← Тараджим

Тараджим · id 6672

الملحق التابع للبدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

محمد زبارة

Полный текст (240 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

وَاشْترط سكونه فِيهِ إِلَى الْمَوْت فأسعفه الْمَنْصُور وَأرْسل من يقوم الْبَيْت فبذل للمقوم لَهُ عشرَة ريالات على أَن يزِيدهُ فِي الثّمن فَقَالَ الْمُقَوّم لَا يجوز لى ذَلِك فَقَالَ المَال من بَيت مَال الْمُسلمين والمشترى أَمِير الْمُؤمنِينَ وَالْبَائِع حسن الْحداد سيصرف الثّمن فِي وُجُوه الْخَيْر فَقَالَ نعم وَزَاد ثمن الْبَيْت مائَة وَخمسين ريالا وَلما وصلت الْقيمَة إِلَى المترجم لَهُ شرى بهَا بُيُوتًا صغَارًا لأهل الْحَاجَات وَفك ديونا لِضُعَفَاء شكوا أَمرهم إِلَيْهِ وَكَانَ الْمَنْصُور على قد استدعاه وأناط بِهِ أُمُور الصلات وَالصَّدقَات إِلَّا أَنه لم يوفرها كَمَا كَانَت فِي أَيَّام وَالِده الْمهْدي الْعَبَّاس وَلما حضرت صَاحب التَّرْجَمَة الْوَفَاة قَالَ اسندونى أصلى الْعَصْر فَصلاهَا ثمَّ سلم والتفت يَمِينا وَشمَالًا وَرفع أُصْبُعه السبابَة وَقَالَ أشهد أَن لَا اله إِلَّا الله فَفَاضَتْ نَفسه فِي يَوْم الْخَمِيس خَامِس وَعشْرين جُمَادَى الْآخِرَة سنة ١١٩٥ خمس وَتِسْعين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين الإِمَام الْحسن بن عز الدّين بن الْحسن الإِمَام النَّاصِر للدّين الْحسن بن عز الدّين بن الْحسن بن على بن الْمُؤَيد الْحسنى اليمني مولده فِي سنة ٨٦٢ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة ودعوته من حصن كحلان بعد وَفَاة وَالِده فِي رَجَب سنة ٩٠٠ تِسْعمائَة وخطب لَهُ بِمَدِينَة صعدة وَلم يخْطب فِيهَا لوالده وَكَانَ إِمَامًا عَظِيما وَمن مؤلفاته النافعة المنقحة المهذبة كتاب القسطاس المقبول شرح معيار الْعُقُول فِي علم الْأُصُول وَله رسائل ومسائل مُشْتَمِلَة على فصاحة وبلاغة وَمَات فِي مَدِينَة فللة فِي شعْبَان سنة ٩٢٩ تسع وَعشْرين وَتِسْعمِائَة ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين

стр. 72

السَّيِّد الْحسن بن على بن الْحُسَيْن الْأَبْيَض السَّيِّد الْعَالم الْحسن بن على بن الْحُسَيْن بن على ابْن المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل ابْن الإِمَام الْقَاسِم الْحسنى الْيُمْنَى الملقب الْأَبْيَض كَانَ سيدا سريا هماما كَرِيمًا تولى للمهدى الْعَبَّاس قطر قعطبة وبلاد عتمة ورداع وَولى بِلَاد سنحان مَرَّات وَأمره الإِمَام الْمَنْصُور على بن المهدى بِالْخرُوجِ لمناجزة خولان وَكَانَت إِلَيْهِ بِلَاد اليمانيتين قِطْعَة فَدخل عَلَيْهِ فِي بعض الْأَيَّام الْفَقِيه الأديب احْمَد بن حسن بَرَكَات فَرَأى بِبَابِهِ جمَاعَة من أهل اليمانيتين وَقد تمالوا على رفع أَصْوَاتهم بالشكوى فَفَزعَ المترجم لَهُ وَقَالَ انْظُرُوا مَا هَذَا فَقَالَ أَحْمد بَرَكَات هُوَ عقيق يمانى فَقَالَ المترجم لَهُ العقيق مَخْلُوق لآل مُحَمَّد يُشِير إِلَى مَا يحفظه النَّاس فِي قَوْلهم (من كَانَ يعْتَقد الْوَلَاء لحيدر ... وَيُحب أهل مُحَمَّد تَحْقِيقا) (فليلبس الْحجر العقيق فَإِنَّهُ ... حجر لآل مُحَمَّد مخلوقا) وَمَات فِي رَجَب سنة ١١٠١ إِحْدَى وَتِسْعين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين القاضى الْحسن بن على الْأَكْوَع القاضى الْعَلامَة الْحسن بن على بن صَلَاح بن سُلَيْمَان الْأَكْوَع مولده سنة ٩٦٠ تِسْعمائَة وَسِتِّينَ قَالَ صَاحب بغية المريد هُوَ القاضى الْعَلامَة الْعَارِف بدر المعارف وسحاب العوارف أحد حَسَنَات الْأَيَّام حوى من المكارم مَا لم يحوه أَبنَاء جنسه من الْوَرع الشحيح والتشيع الصَّحِيح والعزم والحزم وَكَانَ أحد أجواد الزَّمَان وَمَعَ ذَلِك فَهُوَ يتلطف للسائلين كَأَنَّهُ ليسألهم مَا أَعْطَاهُم وَكَانَ من الشجَاعَة بِمحل لَا يلْحق بِهِ وَكَانَ كثير

стр. 73

الولوع لقِرَاءَة ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ وَلما شكا أهل الْحُجْرَة من بِلَاد الحيمة إِلَى الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن الْقَاسِم الْحسن ابْن الإِمَام الْقَاسِم وَأَنه طلب الْفطْرَة مِنْهُم خَمْسَة دَرَاهِم وَقيمتهَا دِرْهَم وَصَارَ يحتجب مِنْهُم أخرج الإِمَام الْمُؤَيد القناع النبوى وألزم صَاحب التَّرْجَمَة بالغرم فبقى فِي العر فَلم يَنْتَظِم الْحَال فَرفع الإِمَام يَد الْحُسَيْن بن الْقَاسِم عَن الْبِلَاد جَمِيعًا وألزمه بالقرائة والسكون وَجعل جَمِيع الْأُمُور الى صنوه الْحسن بن الْقَاسِم وَمَات صَاحب التَّرْجَمَة فِي ربيع الثانى سنة ١٠٢٤ أَربع وَعشْرين ألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين اليسد الْحسن بن على بن صَلَاح العبالى السَّيِّد الْعَلامَة الْحسن بن على بن صَلَاح بن مُحَمَّد بن احْمَد العبالى الْحسنى القاسمي والعبالى نِسْبَة إِلَى قَرْيَة العبال من بِلَاد حجَّة أَخذ صَاحب التَّرْجَمَة عَن الشَّيْخ لطف الله الغياث وَعَن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد وَغَيرهمَا وَكَانَ عَالما محققا اماما فِي الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول شَيخا للْعُلَمَاء الجهابذة الفحول عالى الْمرتبَة شرِيف الرُّتْبَة حاويا للفضل مَعَ دماثة أَخْلَاق مرجوعا إِلَيْهِ لَا سِيمَا فِي عُلُوم الأدوات وَله شعر جيد وَهَاجَر إِلَى مَدِينَة شهارة وزوجه الإِمَام الْقَاسِم ابْنَته الشَّرِيفَة جمانة وَمن أجل تلامذته القاضى احْمَد بن سعد الدّين المسورى وَالْإِمَام المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل وَغَيرهمَا وانتقل فِي آخر أَيَّامه من شهارة إِلَى حض ظفير حجَّة وَمَات بِهِ فِي سنة ١٠٦٥ خمس أوست وَخمسين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين الْفَقِيه الْحسن بن على حَنش الْفَقِيه الْعَلامَة الْحسن بن على بن يحيى حَنش أَخذ عَن السَّيِّد عبد الله

стр. 74

بن الْقَاسِم العلوى وَغَيره وَكَانَ عَالما أديبا نحويا لغويا متضلعا فِي الْعُلُوم لَهُ عناية تَامَّة بالتراجم والوفيات علق بنظمه الْفَوَائِد وَجمع الشوارد وَكَانَ من أَعْيَان أَصْحَاب الإِمَام المتَوَكل على الله يحيى شرف الدّين وَمَات بِهِجْرَة شطب فِي سنة ٩٧٥ خمس وَسبعين وَتِسْعمِائَة رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين القاضى الْحسن بن عبد الله الريمى القاضى الْعَلامَة الْحسن بن عبد الله بن احْمَد بن حَاتِم الريمى الذمارى وَأخذ عَن السَّيِّد على بن الْحسن الديلمى وَغَيره وَكَانَ فَقِيها محققا للفروع مَشْهُورا بِالْفَضْلِ متواضعا ودرس بِمَدِينَة ذمار وَتَوَلَّى الْقَضَاء فِيهَا وَله كراما وفضائل جمة وَمَات فِي ذمار سنة ١١٥٠ خمسين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين الإِمَام الْحسن بن الْقَاسِم بن الْمُؤَيد الشهارى الإِمَام الهادى الْحسن بن الْقَاسِم بن الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحسنى الشهارى نَشأ بِمَدِينَة شهارة وَأخذ عَن علمائها حَتَّى حقق الْمَنْطُوق وَالْمَفْهُوم وبرع فِي الْعُلُوم وَكَانَ ذَا ديانَة ورصانة وزهادة وَكَانَ أكبر سنا من أَخِيه الإِمَام الْمَنْصُور الْحُسَيْن بن الْمُؤَيد وأجود رَأيا وَأَشد صبرا وَبعد وَفَاة صنوه الْمَذْكُور دَعَا صَاحب التَّرْجَمَة إِلَى نَفسه وتلقب بالمؤيد بِاللَّه وَبَايَعَهُ أهل مَدِينَة شهارة وبلادها ونفذت رسائله إِلَى الْيمن فَصَالحه المتَوَكل على الله الْقَاسِم بن الْحُسَيْن وَلم يزل آمرا بِالْمَعْرُوفِ إِلَى سنة ١١٥٢ اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَمِائَة وَألف ثمَّ جدد الدعْوَة وتكنى بالهادي وَقد أَشَارَ إِلَى ذكر أَحْوَاله السَّيِّد إِسْمَاعِيل بن صَلَاح الْأَمِير الصنعانى بقوله

стр. 75

(إِلَيْهِ انْتَهَت كل الْفَضَائِل والعلى ... وساد على أقرانه فَهُوَ مُفْرد) (تأزر ثوب الْمجد طفْلا ويافعا ... وكهلا فَمَا زَالَت سجاياه تحمد) وَمَات صَاحب التَّرْجَمَة فِي سنة ١١٥٦ سِتّ وَخمسين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين السَّيِّد الْحسن بن لطف الله الزبارى السَّيِّد الْعَلامَة الْفَاضِل التقى الْحسن بن لطف الله الزباري أَخذ عَن السَّيِّد الْعَلامَة احْمَد بن على الشامى والقاضى احْمَد بن جَابر الهبل والقاضى على بن جَابر الشَّارِح وَغَيرهم وَكَانَ عَالما فَاضلا ورعا تقيا ناسكا اماما بِجَامِع صنعاء الْكَبِير مدرسا فِيهِ وَمن أجل تلامذته السَّيِّد عبد الله بن على الْوَزير وَالسَّيِّد قَاسم بن احْمَد العيانى وَغَيرهمَا وَمَات فِي محرم سنة ١١١٩ تسع عشرَة وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى القاضى الْحسن بن محسن الغربى الصنعانى أَخذ عَن السَّيِّد عبد الله بن احْمَد بن اسحق فِي دقائق الْعُلُوم وَغَيره وَكَانَ محققا للمعارف وَله بِالْحَدِيثِ وَرِجَاله معرفَة تَامَّة وَكَانَ كَاتبا للْوَقْف الْخَارِجِي وَهُوَ من بَيت لزم أَهله التَّوَاضُع والسكينة والثبات على الْعلم وَالْعَمَل وَلما مَاتَ صَاحب التَّرْجَمَة بعث الْمَنْصُور على بن المهدى الْعَبَّاس بكسوة ليلى أحد أقَارِب المترجم لَهُ وظيفته وَيقوم بِعَمَلِهِ فأبقوها ثَلَاثَة أشهر لديهم ثمَّ أرجعوها إِلَى الْمَنْصُور وَكَانَ يجب أَن يقوم بِالْعَمَلِ أحدهم الا أَنهم لزموا العفاف وتجنب الْأَعْمَال الدولية فعذرهم الْمَنْصُور وَمَوْت صَاحب التَّرْجَمَة فِي ذى الْحجَّة سنة ١١٩١ احدى وَتِسْعين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين

