← Тараджим

Тараджим · id 6672

الملحق التابع للبدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

محمد زبارة

Полный текст (240 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

عشرَة وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد صَلَاح بن الْحُسَيْن الكحلانى السَّيِّد الْعَلامَة الفروعى صَلَاح بن الْحُسَيْن بن شرف الدّين الكحلانى الْحسنى كَانَ عَالما ورعا زاهدا عابدا مدرسا أَخذ عَنهُ جمَاعَة وَتَوَلَّى الْحُكُومَة فِي كحلان من سنة ١١٣٣ حَتَّى توفى بهَا فِي سنة ١١٦٨ ثَمَان وَسِتِّينَ وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين السَّيِّد صَلَاح بن عبد الْخَالِق الجحافى الحبورى السَّيِّد البليغ الْعَلامَة صَلَاح بن عبد الْخَالِق بن يحيى بن الهادى بن إِبْرَاهِيم الجحافى الحبورى أَخذ عَن الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن الْقَاسِم وَأحمد بن سعد الدّين المسورى وَغَيرهمَا وَهُوَ إِمَام الْأَدَب البارع وَعلم الْبَيَان النافع الحاوى لكل غَرِيب والآتى بِكُل عَجِيب ونادرة وقته فِي جَمِيع الْخِصَال وَكَانَ فَقِيها فِي الْفُرُوع وإماما فِي علم الطَّرِيقَة وَله شرح على تَكْمِلَة الْأَحْكَام وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة ١٠٥٣ ثَلَاث وَخمسين وَألف بحبور السَّيِّد صَلَاح بن على بن مُحَمَّد بن أَبى الْقَاسِم الإِمَام المهدى صَلَاح بن على بن مُحَمَّد بن أَبى الْقَاسِم الْحسنى كَانَ من أكَابِر عُلَمَاء عصره وَمن مؤلفاته النَّجْم الثاقب بشرح كَافِيَة ابْن الْحَاجِب ودعا بِصَنْعَاء فِي سنة ١٨٤٠ أَرْبَعِينَ وَثَمَانمِائَة ثمَّ قبض عَلَيْهِ الْأَمِير سنقر وحبه بِصَنْعَاء ثمَّ خرج من الْحَبْس وَسَار إِلَى صعدة ثمَّ عَاد إِلَيْهَا بِجَيْش عَظِيم فِي سنة ٨٤٢ وَكَانَ اسره حول صنعاء وإيداعه السجْن بهَا حَتَّى مَاتَ فِيهِ فِي سنة ٨٤٩ تسع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وقبره بصرح مَسْجِد مُوسَى الْمَعْرُوف

стр. 107

بِصَنْعَاء رَحمَه الله تَعَالَى الْفَقِيه صَلَاح بن على الشويطر الذمارى الْفَقِيه صَلَاح بن على المداني الحارثى الشويطر الذمارى قَرَأَ على عبد المسلمى وَغَيره وَعنهُ أَخذ فِي علم القراآت جم غفير مِنْهُم عبد السَّلَام السلامى وَغَيره وَكَانَ فَقِيها ورعا زاهدا عابدا لَازم الْأَذَان بمدرسة الإِمَام شرف الدّين بِصَنْعَاء ثَلَاثًا وَأَرْبَعُونَ سنة وَمَات سنة ١٠٦٤ أَربع وَسِتِّينَ وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين السَّيِّد صَلَاح بن مُحَمَّد الهدوى السَّيِّد الْعَلامَة صَلَاح بن مُحَمَّد بن الْحسن بن المهدى بن على بن المحسن بن يحيى بن يحيى الْحسنى مولده سنة ٧٠١ عشر وَسَبْعمائة وَكَانَ عَالما فَاضلا من أكَابِر شُيُوخ آل مُحَمَّد ﷺ وَمن تلامذته السَّيِّد عبد الله بن الهادى الْوَزير وَغَيره وَهُوَ من أنصار الإِمَام المهدى وَتوفى فِي شَوَّال سنة ٧٨٤ أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة فِي رغافة رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين الْفَقِيه صَلَاح الفلكى الذمارى الفرايضى الْفَقِيه الْمُحَقق صَلَاح بن مُحَمَّد بن نَاصِر الفلكى الذمارى الفرايضى أَخذ عَن وَالِده وَغَيره وَكَانَ عَلامَة فهامة علما من الْأَعْلَام لَا يزاحم فِي الْفَضَائِل وَمن أهل الصَّبْر على التدريس وَله شعر رائق وَمن تلامذته القاضى إِبْرَاهِيم السحولى ووالده القاضى يحيى وَغَيرهمَا وَمَات بِمَدِينَة ذمار فِي سنة ١٠٤٠ أَرْبَعِينَ وَألف رَحمَه الله تَعَالَى

стр. 108

السَّيِّد صَلَاح بن نَاصِر الكحلانى السَّيِّد الْعَلامَة صَلَاح بن نَاصِر بن مُحَمَّد بن صَلَاح الكحلانى الْحسنى أَخذ بشهارة عَن السَّيِّد الْحُسَيْن بن الْمُؤَيد وصنوه الْقَاسِم بن الْمُؤَيد وَغَيرهمَا وَكَانَ عَالما فَاضلا محققا سِيمَا فِي الْفُرُوع وَتَوَلَّى الخطابة بشهارة ثمَّ رَحل إِلَى كجلاح تَاج الدّين ودرس فِيهِ مُدَّة ثمَّ انْتقل إِلَى قَرْيَة بَيت قدم من أَعمال كحلان وَمَات هُنَالك فِي رَمَضَان سنة ١١٢٩ تسع وَعشْرين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى الْفَقِيه صَلَاح بن يحيى الشظبى الْفَقِيه الْعَلامَة صَلَاح بن يحيى بن مُحَمَّد بن دَاوُد بن يُوسُف بن قيس الشظبى وَأخذ عَن الإِمَام المتَوَكل على الله يحيى شرف الدّين وَعَن الْفَقِيه يحيى حميد وَالسَّيِّد عبد الله بن الْقَاسِم العلوى وَغَيرهم وَكَانَ عَالما محققا قَالَ الإِمَام شرف الدّين فِي أثْنَاء اجازته لَهُ مَا نَصه أجزنا الْفَقِيه الْعَلامَة النبيه الذى اسْتَفَادَ فِي كل الْعُلُوم كل مسموعاتنا وموضوعاتنا وَسَائِر عُلُوم الدّيانَة وَكتب البراعة والبلاغة لعلمنا أَهْلِيَّته وَحفظه واتقانه وتبحره فِي كل ذَلِك وَكَانَ ذَلِك فِي رَجَب سنة ٩٥٩ تسع وَخمسين وَتِسْعمِائَة السَّيِّد صَلَاح بن يُوسُف الْحسنى السَّيِّد الْعَلامَة صَلَاح بن يُوسُف بن صَلَاح بن المرتضى الْحسنى الهدوى سمع على الإِمَام المطهر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الحمزى وَغَيره وَكَانَ عَلامَة محققا متبحرا سِيمَا فِي علم الْكَلَام وهوتلو أَخِيه مُحَمَّد ووفاة صَاحب التَّرْجَمَة فِي شَوَّال سنة ٩٠١ احدى وَتِسْعمِائَة ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين

стр. 109

السَّيِّد عَامر مؤلف بغية المريد السَّيِّد الأديب عَامر بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عَامر بن على الشَّهِيد الْحسنى عَم الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد ولد صَاحب التَّرْجَمَة فِي ٢٦ ذى الْقعدَة سنة ١٠٦٢ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَألف وَكَانَ من ذوى الْأَخْلَاق الرضية والأنفاس الطّيبَة الهاشمية قدر على نَفسه وصانها وَخَالف هَواهَا وهانها وَحفظ منصبه ورياسته وَتفرد بالكمال فِي وقته عَارِفًا بِكَثِير من الْأُمُور محققا فِي الْأَنْسَاب وأخبار سلفه وَله فِي ذَلِك التَّارِيخ الْمُفِيد الموسوم بغية المريد وَأنس الفريد فِي أَنْسَاب ذُرِّيَّة السَّيِّد على بن مُحَمَّد بن على بر الرشيد وَمن نَشأ مَعَهم وعاصرهم من السَّادة الْأَعْلَام الكماة والشيعة الْفُضَلَاء وَقد جمع فِي هَذَا الْكتاب وأوعى وَأفَاد فِيهِ وأجاد وَحكى عَنهُ وَلَده مُحَمَّد بن عَامر بن مُحَمَّد أَنه قَالَ ان فِي كِتَابه الْمَذْكُور مَا يحْتَاج إِلَى تَقْدِيم وَتَأْخِير وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة قد حنكته التجارب ومارس الْأُمُور الصعاب وَكَانَت لَهُ فراسة قَوِيَّة وَمرض من ألم الاسْتِسْقَاء وَتوفى لَيْلَة غرَّة شعْبَان سنة ١١٣٥ خمس وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين القاضى عَامر الذمارى القاضى الْعَلامَة التقى عَامر بن مُحَمَّد الذمارى الصباحى أَخذ عَن إِبْرَاهِيم بن مَسْعُود الحوالى وَعبد الْعَزِيز بهران وَالْإِمَام الْحسن بن على بن دَاوُد وَالْإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد وَغَيرهم وَكَانَت إِلَيْهِ النِّهَايَة فِي تَحْقِيق الْفُرُوع بزمنه ورحل فِي أول زَمَانه إِلَى مَدِينَة ذمار فلقى شيوخها فعكف على الطّلب مَعَ شدَّة وَكَانَ لَا يملك الا فروا وَاحِدًا من جلد الْغنم فَإِذا احْتَلَمَ

стр. 110

غسله ولبسه وَهُوَ أَخْضَر لِأَنَّهُ لَا يجد غَيره وَلما دَعَا الإِمَام الْقَاسِم خرج إِلَيْهِ صَاحب التَّرْجَمَة من صنعاء وَصَحبه وقوى أعضاد الدولة القاسمية ثمَّ الدولة المؤيدية ثمَّ انْتقل إِلَى خولان الْعَالِيَة وَاسْتقر فِي وادى عَاشر من بنى سحام وَبنى بهَا دَارا عَظِيمَة فقصده الْعلمَاء إِلَى هُنَالك وَكَانَ كثير الْعِبَادَة وَدخل إِلَى صنعاء لعقد الصُّلْح بَين الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد والأتراك وَكَانَ يرى عدم جَوَاز الصَّلَاة فِي البكيرية المعمورة بأعلا صنعاء لِأَن موضعهَا مَقْبرَة عَظِيمَة من مَقَابِر الْمُسلمين بنى عَلَيْهَا الْوَزير حسن باشا الرُّومِي جَامع البكيرية وَعِظَام الْمَوْتَى فِي تخوم الأَرْض هَذَا تَرْجِيح صَاحب التَّرْجَمَة وَمَات فِي حادى عشر رَمَضَان سنة ١٠٤٧ وقبره بِجنب قبر عبد الْقَادِر التهامى وقبر وَلَده أَحْمد بن عَامر الذمارى فِي عَاشر من بنى سحام فِي بِلَاد خولان الْعَالِيَة رَحِمهم الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين عبد البارى الأهدل الحسينى السَّيِّد التقى عبد البارى بن مُحَمَّد بن عمر بن عبد الْقَادِر بن أَحْمد بن حسن بن عمر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن أَحْمد بن على الأهدل الحسينى الْيُمْنَى كَانَ من الكملاء الْمَشْهُورين لَهُ فَضَائِل عديدة وأفعال جميلَة حميدة شَائِع الْفضل وَالْكَرم فِي تهَامَة الْيمن وَتوفى بقرية المراوعة من أَعمال تهَامَة فِي ذى الْحجَّة سنة ١٠٧٢ اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى الشَّيْخ عبد الباقى المزجاجى الزبيدى الشَّيْخ الْعَلامَة عبد الباقى بن الزين المزجاجى التحيتى نِسْبَة إِلَى التحيتية خَارج زبيد ولد بالتحيتية وَأخذ عَن عُلَمَاء عصره وَتخرج بِهِ جمَاعَة من الْفُضَلَاء وَلم يزل ينفع النَّاس حَتَّى تولى فِي ربيع الآخر سنة

