Полный текст (2 364 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.
стр. 1121
(فلقد ملكت من البلاغة سرها … وحويت من فن البديع غريبا)
(ونصبت من بيض الطروس منابرا … أضحى يراعك فوقهن خطيبا)
تبدى ضروب محاسن لسنا نرى … بين الورى يوما لهن ضريبا)
وله
(وروض حللنا من حماه خمائلا … ينبه منها النشر غير نبيه)
وأضحى
(لسان الزهر فوق غصونها … يخبر بالسر الذى هو فيه)
وله
(كأنما البحر إذ مر النسيم به … والموج يصعد فيه وهو منحدر)
بيضاء فى أزرق تمشى على عجل … وطى أعطاتها يبدو ويستتر) مات بسمهود فى شهور سنة ٧٢٠
٢٤١١ - عبد الرحيم بن محمود بن أبى النور بن محمود الانصارى الصالحى الخياط ولد سنة ٤٧ وأسمع على أحمد بن عبد الدائم جزء الترقفى وثالث على بن حجر وحدث بهما ومات فى ذى القعدة سنة ٧٣٩
٢٤١٢ - عبد الرحيم بن يحيى بن عبد الرحيم بن المفرج بن مسلمة الأموى الدمشقى أبو محمد الكوفى ولد سنة ٦٤٢ فى رمضان وأحضر على السخاوى وعتيق السلمانى وعمر بن البراذعى وسمع الكثير من عم أبيه أحمد ابن المفرج ومكى بن علان وعدة وحدث وكتب فى الإجازات قديما
стр. 1122
من زمن ابن أبى اليسر وكان يعمل الكوافى ويقرأ على الترب وخرج له البرزالى مشيخة ومات فى سنة ٧١٩ قلت آخر من حدثنا عنه فاطمة بنت محمد بن المنجا
٢٤١٣ - عبد الرزاق بن أحمد بن عبد الله بن الزبير بن أحمد بن سليمان الشيبانى الخابورى تقى الدين أبو محمد الشافعى خطيب جامع حلب مات سنة ٧٠١ بحلب ذكره ابن حبيب وأثنى عليه
٢٤١٤ - عبد الرزاق بن أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن أبن المعالى محمد ابن محمود بن أحمد بن محمد بن ابى المعالى المفضل بن عباس بن عبد الله ابن معن بن زائدة الشيبانى ابن الصابونى المعروف بابن الفوطى وهو جده لأمه كمال الدين أبو الفضل المروزى الأصل البغدادى كان يقول إنه من ذريه معن بن زائدة ولد فى المحرم سنة ٦٤٢ وأسر فى كائنة بغداد فاتصل بالنصير الطوسى فخدمه ستغل عليه وسمع من محي الدين ابن الجوزى وباشر كتب خزانة الرصد بمراغة وهو على ما نقل أربعمائة ألف مصنف أو مجلد واطلع على نفائس الكتب فعمل تاريخا حافلا
стр. 1123
جدا ثم اختصره فى آخر سماه مجمع الآداب ومعجم الأسماء على الألقاب فى خمسين مجلدا وله درر الأصداف فى بحور الأوصاف وله الدرر الناصعة فى شعراء المائة السابعة وولى خزن كتب المستنصرية إلى أن مات وعنى بالحديث وقرأ بنفسه وكتب بخطه المليح كثيرا جدا وذكر أنه سمع من محي الدين ابن الجوزى ومبارك بن المستعصم فى آخرين قال إنهم يبلغون خمسمائة إنسان وكان له نظم حسن وخط بديع جدا قلت ملكت بخطه خريدة القصر للعماد الكاتب فى أربع مجلدات فى قطع الكبير وقدمتها لصاحب اليمن فأثابنى عليها ثوابا جزيلا جدا وكان له نظر فى علوم الأوائل وكان مع حسن خطه يكتب فى اليوم اربع كراريس قال الصفدى أخبرنى من رآه ينام ويضع ظهره إلى الأرض ويكتب ويداه إلى جهة السقف وقال الذهبى كانت له يد بيضاء فى النظم وترصيع التراجم وله ذهن سيال وقلم سريع وخط بديع وبصر بالمنطق والحكمة ويقال إنه كان يتناول المسكر ثم تاب وصلح حاله فى الآخر وكان روضة معارف وبحر أخبار وقد ذكر فى بعض تواليفه أنه طالع تواريخ الإسلام فسردها فمن المستغرب تاريخ خوارزم تاريخ أصبهان لحمزة ولابن مردويه ولابن منده تاريخ قزوين للرافعى تاريخ الرى للأبى تاريخ مراغة تاريخ أران تاريخ البصرة لابن دهجان تاريخ الكوفة لابن مجالد تاريخ واسط للدبيثى تاريخ سامرا تاريخ تكريت تاريخ الموصل تاريخ ميافارقين تاريخ العميد ابن القلانسى تاريخ صقلية تاريخ
стр. 1124
اليمن وسرد شيئا كثيرا جدا قال ابن رجب تكلم فى عقيدته وفى عدالته سمعت من شيوخنا ببغداد شيئا من ذلك روى عنه ولده ببغداد وسمع منه محمود بن خليفة ومات فى ثالث المحرم سنة ٧٢٣
٢٤١٥ - عبد الرزاق بن عبد الله بن الزبير الخابورى الحلبى الخطيب بحلب مات فى أوائل سنة ٧٠١
٢٤١٦ - عبد الرزاق بن على بن سليم بن ربيعة المعروف بابن الضياء الدمشقى اشتغل كثيرا وحفظ الوجيز وكتابين فى الطب وأقام مدة بالبادرانية ومات فى ثالث عشر رمضان سنة ٧٣٦
٢٤١٧ - عبد السلام بن سعيد بن غالب أبو عبد الغالب القروى المالكى قال ابن فرحون كان من علماء المالكية وجمع إلى العلم الكثير الدين المتين والعقل الراجح وحفظ فى الفقه وغيره كتبا وأقرأ التهذيب وابن الحاجب وكان من كبار أصحاب الشيخ هادى مات فى المحرم سنة خمس أو ٧٦٦
٢٤١٨ - عبد السلام بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عبد الرحيم بن عبد الرحيم ابن العجمى شهاب الدين سمع على سنقر صحيح البخارى بفوت ومشيخته الصغرى تخريج الذهبى ومشيخته الكبرى تخريج المقاتلى بفوت وعلى أبى بكر ابن العجمى ثمانين الآجرى وأربعة مجالس ابن عبد كويه وسمعه معه أخوه عبد العزيز نقلت ذلك من خط محمد بن يحيى بن سعد فى شيوخ حلب سنة ٧٤٨
стр. 1125
٢٤١٩ - عبد السيد بن إسحاق بن يحيى الإسرائيلى الحكيم الفاضل بهاء الدين ابن المهذب كان ديان اليهود وكان يحب المسلمين ويحضر مجالس الحديث وسمعه المزى ثم هداه الله تعالى وأسلم وتعلم القرآن وجالس العلماء وكان ماهرا فى صناعة الطب والكحل قال ابن كثير كان إسلامه يوم الثلاثاء رابع ذى الحجة سنة ٧٠١ وحضر هو وأولاده إلى دار العدل فأسلموا جميعا فأكرموا إكراما زائدا لأنهم أسلموا طائعين على بصيرة وعمل فى تلك الليلة فى داره ختمة ووليمة عظيمة حضرها القضاة والعلماء وأسلم على يده جماعة من اليهود من أقاربه وخرجوا يوم عيد الأضحى يكبرون مع المسلمين وفرح الناس بهم فرحا زائدا وأكرموهم إكراما عظيما ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧١٥
