← Тараджим

Тараджим · id 6674

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الثانية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 364 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

الفلانى قام وأخرجه وكان يمس الكتاب فيقول هذا يشتمل على كذا وكذا فلا يخطئ فان كان الكتاب مثلا بخطين قال هو بخطين أو بقلم أخف من الآخر قال كذلك فلا يخطئ قط وكان لا يفارق الاشتغال الإشتغال وللناس عليه قبول وأهدى إليه بعض أصحابه نصفية فسرقت فرأى فى منامه الشيخ مجد الدين عبد الصمد فدله على الذى أخذها والذى أودعت عنده فتوجه إلى الرجل فقال له أعطى النصفية التى أودعها عندك فلان فأخرجها له فآخذها وراح فجاء السارق فقال له الشيخ فلان جاء وطلبها على لسانك وأخذها فبهت السارق وقال أيضا رأيت شخصا أطعمنى دجاجة فأكلت منها فانتبهت وفى يدى منها ولما دخل غازان بغداد قبل السبعمائة سمع به فحضر المستنصرية واجتمع الناس لتلقيه وحضر الشيخ زين الدين فأمر غازان من معه أن يدخلوا المدرسة واحدا واحدا كل منهم يوهم الشيخ زين الدين أنه غازان امتحانا له فجعل الناس كلما وصل أمير يزهزهون له ويعظمونه ويأتون به إلى زين الدين ليسلم عليه فيرد السلام عليه ولا يتحرك حتى جاء غازان فلما سلم عليه وصافحه نهض له قائما وقبل يده وأعظم ملتقاه وبالغ فى الدعاء له بالمغلى ثم بالتركى ثم بالفارسى ثم بالرومى ثم بالعربى ورفع صوته فأعجب غازان به وخلع عليه فى الحال وأمر له بمال ورتب له فى كل شهر

стр. 1262

ثلاثمائة وحظى عند وعند من يليه ولم يزل على حاله حتى مات ببغداد سنة بضع عشرة وسبعمائة ٤٦ - على بن أحمد بن أبى بكر بن محمد بن طرخان المقدسى ثم الصالحى علاء الدين سمع من التقى سليمان وعيسى المطعم ويحيى بن سعد وحدث ومات فى المحرم سنة ٧٧٠ وهو من بيت حديث هو وأبوه وجده وعمه ٤٧ - على بن الحاج أرقطاى الناصرى أحد الأمراء الطبلخاناة بدمشق قرره فى الإمرة تنكز وهو شاب فأقام عنده بدار السعادة مدة ثم جهزه إلى أبيه بمصر وولى والد علاء الدين هذا نيابة صفد وطرابلس وحمص وحلب والقاهرة كما فى ترجمته ومات علاء الدين هذا بالقاهرة بعد الخمسين وسبعمائة ٤٨ - على بن إسحاق بن لؤلؤ الموصلى علاء الدين بن المجاهد بن بدر الدين صاحب الموصل ولد سنة ٦٥٧ بالجزيرة وقدم القاهرة فسمع من النجيب وابن علاق والعز الحرانى وغيرهم وقرر فى الأجناد بالقاهرة ومات فى ربيع الآخر سنة ٧٣١ ٤٩ - على بن إسماعيل بن إبراهيم بن قريش المخزومى تاج الدين ولد سنة ٦٥٢ وأحضر على الزكى المنذرى وعبد المحسن بن مرتفع وسمع من

стр. 1263

محمد بن أنجب والرشيد العطار وشيخ الشيوخ الحموى كمال الدين الضرير والشيخ عز الدين بن عبد السلام والرضى ابن البرهان وغيرهم وحدث بالكثير وكان يجلس مع الشهود مع الديانة والخير مات فى سنة ٧٣٢ روى عنه السروجى ومحمد بن رافع وأحمد بن أيبك الدمياطى وآخر من حدث عنه بالسماع شيخنا أبو الفرج بن الغزى قال ابن رافع مكثر جدا شاهد دار السلاح بالقاهره قال البدر النابلسى قرأت بخط أبيه ولد على فى سابع عشرى ذى الحجة سنة ٦٥١ فغدوت به على الحافظ زكى الدين فدعا له وقال أجزت له جميع ما تجوز لى روايته قلت ثم أحضره عنده وهو آخر من حدث عنه بالسماع ٥٠ - على بن إسماعيل بن إبراهيم بن كسيرات المخزومى تاج الدين ابن صاحب مجد الدين كان كاتبا لطيفا اشتغل ونظم وخدم فى الديوان بطرابلس ومات ..... ٥١ - على بن إسماعيل بن العباس بن قرقين البعلى ولد بعد التسعين واحضر على زينب بنت كندى والتاج عبد الخالق وأبى الحسين اليونينى وكان

стр. 1264

عنده سنن ابن ماجه إلا الجزء الأول منها وأول الجزء الثانى كتاب الطهارة وحدث به عن زينب والتاج بالحضور والإجازة ومات فى شهر رمضان سنة ٧٧٢ ٥٢ - على بن إسماعيل بن على بن إبراهيم البعلى المعروف بالبراذعى علاء الدين سمع من القطب اليونينى وحدث عنه بجزء سفيان بن عيينة وروى عنه أبو حامد بن ظهيرة فى معجمه بالإجازة ٥٣ - على بن إسماعيل بن يحيى بن جهبل مات سنة ٧٨١ ٥٤ - على بن إسماعيل بن يوسف القونوى علاء الدين الفقيه الشافعى ولد سنة ٦٨ بقونية من بلاد الروم وقدم دمشق سنة ٩٣ فدرس بالاقباليه ثم قدم القاهرة فولى مشيخة سعيد السعداء وسمع من إبراهيم بن عنبر الماردينى وأحمد بن عبد الواحد الزملكانى وأبى الفضل بن عساكر والأبرقوهى وعمر بن القواس وابن القيم والدمياطى وابن الصواف وابن دقيق العيد وغيرهم ولازم شمس الدين الأيكي وقرأ الأصول على تاج الدين الحلافى وتقدم علاء الدين المذكور فى معرفة التفسير والفقه والأصول والتصوف وأقام على قدم واحد ثلاثين سنة يصلى الصبح جماعة

стр. 1265

ثم ينتصب للاشغال إلى الظهر ثم يصليها ويأكل فى بيته شيئا ثم يتوجه إلى زيارة صاحب أو عيادة مريض أو شفاعة أو سلام على غائب أو تهنئة أو تعزية ثم يرجع وقت حضور الخانقاه ويشتغل بالذكر إلى آخر النهار وولى تدريس الشريفية وسكن بها دهرا طويلا يشغل بعد صلاة الصبح إلى أذان الظهر فتخرج به جمع كثير فى أنواع من العلوم وكان الناصر يعظمه ويثنى عليه وكذا أرغون النائب حتى كان يقول ما ملأ عينى غيره ولما طلب ابن الزملكانى لتولى القضاء بدمشق فمات ببلبيس ولى الناصر علاء الدين المذكور قضاء دمشق فتوجه إليها فى سنة ٧٢٧ فى شوال فباشرها أحسن مباشرة وتصلب زائد وعفة ولم يكن له فى الحكم نهمة بل هو على عادته من الإقبال على الإشغال وكان كثير الفنون منصفا فى المباحث كثير الرياضة معظما للسنن ولم يغير عمامته الصوفية وأحضر صحبته من الكتب ما حمل على نحو العشرين فرسا ولما استقر فى القضاء بدمشق أخرج من وسطه كيسا فيه ألف دينار بحضرة الفخر المصرى وابن جملة وقال هذه حضرت معى من القاهرة وكان محكما للعربية قوى الكتابة له يد طولى في الأدب وله شرح للحاوى ومختصر المنهاج للحليمى والتصرف فى شرح التعرف فى التصوف وكان يترسل جيدا من غير سجع ويستشهد بالآيات والأبيات والأحاديث اللائقة بذلك وكان قد لازم ابن دقيق العيد وقرأ عليه حتى كتب له

