Полный текст (2 364 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.
стр. 1226
٢٦١٠ - عثمان بن محمد بن منصور بن فخر الدين الدمشقى الحنفى كان يكتب فى ديوان الإنشاء وله نظم وسط مات سنة ٧٧٠ ذكره ابن حبيب
٢٦١١ - عثمان بن محمد بن لؤلؤ الدمشقى أحد الأمراء بها ولى شد الدواوين بصفد وولاية البر إلى أن مات فى رمضان سنة ٧٣٦ وكان خيرا دينا وقورا ويقال إنه كان يقيم أياما لا يشرب الماء
٢٦١٢ - عثمان بن محمد بن يوسف السنباطى الكاتب الحنفى سمع من الحافظ شرف الدين الدمياطى وحدث عنه وحدث عن الشيخ عبد العزيز الديرينى وكتب المنسوب حدثنا عنه شيخنا الحافظ أبو الفضل ابن الحسين وغيره قرأت بخط البدر النابلسى كان شريف النفس متقللا من الدنيا قلت عاش بعد ذلك زمانا
٢٦١٣ - عثمان بن أبى محمد بن أبى القاسم الخضر بن عبد المجيد بن الحسن ابن المفرح بن العباس الحرانى المعروف بابن قاضى الباب ولد سنة ٦٣٧ وسمع من يوسف بن خليل روى عنه ابن رافع وذكره فى معجمه وأنه سمع منه بالقاهرة وأنه مات فى رمضان سنة ٧١٢
٢٦١٤ - عثمان بن أبى المعالى بن خضر بن جياد بن أبى الجيش التنوخى المعرى فخر الدين المؤذن ولد سنة ٦٤٤ وسمع من ابن أبى اليسر الأول من حديث الجصاص روى عنه البرزالى وابن رافع وقال كان عدلا وافر المروءة كثير الأمانة مواظبا على الصدقة والتلاوة اشتهر بالأمانة
стр. 1227
لرده وديعة عز الدين الخفاجى وكان خرج فى تجريدة فمات فيها فرد ما عنده لورثته وجملته نحو ستين ألف دينار
٢٦١٥ - عثمان بن نصر الدارانى ثم الدمشقى الفاكهى أسمع على يوسف الغسولى وحدث مات فى رجب سنة ٧٦٥
٢٦١٦ - عثمان بن أبى النوق المعرى الشاعر كان ذا اقتدار على الارتجال لا يتكلم إلا موزونا وقدم دمشق ثم حلب وجال فى تلك البلاد ذكر ابن فضل الله أنه رأى فى يده كتابا له فواتح ذهب فانشده كأنه يتكلم
(أراك تنظر فى شئ من الكتب … ولى وفى أوائله شئ من الذهب)
(لو شئت تصرف نقدا من فواتحه … صرفت منه دنانير لذى الأدب)
قال وكتب إلى
(دموع كميتى على خده … من الجوع تطلب منى العلف)
(وليس معى ذهب حاضر … ولا فضة وعلى الكلف)
(ولى منك وعد فعجل به … فمن عجل الوعد حاز الشرف)
قال الصفدى كان ينص ما ينظمه نصا مليحا محكما بالنقط والضبط قال وآخر عهدى به بحلب سنة ٧٢٣
٢٦١٧ - عثمان بن يحيى بن محمد بن حراز التلمسانى كان من أعيان أهل تلمسان فقبض عليه أبو تاشفين صاحبها وسجنه فهرب إلى فاس فأكرمه صاحبها فتنسك وخرج إلى الحج فصار قائد الركب عدة سنين فلم يزل إلى
стр. 1228
أن ولى أبو الحسن فأعاده إلى ولاية تلمسان فاستبد أشهرا فبعث إليه السلطان عسكرا فثارت به العامة فأخذ وسجن فمات فى رمضان سنة ٧٤٩
٢٦١٧ - عثمان بن يعقوب بن عبد الحق أبو سعيد المرينى صاحب مراكش وفاس ولى المملكة بعد أخيه يوسف ٢٢ سنة فامتدت أيامه واتسعت ممالكه وتوفى فى ذى القعدة سنة ٧٣١ وله بضع وستون سنة قال الذهبى كان ذا حلم وسكون ونظر فى العلم له همة فى الجهاد وحصل فى أيامه غلاء وفتن وخالف عليه ابنه عمر فملك سجلماسة وجرت لهما أمور طويلة واستقر فى المملكة بعده ولده على وسيأتى
٢٦١٨ - عثمان بن يوسف بن إبراهيم بن أحمد بن يحيى بن عبد الله ابن غدير الطائى الدمشقى فخر الدين ولد سنة ٦٩٥ وأحضر على قريبه عمر بن القواس فى الثالثة جزء أبى الفرج الدارمى وتفرد بالرواية عنه حضورا وسمع من جده إبراهيم وغيره وكان من قدماء العدول بدمشق كتب فى الحكم وتقدم فى ذلك ومات فى جمادى الأولى سنة ٧٨١
стр. 1229
٢٦١٩ - عثمان بن يوسف بن أبى بكر النويرى المالكى الفقيه الصالح المحدث فخر الدين ولد سنة ٦٦٣ وصحب أباه القدوة علم الدين وتفقه به وبغيره ومهر وأفتى ودرس وأكثر الحج والمجاورة مع الدين المتين والورع والإخلاص بالغ الذهبى فى الثناء عليه قال شيخنا كان أحد العلماء الصالحين الزاهدين فى الدنيا والتاركين للمناصب يقول الحق ولو كان مرا وقال زين الدين بن رجب عنه أنه قال لم يكتب الملك على كذبا ولا كبيرة ومات فى أول سنة ٧٥٧ ببلدة النويرة وأرخه أبو جعفر بن الكويك فى الثالث والعشرين من ذى الحجة سنة ٧٥٦
٢٦٢٠ - عثمان الحلبونى وعثمان الدكالى اسم والد كل منهما عبد الله تقدما
٢٦٢١ - عثمان المجلس الأندلسى نزيل المدينة اشتغل قديما ثم انقطع وتعبد وأقام برباط مراغة بالمدينة الشريفة وظهرت منه أحوال وكرامات ومكاشفات ذكره ابن فرحون وأطنب فيه جدا وقال مات سنة ٧٥٤
٢٦٢٢ - عجلان بن رميثة بن أبى نمى الحسينى أمير مكة كان أول قدومه مصر سنة ٤٦ فخلع عليه واستقر عوض أبيه وهو حى ثم قدم سنة ٥١ وقد ركب عليه أخوه ثقبة فاستخدم جندا واستمر هو وأخوه
стр. 1230
ثقبة شريكين
٢٦٢٣ - عدنان بن جعفر بن محمد بن عدنان الحسيني شرف الدين ابن أمين الدين ابن أبى الحسن الحلبى الأصل الدمشقى ولد فى حدود التسعين وولى نقابة الأشراف بعد أبيه سنة ١٤ وقدم على غيره لعقله وفهمه ومات فى المحرم سنة ٧٣٣
٢٦٢٤ - عراق الأمير الكبير المعمر ولى تقدمه ألف ثم أعطى طبلخاناة وعفى من الخدمة وعاش دهرا طويلا يقال جاز المائة مات فى صفر سنة ٧٧٣
٢٦٢٥ - عريف بن عبد الله أبو زيدان شيخ عرب سجلماسة كان جليل القدر نبيه الذكر وافر العقل مشاركا فى العلم والأدب والتاريخ وكانت له منزلة من السلطان أبي الحسن المرينى وحج سنة ٧٣٨