стр. 111

١٠٧٤ - أَربع وَسبعين وَألف وَآل المزجاجى نِسْبَة إِلَى المزجاجية مَوضِع بِالْقربِ من زبيد القاضى عبد الْجَبَّار الحبورى القاضى الْعَلامَة الْحَاكِم الشهير بِمَدِينَة صنعاء عبد الْجَبَّار بن جَابر الحبوري كَانَ عَالما حَافِظًا وفقيها متفننا ورعا ناسكا يسْتَأْنس بِهِ الضُّعَفَاء وَالْمَسَاكِين ويهابه الأكابر والعظماء من المتخاصمين مَاتَ بِصَنْعَاء فِي ذى الْقعدَة سنة ١١٨٤ أَربع وَثَمَانِينَ وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين القاضى عبد الحفيظ المهلا الشرفى القاضى الْحَافِظ التقى عبد الحفيظ بن عبد الله المهلا الشرفى أَخذ عَن وَالِده وَعَن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد وَولده الْمُؤَيد بِاللَّه وَالْحُسَيْن بن الإِمَام الْقَاسِم وَغَيرهم من أكَابِر عُلَمَاء عصره وَكَانَ اماما فِي عُلُوم الِاجْتِهَاد وَله فَضَائِل أذعنت لَهَا أَرْبَاب التَّحْقِيق فِي كل بِلَاد وَكَانَ يحفظ فِي كل الْعُلُوم مؤلفات عديدة مَعَ شروحها وَله أجوبة على مسَائِل عديدة وَردت إِلَيْهِ من عُلَمَاء عصره ورسائل بليغة وخطب رائقة وأشعار فائقة وفضائل وفواضل وَتوفى سلخ ربيع الأول سنة ١٠٧٧ سبع وَسبعين وَألف ورثاه السَّيِّد مُحَمَّد صَلَاح بن الهادى الوشلى بقصيدة مِنْهَا (الله أكبر كل خطب هَين ... إِلَّا على عبد الحفيظ فيكبر) (حبر الْأَنَام وَحجَّة الْإِسْلَام ان ... أمرعرى وَالْعَاقِب المتبصر) (أعْطى الْجِهَاد حُقُوقه وسمت بِهِ ... للِاجْتِهَاد عوارف لَا تنكر) القاضى عبد الحميد الْمعَافى الْيُمْنَى القاضى الْعَلامَة البليغ عبد الحميد بن أَحْمد بن مُوسَى بن عَمْرو بن

стр. 112

الْمعَافى الْيُمْنَى السودى كَانَ صَاحب التَّرْجَمَة عَالما أديبا أريبا محققا سِيمَا فِي الْعَرَبيَّة وَله شرح على الملحة وحواش وأجوبة مفيدة فِي النَّحْو وَشرح الْهِدَايَة والأزهار فِي الْفِقْه واعتنى فِي شَرحه للأزهار بموافقة اعراب الأزهار فَإِن شرح ابْن مِفْتَاح عَلَيْهِ يتناسب فِي بعضه اعراب الْمَتْن مَعَ الشَّرْح إِلَّا بتحويل للمتن من رفع إِلَى نصب وَنَحْو ذَلِك وَلِصَاحِب التَّرْجَمَة خطّ حسن ونظم جيد فَمن شعره فِي راية للْإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد ابْن الإِمَام الْقَاسِم (أيا راية أَصبَحت فِي الْحسن آيَة ... وفَاق على الْأَعْلَام حسنك عَن يَد) (قرنت بنصر الله حِين صنعت للأمام ... أَمِير الْمُؤمنِينَ الْمُؤَيد) (امام حلى جيد الْكَمَال بجوده ... مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد) وَمِمَّا اتّفق أَنه لما مَاتَ السَّيِّد إِبْرَاهِيم ابْن الإِمَام المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل وَكَانَ قد ألم بِكُل غَرِيبَة من عُلُوم الْقرَاءَات والنحو وأشعار الْحِكْمَة والأدعية وَغَيرهَا مَعَ كَونه أكمه وَكَانَ من أصلح النَّاس على صغر سنه فَلَمَّا مَاتَ عظم الْخطب فَكتب القاضى أَحْمد بن صَالح بن أَبى الرِّجَال إِلَى الإِمَام المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل قصيدة الإِمَام شرف الدّين يحيى الَّتِى قَالَهَا عقيب وَفَاة ابْنه السَّيِّد الْعَالم النجيب عبد القيوم بن شرف الدّين وَكَانَ من سَادَات العترة وَلم يبلغ من الْعُمر إِلَّا إِحْدَى عشرَة سنة وَنصفا وَكَانَ يجارى الْعلمَاء وَمِمَّا يرْوى عَنهُ أَنه قعد فِي مجْلِس الحشحوش الْمَعْرُوف بجراف صنعاء وَالْعُلَمَاء يَخُوضُونَ فِي مسئلة الْبَهَائِم إِذا تمّ سؤالها وحسابها أَيْن تصير فَذكرُوا المقالات فِي ذَلِك وَلم يذكرُوا أحْسنهَا وأشهرها فَقَالَ السَّيِّد عبد القيوم وَمَا يشكل عَلَيْكُم من أمرهن لَعَلَّ الله يخلق لَهُنَّ رحبة

стр. 113

يتنعمن فِيهَا فأعجب الْحَاضِرُونَ بذلك وكتبوه عَنهُ وَلما ختم عبد القيوم الْقرَاءَات غيبا وَبَعض الْكتب العلمية عمل وَالِده وَلِيمَة وأركب وَلَده على حصان لزفافه فَسقط وَمَات من حِينه وقبره بِقرب جراف صنعاء مَشْهُور مزور فَقَالَ الإِمَام شرف الدّين قصيدته الَّتِى أَولهَا (حمدت الله ربى يَا بنيا ... على علم نعيت بِهِ اليا) (نغصت حشاشتى وَالروح لما ... نفضت تُرَاب قبرك من يديا) (وَلما أَن ختمت الذّكر غيبا ... قدمت بِهِ على البارى صَبيا) (وَكُنَّا فِي زفاف الْخَتْم نسعى ... فَقَالَ الرب زفته اليا) (لإحدى عشرَة مَعَ نصف عَام ... وطِئت بهمة هام الثريا) (وَكنت قد امْتَلَأت من المعالى ... وَلم تتْرك من الاحسان شَيْئا) إِلَى آخر القصيدة قَالَ القاضى أَحْمد بن صَالح بن أَبى الرِّجَال فِي تَرْجَمَة القاضى عبد الحميد الْمعَافي بمطالع البدور فَكتبت أَنا هَذِه الأبيات إِلَى الإِمَام المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل ثمَّ لم أشعر إِلَّا بِكِتَاب إِلَى الإِمَام من المترجم لَهُ بالأبيات فعجبت من توارد الخواطر انْتهى ووفاة صَاحب التَّرْجَمَة بالسودة فِي نَيف وَخمسين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى الشَّيْخ عبد الْخَالِق بن الزين المزجاجى الشَّيْخ عبد الْخَالِق بن الزين بن مُحَمَّد بن الصّديق بن عبد الباقى بن الصّديق بن الزين بن إِسْمَاعِيل المزجاجى الحنفى الزبيدى أَخذ عَن وَالِده وَعَمه عَلَاء الدّين وَالسَّيِّد يحيى بن عمر مَقْبُول الأهدل وَالشَّيْخ عبد الرَّحْمَن الذهبى وَالشَّيْخ أَمر الله الهندى وَعمر الحشيبرى وَمُحَمّد بن أَحْمد مطير وَأخذ بالحرمين عَن السَّيِّد عبد الرَّحْمَن بن أسلم وتاج الدّين القلعى

стр. 114

وَغَيرهم من الأكابر وَوصل إِلَى صنعاء فَعَظمهُ الْمَنْصُور الْحُسَيْن بن المتَوَكل الْقَاسِم بن الْحُسَيْن تَعْظِيمًا كَبِيرا وَأخذ عَنهُ جمَاعَة من أَعْيَان عُلَمَاء صنعاء كالسيد مُحَمَّد بن اسحاق وَالسَّيِّد مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْأَمِير وَالسَّيِّد احْمَد ابْن عبد الرَّحْمَن الشامى وَجُمْلَة من أكَابِر الْعلمَاء وَمَات فِي صنعاء فِي سنة ١١٥٢ اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَمِائَة وَألف وقبره بجربة الرَّوْض جنوبى صنعاء وأرخ وَفَاته بعض الأدباء بقوله (عز للأمجاد أَرْبَاب النهى ... بوفاة المستجاد السَّابِق) (طود علم قد توارى شخصه ... بعد أَن سامى مقَام الطارق) (كَانَ يقرى ثمَّ يقرى ضَيفه ... فَهُوَ فِي الْحَالين فَوق الْفَائِق) (فِي جنان الْخلد أضحى نازلا ... ضيف مَوْلَاهُ الْكَرِيم الرازق) (طَابَ مثواه فأرخ حَسبه ... فَازَ بالزلفى عبد الْخَالِق) سنة ١١٥٢ السَّيِّد عبد الرب بن مُحَمَّد الكوكبانى السَّيِّد السَّنَد عبد الرب بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عبد الْقَادِر بن النَّاصِر بن عبد الرب بن على ابْن الإِمَام شرف الدّين الْحسنى مولده فِي ربيع الأول سنة ١١٢٥ خمس وَعشْرين وَمِائَة وَألف وَأخذ عَن السَّيِّد أَحْمد بن الْحسن بن أَحْمد بن الْحسن بن عبد الرب وَالسَّيِّد اسحاق بن يُوسُف وَالسَّيِّد مُحَمَّد بن زيد بن مُحَمَّد بن الْحسن وَغَيرهم وَكَانَ سيدا سريا هماما كَرِيمًا ألمعيا وَمَات وَهُوَ يَتْلُو آيَة الكرسى فِي رَجَب سنة ١١٧٦ سِتّ وَسبعين وَمِائَة وَألف وأرخ وَفَاته عبد الْوَهَّاب سداد بقوله (أَيهَا الزائر قبرا قد حوى ... سيدا ليثا لَهُ قل الشبيه)

стр. 115

وَمِنْهَا (سل فنون الْعلم عَنهُ ان تكن ... جَاهِلا فَهُوَ امام وَنبيه) (عَاشَ فِي الدُّنْيَا وجيها أَرخُوا ... وبدار الْخلد لَا ريب الْوَجِيه) السَّيِّد عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد الكوكبانى السَّيِّد الأديب عبد الرَّحْمَن بن احْمَد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْحسنى الكوكبانى مولده فِي رَجَب سنة ١١٤٧ سبع وَأَرْبَعين وَمِائَة وَألف وَكَانَ سيدا نبيلا فَارِسًا شجاعا أديبا أريبا وَمن شعره (احذر مقَالَة كَاذِب فِي وده ... تصفو مودته إِذا لم تغْضب) (وتراه ان أثرت صَار ملازما ... وَإِذا تربت رَأَيْته كالأجنبى) (فاصبر على ريب الزَّمَان فَإِنَّهُ ... بِالصبرِ تحصل مَا تشا من مطلب) وَمَات فِي رَمَضَان سنة ١١٩١ إِحْدَى وَتِسْعين وَمِائَة وَألف ﵀ الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن القحطانى الْيُمْنَى الحديدى الشَّيْخ الْعَلامَة عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل الخلى الْيُمْنَى الأنصارى الشافعى القحطانى ولد ببندر الحديدة فِي سنة ١٠١٨ ثمانى عشرَة وَألف وَأخذ عَن عُلَمَاء عصره وَتَوَلَّى الْقَضَاء فِي بَلَده وَسَار فِيهِ أحسن سيرة وَبَالغ النَّاس فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ بالتقوى وَالدّين وَالصَّلَاح وَمَات فِي عَاشر الْمحرم سنة ١٠٩٥ خمس وَتِسْعين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد عبد الرَّحْمَن مولى الدويلة الحضرمى السَّيِّد الْعَالم عبد الرَّحْمَن بن حسن بن شيخ بن حسن الحسينى مولى الدويلة ولد بِمَدِينَة تريم من حَضرمَوْت وَأخذ عَن عُلَمَاء عصره وواظب على مصاحبة أهل الْخَيْر وَالصَّلَاح وعزم إِلَى الْيمن وَأخذ عَن جمَاعَة من