٢٤٢٠ - عبد الصمد بن إبراهيم بن خليل البغدادى جمال الدين أبو أحمد يعرف بابن الحصرى كان حنبليا طلب الحديث فسمع الكثير وأخذ عن ابن الدواليبى وابن عبد الصمد والدقوقى وطبقتهم ومهر فى الوعظ وصنف الخطب ومجالس الوعظ ونظم الشعر وجمع ديوان مدائح نبوية من نظمه وأختصر تفسير الرسعنى بعد أن ألقاه دروسا من لفظه بمسجد بالس بغداد قال ابن كثير كان محدث ببغداد وواعظها وكان من أهل السنة وقال ابن رجب فى الطبقات لازم الشيخ تقى الدين الزربراتى ومدحه ورثاه بعد أن مات وله مرثية فى ابن تيمية وكان محدثا بمسجد بالس وله ديوان شعر وخطب ومواعظ ومات فى
стр. 1126
رمضان سنة ٧٦٥ ببغداد
٢٤٢١ - عبد الصمد بن الحسين بن على بن محمد بن عزيز الدين أبى حامد ابن العماد الكاتب وهو محمد بن محمد بن حامد بن أله بفتح الهمزة وتشديد اللام بعدها هاء وهو اسم أعجمى معناه العقاب القرشى الأصبهانى الأصل الدمشقى أمين الدين ابن شرف الدين حضر على ابن القواس وسمع من أبى الفضل بن عساكر وهو من بيت مشهور مات فى شهر رمضان سنة ٧٤٣
٢٤٢٢ - عبد الصمد بن عبد اللطيف بن محمد بن محمد بن نصر الله بن المغيزل الحموى بهاء الدين أبو القاسم بن بدر الدين ولد سنة .... وسمع من أصحاب طبرزذ شيئا كثيرا وحدث وكان قد ولى الوزارة بحماة فى سنة ٧٠٨ عوضا عن شرف الدين ابن صصرى ثم تركها وولى الخطابة بعد أخيه معين الدين سنة واحدة ومات فى ذى الحجة سنة ٧٢٥
٢٤٢٣ - عبد العالى بن عبد الملك بن عبد الكافى بن على الربعى ولد سنة ٦٢٣ وسمع من ابن اللتى والسخاوى ومكرم وغيرهم وحدث وكان يشهد على القضاه ومات هو وزوجته فى يوم واحد تاسع المحرم سنة ٧٠٢
٢٤٢٤ - عبد العزيز بن أحمد بن إسماعيل الجزرى المعروف بابن الذكر كان أحد المتمولين بدمشق وأوصى حين مات بأموال كثيرة فى البر والقربات مات فى المحرم سنة ٧٠٢
стр. 1127
٢٤٢٥ - عبد العزيز بن أحمد بن عثمان بن أبى الرجاء بن أبى الزهر بن أبى القاسم التنوخى الدمشقى عز الدين أبو محمد بن السلعوس ولد فى ربيع الأول سنة ٩٢ وأسمع على عمر بن القواس والأبرقوهى وحدث سمع منه شيخنا وغيره ومات فى آخر جمادى الأولى سنة ٧٦٠
٢٤٢٦ - عبد العزيز بن أحمد بن عثمان الهكارى ثم المصرى الشافعى عماد الدين أبو العز بن تقى الدين يعرف بابن خطيب الاشمونين سمع من عبد الصمد ابن عساكر بمكة وغير واحد وسمع بدمشق سنة ٧٠٥ وتفقه تعانى الفنون وفاق الأقران ومن تصانيفه الكلام على حديث المجامع فى مجلدين أبدى فيه ألف فائدة وفائدة وكان قد عين لقضاء الشام بعد ابن صصرى فلم يتفق وعين لقضاء القضاة بعد أن صرف القاضي بدر الدين ابن جماعة بسبب عماه وذلك فى سنة ٢٧ فطلب من المحلة وكان ينوب عن البدر بها فدخل القاهرة وهو مريض فمات بعد قليل فى ثامن شهر رمضان سنة ٧٢٧ قال الذهبى كان ذا فهم ومعرفة وتواضع وسودد قرأت بخط البدر النابلسى أنه سمع عليه الأربعين البلدانية لأبى القاسم ابن عساكر
٢٤٢٧ - عبد العزيز بن أحمد بن شيخ السلامية فخر الدين الدمشقى ولى
стр. 1128
الحسبة بدمشق
٢٤٢٨ - عبد العزيز بن إدريس بن محمد بن أبى الفرج مفرج بن إدريس ابن مزيز الحموى عز الدين ولد سنة ٤٨ وسمع من ابن عزون وشيخ الشيوخ وحدث ومات فى سلخ المحرم سنة ٧٣٢
٢٤٢٩ - عبد العزيز بن حمزة بن أسعد بن المظفر التميمى القلانسى عماد الدين ابن الصاحب عز الدين ولد سنة .... وأسمع على زينب بنت مكى وحدث ومات سنة …
٢٤٣٠ - عبد العزيز بن زكنون التونسى نزيل المدينة وشيخ القراءة بها أقرأ بالروايات وكان يستحضر التاريخ مات فى سنة ٧٤٦
٢٤٣١ - عبد العزيز بن سرايا بن على بن أبى القاسم بن أحمد بن نصر ابن أبى العز بن سرايا بن باقى بن عبد الله بن العريض السنبسى الطائى الحلى صفى الدين ولد فى شهر ربيع الآخر سنة ٦٧٧ وتعانى الأداب فمهر فى فنون الشعر كلها وتعلم المعانى والبيان وصنف فيها وتعانى التجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها فى التجارة ثم يرجع إلى بلاده
стр. 1129
وفى غضون ذلك يمدح الملوك والأعيان وانقطع مدة إلى ملوك ماردين وله فى مدائحهم الغرر وامتدح الناصر محمد بن قلاون والمؤيد إسماعيل بحماة وكان يتهم بالرفض وفى شعره ما يشعر به وكان مع ذلك يتنصل بلسان قاله وهو فى أشعاره موجود وإن كان فيها ما يناقض ذلك وأول ما دخل القاهرة سنة بضع وعشرين فمدح علاء الدين ابن الأثير فأقبل عليه وأوصله إلى السلطان واجتمع بابن سيد الناس وأبى حيان وفضلاء ذلك العصر فاعترفوا بفضائله وكان الصدر شمس الدين عبد اللطيف .... يعتقد أنه ما نظم الشعر أحد مثله مطلقا وديوان شعره مشهور يشتمل على فنون كثيرة وبديعيته مشهورة وكذا شرحها وذكر فيه أنه استعد من مائة وأربعين كتابا ومن محاسن شعره
(إذا لم أبرقع بالحيا وجه عفتى … فلا أشبهته راحتى فى التكرم)
(ولا أنا ممن يكسر الجفن فى الوغى … إذا أنا لم أغضضه عن فعل محرم)
وله
(لا يسمع العود منا غير خاضبه … من لبة الشوس يوم الروع بالعلق)
(ولا يعاطى كميتا غير مصدرها … يوم الصدام بليل العطف بالعرق)
ومنه يستدعى مشمشا
(يا جوادا أكفه فى مجال الحرب … حتف وفى النوال غمامه)
стр. 1130
(جد بتضعيف عكس مشطور تصحيف مثنى ترخيم مثل علامه) وكأنه نسج على منوال القائل
(تصدق على بمعكوس ضد … مصحف قولى خبت تاره)
وللحلى فى نحو ذلك يستهدى فلفلا
(أعوزتنا إحدى العقاقير فى الدر … ياق اتحف بها تكن خير تحفه)
(ضعف تصحيف ضد مشطور مثل … لمثنى معكوس ترخيم دفه)
ومن مستغرباته
(تقول بسك منى لقول صدك عنى بالخنى والغدر) يا شقيق البدر
(وكان ظنك أنى يكون ذلك فنى عند ضيق الصدر) يا جليل القدر
стр. 1131
فان هذين البيتين إذا قرئا بالهجاء حرفا حرفا خرج منهما مواليا موزونة مات سنة ٧٥٢ قال الصفدى تخمينا وأما زين الدين ابن حبيب فأرخه سنة خمسين