стр. 76

السَّيِّد الْحسن بن مُحَمَّد الكوكبانى السَّيِّد الأديب الْحسن بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الكوكبانى الْحسنى مولده فِي صفر سنة ١١٥٣ ثَلَاث وَخمسين وَمِائَة وَألف وَأخذ عَن أَخِيه السَّيِّد عِيسَى بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن وَغَيره وَكَانَ أديبا أريبا وَمن شعره إِلَى أَخِيه عِيسَى بن مُحَمَّد (طود حلم رسا على كوكبان ... بَحر علم طَغى بدر الْبَيَان) (جَاءَ فِي نظمه يحث على مَا ... أغفلته معاشر الإخوان (فجزيتم يرا على عقد در ... فاق فى نظمه بديع الزَّمَان) وَمَات فِي صفر سنة ١١٩٢ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين السَّيِّد الْحسن بن مُحَمَّد الْأَخْفَش السَّيِّد الْحسن بن مُحَمَّد الْأَخْفَش الْحسنى الْيُمْنَى الكوكبانى ثمَّ الصنعانى كَانَ عَالما عَارِفًا معرفَة تَامَّة بالفروع مشاركا فِي غَيرهَا وَجمع بَين الوزارة وَالْقَضَاء للْإِمَام المهدى الْعَبَّاس وَكَانَ محبا للملبوس متأنقا فِي الْمَعيشَة رَاغِبًا فِي العمائر وَمَات فِي رَمَضَان سنة ١١٩٠ تسعين وَمِائَة وَألف السَّيِّد الْحسن بن مُحَمَّد جحاف الحبوري السَّيِّد الأديب الْحسن بن مُحَمَّد بن صَلَاح جحاف الحبورى كَانَ ﵀ حسن الْأَخْلَاق طيب الأعراق عمر أوقاته بالقراءات والمكاتبات والمراسلات وَمن شعره قصيدة أَولهَا (لقد جاءنى نظم أرق من السحر ... وَأسرى إِلَى الأكباد من لطف الْخمر) وَمَات فِي كسمة من بِلَاد ريمة فِي صفر سنة ١١١٦ سِتّ عشرَة

стр. 77

وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى الْفَقِيه الْحسن بن مُحَمَّد الرزيقى الْفَقِيه الْعَلامَة الْحسن بن مُحَمَّد بن على بن سُلَيْمَان الرزيقى الْهَمدَانِي مولده سنة ٨٩٦ سِتّ وَتِسْعين وَثَمَانمِائَة وأسمع على الإِمَام المتَوَكل على الله يحيى شرف الدّين فِي الْفِقْه والْحَدِيث وَالتَّفْسِير وَأَجَازَهُ الْمُحَقق مُحَمَّد بن يحيى بهران وَغَيره وَكَانَ المترجم لَهُ عَلامَة محققا حَافِظًا للشوارد صَدرا من الصُّدُور فِي المحافل وَكَانَ الإِمَام شرف الدّين يعتمده فِي قَضَاء حاجات الْفُقَرَاء وَغير ذَلِك وَله حَاشِيَة نافعة على كتاب الأثمار وَمَات بالظفير فِي سنة ٩٦٠ سِتِّينَ وَتِسْعمِائَة تَقْرِيبًا رَحمَه الله تَعَالَى القاضى الْحسن بن نسر الأهنومى القاضى الْعَلامَة الْحسن بن نسر الأهنومى أَخذ عَن الْفَقِيه الْمُحدث على بن إِبْرَاهِيم عَطِيَّة وأسمع على الإِمَام يحيى بن حَمْزَة مؤلف القسطاس وَأَجَازَهُ فِي رَمَضَان سنة ٧٢٧ سبع وَعشْرين وَسَبْعمائة وأسمع على إِسْمَاعِيل بن أَحْمد الحرازى فِي فقه الشَّافِعِيَّة وَأَجَازَهُ فِي سنة ٧٤٥ خمس وَأَرْبَعين وسبعمأة وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة عَلامَة كَبِيرا فصيحا عبَادَة فَاضلا وَمن مؤلفاته اللمع فِي النَّحْو والملتمع فِي الْفِقْه وَمَات بحوث فِي بضع وَخمسين وَسَبْعمائة رَحمَه الله تَعَالَى القاضى الْحسن بن يحيى حَابِس الصعدى أَخذ عَن السَّيِّد مُحَمَّد بن عز الدّين الْمُفْتى جَامع الْأُصُول لِابْنِ الْأَثِير وَغَيره وَكَانَ عَالما محققا متفننا ظريف المحاضرة والمجالسة يحب الرَّاحَة والاستراحة وَتَوَلَّى الْقَضَاء بِمَدِينَة صعدة بعد وَفَاة صنوه أَحْمد ثمَّ وصل إِلَى

стр. 78

صنعاء وَتزَوج فِيهَا فَلم يرغب إِلَى غَيرهَا وَسكن بِصَنْعَاء وَقضى بهَا وَكَانَ صَاحب تِجَارَة يشارف عَلَيْهَا بِنَفسِهِ رَأس السّنة وأرسله الإِمَام المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل لتصحيح عمل قسْمَة مخلف الْمولى مُحَمَّد بن يحيى بن الْقَاسِم ﵀ وَمَات صَاحب التَّرْجَمَة بذمار فِي رَمَضَان سنة ١٠٧٩ تسع وَسبعين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين القاضى الْحُسَيْن بن أَحْمد الْمُجَاهِد الذمارِي القاضى الْعَلامَة الْحُسَيْن بن أَحْمد بن الْحسن بن إِبْرَاهِيم بن يحيى بن أَحْمد الْمُجَاهِد أَخذ عَن الْحُسَيْن بن يحيى بن على الديلمى وَزيد بن عبد الله الْأَكْوَع وَمُحَمّد بن مهدى الشبيبي وَغَيرهم وَبلغ إِلَى الْغَايَة فِي الْعرْفَان وَمَات بذمار فِي سنة ١١٥٠ خمسين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى القاضى الْحُسَيْن بن أَحْمد بن نَاصِر الحيمى الصنعانى القاضى الْوَزير الْحُسَيْن بن أَحْمد بن نَاصِر الحيمى الصنعانى كَانَ من فحول الرِّجَال وَله الْخط البديع والانشاء البليغ مَعَ دهاء وألمعية وزر للْإِمَام المهدى لدين الله أَحْمد بن الْحُسَيْن بن الإِمَام الْقَاسِم ثمَّ وزر لوَلَده المهدى صَاحب الْمَوَاهِب بالخضراء واستفحل أمره وَجمع فأوعى ثمَّ تغير عَلَيْهِ المهدى ونكبه وصادره بأموال جليلة قيل مبلغها خَمْسُونَ لكا مخرج الدَّنَانِير وَالذَّهَب وَذَلِكَ فِي سنة ١١٠٥ خمس وَمِائَة وَألف وحبسه بحصن ثلا وجزيرة كمران وجبل بعدان وَأطْلقهُ آخر فعكف على الْكتب وَجمع مِنْهَا خزانَة عَظِيمَة وَكَانَ وَاسع الْمَعيشَة وَهُوَ الذى أَشَارَ آخرا على المهدى صَاحب الْمَوَاهِب باطلاق المتَوَكل الْقَاسِم بن الْحُسَيْن من الْحَبْس وتجهيزه على الْمَنْصُور الْحُسَيْن بن الْقَاسِم صَاحب شهارة ووزر المترجم لَهُ بعد ذَلِك

стр. 79

للمتوكل الْقَاسِم بن الْحُسَيْن ثمَّ لوَلَده الْمَنْصُور الْحُسَيْن بن المتَوَكل وَاسْتشْهدَ فِي وَاقعَة عصر غربى صنعاء فِي الْمحرم سنة ١١٤٠ أَرْبَعِينَ وَمِائَة وَألف وقبر بجوار مَسْجده الْمَعْرُوف بأعلا مَدِينَة صنعاء الْيمن جنوبى الْقصر رَحمَه الله تَعَالَى القاضى الْحُسَيْن بن الْحسن بن إِبْرَاهِيم الْمُجَاهِد القاضى الْعَلامَة الْحُسَيْن بن الْحسن بن إِبْرَاهِيم بن يحيى بن أَحْمد الْمُجَاهِد الذمارى أَخذ بذمار عَن الْحُسَيْن بن على الْمُجَاهِد وَغَيره وَتَوَلَّى الْقَضَاء بِمَدِينَة ذمار للمتوكل الْقَاسِم بن الْحُسَيْن وَكَانَ مَعَ اشْتِغَاله بِالْقضَاءِ لَا يتْرك التدريس يَوْمًا وَاحِدًا وَمَات بذمار فِي سنة ١١٣٧ سبع وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد الْحُسَيْن بن الْحسن ابْن الإِمَام الْقَاسِم السَّيِّد الْكَبِير الشهير الْحُسَيْن بن الْحسن ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحسنى مولده بحصن كوكبان فِي سنة ١٠٤١ احدى وَأَرْبَعين وَألف ختن بِصَنْعَاء وَكَانَ يَوْم ختانه يَوْمًا مشهودا فرق فِيهِ من الدَّرَاهِم وَالْخلْع جملَة كَبِيرَة وأعذر من أَوْلَاد الْفُقَرَاء زِيَادَة على خَمْسمِائَة صبي وَأعْطى كل وَاحِد مِنْهُم مَا يصير بِهِ غَنِيا وَقَرَأَ صَاحب التَّرْجَمَة على السَّيِّد أَحْمد بن الْحسن حميد الدّين وَالْحسن بن يحيى حَابِس وَصَالح بن دَاوُد الآنسى وَغَيرهم وحقق النَّحْو وَالصرْف والمعانى وَالْبَيَان وَكَانَ كثير المذاكرة وولاه المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل بِلَاد الْمشرق من مَدِينَة رداع إِلَى حَضرمَوْت وأضاف إِلَيْهَا بِلَاد خبان وَغَيرهَا وَكَانَت مملكة متسعة جدا وَقد دَعَا إِلَى نَفسه برداع وسجنه المهدى صَاحب الْمَوَاهِب مُحَمَّد بن أَحْمد بن

стр. 80

الْحسن نَحْو عشرَة أَعْوَام ثمَّ أفرج عَنهُ وَجعل إِلَى المترجم لَهُ مواد بِلَاد حفاش وملحان وَمَات بِصَنْعَاء فِي سنة ١١٢١ إِحْدَى وَعشْرين وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين السَّيِّد الْحُسَيْن بن الْحسن العوامى السَّيِّد الْعَالم الأديب الْحُسَيْن بن الْحسن بن صَلَاح بن المطهر تَاج الدّين العوامى نِسْبَة إِلَى بِلَاد بنى الْعَوام فِي جِهَات حجَّة الْحسنى أَخذ عَن وَالِده وَعَن القاضى على بن يحيى البرطى وَمُحَمّد بن الْحسن الحيمى وَغَيرهم وحقق فِي الْعُلُوم الْعَرَبيَّة وَالْفِقْه وَالْأُصُول وَكَانَ عَالما عَاملا ورعا تقيا زاهدا فَاضلا ذكيا متفننا عفيفا لَا يحابى أحدا ولى الْقَضَاء فِي بنى الْعَوام وَمَات فِي نَحْو سنة ١١١٥ خمس عشرَة وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد الْحُسَيْن بن الْحسن الحوثى السَّيِّد الْعَلامَة التقى الْحُسَيْن بن الْحسن بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الحوثى الحسينى الصنعانى مولده سنة ١١٠٤ وَأخذ عَن السَّيِّد مُحَمَّد بن اسحق بن المهدى وَالسَّيِّد عبد الله بن على الْوَزير وَغَيرهمَا وَكَانَ اماما فِي النَّحْو وَالصرْف وَالْبَيَان مشاركا فِي سَائِر الْعُلُوم شَاعِرًا أديبا حَافِظًا ذكيا لَا يطلع على شئ الا حفظه وَكَانَ يملى من حفظه حَال الدَّرْس فَلَا ينقص أَو يزِيد على مافي الْكتاب شَيْئا وَذكر حفظه لبَعض الْحُكَمَاء فَقَالَ هَذَا السَّيِّد لَا بُد أَن يفلج وينسى كل شئ فَلبث بعد ذَلِك مُدَّة ونسى كل شئ حَتَّى أَسمَاء أَهله وَإِخْوَته وأمتعة بَيته ونظم الشافية فِي التصريف نظما حسنا وَكَانَ لَهُ شغلة بنظم الْفَوَائِد وَالْقَوَاعِد وَمَات فِي سنة ١١٥٠ خمسين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين

стр. 81

السَّيِّد الْحُسَيْن بن زيد جحاف الْيُمْنَى السَّيِّد الْعَلامَة الْحُسَيْن بن زيد بن على بن إِبْرَاهِيم بن يحيى جحاف الْحسنى مولده سنة ١٠٥٤ أَربع وَخمسين وَألف وَقَرَأَ الْقُرْآن من فاتحته إِلَى خاتمته بِقِرَاءَة الْأَئِمَّة الْعشْرَة على الشَّيْخ عبد الله بن الباقى المزجاجى الزبيدى وَكَانَ أول قرائته على شَيْخه الْمَذْكُور ببندر المخافى سنة ١٠٧٨ ثَمَان وَسبعين وَألف وتمامها فِي مَدِينَة زبيد سنة ١٠٨٦ ثمَّ رَحل المترجم لَهُ إِلَى صنعاء فِي سنة ١٠٩٤ فَقَرَأَ عَلَيْهِ فِي علم القراآت الْفَقِيه على بن مُحَمَّد الشاحذى وَغَيره وَعَاد المترجم لَهُ إِلَى زبيد وَمَا زَالَ مقرئا بزبيد حَتَّى توفى فِي سنة ١١٢٧ سبع وَعشْرين وَمِائَة وَألف أَو قبلهَا ﵀ تعألى السَّيِّد الْحُسَيْن بن عبد الْقَادِر بن على بن المهدى السَّيِّد السَّنَد الْعَلامَة الْمُعْتَمد الْعَامِل العابد الْفَاضِل الْحَافِظ الضَّابِط الْمُحدث الزَّاهِد قدوة المتورعين وَرَأس الزاهدين نخبة آل الإِمَام الْقَاسِم ومفخر الْأَعْلَام الأعاظم الْحُسَيْن بن عبد الْقَادِر بن على بن الْحُسَيْن بن الإِمَام المهدى لدين الله احْمَد بن الْحسن ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحسنى الروضي مولده بالروضة من أَعمال صنعاء فِي ربيع الأول سنة ١١٢٠ عشْرين وَمِائَة وَألف وَأخذ عَن الْمولى هَاشم بن يحيى الشامى وَالسَّيِّد مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْأَمِير وَالسَّيِّد يُوسُف بن الْحُسَيْن بن احْمَد زبارة وَالسَّيِّد مُحَمَّد بن زيد بن مُحَمَّد بن الْحسن والفقيه الزَّاهِد إِبْرَاهِيم بن خَالِد وَغَيرهم وَحفظ الْعَرَبيَّة بِجَمِيعِ فنونها ثمَّ ولع بِعلم الحَدِيث وَعمل بِمُقْتَضى الدَّلِيل وَرغب فِيهِ وَحط على من خَالفه وحذر من الْأَقْوَال والتمويهات وَاخْتَارَ الْعُزْلَة

стр. 82

والفرار عَن النَّاس وَطلب الْحَلَال الطلق وَانْقطع إِلَى الله تَعَالَى وَلم يجمع بَين قميصين وَلَا عمامتين وَلَا عباءتين وَلَا غَيرهَا من الملبوس وَكَانَ إِذا طَال كمه على كَفه قطع الْكمّ وَلم يلبس جنبية مُدَّة عمره وَلم يملك بَيْتا وَلَا ضَيْعَة وَلَا شَجَرَة وَكَانَ عَمه الرئيس مُحَمَّد بن على بن الْحُسَيْن بن المهدى يَسُوق إِلَيْهِ جراية طَعَاما ودراهم وَسمنًا وسليطا وَغير ذَلِك فرآها بِعَين بصيرته لَا تسوغ لَهُ وَهُوَ هاشمى فَردهَا على عَمه وَكَانَت لَهُ جراية من بُسْتَان عِنَب يدرس بهَا كتاب الله تَعَالَى للْمُوصى ثمَّ نبذها لبَعض وَرَثَة الْمُوصى وَطَلَبه الإِمَام المهدى للصَّلَاة بِالنَّاسِ بمسجده الذى بناه بالبستان وَسَماهُ مَسْجِد التَّقْوَى فَقَامَ بِتِلْكَ الْوَظِيفَة فَقيل لَهُ فِي بعض الْأَيَّام قد استدعاك الإِمَام المهدى ففر عَن الْمَسْجِد واختفى ثمَّ أرسل لَهُ ثَانِيَة فاختفى فَقَامَ بِالْإِمَامَةِ أحد أَوْلَاده وعذره المهدى وَكَانَ حسن الْخط سَرِيعا حِين يكْتب وَكتب بِيَدِهِ أَكثر من ثَلَاثمِائَة مُجَلد وَكَانَ شَاعِرًا مجيدا كثير الزواج مطلاقا وَورث من بعض زَوْجَاته مَا يساوى مائَة ريال فَلم يمر عَلَيْهِ شهر حَتَّى أنفقهُ فِي وُجُوه الْخَيْر وَمن شعره متغزلا فِي أَيَّام شبابه وَفِيه حسن التَّعْلِيل البديع (جيدك يَا زَيْنَب وَالْقلب قد ... فاق على غُصْن النقا والضيا) (لَا غروان زِدْت بأمرين فِي ... الْجمال قد زِدْت على الزين يَا) وَله فِي الجناس التَّام وَقد سمع بعض آل الإِمَام يتلهف على تَفْرِيق المهدى الْعَبَّاس للأصحاب فاخر اللبَاس فَقَالَ (صبرا على هَذَا الزَّمَان وَأَهله ... فملوكه قد أَصْبحُوا أَمْلَاك سو) (فأرج الْإِلَه وَلَا تسل عَنْهُم كسوا ... فِي الْعِيد من يعتادها أم لَا كسو)

стр. 83

وَله فِي أَيَّام الْمَنْصُور الْحُسَيْن بن المتَوَكل الْقَاسِم بن الْحُسَيْن ناصحا ومناديا للمعرضين عَن سنَن سيد الْمُرْسلين قصيدة مِنْهَا (يَا نَاصح الْقَوْم قد أبلغتهم حجَجًا ... فَمَا وعتها من المنصوح آذان (لأَنهم شغلوا عَنْهَا بزخرفة ... حوت أعاجيبها دور وحيطان) (مَاتَ الَّذين إِلَيْهِم سقت موعظة ... وَالتَّابِعِينَ لَهُم دانوا كَمَا دَان) (وأحدثوا فِي الملاهي كل نادرة ... غَرِيبَة ضمهَا الموسوم بُسْتَان) (شادوا قصورا وفيهَا من مفارجهم ... ملاعب مَا رَآهَا قبل انسان) (وَكم مائر فِي صنعاء مزخرفة ... ووسطها من صنوف الوشي ألوان) (قد استبدوا بِبَيْت المَال أجمعه ... وَأَخذه من ذوى الْإِسْلَام عدوان) وَكَانَ ﵀ لَا يدع ذكر الله إِلَّا عِنْد قِرَاءَة كتاب أَو نسيخ وَاخْتصرَ كثيرا من الْكتب المبسوطة وَكتب مجلدات كل مُجَلد فِي عدَّة عُلُوم وَكَانَ مُولَعا بالروضة وَمَات لَيْلَة الْإِثْنَيْنِ لثلاث بَقينَ من الْمحرم سنة ١١٩٨ ثَمَان وَتِسْعين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين القاضى الْحُسَيْن ذعفان الذمارى القاضى الْعَلامَة الْحُسَيْن بن عبد الهادى ذغفان الذمارى أَخذ بذمار عَن عُلَمَاء عصره وَكَانَ عَالما محققا للفروع مشاركا فِي غَيرهَا وَتَوَلَّى الْقَضَاء بِمَدِينَة ذمار للْإِمَام مُحَمَّد بن المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل فحمدت سيرته وَكَانَ صادعا بِالْحَقِّ وَمَات بذمار فِي الْمحرم سنة ١١٢٠ عشْرين وَمِائَة وَألف ورثاه القاضى مُحَمَّد بن الهادى الخالدى بمرثاة مِنْهَا (قاضى قُضَاة الْمُسلمين المرتضى ... وَهُوَ الرضي إِذا التقى الخصمان)

стр. 84

(أَحْيَا العلى سبعين عَاما بعْدهَا ... سبع وَلم يَك عَاجِزا متوانى) (وثوى بِشَهْر محرم من عِلّة ... طَالَتْ كَذَلِك عَادَة الْإِنْسَان) (فِي عَام عشْرين وَألف كَامِل ... من بعد هامئة كملن ثوانى) السَّيِّد الْحُسَيْن بن على بن أَحْمد ابْن الإِمَام الْقَاسِم ابْن مُحَمَّد الْحسنى الصعدى أَخذ عَن وَالِده وَغَيره وَكَانَ سيدا جَلِيلًا هماما نبيلا عَارِفًا كَامِلا تولى لوالده بِلَاد رازح وَمَا إِلَيْهَا وَلما مَاتَ وَالِده دَعَا صَاحب التَّرْجَمَة إِلَى نَفسه بِمَدِينَة صعدة وتقلب بالمؤيد بِاللَّه فاستقام أمره وَحسنت سيرته وَلما ظَهرت دَعْوَة الإِمَام الْمَنْصُور بِاللَّه الْحُسَيْن بن الْقَاسِم بن الْمُؤَيد من شهارة بَايعه صَاحب التَّرْجَمَة وَأخذ لَهُ الْبيعَة من جَمِيع أهل حَضرته وَسَار عَن أمره فِي جَيش إِلَى مَدِينَة أَبى عَرِيش من تهَامَة ثمَّ رَجَعَ وَقد علق بِهِ الْمَرَض قيل انه سم فِي الطَّرِيق فَسَقَطت أَسْنَانه دفْعَة وَاحِدَة وَمَات بصعدة فِي سنة ١١٢٥ خمس وَعشْرين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى القاضى الْحُسَيْن بن على الْمُجَاهِد الذمارى القاضى الْعَلامَة الْحُسَيْن بن على بن احْمَد الْمُجَاهِد الذمارى نَشأ بِمَدِينَة ذمار وَأخذ عَن علمائها حَتَّى صَار شيخ الشُّيُوخ وأستاذ أهل الرسوخ والحافظ لعلوم الشَّرِيعَة والحائط بعلوم الْآل والشيعة وَتَوَلَّى الْقَضَاء للمهدى صَاحب الْمَوَاهِب وَكَانَت لَا تَأْخُذهُ فِي الله لومة لائم وَكَانَ يدْخل على المهدى فَيَأْخُذ بِيَدِهِ مَا وجد من الدَّرَاهِم بمقامه ويفرقها على من يَسْتَحِقهَا من الضُّعَفَاء وَالْمَسَاكِين وَمَات فِي شَوَّال سنة ١١٢٦ سِتّ وَعشْرين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين

стр. 85

السَّيِّد الْحُسَيْن بن على الديلمى الذمارى السَّيِّد الْعَلامَة الْحُسَيْن بن على بن أَحْمد بن على بن نَاصِر الديلمى الذمارى أَخذ عَن القاضى زيد بن عبد الله الْأَكْوَع وَغَيره وَكَانَ حَلِيف درس كتاب الله تَعَالَى غيبا وَمَات فِي بِلَاد حيس فِي سنة ١١٥٠ خمسين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد الْحُسَيْن بن المهدى لدين الله أَحْمد بن الْحسن السَّيِّد الْعَلامَة التقى الْحُسَيْن بن المهدى لدين الله أَحْمد بن الْحسن ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحسنى كَانَ من عُيُون آل مُحَمَّد علما وَعبادَة ونبلا وجلالة جمع كل فَضِيلَة وَحَازَ كل سبق ومكرمة جليلة فريد دهره أدبا وفضلا ومجدا لَهُ قرائة على وَالِده وَغَيره من عُلَمَاء عصره وَكَانَ عُمْدَة وَالِده ووصيه وَحج فِي حَيَاة وَالِده وَله كرامات عَظِيمَة مِنْهَا قَضِيَّة السَّيْل الْوَارِد على الْحرم الشريف واجتاح لما هُنَالك حَتَّى هَلَكت أُمَم من النَّاس وَلما وصل إِلَى قرب الْمَكَان الذى فِيهِ صَاحب التَّرْجَمَة وَأَصْحَابه افترق إِلَى فرْقَتَيْن وبقى صَاحب التَّرْجَمَة وَأَصْحَابه فِي ربوة صَغِيرَة وَعرف لَهُ هَذِه الْكَرَامَة كل من هُنَالك من أهل الأقطار وَلما مَاتَ وَالِده المهدى اعْتقد النَّاس دَعوته وقيامه بِأَمْر الْإِمَامَة فتوقف ورعا وَبَايع الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد ابْن المتَوَكل على الله وتجهز عَن أمره أَمِيرا على الأجناد والسادات الَّذين جهزهم الْمُؤَيد بِاللَّه لِحَرْب يافع والمشرق ثمَّ لما رجعت تِلْكَ الأجناد من يافع إِلَى رداع على حَال غير جميل عَاد صَاحب التَّرْجَمَة إِلَى مَدِينَة تعز من الْيمن الْأَسْفَل فاستقر بهَا أَيَّامًا يسيرَة ثمَّ مَاتَ فِيهَا فِي غرَّة ربيع الأول سنة ١٠٩٥ خمس وَتِسْعين

стр. 86

وَألف وقبره بِجنب قبر الإِمَام إِبْرَاهِيم تَاج الدّين بمقبرة تعز رَحِمهم الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين السَّيِّد الْحُسَيْن بن على جحاف الحبوري السَّيِّد الْعَلامَة الْحُسَيْن بن على بن إِبْرَاهِيم بن المهدى جحاف الحبورى اخذ الْعلم عَن السَّيِّد إِبْرَاهِيم بن المهدى جحاف وَعَن الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن الْقَاسِم وَغَيرهمَا وَكَانَ عَالما كَامِلا مرجوعا إِلَيْهِ فِي عُلُوم الْعَرَبيَّة وَالْفِقْه والأصولين وَتَوَلَّى بِلَاد حجَّة للْإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن الْقَاسِم وَمَات بحبور فِي سنة ١٠٥٩ تسع أَو ثَمَان وَخمسين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد الْحُسَيْن بن صَلَاح بن عبد الرَّحِيم الهدوى السَّيِّد الْعَلامَة الْحُسَيْن بن صَلَاح بن عبد الرَّحِيم بن الباقر بن نهشل ابْن المطهر الْحسنى الهدوى أَخذ عَن الإِمَام المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل وَالْحسن بن على العبالى وَيحيى بن مُحَمَّد حَنش وَغَيرهم وَكَانَ عَالما عَاملا فَاضلا مدرسا بِجَامِع شهارة مُفِيدا حسن الْهَيْئَة متواضعا وَمَات بشهارة فِي رَجَب سنة ١٠٩٣ ثَلَاث وَتِسْعين وَألف ﵀ السَّيِّد الْحُسَيْن بن على العبالى السَّيِّد الْعَلامَة الْحُسَيْن بن على بن صَلَاح بن مُحَمَّد بن أَحْمد العبالى الْحسنى أَخذ عَن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد وَعَن وَالِده السَّيِّد على بن صَلَاح وَالسَّيِّد أَحْمد بن مُحَمَّد الشرفى وَالسَّيِّد مُحَمَّد بن عشيش وَالسَّيِّد دَاوُد الهادى المؤيدى وَعَن خَاله الشَّيْخ لطف الله الغياث وَغَيرهم وَكَانَ يحفظ مَذَاهِب العترة النَّبَوِيَّة وَيقف عِنْد نصوصها وَله شرح على الحاجبية وَشرح على

стр. 87

الأزهار وَكتاب الأيضاح بالأدلة القاطعة الوافية فِي بَيَان الْفرْقَة النَّاجِية وَمَات بحصن الظفير فِي شهر محرم سنة ١٠٨٠ ثَمَانِينَ وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين الْفَقِيه الْحُسَيْن بن على بن مُوسَى الْخياط الصنعانى نَشأ بِصَنْعَاء وَكَانَ شَاعِرًا بليغا وَكَانَ يكْتَسب بالخياطة وشعره الْقَدِيم فِي غَايَة الإجادة ثمَّ ضعف جدا لِأَنَّهُ سقَاهُ بعض الْأَطِبَّاء مسهلا أخرج لَهُ كل رُطُوبَة فِي بدنه فَلبث ثَلَاث عشرَة سنة لَا يَذُوق فِيهَا نوما فاختل مزاجه وَبرد شعره ثمَّ أَفَاق من ذَلِك الْعَارِض وَاقْتصر على مدح المتَوَكل الْقَاسِم بن الْحُسَيْن ثمَّ عاوده الْعَارِض فَانْقَطع ثَمَانِيَة أشهر وَمن شعره (فتنت بأهيف يسبى النهى ... ألح المحبون فِي عشقه) (لَهُ مقلة سهمها صائب ... وثغر يكَاد سنا برقه) وَله فِي مليح صلى بأمثاله جمَاعَة (أَقَامَ صَلَاة الْعَصْر غض مهفهف ... بِكُل كحيل الطّرف نون الحواجب) (فَقلت أفى الْمِحْرَاب قد قَامَ يُوسُف ... فقد شاهدت عينى سُجُود الْكَوَاكِب) وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة ١١٤٠ أَرْبَعِينَ وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد الْحُسَيْن بن الْقَاسِم بن الْمُؤَيد بِاللَّه الْحسنى السَّيِّد الإِمَام الْمَنْصُور بِاللَّه الْحُسَيْن بن الْقَاسِم بن الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحسنى الشهارى ولد بشهارة وَأخذ بهَا وبمدنية صنعاء حَتَّى صَار الاجماع على علو دَرَجَته وَعلمه وزهده وورعه وفضله ودعا من بِلَاد حاشد فِي ذى الْحجَّة سنة ١١٢٤ أَربع وَعشْرين وَمِائَة وَألف فأجابته

стр. 88

الْبِلَاد اليمنية ونفذت أوامره وخطب لَهُ فِي كثير من الْبِلَاد ثمَّ كَانَ قيام المتَوَكل على الله الْقَاسِم بن الْحُسَيْن بِصَنْعَاء فِي ذى الْقعدَة سنة ١١٢٨ ثَمَان وَعشْرين فاستقر صَاحب التَّرْجَمَة مترددا من مَدِينَة شهارة إِلَى مَدِينَة حوث حَتَّى مَاتَ فِي شعْبَان سنة ١١٣١ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد الْحُسَيْن بن الْمُؤَيد بِاللَّه ابْن الإِمَام الْقَاسِم السَّيِّد الْعَالم التقى الْحُسَيْن ابْن الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد ابْن الإِمَام الْقَاسِم ابْن مُحَمَّد الْحسنى الشهارى أَخذ عَن وَالِده وَعَن عَمه الإِمَام المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل وَالسَّيِّد الْحُسَيْن بن على بن صَلَاح العبالى وَغَيرهم وَكَانَ سيدا حازما واختص بملازمة أَبِيه وَهُوَ وَصِيّه ثمَّ ولاه عَمه المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل بِلَاد الْقبْلَة وَله فِي السخاء الْأَخْبَار الْحَسَنَة وَله همة فِي شِرَاء الضّيَاع وَالْأَمْوَال وإحياء الأَرْض الخالية عَن السكان وتأمين السبل وَله وصيلة تلْحق بوصايا الْأَوَائِل وَتَقْرِير درس ختمتين فِي كل يَوْم وقبيل وَفَاته بِسنتَيْنِ اعتورته الآلام فَقعدَ فِي بَيته بِمَدِينَة شهارة حَتَّى مَاتَ فِي سنة ١٠٨٤ أَربع وَثَمَانِينَ وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين السَّيِّد الْحُسَيْن بن مُحَمَّد زعيب الْحسنى السَّيِّد الْعَلامَة الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن يحيى بن احْمَد بن عجلَان زعيب الْحسنى أَخذ عَن السَّيِّد الْحسن بن شرف الدّين وَغَيره وَكَانَ عَالما فَاضلا وَمن تلامذته القاضى احْمَد بن سعد الدّين المسورى وَغَيره وَخرج للْجِهَاد بجهات صنعاء فَمَاتَ بحدة بنى شهَاب فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ١٠٣٧ سبع وَثَلَاثِينَ وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين

стр. 89

القاضى الْحُسَيْن بن مُحَمَّد المسورى القاضى الْعَلامَة الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن على بن مُحَمَّد بن غَانِم المسورى أَخذ عَن الإِمَام المتَوَكل على الله يحيى شرف الدّين وَغَيره وَكَانَ من أهل الزهادة والبعد عَن مطامع الدُّنْيَا وَله أشعار بليغة ولازم المطهر بن الإِمَام شرف الدّين ووفاة صَاحب التَّرْجَمَة فِي ربيع الآخر سنة ٩٨٣ ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَتِسْعمِائَة رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين الْفَقِيه الْحُسَيْن بن مُحَمَّد النعمانى الأهنومى الْفَقِيه الْعَلامَة الْحسن بن مُحَمَّد النعمانى الأهنومى الشهارى أَخذ عَن الْحسن بن صَالح العفارى وَمُحَمّد بن على العفارى وَأحمد بن جَابر الكينعى وَغَيرهم وَكَانَ عَالما محققا سِيمَا فِي الْفِقْه مَعَ ديانَة وَكَانَ سادنا فِي قبتى الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد ابْن الإِمَام الْقَاسِم وَولده الْحُسَيْن بن الْمُؤَيد وَمَات بشهارة فِي سنة ١١٣٧ سبع وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد الْحُسَيْن بن يحيى الكبسى السَّيِّد الْعَلامَة التقى الْحُسَيْن بن يحيى الكبسى الْحسنى كَانَ سيدا زاهدا صَالحا عابدا ذَا تقوى لَا يقبض المَال قَالَ جحاف حَدَّثَنى والدى عَنهُ قَالَ ذهبت إِلَيْهِ بِصَدقَة فوافيته بَاب مَسْجِد الْأَبْهَر بِصَنْعَاء فناولته فَتنحّى عَنى وَقَالَ أعوذ بِاللَّه ومازال يردد ﴿هَذَا تَأْوِيل رُؤْيَايَ من قبل قد جعلهَا رَبِّي حَقًا﴾ فَسَأَلته فَقَالَ رَأَيْت كأنى وَقعت فِي عين حمئة مُنْتِنَة فاستعذت بِاللَّه من ذَلِك وترقبت بعض المهالك فهى هَذِه اذْهَبْ لَا حَاجَة لى بهَا وَلَا أعلم فِي زمنى من رد المَال سواهُ وَمَات لَيْلَة الْجُمُعَة ثامن عشر