стр. 1266

بخطه على نسخته من مختصر ابن الحاجب باحثت صاحب هذا الكتاب فلانا فوجدته يطلق عليه اسم الفاضل استحقاقا وقد خرج له ابن طغريل وابن كثير فوصلهما وخرج له الذهنى فجلسا سمعناه من شيخنا البرهان الشامى بسماعه منهما وكان علاء الدين يقول أخملنى السلطان بتوليتى قضاء دمشق بحيث أنه لو ولانى قضاء القاهرة يوما واحدا وسألته الإعفاء من ذلك ثم طلب الإقالة من قضاء دمشق فلم يجبه السلطان لذلك وكان الشيخ علاء الدين يميل إلى محي الدين ابن العربى مع تصنيفه فى الرد على أهل الاتحاد وكان يقرر حديث أبى هريرة من عادى لى وليا تقريرا حسنا ويبين المراد بقوله كنت سمعه الذى يسمع به بيانا شافيا وكان يكتب بخطه على ما يقتنيه من الكتب التى تخالف السنة ما نصه (عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه … ومن لا يعرف الشر … من الخير يقع فيه) وكان يعظم الشيخ تقى الدين ابن تيمية ويذب عنه مع مخالفته له فى أشياء وتخطئته له ويقال إن الناصر قال له إذا وصلت إلى دمشق قل للنائب يفرج عن ابن تيمية فقال يا خوند لأى معنى سجن قال لأجل الفتاوى قال فان كان رجع عنها أفرجنا عنه فيقال كان هذا الجواب سببا فى استمرار الشيخ ابن تيمية فى السجن إلى أن مات لأنه كان لا يتصور

стр. 1267

رجوعه قال الذهبى حدثنى ابن كثير أنه حضر مع المزى عند القونوى فجرى ذكر الفصوص فقال القونوى لا ريب أن الكلام الذى فيه كفر وضلال فقال له بعض أصحابه فلا يتأوله مولانا فقال لا إنما يتأول كلام المعصوم قال وحدثنى أمين الدين الوانى أنه قال له أنا أحب أهل العلم وأحب من بينهم أهل الحديث أكثر ولما خرج ابن قيم الجوزية من القلعة أتاه فبش به وأكرمه ووصله وكان يثنى على بحوثه وحضر عنده ابن جملة فحط على ابن تيمية فقال القونوى بالتركى هذا ما يفهم كلام الشيخ تقى الدين وقال الأسنوى فى الطبقات ملأ بالرئاسة والسيادة أرجاء شامه ومصره وارتفعت منزلته فما داناه أحد من أهل عصره وكان صالحا ضابطا متثبتا كثير الإنصاف مثابرا على تحصيل الفائدة طاهر اللسان مهيبا وقورا إلى أن قال وكان أجمع من رأيناه للعلوم مع الاتساع فيها خصوصا العقلية واللغوية لا يشار فيها إلا إليه وكان قليل المثل من عقلاء الرجال وكان قدومه القاهرة سنة ٧٠٠ وبه تخرج أكثر علماء المصريين قال وتحيل عليه جماعة من الكبار فى أن يبعد عن الديار المصرية لأغراض فحسنوا للسلطان توليته الشام ففعل عند انتقال القاضى جلال الدين القزوينى منها إلى قضاء الديار المصرية فسأله السلطان فى ذلك وتلطف به فاعتذر فذكر لى أنه قال له لى أطفال يتأذون بالحركة فقال له السلطان وبسط يديه أنا أحملهم على كفوفى إلى الشام فقبل إذا حياء فقدرت وفاته بالشام فقدمها فى

стр. 1268

ذى القعدة سنة ٧٢٧ فباشرها سنتين ومن شعر الشيخ علاء الدين (غمرتنى المكارم الغر منكم … وتوالت على منها فنون) (شرط إحسانكم تحقق عندى … ليت شعرى الجزاء كيف يكون) وله (إذا رمت إحصاء الشجاج فهاكها … مفسرة أسماؤها متوالية) (فحارصة إن شقت الجلد ثم ما … أسالت دما وهى المسماة داميه) (وباضعة ما تقطع اللحم والتى … لها الغوص فيه للذى مر تاليه) (وتلك لها وصف التلاحم ثابت … وما بعدها السمحاق فافهمه واعيه) (وقل ذاك ما أفضى إلى الجلدة التى … تكون وراء اللحم للعظم غاشيه) (التى هى آتية) (وموضحة ما أوضح العظم باديا … وهاشمة بالكسر للعظم باغيه) (ومأمومة أمت من الرأس أمه … وقد بقيت أخرى بها العشر وافيه) (ففى الخمسة الأولى الحكومة ثم ما … بايضاح عمد فالقصاص وجانيه) (وإن حصلت من غير عمد أو انتهت … إلى المال عفوا فاقدر الأرش ثانية) (الأبيات اوردها فى شرح الحاوى وفيه يقول ابن الوردى) (إن رمت تذكر فى زمانك عالما … متواضعا فابدأ بذكر القونوى) (ولى القضاء وصار شيخ شيوخهم … والقلب منه على التصوف منطوى) (زادوه تعظيما فزاد تواضعا … الله أكبر هكذا البشر السوى) (مات في الرابع عشر ذى القعدة سنة ٧٢٩ بعد أن مرض أحد عشر يوما

стр. 1269

بورم الدماغ تأسف الناس عليه ﵀ وإيانا ٥٥ - على بن إسماعيل بن أبى العلاء بن راشد بن محسن الدمشقى القواس علاء الدين الوتار سمع من إسماعيل بن أبى اليسر وعلى بن الأوحد وعمر ابن الكرمانى وغيرهم وكان حسن المجالسة ملازما للسوق وحدث وكان دينا أديبا له نظم وكان الذين يقرؤن المواعيد يصححون عليه وله عمل فى ذلك وحدث برسالة الشافعى عن ابن أبى اليسر سماعا مات فى صفر سنة ٧٣٦ ٥٦ - على بن إسماعيل الصفدى الإمام نور الدين تعانى العلوم وأكثر الاشتغال أخذ بدمشق عن الشيخ نجم الدين القحفازى وكان حفظه ذكيا إلى الغاية فكان يدخل فى العلوم بالصدر ويحب ان يعرف كل شئ وكان إذا سئل عن شئ أسرع الجواب فان لم يوافق الصواب تحيل على نصر ما قال بكل طريق وكان قد أحكم العربية وشارك فى الفقه والحديث ولم يكن له حظ فدخل اليمن وقرر مدرسا هناك ولم تطل مدته وكان جمال الدين يوسف الصوفى نظم فيه لما رأى ما هو عليه (وسائل يسأل مستفهما … من أين ذا المولى علينا ورد) (قلت له من صفد قال لى … ولا أرى أولى به من صفد) ومات فى سنة بضع وثلاثين وسبعمائة ٥٧ - على بن أسمح اليعقوبى الشافعى علاء الدين المعروف على منلا نشأ

стр. 1270

ببلاد التتار ثم قدم الروم ثم تزهد ودخل دمشق سنة بضع وثمانين وستمائة فقطنها وكان يلف رأسه بمئزر صغير كثير الصيانة والقناعة شديد الحط على ابن تيمية وحج سنة ٧١٠ ومات باللجون راجعا عفا الله عنه وإيانا ٥٨ - على بن أغرلو العادلى علاء الدين أحد الطبلخاناة بدمشق كان أبوه نائب الشام فى أيام أستاذه كتبغا ومات على فى جمادى الآخرة سنة ٧٤٩ ٥٩ - على بن أيدمر أحد أمراء الطبلخاناة بدمشق وكان أبوه أمير جندار ونشأ هو بالقاهرة ثم قدم دمشق أميرا فى سنة ستين وأقام بها إلى أن مات فى رجب سنة ٧٦٢ ٦٠ - على بن أمير حاجب كان أبوه من الأمراء الظاهرية ونشأ هو على طريقة حسنة إلى أن قرره الناصر فى ولاية القاهرة فباشرها مدة ثم اعطى إمرة عشرة وكانت له عناية قوية يجمع المدائح النبوية فوجد تركته لما مات خمسة وتسعون مجلدا كلها مدائح مات فى سنة ٧٣٩

