← Тараджим

Тараджим · id 6672

الملحق التابع للبدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

محمد زبارة

Полный текст (240 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

والفلك وَالشعر والتاريخ والأنساب وصنف فِي كثير من هَذِه الْعُلُوم فَمن مصنفاته منحة الْملك الْوَهَّاب بشرح ملحة الْإِعْرَاب وَشرح مُعَارضَة بَانَتْ سعاد وَغَيرهمَا وَكَانَ عَاملا بِالْكتاب وَالسّنة حَافِظًا لكتاب الله مواظبا على تِلَاوَته ناصرا لشرع الله قَائِما بِمَا جرى عَلَيْهِ سلفه الصَّالح من الأوراد والأذكار وإكرام الوافدين وبذل الجاه وَكَانَ حسن الْأَخْلَاق عَظِيم التَّوَاضُع سخى النَّفس وَمَات فِي بندر المخافى ربيع الأول سنة ١٠٠٦ سِتّ بعد الْألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين القاضى عبد الهادى الزيلعى الْيُمْنَى القاضى الْعَلامَة عبد الهادى بن المقبول بن عبد الأول بن أَبى بكر بن عبد الأول بن عِيسَى بن عبد الْغفار بن عبد الأول بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن احْمَد بن عمر الزيلعى صَاحب اللِّحْيَة من تهَامَة ولد ببندر جازان سنة ١٠٣٠ ثَلَاثِينَ وَألف وَأخذ عَن الْفَقِيه مَقْبُول القرشى وَمُحَمّد بن الصّديق الديباجى وَإِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد المحلوى ورحل إِلَى الْحجاز فَأخذ عَن جمَاعَة من الْأَعْلَام ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْيمن وَقدم اللِّحْيَة ثمَّ رَجَعَ إِلَى جازان وشيوخه بِالسَّمَاعِ وَالْإِجَازَة كَثِيرُونَ مِنْهُم الْحُسَيْن المهلا وَأحمد بن أَبى بكر الكنانى الشافعى وَأحمد بن صديق الحشيبرى وَمن شعره يرثى السَّيِّد الْعَلامَة يحيى بن احْمَد الشرفى بقوله (أفل الْبَدْر من سَمَاء السُّعُود ... واختفى النُّور عَن سناه السعيد) (وَغدا الدَّهْر لابسا ثوب حزن ... آسفا مُنْذُ غَابَ عين الْوُجُود) (لَا رعى الله لليالى ذماما ... إِذْ دهتنا بِكُل حتف شَدِيد) (حِين وافت عين الخطوب بخطب ... ومصاب مشيب للوليد)

стр. 142

وَمَات ببندر جازان فِي سلخ ذى الْقعدَة سنة ١٠٩٨ ثَمَان وَتِسْعين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى القاضى عبد الْوَاحِد الأنصارى حَاكم القنفذة القاضى الْعَلامَة عبد الْوَاحِد بن أَبى بكر الأنصارى الشافعى قاضى القنفذة أَخذ عَن الشَّيْخ على بن الْجمال وَعبد الله بن سعيد باقشير وَعِيسَى ابْن مُحَمَّد الجعفرى وجاور بالحرمين سِنِين وَأَجَازَهُ شُيُوخه وَكَانَ رَئِيس القنفذة وَمَا والاها من ارْض الْحجاز لَا تصدر أمورها الا عَن رَأْيه وَلم يزل كَذَلِك حَتَّى سعى بعض حَسَدْته بِسَبَب سَعْيه فِي صلح بَين الْأَشْرَاف بنى عبد الله إِلَى الشريف سعيد بن زيد ورماه بِأُمُور أوجبت أَن أَمر الشريف بِقَبْضِهِ وَنهب دَاره وَجَمِيع أثاثه ثمَّ قيد بالقيود وأتى بِهِ إِلَيْهِ فَأَرَادَ قَتله بعد الذى جرى عَلَيْهِ من حلق لحيته فشفع فِيهِ بعض الْأَعْيَان فَعَفَا عَنهُ وَاخْتَارَ الْإِقَامَة بعد ذَلِك بِنَجْد الْحجاز وَكَانَ يتَرَدَّد إِلَى بَلَده القنفذة لزيارة من بهَا من أحبابه وَكَانَ بمَكَان مكين من الْعلم غَايَة فِي الذكاء والفهم حسن التَّقْرِير والتحرير وَله مؤلفات مِنْهَا نظم الْمنْهَج وَشرح على الرحبية فِي الْفَرَائِض ومنظومة فِي أصُول الدّين وَشرح عقيدة الإِمَام المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل بن الْقَاسِم ملك الْيمن وَغير ذَلِك وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة ١٠٨٩ تسع وَثَمَانِينَ وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين الْفَقِيه عبد الْوَهَّاب سداد الْفَقِيه الأديب الأريب الطَّبِيب عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد سداد الصنعانى أَخذ عَن السَّيِّد مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْأَمِير وَغَيره وَكَانَ أوحد أهل زَمَانه لطفا ومطارحة مَعَ رصانة وَأَمَانَة وَكَاتب السَّيِّد يحيى بن الْحسن بن اسحاق

стр. 143

وَغَيره من أكَابِر الْعلمَاء والبلغاء بِصَنْعَاء وكوكبان فَمن شعره مَا كتبه إِلَى السَّيِّد مُحَمَّد الْأَمِير من قصيدة أَولهَا (ماللهوى صَار دون النَّاس بى لهجا ... أروم صبرا فينشى فِي الحشا وهجا) وَمَات فِي سنة ١٢٠٠ مِائَتَيْنِ وَألف ﵀ الشَّيْخ عبد الْوَهَّاب بن سعيد الحوالى الشَّيْخ الْعَلامَة عبد الْوَهَّاب بن سعيد بن عبد الله بن مَسْعُود الحوالى الحميرى وَكَانَ يُسمى بالصنعانى نِسْبَة إِلَى أمه وَكَانَ عَالما مُجْتَهدا مُتَعَلقا بالسياحة دمث الْأَخْلَاق كريم السجايا وَله مَكَارِم وآداب وَكَانَ يأتى إِلَى ذيبين أَيَّام الخريف فيجتمع بِهِ الْفُضَلَاء وَكَانَ جميل الثِّيَاب حسن الْهَيْئَة وَيُقَال انه كَانَ يعرف السمياء وَلما اعتقل بحصن كوكبان ظهر هَذَا مِنْهُ فَإِنَّهُ كَانَ يخرج من السجْن ويغيب الْيَوْم واليومين ثمَّ يرجع ويفارقهم من مَحل وعر لَا يُمكن النّفُوذ مِنْهُ وَله صناعَة فِي الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ والنهى عَن الْمُنكر وَتوفى بالظهرين هجرتهم الْمَعْرُوفَة فِي بِلَاد حجَّة فِي رَجَب سنة ١٠١٨ ثَمَان عشرَة وَألف ﵀ ورثاه السَّيِّد الْعَلامَة على بن صَلَاح العبالى بِأَبْيَات أَولهَا (عين جودى بدمعك الهتان ... وانذنى ماجدا عَظِيم الشَّأْن) (فَاضل طلق الدنا وتخلى ... عَالم عَامل بِكُل مَكَان) (لم يدع بغية من الْفضل إِلَّا ... نالها بالسباق طلق الْعَنَان) (ياله من مبرز فِي عُلُوم ... ماحواه سواهَا من انساب) الشَّيْخ عُثْمَان الزيلعى التهامى الشَّيْخ الْعَالم عُثْمَان بن إِبْرَاهِيم بن عمر بن أَحْمد بن أَبى بكر بن مُحَمَّد

стр. 144

ابْن عِيسَى بن احْمَد بن عمر الزيلعى صَاحب اللِّحْيَة ولد بِجَزِيرَة عِيسَى من أَعمال اللِّحْيَة وَكَانَ عمار زَمَانه وسلمان أَوَانه صبيح الْوَجْه حسن الْخلق رَقِيق الْخلق أفنى كهولته وشيوخته فِي طَاعَة خالقه وَكَانَ امام الشَّرِيعَة والطريقة يفزع إِلَيْهِ النَّاس ويعظمونه لمكانته فِي الْعلم وَالْولَايَة وَكَانَ سَمحا فِي المأكل وَالْمشْرَب والملبس ورعا تقيا محافظا على الطَّاعَات ملازما للجماعات وَمَات فِي نَيف وَثَلَاثِينَ بعد الْألف من الْهِجْرَة السَّيِّد عُثْمَان بن على الْوَزير الْيُمْنَى السَّيِّد الْعَلامَة الفهامة عُثْمَان بن على بن مُحَمَّد بن عبد الْإِلَه بن احْمَد بن عبد الله بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد الله بن الهادى بن إِبْرَاهِيم الْوَزير الْحسنى الْيُمْنَى مولده سنة ١٠٥٢ اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَألف وَأخذ عَن الإِمَام المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل بن الْقَاسِم والفقيه على بن جَابر الشَّارِح وَالسَّيِّد الْحُسَيْن بن مُحَمَّد التهامى والقاضى أَبى بكر بن يُوسُف عقبَة والقاضى على بن جَابر الهبل والقاضى احْمَد بن جَابر العيزرى وَغَيرهم وَكَانَ سيدا تقيا ورعا ألمعيا اما مافي الْفُرُوع حَاكما مفتيا متين الدّيانَة وَالْعِبَادَة لَهُ الْأَخْلَاق الرضية تولى الْقَضَاء بجهات السِّرّ من بِلَاد بنى حشيش وَفِي بنى الْحَارِث وَكَانَ يتَرَدَّد إِلَى صنعاء وَله شرح لطيف على قصيدة الإِمَام شرف الدّين الْقَصَص الْحق سَمَّاهُ انتهاز الفرص بشرح الْقَصَص وَسكن فِي آخر أَيَّامه مَدِينَة صنعاء وَأخذ عَنهُ صنوه السَّيِّد الْعَلامَة البارع عبد الله بن على الْوَزير وَغَيره وَمَات صَاحب التَّرْجَمَة بِصَنْعَاء فِي جُمَادَى الأولى سنة ١١٣٠ ثَلَاثِينَ وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى

стр. 145

السَّيِّد عز الدّين دريب الْيُمْنَى السَّيِّد الْعَلامَة عز الدّين بن دريب بن المطهر بن دريب بن عِيسَى بن دريب بن احْمَد بن مُحَمَّد بن مهنا بن سرُور بن وهاس بن سُلْطَان بن منيف ابْن يحيى بن ادريس بن يحيى بن على بن بَرَكَات بن فليته بن حُسَيْن بن يُوسُف بن نعْمَة بن على بن دَاوُد بن سُلَيْمَان بن عبد الله بن مُوسَى بن عبد الله بن الْحسن بن الْحسن بن على بن أَبى طَالب الْيُمْنَى أَخذ بِمَدِينَة صعدة عَن سعيد بن صَلَاح الهبل وَالسَّيِّد احْمَد بن مُحَمَّد لُقْمَان وَأخذ عَن السَّيِّد احْمَد الشرفي وَالْإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه وَغَيرهم واختص بالسيد احْمَد لُقْمَان كل الِاخْتِصَاص وَسكن المترجم لَهُ بِمَدِينَة الطَّوِيلَة مفرح جِهَات كوكبان شبام وَتَوَلَّى أمورها وتمول وَكَانَ الْمرجع لأهل تِلْكَ الْبِلَاد فِي الْقَضَاء والفتيا والسياسة وَالْولَايَة وَكَانَ سيدا سريا عَلامَة نسابة ألمعيا نَافِذ الْكَلِمَة رحب الْغنى وَبنى بالطويلة جَامعا عَظِيما وَله كتاب يجرى مجْرى الشَّرْح للثلاثين مسئلة فِي أصُول الدّين وَله فَتَاوَى وجوابات وَاسِعَة وحواش على هِدَايَة ابْن الْوَزير وَبَعض الْبَحْر الزخار والإيضاح فِي أصُول الدّين وَكَانَ من أُمَرَاء الْجَيْش النَّافِذ مَعَ سيف الْإِسْلَام احْمَد بن الْحسن بن الْقَاسِم لفتح بِلَاد حَضرمَوْت وَمَات فِي سنة ١٠٧٥ خمس وَسبعين وَألف وَدفن بِقرب الْجَامِع الذى عمره بِمَدِينَة الطَّوِيلَة ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين السَّيِّد عز الدّين النعمى التهامى السَّيِّد الْعَلامَة التقى عز الدّين بن على بن الْحسن بن مُحَمَّد بن الْحسن ابْن عبد الرَّحْمَن بن يحيى بن مُحَمَّد بن عِيسَى النعمى الْحسنى الْيُمْنَى ولد سنة ١٠٣٢ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَألف ورحل إِلَى مَدِينَة صعدة فَأخذ عَن علمائها