стр. 116

علمائها وَسكن بندر المخا إِلَى أَن توفى فِيهِ سنة ١٠١٧ سبع عشرَة بعد الْألف رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد عبد الرَّحْمَن الحضرمى السَّيِّد الْعَلامَة مفتى الشَّافِعِيَّة بالبلاد الحضرمية عبد الرَّحْمَن بن شهَاب الدّين أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن على بن أَبى بكر السقاف الحسينى الحضرمى مولده بتريم فِي سنة ٩٤٥ خمس وَأَرْبَعين وَتِسْعمِائَة وَأخذ عَن مُحَمَّد بن على خرد وَمُحَمّد بن حسن بن الشَّيْخ وحسين بن عبد الله بَافضل وَغَيرهم وبرع فِي التَّفْسِير والْحَدِيث وَالْفِقْه والعربية وَتخرج بِهِ جمَاعَة وَكَانَ ذَا سخاء ومروءة وَعلم وفتوة وَولى الْقَضَاء بتريم وَلم يشْغلهُ الْقَضَاء عَن الافتاء والتدريس وَكَانَ مواظبا على قيام اللَّيْل وَالذكر والتلاوة وَجمع خزانَة عَظِيمَة من الْكتب النفيسة وَمَات فِي تريم فِي رَمَضَان سنة ١٠١٤ أَربع عشرَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد عبد الرَّحْمَن جمل اللَّيْل الحضرمى السَّيِّد عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن أَحْمد بن على بن هَارُون بن حسن بن على بن مُحَمَّد جمل اللَّيْل الحسينى الحضرمى مولده بتريم وَأخذ عَن القاضى أَحْمد بن حُسَيْن وَالشَّيْخ أَحْمد بن عمر عيديد وَعبد الرَّحْمَن بن علوى وَغَيرهم وَحفظ عدَّة متون ثمَّ دخل الْهِنْد وَاجْتمعَ بِجَمَاعَة من علمائها وَعَاد إِلَى تريم ودرس فِيهَا وَطلب للْقَضَاء وَلم يشْغلهُ الْقَضَاء عَن الافادة والتدريس حَتَّى مَاتَ فِي سنة ١٠٧٠ سبعين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد عبد الرَّحْمَن بن عقيل الحضرمى السَّيِّد عبد الرَّحْمَن بن عقيل بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عقيل الحسينى

стр. 117

الْحَضْرَمِيّ الْيُمْنَى ولد بِمَدِينَة تريم وَأخذ عَن السَّيِّد عبد الله العيدروس وَولده زين العابدين وَعبد الرَّحْمَن بن شهَاب الدّين وَغَيرهم ورحل إِلَى الْيمن وَأخذ عَن السَّيِّد عبد الله بن على وَالسَّيِّد حَاتِم المهدلى وَحج وَأخذ عَن جمَاعَة بالحرمين ثمَّ دخل الْهِنْد وَأخذ عَن عُلَمَاء فِيهَا ثمَّ عَاد إِلَى الْيمن وَاسْتقر فِي بندر المخا حَتَّى توفى فِيهِ فِي ربيع الأول سنة ١٠٥٩ تسع وَخمسين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد عبد الرَّحْمَن بن علوى بافقيه السَّيِّد الْعَلامَة عبد الرَّحْمَن بن علوى بن أَحْمد بن علوى بن مُحَمَّد الحسينى الْيُمْنَى الحضرمى الْمَعْرُوف كسلفه ببافقيه مولده بتريم وَأخذ عَن الشَّيْخ مُحَمَّد إِسْمَاعِيل وَعبد الرَّحْمَن بن شهَاب الدّين وَسَالم بن أَبى بكر الْكَاف وَغَيرهم واجتهد فِي الْفُرُوع وشارك فِي الْأَصْلَيْنِ وَكَانَ منعزلا عَن النَّاس زاهدا فِي الدُّنْيَا مواظبا على الطَّاعَات وَالْجَمَاعَات وَنشر الْعلم ملازما للتلاوة وَالِاعْتِكَاف وَمَات فِي سنة ١٠٤٧ سبع وَأَرْبَعين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد عبد الرَّحْمَن باحسن الحويلى صَاحب مرباط السَّيِّد الْعَالم عبد الرَّحْمَن بن على بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله الحويلى باحسن صَاحب مرباط ولد بِمَدِينَة تريم وَأخذ عَن عُلَمَاء عصره وَغلب عَلَيْهِ فن الْأَدَب وَكَانَ جيد البديهة سريع الْجَواب وَله عناية بنظم الشَّيْخ عمر بن عبد بامخرمة وَأقَام فِي الْقرْيَة الْمُسَمَّاة القارة حَتَّى مَاتَ فِيهَا فِي سنة ١٠٣٧ سبع وَثَلَاثِينَ وَألف رَحمَه الله تَعَالَى

стр. 118

السَّيِّد عبد الرَّحْمَن السقاف الحضرمى السَّيِّد الْعَلامَة عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن السقاف الحسينى الحضرمى مولده بِمَدِينَة تريم وَأخذ عَن أَبى بكر بن عبد الرَّحْمَن شهَاب الدّين وَغَيره واشتهر وانتفع بِهِ غير وَاحِد وَكَانَ حَرِيصًا على فعل الْخَيْر عَارِفًا بمذاهب الْعلمَاء قَلِيل الْكَلَام وَمَات فِي سنة ١٠٤٨ ثَمَان وَأَرْبَعين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد السقاف العلوى السَّيِّد التقى عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن على بن عقيل بن أَحْمد السقاف الحسينى الحضرمى ولد سنة ٩٤٨ بِمَدِينَة تريم وَأخذ عَن السَّيِّد أَبى بكر سَالم وَالسَّيِّد مُحَمَّد بن على بن عبد الرَّحْمَن وَالسَّيِّد مُحَمَّد بن عقيل وَغَيرهم وَكَانَ عَالما عَاملا بِعِلْمِهِ كثير السخاء لَهُ هَيْبَة فِي الْقُلُوب وَمَات فِي سنة ١٠١١ إِحْدَى عشرَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد جحاف الحبورى السَّيِّد الأديب الْعَالم البارع عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن شرف الدّين الجحافى الحبورى وَكَانَ عَلامَة محققا فِي الْأُصُول والمنطق واشتغل آخر أمره بالتفسير وَله شرح على غَايَة السوءل للحسين بن الْقَاسِم أَجَاد فِيهِ كل الإجادة وَكَانَ مُتَوَلِّيًا لأعمال بِلَاد خفاش ثمَّ اسْتَقر بِصَنْعَاء وَكَانَ لَا يطْمع فِي شئ من زِينَة الدُّنْيَا وَمَات بالحشيشية من أَعمال صنعاء فِي نَيف وَخمسين بعد الْألف من الْهِجْرَة رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين

стр. 119

السَّيِّد عبد الرَّحْمَن العيدروس السقاف السَّيِّد التقى عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن شيخ بن عبد الله بن شيخ بن عبد الله العيدروس السقاف الحسينى الحضرمى مولده سنة ٩٨٨ ثَمَان وَثَمَانِينَ وَتِسْعمِائَة بِمَدِينَة تريم وَأخذ عَن الشَّيْخ عمر بن عبد الله الْخَطِيب وَمُحَمّد بن حكم باقشير وَعبد الرَّحْمَن بن شهَاب الدّين وَغَيرهم وبرع فِي الْعُلُوم ودرس وَتخرج بِهِ كَثِيرُونَ وَكَانَ يلازم قيام الثُّلُث الْأَخير من اللَّيْل وأقواله مفيدة وأحواله حميدة وَمَات فِي سنة ١٠٥٣ ثَلَاث وَخمسين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى الشَّيْخ عبد الرَّحِيم البرعى الهاجري الشَّيْخ الْعَالم الشَّاعِر البليغ الشهير عبد الرَّحْمَن بن على البرعى الهاجرى الْيُمْنَى سكن وَطنه النيابتين وَأخذ فِي النَّحْو وَالْفِقْه على جمَاعَة من عُلَمَاء عصره حَتَّى تأهل للتدريس وأتته الطّلبَة من أَمَاكِن شَتَّى فدرس وَأفْتى واشتهر بِالْعلمِ وَالشعر وَهُوَ من الْعلمَاء الْأَحْبَار الْمُجْتَهدين وَالشعرَاء والبلغاء المجيدين وَله ممادح كَثِيرَة فِي النبى ﷺ وديوان شعره مَشْهُور وَمن شعره القصيدة الَّتِى أَولهَا (بالأبرق الْفَرد أطلال دريسات ... لآل هِنْد عفتهن الغمامات) وَمَات فِي سنة ٨٠٣ ثَلَاث وَثَمَانمِائَة ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين القاضى عبد السَّلَام السلامى الآنسى القاضى الْعَلامَة الْوَرع التقى عبد السَّلَام بن مُحَمَّد بن صَلَاح بن سعيد بن قَاسم السلامى الآنسى أَخذ عَن وَالِده وَعَن القاضى مُحَمَّد بن صَلَاح

стр. 120

الفلكى وَالْإِمَام المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل بن الْقَاسِم وَصَلَاح بن على الحارثى وَغَيرهم وَكَانَ عَالما محققا سِيمَا فِي الْفِقْه والفرائض وَلم يزل فِي بَلَده بنى سَلامَة من بِلَاد آنس مدرسا حَتَّى سنة ١١١١ إِحْدَى عشرَة وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين الشَّيْخ عبد الصَّمد باكثير الْيُمْنَى الشَّيْخ الْعَالم عبد الصَّمد بن عبد الله باكثير الْيُمْنَى الكندى كَانَ شَاعِر عصره ونابغة دهره وَكَانَ كَاتب الْإِنْشَاء للسُّلْطَان عمر بن بدر ملك الشحر وَله ديوَان شعر وَمن شعره قصيدة أَولهَا (هذى المرابع والكثيب الأوعس ... وظبا الْخيام الآنسات الكنس) (قف بى عَلَيْهَا سَاعَة فَلَعَلَّ ان ... يَبْدُو لى الخشف الأغن الألعس) (فلطالما عفت الْكرَى عَن ناظرى ... شوقا إِلَيْهِ ومدمعى يتبجس) إِلَى آخرهَا وَمَات بالشحر فِي سنة ١٠٢٥ خمس وَعشْرين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى الشَّيْخ عبد الْعَزِيز الْمُفْتى الشافعى الْيُمْنَى الشَّيْخ الْعَالم عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الْمُفْتى الشافعى مولده فِي سنة ١٠٤٢ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَألف وَأخذ عَن عُلَمَاء عصره بِالْيمن الْأَسْفَل وَكَانَ عَالما حَافِظًا مُحدثا وصل إِلَى الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل إِلَى معبر جهران فَأخذ عَنهُ الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه وَالسَّيِّد المهدى الكبسى وَغَيرهمَا ثمَّ عَاد إِلَى وَطنه من الْيمن الْأَسْفَل وَمَات فِيهِ فِي رَجَب سنة ١١١٠ عشر وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى

стр. 121

القاضى عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بهران الصعدى القاضى الْحَافِظ عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن يحيى بهران التميمى البصرى الصعدى مولده سنة ٩٤٨ ثَمَان وَأَرْبَعين وَتِسْعمِائَة وَأخذ عَن وَالِده فِي جَمِيع الْعُلُوم والفنون وَأَجَازَهُ إجَازَة عَامَّة وَأخذ عَن القاضى مُحَمَّد الضمدي وَيحيى حميد وَغَيرهم من أكَابِر عُلَمَاء عصره وَكَانَ عَالما كَبِيرا متفننا متضلعا فِي جَمِيع الْعُلُوم وَمن أجل من أَخذ عَنهُ الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد والقاضى عَامر الذمارى وَأحمد بن يحيى الذويد وَالسَّيِّد دَاوُد بن الهادى المؤيدى وَغَيرهم وَهُوَ شيخ الشُّيُوخ وأستاذ أهل الرسوخ وَهُوَ الذى اجرى القوانين فِي سقى مَاء آبار صعدة ومناقبه كَثِيرَة وفضائله شهيرة وَضعف بَصَره فِي آخر أَيَّامه فَقَالَ لَا يستضئ غير كتب الْعلم والتدريس وَمَات فِي ثامن رَجَب سنة ١٠١٠ عشر وَقيل سِتّ عشرَة وَألف بصعدة رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين القاضى عبد الْقَادِر الشويطر الذمارى القاضى الْعَلامَة امام أهل الزهادة عبد الْقَادِر بن حُسَيْن الشويطر الذمارى مولده سنة ١١٤٨ ثَمَان وَأَرْبَعين وَمِائَة وَألف وَأخذ عَن الْحسن ابْن أَحْمد الشبيبي وَسعد بن عبد الرَّحْمَن السماوى وَعبد الله بن حُسَيْن دلامة وَغَيرهم وَكَانَ قمر الْعلم النوار والمرجع للْعُلَمَاء المبرزين فِي الأنظار محققا للفروع وَالْأُصُول عَارِفًا بِسَائِر الْعُلُوم شَدِيد الْحِفْظ والذكاء منظورا بِعَين التَّعْظِيم وَكَانَ لَا يتْرك التدريس بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار مَعَ تِلَاوَة الْقُرْآن وَطلب إِلَى الْقَضَاء فنفر عَنهُ كل النفور وَمَات فِي سنة ١١٩٧ سبع وَتِسْعين وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين

стр. 122

القاضى عبد الْقَادِر الهبل الصعدى القاضى الْعَلامَة عبد الْقَادِر بن سعيد بن صَلَاح الهبل أَخذ عَن وَالِده وَعَن القاضى عَامر الذمارى وَالْإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن الْقَاسِم وَغَيرهم وَهُوَ الْعَلامَة الْمُحَقق ومفتى مَدِينَة صعدة المدقق وَهُوَ من أَعْيَان عُلَمَاء الْقرن الحادى عشر رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد عبد الْقَادِر العيدروس السَّيِّد الْعَلامَة عبد الْقَادِر بن شيح بن عبد الله بن شيخ بن عبد الله العيدروس الْحسنى الْيُمْنَى ولد سنة ٩٧٨ ثَمَان وَسبعين وَتِسْعمِائَة بِمَدِينَة أَحْمد اباد من الْهِنْد وَهُوَ صَاحب المؤلفات العديدة مِنْهَا النُّور السافر على أَخْبَار الْقرن الْعَاشِر والحدائق الخضرة فِي سيرة النبى ﵇ وَأَصْحَابه الْعشْرَة والمنتخب الْمُصْطَفى فِي أَخْبَار مولد الْمُصْطَفى والدر الثمين فِي بَيَان المهم من أُمُور الدّين وَغير ذَلِك وَمَات فِي سنة ١٠٣٨ ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين السَّيِّد عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد الكوكبانى السَّيِّد الرئيس عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن النَّاصِر الكوكبانى الْحسنى مولده فِي سنة ١١٢٥ خمس وَعشْرين وَمِائَة وَألف بكوكبان وَكَانَ وقورا حَلِيمًا دينا خيرا محبا للْفُقَرَاء معينا للأرامل لَهُ معرفَة تَامَّة بِالْحِسَابِ والفرائض مَعَ مطالعة فِي الطِّبّ وَتَوَلَّى امارة بِلَاد كوكبان فَقَامَ بِالْعَدْلِ وَكَانَ سهل الْحجاب فنافسه أَخُوهُ إِبْرَاهِيم فِي الْإِمَارَة واعتقله إِلَى حِين وَفَاته فِي رَجَب سنة ١١٩٨ ثَمَان وَتِسْعين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين

стр. 123

السَّيِّد عبد الْقَادِر بن النَّاصِر الكوكبانى السَّيِّد السَّنَد عبد الْقَادِر بن النَّاصِر بن عبد الرب بن على شمس الدّين بن الإِمَام المتَوَكل على الله يحيى شرف الدّين الْحسنى الْيُمْنَى الكوكبانى مولده بكوكبان وَنَشَأ فِيهِ وَأخذ عَن عُلَمَاء عصره واكتسب الْفَضَائِل وجد فِي تَحْصِيل دَقِيق الْمسَائِل وَتَوَلَّى امارة بِلَاد كوكبان وَقَالَ القاضى يحيى بن الْحسن الحيمي متمما أرجوزة النمازى الشافعى فِي ذكر نسب الإِمَام شرف الدّين هَذِه الأبيات الْمُشْتَملَة على الحاق نسب صَاحب التَّرْجَمَة إِلَى الإِمَام شرف الدّين وهى (معطى الجزيل ذى النوال العامر ... مولاى عبد الْقَادِر بن النَّاصِر) (سليل عبد الْبر ذى المكارم ... نجل على صفوة الأكارم) (سليل شمس الدّين ذى الْكَمَال ... رَافع بَيت الْمجد والمعالى) (ابْن الإِمَام الحبر ذى الْعُلُوم ... كَهْف اللهيف كافل الْيَتِيم) (يحيى بن شمس الدّين من سَاد الورى ... وَمن حَدِيث مجده لن يفترى) إِلَى آخرهَا وأبيات النمازى مَشْهُورَة مشروحة وَمَات صَاحب التَّرْجَمَة بكوكبان فِي الْمحرم سنة ١٠٩٧ سبع وَتِسْعين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى القاضى عبد الْكَرِيم السلامى القاضى الْعَلامَة عبد الْكَرِيم بن عبد الله بن مُحَمَّد بن صَلَاح بن سعيد ابْن قَاسم السلامى الآنسى أَخذ عَن عَمه عبد السَّلَام بن مُحَمَّد وَعَن السَّيِّد المهدى الكبسى وَمُحَمّد بن على قيس وَيحيى بن حُسَيْن السحولى وعَلى بن يحيى البرطى وحسين بن مُحَمَّد المغربى وحسين بن عبد الهادى ذعفان وَغَيرهم وَكَانَ فَقِيها محققا فروعيا مدققا فَاضلا تقيا وصل إِلَى صنعاء فِي سنة

стр. 124

١١٣٠ - ثَلَاثِينَ وَمِائَة وَألف ثمَّ رَجَعَ إِلَى وَطنه بنى سَلامَة وَمَات فِي رَمَضَان سنة ١١٣٩ تسع وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين القاضى عبد الْقَادِر التهامى القاضى الْمُحَقق عبد الْقَادِر بن حَمْزَة التهامى أَخذ عَن على بن راوع وَغَيره وَهَاجَر لطلب الْعلم من محلّة يبة من قرى حلى بن يَعْقُوب أَيَّام الإِمَام شرف الدّين وتابع الإِمَام الْحسن بن على دَاوُد وَسكن وادى عَاشر من بنى سحام خولان الْعَالِيَة وَله حَاشِيَة على الأزهار مفيدة وفتاوى مدونة وَكَانَ عَالما كَبِيرا محققا زاهدا ورعا محبوبا مهيبا وَله تلامذة أجلاء عُلَمَاء فضلاء نبلاء وَمَات بعاشر من خولان الطيال سنة ١٠١٣ ثَلَاث عشرَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين السَّيِّد عبد الله الديلمى أَبُو شملة السَّيِّد الْعَلامَة التقى الزَّاهِد الشهير عبد الله بن إِبْرَاهِيم الديلمى الفتحي الْمَعْرُوف بأبى شملة مولده فِي عَاشر ذى الْحجَّة سنة ٧٥٦ سِتّ وَخمسين وَسَبْعمائة وَسكن مَدِينَة صنعاء وَكَانَ سيدا عابدا زاهدا ورعا تقيا وَكَانَ يُسمى حَافظ صنعاء لرؤيا رأها الإِمَام على بن صَلَاح الدّين فِي مَنَامه وهى أَن حِجَارَة تسْقط على مَدِينَة صنعاء وَأَن رجلا يتلقاها فَسَأَلَ عَنهُ فَقيل لَهُ فلَان وَكَانَ لَا يعرفهُ وَلما حاصر الإِمَام على بن صَلَاح الدّين الباطنية فِي حصن ذى مرمر كَانَ هَذَا السَّيِّد المترجم لَهُ مِمَّن حضر الْحصار فَلَمَّا خرج الباطنية مِنْهُ اخبروا أَن هَذَا السَّيِّد كَانَ يَضْرِبهُمْ بشملته فيؤلمهم ويعمى أَبْصَارهم فَيَمُوت بَعضهم من ذَلِك وَقيل انه لَا يحدث بِصَنْعَاء حدث الا سمع بقبره همهمة وَمَات فِي محرم سنة ٨٣٦ سِتّ وَثَلَاثِينَ وثمان مائَة وقبره

стр. 125

بِالْقربِ من مَسْجِد الْأَبْهَر الْمَعْرُوف بِصَنْعَاء ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين السَّيِّد عبد الله الشرفى الْمُفَسّر السَّيِّد الْعَلامَة التقى عبد الله بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن على بن مُحَمَّد ابْن صَلَاح بن مُحَمَّد بن الْقَاسِم الْحسنى الشرفى أَخذ عَن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد الشرفى وَعبد الحفيظ المهلا وَغَيرهم وَله التَّفْسِير الموسوم بالمصابيح الساطعة الْأَنْوَار الْمَجْمُوعَة من تَفْسِير الْأَئِمَّة الْأَطْهَار ابْتَدَأَ فِيهِ بآخر الْقُرْآن تبعا لما فعله الإِمَام الْقَاسِم بن على العيانى وَتَفْسِير صَاحب التَّرْجَمَة فِي سِتّ مجلدات وَهُوَ يدل على تمكنه فِي الْعُلُوم واطلاعه على أَقْوَال الْأَئِمَّة ﵈ وَهُوَ من أكَابِر عُلَمَاء الْقرن الحادى عشر رَحمَه الله تَعَالَى وَالْمُؤمنِينَ السَّيِّد عبد الله بن احْمَد الْوَزير السَّيِّد الْعَلامَة عبد الله بن احْمَد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد الله بن الهادى بن إِبْرَاهِيم الْوَزير الْحسنى المفضلى مولده سنة ٨٩٦ سِتّ وَتِسْعين وثمان مائَة وَأخذ عَن وَالِده وَعَن السَّيِّد مُحَمَّد بن المرتضى وَغَيرهمَا وَكَانَ سيدا كَبِير الْقدر حميد الطَّرِيقَة اتَّصل بِالْإِمَامِ شرف الدّين ولازمه وَكَانَ عِنْده وافر الْجَلالَة إِلَى أَن توفى فِي سنة ٩٣٣ ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَتِسْعمِائَة السَّيِّد عبد الله المؤيدى السَّيِّد الْعَلامَة عبد الله بن أَحْمد بن الْحُسَيْن المؤيدى الحسينى أَخذ عَن أَحْمد بن معوضة الجربى وَغَيره وَكَانَ عَالما متواضعا دمث الْأَخْلَاق محيطا بعلوم الِاجْتِهَاد وَكَانَ شَيْخه الجربى بعد أَن كف بَصَره لَا يمر إِلَى مُصَلَّاهُ بِمَسْجِد دَاوُد إِلَّا من وَرَاء صَاحب التَّرْجَمَة تَعْظِيمًا لَهُ ووفاة المترجم

