← Тараджим

Тараджим · id 6674

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الثانية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 364 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

٣٤٣ - أحمد بن حسن بن منيع بن شجاع الحوراني الأصل الحموي الخصائري نزيل حلب سمع بحماة من ابن الشحنة سنة ٧١٨ الصحيح وجزء أبي الجهم وحدث بحلب ومات بها في جمادى الأولى سنة ٧٨٢ وسمع منه ابن عشائر وأبو الوفاء سبط ابن العجمي وأبو حامد ابن ظهيرة ٣٤٤ - أحمد بن حسن بن باضة الأسلمي الموقت الغرناطي ٣٤٥ - أحمد بن الحسن الحسني البغدادي شهاب الدين الفرضي الضرير جال البلاد على زمانته فدخل مصر وإفريقية واستمر مغربا إلى غرناطة وكان له نظر سديد في مذهب الشافعي وممارسة في الأصول والمنطق وقيام على القراآت وكان كثير الملاحاة شكس الأخلاق يقبل الصدقة مانا بقبولها وأقام بغرناطة في ظل سلطانها إلى أن ارتحل عنها سنة ٧٥٣ ٣٤٦ - أحمد بن الحسن بن يوسف الجاربردي الإمام فخر الدين نزيل

стр. 142

تبريز تفقه على مذهب الشافعي وفاق في العلوم العقلية ذكره ابن السبكي في طبقاته فقال كان إماما فاضلا دينا خيرا وقورا مواظبا على الشغل في العلم وإفادة الطلبة اجتمع مع القاضي ناصر الدين البيضاوي وأخذ عنه على ما بلغني وله شرح المنهاج في أصول الفقه وشرح تصريف ابن الحاجب وشرح الحاوي الصغير ولم يكمل وحواش على الكشاف مشهورة مات بتبريز في شهر رمضان سنة ٧٤٦ وذكره الأسنوي فقال كان عالما صالحا دينا وقورا مواظبا على الإشغال والاشتغال والتصنيف وذكره ابن قاضي شهبة في طبقاته وقال في آخر ترجمته وجده يوسف أحد شيوخ العلم المشهورين بتلك البلاد والمتصدي لشغل الطلبة وله تصانيف معروفة وعنه أخذ الشيخ نور الدين الأردبيلي وغيره كذا نقلته من خط بعض الحفاظ ٣٤٧ - أحمد بن أبي الحسن بن عبد العزيز بن عبد الله بن خلف بن مخلف الكيال الإسكندراني الشهير بابن المصفى بضم الميم وسكون المهملة بعدها فاء ولد سنة ٦٤٩ وسمع من جماعة من أصحاب الرازي منهم …

стр. 143

٣٤٨ - أحمد بن أبي الحسن النطوبسي قرأت في كتاب العقد المنظوم أنشدني لنفسه ليلة النصف من شعبان سنة ٧٢٦ ونحن بمنشية مرشد عدة أشعار جيدة ٣٤٩ - أحمد بن الحسين بن بدر بن أحمد بن شيخ السلامية ضياء الدين مات في ذي القعدة سنة ٧٠١ أرخه ابن كثير وهو والد قطب الدين موسى الآتي ٣٥٠ - أحمد بن الحسين بن سليمان بن فزارة بن بدر الكفري شرف الدين ابن شهاب الدين الحنفي ولد سنة ٦٩١ قيده البرزالي وأجاز له التقي الواسطي وأخوه أحمد وابن القواس وابن عساكر وابن أبي عصرون والفاروثي ويوسف الغسولي وغيرهم وأخذ عن أبيه وغيره وتفقه ودرس وأفتى وتسمع الحديث وناب في الحكم مدة ثم ولي قضاء دمشق استقلالا ثم نزل عنه لولده جمال الدين يوسف ومات يوسف سنة ٧٦٦ وعاش أبوه بعده عشر سنين ومات سنة ٧٧٦

стр. 144

٣٥١ - أحمد بن الحسين بن علي بن سابق بن بشار الشبلي محيي الدين سمع من أبي الفضل بن عساكر وأبي الحسين اليونيني وغيرهما وكان خازن الكتب بدار الحديث الأشرفية مات في المحرم سنة ٧٤٤ ٣٥٢ - أحمد بن حسين أخو السلطان أويس قتله أخوه أويس في سنة ٧٦٧ لأنه كان السبب في عصيان مرجان الطواشي على أويس فلما ظفر أويس بالطواشي أمر بقتل أخيه المذكور وسر بقتله أهل السنة لأنه كان ينصر الرافضة ٣٥٣ - أحمد بن الحسين البعلي المعروف بالمصري أخذ عن القطب اليونيني ومات في سنة ٧٦١ ٣٥٤ - أحمد بن حمدان بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد الغني بن محمد بن أحمد ابن سالم بن داود بن يوسف بن خالد الشيخ شهاب الدين الأذرعي أبو العباس ولد بأذرعات الشام في وسط سنة ثمان وسبعمائة وسمع من الحجار والمزي وحضر عند الذهبي وتفقه على ابن النقيب وابن جملة ودخل القاهرة فحضر درس الشيخ مجد الدين الزنكلوني ولازم الفخر المصري وهو الذي أذن له وشهد له عند السبكي بالأهلية ثم ألزم بالتوجه إلى حلب وناب عن قاضيها نجم الدين ابن الصائغ فلما مات ترك ذلك وأقبل على الإشغال والاشتغال وراسل السبكي بالمسائل

стр. 145

الحلبيات وهي في مجلد مشهور واشتهرت فتاويه في البلاد الحلبية وكان سريع الكتابة منطرح النفس كثير الجود صادق اللهجة شديد الخوف من الله جمع التوسط والفتح بين الروضة والشرح في عشرين مجلدا كثير الفوائد وشرح المنهاج في غنية المحتاج وفي قوت المحتاج وحجمهما متقارب وفي كل منهما ما ليس في الآخر إلا أنه كان في الأصل وضع أحدهما لحل ألفاظ الكتاب فقط فما انضبط له ذلك بل انتشر جدا وقدم القاهرة بعد موت الشيخ جمال الدين الأسنوي وذلك في جمادى الأولى سنة ٧٦٢ وأخذ عنه بعض أهلها ثم رجع ورحل إليه من فضلاء المصريين الشيخ بدر الدين الزركشي فقرأت بخطه رحلت إليه سنة ٧٦٣ فأنزلني داره وأكرمني وحباني وأنساني الأهل والأوطان والشيخ برهان الدين البيجوري وكتب عنه شرح المنهاج بخطه فلما قدم دمشق أخذ عنه بعض الرؤساء وذكر لي أنه كان يكتب في الليل على شمعتين موكبيتين أو أكثر وذكر لي بعض مشايخنا أنه كان يكتب في اليل كراسا تصنيفا وفي النهار كراسا تصنيفا لا يقطع ذلك ولكن لو كان ذلك مع المواظبة لكانت تصانيفه كثيرة جدا لكن لعله ترك ذلك مسودات فضاعت من بعده ومن نظمه (يا موجدي من العدم … أقل فقد زل القدم) (واغفر ذنوبا قد مضى … وقوعها من القدم) (لا عذر في اكتسابها … إلا الخضوع والندم) (إن الجواد شأنه … غفران زلات الخدم)