٢٤٣٢ - عبد العزيز بن عبد الجليل النمراوى عز الدين الفقيه الشافعى قال الكمال جعفر الأدفوى كان من فضلاء الشافعية المتقنين مشاركا فى فنون من الفقه والأصول والعربية مع ذكاء الفطرة وقوة الحافظة وكان قد قرأ على عبد الكريم ابن بنت العراقى وغيره وسمع من ابن دقيق العيد وغيره أخذ عن البهاء ابن النحاس وغيره وولى تدريس النابلسية ودرس فى التفسير بالمنصورية وكان ابن الوكيل لما قدم القاهرة وعقد له مجلس المناظرة انتدب عز الدين هذا للبحث معه فصوب ابن دقيق العيد كلام النمراوى فصارت له بذلك صورة عند الدولة وصحب الأمير سلار وكذا اتصل ببيروس وتسلطن وهو يلازمه وقال البرزالى هو الشيخ الإمام الفقيه كان من فقهاء القاهرة المشهورين أفتى ودرس وصحب سلار وترقى بجاهه ومات فى تاسع ذى القعدة سنة ٧١٠
٢٤٣٣ - عبد العزيز بن عبد الحق بن شعبان بن على ابن الشياح بمعجمة وآخره مهملة الأنصارى عز الدين الدمشقى سمع من عبد الله بن الخشوعى
стр. 1132
وابن عبد الدائم وكتب فى الديوان وتعانى التجارة وولى عمارة جامع تنكز ثم الإشراف عليه ثم مشارفة يبرود وغير ذلك ومات فى ربيع الآخر سنة ٧٢٤
٢٤٣٤ - عبد العزيز بن الشرف بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عبد الرحيم ابن العجمى تقدم ذكره قريبا فى ترجمة أخيه عبد السلام يلقب عز الدين سمع من أبى بكر بن العجمى ثلاثة مجالس ابن عبد كويه وكان خيرا منقطعا عن الناس يرتزق من مكان موقوق عليه وحدث سمع منه البرهان الحلبى سبط ابن العجمى ومات راجعا من الحج فى ثالث المحرم سنة ٧٨٠
٢٤٣٥ - عبد العزيز بن عمر بن أبى بكر بن موسى الحموى المعروف بسبط غازى ولد بحماة سنة ٦٤٤ وسمع من أبى العباس أحمد بن قاضى القضاة الدمشقى والنجيب عبد اللطيف الحرانى والتاج القسطلانى وسمع بدمشق من أصحاب ابن طبرزذ وبمكة من المحب الطبرى وحدث بالقاهرة ودمشق ومات سنة ٧٢١ قال أبو الحسين بن أيبك الحافظ الدمياطى كان شيخا صالحا عفيفا خيرا وله نظم وخطب وكان على طريقة حسنة عزيز النفس كثير العبادة سمعت منه سداسيات الرازى
стр. 1133
٢٤٣٦ - عبد العزيز بن أبى فارس عبد الغنى بن أبى الأفراح سرور ابن أبى الرجاء سلامة بن أبى اليمن بركات بن أبى الحمد داود بن أحمد بن زكريا ابن القاسم ابن أبى عبد الله بن إبراهيم بن طباطبا بن أسعد بن إبراهيم بن الحسن ابن الحسن بن على المنوفى الحسنى أصله من الينبع وانتقل سلفه إلى الإسكندرية وسكن الصعيد مدة وتعانى التصوف فتقدم فيه ورى عن المشايخ الذين لقيهم وأخذ عن أبى الحجاج الأقصرى ومحي الدين ابن العربى والشيخ فتح الواسطى وغيرهم ونقل عن عبد الغفار كرامات كثيرة جدا ولم يزل على طريقته حاضر الحسن سليم الحواس حتى مات قال الجزرى فى تاريخه ذكر لى أن له أسمعه كثيرة وله ديوان شعر نقلت منه نحو أربعين قصيدة وقرأت عليه منه شيئا وأجاز لى قال ورأيت فى ديوانه ما ملخصه إن الأقطاب سبعة والأبدال والأعين وهم النجباء كذلك والأديان أربعة والغوث يجمعهم وهو مقيم بمكة والخضر يجول ولا حكم له إلا على أربعة أشياء إغاثة ملهوف أو إرشاد ضال أو بسط سجادة شيخ أو تولية الغوث إذا مات والغوث يحكم على الأقطاب والأقطاب على الأبدال والأبدال على الاوتاد فاذا مات الغوث ولى الخضر من يكون قطبا بمكة غوثا وجعل بدل مكة قطبا وعين مكة بدلا وبدل مكة رشيدا وهكذا أبدا فان مات الخضر صلى الغوث فى
стр. 1134
حجر إسماعيل تحت الميزاب فتسقط عليه ورقة باسمه فيصير خضرا ويصير قطب مكة غوثا وهكذا قال والخضر فى هذا الزمان هو حسن ابن يوسف الزبيدى من أهل زبيد اليمن وقد أكثر عنه عبد الغفار بن نوح القوصى النقل فى كتابه الوحيد فى سلوك أهل التوحيد ولازمه كثيرا وبالغ فى تعظيمه وأما أبو حيان فنقل عن الرضى الشاطبى أن عبد العزيز هذا كان من أتباع ابن عربى وأنشد عنه أبو حيان أنه أنشده لنفسه بجامع عمرو فى رجب سنة ٦٨٠
(وجدت بقائى عند فقد وجودى … فلم يبق حد جامع لحدودى)
(وألفيت سرى عن ضميرى ملوحا … برمز إشاراتى وفك قيودى)
(فأصبحت منى دانيا بمعارفى … وقد كنت غنى نائيا بحمودى)
وهذا نفس الاتحادية لا شك فيه ومن شعره
(ومن يدعى فى هذه الدار أنه … يرى المصطفى جهرا فقد كان مشتطى)
(ولكن بين النوم واليقظة التى … تعاين هذا الأمر مرتبة وسطى)
وله قصيدة تسمى اليعسوبة طويلة جدا قال الجزرى فى تاريخه الشيخ عبد العزيز هذا من أصحاب الشيخ أبى الحجاج الأقصرى فحكى له من اجتمع به بقوص سنة ٧٦ أنه توجه لزيارة شيخه فمرض فزاره بعض
стр. 1135
الرؤساء فوجده قد أغمى عليه فلما أفاق قال له كيف تجدك فأنشد
(هذى الجفون وإنما أين الكرى … منها وهذا الجسم أين الروح)
قلت وهذا من قصيدة قال يعقوب بن أحمد بن الصابونى أنشدنا لنفسه
(لولا بروق بالعذيب تلوح … ما كان قلبى يغتدى ويروح)
(قسما بأيام مضت بطويلع … إذ ضمنى وهم النقا والشيح)
(لاحلت عن عهدى القديم وربما … جددت عهدا والقديم صحيح)
(يا سائلى عنى وعن حالى أنا … رجل بمدينة هجرهم مذبوح)
قال وأنشدنا لنفسه مواليا
(لم تدعى الذوق والوجدان والأحوال … وأنت خال من الإخلاص فى الأعمال)
(أرجع لجسمك فسم البين لك قتال … ترمى حجر ما يشيله خمسمائة عتال)
وقد أخذ عنه عبد الغفار القوصى وأكثر النقل عنه فى كتابه الوحيد وابن الصابونى الأقصرى وأبو الحسن الوثابى وذكر الكمال جعفر شيئا من قصيدته النونية التى سماها اليعسوبة وقال مات فى ليلة الاثنين خامس عشر ذى الحجة سنة ٧٠٣ وقد أكمل مائة وعشرين سنة كذا قال وقد وجدت أن مولده سنة ٦٠٧ فيكون عاش ستا وتسعين سنة فقط
стр. 1136
٢٤٣٧ - عبد العزيز بن عبد القادر بن أبى الكرم بن أبى الدر الربعى نجم الدين البغدادى ولد سنة ٦٦٢ ببغداد وسمع فى سنة ٦٧٧ بها وقدم الشام وسمع على الفخر على وعبد الرحمن ابن الزين أحمد بن عبد الملك وأحمد ابن شيبان ومحي الدين الكحال وزينب بنت مكى وسمع من ابن الصقلى المقامات التي أنشأها وحدث بها عنه وكانت نباهة وصنف كتاب نتائج الشيب من مدح وعيب فى مجلد وله رسالة فى الرد على من أنكر الكيميا وغير ذلك سمع منه جماعة من شيوخنا منهم … وكانت وفاته بالقاهرة بعد أن تعين لمشيخة سعيد السعداء فقدم غيره عليه مع أهليته وكبر سنة فساءه ذلك وتغير مزاجه حتى مرض فمات فى سنة ٧٤٨ ومن نظم عبد العزيز بن عبد القادر الربعى