стр. 126

لَهُ بِصَنْعَاء فِي الْقرن الحادى عشر ﵀ الْفَقِيه عبد الله الجربى الْفَقِيه الْعَلامَة التقى عبد الله بن احْمَد بن معوضة الجربى أَخذ عَن السَّيِّد الْحسن بن شمس الدّين وَالسَّيِّد صَلَاح بن أَحْمد الرازحي وَغَيرهمَا وَكَانَ عَالما عَاملا تقيا ورعا فَاضلا زاهدا عابدا متقشفا يتوقد ذكاء وَله فِي علم الْكَلَام جليله ودقيقه يَد طولى مَعَ تبحره فِي الْفِقْه وانتقل هُوَ وصنوه الولى التقى الْعَلامَة مُحَمَّد بن احْمَد من صنعاء إِلَى الرَّوْضَة وَتوفى صَاحب التَّرْجَمَة بهَا فِي سنة ١٠٦٣ ثَلَاث وَسِتِّينَ وَألف وَلَهُمَا كرامات مَشْهُورَة بالروضة رحمهمَا الله وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين الْفَقِيه عبد الله الناصح الْفَقِيه الْعَلامَة عبد الله بن أَحْمد الناصح أَخذ عَن السَّيِّد عبد الله بن الْقَاسِم العلوى وَعبد الله بن مَسْعُود الحوالى وَغَيرهمَا وَكَانَ عَالما تقيا ورعا صَالحا محققا وَمَات سنة ٩٨٠ ثَمَانِينَ وَتِسْعمِائَة السَّيِّد عبد الله بن اسحاق بن المهدى السَّيِّد الْعَلامَة البليغ عبد الله بن اسحاق بن المهدى لدين الله أَحْمد ابْن الْحسن ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحسنى كَانَ سيدا سريا هماما ذكيا أديبا أريبا المعيا بطلا شجاعا وقورا دمث الْأَخْلَاق لَهُ المواقف الْمَشْهُورَة فِي الحروب وَتَوَلَّى لِأَخِيهِ بِلَاد أصَاب وَله الْأَشْعَار الرائقة وَالْأَخْبَار الحميدة وَله قصيدة زهاء ثَلَاثَة وَعشْرين بَيْتا فِي كل بَيت مِنْهَا تَارِيخ اكمال عمَارَة مفرج لِأَخِيهِ النَّاصِر مُحَمَّد بن اسحاق ببير العزب أَولهَا (يَا مفرج الْبَدْر الذى لكماله ... نَادَى على الإقبال يمن ختامه)

стр. 127

وَمَات بِصَنْعَاء فِي ربيع الأول سنة ١١٥١ إِحْدَى وَخمسين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد عبد الله بن إِسْمَاعِيل جحاف السَّيِّد الْعَلامَة عبد الله بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن يحيى بن الْهدى الجحافى الحبورى أَخذ عَن وَالِده وَغَيره وَكَانَ عَالما عَاملا تقيا فَاضلا ابتلى فِي آخر أَيَّامه بِمَرَض اقعده فِي دَاره فعكف على التدريس فِي بَيته بحبور حَتَّى مَاتَ فِي سنة ١١٠٤ أَربع وَمِائَة وَألف ﵀ القاضى عبد الله بن جَابر التهامى القاضى الْعَلامَة عبد الله بن جَابر التهامى أَخذ عَن المهدى بن عبد الهادى الحسوسة وَالسَّيِّد الْحُسَيْن بن على جحاف وَغَيرهمَا وَكَانَ عَالما محققا فِي كل فن وَتَوَلَّى الْوَقْف وَالْقَضَاء بِمَدِينَة حبور عَن أَمر الإِمَام المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل وَمَات بحبور فِي سنة ١٠٨٧ سبع وَثَمَانِينَ وَألف رَحمَه الله تَعَالَى الْفَقِيه عبد الله دلامة الذمارِي الْفَقِيه الْعَلامَة الْمُحَقق عبد الله بن حُسَيْن دلامة الذمارى أَخذ عَن زيد بن عبد الله الْأَكْوَع وَالْحسن بن أَحْمد الشبيبي وَالسَّيِّد عبد الْقَادِر ابْن أَحْمد وَالسَّيِّد اسحاق بن يُوسُف بن المتَوَكل وَغَيرهم من أكَابِر الْعلمَاء وَكَانَ عَالما محققا متفننا وَله مؤلفات مِنْهَا مُخْتَصر الْجَامِع الصَّغِير ومختصر الْهَدْي النبوى وَغَيرهمَا وَكَانَ مَقْصُودا من كل مَكَان مشارا إِلَيْهِ بالبنان محبا للْفُقَرَاء وَله معرفَة بِعلم السيمياء والكيمياء وَمَات فِي محرم سنة ١١٧٩ تسع وَسبعين وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين

стр. 128

القاضى عبد الله فَحل القاضى الْعَلامَة عبد الله بن حُسَيْن فَحل أَخذ فِي الْفُرُوع عَن مُحَمَّد بن صَلَاح الفلكى وَغَيره وَكَانَ عَالما فَاضلا وَتَوَلَّى الْقَضَاء بِمَدِينَة تعز من الْيمن الْأَسْفَل حَتَّى مَاتَ فِي سنة ١١١٧ سبع عشرَة وَمِائَة ألف السَّيِّد عبد الله جحاف السَّيِّد الْعَلامَة عبد الله بن حُسَيْن بن على بن إِبْرَاهِيم جحاف الحبورى الْحسنى مولده سنة ١٠٤٠ أَرْبَعِينَ وَألف وَأخذ عَن أَخِيه على بن الْحُسَيْن وَأحمد بن صَالح بن أَبى الرِّجَال وَغَيرهمَا وَكَانَ عَالما محققا سِيمَا فِي الْأُصُول وَكَانَ يتَأَوَّل كَلَام الْمُعْتَزلَة فِي الصِّفَات وَكَانَت تدار على الْفَتْوَى فِي جِهَات بِلَاد حجَّة وَمَات فِي شعْبَان سنة ١١١٢ اثْنَتَيْنِ عشرَة وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد عبد الله الأهدل التهامى السَّيِّد الْعَلامَة عبد الله بن أَبى الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أَبى الْقَاسِم بن احْمَد بن أَبى الْقَاسِم بن يحيى بن إِبْرَاهِيم الأهدل الحسينى التهامى سكن المنيرة من تهَامَة وَكَانَ عَارِفًا بالفقه والْحَدِيث وَالتَّفْسِير والنحو والمنطق وَكَانَ أديبا فطنا لبيبا لَهُ الْقدَم الراسخ فِي الْعِبَادَة وخطه فِي نِهَايَة الْحسن وَمَات فِي عشر الْأَرْبَعين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد عبد الله العيدروس السَّيِّد الْعَلامَة عبد الله بن أَحْمد بن حُسَيْن بن عبد الله بن شيخ بن عبد الله العيدروس الحسينى الحضرمى ولد بِمَدِينَة تريم سنة ١٠٠٢ اثْنَتَيْنِ وَألف وَأخذ عَن وَالِده وَفضل بن عبد الله فضل وَغَيرهمَا وَكَانَ من أكَابِر

стр. 129

عُلَمَاء حَضرمَوْت عَالما تقيا شَاعِرًا ناثرا بليغا وَكَانَ من أعرف النَّاس بالأنساب والحساب والفرائض وَالسير والأمثال وَمَات فِي سنة ١٠٥٣ ثَلَاث وَخمسين وَألف ﵀ الشَّيْخ عبد الله بافقيه الشَّيْخ الْعَلامَة عبد الله بن حُسَيْن بن مُحَمَّد بن على بافقيه مولده بِمَدِينَة تريم وَأخذ عَن وَالِده وَالسَّيِّد عبد الرَّحْمَن بن أَبى بكر بن شهَاب وَعبد الرَّحْمَن بن علوى بافقيه وَغَيرهم وَكَانَ أحد أكَابِر عُلَمَاء الْإِسْلَام وَله مؤلفات مِنْهَا شرح الأجرومية وَشرح الملحة ومختصرها وَحَازَ قصب السَّبق فِي النّظم والنثر وَله قصائد غَرِيبَة وَله قدم راسخ فِي التَّقْوَى وَالصَّلَاح ورحل إِلَى الديار الْهِنْدِيَّة وَعظم شَأْنه هُنَالك وَمَات فِي الْقرن الحادى عشر رَحمَه الله تَعَالَى عبد الله بن سَالم صَاحب خيلة الحضرمى السَّيِّد الْعَالم عبد الله بن سَالم بن مُحَمَّد بن سهل بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله صَاحب خيلة الحضرمى ولد بتريم وَأخذ عَن مُحَمَّد بن عقيل وَالشَّيْخ عبد الله بن شيخ وَعبد الرَّحْمَن بن شهَاب الدّين وَغَيرهم واعتنى بِعلم الحَدِيث وسلك منهاج الصَّالِحين فِي الزّهْد وَالتَّقوى والتقشف ورحل إِلَى مدن الْيمن والحرمين وَأخذ عَن جمَاعَة وَعَاد إِلَى بِلَاده وَمَات سنة ١٠٤٨ ثَمَان وَأَرْبَعين وَألف السَّيِّد عبد الله العيدروس السَّيِّد عبد الله بن شيخ بن عبد الله بن شيخ بن الشَّيْخ عبد الله العيدروس الحسينى الْيُمْنَى ولد بِمَدِينَة تريم فِي سنة ٩٤٥ خمس وَأَرْبَعين

стр. 130

وَتِسْعمِائَة وَأخذ عَن وَالِده وَعَن الشَّيْخ أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن وحسين بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بلحاج وَحج وَأخذ عَن عُلَمَاء الْحَرَمَيْنِ ثمَّ عَاد إِلَى حَضرمَوْت وَنصب نَفسه للنفع والاقراء وقصده النَّاس وَكَانَ متضلعا تَفْسِيرا وحديثا وأصولا وَكَانَ كثير الْإِنْصَات دَائِم الْعِبَادَة لَا يخرج من بَيته إِلَّا لحضور الْجُمُعَة أَو جمَاعَة أَو لأجابة وَلِيمَة وَمَات فِي سنة ١٠١٩ تسع عشرَة وَألف فِي أثْنَاء سُجُود صَلَاة الْعَصْر رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين السَّيِّد عبد الله العيدروس حفيد السَّابِق السَّيِّد الْعَالم عبد الله بن شيخ بن عبد الله العيدروس السَّابِق ذكره مولد صَاحب التَّرْجَمَة بتريم سنة ١٠٢٧ سبع وَعشْرين وَمِائَة وَألف وَأخذ عَن ابْن عَمه وَالسَّيِّد عبد الله العيدروس وَأبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن شهَاب وَعبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد امام السقاف وَغَيرهم ورحل إِلَى بندر الشحر وَحج وَأخذ عَن جمَاعَة ثمَّ عَاد إِلَى وَطنه واشتهر صيته وبرع فِي كثير من الْفُنُون وَجمع كتبا كَثِيرَة من كل فن وَمَات بالشحر فِي ذى الْقعدَة سنة ١٠٧٣ ثَلَاث وَسبعين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد عبد الله بن عَامر بن على الْحسنى الْيُمْنَى السَّيِّد الْعَلامَة عبد الله بن عَامر بن على الْحسنى الْيُمْنَى ابْن عَم الإِمَام الْمَنْصُور بِاللَّه الْقَاسِم بن مُحَمَّد كَانَ عَالما متيقظا فطنا ذكيا فصيحا ألمعيا مجيدا فِي الشّعْر على مَنْهَج الْعَرَب الأولى وَلم يظْهر شعره إِلَّا فِي آخر أمره وَكَانَ جيد الْخط فائقا فِي الرماية بالبندق فَارِسًا وحيدا ووقف مُدَّة بِمَدِينَة ذيبين عَن أَمر الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد وَتَوَلَّى وَادعَة واعتنى بِالْجمعِ بَين