стр. 146

وكان فقيه النفس لطيف الذوق كثير الإنشاد للشعر وله نظم قليل وكان يقول الحق وينكر المنكر ويخاطب نواب حلب بالغلظة وكان محبا للغرباء محسنا إليهم معتقدا لأهل الخير كثير الملازمة لبيته لا يخرج إلا في الضرورة وكان كثير التحري في أموره وكان لا يأذن لأحد في الإفتاء إلا نادرا وكان الباريني مع جلالة قدره إذا اجتمعت عنده الفتاوى التي يستشكلها يحضره ويجتمع به ويسأله عنها فيجيبه فيعتمد على جوابه وقد ذكرت عنه كرامات ومكاشفات وبالغ ابن حبيب في الثناء عليه في ذيله على تاريخ والده وقرأت بخط الشيخ برهان الدين المحدث بحلب وأجازنيه أنشدنا الإمام شيخ الشافعية شهاب الدين الأذرعي لنفسه (كم ذا برأيك تستبد … ما هكذا الرأي الأسد) (أأمنت جبار السما … ء ومن له البطش الأشد) (فاعلم يقينا إنه … ما من مقام العرض بد) عرض به يقوى الضعيف … ويضعف الخصم الألد) (ولذلك العرض اتقى … أهل التقى وله استعدوا) وهي طويلة مات في خامس عشر جمادى الآخرة سنة ٧٨٣

стр. 147

٣٥٥ - أحمد بن حمود بن عمر بن حمود بن سلامة بن حمود بن هامل بن حمود ابن سالم بن مسلم بن حمود الحراني المعروف بالبطائني التاجر ولد سنة ٦٥٢ وسمع من ابن عبد الدائم فأكثر ومن عبد الله بن طعان والكمال ابن عبد

стр. 148

وعلي بن الأوحد النشيبي والمجد ابن عساكر وابن أبي عمر ويحيى ابن أبي منصور الصيرفي وإسرائيل بن أحمد الطبيب وجمع جم أخذ عنه البرزالي والذهبي وابن رافع وذكروه في معاجمهم وحدث بالكثير وحفظ الشاطبية وقرأ بنفسه مدة وكتب بخطه وكان خيرا أمينا بشوشا محبا للاسماع متواضعا عاقلا ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال الفقيه المقرئ قدم دمشق في صغره واشتغل وحفظ وقرأ وسمع الكثير وأثبت حدثنا عنه شيخنا البرهان التنوخي بالإجازة ومات في ربيع الثاني سنة ٧٢٦ ٣٥٦ - أحمد بن خضر بن عبد الرحمن نور الدين الشافعي أحد موقعي الدست سمع من علي بن عبد النصير الزاهد وزينب بنت سليمان الإسعردي وست الوزراء وغيرهم وسمع منه شيخنا وأرخ وفاته في رجب سنة ٧٦٤ ٣٥٧ - أحمد بن خضر الحنفي شهاب الدين مفتي دار العدل سمع عيسى المطعم وجماعة وهو مكثر كذا قرأت بخط القدسي ولعله الذي قبله

стр. 149

٣٥٨ - أحمد بن خضر الدمشقي هو أحد مشاهير المؤذنين بالجامع الأموي بدمشق مات في المحرم سنة ٧٧٦ ٣٥٩ - أحمد بن خليل البزاعي شهاب الدين التاجر السراج ولد سنة بضع وعشرين وستمائة وتعانى الآداب فنظم ونثر وله ديوان حدث بشيء منه سمع منه النجم الطوفي الحنبلي والسراج عبد اللطيف بن الكويك والسديد محمد بن فضل الله بن كاتب المزح وغيرهم مات يوم عاشوراء سنة ٧٢٥ وقد قارب المائة ٣٦٠ - أحمد بن داود بن أحمد بن محمد بن حسن بن شويخ الزراد أبو محمد التاجر سمع من محمد بن عبد المؤمن الصوري وحدث ومات سنة … ٣٦١ - أحمد بن داود بن أحمد الحمصي المعروف بابن السابق ولد سنة ٧٠٩ وسمع بعض الصحيح من ابن الشحنة بحمص وحدث وسمع منه أبو حامد ابن ظهيرة بعد السبعين ٣٦٢ - أحمد بن داود بن مندك الدنيسري الأصل الموصلي تفقه على الشيخ تاج الدين عبد الرحيم بن محمد بن محمد بن يونس ثم انتقل إلى ماردين فأخذ عن السيد ركن الدين وقرأ عليه الحاوي بحثا وعلق عنه من فوائده ورافق في الاشتغال الشيخ برهان الدين الرسعني وقرأ على السيد أيضا الحاجبية ومختصر المحصول وكان كثير المجون والهزل مات سنة ٧٤٣ وله تسعون سنة ٣٦٣ - أحمد بن داود بن يحيى بن داود الحريري الدمشقي سمع من الفخر

стр. 150

مشيخته وحدث مات في شوال سنة ٧٤٤ ٣٦٤ - أحمد بن رجب بن الحسن بن محمد بن مسعود السلامي البغدادي نزيل دمشق ولد سنة ٦٤٤ ببغداد ونشأ بها وقرأ بالروايات وأناب وسمع مشايخها وطلب الحديث فسمع من … ورحل إلى دمشق ومصر وغيرهما وسمع ولده الشيخ زين الدين عبد الرحمن بن رجب المحدث المشهور الكثير وخرج لنفسه معجما مفيدا رأيته وجلس للإقراء بدمشق وانتفع الناس به وكان دينا خيرا عفيفا ومات سنة ٤ أو ٧٧٥ كذا رأيته بخطي وأظنني تلقيته مع بعض الحلبيين وكتب عنه سعيد الذهلي من شعره فقال أنشدنا الشيخ العالم أبو العباس أحمد ابن رجب بن محمد الخالداني البغدادي المقرئ الحنبلي لنفسه (علمت السوء ثم ظلمت نفسي … وقد آذنت ربي أن أتوبا) (فهب لي رحمة واغفر ذنوبي … وعجل منك لي فرجا قريبا) ٣٦٥ - أحمد بن رضوان بن إبراهيم بن أبي الزهر بن الزنهار أخو السيد لأمه الاقباعي القلانسي ولد في رمضان سنة ٦٥٨ وسمع من ابن عبد الدائم الخامس من فوائد القطيعي وغير ذلك ومن عمر الكرماني وغيرهما وحدث ذكره الذهبي في معجمه ومات في ١١ ذي القعدة سنة ٧٤٢ حدثنا عنه البرهان التنوخي وأبو المعالي الأزهري بالإجازة

стр. 151

ومن مسموعه الترغيب للأصبهاني كاملا من ابن عبد الدائم ومشيخته تخريجه لنفسه ٣٦٦ - أحمد بن رضوان بن عبد العظيم بن خالد بن محمد بن خالد بن عبد العظيم بن جعفر بن عبد العظيم الجذامي الغرناطي ذكره صاحب الكتاب المؤتمن فقال شاب فاضل حسن الصحبة كريم النفس من الفلاحين ببلده لديه مال يحوك الشعر بالطبع الذكي الذي له كقوله (يا سيدا ودعته ومدامعي … تنهل من عيني يوم وداعه) (ما سار شخصك عن محبك إنما … غيبت عن عينيه في أضلاعه) قال صاحب الإكليل شاعر طبع وعامر حي من الأدب وربع حجة من حجج الغرائز في العالم الحائر يتدفق تدفق الفرات ويتبع المعاني كأنما يطلبها بالترات فيأتي بكل عجيبة ويفتح البديع بين طبع فحل وفكرة نجيبة كقوله (زار من بعد ما طال انتظاري … مخجل البدر في ذهاب السرار) (صادم البحر بالوصال كما صا … دم جيش الظلام ضوء النهار)

