Полный текст (2 364 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
ظاهرا وباطنا لا يؤتى من سوء فهم فإن له الذكاء المفرط ولا من قلة علم فإنه بحر زخار ولا كان متلاعبا بالدين ولا ينفرد بمسائله بالتشهي ولا يطلق لسانه بما اتفق بل يحتج بالقرآن والحديث والقياس ويبرهن ويناظر أسوة من تقدمه من الأئمة فله أجر على خطائه وأجران على إصابته إلى أن قال تمرض أياما بالقلعة بمرض جد إلى أن مات ليلة الاثنين العشرين من ذي القعدة وصلى عليه بجامع دمشق وصار يضرب بكثرة من حضر جنازته المثل وأقل ما قيل في عددهم أنهم خمسون ألفا قال الشهاب ابن فضل الله لما قدم ابن تيمية على البريد إلى القاهرة في سنة سبعمائة نزل عند عمي شرف الدين وحض أهل المملكة على الجهاد فأغلظ القول للسلطان والأمراء ورتبوا له في مقر إقامته في كل يوم دينارا ومخفقة طعام فلم يقبل شيئا من ذلك وأرسل له السلطان بقجة قماش فردها قال ثم حضر عنده شيخنا أبو حيان فقال ما رأت عيناي مثل هذا الرجل ثم مدحه بأبيات ذكر أنه نظمها بديها وأنشده إياها
(لما أتانا تقي الدين لاح لنا … داع إلى الله فرد ما له وزر)
(على محياه من سيما الأولى صحبوا … خير البرية نور دونه القمر)
(حبر تسربل منه دهره حبرا … بحر تقاذف من أمواجه الدرر)
(قام ابن تيمية في نصر شرعتنا … مقام سيد تيم إذ عصت مضر)
стр. 177
(وأظهر الحق إذ آثاره اندرست … وأخمد الشر إذ طارت له شرر)
(كنا نحدث عن حبر يجيء بها … أنت الإمام الذي قد كان ينتظر)
قال ثم دار بينهما كلام فجرى ذكر سيبويه فأغلظ ابن تيمية القول في سيبويه فنافره أبو حيان وقطعه بسببه ثم عاد ذاما له وصير ذلك ذنبا لا يغفر قال وحج ابن المحب سنة ٣٤ فسمع من أبي حيان أناشيد فقرأ عليه هذه الأبيات فقال قد كشطتها من ديواني ولا أذكره بخير فسأله عن السبب في ذلك فقال ناظرته في شيء من العربية فذكرت له كلام سيبويه فقال يفشر سيبويه قال أبو حيان وهذا لا يستحق الخطاب ويقال إن ابن تيمية قال له ما كان سيبويه نبي النحو ولا كان معصوما بل أخطأ في الكتاب في ثمانين موضعا ما تفهمها أنت فكان ذلك سبب مقاطعته إياه وذكره في تفسيره البحر بكل سوء وكذلك في مختصره النهر ورثاه شهاب الدين ابن فضل الله بقصيدة رائية مليحة وترجم له ترجمة هائلة تنقل من المسالك إن شاء الله ورثاه زين الدين ابن الوردي بقصيدة لطيفة طائية وقال جمال الدين السومري في أماليه ومن عجائب ما وقع في الحفظ من
стр. 178
أهل زماننا أن ابن تيمية كان يمر بالكتاب مطالعة مرة فينتقش في ذهنه وينقله في مصنفاته بلفظه ومعناه وقال الأقشهري في رحلته في حق ابن تيمية بارع في الفقه والأصلين والفرائض والحساب وفنون أخر وما من فن إلا له فيه يد طولى وقلمه ولسانه متقاربان قال الطوفي سمعته يقول من سألني مستفيدا حققت له ومن سألني متعنتا ناقضته فلا يلبث أن ينقطع فأكفى مؤنته وذكر تصانيفه وقال في كتابه إبطال الحيل عظيم النفع وكان يتكلم على المنبر على طريقة المفسرين مع الفقه والحديث فيورد في ساعة من الكتاب والسنة واللغة والنظر ما لا يقدر أحد على أن يورده في عدة مجالس كأن هذه العلوم بين عينيه فأخذ منها ما يشاء ويذر ومن ثم نسب أصحابه إلى الغلو فيه واقتضى له ذلك العجب بنفسه حتى زها على أبناء جنسه واستشعر أنه مجتهد فصار يرد على صغير العلماء وكبيرهم قويهم وحديثهم حتى انتهى إلى عمر فخطأه في شيء فبلغ الشيخ إبراهيم الرقي فأنكر عليه فذهب إليه واعتذر واستغفر وقال في حق علي أخطأ في سبعة عشر شيئا ثم خالف فيها نص الكتاب منها اعتداد المتوفى عنها زوجها أطول الأجلين وكان لتعصبه لمذهب الحنابلة يقع في الأشاعرة حتى أنه سب الغزالي فقام عليه قوم كادوا
стр. 179
يقتلونه ولما قدم غازان بجيوش التتر إلى الشام خرج إليه وكلمه بكلام قوي فهم بقتله ثم نجا واشتهر أمره من يومئذ واتفق الشيخ نصر المنبجي كان قد تقدم في الدولة لاعتقاد بيبرس الجاشنكير فيه فبلغه أن ابن تيمية يقع في ابن العربي لأنه كان يعتقد أنه مستقيم وأن الذي ينسب إليه من الاتحاد أو الإلحاد من قصور فهم من ينكر عليه فأرسل ينكر عليه وكتب إليه كتابا طويلا ونسبه وأصحابه إلى الاتحاد الذي هو حقيقة الإلحاد فعظم ذلك عليهم وأعانه عليه قوم آخرون ضبطوا عليه كلمات في العقائد مغيرة وقعت منه في مواعيده وفتاويه فذكروا أنه ذكر حديث النزول فنزل عن المنبر درجتين فقال كنزولي هذا فنسب إلى التجسيم ورده على من توسل بالنبي ﷺ أو استغاث فأشخص من دمشق في رمضان سنة خمس وسبعمائة فجرى عليه ما جرى وحبس مرارا فأقام على ذلك نحو أربع سنين أو أكثر وهو مع ذلك يشغل ويفتي إلى أن اتفق أن الشيخ نصرا قام على الشيخ كريم الدين الآملي شيخ خانقاه سعيد السعداء فأخرجه من الخانقاه وعلى شمس الدين الجزري فأخرجه من تدريس الشريفية فيقال إن الآملي دخل الخلوة بمصر أربعين يوما فلم يخرج حتى زالت دولة بيبرس وخمل ذكر نصر وأطلق ابن تيمية إلى الشام وافترق الناس فيه شيعا فمنهم من نسبه إلى التجسيم لما ذكر في العقيدة الحموية والواسطية وغيرهما من ذلك كقوله إن اليد والقدم
стр. 180