стр. 90

ربيع الأول سنة ١١٩٤ أَربع وَتِسْعين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين القاضى الْحُسَيْن بن يحيى حَنش شَارِح الْبَحْر الزخار القاضى الْعَلامَة الْحُسَيْن بن يحيى بن مُحَمَّد بن عبد الله بن الْحسن بن يحيى بن الْحُسَيْن بن صَالح بن يحيى بن مُحَمَّد بن يحيى بن احْمَد حَنش الشهارى أَخذ عَن السَّيِّد الْحسن بن على العبالى وَصَلَاح الذنوبى وَغَيرهمَا وَكَانَ عَلامَة محققا وَله معرفَة بالأصول وَالْفُرُوع والْحَدِيث والنحو وَالصرْف وَله شرح على الْبَحْر الزخار وَكَانَ لَا يتْرك التدريس بشهارة وَله هَيْبَة وعزيمة صَادِقَة وَمن تلامذته الْقَاسِم بن الْمُؤَيد وَيحيى بن الْحُسَيْن بن الْمُؤَيد وَغَيرهمَا من أكَابِر الْعلمَاء الْأَعْلَام بعصره فِي شهارة وبلادها وَمَات فِي رَجَب سنة ١٠٩٥ خمس وَتِسْعين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين حرف الدَّال الْمُهْملَة السَّيِّد دَاوُد بن يحيى الهدوي السَّيِّد الْعَلامَة الْحَافِظ التقى دَاوُد ابْن السَّيِّد الْعَلامَة يحيى بن الْحُسَيْن بن على الهدوى صَاحب الياقوته مولد صَاحب التَّرْجَمَة سنة ٧٢٠ عشْرين وَسَبْعمائة وَكَانَ عَالما فِي فنون شَتَّى حَافِظًا ضابطا من أكَابِر أَعْلَام الزيدية بزمنه وَهُوَ مِمَّن وصل صنعاء مَعَ القاضى عبد الله بن الْحسن الدوارى وَبَايع الإِمَام الْمَنْصُور على بن صَلَاح الدّين بِصَنْعَاء ثمَّ رَجَعَ إِلَى صعدة وَأقَام بهَا وَله مصنفات وإجازات وَمن تلامذته السَّيِّد الهادى بن إِبْرَاهِيم

стр. 91

الْوَزير وَغَيره وَمَات بصعدة فِي رَجَب سنة ٧٩٦ سِتّ وَتِسْعين وَسَبْعمائة وقبر بِجنب قبر أَخِيه الهادى بن يحيى ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين حرف الرَّاء رزق بن سعد الله مُحَمَّد الصنعانى رزق بن سعد الله مُحَمَّد مَمْلُوك الْمولى مُحَمَّد بن على بن الْحُسَيْن بن المهدى أَخذ فِي الْآلَات عَن القاضى احْمَد بن حُسَيْن الهبل وَأخذ عَن السَّيِّد عبد الله بن احْمَد بن اسحق وَالسَّيِّد اسحق بن يُوسُف بن المتَوَكل وَغَيرهم وبرع فِي المعارف وَكَانَ يُقَال هُوَ ابْن سيناء زَمَنه وَكتب بِخَطِّهِ سلاسل الذَّهَب شَيْئا كثيرا وَلما نزل يُوسُف العجمى الإمامى بِصَنْعَاء اشْتغل بِهِ ولازمه وَأخذ عَنهُ فِي الفلسفة وَمن شعر صَاحب التَّرْجَمَة يفتخر بِخَطِّهِ (لست بالذلة أرْضى ... وأنافذ النقادة) (قلم الديباج فِي كفي ... بِهِ نلْت السَّعَادَة) وَمَات بِصَنْعَاء فِي ذى الْقعدَة سنة ١١٩٢ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين حرف الزاى زيد بن عبد الله الْأَكْوَع الذمارى القاضى الْعَلامَة الْوَرع زيد بن عبد الله الْأَكْوَع الذمارى مولده فِي سنة ١٠٨١ احدى وَثَمَانِينَ وَألف وَأخذ عَن القاضى الْحُسَيْن بن على الْمُجَاهِد وَالْحُسَيْن بن عبد الهادى ذعفان وَالسَّيِّد على بن الْحسن الديلمى

стр. 92

وَالسَّيِّد صَلَاح بن الْحُسَيْن الْأَخْفَش وَغَيرهم حَتَّى صَار امام الْعُلُوم بأسرها وملتقط فرائدها من بحرها وَكَانَ ورعا ناسكا فَاضلا رصينا زاهدا وَله أجوبة مفيدة وحواش وتقارير على شرح الأزهار سديدة وَمن تلامذته السَّيِّد الإِمَام عبد الْقَادِر بن احْمَد الكوكبانى وَالْمولى اسحق بن يُوسُف بن المتَوَكل وَالسَّيِّد يحيى بن احْمَد الكبسى والفقيه الْمُحَقق الشهير الْحسن بن احْمَد الشبيبي وَغَيرهم وَمَات فِي رَجَب سنة ١١٦٦ سِتّ وَسِتِّينَ وَمِائَة وَألف رَحمَه وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين القاضى زيد بن عبد الله العيزرى القاضى الْعَلامَة زيد بن عبد الله العيزرى الآنسى مولده فِي سنة ١٠٦٥ خمس وَسِتِّينَ وَألف وَأخذ عَن الْفَقِيه سعيد بن سَنَد وَغَيره وَكَانَ عَالما فَاضلا محققا لِلْأُصُولِ وَالْفُرُوع وَتَوَلَّى الْقَضَاء للمهدى صَاحب الْمَوَاهِب فِي بِلَاد آنس وَفِي أَب وجبلة ثمَّ تولى الْقَضَاء بِمَدِينَة ذمار ولبث بهَا ثَلَاث عشرَة سنة ثمَّ اعتذر عَن الْقَضَاء فِي أَيَّام المتَوَكل الْقَاسِم بن الْحُسَيْن وَرجع إِلَى وَطنه ضوران آنس وَمَات فِيهِ فِي ذى الْحجَّة سنة ١١٤٣ اثْنَتَيْنِ وَمِائَة وَألف ﵀ القاضى زيد بن على قيس الخيوانى الصنعانى مولده سنة ١٠٧٣ ثَلَاث وَسبعين وَألف وَنَشَأ بِصَنْعَاء وَله معرفَة تَامَّة بالعلوم واتصل بالمولى زيد بن المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل ثمَّ ولى المخزان للمهدى صَاحب الْمَوَاهِب فنال أهل الِاسْتِحْقَاق مِنْهُ النَّصِيب الأوفر ثمَّ جرى فِي الدولة المتوكلية والمنصورية مجْرى الناصح وَتعلق بعدة أَعمال وَله شعر كثير فَمِنْهُ قصيدة أَولهَا

стр. 93

(لغدير دمعى فِي محبتكم صفا ... وَحَدِيث وجدى لم يكن فِيهِ خفا) وَمَات فِي سنة ١١٥٠ خمسين وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين الشَّيْخ زين العابدين بن سعيد المنوفى ورد من مَكَّة إِلَى الْيمن مَعَ وَالِده فِي أَيَّام المهدى صَاحب الْمَوَاهِب فأعجب بكمالاته وَمَا زَالَ حَال يَنْمُو حَتَّى تولى الوزارة للمهدى وَأفَاد أَمْوَالًا جليلة وَدُنْيا عريضة طَوِيلَة ثمَّ كَانَ من أكَابِر أَعْيَان الدلة المتوكلية والموزرين لَهَا وَولى بَيت الْفَقِيه من أَعمال تهَامَة مرار ثمَّ تغير عَلَيْهِ المتَوَكل الْقَاسِم بن الْحُسَيْن فَرجع إِلَى مَكَّة بثروة عَظِيمَة وَمَات فِي سنة ١١٥٦ سِتّ وَخمسين وَمِائَة وَألف السَّيِّد زيد بن على بن إِبْرَاهِيم جحاف السَّيِّد الْعَلامَة الْوَزير الشهير زيد بن على بن إِبْرَاهِيم بن المهدى بن جحاف الْحسنى كَانَ سيدا جَلِيلًا ورئيسا نبيلا وزر للْإِمَام المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل وَكَانَت لَهُ لَدَيْهِ الْمنزلَة الرفيعة والمرتبة الْعَالِيَة المنيعة ولبلغاء وأدباء عصره فِيهِ عدَّة من المدائح وَقد تَرْجمهُ وَلَده إِبْرَاهِيم بن زيد فِي الزهر الكمائم وَغَيره تراجم بسيطة وَمن محاسنه عمَارَة الْجَامِع الْكَبِير الشهير بِمَدِينَة حبور وبركة المَاء الْعُظْمَى هُنَالك وَغَيرهمَا وَمَات بالروضة من أَعمال صنعاء فِي سنة ١١٠٨ ثَمَان وَمِائَة وَألف وَدفن بخزيمة مَقْبرَة صنعاء الْمَشْهُورَة رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين

стр. 94

حرف السِّين الْمُهْملَة القاضى سعد الدّين المسورى القاضى الْعَلامَة سعد الدّين بن الْحُسَيْن المسورى الْيُمْنَى أَخذ عَن السَّيِّد شرف الدّين الحمزى والمهلا بن سعيد النسائى وَغَيرهمَا وَكَانَ من افراد وقته فِي الْفَضَائِل وَله فِي الْعُلُوم الْحَظ الْوَاسِع ورحل إِلَى صنعاء وَسكن فِي بِلَاد خولان وَكَانَ رَسُولا فِيمَا بَين الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد والأتراك فِي الصُّلْح وَتَوَلَّى الْكِتَابَة والخطابة للْإِمَام الْقَاسِم وَمَات فِي الهجر من بِلَاد الأهنوم فِي سنة ١٠٣١ احدى وَثَلَاثِينَ وَألف رَحمَه الله تَعَالَى الشَّيْخ سعد الدّين بن عبد الولى العدينى الشَّيْخ الْعَالم الْفَاضِل سعد الدّين بن عبد الولى صَاحب العدين من الْيمن الْأَسْفَل كَانَ شَيخا فَاضلا تقيا ورعا صَالحا ناسكا حُلْو الحَدِيث كَرِيمًا لَا يدع الصَّدَقَة الواسعة فِي صباح كل يَوْم وَله مُشَاركَة فِي الْعلم يسيرَة وَكَانَ يحفظ فقه الشَّافِعِيَّة حفظا متقنا وَله فِي الْأَدَب يَد قَوِيَّة وَكَانَ غَنِيا مَلِيًّا مرزوقا وَقَالُوا لَو توجه لبيع التُّرَاب لربح فِيهِ وابتلى فِي آخر عمره بكف بَصَره وَكَانَ مَشْغُولًا بِالطَّاعَةِ وإنالة الْمَسَاكِين وَعمر دَار للضيافة ينزل بهَا الضُّعَفَاء وَالْمَسَاكِين وَكَانَ ينيل كل قَاصد وَينزل كل يَوْم إِلَى مجمع بِهِ حَملَة كتاب الله فيدارسهم وَبَين يَدَيْهِ صندوق مَمْلُوء مَالا فَلَا يقوم عَن الْمجْلس حَتَّى ينْفق مَا فِيهِ وَمَات فِي سنة ١١٩٢ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين

стр. 95

الْفَقِيه سعيد بن احْمَد الفتوحى الْفَقِيه الْعَلامَة سعيد بن احْمَد الفتوحى الْمَعْرُوف بِسَعِيد الدَّار نِسْبَة إِلَى قَرْيَة دَار عَمْرو من بِلَاد سنحان بجهات صنعاء أَخذ عَن السَّيِّد الْكَبِير على بن مُحَمَّد بن أَبى الْقَاسِم وَغَيره وَكَانَ عَالما نحويا محققا وَعنهُ أَخذ السَّيِّد مُحَمَّد بن المرتضى وَالسَّيِّد مُحَمَّد بن عبد الله ابو زيد وَغَيرهمَا وَكَانَ يقرئ بِمَدِينَة صنعاء ﵀ وَقد تَرْجمهُ مؤلف طَبَقَات الزيدية رَحِمهم الله تَعَالَى القاضى سعيد بن صَلَاح الهبل القاضى الْعَلامَة الْأَفْضَل سعيد بن صَلَاح الهبل أَخذ عَن أَحْمد بن معوضة الجربى وعَلى بن قَاسم السنحانى وَالسَّيِّد عبد الله بن احْمَد المؤيدي وَغَيرهم وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة هُوَ الْعَلامَة الْفَاضِل المذاكر شيخ الأكابر لَهُ السجايا النَّبَوِيَّة والأخلاق العلوية والورع الشحيح والزهد الصَّحِيح وَمن تلامذته المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل وَغَيره وَسكن صعدة مُدَّة ثمَّ عَاد إِلَى الأهنوم وَمَات بهَا فِي شَوَّال سنة ١٠٣٧ سبع وَثَلَاثِينَ وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وَالْمُؤمنِينَ آمين الْفَقِيه سعيد بن عطاف قحيل القدارى الْفَقِيه الْعَلامَة سعيد بن عطاف بن قحيل القدارى الدولانى اخذ عَن السَّيِّد قَاسم بن مُحَمَّد العلوى وَعبد الله بن احْمَد بن الوردسار الغالبى وَالسَّيِّد المطهر بن مُحَمَّد تَاج الدّين وَيحيى بن مُحَمَّد حميد وَالسَّيِّد عبد الله بن مُحَمَّد الْمُنْتَصر وَغَيرهم وَهُوَ الْعَلامَة الْفَاضِل الزَّاهِد الْوَرع الْكَامِل أجَاز للْإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد وَأَوْلَاده فِي صَحِيح البخارى وَمَات فِي محرم سنة ١٠٢٣ ثَلَاث وَعشْرين