(يا صاح قد صاح بى مشيبى … شمسك مالت إلى الغروب)
(أتى نذير الحمام فاعلم … وارجع إلى الخير من قريب ذنوبى)
(يا رب قد جئت مستجيرا … بعفوك اليوم من قريب)
٢٤٣٨ - عبد العزيز بن عبد اللطيف بن عبد العزيز بن عبد السلام ابن تيمية
стр. 1137
أبو محمد الحرانى ولد فى شعبان سنة ٦٦٤ وأحضر فى الرابعة على ابن عبد الدائم وسمع من يحيى بن ابى منصور وأبى بكر الهروى وأحمد بن شيبان وإسماعيل ابن العسقلانى وأحمد بن عبد السلام بن أبى عصرون وغيرهم وسمع بمصر والإسكندرية قال البرزالى رجل صالح ملازم للخير وذكره الذهبى فى معجمه وابن رافع ومات فى سنة ٧٣٦
٢٤٣٩ - عبد العزيز بن عبد المحيى بن عبد الخالق الأسيوطى عز الدين ولد بعد السبعمائة وعنى بالفقه ومهر وأخذ عن القاضى جمال الدين الزرعى وابن عدلان وغيرهما ودرس قديما وقرأ عليه جماعة من المشايخ وكان يذكر أن شيخنا البلقيني قرأ عليه وحدث بالسنن للشافعى عن أبى الحسن ابن قريش وروى أيضا عن الدبوسى الأربعين للحاكم وعن محمد بن غالى وأحمد بن منصور الجوهرى وغيرهما ومات فى سادس عشرى ذى الحجة سنة ٧٨٤
٢٤٤٠ - عبد العزيز بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى الماردينى تفقه وحصل وأفاد ودرس وكان فاضلا عاقلا فجع به أبوه فاحتسبه ومات فى الطاعون العام سنة ٧٤٩
٢٤٤١ - عبد العزيز بن عثمان بن يوسف بن المجد التبريزى قدم من
стр. 1138
بلاد العجم فادعى أنه يحفظ الصحيحين والمقامات والمفتاح والكشاف وجامع المسانيد وقرأ من حفظه بجامع دمشق على ابن كثير قطعة من أول البخارى فذكر أنه سردها جيدا إلا أنه ربما صحف وقد يلحن ثم كارمه الدماشقة فتوجه إلى الديار المصرية
٢٤٤٢ - عبد العزيز بن عدى بن عبد العزيز عز الدين البلدى كان فى بدايته صيرفيا فى سوق الغزل ثم اشتغل وبرع وأتقن الطب والفرائض والجبر والمقابلة وحفظ الحاوى الصغير وتميز فى المذهب وكان أكثر الاشتغال على السيد ركن الدين ودخل الشام فولاه الصالح صاحب أرزن الروم القضاء والمشورة فظلم وتمرد وصار يركب فى زي الملك فاتفق أنه قتل شخصا لفساد بدا منه فثار عليه أقاربه وشكوه إلى غازان فطلبه فشد منه صاحب ماردين وأصلح حاله مع خصومه وفارق أرزن وقدم الموصل ودرس وناب فى القضاء ونسب إليه رأى النصيرية فطلب وهرب إلى أرزن الروم وكان صاحبها على هذا الرأى فاتصل به وبقى بها مدة إلى أن مات سنة ٧١٠ أو بعدها وقرأت بخط العثمانى أنه لما فارق الموصل أقبل على نشر العلم وشرح تنبيه ابن يونس فى مجلدين ومات سنة ٧١٩ كذا قال ولا يوثق به
стр. 1139
٢٤٤٣ - عبد العزيز بن عمر بن أبى بكر بن موسى بن أبى الفضل بن أحمد ابن عباس ابن لطيف الأزدى الغسانى سبط غازى الحموى ولد سنة ٦٤٤ وسمع من أحمد بن على بن يوسف والنجيب الحرانى وإسحاق البروجردى والتاج ابن القسطلانى وأخيه القطب ومن ابن أبى عمر بدمشق ومن الفخر ومن المحب الطبرى بمكة وغيرهم وأجاز له ابن مضر وابن عزون والمجد على القشيرى وابن علاق محي الدين ابن الزكى وغيرهم وحدث قديما فى سنة ٩٨ سمع منه أبو العلاء الفرضى وأبو محمد الحلبى وذكره البرزالى والذهبى وابن رافع فى معاجيمهم وقالوا كان صهر القاضى تقى الدين ابن رزين وكان طلبه مع القاضى بدر الدين ابن جماعة وكتب الطباق وحصل من مسموعه شيئا كثيرا وكان على الطريقة الصوفية وخطب ببعض الأماكن وله نظم ومات فى ربيع الاول سنة ٧٢٠ بدمشق
٢٤٤٤ - عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن صخر الكناتى الشافعى عز الدين قاضى المسلمين ولد فى تاسع عشر المحرم سنة ٦٩٤ وأحضر على عمر بن القواس وأبى الفضل بن عساكر والعز الفراء بدمشق وأجاز له أحمد بن أبى عصرون وزينب بنت مكى وعبد الخالق من بعلبك وسمع بمصر من الأبرقوهى والدمياطى والفوى وأجاز له النجم ابن حمدان وغازى المشطوبى والبوصيرى الأديب وأجاز له من بغداد ابن وريدة وابن الطبال ومن المغرب أبو جعفر ابن الزبير وأكثر
стр. 1140
من السماع والقراءة فبلغ عدد شيوخه ألفا وثلاثمائة نفس وتفقه على والده والجمال الوجيرنى وأخد على علاء الدين الباجى وأبى حيان ودرس من سنة ١٤ إلى أن مات وحدث وصنف وكان كثير الحج والمجاورة قال الذهبى فى المعجم المختص قدم علينا بولده سنة ٢٥ فقرأ الكثير وسمع وكتب الطباق وعنى بهذا الشأن وكان حسن الأخلاق كثير الفضائل وأثنى عليه فى معجمه بالتصون والديانة وولى قضاء الديار المصرية سنة ٣٨ وقال ابن رافع جمع شيئا على المهذب وعمل المناسك الكبرى والصغرى وخرج أحاديث الرافعى وتكلم على مواضع من المنهاج وقال الأسنوى فى الطبقات نشأ فى العلم ومحبة أهل الخير ودرس وأفتى وصنف تصانيف حسانا وخطب بالجامع الجديد وسار سيرة حسنة فى القضاء وكان حسن المحاضرة سريع الخط سليم الصدر محبا لأهل العلم شديد التصميم فى الأمور التى تصل إليه قال وكانت فيه عجلة فى الجواب قد تؤدى إلى الضرر ولم يكن فيه حذق وغالب أموره بحسب من يتوسط بخير أو شر وكانت أول ولايته القضاء بعد عزل الجلال القزوينى فى جمادى الآخرة من السنة وباشر بعفة وعزل جميع نواب القزوينى لإنهم كانوا يتولون بالمال خصوصا فى البلاد
стр. 1141