والساق والوجه صفات حقيقية لله وأنه مستو على العرش بذاته فقيل له يلزم من ذلك التحيز والانقسام فقال أنا لا أسلم أن التحيز والانقسام من خواص الأجسام فألزم بأنه يقول بتحيز في ذات الله ومنهم من ينسبه إلى الزندقة لقوله إن النبي ﷺ لا يستغاث به وأن في ذلك تنقيصا ومنعا من تعظيم النبي ﷺ وكان أشد الناس عليه في ذلك النور البكري فإنه لما عقد له المجلس بسبب ذلك قال بعض الحاضرين يعزر فقال البكري لا معنى لهذا القول فإنه إن كان تنقيصا يقتل وإن لم يكن تنقيصا لا يعزر ومنهم من ينسبه إلى النفاق لقوله في علي ما تقدم ولقوله إنه كان مخذولا حيث ما توجه وإنه حاول الخلافة مرارا فلم ينلها وإنما قاتل للرئاسة لا للديانة ولقوله إنه كان يحب الرئاسة وإن عثمان كان يحب المال ولقوله أبو بكر أسلم شيخا يدري ما يقول وعلي أسلم صبيا والصبي لا يصح إسلامه على قول وبكلامه في قصة خطبة بنت أبي جهل ومات ما نسبها من الثناء على … وقصة أبي العاص ابن الربيع وما يؤخذ من مفهومها فإنه شنع في ذلك فألزموه بالنفاق لقوله ﷺ
стр. 181
ولا يبغضك إلا منافق ونسبه قوم إلى أنه يسعى في الإمامة الكبرى فإنه كان يلهج بذكر ابن تومرت ويطريه فكان ذلك مؤكدا لطول سجنه وله وقائع شهيرة وكان إذا حوقق وألزم يقول لم أرد هذا إنما أردت كذا فيذكر احتمالا بعيدا قال وكان من أذكياء العالم وله في ذلك أمور عظيمة منها أن محمد بن أبي بكر السكاكيني عمل أبياتا على لسان ذمي في إنكار القدر وأولها
(أيا علماء الدين ذمي دينكم … تحير دلوه بأعظم حجة)
(إذا ما قضى ربي بكفري بزعمكم … ولم يرضه مني فما وجه حيلتي)
فوقف عليها ابن تيمية فثنى إحدى رجليه على الأخرى وأجاب في مجلسه قبل أن يقوم بمائة وتسعة عشر بيتا أولها
(سؤالك يا هذا سؤال معاند … مخاصم رب العرش باري البرية)
وكان يقول أنا فاقرت في الأقفاص وقال شيخ شيوخنا الحافظ أبو الفتح اليعمري في ترجمة ابن تيمية حداني يعني المزي على رؤية الشيخ الإمام شيخ الإسلام تقي الدين فألفيته ممن أدرك من العلوم حظا وكان يستوعب السنن والآثار حفظا إن تكلم في التفسير فهو حامل
стр. 182
رايته أو أفتى في الفقه فهو مدرك غايته أو ذاكر في الحديث فهو صاحب علمه وذو روايته أو حاضر بالملل والنحل لم ير أوسع من نحلته في ذلك ولا أرفع من درايته برز في كل فن على أبناء جنسه ولم تر عين من رآه مثله ولا رأت عينه مثل نفسه كان يتكلم في التفسير فيحضر مجلسه الجم الغفير ويردون من بحره العذب النمير يرتعون من ربع فضله في روضة وغدير إلى أن دب إليه من أهل بلده داء الحسد وألب أهل النظر منهم على ما ينتقد عليه من أمور المعتقد فحفظوا عنه في ذلك كلاما أوسعوه بسببه ملاما وفوقوا لتبديعه سهاما وزعموا أنه خالف طريقهم وفرق فريقهم فنازعهم ونازعوه وقاطع بعضهم وقاطعوه ثم نازع طائفة أخرى ينتسبون من الفقر إلى طريقة ويزعمون أنهم على أدق باطن منها وأجلى حقيقة فكشف تلك الطرائق وذكر على ما زعم بوائق فآضت إلى الطائفة
стр. 183
الأولى من منازعيه واستغاثت بذوي الضغن عليه من مقاطعيه فوصلوا بالأمراء أمره وأعمل كل منهم في كفره فكره فرتبوا محاضر وألبوا الرويبضة للسعي بها بين الأكابر وسعوا في نقله إلى حضرة المملكة بالديار المصرية فنقل وأودع السجن ساعة حضوره واعتقل وعقدوا لإراقة دمه مجالس وحشدوا لذلك قوما من عمار الزوايا وسكان المدارس ما بين مجامل في المنازعة ومخاتل بالمخادعة ومجاهر بالتكفير مباد بالمقاطعة يسومونه ريب المنون وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون وليس المجاهر بكفره بأسوأ حالا من المجامل وقد دبت إليه عقارب مكره فرد الله كيد كل في نحره ونجاه على يد من اصطفاه والله غالب على أمره ثم لم يخل بعد ذلك من فتنة بعد فتنة ولم ينتقل طول عمره من محنة إلا إلى محنة إلى أن فوض أمره إلى بعض القضاة فتقلد ما تقلد من اعتقاله ولم يزل بمحبسه ذلك إلى حين ذهابه إلى رحمة الله وانتقاله وإلى الله ترجع الأمور وهو مطلع على خائنة الأعين وما تخفي الصدور وكان
стр. 184
يومه مشهودا ضاقت بجنازته الطريق وانتابها المسلمون من كل فج عميق يتقربون بمشهده يوم يقوم الأشهاد ويتمسكون بسريره حتى كسروا تلك الأعواد قال الذهبي مترجما له في بعض الإجازات قرأ القرآن والفقه وناظر واستدل وهو دون البلوغ وبرع في العلم والتفسير وأفتى ودرس وهو دون العشرين وصنف التصانيف وصار من كبار العلماء في حياة شيوخه وتصانيفه نحو أربعة آلاف كراسة وأكثر وقال في موضع آخر وأما نقله للفقه ومذاهب الصحابة والتابعين فضلا عن المذاهب الأربعة فليس له فيه نظير وفي موضع آخر وله باع طويل في معرفة أقوال السلف وقل أن تذكر مسألة إلا ويذكر فيها مذاهب الأئمة وقد خالف الأئمة الأربعة في عدة مسائل صنف فيها واحتج لها بالكتاب والسنة ولما كان معتقلا بالإسكندرية التمس منه صاحب سبتة أن يجيز له بعض مروياته فكتب له جملة من ذلك في عشرة أوراق بأسانيده من حفظه بحيث يعجز أن يعمل بعضه أكبر من يكون وأقام عدة سنين لا يفتي بمذهب معين وقال في موضع آخر بصيرا بطريقة السلف واحتج له بأدلة وأمور لم يسبق إليها وأطلق عبارات أحجم عنها غيره حتى قام عليه خلق من العلماء بالمصرين فبدعوه
стр. 185
وناظروه وهو ثابت لا يداهن ولا يحابي بل يقول الحق إذا أداه إليه اجتهاده وحدة ذهنه وسعة دائرته فجرى بينهم حملات حربية ووقعات شآمية ومصرية ورموه عن قوس واحدة ثم نجاه الله تعالى وكان دائم الابتهال كثير الاستعانة قوي التوكل رابط الجأش له أوراد وأذكار يدمنها قلبية وجمعية وكتب الذهبي إلى السبكي يعاتبه بسبب كلام وقع منه في حق ابن تيمية فأجابه ومن جملة الجواب وأما قول سيدي في الشيخ تقي الدين فالمملوك يتحقق كبير قدره وزخارة بحره وتوسعه في العلوم النقلية والعقلية وفرط ذكائه واجتهاده وبلوغه في كل من ذلك المبلغ الذي يتجاوز الوصف والمملوك يقول ذلك دائما وقدره في نفسير أكبر من ذلك وأجل مع ما جمعه الله له من الزهادة والورع والديانة ونصرة الحق والقيام فيه لا لغرض سواه وحرية على سنن السلف وأخذه من ذلك بالمأخذ الأوفى وغرابة مثله في هذا الزمان بل فيما مضى من أزمان وقرأت بخط الحافظ صلاح الدين العلائي في ثبت شيخ شيوخنا الحافظ بهاء الدين عبد الله بن محمد بن خليل ما نصه وسمع بهاء الدين المذكور على الشيخين شيخنا وسيدنا وإمامنا فيما بيننا وبين الله تعالى شيخ التحقيق السالك بمن اتبعه أحسن طريق ذي الفضائل المتكاثرة والحجج القاهرة التي أقرت الأمم كافة أن هممها عن حصرها قاصرة ومتعنا الله بعلومه الفاخرة ونفعنا به في الدنيا والآخرة وهو الشيخ الإمام العالم الرباني والحبر البحر القطب النوراني إمام الأئمة بركة الأمة