стр. 1271

٦١ - على بن أيوب بن منصور بن الزبير المقدسى علاء الدين أبو الحسن الملقب عليان بالتصغير وكان يكتبها بخطه أولا ولد سنة ٦٦٦ تقريبا وسمع من الفخر ابن البخارى وعبد الرحمن بن الزين وغيرهما وعنى بالحديث وطلب بنفسه واشتغل بالفقه على مذهب الشافعى فقرأ على التاج الفركاح وعلى ولده ونسخ المنهاج وحرره ضبطا وإتقانا وبرع فى الفقه والعربية ودرس بالأسدية وبحلقة صاحب حمص وأعاد بالبادرائية ثم ولى تدريس الصلاحية بالقدس فأقام بها مدة وكان يحب كلام ابن تيمية ونسخ منه الكثير وله أشعار على طريقته فى الإعتقاد وامتحن وأوذى بسبب ذلك وكان يكتب خطا صحيحا فى غاية الضبط وحصل له فى أواخر عمره مبادئ اختلاط فكان يلهج بذكر الجن وأنهم وعدوه أن يجروا له نهرا من النيل إلى منزله بالقدس ونهرا من الزيت من نابلس إلى منزله أيضا وشرع فى إعداد أماكن لذلك فأخذوا على يده وباعوا كتبه فى حياته وتغالى الناس فى أثمانها رغبة في صحتها وانتزعت عنه المدرسة الصلاحية فنزعها صلاح الدين العلائى قال الذهبى فى المعجم المختص الإمام الفقيه البارع المتقن المحدث بقية السلف قرأ بنفسه ونسخ أجزاء وكتب الكثير من الفقه والعلم بخطه المتقن وأعاد بالبادرائية وكان يستحضر العلم جيدا ثم تحول إلى القدس ودرس بالصلاحية ثم تغير وخف دماغه فى سنة ٤٢ وكان إذا

стр. 1272

سمع عليه مع ذلك فى حال تغييره يحضره ذهنه ثم استمر إلى أن عالج من الفقر شدة شديدة ومات فقيرا مدقعا فى شهر رمضان سنة ٧٤٨ ٦٢ - على بن بكتوت بن أيبك العصرونى الدمشقى ولد سنة ٦٧٧ وسمع من أحمد بن شيبان والفخر وكان مؤذنا بالعادلية وطالبا بها ومات فى شوال سنة ٧٤٥ ٦٣ - على بن بكتوت الطنوبى المالكى كان ماهرا فى مذهبه وله نظم فمنه (لقد ظهرت فى مصر أكبر آية … فكل امرئ أضحى بها يتعجب) (رأيت بها العصفور ينسخ ختمة … واعجب من ذا الفيل فيها يذهب) يشير إلى علاء الدين عصفور الناسخ وإلى الفيل المذهب مات فى سنة ٧٧١ ٦٤ - على بن بكتمر البوبكرى نشأ بالقاهرة ثم بدمشق بعد أبيه وولى نيابة الرحبة وكان يقرئ ويكتب ويجتمع بالأفاضل ويحب المطارحة والإلغاز مع همة عالية وشكل تام وكان الناصر حسن استحضره إلى القاهرة وأمره بها وحضر معه الوقعة بينه وبين يلبغا فأصابت عليا جراحة فى وجهه فمات منها وذلك فى سنة ٧٦٢ ٦٥ - على بن بلبان الفارسى علاء الدين أبو الحسن المصرى الحنفى ولد

стр. 1273

سنة ٦٧٥ وسمع من الدمياطى ومحمد بن على بن ساعد وبهاء الدين ابن عساكر وغيرهم وتفقه على السروجى والفخر ابن التركمانى وصحب أرغون النائب وعظمت منزلته فى أيام المظفر بيبرس وشرح الجامع للخلاطى ورتب صحيح ابن حبان ومعجم الطبرانى الكبير باشارة القطب الحلبى وكان قد عين مرة للقضاء لسكونه وعلمه وتصونه وكان ابنه جمال الدين قد تفقه على مذهبه ثم تحول شافعيا فتألم أبوه لذلك قال الذهبى سمع بقراءتى جزءا وكان جيد الفهم حسن المذاكرة مليح الشكل وافر الجلالة وكان علاء الدين ينظم نظما وسطا فمن عنوانه قصيدة أولها (سرت نسمة طابت بطيبة الذكر … فأزجت الأرجاء من عرفها العطرى) ومات فى سنة ٧٣٩ ٦٦ - على بن بلبان البدرى ولى نيابة نابلس وغيرهما فحمدت سيرته وكان وافر الأمانة شديد الصيانة مات فى جمادى الآخرة سنة ٧٥١ ٦٧ - على بن بيبرس ..... ولد سنة بضع وسبعمائة وولى حجوبية دمشق ثم حجوبية حلب وتردد بينهما وكان فاضلا ذكيا يستحضر كثيرا من أشعار المتقدمين والمتأخرين ومن التواريخ والوقائع مع حلاوة

стр. 1274

المنطق وفصاحة اللسان وكثرة الاستحضار والتمثل بالبيت النادر فى وقته مات فى سنة ٧٥٦ ٦٨ - على بن أبى بكر بن أحمد البالسى المصرى نور الدين النحوى أخذ عن ابن هشام والأسنوى وغيرهما وسمع من ابن عبد الهادى والميدومى وبرع وتميز ومات كهلا ولم يحدث وذلك فى جمادى الآخرة سنة ٧٦٧ ٦٩ - على بن أبى بكر بن شداد التعزى موفق الدين اليمنى شيخ القراء باليمن سمع من أحمد بن أبى الخير بن منظور الشماخى وأجاز له الرضى الطبرى والعفيف الدلاصى وغيرهما وقرأ عيه خلق كثير وانتشر أصحابه وأصحاب أصحابه لقيت من أصحابه نفيس الدين سليمان العلوى بتعز فحدثنى عنه ومات فى شوال سنة ٧٧١ ٧٠ - على بن أبى بكر بن عز العرب بن غازى الخزرجى المعروف بابن الحومى ولد سنة ٦٧٧ وسمع من ابن فضائل وأحمد بن حمدان وحدث ومات فى شعبان سنة ٧٤٤ ٧١ - على بن أبى بكر بن محمد بن محمود بن سليمان الحلبى علاء الدين ابن شرف الدين ابن شمس الدين بن الشهاب كان كاتب الإنشاء بدمشق ومات بها فى سنة ٧٦٤ أرخه ابن حبيب