وجعل الناصر إليه تعيين قضاة الشام ولم يزل على ذلك إلى أن عزل نفسه فى سنة ٥٤ واستأذن فى الحج فأذن له ولم يزل به أمراء الدولة إلى أن قبل التولية واستخلف التاج المناوى فى غيبته فلما كان فى جمادى الآخرة سنة ٥٩ عزل بنائبه بهاء الدين ابن عقيل وأعيد فى أواخر رمضان منها بعض القبض على صرغتمش وكان هو الذى تعصب لابن عقيل فلم يزل إلى أيام الوزير فخر الدين ابن قزوينة فكان يعاند فى الأمور الشرعية فعزل نفسه ثم ألقى الله فى نفسه كراهة المنصب فاستعفى فى سنة ٦٦ وحمل فى اكمه ختمة شريفة فتوسل بها للسلطان فأعفى ثم تحيلوا عليه بأنواع من الحيل ليعود فصمم حتى أن يلبغا ركب إليه فى دسته وكرر سؤاله فصمم أيضا فقرر أبو البقاء عوضا عنه واستمر معه تدريس الخشابية ودرس الفقه والحديث بجامع ابن طولون وحج من سنته وجاور وزار فى أثناء سنة ٧٦٧ ورجع إلى مكة فمرض بها ومات ودفن بالحجون قال محي الدين سمعته يقول أشتهى أن أموت بأحد الحرمين معزولا عن القضاء فنال ما تمنى وكان موته فى العشرالثانى من جمادى الأولى منها ولم يكن فيه ما يعاب إلا أنه كان غير ماهر فى الفقه وكان مع التاج المناوى كالمحجور له الاسم والمناوى هو القائم بأعباء المنصب فلما مات عجز العز عن القيام به فاستعفى وكان يعاب أيضا بالإمساك فكان الفقهاء بسبب ذلك يخدمون أهل الدولة ولم يحفظ
стр. 1142
عنه مع ذلك زلة فى دينه تشينه رحمه الله تعالى قرأت بخط القاضى تقى الدين الزبيرى مات تاج الدين المناوى فى ربيع الآخر سنة ٦٥ وكان كبير النواب عند القاضى عز الدين بن جماعة فقرر عوضه القاضى بهاء الدين أبا البقاء السبكى وكان تاج الدين قائما بأعباء المنصب كلها وعز الدين مقبل على شأنه بالاشتغال بالحديث والعبادة والحج والمجاورة فلما مات باشر عز الدين الأمور بنفسه إلى أن كان فى السادس عشر من جمادى الآخرة سنة ٦٦ فتوجه إلى الأمير يلبغا مدبر المملكة وهو فى الصيد فى بعض بلاد الجيزة فنزل بخيمة ايبك أمير آخور إلى أن حضر يلبغا فسلم عليه فسأله عن سبب حضوره فأخرج مصحفا كان معه وسأله به وأقسم ان يعفيه من القضاء فامتنع فألح عليه إلى أن قال عزلت نفسى وذكر ما يقتضى ترقيق قلبه عليه وقبول عذره وتوجه من عنده وهو منبسط ويقول لمن يلقاه أعفيت من القضاء وعزلت نفسى وكل من يسمع ذلك يتألم فلما رجع يلبغا إلى القاهرة أرسل له خواصه شيئا بعد شئ يسألونه ويضرعون إليه وهو مصمم على الامتناع إلى أن ركب يلبغا إليه فدخل عليه وهو فى جامع الأزهر وصحبته قاضى الحنفية جمال الدين ابن التركمانى وقاضى الحنابلة موفق الدين الحنبلى واستعان بهما عليه فامتنع فألحوا عليه فصمم وحلف بأيمان مغلظة أنه لا يعود ثم اتفق الرأى على تولية أبى البقاء ويقال إن ذلك كان بمشورة القاضى عز الدين فلما ولى أبو البقاء حضر إليه وسلم عليه وأحس إلى من هو من جهته وحج القاضى عز الدين
стр. 1143
من سنته وجاور إلى أن مات فى السنة المقبلة وكان يقول أتمنى أن أموت فى أحد الحرمين معزولا عن القضاء فنال امنيته فى الأمرين ودفن بالقرب من الفضيل بن عياض بباب المعلاة وكان الملك الناصر محمد بن قلاون فوض إليه تعيين من يصلح للقضاء بالشام وغيرها وللسبكى معه فى ذلك حكاية عند ولايته قضاء الشام
٢٤٤٥ - عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن أبى جرادة العقيلى عز الدين أبو البركات ابن العديم ولد سنة ٦٣٣ وسمع من يوسف ابن خليل وأخويه يونس وإبراهيم ومن الضياء صقر وأبى طالب ابن العجمى وغيرهم وأجاز له جماعة من بغداد وكانت له عناية بالكشاف والمفتاح وغيرهما وولى قضاء حماة نحوا من أربعين سنة ودرس بأماكن وأثنى عليه ابن الزملكانى بالمشاركة فى كثير من العلوم وحدث مات فى ربيع الآخر ٧١١
٢٤٤٦ - عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن الفضل الهاشمى العباسى بهاء الدين الحلبى سمع من سنقر وحدث سمع منه أبو المعالى ابن عشائر وقال كان من بقايا السلف وقرأت بخط محمد بن يحيى ابن سعد كان مقيما بقرية مما يلى شمالى حلب سمع من سنقر مشيخته
стр. 1144
والتوكل وأربعى البلدان ومحاسبة النفس وقصيدة الوضاحى
٢٤٤٧ - عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز الفيشى المالكى أحد العدول المعتبرين بمصر سمع مسموع ابن الصواف من سنن النسائى منه سمع منه شيخنا وأرخ وفاته فى رجب سنة ٧٦٤
٢٤٤٨ - عبد العزيز بن محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن خالد بن محمد ابن نصر بن صغير القيسرانى المخزومى الحلبى الأصل عز الدين ابن شرف الدين ابن الصاحب فتح الدين أبى بكر بن الصاحب عز الدين أبى حامد الشافعى ولد فى حدود السبعين وهو من بيت كبير فى الشاميين وسكن مصر وخدم فى كتاب الإنشاء وله نظم كتب عنه منه البرزالى وله سماع من ابن دقيق العيد وغيره وولى تدريس المدرسة الفخرية بالقاهرة قال الكمال جعفر كان لطيفا ظريفا كريما مات فى الثامن من صفر سنة ٧٠٩ بعد والده بسنتين وقال ابن حبيب كاتب همى قلبه بغيث صيب وقيل لبيته الذى نشأ منه وكل مكان ينبت العز طيب كان ذا همة سابقة ورتبة شائقة ثم أنشد له
(من طلبالأرزاق من عند من … يطعمه الله ويسقيه)
(يكون قد ضل سبيل الهدى … وحاد عن نيل أمانيه)
(لان من يعجز عن نفسه … يعجز عن أرزاق راجيه)
وكتب إليه السراج الوراق
(مولاى عز الدين لى حاجة … أنت تراها فرصة المنتهز)
(شبعت ذلا فعسى مرة … تجعلنى آخذ رزقى بعز)
стр. 1145
٢٤٤٩ - عبد العزيز بن محمد بن عمر بن مسلم بن عمر الطحان سمع من العز الفراء وحدث مات فى شوال سنة ٧٥٧ بدمشق ذكره شيخنا العراقى
٢٤٥٠ - عبد العزيز بن محمد بن يحيى ابن الصيرفى ثم الحرانى ثم الدمشقى مات فى أواخر صفر سنة ٧٠٢
٢٤٥١ - عبد العزيز بن منصور الكريمى عز الدين التاجر الكارمى أحد المشهورين بكثرة الأموال كان أبوه من يهود حلب فأسلم فى آخر الدولة الظاهرية وتعلم هو الخياطة يكتسب بها فلازم بعض التجار بسبب ذلك فرأى منه نهضة فصرفه فى حوائجه فسافر معه إلى بلاد الخطا فغاب مدة وعاد إلى حلب ومعه شئ كثير من الحرير ثم كثر ماله إلى أن كان له ست خدام بيد كل واحد منهم مائتا ألف دينار للتجارة ثم ازداد وصار يضرب به المثل فى كثرة المال وعجز عن حصر ماله بحيث أنه بلغ مكس ما أحضره إلى مصر فى سنة واحدة أربعين ألف دينار وكان متسعا فى نفقاته على خلاف طرائق التجار وكان يكثر البر والمعروف ويخرج زكاة ماله فيقصد من الآفاق فيعطى وله عدة أوقاف على مكاتب سبيل وبر ومات بالاسكندرية سنة ٧١٣ فأخذ كريم الدين الكبير من ماله صندوقا مملوءة جواهر نفيسة لا يقدر قدر ثمنها