стр. 96

وَألف فِي بَيت القدارى رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين القاضى سعيد بن عبد الرَّحْمَن السماوى القاضى الْعَلامَة سعيد بن عبد الرَّحْمَن السماوى مولده سنة ١١١٧ سبع عشر وَمِائَة وَألف وَأخذ عَن أَحْمد بن مهْدي الشبيبي وأخيه مُحَمَّد ابْن مهدى وَزيد بن عبد الله الْأَكْوَع وَالْحسن بن أَحْمد الشبيبي وَغَيرهم من عُلَمَاء مَدِينَة ذمار وَكَانَ بَقِيَّة المدققين وخاتمة الْمُحَقِّقين وَتَوَلَّى الْقَضَاء بِمَدِينَة شبام وتريم ودرس بِمَدِينَة صنعاء ثمَّ عَاد إِلَى ذمار وتصدر للفتيا والتدريس بهَا حَتَّى توفى فِيهَا فِي سنة ١١٩٤ أَربع وَتِسْعين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى القاضى سعيد بن عبد الله العنسى الذمارى القاضى الْعَلامَة التقى سعيد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن احْمَد العنسى الذمارى مولده سنة ١٠٦١ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَألف وَأخذ عَن إِسْمَاعِيل بن على الْمُجَاهِد وعَلى بن عبد الله الْعُمْرَى وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم السحولى وَغَيرهم حَتَّى صَار فَقِيه عصره ومفتى دهره وتصدر للفتيا والتدريس وَطلب مِنْهُ المهدى صَاحب الْمَوَاهِب والمتوكل الْقَاسِم بن الْحُسَيْن الدُّخُول فِي الْقَضَاء فَامْتنعَ أَشد الِامْتِنَاع وَمن شعره (للخير قوم لَا تزَال ... وُجُوههم تَدْعُو إِلَيْهِ) (طُوبَى لمن جرت الْأُمُور ... الصَّالِحَات على يَدَيْهِ) وَلم يزل عاكفا على التدريس والفتيا بذمار حَتَّى توفى فِيهَا فِي سنة ١١٣٦ سِتّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين

стр. 97

الْفَقِيه سعيد السمحى الآنسى الصنعانى الْفَقِيه الأديب الأريب سعيد بن مُحَمَّد وَقيل سعيد بن صَالح السمحى الآنسى نَشأ بِمَدِينَة صنعاء وَمهر فِي الْأَدَب وَانْفَرَدَ من بَين شعراء عصره بالمعرفة التَّامَّة للغة فاستعملها فِي شعره وَله نسك وَصَلَاح وَمن شعره (وإنى لأهوى صون ديباجة الحيا ... وأرغب فِي هجر القريض وأطمع) (وألبس من درع القناعة سايغا ... ترد سِهَام الضيم عَنى وتدفع) (فكم اتحاشى الثمد من كل محسن ... وحوض المنى فِيهِ لغيرى مترع) (ولكننى وَالْحَمْد لله لم أجد ... لمثلى رزقا غير مَا كنت أصنع) (قريض كَمَا الدّرّ النضيد أصوغه ... وكالروض بالعذب النمير يُوشَع) (يطاوعنى هَذَا القريض صناعَة ... وَأكْثر من وافى بِهِ يتصنع) وأشعاره كَثِيرَة وَتُوفِّي بِصَنْعَاء سنة ١١٢٢ اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَمِائَة وَألف ﵀ الْفَقِيه سُلَيْمَان بن يحيى الصعيترى الْفَقِيه الْعَلامَة الشهير سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن يحيى الصعيترى ابْن بنت الْفَقِيه الإِمَام الْحسن بن مُحَمَّد النحوى الزيدى كَانَ صَاحب التَّرْجَمَة وحيد المفرعين ولسان المخلصين وَهُوَ مؤلف الْبَرَاهِين وَله شرح على تذكرة جده الْفَقِيه الْحسن النحوى وَمَات صَاحب التَّرْجَمَة بِصَنْعَاء فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ٨١٥ خمس عشرَة وَثَمَانمِائَة رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين الْأَمِير سعد يحيى العلفى ولى أعمالا للْإِمَام المهدى الْعَبَّاس مَعَ سَيّده يحيى أَحْمد العلفى الأموى

стр. 98

واشتغل بعده بولايات وَكَانَ شجاعا جوادا حَرِيصًا على جمع المَال متألفا للرِّجَال محبا للأبطال مائلا إِلَى الرَّفَاهِيَة مشغوفا بِعَمَل المركبات ظَهرت على يَدَيْهِ فِي الولايات آيَات وتعجب أَرْبَاب الدولة من بُلُوغه إِلَى انهى الْمَرَاتِب المحمودة الغايات وَقد تَرْجمهُ جحاف فِي تواريخه وسَاق جملَة من أخباره وغرائبه وَمَوته فِي ذى الْقعدَة سنة ١١٨٩ تسع وَثَمَانِينَ وَمِائَة وَألف ﵀ الشَّيْخ سهل جمل اللَّيْل الحضرمى الشَّيْخ الْعَلامَة سهل بن أَحْمد بن سهل بن أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد جمل اللَّيْل الْيُمْنَى الحضرمى ولد بِمَدِينَة تريم وَأخذ عَن الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن بن علوى بافقيه وَالشَّيْخ أَحْمد بن عمر وَعبد الرَّحْمَن سقاف العيدروس وَغَيرهم وَكَانَ جيد الْفَهم حسن الْحِفْظ يمِيل إِلَى الخمول مَعَ بشاشة وشفقة ودرس وَأفْتى وَمَات فِي تريم سنة ١٠٧٦ سِتّ وَسبعين وَألف ﵀ حرف الشين الْمُعْجَمَة السَّيِّد شمس الدّين ابْن الإِمَام المهدى أَحْمد بن يحيى السَّيِّد الْعَلامَة الْمُجْتَهد الفهامة المقتصد شمس الدّين ابْن الإِمَام المهدى لدين الله أَحْمد بن يحيى بن المرتضى الْحسنى الْيُمْنَى تربى فِي حجر وَالِده نَحْو عشر سِنِين وَحفظ الْمُتُون المختصرة وَأخذ فِي علم الْعَرَبيَّة عَن الإِمَام المطهر بن مُحَمَّد الحمزى وَكَانَ عَالما فَاضلا ورعا تقيا ناسكا حسن الْعبارَة شَاعِرًا بليغا كثير المحفوظات وَأخذ عَنهُ وَلَده الإِمَام المتَوَكل على الله يحيى شرف الدّين وَغَيره وَمَات بظفير حجَّة فِي

стр. 99

سنة ١٠٩١ إِحْدَى وَتِسْعمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين السَّيِّد شمس الدّين بن مُحَمَّد الهادوى السَّيِّد الْعَلامَة شمس الدّين بن مُحَمَّد بن صَلَاح بن الْحسن الهادوى الْحسنى الْيُمْنَى أَخذ عَن الْفَقِيه الْعَلامَة مُحَمَّد بن أَحْمد بن يحيى مظفر وَأَجَازَهُ اجازة قَالَ فِيهَا سمع على الشريف الْعَالم الْوَرع الْعَامِل الْكَامِل الأزهد شمس الدّين كتاب الْبَيَان وَكتاب الْبُسْتَان والتبيان قِرَاءَة من اطلع على مَعَانِيهَا وحقق حقائقها واستفاد وأجاد بِمَا عِنْد شَيْخه وَزَاد فِي أَوْقَات ومجالس مُتعَدِّدَة آخرهَا الْيَوْم السَّابِع من شهر رَمَضَان سنة ٨٩٢ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَثَمَانمِائَة السَّيِّد شيخ بن عبد الله بن شيخ العيدروس الحضرمى السَّيِّد الْعَالم التقى شيخ بن عبد الله بن شيخ بن عبد الله بن شيخ بن عبد الله العيدروس الحسينى الْيُمْنَى الحضرمى مولده سنة ٩٩٣ ثَلَاث وَتِسْعين وَتِسْعمِائَة بِمَدِينَة تريم وَأخذ عَن وَالِده وَعَن فضل بن عبد الرَّحْمَن بَافضل وَالشَّيْخ زين با حُسَيْن وَعبد الرَّحْمَن بن شهَاب الدّين وَغَيرهم ورحل إِلَى الشحر واليمن والحرمين وَأخذ عَن عدَّة من الْعلمَاء فِيهَا ولازم الِاشْتِغَال وَالتَّقوى ورحل إِلَى الْهِنْد وَأخذ عَن جمَاعَة وَحصل كتبا نفيسة وَاجْتمعَ لَهُ من الْأَمْوَال مَالا يُحْصى وَله مصنفات عديدة وَمَات فِي سنة ١٠٤١ إِحْدَى وَأَرْبَعين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد شيخ بن عبد الله السقاف ﷺ السَّيِّد الْفَاضِل شيخ بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن شيخ بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن السقاف الحسينى أَخذ عَن جمَاعَة من عُلَمَاء عصره وشارك

стр. 100

فِي الْفِقْه والنحو وَكَانَ الْغَالِب عَلَيْهِ شدَّة التَّوَاضُع والمحبة للْعُلَمَاء وَالرَّحْمَة للضعفاء وَمَات فِي سنة ١٠١٦ سِتّ عشرَة بعد الْألف رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد شيخ بن على الجعفرى السَّيِّد الْعَالم الْفَاضِل شيخ بن على بن مُحَمَّد بن عبد الله بن علوى الجعفرى الحسينى الحضرمى أَخذ عَن جمَاعَة من العارفين فِي حَضرمَوْت ثمَّ دخل إِلَى الْهِنْد وَأخذ عَن عدَّة من الْأَعْلَام وَضبط وَقيد ورحل إِلَى الْحَرَمَيْنِ وفَاق فِي الْعُلُوم النقلية والعقلية ثمَّ عَاد إِلَى بندر الشحر فاشتهر بهَا وَعلا صيته فِيهَا وَأَقْبل عَلَيْهِ أَهلهَا وعظموه وأجلوه وَولى مشيخة التدريس بِالْمَدْرَسَةِ السُّلْطَانِيَّة فَأفَاد وانتفع بِهِ خلق كثير وَولى خطابة الْجَامِع وَجمع بَين الرياسة والمراتب وَمَات فِي الشحر فِي صفر سنة ١٠٦٣ ثَلَاث وَسِتِّينَ وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين حرف الصَّاد الْمُهْملَة السَّيِّد الصَّادِق بن مُحَمَّد بن زيد بن المتَوَكل السَّيِّد الْفَاضِل الصَّادِق بن مُحَمَّد بن زيد ابْن المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحسنى الصنعانى كَانَ سيدا جَلِيلًا لطيف المجالسة حسن المحاضرة وَمن شعره قصيدة أرخ بهَا دَعْوَة الْمَنْصُور بِاللَّه على بن المهدى الْعَبَّاس فِي رَجَب سنة ١١٨٩ تسع وَثَمَانِينَ وَمِائَة وَألف (لَا زلت تسمو إِلَى مَا شِئْت من رتب ... فِي الْمجد أعيت منا لَا فكر مطلبى) (تنقاد طَوْعًا كَمَا يحْكى مؤرخها ... لَك المحامد فِي عشْرين من رَجَب)