стр. 152

(فشربنا مدامة وأدرنا … راح عتب ممزوجة بعقار) (وارتشفنا لمى الثغور اعتناقا … وعزمنا على اقتضا الإفطار وقوله وهو من طبقة المرقص (يا من اختار فؤادي مسكنا … بابه العين التي ترمقه (فتح الباب سهادي بعدكم … فابعثوا طيفكم يغلقه) ولو امتد به طول العمر لأصبح مثلا في الإجادة مات شهيدا في جمادى … عام ٧٦٣ عن إحدى وأربعين سنة وربع سنة ٣٦٧ - أحمد بن زاكي بن أحمد البالسي الخواص سمع من الفخر ابن البخاري وغازي الحلاوي والفخر عبد الرحمن الحنبلي وغيرهم قال الذهبي في المعجم المختص حدث وطلب بنفسه وكان فيه دين وتعفف قال وسمع معي مات في أول سنة ٧٤١ ببلبيس وقيل في آخر ذي الحجة سنة ٧٤٠ قلت وروى عنه جماعة منهم الجمال الأسيوطي وشيخنا

стр. 153

أبو الفرج ابن الغزي ومن مسموعه على الفخر عمل يوم وليلة لابن السني أنا الكندي وقرأت بخط البدر النابلسي كان عابدا صالحا خيرا ثم انقطع وصار يتقوت من عمل الخوص وصار طويل الفكرة عديم الضحك كثير المراقبة ٣٦٨ - أحمد بن زكري بن أبي على الرسعني التاجر سمع من أبي بكر ابن النشبي وغيره وكان يسافر في التجارة وحدث سنة ٧٣٢ بدمشق ٣٦٩ - أحمد بن زكريا بن أبي العشائر المارديني ولد سنة ٦٢٩ وسمع من أحمد بن مسلمة وغيره وحدث بمشيخة ابن مسلمة عنه واستوطن دمشق مدة ثم جفل إلى القاهرة فاستوطنها حدث عنه ابن سيد الناس والعز ابن جماعة ومات سنة ٧١٤ في رمضان ٣٧٠ - أحمد بن الزكي بن عبد الله الموصلي الجزري الجندي شهاب الدين نائب البيسرى كان من أجناد الحلقة سمع من تاج الدين محمد بن محمد بن سعد الله بن الوزان وحدث عنه بمشيخته أخذ عنه الذهبي والبرزالي وابن رافع وقد قال لم يكن عنده غيرها مات بالمزة في المحرم سنة ٧٢٧ في جمادى الأولى وله بضع وثمانون سنة قال البرزالي كان لا يعرف اسم أبيه ولا نسبه وإنما قلنا له عند كتابة الطبقة ابن من فكتب الكاتب

стр. 154

الزكي فصدقه ٣٧١ - أحمد بن زيد اليمني الفقيه كان من رؤساء أهل صعدة فبلغ عنه الإمام صلاح الدين بن علي أمر فأمر بقتله فحمل المصحف وصار إليه مستجيرا به فلم يغن عنه ذلك وقتل فأصيب الإمام بعد موته بيسير فعد ذلك من كراماته وكان ذلك في سنة ٩٧٣ ٣٧٢ - أحمد بن سالم بن محمد بن حاتم البلبيسي نظام الدين كان معدلا وأجاز له جماعة ومات بظاهر القاهرة في الثالث عشر من ذي الحجة سنة ٧٤١ ٣٧٣ - أحمد بن سالم بن محمود الكندي الشافعي كتب عنه سعيد بن عبد الله الذهلي من شعره قصيدة أولها (ذابت عليك حشاشة المشتاق … فانعم علي بنظرة وتلاق) ٣٧٤ - أحمد بن سالم بن أبي الهيجا بن حميد بن صالح بن حماد الأذرعي شهاب الدين ابن قاضي بالس سمع من الفخر والصوري وغيرهما وسمع كثيرا بنفسه وحدث وله نظم وكان حسن السيرة متوددا مات في المحرم سنة ٧٤٧

стр. 155

٣٧٥ - أحمد بن سالم بن ياقوت المكي المؤذن ولد سنة ست أو سبع وتسعين وستمائة وهو الذي رأيته بخطه وسمع على الرضي الطبري وعلى أخيه الصفي والفخر التوزري وتفرد بالسماع منه وعلى الدلاصي الشاطبية ومات في المحرم ٧٧٨ سمع منه أبو حامد بن ظهيرة وأجاز لشيخنا ابن الملقن ولولده على سنة ٧١ وسمع منه الجنيد البلياني نزيل شيراز ٣٧٦ - أحمد بن سامة بن كوكب الطائي أبو العباس الصالحي الشروطي ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال المحدث قرأ ونسخ وحصل وكان حنفيا متواضعا مات في صفر سنة ٧٠٣ ٣٧٧ - أحمد بن سعد الله بن مروان بن عبد الله الفارقي شرف الدين ابن الشيخ سعد الله ولد في رجب سنة ٦٧٣ وسمع من المسلم بن علان جزء الأنصاري وولي كتابة الدرج بحماة وكان حسن الخلق متوددا لطيف الكلمة ومات بالقدس في أواخر شهر ربيع الأول سنة ٧٣٧ ٣٧٨ - أحمد بن سعد بن عباد الأنصاري أبو جعفر المعروف بالنجار قال لسان الدين كان من أهل النجابة والتحصيل عارفا بالشروط وولي القضاء ببعض الأماكن ومات في رمضان سنة ٧٥٠ ٣٧٩ - أحمد بن سعد بن عبد الله العسكري الأندرشي النحوي ولد بعد

стр. 156

التسعين وقدم المشرق فحج واستوطن دمشق وأقرأ العربية وتخرج به جماعة وشرح التسهيل ونسخ بخطه تهذيب الكمال ثم اختصره وتلا بالسبع على التقي الصائغ وشرع في تفسير كبير مع الدين والأمانة والانجماع عن الناس قال الصلاح الصفدي كنا عند القاضي تقي الدين السبكي فجرى إمساك تنكز نائب الشام فقال الأندرشي ما علمت بوقوع ذلك قال وكان ذلك بعد إمساك تنكز بخمس سنين وقد ولي فيها أربع نواب فتعجبنا من إعراضه عن أحوال الناس وكان له بيت في الجامع تحت المازنة وذكره الذهبي في المعجم المختص فقال تخرج به علماء وكان دينا منقبضا عن الناس شارك في الفضائل ونسخ تهذيب الكمال كله واختصره وشرع في تفسير كبير وكانت وفاته في ذي القعدة سنة ٧٥٠ ووقف كتبه على أهل العلم ٣٨٠ - أحمد بن سعد بن علي بن محمد الأنصاري أبو جعفر الجزيري كان أصله من مرسية وسكن غرناطة وكان كثير الإتقان في تجويد القرآن مجودا مبالغا في العبادة أخذ عن أبي جعفر بن الطباع وغيره

стр. 157

وأجاز له ابن الغماز وغيره ومات في ذي القعدة سنة ٧١٢ ٣٨١ - أحمد بن سعيد بن زيان بن يوسف بن زبان الطائي الحلبي عز الدين كتب الإنشاء بحلب وذكره ابن حبيب وقال كان حسن الخط محرر الضبط جيد النظم والنثر مع أخلاق رضية وشيم تدل على حسن الطوية وأنشد له (رعى الله ألفاظا أتتني بديعة … ليشرق منها الطرس نظمك والنثر) (فقبلتها لما أتت واقتنيتها … ولا عجب في الناس أن يقتنى الدر) ٣٨٢ - أحمد بن سعيد بن عمر السيواسي أبو العباس ولد سنة ٧١٩ وسمع من الجزري والمزي وغيرهما ومات في الطاعون العام سنة ٧٤٩ ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال قرأ وعني بالروايات وتنبه وخرج المتباينات ٣٨٣ - أحمد بن سعيد بن عمر الأزجي قال الشهاب ابن رجب في معجمه كان شيخ دار الحديث المستنصرية ويلقب الجلال ويعرف بابن السابق ولد سنة ثمانين تقريبا وسمع من محمد بن ناصر بن حلاوة أنا محمد ابن يعقوب ابن أبي الدنية أنا حنبل قطعة من المسند وحدث ومات سنة ٧٥٨ ٣٨٤ - أحمد بن سليمان بن أحمد بن الحسن بن أبي بكر العباسي أبو القاسم