٢٤٥٢ - عبد العزيز بن يوسف بن أبى العز ذؤالة بن يعقوب بن يعمور الحمدانى الحرانى أبو يوسف المرحل سمع من النجيب جزء ابن عرفة والمسلسل وحدث هو وأخوه محمد وابنه يوسف ومات قبله بمدة
стр. 1146
وتأخر محمد وكان مولد عبد العزيز فى حدود الخمسين ذكره ابن رافع وكانت له حانوت بالمرحلين ومات فى أول المحرم سنة ٧٣٠ وهو والد شهاب الدين مسند حلب
٢٤٥٣ - عبد العزيز المعروف بابن الفصيح المغنى كان أعجوبة زمانه فى صناعة الغناء وفيه يقول علاء الدين الوداعى
(لحن هذا الفصيح أحسن من إعراب ذاك الفصيح فى كل حال)
(بين هذين فى الملاحة بون … ذاك من ثعلب وذا من غزال)
وله
(وليلة ما لها نظير … فى الطيب لو ساعفت بطول)
(كم نوبة للفصيح فيها … أطرب من نوبة الخليل)
مات فى سنة ٧١٠ فى جمادى الأولى بالقاهرة
٢٤٥٤ - عبد الغالب بن محمد بن عبد القاهر بن محمد بن ثابت بن عبد الغالب ابن محمد بن ماهان الماكسينى ولد سنة ٥٨ وسمع من إسماعيل بن أبى اليسر وأبى بكر بن النشبى وإبراهيم بن الدرجى وغيرهم وحدث ومات فى رجب سنة ٧٤٩ ومن مسموعه على ابن أبى اليسر شرف أصحاب الحديث للخطيب أنا الخشوعى بسنده وجزء ابن زيد الصغير وعلى الجمال البغدادى جزء ابن السرى التمار وما معه وعلى المقداد القيسى صفة المنافق ذكره ابن رافع فى معجمه
٢٤٥٥ - عبد الغفار بن أحمد بن عبد المجيد بن نوح بن حاتم بن عبد الحميد
стр. 1147
القوصى أصله من الأقصر ولد سنة ..... وسمع الحديث من الدمياطى والمحب الطبرى ولازم عبد العزيز المنوفى وأبا العباس الملثم وغيرهما من أجل الطريق وصنف كتابا فى ذلك ضاهى به رسالة القشيرى فى سرد من اجتمع به منهم وسماه الوحيد فى سلوك أهل التوحيد وهو فى مجلدين وبنى بظاهر قوص رباطا حسنا ووقع له أمر يتسلق بالنصارى بقوص وكنائسهم فى سنة ٧٠٠ فحمل إلى القاهرة وأقام بها إلى أن مات فى ذى القعدة سنة ٧٠٨ كتب عنه أبو حيان والقطب الحلبى وعلاء الدين القونوى وآخرون وكان يخفف صلاته جدا مراعاة لحضوره فيها وانفقت له كائنة مع الناصر فى سنة ٢١ قام بعد صلاة الجمعة وصاح يا فقرأه أخرجوا إلى هدم الكنائس فهدم فى الحال ست كنائس وذكر ابن الدمامينى التاجر أنه اجتمع به متعجبا من ذلك الفعل مع أنه كان منقطعا عن الناس مشهورا بالخير والصلاح فأجابه بأنهم زادوا فى الطغيان والفساد ففعل بهم ذلك وكوتب الناصر فى ذلك فأمر بإحضاره إلى القاهرة
٢٤٥٦ - عبد الغفار بن عبد الله بن محمد بن أبى الغنائم بن فضل البندنيجى
стр. 1148
البغدادى سمع من أبى المنجا بن اللتى سمع منه أبو العلاء البخارى وحدث ومات فى جمادى الأولى سنة ٧٠٨
٢٤٥٧ - عبد الغفار بن على المصرى ...... وسمع على العز الموسوى الشريف صحيح مسلم وعلى ابن عبد الحميد وست الوزراء وحدث
٢٤٥٨ - عبد الغفار بن محمد بن عبد الكافى بن عوض السعدى المصرى تاج الدين أبو القاسم ولد سنة ٦٥٠ وسمع ابن عزون والمعين الدمشقى ومحمد بن مهلهل والنجيب الحرانى وعبد الهادى القيسى وابن الصابونى وابن الخيمى وجمال الدين اليغمورى والفضل بن رواحة وغيرهم من مشايخ القاهرة وبالاسكندرية من عثمان بن عوف وابن الدهان وابن الفرات وأجاز له من دمشق أحمد بن عبد الدائم وابن أبى اليسر وغير واحد وجمع لنفسه معجما فى ثلاث مجلدات واعتنى بالحديث وكان ذاكرا لشيوخه وسماعه حسن الخط ناب فى الحكم عن تقى الدين الحنبلى وولى مشيخة الحديث بالصاحبية وقرأ العربية على أمين الدين المحلى وكان يقول فى أواخر عمره إنه كتب بخطه ما يزيد على خمسمائة مجلد ما بين فقه وحديث وغيرهما وخرج لنفسه تساعيات ومسلسلات وسمع التساعيات لابن دقيق العيد تخريجه لنفسه فى سنة ٦٧٩ ومات فى شهر ربيع الأول سنة ٧٣٢
стр. 1149
٢٤٥٩ - عبد الغنى بن إسماعيل بن طيى المحلى يعرف بابن خندش له تخميس قصيدة المحب الطبرى الدالية التى نظمها لما كان باليمن يتشوق إلى الحرم الشريف المكى أولها
(مريض من صدودك لا يعاد … به ألم لغيرك لا يعاد)
٢٤٦٠ - عبد الغنى بن الحسين بن يحيى الجزرى المعروف بابن القلا صدر الدين ابن رشيد الدين التاجر الأديب تنقل فى البلاد للتجارة ودخل الهند وغيرها ثم دخل دمشق سنة ٨١ واستوطنها إلى أن مات قال الجزرى فى تاريخه كان أديبا فاضلا حسن النظم ولم يكن له اشتغال فى العروض والعربية وكان حسن الخط كتب لنفسه ولغيره بغير أجرة شيئا كثيرا قال وأنشدنى لنفسه قصيدة أولها
(كيف يصحو من خمر فيك النديم … وهو لا شك قرقف مختوم)
(شك لبى وأنت كل سرورى … يا حياتى أنت النعيم المقيم)
(عمك الخال بالمحاسن حتى … كل قلب إلى لقاك يهيم)
قال ابن الجزرى فى تاريخه وأخبرنى أنه خرج إلى بانياس ليشترى حريرا فأدركه المساء ومعه رفقة عند قرية منها فبات فى مسجد خارج القرية فجاءهم إمام المسجد ليصلى العشاء فصلى بهم وحذرهم من الأسد وقال لو علمت بكم منعتكم أن تبيتوا هنا فانه فى كل ليلة يأوى هنا قال فأخذنا
стр. 1150
حطبا نتدفأ به وصرنا نوقده وكان معنا حمار فربطناه فى حلقة باب المسجد من خارج فجاء الأسد يهدر فخاف الحمار منه فدفع الباب برأسه فانفتح فدخل المسجد فدخل الأسد خلفه فخرج الحمار فأغلق الباب لخروجه وصار الأسد معنا لا يهجم علينا بسبب النار إلى أن أصبح الصبح فجاءالإمام فدفع الباب فوثب عليه الأسد فأخذه وانصرف وهو يصيح فكان ذلك آخر العهد به وخرجنا سالمين مات فى ثامن عشر شعبان سنة ٧٠٢
٢٤٦١ - عبد الغنى بن عروة بن عبد الصمد بن عثمان الرسغى ولد سنة بضع وثلاثين وسمع من عبد الرزاق الرسعنى وغيره وكان لطيف المزاج كثير المزاح خفيف الروح يتردد إلى أعيان دمشق من نائبها الأفرم إلى من دونه ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧١٨
٢٤٦٢ - عبد الغنى بن محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد تقى الدين ابن القاضى شمس الدين ابن العماد الحنبلى … ودرس بالمنصورية وكان فاضلا فى مذهبه مات فى جمادى الآخرة سنة ٧١٠