٢٦٢٦ - العز الأقصرائى فى ذيل طبقات الشيخ مجد الدين مدرس العزبه البرانية وخطيبها ونائب قاضى القضاة الحنفى كان ذا فضل كثير وأدب غزير وكتابة حسنة بشوشا متوددا إلى الناس مات سنة ٧٤٩
٢٦٢٧ - عضد بن قاضى يزد التاجر الخواجا كان مشهورا بكثرة
стр. 1231
البيان والمعرفة وأرسله أبو سعيد إلى السلطان محمد بن طغلق ملك الهند فبالغ فى إكرامه ويقال إنه أدخله خزانته وأمره بتمكينه من أخذ كل ما يعجبه منها فلم يأخذ إلا مصحفا فبلغ السلطان فعجب وسأله عن ذلك فقال إن السلطان أغنانى إحسانه ولم يكن لى غنى عن كلام ربى فاستحسن ذلك ووهبه جملة من المال
٢٦٢٨ - عطاء الله بن على بن جعفر الحميرى الأسنائى نور الدين ابن الثقة ذكره الكمال جعفر الأدفوى وقال أخذ عن الشيخ بهاء الدين القفطى وغيره وكان عالما فاضلا متقدما فى عدة فنون لما قدم نجم الدين ابن مكى إلى أسنا اجتمع به وتكلم معه فى الفرائض والحساب فقال ما ظننت أن أحدا فى كتاب الصعيد بهذه المثابة قال وكان سليم الصدر زاهدا عابدا أقام بالمدرسة الأفرمية بأسنا ستين سنة لا يخرج إلا للصلاة فى مسجد له أو لضرورة وليس عنده إلا عمامة وفروة وشملة وفوقانية طاق قال الكمال جمع دراهم ليحج فسرقت فأراد الوالى أن يمسك إنسانا بسببه فامتنع وحكى عنه أنه كان يقول الجن بالليل يمسكون إصبعى ويقولون هذا إصبع عطاء الله ووقع يوم موته مطر عظيم فقال أنا أموت فى هذا اليوم فان والدتى أخبرتنى أننى ولدت فى يوم مطر عظيم ومات فى سنة ٧١٨
стр. 1232
٢٦٢٩ - عطيفة بن محمد بن حسن بن على بن قتادة بن إدريس الحسنى أمير مكة قرره بيبرس الجاشنكير لما حج مع أخيه أبى العقب عوضا عن حميضة ورميثة فى سنة ٧٠١ ثم حج بيبرس سنة ٤ فقبض عليهما وأعادحميضة ورميئة وقدم بعطيفة وأخيه مصر فرتب لهما راتبا ثم أعادهما لمكة بغير إمرة ثم قبض الناصر على رميئة لما حج سنة ١٨ وأخذه صحبته إلى مصر فقدم عطيفة فولاه سنة ١٩ وجرد معه عسكرا فلما قتل حميضة اطمأن عطيفة وكان قد أحسن السيرة ولم يتعرض لأموال الناس وكف العبيد حتى أنه رهن سيفه مرة عند بعض التجار على مبلغ بربح فأحبه الناس فلما وقع القحط بالحجاز قدم إلى مصر سنة ٢٢ فاستمر على إمرته منفردا إلى أن سأل فى الرضى عن أخيه رميثه وأن يركب معه فى الإمرة فأجابه الناصر إلى ذلك فى سنة ٣٣ ثم قبض على عطيفة فى سنة ٣٨ بالإسكندرية وسجن معه ولده مبارك ومات عطيفة .....
٢٦٣٠ - عطيفة الغزى كان شيخا وقورا عارفا بالقرآن والعربية وأقام
стр. 1233
بمصر مدة ثم تحول إلى حلب فى نيابة طاز ثم رجع إلى دمشق
٢٦٣١ - عطية بن المكين إسماعيل بن عبد الوهاب بن محمد بن عطية بن المسلم بن رجاء اللخمى الإسكندرانى المالكى جمال الدين أبو الماضى سمع كرامات الأولياء للإلكائى من مظفر بن الفوى أنا السلفى وتفرد بذلك ومات فى ذى الحجة سنة ٧١٤ وقد أناف على الثمانين
***
وفى نسخة أههنا ما لفظه
آخر النصف الأول من كتاب الدرر الكامنة نفع الله به يتلوه فى الذى يليه من اسمه على يسر الله إتمامه فى خير صلى الله على سيدنا محمد وسلم تسليما كثيرا حسبنا الله ونعم الوكيل
وفى نسخة ب
آخر المجلدة الأولى من الدرر الكامنة فى أعيان المائة الثامنة والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا ويتلوه الثانى إن شاء الله تعالى ووافق الفراغ من نسخه يوم الأحد المبارك التاسع والعشرين من شهر ربيع الأول السعيد ثالث شهور سنة ٨٧٦ غفر الله لمؤلفه وكاتبه وقارئه والناظر فيه ولجميع المسلمين آمين بمحمد ﷺ وآله والحمد لله رب العالمين وحسبنا الله ونعم الوكيل
وفى نسخة ر
تم الجزء الأول من الدرر الكامنة فى أعيان المائة الثامنة للعلامة الحافظ
стр. 1234
الشهاب أحمد بن حجر العسقلانى نفعنا الله به فى الدنيا والآخرة وحشرنا فى زمرته تحت لواء المصطفى ﷺ آمين ويتلوه الجزء الثانى الذى أوله ذكر من اسمه على بن إبراهيم ابن أسد المصرى
وفى نسخة ص
عبارة على الصفحة الأولى من المجلد الأول
وهى الضعيف الراجى رحمة ربه المنان .... ختم الله له بالأمن والأمان فى شهر جمادى الأولى سنة أربع وستين ومائة بعد الألف من هجرة سيد الإنس والجان صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله … الجديدان مطابقا للسنة الرابعة من جلوس سلطان الزمان .... ابن محمد شاه سلمه الله الرحمن
تمت
стр. 1235
خاتمة الطبع
قد تم بحمد الله تعالى وحسن توفيقه طبع الجزء الثالث من الدرر الكامنة فى أعيان المانة الثامنة بالطبعة الثانية يوم الثلاثاء الثالث والعشرين من شهر رجب سنة ١٣٩٤ هـ ١٣ أغسطس سنة ١٩٧٤ م تحت مراقبة مدير الدائرة وعميدها أحد أعلام الهند من أولى الألباب أفضل العلماء بروفسور السيد عبد الوهاب البخارى أبقاه الله لخدمة العلم والدين
واعتنى بتصحيحه ثانيا والتعليق عليه ووضع الاستدراكات الملحقة بآخر الكتاب مواضعها فى المتن مصحح الدائرة الحافظ عزيز بيك كامل الفقه من الجامعة النظامية - حفظه الله تعالى وقد رمز فى الهامش إلى تصحيحه هذا بحرف «ع» كما رمز إلى تصحيح المصحح الأول المستشرق المرحوم سالم كرنكو الألمانى بحرف «ك»
وعنى بتنقيحه خادم العلم والعلماء راقم هذه الخاتمة غفر الله له ولوالديه أو يليه الجزء الرابع إن شاء الله تعالى أوله وذكر من اسمه على