стр. 158

أمير المؤمنين الحاكم بن المستكفي بن الحاكم تقدم ذكر جده قريبا وكان مع أبيه بقوص في أواخر دولة الناصر فلما مات عهد بالخلافة لولده فلم يمض الناصر ذلك وبايع إبراهيم بن أخي المستكفي فلما ولي الأشرف كجك طلب قوصون أبا القاسم هذا واستقر به في الخلافة فباشرها من سنة ٤٢ إلى أن مات في الطاعون في نصف سنة ٧٥٣ وكان يلقب أولا المستنصر قال شيخنا العراقي سمع الحديث على بعض المتأخرين وبلغني أنه حدث ورأيت بخط رفيقنا الشيخ تقي الدين المقريزي أن عوده للخلافة كان في أول سلطنة المنصور أبي بكر بعناية طاجار الدويدار وذلك في آخر ذي الحجة سنة ٧٤١ وأنهم لما أرادوا إمضاء سلطنة المنصور طعنوا في خلافة إبراهيم فأحضروا هذا أحمد يوم الاثنين ثاني المحرم سنة ٧٤٢ وقرروه في الخلافة وأثبتها القضاة ثم فوض هو للمنصور على العادة فالله أعلم ٣٨٥ - أحمد بن سلسمان بن بيرم المعروف بابن الفرمراتي سمع من سنقر المنتقى من سبعة أجزاء المخلص ٣٨٦ - أحمد بن سليمان بن أبي الحسين بن سليمان بن زبان الطائي الحلبي شهاب الدين أخو شرف الدين كان كاتب الإنشاء بحلب أثنى عليه ابن حبيب وأرخ وفاته سنة ٧٦٩ وقد جاوز الخمسين

стр. 159

٣٨٧ - أحمد بن سليمان بن حمزة المقدسي ابن القاضي تقي الدين ولد في رمضان سنة ٦٦٢ وحدث بصحيح مسلم ومات في شعبان سنة ٧٣٣ حدثنا عنه البرهان الشامي بالإجازة ٣٨٨ - أحمد بن سليمان بن سالم بن عبدان الحوراني الأصل الصالحي مات بدمشق في ١٨ ربيع الأول سنة ٧١٨ مولده تقريبا سنة ٤٦ حدث عن خطيب مردا ٣٨٩ - أحمد بن سليمان بن أبي الطاهر بن القرط الإسكندراني سمع سداسيات الرازي على ابن زوين ٣٩٠ - أحمد بن سليمان بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الوهاب شرف الدين ابن الشيرجي ولد سنة ٦٥٣ وسمع الحديث وحدث وكان ناظر الشامية الجوانية وباشر نظر الحسامية وغير ذلك وكان قد نكب بعد فرار والده إلى التتار وأقام مدة في عيشة صعبة ومات في شهر ربيع الأول سنة ٧١٨ ٣٩١ - أحمد بن سليمان بن محمد بن سليمان الدمشقي تفقه على الشيخ شمس الدين بن خطيب يبرود وكان حنبليا ثم تحول شافعيا فمهر في الفقه والأصول والأدب مات في ليلة الجمعة تاسع عشر صفر

стр. 160

سنة ٧٧٦ ٣٩٢ - أحمد بن سليمان بن محمد بن هلال الصاحب تقي الدين ولد سنة ٧٢٣ وسمت همته من صغره إلى الوظائف الكبار فسعى في أن يكون في كتاب الإنشاء بدمشق فما قدر ثم ولي الوزارة فباشرها في رمضان سنة ٧٤٧ وهو شاب حسن الصورة مليح الشكل فاستخفوا به وصرف بعد نصف سنة فأقام بدمشق بطالا إلى أن مات في رجب سنة ٧٤٨ وفيه يقول ابن نباتة (منيت ما أوتيته من دولة … حملتك في العشر من احلالها) (في مقلة الأجفان أنت فقل لنا … أنت ابن مقلتها أو ابن هلالها) ٣٩٣ - أحمد بن سليمان بن مروان بن علي بن سحاب البعلبكي ولد سنة ٦٢٧ وقرأ على السخاوي وحدث عنه بالشاطبية مرارا وحدث أيضا بجزء سفيان والصفار والأربعين البلدانية وسمع من ابن علان وإبراهيم ابن خليل وغيرهما وكان تاجرا ثم دخل في الشهادات ومات في ربيع الآخر سنة ٧١٢ ٣٩٤ - أحمد بن سليمان بن يوسف الغرناطي أبو جعفر بن الحداد قرأ على أبي الحسن المنجاطي وأبي عبد الله بن الفخار وغيرهما وكان مشاركا في الفقه والفرائض والعربية وناب في القضاء ثم ولي ببعض البلاد وكان

стр. 161

نزها عفيفا اغتاله بعض الشطار لكونه وجه الحكم عليه في استخلاص مال يتيم فقبض على قاتله فصلب بالمكان الذي فتك به فيه وذلك في ٢٥ شهر رمضان سنة ٧٥٢ ورثاه لسان الدين ابن الخطيب بأبيات ٣٩٥ - أحمد بن سليمان الصقلي الفاضل العابد شهاب الدين أبو العباس كان كثير المحبة في العزلة والتخلق بأخلاق السلف وولي خطابة المدينة الشريفة والإمامة بها فباشر ذلك وكان يسكن الحسينية بالقرب من جامع آل مالك وله نظم فمنه (يا غفلة شاملة للقوم … كأنما يرونها في النوم) (ميت غد يحمل ميت اليوم) وكان لا يجتمع بالناس إلا لحظة يسيرة لا يخلو من مواعظه الحسان النافعة رجع من المدينة إلى القاهرة سنة ٧٧٨ فمات بها في ثامن ربيع الآخر منها ٣٩٦ - أحمد بن أبي الخير سلامة بن أحمد بن سلامة الإسكندري المالكي ولد سنة ٦٧١ ونشأ بالثغر وتفقه واشتغل في الفنون وناب في الحكم وحمدت سيرته ثم ولي قضاء دمشق فدخلها في جمادى الأولى سنة ٧١٧ وقدرت وفاته بها في ذي الحجة سنة ٧١٨ وكان محمود الطريقة صارما نزها قال الذهبي كان من أوعية العلم أصولا وفروعا ومن سروات

стр. 162

الرجال حشمة وسوددا ومن خيار الحكام صرامة وعفة وهو من بيت كريم بالإسكندرية ٣٩٧ - أحمد بن سلامة المقدسي ثم المصري شهاب الدين الواعظ كان شيخا بالخانقاه وخطيبا بالجامع كلاهما لبشتك وكان عليه قبول في وعظه ثم تعصب عليه بعضهم فخرجت عنه الخانقاه فعوضه الله خانقاه سرياقوس فباشرها إلى أن مات سنة ٧٦٩ وصنف كتابا في الصوفية ٣٩٨ - أحمد بن شرف بن منصور الذرعي سمع من أبي الفضل ابن عساكر وناب في الحكم لابن المجد ثم ولي قضاء طرابلس ودرس وكانت وفاته بطرابلس في رجب سنة ٧٤٧ ٣٩٩ - أحمد بن صابر أبو جعفر القيسي ذكر الكمال أنه قدم ديار مصر بعد السبعمائة وحكى سبب قدومه وأنه سمع بها الحديث ٤٠٠ - أحمد بن صالح بن أحمد بن خطاب البقاعي الأصل الدمشقي شهاب الدين الزهري الفقيه الشافعي ولد سنة ٧٢٤ وقيل سنة ٢١ وقيل ٢٢ وقيل ٢٣ وقدم دمشق سنة ٧٣٢ فسمع من أبي محمد عبد الله

