذوهم وسبلهم فَذكرهمْ بهَا الشَّيْخ فَكَانَ فِي دارس نهجهم سالكا ولموات حذوهم محييا ولأعنة قواعدهم مَالِكًا الشَّيْخ الإِمَام تَقِيّ الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عبد الْحَلِيم بن عبد السَّلَام ابْن تَيْمِية أعَاد الله بركته وَرفع الى مدارج الْعلَا دَرَجَته وَذكر تَمام الرسَالَة
стр. 71
٣٢ - الحسباني
وَمِنْهُم الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة قَاضِي الْقُضَاة جمال الْحفاظ شهَاب الدّين علم الْمُفَسّرين مُفِيد الْمُحدثين عُمْدَة المؤرخين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد ابْن الشَّيْخ الإِمَام مفتي الشَّام عماد الدّين أبي الْفِدَاء اسماعيل بن خَليفَة بن عبد العالي الدِّمَشْقِي بن الحسباني الشَّافِعِي سمع بِدِمَشْق ومصر وبعلبك وَغَيرهَا من الْبِلَاد
وَكَانَ أحد الْعلمَاء الْفُقَهَاء الْحفاظ النقاد كتب الْكثير وَتكلم على الرِّجَال بالتحرير واجتهد فِي التَّأْلِيف وخاصة فِي التَّفْسِير وَلَقَد ذكر الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فَأحْسن الثَّنَاء عَلَيْهِ وترجمه بشيخ الاسلام لما خَبره من حَال الشَّيْخ وَنقل إِلَيْهِ
стр. 72
٣٣ - أَبُو الْعَبَّاس ابْن حجي
وَمِنْهُم الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة حَافظ الشَّام ومؤرخ الْإِسْلَام أقضى الْقُضَاة شهَاب الدّين علم النقاد المتقنين فَقِيه الْحفاظ مُفِيد الْمُحدثين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد ابْن الشَّيْخ الامام الْعَلامَة شيخ الشَّافِعِيَّة عَلَاء الدّين حجي بن مُوسَى ابْن احْمَد بن سعد بن غشم بن غَزوَان بن عَليّ بن مشرف بن تركي السَّعْدِيّ الحساني الشَّافِعِي قيل إِنَّه من ولد عَطِيَّة السَّعْدِيّ أبي مُحَمَّد الصَّحَابِيّ الْمَشْهُور من بني سعد بن بكر نزل الشَّام وَكَانَ لَهُ أَوْلَاد بالبلقاء وَقد انتسب إِلَيْهِ الإِمَام أَبُو الْعَبَّاس بن حجي الْمَذْكُور فَقَالَ فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ فِي مُعْجَمه فِي تَرْجَمَة وَالِده بعد ان ذكر نسبه الى تركي قَالَ من ولد عَطِيَّة السَّعْدِيّ ظنا انْتهى
أَخذ (أَبُو الْعَبَّاس) عَن وَالِده وَغَيره من الائمة وَحصل فنونا من الْعُلُوم جمة وَسمع عَن عُثْمَان بن يُوسُف بن غَدِير وَعمر بن اميلة وَخلق كثير وَحدث عَن عبد الله بن قيم الضيائية وَغَيره بالاجازة وَكَانَ أحد حفاظ هَذَا الشَّأْن مِمَّن اتقنه وحازه وَتفرد باتقان مذْهبه مَعَ فَتَاوِيهِ المحررة المهذبة ومعرفته الجيدة بتراجم الرِّجَال والوقائع والدول وتقلب الاحوال ومذهبه فِي الشَّيْخ تَقِيّ الدّين مَذْهَب أقرانه ومشايخه من الْمُحدثين وحكة فِي مُعْجم شُيُوخه الْمُجَرّد فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ المجود قَالَ عَليّ بن عبد الْكَرِيم ابْن الشَّيْخ سراج الدّين الْبَغْدَادِيّ الاصل البطايحي الْمزي أَخْبرنِي بِشَيْء غَرِيب قَالَ كنت شَابًّا وَكَانَت لي بنت حصل لَهَا رمد وَكَانَ لنا اعْتِقَاد فِي ابْن تَيْمِية وَكَانَ صَاحب وَالِدي وَيَأْتِي الينا ويزور وَالِدي فَقلت فِي نَفسِي لآخذن من تُرَاب قبر ابْن تَيْمِية فلأكحلها بِهِ فانه طَال رمدها وَلم
стр. 73
يفد فِيهَا الْكحل فَجئْت الى الْقَبْر فَوجدت بغداديا قد جمع من التُّرَاب صررا فَقلت مَا تصنع بِهَذَا قَالَ أَخَذته لوجع الرمد أكحل بِهِ أَوْلَادًا لي فَقلت وَهل ينفع ذَلِك فَقَالَ نعم وَذكر أَنه جربه فازددت يَقِينا فِيمَا كنت قصدته فَأخذت مِنْهُ فكحلتها وَهِي نَائِمَة فبرأت قَالَ وحكيت ذَلِك لِابْنِ قَاضِي الْجَبَل يَعْنِي الامام شرف الدّين أَبَا الْعَبَّاس أَحْمد ابْن الْحسن بن عبد الله بن شيخ الاسلام أبي عمر الْمَقْدِسِي قَالَ وَكَانَ يَأْتِي الينا فأعجبه ذَلِك وَكَانَ يسألني ذَلِك بِحَضْرَة النَّاس فأحكيه وَيُعْجِبهُ ذَلِك وَقَالَ الامام أَبُو الْعَبَّاس بن حجي أنشدنا الشَّيْخ الامام الْعَالم البارع الْحَافِظ الاديب الاوحد بَقِيَّة السّلف شمس الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم الطرابلسي ابْن الْموصِلِي الشَّافِعِي من لَفظه لنَفسِهِ ... ان كَانَ إِثْبَات الصِّفَات جَمِيعهَا ... من غير كَيفَ مُوجبا اومي
وأصبر تيميا بذلك عنْدكُمْ ... فالمسلمو جَمِيعهم تيمي ...