стр. 131

الْمُنْتَخب وَالْأَحْكَام من مؤلفات الإِمَام الهادى إِلَى الْحق يحيى بن الْحُسَيْن ﵇ وسمى ذَلِك التَّصْرِيح بِالْمذهبِ الصَّحِيح وأشعاره كَثِيرَة واستوطن هِجْرَة الحموس بِبِلَاد عذر حاشد فِي سنة ١٠٦١ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَألف وَمَات بِمَدِينَة حوث رَحمَه الله تَعَالَى الشَّيْخ عبد الله باجمال الحضرمى الشَّيْخ الْعَالم عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن سراج باجمال الحضرمى الغرفى أَخذ عَن وَالِده وارتحل إِلَى الشحر فَأخذ عَن على بن على بايزيد وَولى امامة مَسْجِد الغرقة ثمَّ تدريس الْجَامِع بالشحر ثمَّ الْقَضَاء فِيهِ ثمَّ عَاد إِلَى وَطنه الغرقة وَولى قَضَائهَا ودرس فِيهَا وَله مؤلفات مِنْهَا شرح قصيدة أَبى الْفَتْح البستى الَّتِى أَولهَا (زِيَادَة الْمَرْء فِي دُنْيَاهُ نُقْصَان ... وَربحه غير مَحْض الْخَيْر خسران) وَله تَنْبِيه الثِّقَات على كثير من حُقُوق الْأَحْيَاء والأموات وَله نظم حسن وَمَات فِي شعْبَان سنة ١٠٣٣ ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَألف رَحمَه الله تَعَالَى الْحَافِظ الْكَبِير عبد الله المهلا الْيُمْنَى الشرفى القاضى الْحَافِظ الْمُحَقق المدقق شيخ شُيُوخ زَمَانه عبد الله بن عبد الله بن المهلا بن سعيد بن على النسائى الشرفى الأنصارى الخزرجي مولده سنة ٩٥٠ خمسين وَتِسْعمِائَة وَأخذ الْعلم عَن وَالِده ثمَّ رَحل لطلب الْعلم إِلَى الأقطار وَأخذ عَن الْفَقِيه عبد الله الرَّاغِب وأخيه إِبْرَاهِيم وَالسَّيِّد هادى الوشلى والقاضى على بن عطف الله وَالسَّيِّد أَحْمد بن الْمُنْتَصر الغربانى والقاضى عبد الرَّحْمَن النزيلى وَغَيرهم ثمَّ رَجَعَ إِلَى وَطنه بالشرف فَأخذ عَنهُ الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد وَالسَّيِّد أَمِير الدّين بن عبد الله وَغَيرهمَا ورحل

стр. 132

إِلَى صنعاء سنة ٩٩٥ خمس وَتِسْعين وَتِسْعمِائَة وَأخذ عَنهُ جمَاعَة ثمَّ انْتقل إِلَى الأهجر من بِلَاد كوكبان وَأقَام فِيهِ تسع سِنِين وارتحل إِلَيْهِ الطّلبَة من صنعاء والأهنوم وبلاد آنس والحيمة والشرف وشبام وكوكبان واستفاد مِنْهُ خلق كثير ثمَّ رَجَعَ إِلَى وَطنه بالشرف وَأقَام بِهِ يقرئ بَقِيَّة عمره وَكَانَت ترد إِلَيْهِ كتب الْعلمَاء فِي عصره لاستيضاح المشكلات فِي كل فن وَمَات فِي ذى الْحجَّة سنة ١٠٢٨ ثَمَان وَعشْرين وَألف بالشجعة من بِلَاد الشّرف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين السَّيِّد عبد الله بن على الشَّيْخ الحضرمى السَّيِّد الْعَلامَة عبد الله بن على بن حسن بن الشَّيْخ على الحضرمى ولد بِمَدِينَة تريم وَأخذ عَن الشَّيْخ زين بن حُسَيْن بَافضل وَالسَّيِّد عبد الله بن سَالم خيلة وَغَيرهمَا ورحل إِلَى بندر الشحر وَأخذ عَن على بن على بايزيد حَتَّى برع وَدخل اقليم السواحل ورحل إِلَى الديار الْهِنْدِيَّة ثمَّ رَجَعَ إِلَى عدن وَأخذ عَن السَّيِّد عمر بن عبد الله العيدروس وصادف قبولا عَظِيما ثمَّ توطن قَرْيَة الوهط بِالْقربِ من بندر لحج وقصده النَّاس وانتهت إِلَيْهِ تربية المريدين وَتخرج بِهِ جمَاعَة وَله انشاء عَظِيم ونظم مستحسن وَمَات فِي سنة ١٠٣٧ سبع وَثَلَاثِينَ وَألف بقرية الوهط الْمَذْكُورَة رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين القاضى عبد الله بن على الْأَكْوَع القاضى الْعَلامَة عبد الله بن على بن عز الدّين بن على بن صَالح الْأَكْوَع أَخذ عَن الْحُسَيْن بن يحيى حَنش وَغَيره وَكَانَ عَالما محققا لاسيما فِي الْأُصُول والمعانى وَالْبَيَان وَالْعرُوض مَعَ تواضع وديانة وَصَحب الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد

стр. 133

وَتَوَلَّى لَهُ بِلَاد حبور وَمَا إِلَيْهَا ثمَّ انْتقل إِلَى بِلَاد ذمار وَتَوَلَّى المخا ثمَّ رَجَعَ إِلَى صنعاء وَمَات بهَا فِي رَمَضَان سنة ١١٢٨ ثَمَان وَعشْرين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى القاضى عبد الله الصعيترى القاضى الْعَلامَة عبد الله بن على الصعيترى الآنسى ينتهى نسبه إِلَى الْفَقِيه سُلَيْمَان الصعيترى وَأخذ عَن القاضى حُسَيْن الشوكانى وَأحمد بن سعيد الهبل وَالسَّيِّد مُحَمَّد الْمُفْتى وَإِبْرَاهِيم بن يحيى السحولى وَغَيرهم وَكَانَ عَالما فَاضلا محققا متفننا ترد عَلَيْهِ الْمسَائِل من بِلَاد الزيدية وَالشَّافِعِيَّة وَمَات فِي سنة ١١٢٣ ثَلَاث وَعشْرين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد عبد الله بن على جحاف السَّيِّد الْعَالم عبد الله بن على بن حُسَيْن بن على بن إِبْرَاهِيم جحاف الحبورى أَخذ عَن السَّيِّد يحيى بن إِبْرَاهِيم جحاف وَالسَّيِّد إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم جحاف وَالسَّيِّد عبد الله بن الْحُسَيْن جحاف وَغَيرهم وَهُوَ الْعَلامَة الثبت الْمُحَقق الأصولى الفروعى بَقِيَّة الْعلمَاء الْأَعْلَام من أهل بَيته علما وَعَملا وصلاحا وفضلا وَكَانَ هُوَ الْحَاكِم بِمَدِينَة حبور وَسكن جبل عمر من بِلَاد حجَّة ثمَّ انْتقل إِلَى حصن الظفير للتدريس وَمَات بِهِ فِي ذى الْحجَّة سنة ١١٣٥ خمس وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد عبد الله المحرابى السَّيِّد الْعَلامَة التقى عبد الله بن الْحسن المحرابى الْحسنى الذمارى أَخذ عَن الْحسن بن أَحْمد الشبيبي وشمس الدّين أَحْمد الْمُجَاهِد وَأحمد بن على الطشى وَغَيرهم وَكَانَ عَالما محققا للفروع وكف بَصَره آخر عمره وَكَانَ

стр. 134

حفاظة فَاضلا مَاتَ فِي سنة ١١٩٨ ثَمَان وَتِسْعين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى آمين الشَّيْخ عبد الله اليزيدى الشَّيْخ الْعَلامَة عبد الله بن مُحَمَّد بن نَاصِر اليزيدى كَانَ شَاعِرًا بليغا وَجرى ذكر حَدِيث الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام بمئة ألف صَلَاة فَقَالَ صَاحب التَّرْجَمَة حَسبنَا ذَلِك فبلغت صَلَاة وَاحِدَة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام بِصَلَاة خمس وَعشْرين سنة وَسِتَّة أشهر وَعشْرين لَيْلَة فَأَما صَلَاة يَوْم وَلَيْلَة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام وَخمْس صلوَات فَإِنَّهَا عَن مأتى سنة وَسبع وَسبعين سنة وَسَبْعَة وَأشهر وَعشر ليالى وَمَات فِي سنة ١١٩٥ خمس وَتِسْعين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد عبد الله بن الْقَاسِم العلوى السَّيِّد الْعَلامَة الفهامة عبد الله بن الْقَاسِم بن الهادى بن إِبْرَاهِيم العلوى مولده فِي لَيْلَة عَرَفَة من ذى الْحجَّة سنة ٨٨٩ تسع وثمان وَثَمَانمِائَة وَأخذ عَن عبد الله بن مَسْعُود الحوالى وَالسَّيِّد الهادى بن إِبْرَاهِيم والفقيه على بن يحيى وَالسَّيِّد أَحْمد الأهنومى وَالْإِمَام شرف الدّين وَغَيرهم ورحل إِلَى مَدِينَة رداع ثمَّ حج وَرجع إِلَى مَدِينَة حجَّة وزبيد ثمَّ إِلَى صنعاء وَصَحب الإِمَام شرف الدّين فِي مخرجه إِلَى نَجْرَان سنة ٩٤٠ أَرْبَعِينَ وَتِسْعمِائَة ثمَّ اسْتَقر بأَهْله فِي ظفير حجَّة وَكَانَ شيخ العترة الزكية وغوث أهل الْملَّة المحمدية محققا فِي الأصولين والنحو وَالصرْف والمعانى وَالْبَيَان واللغة والْحَدِيث وَالْفِقْه وَكَانَ غزير الدمعة كثير الْأَذْكَار من نَوَادِر زَمَنه وعجايبه وَأخذ عَنهُ جمَاعَة من أكَابِر الْأَعْلَام وَتوفى بِبِلَاد حجَّة فِي سنة ٩٨٠

стр. 135

ثَمَانِينَ وَتِسْعمِائَة رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين القاضى عبد الله السلامى القاضى الْعَلامَة عبد الله بن مُحَمَّد بن صَلَاح السلامى الآنسى أَخذ عَن أَبِيه وَعَن الْمولى مُحَمَّد بن الْحسن ابْن الإِمَام الْقَاسِم وَالسَّيِّد مُحَمَّد عز الدّين الْمُفْتى والقاضى إِبْرَاهِيم السحولى وَالسَّيِّد أَحْمد بن على الشامى وَغَيرهم وَكَانَ فَقِيها فَاضلا عَالما محققا تولى الْفتيا فِي حقل بِلَاد تريم وَتَوَلَّى أوقاف بِلَاد تعز وَكَانَ حَاكما للْمولى مُحَمَّد بن الْحسن فِي سَفَره وحضره وَكَانَ بليغا وَمَات سنة ١٠٧٠ سبعين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى القاضى عبد الله بن محيى الدّين العراسي القاضى الْعَلامَة الْحَافِظ الضَّابِط الفهامة عبد الله بن محيى الدّين العراسي الصنعانى مولده فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ١١٣٤ أَربع وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَألف وَأخذ عَن السَّيِّد الإِمَام عبد الله بن لطف البارى الكبسى فِي النَّحْو وَعَن القاضى أَحْمد بن حُسَيْن الهبل فِي النَّحْو وَالصرْف والمعانى وَالْبَيَان وَالْأُصُول وَعَن السَّيِّد مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْأَمِير فِي الْأُمَّهَات السِّت وَغَيرهَا من كتب الحَدِيث وَأخذ عَن السَّيِّد زيد بن مُحَمَّد بن الْحسن بن الْقَاسِم وَغَيره من أكَابِر عُلَمَاء عصره حَتَّى صَار من أَعْيَان الْعلمَاء ذوى الْكَمَال بعصره وعد من حفاظ جهابذة قطره وَله مؤلفات نافعة من أجلهَا وأبدعها تَخْرِيج أَحَادِيث كتاب الثمرات وَهُوَ كتاب بديع مُفِيد جدا ونظم انموذج اللبيب فِي خَصَائِص الحبيب للسيوطى نظما حلوا يزِيد على ثَمَانمِائَة بَيت سَمَّاهُ فتح الحسيب بنظم انموذج اللبيب أَوله (الْحَمد لله الذى يخص من ... يَشَاء بِالْفَضْلِ الْعَظِيم والمنن)