стр. 146

ثمَّ رَحل إِلَى مَدِينَة صنعاء فَأخذ عَن القاضى احْمَد بن صَالح بن أَبى الرِّجَال وَعَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم السحولى وَغَيرهمَا وَعَكَفَ فِي محاريب الْفُنُون كلهَا لَا سِيمَا الأدبية وطار صيته فِي الْآفَاق واشتهر فَضله وَعلمه وَكَانَ قاضى الْحَج اليمانى من قبل الإِمَام المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل من سنة ١٠٦٧ سبع وَسِتِّينَ وَألف إِلَى سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ فَعرض لَهُ عمى فعزل وَكَانَت لَهُ جَائِزَة عَظِيمَة على الْقَضَاء الْمَذْكُور فَكتب إِلَى الإِمَام بعد أَن ضعف بَصَره يستعطفه وَيطْلب مِنْهُ أَن يجْرِي عَلَيْهِ مَا كَانَ لَهُ من الْجَائِزَة قصيدة مطْلعهَا (اليك يدا ذَا الْعَرْش من متظلم ... رمته قسى الْبَين من غير ظَالِم) وَمِنْهَا (فعطفا أَمِير الْمُؤمنِينَ ومنة ... على العَبْد من تَغْيِير وصل ملازما) (فإنى أرى الْعَادَات مِنْك كَرِيمَة ... وَأَكْرمهَا عادات أهل المواسم) (لَهُم كل عَام مِنْك سيب إِلَى المنى ... بمحكم ديوَان جزيل المغانى) (وَقد كَانَ لي فِيهَا عَطاء مخلد ... برسم كريم رَازِق غير حارم) (فَإِن يكن الْأَمر الذى أَصبَحت بِهِ ... عيونى فِي قلبى محا اسْمِي وخاتمى) يُشِير بِهَذَا الْبَيْت إِلَى قَول ابْن عَبَّاس رضى الله عَنهُ أَن يَأْخُذ الله من عينى نورهما الخ عز الدّين بن على العبالى السَّيِّد الْعَلامَة عز الدّين بن على بن صَلَاح بن مُحَمَّد العبالى الْحسنى الْيُمْنَى أَخذ عَن الْمولى الْحُسَيْن ابْن الإِمَام الْقَاسِم وَغَيره وَكَانَ عَالما جَلِيلًا شهيرا نحويا لغويا أصوليا متضلعا فِي الْعُلُوم متفننا جَامعا للفضائل الشَّرِيفَة

стр. 147

والنوافل المنيفة معتدل العقيدة مائل إِلَى كَلَام أهل السّنة عَارِفًا بِحَق الصَّحَابَة وَسكن مَدِينَة صنعاء وَأخذ عَنهُ الْحُسَيْن بن مُحَمَّد المغربي وَأحمد بن صَالح بن أبي الرِّجَال وَغَيرهمَا وَمَات بِصَنْعَاء فِي شَوَّال سنة ١٠٨٨ ثَمَان وثمانيين وَألف رَحْمَة الله تَعَالَى ٢٧٣ - عز الدّين بن مُحَمَّد بن عز الدّين المؤيدي السَّيِّد الْعَلامَة عزالدين بن مُحَمَّد بن عزالدين بن صَلَاح بن الْحسن ابْن الامام عز الدّين بن المؤيدي الْحسنى أَخذ عَن وَالِده مؤلف الْحَاشِيَة الْمَشْهُورَة على كَافِيَة ابْن الْحَاجِب وَغَيره وَكَانَ سيدا جَلِيلًا عَالما مفتيا يَنُوب فِي الْقَضَاء والفتيا عَن وُلَاة الاتراك بِمَدِينَة صعدة ثمَّ أخرجه الأتراك قسرا من صعدة وحبسوه مُدَّة بِصَنْعَاء ثمَّ افرجوا عَنهُ وَسكن صنعاء وَمَات بهَا وَهُوَ من أهل الْقرن الْحَادِي عشر رَحمَه الله تَعَالَى آمين ٢٧٤ - القَاضِي الْعَفِيف الصراري القَاضِي الْعَلامَة الْعَفِيف بن الْحسن بن الْعَفِيف المدحجي الصراري سمع الْجَامِع الْكَافِي وَهُوَ فِي سِتّ مجلدات على الْفَقِيه أبي الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحسنى فِي سنة ٧٥٤ أَربع وَخمسين وَسَبْعمائة برباط الزيدية الْمَعْرُوف برباط ابْن الْحَاجِب بِمَكَّة وَقَالَ شَيْخه الْمَذْكُور فِي أثْنَاء اجازته لَهُ مَا نَصه أجزت للْقَاضِي الصَّدْر الْعَالم شرف الدُّنْيَا وَالدّين الْعَفِيف بن حسن جَمِيع كتاب الْجَامِع فِي فقه الْكُوفِيّين بعد أَن قَرَأَهُ على ثمَّ انتزعه صَاحب التَّرْجَمَة وَاخْتَصَرَهُ فِي مؤلف سَمَّاهُ (تحفة الاخوان وقرة الْأَعْيَان فِي مَذَاهِب أَئِمَّة كوفان) وَكَانَ مُقيما بِمَكَّة عَلامَة محققا مُحدثا نبيلا وَمن

стр. 148

تلامذته السَّيِّد إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد وَغَيره رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد عقيل بن عبد الله باعلوى السَّيِّد الْعَالم عقيل بن عبد الله بن عقيل بن شيخ بن على بن عبد الله باعلوى الحسينى الحضرمى ولد بِمَدِينَة تريم وَأخذ عَن مُحَمَّد بن على بن عبد الرَّحْمَن وَعَمه السَّيِّد مُحَمَّد بن عقيل ثمَّ رَحل إِلَى الْمَسْجِد الْحَرَام وَحج ورحل إِلَى الديار الْهِنْدِيَّة وَجمع الْكتب النفيسة ثمَّ عَاد إِلَى الْحَرَمَيْنِ ثمَّ إِلَى وَطنه بحضرموت وَمَات فِي سنة ١٠٢٢ اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى الشَّيْخ عقيل بن عمر عمرَان الشَّيْخ الْعَلامَة عقيل بن عمر الْمَشْهُور بعمران بن عبد الله بن على ابْن عمر بن سَالم ولد بقريقة مرباط من قرى ظفار الحبوطى وَأخذ عَن احْمَد ابْن مُحَمَّد الهادى وزين العابدين بن العيدروس وَعبد الرَّحْمَن السقاف العيدروس وَغَيرهم ورحل إِلَى تريم واليمن ثمَّ إِلَى الْحَرَمَيْنِ ثمَّ عَاد إِلَى تريم ثمَّ إِلَى وَطنه ظفار وَأخذ عَنهُ جمَاعَة وَله مؤلفات مِنْهَا العقيدة وَغَيرهَا وَله نظم بديع الأسلوب وَمَات فِي محرم سنة ١٠٦٢ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَألف السَّيِّد علوى بن حُسَيْن العيدروس السَّيِّد الْعَلامَة علوى بن حُسَيْن بن مُحَمَّد بن احْمَد بن حُسَيْن بن عبد الله العيدروس ولد بِمَدِينَة تريم فِي سنة ١٠٠٠ ألف هجرية وَأخذ عَن عبد الرَّحْمَن بن علوى بافقيه وَأحمد بن عمر عبديد وَغَيرهمَا ورحل إِلَى الْحَرَمَيْنِ وَأخذ بهما وَكَانَ ملازما للشريعة والطريقة كثير التحرى فِي الدّين وَكَانَ كَلَامه مُشْتَمِلًا على الْعبارَات الفصيحة والنكت البديعة وَمَات بِمَكَّة فِي

стр. 149

سنة ١٠٥٥ خمس وَخمسين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد علوى بن عبد الله العيدروس السَّيِّد التقى علوى بن عبد الله بن احْمَد بن حُسَيْن بن عبد الله العيدروس ولد بِمَدِينَة تريم وَأخذ عَن السَّيِّد علوى بن مُحَمَّد بافرج وَالسَّيِّد عبد الله بن سَالم وَالشَّيْخ زين بن حُسَيْن وَغَيرهم واجتهد فِي الْعِبَادَات ولازم السّنة النَّبَوِيَّة وَجمع بَين الْعلم وَالْعَمَل وَكَانَ يحب الْعُزْلَة والانقطاع وتصدر للِانْتِفَاع فَسَار ذكره وانتفع بِهِ خلائق لَا يُحصونَ وَمَات فِي سنة ١٠٥٥ خمس وَخمسين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد علوى بن عقيل السقاف السَّيِّد الْعَلامَة علوى بن عقيل بن احْمَد بن أَبى بكر بن عبد الرَّحْمَن السقاف ولد بتريم فِي سنة ٩٥٨ ثَمَان وَخمسين وَتِسْعمِائَة وارتحل إِلَى الْيمن والحرمين وتعاطى أول أمره التِّجَارَة وَصَحب جمَاعَة من أكَابِر العارفين ثمَّ أَقَامَ بِمَكَّة واستوطنها وَترك التِّجَارَة وَأَقْبل عَلَيْهِ النَّاس بالاعتقاد وَاخْتلفت إِلَيْهِ أكَابِر مَكَّة وأعيانها وَمَات بِمَكَّة فِي محرم سنة ١٠٤٨ ثَمَان وَأَرْبَعين وَألف وَاجْتمعَ الْخَلَائق للصَّلَاة عَلَيْهِ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام وَحضر الصَّلَاة عَلَيْهِ شرِيف مَكَّة الشريف زيد بن محسن رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد علوى بن عمر جمل اللَّيْل السَّيِّد الْعَلامَة علوى بن عمر بن عقيل بن مُحَمَّد بن احْمَد بن عبد الله ابْن مُحَمَّد جمل اللَّيْل مولده فِي قَرْيَة روعة من جِهَات حَضرمَوْت وَأخذ عَن جمَاعَة وَدخل الْهِنْد ثمَّ عَاد إِلَى وَطنه وَمَشى على طَريقَة أسلافه وَكتب بِخَطِّهِ الْحسن عدَّة من الْكتب الْعَرَبيَّة والأدبية وَله رسائل مُشْتَمِلَة على

стр. 150

عِبَارَات فصيحة وَمَات فِي سنة ١٠٥٤ أَربع وَخمسين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد علوى بن مُحَمَّد الجفرى السَّيِّد الْعَالم علوى بن مُحَمَّد بن أَبى بكر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله ابْن علوى بن أَبى بكر الجفرى الحسينى ولد بِمَدِينَة قسم من الْبِلَاد الحضرمية وجاب الْبِلَاد وَسَار إِلَى الْجبَال والسواحل وَإِلَى الْيمن ومصر والهند وَكَانَ كثير الْأَسْفَار لِلْحَجِّ وَكَانَ غَايَة فِي الْجُود وَالْكَرم وصلَة الرَّحِم وَحب الْفُقَرَاء وَالْإِحْسَان إِلَيْهِم ومحبة الْعلم وَالْعُلَمَاء صبورا على السعى فِي قَضَاء حوائج الْمُسلمين مَقْبُول الشَّفَاعَة مسموع الْكَلِمَة صافى الْفُؤَاد حسن الِاعْتِقَاد وَمَات بتريم فِي سنة ١٠٦١ احدى وَسِتِّينَ وَألف رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد على بن إِبْرَاهِيم الحيدانى السَّيِّد الْعَلامَة على بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله ابْن إِبْرَاهِيم بن صَلَاح بن المهدى بن الهادى بن على بن مُحَمَّد بن الْحسن بن يحيى بن على بن الْحسن بن عبد الله بن عِيسَى بن إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن الْقَاسِم بن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن الْحسن بن الْحسن بن على ابْن أَبى طَالب الْيُمْنَى الْمَعْرُوف بالحيدانى نِسْبَة إِلَى مَدِينَة حيدان بجهات صعدة أَخذ عَن على بن قَاسم السنحانى وَإِبْرَاهِيم بن مَسْعُود صَاحب الظهرين وَالْإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن الْقَاسِم وَغَيرهم وَكَانَ سيدا هماما ذَا عَزِيمَة وَنِيَّة صَادِقَة وَكَانَ أحد الْأَعْيَان الْأُمَرَاء فِي جِهَاد الأتراك وَكَانَ محققا فِي الْفِقْه وَتَوَلَّى ذيبين وبلادها نَحوا من ثَلَاثِينَ سنة ومازال فِي مواظبة على