وفى الختام ندعو الله سبحانه ان ينفعنا به ويوفقنا لما يحبه ويرضاه وهو المسؤل لحسن الخاتمة ونصلى ونسلم على من علم فواتح الخير وخواتمه سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه أجمعين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
الفقير إلى رحمة الله الغنى الحميد
السيد محمد حبيب الله القادري الرشيد
رئيس قسم التصحيح من الدائرة المعارف العثمانية
стр. 1236
رب أعن ويسر يا كريم
ذكر من اسمه على
١ - على بن إبراهيم بن أسد المصرى الحنفى علاء الدين ابن الأطروش السكاكينى ولد قبل القرن وسمع من الأبرقوهى ومن الدمياطى وسمع عليه سنن الدارقطنى وحدث بها عنه ومن بيبرس العديمى وولى حسبه دمشق سنة ٤٣ فباشر بمهابة ونزاهة ثم صرف عنها إلى القاهرة ودرس بالخانونية الجوانيه انتزعها من نجم الدين ابن الطرسوسى ونازعه فى ذلك وكتب النجم محضرا بأنه لا يصلح وساعده السبكى وكاتب فيه النائب إلى مصر وما أفاد إلى أن طلب هو إلى مصر فولى حسبه القاهرة فى
стр. 1237
سنة ٤٥ ثم عاد إلى دمشق على الحسبة ونظر الأسرى وتدريس الخانونية أيضا ثم رجع وولى المرستان المنصورى والحسبة أيضا وكان يتناوب هو والضياء ابن خطيب بيت الآبار واستقل علاء الدين به مدة طويلة وكان كثير السعى عارفا بطرقه كثير الخدمة للأمراء وأرباب الدولة وأول ما أشتهر بذلك أنه تردد إلى الجاولى وهاداه ثم تمارض وسعى مع بعض أصحاب الجاولى أن يحسن للجاولى أن يعوده ففعل فطار الخبر فى الناس أن الجاولى عاد فلانا لما مرض فصارت له بذلك شهرة وكان قد عبث بالخياط الشاعر الملقب بالضفدع بدمشق فضربه واعتقله وأمر بحلق لحيته فشفع فيه ابن فضل الله إلى أن خلصه منه فتسلط على عرضه وهجاه بقصائد كثيرة ومقاطيع مذكورة فى ديوانه وهو ابن أخى شمس الدين بن الأطروش الآتى ذكره قال الكتبى كانت فيه مكارم الأخلاق ومداخلة وتودد ومات بمصر وهو محتسبها وقاضى العسكر بها قال ابن رافع سمع منه الأمنى وابن سند ومات فى أوائل جمادى الآخرة سنة ٧٥٨ بالقاهرة
стр. 1238
٢ - على بن إبراهيم بن جعفر بن عبد الظاهر يأتى فى على بن أحمد بن جعفر
٣ - على بن إبراهيم بن حسن بن تميم علاء الدين ابن معاسين الحلبى كاتب السر ولد سنة بضع وسبعمائة واشتغل بالقرآت وتعانى الأدب وتقدم إلى أن ولى كتابة السر بحلب سنة ٦٢ بعد تحول ناصر الدين ابن يعقوب عنها فباشرها نحو عشرين سنة ذكره ابن حبيب فقال كاتب حسنت أغصان سعده وانتهى غراب مجده وساد على أبناء جنسه وكان حازما عازما ثم امتحن فعزل وصودر وضرب ووصفه بأنه كان يكتب أولا فى الأنشاء ثم ترقى إلى كتابة السر ومات سنة ٧٧٣
٤ - على بن إبراهيم بن خالد بن النحاس علاء الدين والى دمشق وكذا كان والده سمع هذا على شمس الدين ابن عطاء فى سنن أبى داود عن ابن طبرزذ ومات فى حوران فى شهر رجب سنة ٧٢٠
стр. 1239
٥ - على بن إبراهيم بن خضر الأنصارى الأوسى أبو الحسن بن معاذ الظاهرى تعانى النظر فى كتب الكيميا والسيميا وكتب بخطه من ذلك شيئا كثيرا وكان قد سمع من ابن سيد الناس ولازمه وأحب المذهب الظاهرى فمهر فيه ونسخ بخطه غالب تصانيف ابن حزم وانتهت إليه رئاسة المذهب المذكور حتى كان منفردا بذلك كثير الاستحضار جدا وكان كثير العشرة للقبط وعنه أخذ الشيخ أحمد القصار ولازمه ومات فى رابع شوال سنة ٧٧٤
٦ - على بن إبراهيم بن داود ابن العطار الدمشقى علاء الدين أبو الحسن ابن العطار تلميذ النووى كان ابوه عطارا يلقب موفق الدين وجده طبيبا ولد سنة ٦٥٤ وسمع على أحمد بن عبد الدائم وإسماعيل بن أبى اليسر والكمال بن عبد وابن أبى الخير وجمال الدين ابن مالك وابن النشبى والكمال ابن فارس وغيرهم وأخذ عن ابن مالك وغيره وسمع بالحرمين ونابلس والقاهرة من عدة أشياخ يزيدون على المائتين وخرج له أخوه لأمه من الرضاعة الشيخ شمس الدين الذهبى معجما وهو الذى استجاز للذهبى سنة مولده فانتفع الذهبى بعد ذلك بهذه الأجازه
стр. 1240
انتفاعا شديدا ونسخ الشيخ علاء الدين الأجزاء وكتب الطباق وغلب عليه الفقه وصحب الشيخ محى الدين النووى واشتغل عليه وحفظ التنبيه بين يديه حتى كان يقال له مختصر النووى وقد يختصر فيقال المختصر وأصيب بفالج سنة ٧٠١ وكان يحمل فى محفة ويطاف به وكتب بشماله مدة وولى درس الحديث بالنورية والقوصية والعلمية وشرح العمدة ولم يكن بالماهر مثل الأقران الذين نبغوا فى عصره حتى أنه عقد مجلس فحضره العلماء فأحضر هو فى محفته فلما رآه الزملكانى قال من قال لكم تحضرون هذا نحن طلبنا إجماع العلماء ما قلنا لكم تحضرون الصلحاء قال الذهبى كانت له محاسن جمة وزهد وتعبد وأمر بالمعروف على زعارة كانت فى أخلاقه وله أتباع ومحبون وفى ذى القعدة سنة ٧٠٤ تكلم الشيخ شمس الدين ابن النقيب وغيره فى فتاوى تصدر عن أبى الحسن ابن العطار وادعوا أن فيها تخبيطا ومخالفة لمذهب الشافعى واجتمعوا عند بعض الحكام فبادر جماعة من محبى الشيخ علاء الدين فقالوا له انهم هيؤا شهادات يشهدون عليك بها فخارت قوته وبادر إلى الحنفى وصدرت عليه دعوى فحكم باسلامه
стр. 1241
وحقن دمه وبقاء جهاته عليه ونفذوا ذلك الحكم فلامه الناس على عجلته بذلك فتألم واعتذر وبلغ ذلك الأفرم فغضب وأحضر ابن النقيب وغيره ورسم عليهم أربع ليال ثم اطلقوا ومات فى مستهل ذى الحجة سنة ٧٢٤
٧ - على بن إبراهيم بن سلمان النقيب سمع من النجيب الحرانى ذكره ابن رافع فيمن كان بمصر من الرواة سنة ٧٢٠ وأرخ ابن الكويك وفاته فى ٢٤ صفر سنة ٧٣٥ وقال إنه سمع منه المسلسل