стр. 163

ابن الحسين بن أبي التائب والحافظ جمال الدين المزي والبرزالي وغيرهم ورجع ثم قدمها في حدود الأربعين اشتغل بالفقه حتى مهر فيه وأخذ عن الفخر المصري والنور الإربيلي وأبي البقاء السبكي وأذن له وعن البهاء الإخميمي في الأصول وكان أولا يقرئ أولاد أبي البقاء ثم درس بالقليجية ثم العادلية ونزل له ابن قاضي شهبة سنة ٧٧٩ عن الشامية البرانية وولي الإفتاء بدار العدل وحضر دروس السبكي الكبير ومن بعده ودرس كثيرا وأفتى واشتهر وتخرج به جماعة من الفقهاء وناب في الحكم عن تاج الدين السبكي ومن بعده وانتهت إليه رئاسة الفقه والفتوى بدمشق لأنه تأخر بعد علاء الدين حجي وعماد الدين الحسباني وغيرهما واشتهر ذكره وبعد صيته ومات بدمشق في المحرم سنة ٧٩٥ ٤٠١ - أحمد بن صالح بن غازي المارديني صاحب ماردين يلقب الملك المنصور بن الملك الصالح بن الملك المنصور ولي بعد أبيه في أول سنة ٧٦٦ وكانت مملكته ثلاث سنين تقريبا ومات في سنة ٧٦٩ واستقر عوضة الصالح محمود فأقام أربعة أشهر ثم ولي عمه المظفر داود بن الصالح صالح ٤٠٢ - أحمد بن صالح الحنبلي البغدادي شهاب الدين خطيب جامع القصر

стр. 164

ببغداد كان من فقهاء الحنابلة مات قتيلا بأيدي اللنكية لما هجموا بغداد سنة ٧٩٥ ٤٠٣ - أحمد بن أبي طالب بن محمد أبو العباس البغدادي الحمامي نزيل مكة سمع من قرابته الأنجب الحمامي وحدث عنه وكان الدباهي يثني على دينه ومروءته سمع منه القاضي شمس الدين ابن مسلم وآخرون ومات بمكة في جمادى الآخرة سنة ٧٠٩ وقد قارب التسعين ٤٠٤ - أحمد بن أبي طالب بن أبي النعم نعمة بن حسن بن علي بن بيان الصالحي الحجار أبو العباس ولد سنة ٦٢٤ تقريبا بل قبل ذلك فإن الذهبي قال سألته سنة ست وسبعمائة عن عمره فقال أحق حصار الناصر داود لدمشق وكان ذلك سنة ٢٦ وسمع من ابن الزبيدي وابن اللتي وأجاز له من بغداد القطيعي وابن روزبة والكاشغري وآخرون ومن دمشق جعفر بن علي وعمر حتى ألحق الأحفاد بالأجداد وأول ما ظهر للمحدثين سنة ٧٠٦ وجد اسمه في أجزاء على ابن اللتي مثل جزء ابن مخلد ومسند عمر للنجار ثم ظهر اسمه في أسماء السامعين على ابن الزبيدي فحدث بالصحيح أكثر من سبعين مرة بدمشق والصالحية وبالقاهرة ومصر وحماة وبعلبك وحمص وكفربطنا وغيرها ورأى من العز

стр. 165

والإكرام ما لا مزيد عليه وانتحت عليه الحفاظ ورحل إليه من البلاد وتزاحموا عليه من سنة ٧١٧ إلى أن مات ولما مات نزل الناس بموته درجة قال الذهبي كان دموي اللون صحيح الركب أشقر طويلا أبطأ عنه الشيب وكانت له همة وفيه عقل وفهم يصغي جيدا وما رأيته نعس فيما أعلم وثقل سمعه قليلا في الآخر وكان خياطا ولما خدم حجارا بالقلعة من سنة ثلاث وأربعين وستمائة كان يشد السيف ويقف بالخدمة وكان ربما أسمع في بعض الأيام أكثر النهار وحصل له المال وقدر بالقلعة المعلوم وعلى بيت المال قال وكان فيه دين وملازمة للصلاة ويصوم تطوعا وقد صام وهو ابن مائة سنة رمضان وأتبعه بست من شوال وكان حينئذ يغتسل بالماء البارد ولا يترك غشيان الزوجة وله بوادر منها أنه سئل عن عاق والديه فقال يقتل وسئل عن صوم ست من شوال فقال ﴿وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر﴾ قال الذهبي ولا أرتاب في سماعه من ابن الزبيدي فإنه لم يكن له أخ باسمه قط شرع محب الدين ابن المحب في قراءة الصحيح قبل موته بيوم ثم قرأ عليه الميعاد الثاني يوم وفاته إلى الظهر فمات قرب العصر في الخامس والعشرين من صفر سنة ٧٣٠ ٤٠٥ - أحمد بن ظهير الدين أبي بكر ظهيرة بن أحمد بن عطية بن مرزوق

стр. 166

المخزومي المكي القاضي شهاب الدين ولد سنة ٧١٨ وسمع من القاضي نجم الدين الطبري وأخيه وأحمد بن الرضي والجمال المطري وعيسى الحجي والأمين الأقشهري والوادي آشي وعرض عليه الشاطبية وتفقه على الأصفوني وتخرج في الحساب والفرائض وأخذ عن الأسنوي بالقاهرة وأخذ القراءات عن إبراهيم بن مسعود المسروري وأذن له الشيخ صلاح الدين العلائي في الإفتاء وتصدر للإشغال بالحرم مدة فانتفع به الناس وناب في الحكم عن الحرازي ثم عن أبي الفضل النويري ثم استقل بعده بالقضاء والخطابة مدة تقرب من سنتين ثم صرف عن ذلك فلازم الإشغال إلى أن مات في ثالث عشرى شهر ربيع الأول سنة ٧٩٢ وهو عم الشيخ جمال الدين محمد بن عبد الله بن ظهيرة قاضي مكة ووالد أبي البركات قاضي مكة أيضا وجد أبي السعادات قاضي مكة أيضا قرأت بخط ابن سكر أنه رحل إلى المغرب سنة ٧٦٠ وسمع بها من جماعة