стр. 186
علامة العلماء وارث الأنبياء آخر المجتهدين أوحد علماء الدين شيخ الإسلام حجة الأعلام قدوة الأنام برهان المتعلمين قامع المبتدعين سيف المناظرين بحر العلوم كنز المستفيدين ترجمان القرآن أعجوبة الزمان فريد العصر والأوان تقي الدين إمام المسلمين حجة الله على العالمين اللاحق بالصالحين والمشبه بالماضين مفتي الفرق ناصر الحق علامة الهدى عمدة الحفاظ فارس المعاني والألفاظ ركن الشريعة ذو الفنون البديعة أبو العباس ابن تيمية وقرأت بخط الشيخ برهان الدين محدث حلب قال اجتمعت بالشيخ شهاب الدين الأذرعي سنة ٧٩ لما أردت الرحلة إلى دمشق فكتب لي كتبا إلى الياسوفي والحسباني وابن الجابي وابن مكتوم وجماعة الشافعية إذ ذاك فحصل لي بذلك منهم تعظيم وذكر لي في ذلك المجلس الشيخ تقي الدين ابن تيمية وأثنى عليه وذكر شيئا من كراماته وذكر أنه حضر جنازته وأن الناس خرجوا من الجامع من كل باب وخرجت من باب البريد فوقعت سرموزتي فلم أستطع أن أستعيدها وصرت أمشي على صدور الناس ثم لما فرغنا ورجعت لقيت السرموزة وذلك من بركة الشيخ ﵀
٤١٠ - أحمد بن عبد الحميد بن علي بن داود الهذلي الصعيدي ثم الأرمني
стр. 187
سراج الدين ولد بأرمنت من صعيد مصر الأعلى سنة ٦٤٤ واشتغل بقوص فأخذ عن الشيخ مجد الدين القشيري وأذن له في الفتوى ثم قدم مصر فأخذ عن علمائها وأعاد بمدرسة زين التجار وسمع من … وصنف التصانيف منها المسائل المهمة في اختلاف الأئمة ومنها كتاب الجمع والفرق وباشر قضاء قوص وغيرها وكان مشكور السيرة قال الإسنوي كان في الفقه إماما مع فضيلة تامة في الأصول والنحو وغير ذلك وعمر إلى أن لم يبق بمصر في الفتوى أقدم منه وكان حسن المحاضرة يحسن الأدب ونظم الشعر وأقام بقوص إلى أن لسعه ثعبان بظاهر قوص فمات في ربيع الآخر سنة ٧٢٥
٤١١ - أحمد بن عبد الدائم بن يوسف بن قاسم بن عبد الله بن عبد الخالق بن ساهل أمره الكتاني شهاب الدين الشرمساحي أبو يوسف الشاعر ولد سنة ٦٦٣ وتعانى النظم فمهر وكان سخي النفس وله مروءة ولم تكن طريقته محمودة روى عنه من شعره أبو الفتح اليعمري وأبو حيان وغيرهما منهم السبكي وكان شاعرا مشهورا مولعا بالهجاء حتى أنه لما دخل دمشق قدم لقاضيها شهاب الدين الخويى قصيدة هجو فردها إليه وقال كأنك ذاهل قال بل لست بذاهل بل صنعت ذلك عمدا لأشتهر
стр. 188
لأني رأيت الناس اجتمعوا على الثناء عليك فرأيت أن أخالفهم فإني لو مدحتك فأعطيتني لم يشعر بي أحد فإذا هجوتك وعزرتني يقال ما هذا فيقال هذا غريم القاضي فأشتهر فوصله وعفا عنه وحضر إلى ابن عدلان لما عزل عن نيابة الحكم فأنشده
(والله ما سرني عزل ابن عدلان … )
فقال له جزيت خيرا فقال
(من غير صفع ولا والله أرضاني)
فقال قبحك الله يا نحس قال الكمال جعفر أنشد هذا بحضرة الأمير موسى بن الملك الصالح وكان يشكى إليه فضربه فكان ذلك سبب إشاعته القصيدة المذكورة وهو صاحب القصيدة المشهورة
(متى يسمع السلطان شكوى المدارس … وأوقافها ما بين عاف ودارس)
وأفحش فيها من هجو القاضي بدر الدين بن جماعة ورمى ولده فيها بعظائم غالبها كذب وبهتان يقول فيها
(يموت عديم القوت بالجوع حسرة … ويشبع بالأوقاف أهل الطيالس)
стр. 189
(فما أجد إلا وحسو حسابه … من الغبن نار دونها نار فارس)
(وهذا ابن قاضي المسلمين موكل … بلعق وراح في ظلام الحنادس)
(وما ذاك إلا أن والده امرؤ … جنوح لما يرضى به غير عابس)
(وإن رام منه مال وقف يضيعه … فما هو للأموال عنه بحابس)
(ونعذرو نجلا هام في زمن الصبي … بكل صبي فاتر الطرف ناعس)
(فكم صاد غزلانا من الترك دونها … فوارس حرب يا لها من فوارس)
(وكم باع أموال اليتامى لقربها … توسد للمردان فوق الطنافس)
(فسل مودع الأيتام ما صنعوا به … وقد كنسوه عامدا بالمكانس)
(وجامع طولون فما كان وقفه … له إذا تاه غير لحسة لاحس)
فلما شاعت هذه القصيدة طلبه القاضي فسجنه فقام في حقه أيدغدى
стр. 190
شقير حتى خلصه منه وذلك في جمادى الأولى سنة ٧١٣ قال الكمال جعفر كان شاعرا مجيدا وفيه عروبية ومكرمة وكان كثير الهجو حصل له بسببه التعب سمع منه من نظمه المشايخ كأبي حيان وان سيد الناس وكان ينتقل في البلاد لا يتحرى طريق الرشاد والله لا يحب الفساد قال ولما نظم القصيدة السينية لم يقع له فيها جيد إلا المطلع وقيل إنه أعانه عليها جماعة وحاصلها فجور وبهتان دله على نظمها الشيطان فصارت حالته بعدها مذمومة فإن لحوم العلماء مسمومة فلج إلى منفلوط فعاجلته المنية وهو القائل
(لا وأخذ الله عينيه فقد نشطت … إلى تلافي وفيها غاية الكسل)
(ترمي القلوب فما تدري أقام بها … هاروت أم قام رام من بني ثعل)
وله
(رأيت الشهاب وقد حل بي … قفا الفتح من طرب هازلا)
(وما برح البحر من دأبه … طوال المدى يلطم الساحلا)
وهو القائل
(لا تعجبوا للمجانيق التي رشقت … عكا بنار وهدتها بأحجار)
стр. 191
(بل اعجبوا للسان النار قائلة … هذي منازل أهل النار في النار)
وهو القائل لما تسلطن المظفر بيبرس وزالت دولته عن قرب وفي مدح الناصر بقصيدة أولها