٨ - على بن إبراهيم بن عبد الكريم ابن المصرى الكاتب تاج الدين كاتب قطلبك وهو والد العلامة فخر الدين المصرى الفقيه الشافعى كان تاج الدين عاقلا متوددا إلى الناس ساكنا مات فى شعبان سنة ٧٣٥ وكان أبوه قبطيا فأسلم ونشأ ولده تاج الدين فأنجب ابنه فخر الدين واشتغل بالعلم فساد أهل زمانه رحمه الله تعالى
٩ - على بن إبراهيم بن عبد المحسن بن قرناص الخزاعى الحموى علاء الدين ولد سنة ٦٥٤ وسمع من ابن خطيب المزة وأبى الفضل ابن عساكر وغيرهما وطلب بنفسه قليلا وكان فصيح القراءة وله نظم مات فى جمادى الأولى سنة ٧١٢ بدمشق وهو من بيت كبير بحماة ومن نظمه
стр. 1242
قصيدة أولها
(جفن بحبك قد جفاه هجوعه … والقلب داخله عليك ولوعه)
(وسقام جسمى فيك عز ذهابه … والنوم عز على المبغون مجوعه)
يقول فيها
(يا مخجل البدر المنير اذا بدا … فى أفقه عند التمام طلوعه)
(. . . . . . . . . . . . . . . … عليك ضلوعه)
(صب بذرب أسى ويعذب فى الهوى … تعذيبه ويلذ فيك خضوعه)
(ويرى الشقاء بكم نعيما والتذلل ...... عزة ولكم بلذ نفوعه)
(وإذا تألق بارق من حيكم ...... سحت له مثل السحاب دموعه)
١٠ - على بن إبراهيم بن على بن خضر بن سعيد بن صاعد الصهيانى المعمر الحصكفى ثم الدمشقى علاء الدين الجنائزى ولد سنة ٦٨٠ وسمع من ابن القواس معجم ابن جميع ومن الشرف ابن عساكر وغيره ومات بدمشق فى ربيع الآخر سنة ٧٦٤ وهو أخو أحمد المتقدم
١١ - على بن إبراهيم بن على بن يعقوب بن عبد المجيد بن وفاء علاء الدين
стр. 1243
الواسطى البغدادى ثم الدمشقى المعروف بابن الفردة ولد سنة ٦٩٧ فى شعبان وتعانى الآداب والوعظ وتغير فى آخر عمره بالسوداء وهو مع ذلك ينظم الشعر العذب قال الصفدى رأيته فى تلك الحال يجارى ابن فضل الله بيتا بيتا ويسبق إلى نظم البيت أحيانا وكان يدعى أنه سرق له من بغداد من الكتب بقدر ألفى مجلدة وأن جماعة من التجار باعوها بدمشق فلم يجد من يشهد له ولا من ينصره فازداد تألمه لذلك وتمكن اختلاطه وكان لا يقبل من أحد شيئا بل من اعطاه شيئا لما يرى من سوء حاله يقول له أنت ممن سرق كتبى فتريد تبرطلنى قال وكنت أعرض عليه الدراهم وألح عليه فلا يزيد على أخذ درهم واحد ونظم فى تلك الحال إلى نائب الشام قصيدة يشكو فيها حاله أولها
(يا نائب السلطان لا تك غافلا … عن قتل قوم للظواهر زوقوا)
(ما هم تجار بل لصوص كلهم … فأمر بهم أن يقتلوا أو يشنقوا … وأراك لا تجدى اليك شكاية … الا كأنك حائط لا ينطق)
(لا تعف عن قوم سعوا بفسادهم … فى الأرض بغيا منهم وتخرقوا)
(واكشف ظلامه من شكا من خصمه … فالحق حق واضح هو مشرق)
وهى طويلة ومات على حالته تلك فى ربيع الآخر سنة ٧٥٠
стр. 1244
١٢ - على بن إبراهيم بن أبى القاسم بن جعفر بن طارق بن مسمار ابن الصيرفى
١٣ - على بن إبراهيم بن محمد بن الحسين البجلى كان يحفظ المهذب والوسيط مع الزهد والعبادة وله كرامات ظاهرة مات ببلاد تهامة سنة ٧١٥ نقلته من كتاب العثمانى قاضى صفد
١٤ - على بن إبراهيم بن محمد بن أبى محمد بن إبراهيم بن حسان الدمشقى أبو الحسن ابن الشاطر ولد فى ربيع الأول سنة ٧٠٤ ومهر فى علم الهيئة والفلك والنجوم وتلمذ لعلى بن إبراهيم بن يوسف الشاطر
стр. 1245
١٥ - على بن إبراهيم بن محمود بن يوسف التواريخى الدمشقى سمع من ابن حامل وحدث وسمع منه البرزالى وذكره فى معجمه وقال مات فى صفر سنة ٧٤٤
١٦ - على بن إبراهيم بن يوسف المنبجى ثم الدمشقى سمع من عبد الحافظ ابن بدران سنن ابن ماجه وأجاز له جماعة وكان بواب المدرسة القليجية مات فى جمادى الآخرة سنة ٧٤٣ وهو أخو الشيخ محمد بن نعمة من أمه
١٧ - على بن إبراهيم بن أبى الهيجا الكركى الدمشقى نور الدين ابن الضياء ولد على رأس السبعمائة ورافق ابن كثير فى المكتب وصليا معا في التراويح فى سنة ٧١١ ونشأ فى عفاف وصيانة وقرأ فى القراآت على ابن بصخان وقرأ كثيرا من المنهاج وكان يستحضر منه وكان كثير التلاوة خفيف الروح وكان صوته جهوريا وولى مشيخة الحلبية بالجامع وكان مقبولا عند العامة ولم يزل على حالته إلى أن مات فى شوال سنة ٧٦٦
١٨ - على بن أحمد بن أسد السكاكينى علاء الدين ابن الأطروش تقدم فى على بن إبراهيم بن أسد قريبا
١٩ - على بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن مهدى الكنانى
стр. 1246
نور الدين النحوى الشافعى الجوال ولد فى حدود العشرين وسمع من أبى حيان وابن شاهد الجيش ومحمد بن غالى وابن أبى نعيم الإسعردى وعبد العزيز ابن أبى ذر والميدومى وغيرهم وسمع بدمشق وحلب وغيرهما من البلاد الشامية وطوف بولده أبى الطيب فأسمعه الكثير وتفقه ومهر وأختى ودرس وحدث مات بالقاهرة فى ٢٥ جمادى الأولى سنة ٧٨٢
٢٠ - على بن أحمد بن جعفر بن على بن محمد بن عبد الظاهر بن عبد الولى ابن الحسين بن عبد الوهاب بن يوسف بن إبراهيم بن الميمون بن عبد الله ابن يحيى بن عبد الله بن يوسف بن يعقوب بن محمد بن أبي هاشم بن داود ابن القاسم بن اسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبى طالب الهاشمى الجعفرى القوصى نزيل إخميم الشيخ كمال الدين أبو الحسن القوصى ابن عبد الظاهر العالم العابد المشهور ولد سنة ٦٣٨ بقوص ذكره الأسنوى فقال
стр. 1247