стр. 101

السَّيِّد صَالح بن أَحْمد السراجى الصنعانى السَّيِّد الْعَلامَة صَالح بن احْمَد بن يحيى بن دَاوُد بن على بن احْمَد ابْن الإِمَام يحيى بن مُحَمَّد السراجى الْحسنى الصنعانى أَخذ عَن حسن بن يحيى زنبور وعَلى الملصى وعَلى سعيد الشربجى وَإِبْرَاهِيم السحولى وَأحمد ابْن سعيد الهبل وعَلى بن جَابر الشَّارِح وَغَيرهم من أكَابِر عُلَمَاء عصره وعزم مَعَ الْمولى مُحَمَّد بن الْحسن ابْن الإِمَام الْقَاسِم فِي سنة ١٠٧٠ سبعين وألفا إِلَى رداع فَأخذ عَنهُ وتلامذة صَاحب التَّرْجَمَة جم غفير من أكَابِر الْعلمَاء وَكَانَ عَالما محققا وأستاذا مدققا صواما قواما سكن مَدِينَة صنعاء وَتوفى بهَا فِي شَوَّال سنة ١٠٨٤ أَربع وَثَمَانِينَ وَألف رَحمَه الله تَعَالَى الشَّيْخ صَالح بن أَحْمد النصيرى الشَّيْخ الْعَلامَة الْمُحَقق صَالح بن أَحْمد بن صَالح بن احْمَد بن يحيى الأنصارى الرداعي كَانَ صَاحب التَّرْجَمَة من أنصار الدّين وَأهل الْفضل الْيَقِين مبرزا فِي جَمِيع الْعُلُوم مدققا فِي عُلُوم الْأُصُول ونظم متن الكافل فِي أصُول الْفِقْه نظما بديعا فِيهِ كل السلاسة وَزِيَادَة من حفظه وَهُوَ أبسط من منظومة السَّيِّد الإِمَام مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْأَمِير وأسمع على المترجم لَهُ منظومته الْمَذْكُورَة فِي سنة ١١٢١ إِحْدَى وَعشْرين وَمِائَة وَألف تِلْمِيذه مُحَمَّد بن هادى الخالدى وَغَيره رَحِمهم الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين القاضى صَالح بن حُسَيْن العنسى القاضى الْعَلامَة صَالح بن حُسَيْن بن قَاسم بن يحيى بن مُحَمَّد العنسى أَخذ عَن أَحْمد بن صَالح العنسى ومهدى الحسوسة وَالسَّيِّد محرم بن مُحَمَّد وَالْحُسَيْن بن يحيى السحولى وَغَيرهم وَكَانَ عَالما أصوليا كَبِيرا محققا

стр. 102

شهيرا من أحسن النَّاس خلقا وخلقا وجلالة وَكَانَ ينْتَقل من صنعاء إِلَى صعدة ثمَّ ولاه المهدى صَاحب الْمَوَاهِب الْقَضَاء فِي حُبَيْش فَلم يزل حَاكما عَلَيْهَا حَتَّى توفى فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ١١٢٠ عشْرين وَمِائَة وَألف ﵀ القاضى صَالح بن دَاوُد الآنسى القاضى الْعَلامَة صَالح بن دَاوُد الآنسى الحدقى أَخذ عَن إِبْرَاهِيم بن يحيى السحولى وَالسَّيِّد أَحْمد بن على الشامى وَالْإِمَام المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل وَغَيرهم وَكَانَ عَالما محققا مبرزا يملى الأزهار من حفظه وَمن مؤلفاته شرح العقيدة الصَّحِيحَة للْإِمَام المتَوَكل على الله ومختصر شرح العلفى للجامع الصَّغِير وَشرح على الْمسَائِل المرتضاة فِيمَا يعتمده الْقُضَاة وَسكن فِي آخر أَيَّامه بقرية حدقة من بِلَاد آنس وَمَات بهَا سنة ١٠٦٢ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَألف ﵀ السَّيِّد صَلَاح بن إِبْرَاهِيم تَاج الدّين السَّيِّد الْعَلامَة الْمقَام صَلَاح بن إِبْرَاهِيم بن تَاج الدّين أَحْمد بن مُحَمَّد بن احْمَد بن يحيى بن يحيى الْحسنى روى عَن الإِمَام المتَوَكل على الله المطهر بن يحيى والقاضى سُلَيْمَان بن يحيى صَاحب شعلل والأمير الهادى بن تَاج الدّين وَالسَّيِّد على بن المرتضى بن الْمفضل وَالسَّيِّد يحيى بن مَنْصُور بن الْمفضل وَمُحَمّد بن سُلَيْمَان بن أَبى الرِّجَال وَالْإِمَام الْحسن بن بدر الدّين والأمير الْحُسَيْن بن مُحَمَّد وَغَيرهم وَكَانَ عَلامَة كَبِيرا ونحريرا خطيرا وَله رسائل ومسائل وَهُوَ متمم شِفَاء الْأَمِير الْحُسَيْن بن مُحَمَّد وَسكن الشّرف الْأَعْلَى وَقد أثنى عَلَيْهِ الإِمَام المهدى مُحَمَّد بن المهدى فِي رِسَالَة لَهُ فِي سنة

стр. 103

٧٠٢ - اثْنَتَيْنِ وَسَبْعمائة وَمَات صَاحب التَّرْجَمَة فِي أول الْقرن الثَّامِن رَحمَه الله تَعَالَى الشَّرِيفَة صَفِيَّة بنت المرتضى بن الْمفضل الشَّرِيفَة العالمة الفاضلة صَفِيَّة بنت المرتضى بن الْمفضل كَانَت عَالِمَة فاضلة لَهَا مؤلفات وَتَزَوَّجت السَّيِّد مُحَمَّد بن يحيى القاسمى لِأَنَّهُ كَانَ عَالما محققا فِي علم الْكَلَام فرغبت فِيهِ لقصورها فِي ذَلِك الْفَنّ فانتفعت بِهِ وانتفع بهَا فِي علم الْعَرَبيَّة وَمَاتَتْ الشَّرِيفَة صَفِيَّة فِي سنة ٧٧١ إِحْدَى وَسبعين وَسَبْعمائة رَحمهَا الله تَعَالَى السَّيِّد صَلَاح بن إِبْرَاهِيم الْوَزير الْحسنى السَّيِّد الْعَلامَة صَلَاح بن إِبْرَاهِيم بن على بن المرتضى الْوَزير صنو السَّيِّد الهادى بن إِبْرَاهِيم الْوَزير أَخذ صَاحب التَّرْجَمَة عَن عبد الله بن الْحسن الدوارى وعَلى أَخِيه الهادى بن إِبْرَاهِيم وَغَيره وَمهر فِي فنون الْعلم والبلاغة وَالْأَدب واللغة الْعَرَبيَّة وَله فِي الْفِقْه يَد قَوِيَّة وَكَانَ بَينه وَبَين الإِمَام الْمهْدي أَحْمد بن يحيى مَوَدَّة عَظِيمَة وَخرج مَعَه إِلَى قَرْيَة بَيت بوس من أَعمال صنعاء ثمَّ انْقَطع صَاحب التَّرْجَمَة إِلَى الْعِبَادَة وَالذكر وَحج حجَّتَيْنِ مَاشِيا وَلزِمَ مَسْجِد الْهِجْرَة فِي شظب يقوم فِيهِ بعض اللَّيْل ومعظم النَّهَار لَا يكلم أحدا وَأذن فِي ذَلِك الْمَسْجِد نَحْو خمسين سنة للفروض الْخَمْسَة وَكَانَ من رَأْيه تربيع الآذان فِي أَوله وَمَات فِي سنة ٨١٠ عشر وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين السَّيِّد صَلَاح بن أَحْمد الْوَزير السَّيِّد الْعَلامَة الْمُحدث البارع صَلَاح بن أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد

стр. 104

بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد الله بن الهادى بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن المرتضي الْوَزير الْحسنى مولده لَيْلَة الْجُمُعَة ٢٧ شعْبَان سنة ٩٤٥ خمس وَأَرْبَعين وَتِسْعمِائَة وَأخذ عَن وَالِده وَعَن مُحَمَّد بن يحيى حَنش وَغَيرهمَا وَكَانَ خَاتِمَة النجباء وكعبة الْعلمَاء والادباء أفضل أهل زَمَانه وأروعهم وأفصحهم فِي الْكَلَام وأبرعهم محققا فِي جَمِيع الْعُلُوم سكن حصن كوكبان ثمَّ انْتقل الى صنعاء وبقى بهَا عَن أَمر الامام الْقَاسِم بن مُحَمَّد أبام ولَايَة الاتراك عَلَيْهَا وَكَانَ صادعا بِالْحَقِّ لَا تَأْخُذهُ فِي الله لومة لامم وَمن أجل تلامذته الامام الْقَاسِم وَولده الامام مُحَمَّد بن الْقَاسِم وَالسَّيِّد مُحَمَّد بن عز الدّين الْمُفْتى وَغَيرهم من الاكابر وَكَانَ يتَّصل بالباشا جَعْفَر نَائِب الاتراك بهَا فَقَالَ لَهُ فِي بعض الايام موجها بِذكر الْمذَاهب (خدك ذَا الاشعرى حنفنى ... وَصَارَ من أَحْمد الْمذَاهب لى) (حبك مَا زَالَ شَافِعِيّ أبدا ... يَا مالكي كَيفَ صرت معتزلى) ثمَّ قَالَ الباشا جَعْفَر مداعبا أَيْن ذكر الزيدية فَقَالَ صَاحب التَّرْجَمَة مرتجلا (زَاد غرامى بِهِ فزدنى ... بعدا عَن المكثرين فِي عدلى) فتعجب الباشا من سرعَة بادرته وَقَالَ لَهُ من أفضل الصَّحَابَة يَا سيد صَلَاح قَالَ أَبُو بكر فَقَالَ أتفضله على على بن أبي طَالب قَالَ أَنْت سَأَلتنِي عَن الصَّحَابَة وَأما الْقَرَابَة فَأَمرهمْ آخر على يعد من الْقَرَابَة فَسكت الباشا وبلغه أَن الامام الْقَاسِم عزّر من لعب الشطرنج تعزيرا مَخْصُوصًا وَأَوْقفهُ فِي الشَّمْس معقولة رجله فاستغرب الباشا ذَلِك وَظن أَنه لَا سلف للامام فِيمَا يَفْعَله وَأَن ذَلِك هفوة مِنْهُ فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ السَّيِّد صَلَاح سَأَلَهُ فَقَالَ أصَاب الامام قَالَ الباشا من أَيْن لَك ذَلِك فَقَالَ هَذَا فعله جده أَمِير الْمُؤمنِينَ

стр. 105

على بن أبي طَالب ﵇ وَأسْندَ الرِّوَايَة وَلَعَلَّه نسب الرِّوَايَة وأسندها من طَرِيق الزمخشرى وَقد ذكر هَذَا التَّعْزِير الْأَمِير الْحُسَيْن فِي الشِّفَاء وَمن شعر صَاحب التَّرْجَمَة (منا قضا شعر من قَالَ ... لَا يكن ظَنك الا سَيِّئًا) الخ فَقَالَ صَاحب التَّرْجَمَة (لَا يكن ظَنك إِلَّا حسنا ... ان سوء الظَّن من طبع اللئام) (وَكفى فِي ذمه لَو عقلوا ... أَنه نقص وأثم وَحرَام) (كل من كَانَ لَهُ مُعْتَمدًا ... عدم النَّفْع بأنواع الْأَنَام) (أحسن الظَّن بمولاك تفز ... ان حسن الظَّن برْء وَسَلام) وَمن شعره السائر القصيدة الَّتِى أَولهَا (لله أيامى بِذِي مرمر ... وَطيب أوقاتى بسفح الْغِرَاس) (والشمل مَجْمُوع بِمن ارتضى ... والسر فِيهِ السِّرّ وَالنَّاس نَاس) (الْجِنْس منظوم إِلَى جنسه ... وَأفضل النّظم نظام الجناس) (وزهر زهران لَهُ مجتنى ... وقاته الهازم جند النعاس) الخ وَمَات بِصَنْعَاء فِي سنة ١١٢٤ أَربع وَعشْرين وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين السَّيِّد صَلَاح بن أَحْمد الرازحى السَّيِّد الْعَلامَة التقى صَلَاح بن أَحْمد الرازحى أَخذ عَن الْفَقِيه صديق بن رسام والقاضى يحيى بن أَحْمد الْحَاج وَغَيرهمَا وَكَانَ من محَاسِن السَّادة وَمِمَّنْ بذل نَفسه للتدريس والإفادة فِي عَامَّة الْفُنُون وَسكن صنعاء وَكَانَ أديبا ظريفا سريع الْجَواب حسن المجون وَمَات بعد سنة ١١١٥ خمس