стр. 1275

٧٢ - على بن أبى بكر بن محمد الكازرونى نور الدين الحنفى سمع من الفخر بعض المشيخة قال البرزالى كان رجلا جيدا يتعانى الشهادة وأم مدة بمحراب الحنفية ومات فى التاسع عشر من ذى الحجة سنة ٧١٠ وكان قد حج ورجع فمات بعد رابع ولم يحدث ٧٣ - على بن أبى بكر بن نصر بن بحتر بن خولان الحنفى الصالحى ولد سنة ٤٨ وسمع من ابن عبد الدائم وابن الناصح وابن أبى عمر وغيرهم وحدث وأفتى ودرس قال الذهبي كان عارفا بالمذهب متواضعا دينا مات فى المحرم سنة ٧٢٠ قلت حدثنا عنه شيخنا أبو إسحاق التنوخى باجازة منه ٧٤ - على بن أبى بكر البلعبكي ابن اليونينى نزيل حماة ومدرس العصرونية بها كان فاضلا مفيدا مات فى سنة ٧٧٨ ٧٥ - على بن أبى بكر التبريزى وزير التتار خدم القان بو سعيد وتمكن منه وكان فى أول أمره سمسارا وكان محبا لأهل السنة مصافيا للناصر وقد أهدى اليه رقعة بليقة ذهبية كلها وكان مغرى بالعمارة حتى أنه عمر بستانا فى داخله أربع ضياع وعمر حماما بغير القمين بل ركب قدرها على أربع منافخ للحدادين فكلما أوقدوا نارهم حميت القدر

стр. 1276

فسخن الماء وأنشأ جامعا كبيرا بتبريز ومات بأرجان فى جمادى الآخرة سنة ٧٢٤ وهو فى نحو الستين ٧٦ - على بن التنان بن داود بن أيدغمش الحلبى نزيل الصالحية سمع من ابن أبى عمرو من ابن أخيه العز إبراهيم وحدث ذكره البرزالى فى معجمه وقال مات فى ذى القعدة سنة ٧٢٧ ٧٧ - على بن تنكز علاء الدين بن نائب الشام سعى أبوه إلى أن جاءته الإمرة فى رمضان سنة ٧٣٢ فركب ومشى الناس فى خدمته فلم يلبث أن مات فى ذى القعدة سنة ٧٣٣ وفجع به أبوه وتأسف عليه ٧٨ - على بن جابر بن على بن موسى بن خلف بن منصور بن عبد الله بن أبى بكر اليمانى الهاشمى أبو الحسن نور الدين ذكر أنه ولد سنة ست ويقال ثمان وأربعين بمكة يوم عاشوراء وقرأت بخط الشيخ بدر الدين الزركشى أنه ولد سنة ٤٧ وبه جزم الذهبى كان أبوه تاجرا سفارا فكان معه ايام استباحة هلاكو العراق ببغداد صغيرا وسمع باليمن من زكى بن الحسين البيلقانى صاحب المؤيد الطوسى وبالقاهرة من العز

стр. 1277

الحرانى وبدمشق من الفخر وجماعة وكان فاضلا جوادا حسن المخالطة جهورى الصوت متواضعا وكان يقول إنه يحفظ الوجيز وقد نسبه أبو عمرو ابن سيد الناس إلى التزيد ومنهم من يطعن فى نسبه ونقل الذهبى عن الفخر النويرى أنه كان مع علمه ليس متحريا فى النقل وقال الكمال جعفر كان أصحابنا ينسبونه إلى شيء من التساهل فيما يقوله ويدعيه وقال التقى السبكى استعرت منه جزءا فوجدت فيه فى الأبيات الضادية المنسوبة للشافعى التى أولها (ياراكبا قف بالمحصب من منى) بيتا زائدا وهو (قف ثم ناد بأننى لمحمد … ووصيه وابنيه لست بباغض) (قال فتأملت خط البيت الزائد فاذا هو خط نور الدين الهاشمى ومن له معرفة بعلم ان الشافعى لا يستعمل اسم فاعل من أبغض وكان لنور الدين شعروسط فمنه (قوم إلى الثيران اقرب نسبه … وحقيقة قد ألبسوا أثوابا) (سترت عمائمهم شعور قرونهم … أو ما ترى عذباتهم أذنابا) ومنه فى الغزل (نال من ضدها الفؤاد سلوا … رب خير أتى بغير اعتماد … شيمة فى الحسان بغض المحبين … فلا ترجون صفو الوداد)

стр. 1278

ومن نظمه (يا فرحتى يوم حلولى رمسى … فيه سرورى والاقى أنسى) (فارقت يا صاح كثيف الحس … بموت جسمى وحياة نفسى) ويقال إنه خلف ستة آلاف مجلدة مات فى جمادى الآخرة سنة ٧٢٥ ٧٩ - على بن جعفر بن على بن إسماعيل الحلبى نزيل دمشق ولد سنة ٦٣٠ وسمع من ابن الفهيرة والمرسى وابن سعد والرشيد العامرى وغيرهم ومات فى المحرم سنة ٧٠٩ وله تسع وسبعون سنة ذكره الذهبى فى معجمه ٨٠ - على بن جعفر بن يوسف البلبيسى المعروف بابن الجروش بفتح المهملة وبتشديد الراء المضمومة وآخره معجمة حدث بالإجازة عن العز الحرانى والقطب القسطلانى وأبى طاهر المليجى والصفى المراغى والدمياطى والأبررقوهى وابن دقيق العيد وغيرهم ومات في جمادى الاولى سنة ٧٤١ ٨١ - على بن حسام بن حسين البهنسى المصرى الخطيب سمع من النجيب وابن علاق .... ٨٢ - على بن الحسن بن أحمد الشافعى أبو الحسن الواسطى ذكر أنه كان

стр. 1279

فى واقعة هلاكو ببغداد رضيعا ثم صحب الشيخ عز الدين الفاروثى وسمع من أمين الدين ابن عساكر وقرأ القراآت ونظر فى الفقه وكان منجمعا متزهدا له كرامات وأموال حج ستين حجة وجاور قال الذهبى كان كبير الشآن منقطع القرين منجمعا عن الناس ذا حظ من تهجد وتلاوة وصيام وله كشف وحال وهو كلمة وفاق وله محبون يتغالون فى تعظيمه وكان على طريقة السلف فى العقيدة مات محرما ببدر سنة ٧٣٣

стр. 1280

٨٣ - على بن حسن بن الأفضل الأيوبى ابن أخى المؤيد صاحب حماة ولد سنة نيف وعشرين وتأمر طبلماناة بدمشق ومات بها فى صفر سنة ٧٤٩ ٨٤ - على بن الحسن بن خميس البابى علاء الدين نزيل حلب أخذ عن الشيخ محب الدين ابن خطيب جبرين ودخل إلى دمشق فأخذ عن مشايخها ثم رجع إلى حلب وتصدر للإشغال ونشر العلم وكان بارعا فى عدة فنون حسن الطريقة على طريق السلف كثير الصمت حسن السمت أثنى عليه ابن حبيب ومات سنة ٧٧٤ عن بضع وستين سنة ٨٥ - على بن حسن بن صبح الدمشقى علاء الدين أحد الأمراء بها ولد سنة ٧٧ وكان مقدم العشرات بالبقاع ولما مر الجيش على البقاع فى سنة قازان مكسورا تلقاهم بالماء والزاد فشكروا له ذلك وأعطى إمرة طبلخاناة بدمشق وكان من رجال الدهر رأيا وحزما ثم غضب عليه الناصر وسجنه فى كائنة الأفرم بالاسكندرية لأنه كان آوى الأفرم ثم أفرج عنه فى سنة ١٤ واستمر على إمرته بدمشق إلى أن مات فى شوال سنة ٧٢٤ وهو والد الأمير شهاب الدين ابن صبح والى الولاة بدمشق ٨٦ - على بن الحسن بن عبد الله بن الجابى الخطيب بجامع جراح كان مشهورا بحسن تأدية الخطابة فصيح التلاوة وكان قد أغرى بالكيميا