(ولى المظفر لما فاته الظفر … وناصر الدين وافى وهو منتصر)
(فقل لبيبرس إن الله ألبسه … أثواب عارية في طولها قصر)
(لما تولى تولى الخير عن أمم … لم يحمدوا أمرهم فيها ولا شكروا)
(وكيف يمشي به الأحوال في زمن … لا النيل وافى ولا وافاهم مطر)
(ومن يقوم ابن عدلان بنصرته … وابن المرحل قل لي كيف ينتصر)
مات في حدود العشرين وله بضع وسبعون سنة وقد ولد سنة ٦٥٣ كذا رأيته بخط بعض الناس ثم رأيته بخط من يوثق به ما كنت كتبته أولا سنة ٦٦٣
٤١٢ - أحمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن علي الصرخدي ثم الصالحي الهكاري القواس شهاب الدين سمع من خطيب مردا مشيخته وغيرها وسمع من الضياء وكان دينا خيرا وحدث بجزء البطاقة وغيره وقرأت بخط البدر النابلسي سألته عن مولده فقال سنة ٦٤٦ بجبل الصالحية ومات في عشر ربيع الأول سنة ٧٣٦ عن تسعين سنة
стр. 192
قال وكان صالحا حافظا للقرآن مواظبا على التلاوة منقطعا عن الناس إلا يف قضاء ما لا بد منه قليل الضحك ملازما للصلاح
٤١٣ - أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن ماجد جمال الدين أبو محمد الحنبلي البغدادي سمع من ست الملوك بنت أبي نصر بن أبي البدر الكاتب من مسند الدارمي سمع منه المقرئ شهاب الدين ابن رجب وذكره في معجمه وأثنى عليه وقال أقرأ بالمستنصرية وكان حريصا على تعليم الخير وانتفع به خلق كثير ومات في المحرم سنة ٧٥٧
٤١٤ - أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن عبيد الأشهري المنبجي المزي خطيب المزة شهاب الدين ولد سنة ٦٦٥ في رمضان وسمع من المسلم بن علان والمقداد القيسي والفخر علي وزينب بنت مكي في آخرين ذكره البرزالي فقال فقيه فاضل له همة وتحصيل ومحفوظ حفظ أيام خطابته الخطب النباتية وتلا بالسبع على العصائي وكان له ثبت وخرج له البرزالي مشيخة وحدث مات في ثامن ربيع الأول ٧٤٦ وهو والد المسند محمد بن أحمد بن عبد الرحمن المزي
٤١٥ - أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد التيزيني شهاب الدين أبو العباس ولد سنة ثمان وسبعمائة وسمع على العز إبراهيم بن صالح عشرة الحداد وسمع على محمد بن يوسف بن أبي العز الحراني جزء الحسن بن عرفة
стр. 193
أخبرنا النجيب أخذ عنه ابن عشائر وغيره ومات سنة …
٤١٦ - أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد الشهرزوري نزيل القاهرة جمال الدين سمع من ابن اللتي وغيره وحدث مات في سادس عشر جمادى الأولى ٧٠١ وسمع علوم الحديث لابن الصلاح عنه ومولده في أول ذي الحجة سنة ٦١٩
٤١٧ - أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان بن أبي بكر المقدسي أبو الهدى بن أبي شامة ولد في شوال سنة ٦٥٣ وأسمع على … وأحضر على عثمان بن خطيب القرافة مات سنة …
٤١٨ - أحمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أحمد القراء الواني ولد سنة ٦٥٨ وحدث عن أحمد بن عبد الدائم بمشيخته تخريج ابن الظاهري مات في رجب سنة ٧٣٠
٤١٩ - أحمد بن عبد الرحمن بن جعفر الحلبي الشيخ عز الدين الشافعي مات في المحرم سنة ٧٠٨
٤٢٠ - أحمد بن عبد الرحمن بن رواحة الأنصاري الحموي كاتب الإنشاء بطرابلس مدة ومات سنة ٧١٢ في شعبان
٤٢١ - أحمد بن عبد الرحمن بن شاهد بن منصور السنجاري الحنفي ذكره
стр. 194
الحافظ قطب الدين وقال إنه كان موجودا إلى سلخ سنة ٧٣٢
٤٢٢ - أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المعروف بابن بلبان - تقدم
٤٢٣ - أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الكريم بن علي بن جعفر بن درادة المصري الشيخ علم الدين سمع من جعفر بن علي البداني مات في ربيع الثاني سنة ٧١٩
٤٢٤ - أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله شهاب الدين ابن فارس الفراء الظاهري الفقيه الشافعي أخذ عن الشيخ شهاب الدين الفزاري والمجد التونسي والأصبهاني وتمهر وتقدم وولي قضاء الركب الشامي مرارا ومات سنة ٧٥٥ وله ثمانون سنة ومن شعره
(رعف الحبيب فقيل هل قبلته … شوقا إليه ودمع عينك يسجم)
(فأجبتهم لكنه أخفى دمي … في سفكه وعليه قد ظهر الدم)
وله قصيدة نبوية أولها
(سرت نسمة الوادي فأذكرت الصبا … ليالي منى فانهل مدمعه صبا)
وحدث بها في تاسع عشر ذي الحجة سنة ٧٤٠ وسمعها منه جماعة
стр. 195
منهم عثمان بن محمد بن الحريري قال البرزالي ولد سنة ٦٧٨ وسمع من أبي الفضل بن عساكر ومحمد بن علي الواسطي وغيرهما وقال غيره درس بالأمجدية وغيرها وولي قضاء الركب مرارا وحج نحو أربعين حجة وزار القدس نحوا من ستين مرة وناب في الحكم وأفاد بعدة مدارس وكان حسن المحاضرة
٤٢٥ - أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن القصاع الشامي والد الشيخ فخر الدين الشامي قال ابن رافع كان يذكر أنه سمع من الحجار وأقام بالمدينة الشريفة إلى أن مات في ربيع الأول سنة ٧٧١
٤٢٦ - أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المؤمن بن أبي الفتح الصوري تقي الدين الصالحي الحنبلي ولد سنة ٦١٧ وحضر على الموفق بن قدامة وهو خاتمة أصحابه وسمع من أبي لقمة وابن صصرى والقزويني والبهاء عبد الرحمن وغيرهم وسمع منه الجم الغفير وحدث عنه حفيده علي بن عمر بن أحمد بن عبد الرحمن وسيأتي ذكره وآخرون وحدث بالكثير ومات سنة ٧٠١ في جمادى الآخرة وحدث عنه من القدماء إسماعيل ابن الخباز والبرزالي والواني والمقاتلي وابن المحب وآخرون وخرج له المقاتلي مشيخة حدث بها
٤٢٧ - أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن خير الإسكندراني ولي الدين المالكي اشتغل وهو صغير وتقرر في بعض وظائف والده بعد موته كالشيخونية ثم أدركه الموت بعد يسير في جمادى الآخرة سنة ٧٩٣