ذو العلم والعمل والطريقة المثلى والمناقب المأثورة والكرامات المشهورة ولد بقوص وتفقه بالشيخ مجد الدين ابن دقيق العيد القشيرى والد الشيخ تقى الدين وأذن له فى التدريس فى سنة ٦٥٧ وكتب له الإجازة بخط البهاء القفطى ثم قدم قوص شيخ صالح يقال له الشيخ على الكردى فلازمه الشيخ جلال الدين الدشناوى وابن دقيق العيد وابن عبد الظاهر وجماعة وجدوا في العبادة ولم يستمر على طريقته إلا ابن عبد الظاهر هذا ثم صحب بالقاهرة الشيخ إبراهيم الجعبرى ثم استوطن إخميم وبنى بها رباطا وانتصب لنفع الناس بالعلم والتذكير وجرت له مكاشفات وأحوال سنية قد ذكر الكثير منها الشيخ عبد الغفار فى كتاب الوحيد ولم يزل على طريقته إلى أن مات فى عشرى رجب سنة ٧٠١ وهى السنة التى مات فيها ابن دقيق العيد وكان قد سمع من ابن بنت الجميزى وغيره وأول ما جاهد به نفسه أنه لما كان منقطعا مع رفقته رأى الكساح أخرج ما فى مرحاض المسجد فنازعته نفسه أن يحمله إلى الكوم فلم يزل يجاهد حتى طاوعته وفعل ذلك ومشى بالنهار على حوانيت الشهود فنسبوه إلى خبل فى عقله ثم استمر على عبادته ومجاهدته إلى أن ظهر حاله السنى وكثرت مكاشفاته وكراماته وكان يتكلم على الخواطر يبدو منه فى ذلك العجائب وكان يحضر السماع وله فيه
стр. 1248
أحوال عجيبة مع ملازمة أمور الشريعة والجمع بين العلم والعمل وفيه يقول الشيخ تاج الدين الدشناوى يمدحه من قصيدة
(ألا إن لله الكمال جميعه … وما لسواه منه حبة خردل)
ومن شعر الشيخ كمال الدين دو بيت
(يا عين بحق من تحبى نامى … نامى فهواه فى فؤادى نامى)
(والله ما قلت ارقدى عن ملل … إلا لعسى أراه فى الأحلام)
٢١ - على بن أحمد بن حديدة الأندلسى ولد فى حدود سنة ٦٥ وحفظ الموطأ وقرأ صحيح مسلم ببجاية على ابن كحيلة وأخذ التصوف عن خطيب مالقة أبى عبد الله الساحلى وأبى على المرجانى وتعانى الوعظ والكلام على الناس وله أتباع محبون ورحل إلى الشام فقطنها وأقام قبل بالإسكندرسة مدة وعمر عدة زوايا بأماكن وحج مرات ومات ببيت المقدس فى رمضان سنة ٧١٩
٢٢ - على بن أحمد بن حسن بن تميم الحلبى تقدم فى على بن إبراهيم ابن حسن
٢٣ - على بن أحمد بن حسين الشيخ على الحداد المؤذن الدمشقى ولد سنة ٥٥ تقريبا وانتهت اليه رئاسة الأذان بالشام وكان له نظم فى المدائح النبوية
стр. 1249
ينشدها فى المجالس ذكره الذهبى فى معجمه وكتب عنه من نظمه وكذلك ابن رافع ومات فى رمضان سنة ٧٢٦
٢٤ - على بن أحمد بن الحسين الأصفونى ذكره الكمال جعفر وقال أخذ الفقه عن البهاء القفطى والأدب عن الغضنفر الأصفوتى والجلال ابن الشواق الدشنائى وغيرهما وكان أديبا ذكيا كريم الأخلاق وخدم فى الديوان وجلس مع الشهود ومات فى رمضان سنة ٧٣١ وهو القائل فى بعض القضاة وكان ضعيف البصر
(قالوا تولى الصعيد أعمى … فقلت لا بل بألف عين)
وهو القائل يناقض قول الشيخ عبد القادر الجيلى … ما فى الموارد يستنكد … إلا ولى فيه الأمر الأنكد)
(انا قنبر الأحزان أملأ دوحها … حزنا وفى السفلى غراب أسود)
وهو القائل فى داود بن سليمان بن العاضد لما خرج بالصعيد وزعم أنه يتحمل التكاليف عن أتباعه من أبيات
(وزعمت أنك للتكاليف حامل … وكذا الجمال تحمل الاثقالا)
стр. 1250
وكان خروج داود هذا فى سنة ٦٩٧ وقيل بعد ذلك ومات علاء الدين الأصفونى هذا فى رمضان سنة ٧٣١
٢٥ - على بن أحمد بن زفر بن أحمد بن مظفر الإربلى الدنباوندى عز الدين الصوفى ولد سنة ٦٣ واشتغل بالعلم ومهر فى معرفة الطب وكان حسن المجالسة وسافر البلاد وأقام بتبريز وبماردين مدة ثم دمشق فمات بها فى جمادى الآخرة سنة ٧٢٦
٢٦ - على بن أحمد بن سعيد بن محمد بن سعيد بن الأثير الحلبى الأصل المصرى علاء الدين ولد فى حدود الثمانين وتعانى الخدم الديوانية وكان أبوه من أعيان الموقعين ثم باشر صحابة الديوان مدة خلفوا عمه إسماعيل ابن سعيد وكان هو ذكيا نبيها حسن الكتابة كثير البر والمعروف وكتب فى الإنشاء فلما توجه الناصر إلى الكرك توجه صحبته ووعده بكتابة السر فلما قدم الناصر القاهر قدم له علاء الدين حلوى بمائة وعشرين درهما باع لأجل شرائها إكديشا فتذكره وقال لداوداره اكتب إلى محيى الدين ابن فضل الله يكتب إلى أخيه شرف الدين أن يطلب منى دستورا إلى الشام فانى أستحيى أن أواجهه بذلك فكتب محي الدين
стр. 1251
إلى أخيه فلم يلتفت إليه وقال أنا ما أعيش بفعل محي فلما بلغ السطان ذلك لم يجد بدا أن يفصح له بالأمر فرسم له أن يستقر فى كتابة السر بدمشق عوضا عن أخيه فخرج من القاهرة إلى دمشق واستقر علاء الدين مكانه فعظمه السلطان وأكرمه ونوه بقدره وبلغ عنده مالم يبلغه غيره حتى كان يأمره أن يكتب إلى نواب الشام بأشياء يأمرهم بها عن نفسه فعظم قدره جدا وباشر الوظيفة مباشرة جيدة وكان يركب فى ستة عشر مملوكا من الأتراك مشترى كل واحد منهم عليه أكثر من خمسمائة دينار وكان هؤلاء يقفون بالديوان سماطين ولا يتكلم مع أحد إلا معهم بالتركى وهم يترجمون عنه للناس وكان يكتب خطا قويا منسوبا وله اقتدار على إصلاح اللفظة وإبرازها من صورة إلى صورة وما كان يخرج من الديوان كتاب حتى يتأمله ولا بد أن يزيد فيه شيئا بقلمه وهو الذى أنشأ توقيع الشيخ مجد الدين الأقصرائى بمشيخة سرياقوس لما انتهت عمارتها ومدحه الشعراء فى عصره وللشهاب محمود وابن نباتة فيه غرر المدائح ولم يزل يتزايد فى سعادته إلى أن حصل له مبادى فالج ثم تزايد به وظهر ذلك للسلطان فصبر عليه إلى أن أراد يوما أن يقوم من بين يديه فسقطت الدواة من يده فتألم