٢٤٦٣ - عبد الغنى بن منصور بن منصور بن إبراهيم بن عبادة الحرانى المؤذن جمال الدين أبو عبادة ولد سنة اربع أو ٦٣٥ بحران وسمع من عيسى ابن سلامة الخياط ومجد الدين ابن تيمية وتفقه ومهر وكان من أعيان
стр. 1151
المؤذنين وله نظم حسن ذكره الذهبى ومات فى ثالث شهر ربيع الآخر سنة ٧٠٥
٢٤٦٤ - عبد الغنى بن يحيى بن محمد بن أبى بكر بن عبد الله بن نصر بن محمد ابن أبى بكر الحرانى الحنبلى شرف الدين ابن بدر الدين ولد فى رمضان سنة خمس أو ٦٤٦ وسمع من شيخ الشيوخ بحماة سنة ٥٦ وسمع بالقاهرة أيضا من النجيب وابن العماد وأجاز له المجد ابن تيمية وعيسى الخياط وعثمان بن أحمد وغيرهم وكان متوسطا فى الفقه محمود السيرة كثير المكارم صدرا كبيرا ودرس بالصالحية وغيرها روى عنه أبو حيان والبرزالى وابن رافع وذكراه فى معجميهما وباشر بالقاهرة نظر الخزانة مدة طويلة ثم قرر فى قضاء الحنابلة عوضا عن بدر الدين ابن عوض ومات فى ربيع الأول سنة ٧٠٩
٢٤٦٥ - عبد القادر بن أبي البركات بن أبى الفضل بن أبى على الدمشقى محي الدين بن القريشة البعلى ولد سنة ٥٢ وسمع على أحمد بن عبد الدائم حديث بكر بن بكار وفضائل معاوية لابن أبى عاصم وجزء أبى سعد البغدادى وسمع أيضا من يوسف بن الحسن النابلسى وإسماعيل بن أبى اليسر وأبى محمد بن عطاء وعبد الرحمن بن سلمان والمسلم بن محمد ابن عجلان وغيرهم وكانت له خصوصية بابن صصرى ومات فى الطاعون سنة ٧٤٩
٢٤٦٦ - عبد القادر بن عبد العزيز بن المعظم عيسى بن العادل أبى بكر بن أيوب
стр. 1152
أسد الدين أبو محمد بن الملك المغيث شهاب الدين ولد بالكرك سنة ٦٤٢ وسمع من خطيب مردا السيرة لابن هشام والثانى من الطهارة والجمعة وجزء البطاقة وغير ذلك وأجاز له الصدر البكرى ومحمد ابن عبد الهادى وأخوه عبد الحميد وعبد الله بن الخشوعى وغيرهم وكان حسن الأخلاق مليح الشكل كثير البشر شديد البنية يقال إنه لم يتزوج ولا تسرى مات فى آخر شهر رمضان بالرملة فنقل إلى القدس فى سنة ٧٣٧
٢٤٦٧ - عبد القادر بن على بن سبع بن على بن عبد الحق بن هلال بن شيبان الهلالى محي الدين ولد سنة ٨٧ وسمع من الدمياطى وأبى الحسين اليونينى وغيرهما وحدث سمع منه شيخنا وأرخ وفاته فى ربيع الأولى سنة ٧٦١
٢٤٦٨ - عبد القادر بن على بن محمد بن أحمد بن أبى الحسين اليونينى محي الدين وابن الحافظ شرف الدين ابن الفقيه أبى عبد الله البونينى البعلى ولد فى حدود الثمانين وسمع من الفخر وابن الزين وابن عبد المؤمن وغيرهم وحدث ودخل مصر وسمع بها وخرج له الذهبى جزءا وذكره فى معجم شيوخه فقال فقيه عالم خير كان وقورا كريم النفس جميل الهيئة انتهت إليه الرياسة ببلده على قاعدة سلفه ومات فى شهر ربيع الآخر سنة ٧٤٧ وأجاز لشيخنا زين الدين ابن الحسين
٢٤٦٩ - عبد القادر بن عمر بن أبى القاسم بن عمر السلاوى سمع من الفخر
стр. 1153
وغيره وحدث وكان حسن الشكل كثير المروءة معروفا بين الفقراء مات راجعا من الحج على مرحلتين من مكة فى نصف ذى الحجة سنة ٧٤١
٢٤٧٠ - عبد القادر بن أبى القاسم بن على الاسنائى ناصر الدين الشافعى ولد قبل الستين واشتغل بالفقه وناب عن بدر الدين ابن جماعة وغيره وكان كثير الحج وأعاد بالمنصورية وغيرها وكان مشكور السيرة مات فى رجب سنة ٧٣٠
٢٤٧١ - عبد القادر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عبد الصمد بن تميم ابن أبى الحسن بن عبد الصمد بن تميم المقريزى البعلبكى محى الدين الحنبلى ولد فى سنة ٦٧٧ وسمع ببعلبك من زينب بنت كندى وبدمشق من أبى الفضل ابن عساكر وابن القواس وابن مشرف والتقى سليمان وابن سعد وابن عبد الدائم وإسحاق بن النحاس وأبى المكارم النصيبى وعبد الأحد ابن تيمية وأبى الحسن بن الصواف وبمصر من البهاء ابن القيم وسبط زيادة وجد فى الطلب واعتنى بالفن وكتب الطباق وقرأ بنفسه وسمع ببعلبك ودمشق وحمص وحلب ومصر والإسكندرية وغيرها من البلاد وولى درس الحديث بالبهائية بدمشق قال البرزالى فى معجمه كان فاضلا فقيها محصلا وقال الذهبى له مشاركة فى العلوم وولى مشيخة الحديث بالبهائية وغير ذلك علقت عنه فوائد ومات فى أواخر
стр. 1154
ربيع الأول سنة ٢ أو ٣ أو ٧٣٤ قلت هو جد صاحبنا الشيخ تقى الدين أحمد ابن على بن عبد القادر أبقاه الله تعالى فى خير قدم والده علاء الدين القاهرة فقرر فى موقعى الإنشاء وصاهر الشيخ شمس الدين ابن الصائغ على ابنته فولدت له تقى الدين أحمد فكان يذكر أن أباه ذكر له أنه من ذرية تميم بن المنتصر بانى القاهرة ولا يظهر ذلك إلا لمن يثق به وأخبرته أنى رأيت فى ترجمة جده عبد القادر بخط الشيخ تقى الدين ابن رافع أنه أنصارى فلم يلتفت إلى ذلك
٢٤٧٢ - عبد القادر بن محمد بن الفخر عبد الرحمن بن يوسف بن محمد بن نصر ابن أبى القاسم البعلى ثم الدمشقى ولد سنة ٨٩ وأحضر على ابن القواس وعلى التقى الواسطى وسمع من ابن الموازينى والتقى سليمان وغيرهم وبرع فى كتابة الشروط وكان قارئ الحديث بمدرسة أم الصالح مات فى شعبان سنة ٧٤١
٢٤٧٣ - عبد القادر بن محمد بن محمد بن نصر الله بن سالم بن أبى الوفاء القرشى محي الدين الحنفى أبو محمد ولد فى شعبان سنة ٦٩٦ وعنى بالفقه حتى مهر ودرس وأفتى وأجاز له الدمياطى وغيره وسمع بمكة من الرضى الطبرى وسمع من أبى الحسن ابن الصواف وحسن بن عمر الكردى والرشيد ابن المعلم والشريف على بن عبد العظيم الرسى وموفقيه ست الأحباس وعبد الله بن على الصنهاجى وجمع كثير وعنى بالطلب وكتب
стр. 1155
الكثير ولم يكن بالماهر وجمع طبقات الحنفية وخرج أحاديث الهداية وغير ذلك وخطه حسن جدا مات فى شهر ربيع الأول سنة ٧٧٥ سمع منه الكبار وحدث عنه شيخنا الحافظ أبو الفضل ومن بعده