стр. 151

أَعمال الطَّاعَات حَتَّى كبر وهرم وَحصل مَعَه بعض تغير فَإِنَّهُ عمر كثيرا وَمَات فِي سنة ١٠٧١ احدى وَسبعين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى الْفَقِيه على بن إِبْرَاهِيم عَطِيَّة النجرانى الْفَقِيه الْعَلامَة الْمُحَقق على بن إِبْرَاهِيم بن عَطِيَّة النجرانى اخذ عَن الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه يحيى بن حَمْزَة وَعَن الْعَلامَة حُسَيْن بن مُحَمَّد بن على بن أَحْمد يعِيش وَولده مُحَمَّد بن حُسَيْن وَغَيرهم وَكَانَ من أكَابِر عُلَمَاء صعدة وَعنهُ أَخذ الْفَقِيه يُوسُف بن احْمَد وَأحمد بن على مرغم وَغَيرهَا وَكَانَ على قيد الْحَيَاة فِي سنة ٨٠١ احدى وَثَمَانمِائَة رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين السَّيِّد على بن إِبْرَاهِيم الْعَالم الشرفي السَّيِّد الْعَلامَة الْمُحْتَسب على بن إِبْرَاهِيم بن على بن المهدى بن صَلَاح ابْن على بن احْمَد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حُسَيْن بن فليته الْحسنى الملقب بالعالم الشرفى مولده فِي صفر سنة ٩٣٠ ثَلَاثِينَ وَتِسْعمِائَة وَهَاجَر إِلَى صنعاء وَأخذ عَن مُحَمَّد بن عبد الله راوع وَغَيره وَكَانَ أحد السَّادة المعروفين بِالْفَضْلِ الموسومين بِالْخَيرِ وَلما مَاتَ المطهر ابْن الإِمَام شرف الدّين فِي سنة ٩٨٠ ثَمَانِينَ وَتِسْعمِائَة وصل إِلَى صَاحب التَّرْجَمَة وَإِلَى السَّيِّد على بن إِبْرَاهِيم العابد الآتى ذكره جمَاعَة من قبائل الشّرف فقاما بِالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ والنهى عَن الْمُنكر اتم قيام حَتَّى قَامَ الإِمَام الْحسن بن على بن دَاوُد فعاضده صَاحب التَّرْجَمَة وناصره وَتَوَلَّى كثيرا من أَعماله ثمَّ كَانَ من أعوان الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد وَكَانَ كثير التِّلَاوَة وَالْعِبَادَة وَمَات بِهِجْرَة الجاهلى من بِلَاد الشّرف فِي ربيع الآخر سنة ١٠٠٦ سِتّ وَألف رَحمَه

стр. 152

الله وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين السَّيِّد على بن إِبْرَاهِيم العابد الشرفى السَّيِّد الْعَلامَة الْمُحْتَسب على بن إِبْرَاهِيم العابد بن على بن مُحَمَّد بن صَلَاح بن احْمَد بن مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن يحيى ابْن الْأَمِير دَاوُد المترجم ابْن يحيى ابْن عبد الله بن الْقَاسِم بن سُلَيْمَان بن على بن مُحَمَّد بن يحيى بن الْقَاسِم الجرازى بن مُحَمَّد بن الْقَاسِم الرسى الْحسنى غلب على صَاحب التَّرْجَمَة اسْم العابد لِكَثْرَة عِبَادَته ورحل لطلب الْعلم إِلَى مَدِينَة بَيت الْفَقِيه ابْن عجيل من تهَامَة وَغَيرهمَا وَهُوَ صَاحب الكرامات والمقامات السامية فِي الْعِبَادَة والزهد وَكَانَ يدْخل إِلَى الْأَسْوَاق الَّتِى هى مُجْتَمع النَّاس لَا لحَاجَة دنيوية بل ليصلى فِي كل مَسْجِد على طَريقَة وَيَدْعُو بالمأثور فِي الْأَسْوَاق وَهُوَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد يحيى وَيُمِيت وَهُوَ على كل شئ قدير وَاسْتمرّ فِي آخر عمره على تدريس الْعلم بِهِجْرَة كحلان حَتَّى مَاتَ فِي سنة ٩٨٣ ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَتِسْعمِائَة رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين القاضى على بن إِبْرَاهِيم الْمُجَاهِد الأبى القاضى الْعَلامَة على بن إِبْرَاهِيم بن على بن إِبْرَاهِيم بن يحيى بن احْمَد الْمُجَاهِد أَخذ بِمَدِينَة صعدة وبمدينة صنعاء وَمن مشايخه إِبْرَاهِيم خَالِد العلفى وَغَيره وَكَانَ عَالما مشاركا وَله مكانة عَظِيمَة عِنْد السَّيِّد الْوَزير احْمَد بن عبد الرَّحْمَن الشامى وَكَانَ من حكام الدِّيوَان بِمَدِينَة صنعاء ثمَّ تولى الْقَضَاء فِي بِلَاد ذى السقار من الْيمن الْأَسْفَل وبقى فِيهَا نَحْو أَرْبَعَة عشر سنة ثمَّ تولى الْقَضَاء بِمَدِينَة آب وجيلة وَمَات فِي آب سنة ١١٧٧ سبع وَسبعين

стр. 153

وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد على بن إِبْرَاهِيم جحاف السَّيِّد الْعَلامَة على بن إِبْرَاهِيم بن على بن إِبْرَاهِيم بن المهدى بن احْمَد ابْن يحيى بن الْقَاسِم بن يحيى بن عليان جحاف الْحسنى الْيُمْنَى مولده فِي سنة ٩٩١ احدى وَتِسْعين وَتِسْعمِائَة تَقْرِيبًا وَكَانَ سيدا عَارِفًا عادلا ورعا لَهُ اخلاق رضية وشمائل مرضية وَتَوَلَّى الجعفرية وَمَا إِلَيْهَا من بِلَاد ريمة أصَاب نَحْو ثَلَاث وَثَلَاثِينَ سنة وَهُوَ على حَالَة وَاحِدَة مُسْتَقِيمَة على الْعدْل وَالْإِحْسَان إِلَى السَّادة والفقراء وَلم يذكر عِنْد اُحْدُ من أهل الْفضل وَالصَّلَاح إِلَّا أثنى عَلَيْهِ ودعا لَهُ وَهُوَ وَالِد السَّيِّد الْعَالم النجيب زيد بن على جحاف حَاكم المخا الشهير ووفاة صَاحب التَّرْجَمَة بكسمة من بِلَاد ريمة فِي رَجَب سنة ١٠٧١ احدى وَسبعين وَألف وقبر بِجنب مَسْجده الذى عمره هُنَالك رَحمَه الله تَعَالَى الشَّيْخ على بن أَبى بكر الزيلعى التهامى الشَّيْخ الْعَلامَة على بن أبي بكر بن المقبول الزيلعى التهامى ولد باللحية فِي سنة ١٠٢٤ أَربع وَعشْرين وَألف وَأخذ عَن أَبِيه وَعَن مَقْبُول بن احْمَد المحجب وَغَيره ورحل الى الْحَرَمَيْنِ ثمَّ إِلَى صَعِيد مصر وَمكث نَحْو ثَلَاثِينَ سنة ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْحَرَمَيْنِ وَمكث بهما مُدَّة ثمَّ توجه فِي سنة ١٠٩٤ أَربع وَتِسْعين وَألف إِلَى الْيمن وَرجع فِي ذَلِك الْعَام وَمَات بِمَكَّة فِي ذى الْقعدَة سنة ١٠٩٥ خمس وَتِسْعين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى القاضى على بن احْمَد بن إِبْرَاهِيم أَبى الرِّجَال القاضى الْعَلامَة على بن احْمَد بن إِبْرَاهِيم بن أَبى الرِّجَال أَخذ عَن

стр. 154

عبد الْقَادِر التهامى فِي وادى عَاشر من بِلَاد خولان وَعَن الْعَلامَة الشكايذى بِمَدِينَة ذمار وَعَن على بن قَاسم السنحانى الصنعانى وَغَيرهم وَكَانَ فَقِيها عَالما بالفروع الْفِقْهِيَّة وَيُقَال انه حفظ شرح الأزهار فِي فقه الْأَئِمَّة الْأَطْهَار غيبا وَكَانَ يقْرَأ فِي أثْنَاء مجاهدة الأتراك على السَّيِّد على بن صَلَاح العبالى فِي الْأُصُول وَصَاحب التَّرْجَمَة من أول من سارع من الأكابر إِلَى الْجِهَات مَعَ الإِمَام الْقَاسِم وَله وقعات عديدة وَتَوَلَّى آخر أمره الْقَضَاء بِجِهَة وصاب وَتوفى بالدث مِنْهُ فِي سنة ١٠٥١ احدى وَخمسين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد على بن أَحْمد بن عبد الْقَادِر الكوكبانى السَّيِّد الْعَلامَة على بن أَحْمد بن عبد الْقَادِر بن النَّاصِر الْحسنى الكوكبانى أَخذ عَن عُلَمَاء عصره وَكَانَ عَالما محققا فِي جَمِيع الْعُلُوم منعزلا عَن النَّاس لَا يخالط الا الْقَلِيل مِنْهُم وَيصلى فِي الْمَسَاجِد الَّتِى لَا يعرفهُ فِيهَا أحد واستقدمه المتَوَكل الْقَاسِم بن الْحُسَيْن إِلَى صنعاء ورغبه فِي الْبَقَاء بهَا وَقرر لَهُ المقررات الواسعة وَأَعْطَاهُ مركوبا من الْخَيل فَكَانَ لَا يركبه الا بِيَوْم الْجُمُعَة لشدَّة ميله إِلَى الخمول وَكَانَ لَهُ ولع شَدِيد بشجرة القات فَكَانَ يتَنَاوَل مِنْهُ الْكثير وَقد تَرْجمهُ القاضى احْمَد قاطن وَأثْنى عَلَيْهِ كثيرا وَكَانَ خريجه وتلميذه قَالَ وتخرجت عَلَيْهِ أُخْته من الرضَاعَة الشَّرِيفَة مَيْمُونَة بنت احْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْمفضل وَكَانَ لَهُ عناية تَامَّة بتحقيقات الْعُلُوم وَتَخْرِيج الطَّالِب مَعَ التَّمَسُّك بِالسنةِ النَّبَوِيَّة وحث الطّلبَة على قِرَاءَة الْفِقْه لمعْرِفَة أقاويل النَّاس والأدلة وتسهيل الِاجْتِهَاد والاستنباط وَمَات فِي محرم سنة ١١٤٠ أَرْبَعِينَ وَمِائَة وَألف وَبَين وَفَاته ووفاة صنوه السَّيِّد الإِمَام عبد الْقَادِر بن احْمَد بن عبد الْقَادِر

стр. 155

سبع وَسِتِّينَ سنة ﵏ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين السَّيِّد على بن احْمَد ابْن الإِمَام الْقَاسِم الْمولى على بن احْمَد ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحسنى الْيُمْنَى مولده فِي سنة ١٠٤٠ اربعين وَألف وَأخذ عَن عُلَمَاء عصره حَتَّى جمع الْفَضَائِل العميمة والمناقب الجليلة والخصال الْكَرِيمَة وَجمع بَين الْعلم والرياسة والشجاعة والبراعة والفراسة وَالْفضل وَالْأَدب والنفاسة وَتَحْقِيق الْعُلُوم أُصُولهَا وفروعها وآلاتها وَله شرح على الْبَحْر الزخار ومباحث جليلة ومسائل ورسائل وجوابات شافيه وَلما مَاتَ وَالِده فِي سنة ١٠٦٦ سِتّ وَسِتِّينَ وَألف أَقَامَهُ المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل مقَام أَبِيه فَتَوَلّى صعدة وبلادها وساسها وضبطها مَعَ كَمَال واقدام وثبات ومهابة فِي الصُّدُور وجلالة فِي النُّفُوس وَكَانَ يصل من صعدة لزيارة عَمه الإِمَام المتَوَكل فيجله ويعظمه كثيرا وَلم يزل على هَذَا الْحَال الْجَمِيل حَتَّى رفع جمَاعَة آل المتَوَكل عَنهُ مُخَالفَته لإرادته فَرفع المتَوَكل يَده عَن بعض الْأَعْمَال ثمَّ عَزله بولده الْحسن بن المتَوَكل وَلم يبْق لَهُ فِي صعدة أَمر وَلَا نهي فحالف الْقَبَائِل وَكَانُوا يحبونه ونبذ طَاعَة عَمه المتَوَكل ودعا إِلَى الرِّضَا وَخرجت أَكثر الْقَبَائِل عَن طَاعَة الْحسن بن المتَوَكل وَلم يبْق للمتوكل الا السِّكَّة فِي جِهَة صعدة وَبعد وَفَاة المتَوَكل تَابع صَاحب التَّرْجَمَة الإِمَام المهدى احْمَد ابْن الْحسن بن الْقَاسِم وَتَابعه وَلما مَاتَ المهدى دَعَا صَاحب التَّرْجَمَة إِلَى نَفسه دَعْوَة ثَانِيَة ثمَّ بَايع الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن المتَوَكل وَاسْتمرّ مُتَوَلِّيًا على بِلَاد صعدة وَبَايع بعد ذَلِك المهدى صَاحب الْمَوَاهِب ثمَّ لم يرض سيرته وَاعْتَرضهُ فِي أَشْيَاء ودعا إِلَى نَفسه وتلقب بالداعى وخطب لَهُ بِجِهَة