وَقَالَ أَيْضا كتب ابْن المطهر الرافضي الى الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية رَحْمَة الله عَلَيْهِ
стр. 74
.. لَو كنت تعلم كم مَا علم الورى ... طرا لصرت صديق كل الْعَالم
لَكِن جهلت فَقلت ان جَمِيع من ... يهوى خلاف هَوَاك لَيْسَ بعالم ...
قَالَ فاجابه شَيخنَا شمس الدّين الْموصِلِي وسمعته من لَفظه فِي يَوْم الْخَمِيس خَامِس عشر ذِي الْقعدَة سنة سبعين وَسَبْعمائة بقاعة دَار الحَدِيث الاشرفية قَالَ ... يَا من يموه فِي السُّؤَال مسفسطا ... إِن الَّذِي ألزمت لَيْسَ بِلَازِم
هَذَا رَسُول الله يعلم كل مَا ... علمُوا وَقد عَادَاهُ جلّ الْعَالم ...
стр. 75
٣٤ - ابْن قدامَة الْمَقْدِسِي
وَمِنْهُم الشَّيْخ الامام الْعَلامَة ذُو الْفُنُون قَاضِي الْقُضَاة شرف الدّين مفتي الْمُسلمين مُفِيد الطالبين أَبُو الْعَبَّاس احْمَد بن قَاضِي الْقُضَاة شرف الدّين أبي الْفضل الْحسن بن الْخَطِيب شرف الدّين أبي بكر بن عبد الله بن شيخ الاسلام أبي عمر مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن قدامَة الْمَقْدِسِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ قَاضِي الْجَبَل وَابْن قاضيه مولده فِي تَاسِع شعْبَان سنة ثَلَاث وَتِسْعين وسِتمِائَة وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى ثَالِث عشر رَجَب سنة احدى وَسبعين وَسَبْعمائة بِالْجَبَلِ وَدفن فِي جوَار جده أبي عمر رحمهمَا الله تَعَالَى ولي الْقَضَاء سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَمن مصنفاته كتاب الْفَائِق فِي الْمَذْهَب ذكره الذَّهَبِيّ فِي مُعْجَمه الْمُخْتَص بالمحدثين وَقَالَ صَاحب فنون وذهن سيال وتودد سمع معي من التقي ابْن مُؤمن وَطلب الحَدِيث وقتا انْتهى
صحب الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية وَسمع مِنْهُ وتفقه بِهِ وَأخذ عَنهُ وَكَانَ يُسَمِّيه شيخ الاسلام كَمَا سَمَّاهُ غَيره من الاعلام
وَقد أَنْشدني أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله بن مُوسَى بن رسْلَان بن مُوسَى ابْن ادريس بن مُوسَى بن موهوب السّلمِيّ الدِّمَشْقِي قَالَ أنشدنا الشَّيْخ برهَان الدّين أَبُو اسحاق ابراهيم بن الْعجل الْمَقْدِسِي المرداوي أنشدنا الشَّيْخ شرف الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن الْحسن بن قَاضِي الْجَبَل من لَفظه لنَفسِهِ ... نبيي أَحْمد وَكَذَا إمامي ... وشيخي أَحْمد كالبحر طامي
واسمي أَحْمد أَرْجُو بِهَذَا ... شَفَاعَة سيد الرُّسُل الْكِرَام ...
следующие страницы →