стр. 1281

وحصل فيها كتبا كثيرة جدا وكان يزعم أنها صحت معه قال ابن الجزرى كان صاحبى وكان يعرف بالكيميا معرفة تامة ولما مات توجه الشيخ تقى الدين ابن تيمية فاشترى منها جملة وغسلها فى الحال وقال هذه الكتب كان الناس يضلون بها وتضيع أموالهم فافتديتهم بما بذلته فى ثمنها ومات ابن الجابى فى سابع عشر ربيع الآخر فى سنة ٧٠١ بعد أن عذب بأيدى التتار فى دخول دمشق وعاش بعد ذلك متألما إلى أن مات سنة .... ٨٧ - على بن الحسن بن عبد الله .... ٨٨ - على بن الحسن بن على بن أبى نصر بن عمرون الحلبى ثم الدمشقى كان أبوه من أكابر التجار وذوى الأموال الواسعة ومات بالاسكندرية سنة ٦٦٧ وسمع ولده هذا بها من ابن النحاس عن ابن موقا واشتغل بكتابة الحساب وولى الوكالة والزكاة وخدم فى عدة جهات وكان من عقلاء الناس مشكور السيرة ومات فى نصف شهر رجب سنة ٧٠٦ ٨٩ - على بن الحسن بن على الحويزانى كان منقطعا عن الناس طارحا للتكلف محبا للخلوة مات فى خامس عشر صفر سنة ٧٣٧ ذكره ابن رافع ٩٠ - على بن الحسن بن على الأرموى الشافعى ولد سنة ٦٥٢ أو ٦٥٣ بأقصرا وقدم دمشق وسمع بها من الفخر على السنن الكبرى للبيهقى

стр. 1282

سمعه منه شيخنا أبو الفرج بن الغزى بفوت وسمع عليه أيضا مسند أبى داود الطيالسى وولى مشيخة خانقاه كريم الدين وحدث بالكثير بالقاهرة ومات بها فى خامس ذى الحجة سنة ٧٣٦ قال البدر النابلسى كان عالما عاملا من أهل السنة وكان يقال إنه رأى الخضر ﵇ ٩١ - على بن الحسن بن محمد بن عبد العزيز بن أبى محمد بن أبى البركات ابن الفرات المالكى حدث عن القطب القسطلانى بشء من جامع الترمذى وكان مولده فى سنة ٦٦٣ ومات فى ليلة ثانى ذى القعدة سنة ٧٤٢ ٩٢ - على بن حسن بن محمد الهروى علاء الدين الحنفى ولد سنة نيف وخمسين وستمائة وقدم حلب فأقام بها وتصدر لإقراء مذهبه وكان شيخ الخانقاه المقدمية بها ومات فى سنة ٧٢٢ أثنى عليه ابن حبيب ٩٣ - على بن الحسن بن أبى الفضل بن جعفر بن محمد بن كثير الحلبى الرافضى قدم دمشق وأقام بها سنوات فاتفق أنه شق الصفوف والناس فى صلاة جنازة بالجامع الأموى وهو يلعن ويسب من ظلم آل محمد انتهره عماد الدين ابن كثير وأغرى به العامة وقال إن هذا يسب الصحابة فحملوه إلى القاضى تقى الدين السبكى فاعترف بسب أبى بكر وعمر فعقدوا له مجلسا فحكم نائب المالكى بضرب عنقه بعد أن كررت عليه التوبة ثلاثة أيام فأصر فضربت عنقه بسوق الخيل وحرق العوام جسده وذلك فى جمادى الأولى سنة ٧٥٥ ٩٤ - على بن حسن المروانى ولى شد الدواوين ثم ولاية البريد بدمشق

стр. 1283

ثم ولى الصعيد ثم أعطى ولاية القاهرة فباشرها بصرامة وشدة حتى صار يضرب بجوره المثل وداخل النشو وقتل بأمره جماعة من الكتاب وأضيفت اليه الحسبة على الخبز فى أيام الغلاء فساس الناس سياسة جيدة ومات قبل الأربعين ٩٥ - على بن الحسين بن على بن إسحاق بن سلام علاء الدين ابن سلام تفقه ودرس وأفتى قال ابن كثير كان مشكورا فى دروسه أثنى عليه ابن كثير وابن رافع وابن حبيب مات فى ذى القعدة سنة ٧٥٣ وهو اخو الشيخ كمال الدين بن سلام جد الشيخ علاء الدين ابن سلام الذى أدركناه بدمشق بعد الثمانمائة ٩٦ - على بن الحسين بن على بن بشارة الشبلى الحنفى الدمشقى ولد سنة ٦٩ وسمع من اليونينى وأعاد بالشبلية فنسب إليها وكان متأهلا فاضلا ومات فى شعبان سنة ٧٣٤ ٩٧ - على بن الحسين بن على بن الحسين بن خلف بن محمد الحسنى الأرموى شرف الدين أبو الحسن نقيب الأشراف المعروف بابن قاضى العسكر ولد سنة ٦٩١ وأمه بنت الصاحب فخر الدين الخليلى وقد سمع ومن زينب بنت شكر وابن الشحنة وغيرهم وتفقه للشافعى وقرأ العربية والأصول وسمع من جماعة ودرس بالآقبغاوية والمشهد

стр. 1284

الحسينى وولى حسبة القاهرة مرة ووكالة بيت المال والتوقيع وكان مليح الهيئة طلق العبارة فصيح الإشارة كثير المشاركة فى العلوم ينشئ الإنشاء الحسن شرح المعالم فى أصول الفقه قال ابن رافع عين مرة لقضاء الشافعية وكان من أذكياء العالم وقال تاج الدين السبكى هو وابن نباتة وابن فضل الله أدباء العصر فى النثر ويفوق هو عليهما فى العلوم ويفوقان عليه فى الشعر قلت ما يقرن ابن نباتة بابن فضل الله فى الشعر إلا قاصر فى النظم جدا ومات فى النصف من جمادى الآخرة سنة ٧٥٧ قاله ابن رافع وقال شيخنا العراقى مات ليلة الاثنين ثالث عشرة وهو المعتمد ٩٨ - على بن الحسين بن على بن الحسين المصرى ثم الدمشقى المعروف بابن البناء نور الدين كان من أهل مصر وسمع مع شيخنا العراقى كثيرا على الميدومى وغيره ثم رافقه إلى الشام فى الرحلة فسمع معه الكثير بدمشق وحمص وحماة وطرابلس وحلب وغيرها وحصل الأجزاء وقرأ بنفسه وكتب الطباق وخطه ضعيف معروف ودخل هو بغداد ثم سكن دمشق وصار يعظ الناس بها ويعلمهم الواجب من الوضوء والصلاة فى الجامع وفى السوق بعبارة طلقة لطيفة سهلة المأخذ يتلقاها العامة بالقبول وينجع فيهم كثيرا مع ما هو فيه من القناعة

стр. 1285

وخفة المؤنة ومساعدة الفقراء وكان كثير التقشف وعاجله الموت قبل ان يتصدر للتحديث مات بدمشق فى ٣ شوال سنة ٧٤٨ ووقف كتبه على طلبة العلم وأكثرها بخطه منها المجتبى للنسائى والسنن لابن ماجه قال ابن عشائر عاتبنى على قول الشعر فأنشدته (يا أيها الصالح بين الورى … هل قارن الأعمال إخلاص) (حاذر ودع فكرى وشيطانه … فالفكر يا بناء غواص) ٩٩ - على بن الحسين بن على بن أبى بكر بن محمد بن أبى الخير العلامة عز الدين الموصلى الشاعر المشهور نزيل دمشق مهر فى النظم وجلس مع الشهود بدمشق تحت الساعات وأقام بحلب مدة وجمع ديوان شعره فى مجلد وله البديعية المشهورة قصيدة نبوية عارض بها بديعية الصفى الحلى وزاد عليه أن التزم أن يودع كل بيت اسم النوع البديعى بطريق التورية أو الاستخدام وشرحها فى مجلدة واحدة وله أخرى لامية على وزن بانت سعاد مات فى سنة ٧٨٩ أنشدنا الشمس محمد بن بركة المزين يرثى العز الموصلى (يقولون عز الدين وافى لقبره … فهل هو فيه طيب أو معذب) (فقلت لهم قد كان منه نبائه … وكل مكان ينبت العز طيب) ١٠٠ - على بن الحسين بن القاسم بن منصور بن على الموصلى زين الدين أبو الحسن ابن شيخ العوينة الشافعى وشيخ العوينة جده الأعلى على -