стр. 136

مِنْهُ (أَولهَا خَصَائِص فِي ذَاته ... خص بهَا الْمُخْتَار فِي حَيَاته) (بِأَنَّهُ أول من قد خلقا ... من النَّبِيين فَكُن مُصدقا) (وَأَنه قدم فِي نبوءة ... وآدَم مجندل فِي طينته) وَمِنْه (وَأَنه أرْسلهُ الله بِلَا ... شكّ إِلَى الْجِنّ باجماع الملا) (وَقَالَ قوم انه قد أرسلا ... إِلَى الملائك الْكِرَام الكملا) إِلَى آخرهَا وَله منظومة بديعة كَبِيرَة جدا سَمَّاهَا مِفْتَاح السَّعَادَة الأبدية فِي ذكر الْكَلِمَة التوحيدية أَولهَا (نجاتنا لَا إِلَه الا الله ... وامننا لَا إِلَه إِلَّا الله) (وحصن بارى الْأَنَام خالقنا ... سُبْحَانَهُ لَا إِلَه إِلَّا الله) وأرجوزة كَبِيرَة فِي حصر فَوَائِد الصَّلَاة على رَسُول الله ﷺ ومواضعها وَتَوَلَّى النظارة على أوقاف صنعاء فَحَمدَ النَّاس سيرته فِيهَا وتضاعفت حاصلات أَمْوَال الْوَقْف وَكَانَ من محَاسِن دهره وَمَات فِي لَيْلَة عيد الْفطر سنة ١١٨٧ سبع وَثَمَانِينَ وَمِائَة وَألف ﵀ وَمن بعد وَفَاته بِمدَّة يسيرَة تولى الْوَقْف السَّيِّد مُحَمَّد بن الْحسن حطبة فنقص بعض أهل الْأَعْمَال فِيهِ من مقرراتهم وَجعل مِنْهَا مرجوعا لبيت المَال فَقَالَ الْفَقِيه مُحَمَّد بن حسن دلامة قصيدته الَّتِى مِنْهَا (لم يحمد الْوَقْف بعد الشَّيْخ من رجل ... يَا حسرة الْوَقْف والعمال والطلبة) (وَلم يكن مثمرا حبا وَلَا عنبا ... من بعد مَا غرسوا فِي أرضه حطبة)

стр. 137

القاضى عبد الله بن مَسْعُود الحوالى القاضى الْعَلامَة عبد الله بن مَسْعُود بن صَالح بن على الحوالى بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة مولده فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ٨٦٩ تسع وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة وَأخذ عَن السَّيِّد الهادى بن إِبْرَاهِيم الْوَزير ووالده السَّيِّد إِبْرَاهِيم الْوَزير وَالْإِمَام عز الدّين بن الْحسن وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة شيخ الشُّيُوخ متبحرا متفننا امام المعارف بِلَا مدافعة مَعَ أَخْلَاق رضية وحلم وشمائل زكية وَعنهُ أَخذ الإِمَام شرف الدّين وَولده عبد الله بن الإِمَام شرف الدّين وَالسَّيِّد عبد الله بن الْقَاسِم العلوى وَغَيرهم وَمَات بِصَنْعَاء فِي سنة ٩٣٦ سِتّ وَثَلَاثِينَ وَتِسْعمِائَة رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد عبد الله بن الهادى الْوَزير السَّيِّد الْعَلامَة عبد الله بن الهادى بن إِبْرَاهِيم بن على بن المرتضى الْوَزير الْحسنى الْيُمْنَى ولد بِمَدِينَة صعدة وَأخذ عَن خَاله احْمَد بن عبد الله بن حسن الدوارى وَأحمد حَابِس وَالسَّيِّد صَلَاح الْجلَال وَغَيرهم وَكَانَ مِمَّن أكمل الله خلقه وخلقه وكرم طباعه وَحسن طَرِيقه وأدبه وَكَانَت لَهُ جلالة فِي النُّفُوس ومهابة فِي الْقُلُوب وأدب وبراعة وَله معرفَة تَامَّة بالأنساب وَأَيَّام المؤرخين وَله شرح على التسهيل أَجَاد فِيهِ وَمَات بِصَنْعَاء فِي سنة ٨٤٠ أَرْبَعِينَ وَثَمَانمِائَة رَحمَه الله تَعَالَى القاضى عبد الله الأهنومى النسرى القاضى الْعَلامَة عبد الله بن يحيى بن احْمَد بن على النسرى الروسى الأهنومي أَخذ بشهارة عَن وَالِده وَعَن السَّيِّد إِبْرَاهِيم بن الْحُسَيْن بن الْمُؤَيد وَالسَّيِّد صَلَاح الكحلانى وعَلى بن يحيى دَاوُد وَغَيرهم ورحل إِلَى ضوران

стр. 138

فَأخذ عَن السَّيِّد الْحُسَيْن بن احْمَد زبارة وَالسَّيِّد يُوسُف بن المتَوَكل على الله اسماعيل وَالسَّيِّد مُحَمَّد بن الْحسن الْجلَال ثمَّ رَجَعَ إِلَى وَطنه بالأهنوم وَتَوَلَّى الحكم وَكَانَ عَالما محققا مدققا متواضعا زاهدا عابدا وَإِلَيْهِ مرجع عُلَمَاء جِهَته فِي المشكلات وَالْفَتْوَى وَمَات فِي محرم سنة ١١٣٦ سِتّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين القاضى عبد الله الناظرى الظفيرى القاضى الْعَلامَة عبد الله بن يحيى بن مُحَمَّد الناظري الْيُمْنَى الظفيرى أَخذ عَن السَّيِّد عبد الله بن الْقَاسِم العلوى وَالْإِمَام شرف الدّين وَمُحَمّد بن احْمَد مرغم وَيحيى بن احْمَد مرغم وَمُحَمّد بن احْمَد بن مظفر وَغَيرهم وَكَانَ غَايَة أهل زَمَانه فِي تَحْقِيق شرح الأزهار وَالْبَحْر الزخار وخاتمة للمذاكرين وَمن أَعْيَان أَصْحَاب الإِمَام مُحَمَّد بن على السراجى وَالْإِمَام شرف الدّين وَتَوَلَّى لَهُ الْقَضَاء وَمَات فِي نَيف وَعشْرين وَتِسْعمِائَة رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد عبد الله بن يحيى أَبُو العطايا السَّيِّد الْعَلامَة امام الْأَسَانِيد ومرجعها وفقيه العترة ومصقعها أَبُو العطايا عبد الله بن يحيى بن المهدى ابْن الْقَاسِم بن المطهر بن احْمَد ابْن أبي طَالب بن الْحسن بن يحيى بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن يحيى بن الْحُسَيْن بن زيد بن على بن الْحُسَيْن بن على بن أَبى طَالب مولده سنة ٧١٠ عشر وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا وَأخذ عَن وَالِده وَمُحَمّد بن دَاوُد البهمى وَغَيرهمَا وَكَانَ شيخ العترة النَّبَوِيَّة فِي زَمَنه ومفسرها ومحدثها ومفتيها والمعتنى بعلومها تخرج عَلَيْهِ جمَاعَة من اكابر الْعلمَاء كالسيد إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْوَزير وعَلى بن زيد العنسى وَالسَّيِّد مُحَمَّد بن عبد الله

стр. 139

الْوَزير وَغَيرهم وَله كرامات وفضائل لَا تفى بهَا عبارَة وَمَات فِي سنة ٨٧٣ ثَلَاث وَسبعين وَثَمَانمِائَة رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين السَّيِّد عبد الله ابْن الإِمَام يحيى بن حَمْزَة السَّيِّد الْعَلامَة التقى عبد الله بن الإِمَام يحيى بن حَمْزَة بن على الحسينى الْيُمْنَى أَخذ عَن وَالِده الإِمَام وَسكن مَدِينَة حوث ثمَّ انْتقل إِلَى مَدِينَة صنعاء قَالَ الْفَقِيه الشهير يُوسُف بن احْمَد اجاز لى السَّيِّد الْأَفْضَل عبد الله بن يحيى بن حَمْزَة الِانْتِصَار بِمَا مَعَه من الاجازة من وَالِده الإِمَام يحيى بن حَمْزَة وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة رجلا صَالحا عَالما فَاضلا تقيا زكيا يشار إِلَيْهِ بِالْإِمَامَةِ واستكمال شَرَائِط الزعامة كثير الصَّلَوَات والدعوات والبكاء فِي دياجير الظُّلُمَات وَمَات بِصَنْعَاء فِي جُمَادَى الأولى سنة ٧٨٨ ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وقبره غربى مَسْجِد الفليحي الْمَعْرُوف بِصَنْعَاء رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين القاضى عبد الهادى الشويطر الذمارى القاضى الْعَلامَة التقى عبد الهادى بن حُسَيْن الشويطر الذمارى مولده سنة ١١٥٧ سبع وَخمسين وَمِائَة وَألف وَأخذ عَن اخوته عبد الْقَادِر ومحسن وَيحيى الشويطر وَغَيرهم وَكَانَ من الْعلمَاء الْفُضَلَاء درس بِمَدِينَة ذمار فِي شرح الأزهار والفرائض وَغَيرهمَا وَمَات سنة ١١٩٦ سِتّ وَتِسْعين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى القاضى عبد الله بن المهدى الحوالى القاضى الْعَلامَة الْمُحَقق عبد الله بن المهدى بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن مَسْعُود الحوالى الْيُمْنَى تَرْجمهُ القاضى احْمَد بن صَالح أبي الرِّجَال فَقَالَ فِي أثْنَاء ذَلِك

стр. 140

الْفَاضِل الْمُحَقق الْحَافِظ المدقق سيبوية زَمَانه وخليل الْعُلُوم فِي أَوَانه كَانَ علما فِي الْعُلُوم أديبا لبيبا مطلعا على أَفْرَاد اللُّغَة وَعلم تراكيبها حَافِظًا لأيام الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام واشتهر باللغة وبرز فِيهَا واستدرك على الْمُحَقِّقين من أَهلهَا كصاحب الصِّحَاح والقاموس وإضرابهما وَكَانَ بعض مَشَايِخنَا يُسَمِّيه بالبحر وَكَانَ من لين العريكة وسهولة النَّاحِيَة وعذوبة الْحَاشِيَة بِمحل يكَاد تسيل لَدَيْهِ طباعه سيلانا ويتواجد للإلهيات ويهتز اللأدبيات وَلم تطمح نَفسه مَعَ أَهْلِيَّته إِلَى شئ من الْمَرَاتِب ولقيته بوطنه الظهرين بِحجَّة فَرَأَيْت فَوق ماسمعت وَله شعر فِي الذرْوَة الْعليا وَله القصيدة لطنانة الَّتِى طارت فِي الْآفَاق يمدح بهَا الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه واخوته الثَّلَاثَة الحسنين وَأحمد وَكَانَ يَقُول انها لَيست من جيد شعره وهى طَوِيلَة مطْلعهَا (عَن سعاد وحاجر حد ثانى ... ودعانى عَن الملام دعانى) (وأذكرا بُرْهَة من الدَّهْر مرت ... كنت أدعى بهَا صريع الغوانى) وَمَات فِي سنة ١٠٦١ احدى وَسِتِّينَ وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين القاضى عبد الْملك بن دعسين الْيُمْنَى القاضى الْكَبِير عبد الْملك بن عبد السَّلَام بن عبد الحفيظ بن عبد الله بن دعسين الأموى القرشى الْيُمْنَى وَبَنُو دعسين قَبيلَة بِالْيمن أفردهم صَاحب التَّرْجَمَة بمؤلف سَمَّاهُ قُرَّة الْعين لمعْرِفَة بنى دعسين ومولد صَاحب التَّرْجَمَة فِي سنة ٩٥٢ اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَتِسْعمِائَة وَكَانَت لَهُ يَد طولى فِي جَمِيع الْعُلُوم كالحديث وَالتَّفْسِير وَالْفِقْه والتصوف والأصلين والفرائض والحساب والنحو وَالصرْف وَالْعرُوض واللغة والمعانى وَالْبَيَان والهيئة