стр. 156

صعدة وَضربت السِّكَّة باسمه وَخرج فِي جموع كَثِيرَة لمحاصرة صنعاء وواجهت إِلَيْهِ جَمِيع الْبِلَاد وَفرق الْوُلَاة على الْبِلَاد ثمَّ جهز عَلَيْهِ المهدى صَاحب الْمَوَاهِب الْجنُود الْكَثِيرَة واستمال بعض من مَال إِلَى صَاحب التَّرْجَمَة بالأموال فَتَفَرَّقُوا عَنهُ فَرجع إِلَى صعدة فَتَبِعَهُ أَوْلَاد المهدى صَاحب الْمَوَاهِب إِلَيْهَا فَخرج عَنْهَا وَجَرت حروب آلت إِلَى رُجُوع صَاحب التَّرْجَمَة إِلَى صعدة واستمراره على ولايتها وبلادها حَتَّى مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ١١٢١ احدى وَعشْرين وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين القاضى الشهير على بن احْمَد السماوى القاضى الْعَلامَة جمال الْمُتَّقِينَ على بن احْمَد بن على السماوى الْيُمْنَى مولده فِي سنة ١٠٣١ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَألف وَنَشَأ بِمَدِينَة ذمار وَأخذ عَن السَّيِّد احْمَد بن على الشامى وَالسَّيِّد احْمَد بن مُحَمَّد الحوثى والقاضى عبد الْوَاسِع العلفى والقاضى عبد الرَّحْمَن الحيمى والقاضى مُحَمَّد بن صَلَاح الفلكى وبرع فِي الْفِقْه والنحو وَالصرْف والأصولين والمساحة وشارك فِي علم الْمنطق ورسخ فِي المعارف وَكَانَ فِي غَايَة من الزّهْد والورع مواظبا على الطَّاعَات حليفا للمساجد فِي جَمِيع الْأَوْقَات وَكَانَ يصلى الْفجْر وَيقْعد للذّكر بمصلاه إِلَى طُلُوع الشَّمْس ثمَّ يدرس فِي الْعُلُوم ثمَّ يدْخل إِلَى بَيته ليتناول الميسور من الطَّعَام من الشّعير أَو نَحوه وَيرجع إِلَى مَسْجده للتدريس وَالْقَضَاء بَين الْمُسلمين إِلَى آخر النَّهَار وَتخرج بِهِ جمَاعَة من الْعلمَاء الْأَعْلَام كالسيد الْحُسَيْن بن الْحسن ابْن الإِمَام الْقَاسِم والقاضى اسحق العبدى وَغَيرهمَا ووفد إِلَى مَدِينَة ذمار لملاقاة المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل فِي سنة ١٠٧٩ تسع وَسبعين وَألف فَعَظمهُ المتَوَكل غَايَة التَّعْظِيم وَطلب مِنْهُ المعاونة فِي الْقَضَاء

стр. 157

وولاه ولَايَة عَامَّة فَلم يقبله الا بعد الزامه الْحجَّة ومراجعات كَثِيرَة وباشره مُبَاشرَة حَسَنَة وَظهر من كَمَاله وَحسن تَدْبيره مَا سَار بِهِ الركْبَان وطار صيته فِي عُمُوم الْبلدَانِ وَكَانَ مهاب الْجَانِب وَكَانَ إِذا وَجب الْحَبْس على شخص أمره بالذهاب إِلَيْهِ فَلَا يتَخَلَّف عَنهُ وَلم يزل على ذَلِك حَتَّى عذره المهدى صَاحب الْمَوَاهِب فِي سنة ١١٠٤ أَربع وَمِائَة وَألف لأسباب يطول شرحها فلازم الْعِبَادَة والتدريس والفتيا وَمَات فِي يَوْم عيد الْفطر سنة ١١١٧ سبع عشرَة وَمِائَة وَألف بِمَدِينَة رداع وَكَانَ يَوْم مَوته يَوْمًا مشهودا حَضَره من أهل الذِّمَّة فَوق الْألف يصرخون ويثيرون التُّرَاب على رُؤْسهمْ وتواتر أَنه سمع فِي مَدِينَة النَّبِي ﷺ هَاتِف يَقُول رحم الله القاضى السماوى مَاتَ فِي هَذَا الْيَوْم فصلوا عَلَيْهِ فِي ذَلِك الْيَوْم بِالْمَدِينَةِ وَمَكَّة والمخا وزبيد وعدن وحضرموت وقبر فِي مَقْبرَة العابد برداع وَلم يمرض مَرضا يتَعَذَّر مَعَه الْقيام وَالْقعُود وَالدُّخُول وَالْخُرُوج وقبضت روحه وَهُوَ فِي السَّجْدَة الثَّانِيَة من الرَّكْعَة الثَّانِيَة من صَلَاة الْمغرب رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين الْفَقِيه على بن احْمَد الشظبى الْفَقِيه الْعَلامَة الْمُحدث على بن احْمَد بن مكابر الشظبى الْيُمْنَى أَخذ عَن الْفَقِيه على بن زيد الشظبى واستجاز مِنْهُ فِي سنة ٩٠٤ أَربع وَتِسْعمِائَة وَسكن وادى مسور من خولان الْعَالِيَة وَعنهُ أَخذ الإِمَام المتَوَكل على الله يحيى شرف الدّين واستجاز مِنْهُ قَالَ الإِمَام شرف الدّين صَحَّ لى سَماع كتاب الْأَحْكَام على الْفَقِيه الْمَاجِد الْفَاضِل الْعَالم الْقدْوَة الحلاحل مفتى الْعِصَابَة الزيدية وَبَقِيَّة الشِّيعَة المحمدية وإنسان عين الْفُقَهَاء المبرزين

стр. 158

جمال الدّين على بن احْمَد وَأَجَازَ لنا جَمِيع مَا تضمنه من الْأَدِلَّة وَالْأَحَادِيث انْتهى وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة عَالما كَبِيرا محققا شهيرا لَهُ تصانيف مِنْهَا شرح على الْعُمْدَة وَمَات فِي ربيع الآخر سنة ٩٠٧ وفيل سنة ٩٠٩ تسع وَتِسْعمِائَة وقبره بجربة الرَّوْض بِصَنْعَاء رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين السَّيِّد على بن احْمَد بن على بن المهدى السَّيِّد الْعَلامَة على بن احْمَد بن على بن الْحُسَيْن بن المهدى احْمَد بن الْحسن ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحسنى أَخذ عَن القاضى احْمَد بن صَالح ابْن أَبى الرِّجَال وَالسَّيِّد اسحق بن يُوسُف بن المتَوَكل والقاضى على بن احْمَد بن نَاصِر الشجنى وَغَيرهم وَكَانَ عَالما محققا للنحو وَالْفِقْه والْحَدِيث وتصدر للتدريس بِجَامِع مَدِينَة ذمار وَكَانَ مرجوعا إِلَيْهِ فِي فصل الشجارات وَتَوَلَّى وقف ذمار وَلم يزل فِيهِ حَتَّى مَاتَ فِي رَجَب سنة ١١٩٨ ثَمَان وَتِسْعين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين السَّيِّد على بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن الْحسن بن الْقَاسِم السَّيِّد الْعَلامَة الأديب على بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن الْحسن ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحسنى الْيُمْنَى كَانَ سيدا سريا هماما المعيا أديبا أريبا حسن الفروسية جيد الذكاء عَارِفًا بِالْحِسَابِ وَغَيره وَمن شعره فِي غُلَام رَآهُ ببندر اللِّحْيَة فَقَالَ وَأحسن فِي التورية (غزال كالغزالة فاق حسنا ... على قد كغصن البان لينًا) (تبدى باللحية مِنْهُ وَجها ... وَلم يَك جَاوز الْعشْر السنينا) وَمن شعره قَوْله (قد كَانَ طرفى قدما ... وَهُوَ المجلى الْمُقدم)

стр. 159

(يفوت كل جواد ... وَالْيَوْم صلى وَسلم) وَمَات فِي مَدِينَة بَيت الْفَقِيه بتهامة سنة ١١١١ احدى عشرَة وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين القاضى على بن إِسْمَاعِيل المغربى الصنعانى القاضى الْعَلامَة الناسك العابد الزَّاهِد التقى على بن إِسْمَاعِيل المغربى الصنعانى أَخذ عَن القاضى احْمَد بن صَالح بن أَبى الرِّجَال وَأحمد بن حُسَيْن الهبل وَغَيرهمَا من الْأَعْلَام وزهد فِي الْقَضَاء وَقد طلب إِلَيْهِ وَلما مَاتَ الْفَقِيه اسمعيل بن حسن النهمى أسْند إِلَيْهِ وَصيته فاجتهد فِي التَّحَلُّل عَن أَخذ شئ مِنْهَا وَعرضت عَلَيْهِ المخلفات وَقرب بَين يَدَيْهِ شئ من الحلويات فَمَا تنَاول مِنْهُ شَيْئا وَكَانَ محبوبا إِلَى النَّاس يحنو على الْكَبِير وَيرْحَم الصَّغِير لَا يمر بصبي الا حَدثهُ عَن حَاله وَمَا يصنع وَكَانَ لَهُ صَبر على مجالسة الْفُقَرَاء يَدعُوهُم إِلَيْهِ ويطعمهم من زَاده ويرغب فِي محادثتهم وتهوين أَمر الدُّنْيَا عَلَيْهِم وَمَات فِي شعْبَان سنة ١٢٠٠ مِائَتَيْنِ وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين الْفَقِيه على بن جَابر الشَّارِح الْفَقِيه على بن جَابر الشَّارِح أَخذ عَن عبد الهادى الحسوسة وَالسَّيِّد مُحَمَّد بن عز الدّين الْمُفْتى وَغَيرهمَا وَكَانَ عَالما مبرزا فِي الْفِقْه مرجوعا إِلَيْهِ فِي مشكلاته وتبيين معضلاته وَتَقْرِير قَوَاعِده وَتَقْيِيد شوارده وَكَانَ يدرس بِمَسْجِد الْجَدِيد الْمَعْرُوف بِمَدِينَة صنعاء وَعنهُ أَخذ الْحُسَيْن بن مُحَمَّد المغربى وصنوه الْحسن بن مُحَمَّد وَالسَّيِّد صَالح السراجي وَالسَّيِّد عُثْمَان الْوَزير وَالسَّيِّد الْحسن بن لطف الله الزبارى وَغَيرهم وَمَات فِي سنة ١٠٦٨ ثَمَان وَسِتِّينَ وَألف كَمَا فِي طبق الْحَلْوَى ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين

стр. 160

الشَّيْخ على بن الْحسن الخزرجى الزبيدى الشَّيْخ الْعَلامَة الْحَافِظ المؤرخ على بن الْحسن بن على بن وهاس الخزرجى موفق الدّين الزبيدى اشْتغل بالأدب ولهج بالتاريخ فمهر فِيهِ وَجمع لبلده تَارِيخا كَبِيرا وَآخر على الْحُرُوف وَآخر فِي الْمُلُوك وَكَانَ ناظما ناثرا قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي انباء الْغمر بأبناء الْعُمر اجْتمعت بِهِ فِي زبيد وَكتب إِلَى مدحا وَمَات فِي أَوَاخِر سنة ٨١٢ اثنتى عشرَة وَثَمَانمِائَة وَقد جَاوز السّبْعين انْتهى السَّيِّد على بن حسن الديلمى الذمارى السَّيِّد الْعَلامَة التقى على بن الْحسن الديلمى الذمارى الْحسنى أَخذ عَن القاضى حُسَيْن بن على الْمُجَاهِد والقاضى حُسَيْن بن احْمَد الخولانى وَغَيرهمَا وَكَانَ عَالما محققا مبرزا بَقِيَّة الْعلمَاء بِمَدِينَة ذمار وَأخذ عَنهُ الْحُسَيْن بن أَحْمد السياغي الحيمى وَغَيره وَمَات بِمَدِينَة ذمار فِي سنة ١١٣٠ ثَلَاثِينَ وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين السَّيِّد على بن الْحسن الغربانى السَّيِّد الْعَلامَة على بن الْحسن بن صَالح بن عبد الله الغربانى أَخذ عَن القاضى أَحْمد بن سعد الدّين المسوري وعَلى بن مُحَمَّد سَلامَة وَغَيرهمَا وَكَانَ عَالما نبيلا طودا شامخا فضيلا متحل بِصِفَات الْكَمَال أَخذ عَنهُ جمَاعَة من الْعلمَاء والأعلام وَأقَام بقرية الهجر من بِلَاد الأهنوم ودرس هُنَالك حَتَّى مَاتَ فِي ربيع الأول سنة ١٠٨٦ سِتّ وَثَمَانِينَ وَألف وقبره جنوبى الْجَامِع وجواره قبر القاضى حفظ الله بن سُهَيْل رحمهمَا الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين

стр. 161

السَّيِّد على بن حسن النعمى السَّيِّد الْعَلامَة التقى على بن الْحسن بن مُحَمَّد بن الْحسن بن عبد الرَّحْمَن ابْن يحيى بن مُحَمَّد بن عِيسَى النعمى الْحسنى الْيُمْنَى مولده فِي سنة ٩٨٤ أَربع وَثَمَانِينَ وَتِسْعمِائَة وَأخذ عَن عُلَمَاء عصره وَكَانَ عَالما فَاضلا شَاعِرًا ولى الْقَضَاء بِجِهَة صَبيا من تهَامَة وفَاق أقرانه بالتحقيق وَله مؤلفات عديدة ورسائل شهيرة ورزق الحظوة فِي الْبَنِينَ حَتَّى أعقب اثنى عشر ولدا ذكرا كلهم أدباء عُلَمَاء شعراء وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة يأتى على أَكثر الْكَشَّاف غيبا وانتفع بِهِ أهل المخلاف السليمانى وَتَوَلَّى الْقَضَاء للمؤيد بِاللَّه مُحَمَّد بن الْقَاسِم ولأخيه المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل بِمَدِينَة صَبيا وأعمالها حَتَّى مَاتَ وَمن نظمه فِي مدح شرح الأزهار فِي فقه الْأَئِمَّة الْأَطْهَار قَوْله (درسة الشَّرْح نزهة للنفوس ... وَبهَا مرهم لداء وبؤس) (وهى اشهى لألفها من سلاف ... قد أديرت على ندامى الكؤس) (وَلها صُورَة بمنظر قلبى ... هى أبهى من صُورَة الطاووس) إِلَى آخرهَا وَمَات صَاحب التَّرْجَمَة فِي ذى الْحجَّة سنة ١٠٦٧ سبع وَسِتِّينَ وَألف السَّيِّد على بن حسن بن عقيل النعمي السَّيِّد الْعَالم على بن حسن بن عقيل النعمى كَانَ سيدا نبيلا عَالما فضيلا تولى الْقَضَاء فِي بَلْدَة الْعَشِيرَة من المخلاف السليمانى وَمَات عِنْد رُجُوعه من مَكَّة بعد الْحَج فِي حمصة محط الْحَاج اليمانى بِالْقربِ من وادى عتود فِي أَوَائِل الْمحرم سنة ١٠٧٥ خمس وَسبعين وَألف وَكَانَ وَالِده على

стр. 162

قيد الْحَيَاة فَلَمَّا وَصله الْخَبَر بِمَوْتِهِ انفطر قلبه حزنا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لم يكن لَهُ من الْأَوْلَاد سواهُ فَمَاتَ بعده بِعشْرين يَوْمًا بالدهناء وَدفن بِالْهِجْرَةِ ورثاهما السَّيِّد مُحَمَّد بن على النعمى بقوله (صدم الدَّهْر طود مجد أثيل ... ووهى الدّين بالمصاب الْجَلِيل) (ونجوم الْهوى هوت واغيضت ... أبحر الْجُود بعد نجلى عقيل) (قمرى أفقها وطودى علاها ... وعمودا نوالها المأمول) (جبلى أمنها إِذا نَاب خطب ... نخوة الملتجى وكهف النزيل) السَّيِّد على بن الْحُسَيْن الشامى الْيُمْنَى السَّيِّد الْعَلامَة الْمُحَقق الْكَبِير على بن الْحُسَيْن بن عز الدّين بن الْحسن ابْن مُحَمَّد بن صَلَاح بن الْحسن بن جِبْرِيل الْيُمْنَى الشامى مولده فِي مسور خولان الْعَالِيَة فِي ربيع الأول سنة ١٠٣٣ ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَألف وَأخذ بِصَنْعَاء عَن السَّيِّد الْعَلامَة أَحْمد بن على الشامى فِي أَكثر الْفُنُون وَأخذ عَن القاضى مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم السحولى وَغَيره وتفرغ للْعلم وكد فِي طلبه وتفرغ لَهُ حَتَّى أحرز عُلُوم الِاجْتِهَاد وَنسخ بِيَدِهِ جملَة من الْكتب الْفِقْهِيَّة والنحوية والبيانية من ذَلِك نُسْخَة من كتاب الْبَحْر الزخار فِي خَمْسَة أَجزَاء جمع فِيهَا متن الْكتاب وَالشَّرْح والْحَدِيث على أسلوب بديع لم يسْبقهُ إِلَيْهِ أحد وصنف فِي اصول الدّين كتاب الْعدْل والتوحيد على مَذْهَب أهل الْبَيْت ثمَّ رَجَعَ من صنعاء إِلَى وَطنه بخولان الْعَالِيَة وَمِنْه قَامَ ودعا بعد موت الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن المتَوَكل ثمَّ لزم بَيته مُدَّة طائلة وَبعدهَا عَاد إِلَى صنعاء الْيمن وَتَوَلَّى الْأَوْقَاف بهَا وَكَانَت ترد إِلَيْهِ السؤالات وَيرجع إِلَيْهِ فِي المشكلات وَمَات بهَا فِي ٢٧ رَمَضَان سنة ١١٢٠ عشْرين

стр. 163

وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين القاضى على بن حُسَيْن المسورى القاضى الْعَلامَة البليغ على بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن على بن مُحَمَّد بن غَانِم المسورى الْيُمْنَى نَشأ بالشرف ورحل إِلَى صنعاء وَأخذ عَن علمائها وحقق فِي الْعُلُوم سِيمَا علم الْمَعْقُول وَكَانَ كثير الْعِبَادَة حسن السمت محبوبا عِنْد النَّاس وروى أَنه قَالَ الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد ﵇ لَو أَن فِي الأَرْض مَلَائِكَة يَمْشُونَ كَانَ القاضى على بن الْحُسَيْن مِنْهُم وَكَانَ حَلِيف درس الْقُرْآن وَله فِي الشّعْر بَاعَ طَوِيل وَمن شعره فِي كرسى مصحف قَوْله (صبرت على شقى بنشر وان لى ... بِيَحْيَى نبى الله أُسْوَة عَارِف) (فجوزي جنَّات النَّعيم بصبره ... وجوزيت عَن شقى بِحمْل الْمُصحف) (وصرت خَلِيل الأتقياء وَلم ازل ... على حَالَة يرضى بهَا كل عَارِف) وَمَات بِمَدِينَة صَبيا من المخلاف السليمانى عِنْد عزمه لِلْحَجِّ فِي ذى الْقعدَة سنة ١٠٣٤ أَربع وَثَلَاثِينَ وَألف ﵀ الْفَقِيه على بن زيد بن الْحسن الشظبي الْفَقِيه الْعَلامَة الْمُحَقق التقى على بن زيد بن الْحسن الشظبى الصريمى الصنعانى أَخذ عَن القاضى يحيى بن احْمَد مظفر وَالسَّيِّد عبد الله بن يحيى بن المهدى والفقيه يُوسُف بن احْمَد عُثْمَان وَغَيرهم وَكَانَ عَلامَة كَبِيرا ومحققا شهيرا سكن صنعاء وَأخذ عَنهُ جمَاعَة من أكَابِر عُلَمَاء عصره وَهُوَ مؤلف التَّذْكِرَة فِي الْفُرُوع وَله شرح على التكملة وتعاليق وفوائد مفيدة

стр. 164

وكف بَصَره فِي آخر عمره وَمَات بِصَنْعَاء فِي ربيع الآخر سنة ٨٨٢ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين السَّيِّد على بن شمس الدّين ابْن الإِمَام أَحْمد بن يحيى السَّيِّد الْعَلامَة شمس الدّين وعلامة العترة النَّبَوِيَّة على بن شمس الدّين ابْن الإِمَام المهدى لدين الله احْمَد بن يحيى بن المرتضى الْحسنى كَانَ عَالما ورعا تقيا عابدا ناسكا لَهُ عِنْد النَّاس حُرْمَة عَظِيمَة وَمَات فِي سنة ٩٢٧ سبع وَعشْرين وَتِسْعمِائَة بِصَنْعَاء ورثاه ابْن بهران بقصيدة مِنْهَا (بر تقى نقى فَاضل ورع ... جليسه الذّكر والآيات والسور) (مَا زَالَ يحتقر الدُّنْيَا وزهرتها ... حَتَّى تساوى لَدَيْهِ الدّرّ وَالْحجر) (لَا فَارَقت رَحْمَة الرَّحْمَن مضجعه ... وَلَا عداهُ ملث الْقطر منهمر) السَّيِّد على بن صَلَاح الدّين الكوكبانى السَّيِّد الْعَلامَة الحفاظة الفهامة على بن صَلَاح الدّين بن على بن صَلَاح الدّين بن يحيى بن الْحُسَيْن بن على ابْن الإِمَام شرف الدّين الْحسنى الكوكبانى مولده سنة ١١٢٠ عشْرين وَمِائَة وَألف تَقْرِيبًا وَأخذ بِصَنْعَاء عَن السَّيِّد هَاشم بن يحيى الشامى والفقيه إِبْرَاهِيم خَالِد العلفى وَغَيرهمَا ثمَّ سَار إِلَى كوكبان واشتغل بِعلم الحَدِيث وَرِجَاله فَبلغ إِلَى مبلغ سامى بِهِ القدماء وَصَارَ حفاظة نحريرا مُجْتَهدا أخباريا ضابطا ماهرا كَبِيرا وَكَانَ حسن المحاضرة صَدُوقًا لَا يمر الْكَذِب على لِسَانه أصلا حاد الطَّبْع جدا وَمن مؤلفاته اتحاف الْخَاصَّة بتصحيح الْخُلَاصَة تعقب بِهِ خُلَاصَة الخزرجى فِي رجال الحَدِيث فجَاء مصححا لَهَا ومكملا وَله مَنْهَج الْكَمَال النفسى بِمَعْرِِفَة الْكَلَام القدسى رتبه على حُرُوف المعجم فِي مُجَلد ضخم

стр. 165

ودرر الأصداف المنتقاة من سلك جَوَاهِر الاسعاف شرح شَوَاهِد البيضاوى والكشاف والمختصر الْمُسْتَفَاد من تَارِيخ الْعِمَاد فِي التَّارِيخ إِلَى زَمَنه وأكمله جحاف وَمَات صَاحب التَّرْجَمَة فِي صنعاء سنة ١١٩١ إِحْدَى وَتِسْعين وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين السَّيِّد على بن عبد الله بن أَمِير الدّين السَّيِّد الْعَلامَة على بن عبد الله بن أَمِير الدّين بن عبد الله بن نهشل مولده تَقْرِيبًا فِي سنة ١٠٤٥ خمس وَأَرْبَعين وَألف وَأخذ عَن السَّيِّد عبد الله بن احْمَد الشرفي وَالْإِمَام المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل وَالسَّيِّد الْحُسَيْن بن مُحَمَّد الحوثي وَالسَّيِّد الْحُسَيْن بن صَلَاح وَغَيرهم وَكَانَ عَالما محققا فَاضلا دينا سكن شهارة ودرس بهَا وَعرف بالصلاح وَالْفضل وَكَانَت لَهُ يَد قَوِيَّة فِي الطِّبّ وَضعف فِي آخر أمره فسكن فِي بَيته حَتَّى مَاتَ فِي محرم سنة ١١٢٠ عشْرين وَمِائَة وَألف السَّيِّد على بن عبد الله جحاف السَّيِّد الْعَلامَة على بن عبد الله بن الْحُسَيْن بن على بن إِبْرَاهِيم بن المهدى جحاف أَخذ عَن السَّيِّد يحيى بن إِبْرَاهِيم جحاف وَالسَّيِّد إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم وَعَن وَالِده السَّيِّد عبد الله بن الْحُسَيْن والفقيه على بن عبد الله الْأَكْوَع وَغَيرهم وَصَاحب التَّرْجَمَة هُوَ الْعَلامَة الْمُحَقق الثبت الأصولى الفروعى بَقِيَّة عُلَمَاء أهل هَذَا الْبَيْت علما وَعَملا وصلاحا وفضلا لَهُ فِي الْعُلُوم الْيَد الطُّولى سِيمَا فِي الأصولين امام الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول جوادا تقيا نقيا حَاكما للشريعة بِمَدِينَة حبور وَسكن فِي جبل عمر من بِلَاد حجَّة ثمَّ انْتقل إِلَى حصن الظفير وَمَات فِي ذى الْحجَّة سنة ١١٣٥ خمس وَثَلَاثِينَ