стр. 1252
السلطان وقال للدويدار اكتب إلى نائب الشام فليجهز لنا القاضى محي الدين ابن فضل الله وأرسل إلى علاء الدين أن ينزل إلى بيته بالروضة فتغافل عن ذلك ولزم الديوان مريضا إلى أن وصل محي الدين إلى قطيا فحضر إليه الدويدار وقال له انزل إلى بيتك فقد وصل صاحب الوظيفة فنزل فى أوائل المحرم وعالجه الأطباء فلم ينجع بل تزايد إلى أن صار لا يتحرك منه شئ أصلا إلا جفونه فكان إذا أراد شيئا قرأ له خادمه حروف المعجم فاذا مر بحرف هو أول الكلمة أطبق جفنه ثم يعود إلى أن يتحصل له كلمة بعد كلمة فيعرف منه مراده فلم يطل ذلك به بل مات فى منتصف المحرم سنة ٧٣٠ قال ابن حبيب ماجد ساد عصره بوجوده على الأعصار وسار بنا سيرته إلى الأمصار وكان يتلطف بذوى الحاجات ويفتح لهم أبواب القرى والقربات قلت ولابن نباتة فيه مرثية طنانة ومن قوله فيها
(لا عدمنا لابن الأثير يراعا … جاريا للعفاة بالأرزاق)
стр. 1253
كلما ماس فى المهارق كالغصن … رأيت الندى على الأوراق)
٢٧ - على بن أحمد بن عبد الرحمن بن حديد الحديدى الأنصارى المغربى أخذ عن أحمد بن محمد بن حسن الجذامى بمالقة روى عنه أبو زيد عبد الرحمن بن على بن عبد الرحمن بن عراض الجزائرى قصة المعمر ذكرها الأقشهرى فى فوائد رحلته وأرخ وفاته سنة …
٢٨ - على بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسى فخر الدين ابن القاضى نجم الدين ابن القاضى شمس الدين ولد سنة بضع وسبعين وستمائة وسمع من الفخر على وغيره وولى خطابة الجامع المظفرى ومات فى شعبان سنة ٧٢٧
٢٩ - على بن أحمد بن عبد الرحمن المراغى أبو الحسن بن أبى القاسم كان أبوه من الصلحاء المشهورين وكان فى ابتداء أمره يعرف بأبى القاسم الصغير فقال شيخه أبو الحسن ابن الصباغ بل هو أبو القاسم الكبير وقد جمع أبو القاسم جزءا من كلام شيخه وحدث به سمعه منه
стр. 1254
شيخ شيوخنا بدر الدين الفارقى وكان كثيرا ما ينشد هذا البيت)
غرست غروسا رمت أجنى ثمارها … فلا ذنب لى إن حنظلت شجراتها)
وكان على يتعانى العزلة والتقنع بالكفاف ويتكسب بضفر الخوص ويحكى عنه كرامات وكانت وفاته باخميم سنة ٧١٦ ذكره الكمال جعفر والشيخ أبو القاسم جد شيخنا شمس الدين محمد بن محمد بن أبى القاسم المراغى شيخ المالكية بمصر
٣٠ - على بن أحمد بن عبد العزيز النويرى له ترجمة فى إنباء الغمر ومعجم المؤلف وأغفله من هنا وذكر أن مولده سنة ٧٢٤ وأنه مات فى سنة ٧٩٩
стр. 1255
٣١ - على بن أحمد بن المحسن بن أحمد بن محمد بن على بن الحسن بن على ابن محمد بن جعفر بن إبراهيم بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن إبراهيم ابن عبد الله بن موسى الكاظم الحسينى الغرافى بالمعجمة والفاء بينهما راء ثقيلة الإسكندراني ولد سنة ٦٢٨ وسمع من محمد بن عماد وظافر بن نجم ومرتضى بن حاتم وعلى بن جبارة وطائفة وببغداد من أبى الحسن القطيعى ومحمد بن سعيد بن هارون وابن القبيطى وغيرهم وحدث فأكثر وخرج لنفسه وانتقى على غيره وكانت له معرفة بالفن وكتابة حسنة ولى دار الحديث النبيهية بالاسكندرية وحمل عنه المغاربة والرحالة وحدثوا عنه فى حياته وكان عارفا بالمذهب قال أبو عبد الله بن المهندس كان شيخنا الغرافى كثير التلاوة معمور الأوقات بالخير وإذا حصل له من الشهادة ما يقوته اقتصر عليه وقام وله ورد بالليل وقال أبو العلاء الفرضى كان عالما فاضلا محدثا مكثرا مسندا مفيدا عابدا وأثنى عليه البرزالى والذهبى وغيرهما وكان يرتزق بالوراقة وإذا حصل قوته لا يتجاوزه وله ورد بالليل وقد ناب فى الحكم فى بعض بلاد الصعيد وكان عارفا بشيوخ بلده وكان سريع الكتابة وخرج لنفسه ومات فى ذى الحجة سنة ٧٠٤ وكان قل أن يخبر بسنة مولده
٣٢ - على بن أحمد بن عبد المحسن بن عيسى بن أبى المجد بن الرفعة العدوى ولد سنة ٦٦٩ وسمع الغيلانيات من غازى وعمر وحدث وسمع منه ابن أيدغدى فى سنة ٦١ ومات فى الذى بعدها ووقع فى وفيات ابن رافع وصل كتاب فى جمادى الأولى سنة ٦٢ من مصر بأن أحمد بن أحمد
стр. 1256
ابن عبد المحسن مات فيه وأنه سمع من غازى فالله أعلم
٣٣ - على بن أحمد بن عبد الواحد الطرسوسى الحنفى عماد الدين بن محي الدين ولد فى منية ابن خصيب بالديار المصرية سنة ٦٦٩ وتفقه على .... وسمع الحديث على ..... وناب فى الحكم أولا فشكرت سيرته وولى قضاء دمشق سنة ٢٧ ودرس بالنورية والقايمازية وغيرهما وكان عارفا بالمذهب حسن الشكالة والسياسة وكان كثير التلاوة وسأل فى آخر عمره أن يقرر ولده فى المنصب فأجيب إلى ذلك فاستقر فى ذى الحجة سنة ٤٦ وأقبل هو على ملازمة بيته والاشتغال بالقراءة
стр. 1257
والعبادة إلى أن مات فى تاسع عشرى ذى الحجة سنة ٧٤٨ قرأته بخط الشيخ تقى الدين السبكى
٣٤ - على بن أحمد بن عثمان بن أبى الرجاء بن أبى الزهر بن أبى القاسم التنوخى علاء الدين ابن السلعوس ولد سنة ٨٩ وباشر الوزارة بدمشق ثم نزل وانقطع وحج ومات على خير كثير وكان كثير المروءة حسن العشرة مات فى أواخر جمادى الآولى سنة ٧٣٥
٣٥ - على بن الشهاب أحمد بن عسكر القصيرى الحمال ولد سنة .... وسمع من سبط ابن الجوزى أبى المظفر يوسف بن قزغلى كتاب العلم لجده لأمه بسماعه منه وسمع أيضا من محمد بن سعد المقدسى وأبى على البكرى وحدث ومات سنة .....