٢٤٧٤ - عبد القادر بن مهذب بن جعفر الأدفوى ابن عم الكمال جعفر ذكره فى الطالع السعيد فقال كان ذكيا جوادا متواضعا دخل إلى قوص واشتغل بالتنبيه فما فتح له فيه وكان مقبلا على كتاب الدعائم لابن النعمان شيخ الاسماعيلية وكان يقرئ الفلسفة ويعتقد نبوة محمد ﷺ وينزله غايته من التعظيم إلا أنه كان يرى سقوط الأركان الأسلامية عمن حصلت له المعرفة بربه الأدلة التى يعتقدها وكان هو على ذلك مواظبا على الصلاة والصيام ويعتقد أن القيام بالتكاليف الشرعية يقتضى الزيادة في الخير ولو حصلت المعرفة وكان يفكر طويلا ويقوم يرقص ويقول
(يا قطوع من أفنى عمره فى المحلول … فأتوا العاجل والآجل ذا البهلول)
قال ومرض فلم أصل إليه ومات فلم أصل عليه وكانت وفاته فى سنة ٧٢٥
٢٤٧٥ - عبد القادر بن يوسف بن مظفر الحظيرى الدمشقى أبو محمد ولد
стр. 1156
سنة ٣٥ وسمع من ابن رواج وأجاز له على بن مختار والصفراوى وجماعة وولى نظر الجامع الأموى والخزانة وكان من عقلاء الكتاب تنقل فى المباشرات إلى أن مات فى جمادى الأولى سنة ٧١٦ قلت حدثنا عنه أبو الحسن بن أبي المجد
٢٤٧٦ - عبد القاهر بن عبد الله بن يوسف بن أبى السفاح الحلبى نجم الدين أبو محمد ولد سنة بضع وتسعين واشتغل وتفقه ومهر وولى حسبة حلب ثم ناب فى الحكم بها عن ابن العديم فكان شافعيا يحكم بمذهبه وينوب عن الحنفى ثم ولى قضاء حلب استقلالا وكان يعرف الفقه والعربية ويحاضر محاضرة حسنة ويلعب الشطرنج عالية وكان حسن الشكل جهورى الصوت تام القامة عنده شهامة وهو ابن أخى كاتب السر بحلب زين الدين عمر بن يوسف بن أبى السفاح مات فى رمضان سنة ٧٥٠ قال ابن حبيب فاضل نجمه سعيد ورئيس مداه بعيد وماجد جد فوصل وعارف بالعزم على العز حصل إلى أن قال كتبت فى مجلسه وحضرت دروسه
стр. 1157
٢٤٧٧ - عبد القاهر بن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن إبراهيم بن موسى التبريزى ثم الحرانى نزيل دمشق جمال الدين أبو بكر الخطيب قاضى صفد وكان سكنه فى بخارا ولد بحران سنة ٤٨ واشتغل ونشأ بدمشق وتفقه وناب عن الزرعى بصفد ثم كان قد ناب فى سلمية وعجلون ثم ولى فى الآخر قضاء دمياط وحكى الذهبى عنه قال قدم بى أبى دمشق وأنا ابن ست فمات فكفلنى عمى عبد الخالق وكان أبي خلف مالا فخلا بى عمى وخنقنى حتى غشى على فرمانى فى حفرة وطم التراب فمر بعد ذلك شخص جلس يبول فرأى المدر يتحرك بتحرك رجلى فقلب حجرا فرأى بعض رجلى فاستخرجنى فقمت أعدو إلى الماء فشربت من شدة العطش قال وتوجهت إلى بعض أقاربنا من النساء فأقمت عندها مختفيا حتى بلغت وحفظت القرآن فمررت يوما فاذا بعمى فقال هاه جمال الدين امش بنا قال فما كلمته ثم رأيته مرة أخرى بالجامع فغيبت منه وتوجه هو إلى اليمن فأقام بها وتفقهت أنا على الشيخ تاج الدين الفزارى والنجم الموغانى وقرأت القرآن على الزواوى ونبت فى القضاء من جهة ابن الصائغ وغيره واستنابنى ابن جماعة فى الخطابة فقيل له إن دام هذا راحت منك الخطابة قال الذهبى لأنه كان مليح الصورة أبيض مستدير اللحية فصيح العبارة فاخر البزة عارفا باللغة خبيرا بالأحكام قوى المشاركة وله نظم رائق ومحاسن كثيرة انتهى ومن شيوخه مجد الدين
стр. 1158
ابن الظهير سمع منه القصيدة البائية التى أولها (كل حي إلى الممات ذهابه) وأنشأ خطبا سماها تحفة الألباء وهي على حروف المعجم فى مجلد ونظم فى وقعة التتار بشقحب قصيدة أولها
(الله أكبر جاءالنصر والظفر) وهي منسجمة ومن شعره فى قلعة صفد لما حاصرها الظاهر بيبرس
(ترى منجنيقا يذهب العقل حسه … إذا بات فى أقطارها الناس رصدا)
(إذا ما أراها السهم منه ركوعه … يخر له أعلى الشراريف سجدا)
قرأت بخط البدر النابلسي كان عالما فاضلا على معتقد السلف حسن الشكل قال الذهبى عزله القزوينى لكونه أثبت ولم يتأول فسار التبريزى إلى مصر فولاه ابن جماعة نيابة دمياط فلما نقل القزوينى إلى مصر انعكس التبريزى وكان يكتب خطا قويا جود على الشريف حسين السهروردى قال وهو صاحب القصيدة الموعظة الملاحة التى أولها
(كم بين بان الأجرع ورامة ولعلع من قلب صب موجع)
(سكران وجد لا يعى)
(تراه ما بين الحلل … جريح اسياب المقل فارفق به ولا تسل)
стр. 1159
(عن قلبه المضيع
)
مات فى جمادى الآخرة سنة ٧٤٠ بدمياط وله ٩٢ سنة وهو القائل فى الشبابة وناطقة بأفواه ثمان الأبيات
٢٤٧٨ - عبد القوى بن عبد الكريم القرافى الحنبلى الطوفى الرافضى يلقب نجم الدين هكذا ترجمه الصفدى وأظنه سقط عليه اسمه فانه سليمان ابن عبد القوى المقدم ذكره وقال فى ترجمته له مصنف فى أصول الفقه ونظم كثير وعزر على الرفض بالقاهرة لكونه قال من أبيات
(كم بين من شك فى خلافته … وبين من قيل إنه الله)
وهو القائل عن نفسه
(حنبلى رافضى ظاهرى … أشعرى هذه إحدى الكبر)
مات ببلد الخليل سنة ٧١٦ ويقال إنه تاب فى الآخر
٢٤٧٩ - عبد الكافى بن عثمان الحاسب المعروف بابن بصاقة مات فى شعبان سنة ٧٣٤ وقد أسن
стр. 1160
٢٤٨٠ - عبد الكافى بن على بن تمام بن يوسف زين الدين السبكى الشافعى والد الشيخ تقى الدين ولد سنة ستين تقريبا وتفقه على الظهير التزمنتى وأخذ عن القرافى وناب فى قضاء المحلة ومات بها سنة ٧٣٥ وكان سمع على ابن خطيب المزة وغيره وخرج له قرابته أبو الفتح السبكى مشيخة وحدث بها وسمع منه حفيده تاج الدين والشيخ جمال الدين الأسنوى وهو القائل
(قطعنا الأخوة عن معشر … بهم مرض من كتاب الشفا)
فماتوا على دين رسطالس ...... وعشنا على ملة المصطفى …
٢٤٨١ - عبد الكريم بن الحسين بن عبد الله الآملى الطبرى كريم الدين أبو القاسم شيخ الخانقاه السعيدية بالقاهرة تعانى الاشتغال بالتصوف وخاض تلك الغمرات وكان ينتمى إلى سعد الدين ابن حمويه حتى تكلم مرة بحضرة ابن دقيق العيد فقال فهمت مفردات كلامه وما فهمت تراكيبها وكان ابن تيمية كثير الحط عليه وقام عليه الصوفية مرة فأثبتوا فسقه من ستة عشر وجها فأخرج من الخانقاه واستقر ابن جماعة ثم أعيد كريم الدين وكان محببا إلى الأعيان وله صورة كبيرة ورياضة قديمة وتمزق ومات فى شوال سنة ٧١٠ وقد شاخ واستقر بها بعده الشيخ
следующие страницы →