стр. 1286

يقال إنه كان منقطعا بزاوية بالموصل وكان الماء بعيدا عنه فرأى رؤيا فحفر حفيرة فى الزاوية فنبع منها وجرت منه عين لطيفة فقيل له شيخ العوينة ولد فى رجب سنة ٦٨١ بالموصل ونشأ فى تلك البلاد وحج صحبة بنت صاحب ماردين فى سنة ٧٥٠ وقرأ القراآت على الشيخ عبد الله الواسطى النحرير وأخذ الشاطبية عن الشيخ شمس الدين ابن الوراق وشرحها عليه وحفظ مختصرا فى الفقه يسمى الحصن النافع تأليف القاضى تاج الدين مفرج التكريتى مدرس النظامية وشرح الحاوى على القاضى عز الدين أبى السعادات عبد العزيز بن عدى البلدى وعلى السيد ركن الدين وأخذ عنه مختصر ابن الحاجب وشرحه وأخذ ألفية ابن معطى عن الشيخ شمس الدين المعيد المعروف بابن عائشة وقرأ اللمع ببغداد على الشيخ شمس الدين محمد بن فضل الله الحجرى بفتح المهملة وسكون الجيم التبريزى المدرس بالمستنصرية وقرأ اللمع لابن جنى على مهذب الدين النحوى ببغداد وسمع بعض جامع الأصول على تاج الدين بلدجى النحوى وأجاز له وكان يرويه عن ابن الحامض عن المؤلف وسمع أكثر شرح السنة للبغوى على تاج الدين عبد الله ابن المعافى وقدم دمشق سنة ٣٨ فأخذ عن فضلائها وسمع الحديث من زينب بنت الكمال والسلاوى والمزى وغيرهم وشرع فى التصانيف

стр. 1287

فشرح مختصر ابن الحاجب والفروع والبديع لابن الساعاتى ونظم الحاوى الصغير وشرح المفتاح أثنى عليه ابن حبيب وشرع فى شرح التسهيل لابن مالك وغير ذلك وذكر أن جده الأعلى زين الدين على والد منصور كان زاهدا منقطعا بمكان من جبانة الموصل ولم يكن عنده ماء يشرب منه قريب فكان يقاسى لذلك شدة فرأى رؤيا فحفر حفيرة فظهر له الماء وجرت عين فنسب إليها فقيل له شيخ العوينة بالتصغير وكان له نظم حسن فمنه قصيدة نبوية أولها (دعاها تواصل سيرها بسراها … ولا تردعاها فالغرام دعاها) قال ابن رافع فى ذيل تاريخ بغداد كان حسن العبارة لطيف المحاضرة مليح البزة جميل الهيئة كثير التودد متواضعا خيرا دينا قال الصفدى كتبت إليه (ألا إنما القرآن أكبر معجز … لأفضل من يهدى به الثقلان) (ومن جملة الإعجاز كون اختصاره … بايجاز الفاظ وبسط معان) (ولكننى فى الكهف أبصرت آية … بها الفكر فى طول الزمان عنانى) (وما ذاك إلا استطعما اهلها فقد … يرى أستطعماهم مثله ببيان)

стр. 1288

(فما الحكمة الغراء فى وضع ظاهر … مكان ضمير إن ذاك لشان) قال فأجاب (سألت لماذا استطعما اهلها أتى … عناستطعماهم إن ذاك لشأن) (وفيه اختصار ليس ثم ولم تقف … على سبب الرجحان منذ زمان) (فهاك جوابا رافعا لنقابه … بصير به المعنى كرأى عيان) (اذا ما استوى الحالان رجح منهما ال … ضمير وأما حين يختلفان) (فان كان فى التصريح إجهار حكمة … لرفعة شأن أو حقارة جان) (كمثل أمير المؤمنين يقول ذا … وما بحن فيه صرحوا بأمان … وهذا على الإيجاز واللفظ جاء فى … جوابى منشورا بحسن بيان) (فلا تمتحن بالنظم من بعد عالما … فليس لكل بالقربض يدان) (وقد قيل إن الشعر يزرى بهم فلا … يكاد يرى من سابق برهان) (ولا تنسنى عند الدعاء فاننى … سابدى مزيا كم بكل مكان) (وأستغفر الله العظيم لما طغى … به قلمى أو طال فيه لسانى) قلت وشعره أكثر انسجاما وأقل تكلفا من شعر الصفدى ومات بالموصل فى رمضان سنة ٧٥٥ ١٠١ - على بن الحسين بن محمد بن عدنان الحسينى نقيب الأشراف كان يتظاهر بمذهب الاعتزال فاذا حوقق فى ذلك رجع فى الحال ولم يكن عارفا بشئ من العلم ومات فى شعبان سنة ٧٤٧

стр. 1289

١٠٢ - على بن حمد بن عطاف من معجم الذهبى فى على بن محمد ١٠٣ - على بن حمزة بن على بن الحسن بن زهرة الشريف علاء الدين الحسنى نقيب الأشراف بحلب ولد سنة بضع وثمانين وباشر ديوان الإنشاء بالقاهرة وولى وكالة بيت المال أثنى عليه ابن حبيب ومات بها فى سنة ٧٥٥ عن نيف وسبعين سنة ١٠٤ - على بن خلف بن خليل عطاء الله السعدى الغزى ولد سنة ٧٠٩ وسمع من الحجار الصحيح بدمشق وسمع بها أيضا من أبى بكر ابن عنتر وزينب بنت ابن عبد السلام فى آخرين واشتغل قديما ومهر وتميز قرأ عليه الفقه أخوه شمس الدين محمد والشيخ عماد الدين إسماعيل الحسبانى قال الشيخ شهاب الدين ابن حجى أجاز لى ولم ألقه ولما اجتمع به الشيخ سراج الدين البلقينى سأله عن شئ امتحانا فاستشاط وقال تمتحنى وأنا لى تلميذان افتخر بهما أخى وعماد الدين الحسبانى وولى قضاء غزة مدة وحدث سمع منه البرهان محدث حلب وغيره من الرحالة وحدثنا عنه محمد بن جيدة الغزى بها وآخرون وحدث عنه أبو حامد بن ظهيرة فى معجمه وصرف عن القضاء فانقطع على العبادة إلى أن مات فى ربيع الآخر سنة ٧٩٢

стр. 1290

١٠٥ - على بن داود بن يحيى بن كامل بن يحيى بن جبارة بن عبد الملك بن موسى ابن جبارة بن محمد بن زكريا بن كليب بن جميل بن عبد الله بن مصعب ابن ثابت بن عبد الله بن الزبير الزبيرى نجم الدين الخبازى الحنفى الدمشقى كذا أملى نسبه فان يكن مضبوطا فقد سقط منه عدة آباء ولد فى جمادى الآولى سنة ٦٦٨ وقيل فى سنة ٦٦٧ وسمع على ابن الدرجى عدة أجزاء وسمع الموطأ وغيره ولم يحدث وقرأ القراآت بالروايات وأخذ الفقه عن الشيخ جلال الدين الخازى والقاضى صدر الدين والعربية عن الشيخ شرف الدين الفزارى وقرأ على بدر الدين ابن النحوية ضوء المصباح وشرحه إسفار الصباح واعتنى بالأدب مهر فى العروض وحل المترجم وكان مطبوعا حاذقا للفضائل كثير النوادر فى دروسه وقل أن اتفق مجموعه فى واحد قال الصفدى سألته أن أقرأ عليه المقامات الحريرية فقال والله أنا قليل الأدب ولما عمر تنكز الجامع دخل ليراه فوجد الشيخ نجم الدين فتحدث معه فكان فيما قال له تنكز ما تقول فى هذا الجامع فقال والله صحن مليح إلا أنه ما يليق أن يكون فيه الكشك وكان تنكز عين الخطابة للكشك فضحك وقرر فى الخطابة القحفازى فخطب به فى شعبان