стр. 196
٤٢٨ - أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الدائم الحلبي ثم المصري ولي الدين ابن تقي الدين بن محب الدين كان جده ناظر الجيش وهو من المشاهير وولي أبوه أيضا نظر الجيش ووقع هو في الدست ومات شابا في سنة ٧٩٨
٤٢٩ - أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن محمود المرداوي الحنبلي قاضي حماة ولد سنة ٧١٢ بمردا وقدم دمشق فتفقه ومهر وسمع من ابن الشحنة والذهبي وغيرهما وحدث ثم ولي قضاء حماة مدة ودرس وأفاد وله نظم ونثر مات في سنة ٧٨٧
٤٣٠ - أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عسكر المالكي القاضي شرف الدين البغدادي الأصل ولد سنة ٦٩٧ يوم عاشوراء واشتغل على مذهب مالك وولي القضاء بدمياط ثم دمشق ثم بغداد وولي بالقاهرة نظر الخزانة وغيرها وكان خيرا دينا فاضلا حسن الأخلاق حدث عن أبيه وكان درس بالمستنصرية وشكر في ولايته بدمشق وكان كثير التودد قال سعيد بن عبد الله الذهلي أنشدني ابن عسكر لنفسه
(أهديت نحوكم الأترج إذ لكم … به المثال أتى عن سيد البشر)
(وهذه إن تكن عن قدركم قصرت … فإنها صدرت مني على حذر)
٤٣١ - أحمد بن أبي طالب عبد الرحمن بن محمد بن أبي القاسم عمر بن
стр. 197
عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن الحسن الخطيب بحلب شمس الدين ابن قطب الدين أبي طالب ولد سنة ٦٨٥ وأحضر في الثالثة على الكمال النصيبي الشمائل وسمع على سنقر وحدث ودرس بعدة مدارس وكان فاضلا كتب المنسوب على طريقة ابن العديم ذكره ابن حبيب وأثنى عليه وأخذ عنه ابن رافع وابن عشائر وغيرهما ومات سنة ٧٥٢ وقد جاوز الستين
٤٣٢ - أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد القادر بن عبد الله ابن عبد القادر بن عبد الواحد بن طاهر بن يوسف بن النصيبي الحلبي ولد سنة … وسمع من العماد أبي بكر بن محمد الهروي وكان كثير التلاوة عفيفا نزها وباشر الأحباس بحلب وكان يواظب الجامع وروى عنه ابن عشائر والياسوفي والبرهان سبط ابن العجمي وآخرون مات يوم السبت ثاني المحرم سنة ٧٨٨
٤٣٣ - أحمد بن عبد الرحمن بن مسعود بن أحمد الحارثي مجد الدين بن شمس الدين الحنبلي المصري ولد سنة ٧١٠ وسمع الكثير بعناية أبيه ومهر في الفنون ودرس بعد أبيه وتميز وشارك واشتغل وطلب بنفسه ورحل فسمع من المزي وبنت الكمال ذكره الذهبي في المعجم المختص وقال غيره مات سنة ....
стр. 198
٤٣٤ - أحمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن محمد بن نصر بن أبي القاسم البعلبكي مات في صفر سنة ٧٣٢
٤٣٥ - أحمد بن عبد الرحيم بن شعبان الدمشقي الحنفي ابن النحاس صحب الشيخ زين الدين الزواوي وانتفع به وقرأ ألفية ابن معطي على ابن مالك وكان يقرئ بالروايات مع الدين والعبادة وملازمة الجماعة مات في المحرم سنة ٧٠١
٤٣٦ - أحمد بن عبد الرحيم بن عبد الرزاق ابن أبي العباس المؤذن الضرير مات في شعبان سنة ٧٣٧
٤٣٧ - أحمد بن عبد الرحيم بن عبد المحسن المنشاوي مات في رجب سنة ٧١٧
٤٣٨ - أحمد بن عبد الرحيم بن عمر بن عثمان بن عبد المحسن بن أبي البقاء ابن نصر بن سعد الدنيسري الأصل ثم الدمشقي شهاب الدين ابن الباجربقي ولد سنة ٦٧٠ وسمع من الفخر وأحمد بن شيبان وحفظ التعجيز ودرس بالفتحية وأفتى وكان حسن الخلق كثير التودد ومات في شوال سنة ٧٤٦ وهو أخو الشيخ محمد الآتي ذكره
٤٣٩ - أحمد بن عبد الرحيم بن محمد بن عبد الله بن عبد الولي بن
стр. 199
جبارة المقدسي المرداوي ثم الصالحي المعروف بالحريري أبو العباس الحنبلي ولد سنة ٦٦٣ وأحضر علي الكرماني والعز إبراهيم بن أبي عمر وسمع من الشيخ شمس الدين بن أبي عمر والفخر علي وأحمد بن شيبان ويحيى بن الناصح الحنبلي وآخرين وأجاز له ابن عبد الدائم والنجيب عبد اللطيف وابن علاق وآخرون انفرد عنهم بالرواية وقد سمع منه قديما البرزالي والذهبي والسروجي والحسيني وشيخنا العراقي وآخرون وقال ابن رافع حدث كثيرا وطال عمره وانتفع به وأضر في آخر عمره ومات في شهر رمضان سنة ٧٥٨
٤٤٠ - أحمد بن عبد الرحيم بن محمد اللحام الصالحي يعرف بعازر مات في رجب سنة ٧٠٧ -
٤٤١ - أحمد بن عبد السلام بن تميم بن أبي نصر بن عبد الباقي بن عكبر العمري نصير الدين الحنبلي البغدادي سمع من عبد الصمد بن أبي الجيش وعلي ابن وضاح وعبد الرحيم بن الزجاج ومحمد بن يعقوب ابن أبي الدنية وغيرهم وأكثر وأجاز له عدد كثير ومات في جمادى الأولى سنة ٧٣٥ وله خمس وتسعون سنة
٤٤٢ - أحمد بن عبد السلام بن عثمان بن أبي دبوس بن أبي العلاء إدريس بن
стр. 200
محمد بن عمر بن عبد المؤمن بن علي كان جده الواثق أبو دبوس إدريس قد ملك مراكش في أول سنة ٦٦٥ ثم قتل في أول المحرم سنة ٦٦٨ فتفرق أولاده في العرب بعد أن كان أخوهم عبد الواحد ملك ولقب المعتصم ثم ثاروا عليه بعد خمسة أيام وقدم أخوه عثمان بعد وقعة مدد من ملك الفرنج من برسلونة فنزل على طرابلس سنة ٦٨٨ وساعده العرب ونازل تونس فلم ينل غرضا وبقي ما بين قابس وطرابلس إلى أن مات بجزيرة جربة واعتقل ولده عبد السلام بتونس ثم نزل أحمد هذا توزر واحترف بالخياطة ثم ملك العرب وثار بهم على السلطان أبي الحسن المريني وذلك في ذي الحجة سنة ٧٤٨ فقاتلهم أبو الحسن وهزمهم فانهزموا إلى القيروان ثم عادوا في أول سنة ٧٤٩ وحاربوه فاختل عسكره فدخل القيروان فانتهبوا عسكره وحصروه ثم توجهوا إلى تونس ونازلوها فنزل أبو الحسن إلى تونس فلم يطقه أحمد بن أبي دبوس فأذعن إلى الصلح فصالح أبو الحسن العرب واستدعى كبيرهم حمزة بن عمر فأفرط في الإحسان إليه حتى أسلم ابن أبي دبوس فحبسه