стр. 167

٤٠٦ - أحمد بن أبي العافية الأندلسي الرندي أبو العباس ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال المحدث الفقيه رجل فاضل خير دين قدم علينا سنة أربع فأخذ عن الموازيني وابن مشرف والموجودين وسمع بالثغر من القرافي ومات بمصر في الكهولة سنة ٧١٦ ٤٠٧ - أحمد بن عبد الأحد بن أبي الفتح الحراني ثم المصري سمع من الدمياطي وابن الصواف ومحمد بن الحسين الفوي سمع منه شيخنا العراقي وحدثنا عنه أبو اليمن الثقفي بشيء من الخلعيات مات سنة ٧٦٧ ٤٠٨ - أحمد بن عبد الحق بن الطفال ويعرف بابن الخيوطي كمال الدين قال شيخنا حدثنا بالإسكندرية عن أبي القاسم عبد الرحمن بن مخلوف ببعض الثقفيات ومات بها في رجب سنة ٧٦٠ ٤٠٩ - أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن تيمية الحراني ثم الدمشقي الحنبلي تقي الدين أبو العباس بن شهاب الدين ابن مجد الدين ولد في عاشر ربيع الأول سنة ٦٦١ وتحول به أبوه من حران سنة ٦٧ فسمع من ابن عبد الدائم والقاسم الإربلي والمسلم ابن علان وابن أبي عمر والفخر في آخرين وقرأ بنفسه ونسخ سنن أبي داود وحصل الأجزاء ونظر في الرجال والعلل وتفقه وتمهر وتميز وتقدم وصنف ودرس وأفتى وفاق الأقران وصار عجبا في سرعة الاستحضار وقوة الجنان والتوسع في المنقول والمعقول

стр. 168

والإطالة على مذاهب السلف والخلف وأول ما أنكروا عليه من مقالاته في شهر ربيع الأول سنة ٦٩٨ قام عليه جماعة من الفقهاء بسبب الفتوى الحموية وبحثوا معه ومنع من الكلام ثم حضر مع القاضي إمام الدين القزويني فانتصر له وقال هو وأخوه جلال الدين من قال عن الشيخ تقي الدين شيئا عزرناه ثم طلب ثاني مرة في سنة ٧٠٥ إلى مصر فتعصب عليه بيبرس الجاشنكير وانتصر له سلار ثم آل أمره أن حبس في خزانة البنود مدة ثم نقل في صفر سنة ٧٠٩ إلى الإسكندرية ثم أفرج عنه وأعيد إلى القاهرة ثم أعيد إلى الإسكندرية ثم حضر الناصر من الكرك فأطلقه ووصل إلى دمشق في آخر سنة ٧١٢ وكان السبب في هذه المحنة أن مرسوم السلطان ورد على النائب بامتحانه في معتقده لما وقع إليه من أمور تنكر في ذلك فعقد له مجلس في سابع رجب وسئل عن عقيدته فأملأ منها شيئا ثم احتضروا العقيدة التي تعرف بالواسطية فقرئ منها وبحثوا في مواضع ثم اجتمعوا في ثاني عشرة وقرروا الصفي الهندي يبحث معه ثم أخروه وقدموا الكمال الزملكاني ثم انفصل الأمر على أنه شهد

стр. 169

على نفسه أنه شافعي المعتقد فأشاع أتباعه أنه انتصر فغضب خصومه ورفعوا واحدا من أتباع ابن تيمية إلى الجلال القزويني نائب الحكم بالعادلية فعزره وكذا فعل الحنفي باثنين منهم ثم في ثاني عشرى رجب قرأ المزي فصلا من كتاب أفعال العباد للبخاري في الجامع فسمعه بعض الشافعية فغضب وقالوا نحن المقصودون بهذا ورفعوه إلى القاضي الشافعي فأمر بحبسه فبلغ ابن تيمية فتوجه إلى الحبس فأخرجه بيده فبلغ القاضي فطلع إلى القلعة فوافاه ابن تيمية فتشاجرا بحضرة النائب واشتط ابن تيمية على القاضي لكون نائبه جلال الدين آذى أصحابه في غيبة النائب فأمر النائب من ينادي أن من تكلم في العقائد فعل كذا به وقصد بذلك تسكين الفتنة ثم عقد لهم مجلس في سلخ رجب وجرى فيه بين ابن الزملكاني وابن الوكيل مباحثة فقال ابن الزملكاني لابن الوكيل ما جرى على الشافعية قليل حتى تكون أنت رئيسهم فظن القاضي نجم الدين بن صصرى أنه عناه فعزل نفسه وقام فأعانه الأمراء وولاه النائب وحكم الحنفي بصحة الولاية ونفذها المالكي فرجع إلى منزله وعلم أن الولاية لم تصح فصمم على العزل فرسم النائب لنوابه بالمباشرة إلى أن يرد أمر السلطان ثم وصل بريدي في أواخر شعبان بعوده ثم وصل بريدي في خامس رمضان بطلب القاضي والشيخ وأن يرسلوا بصورة ما جرى للشيخ في سنة ٦٩٨ ثم وصل مملوك النائب وأخبر أن الجاشنكير والقاضي المالكي قد قاما في الإنكار على

стр. 170

الشيخ وأن الأمر اشتد بمصر على الحنابلة حتى صفع بعضهم ثم توجه القاضي والشيخ إلى القاهرة ومعهما جماعة فوصلا في العشر الأخير من رمضان وعقد مجلس في ثالث عشر منه بعد صلاة الجمعة فادعى على ابن تيمية عند المالكي فقال هذا عدوى ولم يجب عن الدعوى فكرر عليه فأصر فحكم المالكي بحبسه فأقيم من المجلس وحبس في برج ثم بلغ المالكي أن الناس يترددون إليه فقال يجب التضييق عليه إن لم يقتل وإلا فقد ثبت كفره فنقلوه ليلة عيد الفطر إلى الجب وعاد القاضي الشافعي إلى ولايته ونودي بدمشق من اعتقد عقيدة ابن تيمية حل دمه وماله خصوصا الحنابلة فنودي بذلك وقرئ المرسوم وقرأها ابن الشهاب محمود في الجامع ثم جمعوا الحنابلة من الصالحية وغيرها وأشهدوا على أنفسهم أنهم على معتقد الإمام الشافعي وذكر ولد الشيخ جمال الدين ابن الظاهري في كتاب كتبه لبعض معارفه بدمشق أن جميع من بمصر من القضاة والشيوخ والفقراء والعلماء والعوام يحطون على ابن تيمية إلا الحنفي فإنه يتعصب له وإلا الشافعي فإنه ساكت عنه وكان من أعظم القائمين عليه الشيخ نصر المنبجي لأنه كان بلغ ابن تيمية أنه يتعصب لابن العربي فكتب إليه كتابا يعاتبه على ذلك فما أعجبه لكونه بالغ في الحط على ابن العربي وتكفيره فصار هو يحط على ابن تيمية ويغري به بيبرس الجاشنكير وكان بيبرس يفرط في محبة نصر ويعظمه

стр. 171

وقام القاضي زين الدين ابن مخلوف قاضي المالكية مع الشيخ نصر وبالغ في أذية الحنابلة واتفق أن قاضي الحنابلة شرف الدين الحراني كان قليل البضاعة في العلم فبادر إلى إجابتهم في المعتقد واستكتبوه خطه بذلك واتفق أن قاضي الحنفية بدمشق وهو شمس الدين ابن الحريري انتصر لابن تيمية وكتب في حقه محضرا بالثناء عليه بالعلم والفهم وكتب فيه بخطه ثلاثة عشر سطرا من جملتها أنه منذ ثلاثمائة سنة ما رأى الناس مثله فبلغ ذلك ابن مخلوف فسعى في عزل ابن الحريري فعزل وقرر عوضه شمس الدين الأذرعي ثم لم يلبث الأذرعي أن عزل في السنة المقبلة وتعصب سلار لابن تيمية وأحضر القضاة الثلاثة الشافعي والمالكي والحنفي وتكلم معهم في إخراجه فاتفقوا على أنهم يشترطون فيه شروطا وأن يرجع عن بعض العقيدة فأرسلوا إليه مرات فامتنع من الحضور إليهم واستمر ولم يزل ابن تيمية في الجب إلى أن شفع فيه مهنا أمير آل فضل فأخرج في ربيع الأول في الثالث وعشرين منه وأحضر إلى القلعة ووقع البحث مع بعض الفقهاء فكتب عليه محضر بأنه قال أنا أشعري ثم وجد خطه بما نصه الذي اعتقد أن القرآن معنى قائم بذات الله وهو صفة من صفات ذاته القديمة وهو غير مخلوق وليس بحرف ولا صوت وأن قوله ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ ليس على ظاهره ولا أعلم كنه المراد به بل لا يعلمه إلا الله والقول في النزول كالقول في الاستواء وكتبه أحمد بن تيمية ثم أشهدوا عليه أنه تاب مما ينافي ذلك مختارا وذلك