стр. 1291

سنة ٧١٨ وولى تدريس الركنية سنة ٧١٩ فباشرها ثم تركها واعتذر بأنه لا يقوم بشرطها ثم ولى الظاهرية سنة ٧٢٢ وكان بقية أعيان الشاميين فى العربية كتب عنه البرزالى من نظمه ووصفه بالتميز فى الفقه والعربية وصحة المناظرة وملازمة الاشتغال قال وولى تدريس الركنية بالصالحية ثم تركها لما اطلع على أن شرط واقفها أن يكون المدرس مقيما بالجبل وعين مرة للقضاء فلم يوافق وكان حسن المحاضرة دميم الخلقة وقال الذهبى فى معجمه كان من أذكياء وقته مع الديانة والورع تخرج به جماعة فى العربية وحدث عنه بشئ من نظمه فمن نظمه قصيدة نبوية أولها (يا ربة السر هل لي نحو مغناك … من عودة اجتلى فيها محياك) وله (لما غدا قازان فخارا بما قد نال بالأمس وغراه البطر) (جاء يرجى مثلها ثانية … فانقلب الدست عليه فانكسر) يشير إلى أن قازان بالتركى قذر وله (عاتبنى فى حبكم عاذل … يزعم نصحى وهو فيه كذوب)

стр. 1292

(وقال ما فى قلبك بينه لى … فقلت فى قلبى المعنى قلوب) وله (أضمرت فى القلب هوى شادن … مشتغل بالنحو لا ينصف) (وصفت ما أضمرت يوما له … فقال لى المضمر لا يوصف) وله (أليلتنا اليتيمة أى قلب … سلبت من المتيم غيرراض) (بلفظ مثل منظوم اللآلى … يحاكى حسن منثور الرياض) وله (اقبلت تختال فى حلل … وشيها من صنعة اليمن) (فرعها يملى خلاخلها … ما يقول القرط فى الأذن)

стр. 1293

مات فى ٢٤ رجب سنة ٧٤٥ ١٠٦ - على بن داود بن يوسف بن عمر بن على بن رسول الملك المجاهد ابن المؤيد بن المظفر بن المنصور أبو الحسن صاحب اليمن ولى السلطنة بعد أبيه فى ذى الحجة سنة ٧٢١ وثار عليه ابن عمه الظاهر بن المنصور فغلبه واستولى ابوه المنصور وقبض على المجاهد ثم مات فقام الظاهر وجرت بينه وبين المجاهد حروب ثم استقر الظاهر بالبلاد واستقر تعز بيد المجاهد فحوصر فخربت من الحصار ثم كاتب المجاهد الناصر صاحب مصر فأرسل له عسكرا فجرت لهم قصص طويلة إلى أن آل الآمر إلى المجاهد واستولى على البلاد كلها وحج سنة ٧٤٢ وأحضر كسوة الكعبة وبابا على أن يركبه ويكسو الكعبة وفرق على المكيين مالا كثيرا فلم يمكنوه من ذلك فلما رجع وجد ولده غلب على المملكة وملك ولقب المؤيد فحاربه إلى أن قبض عليه فقلته ثم حج فى سنة ٥١ فقدم محمله على محمل المصريين فاختلفوا ووقع بينهم الحرب وساعد أهل مكة المجاهد ثم استحر القتل فى أهل اليمن فانهزموا وأسر المجاهد وأمسك وحمل إلى القاهرة بعد أن وقع بينه وبين الأمراء الذين حجوا مهاداة ومصاحبة وكان معه الشريف ثقبة فأغراه أن يستقل بملك مكة ويقرره بها نائبا فتعصب الأمراء لأخيه عجلان

стр. 1294

فجرت بينهم مقتلة عظيمة إلى أن انهزم عسكر المجاهد وأسر فأكرمه السلطان الناصر وحل قيده وقدر مالا يحمله وخلع عليه وجهزه إلى بلاده وأرسل معه قشتمر المنصورى فلما وصل إلى الينبع فر منه فأمسكه وأعيد إلى مصر فجهز إلى الكرك فحبس بها إلى أن خلع الناصر حسن فأفرج عنه فى شعبان سنة ٥٢ وأعيد إلى بلاده ومملكته فسار من طريق عيذاب وكان ذلك بشفاعة بيبغاروس لأنه كان سجن بالكرك أيضا فتخلص فشفع فيه وأقام فى مملكته إلى أن مات وكانت والدته لما حج قد دبرت أمور المملكة ولما بلغها أسر ولدها أقامت ولده الصالح وكتبت إلى التجار بالقاهرة أن يقرضوا ولدها ما احتاج إليه فأقرضوه نحو مائة ألف دينار وذكر بعض التجار أنه رآه بعد أن أطلق راكبا حصانا وهو على شاطئ النيل فعطش الحصان ونازعه إلى شرب الماء فسقاه ثم شرع يبكى أحر بكاء وأنه سأله عن ذلك فقال له إن بعض المنجمين ذكر له أنه يملك الديار المصرية ويسقى فرسه من النيل فكان يظن وقوع ذلك فلما رأى فرسه يشرب من ماء النيل عرف أن ذلك القدر هو الذى أشير إليه وأنه يسقيه من ماء النيل ولا يلزم من ذلك أن يملك الديار المصرية مات المجاهد فى جمادى الأولى سنة ٧٦٤ وقيل فى سنة ٧٦٧

стр. 1295

١٠٧ - على بن رزق الله بن منصور القدسى النابلسى سمع من ابن عبد الدائم وأبى حامد بن الصابونى وسكن القاهرة وتعانى الشروط بدار الحكم وحدث ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧٣٣ ١٠٨ - على بن زيادة بن عبد الرحمن القاضى علاء الدين الحبكى بمهملة ثم موحدة نسبة إلى حبك من قرى حوران قدم الشام صغيرا فاشتغل ولازم الشيخ علاء الدين ابن اسلام والي والشيخ علاء الدين بن حجى ثم حضر دروس القاضى بهاء الدين ابى البقاء وابن قاضى شهبة وقرأ شيئا من العربية والأصول وكان الغالب عليه الفقه مع الدين والورع وعنده وسواس فى الطهارة وقد درس بالمجاهدية والعادلية وغيرهما نيابة ومات فى ذى القعدة سنة ٧٨٢ ١٠٩ - على بن سالم بن عبد الناصر الغزى الشافعى ولى التوقيع بغزة وكان له شعر وسط وخمس البردة ودرس بالجراحية بالقدس ومات فى سنة ٧٤٧ ١١٠ - على بن سالم بن مكارم الحرانى الحنبلى الصوفى يعرف بعلى سمع من النجيب ١١١ - على بن أبى سالم بن إسماعيل بن أبى سالم بن عفان السعدى البصرى سمع من أحمد بن محمد بن عبد القاهر النصيبى بحلب الشمائل وحدث وأجاز لشيخنا زين الدين بن حسين