стр. 106

عشرَة وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد صَلَاح بن الْحُسَيْن الكحلانى السَّيِّد الْعَلامَة الفروعى صَلَاح بن الْحُسَيْن بن شرف الدّين الكحلانى الْحسنى كَانَ عَالما ورعا زاهدا عابدا مدرسا أَخذ عَنهُ جمَاعَة وَتَوَلَّى الْحُكُومَة فِي كحلان من سنة ١١٣٣ حَتَّى توفى بهَا فِي سنة ١١٦٨ ثَمَان وَسِتِّينَ وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين السَّيِّد صَلَاح بن عبد الْخَالِق الجحافى الحبورى السَّيِّد البليغ الْعَلامَة صَلَاح بن عبد الْخَالِق بن يحيى بن الهادى بن إِبْرَاهِيم الجحافى الحبورى أَخذ عَن الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن الْقَاسِم وَأحمد بن سعد الدّين المسورى وَغَيرهمَا وَهُوَ إِمَام الْأَدَب البارع وَعلم الْبَيَان النافع الحاوى لكل غَرِيب والآتى بِكُل عَجِيب ونادرة وقته فِي جَمِيع الْخِصَال وَكَانَ فَقِيها فِي الْفُرُوع وإماما فِي علم الطَّرِيقَة وَله شرح على تَكْمِلَة الْأَحْكَام وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة ١٠٥٣ ثَلَاث وَخمسين وَألف بحبور السَّيِّد صَلَاح بن على بن مُحَمَّد بن أَبى الْقَاسِم الإِمَام المهدى صَلَاح بن على بن مُحَمَّد بن أَبى الْقَاسِم الْحسنى كَانَ من أكَابِر عُلَمَاء عصره وَمن مؤلفاته النَّجْم الثاقب بشرح كَافِيَة ابْن الْحَاجِب ودعا بِصَنْعَاء فِي سنة ١٨٤٠ أَرْبَعِينَ وَثَمَانمِائَة ثمَّ قبض عَلَيْهِ الْأَمِير سنقر وحبه بِصَنْعَاء ثمَّ خرج من الْحَبْس وَسَار إِلَى صعدة ثمَّ عَاد إِلَيْهَا بِجَيْش عَظِيم فِي سنة ٨٤٢ وَكَانَ اسره حول صنعاء وإيداعه السجْن بهَا حَتَّى مَاتَ فِيهِ فِي سنة ٨٤٩ تسع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وقبره بصرح مَسْجِد مُوسَى الْمَعْرُوف

стр. 107

بِصَنْعَاء رَحمَه الله تَعَالَى الْفَقِيه صَلَاح بن على الشويطر الذمارى الْفَقِيه صَلَاح بن على المداني الحارثى الشويطر الذمارى قَرَأَ على عبد المسلمى وَغَيره وَعنهُ أَخذ فِي علم القراآت جم غفير مِنْهُم عبد السَّلَام السلامى وَغَيره وَكَانَ فَقِيها ورعا زاهدا عابدا لَازم الْأَذَان بمدرسة الإِمَام شرف الدّين بِصَنْعَاء ثَلَاثًا وَأَرْبَعُونَ سنة وَمَات سنة ١٠٦٤ أَربع وَسِتِّينَ وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين السَّيِّد صَلَاح بن مُحَمَّد الهدوى السَّيِّد الْعَلامَة صَلَاح بن مُحَمَّد بن الْحسن بن المهدى بن على بن المحسن بن يحيى بن يحيى الْحسنى مولده سنة ٧٠١ عشر وَسَبْعمائة وَكَانَ عَالما فَاضلا من أكَابِر شُيُوخ آل مُحَمَّد ﷺ وَمن تلامذته السَّيِّد عبد الله بن الهادى الْوَزير وَغَيره وَهُوَ من أنصار الإِمَام المهدى وَتوفى فِي شَوَّال سنة ٧٨٤ أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة فِي رغافة رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين الْفَقِيه صَلَاح الفلكى الذمارى الفرايضى الْفَقِيه الْمُحَقق صَلَاح بن مُحَمَّد بن نَاصِر الفلكى الذمارى الفرايضى أَخذ عَن وَالِده وَغَيره وَكَانَ عَلامَة فهامة علما من الْأَعْلَام لَا يزاحم فِي الْفَضَائِل وَمن أهل الصَّبْر على التدريس وَله شعر رائق وَمن تلامذته القاضى إِبْرَاهِيم السحولى ووالده القاضى يحيى وَغَيرهمَا وَمَات بِمَدِينَة ذمار فِي سنة ١٠٤٠ أَرْبَعِينَ وَألف رَحمَه الله تَعَالَى

стр. 108

السَّيِّد صَلَاح بن نَاصِر الكحلانى السَّيِّد الْعَلامَة صَلَاح بن نَاصِر بن مُحَمَّد بن صَلَاح الكحلانى الْحسنى أَخذ بشهارة عَن السَّيِّد الْحُسَيْن بن الْمُؤَيد وصنوه الْقَاسِم بن الْمُؤَيد وَغَيرهمَا وَكَانَ عَالما فَاضلا محققا سِيمَا فِي الْفُرُوع وَتَوَلَّى الخطابة بشهارة ثمَّ رَحل إِلَى كجلاح تَاج الدّين ودرس فِيهِ مُدَّة ثمَّ انْتقل إِلَى قَرْيَة بَيت قدم من أَعمال كحلان وَمَات هُنَالك فِي رَمَضَان سنة ١١٢٩ تسع وَعشْرين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى الْفَقِيه صَلَاح بن يحيى الشظبى الْفَقِيه الْعَلامَة صَلَاح بن يحيى بن مُحَمَّد بن دَاوُد بن يُوسُف بن قيس الشظبى وَأخذ عَن الإِمَام المتَوَكل على الله يحيى شرف الدّين وَعَن الْفَقِيه يحيى حميد وَالسَّيِّد عبد الله بن الْقَاسِم العلوى وَغَيرهم وَكَانَ عَالما محققا قَالَ الإِمَام شرف الدّين فِي أثْنَاء اجازته لَهُ مَا نَصه أجزنا الْفَقِيه الْعَلامَة النبيه الذى اسْتَفَادَ فِي كل الْعُلُوم كل مسموعاتنا وموضوعاتنا وَسَائِر عُلُوم الدّيانَة وَكتب البراعة والبلاغة لعلمنا أَهْلِيَّته وَحفظه واتقانه وتبحره فِي كل ذَلِك وَكَانَ ذَلِك فِي رَجَب سنة ٩٥٩ تسع وَخمسين وَتِسْعمِائَة السَّيِّد صَلَاح بن يُوسُف الْحسنى السَّيِّد الْعَلامَة صَلَاح بن يُوسُف بن صَلَاح بن المرتضى الْحسنى الهدوى سمع على الإِمَام المطهر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الحمزى وَغَيره وَكَانَ عَلامَة محققا متبحرا سِيمَا فِي علم الْكَلَام وهوتلو أَخِيه مُحَمَّد ووفاة صَاحب التَّرْجَمَة فِي شَوَّال سنة ٩٠١ احدى وَتِسْعمِائَة ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين

стр. 109

السَّيِّد عَامر مؤلف بغية المريد السَّيِّد الأديب عَامر بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عَامر بن على الشَّهِيد الْحسنى عَم الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد ولد صَاحب التَّرْجَمَة فِي ٢٦ ذى الْقعدَة سنة ١٠٦٢ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَألف وَكَانَ من ذوى الْأَخْلَاق الرضية والأنفاس الطّيبَة الهاشمية قدر على نَفسه وصانها وَخَالف هَواهَا وهانها وَحفظ منصبه ورياسته وَتفرد بالكمال فِي وقته عَارِفًا بِكَثِير من الْأُمُور محققا فِي الْأَنْسَاب وأخبار سلفه وَله فِي ذَلِك التَّارِيخ الْمُفِيد الموسوم بغية المريد وَأنس الفريد فِي أَنْسَاب ذُرِّيَّة السَّيِّد على بن مُحَمَّد بن على بر الرشيد وَمن نَشأ مَعَهم وعاصرهم من السَّادة الْأَعْلَام الكماة والشيعة الْفُضَلَاء وَقد جمع فِي هَذَا الْكتاب وأوعى وَأفَاد فِيهِ وأجاد وَحكى عَنهُ وَلَده مُحَمَّد بن عَامر بن مُحَمَّد أَنه قَالَ ان فِي كِتَابه الْمَذْكُور مَا يحْتَاج إِلَى تَقْدِيم وَتَأْخِير وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة قد حنكته التجارب ومارس الْأُمُور الصعاب وَكَانَت لَهُ فراسة قَوِيَّة وَمرض من ألم الاسْتِسْقَاء وَتوفى لَيْلَة غرَّة شعْبَان سنة ١١٣٥ خمس وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين القاضى عَامر الذمارى القاضى الْعَلامَة التقى عَامر بن مُحَمَّد الذمارى الصباحى أَخذ عَن إِبْرَاهِيم بن مَسْعُود الحوالى وَعبد الْعَزِيز بهران وَالْإِمَام الْحسن بن على بن دَاوُد وَالْإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد وَغَيرهم وَكَانَت إِلَيْهِ النِّهَايَة فِي تَحْقِيق الْفُرُوع بزمنه ورحل فِي أول زَمَانه إِلَى مَدِينَة ذمار فلقى شيوخها فعكف على الطّلب مَعَ شدَّة وَكَانَ لَا يملك الا فروا وَاحِدًا من جلد الْغنم فَإِذا احْتَلَمَ

стр. 110

غسله ولبسه وَهُوَ أَخْضَر لِأَنَّهُ لَا يجد غَيره وَلما دَعَا الإِمَام الْقَاسِم خرج إِلَيْهِ صَاحب التَّرْجَمَة من صنعاء وَصَحبه وقوى أعضاد الدولة القاسمية ثمَّ الدولة المؤيدية ثمَّ انْتقل إِلَى خولان الْعَالِيَة وَاسْتقر فِي وادى عَاشر من بنى سحام وَبنى بهَا دَارا عَظِيمَة فقصده الْعلمَاء إِلَى هُنَالك وَكَانَ كثير الْعِبَادَة وَدخل إِلَى صنعاء لعقد الصُّلْح بَين الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد والأتراك وَكَانَ يرى عدم جَوَاز الصَّلَاة فِي البكيرية المعمورة بأعلا صنعاء لِأَن موضعهَا مَقْبرَة عَظِيمَة من مَقَابِر الْمُسلمين بنى عَلَيْهَا الْوَزير حسن باشا الرُّومِي جَامع البكيرية وَعِظَام الْمَوْتَى فِي تخوم الأَرْض هَذَا تَرْجِيح صَاحب التَّرْجَمَة وَمَات فِي حادى عشر رَمَضَان سنة ١٠٤٧ وقبره بِجنب قبر عبد الْقَادِر التهامى وقبر وَلَده أَحْمد بن عَامر الذمارى فِي عَاشر من بنى سحام فِي بِلَاد خولان الْعَالِيَة رَحِمهم الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين عبد البارى الأهدل الحسينى السَّيِّد التقى عبد البارى بن مُحَمَّد بن عمر بن عبد الْقَادِر بن أَحْمد بن حسن بن عمر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن أَحْمد بن على الأهدل الحسينى الْيُمْنَى كَانَ من الكملاء الْمَشْهُورين لَهُ فَضَائِل عديدة وأفعال جميلَة حميدة شَائِع الْفضل وَالْكَرم فِي تهَامَة الْيمن وَتوفى بقرية المراوعة من أَعمال تهَامَة فِي ذى الْحجَّة سنة ١٠٧٢ اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى الشَّيْخ عبد الباقى المزجاجى الزبيدى الشَّيْخ الْعَلامَة عبد الباقى بن الزين المزجاجى التحيتى نِسْبَة إِلَى التحيتية خَارج زبيد ولد بالتحيتية وَأخذ عَن عُلَمَاء عصره وَتخرج بِهِ جمَاعَة من الْفُضَلَاء وَلم يزل ينفع النَّاس حَتَّى تولى فِي ربيع الآخر سنة
следующие страницы →