стр. 172

في خامس عشري ربيع الأول سنة ٧٠٧ وشهد عليه بذلك جمع جم من العلماء وغيرهم وسكن الحال وأفرج عنه وسكن القاهرة ثم اجتمع جمع من الصوفية عند تاج الدين إبن عطاء فطلعوا في العشر الأوسط من شوال إلى القلعة وشكوا من ابن تيمية أنه يتكلم في حق مشايخ الطريق وأنه قال لا يستغاث بالنبي ﷺ فاقتضى الحال أن أمر بتسييره إلى الشام فتوجه على خيل البريد … وكل ذلك والقاضي زين الدين ابن مخلوف مشتغل بنفسه بالمرض وقد أشرف على الموت وبلغه سفر ابن تيمية فراسل النائب فرده من بلبيس وادعى عليه عند ابن جماعة وشهد عليه شرف الدين ابن الصابوني وقيل إن علاء الدين القونوي أيضا شهد عليه فاعتقل بسجن بحارة الديلم في ثامن عشر شوال إلى سلخ صفر سنة ٧٠٩ فنقل عنه أن جماعة يترددون إليه وأنه يتكلم عليهم في نحو ما تقدم فأمر بنقله إلى الإسكندرية فنقل إليها في سلخ صفر وكان سفره صحبة أمير مقدم ولم يمكن أحدا من جهته من السفر معه وحبس ببرج شرقي ثم توجه إليه بعض أصحابه فلم يمنعوا منه فتوجهت طائفة منهم بعد طائفة وكان موضعه فسيحا فصار الناس يدخلون إليه ويقرؤون عليه ويبحثون معه قرأت ذلك في تاريخ البرزالي فلم يزل إلى أن عاد الناصر إلى السلطنة فشفع فيه عنده فأمر بإحضاره فاجتمع به في ثامن عشر شوال سنة ٩ فأكرمه وجمع القضاة وأصلح بينه وبين

стр. 173

القاضي المالكي فاشترط المالكي أن لا يعود فقال له السلطان قد تاب وسكن القاهرة وتردد الناس إليه إلى أن توجه صحبة الناصر إلى الشام بنية الغزاة في سنة ٧١٢ وذلك في شوال فوصل دمشق في مستهل ذي القعدة فكانت مدة غيبته عنها أكثر من سبع سنين وتلقاه جمع عظيم فرحا بمقدمه وكانت والدته إذ ذاك في قيد الحياة ثم قاموا عليه في شهر رمضان سنة ٧١٩ بسبب مسألة الطلاق وأكد عليه المنع من الفتيا ثم عقد له مجلس آخر في رجب سنة عشرين ثم حبس بالقلعة ثم أخرج في عاشوراء سنة ٧٢١ ثم قاموا عليه مرة أخرى في شعبان سنة ٧٢٦ بسبب مسألة الزيارة واعتقل بالقلعة فلم يزل بها إلى أن مات في ليلة الإثنين العشرين من ذي القعدة سنة ٧٢٨ قال الصلاح الصفدي كان كثيرا ما ينشد (تموت النفوس بأوصابها … ولم تدر عوادها ما بها) (وما أنصفت مهجة تشتكي … اذاها إلى غير أحبابها) وكان ينشد كثيرا (من لم يقد ويدس في خيشومه … رهج الخميس فلن يقود خميسا) وأنشد له على لسان الفقراء

стр. 174

(والله ما فقرنا اختيار … وإنما فقرنا اضطرار) (جماعة كلنا كسالى … وأكلنا ما له عيار) (يسمع منا إذا اجتمعنا … حقيقة كلها فشار) وسرد أسماء تصانيفه في ثلاثة أوراق كبار وأورد فيه من أمداح أهل عصره كابن الزملكاني قبل أن ينحرف عليه وكأبي حيان كذلك وغيرهما قال ورثاه محمود بن علي الدقوقي ومجير الدين ابن الخياط وصفى الدين عبد المؤمن البغدادي وجمال الدين ابن الأثير وتقي الدين محمد ابن سليمان الجعبري وعلاء الدين بن غانم وشهاب الدين ابن فضل الله وزين الدين ابن الوردي وجمع جم وأورد لنفسه فيه مرثية على قافية الضاد المعجمة قال الذهبي ما ملخصه كان يقضي منه العجب إذا ذكر مسالة من مسائل الخلاف واستدل ورجع وكان يحق له الاجتهاد لاجتماع شروطه فيه قال وما رأيت أسرع انتزاعا للآيات الدالة على المسألة التي يوردها منه ولا أشد استحضارا للمتون وعزوها منه كأن السنة نصب عينيه وعلى طرف لسانه بعبارة رشيقة وعين مفتوحة وكان آية من آيات الله في التفسير والتوسع فيه وأما أصول الديانة ومعرفة أقوال المخالفين فكان لا يشق غباره فيه هذا مع ما كان عليه من الكرم والشجاعة والفراغ عن ملاذ النفس ولعل فتاويه في الفنون تبلغ ثلاثمائة مجلد بل أكثر وكان قوالا

стр. 175

بالحق لا يأخذه في الله لومة لائم قال ومن خالطه وعرفه فقد ينسبني إلى التقصير فيه ومن نابذه وخالفه قد ينسبني إلى التغالي فيه وقد أوذيت من الفريقين من أصحابه وأضداده وكان أبيض أسود الرأس واللحية قليل الشيب شعره إلى شحمة أذنيه وكأن عينيه لسانان ناطقان ربعة من الرجال بعيد ما بين المنكبين جهوري الصوت فصيحا سريع القراءة تعتريه حدة لكن يقهرها بالحلم قال ولم أر مثله في ابتهاله واستغاثته وكثرة توجهه وأنا لا أعتقد فيه عصمة بل أنا مخالف له في مسائل أصلية وفرعية فإنه كان مع سعة علمه وفرط شجاعته وسيلان ذهنه وتعظيمه لحرمات الدين بشرا من البشر تعتريه حدة في البحث وغضب وشظف للخصم تزرع له عداوة في النفوس وإلا لو لاطف خصومه لكان كلمة إجماع فإن كبارهم خاضعون لعلومه معترفون بشنوفه مقرون بندور خطائه وأنه بحر لا ساحل له وكنز لا نظير له ولكن ينقمون عليه أخلافا وأفعالا وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك قال وكان محافظا على الصلاة والصوم معظما للشرائع