٣٦ - على بن أحمد بن على بن يوسف بن إبراهيم الحنفى جمال الدين
стр. 1258
قاضى حصن الآكراد سمع من ابن الزبيدى وجعفر وعبد الحق ابن خلف وهو جد والده لأمه وحدث مات فى العشرين من ذى القعدة سنة ٧٠٢
٣٧ - على بن أحمد بن عمر البعلى المعروف بابن المقرئ سمع من ابن الشحنة وحدث سمع منه نور الدين النوى ومات قبله وحدث عنه أبو حامد بن ظهيرة بالإجازة ومات فى سنة .......
٣٨ - على بن أحمد بن قصور بضم القاف والمهملة مخففا علاء الدين الحموى سمع من أحمد بن إدريس بن مزير جزء البيتوتة وغيره سمع منه جماعة من أهل مكة ومن الرحالة وحدث عنه شيخنا سراج الدين ابن الملقن وغيره ومات فى سنة .....
٣٩ - على بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله البكرى كمال الدين ابن الشربشى والد الإمام جمال الدين ولد سنة بضع وسبعمائة وسمع مسند الشافعى من ست الوزراء بدمشق وسمع بمصر من موسى بن على بن أبى طالب وهو فى الخامسة جزء هلال الحفار وحدث مات فى سنة ..... سمع منه أبو حامد بن ظهيرة
стр. 1259
٤٠ - على بن أحمد بن محمد بن صالح بن ندى العرضى علاء الدين المسند التاجر الدمشقى ولد سنة ٧٧ أو قبلها وأسمع الكثير على الفخر ابن البخارى وزينب بنت مكى وعبد الرحمن بن الزين وابن المجاور وابن الكمال وابن مؤمن وغيرهم وحدث بالكثير بدمشق ومصر والإسكندرية أخذ عنه تقى الدين ابن رافع وتقى الدين ابن عرام وأقرانهم ومن قبلهم وذكره الذهبى فى معجمه وحدث بالمسند بالقاهرة قرأه عليه شيخنا قال ابن رافع كان ثقة صحيح السماع مات فى شهر رمضان سنة ٧٦٤
٤١ - على بن أحمد بن محمد بن على العباسى علاء الدين بن شرف الدين أحد الأمراء بدمشق ولد بشيزر وأبوه يومئذ خطيبها سنة ٦٨١ وأحضر على شامية بنت البكرى وهو فى الرابعة بقلعة شيزر عدة مجالس من حديث أبى محمد بن الجوهرى وحدث بها هو وأختاه ست القضاة وست الفقهاء وكان شكلا حسنا مهيبا كان واليا على القدس ثم استخدمه تنكز فى استاداريته ثم ولى شد الأوقاف بعده ومات على ذلك وعينه الفخرى للخلافة لما خرج على المصريين لكونه عباسيا ولم يتم الأمر وكان طويلا عبوسا قليل الشر مات فى أوائل ذى الحجة سنة ٧٥٢ وقيل مات فى أواخر ذى القعدة
стр. 1260
٤٢ - على بن أحمد بن محمد بن عمر بن عثمان الدمشقى المعروف بابن العفيف تقدم ذكر أبيه وأنه كان آخر من سمع من ابن الصلاح وفاة وأما هذا فأجاز له أبو الفضل بن عساكر وسمع من محمد بن أبى بكر النحاس وحدث ومات فى شوال سنة ٧٦٤
٤٣ - على بن أحمد بن محمد بن نجيب بن سعيد الخلاطى ثم الدمشقى علاء الدين ولد فى ربيع الأول سنة ٦٨ وسمع من محمد بن عبد المنعم ابن القواس والمقداد القيسى وغيرهما وحدث وكان رجلا حسنا مات فى ثالث صفر سنة ٧٤٢
٤٤ - على بن أحمد بن يحيى بن أبى بكر الحرانى ذكره ابن رافع وقال ولد سنة ٦٦٦ وسمع من الكمال النصيبى وكان معظما فى بلده حران حتى كانوا يحلفون بحياته ومات فى المحرم سنة ٧٤٠
٤٥ - على بن أحمد بن يوسف بن الخضر الآمدى الحنبلى زين العابر أخد عن عبد الصمد بن أبى الجيش المقرئ ببغداد وغيره وصنف التبصير فى التعبير وتعاليق فى الفقه وتعانى تعبير المنامات وكان هو يرى المنامات الصائبة وكان يتجر فى الكتب وأضر فلم يكن يخفى عليه منها شئ بل كان إذا طلب منه المجلد الأول مثلا من الكتاب
стр. 1261
الفلانى قام وأخرجه وكان يمس الكتاب فيقول هذا يشتمل على كذا وكذا فلا يخطئ فان كان الكتاب مثلا بخطين قال هو بخطين أو بقلم أخف من الآخر قال كذلك فلا يخطئ قط وكان لا يفارق الاشتغال الإشتغال وللناس عليه قبول وأهدى إليه بعض أصحابه نصفية فسرقت فرأى فى منامه الشيخ مجد الدين عبد الصمد فدله على الذى أخذها والذى أودعت عنده فتوجه إلى الرجل فقال له أعطى النصفية التى أودعها عندك فلان فأخرجها له فآخذها وراح فجاء السارق فقال له الشيخ فلان جاء وطلبها على لسانك وأخذها فبهت السارق وقال أيضا رأيت شخصا أطعمنى دجاجة فأكلت منها فانتبهت وفى يدى منها ولما دخل غازان بغداد قبل السبعمائة سمع به فحضر المستنصرية واجتمع الناس لتلقيه وحضر الشيخ زين الدين فأمر غازان من معه أن يدخلوا المدرسة واحدا واحدا كل منهم يوهم الشيخ زين الدين أنه غازان امتحانا له فجعل الناس كلما وصل أمير يزهزهون له ويعظمونه ويأتون به إلى زين الدين ليسلم عليه فيرد السلام عليه ولا يتحرك حتى جاء غازان فلما سلم عليه وصافحه نهض له قائما وقبل يده وأعظم ملتقاه وبالغ فى الدعاء له بالمغلى ثم بالتركى ثم بالفارسى ثم بالرومى ثم بالعربى ورفع صوته فأعجب غازان به وخلع عليه فى الحال وأمر له بمال ورتب له فى كل شهر