стр. 166

وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين الْفَقِيه على بن عبد الله الفصلى الظليمى الْفَقِيه الْعَلامَة على بن عبد الله الفصلى الظليمى أَخذ عَن السَّيِّد إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم جحاف وصنوه يحيى بن إِبْرَاهِيم وَعَن الْفَقِيه على بن عبد الله بن جَابر التهامى وَغَيرهم وَكَانَ عَالما صَالحا عَارِفًا فَاضلا مجودا فِي الْفُرُوع والفرائض ودرس أَكثر زَمَانه بِمَدِينَة حبور وَاسْتَعْملهُ فِي آخر زَمَانه الْقَاسِم بن الْمُؤَيد بن الْقَاسِم وَكيلا لَهُ على امواله وَمَات فِي سنة ١١١٦ سِتّ عشرَة وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين القاضى على بن عبد الله التهامى الحبورى القاضى الْعَلامَة على بن عبد الله بن جَابر التهامى الحبورى أَخذ فِي سنة ١٠٩٣ ثَلَاث وَتِسْعين وَألف عَن الْفَقِيه صَالح بن قَاسم المدايرى وَعمر بن مُحَمَّد الجبلى وعَلى بن عبد الله الفصلى وَعبد الله بن إِسْمَاعِيل جحاف وَغَيرهم وَكَانَت لَهُ معرفَة جَيِّدَة فِي كل فن لاسيما الْفِقْه والفرائض وَسكن مَدِينَة حبور وَكَانَ بَقِيَّة الْعلمَاء الْفُضَلَاء وَشَيخ الطّلبَة النبلاء ثمَّ ان الإِمَام المتَوَكل على الله نَصبه للْقَضَاء ببندر المخا فَسَار إِلَى هُنَالك وَمَات فِي المخا فِي رَمَضَان سنة ١١٣٧ سبع وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد على ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحسنى السَّيِّد الْهمام الْمقَام على ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن على الْحسنى مولده فِي رَمَضَان سنة ٩٩٤ أَربع وَتِسْعين وَتِسْعمِائَة وَكَانَ سيدا نبيلا سريا جَلِيلًا عَارِفًا مُجَاهدًا مَعَ وَالِده لَهُ فِي حروب صعدة الْأَيَّام الشهيرة وَكَانَت الأتراك تهابه وَله مَعَهم ملاحم عديدة وَتوفى شَهِيدا فِي معركة

стр. 167

بَينه وَبَين الأتراك فِي جبل الشَّقَاء غربى مَدِينَة صعدة فِي سنة ١٠٣٢ اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَألف تَقْرِيبًا رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين الْفَقِيه على بن عبد الله الْعُمْرَى الصنعانى الْفَقِيه الْأَكْمَل الأنبل الْأَجَل على بن عبد الله الْعُمْرَى ثمَّ الصنعانى قَالَ الْفَقِيه على بن مُحَمَّد العابد فِي تَهْذِيب الزِّيَادَة لتاريخ الْأَئِمَّة السَّادة مَا خلاصته كَانَ بنظره وظائف كَثِيرَة للْإِمَام المهدى الْعَبَّاس مِنْهَا عمائر الدولة وسياسة الْمَدِينَة وعقاب المتمرد فِيهَا وقمع السُّفَهَاء بهَا وطيافة كضائم الغيول المستخرجة جنوبى صنعاء وَحَقِيقَة القَوْل فِيهِ وخلاصته أَنه رزق مبلغ الحذق فِي الدُّنْيَا فَإِن كَانَ قد رزق الحذق الْمَذْكُور للدنيا وَالْآخِرَة فطوبى لَهُ ثمَّ طُوبَى ونسأل الله الْكَرِيم أَن يدخلنا فِي وَاسع رَحمته وَكَانَ الإِمَام المهدى ﵀ قد أَمر بِالْقَبْضِ عَلَيْهِ فِي شهر ذى الْحجَّة سنة ١١٨٢ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَة وَألف وَقبض على دَاره وخيله وأودعه السجْن وصادره على تَسْلِيم مَا عينه من المَال ثمَّ مَاتَ فِي شهر شعْبَان سنة ١١٨٣ ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ قلت وَهُوَ أول من انْتقل من هِجْرَة العمارية بِبِلَاد الحدا وَسكن صنعاء من أهل هَذَا الْبَيْت القاضى على بن عبد الله المهلا القاضى الْعَلامَة على بن عبد الله بن المهلا بن سعيد بن على النسائى الشرفي مولده بحصن كوكبان وَأخذ بِمَدِينَة صعدة والشرف وَصَنْعَاء وَمن مشايخه مُحَمَّد بن عبد الله المهلا وَعبد الحفيظ بن عبد الله المهلا وعَلى بن مُحَمَّد الجملولى وَالسَّيِّد مُحَمَّد بن عز الدّين الْمُفْتى وَالسَّيِّد عِيسَى بن لطف الله ابْن المطهر وَغَيرهم وَكَانَ عَالما بالفقه والنحو والمعانى وَالْبَيَان والمنطق

стр. 168

والتاريخ وَمن شعره قصيدة أَولهَا (لَا تحسبوه عَن هواكم سلا ... كلا وَلَا فارقكم عَن قلى) وهى جَيِّدَة كَبِيرَة وقصيدة أَولهَا (هام وجدا ساكنى نعْمَان ... حَسبه من أحبة وَمَكَان) (جيرة خيموا فخيم قلبى ... واستقلوا فهام فِي الأظعان) (ألفتهم روحي فهانت عَلَيْهِم ... قَلما يسلم الْهوى من هوان) إِلَى آخرهَا وَمَات بِصَنْعَاء فِي سنة ١٠٤٩ تسع وَأَرْبَعين وَألف ﵀ السَّيِّد على بن عبد الله العيدروس السَّيِّد الْعَلامَة على بن عبد الله بن احْمَد بن حُسَيْن بن عبد الله العيدروس الحسينى الحضرمى مولده بِمَدِينَة تريم وَأخذ عَن عبد الله بن عمر باغريب وَعبد الرَّحْمَن بن علوى بافقيه وَغَيرهمَا واشتغل بِعبَادة مَوْلَاهُ وَمَا يَنْفَعهُ فِي آخرته ودنياه وَنصب نَفسه لنفع الْأَنَام وانتشر صيته فِي الْبلدَانِ وَكَانَ مأوى للغريب وملاذا للقريب والبعيد وَمَات فِي سنة ١٠٧٨ ثَمَان وَسبعين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى الشَّيْخ على بن عبد الله الدوعنى الحضرمى الشَّيْخ الْعَلامَة على بن عبد الله باراس الدوعنى الحضرمى وَأخذ عَن الشريف عمر العطامى باعلوى وَغَيره وَانْفَرَدَ فِي اقليمه بالإرشاد وَفتح الله عَلَيْهِ بفتوحات كَثِيرَة وقصده النَّاس من نواح شَتَّى وَتخرج بِهِ خلق كثير وَله مؤلفات شهيرة مِنْهَا شرحان على الحكم العطائية كَبِير وصغير وَمَات فِي حَضرمَوْت فِي شهر ربيع الأول سنة ١٠٥٤ أَربع وَخمسين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى

стр. 169

السَّيِّد على بن عمر بن على الحضرمى السَّيِّد على بن عمر بن على بن مُحَمَّد فَقِيه ابْن عبد الرَّحْمَن ابْن الشَّيْخ على الحضرمى ولد فِي مَدِينَة تريم وَأخذ عَن احْمَد بن حُسَيْن بافقيه وأبى بكر بن عبد الرَّحْمَن بن شهَاب الدّين وَأحمد بن عمر عبد يَد وَغَيرهمَا حَتَّى عد من فحول الْعلمَاء وبرع فِي عدَّة عُلُوم وَكَانَ حسن المذاكرة كثير الْفَوَائِد كَرِيمًا سخيا عفيفا ذكيا بَصيرًا بالأمور نظيف الثِّيَاب وَجمع كتبا كَثِيرَة ووقفها على طلبة الْعلم بتريم وَتُوفِّي قبل الاكتهال فِي شَوَّال سنة ١٠٣٨ ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَألف رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد على بن عمر باعمر الحضرمى السَّيِّد الْعَلامَة على بن عمر بن على بن عبد الله بن عمر بن سَالم بن مُحَمَّد بن عمر باعمر الحضرمى مولده بِمَدِينَة ظفار وَأخذ عَن الشَّيْخ عقيل بن عمرَان ورحل إِلَى مَكَّة فحج ثمَّ سَافر إِلَى الْهِنْد وبلاد جاوة ثمَّ رَجَعَ إِلَى وَطنه فَعظم قدره وأزال مافيه من الْفساد وَجلسَ للتدريس فقصده النَّاس ثمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّة فَأخذ عَن جمَاعَة وَأخذ عَنهُ جمَاعَة ثمَّ رَجَعَ إِلَى وَطنه وَقد صَار فريد زَمَانه وَكَانَ حسن الْأَخْلَاق حَلِيمًا وقورا وَمَات بظفار فِي سنة ١٠٩٦ سِتّ وَتِسْعين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى الشَّيْخ على بن مُحَمَّد الناشرى الزبيدى الشَّيْخ الْعَلامَة الشَّاعِر الشهير على بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن أَبى بكر ابْن عبد الله بن عمر بن عبد الرَّحْمَن الناشرى موفق الدّين الزبيدى الشَّاعِر الْمَشْهُور قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي أنباء الْغمر اشْتغل بالأدب ففاق أقرانه ومدح الْأَفْضَل ثمَّ الْأَشْرَف ثمَّ النَّاصِر وَكَانُوا يقترحون عَلَيْهِ الْأَشْعَار فِي

стр. 170

الْمُهِمَّات فيأتى بهَا على أحسن وَجه وَكَانَت طَرِيقَته حَسَنَة الانسجام والسهولة دون معانى الْمعَانى الَّتِى لهج بهَا الْمُتَأَخّرُونَ حج فِي سنة ٨١١ احدى عشرَة وَثَمَانمِائَة وَرجع فَمَاتَ فِي حرض فِي الْمحرم سنة ٨١٢ اثْنَتَيْ عشرَة وَثَمَانمِائَة أَو فِي بعده وَقد جازو السِّتين رَأَيْته بزبيد وَسمعت من نظمه قَلِيلا انْتهى الْفَقِيه على بن مُحَمَّد النجرى الْفَقِيه الْعَلامَة الْمُحَقق على بن مُحَمَّد بن أَبى الْقَاسِم بن على بن نَاصِر النجرى الْيُمْنَى وَأخذ عَن الإِمَام المهدى لدين الله احْمَد بن يحيى كِتَابه الأزهار فِي فقه الْأَئِمَّة الْأَطْهَار وَأَجَازَهُ الإِمَام المهدى اجازة مِنْهَا قَوْله اسْمَع علينا الْفَقِيه الْفَاضِل هَذَا الْكتاب من أَوله إِلَى آخِره وَقد أذنا لَهُ أَن يرْوى لَفظه كَمَا سَمعه در سلخ صفر سنة ٨٢٢ اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة عَلامَة متفننا محققا وَله عناية تَامَّة بِعلم الإِمَام المهدى وَكتبه فِي الْفُرُوع وَهُوَ صَاحب الشَّرْح الْمَعْرُوف بشرح النجرى على الأزهار رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين الْفَقِيه على بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الجملولى الأهنومى الْفَقِيه الْعَلامَة على بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الجملومى الأهنومى أَخذ عَن على بن حسن بن عبد الله زيد وَغَيره وَكَانَ عَالما كَبِيرا وحافظا شهيرا مُجَاهدًا ورعا تقيا اديبا يجرى مَعَ النَّاس بِمَا ينجر بِهِ قُلُوبهم من غير أَن يكون عَلَيْهِ وصمة وَكَانَ يحفظ كل طَريقَة وَفِي كَلَامه مَا يجرى مجْرى الْأَمْثَال وَأقَام بِأَمْر الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن الْقَاسِم بحصن كوكبان للْقَضَاء والتدريس وَلم يزل على ذَلِك حَتَّى توفى هُنَالك فِي رَجَب سنة ١٠٤٣ ثَلَاث واربعين