стр. 1296

١١٢ - على بن سعيد بن سالم الأنصارى علاء الدين امام المشهد مشهد على بدمشق والد الشيخ بهاء الدين محمد أثنى عليه ابن كثير ومات فى رمضان سنة ٧٢١ ١١٣ - على بن سعيد الصبيبى بمهملة وموحدتين مصغرا علاء الدين أبو سعيد الخياط الشاعر يلقب بالشوش بمعجمتين الأولى مضمومة والواو ساكنة ولد بعد السبعمائة وكان يتعانى النظم ويدعى أنه اشعر من المتنبى وابى تمام وينشد من شعره الكثير فيعجب به ويحلف أن الإنس والجن يعجزون أن يأتوا بمثله وكان قليل البضاعة من العلم قال الصفدى قال لى مرة يا مولانا ما هذا الحاتمى إلا كان إماما عظيما يأتى بأسماء شعراء ما سمعنا بهم مثل الحطبة قاله بفتح المهملتين ثم الموحدة والطرماخ قاله بضم ثم سكون وآخره معجمة فصحفهما معا قال وأنشدنى مرة قصيدة جاء منها بهذا البيت (والليل أسود كالزنجي حالكه … والبرق سيف له فيه جراحات) فقلت انتقدوا عليك فتعرف وقال أنت الآخر منهم قليل العقل وكتب عنه الذهبى موشحا أوله (هل لكم نم شعور … بأفاعى الشعور) (حين يلذعن قلبى … من كثيب الخصور) مات فجاءه فى رجب سنة ٧٣٨

стр. 1297

١١٤ - على بن سعيد المعيصرى ثم الحورانى الشيخ الصالح السطوحى ولد بعد التسعين وأسر فى وقعة قازان صغيرا ثم خلص وأقام بمصر مدة فى زاوية ثم انتقل إلى دمشق فسكن الشامية البرانية ثم أقام بزاويتة التى بناها من سنة خمسين إلى ان مات وكان صالحا مشهورا بالخير معتقدا طارحا للتكلف متواضعا ساكنا مقصودا بالزياره مات فى شعبان سنة ٧٧٢ وكان الجمع فى جنازته متوفرا جدا شبيها بجنازة الشيخ يحيى الصنافيرى وماتا جميعا فى سنة واحدة وشهر واحد ١١٥ - على بن سليمان بن أحمد الهادى بن المستكفى بن الحاكم ولد فى سنة ٧١٨ عهد اليه ابوه بالخلافة فعاجلته المنية ومات فى شوال سنة ٧٣٣ ١١٦ - على بن سليمان بن على بن حسن بن علاء الدين معين الدين البرداناه الروم معنى برداناه الحاجب وكان ابوه زعيم بلاد الرومى فلما دخل الظاهر بيبرس الروم وحاصر قيصرية قاتله معين الدين هذا فهزمه الظاهر واستولى على المدينة ثم رجع فغضب أبغا ملك الططر على معين الدين واتهمه بموالاة الظاهر فأرسل ابنه عليا إلى مصر فقطنها إلى أن ترقى فولى نيابة دار العدل فجلس بها وبين يديه القضاء فحكم وأمضى الأمور على السداد وكان حسن الخط جدا عارفا بالاحكام عاقلا محبا فى العدل مات سنة ٧٠٨

стр. 1298

١١٧ - على بن سليم بن ربيعة الاذرعى ضياء الدين ولد سنة ٥٧ واشتغل بالعلم ونظم التنبيه فى ستة عشر الف بيت وله تخميس الوترية فى مجلد وله قصيدة مخلعة خمسون بيتا قال الذهبى كان حاكما محسنا للأمور أخذ عن الشيخ تاج الدين وغيره وناب فى الحكم بدمشق وتنقل فى قضاء النواحى نحوا من ستين سنة من جهة ابن الصائغ وغيره وولى طرابلس وكان منطبعا بساما عاقلا مات بالرملة فى ربيع الأول سنة ٧٣١ ورأيت فى كتاب العثمانى أن آخر ما ولى قضاء عجلون قال وكان من أصحاب النووى وذكر أن صاحب الفرنج أرسل رسولا إلى طرابلس فحضر عند القاضى فحضرت المغرب فصلى وجهر بالقراءة فقال له الرسول لما سلم كيف تجهر وقد قال الله ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾ قال المراد بالصلاة فى النهى الدعاء ولكن ما الحكمة فى تعظيم الصليب عندكم قال لأن المسيح صلب عليه فقال الحيوان عندكم اشرف أم الجماد فقال الحيوان فقال ينبغى لكم تعظيم الحمار لأن عيسى ركب الحمار فبهت الكافر ١١٨ - على بن سنجر البغدادى تاج الدين بن قطب الدين أبو الحسن ابن أبى النجيب بن السماك الحنفى ولد سنة ٦١ أو قبلها وسمع الأحكام للمجد ابن تيمية منه وإحياء علوم الدين من محد بن المبارك المخزومى وأجاز له أبو الفضل بن الزيات وغيره وأخذ القراآت عن مبارك بن

стр. 1299

عبد الله الموصلى وتفقه على ظهير الدين محمد بن عمر البخارى وعلى مظفر الدين أحمد بن على الساعاتى صاحب مجمع البحرين وقرأ الفرائض على أبى العلاء الفرضى الكلاباذى والأدب على الحسين بن اياض وشرح اكثر الجامع الكبير ونظم أرجوزة فى الفقه وكان يكتب خطا حسنا جيدا وأخذ عنه أبو الخير الذهلى والعفيف المطرى وآخرون ولما ولى حسام الدين الفورى قضاء بغداد دخل عليه وهو شيخه فقال له وهو بالخلعة الحمد لله الذى جعل من غلمانك قاضى القضاة وله نظم وسط فمنه (هل أرى للفراق آخر عهد … ان عمر الفراق عمر طويل) (طال حتى كأننا ما اجتمعنا … وكأن التقاءنا مستحيل) وله (يا نهار الهجير قد طلت بالصوم … كما طال ليل هجر الحبيب) ذاك قد طال بانتظار طلوع … مثل ما طلت بانتظار مغيب) وكان قد انتهت رئاسة الفقه ببغداد وكان قيما بالعلوم الأدبية ومات فى سنة ٧٥٠ قال الذهبى كان فصيحا بليغا ذكيا كبير الشأن ١١٩ - على بن شافع بن أبى محمد السلامى الصميدى القطان ابن عم الشيخ تقى الدين بن رافع سمع من ابى بكر بن أحمد بن عبد الدائم وحدث عنه مات فى أواخر شوال سنة ٧٧١ وله سبعون سنة

стр. 1300

١٢٠ - على بن شريف بن يوسف الزرعى الشافعى المعروف بابن الوحيد اخو الشيخ شرف الدين سمع من ابى الفضل بن عساكر ودرس بالبادرائية وولى قضاء القدس ثم الرملة ومات بها فى صفر سنة ٧٤٤ ١٢١ - على بن شجاع ١٢٢ - على بن شهاب بن على بن عسكر القصيرى الصالحى الجمال ولد سنة ٣٨ وسمع من محمد بن سعد والمرسى وسبط ابن الجوزى وغيرهم وتفرد بأجزاء حدث ومات فى رجب سنة ٧٢٣ ١٢٣ - على بن شوكة القطان الزاهد الحربى البغدادى قرأ على الشيخ تقى الدين الزريرانى ولازمه ذكره ابن رجب فى طبقات الحنابلة ١٢٤ - على بن صالح بن أحمد بن خلف بن أبي بكر الطيبى نور الدين ولد سنة ٧٠٥ وسمع من عبد الرحمن بن مخلوف وست الوزراء وابن الشحنة وغيرهم وحدث ومات بالقاهرة فى سابع عشر المحرم سنة ٧٨٠ حدث عنه أبو حامد ابن ظهيرة ١٢٥ - على بن صلاح بن أبى بكر بن محمد بن على علاء الدين السحومى القرمى نزيل حلب كان عارفا بالفقه والتفسير أقام بحلب مدة بشغل وينفع الناس إلى ان مات بها سنة ٧٧٤ عن بضع وستين سنة ذكره ابن حبيب وقال فى حقه عالم جليل القدر يسر القلب ويشرح
следующие страницы →