٤٤٣ - أحمد بن عبد السيد بن أحمد بن علي الحراني المكبر ذكره الذهبي في معجمه وقال صالح قانع سمع من يحيى بن الصيرفي ولد بعد سنة ٦٥٠ ومات في عمر السبعين يعني سنة بضع عشرة وسبعمائة
стр. 201
٤٤٤ - أحمد بن عبد الظاهر بن محمد الدميري المالكي صدر الدين ولي قضاء حلب بعد صرف شهاب الدين الرباحي سنة ٧٦٣ ذكره ابن حبيب ووصفه بحسن الخلق ولين الجانب مع القيام في الحق وقال إنه ناب في الحكم بمصر وولي قضاء حلب سبع سنين مات بحلب سنة ٧٦٩ وقد زاد على السبعين واستقر عوضه الأنفي
٤٤٥ - أحمد بن عبد العزيز بن أحمد بن جعفر بن عمر البغدادي ثم الإسكندراني الفقيه المفتي المعروف بابن الكهف ولد سنة ٦٤٨ ومات في جمادى الثانية سنة ٧١٨
٤٤٦ - أحمد بن عبد العزيز بن أحمد الإسكندراني ابن الزيات سمع من ابن طرخان وغيره من أصحاب ابن البناء وحدث سمع منه جمال الدين الزيلعي وأجاز لشيخنا أبي الفضل وأرخ وفاته سنة ٧٥٤
٤٤٧ - أحمد بن عبد العزيز بن القاسم بن عبد الرحمن النويري العقيلي شهاب الدين ولد سنة … وسكن مكة سنة ٧٢٣ وتزوج بها كمالية بنت
стр. 202
القاضي نجم الدين محمد بن القاضي جمال الدين محمد بن الحافظ محب الدين الطبري قاضي مكة وكان زوجها الشيخ خليل المالكي حنث فيها بالطلاق الثلاث وكان يرجو أنها إذا تزوجت تفارق زوجها لتحل له فأقامت معه وولدت له أبا الفضل محمدا وعليا ثم سافر إلى المدينة فتحيل عليه بعض أهلها حتى أوقعوا عليه طلاقها فاغتم وأقام بالمدينة ومعه ولداه فأخذا منه خلسة وأعيدا لأمهما فرباهما خالها شهاب الدين أحمد وظنوا أن الشيخ خليلا يراجعها فتورع عن ذلك لما بلغه من الصورة فاتفق موت شهاب الدين هذا في سنة ٧٣٧ فراجعها الشيخ خليل وماتت عنده في شوال سنة ٧٥٥
٤٤٨ - أحمد بن عبد العزيز بن يوسف بن أبي العز عزيز بن يعقوب بن يغمور الحراني شهاب الدين ابن المرحل نسبه لصناعة أبيه سمع أبوه من النجيب المسلسل وحدث به وكذا عمه محمد بن يوسف وولد سنة ٧٠٤ وأسمع على أبي الحسن بن الصواف وعلي بن عيسى بن القيم وغيرهما واشتغل في الفقه فقرأ على الزين الكتاني وأبي حيان وغيرهما
стр. 203
وأجاز له الدمياطي ثم انتقل إلى حلب فقطنها وحدث بها أخذ عنه ابن عشائر والبرهان سبط ابن العجمي وعالم حلب وحاكمها علاء الدين ابن خطيب الناصرية وآخرون وكان فاضلا خيرا محبا لأهل الخير كتب بخطه كثيرا من الكتب منها المطلب مات في ٢١ ربيع الآخر سنة ٧٨٨
٤٤٩ - أحمد بن عبد الغالب بن محمد بن عبد القاهر بن ثابت الماكسيني الدمشقي ولد في شهر رمضان سنة ٧١٠ رأيت ذلك بخطه وسمع من القاسم بن عساكر وابن تيمية والبندنيجي والحجار وغيرهم وحدث وكان فاضلا عارفا بأيام الناس مات بدمشق في شهر ربيع الأول سنة ٧٩٥
٤٥٠ - أحمد بن عبد الغني بن حازم الجماعيلي سمع خطيب مردا ومات في ربيع الآخر سنة ٧٠١
٤٥١ - أحمد بن عبد القادر بن أحمد بن مكتوم بن أحمد بن محمد بن سليم ابن محمد القيسي تاج الدين أبو محمد الحنفي النحوي ولد في أواخر ذي الحجة سنة ٦٨٢ وأخذ عن بهاء الدين ابن النحاس والدمياطي وغيرهما فرأيت بخطه أنه حضر درس البهاء ابن النحاس وسمع من الدمياطي اتفاقا قبل أن يطلب ولزم أبا حيان دهرا طويلا وأخذ عن السروجي وغيره ثم أقبل على سماع الحديث ونسخ الأجزاء وكتابة الطباق
стр. 204
والتحصيل فأكثر عن أصحاب النجيب وابن علاق جدا وقال في ذلك
(وعاب سماعي للأحاديث بعدما … كبرت أناس هم إلى العيب أقرب)
(وقالوا إمام في علوم كثيرة … يروح ويغدو سامعا يتطلب)
(فقلت مجيبا عن مقالتهم وقد … غدوت لجهل منهم أتعجب)
(إذا استدرك الإنسان ما فات من علا … فللحزم يعزى لا إلى الجهل ينسب)
وكان قد تقدم في الفقه والنحو واللغة ودرس وناب في الحكم وله على الهداية تعليق شرع فيه وشرع أيضا في الجمع بين العباب والمحكم في اللغة وله تذكرة تشتمل على فوائد وجمع كتابا حافلا سماه الجمع المتناه في أخبار النحاه رأيت منه الكثير بخطه من ذلك مجلدة في المحمدين خاصة وقل ما وقفت على كتاب من الكتب الأدبية من شعر وتاريخ ونحو ذلك إلا وعليه ترجمة مصنف ذلك الكتاب بخط ابن مكتوم هذا ولما امتحن الحافظ علاء الدين مغلطاي بسبب تصنيفه في العشق عمل فيه بليقة يهجوه بها رأيتها بخطه وجمع من تفسير أبي حيان مجلدا سماه الدر اللقيط من البحر المحيط قصره على مباحث أبي حيان مع ابن عطية والزمخشري ومن شعره
стр. 205
(نفضت يدي من الدنيا … ولم أضرع لمخلوق)
(لعلمي أن رزقي لا … يجاوزني لمرزوق)
وله
(ما على العالم المهذب عار … إن غدا خاملا وذو الجهل سامي)
(فاللباب الشهي بالقشر خاف … ومصون الثمار تحت الكمام)
وكتب عنه سعيد الذهلي أشياء منها قوله
(تغافلت إذ سبني حاسد … وكنت مليا بإرغامه)
(وما بي من غفلة إنما … أردت زيادة آثامه)
مات في الطاعون العام في شهر رمضان سنة ٧٤٩
٤٥٢ - أحمد بن عبد القوي بن عبد الرحمن جمال الدين الخطيب الإسنائي كان من بيت علم ورئاسة باسنا وقدم القاهرة واشتغل بها وصحب الشيخ برهان الدين الجعبري واعتزل الناس ثم سافر طالبا للحج فمات في شوال سنة ٧١٢ بأدفو فحمل إلى إسنا فدفن بها
٤٥٣ - أحمد بن عبد الكريم بن أبي بكر بن أبي الحسين البعلي الحنبلي
стр. 206