стр. 171

وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين حفيده على بن مُحَمَّد بن على الجملولى الْفَقِيه الْعَلامَة على بن مُحَمَّد بن على بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الجملولى الأهنومى أَخذ عَن جده الْمَذْكُور قبله ثمَّ عَن أَبِيه مُحَمَّد بن على الجملولى وَعَن السَّيِّد مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْمفضل وَغَيرهم وَكَانَ عَالما محققا حَافِظًا كتب الْأَئِمَّة وشيعتهم وَغَيرهمَا غيبا وَله ذهن وقاد وفطانة وحدة مفرطة وَتَوَلَّى الحكم فِي سيران من بِلَاد الأهنوم وَطَالَ عمره حَتَّى اخْتَلَط فِي آخر عمره وَتوفى فِي ذى الْحجَّة سنة ١١٢٥ خمس وَعشْرين وَمِائَة وَألف ﵀ الْفَقِيه على بن مُحَمَّد الْبَصِير المحيرسى الشاحذى الْفَقِيه الْعَلامَة الْمُحَقق التقى على بن مُحَمَّد الْبَصِير المحيرسى الشاحذى ثمَّ الصنعانى الْمقري مولده فِي ربيع الآخر سنة ١٠٤٥ خمس وَأَرْبَعين وَألف وَقَرَأَ فِي الْعَرَبيَّة وَالْعرُوض وَالْفِقْه على عبد الْقَادِر المحيرسى وَأحمد بن عبد الْوَاحِد المحيرسى ثمَّ رَحل إِلَى صنعاء فاستوطنها وَأخذ عَن صَالح بن نشوان وقاسم السلاخ وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم السحولى وَالسَّيِّد صَلَاح بن احْمَد الرازحى والقاضى حُسَيْن بن مُحَمَّد المغربى وصنوه الْحسن وَغَيرهم وَكَانَ عَالما عَارِفًا محققا فِي كل فن عابدا زاهدا صَالحا تقيا وضئ الْوَجْه يتوقد ذكاء منور البصيرة مواظبا على التدريس بِجَامِع صنعاء يقطع كثير أوقاته فِيهِ وَله شعر حسن يتَعَلَّق بتقييد شاردة أَو حفظ فَائِدَة وَكَانَ امام الْقُرَّاء على الْإِطْلَاق وَشَيخ مشايخهم بالِاتِّفَاقِ وَمَات فِي ربيع الأول سنة ١١١٦ سِتّ عشرَة وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين

стр. 172

السَّيِّد على بن مُحَمَّد بن على بن الْمُؤَيد بِاللَّه السَّيِّد الْعَلامَة على بن مُحَمَّد بن على بن يحيى ابْن الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحسنى أَخذ عَن القاضى على بن يحيى السماوى والقاضى مُحَمَّد بن احْمَد الهبل وَالسَّيِّد صَلَاح بن الْحُسَيْن الْأَخْفَش وَالسَّيِّد الْحسن بن الْحُسَيْن بن الإِمَام والفقيه قَاسم بن نَاصِر الشاطبى والقاضى مُحَمَّد بن صَالح العلفى والقاضى احْمَد بن نَاصِر بن عبد الْحق وَالسَّيِّد زيد بن مُحَمَّد بن الْحسن وَغَيرهم وَكَانَ عَالما محققا متواضعا فَاضلا كَامِلا وَسكن صنعاء وَالرَّوْضَة ودرس بهما وَلما كَانَ قيام الْمَنْصُور بِاللَّه الْحُسَيْن بن الْقَاسِم بن الْمُؤَيد فِي آخر سنة ١١٢٥ خمس وَعشْرين رَحل إِلَيْهِ صَاحب التَّرْجَمَة إِلَى العصيمات من بِلَاد حاشد فَلبث أَيَّامًا هُنَالك بِالْمحل الْمُسَمّى مركبان وَبِه توفى فِي رَابِع وَعشْرين رَمَضَان سنة ١١٢٦ سِتّ وَعشْرين وَمِائَة وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين السَّيِّد على ابْن الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن المتَوَكل السَّيِّد الْعَلامَة التقى على ابْن الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد ابْن الإِمَام المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل ابْن الإِمَام الْمَنْصُور بِاللَّه الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحسنى الشهارى مولده بشهارة وَبهَا نَشأ وَأخذ عَن القاضى على بن مُحَمَّد بن على الجملولى وَالْحسن بن صَالح العفارى وَغَيرهمَا وَكَانَ عَالما عَارِفًا وَسَيِّدًا فَاضلا جدليا محققا سِيمَا فِي الأصولين وَكَانَ يتوقد ذكاءا وطالع أَكثر كتب الْأَئِمَّة حَتَّى صَار درة الزَّمن وعلامة الْيمن وابتلي بِالشَّكِّ فِي الْوضُوء وَالصَّلَاة وَكَانَ أَكثر سكونه فِي بَيته لَا يكَاد يخرج مِنْهُ الا فِي النَّادِر إِلَى حوالى شهارة وَخرج فِي بعض الْأَيَّام إِلَى بعض الْأَمَاكِن وَحصل مَعَه ألم

стр. 173

كالبرسام فَاطلع إِلَى بَيته وَمرض فِيهِ لَيْلَة أَو لَيْلَتَيْنِ وَمَات فِي ربيع الآخر سنة ١١٢٣ ثَلَاث وَعشْرين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين السَّيِّد على ابْن الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد ابْن الإِمَام الْقَاسِم السَّيِّد الْعَلامَة الشهير على ابْن الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد ابْن الإِمَام الْقَاسِم ابْن مُحَمَّد الْحسنى مولده بحصن كوكبان فِي سنة ١٠١٢ اثنتى عشرَة وَمِائَة وَألف أَيَّام أسر الأتراك وحبسهم لوالده بكوكبان وَأخذ عَن وَالِده وَعَن القاضى عَامر بن مُحَمَّد الذمارى والقاضى عبد الهادى الحسوسة وَغَيرهمَا وَكَانَ جده الإِمَام الْقَاسِم يُحِبهُ محبَّة زَائِدَة ويشفق عَلَيْهِ وَلَا يُفَارِقهُ فِي غَالب أوقاته وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة يخبر عَن جده الإِمَام الْقَاسِم بعجائب وغرائب وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة سيدا كَرِيمًا جوادا سموحا طَاهِرا عَالما متفننا فَارِسًا مجيدا لَهُ اطلَاع على أَخْبَار الْعَرَب وسير الْأَوَّلين وَمَعْرِفَة الْأَنْسَاب والبيوت وَكَانَ يلازم وَالِده فَعرف بذلك النَّاس وأقدارهم وَلما انْقَضى الصُّلْح فِيمَا بَين وَالِده وَبَين حيدر باشا كَانَ مِمَّا اشْتَرَطَهُ الباشا حيدر عَن تَسْلِيمه لصنعاء أَن يَصْحَبهُ مَعَ الْخُرُوج أحد أَوْلَاد الإِمَام الْمُؤَيد وَأحد الْعلمَاء فرجح الإِمَام ارسال صَاحب التَّرْجَمَة والقاضى عَامر الذمارى وَكَانَت طريقهم بِلَاد كوكبان والمحويت ثمَّ أناط الإِمَام الْمُؤَيد ولَايَة صنعاء بولده صَاحب التَّرْجَمَة من تَارِيخ خُرُوج حيدر باشا عَنْهَا فِي سنة ١٠٣٧ سبع وَثَلَاثِينَ وَألف فَلبث مُتَوَلِّيًا عَلَيْهَا نَحْو أَرْبَعِينَ سنة حَتَّى مَاتَ وأحبه أَهلهَا محبَّة زَائِدَة وَمَات بهَا تَاسِع شهر ربيع الآخر سنة ١٠٧٨ ثَمَان وَسبعين وَألف وقبر فِي حمى مَسْجِد الوشلى الْمَعْرُوف بِصَنْعَاء رَحمَه الله

стр. 174

وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين وَقَالَ بعض الشُّعَرَاء يخبر بعض الْأُمَرَاء من آل الإِمَام بوفات صَاحب التَّرْجَمَة (قد أخبر الركب أَن ابْن الْمُؤَيد قد ... ثوى وَأنزل تَحت الترب وَهُوَ على) (وَأَن فِي الوشلى أختير مصرحه ... وَكَيف يُصَرح لج الْبَحْر فِي الوشلى) الشَّيْخ على بن مُحَمَّد طامش الصنعانى الشَّيْخ الْعَلامَة على بن مُحَمَّد طامش الصنعانى اشْتغل بادى أمره بِالتِّجَارَة وَكسب الْحَلَال ثمَّ انْكَسَرَ عَلَيْهِ مَال فَمَال إِلَى الِاشْتِغَال بِالْعلمِ الهادى إِلَى مرضاة ذى الْجلَال وَكَانَت لَهُ ضيَاع اكْتفى بِمَا يحصل لَهُ مِنْهَا ولازم حَضْرَة السَّيِّد الإِمَام مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْأَمِير وسَمعه يثنى على مؤلفات ابْن حزم ويصفه بالإنصاف فتطلب من كتبه بِصَنْعَاء فَلم يظفر مِنْهَا بشئ فَسَار إِلَى مَكَّة وَأخرج مِنْهَا الْمحلى شرح الْمحلى لِابْنِ حزم واشتغل بِهِ دهرا طَويلا وجنح من بعد الى مَذْهَب الظَّاهِرِيَّة وَكَانَ لَا يعْمل الا بِالْحَدِيثِ الصَّحِيح فنال من الْعَمَل مُرَاده وَكَانَ حَرِيصًا على تَعْلِيم النَّاس الْخَيْر وَكَانَ يذهب إِلَى عدَّة من المتمذهبين فيميلهم إِلَى حَدِيث رَسُول الله ﷺ وَتوفى فِي شَوَّال سنة ١١٨٩ تسع وَثَمَانِينَ وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد على بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الكوكبانى السَّيِّد الْعَلامَة الأديب على بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عبد الْقَادِر الْحسنى الكوكبانى مولده سنة ١١٤٤ أَربع وَأَرْبَعين وَمِائَة وَألف بكوكبان وَبِه نَشأ وَأخذ عَن أَخِيه عِيسَى بن مُحَمَّد وَغَيره وحقق فِي عُلُوم الْآلَة وأتقنها وطالع الْأَسْفَار وَحفظ الْأَدَب والأشعار وَكَانَ حسن

стр. 175

الْأَخْلَاق متواضعا لطيف المزاح حسن المفاكهة مجيدا فِي الْوَصْف وإيراد اللطائف والتوارى وَله رياسة وعظمة فِي الصُّدُور ومحبة فِي الْقُلُوب وَكَانَ سَيْفا لأخوته مسلولا مَعَ شجاعة قلب وخبرة بمواقع الطعْن وَالضَّرْب وَمَا زَالَ على حَاله الْجَمِيل حَتَّى دبت عقارب الْأَعْدَاء فِيمَا بَينه وَبَين أَخِيه إِبْرَاهِيم أَمِير كوكبان فحبسه من سنة ١١٩٤ أَربع وَتِسْعين وَمِائَة وَألف فعكف على المطالعة والدرس وَالْقِرَاءَة وقصاصة الْكتب واعتنى بِكِتَاب احياء عُلُوم الدّين للغزالي قِرَاءَة وقصاصة ونظم تَارِيخا لإكمال مطالعته وَهُوَ قَوْله (الا حبذا حسن الختام الذى أَتَى ... لأحيا عُلُوم الدّين عقد تَمَامه) (لقد تمّ فِي شعْبَان شهر مُحَمَّد ... وَخَاتم رسل الله حسن تَمَامه) (ومدفاح فِي الأرجاء مسك ختامه ... فارخته طيب بمسك ختامه) سنة ١١٩٩ ثمَّ مرض بعد ذَلِك بأسبوع قبل إِكْمَال الْكتاب وَتوفى بعد أَن صلى من الظّهْر رَكْعَتَيْنِ وفتر عَن التَّمام فَمَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة تَاسِع شعْبَان سنة ١١٩٩ تسع وَتِسْعين وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ أَمِين الشَّيْخ على بن مُحَمَّد مطير الحكمى العبسى الشَّيْخ الْعَلامَة على بن مُحَمَّد بن أَبى بكر بن إِبْرَاهِيم بن أبي الْقَاسِم بن عمر بن احْمَد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عِيسَى مطير الحكمى الْيُمْنَى مولده سنة ٩٥٠ خمسين وَتِسْعمِائَة وَأخذ عَن الشَّيْخ الْأمين بن إِبْرَاهِيم مطير وَعبد السَّلَام النزيلى وَغَيرهم وَكَانَ عَالما متفننا وَله مؤلفات مفيدة مِنْهَا الاتحاف مُخْتَصر التُّحْفَة لِابْنِ حجر والديباج على الْمِنْهَاج وكشف النقاب