стр. 141

والفلك وَالشعر والتاريخ والأنساب وصنف فِي كثير من هَذِه الْعُلُوم فَمن مصنفاته منحة الْملك الْوَهَّاب بشرح ملحة الْإِعْرَاب وَشرح مُعَارضَة بَانَتْ سعاد وَغَيرهمَا وَكَانَ عَاملا بِالْكتاب وَالسّنة حَافِظًا لكتاب الله مواظبا على تِلَاوَته ناصرا لشرع الله قَائِما بِمَا جرى عَلَيْهِ سلفه الصَّالح من الأوراد والأذكار وإكرام الوافدين وبذل الجاه وَكَانَ حسن الْأَخْلَاق عَظِيم التَّوَاضُع سخى النَّفس وَمَات فِي بندر المخافى ربيع الأول سنة ١٠٠٦ سِتّ بعد الْألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين القاضى عبد الهادى الزيلعى الْيُمْنَى القاضى الْعَلامَة عبد الهادى بن المقبول بن عبد الأول بن أَبى بكر بن عبد الأول بن عِيسَى بن عبد الْغفار بن عبد الأول بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن احْمَد بن عمر الزيلعى صَاحب اللِّحْيَة من تهَامَة ولد ببندر جازان سنة ١٠٣٠ ثَلَاثِينَ وَألف وَأخذ عَن الْفَقِيه مَقْبُول القرشى وَمُحَمّد بن الصّديق الديباجى وَإِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد المحلوى ورحل إِلَى الْحجاز فَأخذ عَن جمَاعَة من الْأَعْلَام ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْيمن وَقدم اللِّحْيَة ثمَّ رَجَعَ إِلَى جازان وشيوخه بِالسَّمَاعِ وَالْإِجَازَة كَثِيرُونَ مِنْهُم الْحُسَيْن المهلا وَأحمد بن أَبى بكر الكنانى الشافعى وَأحمد بن صديق الحشيبرى وَمن شعره يرثى السَّيِّد الْعَلامَة يحيى بن احْمَد الشرفى بقوله (أفل الْبَدْر من سَمَاء السُّعُود ... واختفى النُّور عَن سناه السعيد) (وَغدا الدَّهْر لابسا ثوب حزن ... آسفا مُنْذُ غَابَ عين الْوُجُود) (لَا رعى الله لليالى ذماما ... إِذْ دهتنا بِكُل حتف شَدِيد) (حِين وافت عين الخطوب بخطب ... ومصاب مشيب للوليد)

стр. 142

وَمَات ببندر جازان فِي سلخ ذى الْقعدَة سنة ١٠٩٨ ثَمَان وَتِسْعين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى القاضى عبد الْوَاحِد الأنصارى حَاكم القنفذة القاضى الْعَلامَة عبد الْوَاحِد بن أَبى بكر الأنصارى الشافعى قاضى القنفذة أَخذ عَن الشَّيْخ على بن الْجمال وَعبد الله بن سعيد باقشير وَعِيسَى ابْن مُحَمَّد الجعفرى وجاور بالحرمين سِنِين وَأَجَازَهُ شُيُوخه وَكَانَ رَئِيس القنفذة وَمَا والاها من ارْض الْحجاز لَا تصدر أمورها الا عَن رَأْيه وَلم يزل كَذَلِك حَتَّى سعى بعض حَسَدْته بِسَبَب سَعْيه فِي صلح بَين الْأَشْرَاف بنى عبد الله إِلَى الشريف سعيد بن زيد ورماه بِأُمُور أوجبت أَن أَمر الشريف بِقَبْضِهِ وَنهب دَاره وَجَمِيع أثاثه ثمَّ قيد بالقيود وأتى بِهِ إِلَيْهِ فَأَرَادَ قَتله بعد الذى جرى عَلَيْهِ من حلق لحيته فشفع فِيهِ بعض الْأَعْيَان فَعَفَا عَنهُ وَاخْتَارَ الْإِقَامَة بعد ذَلِك بِنَجْد الْحجاز وَكَانَ يتَرَدَّد إِلَى بَلَده القنفذة لزيارة من بهَا من أحبابه وَكَانَ بمَكَان مكين من الْعلم غَايَة فِي الذكاء والفهم حسن التَّقْرِير والتحرير وَله مؤلفات مِنْهَا نظم الْمنْهَج وَشرح على الرحبية فِي الْفَرَائِض ومنظومة فِي أصُول الدّين وَشرح عقيدة الإِمَام المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل بن الْقَاسِم ملك الْيمن وَغير ذَلِك وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة ١٠٨٩ تسع وَثَمَانِينَ وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين الْفَقِيه عبد الْوَهَّاب سداد الْفَقِيه الأديب الأريب الطَّبِيب عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد سداد الصنعانى أَخذ عَن السَّيِّد مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْأَمِير وَغَيره وَكَانَ أوحد أهل زَمَانه لطفا ومطارحة مَعَ رصانة وَأَمَانَة وَكَاتب السَّيِّد يحيى بن الْحسن بن اسحاق

стр. 143

وَغَيره من أكَابِر الْعلمَاء والبلغاء بِصَنْعَاء وكوكبان فَمن شعره مَا كتبه إِلَى السَّيِّد مُحَمَّد الْأَمِير من قصيدة أَولهَا (ماللهوى صَار دون النَّاس بى لهجا ... أروم صبرا فينشى فِي الحشا وهجا) وَمَات فِي سنة ١٢٠٠ مِائَتَيْنِ وَألف ﵀ الشَّيْخ عبد الْوَهَّاب بن سعيد الحوالى الشَّيْخ الْعَلامَة عبد الْوَهَّاب بن سعيد بن عبد الله بن مَسْعُود الحوالى الحميرى وَكَانَ يُسمى بالصنعانى نِسْبَة إِلَى أمه وَكَانَ عَالما مُجْتَهدا مُتَعَلقا بالسياحة دمث الْأَخْلَاق كريم السجايا وَله مَكَارِم وآداب وَكَانَ يأتى إِلَى ذيبين أَيَّام الخريف فيجتمع بِهِ الْفُضَلَاء وَكَانَ جميل الثِّيَاب حسن الْهَيْئَة وَيُقَال انه كَانَ يعرف السمياء وَلما اعتقل بحصن كوكبان ظهر هَذَا مِنْهُ فَإِنَّهُ كَانَ يخرج من السجْن ويغيب الْيَوْم واليومين ثمَّ يرجع ويفارقهم من مَحل وعر لَا يُمكن النّفُوذ مِنْهُ وَله صناعَة فِي الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ والنهى عَن الْمُنكر وَتوفى بالظهرين هجرتهم الْمَعْرُوفَة فِي بِلَاد حجَّة فِي رَجَب سنة ١٠١٨ ثَمَان عشرَة وَألف ﵀ ورثاه السَّيِّد الْعَلامَة على بن صَلَاح العبالى بِأَبْيَات أَولهَا (عين جودى بدمعك الهتان ... وانذنى ماجدا عَظِيم الشَّأْن) (فَاضل طلق الدنا وتخلى ... عَالم عَامل بِكُل مَكَان) (لم يدع بغية من الْفضل إِلَّا ... نالها بالسباق طلق الْعَنَان) (ياله من مبرز فِي عُلُوم ... ماحواه سواهَا من انساب) الشَّيْخ عُثْمَان الزيلعى التهامى الشَّيْخ الْعَالم عُثْمَان بن إِبْرَاهِيم بن عمر بن أَحْمد بن أَبى بكر بن مُحَمَّد

стр. 144

ابْن عِيسَى بن احْمَد بن عمر الزيلعى صَاحب اللِّحْيَة ولد بِجَزِيرَة عِيسَى من أَعمال اللِّحْيَة وَكَانَ عمار زَمَانه وسلمان أَوَانه صبيح الْوَجْه حسن الْخلق رَقِيق الْخلق أفنى كهولته وشيوخته فِي طَاعَة خالقه وَكَانَ امام الشَّرِيعَة والطريقة يفزع إِلَيْهِ النَّاس ويعظمونه لمكانته فِي الْعلم وَالْولَايَة وَكَانَ سَمحا فِي المأكل وَالْمشْرَب والملبس ورعا تقيا محافظا على الطَّاعَات ملازما للجماعات وَمَات فِي نَيف وَثَلَاثِينَ بعد الْألف من الْهِجْرَة السَّيِّد عُثْمَان بن على الْوَزير الْيُمْنَى السَّيِّد الْعَلامَة الفهامة عُثْمَان بن على بن مُحَمَّد بن عبد الْإِلَه بن احْمَد بن عبد الله بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد الله بن الهادى بن إِبْرَاهِيم الْوَزير الْحسنى الْيُمْنَى مولده سنة ١٠٥٢ اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَألف وَأخذ عَن الإِمَام المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل بن الْقَاسِم والفقيه على بن جَابر الشَّارِح وَالسَّيِّد الْحُسَيْن بن مُحَمَّد التهامى والقاضى أَبى بكر بن يُوسُف عقبَة والقاضى على بن جَابر الهبل والقاضى احْمَد بن جَابر العيزرى وَغَيرهم وَكَانَ سيدا تقيا ورعا ألمعيا اما مافي الْفُرُوع حَاكما مفتيا متين الدّيانَة وَالْعِبَادَة لَهُ الْأَخْلَاق الرضية تولى الْقَضَاء بجهات السِّرّ من بِلَاد بنى حشيش وَفِي بنى الْحَارِث وَكَانَ يتَرَدَّد إِلَى صنعاء وَله شرح لطيف على قصيدة الإِمَام شرف الدّين الْقَصَص الْحق سَمَّاهُ انتهاز الفرص بشرح الْقَصَص وَسكن فِي آخر أَيَّامه مَدِينَة صنعاء وَأخذ عَنهُ صنوه السَّيِّد الْعَلامَة البارع عبد الله بن على الْوَزير وَغَيره وَمَات صَاحب التَّرْجَمَة بِصَنْعَاء فِي جُمَادَى الأولى سنة ١١٣٠ ثَلَاثِينَ وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى

стр. 145

السَّيِّد عز الدّين دريب الْيُمْنَى السَّيِّد الْعَلامَة عز الدّين بن دريب بن المطهر بن دريب بن عِيسَى بن دريب بن احْمَد بن مُحَمَّد بن مهنا بن سرُور بن وهاس بن سُلْطَان بن منيف ابْن يحيى بن ادريس بن يحيى بن على بن بَرَكَات بن فليته بن حُسَيْن بن يُوسُف بن نعْمَة بن على بن دَاوُد بن سُلَيْمَان بن عبد الله بن مُوسَى بن عبد الله بن الْحسن بن الْحسن بن على بن أَبى طَالب الْيُمْنَى أَخذ بِمَدِينَة صعدة عَن سعيد بن صَلَاح الهبل وَالسَّيِّد احْمَد بن مُحَمَّد لُقْمَان وَأخذ عَن السَّيِّد احْمَد الشرفي وَالْإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه وَغَيرهم واختص بالسيد احْمَد لُقْمَان كل الِاخْتِصَاص وَسكن المترجم لَهُ بِمَدِينَة الطَّوِيلَة مفرح جِهَات كوكبان شبام وَتَوَلَّى أمورها وتمول وَكَانَ الْمرجع لأهل تِلْكَ الْبِلَاد فِي الْقَضَاء والفتيا والسياسة وَالْولَايَة وَكَانَ سيدا سريا عَلامَة نسابة ألمعيا نَافِذ الْكَلِمَة رحب الْغنى وَبنى بالطويلة جَامعا عَظِيما وَله كتاب يجرى مجْرى الشَّرْح للثلاثين مسئلة فِي أصُول الدّين وَله فَتَاوَى وجوابات وَاسِعَة وحواش على هِدَايَة ابْن الْوَزير وَبَعض الْبَحْر الزخار والإيضاح فِي أصُول الدّين وَكَانَ من أُمَرَاء الْجَيْش النَّافِذ مَعَ سيف الْإِسْلَام احْمَد بن الْحسن بن الْقَاسِم لفتح بِلَاد حَضرمَوْت وَمَات فِي سنة ١٠٧٥ خمس وَسبعين وَألف وَدفن بِقرب الْجَامِع الذى عمره بِمَدِينَة الطَّوِيلَة ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين السَّيِّد عز الدّين النعمى التهامى السَّيِّد الْعَلامَة التقى عز الدّين بن على بن الْحسن بن مُحَمَّد بن الْحسن ابْن عبد الرَّحْمَن بن يحيى بن مُحَمَّد بن عِيسَى النعمى الْحسنى الْيُمْنَى ولد سنة ١٠٣٢ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَألف ورحل إِلَى مَدِينَة صعدة فَأخذ عَن علمائها
следующие страницы →