стр. 176

ظاهرا وباطنا لا يؤتى من سوء فهم فإن له الذكاء المفرط ولا من قلة علم فإنه بحر زخار ولا كان متلاعبا بالدين ولا ينفرد بمسائله بالتشهي ولا يطلق لسانه بما اتفق بل يحتج بالقرآن والحديث والقياس ويبرهن ويناظر أسوة من تقدمه من الأئمة فله أجر على خطائه وأجران على إصابته إلى أن قال تمرض أياما بالقلعة بمرض جد إلى أن مات ليلة الاثنين العشرين من ذي القعدة وصلى عليه بجامع دمشق وصار يضرب بكثرة من حضر جنازته المثل وأقل ما قيل في عددهم أنهم خمسون ألفا قال الشهاب ابن فضل الله لما قدم ابن تيمية على البريد إلى القاهرة في سنة سبعمائة نزل عند عمي شرف الدين وحض أهل المملكة على الجهاد فأغلظ القول للسلطان والأمراء ورتبوا له في مقر إقامته في كل يوم دينارا ومخفقة طعام فلم يقبل شيئا من ذلك وأرسل له السلطان بقجة قماش فردها قال ثم حضر عنده شيخنا أبو حيان فقال ما رأت عيناي مثل هذا الرجل ثم مدحه بأبيات ذكر أنه نظمها بديها وأنشده إياها (لما أتانا تقي الدين لاح لنا … داع إلى الله فرد ما له وزر) (على محياه من سيما الأولى صحبوا … خير البرية نور دونه القمر) (حبر تسربل منه دهره حبرا … بحر تقاذف من أمواجه الدرر) (قام ابن تيمية في نصر شرعتنا … مقام سيد تيم إذ عصت مضر)

стр. 177

(وأظهر الحق إذ آثاره اندرست … وأخمد الشر إذ طارت له شرر) (كنا نحدث عن حبر يجيء بها … أنت الإمام الذي قد كان ينتظر) قال ثم دار بينهما كلام فجرى ذكر سيبويه فأغلظ ابن تيمية القول في سيبويه فنافره أبو حيان وقطعه بسببه ثم عاد ذاما له وصير ذلك ذنبا لا يغفر قال وحج ابن المحب سنة ٣٤ فسمع من أبي حيان أناشيد فقرأ عليه هذه الأبيات فقال قد كشطتها من ديواني ولا أذكره بخير فسأله عن السبب في ذلك فقال ناظرته في شيء من العربية فذكرت له كلام سيبويه فقال يفشر سيبويه قال أبو حيان وهذا لا يستحق الخطاب ويقال إن ابن تيمية قال له ما كان سيبويه نبي النحو ولا كان معصوما بل أخطأ في الكتاب في ثمانين موضعا ما تفهمها أنت فكان ذلك سبب مقاطعته إياه وذكره في تفسيره البحر بكل سوء وكذلك في مختصره النهر ورثاه شهاب الدين ابن فضل الله بقصيدة رائية مليحة وترجم له ترجمة هائلة تنقل من المسالك إن شاء الله ورثاه زين الدين ابن الوردي بقصيدة لطيفة طائية وقال جمال الدين السومري في أماليه ومن عجائب ما وقع في الحفظ من

стр. 178

أهل زماننا أن ابن تيمية كان يمر بالكتاب مطالعة مرة فينتقش في ذهنه وينقله في مصنفاته بلفظه ومعناه وقال الأقشهري في رحلته في حق ابن تيمية بارع في الفقه والأصلين والفرائض والحساب وفنون أخر وما من فن إلا له فيه يد طولى وقلمه ولسانه متقاربان قال الطوفي سمعته يقول من سألني مستفيدا حققت له ومن سألني متعنتا ناقضته فلا يلبث أن ينقطع فأكفى مؤنته وذكر تصانيفه وقال في كتابه إبطال الحيل عظيم النفع وكان يتكلم على المنبر على طريقة المفسرين مع الفقه والحديث فيورد في ساعة من الكتاب والسنة واللغة والنظر ما لا يقدر أحد على أن يورده في عدة مجالس كأن هذه العلوم بين عينيه فأخذ منها ما يشاء ويذر ومن ثم نسب أصحابه إلى الغلو فيه واقتضى له ذلك العجب بنفسه حتى زها على أبناء جنسه واستشعر أنه مجتهد فصار يرد على صغير العلماء وكبيرهم قويهم وحديثهم حتى انتهى إلى عمر فخطأه في شيء فبلغ الشيخ إبراهيم الرقي فأنكر عليه فذهب إليه واعتذر واستغفر وقال في حق علي أخطأ في سبعة عشر شيئا ثم خالف فيها نص الكتاب منها اعتداد المتوفى عنها زوجها أطول الأجلين وكان لتعصبه لمذهب الحنابلة يقع في الأشاعرة حتى أنه سب الغزالي فقام عليه قوم كادوا

стр. 179

يقتلونه ولما قدم غازان بجيوش التتر إلى الشام خرج إليه وكلمه بكلام قوي فهم بقتله ثم نجا واشتهر أمره من يومئذ واتفق الشيخ نصر المنبجي كان قد تقدم في الدولة لاعتقاد بيبرس الجاشنكير فيه فبلغه أن ابن تيمية يقع في ابن العربي لأنه كان يعتقد أنه مستقيم وأن الذي ينسب إليه من الاتحاد أو الإلحاد من قصور فهم من ينكر عليه فأرسل ينكر عليه وكتب إليه كتابا طويلا ونسبه وأصحابه إلى الاتحاد الذي هو حقيقة الإلحاد فعظم ذلك عليهم وأعانه عليه قوم آخرون ضبطوا عليه كلمات في العقائد مغيرة وقعت منه في مواعيده وفتاويه فذكروا أنه ذكر حديث النزول فنزل عن المنبر درجتين فقال كنزولي هذا فنسب إلى التجسيم ورده على من توسل بالنبي ﷺ أو استغاث فأشخص من دمشق في رمضان سنة خمس وسبعمائة فجرى عليه ما جرى وحبس مرارا فأقام على ذلك نحو أربع سنين أو أكثر وهو مع ذلك يشغل ويفتي إلى أن اتفق أن الشيخ نصرا قام على الشيخ كريم الدين الآملي شيخ خانقاه سعيد السعداء فأخرجه من الخانقاه وعلى شمس الدين الجزري فأخرجه من تدريس الشريفية فيقال إن الآملي دخل الخلوة بمصر أربعين يوما فلم يخرج حتى زالت دولة بيبرس وخمل ذكر نصر وأطلق ابن تيمية إلى الشام وافترق الناس فيه شيعا فمنهم من نسبه إلى التجسيم لما ذكر في العقيدة الحموية والواسطية وغيرهما من ذلك كقوله إن اليد والقدم

стр. 180

والساق والوجه صفات حقيقية لله وأنه مستو على العرش بذاته فقيل له يلزم من ذلك التحيز والانقسام فقال أنا لا أسلم أن التحيز والانقسام من خواص الأجسام فألزم بأنه يقول بتحيز في ذات الله ومنهم من ينسبه إلى الزندقة لقوله إن النبي ﷺ لا يستغاث به وأن في ذلك تنقيصا ومنعا من تعظيم النبي ﷺ وكان أشد الناس عليه في ذلك النور البكري فإنه لما عقد له المجلس بسبب ذلك قال بعض الحاضرين يعزر فقال البكري لا معنى لهذا القول فإنه إن كان تنقيصا يقتل وإن لم يكن تنقيصا لا يعزر ومنهم من ينسبه إلى النفاق لقوله في علي ما تقدم ولقوله إنه كان مخذولا حيث ما توجه وإنه حاول الخلافة مرارا فلم ينلها وإنما قاتل للرئاسة لا للديانة ولقوله إنه كان يحب الرئاسة وإن عثمان كان يحب المال ولقوله أبو بكر أسلم شيخا يدري ما يقول وعلي أسلم صبيا والصبي لا يصح إسلامه على قول وبكلامه في قصة خطبة بنت أبي جهل ومات ما نسبها من الثناء على … وقصة أبي العاص ابن الربيع وما يؤخذ من مفهومها فإنه شنع في ذلك فألزموه بالنفاق لقوله ﷺ
следующие страницы →