стр. 176

بشرح ملحة الْإِعْرَاب وخلاصة الأحرى فِي تَعْلِيق الطَّلَاق على الابراء وتكميلا لتفسير جده إِبْرَاهِيم بن أَبى الْقَاسِم وَغير ذَلِك وَمن شعره يمدح النَّبِي ﷺ بقصيدة أَولهَا (متيم ان سرت ريح الشآم صبا ... ومستهام إِذا مرت عَلَيْهِ صبا) (وَذُو شجون وَمَا غنت مطوقة ... تبْكي على الْألف الأدمعة سكبا) إِلَى آخرهَا وَمَات فِي ذى الْقعدَة سنة ١٠٤١ احدى وَأَرْبَعين وَألف بعبس من المخلاف السليمانى بتهامة رَحمَه الله تَعَالَى الشَّيْخ على بن مُحَمَّد بن أَبى بكر بن مطير صَاحب الزيدية الشَّيْخ الْعَلامَة الْمُحَقق الشهير على بن مُحَمَّد بن أَبى بكر بن مطير أَخذ عَن الْفَقِيه مُحَمَّد بن على مطير وَأحمد بن على مطير وَغَيرهمَا وَكَانَ عَالما جَلِيلًا وعارفا نبيلا عمرت أوقاته بِالْعلمِ وقصده الغادى والرايح مَعَ حرصه على سلوك طَريقَة أهل السّنة النَّبَوِيَّة ومواظبته على أَعمال الْخَيْر والاشتغال بِالْحَدِيثِ النَّبَوِيّ وعلوم الدّين وَالتَّقوى والورع وَعدم مُخَالطَة الْأُمَرَاء والحكام وَله مؤلفات مِنْهَا مُخْتَصر التَّلْخِيص فِي الْفِقْه وَمَات فِي مَدِينَة الزيدية من تهَامَة فِي شهر رَجَب سنة ١٠٨٤ أَربع وَثَمَانِينَ وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين السَّيِّد على بن مُحَمَّد بن احْمَد ابْن الإِمَام الْحسن ابْن على بن دَاوُد السَّيِّد الْعَلامَة الأديب على بن مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن الإِمَام الْحسن بن على بن دَاوُد الْحسنى كَانَ سيدا سريا هماما أديبا حوى كل غَرِيب وأتى بِكُل

стр. 177

عَجِيب سما بهمته على السماك ورقى على مناكب الافلاك وَمن شعره قصيدة أَولهَا (يَا ابْن الأكارم والمفضال من وقفت ... من هطل رَاحَته الأمواج والديم) (وَمن إِذا افتخرت عدنان فِي مَلأ ... قَامَت بمفخره الْأَخْلَاق والشيم) (لقد قدمت مُضر الحمرا لهمتها ... لقدمتك على أقرانها الهمم) إِلَى آخرهَا وَمَات بِصَنْعَاء فِي صفر سنة ١١٠٧ سبع وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى السَّيِّد على بن مُحَمَّد بن قَاسم لُقْمَان الذمارى السَّيِّد الْعَلامَة على بن مُحَمَّد بن قَاسم بن مُحَمَّد لُقْمَان الْحسنى الذمارى وَأخذ عَن القاضى شمس الدّين بن مُحَمَّد الْمُجَاهِد والمحقق الْحسن بن أَحْمد الشبيبي وَالْمولى اسحاق بن يُوسُف بن المتَوَكل وَغَيرهم وَكَانَ عَالما شهيرا وَسَيِّدًا ماجدا جَلِيلًا وَتَوَلَّى الْقَضَاء فِي مَدِينَة أَب وجبلة مُدَّة ثمَّ عَاد إِلَى مَدِينَة ذمار واشتغل بالمطالعة ومفاكهة أهل الْعلم والمذاكرة وَكَانَ مرجوعا إِلَيْهِ فِي الْحَوَادِث الْعِظَام واستجاز من السَّيِّد الإِمَام مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْأَمِير فَأَجَازَهُ فِي سنة ١١٧٦ سِتّ وَسبعين وَمِائَة وَألف وَقَالَ فِي اثناء الاجازة قصيدة أَولهَا (أجزتك يَا على وَأَنت عندى ... كأولادى الصغار مَعَ الْكِبَار) (أحبك حبهم وَلنَا اتِّصَال ... بآباء لكم علما كبار) وَمِنْهَا (أجزتك مَا سمعنَا عَن شُيُوخ ... من الْعلمَاء اعلام بحار) إِلَى آخرهَا وَمَات صَاحب التَّرْجَمَة بذمار فِي سنة ١١٨٦ سِتّ وَثَمَانِينَ

стр. 178

وَمِائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ أَمِين الشَّيْخ على بن مُحَمَّد الديبع الزبيدى الشَّيْخ الْعَلامَة على بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد ابْن الإِمَام الْحَافِظ الْمُحدث عبد الرَّحْمَن الديبع الْمَشْهُور صَاحب تيسير الْوُصُول إِلَى جَامع الْأُصُول وَغَيره أَخذ صَاحب التَّرْجَمَة عَن مُحَمَّد بن الصّديق الْخَاص الزبيدى وَيحيى ابْن مُحَمَّد الحرازمى وَإِسْحَاق بن جعمان وَغَيرهم وَقدم إِلَى مَكَّة وَأخذ عَن علمائها وَهَاجَر إِلَى الْمَدِينَة وَأخذ عَن الْأُسْتَاذ إِبْرَاهِيم بن حسن الكورانى وَالسَّيِّد مُحَمَّد بن عبد الرَّسُول البرزنجي وَالْحسن بن على العجيمى وَغَيرهم وَكَانَ خَاتِمَة الْمُحدثين والقراء وَإِمَام أهل التدريس والإقراء وَمَات بزبيد فِي سنة ١٠٧٢ اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَألف ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين القاضى على بن مُحَمَّد سَلامَة الصنعانى القاضى الْعَلامَة الْمُحَقق الأصولى على بن مُحَمَّد بن يحيى سَلامَة الصنعانى وَأخذ عَن السَّيِّد عبد الرَّحْمَن بن يحيى القاسمى وَالسَّيِّد على بن إِبْرَاهِيم الحيدانى وَالْإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد وَولده الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه وَغَيرهم وَكَانَ عَالما كَبِيرا متفننا فِي الْعُلُوم وَله شرح عَظِيم على الْفُصُول اللؤلؤية فِي الْأُصُول الْفِقْهِيَّة وَشرح عَجِيب على الْهِدَايَة وفيهَا دلَالَة على تَحْقِيقه لِلْأُصُولِ وَالْفُرُوع وَتَقْرِيره فِي الْفُرُوع وخدم الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن الْقَاسِم فِي الْكِتَابَة ولازم وَالِده على بن الْمُؤَيد وَكَانَ حَاكما وكاتبا لَدَيْهِ وَلما كتب الْحسن بن الْقَاسِم من قصر صنعاء إِلَى وَالِده قصيدته الَّتِى أَولهَا (قل هُوَ الهجر ثَابت والجفاء ... قد تولى الْوِصَال ثمَّ الْجفَاء)

стр. 179

أجَاب عَنْهَا صَاحب التَّرْجَمَة بقصيدة أَولهَا (أرقتنى حمامة وَرْقَاء ... اذ تغنت وَقد دجى الظلماء) (فَبَكَتْ شجوها وناحت بحزن ... فتداعى لَهَا الْهوى والشجاء) (وتباكت حمايم الْغَوْر طرا ... لبكاها فهن فِيهِ سَوَاء) إِلَى آخرهَا وَمَات صَاحب التَّرْجَمَة بداره الَّتِى بِقرب مَسْجِد الإِمَام صَلَاح الدّين بأعلا مَدِينَة صنعاء فِي عَاشر رَمَضَان سنة ١٠٩٠ تسعين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين السَّيِّد على بن المرتضى بن الْمفضل السَّيِّد الْعَلامَة الْعِبَادَة التقى الْمَعْرُوف بِمُؤْمِن آل الهادى على بن المرتضى بن مفضل بن مَنْصُور بن الْعَفِيف بن الْمفضل بن الْحجَّاج الْحسنى مولده سنة ٧٠٤ أَربع وَسَبْعمائة وَأخذ عَن وَالِده وَعَن القاضى على بن أَحْمد سَلامَة وَحسن بن يحيى الآنسى وَالسَّيِّد مُحَمَّد بن يحيى القاسمى وَغَيرهم وَكَانَ عَالما عَاملا ورعا تقيا فَاضلا جَامعا بَين أَنْوَاع الْعِبَادَة كثير الطَّاعَات وَالرَّغْبَة فِي أَعمال الْخَيْر والتقاط الفرائد وَكَانَت لَهُ الْيَد الطُّولى فِي تَفْسِير الْقُرْآن وَأَسْبَاب نُزُوله وَكَانَ فِي حكم النَّاقِل لكتاب السَّيِّد حميدان ابْن يحيى القاسمى وَبَايع الإِمَام المهدى على بن مُحَمَّد وَله شعر حسن وَمَات بِهِجْرَة شظب فِي شعْبَان سنة ٧٨٤ أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة ﵀ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين السَّيِّد على بن مُوسَى بن على أَبُو طَالب الْحسنى السَّيِّد الْعَلامَة الأديب على بن مُوسَى بن على بن قَاسم بن أَبى طَالب أَحْمد ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْحسنى الروضى مولده سنة ١١٥٣ ثَلَاث

стр. 180

وَخمسين وَمِائَة وَألف وَنَشَأ بالروضة من أَعمال صنعاء وشارك فِي فنون الْأَدَب وَكَانَ لطيفا ظريفا أديبا أريبا مهذب الْأَخْلَاق حلوه المجون حسن المفاكهة عَجِيب المحاضرة والمجالسة مطرحا للأعراف صحب السَّيِّد الْعَلامَة مُحَمَّد بن هَاشم الشامى والفقيه سعيد بن على القروانى وَكَانُوا لَا يفترقون فِي غَالب الْأَيَّام وَكَانَت تَدور بَينهم كئوس الْآدَاب واللطائف الَّتِى صَارَت أَمْثَالًا بَين النَّاس وتناقلها الركْبَان وَمَات بعد عودته من الْحَج فِي ربيع الأول سنة ١١٩١ إِحْدَى وَتِسْعين وَمِائَة وَألف ولمته كالغداف وروضه مخضر الأكناف ﵏ وإيانا وَالْمُؤمنِينَ آمين على مصطفى العجمى على مصطفى العجمى القادم إِلَى الْيمن قدم على المهدى الْعَبَّاس بأنواع التحف وَأخرج لَهُ الألواح الصينى فَبنى ديوانا ببستان المتَوَكل وصفح جداراته بذلك الصينى وَهُوَ أول من أخرج الألواح الزّجاج إِلَى الْيمن وَكَانَ لَا يعرف بهَا وَهُوَ أَيْضا أول من ابر النّخل بِصَنْعَاء للْإِمَام المهدى وَصلح وَأول من أخرج صيب التوت الْأَبْيَض إِلَى الْيمن وغرسه بالبستان وَرغب المترجم لَهُ فِي الْيمن وَأَهله وَأظْهر بِهِ مَذْهَب الامامية على أَشد حفية وعانى بِالْيمن أُمُور التِّجَارَة وَالْكَسْب وَأخرج غيلا شامى صنعا وأنزله إِلَى الرَّوْضَة وَهُوَ الْمَعْرُوف الْآن بغيل مصطفى وَمَات فِي ربيع الأول سنة ١١٩٦ سِتّ وَتِسْعين وَمِائَة وَألف القاضى على بن مُوسَى الدوارى الصعدى القاضى الْعَلامَة على بن مُوسَى الدوارى الصعدى أَخذ عَن السَّيِّد الْعَلامَة على بن مُحَمَّد بن أَبى الْقَاسِم وَغَيره وَكَانَ عَالما كَبِيرا مبرزا متكلما
следующие страницы →