شهاب الدين الصوفي ولد ببعلبك سنة ست وتسعين وستمائة وسمع من زينب بنت عمر بن كندى صحيح مسلم بإجازتها من المؤيد وسمع من التاج عبد الخالق رسالة العلو لابن قدامة بسماعه عنه وكتاب الرقة والبكاء له وسمع من أول تفسير البغوي إلى أوائل تفسير النساء ومن أبي الحسين اليونيني المنتقى الكبير من ذم الكلام ومشيخته تخريج ابن أبي الفتح وكتاب الإيمان لابن أبي شيبة وغير ذلك وسمع من جماعة آخرين وأجاز له ابن القواس وأبو الفضل بن عساكر وغيرهما وكان خيرا حدث ببلده وبدمشق وأكثروا عنه ومات في عاشر شهر رجب سنة ٧٧٧ وأجاز لعبد الله بن عبد الله بن عبد العزيز
٤٥٤ - أحمد بن عبد الكريم بن عبد الصمد بن أنو شروان التبريزي المعروف بابن المكوشة اشتغل في مذهب أبي حنيفة ومهر وتقدم وقال الشعر الحسن وقدم دمشق فأفاد بها وجلس مع الشهود بباب المسمارية بدمشق سمع منه من نظمه الحافظان بهاء الدين بن خليل وصلاح الدين العلائي ووصفه العلائي بالعلم والفضل والأدب ومن شعره قصيدة نبوية أولها
стр. 207
(أهيل نجد ترى قبل انقضاء أجلي … )
عدتها ستون بيتا وكان سماع ابن خليل منه في رحلته إلى دمشق في صفر سنة ٧١٣
٤٥٥ - أحمد بن عبد الكريم بن محمد بن جابر بن علي بن فتح الأنصاري الغرناطي أبو جعفر ولد سنة ٦٦٧ ورحل لأداء الفرض سنة ٦٩٥ فأخذ عن أبي الحسن الغرافي وعبد الله بن عبد الحق الدلاصي والفخر التوزري والرضى الطبري وغيرهم وأخذ بالأندلس عن أبي جعفر بن الزبير وأبي عبد الله بن رشيد وغيرهما قال لسان الدين ابن الخطيب سمعت عليه السهل البديع في اختصار التفريع تلخيص القاضي شمس الدين محمد ابن أبي القاسم بن عبد السلام الربعي التونسي نزيل القاهرة بسماعه له على ملخصه وكان قانعا متعففا حسن الخلق يتكسب من التجارة في القطن ومات في ربيع الآخر سنة ٧٣٩
٤٥٦ - أحمد بن عبد اللطيف بن أيوب الحموي ولى قضاء طرابلس ثم حلب ثم حماة ومات بها في سنة ٧٧٦ عن بضع وسبعين سنة
٤٥٧ - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن المسلم بن هبة الله بن حسان ابن محمد بن منصور بن أحمد الجهني البارزي شهاب الدين الشافعي الحموي نزيل دمشق ولد في شوال سنة ٦٧٤ وسمع من غازي الحلاوي
стр. 208
وحدث عنه بالغيلانيات سمع منه البرزالي مع تقدمه وابن كثير وابن سعد وابن رافع وابن عبد الهادي وكمال الدين عمر بن إبراهيم بن العجمي وأبو المعالي ابن عشائر سمع منه في سنة ٧٥٢ قال البرزالي رجل جيد كثير البر والتودد والتواضع من بيت كبير وقال ابن رافع ولى الوزارة بحماة وولى نظر الأوقاف بدمشق وكان حسن الملتقى والود من بيت مشهور وقال الحسيني كانت له ديانة متينة وسيرته مشكورة في الأوقاف مات في شوال سنة ٧٥٥ بدمشق
٤٥٨ - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن الناصح عبد الرحمن بن محمد بن عباس ابن حامد بن خلف السويدي ثم الصالحي شهاب الدين المعروف بابن الناصح ولد سنة ٧٠٢ وسمع من ابن مشرف والتقي سليمان والحسن ابن أحمد بن عطاء الأذرعي وعثمان الحمصي وهدية بنت عسكرك وست الوزراء وابن الشحنة وغيرهم وكان خيرا وباشر أوقاف الحنابلة كأبيه وكانت له بالمزة حانوت يبيبع فيها ومات في المحرم سنة ٧٨٤
٤٥٩ - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سلطان بن يحيى ابن علي بن عبد العزيز القرشي العثماني شرف الدين أبو المفاخر ولد في شهر رمضان سنة ٦٣٠ وسمع من ابن مسلمة الثالث من الأبدال لابن عساكر وأجاز له ابن النجار وطائفة وكان يقال له القاضي شقير وكان متجردا
стр. 209
على قدم الفقراء وجاور بمسجد الكهف تحت جبل قاسيون ومات في جمادي الثانية سنة ٧١٥
٤٦٠ - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن المحب عبد الله بن محمد بن إبراهيم ابن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور القدسي أبو الفتح ولد سنة ٧١٩ وسمع من ابن الزراد وست الفقهاء وغيرهما وأحضره أبوه قبل ذلك على ابن الشيرازي وابن سعد وحصل له ثبتا فيه شيء كثير وقفت عليه ثم تنبه وطلب بنفسه وقرأ وخرج لنفسه ولغيره وكانت فيه لكنة ومات في الطاعون العام سنة ٧٤٩ وهو حفيد الذي بعده وأخوه الحافظ أبو بكر ولد المحب المشهور
٤٦١ - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن ابن إسماعيل بن منصور المقدسي أبو العباس ابن المحب ولد سنة ٢ أو ٦٥٣ وسمع من إبراهيم بن خليل وابن عبد الدائم والنجيب وغيرهم وأحضر على خطيب مردا وحدث بنسخة أبي مسهر وكان شيخ الضيائية قال الذهبي في المعجم المختص اعتنى بطلب الحديث وكتب وقتا وأسمع أولاده من الفخر بن البخاري وابن الكمال ونسخ لنفسه وللناس وكان بهي الشيبة كثير الوقار ذا حظ من عبادة وتأله وتواضع وحسن هدى واتباع للأثر وانقباض عن الناس انتقيت له جزءا
стр. 210
وحدث بالكثير روى عنه نجم الدين ابن الخباز ومات في آخر سنة ٧٣٠
٤٦٢ - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن عمر البياني الحموي المعروف بابن الحنبلي سمع على التقي أحمد بن إدريس بن مزيز المسلسل وجزء أبي عمر بن عبد الوهاب ومجلس البطاقة وسمع من الشرف البارزي جزء البطاقة ومن حمد بن علي بن حسن الجزري وغيرهم وحدث سمع منه أبو حامد بن ظهيرة بحماة بعد السبعين
٤٦٣ - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن يوسف بن أحمد بن عمر الهاشمي الطنجالي من اهل مالقة أبو جعفر أخذ عن أبيه الخطيب أبي عبد الله وابي عبد الله ابن رشيد وابي عبد الله بن ربيع ومالك بن المرحل في آخرين وأجاز له جده أبو جعفر وأبو عبد الله بن القيم وابو الخطاب بن واجب وأبو عبد الله بن صاحب الأحكام وأبو الحسين محمد بن محمد بن سعيد ابن زرقون وأبو الربيع بن سالم في آخرين وكان فريع أصالة وفرع تقوى وحشمة دمث الأخلاق قديم العدالة كثير الحياء حسن الخط كتب الشروط ثم رفضها مقتصرا على الخطابة والإمامة بمسجد مالقة قال ابن الخطيب رافقني في السفر إلى العدوة فبلوت منه فضلا وسذاجة