стр. 1262
ثلاثمائة وحظى عند وعند من يليه ولم يزل على حاله حتى مات ببغداد سنة بضع عشرة وسبعمائة
٤٦ - على بن أحمد بن أبى بكر بن محمد بن طرخان المقدسى ثم الصالحى علاء الدين سمع من التقى سليمان وعيسى المطعم ويحيى بن سعد وحدث ومات فى المحرم سنة ٧٧٠ وهو من بيت حديث هو وأبوه وجده وعمه
٤٧ - على بن الحاج أرقطاى الناصرى أحد الأمراء الطبلخاناة بدمشق قرره فى الإمرة تنكز وهو شاب فأقام عنده بدار السعادة مدة ثم جهزه إلى أبيه بمصر وولى والد علاء الدين هذا نيابة صفد وطرابلس وحمص وحلب والقاهرة كما فى ترجمته ومات علاء الدين هذا بالقاهرة بعد الخمسين وسبعمائة
٤٨ - على بن إسحاق بن لؤلؤ الموصلى علاء الدين بن المجاهد بن بدر الدين صاحب الموصل ولد سنة ٦٥٧ بالجزيرة وقدم القاهرة فسمع من النجيب وابن علاق والعز الحرانى وغيرهم وقرر فى الأجناد بالقاهرة ومات فى ربيع الآخر سنة ٧٣١
٤٩ - على بن إسماعيل بن إبراهيم بن قريش المخزومى تاج الدين ولد سنة ٦٥٢ وأحضر على الزكى المنذرى وعبد المحسن بن مرتفع وسمع من
стр. 1263
محمد بن أنجب والرشيد العطار وشيخ الشيوخ الحموى كمال الدين الضرير والشيخ عز الدين بن عبد السلام والرضى ابن البرهان وغيرهم وحدث بالكثير وكان يجلس مع الشهود مع الديانة والخير مات فى سنة ٧٣٢ روى عنه السروجى ومحمد بن رافع وأحمد بن أيبك الدمياطى وآخر من حدث عنه بالسماع شيخنا أبو الفرج بن الغزى قال ابن رافع مكثر جدا شاهد دار السلاح بالقاهره قال البدر النابلسى قرأت بخط أبيه ولد على فى سابع عشرى ذى الحجة سنة ٦٥١ فغدوت به على الحافظ زكى الدين فدعا له وقال أجزت له جميع ما تجوز لى روايته قلت ثم أحضره عنده وهو آخر من حدث عنه بالسماع
٥٠ - على بن إسماعيل بن إبراهيم بن كسيرات المخزومى تاج الدين ابن صاحب مجد الدين كان كاتبا لطيفا اشتغل ونظم وخدم فى الديوان بطرابلس ومات .....
٥١ - على بن إسماعيل بن العباس بن قرقين البعلى ولد بعد التسعين واحضر على زينب بنت كندى والتاج عبد الخالق وأبى الحسين اليونينى وكان
стр. 1264
عنده سنن ابن ماجه إلا الجزء الأول منها وأول الجزء الثانى كتاب الطهارة وحدث به عن زينب والتاج بالحضور والإجازة ومات فى شهر رمضان سنة ٧٧٢
٥٢ - على بن إسماعيل بن على بن إبراهيم البعلى المعروف بالبراذعى علاء الدين سمع من القطب اليونينى وحدث عنه بجزء سفيان بن عيينة وروى عنه أبو حامد بن ظهيرة فى معجمه بالإجازة
٥٣ - على بن إسماعيل بن يحيى بن جهبل مات سنة ٧٨١
٥٤ - على بن إسماعيل بن يوسف القونوى علاء الدين الفقيه الشافعى ولد سنة ٦٨ بقونية من بلاد الروم وقدم دمشق سنة ٩٣ فدرس بالاقباليه ثم قدم القاهرة فولى مشيخة سعيد السعداء وسمع من إبراهيم بن عنبر الماردينى وأحمد بن عبد الواحد الزملكانى وأبى الفضل بن عساكر والأبرقوهى وعمر بن القواس وابن القيم والدمياطى وابن الصواف وابن دقيق العيد وغيرهم ولازم شمس الدين الأيكي وقرأ الأصول على تاج الدين الحلافى وتقدم علاء الدين المذكور فى معرفة التفسير والفقه والأصول والتصوف وأقام على قدم واحد ثلاثين سنة يصلى الصبح جماعة
стр. 1265
ثم ينتصب للاشغال إلى الظهر ثم يصليها ويأكل فى بيته شيئا ثم يتوجه إلى زيارة صاحب أو عيادة مريض أو شفاعة أو سلام على غائب أو تهنئة أو تعزية ثم يرجع وقت حضور الخانقاه ويشتغل بالذكر إلى آخر النهار وولى تدريس الشريفية وسكن بها دهرا طويلا يشغل بعد صلاة الصبح إلى أذان الظهر فتخرج به جمع كثير فى أنواع من العلوم وكان الناصر يعظمه ويثنى عليه وكذا أرغون النائب حتى كان يقول ما ملأ عينى غيره ولما طلب ابن الزملكانى لتولى القضاء بدمشق فمات ببلبيس ولى الناصر علاء الدين المذكور قضاء دمشق فتوجه إليها فى سنة ٧٢٧ فى شوال فباشرها أحسن مباشرة وتصلب زائد وعفة ولم يكن له فى الحكم نهمة بل هو على عادته من الإقبال على الإشغال وكان كثير الفنون منصفا فى المباحث كثير الرياضة معظما للسنن ولم يغير عمامته الصوفية وأحضر صحبته من الكتب ما حمل على نحو العشرين فرسا ولما استقر فى القضاء بدمشق أخرج من وسطه كيسا فيه ألف دينار بحضرة الفخر المصرى وابن جملة وقال هذه حضرت معى من القاهرة وكان محكما للعربية قوى الكتابة له يد طولى في الأدب وله شرح للحاوى ومختصر المنهاج للحليمى والتصرف فى شرح التعرف فى التصوف وكان يترسل جيدا من غير سجع ويستشهد بالآيات والأبيات والأحاديث اللائقة بذلك وكان قد لازم ابن دقيق العيد وقرأ عليه حتى كتب له
следующие страницы →