стр. 211
ومات ي شوال سنة ٧٦٤
٤٦٤ - أحمد بن عبد الله بن بلبان الصالحي العطار ولد سنة ٦٦٩ وسمع من ابن أبي عمر وأحمد بن شيبان والكمال عبد الرحيم وأبي بكر الهروي وغيرهم وحدث مات في شعبان سنة ٧٤٦
٤٦٥ - أحمد بن عبد الله بن الحسين بن على الإربلي الأصل الدمشقي مجد الدين المعروف بالمجد الميت ابن أخي قاضي القضاة شهاب الدين محمد ابن المجد ولد سنة ٧٩٤ وسمع من ابن مشرف والتقي سليمان وإسماعيل ابن مكتوم وغيرهم وأجاز له ابن القواس وابن عساكر والعقيمي وآخرون وكان محبا في السماع والرواية معتنيا بذلك روى عدة أجزاء وحصل وأثبت وكان قد شهد برؤية هلال رمضان ففرغ الشهر ولم ير الهلال ليلة إحدى وثلاثين فعمل فيه ابن نباتة البيتين المشهورين
(زادنا شاهد على الصوم يوما … فابى الله ذاك والإسلام)
(جرحوه فلم يفد ذاك فيه … ما لجرح بميت إيلام)
كتبهما علم الدين البرزالي في سنة ٧١٦ عن ابن نباتة
٤٦٦ - أحمد بن عبد الله بن أحمد التهامي شهاب الدين قاضي الشرع بزبيد
стр. 212
حكم بها نيفا وخمسين سنة ومات في جمادى الآخرة سنة ٧٨٥
٤٦٧ - أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمر المقدسي الحنبلي عز الدين ولد في سنة ٦٧٣ وسمع من جده والفخر وغيرهما وكان من بيت العلم والدين وحدث مات في ٢٧ ربيع الأول سنة ٧٤٣
٤٦٨ - أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن القصاع شهاب الدين الدمشقي ثم المدني المعروف بالشامي والد المحدث البارع جمال الدين محمد وأخيه فخر الدين أبي بكر مات في مستهل جمادى الأولى سنة ٧٧١ ذكره ابن رافع
٤٦٩ - أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن كليب بن فهد السمان سمع من ابن علاق وغيره ولازم الحافظ الدمياطي في مجالس الحديث فسمع معه ومنه وجمع لنفسه معجما لشيوخه ومات قبل الدمياطي بقليل وقد ناهز السبعين ذكره القطب في تاريخ مصر
٤٧٠ - أحمد بن عبد الله بن عبد الغني الدريبي ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال الفقيه المحدث أبو طاهر الدريبي البعلي الحنبلي ولد سنة ٦٧٦ وسمع من التاج وبنت كندى واليونيني وطلب وتنبه وجلس مؤدبا ومات سنة ٧٣٥
стр. 213
٤٧١ - أحمد بن عبد الله بن عبد الله بن مهاجر الوادي آشي شهاب الدين الحنفي تفقه في بلده وتأدب ورحل إلى المشرق فحج ثم سكن طرابلس ثم حلب وتحول حنفيا واشتمل عليه ناصر الدين ابن العديم قاضيها فكان يواليه ويطرب لأماليه واستنابه في عدة مدارس وفي الأحكام وكان قيما بالنحو والعروض رائق النظم ومنه
(ما لاح درع يصول بسيفه … والوجه منه يضيء تحت المغفر)
(إلا حسبت البحر مد بجدول … والشمس تحت سحائب من عنبر)
ومنه
(يسعر في الوغى نيران حرب … بأيديهم مهندة ذكور)
(ومن عجب الظبي قد سعرتها … جداول قد أقلتها بدور)
وخمس لامية العجم تخمسا جيدا ومدح ابن الزملكاني لما ولي قضاء حلب بقصيدة على وزن قصيدة ابن النبيه أولها
(يمن ترنم فوق الأيك طائره … وطائر عمت الدنيا بشائره)
(وسودد أصبح الإقبال مقتبلا … في أمرها أخوه الغرائره)
ومن شعره في قالب الطيب
(ما آكل في فمين … يفرط من مخرجين)
стр. 214
(مغرى لقبض وبسط … وما له من يدين)
(ويقطع الأرض سعيا … من غير ما قدمين)
مات سنة ٧٣٩ عن نحو من خمسين سنة
٤٧٢ - أحمد بن عبد الله بن عبد الله الشريفي المكي الفراش بالحرم المكي ولد بقوص سنة ٦٧٣ وسمع بإخميم من ابن عبد الظاهر وبالقاهرة من ست الوزراء وابن الشحنة وبمكة من النجم الطبري وبالمدينة من الجمال ابن المطري وذكر أنه كان أضر فشرب من ماء زمزم للشفاء من ذلك فعوفي ومات في شوال سنة ٧٦٢
٤٧٣ - أحمد بن عبد الله بن عبد المنعم الهاشمي الطنجالي أبو جعفر قال ابن الخطيب كان ساذجا على سنن من الخير وحسن العهد وكان قد قرأ صناعة الطب وهو والد الطبيبة الأديبة أم الحسين وولي القضاء بلوشة بلد سلفه وكان حسن الطريقة ومات في الطاعون سنة ٧٥٠
٤٧٤ - أحمد بن عبد الله بن علي الحديثي ابن السمسار المقرئ الملقن بالجامع الأموي مات في المحرم سنة ٧٧٦
٤٧٥ - أحمد بن عبد الله بن الفار بالفاء وتشديد الراء الكركي كان زاهدا عابدا كثير الآداب مات سنة ٧٨٥
٤٧٦ - أحمد بن عبد الله بن فرحون المالكي قاضي المدينة الشريفة …
стр. 215
مات في شهر رمضان سنة ٧٩٢
٤٧٧ - أحمد بن عبد الله بن مالك بن مكنون العجلوني الأصل الدمشقي شهاب الدين ابن فخر الدين خطيب بيت لهيا ولد في خامس رمضان سنة ٧٠٥ وسمع من الحجار الجزء الثاني من حديث أبي اليمان عن شعيب ومن الضياء إسماعيل بن عمر الحموي وكان رئيسا نبيلا مات في ثاني المحرم سنة ٧٨٠ سمع منه أبو حامد بن ظهيرة بعد السبعين
٤٧٨ - أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن حجاج بن سيف البلبيسي خاتمة أصحاب المنذري بالإجازة وسمع من القطب القسطلاني وحدث ولد سنة مات المنذري سنة ٦٥٦ ومات في وسط سنة ٧٤٤ في شعبان أو رمضان
٤٧٩ - أحمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف النابلسي أخو جمال الدين يوسف مات سنة ٧٣٨
٤٨٠ - أحمد بن عبد الله بن محمد الأزدي المراكشي نزيل القاهرة النحوي أبو العباس أخذ عن الشريف أبي علي وغيره وشارك في العلوم وجنح إلى التصوف الفلسفي ونسخ الفتوحات المكية والتنزلات الموصلية فكان أبو حيان لذلك يرميه بالزندقة وصار هو يحط على أبي حيان ويقول أبو حيان ظاهري حتى في النحو وصنف كتبا وكان فيه زهد وانقباض وبذاذة وشراسة مع ملازمة الصلاة وكان يلثغ بالراء غينا مثل الركن ابن القوبع وعرض عليه علاء الدين القونوي أن يتنزل بالخانقاه فأبى
следующие страницы →